24 مشاهدة
1 محاضرة
سير الصحابة والتابعين
شرح ( سيرة جعفر الطيّار رضي الله عنه للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
2 - سيرة جعفر الطيّار رضي الله عنه - عثمان الخميس
سيرة جعفر الطيار رضي الله عنه وأرضاه نسب جعفر إسلامه هجرته إلى الحبشة موقفه أمام النجاشي إن حديثنا معكم في هذا اليوم المبارك يوم من أيام شهر رمضان وهو شهر مبارك وحديثنا عن شخص
مبارك جعفر ابن أبي طالب ابن عبد المطلب ابن عبد مناف ابن عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمه فاطمة بنت أسد ويقال عن جعفر إنه أول هاشمي يولد لهاشمية وهو أبن عبد المطلب وأسد عنده
بنات وتزوج من بناتي أسد عبد المطلب تزوج فاطمة بنت أسد وفاطمة بنت أسد ابن هاشم تزوجها أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم فهو هاشمي وهي هاشمية فأول ما أنجبت له أنجبت جعفرا وقيل عقيلا
ولكن الصحيح إن جعفر أكبر من عقيل فجعفر هو أول هاشمي ولد لهاشمية وهو أخو علي من أمه وأبيه ولكنه أكبر من علي سنا جعفر ابن أبي طالب إخوته علي وعقيل وطالب وأمهانة هؤلاء أولاد أبي طالب
عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعفر أسلم قديما من أوائل المسلمين الذين تابعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمشهور أنه أسلم على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنهم وهاجر الهجرة
الأولى إلى الحبشة ثم قدر الله تبارك وتعالى أن أهل الحبشة رجعوا إلى مكة بعد أن أشيع عندهم أن أهل مكة كلهم دخلوا في الإسلام وذلك لما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم وفي آخرها
قول الله تبارك وفاسجدوا لله وعبدوا فساجد مع النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون والكافرون أما المؤمنون فمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم وأما الكافرون فأخذتهم روعة السورة فلم يملكوا
إلا أن سمعوا قول الله تبارك وفاسجدوا فسجدوا رغما عنهم لا إراديا حتى إن بعض المشركين لما رأى الجميع قد سجد وهو يتمنع من السجود أخذ حفنة من التراب فوضعها على جبهة قال يكفيني هذا فظن
البعض لما رأى كفار مكة قد سجدوا أن قريشا جميعها قد دخلت في دين الله تبارك وتعالى فوصل الخبر إلى أهل الحبشة وهم من أهل مكة وهم قرابة 13 رجلا وامرأتين فبلغهم الخبر أن قريشا جميعا قد
دخلت في دين الله فرجعوا إلى مكة مرة ثانية ثم تبين لهم أن الأمر ليس كذلك ولم تدخل قريش في الإسلام فلبثوا في مكة قليلا ثم بعضهم استقر في مكة كعثمان بن عفان ورقية بنت النبي صلى الله
عليه وسلم والسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن سعود لبثوا في مكة وآخرون رجعوا مرة ثانية إلى الحبشة لأن الإيذاء موجود كما كان والكفر موجود والعناد موجود فقالوا نرجع إلى الحبشة وفي هذه
المرة كان قد دخل في الإسلام عدد كبير من الناس فرجع إلى الحبشة قرابة 73 رجل وإحدى عشرة امرأة فرجعوا إلى الحبشة مرة ثانية وتسمى الهجرة الثانية فإذا هجر الأول إلى الحبشة والهجرة
الثانية إلى الحبشة فلما هاجروا الهجرة الثانية إلى الحبشة وكانوا قريبا من الثمانين أو أزيد بقليل ترأس عليهم أو رأسوا عليهم جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين وظلوا في الحبشة مدة
من الزمن حتى تضايقت قريش من ذلك فأرسلت عبد الله بن أبي ربيعة وعمر بن العاص لأن جاشي ملك الحبشة يهيجانه على طرد المسلمين من الحبشة حتى لا يجد لهم ملاذا إلا مكة فيعودون إلى مكة فيعود
الأذى ويعود التعذيب وتعود الفتنة فيرجع من يرجع فيما يظنون إلى دين آبائهم وأجدادهم وجاء عمرو بن العاص ومعه عبد الله بن أبي ربيعة حتى يغروا أن جاشي بطرد أولئك المسلمين من الحبشة وكان
النبي أول ما أرسلهم إلى الحبشة قال لهم اذهبوا إلى الحبشة فإن فيها ملكا عادلا لا يظلم عنده أحد فهو بالعدل صلى الله عليه وسلم فلما جاء عبد الله بن أبي ربيعة ومعه عمرو بن العاص وكانت
لهما علاقة مع النجاشي ملك الحبشة بحكم التجارة وغيرها ويمثلان قريشا أحيان فكان لهم علاقة مع ملك الحبشة النجاشي فلما دخل عليه أكرمهما وقربهما فأغرياه بالمسلمين وقد خرجوا من بلادهم
وقد فارقوا دين آبائهم وأجدادهم وفرقوا شمل الأسرة وإنهم يطعنون في دينكم يقول للنجاشي يطعنون في دينكم قال النجاشي كيف ذلك قال يقولون إن عيث ليس ابن الله يعني كما تقول النصارى
فالنجاشي هنا طلب من المسلمين أن يأتوا ويتكلموا لأنه عادل فقال تعالوا ودافعوا عن أنفسكم فدخل على النجاشي فقال له النجاشي ما الذي أخرجكم من بلادكم فقال جعفر أيها الملك كنا قوما على
الشرك نعبد الأوثان ونأكل الميتة ونسيء الجوار ونستحل الدماء والمحارم فبعث الله إلينا نبيا من أنفسنا نعرف صدقه ووفاءه وأمانته ودعانا إلى أن نعبد الله وحده وأن نصل الأرحام وأن نحسن
الجوار وأن نصلي وأن نصم فاتبعنا هذا كل ما في الله فقال له النجاشي أو قال عمر بن العاص هنا تدخل قال فاسألهم ماذا يقولون في عيثة فقال له النجاشي فما تقولون في عيثة فتردد جعفر لأنه
يعلم أن النجاشي نصراني ويقولون إن عيسى ابن الله والمسلمون لا يقولون هذا يقولون عيسى عبد الرسول فتردد جعفر قليلا ثم عزم أن يقول الصدق فقال ما نقول فيه إلا ما قال ربنا قال فماذا قال
ربكم فقرأ عليه أوائل سورة مريم حتى بلغ قول الله تبارك وتعالى إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم وكان عند النجاشي عود يحركه في الأرض وهو يستمع إلى كلام جعفر وذكر أن هناك من
كان يترجم له فلما قضى جعفر وسكت وسكت النجاشي وسكت عمر والكل ساكت رفع النجاشي رأسه ثم قال والله ما قلت شيئا إلا وقد قاله موسى ودعا إليه موسى صلوات ربي وسلامه عليه لأن عيسى مكمل لدين
موسى أعني من عبادة الله وصلة الأرحام وحسن الجوار والوفاء والأمانة وغير ذلك من الأخلاق التي دعا إليها النبي صلى الله عليه وسلم وعبادة الله وحده ثم رفع العودة من الأرض وقال والله ما
زدت في عيسى شيئا مما نعلمه هذا والله ما نعلمه في عيسى فظهر أن النجاشي ليس من الذين يقولون إن الله ربهم ثلاثة بل هو من النصارى الموحدين الذين يوحدون الله تبارك وتعالى وهم الذين قال
النبي عنهم إلا بقايا من أهل الكتاب وهم الذين لقيهم سلمان الفارسي وجدهم على التوحيد الصحيح ثم التفت النجاشي إلى جعفر وقال اذهبوا آمنين مطمئنين في بلادي لا يؤذيكم أحد إلا أهل الكتاب
ثم التفت إلى عمر بن العاص قال ليس لك شيء عندي وهذه هداياك خذها وارجع بها فلم يقبل منه تلك الهدايا واستقر أمر المسلمين بإمارة جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه عند النجاشي في الحبشة
مدة من الزمن واستمر هذا الأمر حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
ثم بعد ذلك مرت السنوات على النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان يوم خيبر وهو في محرم من السنة السابعة من الهجرة بعد أن رجع النبي من خيبر وقد فتحها الله تبارك وتعالى عليه وإذا جعفر ومعه
من معه من المسلمين يأتون إلى المدينة ففارح بهم النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا وقال عنه أنه قال والله لا أدري بأيهما أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ثم قام إليه النبي صلى الله عليه
وسلم وقبله بين عينيه صلوات ربي وسلامه عليه وأكرمه وأكرم من معه من المسلمين ويذكر أن عمر بن الخطاب دخل يوما على أم المؤمنين حفصة ابنته دخل عليها في بيتها فوجد عندها امرأة فقال لها
من هذه المرأة التي عندك قالت هذه أسماء بنت عميس أسماء بنت عميس الخثعمية هي زوجة جعفر بن أبي طالب وهاجرت معه إلى الحبشة منذ الهجرة الأولى والثانية والآن الهجرة الثالثة التي جاءوا
بها إلى المدينة فقالت هذه أسماء بنت عميس فقال الحبشية البحرية لأنهم هاجروا عن طريق البحر قال الحبشية البحرية فقالت أسماء نعم سبقناكم بالهجرة يعني هاجرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم
وأنتم في الحبشة قال سبقناكم بالهجرة ورافقنا النبي صلى الله عليه وسلم أكثر منكم فقالت أسماء بنت عميس لا والله لقد كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعلم جاهلكم وكنا
نحن مع البعداء البغضاء الكفرة لا والله لأقولن ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا أزيد على ذلك ولا أنقص يعني تشتكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال سبقناكم بالهجرة فدخلت على
النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله لقيني عمر بن الخطاب فقال لي كيت وكيت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم فماذا قلتي له نعم هو قال لك كذا فأنت ماذا قلتي فقالت قلت له كيت
وكيت يعني معكم رسول الله يطعم جائعكم ويعلم جاهلكم وكنا مع البعداء البغضاء حتى من الله علينا بالقدوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم صدقتي لهم
هجرة ولكم هجرتان يقول لهم هجرة ولكم هجرتان فرجعت أسماء بهذا الخبر من النبي صلى الله عليه وسلم فسمع بذلك أهل السفينة الذين هاجروا معها ومنهم أبو موسى الأشعري وأخوه أبو بردة وأخوه
الآخر أبو مالك فلما سمعوا بذلك من أسماء بنت عمي صاروا يتلهفون عليها كل ساعة يأتيها واحد أخبرين عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم أخبرين عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرتهم بما
قال النبي صلى الله عليه وسلم رجع جعفر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة متى؟
في فتح خيبر في بداية السنة السابعة من الهجرة بعدها في ذي القعدة خرج النبي صلى الله عليه وسلم لعمرة القضية أو عمرة القضاء وذلك أنه قد منع من العمرة في السنة السادسة وهي عمرة
الحديبية منع صلوات ربي وسلامه عليه وصد عن بيت الله تبارك وتعالى واتفق مع قريش على أن يأتي من السنة القادمة ويعتمر في ذي القعدة وجاء من السنة القادمة واعتمر صلوات ربي وسلامه عليه
وكان معه جعفر بن أبي طالب وجماعة المسلمين وكانت قريش قد اشترطت على النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا يبقى في مكة إلا ثلاثة أيام فقط ثم يخرج بعد أداء العمرة وفعلا جلس ثلاثة أيام
صلوات ربي وسلامه عليه ثم خرج من مكة وهو خارج من مكة لحقته ابنة حمزة وحمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم كان قد هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلامه عليه وزوجته وأولاده لأنهم لم تسلم
زوجته فتركا وتركا أولادها معها وهاجر وحده ثم استشهد حمزة في أحد فظلت زوجته في مكة بنت حمزة لما رأت النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج من مكة لحقت به وقالت يا عم يا عم تنادي النبي صلى
الله عليه وسلم وكانت تناديه يا عم لسببين أنه أخو حمزة من الرضاعة أرضعتهما أهيبة أمت أبي لهب أرضعت حمزة وأرضعت النبي صلى الله عليه وسلم فهما أخواني من الرضاعة ثم قالت له يا عم لفارق
السن بينها وبين النبي صلى الله عليه وسلم فهي لم تتجاوز السادسة أو السابعة من عمرها الرابع عشر من عمرها والنبي صلى الله عليه وسلم يعني هذا الوقت عمره ستين سنة صلى الله عليه وسلم
فقالت له يا عم يا عم فتوقف النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تريدين قالت خذوني معكم لا أريد أن أبقى هنا فأذن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقام إليها علي بن أبي طالب فقال تعالي عندي
فقام زيد بن حارث قال بل تكون عندي فقام جعفر بن أبي طالب فقال بل تكون عندي فتخاصموا فيها علي وجعفر وزيد بن حارث أما علي فقال ابنة عمي وزوجتي ابنة عمها كذلك يعني هي ابنة عمي وزوجتي
ابنة عمها أخذها وقال زيد ابنة أخي لأن النبي كان قد آخى بين زيد وحمزة فقال ابنة أخي حمزة أنا أخذها وقال جعفر ابنة عمي وزوجتي خالتها لأن جعفر جعفر بن أبي طالب كان عديل عمه حمزة
وزوجته خولة بنت عميس وجعفر زوجته أسماء بنت عميس يعني خالتها أسماء بنت عميس فقال جعفر ابنة عمي وزوجتي خالتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم الخالة بمنزلة الأم خذها يا جعفر فأخذها
جعفر بن أبي طالب فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يطيب خاطرهم لا يحزن علي ولا يحزن زيد لأنه حكم بها لجعفر قال النبي صلى الله عليه وسلم يا زيد يقول لزيد أنت مني وقال لعلي أنت مني
وأنا منك وقال لجعفر أشبهت خلقي وخلقي فقام جعفر بعد ذلك يقول يحجل يعني ينقذ على رجل واحدة ينط على رجل واحدة لأنه حكم له بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما هذا الذي تفعل يا جعفر
قال هكذا يفعلون في الحبش إذا فرحوا فأخذها جعفر لكن لم يقدر الله تبارك وتعالى أن يربيها بعد هذه بشهرين فقط في ذي القعدة الآن رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة جاء الدلحجة ثم
جاء محرم في محرم في بداية السنة الثامنة من الهجرة أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عمير بن الحارث إلى الروم يدعوه إلى المدينة ويدعوهم إلى دين الله تبارك وتعالى بعد صلح الحديبية صار
يدعو إلى الله تبارك وتعالى فأخذه أمير الغساسنة وكان تابعا للروم في ذلك الوقت شرحبيل الغساني فقتله فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن رسوله قد قتل فجهز جيشا صلى الله عليه وسلم لقتال
الروم وكان هذا الجيش قوامه ثلاثة ألاف وسماه النبي صلى الله عليه وسلم بجيش الأمراء لأن العادة أنه إذا أرسل جيش أن يجعل عليه أمير هذا الجيش جعل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة
أمراء وذلك لخطورة الموقف لأن الروم عددهم كبير وهذا الجيش ثلاثة آلاف يعني قليل فكان النبي خاف عليهم ولكن أراد أن يؤدب الروم فأرسل هذا الجيش وقوامه ثلاثة آلاف وأمر على هذا الجيش زيد
بن حارثة ثم قال فإذا قتل زيد فأميركم جعفر فإذا قتل جعفر فأميركم عبد الله من رواحة فثلاثة أمراء ليسوا في وقت واحد ولكن على الترتيب خرج هذا الجيش بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لما
وصلوا قريبا من الروم مكان يقال له مؤته هناك قريبا بيت المقدس ثمانين كيلو تقريبا بيت المقدس لما وصلوا إلى هناك توقفوا وأنه خرج معهم مئة ألف من نصارى العرب يعني مئتا ألف مقابل ثلاثة
آلاف فقالوا لحظة نقدم أو نحجم نتقدم أو نتأخر مئتا ألف قد نكون نلقي بأيدينا إلى التهلكة فقام إليهم عبد الله بن رواحة رضي الله عنه وقال إذا رجعتم أو مخلدون أنتم أو لستم تبحثون عن
الشهادة قالوا نعم قال فاقدموا فإن كان كتب الله لكم النص لتنتصرن وإن كان الله كتب عليكم الشهادة فتشهدن فاقدموا قالوا أو نرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يرسل إلينا مددا قالوا بل
أقدموا فتقدموا وقاتلوا المشركين قتالا شرسا في معركة مؤته والغريب في هذا القتال أنه لم يقتل من المسلمين عدد كبير بدأ القتال وكان بقيادة زيد ابن حارثة بعد اشتداد القتال قتل زيد رضي
الله عنه وأرضاه استشهد القائد وكان النبي قد رتب ذلك فاستلم الراية جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه فقال كلمته يحبذ الجنة واقترابها طيبة بارد شرابها والروم روم قدنا عذابها علي إلا
قيتها ضرابها فقطعت يمينه فأخذ الراية بيده الشمال فقطعت الشمال فاحتضن الراية بذراعيه ما بقي منهما حتى قتله رضي الله عنه وأرضاه يقول عبد الله بن عمر يعني بعد انتهاء المعركة يقول لقيت
جعفر ابن أبي طالب فوجدت فيه خمسين ما بين طعنة وضربة يعني طعنة رنح أو ضربة سيف في ظهره ما فيها شيء في ظهره يعني مقبل طبعا لما نقول قطعت ذراعه اليمين قطعت ذراعه الإسار هذا بعد إيش
بعد طعنات وضربات هذه اللي يقول عنها عبد الله بن عمر رضي الله عنه وأرضاه قريب من خمسين ما بين ضربة وطعنة حتى استشهد رضي الله عنه وأرضاه يقول الشاعر في ذلك يتكلم بلساني يعني جعفر رضي
الله عنه يقول قطعوا اليمين ويحسبون سيرجعوا وتهونوا في طلب الجنان الأذرع حمل اللواء شماله في لهفة ولسان حال الجسم هيا قطعوا قطعوا الشمالة تلقف عضدان منه لو أنهم أوليس فيك توجعوا
يقولون لهم أوليس فيك توجعوا أيضا تأخذوا الراية بيديك في يوم مؤتة والمنايا حوم سقط الشهيد وعند ربه يرفع يا سيرة الأطهار قصي بيننا عن جعفر دهرا فلسنا نشبع في أربعين إصابة سقط الفتى
شرف الأديم وعز ذاك المطجع الترب هشه إذ الدماء تناثرت وكأنها طيب بها يتضوع يا جعفر الطيار أنت فخارنا أن كان في الله العظيم المصرع إني أتوق إلى اللقاء بجنة ولربما فيها أراه وأسمع يا
حبذا تلك الجنان وقربها في رفقة الشهداء إني أطمع رضي الله عنه وأرضاه ويقول النبي صلى الله عليه وسلم أبدله الله تبارك وتعالى بجناحي يطير فيهما في الجنة إكرام من الله تبارك وتعالى
أعطيت الله ذراعين يعطيك الله جناحي تطير بهما في الجنة وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنه إذا لقي عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب يقول له السلام عليك يا ابن ذي الجناحي يسلم عليه بهذه
الصفة التي وصف بها النبي صلى الله عليه وسلم أباه وهو جعفر بن أبي طالب بقية أحداث معركة مؤتة صفات جعفر الخلقية زوجته وأبناؤه بعدها أخذ الراية عبد الله ابن رواحة وقاتله رضي الله عنه
إتالا مريرا حتى قتله ثم توقف المسلمون عند ذلك الأمراء قتلوا زيد وجعفر وعبد الله بن رواحة اجتمعوا فيما بينهم ماذا نفعل لا بد من قائد فاختار القوم خالد بن الوليد وكان قد أسلم قبل
أشهر خالد بن الوليد أسلم في آخر السنة السادسة عفوا في أواصل السنة السابعة من الهجرة فقالوا له أنت تقودنا فقال أو غيري قالوا بل أنت وكان قائدا معروفا فأخذ الراية خالد بن الوليد رضي
الله عنه وأرضاه فكان أول ما فعل أنه غير أماكن الجيش وذلك أن الجيش كما هو معلوم يعني يسمى عند العرب الخميس لأنه ينقسم إلى خمسة أقسام القلب والمقدمة والمؤخرة والميمنة والميسرة خالد
بن الوليد أول ما أخذ القيادة لأنهم يتقاتلون في النهار ويتوقفون في الليل وقام خالد بجعل الميمنة ميسرة والميسرة ميمنة والمقدمة مؤخرة والمؤخرة مقدمة خالف بينها ثم بعد ذلك في أوائل
الفجر أرسل جماعة من الجنود خلف الجبل يدورون في الخيل في أماكنهم يثيرون الغبار فلما بذغ الفجر بدأ القتال فإذا الذين كانوا يقاتلون بالأمس تغيرت عليهم الأوجه ثم يرون الغبار من بعيد
يصيحون جاءنا المدد جاءنا المدد فخاف الكفار قالوا هؤلاء مع قلتهم فعلوا بنا الأفاعل الآن قد جاءهم مدد بعد الوجوه تغيرت والآن جاءهم مدد آخر بعد فخاف الروم فانسحبوا فلما انسحب الروم
انسحب خالد انسحبوا انسحب حتى توقف القتال فلما توقف القتال ذهب الروم إلى بلادهم ورجع المسلمون إلى بلادهم تقول إنهم لما رجعوا إلى المدينة قابلهم أهل المدينة قالوا الفرار الفرار فقال
النبي بلهم الكرار هذه غير صحيحة أبدا بل الصحيحة الثابت في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس عند الصحابة يوما وهو يصف لهم ما يحدث في معركة مؤتة فقال أخذ الراية زيد ثم قتل
والمسلمون يستمعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحدثهم عن المعركة وهم في المدينة فقال أخذ الراية زيد فقتل ثم أخذها جعفر فقتل ثم أخذها زيد عبد الله بن رواحة فقتل يقول راوي الحديث
يقول عين النبي تدمع صلى الله عليه وسلم لأنه يتحدث عن أصحابه يتحدث عن زيد بن حارثة زيد الذي كان يقال له زيد بن محمد زيد الذي رباه النبي صلى الله عليه وسلم وتبناه ثم يتكلم عن جعفر بن
عمه صلى الله عليه وسلم ثم يتكلم عن عبد الله بن رواحة ويقول قتل وتدمع عين النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحدث أصحابه ثم قال ثم أخذها سيف من سيوف الله ففتح الله عليه فالنبي يخبر أنهم
انتصروا وأن الله فتح عليهم فكيف يقال بعد ذلك أنهم هزموا
ثم تعالوا ننظر إلى نتيجة المعركة في النهاية قتل من المسلمين الذين جمع من المسلمين الذين قتلوا في هذه المعركة قريب من 12 وقتل من الكفار 350 من انتصر؟
في مقابل 3000 ويقتل من 200 1300 وشيء ويقتل من 3012 طيب ثم يقال هزم المسلمون غير صحيح هذا أبدا بل انتصر المسلمون في هذه المعركة توفي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه بعد وفاته
اعتدت زوجته أسماء بنت عميس ثم تزوجها بعد عدتها أبو بكر الصديق وأنجبت لأبي بكر محمد بن أبي بكر ثم توفي أبو بكر الصديق ثم تزوجها علي بن أبي طالب هذه المرأة المباركة تزوجها جعفر بن
أبي طالب ثم أبو بكر الصديق ثم علي بن أبي طالب وهي في عصمة علي تنازع أولادها محمد بن جعفر بن أبي طالب ومحمد بن أبي بكر الصديق كلاهما محمد محمدا وعونا وعبد الله وأنجبت لأبي بكر محمدا
وأنجبت لعلي كذلك المهم أنه تفاخر محمد بن أبي بكر الصديق ومحمد بن جعفر بن أبي طالب تفاخر كل واحد يقول أبي خير من أبيك فمحمد بن جعفر يقول لمحمد بن أبي بكر الصديق أبي خير من أبيك
ومحمد بن أبي بكر الصديق يقول له أبي خير من أبيك فقالوا من يقضي بيننا قالوا أمنا قالوا أمنا تقضي بيننا فذهب إلى أسماء بنت عميس وعلي حاضر فقال لها محمد بن جعفر ابنها قال لها أنا أقول
أبي خير من أبيه فقال محمد بن أبي بكر الصديق بل أبي خير من أبيه وكلاهما صغيران ترى يعني ما في فرق بينهما لأن جعفر يعني لما مات زوجها أبو بكر سنتين فقط ثم مات أبو بكر الصديق رضي الله
عنه سنة وتقريبا جالس مع أبي بكر المهم أنه بعد ذلك قال لأمه ما حكومي بيننا ترى كيف حكمت قالت لأن جعفرا توفي عمره ثلاثة وثلاثين سنة وقيل أكبر من ذلك بقليل وبكر الصديق توفي عمره ثلاثة
وستين سنة فقالت ما رأيت شابا خيرا من جعفر وما رأيت كهلا خيرا من أبي بكر فقال علي لو قلت غير ذلك لأبغضتك يعني صد جواب يعني جواب الحكيم كما يقال فجاءت جوابا طيبا لم يحزن أحدا جعفر
ابن أبي طالب رضي الله عنه وارضاه كان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا حتى قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم أشبهت خلقي وخلقي وقالوا إن الذين كانوا يشبهون النبي صلى الله عليه وسلم
من حيث الخلق صلى الله عليه وسلم خمسة جعفر ابن أبي طالب والحسن ابن علي ابن أبي طالب وأبو سفيان ابن الحارث أبو سفيان ابن الحارث ابن عبد المطلب وقثم ابن العباس ابن عبد المطلب والسائب
ابن عبيد من بني المطلب هؤلاء خمسة كلهم من بني عبد مناف هؤلاء الخمسة كلهم من بني عبد مناف كانوا يشبهون النبي صلى الله عليه وسلم وعيدهم أو تعيدونهم من يعيدهم؟
ها من؟
قلنا الحسن ابن علي ابن أبي طالب وجعفر ابن أبي طالب قثم ابن العباس ابن عبد المطلب السائب ابن عبيد من بني المطلب أبو سفيان ابن الحارث ابن عبد المطلب هؤلاء الخمسة كانوا أكثر الناس
شبها بالنبي صلى الله عليه وسلم وكان أكثرهم شبها بالنبي صلى الله عليه وسلم جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه إذن هذه قصة جعفر ابن أبي طالب بقي علينا أن نعرف أن جعفر ابن أبي طالب
كان يقول عنه أبو هريرة كلاما غريبا ماذا كان يقول أبو هريرة عن جعفر ابن أبي طالب؟
يقول محتذا النعال يعني ما في أحد لبس نعال ولا ركب المطايا ولا وطئ الترابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أفضل من جعفر إلى هذا الدرجة يعني يفضله على أيبكر وعمر وعثمان وعلي
ويقولون أن أبو هريرة يكره على البيت ما هذا الكذب هذا سبحان الله يقول ما رأيت أحدا أفضل من جعفر ابن أبي طالب إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يقال له أبو المساكين لكرمه كلما
وجد أهل الصفة قال لهم تعالوا إلى البيت ويطعمهم مما تيسر يقول أبو هريرة رضي الله عنه كان خير الناس للمساكين جعفر ابن أبي طالب كان ينقلب بنا إلى بيته فيطعمنا ما كان في البيت اللي
موجود في البيت يطعمنا وكان يخرج لنا العكة ليس فيها شيء فيشقها طيب فنلعق ما فيها العكة اللي يضعون فيها السمن يطعمنا الموجود أحيان يأتي بالعكة يفرغ اللي فيها ما فيها شيء يكسرها الحس
اللي فيها إلى هذه الدرجة لكن هي ما تكسر لأنها من جلد طيب يشقها يقول إلعقوا ما فيها يعني ما يبخل علينا بشيء رضي الله عنه وأرضاه تقريبا ما يسر الله تبارك وتعالى من الكلام عن سيرتي
هذا الإمام جعفر ابن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه إن شاء الله تبارك وتعالى أن يحشرنا وإياكم معه في جنات النعيم عد ما يدرب جناحين بدون جناحين لكن يحشرنا معه هو بجناحين
وحنا نشوفه رضي الله عنه وأرضاه والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد