61 مشاهدة
5 محاضرة
سير الصحابة والتابعين
شرح ( شمائل السبطين الحسن والحسين رضي الله عنهما للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
الشيخ عثمان الخميس شمائل السبطين الحسن والحسين ج1
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى الحمد لله ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء بعد
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فإن الله تبارك وتعالى قال في كتابه العالمين محمد
رسول الله والذين معه أشداء على الكفار روح ماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجون ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه
فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراعة ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيمة ويقول النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين
يلونهم ثم الذين يلونهم وهذه الآية وهذا الحديث في من نال شرف الصحبة ويقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ويقول الله تبارك
وتعالى في كتابه العزيز إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس وشرفه الله تبارك وتعالى بأن كان من قرابة
النبي صلى الله عليه وسلم بل من أخص وأقرب الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم إن حديثنا في هذه الليلة التي أسأل الله تبارك وتعالى يجعلها مباركة عن أناس قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم
إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى بني هاشم من قريش واصطفان من بني هاشم فالنبي صلى الله عليه وسلم اصطفاه الله من بني هاشم واصطفى الله بني هاشم على سائر الخلق اصطفاهم على
سائر الخلق حديثنا عن رجلين هما من بني هاشم وهما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل هما من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم وسلامه عليهم إن حديثنا عن السبطين إن حديثنا عن شخصين كان
يقولان لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبتي ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم عنهما إنهما ابنائي إن حديثنا عن الحسن والحسين وإن كان كل واحد منهما رضي الله تبارك وتعالى عنهما يمكن أن
يفرد له موضوع لوحده وأن يكون موضوع عن الحسن لكن لما كانت أكثر شمائلهما مشتركة لذلك ناسب أن نجعلهما في موضوع واحد رضي الله تبارك وتعالى عنهما وأرضاهما ولذلك نبدأ بشمائلهما معا أي
فيما ورد في شأن هذين الصحابيين الجليلين معا جاء رجل من أهل العراق إلى عبد الله بن عمر وقال له عبد الله بن عمر من أين أنت؟
قال أنا من أهل العراق فقال له عبد الله بن عمر عجبت لكم يا أهل العراق تقتلون ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسألون عن قتل الذبابي في المسجد ما هذا الأمر الغريب تقتلون ابن بنت
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الحسين وتسألون عن قتل الذبابي في المسجد وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن الحسن والحسين هما ريحانتاية من الدنيا وهذا الحديث أخرجه
البخاري في صحيحه ولما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يباهل أهل نجران وذلك أن أهل نجران كانوا على النصرانية فجاءوا وناقشوا النبي صلى الله عليه وسلم وناظروه في موضوع عيسى بن مريم
عليه السلام وبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم عقيدة المسلمين في عيسى بن مريم وأنزل الله تبارك وتعالى الآيات في قوله جل وعلا إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على
العالمين وبين مكانة مريم ومكانة عيسى عند الله جل وعلا وفي كتاب الله جل وعلا سبحانه وتعالى فرفضوا فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا
ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين فقال نصارى نجران نعم نبتهل وأرادوا أن يباهلوا النجران فقال النبي صلى الله عليه وسلم فجاء صلوات ربي وسلامه عليه من الغد
ليباهل أهل نجران اتباعا لقول الله تبارك وتعالى فقل تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم فجاء بالحسن والحسين وبفاطمة وبعلي ليباهل بهم صلوات ربي وسلامه عليه
فلما رأى أهل نجران الجدة عند النبي صلى الله عليه وسلم خافوا ثم امتنعوا عن مباهلته صلوات ربي وسلامه عليه
الشيخ عثمان الخميس شمائل السبطين الحسن والحسين ج2
الحسن والحسين كان النبي صلى الله عليه وسلم يوما في بيت عائشته رضي الله عنها فجاءت فاطمة وعلي فقربهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم غطاهما بكساء عباءه بشت ثم جاء الحسن ودخل ثم جاء
الحسين ودخل فعممهم النبي صلى الله عليه وسلم بالكساء عمم هؤلاء الأربع بالكساء ثم قرأ قول الله تبارك وتعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجسة أهل البيت ويطهركم تطهيرا ثم قال اللهم
هؤلاء أهل البيت اللهم أذهب عنهم الرجسة وطهرهم تطهيرا الحسن والحسين يكفيهما شرفا قول النبي صلى الله عليه وسلم من أحبهما أحبني ومن أبغضهما أبغضني أو إنسانا يبغض النبي صلى الله عليه
وسلم وهذا أخرجه أحمد في مسنده ويقول شداد بن أوس إنه صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فلما سجد أطال السجود حتى خشيت أن يكون وقع شيء للنبي صلى الله عليه وسلم سجدوا مع النبي يقول
لكن السجود أطال فخشيت أن يكون حصل شيء للنبي فرفعت رأسي لأنظر ماذا حدث فرفعت رأسي فإذا النبي ساجد والحسن أو الحسين قد ارتح له يعني صعد على ظهر النبي وهو ساجد مثل هذا الطفل الصغير
الآن كيف يأتي ويصعد على ظهر الإمام يقول وإذا الحسن أو الحسين قد ارتح للنبي صلى الله عليه وسلم فسجدت مرة ثانية فلما قضى الصلاة طبعا باقي الصلاة ما رفعوا رؤوسهم ولا يعلمون السبب الذي
من أجله أطال النبي صلى الله عليه وسلم السجود فقالوا له يا رسول الله أطلت السجود حتى خشين عليك فقال صلوات ربي وسلم إن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يتم حاجته يعني بالله عليكم
لو فعلها الإمام اليوم وسجد وأطال السجود
ثم بعد ذلك واحد رفع رأسه وشاف أولده ما يقوم يضرب الإمام الآن يقول جايب أولدك نحن في المسجد نحن جاي نصل والجاي نلعب هنا لكن شوفوا الرسول صلى الله عليه وسلم كيف يتعامل صلوات ربي وسلم
عليه يقول إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يتم حتى ما أسقطه النبي صلى الله عليه وسلم من ظهره والحسن كان صغيرا والحسين كان صغيرا يعني توفي النبي صلى الله عليه وسلم والحسن له من
عمر سبع سنوات والحسين ست سنوات يعني في هذه الحادثة عمره أربع سنوات أو ثلاث سنوات فعندنا الشاهد من هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم فكرهت أن أعجله صلى الله عليه وسلم أنه قال الحسن
والحسين سيدا شباب أهل الجنة وهذا خرجه الترمذي وأحمد وغيرهما وكان صلوات ربي وسلم عليه يعوذ الحسن والحسين ويقول أعيذكما بما كان يعيذ به إبراهيم إسماعيل وإسحاق ثم يقول أعيذكما بكلمات
الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة فكان كل يوم ينادي الحسن والحسين ويقرأ عليهما هذا الذكر صلوات ربي وسلامه عليه ولما سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عندما نزل قول
الله جل وعلا إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما صلوات ربي وسلامه عليه فجاء الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم فكيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك
فقال قولوا اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم وفي رواية أنه قال اللهم صلي على محمد وعلى أزواجه وذريته
وأخص هؤلاء لا شك الحسن والحسين أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي فإن أول أهل بيته يدخل فيهم الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم
الشيخ عثمان الخميس شمائل السبطين الحسن والحسين ج3
ورنا هذا وحديثنا هذا مع الحسن لأنه الأكبر والأفضل رضي الله عنهما جميعا الحسن ابن علي رضي الله عنه أبو محمد سبط النبي صلى الله عليه وسلم وريحانته وشبيهه وكان خامس الخلفاء الراشدين
ورابع أهل الكساء كان خامس الخلفاء الراشدين حيث استلم الخلافة بعد أبيه علي رضي الله عنه سنتكلم عن هذا ولد الحسن ابن علي في السنة الثالثة من الهجرة يعني بعد زواج علي بفاطمة بسنة لأن
علي انتزوج فاطمة في السنة الثانية من الهجرة وفي السنة الثالثة أنجبت فاطمة الحسن ابنها والمشهور أن علي رضي الله عنه أراد أن يسمي الحسن حربا فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال ما
أسميته قال أسميته حربا فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل هو حسن وكذا لما ولد الحسن سماه علي حربا فقال له ما أسميته قال حربا قال لا بل هو حسن هذا هو المشهور ولما ولد الحسن النبي صلى
الله عليه وسلم سماه كما قلنا وحنكه والتحنيك وأن يأخذ التمرة صلوات ربي وسلم ثم ينضغها ويخرج طعامتها ويديرها في فمه ثم يخرجها ويجعلها في فمه الطفل الذي ولد ففعل النبي صلى الله عليه
وسلم هذا بالحسن وفعل هذا بالحسين ثم عق عنهما عق عن الحسن وعق عن الحسين وعق عن الحسن بكبش ويجوز أن يعق عن الذكر بكبش ويجوز أن يعق عنه بكبشين يعني إنسان إذا ولد له ذكر يعق شاتين
وتكفي واحدة لأن النبي عق عن الحسن بشات واحدة وإن عق بشاتين فهذا أفضل لكن شات تكفي كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بالحسن والحسين كان الحسن رضي الله عنه أشبه الناس برسول الله صلى
الله عليه وسلم لا يوجد إنسان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم كما يشبه الحسن النبي صلوات ربي وسلامه عليه وكان وسيما جميلا دينا ورعا جوادا شجاعا رضي الله عنه وأرضاه وعندما قضى قال علي
رضي الله عنه بعد أن أعجب بما تلفظ به الحسن قال بلغة فصيحة فلما قضى قال علي رضي الله عنه بعد أن أعجب بما تلفظ به الحسن قال بلغة فصيحة ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم الحسن رضي
الله عنه وأرضاه سمع رجلا يوما يقول اللهم إني أسألك عشرة آلاف درهم يطلب الله مالا قال اللهم إني أسألك عشرة آلاف درهم فنادى خادمه قال أعطيه عشرة آلاف درهم مجرد أن سمعه يدعو الله بذلك
وقاسم الله ماله ثلاث مرات في حياته يعني يأتي يحسب كم عنده من المال مئة ألف خمسين ألف يتصدق بها ثلاث مرات صنعها يقسم ماله بالنصف نصف له ونصف لله سبحانه ومرتين بذل ماله كله لله رضي
الله عنه وأرضاه وكان مشهورا بالكرم رضي الله عنه وأرضاه وكيف لا وجده رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوه علي وأمه فاطمة حج الحسن بن علي خمسا وعشرين مرة وقيل إن هذه الحجات حجها كلها
مشيا على الأقدام رضي الله عنه يعني خرج من المدينة إلى مكة مشيا على الأقدام رضي الله عنه على كل حال الشاهد أنه حج خمسا وعشرين مرة لله جل وعلا بعد أن استشهد علي رضي الله عنه استخلف
الحسن سنة أربعين من الهجرة في رمضان وظل خليفة على المسلمين مدة ستة أشهر أو سبعة أشهر وفي رواية خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله ملكه من يشاء ولو حسبناها من وفاة النبي إلى تنازل
الحسن لوجدناها ثلاثين سنة بالتمام لأن النبي صلى الله عليه وسلم توفي في ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة والحسن تنازل سنة أربعين من الهجرة سنة إحدى وأربعين في ربيع الأول فهي
ثلاثون سنة وهذا دليل على صدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم حيث أخبر بهذا الأمر لما بيع الحسن وكان كارها للقتال الذي وقع بين علي رضي الله عنه وباقي الصحابة في الجمل مع الزبير وطلحة
أو في صفين مع معاوية كان الحسن كارها لهذا القتال ولكنه ما كان يملك أن يتخذ القرار قرار كان مع علي رضي الله عنه ولما رأى علي رضي الله القتلة في صفين تضايق وحزن وندم على ما حدث فقال
له الحسن يا أبتي كنت قد نهيتك يعني عن القتال فقال علي رضي الله ما كنت أظن أن الأمر سيصل إلى هذا ولذلك بمجرد أن استشهد علي رضي الله عنه وكانت الخلافة للحسن صالح معاوية وتنازل عن
الخلافة وترك الدنيا لله سبحانه وتعالى ولذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال عن الحسن يوما إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين طائفتين من المسلمين وفعلا وقع هذا
في زمن الحسن بن عيوة على يده رضي الله عنه وأرضاه
الشيخ عثمان الخميس شمائل السبطين الحسن والحسين ج4
سنة تسع واربعين من الهجرة وله من العمر ست واربعون سنة والمشهور أنه توفي بالسم أنه شرب السم وتوفي وكان لما أصيب بالسم قال إني لفظت شيئا من كبدي فكانت دم فلم أتجرع سما مثل هذا ثم
توفي رضي الله عنه وأرضاه وصلى عليه أمير المدينة سعيد بن العاص ودفن رضي الله عنه وأرضاه في البقيع وقضى ما كان عليه رضي الله عنه وأرضاه أما فضائله فجاء عن أنس قال لم يكن أحد أشبه
برسول الله صلى الله عليه وسلم من الحسن وهذا أخرجه البخاري في صحيحه وكان أبو بكر رضي الله عنه يوما معه علي بن أبي طالب فمروا بالحسن فقال أو بكر أخذ الحسن وقبله وقال بأبي شبيهم
بالنبي ليس شبيها بعلي والمشهور عند أهل السيار أن الحسن يشبه النبي صلى الله عليه وسلم من سرته إلى رأسه والحسين يشبه النبي من أسفل يعني الحسن أكثر شبها بالنبي من حيث الوجه والحسين
أكثر شبها بالنبي صلى الله عليه وسلم من أسفل لكن على كل حال كلاهما كان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم ولكن الحسن كان أكثر شبها بالنبي بل هو أكثر الأسباط شبها بالنبي صلى الله عليه
وسلم يقول أسامة حمل النبي صلى الله عليه وسلم يوما والحسن وقال اللهم إني أحبهما فأحبهما وهذا أخرجه البخاري أيضا في صحيحه وقال يوما عن الحسن اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه هذا
أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما وكان يوم النبي جالسا ودخل عليه الأقرع بن حابس وهو من كبار مشيخة بني تميم فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فجاء الحسن فألقى بنفسه على النبي صلى الله
عليه وسلم فأخذه النبي ولعبه ثم قبله صلوات ربي وسلامه عليه فقال الأقرع بن حابس مستنكرا يقول للنبي صلى الله عليه وسلم أتقبلون أولادكم؟
تحس قاسي أتقبلون أولادكم؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم مقبل أولادنا فقال الأقرع بن حابس عندي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وماذا أصنع أن نزع الله الرحمة من قلبك؟
من لا يرحم لا يرحم وماذا أصنع أن نزع الله الرحمة من قلبك؟
وهذا أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما جاء يوم أبو هريرة إلى الحسن بن علي رضي الله عنه وقال له يا أبا محمد أريد أن أسألك شيئا قال ماذا تريد؟
قال اكشف لي عن بطنك قال وماذا تريد؟
قال اكشف لي عن بطنك فكشف له عن بطنه فقام وقبل سرته فقال له ما هذا؟
قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك في هذا المكان فأردت أن أقبل مقبل النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك رآه النبي يوما فقال هذا مني ثم نظر إلى الحسين قال وحسين من علي يعني هذا أقرب
إلي شبها والحسين أقرب شبها بعلي ولما توفي رضي الله عنه وأرضاه كان أبو هريرة يمر على الناس في المدينة ويقول أيها الناس اليوم مات حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فابكوا وهذا أخرجه
أحمد في مسنده ابن علي رضي الله عنه له ميزة وهي أن الله تبارك وجمع كلمة المسلم بعد تفرقها على يد هذا الرجل رضي الله عنه وأرضاه أما أخوه الحسين فهو أيضا سبط النبي صلى الله عليه وسلم
وريحانته من الدنيا وشبيه وهو الشهيد السعيد رضي الله عنه وأرضاه وهو خامس أهل الكسابة وقرناها لهما للحسن والحسين الحسين ولد في السنة الرابعة من الهجرة والمشهور أيضا أن النبي صلى الله
عليه وسلم سماه وحنكه وعق عنه صلوات ربه وسلامه عليه وكان الحسين رضي الله عنه شجاعا مقداما بل كان ليثا في ثياب آدمي رضي الله عنه وأرضاه قال له عمر يوما لماذا لا تأتينا أحب أن أراك
لماذا لا تأتينا وتزورنا فقال أفعل فجاء يوما ليزور عمر أيام خلافة عمر فجاء يوما ليزور عمر فقيل له إن عمر الآن خال بمعاوية يعني يكلم وكان معاوية من الولاد قال خال بمعاوية ووجد ابن
عمر على الباب ينتظر عبد الله بن عمر على الباب ينتظر فانتظر معه فلما طال الوقت ولم يؤذن لعبد الله بن عمر انصرف الحسين وانصرف عبد الله بن عمر فرأاه عمر بعد ذلك فقال له ألم أقول لك
لماذا لا تأتينا وتزورنا قال بلى قال فلم لم تأتي قال أتيت وجدتك خال بمعاوية وجدت ابن عمر عند الباب فلم يؤذن له فقلت أنا كذلك قال لا أنت أحق من ابن عمر أن يؤذن لك وهل أنبت هذا في
رؤوسنا بعد الله إلا أنتم فهذا موقف عمر رضي الله عنه من الحسين بن علي رسول الله رضي الله عنهما وكان عمر بن العاص يوما عند الكعبة فمر الحسين بن علي فلما رآه عمر بن العاص قال هذا أحب
أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء يقول هذا عن الحسين بن علي رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه هذا خرجه ابن سعد في الطبقات
الشيخ عثمان الخميس شمائل السبطين الحسن والحسين ج5
النبي صاسم يوم أنه قال عنه حسين مني وأنا من حسين والجمع بين هذا وبين قوله الحسن مني وحسين من علي أنه بمقارنة الحسن مع الحسين فالحسن أقرب لكن في النظر إلى الحسين فهو من النبي صلى
الله عليه وعلى هده وسنته وطريقته صلوات ربي وسلامه عليه ثم قال أحب الله من أحب حسينا وطن من الأسباط يقول صلوات ربي وسلامه عليه وهذا أخرجه الترمذي في جامعه عاش الحسين ابن علي بعد
أخيه مدة إذ توفي الحسن سنة تسع واربعين بينما الحسين توفي سنة إحدى وستين يعني عاش زيادة على أخيه إثنتين عشرة سنة بعد وفاته الحسن واستمرت خلافة معاوية رضي الله عنه إلى سنة إلى سنة
ستين من الهجرة ولما ظن معاوية أنه قد قرب يعني يومه وذلك قد بلغ الثمانين من عمره جعل الخلافة لولده يزيد ابن معاوية وطلب من الناس البيعة فبايع بعض الناس ورفض آخر فلما توفي معاوية
أعلنت البيعة ليزيد ابن معاوية فرفض اثنان ما بايعه الحسين ابن علي لم يبايع ليزيد ولكنهما لم يخرجا عليه ولم يصنع شيء المهم أنهما رفضا البيعة لأن يزيد في ذلك الوقت لم يكن أكفأ الناس
للخلافة بل هناك الكثير ممن هم أكفأ من يزيد ابن معاوية كالحسين وعبد الله بن عمر وعبد الله بن العباس وعبد الله بن عمر ابن العاص وغيرهم كثير وغيرهم كثير كل هؤلاء أولى بالخلافة من يزيد
ابن معاوية لكن تمت البيعة يزيد ابن معاوية فرفض الحسين أن يبايع ورفض عبد الله بن الزبير أن يبايع عندها طلب يزيد من والي المدينة أن يجبرهما على البيعة فرفضا فلما شدد عليهما شدد على
عبد الله بن الزبير قال تبايع قال إذا كان الأمر كذلك أنظر أمري غدا غدا أخبركم ولما كان من الليل هرب من المدينة إلى مكة
فذهبوا إلى الحسين وقالوا له بايع قال إني لا أبايع سرا قالوا إذا متى تبايع قال أنظر أمري غدا قالوا لعلك تفعل كما فعل عبد الله بن الزبير يعني تهرب من مكة قال أنظر أمري غدا وفعلا لما
كان من الليل أيضا خرج الحسين خلف عبد الله بن الزبير إلى مكة واستقر الحسين وعبد الله بن الزبير في مكة وكان والي مكة أعقل من والي المدينة فلم يجبرهما على البيعة وتركهما سمع أهل
العراق بأن الحسين لم يبايع وهم قد حثث قتال بينهم وبين أهل الشام في معركة صفين لما كانوا مع علي وأهل الشام مع معاوية فأرسلوا إلى الحسين تعال نبايعك لا نريد يزيد نبايعك أنت فلما
تكاثرت الكتب حتى إنها تجاوزت الخمسمائة كتاب كلها جات إلى الحسين بن علي تقول له بايعناك بايعناك بايعناك قرر أن يذهب إلى العراق إلى الكوفة ومن صحابك عبد الله بن عمر وعبد الله بن
العباس وجابر وأبي سعيد وغيرهم وحتى حاول أخوه محمد حاولوا أن يمنع الحسين من الخروج إلى العراق ولكنه رفض وقرر أن يذهب إلى العراق وقدر الله تبارك وتعالى أن يكون موته هناك في معركة غير
متكافئة يقال لها معركة الطف وذلك في كربلاء إلى الكوفة وصل إلى هذا المكان فقال لهم ما هذا المكان قالوا هذه كربلاء فقال كرب وبلاء كرب وبلاء وفعلا وقع الكرب والبلاء هناك وحصل القتل
للحسين رضي الله من الذين دعوه الذين قالوا له تعال نبايعك هم الذين خرجوا عليه وقتلوه شهيدا سعيدا رضي الله عنه وأرضاه نسمة الطيبة نسمة الحسين ابن علي رضي الله إلى خالقها وبارئها
سبحانه وتعالى حيث استشهد في العاشر من محرم سنة إحدى وستين من الهجرة توفي الحسين ابن علي رضي الله ولا يعلم قبره لأنه قتل في هذه المدينة التي هي كرب وبلاء ثم حز رأسه رضي الله عنه
وأخذ إلى الكوفة بينما هو جسده كرب وبلاء ودفن هناك ولا يعلم قبره رضي الله عنه وأرضاه يقول ابن عباس رضي الله عنهما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وإذا هو بنصف النهار أشعث
أغبر أي النبي صلى الله عليه وسلم بنصف النهار يعني شعره أشعث ومغبر فاستغر ابن عباس من النبي صلى الله عليه وسلم قال ومعه قارورة يلتقط فيها دما فقلت يا رسول الله ما هذا الأمر غريب جدا
أنت يا رسول الله أشعث وأغبر في وسط النهار معك قارورة تلتقط فيها دما هذه رؤية منام ولكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول من رآني في المنام فقد رآني وابن عباس أعلم الناس بصفة النبي صلى
الله عليه وسلم وهو قد رأى النبي حقا صلوات ربي وسلامه عليه فقال ما هذا يا رسول الله قال هذا دم الحسين وأصحابه ألتقطه منذ اليوم صلوات ربي وسلامه عليه حتى قالت أم سلمة رضي الله عنها
والجنة تنوح على الحسين يعني سمعت الجن تبكي على الحسين رضي الله عنه يوم مقتله وتوفي الحسين بن علي رضي الله عنه ولحق بأخيه الحسن وبأبيه علي وبجده رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم
الله تبارك في جنات النعيم وجمعنا وإياكم معهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد