25 مشاهدة
1 محاضرة
قصص الأنبياء
شرح ( قصة نبي الله زكريا عليه السلام تأليف وشرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
16 - قصة نبي الله زكريا عليه السلام - عثمان الخميس
قصة نبي الله زكريا عليه السلام الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وإمامنا وحبيبنا ومولانا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما
بعد فحديثنا في هذا اليوم سيكون عن أسرتين كريمتين ذكرهم الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز أسرتين كان لهم صلة ببعضهما وهما أسرة عمران وأسرة زكريا زكريا نبي كريم من أنبياء بني إسرائيل
رزقه الله تبارك وتعالى ولد النبي وهو يحيى صلوات الله وسلامه عليه وناسب أو صاهر زكريا أسرة عمران فتزوج أخت مريم وقيل تزوج خالتها عليها السلام ولد رسول الله عيثا صلوات الله وسلامه
عليه فسيكون حديثنا أولا عن زكريا وابنه يحيى ثم بعد ذلك عن مريم وابنها عيثا وسنجد أن هناك أمورا مشتركة بين زكريا ومريم وأمورا مشتركة بين عيثا ويحيى صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
ذكر زكريا في كتاب الله تبارك وتعالى سبع مرة وذكر يحيى خمس مرات قال الله تبارك وتعالى في ذكر زكريا ولده يحيى وعظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا وإني خفت الموالي من
ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آلي عقوب وجعلني عقوب وقال له رب رضيا ذكر رحمة ربك عبده زكريا أي ذكر يا محمد رحمة ربك الظاهرة في عبده زكريا إذ نادى ربه
نداء خفية نادى زكريا ربه نداء خفية والنداء الخفي أقرب إلى الإخلاص وأقرب من ثم إلى الإجابة ماذا قال قال رب إني وهن العظم مني وهنا في ندائه ربه سبحانه وتعالى نداء خفية جاء في بعض
الروايات بني إسرائيل أنه قال يا رب يا رب يا رب فكان الله يقول له لبيك لبيك لبيك اطلب ما تريد وذلك لأنه كان عبدا صالحا ونبيا كريما وهكذا يصنع الله سبحانه وتعالى بأوليائه جل وعلا قال
رب إني وهن العظم مني يكني عن كبر ثنه واشتعل الرأس شيبا قال اشتعل ولم يقل شاب رأسي وإنما قال اشتعل لسرعة الشيب إليه ومن هذا قول الشاعر يقول أما ترى رأسي حاكى لونه طرة صبح تحت أذيال
الدجا واشتعل المبيض في مسوده مثل اشتعال النار في حجر الغضا وآض عود الهم يبسا ذاويا من بعد ما قد كان مجا جثرا يريد أن هذا الاشتعال سريع أسرع الشيب في الشعر كإسراع النار في الحطب
فيريد أن الشيب انتشر في شعره صلوات الله وسلامه عليه ثم قال ولم أكن بدعائك رب شقية يعني ما عودتني يا رب أن أكون شقيا بدعائك بل عودتني أني إذا دعوتك استجبتني هكذا عودتني فاستجب لي يا
رب ولم أكن بدعائك رب شقية ثم قال وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا الموالي هم الكبار في بني إسرائيل خاف على بني إسرائيل وذلك أن بني إسرائيل كانت
تسوسهم الأنبياء تحكمهم الأنبياء وزكريا نبي واشتعل الرأس شيبة ووهن العظم منهم وخاف الموت وخاف من الموالي وذلك أنه ما كان يثق بهم فخشي أنهم يفسدون على بني إسرائيل دينهم فسأل الله
تبارك وتعالى أن يرزقه ولد النبي ومنه النبوة فيستمر الصلاح والخير في بني إسرائيل وذلك قال خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آلياته وكانت
امرأتي عاقرا أي والحال أن امرأتي عاقر كأنه يستبعد هذا الولد الذي يتمنى يسأل الله وهو يستبعد لإجابة لا لأن الله لا يقدر هو أعلم الناس بالله سبحانه وتعالى وكانت الظروف المحيطة عادة
لا يولد لمثل هذا الرجل ولد وهن العظم منه اشتعل الرأس شيبة امرأته عاقر لا يولد لمثله عادة هو يريد خرق العادة لماذا سأل خرق العادة قالوا لأنه رأى الله تبارك وتعالى خرق العادة لمريم
لأنه كان مسؤولا عن مريم كما سيأتي يقول الله تبارك وتعالى كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رسطة كان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء وهو المسؤول عن
إطعامه من الذي يأتيها بهذا الطعام قال يا مريم أنا لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب أمور الله ما تحتاج إلى حساب وشتاء وصيفا أمر الله يكون فيكون فهنا تنبه
زكريا قال الصحيح فعلا أمر الله يكون فيكون فقام من الليل يصلي لله تبارك وتعالى ثم رفع يديه إلى السماء وقال ربي هب لي من لدنك وليه يبثني ويبث من آليه واجعله ربي ربي وقال الحال التي
هو عليها وحال زوجته لأنه رأى من الكرامة التي أعطاها الله لمريم ما لا يمنع أبدا أن يعطيه الله تبارك وتعالى كرامة مثلها فهو نبي كريم فلما لا يكرمه الله كما أكرم مريم فقال هب لي من
لدنك وليه يرثني ويرث من آلي عقب أريد غلاما يرثني وليس الميراث هنا ميراث المال أبدا وإنما ميراث النبوة بدلالة قوله وإني خفت الموالي يرث النبوة يرث الحكمة لا ميراث مال ولماذا قلنا
أنه لا يطلب ميراث مال لأمور منها أولا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إن معاشر الأنبياء لا نورث وزكريا من معاشر الأنبياء فهو لا يورث أصلا لو ترك مالا لا يرثه أولاده فهذه قضية
محسومة عند زكريا صلى الله عليه وسلم فكيف يطلب ولدا يرث ماله وهو يعلم أنه لا يورث أصلا هذا أمر الأمر الثاني أن زكريا كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه مسلم كان
نجارا يأكل من عمل يده فما كان ذا مال بحيث إنه يطلب ولدا يرث ماله هو أصلا ما عنده ماله فكيف يطلب ولدا يرث ماله ثم قد عرف عن الأنبياء السخاء والكرم والبذل فكيف يترك زكريا مالا وهو قد
بلغ به السن ما ذكر وكذا الأمر بالنسبة لزوجته ولا أولاد عنده فكيف يترك هذا المال أصلا عنده ثم إنه لا يليق برجل صالح عابد أن يسأل الله ولدا لمجرد أن يرث المال فكيف يليق هذا بزكريا
صلى الله عليه وسلم يسأل ولدا فقط ليرث منه المال فماذا كان الميراث إذن ميراث النبوة ميراث العلم هذا الذي كان يريد زكريا أن يرث منه يحيا صلى الله عليه وسلم عليه ولذلك قال يرثني ويرث
من آل يعقوب آل يعقوب ما تميزوا بالأموال وإنما تميزوا بالنبوة فيعقوب نبي ولده يوسف نبي ومن نسله موسى نبي ومن نسله الأسباط أنبياء فهو يريد ميراث النبوة يريد ميراث النبوة لا يريد
ميراث المال وإلا إذا قال يرثني ويرث من آل يعقوب ماذا سيرث من آل يعقوب يحيا من الذي سيرث آل يعقوب ذهب مالهم ثم بني إسرائيل هم آل يعقوب يعقوب هو إسرائيل هذه عقل أن آدميا يقول أريد
مالا ليرثني بني إسرائيل من بني إسرائيل أربع ألوه عشرات الألوه بالملايين فكيف يقول يرثني ويرث من آل يعقوب هذا لا يعقل أبدا إذن أراد ميراث النبوة ويعقوب وأولاده إنما عرفوا بالنبوة
يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله ربي رضيا مغنيا رضيا إذن يريد ولدا صالحا قال الله تبارك وتعالى قال رب أنا يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا قال كذلك قال ربك هو
علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تكشف قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا نبشرك بغلام اسمه يحيا لم نجعل
له من قبل سميه فوجئة زكريا بهذه الإجابة السريعة نبشرك بغلام اسمه يحيا وسميناه لك أيضا لم نجعل له من قبل سميه لم يتسمى أحد بهذا الاسم قبله قال ربي أنا يكون لي غلام وكانت امرأتي
عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا هو لا يخبر الله بشيء لا يعلمه الله الله يعلم أن امرأته عاقر بل هو صرح بهذا في بداية الأمر فقال اشتعل الرأس شيبة وقال كانت امرأتي عاقرا هو بلغ بهذا أصلا
لكنه استغرب هذه الإجابة أن الله قال له نبشرك بغلام مع أنه سأل ذلك والأصل طالما أنه سأله أنه ينتظر الإجابة فجاءت الإجابة فرد وقال كيف يكون لي غلام وامرأتي عاقر وقد بلغت من الكبر
عتيا قال الأمر واضح كذلك قال ربك هو علي هين هين على الله وقال رب اجعل لي آية آية على ماذا؟
آية معنى علامة علامة على ماذا؟
علامة يعلم بها أن امرأته ستحمل وأنها علقت بهذا المنين أعطني علامة أعرف من خلالها أن امرأتي حملة كيف أعلم بهذه العلامة؟
قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة ليال سوية هذه هي العلامة سيأتيك يوم تفاجأ فيه أنت صحيح البدن صحيح الجوارح لسانك لم تنعنق لاستطيع أن تتكلم إذا رأيت ذلك اليوم الذي عجست فيه عن النطف عن
كلام الناس فمعناها أن زوجتك حملت بهذه النطفة طيبة المباركة وسيكون ذلك لثلاثة أيام بلياليها ذهبت الأيام وحملت امرأته فخرث لسانه ما استطاع أن يتكلم لكن بماذا؟
بكلام الناس لكنه يستطيع أن يسبح ويستطيع أن يقرأ ذكر الله لم يحبث لسانه عنه وإنما حبس لسانه عن كلام الناس لكنه كان يستطيع أن يسبح ويستطيع أن يدفع الله سبحانه وتعالى ويستطيع أن يدعو
الله سبحانه وتعالى بينه وبين الله مسموح بينه وبين الناس ممنوع كما ترون أنتم الآن بعض الأعاجم يقرأ القرآن قراءته وقد يكون يحفظه عن ظهر قلب لكن ما تستطيع أن تقول له أين فلان فيجيبك
أين فلان أبدا فالله على كل شيء قدير سبحانه وتعالى عند ذلك خرج على قومه من المحرم فدل هذا على أن أكثر وقته كان في المحرم فكان يسأل الله تبارك وتعالى كما قال الله جل وعلا لمريم أنا
لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب هنالك دعا ذكريا ربه قال رب هبلي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء فنادته الملائكة وهو قائم يصلي المحرم إذن ما دع الله
تبارك وتعالى وسأل الله جل وعلا صادقا من قلبه ذهب يلعب ما سأل الله تبارك وتعالى وذهب يعصي إنما سأل الله جل وعلا وذهب يعبد ملائكة وهو قائم يصلي المحرم أي مكان الصلاة ليس هذا المحرم
وإنما المحرم هو المكان المخصص للصلاة في البيت في المسجد في أي مكان في العمل إن كان لك مكان مخصص دائما تصلي في هذا مكان فهو محرم أما هذا في اسمه الطاق الذي نسميه نحن المحرم فهنا
يقول فخرج على قومه من المحرم يعني رجل عابد كان من عباد بني إسرائيل ونبي من أنبياء بني إسرائيل صلوات الله وسلامه عليه ماذا يقول له هو ما يستطيع الكلام سبحا إليهم أن سبحوا بكرة وعشي
لو تعلمون ما أعلم أن الله رزقني ولدا وهو الآن في بطن أمه وسيكون نبيا لو تعلمون ما أعلم لكن لا أستطيع أن أقول لكم هذا لكن سبحوا بكرة وعشي والله أعلى وأعلم صلى الله وسلم وبركاته وإذا
أك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين