27 مشاهدة
1 محاضرة
قصص الأنبياء
شرح ( قصة نبي الله سليمان عليه السلام تأليف وشرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
15 - قصة نبي الله سليمان عليه السلام - عثمان الخميس
نبي الله سليمان فضله ومكانته ووراثته للنبوة والعلم قصته مع ملكة سبأ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقدوتنا وقرة عيننا محمد بن
عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فحديثنا في هذه الليلة سيكون عن نبي الله سليمان صلوات الله وسلامه عليه نبي الله سليمان ذكر في القرآن سبع عشرة مرة وسيكون حديثنا عنه ضمن
المحاور الآتية أولا قصته مع ملكة سبأ ثانيا حاله مع خيله الصافنات ثالثا فتنته صلوات الله وسلامه عليه بيان ما وهبه الله تبارك وتعالى من الملك خامسا ما اتهم به من الكفر سادسا بعض
أحكامه سابعا وفاته ثم أخيرا الدروس المستفادة قال الله تبارك وتعالى عن نبيه سليمان وورث سليمان داود الوارث هو نبي الله سليمان والموروث هو أبوه نبي الله داود وهذا الميراث ليس ميراث
مال وإنما هو ميراث الحكمة وميراث النبوة وميراث العلم بدليل أنه قد علم من كتب السيري أن داود عليه الصلاة والسلام كان له من الأولاد كثر حتى إنه قيل له تسعة عشر ولدا صلوات الله وسلامه
عليه فكيف يكون الوارث سليمان وحده ثم كذلك قد نص النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه على أن الأنبياء لا يورثون فقال نحن معاشر الأنبياء لا نورث نحن معاشر الأنبياء لا نورث امتاز نبي
الله سليمان كما سيأتينا بالفطنة والحكمة في معالجة الأمور وكذلك في العدل بين الرعية ذكر الله تبارك وتعالى قصته لما مر على واد النمل فقال جل وعلا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها
النمل دخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون فضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك
الصالحين وهذا كلام بين النمل تفهمه النمل ووهب الله تبارك وتعالى كما سيأتي نبي الله سليمان موهبة ألا وهي أنه يفهم منطق الطير كما قال أوتينا منطق الطير فهذا فضل الله أعطاه نبيه
سليمان صلوات الله وسلامه عليه قالت نملة تخاطب النمل الآخر يا أيها النمل أدخلوا مساكنكم لا يحطمنكم أي خشية أن يحطمكم سليمان وجنوده ثم اعتذرت له قالت وهم لا يشعرون لا يقصدون إذاءكم
لأنه ليس من هدي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أن يتعرضوا إلى إذاء أحد بل جاءوا مشاعر نور وجاءوا بالخير العميم فكيف يكون منهم هذا الإذاء فاعتذرت له تلك النملة سمع وفهم صلوات الله
وسلامه عليه كلامها فتبسم ضاحكا من قولها ثم شكر الله جل وعلا على ما وهبه من هذه النعمة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي ولم ينس كذلك ما أنعم الله به على والده بالنبوة فقال
وعلى والدي ثم تأتينا قصته مع ملكة سبأ قال سبحانه وتعالى وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين فقال أحقت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين تفقد الطير هذا دل على
أنه كان ذا رعاية وعناية بجيشه صلوات الله وسلامه عليهم ومن حزمه وحسن نظامه تفقد جنده ومن هؤلاء الجند الطير كما قال الله تبارك وتعالى وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير كل
هؤلاء من جنوده سليمان صلوات الله وسلامه عليه تفقد الطير ففقد الهدهد فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين يعني كيف يغيب دون أن يستأذن ولذلك رتب عليه الهدهد فقال لأعدبنه عذابا
شديدا أو لأذبحنه يعني إذا وصل الأمر إلى درجة أنه يستحق الذبح لأذبحنه ثم قال أو ليأتيني بسلطان مبين وهذا من عدله صلوات الله وسلامه عليه وهو أنه إن كان له عذر فإنه يعذر بهذا العذر
الذي يقدمه يقول الله تبارك وتعالى فمكث غير بعيد من الذي مكث غير بعيد يحتمل أن الذي مكث غير بعيد سليمان صلوات الله وسلامه عليه حتى جاء الهدهد بالخبر أو مكث الهدهد غير بعيد يعني غير
مدة بعيدة وإنما هي مدة قصيرة فجاء بعدها إلى سليمان صلوات الله وسلامه عليه فقال أحطت بما لم تحط به وهذا يبين أن هذه الطيور تعلموا علم اليقين أن الذي لا يغيب عنه شيء هو الله سبحانه
وتعالى وأما غير الله جل وعلا من مخلوقاته ولو كان نبيا كريما كسليمان الذي ملك الأرض كما جاء أن ملوك الأرض أربعة اثنان مسلمان واثنان كافران ذو القرنين وسليمان صلوات الله وسلامه عليه
وقيل النمرود وبغت نصر المهم أنه قالها في وجه نبي الله سليمان أحطت بما لم تحط به ولم ينكر عليه نبي الله سليمان هذه المقالة لأنه يعلم علم اليقين أنه لم يحط بكل شيء بل الذي يحيط بكل
شيء ولا يغيب عنه شيء هو الله وحده لا شريك له سبحانه وتعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله سبحانه وتعالى هو الوحيد الذي يعلم غيب السماوات والأرض أحط بما لم تحط به
ما هو هذا الذي أحط به قال وجئتك من سبأ بنبأ يقين سبأ مدينة معروفة في اليمن جئتك من سبأ وسليمان كان في بيت المقدس صلوات الله وسلام في الشام قال وجئتك من سبأ بنبأ يقين
إذن هذا هو السبب الذي ابتعد فيه الهدد ولم يره نبي الله سليمان وهو أنه كان في مكان بعيد في اليمن وسليمان في الشام صلوات الله وسلامه عليه وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل
فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون فأراد أولا أن يبين أنهم ليسوا أناسا عاديين وليست مملكة صغيرة حتى يظهر لنبي الله سليمان عظم الجرم فقال جئتك من سبأ بنبأ يقين إني وجدت امرأة تملكهم
وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فدل على أن الشيطان له دور في كل شرك يقع على وجه الأرض فبعزتك
لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين قال فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون فسجدوا لله الذي يخرج الخبأة في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون هدهد أنكر عليهم غاية الإنكار أنهم
عبدوا غير الله فدل هذا على أن هذه الطيور وهذه الحيوانات موحدة لله تبارك وتعالى الطيور والحيوانات موحدة لله تبارك بل مسبحة لله جل وعلا وإن من شيء إلا يسبح بحمده سبحانه وتعالى فهي
موحدة لله جل وعلا ولذلك أنكر الهدهد على ملكة سبأ وقومها ما كانوا يعبدون من دون الله وأن هذه الطيور وهذه الحيوانات تحب المؤمنين وتبغض الكافرين المكدبين للمرسلين خبر جاء به هذا
الهدهد والخبر يحتمل الصدق والكذب ولذلك لم يقل له كذبت ولم يقل له صدقت لأنه غير بالنسبة لنبي الله سليمان قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين أصدقت فيما تقول أم تكذب لتنجو من العذاب
والذبح قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون كتاب لم يبين لنا ماذا كتب ولكن سيتبين لنا عندما تقرأه ملكة سبأ ذهب الهدهد
بالكتاب ألقاه إليهم تعجبوا طير يأتي بكتاب أخذت الكتاب الملكة ثم قرأته فجمعت كبار القوم وهم الملأ إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين وقالت عن
الكتاب إنه كريم لأنها تعرف أن سليمان كان من أكبر ملوك الأرض بل أكبرهم صلوات الله وسلامه عليه فقالت إني ألقي إلي كتاب كريم إنه من سليمان فكأن سليمان كان معروفا عندهم إنه من سليمان
وإنه بسم الله الرحمن الرحيم أوله فدل على أنه يستحب للإنسان إذا قدم أو أراد أن يكتبك أن يقدم بين يديه هذه البسملة وأنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين عبارة
مختصرة وجيزة كاملة البيانة ما قله ودل ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين طيب يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تنظرون وهذا يدل على كمال عقلها ورجحانه ماذا ترون قالوا نحن
ألو قوة وألو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين إن شئت حربا فنحن ألو قوة وألو بأس شديد وإن شئت سلما فالأمر إليك فانظري ماذا تأمرين قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت
قاطعة أمرا حتى تشهدون قالوا نحن ألو قوة وألو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين ولكنها لرجحان عقلها قالت إني مرسلة إليهم بهدية بدل الحرب أنا سأرسل إليهم هدية لماذا يا ملكة سبأ
قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بما يرجع المرسلون قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها
أذلة سبي قتل سجن وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون أي هذا هو ديدن الملوك وهذه عادتهم وكذلك يفعلون لأنها لا تعرف إلا الملوك الذين من هذه الطبقة ومن هذا الصنف ولكن أرادت أن تجرب
هذا الملك وما كانت تسمع عنه من عدله صلوات الله وسلم وإذا سمت كتابه بأنه كتاب كريم فدعوا الحربة وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بما يرجع المرسلون قال أهل العلم أرادت بهذه الهدية أن
تعرف أهو من ملوك الدنيا الذين يريدون جمع المال والخدم والحشم وما شابه ذلك أو أن الأمر غير ذلك فإنما قال لهم وأتوني مسلمين فهو دعاهم إلى الله تبارك وتعالى جاءت الرسل إلى سليمان
أرسلت رسلاً معهم هدايا لنبي الله سليمان فلما جاء سليمان أي الرسول الذي أرسلته ملكة سبع غضب سليمان أنا ما طلبت هدايا أنا طلبت ألا تعلوا علي وأن تأتوني مسلمين فما شأن هذه الهدايا
ولذلك قال أتمدونني بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم ولم يقل ما عندي خير مما عندكم وإنما قال ما آتاني الله خير مما آتاكم فالذي عندكم من الله والذي عندي من الله والله أعطاني خيراً
مما أعطاكم أرجع إليه يقول للرسول قال أتمدونني بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم أرجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون فأبلغهم ما كان من سليمان
وما قال فعارفت ملكة سبأ أنه نبي وأنه ليس ممن يريد الهدايا ولا ممن يريد هذه الدنيا انتهى الحديث هنا رجع الحديث إلى سليمان مع حاشيته عندها التفت سليمان بعد أن أرجع الرسول بهديته
وبتلك الكلمات القوية قال للذين حوله قال عثريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك يا أيها
الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين من يستطيع أن يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين قال أهل العلم وسليمان إنما عرف أنهم سيأتوه مسلمين ذلك أنه لما رأى من رجحان عقلها أنها
أرسلت الهدية ولم تعلن حربا عليه صلوات الله وسلامه عليه وكذلك رأى من رجحان عقل هذا الرسول الذي جاءه ورأى ما عنده فظن أنهم سيأتوه مسلمين وهذا مما غلب على ظنه صلوات الله وسلامه عليه
فقال لي من حوله أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين إذ إنه قد بلغني أنهم سيخرجون وسيأتون مسلمين أو أنهم خرجوا بلغوا أنهم خرجوا مسلمين إليه يعني مسلمين طائعين لأمرهم قال عثريت
من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك إليه لقوي أمين عثريت قال عثريت هو شديد القوة قوي جدا قال له عثريت وهذا عثريت من الجن والجن فيهم المسلمون وفيهم الكافرون وكلهم مسخرون
لسليمان مؤمنهم وكافرهم كما قال الله تبارك وتعالى وآخرين مقرنين الأصفاد قال هذا العثريت والأكثر على أنه كافر ولكنه خادم رغما عنه لسليمان عليه الصلاة والسلام قال عثريت من الجن أنا
آتيك به أي العرش قبل أن تقوم من مقامك قالوا مقامه من بعد الشروق إلى الزوال وقت الضحى هذا مقامه يجلس يسمع من الناس مشاكلهم يقضي بينهم صلوات الله وسلامه عليه ينظر في حاجاتهم وهكذا
هذا مقامه قال قبل أن تقوم من مقامك خلال هذه الساعات القصيرة القليلة في يوم واحد وهم في اليمن وأنت في الشام آتيك به ثم حتى لا يظن أحد أن هذا مجرد كلام قال الذي عنده علم من الكتاب
أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك هذا يأتيك متى قبل أن تقوم من مقامك أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك قالوا هو أبعد ما يصل إليه النظر للعكاس الصورة فهو الذي إذا نظر إلى أبعد شيء
يصل إليه نظره يكون العرش عنده أو عندما يرمش يرتد إليك طرفك شك أن هذا شيء عجيب ولذلك الله تبارك وتعالى ما قال اذهب واتي وكذا أبدا وإنما رتب عليه فلما رآه مستقرا عنده فعلا خلال لحظة
وإذا العرش موجود فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ولكن من هذا الذي قال أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك لأهل العلم أربعة أقوال في هذا القائد وهذا القائل وهذا هو المشهور رجل
صالح من بني آدم يقال له آصف وكان من المقربين لنبي الله سليمان وأنه سأل الله جل وعلا باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أجب سبحانه وتعالى فسأل الله باسمه الأعظم والله تبارك وتعالى الأمر
عنده كن ليكن انتهى الأمر هذا المشهور وقيل إن القائل هو جنين مؤمن فقال أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك لا يغتر هذا الكافر أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك القول الثالث أن القائل
جبريل عليه الصلاة والسلام أو ملك من الملائكة آخر وذلك أنه لما قام هذا العفريت وقال أمام الناس أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك أنه يفتخر بقوته وقدرته نزل جبريل من عند الله تبارك
وتعالى فقال له يا سليمان لا يغرنك هذا أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك الرابع أن القائل سليمان صلوات الله وسلامه وأراد أن يختبر قوتهم وقدرتهم حتى يظهر لهم فضل الله عليه فقال أيكم
يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين قال الذي عنده علم من الكتاب وهو سليمان هو النبي هو الذي عنده علم الكتاب
قال الذي عنده علم من الكتاب قال الذي عنده علم من الكتاب قال الذي عنده علم من الكتاب قال الذي عنده fácil قال الذي عنده fácil قال الذي عنده fácil رب اني ظلمت نفسي هذا نبي هذا ما كانت
تسمعه عنه ثم ما رأت وما رأت من عرشها والكتاب الكريم الذي جاءها من سليمان وانه لا يريد منها دنيا ولا غير ذلك وما اكرمها به صلوات الله وسلامه عليه وما رأته من حاله وكيف يخدمه الانس
والجن والطير عند ذلك علمت علم اليقين انه نبي صلوات الله وسلامه عليه واذا قالت اسلمت مع سليمان لله رب العالمين وهذا دليل على ان جميع الانبياء انما جاءوا بالاسلام سليمان واتوني
مسلمين وهي تقول واسلمت مع سليمان فكل الانبياء جاءوا بالاسلام من لدن نوح عليه الصلاة والسلام الى لدن محمد صلى الله عليه وسلم كل الانبياء والمرسلين انما جاءوا بهذا الدين العظيم الا
وهو الاسلام وانما اختلفوا في الشرائع اما الاسلام فدين الله الذي لا يتغير كما قال الله تبارك وتعالى ايا بتغي غير الاسلام دينا فلي يقبل منه في زمن محمد في زمن موسى في زمن عيسى في زمن
ابراهيم في زمن نوح في زمن ادم كلهم جاءوا بالاسلام صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين هل تزوجها سليمان عليه الصلاة والسلام وهل كان اسمها بالقيس علمه عند ربه كل من تكلم في هذا فهو رجم
بالغيب يحتمل ان سليمان صلى الله عليه وسلم تزوجها ويحتمل ان اسمها بالقيس كل هذا رجم بالغيب الله اعلم هذا ويمكن ان لا يكون قد حدث اسأل الله تبارك وتعالى ان يوفقنا واياكم الى ما يحب
ويرضى والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم وبركاته سليمان مع خيله الصافنات الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وامامنا وحبيبنا وقدوتنا وقرة عيننا محمد
بن عبد الله وعلى اله وصحابته اجمعين المحور الثاني سليمان عليه الصلاة والسلام والصافنات الجياد يقول الله تبارك وتعالى ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والاعناق يخبر الله تبارك وتعالى عن
قصة حدثت لنبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام قال اذ عرض عليه عرض على سليمان وهو الملك صلى الله وسلم عليه عرض عليه بالعشي العشي قال اهل العلم من زوال الشمس الى غروبها هذا هو وقت
العشي ولذلك يقال عن صلاة الظهر وصلاة العصر صلاة العشي صلاة العشي الظهر والعصر اذا العشي من زوال الشمس يعني دخول وقت الظهر الى غروب الشمس هذا الوقت يقال له العشي اذ عرض عليه بالعشي
اي في هذا الوقت الصافنات الجياد الصافن من الجياد قالوا هي التي تقف على ثلاثة ارجل والرجل الرابعة تقف على طرف حافرها يعني وقفة يحبها اهل الخيل تقف وقفة كأنها فيها نوع من التكبر وما
تقف هكذا يخبر الله تبارك وتعالى عن خيل سليمان انها كانت صافنات جياد فقال اني احببت حب الخيري الخير في الخيل وذلك ان هذا قالوا الخير اسم من اسماء الخيل اسم من اسماء الخيل الخير واذا
قال النبي صلى الله عليه وسلم في نواصيها الخير الخيل في نواصيها الخير ولما جاء زيد الخيل للنبي صلى الله عليه وسلم قال له انت زيد الخير فابدل اللام بالراء فاللام والراء عند العرب
تتناوبان كما هو الحال بين السيني والصاد تتناوبان احيانا وليس دائما تتناوب اللام مع الراء ومن هذا يقولون عن الدموع انهملت العين بالدموع ويقال انهمرت العين بالدموع ويقال ختله ويقال
ختره يعني خدعه فاللام والراء يمكن ان تتناوبا ولذلك تناوبت اللام والراء هنا احببت حب الخيري اي حب الخيلي او ان الخير كما قلنا اسم من اسماء الخيل واما انه لان هذه الخيل تأتي بالخير
سماها بما تأتي به فقال اني احببت حب الخيري عن ذكر ربي حتى توارك بالحجاب ردوها علي فطافق مسحا بالسوق والاعناء هنا اربعة اقوال لأهل العلم في تفسير هذه الآية ما معنى قول نبي الله
سليمان صلى الله عليه وسلم اني احببت حب الخيري عن ذكر ربي حتى توارك بالحجاب احببت حب الخيري بالاتفاق انها الخيل عن ذكر ربي هنا تحتمل عن ذكر ربي اي شغلتني عن ذكر ربي احببت حب الخيري
اي الخير حتى شغلتني عن ذكر ربي حتى توارك اي الشمس بالحجاب قابت يعني الشمس ولم يصلي صلوات الله والسلام عليك ردوها علي ايها الخيل ولا الشمس كيفكم طيب نرى ردوها علي فطافق مسحا بالسوق
والاعناء كما قلنا اربعة احتمالات الاحتمال الاول اني احببت حب الخيري عندك ربي حتى توارك اي الخيل بالحجاب يعني تمشي امامه الخيل عرضت عليه تمشي امامه حتى توارك بالحجاب حتى اختفت بعدت
عنه ردوها علي ردو الخيل علي مرة ثانية فطافق مسحا بالسوق والاعناق يمسح عنها الغبار وهذا قول شدة عنايته بالخيل صلوات الله وسعوذ واضحة هذا القول واضح نعم طيب ما معنى عن ذكر ربي لا على
هذا القول ليست الصلاة عن هنا بمعنى من وقلنا اكثر من مرة ان احرف الجر تتناوض ينوب بعضها عن بعض فيكون قوله اني احببت حب الخيري يعني خير من ذكر ربي اي ان هذا من ذكر ربي لانها كانت تعد
للجهاد انها كانت تعد للجهاد وهذا من ذكر ربي حتى توارت اي الخيل بعدما عرضت عليه تمشي وتجري حتى توارت هي بالحجاب قدها علي فلفرحه بها وحبه لها صار يمسح بسوقها واعناقها صلوات الله
وسلامه عليه واضحة وهذا اختاره ابن جرير رحمه الله تعالى من المفسرين والرازي الاحتمال الثاني عرضت عليه الخيل اذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجهاد وقال اني احببت حب الخيري اللي قلنا
الخيل عندك ربي حتى شغلتني هذه الخيل عندك ربي حتى توارت بالحجاب اي الشمس غابت الشمس ردوها علي اي الشمس ردو الشمس علي حتى اصلي الصلاة في وقتها ردوها علي اي الشمس فطفق مسحا بالسوق
والاعناق اي بعد ذلك قتل الخيل وعقبها الثالث نفس الثاني تماما فقال اني احببت حب الخيري عندك ربي حتى توارت الشمس بالحجاب ردوها علي الخيل وليس الشمس ردوها علي فطفق مسحا بالسوق
والاعناق اي قتل الخيل وعرقبها الرابع لما عرضت عليه بالعشي الصافنات الجهاد قال اني احببت حب الخيري اللي الخيل عندك ربي اي من ذك ربي حتى توارت بالحجاب اي الخيل ردوها علي اي الشمس
وهذا بعيد جدا وهذا بعيد جدا وكذلك القول بانها حتى توارت الشمس والحجاب ردوها علي اي ردو الشمس علي هذا ايضا بعيد بقي قولان وهما اشهر قولين عند اهل العلم القول الاول قلنا اختاره ابن
جرير والرازي وغيرهما وهو انه ما في شيء اسمه فاتته صلاة ولا شيء ابدا وانما عرضت عليه الخيل صلوات الله وسلامه عليه وتوارت اي الخيل وقلنا فقط الاشكالية في عن ذك ربي قالوا عنهنا بمعنى
من وانتهى الامر فهي من ذك ربي وانتهى الامر واستدلوا على هذا بادلة منها اولا قالوا الخيل مذكورة اذ عرض عليه بالعشي الصافنات ما هي الصافنات الجهاد الخيل اذ عرض عليه بالعشي الصافنات
الجهاد فقال اني احببت حب الخير وقلنا الخير هنا ماذا الخيل حتى توارت بالحجاب ايضا الخيل ردوها علي ايضا الخيل اين ذكرت الشمس ما في ذكر للشمس في الايات ابدا فمن اين اتيتم بقضية الشمس
كل الاشكالية في عن قلنا عن بمعنى من وانتهى الامر طيب قالوا كذلك لا يليق بالانبياء ان يؤخروا الصلاة وتشغلهم الدنيا او النظر في الخيل عن اداء الواجبات خاصة اذا كانت هذه الواجبات مثل
الصلاة قالوا كذلك الاصل ان يعود الضمير الى اقرب مذكور اذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجهاد الخيل فقال اني احببت حب الخير الخيل عن ذكر ربي حتى توارت المفروض الخيل ردوها علي الخيل لان
هناك من قال العشي ما معنى ذكر العشي هنا لماذا ذكرت العشي ما فائدة ذكر العشي الا انه مراد الشمس ولكن لم تذكر الشمس لانه دل الموضوع عليها وقالوا كذلك ان سليمان عليه الصلاة والسلام
كون الصلاة فاتته لا يعنيها ان يعرق بالخيل ويقتلها ما ذنب الخيل لانه هو الذي فاتته الصبر كان عليه ان يتوه اذا الله تبارك لا ان يقتل الخيل قالوا واما مسحه عليها فانه مسح عليها فطفق
مسحا اي شرعه يمسح بالسوق والاعناق تشريفا لها وتكريما او انه مسح صلوات الله لبيان تواضعه مع انه الملك ويملك كل هذه المملكة وكذا ومع هذا جاء ومسحها حتى يبين للناس انه متواضع وهو كذلك
صلوات الله وسلامه او انه كان عليما باحوال الخيل وانظر اليها هل هي مريضة هل هي متعبة هل هي كذا حتى يطمئن عليها صلوات الله وسلامه قلنا هذا القول الاول القول الثاني وهو مشهور كذلك
واختاره الحافظ ابن كثير وغيره من اهل العلم قالوا اذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد الخيل فقال اني احببت حب الخير الخيل حتى توارت اي الشمس بالحجاب ردها علي اي الخيل فطفق مسحا
بالسوق والاعناق ارقبها وقتلها ما الدليل على هذا القول قالوا امور منها اولا قوله جل وعلا اذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد ذكر العشي له معنى والعشي هو وقت الزوال الى الغروب فلما
ذكر العشي ثم توارت بالحجاب اذا هي الشمس الارتباط الشمس بالعشي ثم كذلك قوله اني احببت حب الخير عن ذكي ربي على ظاهرها والاصل انها عن ذكي ربي وليس من ذكي ربي فهي شغلته عن ذكري ربه
تبارك وتعالى قالوا ويحتمل انها صلاة العصر احتملنا ورد كان يسلمه مشرط انها صلاة عصر لكن شغلته عن ذكي ربه ورد كان يذكر الله فيه يعني يسبح او يهلل او يقرأ من الزبور او انه كان يصلي
صلاة نافلة مشرط انه ايش ترك واجبا ولكن يمكن ان يكون ترك امرا مستحبا والاصل ان تأخذ الآية على ظاهرها في قوله جل وعلا عن ذكري ربي طيب لماذا قتلها اذا قالوا طفق مسحا بالسوق والاعناق
طيب شغلته يقتلها لماذا قالوا ما قتلها وتركها وانما قتلها واكلها وامر الناس ان يأكلوها ما تركها مقتولة فقط لدون غرض ولكن لغرض شرعي صحي وهو اكلها فاكلت طيب لماذا فعل ذلك قالوا لان لا
تشغله مرة ثانية واذا جاء عن عمر رضي الله عنه انه لما تأخر عن الصلاة تبرع بمستانه لان لا يشغله مرة ثانية عن الصلاة قالوا وقد يكون هذا سائقا في شريعتهم لان الشرائع تختلف بل قد جاء في
شريعتنا من يؤيد ذلك وذلك لما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم الى تبوك ومروا بمداء صالح طبخوا في القدور فامر بكسر القدور واراقة الطعام صلوات الله وسلم حتى قالوا او نغسلها ولا نكسرها
فقال اغسلوها لكن امر باراقة الطعام صلوات الله وسلم عليه وعنه الطعام انه لا يجوز لهم اكله ومع هذا امر بكسره تلك القدور قالوا ودليل ذلك ان من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ولذلك
جاءت الاية التي بعدها ان الله عوضه بالريح فسخرنا له الريح تجري بامره رخاء حيث اصاب فلما ترك الخيل لله جل وعلا عوضه الله بالريح والريح اقوى من الخيل واسرع وما تحت ادمؤون ولا تكلفة
ولا عناية ولا شيء فعوضه الله خيرا من الخيل لما تركها لله جل وعلا فالقصد ان كلا القولين محتمل يحتمل انه اراد حتى توارث بالحجاب الشمس ويحتمل حتى توارث بالحجاب اي الخيل والعلم عند
الله جل وعلا اتنته بيان ما وهبه الله من الملك براءته مما اتهم به من السحر اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولقد فتنا سليمان والقينا على كرسيه جسدا ثم اناب القضية الثالثة قال الله جل
وعلا ولقد فتنا سليمان فتنة اختبار من الله جل وهذا على سنة الله سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فلا يعلمنا
الله الذين صدقوا ولا يعلمنا الكاذبين اذا الفتنة سنة جارية واذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اشد الناس بلاء الانبياء ثم الصالحون ثم الامثل فالامثل وجاء كذلك من الفتن ما ذكره الله من
قصة الانبياء التي مرت بنا فتن ادم بالشجرة وفتن نوح وصالح وهود وشعيب ولوق بتكذيب قومهم لهم فتن ابراهيم عبدالصالح لما القيا بالنار صلى الله عليه وسلم واما موسى ففتن كثيرا حتى قال
الله تبارك وفتناك فتونة اي فتنت كثيرا يا موسى وفتن ايوب بالمرض وابتلي به صلى الله عليه وسلم وفتن وابتلي يونس لما القيا في بطن الحوت فالشاهد ان الفتنة سنة الله تبارك وتعالى في
انبياء وكذلك فتن سليمان صلوات الله وسلامه عليه كما فتن ابوه قبله لما قال الله تبارك وتعالى عن الخصوم التسور المحرب ولقد فتنا سليمان والقينا على كرسيه جسدا ثم انب ما هو هذا الجسد
الذي القي على كرسيه ثم انب اي تاب ورجع الى الله تبارك وتعالى القصة الاولى وهي قصة مكذوبة باطلة زوروا وبهتان قالوا ان سليمان صلوات الله وسلام كانت قوته وكان ملكه في خاتمه لذلك اشتهر
عند الناس خاتم سليمان وانه بدون هذا الخاتم لا يستطيع ان يفعل شيئا وكان لا يدخل فيه الى الحمام فاراد يوما ان يدخل الحمام فاعطاه زوجته جرادة واذاك الناس يقولون الجرادة يعني من شيء من
هذه لعلها طيب فاعطاها جرادة ودخل الحمام فجاءها الشيطان وتصور بصورة سليمان وقال لها اين الخاتم فاعطته الخاتم فلبسه الشيطان ثم صار هو الملك وصار الكل يخدمه وسخر له الريح وسخر له كل
شيء فلما خرج سليمان قال اين الخاتم قالت الاستأخذته فذهب يهيم على وجهه وحكم الشيطان مدة طويلة مكان سليمان عليه الصلاة والسلام حتى ذهب يوما الى البحر فوجد محارة سمكة يعني استاد سمكة
ففتحها فوجد الخاتم فيها بعد ان القاه الشيطان في البحر ثم اخرج هذا الخاتم له ملكه قالوا هذه فتنة سليمان عليه الصلاة والسلام وهذه كما قلنا قصة باطلة زور طيب ما القصة الصحيحة اذا اولا
لماذا هذه زور اولا لان الشيطان لا يمكن ان يتمثل بصورة سليمان عليه الصلاة والسلام ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الشيطان لا يتمثل به اي لا يمكن ان يتمثل بصورة الانبياء صلوات
الله وسلامه عليه وإلا كان الامر فوضى يتشكل الشيطان بصورة نبي ويأتي امر الناس بالكفر ويأمرهم باعصية الله تباركه ولا يعرف الناس هل هذا نبي او شيطان وهذا باطل من القول وزور لا يمكن
ابدا ان يكون طيب اذا ماذا حدث حدث كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان سليمان عليه الصلاة والسلام قال يوما لاطوفن الليلة على تسعين امرأة تأتي كل واحدة منهن بفارس يقاتل في سبيل الله
لاطوفن الليلة على تسعين امرأة يعني من زوجاته صلوات الله وسلامه عليه قال تأتي كل واحدة منهن بفارس يقاتل في سبيل الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل ان شاء الله نسي ان يقول
ان شاء الله يقول فولدت واحدة منهن نصف انسان واحدة فقط من تسعين حملت من هذا الجماع وجاءت بنصف آدمي وهذا الحديث اخرجه الامام البخاري في صحيحه وهو الصحيح وان الذي القي على كرسي سليمان
هو هذا الصبي الذي هو نصف آدمي ثم اناب اي رجع الى الله تبارك وتعالى انه نسي ان يقول ان شاء الله صلواته الله وسلامه عليه ان سليمان عليه الصلاة والسلام لما فوتنا بان القي على كرسيه
جسد كما قال الله تبارك وتعالى ولقد فتنا سليمان والقينا على كرسيه جسدا ثم اناب وقلنا ان الصحيح ان هذا الجسد هو مولود ولد له من احدى زوجاته حيث قال صلوات الله وسلامه عليه لاطوفن
الليلة على تسعين امرأة وذلك ان الله تبارك وتعالى قد اباح للانبياء ما لم يبح لغيرهم ومنها تعدد الزوجات فقال لاطوفن الليلة على تسعين امرأة تلد كل واحدة منهن مجاهدا يقاتل في سبيل الله
ونسي صلوات الله وسلامه عليه ان يقول ان شاء الله فلم تلد ولا امرأة منهن الا واحدة فقط وولدت طفلا مخدجا اي نصف آدمي لم يكتمل نموه وهذا هو الذي انزل الله تبارك وتعالى فيه ولقد فتنا
سليمان والقينا على كرسيه جسدا اي هذا المولود ثم اناب اي رجع الى الله تبارك وتعالى وتاب اليه من نسيانه كلمة ان شاء الله قال سليمان بعد ذلك صلوات الله وسلامه عليه رب اغفر لي وهب لي
ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي انك انت الوهب طلب ملكا لا يكون لاحد من بعده صلوات الله وسلامه عليه هنا قد يسأل سائل فيقول كيف يطلب نبي الله الدنيا والمعلوم ان انبياء الله صلوات الله
وسلامه عليه هم ازهد الناس في الدنيا وابعدوا الناس عن التعلق بها وبملذاتها وذلك انهم يرجون ما عند الله سبحانه وتعالى فالجواب انه ما اراد الدنيا لاجل الدنيا وانما اراد الدنيا ليتقرم
بها الى الله تبارك وتعالى وهذا حق ولذلك كان سعد بن عبادة رضي الله عنه وهو المعروف سيد الخزرج الذي منذ ان هاجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الى المدينة الى ان توفاه الله جل وعلا
قريبا من عشر سنين ما مر يوم كما ذكر اهل السير ما مر يوم على النبي صلى الله عليه وسلم خلال هذه المدة الا وسعد بن عبادة يهدي للنبي صلى الله عليه وسلم في كل يوم خلال عشر سنوات كل يوم
سعد بن عبادة كان يهدي للنبي صلى الله عليه وسلم وذكر انه كان من دعائه رضي الله عنه انه كان يقول اللهم اني لا اصلح للفقر ولا يصلح لي الفقر فاللهم اغنيني من فضلك وذلك انه كان كريما
رضي الله عنه وارضاه وسليمان صلوات الله وسلامه عليه ما اراد الدنيا للتكثر منها ولكن كما مر بنا في الحديث السابق انه قال لا اطوفن الليلة على تسعين امرأة تلد كل واحدة منهن مجاهدا
يقاتل في سبيل الله تبارك وتعالى اذا انما طلب ملك الدنيا صلوات الله وسلامه عنه ليقيم الحق ليقيم الدين لينشر العدم صلوات الله وسلامه عليه كما قال اخوه يوسف صلوات الله وسلامه عليه لما
قال له الملك انك اليوم لدينا مكين امين قال اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليك فهذا جائز ولا شبهة فيه استجاب الله تبارك وتعالى دعاء نبيه سليمان وما انكر عليه هذا الدعاء لانه عرف
سبحانه وتعالى لماذا طلب سليمان الملك فقال جل وعلا فسخرنا له الريح تجري بامره رخاء حيث اصاب والشياطين كل بناء وغواص واخرين مقرنين في الاصفاد وقال في اية اخرى وقال ولسليمان الريح
غدوها شهر ورواحها شهر سخر الله له الريح تجري بامره كانت الريح تتجه حيث اراد نبي الله سليمان صلوات الله وسلامه عليه كما قال من بلاد الشام المباركة قال قتادة تغدو مسيرة شهر وتروح
مسيرة شهر في يوم واحد في يوم واحد تغدو اي فترة الغداء وهي الفجر مسيرة شهر تقضيها في هذه الفترة القصيرة وكذلك مسيرة شهر في الرواح وهو عودة الطيور الى اوكارها بعد غدوها كما قال النبي
صلى الله عليه وسلم تغدو خماصا وتروح اي ترجع بطانا وقال الله تبارك وتعالى انه مما اعطى سليمان صلوات الله وسلامه عليه قال واسلنا له عين القطر وهي عين من نحاس اسالها الله له وذكر انها
كانت في اليمن وذكروا كذلك انها اسيلت له ثلاثة ايام يقول الله جل وعلا ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر ومن الجن من يعمل بين يديه باذن ربه ومن يزغ منهم عن امرنا نذقه من عذاب
السعير يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور الراسيات يعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر واسلنا له عين القطر الذي قلنا
هو النحاس ثم قال ومن الجن من يعمل بين يديه باذن ربه هذا كذلك مما اعطاه الله جل وعلا من نبي الله سليمان صلوات الله وسلامه عليه يعملون بين يديه خدم بين يديه سليمان صلوات الله وسلامه
على مختلف اشكال الجن مؤمن الجن وكافر الجن كلهم يعملون تحت يديه اما ان يعمل باختياره واما ان يرغم على العمل واما ان يسجن كما قال الله تبارك وتعالى ومن يزغ منهم عن امرنا نذقه من عذاب
السعير يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب الجفان هي الصحون الكبيرة كالجواب كالحياض والحياض هي اماكن شرب الابل مكان متسع حتى تشرب منه جميع الابل كانت الصحون الذي تعمل
لسليمان صلوات الله وسلامه بهذا الحجم كالحياض وجفان كالجواب وقدور راسيات قدور القدر الذي يعمل فيه الطعام راسيات اي ثابتات قدور كبيرة ثابتة وقال الله جل وعلا عن الجن بل عن شياطين
الجن وهم الكفرة من الجن قال والشياطين كل بناء وغواص بعض الجن من الشياطين بناءون يبنون لسليمان واخرون غواصون يغوصون في البحر يخرجون له درر البحر قال والشياطين كل بناء وغواص واخرين
مقرنين في الاصفاد وهم الذين يعصون امره صلوات الله وسلامه عليه يكبلهم ويقيدهم في الاصفاد صلوات الله وسلامه عليه هذا بعض ما اعطاه الله تبارك وتعالى صلوات الله وسلامه عليه عن ابي
الدرداء قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل احدى الصلوات يقول فسمعناه يقول اي في الصلاة اعوذ بالله منك العنك بلعنة الله وكرر هذا ثلاث مرات صلوات الله وسلامه عليه يقول ثم
بسط يده كأنه يمسك شيئا فلما فرغ من الصلاة قلنا يا رسول الله سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك ورأيناك بصدت يدك فقال صلوات الله وسلامه عليه ان عدو الله ابليس جاء
بشهاب من نار ليجعله في وجهي فقلت اعوذ بالله منك ثلاث مرات ثم قلت العنك بلعنة الله ثلاث مرات يقول فلم يستأخر يعني ما ابتعد الشيطان يقول ثم اردت اخذه يعني لما بسط يده صلوات الله
وسلامه عليه اردت اخذه ان امسكه يقول والله لولا دعوة اخينا سليمان لاصبح موثقا يعني لامسكته واوثقته ربطته يقول لاصبح موثقا يلعب به ولدان اهل المدينة ولكنه تذكر دعوة اخيه سليمان وهب
لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي فتأدبا مع اخيه سليمان صلوات الله وسلامه عليه ما ترك الشيطان صلوات الله وسلامه عليه اخرجه الامام مسلم في صحيحه ما اتهم به سليمان صلوات الله وسلامه عليه
من الكفر ذكر اهل التفسير ان نبي الله سليمان صلوات الله وسلامه عليه كان يتتبع ما في ايدي الشياطين من السحر شياطين كانت تعمل السحر وتحاول ان تضل به الناس بل ان الشياطين عملهم هو
اضلال الناس فمن هذا ما كانوا يعملون من السحر فكان سليمان عليه الصلاة والسلام وذكر انه كان يدفنه تحت كرسيه صلوات الله وسلامه عليه وكانت الشياطين تعجز عن ان تصل الى هذا السحر فلما
مات صلوات الله وسلامه عليه قالت الشياطين واثارت بين الناس قالوا ان سليمان كان يسخر الريحة والشياطين بالسحر الذي يدفنه تحت كرسيه يعني هو الذي كان يعمل السحر وهو الذي كان يدفن السحرة
تحت كرسيه وبه اي بهذا السحر كانت تسخر له الريح وكانت تخدمه الشياطين صلوات الله وسلامه عليه واستمر الناس على قولين بين متهم لنبي الله سليمان وبين مبرئ له اي صدقون ما تقوله الشياطين
عن نبي الله سليمان وانه فعلا كان يستخدم السحر الذي وجدوه تحت كرسيه او انهم يكذبون عليه لانهم ما كان يعلمون عليه ولا عنه الا كل خير وفي تهمة ثانية صلى الله عليه وسلم اتهم بانه عبد
الاصنام وهذا ما اتهمه به اليهود كما في عهدهم القديم وهذا في سفر الملوك في الاصحاح الحادي عشر يقول وكان في زمان شيخوخة سليمان ان نساءه املن قلبه وراء الهة اخرى ولم يكن قلبه كاملا مع
الرب الهه كقلب داود ابيه وقال سليمان وراء عشتروث الهة الصيدونيين وملكوم رجس العمونيين وعمل سليمان الشر في عيني الرب ولم يتبع الرب تماما كداود ابيه حين اذن بنى سليمان مرتفعة لكموش
رجس المؤابيين على الجبل الذي تجاه اورشليم ولملوك رجس بن عمون وهكذا فعل لجميع نسائه الغريبة وقال سليمان وقال سليمان وقال سليمان وقال السلام على الله تبارك وتعالى وكذبوا على سليمان
وحرفوا وزوروا في هذه التوراة استمر هذا الاتهام لسليمان عليه الصلاة والسلام كما قلنا هل كان يستخدم السحرة هل كفر صلوات الله وسلامه عليه او انه بريء استمر هذا الامر حتى براءه الله جل
وعلا على لسان محمد صلى الله عليه وسلم حينما انزل الله عليه قوله جل وعلا وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من
احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من احد الا باذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في
الاخرين وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به
بين المرء وزوجه وما هم بضارين هذا الذي يسمى بالتولة او للنبي صلى الله عليه وسلم التولة تشرك التولة هو السحر الذي يصنع للزوجين اما لتقريب القلوب واما لتفريقها يقول الله جل وعلا وما
هم بضارين به من احد الا باذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم اي في دينهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الاخرة من خلاق ولبئس ما شروا به انفسهم لو كانوا يتعلمون فبر الله جل وعلا
سليمان صلوات الله وسلامه عليه مما اتهم بالسحر فقال جل وعلا وما كفر سليمان ولكن الشياطين الذين اتهموه وكذبوا على الناس هم الذين كفروا لانهم هم الذين كانوا يعلمون الناس السحر والله
اعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك ابينا محمد عليه السلام العبر والدروس المستفادة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وامامنا وحبيبنا ومولانا وقرة
عيننا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحابته اجمعين ناتي الان الى ما اشتهر به نبي الله سليمان صلوات الله وسلامه عليه وهو ان الله جل وعلا اعطاه بصيرة في الحكم في القضاء وفهما دقيقا
وفطنه قل ان يؤتاها عبد من عبيد الله جل وعلا ونذكر ثلاثة احكام اشتهرت عن نبي الله سليمان صلوات الله وسلامه عليه الحكم الاول في قول الله جل وعلا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا
اتينا حكما وعلما وسخرنا مع داود الجبال يسبحنا والطير وكنا فاعلين قضية طرحت على نبي الله داود صلوات الله وسلامه عليه هذه القضية كما ذكر اهل العلم وشريح وغيره ذكروا ان رجلين جاء لنبي
الله داود صلوات الله وسلامه عليه فقال احدهما له ان غنم هذا دخلت الى حقلي وافسدت زرعي فالتفت اليه داود قال ما تقول قال هو كما قال واستمعوا الى قول الله تبارك وتعالى اذ نفشت فيه غنم
القوم قال نفشت ولم يقل عاثت فسادا ولم يقل دخلت وانما قال نفشت هذا معناه انها دخلت ليلا في لغة العرب انها دخلت ليلا والانسان مسؤول عن ابله وبقره ودوابه بشكل عام مسؤول عنها ليلا وغير
مسؤول عنها نهارا يعني في النهار كان يجب على صاحب المزرعة ان يحمي مزرعة لان هذه دواب بهائم وهي تركها ترعى فترعى في النهار وكل انسان يحمي ما له منها ليس معقولا ايضا ان يكلف خلف كل
بعير او خلف كل بقرة او خلف كل شات ان يكلف خلفه من يقول اهده فلا تترك ترعى ثم ترجع فعلى صاحب المزرعة ان يحمي مزرعته في النهار من هذه الدواب وعلى صاحب الدواب صاحب هذه الانعام ان
يمنعها من الخروج ليلا فهذا تركها خرجت ليلا فافسدت حقل صاحبه ولذلك كان التعبير القرآني اذ نفشت اي خرجت ليلا فقال له نبي الله داود ما تقول قال هو كما قال نعم هي خرجت ليلا وافسدت زرعه
فسأل نبي الله داود عن قيمة هذا الزرع كم فذكر له مبلغ ولنفرض انه اربعون الفا فنظر في الغنم كم قيمتها فاذا قيمة الغنم كقيمة ما افسدت يعني كانت قيمتها اربعين الفا فقال خذ غنمه مكان ما
افسد من الزرع هذا حكم داود صلوات الله وصحبه وهو صواب لا شك لانها افسدت هذه الغنم وهو يتحمل ما افسد يدفع له ما افسده وهو اربعون الفا اذا كانت الغنم تعدل هذا المبلغ يأخذ الغنم وانتهى
الامر وانه صحيح 100% فلما حكم داود صلوات الله وسلامه عليه سكت الرجلان لانه ما قبل بهذا الحكم وكان ملكا وكان كذلك قاضيا صلوات الله وسلامه هنا تدخل سليمان وقال يا ابتي تسمح لي ان
احكم قال نعم احكم قال يأخذ صاحب المزرعة غنم هذا الرجل فيستفيد منها في الفترة التي يقوم صاحب الغنم باصلاح المزرعة كما كانت يعني صاحب الغنم يصلح المزرعة وخلال فترة اصلاح المزرعة حتى
لا يتباطى في اصلاحها ولا يتمهل يأخذ صاحب المزرعة الغنم فيستفيد من لبنها خلال هذه الفترة ثم بعد ذلك يعيد له المزرعة كما كانت ويعيد له الغنم كما كانت فيتحمل هذا ما افسد الغنم بالعمل
على اصلاح هذه المزرعة ويستفيد صاحب المزرعة الفترة التي افسدت في مزرعةه يستفيد من لبن هذه الاغنم ففرح داود بهذا الحكم فحكم داود صحيح وحكم سليمان اصح واذا قال الله تبارك وتعالى وداود
وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت اي في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم قال الله جل وعلا وكنا لحكمهم شاهدين اي ما غاب عنا حكم سليمان ولا غاب عنا حكم داود قال الله جل وعلا ففهمناها
سليمان اي فهمنا سليمان الحكم الاصح في هذه المسألة ثم حتى لا يعيب احد على داود وقال الله وسلم عليه حكمه قال جل وعلا وكلا اتينا حكما وعلما داود لما حكم حكم حكما صحيحا وعلى علم ولا
يستطيع احد ابدا ان يرد عليه هذا الحكم ولكنه جعل سبحانه وتعالى حكم سليمان اصح من حكم داود صلوات الله وسلامه عليهما هذا الحكم الاول الحكم الثاني جاء في السنة الحكم الاول جاء في
القرآن الحكم الثاني جاء في السنة وصور النبي صلى الله عليه وسلم انهما كانت امرأتان معهما ابناهما هذه لها ابن وهذه لها ابن يقول صلوات الله وسلامه عليه فجاء الدئب فاكل احدهما اخذ احد
الولدين واكله فاختصمتا كل واحدة تقول الدئب اكل ابن الاخرى والثانية تقول الدئب اكل ابن الاخرى فاختصمتا عند داود صلوات الله وسلامه عليه فصار يسألهما سأل هذه وسأل هذه وذلك تبين له من
خلال ما سمع صلوات الله وسلم ان الابن الذي اخذه الدئب هو ابن الصغرى وقضى بالابن للكبرى وكان سليمان حاضرا فقال يا ابتي احكم بينهما قال نعم احكم بينهما وكان يرى فيه النجابة والعلم
والفهم قال نعم احكم فامر بالسكين فاؤتي بها فقال ساقطع الولد نصفين لانه يحتمل ان الدئب اخذ ابن الكبرى ويحتمل انه اخذ ابن الصغرى اعطيناه الكبرى او اعطيناه الصغرى ظلمنا الاخرى اذا كان
خطأ وليس هناك دليل قاطع يحكو من خلاله اهو للكبرى او للصغرى فقال ساقطعه نصفين كل واحدة تأخذ نصف الولد فقالت الكبيرة نعم ما في مهم اقطع وقامت الصغرى قالت لا لا تفعل هو ابنها فعرف
سليمان صلوات الله وسلامه عليه ان الابن للصغرى وذلك ان شفقة الام ظهرت لماذا اقطعه ولكن ارادت انه كما ذهب ابنها فليذهب ابن الاخرى واما الصغرى فغلبتها شفقتها على ابنها فقالت لا هو
ابنها المهم ان يعيش ليس عندي عندها ما في مهم المهم ان يعيش كما فعلت ام موسى صلوات الله تعلم انه عند فرعون وساكتة لولا ان ربطنا على قلبها فسكتت المهم ان يعيش ليس مهما ان يعيش معها
اذا كان الامر اما ان يعيش معه واما ان يموت له يعيش عند غيرها سليمان صلوات الله وسلامه عليه للصغرى وهذا الحديث اخرجه الامام البخاري في صحيحه القضية الثالثة التي قضى بها سليمان صلوات
الله وسلامه عليه وهي من مرويات بني اسرائيل ليست في القرآن ولا في السنة وانا من مرويات بني اسرائيل واظن اننا تكلمنا عن مرويات بني اسرائيل وقلنا لا نصدق ولا نكذب ونقول الله اعلم هذه
القصة مفادها ان امرأة من بني اسرائيل حسنة ارابعة من رؤسائهم عن نفسها حاولوا فيها فابت عليهم فذهب هؤلاء الرؤساء الى داود عليه الصلاة والسلام وقالوا له ان هذه المرأة عندها كلب دربته
تدريبا بحيث انه يفعل معها الفاحشة وقالوا نحن شهود على ذلك ورأيناها تفعل الفاحشة مع الكلب اربعة شهود شهدوا عند داود عليه الصلاة والسلام فامر برجمها قد يقول قائل اين حكم داود عليه
الصلاة والسلام الان هنا في الغنم فهمها سليمان والان في الولد ايضا فهمها سليمان والان هنا امر بقتلها وهي بريئة نقول طيب لا تنسى انت الاحكام الكثيرة التي حكم فيها داود واصاب صلوات
الله وسلامه عليه وهذا امر غيبي بالنسبة للغنم قلنا ان حكم داود صحيح وحكم سليمان اصح واما في الغلام فهو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انكم تختصمون الي ولعل بعضكم ان يكون الحنى
حجته من بعض فاحكم له فاذا قضيت له فانما هي جمرة من النار فليأخذها او ليدعها فالنبي صلوات الله وسلامه عليه وسلم كان محمدا صلى الله عليه وسلم او داود او سليمان او غيرهم من الانبياء
لا يعلم الغيب الذي يعلم الغيب هو الله اما هؤلاء الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم فانهم يحكمون بما يتراء له فان اصابوا الحق فلهم اجران وان لم يصيبوا الحق فلهم اجر فالشاهد ان داود
عليه الصلاة والسلام لما شهد هؤلاء الاربع عنده على هذه المرأة بانها زنت مع هذا الكلب امر برجمها شك سليمان عليه الصلاة والسلام ووقع في قلبه وهذه القصة ذكر انه كانت في صغره يعني اول
قضية عرض عليه او اول قضية تدخل فيها صلوات الله وسلامه شك في ان هؤلاء الرجال كاذبون فيما ادعوا على هذه المرأة فجمع مجموعة من اصحابه صبية معه ونادى والده وقالوا انه عمل مثل التمثيلية
فقال لهم تعالوا اشهدوا عندي وانا القاضي ان اولانا فعل كذا مع الكلب فقالوا نعم فجاءوا وشهدوا عنده فقال لهم اخرجوا فامر باخراجهم فادخلهم واحدا واحدا فلما دخل الاول قال له ما لون
الكلب قال احمر قال اخرج قال ما لون الكلب قال اسود قال اخرج قال ما لون الكلب الثالث قال اصفر قال احمر اختلفوا في لون الكلب قال داود عليه الصلاة والسلام فاستدعى الرؤساء مرة ثانية بعد
مدة بعدما رجمت المرأة فاستدعى الرؤساء فسألهم عن لون الكلب وقد تكون هناك اسئلة اخرى ما لون الكلب متى كان هذا في اي مكان في اي ساعة كيف رأيت وهكذا لكن المهم انهم سألهم كل واحد منهم
على ايش على انفراد فاختلفوا فعرف انهم كاذبون فقتلهم بها اي قام عليهم حد ايش القصص في انهم تسببوا في قتل هذه المرأة هذه بعض القضايا التي حكم فيها سليمان صلوات الله وسلامه عليه بقي
ان نعرف ان المشهور عند الناس ان نبي الله سليمان هو الذي بنا بيت المقدس هذا مشهور عند الناس ان سليمان عليه الصلاة والسلام بنا بيت المقدس وهذا صحيح وغير صحيح صحيح هو بنا بيت المقدس
لكن غير صحيح انه اول من بنا بيت المقدس وانما هو جدد بناءه وانما الذي بنا بيت المقدس هو نبي الله يعقوب صلوات الله وسلامه عليه وذلك من حديث ابي ذر انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم اي
مسجد في هذه الارض اول يعني اول مسجد في هذه الارض فقال النبي صلى الله عليه وسلم المسجد الحرام قال ثم اي يعني اي مسجد بعده قال المسجد الاقصر هذا ثاني مسجد بني قال كم بينهما يعني
المدة قال اربعون سنة هي الفترة التي بين ابراهيم عليه الصلاة والسلام الذي بنا المسجد الحرام وبين حفيده يعقوب الذي بنا بيت المقدس وانا سليمان فانه بينه وبين ابراهيم اكثر من الف سنة
او قريب من الف سنة بين داودا وابراهيم صلوات الله وسلم بينهما اسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وايوب ولوط فانبياء الذين ذكرهم الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز كلهم تقريبا في هذه الفترة بين
سليمان وداود وبين ابراهيم صلوات الله وسلم فالصحيح ان الذي بنا بيت المقدس هو يعقوب صلوات الله وسلم وانما سليمان جدد بناءه وثبت اركانه هذا هو الصحيح في هذه المسألة كذلك جاء عن ابي
هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال خرج نبي من الانبياء بالناس يستسقون اي يطلبون السقيا احدى قوائمها نملة نائمة على ظهرها رافعة احدى قوائمها تمدها الى السماء
وفي رواية تستسقي تدعو الله ان يسقي الارض فقال النبي لمن معه ارجعوا فقد كفيتم بدعاء هذه النملة وفي رواية انه قال ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم وكان قد وهب الله تبارك وتعالى نبي الله
سليمان انه يفهم كلام الطير والحيوانات كلها وكان الزهري مرسلا ان هذا النبي هو سليمان صلوات الله وسلامه عليه وهذا اخرجه ابن عساكر في تاريخه وفاة سليمان صلوات الله وسلامه عليه يقول
الله جل وعلا جن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين نبي الله سليمان سخر الله له الجن مؤمنهم وكافرهم وكانوا يعملون بين يديه كما مر فقدر الله تبارك وتعالى انه مات وهو
مستند على عصاه يعني وضع العصى واستند عليها فقدر الله ان يموت على هذه الحالة قال انه جالس على كرسيه ممسك بالعصى مستند عليها ومات على هذه الحالة لا يعلم احد انه ميت فاستمروا في العمل
حتى جاءت دابة الارض الارضة فصارت تأكل العصى من اسفل فترة من الزمن حتى اكلت اسفل العصى فسقطتها المنسعة العصى فسقطت فسقط نبي الله سليمان وعرفوا انه كان قد مات صلوات الله وسلامه عليه
وهذا فيه ان الله اراد ان يبين للناس ان دعوة الجن انهم يعلمون الغيب كذب وزور وكانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين اذ لو كانوا علموا ان سليمان قد مات كانوا يعيشون خرجوا
وتركوا العمل لانهم انما كانوا يعملون خشية عقاب سليمان صلوات الله وسلامه عليه كم المدة التي بقي فيها سليمان على كرسيه مستندا على عصاه لا تعلم هذه المدة قيل سنة وقيل غير ذلك ولكن
بعيد جدا ان تكون سنة او عنده زوجات وعنده اولاد ويأكل ويشرب وصعب جدا يكون سنة مستند على عصاه ولا احد يدري عنه وهو يقضي بين الناس والناس يأتونه وكان في مجلسه لما قال له الجني انا
اتيك به قبل ان تقوم من مقامك فكان له مقام يسمع قضايا الناس ومشاكلهم ويقضي بينهم صلوات الله وسلامه عليه فالشاهد انه لا يصح في هذا الشيء المهم انه فترة زمنية كان فيها سليمان صلوات
الله وسلامه ميتا والجن تعمل تظنه حي هذا الذي يهمنا في هذا الامر وهو ان الله فضحهم في دعواهم انهم يعلمون الغيب ونأتي الى نهاية المطاف وهو ما نستفيده من الدروس والعبر من قصة نبي الله
سليمان صلوات الله وسلامه عليه اولا كمال اعتناء الله بانبيائه ورسله من التربية والعناية والرعاية منه سبحانه وتعالى لهم كذلك ما منى الله به على سليمان صلوات الله وسلامه عليه من كمال
الدين وكمال الخلق والفطنة والفهم وما منى الله به على سليمان صلوات الله وسلامه عليه قدم محبة الله على كل شيء على القول بانه ماذا فعل بالصافنات الجياد انه قتلها ذبحها تقربا لله جل
وعلا لانها الهته عن طاعته كذلك ان كل ما شغل عن الطاعة فعل الانسان ان يفارقه كل شيء يشغلك عن طاعة الله فليس فيه خير فعليك ان تفارقه كما فعل نبي الله سليمان صلوات الله وسلامه عليه
كذلك من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا مثل ماذا الريح لما ترك نبي الله سليمان الخيل عوضه الله الريح كذلك ان تسخير الشياطين لا يكون لاحد بعد سليمان فكل من ادعى انه يسخر الشياطين وانها
تخدمه رغما عنها كذاب لان سليمان قال صلوات الله وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي ونبي الله محمد صلى الله عليه وسلم لما امسك بالشيطان لما اراد ان يربطه صلوات الله وسلام تذكر دعوة
اخيه سليمان فتركه فاي انسان يأتيك ويدعي انه تخدمه الشياطين فاعلم انه كذاب فان خدمته فباختيارها لا بتسخيره لها وانما تخدمه لانه يخدمها فيكون هناك تبادل تبادل منافع او مضار مضار
لانها لا تخدمه الا اذا كفر بالله جل وعلا اما ان تسخر له الشياطين وانها ترغم على خدمته فهذا باطل كذلك ان الله تبارك وتعالى اعطى سليمان ملكا عظيما ومع ذلك ما غره ذلك الملك بل كان
عبدا تقيا لله جل وعلا كذلك ان الانسان لا يستعجل في الامور ويستشير من معه كما فعلت ملكته سبأ لما استشارت قومها وقالت لهم اشيروا علي والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم وبركا نبينا محمد
ان كان احد عنده سؤال على موضوع نبي الله سليمان فنسمع سم لا هذا ليس الشيطان هذا النفس الامارة بالسوء يزين للناس ان لا يفعل الطاعة مثلا هذه النفس الامارة بالسوء الشيطان قد يكون باب
التوقع فقط اذا كان قلنا من الشيطان اما اذا لم نقلنا من الشيطان فهو من النفس الامارة بالسوء وليس من الشيطان نعم احسنت هذا حق ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم هو يسأل عن احكام يعني حكم
داود مثلا بالرجم على الزانية مثلا التي تهمت بالزينة مثلا لا شك ان هذا حق انها كانت من الاحكام السابقة ولذلك لما جاءت اليهود للنبي محمد صلى الله عليه وسلم فقد زنى رجل عندهم فسودوا
وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس هكذا في التوراة وانما هي في التوراة الرجم فقالوا لا انما هي عندنا تسويد الوجه فقال صلوات الله سلم ايتوا بالتوراة فقرؤوها فاتوا بالتوراة
ففتحوها وقرؤوها فلما وصلوا الى اية الرجم في التوراة وضع يده عليها وقرأ ما بعدها فجاءه عبد الله بن سان قال ارفع يدك يعني عبد الله بن سان كان مع علمائهم فقال ارفع يدك وقرأ واذا فيها
الرجم ومنها قول الله تبارك وتعالى فاحكم بينهم او اعرض عنهم وان تعرض عنهم فلن يضرك شيء وان حكم فاحكم بينهم بالقسط ان الله يحب المقصطين وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله فهم
وجدوها في التوراة ولكنهم غطوها بايديهم ففضحهم الله جل وعلا نعم موجود نعم الصحيح انه لا يجوز ان يقرأها المسلم الا اذا كان في معرض الرد عليهم يريد ان يرد عليهم يريد ان يفضحهم يبين
ضلالهم مثلا يحذر الناس منهم نعم اما يقرأها فقط شف يعني فقط يريد ان يتعرف يريد ان يعرف قد يستفيد منها هذا ما يجوز ابدا نعم يكفيه ما واذاك لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم عند عمر
رضي الله عنه اوراقا من التوراة فقال امتهوكون فيه ابن الخطاب والله لو كان موسى حيا لما وسعه الا اتباعه اي نعم نعم بالنسبة للاخذ من الشياطين يجوز كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
صدقك وهو كذو ولكن لا يعتمد هذا ولا يسأل لكن لو جاءنا الشيطان واعطانا فائدة مثلا لو كان الانسان مثلا ناقش مسألة خلافية واشكل عليه وجه الاستدلال فجاءه جني ووضح له وجه الاستدلال وقال
وجه الاستدلال منها كذا وكذا وكذا واقتنع بها ما في مهن ان يأخذ به لكن هذا سيأتيه هذه القضية لكن الشاهد من هذا ان ابا هريرة انما اخذ منه بامر النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له
النبي صدقك وهو كذوب ما ذهب اليه ما قدم له قربان كما تفعل كما تفعل السحرة نعم لا ما يستقيم ابدا ابدا ابدا ابدا لا يستقيم الاستدلال انه لا يجوز كما قال الله تبارك وتعالى عن الشياطين
قالوا ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا اجلنا الذي اجلت لنا قال النار مثواكم هذا لا يجوز ابدا ان يستعين الانسان بالجن بل هذا من الكفر الاستعانة بالجن خاصة في امور معرفة الغيب وما شابه
ذلك هذا من الكفر لكن اذا كان مثلا بعض الناس يعني كله جني صالح مثلا يعني انا اعرف بعض الناس انه له جني صالح يقضه لصلاة الفجر مثلا طيب ما في بأس ذكروا عن الاعمش انه كان له جني يأتيه
ويداكره الحديث فما في معقد يكون منهم صالحون يأتون يتكلمون في مثل هذه الامور ولكن الشاهد انه ما يدري الانسان هل هذا من الصالحين او من الكفرة يحتمل لذلك الانسان لا يجوز له ان يستمر
في هذا الامر حتى لا يكون استدراجا والعياذ بالله والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك يا ابينا محمد