32 مشاهدة
1 محاضرة
قصص الأنبياء
شرح ( قصة نبي الله موسى عليه السلام تأليف وشرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
13 - قصة نبيّا الله موسى وهارون عليهما السلام - عثمان الخميس
موسى وهارون عليهم السلام نبذة عن حياة بني إسرائيل في مصر وطغيان فرعون عناية الله بموسى والحمد لله بعد الرضا والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للورى نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن
اهتدى بهداه أما بعد فحديثنا في هذه الليلة سيكون عن أعظم أنبياء بني إسرائيل حديثنا سيكون عن كليم الله أحد أولي العزم من الرسل عن النبي والرسول الكريم الذي ما ذكر نبي في القرآن بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من ذكره حتى ورد ذكره في كتاب الله تبارك وتعالى ستا وثلاثين مرة بعد المئة ذكر نبي الله موسى صلوات الله وسلامه عليه وهو موسى ابن عمران من نسل يعقوب
عليه الصلاة والسلام وهو كما قلنا من أنبياء بني إسرائيل أعظم أنبياء بني إسرائيل ذكره الله تبارك وتعالى كثيرا في كتابه العزيز وجاء التفصيل في ذكره في أربع سور في البقرة والأعراف
وطاها والقصص وذكر في سور أخرى كثيرة أمته التي أرسل فيها هي أعظم الأمم بعد أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهي أفضل الأمم كما قال الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى كنتم
خير أمة أخرجت للناس كتابه التوراة وأتباعه أكثر أتباع الأنبياء تكرر اسمه كما قلنا كثيرا في كتاب الله تبارك وتعالى مما يدل على أمر الله تبارك وتعالى لنا بتدبر أحوال موسى صلوات الله
وسلامه عليه وما لقياه من المشاق والتعب والأذى والفتنة حتى قال الله تبارك وتعالى له وفتناك فتونا ففوتنا موسى صلوات الله وسلامه عليه كثيرا كما سيأتي ذكر ذلك مفصلا في حديثنا عنه صلوات
الله وسلامه عليه أرسل موسى إلى أعتى ملوك الأرض في زمانه ولعله كذلك أعتى ملوك الأرض بعد زمانه أرسل موسى صلوات الله وسلامه عليه في بني إسرائيل وبني إسرائيل أمة سكنت مصر مكن الله لها
في الأرض وهم نسلوا يعقوب عليه الصلاة والسلام فيعقوب هو إسرائيل هذه الأمة أعني بني إسرائيل تسلط عليها فرعون الطاغية المتجبر أعتى ملوك الأرض وأقدمهم عرشا وأثبتهم ملكا وأشدهم تعبدا
للناس واستعلاء في الأرض ادعى الربوبية وادعى الألوهية قال جل وعلا عنه فأراه الآية الكبرى فكذب وعصى ثم أدبر يسعى فحشر فنادا فقال أنا ربكم الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في
ذلك لعبرة لمن يخشى وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين فقال الله عليه وسلم موسى
وادعى أنه خير منه فقال أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين وهكذا استخفى فرعون قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين مر بنا في قصة يوسف صلوات الله وسلامه عليه أنه استقر هو
وأبوه وإخوته في مصر وعرفون ليوسف قدره ومكانته وفضله وذلك أنه بفضل الله تبارك وتعالى أول رؤية الملك وكان في تأويله لتلك الرؤية أن عم الخير على مصر دون سائر البلاد وتميزت عن غيرها
وقد فرح به الملك كثيرا حتى جعل يوسف عزيزا على مصر أي وزيرا مقربا إلى فرعون مصر في ذلك الزمان وفي سنون أخرى حتى جاء فرعون آخر لمصر وذلك أن كل ملك لمصر يقال له فرعون حتى جاء فرعون
الذي يقال له الوليد بن مصعب وهو فرعون موسى صلوات الله وسلامه عليه نسي فضل يوسف ولم يعرف لبني إسرائيل قدره وبلغه أن رجلا من بني إسرائيل سيكون على يديه ذهاب ملكه وذلك في رؤية رآها
كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما يقول سعيد بن جبير سألت عبد الله بن عباس عن قول الله عز وجل لموسى عليه السلام وفتناك فتونا فسألته عن الفتون ما هو فقال لي استأنف النهار يا ابن
جبير يعني الآن نحن في وسط النهار النهار بدأ من زمان استأنف النهار يا ابن جبير فتركني يقول ما حدثني يقول فلما أصبحت غدوت على ابن عباس لأتنجز منهما وعدني من حديث الفتون يعني ذهب إليه
من الغد في أول النهار يقول فقال أي ابن عباس تذاكر فرعون وجلساؤه ما كان الله عز وجل وعد إبراهيم أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكا فقال بعضهم إن بني إسرائيل ينتظرون ذلك ما يشكون فيه
وكانوا يظنون أنه يوسف بن عقوب عليهما السلام فلما هلك أي ليس هو الذي يكون على يديه ذهاب ملك فرعون فلما هلك يوسف قالوا ليس هكذا كان وعد إبراهيم يعني أن وعد إبراهيم لم يكن صوابا ولن
يحدث شيء مما وعد به فقال فرعون فكيف ترون فأتمروا فأتمروا وأجمعوا أمرهم فلما رأوا أن الكبار من بني إسرائيل يموتون بآجالهم والصغار يذبحون قالوا توشكون أن تفنوا بني إسرائيل فتصيروا أن
تباشروا من الأعمال والخدمة التي كانوا يتعاملون بها فاقتلوا عاما كل مولود ذكر فيقلوا نباتهم ودعوا عاما فلا تقتلوا منهم أحدا هكذا أمر فرعون بعد أن أشار إليه حاشيته بقتل الذكور
فقتلوهم ثم بعد ذلك صاروا يقتلون عاما ويتركون عاما آخر خوفا من فناء بني إسرائيل الذكور الذين كانوا معبدين لخدمة القبط وقتل عاما قال سبحانه وتعالى فصار يذبح الذكور ويترك الإناث لا
يذبحهن لأنه لا خوف من الإناث في ذلك الزمان ولد موسى صلوات الله وسلامه عليه في العام الذي يذبح فيه الأولاد الذكور في العام الذي ما كان يذبح فيه فرعون فلما حملت أم موسى بموسى صلوات
الله وسلامه عليه خافت عليه لأنه هذا هو العام الذي يقتل فيه فرعون كل مولود ذكر فماذا تصنع أم موسى وكان الله تبارك وتعقد أخفى حملها فلم يعلم القابلات أي النساء التي كنا ينظرن في
الحمل من النساء لم يشعرن بحملها فلما وضعته خافت عليه خوفا شديدا ماذا تصنع به قال الله تبارك وتعالى لموسى وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني أمر من الباري جل وعلا لأم موسى ماذا
تفعل اجعل موسى في تابوت واجعل التابوت الذي هو الصندوق في النهر نهر النيل ولا تخاف ولا تحزني إنا رادوه إليك صنعت ما أمرها الله به ذكر بعض أهل التفسير أنها كانت وضعته في التابوت
وربطت في التابوت حبلا فإذا جاء أتباع فرعون يسألون عن الأولاد تركت التابوت يسير والحبل مربوط فإذا ذهبوا جرت الحبل وأخرجت موسى من التابوت فذكروا أنه فاجأوها يوما فوضعته في التابوت
ونسيت أن تربطه الحبل فلما رجعت إليه وإلا قد ذهب به النيل وسار به الماء يقول الله تبارك وتعالى يأخذه عدو لي وعدو له وقال في آية أخرى وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعه يعني إذا ولد فإذا
خفت عليه يعني من قتل فرعون له فإذا خفت عليه فألقيه في اليم وهذا أمر عجيب بدل أن يقول لها فإذا خفت عليه فأخفيه يقول لها إذا خفت عليه ألقيه في اليم ابتلاء من الله تبارك وتعالى لأم
موسى صلوات الله وسلامه عليه وقال في آية أخرى وأوحينا إلى أم موسى هذا الوحي وحي إلهام وليس هو الوحي الذي يأتي الرسل مثل وأوحى ربك إلى النحل وحي إلهام يعني ألهمها الله تبارك وتعالى
أن تفعل هذا الأمر لا أن الملك نزل إليها وكلمها وإنما هو وحي إلهام ألهمها الله هذا الفعل ففعلته وهنا في هذه الآية كما يقول أهل العلم أمران ونهيان وبشارتان في سطر واحد وأوحينا إلى أم
موسى أن أرضعيه هذا أمر فإذا خفت عليه فألقيه هذا الأمر الثاني ولا تخافي ولا تحزني هذان نهيان إنا ردوه إليك وجاعلوه من المرسلين هذه بشارتان وهذه بلاغة الكتاب العزيز بلاغة القرآن
العظيم ألقته استجابت لأمر الله تبارك وتعالى يقول الله جل وعلا فالتقطه آل فرعون ما جعل الله يلتقطه أحد غير آل فرعون فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا إن فرعون وهامان وجنودهما
كانوا خاطئين وقالت امرأة فرعون وكانت امرأة صالحة وهي آسية بنت مزاحمة وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك وذلك أن الله تبارك وتعالى بمجرد أن رأته امرأة فرعون ألقى الله جل وعلا محبة
موسى في قلبها فأحبته حبا شديدا بمجرد أن رأته فقالت قرة عين لي ولك لا تقتله عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وقد ذكر أن فرعون لم يكن له أولاد فقالت عسى أن ينفعنا هذا الغلام إذا كبر أو
نتخذه ولدا وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك لا تقتله عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون يقول ابن عباس والذي أحلف به يعني لما قالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك لو قال نعم لو
قال فرعون نعم قرة عين لي ولك لكان في هذا هدايته يعني كان هداه الله تبارك بهذه الكلمة ولكن كما قيل القدر موكل بالمنطق وذلك أنها لما قالت قرة عين لي ولك قال أما لك فنعم وأما لي فلا
وكان كما قال فقرأت عين لي آسيا امرأة فرعون فكان دخولها الجنة بسببه وكان هلاكا ودمارا على فرعون حتى دخل النار لأنه قال لا فلم يكن قرة عين الله بل كان عذابا على فرعون وهو كما قيل
وإذا العناية لاحظتك عيونها نم فالمخاوف كلهن أمانا إذا كان الله تبارك وتعالى هو الذي يرعاه ومن يلاحظ هذا الأمر وهو أن فرعون يقتل كل ولد يولد خوفا من هذا الغلام الذي يكون على يديه
ذهاب ملكه ثم الله تبارك وتعالى يبين له أنه إذا أراد شيئا أمضاه لا ترد أمري لا ترد أمري أنت أتدري يا فرعون هذا الغلام الذي سيكون ذهاب ملكك على يديه أنت الذي ستربيه وأنت الذي تطعمه
وتسقيه ينشأ في بيتك ويأكل من طعامك ويشرب من شرابك ويكون ذهاب ملكك على يديه من أنت حتى تمنع أمر الله سبحانه وتعالى وكان الأمر كما أراد الله سبحانه وتعالى واستمعوا إلى قول الله تبارك
وتعالى إن رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين بشارتان إن رادوه إليك سيرجع إليك موسى لا تخافي لا تحزني إن رادوه إليك وإن شئت بشارة أخرى وجاعلوه من المرسلين حقق الله لها البشارة الأولى
قال جل وعلا بعد أن أخذ آل فرعون موسى صلى الله عليه وسلم صلوات الله وسلامه عليه يقول الله جل وعلا وأصبح فؤاد أم موسى فارغا يقول أهل العلم فارغا من كل شيء إلا من ذكر موسى صلوات الله
وسلامه لا تفكر إلا في موسى أين ذهب أخذه اليم إلى أين حي ميت من أخذه هل أخذه أحد هل غرق في البحر ما تدري وأصبح فؤاد أم موسى فارغا لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها أي فلما ربط الله
على قلبها لم تبدي به وذلك أنها لو أبدت به لقالت من وجد غلاما في اليم فيعرف فرعون هذا ولد في السنة التي يقتل فيها فيقتله كادت أن تتكلم كادت أن تصيح ولدي أين ذهب من أخذه أيها الناس
لولا أن ربطنا على قلبها ربط الله على قلبها سكنها هدأها سبحانه وتعالى لتكون من المؤمنين وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين عند ذلك
قالت لأخته أصيح تقصي أثره تتبعي أسألي بين الناس أنا ما أستطيع أخشى إني لو خرجت أصيح بين الناس لا أتحمل وقالت لأخته قصيه فذهبت أخته تقصه تبحث عنه قال سبحانه وتعالى فبصرت به عن جنوب
يعني عن بعد بصرت به رأته رأت يوسف عليه الصلاة والسلام وهم لا يشعرون أي لم تشعرهم أنها تنظر إليه أو تبحث عنه كأنها لا تعرفه المهم عرفت سألت تسمع حديث الناس وإذا فرعون وزوجته قد وجد
غلاما وهو يتربى عنه وكان في اليمن عرفت هذا أخوه اقتربت قال الله تبارك وتعالى وحرمنا عليه المراضع الله سبحانه وتعالى يقدر لي موسى صلوات الله وسلامه عليه يقدر الله أمورا يريدها أن
تقع هكذا سبحانه وتعالى وتقع كما يريد الله جل وعلا أول شيء جعل موسى يولد في السنة التي يقتل فيها الغلمان ثم أمرها أن تجعله في التابوت في اليمن ثم أمر فرعون وزوجه أن يأخذ موسى ثم حرم
عليه المراضع ليرده إلى أمه سبحانه وتعالى قال وحرمنا عليه المراضع من قبل تربت وإذا الولد ما يرضع تصوروا ابن فرعون ابنه بالتبني فرعون تبناه فرعون أخذه فرعون رباه له عناية له رعاية
فرعون ولده حرمت عليه المراضع ما يقبل ثديا كلما جاء بمرضع رفضها حرمنا عليه المراضع لا يقبل مرضعة قالوا له وما يدريكي أنهم له ناصحون شك ما يدريكي أنهم له ناصحون قالت لشفقتهم عليه
ورغبتهم في قضاء حاجة الملك ورجاء المنفعة الأجر أتوقع يعني هكذا أتوقع أنهم له ناصحون يقول الله سبحانه وتعالى فرددناه إلى أمه أخذته إلى أمه فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن حتى
تقر عينها تفرح عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق لما قال لها إيش إنها رادوه إليك ولتعلم أن وعد الله حق لكن المشكلة ما هي ولكن أكثرهم لا يعلمون فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا
تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون إن الله إذا أراد أمرا هيئ الأسباب وأزال الموانع فيقع ما يريده الله سبحانه وتعالى وقوله جل وعلا إنا رادوه إليك قلنا إنها بشارة من
الله سبحانه وتعالى لأم موسى وكان كما بشرها الله سبحانه وتعالى لكن إيش بدون خوف لو ظل عندها في بيتها لكانت ترضعه وتجعله في التابوت وترضعه وتجعله في التابوت سنين عدده لكن هنا يأتيها
معززا مكرما من بيت فرعون أتوا بها إلى فرعون فأرضعته فأقبل على تديها فقالت لها امرأة فرعون تبقين عندي هذا بيتك هذا سكنك تسكنين عندي حتى ترضعي الغلام ماذا قالت موسى قالت له عندي بيت
وعندي أولاد أرجع إلى بيتي قالت أجزل لك العطاء أعطيك من المال ما تشاءين ابقي عندي قالت لا دعوا ولدكم عندي وأنا أرجع إلى بيتي الآن صار عندها إشتيقة تامة بالله تبارك وتعالى كيف رده
إليها الآن تعلم موسى يردها عليها بعدها كذلك قالت لا إن شئتم وإلا الأمر إليكم أنا أرجع إلى بيت وولدكم عندكم تتعزز عليهم فقالت إذن تأخذينه معك فقط لا وتأخذين عليه أجرة ترضع ولدها
بأمان وتأخذ عليه أجرة هكذا بل وماذا ويقال هذه أم موسى في الأول تخاف تقول أم موسى الآن يقول أم موسى أنت شرعاً أمه حقيقة وأمه من الرضاع وقدراً هذا واقع الأمر يكون عندها في بيتها الآن
صارت امرأة فرعون تقول لها بين فترة وأخرى جيب الولد حتى نراه وإلا هو يعيش معناه لأنه يحتاج إلى رضاع دائماً وأم موسى طلالة ما استطعت عندي أولاد ما استطعت أتركهم أم موسى حتى ترى ولدها
موسى بالتبني وولد أمه على الحقيقة وهو كما قال الله تبارك وتعالى وعسى أن تكره شيئاً وهو خير لكم كرهت أن تضعف التابوت كرهت ولادة موسى يقول لا هو خير لك سيتيك الخير من حيث لا تشعرين
بل أي شر أعظم على أم موسى من أن يمسك آل فرعون موسى هي لماذا ألقته في اليم خوفاً من جنود فرعون قال لا أنا ربي في بيت فرعون أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا وإياكم إلى ما يحب وأرضى
والله أعلى وأعلم نشأة موسى في قصر فرعون قتل موسى للقبطي خروج موسى إلى مدين الحمد لله رب العالمين ولي الصالحين وخالق الخلق أجمعين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا
محمد وعلى آله وصحابته أجمعين
أما بعد بعد ذلك تمر مرحلة طويلة من حياة موسى لا ندري ما حدث فيها من يوم أرضعته أم موسى حتى بلغ السنتين الفطام طلبته امرأة فرعون ورجع إليها مرة ثانية وقالت امرأة فرعون لخزانها
وخدمها لا يبقين أحد منكم إلا استقبل ابني اليوم بهدية وكرامة اليوم سيرجع إلى البيت بعد سنتين من الفراق كل واحد يأتيه بهدية لأرى ذلك فيه وأنا باعتة أمينا يحصي كل ما يصنع إنسان منكم
يقول فلم تزل الهدايا والكرامة والنحل تستقبله من حين خرج من بيت أمه إلى أن دخل على امرأة فرعون فلما دخل عليها نحلته وأكرمته وفرحت به وأهدت لأمه كذلك لحسن أثرها عليه لأنها أرضعته ثم
قالت لآتين فرعون فليكرمنه ولينحلنه يعني يعطيها أيضا الهدايا فلما دخلت به على فرعون جعله فرعون في حجره يقول ابن عباس فأخذ موسى لحية فرعون فجرها إلى الأرض هذا من صغره فجرها إليه فقال
الغوات الذين جسوا مع فرعون لفرعون ألا ترى ما وعد الله نبيه إبراهيم إنه زعم أنه يربك ويعلوك ويصرعك لعله هذا الغلام عندها أرسل إلى الذباحين ليذبحوه يقول ابن عباس يقول وذلك من الفتون
وفتناك فتونا هذا من الفتون يقول فجاءت امرأة فرعون تسعى إلى فرعون فقالت ما بدى لك في هذا الغلام قال إنه يزعم أنه سيصرعني قالت اجعل بينك وبينه أمرا يعرف فيه الحق ايتي بجمرتين
ولؤلؤتين فقربهن إليه فإذا بطش أي أخذ باللؤلؤ واجتنب الجمرتين عرفت أنه يعقل وهو الآن موسى عمره كم سنتين تقريبا وإن تناول الجمرتين ولم يرد اللؤلؤتين علمت أن أحدا لا يؤثر الجمرتين
عليك فقرب ذلك إليه فتناول الجمرتين قال فنزعهما منه مخافة أن يحرق يديه فقالت المرأة ألا ترى ما يعقل غلام جر لحيتك عنش صار فوت قال فصرفه الله عنه بعدما كان قد هم به قلنا هذه مرحلة من
حياة موسى صلوات الله وسلام مرت سريعة بعد ذلك من السنتين إلى أن بلغ موسى صلوات الله وسلام عليه أشده الله أعلم كيف كانت حياته ولكن يكفي أنه تربى في بيت فرعون كما قال له فرعون بعد ذلك
ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين إذن هو تربى في بيت فرعون قلنا تمر هذه المرحلة من حياة موسى صلوات الله وسلام دون ذكر لها حتى يأتينا قول الله تبارك وتعالى ولما بلغ أشده
واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين قال الله جل وعلا ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها على حين غفلة يعني وقت الراحة إما في الظهير أو إما بعد العشاء المهم وقت راحتهم ولما
بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها قال الله جل وعلا وكذلك نجزي المحسنين قال الله جل وعلا وكذلك نجزي المحسنين قال الله جل وعلا
قال الله جل وعلا وكذلك نجزي المحسنين قال الله جل وعلا وكذلك نجزي المحسنين قال الله جل وعلا وكذلك نجزي المحسنين قال الله جل وعلا وكذلك نجزي المحسنين قال الله جل وعلا وربك فقاتلا
إنها هنا قاعدا قال الله جل وعلا وكذلك نجزي المحسنين قال الله تسكت تتعلم وأنت ساكت ما تتكلم قال موسى موافق ما أتكلم فانطلق قال موسى موافق ما أتكلم فانطلق قال موسى موافق ما أتكلم
فانطلق قال موسى موافق ما أتكلم قال موسى موافق ما أتكلم فانطلق قال واما الجدار صحيح القرية أهلها لئام لكن يبقى فيها بعض الصالحين وهذا الصالح الذي فيها مات ومات منذ زمن طويل واما
الجدار فكان لغلامين يتيمين ميراث ورثاه من من من أب أي أب قالوا أبوهما المباشر وأبوه المباشر من أين له هذا قال ورثه من أبيه ورثه من أبيه ورثه من أبيه قالوا من الجد السابع جدهما
السابع كان صالحا كان أبوهما صالحا قالوا هو الجد السابع وقيل العاشر كيف أن الله يحفظ الأبن بجده السابع يعني هذا من رحمة الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عمله كان أبوهما السابع
صالحا فأراد الله أن يحفظ لهما هذا طيب وإذا طاح الجدار ماذا يصير إذا سقط الجدار سيخرج الكنز لان تحته كنز لهما وهذه قرية أهلها لئام فإذا وجدوا الكنز لغلامين صغيرين قد يعطيانهما شيئا
من المال ويأخذون المال كله لا نعدل الجدار إلى أن يكبر الغلامان ويشبان ويسيران رجلين عند ذلك يسقط الجدار مرة ثانية بأمر الله سبحانه وتعالى ويخرج الكنز وهناك في ذلك الوقت لن يستطيع
أحد أن يتعدى عليهما هذه أمور لو تأملها الإنسان حقيقة قد يعذر موسى صلوات الله وسلامه عليه فعلا أمور لا يستطيع أحد أن يصبر عليها إلا إنها من أمور الغيب من أمور الله سبحانه وتعالى
ولذلك الخضر منذ البداية قال للمسلم إنك لن تستطيع وكيف تصبر على ما لم تحط به علما طيب هنا وقفة عند قول الله تبارك وتعالى عن الغلام قال أما الغلام فكان أبوهم وين فأردنا أن يبدي لهما
ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحمة أردنا دخل نفسه في الموضوع أما الجدار شغال قال وأما الجدار فكان لغلامين ثمين إيش فأراد ربك هنا قال أردنا هنا قال أراد ربك ما الفرق قال وهذا من حسن
الأدب مع الله سبحانه وتعالى مع أنه من الأمرين كله أمر من الله الله هو الذي أمره أن يقتل الغلام والله هو الذي أمره أن يقيم الجدار لكن الخضر لأنه بالله نبي كريم أدبه مع الله منعه من
أن يقول أما الغلام فأراد الله وأما الجدار ولم يقل أردنا هذا لأدبه مع الله سبحانه كيف يكون أدبه مع الله سبحانه لأن ظاهرة قتل الغلام شيء سيء ولا حسن شيء سيء ما أراد أن ينسب السيء إلى
الله تبارك وتعالى بينما بناء الجدار ظاهره إيش عمل حسن أو ظاهره عمل سيء وذلك موسى أنكر على إيش أنه فعله بدون مقابلة أنت فعلت شيئا خيرا إذا موجود إيش مقاتل لذلك الشيء الذي ظاهره خير
نسبه إلى الله وحده سبحانه والشيء الذي ظاهره سيء نسبه إلى نفسه أدبا مع الله سبحانه وتعالى وإذاك من يقرأ سورة الجن مثلا قول الله تبارك وتعالى عن الجن قالوا إيش وأن لا ندري أشر أريد
بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا مع أن المريد واحد هو الله سبحانه وتعالى الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى وإذاك أدب الجن مع الله سبحانه وتعالى ما ذكروا فاعل الشر وفاعل الخير
ذكروا واضح إن شاء الله تعالى نعم وإذاك في دعائنا نقول ماذا والخير كله في يديك والشر ليس إليك مع أنه في يديه لكن ليس إليه لماذا أدبا نتأدب مع الله ما ننسب الشر إليه فعلا وإن كان
ينسب إليه خلقا من الذي خلق إبليس من هو رأس الشر إبليس إذن الذي خلق الخير وخلق الشر هو الله سبحانه وتعالى ولكن الأدب مع الله سبحانه وتعالى يجعلك عندما تتكلم عن الخير تنسبه إلى الله
وعندما تتكلم عن الشر تنسبه إلى نفسك ولا تنسبه إلى الله سبحانه وتعالى لا يفعل الشر وإن كان خلقه جل وعلا هذه الهمة من موسى صلى الله عليه وسلم مع أنه من موسى حتى إنه جاء في حديث عند
مسلم أنه لما جاء إلى الخضر وقال له أريد أن أتعلم منك قال من أنت قال أنا موسى قال موسى بني إسرائيل قال نعم قال عندك التوراة فيها حكم كل شيء وتأتينا تتعلم مني قال نعم جئت لي أتعلم
هذا الحرص من موسى صلى الله عليه وسلم يدلنا على أن طلب العلم شيء مستحب أحبوب وذلك السلف رحمه الله تعالى سعوا إلى طلب العلم سعيا حثيثا هذا موسى سافر صلى الله عليه وسلم عندي طلب العلم
عند هذا الرجل وهو الخضر عليه السلام أحد علماء المسلمين يقال له شعبة ابن الحجاج العتكي سمع أحد رواة الحديث واسمه إسرائيل ابن يونس ابن أبي إسحاق السبيعي سمعه يحدث بحديث عن جده اللي
هو أبو إسحاق السبيعي عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من توضأ في أحسن الوضوء ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فتحت له
أبواب الجنة يدخل من أيها شاء شعبة أول ما سمع هذا الحديث غضب على إسرائيل هذا ابن يونس فقال له ممن سمعت هذا الحديث قال من جدي أبو إسحاق السبيعي من جدي فتركه وذهب إلى جده جده شيخ شعبة
فذهب إليه شعبة فدخل عليه فقال يا أبا إسحاق أنت حدثت بهذا الحديث قال نعم قال أنت سمعته من عبد الله بن عطاء وعبد الله بن عطاء سمعه من عقبة بن عامر فسكت أبو إسحاق السبيعي وكان حاضر
عنده أحد العلماء قال له مسعر ابن كدام فقال مسعر هون يا شعبة على الشيخ هذا شيخك هون عليه قال ما تسمع ماذا يحدث يحدث عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر قال عبد الله بن عطاء في مكة
اذهب إليه واسأله هم في البصرة قال عبد الله بن عطاء في مكة اذهب إليه واسأله فسافر إلى مكة على حمار فسافر إلى مكة ليسأل عن حديث فسافر إلى مكة فلقي عبد الله بن عطاء في مكة فقال له أنت
حدثت بهذا الحديث قال نعم قال أنت سمعته من عبد الله بن عقبة بن عامر قال لا قال ممن سمعته قال من سعد بن إبراهيم قال ومن سعد بن إبراهيم فكان جالس الإمام مالك بن أنس فقال سعد بن
إبراهيم من أهل المدينة ولم يحج هذه السنة تلقاه في المدينة قال له أنت حدثت بهذا الحديث قال نعم قال أنت سمعته من عقبة بن عامر قال لا ما سمعته من عقبة بن عامر قال ممن سمعته قال هذا
الحديث حدثني فيه زيادة من مخراق عندكم في البصرة قال ما هذا الحديث بدأ بصريا ثم صار مكيا ثم مدينة والآن يعود بصريا مرة ثانية قال إنا لله فرجع إلى البصرة على حمار فدخل البصرة فلقي
زيادة بن مخراق قال أنت حدثت بهذا الحديث قال نعم قال أنت سمعته من عقبة بن عامر قال لا ما سمعته من عقبة بن عامر قال ممن سمعته قال ما يصلح لك هذا الحديث يعرفون شعبة شعبة من أشد الناس
في الرجال قال من حدثك بهذا الحديث قال لا ما يصلح لك هذا الحديث خلاص انسى الموضوع انسى الموضوع حين أطلع من البصرة إلى مكيا إلى المدينة إلى البصرة تقول انسى الموضوع في هذه السهولة
هذه قال لا يصلح لك هذا الحديث قال حتى تحدثني من حدثك بهذا الحديث قال حدثني شهر بن حوشب عن أبي ريحانة عن عقبة بن عامر فضرب على رأسه قال أفسد شهر علي رحلة لأن شهر ضعيف عنده قال أفسد
شهر علي رحلتي والله لو صح عندي هذا الحديث كان في الدنيا صور هالرحلة هذي كله ويطلع الحديث أيش ضعيفا لكن الحديث طبعا هذا الصحيح مسلم من حديث أبي هريرة لكن من طريق عقبة بن عامر ما يصح
لكن الصح من طريق أبي هريرة في صحيح مسلم لكن هذا يبين لكم كيف كان أهل العلم حريصين على جمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم من الثقات تتبع هذا الحديث حتى تبين له ضعفه ثم رماه أبدا ولا
يبالي وبذلك حفظ الله تبارك وتعالى الكتاب والسنة إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون قال أهل العلم الذكر الكتاب والسنة حفظ الله الكتاب وحفظ الله سبحانه وتعالى السنة كذلك الآن لو
سألتكم سؤالا من أعلم موسى أو الخضر خاصة أن الله تعالى قال لموسى لما قال أنا قال الله تعالى عبدي فلان أعلم منك فذهب إليه موسى فظن البعض أن الخضر أعلم من موسى وهذا غير صحيح موسى أعلم
من الخضر وأفضل وأعظم عند الله تبارك ولكن الخضر أعلم في جانب دون جانب ولكن الخضر بيّن هذا فقال أنا على علم من الله علمنيه لا تعلمه أنت وأنت على علم من الله علمكه لا أعلمه أنا فالخضر
نعم أعلم من موسى في جانب وموسى أعلم من الخضر في جانب لكن الجوانب التي يعلمها موسى أعظم بكثير من الجوانب التي يعلمها الخضر ولذلك نص أهل العلم أنه من الجهل أن يقال إن الخضر أعلم أو
أفضل من موسى وذلك أسبابا كثيرا أولا الكل يعرف موسى صلى الله عليه وسلم من هو موسى موسى كليم الله موسى من أولي العزم من الرسل بينما الخضر مختلف هل هو نبي أم ليس بنبي يعني هل هو نبي
أو رجل صالح ولم يقل أحد من أهل العلم أنه رسول كل قضية هل هو نبي أو رجل صالح بينما موسى نبي ورسول مكلم من أولي العزم من الرسل لا شك أنه أفضل من الخضر بكثير وإذا قلنا أن الخضر رجل
صالح فضل رجلا صالحا مهما بلغ من الصلاح على نبي من الأنبياء فقد كفر بدين الله تبارك وتعالى نص على هذا أهل العلم أنه من فضل أحدا على الأنبياء من غير الأنبياء من سائر البشر فإنه كافر
بهذا القول لأن الله سبحانه وتعالى أخبر أنه اصطفى الأنبياء على الناس يجتبيهم ويختارهم سبحانه وتعالى الله أعلم حيث يجعل رسالته سبحانه وتعالى ثم إن موسى هو سيد أنبياء بني إسرائيل ولن
نقول نبي ولكنه فرد من بني إسرائيل جميع أنبياء بني إسرائيل من بعد موسى كلهم تبع له كل أنبياء بني إسرائيل داود سليمان أيوب عيسى زكريا يحيا كل أنبياء بني إسرائيل الذين جاءوا بعد موسى
هم تبعوا له حتى عيسى صلوات الله وسلامه عليه مع أن عيسى من أولي العزم من الرسل ولكنه تابع لموسى ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم تابع لموسى صلوات الله
وسلامه فهو أعظم أنبياء بني إسرائيل على الإطلاق ثم كذلك موسى هو أكثر الناس تبعا أتباع موسى أكثر أتباع الأنبياء بعد محمد صلى الله عليه وسلم وذلك يأتي النبي صلى الله عليه وسلم يوم
القيامة يقول فرأيت سوادا قد سد الأفق فقلت أمتي قال لا هذا موسى وأمته ثم كذلك أخبر الله تباركه عن موسى خبرا عظيما إذ قال الله له إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي اصطفاه الله
تبارك وتعالى ولم يذكر الله أنه اصطفى الخضر ثم كذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم أخبر أن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من أقوم فإذا موسى واقف آخذ بقوائم العرش فلا شك ولا ريء
أن موسى أفضل من الخضر بكثير بدرجات صلوات الله وسلامه ولكن الخضر على علم لا يعلمه موسى وهذا يحدث كثيرا أنت إنسانا عالما في مسألة علمها غيره وإذا قالوا كم ترك الأول للآخر لا يعني هذا
أبدا أن الخضر أفضل أو أعلم مطلقا من موسى صلوات الله وسلامه عليه بعد هذا نختم ما كان للنبي الله موسى صلوات الله وسلامه عليه بذكر صفته كما قال محمد نبينا صلوات الله وسلامه عليه قال
رأيت موسى آدم طوال كأنه من رجال شنوأة شنوأة مدينة في اليمن يعرف أهلها بالطول يقول رأيت موسى آدم يعني لونه آدم أسمر حنطاوي طويل أي مدينة كما قلنا في اليمن وقال عنه النبي صلى الله
عليه وسلم الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور يعني على كل حال هو قبل النبي صلى الله عليه وسلم
بالإفاقة إما أن يكون لم يصعق أصلا واكتفى بصعقة الصور وخر موسى صعقا وإما أن يكون صعقا مع الناس لكن قام أولا واحد فيهم صلى الله عليه وسلم إذ هذا في هذا الجانب كما قالنا الأول من يكسم
من الخلائق إبراهيم فالله يعطي فضائل لكل أحد من جانب وجانب آخر ولكن ينظر في مجمل الفضاء حتى الصحابة رضي الله عنهم قد تجد يعني في بعض الصحابة مثلا النبي صلى الله عليه وسلم كان يقدم
أبيا في القراءة مثلا وكان يقول أفيكم أبي وجاء في الحديث أقرأكم أبي وعمر كان يقول أقرأونا أبي ومع هذا بالإجماع أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وبقية العشر أفضل من أبي رضي الله عنهم فتفضيل
بعض الصحابة على وفى جانب من كل جانب يقول أبو هرين رضي الله عنه استبى رجل من المسلمين ورجل من اليهود صار سب بينهما فقال المسلم والذي اصطفى محمدا على العالمين يحلف بالله يقول والذي
اصطفى محمدا على العالمين فقام اليهود وقال والذي اصطفى موسى على العالمين غضب المسلم فرفع يده وصكى اليهود لطمه فاليهود مباشرة ذهب إلى النبي يشتكي يعلمون النبي صلى الله عليه وسلم صلى
الله عليه وسلم فذهب إلى النبي يشتكي وذكر له الذي حدث فقال صلى الله عليه وسلم لا تخيروني على موسى مع أنه هو صلى الله عليه وسلم يقول أنا سيد ولدي آدم ومع هذا يقول لا تخيروني على موسى
من باب التواضع وأيضا من باب آخر وهو من باب لا تخيروني على موسى بنية التنقيص من موسى أما إذا من باب الإخبار نعم أنا خير من موسى ولكن إذا قال أحد على نية التنقيص لتنقص من موسى لا
يجوز صلى الله عليه وسلم عليهم أجمعين وقال النبي صلى الله عليه وسلم ورأيت سوادا كثيرا سد الأفق فقيل هذا موسى في قومه أتم موسى في قومه سنين عدد الله أعلم كم عاش في قومه لم يذكر الله
لنا ذلك ولكن ذكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الله أرسل ملك الموت إلى موسى فدخل عليه في بيته فقال له أجب ربك وكان ملك الموت في ذلك الوقت يأتي الناس على صورة آدمي لأن الناس لا
تتحمل رؤية الملائكة يقول الله تبارك وتعالى ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا ولا لبسنا عليهم ما يلبسون لأن الناس يتحمل رؤية الملائكة ولذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم لما رأى جبريل
على صورته الحقيقية أغمي عليه صلى الله عليه وسلم ولذلك كان الملك يأتي الناس على صورة آدمي صوروا موسى صلى الله عليه وسلم بعد هذا العناء وبعد هذه الحياة الطويلة الله أعلم كم انتدت
وكيف أنه كان مستهدفا في زمن فرعون وبعد فرعون والأيذاء الذي وقع له وكذا يدخل عليه الواحد في البيت يقول أجب ربك سأقتلك سأقبض روحك فقام موسى ولطمه لكمه موسى فقع عين من؟
ملك الموت ولا الآدم الذي جدامه؟
أيه وضرب الآدم الذي أمامه واحد يأتيه يدخل عليه يقول أجب ربك فعلى طول موسى عصت فلا كمه موسى ففقع عينه فملك الموت أدبا مع موسى ما قبض روحه قول له ملك الموت يفقع روحه يقبض روحه ويروح
معه لا مشكلة لكن هذا يبقى من كريم الله له منزله خل راجع الله خل سأل الله يمكن في شيء آخر فرجع إلى ربه ملك الموت إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت وقد فقع عينيه فرد الله إليه
عينه أعادها كما كانت سبحانه وتعالى لأن الضرر ما جاءت على الملك جاءت على صورة الآدم لأن الملك مخلوق من نور لكنه تشكل بصورة آدم فرد الله له عينه وقال ارجع إليه فقل له الحياة تريد؟
فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور فما توارت يدك من شعره فإنك تعيش بها سنة فضع يدك يدك تصيب كم شعره؟
مئة مئتين ألف ألفين كل شعر سنة تريد الدنيا؟
تريد الحياة؟
خذ الحياة كل شعر سنة فرجع الملك إلى موسى وإذا عينه رجعت كما كانت قال يقول لك ربك ضع يدك على ظهري ثور ولك في كل شعرة تواريها يدك سنة قال موسى ثم مه وبعدها لسنين شنو؟
أحط على ثور ثاني تجيب لي ثور ثالث لأمثل وبعدين قال ثم تموت قال فالآن من قريب إذن الآن أموت خلاص سويت اللي عليك أديت رسالة كنت ما كنت أعرف أنك كنت ملك الموت ما كنت أعرف هذا واحد دخل
علي البيت بقبض روحك موسى أهله وسأله قال فالآن من قريب يعني قبض روحي الآن إذا كان الأمر كذلك وهذا يدلنا على حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما يموت نبي إلا ويخيره الله بين الحياة
والموت فخير موسى صلى الله عليه وسلم فاختار الموت ثم قال عندي طلب ماذا تريد يا موسى؟
قال ربي أمتني من الأرض المقدسة برمية حجر أريد أن أكون ميتا قريب من الأرض المقدسة قربني من الأرض المقدسة رمية حجر يعني بحيث لو رمى حجر يصيب قبري يعني أريد أن أقترب من المكان المبارك
من الأرض المقدسة وهذا يدل على الإنسان كل ما دفن في مكان مبارك المكان أفضل قال أمتني في الأرض المقدسة رمية حجر قال لك ذلك فدفن موسى صلى الله عليه وسلم في ذلك المكان وهكذا توفي نبي
الله موسى وهو كما قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إنك ميت وإنهم ميتون والله أعلى وأعلم وصلى الله عليه وسلم