85 مشاهدة
1 محاضرة
قصص الأنبياء
شرح ( قصة نبي الله يوسف عليه السلام تأليف وشرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
9 - قصة نبي الله يوسف عليه السلام - عثمان الخميس
حسدوا إخوته له ومؤامرتهم عليه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين قصة يوسف ذكرها الله تبارك وتعالى مفصلة في سورة طويلة سميت باسمه قال بعض أهل العلم
قراءتها تغني عن تفسيرها فالذي يقرأ سورة يوسف يفهمها واضحة تماما ما تحتاج إلى تفسير لكن التفسير يأتي بذكر الفوائد وبعض النكت وبعض الأشياء غير الواضحة تحتاج إلى توضيح زيادة أما جملة
القصة فإنها واضحة لكل أحد ولذلك يلتذ الجميع بقراءة هذه السورة فناسب أن يكون كلامنا عن هذه السورة مفصلا حتى نستخرج منها الفوائد والعبر وفيها كذلك من مكر النساء وكيدهن وكيد الرجال
كذلك وفيها من تدبير الخطط وحسن العاقبة وصبر الأطقياء وبيان أن الحذر لا ينجي من القدر وكذلك أمور أخرى كثيرة سنجدها واضحة جلية عند قراءتنا لهذه القصة العجيبة ألا وهي قصة يوسف صلى
الله وسلم عليه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يوسف فقال هو الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف ابن يعقوب ابن إسحاق ابن إبراهيم ذرية بعضها من بعض نعمة الذرية والله
يوسف عليه الصلاة والسلام كما أخبر النبي صلى الله وسلم عليه في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه أعطاه الله شطر الحسن شطر الجمال لا يمكن لأحد منا أن يتصور هذا الجمال ويكفينا أن
نعرف أن النساء لما دخل عليهن يوسف قطعن أيديهن وهن يرينه منبهرات من جماله صلوات الله وسلامه عليه بل قلن ما هذا تشرى إن هذا إلا ملك كريم لجماله صلوات الله وسلامه عليه أعطاه الله جل
وعلا جمالا ظاهرا شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطير الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر
الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن الشطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن
شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن
شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن
شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن
شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن
شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن
شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن
شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن
شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن
شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن
شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن
شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن
شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن
شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن
شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن
شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن
شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن شطر الحسن
شطر الحسن شطر الحسن إن كنتم الآن كاذبين في دعواكم وعاء أخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم ويجدون كيدا وأكيد
كيدا ويمكرون ويمكر الله سبحانه وتعالى هذا من كيد الله ليوسف كذلك كدنا ليوسف كيف أولا جعل يوسف السقاية في رحل أخيه دون أن يشعروا ثانيا ناداهم وبين لهم قيمة هذا الصواع بحيث أنه بعد
ذلك إذا حوسب من أخذوا حسابا عسيرا يكون قد علموا سبب ذلك الحساب ثم جعلهم هم الذين يحكمون عليه لا هوة فما جزاؤه من وجد في رحله مع أنه في العادة هو الذي يحكم الحاكم هو الذي يحكم لكن
هو طلب منهم أن يحكموا قال فما جزاؤه من وجد في رحله لأنه جزاؤه كنتم كاذبين قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه فهو جزاؤه أي السارق جزاء الصواع هو أي السارق من وجد في رحله فهو أي من
وجد في رحله هو جزاؤه جزاء الصواع يعني وازي الصواع تأخذونه عبدا عنده وهذا في شريعة عقوب عليه الصلاة والسلام فألزمهم بشريعة عقوب لأنه لو حاكمهم على شريعة الملك ما كان يمكن أن يأخذه
لأن في قانون الملك أنه من سرق يضرب ويحبث لكن في شريعة عقوب من سرق استرق الذي يسرق يكون عبدا يسترق هذا في شريعة عقوب ولذلك من الكيد أنه جعلهم هم الذين يحكمون على أخيهم بأن يكون عبدا
عند يوسف فقال لهم فما جزاؤه إن كنتم كاذبين قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو أي السارق جزاء الصواع أن يكون عبدا لمن سرق منه الصواع فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه وهذا من الكيد الرابع
لأنه لو بدأ بأخيه لوقع في قلبهم شك أن المسألة مدبرة لكن بدأ بوعاء الأول ثم الثاني ثم الثالث وهم يطمئنون أنهم لم يسرقوا ولم يسرقوا ولم يسرقوا هكذا حتى وصل إلى الحادي عشر ففتح فوجد
الصواع فصدموا وذهبوا فأخذه وذلك قلت له ما كان لو أن يأخذ أخاه في دين الملك إلا إن شاء الله لأنه لو كان حاكمهم إلى دين الملك لكان يضرب ويحبث شهر أو شهرين ثم يرجع لكن حاكمهم على
دينهم هم على شريعتهم هم وهو أن يسترق السارق فاسترق قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من أب وهنا أرادوا أن يبرعوا أنفسهم ينزهوا أنفسهم قالوا الآن سرق ما فيه كلمة وجدنا الصواع في رحله واضح
المسألة ولكن اعلم أيها الملك إذا كان سرق فنحن لسنا مثله وإنما هذا أخونا من أبينا وإنما تأثر بأخواره فإن يسرق فقد سرق أخ له من قبل أخوه هو من أمه وأبيه أما نحن فلا نسرق لا تجعل هذا
عيبا فينا هذا عيب فيه هو وعيب في أخيه الذي سرق من قبل قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون أخواته السلام سرق
صنم جده فكسره فقالوا إن يسرق فقد سرق يوسف صنم جدنا هذا الأمر الأول الثاني قالوا إن يوسف صلوات الله وسلامه عليه كان عند عمته هي الذي ربته لم يكن لها أولاد وكانت تحب يوسف حبا شديدا
فلما كبر يوسف قليلا أراد أبوه أن يأخذه منها من عمته فأبت عليه قال ادعه عندي قال لا أستطيع قال أخذه غدا فأخذت نطاقها وربطته على يوسف ثم ألبسته الملابس فلما جاء أبوه ليأخذه قال ادخل
فأخذه ثم نادته وقالت يعقوب قال ماذا قالت إني أفقل نطاقي قال ابحثي عنه قالت أخشى أن يكون سرقه ولدك قال وما يفعل به قالت لا أبي فاتشه فنزعوا ملابس يوسف ووجدوا النطاق قالت من سرق
استرق ولدك سرق مني أنا أسترقه فأخذت يوسف عندها حتى ماتت ثم رجع إلى أبيه قال سرق نطاق عمتنا فيكون السرق متى لما كان عند عمته صلى الله عليه وسلم الأمر الثالث وهو الأظهر أنهم كذبوا
على يوسف قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل قالوا هذا الكلام كذبا فالذين رموه في الجب لن يمتنعوا عن الكذب عليه فقالوا هذا كذبا وزورا على يوسف صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على أن
الحسد لا يزول الحسد داء عضال لا يزول أبدا ولذلك قيل عين الحسود عليك الدهر حارسة تبدي المساوئة والإحسان تخفيه يلقاك بالبشر يبديه مكاشرة والقلب مضطغن فيه الذي فيه إذن قالوا هذا حسدا
ليوسف صلى الله عليه وسلم حتى في هذه اتهموه ولذلك كان رد يوسف صلى الله عليه وسلم عندما قالوا هذا الكلام قال أنتم شر مكان ولكنه أسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكان
لأنهم لو كانوا صادقين أن يوسف سرق ما قال له هذه الكلمة وهو ما قالها بحيث أسمعهم ولكن قالها في نفسه فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم أي قال كلاما في نفسه أمسك نفسه حتى في هذه الآن
بعد كل ما فعلتموه بي وتفترون علي الآن أيضا أنتم شر مكان لكن هذا كلام النفس أنتم شر مكان والله أعلم بما تصفون عندها قالوا يا أيها العزيزين إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا
نراك من المحسنين قال معاد الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالبنا تأمرونني بالظل لا يمكن أن أكون ظالما فلما استيئسوا يئسوا فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا خلصوا نجيا أي
انفردوا وتناجوا وإذا قال أحد العراب لما سمع أحدهم يقرأ هذه الآية فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا قال لا والله لا يخرج هذا الآية فالكلام إلا من إله لما فيه من البلاغة اختصر روجهم
وانفرادهم عن الناس وتناجيهم بقوله خلصوا نجيا أي ابتعدوا وتناجوا بينهم ماذا قالوا فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما
فردتم في يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا ابنك سرق إن ابنك سرق وما شهدت اجبنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب
حافظين واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله لن أرسله معكم حتى تؤتوني موثقا من الله فإنني به إلا
أن يحاط بكم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فردتم في يوسف عندكم سابقة فلن أبرح الأرض ما لوجه ألاقي أبي أبدا ما لأي وجه ألاقي به أبي فلن أبرح الأرض حتى
يأذن لي أبي أو يحكم الله لي ما في غيره لن أبرح هذه الأرض سأبقى هنا ليس لي وجه أقابل به أبي أرجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق ما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين
لما قلنا لك إنا له حافظون ما كنا للغيب حافظين وإن كنت غير مصدق لنا فاسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا فصادقوا ماذا قالوا عن يوسف عيسى السلام وما أنت بمؤن لنا
ولو كنا صادقين ما تغير الكلام رجعوا إلى يعقوب عيسى السلام وقالوا له هذا الكلام ماذا قال لهم قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم على كل حال
ولذلك لو لم يكن من آفات الكذب إلا أنه يرد صدق الكاذب لكفا لا يقبل منه قول أبدا لأنه عنده سوابق ولذلك نحن نقول في مثلنا الشعبي يفوتك من الكذاب صدق كثير لماذا لأنه خلص لا يصدق حتى لو
صدق لأنه كذاب وإذا كان من هدي أهل الحديث رحمه الله تعالى أنهم لا يقبلون حديث الكذاب ولو تاب ولو تاب فكيف لو كان ما تاب وقد يقولوا صدقا لكن يردون حديثا لماذا لسابقته في الكذب وتولى
عنهم وقال يا أسف على يوسف وبيضت عيناه من الحزن فهو كظيم وتولى عنهم صد عنهم وقال يا أسف على يوسف فذكر يوسف لأن الحالة مشابهة أخذوا يوسف وقالوا أكله الذنب
والآن أخذوا أخاه وقالوا إن ابنك سرق فتذكر يوسف وتولى عنهم وبيضت عيناه من الحزن حرق المواجع وبيضت عيناه من الحزن صار أعمى من شدة الحزن بيضت عيناه فهو كظيم حزين أشد ما يكون الحزن فقد
يوسف والآن فقد أخاه والمتهم في يوسف وأخيه إخوته حزن عظيم أصاب يعقوب عيسى كسر وليس في هذا عدم صبر فالهذا هو الصبر بل الإنسان إذا لم يحزن على المصيبة فكيف ينفع الصبر الصبر يكون مع
الحزن قال له أبناؤه تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أي ضعيفا مريضا هلكا حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله لا أشكو لكم أنا لا أشكوكم وأشتكي إليكم
وإنما أشكو بثي وحزني إلى من يشتكي إليه الخلق وهو الله سبحانه وتعالى وكان عمر رضي الله عنه إذا قرأ هذه الآية بكى إذا قرأ قول الله تبارك وتعالى إنما أشكو بثي وحزني إلى الله يكفي
رضوان الله تبارك وتعالى عليه وأعلم من الله ما لا تعلمون مع هذا كله أعلم من الله ما لا تعلمون أي من الفرج الذي سيأتي يوسف قال لي إني رأيت أحد عشر كوكبا شمس والقمر رأيتهم لي ساجدين
وستتحقق أعلم من الله ما لا تعلمون والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبرك على نبينا محمد تعرفوا إخوة يوسف عليه مجيء أهل يوسف إلى مصر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال إنما أشكو بثي
وحزني إلى الله أعلم من الله ما لا تعلمون يا بني يذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون يا بني يذهبوا فتحسسوا من يوسف الآن
أريدكم أن تتحسسوا من يوسف يوسف موتود يوسف حي يوسف وأيضا من أخيه ولا تيأسوا من روح الله مسألة يعظهم فيهم إيمان ولكن فيهم أيضا عصم ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا
القوم الكافرون خرجوا من أبيهم بعد سنة طبعا لما جاءت السنة القادمة دخلوا علي يوسف فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجات فأوفلنا الكيل وتصدق علينا
إن الله يجزي المتصدقين قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجات ضعيفة سيئة رديئة فأوفلنا الكيل أعطنا كيلا مقابل هذه البضاعة الرديئة وأوفه لنا أدعوتنا الإكرام
والإنعام وتصدق علينا بترك أخينا الذي استعبدته أطلقه أحرره أعتقه أرجعه إلى أبيه أوفلنا الكيل وتصدق علينا بإعتاقي أخينا قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قال هل علمتم
ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون الآن كلمهم بلسانهم بدون ترجمان قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون تتكلم إذا العبرية تتكلم بلغتنا رصده نظروا إليه فإنه يوسف الآن
بدأت الصورة ترجع من جديد كأنه يوسف قالوا تالله أئنك لأنت يوسف أنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي نده تعال وإذا معزز مكرم ليس عفدا وهذا أخي قد مات إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر
المحسنين قالوا أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين اعترفوا
بالذنب قال لا تثريب عليكم اليوم ماذا ينفع التثريب وهذا هو العفو عند المقدرة العفو عند المقدرة لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين وهذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد
المطلب بن عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما جاء إلى النبي صلوات الله وسلامه عليه مسلما تائبا راجعا إلى الله جل وعلا وكان قد هجى النبي قبل إسلامه هجاه بشعر فجاء تائبا مسلما بعد
سنوات قبيل فتح مكة فجاء للنبي صلى الله عليه وسلم وبايعه فبايعه النبي ثم صدعا وصار كل ما أتى ليجلس مع النبي قام وتركه ومشاء الله يحدث النبي وصد عنه ويمشي فتضايق أبو سفيان ابن عم
النبي خليص ابو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الحارث أخو عبد الله عم النبي صلى الله عليه وسلم غير أبو سفيان ابن حرب والد معاوية فكلما جاء إلى النبي صد
عنه فذهب إلى علي بن أبي طالب ابن عم الثالث ابن أبي طالب فقال يا علي توسطني عند رسول الله قال ما لك قال يا صد عني كلما جئت وصد عني قال ويحك أو ما تدري ما فعل أنت بن عمه ابن عم النبي
صلى الله عليه وسلم مفروض أن تدافع عن فنصورة أن تهجوك أن تقف مع الكفار ضد رسول الله وتهجوك بالشعر فعلتك كبير قال وماذا أصلك أنا مقر معترف والآن تبت وعدت إلى الإسلام فبما تنصحني قال
اذهب إلى رسول الله فقل له تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئ أي كما قال إخوة من يوسف يوسف وهذا استنباط عجيب من علي رضي الله عنه فجاء أبو سفيان النبي صلى الله عليه وسلم فقابله
وقال تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئ فلم يكن من بد أن قال النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أخوه يوسف لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم ورحم ثم صلحت العلاقة بعد
ذلك عندها بعد أن أقربوا بالذنب قال لهم يوسف صلى الله عليه وسلم بعد أن ذكروا لها أحوالهم وما حصل لأبيهم وأنه عمي لفقده ليوسف وأخيه قال لهم يوسف اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبيه
يأتي بصيرا واتوني بأهلكم أجمعين وهذه من علامات النبوة ودلائلها ومن الآيات البهرة التي أعطاها الله تبارك وتعالى لنبيه يوسف صلى الله عليه وسلم فلما فصلت العير اقتربت من فلسطين وجد
يعقوب رائحة القميص وليس هذا القميص الذي أتوه به لأن ذاك القميص عندهم ولكن هذا قميص مس جلد يوسف قميص يلبسه يوسف صلى الله عليه وسلم فلما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا
أن تفندون يعني أن تتهمونني بالكبر والخرف فأنا أجد ريح يوسف ولكن أخشى أن تتهمونني بأنني خرف ما قصروا به قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم يعني توقع هذا الاتهام واتهم به لك مخطئ ولما
فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم من هؤلاء الذين اتهموه هم الذين جلسوا عنده لأن أخوة يوسف هنا تفرقوا إلى قسمين لأن لا يوسف
موجود ولا ابن يامين مجموعة ذهبت إلى يوسف هم الذين أرسلهم ببضاعة المزجاة ومجموعة بقيت عند الأب هذه المجموعة التي عند الأب هم الذين قال لهم أبوهم إني لأجد ريح يوسف المجموعة آتية
قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم جاء البشير معه القميص ألقاه على وجه عقوب ارتد بصيرا رجع بصره إليه صلوات الله وسلامه عليه رأوا هذه الآية العظيمة قالوا يا أبان استغفر لنا ذنوبنا إنا
كنا خاطئين قال سوف أستغفر لكم ربي وذكر كثير من أهل التفسير أنه أخرهم إلى وقت السحر لأن هذا الوقت وقت إجابة حيث ينزل الرب سبحانه وتعالى في الثلث الأخير من الليل أخرهم إلى هذا الوقت
قال أدعو لكم في هذا الوقت قد ذكر أن عمر رضي الله عنه كان ذاهب إلى المسجد فسمع إنسانا يقول اللهم دعوتني فأجبت وأمرتني فأطعت وهذا السحر فاغفرني فنظر عمر فإذا الصوت خارج من دار عبد
الله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه قربهما إليه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمين وخروا له سجدا سجدوا له سجد الأب والأم الشمس والقمر وسجد إخوة يوسف أحد
عشر كوكبا سجدوا كلهم ليوسف صلوات الله وسلامه وقيل إن أم يوسف قد ماتت كما مر بنا وأن هذه التي سجدت له مع أبي هي خالته أم أخوته والعلم عند الله تبارك وتعالى ولكن ظاهر الآية أنها أمه
المهم أنه سجد له شمس وقمر وأحد عشر كوكبا هؤلاء سجدوا ليوسف والسجود لغير الله تبارك وتعالى تم قال أهل العلم ينقسم إلى قسمين سجود على وجه التعظيم والعبادة وهذا لا يجوز إلا لله ومن
سجد لغير الله سجود تعظيم وعبادة فهو كافر مشرك على كل الشرائع وفي كلها وهناك سجود إكرام وتحية وهذا كان جائزا في الشرائع السادقة وحرم في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ومنه سجود
الملائكة لآدم ومنه سجود معاد للنبي صلى الله عليه وسلم لما جاء وسجد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا يا معاد قالوا يا رسول الله وجدتهم يعني أهل اليمن
يسجدون لملوكهم وبطارقتهم فأنت والله أحق بالسجود منهم وهم إذن يسجدون لهم بناء على الشرائع السابقة كان هذا مشروعا عندهم فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وما دخلوا على يوسف آوى
إليه أبويه وقال دخلوا مصر إن شاء الله آمنين ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو
من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم وعلمتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني
مسلما وألحقني بالصالحين وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وبهذا تنتهي هذه القصة العظيمة قصة يوسف صلوات الله وسلامه عليه مع أبيه وإخوته والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبرك عن أبينا
محمد