87 مشاهدة
1 محاضرة
قصص الأنبياء
شرح ( قصة نبي الله إسماعيل عليه السلام تأليف وشرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
7 - قصة نبي الله إسماعيل عليه السلام - عثمان الخميس
نبي الله إسماعيل ورسالته إلى العرب بقايا من دينه في مكة عند المشركين قبل الإسلام الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وإمامنا وحبيبنا ومولانا وقرة
عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد من هم أولاد إبراهيم إبراهيم ذكروا أن له أولاد كثر سبعة أولاد قيل ثمانية أولاد لإبراهيم صلوات الله وسلامه والله أعلم لكن
المشهور إسحاق وإسماعيل هما ولداء إبراهيم وإسحاق إن شاء الله تعالى يكون حديثنا عنه عندما نبدأ به وبولده يعقوب وبيوسف صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وأما إسماعيل فقد ذكره الله تبارك
وتعالى في كتابه العزيز فقال سبحانه وتعالى وكان رسولا نبيا وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا هذا هو إسماعيل صلوات الله وسلامه عليه إلى من أرسل رسول إنه كان رسولا
نبيا إلى من أرسل المشهور أنه أرسل إلى العرب إسماعيل أرسل إلى العرب ولذلك ما جاء في الأخبار أن العرب لما بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لأن إسحاق أخا إسماعيل ذريته كلهم رسل إلى
بني إسرائيل وأما إسماعيل فهو إلى العرب ويك لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة جاءهم وعندهم شيء من ملة إسماعيل صلوات الله وسلامه عليهم عندهم حج يحجون يطوفون حول الكعبة
يقفون في عرفة يقفون في مزدنفة وإن كان قريش لا تقف في عرفة ولكن غير قريش من العرب تقف في عرفة يذهبون إلى ميناء إذن عندهم حج عندهم طواف عندهم سعي خلطوا هذا الحج بشركيات فوضعوا عند
المروة صنما وعند الصفاء صنما ووضعوا داخل الكعبة أصناما وفوقها وحولها وكانوا يطوفون في البيت يغنون يصفقون ويصفرون وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدر لكن أصل الحج موجود عندهم
يعرفون أنه في حج في عرفات في مزدنفة في طواف في سعي يعرفون هذه الأشياء إذن هم على دين إسماعيل صلوات الله وسلامه وإذاك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن أول من أتى بالأصنام إلى مكة هو
عمر بن لحي الخزاعي لما كانت خزاعة تحكم مكة قبل قريش لما كانت خزاعة في مكة قبل قريش هم الذين جاءوا بالأصنام جاء بها عمر بن لحي من جدة أتى بها إلى مكة ثم عبدتها العرب بعد ذلك وإما
يدل على أنهم على دين إسماعيل منها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حنيفا كان يتعبد الله تبارك وتعالى في غار حراء كما هو مشكو ومعلوم يتعبد على ماذا؟
على ملة إبراهيم على دين إسماعيل صلوات الله وسلامه عليه لكن لا يعرف تفاصيل الشرع لكن يعرف أن هناك ربا سبحانه وتعالى وأنه يجب أن يعبد وأن هذه الأصنام لا يجد أن تعبد هذا يعرفه هذه
الفطرة تدعوه إلى ذلك ولذلك قال الله تبارك وتعالى ووجدك ضالا فهدى أي ضالا عن تفاصيل الشرع وعن معرفة كل شيء من دين إسماعيل أو دين إبراهيم صلوات الله وسلامه عليهما ولذلك لما سألت
عائشة النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن جدعان من أجدادها من بنيتين عبد الله بن جدعان كان يكرم الحجيج إذا جاءوا فقالت يا رسول الله قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان فهل له
شيء عند الله؟
هل ينفعه ذلك عند الله؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين يعني لا ينفعه ذلك ولذلك أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي جاءه وقاله يا رسول الله أين أبي؟
قال أبوك في النار فولى الرجل وهو متضايق وإن كان كافرا يعني الأب لكن مهما كان أب فولى وهو متضايق فناداه النبي صلى الله عليه وسلم أنا أبي وأبوك في النار لا تحزن أنا نبي الله وأبي في
النار لا تحزن لا تحزن من هذا عند الله ما في وسطك المؤمن في الجنة والكافر في النار انتهى الأمر عند الله جل وعلا فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة في الحديبية في عام
الحديبية لما خرج من المدينة صلوات الله وسلامه مر على قبر أمه وجلس عنده وبكى فسأله أصحابه ما يبكيك يا رسول الله قال استأذنت ربي في أن أزور قبر أمي فأذن لي فالشاهد أن أهل مكة كانوا
مطالبين بدين إسماعيل بملة إسماعيل صلوات الله وسلامه عليه بشريعة إسماعيل صلوات الله وسلامه عليه ولكنهم كفروا بها ومن بقي على دين إسماعيل كزيد بن عمر بن نفيل مثلا زيد بن عمر بن نفيل
كان موحدا على دين إسماعيل محمد صلى الله عليه وسلم كان على دين إسماعيل كان موحدا فهلا لا يضرهم شيء لم يكن من ذريته من الأنبياء إلا واحد وهو محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء
وسيدهم ما الذي يثبت أن محمدا من ولد إسماعيل صلوات الله وسلامه إخباره هو صلوات الله وسلامه عليه أنه من ولد إسماعيل إن الله اصطفى قريشا على العرب واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من
بني هاشم فأنا خيار من خيار من خيار صلوات الله وسلامه عليه فقال ملة أبيكم إبراهيم وهذا باتفاق أن النبي صلى الله عليه وسلم من ذرية إسماعيل والعرب كما هو معلوم قحطان وعدنان عدنان
باتفاق أهل العلم من ولد إسماعيل ولكن الكلام في قحطان هل هم من ولد إسماعيل أو ليسوا من ولد إسماعيل يعني من العرب العاربة من قوم جرهم الذي انتزوج منهم إسماعيل هذا هو المشروع أن قحطان
ليسوا من ولد إسماعيل وإنما الذين من ولد إسماعيل هم عدنان الذين منهم النبي صلى الله عليه وسلم وجاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى بني أسلم فقال لهم النبي صلى الله
عليه وسلم أرموا بني فلان وأنا معكم فإن أباكم إسماعيل كان راميا أرموا بني فلان وأنا معكم فإن أباكم إسماعيل كان راميا هم فريقان ناس ترمي من هنا ناس ترمي من هنا يعني نوع من اللعب
بينهم فقاموا فصف النبي مع فريق من الفريقين وقال أرموا بني فلان فإن أباكم إسماعيل كان راميا وأنا معكم فصاروا يرمون الفريق الثاني ساكت ما يرمي شيئا فقالوا لهم النساء ما لكم لا ترمي
قال كيف نرمي وأنت معهم أدب مع النبي صلى الله عليه وسلم ما نرمي أنت هناك ما نرمي ما نستطيع نرميك ما نستطيع قال كيف نرمي وأنا معكم فخرج النساء قال أنا معكم جميعا صلوات الله وسلام
وأسلم كما ذكر أهل العلم من خزاعة وخزاعة من أحطان فكيف يقول أبوكم إسماعيل وهم ليسوا من ولد إسماعيل فأكثر أهل العلم على أنه إنما سماهم كذلك على أن إسماعيل أباهم من الأم يعني جدهم
لأمهم لا أنه جدهم لأبيهم كما يقال عن أولاد فاطمة إنهم أبناء النبي صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين وذريتهما رضي الله عنهم هؤلاء يقال أولاد النبي صلى الله عليه وسلم هم ليسوا أولاد
علي رضي الله عنهم ولكن يقال أولاد النبي صلى الله عليه وسلم نسبة إلى أمهم رضي الله عنها طيب إسماعيل قلنا هو والد النبي صلى الله عليه وسلم هنا هذا في التوراة الموجودة الآن وهذا في
إصحاح أشعياء أو سفر أشعياء رقم السفر 42 يقول هنا أن الرب يقول لترفع البرية هذا إخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم في إصحاحهم هذا صوتها الديار التي يسكنها قيدار قيدار من هو انظروا
هنا من هو قيدار طالع في سفر التكوين 25 يقول وهذه مواليد بني إسماعيل بأسمائهم حسب مواليدهم ثم ذكرهم فقال نبايوت بكر إسماعيل يعني الكبير وقيدار وأردئيل ومبسام وذكر باقي الأسماء إذن
قيدار من ولد إسماعيل في كتابهم يخبرون هنا عن الله جل وعلا أنه قال ومدنها التي سكنها قيدار ثم قال لتترنم سكان سالع سالع معروف جبل سالع الذي هو أين في المدينة يقول لتترنم سكان سالع
من رؤوس الجبال ليهتفوا ليعطوا الرب مجدا ويخبروا بتسبيحه في الجزائر زرع الجزر وهذا هو الحج وهنا يقولون عن الرب تبارك أنه قال من هؤلاء كفار مكة كما أخبر هنا ثم يقول قال الرب قد سر من
أجل بره يعظم الشريعة ويكرمها ولكنه شعب منهوب ومسلوب قد اصطيد في الحفر كله وفي البيوت الحبوس اختبأوا صاروا نهبا ولا منقذ وسلبا وليس من يقول رد هذا حال العرب قبل الإسلام لما كانوا
ضعفاء مفككين إذن هذا هنا هم يقولون أن الرب يبشر برجل من ولد قيدار في سالع هذه البشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وهذه بشارة النبي صلى الله عليه وسلم في كتبهم والله أعلى وأعلم
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد