96 مشاهدة
1 محاضرة
قصص الأنبياء
شرح ( قصة نبي الله نوح عليه السلام تأليف وشرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
2 - قصة نبي الله نوح عليه السلام - عثمان الخميس
نبي الله نوح دعوته لقومه موقف قومه منه ومن دعوته دعاؤه عليهم بالهلاك الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وإمامنا
وحبيبنا ومولانا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فقد تكلمنا في الدرس السابق عن نبي الله آدم صلوات الله وسلامه عليه وسنتكلم في هذه الليلة كذلك عن آدم ولكن
عن آدم الثاني أو آدم الأصغر وهو نبي الله نوح صلوات الله وسلامه عليه وقيل له آدم الثاني أو آدم الأصغر بقول الله تبارك وتعالى ونجيناه وأهله من الكرب العظيم وجعلنا ذريته هم الباقين
وتركنا عليه في الآخرين سلام على نوح في العالمين فكل من على وجه الأرض هم من ذرية نوح عليه الصلاة والسلام نصداقا لطلب نوح من ربه تبارك وتعالى نوح الرب لا تدر على الأرض من الكافرين
ديارا وذلك أن الله أهلك كل من على الأرض وذكر كثير من أهل العلم أن الذين نجوا مع نوح من المؤمنين لم يكن لهم نسل بل بقي النسل في ذرية نوح عليه الصلاة والسلام ونوح صلوات الله وسلامه
عليه من أولي العزم من الرسل بل هو أول رسول أرسل إلى أهل الأرض وذلك أن آدم صلوات الله وسلامه عليه نبي وليس برسول وأول رسول هو نوح صلوات الله وسلامه عليه وذلك أن الناس عندما يأتون
آدم يوم القيامة يريدون منه أن يشفع لهم عند ربه تبارك وتعالى بأن يعجل الحكم فيهم فيعتذر آدم صلوات الله وسلامه عليه ويقول وهل أخرجكم من الجنة غيري اذهبوا إلى نوح فأرسل إلى الأرض فنوح
صلوات الله وسلامه عليه هو أول رسول أرسل إلى الأرض وقد جاء أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم كم كان بين آدم ونوح فقال عشرة قرون وهذا أخرجه ابن حبان في صحيحه وجاء عن ابن عباس رضي
الله عنهما أنه قال كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام والقرن كما ذكر أهل العلم إما أن يكون مئة سنة أو أن المقصود من القرن هو الجيل من الناس فكل جيل قرن فيكون قريبا من
أربعين سنة أو يكون القرن مئة سنة ونوح صلوات الله وسلامه عليه ذكر في القرآن الكريم ثلاثا وأربعين مرة وذلك أن البشر بعد آدم مكثوا قرونا طويلة وهم أمة واحدة على التوحيد على الفطرة
الله التي فطر الناس عليها حتى جاءتهم الشياطين فأدخلت عليهم الشرور المتنوعة وذلك أن أوم نوح صلوات الله وسلامه عليه مات منهم أناس صالحون فجاءهم الشيطان وأمرهم أن يصوروا لأولئك
الصالحين صورا حتى إذا رأوهم تذكروهم وتذكروا عبادتهم فكان ذلك سببا في نشاطهم في العبادة وعلى ذلك زمنا حتى مات أولئك القوم فجاء من بعدهم ثم من بعدهم فجاءهم الشيطان ونظر إلى هذه الصور
وقال لهم إن هذه الصور بها كانوا يستشفعون وبها ينزل عليهم المطر وكانوا يدعونها فدعوها فدعوها من دون الله تبارك وتعالى وهو مصطاق قول الله تبارك وتعالى عنهم ومكروا مكرا كبارا وقالوا
لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يعوك ويعوق ونسرا وقال الإمام البخاري والإمام مسلم في صحيحيهما من حديث عائشة رضي الله عنها أن أم سلم وأم حبيبة وهما زوجتا النبي صلى الله
عليه وسلم ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير ذكرنها للنبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن أم سلم وأم حبيبة كانتا قد هاجرتا إلى الحبشة قبل زواج النبي بهما وذلك أن زوجة أم سلم قد توفي
وذلك أن زوجة أم حبيبة قد تنصر وتزوجهما النبي صلى الله عليه وسلم فلما جلستا عند النبي يوما ما ذكرتا له كنيسة يقال لها ماريا رأينها في الحبشة وكانت فيها تصاوير فقال صلوات الله وسلامه
عليه إن أولئك كان فيهم الرجل الصالح فمات فبنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة ومصداق هذا ما ذكره الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز من قصة
أهل الكهف وقد قال سبحانه وتعالى وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أن الذين غلبوا على أمرهم هم شرار الخلق أو شرار أهل القرية وقال صالحين مسجدا كما فعل غيرهم لما كفر أولئك القوم من ذرية
آدم صلوات الله وسلامه عليه أرسل الله إليهم نبيه نوحى وأمره أن يدعوهم إلى عبادة الله تبارك وتعالى وحده فلم يقصر ودعا إلى الله جل وعلا واستخدم عدة أساليب في الدعوة إلى الله جل وعلا
فمما استخدمه من الأساليب أولا الترغيب كما في قول الله تبارك وتعالى عن نوح فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم
أنهارا ثم استخدم معهم الترهيب فذكر الله عنه أنه قال لهم إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم واستخدم معهم الحوار ومنهما ذكر الله تبارك وتعالى عنه أنه قال وروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا
وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا والله جعل لكم الأرض بساطا لتسلكوا منها سبلا فجاجا واستخدم معهم كذلك الصبر وتحمل
الأذى وكان هذا من أساليبه صلوات الله وسلامه عليه أن صبر وتحمل ما جاءه منهم من أذى وكلنا يعلم أن نوحا صلوات الله وسلامه عليه كما قال الله تبارك وتعالى وكان يتلطف معهم في الدعوة إلى
الله تبارك وتعالى وذلك لما جاءوه وطلبوا منه أن يطرد الضعفاء الأراذل على قولهم فكان قول نوح صلوات الله وسلامه عليه وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم لاقوا ربهم ولكن أراكم قوما تجهلون
ويا قوم من ينصرني من الله إن طرتهم أفلا تذكرون ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أعظيب ولا تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في نفسهم إني إذا لمن
الظالمين بالضلال فما زاد أن قال صلوات الله وسلامه عليه قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين إي والله كيف تكون به ضلالة وإنما بعثه الله لتزول به الضلالة صلوات الله
وسلامه عليه ولما قالوا له ما نرى لك علينا من فضل وإنا لنظنك كاذبا قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي فقلتني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون وهكذا استمر
في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وقومه يكيلون له الأذى كيلا حتى إن هذا الأذى تمثل في قول الله تبارك وتعالى فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا هذا أول رد ردوا به
على نوح صلوات الله وسلامه عليه وسلم ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا باديا الرأي يعني نراك اتبعك أراذلنا ضعفاؤنا وهم أتباع الأنبياء نراك اتبعك الذين هم
أراذلنا باديا الرأي أي الذين لم يتمهلوا حتى في معرفة الحق من الباطل بل كان رأيهم سريعا واتخذوا القرار دون تمهل ودون دراسة وقالوا كذلك وما نرا لكم علينا من فضل حتى تكونوا أنتم أفضل
منا بل نظنكم كاذبين وقالوا كذلك إنا لنراك في ضلال مبين وقالوا لو شاء الله لأنزل ملائكة وقالوا ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين وقالوا إنه إلا رجل به جنة هذا رد قوم نوح عليه صلوات
الله وسلامه عليه تمثل في هذه الأمور الثمانية اتباعك أراذلنا الذين هم يتخذون الرأي دون دراسة الثالث ما نرا لكم علينا من فضل أنتم كأمثالنا ما لكم علينا من فضل حتى نتبعكم ولا تتبعوننا
الرابع نظنكم كاذبين الخامس نراك في ضلال مبين السادس لو شاء الله لأنزل ملائكة لما لم ينزل ملائكة فنتبع الملائكة السابع ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين الثامن بك جنة بك جنون هكذا
اتهموا وردوا على نبي الله نوح صلوات الله وسلامه عليه وهو كما قال الله تبارك وتعالى ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك فهذه التهم كما سيأتينا في قصص الأنبياء هي التهم المكررة
الموجهة لأنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم تزيد تهمة أو تنقص تهمة ولكنها بشكل مجمل هي التهم المكررة التي توجه أو الأسباب التي يكون لأجلها امتناع الكافرين من اتباع المرسلين ثم
واجهوه بالأذى أذوه صلوات الله وسلامه وإلا بما صار نوح صلوات الله وسلامه عليه من أولي العزم من الرسل إلا لذلك الأذى الذي أصابه من قومه صلوات الله وسلامه عليه منها اتهموه بالجنون وهو
مصداقه قول الله تبارك وتعالى واتهموه بالضلال قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين اتهموه بالجدل العقيم قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين
ثم توعدوه بالرجم قالوا لئن لم تنتهي يا نوح لتكونن من المرجومين ثم سخروا منه ويصنع الفلف وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون صلوات الله
وسلامه عليه وكل هذا لم ينفع مع قوم نوح صلوات الله وسلامه عليه وتأملوا قولهم يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين قد جادلتنا وأكثرت جدالنا فأتنا بما
تعدنا إن كنت صادقا أنك رسول من عند الله تبارك وتعالى إلينا فلا حاجة إلى الاكثار من الجدال معنا فقد بلغتنا ونحن كذبنا وسئمنا من كثرة الخصومة معك وقد توعدتنا بعذاب فأتنا بالعذاب هكذا
رد على نوح صلوات الله وسلامه عليه قال نوح إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين نعم أما هو صلوات الله وسلامه عليه فوظيفته البلاغ أما العذاب فعند الله تبارك وتعالى وهذا مصداق
قول النبي صلى الله عليه وسلم لقومه قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين فالأمر ليس بيد نوح ولا بيد محمد ولا إبراهيم ولا عيسى ولا موسى صلوات الله
وسلامه عليهم أجمعين بل هو بيد خالقهم وربهم سبحانه وتعالى وبقي نوح صلوات الله وسلامه عليه ثابتا على دينه متوكلا على ربه تبارك وتعالى مشفقا على أمته دائبا في دعوته مئات السنين وقومه
لا يزدادون إلا سخرية منه وعنادا وإصرارا على ما هم عليه من الشرك حتى قالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سخرية منه ولا يغوث ويعوق ونسرا ومع هذا استمر في دعوتي حتى قال الله له لن
يؤمن من قومك إلا من قد آمن انتهى لن يؤمن أحد أديت الذي عليك ولن يتبعك أحد بعد الذين اتبعوك عندها قال نوح وقال نوح الرب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا حكمت يا رب أنه لن يؤمن أحد
بعد الذين آمنوا إذن يا رب عجل لهم العدل فدعا نوح صلوات الله وسلامه عليه على قومه ولذلك عندما يأتي الناس نوحا يوم القيامة فيقولون يا نوح أنت أول رسول أرسله الله إلى الأرض اشفع لنا
عند ربك فيقول دعوت على قومه وهو قد دعا على قومه واستجاب الله دعوته وقبل ذلك كان نوح صلوات الله وسلامه عليه لما واجهوا قومه بالأذى وتوعدوه بالرجم وغير ذلك تحداهم أكبر تحدي حتى إنه
قال بعض أهل العلم إن معجزة نوح صلوات الله وسلامه عليه تتمثل في ذلك التحدي الذي تحدى به قومه قال الله تبارك وتعالى وعليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري
بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم قضوكم إلي ولا تنظرون هكذا تحدى نوح قومه صلوات الله وسلامه عليه وهذا الكلام من نوح يدل على ثقة ويقين
لا يكونان أبدا إلا لأمثال نوح صلوات الله وسلامه عليه وهذا التحدي تمثل في خمس صور الصورة الأولى قوله لهم أجمعوا أمركم لا تختلفوا علي لا يقول أحد شيئا والآخر شيئا مع أن اختلافهم جيد
ولكنه قال أجمعوا أمركم لا تختلفوا علي اتفقوا حتى تكونوا كالجسد الواحد أجمعوا أمركم ثم قال وشركاءكم استعينوا بشركائكم من الجن والإنس والأصنام التي تدعونها من دون الله تبارك وتعالى
وشركاءكم ثم قال ثم لا يكن أمركم عليكم غمة لا تكتموا لا تسروا لبعضكم البعض لا تجلسوا في الليالي تحدثوا نهارا جهارا أجمعوا أمركم لا يكن عليكم أمركم غمة
ثم قضوا إلي أنجزوا اتفقوا أعدموني أرجموني افعلوا ما تشاءون ولا تنظرون ولا تمهلوني ولننظر هل تستطيعون ذلك أم لا ولم يستطيعوا أبدا وإذا كما قلت ذكر بعض أهل العلم أن هذه كانت معجزة
نوح صلوات الله وسلامه عليه وهذا المقام الذي قامه نوح صلوات الله وسلامه عليه لا شك أنه تتقاصر عنه الصناديد من الرجال ويقف في وجه الكفرة الفجرة الذين توعدوه وهددوه بشتى أنواع العذاب
يقف بينهم هذا الموقف العظيم لا شك أنه يدل على ثقة وتوكل ويقين بنصر الله تبارك وتعالى استمر نوح صلوات الله وسلامه عليه في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى حتى بلغ السيل الزبان عند ذلك
قال نوح صلوات الله وسلامه عليه قال ربي إن قومي كذبون فافتح بيني وبينهم فتحة نجني ومن معي من المؤمنين قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا ومكروا مكرا كبارا
وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يعوث ويعوق ونسرا وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ظلالا مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا وقال
نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا
وذكر عنه الله كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ومنها قول الله تبارك وتعالى ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون وقال الله سلامه عليه دعوته
لقومه أمر الله نوحا أن يصنع السفينة والله أعلى وأعلم صنع السفينة الطوفان وهلاك قوم نوح العبر والدروس المستفادة وصحابته أجمعين بعد أن أتم نوح صلوات الله وسلامه عليه دعوته لقومه أمر
الله نوحا أن يصنع السفينة قال الله تبارك وتعالى ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون قال أهل العلم سخروا منه لأمرين اثنين أما
الأمر الأول فإنهم جاءوه فقالوا يا نوح قد كنت نبيا فصرت نجارا فهذا الوجه الأول من السخرية وأما الوجه الثاني من السخرية أنهم قالوا يا نوح من يصنع السفينة يسير فيها في البحر أنت في
البرق ما تصنع في السفينة فكانوا يسخرون منه من هذين الوجهين فكان نوح صلوات الله وسلامه عليه بكل ثقة ويقين يقول لهم إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون ولكن تسخرون عاجلا ونسخروا
آجلا إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون وما أرسلوا عليهم حافظين فاليوم الذين
آمنوا من الكفار يضحكون إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون وتركوا نوحا وصنع السفينة وذكروا أنه صنع السفينة في أربعين سنة وذكر بعضهم أنه غرس أشجارا ثم رعاها حتى قويت واشتدت ثم
أخذ منها الخشب وصنع منها السفينة وكل هذا كما قلنا من روايات بني إسرائيل التي لا تصدق ولا تكذب بنى سفينة عظيمة وجعلها ثلاثة طوابق وجعل الطابق السفلي للدواب والوحوش والطابق الأوسط
للبشر والطابق الأعلى للطيور يقول الله تبارك وتعالى عندما صنع نوح السفينة وأتمها يقول الله تبارك وتعالى إلا من سبق عليه القول ومن آمنه وما آمن معه إلا قليل ما آمن معه إلا قليل جلس
يدعو ألف سنة إلا خمسين عاما سعمائة أو خمسون سنة وما آمن معه إلا قليل فلا تحزن إذا كنت تدعو إلى الله تبارك وتعالى ولم يؤمن معك إلا قليل بل لا تحزن إن لم يؤمن معك أحد المهم احزن
وقصرت أنت في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى أما اتباع الناس لك فالأمر ليس في يدك إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء سبحانه وتعالى رسول من أولي العزمي الرسل ناصح أعطاه الله
تبارك وتعالى الخبرة الطويلة في الدعوة إليه وهو ملهم يوحى إليه جلس هذه المدة الطويلة يقين وصدق وإخلاص وتقوى ومع هذا ما آمن معه إلا قليل قل لي بالله عليك عبد الله فأنت من نوح عليه
الصلاة والسلام وتحزن إذا آمن لك واحد أو اثنان أو ثلاثة بل افرح أنه هدى الله على يديك رجلا واحدا بل أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن بعض الأنبياء يأتون يوم القيامة وليس معهم أحد بل
سيأتين في قصة أبي الأنبياء إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه وقول الله جل وعلا فآمن له لوط فقط ذكروا أن إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه فقط المهم أن نوحا صلوات الله وسلامه عليه يقول
الله عنه وما آمن معه إلا قليل هذا القليل ذكرت كتب أهل الكتاب أنهم لم يتجاوزوا الثمانين من رجال ونساء وقال بعضهم ثلاث وثمانون والله أعلم بعددهم ولكن يكفينا قول الله وما آمن معه إلا
قليل ويكفينا أنهم حملتهم مع دوابهم وطيورهم سفينة وهم لا شك أنهم قليل فالله تبرك في الفلك المشحون أي شحنوا فيها شحنة يقول فقال نوحا عيسى السلام وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها
ومرساها إن ربي أفور الرحيم وهذه قراءة مجراها ومجريها فالمهم أن نوحا عيسى السلام لما ركب السفينة قال بسم الله تسير وتجري وبسم الله ترسل فهذا التعلق العبد دائما يتعلق بربه تبارك
وتعالى يقول الله تبارك وتعالى كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر
قد قدر وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر ولقد تركناها آية فهل من مدكر وفجرنا الأرض عيونا فارت الأرض كلها عيونا وأنزلت من السماء المطر ماء منهمر من السماء
ينزل فالتقى الماء ماء السماء بماء الأرض على أمر قدر أي قدرة بأمر الله تبارك وتعالى هنا الآن إن تسخروا منا تصنعوا سفينة في البر صرت نجارا بعد أن كنت نبيا هذا وقت السفينة وحملناه على
ذات ألواح ودسر الدسر المسامير ألواح ومسامير سفينة عبارة عن ألواح ومسامير وحملناه أي نوحا عصة سوا معه وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري بأعيننا أي برعايتنا وعمايتنا وحفظنا ورحمتنا
حفظها الله تبارك وتعالى تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر هذا الجزاء يا نوح لما كفروك وعادوك وآذوك انظر الآن كيف دمرهم الله تبارك وتعالى يقول الله جل وعلا وهي تجري بهم في موج كالجبال
موج كالجبال قد لا يستطيع الإنسان أن يتصور هذا الأمر ولكن يكفينا أن نصدقه قول الله تبارك وتعالى وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ينادي ابنه
يا بني اركب معنا حتى تنجو يا بني اركب معنا قال سآوي إلى جبل يعصمني وهنا القراءة المشهورة عند حفظ يا بني اركب معنا بالميم اركب معنا تدغم الباء بالميم وهنا القراءة الثانية أيضا
مشهورة جدا اركب معنا والذي نقرأ هنا في كويت اركب معنا بالميم وليس بالباء اركب معنا فالشاهد أن نوح عليه الصلاة والسلام يقول لابنه يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين وهي تجري بهم
في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين وصل إنسان بوالدين وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا لكن لم يوصل أب أبدا ولم يوصل أمة
بالولد لأن هذه الشفقة مغروسة في قلوبهم في قلوب الآباء والأمهات ولا تكن مع الكافرين قال سآوي إلى جبل يظن أن الأمر يأخذه الشطارة والشجاعة وغير ذلك بل هو كما في حال المؤمنين يوم
القيامة عندما يمشون على الصراط أتظنون الذي يمشي في السرك على الحبل هو الذي سيمشي على الصراط لا بل التثبيت من الله تبارك وتعالى كذلك الأمر هنا أيظن أنه كلما أراد الإنسان أن يصعد إلى
أعلى نجا لا وإنما هم من أراد الله لهم النجا ولك لما قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء جاء الرد من أبيه قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم لا عاصم اليوم من أمر الله لا جبل ولا
غير جبل لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وهم الذين ركبوا في السفينة إلا من رحم يقول الله تبارك وتعالى قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من
المغرقين يعني الأمر إذا لحظات اركب سآوي لا عاصم حال بينهما الموج ذلك أن السماء قد انفتحت كالقرب والأرض تفجرت كالعيون والتقى الماء وحال بينهما الموج فكان من المغرقين وأنجى الله نوحا
ومن معه وذكر أهل العلم أن أولاد نوح أربعة حام وسام ويافث ويام حام قالوا هو من نسله القبط والبربر والسودان ليس الدولة السودان وإنما السود بشكل عام القبط والبربر والسودان هؤلاء من
نسل حام قالوا والعرب والفرس والروم من نسل سام العرب والفرس والروم هؤلاء من نسل سام ثم الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج من نسل يافث والذي غرق هو يام ويسميه أهل الكتاب كنعان هذا الذي
غرقه إما أن يقال له يام وإما أن يقال له كنعان وهنا نجى الله تبارك وتعالى نوحا وما نسب الولادة فإن الله أهلك ابنه كنعان أو ياما وقيل يا أرض بلعي ماءك بعد أن أغرق الله جميع الكافرين
يقول الله جل وعلا وقيل يا أرض بلعي ماءك خلص أديتي ما عليك جند من جنود الله تبارك وما يعلم جنود ربك إلا هو وقيل يا أرض بلعي ماءك ويا سماء أقنعي السماء مقصود به المطر خلص توقف المطر
الأرض تلعت ما عليها السماء توقفت عن المطر وغيظ الماء غيظ يعني نقصه غيظ الماء واستوت على الجودي الآن ظهرت الجبال لأن الماء عم جميع الجبال أليس ابن نوح صعد على أعلى جبل وحال بينهم
الموج فكان من المغرقين إذن الماء غطى جميع الجبال ثم لما انتهى الله من عذابهم أمر السماء أن توقف المطر وأمر الأرض أن تبلع ماءها حتى نقص الماء مرة أخرى واستوت على الجودي وقيل يا أرض
بلعي ماءك ويا سماء أقنعي وغيظ الماء وغيظ الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين والجودي على المشهور هو جبل في الموصل جبل اسم جبل أي جبل يعني أنت تقول جبل جبل
كذا وجبل كذا وجبل كذا وجبل كذا كذلك الجودي جودي كذا وجودي كذا وجودي كذا وجودي كذا فيكون الجودي اسم جنس لأي جبل واستوت على الجودي واستوت على جبل من الجبال أو استوت على الجودي هو جبل
معين في الموصل من العرق يقول الله تبارك وتعالى واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين هكذا لحظات انتهى كل شيء كأنه حلم كأنه حلم ووجوة ذاب شوي ولا ما في إلا نوح أي صلاة والسلام
ومن معه في السفينة والأرض يباب كل من عليها هلك كل من على وجه الأرض وإذاك قيل لنوح إنه آدم الثاني أو آدم الأصغر لم يبقى إلا الذين كانوا معه يقول الله تبارك وتعالى مما خطيئاتهم
أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا وذكرت هنا قصة إسرائيلية وقد ذكرنا أنه لا بأس أن نروي القصص الإسرائيلية ذكر أن امرأة من قوم نوح لما بدأت السماء تمطر والأرض تنبع
صعدت بولد لها رضيع إلى أحد الجبال خوفا من الماء فجاءها الماء فصعدت فجاءها الماء فصعدت فجاءها الماء حتى وصلت إلى قمة الجبال فجاءها الماء فرفعت ولدها فغطاها الماء حتى وصل إلى عنقها
فرفعت ولدها فوق فغطاهم الماء كما غطا غيرهما وقد قيل لو رحم الله أحدا من قوم نوح ولكنه أهلك الجميع سبحانه وتعالى ولا يعني هذا أن الصبية النار لا يلزم وإنما إذا جاء العذاب عمل جميع
ثم يبعث كل على نيته يقول الله تبارك وتعالى بعد أن انتهى الأمر ونادى نوح ربه فقال ربي إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكم ربي إن ابني من أهلي لأن الله قال لننجينك وأهلك
فقال ربي إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أخبرتني أنك تنجيني وأهلي وأنت أحكم الحاكمين ما الذي حصل لما لم ينجو ولكن هذا من أدبي نوح مع ربه تبارك وتعالى أن تكلم بهذه الطريقة فقال
الله له يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين ما معنى إنه عمل غير صالح قال بعض أهل العلم من أهل التفسير إنه عمل غير صالح
أي هذا العمل منك يا نوح غير صالح أن تسألني ما ليس لك به علم يعني دعاءك هذا عمل غير صالح وإذاك جاء بعدها التأنيب بقول إني أعظك أن تكون من الجاهلين أو أن يكون معناها إنه عمل غير صالح
أي ركوب الكافر معك أنت لا يركب معك إلا المؤمن وهذا كافر كيف يركب معك إنه عمل غير صالح منا إذا أركبنا الكافر معك وهناك قراءة أخرى إنه عمل غير صالح إنه عمل غير صالح يعني إن ابنك عمل
عملا غير صالح فلا ينجو معك وهي قراءة سبعية صحيحة وهنا في غرق ولد نوح وغرق امرأته كذلك كما سيأتي أن امرأته كانت أيضا ممن غرقه بهذا يتبين أن الأسباب كلها تنقطع إلا ما كان متصلا بالله
وحده على أيدي رسله وذلك أن الاتصال بين الناس مع الأنبياء فوق اتصال البنوة والأبوة والزوجية بل هذا هو أشد اتصال بين الناس أشد الناس الذين تتصل بهم في هذه الدنيا إما أن يكون اتصال
أبوة أب أو أم اتصال بنوة ابن أو بنت اتصال زوجة أقرب الناس إليك فهؤلاء هم أكثر الناس صلة بك وأكثر من تشفق عليهم ولكن هذا الاتصال إن لم يكن معه اتصال عقدي فإنه لا ينفع ولذلك لم يغني
نوح عن ابنه ولم يغني إبراهيم عن أبيه ولم يغني نوح عن ابنه وعن زوجته ولوط كذلك عن زوجته فلوط زوجته ونوح زوجته ونوح كذلك ابنه مع زوجته وإبراهيم أبوه ومع هذا هذا الاتصال الذي هو في
النسب لم يغني شيئا كما قال الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى هنا الخيانة لا شك أنها خيانة الدين وليست خيانة الفراش بأي حال من الأحوال وذلك لأسباب كثيرة منها لو كان من امرأة
نوح وامرأة لوط زنا لكان قومهما عيراهما بهذا وغير ذلك من الاتهامات التي اتهموا فيها نوح لو كانت امرأته كذلك قالوا لها فراشك غير طاهر لما لم يتهم بهذا فعلم أن الخيانة لم تكن خيانة
الفراش كذلك قال الله تبارك وتعالى ونادى نوح ابنه وكان في معزل وقال إلا آل لوط نجيناهم بسحر وذلك أن بعضهم قال إن ابن نوح هذا كان ابن زنا الذي لم يلد وهذا كذب بل الله سمه ابنه قال
ونادى نوح ابنه فنسبه إليه وقال عن لوط آل لوط فنسبهم إلى لوط صلوات الله وسلامه عليه وكذلك قول الله تبارك وتعالى الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات ونوح طيب فله الطيبات ولكنها
خبيثة في الدين في العقيدة أما الخباثة في العرض فالله منزه أنبياءه عن ذلك ثم كذلك لو كانت الخيانة بالزنا لما قال الله وقيل ادخل النار مع الداخلين لأن الزنا لا يخرج الإنسان من الملة
إنما أخرجها من الملة خيانة الدين لما خانت نوح عليه الصلاة والسلام في دينه ثم كذلك قول الله تبارك وتعالى الله أعلم حيث يجعل رسالته فلا يمكن أبدا أن الله يختار لأنبيائه مساء أمثال
هؤلاء وإذا كانص أهل العلم أن من اتهم امرأة نبي بالزنا فهو كافر خارج من الاسلام بعد هذه الدعوة الطويلة من نوح عليه الصلاة والسلام ألف سنة إلا خمسين عاما يقول النبي صلى الله عليه
وسلم يجيء نوح يوم القيامة وأمته فيقول الله لنوح هل بلغت فيقول نعم أي ربي بلغت فيقول الله لأمته هل بلغكم فيقولون ما جاء أنا من نبي تصوروا تسعمائة أو خمسون سنة وبعد هذا كله تأتي أمة
نوح يوم القيامة تقول ما جاء أنا من نبي ما بلغنا فيقال لنوح من يشهد لك أنت تقول بلغت هم ينكرون من يشهد لك يا نوح يقول النبي صلى الله عليه وسلم فنشهد أنه قد بلغ قال وهو قول الله جل
ذكره وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ثم قال صلوات الله وسلامه الوسط العدل أنتم أمة عدول نشهد بماذا نشهد بأن الله صادق نشهد بأن النبي صادق نشهد بأن ما جاء في كتاب
الله حق فنشهد أن نوحا بلغ خزيمة نثابت لما شهد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ابتاع من الأعرابي قال الأعرابي من يشهد لك فقام خزيمة نثابت قال أنا أشهد فقال له النبي صلى الله عليه
وسلم بما تشهد يا خزيمة قال أشهد بأنك صادق تكفي نهاية تكذب على دنيا على مئة دينار خمسين دينار ما تكذب أشهد أنك صادق فجعل النبي شهادته بشهادة رجلين كتاما نقول لا يعرف بالتحديد القطعي
مكان الأحداث التي وقعت لنوح مع قطعه فكل من قال بالتحديد فهو رجم بالغيب وكذلك لا يعرف الزمان الذي كان فيه نوح عليه الصلاة والسلام ولكننا نعلم علم اليقين أن هذه القصة قد وقعت
والتحديد ليس له أثر في العبرة المطلوبة من القصة فيكفي أن نعلم أنها وقعت على الأرض قبل أن نولد وأننا مكلفون بما كلفوا به من عبادة الله تبارك وتعالى وحده لا شريك له وموعودون كما
وعدوا من أطاع دخل الجنة أما العبر والدروس من هذه القصة فأولا عقاب قوم نوح فيه دليل على أن الجزاء قد يكون أحيانا في الدنيا وقد يكون في الآخرة كذلك أن جميع الرسل من نوح إلى محمد
متفقون في الدعوة إلى التوحيد الخالص فقلت اتقوا ربكم استغفروا ربكم كلهم يدعون إلى عبادة الله تبارك وتعالى وحده لا شريك له وقال لهم ليلا ونهارا سرا وجهارا وصبر على هذا صبرا عظيما
وكذا كما نستفيده أنه ينبقي ذكر الله دائما والاستعانة به قال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها ويروى أن نوحا بعد هذا العمر الطويل المديد سئل فقيل له كيف رأيت الدنيا قال رأيتها
كبيت له بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر ولا تذرنا ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ما مصير هذه الآلهة هذه الآلهة بعد هلاك قوم نوح جاء بها بعد سنين طويلة عمر بن لحي الخزاعي
إلى مكة إلى العرب أتى بها إلى العرب وكانت خزاعة تحكم مكة قبل قريش فأتى بها عمر بن لحي الخزاعي الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه أول من جلب الأصنام إلى مكة فود كان لبني
عذرة وهدمه خالد بن الوليد وكلكم يعرف عمر بن عبد ود العامري وهو نسبة إلى هذا الصنم عبد ود يعني عبد الصنم ود وسواع كان لمذر وعبدته هذيل ويغوث لمذهج قبيلة من قبال العرب ويعوق لهمدان
قبيلة في اليمن ونسر لحمير وكان هي سبأ يتوارثون عبادة الأصنام كابرا عن كابر أو قولوا صاغرا عن صاغر والله أعلى وأعلم كان فيه