33 مشاهدة
10 محاضرة
سيرة النبي محمد ﷺ
شرح ( محاضرات متفرقة عن سير النبي ﷺ للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم 1 الشيخ عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن إخوانكم في وزارة الأوقاف وفي وزارة مساجد العاصمة حافظهم الله تبارك وتعالى رأوا أن تكون لنا لقاءات نتكلم من
خلالها عن سيرة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ذلك الشخص الذي لم تر البشرية له مثيلة صلوات ربي وسلامه عليه فهو أشرف خلق الله جميعهم ختم الله به رسالاته وأرسله إلى الأحمر
والأسود إلى العرب والعجم وعلى الصحيح أرسله إلى الإنس والجن نتدارس معا بعض الجوانب من سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذلك في كل ليلة اثنين كمثل هذه الليلة التي لا يعرف على وجه
الأرض أصح سيرة منها لا يعرف أبدا أصح سيرة لرجل على وجه الأرض اعتنى بها العلماء ودونوها وكتبوها وأثبتوا الصحيح منها لا تعرف سيرة رجل نبيا كان أو مصلحا أو غير ذلك كثيرة النبي محمد
صلى الله عليه وآله وسلم هذه السيرة التي نقلت بدقة عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث نقلوا أحواله وأقواله وأفعاله نقلوا حياته كلها تقريبا للبشرية لينتفعوا به كيف لا والله تبارك وتعالى
يقول لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فلا تكون الأسوة حسنة ونحن لا نعرف كيف نتأسى به لا نعرف كيف عاش كيف أكل كيف شرب كيف سافر كيف عامل أزواجه كيف عامل الناس في حروبه في سياسته في
اجتماعه وهكذا فنقلت سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بدقة متناهية صلوات ربي وسلامه عليه الإنسان في هذه الدنيا لا شك أنه يحتاج إلى القدوة إن الله تبارك وتعالى قال لنبيه محمد صلى الله
عليه وآله وسلم وذلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى
وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيا وعيسى وإلياس كل من الصالحين وإسماعيل واليسع ويونس ولون وكلا فضلنا على العالمين بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى هذه الثلة الطيبة المباركة من
أنبيائه سبحانه وتعالى قال لنبيه محمد بعد ذلك أولئك الذين هدى الله فبهداه مقتده إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله له فبهداه مقتده هذا الكلام موجها لنا أن نبحث عن القدوة كيف
وقد قال الله تبارك وتعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا فالإنسان المسلم يحتاج إلى القدوة ومن ذلك كان من الضروري جدا أن
نتعرف على سيرة النبي المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه لنقتدي به كذلك هذه السيرة الطيبة المباركة شاملة نعم شاملة يحتاج إليها من يدعو إلى الله تبارك وتعالى يحتاج إليها ساسة الناس يحتاج
إليها أهل الاقتصاد أهل السياسة أهل الاجتماعي الزوج المربي القائد كل هؤلاء يحتاجون إلى هذه السيرة وفي حال النبي صلى الله عليه وسلم عاش حياته قائدا عاش حياته حاكما عاش حياته أبا عاش
حياته زوجا عاش حياته مبتلى عاش حياته داعية إلى الله تبارك وتعالى عاش هذا كله فهي سيرة شاملة حتى قال بعض أهل العلم ما يصاب أحد من الناس بمصيبة فينظر في حال النبي محمد صلى الله عليه
وسلم إلا ويجده قد أصيب مثلها أو أكثر من منا فقد زوجته فقد النبي زوجتين من منا أولد يتيما ولد يتيما الأب وصار يتيما الأم وهو في السادسة من عمره من منا كان فقيرا كان يرعى القنم
بقراريطة لأهل مكة من منا مات أولاده ماتت زينب وأم كلثوم ورقية وعبد الله والقاسم وإبراهيم أولاد النبي في حياته صلى الله عليه وسلم من منا استهزئ به من منا أوذي من منا ضرب من منا أخرج
من دياره كل ذلك وقع للنبي محمد صلى الله عليه وسلم فيحتاج العبد أن ينظر في سيرة هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه ليقتدي بهذه السيرة قراءة السيرة بشكل عام تعطيك يقينا جازما بصدق
الرسالة وأن هذا الرجل صلوات ربي وسلامه مرسل من عند الله حقا ادعى النبوة كثر مسيلمة قال أنا نبي إذا ذكر مسيلمة اليوم ذكر الكذب وقيل مسيلمة الكذب من أتبع مسيلمة اليوم من يستطيع أن
يرفع رأسه ويقول أنا من أتبع مسيلمة أين دين مسيلمة لا يعرف أحد أين دين محمد الذي جاء وقال أنا رسول من عند الله تبارك وتعالى فما كان من الله جل وعلا إلا أن صدقه وأيده بالآيات ونصره
على أعدائه وثبته سبحانه وتعالى كل هذا يدل على صدق رسالته صلوات ربي وسلامه عليه إن الحديث عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يبعث الأمل ويريح النفس تعيش الحياة الكاملة التي يرجوها
ويتمنىها كل إنسان تلك الحياة التي يحبها الله ويرضاه تلك الحياة التي تنال من خلالها الحياة الحقيقية عند الله تبارك وتعالى في الدار الآخرة تعيش الصبر تعيش الدعوة تعيش السعادة تعيش
الإيمان تعيش الصدقة إنها حياة محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال النبي الكريم فيما أخرجه الإمام المسلم في صحيحه من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانه والاصطفاء هو الاختيار إن الله
اصطفى كنانه من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانه واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم صلوات ربي وسلامه عليه هاشم هو جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم على شخصية هذا النبي
الكريم أما اسمه فهو محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف عبد مناف له أربعة من الولد هاشم ونوفل وعبد شمس وهؤلاء إخوة أشقاء وهاشم وعبد شمس توأم وأخوهم الرابع نوفل
وهو أخوهم من أبيهم هؤلاء أولاد عبد مناف نأتي إلى هاشم واصطفى من قريش واصطفى بني هاشم من قريش هاشم هذا اسمه عمر اسمه الحقيقي عمر وهاشم لقب لقب به لكرمه وإذا قال الشاعر عمر الذي هشم
الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجافه إذن هذا هو هاشم هو عمر ولكنه لأنه هشم الثريد والخبز مع اللحم وقدمه للناس حجاجا ومن أهل مكة كان كريما معروفا بالكرم فكثرت ما يهشم من الثريد وهو
اللحم مع الخبز قالوا له هذا هاشم الثريد بدل أن يكون على اسمه وهو عمر سمي بهاشم الثريد ثم بعد ذلك أطلق عليه هاشم فغلب اللقب على الاسم هاشم أشهر أولاده عبد المطلب وهو جد النبي الأول
وعبد المطلب كذلك لقب وهو ليس اسما وعبد المطلب اسمه شيبة الحمد وكان هاشم والد عبد المطلب الذي هو عمر هاشم هذا أنا أخشى أن أقول عمر تنسون هاشما فعمر الذي هو هاشم تزوج من بني النجار
من أهل المدينة تزوج امرأة من بني النجار وإذاك يقال لبني النجار من أهل المدينة أخوان النبي ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم نزل عند أخواله والمقصود أخوال جده أخوال عبد المطلب جد
النبي محمد صلى الله عليه وسلم هاشم تزوج من هناك وقدر الله تبارك وتعالى أن هاشما مات صغيرا وكان عبد المطلب لم يبلغ الحلم بعد فتربى عند أمه عند أخواله من أهل المدينة وظل عند أهل
المدينة فترة من الزمن وقال شيبة الحمد جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم لما كبر وشب قال أعمامه أولاد عبد مناف وهم عبد شمس ونوفل والمطلب إخوة هاشم قالوا لماذا لا نأتي بابن أخينا
يتربى عند أعمامه لأنه من قريش ينتسب إلى أبيه ينتسب إلى قريش لا ينتسب إلى الخزرج فقالوا نأتي به يتربى عند أعمامه فقالوا نعم الرأي فذهب المطلب عم شيبة الحمد أخو هاشم ذهب إلى بن
النجار زارهم ثم قال نريد ابننا شيبة الحمد فقالوا تفضل هذا ابنك فأخذه ورجع به إلى مكة أهل مكة لم يروا شيبة الحمد في حياتهم
والآن هو شب وكبر قليلا فظن البعض أن المطلب أتى بعبد الله اشتراه فظنه عبد للمطلب فقالوا جاء المطلب ومعه عبده فغلب عليه عبد المطلب وإلا هو شيبة الحمد فكان المطلب يقول لهم هذا ليس عبد
هذا شيبة الحمد ابن أخي هاشم لكن غلب عليه اللقب كما غلب اللقب على أبيه وصار يعرف بعبد المطلب وهو شيبة الحمد حتى النبي محمد صلى الله عليه وسلم محمدا صلى الله عليه وسلم لأن الاسم أو
اللقب غلب على الاسم فصار لا يعرف إلا باللقب كما هو حال كثيرين الآن أظن لو سألت الكثيرين من الناس الآن من هو عبد الله بن عثمان التيمي كثير من الناس لا يعرف عثمان بن عبد الله التيمي
من عثم من عبد الله التيمي عبد الله بن عثمان عبد الله بن عثمان التيمي من هو عبد الله بن عثمان التيمي هو أبو بكر الصديق فكثير من الناس لا يعرفون عبد الله بن عثمان التيمي يعرفون أبو
بكر الصديق مع أن أبو بكر كنيا والصديق لقب ولم يكن له ولد اسمه بكر لكن غلب عليه أبو بكر الصديق وهكذا حال الكثيرين على كل حال عبد المطلب لنسميه ببشتهر به وهو عبد المطلب وننسى شيبة
الحمد عبد المطلب الذي هو جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقعت في زمن حادثتان مهمتان الحادثة الأولى أن مكة يعني أرض جبلية وماء فيها قليل بل يكاد يكون نادرا ففي يوم من الأيام يأبث
عبد المطلب في الأرض فعثر على زمزم عثر على بئر زمزم وبئر زمزم هذا حفره جبريل عليه الصلاة والسلام لإسماعيل وأمه هاجر في زمن إبراهيم لما تركهما إبراهيم عليه الصلاة والسلام بواد غير ذي
زرق ثم هذا البئر مع مرور السنوات الكثيرة طمسه فلم يعلم مكانه أحد ونسيه فبينما عبد المطلب يعبث في الأرض يحفر يبني أي شيء كان عثر على زمزم فهذه الحادثة الأولى وهي عثور عبد المطلب على
زمزم وهذه سينتي الحديث عنها الحادثة الثانية وهي حادثة مهمة جدا وهي كالإرهاص يعني كالمقدمة لمبعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم ألا وهي أبرهة الحبشي مصراني بنى كنيسة للنجاشي وهذه
الكنيسة تعب عليها وقصد من هذه الكنيسة أن يصرف الناس عن الكعبة إلى الكنيسة يظن أن الناس عندما يزورون الكعبة لأنه كان يحجون الله تبارك وتقول لإبراهيم وأدن في الناس بالحج يأتوك رجالا
وإسماعيل صلوات ربي وسلامه عليه ما هما الذاني بني الكعبة وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل فصار الناس يحجون إلى الكعبة منذ زمن إبراهيم فالكعبة معظمة عند العرب فأراد أبرهة
أن يصرف الناس عن الكعبة فبنى هذه الكنيسة العظيمة ليقصدها الناس ويتركون الكعبة أغضبه هذا الفعل لكن لا يستطيع أن يواجه النجاش فضلا عن أبرهة ولا أبرهة فغضب هذا الرجل من هذا الفعل وهو
أن يصدى الناس عن الكعبة بمثل هذه الكنيسة فماذا فعل ذهب في غفلة عن الناس وتغوط داخل الكنيسة عنادا كيف تبني كنيسة لتصرف الناس عن الكعبة أنا أهين هذه الكنيسة فذهب وتغوط داخلها هذا غير
مسلم طبعا هذا هذا قبل الإسلام فتغوط داخل الكنيسة بلغ الخبر أبرهة وهو أن رجلا فعل من العرب فعل ذلك فغضب أبرهته وقال لأهدمن الكعبة لأهدمن الكعبة وهنا نريد أن نقف قليلا وهي قضية مهمة
قوله لأهدمن الكعبة ماذا يريد يريد أن ينتقم من فعل هذا الأعرابي كان عبارة عن ماذا كان عبارة عن إنكار منكر وهو صد الناس عن الكعبة إلى هذا البيت وهي الكنيسة إنكار المنكر هذا تسبب في
ماذا تسبب في أن أبرهته قاصد هدم الكعبة ولذلك نص أهل العلمي على أنه لا يجوز إنكار المنكر بإحداث منكر أعظم منه هذا يدل على قلة الفقه وقلة الفهم إذ لا يجوز الإنسان ينكر منكرا ويوقع من
خلاله منكرا أعظم كإنسان يرى رجلا يشرب الخمر فيقتله مثلا شرب الخمر منكر لكن القتل منكر أيش أعظم من شرب الخمر شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى مر في يوم مع بعض تلاميذه فوجد رجلا
من التتار قد سكر وخرج في الشارع سكرا منكر وكان معه بعض تلاميذ منهم ابن عبد الهادي فأرادوا أن ينكروا على هذا الرجل التتري المجاهرة بشرب الخمر في الشارع فأرادوا أن ينكروا على أن
يضربوه لهذا الفعل فقال لهم بن تيمية دعوه دعوه فاستجابة لأمره لم يفعلوا شيئا لمكانة بن تيمية رحمه الله تعالى فلما تركوه وجلسوا في مكان ما قالوا لابن تيمية الآن حدثنا لماذا تركته
لماذا لم تجعلنا نضربه حتى لا تتكرر هذه المسألة فماذا قال ابن تيمية رحمه الله تعالى قال هذا إذا سكر سلم الناس من شره فإذا ترك شرب الخمر اعتدى على أعراض المسلمين دعوه فيما هو فيه
فهذا منكر لكن المنكر الأعظم كان سيقع لو ضرب هذا الرجل وانتقم التتار من المسلمين وانتهكت أعراض وقتل من قتل من المسلمين وسجن من سجن على ماذا على تتري شرق الخمر أسهب جهنم دعوه وإنكار
المنكر من حكمة حكمة النبي صلى الله عليه وسلم ترك إقامة الحد على عبد الله بن أبي بن سلول وعبد الله بن أبي بن سلول نزل فيه قول الله تبارك وتعالى في حادثة الإفك والذي تولى كبره منهم
له عذاب عظيم ومع هذا تركه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقم عليه الحد لماذا قالوا خشية الفتنة كادت تكون فتنة لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما تقولن في رجل فلغ أذاه إلى أهلي فقام
السعد بن معاذ قال إن كان منا معشر الأوس قتلناه وإن كان من إخوان الخزرج أمرتنا بأمرك فقام السعد بن عبادة ورد عليه وقام أسيد بن حضيب ورد عليه وكاد يتثاور الأوس والخزرج مرة ثانية فترك
النبي جلده مع أنه جلد من هو خير منه جلد حسان بن ثابت وجلد حملة بن تجحش وجلد مصطح بن أثاثة لكن ترك هذا لأن الشر الذي كان سيقع من إقامة الحد على هذا الرجل أعظم من ترك الحد عليه فترك
حده صلوات ربي وسلامه عليك على كل حال قاصد أبرهة هدم الكعبة جهز جيشا وأخذ معه الفيلة ليهدم بيت الله تبارك وتعالى في الطريق من الحبشة إلى مكة مر باليمن فسمع أهل اليمن أن هذا الجيش
يريد هدم الكعبة فقال له أهل اليمن يقاتلونه يقال لهم ذو نفر قبيلة من اليمن فقاتلت أبرهة الحبشي ولكنها لم تصمد كان جيشه أقوى وأكثر فغلبهم أبرهة الحبشي ثم تقدم فلما وصى إلى الطائف خرج
إليه أهل الطائف هوازن فظن أنهم يريدون قتاله فقال له سيدهم قال له ماذا تقصد بهذا الجيش قال أريد هدم الكعبة قالوا أشوة كنا نظن أنك تريد هدم اللات لأنهم يعبدون اللات أهل مكة يعبدون
هبل قالوا والعزة قالوا نظننا تريد اللات قال له أريد الكعبة قال موفق انطلق توكل على بليس وقالوا نرسل لك من يرشدك الطريق وأرسلوا معه رجلا مرشدا يقال له أبو رغال وخرج أبو رغال يدل
أبرهة الطريق لهدم الكعبة قال له أن أبا رغال هذا مات في الطريق وهم في الطريق مات أبو رغال والعرب في ذلك الزمان إذا مرت على قبر أبي رغال ترميه بالحجارة لأنه قصد أن يدل أبرهة إلى هدم
الكعبة فالعرب ترمي قبره بالحجارة ويذلك يقول جرير الشاعر معروف جرير والفرزدق كانت بينهما مساجلات وهجاء وغير ذلك فكان جرير يقول إذا مات الفرزدق فارجموه كرجمكم لقبر أبي رغال يعني
مثلما ترجمون قبر أبي رغال يرجموا قبر الفرزدق مع أن الفرزدق والجرير أبناء عمومة أبناء عم لكن عد الشر الله المستعم وصل أبرهة قريبا من الكعبة من مكة هو الآن لا يريد قتالا يريد هدم
الكعبة فأرسل رجلا يقال له حناطة قال اذهب إلى أهل مكة واطلب رئيسهم ليقابلني أريد رئيس مكة يقابلني أريد أن أتحدث معه وكانت مكة في ذلك الوقت برئاسة قريش قبل قريش كانت تحكم مكة خزاعة
ثم صارت تحت حكم قريش وكان سيد مكة في ذلك الوقت عبد المطلب جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم لأن قريشا مجموعة من القبائل أسد وزهرة وتيم وعدي وهاشم أو عبد مناف ومخزوم وعبد المدان
قبائل كثيرة وأسد كل هذه قبائل قريش أو بطون قريش أو أفخاذ قريش سميها ما شئت المهم أن عبد المطلب أو أن عبد مناف ومخزوم هما من كان يحكم قريشا مخزوم وعبد مناف وكان هذا الدور على عبد
مناف هم الذين يحكمون عبد المطلب هو رئيس قريش أرسل إليه جاءه عبد المطلب نعم قال أبرهة لعبد المطلب انظر أنا لا أريد أن أقاتلكم ولا أن أهرق دماءكم قال إذن ماذا تريد جيت بهذا الجيش قد
سمعوا به طبعا هم من يمن لأن الرسل تذهب وتخبر ماذا تريد إذن قال أريد هدم الكعبة بس أريد هدم الكعبة إن تركتموني هدمتها وانصرفت إن منعتموني قاتلتكم ثم تخبروني هدمتها فاتركوني أهدمها
بدون قتال فماذا ترى قال عبد المطلب ولكن من معك من الناس أخذوا إبلا لي مئتين من الإبل ملكي أخذها أتباعك فغضب أبرهة قال جيت تكلموني على الإبل ولا تكلموني عن البيت يعني البيت غير مهم
عندك إني أهدمك لا تقول ارجع نتوب وإلا عرابي اللي سوى الحركة هذه كذا لا تكلمني عن البيت تكلمني عن الإبل قال أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه وصارت مثلا أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه قال
أعطوه إبله انصرف فأخذ إبله وانصرف أهل مكة كانوا يعلمون أنه لا طاقة لهم بأبرهة وجيشه خاصة لو جاء بالفيلة فماذا يصنعون خرجوا من مكة يعني لا يريدون قتالا وفي الوقت ذاته لا يريدون أن
يروا البيت يهدم أمام عيونهم ولا يحركونه ساكنا قال على الأقل نكون غير موجودين أقل شي يعني فتركوا مكة عبد المطلب أراد أن يترك كما ترك قومه لن يقاتل وحده وهو قال كلمته للبيت رب يحميه
فجاء عند الكعبة ووقف عند باب الكعبة وقال هذه الأبيات قال لا هم لا هم يعني اللهم لا هم إن العبد يمنع رحله أنا منعت رحلي أخذت الإبل التي لي لا هم إن العبد يمنع رحله فمنع رحالك الكعبة
هذه بيتك لا هم إن العبد يمنع رحله فمنع رحالك لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا محالك يعني لا تغلب قوتهم قوتك وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك إن كنت تاركهم وقبلتنا فأمر ما بدى لك
هذه كلمات قالها عبد المطلب لا هم إن العبد يمنع رحله فمنع رحالك وهي الكعبة لا يغلبن صليبهم لهم نصارى لا يغلبن صليبهم ومحالهم أي قوتهم غدوا محالك وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم
آلك يعني لم يكن يرون أنهم آل الصليب يحمون هذا البيت ويعيشون في كنف هذا البيت لا يغلبن صليبهم ومحالهم اليوم غدوا محالك وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك ثم وصل إلى آخر قال إن
كنت تاركهم وقبلتنا يعني يهدمونها فأمر ما بدى لك يعني الأمر إليك يا رب نحن لن نقاتل لا نستطيع ثم خرج عبد المطلب أبرهة لهدم الكعبة وكلكم يعلموا إن الله الحمد والمنى ما صنع الله بهم
تقدمة لمبعث محمد صلى الله عليه وسلم ولتعظيم هذا البيت العظيم فأرسل الله عليهم الطيرة الأبابيل وأهلكهم في وادي محسر ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحج لما خر من عرفة إلى ميناء
إلى مزلفة مر بوادي محسر فأسرع فقالوا له ما لك قال هذا مكان عذب فيه أقوام ومر به سريعا صلوات ربي وسلامه عليه فأرسل الله عليهم الطيرة الأبابيل ودمر أبرهته وما كان معه تهت هذه القضية
عرف أهل مكة قدر البيت وعرفوا أن النصر جاء من السماء وأن الناصر هو الله وكيف أن الله تبارك وتعالى خذل أبرهته وما جاء به من الجيش والفيلة وأرسل عليهم أمور لا يعلمونها وهي طير أبابيل
الله تبارك وتعالى من السماء فدمرت ذلك الجيش انتهى أمر أبرهة نرجع إلى زمزم بعد أن حفر عبد المطلب زمزم وهدأت الأمور ورجع أبرهة طيب كان عبد الله كان عبد المطلب عفوا عبد المطلب كان له
أولاد اثنان أو ثلاثة وخاف أن أهل مكة يأخذون منه الزمزم والبئر التي حفرها فدع الله تبارك وتعالى قال اللهم ارزقني عشرة من الولد حتى يريدهم أن يدافعوا عنه قال اللهم إني أسألك عشرة من
الولد فإن فعلت لأذبحن واحدا منهم تقربا لك جهل لكن هذا الذي وقع قال لأذبحن واحدا منهم تقربا لك فأعطاه الله عشرة من الولد والحادثة هذه والظهر والعلم عند الله تبارك قبل ما جاء أبرهة
بفترة قليلة رزقه الله عشرة من الولد الآن عبد المطلب يريد بعد أن كبر أولاده يريد الآن أن ينفذ نذره فجمع أولاده وقال لأذبحن واحدا منكم لأني نذرت فجاءوا أهل مكة وكلموا كيف أولادك قال
نذر فسوي عطوني حلا نذرت وهم مثل أهل مكة ينذرون مثل هذه النذور قال عطوني حلا أنا نذرت أذبح واحدا منهم فعمل قرعة بين أولاده فوقعت القرى على ولده عبد الله اللي هو أبو النبي صلى الله
عليه وسلم وقعت القرى على عبد الله فقصدقت له فمسكوا أهل مكة قال ماذا تفعل قال أذبحه نذر قالوا غير ذلك قال ما في غير ذلك فقالوا ما رأيك أن تذهب إلى الساحرة عندهم ساحرة يلجأون إليها
إذا اختلفوا قال تذهب إلى الساحرة قال نذهب إلى الساحرة العرافة فذهبوا إليها فقالوا لها يا أيتها الكاهنة أو الساحرة أو العرافة كلها واحد نعم قال هكذا كذا وضع ماذا أفعل قال ما لك إلا
أن تستقسم بالأزلام وأن يوضع بعلبة ويوضع فيها سهمان أو ورقتان أو سعفتان وهو يوضع فيها قطعتان قطعة افعل قطعة لا تفعل ويحركونها أنت وحظك اسحب فقال ماذا قالت ضع عشرة من الإبل مقابل
ابنك إذا خرجت افعل تذبح ولدك وإذا خرجت لا تفعل تذبح عشرة من الإبل قال ما في معنى حركت هذه اسحب سحب افعل أذبح ولدك قالت لا أصبر حط عشرة ثانية فوضع عشرة ثانية افعل ثالثة افعل رابعة
افعل خامسة افعل عاشرة إلى العاشرة لا تفعل إذن عشر مرات مع أن تكمل الإبل صار مئة من الإبل لأن الدية في ذلك الوقت أي إنسان يقتل ديته عشرة من الإبل فقالت حط عشرة من الإبل هي الدية
مقابلة فلكن وقعت عليه حط عشرين وقعت عليه ثلاثين أربعين خمسين ستين إلى أن بلغت مئة وقعت على الإبل فقام عبد المطلب ونحر مئة من الإبل كل من أرى من أهل مكة من غير أهل مكة حتى الطيور
طيور السماء حتى الوحوش تأتي وتأكل من هذه المتروكة مسيبة من شاء يأكل من هذه الإبل ومنذ ذلك اليوم إلى يومنا هذا صارت دية الإنسان الآن مئة من الإبل الآن دية الإنسان مئة من الإبل الآن
بعمر لو أحد اذبحه يدفع مئة من الإبل الآن دية هذه ديته بعمر متين شوي أكثر يمكن نعطي أكثر طيب فهذه الآن صارت الدية مئة من الإبل مئة من الإبل إذن لم يذبح عبد الله والد النبي صلى الله
عليه وعليه وسلم عاش عبد الله تزوجها بامرأة يقال لها آمينة بنت وهب من بني زهرة وذلك يقال عن سعد بن بوقاص وعبد الرحمن عوف يعني من أخوال النبي مع أن السعد بن بوقاص ليس أخا لآمينة بنت
وهب لكن من بني زهرة كذلك عبد الرحمن عوف من بني زهرة فيقال لعبد الرحمن عوف خال النبي ويقال لسعد بن بوقاص خال يعني من أخواله من العائلة التي تزوج منها أبو النبي صلى الله عليه وعليه
وسلم قال أخواله وليس بالضره هو خاله مباشرة على كل حال تزوج عبد الله بامنة بنت وهب الزهرية وأنجبت له محمدا صلى الله عليه وسلم أنجبت له سيدة البشرية صلوات ربي وسلامه عليه كم بقى
الأذان أنجبت له سيدة البشرية صلوات ربي وسلامه عليه وإذا النبي صلى الله عليه وسلم في عام الفيل في العام الذي جاء فيه أبره ليهدم الكعبة ولد محمد صلى الله عليه وسلم ولد يوم الأثنين
قال يوم الأثنين يوم ولدت فيه صلى الله عليه وسلم لكن أي أثنين غير معلوم قيل الثاني عشر من ربيع الأول وقيل الثامن عشر من ربيع الأول وقيل في شعبان وقيل في رمضان لا يعرف على التحديد
متى ولد النبي صلى الله عليه وسلم إلا شيء واحد أنه يوم أثنين من عام الفيل لكن في أي شهر في أي يوم لا يعلم لا يعلم متى ولد صلوات ربي وسلامه عليه ولذلك الآن الذين يحتفلون اليوم بمولد
النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء يعني قطعا غير متأقين أن هذا اليوم هو الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك أن هذا الفعل ليس من هدية النبي صلى الله عليه وسلم لماذا؟
لأمور خمسة أولا لا يعرف متى ولد على التحقيق كما ذكر الحافظ بن كثير وغيره من أهل العلم لا يعلم متى ولد النبي أصلا النبي غير مهتم به في ذلك الوقت متى اهتم الناس بمحمد صلى الله عليه
وسلم ما بعث صلى الله عليه وسلم هناك الناس اهتمت به لكن قبل أن بعثه حال حال غيره صلى الله عليه وسلم فيقول أهل العلم أولا لا يعلم على التحقيق متى ولد النبي صلى الله عليه وسلم هذه
النقطة الأولى النقطة الثانية لا يعلم أبدا أن النبي صلى الله عليه وسلم طوال حياته 63 سنة أنه في يوم من الأيام قال هذا يوم ميلادي نريد جلسة نريد درسة نريد يوم ميلادي أبدا لم يفعل هذا
النبي أبدا صلوات ربي وسلامه عليه وسلم وهو أحرص الناس على ميلاده كذلك الصحابة التابعون أتباع التابعين الأئمة الأربعة أبو حنيفة مالك الشافعي أحمد سفيان الثوري الزهري الأوزاعي وغيرهم
من أئمة الأئمة ولا أحد من هؤلاء قال يستحب الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم هذا أئمتنا ولا واحد منهم قال هذا الكلام أبدا ثم كذلك النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه ما من خير
ورد الله ويدخن الجنة إلا وأخبرنا به وأمرنا به لم يخبرنا بهذا فليس من الخير إذن والنقطة الخامسة وهي أعظم هذه النقاط وأهمها هل تعلمون أننا عندما نحتفل بمولد النبي في الثاني عشر من
ربيع الأول أننا في حقيقة الأمر نحتفل بموته وكأننا نفرح لأنه مات بالإجماع أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي في الثاني عشر من ربيع الأول بالإجماع بلا خلاف بين أهل العلم أن النبي صلى
الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين في الثاني عشر من ربيع الأول فنحن عندما نأتي في الثاني عشر من ربيع الأول ونحتفل كأننا والعياذ بالله نحتفل بموته لأن هذا هو اليقين أنه مات في هذا
اليوم فلو جاءنا إنسان من خارج بلاد الإسلام ليس مسلما فلو جاءنا إلى الثاني عشر من ربيع الأول فلو جاءنا إلى الثاني عشر من ربيع الأول محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم 2 الشيخ عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقرة
عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين ما ذال حديثنا متصلا حول وقفات مع سيرة النبي الكريم صلوات ربي وسلامه هذا النبي الذي أضاء الله تبارك وتعالى بدعوته الدنيا وحرر به الناس
من عبادة العباد إلى عبادة رب الأرض والسماء سبحانه وتعالى أخرجهم الله به من الظلمات إلى النور تكلمنا في جلستنا السابقة عن مولد النبي صلى الله عليه وسلم كان في عام الفيل العام الذي
قصد به أبرهة بيت الله الحرام ليهدمه وكيف أن الله تبارك وتعالى رد كيده في نحره وخذله سبحانه وتعالى وكان هذا الأمر توطئه من الله تبارك وتعالى لمبعث النبي الكريم بحمايته لهذه البلدة
وحمايته لهذا البيت سبحانه وتعالى ولد النبي صلى الله عليه وسلم يتيما وذلك أن أباه توفي وهو في بطن أمه توفي أبو النبي وهو في بطن أمه قبل أن يولد لم يرى أباه أبدا بل لم يره أبوه صلوات
ربي وسلامه عليه وكان من عادة العرب قريش وغيرها في ذلك الوقت أن النساء لا ترضع أولادها وإنما يأتين بالمرضعات من غير قريش فيأتين ويأخذون أو يأخذن الرضعاء فأول ما أولد النبي صلى الله
عليه وسلم أرضعته ثويبة وثويبة هذه مولات عمه أبي لهب أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم وهذه المرة هي التي أرضعت أيضا عمه حمزة وإذا كصار حمزة أخل للنبي صلى الله عليه وسلم من الرضاع مع
أنه ليس في سنه وإنما أرضاتهما ثويبة مولاته أبي لهب المرضعات إلى مكة يسألن الرضعاء يرجين مقابل ذلك الأجر الذي يدفعه أولياء أمور هؤلاء الأولاد فجاءت حليمة السعدية ومعها نساء أخريات
وأخذن رضعاء من مكة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض على كل واحدة تقريبا فتأبى لأن أباه ميت وهن يسألن الأجر والثواب المادي من والدي الرضيع فطالما أن أباه ميت فلا ترغب فيه المرضعات
حتى إن حليمة السعدية كادت ترجع إلى أهلها دون أن تأخذ رضيعا ثم قالت لزوجها ما رأيك أن نأخذ ذلك الغلام الذي ذكر لنا قال لا بأس ولا نرجع بدون أحد فراجعت إليه وأخذته فخرج معهم النبي
صلى الله عليه وسلم فقالت لنا بساطة الناس في ذلك الزمان والأمان الذي كانوا يعيشونه وكيف أن الأم تترك ولدها سنتين مع مرضع في قبيلة أخرى لا تراه والأمر كان هينا سهلا فأخذته حليمة تقول
ولم يكن في سدي لبن وكان عندها ولدها لأن متى تأتي تأخذ رضيعا إذا ولدت لأن الآن عندها حليم فأخذت النبي صلى الله عليه وسلم تقول مجرد أن أخذته وأمسك السدية فإذا اللبن يتدفق فشابع وشابع
أخوه الرضيع الآخر ولدها حتى إنها قالت ما كان ثدي يخرج شيئا من اللبن فمجرد أن جاء هذا الصبي وهو النبي الكريم هذه النسمة الطيبة المباركة حتى نزل هذا اللبن من ثديها وكان ولدها لا ينام
رضيعها لا ينام من الجوع فلم ينام إلا في تلك الليلة فرجعت به إلى قومها فرأت البركة مع هذا النبي المبارك صلى الله عليه وسلم حتى إن الناس صاروا يقولون اسرحوا بغنمكم حيث يسرح راعي بنت
أبي ذؤيب أين يسرح راعي حليمة اسرحوا معه لأن دائما الغنم التي يسرحوا بها ترجع شباعا سبحان الله ببركة الله هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم على كل حال هذا الأمر استمر سنتين لأن
هذه المدة التي يفطن فيها الصبي فبعد سنتين يلزم هذه المرضعة أن ترجع الصبي إلى أهله فرجعت به على الموعد ولكنها لا تريد أن ترجع به لأنها رأت البركة والخير بمجيئه إليها صلوات ربي
وسلامه عليه فبمجرد أن أتت به إلى أمه قالت لها قالت لأم النبي وهي آمنة بنت وهب قالت لها إني أخشى عليه من وباء مكة فهل لا تركتيه عندنا حتى يشتد عظمه ويقوى جسده فقالت آمنة لا بأس خذيه
فأخذته مرة ثانية حليمة السعدية وظل عندها فترة من الزمن حتى وقعت حادثة غريبة ألا وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو يلعب مع الصبية من أسنانه صلوات ربي وسلامه عليه إذ جاءه
الملك فابتعد به عن الصبية ثم طرحه أرضا وشق صدره وأخرج قلبه وغسله بطست من ماء طست من ذهب فيه ماء غسل قلب النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج منه حظ الشيطان ثم عاد القلب إلى مكانه فقال
هذا المنظر قتل أمامهم أنه قتل خافوا وذهبوا إلى أهلهم سراعا قتل محمد قتل محمد فجاءت حليمة مسرعة وإذا النبي جالس وهو ليس بميت ولكنه يعني وجهه أصفر منتقع خائف من الذي حدث لا يدري ما
الذي وقع له ورأت الشقة في صدره صلوات ربي وسلامه فخافت عليه فمن بعد ذلك بأيام أخذته إلى أمه مباشرة وقالت هذا ولدكم السلام عليكم ثم انطلقت حليمة السعدية وأعيد النبي إلى أمه صلوات ربي
وسلامه وهو في الرابعة أو الخامسة من عمره رجع إلى أمه صلوات ربي وسلامه ولم يمكث معها إلا سنة لما بلغ السادسة من عمره أخذته أمه وسافرت به هي والنبي وجده عبد المطلب سافروا ورجعوا
وزاروا والد النبي أي زاروه في قبره وكان قد دفن في الأبواء فرجعت لتزور قبر أبيه هناك توفيت أمه أم النبي صلى الله عليه وسلم وهو في السادسة من عمره فبعد أن كان يتيم الأب حتى السادسة
مع أن قلنا أنه خلال هذه السنوات أيضا لم ينعم مع أمه كثيرا بل كان مع مرضعته في السادسة من عمره توفيت أمه صلوات ربي وسلامه عليه وذلك عندما يصاب الإنسان ببعض المصائب في هذه الدنيا من
الفقر أو موت أحد الوالدين أو موت الأبناء أو البنات أو الإهانة أو الإيذاء أو غير ذلك من الأمور يتذكر حال النبي صلى الله عليه وسلم حيث إنه كان قدوة في كل شيء حتى في المصائب
والابتلاءات كان قدوة كيف أنه أصيب وكيف أن الله تبارك وتعالى رباه تربية خاصة سبحانه وتعالى ليقول لنا جل في علاه هذا قدوتكم وهذا أسوتكم انظروا كيف كان حاله فلا تيأسوا إذا وقع لكم مثل
ما وقع له بل أقل في كل حال ماتت أمه صلوات ربي وسلامه عليه فكفى له جده عبد المطلب اعتنى به بعد ذلك ولكن أيضا لم يستمر هذا الأمر طويلا مات عبد المطلب والنبي له من العمر ثمان سنوات
فقط مات عبد المطلب عندها كفى له عمه أبو طالب تصور هذه التنقلات من النبي صلى الله عليه وسلم لا يستقر صلى الله عليه وسلم عند حليمة إلى الخامسة عند أمه إلى السادسة عند جده إلى الثامنة
عند عمه بعد ذلك ليس له إخوة لا أب لا أم لا إخوة لا أخوات لا جد لا جدة كفى له عمه أبو طالب عنده قليلا حتى بلغ الخامسة عشر من عمره أو أقل فبدأ يعمل ويعمل بماذا برعي الغنم كان يرعى
الغنم بل قال صلوات ربي وسلامه عليه ما من نبي إلا وقد رعى الغنم جميع الأنبياء بلا استثناء رعوا الغنم قال أهل العلمي ليعرف الإنسان كيف يسوس الناس وذلك أن الغنم في رعايته تحتاج إلى
هدوء وبرود أعصاب وغير ذلك من الأمور فالله تبارك وتعالى جعل أنبياءه ابتداء يرعون الغنم ليعرفوا كيف يرعون الناس بعد ذلك وليس معنى هذا أن الناس غنم حين يطلع لي واحد يقول لي حنا غنم
ليس هذا القصد ولكن القصد أن الله تبارك وتعالى جعل أنبياءه يعملون بهذه المهنة لكي تسهل عليهم قيادة الأمم بلغ الخامسة عشر من عمره ويعمل ويجتهد ولم ينس هذا لعمه أبي طالب عمه الذي رعاه
ورباه واعتنى به بمجرد أن تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورزقه الله تبارك وتعالى شيئا من المال مباشرة ذهب إلى عمه حمزة وطلب منه أن يعين أبا طالب وذلك لفقره هو اعتنى بالنبي مع
أنه فقير وهبى إليه وفي رواية أنه معهما العباس أيضا فقال لأبي طالب أعطينا بعض أولادك نربيهم ونكفيك المؤونة فقال إن تركتم لي طالبا فخذوا من شئتم فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم علي بن
أبي طالب ورباه في بيته وأخذ حمزة جعفرا ورباه في بيته وأخذ العباس عقيلا ورباه في بيته وفي رواية أخرى قلنا إنه فقط النبي وحمزة فقال أبو طالب إن تركتم عقيلا فخذوا من شئتم فأخذ النبي
عليا وأخذ الحمزة أو حمزة جعفرا على كل حال نعود إلى قصة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لما بلغ الخامسة عشر من عمره رأى الغنم ثم بعد ذلك اشتغل بالتجارة وسمعت خديجة عن أمانة النبي صلى
الله عليه وسلم وخلقه فأحبت أن ترسله في تجارتها وفعلا أرسلته في تجارتها فبارك الله لها في تلك التجارة ورأى الناس منه العجب فأخبروا خديجة بذلك فأحبته رضي الله عنها وأرضاه ثم بعد ذلك
صار الزواج شارك النبي صلى الله عليه وسلم في حلف هذا الحلف اسمه حلف الفضول هذا الحلف اشتركت به أفخاد من مكة بنو هاشم وبنو المطلب وبنو زهرة وبنو أسد وبنو تيم هذه خمسة أفخاد من مكة
اشتركت في هذا الحلف على ماذا تحالفوا تحالفوا على نصرة المظلم تحالفوا على نصرة المظلم وهذه صارت بعد ذلك بمدة في عهد يزيد بن معاوية أمير المدينة عثمان ابن أبي سفيان ظلم أحدهم وهو من
بني تيم ظلمه ماله فذهب إلى الحسين ابن علي فقال الحسين ابن علي والله لئن لم تعد له ماله لأنادين بحلف الفضول الذي وقع قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم في حلف الفضول فقام عبد الله
وهو من بني هاشم الحسين فقام عبد الله بن الزبير وهو من بني أسد فقال وأنا معك ثم قام عبد الرحمن بن الحارث وقال وأنا معكم وقام محمد بن طلحة وقال وأنا معكم عندها خاف عثمان ابن أبي
سفيان وقال بل أعيد له ماله وعاد له ماله المهم أن النبي صلى الله عليه وسلم شارك في حلف الفضول ويقول لو دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت الداعي وهذا يدلنا على قضية مهمة ألا وهي أن نصرة
المظلوم غير مختصة بالإسلام وإنما يجب نصرة المظلوم مسلما كان أو غير مسلم بل إن الله تبارك وتعالى لينصر المظلوم ولو كان غير مسلم وأخبر سبحانه وتعالى بقوله إني حرمت الظلم على نفسي
وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا سبحانه وتعالى وقال ابن أبي صلى الله عليه وسلم ستة من الولد بل لم تنجب له أي زوجة من زوجاته إلا خديجة مع أنه صلوات ربي وسلامه تزوج إحدى عشرة امرأة ما
أنجبت له إلا خديجة رضي الله عنها فأنجبت له زينب وقيل هي الكبرى ورقيته وأم كلثوم وفاطمة وقيل هي الصغرى وعبد الله والقاسم ستة من الولد
ثم رزق النبي صلى الله عليه وسلم بإبراهيم من ماريا ولي لم تكن زوجة ولكن هي أمة صارت بعد ذلك أمة ولد لما أنجبت إبراهيم للنبي صلى الله عليه وسلم على كل حال رزق النبي صلى الله عليه
وسلم من خديجة هؤلاء الأولاد هذه الذرية الطيبة المباركة وقعت حادثة مهمة هذه الحادثة هي أنه ترهلت الكعبة سقطت بعض أحجارها وذلك لطول المدة والزمان والشتاء والصيف والرياح والمطار وغير
ذلك فتساقطت بعض أحجار الكعبة فجلس بعض كبراء قريش جوما وقالوا ماذا نصنع بهذا البيت فقال بعضهم نصنع به أي نصلح ما وهي من هذا البيت وقال آخرون بل نهدمه ونبنيه من جديد أحسن يكون على
أساس قوي نبنيه من جديد كل هؤلاء الذين يتكلمون الآن في هذه القضية قد عاشوا حادثة الفيل حادثة أبرهة لأن قلنا أنه ولد النبي في هذا العام والنبي الآن عمره 35 سنة والذين يتكلمون الآن هم
سادة قريش اللي بالستين والسبعين وخمس سبعين وهكذا الكبار فكل هؤلاء أدركوا حادثة الفيل ورأوا كيف صنع الله بأبرهة لما جاء ليهدم الكعبة فقال أكثرهم إن فعلنا ذلك أرسل الله علينا ما
أرسله على أبرهة فنخاف فدعونا نرمم البيت فقط لا نهدمه فقام الوليد بن المغيرة والد خالد بن الوليد وقال بل نهدمه أرأيتم لو كان بيتا لأحدكم أيرضى أن يرمه أو يهدمه يبنيه من جديد قالوا
يا وليد إنك تدري ما صنع الله بأبرهة قال نعم قال نخشى أن يصيبنا ما أصابه قال ولكن أبرهة أتى لهدمه ونحن نريد الإحسان قالوا إن كان ولابد فابدأ أنت أنت تبدأ بالهدم فإن وقع شيق عليك أنت
قال نعم فجاء الوليد بن المغيرة واخترب من البيت ومعه الفأس ويد أن يضرب حتى يسقط البيت ثم يبنى من جديد هو صحيح هو يتبنى القول بأنه يهدى ثم يبنى لكنه أيضا يشعر بالخوف فجاء ليهدم فقال
اللهم لن ترع هذا معناها إيش يعني لا تخاف يا رب نريد الإحسان وهذا طبعا الكلام قاله لجهله بالله تبارك لا يعرفون الله تبارك وتعالى فقال اللهم لن ترع
ثم قام وضرب البيت فلما ضرب الضرب والناس كلها تنتظر إيش أن يصاب بالشلل أو يرسل عليه طير أبابيل أو يقع شيء من ذلك فلم يحدث شيء للوليد بن المغيرة فلما رأى جسده لم يصب ولم يأتي شيء قال
الناس قوموا فاهدموا الآن قالوا لا حتى تصبح سالما حتى تصبح سالما يمكن العذاب بالليل يأتيك تصوروا كيف نام الناس تلك الليلة يمكن كلهم نايمين عند بيت الوليد وينتظرون ماذا يحدث له وفعلا
أصبح الوليد وإذا هو سالم ليس فيه شيء فقاموا كلهم وهدموا الكعبة سووها بالأرض طيب الآن ماذا يريدون يريدون بناءها فاجتمعوا وقالوا طيب نهدمناها الآن الآن نريد أن نبني الكعبة قالوا لا
نريد أن ندخل في بناء الكعبة مالا حراما لا نبنيها إلا من مال الكعبة يعني هم على الشرك الآن ويعرفون الحلالة والحرام قال لا ندخل فيه مال ربة ولا مهر بغي ولا مال ميسر إذن يدرون أن هذا
أيش أنه حرام ولكن من مال حلال جمعوا الأموال وإذا الأموال لا تكفي لبناء الكعبة المال الحلال لا يكفي لبناء الكعبة فصغروا الكعبة لأن لو فرضنا هذا حجم الكعبة هذه الطاولة هذا حجم الكعبة
قطعوها إلى هنا فقط ثلثي المكان وتركوا خمسة أذرع تقريبا لم تبنى ما بنوها لأن المال لا يكفي فبنوا إلى هنا وأقاموا الكعبة من جديد بحجارة جديدة وبناء جديد طيب وهذه الجهة التي تركت لم
تبنى ماذا نفعل بها والناس تطوف حول الكعبة ويسمى الحطيم هذا المكان يقال له الجدر ويقال له الحطيم ويقال له الحجر ويسميه العام حجر إسماعيل هذا خطأ إسماعيل لا يعرفه ولم يره عليه السلام
لأنه كان مبنيا زمن إسماعيل صلى الله عليه وسلم وإنما هذا حجر مكة وجدر مكة وحطيم مكة قريش وليس الإسماعيل فيه أي شيء عليه السلام فوضعوا هذا القوس علامة هذا الجزء يعتبر من الكعبة
وأقيمت الكعبة وشارك النبي في البناء صلى الله عليه وسلم حتى بنيت الكعبة أصغر مما هي عليه في الحقيقة في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام قبل أن تهدم وظلت هكذا وهنا نستطرد قليلا أنه
لما فتحت مكة في السنة الثامنة من الهجرة قال النبي لعائشة أتدرينا لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين داخل الحجرة جاءت عائشة تريد أن تصلي داخل الكعبة فقالت يا رسول الله إذا لي
أصلي داخل الكعبة قال صلي هنا فإن هذا من الكعبة اللي هو الحطيم أو الجدر أو الحجر داخل القوس قال صلي هنا فإن هذا من الكعبة ولكن قومك قصرت بهم النفقة لأن عائشة صغيرة لم تولد في ذلك
الوقت يعني النبي لما قال صلي هنا كان عمرها خمس عشرة سنة لم تدرك يعني حادثة الفيل ولم تدرك بناء الكعبة لم تدرك هذا لم تولد بعد فقال لها صلي هنا فإن هذا من الكعبة ولكن قومك قصرت بهم
النفقة ولولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لهدمت الكعبة يعني الجانب الذي فيه الحجر الميزاب لهدمت الكعبة ولا أقمتها على بناء إبراهيم يعني أكملها ولا جعلت لها بابين بابا يدخل منه الناس
وبابا يخرجون منه وفقتوا بابها في الأرض إذن كم قضية يريد أن يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث قضايا يوسع الكعبة يكمل بناءها كما كانت على زمن إبراهيم يجعل لها بابين لأن لها باب
واحد الآن كان لها بابين في ذلك الوقت لكن قريشة لما بنتها جعلت لها بابا واحدا ويلسق الباب في الأرض لأن قريشة رفعت الباب كما هو موجود الآن مرفوع الباب ما تستطيع أن تدخل حتى تضاعش
درجا كان الباب في الأصل في الأرض فأراد النبي أن يصنع هذا ولكن خشية ماذا خشية أن يتكلم الناس يقولون ماذا يقولون هذا الذي يدعي أنه نبي وأنه يعظم بيت الله أول ما فتح مكة هدم الكعبة
فخشية أن يتكلم الناس صلوات رب يوسع هذا يدل على الحكمة فإن الإنسان لا يأخذ كل شيء يعني مرة واحدة ولكن يتدرج شيئا فشيئا هو سيفعل صلوات رب يوسع لكن ليس هذا هو الوقت المناسب فأجله صلى
الله عليه وسلم ترك هذا الأمر في سنة 64 أو 65 من الهجرة في خلافة عبد الله بن الزبير بن العوام عبد الله بن الزبير استخلف بعد موت يزيد من سنة 64 إلى سنة 73 تسع سنوات حكم فيها عبد الله
بن الزبير في بداية حكمه عبد الله بن الزبير سنة 64 أو في سنة 65 جمع الناس وقال لهم سمعت خالتي عائشة قال سمعت خالتي عائشة تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر هذا الحديث فقال عبد
الله بن الزبير أما أنا فعندي من النفق ما يكفي ولست أخاف أحدا النبي كان يخاف أن الناس يتكلموا الآن الإسلام عم مطمئن وانتشر قال ولست أخاف أحدا فما ترون خاصة أن الكعبة كانت أضربت
بالمنجنيق زمن يزيد وتهدم منها بعض الشيء فقال عبد الله بن الزبير نهدمها
ثم نبنيها من جديد ولكن على أساس إبراهيم ندخل الجدر ندخل الحجر ندخل الحطيم في البناء فما ترون يستشير الناس فقال عبد الله بن العباس أرى أن تترك البيت الذي آمن عليه الناس لا تزيد أعد
بناءه فقط إلى هنا لا تزيد هذه لا تدخل الحجر يعني أو الحطيم لا تدخله فقال عبد الله بن الزبير أنا سأستخير الله ثلاثا على أمري فاستخار ثلاثة أيام ثم أصبح وقال سأهدمها وأبنيها من جديد
على أساس إبراهيم وفعلا هدمها عبد الله بن الزبير وبناها على أساس إبراهيم أدخل الحجر له الحطيم أدخله داخل الكعبة يعني جعل حد الكعبة إلى نهاية الحطيم خمسة أذرع أدخلها قيد وجعل لها
بابين وألصق بابها في الأرض كما كان النبي يريد صلى الله عليه وسلم وقال هذا الأمر في خلافة عبد الله بن الزبير له التسع سنوات هذه سنة ثلاث وسبعين قتل عبد الله بن الزبير رضي الله عنه
وأخذ الخلافة عبد الملك بن مروان وكان قتل عبد الله بن الزبير على يد الحجاج بن يوسف الثقفي سنة ثلاث وسبعين وكان عبد الله بن الزبير ماذا فعل قلنا وسع الكعبة ورفعها أيضا زيادة كانت
خمسة عشر ذراعا جعلها خمسة وعشرين ذراع فوق رفعها إلى أعلى وكساها هو أول من كس الكعبة وحجاج إلى عبد الملك بن مروان وقال له إن عبد الله بن الزبير أدخل الحجر أيام خلافته داخل الكعبة
وجعل لها بابين وألصق بابها في الأرض ورفع من طولها فماذا ترى فقال عبد الملك ما لنا وتلطيخ أبي خبيب أبو خبيب له عبد الله بن الزبير لا كنيته قال ما لنا ولتلطيخ أبي أعدها كما كانت
أعدها كما كانت فقال لنا أن عبد الله بن الزبير يعني اجتهد في هذا الأمر كبر الكعبة وكذا فقال أعدها كما كانت ما عدا ما كان من طولها فدعه فجاء الحجاج بن يوسف وهدم هذا الجزء وعاد الحجر
القوس مرة ثانية ورفع بابها عن الأرض وجعل لها بابا واحدا كما كانت زمن النبي صلى الله عليه وسلم عجيب هذا الأمر كان عبد الله بن الحارث في الشام فدخل على عبد الملك بن مروان قال عبد
الملك بن مروان والخليفة الآن بعد موت عبد الله بن الزبير قال عبد الملك بن مروان لعبد الله بن الحارث قال أرأيت ما صنع ابن الزبير فعل كيت وكيت وكيت ويزعم أن عائشة تحدثته بذلك فقال له
عبد الله بن الحارث نعم أنا سمعته من عائشة يعني تأييدا لفعل عبد الله بن الزبير أنا سمعته من عائشة أنها قالت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجعلت الكعبة على بناء إبراهيم ولجعلت لها
بابين وألصقت بابها في الأرض وكانت مع عبد الملك مروان عصى وكان يظلم بها في الأرض وعبد الله بن الحارث يتكلم عندها رفع رأسه وقال ليتنا تركناه وما تولى يعني ليتني ما فعلت هذا الأمر
طالما أنه سمعه من عائشة بل ليس فقط عبد الله بن الزبير على قواعد إبراهيم أظهر أس إبراهيم قواعد ورأى النال قال هذه قواعد إبراهيم رأيتم؟
قال نعم رأينا قال ابني منها هنا فقال عبد الملك ليتنا تركناه وما تولى ليتني ما هدمت يقول عبد الملك مروان لم تنتهي القصة في عهد الخليفة المهدي العباسي هذا الخليفة أرسل إلى الإمام
مالك بن أنس فقال له أريد أن أعيد الكعبة على قواعد إبراهيم مرة ثانية فماذا ترى؟
إمام مالك أخشى أن يتخذها الملوك لعبة هذا يهدم هذا يبني بل دعها فتركها إلى يومنا هذا إلى يومنا هذا الآن تركت الكعبة الآن قد يقول الله العالم أبو أحمد الآن قد يقول ليش أخير السعودية
ما تسويها إلى قواعد إبراهيم الآن وتدخل الحجر وتجعل لها بابين وتنزل بابها إلى الأرض كما كان النبي يريد صلى الله عليه وسلم موافق أبو أحمد؟
طيب لماذا لا يفعل الناس ذلك؟
هل تتصور لو فعلت السعودية ذلك الآن؟
تقوم القيامة الدول الآن هدمت قبرا السعودية أو مكتبة أو كذا قامت القيامة في تركيا في إيران في العراق وفي غيرها فعلى كل حال هذه القضية يفتي بها كبار العلماء إذا رأوا أن تعاد الكعبة
على قواعد إبراهيم مثلا وأن يجعل لها بابين يلصق بابها في الأرض فهذا على كل حال يفتي به العلماء الكبار وليسنا نحن طيب إذن شارك النبي صلى الله عليه وسلم في بناء بيت الله الحرام بعد أن
هدم ثم أعيد بنائه من جديد لما بلغ الأربعين من عمره بعث صلى الله عليه وسلم كان في البعث كان النور وكان في الهداية وكان الخير الذي أراد الله به البشرية بعث النبي محمد صلى الله عليه
وسلم لما أتم الأربعين من عمره تقريبا وجاءه الوحي جاءه جبريل وهو في غار حراء يتعبد صلى الله عليه وسلم قد يقول قال كيف يتعبد ماذا يفعل يعني يتعبد ماذا يفعل اقرأوا سورة الضحى يقول
الله تبارك وتعالى والضحى والليل والليل إذا سجى ما ودعت ربك وما قلا ولا الآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى هل كان النبي ضالا صلى الله
عليه وسلم الآية تقول ذلك الله يقول ذلك ووجدك ضالا فهدى ما هو الضلال الضلال هو عدم المعرفة تقول ضللت الطريق إذا لم أعرفه فالنبي كان ضالا عن تفاصيل هذه الشريعة السمحة لا يعرفها كان
على ملة إبراهيم على دين أبيه إبراهيم صلى الله عليه وسلم كان موحدا صلى الله عليه وسلم لكن كيف يصلي كيف يصوم كيف يزكي كيف يحج ما يعرف هذه الأشياء فهداه الله إليها سبحانه وتعالى ووجدك
ضالا فهدى جاه الملك وهو في غار خراء يتحنث يتعبد صلى الله عليه وسلم فوجئ النبي بدخول هذا الملك عليه من أمرين الأمر الأول أن النبي كان عادة يأتي وحده ليس معه أحد فجأة دخل عليه هذا
الملك الأمر الثاني صورة الملك خاف النبي منها صلوات ربي وسلامه عليه فقال له اقرأ قال ما أنا بقارئ يعني أمي لا أحسن القراءة النبي كان أميا لا يحسن القراءة صلوات ربي وسلامه عليه كم
الساعة الآن كم بقى الأذان ربع ساعة قال له اقرأ قال لا أحسن القراءة ما أنا بقارئ لا أحسن أمي فبعث في الأميين رسولا منهم فضمه ضما شديدا ثم أطلقه فقال له اقرأ قال ما أنا بقارئ ثم ضمه
الثانية ثم أطلقه قال اقرأ قال ما أنا بقارئ ثم ضمه الثالثة ثم أطلقه فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم أول آيات
نزلت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ثم اختفى الملك كيف دخل كيف خرج هذا الضم الشديد أوقعه في قلب النبي صلى الله عليه وسلم رعبا وخوفا صلى الله عليه وسلم فذهب إلى خديجة رضي الله
عنها طبعا لا أب لا أم لا إخوة ذهب إلى زوجته خديجة وهو خائف ترتعد فرائصه هنا ترعد فقال لا زملوني زملوني دائما الذي يشعر بالخوف يشعر بالبرد فقال زملوني زملوني فقالت له ما لك بعد أن
زملته وغطته ما لك فأخبرها بما حدث فقالت له لا والله لا يخزيك الله أبدا فإنك تصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق وفي رواية وتصدق الحديث لا يخزيك الله
أبدا هذا الذي وقع للنبي صلى الله عليه وسلم بداية الوحي يقول أهل العلم ستة أنواع الوحي الذي كان يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم على ستة أنواع النوع الأول الرؤية الصادقة كما قالت عائشة
كان يرى الرؤية في المنام فتكون مثل فلق الصبح يعتقع كما رأها هذا أول شيء وهو الرؤية الصادقة النوع الثاني من الوحي ما يلقى في روعه كما قال صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس أجملوا في
الطلب أجملوا في الطلب فإنه ألقي في روعه أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها يلقى في روعه أي في نفسه صلى الله عليه وسلم هذا النوع الثاني النوع الثالث أن يأتي الملك على صورة رجل
يتشكل بصورة رجل وكان كثيرا ما يأتي جبريل على صورة دحية خليفة بن دحية أو دحية بن خليفة عفوا يأتي على صورته فيأتي ويجلس مع النبي صلى الله عليه وسلم ويسأله كما في حديث عمر المشهور لما
جاء يقول عمر بينما نحن مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ دخل علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد فصار يسأل النبي صلى الله عليه وسلم
الإسلام والإيمان والإحسان والساعة وأشراطها ثم انصرف فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتدرون من الرجل ويأتي على صورة رجل هذه الثالثة الرابعة أن يكون الوحي مثل صلصلة الجرس وهذا أشد
أنواع الوحي يعرق النبي صلى الله عليه وسلم ويصيبه البرد الشديد حين ينزل عليه الوحي ثم ينفصم عنه الوحي بعد ذلك وهذا أشد أنواع الوحي الذي كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم كما في
حادثة الإفك لما نزل عليه قول الله تبارك وتا إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم ويقول عبادة بن الصامت نام النبي على فخذ يوما يعني عبادة جالس والنبي نام على فخذه صلى الله عليه وسلم وهذا
من تواضعه صلى الله عليه وسلم وناس أصحابه به نام على فخذ عبادة يقول فصبب العرق ونزل عليه والله كأن فخذي تريد أن تنكسر من ثقل هذا الوحي الذي ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهذا
النوع الرابع النوع الخامس أن يأتيه الملك على صورته كما هو في غار حراء لما جاءه جبري على صورته النوع السادس أن يكلمه الله مباشرة كما في المعراج لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم
ووقف جبري في مكان صعد النبي صلى الله عليه وسلم فوقه ثم كلمه ربه سبحانه وتعالى وأوحى إليه الصلاة وغيرها هذا النوع السادس وهو أن يخاطب الله مباشرة بدون واسقة هذه أنواع الوحي التي
كانت تنزل مع النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه قبل الوحي ماذا كان يلقب عند قريش الصادق الأمين كان يلقب الصادق الأمين بعد ذلك صار كذابا عندهم شاعرا مجنونا
ساحرا صحيح أم لا قالوا عنه ساحر وشاعر وكاهن وكذاب ومجنون كل هذه الأوصاف وصفها بها من الصادق الأمين
طيب ما الذي حولهم ما الذي جعلهم يقولون عنه أولا الصادق الأمين إليه بلغ عمره الأربعين إلى أربعين سنة قريش لا تعرف هذا الرجل إلا بالصادق الأمين بعد الأربعين صارت تعرف كذاب مجنون ساحر
كاهن شاعر ما الذي تحول ما الذي حدث لماذا تغير من صادق الأمين إلى هذه الأوصاف الذميمة التي كانوا يصفون بها النبي صلى الله عليه وسلم قضية واحدة فقط هي قضية واحدة قبل أن نذكر هذه
القضية نعرف جميعا أن ورقة بن نوفل ما كان يعبد الأصنام كان موحدا زيد بن عمر بن نفيل ما كان يعبد الأصنام كان موحدا النبي محمد صلى الله عليه وسلم ما كان يعبد الأصنام كان موحدا أو بكر
الصديق ما كان يعبد الأصنام كان موحدا هذه المجموعة كانت قرش تحبها كانوا يحبون زيد بن عمر بن نفيل يحبون ورقة بن نوفل يحبون محمدا صلى الله عليه وسلم يحبون أبا بكر ما عندهم مشكلة مع
هؤلاء أبدا وعبد الأصنام أو لم يعبدوها ما عندهم أي مشكلة معهم ولكن المشكلة بدأت متى لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتحول من صالح في نفسه إلى مصلح في قومه لم يكتفي بأن يكون
صالحا كما هو الحال قبل وكما هو حال ورقة وزيد يرون قومهم على الشرك فلا ينهونهم يقول نحن لا نشرك كيفكم وأنذر عشيرتك الأقربين لما قال الله له يا أيها المدثر قم فأنذر لما قال الله له
قل لهم قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون عندما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه المرحلة ويمرحلة مجرد الصلاح إلى الإصلاح عاداه قومه وبدأت حياة جديدة للنبي صلى الله عليه
وسلم في الأسبوع القادم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم 3 الشيخ عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسعد الناس إذا سمعوا سيرته ويفرحوا بأخباره ويفرحون بأخباره وتلذوا آذانهم بما يشنفها عندما يسمعون ذلك حديثنا ما زال مستمرا عن سيرة هذا النبي الكريم
الذي له في عنق كل واحد منا منه صلوات ربي وسلامه عليه وقفنا عند مسألة مفصلية في الأسبوع الماضي ألا وهي متى عاد أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم ذكرنا أن أهل مكة كانوا يسمون يلقبون
النبي صلى الله عليه وسلم بالصادق الأمين وعادة الناس يلقبون بما يشينهم ولكنهم لم يجدوا أن يلقبوا النبي صلى الله عليه وسلم إلا بما هو زين فلقب بالصادق الأمين وما كان يعرف إلا بالصادق
الأمين صلوات ربي وسلامه عليه وكان أهل مكة يحبونه ويسعدون إذا لقوه وإذا استمعوا له وكل ذلك ظاهر بين أهل مكة للنبي صلى الله عليه وسلم وتغيرت له قلوبهم ذلك اليوم الذي قال فيه صلوات
ربي وسلامه عليه إني رسول أمين لما دعاهم إلى الله تبارك وتعالى لما أراد أن ينتقل من مرحلة إلى مرحلة لما أراد أن ينتقل من صالح إلى مصلح صلوات ربي وسلامه عليه ورقة ابن نوفل كان صالحا
في نفسه وكان محبوبا عند أهل مكة محمد بن عبد الله كان صالحا في نفسه وكان محبوبا عند أهل مكة فما الذي تغير إذن الذي تغير أن النبي صلى الله عليه وسلم صادع بالحق أن النبي صلى الله عليه
وسلم أنكر عليهم عبادتهم الأصنام أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالمعروف ونهى عن المنكر أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاهم إلى التوحيد صلوات ربي وسلامه عليه عندها تغيرت الوجوه وعودي
النبي وأوذي صلوات ربي وسلامه عليه وقبل أن نتطرق إلى بداية الدعوة نتعرف على قضية مهمة ألا وهي متى بدأ الشرك في مكة الأصل أن أهل مكة كانوا على التوحيد كان إسماعيل عليه الصلاة والسلام
قد نشأ في مكة ودعا إلى التوحيد وآمن به أهل مكة وكانوا على خير حتى خرج رجل يقال له عمر بن لحي الخزاعي وكانت خزاعة في ذلك الوقت هي التي تحكم مكة قبل قريش عمر بن لحي الخزاعي سافر إلى
الشام فوجد أهل الشام يعبدون الأصنام وكان عمر بن لحي هذا هو حاكم مكة فوجدهم يعبدون الأصنام فقال ما هذه الأصنام فقال عمر بن لحي هذا شيء جميل هل لا أعطيتمون صنما لمكة فأعطوه هبل فأخذ
هبل وجاء به إلى أهل مكة فقال لهم إذا أجدبتم فادعوه ينزل عليكم المطر إذا خفتم فالجو إليه وكان مطاعا عند أهل مكة كان رئيس مكة حاكم مكة عمر بن لحي فاتبعه أكثر الناس وصاروا على ذلك
أجيال ثم أجيال ولكن بقي أفراد رفضوا هذا الأمر وظلوا على التوحيد وفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان منهم اثنان أو ثلاثة أو أربعة فقط وأما الباقي فقد استمروا الشركة وقبلوه ورفض
مجموعة قليلة ذلك الشرك واستمر الأمر كذلك حتى هجمت قريش على خزاعة ابن كلاب فأخذ الحكمة من خزاعة وكانوا أخواله ثم صارت قريشية التي تحكم مكة ولكن الشركة ظل كما هو وظل أفراد منهم زيد
بن عمر ورقة بن أوفل محمد بن عبد الله أو بكر الصديق هذه المجموعة لم تشرك أبدا كانت على التوحيد وقبلهم أناس آخرون كانوا كذلك على التوحيد ولذلك على الصحيح فكونوا من أهل الفترة ولما
جاء رجل وسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أين أبي قال أبوك في النار فحزن الرجل فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبي وأبوك في النار لا تحزن حتى أبي كان كذلك على الشرك أبي وأبوك
في النار ولما ماتت أم النبي صلى الله عليه وسلم وخرج صلوات ربي وسلامه عليه من المدينة إلى مكة في الطريق مر على الأبواء قبر أمه هناك فزار قبر أمه وبكى هناك فقالوا له ما أبكاك يا رسول
الله قال استأذنت ربي في أن أزور قبر أمي فأذن لي واستأذنته في أن أستغفر لها فلم يأذن لي لأنها لم تمت على التوحيد وسألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن جدعان وكان من
كرماء قريش فقالت له يا رسول الله قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان فهل ينفعه ذلك يوم القيامة فقال صلوات ربي وسلامه عليه إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين فدل هذا كله
على أن أهل مكة الأصل أنهم على التوحيد يجب أن يكونوا ولكنه انحرف أكثرهم عن ذلك فجاء النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الدعوة الطيبة المباركة ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال رأيت عمر بن لحي يجر قصبه في النار لأنه هو الذي سن هذه السنة السيئة وهو الذي أتى بالأصنام إلى مكة بعد أن كانوا على التوحيد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الله
تبارك وتعالى أسلم معه قليل حتى قال عمر بن عبس رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وليس معه إلا خمسة أعبد ورجل وامرأتان فقط هؤلاء الذين وجدهم مع النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة
قليل جدا وكان في ذلك الوقت في بداية الدعوة جاء رجل من دوس يقال له الطفيل بن عمر الدوسي وهو أمير دوس دخل إلى مكة فحذره أهل مكة احذر هذا الرجل لا تتحدث معه لا تسمع منه فقال فماذا
أصنع قال أصنع ما شئت ولكن احذر هذا الرجل يقول الطفيل وضعته في أذني حتى لا أسمع من محمد صلى الله عليه وسلم يقول فأبى الله إلا أن يسمعني فذهبت إليه ونزعت الكرسف من أذني وقلت هذا لا
يلق به بل أسمع منه إن كان حقا قبلته وإن كان باطل رددته فأتاه فقال ماذا عندك فإن قومك يحذرون منك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أو تسمع مني قال نعم اعرض علي فعرض عليه النبي صلى
الله عليه وسلم التوحيد الخالص فقال ما أجمل ما تقول ما أجمل ما تقول قال فهذا الذي عندي قال فكيف أصنع قال تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسوله قال فإني أشهد بذلك فقال النبي صلى الله
عليه وسلم من أين الرجل قال من دوس قال اذهب بها إذن ادعو في دوس فقال هل لا جعلت لي آية حتى يصدقني الناس قال نعم قد جعل الله لك آية فخرج من مكة وإذا نور يخرج من جبهته ينير له الطريق
ضوء يخرج من جبهته فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو شئت دعوت الله تبارك فجعله في مكان آخر فإني أخشى أن يقال مثله يعني أخشى إذا دخلت إلى دوس ورأوا النور قالوا هذه عقوبة من
الآلهة فاجعله في مكان آخر فقال النبي نعم فاجعل في سوطه في عصاه يرفع السوط هكذا فيظهر النور فذهب إلى دوس ودعا إلى الله تبارك وتعالى هناك واستمر على ذلك مدة من الزمن حتى رجع بعد إلى
النبي صلى الله عليه وسلم وهو مغضب فقال يا رسول الله دعوت دوسا فلم يستجيب لي فادع الله عليهم يقول للنبي صلى الله عليه وسلم يقول فادع الله عليهم فرفع النبي يديه صلوات ربي وسلامه فقال
اللهم اهدي دوسا واتي بهم شوف هذا النبي الكريم حرصه على الناس يقول له سيده ادعو عليهم فيدعو لهم صلوات ربي وسلم أين نحن من هذا الخلق وهو قضية الدعاء للمخالف أن ندعو لهم أن يهديهم
الله تبارك وتعالى وأسلمت دوس كلها عن بكرة أبيها ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بعدها أي بعد هذه الأحداث بثلاث سنوات بعث وله من العمر أربعون سنة في السنة الثالثة والأربعون وكان
يدعو سرا أشخاصا يعرفهم وأسلم معه كما قلنا قليل جدا في تلك السنة نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى يا أيها المدثر فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجس فهجر ولا تمن تستكثر
ولربك فاصبر ونزلت عليه سورة المدثر كاملة وهي أول سورة كاملة نزلت من القرآن الكريم نزلت عليه هذه السورة ونزل عليه قوله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين فخرج صلوات ربي وسلامه عليه من بيته
ترك الدثار ترك الهدوء ترك الراحة بدأ العمل الشاق بدأت الدعوة إلى الله تبارك وتعالى صعد على الصفا والصفا جبل الصفا جبل المروة جبل صعد على الصفا ثم نادى يا معشر قريش يا بني كعب يا
بني أسد يا بني عبد مناف وبدأ يناديهم فخذا فخذا وهو على الصفا صلوات ربي وسلامه عليه فاجتمع الذي ينادي ليس شخصا عاديا هذا من تحبه مكة كلها قبل دعوته ومن شغل مكة كلها بعد دعوته صلوات
ربي وسلامه فاجتمع عليه الخلق ترى ماذا تريد فقال صلوات ربي وسلامه عليه لو أخبرتكم أن خلف هذا الوادي جيش مصبحكم أن يدخلوا عليكم صباحا أم صدقي أنتم يعني تستعدون لهذا الجيش لقتاله
ودفعه أم صدقي أنتم ترى ماذا كان الجواب هل قالوا نصدقك والله الذي لا إله إلا هو قالوا نصدقك لكفا ولكنهم لم يكتفوا لأنهم لم يستطيعوا أن يكتفوا بهذه الكلمة بل قالوا ما جربنا عليك كذبا
قط أي كيف لا نصدقك أنت لا تكذب أصلا ما جربنا عليك كذبا قط قال فإني رسول الله إليكم بين يدي عذاب شديد وجم الناس ما هذا الذي يسمعون رسول بين يدي عذاب شديد فقام من قام عم النبي صلى
الله عليه وسلم أبو لهب وقال له تبا لك ألي هذا جمعتنا فكأن الله قال نبيه محمد صلى الله عليه وسلم دعه أنا أجيب عنك فأنزل الله تبارك وتعالى تبت يدا أبي لهب وتب دافع الله تبارك وتعالى
عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة ومن قبل من من قبل عمه أبي لهب قال تبت يدا أبي لهب وتب نارا ذات لهب هكذا يخبر الله تبارك عن هذا الرجل يحذره من الآن ستصلى نارا ذات
لهب دفاعا عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ثم بدأ النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله جل وعلا استمرت هذه الدعوة أقبل كثير من الناس على النبي صلى الله عليه وسلم سمعوا كلاما طيبا
سمعوا كلاما عجيبا بدأ الناس يستجيبون وغيرهم من صناديل قريش لم يرق لهم ذلك وهذه عادة الرسل سبحان الله إذا دعوا إلى الله تبارك وتعالى أن يتبعهم الضعفاء وأن يكابر ويعاند ويصد كبراء
القوم لماذا؟
لأن الكبراء سيسحم البساط من تحت أرجلهم أما الضعفاء فهم ضعفاء هم أذلاء من أصل بالعكس هذا الإسلام يعزهم ويرفعوا من شأنهم فيقبلون عليه أما السادة والكبار والرؤساء فلا يقبلون أن توجه
لهم الأوامر وأن يصيروا من الرعية بعد أن كانوا هم الساسة والقادة فلا يقبلون مثل هذه الأمور داء تركهم النبي وبدأ يدعو إلى الله تبارك وتعالى ولكنهم لم يتركوه وبدأ الإيذاء الإيذاء
للنبي الإيذاء لأصحابه بل هناك من قتل كياسر والد عمار ومية أم عمار وهناك من أوذي كبلال وعمار وصهيب وعبد الله بن مسعود وعثمان وسعد ويبي وقاص أوذوا في سبيل الله تبارك وتعالى بل أوذي
النبي صلى الله عليه وسلم حتى إنه جاء يوم وهو يصلي عند الكعبة فأتاه عقبة ابن أبي معيق فوضع الرداء على رقبة النبي وخنقه خنق النبي صلى الله عليه وسلم وعن النبي صلى الله عليه وسلم وقال
أتقتلون رجوا يقول ربي الله وجلس في يوم من الأيام أهل مكة عن كفارهم جلسوا يوما والنبي يصلي عند الكعبة وهم يحترقون كيف يصلي عند الكعبة كيف نقبل بهذا فقال بعضهم لبعض وهم شياطين الإنس
قالوا أتدعونه يعفر وجهه عند الكعبة وأنتم سكوت فقالوا فماذا نفعل فقال أحدهم من يقوم إلى سلاج جزور بني فلان يضعه بين كتفيه وهو يصلي السلة هي المشيمة لكن بالنسبة للبعيد قال له سلة
ناقة فقام أشقاهم وهو عقبة ابن أبي معيق وأخذ سلة الجزور وأتى النبي وهساج ووضعه بين كتفيه صلوات ربي وسلامه عليه هكذا وضع بين كتفي النبي وهساج صلى الله عليه وسلم يقول عبد الله بن سعود
وأنا أنظر ولا أستطيع أن أفعل شيئا لكن يحترق من الداخل من الذي دفع عن النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ورفعت السلة والنبي ساجد لم يتحرك رفعت المشيمة السلة
رفعته عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم سبت قريشا فرفع النبي رأسه صلوات ربي وسلامه واتجه إلى قريش أعني الذين قاموا بهذا الفعل ودعا عليهم يقول عبد الله بن سعود فسماهم شخصا شخصا اللهم
عليك بأبي جهل اللهم عليك بعقبة اللهم عليك بأبي اللهم عليك بفلان وناداهم شخصا شخصا يقولوا يقتلون جميعا بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم عليهم كثرا إذا عندها أمر النبي صلى الله عليه
وسلم مجموعة من أصحابه أن يهاجروا نعم أمرهم أن يهاجروا طيب إلى أين نهاجر هذا الإسلام دين جديد الآن لا يقبله الكثير من الناس إلى أين فأرشدهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحبشة قال
فيها ملك عادل لا يظلم عنده أحد مع أن النجاشية كان نصرانيا لكن النصارى يعني هم أقرب الناس إلى المسلمين كما قال الله تبارك وتعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين
أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى عندها أمرهم النبي أن يهاجروا إلى الحبشة فهاجر مجموعة من أصحاب النبي منهم سعد بن أبي وقاص وعثمان بن عفان وجعفر من أبي
طالب وعبد الله بن مسعود غيرهم هاجروا إلى الحبشة وظلوا في الحبشة فترة من الزمن أثناء الدعوة نزل على النبي آيات من القرآن وسور وكان مما نزل سورة النجم سورة النجم في آخرها يقول الله
تبارك وتعالى أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون فاسجدوا لله وعبدوه لما نزلت هذه الآيات سورة كاملة طبعا بهرت قريشا وهم يستمعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ
هذه الآيات فاسجد كل من كان في مكة مسلمهم وكافرهم سجدوا لله المسلمون سجدوا لله والكفار سجدوا للكلام أعجبهم أذهلهم أدهشهم فسجدوا لأجل هذا الكلام الطيب فسجد الجميع حتى قال ابن مسعود
سجد الإنس والجن إلا رجلا واحدا من أهل مكة أبى أن يسجد ولكنه ماذا فعل وضع يده على الأرض وحمل ترابا ووضعه على جبهة قال يكفيني هذا لكن لم يملك إلا أن يفعل شيئا الكل سجد بعض الناس لما
رأى الجميع قد سجد ظن أن الجميع قد أسلم فأرسلت رسالة إلى أهل الحبشة أن أسلم أهل مكة كلهم فرجع المهاجرون من الحبشة المهاجرون من الحبشة رجعوا إلى مكة وإلا له ما أسلموه بالعكس زاد
الإيذاء وزاد التعنت لكن تلك حالة يعني لم تتكرر وهي سجودهم للكلام وليس لله تبارك وتعالى طيب ماذا نفعل رجعنا إلى مكة فالبعض قال خلاص رجعنا إلى مكة يكفي وآخرون قالوا ما استفدنا شيئا
من رجوعنا فأمرهم النبي أن يهاجروا مرة ثانية وهي تسمى بالهجرة الثانية إلى الحبشة الهجرة الأولى إلى الحبشة كان عددهم بضعة عشر أقل من عشرين لكن الهجرة الثانية كان عددهم ثلاث وثمانين
لأن هناك من أسلم بعد ذلك في هذه الفترة وهاجروا الهجرة الثانية ومن من بقي عبد الله بن مسعود وسعيد بن بوقاص وعثمان بن عفان لم يهاجروا الهجرة الثانية وهاجر آخرون الهجرة الثانية إلى
الحبشة ظل النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله تبارك وتعالى حتى جاء اليوم قريش قالت إلى متى يدعو الناس يزيدون المسلمون يزيدون الأتباع يزيدون لابد أن نجد حلا الحلول التي طرحناها
من الإيذاء والتعذيب لم تنفع كما نريد لما الحل؟
قال لابد من المقاطعة فاجتمع أهل مكة على أمر وهو المقاطعة أن يقاطعوا بني هاشم جميعا لماذا بني هاشم؟
لأنهم أهل النبي صلى الله عليه وسلم قال إما تمنعون هذا الرجل الذي منكم ولا نزوجكم ولا نشتري منكم ولا نبيع لكم ولا نعاملكم بأي شيء حتى تسلموا لنا محمدا نقتله وانتهى الأمر تبرؤون من
محمد فقالت بني هاشم لا نفعل كافرهم ومسلمهم قالوا لا نفعل ذلك وامتنعوا منه قالوا إذا لا نبايعكم فخرج بني هاشم من مكة وذهبوا إلى مكان يقال له الشعب شعب أبي طالب فجلسوا هناك جميع بني
هاشم إلا واحد أبو لهب لم يخرج معهم خرج جميع بني المطلب كافرهم ومسلمهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا قليل وخرج المسلمون إذن خرج المسلمون جميعا وخرج الكفار من بني هاشم ما عدا
أبي لهب والكفار من بني المطلب ما عدا أعداد قليلة جدا كل هذا إيش؟
المسلمون خرجوا متابعة والكفار خرجوا فزعة لابن عمهم لأن المطلب أخو هاشم كما قلنا خرجوا ثلاث سنوات مقاطعة تامة حتى إن بني هاشم ومن معهم من خرج معهم كانوا يأكلوا ورق الشجر من الجو حتى
تعلموا كيف يعني تحمل النبي صلى الله عليه وسلم في سبيل هذه الدعوة إلى الله تبارك وتعالى صاروا يأكلوا ورق الشجر في يوم من الأيام آم رجل من قريش قال له هشام بن عمر تضايق من الوضع قضية
المقاطعة هذه لم ترق للجميع لكن يبقى في رؤوس كبار مثل هذه القرارات فهشام بن عمر هذا ليس من الرؤوس الكبار لكن لم يعجبه الأمر فذهب إلى رجل يقال له زهير بن أبي أمية وهذا زهير أخواله
بني هاشم فذهب إلي قال أنت ما تحس أخوالك يموتون من الجوع وأنت تجلس ولا تحرك ساكنا قال فماذا أفعل إنما أنا رجل واحد قال لابد أن نصنع شيئا قال أبغنا ثالثا رجل ثالث يصير معانا يقونا
قال أفعل فذهب هشام بن عمر إلى رجل يقال له المطعم بن عدي وهو من بني نوفل ونوفل أخو هاشم فقال له أبناء عمك يموتون من الجوع برأي أبي جهل وعقبة والوليد المغيرة وغيرهم وأنت راضي ساكت
ولا تحرك ساكنا قال ماذا أفعل إنما أنا رجل واحد أبغني آخر قال لقيت لك آخر قال من قال زهير بن أبي أمية قال ابحث لنا عن ثالث يؤيدنا قال أفعل فذهب إلى أبي البختري بن هشام فقال آت أرضى
هذا الذي وقع قال والله ما أرضى قال لماذا لا تصنع شيئا قال وماذا أصنع وأنا وحدي قال لست وحدك أنا معك وزهير بن أبي أمية معك والمطعم بن عدي معك قال ابحث لنا بعد عن رابع قال أفعل فذهب
إلى زمعة بن الأسود والد سودة بن زمعة زوجة النبي قبل أن ينزوجها النبي صلى الله عليه وسلم فذهب إلى زمعة فقال أيرضيك ما وقع قال لا والله ما يرضيني قال فافعل شيئا قال وماذا أفعل إنما
أنا واحد قال لك ثاني قال من قال فلان المهم عدد له فاتفقوا على أن يبطلوا هذه المقاطعة فاتفقوا أنه في بداية الصباح عملوا خطة فلما اجتمع أهل مكة قالوا هذا للسوق وهذا إلى مجلسه وهذا
إلى ديوانية اجتمعوا حول الكعبة هذا مجلسهم فقام عند الكعبة هشام بن عمر قال يا معشر قريش والله لا يرضين الذي وقع لبني هاشم فما صنعوا شيئا حتى نفعل بهم ذلك وقع على هذه المقاطعة التي
وقعت وإن الصحيفة التي كتبت يجب أن تقطع فقام إليه أبو جهل قال والله لا تفعل أنت ولا غيرك كذبت والله لا تقطع هذه الصحيفة عندها قام أبو البختري بن هشام أبو البختري بن هشام نعم فقام
وقال والله لا تقطع عنه بل كذبت أنت يا أبا الحكم قال أبو الحكم قال بل كذبت أنت لا تقطع عنه ثم قام زمعة بن الأسر قال والله لا تقطع عنه والله ما رضينا ولا قبلنا بهذا ثم قام زهير بن
أبي أمية ثم قام المطعم بن عدي يعني واحد يساند الثاني عندها سكت أبو جهل وقال هذا أمر دبر بليل ثم التفقير ممعقولة يعني كلكم الآن تختم هذا القرار هذا أمر دبر بليل وهم في هذه اللحظة
الفوضى حضر أبو طالب جاء أبو طالب قالوا أخبرني أن الصحيفة قد قطعت أصلا كيف وهم جعلوها داخل الكعبة قالوا كيف قالوا أخبرني أن الله أرسل إليها أكلت الأرض دبت الأرض فأكلتها ولم يبقى مما
فيها إلا ما كان حقا ولا الباقي كله أكل الباطل كله أكل فأخرجوها فإن كان ما قاله ابن أخي حقا رجعنا وإن كان غير ذلك سلمناه لكم ماذا تريدون قالوا نعم فتحوا باب الكعبة أخرجوا الصحيفة
وإذا أكلت كلها ولم يبقى فيها إلا باسمك اللهم التي كان يستفتحون بها الكلام فانتهت المقاطعة ورجع بن هاشم وابن المطلب والمسلمون إلى مكة من جديد مرة ثانية لكن لم يلبث أبو طالب إلا
قليلا حتى توفي توفي أبو طالب ثم توفيت خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها هنا السؤال من النبي كذاب صلى الله عليه وسلم أو يعتقدون أنه صادق شفت أبو جهل نتكلم عنه الآن أبو جهل هذا جاءه
رجل اللي هو الأخنس بن شريق جاء لأبي جهل يوما فقال له يا أبا الحكم قال نعم قال ليس هاهنا أحد يسمعنا أنا وأنت فقط قال طيب ماذا تريد قال أريد أن أسألك سؤالا أجبني عنه قال ما هو قال أم
محمد صادق أم كاذب أخنس بن شريق في هذا الوقت كان كافرا لم يسلم بعد قال محمد صادق أم كاذب في نظرك أنت في عقيدتك أنت صادق أم كاذب مين يبينك قال يا أخنس والله إن محمدا لصادق والله ما
كذب محمد قط هل شهدت من شهدت أبي جهل والله ما كذب محمد قط ما الذي يمنعك
إذن قال ولكن إذا ذهبت بن قصي بالرفادة والسقاية والنبوة يكون لسائر قريش ثم قال كنا وبن عبد مناف نتنازع الشرف العرب في ذلك الوقت تنازع الشرف أيهم يكرم أيهم يعطي أيهم يبذل أيهم شجاع
يتنازعون الشرف قال كنا نحن وبن عبد مناف لأن أبا جهل من بني مخزوم وعبد مناف ومخزوم هم الذين كانوا يحكمون مكة مرة رجل من عبد مناف مرة رجل من بني مخزوم في هذا الوقت بعد وفاة عبد
المطلب كان يحكم قريشا أبو جهل وكان من بني عبد مخزوم فقال كنا نحن وبن عبد مناف نتنازع الشرف أطعموا فأطعمنا أعطوا فأعطينا حملوا عديات فحملنا حتى إذا تجاثينا على الركب تساوينا وكنا
كفرسي رهان قالوا منا نبي أنا يدرك هذا من أين نأتي بنبي من أين نأتي سيسبقوننا بالشرف والله لا نصدقه أبدا فبين إذن أن تكذيبه للنبي صلى الله عليه وسلم إنما هو عن عناد ولذلك أنزل الله
فيه وفي أمثاله تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون هكذا كانوا بل أبو طالب الذي نصر النبي صلى الله عليه
وسلم لكنه لم يتابعه أيضا لم يسلم وقال مقولته الأولى للنبي صلى الله عليه وسلم قال ودعوتني وزعمت أنك ناصحي فلقد صدقت وكنت قبل أمينة وعرفت دينا قد عرفت بأنه من خير أديان البرية دينا
طيب ما الذي يمنعك قال لو لا الملامة أو حذار سبة لوجدتني سمحا بذاك مبينة هذا الذي كان يمنعهم كبر في قلوبهم لو لا الملامة أو حذار سبة لوجدتني سمحا بذاك مبينة ولذا لما أتاه النبي صلى
الله عليه وسلم وهو على فراش الموت يا عم قل لا إله إلا الله فيقول له أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية أتترك دين عبد المطلب أتترك دين آبائك فكان آخر قوله هو على دين عبد المطلب إلى هذه
الدرجة فهم يعرفون صدق النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت أبي طالب كان أبو طالب يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم وكانت قريش أصلا يعني تستحي من أبي طالب وتقدر النبي صلى الله عليه وسلم
لأجل أبي طالب أو تمتنع من إذاء النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ما لأجل أبي طالب بعد موت أبي طالب شعر النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من الضعف فخرج من مكة قال خلص ما في فايدة فذهب إلى
الطائف يدعو صلوات ربي وسلامه عليه فدخل الطائف وذهب معه خادمه زيد بن حارثة
وذهب إلى كبراء الطائف عبد ياليل ومسعود وحبيب إخوة هؤلاء ثلاثة إخوة أبناء عمر بن عمير الثقفي جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم قال إني رسول الله بين يدي عذاب شديد بعثني الله ليخرجكم من
الظلمات إلى النور فسخروا منه صلوات ربي وسلامه عليه فبأحدهم قال له إذا كنت أنت نبي فأنا أقل من أن أكلمك وإن كنت كذابة فأنا أكبر من أن أكلمك فاستهزأوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فلما
خرج من عندهم أرسلوا خلفه الصبية والعبيد فصاروا يرمونه بالحجارة حتى جرى يركض صلى الله عليه وسلم يخرج من الطائف هربا من الحجارة وهؤلاء يتبعونه يرمونه بالحجارة هو وزيد حتى أدموا قدميه
صلوات ربي وسلامه عليه فخرج من الطائف مهموم مغموم فلما خرج من الطائف وهو حزين قال كلمات قال صلى الله عليه وسلم تشوف الإنسان كيف أنه يلجأ إلى الله تبارك وتعالى ضاقت به الأمور قال
اللهم إليك أشكو ليس إلى غيرك بل إليك اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة خيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أو إلى عدو ملكته
أمري إن لم يكن بك علي سخط فلا أبالي المهم أنت ترضى إن لم يكن بك علي سخط فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن
ينزل بغضبك علي سخطك لك العتبة حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك شوف لجوء صادق من النبي صلى الله عليه وسلم يعني صور لو كنا نحن في ذلك الوقت وكنا نتابع هذا الأمر كيف أنه أوذي في مكة ثم
خرج إلى الطائف ثم صنع به كذلك وهو خرج إلى الطائف مشين على الأقدام من مكة إلى الطائف مشين على الأقدام ثم يواجه بمثل هذا الأمر ويرمى بالحجارة ويركض ويجرون خلفه حتى يصل به الأمر إلى
أن يقول هذا الدعاء واقفا بين يدي ربه تبارك وتعالى فما كان من ربه تبارك وتعالى إلا أن هون عليه الأمر كله فأرسل الله تبارك وتعالى إليه نفرا من الجن وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن
يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين ما أسلم بك الإنس يسلم بك الجن لا تحزن يا محمد أنا معك فجاء نفر من الجن وآمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وشهدوا
أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صلوات ربه وسلامه عليه أين يذهب الآن يريد أن يرجع الآن إلى مكة لكن مكة فيها ماذا فيها الإيذاء فيها الضيم فوقف على حدود مكة صلى الله عليه وسلم
ثم أرسله زيد بن حالثة قال اذهب صور هو من أهل مكة من قريب وين اللي كان يحبونه صلى الله عليه وسلم صادق الأمين الآن كيف عوذية عوذية ما يستطيع أن يدخل مكة صلى الله عليه وسلم ما يستطيع
يذهب إلى بيته فأرسل زيد بن حالثة إلى الأخنس بن شريق فقال له إن محمدا على حدود مكة يريد أن يدخل هل تجيره هل تدفع عنه إذا دخل يدخل في جوارك أي في حمايتك يقول للأخنس بن شريق فقال
الأخنس بن شريق أنا لست من أهل مكة أنا حليف يعني من غارج مكة جيت سكنت في مكة لكن لست من قريش والحليف لا يجير فذهب زيد بن حالثة إلى سهيل بن عمر فقال له إن محمدا على حدود مكة يريد أن
يدخل هل يدخل في جوارك فقال سهيل بن عمر إن بني عمر يقصد قبيلته لا تجير على بني كعب أنا أخشى عليه من بني كعب لأنه يقول أنتم لا تجيرون علينا فخرج من عندي فذهب إلى المطعم بن عدي على
حدود مكة يريد أن يدخلها هل يدخل في جوارك فقال المطعم بن عدي نعم يدخل في جواري ثم أمر أولاده جميعا أن يلبسوا السلاح وخرج إلى الكعبة وصاح في قريش إن محمدا في جواري فلا يهيجنه أحد
يعني لأذيها أذيه الذي يؤذي محمدا أنا أذيه قال فلا يهيجنه أحد فجاء أبو جهل أبو جهل كما قلنا هو زعيم قريش فجاء إلى المطعم بن عدي قال ما هذا يا مطعم قال أجرت محمدا فقال له أبو جهل
أمجير أم متابع يع فقط تبي تدافع عنه أم أنت تابعت ودخلت في الدين إذا تابعت ودخلت في الدين لنا معك شأن آخر أمجير أم متابع قال بل مجير أنا لم أدخل في الدين أنا مجير أخلاق العرب قال بل
مجير عندها قال أبو جهل قد أجرنا من أجرت مقبول دعه يدخل صلى الله عليه وسلم مرة ثانية إلى مكة في غزوة بدر لما جاء الأسرى لما أسرى من قريش سبعون قال النبي صلى الله عليه وسلم قولته
وكان المطعم توفي بعد ذلك على كفره فيقول النبي صلى الله عليه وسلم لو كان المطعم بن عدي حيا وجاءني وسألني هؤلاء النتنى لو هبتهم له يعني باب رد الجميل كما أجرتني لما رجعت من الطائف
أنا قال لو جئتني وطلبت هؤلاء الأسرى السبعون لأعطيتك إياهم لكن كان قد توفي المطعم بن عدي المهم أن هذا الفعل من المطعم فعل طيب أنه قال أو أجار النبي صلى الله عليه وسلم ودخل النبي مرة
ثانية إلى مكة واستمر لم يتوقف عن دعوة إلى الله بل استمر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى من جديد صلوات ربي وسلامه عليه وهذا له حديث آخر والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك نبينا
محمد
سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم 4 الشيخ عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في الأسبوع الماضي إلى رجوع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة بعد تلك الرحلة الشاقة والمضنية والتي أزعجت النبي صلى الله عليه وسلم ألا وهي رحلة الطائف
بعد أن أوذي هناك صلوات ربي وسلامه عليه ورمي بالحجارة وسلط عليه عبيدهم وأطفالهم صلوات ربي وسلامه عليه ولم يستطع أن يدخل مكة بلده إلا بعد أن كان له جوار عند المطعم ابن عدي رجع النبي
صلى الله عليه وسلم إلى مكة إذاء في مكة إذاء في الطائف صد وند وابتعاد عن دعوته صلى الله عليه وسلم ولكن هذا كله لم يمنع النبي صلى الله عليه وسلم من الاستمرار في الدعوة لم ييأث صلوات
ربي وسلامه عليه بل استمر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وجعل هذه الأمور التي وقعت له صلى الله عليه وسلم دروسا يستفيدها في دعوته القادمة صلوات ربي وسلامه عليه في السنة الحادي عشر
من مبعثه صلى الله عليه وسلم كان الناس يحجون إلى مكة كل سنة صحيح هذا الحج كان حجا شركيا حيث إنهم كانوا يعني يطوفون حول الكعبة وحول الأصنام التي داخل الكعبة وحول الكعبة وفوق الكعبة
كانوا يقولون وهم يطوفون لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك ملكته وما ملك فكانوا يشركون مع الله تبارك وتعالى غيره ولكنهم يحجون أتى النبي صلى الله عليه وسلم إلى جماعة من
أهل المدينة كانوا يحجون كما يحج غيرهم ودعاهم إلى دين الله تبارك وتعالى وكانوا ستة نفر من الخزرج فلما دعاهم وعرض عليهم الدين قال بعضهم لبعض والله لهذا هو النبي الذي كان يتوعدكم به
اليهود فأسلموا فأسلموا وتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم وكان إسلام هؤلاء مفتاح خير للنبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يحجون كما يحجون إلى دين الله تبارك وتعالى وكانوا يحجون إلى دين
الله تبارك وتعالى وكانوا يحجون إلى دين الله تبارك وتعالى
ثم وعدهم النبي صلى الله عليه وسلم السنة القادمة وذهبوا إلى قومهم بعد هذه الحادثة بأشهر وذلك في بداية السنة الثانية عشر من البعثة من النبوة جاءت حادثة عظيمة حادثة لم تكن تخطر على
باله وذلك أنه في يوم من الأيام أرسل الله تبارك وتعالى جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم أخذه من مكة إلى بيت المقدس ومن بيت المقدس عرج به إلى السماء
ثم رجع إلى بيت المقدس إلى مكة خلال ليلة واحدة بل في جزء من الليلة سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه
وسلم قيل أخذه من الحطيم وهو الحجر وقيل أخذه من دار أم هانأ على كل حال من مكة خرج النبي من مكة رفقة جبريل وجاء جبريل بدابة وهذه الدابة يقال لها البراق دون الفرس وفوق البغل فركبها
النبي صلى الله عليه وسلم فكانت تخطو خطوات عظيمة كان خطوها عند مد بصرها الخطوة الواحدة وقطع النبي صلى الله عليه وسلم هذه الرحلة بجزء يسير فوصل إلى بيت المقدس وربط البراق هناك ثم دخل
بيت المقدس وصلى فيه صلوات ربي وسلامه عليه ثم قال له جبريل إلى السماء الآن فعرج به من بيت المقدس إلى السماء صلوات ربي وسلامه عليه فلما وصل إلى السماء الأولى وذلك أنها سبع سماوات وصل
إلى السماء الأولى استأذن جبريل استفتح طلب الإذن في أن يفتح له باب السماء كما قال الله تبارك وتعالى عن الكفار لا تفتح لهم أبواب السماء فالسماء لها أبواب فاستأذن جبريل في أن يدخل إلى
السماء ومعه محمد صلى الله عليه وسلم سيد الملائكة مع سيد البشر يستأذنان فقيل من؟
قال جبريل قيل ومن معك؟
قال معي محمد قالوا أو قد أرسله؟
جاء وقت محمد أرسل محمد؟
قال نعم فرحبوا به ورحبوا بجبريل
ثم فتحوا الباب ودخل النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء الأولى وهنا فائدة بعيدة عن الموضوع لكنها فائدة إن شاء الله تعالى وهي قضية الصعود إلى القمر الآن يتكلم كثير من الناس الصعود
إلى القمر وهل صعدوا إلى القمر أو لم يصعدوا إلى القمر من أنكر الصعود إلى القمر أنكر لأنه قال إن القمر في السماء فإذا كان محمد صلى الله عليه وسلم سيد البشر وجبريل عليه السلام سيد
الملائكة لم يدخل إلا بإذن فكيف يدخل هؤلاء الكفار إلى السماء ويصلون إلى القمر بدون إذن قول الله تبارك وتعالى يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أخطار السماوات والأرض
فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان فقالوا السلطان هو سلطان العلم وإنما أذن لهم بما معهم من العلم وهذا كله غير صحيح لا الأول ولا الثاني بل الصحيح أن القمر ليس في السماء القمر ملاصق للسماء
القمر قريب من السماء لكن ليس داخل السماء ولذلك من وصل إلى القمر ليس بالضرورة بل ليس صحيحا أنه دخل إلى السماء وأما قول الله تبارك وتعالى وجعل القمر فيهن نورا فإنه لا يلزم أن يكون
داخل السماء فإن الله تبارك وتعالى يقول لنا فامشوا في مناكبها ونحن نمشي على مناكبها وليس في مناكبها والله تبارك وتعالى يقول فاسعوا فيها ونحن نسعى عليها ولا نسعى فيها والله قال عن
فرعون وليس في جذوع النخل ومن ذلك قال أهل العلم إن أحرف الجر تتناوب والمقصود وجعل القمر فيهن نورا أي جعل القمر عليهن نورا وليس في السماء أي داخل السماء فالقمر خارج السماء وإنما هو
من الكواكب القريبة من السماء أما السماء فمحروسة محفوظة لا يدخلها أحد إلا بإذن إلا بإذن كما وقع لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وجبريل استأذن جبريل ومعه النبي صلى الله عليه وسلم ودخل
إلى السماء الأولى فوجد آدم صلى الله عليه وسلم فقال من هذا قال هذا أبوك آدم فسلم عليه فسلم عليه ورد آدم عليه السلام ولن أطيل انتقل إلى السماء الثانية فوجد فيها ابني الخالة يحيى
وعيسى فسلم عليهما ثم انتقل إلى السماء الثالثة فوجد فيها يوسف عليه الصلاة والسلام فإذا هو أوتي شطر الحسم فسلم عليه ثم انتقل إلى السماء الرابعة فوجد فيها إدريس وقرأ قول الله تبارك
وتعالى ورفعناه مكانا عليا ثم السماء الخامسة فوجد فيها هارون ثم السادسة فوجد فيها موسى فلما تجاوزه بكى موسى صلى الله عليه وسلم فقيل له ما يبكيك قال غلام يبعث من بعد يدخل الجنة من
أمته أكثر من ما يدخلها من أمتي على أن كل نبي مشفق على أمته يريد أن تكون أمته أحسن الأمم وهذا أمر طبيعي نحن الآن مثلا في أولادنا نتمنى أن يكون أولادنا خيرا من غيرهم بل أحيانا وهو
الصحيح أنه لا يتمنى الإنسان لأحد أن يكون خيرا منه إلا أولاده وإذا رزق الإنسان بوجه يقول عسى خير من أبيه عسى أن يكون خيرا من أبيه فكان موسى يتمنى أن تكون أمته سيدة الأمم وأحسن الأمم
وأكثر الأمم ولكن الله تبارك وتعالى بعث بعد موسى سيد موسى وهو محمد صلى الله عليه وسلم سيد البشر وجعل أمته أكثر أهل الجنة فتجاوز موسى صلوات ربي وسلامه عليه فدخل إلى السابعة يستأذن في
كل سماء فلما جاء السابعة واستأذن فإذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو مسند ظهره إلى البيت المعمور يقول النبي صلى الله عليه وسلم وهو أحيان الكعبة لو سقط لسقط على الكعبة البيت
المعمور ووجد فيه إبراهيم صلى الله عليه وسلم فقال إبراهيم عليه السلام للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن سلم عليه أقرأ أمة السلام فنحن نقول وعليك السلام ورحمة الله وبركاته قال
أقرأ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيب ترابها عذب ماءها وأنها قيعان وغراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله هذا غراس الجنة فالعاقل
يكثر من هذا الذكر الطيب المبارك حتى يكثر غرسه في جنات النعيم فإذا جاء يوم القيامة وأدخلك الله بمنه وكرمه الجنة وجدت من النخيل شيئا عظيما ومن الشجر الشيء الطيب المبارك فتقول ما هذا
فيقال لك أو نسيت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله التي كنت تكثر منها في هذه الدنيا هذا غراسك هذا غرسك فانعم بهذا الغرس الذي أعطاك الله
تبارك وتعالى وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت المعمور ثم إلى السدرة المنتهى وهناك رأى النبي جبريل على صورته الحقيقية له ستمائة جناح كل جناح قد سد الأفق ويسقط من الجناح من
الزمرد والذهب والفيروز الشيء العظيم يقول النبي صلى الله عليه وسلم تهاوي شيء عظيم رأيته من جبريل عليه السلام حتى نعلم أن خلق الملائكة عظيم ثم بعد ذلك فورضت عليه الصلاة صلى الله عليه
وسلم وكلمه ربه جل وعلا فرجع النبي صلى الله عليه وسلم فلقي موسى في السماء السادسة لأنه في نزوله سينزل السابع السادسة الخامسة وهكذا فلما مر على موسى كلمه موسى فقال له ما فرض الله
عليك قال فرض علي خمسين صلاة قال موسى خمسين قال نعم قال قد جربت الأمم قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة لن تطيعك في هذا فاسأل ربك أن يخفف فراجع النبي الرحيم إلى ربه تبارك وتعالى
وسأله التخفيف فخفف الله جزءا من الصلاة فرجع إلى موسى فقال سأل ربك التخفيف وهكذا بين ربنا وبين موسى حتى بلغ العدد خمس صلوات وهي التي نصليها في اليوم والليلة فلما رجع إلى موسى قال له
موسى ما فرض عليك قال خمس صلوات قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيع وقد جربت بني إسرائيل وعالجتهم أشد المعالجة يقول النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لي موسى قد استحييت من
ربي وقد رضيت بهذه الخمس فنادى مناد أن قد أنضيت فريضتي وهي خمس في العمل وخمسون في الأجر شوفوا رحمة الله فضل الله تبارك وتعالى وكلام موسى واقعي منطقي كثير من الناس يستفقل الصلاة
يستفقل خمس صلوات في اليوم والليلة فكان موسى صائب الرأي لأنه جرب بني إسرائيل وعالجهم كما قال أشد المعالجة فخرج بهذه الآراء وأوصلها إلى النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال نزل نبينا
محمد صلى الله عليه وسلم من السابعة إلى السادسة إلى الخامسة وهكذا حتى الأولى حتى رجع إلى بيت المقدمة ومن بيت المقدس ركب البراق ورجع إلى مكة أصبح النبي صلى الله عليه وسلم الآن يريد
أن يخبر الناس بما وقع بما رأاه أمر عجيب حتى بالنسبة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم فصار يحدث الناس حصل كذا وحصل كذا وحصل كذا معقول يحدث من يراه فجاءه أبو جهل عليه لعنة الله فقال له
يا محمد ماذا يقول الناس قال نعم لم يذكر لهم الجنة ولم يذكر لهم المعراج وإنما ذكرهم الإسراء فقط فقال نعم قال ورجعت من ليلتك وأصبحت في ظهر علينا قال نعم قال أجمع لك الناس ستحدثهم
بهذا وهو يريد أن يستهزئ بالنبي صلى الله عليه وسلم قال أجمع لك الناس ستحدثهم بهذا قال نعم فصاح أبو جهل بالناس يا بني كعب بن لؤي اجتمعوا تعالوا واستمعوا ماذا يقول محمد وهم يريدون أن
يصدوا الناس عن الدين بهذا الذي يقوله محمد صلى الله عليه وسلم لأنه أمر فوق مستوى العقل ولكنها النبوة نعم إنها النبوة فاجتمع أهل مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو جهل حدثهم
مما رأيت وما وقع لك فحدثهم أنه خرج من مكة إلى بيت المقدس ورجع في الليلة ذاتها فبعضهم صار يصفق بيده هكذا وماذا هذا الذي تقول في ليلة قال في ليلة قالوا أصبحت بين ظهرانينا قال نعم
قالوا طيب صف لنا بيت المقدس لأنهم يعلمون أن النبي لم يسافر صلى الله عليه وسلم من مكة يعرفونه حق المعرفة وهم قد سافروا وتاجروا في الشام فقالوا صف لنا بيت المقدس قال نعم وبدأ يصف لهم
بيت المقدس وهم يتعجبون كيف يستطيعوا ذلك وصاروا يسألونه عن أمور دقيقة في بيت المقدس يقول النبي صلى الله عليه وسلم لم أثبتها ولكن التنطع الآن يقول لم أثبتها فكربتوا يعني أصابوا هم
وكرب وسألت الله هل يفرج عني فجعل الله صورة بيت المقدس عند دار عقيل أنظروا إليه ولا يرونه يراه النبي وحده صلى الله عليه وسلم عند دار عقيل فصرت أنظر إلى البيت المقدس وهم يسألون وأنظر
وأجيب يسألون وأجيب حتى تعجبوا وانتهت وانقطعت أسئلتهم فقال لهم صلى الله عليه وسلم وأزيدكم أني في طريق عودتي مررت بعير لكم فيها فلان وفلان في مكان كذا وكذا وسيصلون إليكم في اليوم
الفلاني وقد ضاع منهم بعير ولقيه فلان وعندما يصلون يقدمهم جمل آدم مرارتان ماذا تريد أكثر من ذلك قالوا نعم ننتظر فانتظروا فإذا هو كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم يعني هنا الإنسان
الذي يريد الحق وهو متبع للحق إذا وجده ألا يتابع ألا يشد أن لا إله إلا الله وأن هذا رسول الله أشك أن الأمر واضح جلي ولكن أين الموفق أين الإنسان المتجرد وهذا الحق أين هذا الإنسان
أتدرون ما الذي وقع الذي وقع قريب من العكس وذلك أن بعض من أسلم شكه بعد هذه الحادثة يعني كيف صعبة قوية كما يقولون لا يمكن أن يحدث مثل هذا الأمر فتركوا النبي صلى الله عليه وسلم ثم
جاءوه بعد أيام وقالوا يا محمد أنت نبي قال نعم قال أرينا آية كأنه إلى الآن لم يرهم آية قالوا أرينا آية قالوا ماذا تريدون قالوا آية قال أرأيتم لو انشق القمر نصفين قالوا أو تفعلها قال
نعم أتؤمنون قالوا نعم هذه نعم نؤمن فدع الله تبارك وتعالى فشق لهم القمر نصفين حتى رأوا فلقتي القمر بينهما جبل أبي قبيث ما هذا شق القمر نصفين فقال بعضهم والله إنه نبي فعلها وقال آخر
إن هذا لسحر كيف شق القمر فقال بعض عقلائهم إن كان سحركم فإنه لا يمكن أن يسحر جميع الناس قالوا وماذا تقصد قالوا اسألوا السفار إذا قدموا ما أعظم ما رأوا في سفرهم هذا إن كانوا رأوا
القمر انشق نصفين فما سحركم وإن كانوا لم يروا ذلك فقد سحركم قالوا نعم الرأي هم طيبين هكذا نعم الرأي لما تبدأ الأراء لكن لما تجي الصجية ستغير الأمور فجاء السفار فقالوا لهم ما أعظم ما
رأيتم في سفركم هذا قالوا في ليلة كذا انشق القمر نصفين فقالوا ماذا قالوا لقد جاء بسحر عظيم سحر السفار وصل سحره إلى السفار إلى المسافرين فأنزل الله تبارك وتعالى اقتربت الساعة وانشق
القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر مستمر يعني قوي سحرنا وسحر السفار وهكذا صدوا عن النبي صلى الله عليه وسلم صوروا واحد غير النبي صلى الله عليه وسلم يحدث له مثل هذا الأمر
والصد والند والعناد والكبر يعني قد يمال قد ييأس أبدا أبدا حياته للدعوة صلى الله عليه وسلم هذه المطبات والعثرات التي تكون في الطريق لا تمنعهم من استمرار في طريقه صلوات ربي وسلامه
وفعلا استمر في الدعوة الله تبارك وتعالى في بداية السنة الثانية عشرة كان قد واعد أهل المدينة الذين رأوهم في السنة الحادية عشرة من البعثة ليس من الهجرة لماذا جاءت الهجرة بعد من
البعثة الآن في السنة الثانية عشرة من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم جاء أهل المدينة الآن الستة الذين عرض عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وأسلموا كلموا قومهم وسمعوا من النبي صلى الله
عليه وسلم فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وبايعوه بيعة العقبة الأولى وهم قريب من ثلاثة عشر نفس بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم بايعوه على ماذا قال نبايعك على ماذا قال تبايعوني على
أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأن تطيعوني ويسمونها باعة النساء لأن بعد ذلك نزلت الآيات في أن النساء يبايعن على
هذا الأمر الذي بايع عليه النبي صلى الله عليه وسلم الرجال في باعة العقبة الأولى وذلك يقول عقبة يقول رضي الله عبادة بن الصامت يقول بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم باعة النساء يعني
المذكورة في القرآن إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركنا بالله شيئا ولا يسرقنا ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتينا ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف هذه
البيعة سمى باعة النساء فبايع النبي صلى الله عليه وسلم الرجال هذه البيعة ثم بعد ذلك كانت باعة النساء بعدها بمراحل على كل حال بعد أن بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم أرسل معهم مصعب بن
عمير يعلمهم دين الله تبارك وتعالى ودخل مصعب بن عمير المدينة وكان له آثار طيب في المدينة ومن أشهر من استجاب لمصعب بن عمير سيد الأوس وهو سعد بن معاذ وقصته طويلة في قضية طريقة إسلامه
لن نخوض فيها لكن القصد لما أسلم سعد بن معاذ ذهب إلى قومه بن الأشهل فقال لهم كيف أمري فيكم منزلتي عندكم ما هي كيف أمري فيكم قالوا أنت خيرنا وأحب الناس إلينا فقال الأمر كذلك فإن كلام
رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله قالوا والله ما نخالفك في هذا فآمنت بن الأشهر كلها وذات يقولون يعني سعد بن معاذ رضي الله تبارك وتعالى عنه من أمن الناس على قومه أسلم
قومه كلهم بن الأشهر على يديه وهم من الأوس لأن خزرة كانوا قد أسلموا قبل الأوس إلا رجل واحد فقط هو الذي لم يسلم يقال له الأصيرم وهذا أسلم يوم أحد هذا الوحيد الذي تأخر إسلامه وأسلم
يوم أحد مرت سنة كاملة ثم جاءت السنة الثالثة عشرة من البعثة وجاء الأنصار لبيعة العقبة الثانية الكبرى فجاء أيضا وعد النبي في الحج كل هذا في الحج الآن سنة 11 في الحج لما أسلمت ستة
منهم ثم سنة الثانية عشرة
ثم السنة الثالثة وهي سنة 13 وهي فيها بيعة العقبة الثانية أو بيعة كبرى الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع جماعة من الأنصار من الأوس والخزرة جاءوا 73 رجلا وامرأتان جاءوا
للبيعة فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم وجاء معه العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم والعباس إلى الآن لم يسلم العباس ما أسلم إلا متأخرا بعد تأخر إسلام العباس الآن لم يسلم العباس فجاء
العباس مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال للأنصار إن ابننا هذا المحمد صلى الله عليه وسلم قد جاءكم يريدكم ونحن قد منعناه من قومه من الذين هم على رأينا فيه يعني أنا لم أسلم بعد يقول
أنا لم أسلم بعد رأيي رأيهم ومع هذا منعناه منهم وهو في عزة في بلده ومنعة في قومه ولكنه أبى إلا لانحياز إليكم فإن أنتم ناصروه فاخذوه وإن أنتم خاذلوه فدعوه فإنه في منعة فقالوا له دعنا
عنك يا عباس يا رسول الله قل ما شئت أنت اشتبي أنت يا محمد ماذا تريد قل ما تريد فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم تبايعونني قالوا على ماذا نبايعك قال على السمع والطاعة في المنشط
والمكرح وعلى النفقة في العسري واليسري وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن تقوموا في الله لا تأخذكم في الله لومة لائم وأن تمنعوني إذا جئتكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم
وأبناءكم بس هذا الذي أبايعكم عليه قالوا له فإن وفينا لك ذلك فماذا لنا نحن طيب نحن نعطيك كل هذا نحن ماذا لنا قال لكم الجنة قالوا قد رضينا قالوا قد رضينا وافقنا على هذا الرأي ثم قام
أبو الهيثم ابن التيهان رضي الله عنه فقال يا رسول الله إن بيننا وبين الرجال خبالا أي عهودا ومواثيق إن بيننا وبين الرجال خبالا وإن قاطعوها يعني إذا تبعناك سنقطع هذه الحبال وإن
قاطعوها أرأيت إن أظهرك الله وأظهر أمرك فتدعنا وترجع إلى قومك مرة ثانية بعد أن يظهر الإسلام ويظهر هذا الدين العظيم تدعنا وترجع إلى قومك فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل الدم الدم
والهدم الهدم أنا منكم وأنتم مني أنا سلم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم فقاموا إليه وبايعوه صلى الله عليه وسلم بايع الرجال مصافحة وبايع النساء بالكلام كما تقول عائشة ما مست يده يد امرأة
لا تخل له قط صلى الله عليه وسلم تمت البيع وهذا فتح فتح للنبي صلى الله عليه وسلم لهذه الدعوة المباركة بعدها أمر النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين أن يهاجروا المدينة الآن ما في داعي
الهجرة للحبشة ألا الهجرة للمدينة هناك أنصار مسلمون وهناك يعني يجفعون عن هذا الدين وكذا فصارت الهجرة إلى المدينة ومن أشهر من هاجر أبو سلمة وهو من أول من هاجر أبو سلمة مع زوجته أم
سلمة وولده سلمة هؤلاء الثلاثة خرجوا مهاجرين خرجوا مهاجرين فقوم أم سلمة أمسكوهم قالوا أين تريد يقول لأبي سلمة أين تريد قال أريد أن أهاجر هؤلاء بنو مخزوم من بني مخزوم من جماعة أبي
جهل وهي أخت عبد الله بن أبي أمية الذي جلس عند رأس أبي طالب وقال تترك دين عبد المطلب أتترك دين آبائك رأس من رؤوس الكفر بعدين أسلم عبد الله بن أبي سلمة لكن الآن كان كافرا فجاء قوم أم
سلمة وقال يا أبي سلمة أين تريد قال أهاجر قال نفسك لا نستطيع أن نمعك لكن بنتنا هذه لا تأخذها معك هذه ابنتنا من بني مخزوم هذه ما تذهب معك طيب والحل قال تهاجر وحدك وبنتنا تجلس معنا
نظر إلى زوجتي فقالت له اذهب دعني فخرج أبو سلمة لوحده مهاجرا فغاضب أهل أبي سلمة من أهل أم سلمة فذهبوا إليهم قال لماذا لا تتركون تذمع زوجها قال لا ما تذمع زوجها قالوا ما تذمع زوجها
قال طيب الولد ما يقعد عندكم ويأخذون الولد لا الولد من جماعة أبي سلمة شوف هذه الأسرة كيف تفككت الآن أبو سلمة هاجر أم سلمة عند أهلها تفككت هذه الأسرة فصارت أم سلمة تخرج في النهار على
أطم مكان مرتفع قريب من بيتها وتبكي إلى قريب الغروب وترجع سنة كاملة حتى أشفق عليها أحد أقاربها فقال ويحكم أما رقت قلوبكم لهذه المرأة دعوها تذهب لزوجها خلاص كافي سنة كاملة كافي يكفي
فذهبوا إلى أم سلمة رضي الله عنها وقال إلحق بزوجك خلاص وافقنا فذهبت إلى أهل زوجها عبد الأسد فقال لهم أعطوني ولدي أريد أن ألحق بزوجي فأعطواها الولد فأخذت ولدها وهاجرت طيب امرأة مع
ولدها الصغير في هذا الطريق كم كيلو الآن من مكة للمدينة 450 تقريبا 430 كيلو تقريبا وحدها فلما خررت مهاجرة لحق بها عثمان بن طلحة من أهل مكة عثمان بن طلحة قال أين تريدين قال تريد
المدينة وهو على كفره قال أرافقك خاف عليها وهو على كفره فرافقها إلى أن أوصلها إلى زوجها في المدينة فلما أوصلت سلمها لزوجها قال مع السلامة ورجع إلى مكة ثم كتب الله له أن أسلم بعد ذلك
الذي هو عثمان بن طلحة هذه صورة من صور الهجرة هاجر كثير من المسلمين بعد ذلك تباعا إلى المدينة والنبي ما زال في مكة صلى الله عليه وسلم حتى جاء الإذن من الله يتوارله بالهجرة متى عندما
عزم أهل مكة على قتل النبي صلى الله عليه وسلم بمشورة رأس الكفر فرعون هذه الأمة أبو جهل أبو جهل جاء لأهل مكة وقال لهم إلى متى نبقى هكذا مع محمد قالوا الحل قال نأخذ من كل قبيلة يعني
من كل فخذ من قريش رجلا طيب فيجتمعون على قتل محمد فيضيع دمه بين القبائل تستطيع بنو عبد مناف أن تطالب بدمه بعد ذلك يقبلون الدية وانتهى الأمر فقالوا نعم الرأي عندها أرسل الله جبريل
إلى النبي صلى الله عليه وسلم يأمره بالهجرة والله تبارك الله قادر على أن يهلكهم كما أهلك قوم لوط سبحانه وتعالى وليس هذا على الله بعزيز ولكن الله له حكمة سبحانه وتعالى هو يفعل ما
يشاء وليسنا نحن الذين نملع عليه ما يفعل سبحانه وتعالى الله عليه وسلم يأمره بالهجرة فأمر علي رضي الله عنه ينام في فراشه تلك الليلة واتعد مع أبي بكر على أن يخرج من الليل فخرج النبي
من بيته بالليل وهؤلاء الحرس الذين يقتلون النبي صلى الله عليه وسلم موقفون عند الباب فخرج إليهم ولم يروا والأمر كما قال الله تبارك وتعالى وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو
يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الباكرين يريدون قتله يريدون إخراجه يريدون إثباته والله يريد شيئا آخر يريد نجاته سبحانه وتعالى فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عليهم وقد ألقى الله
عليهم النوم وهم موقفون فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ترابا من الأرض وصار يضعه على رؤوسهم وهم موقف شوفوا هدوء العصاب طمأنينة النبي صلى الله عليه وسلم خارج في مثل هذا الواقف والناس
يريدون قتله ثقة بالله وطمأنينة عندها خرج النبي صلى الله عليه وسلم ورأى وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدة فأغشيناهم فهم لا يبصرون فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر
وهؤلاء ينتظرون حتى جاءهم رجل فقال لهم ويحكم ماذا تنتظرون قال انتظروا محمدا عندما يخرج نقتله قال قد خرج محمد قال متخر ما رأيناه قال وألقى على رؤوسكم التراب كل أهد يضع يده على رأسه
وإذا تراب فتحوا الباب نظروا وإذا علي النائم قال هذا محمد نائم ما زال نائما قال انتظروا فلما أصبح وإذا هو علي قالوا أين محمد قال لا علم لي أنا نايم في مكان صح بس ما أدري وين راح
فخرج النبي صلى الله عليه وسلم طبعا كل المؤشرات تشير إلى أن النبي يذهب إلى اليمن إلى المدينة صلى الله عليه وسلم الهجرة الآن إلى المدينة وأهل مدينة قد بايعوه يعلموا أهل مكة بذلك فغير
النبي طريقه واتجه إلى اليمن صلى الله عليه وسلم ومشى إلى غار ثور هو غار معروف في المدينة قريب من العزيزية اتجه إلى غار ثور وجلس في هذا الغار ثلاثة أيام صلى الله عليه وسلم وصار أهل
مكة يبحثون عن النبي صلى الله عليه وسلم يريدون قتله الآن خلص يبحثون يبحثون يبحثون ما وجدوه على طريق المدينة ثم قال لعله أراد اليمن فصاروا يبحثون جهة اليمن ووصلوا إلى غار ثور والنبي
دخل الغار ووقفوا على باب الغار وصاروا يتحدثون يقول أين ذهب محمد والنبي في الغار ويذكر للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى قدميه لأبصرنا الغار ليس عميقا بس ينظر
إلى قدميه يرانا فالنبي صلى الله عليه وسلم بكل طمأنينة يقول لي أي بكر الصديق رضي الله عنه يا أبا بكر ما ظنك في اثنين الله ثالثهما لا تحزن إن الله معنا وكان الله معهما سبحانه وتعالى
وكان أوبكر ثاني اثنين مع النبي صلى الله عليه وسلم وظل كفار مكة عند الغار فترة ثم رجعوا لا يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المكان ورجع كفار مكة وظل النبي في الغار حتى
انقضت الثلاثة أيام جاءه عبد الله بن أريقض وعبد الله بن أريقض هذا كان كافرا عثمان بن طلحة كان كافرا وماذا فعل أوصل أم سلمة إلى أهله عبد الله بن أريقض كان كافرا ولكن النبي استأمنه
صلى الله عليه وسلم أنه كان أمينا فأعطاه النبي الناقتين وقال له ايتنا بالناقتين في غار ثور بعد ثلاثة أيام ولو أراد عبد الله بن أريقض أن يغدر بالنبي صلى الله عليه وسلم لقدر خاصة وأن
قريشا قد جعلت مئة ناقة لمن يأتيها بخبر النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه أبى والتزم بمعاهد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ومن هذه أخذ أهل العلم الكافر إذا أمن جانبه فاستعان به النبي
صلى الله عليه وسلم وفعلا بعد ثلاثة أيام جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالناقتين وهما لأبي بكر الصديق ملكا فأخذ ركبهم النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وانطلق إلى المدينة صلى الله
عليه وسلم في الطريق إلى المدينة مر على أم معبد وهي امرأة مع زوجها رعية غنم مع زوجها رعيان الغنم فدخل عليها أبو بكر والنبي صلى الله عليه وسلم فقال لها هل عندك من لبن فقالت والله ما
عندي من لبن والسنة هذه جدباء وشياهنا ليس فيها لبن وقد خرج بها زوجي فنظر النبي فإذا شات عجفاء في طرف الدار قال ما هذه قالت هذه شات عجفاء منعها الضعف من اللحاق بالغنم من قادر حتى
تمشي مع الغنم فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم هل فيها من لبن قالت لو كان فيها لبن نفعت نفسك أقامت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أتأذنين لي أن أحلبها قالت نعم بأبي أنت وأمي إن
وجدت فيها شيئا أحلبها فجاءها النبي صلى الله عليه وسلم فمسها على ضرعها ودعا ربه تبارك فدرت اللبن درت هذه المرأة تنظر ماذا أرى ما هذا ودرت اللبن للنبي صلى الله عليه وسلم فشرب أبو بكر
والنبي وعبد الله بن أريقض وعامل بن فهيرة وأعطى المرأة فشربت شرب الجميع وقال النبي مرة ثانية وملأ الإداوة ثم أعطاها المرأة قال هذه لك ولزوجك ثم انطلق صلى الله عليه وسلم المرأة غير
مصدقة فلما رجع زوجها وجد اللبن قال من أين لك اللبن قالت والله لقد مر بنا رجل مبارك مر بنا رجل مبارك وذكرت له من صنيعين قال والله لكأنه الذي تبحث عنه قريش قالت والله كأنه هو تقول هي
المرأة وهنا لنا وقفة قصيرة مع قولها إنه رجل مبارك وهذه إن شاء الله الوقفة ستكون بداية جلستنا الأسبوع القادم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك نبينا محمد
سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم 5 الشيخ عثمان الخميس
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الحمد لله خالق الخلق أجمعين الحمد لله إله الأولين والآخرين الحمد لله حتى يرضى والحمد لله ذا رضي والحمد لله بعد الرضا الحمد لله
ملأ السماوات وملأ الأرض وملأ ما بينهما وملأ ما شاء من شيء بعد أما بعد فوقفنا في جلستنا الماضية عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه رجل مبارك وهي مقولة أم معبد لما قالت عن النبي صلى
الله عليه وسلم إنه لرجل مبارك النبي مبارك بجعل الله له ذلك البركة من الله جل وعلا وهو إذا شاء جعل هذا الشيء مباركا أو لم يجعله مباركا فلسنا نحن الذين نجعل الشيء مباركا أو غير مبارك
بل هو أمر إلهي الله يجعل البركة في هذا الشخص أو هذا الشيء أو هذا الطعام أو هذا المكان أو هذا اليوم وهاكذا ولذلك جاء قول الله تبارك وتعالى عن عيسى عليه الصلاة والسلام وجعلني مباركا
أينما كنت فالأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم كلهم مباركون لأنه لا ينال الناس منهم إلا الخيل فهم مباركون الخيل جعل الله فيها البركة ونواصيها الخير شجرة الزيتون شجرة المباركة كما قال
الله تبارك وتعالى الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكات فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة ماء زمزم قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم إنه ماء
مبارك ليلة القدر قال عنها ربنا تبارك في ليلة مباركة البركة الله هو الذي يجعل إذاك لا ينبغي الإنسان أحيانا يقول والله هذه الساعة مباركة اللي شفناك مثلا أو تقول ما شاء الله فلان
مبارك هذا لا ينبغي أبدا بل من الخطأ إلا إذا قالها الإنسان على سبيل الدعاء أي أسأل الله أن يجعل هذه الليلة مباركة أو أسأل الله أن يجعل هذه الساعة مباركة أو أسأل الله أن يجعلك مباركا
على سبيل الدعاء لا على سبيل النص والتقرير لأن البركة من الله هو الذي يحدد ما هو الشيء المبارك ربنا وحده سبحانه وتعالى فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم مبارك وإذا كان الصحابة رضي
الله عنهم يتبركون بشعره كما في الحديبية لما تقاسموا شعره صلى الله عليه وسلم لما أخذوا الوضوءة منه صلوات ربي وسلامه عليه لأنه مبارك وكان صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد أرسل قميصه
فيلبسه وكانت أسماء عندها عباء من النبي صلى الله عليه وسلم كلما مرض أحد نقعت هذه العباء في الماء ثم أرسلت الماء للناس يتبركون بجسد النبي صلى الله عليه وسلم وما أصاب جسده ولا يخفى
عليكم لما نام النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقامت امرأة من الأنصار فأخذت عرق النبي صلى الله عليه وسلم وكانت تتداوى به وتشاء وتداوي به الناس لماذا؟
لأن النبي صلى الله عليه وسلم مبارك بجعل الله له ذلك سبحانه هذا الرجل المبارك صلى الله عليه وسلم هاجر كما قلنا إلى المدينة وظل في المدينة مدة من الزمن آخى فيها بين المهاجرين
والأنصار وبنى مسجده وبنى مسجد قباء وغير ذلك صلوات ربي وسلامه أو بني مسجد قباء قبل أن يأتيهم وغير ذلك من الأمور التي عملها النبي صلى الله عليه وسلم حتى كانت السنة الثانية من الهجرة
وكان عدد أفراد هذه السرية 12 رجلا فقط كان عددهم 12 رجلا بقيارة عبد الله بن جحش وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إلى عير لقريش وذلك أن قريشا كما هو معلوم أخذت أموال
المسلمين كما قال الله تبارك وتعالى للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم أخذت أموالهم أخذتها قريش غصبا ولما هاجر صهيب الرومي رضي الله عنه أمسكت به قريش قالوا إلى أين
قالوا أهاجر قالوا والمال الذي عندك قال مالي قال لا ندعك تهاجر حتى تترك مالك فترك لهم المال وفيه وفي أمثاله نزل قول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله فلما
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم دينه قال له النبي صلى الله عليه وسلم ربح البيع أبا يحيا والنبي لما ذهب إلى العمر في سنة القضاء أو القضية في السنة السابعة من الهجرة قالوا له ألا
تنزل في دارك يعني بيتك الذي كنت فيه في مكة قال وهل ترك لنا عقيل بيتا حتى البيوت استولوا عليها فما تركوا لهم شيئا دع عنك الذين قتلوهم والذين آذوهم وعدبوهم وغير ذلك فأرسل النبي صلى
الله عليه وسلم هذه السرية بقيات عبد الله بن جحس وفرضوا عيرا لقريش والعير هي القافلة المحملة بالطعام ليعيد بعض ما أخذته قريش من المسلمين فخرج عبد الله بن جحس وقدر الله تبارك وتعالى
أنه لم يصل إلى المكان الذي حدده له النبي صلى الله عليه وسلم إلا في آخر يوم الرجب ورجب كما هو معلوم من الأشهر الحرم كما قال الله تبارك وتعالى منها أربعة حرم إن عدة الشهور عند الله
12 شهرا منها أربعة الحرم منها رجب يقول النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة سرد وواحد فرد السرد ذو القعدة وذو الحجة ومحرم وواحد فرد الذي هو رجب في آخر يوم من رجب أدركوا القافلة طيب ماذا
نفعل الآن نهجم على القافلة كما أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم مشكلة هذا نحن في الشهر الحرام إذن لا نهجم ننتظر إلى الغد حتى يدخل شهر شعبان بعد رجب قالوا إذا انتظرناهم إلى الغد لأن
عادة القوافل هذه تسير بالليل وترتاح بالنهار إذا انتظرنا ستدخل إلى الحرم يعني عندنا حرم وأشهر حرم أيضا الحرم لا يجوز القتال فيه فاحتاروا في الأمر ماذا نصنع هل نهجم في الشهر الحرام
طيب إذا لم نهجم في الشهر الحرام إذا نهجم في الأرض الحرام لكن في الشهر الحلال لكن في الأرض الحرام أيضا ولا في الأرض الحرام سيفلتون سيفلتون يكون دخلوا مكة خلص فاحتاروا ماذا يصنعون هم
بين ثلاث خيارات الشهر الحرام في الأرض الحرام أو ترك أمر النبي صلى الله عليه وسلم فاستشار بعضهم بعضا ماذا نصنع في هذه القضية فآخر شيء رأوا أن يهجموا في الشهر الحرام وفعلا هاجموا هذه
العير أو هذه القافلة وصار قتال بصير قتل شخص وأسر شخصان وأخذ المال وهذه أول غنيمة غنمها المسلمون وهذا أول قتيل وهذا أول أسير أو هذه البداية فراجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا
الذي جمعوا بالأسرى والغنيمة فحزن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قاتلوا في الشهر الحرام ثم لما بلغ قريش قريشا ما حدث صارت تعير تقول هذا محمد يقضم الشعائر يقتل في الشهر الحرام يهجم في
الشهر الحرام حتى شق ذلك على النبي وأصحابه كيف يعيرون بهذا فأنزل الله تبارك وتعالى آيات يدافع فيها عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال سبحانه وتعالى بإنصاف يسألونك عن الشهر الحرام
قتال فيه وهذا سؤال استنكاري يعني كيف تقاتل في الشهر الحرام يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير أي من الكبائر يعني كأن الله يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أقر أن
هذا الفعل خطأ قل لهم هذا الفعل خطأ نعم أخطأ المسلمون لما قاتلوا في الشهر الحرام قل قتال فيه كبير كبير يعني من كبائر الذنوب انتهى الأمر هنا لا يعني الآن كيف حرامي وكل الناس يعرفوا
أنه حرام وأنه لص وجاء يتكلم عن الأمانة وأن الإنسان لا يجوز له أن يخون ولا يجوز له أن يسرق ولا يجوز له الكلام حق لكن لست أنت الذي تقول هذا الكلام لست أنت أنت أكبر لص تأتي تكلمنا عن
الأمانة وعن الأخلاق وعن حفظ الأموال لا ما يصلح لست أنت أنت ما تصلح لها الكلام حق لكن القائل ما يرهم عليه الكلام أبدا فهنا قريش وقالت هذا الكلام كيف تقاتل في الشهر الحرام قل لهم يا
محمد قل قتال فيه كبير ثم ما تفعلونه أنتم وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل فالله تبارك وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله
عليه وسلم قل لهم القتال كبير من كبائر الذنوب ولكن يا من تعيبون علينا هذا الأمر أنتم تفعلون أشنع من هذا بكثير صد عن سبيل الله تفعلونه يا قريش كفر به تفعلونه يا قريش والمسجد الحرام
أي يصدون النبي وأصحاب المسجد الحرام طردوهم وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة وهي الفتنة عن الدين أكبر من القتل فهكذا وقالوا لنبيه
وأتباعه الخطأ الذي وقعوا فيه وأيضا رد على قريش أنهم عابوا على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه انتهت هذه القضية بعدها بفترة نزل حكم جديد الحكم الجديد هو تحويل القبلة كان النبي صلى
الله عليه وسلم يستقبل بيت المقدس لماذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم في المحيط الذي يحيط به في الجزيرة العربية إلى مشركين وأهل الكتاب وأهل الكتاب الذين موجودون في الجزيرة هم اليهود
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يعني يأتيه شرع من الله كان يحب أن يوافق أهل الكتاب لأنه مهما كانهم أقرب إلى الحق من المشركين أهل الكتاب أقرب وإذا تباحد الله لنا نساءهم يعني
بالزواج وأباحد بائحهم لأنهم مهما كان أقرب من المشركين فكان النبي يحب أن يوافقهم ومن ضمن ما وافقهم عليه لكن نعلم جميعا أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له مرحلة تام مرحلة في مكة
ومرحلة في المدينة لما كان في مكة ما في أي مشكلة لأنه يجعل الكعبة هنا وبيت المقدس في الخلف ويصلي من هذه الجهة التي جهت ليس المقام الجهة الثانية التي بين الحجرين بين الأسود ورخ
اليماني ويستقبل الشام دائما النبي صلى الله عليه وسلم دائما إذا صلى يستقبل الشام ما عنده أي مشكلة لكن الذي حصل ماذا بعد أن هاجر المدينة بين الشام ومكة فلما هاجر المدينة إذا استقبل
الشام سيستدبر الكعبة وإذا استقبل الكعبة سيستدبر الشام لا يمكن لأن المدينة هنا والشام هنا ومكة هنا فلا يمكنه أبدا فكان يستقبل الشام ويستدبر الكعبة لماذا؟
موافقة لأهل الكتابة لأنهم كانوا يستقبلون بيت المقدس وظل على هذا سبعة عشر شهرا يعني سنة وخمسة أشهر وقيل ثمانية عشر شهرا يعني سنة وستة أشهر والنبي يصلي في المدينة يستقبل بيت المقدس
ويستدبر الكعبة عندها نزل قول الله تبارك وتعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلا نولينك قبلة ترضاه فولي وجهك شطر المسجد الحرام فأمره الله أن يستقبل الكعبة خلاص انتهى أنسى بيت المقدس
الآن الآن قبلتك البيت الحرام فصار يستقبل صلى الله عليه وسلم البيت الحرام ويقال إن أول من استقبل الكعبة في الصلاة هو البراء بن معرور لما خرج أهل المدينة لبيعة النبي صلى الله عليه
وسلم بيعة العقبة الثانية ذهبوا إلى المدينة ذهبوا إلى مكة أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم فلما ذهبوا إلى مكة أدركتهم الصلاة في الطريق الآن هم بين مدينة وبين مكة إذن الشامين يكون
خلفهم فجاء وقت الصلاة فاستقبلوا الشام البراء بن معرور استقبل الكعبة فقالوا له ماذا تفعل القبلة هنا قال والله لا أجد في نفسي راحة في أن أستدبر هذه البنية يعني الكعبة ما أقدر
أستدبرها أريد أن أصلي إلى هذه الكعبة قال ولكن هذه القبلة قال لا أدري فلما وصلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبايعوه بيعة العقبة الثانية طرحوا له هذا الأمر قالوا يا رسول لما جئناك
أدركتنا الصلاة فاستقبلنا بيت المقدس واستقبل البراء بن معرور الكعبة فماذا تقول فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له قد كنت على قبلة لو صبرت ومعنى قول النبي لو صبرت أنه كان
يستشعر أن القبلة ستتغير وكان يتمنى صلى الله عليه وسلم أن يستقبل الكعبة وإذا قال الله له قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها تريدها أنت سنوليك هذه القبلة بعض أهل العلم
يرى أن القبلة الحقيقية هي الكعبة لكن أهل الكتاب حرفوا واستقبلوا بيت المقدس لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام هو الذي بنى الكعبة وكانت قبلة إبراهيم بل إن الكعبة بنيت قبل بيت المقدس
بيت المقدس كما هو معلوم بناه يعقوب ويعقوب حفيد إبراهيم عليه الصلاة والسلام فالكعبة هي القبلة الأصلية قبل بناء بيت المقدس وبينهما أربعون سنة بين بناء الكعبة وبناء بيت المقدس على كل
حال الذي نريد أن نصل إليه أنه بعد أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم بسنة وستة أشهر حولت القبلة حولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة في هذه السنة الثانية في رمضان كانت معركة بدر هذه
المعركة العظيمة التي تسمى بيوم الفرقان يوم الفرقان الذي فرق الله بين الحق فرق به بين الحقي والباطل في هذه المعركة أنا لن أشرح المعركة وما حدث لأنها ليس هذا مقصود وإن مقصودنا وقفات
مع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المعركة معركة بدر وكانت في رمضان النبي صلى الله عليه وسلم خرج مع أصحابه وقال من كان مستعدا فليخرج معي ولم يخرج لقتال وإنما أيضا خرج لأخذ عير
لقريش تعويض ما أخذوه منهم فخرج معه ثلاثمائة وبضعة عشر إلى سبعة عشر أربعة عشر رجل الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم خرجوا باتجاه جدة لاستقبال عير لقريش تعويض من الشام فخرج
النبي وأصحابه وما كان معهم إلا فرسان فقط مما يدنهم ما خرجوا لقتال وإنما خرجوا لأخذ هذه العير وقفوا للصلاة فالصحاب مصطفون للصلاة فكان أحدهم وهو سواد بن غزية كان يعني متقدما شيئا
قليلا في الصلاة فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم معه عصى فقاله ضربه بالعصى هكذا قدح مع النبي صلى الله عليه وسلم عفوا وضربه بالقدح يعني ارجع سوي الصف فقال الرجل أوجعتني يا رسول الله
يعني بهذه الضربة أوجعتني يا رسول الله قدني منك أريد انقود قصاص قدني منك فنظر إليه الصحابة ماذا تقول فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوه ماذا تريد قال أضربك كما ضربتني أضربك كما
ضربتني فقال النبي نعم قال فاكشف عن بطنك يقول للنبي صلى الله عليه وسلم حتى أضربك على بطنك فكشف النبي عن بطنه فجاء سواد واحتضن النبي صلى الله عليه وسلم مقبل بطنه وضع خده على بطن
النبي صلى الله عليه وسلم يظهرون حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا القود ما هذا الذي تصنع يا سواد قال يا رسول الله قد علمت ما رأينا الآن الآن نحن
على قتال يعني بعدها نعلم أنه سيكون قتال طيب نحن الآن قد لا نعيش بعد ذلك فأحببت أن تمس بشرتك قبل أن أموت آخر شيء تمسه بشرتك بشرتك يا رسول الله هذا يدلنا على محبتهم الشديدة للنبي صلى
الله عليه وسلم تقابل الجيشان على غير موعد النبي خرج للعير وقريش لما سمعت بخروج النبي صلى الله عليه وسلم للعير خرجت بجيش قوامه 1300 لقتال النبي صلى الله عليه وسلم والنبي خرج ب300
فقط فأبو سفيان كان على العير استطاع أن ينجو بها غير طريقه نجت العير الآن ولكن جاءت جيش جاءت قريش بجيشها والنبي ما خرج بجيش فارسان فقط والبقية بدون خيل على بغال على حمير على إبل على
مشي على الأقدام ما عندهم جيش ولكن الله أراد أن يكون هذا اليوم يوم الفرقان وتقابل الجيشان طبعا مجموعة من جيش قريش وهم بنوا زهرة لما علموا أن العير نجت قالوا لماذا نقاتل نرجع خلص نجت
العير نحن خرجنا للعير والعير نجت نرجع قال الله حتى تسمع العرب بقدومنا فرجع 300 من جيش قريش لم يشاركوا في القتال وبقي ألف على رأسهم أبو جهل وأبو جهل كان زعيم قريش في ذلك الوقت المهم
تقابل الجيشان وكانت طريقة العرب في بداية المعارك تكون هناك مبارزة تسخين للقتال فخرج ثلاثة من قريش عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة قالوا نريد أحد يباركنا فخرج إليهم عبد
الله بن رواحة ومعوذ بن عفراء ومعاذ خرجوا إليهم للقتال فقالوا لهم من أنتم قال عبد الله بن رواحة معوذ ومعاذ قالوا أكفاء كرام أكفاء وليس أكفاء كثير الناس يقولون أكفاء كفاء يا نعميان
أكفاء فقالوا أكفاء كرام ولكن نريد بني عمنا نريد المهاجرين يخرج لنا ثلاثة من المهاجرين نقاتلهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم قم يا حمزة قم يا علي قم يا عبيدة وهم ثلاثة هؤلاء
أبناء عم النبي صلى الله عليه وسلم حمزة عم النبي وعلي بن عمه وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب أيضا ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم قال قوموا إليهم فقام ثلاثة مقابل ثلاثة وقتل الله
تبارك وتعالى المشركين مات عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ووليد بن عتبة ومات عبيدة بن الحارث ثم بعد ذلك اشتعلت المعركة وانتهت بنصر العام للمسلمين حيث سماه الله يوم الفرقان وقتل من
المشركين سبعون وقتل من المسلمين وأسر منهم سبعون عندما نقول معارك معركة بدر معركة الفاصلة سبعون قتل السرية اللي ذكرناها قبل قليل واحد قتل الغزوات اللي تأتي كل معارك النبي ما زاد
القتل على عدد ألف كل معارك النبي صلى الله عليه وسلم بدر أحد حنين خيبر تبوك معنى تبوك ما صار فيها قتال طيب فتحمك كل هذه المعارك ما يزيد القتل على ألف مما يدعى أن هذا دين رحمة ما جاء
لقتل الناس وإذائهم وإنما جاء لدعوتهم إلى دين الله تبارك وتعالى قسر سبعون قتل سبعون جاء النبي إلى الأسرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو كان المطعم بن عدي حاضرا ثم سألني هؤلاء
النتاء لو هبتهم له حتى يقول النبي هذا كان المطعم بن عدي كان قد توفي ماذا فعل المطعم بن عدي أحد المشاركين في نقض الصحيفة التي ذكرناها قبل لما خاصمت قريش بني هاشم وهو أيضا الذي أجار
النبي صلى الله عليه وسلم رجع من الطائف فيقول النبي صلى الله عليه وسلم لو كان المطعم حيا ثم سألني هؤلاء النتاء لو هبتهم إياه صلوات ربي وسلامه عليه في هذه المعركة ثبت الله أقدام
المؤمنين كما قال الله تبارك وتعالى إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام نجد أن الله تبارك وتعالى
قد يعني اعتنى عناية عظيمة بالمسلمين حتى انتصروا في هذه المعركة الفاصلة وهي معركة مدر رجع النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخير وإلا يسمع خبرا محزنا وهو وفاة ابنته رقية زوجة عثمان ابن
عفان توفيت أثناء رجوع النبي من بدر صلى الله عليه وسلم بدر تبعد على المدينة 120 كيلو تقريبا أثناء رجوعه من بدر صلى الله عليه وسلم توفيت ابنته رقية وكانت مريضة رضي الله عنها ثم النبي
صلى الله عليه وسلم أكرم عثمان وزوجه أختها أم كلثوم وفي المناسبة عثمان كما ذكر أهل السيري هو الرجل الوحيد في هذه الدنيا الذي تشرف بزواج بنتي رسول بنت رسول كثير تزوج بنات رسول لكن
واحد تزوج بنتين لرسول ما وقع هذا إلا لعثمان ابن عفان رضي الله عنه قلنا إن معركة بدر كانت في السنة الثانية في رمضان إذن في هذه السنة الثانية فورض صوم رمضان أول ما وجب رمضان في هذه
السنة صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات تسع رمضانات صام النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة لأنه توفي في
بداية سنة الحدية عشرة صلوات ربي وسلامه عليه في ربيع الأول كما هو معلوم انتهت معركة بدر رجعت قريش إلى أو رجع كفار قريش إلى مكة غير مصدقين ما حدث معقول قتل أبو جهل قتل أبو لها قتل
أبو جهل قتل أمية بن خلف قتل عقبة بن أبي معيد قتل عثبة بن ربيعة قتل شيوة بن ربيعة قتل ويد بن عثبة قتل هؤلاء كلهم صناديق قريش قتلوا حتى إن الرجل الذي جاب الخبر لمكة قال لهم يا أهل
مكة واسوا أتاه قتل أبو جهل قالوا قل غير ذلك قال وقتل أمية بن خلف قالوا قل غير ذلك قال وقتل عقبة قالوا قل غير ذلك قالوا قل غير ذلك قالوا قل غير ذلك قالوا قل غير ذلك قالوا قل غير ذلك
قالوا قل غير ذلك قالوا قل غيراذ فقال له خادمه ألست أنت القائل الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم شو أنت نحاس أنت قايل أنا سامك الخيل والليل والبيداء تعرفني
والسيف والرمح والقرطاس والقلم
والآن تفر فيقول تفت إليه المتنبي قال قتلتني يا فتى قتلتني وقف وصار يقاتل حتى قتل المتنبي ذلك حين الإنسان الكلمة يقتل بهذه الكلمة خرج عمير بن وهد ليقتل النبي صلى الله عليه وسلم فقال
للمدينة ومعه سيفه فرآه من رآه عمر فأمسك به بردائه لببه بردائه أمسك به وأدخلها على النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ منه سيفه فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر دعه يقول دعه يقول
النبي لعمر قال يا صلى الله هذا عدو الله أمكننا الله منه بدون قتال نقتلها الآن فقال يا عمر دعه فتركه فقال عمير أعطني سيفي فقال عمر لا تأخذه سيفك قالوا هل أغنت عنا سيوفنا شيئا هذا
بدر عندنا سيوف وقتل صناديدنا هل أغنت عنا سيوفنا شيئا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تريد يا عمر شجايبك أنت جاي الآن من مكة خلصنا ماذا تريد يا عمر قال أريد ابني أسير عندكم
ابني أسير عندكم أريد أن أخلص هذا الولد ماذا تريدون حتى أفديه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك يا عمر قال هو ذلك يا محمد فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو جلست أنت وصفوان عند
الكعبة وقلت أنت لولا دين علي لا أستطيع أن أقضيه وعيال أخشى عليهم الضيعة لذهبت إلى محمد وقتلته فقال لك صفوان دينك علي وأولادك أولادي فقلت له اكتم عني فجئت لتقتلني فافتح عينه قال
والله ما كنت إلا أنا وصفوان عند الكعبة وما سمعنا أحد أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله فأسلم عمير بن وهف ثم رجع إلى مكة فلما رأى وصفوان قال ها ماذا صنعت وجهك متغير ليس
الوجه الذي ذهبت به قال أسلمت قال صبعت قال أسلمت والله إنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عمير بن وهف من هذه القضية بعد هذا الحدث وقت حادثة امرأة من المسلمين جاءت تشتري من صائغ
الذهب فأحد الحضور في السوق وربط درعها بخمارها فلما قامت انكشفت كشف ظهرها أورتها الفخذين وكذا انكشف فصاحت المرأة قالت واسو أتاه يعني شو سويتم واسو أتاه فرجل من المسلمين في السوق
اليهود كانوا يعيشون مع المسلمين فلما سمع صراخ المرأة واليهود يضحكون فقام إلى الرجل الذي يضحك والذي صنع هذا وضربه بسيفه فاجتمع عليه اليهود فقتلوه قتلوا المسلم الذي قتل صاحبهم فبلغ
الخبر النبي صلى الله عليه وسلم فجهز الجيش يعني الجماعة أصحابهم يمكن هناك جيش الآن في ذلك الوقت فجهز أصحابه لقتال بني قينقاع لفعلهم هذا الشنيع اعتدائهم على المرأة وقتلهم لهذا المسلم
فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى استسلموا وامسك برداء النبي فقال يا رسول الله هؤلاء كانوا حلفاءنا لأن عبد الله بن ميسر رأس المنافقين لكن يظهر الإسلام وهو سيد الخزرج وكان الأوسو
الخزرج قد تجهزوا ليجعلوه ملكا على الأوسو الخزرج رجل يعني له يعني سيط وهيلومان وصولة وجولة في الأنصار في المدينة فقال يا رسول الله يعني هؤلاء أنصاري من اليهود وحلفائي كيف تقتلهم
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تريد قال هبهم لي قال هم لك خذهم لك لكن يخرجون من البلد فخرجوا من المدينة وهذا أول إجلاء عمله النبي صلى الله عليه وسلم لبني قينقاع من المدينة
فخرجوا من المدينة دخلت السنة الثالثة من الهجرة قريش الآن كما قلنا يعني إلى الآن مصدومة مما وقع في بدر فكانت تستعد للانتقام تريد أن تنتقم من النبي صلى الله عليه وسلم وقع في بدر
سبعون قتلوا سبعون وسيروا فأرادوا الانتقام فجهزوا جيشا قوامه ثلاثة آلاف لقتال النبي صلى الله عليه وسلم كان النبي نائما صلى الله عليه وسلم فرأى رؤيا هذه الرؤية تقول ماذا يقول النبي
صلى الله عليه وسلم رأيت بقرا تذبح ورأيت ثلما في سيفي ثلم يعني كثر في السيف رأيت ثلما في سيفي ورأيت أني في درع حصينة في درع حصينة قالوا فما أولت ذلك يا رسول الله قال أما البقر التي
تذبح فهي أناس من أصحابي يموتون وأما الثلم الذي في سيفي فرجل من أهلي يقتل وأما الدرع الحصينة فهي المدينة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن قريشا قد خرجت لقتاله فقال النبي صلى الله
عليه وسلم إذا نقاتلهم من المدينة فقام جماعة من الأنصار خاصة ويرجعون فندم الكثيرون ممن لم يخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يخرج ولم يشارك مع النبي في القتال وعاهدوا الله تبارك
وتعنه إذا حصل قتال لأنهم يشاركون فلما سمعوا بخروج قريش وقال النبي صلى الله عليه وسلم نقاتلهم من المدينة نقاتلهم من المدينة تطبيقا للرؤية التي رآها بعض الشباب المتحمس وعادة الشاوي
يتحمسون أحيانا يصيبون وكثيرا ما يخطئون لأن الإنسان يحتاج إلى روية في النظر للأمور فقال الشباب يا رسول الله يدخلون علينا بلدنا ويقاتلوننا والله لنخرجن لهم ولنقاتلهم فنظر النبي إلى
أصحابه فإذا الكبار من أصحابه يقولون نقاتل من المدينة وهالأشياء المتحمسون يقولون نقاتل خارج المدينة نخرج إليهم ونقاتلهم وكثر كلامهم فدخل النبي بيته صلى الله عليه وسلم ولبس الدرع
يعني يريد أن يخرج من المدينة ويقاتل هناك ولبس درعه ليقاتل الصغار وقالوا لهم رسول الله يقول نقاتلهم من المدينة أنتم تقولون نقاتلهم من الخارج كيف يعني تتكلموا بهذه الطريقة فقالوا
فماذا نصنع أنتظر الرسول حتى يخرج وقلوا له افعل ما تريد تريد نقاتلهم من المدينة تريد نخرج إليهم أنت الذي تقرر رسول الله تفرض رأيا وكان النبي صلى الله عليه وسلم من أخلاقه وسموها
استشير وأمرهم شور بينهم وشاورهم في الأمر فلبس النبي درعه ليقاتل خارج المدينة وافق على هذا الرأي فلما خرج قالوا يا رسول الله إن شئت قاتلناهم من المدينة قال لا لو كان قبل الآن لبست
الدرع ما كان لنبي إذا لبس لأمة الحرب أن ينزع حتى يقاتل نخرج إليهم فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم في أحد بألف من المهاجرين والأنصار وهم ثلاثة آلاف في الطريق وهم ذاهبون وقف عبد
الله بن أبي بن سلون لأنه كان يظهر الإسلام ويبطن النفاق وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن شئت فرجع فرجع معه ثلث الجيش من المنافقين الذين كانوا على شاكلته ومن ضعفاء الإيمان الذين
صدقوه فيما يقول فأنزل الله تبارك وتعالى وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قال له النبي صلى الله عليه وسلم اعلموا قتالا لاتبعناكم قال اللهم للكفر
يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواهم ما ليس في قلوبهم فنقص الجيش من ألف وصل إلى سبعمائة وفخذان من الأنصار كادوا يرجعون بعد كما قال الله تبارك إذ هم الطائفتان منكم أن تفشلا والله
وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون ولكنهم رجعوا إلى الحق واستمروا مع النبي صلى الله عليه وسلم بدأت هذه المعركة وهي معركة أحد ألف أو سبعمائة كما قلنا وأصلوا مقابل ثلاثة آلاف ولكن
النبي صلى الله عليه وسلم عرف أين يقف وكيف يقاتل فانهزمت قريش حتى قال البراء رضي الله عنه والله لرأيت نساء قريش يشتددن بالجي وإني أرى خلاقي لهن يعني رافعة ثوبه وتركب من الفزع والخوف
هزمت قريش وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل الرومات بقيادة جبير عبد الله بن جبير الأنصاري على الجبل ويتسمى بجبل الرومات قال لا تتحركوا منه حتى ينتهي القتال فلما هربت قريش ظن
الرومات أن القتال انتهى فتركوا الجبل فقال له عبد الله بن جبير انتظروا رسول الله قال لا تتحركوا حتى ينتهي القتال قالوا انتهى القتال انتهى القتال خلاص نجمع الغنام انتهى القتال ولم
يكن الأمر كذلك وذلك أن خيالة قريش أو الرومات من قريش لم يشاركوا في القتال لأنهم مجرد أن رأوا بداية المعركة علموا أن قريش منهزمة أن قريش منهزمة فلم يشاركوا في القتال فلما ترك
الرومات مكانهم جاءوا والتفوا من الخلف وأخذوا مكان الرومات فحصر المسلمون بين الرومات وقريش ثم صاحوا بقريش يرجعوا وصاروا يرمون المسلمين من ظهورهم فصار المسلمون في الوسط الرومات من
خلفهم وجيش قريش من أمامهم فقتل من المسلمون سبعين من المسلمين سبعون في هذه المعركة حتى أشيع أن النبي قتل صلى الله عليه وسلم وفعلا أصيبه النبي صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته وأسنانه
وشج رأسه صلى الله عليه وسقط في حفرة صلوات ربي وسلامه عليه وقال الناس قد قتل محمد صلى الله عليه وسلم وفرحت قريش بذلك لأن ردة الفعل كانت شديدة جدا حتى قال الله تبارك وتعالى إن الذين
تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان فر بعض المسلمين لما رأوا هذا الأمر الشنيع خاصة بعد ما أشيع أن النبي قتل فمجرد أن سمعت قريش أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل توقف
القتال لأن هذا مرادهم يريدون قتل النبي صلى الله عليه وسلم فتوقف القتال عند ذلك ثم تبين أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل صلوات ربي وسلامه عليه في هذه المعركة استشهد حمزة عم النبي
صلى الله عليه وسلم قتله رجل اسمه وحشي يقول وحشي عن نفسه يقول كنت عبدا عند جبير بن مطعم جبير بن مطعم بن عدي مطعم بن عدي قلنا الذي تكلم عنه النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من بني نوفل
يعني من أبناء عمومة النبي صلى الله عليه وسلم فجبير بن مطعم قال لوحشي إن قتلت حمزة فأنت حر بمن؟
لأن حمزة قتل عمه أخو المطعم بن عدي قتله حمزة في بدر فقال له جبير إن قتلت حمزة بعمي طعيمة فأنت حر يقول وحشي فدخلت المعركة ولا أريد القتال أريد حمزة لأن أريد حريتي يقول فلما بدأت
المعركة وكان حمزة كالأسد بل أسد رضي الله أعظم من الأسد يقول فجلست له بحربتي كان يجيد الرمي بالحربة يقول أديرها أديرها حتى إذا أحسست أني تمكنت منه رميته بها فوقعت في بطنه وقلت إلى
أسفل بطنه ومات حمزة رضي الله عنه وأرضاه وأما القصة التي يتدوى لكثير من الناس إن الوحشي أرسلته هند بنت عتبة لقتل حمزة لأنه قتل ابن عمها أو قتل أخاها اللي هو عتبة بن ربيعة والدها
عفوا عتبة بن ربيعة فهذه لا تصح وإن صحت فالمشركون يفعلون أعظم من ذلك وأنها أخذت كبد حمزة ولا كث هذا ما يثبت أبدا قتل حمزة ثم أسلم وحشي وقتل مسلم الكذاب فيقول قتلت ولي الله وعدو الله
سبحان الله وذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم عجب ربك أو ضحك ربك لي رجلين يقتل أحدهم والآخر كلاهما يدخل الجنة فهذا وحشي قتل حمزة فدخل حمزة الجنة ثم أسلم وقتل عدو الله مسلم الكذاب
فاستشهد حمزة رضي الله عنه في هذه المعركة أقف عند قضيتين ونتوقف إن شاء الله من بني عبد الدار الأنصار لما انتهت المعركة وأشيع أن النبي قتل صلى الله عليه وسلم ورجع الجيش جاءت استقبلت
الجيش قالت ما صنع رسول الله قالوا قتل أبوك قالت فما صنع رسول الله قالوا أخوك قالت فما صنع رسول الله قالوا وزوجك صوروا أبوها وأخوها وزوجها قتلوا قالوا وزوجك قالت فما صنع رسول الله
قالوا هو سالم أهم شيء الرسول صلى الله عليه وسلم هذا يبين لنا شدة محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم القضية الأخرى تأخذون بها هو سؤال ترى في بدر وفي أحد الآن وما بعدها يأتينا المعارك
هل قتل النبي أحدا صلى الله عليه وسلم يعني النبي كان يشارك فهل قتل أحدا هو بيده صلى الله عليه وسلم المشهور أنه قتل رجلا واحدا وهو أبي بن خلف وكان أبي بن خلف في مكة قبل أن يهاجر
النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده فرث فيقول للنبي صلى الله عليه وسلم أتنظر إلى هذه الفرث فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم نعم ما لها قال أعلفها وسأقتلك عليها أنا سأقتلك في يوم من
الأيام على هذه الفرث فكان النبي يقول له هو في مكة يقول له بل أنا أقتلك شوفوا الرد من النبي صلى الله عليه وسلم بل أنا أقتلك في أحد لما انكشف النبي صلى الله عليه وسلم وصارت الفوضى في
جيش المسلمين أبي بن خلف شاف النبي صلى الله عليه وسلم فرفع سيفه أخذ سيفه على الخيل تلك التي يجهزها لقتال النبي صلى الله عليه وسلم وقال هذا محمد لا حية إن حيا وينطلق إلى النبي صلى
الله عليه وسلم فلما انطلق جهة النبي صلى الله عليه وسلم استقبله بعض الصحابة فقال لهم دعوه دعوه أنا أقتله دعوه هذا لي اتركه هذا لي أنا معد من مكة هذا لي دعوه فجاء إلى النبي صلى الله
عليه وسلم وعاد أن يضف فضربه النبي بن رمح صلى الله عليه وسلم فسقطه عن فرسه فجاء أصحابه وحملوه بسرعة وأخذوه فيقول له سليم سليم يعني إصابتك خفيفة فيقول بل ميت ميت قالوا بل سليم سليم
قال وعدني محمد أنه توعدني محمد أنه قاتلي والله ليقتلنني صدق يعلمنا صادق حتى في وعده وإعاده صلى الله عليه وسلم قال توعدني محمد أنه قاتلي والله لقد قتلني وفعلا ما رجع إلى صف المشركين
حتى مات هذا الرجل الوحيد الذي باشر النبي قتله بيده صلوات ربه وسلامه عليه ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته
سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم 6 الشيخ عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله أما بعد فما
زلنا مع ذكر سيرة الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وقفنا في الدرس الثابق ختام غزوة أحد بعد انتهاء هذه المعركة وما وقع للمسلمين فيها من قتل وإصابات رجع النبي صلى الله عليه وسلم
إلى المدينة واستقرت أموره مع أصحابه فترة من الزمن حتى جاءت حادثة موجعة أخرى حادثة أوجعت النبي صلى الله عليه وسلم وأوجعت أصحابه وذلك أن جماعة من عضل والقارة وهم قبيلتان في جزيرة
العرب أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وطلبوا منه أن يرسل إليهم من يعلمهم أمور دينهم فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم عشرة من الصحابة منهم مرثد ابن أبي مرثد ومنهم خبيب ابن عدي ومنهم
عاصم ابن ثابت وآخر فانطلق هؤلاء فيما أرسلهم إليه النبي صلى الله عليه وسلم ولكن وقع الغدر غدر بهم أهل عضل والقارة وأحاطوهم وأرادوا قتلهم عندها قالوا لهم استسلموا ولن نقتل منكم رجلا
فاستسلموا فقتل منهم سبعة غدروا بهم أيضا بالقتل فقتلوا سبعة فأبى ثلاثة أن يستسلموا ثم بعد ذلك استسلم اثنان وهما خبيب ابن عدي ومرثد ابن أبي مرثد وأما عاصم ابن ثابت فأبى أن يستسلم
وقاتل حتى قتل وكان قد دخل عليهم الليل فأخذوا خبيبا ومرثد ابن أبي مرثد وانطلقوا بهما ثم فكروا أن يرجعوا إلى جثة عاصم ابن ثابت ويأخذونها وكان عاصم هذا رضي الله عنه قد عاهد الله عهدا
بعد أن أسلم ألا تمس يده يد مشرك فوفى الله له هذا العهد حتى بعد موته وذلك أنهم لما جاءوا إلى جثته جاءتهم الدبر وهي نوع من الحشرات منعتهم أن يصلوا إلى جثة عاصم رضي الله عنه فانصرفوا
عنه على أن يأتوه من الغد فلما جاءوا من الغد لم يجدوا جثته رضي الله عنه وارضاه خبيب ابن عدي وكانت له قصة عجيبة وذلك أن خبيبا كان قد قتل رؤوسا من قريش فأخذتها تان قبيلتان وباعته على
قريش ليقتلوه بمن قتل في أحد في بدر فأخذ خبيب ابن عدي وأسر في مكة لما أسر هناك وقعت له حادثتان عجيبتان الأولى أنه وهو أسير كانوا يأتونه فيجدون عنده الطعام وهذه كرامة من الله تبارك
وتعالى وذلك أن الله تبارك وتعالى يكرم بعض أوليائه فيخرق لهم العادة كما قال الله تبارك وتعالى عن زكريا كلما دخل عليها زكريا المحرابة وجد عندها رزقه هذه كرامة أكرم الله بها مريم قصة
أصحاب الكهف كرامة أكرم الله بها أصحاب الكهف قصة جريج العابد كرامة أكرم الله جريجا بها وكذلك هناك كرامة أكرم الله خبيبا بها الثانية أنهم لما قرروا قتله رضي الله عنه وأرضاه طلب موسى
موس ليحلق شعره به عانته وإبطاه قبل أن يقتل رضي الله عنه وأرضاه فالمرأة التي كان سجن في بيتها أرسلت إليه الموس مع ولدها وقد يقع في ذهنها أنه يقتل ولدها فيحرق قلوبهم كما أرادوا قتله
وهذا أمر طبيعي قد يفعله كل إنسان خاصة إذا شعر بالظلم هنا فجاءت مسرعة فعرف خبيب ما دار في خلدها من عيونها فقال لها أظننت أني سأفعل به شيئا فقالت نعم قال ما كنت لي أفعل هذا ذلك أن
الإنسان المسلم ولو ظلم فإنه لا يظلم غير من ظلمه ولا يتعدى على غيره وإنما يكون الظلم لمن ظلمه ولا يكون ظلما وإنما هو قصاص وإن سمي ظلما كما قال الله تبارك وتعالى فمن اعتدى عليكم
فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واعتداؤنا عليه ليس اعتداء في حقيقته ولكنه قصاص ولذا يقول الشاعر وإذا بليت بظالم كن ظالما وإذا لقيت أخا الجهانة فاجهلي ويقول نوح عليه الصلاة والسلام
وكلما مر به ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فترك الغلامة ولم يؤذه رضي الله عنه وأرضاه لما كان من الغد أخذوه إلى التنعيم ولم يقتلوه داخل مكة وإنما
في التنعيم لأن التنعيم خارج حدود الحرم يرون أن هذا الحرم لا يجوز الظلم فيهم يعتقدون أنهم ظلمة فيما يفعلونه بخبيب رضي الله عنه وأرضاه فأخذوه إلى التنعيم وأرادوا قتله فقال رضي الله
عنه أريد منكم شيئا قبل قتلي قالوا ماذا تريد قالوا صلي لله ركعتين قبل أن أموت قالوا نعم فصلى ركعتين ولم يطل في الركعتين فلما قضى صلاته قال والله إني أحب أن أطل لكن خشيت أن أطيل
فتقولوا خاف من القتل حتى هذه لم يعطيها لهم لم يعطيها لهم وهو أنهم يشمتون به أنه خاف من القتل قال لا لا أعطيكم هذه حتى فقدموه ليقتلوه فقال له أبو سفيان أيسرك أن محمدا مكانك وأنت
تنعم بين أهلك فماذا كان الجواب ذلك الجواب الذي يظهر لنا حقيقة محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم قال والله ما أحب أن أكون في أهلي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يشاك بشوكة ليس القتل
شوكة لا يشاك بها النبي صلى الله عليه وسلم وعندما نسمع أنهم يفدونه بآبائهم وأمهاتهم وأرواحهم رضي الله عنهم وأرضاهم تجد أن هذا الأمر حقيقة ليس مجرد الدعاء وإنما حقيقة يتمثلونها عملا
رضي الله عنهم وأرضاهم فعندما رأى خبيب أنهم عازمون على قتله رفع يديه إلى السماء ودعا ربه تبارك وتعالى كما قال نوح صلوات ربي وسلامه عليه إني مغلوب فانتصر فقال خبيب اللهم أحصهم عددا
واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا دعا عليهم رضي الله عنه أرضا وكان مشركا في ذلك الوقت ثم قدروا قتل طبعا خبيب بن عدي رضي الله عنه شهيدا سعيد بن عامر أسلم بعد ذلك وحسن إسلامهم وولاه
عمر على الشام في عهد عمر جعله واليا على الشام فجاء أهل الشام إلى عمر يشتكون من سعيد بن عامر فقال عمر ما ترون في أميركم ما الذي تنقمون على أميركم قالوا ثلاثة أشياء قال ما هي قالوا
يخرج إلينا في النهار ولا نراه في الليل أبدا قالوا الثانية قالوا في يوم من الأسبوع لا يخرج أبدا لا نهارا ولا ليلا ما نراه قالوا الثالثة قالوا الثالثة أحيانا وهو جالس بيننا تصيبه
غشية فيسقط يسرع هذه الثلاثة أشياء استنكرناها عليه فدعاه عمر وسأله عن هذه الأمور الثلاثة فقال يا أمير المؤمنين عدم خروجي في الليل فإن النهار لهم والليل لربي أنا جعلت الليل لربي
سبحانه وتعبد أصلي يكفيهم النهار قالوا الثانية لا تخرج إليهم يوما في الأسبوع قالوا والله يا أمير من لا أملك إلا ثوبي هذا وفي هذا اليوم أغسل ثوبي وليس عندي ثوبا غيره فلا أستطيع أن
أخرج بدون ثوب فأضطر أن أجلس في البيت حتى ينشف هذا الثوب فألبسه هذا أمير الشام في ذلك الوقت قالوا الثالثة قال حضرت مقتل خبيب بن عدي وكلما تذكرت مقولته اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا
ولا تغادر منهم أحدا أصابني الخوف والجزأ فأسقط مغشيا علي لأنه حضر هذه الواقع التي وقعت لخبيب رضي الله عنه وأرضاه بعد هذه الفاجعة وموت عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقعت
حادثة بعدها أيضا موجعة وهي أنه جاء ملاعب الأسنة أبو البراء بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله أرسل معنا أناسا من القراء يعلمون الناس القرآن فقال النبي صلى
الله عليه وسلم إني أخشى عليهم من فجار نجد يقتلونهم فقال ملاعب الأسنة أنا جار لهم في جواري فقال في جواري فاطمأن النبي إلى جواره وأرسل معه سبعين من القراء من حفظة اكتاب الله تبارك
وتعالى فلما انطلقوا سمع بهم عامر بن الطفيل وعامر بن الطفيل هذا من الفجرة الفسق فاستعدى عليهم بعض قبائل نجد من رعل وذكوان وعصية ودعاهم إلى الانتقام من هؤلاء وقتلهم فقال ملاعب الأسنة
أنا جار لهم هؤلاء في جواري فقال الفاسق عامر بن الطفيل لا جوار لك ثم حاصروهم وقتلوهم رضي الله عنهم وأرضاهم عندها قدر الله تبارك وتعالى أن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من
هؤلاء القراء كانوا غائبين تأخروا قليلا عن المجموعة فلم يقتلوا وإذا أصحابهم كلهم قد قتلوا فأسرهم الكفار فلما أسروهم قال عامر بن الطفيل لعمر بن أمية الضمري وهو أحد هؤلاء الثلاثة كانت
علي رقبة لأمي عطق رقبة لأمي فاذهب أنت بدل هذه الرقبة فأطلقه فخرج عامر بن أمية الضمري رضي الله عنه ورجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليخبره الخبر الفاجعة التي وقعت وقدر الله وهو في
طريقه وجد رجلين من المشركين عند شجرة فأتاهما ويظن أنهما من الذين شاركوا في قتل أصحابه فقام وقتلهما ثم تبين بعد ذلك عندما رجع إلى النبي وأخبره أن هذين الرجلين عندهما عهد من النبي
صلى الله عليه وسلم وليس من الذين قتلوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأيضا تضايق النبي صلى الله عليه وسلم فتكلم الناس أنه غدر صلوات ربي وسلامه فقال لأدينهما يعني أدفع الدية هذا
قتل خطأ فقال أدفع الدية صلى الله عليه وسلم فدفع أو أراد أن يدفع الدية فذهب إلى بني النظير وبني النظير من يهود المدينة ويهود المدينة ثلاثة قبائل أو ثلاث قبائل قبيلة بني قينقاع وكان
قد أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا وبني النظير وبني قريضة وقال النبي إلى بني النظير وقال لهم علينا دية وأنتم بيننا وبينكم حلف فشاركون في دفع الدية وهذا منظم شروط الصلح
والحلف الذي بينهم قالت شاركون في دفع الدية قالوا نعم نفعل اجلس حتى نأتيك بالمال فجلس النبي ومعه أبوكر وعمر وكان هؤلاء اليهود الخبثاء قد قرروا أن يسقطوا حجارة على النبي من فوق البيت
ويقتلونه فأحد اليهود قال لا تفعلوا قالوا هذه فرصة أين نجدها محمد بين أظهرنا أسقط عليه حجارة ويموت وينتهي كل شيء قال أخشى أن ينزل عليه الوحي فيخبره مما تصنعون يعتقدون أنه نبي ولذلك
يقول الله تبارك وتعالى الذين آتيناهم الكتابة يعرفونه كما يعرفون أبنائهم فجلس النبي صلى الله عليه وسلم تحت الجدار ومعه أبوكر وعمر وفجأة جاءه الوحي قم يا محمد في هذا المكان فقام
النبي صلى الله عليه وسلم وخرج من حارة اليهود صلوات ربي وسلامه عليه ثم أمر أصحابه أن يحاصروا بني النظير فلما حاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم لغدرهم عند ذلك أرسل المنافقون إلى بني
النظير نحن معكم ونحن نشكل قوة لا تستسلموا إن قاتلكم محمد نقاتل محمد إن أخرجكم نخرج معكم الدم الدم والهدم الهدم فاطمأن بن النظير وقالوا لا نخرج وإن شئت فقاتل فأنزل الله تبارك وتعالى
ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لإن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون لن يخرجون معهم ولئن
قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصروا يخبر الله عن حقيقة ما سيقع فهو أعلم بقلوب العباد وبما سيصنعون سبحانه وتعالى وفعلا لما حمت الحديدة وجاء الأمر الحق رجع
المنافقون عن قولهم ولم يبقى أمام بن النظير إلا أن يستسلموا للنبي صلى الله عليه وسلم ويطردهم صلوات ربي وسلامه عليه من المدينة فطرد بن النظير كما طرد بن قينقاع وكل هذا بغدرهم بغدر
الفريقين بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بعد هذه الحادثة اليهود لم يهدأ لهم بال فإنهم قد انزعجوا كثيرا مما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وظهور هذا الدين وانتشاره في
المدينة لم يقبلوا هذا أبدا وقالت لهم قريش قالوا نحن نسألكم سؤال من قبلها هذا كله قالوا ما هو قال أنتم أهل كتاب قالوا نعم قالوا سؤالنا أينا أهدى نحن أم محمد في نظركم من أهدى نحن أم
محمد قالوا بل أنتم أهدى من محمد وتريدون الدليل على ذلك قالوا نعم فذهبوا وسجدوا لأصنامهم وفي هذا أنزل الله تبارك وتعالى قوله جل وعلا ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون
بالجبت والطاغوت فالذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا فبين الله تبارك وتعالى حقيقة عملهم وخبثهم الذي أضمروه في أنفسهم
سبحانه وتعالى عندها جاء هؤلاء أعني الكفار قريش تحمسوا لهذه الفكرة وكلموا بعض القبائل العربية من هذيل وغطفان فخرجت جماعات من هذه القبائل بلغت عشرة آلاف في ذلك الوقت وجاءوا لقتال
النبي صلى الله عليه وسلم فقالت لهم يهود أنتم تأتون من الخارج ونحن من الداخل وينتهي أمر محمد قالوا تم فذهب حيي بن أخطب بني قريضة إلى كعب بن أسد وكعب بن أسد كان سيد بني قريضة فقال له
بعد أن تفق مع قريش على هذه العملية الإجرامية قال له يا كعب جئتك بعز الدنيا قال أمثلك يأتي بعز الدنيا ما هي عادة قال اسمع مني قال ماذا عندك قال ذهبت إلى قريش واتفقت معهم على أن
يهجموا على محمد ونحن نهجم عليه من الداخل فينتهي أمر محمد ونقضي عليه قال بل جئتني بذل الدنيا يقول له كعب بن أسد جئتني بذل الدنيا والله ما رأينا من محمد إلا الصدق فكيف نغدر به فما
زال حيي به فرصة لا تفوت ومن محمد ومن يكون وهكذا حتى رضخ كعب بن أسد وقال قبلته على أن نغدر بمحمد إذا جاءته قريش وفعلا جاءت قريش وحاصرت النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة في غزوة
الخندق أو غزوة الأحزاب جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو جاءوا إلى المدينة وحاصروا المدينة وهنا النبي صلى الله عليه وسلم استشار أصحابه ماذا نفعل فتكلم سلمان الفارسي رضي الله
عنه وقال للنبي صلى الله عليه وسلم كنا في بلاد فارس إذا وقع لنا مثل هذا الأمر يعني هجوم علينا نصنع الخندق فقال النبي صلى الله عليه وسلم وكيف تصنعونه فذكر له الطريقة فقال النبي صلى
الله عليه وسلم شيء جيد فلنصنعه إذن ثم أمر أصحابه أن يحفروا الخندق وكان يحفر معهم صلى الله عليه وسلم وكان ينشد صلوات ربي وسلامه عليه مع أصحابهم يحفرون الخندق كان يقول اللهم لا عيش
إلا عيش الآخرة اللهم اغفر للأنصار والمهاجرة ويحفر معهم صلوات ربي وسلامه عليه ومع هذا الحصار الشديد والجوع فقال النبي صلى الله عليه وسلم يرون النبي صلى الله عليه وسلم ما هم فيه من
الجوع حتى رفع بعضهم يعني ثوبه عن جسده فقال يا رسول الله ربطت حجرا من الجوع فرفع النبي ثوبه فإذا هو ربط حجرين صلوات ربي وسلامه عليه من شدة الجوع وضاقت الأمور على النبي صلى الله عليه
وسلم وأصحابه من هذا الحصار ثم بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد يكون غدر من الداخل بدأ يشم رائحة غدر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن معاذ وسعد بن عبادة إنه قد بلغني أن يهود
ستغدر من الداخل هذا غير المنافقين فقال بلغني أن يهود قد تغدر من الداخل مواليكم لأن اليهود موالي الأنصار فاذهبوا وتحسسوا من الأمر قالوا فماذا نفعل قال إن وجدتم أنهم لن يغدروا وأن
هذه مجرد إشاعات فتعالوا وتكلموا أمام الناس وإن وجدتم أنهم سيغدرون فلمحوا ولا تصرحوا يخشى أن يقع الوهن والضعف والخوف بين أصحابه قال لمحوا ولا تصرحوا فذهب سعد بن معاذ وسعد بن عبادة
طبعا سعد بن معاذ سيد الأوس وسعد بن عبادة سيد الخسر وعبد الله بن رواح من سادات الخزرج فلما ذهبوا إلى يهود يستشمون الخبر وإذا اليهود يسبون النبي صلى الله عليه وسلم ويشمتون بالمسلمين
وغدا سنقتلكم فعلموا أن الغدر قد وقع فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله عضل والقارة يعني يذكرون البعث الرجيع ماذا فعلت عضل والقارة حيث غدروا هذا سيغدرون فعلم
النبي صلى الله عليه وسلم أن اليهود سيغدرون تصوروا أنتم الآن هذا الوضع النبي في المدينة المشركون يحاصرونها اليهود من الداخل المنافقون من الداخل وجوع وشدة أصابة المسلمين هذا الأمر
العظيم الذي أصاب المسلمين في ذلك الوقت يخبر الله تبارك وتالى عنه جل وعلا فيخبر الله عن حال المنافقين فيقول إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ثم
يذكر الله حال المؤمنين فيقول الله سبحانه وتعالى إذ يقول المؤمنون إذ يقول المؤمنون ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا
وتسليما
ثم يخبر عن بعض فيقول من المؤمنين رجال صدقوا ما عهدوا الله فمنهم من قضى نحبة ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا فيخبر الله تبارك وتعالى عن الطائفتين عن حال المؤمنين وعن حال المنافقين
كيف ينظرون إلى هذا الأمر الذي حل بهم أما حال الأمر كله حال المعركة فالله تبارك يقول للمؤمنين إذ جاءوكم من فوقكم ومن تحت أرجلكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله
الظنون هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا أمر خطير عظيم عندها لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم شماتة المنافقين وغدر اليهود وحصار المشركين استدعى سيده وقالوا نعم يا رسول الله
قال عندي رأيه يقول شوف الله تباركه لما يقول للنبي صلى الله عليه وسلم وشاورهم في الأمر وأمرهم شورى بينهم كيف يطبقه واقعا صلى الله عليه وسلم فقال إن قد بدى لي رأيه وأريد أن أستشيركما
فيه فقال نعم يا رسول الله قال جاءت قرش وجاء مع غطفان وهذيل وغيرها من قبائل العرب قرش أربعة آلاف لكن ستة آلاف من باقي العرب فقال أنا أرى يقول النبي صلى الله عليه وسلم أن نصالح غطفان
وهذيل على نصف ثمرة المدينة نعطيهم نصف ثمار المدينة ويرجعون خلوا نحن مع قرش نتفاهم لأن الأمر كما ترون صعب جدا عشرة آلاف من هنا اليهود من الداخل منافقون من الداخل الأمر عسير جدا
فقالوا يا رسول الله هذا أمر من الله أو رأي تراه لمصلحتنا إذا من الله نحن نسلم أمر خلاص دين أم رأي تراه لمصلحتنا قال بل أمر أراه لمصلحتكم قالوا يا رسول الله قد علمت هذيل وغطفان أنهم
لا يأخذون منا حبة من شعير أو تمرة أو غير ذلك إلا ببيع أو قراء يقول لما كنا مشركين يعلمون علم اليقين أنهم لا يستطيعون أن يأخذون تمرة إلا ببيع أو قراء الآن بعد أن أعزنا الله بالإسلام
نعطيهم لا والله يا رسول الله لا نعطيهم شيئا قال أنتم وما ترون خلاص فسلم لهم النبي صلى الله عليه وسلم وقبل ما قالوه صلوات ربي وسلامه عليهم عند ذلك جاء نعيم بن مسعود للنبي صلى الله
عليه وسلم وقال يا رسول الله عندي رأي قال ما هو قال إني أسلمت حديثا ولا تعلم يهود بإسلامي هو يهودي أسلم قال أسلمت حديثا ولا تعلم يهود بإسلامي ولي رأي فقال له النبي ما رأيك قال أفسد
ما بينهم قال أنت وما ترى أصنع فذهب إلى اليهود وقال لهم أمه كيف أنا فيكم هل تشكون في نصحي لكم قالوا أبدا قال هل تظنون أن قريشا إذا قاتلت النبي صلى الله عليه وسلم طيب ما قال صلى الله
عليه وسلم إذا قاتلت محمدا وأخذت ما تريد أنها ستبقى لتدافع عنكم والله لئن قاتلت قريش محمدا وأخذت ما تريد فرجعت تفرغ لكم محمد فقاتلكم شرقت له قالوا ويحك يا نعيم ماذا تقول قال هذا
الذي أقول لكم قريشا أنت أبقى معكم طويلا قالوا صحيح فماذا ترى قال إن كنتم ولابد فاطلبوا منهم أن يعطوكم عشرة من أولادهم يكونون عندكم حتى إذا ما غدروا قتلتمهم فلن يغدروا خوفا على
أولادهم قالوا نعم الرأي نعم الرأي ثم تركهم بعد أن اطمئن إلى قبولهم لهذا الرأي ذهب إلى المشركين فقال لهم ما تقولون في قال نعم الحليف أنت فيهود قومي وهم قوم غدر وسيغدرون بكم قالوا
كيف قال سمعتهم يتكلمون يقولون لنأخذن عشرة يعني أظهرنا للمشركين أننا سنكون معهم ضد محمد ولن نغدر بمحمد وسنأخذ عشرة من أولادهم ونسلمهم لمحمد لنؤكد له أننا معه قالوا عجيب قال نعم هكذا
سمعتهم يقولون فقالوا نصحت خرج منها الآن عمس ذهبت جماعة من اليهود إلى قريش فقالوا لهم نحن معكم على العهد فهل أنتم معنا على العهد قالوا نعم قالوا فإذا قضيت المعركة وذهبتم ماذا سيفعل
بنا محمد قالوا نحن معكم ولن نترككم قالوا فاعطونا عشرة من أولادكم نضمن أنكم لن تغدروا بنا قالوا آه عشرة قد علمنا تريدون عشرة طيب نعطيكم عشرة ثم انفسخ العهد الذي بينهم ولم يتفقوا على
الغدر بعدما فل الله بن عيم بن مسعود هذا الحلف بين اليهود وبين قريش وحاصرت قريش النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن قتال وإنما هي مبارزات يسيرة كما حدث بين علي رضي الله عنه وعمر ابن ود
أو ابن عبد ود بعد ذلك أرسل الله تبارك وتعالى ريحا شديدة في الليل إلى قريش فقلعت خيامهم وقلبت قدورهم ويحترق الخيام من هذه الريح الشديدة مع النار التي أشعلوها في الليل وكانت الليلة
باردة وجاءت رياح باردة فأفسدت عليهم ما صنعوا فلما رأوا ذلك انصرفوا إلى مكة خاسئين ولم يحدث قتال وكثير من معارك النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدث فيها قتال يعني هذه لم يحدث فيها قتال
فتح مكة لم يحدث فيها قتال لا شيء يسير تبوك لم يحدث فيها قتال وذلك نؤكد ما ذكرناه في الدرس الماضي كل معارك النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل فيها قريب من ألف كل معارك النبي صلى الله
عليه وسلم جميع من قتل لا يتجاوزون الألف حتى تعلموا أنه رسول رحمة صلى الله عليه وسلم ورجعت قريش خائبة ولم تنل شيئا من هذه الغزوة التي تسمى غزوة الخندق أو غزوة الأحزاب بمشورة سلمان
رضي الله عنه لما أشار على النبي صلى الله عليه وسلم بحفر هذا الخندق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سلمان منا آل البيت وهذا حديث ضعيف جدا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما
الظهر وضعه الشعوبيون الذين يريدون أن يبينوا أن فارسا من أهل البيت أو لهم شأن في أهل البيت وهذا من تعظيم سلمان رضي الله عنه وسلمان معظم عندنا رضي الله عنه لكن هذا الحديث باطل لم يقل
النبي أبدا سلمان منا آل البيت ورضي الله عن سلمان أن رجع المشركون ورجعت غطفان ورجعت هديل الآن النبي صلى الله عليه وسلم سيتفرغ من اليهود الآن فعلا سيتفرغ لهؤلاء الغدرة الفجرة رجع
النبي إلى المدينة يعني إلى بيته فنزع سلاحه فجاه جبريل من الله قال ما تصنع يا محمد قال أنزع سلاحه انتهت المعركة قال ولكن الملائكة لم تضع أسلحتها أرسل الله الملائكة تقاتل مع النبي
صلى الله عليه وسلم قال الملائكة لم تضع أسلحتها قال فماذا إذن قال إن الله يأمرك أن تخرج إلى بني قريضة هلال خوان الغدرة الآن تصفي أمرهم الآن فنادى النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه
لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريضة فخرج أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني قريضة وحصلت يعني مسألة فقهية وهي أنهم لما انطلقوا إلى بني قريضة قدر الله تعالى أنهم لم يصلوا إلا بعد
أن دخل وقت العصر فوقف بعضهم قال نصل العصر ثم نكمل قال آخر له الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريضة كيف نقف ما نقف نستمر نصل هناك العصر حتى إن بعضهم صلى
العصر بعد المغرب يقول أخذنا بظاهر العصر في بني قريضة الرسول صلى الله عليه وسلم يقول بعض أهل العلم يقول الرسول صلى الله عليه وسلم كان مقصوده الإسراع يعني أسرعوا بحيث أن ما تصلون
العصر إلا في بني قريضة وليس المقصود أن لا تصل العصر إلا في بني قريضة وإنما أراد الإسراع وبعض أهل العلم قال له بالأكس حتى إن ابن حزم رحمه الله تعالى طبعا أكثر أهل العلم قالوا أراد
الإسراع ابن حزم رحمه الله تعالى قال والله لو كنت فيهم والله ما أصلي العصر إلا في بني قريضة اتباعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لكن الشاهدة من هذا أنه بعد أن ذهب إلى بني قريضة صلى
الله عليه وسلم بعد أن سبقه أصحابه ثم لحق بهم صلوات ربي وسلامه عليه وإذا أناس لم يصلوا العصر إلا في بني قريضة بعد المغرب في الطريق ماذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتب لا على
هؤلاء ولا على هؤلاء يعني سكت عن الجميع لأن هذه المسألة اجتهادية الآن بعض الناس سبحان الله يشنع على مسائل فقهية بسيطة يشنع على غيره يعني إذا ترك سنة أو أو ما يعتقد أنه سنة فيشنع على
أخيه ويغضب وغير ذلك من الأمور يعني حتى أن يذكروا أن أحدهم خاصم أحدا في مسألة فقهية فلم يقتنع برأيه فقال إني أبغضك في الله فأنت لا تريد الحق الله أكبر إلى هذه الدرجة هذا ليس من دين
الله في شيء أبدا فالنبي صلى الله عليه وسلم ما عتب على هؤلاء ولا على هؤلاء ولا شنع على هؤلاء ولا على هؤلاء بل سكت عن الجميع لأن الأمر يحتمل أمر النبي يحتمل عندها حاصر النبي بني
قريضة صلوات ربي وسلامه عليه على هذا الغدر الذي أرادوه ثم قالوا رسول الله يقول بني قريضة يقول يا محمد كما نزل إخواننا من بني قينقاع على رأي عبد الله بن أبي بن سلول فنحن من موالي
الأوس يعني الصلح قبل أن تأتي يا محمد كان الحلف بين بني قريضة وبين الأوس بني قينقاع كانوا مع الخزرج وشفع لهم سيد الخزرج عبد الله بن أبي بن سلول فنحن نريد أن تحكم فينا سيد الأوس سعد
بن معاذ فقال النبي صلى الله عليه وسلم أحكم فيكم سعد بن معاذ وكان سعد رضي الله قد أصيب في كاحله أصيب فجيء به على حمار وهو مصاب رضي الله عنه وارضاه فلما أقبل قال النبي لأصحابي قوموا
إلى سيدكم سيد السادات المسلمين سعد بن معاذ رضي الله عنه وارضاه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أبا بن قريضة إلا أن ينزلوا على حكمك فاحكم يا سعد أحكموا على رجالهم أن يقتلوا كلهم لأن
الغدر الذي وقع منهم وكاد يأتي على المسلمين كافة بأن يقتلوا هذا جزاؤهم إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساد أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو
ينفوا من الأرض فقال حكم فيهم أن يقتل رجالهم وأن تسبى نساؤهم ودرارهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم من فوق سبع سماوات هذا حكم الله وهذا توفيق من الله تباركنا لهذا الرجل حيث حكم بحكم
الله بمراد الله جل وعلا وقال أولها قال أنا لسعد ألا تأخذه في الله لومة لا وحكم هذا الحكم رضي الله عنه فقتل رجال بني قريضة وسبيت نساؤهم ومنهن أم المؤمنين صفية رضي الله عنها كانت من
السبي وصطفاها النبي صلى الله عليه وسلم واعتقها وجعل عتقها مهرا لها صلوات ربي وسلامه عليه وصارت من أمهات المؤمنين بعد أن كانت يهودية صارت من أمهات المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها
وكانت تفتخر على زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنا بنت نبي وزوجة نبي لأنها من نسل هارون وزوجها محمد صلى الله عليه وسلم فهي بنت نبي وزوجة نبي رضي الله عنها وأرضاها وهكذا انتهى
أمر اليهود في المدينة سواء كانوا من بني قينقاع أو بني النظير أو بني قريضة وكل هذا بغدرهم هم وانظروا لم يحاسب النبي صلى الله عليه وسلم بني قريضة وبني النظير بفعل بني قينقاع وإنما
حاسب كل قبيلة بفعلها هي وهذا من تمام الأدن والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم 7 الشيخ عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع سيرة النبي الكريم العطرة صلوات ربي وسلامه عليه وقد وقعت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أحداث كثيرة ومن هذه الأحداث التي وقعت في حياة النبي صلى
الله عليه وسلم أنه أصيب في عرضه وذلك أنه في السنة الخامسة من الهجرة خرج النبي صلى الله عليه وسلم في سفر له إلى المريسيع وفي عودته صلوات ربي وسلامه عليه وقع أمر ما صلى الله عليه
وسلم كان قد أخذ معه في هذه الرحلة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وكانوا يسيرون في الليل ويرتاحون في النهار ففي المساء قريب من الليل قريب من المغرب أمر الناس أن يستعدوا للرحيل
فقالت عائشة في نفسها أذهب وأقضي حاجتي قبل هذه الرحلة الطويلة فقضت حاجتها ثم رجعت وركبت هودجها قد القطع قالت لعله سقط في المكان الذي قضيت فيه حاجتي فرجعت وبينما هي منهمك في البحث عن
العقد لإقتراب الظلام رحلت القافلة ويظنون أنها ما زالت في الهودج لقيت العقد ولكنها لم تلقى القافلة رجعت وإذا المكان قفل قد انطلقوا جميعا فلم تدري ما تصنعها وكان لها من العمر في ذلك
الوقت 13 سنة فقط فالتفتت يمينا وشمالا حاولت أن تستمع فلم تجد حسا لأحد فقررت أن تبقى في مكانها لعلهم إذا فقدوها أن يرجعوا إليها ولكنهم لم يفقدوها طلقت الراحلة القافلة بالراحلة راحلة
عائشة حتى وصلوا إلى مكانهم قريب من الفجر من اعطوال الليل يمشون فلما أصبحوا فقدوا عائشة رضي الله عنها وما صنعت عائشة في هذه الفترة فإنها ظلت في مكانها تنتظر فأنزل الله تبارك وتعالى
على قلبها السكينة والطمأنينة فنامت في مكانها وظلت نائمة حتى الفجر وما أيقظها إلا صوت إنسان يقول إنا لله وإنا إليه راجعون فإذا هو صفوان بن المعطل وكان قد تأخر عن القافلة فلما وجدها
عرفها قد رآها قبل الحجاب وكان الحجاب تخمير الوجه قالت فخمرت وجهي تقول فوالله ما كلمني كلمة أنا خليا راحلته فركبت على البعير ثم انطلق به ويمشي على الأرض وأنا على البعير حتى وصل إلى
القوم عندما ينظر الإنسان إلى هذه القضية قضية عادية بنت ضاعت فوجدها رجل من المسلم فأوصلها إلى أهلها قضية سهلة جدا خاصة وأن هذه البنت الصغيرة هي أمه أم المؤمنين ونفقين أبوا إلا أن
ينالوا قصة عظيمة من العذاب وذلك أنهم لم يصبروا حتى تكلموا في عرض النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال قائلهم والله ما جاء إلا وقد فجر بها وفجرت به والعياذ بالله ووصل هذا الكلام إلى
النبي صلى الله عليه وسلم وتصوروا وقع هذا الكلام على النبي صلى الله عليه وسلم يصاب في عرضه وفي أحب أزواجه إليه كل منا ينظر في حاله خاصة بماذا ابتلينا بماذا أصبنا وبماذا ابتلي وأصيب
سيد الخلق وأحبهم إلى ربنا تبارك وتعالى أصيب صلى الله عليه وسلم بأمور كثيرة منها ولد يتيم الأب في السادسة من عمره توفيت أمه كفله جده في الثامنة توفي جده كفله عمه بعد ذلك اشتغل في
رعي الغنم
ثم استقل في حياته في الخامسة عشر من عمره ثم لما بعث صلوات ربي وسلامه عليه تعرض للتكذيب والإيذاء والاتهام بالعقل تهم بأنه مجنون وأنه ساحر وأنه كذاب وأنه كاثن بل حاولوا قتله وألقوا
سل البعير بين كتفيه واستهزئ به وسخر منه وسلط عليه الأطفال والمجانين من أهل الطائر فرموه بالحجارة ثم ماتت زوجته خديجة في حياته ثم ماتت زوجته زينب بنت خزيمة في حياته ثم ماتت ستة من
أولاده في حياته زينب وأم كلثوم ورقية والقاسم وإبراهيم وعبد الله أولاده يموتون في حياته صلوات ربي وسلامه عليه يدخل المعاركة يشج رأسه تكسر ربعيته ينتشر الدم على وجهه صلوات ربي وسلامه
والآن يصاب عرضه صلوات ربي وسلامه عليه بماذا أصبنا نحن ولذلك عندما ينظر الإنسان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم في سيرته ويعلم ما أصابه الله تبارك وتعالى من هذه الابتلاءات كل ما
أصابك بعد ذلك فهو هين ولا شيء بالنسبة لما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو أحب الخلق إلى الله سبحانه وتعالى فينبغي للمسلم إذا أصيب بمصيبة في هذه الدنيا أن يلجأ إلى الله تبارك وأن
يتذكر حال النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال تكلم الناس في عرض النبي صلى الله عليه وسلم ولن أطيل في هذه الحادثة وظل هذا الحال خمسة عشر يوما وعاجت مريضة في بيتها لا تدري ثم بلغها
الخبر قال فازددت مرضا على مرضي فاستأذلت النبي صلى الله عليه وسلم أن تذهب إلى بيت أهلها فأذن لها وظلت هناك خمسة عشر يوما أخرى إذن هذا الابتلاء ظل شهرا كاملا المنافقون اليهود عندما
يمر النبي صلى الله عليه وسلم خارجا إلى المسجد أو إلى أصحابه ينظرون إليه نظرة الاستهزاء والتشمتي فيما أصيب فيه في عرضه صلوات ربي وسلامه عليه وهو لا يعلم الغيب وظل هكذا شهرا كاملا
فقال الله تعالى براءة أمنا عائشة رضي الله عنها في كتابه العزيز فقال سبحانه وتعالى إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم فسماه إفكا والإفك أعظم الكذب قال هذا إفك ثم توعد الذين أتوا به
وتكلموا فقال إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل مرء منهم ما اكتسب من الإفك والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم فتوعد الله تبارك وتعالى الذين نشروا
هذا الإفك وفرحوا به وشمتوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وطمعن نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فقال له لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير نعم خير فالابتلاء خير وذلك أن الله تبارك وتعالى يبتل
المرأة على قدر دينه ليرفع بذلك درجاته فالإنسان ما يزال يبتلى حتى يأتي يوم القيامة وليس عليه خطيئة من هذه الابتلاءات التي يصاب بها يرفع الله بها الدرجات لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير
خير لأن الله ميز المؤمنين من المنافقين حيث إن المنافقين رفعوا عقيرتهم وشمتوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأظهروا استهزاءهم وسخريتهم وفرحهم بما أصيب به النبي صلى الله عليه وسلم لا
تحسبوه شرا لكم بل هو خير أن الله تبارك وتعالى بين القواعدة بعد ذلك فقال لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا أنه يجب على المؤمن أن إذا سمع مثل هذه الأخبار أن لا
ينشرها وأن لا يسيء الظن بل يحسن الظن بالمؤمنين ويتهم النقلة أم أيوب الأنصار جاءت إلى أبي أيوب فقالت له يا أبا أيوب أما سمعت ما يقول الناس في عائشة فقال لها أبو أيوب يا أم أيوب أو
تفعلينه أنت؟
يتفعلين الزنا؟
أو تفعلينه أنت؟
قالت لا والله قال فعائشة أطهر منك لأنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وأمه والله تبارك وتعالى يقول الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك
مبرؤون خير لأن الله تبارك وتعالى بيّن أحكام أحكام القدف من يقلف مسلما ماذا عليه؟
خير لأن الله تبارك وتعالى أنزل في عائشة براءة منه سبحانه وتعالى حتى إن عائشة كانت تقول والله ما كنت أظن أن الله ينزل فيي قرآنا المسلمين في زمنها تسمع الآيات تعرف أن الله دافع عنها
خير لأن الله تبارك وتعالى يخبر المؤمنين أنه يدافع عنهم سبحانه وتعالى بل هو خير لكم نزلت براءة عائشة وذهبت هذه القضية وهلك من هلك ممن تكلم في أمنا رضي الله عنها وفي عرض رسول الله
صلى الله عليه وسلم انتهت هذه المرحلة ثم جاءت بعد ذلك أحداث منها أن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من الأيام أتى أصحابه فقال إني رأيت رؤيا قال وماذا رأيت؟
يا رسول الله قال رأيت أني أطوف في البيت فاستعدوا لنذهب إلى العمرة ومن الآن قريبا انتهوا من غزوة الخندق مع قريش فكيف يذهبون يطوفون في البيت؟
قال هكذا رأيت رأيت أني أطوف في البيت فاستعدوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في ذي القعدة من السنة السادسة من الهجرة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم معتمرا وأنزل الله تبارك
وتعالى قوله لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون وصل النبي إلى الحديبية قريب من مكة سمعت قريش بخروج النبي صلى الله
عليه وسلم فانتفضت عن بكرة أبيها ماذا يريد محمد؟
يريد أن يستأصلنا يريد أن يقتلنا استعدوا للقتال جهزوا أنفسهم لقتال النبي صلى الله عليه وسلم ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ما خرج للقتال وإنما خرج للعمرة فخرج خالد بن الوليد وكان
مشركا في ذلك الوقت خرج لمواجهة النبي صلى الله عليه وسلم لا يريد القتال يريد العمرة علم خالد أن النبي قد فلت منهم والنبي استطيع أن يدخل إلى مكة قبل أن يصل خالد وأن يفتحها دون أن يصل
خالد ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ما أراد القتال فتوقفت ناقته فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو بعضهم قالوا خلأت القصواء أي ناقة النبي صلى الله عليه وسلم تمنعت قال ما خلأت
وما كان هذا لها بخلق لكن حبسها حابس الفيل كما أن الفيل حبسه عن مكة تكريما لهذه الأرض فكذلك الله حبس هذه الناقة تكريما لهذه الأرض لا يريد القتال أرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه
وسلم تريد الصلح تريد أن تعرف ماذا يريد صلى الله عليه وسلم فأرسلت بديل بن ورقاء فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تريد يا محمد قال أريد العمرة قال لا تريد القتال قال ما معي سلاح
جيت له العمرة دعوني أعتمر وأرجع فاقتنع بديل فرجع إلى أهل مكة فقال لهم الرجل يريد عمرة ما يريد قتالا يعتمر ويرجع قال لا والله لا يدخل علينا فقام عروة بن وسعود قال دعوني آته قال اذهب
إلي فأتى عروة بن وسعود النبي صلى الله عليه وسلم قال ماذا تريد يا محمد قال أريد العمرة قال أو غير ذلك قال العمرة فقط ما أريد شيئا آخر قال رجع إلى أهل مكة يقول والله لقد آتيت قيصر في
ملكه وكسرى في ملكه والنجاشية في ملكه والمقوقس في ملكه فما رأيت أحدا يعظم ملكه كما يعظم أصحاب محمد محمد فصالحوهم قالوا إليك عنا وقال الحليس زعيم الأحابيش والأحابيش هم الذين يعيشون
في مكة وليسوا من قريش وإنما جاءوا من أماكن متفرقة وعاشوا في مكة فقام الحليس قال أنا آتي قال اتيه أنت فأتاه الحليس فلما رأاه النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا ممن يعظمون البدن
فأشعروها أمامه فأشعرت البدن التي أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن الإنسان كما أنه يقدم هديا في الحج فإنه يقدمه هديا في العمرة والنبي ساق معه الهدي للعمرة صلى الله عليه وسلم
فلما رأى الحليس قد أقبل أشعرها أي قطع سنامها ليظهر منها بعض الدم إعلان أن هذه لله فلما رآها الحليس راجع ولم يكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة ورجع إلى قريش وقال لهم دعوه يأتي
إنما جاء لعمرة ما جاء لقتال قالوا اجلس أنت فقام سعيد بن عمر وهذا يدل كلمة على ارتباكهم لا يستطيعون المواجهة وفي الوقت ذاته لا يقبلون أن يدخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقام
سهيل بن عمر فقال دعوني آته قالوا نعم اذهب إليه أنت فلما جاء سهيل بن عمر مجرد أن رآه النبي صلى الله عليه وسلم مقبلا قال لأصحابه سهل أمركم سهل أمركم قال أهل العلم إنما قالها النبي
صلى الله عليه وسلم لسببين أما الأول لما يعرفه من عقلي سهيل بن عمر أما الأمر الثاني تفاؤلا باسمه تفاؤل باسمه اسمه سهيل فقال سهل أمركم فجاء سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتحدث
معه ثم كان بعد ذلك ما يسمى بصلح الحديبية ولما كانت جلساتنا هذه صلى الله تبارك وتعالى يبارك فيها المقصود منها الاختصار وليس التوسع لذلك لن أفصل فيما حدث جاء سهيل وعقد مع النبي صلى
الله عليه وسلم ما يسمى بصلح الحديبية فجعلوا بينهما صلحة مدته عشر سنوات وأن من بنود هذا الصلح أن لا يعتمر النبي في هذه السنة بل يرجع وأن يعتمر من السنة القادمة وأن لا يجلس في مكة
إلا ثلاثة أيام وأن لا يكون معه إلا سلاح الراكب وأن من خرج من المشركين أي من قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فطالبوا به عليه أن يرده وأن من خرج من النبي صلى الله عليه وسلم مرتدا
إلى قريش فطالب به ليس عليهم أن يرده وأنه من أراد من قبائل العرب أن يدخل في حلف النبي دخل ومن أراد أن يدخل الآن في حلف قريش دخل تم الصلح انزعج بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من
هذا الصلح لأنهم خرجوا محرمين النبي محرم أصحابهم محرمون أحرم من ذي الحليفة يريدون عمره ما جاءوا لقتال وساقوا الهدية معهم ثم يفاجأون بهذا والنبي أخبرهم في المدينة أنه رأى رؤية وأنه
يطوف في البيت وهم يعرفون أن رؤية الأنبياء حق ثم يفاجأون بأنهم يرجعون دون عمره فانقبضت قلوب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتضايقوا حيث إنهم جمعوا مع هذا كله ويقولون أن بعض بنود
الصلح يظهر منها التعنت من قريش ترجع ولا تعتمر من يدخل في دينك منها فنطالبه تعيده من يدخل في دين من طرفك وإن طالبت به لا نرده كيف يقبل هذا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وكلموه في
هذا صلوات ربي وسلامه فأبى عليهم وأرسل من طرفه عثمان بن عفان لأيضا يفاوذ قريشا لخبثها حبست عثمان حتى ظن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد قتل وبايع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على
الموت وقال بعضهم بايعناه على أن لا نفر وأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا بعدها
صالح النبي صلى الله عليه وسلم عثمان وأنه لم يقتل كما قلت تضايق بعض الصحابة فأنزل الله تبارك وتعالى قوله جل وعلا لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرامة إن شاء الله
آمينين ستدخلن وآمينين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافوا لكن لا تستعجلوا ليس بالضرورة الآن وليك لما أتى عمرو النبي صلى الله عليه وسلم وقال ألست أخبرتنا أننا ندخل المسجد الحرام قال أو
أخبرتك أننا ندخل هذا العام فإنك آت المسجد الحرام ومطوف به وهنا وقفة وهي هذه الرؤية التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم وهي رؤية حق لأن الأنبياء لا يرون إلا الحق أما نحن فنرى الحق
والباطل النبي لا يتيه الحلم لأن الحلم من الشيطان فكل ما يراه النبي حق ليس محقا فكل الأنبياء وليك لما رأى إبراهيم أنه يذبح ولده في المنام قال يا بني إني أرى أني أذبحك قال يا أبت فعل
ما تؤمر فنفذ إبراهيم أمر الله أو أراد تنفيذه ورضي إسماعيل على المشهور من أقوال أهل العلم أما نحن فيمكن أن نرى رؤية ويمكن أن نرى حلما والحلم من الشيطان والرؤية من الرحمن أما
الشياطين فلا تسلط لها على الأنبياء لا يحلم الأنبياء أبدا لا يحلمون بل كل ما يرونه حق بل هو من الوحي الذي يوحي به الله تبارك وتعالى أنبيائه رجع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولم
يعتمروا في هذه السنة فأنزل الله تبارك وتعالى سورة الفتح وكان فيما أنزل قوله تبارك وتعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون
بصيرا كف أيدي المشركين كف أيدي المسلمين عن بطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم يعني تقتلونهم ولكن لا يريد الله ذلك لماذا؟
مع أن الله تبارك قال بعد ذلك هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محلة أي منعوه طيب إذن ما المانع؟
من تمكين المسلمين قال الله تبارك وتعالى ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطعوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء
ثم بعد ذلك تصيبكم منهم معرة يعيركم الناس قتلتم المؤمنين قتلتم المؤمنات فتصيبكم منهم معرة بغير علم وأنتم لا تعلمونهم ثم بيّن الله تبارك وتعالى قال لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم
عذابا أليما أي لو انفصل المؤمنون عن الكافرين لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما على كل حال رجع المسلمون رجع النبي صلى الله عليه وآله وسلم انقضت السنة الثادسة بعد هذا الصلح والذي
كما قلنا مدته عشر سنوات فيما اتفق عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم الآن أتفرغ للدعوة ألاه طريش لن يكون بيني وبينها قتال بدر أحد الخندق خلاص انتهى القتال ألا أتفرغ للدعوة ورسل
الملوك ورؤساء القبائل يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى فأرسل إلى المقوقس وأرسل إلى كسرى وأرسل إلى النجاشي وأرسل إلى هراقل يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى ومن أشهر تلك الرسالة التي أرسلها
رسالته إلى هراقل حيث أرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم تلك الرسالة العظيمة من محمد رسول الله إلى هراقل العظيم الروم أسلم تسلم وإن كفرت فإن عليك إثم الأريثيين يعني الفلاحين العامة
أنت تستحق هذا الإثم لأنك منعتهم من معرفة الحق فلما وصلت هذه الرسالة إلى هراقل وهو كتابي نصراني يعلم أن عيسى قد بشر بمحمد ومبشرا برسوله يأتي من بعد اسمه أحمد يعلم هذا علم اليقين
ولكنه وقومه كانوا يظنون أن الرسول سيكون من بني إسرائيل كثائر الرسل الذين مضوا فوجي أنه من العرب قال أريد أن أسأل عن هذا الرجل أريد أن أسأل عنه حتى أتبين هل هو رسول حقا أو لا فقال
انظروا هل يوجد أحد من العرب فأسأله فقدر الله أن يكون من العربي في إلياء في ذلك الوقت أبو سفيان وأبو سفيان في ذلك الوقت رأس قريش لنقول أعداء أعداء النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا
معه مجموعة من قريش الذين كانوا معه في السفر قالوا هرقل يطلبكم فدخلوا على هرقل فسأل هرقل قال من أقربكم نسبا بهذا الرجل من أقربكم نسبا قال أبو سفيان أنا أقربهم نسبا له قال تقدم طبعا
أبو سفيان هو صخر ابن حرب ابن أمية ابن عبد الشمس والنبي هو محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم هاشم وعبد الشمس أخوان شقيقان توأمان فأبو سفيان ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم
قال من أقربكم إليه نسبا قال أبو سفيان أنا قال تقدم إني سائلك عن هذا الرجل قال نعم سلم فسأله مجموعة من الأسئلة منها سأله عن نسبه قال ما نسبه فيكم قال هو من أفضلنا نسبا وفي رواي قال
هو من أوسطنا نسبا أي أفضلنا المعنى واحد كما قال الله تعالى حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى أي الفضلة قال من أتباعه الفقراء والأغنياء الضعفاء والشرفاء قال الضعفاء قال أتباعه يزيدون
أو ينقصون قال بل يزيدون قال هل كان في آبائه من ملك أبوه ملك جده ملك جد أبيه ملك قال لا قال هل يغدر قال لا ندري لا يغدر هو لكن نحن الآن معه في عهد ولا ندري ماذا يحدث يقول أوسع هذه
الوحيدة التي استطعت أني أدخل فيها النبي صلى الله عليه وسلم قال هل يرتد أحد عن دينه سخطة بعد أن دخل فيه قال لا ما شفنا أحد دخل دينه وارتد عنهم قال هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول
ما قال قال لا ما كنا نتهم الكذب يلقبونه صادق الأمين قال هل قاتلتموه قال نعم قال فكيف كان قتالكم قال نديل عليه ويدول علينا إن يغلبون ونغلبوه قال إلى ماذا يدعوكم قال يدعونا إلى نبذ
الأصنام وصلة الأرحام وإقامة الصلاة والأمانة بعد أن استمع إلى الإجابات من أبي سفيان قال هراقا له قال سألتك عن نسبه فقلت هو من أوسطنا نسبا وكذلك الأنبياء لا يبعثهم الله إلا في نسب من
قومهم وسألتك عن أتباعي فقلت الضعفاء وهؤلاء هم أتباع الأنبياء وسألتك يزيدون أو ينقصون فقلت إنهم يزيدون كذلك حتى يظهرون عليكم حتى يظهروا عليكم سألتك هل كان في آبائه من ملك فقلت لا
فقلت لو كان في آبائه ملك لقلت إنه رجل يطلب ملك آبائه وسألتك هل يغدر فقلت لا وكذلك الأنبياء لا يغدرون وسألتك هل يرتد أحد عن دينه سخطة بعد أن دخل فيه فقلت لا وكذلك الإيمان إذا خالطت
بشاشته القلوب فإنه لا يخرج منها أبدا وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فقلت لا فما كان ليدع الكذب على الناس ثم يكذب على الله وسألتك هل قاتلتموه فقلت نعم والحرب سجال
وسيظهر عليكم وسألتك بماذا يأمركم فقلت يأمرنا بالصلاة والعفاف والأمانة وصلة الأرحام ونبد الأصنام وهذه هي دعوة الأنبياء وإن كنت قد صدقتني سيحكم ما تحت قدمي حتى أغسل عن قدمي هذا من
يقول هذا هراقي عظيم الروم في ذلك الوقت يقول ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه اخرجوا عني فخرج أبو سفيان ينظر إلى أصحابه وينظرون إليه فقال لقد أمير أمر ابن أبي كبشة أمير يعني عظما لقد جئت
شيئا إمرا يعني عظيما لقد أمير أمر ابن أبي كبشة وابن أبي كبشة هو الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو كبشة هو أبوه من الرضاعة زوج حليمة السعدية فكانوا إذا أرادوا أن يعيروا النبي صلى الله
عليه وسلم يقول لهم أنت ابن أبي كبشة أبوك أبو كبشة يعني أبوه من الرضاعة وهو زوج حليمة السعدية قال لقد أمير أمر ابن أبي كبشة إنه يخافه ملك بني الأصفر ملك الروم يخاف من محمد صلى الله
عليه وسلم انقضت هذه القصة أتى السنة السابعة وفي ذي القعدة خرج النبي صلى الله عليه وسلم يعتمر عمرة تسمى عمرة القضية أو عمرة القضاء القضية يعني القضية التي تمت بين النبي وبين قرش أو
القضاء أي القضاء الذي تم بين النبي وبين قرش معظم يقول القضاء أن يقضي عمرته السابقة وليس بصحيح لأن عمرته السابقة صحيحة أتى النبي صلى الله عليه وسلم ودخل مكة على الصلح الذي تم بينه
وبين قرش ودخل المسجد وطاف في البيت وسعى صلى الله عليه وسلم وجلس ثلاثة أيام ثم خرج من مكة صلوات ربي وسلامه عليه لما خرج تبعته بنت حمزة حمزة استشهد في أحد لكن حمزة هاجر وترك أهله في
مكة ابنة حمزة لما أراد النبي أن يخرج لحقته فقالت يا عم يا عم لأن النبي أخو حمزة من الرضاق والنبي عمها فقالت يا عم يا عم فقالها ما لك قالت لا أريد أن أبقى في مكة أريد أن أذهب معك
عندها قام علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال يا رسول الله تكون عندي فأنا ابن عمها وتحتي خالتها وتحتي بنت عمها وهي فاطمة يعني أنا أقرب الناس لها أنا ابن عمها وزوجتي بنت عمها فقام جعفر
ابن أبي طالب أخو علي فقالوا صلى الله عليه وسلم بل أنا أولى بها أنا ابن عمها وزوجتي خالتها لأن جعفر عديل عمه عديل حمزة قال وزوجتي خالتها وزيد بن حارثة فقال يا رسول الله أنا أولى بها
فحمزة أخي لأن آخر نبي بين حمزة وبين زيد كلهم يتصارعون على الخير ويتسابقون إليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي يا علي أنت مني وأنا منك وقال لجعفر أشبهت خلقي وخلقي وقال لزيد أنت
أخونا ومولانا طيب والحكم لمن لجعفر أو لعلي أو لزيد فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذها يا جعفر الخالة بمنزلة الأم فأعطاها لأن زوجته خالتها فأخذها جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنهم
أجمعين واعتمر النبي كما قلنا صلوات ربه وسلم ورجع إلى مكة بعد ذلك في بداية السنة الثامنة من الهجرة ويأتي الحديث عنها إن شاء الله تعالى قريبا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته
سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم 8 الشيخ عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله أما بعد فما
زلنا نعطر شفاهنا ونشنف أسماعنا بسماع سيرة المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه أحداث كثيرة للنبي صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة من الهجرة وبداية السنة الثامنة ولعلنا نتطرق في هذه
الليلة لبعض هذه الأحداث لأنه ليس المقصود من جلساتنا هذه سرد سيرة النبي صلى الله عليه وسلم جميعها وإنما المقصود الانتقاء صلى الله عليه وسلم ما يسعد قلوبنا ويشنف أسماعنا ويريح
خواطرنا فهذا هو المقصد الأساسي من هذه الدروس في هذه السنة أعني سنة سبع من الهجرة كان فتح للمسلمين بعد الفتح العظيم وهو صلح الحديبية من الهجرة وهذا الفتح هو فتح خيبر وذلك أن النبي
صلى الله عليه وسلم بعدما رجع من الحديبية وقد صد عن بيت الله تبارك وتعالى ولم يعتمر لا هو ولا أصحابه عوضه الله تبارك وتعالى مغانم ومن هذه المغانم ما عجل له من فتح خيبر في بداية
السنة السابعة خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر وحاصرها وكانوا أعني اليهود في خيبر قد قصدوا إلى إذاء النبي صلى الله عليه وسلم وغدروا به من قبل لما كانوا في المدينة فقصد إليهم
صلوات ربي وسلامه عليه وحاصرهم ثم قال في أحد أيام هذه المحاصرة لا أعطينا الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله فلما صلى الناس الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم غدوا إليه
مسرعين كل يرفع رأسه كل يريد أن يكون هو ذلك الرجل الذي قد زكاه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله يحب الله ورسوله وبيل منزلته بقوله ويحبه الله ورسوله فنظر النبي صلى الله عليه وسلم في
وجوه أصحابه ثم قال أين علي فقالوا له إنه يشك عينيه وذلك أن علي قد أصابه الرمد في عينيه فقال ايتوني به فجيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقاد لا يكاد يرى فما كان من النبي صلوات
ربي وسلامه عليه إلا أن تفلى في عينيه تلك التفلة المباركة فشوفي كأنه لم يصب بشيء فأعطاه النبي الراية صلوات ربي وسلامه عليه وقال له اغدو في سبيل الله ثم قال له كلمة عظيمة يغفل عنها
كثير من الناس قال له لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس وفي رواية خير لك من حمر النعم وحمر النعم هي الإبل الحمراء التي تحبها العرب لأن يهدي الله بك رجلا واحدا
وليس الرجل مقصودا بل لو هدى امرأة واحدة خير لك من حمر النعم خير لك مما طلعت عليه الشمس وفعلا فتحت خيبر وخيبر كانت على قسمين القسم الأول هم من صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم على أن
يبقيهم وأن يأخذ نصف الثمار والقسم الثاني من خيبر هم الذين قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه من الذين فتحت بلادهم عنوة فخيبر إذن قسمان قسم فتح عنوة
بقوة بحرب وقسم فتح صلحا بعد أن فتحت خيبر كانت حادثة وذلك أن اليهود الذين صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم قدموا له طعاما وهو عبارة عن ذراعشات وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه من
الذين فتحت بلادهم عنوة فقدمت الذراع للنبي صلى الله عليه وسلم فنهث منها نهسة ثم قال يا معشر يهود يخاطب من أمامه من اليهود إني سائلكم فهل تصدقونني؟
يعني إن سألتكم سؤالا تقولون الحق قالوا نعم قال من أبوكم؟
من أبوكم؟
قالوا أبونا فلان وكذبوا فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم كذبتم بل أبوكم فلان قالوا صدقتم قال فإني سائلكم سؤالا آخر فهل تصدقونني؟
قالوا نعم قال من أهل النار؟
قالوا نحن ندخلها قليلا ثم تخلفوننا فيها فقال كذبتم والله لا نخلفكم فيها أبدا وهذا مصداق قول الله تبارك وتعالى وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدة؟
أن تقولون على الله ما لا تعلمون قال كذبتم والله لا نخلفكم فيها أبدا قال فإني سائلكم فهل تصدقونني؟
قالوا نعم ولو كذبناك لعلمت الآن مرتان نكذب عليك وتكشفنا ولو كذبناك لعلمت قال هل وضعتم في هذه الشاة سما؟
وكان قد أكل منها صلى الله عليه وسلم قال هل وضعتم في هذه الشاة سما؟
قالوا نعم قال ما حملكم على هذا؟
قالوا قلنا إن كنت كاذبا راحنا الله منك وإن كنت صادقا فلن تذرك فقام صلى الله عليه وسلم وتركهم وكان قد نهس منها نهسة أي قضم من اللحم شيئا وكانت التي وضعت السم امرأة يقال لها زينب بنت
الحارث لأنها عرب ولكنهم يهود هذا في بداية السنة السابعة بعد أربع سنوات في السنة الحادية عشرة حادية عشرة قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها ما زلت أجد آثار
تلك الأكلة التي أكلتها في خيبر إني أجد آثار السم يقول النبي صلى الله عليه وسلم وإن هذا أوان قطاع أبهري يعني وقت موتي من قطاع العرق ولذلك قال بعض أهل العلم ومنهم الإمام الزهري رحمه
الله تعالى إن النبي صلى الله عليه وسلم مات مقتولا أي بهذا السم صحيح لم يؤثر إلا بعد أربع سنوات لكنه أثر قال حتى يجمع الله له الخير من كل وجه ومن ذلك أنه يكون قد مات شهيدا صلوات ربي
وسلامه عليه في هذه السنة أيضا خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما مع أصحابه يستظل بي فوجدوا شجرة فنظفوا مكانها وقالوا النبي صلى الله عليه وسلم تعالى فنم هنا وذهب أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم بعد ذلك يبحث كل واحد منهم عن مكان يستظل به حتى ينام في هذا الحر وبينما النبي صلى الله عليه وسلم كذلك إذ جاءه رجل من المشركين دون أن يعلم أصحابه لم يكن يضع حرسا صلى الله
عليه وسلم فأخذ سيف النبي صلى الله عليه وسلم ثم رفعه في وجه النبي صلوات ربي وسلامه عليه فقام صلوات ربي وسلامه عليه ونظر إلى الرجل ومعه السيف والنبي صلى الله عليه وسلم ليس معه سلاح
فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم من يعصمك مني أنت الآن متجرد من السلاح وليس معك أحد يدفع عيك سيف صلت لو ضربتك به لقتلتك فمن يعصمك مني يقول للنبي صلى الله عليه وسلم لم يرتبك لم
يخاف يعلم علم اليقين قول الله تبارك وتعالى قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا يعلم علم اليقين ما أخبر به عبد الله بن العباس واعلم أن الأمة لو اجتمعت ليس فقط هذا المشرك الأعرابي
الواحد الأمة واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضرك بشيء أي شيء لم يضرك إلا بشيء قد كتبه الله عليك فتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكل طمأنينة وثقة وتأدى الله الله يعصمني منك الله
يعصمني منك فرجفت يد الأعرابي ثم سقط السيف فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم من الذي أسقطه إنه الله سبحانه وتعالى فرفع النبي السيف صلى الله عليه وسلم وقال للأعرابي أنت الآن من يعصمك
مني كيف انقلبت الآن فقال بكل خنوع وخضوع وخوف حلمك حلمك وعفوك هو الذي يعصمني فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم على أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله يعني إذا أسلمت عفوت عنك
قال لا أي لا أريد أن أسلم ولكن لك علي أن لا أقاتلك ولا أقاتل مع أناس يقاتلونك هذا لك مني لكن لا أريد أن أسلم فعفى عنه صلى الله عليه وسلم رجع مع أصحابه صلوات ربي وسلامه عليه في سفر
يقول جابر وكان لي جمل لا يستطيع أن يسير كما تسير الجمل بطيء تأخر هذا الجمل ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا جابر ما أخرك عنا قال جملي يا رسول الله فقال له النبي صلى الله عليه
وسلم أتبيعني يا جابر تبيع هذا الجمل فقال يا رسول الله هو لك بدون بيع قال هو لك يا رسول الله بيع تبيعه قال نعم أبيعه يا رسول الله كيف يعامل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فقال يا
رسول الله إذن فسمنيه أي سم هذا الجمل كم تريده فقال النبي صلى الله عليه وسلم بدرهمين كسره قال بدرهمين قال يا رسول الله قليل أنا قدمته هدية لم تقبله تشتريه بدرهمين قليل يا رسول الله
قال قليل يا رسول الله فما زال يزيده النبي صلى الله عليه وسلم حتى رضي يا جابر قال قد رضيت يا رسول الله بشرط شو كيف يتعامل مع النبي صلى الله عليه وسلم يعلمون حلمه وكرمه وخلقه صلوات
ربي وسلامه عليه قال أشترط يا رسول الله قال تشترط ماذا يا جابر قال أن يحملني إلى المدينة يعني لا تأخذه الآن تشتري الآن وتستلم في المدينة وهذا يعني من هذا أخذ أهل العلم الحكمة في لو
أن إنسانا باع بيته واشترط مثلا أن يبقى فيه شهرا أو يبقى فيه شهرين أو باع سيارته بشرط على أن يستعملها لمدة شهرين ثم يسلمها لصاحبه وهكذا قال أبيعك أبيعك هذا الجمل على أن يحملني إلى
المدينة قال نعم هو كذلك نشط الجمل بعدما اشتراه النبي صلى الله عليه وسلم وتغيرت أحواله فلما وصل النبي إلى المدينة صلى الله عليه وسلم ورجع جابر إلى أهله أخذ الجمل وأتى به إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هذا جملك الذي اشتريته مني فقال النبي صلى الله عليه وسلم لبلال وهو الذي كان عنده الميزانية ميزانية النبي صلى الله عليه وسلم أمواله فقال لبلال يا
بلال أعطه وأوفه يعني أعطه حقه بزيادة فأعطاه فنادى جابر قال أخذت ما لك قال نعم قال وخذ جملك أيضا وأعطاه الجمل صلوات ربي وسلامه عليك في هذه السنة وقالت حادثة غريبة وهي أن النبي صلى
الله عليه وسلم أرسل مجموعة من أصحابه وأمر عليهم رجلا فخرجوا ثم أغضبوا أميرهم أزعجوا فغضب عليهم أميرهم وقال اجمعوا حطبا سمعوا الطاعة فجمعوا حطبا لأميرهم هذا فيه أن الناس إذا سافروا
يؤمر عليهم أميرا لكن يؤمر عليهم أميرا ليس عسرا أن أميرا سهلا سمحا قياديا المهم أمروا عليهم أميرا فقال اجمعوا لي حطبا فجمعوا الحطب فقال أوقدوا عليه النار فأوقدوا النار الآن زعلان هو
عليهم قال ادخلوا فيها ادخلوا في النار قالوا ما هذا قال أنا أمير تسمعون وتطيعون ادخلوا النار أنا أقول لكم الآن ادخلوا النار أمير أمير تسلط الآن أسأل الله لا يسلط عليكم أميرا مثل هذا
قال ادخلوا النار قالوا والله ما تبعنا النبي صلى الله عليه وسلم إلا خوفا من النار فكيف تأمرنا أن ندخل النار قال ألم يأمركم النبي صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا أنا أمير
وقال تسمعون وتطيعون ادخلوا النار لماذا تغضبونني فامتنعوا فلما رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم واشتكوا إليه أمر هذا الأمير وقالوا يا رسا أمرت علينا فلانا وفعل كيت وكيت فغضب النبي
صلى الله عليه وسلم وقال إنما الطاعة بالمعروف والله لو دخلتموها لم تخرجوا منها أبدا لأن الذي يدخل النار بهذه الطريقة باختيار منه يكون قاتلا لنفسه فليست الطاعة على كل حال محمودة
الطاعة المطلقة هي لله وللرسول لأنهما لن يأمراك إلا بخير أما غير الله ورسوله فقد يأمر بخير وقد لا يأمر بخير وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الطاعة بالمعروف وليست على كل حال
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم قاعدة لمن يؤمر عليهم أحدا أن لا يطيعوه بكل شيء كذلك من الحوارز التي تظهر لنا رفق النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته وأنسه ولطفه دخل عليه رجل يقال له بن
حسان البكري الحارث بن حسان البكري هذا الرجل من بني بكر وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي طريقه مر على عجوز عجوز بالبر وجد عجوزا قال لها ما لك يا أمة الله قال تحملني معك قال أين
تريدين قال تريد المدينة قال أخذك معي أنا ذاهب إلى المدينة فأخذها معه أخذ هذه العجوز معه والعجوز هذه من بني تميم والرجل هذا من بني بكر الحارث بن حسان فدخل الحارث بن حسان إلى النبي
صلى الله عليه وسلم والعجوز دخلت أيضا ولكن جلست على ركله فقام الحارث بن حسان النبي صلى الله عليه وسلم يعرفه بنفسه قال أنا الحارث بن حسان البكري فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما
صنع الله بكم مع بني تميم وذلك أنه كانت حروب بين بني بكر وبني تميم كان بينهم قتال أكثر من مرة فقال له النبي يسأله ما حدث بينكم وبين بني تميم قال والله يا رسول ندول عليهم ويدولون
علينا يغلبوننا ونغلبهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فما كان آخر الأمرين قال دلنا عليهم آخر مرة نغلبناهم دلنا عليهم آخر مرة يا رسول الله لو جعلت بيننا وبينهم الدهناء يعني نريد أن
يكون بيننا وبينهم يعني منطقة حدودية الآن يسمونها منطقة المقسومة بين بلدين قال لو جعلت بيننا وبينهم الدهناء وجعلت الدهناء لنا يعني من ملكنا يقول هذا الحارث بن حسان البكري فتحفزت
العجوز يعني أخذتها الغيرة على بني تميم على قومها فقالت يا رسول الله وأين تضطر مضرك وأين تضطر مضرك مضرك النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم من قريش وقريش من مضر قريش من مضر لأن
العرب أبناء عدنان ربيع ومضر ربيع ومضر أولاد عدنان وتعلمون لما خرج الخبيث مسلم الكذاب ودع النبوة قال له أحد أتباعه والله يا مسلم إنك لكاذب وإنك لتعلم إنك لكاذب ولكن كذاب ربيعة أحب
إلي من صادق مضر النبي إذن من مضر صلى الله عليه وسلم وبن تميم من مضر يعني يلتقون مع النبي في مضر قبيلة واحدة بينما بكر من ربيعة وهذا البكري الذي من ربيعة جاء يطلب شيئا من تميم وهذه
المرأة من تميم فكانت تقول للنبي صلى الله عليه وسلم تخلي عيال عمك يا رسول الله فقالت يا رسول الله وأين تضطر مضرك فالتفت إليها الرجل قال أعوذ بالله منك معزا حملت حتفها معزا حملت
حتفها هذا مثل يقوله العرب معزا حملت حتفها يعني المعزة دلت على قومها فكان نصيرها أن قتلت فهي التي حملت حتفها بنفسها يقول والله يا رسول الله ما علمت أن هذه العجوز أخذها معي فتكون
عدوة لي الآن لو أدري ما أخذتها معي هذه العجوز فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال الحارث بن حسان أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وما وافد عاد
حدثنا عن وافد عاد قال وما وافد عاد فقال الرجل لما هلكت عاد بقلة المطر أرسلوا جماعة لهم يستسقون وكان من عادة العرب قبل حتى قبل بيام عاد يستسقون في الحرم في مكة فأرسلوا أناس يستسقون
لهم في مكة فجاء هذا الوفد يستسقون فلما استسقوا أرسل الله إليهم ثلاث سحابات فقال فسمعوا صوتا يقول لهم اختاروا إحداها لعاد فنظروا في السحابات فاختاروا السوداء لأنهم يرون أنها أكثر
مطرا فقالوا السوداء فجاءهم الصوت اخترتم العذاب أهلكت عاد فهذا الرجل يقول أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد أنا جئت الآن أمثل قومي وأطلب لهم الخير والدهناء وكذا والآن جئت بهذه المرأة
لتفسد علي عملي أنا التي جئت بها فقال أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد فضحك صلوات ربي وسلامه عليه وقال لست كذلك يعني لست وافد شؤم على قومك في هذه السنة كذلك وقع أن النبي صلى الله
عليه وسلم جاءه أصحابه في قتال فذكروا رجلا قد قاتل قتالا شرسا من المسلمين وقتل من المشركين من قتل فجاءوا للنبي صلى الله عليه وسلم يذكرون له ما فعل ذلك الرجل فقالوا يا رسول الله فلان
فعل وفعل وفعل وفعل في المشركين فقال صلى الله عليه وسلم هو من أهل النار من أهل النار ونصر الله به الدين وقتل من قتل من المشركين ثم النتيجة هو من أهل النار فقال النبي هو من أهل النار
حتى إن البعض قد شك في الأرض يخشي على نفسي أيضا أن يكون كذلك أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال والله إني أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا صدقا قال والله لأكونن
رفيقه أي رفيق هذا الرجل حتى أعلم حاله لأكون من أهل النار قال فتبعته فبينما هو كذلك أن يقاتل المشركين إذ أصيبه هذا الرجل فوضع السيف في الأرض غمده في الأرض ثم نام على السيف وقتل نفسه
انتحر قتل نفسه لم يتحمل الجراح فأتى هذا الصحابي للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد تبعت الرجل وقد صنع كيت وكيت فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقال الله أكبر أشهد أن لا
إله إلا الله وأشهد أني رسول الله وذلك أن الله أخبره أنه من أهل النار وظاهر أمن الرجل خلاف ذلك فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بما صنع الرجل بنفسه فرح بحيث ظهر صدقه صلى الله عليه
وسلم فقال الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني رسول الله من قتل نفسه فهو في النار وهذا يدلنا على أمر أنه يشيع الكثير من الناس اليوم أن بعض الناس يعني يقول يقتل نفسه يقول حر
نفسه لا ليس حرا بل قاتل نفسه كقاتل غيره كقاتل غيره أبدا لا فرق بين قاتل نفسه وقاتل غيره كلاهما قتل نفسا محرمة وإذاك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من تحس سما في الدنيا
فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها بطنه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ومن تردى من جبل في الدنيا فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا
فيها بل إنه في بعض الروايات أن هذا الرجل لما طعن وأصيب قبل أن يقتل نفسه جاه رجل فقال هنيئا لك فعلت وفعلت بالمشركين ونصرت دين الله هنيئا لك ما يختم لك به فماذا قال الرجل قال لا
والله ما فعلت ذلك إلا دفاعا عن قومي إذن القضية كما قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي موسى في حديث أبي ذر قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله الرجل يقاتل حمية
والرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل يرى مكانه أيهم في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله العليا فهو في سبيل الله فقط فقط وذلك قد يقاتل الرجل وهو غير مسلم أصلا أليس قد خرج النبي صلى
الله عليه وسلم في إحدى الغزوات فلحق به رجل من المشركين فقال يا محمد أخرج أقاتل معك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال له قال ارجع فإنا لا
نستعين بكافر فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم فلحقه الرجل قال يا محمد دعني أقاتل معك فإني أحب القتال وأغنم معك قال النبي صلى الله عليه وسلم تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله
قال لا قال ارجع فإنا لا نستعين بمشرك فجاءه الثالثة فقال يا محمد دعني أقاتل معك قال تشهد أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله قال نعم قال فإذن فخرج الرجل معه فالقصد أنه ليس كل من
قاتل مع المسلمين بشرط أن يكون في سبيل الله لا نحكم على الظواهر البواطن لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى لا يجز لنا أن نحاكم الناس على ظاهرهم فقط لأننا لا نعلم الباطن وذا قال النبي
صلى الله عليه وسلم من كان مادحا أخافا ليقول أحسبه كذلك والله حسيبه لأنك لا تعلم ما في قلب الرجل على كل حال هذا الرجل قيل إنه كان من المنافقين وقيل إنه كان مسلما ولكنه قاتل نفسه أي
فعل كبيرة من كبائر الذنوب فكان مصيره إلى النافذة هذا نوع النوع الثاني فجاء المعارك جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أقاتل معك قال تشهد أن لا إله إلا الله
وأن يرسوه قال نعم فقام الرجل ثم لما غنموا الغنائم جاء الأعرابي أو جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالغنائم فنادى الأعرابي وقال أعطوه كذا نصيبه من المغنم فأتى بنصيبه إلى النبي صلى
الله عليه وسلم فقال ما هذا يا رسول الله قال هذا نصيبك من الغنيمة قال يا رسول الله ما تابعتك لأجل هذا يعني ما أسلمت لأجل الغنيمة قال فلأجل ماذا إذن قال لأجل نقاتل معك فأقتل فيدخل
سهم هاهنا ويخرج من هاهنا فأدخل الجنة هذا الذي بيعتك عليه أنا بيعتك أريد الآخرة أريد الجنة ما أريد هذا المال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن تصدق الله تصدقك صادقا في هذه الدعوة
يصدقك الله فيما طلبته كما قال الله تبارك وتعالى رجال الصدق معاهد الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر صدق الله فصدقهم سبحانه وتعالى عمر سأل الله الشهادة وفي المدينة قالوا يا
أمير من طلب الشهادة خرج قال هكذا طلبت وأسأل الله أن يصدقني فأرسل الله إليه من أعطاه الشهادة وهكذا هذا الرجل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن تصدق الله يصدقك فانصرف الرجل ثم لما
تهت المعركة وجد الرجل في القتلة وقد دخل السهم منها هنا وخرج منها هنا كما طلب الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق الله فصدقه الله الله أكبر وكيف أن الإنسان إذا كان صادقا مع الله
صدق الله تبارك وتعالى معه أحداث كثيرة حقيقة وقعت هذه السنة وفيها عظات وفوائد وأمور ينبغي الإنسان أن يلتمسها وأن يعيش معها وأن يستفيد منها حتى جاءت السنة الثامنة وفيها الفتح العظيم
وهو فتح مكة في رمضان من السنة الثامنة من الهجرة خرج النبي صلى الله عليه وسلم لفتح مكة وسبب الفتح أنه في صلح الحديبية وقال النبي الصلح مع قريش من ضمن شروط العقد أو بنود العقد أو
الصلح أنه تتوقف الحرب عشر سنوات بين النبي وبين القريش وأنه من طلب من قبائل العرب أن يدخل في حلف النبي دخل وله ما له وعليه ما عليه ومن أراد أن يدخل في حلف قريش دخل وله ما لهم وعليه
ما عليه فكانت قبيلتان من العرب بن بكر وبن خزاعة وخزاعة دخلوا في حلف النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من الأيام في السنة الثامنة من الهجرة بكر غدرت بخزاعة كان بينهما ثأر قبل الصلح
الحديبية لكن الآن صار الصلح وكان بينهما ثأر قديم فبكر قالت لما وجدت فرصة للانتقام من بني خزاعة قالوا هذه فرصتكم فاغدروا بهم الآن فجاءوهم ليغدروا بهم فهرب منهم بني خزاعة وكانوا قد
تجهوا إلى مكة فهربوا منهم فدخلوا الحرم ودخلوا خلفهم بن بكر فقابت قريش وساعدت بني بكر على بني خزاعة أعطتهم سلاحا وقاتلت معهم فهذا الذي فعلته قريش وفعلته بكر هو نبذل للعهد وإبطال له
وقتل من خزاعة جمع فخرج رجل من خزاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه أن ينصر خزاعة لأن قريشا أخلفت الوعدة وغدرت بالعهد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم نصرت يا أخا خزاعة نصرت
فجهز النبي صلى الله عليه وسلم جيشا قوامه عشرة آلاف هذا عدى القبائل التي خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان فتح مكة والذي سنتحدث عنه إن شاء الله تبارك وتعالى في الدرس القادم ولكن
أستمحكم عذرا أسبوع القادم ما في درس والله تعالى أسبوع الذي بعده والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد
سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم 9 الشيخ عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الحمد لله إله الأولين والآخرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا
وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد وصل بنا الحديث عن فتح مكة ذلك الفتح العظيم الذي أعز الله به الإسلام والمسلمين ذلك الفتح الذي كان في رمضان في السابع عشر
من رمضان من السنة الثامنة من الهجرة بعد ثماني سنوات قضاها النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة يحن قلبه إلى بيت الله الحرام تلك الأرض التي قال وهو خارج منها والله إنك لأحب البلاد
إلي ولولا أن قومك أخرجوني منك مخرجت رجع إليها فاتحا رجع إليها مظفرا بنصر من الله تبارك وتعالى لما فتح الله تبارك وتعالى هذه البلاد الطيبة المباركة لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم من
غير قتال يذكر ما قذف الله الرعب في قلوب قريش إلا مناوشات قليلة وقعت لخالد بن الوليد مع بعضهم دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة جاء إلى الكعبة فإذا فوقها وداخلها وحولها قريب من ستين
وثلاثمائة صنم آلهة أجعل الآلهة إلها واحدة آلهة تعبد من دون الله تبارك وتعالى فجاء يهدمها يكسرها يضربها ويقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهقا وقام بلال وصعد إلى أعلى الكعبة
وأذن يوم أعز الله فيه الإسلام وأعز فيه المسلمين دخل الكعبة فوجد فيها رسومات لإبراهيم وإسلام إسماعيل يستقسمان بالأزلام فأمر بمحوها وقال والله ما استقسما بها أبدا صلوات ربي وسلامه
عليه بعد أن جاء هذا الفتح العظيم أتى العباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم عمه وابن عمه أتي النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله اجمع لنا الحجابة
مع السقاية لبني عبد المطلب الحجابة لبني شيبة مفاتيح الكعبة العناية بالكعبة تنظيف الكعبة عند بني شيبة فجاء علي والعباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اجمع لنا الحجابة مع السقاية
فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ثم نظر في وجوه الناس مسلمهم وكافرهم في ذلك الوقت فقال أين عثمان بن طلحة عثمان بن طلحة بن شيبة أين عثمان بن طلحة فأتي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم
وهو على شركه في ذلك اليوم فأعطاه المفاتيح كما كانت عنده قبل الفتح أعادها إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال اليوم يوم بر ووفاء قالوا وفي ذلك نزل قول الله تبارك وتعالى إن الله
يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها فأعطاه المفاتيح وقال يا عثمان خذها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم إلى اليوم مفاتيح الكاب عند بني شيبة إلى اليوم كما أمر النبي صلى الله عليه
وسلم ما زالت هذه المفاتيح في يد بني شيبة إلى يومنا هذا ولن يأخذها منهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إلا ظالم أعاد إليه المفاتيح صلوات ربه وسلامه عليه بعد ذلك جاء صفوان بن أمية
إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان على شركه فطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يمهله شهرين ينظر في أمره هل يسلم أو يخرج من مكة فقال للنبي صلى الله عليه وسلم أمهلني شهرين أنظر في
أمري فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أعطيتك أربعة أشهر حتى تنظر في أمرك هل تدخل في دين الله أم تذهب في أرض الله أعطيتك أربعة أشهر وفي هذه الأثناء فر من مكة رجل يقال له عكرمة عكرمة
هذا ابن أبي جهل ابن سيد مكة في زمنه عكرمة هذا هرب من مكة خوفا من النبي صلى الله عليه وسلم يقال إن عكرمة لما هرب من مكة ذهب إلى الشام ثم ركب مع قوم في البحر فأتاهم الموج فلما جاءهم
الموج قال بعضهم لبعض دعوا الآن أصنامكم وآلهتكم وأخلصوا الدعاء لله فإنه لا ينجيكم اليوم إلا الله سبحان الله قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفيا لئن أنجيتنا من هذه
لنكوننا من الشاكرين قالوا لن ينجيكم أحد اليوم إلا الله فأخلصوا لله الدعاء دعوا أصنامكم الآن وقلت أخاطب نفسي إن كان لا ينجيني في البحر إلا الله فلا ينجيني في البر إلا الله ثم عاهدت
ربي وقلت والله إن أنجيتني من هذه لأذهبن إلى محمد ولأضعن يدي في يده وكان الأمر كذلك أنجاه الله سبحانه وتعالى وصدق عكرمة ربه تبارك وتعالى فلما نجي من لجة البحر ذهب إلى المدينة فلما
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقدوم عكرمة فرح صلى الله عليه وسلم فجاء عكرمة ووضع يده في يد النبي صلى الله عليه وسلم ودخل في دين الله بعد فتح مكة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهدم
بعض الأصنام فأرسل خالدا خالد بن الوليد لهدم العزة وأرسل سعد بن زيد لهدم منات وأرسل علي بن أبي طالب لهدم القلس وهو صنم طيب وأرسل المغيرة بن شعبة لهدم اللت على تفاوت في إرسال هؤلاء
لكن الشاهد من هذا أنه مع هدم الأصنام في مكة أرسل النبي الرسل لهدم الأصنام في باقي البلاد لرفع راية التوحيد فالأمر كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم فهدم خالد بن العزة وعمر بن العاص
هدم عمر بن العاص نعم هدم عمر بن العاص أنسيت الآن ما الذي هدم عمر بن العاص علي هدم قلس وخالد هدم العزة وزيد هدم سعد بن زيد هدم منات وعمر بن العاص هدم اللات وعمر المغيرة بن شعبة هدم
اللات وعمر بن العاص هدم سواع هدمت هذه الأصنام وارتفعت راية التوحيد بعد ذلك قرر النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج إلى حنين في شوال يعني جلس في مكة صلوات ربي وسلامه خمسة عشر يوما
تقريبا ثم بعد ذلك قصد إلى حنين وذلك أنه علم أن هوازنا قد جمعت للنبي صلى الله عليه وسلم وقصدت إثالة فخرج إلى حنين إلى الطائف صلوات ربي وسلامه عليه وخرج معه إثنى عشر ألفا عشرة آلاف
ممن جاء معهم إلى المدينة وألفان من مسلمة الفتح من أهل مكة وما جاء ورها فخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق مروا بشجرة سدرة وكان أهل الجاهلية في السابق يتبركون بهذه الأشجار
يعتقدون أنهم إذا جلسوا عند هذه الشجرة وعلقوا عليها أسلحتهم ثم حاربوا من الغد فإنهم ينتصرون هكذا عقولهم هكذا معتقدهم فمروا في الطريق على شجرة سدرة كبيرة فتذكروا الأشجار التي كانوا
يعلقون عليها أسلحتهم ويتبركون فيها ويستنصرون بها فقال بعضهم للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواق فوقف النبي صلى الله عليه وسلم قال الله أكبر إنها السنن لقد قلتم
كما قال أصحاب موسى لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة فلم يتركهم النبي صلى الله عليه وسلم بل حذرهم وأنذرهم وبين لهم الحق من الباطل صلوات ربي وسلامه عليه ثم انطلقوا مع النبي صلى الله
عليه وسلم لم يخرج المسلمون قبل هذا بمثل هذا العدد وعجبتهم هذه الكثرة ويوم حنين إذا عجبتكم كثرتكم وقال بعضهم في نفسه الآن الشرك يلفظ أنفاسه انتهى تقريبا وقال بعضهم نحن كنا ننتصر
بأقل من هذا العدد فكيف ونحن بهذا العدد وقال بعضهم الآن تهابنا الكفار بعد فتح مكة فوقع في قلوب البعض وقال العجب والطمأنين الزائدة الزائفة فأعطاهم الله تبارك وتعالى درسا وفاجأتهم
ثقيف لما نزلوا الوادي وإذا ثقيف قد حاصرت الوادي من كل جهة وصارت ترميهم بالسهام من كل مكان حتى لم يعلم المسلمون من أين تكون نجاتهم واختلط كما يقال الحابل بالنابل وتفرقت الصفوف ورسول
الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله ثابت الجأش أشجع الناس أشجع الخلق صلى الله عليه وسلم الناس يفرون وهو يهجم وحده صلى الله عليه وسلم حتى إن أبا سفيانة ابن الحارث ابن عبد المطلب يقول
أمسك بلجامي بغلة النبي صلى الله عليه وسلم والنبي متوجه إليهم وحده وهو يقول أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم وهنا قضية وهي أن أهل العلم يقولون زيادة التشريف
دائما يكون معها زيادة التكلف زيادة التشريف معه زيادة في التكلف كيف؟
لما فضل الله الرجال على النساء أمر الرجال بأمور لا يأمر بها النساء ولما فضل الأحرار على العبيد أمر الأحرار بأمور لا تجب على العبيد ولما فضل الأنبياء على سائر البشر أوجب على
الأنبياء أشياء لا تجب على سائر البشر ولما فضل المرسلين على الأنبياء أوجب على المرسلين ما لم يجب على الأنبياء وهكذا فزيادة التشريف يأتي معها زيادة التكلف أذن الله تبارك وتعالى
للمسلمين إذا قاتلوا المشركين أنهم إذا كانوا أكثر من الضعف فإنهم يجوز لهم الفرار إن الأنبياء جميعا لا يجوز لهم الفرار لا يجوز لهم الفرار لذلك لم يفر النبي صلى الله عليه وسلم وحده
يهجم على الجيش وحده أخذ حصيات من الأرض ويرميها في وجوههم كأنه يقول ألا تدرون من أنا؟
أنا النبي أنا مع الله أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب صلوات ربي وسلامه عليهم ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم العباس بن عبد المطلب أن ينادي الأنصار أن يذكر الأنصار بيعتهم للنبي
صلى الله عليه وسلم حيث بايعوه لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة بايعوه على الموت بايعوه على النصرة قال ذكرهم فقام العباس يصيح وصوته جهوري وهو يقول يا أصحاب بيعة
السامورة بيعة الرضوان تلك البيعة التي رضي الله عن أهلها أين أنتم عن هذه البيعة نسيتم؟
قال يا أهل السامورة يا أهل بيعة الرضوان فلما سمع الأنصار هذا النداء من العباس بن عبد المطلب تذكروا ويحكم أين تذهبون؟
أنتم بايعتموا النبي صلى الله عليه وسلم على الموت بين يديه بايعتموه على أن تمنعوه مما تمنعوا منه أنفسكم ونساءكم وأولادكم كيف تفرون عنه؟
فرجعوا يقول عاطفوا عليه عطفة البقر ألا أولادها؟
حتى إن بعض الأنصار يرجع بجمله أو حصانه فإذا أبى عليه نزل عنه ورجع على قدميه وهكذا رجعوا حتى تجمعوا عند النبي صلى الله عليه وسلم حتى نصرهم الله تبارك وتعالى قد لا يتخيل الإنسان هذا
المنظر ولكن يكفي أن يصدقه يكفي أن يصدق هذا المنظر شيبة بن عثمان الجمحي من الذين أظهروا الإسلام وخرج مع النبي في حنين وفي نفسه في قرارة نفسه أنه يتحين فرصة ليقتل بها النبي صلى الله
عليه وسلم فلما فر الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الرجل هذه فرصتي الآن أقتل محمدا هو الآن يظن أن الذين أمامه هم الذين يقتلونه أنا أتيه من الخلف فأقتله نزعت سيفي من غمده
صلتا يريد أن يضرب به النبي صلى الله عليه وسلم وهو ظاهره أنه أتى مع النبي صلى الله عليه وسلم يقاتل معه يقول فما إن أخرجت السيف من غمده إلا والتفت إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقال
لي يا شيبة قلت نعم قال أدنو فدنوت قال أدنو اقترب يقول فدنوت فوضع يده على صدري فقال اللهم أعذه من الشيطان يقول والله ما إن وضع يده ثم رفعها حتى صار أحب إلي من أبي وأمي والناس أجمعين
يقول والله لتمنيت أن أموت بين يديه والله لو كان أبي حاضرا لما دافعت عنه كما أدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا تعلمون أن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء والآن
قرأ إمامنا الله تبارك وتعالى إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون انتهى الأمر أدنو دنوت اللهم أعذه من الشيطان فتغير الحال تماما من رجل يريد قتل النبي إلى رجل يريد أن يموت
بين يديه النبي صلى الله عليه وسلم رجع الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونصر الله نبيه صلوات ربي وسلامه عليه وعز الله دينه ففرت ثقيف وتحصنت في الطائف فحاصرهم النبي صلى الله عليه
وسلم القسم إلى قسمين قسم ذهب إلى الطائف وقسم فر إلى مكان يقال له أوطاس الذين ذهبوا إلى أوطاس لحق بهم جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على رأسهم أبي موسى الأشعري وأبي مالك
الأشعري وغيرهما والذين تحصنوا في الطائف لحق بهم النبي صلى الله عليه وسلم وحاصرهم صلى الله عليه وسلم وكانوا قد تحصنوا تحصنا جيدا فحاصرهم النبي أياما صلى الله عليه وسلم ثم قال إنا
قافلون غدا إن خاص يكفي لأن غنم غنائم كثيرة جدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنا قافلون غدا يعني سنرجع غدا فقال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين معنا الذين الآن تحمسوا الآن
بعدها كانت الهزيمة ثم كان النصر الآن والآن أخذوا هذه الغنائم والآن الحسن فتحمسوا قال يا رسول الله بل نقاتلهم غدا نهجم عليهم في حصنهم قال أنتم ما تشاءون وأمرهم شورى بينهم تركهم هنا
قال كما تشاءون فحاولوا أن يهجموا على الحصن من الغد وهؤلاء كمتحصنون صاروا يرمونهم بالسهام فأصابوا منهم مجموعة حتى إذا انتصف النهار وإذا جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد
أصيبوا بهذه السهام من قبل ثقيف فجاءوا وقد أنهكت أنهكت قواهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إليهم قال إنا قافلون غدا قالوا نعم يا رسول الله إنا قافلون غدا يعني كان النبي صلى
الله عليه وسلم يقول لهم أنا أعلم أنه لا فائدة من هذا الحصان خلاص نرجع قال أنه لا نقاتل قال قاتل فقاتلوا ثم إذاك استجابوا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ما قال إنا قافلون غدا جمعت
غنائم كثيرة جدا في ذلك اليوم العظيم جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اتق الله واعدل في القسم يقول للنبي صلى الله عليه وسلم يقول له اتق الله واعدل في القسم
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ومن أحق الناس مني في أن يتق الله تبارك وتعالى فغضب خالد بن الوليد كيف يتكلم هذا الرجل بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الأسلوب الجلد قبيح فقال
خالد للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول دعني أضرب عنقه كيف يتهمك بهذا الاتهام قال دعني أضرب عنقه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعله يصلي يقول لخالد لعله يصلي هذا الرجل فقال خالد يا
رسول الله كم من مصل لا تقبل منه صلاته يعني هذا الرجل قال كلمة الردة كم من مصل لا تقبل منه صلاته انظروا ماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم مربيا له ولنا ولكل أحد قال يا خالد إني
لم أمر أن أفتش عن قلوب الناس الله أكبر يعامل الناس على ظاهرهم صلى الله عليه وسلم لم أمر أن أفتش عن قلوب الناس أو عامله على ما يظهر يظهر أنه يصلي المنافقون كم كانوا كثر عبد الله بن
أبي بن سن الرجع بثلث الجيش كانوا كثيرين في المدينة وقال النبي صلى الله عليه وسلم على ما يظهرون أظهروا الإسلام الله يتولى سرائركم نحن نعاملكم على ما تظهرون وكلهم إلى ما أظهروا صلوات
ربي وسلامه عليه في هذه الأثناء أيضا لما وزع النبي صلى الله عليه وسلم الغنائم أعطى أناسا أكثر من أناس يتألفهم بالإسلام قبل هذه أريد أن أذكر قصة بسيطة وقعت وهي أن النبي صلى الله عليه
وسلم ما أراد أن يخرج إلى حنين جاء إلى صفوان بن أمية الذي أعطاه النبي أربعة أشهر أتاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا صفوان أريد أن أستعير منك أدراعا برء أريد أن أستعير منك أدراعا
لقتالنا غدا يعني عندما نذهب إلى حنين فقال صفوان وهو على شركه إلى الآن لم يسلم قال غصبا يا محمد والنبي يستطيع أخذها غصبا صلوات ربي وسلامه عليه ما الذي يمنعه فتحت مكة قريش كلها ما
استطعت أن تفعل شيء ماذا سيفعل صفوان قال أغصبا يا محمد فقال صلى الله عليه وسلم بكل أدب شوف يعني الإنسان كما يقول العفو عنده مقدرة مقدر النبي صلى الله عليه وسلم يأخذها منه لكن بكل
أدب يقول له النبي صلى الله عليه وسلم بل عارية مضمونة أستعيرها وأضمنها أن يعيدها لك فإذا تلفت أو سرقت فأنا أضمنها لك فالعارية مضمونة فأعطاه صفوان أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم
الشاهد من هذا أنه لما جاءت هذه الغنام نادى النبي صفوان وأعطاه مئة من الإبل وهو على شركه ما زال أعطاه مئة من الإبل إكراما له وتأليفا لقلبه وأعطى أبا سفيان وأعطى أباس بن مرداس وأعطى
عينة بن حصن أعطى بعض الكبار في أقوامهم أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم المهم أن النبي صلى الله عليه وسلم وزع الغنائم ولم يعطي الأنصار شيئا ما أعطاهم شيئا حتى أن بعض الأنصار جلسوا
مع بعضهم قالوا ما هذا نحن لا نعطى كل هذه الغنائم لا نعطى منها أي شيء نسينا رسول الله تذكر قومه فتحت مكة سينسان سيتركنا سيذهب إلى مكة الآن وإلى أهله نسي ما فعلناه معه نسي نصرتنا نسي
نسي نسي فتضايق الأنصار من هذا الفعل فلم يصبر سعد بن عبادة وسيد الخزرج فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن الأنصار وقع في قلوبهم شيء قال ماذا قال يقولون أعطيت الناس
ولم تعطيهم شيئا يعني الغنائم على كثرة الغنائم أعطيت الناس ولم تعطيهم شيئا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن عبادة وأين أنت من قومك أنت أيضا زعلان مثلهم أيضا أنت متضايق كقومك
قال وأين أنت منهم قال إنما أنا رجل من قومي يعني أيضا أنا متضايق قال إنما أنا رجل من قومي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اجمع لي الأنصار ولا يأتي أحد إلا من الأنصار فاجتمع الأنصار
فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له يا معشر الأنصار ما مقالة بلغتني وجدة وجدتم علي في أنفسكم جدة يعني حزن قال ما مقالة بلغتني وجدة وجدتم علي في أنفسكم ألم آتكم ضلالا فهداكم
الله عالة فأغناكم الله أعداء فألف الله بين قلوبكم فخفضوا رؤوسهم أدبا بعكس ذلك الرجل الذي يقول له اتق الله خفضوا رؤوسهم أدبا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا لله ورسوله المن
والفضل ولم يزيدوا على ذلك شيئا فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ألا تجيبون ألا تردون على كلامي ألا تجيبون قالوا لله ورسوله المن والفضل فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم أما إنكم
لو قلتم جئتنا طريدا فآويناك فقيرا فأغنيناك خائفا فنصرناك لصدقتم ولصدقتم يلا كان قولكم هذا حقا ولصدق الناس قولكم ولكنكم لكمال أدبكم لم تقولوا شيئا من ذلك لكمال الأدب أما إنكم لو
قلتم جئتنا طريدا فآويناك فقيرا فأغنيناك خائفا فنصرناك لصدقتم ولصدقتم فخفضوا رؤوسهم وقالوا لله ورسوله المن والفضل فقال صلى الله عليه وسلم يا معشر الأنصار ألا ترضون أن يذهب الناس أو
قال يا معشر الأنصار أوجدتم في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها أقواما ووكلتكم إلى إسلامكم يا معشر الأنصار ألا ترضون أن يذهب الناس بالشات والبعير وترجعوا برسول الله إلى رحالكم
فقالوا رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم قسما ونصيبا فقال صلى الله عليه وسلم يا معشر الأنصار لو لا الهجرة لكنتم رأى من الأنصار لو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب
الأنصار اللهم اغفر للأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار هكذا يطيب النبي صلى الله عليه وسلم قلوبا أصحابه صلوات ربي وسلامه عليه ففرح الأنصار فراحا عظيما أعظم بكثير مما لو
أخذوا من شات أو بعير أو غير ذلك رجع الأنصار برسول الله صلى الله عليه وسلم قسما ونصيبا رجع النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مع الأنصار بعد هذه المعركة وهي معركة حنين قلنا إن ثقيفا
انقسمت إلى قسمين ذهب إلى الطائف وحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم تركهم ورجع وقسم ذهب إلى أوطاس مكان قريب من الطائف وهؤلاء لحق بهم جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
فقاتلوهم وقتلوا منهم وانتصروا عليهم ثم جمع النبي صلى الله عليه وسلم الغناء لم يقسمها على الناس ينتظر لعل أهل الطائف يسلمون فيعيدوا إليهم أموالهم صلى الله عليه وسلم انتظر انتظر
انتظر فلم يأتوا عندها رجع صلوات ربي وسلامه عليه بالغناء موزعها على الناس بعد ذلك جاء مالك بن عوف وغيره من قادة ثقيف وأسلموا ودخلوا في دين الله تبارك وتعالى فأعاد إليهم النبي صلى
الله عليه وسلم أموالهم أو جل أموالهم لأن بعض الناس رفض لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا له يا رسول الله يعني أسلمنا فأعد إلينا أموالنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما ما كان
لي فلكم أما ما كان للناس فلا أستطيع أن أنزعه منهم ولكن إن شئتم فصلوا معنا الغدات يعني الفجر وقوموا وقلوا إنا أسلمنا فجاء أهل الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغداء فقالوا
أسلمنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما أنا فقد طيبت لكم ما لكم فقام جماعة من المسلمين قالوا قد طيبنا ما طيب رسول الله يعني طالما أن رسوله صلى الله عليه وسلم تنازل فنحن تنازلنا
فقام قلينة بن حصن فقال أما أنا وبن فزارة فلا يعني لا نعيد ما أخدناه وقام الأقرع بن حابس قال أما أنا وبن تميم فلا أي لا نعيد ما أخدناه وقام عباس بن مرداس قال أما أنا وأسلم فلا نعيد
شيئا فقامت أسلم فقالت بل طيبنا لك يا رسول الله وهذا زعيم فقال خذلتموني أفشلتوني أنا أقول لا أنت تقولون نعم رسول الله أبرك منك فقالوا طيبنا لك يا رسول الله ما طيبته لهم فرجعت ثقيف
بجل أموالها لكن لم ترجع بكل أموالها وفي هذه السنة أي في غزوة أوطاس هذه أو طائف جاء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلوات ربي وسلم يستأذنونه في أمر عجيب ويستأذنونه في
الاختصاء حتى لا يقعوا في الزنا لأنهم من مدة لم يأتوا نساءهم فاستأذنوه في ذلك كانت كما تعلمون حديبية ثم خيبار ثم مؤتا ثم فتح مكة والآن حنين فمن مدة طويلة فخشوا على أنفسهم فاستأذنوا
النبي صلى الله عليه وسلم في أن يختصوا فقال النبي بل آذنوا لكم في المتعة صلى الله عليه وسلم وهو أن يتزوج الرجل والمرأة على الشيء اليسير فآذن لهم النبي بالمتعة ثلاثة أيام مع الكافرات
ثم بعد ثلاثة أيام قال النبي صلى الله عليه وسلم فإنها محرمة إلى يوم القيامة
إذن هي كانت أذن بها ثلاثة أيام فقط مع الكافرات في الجهاد ثم حرمت إلى يوم القيامة ورجع الأصل وهو قول الله تبارك وتعالى في وصف المؤمنين الذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما
ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون وحرمت المتعة إلى يوم القيامة هذه جملة ما أردت ذكره في هذه الليلة ولعلنا إن شاء الله تعالى في أسبوع القادم نكمل ما
تبقى من سيرة النبي صلوات ربي وسلامه عليه والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أمين محمد
سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم 10 الشيخ عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه الحلقات المباركة حلقات سيرة النبي صلوات ربي وسلامه عليه ذلك الإنسان الكامل ذلك العبد الرسول ذلك القدوة الأسوة صلوات ربي وسلامه عليه في السنة
التاسعة من الهجرة بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن الروم يعدون العدة لغزوه صلى الله عليه وسلم بعد أن أرسل النبي صلى الله عليه وسلم جيش المسلمين في مؤتة بقيادة زيد بن حارثة ثم جعفر
بن أبي طال ثم عبد الله بن رواحه ويسمى بجيش الأمراء فعد الروم العدة لقتال النبي صلى الله عليه وسلم فأراد صلوات ربي وسلامه أن يبادرهم قبل أن يبادروا فأمر الناس بالاستعداد إلى الخروج
إلى تبوك وكان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا أراد غزوة ورى بغيرها والتورية هي أن يقول كلاما يفهم منه السامع شيئا غير مراده فعندما يريد النبي صلى الله عليه وسلم أن يذهب
إلى الشام فيسأل عن طريق اليمن ماذا نجد في طريق اليمن وكم مرحلة نستغرق وما هي المياه التي نمر عليها وهكذا فهذه التورية في هذه الغزوة النبي صلى الله عليه وسلم لم يوري بل صرحه ووضح
أنه يريد تبوك وأنه يريد نصارى الشام وأمر الناس أن يستعدوا وكان ذلك في رمضان وتجهز الناس للخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم مسمي هذا الجيش بجيش العسرة وذلك لضيق ذات اليد وقلة ما عند
النبي صلى الله عليه وسلم وأن يبذلوا أموالهم لهذا الجيش فجاء عثمان بن عفان بثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها ووضعها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ففارح بها صلوات ربي وسلامه عليه
وقال مقولته ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم ثم أمر الناس بالخروج ولم يعدر أحدا صلوات ربي وسلامه عليه الغزوة خمسة أصناف خمسة أصناف لم يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم الصنف الأول وهم
المنافقون الذين كانوا يظهرون الأعذار والمبررات وهم ليسوا كذلك لا عندهم أعذار ولا عندهم مبررات ولكنهم لا يريدون الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم الصنف الثاني من أمرهم النبي
بالبقاء صلى الله عليه وسلم وكعلي بن أبي طالب الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يبقى ليرعى أهل بيته والصنف الثالث وهم المعذورون من المرضى والجرحى والعمي والعرج وغير ذلك هؤلاء لا
يستطيعون القتال والفقراء كذلك الذين جاءوا للنبي يبكون لا يجدون ما يحملهم عليه الصنف الخامس وهم الذين ليسوا من أهل القتال وهم الذين من الشيوخ والنساء والصبية هؤلاء ليسوا من أهل
القتال أصلا الصنف الرابع عفوا والصنف الخامس وهم بعض العصات الذين تكاسلوا وتماهلوا وخذلهم الشيطان فلم يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يكن في قلوبهم النفاق ولكنها معصية من
المعاصي خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبو أثناء خروجه بعد أن تجاوز المدينة بقليل تكلم بعض الناس في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقالوا ما خلفه النبي صلى الله عليه وسلم إلا
استثقالا له فحزن علي رضي الله عنه من هذه الكلمة فتبع النبي صلى الله عليه وسلم خارج المدينة وقال يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبية يعني وأنا من أهل القتال وليس لي عذر ولست أميرا
على المدينة لأن الأمير الذي أبقاه النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلم أبقيتني مع النساء والأطفال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا
إنه لا نبي بعدي فطيب النبي خاطره وقال أرأيت لما خرج موسى لميقات ربه وأبقى هارون في قومه وقال خلفني في قومي هارون منقصه له كذلك إذا تركتك ليس في ذلك منقصه فطابت نفسه علي رضي الله
عنه ورجع إلى المدينة أثناء خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك مرة على ديار ثمود فنزلوا هناك بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وصاروا يأخذون من الماء هناك بعض الآبار لشربهم أو
للماء لطبخ طعامهم وغير ذلك فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم ألا تشربوا من هذا الماء ولا تتوضأوا منه ومن عجن عجينا فليطعمه الخيل بهائم دواب أما أنتم فلا تطعموا لماذا قال لأن هذه
ديار معذبين وجاء في حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنكم إذا مررتم بهذه الديار ديار معذبين فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا بحيث أن الإنسان يعتبر كيف صنع الله بهم كيف كانوا وإلى
ماذا صاروا فيعتبر العاقل مما يرى ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كما مر بنا في الحج أو كما سيأتينا عفوا في الحج أن النبي صلى الله عليه وسلم حج وخرج من عرفة إلى مزدلفة مر في
طريقه على المكان الذي عذب فيه أبرهة وجنوده فلما مر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك المكان أسرع وقال إن هذه ديار معذبين مكان عذب فيها أقوام أما أن يذهب بعض الناس إلى أنثال هذه الأماكن
يصورون ويضحكون ويمرحون وكأن شيئا لم يكن فهذا من الجهل الله تبارك جعل هذه الأمور عبرة يعتبر منها الإنسان وينظر كيف صنع الله بمن عاد أولياءه وكيف صنع الله بمن كانوا من أوليائه بحيث
نصرهم سبحانه وتعالى هذا الإنسان المسلم يعتبر من هذه ثم بعد ذلك يستفيد في حياته ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك وقدر الله تبارك وتعالى أمرا وقدر النبي وأصحابه أمرا خرج النبي
للقتال وأراد الله تبارك وتعالى أن ينصرهم بدون قتال حيث ألقى الله الرعبة في قلوب النصارى الروم ألقى في قلوبهم الرعب فما أن سمعوا وقد خرجوا لقتال النبي صلى الله عليه وسلم ما أن سمعوا
بقدومه حتى دب الرعب في قلوبهم فتركوا أموالهم وهربوا راجعين فرجع النبي غانما صلى الله عليه وسلم منتصرا من غير قتال وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب مسيرة شهر أي
بيني وبينهم شهر مسافة السفر مسيرة شهر ونصر من الله عليهم بالرعب ألقى الرعب في قلوبهم سبحانه وتعالى رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك في الطريق حدث حادثة وهي أن النبي صلى الله
عليه وسلم فقد بعيره ضل بعير النبي ضل فقال النبي لأصحابه اذهبوا فابحثوا عنه في هذا الوادي أو ذاك الوادي فقال بعض المنافقين الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حيث قلنا إن النبي
صلى الله عليه وسلم لم يعدر أحدا وأمر الجميع بالخروج فقال بعض المنافقين انظروا إلى محمد يزعم أنه يأتي خبر السماء ولا يدري أين كان بعيره فلما بلغ هذا الكلام النبي صلى الله عليه وسلم
قال إني لا أعلم إلا ما أعلمني الله تبارك وتعالى نعم لا أعلم الغيب لا أعلم إلا ما أعلمني الله وقد أعلمني الله الآن أين بعيري اذهبوا إلي في المكان الفلاني واخبر أنه عاقته شجرة حيث
إنه تعلق عقاله بغصن شجرة فلم يستطع الفكاك منها فقال إذهبوا إلي في المكان الفلاني وهذا يدلنا على أمر وهو أن نعتقد جازمين أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب صلى الله عليه وسلم
قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله سبحانه وتعالى ومن هذا يقول أهل العلم إذا سئل أحد عن مسألة فهل يجوز له أن يقول الله ورسوله أعلم أو يجب أن يقول الله أعلم فقط قال أهل
العلم المسألة تنقسم إلى قسمين إذا سئل عن أمور الشرع عن الدين عن الحلال والحرام والعبادات وما شابه ذلك فنعم يقول الله ورسوله أعلم لأن الرسول أعلم صلى الله عليه وسلم بهذه الأمور وأما
إذا سئل عن أمور الدنيا مثلا سألك أين فلان أو متى ستذهب أو أين سأجد كذا فلتقول الله ورسوله أعلم فلتقول الله أعلم وحده سبحانه وتعالى النبي لا يعلم صلوات ربي وسلامه عليه وأثناء عودته
حاول بعض المنافقين أن يغتالوا النبي صلى الله عليه وسلم هذه المحاولة السابعة الآن هذه المحاولة السابعة لاغتيال النبي صلى الله عليه وسلم قالوا نأتي بجانبه إذا جاء عند العقبة ثم نرميه
من فوق الجبل صلى الله عليه وسلم وادي العقبة قال نلقيه هناك فأوحى الله إلى نبيه يخبره الخبر فالتفت فرأى مجموعة من الرجاء قد تلثموا وأقبلوا إليه صلوات ربي وسلامه عليه يظهرون أنهم
يريدون مرافقته فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بتغيير طريقهم قال اذهبوا من ذاك الطريق فخافوا وانحرفوا وكانوا قد أرادوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يبين لنا أمرا مهما الآن مرت
بنا سبع محاولات لقتل النبي صلى الله عليه وسلم وريضة من بني نقاع والآن هؤلاء في العقبة واليهودية التي سمت الطعام للنبي صلى الله عليه وسلم وعمير بن وهد وشيبة طيب بن عثمان شيبة بن
طلحة كل هؤلاء وغيرهم جاءوا لقتل النبي صلى الله عليه وسلم لكن هل قتله أحد منهم أبدا لماذا الله يحميه سبحانه وتعالى ويقول النبي صلى الله عليه وسلم وهذا نوع من أنواع الوحي أن يلقى في
روعه صلى الله عليه وسلم يقول إنه ألقي في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها أبدا لن تموت نفس ما في إنسان يموت قبل أجله لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون كما أنك لا تتأخر عن
نعاد موتك كذلك لا تتقدم عن نعاد يومك عن نعاد موتك أبدا لو اجتمع عليك أهل الدنيا وإذا قال النبي بن عباس واعلم أن الأمة ليس واحدا ولا اثنين ولا أهل قرطبة ولا أهل الكويت ولو الأمة
واعلم أن الأمة لو اجتمع على أن يضرك بشيء لم يضرك إلا بشيء قد كتبه الله عليك خلاص انتهى الأمر النفع والضر بيد الواحد الأحد سبحانه وتعالى إذن هنا النبي لم يقتل صلوات ربه صلى الله
عليه وسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه كم معركة دخل حتى مات على فراشه وهو يقول وهو على فراش الموت يقول سبحان الله ما من شبر ما من موضع شبر في جسدي إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح أو
رمية بسهم وإما تحط شبر تصيب شيئا جرح هنا جرح هنا جرح هنا هنا هنا هنا في جسده كله يقول ما في موضع شبر سليم يقول ما من موضع شبر في جسدي إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم
وها أنا ذا أموت على فراشي هات أعين الجبناء ليش خايفين لماذا تخافون لا يخاف أحد ها أنا ذا ترونني ما من معركة إلا دخلتها وضربت وطعنت ورميت ومع هذا ما قدر الله أن أموت إلا على فراشي
وذا قيل يخوض الشيخ في بحر المناية ويرجع سالما والبحر طامي ويأتي الموت طفلا في مهود فيلقى حتفه قبل الفطامي الآجال محددة سواء آجال النبي صلى الله عليه وسلم أو آجال غيره وقال النبي
صلى الله عليه وسلم يخرج إلى تبوك جاءه بعض المنافقين وقالوا يا رسول الله قد بنينا مسجدا ونريدك أن تصلي في هذا المسجد يعني افتتاحية تبرك هذا المسجد بصلاتك فيه ثم بعدنا اتخذه مسجدا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجعت من تبوك الآن أنا ذاهب إلى تبوك إذا رجعت أمر عليك فأنزل الله تبارك وتعالى قوله جل وعلا وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل إذن بيّن الله تبارك
وتعالى السبب الذي من أجله أقيم هذا المسجد هذا المسجد قال الله تعالى والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا تصور مسجد كفر وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا أي تجميعا لمن حارب الله ورسوله من قبل
حكم الله على بناء هذا المسجد ليس هذا الذي نحن فيه هذا المسجد حكم الله عليه ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم لا تقم فيه أبدا لا تصلي في هذا المسجد لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على
التقوى من أول يوم حق أن تقوم فيه وهو مسجد قباء لمسجد أسس على التقوى غير هذا المسجد الذي أسس على الكفر مجرد أن نزلت هذه الآيات على النبي صلى الله عليه وسلم في عودته من تبوك أرسل
أصحابه أحرقوا ذلك المسجد وذلك حكم أهل العلمي أنه إذا بني مسجد ضرار فإنه يحرق ولا يحول يحرق لأن المسجد لا بد أن تكون أساساته قائمة على التقوى أما قضية الله نحوله إلى مسجد خير لا
أبدا يهدم ويبنى من جديد على التقوى لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم حق أن تقوم فيه رجع النبي صلى الله عليه وسلم أحرق هذا المسجد الذي بناه المنافقون نرجع الآن قلنا
أول ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم تخلف خمسة أصناف الآن هذه الأصناف ننظر كيف تعامل معها النبي صلى الله عليه وسلم أما الصنف الأول النبي بالبقاء فهؤلاء مطيعون لأمر الله وأمر نبيه
وكذا الصنف الثاني وهم العرجة والمرضى والفقراء هؤلاء كذلك معذورون عذرهم الله تبارك وتعالى وكذا الصنف الثالث من النساء والصبيان والشيوخ هؤلاء كذلك ليسوا من أهل القتال معذورون بقي
صنفان بقي المنافقون والعصت بقي المنافقون والعصت أما المنافقون فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعتذرون وقال لي ظرف كذا وأنا لي فوجئت بكذا وأنا كنت كذا كل واحد يعتذر بأعدار ويحلف
بالله تبارك وتعالى فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل منهم ما يظهرون على نيتهم ويكل سرائرهم إلى الله تبارك وتعالى إن كنتم صادقين فقد قبلت منكم وإن كنتم كاذبين فالله أعلم بكم سبحانه
وتعالى وقبل من المنافقين بقي العصات العصات الآن عشرة لكنهم ليسوا منافقين لكن استزلهم الشيطان أخطأوا عصوا هؤلاء العصات سبعة منهم جاءوا واعتذروا للنبي صلى الله عليه وسلم فقبل منهم
وثلاثة منهم جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأعلنوا أنه لا عذر لهم قالوا ما عندنا عذر استزلنا الشيطان أخطأنا أصرنا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يعاقبهم هؤلاء الثلاثة وهلال
بن أمية ومرار بن الربيع أمر النبي أن يعاقبهم فقال لا يكلمهم أحد وهجرهم خمسين يوما صلى الله عليه وسلم تأديبا لهم حتى قال الله تبارك وتعالى عنهم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت
عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم يعني وصلوا إلى مرحلة خلفوا أي خلفوا عن قبول عذرهم أي لم يقبل النبي عذرهم صلى الله عليه وسلم أنهم لا عذر لهم فقال حتى إذا ضاقت عليهم الأرض
بما رحبت لا أحد يكلمهم لا أحد يسلم عليهم لا أحد يجلس معهم بل إن النبي وصل إلى مرحلة بعد أربعين يوما قال لتعتزلهم نساؤهم أيضا حتى حريمهم وحنبيتهم تقعدوا معهم تأديبا من النبي صلى
الله عليه وسلم لهم حتى تمت خمسون ليلة وصلوا إلى مرحلة يعني طهروا تماما مما وقع منهم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ
من الله إلا إليه هنا بعد أن ضاقت تماما قال الله تبارك وتعالى ثم تاب الله عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم فصارت هذه التوبة بالنسبة لهم كأنهم ولدوا من جديد كأنهم ولدوا من جديد
ويكفيهم فخرا أن الله يذكرهم بأنه تابعهم ويحددهم بثلاثة بس ناقص قل أسمائهم كب بن مالك فلال بن أمية مرار بن الربيع وكل الناس تعرفهم حتى إن كب بن مالك لما بشر بهذه الآية وأن الله تاب
عليهم الذي أتاه البشران نزع قميصه وعطاه إياه وما يملك غيره ثم الآن سيده أن يذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم استعار قميصا ليلبسه ويذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما قلنا في
رمضان هو حج ذهب إلى تابوك بعد الرجع أمر بالحج وحج بالناس أبو بكر الصديق ولم يحج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الآن وأمر أبا بكر الصديق وأرسلماه عليا وأبا هريرة وغيرهما من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يعللوا للناس أربعة أمور أربعة أمور الأمر الأول لا يدخل الجنة كافر ما في كافر يدخل الجنة من الآن نخبركم تريدون الجنة أسلموا لا يدخل الجنة كافر ولا
يحج جنة بعد هذا العام مشرك آخر سنة يدخل المشركون إلى مكة وفي هذا نزل قول الله تبارك وتعالى إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرامة بعد عامهم هذا قال ولا يحج بعد هذا العام مشرك
ثم قال ولا يطوفوا في البيت عريان كان المشركون أحيانا يطوفون عرات هذا من العبادة هذا من الجهل استزلهم الشيطان ثم قال الله تبارك وتعالى يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا
واشربوا ولا تسرفوا وقال بعد ذلك قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قال ولا يطوف في البيت عريان لم الرابع من له مدة يعني عاهده النبي وعطاه مدة فإلى مدته يعني
العهود مستمرة لن أنقض العهود يقول صلى الله عليه وسلم أهل مكة نقضوا العهد الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن كانت له عهود فعهوده إلى المدة التي أعطيها على كل حال حج
أبو بكر من ناس في هذه السنة ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا العام العام التاسع يسميه أهل العلم بعام الوفود ويسمى بهذا الاسم عام الوفود لأنه وفدت إلى النبي صلى الله عليه
وسلم وفود كثيرة وأكثر هذه الوفود جاءت تسلم جاءت تعلنوا إسلامها وبعض الوفود جاءت يعني ليتسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن تقيم معه معاهدات أو غير ذلك من الأمور ممن أتى النبي صلى الله
عليه وسلم رجلان مختصمان الزبرقان بن بدر وعمر بن الأهتم وكلاهما من بني تميم أتى النبي اختصمان فالمهم تكلم الزبرقان بن بدر ومدح نفسه ثم التفت إلى عمر بن الأهتم يعني يعلم مكانتي
ومنزلتي وصولتي وجولتي قال وهذا يعلم ذلك فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمر بن الأهتم فقال عمر بن الأهتم نعم يا رسول الله إنه لشديد العارضة شديد العارضة بالجدال قوي إنه لشديد
العارضة مانع لجانبه يعني ما يخلي أحد يعتدي عليه مانع لجانبه مطاع في أدنيه يعني القريبون منه يطيعونه فغضب الزبرقان من هذا الكلام مع أنه ظاهره مدح قال شديد العارضة مانع لجانبه مطاع
في أدنيه هذا ظاهره مدح فغضب الزبرقان بن بدر قال والله يا رسول إنه لا يعلم عني أكثر من ذلك ولكن يمنعه الحسد حسدني عشان شديد ما قال ما ذكر إلا هذه الأمور فقال عمر بن الأهتم أنا أحسدك
ثم التفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم إنه لليم الخال أحمق الوالد حديث المال مضيع في العشيرة قرب عليه ليم الخال يعني أخواله ما يشرفون أحمق الوالد والده أحمق حديث المال يعني جاء من
فقر كان فقيرا الآن صار غنيا حديث المال مضيع في العشيرة يعني لا يطيعه إلا الأقربون لكن في العشيرة مضيع لا يلتفتون إليه والله يا رسول الله الآن عمر بن الأهتم يقول ما كذبت في الأولى
لما قلت إنه شديد العارضة مانع لجانبه مطاع في أدنى ما كذبت في الأولى ولقد صدقت في الأخرى حتى الأخرى اللي قلتها ترى صد هذا الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن من البيان للسحرة
يعني كان يقول سحرني بيانك يعني كلامك مرتب وجميل قال إن من البيان للسحرة يقول صلوات ربي وسلامه عليك انقضت هذه السنة وهي السنة التاسعة وجاءت سنة العاشرة وفي ذي القعدة من هذه السنة حج
النبي صلى الله عليه وسلم تلك الحجة التي قال عنها وتسمى بحجة الوداع مع أنها حجة واحدة هي أول حجة يحجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد البعثة وهي أيضا تسمى بحجة الوداع صلوات ربي وسلامه
عليك قرر النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج إلى الحج وذهب فعلا في ذي القعدة صلى الله عليه وسلم ورجع في أواخر ذي القعدة ودخلت سنة الحادية عشرة بدأ العد التنازلي ومرض النبي صلى الله
عليه وسلم وشدد عليه في البلاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتل المرء على قدر دينه دخل عليه عبد الله بن سعود وإذا هو يعرق
عرقا شديدا صلى الله عليه وسلم فقال لنا عبد الله بن سعود يا رسول إنك توعك وعكا شديدا قال إني أوأك رجلين منكم مضاعف أوأك رجلين منكم قال أذلك لأن لك الأجر مرتين قال نعم يعني كما أن
الله يضاعف لي الأجر يضاعف لي البلاء لكن الإنسان لا يظنه إذا ابتلي إن الله ما يحبه أشد الناس بلاء الأنبياء صلى الله عليه وسلم عليهم أجمعين قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله
عليه وسلم إذا جاء نصر الله والفتح وفتح مكة ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواج هذا عمله فد فسبح بحمد ربك واستغفر إنه كان توابا انتهت المدة التي لك لأنك أديت الواجب الذي عليك اليوم
أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينها لم تقصر يا محمد يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فبلغ صلوات ربه حتى قال لأصحابه يوما والله ما تركت شيئا يقربكم إلى
الله والجنة إلا وقد أمرتكم به وما تركت شيئا نبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا وقد نهيتكم عنه بلغ كل ما أمر به صلوات ربي وسلامه عليهم ثم مرض صلى الله عليه وسلم في صفر بدأ المرض
مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم استمر معه إلى ربيع الأول وكان مرضه شديدا حتى إن عائشة أم المؤمنين أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أصابه المرض أراد أن يقوم للصلاة يجي يخرج
للمسجد والمسجد تعلم أنه ملاصق لبيت النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يخرج فسقط مغميا عليه صلوات ربي وسلامه عليه فلما أفاق قال صلى الناس قال هم ينتظرونك يا رسول الله قال قربوا لي
الماء فاغتسل صلى الله عليه وسلم وقام إلى الصلاة فسقط الثالثة صلى الله عليه وسلم فلما أفاق قال أصلى الناس قال هم ينتظرونك يا رسول الله قال مروا أبا بكر فليصلب الناس ما نكادر ثلاث
مرات أحاول أن أقوم ولا أستطيع فقال مروا أبا بكر فليصلب الناس فصل أبا بكر في الناس 12 يوما والنبي مريض صلوات ربي وسلامه عليه في يوم من الأيام خلال هذه الأيام استدعى النبي عائشة أم
المؤمنين وكان قد مرض في بيتها استأذن من أزواجه أن يمرض في بيت عائشة فناداها النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا عائشة قال يا عائشة أين الدنانير السبعة التي أعطيتك إياها قالت محفوظة
قال تصدقوا بها لا أريد أن يبقى عندي مال تصدقوا بها قالت نعم يا رسول الله ثم أغمي عليه فلما أفاق قال يا عائشة ما صنعت بالدنانير قالت موجودة يا رسول الله كي هي مشغولة في الرسول صلى
الله عليه وسلم قالت موجودة قال تصدقي بها فتصدقت بها قال الآن يعني أرتحت وهذا يدل على النبي لم يترك شيئا لأولاده ميراث ما ميراث ما ترك شيئا صلوات ربي وسلم سبع دنانير قال تصدقوا بها
حتى يتصدق بهذه الدنانير السبعة صلوات ربي وسلامه عليه وقال ما ظن محمد بربه إن لقيه وهذه الدنانير معه لم ينفقها يقول صلى الله عليه وسلم قال أنفقوها فأنفقها صلوات ربي وسلامه عليه ثم
جاءت فاطمة بنته تعوده وهي الوحيدة التي بقيت وإلا كل أولاد النبي صلى الله عليه وسلم ماتوا في حياته كلهم توفوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ما بقيت إلا فاطمة فهي الوحيدة التي
أصيبت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أصيب بجميع أولاده فجاءت فاطمة ووقفت جلست عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها اقتربي فاقتربت منه فسارها أي قال لها سرا فبكت رضي الله عنها فلما
رأى بكاءها قال اقتربي فاقتربت فسارها مرة ثانية فضحكت فلما قامت من عند النبي صلى الله عليه وسلم جاءتها عائشة فقالت لها ما رأيت قريبا من بكاء إلى ضحك من هذا بكيت ثم ضحكتي ماذا قال لك
قالت ما كنت ليفشي سر الرسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان يسمعك كان أسمعك هو الآن قال لي سر أنا أقوله لك ما فايدة السر ما فايدة السر فسكتت عائشة رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى
الله عليه وسلم ما زال هذا الموضوع يشغل بالعائشة فرأت فاطمة تفسألتها قالت الآن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبريني بحق عليك لأنها بمنزلة أمها لأنها مرسبوها مع أن عائشة أصغر من
فاطمة بثمان سنوات تقريبا فقالت لها أسألك بحق عليك ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت ثم ضحكتي قالت سارني الأولى فقال إن جبريل كان يعارضني القرآن في كل سنة مرة وهذه
السنة عارضني القرآن مرتين ولا أظن إلا إنه أوان أجلي هذا وقت وفاتي فبكيت فلما رأى بكاء سارني ثانيا قال إنك أول أهلي لحوقا به ألا يسرك أن تكون سيدة نساء أهل الجنة تقول فضحكت خرجت
فاطمة من عند النبي صلى الله عليه وسلم تقول عائشة رضي الله عنها فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم وكان معه السواك فالنبي صلى الله عليه وسلم بدأ ينظر إلى السواك
في يد عبد الرحمن نظر إليه هكذا اتفتت عائشة النبي انتبهت عائشة فقالت يا رسول الله تريده تريد السواك قال نعم فأخذته من عبد الرحمن ثم قضمته بفمها قطعته قطعت الرأس يعني أوجدت رأسا
جديدا ثم نظفته للنبي صلى الله عليه وسلم وعطته إياه فاستاك به النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته وذلك تقول عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مات بين سحري ونحري
يعني هذا السحر وهذا النحر هنا مات على صدرها وكان من رحمة الله بأنه مس ريقي ريقه قبل أن يموت يعني من السواك هذا وضعته في فمي ثم أعطيته إياه فوضعه في فمه فكان آخر ما مس ريق النبي هو
ريقي رضي الله عنها وصلوات ربي وسلامه على محمد تقول ثم استاك النبي صلى الله عليه وسلم ثم نظر إلى السماء وقال مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك
رفيقا ثم قال في الرفيق الأعلى تقول عائشة وما من نبي يموت حتى يخير يعني تريد الدنيا أو تريد أن تموت فعلمت أن النبي يخير الآن فقال في الرفيق الأعلى يعني اختار ما عند الله تبارك
وتعالى وقبل هذه الحادثة بثلاثة أيام كان النبي خرج إلى أصحابه تعافى قليلا وذلك يوم الخميس عفوا يوم نعم يوم والله أنسيت أي يوم الآن هو توف في يوم الاثنين صلى الله عليه وسلم نعم أظن
يوم الخميس خرج النبي إلى أصحابه رضي الله عنهم أو قبل يوم الخميس بيومين خرج إلى أصحابه صلى الله عليه وسلم ثم قد ربط عصابة على رأسه من الألم وقال لهم إن عبدا خيره الله بين الدنيا
وزهرتها وبين ما عند الله يقول أبو سعيد الخدري فبكى أبو بكر وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله يقول أبو سعيد فعجبنا من أبو بكر يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل خير
ويبكي أبو بكر ما دخل هذا بهذا يقول فكان رسول الله هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا أي بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم الأثنين في الثاني عشر من ربيع الأول في صلاة الفجر يصلي بالناس فأمر
النبي عائشة أن تقيمه يريد أن يرى أصحابه فنظر من كوة المسجد كوة الدريشة الصغيرة هذه نظروا إذا هم يصلون خلف أي بكر فالتفتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول كأن وجهه فلقة قمر شوف شو
يحب النبي صلى الله عليه وسلم يقول فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم فرحا بما رأاه أن جمعهم الله تبارك على الخير وعلى الطاعة ثم دخل إلى بيته مرة ثانية في هذا اليوم في الضحى يوم الأثنين
فاضت روحه صلوات ربي وسلامه عليه وجاء ملك الموت وقبض تلك النسمة الطيبة المباركة خير نسمة نزلت على وجه الأرض وهي روح محمد صلى الله عليه وسلم حتى قالت فاطمة رضي الله عنها يا أبتاه
أجاب ربا دعاه يا أبتاه في جنة الفردوس مثواه توفي يوم الأثنين ضحى صلى الله عليه وسلم غسلوه وكفنوه ثم صاروا يصلون عليه أفرادا ما صلوا على رسول جماعة أبدا من يتقدم يكونوا إماما بين
يدي النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يصلون عليه كل واحد الحالة الرجال والنساء يدخل هذا يطلع هذا يدخل هذا يطلع هذا أبدا كل واحد يصلي وحده على النبي ما صلوا جماعة النبي أبدا صلى الله
عليه وسلم كل واحد يصلي عليه وحده وقال لهم هذا إلى يوم الثلاثاء كامل إلى يوم الأثنين كامل ويوم الثلاثاء في الليل ليلة الأربعاء دفن النبي صلى الله عليه وسلم في الثاني عشر يوم الأثنين
توفي في الثاني عشر من ربيع الأول ودفن يوم الثلاثاء ليلة الأربعاء في الثالث عشر من ربيع الأول صلوات ربي وسلامه عليه فلما دفنوه ورجعوا يقول أنس أظلم كل شيء في المدينة يقول فلما قدمت
لقيت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا أنس دفنتم رسول الله قلت نعم قالت كيف طابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله التراب كيف استطعتم تكتون التراب على الرسول أنت في الدنيا لو
يجي أي شيء تدفعون عنه كيف استطعتم كيف طابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله التراب يقول أنس وبكت ولم أستطع أن أقول شيئا رضي الله عنه وصلوات ربي وسلامه على نبينا محمد ورحمة الله
وبركاته جمعنا وإياكم معه في جنات عدن في مقعد صدق عند ملك مقتدر والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته على نبينا محمد