105 مشاهدة
12 محاضرة
سيرة النبي محمد ﷺ
شرح ( دروس كنوز من السيرة تأليف وشرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
الشيخ عثمان الخميس كنوز من السيرة النبوية الجزء الأول
نفسك في ضروريات الحياة لأن نفسك مقدمة إلا هذا الرجل تقدمه على نفسك صلوات ربي وسلامه عليه فهو أحب إلينا من أنفسنا ومن كل أحد صلى الله عليه وآله وسلم أرسله الله تبارك وتعالى على فترة
من الرسل أرسله للناس كافة وكان كل رسول قبله يرسل إلى قومه خاصة بشريعة خاصة في وقت خاص يقول عيسى يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم بينما محمد صلى الله عليه وسلم بعثه الله رحمة
للعالمين بل على الصحيح من أقوال أهل العلم للإنس والجان صلوات ربي وسلامه عليه أرسله الله تبارك وتعالى مبشرا ونذيرا بدأ صلوات ربي وسلامه عليه حياته محبوبة قبل مبعثه فكان أهل مكة في
ذلك الوقت قد ميزوه بلقب به أحدا غيره واشتهر به الصادق الأمين فلو مررت بمجالس قريش بل وببيوتها وقلت أين بيت الصادق الأمين لأشار الجميع إلى بيت محمد صلى الله عليه وسلم وهكذا كان
صادقا أمينا محبوبا عند كفار مكة عند أهل مكة بشكل عام كفارهم ومسلميهم وأعني بالمسلمين الموحدين كأمثال زيد بن عمر بن نفين وواقع تبني نوفل كانوا مسلمين لم يكون مشركين أبو بكر كان
مسلما لم يكن مشركا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مسلما لم يكن مشركا قبل مبعثه صلوات ربي وسلامه عليه هلأ يسمونهم الموحدون الذين كانوا على التوحيد قبل مبعث النبي صلى الله عليه
وسلم وظلوا على التوحيد بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وهنا نقطة ينبغي أن نقف عندها ألا وهي ما الذي غير كفار مكة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان الصادق الأمين كان محبوبا
عند أهل مكة فجأة وإذا هو كذاب أشر مجنون كاهن شاعر مفتري القب غريبة صارت تطلق على هذا الرجل كان صادقا أمينا صار كذابا شاعرا مجنونا كاهنا ساحرا مفتريا ما الذي غيرهم قال أهل العلم
غيرهم شيء واحد بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بعد أن بلغ الأربعين من عمره وأرسل الله له جبريل في غار حرام والقصة يعرفها جميعكم فيما أظن وضم النبي صلى الله عليه وسلم وقال له
اقرأ الأولى والثانية والثالثة وقال له اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم ولم علم الإنسان ما لم يعلم ثم اختفى فرجع النبي صلى الله عليه وسلم من غار حرام إلى
بيت زوجه خديجة ترتعد فرائصه مما رأاه وقد رأى أمرا عجبا وقال لها زملوني زملوني فزملته أي غطته فلما هدأت نفسه وذهب روعه سألته خديجة ماذا حصل وأخبرها بالذي حصل فقالت له لا والله لا
يخزيك الله أبدا فإنك تحمل الكل الضعيف تحمله تساعده وتقري الضيف تكرمه وتصدق الحديث وتصل الرحم وتعين على نوائب الحق مصائب الدنيا هذه صفاته والكل يشهد لك بذلك ومن كانت هذه صفاته لا
يخزيه الله أبدا لا والله لا يخزيك الله أبدا ثم ذهبت به إلى ورقة ابن نوفل وهو ابن عمها ولكنه كبير في السن نعم اسمع من ابن أخي وكان ورقة قد تنصر ولكن على النصرانية الصحيحة على
التوحيد على الذي جاء به عيسى صلوات ربي وسلامه وإذلك أصحاب عيسى الذين اتبعوه على الحق مسلمون وأصحاب موسى الذين اتبعوه على الحق مسلمون وكذا أصحاب جميع الأنبياء الذين اتبعوهم على الحق
مسلمون كما قال الله تبارك وتعالى عن ملكة سبأ وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين وقال عن فرعون آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بن إسرائيل وأنا من المسلمين فكل تابع لرسول فهو مسلم إن
الدين عند الله الإسلام دين محمد الإسلام دين موسى دين عيسى دين نوح دين إبراهيم الإسلام وكان ورقة مسلما على دين عيسى لا يعبد الأصنام كما تفعل قريش كان موحدا وكان زيد بن عمر كذلك
موحدا فلما جلس النبي مع ورقة وحدثه بما رأاه وما حصل وما قيل له قال له ورقة هذا هو الناموس الذي كان يأتي موسى وكانوا يسمون جبريل الناموس قال هذا هو الناموس الذي كان يأتي موسى
ثم قال له يا ليتني كنت فيها جدعا أي شابا قوين وكان كبيرا في السن يا ليتني كنت فيها جدعا حين يخرجك قومك والله لأنصرنك نصرا عظيما فأغربا قومي يخرجوني يحبونني أكثر من أولادهم أنا
الصادق الأمين صدر ما تعرفني أنا الصادق الأمين أنا محبوب عند كل قريش قال أوه مخرجيه قال والله ما جاء رجل بمثل الذي جئت به إلا وعاداه قومه هذا أمر طبيعي سنة الله ولن تجد لسنة الله
تبديلة هذه سنة الله فخرج النبي من عنده وينتظر ذلك اليوم وبعد سنة أو سنتين توفي وراءه وقالوا أدرك النبوة ولم يدرك الرسالة ولذلك لا يعدونه صحابيا وإن كانوا يعدونه مسلما لكن يقول لم
يدرك رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وظل الأمر على ذلك حتى جاء اليوم بعد سنتين وقليل نزل مرة ثانية جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له يا أيها المدثر قم قم قم قم قد بدأت
الدعوة قم فأنذر الآن أنت مهيأ تماما للدعوة قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فهجر ولا تمن تستكثر ولربك فصور وخرج النبي صلى الله عليه وسلم مستجيبا لأم ربه تبارك وتعالى فصعد
الصفا كما يقول ابن عباس وأبو هريرة صعد الصفا ونادى قريشا بطما بطما شكرا
الشيخ عثمان الخميس كنوز من السيرة النبوية الجزء الثاني
فلما اجتمعوا إليه قال لو أخبرتكم أن خلف هذا الوادي جيش مصبحكم أمصدقي أنتم هو الصارق الأمين عندهم إلى الآن هو الصارق الأمين أمصدقي إذا قلت لكم إن خلف هذا الوادي ومكة وادي إني أسكنت
من ذريتي بواد غير ذي زر لو أخبرتكم أن خلف هذا الوادي جيش مصبحكم أمصدقي أنتم قالوا ما جربنا عليك كذبا قبل ما جربنا عليك أنت الصارق الأمين ما جربنا عليك كذبا قبل قال فإني رسول الله
بين يدي الآمين فقام أشقى القول أم النبي صلى الله عليه وسلم أمه أخو أبيه أبو لهب فقال للنبي محمد صلى الله عليه وسلم تبا لك ألهذا جمعتنا لكي تقول لنا إنك رسول لكي نعبد الله وحده قال
للنبي صلى الله عليه وسلم دعه عنك أنا أجيب عنك تبت يد أبي لهب وتبت ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب فأجاب الله عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هذا التحول بعد أن قال لهم
إني رسول الله إليك انقلبت الأمور رأسا على عقب فصار الصارق الأمين كذبا كاهنا ساحرا مجنونا مفتريا لأجل ماذا قال أهل العلم لأجل أنه أراد أن ينتقل من مرحلة إلى مرحلة ما هم قالوا كان
صالحا فكانوا يحبون وأحب ورقة بن نوفا لأنه كان صالحا وأحب أبا بكر الصديق لأنه كان صالحا وأحب زيد بن عمر بن نفيد لأنه كان صالحا لماذا أبغضوا محمدا بعد ذلك قالوا أراد أن يكون مصلح
أراد أن ينتقل من صالح إلى مصلح بعد أن قال الله له وأنذر عشيرتك الأقرب فتغير الحال عند أولئك الأول وهو أن هذا الرجل بدأ يعيب عليهم عبادتهم بدأ يتدخل في شؤونهم كما يقول بعض الناس
الدعاة الآميرون بالمعروف الناهون عن المنكر يتدخلون في شؤون الناس كلهم بلا استثناء تدخلوا في شؤون الناس ودعوهم إلى عبادة الله تبارك وتعالى وحده فإن أعظم منكر على وجه الأرض هو الشرك
بالله وأعظم معروف على وجه الأرض هو توحيد الله وهذا الذي جاءت به الرسل جاءوا بالأمر بالمعروف والنهي عنه فلا والله ليس الذي يدعو الناس يكون متدخلا في شؤونهم فيما لا يعنيه بل هذا فيما
يعنيه كما قال الله تبارك وتعالى خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله قدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الإيمان بالله وهكذا بدأت الدعوة المباركة
دعوة النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه يصدع بها في مكة فآمن به قليل من الناس لكثرة الإهذاء والتعديل بل والقتل ياسر والد عمار وقتلت سمية وعذب عمار وعذب ابن مسعود وعذب صهي وعذب
عثمان وضرب أبو ذر وضرب عمر وضرب أبو بكر حتى كاد أن يقتل بل أوذي النبي صلى الله عليه وسلم فوضع سل البعير بين كتفين صلى الله عليه وسلم وقام عقبة ابن أبي معيد فخنق النبي وهو يصلي
صلوات ربي وسلامه في ضروحه صلوات ربي وسلامه عليه وقام الشقي أبو جهل وزعم كذبا وزورا أنه سيطأ على رقبة النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد وكفار مكة ينظرون ينتظرون هذا الحدث العظيم
عندهم أن يطأ أبو جهل أبحه الله بقدمه على رقبة النبي وهو ساجد صلوات ربي وسلامه ولكن الله حماه حماه رب العزة حماه فمع أن اقترب أبو جهل من النبي صلى الله عليه وسلم زاعما أنه سيطأ رقبة
النبي صلى الله عليه وسلم حتى أعطى النبي ظهره ولا هارب وهو يرفع يديه كأنه يجفع شيئا عنه ولم يرى أحد شيئا قالوا ما لك قال والله خرجت أمامي ناق والله لو تقدمت خطوة لأخذت فحمى الله
نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وظل يصدع بالدعوة صلوات ربي وسلامه عليه حتى أظهر الله تبارك وتعالى أمره إلى أن وصلتنا هذه الرسالة غضة طرية كما أرسل الله بها نبيه محمدا صلى الله عليه
وسلم فهل نحفظها وهل نقوم بالواجب الذي قام به أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وهل نسير على هديه ونقتدي بسيرته صلوات ربي وسلامه عليه كما قال ربنا تبارك وتعالى ومن يطع الله والرسول
فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا جعلنا الله وإياكم منهم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وأبارك عابين ونستأذن فضيلة الدكتور
الشيخ عثمان الخميس على ما تعودنا بطرح ثلاثة أسئلة على الحضور يجيب عنها الحضور ويأخذنا الجوائز كما تعودنا في كل يوم من هذه الأيام فيتفضل الشيخ بطرح ثلاثة أسئلة
طيب السؤال الأول ذكرت ثلاثة أسماء كانوا موحدين قبل ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم فمنهم أبي اسمه واسم أبوه وزوجته وعنوان بيتهم ها استعذ ورقة بالنوفل عنوان بيتهم مكة ممتاز صح ثاني
طيب عنوان بيتهم بعد أولده زيد زيد بن عوض بن نفيل أحسنت بارك الله فيك والعنوان يقول ما قلته بارك الله طيب السؤال الثاني كم كانت الفترة مبعث النبي يعني كونه نبيا إلى أنصاره رسولا صلى
الله عليه وسلم سنة ثانية طيب السؤال الثالث لماذا عودي النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه كان محبوبا عندهم تم حاول أن يتحول من صالح وتحول فعلا حنا نتحول إن شاء الله إن شاء الله سعادة
الله ينفع بكم خير الجزاء ورزاكم الله خيرا وصلهم على محمد والحمد لله رب العالمين
الشيخ عثمان الخميس كنوز من السيرة النبوية الجزء الثالث
وكان في كنفه لمدة سنتين فقط ثم مات عبد المطالب ثم تولى أمره عمه أبو طالب ألم يجدك يتيماً فآوى ينتقل صلوات ربي وسلامه عليه من حضن إلى حضن ووجدك ضالاً فهدى أي ضالاً عن تفاصيل هذه
الشريعة السمحاء فأوحاها الله إليه وهداه إليها وصار مبلغاً لها قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليه فأوحى الله إليه بهذه الشريعة التي نرفل بها ونسعد ونرفع بها رؤوسنا ونفخر بانتسابنا إلى
هذا النبي وإلى هذه الشريعة شريعة سمح ووجدك عائلاً فأغنى كان فقيراً فأغناه رب العزة تبارك وتعالى والغنى كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى غني بلا مال عن الناس كلهم إن
الغنى عن الشيء لا به فكان غنياً نفسي صلوات ربي وسلامه عليه ذكرنا بالأمس أن النبي صلوات ربي وسلامه عليه بدأ بالدعوة إلى الله وصادع بالأمر عندما قال له ربنا تبارك وتعالى يا أيها
المدثر قم فأنذر وقال له وأنذر عشيرتك الأقربين فدعا إلى الله ورفع لواء الدعوة ولم يكن الأمر سهلاً ولم تتلقى قريش ذلك الأمر برحابة صدر أبداً وإنما عادوه وآذوه صلوات ربي وسلامه عليه
وكان الإذاء له ولأصحابه شديداً وقال أهل العلم إن الإذاء كان على فنفين اثنين إذاء نفسي وإذاء جسدي أما الإذاء الجسدي وإذاء النبي صلى الله عليه وسلم كسمية وزوجها ياسر وأوذي النبي
خنقاً ووضع سل الجزور بين كتفيه وضرب أبو بكر وضرب عمر وضرب أبو الذر وأوذي بلال وأوذي صهي إذاءاً بدنياً وأوذي إذاءاً نفسياً عمه أقرب الناس إليه يمر النبي صلى الله عليه وسلم إلى على
الناس يدعوهم وعمه يمشي خلف يقول هذا ابن أخي كدر عمه أقرب الناس إليه يأتيه ابن عمه الآخر أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم فينشئ قصيدة يهجو بها النبي
صلوات ربي وسلامه عليه وهو ابن عمه وهو الذي رد عليه شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت وقال له أتهجوه ولست له بكفء فشركما لخيركم الفداء هجوت محمداً وأجبت عنه ذاك الجزاء
لما أسلم أبو سفيان بن الحارث بعد الحديبية بعد سنوات بعد قريباً من عشرين سنة من الدعوة أسلم أبو سفيان بن الحارث فكان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيسلم عليه ويجلس فيقوم النبي عنه
مغضباً صلوات ربي وسلامه حتى بعد إسلامه كان النبي إذا دخل أبو سفيان يخرج فتضايق أبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب وهو غير أبو سفيان ابن حرب صخر بن حرب والد معاوية
فذهب إلى علي بن أبي طالب فقال لعلي ما بال النبي عاملني هكذا وقد أسلمت انتهى الأمر فقال له علي أنسيت ما كان منك أنت ابن عمه وتهجوه وتسبه كف شرك إن لم تؤمن على الأقل أنت كف شرك عنه
أنت ابن عمه فقال قد كان ما كان وانتهى الأمر وكأني بعلي رضي الله عنه يقول له وظلم ذوي القربى أشد مضابة على المرء من وقع الحسام المهندي فقال له علي رضي الله عنه انظر اذهب إلى النبي
صلى الله عليه وسلم وقبل أن يخرج قل له تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين أي كما قال إخوة يوسف ليوسف تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين فدخل أبو سفيان على النبي صلى
الله عليه وسلم فلما أراد أن يخرج وقف أمامه أبو سفيان أثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين فوقف النبي صلى الله عليه وسلم وكان وقافا عند كتاب الله جل وعلا فما كان له أن يقول إلا كما قال
يوسف عليه الصلاة والسلام لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الله وهذا يدل على فطمة علي رضي الله عنه حيث أرشده إلى الدواء إلى الآية التي يكون فيها العلاج وإستمر الأذى حتى
جاء خباب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله أذينا ضربنا قتلنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد كان الرجل في من كان قبلكم ينشر بالمنشار
نصفين من مفرق رأسه إلى أخمص قدميه لا يرده ذلك عن دينه ولكنكم قوم تستعجلون عندها أذن النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة وقال لأصحابه هاجروا إلى الحبشة فهناك ملك عادل لا يظلم عنده أهل
مع أنه كان نصرانياً وهو أصحمه النجاشي كان نصرانياً ولكنه كان عادلاً ومن ذلك قال شيخ رسول الله من تيمية إن الدولة العادلة وإن كانت كافرة فإن الله ينصرها والدولة الظالمة وإن كانت
مسلمة فإن الله يخذلها الظلم ظلمات يوم القيامة فقال إنه ملك عادل وإنه لا يظلم عنده أحد فأمرهم بالهجرة إلى الحبشة فهاجر إثنى عشر رجلاً وأربع نسوة أسماء بنت عميس رقية بنت النبي أم
سلمة أم حبيبة هاجرنا كذلك إلى الحبشة وبقوا في الحبشة ثم في رمضان في السنة الخامسة من البعثة حصل أمر مهم وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند الكعبة وقريش في مجالسها نواديها
ديوانياتها جالسة وكان النبي صلى الله عليه وسلم عند الكعبة يقرأ يقرأ سورة النجم والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غواه وما ينطق عن الهوى يقرأ هذه السورة المباركة صلوات ربي وسلامه عليه
وبينما هو يقرأ حتى بلغ قول الله تبارك وتعالى أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون فاسجدوا لله واعبدون وسجد النبي صلى الله عليه وسلم وسجد أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم وسجد كفار قريش بلا إرادة بلا شعور الآيات هزتهم من الداخل فلم يستطيعوا أن يتمالكوا أنفسهم تقديرا وتعظيما لهذا الكلام العجيب الذي ما سمعوا مثله أبدا لأنه كلام رب العالمين ليس
بشعر ولا كهانة وإذ ما هو كلام رب العباد سبحانه وتعالى فأخذتهم روعة هذا الكلام وجمال هذا البيان فسجدوا لله تبارك وتعالى يقول ابن مسعود صلى الله عليه وسلم وسجد المسلمون معه والمشركون
والعنس والجن كل من سمع النبي صلى الله عليه وسلم ويقرأ في ذلك اليوم سجد معه يذكرون أن واحدا فقط من كفار قريش قاومه نفسه حتى لا يسجد مع من سجد فقالوا حمل حفنة من التراب بيده ثم وضعها
على جبهتي وقال يكفيني هذا هذا إقرار منه أنه كان ينبغي له أن يسجد روعة الكلام روعة البيان شدتهم أذهبت ألبابهم فسجدوا لله غير اختيار بعض الناس لما رأى هذا المنظر العجيب وسجود
المسلمين أمر طبيعي ولكن سجود المشركين أمر غريب فظن البعض أنهم سلموا وأسلموا فغادر مكة مسرعا فرحا إلى الحبشة وقالوا أن كفار مكة كلهم أسلموا فرجع المهاجرون من الحبشة قطعوا هجرتهم لأن
هجرتهم بسبب الإذاء والتعبير فلما رجعوا وجدوا أن الأمر ليس كذلك وإنما سجدوا في روعة البيان ولم يسلموا بعد وكانت تلك تسمى الهجرة الأولى إلى الحبشة فلما وجدوا أن الأمر ليس كذلك أي لم
يسلموا رجعوا مرة ثانية إلى الحبشة لكن ليسوا كلهم عثمان قال سأبقى فينا رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم أما البقية فرجعوا ورجع معهم ثمانون رجلا واثنتا عشرة امرأة كثر العدد عدد
المسلمين كثر وعدد المتأذين كثر فكثر المهاجرون حتى بلغوا قريبا من مئة رجالا ونساء فرجعوا وهاجروا إلى الحبشة وهي ما تسمى بالهجرة الثانية وظلوا بالحبشة لمدة ثلاثة عشرة سنة بعد ذلك ما
رجعوا إلا قريبا من فتح خيبر في بداية السنة السابعة من الهجرة ونحن الآن في السنة الخامسة من البعتة يعني تتكلم أنت عن ثماني سنوات في مكة وسبع سنوات أو قريب من ذلك في المدينة خمسة
عشرة سنة ظلوا في الحبشة حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر والله لا أدري أفرح بفتح خيبر أو بقدوم جعبر في بداية السنة السابعة من الهجرة
الشيخ عثمان الخميس كنوز من السيرة النبوية الجزء الرابع
رجعوا هاجروا مرة ثانية واستمر النبي يدعو وسأنبه على قصة ذكرت في بعض الكتب أنبه عليها قصة يقال لها قصة الغرانيق فما قصة الغرانيق هذه يذكر بعضهم أنه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم
من ضمن قراءته لسورة النجم لما قرأ قول الله تبارك وتعالى أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى ألكم الدكر وله الأنثى تمضيزا يقولون إنه حصل شيء هنا في أثناء الكرام ما هو هذا
قالوا لما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى يقولون صاح الشيطان يقلد صوت النبي صلى الله عليه وسلم فقال تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى
يقولون هذا هو الذي دعا كفار مكة للسجود قالوا أول مرة يمدح أصنامنا أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى قالوا أول مرة يمدح وهذه القصة كذب
لم تحدث أبدا لم تحدث أبدا لأن سجودهم إنما كان في آخر السورة هذا أولا ثم ثانيا هذه القصة ليس لها إسناد صحيح ثم ثالثا كيف والآيات التي بعدها فرد ذلك كله
ثم كذلك كيف يقلد الشيطان صوت النبي صلى الله عليه وسلم ولا يميز الناس ذلك بل بعضهم نسب هذا إلى النبي أنه قاله ألقاه الشيطان على لسان النبي وهذا كذب وزور فإن الشيطان لا تسلط له على
الأنبياء هو لا يتسلط على الأنبياء في مناماتهم فكيف يتسلط عليهم في صحواتهم هذه قصة باطلة بل قرأ النبي السورة كاملة كما هي في القرآن اليوم وسجدوا على ما سامعوه من قول النبي صلى الله
عليه وسلم استمرت دعوة النبي صلوات ربي وسلامه عليه كفار مكة لم يعجبهم الوضع إلى متى يسفه أحلامنا يسب آلهتنا إلى متى وكان أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم يدافع عنه ويمنعه وقريش
تقدر أبا طالب وتحترمه فأتوه يوما فقالوا يا أبا طالب كف ابن أخيك عني والله إن لك عندنا من المنزل والمكان ولكننا لا نتحمل ما يأتينا بعد ذلك من ابن أخيك فإما أن تكفه وإما أن نعلن
الحرب بيننا وبينك وكن إن شئت مع ابن أخيك قال دعوني أنظر فذهب أبو طالب إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقال له يا ابن أخي إن قومك ذكروا لي كذا وكذا وذكر له ما قال فلو كففت عنهم
وتركت أمرهم أدعهم إلى دينك حتى شعر النبي أن عمه سيخذله وأنه لن يدافع عنه فحزن النبي صلى الله عليه وسلم وراء أبو طالب الحزن في عيني النبي صلى الله عليه وسلم فقال له مطمئنا والله لن
يصلوا إليك بجمعهم حتى أكفن في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضابة ففرح النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمات التي طيبت خاصة وعلم أن عمه لن يخذله وأنه سيكون معه ثم التفت أبو طالب
إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال فاذهب وادع من شئت وقل ما شئت فلن أخذلك أبدا وهنا وقت لم لم يسلم أبو طالب إذا كان أبو طالب يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ولقد عرفت بأن دين محمد من
خير أديان البرية دينه عندما يقول أبو طالب للنبي صلى الله عليه وسلم فلقد دعوتني وزعمت أنك ناصحي فلقد صدقته وكنت قبل أمينة صادق الأمين ريب لماذا لم يسلم لماذا لم يتابع قال لولا
الملامة أو حذار سبة لوجدتني سمحا بذاك مبينة يذكرون عن أبي طالب أنه لما قيل له إذا كنت تدافع عن محمد هكذا وترى أن دينه حق فما الذي يمنعك أن تنطق بالشهادتين ما الذي يمنعك قال والله
إني لا أستحيي أستفع أستي على رأسي أستحيا أسجد فيكون رأسي في الأرض ومقعدتي في الأعلى هذا الذي منعك لولا الملامة لوم الناس أو حذار سبته وإذاك لما كان على فراش الموت النبي صلى الله
عليه وسلم يقول يا عم قل لا إله إلا الله متردد وأبو جهل وعبد الله بن أبي سلم عنده يقولان له أتترك دين آبائك أتترك ملة عبد المطلب فهذا الذي منعك وكما قال الحافظ بن كثير رحمه الله
تعالى والله كم تمنينا أن لو أسلم أبو طالب ولكنه أمر الله حتى يبين الله لنا أن الأمر له من قبل ومن بعد إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي إنك لا تهدي من أحببت هدايته أو إنك لا تهدي
من أحببت الحب القلبي ولكن الله يهدي من يشاء الأمر كله لله رجع أبو طالب إلى كفار قريش وقال لن أسلمه لكم فاصنعوا ما شئتم فجاءوا هو قالوا انظر نعطيك ولدنا الوليد بن الوليد بن المغيرة
أجمل شباب قريش وأقواها قال ماذا أصنع به قال يكون لك ولدا وأيضا يتحمل عنك أدية يعامله معاملة الولد طيب بالمقابل تعطينا محمدا فنقتله ويكون هذا ولدا لك بدل محمد قال بئس ما عرضتم علي
أعطيكم ولدي لتقتلوه وتعطوني ولدكم لأغذوه لكم بئس ما عرضتم علي قالوا والله ما تركت لنا شيئا ضيقت علينا كل شيء قال الأمر إليكم فكانت المقاطعة أعلنت قريش المقاطعة عزمت على مقاطعة
النبي ومن تابعه ومن دافع عنه وصنعوا صحيفة كتبوا فيها المقاطعة وعلقت هذه الصحيفة في جوف الكعبة لا نزوج بني هاشم حتى يسلموا لنا محمدا ولا نتزوج منهم ولا نشتري منهم ولا نجالسهم ولا
نعاملهم بشيء حتى يسلموا لنا محمدا عندها خرج أبو طالب مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى شعب أبي طالب قريب من مكة وخرج جميع المسلمين مع النبي صلى الله عليه وسلم وخرج غير المسلمين من
أقارب النبي صلى الله عليه وسلم ممن لا يرضون بتسليم النبي لقريش خرجت بنو هاشم عن بكرة أبيها مع النبي صلى الله عليه وسلم لا اتباعا ولكن عائلية خروج عائلة ولم يبق من بني هاشم إلا أبو
لهب فقط وخرج بنو المطلب كثير من بني المطلب خرجوا مع بني هاشم المطلب أخو هاشم عم عبد المطلب وليس عبد المطلب المطلب أخو هاشم عم عبد المطلب عبد المطلب ابن هاشم المطلب أخو هاشم وخرج
أكثر أبناء المطلب مع بني هاشم واستمرت هذه المقاطعة ثلاث سنوات حتى وصل الأمر في المسلمين ومن خرج معهم من أقارب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم أكلوا ورق الشجر ثلاث سنوات مقاطعة وكان
البعض بين فترة أخرى يأخذ بعض الطعام يخفيه ويخرج ليلا حتى يوصله هناك لأن ليس الجميع موافق على هذه المقاطعة لكن اتخذ القرار كبار قريش أبو جهل أبو لهب أمية بن خلف أبي بن خلف عقبة بن
أبي معير والوليد بن المغير عثم بن ربيع شيبة بن ربيع كبار قريش اتخذوا هذا القرار بعض شباب قريش لم يعجبهم الأمر خاصة بعد أن طال خاصة بعد أن بلغهم الحاجة التي وصلت هناك وأنهم صاروا
يأكلون ورق الشجر فقام رجل ينقال له هشام بن عمر فذهب إلى أحد أقارب النبي صلى الله عليه وسلم وهو زهير بن أبي أمية وهذا أخواله من بني هاشم بن عبد المطلب فقال له يا زهير كيف ترضى أن
أخوالك في الشعب وأنت هنا تتنعم وتأكل وتشرب قال له ماذا أصنع قال نرفض هذه المقاطعة نرفض هذه الصحيفة التي كتبت ظلما قال أنا وأنت ماذا نفعل قال فماذا تريد قال أبغينا ثالثا شوف معانا
أحد قال انتظر فذهب ينظر فلاقي المطعم بن عدي والمطعم بن عدي من بني المطلب الذين لم يخرجوا مع بني المطلب
فذهب إليه فقال له يا مطعم أترضى أن يكون أبناء عمك في الشعب وبقية قريش يتنعمون فيها قال له ماذا أصنع قال ننقض هذه الصحيفة قال أنا وأنت قال معنا زهير ابن أبي أمية قال لا نكفي قال
سأنظر إلى آخر فذهب إلى أبي البختري بن هشام فقال أنت أرضى بالذي حدث قال لا أرضى ولكن ماذا أصنع قال ننقض الصحيفة قال أنا وأنت قال أنا وأنت وزهير والمطعم بن عدي فانظر في بعد أحد معانا
قال انتظر فذهب يسأل فلقي زمعة بن الأسود يقول أنه والد سودة بن زمعة أم المؤمنين أبناء انتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم فذهب إلى زمعة وقال له كما قال لهم فقبلوا أي هؤلاء الخمسة
قبلوا أن تنقض الصحيفة قالوا كيف ننقض قال نرتب الأمر فجاءوا في يوم من الأيام لما اجتمعت قريش في الصباح في نواديها في أماكنها الحي فيه الناس وكذا ابن عمر فقال يا معشر قريش والله لا
نرضى أن نأكل ونشرب وبن هاشم في الشعب يقتلهم الجوع لا نرضى بهذا الذي حدث ولا نرضى بهذه الصحيفة حتى تنقض والله لا أجس حتى تنقض الصحيفة فقام إليها أبو جهل وقال لا والله لا تنقضها أنت
والله لا تستطيع ذلك وإنك كاذب هنا قال زهير بن أبي أمير قال بل يستطيع أنت والله الكاذب والله ما رضينا بها ثم قام أبو البختري فقال والله صدق وكذبت والله لم نرضى بهذا ثم قام المطعم بن
عدي قال صدق وكذبت ثم قام زمعة بن الأسر وقال بجهل لحظة فقال إن هذا أمر دبر بليل أنتوا جايين من التفقين ممعقولة الآن كل واحد يعني فكر قال هذا أمر دبر بليل وبينما هم كذلك يتخاصمون
والناس الآن عامة الناس في طبعا هناك من يؤيد نقض الصحيفة ومن يستمرار هذه الصحيفة اللي هو المجتمع الصامت الساكتون في هذه الأحيان جاء أبو طالب فقال هونوا علي فإن ابن أخي أخبرني أن
الله أرسل إلى الصحيفة ما ينقضها وقد أكلت منها دودة الأرض كل شيء باطل وما بقي إلا ما كان فيها من الحق انظروا إليها صادقا فلتنقض وإن كان ابن أبي كاذبا أسلمته لكم انتهى الأمر قالوا
نعم أخرجوا الصحيفة من الكعبة فأخرجوا الصحيفة إذا قد أكلتها دودة الأرض ولم يبقى فيها إلا باسمك اللهم وإلا أكلت كل الصحيفة عندها رجع النبي صلى الله عليه وسلم ورجع المسلمون معه لذلك
اليوم العظيم بعد أن انتهت تلك المقاطعة الظالمة وقدر الله أنه لم يلبث قليلا حتى توفي أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم ثم توفيت خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها وهذا إن
شاء الله تعالى ما سنتكلم عنه غدا فالله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم مبارك نبينا محمد جزا الله فضيلة الدكتور الشيخ الفاضل الشيخ عثمان الخميس على ما تفضل به وغد شنف فيها الأسماع ونواصل
إن شاء الله تعالى الحديث غدا بإذن الله تعالى مستأنفين ما غد وقف عليه فضيلة الدكتور عثمان الخميس على ما تفضل به وغد شنف فيها الأسماع ونواصل إن شاء الله تعالى مستأنفين ما غد وقف عليه
فضيلة الدكتور عثمان الخميس على ما تفضل به وغد شنف فيها الأسماع ونواصل إن شاء الله تعالى مستأنفين ما غد وغد شنف فيها الأسماع ونواصل إن شاء الله تعالى مستأنفين ما غد ونواصل إن شاء
الله تعالى مستأنفين ما غد وغد شنف فيها الأسماع ونواصل إن شاء الله تعالى مستأنفين ما غد ما غد وغد شنف فيها الأسماع ونواصل إن شاء الله تعالى مستأنفين ما غد وغد شنف فيها الأسماع
ونواصل إن شاء الله تعالى مستأنفين ما غد
الشيخ عثمان الخميس كنوز من السيرة النبوية الجزء الخامس
وسلامه عليه تلك السيرة التي لم توجد ولن توجد سيرة مثلها يقول ربنا تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين
بآيات الله يجحدون ولقد كذبت رسل من قبلك وقذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين بعد وفاة أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان
ينصره ويدافع عنه ويجد النبي صلى الله عليه وسلم راحة في بقاء عمه معه ثم قدر الله تبارك وتعالى بابتلاء آخر ويسمي بعض أهل العلم هذه السنة بسنة الحزن حيث اجتمع على النبي صلى الله عليه
وسلم حزنان حزن على موت أبي طالب وحزن على موت خديجة والله تبارك وتعالى هوى على نبيه بعض ما يجده من أهل مكة من التكذيب والعناد والصد والند فقال له ربه تبارك وتعالى قد نعلم إنه ليحزنك
الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون دخل الأخنس ابن شريق على عمر بن هشام أبي جهل فقال له يا أبا الحكم وكان هذا اللقب لقب أبي جهل قبل أن يلقبه النبي بأبي
الجهل وكان لقبه بين الناس أبو الحكم فقال له يا أبا الحكم إني سائلك فاصدقني فإنه ليس ثمة أحد يسمع كلامي وكلامك فاصدقني قال سلعا ما بدى لك قال أمحمد صادق أم كاذب بيني وبينك أمحمد
صادق أم كاذب فقال أبو جهل والله إن محمدا لصادق والله ما كذب محمد قط والله العالم لعل هذه القصة كانت من سبب من أسباب إسلام الأخنس ابن شريق بعد ذلك ثم قال أبو جهل للأخنس ولكن إذا
ذهبت بن قصي بالحجابة والرفادة والنبوة فماذا يبقى لسائر قريش تنازعنا نحن وبن عبد محمد فبين أبو جهل أن المانع من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وتصديقه هو الحسن وذلك أن بني مخزوم
كانت تنافس بني عبد مناف على شرف قريش من ينال الشرف في هذه القبيلة فلما ظهرت النبوة في بني عبد مناف حسدتهم مخزوم فقال لا والله لا نصدقه أبدا ففيه وفي أمثاله أنزل الله تبارك وتعالى
قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك أبو لهب لا يكذبك أمية أبي عتبة شيبة عقبة الوليد كل هؤلاء لا يكذبونك ولكنه الجحد ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون كلهم يعلمون أنك نبي
كلهم يعلمون أنك صادق كما قالها ربنا تبارك وتعالى أهل الكتاب الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم أي يعرفونه أنه نبي وأنه الذي بشر به موسى وأنه الذي بشر به عيسى يعرفونه
كما يعرفون أبناءهم وقد شهد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالصدق ربه تبارك وتعالى قولا وفعلا أما قولا فقول الله تبارك وتعالى وصادق المرسلون وهذا سيد المرسلين وفي قول الله تبارك
وتعالى والذي جاء بالصدق وصدق به وإنما جاء بالصدق صلوات ربي وسلامه عليه وأيده ربنا فعلا حيث إن هذا الرجل صلوات ربي وسلامه عليه خرج على الناس وقال إني رسول الله إليكم والله سبحانه
وتعالى ينصره ويظهر أمره ويجري الآيات على يديه كل هذا ليبين الله تبارك وتعالى للناس أن هذا الرجل صادق فيما يقول وإلا ادعى غيره هذه الدعوة كثر أشهرهم مسيلمة وأشهر لقب عليه اليوم
الكذاب ثم شهد للنبي صلى الله عليه وسلم بالصدق أولياؤه خديجة لما جاءها صلوات ربي وسلامه عليه ترعد فرائصه خوفا مما رآه قالت لا والله لا يخزيك الله أبدا فإنك تحمل الكل وتكسب المعدوم
وتصل الرحم وتصدق الحديث شهد له أبو هريرة شهد له أبو درب شهد له ابن وسعود كانوا إذا حدثوا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقولون حدثنا الصادق المصدق شهد له عبد الله بن سلام يقول
والله ما إن دخل المدينة فرأيته فقلت لا والله ما هذا بوجه كذاب شهد له علي لما خرج خلف سارة التي أرسل معها الكتاب من حاطب نايم بلتعة قال والله ما كذبنا رسول الله ولا كذب شهد له
أعداؤه والفضل ما شهدت به الأعداء هذا أبو جهل يقول والله ما كذب محمد قط والله إن محمد لصادق شهد له أبو سفيان لما سأله هرقل هل كان يكذب قبل أن يقول ما قال قال لا فقال هرقل ما كان
ليترك الكذب على الناس ثم يكذب على الله تبارك وتعالى شهدت له أريش كلها وقال لو حدثتكم أن خلف هذا الوادي جيش مصبحكم أم صدقي أنتم قالوا ما جربنا عليك كذب القط الكل يشهد لهذا الرجل
صلوات ربي وسلامه عليه بأنه صادق والله هنا يطيب خاطره ويرفع من عزيمته ويقول له ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى لا هم نصرنا ولا مبدلة لكلمات الله ولقد جاءك من
نبأ المرسلين استمر النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله فأعطاه الله بشارتين بإسلام حمزة وإسلام عمر وقد أعز الله الإسلام والمسلمين بإسلام هذين الرجلين أما حمزة فذكروا أنه كان
راجعا من الصيد وإذا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة فجاءه أبو جهل وسبه سبا قبيحا والنبي ساكت لا يرد لكريم خلقه وأدبه صلوات ربي وسلامه عليه وكانت جارية عند الكعبة سمعت ما
قال أبو جهل في حق النبي صلى الله عليه وسلم فلما رجع حمزة أتته الجارية وقالت له يا أبا عمارة قد حصل كذا
وكذا فغضب حمزة لابن أخيه محمد كيف يقال له مثل هذا الكلام وهم بني هاشم فدخل إلى نادي قريش مجلسهم ديوانيتهم التي يجلسون فيها فاستقبل أبا جهل بين الناس ثم رفع القوس وضرب أبا جهل في
وجهه فشج وجهه ثم قال له أتسب محمدا وأنا على دينه فقام أقرباء أبي جهل يريدون أن يضربوا حمزة وكانت ستكون عاصفة من الغضب في مكة كلها فقال أبو جهل دعوه فإني سببت ابن أخيه سبا فضيعا ثم
خرج حمزة قال ماذا قلت؟
ابن أخيه دافعت عنه لكن قلت أنا على دينه أنا لم أسلم كيف قلت أنا على دينه؟
فصرت أراجع نفسي فأوقع الله الإيمان في قلبه فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم حقيقة رضي الله عنه والله والثاني عمر وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة كعادته صلوات
ربي وسلامه عليه وعمر يطوف حول الكعبة وكان أهل الشرك يطوفون حول الكعبة وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصديه فكان عمر يطوف والنبي يصلي ويقرأ صلوات ربي وسلامه عليه فقرأ صلوات ربي
وسلامه عليه إنه لقول رسول كريم قول عمر فوقفت وقلت في نفسي بل هو قول شاعر فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه يسمع قول عمر وما هو بقول شاعر يقول عمر فقلت في نفسي إذن هو قول كاهن
فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين يقول عمر فقلت إذن والله هو الحق وانتظر النبي صلى الله عليه وسلم حتى قضى صلاته فجاء وأسلم وهكذا
كانوا كان القرآن الكريم يهزهم يؤثر فيهم يحركهم من الداخل المطعم ابن عدي جبير بن المطعم جبير بن المطعم بن عدي يقول كنت أطوف حول الكعبة والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي ويقرأ فقرأ قول
الله تبارك وتعالى أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون يقول فكاد قلبي أن يطير من هذه الآية كاد قلبي أن يطير يقول فوقفت مكاني وانتظرت حتى قضى
صلاته واسلم كانت الآيات تحركهم تؤثر فيهم روعة البيان كما ذكرنا بالأمس كيف صنعت بقريش وهم على كفرهم سجدوا لله تبارك وتعالى كانوا يفهمون الكلام ويعقلونه ويؤثر فيهم ويحركهم بعضهم
يستجيب فيسلم وبعضهم يعانج فيتكبر لكن في النهاية الجميع يقر بأن الكلام عجيب وأنه مؤثر وأنه يهز وأمثال هذا كثير في أحوال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عندما يصلون كيف إن القرآن
الكريم يؤثر فيهم يحرك مشاعرهم يذيب قلوبهم عبد الله بن عمر كان يصلي قيام الليل فقرأ قول الله تبارك وتعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين فما استطاع أن يتجاوزه
الشيخ عثمان الخميس كنوز من السيرة النبوية الجزء السادس
يكررها ويبكي ويتذكر ذلك اليوم وعظمته وكيف سيكون حاله في ذلك اليوم أمنا عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قرأت أولي الله تبارك وتعالى فمن الله علينا ووقان عذاب السموم فما استطاعت أن
تتعوذها تكررها وتبكي وتكررها وتبكي وتدعو وتسأل الله أن يتجاوز ويسامح سبحانه فمن الله علينا ووقان عذاب السموم فكان القرآن يحركهم يؤثر فيهم فأسلم عمر من هذه الآيات التي سمعها استمر
النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى حتى جاء اليوم الذي رأى فيه صلوات ربي وسلامه عليه أن لو غير رحله أن لو دعا خارج مكة فقرر أن يذهب إلى الطائف ليدعو إلى الله
تبارك وتعالى وفعلا سافر إلى الطائف ومعه زيد بن حارثة مولاه فقصد ثلاثة إخوة أبناء سيد ثقيف عمر الثقافي وهما عبد ياليل وحبيب ومسعود فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الله
تبارك وتعالى وكان ردهم قبيحا فبعضهم قال أشهد إنك لكادر والثاني قال أما وجد الله غيرك ليرسله والثالث قال إن كنت نبيا فأنا أقل من أن أكلمك وإن كنت كذابا فأنا أكبر من أن أكلمك فخرج
حزينا صلوات ربي وسلامه عليه فأرسلوا خلفه الصبية والعبيدة والمجاني يرسلون خلفهم يرمونه بالحجارة صلى الله عليه وسلم حتى خرج من مكة من الطائف هائما صلوات ربي من الحجارة التي تلقى عليه
حتى أدموا قدميه صلوات ربي وسلامه عليه هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم كم قاسى الدعوة إلى الله تبارك وتميت قدمه وهفار منهم يرمونه بالحجارة وخرج هائما فلما تجاوز الطائف ووصل إلى بعض
أساتينها فوجد بستانا فدخله وقدر الله أن هذا البستان ملك رجلين من قريش أبناء عم النبي صلى الله عليه وسلم عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة فالنبي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم
وعتبة وشيبة ابناء ربيعة ابن عبد شمس وعبد شمس وهاشم توأم أخوان توأم فهذان لما رأي النبي صلى الله عليه وسلم دخل إلى البستان تركاه ثم كان عندهما خادم اسمه عداس فأعطاه قطفا من العنب
قال اذهب به إلى ذلك الرجل فأتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقدمه له فأخذ النبي العنب وقال بسم الله وأكل صلوات ربي وسلامه
ثم لما ارتاحه خرج إلى مكة مرة ثانية يحمل هما من تعامل الناس معه ومن صدهم وندهم وإيذائهم له فهون الله عليه سبحانه وتعالى يحفظه يكلأه جل وعلا فأرسل الله إليه ملك الجبال فقال له يا
محمد إن شئت أطبقت على أهل مكة الأخشبين الجبلين أطبق الجبلين على أهل مكة أهلك أهل مكة كلهم ولا تحزن عنه إن كان هذا يسعدك أطبق عليهم الأخشبين ليبين له أن الله معه أتهتم فكانت تلك
الكلمات الطيبة من النبي المبارك صلوات ربي وسلامه بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يوحد الله ليسوا هم ولو من أصلابهم حتى إذا هم لم يسلموا يسلموا أصلابهم يسلموا أولادهم أولاد
أولادهم وهذه رحمة جعلها الله تبارك وتعفي قلب هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه ثم سلاه الله الثانية ورسل إليه وهو يصلي جماعة من الجن يصلون خلفه وهو رسول إلى الإنس والجن صلى
الله عليه وسلم وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم من دليل فكأن الله أيضا يقول له يا محمد لا تحزن ناس تكفر ناس تسلم ناس تؤذي
ناس تسعد لم يؤمن بك الإنس يؤمن بك الجن لا تحزن استمر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى واستمر يدعو إلى الله تبارك وتعالى الآن يريد أن يدخل إلى مكة ويخشى من أذاهم من أذى أهل مكة له
قبل أن يدخل أرسل رسالة إلى الأخنس بن شريق يقول له إني أريد أن أدخل مكة وأريد أن أدخل في جوارك تحميني من أذى قريش إذا آذوني حتى لا يؤذيني أحد تحميني أنت والأخنس مشرك في ذلك الوقت
فأرسل الأخنس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال لي حليف ولست من أهل مكة والحليف لا يجير قانون العرب الحليف لا يجير ولم يقل من تكافوا ولا لن أفعل أو سأقتلك قال لا طلب مني الجوار هنا
الأمور اختلفت قال اعتذر بأدب قال أنا حليف والحليف لا يجير فأرسل النبي إلى سهيل بن عمر أجرني أريد أن أدخل إلى مكة فأرسل سهيل بن عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا مانع عندي ولكني
لا أجير على بنيي كعب فإن بني عمر لا تجير على بنيي كعب يعني أحميك من كل أهل مكة إلا بنيي كعب ما استطيع أن أجير عليه قانون بيننا بيننا ما نجير على بعض نحن وبني كعب فقال النبي خير
فأرسل النبي إلى المطعم بن عدي أريدك أن تجيرني قال المطعم قبلت وهو مشرك كلهم مشركون هؤلاء الأخنس وسهيل ومطعم بن عدي كلهم عايش على الشرك ما زالوا قال أريد أن تجيرني قال موافق فضل
ادخل
ثم أرسل إلى أولاده المطعم بن عدي وأقاربه قال تعالوا اجتمعوا عنده قال أجرت محمدا كل واحد فيكم يحمل سيفه أجرت محمدا كل منكم يحمل سيفه لا يهيضنه أحد أي أحد يحاول أن يؤذي أقتله هذا
جوار قانون عند العرب قد أجرت محمدا فدخل النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة معززا مكرما صلوات ربي وسلامه عليه قال أين قالوا في جوار المطعم بن عدي فذهب إليه أبو جهل قال أجرت محمدا قال
نعم قال مجير أو متابع يعني فقط جوار أو دخلت في دينه أسلمت قال مجير أو متابع قال بل مجير لم متابعه على دينه قال بل مجير قال قد أجرنا من أجرت مقبول قد أجرنا من أجرت وهذه صفات طيبة
كانت عند العرب ومصداق ذلك قول الله تبارك وتعالى فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنة قال قد أجرنا من أجرت وكانت لعرب صفات جميلة جدا في ذلك الوقت الجوار حسن الجوار الأمانة حسن
الخلق الكرم الشجاعة الحلم وكانوا يفتخرون ناقصهم دين ناقص دين ولذلك اختار الله تبارك وتعالى هذه الأمة لتحمل هذه الرسالة لما اجتمعت فيها هذه الصفات الكريمة ناقصهم دين فكملهم الله
بالدين بإرسال محمد صلى الله عليه وسلم فهدى بهذه الأخلاق ولذلك لم يقل جئت ليعلمكم الأخلاق وإنما قال جئت لأتمم مكارم الأخلاق دخل النبي إلى مكة وظل يدعو إلى الله تبارك وتعالى فترة من
الزمن حتى جاءت السنة الثانية عشر من البعثة يعني بعد اثنتين عشرة سنة من الدعوة رحلة كل العرب يرحلون إلى مكة ليحجوا البيت حج شركي لكنهم يحجون إلى البيت فكان في تلك السنة أن جاء أهل
المدينة أهل يثرب كان اسمها اليثرب في ذلك الوقت فجاءوا إلى الحج فلقيهم النبي وجلس معهم ودعاهم إلى الله تبارك وتعالى فأعجبوا بكلامه فقالوا أرسل إلينا من يعلمنا فأرسل إليهم النبي صلى
الله عليه وسلم مصعب بن عمير في المدينة ونفع الله به وفتح على قلبه وأسلم على يديه الكثير من أهل المدينة فلما جاءت السنة التي بعدها وهي الثالثة عشرة من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم
وإذا جاءت جماعة من أهل المدينة من أهل يثرب واجتمعوا مع النبي ثلاث وسبعون رجلا وامرأتان واجتمعوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تريد؟
قالوا أريد أن تسلم أن تعبدوا الله تبارك وحضر النبي وحضر معه العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء العباس مع هؤلاء ثلاث وسبعون من أهل المدينة من أهل يثرب قال لهم العباس انظروا
يا أهل يثرب قد علمتم منزلة هذا الرجل في قومه له من المنزلة المكانة العظيمة هم بني هاشم وله من المنزلة المكانة العظيمة وأنا عمه العباس ولم يكن أسلم العباس في ذلك الوقت وقد منعناه من
قومه الذين هم على رأينا يعني ما زالوا على الكفر ونحن معهم على الكفر يقول لكن مع هذا منعناه لا يؤذى لم يقتل نحن ندافع عنه وقد منعناه من قومنا ولكنه أبى إلا لانحياز إليكم هو يريد أن
يذهب معكم ولكنه أبى إلا لانحياز إليكم فإن كنتم خادلوه ومسلموه فدعوه فإنه في منعة وعزة وإن كنتم ناصروه وباذلوا أرواحكم دونه وخذوه فإنه أبى إلا لانحياز إليكم قالوا قد سمعنا تكلم يا
رسول الله يريد أن نسمع من هذا الرجل تكلم يا رسول الله قال تبايعونني قالوا على ماذا نبايعك قال على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في الغنى والعسر وعلى الأمر بالمعروف
وعلى أن تمنعوني ما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأولادكم قالوا فما لنا إن فعلنا ذلك طيب وافقنا ماذا لنا قال لكم الجنة قال لكم الجنة فقام أبو الهيثم ابن التيهان فقال يا رسول الله
أرأيت إن فعلنا ونصرناك فإننا بيننا وبين الرجال حبال عهود بيننا وبين اليهود فإننا بيننا وبين الرجال حبال وإننا قاطعوها لأجلك أنت هل ترى إذا أظهر الله أمرك أن تتركنا وتعود إلى أهلك
ننصرك ونقطع الحبال بيننا وبين الناس لأجلك أرأيت إن أظهرك الله تبارك وتعالى أن تتركنا وتعود إلى مكة قال بل الدم الدم والهدم الهدم أنا منكم وأنتم مني أنا حرب لمن حاربتم سلم لمن
سالبتم فقام بعضهم قالوا إذن مد يدك نبايعك ابن زرار قال قفوا لا تستعجلوا انظروا والله لا أشك أنه رسول الله ولكن اعلموا أنكم إذا فعلتم ذلك سترميكم العرب كلها عن قوس واحدة وسيقتل
خياركم وترمل نساؤكم فإن كنتم صادقون مع هذا الرجل فاخذوه إليكم وإن كنتم ستخذلوه وتضعفوا عن نصرته فدعوه فإنه في منعة من قومه قالوا إليك عنا بايعنا يا رسول الله بايعنا يا رسول الله
فبايعهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكانت بعد ذلك هجرته صلوات ربي وسلامه عليه إلى المدينة وقبل أن يهاجر بدأ المسلمون يهاجرون شيئا فشيئا واحدا فواحدا إلى المدينة قبل مهاجر النبي
صلى الله عليه وسلم وهذا إن شاء الله عن هجرته والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته
الشيخ عثمان الخميس كنوز من السيرة النبوية الجزء السابع
تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قد نرى تقلب وجهك في السماء فلن ولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة كان النبي الكريم صلوات ربي
وسلامه عليه يحب أن يوافق أهل الكتاب فيما لم ينزل فيه تشريع وذلك أنهم أهل الكتاب وليس ضلال وخطأ إلا إنهم أحسن من المشركين وإذا قال ربنا تبارك وتعالى غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من
بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون مع أن النصر للروم على الفرص ولكن المؤمنين يفرحون لأن الروم أهل الكتاب وهم مهما بعدوا أقرب إلى المسلمين
من الفرص المجوس وإذا قال ربنا تبارك وتعالى تجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى فمهما بعدوا فهم أقرب من غيرهم
فكان النبي صلوات ربي وسلامه عليه يحب أن يوافق اليهود والنصارى فيما لم ينزل فيه تشريع ومعلوم أن الصلاة قد فرضت على الأنبياء السابقين فكان موسى يصلي ونوح وإبراهيم وعيسى ويحيى كلهم
يصلون والنبي يصلي صلوات ربي وسلامه عليه وكان الأنبياء على خلاف بين أهل العلم هل يستقبلون الكعبة أو يستقبلون بيت المقدس بعض أهل العلم يرى أن القبلة الكعبة من يوم أن بناها إبراهيم
صلوات ربي وسلامه عليه والقبلة الكعبة لكنها حولت إلى بيت المقدس من عمل اليهود والنصارى وليس من عمل الأنبياء ليس تشريعا وإنما انحراف عن التشريع وبعض أهل العلم يرى له أن القبلة كانت
بيت المقدس ثم في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم حولت القبلة إلى الكعبة أي الأمرين كان المهم أن النبي صلى الله عليه وسلم يستقبل بيت المقدس في الصلاة إذا صلى يستقبل بيت المقدس لكن
ماذا يفعل؟
يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس فإذا كان هذا بيت المقدس هنا النبي يأتي هنا عند الكعبة فيصلي إلى الكعبة وإلى بيت المقدس صلوات ربي وسلامه عليه فيجمع بين الأمرين بين الكعبة وبين بيت
المقدس الإشكالية أي؟
الإشكالية لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المدينة بين الكعبة وبين بيت المقدس فإما أن يصلي إلى الكعبة ويعطي بيت المقدس ظهرة وإما أن يصلي إلى بيت المقدس ويعطي الكعبة
ظهرة فكان يستقبل بيت المقدس وذلك لمدة سنة وأشهر قليل من سبعة أشهر هو يستقبل بيت المقدس ومن داخله يريد أن يستقبل الكعبة فأنزل الله تبارك وتعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء ولينك قبلة
ترضاها وهي الكعبة فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجهكم شطرة استقبل الكعبة تحب الكعبة؟
استقبل الكعبة فصار بعد ذلك يستقبل الكعبة صلوات ربي وسلامه عليه ويقول أهل العلم إن أول من استقبل الكعبة وأعطى ظهره لبيت المقدس هو البراء بن معرور وهم من الأنصار لما جاءت الأنصار إلى
النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة لما جاءوا يبايعونه دخل عليه مقت الصلاة فاستقبلوا بيت المقدس البراء بن معرور وهم في السفر استقبل الكعبة وجعل بيت المقدس في ظهره قالوا له ماذا
تصنع؟
القبلة بيت المقدس الرسول أخبرنا القبلة بيت المقدس ماذا تصنع أنت؟
قال والله إني أجد حرجا أجعل هذه البنية في ظهري في حرج هذه البنية هي الكعبة البناء قال والله إني أجد حرجا أجعل هذه البنية في ظهري قالوا والله إني أجد حرجا أجعل هذه البنية هي الكعبة
البناء قالوا والله إني أجد حرجا أجعل هذه البنية هي الكعبة البناء قالوا والله إني أجد حرجا أجعل هذه البنية هي الكعبة البناء قالوا والله إني أجد حرجا أجعل هذه البنية هي الكعبة البناء
قالوا والله إني أجد حرجا أجعل هذه البنية هي الكعبة البناء قالوا والله إني أجد حرجا أجعل هذه البنية هي الكعبة البناء قالوا والله إني أجد حرجا أجعل هذه البنية هي الكعبة البناء قالوا
والله إني أجد حرجا أجد حرجا أجد حرجا أجد حرجا قالوا والله إني أجد حرجا أجد حرجا أجد حرجا قالوا والله إني أجد حرجا أجد حرجا أجد حرجا أجد حرجا
الشيخ عثمان الخميس كنوز من السيرة النبوية الجزء الثامن
لكن هنا قضية مهمة جداً تصوروا الآن جاءنا رجل في كويت وهو مثلاً نقول وزير وكيل وزارة مدير شخص معروف أي أنت وكما يقول حرامي بطير حرامي معروف حرامي وكل الناس تعرف أن هذا الإنسان حرام
لو جاء هذا وقال المال العام ولا يجوز وكذا ناس من الكلام صحيح بس مو منك أنت قلنا أنت حرامي مو أنت اللي تدافع على المال العام لو غيرك يتكلم بهذا الكلام يكون كلام مقبولاً أنت أكبر
حرامي تأتي تتكلم وتقول لا تبوقون ودير بالكم على موالي الدولة ما يقبل منه هذا الكلام لماذا؟
هو حرامي نفسه وذلك الله تبارك وتعالى لما قال يسألونك عن الشارع الحرام قتال فيه قوي قتال فيه كبير لكن لحظة مو أنتوا اللي تعترضون كفار مكة أنتوا نسيتوا اللي تسوونه قال وصدوا عن سبيل
الله اللي تسوونه وكفر به اللي تسوونه والمسجد الحرام وإخراجوا أهله منه لما طردوا الرسول وطردوا أصحابه من المسجد الحرام أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل فتمتموا الناس عن دينهم
والآن جايين تقولون قتالهم في الأرض الحرام أو في الشهر الحرام هذا الفعل خطأ لكن أخطاؤكم أنتم أكبر فليس لكم الحق أنتم أن تعترضوا يعترض غيركم من من لم ينتهك هذه الحرمات أنتم انتهكتم
حرمات أكبر صد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه كل هذه الأشياء فعلتموها وتفتنون الناس عن دينهم ثم تعترضونه على قتالهم في الشهر الحرام فكان الله تبارك وتعالى هنا
أن وضح للنبي صلى الله عليه وسلم الحق في هذه المسألة ووضح كذلك لكفار مكة انحرافهم قال أكبر عند الله أفعالكم هذه أكبر مما تنتقدونه على النبي صلى الله عليه وسلم فهدأت نفوس المسلمين ثم
مرت الأيام فسمع النبي صلى الله عليه وسلم بقافلة لقريش من الشام إلى مكة بخيالة أبي سفيان فقال النبي لأصحابه هذه أموالكم التي أخذتها منكم قريش إن شئتم خرجنا لنأخذها منها فمن كان
جاهزا فليخرج فتجهز مع النبي صلى الله عليه وسلم من كان مستعدا وخرجوا يستقبلون هذه القافلة وكانت القافلة هذه بخيالة أبي سفيان وقد سمع أبو سفيان بالسرية التي أخذت أمواله قريش والآن
هذه توقع أنه ممكن تقول إيش سرية ثانية خاصة أن هذه قافلة أكبر ممكن تأتيها سرية ثانية فأرسل يتحسس فالمهم شعور أنه في شيء وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أرسل رجلين يتحسس الوضع وين
السرية وين القافلة متى تصل وين طريقها المهم أن أبا سفيان لما سأل التحسس عرف أنه في رجلين جاء وسأله فذهب إلى مكان الرجلين وهما قد انصرف فنظر في بعر البعير ففته وجد الطعام وإذا طعام
كمر يثرب كمر المدينة فعرف أنه في شيء جاي من المدينة فمباشرة أرسل رسالة إلى أهل مكة أدركوا أموالكم أدركوا أموالكم أرسلها مع رجل اسمه ضمضم ابن عمر ضمضم هذا لما وصل إلى مكة طبعا الآن
يبثير الناس أساسا هم يخرجون ليدافعوا عن أموالهم في تمثيلية لازم يسوونها لإثارة الناس ماذا صنع قطع أنف البعير قطع أنف البعير هذه طريقتهم الإثارة قطع أنف البعير وغير رحله وركب البعير
من المذلوب وبعد وشق قميصه يعني الأمر ما يحتمل ودخل مكة وهو يصرخ اللطيمة اللطيمة ذهبت أموالكم سيأخذها محمد والله لا أدري تدركون أو لا تدركون يعني عجلوا فاستنفرت قريش وجهزوا أنفسهم
وخرجوا بألف وثلاثمائة بالسلاح لمقاتلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهم في الطريق طبعا امتنع بن عدي لم يخرج منهم أحد وامتنع أبو لهب لم يخرج معهم وإن بقي قريش خرج خاصة أشراف قريش
خرجوا كلهم خلف وأبو الجهل والويد المغيرة وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وعطبة بن أبي معير أمن خرجت قريش كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أخرجت لكم قريش أفلادك بدها سادة قريش كلهم
خرجوا أبو سفيان لما علم هذا الأمر ورأى غير طريقه حيث أنه ما يتواجه مع النبي صلى الله عليه وسلم وفعلا نجى بالإذن بالعير بالقافلة فأرسل لسالة إلى قريش قال نجونا انتهى الأمر نجونا ما
في محد راح ياخذ أموالكم فلما وصلت الرسالة إلى قريش وكانوا قد خرجوا فقالوا إذا نرجع لما نجت الأموال نحن خرجنا لأجل الأموال نجت الأموال نرجع قالوا نرجع فقال أبو جهل لا والله لا نرجع
وين حصل مثل هذا العدد هذا 1300 بالعكس النبي العرب تسمع بخروجنا حتى يقع الرعب في قلوب العرب منا لأن هذا العدد في ذلك الوقت كبير يعتبر فقال له الأخنس بن شريق يا أبا الحكم قد نجت
الأموال قال لا والله لا نرجع قال فإني راجع قال نرجع فرجع الأخنس بن شريق وجاءت بنو زهرة بنو زهرة أخوال النبي صلى الله عليه وسلم منهم سعد نبو قاص وعبد الحام بن عوف لكن ليسوا مشركين
من هذا الفخل فجاءت بنو زهرة لأبي الحكم الجهل فقالوا له نريد أن نرجع ما في قتال قال لن نرجع قال نرجع نحن فرجعت بنو زهرة ب300 شخص فصار عدد المشركين ألفا بعد أن كان عددهم 1300 النبي
صلى الله عليه وسلم علم أن نجا وإذ يعلكم الله إحدى الطائفتين أنها نجت هذه الطائفة الأولى وهي العير القافلة التي كانوا ذهبوا لغرب ما خرجوا لقتال وبقيت الطائفة الثانية اللي هم الألف
إذا النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى القافلة وأبو جهل خرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم القافلة نجت وقع النبي مع كفار قريش الآن هذا اللي تلاقوا فقال النبي لأصحاب القافلة نجت الآن
أمامنا جيش نرجع ونقاتل الجيش فقال أبو بكر قام وتكلم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم قال افعل ما شئت يا رسول الله نحن معك فأثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم قال أشيروا علي أيها
الناس فقام عمر وتكلم فأثنى النبي على كلامه ثم قال أشيروا علي أيها الناس فقام المقداد بن عمر فتكلم بكلام جميل جدا قال والله يا رسول الله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب
أنت وربك فقاتل إنها هنا قاعد ولكن اذهب أنت وربك فقاتل إنها معكم مقاتلة إنها معكم مقاتلة ففرح النبي بهذه الكلمة جميلة جدا أخذها من القرآن الكريم قال ابن مسعود والله لتمنيت أني قلت
هذه الكلمة لما رأيت من الفرح على وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أشيروا علي أيها الناس تكلموا بكر تكلموا عمر تكلموا المقداد ورسول إلى الآن يقول أشيروا
علي أيها الناس لماذا؟
لأن أبا بكر وعمر والمقداد من المهاجرين الرسول ابن الأنصار يريد أن يتكلم الأنصار لأن الأنصار بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على أنهم يحمونه في المدينة كما يحمون أنفسهم وأبناءهم
ونساءهم في المدينة لم يبايعوه لما يقاتلون معه خارج المدينة فالنبي لا يدأ نحرجهم فقال أشيروا علي أيها الناس فقام السعد بن معاذ قال يا رسول كأنك تعنينا تكلموا بكر تقول أشيروا علي
تكلم عمر تقول أشيروا علي تكلم المقداد تقول أشيروا علي فقصدنا الأنصار كأنك تعنينا قال نعم لأن بيعتكم كانت أن تدافعوا عني داخل المدينة أنا الآن خرجت بكم خارج المدينة قال نعم قال يا
رسول الله إنا آمنا بك واتبعناك وعاهدناك على السمع والطاع والله لو خذت بنا البحرة لخذناه معك والله إنا لصبر في الحرب صدق في اللقاء يا رسول الله اقطع حبي من شئت وصل حبي من شئت وخذ من
أموالنا ما شئت ودع من أموالنا ما شئت وما أخذته أحب إلينا مما تركت
الشيخ عثمان الخميس كنوز من السيرة النبوية الجزء التاسع
ولعل الله أن يريك ما تقر به عينك ففرح النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الكلام من سعد بن معاذ ثم قال إذن أبشر وتقدم ومشى النبي صلى الله عليه وسلم لملاقاته وريش التقى الثريقان فريق
النبي صلى الله عليه وسلم وفريق وريش وريش ألف مستعدون من ثلاثة أوجه عدد أكثر من عدد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عده أحسن خرجوا للقتال مسلحين بأفراسهم وسلاحهم بينما أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم خرجوا ليأخذوا العير فرسان معهم فقط مستعدون نفسيا خرجوا من مكة للقتال بينما أصحاب النبي خرجوا ليأخذوا العير الأمور سهلة فالتقى النبي مع الكثارين عدد أصحاب النبي
ثلاثمائة وبضعة عشر سبعة عشر يقول البراء كان عددنا كعدد أصحاب طالوت يقول الله تبارك وتعالى قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده
قال الله تبارك وتعالى يذكر أهل السير أن عددهم كان ثمانين ألفا فأكثرهم شربوا وعصوا أمر طالوت ولم يبق إلا عدد قدر فشاربوا منه إلا قليلا قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى
قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال
الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله
تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله
تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى
الشيخ عثمان الخميس كنوز من السيرة النبوية الجزء العاشر
هم ما كانوا يصدقون ما وقع وذكرنا قول صفوان عن الحيثمان الذي أخبرهم بهذه القضية والله إن كان يعقل ما يقول فسألوه أين صفوان إلى هذه الدرجة فكان الأمر صدمة لم تكن تخطر على بال خاصة
وهم قد خرجوا وقد أكلهم الخيلاء والكبر وأنهم منتصرون وكما قال أبو جهل حتى تسمع بنا العرب فصار العكس نعم سمعت بهم العرب ولكن سمعت بهزيمتهم وبقتل كبارهم فقررت قريش أن تنتقم قرر أهل
مكة وصناديدها أن ينتقموا لمن ذهب منهم فجهزوا جيشا كبيرا مقارنة بواقع العرب في تلك الأيام فجمعوا جيشا يقدروا بثلاثة آلاف وخرجوا لقتال النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة رأى النبي
صلى الله عليه وسلم هذا الأمر وأنهم قد خرجوا لقتاله فأراه الله تبارك وتعى رؤية منامه قد ذكرنا أن رؤية الأنبياء حق صلوات ربي وسلامه عليه رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن بقرا يذبح وأن
سيفه أصابته ثلمة أي كسر في رأس السيف وأنه أدخل يده في درع حصينة وأولها وهو خير المؤولين وإمامه صلوات ربي وسلامه قال أما البقر الذي يذبح فهو جماعة من أصحاب يموتون وأما الثلمة فهو
رجل من أهل بيتي يصب وأما إدخال يدي في درع حصينة فهي المدينة التي أنا فيها فقال إذن نقاتلهم من المدينة ننتظرهم حتى يقدموا على المدينة فنقاتلهم من داخل المدينة من بين الأسور فقال له
أصحابه الأمر ما رأيت ولكن مجموعة من الشباب المتعدين المتحمس خاصة الذين فاتهم المشاركة في بدر لأن النبي صلى الله عليه وسلم في بدر ما خرج لإقتاله وإنما خرج ليأخذ العير قافلة ثم كان
القتال وصارت البطولات فندم الكثيرون أنهم لم يخرجوا فقالوا يا رسول الله أمن عجز بل نخرج إليهم ونقاتلهم وصاروا يتكلمون بكلام المتحمسين وسكت بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلما
رأى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحماس والنقل أيضا وهذا الدفع من قبلهم للنبي صلى الله عليه وسلم حتى يخرج سكت ودخل بيته ثم بعد خرج وقد لبس لباس الحرب في هذه الفترة التي دخل فيها
النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت كبار الصحابة كلموا هؤلاء الشباب قال ما لكم الرسول صلى الله عليه وسلم يقول نقاتله من الداخل ورأى رؤياه وقالوا إليهم ونقاتلهم وتخالفون أمر النبي
صلى الله عليه وسلم قالوا ما أردنا خلافة وإنما أردنا أن نقاتلهم ما أردنا الخلافة قالوا بل وقع منكم هؤلاء فندموا فلما خرج إليهم النبي وقد لبس لباس الحرب جاءه أولئك الشباب المتعجلون
فقالوا يا رسول الله الأمر إليك إن شئت قاتلناهم من الداخل لعلنا ضغطنا عليك وتكلمنا فيما لا ينبغي لنا أن نتكلم به قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما كان إلي نبي إذا لبس لباس الحرب
أن ينزعه حتى يقاتل نخرج إليه خلاص انتهى صدر القرار نخرج إليه وخرج صلوات ربي وسلامه عليه خرج بألف مقابل ثلاثة آلاف خرج إلى أحد أحد قريب جدا من المدينة في الطريق والأمر كما قال ربنا
تبارك وتعالى للقتال والله سميع عليم إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون الذي حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من المدينة إلى أحد خرج من
مجموعته رجل يقال عبد الله بن أبي بن سلول هذا رأس من رؤية أهل المدينة سيد من سادات الخزرج بل كان الأوس والخزرج واليهود في المدينة قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا قد اتفقوا
على أن يكون هذا الرجل ملكا على المدينة على اليهود والأوس والخزرج رجل معظم عندهم ولما دخل النبي المدينة صلى الله عليه وسلم انصرف الناس إليه فصار الذي يأمر والذي ينهى والذي يجلس عنده
الناس هو النبي صلى الله عليه وسلم وخفت بل انطفأ نور عبد الله بن أبي بن سلول فحقد على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن يملك إلا أن يظهر الإسلام وهو رأس النفاق فأظهر الإسلام وخرج مع
النبي في هذا القتال وفي الطريق قال أظن أنه لن يكون هناك قتال فإني راجع من يشاء فليرجع معي وهو رأس من رؤوس الخزرج فقال إني راجع فراجع معه ثلث الجيش ثلث الجيش هو الجيش أصلا ثلث جيش
مكة جيش مكة ثلاثة آلاف جيش المسلمين ألف ثم يرجع هذا الرجل بثلث الجيش سواء كانوا من المنافقين مثله أم من من تأثروا به وكان سيرجع أيضا فاخذاني من الأوس ومن الخزرج فاخذ من الأوس واخذ
من الخزرج فقال الله تبارك وتعالى فتاني منكم أن تفشلا أي بمتابعة هذا الرجل والله وليهما ثبتهم الله وعلى الله فليتوكل المؤمنين فبقي النبي في سبعمائة يقول الله تبارك وتعالى عن هذا
وأمثاله عن المنافق وليعلم المنافقين الذين قيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلموا قتالا لاتبعناكم ما في قتال يقول الله تبارك وتعالى هم للكفر يومئذ أقرب منهم
للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون رجع الثلث بقي النبي صلى الله عليه وسلم مع هذه المجموعة المباركة السبعمائة بدأ القتال لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم
إلى ذلك المكان واستعد بدأ القتال وانتصر المسلمون نصرا ساحقا لهذه المجموعة يقول البراء حتى رأيت نساء قريش يشتتدن بالجبل يركضن نحو الجبل حتى رأيت خلا خيلهن يرفعن ثيابهن ويركضن من
الخوف والوجل لأن المسلمين انتصروا انتصارا ساحقا على كفار مكة هذه السبعمائة المباركة انتصرت على الثلاثة آلاف نصرا ساحقا بعد أن هربت النساء وهرب الرجال وهزمت قريش في هذه المعركة
مجموعة يقال لهم الرمات على جبل يشرف على المعركة ويسمى إلى اليوم جبل الرمات وكان المشات يقاتلون والرمات من بعيد يرمون والنبي كان يقول ألا إن القوة الرمي الذي حدث أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال للرمات لا يغادرن أحد منكم مكانه حتى أمركم لما انتهت المعركة نوعا ما وهزمت قريش وفروا قام الرمات تركوا أماكنهم وقال لهم قائدهم عبد الله بن جبير الأنصاري قال لهم ابقوا
في أماكنكم حتى تنتهي المعركة قالوا انتهت المعركة انتهت هربت قريش انتهت المعركة فلم يسمعوا كلامه وتركوا أماكنهم وصاروا يعدون خلف الكفار ويأخذون الغنائم انتهت المعركة قريش فرق ما
الذي حدث حدثت المفاجأة قريش ثلاثة آلاف مشات وأيضا فرق الفرسان رمات الفرسان لم يشاركوا في المعركة فرسان قريش وكانوا بقيادة خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل لم يشاركوا في هذه المعركة
هم الكفار ذات الوقت لم يشاركوا في هذه المعركة لماذا لأنهم رأوها معركة محسومة يعني مشاركتهم في المعركة انتحار لأن المسلمين مسيطرون سيطرة تامة فلم يشارك خالد ولم يشارك عكرمة
عثمان الخميس كنوز من السيرة النبوية الجزء الحادي عشر
الذي حصل أنه لما ترك الرومات أماكنهم قال خالد هذه فرصتنا فذهب هو وعكرمة ومن معهم من الفرصان وأخذوا مكان الرومات قريش فرت بهذه الجهة المسلمون يتبعونهم بهذه الجهة الرومات تركوا
أماكنهم جاء خالد وأخذ مكان الرومات فصار المشركون من أمام ومن خلف والمسلمون في الوسط فلما أخذ خالد مكان الرومات فرقه والسندان كما يقولون وأرسل من يصيح في قريش أن يرجعوا وصار الرومات
يرمون المسلمين في ظهورهم وقتل من المسلمين قتل فرجع المسلمون إلى الرومات جاءتهم قريش من الخلف فوقعوا في مصيدة أو كماشة لا يدون من أين يقاتلون من الأمام أو من الخلف فوقع قتل شديد في
المسلمين وارتبكوا بل وصل الأمر أنه أشيع أن النبي قد قتل صلى الله عليه وسلم صاح رجل قال له ابن قميئة قال قتلت محمدا وتوقف القتال عند هذه القتال لأن قريشا كان الهم بالنسبة له هو قتل
النبي صلى الله عليه وسلم فلما قال هذا الرجل قتلت محمدا توقف القتال وصلوا إلى ما يريدون وصلوا إلى مفتغهم فتوقف القتال وقد قتل من المسلمين في هذه المعركة قريب من سبعين وقتل من
المشركين قريب من الأربعين فصار القتل في المسلمين أكثر ولذلك البعض يقول عن هذه المعركة إنه انتصر فيها المشركون والصحيح أنهم لم ينتصروا ولم يأسروا واحدا ولم يغنموا غنيمة وإنما قتل من
المسلمين أكثر مما قتل من المشركين لذلك البعض يعتبر غزبة واحد هزيمة للمسلمين وليس بصحيح لم يهزم المسلمون وإنما توقف القتال عندما أشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل فتوقف القتال
لما توقف القتال صاح أبو سفيان ينادي وهو كان القائد بعد موت أبي جهل صاح أبو سفيان فقال ينادي المسلمين يريد أن يتأكد من الأخبار التي بلغته قال أفيكم محمد موجود أفيكم محمد والرسول صلى
الله عليه وسلم يقول لا تجيبوا أحذروا داني أعادها الثانية أفيكم محمد الرسول يقول لا تجيبوا ثم أعادها الثالثة أفيكم محمد الرسول يقول لا تجيبوا ثم قال أفيكم أبو بكر الرسول يقول لا
تجيبوا أفيكم عمر الرسول يقول لا تجيبوا لأن هؤلاء الثلاثة هم الأهم فلما لم يجبه أحد ظن أبو سفيان أن هؤلاء الثلاثة قتلوا أن الرسول قتل صلى الله عليه وسلم وأن بكر وعمر قتلوا رضي الله
عنهم ففرح أبو سفيان وقال أما هؤلاء فقد كفيتموهم قتلوا أما هؤلاء فقد كفيتموهم هنا عمر لم يتمالك نفسه فقام وتكلم قال بل أبقى الله لك ما يخزيك يا عدو الله فهذا رسول الله وهذا أبو بكر
وأنا عمر فقال أبو سفيان الله يعني تقسم بالله تحلف على هذا أنت عمر وبكر موجود ومحمد صلى الله عليه وسلم موجود قال الله قال عمر الله والله وتالله وبالله والله قال الله فقال أبو سفيان
والله يا عمر لأنت أصدق عندي من ابن قميئة الذي ادعى أنه قتل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو سفيان أبو سفيان عند ذلك أعله بل يعني انتصرنا على المسلمين أعله بل صنم الذي تعبونه قريش
قال أعله بل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر ألا تردون عليه قالوا ماذا نقول يا رسول الله قال قولوا الله فقال عمر الله أعلى وأجل فقال أبو سفيان يوم بيوم بدر عوضنا يوم بدر قتلتمون
في يوم بدر قتلناكم الآن يوم بيوم بدر فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا تجيبوه قالوا فما نقر قولوا لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار فقام عمر وقال لا سواء قتلانا في الجنة
وقتلاكم في النار قال أبو سفيان قد كانت فيكم مثلة فإني لم أمر بها ولم أكره يعني بعض القتلى مثل بهم لم أمر بهذا لكن لم يحزني هذا الأمر أنه وقعت مثلة كيف بس لم أمر بهذا عندنا كما يقال
يعني آداب القتال وما شاء ذلك من الأمور قال لم نمثل بأحد بعض الناس مثل لم أمر بهذا أنا كقائد لم أمر بالتمثيل لم أمر بهذا ولم يحزني هذا الأمر قال أبو سفيان موعدنا في حمراء الأسد فقال
النبي قولوا له تب هو كذا ثم رجع أبو سفيان بجيش مكة ورجع النبي إلى المدينة صلوات ربي وسلامه عليه قد كانت أحداث في هذه المعركة أولا في هذه المعركة قتل حمزة عم النبي صلى الله عليه
وسلم وهذه رؤية النبي لما رأى بقرا يذبح هذا البقر الذي ذبح هم أصحابه الذين قتلوا قريب من سبعين الذين قتلوا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورأى ثلمة في سيفه وهو موت حمزة عم النبي
صلى الله عليه وسلم حمزة كان قد دوخ المشركين في بدر حتى قال أحد المشركين قال من هذا الرجل الذي كانت ريشة في عمامته من هذا قال هذا حمزة عم النبي حمزة بن عبد المطلب قال هذا الذي فعل
بنا الأفاعي وكان حمزة قد قتل طعيمة ابن عدي جبير بن مطعم بن عدي جاء لرجل اسمه وحشي عبد مملوك قال له يا وحشي إن قتلت حمزة بعمي طعيمة فأنت حر بس أبيك تقتل لي حمزة وأنت حر يقول وحشي
فدخلت المعركة لا أريد القتال أريد حمزة حتى أكون حرا فانتهزت الفرصة وكان يجيد الرمي في الحربة يقول فانتهزت الفرصة حتى وجدت مكانا مناسبا لرمي هذه الحربة وكان يجيد الرمي في الحربة
يقول فرميت بها فوقعت في أحشائه في بطنه يقول ثم سحبتها يقول حتى أقبل علي ثم سقط قبل أن يصلني ومات رضي الله عنه يقول فرجعت إلى جبير بن مطعم فاعتقني خدر الله أن هذا جبير الذي أمر بقتل
حمزة أسلم بعد ذلك وعبد الله بن أبي سلم الذي منع أبا طالب أن يقول لا إله إلا الله أسلم بعد ذلك وسهيل بن عمر الذي منع ولده أسلم بعد ذلك هي فترات يقول فقتلته بعد مدة أسلم وحشي هذا
الذي قتل حمزة فكان إذا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجلس عنده قال له النبي صلى الله عليه وسلم مرة قال كيف قتلت حمزة كيف قتلت حمزة فذكر له القصة أنه جاءني جبير وقال لي أنت حر
إذا قتلت حمزة فقتلته بهذه الطريقة وكذا فتضابك النبي صلى الله عليه وسلم على عمي حمزة ثم قال لي وحشي لا ترني وجهك لا ترني وجهك مع أنه أسلم ما يظلمه النبي لكن قال لا ما بأرى من أشوفك
تذكر حمزة لا ترني وجهك فخرج وحشي من عند النبي صلى الله عليه وسلم وحاول أن يكفر عن خطيئته وكفر عنها قتل رأس الكفر مسلم الكداب بالحربة نفسها في معركة اليمامة قتل مسلم الكداب بعد ذلك
وهو وحشي هذا وهذه تشبه قصة وقعت لعمر فيها شيء من الطرافة وأيضا معنى جاء رجل إلى عمر وهو الذي قتل زيد بن الخطاب أخو عمر وخطاب أسلم قبل عمر واستشهد في معركة اليمامة في حروب الردة
الذي قتل زيد بن الخطاب أيضا ثاب وأسلم مرة ثانية فقال له عمر قتلت زيدا قال نعم قال كيف قتلت تذكر له كيف قتل زيدا فقال له عمر لا ترني وجهك فأني لا أحبك يقول له عمر لا ترني وجهك فأني
لا أحبك فقال الرجل هل يمنعني هذا من أن آخذ حقي كاملا أو يدفعك إلى أن تظلمني قال أنك لا تحبني أخشى أنك تظلمني أو أنك لا تحبني أنك تمنعني حقي قال هل يمنعني ذلك من حقي شيئا أو أن
تظلمني قال لا حقك تأخذ كاملا وحياتك كاملة بس أنا لا أحبك قتلت أخي لا أحبك قال ولكني لا أحبك قال إنما الحب للنساء حبيتني لما حبيتك إنما الحب للنساء المهم أنك لا تظلمني قال لا لا
أظلمك أبدا
عثمان الخميس كنوز من السيرة النبوية الجزء الثاني عشر
أخي ما أحبك قال ولكني لا أحبك قال إنما الحب للنساء حبيتني لما حبيتك إنما الحب للنساء المهم أنك ما تظلمني قال لا ما أظلمك أبدا وهكذا وحشي مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يبين لنا
أيضا كذب القصة التي تقول إن هند بنت عتبة هي التي أمرت في قتل حمزة أو بقرت بطنه وأخذت كبيله ولا كثا كله كذب هذا لا يصح أبدا وهذه القصة وهذا صح مسلم قصة وحشي مع جبير بن مطعم جعل عتقه
بقتل حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذه المعركة في معركة أحد ظهرت بطولات لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك طلحة وكان أبو بكر يقول كنا نسمي يوم أحد يوم طلحة يوم أحد يوم
طلحة يسمونه طلحة بن عبيد الله التيمي ورشي وذلك أنه أبلى بلاء حسنا عظيما في تلك المعركة ومن ضمن ما أبلاه طلحة أنه رمي النبي صلى الله عليه وسلم برمح ووضع يده على الرمح هكذا يمنع عن
النبي صلى الله عليه وسلم فأصاب يده فشلت يد طلحة في تلك المعركة وهو يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على الأرض فلينظر
إلى طلحة شهادة من النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على الأرض عندما مات فلينظر إلى طلحة لما أشيع قتل النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى انظر إلى
هذه الآية كيف أن القرآن دقيق في اختيار الألحام يقول الله تبارك وتعالى وهي الآية التي بدأنا بها هذه الكلمة ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر بعد
المعصية التي وقعت وترك الرمات لأماكنهم حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون النصر انتصرتم منكم من يريد الدنيا يعني ترك مكانه لجمع الغنيمة ومنكم من يريد
الآخرة ثم صرفكم عنهم يعني جعلهم يقتلونكم ليبتليكم ولقد عفى عنكم أيضا قال لهم في الوقت ذاته عفوا تساهمة هذه غلطة بس لا تعودون ولقد عفى عنكم والله ذو فضل على المؤمنين إذ تصعدون
تهربون لأنه بعد أن وقع المسلمون بين المطرقة والسندان وصاروا يقتلون من الأمام ومن الخلف صارت فوضى بين المسلمين وهرب من هرب وقتل من قتل وأشيع مقتل النبي صلى الله عليه وسلم إذ تصعدون
ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم انتبهوا لهذه الكلمات فأثابكم غم بغم لكي لا تحزنوا أثابكم أي أصابكم غم بغم لكي لا تحزنوا عادة إنسان إذا أصيب بغم يحزن فإذا أصيب
بغم ثاني يزيد الحزن يزيد الحزن الله سبارك وتقول أثابكم غم بغم لكي لا تحزنوا لما أصابكم أثابكم غم بغم لكي لا تحزنوا بسيرة لو قدروا إن شاء الله ما يصير فيكم طبعا شخص بعيد قالوا له
احترق بيتك احترق بيتك هذا غم أم ما هو غم غم احترق بيتي غم ثم قالوا له وأمك وأبوك وزوجتك وأولادك داخل البيت واحترقوا بالبيت هذا إيش هذا غم آخر أشد من الأول ولا أخف أشد من الأول
وبينما هو شوي يموت من القهر ومن الحسرة والندم ولا يجيه جارة قال فلان قال أمك وبوك العيال وزوجك ترى عندنا في البيت طلعناهم من الباب الخلفي يمكن يسجد الله شكر صح ولا لا يسجد الله شكر
اللهم لك الحمد يجي واحد يقول له بيتك احترق قال يولي البيت يولي البيت أهم شي أمي وأبوي وعيالي وزوجتي لكن لو من أول محترق البيت وأمي وأبوي وعيالي معاه شاء الله الحين يبشي ومنقهر
ومحتر صح ولا ومهتم لكن لما جاء الغم الثاني وهو الأم والزوجة والأب والأولاد صار أقوى من الغم الأول ثم لما أزيل الغم الثاني صار الغم الأول إيش كأنه لا شيء كأنه لا شيء الغم الأول الذي
وقع للمسلمين هي الهزيمة قتل الذي وقع بهم بعد أن كانوا منتصرين فجأة قلهم هم الذين يقتلون هم الخائفون راحين ياخذوا الغنيمة شوي صاروا هم الغنيمة هم الذين يقتلون هذا غم الغم الثاني ما
هو الغم الثاني إشاعة مقتل النبي صلى الله عليه وسلم لما أشيع أن النبي قد قتل صلى الله عليه وسلم هذا هو الغم الثاني أيهما أعظم لا شك القول بمقتل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الغم
الأكبر شوي واللي يقول لا الرسول موجود هذا هو سليم لم يقتل قالوا اللهم لك الحمد قال فلان قتل قال روح فلان أهم شيء الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك مرأة من الأنصار بعد نهاية المعركة
جاؤوها وهم راجعون وسمعت بما وقع التقت لقيت الجيش وهو راجع فقالت ما صنع رسول الله لأن أيضا إشاعات وصلت الرسول قتل قالوا لها مات أبوك قالوا ما صنع رسول الله قالوا وأخوك قالت وما صنع
رسول الله قالوا وزوجك قالت فما صنع رسول الله قالوا هو سالم قالت حتى أراه فأخذوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأته قالت كل مصيبة بعدك جنة ولا شيء فمصيبة مقتل النبي أعظم من
مصيبة قتل أي أحد ولذلك يقول الله تبارك وتعالى فأثابكم غما بغما لكي لا تحزنوا على ما أصابكم ولا ما فاتكم من الله تبارك وتعالى لهم شج وجه النبي كثرت رباعيته وأسنانه صلى الله عليه
وسلم في تلك المعركة حتى كان يمسح الدم عن وجهه صلوات ربي وسلامه عليه يقول كيف يفلح قوم شجوا وجه نبيهم كيف يفلح قوم شجوا وجه نبيهم صلوات ربي وسلامه عليه وصار بعد ذلك يدعو عليهم صلى
الله عليه وسلم يقنط يدعو عليهم فأنزل الله تبارك وتعالى ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ليس لك من الأمر شيء فترك القنث صلى الله عليه وسلم في هذه المعركة أحد
الصحابة أو قال النبي لأصحابه من يأخذ سيفي هذا فيقاتل فيه فقام جماعة منهم قال أنا يا رسول الله أنا يا رسول الله شرف قتلت بسيف النبي صلى الله عليه وسلم فقال من يأخذه بحقه من يأخذه
بحقه فقام أبو دجانة سماك بن خرشة قال أنا يا رسول الله قال فهو له فأخذه ومشى به يتبختر فاخر على الناس معي سيف الرسول صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن هذه مشي
يبغضها الله إلا في هذا المكان وقت القتال تبختر كبر أظهر الكبر أظهرها في القتال كل واحد حتى ترهب العدو لكن في غير القتال هذه مشي يبغضها الله ولا تمشي في الأرض مراحة وننتبه الجبال
طولها كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروه وهكذا انتهت هذه المعركة معركة أحد وفيها من الدروس والعبر الشيء الكثير فلما كانت هذه الكلمات يعني مجرد إطلالة جسيرة على سيرة النبي الكريم المصطفى
فروات ربي وسلامه عليه إذا أكده بهذا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركه يا نبينا محمد