15 مشاهدة
10 محاضرة
سيرة النبي محمد ﷺ
شرح ( برنامج قناة صفا بعنوان "كنوز من السيرة" مع الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
سلسلة كنوز السيرة للشيخ عثمان الخميس الحلقة 1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير أسعد الله مساءكم بالمسرات والأفراح أهلا وسهلا بكم حياكم وبياكم وجعل جنة الفردوس متوانا ومتواكم إخواني أخواتي هل تمنى أحدكم
أن يجد كنزا؟
أنا تمنيت ذلك في حياتي حيث إني ظننت وما زلت أظن ذلك سيسعد به في حياتي سيسعد به بدني فما رأيك وما رأيك لو وجدنا كنزا آخر كنزا تسعد به النفس كنزا ترتاح له الروح كنزا يشنف الأسماع
كنزا يريح العقلة والفكرة وليس كنزا واحدا وإنما هي كنوز نعم كنوز إنها كنوز سيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وذلك أن هذه السيرة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم هذه السيرة العطرة
نقرأ فيها الدعوة إلى الله تبارك وتعالى نقرأ فيها البذلة في سبيل الله نقرأ الصبر نقرأ الجهادة في سبيل الله تبارك وتعالى نقرأ الحياة التي يجب أن يعيشها كل مسلم نقرأ الدين كله وإنما
سميناها كنوزا لأنها كذلك فعلا ولكن يغيب عن كثير من الناس كثير من تفاصيل هذه الكنوز ولذلك حرصنا أن نبرز سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بطريقة جيدة مبتكرة ألا وهي عن طريق إظهار وإبراز
هذه الكنوز فتعالوا معنا وأهلا وسهلا أهلا بكم ها قد عدنا إليكم فحياكم الله وبياكم وجعل جنة الفردوس مثوانا ومثواكم إخواني أخواتي حقيقة لا أدري كيف أبدأ ولا ماذا أقول إنني في حيرة من
أمري ولكن أسأل الله تبارك وتعالى الإعانة وكما قيل ونسأل الله لنا الإعانة فيما توخينا من الإبانة إن الحديث عن العظماء أمر عسير وذلك أن الإنسان مهما أوتيه من خطابة وأدب وثقافة وعلم
فإنه ولابد سيقصر في حق الكبار فكيف إذا كان حديثنا عن صاحبي الحوضي المورود عن صاحبي المقامي المحمود عن سيدي ولد آدم صلوات ربي وسلامه عليه بأبيه وأمه مالت النفوس إلى متابعته وتحملت
الشدائد معه لم ينفر منه معاند ولا استوحش منه مباعد صلوات ربي وسلامه عليه أدبه ربه فأحسن تأديبه فهو أرجح الناس عقلا وأوفر الناس حلما هو صلوات ربي وسلامه عليه أحسن الناس خلقا هو
صلوات ربي وسلامه عليه أكرم الخلق أعز الناس أعلم الناس جمع الله فيه من الكمال ما تفرق في غيره باختصار شديد قال الله له وعنه وإنك لعلى خلق عظيم عائشة رضي الله عنها كان خلقه القرآن من
أراد أن يعرف أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ما عليه إلا أن يقرأ كتاب الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى عنه وله كذلك ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك
ذكرك ورفع الله لف ذكره فلا يدخل أحد للإسلام حتى يشهد أن لا إله إلا الله ويشهد أن محمدا رسول الله نسمعه في الأذان دائما لا صلاة لمن لم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم لا يوجد اسم
على وجه الأرض أكثر انتشارا من اسم محمد صلوات ربي وسلامه عليه عن نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقول صلوات ربي وسلامه عليه إنما مثلي ومثل الأنبياء من قبل كمثل رجل بنا
بيتا فأحسنه وجمله إلا موضع لبنة من زاوية فجعل الناس يطوفون به أي بهذا البيت ويعجبون من حسنه وجماله ويقولون هل لا وضعت هذه اللبنة فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين هكذا يقول نبينا صلوات
ربي وسلامه عليه نعم هو هذه اللبنة هو تلك الحلقة التي أتمت تلك السلسلة الجميلة السلسلة الذهبية بل الماسية ألا وهي سلسلة الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين حديثنا عن نبينا محمد
صلى الله عليه وسلم كما يقال ذو شجون بل كنوز سنستعرضها من خلال هذه الحلقات نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا وإياكم على الأقل على حسن نيتنا وقصدنا في معرفة هذا النبي الكريم صلوات ربي
وسلامه عليه هو محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم عبد مناف ابن قصي ابن كلاب ابن لؤي ابن غالب ابن فهر قالوا وفهر هو قريش هذا النبي الكريم بهذا النسب الشريف صلوات ربي وسلامه
عليه هو مضري عدناني صلوات ربي وسلامه عليه محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب عبد المطلب لقب وليس اسم واسم عبد المطلب شيبة الحمد وإنما سمي بعبد المطلب لقصة طريفة هاشم جد النبي صلى
الله عليه وسلم الثاني كان قد تزوج من الخزرج من الأنصار من بني النجار من أهل المدينة ثم قدر الله تبارك وتعالى أن يموت هاشم وولده صغير وهو شيبة الحمد وصار شابا يافعا قرر أعمامه أن
يأتي عندهم وأن يتربى في قريش فخرج عمه المطلب ابن عبد مناف وذلك أن عبد مناف له أربعة من الولد هاشم المطلب عبد شمس ونوفل فلما مات هاشم لما مات هاشم قام أخوه المطلب عمه شيبة الحمد ذهب
إلى بني النجار وطلب منهم أن يأخذ ابن أخيه هاشم ليتربى عند أعمامه فوافقوا فأخذه المطلب ورجع به إلى مكة فلما دخل به إلى مكة وهو شاب يافع ظن بعض الناس أنه عبد اشتراه المطلب فقالوا هذا
عبد المطلب وعندما سمع المطلب بذلك قال لا ليس عبد لي وإنما هذا شيبة ابن أخي هاشم ولكن غلب هذا اللقب وصار لا يعرف إلا بعبد المطلب وإلا فهو شيبة الحمد وليس هذا بغريب فإن ذلك يصدق كذلك
على أبيه وهو هاشم فهاشم ليس اسما وإنما هو لقب أيضا وإنما اسم هاشم عمر ولكنه لقب بهذا اللقب الجميل لأنه كان يهشم اللحم والخبز حتى يصير ثريدا ثم يقدمه للناس يأكلونه وهذا من كرمه الذي
عرف به ولذلك قيل عمر الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجافه هذا النسب الشريف نسب النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم محمد هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه سيكون لنا
معه حديث طويل ولكن قبل أن نتحدث عن هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه سيكون لنا معه حديث طويل ولكن قبل أن نتحدث عن هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه سيكون لنا معه حديث
طويل ولكن قبل أن نتحدث عن هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه سيكون لنا معه حديث طويل ولكن قبل أن نتحدث عن هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه صلوات ربي وسلامه عليه سيكون لنا
معه حديث طويل ولكن قبل أن نتحدث عن هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه سيكون لنا معه حديث طويل ولكن قبل أن نتحدث عن هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه سيكون لنا معه حديث
طويل ولكن قبل أن نتحدث عن هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه سيكون لنا معه حديث طويل ولكن قبل أن نتحدث عن هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه سيكون لنا معه حديث طويل ولكن
قبل أن نتحدث عن هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه سيكون لنا معه حديث طويل ولكن قبل أن نتحدث عن هذا النبي الكريم كالسلامين الظهير
سلسلة كنوز السيرة للشيخ عثمان الخميس الحلقة 2
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله مساءكم بكل خير وأهلا وسهلا بكم تكلمنا بالأمس في الحلقة الماضية عن كنز من كنوز هذه السيرة المباركة تكلمنا عن حفر زمزم تكلمنا عن أبرهة
وماذا أراد منه الكعبة في هذه السيرة المباركة فهيا بنا أهلا وسهلا بكم حياكم الله وبهياكم وتعالى جنة الفرزوس مثوانا ومثواكم ذكرنا عبد المطلب أعني شيبة الحمد جد النبي صلى الله عليه
وآله وسلم وقضية حفر زمزم ولم يكن له من الولد إلا القليل أو لم يكن رزق من الأولاد أحد فسأل الله تبارك أن يرزقه عشرة من الولد بل نذر لئن رزقه الله عشرة من الولد ليذبحن أحدهم تقربا
إلى الله هكذا كان أهل الجاهلية يفعلون ورزقه الله كما طلب فرزق عبد المطلب أولاد كثر بعكس والده هاشم ورزق عبد المطلب أولاد كثر ونستطيع أن نقسمهم ليسهل حفظهم فنقول هؤلاء الأولاد الذين
رزقهم أولهم عبد الله ووالد النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك عندنا من أعمام النبي صلى الله عليه وسلم الذين أسلموا وهما حمزة والعباد ومن أعمام النبي صلى الله عليه وسلم الذين
أدركوا البعتة ولم يسلموا وهما أبو طالب وأبو لهب هكذا خمسة عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم ثم حمزة والعباد ثم أبو طالب وأبو لهب ثم بعد ذلك من الأولاد حجل وأبدو الكعبة والحارث
وبرار وصفار والغيداق ومن عماته أم حكيم وهي جدة عثمان ابن عثان وصفية وهي والدة الزبير ابن العوام وغيرهن البيضاء قالوا من عمات النبي صلى الله عليه وسلم قرر عبد المطلب أن يوفي بنذره
وأن يذبح أحد أولاده فعمل قرعة فوقعت القرعة على عبد المطلب عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم فأشفق أن يذبحه وقام إليه أهل مكة وحاولوا منعه ثم أرشدوه إلى الكاهنة حتى توجد لهم
حلة فأمرتهم أن يستقسموا بالأزلام والاستقسام بالأزلام أن يضع عودان أو سهمان في كنانة في أحدهما افعل وفي الآخر لا تفعل ومقابل عبد الله عشر من الإبل وهي الدية في ذلك الوقت أخرجوا
السهم أو العود فإذا فيه افعل يذبح عبد الله فنظر إلى الكاهنة فقالت أضف عشرا فأضاف عشرة من الإبل فصارت الإبل عشرين ثم قالت اسحب فسحب فإذا فيه افعل فقالت أضف عشرا وهكذا استمر يضيف
ويضيف حتى بلغت الإبل مئة ثم نزع فإذا العود مكتوب عليه لا تفعل إلى تذبح عبد الله ومنذ ذلك اليوم صارت الدية مئة من الإبل وإلى يومنا هذا حيث إن الإسلام أقر هذه الدية عاش عبد الله
وتزوج بعد ذلك من آمنة بنت بنت وحب تزوجها عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم ولما حملت بالنبي صلى الله عليه وسلم توفي والده عبد الله إذن ولد النبي صلى الله عليه وسلم إتيما ولكن
متى ولد صلى الله عليه وسلم على القطع واليقين ولد في يوم الإثنين صلى الله عليه وسلم وعلى المشهور أنه ولد في عام الفيل أما الشهر الذي ولد فيه وكذلك اليوم فلا يعرف على اليقين قيل ولد
في الثامن من ربيع الأول وقيل ولد في الثاني عشر وقيل في الخامس عشر وقيل في الثامن عشر من ربيع الأول وقيل ولد في رمضان وقيل ولد في شعبان لم يثبت في هذا شيء ولنا هنا وقفة وهو ما يحدث
في كثير من بلاد الإسلام ولد النبي صلى الله عليه وسلم ترى هل لهذا أصل من الشر أنا أقول إنه عمل غير صالح لماذا أولا لا يعرف متى ولد النبي صلى الله عليه وسلم على اليقين أبدا لا يعرف
ولهذا ذكر أهل العلم أقوالا كثيرة وإن كان أكثر الأقوال على أنه ولد في الثاني عشر من ربيع الأول لكنه ليس على اليقين وإنما هناك اختلاف في يوم مولده صلى الله عليه وسلم الأمر الثاني أنه
لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه احتفل يوما بمولده وقد عاش ثلاثة وستين سنة صلى الله عليه وسلم ولم يحتفل بمولده في يوم من الأيام أبدا الأمر الثالث أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم والتابعون لهم بإحسان أبي حنيفة والأوزاع والطبري وسفيان الثوري وغيرهم من أهل العلم والفضل لم ينقل عن أحد منهم أبدا أنه أمر أو فعل ذلك الشيء وهو الاحتفال بمولد النبي صلى الله
عليه وسلم ولا نشك أبدا أنهم يحبون النبي أكثر مما نحبه نحن الأمر الرابع قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن وما من شيء يبعدنا عن الله ويقربنا إلى النار إلا وقد نهانا
عنه ولم يأمرنا أبدا بأن نحتفل بهذا اليوم فما لم يكن شرعا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فلن يكون شرعا بعد زمنه صلى الله عليه وسلم الأمر الخامس وهو أمر عجيب غريب هل تعلمونه وفقني
الله وإياكم إلى ما يحب ويرضى من ربيعنا الأول ماذا يوافق إنه يوافق وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بالإجماع وبلا خلاف نعم بالإجماع وبلا خلاف أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي يوم
الأثنين في الثاني عشر من ربيعنا الأول سنة إحدى عشر من الهجرة فكأننا ودون أن نعلم ودون أن نقصد إنما نحتفل بموت النبي لا بولادته صلى الله عليه وسلم فترك ذلك لا شك أنه هو الخير كله
ولد صلوات ربي وسلامه عليه وكان من عادة العرب في ذلك الزمن قريشا وغير قريش كان من عادتهم أنهم لا يرضعون أولادهم أعني النساء لا يرضعن الأولاد وإنما يأتون بالمرضعات يأتون بالمرضعات
فكانت تأتي المرضعات إلى مكة تطلب الأولاد وفعلا جاءت المرضعات ومن ولد في تلك الفترة ليأخذ ويرضع رضع النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تأتي هؤلاء المرضعات من ثويبة مولاة أبي لهب وهذه
ثويبة أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم وأرضعت قبله عمه حمزة ولذلك حمزة أخ النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب وكان من ضمن المرضعات حليمة بنت أبي ذؤيب
السعدية فجاءت حليمة وجاءت المرضعات ويطلبن الأولاد وعرض الأولاد وهذه أخذت فلانا وتلك أخذت فلانا وتلك أخذت فلانا وكان النبي يعرض ولا تريد أي واحد أن تأخذه لماذا؟
لأنه يتيح صلى الله عليه وسلم فمن الذي سيجزل العطاء لهؤلاء المرضعات إذا كان الوالد ميتا فكنا لا يريدنا النبي صلى الله عليه وسلم وما يعلمنا أن الخير كله مع هذا الصبي صلوات ربي وسلامه
عليه ولكن هذا الذي وقع أعرضنا جميعهن عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى حليمة وقدر الله أن حليمة لا تأخذ أحدا من الولد ورأت أن ترجع دون ولد فقالت لزوجها اخذ ذلك اليتيم يسر أمورنا قال
خذي فجاءت إليه وأخذته وهي لا تريده وسيأتينا أنه بعد ذلك لا تريد تركه صلوات ربي وسلامه عليه أخذت النبي صلى الله عليه وسلم وكان معها ولدها رضيعها وكان يعني جائعا حيث إن الله تبارك لم
يجعل في لبنها في ذلك الوقت أو ذلك اليوم شيئا من اللبن فما أن أخذت النبي صلى الله عليه وسلم ووضعته على تديها حتى در اللبن له ولأخيه من الرضاعة أعني ابن حليمة السعدية وقالت لزوجها
والله ما أرى هذا الغلام إلا مباركا حيث إن الولد كان يبكي طوال اليوم لا يجد لبنا والآن سكت ونام ولدها أخذت حليمة السعدية النبي صلى الله عليه وسلم وكانت المكان الذي سرعى فيه غنم
حليمة يكون فيه الكلأ وكان الناس يقولون لخدمهم ارعوا حيث سرعى غنم بنت أبي ذؤيد فجاءت البركة وجاء الخير مع وجه الخير صلوات ربي وسلامه عليه واستمر هذا الأمر وهنا فائدة ولطيفة أبو
سفيان كما سيأتينا إن شاء الله تعالى كتب لنا من العمر يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم لقد أمر أمر ابن أبي كبشة أتدرون من أبو كبشة أبو كبشة هو زوج حليمة السعدية والد النبي صلى الله
عليه وسلم من الرضاعة ظل النبي عند حليمة السعدية حتى بلغ الثانية من عمره ظل عندها ثم بعد ذلك بعد سنتين عادته إلى أمه ولكنها تريده فقالت لأمه وتخوفها من وباء مكة قالت إني أخاف عليه
من وباء مكة تركيه عندنا قالت هو عندك فأخذته سنتين أخريين ولكن وقع شيء عجيب في هاتين السنتين لما بلغ الرابعة من عمره صلوات ربي وسلامه عليه ذلك الأمر العجيب هو أن النبي صلى الله عليه
وسلم بينما كان يلعب الغلمان إذ جاءه جبريل فشق صدره وأخرج قلبه فغسله بماء زمزم ثم أعاد القلب مرة ثانية فظن الأولاد أن النبي قد قتل لأنه فعلا شق الصدر وألقي في الأرض فهو قد قتل قطعا
فذرجعوا إلى حليمة يقولون إن محمدا قد قتل فجاءت حليمة تهرول مع زوجها فوجد النبي صلى الله عليه وسلم حيا يرزق ولكن أثر الشقي ظاهر فخاف هو وزوجته على النبي صلى الله عليه وسلم فعادته
حليمة إلى أمه وذلك بعد أن بلغ الرابعة من عمره ظل عند أمه صلوات ربي وسلامه عليه إلى أن بلغ السادسة من عمره ومعهما أمه أيمن إلى المدينة لتزور قبر زوجها هاشم حيث مات وأثناء عودتهم من
هناك وقع أن توفيت أم النبي صلى الله عليه وسلم بالأبواء مكان بين مكة والمدينة الله أكبر ولد يتيم الأب ولما بلغ السادسة من عمره يتيم الأب والأم صلوات ربي وسلامه عليه عندها كفله جده
عبد المطلب وظل في عناية ورعاية جده عبد المطلب لمدة سنتين فقط بعدها توفي عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم فكفله أمه أبو طالب وظل النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبي طالب يرعاه
ويربيه حتى بلغ مبلغ الرجال وبعد ذلك صار يعمل يساعد أمه أبا طالب فرعى الغنم صلوات ربي وسلامه عليه وقال ما من نبي إلا وقد رعى الغنم رعى الغنم لبني السعد على قراريط قليل صلى الله عليه
وسلم وهذه حكمة من الله سبحانه وتعالى حيث إنه ما من نبي إلا وقد رعى الغنم فرعى الغنم صلى الله عليه وسلم لأن الغنم تحتاج إلى دعاية وعناية وطولة بال وهكذا الناس أثناء دعوتهم يحتاجون
إلى هذا كله ثم كانت بعد ذلك حوادث أخرى للنبي صلى الله عليه وسلم نتكلم عنها في حينها وإلى كنوز أخرى من حياة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم السعدية ثم وفاة أمه صلوات ربي وسلامه عليه
وكفالة جده له ثم كفالة أمنه له والآن سنتكلم عن ثلاثة أحداث الحدث الأول الذي سنتكلم عنه قصة وقعت للنبي صلى الله عليه وسلم في الثانية عشر من عمره وخرج به عمه أبو طالب إلى الشام في
تجارة الله وهم في الطريق إلى هناك مروا بمكان يقال له بصرة على راهب نصراني فهذا الراهب سألهم هل هؤلاء كل من معك يسأل أبا طالب قال نعم قال ألم يتخلف منكم أحد قال لا إلا صبي صغير ابن
أخي ومتاعنا وإبلنا فقال له إلي به أريد أن أراه فلما دعي له النبي صلى الله عليه وسلم صار أبرهة أفن صار بحيرة الراهب ينظر في كتف النبي يبحث عن شيء حتى وجد شيئا بارزا في كتف النبي صلى
الله عليه وسلم من الخلف ترى ما هذا الشيء الذي رأاه إنها علامة مضوة في كتف النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآها قال لمن مع أبي طالب أو قال لأبي طالب خاصة ارجع به فإن هذا وقت خروج نبي
ولا أظنه إلاه فأمره أن يرجع به فخاف أبو طالب على النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وأن أبو حيرة قال له إني أخاف عليه من اليهود في الحادثة الأولى أما الحادثة الثانية التي وقعت للنبي
محمد صلى الله عليه وسلم ألا وهي زواجه من خديجة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ما تزوج امرأة قط قبل خديجة ولا تزوج على خديجة أبدا صلوات ربي وسلامه عليه خرج بتجارة لها لما بلغ
الخامسة والعشرين أو قريبا من ذلك من عمره خرج في تجارة لخديجة وخرج معه خادم لها يقال له ميسرة عندها رأى ميسرة من النبي صلى الله عليه وسلم ما يسره وفرح به ورجع إلى خديجة وأخبرها بما
كان من النبي محمد صلى الله عليه وسلم خلال هذه الرحلة فأعجبت به بل أحبته وفضفضت وقالت ما في صدرها لبعض صديقاتها ويقال لها نفيسة فهذه نفيسة تكلمت مع النبي مباشرة وقالت له لما لا
تتزوج خديجة فرأى النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك مناسبا فتقدم لخديجة ذهب مع عمه إلى عمها وتمت الموافقة وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بنت خويلد وعلى المشهور أن خديجة كان لها من
العمر أربعون سنة وللنبي صلى الله عليه وسلم خمس وعشرون سنة وتم هذا الزواج المبارك وبارك الله للنبي في زواجه من خديجة وأنجبت له ستة من الولد أنجبت له القاسم وعبد الله وأنجبت له رقية
وأمة كلثوم وزينبة هؤلاء كلهم أولاد النبي صلى الله عليه وسلم من خديجة بنت خويلد وظل النبي معها حتى توفيت رضي الله عنها وأرضاها فهذه الحادثة الثانية أما الحادثة الثالثة والتي نريد أن
نتكلم عنها في هذه الحلقة ألا وهي حلف الفضول من العرب بنو هاشم بنو المطلب بنو زهرة بنو أسد وبنو تيم تداعى هؤلاء إلى حلف ترى ما هذا الحلف هذا الحلف الذي تداعوا إليه هو نصرة المظلوم
أيا كان ومتى كان ومع من كان نعم تعاهدوا على أن ينصروا المظلوم وتم هذا الصلح في دار عبد الله بن جدعان وعبد الله بن جدعان هذا شرف ومكانة وهو الذي قالت عائشة رضي الله عنه للنبي صلى
الله عليه وسلم قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان وهم بني تيم قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان فهل ينفعه ذلك شيئا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لم يقل يوم الرب غفل لخطيئة
يوم الدين شاهدوا الأمر أن هذا الحلف أعني حلف الفضول التي تم شارك فيه شارك فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعندما شارك في هذا الحلف قال بعد المبعث صلوات ربي وسلامه عليه لو دعيت
إلى مثله لأجبت لماذا لأنه حلف طيب حلف فيه نصرة للمظلوم فقال لو دعيت إلى مثله لأجبت ومما أحب لي أن لي به حمر النعم إلى هذه الدرجة وحمر النعم هي الإبل الحمراء وكانت محبوبة للعرب
فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم شارك في هذا الحلف صلوات ربي وسلامه عليه ويذكر أنه في زمن يزيد ابن معاوية غضب الحسين رضي الله عنه من والي المدينة في ذلك الوقت فقال والله لأنادينا
بحلف الفضول مرة ثانية فقام عبد الله بن الزبير قال والله لأقفنا معه وقام عبد الرحمن بن أبكر قال والله لأكوننا معه حتى سكت والي المدينة في ذلك الوقت من إذاء الحسين أو أي شيء آخر
فالقصد أن هذا الحلف حلف طيب مبارك مطلوب في كل وقت وفي كل مكان ومن كل أحد ويكفينا قول النبي صلى الله عليه وسلم أنصر أخاك ظالما أو مظلوما وهذا من النصرة وبهذا نكون قد تكلمنا عن كنز
آخر من كنوز هذه السيرة المباركة سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وإلى كنوز أخرى في هذه الحلقات التي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلها مباركة طيبة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة كنوز السيرة للشيخ عثمان الخميس الحلقة 3
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً وسهلاً بكم استمعنا جميعاً في الحلقة الماضية إلى كنز من كنوز هذه السيرة المباركة إلى تلك الطفولة طفولة النبي صلى الله عليه وسلم وكيف أنها في
ظاهرها أنها طفولة تعيسة مات أبوه وحمل في بطن أمه ثم ماتت أمه وفي الثالثة كفله جده وكيف كانت حالة رضاعته صلى الله عليه وسلم وكيف كانت المرضعات تنفر منه صلى الله عليه وسلم ولكن كل
ذلك خير لما كان سيأتي بعد ذلك وإلى كنز جديد من كنوز هذه السيرة المباركة فحيا هلاً بكم وأهلاً وسهلاً أهلاً وسهلاً بكم حياكم الله ومرحباً حدثت حادثة غريبة قبل ما بعث النبي صلى الله
عليه وسلم وإن شئتم قبيل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت كثير من المصادر أنها وقعت قبل ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنوات أي لما كان سن النبي صلى الله عليه وسلم خمساً
وثلاثين سنة هذه الحادثة أنه بعد مجيء أبرهة ومحاولة هدم الكعبة وإرسال الطير الأبابيل عليهم كما مر بناء وجد أهل مكة أن الكعبة قد ترحلت وأنها تحتاج إلى عناية وصيانة فقال بعضهم لماذا
لا نهدم الكعبة ثم نبنيها من جديد وقال آخرون كيف نهدم بيت الله بل علينا أن نرمم منه ما استطعنا ولكن لا نهدم خاصة وأنهم قد رأوا ما صنع الله تبارك وتعالى بأبرهة فحادثة أبرهة قريبة جدا
لم يمضي عليها أكثر من سبع وثلاثين سنة تقريبا أو قريب من ذلك لأن النبي ولد في عام الفيل ونحن الآن في خمس وثلاثين سنة فكثير من كبار مكة قد أدركوا ما وقع لأبرهة وقومه فخافوا إن هدموا
الكعبة أو عزموا على هدم الكعبة فحادثة لأبرهة فامتنع الكثير منهم من ذلك ولكن الوليد بن المغيرة والد خالد بن الوليد قال لهم والله لنهدمنها ونحن قصدنا ليس كقصدي أبرهة أبرهة إنما أراد
إهانة الكعبة ونحن نريد تعظيم الكعبة فكأن كبار قريش اقتنعوا بكلام الوليد بن المغيرة على خوف منهم ووجل فقالوا إن كان ولابد فتبدأوا أنته بالهدم لأنك صاحب الفكرة فإن وقع شيء وقع عليك
قال نعم أنا أبدأ وفعلا جاء الوليد بن المغيرة في اليوم الموعود ورفع الفأس ليضرب الكعبة فقال قبل أن يضرب اللهم لن ترعى جهل والأمر كما قال الله تبارك وتعالى وما قدر الله حق قدره اللهم
لن ترعى أي لا تخف يا رب إنما نريد الإحسان وضربه الوليد ضربته فلم يصب بشيء فقال لأهل مكة ابدأوا فإني لم أصب قالوا لا حتى تصبح يعني كانهم يقول لها نخشى أن يكون العذاب أخر لك إلى أن
تنام فإذا نمت ثم أصبحت ولم تصب بشيء هدمنا الكعبة وإلا فلا نام الوليد ونام الناس تصوروا كيف كانت تلك الليلة بماذا كان الناس يفكرون كانت أنظار الناس كلها تقريبا على بيت الوليد بن
المغيرة وفعلا مرت الليلة ولم يصب الوليد بشيء وأصبح الناس وأصبح الوليد فقاموا إلى الكعبة وهدموها هدمت الكعبة لما هدمت الكعبة أرادوا الآن إعادة بنائها ولكن قرروا شيئا وهو ألا تبنى
الكعبة إلا بمال حلال هم كفار يشركون بالليل لا يعبدون الأصنام ولكن مع هذا يعرفون الحلال من الحرام فقالوا لا نضع في بناء الكعبة مهربغي ولا مال قمار ولا مال مسروق ولا غيرها من الأموال
المحرمة التي يعرفونها لا نضع فيها إلا مالا حلالا بنية الكعبة لكن المال الحلال قليل نعم قليل فلذلك لم يكفي هذا المال لبناء الكعبة كلها فلأتاسي إبراهيم صلوات ربه وتلام عليه قصرت بهم
النفط فبنوا تقريبا نستطيع أن نقول ثلاثة أرباع الكعبة أو أكثر بقليل من ذلك المهم لم تبنى الكعبة كاملة ثم قاموا وضعوا القوس وهو الذي نسميه الحجر أو الحطيم هذا القوس للدلالة على أن
هذا من الكعبة أن هذا من الكعبة وضع هذا القوس فاستمرت هكذا حتى بنية هذه الكعبة القاصرة الناقصة عن البناء الذي كان زمن إبراهيم صلوات ربه وسلامه عليه بقي الآن وضع الحجر الأسود في
مكانه اختلفوا كل قبيلة من قريش وذلك أن قريشها قبائل بنوا عبد المدان بنوا زهرة بنوا مخزوم بنوا هاشم بنوا عبد الشمس بنوا أسد بنوا تيم بنوا عدي يعني أكثر من قبيلة أو أكثر من فخذ كل
هؤلاء يقال لهم قريش فكل يريد أن يتشرف بوضع الحجر الأسود في مكانه من يقوم بهذا فاختلفوا فلما اختلفوا قالوا أو قال قائل منهم أول داخل علينا نحكمه والذي يقول نقبل بحكمه رضيتم قالوا
رضينا فقدر الله تبارك وتعالى لحكمة أرادها جل وعلا أن يكون الداخل محمدا صلى الله عليه وسلم فلما رؤوه فرحوا فرحا عظيما وقالوا جاء الأمين جاء الأمين وذلك أنه ما كان يلقب في قريش إلا
بالصادق الأمين فعرضوا عليه مشكلتهم صلى الله عليه وسلم فوضع إذاره أو رداءه في الأرض ثم قال ضعوا الحجر في الوسط فوضع الحجر في وسط الرداء ثم قال لتمسك كل قبيلة يعني رجل يمثل هذه
القبيلة بطرف فأمسكوا بأطراف هذا الرداء وحملوا كلهم الحجر إلى مكانه حتى إذا وصل الحجر إلى المكان المقرر له أخذه النبي صلى الله عليه وسلم بيديه الكريمتين فوضعه في مكانه المعلوم
إذن الكعبة في بنائها ناقصة ولذا بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته وهجرته ثم عودته إلى مكة بفتحها قال لعائشة رضي الله عنها لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لهدمت الكعبة ولا
بنيتها على أساس إبراهيم لكنه لم يفعل صلى الله عليه وسلم لماذا لم يفعل صلى الله عليه وسلم وذلك بأن قوم عائشة الذين هم أهل مكة وقومه هو أيضا حديث عهد بجاهلية وإلا لكان بناها النبي
صلى الله عليه وسلم على قواعد إبراهيم ولجعل لها بابين ولألصق بابها في الأرض وذلك أن أهل مكة لما بنوا الكعبة ماذا صنعوا غير أنهم قصروا في بنائها هذا لقلة المال لكن أيضا في أعمال أخرى
عملوها يعني نوع من الخبث فيهم وذلك أنهم رفعوا الباب وكان الباب في الأرض فرفعوه حتى يدخلوا من يشاءون ويمنعوا من يشاءون وضعوا درجا هذا الدرج يضعونه لمن شاءوا الذي يريدونه لا يضعون له
الدرج وإن وضع الدرج وراء الدرج دفعوه وجعلوا لها بابا واحدا فقط فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لا عدت الكعبة لا هدمت الكعبة ولا عدت بنائها على قواعد
إبراهيم ولا جعلت لها بابين ولا ألصقت بابها في الأرض ولكنه لم يفعل صلى الله عليه وسلم لم يفعل من الذي فعل؟
بعد سنوات هذا في الثامنة من الهجرة فتح مكة سنة 64 من الهجرة توفي يزيد بن معاوية الخليفة وتولى على المسلمين عبد الله بن الزبير رضي الله عنه لما تولى عبد الله بن الزبير صنع عبد الله
بن الزبير ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يصنعه ماذا صنع؟
وراد أن يهدمها من جهة الشام وأن يوسع المقام إلى أن يدخل الحجر الذي هو الحطيم داخل الكعبة وأن يجعل لها بابين وأن يلصق بابيها في الأرض ما امتنع منه النبي صلى الله عليه وسلم فقال عبد
الله بن الزبير أنا الآن الناس ليسوا قريب عهد بجاهلية والأمر فيه سعة وعندي من المال ما يكفيني فاستشار الناس فهناك من وافقه على هذا الرأي وهناك من امتنع وكان من استشارهم عبد الله بن
العباس فقال بل أرى أن تترك الناس على ما كان عليه الأمر زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنظروا في أمري فاستخار الله تبارك وتعالى ثم قرر أن يقدم على هذا العالم وأنظر فيه الناس ثم
رفع الكعبة في اتفاعها وجعل لها بابين وألصق بابيها في الأرض قتل عبد الله بن الزبير سنة 73 من الهجر على يد الحجاج بن يوسف أرسل الحجاج بن يوسف إلى عبد الملك بن مروان وكان هو الذي تولى
بعد عبد الله بن الزبير فقال ماذا أصنع بالكعبة عبد الله بن الزبير صنع كيتة وكيتة وكيتة فقال له عبد الملك بن مروان ما لنا وتلطيخ ابن الزبير فرده إلى ما كان عليه وما زاد في طولها فدعه
فهدمها الحجاج بن يوسف أي الجهل التي زادها عبد الله بن الزبير وجعل لها بابا واحدا ورفعه كما كان دمن أهل مكة ظن من عبد الملك أن عبد الله بن الزبير إنما فعل هذا الأمر اجتهادا فكان
هناك عند عبد الملك بن مروان أحد التابعين وهو عبد الله بن الحار فقال أنا سمعت عائشة رضي الله عنها تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث فنكت عبد الملك بعود بالأرض ثم قال
ليتنا تركناه وما تولى أي تركنا عبد الله بن الزبير وما فعل عادت الكعبة مرة ثانية أنا الآن أوجه لكم السؤال هل من المنطق اليوم مثلا أن نعيد الكعبة على ما كان يتمناه النبي صلى الله
عليه وسلم على قواعد إبراهيم نمد الكعبة وندخل الحجر ونجعل لها بابين وننزل بابيها إلى الأرض أو لا نفعل ماذا أنتم قائلون إن أردتم رأيي فأنا أقول كما قال الله تبارك وتعالى فاسألوا أهل
الذكر إن كنتم لا تعلمون إن هذا الأمر يعود إلى أهل العلم وذلك أن أحد خلفاء بن العباس طلب من الإمام مالك وما كان زمن عبد الله بن الزبير فقال لإمام مالك أخشى أن يتخذها الملوك لعبة
يعني هذا يهدم هذا يبني ولكن دعوا الأمر على ما كان فالآن مثلا لو اقترح مقترح على بعض الدول الإسلامية أن تجتمع في هذا الأمر وأن تقرر قرارا هل تعاد الكعبة على ما تمنى النبي صلى الله
عليه وسلم أو تترك على ما هي عليه اليوم لكان هذا عملا جيدا ويأخذون في ذلك قرارا ولذلك الحجر هذا الحجر يعتبر من الكعبة فلو طفنا مثلا حول الكعبة وطفنا من داخل الحجر لكان الطواف باطلا
لأن الطواف إنما يكون حول الكعبة وليس داخل الكعبة ولما سألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم أن تصلي داخل الكعبة قال لها صلي في الحجر فإنه من الكعبة حادثة وقعت قبيل مبعث النبي صلى
الله عليه وسلم وإلى كنوز أخرى من كنوز هذه السيرة المباركة في قطة الجبهة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وسائكم بكل خير ها نحن قدنا مرة ثانية كما ترون أن الحياة تمر سريعا
أعني حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم نعم سريعة تصوروا الآن بلغ الخامسة والثلاثين من عمره عندما بنيت الكعبة والآن تجاوزنا خمس سنوات أخرى خلال لحظة تبلغ الأربعين من عمره صلى الله
عليه وسلم ونجد أن هذه الفترة الزمنية من حياة النبي صلى الله عليه وسلم تمر بهذه السرعة لأنه كان كغيره من الناس لا يهتم الناس بذكر تفاصيل حياته بخلاف ما بعد مبعثه صلى الله عليه وسلم
على كل حال بعث النبي صلى الله عليه وسلم في تلك السنة امتنى الله تبارك وتعالى على البشرية أجمع سبحانه وتعالى بمبعث سيدها صلوات ربي وسلامه عليه نعم بعث محمد ولد الهدى صلوات ربي
وسلامه عليه بعث صلوات ربي وسلامه عليه بعد أن بلغ الأربعين من عمره وتخبرنا أم المؤمنين عائشة بما أخبرها به النبي صلى الله عليه وسلم من حاله تلك وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يتحنث أي يتعبد الليالي ذوات العدد في غار حراء لما كان في مكة كان على ملة إبراهيم على ملة إسماعيل كان على الحنفية السمحة لا يعرف تفاصيل الدين كما قال الله تبارك وتعالى فهدى أي ضال
عن تفاصيل هذه الشريعة فهداك إليها ما كان مشركا صلوات ربي وسلامه عليه في يوم من الأيام أبدا وإنما كان موحدا صلوات ربي وسلامه عليه بعث النبي صلى الله عليه وسلم حبب إليه الخلاء كان
يتعبد الليالي ذوات العدد في ليلة من الليالي وهو في غار حراء فجأه الوحي جاءه الحق جاءه جبله فقال له اقرأ فخاف النبي صلى الله عليه وسلم من الذي دخل عليه ماذا يقول له فقال له اقرأ قال
ما أنا بقارئ أي لا أحسن القراءة إذ إنه كان نبيا أمية صلوات ربي وسلامه عليه قال فضمني ضما شديدا ثم أطلقني وقال اقرأ قلت ما أنا بقارئ فضمني الثانية ثم تركني وقال اقرأ فقلت ما أنا
بقارئ فضمني الثالثة ثم تركني وقال لي اقرأ اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم هذا هو مدعاة محمد صلى الله عليه وسلم هنا نبئ محمد صلوات ربي وسلامه عليه لما نبئ
صلوات ربي وسلامه عليه بإقرأ رجع إلى خديجة خائفا يرتعد مما رأى فقال لها زملوني زملوني وهذا الخوف خوف فطري وليس هو الخوف العقدي الذي يقول الله تبارك وتعالى فلا تخافوهم وخافون بل هذا
الخوف كخوف موسى صلوات ربي وسلامه لما قال الله فخرج منها خائفا يترقب وهذا الخوف خوف فطري لا عيب فيه على النبي محمد صلى الله عليه وسلم رجع إلى خديجة زملوني زملوني فكانت هذه المرأة
نعمة لهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ماذا قالت له هذه المرأة ماذا قالت خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم قالت لا والله لا يخزيك الله أبدا أكدت كلامها بالقسم وبقولها أبدا وبنفيها
أن يخزيه الله تبارك وتعالى وما كان ذلك منها إلا ثقة بالله تبارك وتعالى ومعرفة بهذا النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكرت العلة والسبب الذي من أجله قالت هذا الكلام قالت إنك لتصل الرحل
وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق خمس صفات ذكرتها خديجة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم تصل الرحل صفة جميلة للنبي صلى الله عليه وسلم تحمل الكل أي الذي لا
يستطيع حمل متاعه تعينه تحمل الكل تكسب المعدوم الذي لا يملك شيئا يعطيه صلوات ربي وسلامه عليه تقري الضيف يكرم ضيفه صلوات ربي وسلامه عليه تعين على نوائب الحق يعين على مصائب هذه الدنيا
صلوات ربي وسلامه عليه بعدها أخذته خديجة إلى ابن عمها ورقة ابن نوفل فلما ذهب إلى ورقة ابن نوفل قال له ماذا ترى يا ابن أخي وكان ورقة كبيرا في السن فذكر له النبي ما رأى قال هذا
الناموس الذي جاء إلى موسى أي هذا الذي رأيت هو الذي رأى موسى صلوات ربي وسلامه عليه وسلم يعني أنك نبي ثم قال يا ليتني كنت فيها جذعا عندما يخرجك قومك فاستغرب النبي قالوا مخرجيهم أنا
يقال لي الصالق الأمين يحبني كل أهل مكة جدي عبد المطلب أو مخرجيهم فقال ورقة للنبي صلى الله عليه وسلم ما أتى رجل بمثل ما أتيت به إلا عداه قومه وهذه قاعدة ورقة ابن نوفل رجل صالح لم
يعاديه قومه زيد بن عمر بن نفير رجل صالح لم يعاديه قومه طيب لماذا عاده محمدا صلى الله عليه وسلم إن الأمر واضح أتعلمون لماذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكتفي ولم يرضى بأن يبقى
صالحا بل أراد أن يرتقي بأن يكون مصلحا صلى الله عليه وسلم وهذه مسألة مهمة جدا أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينتقل من صالح إلى مصلح وكان الأمر كذلك فسيلقى الإنسان من الإيذاء
والعداوة والبغضاء من قومه ما لقيه النبي صلى الله عليه وسلم ثم فتر الوحي أي انقطع الوحي قيل انقطع ستة أشهر وقيل انقطع ثلاث سنوات وطالما أننا تكلمنا عن الوحي فنفصل أنواع الوحي ذكر
أهل العلم بناء على الروايات أن الوحي ستة أنواع أول نوع من أنواع الوحي هو أن يلقى في روع النبي صلى الله عليه وسلم أن يلقى في روعه كما قال نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل
رزقها وأجلها وكذلك من أنواع الوحي الرؤية الصادقة كما قالت عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم ابتدئ بالرؤية الصادقة فكان لا يرى رؤية إلا كانت مثل فلق الصبح صلوات ربي
وسلامه عليه كذلك من أنواع الوحي أن يأتي الملك على صورة رجل وهذا كثير وكان جبريلي يأتي الملك على صورة دحية بن خليفة الكلبي الصورة الرابعة من أنواع الوحي أن يأتيه الملك على صورته
الحقيقية كما في غار حراء الصورة الخامسة من أنواع الوحي أن يكون مثل صلصلة الجرس وشد أنواع الوحي أن كان يتفصد منه العرق في الليلة الشاتية صلوات ربي وسلامه عليه النوع السادس هو الذي
وقع في معراج النبي صلى الله عليه وسلم معراجه إلى ربه تبارك وتعالى فأوحى الله إليه هناك وخاطبه الله تبارك وتعالى وكلمه جل وعلا هذه هي إذن أنواع الوحي وهذا كنز من كنوز هذه السيرة
سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهكذا نكون قد ذكرنا كنزا من هذه الكنوز التي نسأل الله تبارك وتعالى أن يسر لنا ختامها على مسك والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة كنوز السيرة للشيخ عثمان الخميس الحلقة 4
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً وسهلاً بكم وحياكم الله في هذه السلسلة المباركة من سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم تكلمنا في الحلقة الماضية عن كنزٍ من هذه الكنوز ألا وهو
إعادة بناء الكعبة وكيف أنها اليوم هي أقصر مما كانت عليه زمن إبراهيم صلوات ربي وسلامه عليه ومع كنوزٍ جديدة من كنوز هذه السيرة المباركة فحياكم الله تبارك وتعالى السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته وأسعد الله مساءكم بكل خير وأهلاً وسهلاً بكم حياكم الله وبياكم إلى هذه الكنوز كنوز سيرة النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه إخواني وأخواتي المشاهدين هل تعلمون كيف وصل
الشرك إلى مكة؟
هل تعلمون أن مكة كانت زمناً وردحاً طويلاً على التوحيد؟
إنها دعوة إبراهيم إنها دعوة إسماعيل إنه مبعث إلى العرب نعم بعثه الله إلى العرب واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند
ربه مرضياً واستمرت دعوة إسماعيل في العرب مدة طويلة من الزمن حتى كان اليوم الذي دخل الشرك إلى مكة كيف دخل الشرك إلى مكة؟
كانت مكة تحكمها قبيلة خزاعة وكان رئيسهم عمر بن لحي الخزاعي واستمر حكم خزاعة لمكة خمسمائة عام وعمر بن لحي هذا ذهب إلى الشام فوجدهم يعبدون الأصنام فقال لهم لماذا تعبدون الأصنام؟
قالوا هذه نستنصرها فتنصرنا ونستمطرها فتمطرنا فقالوا هل أعطيتموني واحداً لقومي؟
فقالوا نعم فأعطوه هبل فأخذ هبل ورجع به إلى مكة وكان رجلاً مطاعاً في قومه فقال لهم عبدوا هبل استنصروه فينصركم واطلبوا منه فيعطيكم فقالوا نعم فعبد هبل وظل أناس على التوحيد وآخرون
رضوا بهذا الشرك استمر هذا الأمر مدة من الزمن حتى تزوج قصي بن كلاب وقصي بن كلاب من فهر وفهر قريش تزوج ابنة رئيس خزاعة في ذلك الزمن لنا قلنا فترة حكم خزاعة خمسمائة عام تزوج ابنته ثم
بعد ذلك انقلب على أخواله ثم أخذ الحكم منهم نعم أخذ الحكم الذي هو قصي بن كلاب أخوال أولاده أخذ منهم الحكمة ثم صارت قريش تحكم مكة بدل خزاعة ولذلك لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم لما
بعث جاء بالتوحيد وجد أناساً على التوحيد كزيد بن عمر بن نفيل وورقة بن نوفل كانوا على التوحيد فبدأ النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة إلى التوحيد على التوحيد والنبي استمر على التوحيد
صلى الله عليه وسلم فلم يشرك قط صلوات ربي وسلامه ما عبد هبل ولا عبد العزة ولا عبد غيرها من الأصنام صلوات ربي وسلامه عليه بل كان على التوحيد صلوات ربي وسلامه عليه والله تبارك وتعالى
يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلاه ولسوف يعطيك ربك فترضى ألم يجدك يتيماً فآوى ووجدك ضالاً فهداه ضالاً أي عن تفاصيل هذه الشريعة فهداه الله
تبارك وتعالى إليها على كل حال كانوا يعبدون الأصنام وكانوا عندهم بقايا من التوحيد كقولهم اللهم لا شريك لك إلا شريك هو لك هذا يقولونه في تلبيتهم يقولون لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك
لك لبيك إلا شريك هو لك هكذا كانوا يقولون والعياذ بالله على كل حال هكذا كانت دعوتهم وهكذا كانت عبادتهم كانت الأصنام كان اللات لثقيف ومنات للأوس والخزرج وهبل والعزة لقريش وذو الخلصة
لأهل اليمن هكذا كانوا يعني يرون أن هذه الأصنام آلهة أن هذه الأصنام آلهة من دون الله تبارك وتعالى بدأت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم بدأت دعوة التوحيد لنبذ هذه الأصنام وتركها فدعا
إلى الله تبارك وتعالى فأسلم أنه معه قلائل فكان أول من أسلم أبو بكر من الرجال وخديجة من النساء وعلي من الصبية وبلال من العبيد ومعه خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر وعمر بن عبسة يقول لما
أسلمت مع النبي صلى الله عليه وسلم قلت من معك قال معي حر وعبد وكان معه بكر وبلال فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى مر النبي صلى الله عليه وسلم
يوما مع أبي بكر على عبد الله بن مسعود وهو يرعى غنما لعقبة بن أبي معيط وغيره من كفار مكة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل تعطينا شيئا من اللبن فقال لا فإني مؤتمن على هذه الشيئات
فقال النبي صلى الله عليه وسلم عندك جذعة لم ينز عليها الفحل يعني لم تحمل ولم تلد وبالتالي ليس فيها لبن قال نعم قال أين هي قال هذه إن شاء فجاء النبي ومسح لضرعها ودعا فدرت اللبن للنبي
صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن مسعود فقال أسمعني مما عندك فأسمعه النبي صلى الله عليه وسلم بعض ما عنده من الآي فأعجب بها عبد الله مسعود ويقول أخذت من في النبي صلى الله عليه وسلم
سبعين سورة لا يشاركني فيها أحد هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته في أول الأمر أبو ذر الغفار وقصة إسلامه عجيبة خرج هو وأمه وأخوه أنيس فطلب من أخيه أنيس أو استأذن أنيس أن
يذهب إلى مكة فخرج إلى مكة هم جاءوا من غفار من اليمن أو قريب من اليمن فجاء أنيس ودخل مكة فرأى النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى أخيه فقال له أبو ذر ماذا رأيت قال رأيت على دينك
وذلك أن أبا ذر كان موحدا يعبد الله سبحانه وتعالى ويصلي لله سبحانه وتعالى قال صليت قبل أن أسلم أي قبل أن ألقى النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين قال كيف كنت تصلي قال أتوجه حيث
وجهني الله سبحانه وتعالى أصلي من العشي حتى يغلبني النوم من العشي من العصر حتى يغلبني النوم فالمهم أنيس رجع إلى أبي ذر قال وجدت رجلا على دينك يعني يدعو إلى التوحيد وينبدل أصنام قال
فماذا يقول الناس عنه قال يقولون كاهن والله ما هو بكاهن وقال أيضا يقولون ساحر والله ما هو بساحر وقال إنهم يقولون إنه شاعر والله ما هو بشاعر وكان أنيس شاعرا فقرر أبو ذر أن يلتقي بهذا
النبي الكريم صلى الله عليه وسلم نزل أبو ذر إلى مكة لقي رجلا فقال له أين هذا الذي تدعونه الصابع فالتفت الرجل إلى أبو ذر وقال الصابع فالتفت إليه الناس يضربونه كما يقول المصريون اللي
يحب النبي يضرب فضربوا أبو ذر الغفار رضي الله عنه ضربا مبرحا حتى سقط كأنه علم أحمر أي من الدماء من شدة ضربهم له رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه لما أفاقه بعد ذلك غسل الدم عن وجهه
ثم بعد ذلك قام فإذا امرأتان تطوفان حول الكعبة وتقولان أو تدعواني إسافا ونائلة فقال زوجها إسافا من نائلة هذا صنم وهذه صنم زوجوهما من بعض فغضبت المرأتان ثم بعد ذلك صاحت من ينصرنا من
هذا الرجل وإذ النبي صلى الله عليه وسلم وقال ما لكم قالت الصابع قال كلمة تملأ الفم وقال لين يقول أبو ذر فجئته فقال لي من أنت قال أنا أبو ذر قال من أين قال من غفار فوضع النبي على
جمهته يعني من مكان بعيد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم منذ كم أنت هنا قال منذ شهر يعني استمر جلوسه من ضرب إلى أن جلت إلى أن جاءت المرأتان هذه مدة مرت شهر كامل قال منذ متى أنت هنا
قال من شهر قال من أطعمك قال لا أحد إنما أطعم من هذا الماء أي ما أزن ولا أجد جوعا إنه طعام طعم فقال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم أضيفه يا رسول الله فقال نعم فأخذه أبو بكر وضيفه
أبو ذر هنا جاء إلى النبي أول ما جاء فقال له السلام عليكم ورحمة الله يقول أبو ذر أنا أول من حي النبي صلى الله عليه وسلم بالإسلام فبعد ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبو ذر أن يرجع
إلى بلده ويدعوه من الإسلام ورجع أبو ذر إلى أنيس فقال أنيس والله ما لي إلى مخالفتك من حاجة فأنا أشهد أيضا أنه نبي وأسلم ثم بعد ذلك أسلمت أمهما فرجعوا إلى قومهم فدعوهم إلى الإسلام
فأسلم نصفهم والنصف الآخر قالوا إذا هاجر النبي أخبر أبدا أنه سيهاجر قالوا إذا هاجر تابعناكم فعلا أسلموا كلهم وسمعت أسلم بإسلام هذه القبيلة غفار وإسلمت ولذلك دعا لهم النبي صلى الله
عليه وسلم قال الغفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله كذلك من المسلمين الأوائل الطفيل بن عمر الدوسي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى مكة وكان من سادات قومه فلما جاء إلى مكة
جاءه كبراء مكة كبراء قريش وقالوا له احذر هذا الرجل احذر هذا الصابر احذر احذر احذر يقول فخوفوني منه قالوا لا تسمع كلامه يسحرك يقول حتى وضعت الكرسف في أذنه يعني القطن وضعته في أذني
خوفا من هذا الرجل يقول ثم بعد ذلك لقيته قدر الله أن ألقاه فلما لقيته أراد الله أن أسمع بعض كلامه فأعجبني ثم احتقرت نفسي قلت أنا شاعر ويعني سيد قومي وأضع الكرسف في أذني فنزعت الكرسف
من أذن ثم قلت أسمع قوله إن كان حقا قبلته وإلا رددته فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال وإن قومك خوفوني منك فماذا عندك قال فأعرض علي ما عندك فعرض النبي عليه الدين فأعجبه قال كيف
أصنع إذا أردت أن أدخل فهذا الدين فعلمه أنه أسلم في وقته الطفيل ابن عمر الدوسي رضي الله عنه وأرضاه فقال اجعل لي آية إذا رجعت إلى قومي فقال نعم فلما خرج من النبي صلى الله عليه وسلم
وأشرف على قومه يعني قرب من بلده دوس في اليمن وإذا نور يخرج من جبهته إضاءة من جبهته فقال اللهم لا تجعله في جبهته فيظنونه يعني مثله دعت علي الأصنام أو فعلته لي الأصنام اللهم اجعله في
غيزة فاجعله في صوته فكانوا يرون الضوء من بعيد يقول ما هذا الضوء ما هذا النور فإذا هو صوت الطفيل ابن عمر ثم دعا قومه إلى الإسلام فأسلم أكثرهم متابعوه على هذا الدين العظيم قال طبعا
في بدايتها لم يستجيبوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا رسوله ادعو عليهم متحمس قال ادعو عليهم يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اهديهم اللهم اهدي دوسا اللهم اهدي
دوسا وقال له كلمة صلوات رب وسلم كلمة مهمة قال ارفق بهم ادعوهم وارفق بهم وهذه كلمة اوجهها للدعاة جميعا ارفقوا بمن تدعونهم إلى دين الله تبارك وتعالى فإن الرفقة ما كان في شيء إلا زانة
وما نزع من شيء إلا زانة بدأت هذه الدعوة المباركة بدأ النبي يجهر بالدعوة لما نزل عليه قوله تبارك وتعالى يا أيها المدتر طم فأنزل وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فهجر ولا تمن تستكثر فقام
النبي أخرجه الله من نومه ورقاده وجلوسه وسريته إلى الجهر بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى وخرج يدعو إلى الله تبارك وتعالى ينتشر هذا الدين وبدأ الإيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم ولأتباع
النبي صلى الله عليه وسلم فمن هذا الإيذاء البدني الذي لحق النبي صلى الله عليه وسلم أن قام عقبة بن أبي معيط وألقى سلا جزور بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم ما رفعت عنه إلا فاطمة رضي
الله عنها وهو ساجد فرفعت عنه فقام يدعو عليهم صلوات ربي وسلامه عليه أبو لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم ويأمر ولديه أن يطلق بنتي النبي صلى الله عليه وسلم نكاية من نبيه صلوات ربي
وسلامه عليه كذلك من الإيذاء الذي وقع على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عمار بن ياسر أبوه وأمه ياسر وسمية قتل في سبيل الله تبارك وتعالى ليردوهم عن دين الله تبارك وتعالى وكذلك عثمان
بن عفان كان عمه يلفه في الحصير ثم يشعله عليه كان من أنعم أهل مكة فتأتيه أمه فتطرده من البيت وتمنعه من الطعام ولا يظن أحد أن مصعبا هذا هو مصعب الذي يعرفونه إيذاء عظيم وقع لأصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلغ الأمر أن خباب بن الأرد يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم ويقول يا رسول أما ترى ما نحن فيه أي من الإيذاء الذي وقع علينا فكان جواب النبي صلى الله عليه
وسلم جوابا له وجوابا لكل الدعاة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن الرجل في من كان قبلكم يؤتى بالمنشار فينشر نصفين لا يرده ذلك عن دينه أبدا نعم ينشر بالمنشار نصفين لا يرده ذلك عن
دينه أبدا ولكنكم قوم تستعجل هكذا إذن هي الدعوة تحتاج إلى بدل تحتاج إلى جهاد وتحتاج إلى صبر تحتاج إلى دفتن أيضا مر اللقطة سريعا وهكذا تمضي الأوقات سريعا ولكنها أوقات طيبة مباركة
نعيشها مع سيرة هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه والآن لا أملك إلا أن أقول لكم فاصل قصير
ثم نعود إليك قبل النور والد
سلسلة كنوز السيرة للشيخ عثمان الخميس الحلقة 5
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير وأهلاً وسهلاً بكم وحياكم الله في هذه السيرة المباركة سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم مر بنا فيما مضى من الكنوز قصة وصول
الشرك إلى قريش وكيف أنهم كانوا على التوحيد فترة من الزمن حتى جاء عمر بن لحي الخزاعي وجاء بالأصنام إلى مكة وتكلمنا عن إسلام أبي ذر وإسلام الطفيل وكذلك تكلمنا عن قصة الغرانيق تلك
القصة الغريبة العجيبة المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم وبينا أدلة بطلانها وحياكم الله إلى كنوز هذه السيرة المباركة فحيا هلا بكم وتفضلوا إلى هذه الكنوز وجعل جنة الفردوس مثوانا
ومثواكم اللهم آمين ما زلنا مع سيرة النبي الكريم ما زلنا مع كنوزي هذه السيرة المباركة العطرة النظرة بعد أن ثبت أن المسلمين أودوا وهاجروا إلى الحبشة ثم رجعوا بكذبة أو ظن أن الناس قد
أسلموا إلى الحبشة وتسمى بالهجرة الثانية إلى الحبشة مجموعة من المهاجرين لم يهاجروا الهجرة الثانية كعثمان بن عفان وزوجته رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم وآخرون هاجروا الهجرة
الثانية وكان من أشهرهم جعفر ابن أبي طالب وهو كان رئيسهم وكذلك أم سلمة هاجرت وأم حبيبة هاجرت كذلك إلى الحبشة وكذلك أم سلمة مع زوجها أبي سلمة هاجروا مع آخرين هاجر هؤلاء كلهم إلى
الحبشة وظلوا بالحبشة مدة طويلة لم يرجعوا إلا في بداية السنة السابعة من الهجرة من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم يعني ظلوا في الحبشة قريبا من خمس عشرة سنة تقريبا شاهدوا الأمر أنهم
هاجروا إلى الحبشة وتقروا هناك عند الملك العادل هناك وهو أصحمة كما هو معلوم ظل النبي في مكة يدعو إلى الله تبارك وتعالى وحاول كثير من الناس أن يؤذوا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
وحاولوا في أبي طالب لأن أبا طالب هو الذي كان يحامي عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحامي عنه ويدافع عنه دفاعا مستميتا ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستطع أن يقنع أبا طالب
بالإسلام ظل يدعوه وأبو طالب على دينه لكنه مناصر للنبي صلى الله عليه وسلم وفي يوم من الأيام جاء أبو طالب للنبي صلى الله عليه وسلم يريده أن يترك ما هو عليه وأن يطيع قومه وظل كذلك مدة
من الزمن وأبو طالب مناصر للنبي صلى الله عليه وسلم عمارة ابن الوليد ابن المغيرة ماذا تعرفون عنه إنه شاب جميل شجاع من قريش جاءت قريش كبراء قريش جاءوا إلى أبي طالب قالوا له نعرض عليك
اتفاقا قال طيب وماذا تعرضون علي نأخذ محمدا ونقتله طيب بالمقابل قالوا بالمقابل نعطيك عمارة ابن الوليد ابن المغيرة فيكونك ولديك لك عقله يعني إذا قتل إذا كذا إذا كذا تدفع الدية لك ولك
نصرته ينصرك وكذا قال أبو طالب سبحانه وتعطيني ولدكم ليأخذوه أطعمه وأسقيه هذه والله قسمة ضيزة أقبلوا بهذا أبدا في هذه الفترة أسلم رجلان أعز الله بهم الإسلام عم الأول فحمزة عم النبي
صلى الله عليه وسلم وقصة إسلامه عجيبة خرج حمزة إلى الصيد في هذه الفترة مر أبو جهل بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي عند الكعبة فسبه سبا قبيحا بل ومد يده على النبي صلى الله عليه
وسلم حتى شج وجهه والنبي ساكت لم يتكلم وقالت ربي وسلامه عليك امرأة من إماء أمه لعبد الله بن جدعان سمعت أبا جهل وهو يسئل النبي صلى الله عليه وسلم فعندها ذهبت إلى حمزة أو لقيت حمزة
قادما فقالت له إن أبا جهل فعل كذا وكذا
وكذا بابن أخيه فغضب حمزة لا دينا لأنه غير مسلم حمزة في هذا الوقت وإنما غير على ابن عمه على ابن أخيه وحمزة أخو النبي في الرضاعة وعمه في النسب فدخل حمزة على أبي جهل بين قومه وغير
قومه يعني في ناديهم في مجلسهم فأول ما لقي أبا جهل ضربه بالقوس فشج وجهه وقال أتسب محمدا وأنا على دينه وما كان يقصد أن يسلم كلمة خرجت بغير قلب قال أتسب محمدا وأنا على دينه وشجه وخرجت
دم من جبهة أبي جهل فغضب أناس من قوم أبي جهل من بني مخزوم غضبوا وقام قوم من بني هاشم وغضبوا لحمزة فهدأهم أبو جهل وقال دعوه دعوه فوالله إني سببت ابن أخيه سببا قبيحا اعترف أبو جهل
بخطائه دعوه فترك حمزة فخرج حمزة فصار يفكر في نفسه يقول هل أسلم كيف قلت أنا على دينه أنا لم أسلم بعد فما وجد إلا النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إلى النبي وقال قلت كيت وكيت وقلت أنا
على دينك وقلت أن النبي بخير وهداه الله تبارك وتعالى وأسلم حمزة وهذا فضل من الله عظيم جل وعلا الثاني عمر وقصة إسلام عمر أنه كان يطوف حول الكعبة وإذا النبي يصلي عند الكعبة فسمي عمر
النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ عند الكعبة قول الله تبارك وتعالى من سورة الحاقة وعمر لما سمع هذا القول من النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن يقول قلت في نفسي هذا كاهن فقرأ النبي
صلى الله عليه وسلم وما هو بقول كاهن قليلا ما تؤمنون فقلت شاعر فولا بقول شاعر قليلا ما تذكرون قلت إذا هو الإسلام كيف عرف ما في قلبي أنا أتكلم بيني وبين نفسي يقول فلم أملك نفسي حتى
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن انتهى من صلاته وأسلمت ودخلت في دين الله تبارك وتعالى هناك قصة جميلة جدا وقعت للأخنس بن شريق مع أبي جهل تبين لنا مسألة مهمة جاء الأخنس بن شريق
أبي جهل فقال له يا أبا الحكم وهذا لقب أبي جهل قبل أن يلقبه النبي بأبي جهل فقال له يا أبا الحكم قال نعم قال أم محمد صادق أم كاذب ماذا ترى أم محمد صادق أم كاذب فقال أبو جهل والله إن
محمد لصادق والله ما كذب محمد قط هذه شهادة يشهدوها أبو جهل ما كذب محمد قط ولكن المشكلة في لكن بن قصي بالرفادة والحجابة والثقاية والنبوة فماذا يبقى لسائر قريش ثم بيّن ذلك فقال كنا
نحن وبن عبد مناف أولاد عبد مناف كما قلنا عبد الشمس وبن هاشم وبن عبد الشمس وبن نوفل وبن المطلب وهذا أبو جهل من بني مخزوم وكانوا يتناوبون على رئاسة قريش قال كنا نحن وبن عبد مناف
نتنازع الشرف نتنازع الشرف من يسبق الآخر في الشرف أطعموا فأطعمنا وحملوا فحملنا وأعطوا فأعطينا يعني حملوا الديات فحملنا الديات دفعنا الديات أطعموا فأطعمنا حملوا فحملنا أعطوا فأعطينا
حتى إذا كنا كفرسي رهان وتجاثينا على الركب يعني تساوينا تماما قالوا منا نبي أنا يدرك هذا كيف نأتيهم بنبي أنا يدرك هذا الله لا نصدقه أبدا وهذا مصداقه أولي الله تبارك وتعالى نبيه محمد
صلى الله عليه وسلم قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون نعم والله الذي لا إله إلا هو إنهم ليجحدون بآيات الله تبارك وتعالى لا تكذبا للنبي
صلى الله عليه وسلم وإنما جحودا لآيات الله تبارك وتعالى محاولات كثيرة حاولها كفار مكة من هذا أن عثبة بن ربيع جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا ابن أخي عثب ربيع من منزلة عم
النبي صلى الله عليه وسلم من حيث السن فقال يا ابن أخي إن شئت ملكا ملكناك علينا وإن شئت مالا جمعنا لك من الأموال حتى تكون أغنانا وإن شئت شرفا شرفناك علينا فلا نقطع أمرا دونك وإن كان
هذا الذي ترى رئيا تراه يعني مرض جن تسرع طلبنا لك الأطباء من كل مكان فالنبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال له قال له انتهيت يا أبا الوليد يعني يكرمه النبي صلى الله عليه وسلم بلقب
بالكنية يا أبا الوليد مع أنه على الشرك لكنها دعوة إلى الله تبارك وتعالى قال انتهيت يا أبا الوليد قال نعم فقرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم حميم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت
آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون وصار يقرأ عليه سورة فصلت صلوات ربي وسلامه عليه حتى بلغ فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عادي وثمود فقام عثب بدون شعور قام وضع يده على فم النبي
صلى الله عليه وسلم قال
إذن يدري أنه نبي لم يتكلم النبي كلمة صلوات ربي وسلامه عليه وإنما قرأ عليه القرآن تكلم عثب بكلام العباد وتكلم النبي بكلام رب العباد سبحانه وتعالى عندها لم تجد قريشا حلا لهذه المشكلة
نعم مشكلة بالنسبة لهم مشكلة عظيمة فعزموا على المقاطعة ما هي المقاطعة لماذا يقاطعون بني هاشم لأنهم لا يريدون أن يسلموهم محمد حتى يقتلوه قال المقاطع هو نقاطع كل من أسلم لا نبايعهم
ولا نشتري منهم ولا نزوجهم ولا نجلس معهم أبدا مقاطعة تامة وخرج بني هاشم مسلمهم وكافرهم ما عدا أبي لهب بقي وخرج بني المطلب كلهم تقريبا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا مجموعة قليلة
وخرجوا إلى مكان يقال له الشعب أبي طالب جلسوا في هذا الشعب مدة طويلة ثلاث سنوات نعم ثلاث سنوات وهم في شعب أبي طالب وجاعوا حتى أكلوا الجلود وأكلوا ورق الشجر إلى هذه الدرجة وكان أبو
طالب يحوط النبي صلى الله عليه وسلم إحاطة عجيبة وهو في الشعب حتى إنه إذا نام النبي في الليل أيقظه في آخر ليل وغير منه كانه يخشى أن يأتيه أحد ويغتاله صلى الله عليه وسلم واستمرت هذه
المقاطعة لمدة ثلاث سنوات هنا نجد مسألة مهمة ألا وهي أن بني المطلب خرجوا مع بني هاشم ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم بني هاشم وبني المطلب شيء واحد لم يفترقا في جاهلية ولا إسلام
مع أن عبد شمس أخو المطلب وأخو هاشم وهذا أخو أشقاء بينما نوفى الأخوهم لأب لكن كل هؤلاء الأربعة أبناء عبد مناف ولكن بني المطلب وبني هاشم كانت صلتهم أقوى ببعض ولذلك خرج بني المطلب مع
بني هاشم مسلمهم وكافرهم أنا أريد أن أركز على هذه النقطة مسلمهم وكافرهم كلهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم نصرة له وهكذا يمر الوقت سريعا وأستميحكم عذرا في أن مر هذا الوقت سريعا
إذ نحن بحاجة إلى فاصل قصير ثم نعود إليكم قريش على النبي صلى الله عليه وسلم ومن تابعه أو رضيه بفعله أو أراد نصرته بعد هذه الصحيفة الظالمة التي وقعت بعض الناس لم يرقه ذلك الأمر وغضب
منه ولكن لا حول له ولا قوة من هؤلاء هشام بن عمر هشام بن عمر لم يرضى بهذه المقاطعة ويرضى أن الأمر قد قام به أفراد ليس بالضرورة أنه يمثلون كل أهل مكة كل قريش هشام بن عمر ذهب إلى زهير
بن أبي أمية ثم قال له يا زهير أيرضيك هذا؟
أيرضيك ما وقع على بني هاشم؟
وهم أبناء عمومتنا وأخوالنا وقرابتنا قال لا والله ما يرضيني قال لماذا لا نقوم برفض ذلك؟
قال ومن معي؟
قال أنا معك قال أبغينا ثالثا
فذهب إلى المطعم بن عدي والمطعم بن عدي من بني المطلب وهو لم يخرج مع بني المطلب الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فذهب إليه وقال يا مطعم أيرضيك هذا الأمر الذي وقع على بني هاشم
أبناء عمك؟
لأن المطعم بن عدي من بني المطلب فقال أيرضيك هذا؟
قال لا والله لا يرضيني قال لماذا لا نقوم بنقضي هذه الصحيفة؟
قال ومن معي؟
قال أنا معك قال أبغينا ثالثا قال معنا زهير ابن أبي أمية قال أبغينا رابعا قال نعم أفعل فذهب هشام إلى أبي البختري ابن هشام وقال له الكلام ذاته فقال البختري ومن معي على هذا الأمر؟
قال أنا وزهير ابن أبي أمية والمطعم ابن عدي قال أبغينا خامسا قال نعم فذهب إلى زمعة ابني الأسود ذهب إلى زمعة وطلب منه ذلك فوافق زمعة ولكن قال كيف السبيل؟
قال السبيل عندي فجلس أهلاء الخمسة مع بعضهم البعض وهذا يدلنا على أمر مهم جدا وهو قضية التنظيم لا بد من التنظيم أن ننظم أمورنا إذا أردنا أن نوقع أو ننجز أمرا ما توافق أهلاء الخمسة
وقام زهير لما أصبحوا بين قريش كلهم في ناديهم في اجتماعهم العام قام زهير ابن أبي أمية والله ما رضينا بهذه المقاطعة ولا وافقنا عليها وإنما هو أمر دبر دون أن يرجع فيه إلينا لا آكل ولا
أشرب ولا أنزل حتى تنقض هذه الصحيفة فقام أبو جهل وقال كذبت والله لا تنقضها ولا تستطيع ذلك لما قال أبو جهل هذا الكلام قام هشام ابن عمر قال لي أبي جهل بل كذبت أنت لتنقضن الصحيفة ثم
بعد ذلك قام الثالث وهو المطعم بن عدي قال صدقتما وكذب من قال غير ذلك والله لتنقضن الصحيفة ثم قام زمعة بن الأسود وقال والله لتنقضن الصحيفة
ثم قام أبو البختري ابن هشام وقال والله لتنقضن الصحيفة قاموا كلهم بهذه الطريقة فتنبه أبو جهل وكان ذكيا فطنا على خبته وكفره وأنه فرعون هذه لأنه كان شجاعا ذكيا فقال إن هذا الأمر تشور
فيه بليل دبر بليل ليس الآن كل واحد فزع وتكلم مع الآخر لا أمر دبر بليل تنبه أبو جهل لهذا الأمر قال إنه أمر دبر بليل فقال أبو طالب قد دخل مكة في هذا الوقت فقال لهم إن ابن أخي أخبرني
أن الله تبارك وتعالى أرسل على هذه الصحيفة الأرضة فأكلت ما فيها من باطل فإن كان صادقا فيما ذكر فتتركونه يرجع وإن كان غير ذلك سلمتكم إياه قالوا نعم نفعل فذهب المطعم بن عدي وأخرج
الصحيفة من جوف الكعبة فإذا أكلت كلها إلا قول باسمك اللهم فقط هذه التي بقيت من تلك الصحيفة وهكذا نقضت هذه الصحيفة الظالمة ورجع بن هاشم ورجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة وانتهى
هذا الأمر عادت الدعوة مرة ثانية تضايقت قريش من النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا من دعوته فقالوا له يوما يا محمد ماذا تريد ماذا تريد منه قال أريد كلمة كلمة عندها قال أبو جهل وكأنه
رأى الفرجة قد أتى قال وأبيك أعطيك مئة كلمة ليست كلمة واحدة وإنما مئة كلمة وأبيك أعطيك مئة كلمة قال قولوا لا إله إلا الله هنا تراجع أبو جهل وقال أما هذه فلا صوروا أبو جهل يقول أما
هذا ألا يستطيع أبو جهل لكنه يعلم معنى هذه الكلمة الطيبة يعلم أن معنى لا إله إلا الله إذا قالها فإنه لا معبودة يستحق أن يعبد إلا الله سبحانه وتعالى فلا يعبد إلا الله ولا يسأل إلا
الله سبحانه وتعالى وكم من الناس اليوم يقولون هذه الكلمة يقولون لا إله إلا الله ولكنهم للأسف يخافون غير الله ويدعون غير الله ويذبحون لغير الله وينذرون لغير الله ثم يقولون نحن موحدون
لا إله إلا هو إن أبا جهل يفهم التوحيد أكثر مما يفهمه هؤلاء وهكذا ينتهي هذا الكنز من كنوز سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وإلى كنز آخر من كنوز هذه السيرة المباركة والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته بل
سلسلة كنوز السيرة للشيخ عثمان الخميس الحلقة 6
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً وسهلاً بكم وحياكم الله وبياكم وجعل جنة الفردوس مثوانا ومثواكم حلقة جديدة من كنوز سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أخذنا في الحلقة الماضية
وتكلمنا عن تلك الغزوة العظيمة ألا وهي غزوة الأحزاب وتكلمنا عن خيانة اليهود في تلك المعركة وكيف صنع بهم النبي صلى الله عليه وسلم أعني بني قريضة كل هذا مر بنا في حلقتنا الماضية والآن
إلى كنز جديد من كنوز هذه السيرة المباركة العطيرة أحيا هلاً بكم وأهلاً وسهلاً السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وبياكم ها قد عدنا إليكم أبتداء أن أوجه لكم بعض الأسئلة أخي
أخيتي هل ولدت يتيماً؟
هل سخر منك الناس؟
هل كذبت؟
هل اتهمت أو اتهمتي بالسحر والشعوذة والكهانة؟
هل ظلمك أقاربك؟
هل مات أولادك أو بعض أولادك؟
هل ماتت زوجتك؟
هل مات زوجك؟
هل جعت؟
هل ماتت في هذه الحياة؟
هل أذيت؟
هل هدت بالقتل؟
هل اتهم عرضك؟
إن هذا كله وقع لنبينا وسيدنا وحبيبنا خليل الله وحبيب الله صلوات ربي وسلامه عليه نعم كل هذا وقع لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ولد يتيماً الأب وفي السادسة ماتت أمه ورعى الغنم وجاع
صلى الله عليه وسلم ثم لما بعث صلوات ربي وسلامه عليه كذب وسخر منه واستهزئ به تهم بالسحر والجنون والكهانة عودي من أقرب الناس إليه ضربه ألقي سل البعير بين كتفيه هدد بالقتل حرصوا على
قتله صلى الله عليه وسلم ربط الحجر على بطنه ماتت زوجته قديجة في حياته كل هذا وقع للنبي صلى الله عليه وسلم رزق من الولدي ما رزق ماتوا كلهم في حياته صلوات ربي وسلامه عليه إلا فاطمة لا
أريد أن أستعجل الأحداث ولكن أريد أن أقول لكم أن النبي صلى الله عليه وسلم أصيب في هذا كله وفوق هذا ومع هذا كله اتهم في عرضه في عائشة رضي الله عنها إن حديثنا باختصار معكم في هذه
الحلقة عن حادثة الإفك لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة المريسي التي هي غزوة غزوة بن المصطلق لما رجع صلوات ربي وسلامه عليه وكانوا يرتاحون في طريقهم فقدت عائشة عقدا لها كانت
استعارته من أختها أسماء فصارت تبحث عنه في الوقت الذي أرادوا الرحيل وفعلا رحل القوم وعائشة تبحث عن عقدها يظنونها في هودجها أي في البيت الصغير الذي يكون فوق الجمل رجعت لم تجد أحدا
صارت تنظر يمينا وشمالا أماما وخلفا لا تجد أحدا ماذا تصنع بنت صغيرة أتدرون كم كان عمر عائشة ثلاث عشرة سنة بنت صغيرة في مثل هذا المكان الموحش وقد دخل عليها الليل لا تجد أحدا والله لو
كان هذا في زماننا هذا عند بعض الناس لكان يمكن أن يذهب العقل ولا يحتمل الصدمة ولكن الله تبارك وتعالى ألقى النوم على عينيها وهذه لا شك أنها كرامة من الله وإلا في مثل هذه الحال لا
يمكن لأحد أن ينام فنامت رضي الله عنها في مكانها لأن الناس إذا فقدوها سيرجعون ويجدونها في مكانها لم تذهب يمينا ولا شمالا ولا شرقا ولا غربا نامت في مكانها فبارك وتعالى أن صفوانة ابن
المعطل كان متأخرا على الجيش فلما جاء قريبا من الفجر فرأى سواد إنسان فاقترب فإذا هي عائشة رضي الله عنها فخمرت وجهها لما استرجع لما قال إنا لله وإنا إليه راجعون تقول فخمرت وجهي والله
ما كلمني كلمة أناخلها البعير فركبت على بعيره ثم صار يقودها كان شيئا لم يكن وهو فعلا لم يكن شيء فقال الله عليه السلام والناس معه في نحر الضحى قريب من الظهر وكان من عادة من يمشون في
الليل ويرتاحون في النهار فأقبل صفوانة مع عائشة رضي الله عنها وعنهم فتكلم بعض المنافقين حتى إن بعضهم قال والله ما جاء إلا بعد أن فجر بها وفجرت به والعياذ بالله رجعت عائشة والأمور
مستقرة لم يحدث شيء لكن لما وصل النبي إلى المدينة صلوات ربي وسلامه عليه المنافقون يشيعون هذا الكلام يتكلمون في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تكلموا في عائشة وعائشة لم تسمع شيئا
النبي يسمع لأنه يخرج مع الناس بينما عايش في بيتها ما تسمع شيئا وظلت مريضة فترة من الزمن الظاهر أنه أصابها البرد في هذه الليلة وكان النبي يزورها ولكن معاملة النبي كانت مختلفة لا
يزيد على أن يقول كيف تيكم أي كيف حالكم وفي يوم من الأيام بعد خمسة عشر يوما جاءت عائشة وشعرت بالضيق من معاملة النبي لها لأنه يسمع من الناس أن عائشة فعلت الفاحشة مع صفوان وهي لا تدري
عن شيء فكان متضايقا صلوات ربي وسلامه لا يعلم الغيب لا يعلم ماذا حدث صلى الله عليه وسلم على كل حال استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تذهب إلى أبويها فأذن لها فدخلت على أمها فقالت
يا أم ماذا يقولون بل قبل ذلك تذكرت الآن أن عائشة رضي الله خرجت إلى المناصع تقضي حاجتها ومعها أم مصطح فقالت لها أم مصطح أو قالت أم مصطح تعس مصطح لما رأى أن تعثر في ثوبها فقالت لماذا
تسبين مصطحا فلم تحتمل فقالت أوما تدرين ما قال مصطح قالت وماذا قال مصطح قالت تكلم فيك أي في عرضك وكان مصطح قد تكلم وحمنة بنت جحش قد تكلمت تكلموا في عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها
على كل حال رجعت عائشة حزينة لأنها سمعت الآن أنه تكلموا فيها بالفاحشة والعياذ بالله فعلمت الآن لماذا تغيرت معاملة النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت إلى بيتها وبعد خمسة عشر يوم آخر بعد
أن مضى شهر كامل صلى الله عليه وسلم يدخل على عائشة ويقول لها يا عائشة إن كنت ألممت بشيء فقولي ذلك اعترفي إذا كنت ألممت بشيء مع صفوان فالتفتت إلى أمها فقالت يا أمه أجيب رسول الله ثم
التفتت إلى أبيها يا أبتي أجيب رسول الله الرسول نفسه لا يعلم الغيب صلوات ربي وسلامه عليه نعم لا يعلم الغيب استشار عليا استشار أسامة بن زيد قال لي علي يا علي ترى في الأمر قال اسأل
الجارية تصدقك والنساء غيرها كثير اسأل الجارية عن أحوال عائشة عندما تغيب عنها سأل الجارية نادى بريرته سألها عن عائشة رضي الله عنها فما وجد إلا الخير فسأل أسامة بن زيد فقال أهلك ولا
نعلم إلا خيرا هكذا أجاب أسامة النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى الناس قال ما تقولون في رجل بلغ أذاه إلى أهلي يعني عبد الله بن أبي بن سلول فقام سعد بن معاد وقال يا رسول الله إن كان
منا معاشر الأوس ضربنا عنقه وإن كان من إخواني الخزرج أمرتنا بأمرك فرد عليه سعد بن عبادة وأخذته حمية الجاهلية فقال له لا والله لا تفعل تذكر سعد بن عبادة قضية الأوس والخزرج وهو بشر
يصيب ويخطئ تحمس وتعصب لعبد الله بن أبي بن سلول لكونه كان من كبراء الخزرج بل كان قد اتفق الأوس والخزرج على أن ينصبوه ملكا عليهم وما كان عند الخزرج فصار اللغط في المسجد فصار النبي
يهدئهم صلوات ربي وسلامه عليه رجع إلى بيته صلى الله عليه وسلم وعلى عائشته رضي الله عنها يا عائشة إن كنت ألممت بشيء فاعترفي فماذا قالت عائشة بعد أن استشارت نظرت إلى أبيها يا أبتي أجب
رسول الله فقال والله ما أدري ما أقول يا أمه أجيب رسول الله والله لا أدري ماذا أقول وضع صعب صعب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصعب على عائشته رضي الله عنه صعب على أمها صعب على
أبيها موقف حرج جدا عندها في هذا الوقت لما قالت عائشة رضي الله عنها والله لا أجد لي ولكم إلا كما قال أبو يوسف وصبر جميل والله المستعان على ما تصفون وصدت عنهم جميعا وصارت تبكي وتبكي
وتبكي تقول حتى ظننت أن الدمعة قد قلص وأنه فالق كبتي إلى هذه الدرجة رضي الله عنها وارضا في هذه اللحظات في هذا الضيق في هذا الوقت وإذا ينزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم
نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم دافع الله عن أمته سبحانه وتعالى دافع الله عن عائشة دافع الله عن عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما نزل الوحي على الرسول صلى الله عليه
وسلم بعشر آيات من سورة النور التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى عائشة وقال لها أبشري فقد برأك الله نعم برأها الله تبارك وتعالى فلما برأ الله تبارك وتعالى عائشة ماذا قالت؟
قالت والله لا أحمد اليوم أحدا إلا الله الله هو الذي برأني أنت يا رسول الله وقع في قلبك شيء يا أم لم تدافع عني يا أبتي لم تدافع عني لا أحمد اليوم أحدا إلا الله فخرج النبي صلى الله
عليه وسلم وأقام الحدة على مصطح ابن أثاثة حمنة بنت جحش وعلى حسان ابن ثابت وذلك أن هؤلاء الثلاثة لما سمعوا الناس يتكلمون في عرض عائشة تكلموا فأخطأوا في ذلك وهذا من القذف من قذف
المحصنات الغافلات ولذلك أمر بهم النبي صلى الله عليه وسلم فجلد كل واحد من هؤلاء الثلاثة ثمانين جلدة نعم لم يجلد النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي سلول وذلك دفعا للمفسدة
الأعظم لأنه خشي النبي صلى الله عليه وسلم أن تكون مفسدة عظيمة بين الأوسي والخزرج فلذلك تركه صلوات ربي وسلامه عليه إن الظفر مع الصبر لما صبر النبي صلى الله عليه وسلم وصبرت عائشة رضي
الله عنها وصبر المؤمنون جاء الفرج من الله تبارك وتعالى حيث أنزل هذه الآيات في تبرئة عرض عائشة وتبرئة عرض النبي صلى الله عليه وسلم أما صفوان ابن المعطل رضي الله تبارك وتعالى عنه
فلما ذكر للرسول صلى الله عليه وسلم قال لا أعلم عنه إلا خيرا وهكذا تمر هذه الحادثة العظيمة حادثة الإفك وتبقي أثرا عظيما في نفس النبي صلى الله عليه وسلم حيث تكلم المنافقون فيه صلوات
ربي وسلامه عليه ولكن لما جاء الفرج من الله تبارك وتعالى أنهى كل شيء وهكذا الله جل وعلا لا يترك عبيده ولا إماءه جل وعلا وفاصل قصير ثم نعود إليكم يقول الله تبارك وتعالى في كتابه
العزيز إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم إفك اتهام لأم المؤمنين عائشة طعن في عرض النبي صلى الله عليه وسلم وبعد هذا كله يقول ربنا تبارك وتعالى لا
تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم هكذا يقول ربنا جل وعلا بل هو خير لكم ترى أين الخيرية في هذه الحادثة في حادثة الإفك بل هو خير لكم قال أهل العلم الخيرية في مجالات كثيرة من حيث النبي من
حيث عائشة من حيث صفوان من حيث المؤمنين من حيثنا نحن ورفع قدر للنبي صلى الله عليه وسلم وأما لعائشة فكذلك الأمر رفع درجات لهذه المرأة الطيبة المسلمة وتكفير للسيئات كذلك خير أن يذكرها
الله تبارك وتعالى في كتابه في قرآن يتلى إلى يومنا هذا وكذلك خير في أن الله تبارك وتعالى تولى الدفاع عنها جل وعلا لصفوان كذلك أن دافع الله تبارك وتعالى عنه الخيرية في مجالات كثيرة
ذكرها الله تبارك وتعالى وذكرها النبي صلى الله عليه وسلم وذكرتها هذه الحادثة العظيمة بل هو خير لكم كذلك هنا مسألة يجب علينا أن نقف عندها كثيرا ألا وهي أن الله تبارك وتعالى تولى
الدفاع عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وذلك أنه لو قال قائل لماذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يدافع عن عرضه لماذا لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم هو يعرف عائشة ومن تكون لماذا لم
يقل إن عائشة بريئة وإن الذي وقع لها كذب وافتراء هكذا ممكن أن يدافع النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أبا الله جل وعلا إلا أن يدافع هو عن نبيه صلوات ربي وسلامه عليه الأمر الثاني ألا وهو
أن الناس في ذلك الوقت وذلك أن فترة الإفك استمرت شهرا كاملا نعم شهر كامل يتهم النبي يتكلم فيه المنافقون صلوات ربي وسلامه عليه وهو يتحمل هذا كله فصار الناس أعني المؤمنين منهم يتمنون
أن تنزل البراءة يتمنون أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم رؤيا تبرئ أم المؤمنين عائشة من هذه الفرية العظيمة فكان انتظارهم للفرج كانتظار الأرض الجدب إلى الغيث بحيث إنه يحييها فكانت
البراءة من الله تبارك وتعالى حياة لهذه الأرض كما أن المطر يحييها نعم أحيى الله القلوب بذلك كذلك أراد الله تبارك وتعالى أن يمحص المؤمنين سبحانه وتعالى وأن يمحص المنافقين جل وعلا
أراد الله تبارك وتعالى أن يظهر فضل عائشة وأن يظهر محبته لها سبحانه وتعالى كل هذا لا شك أنه خير عظيم أراد الله تبارك وتعالى أن يبين للناس منزلة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأنه بشر
كثائر البشر لا يعلم الغيب صلوات ربي وسلامه عليه نعم لا يعلم الغيب ولذلك استشار عليا واستشار أسامته يتحمل ما يأتيه من المنافقين صلوات ربي وسلامه عليه إنه موقف إيماني عجيب من هذا
النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه وانظروا بارك الله فيكم وتمعنوا تماما في قول عائشة رضي الله عنها وأرضاها لما نزلت براءتها من السماء وقال لها أبوها وقالت لها أمها قم إلى رسول الله
فاشكري فمحضت التوحيدة رضي الله عنها وأرضاها نعم محضت التوحيدة تماما كما أمرها الله جل وعلا قالت والله لا أحمد اليوم أحدا إلا الله وذلك أنها لجأت إلى أبيها فقالت يا أبتي ألا تجيب
رسول الله ألا تسمع ما يقول رسول الله فقال لها أبوها والله ما أدري ما أقول لجأت إلى أمها ألا تجيبين رسول الله فقالت والله إني لا أدري ما أقول حتى إن عائشة رضي الله عنها قالت تلك
الكلمة الطيبة والله لا أجد لي ولكم إلا كما قال أبو يوسف فصبر جميل والله المستعان على ما تصفه تقول ونسيت اسمه هذه البنت الصغيرة ثلاث عشرة سنة تتكلم بهذا الكلام الجزيل الجزل العظيم
في مثل هذا الموقف العنيف نعم حققت التوحيد لا أحمد اليوم أحدا إلا الله وأظهرت دلالها ومحبتها محبة النبي صلى الله عليه وسلم لها أرى أن تظهر مكانتها عند هذا النبي الكريم صلوات ربي
وسلامه عليك كذلك أبو أيوب الأنصار مع زوجته لما قالت له زوجته أما تسمع ما يقول الناس فكان رد أبي أيوب على زوجته يا أم أيوب أو تفعلينه أنت قالت أعوذ بالله قال فعائشة خير منك هكذا
يقول لأنها زوجة النبي لأنها أمه لو لا إذ سمعتمه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا والآن بعد هذا اليوم ما حكم من يتهم عائشة بالزنا ما حكم من يقذفها الله تبارك وتعالى يقول الخبيثات
للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات فكل من طعن في عائشة اليوم فهو لا شك أنه كافر لماذا لأنه مكذب لله الذي برأها سبحانه وتعالى هكذا يجب أن تكون نظرتنا
لأمهات المؤمنين وهذا ليس خاصا بعائشة بل جميع أمهات المؤمنين من طعنهن بالزنا فإنه طعن في النبي صلى الله عليه وسلم وكفر بهذا القول بل الصحيح أنه من قال شيئا من ذلك في أي زوجة من
زوجات الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين إخواني أخواتي وهكذا تمضي هذه الكنوز كنوز هذه السيرة طيبة المباركة ونستأذنكم في أن ننتقل إلى كنز آخر من كنوز هذه السيرة العطرة المباركة
الطيبة وذلك في حلقة قادمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة كنوز السيرة للشيخ عثمان الخميس الحلقة 7
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا وسهلا بكم حياكم الله في حلقة جديدة من كنوز سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في حلقتنا الماضية وإن كانت حزينة إلا إنها كنز على كل حال
تكلمنا عن الإفك الذي وقع تجاه النبي صلى الله عليه وسلم تجاه عرضه تجاه أم المؤمنين عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها وختم ذلك كله بقول الله تعالى وعسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه
خيرا كثيرا ذلك الخير الذي جعله الله في تلك الحادثة ألا وهي حادثة الإفك أما اليوم فإلى كنز جديد من كنوز هذه السيرة المباركة سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أحياكم الله وبياكم
وأهلا وسهلا بكم مع كنوز سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إن حديثنا معكم في هذه الليلة عن كنز جديد من كنوز هذه السيرة إنها عمرة الحديبية الحديبية مكان يبعد عن مكة قريبا من 22
كيلو مترا تقريبا أو قريبا من ذلك خرج النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السادسة من الهجرة في ذي القعدة وذلك أنه رأى رؤيا أنه يطوف في البيت فأخبر خاصته أنه يرى أنه يطوف في البيت وإنه
خارج إلى العمرة فخرج صلوات ربي وسلامه عليه وجعل على المدينة ابن أم مكتوم أميرة القرعة على أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها فانطلق صلوات ربي وسلامه عليه إلى مكة ليعتبر ولكن كيف
يكون هذا في العام الماضي كانت الخندق قزوة الأحزاب وقبلها أحد وقبلها بدر فهل سيأذن أهل مكة للنبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهم هكذا يعتبر ويخرج إن الأمر ليس بهذه السهولة فلما
اقترب النبي صلى الله عليه وسلم من مكة ضركت ناقته توقفت ناقة النبي القصواء فقال بعضهم خلأت القصواء خلأت معنى عندت فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما خلأت القصواء وما هذا لها بخلق
وإنما حبسها حابس الفيل أي كما أن الفيلة لم يتقدم لحتى لا يكون قتال في مكة أو لهدم البيت كذلك هذه القصواء إنما امتنعت من الدخول بأن الله تبارك وتعالى منعها من الدخول حتى أيضا لا
يكون قتال عندها قال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما تعرض علي قريش شيئا فيه تحفظ الدماء وتكون حرمة للكعبة إلا وافقتهم عليها فجاءه بديل بن ورقاء ثم جاءه زعيم الأحابيس ثم جاءه عروس
بن وسعود ونحتاج أن نقف مع عروس بن وسعود قليلا
ثم جاء يفاوض النبي كما جاء بديل بن ورقاء كما جاء زعيم الأحابيس جاء عروس بن وسعود يفاوض النبي صلى الله عليه وسلم وعروس بن وسعود هذا الذي كان يقال فيه لولا أنزل هذا القرآن على رجل من
القريتين عظيم فكان رجل معظما في قريش ومعظما في ثقيف جاء عروس بن وسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ماذا تريد يا محمد قال النبي صلى الله عليه وسلم أنا أريد أن أعتمر أعتمر
وأرجع قال وماذا تقول العرب أنك أخذتنا على غرة يعني جئت رغما عننا لا نستطيع أن ندفع عنك هذه فيها إهانة لقريش فقال النبي صلى الله عليه وسلم إهانة على قريش ولا يكون القتال فنظر عروس
بن وسعود في وجوه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين كانوا معه وقال كلمة هؤلاء الأوشاب أو الأشواب في رواية الأشواب والأوشاب وكلها بمعنى واحد قال ما أرى هؤلاء الأشواب الذين معك إذا
رأوا قريشا بعدها وعديدها إلا وقد تركوك وتخلوا عنك فرد عليه أبو بكر ردا شديدا رضي الله تبارك وتعالى عنه وقال أنحن نفر عنه ثم بعد ذلك خرج عروس بن وسعود من عند النبي صلى الله عليه
وسلم ورجع إلى أهل مكة يعرض عليهم ما كان بينه وبين النبي صلوات ربي وسلامه عليها رجع عروس بن وسعود إلى أهل مكة وقال لهم والله لقد دخلت على الملوك دخلت على قيصر وكسرى والنجاشي وغيرهم
والله ما رأيت ملكا من الملوك يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمدا شهادة من عروس
طيب على أي أساس بنى هذه الشهادة قال والله إن كان ليتنخم النخامة فلا تصلوا إلى الأرض حتى يأخذوها ثم يتمسحون بها لا يحدون النظر إليه تقديرا له وتبجيلا إذا تكلموا معه خفضوا أصواتهم
إذا توضأ تقاتلوا على وضوئه كل نريد الماء بعد النبي صلى الله عليه وسلم وهنا نريد أن نقف قليلا
وكذا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ما كانوا يفعلون هذا كان يتوضأ طبيعي ويتفل طبيعي ولكن نعم قد لا يكونوا يحدون النظر إليه صلى الله عليه وسلم يخفضون أصواتهم عنده لكن قضية
الوضوء والنخامة لم تكن كذلك وإنما أرادوا أن يظهروا لعروة بن مسعود خلاف ما ظنه أنهم سيفرون ويتركون النبي صلى الله عليه وسلم وعروة بن مسعود لما رأى هذه التصرفات من أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم فقالوا إليك عنا لم نقبل منك أعني كفار مكة فأرسلوا بعد عروة بن مسعود سهيلة بن عمر ونرى هنا يرسلون بديلة بن ورقاء يرسلون زعيم الأحابيش يرسلون عروة بن مسعود يرسلون
سهيلة بن عمر خائفون نعم خائفون يخافون من النبي صلى الله عليه وسلم هل سيدخلوا علينا يأخذنا على غرة مع أنه كان يستطيع ذلك لكن لم يفعل صلوات ربي وسلامه عليه لما جاء سهيل بن عمر بمجرد
أن رآه النبي صلى الله عليه وسلم من بعيد قال سهل أمركم نعم سهل أمركم من أين أخذ النبي هذا الكلام أخذه من أمرين اثنين أما الأمر الأول من اسم سهيل اسمه سهيل فتفائل النبي بالاسم
ثم كذلك الذي جاء للنبي صلى الله عليه وسلم يقول مثل هذا الكلام ما يعرفه من طبعي سهيل بن عمر فقال سهل أمركم وفعلا جاء سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجلس معه وتشاور ثم كان صلح
الحديبية فما هو صلح الحديبية له شروط نذكرها بعد أن نذكر مقدمة صغيرة كانت بين سهيل والنبي صلى الله عليه وسلم لما بدأوا يكتبون الصلحة كتب وكان الكاتب علي ابن أبي طار رضي الله عنه كتب
بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل أما الرحمن الرحيم فلا نعرفه وإن مكتوب يقول للنبي صلى الله عليه وسلم كما كان يكتب أباؤك باسمك اللهم اكتب هكذا باسمك اللهم فقال النبي صلى الله عليه
وسلم اكتب باسمك اللهم ثم قال اكتب هذا ما صالح عليه محمد الرسول الله سهيل بن عمر فقال سهيل الله أوقع أنك رسول الله إذن لماذا لا أتابعك لا نؤمن أنك رسول الله قال فماذا أكتب إذن قال
اكتب اسمك واسم أبيك هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمر أما تكتب رسول الله وأنا أوافق لا أوافق على هذا أبدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم فإني رسول الله وإن لم تكتب ثم
التفت إلى علي وقال له طمحها يا علي واكتب محمد بن عبد الله قال لا أمحوها لا أمحوها فقال النبي صلى الله عليه وسلم ضع يدي عليها فوضع يد النبي صلى الله عليه وسلم عليه فمحاها بيده لأنه
لا يقرأ صلى الله عليه وسلم فمحا هذه الكلمة ثم كتب صلح الحديبية كان من بنودي هذا الصلح أولا أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعتمر هذه السنة وإنما يعتمر السنة القادمة وتسمى بعمرة
القضية أو عمرة القضاء لكن هذه السنة يرجع ما يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه محرم الآن أحرم وساق الهدية معه صلى الله عليه وسلم لكنهم منعوه من العمرة قال ترجع ولا تعتمر هذه
السنة وتعتمر من العام القادم وإذا جئت تأتي بسلاح الراكب سلاح المسافر ما تأتي بأسلحة أسلحة قتال وإنما السيف في غمده وانتهى الأمر درع ورمح ونبال لا لا لا سلاح الراكب فقال النبي صلى
الله عليه وسلم نعم أكتب هذا فكتبوا هذا ثم قال له إذا خرج من عندنا رجل وأتاك متابعا لك متى ما طالبنا فيه ترجعه إلينا قال النبي لكم هذه وهما يتكلمان جاء أبو جندل أبو جندل من؟
أبو جندل ابن سهيل بن عمر الذي يكتب العهد مع النبي صلى الله عليه وسلم جاء مسلما هاربا من مكة فالتفت إليه أبوه سهيل يا محمد هذا أول من أطالبك به رجعه يرجع إلينا الآن فقال النبي صلى
الله عليه وسلم لسهيل بل تتركه لي هذا إلى الآن ما اتفقنا حنا ما انتهى العقل قال بل تتركه لي قال لا حتى يعود قال بل تتركه لي قال لا وإلا لا يوجد عهد بيننا وبينك فقال النبي صلى الله
عليه وسلم خذوه تركه صلى الله عليه وسلم فرجع أبو جندل يعني مقيدا مأخوذا إلى مكة مرة ثانية طيب ومن خرج من المسلمين إلى المشركين قال من خرج منكم إلينا فلا نعيدهم ولو طالبتم به فقال
النبي نعم كيف نعم بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كعمر بن الخطاب تضايقوا كيف نعم يعني الآن الذي يخرج من عندنا إليهم لا نستطيع أن نطالب به والذي يخرج من عندهم إلينا يطالبون به
كما فيه إجحاف فالنبي صلى الله عليه وسلم رضي كل هذا لأجل ماذا لأجل أن تحقن الدماء أجعل الله فيه خيرا كثيرا نعم ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم من حكمته في هذا الأمر أنه لما خرج أبو
جندل ثم أبو بصير ثم غيرهما صاروا يضايقون أهل مكة حتى جاء أهل مكة وطالبوا نقضى هذه المثألة أو هذه النقطة وبعكس ذلك المسلمون لو كان فيهم من ارتد فليذهب إلى الكفار لماذا يبقى بين
المسلمين هذه تفاحة فاسدة تفسد في مكانها إذا بقيت فلتخرج إلى أهل الفساد فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلحه على ذاك ثم النبي صلى الله عليه وسلم عليه اتفق مع سهيل أن تكون مدة
الصلح عشر سنوات أن يتوقف القتال
ثم كذلك مما اتفق عليه النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أراد أن يدخل في حلف النبي دخل ومن أراد أن يدخل في حلف قريش دخل فدخلت خزاعة مع النبي
ثم استثنى الله المؤمنات فقال إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن فالمؤمنات مستثنيات من
هذا فهن لا يدخلن في هذا الصلح آتوهم ما أنفقوا أي ردوا المهورة إلى الكفار لأنها ضعيفة لا تبقى مع زوجها الكافر لأن الإسلام يفصل العقدة الذي بينهما وبالمقابل قال الله تبارك وتعالى ولا
تمسكوا بعصم الكوافر أيضا إذا كانت عندكم رأى كافر ردوها إليهم لأجل أن يكون بالمثل واسألوا ما أنفقتم كما أن نعطيهم ما أنفقوا اسألوا أنتم أيضا ما أنفقتم على كل حال كان هذا الصلح
واتفقوا عليه مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذن صلح الحديبية بهذه النقاط وافق عليها النبي صلى الله عليه وسلم وتم الصلح ماذا بعد صلح الحديبية ماذا استفاد النبي واستفاد المؤمنون من
هذا الصلح أولا تفرغوا للدعوة بل كانوا يستطيعون يدخلوا مكة ويدعون أهل مكة مباشرة لأنه بينهم صلح كذلك تفرغ النبي صلى الله عليه وسلم لدعوة الآخرين ودعاه راقل وغيرهم من المكة تفرغ
للدعوة صلوات ربي وسلم لأن كل الحروب تقريبا التي بدت مع النبي صلى الله عليه وسلم دائما مع قريش بدر أحد الخندق دائما مع قريش فهذه المصالحة التي تمت بينهم وبين النبي صلى الله عليه
وسلم أراحته كثيرا صلوات ربي وسلامه عليه في فترة الصلح أسلم بعض رجالات قريش كخالد بن الوليد وعمر بن العاص ومن طلحة أسلموا في عثمان بن شيبة أسلموا وتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم
تقيت نقطة وهي أنها كانت آية بين سبحان الله في هذه العمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تنعى أو لما وقع الصلح بينه وبين كفار مكة الآن محرم ومعه الهدي ماذا يصنع أمر الناس أن يحلقوا
وأن ينحروا هديهم يقوم أحد منهم متضايقون جدا انحروا احلقوا وتحرك أحد فدخل على أم سلمة مغضبا فقال ما لي آمر الناس فلا يطيعون فقال ترسل احلق وانحر أنت وانظر فحلق ونحر فحلق الناس
ونحروا لأنه ظنوا أنه يمكن يتراجع النبي صلى الله عليه وسلم أو يقبل يقبل على العمرة صلوات ربي وسلامه عليه فنحروا جميعا إذن لم يكنوا عصاة للنبي صلى الله عليه وسلم كما أن عليا لم يكن
عاصيا للنبي لأنه فعل هذا غضبة لله تبارك وتعالى وكذا هم فعلوا هذا مع النبي صلى الله عليه وسلم وفائدة نختم بها هذه الفقرة ألا وهي أن النبي أخذ معه الهدي وهو في عمرة إذن الهدي ليس
خاصة بالحج كما يظن بعض الناس بل يمكن الإنسان أن يهديه ولو كان في العمرة وفاصل قصير ثم نعود إليكم سلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله فاصل قصير وعدنا إليكم يا أهلا ويا سهلا
وعسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا والله إن الإنسان لا يدري ما يقدر الله تبارك وتعالى له وإذنك يحمد الله دائما سبحانه وتعالى على ما يقدر في هذه التي يقدرها الله تبارك
وتعالى ولكن يسأل الله تبارك وتعالى أن يكتب له الخير والأمر دائما كذلك في صلح الحديبية كان من ضمن بنود الصلح أنه من جاء من المشركين إلى المسلمين مسلما فإنه يرده النبي صلى الله عليه
وسلم إذا طالب به المشركون والعكس غير صحيح وتابع المشركين فليس للنبي حق أن يطالب به ولو طالب به فليسوا ملزومين بأن يسلموه للنبي صلى الله عليه وسلم ظاهر الأمر أنه اجحف في حق المسلمين
وإذاك تضايق عمار وتضايق غيره من الصحابة من هذا الشرط وطالب النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل به صلوات ربي وسلامه عليه ولكنه أبى إلا أن يقبل عسى أن تكره شيئا ويدعى الله فيه خيرا
كثيرا نعم كان من ضمن هؤلاء الذين منعوا من الهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أبو بصير أبو بصير أسلم ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا قريش سمعت بخروج أبو بصير إلى النبي صلى
الله عليه وسلم فأرسلت في طلبه تعال يا أبو بصير اعطينا إياه أرسلت رجلين ليأخذ أبو بصير وجاء الرجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنظر أبو بصير إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ما
هذا يا رسول الله قال أهد ووفاء لا يغدر صلى الله عليه وسلم فسلمه إليهما فأخذه وهم في الطريق طبعا الطريق بين مكة والمدينة طريق طويل كما قلنا أيام وليالي حتى يصبح فبينما هم جالسون
مرتاحون فقال أبو بصير لأحد الرجلين إن سيفك هذا سيف جيد قال ذاك الرجل نعم والله ما خيب ظني أبدا قال هل لا أريتني إياه قال نعم خذهم إن شئته فر رغبة الكافر قتله مباشرة فلما قتله فر
صاحبه الآخر خاف فلما خاف الآخر وفر أين ذهب ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد لأنه غير مسلم الآن قال يا محمد إن صاحبك قتل صاحبنا
ثم جاء أبو بصير إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رجع أبو بصير إلى النبي صلى الله عليه وسلم نظر إليه صلوات ربه وسلامه وقال مسعر حرب يعني هذا الرجل سيشعل حربا لماذا؟
لأنه النبي صلى الله عليه وسلم غير مسؤول عن ما يفعله أبو بصير فقال مسعر حرب ثم علم أبو بصير لما قال النبي مسعر حرب أن النبي سيسلموه مرة ثانية ان طالبوا به والآن قد لا يفلت في المرة
الثانية فخرج من المدينة واتجه جهة جدة سلك هذا الطريق عندها النبي صلى الله عليه وسلم لم يعني يغدر ووفى بما عهد عليه صلى الله عليه وسلم نظر إليه صلوات ربي وسلامه عليه ماذا حدث بعد
ذلك؟
صار كل من أسلم من قريش يذهب إلى أين؟
يذهب إلى أبي بصير وصار أبو بصير له جماعة الآن كل الذين يسلمون يذهبون إلى أبي بصير ثم قام أبو بصير بمن معه قاموا يعترضون تجارات قريش النبي غير مسؤول عنهم كلما مرت تجارة لقريش
اعترضوها فجاءت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله أو يا محمد هذا الشر تنازلنا عنه الذي يأتيك مسلما اقبله وفكنا من شر أبي بصير ومن معه وكان ممن تابع أبي بصير أبو
جندل ابن سهيل بن عمر الذي رفض أن يعطيه النبي صلى الله عليه وسلم في وقت الصلح وهكذا تنازلت قريش باختيارها عن هذا الشر الذي كانت قد ألزمت به النبي صلى الله عليه وسلم في بداية وضع
شروطه صلح الحديبية وعسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا مما وقع في الحديبية من أمور ينبغي أن ننبه عليها من ذلك أنه في ليلة من الليالي وبيل الفجر نزل مطر شديد هذا المطر الذي
نزل وابتلت به الثياب قال النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم لا ندري ماذا قال ربنا قال قال ربكم أصبح الناس مؤمن بي وكافر مؤمن بي وكافر فمن قال مطرنا أي
البارحة بفضل الله ورحمته فهذا مؤمن بي كافر بالكوكب ومن قال مطرنا بنوئي كذا وكذا فهذا كافر بي مؤمن بالكوكب والنوء هو موضع الكوكب كوكب الآن في النوء الفلان أي في المكان الفلان ثم
بالنوء الفلان أي المكان الفلان هذه الأنواء أي الأماكن التي تكون فيها النجوم من قال مطرنا بنوئي كذا أي أن النوء النجمة هو الذي أنزل المطر سبحان الله من الذي ينزل المطر الله سبحانه
وتعالى فالناس إذن في هذه المسألة على ثلاثة أحوال من قال مطرنا بنوئي كذا أي أن النوء أي النجمة في ذلك المكان هو الذي أنزل المطر فهذا مشرك لأنه نسب فعل الله إلى غيره من قال مطرنا
بنوئي كذا أي أن النوء هو مجرد سبب وإنما الذي أنزل المطر هو الله تبارك وتعالى فهذا شرك أصغر لأنه جعل سببا لم يجعله الله سببا الثالث الذي يقول مطرنا في نوء كذا بكلمة في أي في الوقت
الذي كان فيه النوء أو النجوم في مكان فلان وهذا لا بأس به كما نقول نحن مطرنا في يوم الأربعاء مطرنا في شهر كذا فهذا لا بأس به وهو أمر جائز وفائدة أخرى أنهم أدركهم العطش هناك ولم يكن
إلا عند النبي ركوة صغيرة فيها ماء فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله لا ماء عندنا ويردنا أن يتوضعوا فوضع يده في الركوة فنبع الماء بين أصابعه صلوات ربي وسحتى
توضعوا جميعا قيل لجابر كم كنتم قال أربع عشرة مئة يعني ألف أربع مئة توضعوا هذه ألامة على صدق هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه وهكذا تمر كنوز هذه السيرة المباركة الطيبة سريعة
علينا وإلى حلقة قادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اشتركوا في القناة
سلسلة كنوز السيرة للشيخ عثمان الخميس الحلقة 8
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير وأهلاً وسهلاً بكم حلقة جديدة من حلقات كنوز السيرة وأي سيرة؟
إنها سيرة المصطفى إنها سيرة سيد الخلق صلوات ربي وسلامه عليه تكلمنا عن الحديبية وما يتعلق بهذه الغزوة غزوة الحديبية ثم الصلح، صلح حديبية ذلك الذي كان في ظاهره ولكن عسى أن تكره شيئاً
ويجعل الله فيه خيراً كثيراً أما اليوم فإلى كنز جديد من كنوز هذه السيرة وما أكثر كنوزها التي لا تنقضي فيما أظن فحياكم الله وأهلاً وسهلاً بكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً
ومرحباً وسهلاً بكم حياكم الله في مائلة كنوز السيرة كنوز سيرة النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه إخواني وأخواتي بيعة الرطوان ما أجملها ما أجمل أن نقرأ قول الله تبارك وتعالى لقد رضي
الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً هذه البيعة بيعة الرطوان ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز وها نحن نسرد
عليكم ما حدث في هذه البيعة أعني بيعة الرطوان تكلمنا عن صلح الحديبية وما كان في هذا الصلح في أثناء صلح الحديبية بديلة بن ورقاء ثم أرسلت زعيمة الأحابش ثم أرسلت سهيلة عروة بن مسعود ثم
أرسلت سهيلة بن عمر هؤلاء الأربعة أرسلتهم قريش ترى هل أرسل النبي أحداً صلى الله عليه وسلم في المقابل نعم أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان يعني كما أن النبي صلى الله عليه
وسلم يسمع من قريش لابد أن تسمع قريشون من النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل عثمان بن عفان فدخل عثمان بن عفان فقالوا له ماذا تريد بعد أن دخل في جوار ابن عمه قالوا ماذا تريد قال يريد
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتمر بس لا نريد قتالاً ولا نريد مشاكل وإنما نريد أن نعتمر فقالوا له أما هذا فلا فلا يأخذنا على غرة ولكن أنت إن شئت فاعتمر طف أنت طف في البيت واعتمر
فقال رضي الله عنه كلمة طيبة قال والله ما كنت لأفعل هذا قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أنه رضي الله عنه مشتاق العمرة هو هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنوات الآن أو كم
في السنة السادسة ست سنوات نعم ولم يطف بالبيت فهو مشتاق جداً ولكنه مع هذا لم يطف حتى يطوف النبي صلى الله عليه وسلم قال ما كنت لأفعل قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قريش مع هذا حبست
عثمان رضي الله عنه ثم أشيع أنه قد قتل أشيع أن عثمان قتل رضي الله تبارك وتعالى عنه لما أشيع هذا الخبر جمع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وبايعهم بيعة الرضوان بايعهم على ماذا قالوا
بايعهم على أن لا يفروا وقال آخرون بايعهم على الموت في سبيل الله على كل حال تمت بيعة الرضوان بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يبايعهم مصافحة صلوات ربي وسلامه عليه طيب وعثمان لما
بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم كلهم قام النبي صلى الله عليه وسلم ويده يصافح فيها الناس وضع شماله في يمينه وقال وهذه لعثمان هذه لعثمان وقال الله هذا الحديث والله لكانت يد رسول الله
خير لعثمان من يده هذه لعثمان ثم بعد ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمة طيبة قال لن يدخل النار أحد بايعه عند الشجرة ثم استثنى وقال إلا صاحب الجمل الأحمر وهو الجد بن قيس لما أبى
أن يبايع النبي صلى الله عليه وسلم وكان من المنافقين الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن انتهى صلح حديبية قلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم رجع عثمان بعد ذلك وكان صلح
الحديبية بعد ذلك تفرغ النبي كما ذكرنا للدعوة إلى الله تبارك وتعالى فصار يرسل إلى الملك فأرسل إلى كسرى أدعوك بدعاية الله فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة فأسلم تسلم فإن أبيت فإن
عليك إثم المجوس وأرسل مع عبد الله بن حدافة السهم فلما وصل الكتاب إلى كسرى مزقه مزق الكتاب حنقا ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم مزق الله ملكه وإذا قال صلوات ربي وسلم إذا مات كسرى
فلا كسرى بعده وفعلا انتهت دولة فارس منذ ذلك الدعاء الذي دعا به نبي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في زمن عمر رضي الله عنه ثم كتب كسرى هذه مهمة جدا كتب كسرى إلى عامله باذان على اليمن
قال له أرسل رجلين من عندك يأتون بهذا الرجل الذي يدعي أنه نبي شوفوا هذا الاحتقار والمهانة أرسل رجلين يأتيان بمحمد هكذا أرسل رجلين يأتيانك بمحمد فأرسل رجلين فعلا أرسل رجلين يأتيان
بمحمد إلى كسرى فلما جاء الرجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإذا هم كعادة أهل فارس في ذلك الزمان قد ترك شواربهما وحلق لحثيهما قال الرأى فكره النبي أن ينظر إليهما فقال ويحكما من
أمركما بهذا بحلق اللحة وترك الشارب قال من أمركما بهذا قال أمرنا ربنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما ربي فأمرني أن أعفي لحيتي وأن أحف شاربي وحف الشاربي وقص الشاربي كل ذلك من سنة
النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال أرسل النبي صلى الله عليه وسلم رسالة كذلك إلى هرقل وجاءت هذه الرسالة إلى هرقل بنفس الرسالة التي كسرى أسلم تسلم وإن لم تفعل فإن عليك إثم الأرسيين
أي الفلاحين لما وصلت الرسالة إلى هرقل وكان هرقل يعني عنده شيء من العلم وينظر في النجوم ويعلم قول الله تبارك وتعالى عن عيسى عليه الصلاة والسلام ومصدقا برسول يأتي من بعد اسمه أحمد
يعلمون أن هذا وقت مبعث نبي ولكن لم يعلم أو لم يكن يظن يمكن أن يكون من العرب كان يظن أنه سيكون من بني إسرائيل كعادة الأنبياء السابقين لأن جل الأنبياء من بني إسرائيل كما هو معلوم ليس
من العرب إلا محمد صلى الله عليه وسلم وإسماعيل وصالح وهود وقيل شعيب فهؤلاء أنبياء العرب بقي الأنبياء كلهم من بني إسرائيل على كل حال لما وصلت الرسالة إلى هرقل قال انظروا لي من من
العرب هنا حتى أسأله عن هذا الرجل فنظروا فوجدوا أبا سفيان ومعه مجموعة من قريش فقالوا إن هرقل يريدكم فانطلقوا إلى هرقل فدخلوا عليه فقال لهم هرقل من أقربكم نسبا بهذا الرجل أنتم أيها
المجموعة من قريش من هو أقربكم نسبا إلى محمد صلى الله عليه وسلم فقال أبو سفيان أنا أنا أقربهم نسبا كيف؟
فقال لهم هرقل من أقربكم نسبا بهذا الرجل فقال لهم هرقل من أقربكم نسبا كيف؟
فقال لهم هرقل من أقربكم نسبا كيف؟
فقال لهم هرقل من أقربكم نسبا بهذا الرجل فقال لهم هرقل من أقربكم نسبا بهذا الرجل فقال لهم هرقل من أقربكم نسبا بهذا الرجل فقال لهم هرقل من أقربكم نسبا بهذا الرجل فقال لهم هرقل من
أقربكم نسبا بهذا الرجل فقال لهم هرقل من أقربكم نسبا بهذا الرجل فقال لهم هرقل من أقربكم نسبا بهذا الرجل أطعنوا فيه من وجه غير مباشر فقال له هل قاتلتموا قال نعم قال كيف كان قتالكم
إياه يعني تنتصرون عليه أو ينتصروا عليكم قال الحرب سجال ندول عليه ويدول علينا في بدر انتصر المسلمون في أحد خسر المسلمون لم يخسروا المعركة لكن قتل منهم أكثر من ما قتل من المشركين في
الخندق خسر المشركون فالحرب سجال بيننا وبينهم هذه أسئلة هرقل ماذا يريد من هذه الأسئلة إلى ماذا يرمي سيتوصل إلى ماذا أسئلة كثيرة نجيب عليها بعد الفاصل إن شاء الله تبارك وتعالى ها قد
عدنا إليكم أسئلة هرقل مرت بنا وكانت أسئلة دقيقة جدا ترى بماذا أجاب هرقل بعد ذلك بعد أن عرف هذه الأسئلة كيف رد على أبي سفيان قال هرقل مجيبا على هذه الأسئلة سألتك عن نسبه فيكم فقلت
إنه ذو نسب وكذلك الأنبياء لا يبعثهم الله إلا في نسب من قومهم وسألتك هل قال غيره مثل قوله فقلت لا فقلت لو كان غيره قال مثل هذا الكلام فقلت رجل يتأسى بغيره وسألتك هل كان في آبائه من
ملك فقلت لا فقلت لو كان في آبائه ملك لكان يطلب ملك آبائه وسألتك هل كان يكذب قبل أن يقول ما قال فقلت لا فقلت ما كان ليترك الكذب على الناس فقلت لا فقلت لا فقلت لا فقلت الله تبارك
وتعالى وسألتك هل يغدر فقلت لا وكذلك الأنبياء لا يغدرون وسألتك هل قاتلتموه فقلت نعم ومن انتصر فقلت سجال وسيظهر عليكم وسألتك عن مسائل أخرى فأجبتني بما قد مر فالقصد أن هرقل لما سأل
أبا سفيان عن هذه الأسئلة وجاءت هذه الإجابات بنى حكما نعم بنى حكما معينا ألا وهو ماذا قال إن كنت صدقتني فإنه سيملك ما تحت قدمي هاتين ولو كنت عنده لغسلت قدميه الله أكبر هذا يقوله من
يقول هرقل يقول لو كنت عنده لغسلت عن قدميه لأنه يعلم أن هذا نبي وهو الذي بشر به عيسى صلوات ربي وسلامه عليه لو كنت عنده لغسلت عن قدميه خرج أبو سفيان من عنده هرقل ماذا قال قال لقد
أمير أم ربني أبي كبشة وأبو كبشة هو زوج حليمة السعدية على الصحيح وهو والد النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة وكانوا إذا أرادوا أن يطعنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم أو يعيبوه يقولون
له أنت ابن أبي كبشة أبوك أبو كبشة يعنون من الرضاعة صلوات ربي وسلامه عليه وهنا وقفة وهو أن أبا سفيان لما سأله هرقل وأجاب بما أجاب يقول لولا أن العرب تحمل عني كذبة لكذبت لكنه امتنع
عن الكذب حياء من العرب لا دينا ولكن نعود ونكرر أخلاق العرب ما استطاع أبو سفيان أن يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم من جهة واحدة ألا وهي أنه لما قال له هرقل هل يغدر قال لا ولكن معه
في مدة لأن هذا كان متى بعد صلح الحديبية قال نحن معه في مدة لا ندري يمكن أن يغدر يعني هذه واردة لكننا لا نجزم أنه من ما مضى لم يغدر صلوات ربي وسلامه عليه وهكذا دلت هذه الإجابات على
صدق النبي صلى الله عليه وسلم بشهادة هرقل بعدها جمع هرقل قومه كبارهم جمعهم وقال لهم هذا والله هو النبي الذي وعد به عيسى فاتبعوه فحاصوا حيصة الحمر لا يريدون هذا الكلام فلما رأى
انزعاجهم من ذلك قال إنما أردت أن أختبركم يعني لن أتابع هذا النبي ولذلك جاء في الحديث عز عليه ملكه عرف الحق الذين آتيناهم الكتابة يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ولكن عز عليه ملكه ولم
يسلم هرقل على الصحيح قصة قصيرة نختم بها هذه الحلقة وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أن جاء قوم من العرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة فأسلموا ثم بعد ذلك أصابتهم حمى
المدينة استوخموا المدينة أصابتهم بطونهم وقالوا صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إلى إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها وهذا فيه أن بولا البعير طاهر وإلا ما أذن لهم النبي صلى الله
عليه وسلم بأن يشربوا منه فذهبوا وكانوا ثمانية فشربوا من الأبوال والألبان فشفوه فبعد أن شفوا طمعوا طمعوا بماذا طمعوا بالإبل فأخذوا الراعي وسملوا عينيه وقطعوا يديه ورجليه ثم فتركوه
بالشمس حتى مات وأخذوا الإبل فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما عملوا أمر بأن يلحق بهم أناس من قومه فلحق بهم أناس من الصحابة فأدركوهم وأتوا بهم النبي صلى الله عليه وسلم ترى ماذا
صنع بهم ما صنع بهم إلا كما قال الله تبارك وتعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فسمل أعينهم وقطع أيديهم
وأرجلهم وتركهم في الشمس حتى ماتوا تماما كما صنعوا بالراعي وهذا هو القصاص ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ليس ظلما ولا انتقاما وإنما هو العدل الذي يمثل هذا الدين العظيم وإلى
كنوز أخرى من كنوز هذه السيرة المباركة في حلقات قادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اشتركوا في القناة
سلسلة كنوز السيرة للشيخ عثمان الخميس الحلقة 9
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا وسهلا بكم حياكم الله في حلقة جديدة من كنوز سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في حلقتنا الماضية وإن كانت حزينة إلا إنها كنز على كل حال
تكلمنا عن الإفك الذي وقع تجاه النبي صلى الله عليه وسلم تجاه عرضه تجاه أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وختم ذلك كله بقول الله تعالى وعسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا
ذلك الخير الذي جعله الله في تلك الحادثة ألا وهي حادثة الإفك أما اليوم فإلى كنز جديد من كنوز هذه السيرة المباركة سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أحياكم الله السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته حياكم الله وبياكم وأهلا وسهلا بكم مع كنوز سيرة النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه إن حديثنا معكم في هذه الليلة عن كنز جديد من كنوز هذه السيرة إنها عمرة الحديبية
الحديبية مكان يبعد عن مكة قريبا من 22 كيلو مترا تقريبا أو قريبا من ذلك خرج النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السادسة من الهجرة في ذي القعدة وذلك أنه رأى رؤيا أنه يطوف في البيت
فأخبر خاصته أنه يرى أنه يطوف في البيت وإنه خارج إلى العمرة فخرج صلوات ربي وسلامه عليه وجعل على المدينة ابن أم مكتوم أميرة بين نسائه فخرجت القرعة على أم سلمة أم المؤمنين رضي الله
عنها فانطلق صلوات ربي وسلامه عليه إلى مكة ليعتبر ولكن كيف يكون هذا في العام الماضي كانت الخندق غزوة الأحزاب وقبلها أحد وقبلها بدر فهل سيأذن أهل مكة للنبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل
عليهم هكذا يعتبر ويخرج إن الأمر ليس بهذه السهولة فلما اقترب النبي صلى الله عليه وسلم من مكة ضركت ناقته توقفت ناقة النبي القصواء فقال بعضهم خلأت القصواء خلأت معنى عندت فقال النبي
صلى الله عليه وسلم ما خلأت القصواء وما هذا لها بخلق وإنما حبسها حابس الفيل أي كما أن الفيل لم يتقدم لحتى لا يكون قتال في مكة أو لهدم البيت امتنعت من الدخول بين الله تبارك وتعالى
منعها من الدخول حتى أيضا لا يكون قتال عندها قال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما تعرض علي قريش شيئا فيه تحفظ الدماء وتكون حرمة للكعبة إلا وفقتهم عليها عروة بن وسعود قليلا لما جاء
يفاوض النبي كما جاء بديل بن ورقاء كما جاء زعيم الأحابيش جاء عروة بن وسعود يفاوض النبي صلى الله عليه وسلم وعروة بن وسعود هذا هذا الذي كان يقال فيه لولا أنزل هذا القرآن على رجل من
القريتين عظيم فكان رجل معظما في قريش ومعظما في ثقيف جاء عروة بن وسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له ماذا تريد يا محمد فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنا أريد أن أعتمر أعتمر
وأرجع قال وماذا تقول العرب أنك أخذتنا على غرة يعني جئت رغما عنا لا نستطيع أن ندفع عنك هذه فيها إهانة لقريش فقال النبي صلى الله عليه وسلم إهانة على قريش ولا يكون القتال فنظر عروة بن
وسعود في وجوه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين كانوا معه قال ما أظن أن هؤلاء الأوشاب أو الأشواب في رواية الأشواب والأوشاب
سلسلة كنوز السيرة للشيخ عثمان الخميس الحلقة 10
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير وأهلاً وسهلاً بكم حلقة جديدة من حلقات كنوز السيرة وأي سيرة؟
إنها سيرة المصطفى إنها سيرة سيد الخلق صلوات ربي وسلامه عليه تكلمنا عن الحديبية وما يتعلق بهذه الغزوة غزوة الحديبية ثم الصلح، صلح حديبية ذلك الذي كان في ظاهره غبن، ولكن عسى أن تكره
شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً أما اليوم فإلى كنز جديد من كنوز هذه السيرة وما أكثر كنوزها التي لا تنقضي فيما أظن أحياكم الله وأهلاً وسهلاً بكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً ومرحباً وسهلاً بكم حياكم الله في مائلة كنوز السيرة كنوز سيرة النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه إخواني وأخواتي بيعة الرطوان ما أجملها ما أجمل أن نقرأ قول الله تبارك وتعالى
لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليه وثابهم فتحاً قريباً هذه البيعة بيعة الرطوان ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز وها نحن
نسرد عليكم ما حدث في هذه البيعة أعني بيعة الرطوان تكلمنا عن صلح الحديبية وما كان في هذا الصلح في أثناء صلح الحديبية قلنا إن قريشاً أرسلت بديلة بن ورقاء ثم أرسلت زعيمة الأحابش ثم
أرسلت سهيلة عروة بن مسعود ثم أرسلت سهيلة بن عمر هؤلاء الأربعة أرسلتهم قريش ترى هل أرسل النبي أحداً صلى الله عليه وسلم في المقابل نعم أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان
يعني كما أن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع من قريش لابد أن تسمع قريشون من النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عثمان بن عفان فقالوا له ماذا تريد بعد أن دخل في جوار ابن عمه قالوا ماذا تريد
قال يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتمر بس لا نريد قتالاً ولا نريد مشاكل وإنما نريد أن نعتمر فقالوا له أما هذا فلا فلا يأخذنا على غرة ولكن أنت إن شئت فاعتمر طف أنت طف في
البيت واعتمر فقال رضي الله عنه كلمة طيبة هذا مع شوقه للعمرة وذلك أنه رضي الله عنه مشتاق العمرة هو هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنوات الآن أو كم في السنة السادسة ست سنوات
نعم ولم يطف بالبيت فهو مشتاق جداً ولكنه مع هذا لم يطف حتى يطوف النبي صلى الله عليه وسلم قال ما كنت لأفعل قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قريش مع هذا حبست عثمان رضي الله عنه ثم
أشيع أنه قد قتل أشيع أن عثمان قتل رضي الله تبارك وتعالى عنه لما أشيع هذا الخبر جمع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وبايعهم بيعة الرضوان بايعهم على ماذا قالوا بايعهم على أن لا يفروا
وقال آخرون بايعهم على الموت في سبيل الله على كل حال تمت بيعة الرضوان بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يبايعهم مصافحة صلوات ربي وسلامه عليه طيب وعثمان لما بايعوا النبي صلى الله
عليه وسلم كلهم قام النبي صلى الله عليه وسلم ويده يصافح فيها الناس وضع شماله في يمينه وقال وهذه لعثمان هذه لعثمان والعبد الله بن عمر وجابر وغيرهم من رواه هذا الحديث والله لكانت يد
رسول الله خير لعثمان من يده هذه لعثمان ثم بعد ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمة طيبة قال لن يدخل النار أحد بايعه عند الشجرة ثم استثنى وقال إلا صاحب الجمل الأحمر وهو الجد بن قيس
لما أبى أن يبايع النبي صلى الله عليه وسلم المنافقين الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن انتهى صلح ديبية قلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم طبعا رجع عثمان بعد ذلك وكان صلح
الحديبية بعد ذلك تفرغ النبي كما ذكرنا للدعوة إلى الله تبارك وتعالى فصار يرسل إلى الملك فأرسل إلى كسرى أدعوك بدعاية الله فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة فأسلم تسلم فإن أبيت فإن
عليك إثم المجوس وأرسل مع عبد الله بن حدافة السهم فلما وصل الكتاب إلى كسرى مزقه مزق الكتاب حنقا ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم مزق الله ملكه وإذا قال صلوات ربي وسلم إذا مات كسرى
فلا كسرى بعده وفعلا انتهت دولة فارس منذ ذلك الدعاء الذي دعا به النبي صلى الله عليه وسلم كان ذلك في زمن عمر رضي الله عنه ثم كتب كسرى هذه مهمة جدا كتب كسرى إلى عامله باذان على اليمن
قال له أرسل رجلين من عندك يأتون بهذا الرجل الذي يدعي أنه نبي شوفوا هذا الاحتقار والمهانة أرسل رجلين يأتيان بمحمد هكذا أرسل رجلين يأتيانك بمحمد فأرسل رجلين فعلا أرسل رجلين يأتيان
بمحمد إلى كسرى فلما جاء الرجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإذا هم كعادة أهل فارس في ذلك الزمان قد ترك شواربهما وحلق لحثيهما قال الراب فكره النبي أن ينظر إليهما فقال ويحكما من
أمركما بهذا بحلق اللحة وترك الشارب قال من أمركما بهذا قال أمرنا ربنا يقصداني كسرى أمرنا ربنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما ربي فأمرني أن أعفي لحيتي وأن أحف شاربي وحف الشاربي
وقص الشاربي كل ذلك من سنة النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال أرسل النبي صلى الله عليه وسلم رسالة كذلك إلى هرقل وجاءت هذه الرسالة إلى هرقل بنفس الرسالة التي كسرى أسلم تسلم وإن لم
تفعل فإن عليك إثم الأرسيين أي الفلاحين لما وصلت الرسالة إلى هرقل وكان هرقل يعني عنده شيء من العلم وينظر في النجوم ويعلم قول الله تبارك وتعالى عن عيسى عليه الصلاة والسلام ومصدقا
برسوله يأتي من بعد اسمه أحمد يعلمون أن هذا وقت مبعث نبي ولكن لم يعلم أو لم يكن يظن أن هذا النبي يمكن أن يكون من العرب كان يظن أنه سيكون من بني إسرائيل كعادة الأنبياء السابقين لأن
جل الأنبياء من بني إسرائيل كما هو معلوم ليس من العرب إلا محمد صلى الله عليه وسلم وإسماعيل وصالح وهود وقيل شعيب فهؤلاء أنبياء العرب بقي الأنبياء كلهم من بني إسرائيل على كل حال لما
وصلت الرسالة إلى هرقل قال انظروا لي من من العرب هنا حتى أسأله عن هذا حتى أسأله عن هذا الرجل فنظروا فوجدوا أبا سفيان ومعه مجموعة من قريش فقالوا إن هرقل يريدكم فانطلقوا إلى هرقل
فدخلوا عليه فقال لهم هرقل من أقربكم نسبا بهذا الرجل أنتم أيها المجموعة من قريش من هو أقربكم نسبا إلى محمد صلى الله عليه وسلم فقال أبو سفيان أنا أنا أقربهم نسبا كيف فقال لهم أبو
سفيان جده عبد مناف والنبي جده عبد مناف فالنبي صلى الله عليه وسلم هو محمد بن عبد الله بن عبد المنطلب بن هاشم وأبو سفيان هو ابن حرب ابن أمية ابن عبد شمس هو صخر ابن حرب ابن أمية ابن
عبد شمس والنبي صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله ابن عبد المنطلب بن هاشم إذن هاشم وعبد شمس أخوان شقيقان أبوهما عبد مناف فقال من أقربكم نسبا بهذا الرجل فقال أبو سفيان قال تقدر
فتقدم أبو سفيان ثم قال هراقل إني سائله فإن كذبني فكذبوه يقول لأصحابي الذين معه أشيروا يعني لي أنه كذب على كل حال تقدم أبو سفيان فصار يسأله هراقل فكان من ضمن أسئلة هراقل أن قال له
ما نسبه فيكم ماذا يكون نسب محمد فيكم قال ما نسبه فيكم قال هو فينا ذو نسب أن أبو سفيان قال هو من أوسطنا نسبا هو من أوسطنا نسبا وأوسطنا نسبا أي أفضلنا نسبا نعم أفضلنا نسبا كان صلوات
ربي وسلم والشيء الأوسط الشيء الأفضل يقال أوسط الشيء أفضله أوسط الشيء أفضله نعم فهو أوسطهم نسبا أي أفضلهم نسبا ولذلك يقال عن الجوهرة واسطة العقد ويقال عن الصلاة العصر الصلاة الوسطى
أي الفضلة فمعنى قوله أوسطنا نسبا أي أعلانا نسبا وهكذا كان صلوات ربي وسلامه عليه قال هل كان في آبائه من ملك قال أبو سفيان لا لم يكن في آبائه من ملك قال فأشراف الناس يتبعونه أم
ضعفاؤهم من هم أتباع النبي أشراف الناس أم ضعفاء الناس قال أبو سفيان بل ضعفاؤهم فقال له هراقل أيزيدون أم ينقصون أتباعه في زيادة أم في نقص قال بل يزيدون طيب هل يرتد أحد منهم سخطة على
دينه بعد أن دخل فيه قال أبو سفيان لا ما رأينا شيئا من ذلك وهذا يبين لنا مسألة مهمة فلو كان قد ارتد ومات مرتدا هناك كان أبو سفيان يقول نعم زوج ابنتي ارتد عن دين الله تبارك وتعالى
لكن أبا سفيان هنا ينكر فيقول لا لا يخرج أحد من دينه سخطة بعد أن دخل فيه قبل أن يدعي هذه الدعوة هل كنتم تتهمونه بالكذب قال أبو سفيان لا ولولا أن العربة تحمل عني كذب لكذب الله أكبر
لا يتهمونه بالكذب لم يكذب قط صلوات ربي وسلامه عليه أليس لما صعد على الصفا وقال لكفار مكة يدعوهم إلى الإسلام لو أخبرتكم أن خلف هذا الوادي جيش مصبحكم ماذا قالوا له هل قالوا له نصدقك
لا وإنما قالوا له ما جربنا عليك كذبا قط شهادة الأعداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما جربنا عليك كذبا قط مرت بنا قصة الأخنس بن شريق مع أبي جهل فقال هأ محمد صادق أم كاذب ماذا قال
أبو جهل قال أبو جهل والله ما كذب محمد قط والله إن محمد لصادق قولوا إلا حقا ما كان ينطق إلا صدقا صلوات ربي وسلامه عليه فما بالوا أناس كثيرين من المسلمين اليوم يتجرؤون على الكذب ولا
يتحرزون منه أليس النبي صلى الله عليه وسلم قدوة لنا صلوات ربي وسلامه عليه فهذه شهادة أبي سفيان أين نحن من الزهري رحمه الله تعالى يقول والله لو نزل ملك من السماء وقال إن الكذب حلال
ما كذبت تنزها عن هذا الخلقي الذميم نعود إلى موضوعنا قال هل كنتم تتهمونه بالكذب قال لا قال هل يغدر قال أبو سفيان لا ونحن معه في مدة لا ندري ما هو صانع بها يعني فيما مضى لم يغدر
صلوات ربي وسلامه عليه أما فيما سيأتي فلا ندري فنحن معه في مدة يمكن يغدر يقول أبو سفيان هذه الوحيدة التي استطعت بها على النبي صلى الله عليه وسلم يعني أطعن فيه أطعن فيه من وجه غير
مباشر فقال له هل قاتلتمه قال نعم قال كيف كان قتالكم إياه يعني تنتصرون عليه أو ينتصر عليكم قال الحرب سجال ندول عليه ويدول علينا في بدر انتصر المسلمون في أحد خسر المسلمون لم يخسروا
المعركة لكن قتل منهم أكثر مما قتل من المشركين وخندق خسر المشركون فالحرب سجال بيننا وبينهم هذه أسئلة هرقل ماذا يريد من هذه الأسئلة إلى ماذا يرمي سيتوصل إلى ماذا أسئلة كثيرة نجيب
عليها بعد الفاصل إن شاء الله تبارك وتعالى حياكم الله مرة ثانية ها قد عدنا إليكم أسئلة هرقل مرت بنا وكانت أسئلة دقيقة جدا ترى بماذا أجاب هرقل بعد ذلك بعد أن عرف هذه الأسئلة كيف رد
على أبي سفيان قال هرقل مجيبا على هذه الأسئلة سألتك عن نسبه فيكم فقلت إنه ذو نسب وكذلك الأنبياء لا يبعثهم الله إلا في نسب من قبلهم وسألتك هل قال غيره مثل قوله فقلت لا فقلت لو كان
غيره قال مثل هذا الكلام لقلت رجل يتأسى بغيره وسألتك هل كان في آبائه من ملك فقلت لا فقلت لو كان في آبائه ملك لكان يطلب ملك آبائه وسألتك هل كان يكذب قبل أن يقول ما قال فقلت لا
ثم يكذب على الله تبارك وتعالى وسألتك هل يغدر فقلت لا وكذلك الأنبياء لا يغدرون وسألتك هل قاتلتموه فقلت نعم ومن انتصر فقلت سجال وسيظهر عليكم وسألتك عن مسائل أخرى فأجبتني بما قد مر
ألا أبا سفيان عن هذه الأسئلة وجاءت هذه الإجابات بنى حكما نعم بنى حكما معينا ألا وهو ماذا قال إن كنت صدقتني فإنه سيملك ما تحت قدمي هاتين ولو كنت عنده لغسلت قدميه الله أكبر هذا يقوله
من يقوله هرقل يقول لو كنت عنده لغسلت عن قدميه لأنه يعلم أن هذا نبي وهو الذي بشر به عيسى وهو الذي بشر به موسى صلوات ربي وسلامه عليه لو كنت عنده لغسلت عن قدميه خرج أبو سفيان من عنده
هرقل ماذا قال قال لقد أمير أمر بن أبي كبشة وأبو كبشة هو زوج حليمة السعدية على الصحيح وهو والد النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة وكانوا إذا أرادوا أن يطعنوا بالنبي صلى الله عليه
وسلم أو يعيبوه يقولون له أنت ابن أبي كبشة أبوك أبو كبشة يعنون من الرضاعة صلوات ربي وسلامه عليه وهنا وقفة وهو أن أبا سفيان لما سأله هرقل وأجاب بما أجاب يقول لو لا أن العرب تحمل عني
كذبة لكذبت لكنه امتنع عن الكذب حياء من العرب لا دينا ولكن نعود ونكرر أخلاق العرب وناخل على النبي صلى الله عليه وسلم من جهة واحدة ألا وهي أنه لما قال له هرقل هل يغدر قال لا ولكن معه
في مدة لأن هذا كان متى بعد صلح الحديبية قال نحن معه في مدة لا ندري يمكن أن يغدر يعني هذه واردة لكننا لا نجزم أنه مما مضى لم يغدر صلوات ربي وسلامه عليه وهكذا دلت هذه الإجابات على
صدق النبي صلى الله عليه وسلم بشهادة هرقل بعدها جمع هرقل قومه كبارهم جمعهم وقال لهم هذا والله هو النبي الذي وعد به عيسى فاتبعوه فحاصوا حيصة الحمر لا يريدون هذا الكلام فلما رأى
انزعاجهم من ذلك قال إنما أردت أن أختبركم يعني لن أتابع هذا النبي ولذلك جاء في الحديث عز عليه ملكه عرف الحق ولم يسلم هرقل على الصحيح قصة قصيرة نختم بها هذه الحلقة وقع في زمن النبي
صلى الله عليه وسلم أن جاء قوم من العرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة فأسلموا ثم بعد ذلك أصابتهم حمى المدينة استوخموا المدينة أصابتهم حمى المدينة فأمرهم النبي صلى الله
عليه وسلم أن يخرجوا إلى إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها وهذا فيه أن بولا البعير طاهر وإلا ما أذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم بأن يشربوا منه فذهبوا وكانوا ثمانية فشربوا من
الأبوال والألبان فشفوه فبعد أن شفوا طمعوا طمعوا بماذا؟
طمعوا بالإبل فأخذوا الراعي وسملوا عينيه وقطعوا يديه ورجليه ثم فتركوه بالشمس حتى ما واخذوا الإبل وساقوها فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما عملوا أمر بأن يلحق بهم أناس من قومه
فلحق بهم أناس من الصحابة فأدركوهم وأتوا بهم النبي صلى الله عليه وسلم ترى ماذا صنع بهم ما صنع بهم إلا كما قال الله تبارك وتعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين
والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجرس بالجرس فقام النبي صلى الله عليه وسلم فسمل أعينهم وقطع أيديهم وأرجلهم وتركهم في الشمس حتى ماتوا تماما كما صنعوا بالراعي وهذا هو القصاص
ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ليس ظلما ولا انتقاما وإنما هو العدل الذي يمثل هذا الدين العظيم وإلى كنوز أخرى من كنوز هذه السيرة المباركة في حلقات قادمة والسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته