18 مشاهدة
1 محاضرة
سيرة النبي محمد ﷺ
شرح ( شمائل النبي محمد ﷺ تأليف وشرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
24 - شمائل النبي محمد ﷺ - عثمان الخميس
شمائل النبي صلى الله عليه وسلم أسماؤه أولاده أزواجه الحمد لله الذي وسع كل شيء رحمة وعلمة وأسبغ على أوليائه نعمه ظاهرة وباطنة وبعث فيهم رسولا من أنفسهم مولدا ومن أنفسهم عجما وعربا
وهو أمينه على وحيه وخيرته من خلقه وسفيره بينه وبين عباده المبعوث بالدين القويم والنهج المستقيم أرسله الله رحمة للعالمين وإماما للمتقين وحجة على الخلائق أجمعين أرسله الله على حين
فترة من الرسل فهدى به إلى أقوى من الطرق وأوضح السبل وافترض على العباد طاعته وتعزيره وتوقيره ومحبته والقيام بحقوقه وسد دون جنته الطرق فلن تفتح لأحد إلا من طريقه فشرح له صدره ورفع له
ذكره وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره وهو أرجح الناس عقلا وحلما وأوفرهم علما وفهما وأقواهم يقينا وعزما وأشدهم بهم رأفة ورحما وزكاه روحا وجسما وآتاه حكمة وحكما وفتح به أعينا عميا
وقلوبا غلفا وآذانا صما وبعد فإن الله سبحانه وتعالى هو المنفرد بالخلق والاختيار من المخلوقات قال تعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار وإذا كانت سعادة العبد في الدارين معلقة بهدي النبي صلى
الله عليه وسلم كما قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة وقال جل ذكره قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور
رحيم فيجب على كل من نصح نفسه وأحب نجاتها وسعادتها أن يعرف من هديه وسيرته وشأنه ما يخرج به عن الجاهلين به ويدخل في عداد أتباعه والناس بين مستقل ومستكثر والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء
نسأل الله بمنه وكرمه وعظيم نوله أن نكون من أتباع هذا النبي الكريم ظاهرا وباطنا آمين آمين آمين قال القاضي عياض عن منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ربه قال لا خفاء على من مارس
شيئا من العلم أو خصة بأدنى لمحة من فهم بتعظيم الله تعالى قدر نبينا عليه الصلاة والسلام وخصوصه إياه بفضائل ومحاسن ومناقب لا تنضبط لزمام وتنويهه من عظيم قدره بما تكل عنه الألسنة
والأقلام فمنها ما صرح به تعالى في كتابه ونبه به على جليل نصابه وأثنى عليه من أخلاقه وآدابه ونقلد إيجابه فكان جل جلاله هو الذي تفضل وأولى ثم طهر وزكى ثم مدح بذلك وأثنى ثم أساب عليه
الجزاء الأوفى فله الفضل بدءا وعودا والحمد أولى وأخرى ومنها ما أبرزه للعيان عن خلقه من خلقه على أثم وجوه الكمال والجلال وتخصيصه بالمحاسن الجميلة والأخلاق الحميدة والمذاهب الكريمة
والفضائل العديدة وتأييده بالمعجزات الباهرة والبراهين الواضحة والكرامات البينة التي شاهدها من عاصره ورآها من أدركه وعلمها علم يقين من جاء بعده صلى الله وسلم عليه تسليما كثيرا عن أنس
رضي الله عنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بالبراق ليلة أسري به والبراق هو الدابة التي أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم عليها من مكة إلى بيت المقدس يقول إن النبي صلى الله عليه
وسلم أتي بالبراق ليلة أسري به فاستصعب عليه فقال له جبريل أبي محمد تفعل هذا فما ركبك أحد أكرم على الله منه فارفض أرقى أخرجه التنبيه وقال تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم منوها بفضله
لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عندتم عزيز عليه ما عندتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم جاءت قراءة من أنفسكم وجاءت قراءة من أنفسكم أي من أشرفكم وأرفعكم وأفضلكم وقال جل ذكره
وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين وقال النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وقال بسم الله الرحمن الرحيم ورفعنا لك ذكرك فإن مع العسر يسرا إن مع العسر
يسرا ورفع الذكر للنبي صلى الله عليه وسلم بالنبوة وقيل بشهادة التوحيد وقيل بالأذان وكلها لا شك من رفع الذكر وقال جل ذكره إن الله وملائكته يصلون على النبي وقال أيها الذين آمنوا صلوا
عليه وسلموا تسليما والصلاة من الله الثناء عليه في الملأ الأعلى وقال جل ذكره من يطع الرسول فقد أطاع الله وقال بسم الله الرحمن الرحيم إنا فتحنا لك فتحا مبين ليغفر لك الله ما تقدم من
ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا وغير ذلك كثير هذا النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه اسمه محمد وأحمد والماحي والحاشر والعاقب قال صلوات
الله وسلامه عليه أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي والعاقب الذي ليس بعده نبي أخرجه البخاري ومسلم إن أسماء الله تبارك
وتعالى وأسماء القرآن الكريم وأسماء النبي الكريم كل هذه ليست أسماء الله أسماء مجردة بل كلها تدل على معاني فمن أسماء الله جل وعلا الله الملك القدوس الجبار العزيز الرحمن وغيرها كثير
وهذه الأسماء ليست مجردة كما قلنا بل مشتقة من صفات قائمة بالله تبارك وتعالى توجب له المدح والكمال جل وعلا وهو سبحانه وتعالى ليست له أسماء مجردة فاسمه الله وهو المألوف أي المعبود حبا
وخوفا ورجاء واسمه الملك وهو الملك واسمه القدوس وهو القدوس أي المنزه من كل نقص وعيب وهو الجبار القوي سبحانه وتعالى العزيز الذي لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى ولا يمتنع عنه شيء ولا يغلبه
شيء وهو الرحمن الذي وسعت رحمته كل شيء سبحانه وتعالى والقرآن الكريم كذلك اسمه النور واسمه المبين واسمه الشفاء والكتاب والفرقان وغير ذلك وكلها أسماء تدل على معاني هذا الكتاب العزيز
هذا الرسول صلى الله عليه وسلم اسمه محمد واسمه أحمد واسمه الماحي واسمه الحاشة واسمه العاقب وكل هذه الأسماء تدل على معاني ومن هذا يتبين لنا أمر ألا وهو أن ما جاء في بعض الكتب أو عن
بعض الناس أنه ذكر أن من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم طاها ومن أسمائه ياسين ليس بالصحيح وذلك أن طاها على الصحيح حرفان من الحروف التي تبتدأ بها السور كما قوله تعالى نون وقاف وصاد
وكاف هايا عين صاد وألف لاميم وألف لاميم صاد وهكذا وكذلك الأمر بالنسبة لياسين ولذلك تكتب طاها بحرفين فقط ولو كانت اسما لكتبت بالطا والألف والها والألف كما كتبت نون في قول الله تبارك
وتعالى وذنوني أي الحوت وهي غير نون التي في أول سورة القلب وإنما هي حرف حرف نون وكذلك طاها حرفاني وإذا تذكر بعدهما القرآن الكريم طاها ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى فهذه الأحرف الصحيح
من أطوال أهل العلم إنها أحرف ليس لها معنى في ذاتها وإنما لها دلالة وهي أن هذا القرآن الكريم إنما هو مكون من هذه الأحرف التي تتكلمون بها وبدأهم أن يأتوا بقرآن مكون من هذه الأحرف
وكذلك الأمر بالنسبة لياسين تكتب يا وسيل وإذاك لما جاء قول الله تبارك وتعالى إنهما من عبادنا المؤمنين وإن إلياس لمن المرسلين إذ قال لقومه ألا تتقون أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين
الله ربكم ورب آبائكم الأولين فكذبوه فإنهم لمحضرون إلا عباد الله المخلصين وتركنا عليه في الآخرين سلام على إلياسين وليسورة ياسين ولذلك تلك ياسين والقرآن الحكيم نوها بذكر القرآن
الكريم وإما يزيد هذا كله دلالة ألا وهو أن طاها ليس لها معنى وصفا ومدحا للنبي صلى الله عليه وسلم لكن أكثر ما قيل طاها أي رجل أو طاها أي طائل أرضا وهذا ليس مدحا للنبي صلى الله عليه
وسلم وكذلك ياسين ليس مدحا وقلنا إن أسماء النبي صلى الله عليه وسلم كلها تدل على معانا يمدح بها صلواته والأمر في هذا يسير أما نسبه صلوات الله وسلامه عليه قال ابن قيم هو خير أهل الأرض
نسبا على الإطلاق فلنسبه من الشرف أعلى ذروة وأعداؤه كانوا يشهدون له بذلك ولهذا شهد له به عدوه إذ ذاك أبو سفيان بين يدي ملك الروم لما جاءه وقال ما نسبه فيكم قال هو من أوسطنا نسبا أي
من أفضلنا نسبا قال ابن قيم ولهذا شهد له به عدوه إذ ذاك أبو سفيان بين يدي ملك الروم فأشرف القوم قومه وأشرف القبائل قبيله وأشرف الأفخاذ فخذه صلوات الله وسلامه عليه فهو محمد ابن عبد
الله ابن عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف ابن قصي ابن كلاب ابن مرة ابن كعب ابن لؤين ابن غالب ابن فهرن ابن مالك ابن النظر ابن كنانة ابن خزيمة ابن مدركة ابن إليات ابن مضر ابن نزار
ابن معدن ابن عدنان وهذا النسب متفق عليه بين أهل الأنساب ولا خلاف بينهم كذلك أن عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام وإسماعيل هو ولد إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه هذا نسب النبي صلوات
الله وسلامه عليه أما أولاده وأزواجه وأعمامه وعماته صلوات الله وسلامه عليه فأول أولاده القاسم ومات طفلا وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة وعبد الله وهؤلاء كلهم من خديجة ستة من أولاد
النبي صلوات الله كلهم من خديجة أربع بنات زينب وأم كلثوم ورقية وفاطمة وولدان وهم القاسم وعبد الله والقاسم وعبد الله مات صغيرين وأما زينب وأم كلثوم ورقية وفاطمة فكلهن تزوجنا في حياة
النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهن كذلك توفين في حياته عدا فاطمة رضي الله عنها فإنها توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر على الصحيح وولد له كذلك صلوات الله وسلامه عليه
إبراهيم من سريته أي أمته مارية القبطية التي أهداها له المقوقة وذلك ثاني ثمان من هجرة ومات طفلا قبل الفطام وفاطمة هي أفضل بنات النبي صلى الله عليه وسلم على الإطلاق ولذا قال عنها
النبي صلى الله عليه وسلم إنها سيدة نساء أهل الجنة وأما أعمامه صلوات الله وسلامه عليه فحمزة والعباس وهذان أسلماء وأبو طالب واسمه عبد المناف وأبو لهب واسمه عبد العزة وهذان أدرك النبي
صلى الله عليه وسلم ولم يسلماء والزبير والغيداق والحارث وعبد الكعبة والمقوم وقيل غير ذلك ولكن المشهورون هم العباس وحمزة وقد أسلم أبو لهب وأبو طالب ولم يسلم وقد أدرك النبي صلى الله
عليه وسلم والحارث والزبير وعبد الكعبة والغيداق والمقوم وهؤلاء لم يدركوا النبي صلى الله عليه وسلم على المشهور وأما عماته فصفية وهي أم الزبير من العوام وعاتكة وبرة وأروى وأميمة
والبيضاء أم حكيم والتي أسلمت هي صفية وقيل إن عاتك وأروى قد أسلمت كذلك أما أزواجه صلوات الله وسلامه عليه فأولاهن قديجة بنت خويلد القرشية الأسدية تزوجها قبل النبوة ولها أربعون سنة
على المشهور ولم يتزوج عليها حتى ماتت وأولاده كما قلنا كلهم منها إلا إبراهيم وخديجة هي التي آزرت النبي صلى الله عليه وسلم في بداية النبوة ووسته بنفسها ومالها وأرسل الله إليها السلام
مع جبريل وماتت قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين ثم تزوج بعدها سودتا بنت ثمعة القرشية ثم تزوج عائشة الصديقة بنت الصديق المبرعة من فوق سبع سماوات وهي حبيبة رسول الله صلى
الله عليه وسلم أرضها عليه الملك قبل نكاخها في سرقة من حرير وقال هذه زوجتك ولم يتزوج بكرا غيرها وما نزل عليه الوحي في لحاف مرأة غيرها وكانت هي أحب الخلق إليه صلى الله عليه وسلم ونزل
عذرها من السماء واتفقت الأمة على كفر قاذفها وهي أفقه نسائه وأعلمهن بل أفقه نساء الأمة وأعلمهن على الإطلاق وكان الأكابر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرجعون إلى قولها ويستفتونها
وعندما تقدم لها النبي صلى الله عليه وسلم اعتذرت بأنها غيرة ومصبية وكبيرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما الغيرة فيذهبها الله وأما أولادك فأولادي وأما السن فأنا أكبر رجلا وتزوج
صلى الله عليه وسلم زينبا بنت جحش وهي من بني أسد ابن خزيمة وهي ابنة عمته أميمة وفيها نزل قول الله تبارك وتعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجنا كهالي كي لا يكون على المؤمنين حرج وكانت
تفتخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم وتقول وتزوج كذلك جويرية بنت الحارث المصطلقية وتزوج أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان القرشية الأموية تزوجها وهي ببلاد الحبشة ودفع مهرها النجاشي
أربعمائة دينار وتزوج كذلك صلى الله عليه وسلم صفية بنت حويي بن أخطب سيد وين نظير وهي من ولدي نبي الله هارون صلى الله عليه وسلم نوجة نبي وتزوجها ميمونة بنت الحارث الهلالية وهي آخر من
تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها في عمرة القضاء صلوات الله وسلامه عليه ولا بأس هنا أن ننبه على قضية الأوهية ما يثار من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مزواجا يعني تزوج نساء
كثيرات هذا يدل على شغفه بالنساء وما شابه ذلك من الكلمات التي يعني يطلقها أعداء الله تبارك وتعالى فنقول أولا إن النبي صلى الله عليه وسلم ما تزوج بكرا قط إلا عائشة بل إن خديجة التي
هي أم المؤمنين رضي الله عنها وأول أزوادي صلوات الله تزوجها فيبري وقد بلغت لأربعين فالشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم ما تزوج عليها حتى توفيت رضوان الله تبارك وتعالى عليها وكان
النبي صلى الله عليه وسلم إذ ذاك قد بلغ الخمسين من عمره ولا شك أن الإنسان إذا بلغ الخمسين من عمره فإن الشهوة عنده تضعف ليست هي الشاب ثم كذلك كما قلنا إن النبي صلى الله عليه وسلم كل
النساء التي تزوج بهن إنما كن مطلقات أو أرامل صلوات الله وسلامه عليه وما تزوج كما قلنا بكرا قط عدا عائشة فالزواجه منهن كانت له حكمة عظيمة ألا وهي أن ينشرنا عن النبي صلى الله عليه
وسلم ما يحدث في البيت مما تقفد به الأمة بعده به صلوات الله وسلامه عليه آيات ومعجزات النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلامه عليه سنتكلم عن سداء عن خاتم نبوته ودلائل
النبوة وصفته الخلقية وعبادته وجوده وكرمه وشجاعته وهيبته وحلمه وحيائه وزهده ومزاحه ومنطقه ثم بعد ذلك عن صفته صلوات الله وسلامه عليه في ثوراه والإنجيل فنبدأ بخاتم نبوته صلوات الله
وسلامه عليه خاتم النبوة كما ذكره السائب ابن يزيد رضي الله عنه قال ذهبت به خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابن أختي وجع يقول فمسح رأسي ودعالي بالبركة ثم
توضأ فشربت من وضوئه ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه مثل زر الحجلة وهذا الحديث أخرجاه في الصحيح أو في الصحيحين وسمع سماك سامر بن جمر يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
وجهه مستديرا مثل الشمس والقمر ورأيت خاتم النبوة بين كتفيه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده أخرجه الإمام مسلم في صحيحه وعن سلمان فارسي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فألقى إلي رداءه
وقال انظر إلى ما أمرت به قال فرأيت الخاتم بين كتفيه مثل بيضة الحمامة أما دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم فكثيرة جدا ونذكر الأحاديث التي جاءت في نبوتي صلى الله عليه وسلم وتدل عليها
دلالة ظاهرة صلى الله عليه وسلم من ذلك انشقاق القمر قال الله تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر وكذبوا واتبعوا
أهواءهم وكل أمر مستقر ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغني النذر وقد اتفق العلماء مع بقية الأئمة أن القمر انشق للنبي صلى الله عليه وسلم والأحاديث بهذا كثيرة جدا
منها ما أخرجه الإمام مسلم عن أنس قال سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم آية فانشق القمر بمكة فرقتين وانشق القمر والأحاديث كما قلت كثيرة جدا في هذه المسألة ومن دلائل نبوته صلى
الله عليه وسلم عليهما رواه أنس كذلك قال إن رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان وجاه المنبر المنبر يعني مقابلة قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فاستقبل رسول الله صلى الله
عليه وسلم قائما فقال يا رسول الله هلكت الأموال وتقطعت السبل فادع الله لنا يغيثنا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال اللهم اسقنا اللهم اسقنا اللهم اسقنا قال أنس لا والله ما
نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيء قزعة السحابة الصغيرة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار يا جبل سلع قال فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت قال
والله ما رأينا الشمس ستا ستة أيام ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فاستقبله قائما وقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل ادع
الله يمسكها يعني الأمطار قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم اطف على الآكام والجبال والضراب ومنابك الشجر قال فانقطعت وخرجنا نمشي في
الشجر قال شريك فسألت أنثى أهو الرجل الذي سأل أولا قال لا أجري وكذلك جاء عن أنثى رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم محانة صلاة العصر والتمس الناس الوضوءة أو الوضوءة
يعني الماء للوضوء فلم يجدوه فأثي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في ذلك الإناء فأمر الناس أن يتوضعوا منه فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه
فتوضع الناس حتى توضعوا عن آخرهم وهذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما وعن أنثى كذلك قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالزوراء فأثي بإناء فيه ماء لا يغمر أصابعه يعني لا
يغطيها فأمر أصحابه أن يتوضعوا فوضع كفه في الماء فجعل الماء ينبع من بين أصابعه وأطراف أصابعه حتى توضع القوم قال فقلت لأنثى كم كنتم قال كنا ثلاثمائة وهذا الحديث رواه الإمام البخاري
في صحيحه وكذا مسلم وعن البراء بن عازل قال كنا يوم الحديبية أربع عشرة مئة يعني ألف واربع مئة والحديبية بئر فنزحناها حتى لم نترك فيها قطرة فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على شفير
البئر على حفته فدعا بماء فمضمضة ومجة في البئر فمكثنا غير بعيد ثم استقينا حتى روينا رويت الركاب أو صدرت عشبعت رويت وذهبت وهذا الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه وكذلك من دلائل
ربوتي ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال والله إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم على طريق الناس الذي يخرجون منه
فمر أبو بكر فسألت عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعني فلم يفعل يعني حتى يقول اتبعني فلم يفعل فمر عمر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعني فلم يفعل فمر أبو
القاسم صلوات الله وسلامه عليه يقول فعرف ما في وجهي وما في نفسي فقال أبا هريرة قلت له لبيك يا رسول الله فقال إلحق يعني إلحقني يقول واستأذنت فأذن لي يعني بعد أن وصلت إلى البيت فوجدت
لبنا في قدح فقال صلوات الله يسأل لأهله من أين لكم هذا اللبن فقالوا أهداه لنا كلان أو آل كلان قال أبا هريرة قلت لبيك يا رسول الله قال انطلق إلى أهل الصفة فادعهم لي قال أبو هريرة
وأهل الصفة أضياف الإسلام لم يأوا إلى أهل ولا مال إذا جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية أصاب منها وبعث إليهم منها وإذا جاءته الصدقة أرسل بها إليهم يصيب منها قال أبو هريرة
وأحزنني ذلك وكنت أرجو أن أصيب من اللبن شربة أتقوى بها بقية يومي وليلة وقلت أنا الرسول فإذا جاء القوم كنت أنا الذي أعطيهم وقلت ما يبقى لي من هذا اللبن ولم يكن من طاعة الله وطاعة
رسوله يقول المشكلة أني سأذهب وأدعوهم فأنا الرسول يعني الرسول إليهم مرسل إليهم فإذا كان الأمر كذا كذا لا يصح لي أن أشرب قبلهم أدبا ففيشربون قبلي إذن ماذا سيبقى لي ولم يكن من بد من
طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم قال أبو هريرة فانطلقت فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم فأخذوا مجالسهم من البيت ثم قال أبا هريرة خذ فأعطيهم قال فأخذت القدح فجعلت أعطيهم
فيأخذ الرجل القدح فيشرب حتى يروى ثم يرد القدحة حتى أتيت على آخرهم ودفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ القدح وفي يده وبقي فيه فضله ثم رفع رأسه ونظر إلي وتبسم وقال أبا هريرة
قلت لبيك رسول الله قال بقيت أنت وأنا أو بقيت أنا وأنت قلت صدقت يا رسول الله قال فاقعد فاشرب قال أبو هريرة فقعدت فشربت
ثم قال لي اشرب فشربت فما زال يقول لي اشرب فأشرب حتى قل لا والذي بعتك بالحق فأجد له مسلكا قال ناولني القدح فرددت إليه القدح فشرب منه الفضلة وهذا رواه البخاري والله ما يبري الإنسان
ماذا يقول يعني عن هذه القصة ما حوته من فؤاد العظيم منها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نظر إلى أبي هريرة ابتداء عرف ما فيه ثم نرظر إلى طاعة أبي هريرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم بعد ذلك كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أولئك القوم كلهم أن يأتوا وأتوا وشربوا وأن أبا هريرة من أدبه لم يتقدمهم وكذلك كيف شربوا جميعا وبقي ما بقي ثم إن النبي صلى الله عليه
وسلم قال لأبي هريرة اشرب واشرب واشرب كأنه علم في نفسه من تضايقه من دعوتهم ثم فوق هذا كله أدب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه شرب بعد القوم وهذا لا شك من تواضعه صلوات الله وسلامه
وعزاده الله وشرفه وعن أنس بن مالك قال قال أبو طلح لأم سليم أم سليم أم أنس لقد سمعت يقول أبو طلح لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيف لي أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء أي
من طعام قالت نعم فأخرجت أقراصا من شعير ثم أخرجت خمارا لها فلفت الخبز ببعضه ثم دسته تحت يدي ولافتني ببعضه يعني أعطتني بعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذهبت به
فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد معه الناس فقمت عليهم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أنس يقول أرسلك أبو طلحة النبي صلى الله عليه وسلم يقول لي أنس أرسلك أبو
طلحة قلت نعم قال بطعام قلت نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه قوموا يقول أنس فانطلق وانطلقت بين أيديهم يعني أسرعت حتى جئت أبو طلحة فأخبرته قال أبو طلحة يا أم سليم قد جاء
رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليس عندنا ما نطعمهم يعني كنا نريد أن نطعم الرسول صلى الله عليه وسلم لكن الناس ما عندنا ما نطعمهم فقالت الله ورسوله أعلم الله أكبر هذا الإيمان
قالت الله ورسوله أعلم فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل رسول الله وابو طلحة معه ليستقبله فقال رسول الله هل أم يا أم سليم ما عندك فأثت بذلك الخبز فأمر به
رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت وعصرت أم سليم عكة فأدمت مثل سمن فآدمت يعني جعلتهم على الخبز
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما شاء الله أن يقول يعني دعا ثم قال إذن لعشرة يعني من الناس فأدن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال إذن لعشرة فأدن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم
خرجوا فقال إذن لعشرة فأدن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال إذن لعشرة فأكل القوم كلهم والقوم سبعون أو ثمانون رجلا وهذا الحديث رواه البخاري بخاري ومسلم في صحيحيهما رضي الله عنه
قال لما كانت غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة فقالوا يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا قال فعلوا فجاء عمر فقال يا رسول الله إن فعلوا قل الظهر يعني يركبون على إيش ولكن
ادعوهم بفضل أزوادهم يعني كل واحد ما عندهم الطعام ولو قليل ثم ادعو لهم عليها بالبركة لعل الله أن يجعل في ذلك البركة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنطع فبسط تعمل في البساط فبسط
ودعا بفضل أزوادهم فجيء بها فجعل الرجل يجيء بكفة كمر والآخر بالكسرة كسرة الخبز حتى اجتمع على النطع شيء من ذلك يسير فدعا عليه بالبركة ثم قال خذوا في أوعيتكم فأخذوا في أوعيتهم حتى ما
تركوا في العسكر وعاعا إلا ملأه وأكلوا حتى شبعوا وفضلت فضله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بها عبد غير شاك وتحتجب عنه الجنة
وهذا الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله صلوات الله وسلامه عليكم وعن جابر بن عبد الله قال سرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا واديا
أفيح فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته بإداوة من ماء فنظر فلم ير شيئا يستسر به وإذا شجر ثاني بشاطئ الوادي فانطلق إلى إحداهما فأخذ بغصن من أرصانها وقال انقاذي علي بإذن
الله فانقاذت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده حتى أتى الشجرة الأخرى فأخذ بغصن من أرصانها وقال انقاذي علي بإذن الله فانقاذت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده فأخذ بغصن من
أرصانها وقال انقاذي علي بإذن الله فانقاذت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده فقال هل من شاهد على ما تقول قال هذه الشجرة فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي على شاطئ الوادي
فأقبلت تخد الأرض خدا فقامت بين يديه صلوات الله وسلامه عليه فاستشهدها ثلاثا فشهدت أنه كما قال ثم إنها رجعت إلى منبتها ورجع الأعرابي إلى قومه فقال إن يتبعوني أتيتك بهم وإلا رجعت إليك
وقلت معك قال ابن كثير وهذا إسناد جيد رواه الإمام أحمد وهذا إسناد جيد رواه الحاكم في مستدركه وعن جابر بن عبد الله قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو
نخلة فقالت امرأة من الأنصار يا رسول الله ألا نجعل لك منبرة قال إن شئتم فجعلوا له منبرة فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر أو دفع إلى المنبر ونخلة صياح الصبي ثم نزل النبي صنف ضمه
إليه الجدع يئن أنين الصبي الذي يسكن قال كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها وهذا الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه وأخرج البخاري كذلك عن حفص بن عبيد الله بن أنس عن أنه سمع
جابر بن عبد الله يقول كان المسجد مسقوفا على جذوع من نخل وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب يقوم إلى جدع منها فلما صنع له المنبر وكان عليه صعد عليه فسمعنا لذلك الجدع صوتا كصوت
العشار حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه فسكنه وعن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن وهذا
الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه قال كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنون عليه وإنه استصعب عليهم فمنعهم ظهره وأن الأنصار جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا إنه كان لنا
جمل نسني عليه وأنه استصعب علينا ومنعنا ظهره وقد عطش الزرع والنخل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه قوموا يعني نذهب إليه فقاموا فدخل الحائطة والجمل في نحية في ناحية الحائطة
فمشى النبي نحوه فقال في الأنصار يا رسول الله إنه قد صار مثل الكلب الكلب وإنا نخاف عليك صولته نخل عليك أن يؤذيك فقال ليس علي منه بأس يقول أنس فلما نظر الجمل إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم أقبل نحوه حتى خر وساجدا بين يديه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بناصيته أذل ما كانت قط استذل الجمل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدخله في العمل فقال له أصحابه أي
لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله هذه البهيمة لا تعقل تسجد لك ونحن أحق أن نسجد لك فقال لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من
عظم حقه عليها والذي نفسي بيده وكان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تتفجر بالقيث والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه أي أن المرأة لا تؤدي حق زوجها ولو فعلت ذلك وهذا الحديث أخرده الإمام
أحمد وقال الحافظ بن كثير وهذا إسناد جيد وعن أبي سعيد الخدري قال عدا ذئب على شات فأخذها فطلبه الراعي فانتزعها منه وعلى ذنبه يعني جلس على ذنبه فقال ألا تتق الله يعني ذئب يكلم الراعي
يقول له ألا تتق الله تنزع مني رزقا ساقه الله إليك فقال الراعي يا عجب ذئب يكلمني كلام الإنس فقال له الذئب ألا أخبرك بأعجب من ذلك محمد صلى الله عليه وسلم بيثرب يخبر الناس بأنباء ما
قد سبق قال فأقبل الراعي سوق غنمه حتى دخل المدينة فزواها إلى زاوية من زواياه
ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بالخبر يعني فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي الصلاة جامعة ثم خرج فقال للراعي أخبرهم فأخبرهم الراعي بما سمع من الذئب فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم صدق والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنسة ويكلم الرجل عذبة صوته وشراك نعله يخبره فخده وقال الحاضر الكثير أخرجه الإمام أحمد وهو إسناد على شرط
الصحيف وعن سلمة ابن الأكوع قال إن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال له صلوات الله وسلامه عليه كل بيمينه قال لا أستطيع قال لا استطعت ما يمنعه إلا الكبر قال فما
رفعها إلى فيه وهذا الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيفه وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم وكان قد قرأ البقرة وآل عمران يعني حال إسلامه وكان الرجل
يقول أنس وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران عز فينا يعني عظم يقول فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملي عليه يعني القرآن غفورا رحيما فيكتب الرجل عليما حكيما فيقول له النبي صلى
الله عليه وسلم أكتب كذا وكذا فيقول أكتب كيف شئت ويملي عليه عليما حكيما فيكتب سميعا بصيرا فيقول أكتب كيف شئت قال فارتد ذلك الرجل عن الإسلام فلحق بالمشركين وقال للمشركين أنا أعلمكم
بمحمد وإني كنت لا أكتب شيئا إلا ما شئت يقول فمات ذلك الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الأرض لا تقبله قال أنس فحدثني أبو طلحة أنه أتى الأرض التي مات فيها ذلك الرجل فوجده
منبوذا يعني مطروحا خارج الأرض فقال أبو طلحة ما شأن هذا الرجل قالوا قد دفناه مرارا فلم تقبله الأرض قال الحافظ الكثير وهذا على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأخرجه الإمام أحمد في مسنده
وكذلك من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم وقع له عند أم معبد لما سألها ما هذه الشات يا أم معبد قالت شات خلفها الجهد عن الغنم قال هل فيها من لبن قالت هي أجهد من ذلك قال أتأذنين أن
أحلبها قالت نعم بأبي وأمي إن رأيت بها حلبا فاحلبها فدعا بها فمسح بيده ضرعها فسمى الله ودعا لها في شاتها فتفاجت عليك ودرت واجترت ودعا بإناء يربض الرهطة فحلب فجا حتى علاه البهاء ثم
سقاها حتى رويت ثم سقى أصحابه حتى رووا ثم شرب آخرهم صلوات الله وسلامه عليه بعض معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نص الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم على أن معجزات النبي صلى
الله عليه وسلم تزيد على ألف ومئتي معجزة فصلوات الله وسلامه عليه وإنما ذكرنا بعضها للتنبيه على شأنه صلوات الله وسلامه عليه أما صفته الخلقية صلوات الله وسلامه عليه فمنها ما جاء عن
عائشة قالت دخل النبي صلى الله عليه وسلم عليها يوما مسرورا وأسارير وجهه تبرق وهذا الحجم اتفق عليه وعن امرأة من همدان أو امرأة من همدان سماها قالت حججته مع النبي صلى الله عليه وسلم
فرأيته على بعير له يطوف بالكعبة في يده نحجا يقول أبو إسحاق السبيعي شبهيه قالت القمر ليلة البذر لم أرى قبله ولا بعده مثله صلوات الله وسلامه عليه وعن الربيع بنت معوذ قيل لها صفي لنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت لو رأيته لقلت الشمس طالعة وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم ليس بالطويل الباء ولا بالقصير وعن أنس بن
مالك رضي الله عنه قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم ليس بالطويل الباء ولا بالقصير وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم ليس
بالطويل الباء ولا بالقصير وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم ليس بالطويل الباء ولا بالقصير وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قالت رسول الله صلى
الله عليه وسلم ربعة من القوم ليس بالطويل الباء ولا بالقصير وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم ليس بالطويل الباء ولا بالقصير وعن أنس بن
مالك رضي الله عنه قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم ليس بالطويل الباء ولا بالقصير وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم ليس
بالطويل الباء ولا بالقصير وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم ليس بالطويل الباء ولا بالقصير وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قالت رسول الله صلى
الله عليه وسلم ربعة من القوم ليس بالطويل الباء ولا بالقصير وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم ليس بالطويل الباء ولا بالقصير وعن أنس بن
مالك رضي الله عنه قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم ليس بالطويل الباء ولا بالقصير وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة لا يائس من قول
ولا تقتخمه عين من قصة يعني لا تزدريه العين من قصة غصن بين غصنين فهو أنظر الثلاثة منظراء يعني الذين كانوا أبو بكر وابن أريقل وهو أنظر الثلاثة منظراء وأحسنهم قدراء له رفقاء يحفون به
إن قال أنصحوا لقوله وإن أمرت فبادروا إلى أمره محفوذ محشود لا عابس ولا مفند صلى الله عليه وسلم هذه بعض صفاته صلوات الله وسلامه عليه الخلقية وهنا لا بأس أن ننبه إلى قول النبي صلى
الله عليه وسلم من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل به رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أولا لا يتركب عليها شيء نعم هي فضل ولكن لا يتركب علينا الرد من أهل الجنة
أو أنه سليم من العذاب أو غير ذلك من الأمور أبدا ولكن الذي يجب أن نتنبه إليه ألا وهو أن قول النبي إن الشيطان لا يتمثل به أي بصفته المعروفة فلا يمكن لأحد أن يقول رأيت النبي صوه ولا
يعرف صفته الخلقية صلى الله عليه وسلم أي واحد يراه في المنام يقول أنا محمد قد يكون كذا قد يكون الشيطان يعني كقول بعضهم رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام قيل له ما صفته أو صفه
لنا فقال كان أسود أو كان طويلا أو كان حليقا لحية أو كان يلبس البمطال أو كان أصفر أو كانت عيناه صغيرتين أو كان له كريم أو ما شابه ذلك من الأمور نقول له ليس هذا النبي الشيطان لا
يتمثل به أي بصفته المعروفة صلوات الله وسلامه عليه أما أخلاقه صلى الله عليه وسلم قال القاضي عياب إذا كانت خصال الكمال والجمال ووجدنا الواحدة منا يشرف بواحدة منها أو باثنتين إن
انتفقت له في كل عصر إما من نسب أو جمال أو قوة أو علم أو حلم أو شجاعة أو سماحة حتى يعظم قدره ويضرب باسمه الأمثال ويتقرر له بالوصف لذلك في القلوب أثره وعظمه وهو منذ عصور خوال رمم
بوال يعني لا أحد ينظر إليه قبل ذلك فما ظنك بعظيم قدر من اجتمعت فيه كل هذه الخصال إلى ما لا يأخذه عده ولا يعبر عنه مقال ولا ينال بكسب ولا حيلة من فضيلة النبوة والرسالة والخلة
والمحبة والاستفاء كان صلوات الله وسلامه عليه خلقه القرآن كما قالت عائشة كان خلقه القرآن وقال جل وعلا وقال صلوات الله وسلامه عليه بعثت لأتمم مكارم الأخلاق وقال أنث كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا وقال أنث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيفه وهذا عبد الله بن سلام يقول وكان عليه هديته يقول لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة جئته
لأنظر إليه فلما استبنت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب صلوات الله وسلامه عليه وعن عائشة قالت ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فإذا كان
إثما كان أبعد الناس منه ومن تقم لنفسه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم لله بها وهذا الحديث أخرجه الإمام البخاري والإمام مسلم في صحيحيهما وقالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم
بيده شيئا قط لا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك من محارم الله فينتقم لله وهذا الحديث أخرجه الإمام المسلم في صحيحيهما وعن
أنس قال خدمته صلى الله عليه وسلم عشر سنين فوالله ما قال لي أف قط ولا قال لشيء فعلته لم فعلت كذا ولا لشيء لم أفعله ألا فعلت كذا وهذا الحديث أخرجه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما
وعن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا كما مر وعن أنس قال أجود الناس وأجمل الناس وأشجع الناس متفق عليه وهذا عبد الله بن عمر يقول إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم لم يكن فاحشا ولا متفحشا وأنه كان يقول خياركم أحسنكم أخلاقا متفق عليه وقال أبو سعيد الخدري كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها وكان إذا كره شيئا
عرفناه في وجهه متفق عليه وعن أنس قال كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليه برد غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذا شديدا يقال جذب وجبذه حتى نظرت إلى صفحة عاتقه قد
أثرت بها حاشية البرد ثم قال يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك قال فانتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فضحك ثم أمر له بعض متفق عليه وعن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا صافحه الرجل لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل ينزع وإن استقبله بوجهه لا يصرف عنه حتى يكون الرجل ينصرف ولم يرى مقدما ركبته بين يدي جليس له وهذا أخرجه الفسوي في تاريخه وعن عائشة
قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستحيل أجمعا ضاحكات حتى أرى منه لهواتي إنما كان يبتسم متفق عليه وقال سماك قلت لجابر ابن سمرة أكنت تجالس النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم
كثيرا كان لا يقوم من مصلاه حتى تطلع الشمس وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبثن رواه الإمام المسلم في صحيحة وعن جابر قال لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا قط لا
متفق عليه وعن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان متفق عليه وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في بيته يخصف
نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته وره أحمد وصححه الألباني فهذه أخلاقه صلوات الله وسلامه عليه أما عبادته فعن المغيرة ابن شعبة قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى تورمت قدمه فقيل يا رسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا متفق عليه وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا
يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم ولا تشاء تراه من الليل قائما إلا رأيته ولا تشاء تراه نائما إلا رأيته وعن أبي ذر قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح يقرأ هذه الآية إن تعذبهم
فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم وقال صلوات الله وسلامه عليه إني لأستغفر الله وأتوب إليه في كل يوم أثمره صلوات الله وسلامه عليه أما جوده وكرمه صلى الله عليه وسلم
تحدث عن البحر ولا حرج قال جابر ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فقال لا وعن ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم أجوذ الناس في الخير والحديث الأول في المسلم والثاني متفق
عليه وعن أنس رضي الله تبارك وتعالى عنه قال إن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاه غنما بين جبلين فرجع إلى بلده وقال أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر صلوات الله
وسلامه عليه وأعطى مئة من الإبل لأكثر من واحد وقد قال له طرقة بن نوفل يصفه إنك تحمل الكلة وتكسب المعدوم ورد على هوازن تباياها وكانوا ستة آلاف قال عباس من الذاب ما لم يطق حمله شجاعته
حلمه زهده مزاحه صلوات ربي وسلامه عليه ثم صفاته في الكتب السماوية السابقة وأما شجاعته وهيبته صلوات الله وسلامه عليه فعن أبي مسعود البدري قال إني لأضرب غلاما لي إذ سمعت صوتا من خلفي
إعلام أبا مسعود قال فجعلت لا ألتفت إليه من الغضب فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فلما رأيته وقع السوط من يدي من هيبته فقال لي والله لا الله أقدر عليك منك على هذا فقلت
والله يا رسول الله لا أضرب غلاما لي أبدا قال الذهبي وهذا حديث صحيح وعن علي رضي الله عنه قال كنا إذا حمر البأس ولقي القوم القومة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فما يكون منا أحد
أقرب إلى القوم منه وقد ثبت صلوات الله وسلامه عن يوم أحد ويوم حنين قد مر ذكر ذلك في غزواته هذا أخرجه إمام مسلم في صحيفة وعن ألس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمل الناس وجها
وأجودهم كفا وأشجعهم قلبا وخرج يوما وقد فزع أهل المدينة وركب فرسا لأبي طلحة عريا يعني عبد السر ويقول لن تراعوا لن تراعوا متفقون عليك وأما حلمه صلوات الله وسلامه عليه وهو أنه لما
أوذي نهر مكة قيل له لو دعوت عليهم قال إني لم أبعث لحانا ولكني بعثت داعيا ورحمة اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون قال القاضي عياض انظر في هذا القول من جماع الفضل ودرجات الإحسان وحسن
الخلق وغاية الصبر والحلم إذ لم يقتصر صلوات الله وسلامه عليه على السكوت حتى عفى عنهم وأشفق عليهم ورحمهم ودعا وشفع لهم صلوات الله وسلامه عليه ولما جاءه غورة بن الحارث ليفتك به ورسول
الله صلى الله عليه وسلم نائم تحت شجرة وحده فلم ينتبه النبي صلى الله عليه وسلم إلا وغورة بن الحارث معه السيف صلتا يقول لنبي الله صلى الله عليه وسلم فقال صلوات الله وسلامه الله فثقط
السيف من يده فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له من يمنعك مني قال كن خير آخذ فتركه صلوات الله وسلامه عليه وعفى عنه فرجع الرجل إلى قومه فقال جئتكم من عند خير الناس صلوات الله
وسلامه وجاء إليه برجل فقيل هذا أراد أن يقتلك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لن تراع ولو أردت ذلك لم تسلق عليه وكذلك لما جاءه أبو سفيان ابن الحارث وكان قد أغضب النبي صلى الله عليه
وسلم لما هجاه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين وشهد له أبو سفيان ابن حرب لما قال له أبي أنت وأمي ما أحلمك وأوصلك وأكرمك صلوات
الله وسلامه عليه وأما حياؤه صلوات الله وسلامه فعن أبي سعيد من خدر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العدراء في خدرها وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه
وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغه عن أحد ما يكره لم يقل ما بال فلان يقول كذا ولكن يقول ما بال أقوام يصنعون أو يقولون كذا ينهى عنه ولا يسلم فاعله
أبو داود وصححه الألباني وقالت عائشة لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا بالأسواق ولا يجذي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفه صلوات الله وسلامه عليه وأما زهده فعن
ابن عباس أن عمر رضي الله عنه قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مقتجع على حصير فأدنى إليه إذاره وجلس وإذا الحصير قد أثر بجنبه فقلبت عيني في خزانة رسول الله صلى الله
عليه وسلم في بيته فإذا ليس فيها شيء من الدنيا غير قبطين من شعير وقبط من قرض نحو الصاعين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبتك ابن الخطاب بعد أن دمعت عيني قال ما يبتك ابن الخطاب
قلت يا رسول الله وما لي لا أبت وكسر وقيصر في الثمار والأنهار وأنت هكذا فقال يا ابن الخطاب أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا قلت بلى يا رسول الله قال فأحمد الله تعالى وعن أنت
قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو على سرير مرمول يعني من السعث مرمول بشريق يعني ربط بسعث وتحت رأسه مرفقة حشفها ليف فدخل عليه ناس من أصحابه فيه وقام عنه فرأى عمر أثر الشريط
في جنب النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يبتك قال كسر وقيصر يعيثان فيما يعيثان فيه وأنت على هذا السريط فقال أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة قال بلى
قال فهو والله كذلك قالت حافظ الذهبي إسناده حسن وعن عبد الله بن مسعود قال اتجع النبي صلى الله عليه وسلم على حصير بجلده فجعلت أمسحه عنه وأقول بأبي وأمي ألا آذنتنا فنبسط لك قال ما لي
وللدنيا إنما أنا والدنيا كراتب استضل تحت شجرة ثم راح وتركها قال الحافظ الذهبي هذا حديث حسن فريب من الصحة وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو أن لي مثل أحد ذهبا ما
يسرني أن تأتي علي ثلاث ليال شيء إلا شيء أرصده لديني أخرجه البخاري وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا أخرجه البخاري ومسلم وعن عائشة قالت
ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام انتباعا من خبز بر حتى توفي أخرجه الإمام مسلم وعن عائشة قالت كنا يمر بنا الهلال والهلال والهلال ما نوقد بنار لطعام إلا أنه التمر
والماء إلا أن حولنا أهل دور من الأنصار فيبعثون بغزيرة الشا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكان النبي صلى الله عليه وسلم يشرب من ذلك اللبن متفق عليه وقالت ما شبع رسول الله صلى الله
عليه وسلم من خبز شعير يومين متابعين حتى قبض أخرجه المسلم وقالت كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدم حشفه ليف متفق عليه هذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم في زهده وماذا
نقول نحن عن حياتنا ما نأكل وما نشرب وما نلبس وما ننام عليه لا نقول إلا الله مستعان وأما مزاحه صلوات الله وسلامه عليه فعن نبي هراية رضي الله عنه إنه قيل يا رسول الله إنك تداعبنا قال
إني لا أقول إلا حقا فلأخذه الترمذي وصححه الألباني وعن آلة قال استحمل أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أعطني ما يحملني فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنا أحملك على ولد الناقة
فقال أعرابي وما أصنع بيوعد الناقة يا رسول الله فقال وهل تلد الإبل إلا النوق وهذا حديث قال الإمام الدهبي حديث صحيح غريب نعم ولدنا أظن أنه سيعطيه ثوار صغير فغير أنه نفسه أن البعير
ولده كبير الناقة له كثيرة في ابن الناقة هي أصلا وعن عائشة قالت سابقني النبي صلى الله عليه وسلم فسبقته ما شاء الله حتى إذا رهقني اللحم سابقني فقال هذه بتلك قال النبي صلى الله عليه
وسلم هذا حديث صحيح والحديث عمى أخرجه أبو داود وأحمد وعن أبي فريف قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلع لسانه للحسين أن يخرجه فيرى الصبي حمرة لسانه فيهش إليه فقال له عينة بن بدر
ألا أراك تصنع هذا فوالله إني ليكون لي الولد حد قد خرج وجه ما قبلته قط صلى الله عليه وسلم من لا يرحم لا يرحم وهذا رواه الإمام مسلم في صحيحه وكذلك البخاري وعن أم سلم أن أبا بكر خرج
تاجرا إلى بصرة قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بعام أو عامين ومعه نعيمان وسويبط ابن حرملة رجلان وهما بدريان وكان سويبط على زادهم فجاء نعيمان فقال أطعمني قال لا حتى يأتي أبو بكر
وكان هذا نعيمان مزاحا فقال لا أبي عنك فقال لهم ابتاعوا مني غلاما ولكنه رجل ذو لسان لعله يقول أنا حر فإن كنتم تاركي إذا قال ذلك فدعوني ولا تفسدوا علي غلامي قالوا لا بل نبتاعه فباعه
بعشر قلاص ثم جاءهم فقال هو ذا عشر قلاص عشر نوك قال هو ذا فقال سويبط هو كاذب أنا رجل حر قالوا قد أخبرنا بخبرك وطرحوا الحبل عليه وربطوه وأخذوه فجاء أبو بكر فأخبروه لما جاء أبو بكر
يعني أخبروه الخبر فذهب وأصحاب له فردوا القلائص وأخذوا الرجل فضحك النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال الذهبي هذا حديث حسن وليس به كذب إنما قال أبيعكم رجلا ما قال لهم عبدي ولا قال كذا
طيب وعن أنس أن رجلا من أهل البادية كان اسمه الزاهر وكان يهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية من البادية فيجهزه النبي صلى الله عليه وسلم وكان هذا الرجل دميما فأتاه النبي صلى
الله عليه وسلم يوما وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره فقال أرسلني من هذا فالتفثه وعرف النبي صلى الله عليه وسلم وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يشتري مني العبد
فقال يا رسول الله إذا والله تجدني كاسدة فقال ولكنك عند الله غالب قال الذهبي هذا حديث صحيح غريب وعن جريد قال ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلامه ولا رآني إلا تبثا رواه
البخاري في صحيح هذا مزاحه صلى الله عليه وسلم وهذا لا ينافي النبوة والهيبة التي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أما منطقه صلى الله عليه وسلم فكان أفصح خلق الله وأعدبهم كلاما وأسرعهم
أداءا وأحلاهم منطقة حتى إن كلامه ليأخذ بمجامع قلوب ويسبي الأرواح قالت عائشة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد سردانا وقال لكم هذا ولكن كان يتكلم بكلام بين فصل يحفظه من جلس
إليه وكان كثيرا ما يعيد الكلام ثلاثا ليعقل عنه وكان إذا سلم سلم ثلاثا وكان طويل السكوت لا يتكلم في غير حاجة ويتكلم بجوامع الكلب وكان لا يتكلم فيما لا يعنيه ولا يتكلم إلا فيما يرجو
ثوابه وإذا كره الشيء أورف في وجهه ولم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا فكان نهاية ضحكه أن تبدو نواجده صلى الله وسلم عليه وأما بكاؤه فكان من جنس ضحكه لم يكن بشهيق ورفع صوت كما لم يكن
ضحكه بقهقها ولكن كانت تدمع عيناه حتى تهمل ويسمع لصدره أزيد صلى الله وسلم عليه وكان بكاؤه تارة رحمة للميت وتارة خوفا على أمته وشفقة عليها وتارة من خشية الله وتارة عند سماع القرآن
ولما مات ابنه إبراهيم دمعت عيناه وبكى صلى الله وسلم عليه وبكى لما شاهد إحدى بناته ونفسها تفيض وبكى لما قرأ عليها عبد الله بن سعود سورة النساء وصل صلاة الخوف وبكى صلى الله وسلم عليه
بقيت علينا المسألة الأخيرة ألا وهي صفته صلى الله وسلم عليه في التوراة قال الله تبارك وتعالى وقال جلدته قال الله تبارك وتعالى وقال جلدته في الإصحاح الخامس عشر في السطر الثاني
والعشرين ما يدل على أن عيسى مرسل إلى بني إسرائيل خاصة قال لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة وفي إنجيل يحنى في الإصحاح الرابع عشر في السطر الخامس عشر إلى السابع عشر قال عيسى
إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي وأنا أطلب من الآبي فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد وهو روح الحق وهذا في إنجيل يحنى في الإصحاح الرابع عشر في السطر الخامس عشر وكلمة المعذي هي
تعريب وإن شيء تقول تحريف لكلمة باركليتوس وهي كلمة منانية معناها أو تهجيته عربيا باركليط ومعناها كثير الحمد أي محمد صلى الله عليه وسلم وكنا قد نبهنا على هذا في الأشرطة السابقة
بالسيرة في قصة إسلامي عبد الله الميورقي وفي سفر التثنية في الصحف آلف وثلاثين سطر الثالث قال موسى جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من سعير وتلأ من جبل فاران وفاران هي مكة وسعير هي موطن
عيسى وسيناء هي من جاء منها موسى صلى الله عليه وسلم وهذه شبيهة قول الله تبارك وتعالى فتين والزيتون هي بلد عيسى فتين والزيتون هي بلد عيسى فتين والزيتون هي بلد عيسى فتين والزيتون