24 مشاهدة
1 محاضرة
سيرة النبي محمد ﷺ
شرح ( غزوة مؤتة تأليف وشرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
18 - غزوة مؤتة - عثمان الخميس
غزوة مؤته وتفاصيل المعركة ثم سرية ذات السلاسل معركة مؤته وهي اعظم حرب مخيفة خاضها المسلمون في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت في اول السنة الثامنة من الهجرة في جمادة الاولى
قريبا من بيت المقدس تبعد عن بيت المقدس قريبا من ثمانين كيلو متر سبب هذه المعركة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الحارث ابن عمير بكتابه الى عظيم بصرة فعرض له في الطريق شرحبيل
ابن عمر الغساني وكان عاملا على البلقاء من ارض الشام من قبل قيصر فاخده مع طبعا ثموده وجيشه وحاشيته فاوثقه ثم قدمه فضرب عنقه والاصل ان هذا رسول والرسل لا تقتل مهما كان عند ذلك جهز
اليهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم جيشا قوامه ثلاثة الاف مقاتل وهذا اكبر جيش اسلامي لم يجتمع قبله مثله الا في الاحزاب قريبا من هذا العدد وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا
الجيش زيد ابن حارثة وقال ان قتل زيد فجعفر وان قتل جعفر فعبد الله ابن رواحة وعقد لهم لواء ابيض ودفعه الى زيد ابن حارثة ثم اوصاهم صلوات الله وسلامه عليه وهذه الوصية عامة كان يوصي بها
نبي الله صلوات الله وسلامه الجيوش اذا خرجت فهذا بريدة يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميرا على جيش اوسرية اوصاه في خاصته بتقوى الله
ومن معه من المسلمين خيرا اي اوصاه بالمسلمين خيرا ثم قال بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا لا تغلوا يعني لا تأخذوا
شيئا من الغنيمة قبل تقسيمها ولا تغدروا اي الخيانة ولا تمثلوا اي تشويه القتلى من قطع الايدي او الاذان او سمل الاعين او ما شبه ذلك ولا تقتلوا وليدا اي صغيرا فاذا لقيت عدوك من
المشركين فادعهم الى ثلاث خصائص قال فأيتهن ما اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم هذا يبين ما كان حريصا عن القتال صلى الله عليه وسلم ولكنه كان يضطر اليه الطيران صلوات الله وسلامه عليه الاولى
قال ادعهم الى الاسلام فان اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعوهم الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين اذا اسلموا عليهم ان يهاجروا الى المدينة واخبرهم انهم ان فعلوا ذلك ان هاجروا الى
المدينة فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فان ابوا رفضوا ان يهاجروا فان ابوا ان يتحولوا منها اي من بلادهم فاخبرهم انهم يكونون كاعراب المسلمين اي البادية يجري عليهم حكم الله
الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء لانهم رفضوا الهجرة ليس لهم من الغنيمة ولا الفيء شيء الفرق بين الغنيمة والفيء الغنيمة التي تؤخذ من القتال والفيء الذي يؤخذ
من الكفار بغير قتال يقول ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء الا ان يجاهدوا مع المسلمين اي اتخرج المسلمين للجهاد فمشاركونهم في الجهاد اما اذا ما شاركوا الجهاد فليس لهم من الغنيمة
ولا الفيء شيء فانهم ابوا اي من هذه الاولى الاولى ان يسلموا رفضوا الاسلام سواء بهجرة او بدون هجرة رفضوا الاسلام يقول فانهم ابوا فسالهم الجزية يدفع الجزية بدل الاسلام فانهم اجابوك اي
الى الجزية فاقبل منهم وكف عنهم يعني قبلوا الاسلام الحمد لله قبلوا الجزية الحمد لله فانهم ابوا ابوا الجزية فاستعن بالله وقاتلوا اذا يخيرون اما ان يسلموا فاذا اسلموا يخيروا اما ان
يهاجروا واما ان يبقوا في مكانهم رفضوا الهجرة يبقون في مكانهم وافقوا على الهجرة الحمد لله رفضوا البقاء ورفضوا الهجرة ورفضوا الاسلام ماذا يدفعون الجزية رفضوا الجزية يقاتلون هذا حكم
الله تبارك وتعالى وليس في هذا اي تعافي مع قول الله تبارك وتعالى لا اكراه في الدين لان القتال ليس اكراها على الدخول في الاسلام لا نقاتل الناس ليدخلوا في الاسلام لا يجوز ان يقاتل
الانسان ليدخل في الاسلام ولكن يقاتل لانه رفض الاسلام ورفض الجزية طيب لماذا اذا يدفع الجزية لا بد ان نعلم ان الارض لله كل الارض التي نعيش عليها هي ارض الله تبارك وتعالى فاذا كان
الامر كذلك وهذه الارض ارض الله جل وعلا فان الله انما خلق الناس على هذه الارض يعبدوه وما خلقت الجن والانس الا يعبدوه فهذه ارض الله امر الناس ان يعبدوه فيها فرفض كثير من الناس ان
يعبدوا الله وسكنوا في ارضه فارسل الله عبادا له وامرهم ان يقاتلوا اولئك القوم الذين جلسوا في ارض الله تبارك وتعالى وعن عبادته سبحانه وتعالى وهذا الامر كذلك لو مثلناه لتقريب الصورة
فقط في حياتنا نحن لو كانت لك ارض او لك لو كانت لك ارض تملكها ثم جئت انا ووضعت حاجياتي في هذه الارض فلك ان تمنعني بحكم ان هذه الارض لك او تأذن لي او اني ادفع اجره فجئت انا وان اجلس
في هذه الارض التي تخصك قلت لي رضيت انتهى الاشكال ما في اي مشكلة الصورة الثانية قلت لك اريد ان اجلس في هذه الارض قلت لي لا ارضك الا ان تدفع اجره قلت لك رضيت فدفعت الاجره فرضيت انت
وانتهى الامر الصورة الثالثة قلت لك اريد ان اجلس في هذه الارض قلت لي لا حتى تدفع اجره قلت لك لا ولن ادفع اجره الا يحق لك ان تقاتلني بلى والله يحق لك ان تقاتلني اجلس في هذه الارض
وهكذا الارض الارض ارض الله تبارك وتعالى الله جل وعلا انما اذن ان يبقى في ارضه من يعبده سبحانه وتعالى اناس جلسوا في ارض الله ورفضوا ان يعبدوه سبحانه وتعالى فارسل الله اليهم عبادا له
وهم جند الله سبحانه وتعالى يأتون لأولئك القوم فيقولون لهم انتم في ارض الله اما ان تسلموا من الله هبية واما ان تدفعوا الجزية وهي الاجابة عن هذه الارض واما ان نقاتلكم فنخرجكم منها
فان استطاعوا قتالهم واخرجوهم فهذا حقهم وان عجزوا فالله المستعان فالشاهد ان هذا ليس من التعدي بل جلوسهم في ارض الله وتركهم العبادة هذا هو التعدي طيب نعود الى الحديث فنقول ان النبي
صلى الله عليه وسلم كان يأمر قواده فيقول لهم امروهم في الدخول في الاسلام فالجزية فان ابوا قال فاستعن بالله وقاتلهم واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل
لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة اصحابك فانكم ان تخفروا ذممكم وذمم اصحابكم اهونوا من ان تخفروا ذمة الله وذمة رسوله يعني اذا حاصرت اناسا في الحصن قالوا لك اعطينا
ذمة الله انك لا تغدر او لا تقتل او لا تفعل او تعطي وهكذا تقول لا تعطيهم ذمة الله ولكن اعطيهم ذمتك وذمة اصحابك لماذا قد يحدث من بعض القادة او من بعض الجند او غير ذلك انه يغدر او
يخون لانهم غير معصومين فيكون غدر وخان ذمة الله ويغفر ذمته ويغفر ذمة اصحابه اهون من ان يغفر ذمة الله تبارك وتعالى طيب قال اذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم
على حكم الله ولكن انزلهم على حكمك فانك لا تدري اتصيب حكم الله فيهم ام لا الله هو قاعدة عظيمة يبينها لنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا حاصرت اهل حصن قالوا لك انزلنا على حكم الله
يقول لا قل لهم انزلكم على حكمه لانك ما انت معصوم ما انت رسول لو كان الرسول نعم يقول لهم انزلكم على حكم الله لانه لا ينطق عن الهوى ولا يخطئ حكم الله ابدا صلوات الله وسلامه عليه لانه
معصوم اما انا وانت وغيرنا فغير معصومين فاذا انزلهم قال هذا حكم الله ثم تبينه اخطأ الحكم فكيف يكون الامر يتهمون حكم الله فلا يجوز فيقول لهم لا انزلكم على حكم الله ولكن انزلكم على
حكمي الذي اجتهدت واضل انه حكم الله اما ان يجزم ان هذا حكم الله فانه لا يجوز له ذلك لانه قد يخطئ ذلك والله اعلى واعلمه نعود الى حديثنا تهيئ الجيش الاسلامي للخروج اوصاهم النبي صلى
الله عليه وآله وسلم وسلم عليهم وعند ذلك بكى احد قوات الجيش الجيش الذي امره النبي صلى الله عليه وسلم امر النبي صلى الله عليه وسلم عليهم وهذا الجيش اسمه بعث الامراء لانه اكثر من امير
الامير الاول زيد بن حارثة قال فان قتل فجعفر ابن ابي طالب فان قتل فعبد الله ابن رواحة ذلك اسمه بعث الامراء بكى عبد الله ابن رواحة احد القوات رضي الله عنه وارضاه فقالوا ما يبكيك قال
اما والله ما بيحب للدنيا ولا صبابة بكم يعني حريصا يجس معكم ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ اية من كتاب الله يذكر فيها النوع ويقول الله تبارك وتعالى وان منكم الا والدها
كان على ربك حتما مقضية فلست ادري كيف لي بالصدر بعد الورود الله هوك الله هوك الله هوك تذكر قول الله تبارك وتعالى وان منكم الا والدها وان منكم الا والدها كان على ربك حتما مقضية ثم
ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا فبكى يقول اذا كنت سارد كيف اصدر اي كيف اخرج ولكن نقول له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن هذه الاية صلوات الله وسلامه عليه قال
هذا الورود ثم الله قال ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا صلى الله تبارك وتعالى وان منكم الا والدها ودعهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعهم اصحابه الذين بقوا معه اهل المدينة
فهنا قام عبد الله بن رواح وقال لكنني اسأل الرحمن مغفرة وضربة ذاته فدغ تقذف الزبد او طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الاحشاء والكبد حتى يقال اذا مروا على جذة القبر ارشد الله من غاز
وقد رشده تحرك هذا الجيش حتى نزل منطقة يقال لها معان من ارض الشام بعد الحجاز فوصلتهم الاخبار هم ثلاثة الاف ووصلتهم الاخبار انه رقم نزل بمنطقة يقال لها مآب في ارض البلقاء في مئة الف
من الروم وانضم اليهم مئة الف من نصارى العرب شيء مخيف ثلاثة الاف مقابل مئتي الف ما في اي وجه للمقارنة بين العددين المسلمون عندما خرجوا ما توقعوا ابدا ان يخرج لهم جيشهم بهذه الضخامة
وهذا العدد فجلسوا في معان ليلتين يفكرون في امرهم يتشاورون فقالوا نكتب الى رسول الله فنخبروه بعدد عدونا اما ان يمدنا بالرجال واما ان يأمرنا فنمضي بامر النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فجلوسهم ليس من باب الخوف والجبن وانا من باب اخذ الرأي فقام عبد الله بن رواح فقال يقو والله ان التي تكرهون لالتي خرجتم تطلبون يعني الموت شهادة وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة
ما نقاتلهم الا بهذا الدين الذي اكرمنا الله به فانطلقوا فانما هي احدى الحسنيين اما ظهور اي فوز وانتصار واما شهادة فاستقر الامر على قول عبد الله بن رواح وما رسلوا النبي صلى الله عليه
وآله وسلم وذلك ان تلك الكلمة الملتهبة من عبد الله بن رواح اثرت فيهم تأثيرا عظيما فاختفت من الصفوف مشاعر التردد وقرروا ان يواجهوا القوم رضي الله عنهم جميعا وانهوا من العدو انحاز
المسلمون الى مكان يقال له مؤته فعسكروا هناك وتعبؤوا للقتال وانتقى الفريقان مئة الف مقابل ثلاثة الى ولكنه الايمان اذا هبت رياحه جاءت من عجلة اخذ الراية زيد بن حارفة هو قائد الجيش
جعل يقاتل بضراوة وبسالة فانه من افطار الاسلام فلم يزل يقاتل حتى قتله رضي الله عنه وخرى صريعا وزيد هذا يقول سيد ابن الاكو عنه غذوت مع زيد تسع غذوات كان النبي صلى الله يؤمره علينا
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول دخلت الجنة فاستقبلتني جارية شابة قلت لمن انتي قالت لزيد ابن حارفة قالت ذهبي اسمع بكم حسن بعدما مات زيد اخذ الراية جعفر ابن ابي طالب رضي الله عنه وصار
يقاتل قتالا شديدا حتى ارهقه القتال رضي الله عنه وقال يا حبذ الجنة واقترابها طيبة باردا شرابها والروم روم قد دنا عذابها كافرة بعيدة انسابها علي ان لاقيتها ضرابها فصار يقاتل حتى نزل
عن فرسه فعقرها وهو اول من عقر فرسه الاسلام اي ذبحها ومسك الراية رضي الله عنه ارضاه فقطعت يمينه فاخذ الراية بشماله فقطعت شماله فاحتضن الراية بعض ديه رضي الله عنه فلم يزل رافعا لها
حتى قتله فابدله الله جل وعلا بجناحين في الجنة يطير بهم حيث شر ولذلك يقال له جعفر الطيار وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما اذا سلم على ولده عبد الله يقول له يعني عبد الله بن جعفر
الطيار يقول له السلام عليك يا ابن ذي الجناحين وهذا رواه البخاري في صحيفة وكان يقال لجعفر كذلك ابو المساكين وقد كان هاجر الهجرتين هاجر الى الحبشة وهاجر الى مكة ولما جاء بعد خيبر قال
النبي صلى الله عليه وسلم ما ادري انا اسر بقدوم جعفر او بفتح خيبر وهذا البخاري يروي في صحيفة عن عبد الله بن عمر انه وقف على جعفر اي في خيبر في مؤتة يقول وهو قثير اعتبه خمسين ما بين
طعنة وضربة ليس منها شيء في دبره هذه الشجاعة هذه الرجولة سبعين اكثر من خمسين ضربة كلها في صدره رضي الله عنه وقد مات وعمره ثلاث وثلاثون سنة مات جعفر استشهد رضي الله عنه ارضاه استلم
الراية عبد الله بن رواحة تقدم بها صار شيء من التردد امر عظيم معركة عظيمة ثلاث الاف مقابل مئتي الف فقال لنفسه يخاطوها اقسمت يا نفس لتنزلنه كارهة او لتطاوى عنه ان اجلب الناس وشد
الرنة ما لاراكي تكرهين الجنة ثم نزل فاتا ابن عم الله بعرق من لحم يعني عظم في لحم فقال شد بهذا صلبك فاخذه من يده فانتهث منه نفسه يعني قضم منه قضم
ثم القاه من يده واخذ سيفه فتقدم وقاتل حتى قتل وهو معه الراية فتقدم رجل من بني عجلان يقال له ثابت بن ارقم فاخذ الراية وقال يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل من فوق لا بد من امير يأمر
فيطاع تقدموا تأخروا الميمنة الميسرة المقدمة المؤخرة القلب لا بد من امير فقام الرجل قال اصطلحوا على رجل من فوق قالوا انتهى مافي امير الامراء مافي امير قال ما انا بفاعل يعني انا ما
امسكها يقول فاصطلح الناس على خالد بن الوليد وكان مشاركا في هذه المعركة رضي الله عنه وارضاه فلما اخذ الراية قاتل قتالا شديدا حتى قال او روى البخاري عن خالد بنه قال لقد انقطعت في يدي
يوم مؤتة تسعة الثياف ما بقي في يدي الا صفيحة يمانية وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ما وقع النبي في المدينة والناس في الشام يقاتلون من بر والصحابة حوله يعني اهل المدينة فقال
صلوات الله والسلام عليكم اخذ الراية زيد فاصيب ثم اخذ جعفر فاصيب ثم اخذ ابن رواحة فاصيب وعيون النبي تدرفان من الدموع صحابة ثلاثة زيد مولاه كان يقال لها زيد بن محمد جعفر ابن عمه اخو
علي عبد الله بن رواحة شاعر النبي صلى الله عليه وسلم ومن كبار الخذرة فبكى النبي صلى الله عليه وسلم نواة هؤلاء الرجال وعيناه تدرفان يقول النبي صلى الله عليه وسلم حتى اخذ الراية سيف
من سيوف الله حتى فتح الله عليهم كيف فتح الله عليهم وذلك انه يعني على هذه المعركة العظيمة لم يقتل من المسلمين الا عددهم قليل الذين قتلوا من اهل الشام اكثر من الذين قتلوا من المسلمين
وهذا شيء عجيب فعلا لا يمكن ان يحدث يعني في المعارك التي يعني يعقلها الناس في اذهانهم لا يمكن ان يحدث من الله هذا الامر ولكنه امر الله اخذ خالد رضي الله عنه الراية ماذا فعل صمد طوال
النهار حتى اظلم الليل فوقف القتال قام بخطة عجيبة رضي الله عنه وارضه اخذ الميمنة وجعلها ميسرة واخذ الميسرة وجعلها ميمنة وجعل المقدمة مؤخرة مؤخرة وجعل المؤخرة مقدمة من يرسل في الجيش
رضي الله عنه وارضه وقيل انه ارسل مجموعة يثيرون الغبار من بعيد عند الفجر فلما اصبح الناس على ما كانوا عليه فالذين كانوا يقاتلون الميمنة تغيرت عليهم الاوجب والذين كانوا يقاتلون
الميسرة تغيرت عليهم الاوجب والذين كانوا يقاتلون المقدمة تغيرت عليهم الاوجب ويرون غبارا من بعيد فعلموا يقينا ان المسلمين جاءهم مدد فقالوا في انفسهم اذا كان عددهم بذات القلة ما
استطعنا فكيف قد جاءهم المدد عند ذلك تراجع الروم عن القتال فتراجع خالد رضي الله عنه فلما رجعوا رضي الله وانحازوا الى بلادهم وانحاز خالد رضي الله بمن معه الى المسلمين في المدينة هذا
هو النصر نستطاع ان ننقذ المسلمين من قتل محتم بعد ان دارت تلك المعركة وكما قلت لم يقتل من المسلمين الا القليل زيد وجعفر وعبدالله بن رواحة مسعود بن الاسود وهب بن سعد بن ابي السرح
عباد بن قيس الحارث بن النعمان سراقة بن عمر ابو كليب جابر بن عمر عمر بن السعد بن الحارث وعامر بن سعد بن الحارث 12 الذين قتلوا من المسلمين فقط وهذا لا شك نصر عظيم هذه المعركة اظهرت
شجاعة وبثالة بلغت حدا لم تعرفه امة من الامم وهذه الروح الايمانية التي كانت عندهم اعطتهم اقداما عجيبا حقر امامهم كبرياء هذه الامم وكل ذلك من العجائز وكل هذا يؤكد ان المسلمين من طراز
اخر غير ما علمه وما عرفه الناس كلهم بعد هذه المعركة دخلت الاسلام بعض قبائل العرب منهم بن سليم واشجع وغطفان وذبيان وفزارة رجع المسلمون الى المدينة الى النبي ففرح المسلمون بقدومهم
وراجعوا استقبلهم اهل المدينة يقولون لهم يا فرار يا فرار فقال لي صندلهم الفرار هذه رواية ضعيفة لا تصح انتهت هذه المعركة اراد النبي صلى الله عليه وسلم بعد نهايتها ان يؤدب بعض قبائل
العرب التي شاركت الروم في قتالهم للمسلمين قلنا انه خرج مئة الف من نصارى العرب مع الروم يقاتلون المسلمين فعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن العاص وداء وبعثه في ثلاثمئة من
سرات المهاجرين ونصارى من كبارهم ومعهم ثلاثون فرسا وامره ان يستعين بمن مر به من بلا وعذراء وبلقين قبائل العربية على الطريق فسار الليل وكمل النهار يعني بالليل يمشي وفي النهار يقف
فلما قرب من القوم بلغه ان لهم جمعا كثيرا عدد كبير فبعث رافع ابن مكيث الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده ان يطلب منه ان يرسل له عددا فارسل اليه النبي صلى الله عليه وسلم ابا
عبيدة في مئتي وعقد له اللواء وبعث معه ابا مكر وعمر وامرهم ان يلحقوا بعمر بن العاص وان يكونوا جميعا ولا يختلفوا فلما لحق ابو عبيدة بعمر بن العاص اختلفا في الامامة فقال عمر بن العاص
انا القائد وانت جئت مدنا فقال ابو عبيدة كما تقول فكان عمر بن العاص هو القائد فدخل عمر بلاد قضاعة وخهى حتى اتى اقصى بلادهم ولقي جمعا فقام عليهم بالسلاح فتفرقوا ورجعوا بدون قتال
وكذلك انه وضعوا شيئا من الهيبة في قلوب الكفار وهذه ما تسمى بذات السلاسل وهي بعيدة عن مدينة مسيرة عشرة ايام على المشي يعني وقعت حادثة لعمر بن العاص هناك ينبغي التنبيه عليها فسأل
فقهية يقول عمر بن العاص احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل اغتسلت ان اهلك يقول فتيممت ثم صليت باصحابي الصبح فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا عمر صليت باصحابك وانت
جنب يقول فاخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت اني سمعت الله يقول ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيمة فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا