41 مشاهدة
1 محاضرة
سيرة النبي محمد ﷺ
شرح ( قصة هرقل مع أبي سفيان تأليف وشرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
14 - قصة هرقل مع أبي سفيان - عثمان الخميس
مراسلة الملوك وقصة هرقل مع أبي سفيان ثم تفرغ النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن بايع أصحابه على الموت وتبين بعد ذلك أن عثمان رضي الله عنه رجع وأنه سليم وأنه لم يقتل وتم الصلح بين
النبي صلى الله عليه وسلم وسهيد ابن عمر كما ذكرناه مفصلة بعد ذلك راسل النبي صلى الله عليه وسلم الملوك والأمراء يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى وأرسل صلوات الله وسلامه عليه رسائل كثيرة
إلى الملوك والأمراء نذكر من هذه رسالتين الرسالة الأولى أرسلها النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى ملك فارس بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس سلام على من
اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأدعوك بدعاية الله فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة لينذر من كان حيا ويحق القول على
الكافرين فأسلم تسلم فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك واختار النبي صلى الله عليه وسلم لحمل هذا الكتاب عبد الله بن حذافة السهمي دفعه السهمي إلى عظيم البحرين ثم بعد ذلك لما وصل الكتاب إلى
كسرى مذقه وقال في غطرسته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الخبيث عبد الحقير من رعية يكتب اسمه قبلي فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مذق الله ملكه وقد كان كما قال
فقد كتب كسرى إلى باذان عامده على اليمن ابعث إلى هذا الرجل الذي بالحجاز رجلين من عندك جلدين فليأتيان به يقول فاختار باذان رجلين ممن عنده وبعتهما بكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى وهذا أمر عجيب من هذا الرجل وهو كسرى يعني استهانة بأمر العرب فهو لا يرسل جيشا عرم رما بل ولا حتى يرسل سرية صغيرة وإنما يرسل رجلين اثنين فقط
ليأتياه برسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا كان نظر فارس والروم إلى العرب كانوا يحتقرونهم ولا يعدونهم شيئا فأعزهم الله جل وعلا بالإسلام فما هي إلا سنوات قليلة إلا وقد ظهر الإسلام
وأنهى الله جل وعلا دولة فارس كلها فهذا فضل الله وحده سبحانه وتعالى وقد جاء في الحديث أن هذين الرجلين جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد حلقا لحيتيهما وأطلقا شاربيهما فلما رآهم
النبي صلى الله عليه وسلم صد عنهما يقول الصحابي وكره أن ينظر إليهما ثم قال ويحكما من أمركما بهذا وهو إطلاق الشارب وحلق اللحية قال ويحكما من أمركما بهذا قال ربنا يعني ياني كسرة فقال
النبي صلى الله عليه وسلم أما ربي فأمرني أن أعفي لحيتي وأن أحف شاربي فهذه سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هديه صلوات الله وسلامه عليه وقال لها النبي صلى الله عليه وسلم رسالته إلى
هراقل عظيم الروم وهذه قد أخرجها الإمام البخاري في صحيحه فلا بأس أن نقرأها من صحيح الإمام البخاري رحمه الله تبارك وتعالى قال الإمام البخاري رحمه الله جل وعلا حدثنا أبو اليمان الحتم
بن نافع قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عبيد الله ابن عبد الله ابن عتبة ابن مسعود أن عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيانة ابن حرب أخبره أن هراقلة أرسل إليه في ركب من قريش
وكانوا تجارا بالشام في المدة التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم مادة فيها أبا سفيانة وكفار قريش هذا الحديث يرويه عبد الله بن عباس عن أبي سفيان وهذه القصة وقعت لأبي سفيان قبل إسلامه
ولكنه حدث بها بعد أن أسلم وهي قصة عجيبة فيها من الفوائد والحكم والعبر الشيء الكثير يقول أبو سفيان كنا تجارا بالشام أي في فترة صلح الحديبية لأن ذكرنا أن صلح الحديبية كانت مدته عشر
سنوات بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم ولكنها لم تستمر إلا سنتين فقط أو سنة وشيء حتى فتح الله جل وعلا مكة على المسلمين في السنة الثامنة من الهجرة بين السنة الثامنة والسنة
السادسة من الهجرة لأنه وقع صلح الحديبية في آخر السنة السادسة من الهجرة في ذو القعدة منهم المهم أنه بعد صلح الحديبية وقبل فتح مكة كانت هذه القصة إليه وإلى من كان معه في المدة التي
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مادة فيها أبا سفيان وكفار قريج فأتوه وهم بإيلياء أي في الشام فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم ثم دعاهم ودعا بترجمانه لأنه لا يعرف العربية فاحتاج
إلى ترجمان فقال أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي فقال أبو سفيان فقلت أنا أقربهم نسبا ولا شك أن أبا سفيان قريب في النسب من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبو سفيان هو صخر
بن حرب ابن أمية ابن عبد شمس ابن عبد مناف والنبي صلى الله عليه وسلم هو محمد بن عبد الله ابن عبد المطالب ابن هاشم ابن عبد مناف فجد أبي سفيان الرابع عبد شمس وجد النبي صلى الله عليه
وسلم الرابع هاشم وهاشم وعبد شمس أخوان وهو يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجدي الرابع فقال أنا أقربهم نسبا فقال أجنوه أجنوه يعني قربوه مني فقال أجنوه مني وقربوا أصحابه
وجعلوهم عند ظهره ثم قال لترجمانه قل لهم إني سائل هذا عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه يعني أن فراقل قدم أبا سفيان وجعل أصحابه الذين معه خلفه قال إذا كذب أشير فقط أنه كذب حتى لا
تفرجوني إذا رآكم حتى أعرف أنه كذب علي يقول أبو سفيان فوالله لو لا الحياء من أن يأثروا علي كذبا لكذبت وهذه مسألة ينبغي أن نقف عندها قليلا هذا الآن أبو سفيان يقول هذا الكلام حال كفره
في حال كفره يستحيي من الكذب والآن لا أقول الآلاف ولا عشرات الآلاف بل على الصحيح الملايين من المسلمين يكذبون ولا يستحوا وهذا حال كفره يستحيي من الكذب وهذا من الأسباب التي من أجلها
اختار الله تبارك وتعالى العرب دون غيرهم لتحمل أعباء هذه الدعوة الدعوة إلى الإسلام الدعوة إلى التوحيد الدعوة إلى دين الله الخالص يقول ثم كان أول ما سألني عنه أن قال كيف نسبه فيكم أي
محمد صلى الله عليه وسلم قلت هو فينا ذو نسب وفي رواية أنه قال هو من أوسطنا نسبا من أوسطنا نسبا أي من أفضلنا نسبا وواسطة الشيء أفضله إذا قالوا عن الجوهرة في العقد قالوا واسطة العقد
وكذلك يقال عن صلاة العصر الصلاة الوسطى يقول الله جل وحافظ على الصلوات والصلاة الوسطى أي الفضلة فقوله من أوسطنا نسبا قال هرقل فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله يعني قال إنه نبي قلت
لا قال هل كان من آبائه من ملك قلت لا قال فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم قلت بل ضعفاؤهم قال أي يزيدون أم ينقصون قلت بل يزيدون قال فهل يرتد أحد منكم منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه
قلت لا قال فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال قلت لا قال فهل يغدر قلت لا ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها يقول أبو سفيان ولم تمكنني كلمة أدخل فيها أو أدخل فيها شيئا
غير هذه الكلمة يمكن يغدر الذين يعرفون لا يغدر لكن الآن ما ندري يمكن يغدر يقول هذا هو حين أنت استطعت أن ألقي فيها شبهة على النبي الكريم صلوات الله وسلم وهكذا يجب على الداعية أن لا
يجعل للناس مستمسكا عليه لا في خلق ولا في دين ولا في أي شيء من أمور الدنيا بل يجب عليه أن يكون ناصع البياء في دينه وأخلاقه ومرؤته وغير ذلك من الأمور قال فهل قاتلتمه قلت نعم كيف كان
قتالكم إياه قلت الحرب بيننا وبينه سجال ينال منا وننال منه قال ماذا يأمركم قلت يقول عبد الله وحده ولا تشركوا به شيئا وتركوا ما يقول آباؤكم وكذلك يأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة
فقال للترجمان قل له سألتك عن نسبه الآن بدأ يجيب وهذه أسئلة سبحان الله يعني انتقاها انتقاءا هراقل لأنه عنده علم من الكتاب كان نصرانيا وقرأ التوراة وقرأ الإنجيل ويعرف شفات الأنبياء
فلذلك سأل هذه الأسئلة دون غيرها ولذلك الآن في إجاباته على هذه الأسئلة يتضح لنا لماذا اختار هذه الأسئلة دون غيرها قال هراقل فقال للترجمان قل له سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم دون نسب
وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها لماذا تبعث الرسل في نسب قومها قالوا لأن لوطن عليه الصلاة والسلام لما جاءه قومه يهرعون إليه يريدون قدحهم الله أن يفعلوا الفاحشة للملائكة الذين زاروه
فقال قولته التي ذكرها الله جل وعلا عنه قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركب شديد قالوا يعني ما لي قبيلة تحميني وغدوا عني يقول النبي صلى الله عليه وسلم أما إنه كان يأوي إلى ركب شديد
فلا وهو الله جل وعلا وقال الله جل وعلا عن شعي عليه السلام أن قومه لما يأسوا منه قالوا له ولولا رحبتك لرجمناك إذا كان الأنبياء يرسلون في نسب من قومهم حتى يدافع عنهم يقول فكذلك الرسل
تبعث في نسب قومها قال وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول أي دعاء النبوة فذكرت أن لا فقلت لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت رجل يعتسي بقول قيل قبله يقول وسألتك هل كان من آبائه من ملك
فذكرت أن لا قلت فلو كان من آبائه من ملك قلت رجل يطلب ملك أبيه وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قاله فذكرت أن لا فقد أعرف أنه لم يكن يدر الكذب على الناس ويكذب على الله
الله أكبر نعم يستحيل يستحيل أن يترك الإنسان الكذب على الناس ثم تصل به الجرأة أن يكذب على الله هذا لا يمكن أن يكون أبدا وهذا استدلال عجيب من هراء يقول وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم
ضعفاؤهم اتبعوه وهم أتباع الرسل وسألتك أيزيدون أم ينقصون فذكرت أنهم يزيدون وكذلك أمر الإيمان حتى يتم وفي رواية وكذلك الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب قال وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه
بعد أن يدخل فيه فذكرت أن لا وكذلك الإيمان يتخالط بشاشته القلوب وسألتك هل يغدر فذكرت أن لا وكذلك الرسل لا تغدر وسألتك بما يأمركم فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا
وينهاكم عن عبادة الأوثان ويأمركم الصلاة والصدق والعفو ثم قال فإن كان ما تقول حقا فسيملوه وقد كنت أعلم أنه خارج لم أكن أظن أنه منكم وهذا هو نفس السبب الذي من أجله امتنع اليهود عن
اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أنهم كما أخبر الله تعالى وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين بئس ما اشتروا به أنفسهم أن
يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين كانوا يعرفون أن هذا أوان قروج نبي كريم ولكن كانوا
يظنون أن هذا النبي من بني إسرائيل وذلك أن عيسى كما أخبر الله تعالى قد بشر به فقال الله تعالى عن عيسى أنه قال وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين
يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعد اسمه أحمد وبشر به موسى فالقصد أن هرقل وغيره يعرفون أن هذا أوان قروج نبي كريم يقول هرقل فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه تعنيت إلى أن
ألقى محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه هذه كلمات عظيمة يقولها ملك بين حاشيته يقولها أمام أبي سفيان رأس الكفر في ذلك الزمان كلمات خطيرة جدا عند تخرج من مثل
هذا الإنسان يقول
ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعث به دخية إلى عظيم مصرى فدفعه إلى هرقل فقرأه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الرب سلام على من
اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم فاسلم فأنتك الله أجرك مرتين لماذا يأتي الله أجره مرتين لأنه آمن بلبيه الذي بعث في قومه وهو عيسى صلى الله عليه وسلم وآمن بمحمد صلى
الله عليه وسلم قال فإن توليت أي امتنعت عن الإسلام فإن عليك إثم الأريثيين والأريثيون هم الفلاحون عامة الناس لأن هذا يكون هو السبب في صدهم ومنع الهداية من الوصول إليهم يا أهل الكتاب
تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأننا مسلمون أمره أي عظمه
شأنه وخبره آمير أمر ابن أبي كبشة من ابن أبي كبشة ابن أبي كبشة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه يعيرونه بها يقولون له أنت ابن أبي كبشة يا محمد هذه كما يزعمون أنهم يعيرون بها
النبي صلى الله عليه وسلم وعلى المشهور أن أبا كبشة حليمة السعدية مرضعة النبي صلى الله عليه وسلم فحليمة السعدية مرضعة النبي تكون أما له من رضاعة وأبو كبشة زوجها يكون أبا له من رضاعة
فإذا أرادوا أن يعيروا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا له أنت ابن أبي كبشة أبوك أبو كبشة هذه التي كانوا يعيرون بها النبي صلى الله عليه وسلم إنه يخافه ملك بن أصفر بل من أصفرهم الروم
يقول فما زلت موقنا أنه سيظهر حتى أدخل الله عليه الإسلام وذلك أنه أسلم عام الفتح يقول وكان ابن الناطور أو الناظور على خلاف الروايات صاحب إيدياء وهراقل سقفا على نصار الشام يعني ذو
الناطور صديق لهراقل وكان أيضا كهراقل ينظران في المجوم يحدث أن هراقل حين قدم إيدياء أصبح يوما خبيثا نفس فقال بعض بطارقته البطارقة هم أجال الدين عندهم قد استنكرنا هيئتك قال ابن
الناطور أو ابن الناظور وكان هراقل حذاء ينظر في النجوم حذاء هو الذي يعني يقرأ في النجوم كما يزعمون منجم فقال لهم حين سألوه قال إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر
روجي ملك الختان فمن يختتل من هذه الأمة يعني سيملك ملك وهو من ملوك الدنيا وهذا الملك يعني عرف بالختان قال فمن يختتل من هذه الأمة أي الموجودة على الأرض قالوا ليس يختتل إلا اليهود لأن
المسلمين الآن بدأوا يظهرون قال ليس يختتل إلا اليهود فلا يهمنك شأنهم واكتب إلى مدائن ملكك فيقتلوا من فيهم من اليهود وانتهى الأمر يقول فبينما هم على أمرهم أتي هراقل برجل أرسل به ملك
غسان يخبر عن خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما اتخبره هراقل قال اذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا فنظروا إليه فحدثوه أنه مختتن وسأله عن العرب فقال هم يختتنون والذي نسميه نحن
بلغتنا الدارجة التطهير وهو قص حشف التي في رأس الذكر فقال هم يختتنون فقال هراقل هذا ملك هذه الأمة قد ظهر ثم كتب هراقل إلى صاحب له برومية وكان نظيره في العلم وسار هراقل إلى حمص فلم
ير حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأي هراقل يقول فلم يرني حمص أي لم يصل إلى حمص حتى جاءه الكتاب أن صاحبه الذي ينظر في النجوم كذلك يقول كقوله أي هذا أوان خروج النبي الموعود يقول
حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأي هراقل على خروج النبي صلى الله عليه وسلم وأنه نبي فأذن هراقل لعظماء الروم في دفكرة له بحمص مثل القصر كالقصر تماما يكون للخدم والحواش فيه ديوت كثيرة
وحوش وما شابه ذلك يقول ثم أمر بأبوابها فغلقت أبواب الدسترة يعني في الحوط الصغيرة فغلقت ثم طلع فقال يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم فتبايعوا هذا النبي هنا يظهر
لنا أن هراقل اقتنع بالنبي صلى الله عليه وسلم وأنه حق الرسول من عند الله صلى الله عليه وسلم فأراد أن يسلم فقال تابعوا هذا النبي فحاصوا حيصة ثمر الوحش حاصوا يعني أرادوا الهرب حاص عن
شيء يعني أراد أن يهرب عنه ومنهم قال الله تبارك وتعالى عن الكفار أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصات أي مهربة يقول فحاصوا حيصة ثمر الوحش إلى الأبواب فوجدوها قد غلقت فلما رآه رقل
نفرتهم وأيسى من الإيمان أي من إيمانهم قال ردوهم عليهم ثم قال إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم فقد رأيتم فسجدوا له فقد رأيتم رأيك شدتكم كما تماما كقول الوليد بن مغير
الذي ذكرناه سابقا لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ابن أخي سررت آلهة قومك وآذيتهم وسفهت أحلامهم وفرقت بين المرء وزوجه إلى آخر كلامه فكلمه النبي صلى الله عليه وسلم وضينا
له أمره صلى الله عليه وسلم فرجع إلى قشقا آمنوا به صدقوا فقالوا سحرة إلى آخر الكلام حتى أنزل الله تبارك وتعالى فيه وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا ثم يطمع أن أزيد
كلا إنه كان لآياتنا عنيدا سأضهقه صعودا وهنا كذلك هذا الرجل سبحان الله عجزت عليه الدنيا وضن على ملكه وخاف عليه ونسي الآخرة فالله المستعان هكذا الإنسان يعني يضيع هذا الخير العظيم
يضيع الآخرة التي هي دار القرار لدنيا تافهة قد يتنعم فيها وقد لا يتنعم ومن تنعم فيها غمسا غمسة واحدة في نار جهنم ثم يقال له هل مر بك خير قط هل مر بك نعيم قط هل رأيت نعيما قط فيقول
لا لم أرى نعيما قط الله يقول قال قد رأيت شجتكم وتمسككم بذينكم فسجدوا له ورضوا عنه يقول فكان ذلك آخر شأن هرقي وهنا يسأل سائل هل أسلم هرقي ظاهر هنا في هذه الرواية أنه أراد أن يسلم
وأنه صدق بالنبي سبحانه وتعالى صلى الله عليه وآله وسلم ولكن هل يكفي مجرد التصديق أو لا بد من الإقرار لا بد من الإقرار فالإيمان لا يكون بمجرد التصديق فإبليس مصدر أن الله خالقه وأن
الله بارئه وأن الله مصوره وأن الله له الأمر وله النهي سبحانه وتعالى ومع هذا ما استجاب كبر أبو طالب كان يعرف أن النبي حق صلوات الله وسلامه عليه ولكنه انتنى قال أستحي أن ترتفع فارق
ريش بشكل عام يعرفون أن النبي حق كما قال الله تبارك وتعالى قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون وهكذا هذا الرجل ظاهره أنه مصدق أن هذا نبي
صلوات الله وسلامه عليه وأنه حق وإذا قال الحافظ بن حجر في الفتح في الجزء الأول صفحة 50 يقول في مسند أحمد أنه كثب من تبوك أي هرقل كثب من تبوك إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول إني
مسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم كذب بل هو على نصرانيته وكذلك يقول الحافظ بن حجر في كتاب الأموال لأبي عبيد بسند صحيح من مرسل بكر بن عبد الله المزني أنه قال أي النبي صلى الله عليه
وسلم عن هرقل كذب عدو الله ليس لمسلم هذه قصة هرقل وهذه رسائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم