19 مشاهدة
1 محاضرة
سيرة النبي محمد ﷺ
شرح ( عمرة الحديبية تأليف وشرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
13 - عمرة الحديبية - عثمان الخميس
عمرة الحديبية وقعت الحديبية وهذه الوقعة الحديبية كان في السنة السادسة من الهجرة في اخرها في ذي القعدة من تلك السنة اري الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام وهو المدينة انه دخل هو
واصحابه المسجد الحرام وانهم طافوا واعتمروا وحلق بعضهم وقصر اخرون واصحابه بذلك ففارحوا فرحا شديدا وذلك لشوقهم الى بيت الله تبارك وتعالى وظنوا ان هذه الرؤية تكون محققة في نفس الوقت
الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم فامر الصحابة للتجهز فتجهزوا ليخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومن حوله من البوادي ليخرجوا معه فافطأ كثير من الاعراب واستخلف على المدينة ابن ام
مكتوم وخرج منها كما هو مشهور في يوم الاثنين في اول ذي القعدة في السنة السادسة من الهجرة كما ذكرنا وكان قد اخرج من نسائه في تلك السفرة ام سلمة اذ خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم
ولم يخرج معه بسلاح صلى الله عليه وسلم عليه الا سلاح المسافر اذ لم يكن قد خرج صلى الله عليه وسلم عليه لقتال وانما خرج لعمره صلى الله عليه وسلم عليه ووصل صلى الله عليه وسلم عليه الى
الحديبية قال صاحب نسب حرب الحديبية تقع غرب مكة على بعد 22 كيلو مترا على الطريق الى جدة وقد تغير اسمها اليوم الى منطقة الشميسي والحديبية اختلف اهل العلم هل هي من الحل او من الحرم
فذهب بعضهم الى انها جمعت بين الحل والحرم وهذا قول الامام الشافعي رحمه الله تعالى انه قال بعضها في الحل وبعضها في الحرم سنقرأ خروج النبي صلى الله عليه وسلم الى الحديبية من صحيح
الامام البخاري رحمه الله تبارك وتعالى قال الامام البخاري رحمه الله تبارك وتعالى في صحيحه حدثني عبد الله بن محمد قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر قال اخبرني الزهري قال اخبرني
عروة بن الزبير عن المسور ابن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية حتى اذا كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم ان
خالد بن الوليد بالغميم والغميم مكان بين مكة والمدينة قال ان خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة وذلك ان قريش سمعت ان النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج من المدينة يريد مكة فخرج
خالد بن الوليد بطليعة اي بعدد من الجيش ليستقبل او ليرد النبي صلى الله عليه وسلم فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يغيروا الطريق فقال فاخذوا ذات اليمين يقول الراوي فوالله ما شعر
بهم خالد حتى اذا هم بقطرة الجيش اي بغبار الجيش لان الخيل والابل والهدي الذي ساقه معه النبي صلى الله عليه وسلم كلها غبار ففاجأوا اهل مكة بالغبار يرونه من بعيد فانطلق من انطلق يركض
نذيرا لقريش وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى اذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به رحلته فقال الناس حل حل وهذه كلمة تقال للناقة اذا ارادوها ان تمشي فالحت امتنعت عليهم
فقالوا خلأت القصواء القصواء هي ناقة النبي صلى الله عليه وسلم وكان من عادة ان يسمي دوابه وهذه السنة غابت عن الكثيرين في هذا الزمان وهي ان يسمي الانسان دابته وبعض حاجياته فكان النبي
صلى الله عليه وسلم يسمي ناقته تلك بالقصواء خلأت القصواء اي هذا يعني امر يصيب الابل وقد يصيب الخيل وانها تمنعت عن المشي فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما خلأت القصواء وما ذاك لها
بخلق ولكن حبسها حابس الفيل وحابس الفيل هو لما اراد ابرهة ان يهدم الكعبة وكان قد جاء معه بالفيلة وكان يرأس تلك الفيلة فيل عظيم قال له محمود وهذا الذي كان يقود الفيلة فكانوا اذا
ارادوه الى طريق مكة امتنع عليهم وبرك فاذا ارادوه الى غير ذلك الطريق قام مسرعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل حبس القصواء ما حبس الفيل وهي رحمة الله تبارك وتعالى بهذا البيت واهل
هذا المكان ثم قال والذي نفسي بيده لا يسألونني خطة يعظمون فيها حرومات الله الا اعطيتهم اياها هنا النبي صلى الله عليه وسلم لا يريد قتالا ولكن يريد صلحا صلوات الله وسلمه عليه المهم ان
تحقن الدماء ثم زجرها اي زجر النبي صلى الله عليه وسلم قصواء فوتبت اي قامت قال فعدل عنهم اي عن الدخول الى مكة حتى نزل باقصى الحديدية على ثمد قليل الماء ثمد هي حفرة يكون فيها الماء
يقول على ثمد قليل الماء يتربضه الناس يتربضه الناس اي يأتون ويأخذون منه بعض الماء ليواصلوا طريقهم قال يتربضه الناس تربضا اي يأخذون منه اخذا فلم يلبثه الناس حتى نزحوه وذلك اللي كترت
من مع النبي صلى الله عليه وسلم ذاك الحديث جابر انهم 1400 او 1500 لما يتل حفيرة فيها ماء وكل يأخذ منها لا شك ان الماء سينفذ وهذا الذي وقع وهو انهم لما صاروا يأخذون من هذا الماء
نزحوه وشكي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش تهل ماء يقول فانتزع سهما من كنانته ثم امرهم ان يجعلوه فيه ان يجعلوا هذا السهم في الحفرة في الماء ويعيش لهم بردي حتى صدروا عنه وهذه
اية وعلامة من الله تبارك وتعالى على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وعلى انه مبعوث من رب العزة تبارك وتعالى فبينما هم كذلك اذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة وكانوا
عيبة نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم من اهل تهامة عيبة النصح هم الاصحون للنبي صلى الله عليه وسلم الذين يجعل لهم اسراره ويأتمنهم اذا تسمون عيبة النصح فقال اي بديل بن ورقاء اني تركت
كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا اعداد مياه الفديبية ومعهم العوذ المطافين وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت يعني اهل مكة بن كعب بن لؤي اهل مكة قال انهم سيقاتلونك يا محمد ومعهم العوذ
المطافين وهي نوع من الابل يريدون ان يقاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اننا لم نجئ لقتال احد ولكن جئنا معتمرين وان قريشا قد نهكتهم الحرب واضرت بهم
يعني يبين النبي صلى الله عليه وسلم انه ليس خائفا منهم ولكن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن انه يريد العمرة وان الحرب قد انهكت قريشا فما لهم وللحرب وانهم مده ويخلوا بيني وبين الناس
فان اظهر فان شاءوا ان يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وان لا فقد جموا اي امتنعوا وانهم ابوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على امر هذا حتى تنفرد سالفتي ولينفدن الله امره هنا بيّن النبي
صلى الله عليه وسلم بقوله انه لا يريد القتال وانما يريد ان يعقد صلحا مع قريش يقول ان شاءوا ما دفتهم مده اي صلحا بمده ويخلوا بيني وبين الناس ادعوا الى الله تبارك وتعالى فان اظهر اي
ان تصر فان شاءوا ان يدخلوا اي في الاسلام فعلوا وان لا فقد جموا اي منعوا دماءهم ومنعوا انفسهم وانهم ابوا يعني ابوا ان يمكنونني من الدعوة وارشاد الناس الى الخير فوالذي نفسي بيده
لأقاتلنهم هنا يبين النبي صلى الله عليه وسلم انه طلب ان طلبه للصلح لا عن جبن ولا عن خوف ولكن النبي صلى الله عليه وسلم يرى المصلح عدم القتال ولذلك بعد ان بيّن انه مريد للصلح وانه لا
ينوي القتال نبه الى انه ليس بخائف من قريش فقال فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على امر هذا حتى تنفرد سالفتي يعني حتى اموت في سبيل هذا الامر اي لينصرن الله دينه بمحمد او بغير محمد صلوات
الله وسلامه عليه قال بديل سابلغهم ما تقول قال فانطلق حتى اذا اتى قريشا قال انا جئناكم من هذا الرجل وسمعناه يقول قولا فان شئتم ان نعرضه عليكم فعلنا فقال سفهاؤهم وهذا فيه تحضير
ليسمعوا بانصات لان لو جاء وقال قال كذا وقال كذا وقال كذا قال بعضهم ما سمعنا ما انتبهنا لكن هنا فيه تحضير تريدون ان تسمعوا تريدون ان اقول لكم ماذا يريد ثم بعد ذلك ذكر لهم ذلك يقول
فقال سفهاؤهم لا حاجة لنا ان تخبرونا عنه بشيء وقال ذو الرأي منهم هات ما سمعته يقول قال سمعته يقول كذا وكذا فحدثهم بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فقام عروة ابن مسعود فقال اي قومي
الستم بالوالد قالوا بلى قال او لستم بالولد قالوا بلى ان يقول انتم كالوالد بالنسبة لي وانا كالولد بالنسبة لكم يريد ان يطمئنهم الى انه لن يغشهم ابدا فهل تتهمونني قالوا لا قال الستم
تعلمون اني استنفرت اهل عكابة فلما بلحوا علي جئتكم باهلي وولدي ومن اطاعني قالوا بلى يعني انه يقول استنفرت اهل عكاب يعني قومه فلما بلحوا اي بلحوا يعني امتنعوا عنه تركهم مهاجرة الى
قريش لانه ليس من قريش هو ثقفي عروب مسعود من ثقيف وليس من قريش ولكنه جاء باهله وولده ومن اطاعه من قومه وسكنه مكة وصارك واحد منهم قال فان هذا قد عرض عليكم خطة رشد اقبلوها ودعوني اهته
واستفسر يعني منه قالوا اته اذهب اليه فاتاه اي ذهب عروة بن مسعود للنبي صلى الله عليه وسلم يقول فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلوات الله وسلامه عليه نحوا من قوله لبدي
يعني قريبا من كلامه لبدي فقال عروة عند ذلك اي محمد ارأيت ان استأصلت امر قومك اي قتلتهم يعني قاتلتهم وانتصرت عليهم ارأيت ان استأصلت امر قومك هل سمعت باحد من العرب اجتاح اهله قبلك
وان تكن الاخرى يعني استأصلوك هم يقول اذا انت انتصرت وقتلت قومك من فعلها قبلك يأتي ويقاتل قومه ويقتلهم من فعلها قبلك يا محمد يقول وان كانت الاخرى اي ان انتصرت عليك قريش يقول وان تكن
الاخرى فاني والله لا ارى وجوههم واني لا ارى اشوابا من الناس خليقا ان يفروا ويدعوك يعني يقول له وان كانت الاخرى اي ان انتصرت عليك قريش يقول فاني لا ارى وجوههم واني لا ارى اشوابا من
الناس يقول يعني اللي معك هؤلاء لن ينصركه انا ما ارى وجوههم ما ارى رجالا ما ارى اقياء ما ارى اشباح مجرد اشباح واخلاط من الناس هذا مكي وهذا مدني وهذا من خزانة وهذا من غيرهم يا العرب
ولا يعرفون يقول ارى اشباحا ما ارى اناسا ما ارى رجالا ما ارى شجعانا ما ارى فوارس يقول وان هؤلاء لخليق بهم ان يفروا ويدعوك فقال له ابو بكر امصص بضر اللات انحن نفر عنه وندعوه ابو بكر
هنا سب عروة ابن مسعود وقال له كلمة وهي امصص بضر اللات الى الهك الذي تدعوه وابقى عنده هناك اما نحن فلا نفر عن محمد صلى الله عليه وآله وسلم انحن نفر عنه وندعوه فقال عروة ابن مسعود
للنبي صلى الله عليه وسلم من ذا من هذا الرجل الذي يسبني فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا ابو بكر قال اما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم اجزك بها لاجبتك قال ابن مسعود كانت
عليه دية قبل بعتة النبي صلى الله عليه وسلم فساعده ابو بكر في ديته تلك وعطاه شيئا من المال فهذه نعمة اسدها ابو بكر لعروة وهنا ابو بكر سب عروة فقال عروة كيف تسبني من انت قال له هذا
ابو بكر فقال انت لك علي منه ولك علي يد ومساعدة في السابق ولاجل ذلك لن اتكلم معك ساسكت عنك ساقبل منك هذه يعني هذه المسبة التي سببتني اياها بتلك المساعدة اذا انت الان بعد هذا ليس لك
يد علي ولن ارد عليك مقابل تلك اليد او المساعدة التي كانت لك علي قال الراوي وجعل اي عروة ابن مسعود يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فكلما تكلم كلمة اخذ بلحيته يعني وهو يكلم النبي صلى
الله عليه وسلم يمسك لحية النبي صلى الله عليه وسلم يقول والمغيرة ابن شعبة قائم على رأس النبي صلى الله عليه وسلم ومعه السيف وعليه المغفر المغفر هو الذي يغطي الوجه فكلما اهوى عروة
بيده الى لحية النبي صلى الله عليه وسلم ضرب اي المغيرة ضرب يده بنعل السيف وقال له اخر يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني عروة ابن مسعود يمسك لحية النبي لاطفه وهو يكلمه
فيأتي المغيرة ابن شعبة فيضرب يده بنعل السيف اي بقبضة السيف لا بحده يضرب يده يقول ارفع يدك عن لحية النبي صلى الله عليه وسلم فرفع عروة رأسه وهذا عروة كان رجلا عظيما في قومه ولذلك لما
انزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم قالوا لولا انزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم يعنون عروة ابن مسعود يقول لو كان هذا القرآن انزل على عروة ابن مسعود كنا اتبعناه لكن
ينزل على محمد لا ما نتبعه فعروة كانت له ايش مكان ومنزلة فغضب من ابي بكر لما قال له امصص بضر الله وغضب من المغيرة لما ضربه بنعل السيف يبعد يده عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال من
هذا فقال له المغيرة المغيرة ابن شعبة والمغيرة ابن شعبة ايضا ثقافي وعروة ابن مسعود ثقافي فهو من نفس قبيلته فقال له عروة ابن مسعود اي غدر يعني يا غدار الست اسعى في غدرتك يقول وكان
المغيرة صاحب قوما في الجاهلية فقتلهم واخذ اموالهم ثم جاء فاسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما الاسلام فاقبلوا واما المال فلست منه في شيء يعني يقول لنا عروة ابن مسعود لما فعل
المغيرة هذا الامر قبل اسلامه قتل ناس واخذ اموالهم جاء النبي صلى الله عليه وسلم واسلم بعد ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم الاسلام مقبول واما المال هذا غير مقبول واما المال هذا غير
حرام يبقى مال اناس فيذكر ان عروة ابن مسعود دفع المال بدل المغيرة ودفع الدية عن المغيرة فقال الست اسعى بغدرتك يعني هكذا تكافئني يعني كما وقع منهم عيبكر يقول يعني وقع من عيبكر في
مساعدة عروة عروة ايضا وقعت له مساعدة تجاه المغيرة المهم يقول ثم ان عروة جعل يرمق اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعينيه قال فوالله بدأ ينظر الى الصحابة تلتفت اليهم 1400 الذين كانوا
حول النبي صلى الله عليه وسلم يقول عروة فوالله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة الا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده واذا امرهم ابتدروا امره واذا توضأ كادوا يقتتلون
على وضوئه واذا توضأ كادوا اصواتهم عنده وما يحدون اليه النظر تعظيما له هنا عروة ابن مسعود بذكائه وانتباهه بدأ ينظر الى الصحابة الان وحالهم مع النبي صلى الله عليه وسلم فوجد امرا عجبا
ما يتنخم ان يدفل النبي صلى الله عليه وسلم ما تسقط التفلئات يلقفونها يتمسحون بها تبركا باثر النبي صلى الله عليه وسلم اذا توضأ صلى الله عليه وسلم كادوا يقتتلون على وضوئه اي على الماء
الذي توضأ به منهم من يشرب ومنهم من يتمسح به واذا امر ابتدروا الامر اي اسرعوا بالاستجابة لامر النبي صلى الله عليه وسلم اذا تكلموا عنده يخفضون اصواتهم بين يديه صلى الله عليه وسلم ما
يحدون النظر اليه احتراما وتوقيرا له صلى الله عليه وسلم انا رواية عمر ابن العاص رضي الله وتبارك وتعالى يقول لما اسلمت او قبل ان اسلم كان محمد ابغض خلق الله اليه فلما اسلمت كان والله
احب خلق الله اليه والله ما كنت اشبع منه نظرا لماذا يقول اجلالا له صلوات الله وسلامه عليه ما يحد النظر اليه يقول حتى لو قيل لي صفه ما استطعت اي قوم والله لقد وفدت على الملوك ووفدت
على قيصر وكسر والنجاشي لانه كان عظيما في قومه والله ان رأيت مليكا قط يعظمه اصحابه ما يعظم اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم محمدا صلوات الله وسلامه عليه قال والله ان يتنخم نخامة الا
وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجنده واذا امرهم ابتدروا امره واذا توضأ كادوا يقتفلون على وضوئه واذا تكلموا خفضوا اصواتهم عنده وما يفعلونه يقومون باستخدامه واذا يحدون اليه النظرة
عظيما له طبعا هذه الامور التي رآها عروة بن مسعود من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انما فعلوا ذلك لامر الا وهو انه قال عروة بن مسعود اول ما جاء قال هؤلاء اوشاب من الناس سينصرفون
عنك ليسوا بفرسان يتركونك تقتل فاراه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعض محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ونمجكم من عادتهم انه اذا تفلى يأخذون نخامته صلى الله عليه وسلم في المدينة
ابدا ما نقل هذا الا هنا وكذلك انهم يقتلون على وضوئه اروهم هنا نعم بقية الامور رفع الصوت حد النظر الى النبي صلى الله عليه وسلم ابتدار الامر هذا نعم في كل زمان ومكان مع النبي صلى
الله عليه وسلم ولكن هذا الامر وهو ابتدار الوضوء اخذ النخامة تمسح بها هذا اروه عروة بن مسعود ليعلم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومدى حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك
قال وانه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها اي كما قال ابو ديد ابن ورقا فقال رجل من بني كنانة وهو يقال له الحليث وهو من الاحابيش والاحابيش هم مجموعة من الناس خرجوا من قبائلهم معاشر في
مكة قال دعوني ااته او ااتيه قال ااته فلما اشرف على النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ورآه رسول صلى الله عليه وسلم من بعيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فلان وهو من قوم يعظمون
البدنة فابعثوها له فبعثت له واستقبله الناس يلبون فلما رآ ذلك قال سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء ان يصدوا عن البيت فلما رجع الى اصحابه قال رأيت البدنة قد قلدت واشعرت فما ارى ان يصدوا عن
البيت يعني هذا الرجل كان من يعظم البدن اي من يعظم تقديم البدن الى مكة مشاعر فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى عن الكلام معه بالعمل بالفعل وهذا يبين لنا انه لكل مقام مقال
والنبي صلى الله عليه وسلم تصرف مع هذا تصرفا يليق به وينفع معه فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم امره باضهار انهم انما جاءوا للعمرة فقدموا بين ايديهم البدن وهي الهدي الذي اراد النبي
صلى الله عليه وسلم ان ينحر منه ويدبح في مكة للعمرة وهذا يبين لنا ان حتى العمرة ايضا فيها هدي الهدي ليس خاصا بالحج بل حتى العمرة فيها هدي وهنا النبي صلى الله عليه وسلم جاء لعمرة
وجاء معه وساقه الهدي صلوات الله وسلامه عليه وتقليدها وهو وضع علامة على الابل يعرف منها من يراها انها هدي سيقدم لله جل وعلا واما الشعير فهو انه كانوا يجرحون السنام فيخرج منه الدم
ويسيل على جسد البعير فعندما يراه الرائم بعيد يعرف انه ايضا قدم هديا لله جل وعلا رجع ولم يتكلم مع النبي صلى الله عليه وسلم كلمة واحدة بنود صلح الحديبية ثم موقف المسلمين من الصلح
وحكم النساء المهاجرات نعم يقول فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص فقال دعوني آته وهذا يبين لنا ان قريشا خائفة من الحرب واذا كل فترة يرسلون ايش يرسلون رجلا لكي يكلم النبي صلى الله
عليه وعليه وسلم فلما اشرف عليهم اي على النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا مكرز وهو رجل فاجر فجعل اي مكرز يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فبينما هو
يكلمه اي يحاول ان يتفق مع النبي صلى الله عليه وسلم على رأيه اذ جاء سهيل بن عمر قال معمر اي راوي الحديث فاخبرني ايوب عن عكرمة انه لما جاء سهيل بن عمر قال النبي صلى الله عليه وسلم قد
سهل لكم من امركم وهذا انباب التفاؤل بالاسماء الحسنة النبي صلى الله عليه وسلم شاف هذا الرجل وهو السهيل اسمه سهيل ورجل صلى الله عليه وسلم يعرفه برجاحة العقل قال سهل امركم فبنى النبي
صلى الله عليه وسلم سهالة الامر على مقدمتين المقدمة الاولى ما كان يعرفه من سهيل المقدمة الثانية اسم سهيل من السهالة فقال النبي صلى الله عليه وسلم سهل امركم فقال ها تكتب بيننا وبينكم
كتابا يقول النبي صلى الله عليه وسلم تعال نتصالح انت ما قلت في البداية نمادكم نعاهدكم تعال نكتب بيننا عهدا فدع النبي صلى الله عليه وسلم الكاتب والكاتب هنا كان علي بن ابي طالب فدع
النبي صلى الله عليه وسلم كاتبا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل اما الرحمن فوالله ما ادري ماهي ولكن اكتب بسمك اللهم كما كنت تكتب اي قبل ان تقول
ما قلت وكما كان يكتب اباؤك في بعض الطرق اكتب كما كان يكتب اباؤك اي بسمك اللهم وفي بعض الطرق هذا الحديث ان علي روان كتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال محها المهم انه قال اكتب بسمك
اللهم فقال النبي فقال المسلمون والله لا نكتبها الا بسم الله الرحمن الرحيم اي ردا على سهيل فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب بسمك اللهم اي كما يريد سهيل فقال النبي صلى الله عليه
وسلم اكتب بسمك اللهم ثم قال هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله فقال سهيل والله لو كنا نعلم انك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك يعني لو كنا نؤمن بك كرسول كنا اتبعناك فكون نوقع
على ورقة نكتب فيها صالحنا رسول الله معناها اننا امننا بك ولا نؤمن بك فقال ولكن اكتب محمد ابن عبد الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله اني لا رسول الله وان كذبتموني اكتب محمد
ابن عبد الله فهنا قال علي بنبي طالب لا امحوها فقال النبي صلى الله عليه وسلم امحوها فقال لا امحوها تعظيم الاسم النبي صلى الله عليه وسلم ان يمحى عنه ما سماه الله به وهو انه رسول لله
جل وعلا فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال ضع يدي عليها فمحاها صلى الله عليه وسلم لانه ما كان يقرأ صلى الله عليه وسلم عليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم على ان تخلوا بيننا وبين
البيت فنطوف به يعني هذه المعاهدة على ان تجعلونا نعتمد فقال سهيل والله لا تتحدث العرب ان اخذنا ضغطه ولكن ذلك من العام المقبل فكتب النبي صلى الله عليه وسلم يقول من الشروط التي نتفق
عليها اننا الان نذهب ونعتمد قال سهيل اما هذه فلا ماذا يقول عننا العرب اعتمرتم رغم انوفنا اخذنا ضغطه لا لا تعتمد ولكن من السنة القادمة تعتمد اما الان ما تعتمد فكتب هذا اي وافق النبي
صلى الله عليه وسلم على هذا انه لا يعتمر هذه السنة فقال سهيل اي من الشروط وعلى انه لا يأتيك منا رجل وان كان على دينك الا رددته الينا سبحان الله كيف يرجو الى المشركين وقد جاء مسلما
يقول فبينما هم كذلك اي يتفاوضون في هذه النقطة يقول فبينما هم كذلك اذ دخل ابو جندل ابن سهيل ابن عمر يرسف في قيوده ابو جندل ابن سهيل الذي يتفق مع النبي صلى الله عليه وسلم على
المعاهدة ابو جندل مسلم الولد مسلم والاب زعيم الكفار هنا الذي يكاتب النبي صلى الله عليه وسلم ادو هذا اسلم فقيده ابوه في بيته يعذبه يمنعه عن الاسلام لما سمع بمجيء النبي صلى الله عليه
وسلم هرب بقيوده الى النبي صلى الله عليه وسلم فرآه ابوه وهو الان يكاتب النبي صلى الله عليه وسلم على العهود وقد خرج من اسفل مكة من اسفل مكة حتى رمى بنفسه بين اظهر المسلمين فقال سهيل
هذا يا محمد اول من اقاضيك عليه ان ترده اليك اعطني ولدي هذا ارجع به معي فقال النبي صلى الله عليه وسلم اننا لم نقضي الكتاب بعد ما اتفقنا بعد انت طرحت هذا الشرط لك ما وفقنا عليه الى
الان فقال سهيل فوالله اذا لم اصالحك على شيء ابدا ما نتصالح اذا ولا نتفق الا انت وافق على هذه فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاجزه لي يعني فوت هذا الرجل فقط ووافقك على هذا الرجل ولكن
هذا الرجل اريده قال فاجزه لي فقال سهيل ما انا بمجيزه لك ما اجيزه قال النبي صلى الله عليه وسلم بلا فافعل اي تجيزه قال ما انا بفاعل امتنع سهيل فقال اي الثاني الذي مع سهيل وهو مكرز
قال بلا قد اجزناه لك يقول انا اجيزه لك يا محمد قال ابو جندل اي معشر المسلمين اردوا الى المشركين وقد جئت مسلما هنا ايش يستعطف يثير يعني عواطف المسلمين اتجاهه كيف تردوني الى الكفار
اعدب افتن عن ديني كيف يكون هذا يقول اردوا الى المشركين وقد جئت مسلما الا ترون ما قد لقيت وكان قد عدب عذابا شديدا في الله قال فقال عمر اي بعد ان وافق النبي صلى الله عليه وسلم على
هذا الشر فقال عمر فاتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت الاست نبي الله حقا يعني يؤكد هذه القضية قال له النبي صلى الله عليه وسلم بلى قلت اي عمر الاسنا على الحق وعدونا على الباطل
قال بلى قال فلم نعطي الدنية من ديننا اذا لما نعطي الدنية في ديننا اذا فقال الرسول صلى الله عليه وسلم اني رسول الله ولست اعصيه وهو ناصري قلت قال عمر اوليس كنت تحدثنا ان سنأتي البيت
فنطوف به اي الرؤية التي رأاه النبي صلى الله عليه وسلم قال بلى فاخبرتك ان نأتيه العام انا قلت لك انك ستطوف بالبيت لكن هل اخبرتك انه في هذه السنة قال قلت لا قال فانك اتيه ومطوف به
لكن ما يشترط انه هذه السنة قال عمر فاتيت اببك فقلت يا اببك اليس هذا نبي الله حقا قال بلى يقول قلت الاسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قلت فلم نعطي الدنية في ديننا فقال ابو
بكر ايها الرجل انه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وليس يعصي ربه وهو ناصره فاستمسك بغرزه فوالله انه على الحق رجاحة عقل اي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه شروط صلح الحديبية فوائد وحكم
الصلح ثم بيعة الرضوان ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة فجاءه ابو بصير رجل من قريش وهو مسلم هذا ايضا هربه بعد ان اصطلح النبي صلى الله عليه وسلم ورجع الى المدينة هرب رجل
من قريش كما هرب ابو جندل هرب رجل اخر من المستضعفين يقال له ابو بصير فقالوا في طلبه رجلين فقالوا العهد الذي جعلت لنا يعني قريش جادة في الامر بيننا وبينك عهد من جاءك مسلما من قومنا
تعيده لنا فارسلوا الرجلين وقالوا العهد الذي بيننا وبينك فدفع النبي صلى الله عليه وسلم ابا بصير للرجلين لانه لا يقدر صلوات الله وسلامه عليه فخرجا به اي بابي بصير حتى بلغ ذا الحليفة
اللي هو الميقات الان فنزلوا يأكلون من تمر له فقال ابو بصير لاحد الرجلين والله اني لا ارى سيفك هذا يا فلان جيدا فاستله الاخر اي استله السيف فقال اجل والله انه لجيد لقد جربت به ثم
جربت به ثم جربت فقال ابو بصير ارني انظر اليك اعطني السيف هذا اشوفه فامكنه منه اي اعطاه السيف يقول فضربه به حتى ضرج يعني حتى مات وفر الاخر حتى اتى المدينة فدخل المسجد يعدوه فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأاه لقد رأى هذا ذعرا ابو بصير قتل صاحبه ويريد ان يقتله فهربه الى النبي صلى الله عليه وسلم فلما انتهى الى النبي صلى الله عليه وسلم قال قتل قتل
والله صاحبي واني لم اقتل يعني يريد الان الامان لنفسه هو في الاصل جاء ليأخذ ابو بصير الحين ما يريد ابو بصير ولكن يريد ان يأمنه النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه حتى لا يقتله ابو
بصير فجاء ابو بصير ومعه السيف وقد قتل صاحبه فقال يا نبي الله قد والله اوفى الله ذمتك قد رددتني عليهم ثم انجاني الله منهم انت ما قصت انت العهد الذي عاهدتهم عليه وفيت به وسلمتني
اليهم لكن الله نجاني منهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويل امه مسعر حرب لو كان له احد ويل امه هذه دعوة ولكنها كانت تستخدم في السابق عند العرب للدعاء على الرجل مثل قولهم تكلتك امك
مثل قولهم تربت يداك اي التسقت بالتراب ثم مع كثرة استعمال هذه الكلمة صارت تستخدم للشيء يستغربه الناس تكلتك امك اي كيف فعلت هذا ويل امه كذا تربت يداك صارت تستخدم للشيء الذي يستغرب
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويل امه مسعر حرب هذا فيشعل الحرب بيننا وبين قريش لو كان له احد اي لو كان احد ينصره كان النبي صلى الله عليه وسلم ينبوه يقول له ايش ترى اذا جاء قريش
وطلبتك سأسلمك مرة ثانية احذر فلما سمع ذلك من العرف انه سيرده اليهم اي اذا طلبوه فخرج اي من المدينة حتى اتى سيف البحر اي من طريق جدة وقال ثم انفلت ابو جندل مرة ثانية ابو جندل انفلت
اول مرة في الحديبية اذا هربت من قريش ولكن اين يذهب اذا ذهب النبي صلى الله عليه وسلم النبي الى قريش اذا طلبته اين يذهب ذهب الى ابي بصير عند سيف البحر يقول فجعل لا يخرج من قريش الرجل
قد اسلم الا لحق بابي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة عصابة تطلق على المجموعة من الناس تعصبوا لامر اي اتفقوا على امر او جمعهم امر يقال لهم عصابة يقول فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش الى
الشام الا اعترضوا لها فقتلوهم واخذوا اموالهم ما بينهم بين قريش عهد بالعكس قريش عدبتهم اذتهم قتلت منهم من قتلت لذلك هؤلاء ليت بينهم بين قريش عهد فاذوا قريشا من هذه الناحية فارسلت
قريش الى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرحم لما ارسل لما ارسل فمن اتاه فهو امين فارسل النبي صلى الله عليه وسلم اليهم فارسل الى النبي صلى الله عليه وسلم يناشدونه بالله
والرحم نناشدك بالله نناشدك بالرحم التي بيننا وبينك ارسل الى هؤلاء يعني الينا في مكة ارسل الينا ان هذا الشرط تنازلت انت عنه والذي يسلم يأتيك كفر مافي مشكلة لكن بيننا وبينك عهد ان لا
يكون هناك قتال ولا يكون هناك سرقة ولا يكون هناك اخذ اموال اذان هؤلاء فارسل النبي صلى الله عليه وسلم اليهم مع ان هذا الشرط كان المسلمون يرون انه ضرر عليه ثم ظهر غير ذلك فانزل الله
تبارك وتعالى سورة الفتح ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان تطعوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فانزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين
تقوا وكانوا احق بها واهلها وكان الله بكل شيء عليما يقول الله تبارك وتعالى وهو الذي كف ايديهم عنكم وايديكم عنهم ببطن مكة القتال بالصلح الذي كان بينهم من بعد ان اظفركم عليهم اي كان
الله تبارك سيظفر النبي صلى الله عليه وسلم على اهل مكة وكان الله بما تعملون بصيرا اظفرهم الله عليهم في الخندق اظفرهم الله عليهم في بدر قال هم الذين كفروا اي اهل مكة وصدوكم عن المسجد
الحرام لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم معهم معتمرين والهدي معكوفا ان يبلغ محلة اي منع الهدي ان يبلغ محلة وهو ان ينحرى عند البيت يقول ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان
تطعوهم اي الضعفاء المستضعفون كابي جندل وابي بصير وغيرهم من المؤمنين الذين كانوا في مكة لا يستطيعون الهجرة يقول لم تعلموهم ان تطعوهم اي لما تدخلوا مكة في حرب تقتلون الكفار وقد
تقتلون من المؤمنين وانتم لا تعلمون فتصيبكم منهم معركم بغير علم اي تعيرون بعد ذلك بهذا ويقال قتلتم اصحابكم وقتلتم المؤمنين بغير علم اي بغير علم منكم ان هؤلاء من المؤمنين قال ليدخل
الله في رحمته من يشاء اي من عباده لو تزيلوا اي لو انفصل المؤمنون الذين في مكة عن الكافرين لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اميما اذا سبب عدم تعديب الله تبارك وتعالى لاهل مكة هو وجود
الضعفاء من المؤمنين داخل مكة قال اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجحيم وذلك في قوله انه من خرج من عندنا مؤمنا تعيده لنا مرة ثانية وعلى المؤمنين والزمهم كلمة التقوى وكانوا
احق بها واهلها وكان الله بكل شيء عليما وبعد ذلك انتهى هذا الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وفاري مكة بعد سنتين وهو ما كان من فتح مكة كما تريد تفصيله ان شاء الله تبارك وتعالى
الشروط التي اشترطوا عليها في الصلح مع النبي صلى الله عليه وسلم ملخصها ما يأتي اولا ان يرجع المسلمون ذلك العام ولا يصلوا الى مكة ثانيا ان النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه يعتمرون من
السنة القادمة في نفس الوقت وهنا فائدة النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر اربع مرة في حياته صلى الله عليه وسلم وحج مرة واحدة اعتمر الاولى هذه عمرة الحديبية التي نحر وحلق بها ولكن لم
يتمها النبي صلى الله عليه وسلم وانما حصر منعه والعمرة الثانية عمرة القضاء من السنة القادمة والعمرة الثالثة بعد حنين لما خرج الى حنين رجع واعتمر من مكان قال له الجعرانة والعمرة
الرابعة مع الحج لانه كان قارنا صلى الله عليه وسلم وكل عمر النبي صلى الله عليه وسلم كان في ذو القعدة كل عمر النبي صلى الله عليه وسلم التي اعتمرها في ذو القعدة في سنة الثالثة من
الهجرة وفي سنة الثابعة من الهجرة وفي السنة الثامنة من الهجرة وفي السنة العاشرة من الهجرة كلها في ذو القعدة في شارة القعدة كل عمر النبي صلى الله عليه وسلم اذا الشرط الاول او البند
الاول ان يرجع المسلمون ذلك العام ولا يصلوا الى مكة البند الثاني يقضون عمرتهم من العام المقبل ويقيمون اي خلال العمر ثلاثة ايام في مكة فقط الشرط الثالث لا يدخل مكة بسلاح الا سلاح
الراكب السيف في القربة او السيف في القرب الرابع من جاء النبي صلى الله عليه وسلم من قريش اي مسلما ومن جاء قريشا من المسلمين لا ترده اليهم اي لا ترد قريش ذلك الرجل الى النبي صلى الله
عليه وسلم الخامس من اراد ان يدخل في عقد النبي صلى الله عليه وسلم وعهده دخل فيه وله مثل شرطه ومن اراد ان يدخل في عهد قريش وعهده دخل فيه وله مثل شرطها فدخلت خزاعة مع قريش ودخلت بكر
مع النبي صلى الله عليه وسلم اي بين النبي صلى الله عليه وسلم ومكة عيبة مكفوفة والسابع انه لا افلال ولا اغلال ومعنى الشرطين السادس والسابع اي بيننا وبينهم في هذا الصلح صدرا معقودا
على الوفاء بما في الكتاب نقيا من الغل والغدر والخداع ومعنى مكفوفة اي معقودة فهذا معنى الشرطين السادس والسابع البند الثامن او الشرط الثامن الحرب بينهم عشر سنين هذه هي الشروط التي
كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم وكفار مكة هذه الهدنة في ظاهرها ان فيها اجحاف للنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه ولكن ليس الامر كذلك يقول ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى في الزاد
يقول في الاشارة الى بعض الحكم التي تضمنتها هذه الهدنة يقول وهي اكبر واجل من ان يحيط بها الا الله جل وعلا الذي احكم اسبابها فوقعت الغاية على الوجه الذي اقتضته حكمته وحمده سبحانه
وتعالى منها اي من هذه الحكم انها كانت مقدمة بين يدي الفتح الاعظم الذي اعز الله به رسوله وجنده ودخل الناس به في دين الله افواجه فكانت هذه الهدنة بابا له ومفتاحا ومؤدنا بين يديه
ومنها كذلك ان هذه الهدنة كانت من اعظم الفتوح فان الناس امن بعضهم بعضا واختلط المسلمون بالكفار وبادؤوهم بالدعوة واسمعوهم القرآن وناظروهم على الاسلام جهرة امنين وظهر ما كان مختفيا
بالاسلام ودخل فيه في مدة الهدنة من شاء الله ان يدخل يعني دخل الاسلام في هذه المدة ومن اشهر من دخل في الاسلام في هذه المدة خالد بن وليد عمر بن العاص عكرم بن وغيرهما من الصحابة ثم
كذلك منها اي من شوائدها ما سببه الله سبحانه وتل المؤمنين من زيادة الايمان والادعان والانقياد على ما احبوا وكرهوا وما حصل لهم في ذلك من الرضا في قضاء الله تبارك وتعالى وتصديق موعوده
وكذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم تفرغ للدعوة الى دين الله تبارك وتعالى فصار صلوات الله وسلامه عليه يرسل رسله فارسل الى هراقل وارسل الى قيصر وارسل الى النجاشي والى غيرهم كلهم او
كلهم يدعوهم النبي صلى الله عليه وسلم الى الاسلام وهنا التنبيه على احداث وقعت بالحديبية وهي تتمثل في اربعة احداث مشهورة اولها انها نزلت فيها حادثة كعب بن عجرة رضي الله تبارك وتعالى
حدث بذلك الايمان البخاري في صحيحه ان كعب بن عجرة قال وقف علي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية ورأسي يتهافت قملا اي يسقط منه القمل الكثير فقال النبي صلى الله عليه وسلم اي
يؤذيك هوامك اي وهو محرم كان محرما اي يؤذيك هوامك اي هذه الدواب التي في رأسك قلت نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاحلق رأسك او قال احلق فقط وقال وفي نزلت هذه الاية ان تمتع بالعمرة
الى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم الى اخيرها فقال النبي صلى الله عليه وسلم صم ثلاثة ايام او تصدق بفرق بين الستة او انسك بما فيسر يعني
اما ان تنسك نسيك اي ذبيحة واما ان تصوم واما ان تتصدق الثانية المسألة الثانية وهي انه في الحديبية ايضا وقعت مسألة عقائدية وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كما اخرج ذلك البخاري رضي
الله عنه ورحمه عن عبيد الله بن عبد الله بن عثم بن سعود عن زيد بن خالد الجهني انه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على اثر سماء يعني على اثر مطر كانت من
الليلة اقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله اعلم قال قال الله اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب واما
من قال بنوئي كذا وكذا اي مطرنا بنوئي كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب ومعنى هذه المسألة ان الناس اي الذين كانوا على وجه الارض في ذلك الوقت الذين اصابهم المطر كانوا ينقسمين
القسمين من اصابه المطر وقال هذا بفضل الله ورحمته هذا مؤمن بالله كافر بالكواكب ومن قال مطرنا بنوئي كذا اي ان النوء هو الذي انزل المطر او ان النوء هو الذي سبب لنا هذا المطر هذا كافر
بالله تبارك وتعالى لماذا لانه نسب هذا الانزال اي انزال المطر ان ليس بسبب الله اصلا وهو الكوكب ويفرق اهل العلم بين مطرنا بنوئي كذا ومطرنا في نوئي كذا فاذا قال مطرنا بنوئي كذا
بالسببية فهذا هو الشرك والعياذ بالله واما اذا قال مطرنا في نوئي كذا فهذا ليس بشرك ان كان يقصد ان مطرنا في نوئي كذا اي في الظرفية اي في الوقت الذي كان فيه النجم الفلاني في المكان
الفلاني نزل المطر فهذا لا بأس به المنحس الثالث في الحديبية ايضا لما نزل المطر يقول ابو المليح ابن اسامة خرجت الى المسجد في ليلة مطيرة فلما رجعت استفتحت فقال ابي من هذا استفتحت انا
طلبت الاذن قال ابي من هذا قال ابو المليح قال لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية واصابتنا سماء لم تبل اسافل نعالنا فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا
في رحالكم وهذا فيه سنة الصلاة في الرحال اي في البيوت اذا نزل المطر وفيه ان المنادي ينادي ان الصلاة في الرحال المنحس الرابع او المسألة الرابعة انه في الحديبية نهى النبي صلى الله
عليه وسلم عن لحوم الحمر الاهلية قال البخاري عن نافع عن ابن عمر انه صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الاهلية وكذلك وقعت ايات من نبي صلى الله عليه وسلم فمنها ما ذكرناه
من وضع السهم وكذلك ما ذكره الامام البخاري في صحيحه عن جابر رضي الله عنه قال عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين ايديه ركوة والركوة اناء صغير من الجلد يقول
فتوضأ منها ثم اقبل الناس نحوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لكم قالوا يا رسول الله ليس عندنا ماء نتوضأ منها ولا نشرب الا ما في ركوتك قال فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده في
الركوة فجعل الماء يفور من بين اصابعه صلى الله عليه وسلم كامثال العيون قال جابر فشربنا وتوضأنا فقلت لجابر كم كنتم يومئذ قال لو كنا مئة الف لكفانا كنا خمس عشرة مئة خمس عشرة مئة يعني
الف وخمس مئة تم في الحديبية امر يحتاج الى وقفه الا وهي بيعة الرضوان هذه البيعة ذكرها كثير من اهل السيارة والثواريخ ونذكرها من تاريخ الامام ابن كثير البداية والنهاية قال الامام ابن
كثير رحمه الله تعالى ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب ليبعثه الى مكة فيبلغ عنه اشراف قريش وما جاء له وذلك ان قريش قد بينا انهم قبيل يعني صلح الحديبية ارسلوا للنبي
صلى الله عليه وسلم قروة بن مسعود ثم ارسلوا زعيم الاحابيش ثم جاء سهيل بن عمر وخلال هذه اللقاءات كان النبي صلى الله عليه وسلم كذلك قد ارسل اليهم رسوله وهذا الرسول هو ما يبينه لنا عمر
رضي الله عنه في هذه الجواية يقول ابن كثير النبي صلى الله عليه وسلم دعا عمر ليبعثه الى مكة فيبلغ عنه اشراف قريش ما جاء له فقال عمر يا رسول الله اني اخاف قريشا على نفسي وليس بمكة من
بني عدي احد وقد عرفت قريش عداوتي اياها وغلظتي عليها ولكني ادلك على رجل اعز بها مني عثمان بن عفان وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان فبعثه الى ابي سفيانة واشراف قريش
يخبرهم انه لم يأتي لحرب وانما جاء زائرا لهذا البيت معظما لفرمته فخرج عثمان رضي الله عنه الى مكة فلقيه ابان بن سعيد بن العاصر حين دخل مكة او قبل ان يدخلها فحمله بين يديه ثم اجاره
حتى بلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم اجاره اي قال ان عثمان جار لي اي لا يجوز لأحد ان يتعدى عليه او يؤذيه واي ايذاء يقع عليه فانما هو ايذاء عليه وهذه كانت من العادات الطيبة
عند العرب قبل الاسلام وهي من العادات التي اقرها الاسلام ثم انطلق عثمان حتى اتى ابا سفيان وعظماء قريش وقال لعثمان حين بلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان شئت ان تطوف بالبيت
فطف قال ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا ادب رفيع ومحبة عظيمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وان لا فعثمان بن عثمان كغيره من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
كله شعب وان لا شوق الى الطواف ببيت الله العظيم ولكنه امتنع عن الطواف لا رغبة عنه ولكنه ادبا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحتبسته قريش عندها فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
والمسلمين ان عثمان قد قتل نعم لان هذا الامر وارد كفار وهذا رسول من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهم اثال بدر والخندق والرسول قد جاء بعدد كبير وهم مستعدون لقتال وهم لا يعني
يتقون الله تبارك وتعالى ولا يقبون في مؤمن الا ولا ذمة فلا يستبعد حقيقة ان يقع من امثال هؤلاء الجرأة على قتل عثمان رضي الله جل وعلا عنه قال ابن اصحاب فحدثني عبد الله بن ابي بكر ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين بلغه ان عثمان قد قتل لا نبرح حتى نناجز القوم ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى البيعة وكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة وكان الناس يقولون
بايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت فهذا هو المشهور من سبب بيعة الرضوان وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع ان عثمان قد قتل وان اهل مكة قد غدروا به بايع اصحابه على
الانتقام له باعة الرضوان عند الشجرة يقول جابر رضي الله عنه لم يبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت ولكن بايعنا على ان لا نفر بعض الصحابة ذكر ان هذه البيعة كانت بايع على
الموت في سبيل الله وبعضهم ذكر انه بايعهم على ان لا يفر وهما متلازمان لان من لا يفر الموت وارد بالنسبة له يقول فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ولم يتخلف عنه احد من المسلمين
حضرها الا رجل واحد وهو الجد ابن قيس اخو بني سلمه وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انه لن يدخل النار احد بايع تحت الشجرة الا صاحب الجمل الاحمر وصاحب الجمل الاحمر هو الجد ابن
قيس وبايع النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة في هذا اليوم العظيم وبايع عن عثمان بيده وقال وهذه لعثمان فبايع عنه فكانت يده لعثمان اكرم من يد عثمان لنفسه