21 مشاهدة
1 محاضرة
سيرة النبي محمد ﷺ
شرح ( حادثة الإفك تأليف وشرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
12 - حادثة الإفك - عثمان الخميس
حادثة الإفك وما جرى فيها ومن القضايا أو الحادثة الثانية العظيمة التي وقعت في هذه الغزوة ألا وهي حادثة الإفك والإفك معناه الكذب والافتراء وهذه الحادثة سأقرأها من كتاب صحيح الإمام
البخاري رحمه الله تبارك وتعالى قال الإمام البخاري رحمه الله تبارك وتعالى وكذبنا يحيى ابن بكير قال حدثنا الليف عن يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة
بن وقاص وعبيد الله ابن عبد الله ابن عتبة ابن مسعود عن حديث عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم خين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله مما قالوا وإن كان بعضهم أوعى
له من بعض الإمام الزهري رحمه الله تعالى الذي حدثني عروة عن عائشة رضي الله عنها أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن
يخرج أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه قالت عائشة فأقرع بيننا في غزوة غزاها أي هذه الغزوة فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فيه طبعا
مشروعية القرعة بين الزوجات إذا كان للرجل أكثر من زوجة وأراد أن يسافر لا بأس أن يعمل قرعة بين زوجاته ومن خرجت لها القرعة خرجت معه تقول فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما
نزل الحجاب تقصد بعدما نزلت آية الحجاب تجلس فيها المرأة وتوضع فوق الجمل فوق البعير وتكون فيها المرأة حتى لا يراها أحد وكان حجاب زوجات النبي صلى الله عليه وسلم هو أن يستر كل ما فيها
من مفرق الراس إلى أخمص القدم كله يستر وهذا بلا خلاف بين أهل العلم أن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كنا يغطينا وجوههن وأما الخلاف الذي وقع بين أهل العلم في تغطية وجه غير زوجات
النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان لا شك الأولى بالنساء المؤمنات أن يغطين وجوههن تقول عائشة رضي الله عنها فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته تلك أي غزوة بن
المصطلق التي ذكرناها الآن وقفل أي رجع ودنونا من المدينة قافلين لأنهم في رحلتهم هذه لعددهم الكبير والمسافة الطويلة فهم يسيرون ثم يجلسون يسيرون ثم يجلسون يكون مسيرهم في الليل لأنه
أبرد وأريح للإبل فإذا طلع الفجر توقفوا صلوا الفجر وجلسوا وارتاحوا حتى يأتي الليل ثم يسيرون وهكذا ففي ليلة من الليالي تقول عائشة رضي الله عنها آذن ليلة بالرحيل أي بعد أن ارتاحوا
وجلسوا وغربت الشمس آذن النبي صلى الله عليه وسلم بالرحيل أي بالمسير لإكمال الطريق تقول فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت على رحلتي تقول عائشة رضي
الله عنها لما سمعت المنادي يقول استعدوا للرحيل سنمشي تقول عائشة ذهبت ليقضي حاجتي أي حاجة البراز أو البول تقول ذهبت ليقضي حاجتي فلما قضيت شأني أي قضت حاجتها أقبلت على رحلي فإذا عقد
لي من جزع أظفار قد انقطع الجزع يعني الخرز نوع من الخرز يكون فيه شيء من الطيب كانت تلبسه النساء في ذلك الوقت عقد من الخرز فيه طيب تقول لما رجعت إلى هودجي فإذا العقد قد سقط مني تقول
فالتمست عقدي وحبسني ابتغاؤه أي تقول رضي الله عنها بدأت أبحث عن العقد وطولت وأنا أبحث عنه حبسني أي طالبي الوقت تقول وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لرحلتي أو يرحلون لرحلتي فاحتملوا
هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت ركبت وهم يحسبون أني فيه وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلهن اللحم وإنما يأكلن العلقة من الطعام ولم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وكنت جارية حديثة
السن تقول عائشة رضي الله عنها لما جاءوا وحملوا الهودج كانوا يظنون أني داخل الهودج والهودج بحد ذاته هو ثقيل فلما حملوا ما شعروا أن عائشة ليست في الهودج خاصة أنهم قالوا أيش الرحيل
وعائشة كانت قد ذهبت ورجعت إلى هودجها ولكن لما خرجت مرة ثانية لالتماس العقد ظنوا أنها ما زالت داخل الهودج فرفعوا الهودج يظنون عائشة رضي الله عنها بالهودج تقول رضي الله عنها وكنا
النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلهن اللحم أي إنها كانت نحيفة وليست سمينة رضي الله عنها وكانت صغيرة السن طبعا قولها إنما يكون العلقة من الطعام العلقة يعني القليل من الطعام تقول فلم يستنكر
القوم خفة الهودج وكنت جارية حديثة السن الغريب في هذه القصة وعنها كان لها من العمر في ذلك الوقت ثلاث عشرة سنة فقط كانت صغيرة يعني عمر عائشة رضي الله عنها في هذه الحادثة ثلاث عشرة
سنة يعني الآن بالنسبة لنا ثلاث عشرة سنة تكون متوسطة نعم تكون في المرحلة متوسطة يعني تقول فبعثوا الجمل وساروا أي انطلقوا فوجدت عقدي بعدما اتمر الجيش يعني بعدما انطلق الجيش فجئت
منازلهم وليس بها داع ولا مجيب تقول لما رجعت وإلا الجميع قد مشى لماذا؟
لأنها لما رأى أن تقضي حاجتها ابتعدت حتى لا يراها أحد واستمرت تبحث عن العقل فلما رجعت وإلى الناس قد انطلقوا فرجعت فما وجدت أحدا يعني لتحاول كل واحدة من كنا أن تضع مكانها أو مكان
ابنتها مكان عائشة رضي الله عنها رجعت بلي مظلم وحدها في مكان مغفر والناس كلهم قد ذهبوا رضي الله عنها وأرضاها تقول عائشة رضي الله عنها فأممت منزلي الذي كنت به وظننت أنهم سيفقدوني
فيرجعون إلي وهذا من فطنتها ودكائها رضي الله عنها لو كان غيرها من النساء لصاحت وصارت تركض يمينا ويسارا شرقا وغربا تبحث عن أهلها ولكن عائشة رضي الله عنها لكمال عقلها جلست في مكانها
وقالت سيفقدونني ثم يرجعون لأنها علمت أنها لو خرجت خلفهم ستضيع لن تصل إليهم فإن الوقت ليل ولا تراهم ولا تعرفوا الطريق وهي صغيرة السن فقالت ليس أفضل من أن أبقى في مكاني فإذا فقدوني
سيكون أول ما يفكرون فيه هو المكان الذي خرجوا منه آخرا تقول فبينا أنا جالس في منزل أي في مكان غلبتني عيني فنمت وهذا يدل على أمرين اثنين أما الأمر الأول فيدل على شجاعة عائشة رضي الله
عنها يعني غيرها في مثل هذه الحالة يقع منها أنها تظل تبكي في مكانها وبعض النساء قد يذهب عقلهن فتجن في هذا الليل بمكان مغفر ليس عندها أحد وهي في هذا السن فهذا يدل على رجاحة عقلها
وشجاعتها ويدل كذلك على رعاية الله لها وذلك أن الله تبارك وتألقى عليها النوم حتى لا تبدأ تفكر في القوم وفي ما سيأتي إليها من حيوانات أو أناس أو غير ذلك تقول وكان صفوان بن المعطل
السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأدلجه أي مشى بالليل تقول فأصبح عند منزلي لأنه نامت إلى الصباح فهذا كان يمشي متخلفا عن الجيش في هذا الرجل رضي الله عنه أنه كان هو وقبيلته كلهم
كانوا معروفين بكثرة النوم حتى أن جاء حديثا لزوجته جاءت تشتكي للنبي صلى الله عليه وسلم صفوان المعطل وتقول يا رسول الله إن صفوان لا يصلي الفجر فنداه النبي صلى الله عليه وسلم قال كيف
ما تصلي الفجر قال يا رسول إنا قوم قد عرفنا بالنوم ننام حتى تطلع الشمس طابع فيهم سبحان الله فالقصد أن صفوان المعطل كان متأخرا على الجيش ولعله بسبب النوم المهم أنه سار على طريقهم
فوجد عائشة نائمة رضي الله عنها في مكانها تقول عائشة فرأى سواد إنسان نائم أي من بعيد وهو يمشي رأى من بعيد سواد إنسان نائم يقول فأتاني اقترب تقول فعرفني حين رآني لأن مكانت نائمة كان
وجهها مكشوفا تقول وكان يراني قبل الخجاب أي قبل أن يأمر الله تبارك وتعالى النساء الرسول صلى الله عليه وسلم بالخجاب كان صفوان قد رآها فلما رآها الآن عرفها رضي الله عنها وأرضاها تقول
فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني لأنه لما جاء عندها فرآها استرجع أي قال إنا لله وإنا إليه راجعون تقول عائشة رضي الله عنها فخمرت وجهي بجلبابي تغطيت غطت وجهها رضي الله عنها تقول والله ما
كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعي فقط هذا الذي سمعت منه ما تكلم معي ولا كلمة فقط قال إنا لله وإنا إليه راجعون حتى أناخ راحلته فوطأ على يديها فركبتها يعني أركبها الناقة
حملها معه وهو لم يركب الناقة طبعا تقول فانطلق يقود بي الراحلة أي يمسك بليجامها يمشي على رجله وعائشة فوقها رضي الله عنها تقول فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا
موغرين في نحل الظهيرة أي استمروا في المشي حتى صار قريبا من الظهر وصلنا إليهم تقول فهلك من هلك تقصد أن الناس تكلموا في عرضها لما رأوها قادمة مع صفوان لوحدها تكلم فيها من تكلم من
المنافقين حتى أنه نقل فيما نقل من كلامهم كلام عبد الله بن أبي بن سلول أنه قال والله ما جاء أي عائشة وصفوان ما جاء إلا بعد أن فجر بها وفجرت به والعياذ بالله فلعنة الله عليك تقول
عائشة رضي الله فهلك من هلك وكان الذي تولى الإفكة عبد الله بن أبي بن سلول تقول فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمت شهرا والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك ولا أشعر بشيء من ذلك عائشة رضي
الله عنها تقول تكلموا في لكن هي ما سمعت شيئا إلى الآن فصار الناس يتكلمون في عائشة رضي الله عنها مع صفوان فلما وصلت إلى المدينة مرضت فجلست شهرا كاملا مريضة رضي الله عنها والناس في
المدينة حديثهم قصة عائشة مع صفوان كيف جاءت مع صفوان لوحدها من الليل وعائشة لا تشعر بشيء من هذا رضي الله عنها وأرضاها ويريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم
اللطفة الذي كنت أرى منه حين أشتكي إنما يدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ثم يقول كيفتيكم ثم ينصرف فذاك الذي يريبني ولا أشعر بالشرف تقول رضي الله عنها ما سمعت بشيء من كلام
الناس ولا علمت أن الناس تكلموا في مع صفوان ولا جاء في بالها أصلا الذي جاء في بالها أن الأمر طبيعي مشى الجش عنها فنامت فجاء صفوان فأوصلها ما في أي مشكلة ولكن الناس تكلموا فيها وأشاع
المنافقون الكلام في عائشة لأنهم يريدون بالطعن في عائشة الطعن برسول الله صلى الله عليه وسلم أن عائشة عرض رسول الله صلوات الله وسلامه عليه تقول ضللت مريضة لمدة شهر وما استنكرت شيء
إلا تصرف النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن رسول الله كان إذا مرضت عائشة يلاطفها ويسليها الحديث المعروف البخاري لما قالت عائشة رضي الله عنها وارأساه تشتكي من رأسها فقال النبي صلى
الله عليه وسلم بل أنا وارأساه وما ضرك عائشة لو مت لغسلتك وكفنتك وصليت عليك وأنزلتك في قبرك فالقف أن رسول كان يلاطفها رضي الله خاصة إذا مرضت كيف وهي أحب الناس إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم كما سأله عمرو بن العاص فقال من أحب الناس إليك قال عائشة قال هو من الرجال قال أبوها فاستنكرت عائشة تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم معهم ليس كتعامله العادي تغيره ما يلاطفها
ما يجلس معها يأتي كيفتيكم أي كيف حالك ثم ينصر فقط تقول فتضايقت من هذا الأمر ولكن لم أدري ما السبب إلى الآن ورسول صلى الله عليه وسلم السبب الذي جعله يعني يتكلم بهذه الطريقة مع عائشة
رضي الله عنها هو ما يتكلم الناس به عن عائشة رضي الله عنها وأرضاها مع صفوان بعد وصول الجيش بنصف يوم تقريبا تقول رضي الله عنها حتى خرجت بعدما نقهت نقهت يعني تعافيت تقول فخرجت معي أم
مصطح قبل المناصع المناصع مكان لقضاء الحاجة قرب المدينة تقول فخرجت معي أم مصطح قبل المناصع وهو متبرزنا يعني المكان الذي نقضي فيه الحاجة وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل وذلك قبل أن
تتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز قبل الغائط فكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا في السابق ما كان في الحمامات مثل الآن الكنيف هو الحمام تقول ما كان في
حمامات داخل البيوت في السابق وإنما كان معروف يذهب الناس يقضون فيه الحاجة النساء كنا يخرجنا في الليل فقط لقضاء الحاجة وهو مكان بعيد نوعا ما حتى لا يراهن أحد تقول عائشة رضي الله عنها
فانطلقت أنا وأم مصطح وهي ابنة أبي رهم ابن عبد مناف وأمها بنت صخر ابن عامر خالة أبي بكر الصديق فأم مصطح هذه ابنة خالة أبي بكر ابنة خالة أبي بكر الصديق أبي عائشة تقول وابنها مصطح ابن
أثاثة تقول فأقبلت أنا وأم مصطح قبل بيتي يعني بعد أن قضينا الحاجة وقد فرغنا من شأننا فعثرت أم مصطح في مرطها أي في توبها بغت تطيح يعني كانت أن تصبط فقالت تعس مصطح يعني تمشي فلما كانت
أن تصبط دعت على ولدها قالت تعس مصطح فاستغربت عائشة تقول فقلت لها بئس ما قلتي أتسبين رجلا شهد بدرا قالت تعس مصطح ولدك وهو قد شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم قالت أي هنتاه هنتاه
تقال للبنت المغفلة هنتاه تقال للبنت المغفلة وهنا اتهمت عائشة بالغفلة يعني الناس الآن في المدينة كلهم يتكلمون في شأنك أنت مع صفان وأنت ما تعلمين شيئا ومصطح ممن تكلم فيك وأنت لا
تدرين عن شيء فكانت تقولها أنت مغفلة أنت ما تشعرين بشيء ما تدرين عن اللي يحدث فقالت أي هنتاه أولم تسمعي ما قال أي مصطح قالت عائشة قلت وما قال قالت عائشة فأخبرتني بقول أهل الإفك يعني
أنها اتهمت مع صفوان بن المعطل رضي الله عنه تقول عائشة فازددت مرضا على مرضي يعني لك أنت أن تتصور يعني لو كنت أنت مكان عائشة واتهمت في عرضك كيف تكون حياتك كيف تنعمين بالحياة يعني
عائشة رضي الله عنها اتهمت الآن في عرضها وهي الآن نقهت من المرض تقول فازددت مرضا على مرضي وعز ما عند المرأة عرضها قد تتهم بكذب قد تتهم بسرقة قد تتهم بغيبة قد تتهم بربة قد تتهم بتبرج
لكن أن يصل الأمر إلى العرض هذا أخطر شيء تصاب به المرأة تقول فلما رجعت إلى بيتي ودخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كيفتيكم يعني كالعادة ما تغير شيء من رسول الله صلى الله عليه
وسلم لكن الذي تغير أن عائشة علمت السبب الآن عرفت لماذا تغير حال النبي صلى الله عليه وسلم معها ولماذا تغيرت معاملته لها رضي الله عنها فقلت أتأذن لي أن آتي أبوي يعني تذهب إلى بيت
أبيها ونساء هذا الوقت الآن كثيرات منهن تذهب بدون أن تستأذن زوجها وهذا لا يجوز تغير النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا ما خرجت حتى استأذنته قال أتأذن لي أن أذهب إلى بيت أبوي قال صلى
الله عليه وسلم نعم تقول وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما ما تجرؤ أن تسأل النبي صلى الله عليه وسلم ولكن تريد أن تسأل أبويها يعني عن ما قالته أم مصطح هل فعلا الناس يتكلمون
فيه هل ناستهمون مع صفوان بن المعطل نعم تقول فجئت أبوي فقلت لأمي يا أمتاه ما يتحدث الناس وأمها أم رومان زوجة أبي بكر قالت يا أمتاه ما يتحدث الناس فقالت يا بني هوني عليكي هذا الآن
إيش يعني شفقت الأم على ابنتها تقول يا بني هوني عليكي فوالله لقل ما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها يعني هذا كلام الضرائر وكلام الناس وكذا وانت لأن
الرسول صلى الله عليه وسلم يحبك لذلك الناس يتكلمون فيك غيرة وغير ذلك قالت فقلت سبحان الله أول قد تحدث الناس بهذا يعني كلام أمها لها يا لا تهتمين لا كذا معناها إيش أنه وقع فعلا يعني
ما قالت لها لا ما وقع كذب كذا ما قالت لها هوني عليكي وترك الموضوع وكذا إذن معناها أنه وقع كلام الناس إذا قالت عائشة سبحان الله أول قد تحدث الناس بهذا قالت فبكيت تلك الليلة حتى
أصبحت لا يرقأ لي دمع أي لا ينقطع الدمع من البكاء ولا أكتحن بنوم حتى أصبحت أبكي يعظل التبكي طوال الليل إلى أن أصبحت وهي تبكي رضي الله تبارك وتعالانها وأرضاها استشارة النبي صلى الله
عليه وسلم أسامة وعليا بشأن عائشة ثم نزول براءتها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد رضي الله عنهما حين استلبث الوحي يعني هذه الفترة يذكر أنها استمرت
أكثر من شهر الناس يتكلمون في عائشة ويخوضون فيها والوحي منقطع والرسول لا يجري صلى الله عليه وسلم هذا فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما يعلم الغير صلوات الله وسلامه عليه تقول هنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم ما نزل الوحي رسول الله صلى الله عليه وسلم الله جل وعلا الشيء الغيبي الذي يبين له الحق في هذه المسألة استشارة صلوات الله وسلامه عليه استشارة علي بن أبي طالب
وزيدة وأسامة بن زيد قال يستأمرهما في فراق أهله أي النبي صلى الله عليه وسلم يستشير علي وأسامة في فراق أهله يقول ما رأيكم أطلق عائشة بعد هذا الكلام الذي أشيع عنها هل أطلقها أو أتركها
يستشير علي وأسامة علي رضي الله فهو زوج ابنته وابن عمه وأقرب الناس إليه من حيث النسب وأما أسامة فهو تربى في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه
فإذلك استشار النبي صلى الله عليه وسلم أسامة وعليا لقربهما من بيته ولمعرفتهما بعائشة رضي الله عنهم أجمعين تقول عائشة أما أسامة فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من
براءة أهله وبالذي يعلم لهم في نفسه من الود فقال يا رسول الله أهلك ولا نعلم إلا خيرا يعني لا تفارق هذه زوجتك وما سمعنا عنها إلا كل خير تقول وأما علي ابن أبي طالب فقال يا رسول الله
لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وإن تسأل الجارية تصدقك علي أبي طالب كانه يمين إلى أن يطلق عائشة قال طلقه وتزوج غيره وانتهت ثم إذا هي بريئة تظهر براءته وإذا هي مسيئة أن ترتحت
منها وأما أسامة فقال لا زوجتك ولا نعلم إلا خيرا وهذه تهم باطلة فالنظر هنا أسامة رضي الله عنه نظر في صالح عائشة ولذلك براءها أما علي فنظر لصالح النبي صلى الله عليه وسلم والهم الذي
ركب النبي صلى الله عليه وسلم من هذه القضية ولذلك أراد أسامة أن ينصر عائشة وأراد علي أن ينصر النبي صلى الله عليه وسلم ففكر أسامة في عائشة وفكر علي في النبي صلى الله عليه وسلم قال
علي للنبي صلى الله عليه وسلم لم يضيق الله عليه والنساء سواها كثير ثم قال له وإن تسأل الجارية تصدقك الجارية هي الخادمة التي عند عائشة اسمها بريرة قال اسألها عن أحوال عائشة يعني ما
تأتي المسألة هكذا من قضية واحدة إلا تكون في الثوابق قال وإن تسأل الجارية تصدقك قالت فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة أي الجارية فقال أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك يعني من
عائشة قالت بريرة لا والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا أغمصه عليها أكثر أغمصه يعني أعيبه عليها يعني ما أعيب عليها شيء تقول أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي
الداجن فتأكله يعني تقول بريرة والله يا رسول الله ما علمت عنها أي شيء أعيبها عليها إلا شيء واحد ما هو هذا الشيء تقول بريرة القادمة تقول مرات أني أصنع العجين ثم أقول لعائشة انتبهي
للعجين حتى أذهب وآتي تقول فتنام وتترك العجين فتأتي الداجن وهي الحيوانات التي تعيش في بيتها الغنم والدجاج فتأتي وتأكل العجين تقول هذا الذي يعني أكثر ما أغمصه عليها أنها يعني جارية
صغيرة ما عندها حرص يعني على طعام وما شابه ذلك فأقول لها اعتني بالعجين تنام تقول هذا الذي أغمصه عليها أي أعيبه عليها عند ذلك تأكد النبي صلى الله عليه وسلم براءة عائشة أو لنقول
اطمأنه إلى براءتها وغلب على ظنه براءتها رضي الله عنها وأرضاها تقول فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعذر يومئذ من عبد الله بن عبي بن سلوك استعذر أي طلب العذر في قتله لعبد الله
بن عبي بن سلوك لأنه هو الذي أشاع هذا الكلام عن عائشة رضي الله عنها وأرضاها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يا معشر المسلمين من يعدرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي
فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا يعني عائشة ولقد ذكروا رجلا يريد صفان بن المعطل الذي اتهم بعائشة وما كان يدخل على أهلي إلا معي ما كان يدخل بيتي إلا معي ما أدخل مرة فرد بعائشة حتى
يكون بينهم اتفاق أو ما شابه ذلك فقام سعد بن معاذ الأنصاري رضي الله عنه فقال يا رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك وإن
كان من الخزرج أنا لا تعد حدودي أن تتأمر بالخزرج لأن سعد بن معاذ سيد الأوس قالت عائشة فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج الآن عندنا أوس وخزرج الأوس سيدهم سعد بن معاذ قال كلمته والخزرج
سيدهم سعد بن عبادة تقول فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية كيف احتملته الحمية عبد الله بن أبي بن سلم من الخزرج بل من كبار الخزرج بل كان
سيتوجونه ملكا على الأوس والخزرج فسعد بن عبادة هنا لما قال سعد بن معاذ إن كان من الأوس قتلناه وإن كان من الخزرج أمرتنا بأمرك غضب سعد بن عبادة وأخذته سبحان الله حمية الجاهلية هنا في
هذه القضية تقول فقال لسعد كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله قالوا لا تقتله يعني إن كان من الأوس بس كلام وهذا يبين لنا كما ذكرنا قبل قليل قصة جهجاه مع الأنصاري لما رادا
يتقاتل بقي ما يزال يبقى شيء في القلوب عند بعضهم ولذلك سعد بن عبادة رضي الله عنه كان رجلا صالحا ولكن في هذه القضية جاءه الشيطان سبحان الله فقال لا تقتله أي لو كان من الأوس أنت تدري
يا سعد بن معاذ أن الذي تكلم في عائشة عبد الله بن أبي بن سلولي وهذا ليس من الأوس إذن كلامك هذا ليس له معنى فلو كان من الأوس ما قلت هذا الكلام ولكن أنت فرحت لأن الرسول صلى الله عليه
وسلم يقتل رجلا من الخزرج بل سيدا من سادات الخزرج تقول فقال لسعد كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله أي إن كان من الخزرج أي لا تقتله إن كان من الأوس ما تفعل وإن كان من الخزرج
ما تمكن من قتله فقال لسعد بن عبادة كذبت لعمر الله لنقتلنه أعظم التسالفة الآن ولكن في ظاهر الأمر الآن أن سعد بن معاذ وأسيد بن حضير كلامهما صواب لأنهما مع الرسول صلى الله عليه وسلم
ولكن سعد بن عبادة هو الذي دخلته أيش الحمية لقومه فقال كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين تصرف منك تصرف المنافقين وهذا يبين أنه يجوز إطلاق كلمة المنافق على من تصرف
بتصرفات المنافقين أي في هذه الصفة وهذا يسمونه النفاق العملي وليس النفاق الاعتقادي قال فإنك منافق تدافع المنافقين كان في قصة حاط بن أبلتعة لما قال أن عمر الخطاب يرسل دعني أضرب عنق
هذا المنافق أو دعني أضرب عنقه فإنه قد نافق أي تشبه بالمنافقين في هذه القضية تقول عائشة فتثاور الحيان وفي رواية فتثاور الحيان أي كاد يكون قتال أنا هدول السادة سعد بن معاد وأسيد سادة
الأوس وسعد بن عباد سيد خزرج وعبد الله بن هبان يسألون من سادة الخزرج أيضا فما العامة الآن كيف يحدث بينهم تقول فتثاور الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله صلى الله
عليه وسلم قائم على المنبر فلم يزر رصاصا يخفضه أو يخفضهم حتى سكتوا وسكت يعني يأمرهم بالسكوت النبي صلى الله عليه وسلم وبترك الجدال وبترك الكلام حتى سكتوا فلما سكتوا سكت النبي صلى
الله عليه وسلم وترك الأمر أي ترك أمر عبد الله بن أبي بن سلو وذلك للمصلحة هذا يسمونه المصلحة الراجحة طيب تقول عائشة فمكثت يومي ذلك الآن نرجع إلى عائشة تقول فمكثت يومي ذلك لا يرقأ لي
دمع ولا أفتحل بنوم قالت فأصبح أبواي عندي وقد كنت بكيت ليلتين ويوما لا أفتحل بنوم ولا يرقأ لي دمع رضي الله عنها الله يظنان أي تريد أمها وأباها تقول يظناني أن البكاء فالق كبدي أي أن
كثرة البكاء سيقطع الكبدي حتى تموت قالت فبينما هم جالسان عندي وأنا أبكي استأذنت علي امرأة من الأنصار فجلست تبكي معي وهذا مما يهون على صاحب المصيبة إذا أصابت امرأة مصيبة فجاءت امرأة
أخرى وصارت تبكي معها تهون عليها المصيبة كانت تقول أنا أشاركك في الحزن وكذا فهوني عليك وإذا قالت الخلساء لما مات أخوها صخر قالت ولولا كثرة الباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي وما
يبكين مثل أخي ولكن أعزي النفس عنه بالتسلي أو بالتأسي وفضل أن المرأة هذه من الأنصار بس تأتي لعاش وتجلس تبكي معها حتى تهون عليها المصيبة تقول قالت فبينما نحن على ذلك أي أبكي أنا
والأنصارية دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جلس قالت ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها يعني منذ شهر كامل أول مرة يجلس معي من بعد الحادثة من بعد حادثتها لما جاءت مع صفوان
من معطل رضي الله عنهما أقصد عنهما صفوان وعائشة تقول عائشة وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني قالت فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس ثم قال أما بعد حتى في هذه القضية يتشهد ثم
يقول أما بعد ثم قال يا عائشة فإنه بلغني عنك كذا وكذا يعني المرة السابقة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كيف فيكم ما يعني حاول أن يجرح مشاعرك ما جاء قال أنت فعلتي أنت كذا أنت كذا
ساكت النبي صلى الله عليه وسلم ينتظر أن ينزل الله تبارك وتعالى وحيا أو أن يظهر الأمر ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ما جرح عائشة بكلمة رضي الله عنها حتى جاء هذا اليوم بعد شهر كامل
بعد أن علم أن عائشة علمت بالخبر من غيره صلاة الله حتى لا يكون جرح منه وقال يا عائشة فإنه بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفر الله وتوب إليه فإن
العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه إلى هنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يتأكد يقينا جازما أن عائشة بريئة ولكنه كما قلنا غلب على ظنه أنها بريئة وقال لأسامة وسأل عليا
وسأل بريرة طيب وأيضا ما يعرفه هو عن عائشة رضي الله عنها وما يعرفه كذلك من أن الله تبارك وتعالى لا يختار له الخبيثة لأن الله تبارك وتعالى قال الخبيثات للخبيثين لما علم أن الرسول صلى
الله عليه وسلم كل هذا ولكن أيضا يبقى القطر في هذه المسألة لا يمكن أن يكون حتى يكون شيء ظاهرا المهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن كنت بريئة سيبرئك الله فاستغفر الله قالت عائشة
رضي الله عنها يعني الآن كل واحدة من كنا الآن تضع نفسها موقف عائشة رضي الله عنها وكيف الناس يتكلمون في عرضها وزوجها يقول لهذا الكلام قضية خطيرة جدا حقيقة والوضع أساس وحرج بالنسبة
لعائشة رضي الله عنها والذي يأتي أشد تقول عائشة فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قال صدمعي حتى ما أحس منه قطرة يعني توقف الدمع ما صار يأخذ الدمع من عينه من هذا الكلام
الذي سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الرسول يقول لها يعني الآن تضح لها أن الرسول حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاك فيها تقول فقلص دمعي حتى لا أحس بقطرة ثم قالت فقلت
لأبي أو بكر فقلت لأبي أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم الآن عائشة تريد طالما الرسول تكلم فيها هذا الكلام ويقول لها إن كنت
ألممت بذنب حزنت زيادة عائشة رضي الله عنها الآن فتقول لوالدها دافع عني قل لرسول الله أنا بريئة وأنا كذا وهذه زوجتك دافع عني أجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال وبك والله ما
أدري ما أقول قالت فقلت لأمي أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم أمي أنتي أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت أمها والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم موقف أجيب
سلام من الله تبارك وتعالى لعائشة رضي الله عنها تقول فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن يعني تعتذر الآن لخطأها في الآية تقول جارية حديثة صغيرة عمرها 13 سنة قلنا صورة
كلا حوادث هذه على عائشة ولهم العون 13 سنة تقول إني والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به وصدقتم ما يشع عني فلئن قلت لكم إني بريئة والله يعلم إني بريئة
والله يعلم أني بريئة لا تصدقونني بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لا تصدقني يعني أنت الآن استقر في قلوبكم أني وقع من نزينة لو قلت بريئة ما تصدقني ولو قلت فعلت
صدقتم خلص لأن الأمر قد استقر في قلوبكم والله ما أجد لكم مثلا إلا قول أبي يوسف هذا الخطأ الذي وقعت فيه إلا قول أبي يوسف تقول نسيت اسمه اسمه عقوب عصرات السلام يبي الله عقوب تقول نسيت
اسمه لأنه صغير 13 سنة عمره والحادثة والوضع تقول فأنا نسيت اسمه تقول فقلت لا أقول إلا كما قال أبو يوسف فصبر جميل والله المستعان على ما تصفه وهكذا يجب على المسلم أنه في مثل هذه
الأمور وغيرها دائما يلجأ إلى الله تبارك وتعالى تقول فصبر جميل والله المستعان على ما تصفه ثم قالت ثم تحولت أي أعطتهم ظهرها تقول ثم تحولت فاتجعت على فراشي قالت وأنا حينئذ أعلم أني
بريئة وأن الله مبرئي ثقة بالله جل وعلا عندها ثقة عظيمة بالله جل وعلا وهكذا يجب أن تكون عنده بالله ثقة سبحانه وأن الله تبار ناصره جل وعلا ولكن الله جل وعلا ينصر متى أراد وليس متى
أراد المسلم ولكن متى أراد الله تبارك وتعالي حكمة عنده سبحانه وتعالى تقول وأنا حينئذ أعلم أني بريئة وأن الله جل وعلا مبرئي ببراءتي ولكن والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحيا
يثلا ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيي بأمره تقول يعني أنا كنت أتمنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله يبرئني ولكن ما كنت أظن أبدا ولا أتصور أن شأني عند الله عظيم
بحيث ينزل قرآنا يتلى على مر الدهور والعصور في براءتي ما كنت أتصور هذا تقول ولكن كنت أرجو هذا أقصى ما كانت تتمنى تقول ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم لأن
الرؤيا لم بيأحق فكنت أتمنى وأرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها بس هذا أقصى ما كنت أتمنى قالت فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم أي ما
تحرك ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء البرحاء كان الوحي لما ينزل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصيبه حر شديد وحمى وعرق ينزل منه صلى الله عليه
وسلم حتى إنه لا يتحدر منه مثل الجمان من العرق الله أكبر يعني العرق الذي ينزل منه صلى الله عليه وسلم تقول عائشة رمانية كاللؤلؤ وانظرنا إلى محدتها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
بعد ما قيل أيضا للرسول ما كان في قلبها رضي الله عنه وعذرته رضي الله عنها تقول حتى إنه لا يتحدر منه مثل الجمان من العرق وهو في يوم شاتل من ثقل القول الذي ينزل عليه عليك قولا ثقيلا
القرآن الكريم قالت فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتفع عنه الوحي سري عنه وهو يضحك انفرجت أسالير النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن كان حزينا بهذا الأمر رجل رسول صلى الله
عليه وسلم يتكلم الناس في عرضه في زوجته شك أن هذا يحزنه تقول عائشة فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت أول كلمة تكلم بها أن قال يا عائشة أما الله عز وجل فقد برأكي فقالت أمي يعني
أم عائشة تقول لي عائشة قومي إليه يعني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قومي شكر الرسول صلى الله عليه وسلم قومي إليه قالت فقلت والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله عز وجل تقول حتى
الرسول شك فيني حتى الرسول تكلم فيني يأتيني يقول توبي أنت تشك أني فعل تقول له توبي كلكم شككتم بي لا أقوم إليه يعني زعلانة تتدلل على الرسول صلى الله عليه وسلم ما أقوم إليه الله هو
الذي برين لا أشكره إلا الله سبحانه وتعالى فأنزل الله تبارك وتعالى والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفكم مبين فإذ لم
يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم
وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه وكان ينفق على مصطح لقرابته منه
وفقره والله لا أنفق على مصطح شيئا أبدا فأنزل الله جل وعلا وقال أبو بكر صلى الله عليه وسلم جوانب الخير في حادثة الإفك في قوله تعالى لا تحسبوه شر لكم بل هو خير لكم أين الخيرية في قول
الله تبارك وتعالى لا تحسبوه شر لكم بل هو خير تتهم عائشة في عرضها والرسول صلى الله عليه وسلم يتهم في عرضه ويبقون شهرا كاملا ويتكلم الناس فيها ويفرح المنافقون بهذا فأين الخير هنا في
قول الله جل وعلا لا تحسبوه شر لكم بل هو خير لكم دكر أهل العلم أمورا كثيرة ظهر فيها الخيرية من هذه الطبيعة أولها الابتلاء ابتل الله رسوله صلى الله عليه وسلم وابتل عائشة وابتل صفوان
ابن المعطل كالذهب الخالص فنجحوا في هذا الابتلاء من الله جل وعلا والابتلاء خير لأنه فيه رفع درجات له فهذا خير ثم كذلك من الفوائد تنقية الصفوف يعني كيف كان سيعلم المؤمنون بالمنافقين
لو لم تحدث هذه الحادثة فمثل هذه الحوادث يظهر فيها المنافقون رؤوسهم ويتكلمون ويظهرون تبجحهم ويظهرون هزأهم ويظهرون سخريتهم بالمؤمنين فهذه الحوادث مما ينقه الصفوف ويظهر المؤمن من
المنافق كذلك من الخير فضل عائشة ظهر لنا فضل عائشة ومحبة الله لها بحيث أنزل الله تبارك وتعالى بها قرآنا فهذا يدل على فضل عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها كذلك في هذه الحادثة بيان
تبارك وتعالى يدافع عن عباده المؤمنين عن أوليائه يدافع عن أوليائه سبحانه وتعالى وإذا قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب وظهر في هذا الحديث أو في
هذه القصة أن عائشة من أولياء الله تبارك وتعالى وإذا دافع الله عنها سبحانه وتعالى وهذه تعقي الولي التقي أطمئنانا أن الله سيدافع عنها سبحانه وتعالى وإذا قال تعالى صبر جميل والله
المستعان فلجأت إلى الله فما خيبها ربها سبحانه وتعالى كذلك من الخير أن الله تبارك وتعالى أظهر لنا حكما شرعيا في قوله لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند
الله هم الكاذبون حكما شرعيا هذا الحكم الشرعي ما كان سيظهر لولا أنه وقعت هذه الحادثة ففي حكم شرعي إذا حدثت حوادث أخرى نعرف كيف نتعامل معهم فهذا خير كذلك من الخير أنه وضعت قواعد عامة
لمثل هذه القضايا أن يأتوا بأربعة شهداء الأصل في المسلم العدالة والأصل فيه أنه بريء حتى تثبت التهمة ويأتي أربعة شهداء فإنه يجلد وهكذا هذه القواعد العامة ما كنا لنعرفها لولا أن وقعت
هذه الحادثة فهذا خير كذلك من الخير أن الله تبارك وتعالى فضح المنافقين هذا خير أيضا أن الله فضح المنافقين وعراهم أمام المؤمنين كذلك من الخير أيضا بيان فضل صفان المعطل وأن الله كذلك
دافع عنه كما دافع عن عائشة فهذا كله من الخير الذي وقع في هذه الحادثة وهنا مسألة ذكرها ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى وهي عبارة عن فوائد حقيقة طيبة جدا ذكرها ابن القيم في الزاد
نقرأها لعل الله تبارك وأن ينفع بها يقول ابن القيم رحمه الله تعالى ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى ويضع بها آخرين ويزيد الله الذين اهتدوا هدى وإيمانا ولا يزيد الظالمين إلا خسارة
واقتضى تمام الامتحان والابتلاء أن حبث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي شهرا في شأنها لا يوحى إليه في ذلك شيء لتتم حكمته التي قدرها وقضاها وتظهر على أكمل الوجوه ويزداد المؤمنون
الصادقون إيمانا وثباتا على العدل والصدق ويظن بالله ورسوله وأهل بيته والصديقين من عباده ويزداد المنافقون إفكا ونفاقا ويظهر لرسوله وللمؤمنين سرائرهم ولتتم العبودية المرادة من الصديقة
وأبويها لما قالت أشكو بثي وحزني إلى الله والافتقار إلى الله والذل إليه وحسن الظن به والرجاء له ولينقطع رجاؤها من المخلوقين ولهذا وفت هذا المقام حقه لما قال لها أبواها قومي إليه وقد
أنزل الله عليه براءته فقالت والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله هو الذي أنزل براءتي وأيضا فكان من حكمة حبس الوحي شهرا أن القضية محصت وتمحضت واستشرفت قلوب المؤمنين أعظم استشراف إلى
ما يوحيه الله إلى رسوله فيها ورد المؤمنون عند ذلك ينتظرون الفرج من الله لهذه القضية وتطلعت إلى ذلك غاية التطلع فوافى الوحي أحوج ما كان إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته
والصديق وأهله وأصحابه والمؤمنون فورد الوحي عليهم ورود الغيث على الأرض أحوج ما كانت إليه فوقع منهم أعظم موقع وألطفه وسروا به أتم السرور وحصل لهم غاية الهناء فلو أطلع الله رسوله على
حقيقة الحال من أول وهلة وأنزل الوحي على الفور بذلك لفاتت هذه الحكم وأضعافها بل أضعاف أضعافها وأيضا فإن الله سبحانه أحب أن يظهر منزلة رسوله وأهل بيته عنده وكرامتهم عليه وأن يخرج
رسوله عن هذه القضية ويتولى هو بنفسه جل وعلا الدفاع والمنافحة عنه ودمهم وعيبهم وبأمر لا يكون له فيه عمل يعني ليس رسوله هو الذي يدافع عن زوجته الله يدافع عن رسوله وعن أهل بيته يقول
ولا ينسب إليه لا ينسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بل يكون هو وحده أي الله جل وعلا المتولي لذلك الثائر لرسوله وأهل بيته بل يكون الله تبارك هو وحده المتولي لذلك الثائر لرسوله وأهل
بيته وأيضا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان هو المتولي لذلك والتي رميت زوجته فلم يكن يليق به أن يشهد ببراءتها ما علمه ما يكفر لا يصدقه بعض الناس خاصة المنافقين أو ظنه الظن
المقاربة للعلم ببراءتها ولا يظن بها سوءا قط وحاشاه وحاشاها ولذلك لما اتعدر من أهل الإفق قال من يعدرني في رجل بلغني أذاه في أهلي والله ما علمت على أهلي إلا خيرا وما كان يدخل على
أهلي إلا معي فكان عنده صلوات الله يسامي القرائم التي تشهد ببراءة الصديقة أكثر مما عند المؤمنين ولكن لكمال صبره وثباته ورفقه وحسن ظنه بربه وثقته به وفى مقام الصبر والثبات وحسن الظن
بالله حقه حتى جاءه الوحي بما أقر عينه وسر قلبه وظهر لأمتي احتفال ربه به واعتناؤه بشأنه ثم يقول ابن قيم رحمه الله تعالى ومن تأمل قول الصديقة وقد نزلت براءتها فقال لها أبواها قومي
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله يقول ابن قيم من نظر إلى قولها ذلك وتأمله علم معرفتها وقوة إيمانها وتوليتها النعمة لربها وإفراده بالحمد
في ذلك المقام وتجريدها التوحيد وقوة جأشها وإدلالها ببراءة ساحتها وأنها لم تفعل ما يوجب قيامها في مقام الراغب في الصلح الطالب له وثقتها بمحبة رسول الله لها قالت ما قالت إدلالا
للحبيب على حبيبه ولا سيما في مثل هذا المقام فوضعته موضعه ولله ما كان أحبها إليه حين قالت لا أحمد إلا الله فإنه هو الذي أنزل براءتي ولله ذلك الثبات والرزانة منها وهو أحب شيء إليها
أي رسول صلى الله عليه وسلم ولا صبر لها عنه وقد تنكر قلب حبيبها لها شهرا ثم صادفت الرضا منه والإقبال فلم تبادر إلى القيام إليه والسلوك برضاه وقربه مع شدة محبتها له وقد تنكر قلب
حبيبها لها شهرا ثم صادفت الرضا منه والإقبال فلم تبادر إلى القيام إليه والسلوك برضاه وقربه مع شدة محبتها له هل سمعت ما قال الناس في عائشة؟
ناس تتلمون في عائشة يقولون فعلت وفعلت ما رأيك في هذا الذي قيل؟
فانظرنا إلى جواب أبي أيوب رضي الله عنه وأرضاه التفت إليها وقال يا أم أيوب أوتفعلينه أنت؟
يعني هل تزنين أنت؟
قالت لا ما أفعله قال والله لعائشة خير منك الله أكبر يقول لزوجته أم أيوب والله لعائشة خير منك فهي أم المؤمنين وزوجة رسول رب العالمين الذي قال الله تبارك وتعالى في كتابه والطيبات
للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم اختارها الله لرسوله صلى الله عليه وسلم أتفعله؟
لا والله ما تفعله أبدا وبعد هذا كله من تكلم في عائشة الآن بعد أن برأها الله تبارك وتعالى واتهمها بالزنا فلا شك أنه كافر خارج ملة الإسلام من يتهم عائشة رضي الله عنها بالزنا بعد أن
برأها الله تبارك وتعالى فإنه كافر لأنه مكذب لله جل وعلا بل على الصحيح في أقوال أهل العلم أن كل من اتهم أي زوجة من زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم بالزنا فإنه كافر لأنه مكذب لقول
الله جل وعلا الطيبات للطيبين هذه زبدته ما وقع لعائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها في حادثة الإفك التي نرجو الله تبارك وتعالى أن ينفعنا بما فيها حقيقة من فوائد عظيمة وأنا تركت ذكرى
الفوائد التي تؤخذ من هذه القصة أنا أراد يعني الرجوع من كنا إلى هذه الفوائد فلترجع إلى كتب أهل العلم لترى هذه الفوائد من تلك الغزوة