40 مشاهدة
1 محاضرة
سيرة النبي محمد ﷺ
شرح ( غزوة الأحزاب تأليف وشرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
10 - غزوة الأحزاب - عثمان الخميس
غزوة الأحزاب ثم غدروا بني قريضة ثم إجلاؤهم الآن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن طرد بني النظير وكان قد طرد قبلهم بني قينقاء لم يرق في المدينة إلا بني قريضة والمنافقون طبعا موجودون
في المدينة عند ذلك في سنة خمسة من الهجرة خرج عشرون رجلا من بني قريضة ذلك أن الغدر فيهم سبحان الله في اليهود ومن بني النظير أيضا إمن أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم فصاروا إلى مكة
وأخذوا يحرضون أهل مكة على قتال النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون نحن معكم ننصركم من الداخل ومن الخارج وذهبوا إلى غطفان وقالوا أنصروا قريشا على محمد وذهبوا إلى قبائل عرب يجمعونهم
لقتال النبي صلى الله عليه وسلم فخرجت قريش وكينانة وغطفان واليهود حول مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بعشرة آلاف رجل واتفقوا على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء خروجهم أو
أثناء إعداد العدة للخروج تبلغ أمثال هذه الأمور النبي صلى الله عليه وسلم إما من الوحي وإما من الرسل والعيون التي يرسلها النبي صلى الله عليه وسلم أو كقائد مسلم يرسل العيون ينظر
الأخبار علم النبي صلى الله عليه وسلم أن قريشا مع غطفان مع كينانة مع اليهود يتحالفون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فأشار عليه سلمان
الفارسي رضي الله عنه أن يحفر خندقا وقال هكذا كان يفعل فرث إذا تضايقوا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق حول المدينة من جهة الشمال لأن الجهات الأخرى كلها محصورة بالشجر
والجبال فلا يستطيع أحد أن يأتي منها فالطريقة التي يأتي إلى المدينة جهة الشمال فأمر بحفر الخندق من جهة الشمال صلوات الله وصلامه عليه فصاروا يحفرون وقام المسلمون بجد ونشاط يحفرون
الخندق ورسول الله صلى الله عليه وسلم يشاركهم وعن سهل بن سعد قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخندق وهم يحفرون ونحن ننقل التراب على ظهورنا يقول فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للمهاجرين والأنصار وفي رواية فاغفر للأنصار والمهاجرة وعن أنس قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق والأنصار يحفرون في غدات
باردة فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال صلوات الله ورسول الله عليه اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة فقالوا له نحن الذين بايعوا
محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا ود متبادل بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وعن البراء كذلك قال رأيته صلوات الله ورسول الله عليه وسلم ينقل من تراب الخندق حتى وارى عني الغبار جلدة
بطنه من كذلك الغبار ما أرى بطن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فسمعته يتجز بكلمات عبد الله بن رواح وهي اللهم لو لا أنت مهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزل سكينة علينا وثبت الأقدام إن
لقينا إن الأولى قد بغوا علينا وإن أرادوا فتنة أبينا ويعيدها إن الأولى قد بغوا علينا وإن أرادوا فتنة أبينا قال أبو طلحة شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع في ذلك الوقت
يعني ومن شدة شكو يقول رفعنا القمص عن بطوننا نرى النبي صلى الله عليه وسلم نربط الحجر على بطوننا من شدة الجوع فرفع النبي صلى الله عليه وسلم عن بطنه وإذا هو قد ربط حجرين يعني أن جوعه
أشد من جوعهم صلوات الله وسلم فاطمأنوا وهكذا يطمأن الناس إذا كان قائدهم مثل النبي صلى الله عليه وسلم يعني يكون القائد كالناس تماما يشعر بشعورهم يجوع كما يشعرون يعطش كما يعطشون يعمل
كما يعملون يهتم كما يهتمون ما يكون في برج عاجي بعيد عن الناس وإنما يشاركهم ويخالطهم فإذا رأوا ذلك علموا أنهم ليسوا فقط الذين يعملون وليسوا فقط الذين يجفعون وليسوا فقط الذين يجاهدون
بل حتى قائدهم الذي كان ينبغي أن يرتاح أو ينعم بعيش لا ليس كذلك بل هو معهم يشاركهم بل أكثر منهم صلوات الله وسلامه عليه وعن جابر قال إن يوم الخندق نحفر وهذه كرامة أعطاها الله تبارك
وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ولأصحابه رضي الله تبارك وتعالى عنهم وأرضاهم يقول جابر إن يوم الخندق نحفر فعرضت كدية شديدة يعني صخرة عظيمة ما استطعنا تكثيرها فجئنا النبي صلى الله
عليه وسلم فقلنا يا رسول الله هذه كدية عرضت في الخندق ما نستطيع عليها فقال صلوات الله وسلامه عليه أنا نازل لها ثم قام وبطنه معصوب بحجر صلوات الله عليه وسلامه عليه يقول وكنا قد مضت
علينا ثلاثة أيام لن ندق صعاما فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم معول فضربه فعاد كثيبا أهيم أي لما ضرب النبي صلى الله عليه وسلم حجرة طارك الرمل ففتسه من قوة ضربة النبي صلى الله عليه
وسلم وقال البراء لما كان يوم الخندق عرضت لنا في بعض الخندق صخرة لا تأخذ منها المعاول يعني لا تكثرها المعاول وذلك للرسول صلى الله عليه وسلم يقول فجاءه وأخذ المعول فقال بسم الله ثم
ضرب ضربة وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام والله إني لأنظر إلى قصورها الحمر الثاعة أي الآن ثم ضرب الثانية فقطع منها الصخرة وقال الله أكبر أعطيت فارف والله إني لأبصر قصر المدائن
الأبيض الآن ثم ضرب الثالثة صلوات الله عليه وسلم وقال بسم الله فقطع بقية الحجر وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكان استبشر الصحابة رضي الله عنهم
لأنهم يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم صادق فهذه ليست أول مرة يروا فيها آية على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستبشروا خيراء المهم لما جاءت قريش بجيشها وحلفائها وحاصروا مدينة
رسول الله صلى الله عليه وسلم رآهم المؤمنون فقالوا كما قال الله تبارك وتعالى عنهم ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا
وتسليما كان يعيش فيها مع المسلمين منافقون فقال المنافقون بأكس قول المؤمنين ونقل الله تبارك وتعالى قولهم في كتابه فقال وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله
إلا غرورا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا فهم سئلوا الفتنة لآتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون
الأدبار وكان عهد الله مسؤولا فهذان موقفان موقف المؤمنين وصدق الله ورسوله وقال المنافقين والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا الله أكبر في مثل هذه المواقف الجوع شديد
حصار عشرة آلاف قلة داخل المدينة هنا تظهر المعادن يظهر صاحب الحق ويظهر صاحب الشر المهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أثناء الخصار فتتوا صلاة العصر انشغل عنها صلوات الله والسلام عليكم
سليمان صلى الله عليه وسلم عليه بالخيل حتى غابت الشمس فالنبي صلى الله عليه وسلم شغل بجيش مكة ومن جاء معهم حتى غابت الشمس صلى الله عليه وسلم وفاتت في العصر فقال شغلونا عن الصلاة
الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا فدعا عليهم صلوات الله والسلام عليهم ووجد المشركون ثغرة فرادوا أن يدخلوا منها فخرج إليهم جمع من المسلمين بقيادة علي بن أبي طالب وسدوا
عليهم الثغرة فطلبوا المبارزة فقام عمر بن ود أو بن عبد ود على خلاف باسمه وكان من الشجعان فقال من يبارزني وكان قد جاوز المئة من عمره على المشروع فقال من يبارزني فخرج إليه علي بن أبي
طالب رضي الله عنه فقال له عمر بن ود من أنت قال أنا علي بن أبي طالب قال ارجع يا ابن أخي فإني لا أريد أن أري قدمك فقال علي رضي الله ولكني والله أريد أن أري قدمك فغضب ونزل عن فرسه
وضربها على وجهها وصرفها فنزل علي رضي الله عن فرسه فتصاول فقتله علي رضي الله عنه وارضاه وكبر ثم صارت مرامة بين المسلمين والمشركين وصاروا يرمونه بالسهم ورمي سعد زمعاد رضي الله عنه
وأصيب أتحله في يده رضي الله عنه فقال اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلي أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك وأخرجوا حتى بغضه لقريش أكثر من غيرهم لأنهم آذبوا رسوله صلى الله عليه وسلم
طردوه حاولوا قتله ألبوا الناس عليه وحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبغضهم مرتبط برسول الله صلى الله عليه وسلم بدين الله تبارك وتعالى وهكذا يجبع المسلم أن يكون حبه وبغضه لله أن
يحب لله وأن يبغض لله يحب في الله يبغض في الله تبارك وتعالى يبغض قريشا لأنهم آذوا رسوله صلوات الله وسلامه عليه قال اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلي أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا
رسولك وأخرجوا اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم يعني أظن هذه أخر معركة بيننا وبينهم إن كان بقيا من حرب قريش شيء فأبطني لهم حتى أجاهدهم فيك وإن كنت وضعت الحرب فاسجرها
واجعل موتك فيها لتكن هذه سبب موتك أي في سبيل الله ثم قال ولكن لا تمثني حتى تقر عيني في بني قريش لأنهم خانوا الله وخانوا رسوله صلى الله عليه وسلم أما خيانتهم فإن أحد بني النظير جاء
لكعب بن أسد سيد بني قريضة فقال له حيي على الباب لأن حيي بن أخطب على الباب فقال كعب أغلقه دونه لا أريد أن أراه فما زال يتكلم حتى أذن له ففتح له الباب فدخل حيي بن أخطب على كعب بن
أسيد فقال حيي إني قد جئتك يا كعب بعز الدهر وببحر طامن جئتك بقريش على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بمجمع الأسيال من رومة وبغطفان على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بدنبي نقمي وعاقدوني على
أن لا يبرحوا حتى نستقطل محمدا ومن معه يعني نريد منك الخيانة من الداخل نحن من الخارج وأنت من الداخل فينتهي أمره محمد بن صلى الله عليه وسلم فقال له كعب جئتني والله بذل الدهر وبجهام
قد فراق ماءه يعني جئتني بوجه ليس فيه حياة ثم قال ويحك يا حيي فدعني وما أنا عليك ألقا ووفاءا ما رأيت منه شيء لماذا أغدر فقال حيي ويحك فرصتنا وما زال معه حتى قال له نعم آتي محمدا من
الداخل رضي بالغدر لمحمد صلى الله عليه وسلم ودخل في الحرب ضد المسلمين عندما علم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الغدر أرسل النبي صلى الله عليه وسلم أحد أصحابه حتى يتثبت التثبت مطلوب
ويجعل النبي صلى الله عليه وسلم كذب فيظلمه النبي صلى الله عليه وسلم وراءه بصراحة الله أن يتثبت من الخبر فبعث النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وعبد الله بن رواحة
وخواهة بن جبير وقال انطلقوا حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا فعلا سيغدرون أولا فإن كان حقا فالحنوا لي لحنا أعرفه يتكلهم بكلام في الصورة غير مباشرة تبينون لي فيه أنهم قد
غدروا ولا تفوتوا في أعضادهم وإن كانوا على الوفاة فاجهروا بهن يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم ماذا يعني إذا ذهبتم إلى بني قريضة وتثبتتم إلى الأمر وعلمتم أنهم سيغدرون فقولوا
كلاما غير واضح أفهم أنا منه أنهم يريدون الغدر حتى لا يتأثر الناس فالناس قد يصيروا من نوع من الإحباط واليأس والخصار وغدر من الداخل فتفوت هذه الأمور في أعضادهم قال وإن كانوا على
العهد فصيحوا بها قلهم على العهد يا رسول حتى يطمئن الناس يقول فلما دنوا منهم وجدوهم على أخبة ما يكون يسبون الرسول ويسبون أصحابه يعني أظهروا الغدرة بنبي صلى الله عليه وسلم وقالوا من
رسول الله هذا لا عهد بيننا وبين محمد يتكلمون بينهم بصوت مرتفع يسمعون الناس لا عهد بيننا وبين محمد ولا عقل فانصرف هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم فلما أقبلوا على رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالوا يا رسول الله عضل وقارة عضل وقارة عضل وقارة قد ذكرنا أنهم غدروا بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قبل قليل فهؤلاء يقولون هو كغدر أولئك ففهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم
يريدون غدر الرجيع وأن هؤلاء غادرون وهذا نوع من اللحن غير المباشر ولكن بين أولئك أنهم كأصحابهم أولئك غدر يا رسول الله فتأذى النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الأمر وكان الموقف لا شك
حريجا كما قال الله تبارك وتعالى وكان الله بما تعملون بصيرا إذ جاءوكم موقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحلاجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا
زلزالا شديدا وظهر بعض المنافقين نفاقهم كما قال الله تبارك وتعليفنهم في لحن القول فظهروا نفاقهم فقال بعضهم لبعض إن محمدا يعيدنا بكنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يأمن على نفسه حين يذهب إلى
الغائب وبعضهم جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال يرسلنا بيوتنا عورة لخارج المدينة ونذهب إليها فقال الله وما هي بعورة ليريدون إلا فراغة عن قسالهم من سلمت قال الله تبارك وتعالى إذ هم
الطائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون فثبتهم الله تبارك وتعالى ولم يفشلوا أي لم يتركوا النبي صلى الله عليه وسلم لمثل هذا الوقت الحرج صلوات الله وسلامه
عليه فإنه تقنع بثوبه فترة ثم رفع رأسه وقال الله أكبر أبشر يا معشر المسلمين بفتح الله ونصره ثم طابق صلوات الله وسلامه يثبت الناس وأراد أن يصالح فزارة غطفان وغيرها أراد أن يصالحهم
النبي صلى الله عليه وسلم فقال للسعد بن معاذ السعد بن عبادة وكان سيدا الأوسط والخزرة فقال لهم ما تقولان نعطي غطفان نصف استمار المدينة على أن يرجعوا لأن غطفان تمثل أربعة آلاف من عشرة
قريش أربعة غطفان أربعة آلاف وبقية قبال العرب الذين جاءوا مع قريش يمثلون ألفين فالنبي صلى الله عليه وسلم رأى من الرأي أن يرد غطفان بكلف أهد خاص بينه وبين غطفان على أن يرجعوا فقال
نعطيهم ثلث استمار المدينة حتى يرجعوا ونقابل نحن قريشا ومن معها فقال ما تقولان فقال يا رسول الله إن كان الله أمرك بهذا فسمعا وطاعا وإن كان شيء تصنعه لنا فلا حدث لنا وإن كان هذا
الأمر إنما تصنعه خوفا علينا ورأسة بنا فلا نرى يا رسول الله قد كنا نحن وهؤلاء على الشرث فيما مضى والله يا رسول الله لا يطمعون أن يأكلوا منا ثمرة إلا ببيع أو قراءة هؤلاء غطفان إلا أن
يبسعوا بيعا وإما نضيفهم ما يخدم منا ولا ثمر واحدة بالغفر أبدا ونحن على الشرث في ذلك الوقت فكيف قد أعزنا الله بالإسلام نتنازل لهم والله معنا سبحانه وتعالى أفحينا أن أكرمنا الله
بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك نعطيهم أموالنا لا والله يا رسول الله لا نعطيهم إلا السماء هذه شجاعة نادرة يحاصرون بعشرة آلاف وهم قلة وخيانة من الداخل وغدر من الداخل وجوع وهلكة
ويستطيعون خلال هذا الاتفاق أن يصرفوا عنهم أربعة آلاف رجل فيقول لا ليس لهم عندنا علم سيء قمة الشجاعة فصوب النبي صلى الله عليه وسلم رأيهما وقال إنما هو شيء أصنعه لكم عيسى من الله لما
رأيت أن العرب قد رمتهم عن قوس واحدة سبحانه وتعالى لم يؤخر الأمر بل نفر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وهناك قصة لنعيم بن مسعود رعيفة من حيث السند ولكنها يذكرها أهل السيارة ولا بأس
بذكرها وذلك أن نعيم بن مسعود جاء للنبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول إني أسلمت أريد أن أقاتل معك فقال هل علم أحد بإسلامك قال لا قال فخذل عنا ما استطع فقال نعم فذهب نعيم بن مسعود
لبني قريضة من الداخل فقال لهم يا قوق إن طريشا أهل غذر وإنهم إذا اتصروا على محمد وأخذوا ما يريدون خرجوا وتركوكم ثم ينتقم منكم أهل المدينة الأوسط الخزرك وما يدريكم أن طريش قالوا لا
سيقفون معنا وعاهدونا عن طريق حيي بن أخطب قال والله أنا لا أرى إلا أن تأخذوا منهم فدية تضمنون بها حقك قالوا وما هي قالوا اطلبوا منهم أن يعطوكم عشر من أولادهم فقتلتوهم ولن يغذروا
خوفا على أولادهم قالوا فكرة ثم ذهب إلى قريش وقال لهم إنكم تعلمون أن اليهود قوم غدر وإنهم سيغذرون بهم قالوا كيف قالوا سمعتم يتسلمون يقولون إننا سنأخذ عشرة من قريش ونعطيهم لمحمد
لنتبث له حسننا وآياننا وأننا صادقون وأننا معه وأنهم سيغذرون بكم فالتقت قريش مع اليهود فقالت اليهود لقريش أعطونا عشرة من قريش من أولادكم حتى نضمن حقنا فقال قريش في أنفسها نعم يريدون
العشرة ليسلموهم لمحمد فقالوا لا لن يكون هذا فقالت اليهود نعم قريش تريد أن تغذر بنا ولذلك لا تعطينا العشرة ففت الله تبارك وتعالى ما كان بينهم من عهد ونصر رسوله صلى الله عليه وآله
وسلم عند ذلك خذلت قريش قريشا وخذلت قريش قريزة وفت الله تبارك وتعالى جنودا من عنده سبحانه وتعالى وذلك في شوال أرسل الله تبارك وتعالى الجنود فزلزلت قريشا وهذه الجنود عبارة عن ريح
عظيمة أرسلها الله تبارك وتعالى عليهم المهم أن الله تبارك وتعالى أرسل إليهم تلك الريح فتركوا أماكنهم ورجعوا إلى بلادهم خائبين وحاصروا النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه مدة شهر كامل
وقعت حادثة لحديثة من اليمن رضي الله عنه وأرضاه سابقت أن نذكرها هنا وذلك يقول حديثة رضي الله عنه رأيتنا مع رسولهم ليلة الأحزاب وأخذتنا ريح شديدة وقر يعني برد فقال رسوله صلى الله
عليه وسلم ألا رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة فسكتنا ولم يجبه منا أحد ثم قال ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة فسكتنا فقال قم يا حديثة فأتني بخبر
القوم فلم أجد بدا إدعاني باسمي أن أقوم قال اذهب فأتني بخبر القوم ولا تدعرهم علينا يا لا تهيجهم تنظروا لا تفعل شيء يقول فلما وليت من عنده فلما أمشي في حمام أي يعني حمام اللي هو
حمامات العامة ليس المقصود أن الحمامة دار الخلاء ولكن الحمامات العامة اللي هي معروفة للتنظيف وغيره كانت تتخذ في الشام يقتسل فيها الناس ويتبردون وغيري هذه يسمونها الحمام أما الحمام
الذي نسميه نهن والحمام هذا يسميه العرب بالحش أما الحمام فهي الحمامات العامة السونة وغيرها الجديدة هذه يمشي كأني في حمام يعني سبحان الله يقول ما أشعر بالبرد برد شديد يقول ما أشعر به
سبحان الله تثبيت الله جل وعلا يقول حتى أتيتهم فرأيت أبا سفيان يصلي ظهره بالنار يعني يتدفأ يضع ظهره قرب النار يتدفأ يقول فوضعت سهما في كبد القوس وأردت أن أرميه فرصة يقتل قائد
المشركين فرصة ليس بعدها فرصة وليل ولا أحد يراه يقول ولو رميته لأصبته سبحان الله الله أراد لأبي سفيان يعيش حتى يسلم فيكم الأطحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول فرجعت وأنا أمشي أيضا
في مثل الحمام فلما أتيت وأخبرته بخبرهم فألبسني وليل يقول فلما فرقت سبحان الله قررت يعني جاءني البرد مرة ثانية سبحان الله فس في الفترة التي أرسلها رسول الله صلى الله عليه وسلم شعره
بالدفن يقول فألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها فلم أزل نائما حتى أصبحت فلما أصبحت قال قم يا نومان نومان يعني صاحب النوم الكثير المهم أن الله أرسل
إليهم الريح فخرجوا وتركوا مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من حرب المشركين وذلك أنهم أدفروا بدون قتال قام النبي صلى الله عليه وسلم ودخل
المدينة ووضع السلاح فجاءه جبريل عليه السلام فقال أوضعتم السلاح قال نعم قال جبريل أما نحن فلم نضع أسلحتنا بعد انهد إلى القوم يعني اخرج إلى بني قريضة يأمرك الله بهذا فخرج النبي صلى
الله عليه وسلم وأمر الناس وقال لا يصلين أحد للعصر إلا في بني قريضة فخرج المسلمون استجابة لأمر نبيهم صلى الله عليه وسلم إلى بني قريضة وعجلهم صلوات الله وسلامه عليه وأعطى الراية لعلي
بن أبي طالب واستخلف ابن أم مكتوم على المدينة وجاء حتى نزل عند حصون بني قريضة وحاصرهم خمسا وعشرين ليلة وعرض عليهم سيدهم كعب بن أسد فقال إما أن يسلموا ويدخلوا مع حمده وإما أن يقتلوا
دراريهم ويخرجوا يقاتلون حتى يقتلوا عن آخرهم وإما أن يهجموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم السبت حين يعمنوا المسلمون شرهم يعني كعب بن أسد سيدهم قال لهم اختاروا واحدة
من ثلاثة قالوا ما هي قال أولا تسلمون وتدخلون مع محمد في دينه وتنتهي مشكلتكم قالوا لا قال إذن اقتلوا أولادكم ونساءكم واخرجوا وقاتلوا خلاص ما في شيء تخافون عليه قالوا لا قال إذن يوم
السبت يعمننا المسلمون لأنهم يدوننا يوم السبت ما نقاتل نخرج إليهم ونقاتل قالوا لا قالوا والله إنكم حمر إن حمير ما تفهمون ولا شيء تقبلونه فخرج عند ذلك أحدهم وقال يا رسول الله ننزلوا
ولا حكمي سعد بن معال حكم فينا سعد بن معال وذلك أن عبد الله بن أبي بن سلو كما مر إن كنتم تذكرن أنه لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم قتل بني قينقاع جاء عبد الله بن أبي بن سلو وقال
لا يا رسول الله ما تقتلهم قومي يعني كانوا حلفائي في الجاهلية وبالإسلام كيف تقتلهم ما تقتلهم فتركهم النبي صلى الله عليه وسلم له فهؤلاء أرادوا حكم سعد بن معال أنه كان حليفا لهم في
الجاهلية فقال لعله أن يدافع عنا كما دافعت أو كما دافع عبد الله بن أبي بن سلول عن بني قينقاع وما علموا الفرقة بين عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين وبين سعد بن معال رأس المتقين
رضي الله تبارك وتعالى ما فرقوا بين هذا وهذا لجهلهم فقالوا ننزلوا على حكم سعد بن معال كما نزل إخواننا على حكم عبد الله بن أبي بن سلول يقصدون بني قينقاع فأمر النبي صلى الله عليه وسلم
بسعد بن معال أن يؤتى به في أكهله رضي الله عنه فجاء فلما جاء قال النبي صلى الله عليه وسلم قوموا لسيدكم إلى سيدكم أي سعد بن معال رضي الله عنه فقاموا إليه رضي الله عنه وأنزلوه من على
الحمار الذي جاء به فقال النبي صلى الله عليه وسلم أحكم في موالك فصاروا يصيحون به أحسن أبا عمر في موالك كما أحسن غيرك فقال سعد بن معال آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لا أم فقال
النبي صلى الله عليه وسلم أحكم في موالك فقال آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لا أم فقال رضي الله عنه إن حكمي فيهم أن يقتلب قاتلتهم وتسبى ذرارهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوقهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فقتل رجالهم وسبى ذرارهم ونساؤهم وبهذا نكون قد انتهينا إن شاء الله تعالى من غزوة الخندق وما تابعها