61 مشاهدة
1 محاضرة
سيرة النبي محمد ﷺ
شرح ( معركة أحد تأليف وشرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
8 - معركة أحد - عثمان الخميس
معركة أحد ثم بطولات المسلمين ودروس وحكم من المعركة بعد هذه الأحداث وانتهاء هذه السنة ألا وهي السنة الثانية من الهجرة اجتمع أهل مكة في مكة وجمعوا ثلاثة آلاف مقاتل من قريش والحلفاء
والأحابيش وقد ذكرنا أن الأحابيش هم النزع من القبائل الذين يعيشون في مكة وليسوا من أهلها وأخذوا معهم حتى النساء وذلك أن أهل مكة أرادوا أن ينتقموا لهزيمتهم في بدر فجهزوا هذا الجيش
للانتقام وكانت القيادة لأبي سفيان بن حرد بعد مقتل أبي جهل وقيادة الفرسان كانت مع خالد بن وليد وعكرمة ابن أبي جهل وخرج هذا الجيش المكي بعد هذا الإعداد التام إلى المدينة في بدر وبلغ
النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر فلو هو خروج أبي سفيان في ثلاثة آلاف من مكة يجيدون قتال النبي صلى الله عليه وسلم فاستنفر النبي صلى الله عليه وسلم الناس وحمل الناس سلاحهم لا
يتركون السلاح حتى وهم في الصلاة يخشون من دخول أهل مكة عليهم وكان أهل المدينة أي الأنصار السعد بن معاد وسيد بن فضير وسعد بن عبادة يقومون بحراسة النبي صلى الله عليه وسلم وجمع النبي
صلى الله عليه وسلم كبار أصحابه وأخبرهم برؤيا رآها صلوات الله وسلامه عليه فقال إني رأيت والله خيرا رأيت بقرا يذبح ورأيت في ذباب سيفي ثلما ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة فتأول
البقر بنفر من أصحابه يقتلوا وتأول الثلمة في سيفه برجل يصاب من أهل بيته وتأول الدرع بالمدينة فأرى أن نقاتلهم من المدينة نتحصن في المدينة ونقاتلهم فإن أقاموا بمعسكرهم أقاموا بشر مقام
وإن دخل المدينة قاتلناهم من الأذقة يعني الطرق الضيقة ومن فوق البيوت فوافقه على هذا كبار الصحابة وممن وافقه كذلك عبد الله بن أبي بن سلول وكما قلنا هو كان من رأس الخزرج بل كان الأوس
والخزرج قد اتفقوا على أن يجعلوه ملكا عليهم فوافقوا على هذا الرأي وقالوا القتال من داخل المدينة لكن قام جماعة من شباب الصحابة الذين فاتهم القتال في بدر فقالوا يا رسول الله نخرج
إليهم إن كنا نتمنى هذا اليوم وندعو الله تبارك وتعالى أن يبلغنا إياه نخشى أن يظن أن نجبنا عنهم لنقاتلهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا بأس ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته
ولبس أدراعه أي أدراع القتال صلى الله عليه وسلم وهذا انبدل السبب وكان الناس ينتظرونه صلوات الله حتى يخرج إليهم فقال لهم سعد بن معاذ استكرهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخروج
فردوا الأمر إليه فندموا على ما صنعوا فلما خرج قالوا له يا رسول الله ما كان لنا أن نخالفك فاصنع ما شئت إنما هو رأي رأيناه إن أحببت أن تمكث في المدينة فافعل فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ما ينبغي لنبي إذا لبث لأمة يعني لبث الحرب أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى القتال أي لواجه أهل مكة خارج المدينة صلوات الله وسلامه
عليه وهم في الطريق رجع المنافق عبد الله بن عبي بن سلول بثلث الجيش وأنزل الله تبارك وتعالى في المنافقين فقال لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم
هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون وكانوا ألفا قبل وصولهم إلى جبل أحد رجع عبد الله بن عبي بن سلول بثلث الجيش ممن أطاعه من قومه
فرجع بهم وقال لا أظن أنه نات قتالا ونجح هذا المنافق باستدراج 300 رجل من منافق وضعيف الإيمان وغيرهم ولكن أكثرهم كانوا من المنافقين وهم الطائفتان من المسلمين من الأنصار وهم بنوا
حارثة من الأوس وبنوا سلم من الخزرج هموا أن يرجعوا كذلك مع عبد الله بن عبي بن سلول ولكن الله تبتهما وأنزل الله جل وعلا إذ هم الطائفتان منكم أن تفشلا إذ الرجوع فشل بريع يرجعون عن
النبي صلى الله عليه وسلم إذ هم الطائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي دجانة سماك بن خرشة خده قال يا رسول الله وما حقه
قال أن تضرب به وجوه العدو حتى ينحني قال أنا أخذه بحقه يا رسول الله فأعطاه إياه فلما أخذه بحقه فقال السيف أصب على رأسه عصابة خرقة طبطها على رأسه وجعل يتبختر بين الصفين يمشي بفخر
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها لمشية يضغبها الله إلا في مثل هذا الموطن لأنه يغيظ الأعداء وتقارب الجمعان وتدانت الفئتان وبدأ القتال وكان لواء المشركين مع طلح بن أبي طلحة
العبداري وكان من فرسان قريش يسميه المسلمون كبش الكتيبة من شجاعته خرج على جمل يدعو إلى المبارزة فتقدم إليه الزبير بن العوام ووثب إليه وثبت الليث حتى صار معه على جمله ثم اقتحم به
الأرض أي ألقاه إلى الأرض وقام وذبحه رضي الله عنه وأرضاه فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبر المسلمون وهنا قال النبي صلى الله عليه وسلم في حق الزبير لكل نبي حواري وحواري الزبير
بين المسلمين وأهل مكة وقتلوا من أهل مكة كثيرا وقتل في هذه المعركة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسد الله وأسد رسوله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وأرضاه قتله رجل يقال له وحشي
بن حرب ويحدثنا وحشي بن حرب عن قتله لحمزة قال وحشي كنت غلاما لجبير بن المطعم وكان عمه أي عم جبير المطعم عينة بن عدي قد أصيب يوم بدر فلما سارق قريش إلى أحد قال لي جبير إنك إن قتلت
حمزة عم محمد صلى الله عليه وسلم بعمي فأنت عكيق أي بدل عمي فأنت عكيق قال فخرجت مع الناس وكنت رجلا حبشيا أقذف بالحربة قذف الحبشة قل ما أخطئ بها شيئا فلما التقى الناس يقول خرجت أنظر
حمزة وأتبعه ببصري حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمل الأورق يهد الناس هدى ما يقوم له شيء يقول فوالله إني لأتهيأ له أريده فأستفر منه بشجرة أو حجر ليدنوا مني إذ تقدمني إليه سباع بن عبد
العزة يعني وصل إليه قبل رجل يقال له سباع بن عبد العزة فلما رآه حمزة قال له هلم إليه يا ابن مقطعة البذور وذلك أن أمه كانت تختن النساء قال فضربه ضربه فكأنما أخطأ رأسه يعني أصابه
إصابة واحدة قطع رأسه بها يعني كأنما أخطأه يعني لم يخطئ رأسه قال أحشي هنا هزست حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها إليه فوقعت في أحشائه حتى خرجت من بين رجليه وذهب لينوء نحوي أن يأتيني
يقول فغلب فتركته وإياها حتى ما ثم أتيته بعد ذلك فأخذت حربتي وقعدت فيه ولم يكن لي بغيره حاجة ما جئت لي أعتق نفسي بقتل حمزة يقول وإنما قتلته لأعتق فلما قدمت مكة أعتق أي بقتل حمزة
والعجيب أن وحشية بن حرب هذا بعد ذلك أسلمه وتاب فكان أن وفقه الله تبارك وتعالى إلى قتلي مسيلمة الكذاب فيقول قتلت ولي الله وقتلت عدو الله قبضان الله عليه وقتل كذلك عدو الله مسيلمة
الكذاب اشتد القتال في هذه المعركة العظيمة وهي معركة أحز وأنزل الله نصره على المسلمين وصدقهم وعده سبحانه وتعالى فكشف المسلمون المشركين عن المعسكر وكانت الهزيمة قال الزبير من العوام
والله لقد رأيتني أنور إلى خدم هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هوارد في السوق سيقانها يقول ما دون أخذهن قليل ولا كثير يعني يستطيع أن يمسك بهن وفي حديث البراء عند البخاري فلما لقيناهم
هربوا حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل يرفعن سوقهن قد بدت خلاخيلهن فتبع المسلمون المشركين يضعون فيهم السلاح وينتهبون الغناء نصر نصر الله المسلمين في هذه المعركة أي في أولها وذلك قام
الرمات بترك أماكنهم وذلك أنهم أخطأوا في هذه المسألة وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أمرهم أن لا يتركوا مكانهم أبدا ولكنهم لما رأوا الهزيمة ورأوا النساء التفر ورأوا رجال يفرون ظنوا
أن المعركة قد انتهت فنزلوا عن أماكنهم وكان عبد الله بن جبير بن مطعم قائدا الرمات فأمرهم أن لا يتحركوا وأن يبقوا في أماكنهم كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم فردوا عليه بأن القتال قد
انتهى ونزلوا عن أماكنهم قد ذكرنا في البداية أن خالد بن الوليد وعكرمة ابن أبي جهل كان قائدي الفرسان ولم يشارك في هذه المعركة لأنه ما كان لهم دور يعني الفرسان فرسان قريش لأن المسلمين
كانوا قد أخذوا الأماكن الصحيحة في هذه المعركة فلما رأى خالد الوليد الناس قد تركوا مكانهم فقام خالد الوليد والتفة خلف الجبل وأخذ مكان الرمات فصار المسلمون الآن يسمعون كفار قريش فجاء
خالد الوليد وعكرمة ابن أبي جهل من خلف المسلمين ثم صاح في كفار قريش يناديهم وصار يرمي هو من معه المسلمين في ظهورهم فوقع المسلمون بين فكيل كماشة فرجع كفار مكة فصار المسلمون في الوسط
فوقع فيهم القتل أي وقع القتل في المسلمين وصارت الفوضى لا يعلمون ماذا يفعلون في هذه المفاجأة التي ما كانوا يتوقعونها وفر من فر من المسلمين بعد هذه الفوضى التي رأوها وأن الكفار صاروا
يقتلون منهم قتلا دريعا لا يتركون أحدا إلا قتلوه ممن قالوه بعيديهم أو بسهامهم فمر أنس بن النظر رضي الله عنه بالمسلمين فقال لهم ما تنتظرون قالوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك
أنه أشيعه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل في من قتل من المسلمين فقالوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم أنس ما تصنعون بالحياة بعده قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول
الله صلى الله عليه وسلم ثم قال اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين ثم تقدم فلقيه سعد بن معاذ فقال أين يا أبا عبد فقال أنس واهل
لريح الجنة يا سعد إني أجده دون أحد ثم مضى وقاتل القوم حتى قتل فلم يعرف أحد إلا أخته ببنانه وذلك أنه وجد به بضع وثمانون طعنة أو ضربة رضي الله عنه وأرضاه قال أنس بن مالك أفرد رسول
الله صلى الله عليه وسلم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش فلما رهقوه أن يريدون قتله الجنة أو هو رفيقي في الجنة فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل ثم قام الثاني فقاتل حتى قتل
حتى قتل السبعة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث رواه الإمام المسلم في صحيحه وقد تبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته أي أسنانه وشج في رأسه فجعل
يمسح الدم صلوات الله وسلامه عليه ويقول كيف يفلح قوم شج وجه نبيه وأنزل الله عز وجل ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون وكانت أيضا بطولات في هذه المعركة منها بطولات لطلحة بن عبيد الله وذلك أنه دافع عن النبي صلى الله عليه وسلم بيده حتى شلت وقع بها النبي صلى الله عليه
وسلم يوم أحد وقال النبي عن طلحة من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله وكان أبو بكر يقول إذا دفع يوم أحد يقول ذاك اليوم كله لطلحة وقد رمي النبي
صلى الله عليه وسلم في وجنته ودخل المغفر في لطاء الرأس من حديد دخل في خد النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر مع طلحة بن عبيد الله فأراد أبو بكر أن ينزع هذا عن وجه النبي صلى الله
عليه وسلم للمغفر فقال أبو عبيد نشدتك بالله يا أبو بكر إلا تركتني يعني أنا أقوم بهذا العمل فأخذ بفمه فجعل ينضضه يعني يحركه يسيرا كراهية أن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استل
السهم بفمه فسقطت سنية يعني أسنانه رضي الله عنه وأرضاه ولما سقطت أسنان أبي عبيد قال النبي صلى الله عليه وسلم دونكم أخاكم فقد أوجب أي الجنة بما فعل للنبي صلى الله عليه وسلم وكذلك هذا
أبو طلحة رضي الله عنه قال أنس لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة بين يديه مجوب عليه بحجفة الله يعني انفرس للنبي صلى الله عليه وسلم وكان أبو طلحة رجلا
راميا شديدا نزع يعني يصيب إذا رمع يمر عليه الرجل ومعه الجعبة يعني في السهام فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم انثرها لأبي طلحة ويشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر وأبو طلحة يرمي ثم
يسد عن النبي صلى الله عليه وسلم ويقول نحري دون نحرك يا رسول الله بأبي أنت وأمي وقام كذلك أبو دجانة فترس على النبي بظهره أي احتضن النبي صلى الله عليه وسلم وجعل ظهره للرمي وذلك أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان مقصودا صلوات الله وسلامه عليه لا شك وهو القائد صلوات الله وسلامه عليه وقاتل كذلك مصعب بن عمير رضي الله عنه حتى قتل ومصعب بن عمير كان يشبه النبي صلى
الله عليه وسلم يعني فيه شبه وذلك الذي قتل مصعب بن عمير رجل قال له ابن قميئة لما قتل مصعبا ظن أنه قتل النبي فأشاع بين الناس قتلت محمدا قتلت محمدا وقد أنزل الله تبارك وتعالى في هذه
المعركة سورة العمران يعني كثيرا من هذه السورة في هذه المعركة ومنها قول الله تبارك وتعالى وقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم
ما تحبون ليبتليكم ولقد عفى عنكم والله ذو فضل على المؤمنين إذ تصعدون ولا تلون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكي لا تحزنوا لكي لا تحزنوا
على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون فهذه المعركة ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز ولما خرج النبي صلى الله عليه وسلم أي بعيد عن المعركة لحق به رجل يقال له أبي بن
خلف من كفار مكة ويقول أين محمد لا نجوت إن نجأ فقالوا يا رسول الله أيعطف عليه رجل من يقتله فقال صلوات الله وسلامه عليه دعوه فلما دنى منه تناول رسوله صلى الله عليه وسلم الحرب من
الحارث بن الصمة فلما أخذ منه انتفض انتفاضة فطايروا عنه فطاير الشعر عن ظهر البعيد ثم استقبله فطعنه فيها طعنة تدحرج منها عن فرسه مرارا فحمله وأخذ إلى أهل مكة فقالوا له ما لك فقالوا
له ذهب والله فؤادك والله ان بك من بأس يعني ما لك بأس فقال إنه قد كان قال لي بمكة أنا أقتلك فوالله لو بسق علي لقتلني فمات في الطريق هذا الرجل أبي بن خلف لما كان النبي صلى الله عليه
وسلم في مكة كان عنده فرس فيقول يا محمد عندي فرس أعلكه كل يوم أقتلك عليها فكان النبي يقول له هو في مكة بل أنا قاتلك أي أنا الذي سأقتلك فوقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وقتل
صلوات الله وسلامه عليه عدو الله أبي بن خلف ثم تراجع المسلمون وتراجع الكفار كما قلنا بعد إشاعة قتل النبي صلى الله عليه وسلم توقف المشركون القتال وتوقف المسلمون عن القتال إلا حوادث
بسيطة وعند ذلك وقف القتال المعركة في نقاط منها أولا أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد القتال من المدينة في البداية ولكن لما أصر شبان الصحابة خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى محد وتم
القتال هناك الحدثة الثانية أن عبد الله بن أبي بن سلو رجع ثلث الجيش فصار عدد المسلمين 700 وكان عدد المشركين 3000 من الأشياء التي تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرماه أن لا
يتركوا مكانهم ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم عرض سيفه واخذه أبو دجانة وتبختر به فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذه مشية لا يحبها الله تبارك وتعالى إلا في هذا الموقف وكذلك من
الأمور التي تذكر أن المشركين هزموا في أول المعركة ثم مخالفة الرماه بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وصارت الدائرة بعد ذلك على المسلمين ويذكر كذلك استشهاد حمزة عمو النبي صلى الله عليه
وسلم واستشهاد أنس بن النظر واستشهاد كذلك عمر بن الجموح وعبد الله بن عمر بن حرام وغيرهم كذلك مما يؤثر أن النبي صلى الله عليه وسلم أصيب في هذه المعركة حتى فقدت رباعيته وشج وجهه صلى
الله عليه وسلم محاولته أبي بن خلف قتل النبي صلى الله عليه وسلم فقتله النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الرجل الوحيد الذي قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم وقعت حوادث في هذه المعركة
رجل يقال له قزمان هذا الرجل قاتل مع المسلمين قتالا شديدا ولكن جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما فعل قزمان فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو من أهل النار استغرب الناس
يقاتلوا هذا القتال ويكونوا فتالي من أهل النار فقال الرجل من الصحابة لأتبعنه فتبعه فلما أصيب قزمان بعدما القتال وضع نصل السيف في الأرض ثم نام عليه حتى قتل نفسه وجاء هذا الرجل قبل أن
يقتل نفسه وكان قد أصيب فقال له أميئا لك الجنة قاتلت في سبيل الله فقال لا والله إنما قاتلت عن أحساب قومي أي ما أراد وجه الله تبارك وتعالى وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أول
من تسأل فيهم النار ثلاثة وذكر منهم صلوات الله سلامه الرجل الجريء فيقول الله له قاتلت فيك حتى قتلت فيقول له كتبت إنما فعلت هذا ليقال جريء وقتلت فرجع الصحابي إلى النبي صلى الله عليه
وسلم وقال له ما وقع لقزمان من قتله لنفسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله أكبر لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة هو من أهل النار وإذاك لا ينبغي لنا أن نحكم على الناس إذا قاتلوا بأنهم
شهداء الله أعلم بما في قلوبهم ولكن أيضا لا ينبغي أن نسيئ بهم الظن بل نحسن فيهم الظن وأنهم إنما قاتلوا في سبيل الله وهذا هو الأصل وإذلك الأولى أن نقول نحسبهم شهداء نظنهم شهداء نسأل
الله لهم أن يكونوا من الشهداء وما شبه ذلك من الكلمات وقال له ارمي فداك أبي وأمي وفي هذه المعركة قول أبي بكر كنا نقول عن أحد هو يوم طلحة وفي هذه المعركة ذلك إشاعة مقتل النبي لما
أشاعه ابن قميئة وكذلك قاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم امرأة وهي نسيبة بنت كعب لما اشتد القتال ووقع في المسلمين قتل وأراد المشركون قتل النبي صلى الله عليه وسلم كان من من دفع النبي
صلى الله عليه وسلم امرأة قال لها أم عمارة نسيبة بنت كعب يؤخذ من هذه المعركة أن المسلمين وقعت عليهم الهزيمة في آخر المعركة وقتل منهم عدد كثير وقعت عليكم أبدا المهم جمع النبي صلى
الله عليه وسلم الشهداء شهداء أحد والمشهور عند أهل العلم بل شبه متواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي على شهداء أحد صلى الله عليه وسلم وكفنهم في ثيابهم إلا من لم يوجد له ثوب
فكفن بغيره شمصعب بن عمير وحمزة فالقصد أنهم كفنوا في ثيابهم وفي دمائهم حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم يأتون يوم القيامة الجرح يتعب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك فلم يصلي
عليهم صلوات الله وسلامه عليه والصحيح في الشهداء أن الصلاة عليهم جائزة ليست فدعة يجوز أن يصلى على الشهداء ويجوز أن تترك الصلاة عليهم وهكذا كان فعل النبي صلى الله عليه وسلم أحيانا
يصلي على بعض الشهداء وأحيانا يترك صلوات الله وسلامه عليه قال ابن حام بن عوف قتل مصعب بن عمير وهو خير مني وكفن في بردة انغطي رأسه بذة رجلاه وانغطي رجلاه بذة رأسه وأنزل رأسه وصار
يبكي قال ابن حام بن عوف رضي الله عنه وارضاه انتهت هذه المعركة رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقعت بطولات لبعض النساء بعد هذه المعركة بطولات الصبر لأن الرجال بطولاتهم داخل
المعركة وقد حصل بعض البطولات داخل المعركة اللي هي سيبة بن سكاد رضي الله عنها ولكن في الأصل أن بطولات الرجال تكون داخل المعارف وبطولات النساء تكون خارج المعارف صبر والثبات والرضاء
بقضاء الله تبارك وتعالى وقدره فهذه امرأة من بني دينار أصيب في أحد زوجها وأخوها وأبوها الزوج والأخ والأسف فلما قالوا لها مات أبوك قالت ولكن ما فعل رسول الله قالوا وأعظم الله أجرك في
أخيك قالت وما فعل رسول الله قالوا وقد استشهد زوجك قالت وما فعل رسول الله قالوا خيرا يا أم فلان هو بحمد الله كما تحبين قالت أرونيه حتى أنظر إليه فأشير إليها أي هناك النبي صلى الله
عليه وسلم حتى لما رأته قالت كل مصيبة بعدك جلل أي ضعيفة وهذا مصدق قول النبي صلى الله عليه وسلم لما قال إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليتذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب بها الناس كلهم في
مصيبة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك هذه الصحابية رضي الله عنها حققت واقعا مات أبوها وأخوها وزوجها وتقول ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا قد مر بنا لما ضرب أبو بكر
الصديق رضي الله عنه حينما كان يدعو إلى الله تبارك وتعالى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون له سليم أي لا بأس عليك وهو يكاد يموت فيقول لهم وما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
هكذا كانوا يحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما نحن بما أننا لم نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإظهار حبنا له صلى الله عليه وسلم إنما يقولوا باتباعه واتباع سنته والسير على
هديه والدفاع عن سيرته ونشرها بين الناس فهذا هو الواجب علينا جميعا قتل من المسلمين كما قلنا سبعون وقتل من المشركين ثمان وثلاثون أو سبعة وثلاثون على خلاف في الروايات ومن أراد أو من
أرادت من كل أن تعرف ما دار في هذه المعركة يعني بصورة عامة فعليها بقراءة سورة آل عمران فإن سورة آل عمران قد تكلمت عن هذه المعركة بشكل تفصيل وذكرت بعض الحوادث في هذه المعركة ومنها
قول الله تبارك وتعالى وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي
من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقون فلكم أجر عظيم من ترك الرومات موقفهم الذي أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن لا يبرحوا منه ثانيا أن عادة الرسل أن تبتلاء وتكون
لها العاقبة في النهاية والحكمة في ذلك أنهم لو انسفروا دائما دخل في المؤمنين من ليس منهم ولم يتميز الطابق من غيره ولو انكثروا دائما لم يحصل المقصود من البعتة فاقتبت الحكمة الجمع بين
الأمرين لتمييز الطابق من الكاذب وذلك أن نفاق المنافقين كان مخصيا عن المسلمين فلما جرت هذه القصة أظهر أهل النفاق ما أظهروه من الفعل والقول وعاد السلويح تصريحا وعرف المسلمون أن لهم
عدوا في دورهم واستعدوا لهم وتحرزوا منهم يعني مثل هذه المعارك تميز الصفوف يعني إذا كان دائما نصر دائما نصر دائما نصر المنافق سينضم إلى المسلمين لأنه دائما غناء ودائما نصر ودائما
غلبة سينضم لهم فإذا كان دائما نصر لا تتميز الصفوف طيب إذا كان دائما هزيمة ما طاق من فهم بحث الرسل إنما أرطى الله تبارك ذلك الرسل ليظهروا دينه هو الذي أرطى رسله بالهدى ودين الحق
ليظهره على الدين كله فلو كان دائما هزيمة ما ظهر هذا الدين فهزيمة ونصر حتى يظهر الله تبارك وتعالى الدين كله على الأرض كلها ومنها أيضا ثالثا يقول إن في تأخير النصر في بعض المواطن
هضما للنفس وكثرا لشماختها فلما بسلي المؤمنون صبروا وجزع المنافقون حتى الإنسان لا يصبه الكبر والعجب بنفسه فيهدم أحيانا وينتصر أحيانا حتى يعرف أن الأمر كله بيد الله تبارك وتعالى
الأمر الرابع وحيأ لعباده المؤمنين منازل في دار كرامته الجنة لا تبلغها أعمالهم فقيض لهم أسباب الابتلاء والمحن ليصلوا إليها لو لم يكن هناك الجهاد ما نال المسلمون في الدوس الأعلى عند
الله تبارك وتعالى ولا شفع بسبعين من أهله ولا غفر له مع أول قدرة دم تخرج ولا عصمه من فتنة القبر ولكن الله يريد أن يرد رجاته سبحانه وتعالى فكان الجهاد وكان القتل الذي يقام على
المسلمين خامسا يقول إن الشهادة من أعلى مراتب الأولياء فساقها الله تبارك وتعالى إليه سوقا ثالثا أنه أراد سبحانه وتعالى إهلات أعدائه فقيض لهم الأسباب التي يستوجبون بها ذلك من كفرهم
وبغيهم وطغيانهم في أذى أوليائه فمحص بذلك ذنوب المؤمنين ومحق بذلك السافرين ولا شك أن هناك ذلك فوائد أخرى ولكن هذه بعض الفوائد التي ذكرها الإمام بن قيم رحمه الله تبارك وتعالى ورحمة
الله وبركاته