93 مشاهدة
1 محاضرة
سيرة النبي محمد ﷺ
شرح ( النبي محمد ﷺ نسبه ومولده وحادثة الفيل تأليف وشرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
1 - النبي محمد ﷺ نسبه ومولده - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فهذا السي دي قامت بإنتاجه جمعية إحياء التراث الإسلامي فرع الرميثية
وسلوة وهو يجتمل على دروس سيرة النبي صلى الله وسلم والمسمى بكنوز سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأسأل الله جل في علاه وإمين على هذا العمل المميز وأن يثيبهم عليه خير الثواب اللهم
آمين الكلام عن نسب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم عن حادثة الفيل التي هزت العالم المكي في ذلك الزمن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا
وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فإن الحديث عن سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يبعث في النفس الحياة ويعيد لها الأمل وذلك أن من يقرأ سيرة سيد
المرسلين يقرأ الدعوة إلى الحق والصبر فيها ولها ويقرأ الحلم والأخلاق المتميزة والعبادة الكاملة والبذلة والجهادة إنه يقرأ الحياة كلها يقرأ الحياة التي يجب أن يعيشها المسلم وسنحاول من
خلال هذه الدروس التعرف على حياة سيدنا وإمامنا وقدوتنا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم هو محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف ابن قصي ابن كلاب ابن مرة ابن كعب ابن
لؤي ابن غالب ابن فهر هذا هو قريش وكل قرشي فهري وهو صلى الله عليه وسلم مضاري أن يرجع نسبه إلى مضر ثم إلى عدنان من ولد إسماعيل عليه الصلاة والسلام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن
الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بن هاشم رواه الإمام مسلم في صحيحه وجد النبي صلى الله عليه وسلم الخامس عبد مناف كان على المشهور له أربعة من
الولد وهم هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل فرسولنا صلى الله عليه وسلم يرجع نسبه إلى هاشم هو محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف وهاشم هذا اسمه عمر ولقط وعبد المطلب
بهاشم لأنه كان يهشم الخبزة أي يكسره ويقطعه ويقدمه للحجاج وهو أول من أطعم الثريد للحجاج والثريد هو الخبز مع اللحم وهو أول كذلك من سن الرحلتين لقريش رحلة الشتاء والصيف ولذلك قال
الشاعر عمر الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجافه سنت إليه الرحلتان كلاهما سفر الشتاء ورحلة الأصيافي وكان لهاشم ولدان أحدهما عبد المطلب والثاني أسد وعبد المطلب لقب كذلك واسمه
شيبة الحمد وإنما نقب بعبد المطلب لأنه كان عند أخواله بن النجار في المدينة لما توفي والده وذلك أن هاشم كان متزوجا من بن النجار من أهل المدينة وترك ولده شيبة الحمد عند أخواله ومات
هاشم وشيبة الحمد ولده عند أخواله بعد موته ذهب المطلب أخو هاشم عم شيبة الحمد ذهب إلى المدينة وأتى بابن أخيه ليكون عند أعمامه فلما دخل به مكة ظن أهل مكة أنه عبد اشتراه المطلب فقالوا
هذا عبد المطلب فقال لهم المطلب لا إنما هو بن أخي هاشم ولكن غلب عليه ذلك اللقب وصار لا يسمى إلا بعبد المطلب وعبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم وقعت في زمنه واقعتان لم يغفلهم
التاريخ ولا بد من التنبيه عليهما الأولى حفر زمزم وعلوم أن الله تبارك وتعالى قد امتن على هاجر أم إسماعيل وولدها إسماعيل عليه الصلاة والسلام بأن أوجد لهما زمزم ثم مرت السنون تلو
السنون حتى خفيت معالم زمزم وقد ذكر أن عبد المطلب كان نائما يوما ما فرأى في المنام أنه يؤمر بحفر زمزم فقام إلى المكان الذي أمر في المنام بحفره فحفره فوجد الماء ثم أقام بعد ذلك سقاية
الحج والحادثة الثانية التي تذكر في ذلك الزمان هي مجيء أبرهة الحبشي لهدم الكعبة وقصة أبرهة كما ذكرها أهل العلم هي كما يلي أبرهة الحبشي بنا كنيسة عظيمة بصنعاء لم يرى في زمانها مثلها
وكتب إلى النجاشي إني قد بنيت لك كنيسة لم يبنى مثلها لملك قبلك ولست بمنته حتى أصرف إليها حج العرب يعني يريد أن يضاهي بها مكة فلما تحدث العرب بكتاب أبرهة إلى النجاشي غضب رجل من كنانه
فخرج هذا الكناني حتى دخل الكنيسة في وقت لم يره فيه أحد فجاء وقعد وأحدث في الكنيسة أحدث أي تبرز داخل هذه الكنيسة فلما أخبر أبرهة بذلك قال من صنع هذا فقيل له صنعه رجل من أهل هذا
البيت لما سمع بقولك أنك تريد أن تصرف حج العرب إلى بيتك هذا فغضب وفعل ما فعل وهنا لا بد من التنبيه على نقطة مهمة لا شك أن هذا الرجل سمع بمنكر وهو أن أبرهة أراد أن يصرف حج العرب من
مكة إلى هذه الكنيسة فغضب لأجل هذا الأمر ودخل الكنيسة بالعذرة وهذا في مقابله أوجد عند أبرهة غضبا شديدا وهو أنه عزم بعد ذلك على هدم الكعبة وهذا الذي نص عليه أهل العلم وهو أنه لا يجوز
إنكار المنكر بإيقاع منكر أعظم منه بل لا بد أن يكون إنكار المنكر بحيث أن لا يقع بعد ذلك أو على إثره منكر أعظم منه الشاهد أن أبرهة غضب لهذا الفعل وحلف ليسيرن إلى البيت حتى يهدمه ثم
أمر الحبشة فتحيأت وتجهزت ثم سار بستين ألف وخرج معه بالفيلة والعرب لا تعرف الفيلة في ذلك الوقت فخرج بالفيلة ويذكر أن رئيس الفيلة فيل يقال له محمود فلما تجهز وسار سمع العرب بذلك
فأعظموه وفوضعوا به ورأوا جهاده حقا عليهم وذلك أنهم يعظمون البيت الحرم وإن كانوا على الشرك ولكنهم كانوا يعظمون بيت الله تبارك وتعالى فلما سمعوا أنه يريدوا هدم الكعبة عزموا على
مقابلته مولد النبي صلى الله عليه وسلم وحياته في بني ساعدة وفي يوم الاثنين كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم الاثنين يوم ولدت فيه ولد سيد البشرية صلى الله عليه وسلم في
شهر ربيع الأول على المشهور أمتنى الله تبارك وتعالى على البشرية بولادة سيد المرسلين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وذلك بعد حادثة الفيل بأشهر وذلك في مكة المكرمة وإسلامه عليه
ولادة معتادة لم يتمكن المؤرخون كما يذكر أهل العلم من تخديد يوم مولده وشهره على وجه الدقة أما يوم المولد من أيام الأسبوع فهو يوم الاثنين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ولكن في أي
اثنين الله أعلم قيل في التاسع من ربيع الأول وقيل في الثاني عشر وقيل غير ذلك وقيل في رمضان ولكن المشهور أنه في الثاني عشر من ربيع الأول ولكن تخديد يوم ميلاده صلى الله عليه وسلم لا
يرتبط فيه شيء من الناحية الشرعية وأما ما يقوم به كثير من الناس في كثير من بلاد المسلمين من الاحتفال بيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم فإنه عمل غير صالح وذلك لأمور منها أولا إنه لا
يعرف يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم وليده على الدقة صلوات الله وسلامه عليه ثانيا لم يحتفل النبي صلى الله عليه وسلم بيوم مولده في حياته أبدا مع أنه عاش ثلاثا وستين سنة صلوات الله
وسلامه عليه ثالثا لم يحتفل الصحابة ولا التابعون ولا الأئمة المتبعون وغيرهم من العلماء بيوم مولده ولو كان خيرا لسبقونا إليه ثم رابعا إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمرنا بذلك قال ما
تركت خيرا يقربكم إلى الله والجنة إلا وقد أمرتكم به فما لم يأمر نبي صلوات الله وسلامه عليه من الأمور الشرعية فليس بخير فالخير كل الخير في الابتباع والشر كل الشر في الابتداء وإذا قال
النبي صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد أي مردود على صاحبه النبي صلى الله عليه وسلم أرضعته أول ما أرضعته ثويبة وهي مولاة عمه أبي لهب هي أول من أرضع النبي
صلى الله عليه وسلم وكان ثويبة هذه قد أرضعت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عمه حمزة ولذلك حمزة رضي الله عنه يكون أخا للنبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أمهما جميعا ثويبة مولاة أبي
لهب ولم يدم هذا الأمر طويلا وذلك أنه كان من عادة العرب أنهم يلتمسون المراضعة لأولادهم أي المرضعات فكان العرب يحبون أن تأتي المرضعة من خارج مكة فتأخذ الوليد فترضعه لمدة سنتين
ثم تفطمه وتعيده إلى أمه ونترك حليمة السعداء تذكر لنا قصتها مع النبي صلى الله عليه وسلم تقول حليمة السعدية إنها خرجت من بلدها مع زوجها وابن لها صغير ترضعه في نسوة من بني سعد بن بكر
فالتمس الرضعاء قالت وذلك في سنة شهباء لم تبق لنا شيئا شهباء يعني ما في زرع ولا ماء نعم قالت فخرجت على أثان لي غمراء أثان هو الخمار قمراء يعني بيضاء تقول معنا شارف لنا والشارف يناقف
تقول والله ما تبض بقطرة يعني ما فيه حليب أبدا وما ننام ليلنا أجمع من صبينا الذي معنا من بكائه من الجوع والله ما في ثدي ما يغنيه وما في شارفنا ما يغذيه ولكن كنا نرجو الغيث والفرج
تقول فخرجت على أثاني تلك تقدمنا مكة نلتمس الرضعاء فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه وذلك إذا قيل لها إنه يتيم وذلك أننا كنا نرجو المعروفة من أبي
الصبي فكنا نقول يتيم وما عسى أن تصنع أمه وجده فكنا نكرهه لذلك تقول فما بقيت امرأة قدمت معي إلا أخذت رضيع غيري فلما أجمعنا الانطلاق يعني عزمنا على الرجوع قلت لصاحبي أي زوجها قلت
لصاحبي والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ولم أخذ رضيعا والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلأخذنه قال لا عليك أن تفعلي عسى الله أن يجعل لنا فيه بركة سبحان الله هذه المسكينة حليمة
السعدية لا تدري أن الخير والبركة صلوات الله وسلامه عليه الشاهد تقول فرجعت إليه فأخذته وما حملني على أخذه إلا أني لم أجد غيره قال فلما أخذته رجعت به إلى رحلي فلما وضعته في حجري أقبل
عليه تدياي بما شاء من لبن فشرب حتى روي وشرب معه أخوه أي ولدها حتى روي ثم ناما كنا ننام معه قبل ذلك من مكاء الولد تقول وقام زوجي إلى شارفنا تلك عناقة فإذا هي حافل أي مملوءة لبن
ضرعها مملوء لبنا تقول فحلب منها ما شرب وشربت معه حتى انتهينا ريا وشبعا فبتنا بخير ليلة تقول فقال لي صاحبي أي زوجها تعني زوجها حين أصبحنا تعلمي والله يا حليم لقد أخذت نسمة مباركة
قالت فقلت والله إني لأرجو ذلك قال ثم خرجنا وركبت أنا أتاني وحملته عليها معي حملت النبي صلى الله عليه وسلم تقول فوالله لقطعت بالركب ما لا يقدر عليه شيء من حمرهم أي سبقتهم في المسير
حتى إن صواحبي ليقلن لي يبنة أبي ذؤيب ويحكي أربعي علينا يعني لا تسرعين انتظرينا أربعي علينا أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها فأقول لهن بلى والله إنها لهي هي فيقولن والله إن لها
شأنا قالت ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها يعني قاحلة ليس فيها زرع ولا ماء تقول فكانت غنمي تروح علي حين قدمنا بها معنا شباعا لبنا يعني الغنم
تخرج ثم ترجع فإذا هي شبعانة وفيها لبن فنحلب ونشرب وما يحلب إنسان قطرة لبن لأن الأرض جدباء تقول ولا يجدها في ضرع حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم ويلكم اسرحوا حيث يسرح راعي
بنت أبي ذئب فتروح أغنامهم جياعا ما تبض بقطرة لبن وتروح غنمي شباعا لبنا فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير حتى مضت سنتاه وفصلته أي فطمته أي فطمت النبي صلى الله عليه وسلم تقول وكان
يشب شبابا لا يشبه الغلمان جفرا يعني قويا ظاهرا قالت فقدمنا به على أمه لأن بينهم وبين أمه وعد بعد سنتين يعيدان إليها النبي صلى الله عليه وسلم تقول فقدمنا به على أمه ونحن أحرص على
مكثي فينا في البداية ما تريده الآن تريده صلوات الله وسلامه عليه