17 مشاهدة
5 محاضرة
الدعوة والآداب والأخلاق
شرح ( درس بعنوان "التفكر في خلق الله تبارك وتعالى" للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
الشيخ عثمان الخميس الاستعداد ليوم الرحيل جزء 1
ابتداء أشكر الإخوة القائمين على هذا المسجد على هذه الدعوة وإحسانهم الظن في أخيهم فأسأل الله تبارك وتعالى أن نكون عند حسن ظنهم وبعد فالحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم
الدين الحمد لله إله الأولين والآخرين الحمد لله خالق الخلق أجمعين بالموت رقاب الجبابرة وكسر به ظهور الأكاثرة وجعله مخلصا للمتقين إن حديثنا في هذه الليلة عن حقيقة يعرفها كل مسلم
حقيقة لا بد أن يصيبها أو تصيبه ألا وهي حقيقة الموت إن هذه الدنيا كما جاء عن عيسى عليه الصلاة والسلام هي دار ممر والآخرة هي دار المقر وكل ابن أنثى وكل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوما
على آلة حجباء محموله مهما طالت هذه السلامة وكلكم قد رأى أناسا قد حملوا على هذه الآلة الحجباء ثم ووروا في التراب وصاروا حديثا وسيكون هذا الأمر مصير كل واحد منه والله الذي لا إله
إلاه لو عمر أحد في هذه الدنيا وقال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كيف وقد قال الله تبارك وتعالى له إنك ميت وإنهم ميتون وقال سبحانه وتعالى كل نفس ذائقة الموت وقال سبحانه وتعالى كل من
عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فكل من يعيش على هذه الأرض ويسير يوما عليها وسيكون قطعا في يوم فيها إن الموت طالب لا يمل الطلب ومهما حاول الإنسان أن يفر منه فإنه ملاقيه
فإن الموت الذي تفرون منه يلاقيكم حتما كما قال سبحانه وتعالى كل نفس ذائقة الموت فحري بمن كان الموت مصرعه والقبر مضجعه أن يتنبه لهذا الأمر وأن يستعد لهذا اليوم ولكن الواقع أن أكثر
الناس غافلون والأمر كما قال الله تبارك وتعالى اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون قال الحسن البصري رحمه الله تعالى فضح الموت الدنيا فضح الموت الدنيا فلم يبقي لذي لب فرحه فضح هذه
الدنيا أنها لا تستقر على حال ولا تدوم لأحد أبدا ومع هذا يجد الإنسان نفسه متعلقا بهذه الدنيا ولا أعني كل إنسان ولكن أعني كثيرا من الناس يتعلقون بهذه الدنيا ويحرصون عليها ويبذلون كل
شيء نعم كل شيء في سبيل تحصيل هذه الدنيا والبقاء فيها وهذا سليمان بن عبد الملك الخليفة الأموي يقول لأبي حازم سلمة ابن دينار يا أبا حازم لماذا نكره الموت وكأن سليمان بن عبد الملك
يتكلم بلسان عامة الناس اليوم لماذا نكره الموت فجاءه الجواب من ذلك الرجل الزاهد التقي الورع رحمه الله تبارك وتعالى والذي كان ينظر بعين البصيرة فقال له عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة
فتخافون أن تخرجوا من العمار إلى الدمر كلمات يسيرة ولكنها تلمس واقعا عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة أليس هذا حال كثير من الناس اليوم تفكيرهم في الدنيا همهم الدنيا رغبتهم الدنيا عملهم
للدنيا سهرهم للدنيا يصلي يفكر في الدنيا وقضي صلاة يفكر في الدنيا على فراش يفكر في الدنيا بل وهو نائم يحلم بالدنيا فصارت الدنيا هما وصارت الدنيا شغلا شاغلا وأهمل الآخرة وقصر فيها
ولم يلقي إليها بالا ولا اهتم بها فلم تكن للآخرة قيمة وبذلك لم يبذل لها وقتا ولا جهدا ولا مالا ولا صحة ولا شيء أبدا فالآخرة خرب والدنيا عمر قال خربتم الدنيا عمرتم الدنيا وخربتم
الآخرة والنتيجة فتخافون أن تخرجوا من العمار إلى الدمر ماذا حضرت لنفسك في الآخرة ماذا وضعت في بيتك الذي في الجنة إن كنت من أهلها هل جهزت هذا البيت هل عمرته بالطاعة هل غرست فيه
النخيل هل بنيت لك القصور أو أن الهم كله في هذه الدنيا إجابة واضحة عمرتم الدنيا فتخافون أن تخرجوا من العمار إلى الدمار
الشيخ عثمان الخميس الاستعداد ليوم الرحيل جزء 2
قال فما العمل قال عرض نفسك على كتاب الله قال وأين في كتاب الله قال عند قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره إذن هي أعمالكم فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة
راضية ومن خفت موازينه فأمه هاوية فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره فقال سليمان مقولة يقولها كثير من الناس اليوم قال وأين رحمة الله جاءه الجواب إن رحمة الله قريب من المحسنين ليست لكل أحد
فنحن نعلم أن الله غفور رحيم ولكننا يجب علينا أن نعلم أن الله شديد العقاب وسريع العقاب سبحانه وتعالى فلا يجوز لنا أبدا أن نجعل القرآن عظيم نأخذ بعضه ونرد بعضه بل لا بد أن نأخذه
كاملا قال سليمان التيمي شيئان قطع علي لذة الدنيا قيل ماهما قال تذكر الموت وتذكر الوقوف بين يدي الله تبارك وتعالى هذان الأمران قطع علي لذة الدنيا وقيل لبعض السلف رحمهم الله تبارك
وتعالى ما هو الشيء الأقرب ما أقرب شيء أجلك أقرب شيء إليك الإنسان لا يدري متى يموت يخوض الشيخ في بحر المناية ويرجع سالما والبحر طامي ويأتي الموت طفلا في مهود فيلقى حتفه قبل الفطامي
ما أقرب شيء قال الأجل قال فما أبعد شيء قال الأمل الإنسان يموت وأمله لم ينتهي أبدا أبعد شيء قال الأمل قال فما هو أرجى شيء قال العمل هذا أرجى شيء فإن جاء الأجل وفات الأمل فينفعك
العمل أرجى شيء قال العمل وقال الحسن البصير رحمه الله تعالى يا ابن آدم يا ابن آدم إنما أنت أيام فكلما ذهب يوم ذهب بعضك أنت أيام يغيب يوم ذهب بعضك ينقص ينقص ابن آدم في كل يوم ينقص
ينقص ينقص حتى يأتيه الأجل حتى يأتيه الأجل فيموت عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى لما تولى الحكمة وبويع له بالخلافة دخل بيته وذهب ليرتاح كان الضحى آخر الضحى فذهب ليقيل يعني ينام
القيلولة فجاءه ولده عبد الملك عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز جاءه قال إلى أين يا أبي قال أريد أن أقيل أرتاح قليلا قال وما ظالم الناس متى تقضي في المظالم هذا ابنه يقول له ذلك قال
وما ظالم الناس قال بعد أن أستيقظ أقضيها أقضي مظالم الناس بعد أن أستيقظ فإن محتاج إلى هذه القيلولة حتى أطيق مظالم الناس قال وهل تضمن أن تستيقظ ولده يقول له هل تضمن أن تستيقظ الله
يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تموت في منامها قال وهل تضمن أن تستيقظ فقال له تعالى يا ابني فاقترب منه وقبله وقال جزاك الله عني خيرا ثم ترك النوم وقام يقضي مظالم الناس لا يضمن أن
يستيقظ من نومه أرجى شيء العمل أن يعمل الإنسان ويحرص على أن ينقذ هذه النفس من ذلك العذاب العظيم الذي يرتقبها إن لم تكن صالحة وإذلك قال الشاعر يقول تزود من التقوى فإنك لا تدري وإذا
جن ليل هل تعيش إلى الفجر فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري وكم من صغار يرتجى طول عمرهم وقد أدخلت أجسادهم ظلمة القبر وكم من عروس زينوها لعرسها وقد قبضت أرواحهم
ليلة القدر وكم من صحيح مات من غير علة وكم من سقيم عاش حينا من الدهر فمن عاش ألفا وألفين إنه لابد من يوم يسير إلى القبر إذن لا فرار من الموت أبدا لا فرار كل نفس ذائقة الموت يقول
الله تبارك وتعالى ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ولكن أكثر الناس لا يشكرون مهما فر الإنسان من هذا الموت فإنه يأتيه لا فرار منه
أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ولما حضرت الوفاة أبا بكر الصديق في مرض موته قيل له أن أدعو لك الطبيب فقال إن الطبيب قد رعاني قال وماذا قال لك قال قال لي إني فعال
لما أريد يعني الله تبارك وتعالى فقالت أم المؤمنين عائشة ابنته رضي الله عنها بين يدي أبيها لعمرك ما يغني الثراء عن الفتاة إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فالتفت إليها أبو بكر وقال هل
لا قلت يا ابني وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد نعم إذا جاءت سكرة الموت فلا مفر من الموت أين فرعون أين الأكاسرة الجبابرة الأولى كنز الكنوز فما بقين ولا بقوا من كل من ضاق
الفضاء بجيشه حتى ثوى فحواه قبر ضيق خرس إذا نودوا كأن لم يعلموا أن الكلام لهم حلال مطلق والموت آت والنفوس نفائس والمستغر بما لديه الأحمق فإذا حضر الموت فلا رد له كما قال الله تبارك
وتعالى فلولا إذا بلغت الحلقم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين لا أحد لا أحد يستطيع أن يرجع الروحة إذا قرر وأمر
ربنا تبارك وتعالى بأن تقبض
الشيخ عثمان الخميس الاستعداد ليوم الرحيل جزء 3
قال الشاعر عش ما بدالك سالما في ظل شاهقة القصور يسعى إليك بما اشتهيت لدى الرواح وفي البكور فإذا النفوس تقعقعت في ضيق حشرجة الصدور فهناك تعلم موقنا ما كنت إلا في غروري والله الذي لا
إله إلا هو إن الأمر لك ذلك إذا حشرجت الروح علم الإنسان يقينا أنه كان في هذه الدنيا في غرور وأنه سيقبل على رب عظيم كريم ولكنه عزيز غفور ولكنه جبر سبحانه وتعالى فعلى المسلم أن لا
ينسى هذا ولا هذا لا ينسى الخوف ولا الرجاء بل يدرك ويوقن أنه قادم على رب غفور رحيم شديد العقب سبحانه وتعالى ثم ينظر إلى أعماله وماذا قدم بين يدي ربه تبارك وتعالى دخل المبزني الذي
مات فيه فقال له كيف أصبحت يا إمام قال الشافعي أصبحت من الدنيا راحلة وللإخوان مفارقة ولسيء عملي ملاقية ولكأس المنية شاربة وعلى رب واردة فلا أدري روحي إلى الجنة فأهنيها أم إلى النار
فأعزيها هكذا كانوا ينظرون إلى أحوالهم وإلى أمورهم
وكذا لا يعظ الإنسان نفسه قال إبراهيم التيمي مثلت نفسي في النار يعني جلست أتفكر فيما لو دخلت النار يقول مثلت نفسي في النار تعالج في النار سلاسلها وأغلالها وزقومها وعذابها وهي تتعدم
في النار يتمثل ذلك يتخيل ذلك ثم كلمت نفسي قلت لها ماذا تتمنين يا نفس وأنت تتعذبين الآن في هذه النار ماذا تتمنين يا نفس قالت أتمنى أن أرجع إلى الدنيا فأعمل صالحا قال فأنت في أمنيتك
الآن فأعمل الآن ما زلت في هذه الأمنية عندك وقت ليس كالذي مات وقال رب ارجعون لا هذا الإنسان الذي يفكر في آخرته يفكر في العاقبة يفكر في ما سيأتي قلت لها فما زلت في أمنيتك فأعمل الآن
قال الشاعر إن الطبيب بطبه ودوائه لا يستطيع دفاع مقدور أتى ما للطبيب يموت بالداء الذي قد كان يبري مثله فيما مضى هلك المداوى والمداوي والذي جلب الدواء وباعه ومن اشترى الكل هلك الكل
يهلك من سيبقى كل من عليها فعل ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فإذا كان الأمر كذلك فلا بد للإنسان إذن أن يستعد لهذا الموت لا بد أن يستعد لهذا القادم قادم مخيف نعم أهل الصلاح أهل
التقوى أهل الدين أهل التقوى أهل الدين أهل التزام أهل الصلاح هؤلاء يفرحون بقدومه هؤلاء إذا جاءهم الموت تقول أرواحهم عجلوني عجلوني لماذا؟
لأنهم شغلوا أوقاتهم في طاعة الله تبارك وتعالى كان أحد السلف وهو على فراش الموت وخالد الحداء كان ولده يبكي عند رأسه وهو قد جات غيبوبة ثم فاق وكان ولده ظن أنه قد مات فقال يا بني لا
تبكي والله لقد ختمت القرآن في هذا المكان أكثر من خمسمائة مرة لا تبكي يا بني أنا قادم على رب رحيم رب لا يضيع عنده العمل لا تبكي وهو يحسن الظن بالله تبارك وتعالى وهذا لا يكون إلا من
استعد لهذا اليوم استعد استعدادا صحيحا لهذا الموت ولهذا اليوم لهذا اللقاء وحتى يستعد الإنسان لذلك لا بد أن يكون أول استعداده هي كثرة ذكره أن يكثر من ذكر الموت لا ينسى الموت في غمرات
هذه الدنيا من ظنه سيعيش إلى الأبد لا بد أن يتذكر دائما أنه إذا خرج من بيته قد لا يعود وإذا نام في فراشه قد لا يستيقظ لا بد أن يتذكر الموت دائما ولذلك انظروا بماذا أمرنا النبي صلى
الله عليه وسلم ما قال لنا تذكر الموت ولو قال لنا تذكر الموت لكان حريا بالعاقل أن يستجيب لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وأن يتذكر الموت ولكنه صلوات ربي وسلامه عليه تجاوز ذلك وقال
أكثر من ذكر هذه من لذات أكثر ليس فقط تذكر بل أكثر من ذكر أكثر من ذكر هذه من لذات فالإنسان إذا أكثر من ذكره لا شك إنه سيستعد له لأنه دائما على باله دائما يفكر فيه وأنت إذا كنت تفكر
في ضيف سيزورك إن كان هذا الضيف غير مهم وقال لك سأزورك بعد أسبوع تقول حياك الله يمر الأسبوع ثم تتفاجأ وإذا هو يطرق عليك الباب من قالوا فلان قال إنه سيزورني قبل أسبوع حيا ويرتبك كيف
يستقبل هذا الضيف لكن الضيف هذا إذا كان مهما فإنه كل يوم يتجهز لهذا الضيف فلان أخبر فلانا وفلانا أن الضيف هذا سيأتي اليوم أشتري الأمر الفلاني اليوم الثاني أرتب المجلس وكل يوم يستعد
لهذا الضيف ويتكلم سيزورني فلان سيزورني فلان ولعله إذا وضع رأسه على وسادتي لينام يتذكر متى سيأتي وكيف سيقابله وماذا سيقول له وهكذا لماذا لأنه ضيف مهم فكيف إذا كان هذا الضيف تتعلق به
حياتك الأخرى الأخيرة له هي الحيوان حياة الحقيقية أفلا يستعد الإنسان لهذا الضيف بلى والله العاقل لا بد أن يستعد ويفكر ويتجهز لهذا الضيف
الشيخ عثمان الخميس الاستعداد ليوم الرحيل جزء 4
كذلك من الأمور التي ينبغي من خلالها الاستعداد لهذا الضيف أن يعتبر بمن مضى وإياك أن يعتبر بك الناس ولا تعتبر بالناس إن لم تعتبر اليوم سيعتبر بك غدا كم من شخص تعرفه قد واريته التراب
بعضكم وأنا منكم قد يكون يزور المقبرة كل يوم أو في الأسبوع مرة أو في الشهر مرة ويدفن شخصا وشخصين وثلاثة وأكثر ألا يعتبر بهؤلاء الذين يدفنهم ألا يقول في يوم من الأيام سأدفن بدل أن
أدفن سيكون سيكون هذا الأمر اليوم تدفن غدا تدفن سيكون من سيعمر من سيعيش إلى الأبد كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوما على آلة حدباء محموله كل ابن أنثى رجلا كان أو امرأة سيحمل يحمل
اليوم ويحمل غدا فعلينا أن نعتبر بمن نحملهم وغدا سيعتبرون بنا من يحملوننا فالإنسان إذن يعتبر بمن يموت في هذه الدنيا ولذلك قال ابن مسعود السعيد من اتعظ بغيره هذا هو السعيد الذي
يستفيد يتعظ بغيره وما كانوا مهتدين يعني لا ربحوا في تجارتهم ولا استفادوا من هذه الخسارة بحيث أنهم يهتدون ويبدون يعملون بالطريقة الصحيحة فعلينا أن نعتبر بغيرنا إذن كذلك من الأمور
التي بها يكون الاستعداد لهذا اليوم العظيم زيارة القبور النبي صلى الله عليه وسلم يقول كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكرون يقول أهل العلم في زيارة القبور ثلاثة
منافع أو ثلاث منافع المنفعة الأولى للزائر حيث يعتبر ينظر في القبور هذا فلان وهذا قبر فلان وهذا قبر فلان أين سيكون قبري أين سيكون مكاني ترى ما أحوالهم الآن في قبورهم هل هم نعمون
فإذا كان يعرف عن شخص منهم الصلاح فيقول هنيئا له لعله الآن يتنعم في قبره والعكس صحيح من كان يعرف في صخص الفساد فيقول لعله الآن يعدب في قبره فأعوذ بالله أن أكون مثله فيتعظ يعتبر في
هذه الزيارة المنفعة الثانية للزائر أيضا وهو الأجر الذي يحصله في الصلاة على الأموات أو في حملهم أو في دفنهم فهذا كله فيه أجر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى على جنازة فله
قراط ومن تضر حتى تدفن فله قراطان المنفعة الثالثة للمزور الميت يمتفع بدعائك إذا دعوت الله تبارك وتعالى ولذلك أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إذا زرنا المقابر أن ندعو للأموات وكان
يقول السلام عليكم أهل الديار من المسلمين والمؤمنين نسأل الله لنا ولكم العافية أنتم السابقون ونحن اللاحقون فيدعو للأموات فيستفيد الميت من هذا الدعاء فيكثر الإنسان من زيارة القبور
ففي زيارة القبور نفع عظيم لهذه النفس أنها تكون متزينة تعرف أنها سترحل عن هذه الدنيا في يوم من الأيام كذلك من الأشياء التي تعين التقلل من الدنيا كما ذكرنا قصة سليمان بن عبد الملك مع
أبي حازم لما قال له لماذا نكره الموت قال عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة فالإنسان إذا تقلل من هذه الدنيا لم يحرص عليها كثيرا وإذا عمل للآخرة سيحرص عليها كثيرا أن نعلم علم اليقين أن هذه
الدنيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تعدل عند الله جناح بعوضة تعرفون البعوضة جناحها ما ثقله ما وزنه ما قيمته يقول النبي صلى الله عليه وسلم لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح
بعوضة ما سق الكافر فيها شربة ماء إذن هي لا تعدل عند الله شيئا ولا جناح بعوضة لا شيء عند الله وإذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما لي وللدنيا ولما راه عمر ينام على الحصير وقد أثر
في جنبه قال يا رسول الله كسر وقيصر ينامون على الحرير وأنت تنام على الحصير قال يا عمر ألا يسرك أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة فالإنسان إذا تقلل من هذه الدنيا لم يهمه بعد ذلك ذهبت أو
جاءت يكون زاهدا بهذه الدنيا أما إذا كان يجمع ويجمع ويجمع ويجمع لهذه الدنيا وأنه سيكون حريصا متعلقا بها لا يمكن الفكاكة منها أبدا فالتقلل من الدنيا يعين على الاستعداد لهذا اليوم
العظيم كذلك أن يتذكر سكرات الموت يتذكر سكرات الموت وأن هذه السكرات صعبة على النفس وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوعك رجلين صلى الله عليه وسلم كما قاله أبو سعيد الخدري إنك توعك وعكا
شديدا قال إني أعك رجلين منكم قال أذلك لأن لك الأجر مرتين قال نعم صلوات ربي وسلامه عليه فالإنسان عندما يتذكر هذه السكرات وذلك الموقف العصيب في تلك اللحظات لعله أن يستعد حتى يثبته
الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم
الشيخ عثمان الخميس الاستعداد ليوم الرحيل جزء 5
كذلك من الأشياء التي تعين كثرة قراءة القرآن القرآن فيه موعظة يقرأ مثل قول الله تبارك وتعالى ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر سفيان الثوري رحمه الله تبارك وتعالى قرأ هذه السورة ليلة
كاملة من بعد العشاء إلى أن طلع عليه الفجر قام الليلة كله في هذه السورة يقرأ الفاتحة ثم يقرأ هذه السورة ثم يركع ويسجد ثم يقوم ويقرأ الفاتحة ويقرأ هذه السورة حتى طلع عليه الفجر يقرأ
هذه السورة لكنه يتدبر يتدبر معانيها ألهاكم التكاثر تكثر من هذه الدنيا ألهاكم حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين لتروننا الجحيم ثم يتروننا عن
اليقين ثم يتسألنا يومنا عندنا إنسان عندما يقرأ هذه السورة ويتدبر معانيها فإنه لا يحرص على هذه الدنيا بل يحرص على الآخرة سنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يقول ما لي وللدنيا
إنما مثلي ومثل هذه الدنيا كمثل راكب قال تحت ظل شجرة ثم قام وترك قال يعناه القيلولة تحت ظل شجرة ثم قام وتركها بس هذه الدنيا هذه الدنيا وإذا قالوا سئل نوح عليه الصلاة والسلام وهو عمر
قريبا من ألف عام قيلوا كيف رأيت الدنيا ألف سنة كيف رأيت هذه الدنيا قال والله كأني جئت إلى دار فدخلت من باب وخرجت من باب الآخر هذه هي الدنيا دخلت من باب وخرجت من باب آخر النبي صلى
الله عليه وسلم هنا يقول ما لي وللدنيا إنما مثلي ومثل هذه الدنيا كمثل راكب قال أيناما تحت ظل شجرة ثم قام وتركها وقال لابن عمر يا ابن عمر كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل هكذا عش
في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل يقول نافع فكان ابن عمر إذا أصبح لا ينتظر المساء يعني يتوقع الموت وإذا أمس لم ينتظر الصباح يتوقع الموت فتصور إنسان إذا كان يمسي ولا ينتظر الصباح
معناها إيش يستعد لهذا اليوم وإذا أمس لا ينتظر الصباح يستعد لهذا اليوم قد لا يستيقظ قد يموت وإذا قيل لنافع يوما ما هو عمل ابن عمر في بيته قال لا تطيقونه قال وأخبرنا أخبرنا ماذا يعمل
في بيته قال كلما قضى صلاة صلى وكلما انتقض وضوءه صلى يعني توضأ وصلى والقرآن بين ذلك لا تستطيعون يقول لا تستطيعون أن تصنعوا كما كان يصنع ابن عمر رضي الله عنه لكنه استفاد من موعظة
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإذلك قال الشاعر يقول قف بالمقابر وانظر إن وقفت بها لله درك ماذا تستر الحفر ففيهم لك يا مغرور موعظة وفيهم لك يا مغتر معتبر وختاما ينبغي أن يقول المسلم
كل مسلم حقيقة ينبغي له أن يقول يا ربي إن عظم الذنوب كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم أدعوك ربي كما أمرت تضرعا فمن ذا يرحم إن كان لا يرجوك إلا محسن فبمن يلوذ ويستجير المجرم ما لي إليك
وسيلة إلا الرجاء وجميل ظني ثم إني مسلم أسأل الله تبارك وتعالى أن يرحمنا وإياكم برحمته وأن يجعلنا ممن يتذكرون هذا اليوم فيستعدون له وأن يقبضنا إليه سبحانه وتعالى في صالح أعمالنا
وحسن خواتمها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وابارك على نبينا محمد بسم الله الرحمن الرحيم ذكرنا أن إنسان حتى يستعد لهذا اليوم ينبغي له أن تنبه لي أمور وذكرنا ستة أمور فمن يذكر لنا
أمرا من هذه الأمور لا لا واحد ما هو مثل ماذا مثلا نعم أحسنت أحسنت من يذكر لنا أمرا ثانيا نعم سكرات الموت نعم نعم إيش الفائدة من تذكرها موت يعني مش يخليه هذا يفكر فيه يزيد إيمانه
ويتذكر هذا اليوم أحسنت تفضل لك جائزة الله يكرمك الله يكرمك يبارك فيك سلمك البارك طيب عندنا سؤال آخر الآن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ما لي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل
راكب من يكمل يقول النبي الشيبان أنت شايف شايف تم ما لي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب من أيوة ثم ذهب وتركها طيب لكم اثنينكم تفضلوا أنتوا إياه أنتوا إياه الحين سؤال للشباب
أقل من 9 سنوات فيه أقل من 9 سنوات؟
أي نعم زين السؤال الآن الإنسان إذا مات أين يكون بعد الموت؟
أين يكون الإنسان بعد الموت؟
يلا من يعرف يجاوب 9 سنوات الثلاثة الآن شوفوا جابوا كلكم شو تقول القبر وانت وقبر وانت القبر كلهم صح انتقلت 9 سنوات؟
إيه خلاص 9 سنوات كيف دبروا لهم خلاص دبروا لهم يلا تعالوا استلم يلا واحد منكم يستلم والباجين ترى عند الشيخ يعطيكم الهدايا زين خلاص خلاص يعطيكم الشيخ الله يزاكه وخير وهقناكم خير إن
شاء الله لا يتزاكن