18 مشاهدة
3 محاضرة
الدعوة والآداب والأخلاق
شرح ( درس بعنوان "النفس والهوى والشيطان" للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
الشيخ عثمان الخميس النفس والهوي والشيطان جزء 1
فعجب ولا ينتهي العجب نعم الله الذي لا إله إلا هو إن الإنسان لا يعجب يعجب من ماذا يعجب الإنسان عندما يعلم أن الجنة حق وأن النار حق وأن من سمع بهذه الجنة وما أعد الله فيها سبحانه
وتعالى من النعيم المقيم لأهلها ويسمع عن النار وما أعد الله تبارك وتعالى فيها فالعذاب المقيم لأهلها يعجب كيف لا يدخل أحد للجنة وكيف يدخل الناس النار إنه لأمر عجب ولذلك جاء في الحديث
أن جبريل قيل له انظر في الجنة فنظر فقال والله لا يسمع بها أحد إلا دخلها وقيل له انظر في النار فنظر قال والله لا يسمع بها أحد فيدخلها فإن الأمور واضحة فهذا عذاب مقيم وذاك نعيم مقيم
وأرسل الله تبارك وتعالى الرسل مبشرين ومنذرين والأمر كما قال الله تبارك وتعالى وإن من أمة إلا خلا فيها نذير فأرسل الرسل سبحانه وتعالى بلسان قومهم وهم من هم في العلم والفضل والتقوى
والإخلاص والجهد والبذل الذي بذلوه في سبيل هذه الدعوة المباركة ثم نجد النتيجة أن الله تبارك وتعالى يقول ونسمع قول الله تبارك وتعالى وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله وما
يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ثم يقول النبي صلى الله عليه وسلم كل ألف يمرون على الصراط ينجو واحد فيعجب الإنسان أما للناس من عقول أما يعقلون لماذا يدخلون النار ولا يدخلون الجنة
والأمور واضحة بينت ترى هل غابت عنهم عقولهم هل غبي عنهم الحق أم أن هناك أمور أخرى هي التي جعلتهم يدخلون النار ويبتعدون عن الجنة لا شك إن الأمر عجب وإن الإنسان لا ينتهي عجبه من هذا
الأمر ولكن عندما يسمع قول الله تبارك وتعالى
إذن يعلمون الحق ونسمع قول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك فإنهم لا يكذبونك يعلمون أنك حق وأنك جئت بالحق وتدعو إلى
الحق يعلمون ذلك فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون هكذا الأمر إذن ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ولذلك نقول دائما إن الحق أبلج أي واضح
بين وإن الباطل لجلج أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم لما قال ولقد علمت بأن دين محمد هذا الدين الذي أرسل الله به محمد يقول عنه أبو طالب الذي لم يؤمن به ولقد علمت أن دين محمد هذا
الدين العظيم أهدى دين وأعظم دين وأصدق دين من أهدى أديان البدية دينا ينص على ذلك لماذا لا تتبع لماذا لا تسلم لماذا لا تقول الشهادتين جاء الجواب إني أستحي إذا سجدت أن ترتفع إستي على
رأسي وأن يكون رأسي بالأرض ومقعدتي أعلى كبر كبر ما الذي منع إبليس وهو يعلم أن الله رب العباد وأنه الخالق البارئ وأنه تجب طاعته لماذا لم يسجد لآدم فأبى واستكبر فلا يمكن أبدا أن يدخل
الله النار أحدا وهو مظلوم أو لم يعرف الحق أو لم يتوصل إليه أبدا ولكن الله تبارك وتعالى قد بيّن الأمر كله ولذا قال حتى نبعث رسوله نحن الآن لما صلينا وقرأ إمامنا حفظه الله تبارك
وتعالى كلمة نقرأها كل يوم كلنا نقول في كل يوم اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم كلنا نقول هذه الكلمة اهدنا الصراط المستقيم ونحن نعرف الصراط المستقيم ونعرف الحق من الباطل
ومع هذا نقع في الباطل ونقصر في الحق ترى ما السبب ما السبب الذي يدخل الناس النار الذي يبعد الناس عن الجنة ذكر أهل العلم أسبابا كثيرة وسنتكلم عن ثلاثة أسباب السبب الأول نفسك هذه
النفس التي قال الله تبارك وتعالى عنها ونفس وما سواها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها إذن الفلاح وضده متعلقان بصلاح هذه النفس فإذا صلحت هذه النفس كان الفلاح وإذا
فسدت هذه النفس كان الضياء أبدا قد أفلح من زكاها قد خاب من دساها بيدك أنت وفعليك أنت وبيدي أنا وفعلي أنا لا يظلم ربك أحدا سبحانه وتعالى أبدا لا يظلم جل وعلا وإذا قيل والنفس كالطفل
إن تتركه شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطمي أبدا أبدا هكذا هي النفس
الشيخ عثمان الخميس النفس والهوي والشيطان جزء 2
وقد ذكر أهل العلم أن أنفسنا ثلاثة نفس مطمئنة ونفس أمارة بالسوء ونفس لوامة أما النفس المطمئنة فهي التي ينجو صاحبها هي التي قد أخبر الله تبارك الله عنها يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي
إلى ربك راضية مرضية هذه التي سمع دويها هذه الآية يدفن ويوارى في قبره سمع الناس وهم يدخلون ابن عباس رضي الله تبارك عنهما في قبره سمعوا هذه الآية تردد يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي
إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي هذه النفس المطمئنة التي لا يفلح الإنسان إلا إذا زكاها وعظمت عند الله تبارك وتعالى النفس الثانية هي الأمارة بالسوء وهي الأصل كما قال
الله تبارك وتعالى إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي وهو استثناء متصل فالأصل في النفس أنها أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي سبحانه وتعالى فلا تأمر بالسوء وإلا الأصل أنها أمارة بالسوء
هذا هو الأصل بهذه النفس وذلك يجب على الإنسان أن ينتبه لها وأن يتابعها أولا بأول تدعوك إلى القتل تدعوك إلى السرقة تدعوك إلى ترك الصلاة تدعوك إلى ترك الصيام تدعوك إلى العقوق تدعوك
إلى الشرك تدعوك إلى كل سوء إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي فعلى الإنسان إذن أن يحذر هذه النفس أن يحذرها أشد الحذر النفس الثالثة النفس اللوامة هي نفسي ونفسك تلومنا دائما كيف
نتعامل معها كيف نقومها كيف نجعلها مستقيمة أول شيء بهذا الذي قرأناه اهدنا الصراط بالدعاء أن نسأل الله دائما أن يهدينا أن نسأل الله دائما سبحانه وتعالى أن يوفقنا أن يسددنا أن يرحمنا
أن يرينا الحق حقا أن يرزقنا تباعة دائما نقول اللهم نسألك حبك وحب من يحبك وحب العمل الذي يقربنا إلى حبك وهكذا هذا العدو الأول إذن النفس وهذا العدو يمكن السيطر عليه كما قلنا يمكنك
إذا اجتهدت وبدلت يمكنك أن تسيطر على هذا العدو وأن تجعل هذه النفس مطمئنة بتوفيق الله سبحانه وتعالى فبدل أن يكون عدوا سيكون صديقا وفيا العدو الثاني العدو الثاني هو العدو الذي لا
يصانع ولا يدار ولا يمكن أبدا إلا أن يكون عدوا أبدا لا يمكن لأحد أن يقول أحاول فيه أداريه أصلحه لا يمكن أبدا ولكن نص الله على ذلك فقال إن الشيطان لكم عدو ما قال فادعوه وإنه قال
فاتخذوه عدوا لأنه ما فيه طب ما فيه مجال لإصلاحه استثنى الله تبارك وتعالى رجلا واحدا وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لما قال يوما لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أجاءك شيطانك
قالت أولي شيطان قال نعم لكل إنسان شيطان قالت حتى أنت قال حتى أنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم واختلف أهل العلم في معنى أسلم فقال بعضهم أسلم أي دخل في الإسلام أسلم دخل في الإسلام
قال فلا يأمرني إلا بخير أو إن الله أعانني عليه فأسلموا منه أسلموا منه يعني جعل كيد هذا الشيطان في نحره ولا يصيب النبي بشيء من شره وهذا أقرب لأن الأصل أنه شيطان والشيطان يظل شيطان
على كل حال هذا الشيطان كما قلت لا يدار ولا يراع ولا يدع ولا يؤمن جانبه أبدا لأنه سيظل شيطانا إلى أن تقوم الساعة إلى أن يموت وهو شيطان كافر لذلك عليك دائما أن تحذره وهو خطير جدا كما
قال الله تبارك وتعالى إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم وإذا كان يحذر هذا الشيطان ويحذر وسوسته ويحذر إيذائه وإذاك ناسب دائما تكثر أنت من الاستعاذة أعوذ بالله من الشيطان رجيم شوف
في كل صلاة عندما تبدأ بالقراءة تقول أعوذ بالله من الشيطان رجيم خارج الصلاة أعوذ بالله من الشيطان رجيم تنزع ملابسك أعوذ بالله تدخل مكة أعوذ بالله من الشيطان رجيم دائما تستعيذ من شر
هذا الشيطان وهذا الشيطان قد أعلن عداوته كما قال الله تبارك وتعالى عن إبليس أنه قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين أبدا وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن
آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله وليا من دون الله شوف من يتخذ الشيطان وليا من دون الله فالذي يطيعه إذن ويتبعه ويمشي على ما يريد هذا يكون اتخذ الشيطان وليا والعياذ بالله وإذا
قال الله تبارك وتعالى المؤمنين أن وليهم الله والذين كفروا أولياؤهم الطاغت ورأس الطواغية الشيطان فهذا العدو إذن وهو الشيطان الرجيم يجب علينا كذلك أن نحذره تصور يتبعه ويأتيك في صلاتك
يوسوس لك يحاول أن يفسد عليك صلاتك يحاول أن يفسد عليك أسرتك وإذاك ذكر أن الشيطان يرسل جنوده ليفعل الأفاعيل في بني آدم فيأتي هذا يقول ما تركت حتى شرب الخمر وما تركت حتى زناء وما تركت
حتى أكل الرباء وما تركت حتى آذى والديه حتى يقول قائل منهم من الشياطين ما تركت حتى طلق امرأته قال أنت عنته فيقربه منه فيفسد الشيطان على الإنسان عبادته ويفسد عليه حياته لأنه يريد في
النهاية أن يشاركه الإنسان الناره والعياذ بالله لأنه قد علم علم اليقين أن مصيره إلى النار فقال لما أدخلها وحدي فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين الذين لا أستطيع عليهم
أبدا
الشيخ عثمان الخميس النفس والهوي والشيطان جزء 3
ثم يأتينا العدو الثالث ألا وهو الإنسان الإنسان الآخر أنت إنسان فيكون لك عدو من الناس وهو الصديق السوء رفيق السوء ذلك الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم وحامل الكير إما أن يحرق
ثيابك وإما أن تجد منه ريحا كريه صديق السوء الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم وقال المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل أتتخذ خليلا إذا فعلت المعصية نهاك وحذرك أم تتخذ
خليلا من إذا فعلت الطاعة نهاك وحذرك من تتخذ خليلا المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل أبو طالب من ضيعه غير أخلائه لما دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو على فراش الموت
وقال له يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله كلمة واحدة لا إله إلا الله أحاج لك بها عند الله من كان عنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية فقال له يا أبا طالب أتترك ملة
عبد المطلب أتترك دين آبائك يقول موسي بن حزن فما زال به حتى قال هو على ملة عبد المطلب فما زال به لم يتركاه لم يتركاه حتى مات على كلمة الكفر والعياذ بالله هو على ملة عبد المطلب من
الذي أهلكه رفقاء السوء وإذلك يحذر الإنسان تماما عندما يختار صديقه يبحث عن الصديق الصالح عن الجليس الصالح الذي إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة هذا هو الصديق
الصالح الذي يبحث عنه الإنسان وهذا العدو كذلك يمكن مصانعة ويمكن إصلاحه فلك إذن ثلاثة أعداء عدوان تستطيع بفضل الله ومنه وقوته ورحمته أن تجعلهما وليين أن تجعلهما صالحين أن تجعلهما
معينين على الخير النفس عندما تصلحها والصاحب عندما تحسن الاختيار وهو العدو الأبدي الذي لا يمكن أن يصلح ولا يمكن أن يهدى ولا سبيل إلا بالاستعاذة من شره لكن نستعيذ به من من الشيطان لا
نراه فكيف سبيل الخلاص منه نحن نقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله جل وعلا يقول إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إذن نحن لا نراه وهو يرانا لكن تراه لا هل يراه الله إذن في
المقافل كما أن الشيطان يراك ولا تراه فالله يراه ولا يرى الله سبحانه وتعالى فإذن تستعيذ بمن تستعيذ بالله وإذاك يقول ابن كثير لما كان الشيطان يراك ولا تراه فناسب أن تستعيذ منه بالذي
يرى الشيطان ولا يراه الشيطان سبحانه وتعالى فلا سبيل إلا بالاستعاذة للخلاص من شر هذا الشيطان الرجيم أعاذنا الله وإياكم هذه كلمات يسر الله تبارك وتعالى أن تخرج من فمي ومن قلبي ويسر
الله تبارك وتعالى أن تدخل إلى قلوبكم ويسر الله تبارك وتعالى أن ينفعنا بها وأن يجعل عمالنا خاصة الوجه الكريم وأن يرزقنا حبه وحب من يحبه وحب العمل الذي يقربنا إلى حبه ونقول كما قال
شيخنا حفظه الله تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين اللهم آمين والله أعلى واعلم وصلى الله وسلم وبركاته اشتركوا في القناة الله ينفعك
الله ينفعك