18 مشاهدة
4 محاضرة
الدعوة والآداب والأخلاق
شرح ( درس بعنوان "المحبة في الله" للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
الشيخ عثمان الخميس المحبة في الله جزء 1
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إله الأولين والآخرين وخالق الخلق الأجمعين وأصلي وأسلم على سيدي ومولاي محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته
أجمعين
أما بعد فابتداء أشكر القائمين على هذه الدورة وكذلك الحضور والمشاركين في هذه الدورة وإستثمار أوقاتهم فيما يعود عليهم بالنفع فأسأل الله تبارك وتعالى وجل في علاه أن يحسب لهم ولكم
الأجر هو ولي ذلك والقادر عليه أما بعد فاختار إخوانكم أن يكون موضوع حديثنا في هذه الليلة هو الأخوة في الله تبارك وتعالى ذلك الأمر الذي امتنى الله تبارك وتعالى به على عباده فقال جل
وعلا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكذا هو أول أمر حرص عليه النبي صلى الله عليه وسلم عندما دخل
المدينة ألا وهو أنه آخ بين المهاجرين والأنصار فدل هذا على أن أمر الأخوة الأمور المهمة جدا في هذا الدين العظيم خاصة إذا جمعناها مع قول الله تبارك وتعالى إنما المؤمنون إخوة فذكر الله
تبارك وتعالى هذه الأخوة وجعلها أمرا لازما للمؤمنين الأخوة باختصار قالوا هي امتزاج روح بروح وتصافح قلب مع قلب قالوا هذه هي الأخوة هي التي لا تميل إلى نفع ولا يفسدها منع أبدا وإنما
هي لله وفي الله سبحانه وتعالى منافع الدنيا هذه لا تدخل ضمن تعريف هذه الأخوة التي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجمعنا عليها وأن يميتنا عليها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم أخ
المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته هكذا يخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في البخاري ومسلم عن أمر هذه الأخوة المسلم أخ المسلم
ثم ذكر من مستلزمات هذه الأخوة قال لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته هكذا يبين لنا النبي صلى الله عليه وسلم ما الأخوة يريدها منا صلوات ربي وسلامه
عليه الإمام الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى قال للأخوة علامات للأخوة علامات قال أن يسد خلله يعني إذا احتاج يقف معه وأن يقبل علله إذا اعتل بأمر أو اعتذر أو ما شابه ذلك من الأمور يقبل
منه يقبل منه قال وأن يغفر زلته من من الذي لا يزل من من الذي لا يخطئ فيقول اعفو عن زلته إذا سد خلته إذا احتاج إليك اقبل علله إذا تعذره بأي عذر اقبل منه فوت لا تدقق ثم قال اغفر زلته
من ذا الذي لا يزل من ذا الذي عصبه الله تبارك وتعالى كلنا نزل كلنا نخطئ اغفر سامح تجاوز حتى تكون أخا فعلا في الله جل وعلا وإذا قال القائل أخوك الذي إن سرك الأمر سره وإن غبت يوما ظل
وهو حزين يقرب من قربت من ذي مودة ويقص الذي أقصيته ويهينه هكذا يظهر أخوته أخوك الذي إن سرك الأمر سره يفرح لفرحك وإن غبت يوما ظل وهو حزين يقرب من قربت من ذي مودة يحب ما تحب ومن تحب
يقرب من قربت من ذي مودة ويقص الذي أقصيته ويهينه لا يقبل منه شيئا لماذا لأنك أقصيته كل هذا لمحبته لك هكذا تكون الأخوة في الله تبارك وتعالى هذه الأخوة لا شك أن لها علامات وكثيرة ولها
التزامات والتزامات وكثيرة ولا يمكننا أبدا من خلال هذه الجلسة القصيرة أن نلمى بجميع حقوق الأخوة ومستلزماتها وأمثلتها ولكننا ننبه على بعض أمورها التي قد تغيب عن بعض الناس من هذه
الأمور التي ينبغى أن تراعى في قضية الأخوة في الله تبارك وتعالى والتي تجعل بينهم هذه الأخوة أولها السلام نشر السلام إبداء السلام رد السلام هذه الكلمة الطيبة التي هي اسم من أسماء
الله تبارك وتعالى فالله تبارك وتعالى هو السلام أي الساني من كل نقص وعيب سبحانه وتعالى هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس المؤمن السلام السلام اسم من أسماء الله تبارك وتعالى
هذا السلام لو نشرناه بيننا حق النشر لو وجدنا أثره ظاهرا جدا عجبت وما أكثر ما يتعجب منه في هذه الأيام لقيت رجلا في الطريق أو في مكان ما لا أعرفه فقلت له السلام عليكم فارتبك ورد
السلام عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اسمح لي ما عرفتك يعتذر لي لأنه لم يعرفني قلت له أنا ما أعرفك هو مستغرق لماذا أني سلمت عليه فارتبك لأنني سلمت عليه فظن أن يعرفه وهو لا يعرفني
واعتذر جدا قال اسمح لي والله ما عرفتك قلت له أنا ما عرفك فالسلام هذا ليس لأجل معرفة أفش السلام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أفش السلام وأطعم الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل
والناس نيام تدخلون الجنة بسلام فالقضية وما فيها أن نشر السلام أحبت بين القلوب ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل أي الإسلام خير قال أن تطعم الطعام وأن تقرأ السلام على من عرفته
ومن لم تعرف مشكلة كثير من الناس اليوم أنه صار الكثيرون لا يسلمون إلا على من يعرفون والنبي صلى الله عليه وسلم لما سئل أي الإسلام خير قال تطعم الطعام عرفت ومن لم تعرف
الشيخ عثمان الخميس المحبة في الله جزء 2
عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول كنت أدخل السوق لا أريد بيع ولا شراء ولكن أريد أن أسلم ويسلم علي فقط طبعا أسواق السابق لا لا تدخل السوق للسلام ولكن القصد أنه فقط ليبدي السلام
وليلقى إليه السلام فقط فهذه المسألة التي عرف قدرها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فحرصوا عليها وذلك يقول عمر رضي الله عنه ثلاث يصفين لك ود أخيك تسلم عليه إذا لقيته تبدأه بالسلام
تسلم عليه إذا لقيته وتوسع له في المجلس وتدعوه بأحب أسمائه إليه من منا يصنع هذا أنا لا أقول لا يوجد من يصنع هذا لا يوجد ولله الحمد كثر ولكن ليس الأكثر نحن نريد أن يكون هلأ هم الأكثر
هم الأظهر في هذا المجتمع الطيب المبارك أن يبدأه بالسلام أن يوسع له في المجلس أن يناديه بأحب أسمائه إليه أبو فلان أو فلان المهم يناديه باسم يحبه وتطيب له نفسه يقول عبد الله بن عباس
لجليس علي ثلاثة حقوق لجليس علي ثلاثة حقوق أرمقه بطرفي إذا دخل أو إذا أقبل يبدي له شيئا من الاهتمام إذا أقبل أرمقه بطرفي أنظر إليه ليشعر أني مهتم لدخوله قال وأوسع له في المجلس
والثالثة قال أصغي إليه إذا تحدى والله قد يرى البعض أنها أشياء بسيطة لكنها تؤثر في القلوب أحيانا نظرة تؤثر في القلوب أحيانا عدم رد سلام يغر القلب ثم تكون القطيعة نعم يغر القلب ثم
تكون القطيعة ومن هذا أذكر قصة وقعت لعثمان بن عفان رضي الله عنه مع سعد بن أبي وقاص مر سعد رضي الله عنه على عثمانه رضي الله عنه فسلم عليه فما رد عثمان السلام ما رد عليه السلام فتضايق
سعد فذهب إلى عمر وعمر هو الخليفة رضي الله عنه فجاءه وقال يا أمير المؤمنين مررت على عثمان سلمت عليه نظر إلي ولم رد عليه السلام شكه قدموا شكه الآن لماذا لم يرد عليه السلام فعمر
مباشرة استدى عثمان فجاءه عثمان قال إن أخاك سعد يشكوك قال ماذا يقول قال يقول إنه مر وسلم عليك فنظرت إليه ولم ترد عليه السلام لماذا قال ما حصل قال ما الذي ما حصل قال لا مر علي ولا
سلم علي ولا شفت ولا أنت من يشوف عندك وسلمت ونظرت إلي ولم ترد عليه السلام قال أبدا ما حصل شيء من هذا قال أنا مررت عليك فالمهم وهو يكلمه فطن عثمان قال لحظة صحيح صحيح ذكرت الآن كنت
سرحان لست معك كنت سرحان لست معك قال بمن قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال لنا دعوة دعا بها نبي لا ترد فقلنا علمنا إياها يا رسول الله فجاءه عرابي وشغله عنه جاء يسأل
فشغله عنه ليتني سمعتها من رسول الله فأنا أتفكر فيها حتى أعرفها فقال وساد أنا أعرفها قال كيف قال كنت معكم وشغله فلما انصرف النبي تبعته كنت أحرص يقول فتبعته حتى كاد يدخل بيته فصرت
أضرب في الأرض بقدمي ما يستطع أن ينادي النبي احتراما صلى الله عليه وسلم فصرت أضرب بقدمي الأرض حتى يسمع النبي فينتبه فقل فانتبه فرآني قال ما لك أبا إسحاق ويكون يتسعد فقال يا رسول
الله قلت ستخبرنا بدعوة نبي شم شغلك العرابي عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين دعوة أخي يونس ففرح بها عثمان الشاهد من هذه القصة أن سعدا
سلم إلى عثمان وعثمان ينظر إليه ولم يسمعه فيها إحسان ظن أن الإنسان ينبغي على أن يحسن الظن فيه أحيانا البعض يقول ما رد على إسلام ثم يقطعه قطيعة ويجعلها في قلبه وأخوه معذور ولذلك كان
من هدي النبي صلى الله عليه وسلم كما يقول أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم سلم ثلاثا يقولها الأولى ثم يقولها الثانية ثم يقولها الثالثة إذا لم يسمع الناس صلوات ربي يؤدب يعلم
يربي صلوات ربي وسلامه عليه وأحسن ما سمعت في هذا قول القائل يقول سامح أخاك إذا خلط منه الإصابة والغلط وتجاف عن تعنيفه إن زاغ يوما أو قسط واعلم بأنك إن طلبته مهذبا رمت الشطط مهذبا
يعني معصوما رمت الشطط من ذا الذي ما ساء قط أو من له الحسن فقط ما منا من أحد إلا ويصيب ويخطئ لكن أين إحسانه الظن بإخوانه أن يفوت أن يعتقد الخير فيهم لا أن يظن بهم السوء خاصة وأن
الله تبارك وتعالى يقول يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث هكذا يقول صلوات ربي وسلامه عليه الإمام الشافعي رحمه
الله تعالى كان مريضا فعاده تلميذه الربيع ابن سليمان فلما دخل عليه وإذا الشافعي يعني تعب من المرض فقال له تلميذه قوى الله ضعفك يا إمام قوى الله ضعفك يعني إيش معناها شافك وعافك لكن
تحتمن معنى آخر قوى الله ضعفك يعني إيش زادك ضعفا فقال قوى الله ضعفك يا إمام فقال له الشافعي لو قوى ضعفي قتلني فانتبه الربيع إن الكلمة تحتمل معنيين فقال والله ما أردت هذا يا إمام
يعني أردت الخير أردت قوى الله ضعفك إيش رفعه وجعل مكانه قوة قال والله ما أردت هذا يا إمام قال والله لو سببتني لعلمت أنك لا تريد ذلك هذا إحسان الظن وواحد يقول قال لي كذا يقصدها يبيني
وواحد في ناحية يقول قوى الله ضعفك الشافعي ينظر ماذا يقول لتلميذه يقول والله لو سببتني لعلمت أنك لا تقصد ذلك إلى هذه الدرجة يثق به ويحسن الظن به يعني تصور عمار بن ياسر رضي الله عنه
لما سب النبي صلى الله عليه وسلم لو سمعه النبي وهي سبه لا أحسن الظن به لأنه كان يعذب وسب النبي بلان على هذا العذاب الذي عذبه ومع هذا قال له النبي إن عادوا فعدوا إن عادوا للإيذاء
والتعذيب عد للسب ولا تهتب ويحسن الظن بعمار وأمثاله رضي الله عنهم وأرضاهم
الشيخ عثمان الخميس المحبة في الله جزء 3
رضي الله عنه يقول لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك إلا خيرا وأنت تجد لها في الخير محملة طالما أنك تجد لها في الخير محملة أحملها ألا أحمل الخير نعم قد تحتمل أيضا معاني أخرى سيئة لكن طالما
تحتمل معاني الخير خاصة وأنك تعرفه وأنه رجل خير وأنه رجل صالح لا تظن السوء ظن الخير بل أحيانا بعض الناس لو تثبت من الموضوع لانتهى كل شيء قد تكون كلمة لا تقصد ثم تلقفها بعض الناس
وحملت شررا وقع لي مثل ذلك جاءني شخص وقال لي فلان يقول لا نريد عثمان معنا لا نريد فلان معنا نريد عثمان مكانه وبلغت الكلمة صاحبنا الذي يريدون عزله وجعل أنا مكانه ثالثا جاءني قال لي
بلغني أنك تقول لا أريد فلانا مكاني وأريد أن أكون مكانه قلت والله ما قلت شيئا من هذا قلت من قال لك هذا قال قال لي فلان قلت طيب خير إن شاء الله ذهبت إلى فلان الذي قال له قلت له أنت
قلت لي فلان كذا قال قلت أنا قلت لك ذلك قال له قلت طيب لماذا تقول له قال قالها فلان فذهبت إلى فلان الثالث فقلت له يا فلان أنا قلت لك كذا قال لا قلت لماذا نقلت عني قال قالها فلان
وإذا رجل ثالث فذهبت إليه فقلت له يا فلان أنا قلت لك أخرج فلان وأدخلون مكانه قال لا قال لماذا نقلت لك قال ما قلت ما نقلت هذا رأيي أنا أنا قلت لهم لا أريد فلان أريد عثمان ثم فهموا
خطأ وانتقلت هكذا فلولا أن صاحبي أحسن الظن بي وأنني لا يمكن أن أقول مثل هذا الكلام لحملها في نفسه وإلى اليوم ما يكلمني صحيح ولذلك الإنسان يجب عليه أن يحسن الظن بإخوانه فهذه قضية
مهمة جدا وإذا قول عمر رضي الله عنه لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك إلا خيرا وأنت تجد لها في الخير محملة احملها على محمل الخير كذلك من لوازم أو تبعات أو حقوق الأخوة المحبة أن تحبه في
الله ولله سبحانه وتعالى أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا خرج مسافرا فأرسل الله على مدرجته أي على طريقه ملكا فقال له بصورة رجل طبعا فجاءه الملك على هيئة رجل قال له أين تريد قال
أريد البلد الخلاني ما عندك في البلد الخلاني قال أخلي في الله أزوره أزور أخلي في الله قال له عليك نعمة تربها إليه يعليه عليك فضل تريد ترد هذا الفضل له قال لا إلا إني أحبه في الله بس
ما أريد شيئا منه ولا له فضل علي لكن إني أحبه في الله أزوره في الله سبحانه وتعالى قال لا إلا إني أحبه في الله قال فإن الله أحبك وأنا رسول إليك من عند الله أن الله أحبك لماذا فعل
شيئا يسيرا ليس بالضرر أن يكون سفرا قد تطرق باب جارك أو تسلك غيره أبعد أو أقرب لكن في الله سبحانه وتعالى أحبك إذا أحببته فيه سبحانه وتعالى جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
له يا رسول الله متى الساعة يسأل عن الساعة فالنبي صلى الله عليه وسلم أجاب عن سؤاله بسؤال فقال له وماذا أعددت لها أنت سأل عن الساعة جاهز أنت أنت جاهز قال وماذا أعددت لها قال والله يا
رسول الله ما أعددت كثيرا من صيام ولا صلاة ولا صدقة يعني الصراحة مقصر إلا إني أحب الله ورسوله هذا الذي أعددت أصلي أصوم أتصدق لكن ليس بكثرة يعني ليس بشيء ظاهر يعني لكني أحب الله
ورسوله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب المرء مع من أحب يكفيك هذا وهذا خير عظيم لا شك
الشيخ عثمان الخميس المحبة في الله جزء 4
قال يا رسول إني أحب فلانا في الله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك يعني مصلحة قال أبدا والله لا أحبه إلا في الله قال هل لا أعلمته قال أعلمه قال نعم حتى يفرح بهذا الأمر
فجاءه فقال له إني أحبك في الله فرد عليه الرجل أحبك الله الذي أحببتني فيه وإذاك يقول الله تبارك وتعالى يوم القيامة يقول أين المتحابون فيه المتحابون بجلال الله المتحابون في الله
تبارك وتعالى يقول اليوم أضلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي تصور أنت تنادى من بد الناس تعال أنت كنت تحب فلانا فيه تعال
ثم يجمعكم الله سبحانه وتعالى تحت ظل عرشه في ذلك اليوم الذي لا ظل فيه إلا ظله وقد جاء في الحديث الصحيح صحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا
ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجلان تحابا في الله اجتمع عليه وتفرق عليه اجتمع في هذه الدنيا على المحبة في الله تفرقا مات هذا أو مات هذا وهما ما زالان يحب بعضهم الآخر
في الله يحب أحدهم الآخر في الله يجمعهم الله تبارك وتعالى ويقول أظلكم اليوم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي رجلان تحابا في الله اجتمع عليه وتفرق عليه اجتمع في هذه الدنيا على المحبة في الله
وتفرقا كذلك على المحبة في الله سبحانه وتعالى بل يقول الله تبارك وتعالى وجبت محبتي للمتحابين في صور الله يحبك إذا أحببت شخصا فيه سبحانه وجبت أمر أوجبه الله على نفسه تكرما وتفضلا
سبحانه وتعالى وجبت محبتي للمتحابين في ورجل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله الرجل يحب القومة ولما يلحق بهم مثلنا نحن الآن نحب الرسولة صلى الله عليه وسلم نحب
الأنبياء نحب الصالحين نحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولما نلحق بهم ما عندنا من الأعمال ما ندرك بها منزلتهم قال رجل الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم أي لما يلحق بهم بالعمل بالطاعة
بالصلاة هناك من الناس من يشتايد في هذا يعني طاوس بن كيسان كمثال رحمه الله ورضي عنه كان يصلي الليل حتى يتعب وتعجز قدمه عن حمله فكان يضرب فخذه بيده يصبرها ويقول أثبتي أيظن أصحاب محمد
أن يحوزوه دوننا والله لن نازعنهم عليه يعني سنعمل من الطاعات والقربات الأمور التي تقربنا إلى الله حتى نكون قرب هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لكن ليس كل الناس عندهم هذه الهمة
وعندهم هذا الجهاد للنفس فهذا رجل أعرابي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم أي بأعماله فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو مع من أحب يرفع
الله الدرجة بالمحبة سبحانه وتعالى قال هو مع من أحب يقول أنس والله ما فرحنا بحديث سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كفرحنا به هذا الحديث لأنهم يعلمون علم اليقين مهما اجتهدوا في
العباد وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جاهدوا وبذلوا من قبل الفاتح ووعدهم الله الجنة وغير ذلك من الأمور وتشرفوا برؤية النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا يعلمون علم اليقين أن عملهم
وجهادهم وبذلهم لن يوصلهم إلى منزلة النبي صلى الله عليه وسلم فمجرد أن سمعوا هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم قال المرء مع من أحب يقول أنس ففرحنا به فرحا ما فرحنا مثله أبدا رضي
الله عنهم وارضا فهذه القضية قضية المحبة في الله تبارك وتعالى سواء محبة النبي صلى الله عليه وسلم أو محبة أصحابه أو محبة صاحبه أو محبة بعضنا لبعض كل هذه ترفع من درجاتنا وتكون فعلا
أخوة في الله تبارك وتعالى فنكون فعلا كما قال الله تبارك وتعالى يعني كما قال الله سبحانه وتعالى الله تبارك ولما ألف بين القلوب سبحانه وتعالى وجعلنا بنعمته إخوانا سبحانه وتعالى هذا
فضل من الله جل وعلا لذلك يجب علينا أن ننتهز هذه الفرص ألا تضيع علينا وأن نكون فعلا كما قال الله تبارك إنما المؤمنون إخوة أن نكون إخوة كذلك بمثل هذه الأمور التي ذكرت بعضها وإن كان
غيرها كثير مما يقرب القلوب ويجعلنا أخوة في الله تبارك وتعالى طبعا كل ما ذكرته من الأحاديث أو الآيات ليست خاصة بالرجال الرجال والنساء في هذا سواء حتى النساء تحب المرأة أختها في الله
تبارك وتعالى فترتفع عند الله تبارك وتعالى درجة بل درجات إذا فعلت ذلك أسأل الله تبارك وتعالى أن يجمعنا على الإيمان وأن يجعلنا إخوة في الله تبارك وتعالى متحابين فيه والله أعلى وأعلم
وصلى الله وسلم وبارك عن أبينا محمد ترجمة نانسي قنقر