محاضرة بعنوان "الدعوة إلى الله" للشيخ عثمان الخميس
62 مشاهدة
21 فائدة
الدعوة والآداب والأخلاق
الصوت
فوائد ( محاضرة بعنوان "الدعوة إلى الله" للشيخ عثمان الخميس )
20 فائدةالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أما بعد فيسعدني أن ألتقي معكم في هذا المكان المبارك في بيت من بيوت الله
تبارك وتعالى نتلو فيه كتاب الله تبارك وتعالى ونتدارس آياته وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وإني أشهد الله تبارك وتعالى على حبكم وهذا أمر واجب كما قال الله تبارك وتعالى إنما وليكم
الله ورسوله والذين آمنوا ومن لازم هذه الولاية المحبة بين المؤمنين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له
سائر الجسد بالحمى والسهر ويكاد البعض أن يفقدها فنذكر أنفسنا بذلك وأنه يجب على المؤمن أن يحب أخاه المؤمن وهذا من الدين الذي أمر الله تبارك وتعالى به ولعل هذا من الأسباب التي به ضعفت
هذه الأمة في هذا الزمان وهي قلة ترابط المؤمنين وقلة محبة بعضهم لبعض وظهور هذه الوطنيات والتعصب للبلاد الإسلامية ونسوا جميعا أنهم في بوتقة واحدة بوتقة الإسلام إن حديثي معكم في هذه
الليلة التي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلها مباركة علينا جميعا عن آية من كتاب الله تبارك وتعالى نستفتح بها حديثنا ولعلي إن شاء الله تعالى إن لم أنسى أن نختتم بها حديثنا وهي قول
الله تبارك وتعالى ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون هذه الآية العظيمة من كتاب الله تبارك وتعالى وكل آيات الله عظيمة هذه الآية العظيمة تعطيك شيئا من القوة والطمأنينة والراحة والثقة
بالله تبارك وتعالى والثقة بنصرة الله تبارك وتعالى لدينه كما قال سبحانه وتعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله فهذا الدين ظاهر بعز عزيز أو بذل دليل فإن الله
تبارك وتعالى حكمه وقال وقوله الحق هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره فالله مظهر دينه سبحانه وتعالى ولكن السعيد من يجعله الله تبارك وتعالى سببا في إظهار هذا الدين وفي رفع
كلمته وفي رفع لوائه فلنكم كذلك جعلنا الله وإياكم منهم اللهم آمين إن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى هي رسالة المرسلين صلوات رب وسلامه عليهم أجمعين أدعو إلى الله فهو سبيل رسول الله صلى
الله عليه وسلم وسبيل جميع الأنبياء الدعوة إلى الله تبارك وتعالى الدعوة إلى توحيد الله تبارك وتعالى تذكير الناس جميعا بقول الله تبارك وتعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون الله
تبارك وتعالى أرسل المرسلين ليذكروا الناس بهذه الآية بهذه الحقيقة بهذا السبب الذي من أجله خلق الله الخلق سبحانه وتعالى فإنه يحب أن يحمد ويحب أن يعبد سبحانه وتعالى وما خلقت الجن
والإنس إلا ليعبدون والمرسلون قاموا بالواجب الذي عليهم ولم يقصروا في هذا شيئا ولذلك الله تبارك وتعالى قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فاصبر كما صبر أولو العزم يا رسول أمره بأن
يصبر كما صبر ومدحهم الله تبارك وتعالى في تبليغ رسالته ولذا لما ذكر الله تبارك وتعالى سلسلة مباركة من الأنبياء في ختام ذلك أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده فهؤلاء هم قدوتنا وهم
قدوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونبينا صلوات ربي وسلامه على رأس هؤلاء القدوات هو قدوتنا نسير على طريقه ونكمل الآية مرة ثانية قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني
جعلنا الله وإياكم من أتباعه فالدعوة إلى الله تبارك وتعالى هي التي تحيي هذه الأمة وهي التي تخرجها من سباتها توقظها من هذا السبات الذي نامت به مدة طويلة وقصرت في الدعوة إلى الله
تبارك وتعالى ولذا قال الشيخ عبد العزم باز رحمه الله تبارك وتعالى الأصل في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى أنها فرض على الكفاية وقد تكون فرض عين خاصة في زماننا هذا حيث قل الدعاة وكثر
الباطل وكثر أهله فيجب على الناس جميعا أن يدعو إلى الله تبارك وتعالى إلا من كان في بلد أو قرية أو مدينة فيها من الدعاة ما الله به عليم فإنه ينتقل الأمر إلى أن يكون فرض كفاية وإلا
الأصل أنه فرض عين خاصة وأن هذا الدين وهذه الشريعة التي بعث الله تبارك وتعالى بها محمدا صلى الله عليه وسلم ونحن كذلك نبلغ هذا الدين للناس كافة حتى تعود الأمة إلى ما كانت عليه من
القوة والعزة لا بد لها من أن تعود إلى الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وإلى نصرة دين الله تبارك وتعالى سبحانه وتعالى إن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى تحتاج أولا إلى الإخلاص أن نخلص
أعمالنا لله تبارك وتعالى والأمر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مرء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته
لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا سبحانه وتعالى قال الفضيل بن عياض رحمه الله تبارك وتعالى أخلصه وأصوبه أحسن عملا أي
أخلصه وأصوبه فإن كان العمل خالصا غير صواب لم يقبله الله تبارك وتعالى وإن كان صوابا غير خالص فلا يقبله الله تبارك وتعالى حتى يكون خالصا صوابا حتى يكون خالصا صوابا فمن كان يرجو لقاء
ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا هذا هو الخالص الصواب أن يخلص الإنسان في دعوته إلى الله تبارك وتعالى أنه يريد وجه الله لا رياء ولا سمعة فالله أغنى الشركاء عن الشرك من
عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه غني عن صلاتنا غني عن صيامنا غني عننا سبحانه وتعالى لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملك شيء غني
عننا سبحانه وتعالى إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني فالله غني عن عبادة نحن المحتاجون إلى الله تبارك وتعالى ولذلك تسمى بالغني والغني هو المستغن عن غيره ولذا قال الشافعي رحمه الله تعالى
غني بلا مال عن الناس كلهم وإن الغنى عن الشيء لا به فالله غني عن عبادتنا غني عن طاعتنا غني عن كل شيء نقوم به سبحانه وتعالى فلابد للإنسان إذا أراد أن يدعو إلى الله تبارك وتعالى أن
يخلص النية لله وأنه لا يدعو رياء ولا سمعة ولا لأجل أن يعرفه الناس ولا لأجل أن يشير إليه بالبنان وطاعة لأمر الله تبارك وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن
المنكر وتؤمنون بالله هذه الأمة هي خير أمة أخرجت للناس لكن بشرط كما قال عمر لا يتم أول هذه الآية إلا إذا تم آخرها كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون
بالله إذا لم نحقق هذه الأمور الثلاثة فلن نكون خير أمة ولذا نرى أننا لما قصرنا في هذا الباب في هذه الأزمنة المتأخرة ما صرنا خير أمة تسلط علينا أعداؤنا وذل المسلمون وصارهم الذين
يدفعون الجزية وذلك لبعدهم عن أمر الله تبارك وتعالى فهذه الخيرية مرتبطة بما أمر الله تبارك وتعالى نتذكر الآية الأولى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض
استخلاف ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنة ثلاثة وعود من الله تبارك وتعالى الاستخلاف والتمكين والأمن ثلاثة
وعود من الله تبارك وتعالى ومن أوفى بعهده من الله سبحانه وتعالى لكنه جعل لها شرطا قال يعبدونني لا يشركون بشيئا ومن كفر بعد ذلك فأولايتهم الفاسقون كأنه يقول فلا يلومن إلا نفسه لأن
الله تبارك وتعالى جعل لتنفيذ هذه الوعود شرطا إن حققنا نحن هذا الشرط حقق الله لنا الوعود سبحانه وتعالى وقد وقع وقد فعل سبحانه وتعالى لما حقق النبي صلى الله عليه وسلم معه هذه الوعود
هذا الشرط حقق الله لهم الوعود أنها بلاد فارس أنها بلاد كسرى أنها بلاد الروم وظهر دين الله تبارك وتعالى وعلت كلمة المسلمين ثم لما قصروا في هذا تسلط عليهم الكفار فلما رجعوا إلى الله
تبارك وتعالى أعاد لهم العزة وهكذا حتى يأتي آخر الزمان وينزل عيسى عليه الصلاة والسلام ويعود الناس إلى ربهم فيعيد الله لهم العزة وبر إلا دخله الإسلام بعز عزيز أو بذل دليل فالقصد أن
الله تبارك وتعالى جعل لنا هذه الشروط أو هذا الشرط مقابل هذه الوعود سبحانه وتعالى فلابد إذا لنا من الإخلاص لله تبارك وتعالى في الدعوة إليه حتى يقبل الله تبارك وتعالى منا ذلك ويسدد
أمورنا ويوفقنا جل فعلا الأمر الثاني وهو العلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لي ذلك لا بد أن ندعو إلى الله تبارك وتعالى على بصيرة كما قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه
وسلم قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني أي على علم وكل إناء بالذي فيه ينضح وفاقد الشيء لا يعطيه فمن كان عنده العلم أوصل العلم ومن كان عنده الجهل أوصل الجهل الذي
فيه ينضح وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل الدعاة يبلغون هذا الدين وما كان يرسل إلا علماء الصحابة رضي الله عنهم كما أرسل ابن أم مكتوم وأرسل مصعب بن عمير وأرسل أبا بكن الصديق وأرسل
علي بن أبي طالب وأرسل معاذ بن جبل وأرسل أبا موسى الأشعري إنما كان يرسل علماء صحابه صلوات ربي وسلامه علي يبلغون هذا الدين يعلمون الناس الدين الله عليه وسلم فلا بد من العلم حتى يعبد
الله تبارك وتعالى بصيرة لا على جهل الأمر الثالث وهو أمر مهم جدا حتى نبلغ هذا الدين حتى تعز هذه الأمة ألا وهو الرفق في الدعوة يا الله تبارك وتعالى الرفق انظروا إلى إبراهيم عليه
الصلاة والسلام ماذا يقول لأبيه وهو مشرك يا أبتي يا أبتي يا أبتي يناديه بالأبوة إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا يا أبتي لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان
للرحمن عصير يا أبتي إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فماذا كان رد أبي قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنده لأرجمنك وهجرني مليا مليا يعني مدة طويلة لا أريد أن أراك قال سلام
عليك فأستغفر لك رب الله أكبر هؤلاء قدوتنا هذا إبراهيم عصى شاء أبو الأنبياء قدوتنا هذا الذي أمر الله تبارك وتعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقتدي به وهو أبو الأنبياء صلوات
ربي وسلامه عليه وأرسل موسى إلى فرعون وهارون أرسلهما إلى فرعون قال فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى قال بعضهم نادياه بالكنية من؟
من كان يقول أنا ربك من كان يقول ما علمت لكم من إله غيري يقول فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى وهكذا عندما ننظر في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم دائما يدعو إلى الرفق واللين
وكان يقول ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه إن الله لا يعطي على الرفق ما لا يعطي على غيره الرفق في الدعوة لله تبارك وتعالى إلى هذا العاصي إلى هذا الكافر إلى هذا
الفاسق انظر له نظرة رحمة في أنه استزله الشيطان كالغريق الذي البحر كيف تأتيه وتنقذه مهما فعل بك تصبر على أذاه حتى تخرجه أن ندعو الناس برحمة أن ندعوهم ونحب هدايتهم لا ندعوهم لمجرد أن
نرفع اللوم بل نغنى لا ما يريد الله منا هذا يريد منا أن ندعوهم وأن نحب هدايتهم وأن نسأ في هدايتهم وأن ندعو الله لهم أن يهديهم سبحانه وتعالى فالرفق الرفق في الدعوة إلى الله تبارك
وتعالى الأمر الثالث وهو الصبر الصبر عدم استعجال النتائج الصبر لبث نوح في قومه تسعمائة أو خمسين سنة يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى وصبر والله تبارك وتعالى أمر النبي قال وصبر كما صبر
أولو العزم من الرسل وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها يا أيها الذين صبروا يا أيها الذين آمنوا صبروا وصابروا الصبر لا نستعجل النتائج اصبر وأنت تدعو يا الله تبارك وتعالى قال نوح عليه
الصلاة والسلام قال ربي إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعاء إلا فرارا وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا
ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبني ترغيب وترهيب وصابر وهو يدعو إلى الله تبارك
وتعالى لأن النتائج في النهاية بيد الله ليست في أي دينة القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء إنك لا تهدي من أحببت إن أراد الله بك خيرا جعل الهداية على يديك سبحانه وتعالى
وإن لم يجعل الهداية على يديك فأنت قد أديت الذي عليك وانتهى ما أمرك الله به واصبر وادعو إلى مكان آخر وهكذا ليس بأي دينة هداية الناس نحن مبلغون نحن دعات والهادي هو الله سبحانه وتعالى
ألم يقل الله تبارك وتعالى لسيد الخلق صلى الله عليه وسلم ألا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ألم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم الكثير والكثير في سبيل هداية أبي طالب أمه حتى إنه
جاء هو على فراش البرد يقول له يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فرفض أن يقولها فحزن النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عليه سبحانه وتعالى إنك لا تهدي من أحببت
ولكن الله يهدي من يشاء نحن نحتاج إلى أمرين معذرة إلى ربكم ولعلهم يهددون نحتاج إلى هذه الأمور أن نعتذر إلى الله بأن أدينا الذي علينا ولعله أن تكون الهداية هذا الذي علينا أما الأمر
في النهاية بيد الله وحده سبحانه وتعالى الله هو الذي يهدي نحن مبلغون الهادي هو الله سبحانه وتعالى أمر ألقيس شاعر جاهلي ومن الغد ذهب إلى قيصر يستنجده لأنهم نصارى أمر القيصر كان
نصرانيا فذهب إلى قيصر يستنجده ليرد له ملك أبيه وهو في الطريق إلى قيصر وكان له صاحب معه وقال له عمر بن قمئة وكانت له مشكلة مع قومه وهما في الطريق يستريحان دمعت عينا عمر بن قمئة يعني
من تغير الحال كيف كان وكيف صار فقال أمر ألقيس بكى صاحبي لما رأى الأمر دونه وأيقن أننا لاحقون بقيصر فقلت له لا تبكي عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنقدر نحاول ملكا أو نموت فنقدر عند
الله تبارك وتعالى لا يكون هذا الجاهلي أجلد منا في طلبه للدنيا ونحن الأضعف منه في طلبنا للآخرة ولذا يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه عجبت من جلد الفاجر وعجز المؤمن الفاجر قد يكون
عنده من الجلد وهذا واقع اليوم كفار دعاة ضلالة جادونة مجتهدونة بنصرة دعوتهم بالمال بالوقت بالجهد البدني وغير ذلك جادون مجتهدون وهم يدعون إلى النار فكيف بنا نحن من كنا على الجادة على
كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على فهم الصحابة والتابعين وأتباع التابعين منقصروا في هذا الجانب عجبت من جلد الفاجر وعجز المؤمن هكذا يقولها عمر بحزرة رضي الله تعالى عنهم
وأرضاكم فكيف لو رأى حالنا اليوم فلابد إذن من الصبر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى والجلد وبدل الوقت وبدل الجهد وبدل المال في سبيل الدعوة إلى الله تبارك وتعالى عند ذلك سينصر الله
تبارك وتعالى هذا الدين وسيعزه سبحانه وتعالى وسنتذكر عند ذلك أولى الله تبارك وتعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض فيستخلفنا سبحانه وتعالى ويمكننا
ديننا ويؤمننا بعد أن صرنا نعيش في خوف الله المستعان ويحتاج الإنسان في هذا الطريق الأذن الطريق الطيب الطريق المبارك طريق الأنبياء سبيل الأنبياء وهو الدعوة إلى الله تبارك وتعالى
يحتاج إلى أن يلجأ دائما إلى الله بالدعاء أن يثبته وأن يحفظه وأن يسدد على الخير خطاه وأن يعلمه وأن يفتح له قلوب الناس حتى تدخل الدعوة إلى قلوبهم كما قلنا يدعوهم ويدعو لهم يدعوهم إلى
الله ويدعو لهم بالهداية ولا يهمه نسب إليه أنه اهتدى على يده فلاء أو لم يهتد إليه فلاء وكان الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى يقول تمنيت يكفي أن الله يعلم مو مهم الناس يعلمون ليس مهما
أن يعلم الناس أني أدعو إلى الله من الذي يجب أن يعلم هو الله سبحانه وتعالى ويجب علينا الثبات على هذا الطريق وأن لا نمل ولا نكل حتى يرفع الله تبارك وتعالى شأن هذه الأمة ويعزها سبحانه
وتعالى نستمر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وإن قل المال بلغ عني ولو آية وإن قل العلم لكن في علم بلغ آية بلغ علما بلغ خيرا بلغ ولو شيئا يسيرا إن لم تستطع اكفل داعية يدعو إلى الله
تبارك وتعالى اطبع كتابا اطبع مصحفا اصنع شيئا كن لبنة في البناء الطيب المبارك كن خطوة على الطريق الصحيح كن شيئا لا تكن على الهامش مع إخوانك تعينهم يعينونك تذكرهم يذكرونك هذا أمر مهم
جدا في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى والبعض قد يتأثر بالهمز واللمز والسخرية والاستهزاء من الناس وهذا واقع لكن يجب أن لا يثنينا هذا عن دعوتنا لسنا خيرا من رسول الله صلى الله عليه
وسلم قيل له كذاب قيل مجنون قيل مفتري قيل شاعر قيل كاهن أوذي في عرضه ضرب أوذي كسرت رباعيته حتى قال بعض أهل العلم أي مصيبة تقع لك تذكر المصائب التي أصابت النبي صلى الله عليه وسلم ثم
أغلق فمك اسكت كم أصيب من المصائب صلوات ربي وسلامه عليه هل رده ذلك عن دعوة الله تبارك وتعالى كم استهزئ به كم سخر منه صلى الله عليه وسلم عندما ذهب إلى الطائف منه صلوات ربي وسلامه
عليه ألم يقل الله تبارك وتعالى لنا عن الكفار كيف كانوا يصنعون بالمؤمنين وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون هل فت هذا من
عزمهم هل أوقفهم عاذ عن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى أبدا فلا يهم أنك استهزاء الناس وسخريتهم أهم شيء ما بينك وبين الله راضا عنك سبحانه وتعالى لا يهم أنك الناس رضوا أو سخطوا لا قيمة
لهذا أبدا المهم أن يرضى الله عنك سبحانه وتعالى والبعض يتحجج بأنه وحده أو أنه لا يملك المال أو أنه قليل الصبر كل هذه الأشياء تعالج لكن لا نتوقف عن دعوة الله تبارك وتعالى حتى تنهض
هذه الأمة وليس هذا على الله بعزيز وشرف لنا أن يرفع الله شأن هذه الأمة على أيدينا أن نكون سببا تصوروا إذا هدى الله على يديك رجلا خير لك من حمر النعم خير لك مما طلعت عليه الشمس كما
قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس وفي رواية البخاري خير لك من حمر النعم رجل واحد فبارك لو هدى الله على يديك رجلا
فبارك لو هديت رجلا ثم هدى آخرين كله يصب في حسنات تصوروا اليوم العشرة المبشرين في الجنة أبو بكر عمر عثمان علي طلحة الزبير أبو عبيدة عبد الرحمن بن عوفسة ابن مقاطس سعيد بن زيد تصوروا
كم لهؤلاء من الحسنات أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أفضل البشر بعد الأنبياء هل تتصورون أن خمسة من هؤلاء العشرة كل حسناتهم التي يفعلونها تصب في نصيب أبو بكر الصديق خمسة منهم أسلموا
على يد أبو بكر خمسة من هؤلاء العشرة أسلموا على يد أبو بكر الصديق رضي الله عنه طلحة والزبير والسعد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة العشرة أسلموا على يد أبو بكر الصديق كم له من الأجر
هذا الرجل كم له من المكان عند الله تبارك وتعالى بماذا بفعله ودينه وقربه من الله وأيضا هدى الله الناس على يديه فارتفعت درجته عند الله جل وعلا ولا أحب أن أطيل عليكم كثيرا ولكن أذكركم
وأذكر نفسي وأسعدكم وأسعد نفسي بقول الله تبارك وتعالى وعد الله الذين آمن منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبله وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم
من بعد خوفهم أمنه والله ليكونن هذا الأمر والله ليكونن هذا الأمر كما وعد ربنا تبارك وتعالى ولكن نحن الذين قصرنا في هذا الجانب في أن نكون منهم أو أن لا نكون منهم وعد الله قائم سبحانه
وتعالى فإذا حققنا شرطه حقق لنا وعده واستبشروا خيرا وصلى الله وسلم بارك هذينا محمد جزاك الله
تحميل الصوت
تم الاستماع
1 - من الدين والواجب أن تحب أخيك المؤمن - عثمان الخميس
وإني أشهد الله تبارك وتعالى على حبكم وهذا أمر واجب كما قال الله تبارك وتعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ومن لازم هذه الولاية المحبة بين المؤمنين كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداع له سائر الجسد بالحمى والسهر وهذه المحبة التي يجب أن تكون بين المؤمنين يكاد البعض أن يفقدها
فنذكر أنفسنا بذلك وأنه يجب على المؤمن أن يحب أخاه المؤمن وهذا من الدين الذي أمر الله تبارك وتعالى به ولعل هذا من الأسباب التي به ضعفت هذه الأمة في هذا الزمان وهي قلة ترابط المؤمنين
وقلة محبة بعضهم لبعض وظهور هذه الوطنيات والتعصب للبلاد الإسلامية ونسوا جميعا أنهم في بوتقة واحدة بوتقة الإسلام
تحميل الصوت
تم الاستماع
2 - وعد الله سبحانه وتعالى بنصرة دين الإسلام - عثمان الخميس
وهي قول الله تبارك وتعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا
يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسرون هذه الآية العظيمة من كتاب الله تبارك وتعالى وكل آيات الله عظيمة هذه الآية العظيمة تعطيك شيئا من القوة والطمأنينة
والراحة والثقة بالله تبارك وتعالى والثقة بنصرة الله تبارك وتعالى لدينه كما قال سبحانه وتعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله فهذا الدين ظاهر بعز عزيز أو
بذل دليل وقال وقوله الحق هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره فالله مظهر دينه سبحانه وتعالى ولكن السعيد من يجعله الله تبارك وتعالى سببا في إظهار هذا الدين وفي رفع كلمته وفي
رفع لوائه فلنكن كذلك جعلنا الله وإياكم منهم اللهم آمين
تحميل الصوت
تم الاستماع
3 - سبيل المرسلين - عثمان الخميس
إن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى هي رسالة المرسلين صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين قل هذه سبيلي أدعو إلى الله فهو سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبيل جميع الأنبياء الدعوة إلى الله
تبارك وتعالى الدعوة إلى توحيد الله تبارك وتعالى تذكير الناس جميعا بقول الله تبارك وتعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون بهذه الآية بهذه الحقيقة بهذا السبب الذي من أجله خلق الله
الخلق سبحانه وتعالى فإنه يحب أن يحمد ويحب أن يعبد سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون والمرسلون قاموا بالواجب الذي عليهم ولم يقصروا في هذا شيئا ولذلك الله تبارك وتعالى
قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فاصبر كما صبر أولو العزم الرسل الله تبارك وتعالى في تبليغ رسالته ولذا لما ذكر الله تبارك وتعالى سلسلة مباركة من الأنبياء وتلك حجتنا قال في ختام
ذلك أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده فهؤلاء هم قدوتنا وهم قدوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونبينا صلوات ربي وسلامه على رأس هؤلاء القدوات هو قدوتنا نسير على طريقه ونكمل الآية
مرة ثانية ادعو إلى الله على بصيرة الآن ومن اتبعني جعلنا الله وإياكم من أتباعه
تحميل الصوت
تم الاستماع
4 - لماذا أرسل الله سبحانه وتعالى الأنبياء؟ - عثمان الخميس
فهو سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبيل جميع الأنبياء الدعوة إلى الله تبارك وتعالى الدعوة إلى توحيد الله تبارك وتعالى تذكير الناس جميعا بقول الله تبارك وتعالى وما خلقت الجن
والإنس إلا ليعبدون الله تبارك وتعالى أرسل المرسلين ليذكروا الناس بهذه الآية بهذه الحقيقة بهذا السبب الذي من أجله خلق الله الخلق سبحانه وتعالى فإنه يحب أن يحمد ويحب أن يعبد سبحانه
وتعالى وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْثَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ
تحميل الصوت
تم الاستماع
5 - هل الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى فرض كفاية أو عين؟ - عثمان الخميس
فالدعوة إلى الله تبارك وتعالى هي التي تحيي هذه الأمة وهي التي تخرجها من سباتها توقظها من هذا السبات الذي نامت به مدة طويلة وقصرت في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ولذا قال الشيخ عبد
العزم باز رحمه الله تبارك وتعالى الأصل في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى أنها فرض على الكفاية وقد تكون فرض عين خاصة في زماننا هذا وكثر الباطل وكثر أهله فيجب على الناس جميعا أن يدعو
إلى الله تبارك وتعالى إلا من كان في بلد أو قرية أو مدينة فيها من الدعاة ما الله به عليم فإنه ينتقل الأمر إلى أن يكون فرض كفاية وإلا الأصل أنه فرض عين خاصة وأن هذا الدين وهذه
الشريعة التي بعث الله تبارك وتعالى بها محمدا صلى الله عليه وسلم ونحن كذلك نبلغ هذا الدين للناس كافة حتى تعود الأمة إلى ما كانت عليه من القوة والعزة لا بد لها من أن تعود إلى الدعوة
إلى الله تبارك وتعالى وإلى نصرة دين الله تبارك وتعالى وإن تنصروا الله ينصركم سبحانه وتعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
6 - الإخلاص في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى - عثمان الخميس
إن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى تحتاج أولاً إلى الإخلاص أن نخلص أعمالنا لله تبارك وتعالى والأمر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مرء ما نوى فمن كانت
هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه الذي خلق الموت والحياة ألوكم أيكم أحسن عملاً سبحانه وتعالى قال
الفضيل بن عياض رحمه الله تبارك وتعالى أخلصه وأصوبه أحسن عملاً أي أخلصه وأصوبه فإن كان العمل خالصاً غير صواب لم يقبله الله تبارك وتعالى وإن كان صواباً غير خالص فلا يقبله الله تبارك
وتعالى حتى يكون خالصاً صواباً حتى يكون خالصاً صواباً فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً هذا هو الخالص الصلاة أن يخلص الإنسان في دعوته إلى الله
تبارك وتعالى أنه يريد وجه الله لا رياء ولا سمعة فالله أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه لأنه غني غني عن عبادتنا غني عن صلاتنا غني عن صيامنا غني عننا
سبحانه وتعالى لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملك شيء غني عننا سبحانه وتعالى إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني فالله غني عن عبادتنا نحن
المحتاجون إلى الله تبارك وتعالى ولذلك تسمى بالغني والغني هو المستغنى عن غيره ولذلك قال الشافعي رحمه الله تعالى غني بلا مال عن الناس كلهم إن الغنى عن الشيء لا به فالله غني عن
عبادتنا غني عن طاعتنا غني عن كل شيء نقوم به سبحانه وتعالى فلابد للإنسان إذا أراد أن يدعو إلى الله تبارك وتعالى أن يخلص النية لله وأنه لا يدعو رياء ولا سمعة ولا لأجل أن يعرفه الناس
ولا لأجل أن يشير إليه بالبنان وإنما يفعل ذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وطاعة لأمر الله تبارك وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله
هذه الأمة هي خير أمة أخرجت للناس لكن بشرط كما قال عمر لا يتم أول هذه الآية إلا إذا تم آخرها كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله إذا لم نحقق هذه
الأمور الثلاثة فلن نكون خير أمة ولذا نرى أننا لما قصرنا في هذا الباب في هذه الأزمنة المتأخرة ما صرنا خير أمة تسلط علينا أعداؤنا وذل المسلمون وصاروا هم الذين يدفعون الجزية وذلك
لبعدهم عن أمر الله تبارك وتعالى فهذه الخيرية مرتبطة بما أمر الله تبارك وتعالى في الأرض استخلاف لا يستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم
وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنة ثلاثة وعود من الله تبارك وتعالى الاستخلاف والتمكين والأمن ثلاثة وعود من الله تبارك وتعالى ومن أوفى بعهده من الله سبحانه وتعالى ثلاثة وعود من الله تبارك
وتعالى لكنه جعل لها شرطاً قال يعبدونني لا يشنكون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون كأنه يقول فلا يلومن إلا نفسه لأن الله تبارك وتعالى جعل لتنفيذ هذه الوعود شرطاً إن حققنا
نحن هذا الشرط حقق الله لنا الوعود سبحانه وتعالى وقد وقع وقد فعل سبحانه وتعالى لما حقق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه معه هذه الوعود هذا الشرط حقق الله لهم الوعود أنهى بلاد فارس
أنهى بلاد كسرى أنهى بلاد الروم وظهر دين الله تبارك وتعالى وعلت كلمة المسلمين ثم لما قصروا في هذا تسلط عليهم الكفار فلما رجعوا إلى الله تبارك وتعالى أعاد لهم العزة وهكذا حتى يأتي
آخر الزمان وينزل عيسى عليه الصلاة والسلام ويعود الناس إلى ربهم فيعيد الله لهم العزة حتى لا يبقى بيت مدر ولا وبر أو بذل دليل فالقصد أن الله تبارك وتعالى جعل لنا هذه الشروط أو هذا
الشرط مقابل هذه الوعود سبحانه وتعالى فلابد إذا لنا من الإخلاص لله تبارك وتعالى في الدعوة إليه حتى يقبل الله تبارك وتعالى منا ذلك ويسدد أمورنا ويوفقنا جل فعلا
تحميل الصوت
تم الاستماع
7 - لماذا سُمي الله سبحانه وتعالى بالغني؟ - عثمان الخميس
أن يخلص الإنسان في دعوته إلى الله تبارك وتعالى أنه يريد وجه الله لا رياء ولا سمعة فالله أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه لأنه غني غني عن عبادتنا غني
عن صلاتنا غني عن صيامنا غني عننا سبحانه وتعالى لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم غني عننا سبحانه وتعالى إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني فالله غني عن
عبادة نحن المحتاجون إلى الله تبارك وتعالى ولذلك تسمى بالغني والغني هو المستغن عن غيره ولذا قال الشافعي رحمه الله تعالى غني بلا مال عن الناس كلهم وإن الغنى عن الشيء لا به فالله غني
عن عبادتنا غني عن طاعتنا غني عن كل شيء نقوم به سبحانه وتعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
8 - كيف نكون خير أمّة؟ - عثمان الخميس
كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله هذه الأمة هي خير أمة أخرجت للناس لكن بشرط كما قال عمر لا يتم أول هذه الآية إلا إذا تم آخرها كنتم خير أمة
أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله إذا لم نحقق هذه الأمور الثلاثة فلن نكون خير أمة لن نكون خير أمة ولذا نرى أننا لما قصرنا في هذا الباب في هذه الأزمنة
المتأخرة ما صرنا خير أمة تسلط علينا أعداؤنا وذل المسلمون وصاروا هم الذين يدفعون الجزية وذلك لبعدهم عن أمر الله تبارك وتعالى فهذه الخيرية مرتبطة بما أمر الله تبارك وتعالى نتذكر
الآية الأولى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض استخلاف ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد
خوفهم أمنة ثلاثة وعود من الله تبارك وتعالى الاستخلاف والتمكين والأمن ثلاثة وعود من الله تبارك وتعالى ومن أوفى بعهده من الله سبحانه وتعالى ثلاثة وعود من الله تبارك وتعالى لكنه جعل
لها شرطا قال يعبدونني لا يشنكون بشيئا ومن كفر بعد ذلك فأولايتهم الفاسقون كأنه يقول فلا يلومن إلا نفسه لأن الله تبارك وتعالى جعل لتنفيذ هذه الوعود شرطا إن حققنا نحن هذا الشرط حقق
الله لنا الوعود سبحانه وتعالى وقد وقع وقد فعل سبحانه وتعالى لما حقق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه معه هذه الوعود هذا الشرط لهم الوعود أنهى بلاد فارس أنهى بلاد كسرى أنهى بلاد
الروم وظهر دين الله تبارك وتعالى وعلت كلمة المسلمين ثم لما قصروا في هذا تسلط عليهم الكفار فلما رجعوا إلى الله تبارك وتعالى أعاد لهم العزة وهكذا حتى يأتي آخر الزمان وينزل عيسى عليه
الصلاة والسلام ويعود الناس إلى ربهم فيعيد الله لهم العزة حتى لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا دخله الإسلام بعز عزيز أو بذل دليل فالقصد أن الله تبارك وتعالى جعل لنا هذه الشروط أو هذا
الشرط مقابل هذه الوعود سبحانه وتعالى فلابد إذا لنا من الإخلاص لله تبارك وتعالى في الدعوة إليه حتى يقبل الله تبارك وتعالى منا ذلك ويسدد أمورنا ويوفقنا جل فعلا
تحميل الصوت
تم الاستماع
9 - الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى على بصيرة - عثمان الخميس
لابد أن ندعو إلى الله تبارك وتعالى على بصيرة كما قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن التبعين أي على علم وكل إناء بالذي
فيه ينضح وفاقد الشيء لا يعطيه فمن كان عنده العلم أوصل العلم ومن كان عنده الجهل أوصل الجهل كل إناء بالذي فيه ينضح وما كان يرسل علماء أصحابه رضي الله عنهم كما أرسل ابن أم مكتوم وأرسل
مصعب بن عمير وأرسل أبا بكن الصديق وأرسل علي بن أبي طالب وأرسل معاذ بن جبل وأرسل أبا موسى الأشعري إنما كان يرسل علماء أصحابه صلوات ربي وسلامه عليه يبلغون هذا الدين يعلمون الناس
الدين هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم فلا بد من العلم حتى يرسل يعبد الله تبارك وتعالى بصيرة لا على جهل
تحميل الصوت
تم الاستماع
10 - الرفق في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى - عثمان الخميس
الأمر الثالث وهو أمر مهم جدا حتى نبلغ هذا الدين حتى تعز هذه الأمة ألا وهو الرفق في الدعوة يا الله تبارك وتعالى الرفق انظروا إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام ماذا يقول لأبيه وهو مشرك
يا أبتي يا أبتي يا أبتي يناديه بالأبوة يا أبتي إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا يا أبتي لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصي يا أبتي إني أخاف أن يمسك
عذاب من الرحمن فماذا كان رد أبي قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنتهي لأرجمنك وهجرني مليا مليا يعني مدة طويلة لا أريد أن أراك قال سلام عليك فأستغفر لك رب الله أكبر هؤلاء
قدوتنا هذا إبراهيم عصاة شاعب الأنبياء قدوتنا هذا الذي أمر الله تبارك وتعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقتدي به وهو أبو الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه وأرسل موسى إلى فرعون
وهارون أرسلهما إلى فرعون قال فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى قال بعض الأهل نادياه بالكنية من؟
من كان يقول أنا ربكم الأعلى من كان يقول ما علمت لكم من إله غيري يقول فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى وهكذا عندما ننظر في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم دائما يدعو إلى الرفق
واللين وكان يقول ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه إن الله لا يعطي على الرفق ما لا يعطي على غيره الرفق في الدعوة الله تبارك وتعالى انظر إلى هذا العاصي إلى هذا
الكافر إلى هذا الفاسق انظر له نظرة رحمة في أنه استزله الشيطان تريق الذي البحر كيف تأتيه وتنقذه مهما فعل بك تصبر على أذاه حتى تخرجه أن ندعو الناس برحمة أن ندعوهم ونحب هدايتهم لا
ندعوهم لمجرد أن نرفع اللوم بل لغنا لا ما يريد الله منا هذا يريد منا أن ندعوهم وأن نحب هدايتهم وأن نسأى في هدايتهم وأن ندعو الله لهم أن يهديهم سبحانه وتعالى فالرفق الرفق في الدعوة
إلى الله تبارك وتعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
11 - الصبر في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى - عثمان الخميس
الأمر الثالث وهو الصبر الصبر عدم استعجال النتائج الصبر لبث نوح في قومه تسعمائة وخمسين سنة يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى وصبر والله تبارك وتعالى أمر نبيه قال واصبر كما صبر أولو العزم
من الرسل وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها يا أيها الذين صبروا يا أيها الذين آمنوا صبروا وصابروا الصبر لا نستعجل النتائج صبر وأنت تدعي الله تبارك وتعالى قال نوح عليه الصلاة والسلام
قال ربي إني دعوت قومي ليلة ونهارة فلم يزدهم دعاء إلا فرارة وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني
أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبني ورغيب وترغيب وصابر وهو يدعو إلى الله تبارك وتعالى لأن النتائج في النهاية
بيد الله ليست في أيدينا القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء إن أراد الله بك خيرا جعل الهداية على يديك سبحانه وتعالى وإن لم
يجعل الهداية على يديك فأنت قد أديت الذي عليك وانتهى ما أمرك الله به واصبر وادعو إلى مكان آخر وهكذا ليس بأيدينا هداية الناس نحن مبلغون نحن دعاة والهادي هو الله سبحانه وتعالى ألم
يقول الله تبارك وتعالى لسيد الخلق صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ألم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم الكثير والكثير في سبيل هداية أبي طالب أمه حتى إنه
جاء هو على فرش المرد يقول له يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فرفض أن يقولها فحزن النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عليه سبحانه وتعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن
الله يهدي من يشاء لا تحزن أنت أديت الذي عليك الهداية بيد الله سبحانه وتعالى نحن نحتاج إلى أمرين معذرة إلى ربكم ولعلهم يهددوا نحتاج إلى هذه الأمور أن نعتذر إلى الله بأن أدينا الذي
علينا هذا الذي علينا أما الأمر في النهاية بيد الله وحده سبحانه وتعالى الله هو الذي يهدي نحن مبلغون الهادي هو الله سبحانه وتعالى أمر ألقيس شاعر جاهلي وكان مشغولا باللذات بالنساء
والخمر حتى جاء اليوم وكان أبوه ملكا على كنده فجاء اليوم الذي انقلب فيه عمه على أبيه فقتله وأخذ الملك منه فقال كلمته المشهورة اليوم خمر وغدا أمر ومن الغد ذهب إلى قيصر يستنجده لأنهم
نصارى أمر القيص كان نصرانيا فذهب إلى قيصر يستنجده ليرد له ملك أبيه وهو في الطريق إلى قيصر وكان له صاحب معه يقال له عمر بن قمئة وكانت له يعني مشكلة مع قومه وهما في الطريق يستريحان
دمعت عينا عمر بن قمئة يعني من تغير الحال وكان وكيف صار فقال مرء القيص بكى صاحبي لما رأى الأمر دونه وأيقن أننا لاحقون بقيصر فقلت له لا تبكي عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنعدر نحاول
هداية الناس أو نموت فنعدر عند الله تبارك وتعالى لا يكون هذا الجاهلي أجلد منا في طلبه للدنيا ونحن أضعف منه في طلبنا للآخرة ولذا يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه عجبت من جلد الفاجر
وعجز المؤمن الفاجر قد يكون عنده من الجلد وهذا واقع اليوم كفار دعاة ضلالة جادون مجتهدون في نصرة دعوتهم بالمال بالوقت بالجهد البدني وغير ذلك جادون مجتهدون وهم يدعون إلى النار فكيف
بنا نحن من كنا على الجادة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على فهم الصحابة والتابعين وأتباع التابعين منقصروا في هذا الجانب عجبت من جلد الفاجر وعجز المؤمن هكذا يقولها عمر
بحزر رضي الله عنه وأرضاه فكيف لو رأى حالنا اليوم فلابد إذن من الصبر في الدعوة والجلد وبذل الوقت وبذل الجهد وبذل المال في الدعوة لله تبارك وتعالى عند ذلك سينصر الله تبارك وتعالى هذا
الدين وسيعزه سبحانه وتعالى وسنتذكر عند ذلك قول الله تبارك وتعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض فيستخلفنا سبحانه وتعالى ويمكننا ديننا ويؤمننا بعد أن
صرنا نعيش في خور الله المستعان
تحميل الصوت
تم الاستماع
12 - ماذا قال امرؤ القيس لصاحبه وهما في طريقهما إلى قيصر؟ - عثمان الخميس
أمرو القيس شاعر جاهلي وكان مشغولا باللذات بالنساء والخمر حتى جاء اليوم وكان أبوه ملكا على كنده فجاء اليوم الذي انقلب فيه عمه على أبيه فقتله وأخذ الملك منه فقال كلمته المشهورة اليوم
خمر وغدا أمر ومن الغد ذهب إلى قيصر يستنجده لأنهم نصارى أمرو القيس كان نصرانيا فذهب إلى قيصر يستنجده ليرد له ملك أبيه وهو في الطريق إلى قيصر وكان له صاحب معه يقال له عمرو بن قمئة
وكانت له مشكلة مع قومه وهما في الطريق يستريحان دمعت عينا عمرو بن قمئة يعني من تغير الحال كيف كان وكيف صار فقال أمرو القيس بكى صاحبي لما رأى الأمر دونه وأيقن أن لاحقون بقيصر نحاول
ملكا أو نموت فنقدر نحاول هداية الناس أو نموت فنعدر عند الله تبارك وتعالى لا يكن هذا الجاهلي أجلد منا في طلبه للدنيا ونحن أضعف منه في طلبنا للآخرة
تحميل الصوت
تم الاستماع
13 - جلد الفاجر وعجز المؤمن! - عثمان الخميس
ولذا يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه عجبت من جلد الفاجر وعجز المؤمن الفاجر قد يكون عنده من الجلد وهذا واقع اليوم كفار دعاء الضلالة جادون مجتهدون في نصرة دعوتهم بالمال بالوقت بالجهد
البدني وغير ذلك جادون مجتهدون وهم يدعون إلى النار فكيف بنا نحن من كنا على الجادة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على فهم الصحابة والتابعين وأتباع التابعين منقصروا في هذا
الجانب عجبت من جلد الفاجر وعجز المؤمن هكذا يقولها عمر بحزن رضي الله عنه وأرضاه فكيف لو رأى حالنا اليوم فلابد إذن من الصبر في الدعوة والجلد وبدل الوقت وبدل الجهد وبدل المال في
الدعوة لله تبارك وتعالى عند ذلك سينصر الله تبارك وتعالى هذا الدين وسيعزه سبحانه وتعالى وسنتذكر عند ذلك أولى الله تبارك وتعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم
في الأرض فيستخلفنا سبحانه وتعالى ويمكننا ديننا ويؤمننا بعد أن صرنا نعيش في خور الله المستعان
تحميل الصوت
تم الاستماع
14 - اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى في طريق الدعوة إليه - عثمان الخميس
ويحتاج الإنسان في هذا الطريق العذر الطريق الطيب الطريق المبارك طريق الأنبياء سبيل الأنبياء وهو الدعوة إلى الله تبارك وتعالى يحتاج إلى أن يلجأ دائما إلى الله بالدعاء أن يثبته وأن
يحفظه وأن يسدد على الخير خطاه وأن يعلمه وأن يفتح له قلوب الناس حتى تدخل الدعوة إلى قلوبهم كما قلنا ويدعو لهم يدعوهم إلى الله ويدعو لهم بالهداية ولا يهمه نسب إليه أنه اهتدى على يده
فلاء أو لم يهتد إليه فلاء وكان الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى يقول تمنيت أو إني لأرجو أن ينتفع الناس بهذا العلم وأن لا ينسب إليه منه حر يكفي أن الله يعلم مو مهم الناس يعلمون ليس
مهما أن يعلم الناس أني أدعو إلى الله من الذي يجب أن يعلم؟
هو الله سبحانه وتعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
15 - كيف تساهم في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى؟ - عثمان الخميس
ويجب علينا الثبات على هذا الطريق وأن لا نمل ولا نكل حتى يرفع الله تبارك وتعالى شأن هذه الأمة ويعزها سبحانه وتعالى نستمر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وإن قل الناصر وإن قل المال
بلغوا عني ولو آية وإن قل العلم لكن في علم بلغ آية بلغ علما بلغ خيرا بلغ ولو شيئا يسيرا إن لم تستطع اكفل داعية يدعو إلى الله تبارك وتعالى كتابا اطبع مصحفا اصنع شيئا كن لبنة في
البناء الطيب المبارك كن خطوة على الطريق الصحيح كن شيئا لا تكن على الهامش كن على الجادة مع إخوانك تعينهم يعينونك تذكرهم يذكرونك هذا أمر مهم جدا في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
16 - الاستهزاء والسخرية بالدعاة إلى الله سبحانه وتعالى - عثمان الخميس
والبعض قد يتأثر بالهمز واللمز والسخرية والاستهزاء من الناس وهذا واقع لكن يجب أن لا يثنينا هذا عن دعوتنا لسنا خيرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له كذاب قيل مجنون قيل مفتري
قيل ساحر قيل شاعر قيل كاهن أوذي في عرضه ضرب أوذي كسرت رباعيته حتى قال بعض أهل العلم تقع لك تذكر المصائب التي أصابت النبي صلى الله عليه وسلم ثم أغلق فمك اسكت كم أصيب من المصائب
صلوات ربي وسلامه عليه هل رده ذلك عن دعوة الله تبارك وتعالى كم استهزئ به كم سخر منه صلى الله عليه وسلم عندما ذهب إلى الطائف ماذا صنع به أهل الطائف من الاستهزاء والسخرية منه صلوات
ربي وسلامه عليه ألم يقل الله تبارك وتعالى لنا عن الكفار كيف كانوا يصنعون بالمؤمنين وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون هل
فت هذا من عزمهم هل أوقفهم عاذ عن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى أبدا فلا يهمنك استهزاء الناس وسخريتهم أهم شيء ما بينك وبين الله أهم شيء أن يكون الله راض عنك سبحانه وتعالى لا يهمنك
الناس رضوا أو سخطوا لا قيمة لهذا أبدا سبحانه وتعالى
تحميل الصوت
تم الاستماع
17 - أن يهدي الله سبحانه وتعالى على يدك رجلاً خير لك مما طلعت عليه الشمس - عثمان الخميس
والبعض يتحجج بأنه وحده أو أنه لا يملك المال أو أنه قليل الصبر كل هذه الأشياء تعالج لكن لا نتوقف عن دعوة الله تبارك وتعالى حتى تنهض هذه الأمة على أيدينا على أكتافنا تنهض هذه الأمة
وليس هذا على الله بعزيز وشرف لنا أن يرفع الله شأن هذه الأمة على أيدينا أن نكون سببا تصوروا فبالك لو هديت رجلا ثم هدى آخرين كله يصب في حسناتك
تحميل الصوت
تم الاستماع
18 - خمسة من المبشرين بالجنَّة أسلموا على يد أبي بكر رضي الله عنه - عثمان الخميس
تصوروا اليوم العشرة المبشرين في الجنة أبو بكر عمر عثمان علي طلحة الزبير أبو عبيدة عبد الرحمن بن عوفس ابن مقاص سعيد بن زيد تصوروا كم لهؤلاء من الحسنات وهم أفضل أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم أفضل البشر بعد الأنبياء هؤلاء العشرة هل تتصورون أن خمسة من هؤلاء العشرة كل حسناتهم التي يفعلونها تصب في نصيب أبو بكر الصديق خمسة منهم أسلموا على يد أبو بكر خمسة من هؤلاء
العشرة أسلموا على يد أبو بكر الصديق رضي الله عنه طلحة والزبير والسعد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة خمسة من العشرة أسلموا على يد أبو بكر الصديق كم له من الأجر هذا الرجل كم له من
المكان عند الله تبارك وتعالى بماذا بفعله ودينه وقربه من الله وأيضا هدى الله الناس على يديه فارتفعت درجته عند الله جل وعلا
تحميل الصوت
تم الاستماع
19 - ما الأسباب التي جعلت المسلمين يهزمون الفرس؟ - عثمان الخميس
كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله هذه الأمة هي خير أمة أخرجت للناس لكن بشرط كما قال عمر لا يتم أول هذه الآية إلا إذا تم آخرها كنتم خير أمة
أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله إذا لم نحقق هذه الأمور الثلاثة فلن نكون خير أمة لن نكون خير أمة ولذا نرى أننا لما قصرنا في هذا الباب في هذه الأزمنة
المتأخرة ما صرنا خير أمة تسلط علينا أعداؤنا وذل المسلمون وصارهم الذين يدفعون الجزية وذلك لبعدهم عن أمر الله تبارك وتعالى فهذه الخيرية مرتبطة بما أمر الله تبارك وتعالى نتذكر الآية
الأولى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض استخلاف ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم
أمنة ثلاثة وعود من الله تبارك وتعالى الاستخلاف والتمكين والأمن ثلاثة وعود من الله تبارك وتعالى ومن أوفى بعهده من الله سبحانه وتعالى ثلاثة وعود من الله تبارك وتعالى لكنه جعل لها
شرطا قال يعبدونني لا يشركون بشيئا ومن كفر بعد ذلك فأولايتهم الفاسقون كأنه يقول فلا يلومن إلا ناسا لأن الله تبارك وتعالى جعل لتنفيذ هذه الوعود شرطا إن حققنا نحن هذا الشرط حقق الله
لنا الوعود سبحانه وتعالى وقد وقع وقد فعل سبحانه وتعالى لما حقق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه معه هذه الوعود هذا الشرط لهم الوعود أنهى بلاد فارس أنهى بلاد كسرى أنهى بلاد الروم
وظهر دين الله تبارك وتعالى وعلت كلمة المسلمين ثم لما قصروا في هذا تسلط عليهم الكفار فلما رجعوا إلى الله تبارك وتعالى أعاد لهم العزة وهكذا حتى يأتي آخر الزمان وينزل عيسى عليه الصلاة
والسلام ويعود الناس إلى ربهم فيعيد الله لهم العزة حتى لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا دخله الإسلام بعز عزيز أو بذل دليل فالقصد أن الله تبارك وتعالى جعل لنا هذه الشروط أو هذا الشرط
مقابل هذه الوعود سبحانه وتعالى فلابد إذا لنا من الإخلاص لله تبارك وتعالى في الدعوة إليه حتى يقبل الله تبارك وتعالى منا ذلك ويسدد أمورنا ويوفقنا جل فعلا
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 21 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.