24 مشاهدة
20 محاضرة
الدعوة والآداب والأخلاق
شرح ( سلسلة شرح الكبائر للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
سلسلة شرح الكبائر/الشيخ د عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله ووقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعل الفردوس مثوايا ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة الأحد ليلة السابع من شهر رمضان لسنة أربعين وأربعمائة بعد
الألف في بيت أخي أبي عمر السلفي حفظه الله تبارك وتعالى وطلب مني أن تكون سلسلة كبائري الذنوب أو ذكري بعض كبائري الذنوب فأقول مستفتحا بحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله يقول
الشاعر عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه فمعرفة الشر كما قال حذيفة كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير فمن الضروري جدا أن الإنسان
يعرف الشر حتى يستطيع تجنبه ولذلك سيكون حديثنا إن شاء الله تعالى ومن هذه السلسلة في بيان مجموعة من كبائر الذنوب حتى يمكننا أن نتجنب الوقوع في الكبائر وبالتالي نتجنب الوقوع في غضب
الله تبارك وتعالى ويميتنا على طاعته سبحانه جل في علاه أولا الكبيرة ضدها الصغيرة والكبيرة قد تصل إلى الشرك بالله تبارك وتعالى وهو أكبر الكبائر وقد تكون دون الشرك وحتى هذه الكبائر
التي هي دون الشرك أيضا تتفاوت في عظيم ذنبها فالقصد أن كبائر الذنوب كثيرة جدا ولذلك لما عرفها الإمام أحمد رحمه الله تعالى عندما سئل عن الكبيرة قال هي محدودة لا معدودة يعني لا يمكن
عد الكبائر وإنما هي يوضع لها حد فمن خلال هذا الحد نعرف هذه كبيرة أو صغيرة وابن عباس رضي الله عنهما لما سئل عن الكبائر أسبع هي يعني بناء على حديث السبع المبقات قال أسبع قيل له أسبع
هي قال هي إلى السبعين أقرب يعني الذنوب جديدة لا يعرفها الناس لم يمارسها الناس مرست بعد والعلم عند الله جل وعلا على كل حال كبائر الذنوب يقول أهل العلم محدودة لا معدودة وعندما أقول
قد تخرج كبائر جديدة أقصد يعني ذنوب جديدة تمارس لا يعرفها الناس لم يمارسها الناس من قبل وإن كانت تدخل في عموم النهي أو في عموم المحرمات التي طرأت اليوم وإن كانت تدخل في العمومات
المطلقة لكن على كل حال طيب إذا كانت الكبيرة محدودة لا إذا كانت كبيرة محدودة لا معدودة فالمقصود هو معرفة تعريف الكبيرة قالوا الكبيرة هي كل ذنب جاء فيه وعيد أو لعن أو حد هذه الكبيرة
وما عداها صغائر وهذه الكبائر يلزم منها التوبة يلابد الإنسان أن يتوب وإلا فالإنسان معرض للعقوبة كما قال الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
فالكبائر داخلة تحت المشيئة قد يغفرها الله وقد لا يغفرها قد يعاقب عليها الإنسان وهذه الكبائر أيضا كما قلنا متفاوتة فيها في عظيم إثمها فمثلا كبيرة القتل ليست كبيرة شرب الخمر شرب
الخمر أهون من القتل لكنها كبيرة لكن تلك كبيرة أشد وهذه كبيرة أقل وهكذا فما جاء فيه حد كحد الزنا حد شرب الخمر حد القتل حد السرقة هذه كبائر ما جاء فيها حد أو جاء فيها لعن لعن الله من
لعن والديه وعرض لعن الله من آوى محدثا ما جاء فيه لعن من النبي صلى الله عليه وسلم أو من رب العزة تبارك وتعالى فهذه كبيرة أو وعيد في الدنيا أو وعيد في الآخرة أي أن الله تبارك وتعالى
يتوعدهم بعذاب فهذه أيضا تكون كبيرة هذه الكبائر لا بد الإنسان أن يتوب منها إذا لم يتوب فهم معرضون للعذاب أما الصغائر لا قد يغفرها الله تبارك وتعالى باجتناب الكبائر إن تجتنبوا كبائر
ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم نص جماهير المفسرين أن المقصود بقوله نكفر عنكم سيئاتكم أي صغائركم فالصغائر يمحوها الله باجتناب الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحشة إلا اللمم إلا اللمم
يعني إلا الصغائر فالصغائر لا يلزم منها التوبة وإن كانت مستحبة التوبة من الصغائر ينبغي الإنسان يتوب لكن اجتنابك للكبائر يكرمك الله تبارك وتعالى بتكفيره الصغائر عنك وجاء في الحديث عن
النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة مكفرات لما بينهن ما لم تغش الكبائر ما لم يقع الإنسان في كبيرة فالصغائر يكفرها الله بين الجمعة والجمعة يكفر الله بالعمرة
يكفرها الله تبارك وتعالى بالصلوات الخمس وغير ذلك في الوضوء عندما نتوضأ يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم يتوضأ فإذا غسل كفيه خرج الخطائي من كفيه حتى تخرج من تحت أظفاره
إذا تمض مضى خرج الخطائي من فمه إذا مع ما يلفظ من الماء إذا استنثر خرج الخطائي من أنفه إذا غسل وجهه خرج الخطائي من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه إذا غسل يديه خرج الخطائي من يديه
حتى تخرج من تحت أظفاره إذا مسح رأسه خرج الخطائي من رأسه مع آخر قطر الماء إذا غسل رجليه خرج الخطائي من رجليه أن الله جل وعلا يكفر هذه الذنوب الصغائر بأعمال أخرى صالحة أما الكبائر
فلابد فيها من التوبة وفقني الله وإياكم إلى التوبة اللهم آمين
سلسلة شرح الكبائر/ الشرك بالله جل وعلا/الشيخ د عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد نشرع الآن في ذكر بعض الكبائر وكيفية النجاة منها أول هذه الكبائر جمعها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث
واحد وهو ما يسمى بحديث السبع الموبقات والسبع الموبقات أي المهلكات وهذه ذكرت جميعا في حديث واحد يقول صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات قال وما هن يا رسول الله قال الشرك
بالله وقتل النفس والسحر وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات والحديث الصيحين إذن هذه السبع الموبقات أي المهلكات نبدأ بالموبقة الأولى وهي
الشرك بالله وهي أكبر الكبائر كما جاء في الحديث الآخر صلى الله عليه وسلم أنه قال يا صحابه أتدرون أأنبئكم بأكبر الكبائر قالوا بلى يا رسول الله قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك وفي حديث
آخر أن الصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا أي الذنب أعظم أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك فالشرك بالله وجعل الند مع الله والله تبارك وتعالى يقول فلا تجعل لله
أندادا وأنتم تعلمون وجعل الند لله أي إلها مع الله جل وعلا هذه أكبر جريمة وهذه لا يغفرها الله سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا إن الله لا يغفر أي شرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ويقول
سبحانه وتعالى ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا مبينا فالشرك بالله جريمة عظيمة لا تعدلها جريمة إذ إن الله تبارك وهو الذي خلق وهو الذي رزق وهو الذي أحيى
وهو الذي يميت وهو الذي يعطي وهو الذي يمنع وهو الذي بيده كل شيء سبحانه وتعالى ثم يعبد غيره يدعى غيره يخاف من غيره يرجى غيره سبحانه وتعالى فالشرك بالله هو أعظم جريمة ولذا جاء التنبيه
على فضل التوحيد وأهميته كثيرا في كتاب الله تبارك وتعالى بل أعظم آية في كتاب الله تبارك وتعالى آية الكرسي لأنها تتكلم عن الله تبارك وتعالى وعن توحيده جل وعلا وأعظم سورة في كتاب الله
تبارك وتعالى هي سورة الفاتحة لأنها أيضا تتكلم عن الله سبحانه وتعالى ولذا صار الشرك بالله تبارك وتعالى أعظم جريمة يمكن أن يلقى العبد فيها أو بها ربه تبارك وتعالى أعاذنا الله وإياكم
من الشرك اللهم آمين
سلسلة شرح الكبائر/ قتل النفس المعصومة/الشيخ د عثمان الخميس
من كبائر الذنوب قتل النفس والمقصود بقتل النفس النفس المعصومة الله سبحانه وتعالى جعل نفوسا معصومة ونفوسا غير معصومة والنفس غير المعصومة هو من أبيح قتله كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثي بالزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة هذا نفسه غير معصومة فالنفس المعصومة إذا تجرى عليه كانت هذه النفس نفس مسلم أو نفس
معاهد أو مستأمن أو ذمي فإنه لا يجوز القتل وهذه تعتبر كبيرة من كبائر الذنوب وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءُهُ جَهَنَّمُ
خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا تصوروا كم رتب عليه من الذنوب والعقوبات ومن يقتل مؤمنًا متعنفا جزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله
عليه ولعنه وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا كل هذا لأجل ماذا؟
لأنه قتل نفسا محرمة خاصة إذا كانت هذه النفس نفس مسلم فإذا كانت هذه النفس نفس غير مسلم ولكنه معصوم كالذمي أو المكائن أو المستأمن أو المعاهد فهذه كذلك جريمة يعاقب الله تبارك وتعاليها
عقابًا عظيمًا قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة إلى هذه الدرجة فلا يجوز قتل النفس المعصومة فهذه كبيرة من كبائر الذنوب يقول الله تبارك وتعالي
ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا قال أهل العلم ولا تقتلوا أنفسكم أي على ظاهرها وهو ما يسمى بالانتحار إذا الإنسان لو قتل نفسه انتحارًا كذلك هذه من كبائر الذنوب كبيرة عظيمة
يظن البعض أنها نفسه وأنه يفعل فيها ما يشاء وهذا غير صحيح بل جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من وجأ بطنه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه في نار جهنم خالداً
مخلداً فيها أبداً ويقول من تحس سماً فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً فقضية أن نفسي وكيفي بانتحر مليت من الحياة
هذا لا يصلح في دين الله تبارك وتعالى بل هذه جريمة عظيمة فلا تقتل أنفسكم أي الانتحار أو لا تقتل أنفسكم أي غيركم من المسلمين فسماه نفسك وذلك لأن المسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه
عضو تداعى له سائر الجسد الشاهد من هذا أن قتل النفس المعصومة من كبائر الذنوب
سلسلة شرح الكبائر/ السحر/الشيخ د عثمان الخميس
من كبائر الذنوب السحر يقول الله تبارك وتعالى واتبعوا ما تتل الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر حتى قال سبحانه وتعالى وما يعلمان من أحد
حتى يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر فالسحر تعلمه وتعليمه وفعله هذا من الكفر فالإنسان يحذر من هذا والمقصود بالسحر هنا الذي يكون فيه تعاون مع الجن أما ما يسمى بالسحر وهو ليس بالسحر كخفة
اليد فهذا ليس بالسحر وإن سماه الناس سحرا كالبيان يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن من البيان لسحرة هذا ليس بالسحر وإنما سماه الناس سحرا لجماله وإتقانه وما شابه ذلك أما السحر الذي هو
تعاون مع الجن فهذا هو الكفر وفيه السحر الآخر الذي يسمى بالتولة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الرقى والتمائم والتولة شرك وهذه التولة هي التي ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه
العزيز فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وهذه التولة هو السحر الذي يصنع للزوجين إما لتقريب القلوب وإما لتفريق القلوب وهو ما يسمى بالصرف والعطف أو صرف القلوب بعضها عن بعض
أو عطف القلوب بعضها إلى بعض الكفر والعياذ بالله وكذلك تعاطي السحر الآخر أيضا من الكفر والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر السحر من السبع الموبقات أي المهلكات وقد يكون كما قلنا السحر
حقيقة وقد يكون السحر خيالا تخييلا كما قال الله تبارك وتعالى يخيل إليه من سحرهم أنها تسعة وأما وقوله تبارك وتعالى وسحروا أعين الناس واسترهبوهم وقد يكون هذا السحر حقيقة كما في قول
الله تبارك وتعالى قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد وهن الساحرات التي ينفثنا في العقد بعد أن يذكرنا بعض الكلام من تعاطي أسماء الجن وغير
ذلك فاستعملنا هذا السحر طلب الاستعاذة منه وما طلب الاستعاذة من شيء حقيقة فالسحر حقيقة علينا أن نتجنب تعلمه ونتجنب عمله وتجنب أن نذهب إلى السحرة والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم
وبركاته أمينة محمد
سلسلة شرح الكبائر/ أكل الربا/الشيخ د عثمان الخميس
الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ويقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا
فأذنوا بحرب من الله حرب يعلنها الله تبارك وتعالى على آكل الربا ويقول أهل العلم إنما أعلن الله الحرب على ثلاثة آكل الربا فأذنوا بحرب من الله ويقول أهل العلم إنما جزاء الذين يحاربون
الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادة وعلى أعداء أولياء الله تبارك وتعالى من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب فأكل الربا الذي تساهل فيه كثير من الناس اليوم من كبائر الذنوب بل من السبع
الموبقات كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والربا نوعان ربا النسية وربا الفضل وربا النسية هو الأخطر ويقول أهل العلم عن ربا النسية إنه محرم لذاته بينما ربا الفضل محرم لغيره وهو
الذي يكون في الأطعمة وما شابهها كقول الله تبارك قول النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة والتمر بالتمر والشعير بالشعير والقمح بالقمح والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد
سواء بسواء هذا ربا الفضل أما ربا النسية فهو الربا إذا أطلقه هو ربا النسية وهو أن يعطيه مئة على أن يردها له مئة وعشرين أو يعطيه مئة على أن يردها مئة السادات قال أجل وزد فينسئه يعطيه
مدة زيادة على أن يزيد المبلغ فهذا الربا من كبائر الذنوب ومصيبة الربا مصيبة الربا كما يقول بعض أهل العلم يعني يختلف ضد القرض ضد الزكاة الزكاة أموال يدفعها الأغنياء للفقراء بينما
الربا أموال يدفعها الفقراء للأغنياء رأيتم العكس الزكاة أموال يدفعها الأغنياء للفقراء بينما الربا أموال يدفعها الفقراء للأغنياء يعني مص دماء الفقراء مص دماء لأنه يعطيه مئة على أن
يعيدها له مئتين أو يعطيه ألفا على أن يردها ألفا ومئة وهكذا فهو إذن الفقير هو الذي ينفق على الغني عكس المفروض أن يكون الذي يعطف على الفقير هو الذي يساعد الفقير هو الذي يعين الفقير
هنا لا انعكست الآية فصار الفقير هو الذي يدفع للغني فالربا عكس التكافل الربا عكس المساعدة والمعاونة الربا استغلال لنا الربا مرض اجتماعي يجب علينا أن نحذره ويجب علينا أن نحذر منه
أبعدنا الله وإياكم عن الربا وأهله وصغره والسلام عليكم
سلسلة شرح الكبائر/ أكل مال اليتيم/الشيخ د عثمان الخميس
يقول ربنا تبارك وتعالى في كتابه العزيز إن الذين يأكلون أموال اليتام ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا هل لنا أن نتصور معنى هذه الآية؟
إن الذين يأكلون أموال اليتام ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا من يرى في ذهنه هذه المسألة؟
يأكلون في بطونهم نار تصور إنسان يأكل النار قال وسيصلون سعيرا لأجل ماذا؟
لأجل أنه يأكل مال اليتيم هذا المسكين اليتيم ولا يقال يتيم إلا لمن لم يبلغ الحلم وفقد أحد والديه وغالبا فقد أباه يعني ليس عنده من يدفع عنه ولا هو يستطيع أن يدفع عن نفسه بل ولا يفهم
ولا يعقل فهذا يأتي إليه ثم يأكل ماله دون وجه حق الله تبارك وتعالى كأنه يقول له فأنا معه وسأعاقبك وأحاسبك على هذا وأقول لك من الآن إن الذين يأكلون أموال اليتام ظلما إنما يأكلون في
بطونهم نارا وسيصلون سعيرا يعني في الدنيا عذاب وفي الآخرة عذاب أعذنا الله وإياكم من هذا العذاب لأن الأصل في اليتيم أنه يساعد لا أنه يستغل خاصة وأن هذا الإنسان غالبا الذي يلي مال
اليتيم قد يكون من قرابته قد يكون إنسانا ظاهره الصلاح فيأتي ويأكل أموال هذا اليتيم وهو لا يستطيع أن يدفع عن نفسه بل ولا يدري أن أمواله تؤكل فهؤلاء اليتامة يقول الله تبارك وابتلوا
اليتامة حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالا ولا تأكلوها إشرافا وبدارا أن يكبروا حتى لو كان جائزا لك أن تأكل من مال اليتيم من باب أنك يعني تحفظه وترعاه
وتفرغ له جزءا من وقتك أيضا استعفف عنه ومن كان غني فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف بعض أهل العلم دائما يستعفف وجوبا وبعضهم قل يستعفف استحبابا هذا أو هذا مطلوب منك أن تستعفف
عن مال اليتيم فكيف بالذي يأكله دون وجه حق اللهم احفظنا واحفظ أولادنا واحفظ أولاد المسلمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة شرح الكبائر/ التولي يوم الزحف/الشيخ د عثمان الخميس
التولي يوم الزحف أيضا من السبع المبقات لأن ضررها ليس على المتولي فقط وإنما ضررها على المسلمين تصوروا جيش إسلامي يقاتل الكفار ثم فجأة مجموعة من المسلمين تنسحب فيوجدون ثغرا على
المسلمين فيدخل الكفار من خلالها فيهزم الجيش المسلم ويقتل من المسلمين من يقتل ويعتدى على بلاد المسلمين وتنتهك الأعراض وتأخذ الأموال وتسلب البلاد بسبب ماذا؟
بسبب تولي البعض فالتولي يوم الزحف وهو الهروب من المعركة أثناء القتال هذا يسبب ربكة وقد يسبب هزيمة للمسلمين ولذا كان هذا من كبائر الذنوب بل من المبقات لأن ضرره يكون على عامة
المسلمين على عامة الجيش وما يترتب على ذلك بعد ذلك يعني يترتب على كما قلنا قد يهزم الجيش وتقتل المقاتلة تنتهك أعراض تسلب أموال تأخذ بلاد المسلمين تضيع حرمات الله تبارك وتعالى يعتدى
على المساجد وغير ذلك من الأمور بسبب ماذا؟
بسبب التولي يوم الزحف من كبائر الذنوب إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفى عنهم هذا وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في معركة أحد
فحذر الله تبارك وتعالى من ذلك ولكنه عفى عن تلك المجموعة ولكن مع هذا لا يجوز إنسان يتولى يوم الزحف حتى لا يوقع ضررا على المسلمين صلى الله تعالى وإياكم ممن يثبتوا في الزحف إن شارك في
القتال والله أعلم وصلى الله وسلم وبركة أمينة محمد
سلسلة شرح الكبائر/ قذف المحصنات/الشيخ د عثمان الخميس
كلنا لنا أمهات أخوات بنات عمات خالات قريبات بشكل عام من يرضى فينا أن تقذف أمه بالزينة أو تقذف خالته أو عمته أو ابنته أو أخته أو ابنة أخيه أو ابنة أخته أو قريبة من قريباته من يرضى
منه أو زوجته من يرضى ذلك بل إن الإنسان يموت في سبيل الدفاع عن عرضه صلى الله عليه وسلم قذف المحصنات الغافلات المؤمنات من كبائر الذنوب بل من السبع الموبقات فالذين يرمون المحصنات
المؤمنات الغافلات عليهم لعنة من الله تبارك وتعالى وعليهم غضب من الله تبارك وتعالى وجعل الله لذلك حدا أيضا وأن الذي يقذف المحصنة والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء
فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهدة أبدا فقذف المحصنات أي اتهام المرأة بالزنا طيب اتهام الرجل بالزنا ليس قذفا قذف كذلك ولكن أثره على المرأة أكثر من أثره على الرجل ولذلك اشتهر
قذف المحصنات أكثر من قذف المحصنين المحصن وهو الرجل أيضا قذفه يؤذيه لكن قذف المرأة يؤذيها أكثر ولذا جاء قذف المحصنات أكثر ذكرا من قذف المحصنين من الرجال فلنحفظ ألسنتنا من أن نتكلم
وقد شاع عند كثير من الناس اليوم قذف النساء وأنا لا أدافع عن هؤلاء النساء خاصة ممثلة أو راقصة أو أي صورة من صور المعاصي التي تظهر بها النساء البعض يتساهل عندما يرى متبرجة أو يرى
ممثلة أو يرى راقصة أو يرى كذلك فيقذفها بالزنا هذا لا يجوز هي عاصية هي مخطئة هي مقصرة هذا لا نختلف فيه ولكن لا يجوز أن ترمى بالزنا نحفظ ألسنتنا أن نعرف ماذا نقول فنمسك عن هذا وإنسى
الله تبارك وتعالى الهداية لنا ولهن ولكل إنسان والله أعلم وصلى الله وسلم بارك عليك يا بنينا محمد
تابع سلسلة شرح الكبائر/الشيخ د عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله وقاتكم بكل خير إن الله تبارك وتعالى خلقنا لنعبده ولنضيعه ولننتهي عما عنه نهى وأن نأتمر بما به أمر سبحانه وتعالى وفينا تقصير كلنا ذو خطأ
وقد جاء في الحديث إنكم تذنبون بالليل والنهر وهذا أمر طبيعي في الإنسان أنه يذنب لكن العاقل هو الذي يستغفر ويتوب ويرجع ويؤوب إلى الله تبارك وتعالى إذا أذنب وهذه الذنوب كما هو معلوم
صغائر وكبائر والكبائر قد تكون شركا وقد تكون دون الشرك وحديثي معكم هو عن الكبار التي هي دون الشرك وكيف نعرف الكبيرة ذكر أهل العلم تعريف كثيرة ولكن المختار والعلم عند الله تبارك
وتعالى كل ما جاء فيها حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة أو لعن يعني من لعن فاعلها فهي كبيرة من توعد بعذاب فهي كبيرة من حد في الدنيا جعل لعمله هذا حدا كالسرقة مثلا أو الزينة أو عمل قوم
لوط أو غير ذلك أو قتل فهذه فيها حدود هذه أيضا كبائر المختار هو أن نذكر هذه الكبائر ليحذرها الناس ويبتعدوا عنها حتى يلقوا الله تبارك وتعالى وهو راض عنهم ويكفينا من ذلك قول الله
تبارك وتعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم أي إذا اجتنب العبد الكبائر وإن وقع في الصغائر فإن الله تبارك وتعالى يمحوها تكرما جل وعلا لاجتنابنا الكبار وقد ذكرنا
سابقا بعض هذه الكبائر كالسبع الموبقات وغيرها ونكمل ما بدأناه في ذكر هذه الكبائر شيئا فشيئا لعل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا إلى اجتنابها وذلك أن الإنسان مطلوب منه أن يلجأ إلى الله
تبارك وتعالى ليهديه ودائما نحن نقول اهدنا الصراط المستقيم حتى نبتعد عن هذه الكبائر قدر ما نستطيع صلى الله تعالى التوفيق لنا جميعا وهذه الكبار يلزم منها التوبة فإن مات الإنسان ولم
يتب من هذه الكبائر ولقي الله تبارك وتعالى وهو واقع بها فإنه تحت المشيئة إن شاء عذبه إن شاء عفى عنه كما قال الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ذلك لمن يشاء وذلك يقال لأهل
الكبار إنهم تحت المشيئة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي لأنهم الذين يحتاجون للشفاعة أما أهل الصغائر الذين اجتنبوا الكبائر فإن الله تبارك وتعالى بمنه
وكرمه يمحوها سبحانه وتعالى ولا يعاقب عليها ومعرفة هذه الكبائر من باب عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه حذيفة بن اليمن رضي الله عنهما كان الناس يسألون
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فهذا شيء طيب وبعد هذه المقدمة نبدأ بذكر هذه الكبائر أو نكمل حديثنا عن هذه الكبائر ونبدأ بكبيرة من هذه
الكبائر وهي عمل قوم لوت
سلسلة شرح الكبائر/ الغيبة فاكهة المجالس/الشيخ د عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما زلنا في الحديث عن كبائر الذنوب فمن كبائر الذنوب الغيبة الغيبة التي للأسف انتشرت بين الناس انتشار النار في الهشين حتى تساهل بها كثير من الناس
وجعلوها من الأمور العادية الاعتيادية فصاروا لا يتأثرون بها والنبي صلى الله عليه وسلم وتحذر من هذا الأمر والله جل وعلا حذر من هذا الأمر وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُّحِبُّ
أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوا سماه أكل لحم أخيك أي في غيبته والنبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا تمثيلا واضحا مر يوما مع أصحابه صلى الله عليه وسلم
فسمع سمع اثنين يغتابان أحدا سكت صلى الله عليه وسلم موافقة ورضاء ولكن انتظر الوقت المناسب حتى مر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على حمار ميت جيفة فتوقف فتوقف الناس فنادى الرجلين
قال فلان وفلان تعالى فأتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال انزلا أي من فرسيكما أو من نقتيكما أو حماريكما الله أعلم ماذا كان يركبان انزلا فكلا من هذه يعني من الجيفة فقال عفى الله عنك
يا رسول الله وهل هذا يؤكل أو شيء حمار يحرم أكله لو كان حيا ثم الجيفة ما يصلح قال عفى الله عنك يا رسول الله وهل يؤكل هذا قال ما نلتما من أخيكما سابقا أشد عند الله من أكلكما هذه
مسألة خطيرة وعندنا تساهل في هذا الأمر حتى إذا أنكرت على أحدهم قال أنا ما قلت شيء غلط أنا قلت اللي فيه اللي فيه غيبة قال أتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما
يكره قالوا يا رسول أرأيت إن كان فيه ما نقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته إذن هذه الغيبة وإن لم يكن فيه فقد بهته فنحن إذن إذا ذكرنا ما فيه فقد اغتبناه وإذا ذكرنا شيء ليس فيه
فقد بهتناه فاختر أي الأمور شئته إما أن تذكره وتذكر ما فيه وهو يكره ذلك فقد اغتبته وإما أن تذكر شيء ليس فيه وتنسبه إليه فقد بهته وإما أن تكف لسانك عن ذلك كله فقد سلمته اختر أي طرق
شئته الأمر إليك الأمر إليك وفقنا الله وإياكم إلى ما يحبه ويرضى
سلسلة شرح الكبائر/ حكم عمل قوم لوط ﷺ جزء 1/الشيخ د عثمان الخميس
عمل قوم لوط وهو أن يأتي الرجل الرجل الله سبحانه وتعالى جعل في الإنسان غريزة وهي أن الرجل يميل إلى المرأة وأن المرأة تميل إلى الرجل وجعل حلا لهذه الغريزة هو الزواج بين الرجل والمرأة
وجعل المرأة محلا إنجاب فتنجب من هذا الرجل أما أن يترك الرجل المرأة وتترك المرأة الرجل فيذهب الرجل إلى رجل مثله وتذهب المرأة إلى مرأة مثلها هذا هو الانحراف والانتكاسة وهو أن يغشى
الرجل الرجل وأن تغشى المرأة المرأة سأنبه أولا إلى نقطة مهمة ليست مهمة كثيرا لكنها فيها شيء من الأهمية ألا وهي تسمية هذا العمل باللواط اللواط لغة هو الإصلاح ويقول لاط حوضه أي أصلحه
ورجل يلوط أي يصلح هذا معناها في اللغة لاط الشيء أصلحه اسم نبي الله لوط المصنح ولذا من الخطأ أن نقول لواط لأن لواط نسبة إلى لوط ويقال لوطي مثل ما نقول محمدي أي متبع لمحمد صلى الله
عليه وسلم موسوي متبع لموسى عيسى صلى الله عليه وسلم عيسوي متبع لعيسى عيسى صلى الله عليه وسلم إبراهيمي متبع لإبراهيم عيسى صلى الله عليه وسلم طيب لوطي المفضل أنه متبع للوط عيسى صلى
الله عليه وسلم وهكذا فهذا هو الانتساب إلى لوط عيسى صلى الله عليه وسلم ولذا من الخطأ أن نقول لواط مع أنه يتساهل فيها كثير من أهل المملكة يطلقون عليها اسم لواط وأنا لا أقوله حرامة
ولكن أقول خاطئ أولا أن لوطي الآن صارت سبة مع أن الأصل فيها أنها مدح لوطي نسبة إلى اتباع لوط عيسى صلى الله عليه وسلم الأمر الثاني أن لوط عيسى صلى الله عليه وسلم هو الذي كان ينهى عن
هذا العمل فكيف صار ينسب إلي فيه يقال لواط أو يقال لوطي لمن يعمل هذا العمل الأمر الثالث الله جل وعلا إنما سمعها فاحشة قالوا افتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين فما سمعها
لواطا وسمعها عمل قوم لوط كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من رأيته يعمل عمل قوم لوط ما قال من رأيته هو لوط فلذلك أنا أتصور أن نقول عمل قوم لوط أفضل من أن نقول لواط أما
حكم هذه المسألة فنتكلم عليها إن شاء الله تعالى في وقت آخر
سلسلة شرح الكبائر/ حكم عمل قوم لوط ﷺ جزء 2/الشيخ د عثمان الخميس
عمل قوم لوط وهو أن يأتي الرجل الرجل وهذه من كبائر الذنوب وجاء في الحديث من رأيتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعلة والمفعولة به والحديث وإن كان فيه ضعف إلا إنه يكفينا أن الله
تبارك وتعالى سماها فاحشة وأهلك قوم لوط لكفرهم ولإتيانهم هذه الفاحشة ونقل عن عبد الملك بن مروان رحمه الله أنه قال لولا أن الله ذكر لنا هذا في كتابه العديد لما تصورت أن الرجل يأتي
الرجل انتكاسه في الفطرة وانحراف عظيم جدا وهو أشد من الزينة وإذا الزينة إذا كان من البكر فإنه يجلد وهي تجلد أيضا من الجلدة وإذا كان من الثيب يكون الرجم أما عمل قوم لوط فقال أهل
العلم يقتل على كل حال لا فرق بين البكر والثيب الكل يقتل وبعض أهل العلم قال يعني يأخذ إلى مكان مرتفع ثم ينقى منه أي كما فعل بقوم لوط رفعوا إلى السماء ثم خسف بهم ثم ألقي وألقوا إلى
الأرض وأتبعوا الحجارة وذلك لخبث فعلهم وهذا باتفاق أهل العلم أن من يأتي عمل قوم لوط فإنه يقتل وإنما الخلاف الذي وقع بين أهل العلم هو كيف يقتل فالبعض قال يلقى من شاهق والبعض قال يقتل
بالسيف والبعض قال يرجم بالحجارة كما يفعل يعني بالزاني المحصن لكن في النهاية كلهم متفقون على أنه يقتل فهذه المسألة مسألة خطيرة جدا ويشبيهها وقريب منها السحق وأن تأتي المرأة المرأة
عفانا الله وإياكم منها وتابع على من يقوم بهذا العمل والله أعلى وأعلم صلى الله وسلم وبركاته أبينا محمد
عقوق الوالدين/سلسلة شرح الكبائر/الشيخ د عثمان الخميس
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ووصينا الإنسان بوالديه الله تبارك وتعالى أمرنا أن نبر والدينا بل والدينا الأب وإن على والأم وإن على
أبي وجدي وجدتي وأمي هؤلاء لهم علي فضل فيجب علي أن أؤدي بعض هذا الحق الذي لهم عليه وعقوق الوالدين من كبائر الذنوب عقوق الوالدين من كبائر الذنوب إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات عقوق
الأمهات محرم وعقوق الآباء محرم وإن كانت الأمهات مقدمات على الآباء لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل يوما من أحق الناس بحسن صحابتي قال أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أمك
قال ثم من قال ثم أبوك فقدم الأمة على الأب وإن شاء الله هم ما يختلفان ولكن القصد أن حق الأم أعظم من حق الأبي ولكن لكليهما حق علينا ومن هذا الحق أن نبرهما حتى إن الله تبارك وتعالى
قدم حق الوالدين على كثير من الحقوق إذ ذكره بعد حقه مباشرة إلا إياه وبالوالدين إحسانا ذكره بعد حقه سبحانه وتعالى لبيان أهميته أذكر لكم قصة تبين لنا يعني خطر عقوق الوالدين وقد
تتصورون أن هذا ليس بذاك العقوق لكنه في النهاية شيء من العقوق جريج عابد من عباد بني إسرائيل دخل في كهفه في مكانه في ديره المهم أنه كان في جبل في صومعة الله يعبد الله تبارك وتعالى
فجاءت أمه إليه فصارت تناديه تقول يا جريج يا جريج يا جريج وهو يصلي يصلي نافلة فارتبك أمي أو صلاتي بدأ يعني يتردد أمي صلاتي أمي صلاتي فقدم الصلاة على نداء أمي فانصرفت فجاءت في اليوم
الثاني الأمر على حاله أيضا جاءت وقت صلاته فنادته ويقوم تردد أمي صلاتي فقدم الصلاة جاءت اليوم الثالث وكذلك تضايقت هذه الأم فقالت اللهم لا تمته حتى يرى وجوه المومسات غضبت عليه فإياكم
غضب الأمهات وغضب الآباء غضبت عليه فدعت عليه على ولدها العابد فانصرفت فقدر الله تبارك وتعالى زانية عاهرة من بني إسرائيل سمعت الناس يذكرون جريجا وعبادته فقالت لأفتننه يعني من جريجا
أنا أفتنه فجاءت تحاول أن تفتنه ولا يلتفت إليه إنه كان عابدا فلم يلتفت إليها فقالت كيف أرجع للناس وأقول فشلت لا ما فشلت فرأت راعيا من رعاة الغنم أو غيرها فمكنته من نفسها ثم حملت
فجاءت أنا وقالت أنا حملت من جريج قال غير صحيح قال انتظروا حتى ألت وفعلا ولدت ثم جاءتهم بالولد وقالت هذا ابن جريج فغضبوا غضبا شديدا صدقوها فيما ادعت فذهبوا إلى جريج في صومعته فدخلوا
عليه صومعته وأخرجوه ثم هدموا صومعته ويقول له أنت تظهر لنا أنك عابد وفي النهاية تزني بهذه المرأة قال أي مرأة قال هذه أنت زنيت بها وهذا ولدك منها قال أنا قالوا نعم قال ايتوني بالغلام
فأتوهوا بالغلام الآن هذا رضيع فوضع إصبعه على بطنه وقال من أبوك يكلم رضيعا ولما كان جريج هذا عابدا أكرمه الله تبارك وتعالى بهذه الكرامة وأنطق الرضيع فقال أبي الراعي فبهر الناس كيف
رضيع يتكلم فاتعالوها كرامة له وهي كذلك فقالوا له نتوب إلى الله ونبني صومعتك من ذهب الآن عرفنا أنك بريء بدليل شهادة هذا الرضيع فقال بل أعيدها كما كان الشاهد من هذا نعم هذه كرامة
للجراجة الشاهد الذي نريده هو كيف أن الله ابتلاه لأنه لم يرد على أمه لماذا لأن رده على أمه واجب بينما الصلاة التي كان يصليها نافلة ولا تقدم النافلة على الواجب فلنبر والدينا السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
صلة الرحم جزء 1/سلسلة شرح الكبائر/الشيخ د عثمان الخميس
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحمكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم من هم الذين قطعوا أرحمهم قطيعة الرحم من كبائر الذنوب
ألا يكفينا من هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الرحم متعلقة بالعرش تقول اللهم صل من وصلني وقطع من قطعني وفي رواية أن الرحم قامت عند العرش فقالت هذا مقام العائذ بك من
القطيعة فقال الله تبارك وتعالى للرحم ألا ترضين أن أصل من وصلك وأن أقطع من قطعك قالت بلى فلنحذر صار كثير من الناس اليوم يقطعون أرحمهم لا يصلون أرحمهم والأرحم اختلف فيهم أهل العلم
منهم ولكن الأظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى هو ما يلتقي معك في اسمك الرابع سواء من جهة أبيك أو من جهتي أمك هذا رحمك كما أن النبي صلى الله عليه وسلم هو محمد ابن عبد الله ابن عبد
المطل ابن هاشم أولاد هاشم كل واحد فينا اسمه الرباعي هؤلاء هم أرحمه فيصلهم ويحنوا عليهم ويحسنوا إليهم هذا هو الواجب علينا مع أرحمنا أن نتق الله تبارك وتعالى فيهم حتى يصلنا الله
تبارك وتعالى والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل هكذا يجب علينا أن نكون وإياكم إلى ما يحبوا ويحبوا
صلة الرحم جزء 2/سلسلة شرح الكبائر/الشيخ د عثمان الخميس
قال صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها هذا هو الأمر المهم الجليل العظيم ألا وهو أن نصل من قطعنا أم أن نصل من يصلنا هذه ليست صلة أرحم هذه
مكافئة الذي يزورني أزوره الذي يعطيني أعطيه الذي يسامحني أسامحه الذي يصلني أصله صلة رحم صلة القاطع أن أصل من قطعني أما أن أكافئه ما لك فيها فضل وليس لك فيها فضل الفضل في من يصل من
قطعه ولذا جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم عنهم ويجهلون علي ترى ماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم
قال له إن كان كما تقول فكأن ما تسفهم المل وما يزال من الله معك ظهير عليهم ما دمت على ذلك الله أكبر أن يصل من قطعه يحسن إلى من أسهأ يحلم على من يجهل هكذا يجب أن نكون قال كأن ما
تسفهم المل أي كأنك تلقي في عيونهم الرماد الحار وما يزال الله أكبر وما يزال من الله معك ظهير نصير وما يزال من الله معك ظهير عليهم ما دمت على ذلك ألا نحب أن نكون كذلك أما أنا فأحب
والذي أعتقده وأجزم به أنكم أيضا تحبون من منا لا يحب أن يكون الله نصيره وأن يكون الله ظهيره وأن يحب الله عمله كلنا نحب ذلك فعلينا أن نكسر هذه النفس ونجبرها على أن تفعل الحق لا على
أن تفعل ما تشتهي وفقني الله وإياكم لما يحبه ويرضى
إخافت الناس وقطع الطريق/سلسلة شرح الكبائر/الشيخ د عثمان الخميس
إن من كبائر الذنوب إخافة الناس وقطع الطريق عليهم إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادة أي يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك
لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إذا قطعوا الطريق سواء كانوا يقطعون الطريق فيقتلون الناس ويأخذون أموالهم فإن جمع بين قطع الطريق وأخذ المال فهذا أعظم إن جمع معها أخذ المال
والقتل فهذا أشد وأعظم وجعل الله لكل عقوبة إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله سماهم محاربين لله ورسوله وسمى الله تبارك وتعالى أعداء أوليائه محاربين قال من عاد لي وليا فقد آذنته
بالحرب وسمى آكل الربا محاربا له فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله يكلم آكل الربا فقطعوا الطريق على الناس إخافة الناس أخذوا أموال الناس قتلوا الناس من الجرائم العظيمة ولذا
النبي صلى الله عليه وسلم جاز الذين أخذوا مال الصدقة أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدخلوا المدينة وشكوا من وباء المدينة فأمرهم أن يخرجوا إلى إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها
وأبوالها فين مدهبونك وجدوا الرعاة فقط أخذوا الراعي فقتلوه وقبل أن يقتلوا سمل عينيه وقطعوا يديه ورجليه وتركوه في الأرض حتى يموت ثم استاقوا الإبل فلما علم النبي بذلك صلى الله عليه
وسلم طبق فيهم حد الحرابة فأدركوهم فأثى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ففعل بهم كما فعلوا بالراعي واكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن
بالسن والجرح السمل عينهم قطع عيديهم قطع رجلهم كما فعلوا بالراعي وهذا هو القصص ثم رماهم في الشمس حتى ماتوا كما فعلوا بالراعي تماما وهذه هي العقوبة التي يستحقها من يقوم بمثل هذا
الإجرام أعذنا الله وإياكم منه ومن أهله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ القول على الله تبارك وتعالى بغير علم/سلسلة شرح الكبائر /lالشيخ د عثمان الخميس
الله سبحانه وتعالى يقول في كتاب العزيز قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباره والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة أي هذه الأمور الطيبة هي الذين
آمنوا في الحياة الدنيا مشاركة للكفار شعرهم يتمتع كما يتمتع الكفار نأكل ونشرب ونعيش والحمد لله ولكنها خالصة يوم القيامة للمؤمنين فقط إذن ليس حراما ولا ممنوعا ما الحرم يا رب؟
يقول إنما حرم ربي الفباحشة ما ظهر منها وما بطل والإثم والبغية بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون أن تقولوا على الله ما لا تعلمون هذه
من كبائر الذنوب التي يجب على المسؤول أن يتنبه لها القول على الله بغير علم افتراء ولكن على من؟
على الله جل وعلا يقول إن السمعة والبصرة والفؤادة كل أولئك كان عنه مسؤولة متى قال هذا؟
قال هذا بعد قوله ولا تقف ما ليس لك به علم أي لا يجد لنا أن نتكلم على الله بدون علم فالقول على الله بغير علم من كبائر الذنوب التي يجب علينا أن نحذر منها أي من أن نقع فيها فلا يجد
لنا أن نتكلم على الله بدون علم أو في السكوت سلامة فلنسكت إذن السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حكم خروج المرأة من بيتها متعطرة/سلسلة شرح الكبائر /lالشيخ د عثمان الخميس
سئلت عن خروج المرأة من بيتها متعطرة الأصل أن هذا لا يجوز لا يجوز المرأة أن تضع العطر ثم تخرج من بيتها فيشمها الرجال لأنها طبيعي جدا ستمر على الرجال بعض الناس تعتذر أو النساء تعتذر
بأنها تركب سيارتها أو مع زوجها ولا تمر على رجال هذا الكلام غير مقبول أولا في خروجها من بيتها قد يمر الرجل ثانيا قد لا تصل إلى مدرستها أو إلى عملياتها أو إلى مكان زيارتها ليس من ناس
حادث اختربت السيارة تعطلت كذا يعني يأتي رجال يشمون رائحتها تلفتوا انتباههم لا يجوز هذا أبدا فإذا خرج المسجد لا يجوز لها وإذا كان المسجد يقول وليا خرجنا تفيلات تبت تعطر إذا كانت
مجلس النساء تتعطر تضع العطر أو في بيتها أما وهي خارج البيت لا تتعطر لأنها تلفت الانتباه خاصة الآن روائح العطورات الحديثة هذه روائحها قوية جدا فتلفتوا الانتباه فعلى النساء أن يتقين
الله تبارك وتعالى في ذلك وأن لا يروا ما الفائدة من وضع العطر الحمد لله متغسلة متنظفة كذا يعني ما في رائحة كريه حتى يقال أن حتى لا يشموا مني رائحتين المرأة مشكلتها أنها تراعي إحساس
الآخرين أن يشمون مني رائحة عراقة الحمد لله من أين يأتي العرق؟
الحمد لله وين شموا عرق؟
ما المشكلة يعني؟
يشمون عرقة ولا تعصينا الله تبارك وتعالى فسأل الله تبارك وتعالى وفقنا جميعا من يحب ويرضى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتق الله دعني وربي/سلسلة شرح الكبائر /lالشيخ د عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعض الناس إذا قيل له اتق الله أو لا تفعل كذا أو افعل كذا يقول لك دعني وربي لست علي بمسيطر لا تتدخل في شؤوني بيني وبين الله أو غير ذلك من الكلمات هذه
الكلمة فيها حق وفيها باطل يعني دعني وربي أنت ربي أنا بيني وبين ربي إذا قال على سبيل الأسف والأسى وأنه في هذه المعصية مبتلى وأنه لا يستطيع أن يتركها وهو يحاول أن يتركها وربي غفر
الرحيم وهو يريد أن يترك هذه المعصية فهذا حق وأما إذا قال دعني وربي على سبيل الاستهتار وأنه مسر عليها ولا يفكر بالتوبة منها فهذا باطل وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
أن أخوين كان أحدهما يعمل بالطاعة والثاني يعمل بالمعصية فكان الطائع دائما ينكر على أخيه العاصي ففي يوم من الأيام قال دعني وربي قلب الله لن يغفر الله لك يقول نبي صلى الله عليه وسلم
فجمعهم الله قال من ذا الذي يتألى علي علي أساس أنت تتحلف تقول لن يغفر الله لك أنت الذي تغفر أم أنا هات دخل في حق الله تبارك وتعوي ذلك الله أنكر على هذا الذي يقول لن يغفر الله لك قال
سمه تألي من الذي حلف علي من هذا الذي يحلف علي يقول الله لن يغفر أنا الذي أغفر وليست أنت فإني قد غفرت له وأحبطت عملك فذكر أهل العنة غفر له لأنه وإن كان يقع في المعاصي إلا أنه فيه
الخوف من الله إلا إن النفس طعيفة أما الثاني فأعجب بعمله ثم دفعه ذلك إلى التألي على الله الحلف على الله تبارك الله بأنه لا يغفر فعاقبه الله جل وعلا فالقصد أن الذي يقول دعني وربي إذا
كان يقصد دعني وربي أن هذا أمر بيني وبين ربي واسأل الله أن يغفر لي وكذا وكما قال على سبيل الندم والأسى والحزن فلا مالي عمل ذلك أما إذا قالها على سبيل الاستهزاء والسخرية وكذا فهذا
يعني على خطر عظيم سل الله تبارك وتعالى أن يهدينا جميعا إلى صلاته المستقيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة شرح الكبائر ــ الكبر/سلسلة شرح الكبائر /lالشيخ د عثمان الخميس
وَلَا تَمْشِي فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُوْلًا هذا قول الله تبارك وتعالى للمتكبرين لمن يرى نفسه وأصد في مشيك وأضمن صوتك لا
تتكبر الكبر جريمة عظيمة جدا لأن الكبر لله الله جل وعلا يقول الكبرياء ردائي والعزة إزاري فمن رزعني شيئا من ذلك ألقيته في النار ما يقبل لأن الله هو المتكبر سبحانه وتعالى هو الله الذي
لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر هذا اسم لله وصفه لله سبحانه وتعالى لا يجوز لأحد أن ينازعه في ذلك الذي يتكبر من له الحق أن يتكبر أتدون ماذا
نكون نحن نتكبر على ماذا الله يتكبر لأنه القوي العزيز فعال لما يريد نحن نتكبر على ماذا كما قالوا تقتلك شرقة تؤذيك بقة تكبر على ماذا أولك نطفة نذرة آخرك جيفة قذرة تحمل في بطنك العذرة
في جسامنا العذرة نتكبر على ماذا التكبر حق لله سبحانه وتعالى أما نحن كما يقولون أمناصر ألسان طويل وحيل قاصر نتكبر على ماذا كل إنسان عليه أن يعرف قدره نحن بشر ضعفاء ضعفاء ضعفاء فلا
يجوز لنا أن نتكبر وإذا الله تبارك وحسمها جل وعلا قال ولا تمشي في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ما تستطيع ولن تبلغ الجبال طولا لا تستطيع اعرف قدرك أيها الإنسان فإذا عرف الإنسان قدره
عرف أنه لا يجوز له أن يتكبر إلى ما يحبه ويا الله