88 مشاهدة
13 محاضرة
الدعوة والآداب والأخلاق
شرح ( شرح كتاب رسالة في الدعوة للشيخ ابن عثيمين )
الصوت
1 - رسالة في الدعوة ( 1 ) - عثمان الخميس
لا بصيرة دون أن يعرف العقيدة الصحيحة والدعوة الصحيحة والطريقة الصحيحة التي يدعو الناس بها إن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى هي عمل الأنبياء ولذا قال الله تبارك وتعالى ومن أحسن قولا
ممن دعا إلى الله أي لا أحد وهذا السؤال للتقرير يقول أهل العلم استفهام للتقرير أي لا أحد أحسن قولا ممن دعا إلى الله لا أحد أحسن قولا منكم أنتم لأنكم تدعون إلى الله سبحانه وتعالى
فإذا قصد الإنسان هذا الطريق ودعا إلى الله تبارك وتعالى ناسا بعد ذلك أن يهتم بالطريقة الصحيحة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وهذا الذي يقال عنه معلم الناس الخير الذي يعلم الناس
الخير ولا يمكن الإنسان أن يدعو إلى الله تبارك وتعالى بعد أن يتعرف على الله جل وعلا لابد للمسلم أن يتعرف على الله سبحانه وتعالى من هو الله جل وعلا الذي أدعو إليه ولذا قال الله جل
وعلا إنما يخشى الله من عباده العلماء أي العلماء بالله سبحانه وتعالى فيجب على الداعية المسلم أن يكون عارفا بالله سبحانه وتعالى وهذه من البصيرة أن يعلم ما يدعو إليه ومن يدعو وكيف
يدعو هذه هي البصيرة فعلينا أولا أن نتعرف على الله جل وعلا من هو الله سبحانه وتعالى وكلما عرفنا الله أكثر أحببناه أكثر ورجوناه أكثر وخفناه أكثر وعظمناه أكثر سبحانه وتعالى وعلينا
كذلك أن نعرف الناس بالله سبحانه وتعالى والله تبارك وتعالى قال فاعلم أنه لا إله إلا الله علم بالله سبحانه وتعالى لو سأل سائل اليوم ما أعظم آية في كتاب الله تبارك وتعالى لقلنا له آية
الكرسي وكان النبي صلى الله عليه وسلم سأل أبي بن كعب فقال له يا أبا المنذر أي آية من كتاب الله معك أعظم سؤال مفاجئ ما قال له اقرأ القرآن لمدة شهر ثم أخرج لي أعظم آية تدبر انظر تفهم
له فاجأه أي آية من كتاب الله معك أعظم فقال أبي الله ورسوله أعلم قال يا أبا المنذر أي آية من كتاب الله معك أعظم أعاد السؤال لأن النبي صلى الله عليه وسلم علم من حال أبي أنه إنما قال
هذا تأدبا ولذا كرر عليه السؤال أي آية من كتاب الله معك أعظم فقال الله لا إله إلا هو الحي القيوم فوضع النبي يده على صدره على صدر أبيه ضرب على صدره وقال ليهنك العلم أبا المنذر أي
هنيئا لك هذا العلم هنيئا لك هذا العلم كيف استنبطتها كيف أخرجتها كيف عرفت هذا دون معلم ولكن من خلال النظر في كتاب الله تبارك وتعالى والتدبر قال ليهنك العلم أبا المنذر هذه الآية
الكريمة يقول أهل العلمي كانت أعظم آية في كتاب الله تبارك وتعالى لأنها تتكلم عن الله جل وعلا تعرف بالله سبحانه وتعالى من هو الله وهي وإن كانت آية واحدة إلا إنها في مجموع فقرات وقال
له بعض أهل العلم لو فرقتها هذه الفقرات وجعلت كلمة الله جل وعلا اسم الله سبحانه وتعالى في بداية كل فقرة لناسبة تماما وحاول أن تقرأها بهذه الطريقة لا أقصد تقرأها في صلاة أو كذا لكن
حتى تتدبرها الله لا إله إلا هو الله الحي الله القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم الله له ما في السماوات وما في الأرض الله من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه الله يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم
الله ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء الله وسع كرسيه السماوات والأرض الله ولا يؤده حفظهما الله العلي الله العظيم تصلح كلها تتكلم عن الله جل وعلا فلذا صارت هذه الآية أعظم آية في
كتاب الله تبارك وتعالى ولو جئت إلى أعظم سورة في كتاب الله تبارك وتعالى وجدتها سورة الفاتحة وهي أيضا تتكلم عن الله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين مالك
يوم الدين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين
ثم تعرف بحق الله إياك نعبد وإياك نستعين ثم تبين ما لمن حقق هذا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين دعاء وابتهال إلى الله سبحانه وتعالى بما
عدلت قل هو الله أحد ثلثة القرآن صفة الرحمن وكان رجل يقرأها في كل صلاة في كل ركحة قرأ غيرها أو لم يقرأ لا بد أن يقرأ قل هو الله أحد في كل ركحة فقال له أصحابه إما أن تكتفي بها وإما
أن تكتفي بغيرها قال لا إلا هذا ما أتركها فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن حاله فقال سألوه لماذا يفعل ذلك فقال هي الصفة الرحمن وأنا أحبها سألوه أن الله أحبه لأنه أحب صفة الرحمن
سبحانه وتعالى سئل الإمام أحمد عن أعظم وأشرف حديث رواه أهل الشام قال حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة تبارك وتعالى يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم
محرمة فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي إنكم
تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على
أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملك شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملك شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم
وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل في البحر يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا
فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه لأنه يعرف بالله من هو الله الله يعرفنا بنفسه أنا أهديكم أنا أطعمكم أنا أكسوكم تخطئون وأعفو وغير محتاج إليكم لا تنفعني طاعتكم لا تضرني
معصيتكم لو كنتم كلكم أتقياء ما نفعني لو كنتم كلكم فجارا ما ضرني لو سألتموني ما سألتموني وأعطيتكم ما نقص ذلك مما عندي من هو الله جل وعلا فلذلك يعظم الله في قلب العبد فعلينا نحن
معاشر الدعاة أن نتذكر دائما عظمة الله في قلوبنا وأن نحيي عظمة الله في قلوب الناس حتى لا يستهتر الناس بأوامر الله ونواهيه ولا يستهتر الناس بنظر الله إليهم وعلمه بهم سبحانه وتعالى لا
بد أن نعرف الناس بالله ولا يمكننا أن نعرف الناس بالله إلا إذا عرفنا نحن من هو الله جل وعلا وهذا كما قلت من البصيرة وإنما يخشى الله من عباده العلماء فيجب علينا معاشر الدعاة أن نتعرف
على الله أكثر سبحانه وتعالى حتى يكبر الله في قلوبنا ويأخذ حقه الذي له عندنا سبحانه وتعالى وإن ثم إذا دعونا الناس إلى الله تبارك وتعالى سبحانه وتعالى إن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى
واجبة ليس الأمر أمرا مستحبا بل هو أمر واجب كما قال الله تبارك وتعالى ولتكم منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولتكم منكم أمة يدعون إلى
الله وقال في الآية الأخرى كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله فالدعوة إلى الله تبارك وتعالى أمر واجب وهي طريقة الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم
جاءوا يدعون الناس إلى الله تبارك وتعالى وليست الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى من التدخل في شؤون الناس الذي يذمه الله تبارك وتعالى وهو من يسميه النبي صلى الله عليه وسلم ما لا يعنيه
فيقول ماذا يعنيكم الناس دعوا الناس وربهم دعوهم لا تكلموهم لا تتدخل في شؤون الناس هذا ليس من التدخل المدموم هذا هو التدخل المحمود هذه طريقة الأنبياء هذا الذي أرسل الله به الأنبياء
صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين يدعون الناس إلى الله يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأعظم منكر على وجه الأرض هو الشرك بالله وحده سبحانه وتعالى وبهذا أرسل الله الأنبياء وخلق الله
العبادة كلهم لعبادته سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون حتى الملائكة خلقهم الله ليعبدوه سبحانه وتعالى فالله يحب أن يعبد ويحب أن يحمد ويحب أن يشكر سبحانه وتعالى لا عن
حاجة ولكنه يحب ذلك سبحانه وتعالى فأحسن القول الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ومن أحسن قولا من من دعا إلى الله ثم قال وعمل صالحا ثم قال وقال إنني من المسلمين هذا هو أفضل الناس عند الله
تبارك وتعالى وأمر الله تبارك وتعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فقال ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة فأمره أن يدعو كما قلت ليست أمرا مستحبا الدعوة إلى الله تبارك وتعالى
بل هو أمر واجب ادعو إلى سبيل ربك إلى ما أمر به ربك سبحانه وتعالى ولكن لاحظ بالحكمة والموعظة الحسنة هذا الذي يريده الله تبارك وتعالى وقال وجادلهم بالتي هي أحسن جادلهم ولكن بالتي هي
أحسن والجدال نوع من أنواع الدعوة كما سيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تبارك وتعالى فالدعوة إلى الله تبارك وتعالى أمر واجب على كل مسلم أن يدعو إلى الله تبارك وتعالى الحق أن يرشدهم يعرفهم
بالله تبارك وتعالى ويدعوهم إلى عبادته وقد جاء في حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على
سفينة أي تقاسموا السفينة في أماكن جلوس في السفينة أين هذا يجلس وأين هذا يجلس فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها كان الذين في أسفلها إذا أرادوا الماء صعدوا إلى الذين من فوقهم
فقال قائل منهم لو خرقنا في نصيبنا خرقا حتى لا نزعج من فوقنا نيتهم طيبة النية طيبة لو خرقنا في نصيبنا خرقا حتى لا نزعج الذين فوقنا قال النبي صلى الله عليه وسلم فلو تركوهم وما أرادوا
غرقوا وغرقوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا هذا مثل قائم على حدود الله والواقع فيها ولذا النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبر عن العذاب العام الذي يشمل أهل الأرض قال صلى
الله عليه وقيل له صلى الله عليه وسلم أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث إذا كثر الخبث وإذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قائما فلن يكثر الخبث أبدا لأن الناس في فطرتهم
أسوياء فطرة الله التي فطر الناس عليها فطر الناس على الدين فطر الناس على الاعتراف به سبحانه وتعالى فطر الناس على كراهية الشر والظلم والعقوق وإيذاء الناس كل هذا الإنسان مفطور عليه لا
يحتاج أحد يعلمه هذا الأمر مفطور على هذا الأمر ومفطور أيضا على توحيد الله تبارك وتعالى كما قال ذلك الأعرابي فالسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج ألا تدل على اللطيف الخبير
فالسماء تدله على الحق ولكن يبقى الأمر كيف نحيي في الإنسان هذه الفطرة هذه الفطرة قد يأتيها ما يعكرها عليها صفوها يفسدها أو يفسد بعضها ونحن معاشر الدعاة علينا أن نبين للناس هذا نبين
لهم الأخطاء التي يقعون فيها والتي أفسدت فطرتهم أو أفسدت بعض فطرتهم هذا واجبنا نحن طبعا بعد أن نصحح نحن نكون نحن وعدين عن هذا الفساد وهذا الخطأ وهذا سيأتينا أيضا في الكلام عليه وهو
ما يجب أن يكون عليه الداعية إلى الله تبارك وتعالى ولكن قبل ذلك نتكلم عن أصل الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وأنها من أعمال الخير التي أمر الله تبارك وتعالى بها وعن زيد بن ثابت رضي
الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر الله مرئا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها فرب مبلغ أوعى لها من سامر تبليغ الدين تبليغ الحق إيصال الخير للناس أمر مهم جدا أمر مهم جدا
أن نبلغ الناس الخير أن نبلغ الناس الدين وهذا يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم من سن سنة حسن فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا فعلى الإنسان
إذن أن يحرص على هذا الأمر قال فرب مبلغ أوعى لها من سامر يعني الذي يبلغ هذا الدين قد لا يكون يعني واعيا له تماما لكن الذي يصله الدين يستفيد منه أكثر منه وينفع وينتفع أكثر من هذا
الإنسان وفي حديث أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلين أحدهما عابد والآخر عالم فقال صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم تصوروا فضل
العالم على العابد كفضلي على أدناكم العابد حبيب إلى الله يحب العابد سبحانه وتعالى أمن هو قانت آناء الليل يحب الله العابد سبحانه وتعالى ولكن العالم عند الله أقرب إلى العابد وكلكم
يعرف حديث الرجل الذي قتل تسع وتسعين نفسا فأراد أن يتوب فدل على عابد فأتى العابد فسأله قال إني قتلت تسع وتسعين نفسا فهل لي من توبة قال الله فقتله الله أعلم لماذا قتله لعله صار شجار
بينهما لماذا ليس لي توبة أو أنه قال إذا ما في توبة فكمل عليك لأن التسع وتسعين ما تصلح لابد تكمل مئة المهم قتله الله أعلم لماذا قتله فقتل العابد أتبعه التسع وتسعين لكنه ما زال يبحث
عن التوبة فسأل فدل على عالم فأتاه فقال قتلت مئة نفس هل لي من توبة قال ما الذي يحول بينك وبين التوبة يعني هذا بينك وبين الله أنا لست طرفا أنا لست طرفا حتى أقر لك توبة أو ليس لك توبة
هذا ليس شأني سأخرج عن الموضوع قليلا لأن الآن خطر في باري موضوع آخر سامحوني الذي يتوب عند الغرغرة يعني في آخر يعني لحظات الحياة هل تقبل توبته أو لا تقبل توبته خلاف تابعوه الذي يتوب
عند الغرغرة هل تقبل توبته أو لا تقبل توبته وسبب الخلاف أننا لا نعرف متى هي الغرغرة الغرغرة أمر غيبي والروح لا نراها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول تقبل توبة العذب ما لم يغرغر ويقول
الله تبارك وتعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم وتقال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار وقال جل وعلا عن فرعون لما أدركه الغرق قال فرعون آمنت أنه لا إله
إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين هل قبل منه لم يقبل آه الآن وقد عصيت قبل فلم تقبل توبته بينما أبو طالب وهو على فراش الموت يأتيه النبي صلى الله عليه وسلم ويقول له قل لا
إله إلا الله واليهودي الشاب الذي زاره النبي هو على فراش الموت فقال له قل لا إله إلا الله فالتفث إلى أبيه فقال له أبوه أطع أبا القاسم مع أن الأب لم يطع وهذا مصداقه قول الله تبارك
وتعالى إنه لا يحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بأيات الله يجحدون قال أطع أبا القاسم فقال الشهادتين ثم مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي أنقذه بي من
النار إذن أنقذ من النار طيب الآن عندنا خمسة عندنا أبو طالب وهو على فراش الموت قال له النبي قل لا إله إلا الله وظاهر الكلام أنه لو قالها ستنفعه وعندنا هذا اليهودي وعندنا فرعون قالها
ولم تنفعه وعندنا قول الله تبارك وتعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني توبت الآن وللذين موتنا كفر وعندنا تقبل توبة العلم ما لم يغرغر فبعض أهل
العلم قال هو كما قال الله تبارك وتعالى تقبل توبة العلم ما لم يغرغر هذا الغلام لم يغرغر وذا قبلت توبته أبو طالب على خلاف بعضهم قال لم يغرغر وبعضهم قال لا بلغت يعني آخر ولو قالها
يعني لا تنفعه لكن سيحاج بها النبي صلى الله عليه وسلم عند الله تبارك وتعالى لعلها تنفعه لعلها تنفعه على الأقل يجد سببا يحاج الله بها سبحانه وتعالى فيقول قالها يا رب فرعون لم تنفعه
صحيح قالها لكنها لم تنفعه لكن تبقى القضية طيب متى هي بلغت الحلقون ولو تبلغ ما ندري وإذاك يقول الله تبارك وتبارك وانتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون وانتم تنظرون
لهم الأموات والذين لا يبصرون هم الأحياء لا يرون لكن الروح يراها الميت ولذلك يتبعها البصر يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرجوا تبعها البصر طيب نرجع إلى موضوعنا وهو هذا العالم
عندما قال لي القاتل يعني من الذي يحول بينك وبين التوبة هذه التوبة ليست شعني كذلك نحن بالنسبة لمن مات في أيدينا أو بين أيدينا وهو يعني قال لا إله إلا الله قبل أن يموت ليس لنا أن
نحكم عليه أنه قُبلت أو لم تقبل توبته لأننا لا ندري أقالها قبل الغرغرة أو حين الغرغرة لا ندري لا ندري فإذا كان الأمر كذلك نعامل الناس على الظاهر الأصل فينا أن نعامل الناس ما هو
الظاهر أنه شهد أن لا إله إلا الله قبل موته ولذا نصلي عليه نغسله نكفنه نصلي عليه ندفنه في مقابر المسلمين ويرثه أولياؤه المسلمون نعامله بالظاهر قُبلت لم تقبل ليس شأننا وإنما شأن الله
تبارك وتعالى وكذلك هنا العالم ماذا قال لهذا القاتل لما قال هل لي من توبة قال ما الذي يحول بينك وليس شأني هذه التوبة بينك وبين الله سبحانه وتعالى ليس شأني من التوبة ولكني أرى أنك في
أرض سوء فاخرج منها لأن هذه الأرض التي يعيش فيها قتل فيها تسعين مئة نفس الآن وأكيد الذين قتلهم لهم أقارب ممكن أقاربهم يحاولون قتله فيقتلهم ويقتلونه واضح إلى الآن المكان سيء ولعله
يكون له رفقة سوء في هذه الأرض يدفعونه إلى قتل الناس وإيذائهم فقال له اخرج منها اخرج من هذه الأرض وفعلا خرج من الأرض حتى يعني نهاية الحديث لكن الشاهدة من هذا شوفوا كيف ماذا قال
العالم وماذا قال العابد العابد وإن كان قريبا لله لكنه لجهله يعني قتل نفسه بنفسه لما أفتاه بعدم الجواز أو بعدم قبول التوبة وقريب من هذا قصة جريج العابد جريج كان عابدا ولكنه لم يكن
عالما وإذا لما أتته أمه تناديه كان يصلي فيقول أمي وصلاتي أمي وصلاتي وقدم صلاته على أمه فلما دعت عليه أمه استجاب الله دعاءها وكان عليه أن يقدم أمه على صلاته يعني صلاة النافلة والله
أعلم كيف كانوا يصلون لك هم بني إسرائيل على كل حال لكن الشاهدة من هذا أن العالم خلاف العابد العالم يعبد الله على بصير أكثر من العابد العابد قد يتعب كثيرا في العبادة لكن العالم يعني
وإن كان أقل عبادة فإنه أقرب إلى الله تبارك وتعالى فكيف لو جمع العالم بين العلم والعبادة جمع العلم والعبادة وهكذا كان سلفنا الصالح يجمعون العلم مع العبادة وقد زار أحد طلاب العلم
الإمام أحمد بن حنبل في منزله فلما جاء أحمد يوقظه لصلاة الفجر وكان قد وضع له سطلا من الماء إذا أراد أن يقوم الليل حتى يتوضأ منه فلما جاء يوقظه للفجر وجد الماء على حاله يعني ما قام
الليل وقال ألم تصلي شيئا من الليل الماء كما هو ألم تصلي شيئا من الليل قال لا إني مسافر قال أنا مسافر قال لا إني مسافر قال بئس طالب العلم أنت بئس طالب العلم أنت فطالب العلم هو الذي
يجمع بين العلم والعبادة ولا يجوز لنا أن نقدم العلم ونهمل العبادة وإن كان العلم يعني محبوبا إلى الله سبحانه وتعالى وهو عبادة في حد ذاته إلا إن طالب العلم لابد أن يكون قريبا من الله
سبحانه وتعالى في صلاته في صيامه في صدقته في تعامله وغير ذلك من الأمور ويقول صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ما هو
فضل النبي على أبي بكر أعلانا كعبا وأعظمنا منزلة لا مقارنة يقول النبي صلى الله عليه وسلم رأيت وفيهم أبو بكر فكيف لو كان النبي في كفة وأدنى المسلمين في كفة كيف سيكون حال الميزان فكذا
يقول النبي صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد وليس على الفاسق أو الفاجر لا على العابد كفضلي أنا يقول صلى الله عليه وسلم على أدناكم هكذا يخبر النبي صلى الله عليه وسلم وقال صلى
الله عليه وسلم الله وملائكته وأهل السماوات والأرضين حتى النمل في جحرها والحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير الحوت السمك كل السمك كل الحيوانات كل الطيور كل الحشرات كل من في
السماوات والأرض يصلون على معلم الناس الخير أن يدعون له وأي خير أعظم من الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى فاستشعروا الأجر علينا أن نستشعر الأجر المرتبة من الله تبارك وتعالى على هذه
الدعوة إليه على سلوك هذه الجادة سلوك هذا الطريق وطريق الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ويقول تميم الداري سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة
ثلاث مرات صلى الله عليه وسلم فقالوا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعمتهم هذا هو الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين ولعمة المسلمين من الذي
يفعل ذلك الدعاة إلى الله تبارك وتعالى بينهم وبين الله وبين كتابه وبين رسوله هذا بينك وبين نفسك لكن بقي الأمر الرابع والخامس الرابع والخامس نتميز به عن سائر الناس وهو النصيحة لأئمة
المسلمين النصيحة لعمة المسلمين عوام المسلمين النصيحة عندهم لأئمة المسلمين الخروج عليهم والكلام عليهم وسبهم وطعنوا فيهم هذه النصيحة عندهم هذا كلامهم بينما الدعاة الذين هم على المنهج
الصحيح على الجادة فأمرهم مختلف تماما يسيرون على هدي النبي صلى الله عليه وسلم يعرفون كيف يتكلمون مع عامة المسلمين ويعرفون كيف يتكلمون مع أئمة المسلمين النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم
فأئمة المسلمين لهم طريق في الدعوة إلى الله تبارك وعامة المسلمين أيضا لهم طريق يحبون للعامة الخير فينصحونهم بذلك أو ينصحون لهم بذلك فالدعاة عليهم حمل ثقيل جدا جدا جدا وإذا أحب عمله
وأتقنه فإنه يصير ألذ من الماء البارد في الضمأ تصير الدعوة لذيذة عنده تكون راحته في دعوته ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول أرحنا بها يا بلال كانت راحة النبي من المشقة الصلاة
مع أن الآن كثير من الناس يرى أن الصلاة مشقة متعبة تأخذ وقتا تأخذ جهدا ومعها النبي كان خلاف ذلك لماذا؟
لأنه وصل إلى مرحلة صارت فيها الصلاة متعة فنحن معاشر الدعاة نريد أن نصل إلى مرحلة تكون فيها الدعوة لنا متعة نتمتع بالدعوة يا الله تبارك وتعالى نجد الراحة والطمأنينة والسكينة
والسعادة كلها نجدها في الدعوة يا الله تبارك وتعالى وعن أبي هراية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من
أجورهم شيئا تعرفون ما معنى هذا الكلام؟
من دعا إلى هدى أنا أضرب لكم مثال الآن الآن الذي يصلي منكم يرفع يده ما تصلون؟
الذي يصلي يرفع يده لا يصلون أرأيتم صلاتنا هذه؟
أرأيتم صيامنا؟
أرأيتم صدقاتنا؟
أرأيتم دعوتنا؟
أرأيتم توحيدنا؟
كل خير نعمله يصب في ميزان النبي محمد صلى الله عليه وسلم لأنه دعا إلى خير وهو الذي أمرنا بهذا الخير كله صلى الله عليه وسلم فكل حسناتنا تصب في نصيب محمد صلى الله عليه وسلم كلنا يعرف
أبو بكر الصديق أبو بكر الصديق علاوة على أنه أتقى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأحب أصحاب النبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا إنه أفضل
أصحاب النبي على الإطلاق العشر المبشرون صحيح؟
عدهم لنا يلا الذي يعرف أحدهم يرفع يده يلا بسم الله العشر المبشرون في الجنة بسم الله من؟
نعم صحيح؟
هؤلاء عشر مبشرون في الجنة أخرجوا أبو بكر بقية كم؟
تسعة طلحة الزبير عبد الرحمن بن عوف سعد بن أبي وقاص عثمان بن عفان وقيل أبو عبيدة كلهم أسلموا على يد أبي بكر الصديق صوروا طلحة والزبير والسعد وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وقيل أبو عبيدة
ستة من العشرة أسلموا على يد أبي بكر الصديق كم لأبي بكر الصديق من الأجر؟
كم فعل هؤلاء من الخير؟
كم نفع الله بهؤلاء؟
رضي الله عنهم وجميع أعمالهم الخيرية تصب في نصيبي أي بكر الصديق رضي الله عنه وإذا الإنسان دائما يتذكر أنه إذا أمر بخير ناسا إلى الهدى كم سيصيبه من الخير؟
سيأتي أو سيأتي الواحد منا يوم القيامة وله جبال من الحسنات سيقول هذه لا أذكرها هذا رجل دعوته ثم دعا ثم دعا وأصاب خيرا كثيرا وكله يصبه في نصيبك أنت ولذا صارت الدعوة إلى الله تبارك
وتعالى معينا لا ينضب أبدا ليست القضية قضية رجل دعوته ثم يعني اهتدى لم يهتدي مات سريعا لا لا لا كل خير يعمله وكل خير يوصله يصلك منه يصلك منه يصلك منه فإذا استحضر الواحد منا هذه
الأجور العظيمة التي سيحصلها من دعوته إلى الله تبارك وتعالى فإنه سيكون سعيدا جدا في دعوته لما يرجو من الخير لما يرجو من الخير فيجتهد أكثر ويهتم أكثر بدعوته والعكس صحيح ومن دعا إلى
ضلالة فعليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ولكن من فضل الله سبحانه وتعالى لو تاب هو خلط لا يلحقه آثامهم لو تاب لا يلحق آثامهم لكن الداعي إلى الله تستمر معه
هذه الأجور نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا وياك من يحب ويرضى الآن نفتح الباب للأسئلة في الأخير عشر دقائق إذا كان هناك أسئلة أو مشاركات أو فوائد نستفيدها منكم إن شاء الله تعالى
تفضلوا تفضلوا الشيخ بسم الله حسن الله إليكم شيخنا السؤال في حديث من دعا إلى هدى كان له من الأجر وأجر من تبعه لا ينقص من أجرهم شيء فهل ينفع أجر من تبع هذا الداعي في حال أن الداعي لم
يمتثل بما دعا إليه أو نقص فيه في الامتثال نزاكم الله خيرا يسأل يقول إذا هذا الداعي يعني هو لم يلتزم بما دعا إليه هل أيضا يأخذ الأجر في هذا نعم يأخذ الأجر في هذا إلا في حالة واحدة
إذا ارتد يعني لا إن أشركت لا يحبطن عمل غير الردة فنعم ينتفع بهذا الخير لكن إذا ارتد حبط عمله كله لكن إذا مات على الإسلام وإن ضعفه أو قصر في أشياء إنه ينفعه ما كان عملاً لأن هذا من
عمله الذي يستمر الله المستعان نعم أحد عنده سؤال يلا بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم برغم فيكم شيخنا بالنسبة لمن تاب من ضلالته ودعوته إلى الضلالة ماذا يجب عليه الآن ماذا ماذا يجب
عليه يجب عليه نعم يعني الآن تاب هو واضح نعم واضح يقول من كان على ضلالة
ثم تاب ماذا يجب عليه أولاً لا يخفى عليكم رح حفظكم الله تبارك وتعالى أن التوبة إلى الله تبارك وتتسلزم ثلاثة أمور الندم والإقلاع والعزم على العدم العودة إلى هذا الذنب مرة ثانية فيجب
عليه أن يندم إذا تاب يجب أن يندم على ما مضى وأن يصلح قدر ما يستطيع ما أفسده أذكر لكم قصة هذا رجل يقول نصراني قس سوداني هو يحدث عن نفسه أنا حضرت المجلس بعد أن أسلم يقول أنا همي
اليوم هو أنني نصرت أحد عشر ألف إنسان أيام كان قساً يقول نصرت أحد عشر ألف همي أن أعيدهم إلى الإسلام ولما حضرت أنا محاضرته يقول إلى الآن رجع تسعة آلاف يقول بقي ألفان فالله أعلم هؤلاء
الذين نصرهم كانوا من جهة المسلمين أو كانوا من الوثنيين أو كذا ما أدري لكن الشاهدة من هذا أنه يريد أن يعوض ما أوقعه من خسائر فكذلك هنا من تابع إلى الله تبارك وتعاليه أن يندم على ما
مضى وعليه أن يبادر إلى إصلاح ما أفسد وعليه أن يتبرأ مما كان عليه من هذا الأمر وأن يسلك الطريقة المستقيم ويثبت عليه وأن يسأل الله تبارك وتعاليه أن يقبل توبته هذا الذي عليه يعني
والله أعلم بالخلف غير الإخلاص غير الإخلاص نعم ويقول أن أحب هذه الصورة جميل لأن إقرارا ومرارا في أحد المساجد الذي نصلي فيه هذا الإمام دائما يقرأ في الصورة في صورة الصبح الصورة
الإنشرة صورة الإنشرة نعم جزاكم الله خيرا نعم يقول هل يمكن أن نطبق هذا وذلك الصحابي يقرأ صورة الإخلاص في كل ركعة سواء قرأ أو لم يقرأ غيرها لو طبق أحد اليوم غير صورة الإخلاص صورة
أخرى أيضا هو يحبها هل له ذلك أو يمنع من ذلك الأصل أن صورة الإخلاص كما نرى على شريف علمكم أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم تنقسم في ثلاثة أقسام قول وفعل وتقرير وهذا أقره النبي صلى
الله عليه وسلم في صورة الإخلاص قره النبي على ذلك صلى الله عليه وسلم عليه فصارت سنة أو خلنا نقول صارت مباحة يعني له أن يقرأ له أن يفعل ذلك مع النبي لم يفعلها صلى الله عليه وسلم ولكن
إقراره سنة صلى الله عليه وسلم كما لا يخفى عليكم فلو كان في صورة الإخلاص نقول نعم له ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرر ذلك الرجل ولكن الأقرب إلى السنة النبي أباح له ذلك وإنما
أباح له ذلك ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعل ذلك ولا أمر الصحابة أن يفعلوا ذلك لم يقل لهم اقرأوا صورة الإخلاص في كل ركعة ولم يفعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كان
كذلك فالذي يفعله النبي دائما هو السنة الذي يستمر على فعله هو السنة والذي أذن بفعله يكون هذا من المباحة يكون هذا من المباحة وبالتالي لو قرأ هذا الرجل سورة الشرح مثلا بعد في كل ركعة
نقول مباح لكن ليست هذه السنة السنة أن يصنع كما صنع النبي في عادته صلى الله عليه وسلم وإلا يجوز الجنب بين السورتين في الصلاة الله أعلم هناك في واحد رافع يده هناك هذا آخر سؤال إن شاء
الله تعالى بسم الله بارك الله فيك شيء لدي سؤال يعني كم عالمنا هناك بعد العمال تحبت الأجور مثل ترك صلاة العسر والمعاسية في السير ما مقصود بحبود العمل هنا يعني هل كل الأجور محبود في
الأمر يعني في جميع العمل أو يعني العمل الذي يعمله يرتكب في هذا اليوم أو ما معنى هذا هذا السؤال حبود العمل نعم بارك الله فيك أحسنت يقول قول النبي صلى الله عليه وسلم من ترك صلاة
العصر حبط عمله الذي عليه أكثر الشراح يقصد أنه حبط عمل ذلك اليوم حبط عمله في ذلك اليوم وليس في كل الأيام ولكن أعمال ذلك اليوم تكون حبطت لتفويته لصلاة العصر بدون عذر هذا بدون عذر أما
إذا كان لعذر فالنبي صلى الله عليه وسلم قال ليس في النوم تفريط فإذا كان لعذر فلا شيء عليه عمل ذلك اليوم وليس وليس يحبط كل عمله والذي يحبط كل العمل هو الشرك بالله تعالى ورحمة الله
لئن أشركت لا يحبطن عملك أما غير الشرك فلا يحبط كل العمل وإنما يحبط عمل ذلك اليوم فقط والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد جزاكم الله خيرا الله يحفظكم
2 - رسالة في الدعوة ( 2 ) - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فأنسيت أن أنبه إلى تاريخ هذه الدورة وهو العاشر من شهر إذ ارتعد
المحرم لسنة أربعين وأربعين وأربعمائة وألف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق للثلاثين من الشهر الخامس لسنة ثلاثين وعشرين وألفين من ميلاد الميلاد المسيح عيسى بن مريم عليه
السلام والمقرر الذي اختاره إخوانكم في هذه الدورة هو رسالة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى لشيخنا أبي عبد الله محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تبارك وتعالى وسنة إحدى وعشرين
وأربعمائة وألف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وآل الكتيب وإن كان صغيرا في حجمه إلا إنه كبير في المعلومات التي أودعها فيه ولن يخرج حديثنا عما في هذا الكتيب اللطيف الذي وضعه
الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى ولكن بتفصيل أكثر فأقول مستعينا بالله سبحانه وتعالى إن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى لها أركان لا تقوم إلا بها أركان للدعوة لا تقوم الدعوة إلا بها منها
المنهج الصحيح المنهج الصحيح في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ثم الدعاة الصادقون المخلصون ثم الوسائل المناسبة للدعوة هذه الأركان تقوم عليها الدعوة إلى الله تبارك وتعالى المنهج الداعي
الوسيلة وسنتكلم بإسهاب إن شاء الله تعالى عن كل نقطة من هذه النقاط التي نتناولها إن شاء الله تبارك وتعالى الأسلوب المناسب الذي يراعى فيه الزمان والمكان والأفراد والأحوال وأن تضبط
هذه كلها بالشرع وهذا هو المنهج الصحيح للدعوة وهو الأسلوب المناسب فما يناسب في هذه البلاد قد لا يناسب في بلاد أخرى ما يناسب هؤلاء الأشخاص قد لا يناسب أشخاص آخرين ولذا النبي صلى الله
عليه وسلم قال إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فنبهوا إلى اختلاف هؤلاء عن المشركين عن الوثنيين الذين كانوا في الجزيرة
في مكة والمدينة والطائف وغيرها هؤلاء وثنيون يعبدون الأصنام أنت الآن تذهب إلى اليمن أهل اليمن كتابيون يهود فيختلفوا الوضع فلا بد أن تراعي هذه القضية ثم كذلك الداعي لا بد أن يكون
الداعي صادقا مخلصا عالما بما يدعو إليه وهذا سنجعل له بابا منفصلا نتكلم عليه بإسهاب إن شاء الله تبارك وتعالى ثم الوسيلة التي ندعو بها ولا بد أن تكون الوسيلة شرعية فلا يجوز أن يكذب
الداعي إلى الله تبارك بحجة أنه يرقق قلوبهم بقصص وأكاذيب ما أنزل الله بها من سلطان كما كان من عرف بالكرامية في زمن أتباع التابعين وهؤلاء الكرامية كانوا يكذبون في الدعوة إلى الله
تبارك وتعالى حتى قيل لبعضهم أنت تكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنا أكذب له وليس عليه أكذب له وليس عليه قال الله بالكذب ليحيي قلوب الناس ليذكر لهم القصص الباطلة الأحاديث
الموضوعة بحجة أنه يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى وكذلك من الوسائل المحرمة شهادة الزور أن يشهد زورا أو أن يستبيح محرما أو يستخدم محرما في سبيل الدعوة إلى الله تبارك وتعالى كمن يستخدم
مثلا الموسيقى النساء المتبرجات أو غير ذلك من الأشياء يقول هذه من باب الدعوة إلى الله تبارك وتعالى لأننا كمسلمين عندنا الغاية لا تبرر الوسيلة كما أن الغاية يجب أن تكون مشروعة كذلك
الوسيلة لا بد أن تكون مشروعة ما عندنا شيء اسمه الغاية تبرر الوسيلة أبدا كما أن الغاية لا بد أن تكون شريفة الغاية مشروعة لا بد أن تكون الوسيلة كذلك مشروعة وهكذا لأن الوسائل لها
أحكام الغايات الوسائل لها أحكام الغايات وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب والما لا يتم المستحب إلا به فهو مستحب ما لا يتم الحرام إلا به فهو حرام ما لا يتم المكره إلا به فهو مكره
وهكذا الوسائل تأخذ أحكام الغايات ولذلك قال أهل العلم في ضوابط الوسيلة أن تكون مشروعة أن تراعي الأولويات أن تلاحظ حال المدعو أن تقدم الأهم على المهم أن لا تكون شعارا للكفار وغير ذلك
من الأمور فكل هذه الوسائل لا بد أن يتنبه لها فالإنسان إذا أراد أن يدعو الله تبارك وتعالى يهتم بالوسيلة كما يهتم بالغاية ويحرص على الوسيلة كما يحرص على الغاية لأن هذا مهم وهذا مهم
بل لا أقل أهمية منه فعلينا أن نهتم بهذا الأمر تماما يقول الشيخ بن سعدي رحمه الله تعالى الوسائل لها أحكام المقاصد الوسائل لها أحكام المقاصد فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وما لا
يتم المسنون إلا به فهو مسنون ووسيلة المباحة تجب أن تكون مباحة وطرق الحرام والمكرهات تابعة أيضا لها لابد أن يعلمها الداعي إلى الله تبارك وتعالى قبل أن يسلك هذه الطريق وهي أنه يهتم
بالوسائل كما يهتم بالغايات وأن يحرص على أن تكون وسائله مشروعة كما أن غاياته أيضا مشروعة هناك وسائل دعوية يقال لها أصلية يعني لا تنفكوا عن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وهناك وسائل
فرعية تختلف مثل استخدام الأنترنت والوسائل التواصل الحديثة هذه فهذه تختلف من زمن إلى زمن لكن هناك وسائل لا تختلف من زمن إلى زمن دائما موجودة في كل زمن لكل أحد مع كل أحد أولا الحكمة
الحكمة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى لابد من الحكمة وإنسان يدعو إلى الله جل وعلا وهي أول الله تبارك وتعالى وعلا بصيرة أنا ومن اتبعني وهي الحكمة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى
والحكمة في الدعوة هي طريقة الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين وهي طريقة دعوتي المدعو كيف أدعوه كيف أوصي له الخيط كيف أقنعه ثم الموعظة الحسنة أن يعظه موعظة حسنة ثم يجادله بالتي
هي أحسن يستخدم القصص في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى يستخدم الأمثال يستخدم الترغيب والترهيب يستخدم القدوة الحسنة هذه كلها وسائل يجب أن يهتم بها من يدعو إلى الله تبارك وتعالى الداعي
إلى الله تبارك وتعالى لابد أن يهتم بخمسة أمور هذه الأمور الخمسة يجب أن تكون دائما بين عيوننا أولا الإخلاص الله تبارك وتعالى أن ندعو إلى الله تبارك وتعالى نخلص لله جل وعلا لا نريد
إلا وجه الله جل وعلا الإخلاص وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين فلابد من الإخلاص في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الإخلاص وكل مرئ ما
نهوه ولما ذكر قول الله تبارك وتعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك في عبادة ربه أحدا قول العمل الصالح على سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يشرك في عبادة ربي أحدا
هذا هو الإخلاص لله جل وعلا فلا يشرك بالله أحدا ولا يتبع إلا سبيل النبي محمد صلى الله عليه وسلم اللي حين نسميه الإخلاص والمتابعة وحديث أبي هريرة المشهور قل إن أبا هريرة رضي الله عنه
حدث بهذا الحديث نشج وبكى ثم سكت ثم حدث بهذا الحديث يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهده فأتي به فعرفه الله نعمه فعرفها فقال فما
عملت بها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء وقد قي ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها
قال فما عملت فيها وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك فعلت ذلك ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ وقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار قال ورجل وسع الله عليه وأعطاه
من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال فما عملت بها قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيه قال كذبت ولكنك فعلت ذلك ليقال هو جواد ثم قيل فقد قيل ثم أمر به فسحب
على وجهه ثم ألقي في النار قضية خطيرة جدا وهي قضية الإخلاص لله تبارك وتعالى لا بد أن يراجع الداعية نفسه دائما هل أنا مخلص لله هل أنا أريد وجه الله تبارك وتعالى هل خالط عملي شيء من
الرياء أو طغى على عملي الرياء وهكذا فيراجع الدعية نفسه دائما في قضية الإخلاص لله تبارك وتعالى فقضية الإخلاص قضية مهمة جدا والإنسان إذا لم يكن مخلصا لن يوفقه الله تبارك وتعالى
والقضية الثانية القوة في الدعوة لله تبارك وتعالى وإذا يقول الذهبي رحمه الله تعالى من يدعو إلى الله تبارك وتعالى إلى إخلاص وقوة إخلاص وقوة فالقوي بدون إخلاص يخذل والمخلص بدون قوة
يضعف ما يستطيع أن يفعل ومن يدعو إلى الله هو المخلص القوي لا بد أن يجمع من يدعو إلى الله تبارك وتعالى الإخلاص مع القوة ولن يستطيع أن يكون مخلصا ما لم يرد وجه الله تبارك وتعالى
ويتذكر هذا دائما ويذكر نفسه إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرئ ما نوه وإنني ماذا أريد من هذه الدنيا وما أمره إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء وأنا منهم فلا بد أن يتذكر قضية
الإخلاص دائما ويجعلها في ذهنه أنني يجب أن أخلص لله تبارك وتعالى وأني أريد وجه الله تبارك وتعالى أريد ما عند الله لن يعطيني الناس شيئا لن أدخل الجنة من الناس وإنما يدخل الجنة الله
جل وعلا لن ينجيني من النار الناس وإنما ينجيني من النار الله جل في علاه فلا بد من قضية الإخلاص أن يخلص لله أن يريد وجه الله تبارك وتعالى الأمر الثاني القوة أن يكون قويا ومن أعظم
الأمور التي تعطيك القوة والشجاعة للدعوة إلى الله تبارك وتعالى الإيمان بالقضاء والقدر الإيمان بالقضاء والقدر عندما تعلم وتوقن أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هل تخاف من أحد؟
لن تخاف من أحد لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا أنا مؤمن بالقدر ما أحد يستطيع أن يؤذيني تذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس يا غلام احفظ الله يحفظك احفظ الله تجد تجاهك إذا
سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعمل واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضرك بشيء لم يضرك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ولو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك
رفعت الأقلام وجف الصمت انتهى الأمر خلاص انتهى الأمر من يستطيع من؟
أهلك جيرانك أهل قريتك أهل بلدك الأمة تصوروا الأمة من آمن بهذا إيمانا يقينيا هل يخاف من أحد؟
هل يرهب أحدا؟
يقول أنت لا تملك شيئا أنت لا تملك شيئا الأمر كله بيد الله وحده سبحانه وتعالى على ماذا أخافك؟
ما الذي بيدك؟
أرجوه ما الذي عندك؟
فأخافه لا شيء عندك أمر كله لله سبحانه وتعالى قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا انتهى الأمر تعرفون سعيد بن جبير التابعي تلميذ بن عباس وهو من أشهر من فسر القرآن الكريم أخذه على بن
عباس مرات سعيد بن جبير رحمه الله تعالى أمسك به الحجاج بن يوسف وأراد قتله فقال له الحجاج من أنت؟
قال أنا سعيد بن جبير عكس اسمه قال أنت شقي بن كسير كسير عكس جبير قال أنت شقي بن كسير قال أنا كما سماني أبي وهو يدن أن الحجاج يريد قتله لم يتملق لم يخف لم يرجف شجاع قوي بالله سبحانه
وتعالى قاله الحجاج إني قاتلك قال صنع ما تشاء قال اختر القتلة التي أقتلك إياها أنت اختر الطريقة التي تموت فيها قال اختر أنت فإن خلفك القصاص أنت تختار في قصاص سيقع عليك أنت تختار فإن
خلفك القصاص قال سأعجلك إلى نار جهنم يعني أقتلك وتدخل النار قال لو كنت أعلم أن النار بيدك لاتخذتك إلها ليس بيدك شيء أنت قال لو كنت أعلم أن النار بيدك لاتخذتك إلها ثم أمر به فقتل رضي
الله عنه ورحمه كلنا نعلم قصة نوح عليه السلام يقول الله تبارك وتعوة له عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم أنتم
وشركاؤكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اغضوا إلي ولا تنظرون صوروا هذا التحدي من نوح عليه الصلاة والسلام كيف يتحدى قومه ولذلك يقول بعض أهل العلم إن معجزة نوح هي التحدي الله ما ذكر
معجزة نوح أصلا في القرآن الكريم ذكر إهلاك قوم نوح ذكر دعوته عليهم لكن ما ذكر معجزته التي جاء بها يقول بعض أهل العلم لعل معجزة نوح هي التحدي فأجمعوا أمركم أنتم وشركاؤكم ثم لا يكن
أمركم عليكم غمة ثم اغضوا إلي ولا تنظرون خمسة أشياء عنده ثقة عظيمة بالله تبارك وتعالى يقول أجمعوا أمركم انتفقوا على شيء وأدخلوا جميع شركائكم من الإنس والجن ثم لا يكن أمركم عليكم غمة
يعني ما تحتاجون تجلسون في مجالس منغلقة لا حديران لا تكلموا بالعلن تكلموا بالعلن ثم اغضوا إلي نفذوا ما تريدون ولا تعطوني فرصة لأنتظر استعد أو كذا ومع هذا أتحداكم أن تفعلوا شيئا من
ذلك تصوروا تحدى قومه كلهم أتحداكم أن تفعلوا شيئا من ذلك وفعل عجزه ما استطع بل أهلكهم الله تبارك وتعالى وأنجى نوحا ومن معه في السفينة سبحانه وتعالى فالإنسان إذا آمن بالقضاء والقدر
وأن الأمر كله بيد الله وأنه ما أراد الله كان وما لم يرد لم يكن إلا ما كتب الله لنا لن يخاف من أحد ولن يرجو أحدا ولن يتزلف لأحد ولن ينافق لماذا؟
أنه يعلم أن الأمر كله في يد الله وحده سبحانه وتعالى فالإيمان بالقضاء والقدر يعطيك قوة وراحة وطمأنينة تامة عندما يعني يصيبك أي شيء في هذه الدنيا من خير أو شر ونبلوكم بالشر والخير
فتنة تذكر قول الله تبارك وتعالى ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا
يحب كل مختال فخور فالله تبارك وتعالى يبين لنا هنا أن الإنسان إذا آمن بالقضاء والقدر وآمن أن الله كتب مقادير الخلائق لن يحتاج إلى أن يكذب لا يفرح كثيرا إذا جاءه الخير لا يحزن كثيرا
إذا أصابه الشر وإذا كان من عادة المؤمن ماذا؟
الذين إذا أصابت المصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون انتهى الأمر انتهى إنا لله وإنا إليه راجعون أمر مكتوب قدر الله ما شاء فعل انتهى الأمر وذاك المسلم يصبر إذا جاءه البلاء ويشكر
إذا جاءه الخير في ناس يموتون من الفرح صحيح؟
صحيح؟
في ناس يموتون من الفرح في ناس يموتون من الحزن يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل أهل الجنة الجنة ودخل أهل النار النار يؤتى بالموت على صورة كبش فيوضع بين الجنة والنار ثم ينادى
لأهل الجنة فيشرئبونه ينظرون وينادى أهل النار فيشرئبونه ينظرون فيقال لأهل الجنة هل تعرفونه؟
فيقول نعم هذا الموت ويقال لأهل النار هل تعرفونه؟
فيقول نعم هذا الموت الموت ثم يقال لأهل الجنة خلود ولا موت ثم يقال لأهل النار خلود ولا موت يقول النبي صلى الله عليه وسلم فلولا أن الموت ذبح لمات أهل الجنة من شدة الفرح ولمات أهل
النار من شدة الترح فأحيانا الإنسان يموت من شدة الفرح وحيانا يموت من شدة الترح من شدة الألم من شدة الغم والهم بينما المؤمن صابر جلد إن أصابه الخير قال الحمد لله على كل حال الحمد لله
ذي بنعمة تنمو الصالحات إن أصابه الشر قال الحمد لله على كل حال انتهى الأمر بالنسبة له لأنه يؤمن بالقضاء والقدر إذن القوة والإخلاص هذه الصفات ثابتة ثم بعد ذلك الأمور الثلاثة الأخرى
ألا وهي العلم والرفق والصبر العلم والرفق والصبر العلم قبل الدعوة والرفق أثناء الدعوة والصبر بعد الدعوة إذا جمع الداعية هذه الأمور الخمسة نجح نجاحا لا مثيل له مخلص قوي عالم رفيق
صابر إذا جمع هذه الأمور الخمسة نجح تماما في دعوته تكلمنا عن الإخلاص وعن القوة في الدعوة وعن التكلم عن العلم عندنا قاعدة عقلية تقول فاقد الشيء لا يعطيه وقاعدة مثلها تقول كل إناء
بالذي فيه ينضحه تضع فيه شيء يعطيك شيء ما تضع فيه شيء لا يعطيك شيء ليس ساحرا هذا هو الواقع تضع في الإناء شيء يعطيك شيء ما تضع فيه شيء هذا الآن الكأس ماذا وضع فيه ماذا سيعطيني ماء
الآن سيضع ماء أنا سأمتنع هل سأجد ماءا؟
لن أجد شيئا لأنه إنما ينضح بما فيه فإذا لم نضع فيه الماء لم نأخذ منه الماء وإنما نأخذ منه الماء إذا وضع فيه الماء صحيح شيخ؟
صحيح طيب فكل إناء بالذي فيه ينضحه وفاقد الشيء لا يعطيه ولا يمكن أن يدعو الإنسان على شيء لا يعرفه يدعو إلى شيء لا يعرفه ما في فائدة أبدا وإنما يدعو الإنسان على علم على بصيرة الجاهل
إذا دعا إنما يدعو إلى الجهل وقد يدعو إلى الباضل بل قد يدعو إلى الشرك لأنه جاهل لا يعلم لا يعلم الخوارج من أشد الناس في قضية الأمن معفنة عن المنكر لكنهم جهال يقول النبي صلى الله
عليه وسلم يقرؤون القرآن لا يجاوز فراقيهم جهال فيدعونا بالجهل فصار الضرر فيهم أكثر من النفع ما في لماذا؟
لأنهم يدعونا إلى جهل وعلى جهل وإنما كان يرسل في الدعوة علماء أصحابه ما يرسل أي أحد اذهب وادعو إلى الله لا لا أرسل أبا بكر الصديق أرسل أبا عبيدة أرسل علي بن أبي طالب أرسل معاذ بن
جبل أرسل عمر بن عم مكتوم أو عبد الله بن عم مكتوم على خلاف اسمه أرسل مصعب بن عمير أرسل أبا موسى الأشعري كان يرسل علماء أصحابه ما كان يرسل أي أحد اذهب وادعو إلى الله تبارك وتعالى
أرسل علماء الذين يدعونا إلى الله تبارك وتعالى بصيرة لأن إذا جاء الجاهل ويدعو إلى الله تبارك وتعالى وألقيت عليه شبهة فضلا عن أنه لا يستطيع أن يجيب عليها قد هو يتأثر بهذه الشبهة وقد
يترك دين الله تبارك وتعالى بناء على هذه الشبهة التي طرأت عليه وإذا قال الله تبارك وتعالى قل هذه سبيل أدعو الله على بصيرة أنا ومن اتبعني الدعوة إلى الله تبارك وتعالى أن يدعو الإنسان
على علم أن يكون عالما بالله عالما بما يدعو إليه عالما بحال المدعو عالما بكيفية الدعوة فإذا كان كذلك أثمرت دعوته إذا كان معها إخلاص ومقوة تثمر هذه الدعوة ومن فضيلة العلم قول الله
تبارك وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء أكثر الناس خشى لله تبارك وتعالى لأنهم أعلم الناس بالله تبارك وتعالى أعلم الناس بالله العلماء وإذا كانوا أتقى لله تبارك وتعالى وفي
الحديث المشهور في قصة الثلاثة الذين جاءوا بيت النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقال أحدهم هذا رسول الله قد غفر الله له ما تقدم ذنبه وما تأخر ثم
قال إني أقوم ولا أنام فقام الثاني وقال أصم ولا أفطر قال الثالث فإني أعتزل النساء فلا أتزوج فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم قولهم قال ماذا قال أما إني أعلمكم بالله وأتقاكم له وفي
رواه وأخشاكم له فإذا التقوى والخشى مرتبطة بالعلم أعلمكم بالله فلما صار أعلمنا بالله تبارك وتعالى صار أتقانا صلى الله عليه وسلم فالعلم مهم جدا ويجب على الداعية أن تحلى بالعلم
سيأتينا إن شاء الله الذكر العلوم التي ينبغي للداعية أن يهتم بها وأن يحرص على تحصيلها وهو يدعو إلى الله تبارك وتعالى ويقول الله تبارك وتعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا
العلم درجات يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات أي على غيرهم لماذا؟
لأنهم تميزون تميزوا بما؟
تميزوا بالعلم تميزوا بالإيمان تميزوا بالتقوى فيرفع الله درجاتهم سبحانه وتعالى وقال الله تبارك وتعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط يقول أهل العلم
قارن شهادة الملائكة وشهادة العلماء بشهادته سبحانه وتعالى وما كان هذا إلا رفعة لمكانته عنده سبحانه وتعالى فالعلم كما قيل يبني بيوتا لا عمادة لها والجهل يهدم بيت العز والكرمي العلم
يبني بيوتا لا عمادة لها والجهل يهدم بيت العز والكرمي ويقول ربنا تبارك وتعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟
إنما يتذكروا أولو العلم أي لا يستوي هذا السؤال تقريري يقول أهل العلم تقريري استفهام للتقرير أي لا يستوي لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون أبدا بل هؤلاء لهم منزلتهم وأولاك لهم
منزلتهم ويقول أبو الدرداء سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة الله أكبر مجرد سلوكك هذا الطريق قصدت الخير قصدت العلم الله
تبارك وتعالى يسهل لك طريقا إلى الجنة ثم خلال مشوارك في طلب العلم انظر كيف تحصل من الأجوب ما اجتمع قوم في بيت بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم
الملاك ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده تصور وأنت تطلب العلم هذا يحدث لك كل يوم بل في كل مجلس صور لو أنك في كل يوم تجلس مجالسا للعلم تجلس في الصباح يطلب العلم مجلسا أو
مجلسين أو ثلاثة ثم تجلس بعد العصر ثم تجلس بعد المغرب بالله عليك كم تحصل من الخير في كل مجلس من هذه المجالس تغشاك الرحمة وتحفك الملائكة وتنزل عليك السكينة ويذكرك الله في من عنده حتى
تلقى الله حتى تلقى الله لماذا؟
لأن الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى يقول مع المحبرة إلى المقبرة مع المحبرة إلى المقبرة فأنت دائما في طلب العلم وتحصيده وانظر كم تحصل من الأجر وكم ترتفع درجاتك عند الله تبارك
وتعالى ويقول صلى الله عليه وسلم وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يفعل الله أكبر يعني كأنك تدوس على أجنحة الملائكة تجعلها لك يعني مسارا طالما أنك تسلك هذا الطريق إكراما
لك إكراما لطالبي العلم تضع الملائكة أجنحتها له يقول وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء يعني تستغفر لطالبي العلم ثم قال وفضل العالم على العابد
كفضل القمر على سائر الكواكب وأن العلماء ورثت الأنبياء العلماء ورثت الأنبياء وأن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر يعني عندما يتذكر الإنسان
أمثال هذه الأحاديث تكون دافعا له لأن يحصل العلم الشرعي الصحيح فإذا كانت نيته بعد ذلك أن يحصل هذا العلم ثم يبلغه وينشره بين الناس ويدعو إليه فبالله عليكم كيف سنوقى الله تبارك وتعالى
ونحن معنا هذه الجبال من الحسنات فترتفع درجتنا عند الله تبارك وتعالى طاوس بن كيسان اليماني من التابعين من أواصف التابعين رحمه الله تبارك وتعالى يقول كان يصلي الليل فيتعب من الوقوف
من شدة الوقوف يتعب يضرب فخذه بيده تحملي يقول لرجلي تحملي القيام يقول تحمل يضربها بيده تحملي أيظن أصحاب محمد أن يسبقون إليه والله لنزاح منتهم عليه شوفوا الهمة العالية همة عالية
والله لنزاح منهم عليه يعني سنزاح أصحاب محمد على محمد صلى الله عليه وسلم بماذا بهذه العبادة بهذا التقرب أهم الأمور التي تتقرب إلى الله تبارك وتعالى بها هي العلم أن تتعلم العلم تريد
به وجه الله تبارك وتعالى ومن أعظم الأحاديث في هذا الباب حديث معاوية رضي الله عنه لما كان خليفة للمسلمين دخل معاوية المدينة فخطب الناس بعد أن صعد المنبر وقال سمعت النبي صلى الله
عليه وسلم يقول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فأنت إذا فقهته في دين الله تبارك وتفعلم أن الله أراد لك خيرا سبحانه وتعالى يعني هذه ليست شيئا سهلا أن تسلك طريق العلم وترى أنه
محبب إليك وأموره ميسرة وكذا هذا يدل على أن الله أراد بك خيرا فاسعد بهذا أن الله ذكرني أن الله تم به سبحانه وتعالى أن الله يرعاني أراد بي الخير وفقني إلى سلوك هذا الطريق وهو طريق
العلم ثم قال صلى الله عليه وسلم ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرها من خالفها حتى يأتي أمر الله هكذا هي أمة محمد صلى الله عليه وسلم فالقصد إذن أن الله تبارك وتعالى إذا
أراد بالإنسان خيرا فقهه في دين الله تبارك وتعالى هناك شخصية معروفة عندكم جميعا وهو حبيب بن عبد الله أبو عبد الرحمن السلمي أبو عبد الرحمن السلمي من أشهر القراء أخذ القرآن عن عثمان
بن عفان مباشرة وأخذه عن علي بن أبي طالب مباشرة وأخذه عن عبد الله بن مسعود مباشرة وأخذه عن زيد بن ثابت مباشرة ويقولون أن أخذه أيضا عن أبي الدرداء مباشرة وأظن أخذه عن أبي رحمه الله
تعالى يعني عندما تفتح المصحف وتقرأ إسناد القرآن الذي يوضع هذا والذي عنده منكم سند يرجع سنده إلى أبي عبد الرحمن السلمي عادة يرجع السند إلى أبي عبد الرحمن السلمي هذا الرجل نفعه الله
بحديث نفعه الله بقول النبي صلى الله عليه وسلم وسمعه من عثمان رضي الله عنه سمع من عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول خيركم من تعلم القرآن وعلمه خيركم من تعلم القرآن وعلمه فتعلم
القرآن أبو عبد الرحمن السلمي أخذوا كما قلنا عن عثمان وعلي وابن مسعود وأبي وزيد أخذ عنهم القرآن ثم جلس يعلم القرآن يقوم من زمن عثمان إلى زمن الحجاج بن مستقفي من بداية خلافة عثمان
إلى موت الحجاج أكثر من ستين سنة فبعضهم يقول بداية خلافة عثمان إلى بداية خلافة أو إمارة الحجاج بن يوسف الثقافي أو كألمهم الحافظ بن حجر العسقلاني حاول أن يعني يقدر هذه المدة التي جلس
فيها أبو عبد الرحمن السلمي حبيب بن عبد الله يعلم الناس القرآن قال لا أقل من خمسين سنة خمسون سنة ملازم المسجد يعلم الناس القرآن فقط يأتي يعلم يعني والآن رواية القرآن عن طريقه قرآن
وصلنا عن طريق هذا الرجل المبارك أبو عبد الرحمن السلمي فقيل له يعني إلى متى أنت في هذا المجلس يعني في المسجد تعلم الناس القرآن قال حديث سمعته من عثمان بن عفان عن النبي صلى الله عليه
وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه فهذا هو الذي أجلسني هذا المجلس
ثم اتخذها منهجا له في حياته فكان ما أراده وهو أن وفقه الله تبارك وتعليم القرآن حتى إننا اليوم ندعو له ونثني عليه خيرا والخير الذي وصلنا في قراءة القرآن الكريم يرجع أجره إليه رحمه
الله تبارك وتعالى فهذه إن شاء الله تعالى يعني نهاية جلستنا في هذا اليوم الله تبارك وتعالى يبارك لي ويبارك لكم في أوقاتنا وأن ينفعنا بما نقول وأن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم والله
أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد إن كان في سؤال عندنا خمس دقائق أين هو يسأل بسم الله الرحمن الرحيم أحسن الله إليكم شيخنا كما علمنا أن الحكمة في دعوة من أهم ما يتحل به
دعاة خاصة في هذا الزمن الذي انتشرت فيه الخلافات والفتن والبدع فممكن تذكر لنا فضيلتكم بعض مواقف الحكمة في دعوة لنمتثل بها في هذه الأيام تزاكم الله خيرا يعني من الحكمة في الدعوة ما
تعلمناه من شيخنا رحمه الله تعالى شيخ محمد بن عثيمين رحمه الله وذلك أنه لما بدأت الخلافات نراها اليوم بين المسلمين والتشاحن الذي وقع كان شيخنا رحمه الله تعالى يرفض أن نتكلم عن أحد
حي أو ميت في مجلسه رحمه الله تعالى ويقول دائما اشتغلوا بطلب العلم دعوا عنكم الناس لا تتكلموا بالناس لا في خير الأفشار وكان يمتنع عن ذكر الأشخاص وأذكر مرة أنه وقع خصام عندنا في
الكويت بين بعض الدعوات فاحتكموا إلى الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى وكنت أنا الوسيط يعني بينهم وبين الشيخ رحمه الله تعالى فأذكر أننا لما جئنا إلى الشيخ رحمه الله تعالى وطلبوا منه
أن يذكر رأيه بفلان من الدعوات فقال أنا لا أتكلم على أحد لا بخير لست مقام جرح وتعديل وإنما أقول هذا الحق وهذا الباطل
ثم أحكمه لكن لا أتكلم عن أحد ورفض أن يأتي باسم أحد ثم للأسف بعد انقضاء لقائنا مع شيخنا رحمه الله تعالى كلكم يعرف أظن الباب مفتوح للشيخ رحمه الله تعالى عنده جلسة عامة فكنا نحن في
جلسة خاصة مع الشيخ من الساعة العاشرة إلى الساعة الحادي عشرة ثم طلب منا الشيخ أن نحضر المجلس العام من الحادي عشرة إلى صلاة الظهر حضرنا هذا المجلس تكلم الشيخ كعادته في تفسير بعض
الآيات ثم بدأ بالأسئلة يعني الناس يسألون وكان للأسف أحد الذين جاءوا معي يعني معنا من المختلفين أو المختلفين فسأل الشيخ السؤال الذي سأله في المجلس الخاص ما رأيك بفلان أعاد السؤال ما
أدري لماذا أراد أن يحرج الشيخ أو أراد أن يعني الشيخ يجيب يمكن هناك ما أجاب الآن يجيب ما أدري لماذا لكن السؤال خطأ قطع 100% فأذكر تماما أنه لما سأل هذا السؤال نظر إليه الشيخ نظرة
المغضب لحظات هي طبعا نظر إليه نظر يعني الآن سألتني ما أجبتك لماذا تسألني الآن أمام الناس يعني بيني وبينك ما أجبتك الآن سأجيبك أمام الناس فنظر إليه نظرة المغضب هكذا ثم كظم غيظة ثم
قال سؤال آخر يعني غيره فهذه من حكمة الشيخ ويستطيع الشيخ أن يجيب بما أراد السؤال ولكن رأى من الحكمة أن لا يجيبه ورأى من الحكمة أن لا يطرده من المجلس فقضية الحكمة في الدعوة هذه يعني
في الأحداث التي تقع في وقتها فيحتاج الدعية الله تبارك أن يكون حكيما في اتخاذ القرار المناسب وهذا يختلف باختلاف الدعاة يعني باختلاف المواقف التي تقع لهم والله أعلم السؤال يعني ما هي
أفضل الطريقة للدعوة إلى الشيعة وهل عوام الشيعة يعذرون بجهله وهل عوام الشيعة أيش يعذرون بجهله أما دعوة أهل الفرق المنتسبة إلى الإسلام فهذه إن شاء الله تكون إن شاء الله في آخر
مجالسنا إن شاء الله تعالى كيف نتعامل مع الفرق المخالفة وكيف ندعوهم وبالتالي أيضا الجواب عن سؤال الثاني وهل يعذرون بجهلهم أو لا يعذرون بجهلهم هذه أيضا تكون في وقتها أو قبلها بقليل
عندما نتكلم عن طريقة دعوة الناس كيف ندعو الناس إن شاء الله وأظن السؤال يعني سبق وقته وإن شاء الله سيأتي في مكانه إن شاء الله تعالى والله أعلم وصلى الله وسلم بارك أبينا محمد جزاكم
الله خيرا
3 - رسالة في الدعوة ( 3 ) - عثمان الخميس
وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فحياكم الله معاشر طلاب العلم يا من كان يفرح بهم النبي صلى الله عليه وسلم ويفرح بهم أصحابه ويفرح بهم أئمة المسلمين حياكم الله معاشر ورثة الأنبياء
وأسأل الله تبارك وتعالج عني وإياكم كذلك أما حديثي معكم في هذا اليوم سمرار لما بدأناه في الصباح من الكلام عن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وقد ذكرنا أن الدعوة إلى الله جل وعلا تحتاج
إلى خمسة أمور يجب أن يتنبه لها من يدعو إلى الله جل وعلا ويهتم بها وأن تكون علامة له في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى والعلم قبل الدعوة والرفق أثناء الدعوة والصبر بعد الدعوة هذه
الأمور الخمسة لا يستغني عنها أبدا من يدعو إلى الله تبارك وتعالى تكلمنا عن الإخلاص بشيء يسير وكذا عن القوة وتكلمنا عن العلم وأن فاقد الشيء لا يعطيه وإذا كان يدعو على جهل فإنه قد يضر
أكثر مما ينفعه وأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يرسل علماء أصحابه يدعون الناس ويبينون لهم ويرشدونهم ويدلونهم على الخير واليوم نتكلم عن الرفق والرفق كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم ما كان الرفق في شيء إلا زانة وما نزع من شيء إلا شانة فالرفق في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى أمر مطلوب سواء مع المسلمين أو مع الكفار ومع المسلمين أو جب نعم قد يحتاج الإنسان في
ظروف معينة إلى الشدة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ولكن الرفق هو الأصل الرفق في الدعوة هو الأصل والشدة أمر طارئ قد يرى الدعية الحصيف المتمكن أنه يحتاج إلى الشدة أحيانا كما فعل
النبي صلى الله عليه وسلم مع رجل من أصحابه قد لبس خاتما من ذهب فوضع يده على إصبعه ونزع الخاتم صلى الله عليه وسلم ثم ألقاه في الأرض وقال يعمد أحدكم إلى جمرة من النار فيضعها في يده
وتركه وانصرف صلى الله عليه وسلم وهذه لشك شدة من النبي صلى الله عليه وسلم لكن رأى أن هذا هو محلها وأنه ينبغي له أن يشدد عليه في هذا كما تصنع وأنت أحيانا مع بعض من تحب قد لا يصرح معه
الرفق تأتيه تنزره تغضب عليه تظهر له انزعاجك من فعله أو قوله أو بعده أو ما شابه ذلك من الأمور فأنت ترى أن الشدة مطلوبة هنا فالرفق هو الأصل وقد يحتاج الإنسان إلى الشدة أحيانا فإذا لم
تتميز الأمور وحتاجه إلى الشدة يرجع إلى الأصل وهو الرفق في الأمر كله والله تبارك وتعالى يعني أرسل موسى وهارون عليهم السلام إلى فرعون إلى طاغية الأرض إلى فرعون الذي قال ما علمت لكم
من إله غيري إلى فرعون الذي قال أنا ربكم الأعلى فقال الله تبارك وتعالى لموسى وهارون فقول له قولا لينا هذا مع أن الله تبارك وتعالى يعلم ما كان وما يكون وما سيكون ويعلم أن فرعون سيظل
على كفره وأنه لن يؤمن لموسى بل سيطغاه وقد طغاه ولكن الله يريد أن يعلمنا كيف تتعاملون مع الناس فقال فقولا له قولا لينا لعله يتذكر ويخشى مع أن الله يعلم أنه لن يتذكر ولن يخشى ولكن
إياك أعني واسمعي يا جارة فقال الله بأمر أو يأمر بأمر سبحانه وتعالى ويريد شيئا آخر جل وعلا حتى إن بعض أهل العلم المفسرين قالوا نادياه بالكنية يعني لا تقول له يا فرعون قل له يا أبا
فلان يعني أحسن الكلام معه مع أنه فرعون لا يختلف أحد في كفره وفي طغيانه وهو من رؤوس أهل النار فقال فقولا له قولا لينا لعله يتذكر ويخشى ولذا يذكرون أن هارون الرشيد الخليفة العباسي مر
يوما في الطريق فلقيه رجل فقال يا هارون من لم يقل يا أمير المؤمنين يا هارون قال يا هارون اسمع مني لأعظنك موعظة شديدة فقال له هارون لا والله ولا كلمة لا أسمع منك لا والله ولا كلمة
أرسل الله من هو خير منك إلى من هو شر مني أرسل موسى إلى فرعون فقال فقولا له قولا لينا لماذا تعظني موعظة شديدة قل لي قولا لينا موسى قال لفرعون قولا لينا قل لي أنت قولا لينا لماذا
أعظك موعظة شديدة فالرفق واللين هو الأصل في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وانظروا إلى حال إبراهيم عليه السلام وهو يدعو أباه واذكر في الكتاب إبراهيم وكان صديقا نبيا إذ قال لأبيه يا
أبتي لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا يا أبتي إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا يا أبتي لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصية يا أبتي إني
أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن للشيطان وليا كيف يتكلم إبراهيم عليه السلام مع أبيه الكافر والأصل أن الأب يحن على الإبن ويعطف عليه أكثر من عطف الإبن على الأب ولذا أوصى الله الأبناء
بالأباء ولم يوصي الأباء بالأبناء فقال ووصينا الإنسان بوالديه وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا فأوصانا بالأباء لأننا قد نغفل لكن لم يوصي الأباء لأنهم لا يغفلون لشدة
محبتهم لأولادهم فهذا كان قول إبراهيم أربع جمل كل جملة يصدرها يا أبتي يا أبتي يا أبتي والله أعلم لم نطلع على الغيب كيف كانت ملامح إبراهيم ملامح وجهه وهو يكلم أباه بهذه الطريقة
اللينة الهينة الطيبة فماذا كان رد أبيه قال أراغب أنت عن آلهة يا إبراهيم فهذا كان قوله يا ابني وإنما يا إبراهيم أراغب أنت عن آلهة يا إبراهيم لئن لم تنتهي لأرجمنك وهجرني مليا وهجرني
مليا يعني هجرني وقتا طويلا لا أريد أن أراك لا أريد أن أراك هجرني مليا فترة طويلة لا أريد أن أراك فهذا حال إبراهيم مع أبيه وهذا حال أبيه معه فالقصد أن الدعوة إلى الله تبارك وتحتاج
إلى اللين والرفق بالناس ورعاية أحوالهم ورعاية أخلاقهم فلابد من الرفق ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة كيف كان يخاطب الناس ومن قرأ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وجد
الرفق واللينة والهونة في دعوته صلى الله عليه وسلم فيأتيه عتبة بن ربيعة فيقول له يا محمد ماذا تريد سببت آلهتنا وسفهت أحلامنا وفرقت بين المرء وزوجه ماذا تريد تريد ملكا إن شئت ملكا
ملكناك إن شئت جاها وجهناك علينا فلا نقضي أمر حتى نرجع إليك إن شئت مالا جمعنا لك من الأموال حتى تكون أغنانا إن شئت زوجناك وإن كان الذي يأتيك رئيا أو رئي تراه يعني جن دخل فيك نظرنا
في الأطباء ينظرون في حالك فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ولا كلمة حتى انتهى عتبة من كلامه كله فلما قضى كلامه قال النبي صلى الله عليه وسلم انتهيت يا عم يا عم لكبر سنه وفي منزلة عمه
قال انتهيت يا عم قال نعم قال فاسمع مني فقارأ عليه سورة فصلت صلى الله عليه وسلم وهكذا عندما يأتيه أبو جاهل ويأتيه الوليد بن المغير كان هينا لينا رفيقا معهم صلوات ربي وسلامه عليه
ولما ذهب إلى الطائف يدعو إلى الله تبارك وتعالى وتلقاه أبناء عبد ياليل من ثقيف بذلك الكلام السخيف الذي وجهه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم قال له إن كنت نبيا فأنا أصغر من أن
أكبر من أن أكلمك والآخر يقول أما وجد الله غيرك ليرسله يسخرون من النبي صلى الله عليه وسلم وفي عودته يرسل الله تبارك وتعالى إليه ملك الجبال فيقول يا محمد لا يحزنك ما وقع إن شئت أطبقت
عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس الطائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس الطائف لأن
قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس الطائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم
الأخشبين يعني قريشا وليس الطائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس الطائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى
الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس الطائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس الطائف لأن قريشا هم
الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس الطائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني
قريشا وليس الطائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن
شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى
أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن
قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين
يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن
شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى
أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن
قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين
يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف بل أكثر
من الذين آمنوا عبراهيم عيساة والسلام إذ قال الله لإبراهيم فآمن له لوط لوط وقال إني مهاجر إلى ربي ما فيهم فائدة فهاجر وتركهم صلوات ربي وسلامه عليه فالإنسان يصبر في الدعوة الله تبارك
وتعالى لست أفضل من نوح والدرجة عند الله ليس بكثرة الأتباع ولا بكثرة المهتدين وإن كانت كثرة المهتدين شيء طيب ويفرح ويثلج الصدر حسناتك ولكن عند الله تبارك وتعالى الميزان مختلف إن
أكرمكم عند الله أتقاكم أتقاكم فما صار يونس أفضل من نوح ولا أفضل من إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع أن الذين آمنوا به أكثر بل لعل الآن في زماننا هذا بعض الدعاة أسلم على يديه الألاف
ومئات الألاف بل ملايين صحيح طيب هل هذا يكون أفضل من نوح أو أفضل من إبراهيم أبدا أبدا فالميزان عند الله مختلف سبحانه وتعالى الميزان عند الله التقوى جل وعلا وإذا كان كنت أفكر كثيرا
في قضية وهي قضية فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها كنت أقول في نفسي لم أظهر هذا لأحد كنت أقول في نفسي بما صارت فاطمة سيدة نساء العالمين سيدة نساء أهل الجنة بما لم ينقل
عنها علم كثير رضي الله عنها وماتت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بأربعة أو ستة أشهر فقط ولا يعرف أن أحدا دخل على دخل الإسلام على يديها بما صارت سيدة نساء العالمين سيدة نساء أهل الجنة
وتوفيت ولها من العمر ثمان وعشرون سنة فقط رضي الله عنها فكنت أفكر في هذا بما صارت بما نالت هذه المنزلة رضي الله عنها ورحمة الله فوصلت إلى نتيجة بيني وبين نفسي ثم سألت بعد أن وصلت
إلى هذه النتيجة سألت بعض من أثق به من أهل العلم عن هذه النتيجة هل هي صحيحة أو لا ولله الحمد كل من سألته يقول نعم هذه النتيجة صحيحة أو هي ما وقر في قلبها من التقوى والدين والإيمان
بما صارت أفضل من زينب ومكلثوم ورقية بما في قلبها من التقوى من الدين من الإيمان إن أكرمكم عند الله أتقاكم فالقصد أن الإنسان يدعو إلى الله تبارك وتعالى ويصبر وينتظر الفرج من الله
تبارك وتعالى والله جل وعلا ذكر الصبر في كتابه العزيز أكثر من تسعين مرة يذكر الصبر سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ومن أشهر ذلك قوله سبحانه وتعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق
والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآت المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآت الزكاة
والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون فالذي لا يصبر لا يمكن أن يكون ناجحا في دعوته أبدا لا يصبر ولا يتحمل لا يكون
ناجحا في دعوته وإن الناجحون في الدعوة هم الذين يصبرون ولك في رسول الله أسوة حسنة حتى إنه لما أدماه قومه في أحد صلى الله عليه وسلم قال رحم الله أخي موسى أوذي أكثر من هذا فصبر فنحن
كذلك نقتدي بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونقتدي بموسى صلى الله عليه وسلم والصبر مر مزعج كما قال الشاعر والصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسني الصبار معروف يعني مر
يقول والصبر مثل اسمه مر مذاقته يتعب الإنسان عندما يصبر يخضم هذه النفس يشد على نفسه لكن عواقبه أحلى من العسني الإنسان لا ينظر إلى قضية صبر الآن فقط لا ينظر إلى ما بعد ذلك ماذا سأنال
عند الله تبارك وتعالى إذا صبرت وقال لقمان لابنه يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على ما أصابه لا بد أن يصبر الإنسان ويدعو إلى الله تبارك وتعالى وإذاك يقولون لو
لا الصبر ما حصد الزارع بدرة ولا جن الجاني الغارس ثمرة أبدا لا يمكن الآن الذي يغرس والذي يبذر هل يبذر الآن يخضم بعد دقيقة أو يصبر يصبر ويسقي ويرتب وينظف ويأتيح بالمبيدات ويرعى حتى
تخرج هذه الثمرة إذا لم يصبر فحفر أراد سريعا لن يخرج له شيء لن يحصل ثمرة أبدا لكنه يصبر كذلك نحن في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى لا بد أن نصبر لا بد أن ندعو إلى الله تبارك وتعالى
ولا بد أن نصبر وأن نتحمل الأذى في دين الله تبارك وتعالى وإذا الله تبارك وتعالى يقول يا أيها الذين صبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ليس فقط أصبر أصبر وصابر أي صبر هذه
النفس وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها فالمصابر أكثر من الصبر وهو أن يشجع نفسه وغيره على الصبر ويقول أهل العلم الصبر ثلاثة أنواع صبر على الأقدار وهو المشهور عندما يطلق الصبر هو الصبر
على الأقدار وصبر عن المعصية وصبر على الطاعة هذه أنواع الصبر التي يذكرها أهل العلم وهي الواردة في الكتاب والسنة وهي التي في حياة الناس أصلا إما صبر على الأقدار وإما صبر عن المعصية
وإما صبر على الطاعة أعظمها الصبر على الطاعة أعظمها ما أنتم عليه الصبر في الدعوة يا الله تبارك الصبر على الطاعة هذا أعظم الصبر الصبر على الطاعة أعظم الصبر لأن الصبر على الأقدار هناك
أناس يعني فيهم جلد وقوة يتمون للأقدار كثيرا يقول يعني مات أبوه فيقول رحمه الله ما تدمع عينه أبدا وإذا لم سأل معاذ بن جبل النبي صلى الله عليه وسلم يوم مات ابنه إبراهيم ودمعت عينه
قال تبكي يا رسول الله قال إنها رحمة جعلها الله في قلوبي عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء الصبر على الأقدار قد لا يصبر البعض في لحظتها لكن بعد سنة الكل يصبر وإذا قالوا فإما أن
تصبر صبر الرجال وإما أن تسلو سلو والبهائم إما أن تصبر صبر الرجال وإما أن تسلو سلو والبهائم يعني إما أن تصبر كالرجال وإما أن تنسى كالبهيمة لكن في النهاية الكل سينسى الكل سينسى فلو
جئنا بأخوين مات أبوهما أحدهما صاح وصرخ وفعل الأفاعيل لموت أبيه والثاني قال اللهم آجرني في مصيبة واخلف لي خيرا منها وصبر بعد سنة كلاهما يضحك صحيح؟
كلاهما نسي والده والآن عاش حياته ويضحك مع زملائه ويربي أولاده ويأكل ويشرب وعاش حياة طبيعية كلنا نصنع ذلك أليس كذلك؟
لكن الفرق بين الأخوين ماذا؟
أن أحدهما صبر وصبر الرجال والثاني نسيانا البهائم وانتهى الأمر نسي كما ينسى غيره فلا بد أن يصبر الإنسان هو يدعو إلى الله تبارك وتعالى فالقصد أن الصبر على الطاعة أعظمها أعظمها
الإنسان قد يصبر على المعصية ترفعا لا تدينا ترفعا على المعصية وذلك الزهري رحمه الله تعالى ماذا يقول؟
يقول والله لو نزل ملك من السماء وقال إن الكذب حلال ما كذبت يقول عيب ليس تدينا فقط تنزها لن أكذب أبو سفيان لما كان كافرا ودخل على هرقل وسأله كما لا يخفى عليكم مجموعة مسائل سأله هرقل
كم مسألة سأله من يذكرها الله؟
ماذا سأل هرقل أبا سفيان في وقت صلح الحديبية عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
نعم قال ما نسبه فيكم بعد؟
لا الذي يعرف يرفع يده نعم هل يرتد أحد عن دينه سخطة بعد أن يدخل فيه؟
ثالثة هل يغذر؟
الرابعة لا لا أتباع هل يزيدون؟
أو ينقصون؟
هذه الرابعة الخامسة من؟
هل في آبائه من ملك؟
طيب الخامسة السادسة أتباعه أشراف القوم أم ضعف أوهم؟
السابعة إلى ماذا كان يدعو؟
الثامنة هل كان يكذب قبل أن يقول ما قال؟
تاسعة هل قاتلتموا؟
طيب التاسعة العاشرة بالكذب قبل أن يقول ما قال؟
اي قالوها الحرب بينكم وبينه قال الحرب سجال لا بماذا يأمركم؟
نعم طيب سألوا هذه الأسئلة سألوا هذه الأسئلة من ضمن هذه الأسئلة هل كان يكذب قبل أن يقول ما قال؟
صحيح وأجابوا عن هذا كله إلا واحدة يعني لم يصدق فيها أبو سفيان لما قال هل كان يغذر؟
أو هل يغذر؟
قال لا ولكن نحن معه في مدة لا ندري ما هو صانع بها يمكن يغذر يقول يمكن يغذر فلما خرج أبو سفيان قال والله لو لأن العرب تحمل عني كذب لكذبت يعني يقول كان بيودي أن أكذب بيودي أن أشوه
صورة محمد صلى الله عليه وسلم عنده راقل لكن لا أستطيع الكذب العرب تعيبني تعيبني يعني الشيء تجلدا خلقا طيب يعني يتجلد العرب كانوا يتجلدون عند القتل وعند كذا تذكرون قريشا عندما قتل من
قتل في أحد في بدر منعوا البكاء ممنوع أحد ينكي على الذين ماتوا في بدر حتى ننتقم تصبرون رغما عنكم صبر غصب طيب لكن الصبر على الطاعة هو أعظمها إنسان يريد وجه الله لا يصبر على الطاعة
إلا إنسان يريد وجه الله فإذا أردنا وجه الله تبارك وتعالى صبرنا على الطاعة ومنها الصبر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وهناك أمور تعين على الصبر تنطبهوا لها إن شاء الله تعالى لأنكم
ستعيدونها كلها أمور تعين على الصبر الأول أن يعرف الإنسان حقيقة هذه الدنيا يقول لكل شيء إذا ما تم نقصانه فلا يغر بطيب العيش إنسان هي الأيام كما شاهدتها دول من سره زمن سأته أزمان إذا
عرف الإنسان حقيقة هذه الحياة الدنيا هانت عليه وبالتالي لم يهتم بما يصيبه في هذه الدنيا لأنه يفكر في الحياة الحقيقية في الحياة الآخرة هذه التي تهمه ولذلك لا يهتم بهذه الدنيا ولا ما
يصيبه فيها الأمر الثاني اليقين بحسن الجزاء يقول الله تبارك وتعالى إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب فإذا جعلت نفسك مع هؤلاء وأن الله تبارك وتعالى يقول يا فلان توفى أجرك بغير حساب
يا فلان توفى أجرك بغير حساب كم ستكون سعادتك عظيمة جدا لأن من الذي يقول بغير حساب هو الله يكيل لهم كيلا عطاء غير مجذود من الله تبارك وتعالى فإذا فكر الإنسان بهذا الجزاء العظيم هان
عليه التعب هان عليه أتعب الآن قليلا لكن ماذا سأنال وإذا كان هذه من وسائل التحفيز إذا أردت أن تحفز أحدا على عمل ما أو كذا تقول اصنع كذا وأعطيك كذا وكذا وكذا فيتحمس لهذا الفعل عندما
يقال للأولاد الصغار مثلا تعال الآن اصنع مثلا احفظ سورة النبأ مثلا وأعطيك مليون يتحمس أو لا يتحمس يتحمس جدا أخذ مليون يمكن يحفظها قبل أن ينام صحيح هذا حافز وهذا مطلوب الحوافز
الإنسان يحتاج إلى حافز والله تبارك وتعالى هنا يحفزنا سبحانه وتعالى فيقول إنما يوفى الصابرون أجرهم يعني كما يقول شيك مفتوح شيك مفتوح ولست أنت الذي تضع لست أنت الذي تضع لأنك لن تضع
يعني أكثر مما سيضع الله سبحانه وتعالى وإذا قال لأعرابي دخل على الخليفة وقال أبياتا من الشعر فقال الخليفة أطلب ما تشاء صور الخليفة يقول له أطلب ما تشاء قال أريد ألف دينار فقال
الخليفة أعطوه فلما خرج لحقه أحد قال أنت مجنون تدخل على الخليفة تطلب ألف دينار قال لماذا لم تطلب أكثر هذا خليفة ألف دينار أي حد يعطيها ألف دينار خليفة يعطي بمئات الآلاف قال هذا
الخليفة تطلب فقط ألف دينار قال وهل هناك شيء أكثر من الألف عنده الألف أعلى شيء وذلك الإنسان لو تمنى تمنى سيقف عند حد الله يعطيك فوق ما تتمنى لك لا تعرف ولذا كان من نعيم أهل الجنة ما
لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر فيعطيك الله أكثر مما تعطي نفسك كنت أنت الذي تعطي نفسك وإذا قال إنما يوفر الصابرون أجرهم بغير حساب أي من الله سبحانه وتعالى كذلك الثالث من الأمور
التي تعين على الصبر اليقين بالفرج لا بد أن يكون عندك يقين أنها ستفرج وإذاك نستمثل دائما قول الله تبارك وتعالى فإن مع العسر يسرى إن مع العسر يسرى ستفرج ضاقت حتى إذا استحكمت حلقاتها
فرجة وكنت أظنها لا تفرجوا فلابد نحن كمسلمين عندنا يقين أن الله سينصر هذا الدين هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقي ليظهره الدين هذا ظاهر وقال الله تبارك وتعالى وعد الله الذين
آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم هذا وعد من الله تبارك والله جل وعلا لا يخلف البعاد نحن نعد لكن
قد نخلف قد نخلف صحيح نعد يمكن أن ننسى قد ننسى نعد ويمكن أن نعجز على الوفاء بعهودنا نعد ويمكن أن نموت قبل أن نوفي بعهودنا نعم كل هذا وارد لكن إذا جئت إلى الله جل وعلا هل يخلف؟
إن الله لا يخلف المعاد هل ينسى؟
هل يموت وتوكل على الحي الذي لا يموت؟
هل تأتيه ظروف تمنعه؟
هو خالق الزمان والمكان هو خالق الزمان والمكان سبحانه وتعالى إذن كل هذه غير واردة فإذا كان كذلك إذن ثق بموعود الله لا بد أن نثق بموعود الله تبارك وتعالى وأن الله تبارك وتعالى إذا
وعد وفى سبحانه وتعالى فالداعية إلى الله تبارك وتعالى عنده يقين أن هذا الدين سيظهر به أو بغيره فإذلك عندي يقين أن دين الله ظاهر وأن نصر الله وارد سبحانه وتعالى لكن القضية متى؟
متى أنا لا أعلم لكن الله يعلم سبحانه وتعالى فلا بد أن ننتبه لهذه القضية ألا وهي أن المسلم الداعي الله تبارك وتعالى لا بد أن يكون عنده يقين أنها ستفرج نعم لما الرابع هو الاستعانة
بالله دائما إياك نعبد وإياك نستعين يقول الله تبارك وتعالى لا بد إنسان يستعين بالله لكي يصبر حتى يعينك الله على الصبر أنت لوحدك ضعيف ومع الله قوي سبحانه وتعالى فدائما استعن بالله أن
يصبرك سبحانه وتعالى اللهم صبرني اللهم ثبتني دعاء دعاء واللجوء إلى الله تبارك وتعالى في أن يصبر الإنسان القدوة مهمة جدا يحتاج الإنسان إلى القدوة لكي يسير على طريقه الله جل وعلا في
سورة الأنعام ذكر سلسلة مباركة من الرسل فقال وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم العلم ووهبنا له إسحاق ويعقوب ووهبنا له إسحاق ويعقوب وكل نهدينا من قبل
ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داودة وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذا كنجزي المحسنين وزكريا ويحيا وعيسى وإلياس كل من الصالحين وإسماعيل واليسع ويونس ولوطن وكلا فضلنا على العالمين
ثم ماذا قال الله له في آخر الوجه أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم بالقدوة فنحن من باب أولى أننا نحتاج إلى القدوة أن نقرأ في سير الصحابة في سير
الرسل كيف صبروا في الدعوة لله في سير العلماء سير الدعاة كيف صبروا في الدعوة لله تبارك وتحتاج إلى القدوة ولذلك قيل فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحوا والله جل وعلا
يقول لنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم فاصبر كما صبر العزم يا رسل لست أقل منهم بل أنت سيدهم اصبر كما صبروا ونحن كذلك نسلك طريقة هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فنصبر كما صبر صلوات
ربي وسلامه عليه الأمر السادس كم عدد الدعاة في أندونيسيا في ظنكم كم عدد الدعاة في أندونيسيا يعني أعطيني رقما عشرة آلاف لا أعني الدعاة المنضمين لكم الدعاة إلى الله في أندونيسيا كم
ألف بخيل أندونيسيا ما شاء الله فيها مئتين وعشرين مليون طيب كم عدد الدعاة في آسيا كم عدد الدعاة في العالم عدد كبير جدا من هؤلاء الدعاة فلست وحدك في هذا المجال هناك آخرون معك يسيرون
على مثل هذا الطريق فلست وحدك ولك فيهم أسوة حسنة ذو القرنين معروف أحد ملوك الدنيا يذكرون عن ذو القرنين أنه لما شعر بقرب موته مرضى وشعر أنه سيموت قريبا ويريد أن يخبر أمه بوفاته لكن
دون أن تحزن كثيرا يريد أن لا تحزن أمه كثيرا على وفاته فأمر أحدهم قال اذهب إلى أمي واطلب منها إذا أنا ميت إذهب إلى أمي واطلب منها أن تعمل وليمة لأهل البلد هذا ملك الدنيا يعني عزيمة
لأهل البلد قال وأمرها أن تعمل وليمة لأهل البلد كلهم ثم إذا اجتمعوا وأرادوا أن يأكلوا فالتقوا لهم لا يأكل إلا من لم يصب بمصيبة فعملت الوليمة اجتمع الناس ووضع الطعام ثم جاء الخبر من
أمي ملك الدنيا لا يأكل إلا من لم يصب بمصيبة ما أحد أكل ما أحد أكل أنتم الآن لو قلت لا يتعشى إلا من لم يصب بمصيبة ستنامون على الجوع صحيح؟
صحيح من من لم يصب بمصيبة؟
كلنا أصيب بمصيبة قال فإذا كان ذلك فأخبرها بوفاتي إذا كان كذلك يعني بعد أن يرفع الناس أيديهم وترى أن الناس كلهم قد أصيبوا بمصائبة أخبرها أني مت ففعلت ذلك ثم قالت لا أحد يأكل رفعوا
أيديهم فقال لها أضم الله أجرك في ذا القرنين قد توفي قالت ما عزاني أحد بيث لهذا العزاء يا لست وحدي لست وحدي وأنت لست وحدك الخنساء معروفة الخنساء تماظر رحمه الله ورضي عنها عاشت
الجاهلية وعاشت الإسلام في وقت الجاهلية كان أخوها صخر ينفق عليها كثيرا وكانت تحب حبا شديدا ناصفها ما له مرتين يعني زوجها ضعيف ذات اليد وقابت إلى أخيها صخر فقالت يا أخي أنا محتاج بعض
المال قال اجلسي ثم أمر الخدم عنده أن يجمع حلاله كله اللي هو إبل من الإبل والغدم اجمعوا كله فجمعوه كله ثم قسمه نصفين قال خذي هذا أو هذا نصف ماله أعطاه لأخته قال خذي هذا أو هذا قال
تريد هذا قال خذي وانطلقت بعد سنوات نفذ الذي عندها ثم رجعت إلى أخيها جمع ماله مرة ثانية قسمه نصفين قال خذي النصف الذي تريدين ما قال لها أنا أعطيتك أنا كذا قسمه نصفين وعطاها إياه خذي
النصف الذي تريدين وإذا كانت تحب أخاها حبا شديدا أخا صخر وأحسن أبيات قيلت في الرثاء هي ما رثت به الخنساء أخا صخر على مستوى العالم العربي كله شعراء العرب شعر عند العرب يقول أحسن
أبيات قيلت في الرثاء على مستوى أمر القيس والأعشى وعمر بن كلثوم وغيرهم ولبيد شعراء عنترة أحسن شعر قيل في الرثاء ما رثت به الخنساء أخاها صخر لما جاءها خبر وفاة أخيها صخر وإذا آخرون
قتلوا ماتوا في حرب معركة فتقول الخنساء فباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي ولا يبكون مثل أخي ولا يبكين مثل أخي ولكن أسل النفس عنه بالتسلي فالإنسان إذا رأى غيره معه هانت عليه مصيبته
وأنت كذلك إذا كنت في الدعوة الله تبارك وتعالى ورأيت غيرك معك سؤال يعني رأيت نجاحا في دعوته رأيت ثباتا رأيت ضعفا رأيت كذا في النهاية لك أسوة فانظر إلى غيرك واعلم أنك لست وحدك في هذا
المضمار في مضمار الدعوة الله تبارك وتعالى نضر السابع عدم الاستعجال عدم الاستعجال دعوته فما أجاب لا تستعجل لعله يستجيب لعله لن يستجيب ما في مشكلة خباب بن الأرد رضي الله عنه أتى
النبي محمدا صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لا تدعو الله لنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم كان في من كان قبلكم يؤتاب الرجل فيشقه وفي رواه فينشر بالمنشار من نفرق رأسه إلى أخمص
قدميه لا يرده ذلك عن دينه شيئا ولكنكم قوم تستعجلون يقولون فيه أنزل الله تبارك وتعالى أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى
يقول الرسول والذين آمنوا مع أهمة نصر الله إن نصر الله قريب فالإنسان لا يستعجل النتائج بل يدعو النتائج لله تبارك وتعالى ولا يهتم كثيرا بقضية النتائج متى أحصل النتيجة متى يهتدي فلان
متى يهتدي فان دعها لا تهتم لها كثيرا ابذروا الخير وانصرف لعل النتائج تكون بعد موتك وما يدريك حدثني أحدهم أحد الإخوة في مدينة الإحساء في المملكة العربية السعودية يقول كان عندنا في
الإحساء طلب يدرسون في جامعة الملك فهد اللي هي جامعة البترول والمعادن الآن اسمها أو يمكن في السابق اسمها البترول والمعادن الآن اسمها جامعة الملك فهد هذا جامعة في منطقة الشرقية في
الدمام فكان يسكن في سكن الطلاب شاب سعودي سني وشاب سعودي شيعي يسكنان في غرفة واحدة وهذا السني ليس داعية عامي يصلي في يوم من الأيام الشيخ عبد العيز بن باز رحمه الله تعالى جاء لزيارة
إلى المنطقة الشرقية وكانت له محاضرة فهذا السني يقول لصاحبه الشيعي زميله في السكن قال يا فلان غدا محاضرة للشيخ عبد العيز بن باز ما رأيك أن نذهب نستمع فضحك الشيعي قال ابن باز لكم ليس
لنا فأنا الشيعي كيف أذهب لابن باز ما تصلح قال ابن باز لكم وليس لنا فقال له تعال استمع قال لا لا اذهب أنت لما صار من الغد هذا الشيعي هو الذي يحدث بهذه القصة لما صار من الغد هذا
الشيعي فكر قال لا يعقل أن أنا موجود في المملكة العربية السعودية وكذا وما رأيت ابن باز على شهرته وكذا أريد أقل أن أراه فقط اسمي رأيته ليس من باب حب الحضور ولا من باب الاستفادة وشيء
أريد أن أراه يعني شخصية معروفة مشهورة قال أريد أن أراه فذهبت إلى المحاضرة لكن ليس مع صاحبي يقول لا يدري هو يعني أنا قررت في آخر الوقت لم أهرب منه لكن لم أقرر إلا متأخرا فذهبت لوحدي
يقول فحضرت المحاضرة يقول فأعجبني أمران اثنان في هذه المحاضرة الأمر الأول كثرة استدلال الشيخ عبد العيز بن باز رحمه الله تعالى بالقرآن الكريم واستحضاره للآيات في الموضوع الذي يتكلم
فيه فلما تكلم عن الاستعانة أتابعت الاستعانة تكلم عن التوكل أتابعت التوكل والصبر أتابعت الصبر الصدق آيات الصدق وهكذا يقول أعجبني وهو أعمى لا يرى ليست مكتوبة أمامه يقرأها يستحضرها من
صدره يقول أعجبت به يقول نحن علماؤنا يقول عن علمائه هو الشيعة يقول آية واحدة ويقراها غلط بينما الشيخ بن باز قرأ يمكن أكثر من مئة آية ويأتي بها في الموضوع نفسه يستحضرها تماما يقول
أعجبني في هذا يقول الأمر الثاني الذي أعجبني أنه سئل بعد نهاية المحاضرة الأسئلة وقت الأسئلة قال له سائل ولعله مدرس قال يكون عندنا طلبة وهؤلاء الطلبة فيهم الشيعة وفيهم السنة فهي يكون
الشيعي متميزا جادا مجتهدا فيأخذ درجات عالية جدا من خلالها يترشح للدراسة في الخارج بعثة دراسية وإذا أخذ بعثة دراسية يمكن أن يرجع وينال منصبا ثم إذا نال منصبا يمكن أن يمكن الشيعة من
المكان وكذا وكذا السؤال هل يجوز أن نرفع درجات السنة حتى ينافسوه على المقعد أو ننقص من درجاته لأجل لا ينال هذا المقعد الجواب كالصعيق هذا لا يجوز ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا
تعديلوا اعديلوا هو أقرب للتقوى وهذه الدنيا يعطيها الله من يحب ومن لا يحب وأعطوا الناس حقوقهم ولا تظلموا أحدا ولكن مروا أبناء أهل السنة فليجتهدوا في دراستهم حتى ينالوا الدرجات
العالية وهذا وأمثاله ادعوهم إلى الله لعل الله يهديهم ويفتح على قلوبهم يقول سعقت أنا قلت سيقول رسبوه لكن يقول فوجيت بالإجابة خلاف ذلك تماما بعدين قلت في نفسي قلت لا تقية قالها تقية
ثم فكرت قلت لا لا ما عندنا تقية عندنا نحن لا ما عندنا تقية الشاهد من هذا خرج من المحاضرة وظلت هذه القصة يراها كل شهر كل أسبوع كل أسبوعين كل سنة تعود إليه تعود بعد سنتين هداه الله
بعد سنتين يعني ألقي الكلمة قل كلمة الخير قد لا يتأثر الآن قد يتأثر بعد حين بعد سنتين هداه الله وحفظ القرآن وذهب إلى أفغانستان أيام الروس وجاهد هناك واستشهد رحمه الله تعالى هذا
الشيعي فالقصد
إذن أن الإنسان لا يستعجل النتائج أبذر البذرة ودغيرك يقطفها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع أحدكم بقيام الساعة وفي يده فسيلة فليقتل الساعة اغرس ليس بالضرورة أن تنال أنت
الثمرة فلينا للثمرة غيرك لأن قصدك الله أنت تريد الله تبارك وتعالى الأمر الثامن اعلم أن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن سبحانه وتعالى يقلبها كيف شاء يعني ليس الأمر بيدك الأمر بيد
الله ماذا صنع النبي صلى الله عليه وسلم بعمه أبي طالب دعاه الليل والنهار صلى الله عليه وسلم استجاب له نوح عليه الصلاة والسلام ماذا قال قال ثم إني دعوتهم جهارة إني أعلنت لهم وأسررت
لهم إسرارة ما استجاب أنت تدعو والهداية ليست لك الهداية لله سبحانه وتعالى اعلم أن الهادي هو الله سبحانه وتعالى والقلوب بين أصبعين هو الذي يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى لست أنت ولا
أنا بل الله جل وعلا ولما مات أبو طالب ولم يسلم حزن النبي صلى الله عليه وسلم فقال له الله جل وعلا إنك لا تهدي من أحبث ولكن الله يهدي من يشاء الهداية بيد الله وليست بيدك أنت عليك بذل
الأسباب والهداية لله سبحانه وتعالى إنك لا تهدي من أحبث ولكن الله يهدي من يشاء وبالمناسبة هذه الآية إنك لا تهدي من أحبث ولكن الله يهدي من يشاء لا تعارض الآية الأخرى التي تقول للنبي
صلى الله عليه وسلم وإنك لتهدي إلى صراط المستقيم فنجد أنه مرة أثبت له الهداية ومرة نفاها عنه مرة قال إنك لتهدي لا تهدي قال أهل العلم الهداية التي أثبتها غير الهداية التي نفاها لأن
التي أثبتها شيء والتي نفاها شيء آخر وإذا قال أهل العلم الهداية هدايتان هداية دلالة وإرشاد وهداية توفيق وإلهام هداية دلالة وإرشاد هذه لكل أحد لكل أحد ويأتيك إنسان يسألك عن شيء معين
أين أجد هذا القلم تقول تجده في المكان الفلاني أين أجد هذا الكتاب تجده في المكتبة الفلانية كيف أصل إلى هذا الطريق تسلك كذا وكذا وكذا نسألك ماذا فعلت تقول هديته أي دللته ووضحت له
وبينت هذه هي التي أثبتها الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإنك لتهدي أي تبين وتوضح وتدل الناس على الخير أما التي نفاها فهداية التوفيق وهذه هداية القلوب وهداية القلوب بيد الله
وحده سبحانه وتعالى حتى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا شأن له بها وهذه التي نفاها الله عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ومن
هذا نفهم قول الله تبارك وأما تمودوا فهديناهم فاستحبوا العمى كيف هديناهم واستحبوا العمى قال دللناهم هداية الدلالة والإرشاد هداية الدلالة والإرشاد فاستحبوا العمى اختاروا الحمى قال
قول الله تبارك إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفراً إذا هداه السبيل كيف يكون كفوراً قال لا هداية الدلالة هذه أي وضحنا له السبيل ثم هو يختار إما أن يكون شاكراً وإما أن يكون
كفوراً فلا تيأس وأنت تدعي الله تبارك وتعالى ولا يكون أمرو القيس خيراً منك أمرو القيس شاعر جاهلي أمرو القيس شاعر جاهلي وكان نصرانياً وكان صاحب خمر ونساء أبوه كان ملكاً لكندا ثم عدا
عمه على أبيه فقتله وأخذ الملك فلما سمع أمرو القيس بذلك غضب كيف ذهب ملك أبي أخذه عمه فقال كلمته المشهورة اليوم خمر وغداً أمر اليوم خمر وغداً أمر يعني هذا آخر يوم أسكر فيه لأنه خلاص
حميت الحديدة وفعلاً قصد قيصر ملك الروم لأنهم نصارى وقيصر نصراني فقصد قيصر ملك الروم يستنصره على عمه يريد أن يرجع ملك أبيه إليه وهو في الطريق إلى قيصر كان معه رجل قال له عمر بن قمئة
وعمر بن قمئة هذا له قصة بعد ثانية هذا عمر بن قمئة خرج عمه للصيد فجاءت امرأة عمه تراوده عن نفسه دعته فراودته عن نفسه فأبى فقالت إما أن تطيعني وإما أن أخبر عمك بأنك حاولت أن تأتدي
علي قال فعل ما شئتي فخرج منها ثم سمع أن عمه يبحث عليه وهو مغضب بعد رجوعه من الصيد فعلم أنها نفذت غرارها فهرب يعني يقول لا أستطيع أن واجه عمي إن واجهته قتلني وإن لم يقتلني فضحت
أمرأته يقول إن لم يقتلني سأقول له أمرأتك هي التي فعلته هذا فضيح على عمي يقول يقول فضعت بين أمرين إما أن يقتلني وإما أن أفضحه فقلت أهرب أفضل لي فهرب فلقي أمرأة القيص فقال له إلى أين
قال إلى قيصر قال معك فخرج معه رافقه في الطريق وفي الطريق تذكر عمرو بن القمئة أهله وانتركه وكذا فبكى حزنا على فراق قومه فقال أمرو القيص بكى صاحبي لما رأى الأمر دونه وأيقن أن لا حقنا
بقيصر فقلت له لا تبكي عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنعذر يعني هذا الذي يجعلنا نحن كدعاة معدرة إلى ربنا والعلى هم يتقون فنعتذر إلى الله في دعوتنا والعلى الله أن يهديهم ما اهتدوا
أمرهم هذا طيب الآن كم نقطة ثمان أو تسع ثمان نقاط تستحضرونها الآن أو بعد الراحة بعد الراحة طيب بعد الراحة
إذن نعطيكم خمس دقائق ترتاحون ثم نستحضرها إن شاء الله تعالى زاكم الله خير
4 - رسالة في الدعوة ( 4 ) - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فأحب أن
أذكر نفسي وإخواني حديثا ذكرناه في طي كلامنا عن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى في صحيحه وهو حديث عظيم قال عنه الإمام أحمد أشرف حديث رواه أهل الشام هذا الحديث العظيم كان أبو إدريس
الخولاني إذا حدث به جث على ركبتيه لا يحدث عليه به وهو قائم ولا هو جالس جلسة عادي وإنما يجث على ركبته كجلسة ما بين السجدتين ثم يحدث بهذا الحديث عن أبي ذر الغفاري عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم عن رب العزة تبارك وتعالى هو حديث قدسي قال الله تبارك وتعالى يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني
أهدكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعبوني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهر وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر
لكم يا عبادي إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن
أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل أحد مسألته ما نقص
ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل في البحر يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم وفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه هذا الحديث العظيم
ينبغي لكل مسلم أن يحفظه وأن يردده وأن يذكر به نفسه وأن يذكر به الناس هذا الحديث يعرف الله سبحانه وتعالى بنفسه من هو جل وعلا يخبرنا عن نفسه جل وعلا ولذا قال الإمام أحمد رواه أهل
الشام قال وإنما يشرف العلم بشرف المعلوم فلما كان المعلوم هو الله جل وعلا شرف هذا العلم وهو معرفة الله جل وعلا دائما عندما تسمع قول الله تبارك وتعالى يا عبادي يا أيها الذين آمنوا
انتبه فإن الله يخاطبك يوجه إليك الكلام ولذا قال ابن مسعود إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك فإما خير يرشدك الله إليه وإما شر يحذرك الله منه وقوله هنا يا عبادي يناديك الله
تبارك وتعالى يا فلان أنت عبدي أنت مخاطب أنت منادى ومما زادني شرفا وتيها وكدت بأخمصي أطأ الثرية دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيا هذا الشرف عظيم أن الله يقول يا عبادي
وأنت منهم أن الله يناديك يناجيك سبحانه وتعالى ولذا كان في سورة الفاتحة يقول الله تبارك وتعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني
عبدي فإذا قال العبد الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال العبد مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي وهكذا إلى آخر السورة فعندما تسمع الله جل وعلا يقول يا عبادي وأنت منهم لا
بد أن تهتم وتنتبه وخاصة أن لفظ العبودية هو أشرف لقب تلقب به أشرف لقب ولذلك نادى الله نبيه باسم العبودية في أشرف مقام سبحان الذي أسرى بعبده وهذا المقام لم يصله أحد غير النبي صلى
الله عليه وسلم حتى جبريل عليه السلام توقف في مكان تجاوزه النبي صلى الله عليه وسلم في معراجه نطق بها عيسى عليه الصلاة والسلام ما أتت به مريم قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني
نبيه فالعبودية شرف لنا ومن لم يكن عبدا لله كان عبدا لغيره لا بد لا يمكن الإنسان أن يعيش إلا عبدا فإن لم يقبل أن يكون عبدا لله سيكون عبدا لغير الله قطعا إما لشجر وإما لحجر وإما
لكوكب وإما لحيوان وإما لحشرة وإما لنفسه لا يمكن الإنسان عابد فطرة فمن لم يعبد الحق عبد الباطل ولا بد وأنتم تعرفون في بلادكم هذه وغيرها من بلاد الدنيا بعض من أعرض عن عبادة الله تجده
يعبد غير الله صنما شجرا حجرا فأرا دجاجة نملة فأرا شجرة حطبة خشبة شمسا قمرا بقرة فرجا شيطانا إن لم يعبد أبدا عبد هوى أفرأيت من اتخذ إلهه هوى لا يمكن الإنسان عابد من فطرته فمن لم
يعبد الحق عبد الباطل فشرف لنا أن نكون عبيدا للحق عبيدا لله سبحانه وتعالى والله في هذا الحديث عشر مرات عشر مرات يقول يا عبادي يا عبادي يا عبادي يا عبادي شنف أذنك وأنت تسمعها أنت ممن
يخاطب ممن ينادى يناديه الله تبارك وتعالى يا عبادي كأنه يقول لك يا فلان يناديك أنت يا فلان ثم يعرفك بنفسه من هو سبحانه وتعالى فقال لك يا فلان أني حرمت الظلم على نفسه وجعلته بينكم
محرما فلا تظالموا حرم الظلم على نفسه وهو غير عاجز عنه لأنه على كل شيء قدير سبحانه وتعالى والعاجز عن الشيء لا يمدح بتركه وإنما يمدح بتركه إذا كان قادرا عليه وإذا قالوا العفو عند
المقدرة أما العفو عند الضعف ليس عفوا وإنما العفو يكون عند المقدرة والله سبحانه وتعالى ليس عاجزا عن أن يظلم سبحانه وتعالى لكنه لا يظلم لأنه العدل هو العادل سبحانه وتعالى أمر بالعدل
ونهى عن الظلم بل حرمه على نفسه تكرما سبحانه وتعالى فلا يليق به أن يظلم أبدا جل وعلا وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا أي لا يظلم بعضكم بعضا وظلم الإنسان على ثلاثة أحوال إما أن يظلم
غيره وهو المشهور بين الناس ظلم الناس بعضهم لبعض وإما أن يظلم نفسه بالوقوع بالمعاصي والمنكرات وإما أن يظلم نفسه بالوقوع في الشرك الأكبر المخرج من الملة وهذا أعظم الظلم الذي قال الله
تبارك وتعالى فيه الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون وقال لقمان لابنه وهو يعظه ماذا قال له قال يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم فأعظم الظلم هو
الشرك بالله تبارك وتعالى أبدا لأن مفهوم الآية الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون أي الذين لبسوا إيمانهم بالظلم ليس لهم الأمن ولا هم مهتدون فهذا الظلم
الأكبر ليس معه أمن أبدا وأما الظلم الذي دونه سواء ظلم نفسه أو ظلم غيره فظلمه لنفسه بأن تقع منه الذنوب من الكبائر أو الصغائر كمن ينظر إلى النساء أو من يأكل القمار أو من يأكل الحرام
من الأطعمة والأشربة وغير ذلك فأظلم نفسه فقط وأما ظلمه لغيره بأن يعتدي عليهم بأخذ حقوقهم أو منع الواجبات التي لهم عليه الله جل وعلا يقول أنا حرمت ظلم على نفسي وأنتم عبادي لا تظلم لا
يظلم أحد أحدا ولا يظلم أحد نفسه وحذر النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل لما أرسله إلى اليمن وقال له واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب دعوة المظلوم ليس بينها وبين
الله حجاب لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا فالظلم ترجع عقباه إلى الندم تنام عيناك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنمي فالظلم عواقبه وخيمة جدا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم واتق
دعوة المظلوم مع أنه أرسله إلى قوم أهل كتاب يعني غير مسلمين يقول ابن تيمي رحمه الله تعالى دعوة المظلوم مقبولة ولو كان كافرا يعني يقبل الله دعوة المظلوم ولو كان كافرا فما بالك إذا
كان المظلوم مؤمنا فما بالك إذا كان المظلوم وليا من أولياء الله تبارك وتعالى فكيف تكون مظلمته عند الله تبارك وتعالى وكيف ينتصر الله له جل وعلا قال فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال إلا
من هديته فاستهدوني أهدكم وهذا لا يعارض قول الله تبارك وتعالى فطرة الله التي فطر الناس عليها وقول النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو
ينصرانه فكلكم ضال من أبويه أو رفقاء السوء أو شياطين الإنس أو شياطين الجن هؤلاء أعداؤك إذا كان الوالدان غير صالحين فإنهما ينصران ابنهما أو يمجسانه أو يهودانه أو حسب الدين الذي هما
عليه وهناك رفقاء السوء هناك النفس الأمارة بالسوء هناك شياطين الجن هؤلاء كلهم أعداء يتربصون بك يضل بسبب هؤلاء الأعداء يزينون له الباطل ويكرهون له الخير وابتل الله الناس بأن حف الجنة
بالمكاره وحف النار بالشهوات ابتلاء واختبارا سبحانه وتعالى وقد جاء في الحديث أن الله تبارك وتعالى لما خلق الجنة قال لجبريل اذهب فانظر فيها فنظر فقال وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها
فنظر فيها فنظر فيها قال خشيت أن لا يدخلها أحد وخلق الله النار فقال لجبريل اذهب وانظر فيها فنظر فقال والله لا يسمع بها أحد فيدخلها ثم حفت بالشهوات فقال الله لجبريل اذهب فانظر فيها
فنظر فيها فقال خشيت أن لا ينجو منها أحد فهذا ابتلاء واختبار من الله تبارك وتعالى والله جل وعلا هنا يقول كلكم ضال هديته ولذلك كان سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم يقول له ربنا
تبارك وتعالى ووجدك ضالا فهدى أي لا تعرف تفاصيل الشريعة ولا أحكامها فهداك إليها سبحانه وتعالى ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم كافرا يوما أبدا وإنما كان ضالا عن تفاصيل الشريعة ما
كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان لأن هذه التفاصيل ما كنت تعرفها ثم عرفه الله إياها منا وكرما سبحانه وتعالى كلكم ضال إلا من هديته ثم ماذا قال فاستهدوني يعني اطلبوا الهداية مني لأنها
لا يبلكها غيري وهذه هداية التوفيق هداية الإلهام هداية القلوب هذه بيد الله وحدها سبحانه وتعالى اطلبوها مني استهدوني أنا أهدكم أما هداية الدلالة فالله لا يمنعها أحدا وقال وما كنا
معذبين حتى نبعث رسوله أما هداية التوفيق هذه بيد الله وحده سبحانه وتعالى وإذا قصد الإنسان ربه تبارك وتعالى فإنه لا يضيعه أبدا إن كان صادقا إذا قام بين يدي الله تبارك وتعالى وقال
اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم من بين عبادك فيما كانوا يختلفون فيه اهدني إلى ما اختلف فيه من حق بإذنك أنك تهدي من تشاء إلى
صلاة المستقيم لا إله إلا هو إن كان صادقا ليهدينه الله لأن الله لا يخلف المعاد قال سبحانه وتعالى وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا هذا وعد من الله تبارك
وتعالى فاستهدوني أيطلبوا الهداية مني فإن فعلتم ذلك أهديكم أعطيكم هذه الهداية ثم قال يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم الله هو الذي يطعمنا سبحانه وتعالى هو الذي
ينزل من السماء ماء فأخرج به من الثمارة التي تقل لكم سبحانه وتعالى يقول الله سبحانه وتعالى أفرأيتم ما تحرثون؟
أأنتم تزرعونه؟
أم نحن الزارعون؟
لو نشاء لجعلناه حطامة فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون كله بيد الله تبارك وتعالى وأصحاب الجنة الإخوة الثلاثة لذكرهم الله تبارك في سورة القلم وهم يتخافتون ألا يدخل أنها اليوم
عليكم مسكين وغدوا على حرد قادرين فلما رأوها قالوا إنا لا ضالون بل نحن محرومون نسفها الله تبارك وتعالى وقصة صاحب الجنتين في سورة الكهف فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها
حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا أو يصبح ماءها غورا فلن تستطيع له طلبة وأحيط بثمره يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية فالله هو الذي يطعمنا سبحانه وتعالى عندما نبذر كم من الحب
نبذر مئات الآلاف لا هل كلها تنبت لا من الذي أخرج منها النبات الله تبارك وتعالى وإلا لو كان الإنسان لخرجت جميع البذر التي نضعها لا تخرج جميع البذر وإنما كتب الله لها أن تخرج هي التي
خرجت أما غير ذلك فلا أمر الله تبارك وتعالى ولذا جاء في الحديث القدسي أن الله تبارك وتعالى يتحدى الناس يوم القيامة قال فليخلقوا درة فليخلقوا حبة فليخلقوا شعيرة ليس فليخلقوا آدميا
ليس فليخلقوا ملكا يتحداهم الله تبارك بشعيرة لا يستطيعون هو الذي يخلق لا خالق إلا الله سبحانه وتعالى يتحداهم في شعيرة في قمحة في ذرة في أي شيء في حياة لا يستطيعون هذا بيد الله وحده
سبحانه وتعالى انظروا كم تطور العلم اليوم ويقول نحن ونحن ونحن ونحن قل لهم اخلقوا شعيرة حبة قمح ما نريد شيء كثير شيء في حياة ما يستطيعون لأن الخالق الله سبحانه وتعالى وإذا قال كلكم
جائع إلا من أطعمته يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم هذه الملابس التي تلبسونها وعلمناه صنعة لبوث لكم من عند الله تبارك وتعالى من عند النبت الذي يخرجه الله تبارك وتعالى
كله بيد الله سبحانه وتعالى كلكم عار إلا من كسوته أنا إذا ما الحل استكسوني أكسكم هذا وعد من الله تبارك وتعالى أنكم إذا طلبتم الكساء مني أكسوكم وإذا طلبتم الطعام مني أطعمكم وإذا
طلبتم الهداية مني أهدكم سبحانه وتعالى ثم قال يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهر عندما يأتيك مسؤولك في العمل ويقول لك إنك تسيء معاملة العملاء إنك تتغيب كثيرا عن العمل إنك علاقتك
سيئة مع زملاء العمل إنك لا تنزز أعمالك على الوجه المطلوب إنك تتغيب بدون عذر ماذا تنتظر شهد التقدير ماذا سيعطيك يقول له هذا الباب تفضل صحيح معذور معذور إذا كنت أتغيب ولو أدي عملي
على أكمل وجه وأسيء معاملة العملاء وأسيء معاملة زملائي وأتغيب بدون عذر فإذا قال لي أخرج من شركتنا معذور هذا تعامل الناس بعضهم مع بعض الله وهذا قد يقع منه الخطأ يعني بالشهر مرة
بالشهر مرتين ثلاث مرة الله تبارك وتعالى يقول إنكم تخطئون بالليل والنهار كل يوم أخطاء بالليل أخطاء بالنهار إنكم تخطئون بالليل والنهار فماذا ننتظر ننتظر العقوبة كان يقول فسأعاقبكم
فتحملوا ما يأتيكم فاستعدوا للعقاب لكن الله غير سبحانه وتعالى بعد أن قال هذا قال الله أكبر ما أرحمك ما أرحم الله تبارك وتعالى ولذا قال ورحمتي وسعت كل شيء سبحانه وتعالى تخطئون بالليل
والنهار ثم قال وأنا أغفر الذنوب طيب ما المطلوب يا رب استغفروني فقط نعم فقط لكن كونوا صادقين طيب مرة مرتين ثلاث كل يوم بالليل والنهار أغفر ولو أخطان عشرين مئة مرة أغفر شفت هذا اللي
قتل مئة نفس غفر الله له سبحانه وتعالى مئة نفس الله أعلم غير الذين قتلهم ماذا كان يفعل وماذا غفر الله له سبحانه ولا يبالي لو لقيتني بقراب الأرض خطايا لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ملء
الأرض خطايا من عنده ملء الأرض خطايا لا فيه لكن هذا المبالغة لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بشيء غفرت لك ذلك ولا أبالي وفي الحديث الآخر لو لا أنكم تذنبون فستستغفرون
الله لذهب الله بكم ولا أتى بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفروا لهم وآخر يقول الله تبارك وتعالى أذنب عبد ذنبا فقال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي قال الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن
له ربا يغفر الدنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال فمكث ما شاء الله له أن يمكن ثم أذنب الثانية فقال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي قال الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر
الدنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال فمكث ما شاء الله له أن يمكن ثم أذنب الثالثة فقال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي قال الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الدنب ويقبل
التوب فإني قد غفرت له ما دام على ذلك ألسنا كلنا ذلك الرجل كلنا ذلك الرجل نذنب ونستغفر ونتوب ونحسن الظن بالله تبارك وتعالى ونسأله أن يغفر لنا وقد وعد أن يغفر لنا وسيغفر لنا سبحانه
وتعالى لكن أهم شيء أن لا نيأس من رحمة الله وأن نستمر في الاستغفار من يفعل هذا إلا الله سبحانه وتعالى تصور أنت لو كان لك صديق ووعدك قال انتظرني سأتيك في الساعة الرابعة فانتظر فلم
تأتيه أو هو الذي وعدك أن يأتيك ولم يأتيك فانتظرت وأجلت بعض أعمالك لأجل مجيئه فلم يأتيك فعندما لقيته من الغد يا فلان وعدتني في الساعة الرابعة فلم تأتي لماذا نسيت نسيت سأتيك غدا ومن
الغد انتظرت ولم يأتيك فلان لم تأتي شغلت شغلت سأتيك غدا جئت للغد انتظرته فلم يأتيك فلان لم تأتي صدقت أني سأتي أنا صحيح قلت لكن لا تصدقني هل ستصدقه مرة ثانية هل ستنتظر هل ستؤجل
أعمالك لأجله لا لماذا أخلفه في كذا مرة والآن نحن عندما نتوب إلى الله تبارك وتعالى ونقول اللهم اغفر الله اللهم نتوب إليك الله ومن شروط التوبة كما تعلمون الندم والإقلاع والعزم على
عدم العودة ثم نعود ثم نتوب مرة ثانية ونعزم على عدم العودة ثم نعود ثم نعزم على عدم العودة ونعود وحيان كل يوم صحيح ومع هذا الله يغفر لنا سبحانه وتعالى فما أكرمك يا رب سبحانه وتعالى
وإذا قال ورحمتي سبقت غضبي جل وعلا والله جل وعلا هنا يقول فاستغفروني أغفر لكم ثم قال سبحانه وتعالى يا عبادي وأنت كلما سمعت يا عبادي انتبه لها يخاطبك الله يناديك الله جل وعلا يا
عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يعني باختصار كأن الله جل وعلا يقول لك اعرف قدرك اعرف من أنت ومن أنا أنت لن تبلغ ضري مهما فعلت ولن تبلغ نفعي مهما فعلت لن
تبلغ ضري لأني العزيز والعزيز هو الذي لا يأتيه ضر من أحد ولن تبلغ نفعي لأني الغني والغني الذي لا يحتاج إلى أحد سبحانه وتعالى فالله جل وعلا يقول لنا اعرفوا من أنتم واعرفوا من أنا
وهذا هو الكبرياء وإذا قال الله تبارك وتعالى العزة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني شيئا أدخلته النار الكبرياء لله تبارك وتعالى لن تبلغوا ضري فتضروني لن تبلغوا نفعي فتنفعوني أنا
القوي أنا العزيز أنا الغني أنا العظيم سبحانه وتعالى فلا بد الإنسان يعرف قدره ولا يتجاوز ذلك لا يتعدى قدره الذي جعله الله له سبحانه وتعالى ويذكرون عن أحد القادة وهو المهلب ابن أبي
صفرة التي وصلت فتوحاته إلى الصين في زمن عبد الملك بن مروان الحجاد ابن يوسف كان هو الأمير والمهلب هو القائد مر المهلب يوما مع بعض جنوده ويمشي مشية المتبختر المتكبر قائد الجيوش فمر
على مالك بن دينار أحد أتباع التابعين فقال له مالك يا هذا إن هذه مشية يبغضها الله ولا تمشي في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا إن هذه مشية يبغضها الله فالتفت إليه
المهلب وقال ويحك أما تعرفني كيف تكلمني بهذه الطريقة أنا قائد الجيوش أنا المهلب كيف تتكلم معي بهذه الطريقة قال ويحك أما تعرفني قال بلى أعرفك حق المعرفة ألست أنت الذي أولك نطفة مذرة
وآخرك جيفة قذرة والآن تحمل في جسمك العذرة الإنسان خلقه من نطفة من مني يمنى نطفة قذرة المني قذر واختلف أهل العلم هل نجس أو ليس بنجس لكن بالاتفاق قذر ينظف أولك نطفة مذرة لا يهتم لها
الناس وآخرك جيفة قذرة إذا لم يدفن الإنسان يصير جيفة يتأذى الناس من رائحته فالدفن رحمة قال وأنت الآن تحمل في جسمك العذرة كلنا يحمل في جسمه العذرة فسكت المهلب لحظات ثم قال لقد عرفتني
حق المعرفة نعم أنا هذا الرجل أنا هذا الرجل فنكس رأسه ومشى مشيته المتواضعين فعلى ماذا يتكبر الإنسان يقول أهل العلم يا أيها الإنسان على ماذا تتكبر تؤذيك بقة تعرفون البقة بعوضة صغيرة
تؤذيك بقة وتقتلك شرقة على ماذا تتكبر على ماذا يتكبر الإنسان لكن الله عندما يتكبر هو أهل الكبرياء سبحانه وتعالى أهل الكبرياء فالله جل وعلا في هذا الحديث يقول لنا إنكم لن تبلغوا ضري
فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني فاعرفوا قدركم وعرفوا قدري ثم قال يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم يعني من لدن آدم بالنسبة للبشر ومن لدن إبليس بالنسبة للجن إلى من تقوم
عليهم الساعة من الإنس والجن كم أعدادهم أندونيسيا الآن فيها 220 مليون أو أكثر أكثر 280 مليون
طيب الآن غير الذين توفوا غير الذين سيولدوا طيب انظر إلى الأرض الآن فيها أكثر من 7 مليار منذ أن خلق الله الخليقة منذ أن خلق الجن إلى أن خلق الإنس إلى أن تقوم الساعة كم واحد على وجه
الأرض تكلم عن مئات المليارات آلاف المليارات يقول الله تبارك الله لو أن هؤلاء كلهم أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم وعلى أتقى قلب رجل واحد منكم يعني قلب محمد صلى الله عليه وسلم يقول ما زاد
ذلك في ملكي شيئا لا ينفعني لا ينفعني ولو العكس كانوا على أفجر قلب قلب إبليس ما نقص ذلك الملكي شيئا لأن الله جل وعلا لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية سبحانه وتعالى وإنما خلق ليعبد تحببا
لا حاجة فعندما نعبده سبحانه لما يأمرنا بالعبادة ليس لأنه بحاجة للعبادة سبحانه وتعالى وإلا الله تبارك وتعالى كما جعل الملائكة معصومين يجعلنا معصومين وليس هذا على الله بعزيز سبحانه
وتعالى ولكنه هكذا أراد لحكمه سبحانه وتعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر الأمر إليكم ثم قال سبحانه وتعالى يا عبادي لو أن أولكم وآخركم إنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد أي في مكان واحد
وفي زمن واحد يعني جمعنا المئات المليارات هؤلاء كلهم فسألوني فأعطيت كل واحد منهم مسألته أنتم الآن لو كل واحد يسأل مسألته ميزاني أندونيسية تسكر يلقون أندونيسية كل واحد هذا يريد مليار
هذا يريد خمسين مليار هذا يريد كذا تبع أندونيسية وانتهى الأمر صحيح الله سبحانه وتعالى يقول الجن أولهم وآخرهم كل واحد مسألته التي في باله ما نقص ذلك من ملكي شيئا الله أكبر إلا كما
ينقص المخيط إذا أدخل في البحر المخيط الإبرة الإبرة إذا أدخلتها في البحر ثم أخرجتها كم نقص البحر؟
ملساء ولا شيء يقول إذا كان البحر ينقص إذا أخرجت منه الإبرة فملك الله ينقص إذا أعطيت هؤلاء كلهم مسألته أو مسائلهم سبحانه وتعالى ثم ختم هذا كله من قوله يا عبادي إنما هي أعمالكم
أحصيها لكم ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب أتي وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها إنما توفون أجوركم يوم القيامة في النار وأدخل
الجنة فقد فازوا إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه لماذا يحمد الله؟
ارجعوا إلى أول حديث كلكم ضال إلا نفسه لأن الله هو الذي هداه ولماذا لا يلومن إلا نفسه؟
لأنه اختار طريقة ضلالة هذا والله أعلى وأعلم فضل إذا كان في أحد عنده مسألة أو شيء هذا سؤال بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحسن الله تعالى إليكم دكتور إني
سؤال خارج عن الموضوع حدث خلاف في بلادنا ما يتعلق بتحديد عياد فطر هناك من قام بصلاة العيد يوم الجمعة وهناك من صلى في يوم السبت ولكن إني سؤال السؤال إيش الأول؟
خلاف عندنا في إندونيسيا في دخول الشهر شوال للعيد هناك من صلى يوم الجمعة هناك من صلى يوم السبت سؤالي وجدنا بعض الأئمة يعني هم صلوا في يوم الجمعة العيد
ثم يوم السبت يصلون مرة أخرى للعيد في يوم السبت الإلزام الحكومة لهم إيه؟
إلزام الحكومة لهم لا في الأول لا يلزم الحكومة يعني في يوم الثاني هو يصلي مع الجماعة صلى العيد مرتين مرتين وأنا كذلك قرأته لا أدري من أين هذا الفتوى من قرأته بجواز هذه الصلاة وتنوي
بصلاة الثاني بسنة المطلق صلاة المطلق يعني رقعتين وصلاة العيد يعني فيه تقبيرات السابع والخمسة طيب ما رأيكم بهذا وهذه الكيفية؟
يزاكم الله خيرا نعم يعني هنا إمام المسجد إذا وقع خلاف في مثل هذه المسائل والأصل أن لا يقع خلاف بين الناس ويلتزمون بأحكام بلادهم خاصة إذا كانت بلداً إسلامياً كما هو الحال هنا لكن لا
بأس إذا صلى العيد يوم الجمعة ثم صلىها يوم السبت مراعاة لمن صلوا السبت والطريقة ما تضر بسبع تكبيرات هذه كلها نوافق سنن التكبيرات الزوائد سنن حتى لو ما كبر التكبيرات الزوائد صلىها
كالنافلة حتى في اليوم الأول وفي اليوم الثاني الصلاة صحيحة يعني في النهاية هنا والله أعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما المراد بهذا الكلام؟
ما هو تفسير لهذا الكلام؟
يعمل أذنباً زنباً فبذنوبه دخل الجنة سلوكه؟
بذنوبه دخل الجنة نعم وفيه العبد يعمل الأعمال الصالحة وبحسناته دخل النار لا هذا خلاف ما يقول يعني هناك من يقول أن الإنسان يعمل الشر أو الخطأ أو الذنب وبذنوبه يدخل الجنة وإنسان يعمل
الخير وبخيره يدخل النار هذا لا غلط لا يمكن هذا أبداً لكن إذا أراد إنسان يؤول هذا الكلام أنه عمل الشر مكرهاً أو عمل الشر ثم تابه إلى الله تبارك وتعالى أو عمل الشر وعنده من الحسنات
ما يكفر هذا أو أنه بقي على التوحيد وسيدخل الجنة لا بأس والعكس صحيح يعني من عمل الخير في ظاهر الناس يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقطابه فيحملها ويدور فيها كما يدور
الحمار في الرحة فيجتمع إليه أهل النار فيقول يا فلان ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهان على المنكر فيقول بلى كنت أمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم على المنكر وآتيه فهذا الذي كان ينافق
الناس فقد يكون هذا في ظاهر الأمر أنها حسنات ولكن في حقيقة الأمر ما أراد بها تبارك وتعالى هذا ممكن يتأول لكن هذا الكلام إطلاقه هكذا خطأ الصحيح أدخل الجنة بما كنتم تعملون أدخل النار
بما كنتم تعملون فأهل الحسنات إلى الجنة وأهل السيئات إلى النار هذا هو الأصل ليس عندي التوجيه هناك السؤال الأول يطلق بالرفق في الدعوة هل الرفق في الدعوة يكون دائما في جميع الأخوال أو
هناك أخوال يعني يكون بالشدة في الدعوة إلى الله تعالى وما الضوابط في ذلك والسؤال الثاني هل ثمت فرق بين استعمال الرفق في الدعوة عندما يواجه الكفار والمعاندين والمؤمنين لأن مصطلح
الدعوة هناك من يقول أن الدعوة هنا يوجه إلى الكفار وأما الذي يوجه إلى المؤمنين هذا ليس الدعوة لكن تعليم والسؤال الثالث يطلق بالجدل الجدل كذلك هل هناك ضوابط وقوائد ومن له أن يستعمل
هذه الوسيلة للدعوة إلى الله تعالى أو كيف ذلك هذا الذي قلناه أما بالنسبة للكفار والمسلمين الأمر واحد ممكن يستخدم الرفق مع الكفار ممكن يستخدم الرفق مع المسلمين ممكن يستخدم الشدة مع
الكفار ممكن يستخدم الشدة مع المسلمين على ما ذكرنا قبل قليل وهو أن الداعية إلى الله هو الذي يقرر ماذا يستخدم أي أسلوب يختار وذلك نحتاج إلى أن نتمرس في الدعوة وكلما انشغل الإنسان في
الدعوة وكلما صارت عنده خبرة من خلاله يستطيع أن يميز ماذا أحتاج الآن أن أستخدمه في الدعوة يا الله تبارك وتعالى أما بالنسبة للسؤال الثالث وهو الجدل الإنسان لا يبحث عن الجدل لكن قد
يضطر إليه أحيانا قد يكون في مجلس وفيه ناس عوام وأحد يلقي الشبهات على الناس فلا ينبغي للداعية هنا أن يخرج ويسكت ويترك الناس يضيعون إذا كان عنده علم بل هنا يتصدى ويرد على هذا المخرف
أو هذا المفسد أو هذا الضال المضل فيرد عليه شبهاته وهذا نوع من الجدل لا يبحث الإنسان عن الجدل يذهب يجادل هذا ويجادل هذا ويجادل هذا هذا ليس ديدا الدعاة وإنما إذا اضطر إليه فيبرز في
الميدان أبدا لكن لا يكون الجدل مطلبا له يبحث عنه ويسأل الناس إياه والله أعلم يا شيخ أحسن الله لكم من خلال تجربتكم لمناقشة ومجادلة الشيعة ما هي أكبر أعظم يعني الدرس في هذه المناقشة
والمجادلة أعظم إيش الدرس درس بارك الله فيكم وفيك أولا المجادلة في الأصل فيها تقسي القلب والإنسان لا يحرص عليها لكن قد يضطر إليها اضطرارا فيضطر إليها فلا يجوز له أن ينسحب إذا كان
قادرا على المجادلة خاصة في نصرة الحق ويرى أنه ممن ينصر الحق يعني أن يبرز إلى الميدان ويناقش ويجادل ويدافع عن الحق الذي يعتقده وبالنسبة لمناظرتي للشيعة ومجادلتي لهم أو لغيرهم حقيقة
يعني أنا ما أبعد عن المجادلة هذه أبدا كلها يعني دفعت إليها دفعا ولا مرة أنا سألتها ولا أسألها إلى اليوم يعني الحمد لله لكن أحيانا الإنسان يجد نفسه مضطرا إلى مثل هذه المجادلات ولكن
الدرس أكبر درس استفدته من هذا هو أن كل من أراد أن يناظر الشيعة فعليه أن يقرأ منهاج السنة النبوية الشيخ سام تيمية أبدا هذا الكتاب العظيم يعني فيه رد على كل شبهاتهم تقريبا فأنا أدعو
جميع طلاب العلم حقيقة خاصة الذين كلهم شيء من العلاقة مع الشيعة أو مجادلة أو الحوار أو كذا هذا الكتاب كان الوقت من زمان قبل أن تنتشر الطباعة كما هو الحال اليوم كانوا يشترونه
ويحرقونه حتى لا ينتشر بين الناس وحدثني أحد الإخوة في لندن وهو يعني عراقي الجنسية يقول أبي كان عنده مكتبة ومكتبة هذه كتب شعر وأدب وحديث وخلط قصص كل شيء فيها مكتبة يعني للقراءة يقول
أبي كان مصليا فقط لم يكن ملتزما يعني لكن مصلي فقط يقول في يوم من الأيام كان أبي جالسا في المكتبة وعنده صديقه فجاءت امرأة من عوام الشيعة عامية تماما يعني لا تعرف تقرأ ولا تكتب فجاءت
ثم قالت له لصاح المكتبة هل عندك كتاب منهاج السنة تريد منهاج السنة غير منضبطة المسألة قلت لها لمن الكتاب من مؤلف كتاب منهاج السنة شوف تعرفه ولا لا قال لما الكتاب أبو تميمة يعني ما
تعرف من تين قالت أبو تميمة حرف الآن ما في شيء قال لها ولماذا تريدين هذا الكتاب لماذا تريدين هذا الكتاب قالت ابني مريض وذهبت للسيد قال لي اشتري منهاج السنة واحرقيه وبخري ابنك به
يشفى فكانوا يحرصون على شرائه واحراقه لما كانت الطبعات قليلة جدا ليس الآن الآن يفرح التجار الآن صحيح يحرق اطبع زيادة في السابق ما كان في طبعة كثيرة ما في طبعة كثيرة فقالت اشتريه
واحرقيه ثم طردها قال اخرجي يقول ثم التفت والدي فإذا عنده نسختان فغط مكتبتي منهاج السنة يقول ابي ما عنده شيعة وسنة عادي انسان مسلم عادي يقول غضب من هذا التصرف فارسل الى مصر فاشترى
مئة نسخة عنادا من منهاج السنة ثم صار يبيعه بسعر التكلفة ما يربح فيه دينارا واحدا ويهديه لبعض من يعرفه وكل ما بقيت عنده عشر نسخ طلب مئة نسخة ونشر الكتاب في العراق في تلك الفترة بسبب
هذه كانوا يحرصون على اتلاف هذا الكتاب حتى لا يصل الى الناس فانا انصح كل من هو مهتم بالدعوة وله علاقة بعيد او قريب بالشيعة ان يقرأ هذا الكتاب وان تقام فيه دورات وان ينشط الاخوة على
قراءته ففيه خير عظيم جدا وانا استمعكم عذرا الساعة الثامنة عندي موعد لقاء بالتلفزيون الساعة الثامنة فاعتذر منكم اتزاكم الله خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
5 - رسالة في الدعوة ( 5 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله صباحكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات
أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أما بعد فحياكم الله مع عشر طلاب
العلم في هذه الدورة الثانية والعشرين والتي تقيمها جامعة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في باتو وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم وأن يتقبل منا ومنكم
سبحانهم وتعالى وما زلنا نتكلم عن الدعاة إلى الله تبارك وتعالى وعن أحوال الدعوة وطرق الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ونريد اليوم أن ننبه إلى أمر ينبغي لكل من يدعو إلى الله تبارك وتعالى
أن يهتم به وأنت أيها الداعي إلى الله تبارك وتعالى ينتبه لك الناس ويحسبون عليك كل كلمة وكل حركة وكل تصرف بل كل نظرة يحسبونها عليك وليتهم يحسبونها عليك أنت فقط بل يحسبونها على
الإسلام فأنت تمثل الإسلام تمثل دين الله تبارك وتعالى أنت القدوة شئت أم أبيت فإذا كان الأمر كذلك فعليك أن تكون مختلفا نعم أنت عضو في هذا المجتمع أنت بشر ولكن في الوقت ذاته لست كغيرك
ولذا قال الله تبارك وتعالى يا نساء النبي من يأتي منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين لماذا؟
لأنه النغير زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ينتسبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا كل قدوة كل قدوة من الناس فإنه يكون أولى من غيره بالالتزام والابتعاد عن الأخطاء لأن الناس كما
قلت يراقبونه في كل شيء يقوله أو يفعله في واقعكم وكيف أن الناس يحاسبونكم على ما لا يحاسبون عليه غيركم وهذا أمر طبيعي في الناس طبيعي في الناس على كل حال حديثي معكم اليوم هو في أن
تكون شخصا متميزا أن تكون شخصا متميزا في هذا المجتمع بين أهلك بين أصحابك بين عامة الناس بينك وبين الله سبحانه وتعالى والتميز أمر مطلوب وهو لبنة في بناء هذا المجتمع الطيب المبارك وهو
الذي يصنع شخصية المسلم لابد المسلم أن يكون متميزا عن غيره المسلم بين الكفار لو قدر أنك تعيش في بلاد من بلاد الكفر المسلم يكون متميزا بأخلاقه بالتزامه بأمانته بصدقه بعفافه بعفوه
برحمته بعبادته وغير ذلك لابد أن يتميز المسلم في مجتمع غير مسلم والحقيقة أن التميز يبحث عنه الكثيرون كثير من الناس اليوم يحبون الظهور ويقولون حب الظهور قصم الظهور وكثير من الناس
يحبون الظهور ويحبون التميز ولكن أيضا لابد أن نلاحظ أن تميزا عن تميز يختلف ليس كل تميز يكون محمودا ولا كل تميز يكون مذموما فهناك التميز المحمود وهناك التميز المذموم هناك من الناس من
يشتري أرقام الهواتف يريد رقما متميزا يختلف عن الناس ويندفع فيه المال الكثير هناك من الناس من يتميز بلباسه بلباس الشهرة يلبس لباسا متميزا يريد أن يلفت أنظار الناس إليه وهناك من
يتميز من النساء بالذهب بكثرة الذهب عندها ليلفت هؤلاء أنظار الناس إليهم وهؤلاء وأمثالهم يقال في حقهم إنه يعيش ليأكل أما أنت أيها المسلم فتأكل لتعيش لا أن تعيش لتأكل وإنه عندنا في
النهاية هي دار عبور ونقل عن عيسى عليه الصلاة والسلام أنه قال دعوا دار الممر وعملوا لدار المقر ودار المقر هي الآخرة فبالنسبة للمسلم خاصة طلبة العلم والمتدينين بشكل عام لا يهتمون
لهذه الدنيا كثيرة وإنما يهتمون للآخرة ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا وإنما مثل ومثل الدنيا كمثل رجل قال تحت ظل شجرة ثم قام وتركها قال يعنام القيلولة تحت ظل شجرة ثم قام
وتركها هكذا الدنيا يشبيها النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاء في الحديث الحسن لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سق الكافر فيها شربة ماء ولذا الدنيا يعطيها الله تبارك وتعالى
من يحب ومن لا يحب يقول الله تبارك وتعالى من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة أي قل هي للذين آمنوا في الحياة
الدنيا مشاركة لغيرهم يشاركهم فيها غيرهم ولذا الدنيا تجد مسلما تقيا غنيا وتجد كافرا فاجرا غنيا بل أغنى أغنياء الدنيا الآن كفار لماذا؟
لأن الدنيا يعطيها الله من يحب ومن لا يحب لكل من أرادها لأنها لا تعدل شيئا عنده سبحانه وتعالى أما الآخرة فلا يعطيها إلا لمن يحب سبحانه وتعالى فالقصد أن التميز أمر مطلوب ولكن قبل أن
ندخل في هذا الموضوع هناك متميزون خاسرون متميز في الوقت ذاته هو خاسر لأن ليس كل تميز يعني يكون حسنا بل بالعكس قد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسلم وغيره إن الله يحب
العبد التقي النقي الخفي ولكن هذا لا يعني أنه ليس متميزا تقواه تميز نقاؤه تميز ولكن فرق بين من يكون متميزا ولا يسعى إلى التميز ليظهره إلى الناس ولكن يسعى أن يكون متميزا عند الله
تبارك وتعالى وفرق بين من يتميز ليراه الناس وما يسميه بالرياء التميز رياء وسمعة وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أول من يقضى بينهم يوم القيامة ثلاثة وكانوا متميزين
وهم الشجاع الجريء وقارئ القرآن والجواد الكريم متميزون بهذه الأشياء يؤتى بهؤلاء يوم القيامة ويذكرهم الله نعمه كما في الصحيح صحيح مسلم فيقول لقارئ القرآن علمتك العلمة وأعطيتك فماذا
فعلت فيقول يا رب علمت فيك القرآن وتعلمته فيقال لو كذبت إنما فعلت هذا ليقال قارئ وقد قيل خذوه إلى النار فيجر على وجهه إلى نار جهنم عاذنا الله وإياكم منها
ثم يؤتى بالشجاع الجريء فيذكره الله نعمه عليه وما أعطاه من قوة الجسم والقلب فيقول ماذا فعلت فيقول له كذبت إنما فعلت هذا ليقال جريء وقد قيل خذوه إلى النار ثم يؤتى بالجواد الكريم
فيقول له بعد أن يذكره الله نعمه ماذا فعلت بها قال يا رب ما تركت بابا من أبواب الخير إلا أنفقته فيك فيقول له كذبت إنما فعلت هذا ليقال جواد وقد قيل خذوه إلى النار فهؤلاء ثلاثة
متميزون ولا أعني ثلاثة أشخاص وإنما هم ثلاثة أصناف تحت كل صنف قد يكون مئات أو آلاف من البشر كانوا كذلك متميزون هذا متميز بشجاعتي وذاك متميز بكرمه وثالث متميز بعلمه ولكن في النهاية
كلهم من أصحاب النار لماذا لأنهم أخطأوا الطريق أخطأوا أرادوا التميز لكنهم أخطأوا الطريق لأن الله يريد تميزا له سبحانه وتعالى تميز مع إخلاص النية لله تبارك وتعالى ليس التميز لأجل
الناس وإنما التميز لأجل الله تبارك وتعالى هناك أمور تميز بها أصحابها يحبها الله ولكن الناس غافلون عليها عنها الناس يغفلون عنها لكن فيه ناس يلتزمونها ويهتمون بها منها صوم شعبان يقول
النبي صلى الله عليه وسلم سألة عائشة أراك تصوم كثيرا في شعبان قال ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رمضان ورجب فأحب أن أصوم فيه إذن التميز هنا في غفلة الناس عن هذا الأمر فتميز أصحابه أصحاب
هذا العمل بأنهم يعملون شيئا لا يعمله الناس ولكن كما قلنا هو شيء يحبه الله ذاك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان فأحب أن يرفع فيه عملي وأنا صائم صلوات ربي وسلامه عليه كذلك من التميز
في أشياء يغفل عنها الناس قول النبي صلى الله عليه وسلم عبادة في الهرج كهجرة إلي الهرج وقت الفوضى وتقاتل الناس على الدنيا يقتل بعضهم بعضا ويؤذي بعضهم بعضا ويهتم الناس بأمور هذه
الدنيا بالدنيا وما فيها تجد هذا الإنسان مقبل على عبادة ربه سبحانه وتعالى فهو بين الناس مختلف متميز عن سائر الناس ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عبادة في الهرج أي وقت الفوضى
وانشغال الناس بالدنيا العبادة كهجرة إليه يقول النبي صلى الله عليه وسلم ويأتي الهرج بمعنى الفوضى ويأتي الهرج بمعنى القتل أي حين يقتل بعضهم بعضا أيضا لأجل هذه الدنيا فهنا هذه العبادة
هي تميز من التميز الذي ينبغي أن نهتم به في الحديث المشهور الذي يحفظه كلكم أنا على يقين من ذلك وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله أنا قلت
تحفظونه كلكم صحيح؟
هؤلاء السبعة إمام عادل شاب نشأ في طاعة الله رجل قلبه معلق في المساجد رجلان تحب في الله اجتمع عليه وتهرق عليه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعتهم رأى ذات منصب وجمال فقال إني
أخاف الله ورجل تصدق بصدق فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه هؤلاء السبعة متميزون ولذلك جاء هذا الأجر العظيم يظلهم الله في ظله لماذا؟
متميزون متميزون عن غيرهم بغض النظر عن الترتيب لأن الترتيب ورد في الحديث يعني قدم هذا على هذا وهذا على ذاك لكن دعونا نذكرها سبعتها أولها رجل قلبه معلق في المساجد هذا متميز يحب
المسجد إنما يعمر مساجد الله سبحان بالله واليوم الآخر هذا قلبه معلق في المساجد ما يكاد ينتهي من الصلاة إلا وينتظر الصلاة التي بعدها يحب بيوت الله يعمر مساجد الله سبحانه وتعالى فيه
رجال يحبون أن يتطهروا في بيوت أذن الله أن ترفعه ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآثار رجال لا تلهي امتجارته ولا بين عن ذكر الله وإقامة الصويتاء الزكاة فهذا رجل قلبه معلق في
المساجد
إذن هو متميز لأن جل الناس قلوبهم معلقة بالدنيا حتى المسلمين فما بالك بغير المسلمين وأيهم أكثر المسلمون أو غير المسلمين الآن غير المسلمين يعني المسلمون يعدون مليارا والكفار يعدون 6
إلى 7 مليار الآن يعني غير المسلمين أكثر من المسلمين كما قال الله تبارك وتعالى وما أكثر الناس ولو حرست بمؤمنين وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله فهذا رجل قلبه معلق في
المساجد متميز ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه دمعت عيناه عيناه لا تمسهم النار عينهم بكت من خشية الله وعينهم باتت تحرس المسلمين هذا ذكر الله خاليا ما في أي مجال للرياء لأنه لا يراه
أحد ذكر الله خاليا لوحده ففاضت عيناه خوفا أو حبا يبكي حبا وقد يبكي خوفا يبكي إذا ذكر الجنة وما فيها شوقا إليها ويبكي خوفا من النار إذا ذكر النار وما فيها من العذاب خوفا منها ذكر
الله خاليا ففاضت عيناه وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أني أسألك عينا دامعة وكان يقول أعوذ بك من عين لا تدمع وكان الصحابة رضي الله عنهم إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وعين بكت من
خشية الله هذه لا منزلة عظيمة عند الله تعالى وهذا تميز رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه قال ورجل أو شاب نشأ في طاعة الله وهذا دوركم مع أولادكم أن تحضروا أولادكم لذلك وإن كان حضركم
آباؤكم لهذا فهذه نعمة عظيمة جدا أن ينشأ الإنسان في طاعة الله منذ نعومة أظفاره وأن ينشأ في طاعة الله تبارك وتعالى وهذه نعمة عظيمة جدا شاب نشأ في طاعة الله لا يعرف إلى المعصية طريقا
وهو قبل بلوغه تكتب له الحسنات ولا يكتب عليه أي سيئة فإذا بلغ فإذا هو مقبن للحسنات صاد عن السيئات وشاب نشأ في طاعة الله الرابع الرجلان تحابا في الله اجتمع عليه وتفرق عليه والنقاط
الثلاث كلها الأولى وهي أما قلت إمام عادل إمام عادل أولها طيب وشاب نشأ في طاعة الله ورجل ذكر الله خاليا فاضت عينه ورجل قلبه معلق في المسألة كلها تصلح للرجال والنساء ما عدا إمام عادل
فهذه لا تصلح للنساء لأنه لا يمكن أن تكون المرأة إماما الإمامة العظمى إنما هي للرجال ولا يفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة فالثلاث الأخرى قلبه معلق في المساجد تصلح للنساء ولكن قلبها معلق في
الصلاة وتكون المساجد هنا بمعنى المصلى مكان السجود كما قال الله تبارك وتعالى وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحد أي السجود وليس المسجد المبني الآن المعروف وإنما المساجد السجود وإذا
قال فلا تدعو مع الله أو أنت ساجد لله جل وعلا هذا يصلح أن تكون المرأة معك ذكر الله خالية ففاضت عينها أيضا ذكرت الله خالية ففاضت عينها وشاب نشأ في طاعة الله فتاة نشأت في طاعة الله
تبارك وتعالى قال ورجلان تحابا في الله اجتمع عليه وتفرق عليه اجتمع عليه في هذه الدنيا على محبة الله تبارك وتعالى الحب في الله الحب في الله والبغض في الله أو ثقر الإيمان أن يحب المرء
لله ويبغض لله والنبي صلى الله عليه وسلم مثل المن في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تدعى له سائر الجسد ويقول الله تبارك وتعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين
آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن لازم الولاية المحبة من لازم الولاية المحبة والحب في الله اجتمع عليه في هذه الدنيا وتفرق عليه بموتهما أو موت أحدهما سواء مات
جميعا في وقت واحد أو مات أحدهما قبل الآخر المهم أنهما تفرقا وهما ما زال على الحب في الله سبحانه وتعالى وهذا أيضا يصدق في النساء امرأتان تحابتا في الله اجتمعتا عليه وتفرقتا عليه
ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله المرأة تغري الرجل أكثر مما يغري الرجل المرأة ولكن يمكن أن يحدث أيضا للمرأة ما يحدث للرجل المناصب للرجال فيمكن تكون المرأة يغريها
رجل صاحب منصب وأيضا صاحب جمال فيغريها ويؤثر فيها كما تأثرت امرأة العزيز بيوسف عيسى السلام لجماله لما رأته تأثرت بجماله والنسوة التي رأيناه تأثرنا بجماله ولذا لما رأيناه أكبرناه
وقطعنا أيديهن وقلنا حاشا لله ما هذا بشر إن هذا إلا ملك كريم أن تن رأيتنه مرة واحدة قطعتن أيديك أنا كل يوم أراه صحيح أنا كل يوم أراه فكيف أتحمل هذا فالقصد أنه يمكن أن يقع هذا للمرأة
كذلك أن تفتن برجل لمنصب وجمال فتقول إني أخاف الله قال ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم الشماله ما أنفقت يمينه وهذا أيضا وارد للرجال والنساء وهذا فيه إخفاء الصدقة أن الإنسان يخفي
الصدقة هذه كلها أشياء فيها تميز ولذلك الله اختار هذه الأصناف السبعة وهي أصناف وليست أشخاص ويمكن لكل واحد مننا أن يسعى للدخول في هذه الأمور خاصة تصدق بصدقة فأخفاها ذكر الله خاليا
ففاضت عيناه اجتمع عليه وتفرق عليه قلبه معلق في المساجد لكن تبقى مسائل أخرى وهي الإمام العادل هذه لا تصلح لنا وإنما هي لرجل واحد في الأمة وكذلك قضية دعتهم رأى ذات منصب وجمال أسأل
الله لا يفتن سبحانه وتعالى ولكن لو قدر أنه حصل مثل هذا الإنسان يسأل الله الثبات سبحانه وتعالى وشاب النشأ في طاعات الله أسأل الله تبركه أن نكون نحن كذلك جميعا فالقصد أن هذا نوع من
التميز الذي يحبه الله سبحانه وتعالى كذلك من التميز النفقة وقت الحاجة أن ينفق الإنسان وقت الحاجة لأن ليس كل نفقة تشبه غيرها الله سبحانه وتعالى يقول لا يستوي منكم من أنفق من قبل
الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعده وقاتلوا لماذا؟
لأن النفقة في ذلك الوقت وقت الحاجة كان لها أثرها بينما النفقة بعد ذلك أصلا بيت المال مليء والذي يأتي ينفق قال أحفظ ما لك عندك لا نحتاج إليه بينما الذي ينفق وقت الحاجة هو الذي تكون
نفقته لها أثرها ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لخالد بن الوليد خالد بن الوليد قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم سيف سله الله على المشركين ومع هذا يقول صلى الله عليه وسلم لخالد يا
خالد لو أنفقت مثل أحد ذهبا ما بلغت مدا قدمه عبد الرحمن بن عوف ولا نصيفه الله أكبر هذا يقال لخالد يقال لخالد بن الوليد سيف الله المسلول لو أنفقت مثل أحد ذهبا ما بلغت مدا قدمه عبد
الرحمن بن عوف ولا نصيفه مع أن خالد نريد على خلاف ولكن هذا الذي يظهر ممن أنفق من قبل الفتح خلاف الفتح هل هو صلح حديبة أو الفتح يعني فتح مكة إذا قلنا صلح حديبة فخالد بن الوليد لم
يسلم قبل صلح حديبة وإذا قلنا الفتح وفتح مكة فخالد بن الوليد دخل مع المسلمين في فتح مكة وكان أحد القادة لكن سواء قلنا هذا أو هذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول لخالد لو أنفقت مثل أحد
ذهبا تعلمون جبل أحد كم هو كبير عظيم ما بلغت مدا هذا هو المد ما يملأ الكفين ما بلغت مدا قدمه عبد الرحمن بن عوف ولا نصيفه لماذا؟
لأن عبد الرحمن بن عوف أنفق وقدم وبذل قبل خالد بعشرين سنة عبد الرحمن بن عوف بين المسمين الأوائل عبد الرحمن بن عوف أسلم في السنة الأولى من البعث خالد بن الوليد أسلم في السنة السابعة
من الهجرة ثلاث عشرة سنة عبد الرحمن بن عوف مسلم مصلي متابع ناصر داعي إلى الله تبارك في مكة وخالد على الكفر سبع سنوات في المدينة نبي صلى الله عليه وسلم في بدر في أحد في الخندق في
الحديبية وفي أيام الرسول كلها صلى الله عليه وسلم يشاركه يصلي خلفه يتابعه وخالد على الكفر فبين إسلام خالد وإسلام عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما قريب من عشرين سنة فإذا كان هذا يقال
لخالد لو أنفقت مثل أحد ذهبا ما بلغت مدا قدمه عبد الرحمن بن عوف ولا نصيفه فماذا نقول نحن؟
أو أين نكون؟
فالنفق وقت العسرة غير النفق في اليسر ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان ما ضر عثمان ما صنع بعد اليوم جهز جيش العسرة وجيش العسرة في تبوك جهزه بألف بعير بأحلاسها وأكتابها ووضع
المال بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ففرح صلوات ربي وسلم قال ما ضر عثمان ما صنع بعد اليوم فرحم بهذا المال في ذلك الوقت كان له أثره العظيم ولذلك كان عثمان متميزا بالنفقة مع أن غير
عثمان بعد زمن عثمان قد يكون أنفق أكثر من أنفقه عثمان حين ينفق من ملايين مثلا لكن هل يبلغ ما بلغه عثمان؟
أبدا لا يمكن لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعده وقاتلوا ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم درهم سبق مئة ألف درهم فالقصد أن
النفق وقت الحاجة غير النفق في غير وقت الحاجة كذلك التمسك بالدين في أيام الفتن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فإن من ورائكم أيام الصبر الصبر فيه مثل قبض على الجمر مثل أجر خمسين
رجلا يعملون مثل عمله يعني في الأيام التي يكون فيها الدين غريبا يقول النبي صلى الله عليه وسلم فطوبى للغرباء أيام الصبر أيام مشقة وأيام ضعف الدين وأيام تسلط الكفار على المسلمين
القابض على دينك القابض على الجمر يقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا متميز الذي يقبض على دينه في ذلك الوقت يقول النبي صلى الله عليه وسلم من صلى البردين دخل الجنة والبردان هما العصر
والفجر لأن كثيرا من الناس ينامون عن هاتين الصلاتين وأثقل الصلاة على المنافقين الفجر والعشاء ويصعب عليهم مثل هذا لكن من كان محافظا على الصلاة يصلي العصر ويصلي العشاء ويصلي الفجر
ويصلي الظهر والمغرب وهي أسهل فإنه يقول النبي صلى الله عليه وسلم من صلى البردين دخل الجنة ويقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا متميز لأن هناك من لا يصلي البردين هناك من يقصر في أداء
هذه الصلاة ويقول صلى الله عليه وسلم هذا عبد الله بن سلام اليهودي رضي الله عنه الذي أسلم لما كان يهوديا قبل أن يسلم يقول عبد الله بن سلام أول ما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مدينة
ورأيته قلت ما هذا بوجه كذاب هذا الوجه ليس بوجه كذاب ارتحت له ارتاح له عبد الله بن سلام يقول أول ما سمعته قال أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصيلوا الأرحام وصلوا بالليل
والناس نيام تدخلون الجنة بسلام أفشوا السلام أطعموا الطعام صيلوا الأرحام صلوا بالليل والناس نيام كل هذه الأمور الأربعة تميز أليس هناك من المسلمين من يمر ولا يسلم هناك من يمر ولا
يسلم أنت تميز أنت كلما مرت سلم وإذاك النبي صلى الله عليه وسلم يقول أنت سلم على من عرفت ومن لم تعرف عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول كنت أدخل السوق لأسلم على الناس ويسلموا عليه
فقط لا أريد شيئا من السوق أن أمر على الناس يسلمون وأسلم فقط ليسلموا ويسلموا عليه المسلم متميز يبدي السلام لا ينتظر غيره حتى يبدأ هو الذي يبدأ بالسلام أنا أذكر مرة أني دخلت مكانا
ونسيت الآن عيادة طبية أو شي نسيت وكان في رجل جالس ينتظر وقت موعده وأنا أنتظر فأول ما دخلت قلت السلام عليكم سلمت عليه قلت السلام عليكم ورحمة الله فقام يعني من مكاني وسلم عليه سلاما
حارا وعليكم السلام ورحمة الله كيف حالك سكت طيب أنا ما أعرفه أنا قلت لعل يعرفه وأنسيته يعني لأن سلم عليه سلاما حارا كيف حالك سكت قلت الله بخير الحمد لله قال اسمح لي ما عرفتك من الأخ
قال أنا أيضا لا أعرفك يعني هو في بال سلمت عليه إذا تعرفني فهم شعر بالحياء كيف عرفته ولم يعرفني قلت له أنا أيضا لا أعرفك يعني لم أسلم عليك للمعرفة سلمت عليك لله وهذه من علامات
الساعة أن لا يسلم الناس إلا بالمعرفة أنت متميز أنت تلقي السلام على من عرفت ومن لم تعرف أنت تفشي السلام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أفشي السلام أنشر السلام بين الناس أفشي
السلام وأطعم الطعام أي أكثر من إطعام الطعام كما قال الله تبارك وتعالى ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا إننا نخاف من
ربنا يوما عبوسا وانطريرا فأطعم الطعام إطعام الطعام الكرم لا بد أن تتميز فيه أنت متميز أنت كريم أنت باذل أنت تتذكر قول الله تبارك وتعالى لن تنام البرة حتى تنفقوا ما تحبون أنت تتمثل
قول الله تبارك وتعالى الذين ينفقون في السراء والضراء وحين البأس الذين ينفقون وينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية أنت من هؤلاء تعطي مالك لا تبالي في هذا وصلة الأرحام يفهمها
كثير من الناس فهما غير صحيح ويظن أن صلة الأرحام هي زيارة الأقارب والعلاقات الطيبة التي بيننا وبه لا صلة معناها في شيء مقطوع والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل الوصل للقطع وواصل
الرحم الذي يصل الرحم المقطوعة ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافئ هذا الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها هذا الواصل أكثر الناس اليوم يزور من يزوره فقط يتصل بمن يتصل به
صل من وصلك بما وصلك وما وصلك به زن من وزنك بما وزنك وما وزنك به فزنه من جاء إليك فاروح إليه ومن جفاك فصد عنه كثير من الناس اليوم هكذا يتعاملون مع بعضهم تزورني أزورك تقطعني أقطعك
هكذا يتعاملون أنت تختلف أنت تصل من يقطع وقد جاء رجل إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني أحلم عنهم ويجهلون علي أحسن إليهم ويسيئون إليه كان
يقول فما تأمرني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن كان كما تقول فكأن ما تسفهم المل وما يزال من الله معك ظهير عليهم ما دمت على ذلك كأن ما تسفهم المل تلقي في عيونهم الرماد الحار
الرماد من الجمر تلقيه في عيونهم وما يزال من الله معك ظهير نصير وما يزال من الله معك ظهير عليهم ما دمت على ذلك فأنت متميز أنت تصل من قطعك تصل الرحم المقطوعة وإذاك لما جاءت الرحم
وتعلقت بالعرش قالت اللهم هذا مقام العائذ بك من القطيعة فقال الله تبارك وتعالى إلى من وصلك وأقطع من قطعك قالت بلى ويقول صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع قال السفيان أي قاطع رحم
فأنت تتميز بهذا تصل أرحمك وإن أساء إليك تصل أرحمك وإن قطعك تصل أرحمك وإن كان غيرك يلومك لأن بعض الناس تلوم على لا تفعل الخير ولا ترضى أن يفعل الناس الخير تلوم الناس على الخير
والعياذ بالله فأنت مختلف قال وصلوا بالليل لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر في الحديبية قال لأصحابه إنه ليس على وجه الأرض أحد يصليها إلا أنتم في ذلك الوقت تصور أنت تصلي والناس
غافلون فتكون من القليل تكون متميزا صلوا بالليل والناس نيام غافلون عن صلاة الليل وأنت مستعد مقبل عن صلاة الليل تحب صلاة الليل فهذا تميز وصلوا بالليل والناس نيام تدخلون الجنة بسلام
ولذا يقول الله تبارك وتعالى إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون كانوا قليلا من الليل ما
يهجعون ما هنا بمعنى الذي اسم وصول يعني كانوا قليلا من الليل الذي يهجعون فيه ويصلح أن تكون ما هنا نافية ويكون المعنى كان قليلا من الليل لا يهجعون يقومون يصلون قليلا من الليل ولكن
ينامون أكثر الليل ولما وصف النبي صلى الله عليه وسلم أفضل القيام قال خير القيام قيام داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثة وينام سدسة إذن ينام ثلثين ويقوم ثلثا هذا أفضل القيام وهذا
يؤيد المعنى الثاني الذي يصلون فيه الثلث أقل من الثلثين فينام الثلثين ويقوم الثلث إن كان ولابد فلا أقل من أن تصلي الوتر قبل أن تنام إن كان ولابد لا أقل من أن تصلي الوتر قبل النوم
فهذا الآن في زماننا هذا تميز كثير من الناس يغفلون عن صلاة الوتر فإذا يسر الله لك ووفقك سبحانه وتعالى وصليت غير الوتر صليت ثلاث ركعات صليت خمس ركعات سبع ركعات تسع ركعات إحدى عشرة
ركعة كما كان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم فأنت على خير العظيم وهنا التميز الحقيقي هنا التميز الحقيقي الذي يمكن أن تختلف به على الناس من التميز أيضا في هذا الزمان بالذات ما أنتم
عليه اليوم أسأل الله أن يثبتنا وإياكم والتمسك بالكتاب والسنة على هدي سلف هذه الأمة هذا تميز السلفيون لما رفعوا هذا الشعار والكتاب والسنة على فهم سلف هذه الأمة تميزوا لأن هناك من
يقول نتبع الكتاب ولا يرفعون بالسنة رأسا من يسمون أنفسهم بالقرآنيين وهناك من يقول نحن على الكتاب والسنة ولا يلتفتون إلى فهم سلفنا الصالح وهناك من يقول الكتاب والسنة على فهم سلف هذه
الأمة هذا تميز الحقيقي وهو أنك تتبع النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الكتاب والسنة على فهم سلف هذه الأمة وقد جاء في الحديث عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تزال طائفة من
أمة ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذا طائفة هذه الطائفة على الحق وهم منصورون ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم قال من هم يا رسول الله قال هم
على ما أنا عليه اليوم أصحابي وهذا هو أقوى أدلة من قال إن التمسك بفهم السلف أمر مطلوب وقد جاء في الحديث افترقت اليهود على 71 فرقة وافترقت النصارى على 72 فرقة وامتي على 73 فرقة كلها
في النار إلا واحدة قيل من هم يا رسول الله قال هم على ما أنا عليه اليوم وأصحابي فإذا كان الأمر كذلك فأنت متميز باتباعك للكتاب والسنة وتعظيمهما وكذلك اتباع سلف هذه الأمة والسير على
منهاجهم طيب نقف الآن لمدة 9 دقائق إن شاء الله تعالى في الحادي عشر ان شاء الله تعالى.
والله اعلم.
6 - رسالة في الدعوة ( 6 ) - عثمان الخميس
كنوا معه إخلاص وخفاء لا نريد أن يطلع الناس إلى تميزنا ولا يهمنا ذلك كثيرا اطلعوا أو لم يطلعوا الأمر فيه السيان لا نهتم لذلك كثيرا وإنما نريد أن يطلع الله سبحانه وتعالى على أعمالنا
وهذا يكفينا وهذا هو الإخلاص وأن نخفي أعمالنا قدر ما نستطيع عن الناس فإن اطلعوا عليها فهذا الأمر عادي لا نتألم وهذا يعني عاجل بشر المؤمن أن يثني الناس عليك ولكن لا نطلب ثناء الناس
ولا نبحث عنهم ولا يسعدنا ثناؤهم ولا يحزيننا عدم ثنائهم فنحتاج إلى تميز فيه إخلاص وفيه خفاء تميز لا يعلمه إلا الله ولن تكون متميزا حتى يكون الباعث للتميز داخليا من قلبك صادقا مع
الله تبارك وتعالى ليس للناس وإنما لرب الناس سبحانه وتعالى التميز نحتاج معه إلى أمور أولا يحتاج إلى همة عالية لكي تتميز تحتاج إلى همة عالية وكما قيل ومن لا يحب صعود الجبال يعش أبدا
الدهر بين الحفر لابد أن تحب صعود الجبال ويزيد بن أبي سفيان رضي الله عنهم جميعا يزيد بن أبي سفيان غير يزيد بن معاوية يزيد بن أبي سفيان أخو معاوية ويزيد الثاني ابن معاوية هند بنت
عتبة كانت في يوم من الأيام تنظر إلى معاوية وهو يلعب مع أترابه يعني أولاد الصغار الذين في سنه وكان معاوية يقودهم افعل كذا لا تفعل كذا تعال أنت معي أنت هناك أنت كذا ويطيعونه وهذه
صفات خلقية من الله تبارك وتعالى فلان قيادي فلان غير قيادي هذه موهبة من الله تبارك وترونها في الأطفال الآن هناك من يقود الأطفال وهناك من يقاد من الأطفال هذا أمر طبيعي جدا في الإنسان
هذه فطرة يفطر الله الناس عليها فكان معاوية يقودهم ويطيعونه وما عندهم أي مشكلة في هذا فمر رجل وكانت هند قريبة منه فقال هذا الصغير يعني معاوية هذا إذا كبر سيسود قومه إذا كبر سيسود
لأنه فيه صفات القيادة قال هذا إذا كبر سيسود قومه فماذا قالت هند قالت وقته يعني أدفنه حيا إذا كان فقط سيسود قومه لا يسود أكثر من قومه وفعلا صار خليفة المسلمين أول ملك للإسلام ما ساد
قريشا ساد الأمة الإسلامية ساد الجزيرة والعراق والشام ومصر وما وراء النهر والسند والهند لم يسد قومه فقط قالت وقته إن لم يسد إلا قومه فعلا وقع هذا الأمر فيحتاج الإنسان إلى همة عالية
حتى يصل إلى هذا الأمر ألا وهو التميز أنه يتميز بهذا الأمر وقد قيل إذا غامرت في شرف مرومي فلا تقنع بما دون النجوم إذا غامرت في شرف مرومي شرف عزيز فلا تقنع بما دون النجوم فلتكن همتك
عالية وإذا كانت النفوس كبارة تعبت في مرادها الأجساد إذا كانت النفوس كبارة ونحن نحتاج أن تكون نفوسنا كبارة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط
الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة اسألوه الفردوس إذا سألتم سألوه الفردوس فإذا سألتم سألوه الفردوس إذا سألتم سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى
الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة أوسط الجنة يعني أفضل الجنة ليس أوسط يعني وسط الأوسط هو الأفضل الأوسط بمعنى أفضل ومنه قول أبي سفيان لما سئل عن نسب النبي صلى الله عليه
وسلم قال هو من أوسطنا نسبا يعني من أفضلنا نسبا ومنه قول الله تبارك وتعالى حافظوا على الصلوات والصلاة ومنها وكذلك جعلناكم أمة وسط أي فضلا ومنها قول العرب عن القلادة هذا السلسلة ثم
تأتي القلادة هنا يسمى واسطة العقد يعني أفضل شيء في العقد واسطة العقد فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول سألوه الفردوس فإن أوسط الجنة يعني أفضل الجنة أفضل الجنة هي الفردوس لأنه أعلى
الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة فالمسلم تكون عنده همة عالية لا يقول الله من سعودك الجنة فقط لا يريد أعلى الجنة يريد أحسن ما في الجنة وربيع بن كعب رضي الله عنه جاء بالوضوء بالوضوء للنبي
صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا ربيع سلني اطلب مني شيء أريد أن أحذيك أريد أن أهديك أريد أن أعطيك ربيع قال أسألك مرافقتك في الجنة ليس فقط الجنة مرافقتك في
الجنة قال أو غير ذلك لأن هذه منزلة عالية جدا قال أو غير ذلك قال هو ذاك هذا الذي أريد قال فاعني على نفسك بكثرة السجود وما نيل المطالب بالتمني ولكن تأخذ الدنيا غلابا التمني ما يعطيك
شيئا لابد أن تجتهد وتعمل حتى تنال ما تريد فالأصل أن الإنسان يعني يجتهد في تحصيل معالي الأمور كذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يرشد أصحابه إلى التمييز ولكن من خلال رسائل غير ظاهرة
غير مباشرة رسائل يرسلها إلى أصحابه رضي الله عنهم تدفعهم إلى التمييز من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بمنزلة هارون من موسى هذه ألا تعطيه دافعا أنه يحب
الله يحب الرسول يجتهد في عبادته يجتهد في طاعته يجتهد في جهاده في صدقاته في بره بلى قول أنت مني بمنزلة هارون من موسى وقال للزبير ابن العوام لكل نبي حواري وحواري الزبير رضي الله عنه
وقال لأبي عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ولقب أبا بكر بالصديق وقال لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا وأعطى ابن مسعود
نعله ووضاءه وسواكه ووساده وكان يسمى صاحب الوساد وصاحب النعال وصاحب السواك يميزه كل واحد فيهم يرى أنه يختلف عن الآخرين أنه متميز عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديفة أعطاه سرة
فقالوا عن حديفة صاحب السر للنبي صلى الله عليه وسلم وجعل شهادة خزيمة ابن ثابت شهادة رجلين لما شهد للنبي صلى الله عليه وسلم وهذه قصتها أن النبي يوم صلى الله عليه وسلم مر بالسوق فرأى
رجل يبيع فرسا له فقال بكم تبيعه قال بكذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اشتريت قال قبلت تم البيع الآن حتى لو لم يستلم الفرس ولم يستلم المال البيع تم شرعا بالقبول والإيجاب تم البيع
ثم بعد ذلك هذا الرجل الظاهر والعلم عند الله أن أحدا أعطاه زيادة على ما دفع أو ما اتفق فيه مع النبي صلى الله عليه وسلم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قال أما تشتري ألا تريد أن تشتري
قال اشتريت انتهينا كيف تقول لي الآن يريد أن يزيد في السعر قال ألا تشتري قال اشتريت أو ليس قد اشتريت قال لا ما اشتريت لأنه يريد أن يرفع السعر الآن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
بلى اشتريت منك انتهى الموضوع بيني وبينك اشتريت قال ما اشتريت من يشهد لك عندك شهود أنك اشتريت فقام خزيمة ابن ثالث فقال أنا اشهد نعم في شهود أنا اشهد فالتفت إليه النبي وليس الرجل
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بما تشهد أنت لم تكن حاضرا قال بما تشهد قال أشهد أنك صادق وأنه كاذب أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تكذب على مال وهذا يقينا كذاب يقين وهذه فطمة
فطمة انتبه لها خزيمة رضي الله عنه فعلا النبي لا يكذب صلى الله عليه وسلم هذه عصمة معصومة صلى الله عليه وسلم عن هذا الأمر وهذا الرجل لا يستبعد أنه يكذب فالشهد أنك صادق وأنه كاذب ففرح
النبي بهذا الفهم وهذا التنبه من خزيمة فجعل شهادته بشهادة رجلين واحتاجوا إليها في جمع القرآن احتاجوا إلى شهادة خزيمة قالوا في آخر آية آيتين في سورة التوبة لم يجدوها إلا عند خزيمة
ثابتة رضي الله عنه فالشاهد من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يميز أصحابه أنت صاحب السر أنت حواري أنت خليلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى أنت سيف الله أنت صاحب السر أنت صاحب
الوساد وأنت صاحب النعلين وهكذا كان يوزع الأدوار على أصحابه ويفرحون بذلك رضي الله عنهم ويميزهم بهذا صلوات ربي وسلامه كل واحد يرى أنه عنده شيء ليس عند غيره كل واحد من هؤلاء ولا مانع
أن يطبق هذا اليوم يطبقه الدعاة مع تلاميذهم يميزونهم ويمكن أيضاً تطبقه مع أولادك في البيت أن تميزهم أنت كذا أنت كذا أنت كذا فتميزهم بهذه الأمور حقيقة عندما نتحدث عن التميز نجد
أنفسنا مضطردين مدفوعين إلى ذكر أبي بكر الصديق رضي الله عنه فهو أكثر الصحابة تميزاً بلا مقارنة بلا منافسة يعني رقم واحد بدون أي منافس رضي الله عنه أرضاه وكان تميزه بأشياء كثيرة حتى
قال بعض أهل العلم في تفسير قوله تعالى إلا تنصره فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول صاحبه لا تحزن إن الله معنا قالوا نكفروا ثاني اثنين ليست القضية
قضية عددية ليست ثاني اثنين يعني رسول واحد وأبو بكر صار معه فصار اثنين لا لا وإنما هو ثاني اثنين بأمور كثيرة فهو أول من أسلم من الرجال وهو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أحب
الرجال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو أتقى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو صاحب المشورة وهو رفيق النبي صلى الله عليه وسلم الملازم
له وهو أيضا متميز عن سائر الصحابة بأن أخلاقه أقرب الأخلاق إلى أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكل هذا الذي ذكر دلائل فالنبي صلى الله عليه وسلم لما سئل من أحب الناس إليك قال
عائشة قال ومن رجل قال أبوها يعني أبا بكر الصديق أخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن خلت الله فصاحبكم خليل الله يعني نفسه صلى الله عليه وسلم ثم كذلك هو أكثر الناس
إيمانا وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال رأيت كأن ميزانا نزل من السماء فوضعت في كفة والأمة في كفة فوزنتها ثم وضع أبو بكر في كفة والأمة في كفة فوزنها وإيمانه
بإيمان الأمة رضي الله عنه وهو أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم معصوب الرأس هذا في مرض موته متى توفي
النبي صلى الله عليه وسلم في أي يوم يوم الأثنين قالوا هذا قبل موته بثلاثة أيام خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه صلى الله عليه وسلم حمد الله وصلى على نفسه صلوات ربي وسلامه
عليه إن رجلا خيره الله بين ما عند الله وبين الدنيا وزهرتها فاختار ما عند الله فبكى أبو بكر يقول أبو سعيد الخدري وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله يقول أبو سعيد الخدري
فعجبنا له يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل خجر ويبكي أبو بكر يعني ما علاقة هذا بهذا يقول فكان رسول الله هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا أعلمنا وهو أول من أسلم من الرجال رضي
الله عنه أول من أسلم من الرجال أو بكر الصديق وقد ذكرنا أنه ستة أو خمسة من العشر المبشرين بالجنة أسلموا على يدي أبي بكر هل تذكرون ماذا قالت خديجة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه
وسلم ما قالها زملوني زملوني قالت والله لا يخزيك الله أبدا فإنك تصل الرحم وتقري الضيف وتحمل الكل وتصل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق وتكسب المعدوم صحيح خمس صفات ذكرتها خديجة للنبي
صلى الله عليه وسلم في يوم من الأيام استاذنا أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم ليخرج مهاجرا يدعو إلى الله تبارك وتعالى فبلغ على طريق الطائف فكان يقال له برك الغماد فلقيه سيد هذا
المكان قال له ابن الدغنة ابن الدغنة شيخ متزوج متزوج عندك أولاد ولدان إن شاء الله يرزقك ابن ثاني تسميه الدغنة ممكن الدغنة اسم جميل فلقيه رجل يقال له ابن الدغنة وهو سيد هذا المكان
فعرفه فقال أبو بكر أبو بكر كان من تجار قريش وإذا خرج يخرج بقافلة بتجارة هذه المرة خرج وحده بدون تجارة بدون شيء فاستغرب قال أبو بكر قال نعم قال ما لك يعني ما الذي حدث قال أسيح في
الأرض أعبد الله فإن قومي قد منعوني أنا أعبد الله تبارك وتعالى قال إن مثلك لا يخرج ولا يخرج إنك تصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نواء بالحق الصفات التي ذكرها
ابن الدغنة ليبكر هي الصفات لذكرات خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم ذكر فيه صفات ذكرتها خديجة في النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لم يذكر إلا ليبكر رضي الله عنه وأرضاه ثم أبو بكر صديق
رضي الله عنه تميز بأن النبي صلى الله عليه وسلم يوما قال لأصحابه من أصبح منكم اليوم صائما فقال أبو بكر أنا يا رسول الله قال من تصدق اليوم بصدقه فقال أبو بكر أنا يا رسول الله قال من
عاد منكم اليوم مريضا قال أبو بكر أنا يا رسول الله قال من صلى منكم اليوم على جنازة قال أبو بكر أنا يا رسول الله قال ما اجتمعت في رجل إلا دخل الجنة متميز وإذا قد تجد إنسانا متميزا
بكثرة الصلاة آخر متميز بالصدقة ثالث متميز بطلب العلم رابع متميز بالجهاد خامس متميز بحسن الحديث كل واحد متميز بشغل أبو بكر متميز في كل شيء رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم
من أنفق زوجين في سبيل الله دخل الجنة فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ومن كان من أهل الجهاد
دعي من باب الجهاد فقال أبو بكر أنا يا رسول الله ما على أحد أن يدعى من أحد هذه الأبواب هل من رجل يدعى من الأبواب كلها قال نعم وأرجو أن تكون أنت متميز في صلاته في صيامه في صدقاته في
جهاده في دعوته في إيمانه في كل شيء متميز قال نعم وأرجو أن تكون أنت فأبو بكر الصديق رضي الله عنه كان متميزا في كل شيء في كل باب من أبوابه الخير رضي الله عنه لما اختلف أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم يوم وفاته هل توفي النبي أو لم يتوفى لأنه كان من الصعب عليهم أن يموت الرسول بين أيديهم صلى الله عليه وسلم كلهم في باله أنه هو يموت قبل الرسول وقاصة أنه مات بعض
الصحابة قبل النبي صلى الله عليه وسلم فما أحد فيهم يتصور أن النبي يموت قبله وهو يموت بعد النبي قبل النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء خبر وفاته صلى الله عليه وسلم انقسم الناس إلى
ثلاثة أقسام قسم أنكر قال ما مات النبي صلى الله عليه وسلم وترأس هذا عمر من خطأ برد شهر سيفه وقال من قال إن محمدا قد مات قتلته بسيفه هذا وإنما غاب كما غاب موسى وسيأتي فيقطع أيديه
وألسنة رجال من المنافقين ومنهم من لزم بيته كعثمان وعلي وغيرهما ومنهم من جلس في المسجد واجما ساكتا لا يدري ماذا يقول وكان أبو بكر خارج المدينة في السنح الآن تابع المدينة داخل
المدينة عند زوجته خارجة حبيبة بنت خارجة وكان أبو بكر في يوم الأثنين الذي توفي فيه النبي صلى الله عليه وسلم وخرج النبي إليهم أو نظر النبي إليهم من كوة أي من نافذة التي بين بيته وبين
المسجد ففرحوا به فاستأذنه أبو بكر أن يذهب إلى زوجته حبيبة لأنه غاب عنها فترة لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم قد يعني ارتفع يعني حسنت حاله فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم ولكن
فضحا توفي صلى الله عليه وسلم فبلغ أبو بكر أن النبي توفي صلى الله عليه وسلم فجاء الرسول في بيت عائشة فجاء أبو بكر وكشف عن وجه النبي صلى الله عليه وسلم وقبل بين عينيه هنا قبله ثم قال
بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا والله لا يجمع الله عليك موتتين أبدا فأمل موتة الأولى فقد ميتها ثم غطاها فخرج إلى الناس بالأصناف الثلاثة من ممكن وساكت واجم ومن لازم بيته فكلم عمر كان
يعني مغضبا ما رد عليه بكر تركه وصعد المنبر حمد الله سبحانه وتعالى صلى على نبيه صلى الله عليه وسلم قال أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا
يموت وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على عقابكم ومن ينقلب على عقبه فلن يضر الله شيئا ونزل عمر على أركبتيه وسكت الصحابة كلهم وثبتهم أبو بكر بهذه
الكلمات النيرات يقول أنس بن مالك وابن عباس رضي الله عنهما فخرج الناس من المسجد يتلون هذه الآية ذكرهم بها أبو بكر وهذا يؤكد قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الصبر عند الصدمة الأولى
هذا هو الصبر الذي صبره أبو بكر فهو أعظم الناس صبرا وهو الذي ثبت الله به الإسلام فهذا شيء أبو بكر في الصبر ثم كذلك في النفقة يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما نفعني مال ما نفعني مال
أبي بكر ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر وحصلت خصومة يسيرة بين أبي بكر وعمر وأبو بكر صديق كان حاد الطبع بسرعة حار لكن يمسك نفسه في يوم من الأيام وقعت نقاش بين أبي بكر وعمر في
موضوع ما يقول أبو بكر فأسرعت إليه يعني تكلمت على عمر فغضب عمر ثم انصرف فقال أبو بكر اغفر لي سامحني على الذي قلته قال اغفر لي فقال عمر لا أغفر لك لا أغفر لك ثم انطلق عمر فحزن أبو
بكر يعني ما أدري ماذا قال قال كلمة أزعجت عمر وقال اغفر لي تراجع مباشرة قال لا أغفر لك ثم انطلق عمر فشعر بالحزن أبو بكر فذهب يشتكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول أبو الدرداء فجاء
أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي أما صاحبكم فقد غامر يعني عنده شيء عنده شيء فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم ذكر له ما حدث قال يا رسول الله قد كان بيني وبين عمر
فأسرعت إليه أنا أخطأت لكن قلت لو أغفر لي فلم يغفر لي يعني لماذا لم يغفر لي لماذا لم يسامحني يشتكي فقال النبي لأبو بكر يغفر الله لك يا أبو بكر يكأنه يقول إذا لم يغفر عمر يغفر الله
ما يكفيك الله يغفر لك لا يغفر الله يغفر الله لك يا أبو بكر فاطمأنت نفسه وجلس يقول عمر فلما وصلت إلى البيت ندمت وقلت لماذا لم أغفر له فرجع إلى أبي بكر ليقول له قد غفرت لك لكن لم
يجده في البيت فإذا لم يكن في البيت فهو عند الرسول صلى الله عليه وسلم فانطلق عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أبو الدرداء فلما رآه النبي مقبلا قام إليه مغضبا على عمر فجث
أبو بكر على ركبته لأنه يعرف منزلته عند النبي صلى الله عليه وسلم فجث أبو بكر على ركبته وقال يا رسول الله أنا كنت أظلم أنا الغلطان والنبي لا يلتفث إلى أبي بكر فلما وصل عمر قال له
النبي صلى الله عليه وسلم ما هي ابن الخطاب أرسلني الله إليكم وقلتم كذبت وقال أبو بكر صدق وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركوا لي صاحبي يعني لا أحد يزعجه لا أحد يغضبه لا أحد يؤذيه فهل
أنتم تاركوا لي صاحبي يقول أبو الدرداء بعدها أبدا عرفوا منزلته عند النبي صلى الله عليه وسلم فما أوذي أبو بكر بعدها أبدا عرفوا من هو أبو بكر من يكون أبو بكر صدق وهنا فائدة وواساني
بنفسه وماله وفي الحديث الآخر ما نفعني الله بمال ما نفعني مالي بكر وفي الثالثة قال إن أمن الناس علي بماله ونفسه أبو بكر الصدق هذا يدل على أن الشخص الوحيد الذي انتفع النبي بماله
لنفسه هو بكر الصدق فقط ومنها تعرفون ضعف الحديث المشهور بين الناس والحديث أصله في صحيح البخاري وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر خديجة يوما عند عائشة فقالت عائشة من الغيرة ما تريد
من امرأة من قريش حمراء الشدقين قد هلكت في من هلك يعني لا تذكرها عندي مع أنها ميتة خديجة خديجة ماتت وعائشة عمرها خمس سنوات أو أربع سنوات يعني لا علاقة لها أبدا ولم يمكن لم ترها
عائشة رضي الله عنهن عن جميع أموات المؤمنين لكنها تغار منها لأن النبي دائما يذكرها بخير صلى الله عليه وسلم فقالت ما تذكر من امرأة من قريش حمراء الشدقين هلكت في من هلك قد أبدلك الله
خيرا منها يعني أنا خير منها هذا الحديث صحيح البخاري هنا انتهى الحديث في زيادة خارج الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم رد على عائشة وقال ما أبدلني الله خيرا منها وواستني بمالها
ورزقني الله منها الولد هذه زيادة ضعيفة لا تثبت وهي قوله أو ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما رزقني الله خيرا منها وقوله وواستني بمالها وقوله رزقني الله منها الولد كلها ضعيفة
لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فالشاهد من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما نفعني الله بمال ما نفعني بمال أبي بكر فهذا الرجل إذن متميز وأعظم تميز لأي بكر الصديق رضي الله
عنه هو في قول الله تبارك وتعالى إلا تنصره فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول صاحبي لا تحزن إن الله معنا الصحابة كانوا يهاجرون وأبو بكر يستأذن
النبي يهاجر يقول انتظر انتظر انتظر ثم بعد ذلك جاء النبي إلى أي بكر رضي الله عنه فقال إن الله أذن لي بالهجرة قال الصحبة قال الصحبة هو الوحيد الذي صاحب النبي في الهجرة صلى الله عليه
وسلم اختاره النبي صلى الله عليه وسلم من سائر الناس أن يكون صاحبا له في الهجرة وفيه أنزل الله تبارك وتعالى إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبي لا تحزن إن
الله معنا قال أهل العلم هذه المعية هي معية النصرة والمحبة من الله تبارك وتعالى وهذه المعية ذكرها الله في كتابه على ثلاثة أحوال ذكر معية عامة وذكر معية خاصة بوصف وذكر معية خاصة بشخص
أو بتقسيم آخر ذكر معية عامة وذكر معية خاصة وذكر معية لخاصة الخاصة خاصة الخاصة أبو بكر من خاصة الخاصة ولذا النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال لعمر قال أرسلني الله إليكم فقلتم كذبت
وقال أبو بكر صدق وهساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركوا لي صاحبي طيب عمر ليس صاحب الله بلى عبد الرحمن بن عوف أبو عبيدة سعد بن معاذ سعد بن عبادة طالب عثمان بن عفان سعد بن مقاص كلها أولى
أصحابه لكن عندما يقول لعمر ولغيره فهل أنتم تاركوا لي صاحبي يعني هذا صاحبي المتميز عليكم جميعا هذا صاحب الخاص هذا يسمونه الصحبة الخاصة أو خاصة الخاصة هذه ليست إلا لي بكر الصديق رضي
الله عنه وهنا في قوله لا تحزن إن الله معنا هذه المعية ذكر الله عامة سبحانه وتعالى ما يكون من نجوة ثلاثة إلا هو رابع ولا خمسة إلا هو سادس ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما
كانوا هذه معية عامة لكل أحد للمؤمن والكافر للتقي والفاجر للذكر والأنثى للصغير والكبير لكل شيء هذه ليس لأحد فيها فضل لأنه يسميها المعية العلمية أي لا يغيب عنه شيء سبحانه وتعالى معنى
بعلمه سبحانه وتعالى ثم تأتي المعية الخاصة الخاصة بوصف وهي في قول الله تبارك وتعالى إن الله مع الصابرين إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون هذه يقول أهل العلم هذه معية خاصة كل
من اتصف بهذا الوصف كل من كان صابرا تقيا محسنا ورعا يكون الله معه وهذه معية خاصة بوصف كل من اتصف بهذا الوصف فالله معه وهذه تأتي النصر والتأييد والمحبة من الله تبارك وتعالى ثم تأتي
المعية الثالثة وهي معية خاصة الخاصة أو المعية الخاصة بشخص وهذه ما ذكرها الله إلا لأنبيائه ولأبي بكر الصديق وحده في قوله تعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام إنني معكما أسمع وأرى هو مع
فرعون يسمع ويرى هو مع أصحاب موسى يسمع ويرى لكن عندما يقول لموسى إنني معكما أنت وهارون أي أنصركما أحفظكما هذا فيها النصر وتأييد ومحبة من الله لموسى وهارون معكما أنتما وذلك لموسى ما
نسيها لما أدركه فرعون أو كاد يدركه فرعون قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي عندي معية خاصة إن معي ربي هو قال لي إنني معكما أسمع وأرى إن معي ربي سيهدين وفعلا فقلنا ضرب
بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وأنجاه الله من معه وذكرها الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم معي بكر الصديق إذ يقول لصاحبي لا تحزن إن الله مع أن كفار قراج أين كانوا
عند باب الغار إذ قال أو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصرنا من جرد ينزل قليلا لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصرنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما
ظنك باثنين الله معنا هذه لم تذكر لأحد لوحده دون أي بكر الصديق رضي الله عنه فالقصد أن هذا الرجل رضي الله عنه كان متميزا على سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل قال أهل العلم حتى
في وفاته كان متميزا الرسول صلى الله عليه وسلم توفي وله من عمر 63 أو بكر توفي وله من عمر 63 دفن مع النبي صلى الله عليه وسلم لم يختلف أحد من الصحابة لما قال عمر بل نبايعك أنت فأنت
خيرنا وسيدنا فبايعه جميع الصحابة بلا استثناء بايع أبكر الصديق رضي الله عنه دون غيره لم يختلف فيه أبدا ولذلك يحرص الإنسان دائما على أن يكون متميزا ولكن كما قلنا إخلاص في خفاء إخلاص
في خفاء حتى لا يعني يدخله الغرور والرياء والعياذ بالله ونقف هنا إن شاء الله تعالى والله على وعلم وصلى الله وسلم وبركاته ندع المجال المشاركة إذا كان أحد يريد أن يشارك في أحد عنده
سؤال أو مشاركة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ندع المجال المشاركة إذا كان أحد يريد أن يشارك في أحد عنده سؤال أو مشاركة السلام عليكم وبركاته السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته ندع المجال المشاركة إذا كان أحد يريد أن يشارك في أحد عنده سؤال أو مشاركة السلام عليكم وبركاته ندع المجال المشاركة إذا كان أحد يريد أن يشارك في أحد عنده
سؤال أو مشاركة السلام عليكم وبركاته ندع المجال المشاركة إذا كان أحد يريد أن يشارك في أحد عنده سؤال أو مشاركة السلام عليكم وبركاته ندع المجال المشاركة إذا كان أحد يريد أن يشارك في
أحد عنده سؤال أو مشاركة السلام عليكم وبركاته ندع المجال المشاركة إذا كان أحد يريد أن يشارك في أحد عنده سؤال أو مشاركة السلام عليكم وبركاته نعم يقول دعونا نفرق بين من يبلغ آية أو
حديث وبين من يتصدى للدعوة إلى الله تبارك وتعالى من يتصدى للدعوة هذا لا بد أن يكون على علم أما من يبلغ آية أو حديث فكلنا مطالبون بذلك كل الناس وإذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال
بلغوا عني ولو آية أي خير تسمعه بلغه هذا بلاغ عام لكلمة لآية لحديث فهم العلماء علماء وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم الذين كانوا يرسلهم يعلمون الناس الخير فنفرق بين من يبلغ آية
أو حديث ومين من يتصدى للدعوة إلى الله تبارك وتعالى بتبليغ الدين بشكل عام أما قضية أن بعض الأساتذة يرشدون طلابهم إلى أن يشاركوا في تبليغ هذا لا بأس بذلك إن شاء الله تعالى ولكن
يحذرهم من التصدر أن يتصدر ويتصدر الفتوى ويتصدر النقاشات أو ما شابه ذلك من الأمور لا هذا كما يقول الشيخ الألباني رحمه الله تعالى يعني تزبب تحصر قبل أن يتزبب يعني قبل أن يصير زبيبا
صار حصرما يعني ما يصلح هذا أبدا الأول أن يصير عين بنتم ويصير زبيبا فلا يصلح أبدا إن الإنسان يتصدر للمناقشة وللسؤال والجواب ولشرح الكتب وما شابه ذلك من الأمور وهو لم يحصل العلم بعد
ما زال فيه بداية الطريق فهذا ممكن يضع آية يضع حديث يضع فائدة يضع كذا لا بأس بذلك لكن لا يتصدر وبهذا إن شاء الله نجمع بين القولين والله أعلم بارك الله سؤال الأول هو واحد هو واحد يا
شيخ لي زوجتان من أن أسأل سؤالين نعطيك وأنا متميز منهم يلا تفضل السؤال الأول من الأمور التي تعين على الصبر ذكرتم منها اليكين بحسن الجزاء السؤال هل يجوز لنا أن نحصنه ونكون على يكين
بإذن الجزاء ولكن هذا الجزاء ثابت بالحديث الضعيف يعني أن الجزاء الذي ذكر فيه بالحديث الضعيف زاد على ما ثبت في الحديث الصحيح ولم يزيد في الأمل وإنما يزيد في ذكر الجزاء أو هل يجوز لنا
أن نكون على يكين وثقة بما نرجو من الله بأن الله سيؤتينا ولم يذكر ما نتمنه وما نرجوه منه في الحديث ولا في الصحيح ليكيننا بسيئة ما عند الله عز وجل وخاصة بعد فهمه لماذا ذكرتم عن سيئة
ما عند الله وأنه إن أعطى كل سؤال سائلين لم ينقص مما عنده كما إن نقص البحر إذا أدخل المخيط في الجم السؤال الثاني يا شيخ برك الله فيه أظهرتم يوم أمس شيئا لم تظهر لغيرنا فهو أول ما
أظهرتم وهو أن ما من أجله يعني نالت فاطمة شرفة سيدة نساء أهل الجنة ذكرتم يعني السبب واحد فقط هل أريد مشاركة هل لا تذكر أول ما تذكر هو الإختيار من الله وَرَبُّكَ يَخْلُكُ مَا يَشَاءُ
وَيَخْتَرْ فَلِلَّهِ أَنْ يَخْتَرْ مَنْ يَشَاءُ نَعَمْ مِمَّنْ يَشَاءَ يَقُونَ عَعْلَ مَنْزِلَةً مِنْ غَيْرِهَا و الثالث يا شيخ أريد ثالث لا لا لا لا يا شيخ السبب ثالث ذكرت الواحد
زدت ثانيا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم أنت متميز تسمع الكلام السؤال الأول هو قضية أجر الصابرين وهل نبنيها على حديث ضعيف أنت عندك الأصل إنما يوفى
الصابرون أجرهم هذا الأصل عندك هذه الأحاديث الضعيفة كما قال أهل العلم لا بأس برواية الحديث الضعيف وفرق عظيم بين أن تروي الحديث الضعيف وبين أن تبني حكما الحديث الضعيف فرواية الحديث
الضعيف شيء وبناء حكم على حديث ضعيف شيء آخر الله عليه وسلم يقول حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج وهم رواياتهم لا خطام لها لا ضعيف ولا موضوع ما في أسانيد أصلا ومع هذا يقول حدثوا عن بني
إسرائيل فإذا كان الحديث الضعيف كذلك لم يثبت فلا بأس أن نحدث به ولكن اشترط أهل العلم بعض الشروط حتى لا يلبس على الناس منها أن ينبه إلى ضعفه منها أن لا يكون الضعف شديدا منها أن لا
تكون فيه مخالفات عقدية أو شديدة منها أن يروى بصيغة التمريض تقول روية ذكرى منها أن لا يعتقد ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذه وضعها أهل العلم فكرواية ما في مانع أن يرويه
الإنسان وأما قضية أن يعتقد ما ترتب عليه هذا يحتاج إلى حديث صحيح فالرواية شيء والاعتقاد شيء آخر أما بالنسبة لفاطمة رضي الله عنه فلا شك أن الله اختارها وانتقاها لكن الله تبارك وتعالى
لا يفعل شيئا إلا لحكمة لا يجامل أحدا سبحانه وتعالى فلم يعطي فاطمة لأنها بنت النبي صلى الله عليه وسلم زين ابنته أم كلثون ابنته رقي ابنته لا فرق بينهن وبين فاطمة رضي الله عنهن جميعا
فالله تبارك وتعالى عندما يعطي من يشاء ويمنع من يشاء ليس لمجرد العطاء لا لما فيه من التقوى والدين فأحبها لما أحب أبا بكن الصديق لإيمانه وتقواه ودينه وهكذا فالله تبارك وتعالى نص على
هذا نص صريح قال إن أكرمكم عند الله أتقاكم وليس أكرمكم عند الله من أنتقيه من أختاره لا وإنما أتقاكم فاختار فاطمة لتقواها رضي الله عنه وهذه هي الميزة التي ليس لها أما نقول اختارها
الله تبارك وتعالى هذه ليست ميزة لها وإنما نريد أن نميزها رضي الله عنها بممتازة به من التقوى والدين والورع رضي الله عنها وأرضاها والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد جزاكم
الله خيرا
7 - رسالة في الدعوة ( 7 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله مساءكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن
سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير
الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أما بعد فما زال حديثنا عن الداعية لله المتميز وهكذا ينبغي للمسلم أن يكون
متميزا مع إخلاص وخفاء هذا هو الأصل أنه إنما يريد بذلك وجه الله تبارك وتعالى والمتميزون هم الغرباء الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ
فطوبى للغرباء وعندما نتكلم عن التميز في حال الدعاة في حالنا نحن جميعا فأنت تحتاج إلى التميز وأنا أيضا في ثلاثة أحوال مع الله جل وعلا مع النفس مع الغير ثلاثة أحوال لك علاقتك مع الله
علاقتك مع نفسك علاقتك مع الآخرين أما ما ينبغي من التميز مع الله تبارك وتعالى فهو أن تكون وقافا عند كتاب الله تبارك وتعالى في ردات فعلك وإستجابتك وقبولك قيل للإمام الشافعي رحمه الله
تعالى إذا صح الحديث أتأخذ به قال سبحان الله رأيتني خرجت من كنيس أو لبست زنارا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي فالإنسان المتميز لا يقدم على قول الله تبارك وتعالى أو لأحد
أبدا المتميز هو الذي إذا غضبه فقيل له والكاظمين الغيظة والعافين عن الناس والله يحب المحسنين سكت وقاف عند كتاب الله تبارك وتعالى نقل هذا عن علي بن الحسين ونقل هذا عن هارون الرشيد
ونقل عن غيرهما أنه كانت له جارية تصب له الماء فسقط الإبريق من يدها فأصاب وجهه فالتفت إليها مغضبا لأن هذا فيه إهمال فرفع رأسه إليها مغضبا فلما ذكرته بقول الله تبارك وتعالى والكاظمين
الغيظ قال كظمت غيظي التزام فطمعت قالت والعافين عن الناس لعلك تكظم غيظك الآن لكن تعاقبني بعد ذلك والعافين عن الناس قال عفوت عنك طمعت قالت والله يحب المحسنين قال اذهبي فأنت حرة يعني
نالت خيرا بخطأها لماذا؟
لأنه كان وقافا عند كتاب الله تبارك وتعالى عندما يقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب هذا المتميز الذي يملك نفسه عند الغضب ورأى
النبي صلى الله عليه وسلم رجوا قد استشاط غضبا حتى انتفخت أوداجه وحمر وجهه فقال صلى الله عليه وسلم لمن حوله وهم يرون هذا الرجل الغاضب قال إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم فأحد الذين سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم ذهبوا إلى هذا الرجل فقالوا له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم ماذا رد عليه؟
قال أبي جنون؟
أم جنون أنا؟
ولم يقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ليسوا جميعا وقافين عند كتاب الله وعند سنة رسوله صلى الله عليه وسلم هنا تميزك تميزك إنما تكون وقافا تميزك
مع الله في صلاتك الناس يصلون وليس لهم من صلاتهم إلا نصفها إلا ثلثها إلا ربعها إلا خمسها سدسها سبعها ثمنها تسعها عشرها يقول ابن عباس رضي الله عنهما ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت أنت
متميز أنت لك صلاتك كلها تأخذ أجرها كاملا يقول ابن القيم رحمه الله تعالى يصل الرجلان أحدهما بجانب صاحبه ما بين صلاتيهما كما بين السماء والأرض بخشوعك وحضور قلبك واستقامتك واتباعك
لسنة النبي صلى الله عليه وسلم في قيامك في قراءتك في سجودك في ركوعك في اهتمامك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاتك فأنت متميز عندما تقوم تصلي بين يدي الله تبارك وتعالى أنت متميز
عن غيرك متميز في صيامك فإن سابه أحد أو شاتمه قال إني أمرء صائم إذا صام صامت جوارحه معه إذا صام استثمر يومه كما يحب ربنا ويرضى إذا صام حصل الأجر كله فصيامه على هدي النبي محمد صلى
الله عليه وسلم لا يخدشه بأي شيء يؤثر فيه متميز في صيامه متميز في حجه إذا حج يتبع السنة يفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا تتبع الرخص فضلا عن فعل المحظورات أو ترك الواجبات لا
يتساهل في هذه الأمور ويلتزم خذوا عني مناسككم فيحاول أن يحج كما حج النبي صلى الله عليه وسلم يتابع النبي صلى الله عليه وسلم منذ أن يحرم إلى أن يودع بيت الله تبارك وتعالى في عرفات في
مزدلفة في رمي الجمار في مبيته في ميناء في طوافه في سعيه في حلقه في ذبحه يحرص دائما على الاختداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ومتابعته صلوات ربي وسلام حجه متميز عن سائر الناس كثير من
الناس اليوم يتبعون الرخص في الحج يتبعون الأسهم وهو لا يبحث عن هذا ولكن يتتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم كيف حج النبي صلى الله عليه وسلم فيحج كما حجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
قدر ما يستطيع متميز في حجه متميز في حرصه على قراءة كتاب الله تبارك وتعالى له حزب ثابت يقرأه كل يوم قل أو كثر لكن لا يهجر كتاب الله تبارك وتعالى يقول ابن عباس من لم يقرأ القرآن في
شهر فقد هجره هذا متميز في علاقته بكتاب الله تبارك وتعالى متميز عن الآخرين ليس كالآخرين مختلف تماما حريص على كتاب الله تبارك وتعالى قراءة وفهما وتدبرا وحفظا وعملا بكتاب الله تبارك
وتعالى يستخدمه في العلاج في التحاكم إليه يستخدمه في التدبر يستخدمه في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى يستخدمه في حياته كلها متميز كتاب الله بالنسبة له نبراس يسير عليه الناس اليوم كما
ترون ينشغلون بقراءة الصحفي والمجلات والفيسبوك وتويتر يوتيوب سناب شات أشياء كثيرة جدا تشغل الناس ساعات من أوقاتهم وهذا متميز منشغل بذكر الله سبحانه وتعالى لا يشتغل بهذه الأمور ولا
يعني هذا أنه لا يطلع ولا ينظر في أحوال المجتمع ولا يشارك في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى من خلال هذه الوسائل ولكن لا تشغله كما تشغل الناس اليوم تضيء عليهم أوقاتهم يجلسون الساعات
وهم مع هذه الوسائل التي مضيعة الوقت فيها أكثر بكثير من المصالح المرجوة منها فهذا الإنسان متميز منشغل بذكر الله تبارك وتعالى والناس منشغلون بالسياسة والاقتصاد ومسائل الاجتماع
والجغرافية والتاريخ وغير ذلك وهو منشغل بذكر الله تبارك وتعالى متميز يتميز على الناس كلهم بهذه الأمور متميز في عبادتك لله تبارك وتعالى تضع نصب عينيك أولى النبي صلى الله عليه وسلم عن
رب العزة تبارك وتعالى من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به
وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي ورجله التي يمشي بها أو في وادر آخر يريد أن يصل إلى هذه الدرجة يريد أن يكون من أولياء الله سبحانه وتعالى الذين يحبهم الله
سبحانه وتعالى فهو منشغل بالله سبحانه وتعالى وبالتقرب إليه بخلاف كثير من الناس يكتفون بفعل الواجبات جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ماذا علي؟
قال خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها؟
قال لا قال وأن تخرج زكاة مالك قال هل علي غيرها؟
قال لا قال وأن تصوم رمضان قال هل علي غيره؟
قال لا قال والله لا أزيد على ذلك ولا أنقص فقال النبي صلى الله عليه وسلم دخل الجنة إن صدق لكنه ليس متميزا نعم يدخل الجنة من أصحاب اليمين من المقتصدين والجنة منازل وقد ذكرنا في
الصباح ربيعة الأسلمي لما قال النبي صلى الله عليه وسلم سلني يا ربيعة المرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك قال هو ذلك في ناف نفوسها كبار وإذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الأجساد لا
تستطيع لأن همها عظيم جدا وهمتها عالية جدا فهذا المتميز لا يكتفي بأن يؤدي الصلاة المفروضة والصيام المفروض والزكاة المفروضة لا يتجاوز ذلك يريد أن يصل إلى كنت سمعه الذي يسمع به وبصره
الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وأنه إذا سأل أعطي وإذا استعاذ أعيد متميز في هذا كله متميز في صدقته ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه
الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ونخاف من ربنا يوما عبوسا أم طريرا هذا حالهم متميزون في صدقاتهم يضعون نصب أعينهم لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون فينفقون مما يحبون رجاء القربة
من الله تبارك وتعال فهم متميزون في هذا متميز في صبره إذا أصابته المصيبة كما تصيب غيره ونبلوكم بالشر والخير فتنة من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين متميز
في صبره إذا أصابته المصيبة أولئنا لله وإنا إليه راجعون متميز إذا أصابته المصيبة تذكر قول الله تبارك وتعال ما أصاب مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك
على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور يقول أهل العلم إن الناس مع المصائب على أحوال منهم من يجزع إذا أصابته المصيبة ولا يرضى بقضاء
الله وقدره ينوح ويصيح ويعترض وهذا مذموم قطعا عند الله تبارك وتعال وآخر يصبر ولكنه غير راضي عن الله تبارك وتعال ولو حرك لقال الكفرة لكنه فيه جلد فيه صبر لكنه غير راضي على قضاء الله
وقدره وهذا مذموم والثالث هو الذي يرضى بقضاء الله وقدره هو الذي إذا أصابته مصيبة قال إنا لله وإنا إليه راجعون يرضى بقضاء الله وقدره هذا لست أنت أنت متميز أنت القسم الرابع الذين إذا
أصابتهم المصيبة حمدوا الله لم يكتفوا بمجرد الرضا بل يحمدون الله على المصيبة أيضا يزيدوا على الرضا وقت المصيبة في وقت المصيبة يتذكر نعمة الله عليه ولذا كان النبي صلى الله عليه وإذا
أصابه ما يسره قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أصابه ما يسوه قال الحمد لله على كل حال فالمتميز لا يكتفي بالرضا والصبر بل يتجاوز ذلك إلى الحمد يحمد الله يتذكر نعم الله
عليه لأنه متميز ولذا يذكرون عن عروة ابن الزبير رضي الله عنه عن أبيه عروة ابن الزبير كان له سبع من الولد وأصابت رجله الغرغرينة مرض الأكلة تتآكل الرجل فقال له الطبيب نحتاج إلى أن
نقطع قدمك قال لا فتركها فارتفعت إلى الساق قال نحتاج إلى أن نقطع الساق من منتصفه قال لا فارتفعت حتى وصلت إلى الركبة قال نحتاج أن نقطع الرجل إلى الركبة وإلا ستصعد وستموت قال إن كان
ولابد قال نسقيك شيئا حتى لا تشعر بالألم يعني من الخمر حتى يذهب عقلك ولا تشعر بالألم قال وإذا مت ألقى الله وأنا سكرا ولكن إني أحب أن أصلي فإذا قمت إلى الصلاة وجلست للتشهد أمد رجلي
فاقطعها صارت نافلة فقام يصلي فلما جاء الشهد جلس ومد قدمه ومضى عينيه ويقرأ الشهد فقطعت رجله قطعها فأغمي عليه فلما أفاق قالوا له عظم الله أجرك في رجلك وعظم الله أجرك في ولدك أحد
أولاده مات في هذه الفترة التي هو مغمى عليه جاء خبر بوفاة أحد أولاده فماذا قال قال اللهم لك الحمد أعطيتني سبعة من الولد أخذت واحدا وتركت لي ستة فاللهم لك الحمد أعطيتني أربعة أطراف
أخذت طرفا وتركت لي ثلاثة أطراف فاللهم لك الحمد يعني يتذكر الله جل وعلا في مثل هذا الموقف هذا تميز ليس كل أحد يستطيع أن يفعل ذلك ولكنه تميز متميز في حرصك على أذكار أذكار النوم أذكار
الاستيقاظ أذكار الوضوء أذكار دخول المسجد أذكار الخروج من المسجد أذكار ما بعد الصلاة أذكار خروج من المنزل أذكار دخول السوق أي ذكر دائما ذكر الله على لسانه يلتزم الأذكار التي ثبتت عن
النبي صلى الله عليه وسلم يلتزمها متميز لأنه يلتزم هذه الأذكار يسير على هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم متميز في حرصه على أذكار الصباح والمساء التي حس النبي صلى الله عليه وسلم
عليها كل هذا تميز هذا في علاقته مع الله جل وعلا أما علاقته مع نفسه فهو متميز في عمله إذا عمل عملا أتقنه يستحي من نفسه ألا يتقن العمل الذي وكل إليه يتقن أعماله كلها متميز في التزامه
فتكون متميزة في التزامك بأي شيء تلتزمه لا تقصر فيه ولا تخلف المعاد أبد متميز في التزامك متميز أيضا في التزامك بدينك لا تفوت لا تكون كالذين قال الله قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا
خلوا بمحارم الله انتهكوها أبدا متميز في التزامه أمام الناس بينه وبين نفسه متميز في التزامه يرضى عن نفسه أن وضعه بين الناس كوضعه مع نفسه متميز بزهده يتقاتل الناس على الدنيا وهو لا
يحرك لها بالا أبدا لا يهتم لهذه الدنيا ويعلم أن رزقه سيأتيه وقد جاء في الحديث وإن كان ضعيفا لكن معناه صحيح ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد في ما عند الناس يحبك الناس هذا متميز لا
ينافس الناس على دنياهم يطمئنون إليه فلان لا يريد دنيانا فلان يريد الآخرة فلان يريد لنا الخير فلان ليست له مصالح جانبية يعرفونه معرفة جيدة فهو متميز بهذا زاهد في الدنيا راغب عنها
عنده قاعدة يمشي عليها هذه الدنيا إذا لحقتها هربت منك وإذا هربت منها لحقتك هكذا الدنيا العارفون بالدنيا قالوا هذا الكلام قالوا الدنيا إذا هربت منها لحقتك وإذا لحقتها هربت منك فهذا
الإنسان متميز زاهد في الدنيا زاهد بما فيها لا ينافس الناس على دنياهم وينصحهم ويذكرهم بالله تبارك وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم اجتبعت عليه قريش وأرسلوا أبا جهل مرة وأرسلوا ويدا
بن المغيرة مرة وأرسلوا عتبة بن ربيع مرة وقالوا له إن شئت ملكا ملكناك إن شئت جاها وجهناك علينا فلا نقطع أمر حتى نرجع إليك إن شئت مالا جمعنا لك من الأموال حتى تكون أغنانا ما طلب شيئا
من ذلك أبدا رفض هذا كله لأنه متميز زاهد في الدنيا يقول ما لي وللدنيا ما لي وللدنيا ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة فالداعية المتميز زاهد في الدنيا لا يلحقها لا يحرص عليها لا
ينافس الناس في هذه الدنيا وإنما يريد ما عند الله تبارك الزهد يعني مطلبه زاهد في هذه الدنيا غير حريص عليها ويعلم أن الأرزاق مكتوبة وأن ما كتبه الله له سيأتيه بالحلال بالحرام سيأتيه
ويذكرون عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه جاءه سائل فقير فطرق عليه الباب قال فقير فقال علي انتظر يقول علي رضي الله عنه أذكر أن عندي دراهم في البيت لكن لا أدري أين وضعتها فصرت
أبحث عنها فلما وجدتها خرجت فإذا هو قد مشى يعني رأى أني تأخرت عليه فانصرف ثم جاءني الخادم وقال لي إن أحدا أخذ لجام الفرس يعني سرق لجام الفرس فقال علي رضي الله والله لا أملك إلا هذه
الدراهم خذها فإن وجدت لجاما بهذه الدراهم فاشتره فذهب إلى السوق واشترى اللجام وإذا اللجام هو اللجام الذي لفرس علي لأن هذا الذي سأل كان لصف أو لما تأخر عليه علي قال نظر نظر قال أسرق
هذا فأخذ اللجام وباعه هو لا يريد اللجام يريد المال فقال علي رضي الله صف لي الرجل الذي اشتريت منه فوصفه له فعرفه قال سبحان الله كتب الله له هذه الدراهم ولو صبر لأخذها بالحلال لكنه
استعجل فأخذها بالحرم إذن هي مكتوبة له مكتوبة له لأنهم في هذه الدنيا الآن سواء كانوا شرفاء أو كانوا مجرمين كل من يملك هذه الأموال كتبها الله لهم لكن بعضهم أخذها بالحلال وبعضهم أخذها
بالحرم ولو صبر الذي أخذها بالحرام لنالها بالحلال لأنها مكتوبة له أبدا ولذلك يقول لو جريت جري الوحوش غير رزقك لن تحوش أبدا ولن يفوت من رزقك شيء أبدا ولذا يقول النبي صلى الله عليه
وسلم بن عباس لو اجتمعت على أن يضرك بشيء لم يضرك بشيء قد كتبه الله عليك أبدا فرزقك مكتوب وأنت في بطن أمك فلماذا أتزلف وأتصنع وأنافق وأداهن على شيء سيصلني إلا أن أفعل شيئا من ذلك
لماذا أهين نفسي وهذه الأموال ستصلني شئت أم أبيت هذه عقيدة هذه عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر إذا آمن بها الإنسان اختلف عن سائر الناس فإن قال لواحد لماذا لا تأخذ هذا المال قال إن كان
هذا المال كتبه الله لي سيأتيني سيأتيني هذا المال وهو صادق أليس الآن تسمعون عن أناس وهو في بطن أمه يرث الملايين في بطن أمه لكن ينتظرون ذكر أو أنثى إذا ذكر يرث الضعف إذا أنثى ترث
النصف صحيح وهو في بطن أمه لم يولد بعد رزقه مكتوب أبوه مات وترك ثروة وهو أحد الورثة يفتح له حسافاً مئة مليون خمسين مليون حسب ما يأتيه من الأرزاق هذا الأرزاق مكتوبة يقول النبي صلى
الله عليه وسلم إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب أربع بكتب أجله وعمله ورزقه وشقي أو
سعيد كلها مكتوبة فأنت متميز بإيمانك بالقضاء والقدر ولا تسعى خلف الرزق كما يسعى الناس وإنما تسعى باعتدال تسعى لأن الله أمرك فأنت تسعى في مناكبها وتطلب الرزق الحلال لا تكذب لا تغش لا
تخون لا تخادع ويأتيك رزقك الذي كتب الله لك سبحانه وتعالى لأنك مؤمن أن رزقك سيأتيك أسألكم سؤالاً يذكرون أن أخوين اثنين أحدهما قال لا بد أن تسعى إليه لا يأتيك رزقك وأنت في بيتك لا بد
أن تسعى لتحصل الرزق قال الآخر بل يأتيني رزقي ولو كنت في بيتي إذا كان الله كتبه لي وصار نقاش حاد بينهما هذا يقول لا بد أن تسعى وهذا يقول يصل لرزقي ولو لم أسعى فقال أحدهما لصاحبه إذا
كنت ترى أن رزقك يأتيك ولو لم تسعى اجلس حتى تموت وأنا سأذهب وأسعى في طلب رزقي قال ذهب فخرج هذا الذي يسعى في طلب الرزق أيهما أصاب الحق الذي قال لا بد أن تسعى أو الذي قال يصل لرزقي
ولو لم أسعى أجيبه الذي عنده إجابة يرفع يده تفضل كلاهما كيف اصبروا تفضل كيف كيف اشرح إذن الذي خرج خطأ كيف كلاهما صحيح من باب التوكل جميل من عنده إجابة نعم كيف آه الذي يخرج هو الصحيح
نعم من عنده إجابة نعم يأتيه من طريق الذي خرج لا لا لا تضحكوا رأيه ما لكم طيب من عنده مشاركة تفضل كيف كيف يا جماعة تفضل كيف نعم عندهم كان جالسا في البيت أو خرجا إلى إلى السعي لكنه
عمل بسعي من هذه مع الذي خرج أو مع الذي جلس ها ها طيب في رأيي أن لكل منهما حظ من الصواب وحظ من الخطأ كيف فالذي يرى بأن للحصول على الرزق لا بد أن يسعى إلى الخارج فهو أخطأ في اعتقاده
أن الرزق لا يصل إليه بدون الخروج لكن خروجه إلى الرزق صحيح والثاني والثاني أخطأ في عدم السعي للحصول على الرزق لكنه أصاب في اعتقاده أن الرزق لا يصل إليه أنه مكتوب نعم يعني أنتم
تقريبا أجبتم الإجابة الصحيحة أجبتم الإجابة الصحيحة لأن هذا الذي خرج لما انطلق ليبحث عن الرزق وجد تفاحة قد سقطت في الأرض شجرة فأخذ التفاحة فأراد أن يأكلها ثم تذكر أخاه الذي في البيت
قال هذا المجنون الآن سيجلس في البيت لا يخرج إلى الرزق سيموت من الجوع فرجع إلى البيت وألقى عليه التفاحة فقال له الذي في البيت ما هذا قال أرأيت لا بد أن تخرج وتسعى لتحصل الرزق قال
طيب من الذي أكل أنا الذي أكلت لست أنت وصلني رزقي وأنا في بيتي لكن لا هما صحيح الفرق بينهما هو صحيح أن الرزق مكتوب والذي خرج لن ينال إلا ما كتب له والذي جلس سينال الذي كتب له لكن
الذي خرج أصاب السنة أخذ الأجر استجاب لأمر الله فاسعوا فيها فامشوا في مناكبها استجاب لأمر الله تبارك وفي السعي في طلب الرزق وإن كان لن يأخذ إلا ما كتب الله لكن فعل الصح فالرزق
المكتوب وأخذ الأجر باستجابته لأمر الله تبارك وتعالى أما الذي جلس في مكانه فعلا أخذ الرزق لكن لم يستجب لأمر الله تبارك وتعالى فالقصد نحن نقول الداعية المتميز يسعى في طلب الرزق لكن
لا يجعل هذا الأمر هما وأن يؤمن إيمانا تاما يقينيا أن ما كتب الله له سيأتيه شاء أم أبى رضي من رضي وغضب من غضب ولا يستطيع أن يمنعه أحد أبدا أيا كان سيأتيه رزقه فالقصد أن الداعية إلى
الله تبارك وتعالى لا بد أن يكون زاهدا في الدنيا الداعية إلى الله تبارك وتعالى متميز بعزته عزيز النفس لا بد أن تكون كذلك فيك العزة يقول الشاعر وإن كنا لا نوافقه في تفصيلات ما ذكر
لكن نوافقه في المعنى يقول إذا وقع الذباب على طعام رفعت يدي ونفسي تشتهيه وتجتنب الأسود ورود ماء إذا كنا الكلاب يلغن فيه لا بد أن تكون عندك عزة نعم نحن عندنا أن الذباب إذا وقع في
الطعام أنه يعني يلقى الذباب ويؤكل صحيح؟
إذا وقع الذباب في الشراب ماذا تصنع؟
فضل شيخ تغمسها ثم ثم تشرب طيب ما في بس في أحد ما يشرب؟
إذا وقع الذباب؟
في أحد منكم لا يشرب إذا وقع الذباب تكره نفسه؟
طيب حدثني أحدهم يقول كان حديث التزام التزم حديثا فيقول خرجنا في درس وقبل الدرس أو بعد الدرس المموزع علينا الشاي فجاء الذباب ووقعت في الشاي فسكت يقول لك ما شربت فقال لي الذي بجانبي
اشرب اشرب السنة اغمسها اغمسها وألقيها السنة يقول فأخذت الكأس الشاي وعطيته إياه واخذت كأسه قلت اغمسها أنت واشرب يجوز؟
يجوز إذا كان الإنسان كره هذا لكن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال اغمسها الذباب لا تكره لكن إذا كنت تكره يعني ولا تريد لا تشرب ما في مشكلة يعني ليست سنة أنك تشرب لكن لا تخف من
وقوع الذباب والآخر الدواء على كل حال هذا الشاعر يبين العزة يقول إذا وقع الذباب على إناء رفعت يدي ونفسي تشتهيه هذا الشاهد وتجتنب الأسود ورود ماء إذا كن الكلاب يلغن فيه أي تشرب
الكلاب من هذا الماء لهذه العزة التي عنده أما تميزك مع الناس هذه مسألة مهمة جدا تميز مع الناس في أخلاقك في حسن خلقك قد قال النبي صلى الله عليه وسلم أنا زعيم بيت في أعلى الجنة لمن
حسن خلقه ويقول صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن فلابد أن يكون الداعية إلى الله تبارك وتميزا بحسن خلقه الناس تشير إليه بالبنان
أخلاق مئة بالمئة مئة بالمئة أخلاق ولأسف أن بعض الدعاة لا يتمتعون بهذا عندهم سوء أخلاق مع بعضهم البعض أحيانا مع الناس أحيانا ولذلك يجب علينا أن نغير من أطباعنا وأن نحسن أخلاقنا مع
الناس كما قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فبما نعمة من الله لنتلقى لهم ولو كنت فضا غليظ القلب لنفض من حولك ونحن أتباع هذا النبي صلى الله عليه وسلم ويجب أن نكون
كذلك كمثله صلى الله عليه وسلم أن تكون متميزا في بيعك وشرائك لا تغش لا تكذب لا تخون سمح إذا باع سمح إذا اشترا هكذا يجب أن تكون الدعية إلى الله تبارك وتعالى يكون كذلك يكون سمحا في
بيعه وشرائه في صدقه وأمانته لا يغش الناس لو باع شيئا لأحد ثم جاءه أحد وعطاه ربحا فيه يقول لا أنا التزمت بكلمة أنا بعت لفلان مع أنه ليس عنده شيء يثبت هذا لكن هو يقول لا أنا ألتزم
بكلمتي فهو صادق في تعامله مع الآخرين صادق في شرائه إن نسي ذاك أو ضيع العقد أو كذا يقول الصدق صادق في شرائه لا يغش لا يخادع لا يخون لا يكذب أبدا أمين في بيعه أمين في شرائه لا يماكس
كثيرا بعض الناس يماكس كثيرا لا يبيع لأحد بسعر ويبيع لآخر بسعر آخر لأنه لم يماكس لا مع الناس جميعا يبيع بسعر واحد فهو متميز في بيعه متميز في شرائه متميز في زواجه متميز في طلاقه لما
يتزوج يتزوج على السنة سواء في حفل الزواج في طريقة الزواج في تعامل مع الزوجة في دفع المهار في احترام أوليائها في كل هذا هو متميز على السنة متميز في طلاقه لا يطلق للبدعة جل الناس
اليوم يطلقون على البدعة أنا أتصور أنه أكثر من 90% اليوم من الطلاق طلاق بدعي طلاق محرم 90% لأنه لا يجوز الإنسان يطلق في طهر جامعة فيه ولا يجوز أن يطلق وهي حائض أو نفساء هذا كله طلاق
بدعي ولا يجوز أن يطلق أكثر من واحدة فيقول طالق فقط لا يقول طالق بالثلاث ولا بالأربع ولا بالخمسين ولا طالق طالق ولا طالق طالق طالق أبدا طالق فقط متبع للسنة يتبع قول الله تبارك
وتعالى يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن قال ابن عباس في استقبال عدتهن فهو متميز إن خاصمته زوجته أو كذا وقال طلقني قال إن شاء الله لكن انتظري حتى تطهري من الحيض طلقني
انتظري أنا جامعتك البارحة انتظري حتى حتى تحيضي ثم تطهري
ثم أطلقكي أنا ملتزم بكتابي والسنة أما كثير من الناس اليوم الآن غضب الآن يطلق صحيح أغضبتني الآن لابد أن يصدر الطلاق الآن الآن أنا غاضب الآن لازم أطلق والنبي صلى الله عليه وسلم يقول
إذا غضبت فاسكت فأنت متميز حتى لو قدر الله تبارك وتعالى لن تستمر حياتك مع زوجتك تريد أن تطلق لا تطلق إلا على السنة وتحسن إليها إذا طلقتها ولا تنسوا الفضلة بينكم وإمساكم بمعروف أو
تسريح بإحسان ما نحتاج نذهب إلى المحكمة ولا إلى القضاء ولا تدعو عليه ولا يدعو عليها ولا تنازعه في الأولاد بل يتفاهمان وهكذا أنت لابد أن تكون متميزا في هذا كله أنت مختلف عن الناس لا
ينبغي أن يجرحك أحد بقوله فلان متدين اشتكى على زوجته بكذا نازعها الحضانة طلقها وحيحاء طلقها بالثلاث في مجلس واحد وهكذا يعني أنت لابد أن تكون متميزا حتى في هذه القضاء في قضايا الزوج
والطلق أنت متميز كذلك تكون متميزا في حلك وفي ترحالك حتى إذا رأت أن تسافر متميز تقول دعاء السفر تلتزم به تلتزم أحكام المسافرين وأنت في سفرك وأنت في حلك في بلدك تلتزم أحكام الدين
وهكذا متميز في اتباعك لسنة النبي صلى الله عليه وسلم متميز في سمتك يراك الناس يحترمونك دون أن تتكلم في سمتك عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى صاحب كتاب عمدة الفقه عمدة الأحكام وصاحب
كتاب الكمال في أسماء الرجال عبدالغني المقدسي دخل السجن ذكر أنه أمر المعروف أنه المنكر وكذا فأغضب عليه الوالي فأدخله السجن فدخل السجن وضعوه مع المجرمين بعد يومين أحد السجناء كان
يهوديا فنادى السجان وقال له أريد أن أدخل في الإسلام كيف؟
يعني ادعو لي أحد أريد أن أدخل في الإسلام فنظر السجان في وجوه المساجين فما رأى فيهم أحدا يعني داعي إلى الله تعالى إلا عبدالغني المقدسي فقال هل كلمك هذا؟
قال لا والله ما كلمني كلم لكن منذ أن دخل إلى السجن هو يصلي ويبكي والله ما يكون هذا على ضلال أبدا بفعله اقتنع به لسمته وهكذا يجب أن يكون الداعية إلى الله تبارك وتعالى يشير الناس
إليه بالبنان بسمته بأخلاقه بتصرفاته بمشيته بطريقة كلامه بجلسته بأكله بشربه بسماعه بإنصاته بسمته ولذا تقول يعني عائشة رضي الله عنها ما رأيت أحدا أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم
في مشيه ودله هاطمة رضي الله عنها سمت كسمت النبي صلى الله عليه وسلم أنت كذلك متميز في إقراضك وفي اقتراضك الآن كثير من الناس يعني يقرضون ويقترضون وكذا لا يكتبون الدين والله تبارك
وتعالى يقول يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه فهذه من السنة فأنت تأتي وتكتب هذا الدين والأفضل أن يبادر به المدين لأن الدائن إذا قال اكتب لي كأنه يقول لا أثق
بك أو شيء أو كذا فيحزنه ذلك فأنت إذا اقترضت اكتب أنا اقترضت من فلان مبلغا مقدره كذا حتى لا تضي حقوق الناس فأنت أيضا متميز بهذا الناس لا يكتبون وأنت تكتب هذا الأمر كذلك متميز في
تعاملك مع الناس كما جاء في الحديث القيامة من أهل النار أو يعني كتب عليه إنه إلى النار فيقال لهل لك حسنة هل تذكر حسنة يقول لا يقول تذكر قال أذكر أني كنت أداين الناس إن عندي مال
وأداين الناس فكنت أعفو عن المعسر وأمهل الموسر يعني الموسر الذي عنده أمهله والمعسر أتجاوز عنه فقال الله نحن أحق بالتجاوز منك تجاوز عن عفديه أنت متميز في هذا الأمر تتجاوز عن المعسر
وتساعدك في هذا متميز في قضية مهمة غيب عن كثير من الناس اليوم يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه لا أقول لا نراها ولكن ضعيفة جدا بين الناس أنت
يجب أن تكون متميزا وأن تكون فعلا تحب لأخيك ما تحب لنفسك تماما أنت أنت صنع شيئا فكر هل أقبل أن يصنع بي هذا الشيء أو لا ثم اتخذ القرار أنا أذكر أن أحدهم جاء عني قال أريد أن أتزوج
امرأة دون علم أهلها لأن يعني ما نريد يعني إشهار ولا نريد يمكن أهلها ما يرضون يمكن كذاك قلت ترضى أن تزوج أختك كذلك قال لا قلت لا يؤمن أحد حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه سكت ثم قال صدقت
فامتنع عن الزواج قال أريد أن تفعله لا تفعله إلا إذا كنت ترضى أن يفعل بك مثل هذا جاءني أحدهم يقول اشتريت سيارة فحصتها فقالوا لي أنها جيدة ثم بعد أسبوع ظهرت خراباتها فرجعت إلى الشركة
قالوا نعم هو غشك وضع زيتا ثقيلا في ذلك اليوم بحيث لا يظهر ما أعرف أنا في أمور السيارات لكن يقول لا يظهر خرابها في هذه الحركة فجاءني يشكو يقول كذب علي وغشني وكذا وكذا قلت أسأل الله
سبحانه وتعالى يعوضك خيرا احتسب اصبر واحتسب قل اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها قال أنا عندي سؤال قلت تفضل قال أريد أنا أبيعها كذلك أحط لها زيت ثقيل وأبيعها على غيري كذا قلت
أنت فرح لما غشوك قال أنا قلت لا يؤمن أحد حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسك قال ها صدقت ثم ترك هذا الأمر لله الحمد والمنى فأنت متميز في أنك تحب لأخيك ما تحبه لنفسك متميز في مواعيدك إذا
وعدت التزمت الوقت كالسيف هكذا عندك تلتزم بالموعد ما تعيد الساعة الرابعة وتأتي في الخامسة للأسف الآن صار الناس يتكلمون إذا وعده يقول نريد موعد انجليز يعني منضبط وهذا خطأ نحن
مواعيدنا أضبط نحن مواعيده مرتبطة بالصلوات فهي أضبط يجب أن تكون متميزة في مواعيدك إذا وعدت تأتي بالوقت بالوقت تماما لا تتأخر إلا إذا جاء ظرف موضوع آخر لكن الأصل أني لا أتأخر ألتزم
بموعدي لا أتهاون في موضوع المواعيد وكان شيخنا الشيخ بن أثيمير رحمه الله تعالى شديدا في هذا يحاسب على الدقيقة رحمه الله تعالى يحاسب على الدقيقة يقول الوقت مهم جدا لا ينبغي التساهل
به وأختم هذا كله بأنك أيها الداعي احرص على أن تكون لك خبيئة خبيئة عمل بينك وبين الله لا يعلم به أحد يقول بعضهم كان في زمن الإمام مالك أمثال ابن أبي ذئب والليث ابن سعد وابن المبارك
وابن جريج وغيرهم وكان مالك أشدهم حرمة وأشدهم تعظيما وأشدهم هيبة يقول وما أرى ذلك إلا لخبيئة فيه له خبيئة بينه وبين الله جعلت له هذه الحرمة وهذه المكانة ومحبة الناس وتعظيمهم له
وتبجيلهم له يقول هذا لا يكون إلا في شيء بينه وبين الله خبيئة بينه وبين الله ولابد أما غير ذلك فلا فاحرص على أن تكون لك خبيئة أمر بينك وبين الله سبحانه وتعالى لا يطلع عليه أحد من
صلاة ليل من صدقة لا يعلمها الناس من كفالة عيتام من رعاية كبير أي عمل خبيئة بينك وبين الله فهذا أمر مطلوب نعطيكم الآن عشر دقائق إلى الثامنة وعشر دقائق ثم نبدأ إن شاء الله تعالى
8 - رسالة في الدعوة ( 8 ) - عثمان الخميس
أسعد الله صباحكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الحمد لله إله الأولين والآخرين والصلاة والسلام على
المبعوث رحمة للعالمين نبينا وحبيبنا وسيدنا وقرأت عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد كلامنا عن الدعوة والدعاة والمطلوب من هذه الدورة أن
يعرف الداعية ما له وما عليه وما الصفات التي يجب أن يتلبس بها وطريقة الدعوة عندما يدعو إلى الله تبارك وتعالى وغير ذلك من الأمور التي لا يستغني عنها من يسلك هذا الطريق المبارك وهذا
الطريق هو طريق ورثة الأنبياء فيكفي الإنسان حتى يجتهد ويهتم لهذا الأمر أن يتذكر أنه من ورثة الأنبياء إذا تذكر ذلك وأنه يسلك طريق الأنبياء وأنه من ورثتهم وأن الأنبياء لم يورثوا درهما
ولا دينارا وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر وأن العلم لا بد منه فلا يمكن أن يكون الداعية داعيا دون علم أبدا وذكرنا خمسة أمور لا بد من وجودها في من يدعو إلى الله تبارك وتعالى
وهي الإخلاص والقوة والعلم قبل الدعوة والرفق أثناء الدعوة والصبر بعد الدعوة وأن هذه الأمور الخمسة لا تنفك عن الداعية وإن كان الدعاة يتفاوتون في هذا فبعضهم أكثر إخلاصا من بعض كما قال
النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير وأحب يا الله من المؤمن الضعيف فهناك القوي وهناك الضعيف ويتفاوتون أيضا في العلم ويتفاوتون في الرفق وعدمه أو ضعفه ويتفاوتون كذلك في الصبر
ولكن لا يمكن أبدا أن يكون داعية لله ليس عنده شيء من العلم ليس عنده شيء من الرفق ليس عنده شيء من الصبر ليس عنده شيء من القوة ليس عنده شيء من الإخلاص لا يمكن أبدا لكن لا بد عند هذه
الأصول بل وتكون ظاهرة ويسعى الإنسان إلى تحصيدها وتكثيرها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إنما العلم بالتعلم تعلم الإنسان ومن يتصبر يصبره الله سبحانه وتعالى ودعاه الله إلى الرفق
ودعاه إلى أن يكون قويا ودعاه إلى الإخلاص اليوم إن شاء الله تبارك وتعالى نتكلم عن الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها الدعية إلى الله فإن كانت هذه الصفات عندك كاملة فلتحمد الله سبحانه
وتعالى وإن كانت غير موجودة فنسعى في تحصيلها وإن كانت موجودة لكنها تحتاج إلى تنمية تحتاج إلى صقل تحتاج إلى زيادة فكل هذا وارد إن شاء الله تعالى من أول ما ينظر الإنسان في موضوع من
يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى قضية القدوة لا يمكن أن يكون الدعية إلى الله فليس قدوة لا بد أن تكون قدوة احرص على أن تكون قدوة لا يجدون فيك عيبا وإن كنت لا تخلو من عيب كلنا لا نخلو من
عيب لكن هناك فرق عظيم بين عيوب يحاول الإنسان يسترها ويتق الله ويسأل الله تبارك وتعالى أن يذهبها عنه ويجاهده نفسه وبين عيوب يهملها ولا يبالي بها ولا يسترها فرق عظيم ولذلك نبي الله
شعيب عليه السلام ماذا قال لقوبي قال وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ما أريد لا بد أن أكون قدوة لا يمكن أن أخالفكم إلى ما أدعوكم إليه لا يمكن أن أدعوكم إلى شيء وأنا أخالفه لا
يمكن أبدا إن أريد إلا الإصلاح والذي يريد الإصلاح لا يمكن أن يفعل خلاف ما يدعو إليه بل هذا من صفات المنافقين كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لماذا تقولون ما لا تفعلون
كبر مقتن عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ومر بنا كثيرا حديث أسامة الصحيح أنه يؤتى برجل من أهل النار فيلقى فيها فتندلق أقتابه حي أمعاؤه تخرج أمعاؤه فيحملها ويدور بها كما يدور الحمار
في الراحة فيراه الناس فيقولون يا فلان أنت كنت أمرنا بالمعروفة أنهان على المنكر يعني ما توقعنا أن نراك هنا أنت كنت تأمرنا بالمعروفة أنهان على المنكر توقعنا أنك الآن في فردوس فكيف
أنت معنا هنا قال كنت آمركم بالمعروف ولا آتي وأنهاكم على المنكر وآتي لم يكن صادقا مع الله كان ذا وجهين وجهم مع الناس مختلف تماما عن الوجه الذي في الخلوة أو مع الخاصة وإذا لقوا الذين
آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنه معكم إنما نحن مستهزئون كان له وجهان وجه لعامة الناس وجه لخاصتهم أو وجه للناس وجه بينه وبين الله سبحانه وتعالى فالقصد أن من يسلك
هذا الطريق المبارك طريق الدعوة إلى الله تبارك وتعالى يتذكر دائما قول شعيب عليه السلام وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه أبدا ويقول الإمام الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى إن
السفينة لا تجري على اليبسي فعلا يقول يا واعظ الناس يا من تنصح الناس في شيء أنت تفعله يا واعظ الناس عما أنت فاعله يا من يعد عليه العمر بالنفس يعني عمرك هذا بأنفاسك متى من قطع النفس
انتهى العمر ويعد عليه العمر بالنفس لأنه كبير في السن ليس طفلا صغيرا لكنه كبير كما يقولون يعني بدأ العد التنازلي صلى الله عليه وسلم أعمار أمة بين الستين والسبعين وقليل من يجوز ذلك
يعني من وصل إلى الثلاثين أو الأربعين هذا بدأ الآن بالعد التنازلي بدأ بالعودة ولذلك من طرائف الأمور أن الذين نراهم اليوم يحتفلون بعيد الميلاد مثلا هذا إذا بلغ الثلاثين ويحتفل بعيد
الميلاد هذا بعد الثلاثين في كل سنة في مثل هذا الوقت يعزى يقال مضى نصف العمر وباقي النصف أو أقل لأنه قد يموت قبل ذلك قد يموت في الثلاثين في الأربعين في الخمسين في الستين في السبعين
يعني محتمل في أي يوم يمكن يموت نحن الآن إذا جئنا إلى فرشنا نريد أننا ماذا نقول باسمك اللهم أموت وأحيا ثم إذا استيقظت قلت الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا يومنا موت ثم إن شاء الله
أحيانا الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى فالإنسان مفروض بعد الثلاثين كل ما مضى عام يعزاه يقال لا عظم الله أجرك
مضى نصف عمرك أو أكثر وهكذا إلى أن يأتيه الموت لا أن يفرح ويمرح بلغت الأربعين بلغت الخمسين بلغت كذا لا لا هذا عزاء هذا عزاء وسأل رجل الفضيلة بن عياض قال له أذني قال كم مضى عليك من
السنون كم عمرك قال ستون سنة قال منذ ستين سنة وأنت تمشي توشك أن تصل منذ ستين سنة تمشي توشك أن تصل اقتربت من مكان الوصول فالإنسان كما قال وإن طالت سلامته يوما على آلة حجبة محموله كل
واحد فالقصد أن الداعية إلى الله يتذكر هذا دائما يضعه ويضعه نصف عينيه لا يجوز لي أن أخالف الناس فيما أمرهم وفيما أنهاهم وإن كان هذا موضوع آخر وهو هل يجب عليها أن يأمر وينها نعم يجب
علي أن يأمر وينها حتى لو لم يفعل لكن إذا أمر وأنها ولم يفعل ينظر في حاله إذا كان لا يبالي فهذا المؤاخذ مؤاخذة عظيمة وإن كان يبالي لكن تغليبه نفسه ولا يستطيع عليها في وقوعه في
المعاصي التي ينهى الناس عنها فهذا إن شاء الله على خير ولكنه يجب علي أن يجتهد ويجتهد ويجتهد حتى ينجو كما قال القائل خذ ما أقول ودع عنك تقصيري ينفعك قولي ولا يضرك تقصيري يعني أنت لا
تنظر إلى عملي أنظر إلى قولي قولي ينفعك فيهتم الإنسان المؤمن دائما يكون قدوة لمن خلفه فالقدوة مهمة هنا حتى يقبل الناس منك كذلك طالب العلم يجب أن يهتم بحسن الخلق حسن الخلق إن الرجل
لا ينال بحسن خلقه درجة صائم النهار قائم الليل بحسن خلقه ويقول النبي صلى الله عليه وسلم أنا زعيم بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه وامتنى الله جل وعلا على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
فقال وإنك لعلى خلق عظيم هو قدوتنا صلى الله عليه وسلم فإذا كان قدوتنا كذلك فعلينا كذلك أن ننهج منهجه ونسير على طريقته ونتمثل بهذا الخلقي العظيم الذي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم
وعروة بن الزبير رحمه الله تعالى سأل أمنا عائشة رضي الله عنها فقال كيف كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان خلقه القرآن ماذا يعني هذا الكلام يعني أنك يقرأ كتاب الله تبارك
وتعالى وكل ما رأيت في كتاب الله تبارك ومن أخلاق يأمر بها الله جل وعلا ونظر كذلك إلى كل خلق ذمين ذمه الله ونهى عنه فمحمد صلى الله عليه وسلم أبعد الناس عنه فتتمثل طريقته وتهتم بخضية
الأخلاق كيف والنبي صلى الله عليه وسلم قال إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق وفي رواية مكارم الأخلاق وقوله لأتمم هذه المسألة مهمة جدا لأن البعض يدعي أن قبيلة
النبي صلى الله عليه وسلم أو العرب في ذلك الوقت كان كل شيء فيهم سيء يقولون كان كل شيء فيهم سيئا وهذا غير صحيح عبدا بالعكس كانت عندهم بعض الأخلاق الطيبة كانت عندهم الشجاعة كان عندهم
الكرم كانت عندهم الجوار يجير بعضهم بعضا كان عندهم الصدق كانت عندهم الأمانة وكان عندهم الحلم ويمدحون الناس الذين مثل هذه الأخلاق ويكفينا أن نعلم أنهم كانوا يقولون عن النبي صلى الله
عليه وسلم قبل ما بعثه الصادق الأمين يعني يحبون هذه الأخلاق ويمدحون ويتمثلون بها ومر بنا قول أبي سفيان لما قال لولا أن العرب تحمل عني كذبة لكذبت لكن يقول عيب ما أريد أن أحد يقول أبو
سفيان كذب إذا ما الذي كان ينقصهم ينقصهم الدين كان ينقصهم الدين ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم بعثه لأتمم وليس لأحدث شيئا جديدا لا شيء موجود ولكن أتممه أزيده أضبطه لأنهم ما كان
عندهم شيئا مضبوطا عندهم تهور في كل شيء بدل الشجاعة عندهم التهور بدل الكرم عندهم الغلو في الكرم في كل شيء كان عندهم غلو وأنا أذكر أنني سألت أحد المهتمين بالأدب فقلت له هل صحيح ما
يقوله الناس إن شعر حسان بن ثابت قبل الإسلام كان أفضل منه بعد الإسلام هكذا يقول البعض حسان بن ثابت عاش 120 سنة 60 سنة في الجاهلية و60 سنة في الإسلام كان شعره في الجاهلية أفضل من
شعره في الإسلام فسألت هذا المهتم بالأدب رحمه الله تعالى فقلت له هل هذا صحيح أن شعر حسان في الجاهلية أحسن من شعره في الإسلام قال لا ليس على إطلاقه هكذا يقول لكن العرب كان عندهم غلو
في كل شيء وكان عندهم التهور فجاء الإسلام بالوسط لا إفراطة ولا تفريض فذم الجبن وذم التهور كان عندهم الغلو في الكرم فذم الغلوة وذم البخل وتوسط بالكرم وهكذا في كل شيء جاء الإسلام وسطا
بين هذا كله وشعره في الجاهلية كان فيه يعني ما فيه سقف مفتوح كذب غلو مبالغة فهذا يعطي الشعر شيء من الجمال حتى يقول قال قائلهم يقول أنا نحيف جدا جدا جدا لولا أنك تسمع صوتي فإنك لا
تراني كفى بجسمي نحولا أنني رجل لولا مخاطبتي إياك لم تراني لأنني نحيف جدا والثاني يقول لقد أخفت عباد الله كلهم حتى تخافك النطف التي لم تخلقي النطف المني الذي لم يخلقي خافك فهذا غلو
فكانت العرب تتساءل فيها فلما جاء الإسلام منع هذا منع هذا الغلو في الشعر في الكرم وإذاك لما جاء رجل للنبي صلى الله عليه وسلم قال عندي دينار قال أنفقه على نفسك قال عندي آخر قال أنفقه
على ولدك قال عندي ثالث قال أنفقه على زوجك قال عندي رابع قال أنفقه على خادمك قال عندي خامس قال أنت وشأنك الآن تريد أن تتصدق في الخامس قال أنفقه على الثاني والثالث والرابع هناك
أولويات ما كان عند العرب أولويات كان عندهم الصيت وهو يعني السمعة بين الناس أهم من كل شيء ولذا لما جاء عدي بن حاتم الطائي حاتم الطائي معروف من الكرماء الذين يضرب بهم مثلا إلى اليوم
يقالون كرم حاتمي إلى اليوم مطعم حاتم الطائي إلى اليوم يعني الرجل اشتهر جدا بالكرم وجاهلي حاتم الطائي ابنه عدي صحابي جاء يوما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد علمت
ما كان من أبي يعني الكرم والعطاء فقال قد علمت ما كان من أبي فهل ينفعه ذلك عند الله قال إن أباك أراد شيئا وناله يعني أراد السمعة أراد الصيت أراد أن يتحدث الناس به ما أراد وجه الله
وفعلا ناله إلى اليوم الناس تتكلم يقول كرم حاتمي يقول أنت حاتم الطائي بكرمك وكذا إلى هذه الدرجة فهو كان يريد الصيت يريد السمعة يريد الناس ما يريد الله تبارك وتعالى فناله عطاه الله
فالله يعطي ثواب الدنيا وحرث الدنيا من يحب ومن لا يحب لأنها غير مهمة عند الله تبارك وتعالى فالقصد أن حسن الخلق في الداعية أمر مهم ولذا قال الله تبارك وتعالى من الله لنت لهم ولو كنت
فضا غليظ القلبي لم فضوا من حولك هذا يقوله للنبي محمد صلى الله عليه وسلم كذلك من الأخلاق التي ينبغي أن يهتم بها طالب العلم أو الداعية إلى الله تبارك وتعالى لابتعاد عن الذنوب خاصة
ذنوب الخلوات يبتعد عن الذنوب ولما سأل الشافعين رحمه الله سفيان بن عيينة رحمه الله قال أشكو من سوء حفظي حفظي ضعيف فقال له رأيت الذنوبة تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها وترك الذنوب
حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها يعني هذه النفس يجب أن تربى النفس التي بين جوانحنا نفس الإنسان لتدعي أن يربيها حتى تستقيم نتعب على هذه النفس حتى تستقيم يقول جاهدت نفسي أربعين سنة حتى
استقامت لي ثم بعدها سعدت صارت نفسا مطمئنة يذكرون يقول سعيد بن جبير لما دفننا عبدالله بن العباس رضي الله عنه رأينا كأن طيرا قبل أن ندفنه وضعناه في حفرته كان طيرا جاء ودخل في نعشه
ونجد شيئا ثم سمعنا صوتا يقول يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي هني ألا رضي الله عنه وهو الحبر البحر رضي الله عنه فالنفس هذه لابد أن تربى
لابد أن تؤدب كما قال الله تبارك وتعالى ونفسه وما سواها فألهمها فجورها فبعض المفسرين قال المزكي هو الله قد أفلح من زكى نفسه الله تبارك وتعالى وقد خاب من دس نفسه الله جل وعلا المعنى
الثاني قد أفلح من زكى نفسه بنفسه يعني الإنسان هو الذي يزكي نفسه وخاب من دس نفسه وخاب الذي دس أهملها وتركها تعيش كما تعيش البهائم فيعتني الإنسان بنفسه وذلك قيل طفلي إن تتركه شب على
حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم الطفل لا ينفطم لوحده الطفل إذا صارت أمه ترضعه يستمم الرضاع إلى السنة الثالثة إلى السنة الرابعة عنده شيء ماذا يفعلون الناس ماذا تفعلون في أندونيسيا هنا كيف
يفطمون الأولاد ذكورة كامناثة يوضع مر في الحليب في صدر على الحلمة زين هذا جيد بعد هم لا يريدون الإضرار بأولادهم ولكن يريدون أن يمتنوا عن الرضاع أن يمتنوا عن الرضاع وهذا يسمى الفطام
فطم الصبي عن الرضاع ومنه قول الله تفاين أراد فصالا عن تراضي منهما ليس الفصال بين الزوجين وإن الفصال فطام الصبي الفصال هو فطام الصبي يقول والنفس كالطفل إن تتركه شب على حب الرضاع ما
يترك لكن إن تفطمه ينفطم وهكذا من الصفات التي يجب أن يتحلى بها من يدعو إلى الله تبارك وتصفات الصدقي فإن الصدقة يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى
الصدقة حتى يكتب عند الله صدق يقول صلى الله عليه وسلم وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذبة
فالدعية إلى الله تبارك وتعالى لا بد أن يكون متحليا بالصدق لا بد ولن في رسول الله أسوة حسنة وقد أثبت الله أو ثبت الصدق للنبي صلى الله عليه وسلم من خلال ثلاثة انتبهوا لها سأسأل فيها
وصف بالصدق من قبل الله جل وعلا وصف بالصدق من قبل أوليائه صلى الله عليه وسلم وصف بالصدق من قبل أعدائه صلى الله عليه وسلم إذن شهد له بالصدق الله جل وعلا شهد له بالصدق أوليائه صلى
الله عليه وسلم شهد له بالصدق أعدائه والفضل ما شهدت به الأعداء أما وصف الله له بالصدق فكان قولا وعملا وصفه الله بالصدق قولا وعملا أما بالقول فقال الله تبارك وتعالى وصدق المرسلون
وصدق المرسلون وهو سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم فوصف الله المرسلين بالصدق ومحمد سيدهم صلى الله عليه وسلم قال أنا سيد ولدي آدم صلى الله عليه وسلم وقال الله عنه والذي جاء بالصدق
وصدق به من الذي جاء بالصدق محمد صلى الله عليه وسلم واختلفوا في معنى وصدق به قيل هو محمد صلى الله عليه وسلم وقيله أبو بكر والذي جاء بالصدق وصدق به صلى الله عليه وسلم ووصفه بالصدق
عمليا لأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم جاء إلى الناس قال أنا رسول من ربهم رب العالمين الله أرسلني الله أمرني بكذا ونهاني عن كذا وشرع لكم كذا ومنعكم من كذا والله ينصره ويؤيده
ويعطيه المعجزات والآيات دليل على ماذا تصديقه له وإلا لو كان الله مكذبا له ما أيده بالمعجزات والآيات يقولون له شق لنا القمر فيسأل الله فيشق لهم القمر نصفين وحك يصفه لهم بكل تفاصيله
يقولون له من يقول إنك رسول صلى الله عليه وسلم فتشهد له النخلة والضب والذئب والبقرة وغير ذلك يشهدون له صلى الله عليه وسلم أرسله الله تبارك وتعوى وأنزل عليه كلامه المعجز الذي لا
يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه وتحداهم به أخرج الماء من بين أصابعه جعل الحجارة تسلم عليه يئن له الجذع ويبكي لما تركه صلى الله عليه وسلم يبارك الله في الطعام فيكثره له إذا دعا
صلى الله عليه وسلم يستجيب دعوته صلوات ربي وسلامه عليه وغير ذلك كثير من الآيات والمعجزات التي أعطاها الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وكلها إن دلت على شيء فإنما تدل على تصديق الله
له يصدقه الله تعرفون مسيلمة والنبي محمد كان يقال له الصادق الأمين مسيلم الكذاب ماهو يقال له مسيلمة الكذاب مش توهر بهذا عورش بهذا لأنه ادعى النبوة ولكنه كاذب ومن أظلم من افترع الله
كذب أو قال أوحي إلي ولم يوحي إليه شيء هذا مسيلمة ويقول أنهم جاءوه برجل أعور ولا يرى بعين ولا يرى بالعين الأخرى فقالوا له أنت نبي قال نعم قال ايش فيه كما فعل محمد صلى الله عليه وسلم
فقال نعم فتفل في عين فعمي ذهبت العين الثانية ذكر هذا ابن كثير في البداية والنهاية وقالوا أنه أتى إلى بئر فيها ماء قليل جدا فقالوا ادفل فيه لعله أن يبارك فيه فقالوا فتفل فذهب الماء
كله وهذا يعني من الله تبارك وتعالى رسالة أن هذا كذاب أن هذا ليس بنبي وكان الجزاء من جنس العمل يعني أعطاه الله خلاف ما أراد سبحانه وتعالى لكن النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول أنا
نبي والله يؤيده وينصره على أعدائه ويثبته ويثبت أصحابه ويظهر دينه على ماذا يدل تصديق يصدقه الله تبارك هذا تصديق من الله للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ثم جاءه التصديق من أوليائه
يشهدون له بالصدق فهذه أمنا خديجة رضي الله عنها لما جاءها النبي صلى الله عليه وسلم يقول زملوني زملوني أول ما جاءه الوحي في حراء دخل عليها ترعد فرائصه هذه الفرائص ترعد فرائص النبي
صلى الله عليه وسلم يدخل على خديجة زملوني زمل من الخوف الذي أصابه مما رأاه في غار حراء فنام وغطته وقال تهون عليك والله لا يخزنك الله أبدا فإنك تصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتكسب
المعدوم وتعين على نوائبه الحق وفي رواية وتصدق الحديث شهدت له بأنه يصدق الحديث صلى الله عليه وسلم وكان ابن مسعود إذا حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو هريرة يقولاني حدثنا الصادق
المصدق صلى الله عليه وسلم هؤلاء أولياؤه يشهدون له بالصدق صلى الله عليه وسلم وكلكم يعرفوا قصة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه لما أخطأ قبيل فاتح مكة وأرسل رسالة إلى أهل مكة يقول لهم
سيغزوكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرسل الرسالة مع امرأة يقال لها سارة هي لا تقرأ ولا تكتب ولم يوصها بكلام وإنما أعطاها ورقة كتب فيها هذا الشيء قال سلميها لفلان من أهل مكة فلما
خرجت من المدينة جاء الوحي إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم يخبره بما فعل حاطب وأنه أرسل رسالة إلى أهل مكة يحذرهم من غزو النبي لمكة وكان النبي يريد أن يفاجئ قريشان بالهجوم لأنهم
نقضوا العهد الذي بينهم وبينه صلى الله عليه وسلم ماذا قال أبو سفيان لما سأله هرقل قال هل يغدر قال لا ندري هم الآن في مدة هم غدروا هم الذين غدروا لما قاتلوا بني خزاعة مع بني بكر
انضموا إليهم وقاتلوهم ونقضوا العهد الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لا ندري يمكن يغدر فجاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بما فعل حاطب فأرسل النبي صلى
الله عليه وسلم علي بن أبي طالب والزبيرة بن العوام والمقداد بن الأسود فأرسلهم صلى الله عليه وسلم قال إذا وصلتم مكان كذا وسماه روضة خاخ مكان بين المدينة ومكة إذا وصلتم إلى هذا المكان
ستجدون فيه ضعينة ضعينة يعني امرأة معها كتاب من حاطب أحضروا الكتاب حتى لا يصل الخبر إليه إلى أهل مكة فخرج علي والزبير والمقداد رضي الله عنهم وفعلا لما وصلوا إلى روضة خاخ وجدوا
المرأة فأمسكوا بها فقال لها علي أخرج الكتاب قالت أي كتاب قال كتاب الذي أرسله معك حاطب قالت ما أرسله معي شيئا قالوا سنفتشك قالت فتشوا فتشوا لم يجدوا شيئا فقال لها علي انظري والله ما
كذبنا رسول الله ولا كذب الرسول لا يكذب وهو قال لنا معك كتاب والله ما كذبنا رسول الله ولا كذب يعني الوحي الذي جاءه كتاب أيضا ليس الوحي أيش كذبا والله ما كذبنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم ولا كذب لتخرجنا الكتاب أو لننزعنا الثياب يجوز الذي يقول يجوز يرفع رأسه أني رأى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها من يقول يجوز أن ينزع ثياب المرأة الذي يقول يجوز يرفع يده لا لا
ارفع يدك تفضل للضرورة أحكام أي هكذا تقول هنا يجوز للضرورة تفضل نعم وعيد آية أقصد لن ينزع الثياب فقط يهددها لا نقول هل يجوز السؤال أن ينزع الثياب يا ضرورة كما قال أخوك يعني يجوز
تفعلها طيب من عنده رأي نعم يجوز أكبر من ذلك ماذا أن تقتل إذا يجوز أن ينزع ثيابها وتفعلها أنت ها شو مالك تفعلها طيب فكر أخبرنا غدا طيب من عنده رأي تفضل نعم تفتشها امرأة لكن يجوز
ولكن تفتشها امرأة طيب الآن في مجال تفتش امرأة وعليقا ننزع الثياب نحن ها ولا هذه يمكن امرأة كبيرة لا تشتهى عجوز طيب من عنده جواب من الخلف البحر الميت نعم الأخير تفضل تفضل بأمر
الرسول هل الرسول أمرهم أن ينزعوا الثياب أو فهموا أنه أخرجوه بأي طريقة أخرجوه بأي طريقة طيب لو كنت مكان علي تفعلها نعم أنا أفعلها علي قدوة رضي الله عنه إذا لم يكن علي والزبير
والمقداد قدوة فمن القدوة لأن الأمر حرج جدا وهنا إذا تعارضت المفسدة مع المصلحة قدمت المصلحة إذا كانت أعظم هذه قواعد لا بد أن نسير عليها إذا تعارضت المصلحة مع المفسدة ينظر إذا كانت
المفسدة أعظم لم نعمل بالمصلحة إذا كانت المصلحة أعظم عمل بالمصلحة إذا تساودت المفسدة مع المصلحة تترك المصلحة وتدرأ المفسدة لكن هنا المصلحة أعظم نصر الدين الله فتح مكة هذا أعظم من
نزع ثياب امرأة فاجرة كافرة يعني معها رسالة غش وخيانة فلا شك أن قول علي رضي الله عنه وكان جادا في هذا ولم ينكر عليه الزبير ولم ينكر عليه المقداد بل سكوتهما موافقة لعلي رضي الله عنه
والنبي قال تجدون معها كتابا فتصرف علي رضي الله عنه صحيح مئة بالمئة ولو كنت مكانه لفعلت ذلك أبدا فقال لها علي لتخرجن الكتاب أو لننزعن الثياب فلما رأت الجدة من علي قالت أعرضوا عني
يعطوني فرصة فكانت وضعته في شعرها لكتاب صغير ربطته داخل الشعر ثم قطته بشيء فأعطتهم الكتاب ورجعوا فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم والشاهد من هذا هو قول علي رضي الله عنه والله ما
كذبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذب فالصدق إذن شهد له به أولياؤه ولما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم أو أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت الموت ثم عرج به إلى السماء صلى
الله عليه وسلم في رحلة الإسراء والمعراج وأصبح النبي صلى الله عليه وسلم فحدث من رأاه أنه وقع كيت وكيت فوجد كفار مكة فرصة في أن يطعن في النبي وأن يعني يصرف الناس عنه فصاروا يقول لهم
انظر نحن نسافر الأشهر من مكة إلى بيت المقدس وكلكم تعرفون ذلك يقولون لهم سفرنا إلى بيت رحلة الشتاء والصيف نسافر الأشهر ومحمد يقول في ليلة ذهب ورجع ايش هذا الكلام هذا كذب هذا يعني
أنه كذاب يعني أنه كذا يقولون لأصحابهم فجاءوا إلى بكر الصديق فقالوا له يا بكر أو تدري ما قال صاحبك قال هو ما قال قالوا يقول إنه أسري به البارحة هم ما يتكلموا عن المعراج الآن المعراج
عظم من الإسراء مثل ما قال الإسراء فقط قال صاحبك يقول إنه أسري به البارحة من مكة إلى بيت المقدس ورجع في الليلة ذاتها فقال أو قد قالها أكيد قال هذا الكلام قالوا إيه والله لقد قالها
قال لقد صدق قالوا أو تصدقه في هذا لا يمكن تصدق هذا أبدا كيف في ليلة واحد يذهب إلى بيت المقدس ويرجع يعني شوفوا الآن مثلا في زماننا هذا مثلا يذهب من جاكرتا إلى مثلا الفلبين في ساعتين
يذهب ويرجع بدون طيارات بدون كذا هل يمكن لا يمكن لا أحد يصدق هذا فقالوا أو تصدقه في هذا قالوا أنا أصدقه في ما هو أعظم من ذلك الخبر يأتيه من السماء من ليلة أو نهار قالوا وبذلك لقب
الصديق رضي الله عنه لقب بالصديق من هذه الحادثة وكان علي رضي الله عنه يقسم بالله ويقول والله لله أنزل اسم الصديق من السماء أنزل الله اسم الصديق من السماء نزل هذا الاسم يقول فالقصد
إذن أن أولياء النبي أن محبي النبي صلى الله عليه وسلم شهدوا له بالصدق ثم بعد ذلك أعداؤه وكما قيل والحق ما شهدت به الأعداء أو الفخر ما شهدت به الأعداء صور عدوه يشهد له بالصدق لما بعث
النبي صلى الله عليه وسلم كم كان له من العمر 40 سنة صحيح كان عمره 40 هذا أول ما أوحي إليه والبيع سيقولون بدأت في الثالثة والأربعين من عمره لما صعد على الصفة وجمع الناس فاجتمعوا إليه
صلى الله عليه وسلم فقال بعد أن ناداهم فخذا فخذا يا بني عبد مناف يا بني هاشم يا بني عبد المطلب يا بني مخزوم يا بني شيبة بدأ يناديهم بطما بطما فاجتمعوا إليه فقال لو أخبرتكم أن خلف
هذا الوادي جيش مصبحكم كما تعلمون أن مكة وادي بين الجبال يقول الله تبارك وتعالى عن إبراهيم إني أسكنت من ذريتي بوادي غير ذي زرع فهي وادي مكة فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لأهل مكة
لو أخبرتكم أن هذا الوادي خلفه خلف الجبال جيش سيدخل عليكم صباحا إني تستعدون لمواجهة هذا الجيش أم صدقي أنتم ماذا قالوا له ما قالوا له نعم نصدقك لأن لو قال قال قال نعم نصدقك يقول
فعلوا بالاحتياط أخذوا من باب الاحتياط وكذا وصدقوه وإن طرع ظهر أنه كذب عليهم يحاسبون لا ما قالوا هذا شوفوا كيف الله تبارك وتعالى جعلهم يقولون الكلمة التي يريد سبحانه وتعالى قالوا ما
جربنا عليك كذلك كذبا قط ما جربنا عليك كذبا قط أنت في حياتك كلها لم تكذب فكيف لا نصدقك ما جربنا عليك كذبا قط أنت لم تكذب ولا مرة وهذه شهادة من أعدائه الآن مع أنه لما قال لهم فإني
رسول الله إليكم بين يدي عذاب شديد قام من عمه أبو لهب أبد العزة ابن عبد المطلب وقال تبا لك ألي هذا جمعتنا الله جل وعلا وقال تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا
ذات لهب فالشاهد من هذا قولهم ما جربنا عليك كذبا قط السؤال لكم الآن من منا إذا قام يحدث الناس ووقف بين أيديهم قال لو قلت لكم كذا أتصدقونني فيقول له الناس ما جربنا عليك كذبا قط شيء
محزن شيء محزن شعلا الآن لو جئت إلى الناس وقلت لهم أنه سيكون كذا وكذا أنه سيحصل كذا أنه كذا ماذا يقولون لي قل لي أحلف أحلف بالله عن هذا فأقول والله العظيم كذا كذا لا أحلف مرة ثانية
ولا يصدقون لماذا مشكلتنا مع السوابق هناك السوابق هناك تاريخ ماضي ليس كتاريخ النبي صلى الله عليه وسلم وقال له ربنا عليك كذبا قط واستمر هذا مع النبي صلى الله عليه وسلم عن إشادة
الأعداء بعد أن بدأ بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى جاء الأخنس بن شريق القرشي إلى عمر بن الحكم اللي هو أبو جهل جاءه فقال له يا أبا الحكم قال له أبو الحكم أبو جهل قال له أبو الحكم عنده
فقال له اللي هو عمر بن هشام فقال له يا أبا الحكم هذا قبل أن يسلم أسلم بقى بعد ذلك بن شريق قال له يا أبا الحكم أم محمد صادق أم كاذب ما أحد يسمعنا الآن أنا وأنت بيني وبينك أريد كلمة
بيني وبينك لا يسمعنا أحد أنت اعتقادك محمد صادق أم كاذب فماذا قال أبو جهل فرعون هذه الأمة ماذا قال قال والله إن محمدا لصادق والله ما كذب محمد قط قد شادت من أبي جهل يقول والله إن
محمدا لصادق والله ما كذب محمد قط ولكن إذا ذهبت بن عبد مناف بالثقاية والحجابة والنبوة فماذا يبقى لسائر قريش ما يصير كل شيء لعبد مناف عبد مناف عبد مناف إذا ذهبت بن عبد مناف بالثقاية
والحجابة والنبوة فماذا يبقى لسائر قريش ماذا يبقى لسائر قريش تنازعنا نحن وبن عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا حملوا فحملنا أعطوا فأعطينا حتى إذا تجاثينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا
منا نبي أنا يدرك هذا يقول نحن يقصد بني مخزوم وبن مخزوم وبن عبد مناف أقوى أسرتين في قريش مرة تحكم بن مخزوم ومرة تحكم بن عبد مناف عبد مناف يشمل بني هاشم وبني أمية وبني المطلب وبني
نوفل هذا كلهم يسمونهم عبد مناف ومخزوم الذي منها أبو جهل منها خالد بن الوليد منها أم سلمة أم المؤمنين هؤلاء يسمون بن مخزوم وهذه الثاني أقوى أسرة في مكة بعد عبد مناف أو هم وبن عبد
مناف يتنافسون الشرف وإذا كانت مكة يعني رمضان رئيسها زعيمها الذي يرجعون إليه عبد المطلب من بني عبد مناف فلما مات عبد المطلب أخذها من أبو جهل من بني مخزوم فلما مات أبو جهل أخذها أبو
سفيان من بني عبد مناف وهكذا يتبادلونها بينهم البكن صديق وبن سهم قوم عمر بن العاص وغير هؤلاء يعني يعيشون معهم لكن لا يحكمونه لا يسودون وإنما السيادة لهؤلاء فأبو جهل يقول للأخنس بن
شريق تنازعنا نحن وبن عبد مناف الشرف أطعموا أطعمنا فكان يفتخرون العرب بذلك الأمر قال هم يطعمون نحن نطعم يحملون الديات نحمل الديات يعطونا الأموال نعطي الأموال كرم تجاثينا على الركب
يعني تساوينا وكنا كفر شيرهان من يغلب الثاني يقول قالوا منا نبي أنا يدرك هذا ننجب لهم نبي نين يأتي بنبي لا والله لا نصدقه أبدا لا نصدقه وبيّن أن عدم تصديقه للنبي صلى الله عليه وسلم
إنما هو حسد أنه من باب الحسد وإلا هو قال ما كذب محمد قط ويقولون يقول أهل التفسير ونزل قول الله تبارك وتعالى قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله
يجحدون عناد جحد عناد كما قال موسى صلى الله عليه وسلم يعني وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوة فهو جحود وليس يعني عدم اقتناء وإنما عناد وجحود فهذا لنفرض كان عمر النبي صلى الله
عليه وسلم 47 سنة 48 سنة في الدعوة إلى الله ويشهد له أبو جهل بهذا وتمضي السنوات ويهاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة وفي السنة السابعة أو قبلها في السنة السادسة من
الهجرة حصل صلح حديبية صحيح في آخر السنة السادسة صلح حديبية كم كان عمر النبي صلى الله عليه وسلم 60 سنة في صلح حديبية كان عمر النبي قريب من الستين صلى الله عليه وسلم لأنه في آخر
السادسة وقضى 53 سنة في مكة والآن في آخر السادسة دخل في السبعين في الستين صلى الله عليه وسلم ثم صار صلح حديبية في آخر السنة السادسة في بداية السنة السابعة بدأ النبي يرسل الرسالة إلى
الملوك يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى وفي أثنائها يسأل هرقل أبا سفيان زعيم قريش يقول له هل كان يكذب قبل أن يقول ما قال فيقول الله بعد ستين سنة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم يشهد
له أعداؤه وليس أولياؤه يشهد له أعداؤه أنه لا يكذب صلى الله عليه وسلم انظر إلى هذه الشهادات يشهدون بها للنبي صلى الله عليه وسلم يقول هل كان يكذب يقول لا بعد ستين سنة لا تسمع من
النبي كذبة صلى الله عليه وسلم ومن شهادة أعدائه له أن رجلا من ربيعة العرب أولاد أولاد عدنان مضر وربيعة الرسول صلى الله عليه وسلم من مضر وهناك من العرب من هم من ربيعة مسيلم الكذاب من
ربيعة من قبيلة ربيعة فدخل عليه رجل من ربيعة يعني من أبناء عمومته فقال له يا مسيلم أم محمد النبي إن هل محمد نبي قال نعم محمد نبي قال وأنت قال أنا نبي معه يقول أنا نبي ومعه فقال له
إن محمدا بقرآن أعجز الناس أن يأتوا بمثله ويقول إنه أنزله الله إليه فهل أنزل الله لك قرآنا قال نعم مثله قال تسمعني قال نعم قال أسمعني قال اسمع يا ضف دعو يا بنت ضف دعين نقي أو لا
تنقين نصفك في الماء ونصفك في الطين قال غيرها قال الفيل ما الفيل وما أدراك ما الفيل له زلوم قصير وخرطوم طويل قال هذا قرآنك قال نعم قال يا مسيلم والله إني لأعلم إنك لكاذب وإنك لتعلم
إنك لك أنت تدري أنك كذاب وإنك لتعلم إنك لكاذب ولكن كذاب ربيعة أحب إلي من صادق مضر كذاب ربيعة أحب إلي من صادق سأقف معك لأنك ابن عمي فقط فهذا عدو النبي كافر ويشهد للنبي بالصدق سواء
مسيلمه أو صاحبه الذي كلمه وكل هذا من شهادات أعداء النبي صلى الله عليه وسلم له بالصدق صلى الله عليه وسلم فإذا كان الأمر كذلك إذن على الداعية إلى الله تبارك وتعالى أن يتمثل هذا الخلق
أن يتمثل خلق الصدقي الذي وصف به النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفاه الله جل في علاه طيب نعطيكم عشر دقائق إن شاء الله تعالى ونبدأ إلا عشر إن شاء الله تعالى تاسع إلا عشر
9 - رسالة في الدعوة ( 9 ) - عثمان الخميس
ذكرنا حسن الخلق وذكرنا الصدقة وكيف أنه ينبغي أن يكون صادقا وأن يكون كذلك بعيدا عن الذنوب وأنا أتصور أن موضوع الصدقي من أهم الأمور التي يجب أن يتحلى بها الدعية إلى الله تبارك وتعالى
فالناس مجبولون على حب الصادق ويقبلون منه وأنه يكون كالجبال الرواسي لا يحركه شيء يذكرون عن أحد الخلفاء خلفاء بني أمية وبعضهم يقول أنه هشام بن عبد الملك فالله أعلم أنه دخل عليه أحدهم
فقال له من الذي تولى كبره والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم فقال من الذي تولى كبره فقال الذي تولى كبره هو عبد الله بن أبي بن سلول فقال له هشام كذبت بل هو علي بن أبي طالب فسكت ثم
بعد أيام دخل عليه الزهري إمام من أئمة الحديث بل أعظم علماء الحديث على الإطلاق انفرد بتسعين السنة رحمه الله تعالى فقال له هشام يا زهري من الذي تولى كبره فقال له عبد الله بن أبي بن
سلول قال كذبت إنما هو علي بن أبي طالب فقال له الزهري أنا أكذب والله لو نزل ملك من السماء وقال إن الكذب حلال ما كذبت تنزها لا يليق حدثني عروة بن الزبير وحدثني عبيد بن عمير وحدثني
عبد الرحمن ابن القاسم كلهم عن عائشة رضي الله عنها أن الذي تولى كبره هو عبد الله بن أبي بن سلول فسكت هشام والشاهد من هذا هو قول الزهري رحمه الله تعالى لو نزل ملك من السماء وقال إن
الكذب حلال ما كذبت أي تنزها على الكذب لا يليق الكذب ولذلك يقيل والصدق يألفه الكريم المرتجى والكذب يألفه اللئيم الأخيب والصدق يألفه الكريم المرتجى يألف الصدق يحبه والكذب يألفه
اللئيم الأخيب فإذا عرف الإنسان خطورة الكذب فإنه لن يكذب أبدا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب
ويتحرى الكذب ويكتب عند الله كذابة من منا يتمنى أن يكتبك هكذا أن يكتب عند الله كذابة والعياذ بالله بل كل منا يرجو أن يكتب عند الله صديقة فالكذب سيأتي الحديث عليه عندما نتكلم عن
مساوي الأخلاق التي ينبغي للدعية إلى الله تبارك وتعالى أن يتجنبها ولكن نحن الآن في الكلام عن محاسن الأخلاق ومحاسن الصفات التي يجب على الداعية أن يهتم بها من الأخلاق التي يحبها الله
تبارك وتعالى ويجب أن يتمثل بها الداعية خلق الأمانة الأمانة الأمانة واجبة على المسلم يقول الله تبارك ولا تخونوا أماناتكم ويقول أدوا الأمانات إلى أهلها ويقول إنا عرضنا الأمانة على
السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا فالأمانة شأنها عظيم وهي ضد الخيانة الأمانة ضد الخيانة وشأنها عظيم عند الله تبارك وتعالى
والمسلم لابد أن يكون أمينا لخائنا وقد ثبت الأمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجوب أداء الأمانات ذكرنا أن لقب النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعث ما هو الصادق الأمين ولما أراد صلى
الله عليه وسلم الهجرة من مكة معي بكر كانت أمانات قريش عند النبي صلى الله عليه وسلم يضعون أماناتهم عنده صلى الله عليه وسلم ولذا ترك علي بن أبي طالب رضي الله عنه في مكة ليؤدي
الأمانات إلى أهلها وهذه لفلان وهذه لفلان وهذه لفلان أدها إليهم لأمانته صلى الله عليه وسلم ولكم أن تتأملوا شيئا ما الذي كانت تقوله قريش عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني يتهمونه
بماذا يقول عنه الكاذب ساحر مجنون كاهن شاعر مفتري أليس كذلك هذه الصشات التي كان يصفون بها النبي صلى الله عليه وسلم وكان على كلامهم ووصفهم للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه مجنون كاهن
ساحر كذاب شاعر مفتري هذه الاتهامات ثم يضعون أماناتهم عنده من المجنون صحيح من المجنون من الكذاب يعني كيف كيف مجنون وتضعون أماناتكم عنده كذاب وتضعون أماناتكم عنده مفتري تضعون
أماناتكم عندهم هذا دليل على أنهم غير مقتنعين بما يقولون لكنهم غير مقتنعين بهذا القول أبدا بل يعتقدون صدق النبي وأمانة النبي صلى الله عليه وسلم ولو قدر للشيخ ما اسمك لا اللي خلفك
محمد لو قدر للشيخ محمد الآن أن يركب بساطة زمن ويرجع 1440 سنة أو 1450 سنة زيادة هذه لك تستاهل 1450 سنة ويدخل مكة وأبو جهل وأبو لهب أبو سفيان أقوى بن أبي معيط الوليد بن المغيرة عتوى
بن ربيعة شيبة بن ربيعة وبي بن خلف ومية بن خلف الشيبان قريش كبار قريش جالسون ويدخل عليهم أخونا محمد فيقول لهم عندي أمانة أين أضعها ماذا سيقول لك أعطيها محمدا صلى الله عليه وسلم
فالكل يشهد له بالأمانة صلى الله عليه وسلم ويجب كذلك إن كان الناس اليوم عندهم أمانات في بلدة أو قرية أخينا محمد ويقول لأحد عندي أمانة يقول أعطوها لمحمد وهكذا كلنا يجب أن نعرف بين
الناس بأننا أكثر الناس أمانة يعرفنا الناس بهذا أننا مؤتمنون على ما عندهم على أسرارهم على أموالهم على أعراضهم على أي شيء نحن مؤتمنون يقول حذيفة بن اليمن رضي الله تبارك وتعالى عنهما
يقول حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال يعني في عمق القلوب عمق قلوب الرجال
ثم نزل من القرآن ونزل من السنة فعلموا من القرآن وعلموا من السنة يقول ثم حدثنا عن رفع الأمانة إذن هو يقول حدثنا حديثا رأيت أحدهما وأنتظر الآخر الأول الذي رأاه حدثنا أن الأمانة نزلت
في جذر قلوب الرجال ثم نزل من الكتاب ونزل من السنة فعلموا من الكتاب وعلموا من السنة فعلموا من السنة فعلموا من السنة تقبض الأمانة من القلوب والعياذ بالله تقبض من القلوب كما أن الله
تبارك وتعالى يرفع المصاحفة من الصطور ومن الصدور كذلك ترفع الأمانة من القلوب قال فترفع الأمانة من قلبه حتى يكون أثرها مثل أثر الوقت الوقت هو إذا يعني أصاب الإنسان في يده أو رجله أو
صدره أي مكان في جسمه أصابه حرق ثم علجه وكذا يبقى الأثر بقعة في جسمه فقلنا ما هذا؟
فقلنا هذه احترقت قبل عشرين سنة وهذا أثرها قبل خمس سنوات وهذا أثر الحرق يبقى هكذا الأمانة تنزع فيبقى أثر مثل أثر الوقت فقط لكن لا توجد أمانة إلا الشيء اليسير جدا كما هو الوقت قليل
جدا يعني بعد زمن يعني لو جئت بجمرة وضعتها على يدك ثم رفعتها ماذا يحلث بالجلد؟
ينتفخ صحيح؟
وضعت جمرة شيخ زواوي إن شاء الله اليوم توزعون على كل واحد جمرة نريد أن نرى أثر المجل ممكن؟
ممكن؟
صعبة؟
حتى نرى أثرها قال كجمر دحرجته على رجلك فنفطه تراه منتبرا وليس فيه شيء يعني عندما تصيب الجمرة الجلدة ينتفخ هكذا يرتفق لكن تأتي بإبرة صغيرة تضربه ما في شيء فارغ من الداخل هواء هواء
فقط يقول تراه منتبرا وليس فيه شيء وهكذا شوف الرجل كذا لكن قلبه فارغ من الأمانة والعياذ بالله فيبقى أثرها مثل أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفطه تراه نفط يعني انتفخ تراه منتبرا
ظاهرا وليس فيه شيء حتى يصبح الناس وليس فيهم رجل أمين هذا من علامات الساعة حتى يصبح الناس وليس فيهم رجل أمين حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا يصير الأمناء جدا قليلين جدا يعدون على
الأصابع في لومبوك في رجل واحد أمين في جاكرتا في رجل نعرفه ما زال أمينا في جاوة نعرفه نعم اثنين فقط أمينين جاوة كبيرة طيب وهكذا تذهب الأمانة من الناس حتى يصبح الناس يتبايعون لا يكاد
أحد يؤدي الأمانة خلاص حتى يقال للرجل ما أضرفه ما أعقله ما أجلده وليس فيه مثقال ذرة من إيمان حتى المفاهيم تنتكس عند الناس وليس فيه مثقال ذرة من إيمان حتى الأمانة في وصف الناس وفي
توصيفهم وفي الثناء عليهم أو الرد أو كذا المفاهيم تختلف ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قالوا وما تضيعها قال أن يوشى ورسد الأمر إلى غير أهله هذا هو
حتى يقال للرجل ما أعقله ما أجلده ما أضرفه وليس في قلبه مثقال ذرة من إيمان فالداعية المسلم يجب أن يهتم كثيرا في موضوع الأمانة وأنه يعني يجب أن يوصف بالأمانة وأن يعرف بها بين الناس
ولا يضيعها كما ضيعها غيره والآن ترون كثير من المجتمعات الآن المسلمة للأسف بدأ يضعف فيها جانب الأمانة صحيح ما ذات الأمانة موجودة لكن بدأت تضعف يعني في حال كثير من الناس وعلينا نحن
أن نؤخر هذا باجتهادنا في التزامنا بالأمانة في دعوتنا الناس إلى الأمانة حتى يعني لا ندرك ذلك الوقت الذي يذهب فيه أثر الأمانة من قلوبه وهذا إنما يعاقب الله الناس بأعمالهم أبدا الله
لا يظلم أحدا سبحانه وتعالى وإنما هذا الجزاء من جنسي العمل عند الله جل وعلا من صفات المؤمنين الدعاة العلماء ورثة الأنبياء من صفاتهم النصح للمسلمين النصح للمسلمين قال صلى الله عليه
وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعمتهم يعني الدعية أو أولى الناس بهذه الصفة أن يكون ناصحا للناس مريدا لهم الخير أبدا
أنت داعية إلى الله تبارك وتعالى
إذن أنت ناصح للناس يجب أن تهتم بمناصحة الناس ومفهوم النصيحة هو إرادة الخير للغير باختصار النصيحة هي إرادة الخير للغير هذا مختصر النصيحة أن تريد لهم الخير أن تنبههم إلى مصالحهم أن
تحذرهم من أخطائهم وهكذا ولا أدري هل ذكرت لكم أو لا لكن حتى لو ذكرت فأوعيدها إنها مهمة جدا قصة جرير بن عبد الله لما أرسل خادمه ليشتري له فرسا فذهب الخادم واشترى له الفرس بأربعين
فلما جاء به ورآه جرير قال بكم اشتريته قال بأربعمئة قال ورضي صاحبه بأربعمئة قال نعم قال هل تعرفه إذا رأيته قال إذا رأيته نعم قال ارجع إلى السوق فإذا رأيته فأتي به فذهب الخادم إلى
السوق فرأى الرجل قال جرير بن عبد الله صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدك فذهب إلى جرير قال له جرير أبعت فرسك هذا بأربعمئة قال نعم قال ورضيت يعني السعر مناسب لك قال نعم قال لكن
فرسك يعدل أكثر من ذلك ينصح له قال فرسك هذا يعدل أكثر من أربعمئة ولكن فرسك هذا يعدل أكثر من ذلك قال كما تشاء قال تبيعه بخمسمائة قال نعم قال لا تبيعه بستمائة حتى وصل معه إلى ثمانمائة
قال نعم فأعطاه أربعمئة أخرى قال هذا ثمن فرسك هذه قيمته فلما أراد الرجل أن ينصرف قال له جرير انتظر ليس بي جنون لست مجنونا لأن هذه تصرفات المجانين في حسابات الناس للأسف قال ليس بي
جنون ولكني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم هؤلاء الذين باعوا الدنيا هؤلاء الذين قصدوا الآخرة هؤلاء الذين همهم رضا الله وحده سبحانه وتعالى قال لست مجنونا حتى
أعطيك أربعمئة هكذا لكني أنا بيني وبين النبي صلى الله عليه وسلم بايعته على أني أنصح لكل مسلم وهذه نصيحة أنصح لك هذا الفرس يعدل أكثر من أربعمئة وأعطاه ثمنها هذه النصيحة لا أقول
نفقيدها ما زال الناس فيهم خير لكن أيضا بدأت تضعف بين الناس ودورنا نحن معاشر الدعاة أن نحيي مثل هذه الأخلاق أن نحييها بين الناس أن نذكر الناس بها أن نذكرهم بديننا أن نذكرهم بالآخرة
أن نذكرهم بأن هذه الدنيا لا تعديل عند الله جناحة بعوضة ولا تسوى شيئا وأن العبرة بما عند الله تبارك وتعالى وهذه فيها أمانة ونصح في الوقت ذاته أحدهم يقول هذه حصلت عندنا في الكويت
آذاني صديقان قال أحدهما لصاحبه يا فلان هناك أرض في المكان الفلاني وتباع بسعر جيد وأنا سأشتري نصفها لماذا لا تشتري نصف الآخر فأنا أتوقع أنه سيرتفع سعرها مستقبلا فأنا أشتري النصف
وأنت تشتري النصف قال لا لا أريد لا أريد قال اسمع نصيحتي خذها هي بخمسمائة ألف دينار هي بخمسمائة ألف والأخرى بخمسمائة ألف يعني مليون دينار أنا أخذ هذه بخمسمائة وأنت أخذ هذه بخمسمائة
وأنا أتصور سيرتفع سعرها قال لا لا أريد قال لا أخذها أنا سأشتريها لك لماذا لا تريد قال لا المهم مضى اشتراها هذا الذي قال سأشتريها لك ثم مات صاحبه فاتصل على أولاده هم يعرفون أنه
صديقوا أبيهم قال لي عند أبيكم خمسمائة ألف أطلبه أعطوني في الأموالي أنا أطلب والدكم خمسمائة ألف هم لا يشكون في صدقه يعرفونه رجل مستقيم قال له أبشر الآن نحن نرتب أمور الميراث وكذا
وإن شاء الله نعطيك الخمسمائة ألف التي تطالب والدنا قال طيب وفعلا جهزوا المبلغ وعطوه قال هذا دينك الذي على والدنا فأخذ الخمسمائة ألف وأعطاهم سبعة ملايين قال هذه قيمة الأرض اليوم
أشتريتها باسمي لكن أنا نويت أن أشتريها لوالدكم وليست لي وهذه قيمتها اليوم تفضلوا هذه سبعة ملايين هذه من يفعلها ما أحد يدري عنه لو سكت لا طالب بالخمسمائة ولا أعطاهم السبعة ملايين
صحيح وأخذها لا أحد يدري لكن لصدقه وأمانته ونصحه أبى ذلك وفعلا سلم الأموال إلى أولاده سلمهم سبعة ملايين لأن أشتراها باسمي فباعها باسمه فباعها بسبعة ملايين ثم أتى أولاده قال أنا أخذت
منكم نصف مليون قيمة الأرض وهذه سبعة ملايين قيمة الأرض اليوم فأعطاهم إياها هذه الأخلاق نكاد نفقدها اليوم لكنها موجودة لكن نحتاج إلى أن ننعشها نحتاج إلى أن نذكر الناس بها ونقف هنا
والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد إن كان هناك تساؤل أو إضافة فنسمع منكم جزاكم الله خير داعية كبيرة من الكويت اسمه الشيخ عبد الرحمن السميد السميد نعم رحمه الله تعالى
فممكن تقص علينا بعض مواقفه الدعوية لنتحمس في الدعوة إلى الله تعالى جزاكم الله خيرا رحمه الله تعالى الدكتور عبد الرحمن السميد رحمه الله تعالى كان نذر نفسه للدعوة إلى الله هو طبيب
ترك الطب وتفرغ للدعوة هو وزوجته وتقريبا عاش في أفريقيا لم يعيش في الكويت وإنما يأتي الكويت زيارات فقط ليشجع الناس على الصدقات كذا ثم يرجع مرة ثانية إلى أفريقيا وهو شبه مستقر هناك
واشتغل بالدعوة كثيرا ونفع الله به كثيرا حتى قيل إنه أسلم على يده أكثر من مليون شخص والله الحمد لله من الوثنيين والنصارى وغيرهم ولكم حادثة واحدة بالنسبة للدكتور عبد الرحمن السميد
رحمه الله تعالى حدثني بها يعني أحد القريبين منه وهو ابن عمي يقول نقلا لعبد الرحمن السميد نفسه يقول كنت جالسا في مكتبي هذا في بداية نشاطه في بداية الدعوة فدخلت علي مرأة متبرجة وأنا
في المكتب قال المكتب صغيرا فدخلت علي مرأة متبرجة فتضايقت كما يقول بغير لباقة نعم ماذا تريدين يقول فعطتني خطبة بأسلوب الدعوة كلمتني كلاما شديدا قالت هكذا تعامل الناس أنا مسلمة أشهد
أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله وأنا أصلي الفروض وأصلي قيام الليل وأصوم الاثنين والخميس وبنيت عشرين مسجدا وأنا الحاليا أكفل خمسين يتيما وأختم القرآن في كل شهر مرة وبدأت
تعدد يعني ما فعلته من الخير قالت إن الله ابتلاني بالحجاب ما تحجبت وأسأل الله أن يهديني تقول هذه معصية أنا أقر بها وأسأل الله أن يهديني فأنت بدل أن تنصحني وتذكرني بالله تعاملني بهذه
الطريقة تنفرني من الدين وكذا يقول عملت لي محاضرة في أسلوب المعاملة يقول وأنا ساكت ولا كلمة
ثم قالت لي على كل حال أنا آسف أني أزعجتك وجيتك بهذا اللباس بدون حجاب وأنا لا أريد منك شيئا ولكن قرأته في الصحيفة في الجريدة أنه وقعت مجاعة في الصومال في ذلك الوقت وأنتم تطلبون
التبرعات جئت لأتبرع فقط ثم أخرجت دفتر الشيكات ثم وقعت على الشيك ولم تضع الرقم كم؟
وقالت له أكتب ما تشاء وعطته إياه وخرجت يقول فأعطتني درسا في التعامل مع الناس يعني لا ننظر الناس في ظاهرهم فقط وإن كان الظاهر يدل على الباطن غالبا لكن لا نحكم عليهم فقط من الظاهر
هناك الظاهر وهناك الباطن ولكن نعامل الناس معاملة حسنة ننصحهم نذكرهم بالله تبارك وتعالى وأذكر لكم قصة حدثني بها حدثني يقول لما حصل الغزو العراقي على الكويت توقف كل شيء توقفت كل
المشاريع توقف كل شيء في البلد يقول اتصل بي رجل من الكويت فقال لي كيف حال مشاريعكم في الكويت؟
هذا في أثناء الغزو كيف حال الأيتام؟
كيف حال كفالة الدعاة؟
كيف حال مشاريعكم؟
في الخارج يقول فقلت له كل شيء توقف كل شيء توقف لأن الأموال حجزت البنوك العراقيون سيطروا على كل شيء قال له كل شيء توقف قال لا لا يجوز وهذا الرجل حليق ومسبل إنسان عادي يعني لكنه تاجر
قال له هذا خطأ لماذا تتوقف؟
قال وماذا نصنع؟
قال أنا أتكفل بجميع مشاريعكم أن تستمر عن ثلاثين مليون بالسنة أو أكثر قال هذا الشيك بثلاثين مليون وأربعين مليون دينار يتكلم عن ثلاثين مليون دينار يعني مئة مليون دولار قال هذا الشيك
لأنه عنده حسابات خارج الكويت عنده في لندن في سويسرا وفي غيرها وكذا قال هذه مئة مليون دولار استمروا في عملكم لا تتوقف وهذا خير لا ينبغي أن يتوقف وظاهر الرجل عادي جدا حليق ومسبل وكذا
وحدثني أحدهم عن أمثال هؤلاء يعني يقول كان يخرج خمسة وعشرين بالمئة من تجارته لأعمال الخير خمسة وعشرين بالمئة وهكذا كثيرون في كل بلاد في كل البلاد فعلينا أن نحسن الدعوة إلى الله
تبارك وتعالى ونحسن الظن بالناس وأن نعامل الناس بالصدق والأمانة وأن ندعوهم إلى الله تبارك وتعالى وينفع الله بهم كثيرا فهذه مما حدثني بها عن الأخ عبد الرحمن سميت رحمه الله تبارك
وتعالى والله أعلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
10 - رسالة في الدعوة ( 10 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شعور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له
وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وكل
محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ما زلنا نتكلم عن حال الدعاة عن حال ورثة الأنبياء عن حال السالكين سبيل نبيهم صلى الله عليه وسلم عن حال الذين قال الله تعالى فيهم أنا ومن
اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين فنحن نريد من خلال هذا اللقاء أو هذه اللقاءات نريد أن نصل إلى هذه المرحلة ألا وهي الدعوة إلى الله على بصيرة أن ندعو إلى الله على بصيرة وإذا
كانت الدعوة إلى الله على بصيرة آتت ثمارها ونجحت وإن اختلت هذه البصيرة لم تؤتي ثمارها أو أتت ببعض ثمارها التي لا تسمن ولا تغني من جوع وما زلنا مع ذكري الصفات التي ينبغي أن يكون
عليها الدعية إلى الله تبارك وتعالى خاصة أخلاق الدعية ما يجب عليه أن يكون من الأخلاق الحسنة الطيبة النافعة المؤثرة الجاذبة للناس إلى هذا الدين العظيم من الأخلاق التي ينبغي لنا أن
نهتم بها خلق الإنصاف وهو أن تعطي غيرك من الحق مثل الذي تحب أن تأخذه منه لو كنت مكانه يعني أن تحب لأخيك ما تحبه لنفسك في الرضا في الغضب مع من تحب مع من تكره ولا يجرمنكم شنآن قوم على
أن لا تعديلوا اعديلوا هو أقرب للتقوى والإنصاف عزيز ليس كل أحد يستطيع أن يكون منصفا لأن النفس البشرية تؤثر على صاحبها لبغضه لهذا الرجل أو لحبه لمخالفه أو أثناء غضبه أو أحيانا أثناء
فرحته أو غير ذلك من الأسباب التي تدفعه إلى عدم الإنصاف وأن يقع في الظلم تعرفون وحشي بن حرب وحشي هو الذي قتل حمزة رضي الله عنه في معركته بعد أن قتل حمزة بمدة أسلم دخل في دين الله
تبارك وتعالى ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم معلنا إسلامه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كيف قتلت حمزة فوصف له كيف قتل حمزة رضي الله عنه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا ترني
وجهك لا ترني وجهك لأنه كلما رأاه تذكره حمزة وانقبضت نفسه لا ترني وجهك فانطلق الرجل ولم يظلمه صلى الله عليه وسلم لكن قال لا أريد أن أراك وقع في زمن عمر مثل هذا رجل من المرتدين مع
مسلم الكذاب في معركة الحديقة معركة اليمامة ضد المرتدين ضد مسلم الكذاب قتل زيد بن الخطاب أخا عمر بن الخطاب وزيد هذا أسلم قبل عمر واستشهد في معركة اليمامة ضد المرتدين ضد أهل اليمامة
ضد بني حنيفة ضد مسلم الكذاب الذي قتل زيد بن الخطاب أيضا دخل على عمر فقال له عمر صف لي كيف قتلت زيدا كيف قتلت زيدا فوصف له فقال له عمر لا أريد أن أراك فإني لا أحبك فقال الرجل
المؤمنين هل يعني هذا أنك ستظلمني يعني كونك لا تحبني هل ستظلمني قال له لا أظلمك أبدا قال إنما يبكي على الحب النساء أحبب من شئت وأبغض من شئت وانطلق الرجل قال ماذا أصنع لك فكونه لا
يحبه أو كونه النبي صلى الله عليه وسلم يقول لوحشي لا أريد أن أراك لكن لم يظلمه فكونك أنت أيضا لقيت رجلا وقع بينك وبينه خصام أو أخطى في حقك ثم تاب وندم أو غير ذلك المؤمن أنصفه حتى لو
كان كافرا أنصفه حتى الكافر ينصف ديننا دين الإنصاف لكل أحد لكل مسلم لكل كافر لكل بشر لابد من الإنصاف لابد من العدل وإذلك الله تبارك وتعالى يأتي يوم القيامة بالشات الجلحاء والشات
الجماء فيختص لهذه من هذه دين إنصاف فينبغي على الداعية لله أن يتمثل هذا الخلق أن تكون منصفا أن تقول الحق ولو على نفسك أن تقول الحق ولو استفاد منه غيرك أنت لا تكذب ولا تميل إلى هوا
ولا تحكم في غضب وإنما تنصف غيرك كما تحب أن ينصفك غيرك يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ويقول صلى الله عليه وسلم يتقون الله تبارك وتعالى في
جميع أحكامهم هؤلاء على منابر من نور عن يمين الرحمن سبحانه وتعالى يعني منزل عظيمة جدا لأنه ليس كل أحد يستطيع أن ينصف الذي ينصف يكون قد غلب نفسه قد هذب نفسه قد استقام أمره فهو قد
جاهد نفسه حتى وصل إلى هذه المرحلة الطيبة المباركة وهي الإنصاف وحتى تكون منصفا لا بد من التجرد وتحري القصد عند الكلام على المخالفين أنصفهم يعني عندما تتكلم عن المخالفين لك أنصفهم
حتى لو كان مخالفا لك حتى لو كان صاحب بدعة حتى لو كان مشركا أنصفه لا تكذب عليه قل الحق ولذلك يقول عبد الرحمن بن مهدي أهل السنة يقولون ما لهم وما عليهم وأهل البدعة لا يقولون إلا ما
لهم فأهل السنة منصفون أبدا لا يكذبون لا يلفون لا يدورون أبدا يقول كلمة الحق ولو كانت تضره في هذا الموقف يقول كلمة الحق منصف أبدا فحتى تكون كذلك لا بد أن تتجرد لله تبارك وتعالى كذلك
حتى تكون منصفا لا بد أن تتثبت قبل إطلاق الأحكام لأن الإنسان إذا لم يتثبت قد لا يعدل ولذا قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة
فتصبحوا على ما فعلتم نادمين من الإنصاف حمل الكلام على أحسن الوجوه وإحسان الظن بالناس هذا إنصاف يحتمل يحتمل كذا ويحتمل كذا احتمل أنت الأحسن احتمل البراءة الأصلية لا تذهب إلى الظن
السيء أحسن الظن وهذا يأتينا في موضوع إحسان الظن وهو أيضا من أخلاق المسلمين أن تحسن الظن بإخوانك المسلمين تحسن فيهم الظن يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من
الظن إن بعض الظن إثم يعني ليس كل الظن إثم لكن بعض الظن إثم فإذاك إنسان يجتنب هذا الأمر لا يتعامل بالناس بالظنة بالتشكيك بالاتهام بل يعاملهم على السلامة يقول النبي صلى الله عليه
وسلم إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ويقول عمر رضي الله عنه لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك إلا خيرا وأنت تجد لها في الخير محملة لا تظنن بكلمة خرجت من
أخيك إلا خيرا وأنت تجد لها في الخير محملة لعله يقصد كذا لعله كذا لعله كذا لعله كذا يحسن الظن به لا يسيء الظن بإخوانه وإنما يحسن الظن سلمت عليه لم يرد عليك قل لعله لم يسمع لعله لم
ينتبه لعله رد علي ولم أسمع لعله مريم عليه السلام أنه رأى رجلا يسرق فقال له لم أسرق قال كذبت عيني كذبت عيني خاص أنت تقول لم تسرق كذبت عيني وابن عمر قال لي رجل لماذا قلت كذا قال ما
قلت قال كذبت أذني خاص بينك وبين ربك هو ليس قاضيا حتى يحكم عليه لكن نهاه على المنكر فقال ما فعلت قال صدقتك وبينك وبين ربك سبحانه وتعالى لو كان قضاءا هذا موضوع آخر لكن هو ليس قضاءا
هنا السعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مر على عثمان ابن عفان في خلافة عمر فسلم عليه قال السلام عليكم ورحمة الله طالعه عثمان ولم يرد عليه السلام ما رد عليه السلام فالسعد رضي الله عنه
انطلق إلى عمر إلى الخليفة فقال يا عمر أو يا أمير المؤمنين ما بال عثمان أسلم عليه ولا يرد عليه فقال عمر لا أدري نادوه يتوبه قال عمر ما لك ولأخيك قال ماذا قال يقول إنه سلم عليك فما
رددت عليه السلام قال ما حصل لم يحصل هذا فقال السعد بلى مررت عليك قبل قليل نظرت إلي سلمت عليك فلم ترد عليه السلام قال ما رأيتك إلا الآن متى مررت عليك ما مررت عليك قال بلى مررت عليك
قبل قليل ونظرت إلي ولم ترد علي السلام الآن شفتك فقط ما رأيتك قبل قليل ثم قليل وثق عثمان قال نعم نعم صح فالآن تبهت كنت مشغول البال كنت مشغول البال فقال له عمر بما قال كنا مع النبي
صلى الله عليه وسلم يوما فقال صلى الله عليه وسلم دعوة لا ترد دعوة لا ترد ثم جاء عرابي ودخل عرض كما يقولون في الحديث ثم صار يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أمور حتى انصرف النبي صلى
الله عليه وسلم وكنت أكلم نفسي أقول ليتني عرفتها ليتني عرفتها فقال سعد أنا أعرفها قال كنت معك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم دعوة لا ترد ثم جاء العرابي وشغله كنت معك ولكني تبعت
النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن انصرف حتى كاد يدخل بيته فصرت أمشي وأضرب الأرض برجلي تعرفون كيف يضرب الأرض برجلي يخرج صوتا في المشي لأنه لا يستطيع أن ينادي النبي ليس من الأدب كذلك
الآن ليس من الأدب لوحد ينادي والده مثلا أبوه متقدع يا أبتي يا أبتي عيب ليس من الأدب أو ينادي شيخه ليس من الأدب طيب ماذا أصبح أركض أسرع حتى تدركه لكن لا تناديه هكذا كما تنادي غيره
فصار سعد يضل برجله يريد أن ينبه النبي صلى الله عليه وسلم أني خلفك أني أريدك فالتفت النبي فرأاه فقال أبا إسحاق قال نعم يا رسول الله ما لك قال يا رسول الله حدثتنا عن دعوة لا ترد ثم
أتاك ذاك الأعرابي وشغلك عنها أخبرني بها قال نعم هي دعوة أخي ذنون لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فتصور أنت الآن لو مررت بأحد الدعاة بأحد إخوانك أو حتى من غيرهم مررت بأبيك
بأخيك بأمك بصديقك بجارك هي حل وسلمت ونظر إليك وما رد عليك السلام ماذا سيكون منك ستغضب تتضايق لكن أحسن ظن ربما لم يسمع ربما كان مشغولا ربما كان كعثمان رضي الله عنه فالتمس لأخيك عذرا
التمس يقول عمر رضي الله عنه كما ذكرنا قبل قليل لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك إلا خيرا وأنت تجد لها في الخير محملا تعرفون الإمام الشافعي رحمه الله تعالى كان مريضا فدخل عليه الربيع
تلميذه الربيع بن سليمان فقال الربيع للإمام الشافعي قوى الله ضعفك يا إمام ما معناها أسألكم قوى الله ضعفك يا إمام ما معناها الذي يريد أن يجيب يرفع يده نعم أعانك قواك قوى ضعفك صار
ضعفك قوة نعم نعم أزال الضعف نعم أزال الضعف نعم صحيح نعم يقوي ضعفه حتى يهلكه أحد عنده شيء نعم نعم انظروا ماذا قال الشافعي قال له الربيع قوى الله ضعفك يا إمام قال لو قوى ضعفي قتلني
لو قوى ضعفي قتل أكثر من هذا ما استطيع تحمل يقول أموت يقول لو قوى ضعفي قتلني فالربيع قال والله ما قصدت هذا يا إمام أنا قصدت الثانية وهي قوى الله ضعفك يعني ايه أزال الضعف وأتى بقوة
يعني جعله قوة بدل الضعف الشافعي يقول لو زاد ضعفي أموت فقال له الربيع قوى الله ضعفك يا إمام قال لو قوى ضعفي لقتلني قال والله ما أردت هذا يا إمام قال أدري والله لو سببت ني لعلمت أنك
لا تقصد ذلك هذا إحسان الظن هذا إحسان الظن يقول أنا أدري الكلمة احتمل لكنني أمزح معك يقول له الشافعي أنا أمزح معك أنا أدري أنك لا تقصد لأني أعرف من أنت والله لو سببتني لو سببتني
لعلمت أنك لا تقصد ذلك إلى هذه الدرجة هذا إحسان الظن أن يحسن الإنسان ظنه بإخوانه المسلمين أي كلمة خرجت أي تصرف غلط عليك قل لعله في شيء لعله وصلت له أخبار عني مكذوبة لعله كان مكرها
على هذا الشيء هددوه أو شيء لعله لعله لعله وإذا قلنا عمر ماذا قال لا تظن أن بكلمة خرجت من أخيك إلا خيرة وأنت تجدها في الخير محملة فما الذي يمنعك من أن تحملها على الخير لا شيء يمنعك
من ذلك كذلك من الأخلاق التي ينبغي أن يهتم بها الداعية إلى الله تبارك وتعالى هي قضية الأخوة في الله الأخوة في الله والأخوة في الله ليست كلمة تقال وإنما هي معنى يعمل به كما قال الله
تبارك وتعالى إنما المؤمنون إخوة جاء رجل إلى أبي هرير رضي الله عنه قال أريد أن أؤاخيك في الله يعني أكون لك أخا في الله أبو هرير يعرف المؤاخات التي كانت بين المهاجرين والأنصار قال
هذا أريد أن أؤاخيك في الله قال أو غير ذلك ابحث عن غيرها قال هو ذاك أنا فعلا أريد أن أؤاخيك في الله قال فيكون ما في جيبي كما في جيبك يعني أخذ من مالك كما تأخذ من مالي هذه الأخوة
يعني كانوا يتوارثون في الأخوة في الله تبارك وتعالى قال أيكون ما في جيبك كما في جيبي قال لا قال قلت لك لا تستطيع قلت لك لا تستطيع فالأخوة في الله يعني منزل عظيم جدا يجب أن أعامل
إخواني الدعاة على قضية الأخوة في الله أحبهم في الله وأخيهم في الله تبارك وتعالى ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم المسلم أخ المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ومن كان في حاجة أخيه
كان الله في حاجته فهكذا يجب أن يكون المسلم مع أخيه المسلم يقول ابن عباس رضي الله عنهما لجليس علي ثلاث ما هي قال أن أرمقه بطرف إذا دخل وأن أوسع له في المجلس وأن أستمع إليه إذا حده
هذا من حقه علي يقول يعني إذا دخل المجلس وأنت موجود أنظر إليه ما الذي يمنعك يفرح بهذا هذا عطيته شيئا من الاهتمام أما أنك لا تلتفت ولا شيء ولا كذا لا أرمقه بنظرك قل له أهلا وسهلا
حياك الله أظهر له البشاشة أظهر له السعادة أظهر له فرحك بقدومه قال وأن أوسع له في المجلس خاصة إذا كان المجلس ضيقا توسع له تعال اجلس هذا مكان أوسع له في المجلس قال وأصغي إليه إذا حده
لا أنشغل عنه إذا حده أنتبه وهذا يسعده هذه كلها من حقوق الأخوة في الله يقول ابن عباس رضي الله عنهما ويقول الشافعي رحمه الله تعالى من علامات الصدق في الأخوة قال أن يقبل علله وأن يسد
خلله وأن يغفر زلته هذا من الأخوة قال أن يقبل علله يعني إذا اعتذر عليك إليك اقبل منه حتى لو كنت غير مقتنع اعتذر يعني وعدك في الساعة الخامسة أتاك في السادسة قال لك اسمح لي نسيت زحام
في الطريق شغلني والدي مرضى ابني أي عذر بعض الناس يقول لا ما في زحام ما كان في زحام ما كان في زحام يحقق معاه يقول ما كان في زحام يقول ابني مرضى ابني يقول اتصل عليه الآن تأكد أنسيت
لو كان فلان الذي وعدك ما تنسى أنا تنساني لأن أنا غير مهم عندك ما يفوت شيئا لا الشافعي رحمه الله يقول يقبل علله أي علة يعتذر بها فوت فوت له أن يقبل علله وأن يسد خلله إذا كان في خلل
نقص في أخيك سد هذا النقص وأن يغفر زلته سامحه سامح أخاك إذا غلط سامح أخاك إذا غلط منه الإصابة والغلط من ذا الذي ما ساء قط كل إنسان يخطئ فسامح أخاك اغفر زلته بعض الناس ما يغفر هذا
صحيح ومنتشر عند النساء النساء عندما تغضب عليك تذكرك قبل سبع سنوات قلت لي كذا قبل 22 سنة نظرت لي نظرة كذا هذا طبيعي في طبع النساء سبحان الله ما تنسى خاصة هذه الأمور المقصود أن
الداعية إلى الله لا يتشبه بالنساء في هذه الأمور اغفر اغفر زلته أخيك كأنك ما سمعت كأنك ما حدث هذا الأمر انتهى خلاص اغفر زلته يقول الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى وكذلك من الأخلاق
التي ينبغي لنا أن نتنبه إليها خلق الحلم وهذا ذكرنا عندما تكلمنا عن صفات الداعية الأصلية وهي العلم والرفق واللين والصبر وذكرنا شيئا عن الحلم لكن هنا نذكره بتفصيل أكثر لك أن تعرف
الحلم في حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حياة القدوة هو قدوتنا صلى الله عليه وسلم تقول عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد تقول
للنبي هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد لقيت من قومك ما لقيت وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبدي ياليل ابن عبدي كلال
فلم يجبني إلى ما أردت في بداية الدعوة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ظل يدعو في مكة يدعو في مكة حتى وصل إلى مرحلة شبه يأس من أهل مكة عاندوا يعني كابروا خلاص ما في مجال فجرب النبي أن
يدعو خارج مكة فذهب إلى الطائف صلى الله عليه وسلم لثقيف فدخل على أبناء عبدي ياليل ابن عبدي كلال وهم زعماء ثقيف فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى فسخروا
منه صلى الله عليه وسلم فقال أحدهم أما وجد الله غيرك حتى يرسله وقال آخر إن كنت نبيا فأنت أعظم من أن أكلمك وإن كنت كذابا فأنا أكرم من أن أكلمك وقال الثالث لو كان فيك خير لقبلك قومك
يعني سخروا من النبي فخرج مهموما فأرسلوا خلفه الصبية والمجانين يرمونه بالحجارة صلى الله عليه وسلم هو زيد بن حارثة ففر منهم يهرب من الحجارة التي يرمونه بها صابوا عقب النبي يعني قدمه
من الخلف بالحجارة وأدموها فظل يجري هربا منهم صلى الله عليه وسلم حتى دخل إلى مزرعة حديقة لعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة يعني أهل مكة لهم مزارع في الطائف لأن مكة ما فيها زراعة فالتجار
في أهل مكة لهم مزارع تكون في الطائف فهذه مزرعة لعتبة وشيبة بن ربيعة وشيبة أبناء عم النبي صلى الله عليه وسلم النبي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم صحيح وعتبة بن ربيعة رتبة بن
ربيعة ابن أمية ابن عبد شمس وعبد شمس أخو هاشم عبد شمس أخو هاشم أخو هاشم توأم أخو هاشم توأم فدخل النبي المزرعة هذه الحديقة فانصرفوا عنه صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى مكة صلى الله
عليه وسلم رب وسلم وهي يقول صلى الله عليه وسلم فلم يجبني إلى ما أرد فانطلقت وأنا مهموم على وجهي يقول فلم أستفق إلا وأنا في قرن الثعالب مكان بين الطائف وبين مكة اسمه قرن الثعالب يقول
فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أضلتني فنظرت فإذا فيها جبريل جبريل في هذه السحابة فناداني فقال إن الله قد سمع قول قومك لك وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم تسلية من
الله جل وعلا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يقول قد علم الله ما وقع لك من الهم والأذى وأرسل الله إليك ملك الجبال أمره بما شئت الذي تقول ينفذ ملك الجبال يقول النبي صلى الله عليه وسلم
فناداني ملك الجبال وهو ملك من الملائكة فناداني ملك الجبال فقال
ثم قال يا محمد ذلك فيما شئت أطلب ما تريد إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين يعني على أهل مكة والأخشبان هما جبل قعيقعان وجبل أبي قبيس اللي من جهة الشمال والجنوب من أهل مكة يطبقهم على
الكعبة على مكة كلها جبلان يحيطان بمكة قال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئا هذا حلم النبي صلى
الله عليه وسلم صبر عليه حلم عنهم وإلا يمكن لو كان غير النبي يقول إيش عندنا شخص سألني سؤالا يقول خرجت في السيارة فإذا زحام شديد سيارات زحام شديد فقلت اللهم أقم الساعة شنو أقم الساعة
يقول شعرت بالضيق وكذا فقلت اللهم أقم الساعة في ناس ما فيهم تحمل ولا صبر ولا شيء فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا يقول له بلك الجبال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين فيقول النبي لا بل أصبر
عليهم وأرجو أن يخرج الله من أصلابهم يعني حتى هلأ لو لم يسلموا ما في مشكلة لكن من أصلابهم من يعبد وقد وقع هذا عكرمة نصل بمن جهل فرعون هذه الأمة الوليد وأم كرثوم بنت عقبة أبوهما عقبة
بن أبي معيط الذي خنق النبي صلى الله عليه وسلم وألقى سل الجزير الجزور بين كتفيه ومعاو أبو سفيان لا أسلم أبو سفيان ومعاوية أيضا فالقصد القصد أن الله يخرج الحي من الميت سبحانه وتعالى
فقال أرجو أن يخرج الله من أصلابهم وخالد بن الوليد بن من الوليد بن المغيرة الذي قال الله تبارك وذرني ومن خلقته وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبين شهود عمر بن العاص أبوه من العاص بن سهم
الذي قالوا نزل فيه قال الله تبارك وتعالى إن شانئك وغير ذلك فالقصد أن الله تبارك يخرج الحي من الميت سبحانه وتعالى فقال أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئا هذا
من حلم النبي صلى الله عليه وسلم والعرب قبل الإسلام كانوا يتغنون بالحلم كل واحد يرى فلان حليم فلان كذا يعني شيء يعني يفتخرون به عمر بن العاص رضي الله عنه قال له رجل لئن قلت كلمة
يقول له عمر بن العاص هذا جاي فاصل فاقد قال إن قلت كلمة لتسمعن عشرا يعني أنا الآن خلص تقول كلمة أقول عشر كلمات لكنك لو قلت عشرا لم تسمع مني كلمة وتركه وجاء رجل يأي بكر الصديق فقال
له والله لأسبنك سبا يدخل معك القبر يقول يأي بكر لأسبنك سبا يدخل معك القبر فقال له بكر يدخل معك وليس معي انتهى الأمر خلاص انتهى الأمر فالإنسان يتحلم حتى لو لم يكن حليما يتحلم الأحنف
بن قيس مشهور أنه من أحلم العرب ويضرب به المثل فيقول أحلم من أحنف أحلم من أحنف الأحنف بن قيس أيضا كان يمشي فجاءه رجل وسبه فسكت عنه مشكلة هؤلاء السفهاء عندما تسكت يزيد إذا نطق السفيه
فلا تجبه فخير من أجابتي السكوت فإن كلمته فرجت عنه وإن خليته كمدا يموت والشافع يقول يخاطبني السفيه بكل قبح فأكره أن أكون له مجيبة يزيد سفاهة وأزيد حلما كعود زاده الإحراق طيبة أبدا
فالأحنف بن قيس كان يمشي ويأتىه رجل وسبه فسكت الأحنف ما رد عليه وهو يمشي مستمر في مشي وهذا يمشي ويسب والأحنف ساكت لا يرد عليه حتى وصل إلى مكان معين وصل إلى مكان معين التفت إليه قال
انتهيت هذا إني أخشى عليك من سفهاء قومي الأحنف بن قيس سيد بني تميم يعني ليس إنسانا عاديا الأحنف بن قيس دخل على معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما فتكلم معه يعني بشدة فسكت معاوية ما
أجابه شيء سكت يعني فوتها له فلما خرج الأحنف قال رجل لمعاوية ممن كان في المجلس يا أمير المؤمنين لماذا تركته يقول هذا ألا عاقبته يعني كيف يتكلم عليك بهذا الكلام فقال ألا تعرفه هذا
أحنف بن قيس لو غضب لغضب معه مئة ألف من بني تميم لا يسألونه لماذا غضبت لا يسألونه لماذا غضبت لأنه لا يغضب إلا لأمر عظيم فيغضب معه مئة ألف فهذا سيد بني تميم هذه القبيلة الكبيرة فيقول
للرجل انتهيت من السب الناس من بني تميم لا يتحملون أنا متحمل لكن هم لا يتحملون يسمعونك تسبني قد يقتلوك ارجع خلاص انتهى الأمر قلت ما عندك ارجع حلم هذا الحلم صعب ليس كل أحد يستطيعه
يستطيعه ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الحلم بالتحلم يعني الإنسان يعود نفسه لكي يكون حليما والأحنف بن قيس لما قيل له أنت أحلم الناس قال أحلم الناس معاوية أنا أحلم ولا أقدر
معاوية يحلم وهو يقدر وكان معاوية كذلك من أحلم العرب رضي الله عنه طبعا وسيدهم جميعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعظم من ذلك حلم الله سبحانه وتعالى وإذاك يقول النبي صلى الله عليه
وسلم قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين لكن بيد الله الحليم سبحانه وتعالى هذا الحلم المطلق هذا لله وحده سبحانه وتعالى أما حلمنا نحن فعلى قدرنا
سواء كان حلم الرسول صلى الله عليه وسلم أو حلم الصحابة أو التابعين أو أئمة الناس فكل حلمه على قدر الشاهد أن الداعية إلى الله تبارك الله يجب أن يتعلم الحلم يتعلم الحلم وأن يفوت
للجهال لا يلتفت إليهم يقول الحسن البصري المؤمن لا يجهل وإن جهل عليه وإن جهل عليه يقول هو لا يجهل المؤمن هو أكبر من أن يجهل أكبر من أن يجهل ثم تل قوله تعالى وإذا خاطبهم الجاهلون
قالوا سلامة هذه من يستطيعها ليس كل أحد لكن نعود أنفسنا نعود أنفسنا أن نقولها سلامة سبكة لكن أهم شيء تكون قادراً عند المقدرة هذا الذي يسامح أما الذي يسامح وهو جبان خايف هذا موضوع
آخر نتكلم عن الذي يسامح وهو قوي يفوت يستطيع أن ينتقم يستطيع أن يؤذي لكنه يسامح عمر بن كلثوم معروف عمر بن كلثوم أحد أصحاب المعلقات السبع صاحب المعلقة ومن شعراء الجاهلية عمر بن كلثوم
يعني فيه شوفة النفس يقول إذا بلغ الفطام لنا صبي شوف الجبابر ساجدينه شوف أين وصل فيه الفخر وكذا عمر بن كلثوم يقول ألا لا يجهل أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين واضح ألا لا يجهل أحد
علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين هذه عادات العرب الشرسين مثل الذي قال لأبي بكر أو قال عفوا الذي قال لعمر بن العاص وقلت كلمة أرد عليك بعشر هذا كذلك عمر بن كلثوم يقول لا يجهل أحد علينا
إذا جهل أحد علينا نجهل فوق جهله مرتين أو ثلاث وكان هذا معروفا عند العرب قتلوا منهم رجوان قال نقتل منهم سبعة ما عندنا النفس بالنفس نقتل منهم سبعة أو عشرة أو هكذا وهذا عمر بن كلثوم
يقول ألا لا يجهل أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين وهذا كلام غلط هذا خلاف قول الله تبارك وتعالى قالوا سلاما نحن نتبع عمر بن كلثوم ولا نتبع الله تعالى وإن كان هذا يعني شعر جاهلي يعني
مرتب وكذا لكن لا نقبل كل ما فيه فيه أشياء ضد شرعنا فلا نقبلها يقول الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم خذ العفوة وأمر بالعرفي وأعرض عن الجاهلين فهكذا يجب علينا في هذا
الموضوع من الأخلاق كذلك التي ينبغي أن يهتم بها الداعية وطالب العلم والمسلم بشكل عام هو طلاقة الوجه طلاقة الوجه يقول صلى الله عليه وسلم تبسمك في وجه أخيك صدق وقال صلى الله عليه وسلم
لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ما الذي يمنعك أن تتبسم في وجه أخيك دائما يكون عبوسا دائما عبوس وكذا حتى أن الإنسان لما يأتيه يريد أن يكلم من يشوف الوجه أعرض لأنه
ما يساعده فاحرص على أن تكون دائما متبسما ليس ضحكا لا نطرق الضحك والسخرية لا لا لا بالعكس هذه أشياء غير طيبة ضد من خوارم المروءة هذه ولكن التبسم هذا كذا النبي صلى الله عليه وسلم لما
جاءه رجم وشده من ردائه صلى الله عليه وسلم لجر النبي جاءه من الخلف وجره من ردائه وقال يا محمد أعطني من مال الله لا من مال أبيك وأمك التفت النبي إليه متبسما صلى الله عليه وسلم مع أن
النبي صلى الله عليه وسلم يستطيع أن يقول لأي واحد من صحابه اقتله صحيح؟
صحيح؟
هم يستأذنون النبي يا نبي أضرب عنقه يقول لا صلى الله عليه وسلم لكن هذا طبعه الذي جبله الله عليه هذه أخلاقه صلى الله عليه وسلم وقت إليه متبسما وهو معتدي مؤذي سيء الأدب مع النبي صلى
الله عليه وسلم ومع هذا يلتفت إليه متبسما صلى الله عليه وسلم ويقول صلى الله عليه وسلم تبسمك في وجه أخيك صدقة يعني لك فيها أجر مجرد التبسم لك فيه أجر لك فيه أجر مجرد التبسم وقد مر
بنا الحديث ذكرناه أكثر من مرة عاد بن جبل اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن قال ابن المبارك الخلق الحسن بذل الندى كف الأذى طلاقة الوجه طلاقة الوجه
هذا من الخلق الحسن الذي يأمر الله تبارك وتعالى به يقول جرير بن عبد الله جرير بن عبد الله البجلي اليمني كان يسمى يوسف هذه الأمة من جماله يوسف هذه الأمة يعني تقريبا أنا ما رأيته لكن
تقريبا على الوصف يشبه الشيخ أحمد زواوي تقريبا يعني يوسف يوسف أندونيسيا جرير بن عبد الله يقول كأن عليه مسحة ملك من جماله رضي الله عنه يقول جرير لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم
أتيته فقال يا جرير لأي شيء جئته يقول له النبي صلى الله عليه وسلم قال جئت لأسلم على يديك يا رسول الله يقول فألقى إلي كساءه أعطاني كساءه ثم أقبل على أصحابه وقال إذا جاءكم كريم قوم
فأكرموه يقول وكان لا يراني بعد ذلك إلا تبسم في وجهه هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ومن الأخلاق التي ينبغي أن يحرص عليها الدعية المسلم إفشاء السلام أن يفشي السلام كما قال النبي
صلى الله عليه وسلم أفش السلام وأطعم الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلون الجنة بسلام ويقول لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا
فعلتمه تحاببتم أفش السلام بينكم أفش السلام ويقول أسلم على من عرفته ومن لم تعرف بل إن من علامات الساعة ألا يسلم الرجل على الرجل إلا للمعرفة فقط ومن رحمة الله تبارك وتعالى المسلمين
أنا أفرح كثيرا إذا ذهبت إلى مكة أو المدينة ما في إلا مسلم أسلم كل حد في غيرها من البلاد فيه مسلم وفيه كافر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تبدأ اليهود والنصارى بالسلام فيقع
الإنسان في الحرج أحيانا لكن إذا غلب على ظنك أن هذا مسلم سلم عليه أفش السلام فيحرص الإنسان المسلم على أن يفش السلام خاصة إذا كان داعيا لله تبارك وتعالى وإن كان غير الداعية أيضا
مطلوب منه لأن قول النبي أفش السلام هذا كلام موجه لجميع المسلمين فيذكر لي أحدهم يقول كنت أمر في طريق ومر أمامي رجل أيضا يعني كويتي مثله مسلم يعني كويتي كلها مسلمين فهذا مسلم وهذا
مسلم فمر عليه ولا واحد سلم يعني لا هذا سلم ولا هذا سلم فقال هذا غير الذي ليس ظاهره الالتزام لأن صاحبنا ظاهره التزام ثوب قصير لحية وكذا فهذا يريد أن يتحرش يعني فقال له أنت ليش ما
تسلم؟
قول له لماذا لم تسلم؟
أنا ما أني مسلم أنا فرد عليه قال وإنت لماذا لم تسلم؟
القرآن بس لي أنا القرآن لي ولك أنت لم تسلم أيضا صحيح أم لا؟
صحيح فالقض أن الإفشاء السلام مطلوب من كل أحد لكن أنت غير شوف يحاسبك الناس عليه وإن كانوا هم أيضا محاسبين عند الله لكن لا يلتفتون أنفسهم يلتفتون إليك أنت يقول فلان مر ولم يسلم لكن
لو مر هو يمر ما يسلم هذا الذي يحتج هو عندما يمر لا يسلم سبحان الله لذلك لا تجعل للناس عليك مأخدا سلم ولا يضرك بل بالعكس يزيدك كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا يوما فجاء أحدهم
فقال السلام عليكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم وعليك السلام عشرون ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم وعليكم السلام ورحمة الله ثلاثون ثم بعد ذلك
جاء رابع فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال النبي صلى الله عليه وسلم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ثلاثون فالذي يقول السلام عليكم يأخذ عشر حسنا الذي يقول السلام عليكم
ورحمة الله يأخذ عشرين الذي يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يأخذ ثلاثين كم يكلفك عندما تقول ورحمة الله كم يكلفك عندما تقول ورحمة الله كم يكلفك الذي اعتاضوا بها بدل السلام وهذا
خلاف هذه النبي صلى الله عليه وسلم يقول عمر رضي الله عنه ثلاث يصفين لك ود أخيك يعني يحبك أخوك لأجلها قال أن تسلم عليه إذا لقيته يعني أنت تبادر بالسلام أن تسلم عليه إذا لقيته وتوسع
له في المجلس وتدعوه بأحب أسمائه إليه وتدعوه بأحب أسمائه إليه والله سبحانه وتعالى يقول وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها هذا أمر الله تبارك وتعالى لنا وأحسن تحية السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته هذه أحسن تحية فالقصد أن الإنسان يحرص على بداء أو بدء الناس بالسلام
11 - رسالة في الدعوة ( 11 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إله الأولين والآخرين وخالق الخلق أجمعين وصلى الله وسلم وبرك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد
بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا في الكلام على ما ينبغي أن يكون عليه وأن يدعو إلى الله تبارك وتعالى من الأخلاق وما يجب أن يتجنبه كذلك من الأخلاق وأن المسلمة
يدعو إلى الله تبارك وتعالى أحيانا دون أن يتكلم ولكن بسمته وخلقه وتعامله مع الناس ولذلك اشتهرة عند الناس مقولة الدين المعاملة وهي كلمة حق ويظهر تدينه في معاملته للناس في صدقه في
أمانته في حرصه عليهم في النصح لهم ولو كانوا كفارا نبي الله يوسف عليه السلام كما تعلمون لما ألقاه أخوته في الجب ثم بعد ذلك نجاه الله جل وعلا وبيعه في مصر ونشأ في بيت العزيز ثم
راودته امرأة العزيز وراودنه نساء علية القوم وكل هذه ابتلاءات من الله تبارك وتعالى ثم سجن وظل في السجن بضع سنين حتى جاء اليوم الذي أرى الله تبارك وتعالى الملكة تلك الرؤيا إني رأيت
سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخرى يابسات ورأى الملك هذه الرؤيا وشغلته وسأل عنها حتى دل على يوسف عليه الصلاة والسلام فكل هذا الظلم الذي وقع على يوسف عليه السلام
من إخوته أولا ثم من امرأة العزيز وسجنه صلوات ربي وسلامه عليه ولما رأى الملك هذه الرؤيا ولم يعرف أحد تأويلها وكان يترتب عليها أمر عظيم جدا وهو حصول المجاعة على البلاد لم يستغل يوسف
هذا الأمر عليه الصلاة والسلام ولم يقل لا شأن لي بكم أنا رجل غريب لست من أهل هذه البلاد وظلمتموني وسجنتموني ظلما فما لي ولكم ثم أنتم كفار وأنا مسلم ما شأني بكم لم يفعل شيئا من ذلك
بل لم يشترض لم يقل أخرجوني من السجن ثم أجيبكم لم يقل أحكموا بي الحكم الصحيح ثم وأول لكم هذه الرؤيا أبدا مجرد أن جاءه الرجل وقال الذي نجى منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله
فأرسلون يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاق وسبع سنبلات خضري وأخرى يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون قال تزرعون سبع زنين دائما ولم يعلم أنها رؤيا الملك
بهذا أبدا وإنما نصح لهم قال تزرعون سبع سنين دائما فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليل مما تأكلون ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون ثم يأتي من بعد
ذلك عام فيه يغاثوا الناس وفيه يعصرون ولم يشترط الخروج من السجن بل لما جاءه الأمض بالخروج من السجن قال الملك أتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فما بال النسوة التي قطعنا
أيديهن فرفض أن يخرج من السجن لأنه أولى الرؤيا ولكن يريد أن يخرج من السجن لأنه بريء لا لأنه أولى الرؤيا فرجع إلى الملك ثم اعترفت النساء كلهن واعترفت امرأة العزيز أنه بريء وقال الملك
اتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين لم يفرح بهذه ويقول انتهى الأمر أرجع إلى أهلي قال لا اجعلني على خير خزائن الأرض أراد مزيد نصح لهم صلى الله عليه وسلم
رأى أنه لا يمكن أن يقوم بهذا الدور غيره أحد أبدا قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم وكذلك أمسك خزائن الأرض يعني أرض مصر واهتم بها وزرعها كما كانت رؤيا الملك واستصلحها حتى صار
جميع الناس الذين في مصر والذين خارج مصر يحتاجون إلى هذه الزراعة التي أمر بها يوسف عليه الصلاة والسلام هذا من النصح بخلاف ما نسمع عن بعض المسلمين للأسف أنهم يذهبون إلى بعض بلاد
الكفر فيغشون ويكذبون ويخادعون ويتهربون من دفع الحقوق التي عليهم بل وأحيان يسرقون بحجة ماذا هؤلاء كفار هؤلاء كفار هؤلاء يساعدون الكفار على احتلال بلادنا هؤلاء لا يحبوننا تبريرات
كثيرة وانظروا كيف فعل يوسف عليه الصلاة والسلام وهو قدوتنا أنبياء الله قدوتنا صلى الله عليه وسلم فالشاهد من هذا أن الدعية المسلم يجب أن تكون أخلاقه هكذا على طريقة الأنبياء صلى الله
عليه وسلم وعلى طريقة الصالحين وبما أمر به الله تبارك وتعالى وأمر به رسوله صلى الله عليه وسلم كما قلت نكمل ما بدأناه وليس المقصود بذكر هذه الصفات صفات الدعاة أو أخلاق الدعاة هو أن
نعلمها لا أن نعمل بها أن نمارسها أن تكون منهجا لنا في حياتنا يعني أن نكون باختصار مختلفين عن الناس الناس ينظرون لنا نظرة مختلفة وهكذا ينبغي أن نكون وهكذا يظن الناس أننا كذلك يعني
في جميع ما ذكرنا من الأمور من قضية حسن الخلق والصبر والصدق والأمانة وحسن الظن وغير ذلك من الأمور وما سنذكره كذلك كل هذه الصفات ينبغي على المسلم أن يتحلى بها والداعية من باب أولى أن
يكون مختلفا لأن دينه يأمره بذلك ربه يأمره بذلك فهو لا يملك إلا أن يقول سمعنا وأطعنا من الأخلاق التي ينبغي أن يهتم بها الدعاة إلى الله تبارك وتعالى التواضع التواضع هو خفض الجناح لين
الجانب قال سبحانه وتعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا هذا هو التواضع وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما يمشون على الأرض هونا ويقول النبي صلى الله عليه وسلم وما زاد الله
عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله تصور أنت تتواضع الله يرفعك سبحانه وتعالى فنحن هل نريد رفعة الناس أو نريد رفعة الله هل نريد محبة الناس أو نريد محبة الله نحن نريد
ما عند الله سبحانه وتعالى وإذا كان شيخنا شيخ بن أثمين رحمه الله تعالى يقول العلماء ثلاثة عالم السلطة وعالم أمة وعالم ملة يقول عالم السلطة هو الذي يفتي بما يشتهيه الملوك والرؤساء
والأمراء ماذا تريدون يفتيهم بهذا والعياذ بالله عالم الأمة هو الذي يريد محبة الناس ويفتي الناس بما يشتهون حتى تكون له سمعة واشتهار بين الناس وفلان يخفف على الناس ويفتيهم بما يحبون
وما يشتهون يشتري رضا الناس يبحث عن رضا الناس هذا عالم الأمة عالم الملة هو الذي يفتي بما يعتقد أنه الحق بما يرضي الله تبارك وتعالى لا يهمه الملوك لا يهمه الناس يهمه الله سبحانه
وتعالى وأن يكون على السبيل التي أمر الله تبارك وتعالى بها يقول الله تبارك وتعالى في وصف عباده المؤمنين أذلة على المؤمنين أي متواضعون واخفض لهم جناحة الذل يعني التواضع فهم متواضعون
للمؤمنين وفي الوقت ذاته أعزة على الكافرين لأن يجمعوا بين هذا وهذا فمن حيث العزة هم أعزة على الكافرين من حيث الذلة هم أذلة على المؤمنين هكذا يستطيعون أن يعيشوا بهذه الطريقة بجمع
هذين الأمرين بجمع العزة مع التواضع والذلة للمؤمنين يقول أحدهم رأيت أحمد بن حنبل يمتنع عن عطايا الأمراء حتى يقال إنه الكبر ويؤجر نفسه للحمالين حتى يقال إنه الذل يعني يمتنع عن عطايا
الأمراء حتى يقال هذا متكبر لا يأخذ عطايا الأمراء يقول ويؤجر نفسه للحمالين يعمل حمال يحمل شيء الله ليكسب رزقه حتى يقال إنه الذل فلا والله ما هو الكبر ولا الذل ولكنه العزة والتواضع
العزة والتواضع وذلك هناك فرق يسير جدا بين العزة وبين الكبر وبين الذل وبين التواضع فيكون المسلم يعني حريصا أن لا يقع في الكبر وهو يتعامل بالعزة متكبرا متواضع لكن ليس ذليلا فيه عزة
لكنه متواضع وهكذا وعندما يأتي الله تعالى بالذل هنا بالنسبة لعلاقته مع المؤمنين وبالنسبة لعلاقته مع والديه إن المقصود به خفض الجناح فالقصد أن المؤمن لا بد أن يكون متواضعا ولذلك يقول
النبي صلى الله عليه وسلم أكل كما يأكل الأبد وأجلس كما يجلس الأبد يعني أنا عبد لله ما أتكبر في الأكل وذلك كان إذا أكل صلى الله عليه وسلم لا يستند وهو يأكل لا يتكئ يقول إني لا أكل
متكئا وإنما أكل أكلة العبد جلسة العبد ويجلس جلسة العبد صلى الله عليه وسلم فالقصد أن المسلم خاصة الداعية لا بد أن يظهر التواضع عليه لا يتصنع التواضع بل يكون هذا ديدنا له طريقة له
حياة له مع كل أحد هو متواضع لا يبحث عن الكبر لا يبحث عن ثناء الناس وعن رؤيتهم وإنما يتواضع لله تبارك وتعالى يقول الرسول صلى الله عليه وسلم إن الله أوحى إلي أن تواضعوه حتى لا يفخر
أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد إذن التواضع أمر من الله تبارك وتعالى إن الله أوحى إلي أن تواضعوه يأمرنا تبارك وتعالى إن الله أوحى إلي أن تواضعوه حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يظلم
أحد أحدا ولا يبغي أحد على أحد وقال صلى الله عليه وسلم شوفوا صورة من صورة التواضع إذا سقطت لقمة أحدكم فليأخذها وليمطما بها وليأكلها هذا من التواضع إلا إذا تلوثت هذا موضوع آخر لكن
مجرد علق بها شيء يسير كذا ينظف ويأكل هذا هو التواضع يتواضع الإنسان لله تبارك وتعالى ومنها الحديث الذي مر بنا وهو إذا سقطت ذباب في إناء أحدكم فليغمسها ثم ليشرب هذا هو التواضع يعني
يعيش الإنسان هذه الحياة متواضعا لله تبارك وتعالى لا يتكبر على أحد من الأخلاق الإسلامية التي ينبغي الداعي أن يهتم بها وهذه أفسدت على الكثير حياتهم حقيقة وينبغي الإنسان أن يعتني بها
ليصحح ما فسد من حياته قضية التثبت يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبح على ما فعلتم نادمين التثبت والتبين ولذلك قيل وهل
آفة الأخبار إلا رواتها كم فسدت علاقات بين الناس بسبب عدم التثبت بلغه كلام من أحد أنه يقول فيه كذا وكذا فغضب وكره صاحبه وكذا ولعل الذي نقله كان كذابا أو فهم فهما خاطئا أو غير ذلك أو
الكلام لم يقله قيل عن غيره لكن هذا أخذه على عواهنه ونقله ثم بعد ذلك كانت النتيجة وهي البغضاء والكراهية وغير ذلك من الأمور تثبت لا بد من التثبت بلغك كلام من أخيك عنك اذهب إليه قل يا
فلا أنت قلت عني كذا وكذا تثبت وهذا يأتينا عندما نتكلم عن النميمة وما يجب على من بلغته النميمة أن يفعل حتى لا تفسد العلاقات بين الناس خاصة بين الدعاة لأن الكثيرين كما قلت يعني
يتأثرون بهذا ويسيء بعضهم الظن بالبعض بل ويكرهه لماذا قال عني كذا وكذا وعندما يرجع يقول والله ما قلت من نقل لك هذا أنا ما قلت هذا الكلام عنك أبدا ولا تكلمت عنك ولا كذا قال فلان
بلغني أو انتشر بين الناس أنك تقول كذا قال تعال لي وقل لي أنت قلت عني كذا وكذا لا تأخذ الكلام على عواهنه هكذا ثم تحقد علي وتكرهني وكذا وأنا لا أدري أصلا ما الذي بيني وبينك فالتثبت
مهم جدا نتثبت من أي خبر يأتينا نتثبت وإذا قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا وفي قراءة فتثبتوا وقال يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله
فتبينوا وفي قراءة فتثبتوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين فالإنسان عفوا يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلامة لست
مؤمنة تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانون كثيرة فالقضاء أن الإنسان لابد أن يتبين يتثبت من أي معلومة تأتيه تثبت ولا يضر كذلك شيئا لست مضطرا أن تتخذ قرارا الآن بناء على معلومة
أتذكى بل تتبين وتتثبت كذلك التغافل التغافل مسألة مهمة جدا وقد قيل الإمام أحمد قرأنا أن العافية عشرة أجزاء تسعة أجزاء منها في التغافل فقال أحمد بل عشرة أجزاء منها في التغافل عشرة
أجزاء كلها التغافل التغافل كأني ما سمعت كأني ما رأيت فوت فوت فوت للناس أخطاهم كأنك ما سمعت كأنك ما رأيت انتهى الأمر لا تدقق لا تحاسب على كل شيء فوت لأخيك النبي صلى الله عليه وسلم
لما قال الله تبارك وتعالى يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور الرحيم أدفرض الله لكم تحلة إيمانكم مولاكم وهو العليم الحكيم وإذ أسر النبي إلى بعض
أزواجه حديثة فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعضه تغافل أعرض عن بعضه لم يهتم له فوت وهكذا يجب علينا أن نفوت هناك من العباد المشهورين حاتم الأصم حاتم ابن محمد ليس
أصم ليس أصم من يسمع ما في شيء ولكن لماذا لقب بحاتم الأصم يقول جاءته امرأة تسأله عن أمر فهي وهي تكلمه ضرطت المرأة خارج صوت من دبريا رغما عنها مفاجئ فسكتت انقبضت عحرجت فماذا فعل حاتم
قال ارفع صوتك صوتك أنا سمعي ثقيل ارفع صوتك ماذا قلتي قلت لعله ما سمعه فأجابت عادت سؤالها مطمئنة ما في أي مشكلة عندها ثم أجابها وانصرفت هناك رجل كان قريبا منه سمع كل شيء وسمع أيضا
الصوت الذي خرج من المرأة فجاءه فقال له تقول لها ارفعي صوتك أنا لا أسمع أنت ما فيك شيء أنت تسمع جيدا لماذا قلت هذا قال رأيت أنها انقبضت وأحرجت فردت رفع الحرج عنها فلقب من ذلك اليوم
حاتم الأصم الذي لا يسمع هو يسمع لكن تصنعه أنه لا يسمع لكن بالله عليكم لو جاءنا نحن أحد هكذا وتكلم معنا وضربنا أنت ما تستحي تفعل هذا أمام الناس عيب اتق الله يمكن يرتد صحيح صحيح ترى
هذه مواقف تكون مؤثرة جدا ومزعجة جدا وهي الإحراج هو أحرج أصلا بخروج هذا الصوت منه فكيف مع التأنيب والفضيحة حتى من لم يسمع يكون قد سمع هذا التأنيب وهذه الفضيحة وكذا على ماذا على ماذا
نحرج الناس أنا أحرجت رجلا ليس على هذه على أقل منها كنا في درس ونحن يعني مقلدون نسير على طريقة شيخنا رحمه الله تعالى في الدروس شيخ ابن عثمين رحمه الله تعالى وذلك في أثناء الدرس بعد
أن نشرح مسألة نسأل الطلبة ماذا قلنا أعد الذي قلناه ذكرنا ست نقاط اذكرها هكذا نسأل فأذكر أن شخصا أعرفه جيدا أول مرة يحضر الدرس فذكرت أنا لا أذكر المسألة بالضبط لكن لنفرض أنه اتفقت
الشرع على خمسة أمور العقل والدين والنفس والمال والعرض مثلا فعدتها قلت هذه الخمس اتفقت الشرائع على العناية بها ورعايتها النفس والدين والعقل والعرض والمال واضحة واضحة طيب من يعيدها
أقول لهم فأشرت إلى هذا قلت اذكر لنا واحدة منها من هذه الخمس نظر لي هكذا ولم يتكلم نظرة مغضب ينظر لي هكذا وقلت له واحدة أعطينا واحدة من الخمس ينظر هكذا فقلت فانتقلت عنه إلى آخر ومشى
الدرس يعني انتهت الأمور رأيته من الغد قال لي أنت ماذا عملت به لماذا أحرجت أمام الناس ما أحرجتك سألتك سؤالا وأنا عدتها مرتين قال لا والله لن أحضر لك درسا في حياتي مثل هذه وهي مسألة
في نظر الكثير عادية جدا وأنا ما زلت أفعلها طيب لكن غضبا لأجلها وشعر بالحرج الشديد وكذا فما بك لو كان أخرج صوتا وقلت له قم أخرجت صوتا هذا مجلس علم ما تستحي ماذا سيفعل فلذلك لابد من
التغافل لابد من التغافل كان يذكرون أنا ما دركته الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى الشيخ عبد الرحمن السعدي مر على شباب فكان أحدهم يدخل فلما رأى الشيخ من بعيد أخذ علبة السجائر
وألقاها طيب حتى يعني احتراما للشيخ يعني
وكذا فالشيخ عمل كأنه لم يره لم يره وانطلق عنه ومشى عنه ما عاتبه طالما أنه احترمني وقدرني انتهى الأمر فسرت على طريقته وكان لي أحد الأقارب يدخن فلما رآني مقبلا وضع يده خلف ظهره في
الدخان حتى لا يدخن أمامي فسكتت وطالما أنه احترمني ولم يدخن أمامي زهر الله خير والله يهديه سبحانه وتعالى فانطلق آخر من الأقارب أيضا لما رأى قال ماذا خلفك أخرج ما الذي في يدك رآه
يدخن وأنا رأيته يدخن قال له ماذا قال ما في شيء قال لا في شيء أخرج فأخرجت السكارة الآن يدخن أمامه ما صار يعني يعطيه وزنا أو يقدره أو كذا فلابد أن نتغافل لا نعمل أنفسنا نحن الأذكياء
نحن الذين يعني لا يفوتنا شيء وكذا ذلك قال بعضهم ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي لكن سيد قومه المتغابي أعمل نفسي غبيا كأني ما سمعت كأني ما رأيت وتسير الأمور هكذا أما
الذي يدقق في كل شيء هذا خطأ فلابد من التغافل مع إخواننا لو أخطأوا لو كذا نفوت لهم ولا نحاسب على كل صغيرة وكبيرة بعد هذا يقول ابن القيم رحمه الله تعالى جميع الأخلاق المذمومة تقوم
على أربعة أركان الظلم الغضب الشح الجهد جميع الأخلاق المذمومة يقول إما الظلم وإما الشح وإما الحسد وإما الغضب وإما الجهل هذه أسباب الأخلاق المذمومة وإما تجد تدخل تحت باب من هذه
الأبواب الأربعة أولها الغضب استبأ أي وقع سباب بين رجلين عند النبي صلى الله عليه وسلم فغضب أحدهما حتى حمر وجهه وانتفخت أو داجه فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني لا علم كلمة لو قالها
لذهب عنهما يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم سمعها رجل من النبي صلى الله عليه وسلم فأتى فقال له قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا علم كلمة لو قالها لذهب عنهما يجد أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم فقال أبي جنون ما جنون أنا حتى أقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولم يقبل أن يقولها وهذا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فالغضب كيف يعني يذهب عقل الإنسان
وعقله ولا يتقبل شيئا فالإنسان يهتم لهذا الأمر والنبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل قال أوصني قال لا تغضب طيب أوصني يعني أوصي ثانية قال لا تغضب رددها ميران قال أحدهم فنظرت فإذا الغضب
يحمل الشر كله يعني فعلا وصي جامع من النبي صلى الله عليه وسلم علاج الغضب وإذا أحد ما يغضب وذلك نقل عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال من استغضب فلم يغضب فهو حمار لا بد
الإنسان يغضب خاصة إذا انتهكت محارم الله تبارك وتعالى يشتد الغضب أصلا يقول من استغضب فلم يغضب فهو حمار يعني ما عنده إحساس فالإنسان يغضب ولكن أهم شيء ماذا لا يتصرف أثناء الغضب لا
يتصرف أثناء الغضب فعلاج الغضب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في علاج الغضب إذا غضب أحدكم وكان قائما فليجلس فإن ذهب غضبه وإلا فليطجأ هذا علاج تغير الهيئة أن يغير هيئته قائم يجلس
جالس يطجأ كذلك السكوت يقول صلى الله عليه وسلم إذا غضبت فاسكت السكوت علاج لأن جلة تصرفات الناس أثناء الغضب تكون غير مدروسة وإن فيها شيء من التعجل فيها شيء من عدم الانضباط لأنه هو
الآن غير طبيعي أصلا خاصة إذا كان الغضب شديدا فهو يتصرف تصرف غير طبيعي كذلك من علاج الغضب الاستعاذة من الشيطان الرجيم صلى الله عليه وسلم إني لعرف كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم ورد حديث لكنه ضعيف فيه إذا غضب أحدكم فليتوضأ هذا ضعيف لا يثبت على النبي صلى الله عليه وسلم إنه يبقى العلاج التعوذ من الشيطان تغير الهيئة السكوت هذا هو علاج
الغضب إذا غضب أحد من الأمور السيئة الأخلاق السيئة التي يجب أن نحذرها منها الكبر الكبر والنبي صلى الله عليه وسلم عرف الكبر قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر تصوروا
الذرة هي النملة النملة الصغيرة الصفراء يقال لها الذر هذه الذرة هي النملة الواحدة لا وزن لها لا وزن لها خفيف جدا يقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان في قلبه مثقال ذرة وزن ذرة لا
يدخل الجنة طيب إذا كان في قلبه كان مسلما تقيا خفيا يحب الله يحب الرسول صلى الله عليه وسلم وككا عنده هذه المشكلة عنده الكبر لا يدخل الجنة طيب هل يدخل النار ليس بالضرورة لماذا لا
يدخل الجنة حتى يصفى حتى ينقى ونزعنا ما في صدورهم من غل هذا الكبر ينقى فلا يدخل الجنة إلا وهو نقي نظيف مئة بالمئة فالكبر مذموم فلما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان
في قلبه مثقال ذرة من كبر قال الرجل يا رسول الله الرجل يحب أن يكون نعله نظيفا وثوبه نظيفا يكأنس يقول هل هذا من الكبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم الكبر باطر الحق وغمط الناس الكبر
من أعمال القلوب الكبر من أعمال القلوب باطر الحق رد الحق عدم قبول الحق متكبر على الحق وغمط الناس احتقار الناس هذا هو الكبر وليس بعد تعريف النبي صلى الله عليه وسلم تعريف أبدا لا
يتحذل أحد ويأتي يقول أنا أعطيكم بتعريف أخلاق تعريف النبي صلى الله عليه وسلم الكبر باطر الحق وغمط الناس ثم قال إن الله جميل يحب الجمال الثوب النظيف النعل الحسن الكبر شيء من أعمال
القلوب ولذا قال أهل العلم أول معصية عصي الله بها الكبر ما منعك أن تسجد لما أمرتك أستكبرت أم كنت من العالين الكبر إلا إبليس أباه واستكبر وكان من الكافرين الكبر يقول أول ذنب عصي الله
به الكبر لما قال إبليس أنا خير منه هذا الكبر هو أول ذنب عصي به الله تبارك وتعالى وقال سبحانه وتعالى ولا تمشي في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا لا يمكن يعني احذر
من هذا الكبر لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا اذكرون أن أحد العلماء كان يعني يأمر بالمعرفة إنها المنكر واشتهر بذلك فكان يمر بالشارع وكان الخمر منتشرا فإذا مر على الناس يبيعون
الخمر في الطرقات وكذا يأتي ويكسر قناني الخمر وهم يقدرونه له قدره ومكانته عندهم وكفى يستحون منه الناس يخفونها إذا مر إذا كسرها يسكتون لا يتكلمون احتراما لهذا العلم مكانته عندهم وكان
ملك هذه المدينة أو أميرها يشرب الخمر فأراد أحدهم أن يغير صدره على هذا العالم فقال له أيها الأمير أنت تشرب الخمر هناك شخص يعارضك قال كيف قال يذهب كأنه هو الأمير ولست أنت الأمير في
البلد قال كيف قال يا أمر يكسر قناني الخمر ويؤذي الناس وكذا وجعل نفسه أميرا بدلك وهو يتصرف يغيرون صدره فغضب فقال أحضروه فأحضر العالم بين يدي هذا الأمير
ثم أمر الأمير بإحضار الخمر أو كان الخمر موجودا المهم كان الخمر موجودا حضر الخمر فقال له الأمير بلغني أنك تمر في الشارع فتكسر قناني الخمر وتمنع الناس منها قال نعم قال هذه قناني
الخمر عندي لماذا لم تكسرها يعني لماذا أنت جبان الآن تكسر عند أولاك ولا تكسر عندي لماذا تنافق قال هذه قناني الخمر لماذا لم تكسرها قال أيها الأمير أنا إنسان مسكين وإنما أنكر على
المساكين مثلي على الضعفاء مثلي أما الكبار فأنا لا أستطيعهم ولكن الأمر كما قال الله تبارك وتعالى ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفة فيذرها قاعا صفصفا لا ترا فيها عوجا ولا أمتا
فخفض رأسه الأمير وقال اكسرها بأمري فالقصد أن الكبر هذا كيف صنع بالأمير لما أغير صدره وصابه الكبر وكذا كيف أهان هذا العالم وأحب أن يحرجه وكذا لكن الله ثبته سبحانه وتعالى وهذا حق
يعني أحيانا يستطيع أن ينكر هذا المنكر لا يستطيع أن ينكره منكرا غيره وهذا لا يعيبه ولا ينقص من قدره بل عليه أن ينكره يتق الله في هذا وفي الثاني يقول صلى الله عليه وسلم بينما رجل
يمشي في حلة تعجبه نفسه ورجل رأسه يختال في مشيته إذ خسف الله به يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة هذا الكبر كيف يخسف الله به سبحانه وتعالى وكان رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم يأكل
بشماله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كل بيمينك في مشكلة؟
أه في مشكلة فقال الرجل لا أستطيع لا أستطيع أن أأكل باليمين فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا استطعت دع عليه قال فشلت يده شلت يده فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما منعه إلا الكبر هو
يستطيع لكن يكابر يقول لا أستطيع تكبرا ويذكر أن أحد الإخوة يقول رأيت أحدهم يشرب الشاي بالحليب بشماله فقلت له اشرب بيمينك يقول ما قال لي لا أستطيع قال لا يجوز قلت نعم قال لا يجوز لا
يجوز تشرب بيمينك قال لا يجوز قال لماذا لا يجوز قال لأني أنا أشول أستخدم يدي اليسار فإذا أخذت الحليب بيميني قد يسقط علي فأحرق نفسي فأقع في الضرر فكن ألقيت بيدي إلى التهلكة قال ما
شاء الله ما هذا الفقه فقه جديد يعني نقول نظرت إليه ثم تركته ومشيت قل ما أكملت معه انتهى الأمر هذا ما الذي منعه كبر الكبر يعني لو كانت يده مشلولة لو كانت يده معيبة لو كانت أوتار يده
ضعيفة ممكن لكن هذه الدعوة إنسان طبيعي ما فيه إلا الخير وكذا وكذا لكن يبرر لنفسه بمثل هذه الكلمات التافهة الباطلة فلا بد الإنسان يكون يعني متواضعا لله تبارك ويبتعد عن الكبر وأهله
وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر من متكبرون يوم القيامة أمثال الذر يطأهم الناس بأقدامهم الله أكبر شوف هذا المتكبر وهذا الذي يسمى الجزاء من جنس العمل في الدنيا
متكبر الآن أنت في الأرض يطأه الناس بأقدامهم كأمثال الذر كأمثال النمل الصغير الذي لا يكاد يدرك وإذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم احتجت الجنة والنار فقالت النار في الضعفاء وقالت
الجنة في المتكبرون عفوا قالت النار في المتكبرون وقالت الجنة في المستضعفون فقال النبي صلى الله فقال الله جل وعلا لكل منكم ملؤها سأملأك أنت سأملأك أنت فالقصد أن المتكبرين عاد من أهل
النار وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون كبر عناد فالتكبر هذا يعني من صفات المجرمين عادنا الله
وإياكم من ذاك الإنسان ويكون كذلك من الأخلاق الذميمة الحسد الحسد يقول الله تبارك وتعالى ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا حسدا من عندي أنفسهم وقال الله
سبحانه وتعالى عن يعني الأخوين أبناء آدم واتلوا عليهم نبأ أبني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلوا منك ما الذي دفع الحسد كيف يقبل الله منك ولا
يقبل مني قال إنما يتقبل الله من المتقين فالحسد يعني خطر جدا ولذا أمر الله أن نتعوذ به قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا
حسد ويقول معاوية رضي الله عنه كل الناس أقدر على رضاه إلا حاسد نعمة فإنه لا يرضيه إلا زوالها يعني الحاسد لا أستطيع أن أرضيه لأن هذا لا يرضى إلا إذا زالت عنك النعمة وإذا قال القائل
كل العداوة قد ترجى إما تتها إلا عداوة من عداك من حسد كل العداوة ترجى إما تتها إلا عداوة من عداك من حسد ويقول آخر هو ظالم وفي الوقت ذاته هو مظلوم مسكين لعبت به نفسه لأنه بس ينظر إلى
الناس هذا ماذا عنده هذا ماذا قال هذا ماذا يبلغ هذا هو ظالم ومظلوم يكسر الخاطر يعني يتشفق عليه من اهتمامه بما عند الناس وحرصه وكذا يتعبه هذا الأمر فهو ظالم ومظلوم ظلمته نفسه ما ظلمه
أحد وهو ظالم لغيره وهو الحاسد وإذا قال قال القائل لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله الحسد أكثر ما يؤذي الحاسد أكثر من يتأذى وذلك يقول قال اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله
اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله إن هو يأكل نفسه هو يؤذي نفسه هذا الحاسد وحل الحسد لا تنظر إلى ما عند الناس لا تهتم إلى ما عند الناس وإذا
سمعت أن أحدهم يعني أعطاه الله شيئا من هذه الدنيا وزهرتها قل بارك الله له الحمد لله لا تحسد الناس على ما عندهم كذلك من الأخلاق التي يجب أن يحرص عليها يحرص على تجنبها المسلم الكذب
والكذب صفة مذمومة يبغضها كل أحد كل عاقل يجعلها النبي صلى الله عليه وسلم من صفات المنافقين فقال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا يتبنى خون وقال الله تبارك وتعالى إذا
جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد يشهد إن المنافقين لكاذبون فالكذب عادة سيئة لا يكذب المرء إلا من مهانته أو عادة السوء أو من قلة الأدبي
لجيفة الكلب عندي خير رائحة من كذبة المرء في جد وفي لعبي يقول جيفة الكلب أهون من كذب الإنسان في جده وفي لعب دائما يكذب لا يعرف إلا بالكذاب كمسيلمة مثلا الآن لما يقولك مسيلمة تعالى
تقول الكذاب خلاص صارت علامة عليه لما ادعى النبوة صارت علامة عليه المختار الكذاب مختار النبي عبيد صارت علامة عليه فالإنسان يحرص على أن لا يتمثل بأمثال هؤلاء والزهري رحمه الله تعالى
يقول والله لو نزل ملك من السماء وقال إن الكذب حلال ما كذبت يعني حتى لو كان حلالا لا أكذب عيب ليس من المروءة ليس من أخلاق الرجال طبعا ولا من أخلاق النساء بس أقصد يعني أن الكذب خلق
مذموم يجب على المسلم أن يحذر منه وعبد الله بن عامر يقول جاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا صبي صغير فذهبت لألعب فقالت أمي تعالى تعالى أعطيك وقبضت يدها تعالى أعطيك يقول فقال لها
النبي صلى الله عليه وسلم افتحي يدك ماذا كنت ستعطينا ففتحت يدها فإذا فيها تمرة قال تمرة يا رسول الله قال أما إنك لو لم تعطيه لكتبت عليك كذبة كم نكذب على أولادنا صحيح يتساهل الناس في
ذلك ليس بصحيح وليس من التربية والأطفال لا يجاملون سيأتيك يوم إن شاء الله لست أنت سيأتي والده يوم يقول أنت كذاب يقول لي أبي أنت كذاب مرة وعدتني بكذا وما وفيت قلت لي كذا وكنت تكذب
قلت أنا لست في البيت وأنت في البيت أنت كذاب لا يجامل الطفل فالنبي قال ماذا في يدك اللي تعطيك قال تمرة قال أما إنك لو لم تعطيه لكتبت عليك كذبة ما أصح كتاب عندنا بعد القرآن الكريم
أصح كتاب ألفه البشر صحيح البخاري اعتنى البخاري رحمه الله تبارك وتعالى بكتابه عناية عظيمة ومن عنايته بهذا الكتاب أنه كان ينتقل أحاديث ولا يروي إلا عن الثقات الأثبات رحمه الله تعالى
وتقرأ في ترجمة البخاري أنه شد الرحالة كثيرا في السفر لجمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم وسماعه من الشيوخ ويذكرون أنه سافر إلى مصر لأحد الشيوخ ليأخذ منه حديث النبي صلى الله عليه
وسلم فسأل عنه قال أين فلان قال فلان عند الأفراس عند الخيل يقول فذهبت إلى المكان الذي وصفوه لي فوجدته ينادي الخيل ويقبض يده تع تع تع وليس في يده شيء ليس في يده يناديها كأنه يغريها
بالأكل وليس في يده شيء يقول فرجعت ولم أحدث عنه قال يكذب على الخيل أخشى أن يكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا عظم هذا الكتاب وعظم هذا الرجوع عند أهل السنة والجماعة لماذا؟
يعظم حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا يكذب على الخيل أخشى أن يكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم طالما أن عنده استعداد للكذب فأنا لا أحدث عنه تركه ولم يحدث عنه يعني سفرته كلها
راحت إلى مقابل ما أخذ شيئا من هذا الرجل لكن ما أخذ عنه شيئا لماذا؟
تعظيما لحديث النبي صلى الله عليه وسلم إلا إن النبي صلى الله عليه وسلم أباحه في ثلاثة أمور كما في حديث أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط قالت ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يبيح
الكذب إلا في ثلاثة في حديث الرجل المرأة وحديث المرأة زوجها وفي الحرب فإن الحرب خدعة وفي الإصلاح بين الناس هذه الثلاثة يجوز فيها الكذب لأن المصلحة فيها أعظم المأثم الذي في الكذب هذه
الثلاثة يجوز فيها الكذب لأنه إذا تعارضت المصلحة مع المفسدة وكانت المصلحة أكثر من المفسدة قدمت المصلحة على المفسدة وفيها تفصيل ليس هذا مكان ذكره ونقف هنا وإن شاء الله الآن لصلاة
الجمعة وإن شاء الله نكمل في المساء والله أعلم وصلى الله عليه وسلم
12 - رسالة في الدعوة ( 12 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير وأهلا وسهلا بكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما
بعد فأسعد الله وقاتكم ونفع بكم ووفقكم إلى ما يحب ويرضى وهكذا تمر الأوقات سريعة وها نحن نقترب من ختام هذه الدورة التي أسأل الله تبارك وتعالى نجعلها نافعة لنا جميعا فنكمل بحول الله
وقوة ما بقي لنا من ذكري باقي صفات الداعية ونتضرق بعد ذلك إلى أحكام وسائل الدعوة وطرقها إن شاء الله تعالى ذكرنا من الأخلاق الذميمة التي ينبغي أن يحذر منها الدعية وإلى الله تبارك
وتعالى ومن هذه الصفات الذميمة الغيبة التي ابتلي بها كثير من الناس يعني أن الغيبة هي أكل لحم أخيك إذا اغتاب رجل رجلا فقد أكل لحمه ولذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج يوما
مع أصحابه فسمع رجلين اغتابان رجلا تكلم في رجل هو معز بن مالك وكان قد رجم بسبب وقوعه في الزنا فقال أحدهما لصاحبه ستر الله عليه فما صبر حتى فضح نفسه ورجم كما ترجم الكلاب سمعهما النبي
صلى الله عليه وسلم فسكت وبعد قليلهم يمشون مروا على حمار ميت جيفة فتوقف صلى الله عليه وسلم ثم قال أين فلان وفلان فأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال انزلا فكل من هذا الحمار الميت
قال سبحان الله وهل يؤكل هذا يا رسول الله يعني حمار ميت حمار حي لا يؤكل فكيف حمار ميت قال وهل يؤكل هذا يا رسول الله قال ما نلتما من أخيكما سابقا أشد عند الله من أكلكما هذا قضية
خطيرة ما نلتما من أخيكما سابقا أشد عند الله من أكلكما هذا أي هذا الحمار ولذا نص أهل العلم على أن الغيبة من كبائر الذنوب وقد جاء للبخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما عرج بي
مررت بقوم لهم أظفار من نحاس ظفر من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس يغتابونهم
ويقعون في أعراضهم فما هي الغيبة قال النبي صلى الله عليه وسلم أتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره تعريف تعريف النبي للغيبة صلى الله عليه وسلم ذكرك أخاك
بما يكره قالوا يا رسول الله أرأيت إن كان فيه ما نقول وهذا عذر كثير من الناس اليوم الذين يتساهلون في موضوع الغيبة يقولون هذا الكلام أرأيت إن كان فيه ما نقول قال إن كان فيه ما تقول
فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهدته إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهدته لكن نرجع مرة ثانية إلى التعريف قال ذكرك أخاك بما يكره قال أهل العلم فإن كان لا يكره فلا
بأس إن كان لا يكره فلا بأس لو كان أحد الإخوة مثلا كان مثلا أعور العين مثلا أو أحول أو كان قصيرا أو كان طويلا أو كان سمينا أو كان نحيفا المهم أنه فيه شيء متميز فما الذي يضحك التميز
بالخير والشر والقبح والجمال متميز يعني متغير عن الآخرين على كل حال يقول الله أمتاز اليوم أيها المجرمون طيب فالقصد أنه لو كان هو لا يكره هذا لا يكره أن تقول له يا سمين أو يا نحيف أو
يا طويل أو يا قصير أو يا أحول أو يا أعور لا يحزن بالعكس هو يتصل بك بالهاتف تقول من معي يقول معك الأعور فلان الأعور فهذا لا يحزنه هذا لا بأس لو قلت له لو جلست في مجلس وذكرته وقلت
حدثني الأعور قال الأعور كذا لأن هذا لا يحزنه الأصل ذكرك أخاك بما يكره يقول لهم فإن كان لا يكره فلا شيء في ذلك هذا أمر إذن الغيبة كما قال أهل العلم ذكرك الإنسان بما يكره كما هو فيه
سواء كان في بدنه أو دينه أو دنياه أو نفسه أو خلقه أو ماله أو ولده أو والده سواء ذكرته باللفظ كتبته كثابة أشرت بيدك أشرت بعينك أي شيء توصل له أن تتكلم في غيبته بشيء يكرهه يقول بعض
السلف أدركنا السلف يعني الذين سبقونا وهم لا يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة ولكن في الكف عن أعراض الناس الكف عن أعراض الناس أن الكف الإنسان أعراض الناس لا يتكلم فيهم إلا بخير
وقال رجل للحسن البصري إن فلانا قد اغتابك الحسن البصري الإمام جاءه رجل فقال إن فلانا قد اغتابك ذكرك بسوء إن فلانا قد اغتابك فأرسل الحسن إليه رطبا على الطبق وقال قد بلغني أنك أهديت
إلي حسناتك وقال رجل آخر للحسن البصري بلغني أنك اغتبتني هو الرجل يتهم الحسن يقول بلغني أنك اغتبتني فقال له الحسن والله ما بلغ قدرك عندي أني أهدي إليك حسناتي فكانوا يرون أن الذي
يغتاب يهدي حسناته للناس يعطي حسناته للناس قال ما بلغ قدرك عندي أني أهدي إليك حسناتي لا أغتابك وقال البخاري ما أغتبت مسلما منذ علمت أن الغيبة حرام ما أغتبت مسلما منذ علمت أن الغيبة
حرام واغتاب رجل رجلا عند أحدهم فقال له يا فلان هل غزوت الروم قال لا قال لا قال سبحان الله سلم منك الروم والترك ولم يسلم منك أخوك المسلم فكانت كالصعيقة عليه ويقول ابن المبارك رحمه
الله تعالى لو كنت مغتابا أحدا لغتبت والدي لأنهم أحق بحسناتي إلى هذه الدرجة لأن الذي يغتاب يخسر حسنات يعطي حسناته للناس يقول إذا قدر يجد أن غتاب أحدا سأغتاب والدي حتى تذهب حسناتي
إلى من يستحقها إلى والدي طبعا ذكر أهل العلم أن الغيبة تباح أحيانا وذكروا أنها في ستة أمور هي غيبة لكنها لا يأثم عليها صاحبها يقال غتاب ولكن بدون إثم منها التظلم عند القاضي وليس عند
كل أحد التظلم عند القاضي عندما يأتي القاضي والقاضي يعرفه ويعرفه سرته فيقول أخي فعل كذا لأنه يريد حكم قضاء فلابد أن يذكر الأب أو الأخ أو الصديق أو كذا فعند القاضي تجوز الغيبة لأنه
كيف يأخذ حقه فهذه غيبة مباحة وإن كان يذكره في ظهره بما يكره إلا إنها مباحة كذلك الاستعانة على تغيير المنكر ولكن عند من يستطيع تغييره وجدت رجلا مثلا يسرق أو يزني أو غير ذلك من
الأمور وأنت لا تستطيع أن تغير هذا المنكر فتذهب إلى أخيه الأكبر مثلا تقول له يا فلان أخوك كذا كذا فعل أو رأيته يفعل كذا فهذا يستطيع أن يزجره لأنه أخوه فأنت هنا أو إلى الشرطة أو غير
ذلك فأنت هنا ذهبت واغتبته عند من يستطيع تغيير المنكر لكن تذهب إلى صديق لك تقول صدق فلان سرق فلان فعل كذا طيب هذا لا يستطيع أن يغير المنكر هذه غيبة أما إذا اغتاب عند من يستطيع تغيير
المنكر فإن هذه غيبة مباحة كذلك من المباح في الغيبة الاستفتاء غير القضاء الاستفتاء كذلك لو جاء إلى المفتي يستفتيه يقول كيف أصنع مع أبي إذا كان كيت وكيت والمفتي يعرف أباه كيف أصنع مع
أخي عمي فعل كذا خالي فعل كذا فهذه غيبة ولكنها غيبة مباحة لأجل أن تقع الفتوى محلها وإذا كان لا يحتاج إلى ذكره لا يذكره لكن إذا احتاج إلى ذكره أو سأله المفتي فهنا لا بأس أن يذكرها
وهي غيبة ولكن لا يأثم عليها كذلك التحذير من الشر خاصة في موضوع النكاح والنبي صلى الله عليه وسلم يقول المستشار مؤتمن فإذا جاءك إنسان يريد أن يزوج ابنته لرجل وسألك عنه قال ما تعرف عن
فلان يريد أن يتزوج ابنتي فتذكر الشيء السيء هنا لا بأس تذكر سيئاته تقول فلان يدخن فلان لا يصلي في المسجد فلان مثلا سريع الغضب فلان بخيل فلان كذا تذكر فيه عيوبه هذا لأنك مستشار
والمستشار مؤتمن فهنا تجيبه لأن هذا مصلحة أعظم وهي الزواج بعض الناس يقول لا أنا أقول الله أعلم حتى لا أفسد لا غير صحيح هذا يحب لأخيه أنت لو كان هذا يريأ يزوج ابنتك وفيه هذه الصورة
سيئة ثم لم يخبروك عنها تحزن أو ما تحزن تحزن إذن أخبر ولكن أيضا في الوقت ذاته الذي تخبره تقول له لا تقول أني قلت كذا لأن بعضهم سيء التصرف تقول له فلان مثلا ليس جيدا بخيل سريع الغضب
مثلا أو يدخن أو يشرب الخمر أو يعق والديه فهذا إذا تقدم يقول والله لا نريد أن نزوج فلان يقول عنك كذا وكذا وكذا هذا لا يجوز هذا لا يجوز أن يقول فلان يقول عنك كذا ما يجوز هذا يجعل
الناس لا يتكلمون في مثل هذه الأمور أنه يعمل مشاكل بينهم إذن ما الحل يقول ابحث عن غيرها لا نوافق على الزواج بدون تفصيل خالص لا نريد أن نزوجك ما هو غصب ليس غصبا ولا يقول له ما قال له
الناس حتى لا يستطيع ومثل الغيبة المباحة كذلك وكلكم يعرف ذلك علم الجرح والتعديل كتب الجرح والتعديل فلان كذاب فلان متروك فلان هالك فلان وضاع فلان سيء الحفظ فلان كذا أليس كذلك يقولون
هذا الكلام إذن هذا كلهم باب مصلحة وهي الحفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم غيبة هذه غيبة لكنها غيبة مباحة سلف يقول لبعض نقل عن شعبة يقول تعال نغتاب في الله نغتاب في الله نتكلم في
الرجال نتذكر أحوال الرجال فلان كذاب فلان سيء الحفظ فلان اختلط فلان منكر الحديث فلان متروك يقول تعال نغتاب في الله أي ندفع عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم كذلك من الغيبة المباحة من
يجاهر بفسقه أو ببدعته فهذا تجوز غيبته لتحذير الناس منه تجوز غيبته لتحذير الناس منه وبقيت النقطة الأخيرة في جواز الغيبة وهو التعريف بالرجل التعريف به إذا كان لا يمكن تعريف به إلا
بهذا كان يأتيك إنسان يقول لك يسلم عليك خالد بن محمد خالد بن محمد خالد بن محمد الذي يسكن في مثلا جاكرتا خالد بن محمد يسكن في جاكرتا خالد بن محمد الذي يسكن في مثلا جاكرتا خالد بن
محمد الذي فإذا عرف بهذا ولا يحزنه فلا بأس بذلك لكن نقل عن إسماعيل بن إبراهيم بن علية وعلي جدته وهو يقول لا أبيح أحدا سماني إسماعيل بن علية انسبني إلى أبي ما أبيح أحد فرد عليه
الذهبي طبعا الذهبي بينه وبينه خمسمائة سنة أو ستمائة سنة لكن رد بالكتاب يعني قال والله لا نعرفك إلا بهذا سنقول ابن علية لأنه ما نقصد أن نختابك ولكن عرفت بهذا وهناك كثير عرفوا
بالنساء مثل ابن تيمية ابن بحينة ابن لهيعة ابن علية وهذا لا يعيب الإنسان لكن الشاهدة من هذا أنه إذا كان للتعريف فلا بأس بذلك وجمعها بعضهم ببيت من الشعر فقال القدح ليس بغيبة في ستة
فهذه الأمور الستة تجوز فيها الغيبة بعد الكام عن الغيبة تأتينا النميمة والنميمة أشد من الغيبة وهي نقل كلام الناس بينهم مع بعض على سبيل الإفساد يعني نيته سيئة يريد أن يفسد بين الناس
فينقل كلام هذا لهذا وقد يكون الكلام حقيقة صحيحا لكن نقله بنية أن يفسد بينهما يعني هذا اغتاب رجلا هذا يقول فلان اغتابك في المجلس فلان ذكرك بكذا فيحاول أن يفسد بين الناس هذا يسمى
النمام وهذا الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قتات والقطات هو النمام وفيه يقول الله تبارك وتعالى أن ينقل النميمة بين الناس ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما
بقبرين فوقف عندهما ثم قال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة فبين أن سبب عذابي هو النميمة التي كان يتعاطاها وهذه قصة جميلة جدا وقعت لعمر بن عبد العزيز
رحمه الله تعالى دخل عليه رجل فذكر له عن رجل شيئا قال فلان يقول كذا يعني كلاما يعني يفسد العلاقة بين الرجل وبين عمر بن عبد العزيز قال فلان يقول كذا فقال عمر انظر إن شئت نظرنا في
أمرك يعني أعطيت الموضوع حقه إن شئت نظرنا في أمرك فإن كنت كاذبا فأنت من أهل هذه الآية هذا إذا كان كاذبا وهذه يسمونها بهتان هذا هو البهتان قال وإن كنت صادقا يعني إن كان الكلام الذي
قلته صدقا فأنت من أهل هذه الآية يعني صادق كاذب هالك سواء صدق أو كذبة هو هالك يعني إما فاسق وإما نميم طيب قال وإن كنت صادقا فأنت من هذه الآية ولا تضع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم
قال وإن شئت عفونا عنك وكأني ما سمعت قال العفو يا أمير الموني لا أعود إليها أبدا خلاص أعفو عني لا تبحث يعني أنا صادق أو كاذب خلاص أغلق الباب أنا أتوب وأستغفر الله سبحانه وتعالى
وهكذا ينبغي أن نفعل نحن إذا جاءنا أحد بخبر طيب وقال مثلا أبو أحمد وزير قال جاءك وقال قال أبو أحمد فعل كيت وكيت أو قال كيت وكيت قل له ذلك قل إن كنت صادقا فأنت نمام وإن كنت كاذبا
فأنت بهات فماذا تريد قال في حل ثانس تقول تسكت ولا تعود إليها مرة ثانية قال أسكت ولا أعود إليها لأن مشكلة هذا يختار يختار أنه نمام أو يختار أنه بهات مفتري وكل الأمرين عظيم يستغي لنا
أن نتعامل وسيأتي كيف نتعامل مع النمام إن شاء الله تعالى لكن الشاهدة من هذا موقف عمر بن عبد العزيز رحمه الله تبارك وتعالى والحسن البصري رحمه الله تعالى يحذر من هذه القضية من باب آخر
يقول لا تستمع للنمام الذي يأتيك يقول فلان قال له نقال الكلام الذي ينقل الكلام بين الناس قال من نم لك نم عليك بغدا ينقل عن للناس كلامك أنت من نم لك نم إذا ما الحل لا تستمع له ولا
تسمح له أن يتكلم بالنميمة في مجلسك وأنا أعرف بعض الناس عنده مجلس ويأتيه الناس حضور في مجلسه إذا بدأ أحدهم بذكر نميمة أو غيبة يطرده من المجلس يقول هذه المجالس لا نقبل فيها النميمة
ولا الغيبة أبدا تريد تجلس تكلم كلام الرجال تريد أن تنم أو تغتاب ترجم مجلسنا المكان لا يسع لك يجب علينا أن نكون جادين مع هؤلاء حقيقة لأن هؤلاء فعلا يفسدون العلاقات بين الناس وقيل
لرجل إن فلان يذكرك بسوء داء رجل يا رجل فقال له فلان يذكرك بسوء نمام قال فلان يذكرك بسوء فقال يا هذا ما رعيت حق مجالسة الرجل حتى نقلت لنا حديثة يعني أنت جالس معاه ما رعيت حقه
طيب إن كنت أتكلم معك لكن ما يريدني أن أسمع ما يريدني أن أعرف ما أعطيت حق المجلس الذي يعني يقولون المجالس بالأمانات يعني أنت في مجلسه وقال لك شيء لماذا تنقله ما رعيت حق الرجل الذي
نقلت كلامه قال ولا أديت حقي حيث أعلمتني من أخي ما أكره ولا أديت حق أيضا جئت أيضا تفسد بيني وبين أخي ولكن طالما أنك نقلت عنه هذا الكلام أعلمه قل له إن الموت يعمنا والقبرة يضمنا
والقيامة تجمعنا والله يحكم بيننا وهو خير الحاكمين انتهى الأمر لكنه لم يبحث لم يغضب لم يأتي للرجل ويقول له لي ما قلت عني كذا أبدا وإذا قلنا كيف نتصرف مع النمام إذا جاءنا نمام ينقل
الكلام من أناس إلى أناس كيف نتصرف معه قال أهل العلم أولا لا نصدقه فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوم بجهة أول شيء لا نصدقه ثانيا ننهاه عن ذلك نقول له اتق الله هذا لا يجوز الثالث نبغضه
في الله لأنه فعل معصية الله تبارك وتعالى الرابع لا تظن بأخيك إلا خيرا الذي نقل لك كلامه لأن هذا غير مؤتمن طالما أنه النمام إذا فاسق وطالما أنه فاسق إذا غير مؤتمن على ما يقول سواء
كان صادقا أو كاذبا إن كان كاذبا فهو مفتري وإن كان صادقا فهو نمام يعني في كل الحالتين هو يعني فاسق والعياذ بالله فلذلك قالوا لا تظن بأخيك إلا خيرا الخامسة انتبه لها لا تتجسس لتتأكد
من الخبر لا يشغلك الخبر الذي أتى به ثم تبدأ تتجسس وتسأل هل فعلا قال هل فعلا حدث هذا الأمر لا تتجسس
ثم كذلك لا تحكي ما قاله النمام يعني لا تذبي لأصدقائك فلان نقل لي أن فلانا قال كذا لا تحكي خلاص أطويه ولا تذكره لأحد على كل حال هذا بالنسبة لجل مسائل الأخلاق التي ينبغي لها ينبغي
للدعية لله تبارك وتعالى أن يهتم بها بقي لنا مسألة مهمة جدا وهي كلنا ذو خط فكيف نعالج أخطاء الآخرين إذا علمت أن أخاك أخطاء وما منا من أحد إلا ويخطئ فكيف نعالج أخطاء الناس أولا يقول
أهل العلم لا تكثر من اللوم إذا أخطأ لا تكثر من العتاب واللوم وفعلت ولما فعلت ولا كذا لا تكثر من العتاب واللوم يقول أنس خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين وقال الله ما قال
لي أفا قط ولا قال لي لشيء لما فعلت كذا وهل لا فعلت كذا أبدا أبدا لا تكثر اللوم ما أعجبك خلص مرة ثانية لا تكلفه بشيء لا تكثر من اللوم فوت للآخرين لا تكثر اللوم للناس الثاني إذا وجدت
غيرك قد أخطأ يقول أهل العلم يعني أقنعه أقنعه بالصواب يقول أزل عنه الغضب أمامه أو الغياية أو الضباب الذي أمامه حتى يرى الحق دعه يرى الحق جاء شاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا
رسول الله ائذل لي بالزنا استأذن قل أنا ما أستطيع أن أصبر ائذل لي بالزنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اجلس فجلس فقال له صلى الله عليه وسلم أترضاه لأمك قال لا قال وكذلك الناس لا
يرضونه لأمهاتهم قال له قال وكذلك الناس لا يرضونه لأخواتهم يعني هذه التي سيزني بها يعني ليست من الجن امرأة من الناس أكيد لها أخ لها أب لها ابن لها عم لها خال لها ابن أخ لها أكيد
فأحب لأخيك ما تحبه لنفسك كمان تلا ترضى أن يزني أحد بأمك وأختك أو عمتك أو خالتك أو ابنة أخيك أو ابنة أختك كذلك لا تعتدي أنت على أعراض الناس فالنبي صلى الله عليه وسلم بين له ذلك ثم
وضع يده على صدره ودعا له صلى الله عليه وسلم يقول فقام الشاب وليس في ذهنه موضوع الزنا أقنعه النبي صلى الله عليه وسلم بترك هذا الأمر الثالث يقول أهلا حاسب هذا حقك أن تحاسبه كلفته
بأمر قصر فيه لك أن تحاسبه ولكن لا تستقصي فوت يعني حاسبه هالمرة فوت مرة وهكذا ولذلك قال الله تبارك وتعالى فلما نبأ فلما وإذا أسر النبي إلى بعض أزواجه حديث فلما نبأت به وظهره الله
عليه عرف بعضه وعرض عن بعض يعني لابد الإنسان يعني أخطاء الأخير لابد أن يفوت حاسب لا بأس ولكن مرة ومرة فوت وهكذا ولا تستقصي لا تستقصي لا تحاسب على كل شيء حاسب على شيء يسير وفوت له
خاصة إذا لم يكن هذا الخطأ معتادا له يعني أول مرة يخطأ أو ثاني مرة فوت له لعله يعني ضرف ما لكذا لابد أن تعتذر للناس كذلك يقول أهل العلم إذا أخطأ أحد ضع نفسك مكانه طيب لو أنا الذي
أخطأت ماذا أريد أن يفعل الناس به أريد أن يسامحوني أريد أن يغضوا الطرف أريد أن يكلمني لكن بدون تعنيف افعل ذلك افعل ما تحب أن يفعل الناس بك هكذا الذي تحب أن يفعل بك افعله مع أخيك ثم
عليك بالرفق وأنت تنكر عليه خطأه عليك بالرفق وما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه كذلك يقول أهل العلم دعه يكتشف خطأه بدفسه يعني أعطيه فرصة هو يكتشف خطأه بدفسه
يذكرون عن أحد طلبة العلم حاليا من المشايخ توفي الله يرحمه اسمه الشيخ عبد الله القرعاوي ذهب إلى الهند يطلب العلم خاصة علم الحديث في الهند في فترة كان علم الحديث هم أهله فذهب يطلب
علم الحديث في الهند يقول الشيخ الذي أحضر عنده يعني عالم جليل وعنده أسانيد فأجلس عنده وأستمع يقول بعد كل درس عندما يختم الدرس يسب محمد بن عبد الله يتكلم عليه يا اللهم كف شرع
المسلمين الله كذا كذا كذا أفسد دينك وأضل عبادك وكذا وكذا يقول أنا أحترق من الداخل يقول لكن ماذا أفعل هذا شيخي أيضا فأتحمل يقول وكان هذا الشيخ يعني والشيخ يعني سلفي من أهل الحديث
لكن مشكلته أنه واصلته معلومات سيئة وصدقها يقول وكان كنت أسكن في سكن أعده الشيخ للطلبة وكان يمر على الطلبة وينظر في حالهم محتاج شيء أمورك طيبة كذا قديمة السلفة جدا يعني قبل أكثر من
150 سنة تقريبا فالمهم يقول فكان زارني أحيانا يقول في مرة لما علمت أنه سيزورني أو هذا الوقت العادة يزورني فيه كتاب التوحيد للشيخ محمد عبدالوهاب يقول فنزعت الغلاف الذي عليه اسم الشيخ
يقول ووضعت الكتاب على الطاولة يعني مكان الذي أجلس فيه كذا أو التخت أو كذا وكان الشيخ يحب الكتب يقول فلما زارني برست الكتاب لها أريد أن ينظر فيه يعني ويتحدث معي رأى الكتاب قال ما
هذا الكتاب قلت كتاب أحضرته معي فتصفحه كتاب التوحيد كله آيات وأحاديث ما فيه زيادة قال أستعيره منك كأنه أعجب به قال أستعيره منك قلت نعم لك أن تستعيره قال طيب يقول فأخذه وخرج ثم جاءني
من الغد فقال لي ما رأيت كتابا أُلف في التوحيد مثل هذا الكتاب لمن هذا الكتاب قال هذا الذي تدعو عليه كل يوم قال من قال هذا محمد عبدالوهاب قال يقولون يكفر المسلمين قال هذا كتابه قال
يقولون يستحل دماء المسلمين قال هذا كتابه قال يقولون كذا قال هذا كتابه دع عنك يقولون هذا كتابه نقرأ كتابه علمه في كتابه دع عنك كلام الناس دع عنك الإشاعات هذا كتابه يقول بعدها صار
يدعو له بعد كل درس صار يدعو له يعني أوصل له الرسالة بصريق غير مباشرة وجميلة جدا لكن لو أثناء الدرس قال له يا شيخ لا بالعكس محمد عبدالوهاب جيلك قال لا هذا فاس واضح كان تغيرت الصورة
لكن عرف كيف يدخل على الشيخ وكيف يوصل له الرسالة بطريقة صحيحة مهذبة مقنعة كذلك الأفضل إذا أردت أن تنبه الآخرين على خطائهم ابدأ بالمدح بدون نفاق امدحه بما هو فيه فعلا إذا كان كريما
قل ما شاء الله أنت كريم أنت كذا أنت كذا ثم قل له ولكنك لا تحضر إلى صلاة المسجد صحيح يعني أثنى عليه خيرا قبل أن تواجهه مباشرة بالإنكار أنت ما شاء الله يعني حريص على تربية أولادك
حريص على صلاة المسجد حريص على كذا حريص على كذا لكن سبحان الله كثيرون كلمون قالوا أنت تمر لا تسلم فلو سلمت يعني ابدأ بالمدح ولد النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم الرجل عبدالله بن عمر
لو كان يقوم الليل فمدحه أولا صلى الله عليه وسلم ثم بعد أرشد إلى قيام الليل قال نعم الرجل عبدالله بن عمر ثم قال لو كان يقوم الليل كذلك استخدم الأسلوب الأسلم في أساليب توصل نتيجة
نفسها ولكنها تختلف ولكن نتيجة في النهاية واحدة يذكرون أن أحد الملوك رأى أن أسنانه سقطت في المنام رأى رؤية أن أسنانه تسقطت فدع المعبرين فجاءه المعبر قال أنا رأيت أن أسناني تسقطت قال
نعم قال ما معنى قال يعني يموت أبوك وأمك وأخوك وأختك أولادك يعني هذه أقاربك أقرب الشيء لك فهؤلاء يموتون يعني هذا خبر أنه سيموت هؤلاء فحزن الملك حزنا شديدا على هؤلاء الذين يموتون
فرجل من جلاس الملك تضايق يعني لن نرى الملك حزينا حزنا لأجله فقال للملك يعني لماذا يعني تعتمد على تعبيره في التعبير يمكن ليس هذا هو التعبير الصحيح قال أنا رأيت كذا الأسنان يقول كذا
قال أنا سأسأل لعل هناك معبر آخر أعلم منه قال طيب شوف فسأل فقال له فلان معبر فأتى قال تعال الملك يريدك فدخل الملك نعم قال رأيت رؤية كذا قال ما شاء الله بشرة بشرة قال كيف قال يعطيك
الله عمر طويلا حتى إن إخوانك يموتوا وابنائك وأنت ما شاء الله تعمر عمرا طويلا ففرح مع أن الجواب واحد لكن هذا أوصله بطريقة وذاك أوصله بطريقة أخرى والنهاية واحدة فحاول دائما أن يكون
أسلوبك يعني طيبا مع الناس تحاول أن توصل لهم ما تريد بالطريقة الأمثل يعني بدل ما تأتي تقول له ما هذه البدعة قل له السنة كذا السنة كذا دل له على السنة وقصة غير صحيحة لكنها مشهورة
حقيقة يقول إن رجلا كان لا يحسن الوضوء يقول فرآه الحسن والحسين رضي الله عنهما لا يحسن الوضوء فكيف يعلمانه الوضوء فأتى فقال له يا عم اختلفت أنا وأخي في الوضوء هو يقول هو الصح وأنا
أقول أنا الصح سأكون حكما بيننا قال طيب توضأ هم يعرف قال توضأ فتوضأ الحسن ثم توضأ الحسين وخالف شيء يسير قال من من الصح قال أنتم الصح وأنا الخطأ أنتم الصح وأنا الخطأ فهم علماه الوضوء
لكن دون أن يقول له إنك لا تحسن تتوضأ علماه الوضوء دون أن يقول له إنك لا تحسن تتوضأ كانت الرسالة واضحة جدا ونستخدم الأسلوب الأفضل كذلك وهي آخر نقطة لا تفتش عن أخطاء الناس يعني الذي
الخطأ الذي لا يظهر لا تبحث عنه لا تفتش ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول من طلب عورة أخيه طلب الله عورة حتى يفضحه في بيته فالإنسان لا يبحث عن عورات الناس يصون لسانه عن عورات
الناس لسانك لا تذكر به عورة مرين فكلك عورات واللي الناس يألسنه فالإنسان لا يبحث عن عورات الناس فضلا عن أن يتكلم بها تقول لا تبحث أصلا لا تبحث عن عورات الناس وهذا ما وصلنا إليه نقف
الآن نعطيكم عشر دقائق إن شاء الله تعالى ثم بعد ذلك نبدأ بوسائل الدعوة إن شاء الله تعالى بعد عشر دقائق السلام عليكم
13 - رسالة في الدعوة ( 13 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار الدعوة إلى الله تبارك وتعالى لابد أن يراعى فيها الداعي والمدعو والوسيلة التي يدعو بها تكلمنا عن
الداعي والمدعو وبقي لنا أن نتكلم عن الوسيلة التي يدعو بها التي يحتاجها الداعية إلى الله تبارك وتعالى الوسائل منها ما هو ممنوع ومنها ما هو مسموح والأصل في الوسائل أنها تأخذ حكم
الغايات وليس في الإسلام شيء اسمه الغاية تبرر الوسيلة بل كما أن الغاية لا بد أن تكون مشروعة كذلك الوسيلة لا بد أن تكون مشروعة ونبدأ بذكر الوسائل الممنوعة ثم بعد ذلك نذكر الوسائل
المشروعة بشكل عام أن تكون شرعية الوسائل أن تكون شرعية شيء مباح أن تراعى فيها الأولويات أن يقدم الأهم على المهم وأن يقدم المهم على غير المهم أو الأقل أهمية كذلك ملاحظة حال المدعو
فعندما تدعو كافرا وثنيا ليس كما تدعو كافرا كتابيا ليس كما تدعو مسلما عاصيا فلا بد أن تنظر إلى حال المدعو إذا كان رجلا إذا كانت امرأة إذا كان كبيرا إذا كان صغيرا إذا كان عالما إذا
كان جاهلا إذا كان رأسا في قوم به أو إذا كان تابعا إذا كان رأسا بالبدعة أو كان ليس برأس في البدعة لا بد أن تنظر في حال المدعو كذلك وبالتالي تقرر كيف تكون الدعوة لا تكون شعارا للكفار
فلا يأخذ شيئا خاصا بهم كالناقوس مثلا أو يستخدم مثلا السحر أو غير ذلك من الأمور الكهانة يعني لا يستخدم شعارا خاصا بغير المسلمين وكما قلنا الوسائل لها أحكام الغايات والمقاصد قال
الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى الوسائل لها أحكام المقاصد فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وما لا يتم المسنون إلا به فهو مسنون ووسيلة المباح يجب أن تكون مباحة
ووسيلة الحرام تكون حراما ووسيلة المكروه تكون مكروهة وتابعة له هكذا هو الأصل في الوسائل والغايات وعندما نقول وثيلة يقول أهل العلم السين والصاد تتناوبان السين والصاد تتناوبان يعني
تصير السين مكان الصاد والصاد مكان السين وزاده في الخلقي بسطه وبسطه صحيح؟
اهدنا الصراطة واهدنا السراطة بالسين مشمومة بزاي صحيح؟
يقول تتناوب السين والصاد ممكن الصاد تأتي مكان السين مثل اللام وراء تتناوبان كذلك فهذه في لغة العرب لكن يقولون تتناوبان غالبا لا دائما تتناوبان غالبا وليس دائما يذكرون عن يحيى بن
معين أحمد بن صالح المصري رحمه الله تبارك وتعالى يسمونه صالح جزرة لقبه بذلك يحيى بن معين وكان يلقب تلاميذه فسماه صالح جزرة صالح هذا دخل مجلسا لأحد الشيوخ فقال هذا الشيخ والسين
والصاد تتناوبان يعتنوب السين عن الصاد يعتضع السين مكان الصاد أو صاد مكان السين قال والسين والصاد تتناوبان فقال هذا صالح جزرة لمن بجانبه من هذا الشيخ؟
قال هذا فلان بن فلان قال فما كنيته؟
قال هذا أبو صالح قال طيب فلما انتهى الدرس رفع يده فقال نعم فقال يا أبا صالح أسلحك الله هل يسح أن نقول نحن نقس عليك أحصن القسس؟
واضح الصورة؟
أسلحك الله يعني سلخ جلدك طيب غير أسلحك قال هل يسح أن نقول نحن نقس عليك أحصن القسس؟
قال لا قال أنت تقول تتناوبان؟
السين والصاد سكت الشيخ قال فما تقول أنت؟
قال تتناوبان غالبا لا دائما أنا أوافق أنهم تتناوبان ولكن ليس دائما ليس دائما تتناوبان غالبا لا دائما قال والله ما أراك إلا من عياري بغداد قال هو كذلك يقول أنت لست من أهل هذه البلاد
لأنه ما يأتون بمثل هذه الأفكار هذه فالقصد هنا تتناوبان فالوسيلة هي الوصيلة الوسيلة مكانها الصاد المعنى واحد فالوسيلة هي الوصيلة وهي التي توصلك إلى الشيء فالوسيلة والوصيلة شيء واحد
هنا فهذه الوصيلة المقصود بها التي توصلك إلى مرادك إلى غايتك التي تريد ذكرنا قبل قليل أنه لا بد أن تكون مشروعة وأنه لا تبرر أي وسيلة بحجة أن الغاية شريفة أفعل ما أشاء موصل إلى هذه
الغاية مثل بعض الناس يستخدم الكذب يقول لماذا تكذب قال أهديه يأتي قصص خيالية ما صارت يكذب يقول أنا أعرف رجل دخل خمارة كلهم سكارة في أوروبا ودخل الخمارة ثم صار يدعوهم يدعوهم خرجوا
وصلوا بالخمارة أسلموا وصلوا معه في الخمارة كذب لماذا تغلق أبيل للناس أن الناس تدخل في الإسلام أنت تكذب تكذب ما يجوز صلاة في الخمارة هنا سكارة وكيف دخلوا في الإسلام ومباشرة صلاة
يعني يأتيك بقصص مكذوبة بحجة أنه هذا باب الدعوة إلى الله الغاية شريفة فلا مانع أن أستخدم أي وسيلة حتى أصل إلى هذه الغاية حتى إن بعضهم قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس بالكذاب
الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا أو ينمي خيرا هذا حديث صحيح ثابت مسلم ما في بس الكذب بالإصلاح بين الناس جائز هذا يأتيك يقول إذا كان الكذب بين مع الناس الكذب على الناس للإصلاح بين
فكيف الكذب للإصلاح بين العبد وبين ربه أنا أكذب للإصلاح بينه وبين الله فأستخدم هذه الوسيلة وهذا يعني استدلال ضعيف جدا وبارد جدا ولم يستدل به أحد من أهل العلم إلا هؤلاء المتأخرون من
المتنطعين حقيقة فلا يجوز الكذب في سبيل الدعوة إلى الله تبارك وتعالى فلابد أن تكون الوسيلة مباحة كذلك شهادة الزور أن يشهد زورا يقول لكي لا يؤذونه وهو مجرم يقول لأن هذا يؤثر فيه وبعد
ذلك ممكن يعني يلتزم أو يدخل في الإسلام أو كذا أشهد له زورا حتى يرى أن لي فضلا عليه هذا يجوز هذه وسائل محرمة كذلك استخدام المحرمات كمن يستخدم الأغاني في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى
أو يستخدم صور النساء في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى يقول هذه الدعوة إلى الله تبارك وتعالى والغاية تبرر الوسيلة نقول لا الغاية لا تبرر الوسيلة عندنا كما أن الغاية لابد أن تكون
مشروعة ومباحة كذلك الوسيلة لابد أن تكون مشروعة ومباحة مثلا رجال ونساء وتبرج وكذا يقول نحن ندعو إلى الله من خلال هذه الوسائل نقول هذه وسائل محرمة لا تجوز كذلك من يدعون الآن إلى
المظاهرات مثلا يقول هذه المظاهرات يعني الغاية منها أن يحقق لنا مطالبنا وغير ذلك يقول لا لا يجوز هذه وسيلة غير مشروعة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمكنه أن يتظاهر لم يتظاهر ولا مرة
واحدة ولا تظاهر أصحابه ولا تظاهر علماء المسلمين ولا لأمة الأربعة ولا غيرهم ولا عرف هذا في دين الإسلام هذه المظاهرات فيأتيك يقول لك لا هي إن شاء الله يعني توصل إلى غاية سليمة نقول
لا هي محرمة والشر الذي فيها أكثر من الخير المتوقع فالأصل أنها محرمة لا تجوز كذلك ما تسمى بالاعتصامات والإضرابات إضراب عن الطعام إضراب عن العمل وغير ذلك كل هذه وسائل غير مشروعة
لأنها كان يمكن استعمالها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستعملها بخلاف الوسائل المشروعة اليوم مثل مكبرات الصوت ما كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم التصوير ما كان
موجود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا ضرر فيها ولا تحريم إذن الأصل فيها أنها مباحة وسائل الاتصال بشكل عام استخدامها الواتساب الفيس بوك استجرام بعد أيش اليوتيوب كل هذه الوسائل
الأصل فيها الإباحة الأصل فيها الإباحة إلا ما كان تركه النبي وهو يستطيعه صلى الله عليه وسلم الأصل من من هذه الوسائل كذلك عندنا بعد ذلك قضية الدعوة الجماعية والدعوة الفردية الدعوة
إما أن تكون دعوة فردية وإما أن تكون دعوة جماعية أنتم تمثلون الآن دعوة جماعية والدعوة الفردية هو أن كل شخص يدعو أقاربه جيرانه في بيته في مدرسته لوحده لا ينضم إلى مجموعة وهذه تسمى
الدعوة الفردية والدعوة الجماعية التي تقوم مجاميع ترتب أمورها وتدعو بناء على هذا الترتيب بالنسبة للدعوة الفردية تكون عادة للأقارب تكون للوالدين للإخوة للأخوات الأصدقاء زملاء العمل
الجيران والنبي بدأ بالدعوة الفردية أول ما بدأ دعا أبا بكر الصديق دعا عمه أبا طالب دعا خديجة يعني دعوة فردية كان يأتي للشخص لوحده يكلمه يدعوه الله تبارك وتعالى هذه الدعوة الفردية
سواء يدعو فردا أو يدعو جماعة لكنه هو وحده بدون ترتيب بدون إدارة بدون مسؤول بدون كذا هذه تسمى بالدعوة الفردية أبا بكر الصديق كما مر بنا خمسة أو ستة من المبشرين بالجنة دعاهم أبا بكر
الصديق دعوه فردية كلم هذا نصحه كلم عثمان أسلم كلم طلحة أسلم كلم الزبير أسلم كلم عبد الرحمن بن عوف أسلم كلم سعد نوقاس أسلم دعوة فردية كان يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى ويدخل في دين
الله تبارك وتعالى والدعوة الفردية قال أهل العلمي تحتاج إلى الرفق بالمدعو أن تكون رفيقا معه تحتاج إلى العلم لابد أن يكون عندك علم تكون مقنعا فيه أن يكون عندك هم أن تحمل هما أن تحمل
هما لابد أن تحمل هم الدعوة قبل أن تنام تفكر بعد أن تستيقظ تفكر يعني أن يكون موضوع الدعوة بالنسبة لك هما شيئا يشغلك أن يكون شيئا يشغلك دائما لأنك تفكر كيف أدعو الناس كيف أهديهم كيف
أرشدهم كيف كذا ماذا أستخدم ماذا كذا فتكون هما بالنسبة لك أن تحب هداية الآخرين أن تحب هداية الآخرين يعني لا يكفي فقط أنك تقول دعوته وانتهى الأمر لا دعوته وأحب أن يستجيب أحب أن
يستجيب ليس مجرد دعوته ليس المقصود إقامة الحج عليه فقط وإن كانت إقامة الحج مطلوبة لكن أيضا نضع مع إقامة الحج حب هدايته وإذا كنا نستخدم معه الطرق الجميلة لكي يهتدي ذكر لي أحدهم أنه
يعني يعرف شخصا دعا كثيرا من العصات المغرقين في المعصية مغرقين في المعصية وهذا الله الكثيرين على يده يقول كيف يقول أولا أول شيء يفعله يزوره في البيت زيارة يطرق عليه الباب جيت أزورك
في البيت كيف حالك أسألك طيب أمورك طيبة أين تعمل يعني كلام عام ما يجيب لطار الدين ولا شيء ولا كلام عام كيف أنت كيف حالك الجو اليوم لطيف ما شاء الله أنا والله أفكر أن أسافر إلى بلدي
كذا أنا عندي أولاد كذا أنا أعمل لك كلام عام فقط لي كسر الحاجز بينك وبينه ثم تكون الزيارة الثانية أو المرحلة الثانية وهي إهداء هدية يهدي له هدية بغض النظر عن قيمتها المادية لكن
قيمتها المعنوية لها أثر لو يعطيه قلما لو يعطيه حقيبة المهم يهدي له لو يشتري له مثلا تفاحا تمرا أي هدية الذي يستطيع المهم أن يهدي له هدية يهدي له تحبه فأنت تفضل ما هذا ولا هدية بناء
على اللقاء السابق أنا سعدت بلقائك وكذا وهذه هدية تفضل ساك الله خير هذه المرحلة الثانية المرحلة الثالثة يقول أخصه بالدعاء في قيام الليل اللهم اهدي فلانا باسمه يذكر اسمه واجعل هدايته
على يدي اللهم اهدي فلانا واجعل هدايته على يدي يقول هذه الثالثة الرابعة يقول أطرق عليه المسجد يقول نجحت في أكثر من يعني من عشرة سبعة نجاح فالقصد أن هذه وسائل لكنها وسائل مباحة
الزيارة مباحة مباحة صح ولا لا طيب هذا فاسق كذا ما في بلدنا يريدوا ايش دعوته الى ديننا الرسول زار الكفار مشركين قبلة الاصنام يدعوهم الى الله تبارك وتعالى هدية تجوز تجوز تدعوهم الى
الله تبارك وتعالى هدية تجوز تجوز انا اسلم انا اسلم عند الله انني اقمت الحجة بينت له اهتدى ما اهتدى شأنه المهم انا في السليم انا اقمت الحجة لا انت كداعية ليس فقط في السليم ولكن تحب
ان يهتدي نحب هدايتهم ليس فقط نقيم عليهم الحجة ايضا الصبر ان نصبر عليهم وهذا الذي يزور ويهدي ويدعو ليس يعني اليوم يزور غدا يهدي بعد غدا يدعو اليوم الرابع لا يعطيه فرصة فالشان اننا
نصبر في الدعوة الى الله تبارك وتعالى ما نستعجل ولا نطلب النتائج لابد ان تأتي الان وانما يكون عندنا الصبر اما الدعوة الجماعية الدعوة الجماعية ان تكون فردا وتدخل على جماعة او تكونون
جماعة وتدعونا دعوة عامة الفرد الذي يدعو الجماعة عليه ان يكون حذرا واحد فيحذر في هذه الحالة ولا مانع ان يدعو الانسان الفرد مجموعة من الناس كما قال الله تبارك وتعالى عن نوح ثم اني
دعوتهم جهارا واني اعلنت لهم واسررت لهم اسرارا فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يخاطب الجماعة وابراهيم عليه الصلاة والسلام خاطب قومه ودعاهم الى الله تبارك وكذلك الانبياء السابقون
دعوا اقوامهم وقام على الصفة ونادى قريشا بطنا بطنا ثم قال كلمته المشهورة اني رسول الله اليكم بين يدي عذاب شديد فدعاهم دعوة جماعية كلهم صلى الله عليه وسلم فهذه ممكن ان تكون عن طريق
الندوات يقيم ندوة ويخاطب الناس ممكن تكون عن طريق الخطب ان يخطب في الناس يجمعهم ويخطب فيهم ممكن تكون عن طريق القنوات الفضائية يستخدم قناة فضائية يسمعه الالاف او مئات الالاف او
الملايين حسب القناة الفضائية والى اين تصل عن طريق الدروس والمحاضرات هذه كلها دعوة يدعو فيها الجماعة يدعو عددا كبيرا من الناس فهذه الدعوة اذا اما ان تكون فردية او اما ان تكون جماعية
اما الدعوة الجماعية من وجه اخر وهي ما يسمى بالعمل الجماعي ما يسمى بالعمل الجماعي والذي يعني ثار حوله بعض الشكوك او ثارت حوله بعض الشكوك انه يجوز العمل الجماعي او لا يجوز العمل
الجماعي مشكلة العمل الجماعي ان البعض يعني يتعمق في هذا العمل الجماعي وكأنها دولة داخل دولة ويرى ان بيعه وان الطاعة واجبة وانه من خرج عن الجماعة ففي النار يعني اعطوا العمل الجماعي
او هذه التجمعات اعطوها اكبر من قدرها ودخلوا في المحرم في قضية البيعة في قضية بضع امير عليهم له سمع وطاعة وان الذي لا يطيعه يأثم كامير البلاد او رئيس الدولة او الملك او السلطان او
غير ذلك من الامر يعني تنظيم العمل شيء والدخول في المعاصي وتعيين امير وبيعة وهذا هذا موضوع اخر ما احد ينكر العمل الجماعي لكن الكل ينكر قضية ان تكون هناك محظورات شرعية كالامير
والبيعة والمعصية ومعصية الله وهكذا كما هو الحال في بعض الجماعات والله تبارك وتعقول باب يعني تشريع العمل الجماعي قول الله تبارك وتعالى وتعاونوا على البر والتقوى هذا من التعاون على
البر والتقوى وقال الله تبارك وتعالى عن موسى انه قال واجعل لي وزيرا من اهلي هارون اخي اشتد به ازري واشركه في امري
طيب هذا عمل جماعي بحيث موسى يقول عليه السلام لا استطيع وحدي احتاج الى اخي يكون معي هذا عمل جماعي بين موسى وبين اخيه هارون عليهما السلام والنبي صلى الله عليه وسلم وقال بشرا ولا
تنفرا يسرا ولا تعسرا امرهما كليهما اذا امر رجلي اذا هذا جماعي عمل جماعي والجماعة اثنان فاكثر فهذا العمل الجماعي ما عابه النبي صلى الله عليه وسلم ولا عابه الله تبارك وتعالى ولكن
الاشياء المحيطة بالعمل الجماعي هي التي قد تفسده احيانا ومن وسائل الدعوة الاصلية المهمة خاصة في الدعوة الجماعية الخطبة ومر بنا قضية الخطبة والندوات والفضائيات وغير ذلك الخطبة مهمة
جدا واختيار الخطيب المناسب الذي يعني يقنع الناس يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان من البيان سحرة يسحر البيان يؤثر في الناس ما الذي افسد دين النصارى رجل كان خطيبا مفوها هذا
الرجل اسمه شاول وشاول هذا كان يهوديا وكان ممن يؤذي عيسى عليه السلام ويؤذي تلاميذه فلما رفع عيسى عليه السلام صاروا يتتبعون تلاميذه ويؤذونهم وكان شاول هذا من اشدهم عليهم من اشد الناس
على تلاميذ عيسى عليه السلام والناس يقبلون عيسى عليه السلام رسول من عند الله تبارك وتعالى فماذا صنع شاول هذا في يوم من الايام قال انا خرجت الى البرية فرأيت عيسى فقال لي يا شاول الى
ماذا تؤذيني وتؤذي تلاميذي متى تتوب يا شاول قال فقلت اني اتوب فقال فاستقم اذا فجاء الى تلاميذ عيسى وقال انا توبت الان وانا منذ اليوم اسمي بولوس وغير اسمه من شاول الى بولوس وصار
الناس يتبعونه وكان مفوها وكان ايضا مع حسن منطقه كان يعني يبذل وقته كله يعني مجتهد في الدعوة يخرج من بلد الى بلد طيب وكذا حتى افسد على النصارى دينا هو الذي ادخل عليهم التثليث وادخل
عليهم الصلب وادخل عليهم هذا كله هذا شاول ومن كثر ما صدقوه جعلوا له رسالة مع الانجيل اليوم رسائل بولوس الرسول سموه الرسول رسول عيسى وافسد على النصارى دينهم يهودي دخل عليهم وافسد
عليهم دينهم وحاول يهودي اخر ان يفسد علينا ديننا وهو عبدالله بن سبأ ولكن فضحه الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورضي عن معاوية رضي الله عنه كان سدا في وجه هؤلاء السبائية
الذين ارادوا ان يغيروا دين الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك
وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله
تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم
الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى
ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك
وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله
تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم
الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى
ورحم الله تبارك وتعالى ورحم الله تبارك وتعالى