23 مشاهدة
18 محاضرة
علوم القرآن
شرح ( في رحاب آية للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة - الحلقة 1- في رحاب آية -1 رمضان - في رحاب أية اللقاء
فهذا العنوان وهو في رحاب آية اختاره بعض الإخوة وقد أحسن الاختيار في أن نختار آية من كتاب الله تبارك وتعالى أو آيتين ونتكلم عنهما بما يسر الله تبارك وتعالى ونحرص على الآيات التي قد
يكون فيها بعض الإشكال على البعض وتكون حولها تساؤلات تحتاج إلى بسط وشرح مع كتاب الله تبارك وتعالى في مثل هذا الوقت أي في ليلة من ليالي هذا الشهر الكريم شهري رمضان شهري القرآن وسنبدأ
الليلة إن شاء الله تبارك وتعالى بآية من سورة البقرة وهي قول الله تبارك وتعالى وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسك الدماء ونحن نسبح بحمدك
ونقدس لك السؤال المطروح هنا وقد سئلته كثيرا حقيقة من بعض الإخوة ومن بعض السائلين وهو ما معنى قبل الله تبارك وتعالى أو كيف عرف الملائكة عليهم السلام أن الإنسان سيفسد في الأرض
والإنسان إلى الآن ما خلق إلا آدم فقط قالوا تجعل فيها من يفسد فيها ويسك الدماء كيف عرفوا ذلك سؤال لا أحصي عددا يعني لكن أكثر من عشرين مرة سئلت هذا السؤال بل إن هذا السؤال أيضا يعني
طرحته على نفسي في أول الأمر قبل أن أشرع في قراءة التفسير والنظر في كلام أهل العلم أيضا أنا يعني خطر في بالي هذا السؤال يعني كيف عرفت الملائكة أن الإنسان سيفسد في الأرض ويسفك الدماء
وهو سؤال مشروع حقيقة أولا في فائدة في أول هذه الآية وهي قول الله تبارك وتعالى إني جاعل في الأرض خليفة البعض يقول أن الإنسان هو خليفة الله في الأرض وهذه الجملة غير صحيحة فلا يصح أن
نقول إن الإنسان خليفة الله لأن الخليفة هو من يقوم بدور من استخلفه في حال غيابه صلى الله عليه وسلم وقيل لعمر خليفة خليفة رسول الله حتى بعد ذلك استقر الأمر على تلقي به بأمير المؤمنين
لكن كان يقال له في الأول خليفة خليفة رسول الله وكان يقال لي أيضا خليفة رسول الله فالخليفة هو الذي يخلف غيره حال غيابه ليقوم بما كان يقوم هو به فلا يصلح أبدا أن يكون الإنسان خليفة
الله تبارك وتعالى إن الله لا يغيب بل هو خليفة كل أحد ولذلك إذا سافرنا نحن ماذا نقول نقول اللهم إنا نسألك السفرين هذا البرر والتقوى من العمل ما ترضى اللهم هو نعين سفرنا هذا وطوعنا
بعده اللهم أنت الخليفة في الأهل اللهم أنت صاحب السفر والخليفة في الأهل فالله خليفة كل أحد وليس أحد خليفة لرب العزة تبارك وتعالى فالناس يخلف بعضهم بعضا كما قال الله تبارك وتعالى وهو
الذي جعلكم خلائف الأرض ويقول الله سبحانه وتعالى فخلف من بعدهم خلف فالناس يخلف بعضهم بعضا أما الله فلا يخلفه أحد بل هو خليفة كل أحد سبحانه وتعالى ولذلك يخطئ من يقول الإنسان خليفة
الله في الأرض أبدا وإنما الإنسان يخلف بعضهم بعضا الناس يخلف بعضهم بعضا الإنسان خليفة الإنسان وليس خليفة لله تبارك وتعالى هذه جاءت استطرادا الآية التي كنا سنتكلم عنها أو المعنى الذي
كنا نستكلم عليه ألا وهو تجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدسه لك كيف عرف الملائكة ذلك كيف عرفوا أن الإنسان سيفسد في الأرض لأهل العلم في هذه المسألة أربعة أقوال
أو أربعة آراء في هذه المسألة لعله كذا لعله كذا لعله كذا لعله كذا طيب لو أردنا أن نجيب عن هذا السؤال كيف عرفت الملائكة ذلك قال بعض أهل وليس شيء من هذه الأقوال من الآن أقول لكم ليس
شيء من هذه الأقوال هو نص صريح في هذه المسألة لأنه لم يخبرنا الله تبارك وتعالى ولا يترتب على هذا شيء كثير لا يترتب عليه إيمان وكفر ولا تخطئ وتصويب وإنما هي اجتهادات لو كان الأمر
بهذه الأهمية لكن بيّنه الله لنا وهذه قاعدة مهمة جداً ذكرها الحافظ الإمام محمد بن جرير الطبري أبو جعفر رحمه الله تبارك وتعالى أن كل ما أخفاه الله عنه من الأمور التي ذكر في القرآن
أصولها ولم يذكر تفاصيلها لو كان لذكر تفاصيلها حاجة لذكرها الله لنا سبحانه وتعالى وذلك الإمساك عنها هو الأصل مثل الكلب مثلاً الشجرة التي أكل منها آدم ما هي هذه الشجرة الحوت الذي
نسيه موسى صلى الله عليه وسلم ما هو نوع هذا الحوت أي سمكة وغير ذلك من الأمور التي لا يترتب على معرفتها كبير فائدة فلذلك تركها أولا لكن هذا لا يعني أن لا يفكر الإنسان في مراد الله
تبارك وتعالى في كتابه العزيز وهنا في قول الله تبارك وتعالى عن الملائكة أنهم قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء كيف عرفوا ذلك كما قلت أربعة احتمالات أو أربع احتمالات أربعة
احتمالات الاحتمال الأول هو أن الله أخبرهم لكن لم يذكر في القرآن الكريم وهذا أظهر الأقوال أن الله تبارك وتعالى قال للملائكة أن يجعلهم في الأرض خليفة وهذا الخليف سيفسد في الأرض ويسفك
الدماء أو من ذريته من سيفعل كذا لكن لم يذكر في القرآن الكريم لأن القرآن الكريم ليس كتابة تاريخ بحيث يذكر فيه كل ما حدث له وإنما تذكر الفائدة فالله هو الذي أخبرهم قال أن يجعلهم في
الأرض خليفة وهذا الخليفة سيكون منهم العباد وسيكون منهم من يفسد في الأرض ويسفك الدماء فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك يعني إن كان القصد من خلق
هذا الإنسان أن يعبدك نحن نعبدك ونقدس لك والله سبحانه وتعالى كما خلق الملائكة يعني عبادا معصومين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون كذلك ليس على الله بعزيز أن يخلق بشر كذلك لا
يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون فيكون الله هو الذي أخبرهم بذلك سبحانه وتعالى هذا وارد الاحتمال الثاني وأيضا هو وارد أنه ألهم ذلك ألهم إلهاما دون أن يخبرهم الله تبارك وهو قريب
من الإخبار وإنما ألقي في روعهم أو في روعهم أن هذا الإنسان سيفعل ذلك الأمر فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفكه الدماء وهذا القول قريب من القول الأول القول الثالث أن الملائكة قاسوا
هذا على الجن لأن الجن موجودون في الأرض قبل الإنس والجن خلقه من قبله من نار السموم ولذلك أمر الله تبارك وتعالى الملائكة أن يسجدوا لآدم وكان مع الملائكة إبليس وإبليس من الجن كما قال
الله تبارك وتعالى نعم والجن خلقناه من قبله من نار السموم فالقصد أن إبليس من الجن ومع هذا يعني كان موجود قبل آدم كما قال الله تبارك وتعالى ويقولنا للملائكة تسجدوا لآدم فسجدوا إلا
إبليس كان من الجن ففسق عن أم ربه فهو من الجن وموجود قبل آدم الجن مخلوقون قبل الإنس فلذلك لما رأوا الجن والجن مكلفون كالإنس وفيهم الصالح والطالع وفيهم المؤمن والكافر وفيهم الذي يعمر
الأرض وفيهم الذي يفسد في الأرض فالملائكة قاست موضوع الإنس على موضوع الجن فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسيك الدماء كما فعلت الجن فهنا أخذوه قياسا قاسوه على أعمال الجن الأمر
الرابع يعني الاحتمال الرابع أن هذا قالوه على سبيل التوقع على سبيل التوقع أن الله تبارك وتعالى أنه خلق آدم وقال إنه ليس بمعصوم وأنه يمكن أن يصلح أو يمكن أن يسد المهم أنه لما عرفوا
خلق آدم وأنه غير معصوم قالوا إذن سيفسدوا في الأرض سيسيك الدماء فإذن هذه أربع احتمالات وهي متقاربة وهي متقاربة لكن في النهاية الله تبارك وتعالى قال إني أعلم ما لا تعلمون فسلمت
الملائكة رب العزة بذلك كله فهذه إذن الآية الأولى وهي أتجعل فيها من يفسد فيها ويسيك الدماء قلنا أربع احتمالات أول أن الله أخبرهم ولم يذكر أنهم ألهموا هذا إلهاما أنهم قاسوا على الجن
أنهم توقعوا ذلك من معرفتهم بخلق الإنسان والله أعلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى ياأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها- الحلقة 2- في رحاب آية -2رمضان -الشيخ الدكتورعثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير نحن في الليلة الثالثة من ليالي شهر رمضان المبارك لسنة احدى واربعين واربعمائة بعد الالف وسل الله تبارك وتعالى يتقبل منا جميعا
صيامنا وقيامنا وقراءتنا وجميع اعمالنا التي نتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى الليلة ان شاء الله تعالى في رحابي اية من كتاب الله تبارك وتعالى وارجو ان يكون هناك شيء من التفاعل مع بعض
من خلال فتح المصاحف اذا شئتم او من خلال الهاتف بحيث ان نقرأ الايات مع بعض ونشوف يعني كيف يمكن التعليق على هذه الايات وسيكون كلامنا عن اية في سورة النمل في قول الله تبارك وتعالى
ايكم يأتيني بعرشها سليمان يخاطب الحضورة الذين عنده عن ملكة سبأ ايكم يأتيني بعرشها قبل يأتوني مسلمين قال عفريت من الجن انا اتيك به قبل ان تقوم من مقامك واني عليه لقوي امين قال الذي
عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان
اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان
اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان
اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان
اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان اسمه سليمان
ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب -...الحلقة 3-في رحاب آية 3 رمضان- الشيخ الدكتور عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بساكم الله بالخير جميعا حياكم الله وبياكم واجعل في الدرس مثواي ومثواكم وها نحن في الليلة الرابعة من ليالي شهر رمضان المبارك لسنة 41 و400 بعد الألف
ومع هذا اللقاء الذي أصلى الله تبارك وتعالى نجعله مباركا علينا جميعا وهو اللقاء الثالث معكم في رحاب آية نختار آية من كتاب الله تبارك وتعالى ثم نتكلم عن تفسير هذه الآية أو ما يشكل في
هذه الآية أو ما قال أهل العلم في هذه الآية أو ما شابه ذلك من الأمور وأذكركم وأذكر نفسي بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في مجلس يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم
إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده وقال النبي صلى الله عليه وسلم يوما لأصحابه أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحانة أو العقيق فيرجعوا بناقتين
كوماوين أي عظيمتين من غير ما أثم ولا قطعة رحم فقالوا كلنا يحب ذلك يا رسول الله فقال صلوات ربي وسلامه عليه لأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث
وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل فأسأل الله تبارك وتعالى أن لا يحرمني وإياكم هذا الأجر العظيم حيث نجتمع نتدارس كتاب الله تبارك وتعالى فتحفنا الملائكة وتغشان الرحمة وتنزل
علينا السكينة ويذكرنا الله في من عنده اللهم آمين أو عن غيره صلوات ربي وسلامه عليه أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك وذكرنا الخلافة في هذه المسألة فأحب أن أبين لكم أن الاختلاف بين
أهل العلم خاصة المفسرين يسمى يعني اختلاف تنوع واختلاف تضاد واختلاف التنوع هو أن يذكر كل واحد منهم كلمة تدور حول هذا المعنى المراد واختلاف التضاد أن تختلف أقوالهم والقرآن الكريم
واضح وبيّن كما قال الله تبارك وتعالى تبيان لكل شيء فإذا كان كذلك فالأصل فيه الوضوح وعدم الخلاف فيه ولذا قال ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما عن القرآن الكريم هو على أربعة أوجه
قسم لا يُعذر أحد بجهله يعني واضح وبيّن وهذا جل القرآن الكريم قال وقسم يعرفه أهل العربية يعني الأعاجم يصعب عليهم لأن بعض الكلمات لا يفهمونها وقسم يعرفه أهل العلم من الناسخ والمنسوخ
والمقيد والمطلق والمفصل والمجمل وقسم استأثر الله بعلمه ولكن جل القرآن الكريم هو بيّن واضح وإنما نحن نتدارس ونبيّن بعض الأشياء أو الكلمات التي تم الاختلاف فيها وهي لا تؤثر على
المعنى ككل فمن هذه الآية التي بين أيدينا في سورتي سورة صاد وهي أيضا تخص نبي الله سليمان صلوات ربي وسلامه عليه يقول ربنا تبارك وتعالى ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب إذ عرض
عليه بالعشي الصافنات الجياد فقال إني أحببت حب الخير عندك ربي حتى توارت بالحجاب ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والعنق هنا أهل العلم على قوله في قول الله تبارك وتعالى ووهبنا لداود سليمان
نعم العبد إنه أواب إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد العشي هو الوقت ما بين زوال الشمس إلى المغرب يعني من الظهر إلى المغرب يسمى العشي وإذا تسمى صلاة الظهر وصلاة العصر صلاة العشي
صلاة العشي غير العشاء العشي هو من الظهر إلى المغرب فتدخل صلاة الظهر وتدخل صلاة العصر في وقت العشي إذ عرض عليه بالعشي أي في هذا الوقت الصافنات الجياد والصافنات هن الخيل الخيل يقال
لها الصافنات الجياد والصافن من الخيل هي التي تقف على ثلاثة أرجل والرابعة تقف على طرفها ولا تقف عليها كلها هذه وقفة للخيل يحبها أهل الخيل ويرون أن الحصان أو الفرس الذي يقف بهذه
الطريقة يعني يثرج صدورهم إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد يعني الخيل الطيبة تصفن تقف هذه الوقفة فقال إني أحببت حب الخير عندك ربي الخير أحببت حب الخيري الخير هو من أسماء الخيل
يطلق على الخيل الخير ولذا جاء في الحديث وإن كان فيه شيء من الضعف أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه زيد الخير قال أنت زيد الخير هو اسمه زيد الخيل باللام فقال له أنت زيد الخير
فالخيل والخير واحد ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الخيل في نواصيها الخير فالمهم أن الخيل فيها خير عظيم فهنا إحني إني أحببت حب الخيري تقريبا شبه إطباق بين المفسرين على أن
مراده إني أحببت حب الخيري أي الخيل من كان يحب الخيل كثيرا صلوات ربي وسلامه عليه عندك ربي حتى توارت بالحجاب ردوها علي فأطفق مسحا بالسوق والعناق قلنا قولان لأهل العلم الشهوران في
تفسير هذه الحادثة القول الأول سأذكره مفصلا سليمان صلى الله عليه وسلم جلس هذا المجلس وهو ما بين الظهري إلى المغرب وقت العشي عرض عليه بالعشي أي في هذا الوقت الصافينات الجهاد وهي خيل
والجهاد إذ عرض عليه بالعشي الصافينات والجهاد فقال إني أحببت حب الخير لأني أحببت الخيل حبا عظيما حتى توارت بالحجاب أي الخيل والله أعلم بإعدادها حتى غابت حتى توارت بالحجاب صار ما
يراها من بعدها حتى توارت بالحجاب ردوها علي يعني أريد أن أراها مرة ثانية فردوها علي فطفق مسحا بالسوق والعناق يمسح على رقبة الخيل وهذا اللي يفعله أهل الخيل عندما يأتي الخيل يمسح على
رقبته يمسح على ساقها يعني نوع من الحب المتبادل بينه وبين الخيل يمسح العرقة بيده وذلك لتواضعه صلوات ربي وسلامه عليه وحبه لهذه الخيل فطفق مسحا أي بيده على السوق أي على سوق الخيل
سيقانها والعناق وعلى أعناقها هذا معنى ظاهر جدا لكن يشكل على هذا المعنى أن سليمان عليه الصلاة والسلام قال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي ما معنى عن ذكر ربي ظاهرها عن ذكر ربي أي
صرفتني عن ذكر ربي وأنه أحب الخيل حبا شديدا حتى أنست ذكر ربي قالوا له عن هنا بمعنى من قالوا لأن أحرف الجر ممكن أن تتناوب كما قال الله تبارك ولو صلبنكم في جذوع النخل أي على جذوع
النخل وجعل القمر فيهن نورا أي عليهن نورا فأحرف الجر ينوب بعضها عن بعض هذا وارد في لغة العرب أن تنوب حروف الجر بعضها عن بعض فقالوا إذن إني أحببت حب الخير أي الخيل فتكون عن هنا بمعنى
من وهذا من ذكر ربي حتى توارت بالحجاب أي الخيل ردوها علي الخيل فطفق مسحا بالسوق والأعناق يمسح على أغناقها وعلى سوقها والأمر واضح جدا وما في أي إشكال كل ما في الإشكال هو كلمة عن هنا
قالوا هي بمعنى من وهذا اختيار الحافظ بن جرير الطبري رحمه الله تبارك وتعالى هناك قول آخر وهو أن عن على وجهها وأنها شغلته عن ذكر ربي فيكون معنى الآية عندهم هو إذ عرض عليه بالعشي
الصافنات الجياد كما هو الكلام عرضت الخيل وهي الصافن الجياد الجيدة طيب فلما ثم قال ردوها علي حتى توارت إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد فقال إني أحببت حب الخير الخيل أيضا عند ذكر
ربي أي شغلتني عند ذكر ربي شغلته عن ماذا قالوا في هذا الوقت كان لسليمان عيصة ورد سواء كان هذا الورد صلاة أو كان هذا الورد ذكرا أو قراءة أو دعاء أي شيء المهم كان له ورد قد يقول قال
في نهي عن الصلاة بعد العصر هذا في شريعتنا قد لا يكون هذا في شريعة سليمان عليه الصلاة والسلام المهم أن له وردا في هذا الوقت فشغله الخيل أو شغله اهتمامه بالخيل عن هذا الورد حتى توارت
بالحجاب أي الشمس فهنا جاء ذكر الشمس هناك ما في ذكر للشمس أبدا هنا في ذكر للشمس فيكون معنى الآية إذ عرض عليه بالعشي أي سليمان بالعشي وقت العشي الصافنات الجياد الخيل فقال إني أحببت
حب الخير أي الخيل حتى توارت الشمس بالحجاب حتى غابت الشمس ردوها علي الخيل فطافق مسحا بالسوق والأعناق ذبحها لأنها شغلته عن ورده شغلته عن أمر مستحب كان يحافظ عليه ونحن نحن نحن نحن نحن
أشكالات الفريقين بعضهم على بعض هنا يعني من يؤيدها القول أي يؤيدها القول الأول هو أختيار بن جرير رحمه الله تعالى يقول ما في ذكر للشمس أصلا منين جئتم بالشمس لو جئنا نقرأ الآيات يقول
إذ عرض عليه أي على سليمان بالعشي وقت العشي الصافنات الجياد الخيل فقال إني أحببت حب الخير الخيل عن ذكي ربي من ذكي ربي حتى توارت بالحجاب الخيل وطافق مسحا بالسوق والأعناق الخيل من أين
جئتم بالشمس ما في ذكر للشمس أصلا الإشكالية الوحيدة هي كلمة عن فقط وعن بمعنى من أنتهى الأمر لماذا قول لأن عندما نقول أن التي توارت بالحجاب الشمس وأن سليمان ترك ورده هذا فيه يعني غمز
لنبي كريم صلوات ربنا وسلامه وعليه والأصل أن الأنبياء لا يقع منهم مثل هذا الأمر لأن لهم العسمة من الله تبارك الله تعالى فأنتم تتكلمون في عصمة سليمان صلى الله عليه وسلم وأنه ترك ورده
لأجل الخيل هذا واحد الأمر الثاني ما في ذكر للشمس أصلا الشمس لم تذكر أصلا من أين جئتم بالشمس هذا الثاني الثالث ردوها علي أو حتى توارت بالحجاب الأصل توارت هي هي إيش هي أقرب مذكور ما
هو أقرب مذكور الخيل إني أحببت حب الخير عن ذكي ربي فإذا يعود عليها الضمير لماذا نعيده إلى الشمس ثم لماذا يعرقبها لماذا يقتلها هذا فيه يعني إفساد للمال فلماذا تنسبون هذا إلى نبي كريم
صلوات ربنا وسلامه وأفسد ماله بحجة أنه فوت ورده فهذا القول الأول كما قلنا واختيار بن جرير الطبري قول الثاني واختيار بن كثير يقول ماذا يقول لا الآن عندنا إذ عرض عليه بالعشي الصافنات
ما ذكر لفظ العشي إلا لفائدة العشي لأنه تعلق بالشمس له تعلق بالشمس هذا لفظ العشي وإلا لما ذكر للعشي ما قال إذ عرض عليه الصافنات الجهاد لكن يقول بالعشي إذن هنا في فائدة لذكر العشي
وهو قضية الشمس ثم الأصل عندك ربي عن على ظاهرها لماذا الأصل نعم نقول مقبول حروف الجر ينوب بعضها عن بعض لكن هذا ليس غالبا وليس دائما ولكن هذا وارد لكن الأصل أن حرف الجر على معناه على
مكانه الذي أتى به وهنا فعلا يعني في شيء وهو فعلا شغلته عن ذكر الله تبارك وشغلته عن ورده كما قال الله تبارك وتعالى إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجهاد فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر
ربي أي شغلتني عن ذكر ربي على ظاهرها نأخذها على ظاهرها عن ذكر ربي وليس من ذكر ربي وإنما عن ذكر ربي فنأخذ الآية على ظاهرها إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب هنا الشمس
وذكر ربه كان بالعشي فترك ذكر ربه الذي هو في العشي ولذلك قد ردوها علي الخيل فلأنها شغلته عن ذكر ربه ذبحه لكن من أين لك أنه ذبحه وأفسد ماله الجيش أطعمها الناس لماذا نقول أفسد لا ما
أفسد أطعمها وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك صلوات ربي وسلامه عليه لما طبخوا لحوم الحمر بالقدور ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال أريقوها وكسروا القدور طيب القدور كان
يقول لهم إفساد مال هذا كسر القدور لكن كانت عقوبة من النبي صلى الله عليه وسلم لهم لماذا طبخوا فيها لحوم الحمر الأهلية فقالوا يرسلوا أو نغسلها اعبد أن نكسرها قال اغسلها إذن وعمر بن
الخطاب رضي الله عنه لما تأخر عن صلاة العصر وكان قد شغل ببستانه فجاء وجعل بستانه لله تبارك وتعالى وهذه هي القضية وهي من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه فسليمان عليه الصلاة والسلام
لما شغلته الخيل عن ذكر الله تبارك وتعالى ذبحها لله تقربا لله تبارك وتعالى فتكون الآية هكذا ودليل هذا أن الله تبارك وتعالى عوضه بقوله جل وعلا فسخرنا له الريحة تجي بأمه رخان حيث أصاب
فهنا سليمان عليه الصلاة والسلام والريح خير من الخيل أول شيء ما في إطعام مؤونة إطعام ولا حفظ عليها وأسرع وأقوى ولا تموت فخير من الخيل لأنه ترك شيئا لله فعوضه الله خيرا منه فسخرنا له
الريح بدل الخيل التي تركها لله سبحانه وتعالى ثاني معنيان لهذه الآية أحببت أن أشرككم في بيان ما يدور حول هذه الآية الكريمة وهي أن سليمان عليه الصلاة والسلام هل دبحها أو مسح على
أعناقها أو عن أعناقها العرق هل توارت بالحجاب الخيل أو توارت بالحجاب الشمس قولاني لأهل العلم الشمس ما ردت إلا لذنون عفوا ليوشع بنون وهو نبي بني إسرائيل عندما أراد أن يدخل بيت المقدس
فكادت أن تغرب الشمس فسأل الله تبارك وتعالى أن يوقف الشمس ولا تغرب حتى يدخل بيت المقدس وكان ذلك له أما سليمان لم يثبت أبدا أن الله رد له الشمس وكذلك الحديث الذي يرويه بعض الجماعات
وهو أن ردت الشمس لعلي رضي الله عنه كان يكلم جمجمة فانشغل عن صلاة العصر حتى غابت الشمس وأمر الشمس فردت له حتى يصلي العصر هذا كذلك لا يثبت وإنما ردوها علي احتمال هي الخيل على كل حال
ليست الشمس لكن من التي توارت بالحجاب هل الخيل هل الشمس قولاني مشهوران لأهل العلم وإن كنت أنا أميل لقول الحافظ بن كثير رحمه الله تبارك وتعالى لكن قولها الإمام بن جرير الطبر هو القول
الأول وأنه لا ذكرى للشمس في الموضوع وأن النعن تأتي معنا من كل هذا وارد والأولاني وجهان وهما لأهل العلم رحمه الله تبارك وتعالى أحببت أن أشرككم معي في كلام أهل العلم حول هذه الآيات
المباركة من كتاب الله تبارك وتعالى
وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب- الحلقة 4- في رحاب آية -4رمضان - الشيخ عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير حياكم الله بإياكم وأهلا وسهلا نحن في ليلة الثلاثاء ليلة الخامس من شهر رمضان المبارك لسنة 41 و400 بعد الألف وفي هذه الليلة غيرها من
الليالي السابقات وغيرها من الليالي الآتيات صلى الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى إن أحيانا سبحانه وتعالى فنحن في رحاب آية آية من كتاب الله تبارك وتعالى وأدعوكم جميعا لمن
يريد أن يتابع معنا مباشرة من المصحف إلى سورة صاد وإلى الآية الحادية والعشرين من سورة صاد الآية الحادية والعشرين من سورة صاد وهي قصة داودة عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى وهل
أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داودة ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط إن هذا أخي له تسعم وتسعون نعجة
ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء وقال لهم على بعض إلا الذين آمنوا عمنوا الصالحات وقليل ما هم وظن داود أن ما
فتناه فاستغفى ربه وخر راكعا وأنب هذه الآيات ذكرها الله تبارك وتعالى في قصة داود عليه السلام أولا نبي الله داود عليه السلام هو أول نبي ملك كان نبيا وكان ملكا صلوات ربي وسلامه ونال
الملكة بعد طالوت وقصته مع طالوت في سورة البقرة في أواخر الثاني من سورة البقرة قصة داود مع طالوت وأنه هو الذي قتل جالوت وأتاه الله تبارك وتعالى بعد ذلك الملك أي ملكه طالوت بعده داود
عليه السلام كان ملكا وكان نبيا صلوات ربي وسلامه عليه وعرف بالقضاء صلوات ربي وسلامه عليه وقصة داود قد جعل الأيام ثلاثة أيام يوم للقضاء بين الناس يسمعهم ويوم لإدارة شؤون مملكته ويوم
لعبادة ربه هكذا كل ثلاثة أيام يوم لعبادته وكان عابدا معروفا إذا قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الصلاة صلاة داود خير الصيام صيام داود عليه السلام فيوم للعبادة يوم للنظر في أمر
الرعية إدارة المملكة يعني ويوم لسماع الناس ومشاكلهم وقضاياهم وهكذا في يوم عبادته حيث إنه يعتزل الناس ويتفرقوا لعبادة ربه تبارك وتعالى تفاجأ داوده في محرابه أن دخل عليه اثنان كيف
دخل الله أعلم تفاجأ بدخولهما وهل أتاك نبأ الخصم التسور المحراب والتسور هو الدخول عن طريق الجدار المحراب ليس هو محراب المسجد الذي يعرفه الناس محراب المسجد هذا يسميه أهل العلم الطاق
بالقاف الطاق هذا هو محراب المسجد أما المحراب في الأصل فهو كل مكان أعدى للعبادة ومنها كل ما دخل عليها زكريا المحراب أي مكان صلاتها فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أي مكان
صلاته فيمكن المحراب أن يكون في البيت أو يكون في الشالية بأي مكان محرابك هو المكان الذي تصلي فيه دائما أو غالبا هذا يقال له المحراب داود عيسى تسوم كان في محرابه كان يصلي ربه تبارك
وتعالى يتعبد الله جل وعلا فجأة رأى رجلين بين يديه التسور والمحراب ففزع منهم لأن أولا كيف دخله فهذا ليس وقت مخاصنة وهذا ليس من باب الخوف الجبن وإنه خوف الفزع وهو المفاجأة خوف
المفاجأة كما في موسى عيسى تسوم فخرج منها خائفا يترقب كما خرج النبي صلى الله عليه وسلم خائفا من قريش لما أرادوا قتله صلوات ربي وسلم فهذا لا يعيب داود وهذا يسمى الخوف الطبيعي في
انشاء المفاجأ يراه الإنسان ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان يعني ما جئنا لقتلك ما جئنا لإيدائك وإنما نحن خصمان جئناك لتقضي صحيح جئنا في غير يوم القضاء لكن هذا الذي وقع خصمان بغى بعضنا
على بعض كل واحد يدعي أن الآخر بغى عليه فاحكم بيننا بالحق فقط ما نريد شيئا آخر ولا تشطط أي لا تظلم وهدنا إلى سواء الصراط ثم بدأ أحدهما فقال إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة
واحدة يعني أخي موسى الغني يملك تسعة وتسعين نعجة أو تسعة وتسعين نعجة وأنا لي نعجة واحدة فقال أكفلنيها يعني جعلها مع نعاجي قال وعزني في الخطاب أي غلبني أقنعني كان أقوى مني حجة ما
استطعت أن أقول لا فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب هنا داود عيسى السام قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه يعني هذا ظلم لماذا يأخذ نعجتك ألا تكفيه تسع وتسعون نعجة لماذا أيضا يأخذ نعجتك
لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض الغالب كثيرا منهم قد يكون كثيرا الغالب قد يكون كثيرا ليس الغالب ولكن عدد كثير ليس الأكثر وإن كثيرا من
الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحة وقليل ما هم يعني الذين يتقون الله تبارك وتعالى أن المال يغري الإنسان فجأة وظن داود أن ما فتناه كيف يكون فتن داود عيسى
السلام هنا يعني قولا لأهل العلم الشهوران القول الأول وهو قول جماهير المفسرين أكثر المفسرين على هذا القول وهو أن داود عيسى السلام لم يدخل عليه رجلا وإنما دخل عليه ملكان تصورا بصورة
رجلين ملكان تصورا بصورة رجلين دخل على داود اختبارا لأنه قاضي فالله تبارك وتعالى يبتليه يختبره سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا فأراد أن يبتليه أراد أن يختبره أو ينبهه إلى قضايا القضاء
وأن يتنبه في مثل هذه الأمور فدخل ملكان إذن على صورة رجلين على داود عليه السلام فأعطيه هذه القضية انظرا كيف يحكم فقال إن هذا أخي له تسعة وتسعة نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها
وعزني في الخطاب قال لغض ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم مجرد أن انتهى من كلامي اختفيا لأنه ملكان وعندهم قدرة فاختفى
الملكان عند ذلك علم داود أن هذا إنما كان ابتلاءا واختبارا له طيب لماذا اختفيا قالوا لأنه تعجل بالحكم قبل أن يسمع من الطرف الثاني لأن الأصل في القاضي أنه لا بد أن يسمع من الطرفين
يسمع من هذا ويسمع من هذا ويسمع من طرف ويقضي مباشرة ولذلك فظن داود أن ما فتنا أي علم يقينا أن هذا إنما كان فتنة اختبارا وظن داود أن ما فتا فاستغفر ربه أي من تعجله بالإجابة فاستغفر
ربه وخر راكعا وأناب خر راكعا أي خر ساجدا لأن الركوع لا يقال له خرور وإنما يقال له انحناء وإنما سماه خر راكعا سما السجود ركوعا لأنه فيه من الخضوع لله تبارك وتعالى ولذلك نحن نسجد عند
قراءة هذه الآية وإن كان بعض أهل العلم لا يرون السجود في هذه الآية لأنها سجود توبة لداود وأن هذا خاص بداود وليعدونها سجدة سجد التلاوة في الصلاة كهما ذهب الإمام الشافعي رحمه الله
تعالى وإن كان الأكثر على أنها سجود تلاوة على كل حال وظن داود أن ما فتناه فاستغفر ربه وهو خر راكعا وهذا أقرب تفسير وهذا الذي عليه جماهير المفسرين هناك قول آخر لبعض المفسرين أنهما
رجلان ودخل على داود وكانت القضية كما ذكر فقال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه قال ولم يتعجل داود بالإجابة كيف لم يتعجل قال لأن داود عيسى وصفه انتظر الثاني يتكلم فسكت فهذا إقرار أنه
جالس ويستطيع أن يتكلم ولم يتكلم إذن إقرار بما قاله الأول أو أن داود عيسى وصفه قال له إن كان كما تقول فقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه إن كان كما تقول فإذن احتمالا هنا أن داود عيسى
وصفه قال له إن كان كما تقول ثم قضى أو إن كان داود انتظر الثاني حتى يتكلم فلم يتكلم فقضى لأن سكوته رضى بما قال الأول فيكون حكم داود صحيحا 100% ولم يكن هناك أي استعجال من داود عليه
السلام وقالوا استغفى ربه من باب الذكر وخر راكعا من باب الحمد أي يحمد الله أن يوفق إلى إصابة القضاء في هذه المثلة فإما أن يكون أصاب وخر راكعا شكرا وإما أن يكون استعجل وخر راكعا أي
ساجدا توبة إلى الله تبارك وتعالى والجمهور على أنه خر راكعا توبة لله تبارك وتعالى وقال سجدها داود توبة ونحن نسجدها شكرا على كل حال هنا إذن هذان تفسيران لما وقع من داود عليه السلام
وطالما أننا ذكرنا التفسير الصحيح لهذه الآية فلا مانع أن ننبه على تفسير باطل للأسف ذكره بعض المفسرين في كتبهم تساهلا وهو قصة إسرائيلية ولما نقول قصة إسرائيلية وطيل في هذا قليلا في
بيان القصة الإسرائيلية القصة الإسرائيلية عندما يقول إسرائيليات أو قصص بني إسرائيل ما معنى إسرائيلية إسرائيل هو يعقوب عليه الصلاة والسلام اسمه يعقوب واسمه إسرائيل كما أن نبينا محمد
صلى الله عليه وسلم هو محمد وهو أحمد وهو الماحي وهو الحاشر وهو المقفي كذلك داود عليه الصلاة والسلام عفوا يعقوب عليه الصلاة والسلام له اسم آخر وهو إسرائيل وقال الله تبارك ومن ذرية
آدم ومن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل إسرائيل يعقوب وقال الله تبارك وتعالى كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه إسرائيل هو يعقوب عليه الصلاة والسلام
فعندما نقول بني إسرائيل أي ذرية يعقوب سواء كان مسلما كان كافرا كل ذرية يعقوب مثلا الحين عندما ننسب إلى قبيلة مثلا نقول قبيلة قريش فلان قرشي أو قرشي فهذا نسبة إلى قريش فهذا نسبة نسب
هذه نسبة نسب فهنا إذن لا ليست بني إسرائيل ليست ديانة وذلك بعضهم يقول إسرائيليون هم اليهود لا ممكن إسرائيلي مسلم ممكن إسرائيلي يهودي ممكن إسرائيلي نصراني يعقوب إسرائيلي مسلم سليمان
إسرائيلي مسلم موسى إسرائيلي مسلم عيسى إسرائيلي مسلم مريم إسرائيلية مسلمة لأنهم من بني إسرائيل من ذرية إسرائيل عليه السلام وهناك كثير من بني إسرائيل قال الله تبارك وتعالى يا بني
إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين فلا نربط بين دولة إسرائيل وهؤلاء الصهاينة لا نربط بينهم وبين إسرائيل النسب فإسرائيل نسب وليس دين وإنما هو النسب
فعندما يقال قصص بني إسرائيل أي قصص ذرية يعقوب عليه الصلاة والسلام هذه قصص بني إسرائيل منها الصحيح مثل ما ثبت في الكتاب قصة مريم قصة موسى قصة عيسى قصة أيوب قصة يحيى زكريا قصة أصحاب
الكهف قصة الرجل الذي قال أن يحيي الله هذه بعد موتها هذه كلها قصص بني إسرائيل وهناك في السنة من قصص بني إسرائيل مثل قصة الثلاثة الذين دخلوا الغار وأغلقت عليهم صخرة فما الغار هذه قصص
بني إسرائيل قصة جريج العابد هذه قصص بني إسرائيل ثابتة وهناك قصص بني إسرائيل باطلة والتي فيها طعن في الله أو طعن في أنبيائه كما في التوراة أن يعقوب عليه الصلاة والسلام تعارك مع الله
عراك باليد والعياذ بالله هذه قصة باطلة قطعا طيب قصة أن نوح عبد أو سليمان عبد الأصنام أو أن نوح تعرى وراقص عاريا هذا كله قصص كاذبة من قصص بني إسرائيل هناك قصص لا ندري عنها احتمال أن
تكون حقا احتمال أن تكون باطلا هذه التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم احتمال أن تكون قصة صحية أن تكون قصة باطلة مثل قصة يوسف عليه الصلاة والسلام
الزيادة التي فيها مثل أسماء إخوة يوسف ما ذكر لنا أسماءهم هناك من يقول يهودة وابن يامين وغير ذلك قصة مثلا أصحاب الكهف أين كان الكهف قضية الكلب الذي معهم ما لونهما هذه زيادة امرأة
العزيز مع يوسف عليه الصلاة والسلام نازليخة مثلا أو ملكة سبأ اسمها بلقيس هذه كلها قصص بني إسرائيل الله أعلم قد تكون صحية قد تكون غير صحية ولذا النبي صلى الله عليه وسلم قال لا
تصدقوهم ولا تكذبوهم لا احتمال أن نصدق كذبا أو نكذب صدقا هنا في قصة لبني إسرائيل كذب فننبه عليها في هذه الحادثة وحادثة داود عليه الصلاة والسلام ماذا تقول هذه القصة من قصص بني
إسرائيل تقول إن داود عليه السلام كان متزوجا من تسع وتسعين امرأة عند تسع وتسعين زوجة ثم بعد ذلك صعد على السطح فنظر من السطح فوجد امرأة في بيتها تستحم عارية فأعجب بها فسأل عنها قال
هذا بيت من قالوا هذا بيت أوريا رجل اسمه أوريا فأمر أن يخرج الجيش للقتال وأمرهم أن يجعلوا أوريا هذا في المقدمة وأمرهم بالانسحاح حتى يقلمهم أراده أن يقتل وفعلا قتل أوريا فلما قتل
داود تزوج زوجته طمع بها لجمالها فعاتبه الله تبارك وتعالى وأرسل إليه ملكين فقال التسور المحراب فلما وقف بين يديه قال لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي
نعجة واحدة فقال أكفنيها يعني يقول له أنت عندك تسع وتسعين زوجة يا داود وطمعت بزوجة هذا ما صبرت ما رضيت بالتسع وتسعين سكون يعني نغزة لداود عليه الصلاة والسلام أنك أنت أردت طمعت في
امرأة هذا وعندك تسع وتسعين زوجة لماذا إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فالنعجة هي الزوجة يقولون طيب فقال أكفنيها وعزنيها قال لقد ظلمك قال بس شكرا اختفيا أنت الظالم كان
يقول له هذه قصة باطلة ولا تليق بنبي الله داود عليه الصلاة والسلام وليس داود ممن يفعله هذا ونحن نلزه أنبياء الله صلى الله عليه وسلم وإسرائيل كثرة طعنوا بل قتلهم للأنبياء صلوات ربي
وسلامه عليهم أجمعين إذن نعيد هذه القصة باختصار داود عليه الصلاة والسلام كان له يوم عبادة لربه فوجئة بدخول رجلين أو ملكين فذكر له قصة إما أن تكون حقيقية وإما أن تكون اختبارا لداود
عليه الصلاة والسلام فأجاب إما أن يكون أجاب وأصاب ويكون سجد لله تبارك وحمدا وإما أن يكون استعجل بالجواب فاختفى الملكان فيكون داود استعجل فخر راكعا لله تبارك وتعالى توبة وندما على
استعجاله بالجواب وهنا فائدة فقط يذكرون عن شريح القاضي أنه جاءه رجل وقد فقعت عينه ضربت عينه فدخل عليه يقول فلان فقع عيني فقال لمن عنده أحضره فلانا فرجل ممن كان من جلساء شريح القاضي
قال لماذا تطلب حضوره الأمر واضح فقع عينه والعين مفقوءة أمامه أحكم مباشرة فقال له شريحه وما يريك العلثان فقعت عينه وهذا يبين أن القاضي لا يستعجل بالحكم حتى يسمع من الطرفين والله
أعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نبدأ الآن بالأسئلة
وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا - الحلقة 5- في رحاب آية -5 رمضان - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله والخير جميعا حياكم الله وإياكم وأهلا وسهلا بكم وها نحن في الليلة السادسة من ليالي شهر رمضان المبارك جعله الله مباركا علينا جميعا لسنة 41
و400 بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه سنتكلم في هذه الليلة في رحابي آية من كتاب الله تبارك وتعالى وهي قول الله تبارك وتعالى في سورة الشورى يقول الله تبارك
وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في الآية الثانية والخمسين من سورة الشورى يقول الله جل وعلا وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا
نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم هذه في سورة الشورى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم إثبات أن النبي صلى الله عليه وسلم يهدي إلى صراط مستقيم هو كذلك كما أخبر الله جل
وعلا ولكن في الوقت ذاته نجد في سورة القصص في الآية السادسة والخمسين لو فتحتم معنا من أراد أن يتابع معنا هنا قلنا في الآية الثانية والخمسين من سورة الشورى في سورة القصص الآية
السادسة والخمسين نقرأ قول الله تبارك وتعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء فالبعض صار يقول كيف أن الله تبارك وتعالى أثبت الهداية للنبي صلى الله عليه وسلم في مكان
ونفاها في مكان آخر هنا في سورة الشورى يقول وإنك لتهدي لم تأكيد لتهدي إلى صراط المستقيم بينما في سورة القصص إنك لا تهدي لا النافية لا تهدي من تشاء ولكن الله لا تهدي من أحببت ولكن
الله يهدي من يشاء فهنا هل هو تعارض بين الآيتين لا ليس هناك أي تعارض نعم الظاهر نعم ولكن القرآن لا يمكن أن يكون بينه تعارض أبدا يعني بين آية وآية لا يمكن أبدا لأنه من لدن حكيم عليم
سبحانه وتعالى جل وعلا لا يمكن أن يقع يعني اضطراب أو خطأ بين آيتين فإثبات الهداية في مكان ونفيها في مكان يدل على أمر ألا وهو أن الذي نفي غير الذي أثبت الذي نفي مع أنها كلها هداية
يعني مرة أثبت الهداية للنبي صلى الله عليه وسلم ومرة نفاها عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الفيصل في هذه المسألة بين أهل السنة ومخالفهم وذلك أن أهل السنة يعتقدون أن الهداية هدايتان
بينما أهل البدعة يقولون الهداية واحدة وكذلك الإرادة ما يريده الله بمعنى يشاءه وما يريد الله بمعنى يحبه هم لا يفرقون بين إرادة المشيئة وإرادة المحبة وكذلك لا يفرقون بين هداية
الدلالة وهداية التوفيق ومن فرق بين هداية الدلالة وهداية التوفيق وبين إرادة المحبة وإرادة المشيئة ارتاح وهذا هو الصحيح وهو الذي تدل عليه النصوص من الكتاب والسنة إذن الهداية التي
نفيت غير الهداية التي أثبتت كيف؟
وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى كيف هداهم وكيف استحبوا العمى على الهدى؟
إذن ما هداهم الله تبارك وتعالى نقول لا هديناهم أي بيّندها له وهذه هداية الدلالة والإرشاد وهي مثل قول الله تبارك وتعالى إنا هديناه السبيل ثم قال بعدها ماذا؟
إما شاكرا وإما كفورا تبارك هداية التوفيق والهداية المطلقة ما يكون كفورا وإنما يكون شاكرا لكن لما صار شاكرا أو كفورا فدل هذا على أن هذه الهداية ليست الهداية التي هداية التوفيق وإنما
هذه هداية الدلالة هداية الإرشاد هداية التوضيح فالذي إذن أثبته الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم هداية الدلالة والتوضيح والإرشاد والبيان هذه
نعم ثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم بل ثابتة لنا حتى في أمورنا العادية ليس في أمور الدين لو جاءني إنسان مثلا قال لي كيف أصل إلى مثلا في الكويت عندنا مثلا كيف أصل إلى منطقة الشامية
مثلا ضاحية الشامية كيف أصل إلى ضاحية الشامية وقل له تسلك الطريق الفلاني ثم طريق الفلاني ثم تصل بعد إشارتين أو كذا تكون ضاحية الشامية على يدك اليسار وقال له ماذا فعلت أقول هديته
هديته أي دللته وضحت له بينت له أرشدته هذه هداية الدلالة والإرشاد إذن هداية الدلالة والإرشاد لكل أحد وهذا الذي أثبته الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم أي
توضح بأحسن بيان وتدل وترشد الناس إلى صراط الله تبارك وتعالى وبهذا نفهم أولى الله تبارك وتعالى وأما ثمود فهديناه فاستحبوا العمى على الهدى أي بينا لهم ووضحنا لهم وأرشدناهم وأرسلنا
لهم الرسل ولكنهم استحبوا العمى على الهدى ومنها نفهم قول الله تبارك وتعالى إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا أي وضحنا له السبيل وبينا له الطريق لكن هو يختار بعد ذلك إما أن يكون
شاكرا وإما أن يكون كفورا فهذه هي الهداية المنفية وهي هداية وهذه الهداية هي التي لا يمكن أبدا أن يعذب الله أحدا دون هدايته هداية الدلالة والإرشاد ومنها قول الله تبارك وتعالى لأن لا
يكون للناس على الله حجة بعد الرسل أي في هدايتهم وبيان الحق وبيان طريق الضلال وطريق الجنة هذه هداية الدلالة والإرشاد أما هداية التوفيق والإلهام هذه خاصة بالله لا يملك أحد إلا الله
لأن هذه هداية القلوب والقلوب يد الله وحده سبحانه وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى وكان النبي صلى الله عليه
وسلم يقول اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فالقلوب يد الله جل وعلا لا يملك أحد حتى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهذه الآية وهي قول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه
وسلم مسليا له إنك لا تهدي من أحببت هذه الآية على الصحيحنا في وفاة أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم وأبو طالب هذا له موقف مع النبي صلى الله عليه وسلم حيث إنه نصر النبي صلى الله
عليه وسلم ووقف معه ودافع عنه ورد كيد الأعداء عنه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتمنى أن لو أسلم أبو طالب وكان أبو طالب مقرا بأن النبي صلى الله عليه وسلم حق وأن ما جاء به هو الحق
وقد نقلت عنه أبيات يقول فيها لسيده وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ودعوتني وزعمت أنك ناصحي فلقد صدقته وكنت قبل أمينة ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا لو لملامت أو
مخافة سبة لوجدتني سمحا بذاك مبينة فهو إذن مقر أن النبي صلى الله عليه وسلم حق وأن الشرع الذي جاء به والدين الذي جاء به حق ولكن قدر الله ما شاء فعل سبحانه وتعالى لم ينطق بكلمة
الإيمان ولذا النبي صلى الله عليه وسلم جاءه على فراش الموت قال يا عم قل لا إله إلا الله كلمة محاج لك بها عند الله فامتنع واستطرادا الذي منعه شخصان كان حاضرين في تلك الحادثة أحدهما
أبو جهل عمر بن هشام والثاني عبد الله بنبي أمية المخزومي كان عند أبي طالب وهو على فراش الموت ومعه النبي صلى الله عليه وسلم فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا عم قل لا إله إلا
الله خاصة أن أنت تعلم أنه لا إله إلا الله وأنت تعلم أني على حق وأن ما أنت عليه باطل كما قال الله تبارك وتعالى قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات
الله يجحدون لا إله إلا الله وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل عمر بن هشام ويقولان له أتترك دين عبد المطلب أتترك ملة آبائك فكان آخر قوله هو على ملة عبد المطلب أبا أن يقولها أبا أن
يقول هذه الكلمة فحزن حتى مات فحزن النبي صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا على عمه أبي طالب فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية إنك لا تهدي من أحببت قولان لأهل العلم وقبل ذكر هذين القولين
أذكر لكم ما أردت الاستطراد به وهو أن أبا جهل عمر بن هشام وعبد الله بن أبي أمية هذا عبد الله بن أبي أمية أخو أم سلم أم المؤمنين أخوها هو الذي منع أبا طالب أن يقول لا إله إلا الله
أتعلمون ماذا؟
أبو جهل مات على الكفر في غزوة بدر كما هو مشهور عبد الله بن أبي أمية أسلم بعد ذلك واستشهد في تبوك في عفن ليرموك في معركة ليرموك وهو يجاهد في سبيل الله تبارك وتعالى ذلك أمر الله
سبحانه وتعالى هنا يمنع أبا طالب من أن يدخل في الإسلام ثم هو يدخل في دين الله تبارك وتعالى سهيل بن عمر هو الذي يمنع ولده أبا جند بن الدخول في دين الله تبارك وتعالى وهو الذي يوقع
العهد مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديب ممثلا لقريش ثم بعد ذلك يسلم وأيضا يستشهد في معركة ليرموك شأن الله سبحانه وتعالى وقيل إنه لم يستشهد في معركة ليرموك سهيل بن عمر قيل
إنه مات في طاعون عمواس في الشم على كل حال المهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حزن على موت أبي طالب على ما كان عليه على ملة عبد المطلب يعني على الكفر والعياذ بالله قال الله له لا
تحزن يا محمد إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهذه رسالة إلى النبي بالأصالة وإلينا بالتبعية نحن كذلك يقول الله لنا أنتم لا تهدون من أحببتم هدايتهم وذلك تجدون أننا نحلص
على أقوام نجدهم أحيانا على خلوق وحسن تعامل مع الناس وكرام وغير ذلك من الصفات الجميلة لكن ينقصهم الإسلام فنتمنى أن لو أسلموا الله جل وعلا يقول إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من
يشاء القلوب يد الله ليست بأيدينا نحن وهنا كما قلت لكم تفسيرها على وجهين عند أهل العلم في قوله إنك لا تهدي من أحببت ما معنى أحببت؟
تحتمل معنين المعنى الأول إنك لا تهدي من أحببت هدايته ولكن الله يهدي من يشاء وهذه تدخل في كل الناس إنك لا تهدي من أحببت هدايته ولكن الله يهدي من يشاء المعنى الثاني إنك لا تهدي من
أحببته حبا يعني من تحبه لا تهدي من تحبه لشخصه ولكن الله يهدي من يشاء طيب هل كان النبي يحب أبا طالب؟
هو كافر؟
هنا أيضا دخلنا في مسألة ثانية هل يجوز حب الكفار؟
والله سبحانه وتعالى يقول لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حد الله ورسوله ولو كانوا أباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو أزواجهم ما يمكن أبدا أن الإنسان يحب أعداء الله
تبارك وتعالى فكيف يكون ذلك؟
قال أهل العلم الحب حبان حب ديني وحب دنيوي الحب الديني نعم هذا لا يجوز أن نحب الكفار وهذا من الولاء والبراء وهذا نبرأ من جميع الكفار أما الحب الدنيوي هذا يختلف مثل حب الإبن لأبيه
ولو كان كافرا أو حب الأب لابنه ولو كان كافرا أو حب الزوج لزوجتي ولو كانت كافرة ألم يبح الله لنا في قوله جل وعلا والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم فأنا
يجوز لي أن أتزوج يهودية أو نصرانية فأنا أحبها كزوجة لدينها أبغض دينها التي هي عليه فيجتمع في الإنسان أحيان حب وبغض فالإنسان يحب أمه لأنها أمه ويبغضها لأنها كافرة فيجتمع فيها الحب
والبغض وكذلك الإبن مع الأب وكذلك الصديق مع الصديق وهذا الذي حدث لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم مع عمه فيحب عمه الحب الفطري لأنه عمه ثم هو الذي رعاه ورباه في صغره ثم هو الذي دافع
عنه ونصره صلى الله عليه وسلم إلى الشعب خرج أبو طالب معه مع أنه كان كافرا لكنه نصره لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولذلك يقول الحافظ بن كثير رحمه الله تعالى والله لكم تمنينا أن لو
آمن أبو طالب ولكن الأمر أمر الله سبحانه وتعالى فالشاهد من هذا أن قول الله تبارك وتعالى إنك لا تهدي من أحببته تمين معنين من أحببت هدايته أو من أحببته لذاته ولكن الله يهدي من يشاء
إذن عندنا هدايتان هداية التوفيق وهداية الدلال طيب نحن الآن في كل يوم كذا مرة نقول اهدنا الصراط المستقيم في صلاتنا طيب نقول اهدنا الصراط المستقيم فماذا نريد هل نريد هداية الدلالة
والإرشاد أو نريد هداية التوفيقي والإلهام نريد الأمرين نريد أن يهدينا الله هداية الدلالة والإرشاد أن يوضح لنا الأمور وأن نعرفها أن يوفقنا ويشددنا ويرزقنا الثبات على صراطه المستقيم
سبحانه وتعالى هنا طرفة هي ليست طرفة بالضبط لكنها حادثة وقعت قديما يعني في القرن السابع الهجر تقريبا أو قبله السابس الهجر رجل يقال له القاضي عبدالجبار وهذا القاضي عبدالجبار يعني من
رؤوس المعتزلة إلا من يكون رأس المعتزلة في زمنه القاضي عبدالجبار الهمداني وبمقابله أبو بكر الباقلاني أبو إسحاق الإسرائيني فالقاضي عبدالجبار ماذا قال أجل أن تنتبهوا القاضي عبدالجبار
قال سبحان من تنزه عن الفحشاء هم في مجلس عند الأمير فقال القاضي عبدالجبار سبحان من تنزه عن الفحشاء يعني الله جل وعلا طبعا أي واحد فينا عندما يسمع مثل هذا الكلم يقول سبحانه طبعا الله
جل وعلا منزه عن الفحشاء لكن ماذا قصد القاضي عبدالجبار لأنه رأس المعتزلة كما قلنا في زمنه يريد أن الله تبارك وتعالى لم يخلق الفحشاء ومعاشر أهل السن عقيدتنا أن الله خالق كل شيء وأعظم
فحشاء إبليس والله خلق إبليس قال خلقتني من نار فالله خلق الخير وخلق الشر سبحانه وتعالى ولا خالق إلا الله ولكن الله أمر به الخير ونهى عن الشر وإنما كما قال ونبلوكم بالشر والخير فتنة
هذا يكون ابتلاء من الله تبارك وتعالى ولم يأمر بالفحشاء جل وعلا فقال هذا سبحانه من تنزه عن الفحشاء أي لم يخلق الفحشاء فرد عليه أبو إسحاق الإسفرائين قال سبحان من لا يقع في ملكه إلا
ما يشاء يعني إذا قلت لم يخلق الفحشاء يعني وقعت رغما عنه لا لا يقع في ملكه إلا ما يشاء سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء ما صلى المصلي إلا بإذن الله ولا سرق السارق إلا بإذن الله
الإذن الكوني القدر وليس الإذن الشرعي الذي قلنا قبل قليل الإرادة الشرعية والإرادة الكونية القاتل لما قتل هل هذا فعله رغما عن الله لا تركه الله ما يريد فهي سمونا الإذن الكوني لكن
الله لا يرضى بهذا ولذا قال الله ولا يرضى لعباده الكفر سبحانه وتعالى فلما قال سبحان من تنزع الفحشاء رد عليه من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء فرد عليه القاضي عبد الجبار وقال أيحب ربنا
أن يعصى لأن عنده الإرادة واحدة إرادة الشرعية هي الإرادة الكونية فرد عليه أبو إسحاق وقال له أيعصى ربنا قهرا يعني لو سلمت لك أن الله لا يحب أن يعصى وهذا الصحيح لكن هل واقع الأمر يعصى
أو ما يعصى وما أكثر الناس ولو حرسته من مؤمنين نعم يعصى يعصى من الكفار مطلقا ويعصى حتى من المسلمين يعصى بإرادته سبحانه وتعالى هو ترك العاصي يعصي لا رغما عن الله ولكن الله تركه وما
يريد سبحانه وتعالى فقال أيعصى ربنا قهرا فقال القاضي عبد الجبار أرأيت إن منعني الهدى وحكم علي بالردى أحسن إلي أم أسى يعني لو أن الله ما هداني يقول القاضي عبد الجبار وحكم علي بالرداء
بالنار لأني ما هديت أحسن إلي أم أسى فأنتم تنسبون إلى الله الإساء لأنه ما هداني لأنه كما قلنا في البداية الهداية عند القاضي عبد الجبار واحدة ما يفرق بين هداية الدلالة وهداية التوفيق
فرد عليه أبو إسحاق وقال إن كان منعك ما هو لك فقد أساء يعني إذا لم يهدك هداية الدلالة والإرشاد ثم أدخلك النار نعم هنا أساء ولكن الله لا يفعل ذلك سبحانه وتعالى إن كان منعك ما هو لك
فقد أساء وإن كان منعك ما هو له فيختص برحمته من يشاء سبحانه وتعالى التوفيق والإلهام على كل نعود إلى الجنب بين الآيتين إذن قول الله تبارك وتعالى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم أي توضح
وتبين وتدل وترشد إلى صراط الله المستقيم
ولقد همت به وهم بها - الحلقة 6- في رحاب آية -6رمضان - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستغفر الله بالخير وحياكم الله في الليلة السابعة من ليالي شهر رمضان المبارك علينا وعليكم جميعاً اللهم آمين وذلك سنة 41 و400 بعد الألف من هجرة النبي
الكريم صلوات ربي وسلامه عليه في هذه الليلة اخترت لكم أن نتكلم عن آية من كتاب الله تبارك وتلك كثورة حولها اللغط قول الله تعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام مع امرأة العزيز ولقد همت
به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين وقبل الخوض في هذه الآية والكلام عنها لابد من مقدمة أدت إلى هذه الحادثة كما هو معلوم أن يوسف
عليه السلام مكر به إخوته وألقوه في الجب وكذبوا على أبيهم جاءوا بقميص كذب عليه دم وبعد ذلك أخذته سيارة أي قافلة ثم باعوه بمصر صلوات ربي وسلامه عليه واشتراه العزيز ونشأ في بيت العزيز
يقول الله تبارك وتعالى عن يوسف لما بلغ أشده آتيناه حكمه وعلمه وكذلك نجزي المحسنين لما بلغ أشده وآتاه الله حكمه وعلمه سبحانه وتعالى أعجبت به امرأة العزيز وراودته عن نفسه كما قال
الله تبارك وتعالى وراودته التي وفي بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيتلك هنا امرأة العزيز حاولت في يوسف عليه الصلاة والسلام بعد أن أغواها الشيطان والنفس الأمارة بالسوء فطلبت من
يوسف عليه الصلاة والسلام الفاحشة فأبى عليها ذلك ويشكل على الناس أن قول الله تبارك وتعالى ولقد همت به وهم بها وراء برهان ربه ما هو الهم الذي وقع منها وما الهم الذي أيضا وقع من يوسف
عليه الصلاة والسلام وما هو برهان ربه الذي رأى هنا لأهل العلم أكثر من قول وهي ثلاثة أقوال مشهورة القول الأول الصحيح ودائما نبدأ بالصحيح إن شاء الله تعالى حتى يثبته في الدهن ثم نقوله
أو نذكر الأقوال الأخرى يوسف عليه الصلاة والسلام كما هو معلوم لدينا جميعا نبي كريم كما قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب ابن
إسحاق ابن إبراهيم فهو نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي صلوات ربي وسلامه عليه ويوسف عليه الصلاة والسلام نشأ تنشئة طيبة مباركة برعاية أبيه يعقوب عليه الصلاة والسلام والأنبياء معلوم عنهم
العصمة طيب إذا كان الأمر كذلك فما الهم الذي وقع من يوسف عليه السلام جل وعلا في كتابه العزيز قلنا ثلاثة أقوال مشهورة القول الصحيح إن شاء الله تعالى أنه لم يقع من يوسف همزين أبدا ولا
خطر في باله لم يقع ولم يخطر في باله وإنما ردها كما قال الله تبارك وتعالى في الآية التي قبلها ورودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله مباشرة لم
يتردد طرفة عين فإذا رد يوسف كان مباشرا قالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثوي إنه لا يفلح الظالمون إذن هذا الرد يدل على أن يوسف عليه السلام لم يقع منه أي هم بالعكس رد عليها
ردا مباشرا قاطعا قال معاذ الله أي لا يمكن أن يقع هذا الأمر مني ثم حلل وقال إنه ربي أحسن مثوي يعني العزيز الذي رباني واعتنا بي وحرص علي ونشأت في بيته كيف أخونه مع أهله إنه ربي أحسن
مثوي إنه لا يفلح الظالمون وقال هذا ظلم لو تابعتك على ما تريدين الله سبحانه وتعالى هنا قال أيضا مباشرة سبحانه وتعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء ثم علل بقوله إنه من عبادنا
المخلصين مباشرة واستبق الباب أي هرب منها يوسف عليه السلام واستبق الباب وقدت قميصه من دبر وألف يا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجنه أو عذاب أليم فالقصد أن
يوسف عليه السلام لم يراودها ولم يقبل ما قامت به امرأة العزيز عندما نقول مثل هذا الكلام ما الدليل على أنه لم يقع هم من يوسف أما معنى الآية ابتداء فقالوا ولقد همت به أي للزينة وهذا
ظاهر لأنها كما قال الله تبارك وراودته وقالت هيت لك وغلقت الأبواب كل هذه تدل على أن الهم منها واقع وهم الفحشة طلبوا الزينة غلقت الأبواب قالت هيت لك راودته عن نفسه وتجملت له هذا دليل
على أنها كانت تريد ذلك وقالوا الهم من امرأة العزيز هو ما أردته من الزينة طيب ما هو الهم من يوسف عليه الصلاة والسلام لو قرأنا الآية بصورة أخرى ولقد همت به ونقف ثم نقرأ وهم بها لولا
الرأى برهان ربه وهم بها لولا الرأى برهان ربه فيكون معنى الآية أن يوسف لم يقع منه هم أصلا إذا لم يهم يوسف عليه الصلاة والسلام لأنه رأى برهان ربه وهذا يشبه قول الله تبارك وتعالى في
قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع أمه إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها فهل أبدت امرأة أم موسى لم تبدي كتمت قدر ما تستطيع حتى أخذته أخته وقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم
وهم له نصحون موسى عليه الصلاة والسلام لم تبدي إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها فيكون معنى الآية أو ترتيب الكلام لولا أن ربطنا على قلبها إن كادت لتبدي به فالربط على قلبها هو
الذي منعها أن تبدي به كذلك هنا فيكون الآية فيها تقديم وتأخير فيكون قول الله تبارك وتعالى وهم بها لولا أن رأى برهان ربه يكون فيها تقديم وتأخير وهم بها إذن لم يقع هم من يوسف لأنه رأى
برهان ربه وهذا واضح جدا إذن هذا هو المعنى الصحيح إن شاء الله تعالى أن يوسف لم يقع منه هم أصلا لأنه رأى برهان ربه طيب ما الدليل على أن يوسف لم يقع منه هم ذكر أهل العلم أدلة كثيرة
وقسموها أقساما قالوا شهادة الله جل وعلا له بذلك شهادة يوسف شهادة امرأة العزيز شهادة النسوة شهادة الشاهد شهادة الشيطان يعني كل هؤلاء شهدوا ليوسف عيسى السلام نبدأ الآن أنا كتبتها هنا
شهادة يوسف شهادة امرأة العزيز شهادة زوجها شهادة الشاهد شهادة الله شهادة النسوة شهادة الشيطان ثم العصمة نبدأ بالأولى شهادة الله سبحانه وتعالى الله جل وعلا يقول فيها قراءتان هذه
الآية والقراءة الثانية بكسر اللام بكسر اللام وبفتحها يوسف مخلص فلما أخلص أخلصه الله لنفسه ولذلك الله تبارك وتعالى شهد ليوسف بقوله مرتين سبحانه وتعالى فحشا هذه الشهادة الأولى من
الله الشهادة الثانية إنه من عبادنا سواء قلنا المخلصين أو المخلصين أي أخلص فأخلصه الله لنفسه وما كان مخلصا لله فإن الله تبارك وتعالى لا يقع في مثل هذا الأمر بل يعصمه سبحانه وتعالى
إذن الشهادة الأولى شهادة الله جل وعلا الشهادة الثانية وإن شهادة يوسف عليه الصلاة والسلام التي ذكرناها قبل قليل وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ
الله مباشرة وهذا يدل على أنه لم يكن هناك مجال للتردد عند يوسف حتى يقع منه الهم وإنما قال معاذ الله مباشرة فرد يوسف كان حاسما ولذلك لما يأتي دور الشاهد أو عفوا دور زوج زوج المرأة
اللي هو العزيز وسبق البابة قدت قميصه من دبر وألف يا سيدة لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يستنى وعذاب قال هي روادتني عن نفسي فلو كان هناك هم من يوسف لم يستطاع أن
يتكلم بهذه الجرأة وهذه الصراحة المباشرة هي راودتني عن نفسي مباشرة فإذن شهادة الله جل وعلا شهادة يوسف عليه السلام الثالثة امرأة العزيز نفسها لم تشعر بأي تردد أو هم من يوسف عليه
الصلاة والسلام وشيدت له مرتين وشيدت له عند النساء لما قطعنا أيديهن وقلنا حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسي فاستعصم ولم تقل
فتردد حتى يقال إنه كان منه هم ثم تراجع أبدا مباشرة قالت وهذا متى هذا في فورة عزها وجبروتها قالت أنا راودته عن نفسي فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكون من الصاغرين إذن هذه
المرة الأولى المرة الثانية لما قال لما سجن يوسف عليه السلام وقال الملك ما خطبكن إذ راودتني يوسف عن نفسي قلنا حاشا لله ما علينا قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسي
وإنه لمن الصادقين إذن شهدت له مرتين امرأة العزيز إذن عندنا شهادة الله جل وعلا شهدت مرأة العزيز الشهادة الرابعة هي شهادة زوجها العزيز بعد أن شهد الشاهد وقال إن كان قميصه قد من قبل
فصدقته من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبته من الصادقين فلما رأى قميصه قد من دبر قال العزيز إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم هذا العزيز الشاهد الخامس الشاهد السادس الشاهد الذي جاء
الشاهد السابع النساء النساء فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم شهدنا له بأنه ملك كريم أو كان قد تردد كما يقال وأن مرأة العزيز قالت لهن ذلك
تردد ولكني منعته ولكنه امتنع بعد ذلك ما يقولن له هذا القول ولا يشهدن له هذه الشهادة وكذلك شهدنا مرة ثانية عند الملك قال ما خطبكن إذ راوتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من
سوء إذن هذه شهادة أنتساء الشهادة السابعة حتى لا أنسى فقط نعم الشيطان وما قال قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين فالشيطان ليس له درب على يوسف حيث صلى الله عليه وسلم
لأنه من البداية قال عبادك المخلصين لا شأن لي بهم ما أستطيع عليهم ويوسف منهم بشهادة الله له سبحانه وتعالى ثم الثامن أو الشاهد الثامن أو الدليل الثامن العصمة هذا نبي كريم صلى الله
عليه وسلم وهو معصوم عن هذه الأمور فالأنبياء صلى الله عليه وسلم معصومون من هذه الأفعال فالعصمة التي ليوسف عليه الصلاة والسلام تمنعه من الوقوع في مثل هذا أو الهم والتفكير في هذا فإذا
أضفنا إلى هذا كله قول النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله أيكون هذا أفضل من يوسف صلى الله عليه وسلم هذا يوسف دعته
امرأة ذات منصب وجمال ما تردد ولا همه وإنما قال إني أخاف الله يوسف أولى من هؤلاء السبع مقدم عليهم لأنه نبي كريم كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم قال الكريم ابن الكريم ابن الكريم
ابن الكريم صلوات ربي وسلامه عليه على كل حال إذن لم يقع الهم من يوسف عليه السلام وهو بريء من هذه التهمة القول الثاني في الهم انتهينا الآن إذن الراجح والعلم عند الله تبارك وأنه لم
يقع هم من يوسف أبدا صلوات ربي وسلامه عليه ولا طرفة عين وهذا هو اللائق بنبي الله صلوات ربي وسلامه عليه المعنى الثاني للهم ذكره بعض أهل العلم ولا أدري هل ذكره غيره أم لا لكن ذكره في
تفسيره وهو همت به لتضربه وهم بها ليضربها يعني ما في شيء موضوع الزينة أبدا ولكن الهم للضرب همت لتضربه وهم ليضربها طيب لماذا تضربه ولماذا يضربها قال همت به لتضربه لأنها كما يقال جرحت
كرامتها أنا امرأة العزيز ذات منصب وجمال أغلق الأبواب وأتهيأ لك وأناديك وأدعوك وأنت عبد عندي مملوك وتقول لي لا فهمت به لتضربه لأنه جرح كرامتها كيف تردني من أنت حتى تردني فهمت به
لتضربه لتؤدبه طيب وهم بها أيضا ليضربها وليؤدبها على هذا الفعل الذي أرادته فأوحى الله إليه أن لا تفعل لا تضرب أهرب عنها ستتهم بها إذا ضربتها ولذلك ماذا قال الشاهد قال إن كان قمصه قد
من قبل فصدقت فإذا أراد ضربها قد يصيب شيئا من ثيابها قد تصيب شيئا من ثيابه وهي تدافع عن نفسها فيتهم يوسف عليه الصلاة والسلام فأوحى الله إليه لا تفعل وهو برهان ربه أن أهرب منها وهو
أيضا برهان ربه في الصورة الأولى وهي أنه همت به ولم يهم بها فرأى برهان ربه أن يهرب منها فعلى الصورتين البرهان هو أنه هرب منها فهرب منها فقدت قمصه من دبر إذن المعنى الثاني أن الهم
وقع منها ووقع من يوسف عليه الصلاة والسلام ولكن الهم ليس هم زينة ولكن الهم هنا هو هم الضرب همت لتضربه وهم ليضربها المعنى الثالث وقال به أيضا بعض أهل العلم همت به بالزنا وجاءه الخاطر
وهذا الهم الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقد تكلمنا عن هذا في الأربعين نووية من هم بسيئة فلم يفعلها كتبت له حسنة لماذا تركها قال من جرائي كما في صيح مسلم تركها من جرائي خوفا
من الله فيكون الهم الذي وقع من يوسف هو الهم الطبيعي أي رجل طبيعي أنه يميل إلى المرأة والمرأة تميل إلى الرجل خاصة وأن يوسف أعزب وشاب فهذه جاءته فجأة متجملة جميلة هي أصلا ومتجملة
وغلقت الأبواب وهو عبد الله في بيتها وقالت له هيت لك فالباعث النفسي أن الإنسان يميل إلى المرأة فجاءه الباعث النفسي ثم رأى برهان ربه ألا تفعل فرجع مباشرة فيكون هذا شيء نفسي وهذا
قالوا لا يعيب يوسف ولا يعيب النبوة لأن هذا طبيعي في الإنسان أمر طبيعي في الإنسان يقع منه رد أن رأى برهان ربه وهو الكف عن هذا والابتعاد عنه فهرب منها هذا قول أيضا لأهل العلم هذه
ثلاثة أقوال وقلت إن الأول هو الصحيح والعلم عند الله تبارك وتعالى ولكن يبقى في زيادات وهي مكذوبة على يوسف عيسى السلام وهي من روايات بني إسرائيل لا بأس أن ننبه عليها فقط لأن البعض
سأل عنها وأيضا لأنها تذكر للأسف في بعض الكتب وهو أن البرهان الذي رأى يوسف وهو أنه أراد أن يأتيها فرأى على الجدار صورة يعقوب وهو عض على أصبعه يعني هكذا يعني لا تفعل هذا الأمر لا
تفعل هذا إياك فهذا البرهان الذي رأى هو صورة يعقوب على الجدار وهو يعض على أصبعه يعني يحذره من هذا الأمر وفي رواية أخرى عند بني إسرائيل كذلك أن الهم من يوسف أنه نزع سراويله وقاد أن
يفعل بها الفاحشة ثم تردد وامتنع هذا كله كذب وهذا ينافي عصمة يوسف هذا من الطعن في أنبياء الله صلوات ربي وسلامه عليهم وهو الذي قلناه من روايات بني إسرائيل التي لا تقبل مرفوضة مباشرة
لأنها تنافي ما أيقناه شرعا وهو أن الأنبياء معصومون صلوات ربي وسلامه عليهم إذن هذا تقريبا ما أردت أن أقوله حول قول الله تبارك وتعالى وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه
السوء والفحشاء إنه من عباد المخلصين أي الذين أخلصهم الله تبارك وتعالى هذا بالنسبة لهذه الآية وطبعا هناك تفصيلات أخرى لكن لعل في هذا كفاية ما شاء الله الآيات كثيرة جدا أو الأسئلة
عفوا حول هذه الآية كثيرة جدا لذلك سنقرأها ونجيب على ما تيسر لا يعلم لكن كما قال الله تبارك وتعالى شهد شاهد من أهلها نعم جاءت بعض روايات أنه طفل رضيع وهذا من الأطفال الذين تكلموا في
المهد لكن غير صحيح ما ثبت هذا الصحيح أنه رجل من أهلها وليس بطفل والعلم عند الله تبارك وتعالى لماذا سمي لماذا السجن بعد أن برأه الشاهد لا هو ما السجن بعد أن برأه الشاهد هو بعد أن
برأه الشاهد هدأت الأمور وسكنت انتهى الأمر خلاص وغلق الملف لكن بعد ذلك أشيع مرة ثانية بدأ الناس يتكلمون لأن ظاهر هناك خدم القصر أو شيء يعني بدأت الرائحة تطلع يعني والناس تتكلم في
امرأة العزيز أو الشاهد تكلم أي أحد تكلم حتى تكلمت النساء وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حباه عند ذلك أثيرت القضية من جديد كم مضى منذ حدثت القصة إلى
أن تكلم النساء الله أعلم لكن الشاهدة ماذا قال زوجها العزيز ماذا قال قال يوسف أعرض عن هذا واستغفري لي ذنبك خاص سك الموضوع واغلق الموضوع لكن النساء لم يسكتن وقال نسوة في المدينة
امرأة العزيز نبش الموضوع من جديد امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حباه نادتهم نادتهن كما قال الله تبارك وتعالى في حلقة قادمة الحلقات الآتية فنادتهن وعرضت يوسف لهن فلما
رأيناه أكبرناه وقطعنا أيديهن وقلنا حاشا لله ما هذا بشرة ثم حدث أمر عجيب وهو أن هؤلاء النساء التي طعنده في امرأة العزيز وتكلمنا فيها لما رأينا يوسف كلهن راودنا يوسف عن نفسه كلهن إما
لأنفسهن وإلا وإما أن يطيع امرأة العزيز وهنا تشجعت امرأة العزيز بعد أن قطعنا أيديهن قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره الآن رجعت مرة ثانية
تطالب بيوسف أبيه أريده الآن مرة ثانية الآن صار عندها جرأة أكثر وحرص أكثر على يوسف عندها قال يوسف لما قالت ليس جنننا ولا يكون من الصاغرين ربي السجن أحب إليه لم يقل مما تدعوني وإما
قال يدعونني يا جميع النسوة إما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وكون من الجاهلين عند ذلك قال الله تبارك وتعالى السجن إذن ثم بدى لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين
ما في فايدة أمرأة العزيز لن تسكت ما زالت تصر على ما تريد ولم يجد زوجها أبدا من أن يبعد يوسف عنها ولا طريقة إلى إبعاده عن أن يسكن في بيتهم فأمر به فسجن يوسف عليه الصلاة والسلام نعم
ما معنى لولا أرأى برهان ربه وإذا كان حرف لولا الامتناع فعل فأين جوابه جوابه ظاهر لولا أرأى برهان ربه لهم بها وقلنا فيها تقديم وتأخير يقول إذا كان يوسف هم بها فما هو نوع ودرجة العسم
الأنبياء قلنا الصحيح أنه لم يقع هم من يوسف عليه الصلاة والسلام يقول بعض الإسرائيليات يقول أن يوسف رأى أباه يعقوب في البرهان وذكرنا هذا غير صحيح قول بعض يقول خروج المني من أطراف
صابعه كل هذا كذب هل فعلا أراد يوسف أن يقترف الفاحشة مع مرأته بينا ذلك ما كان مصير امرأة العزيز بعد أن كشفت الحقيقة تكبرت وتجبرت وقالت مرة ثانية ولقد راوت عن نفسي فاستاذ ولئن لم
يفعل ما آمره ليستننه وليكون من الصغر أصرت على هذا الآمر تابت بعد ذلك ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين وما أبرئ نفسي إن النفس الأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي
إن ربي غفور رحم تابت بعد ذلك نعم ما حكم إظهار أشكال الأنبياء بتمثيلية برجل جميل منظر حسن الوجه يعني مهما كان جميل المنظر حسن الوجه هل سيصل إلى جمال يوسف النبي صلى الله عليه وسلم
يقول لقد أوتي يوسف شطر الحسن من نجده الآن يملك واحد من الحسن حتى يملك شطر الحسن يوسف ملك شطر الحسن يوسف لما رأينا وقطعنا أيديهن من دا الذي يأتي ويمثل صورة يوسف صلى الله عليه وسلم
فلا يجوز تصوير لا يوسف ولا غيره من الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم من الذي قال وما أبرئ نفسي إن النفس الأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي هذا إن شاء الله نجيله إلى عندما نتكلم عن امرأة
العزيز مع النساء فالله صحيح أن يستزوج امرأة العزيز لا يثبت شيئا من ذلك والصحيح أنها امرأة متزوجة كيف يتزوجها يوسف عليه الصلاة والسلام فالله ابنه فارق سن بينه وبين يوسف لأن يوسف
عليه الصلاة والسلام كان صغيرا عندما ألقاه إخوته في الجب واخذته امرأة العزيز وربته مع زوجها ففارق السن كبير بين يوسف وامرأة العزيز ولا يليق بالأنبياء أن يتزوجوا مثال هؤلاء النساء
حتى لو تابت الآية قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل يشار نيوسف ماذا سرق هذه سنتكلم عنها إن شاء الله تعالى قال ما خطبكن إذ راوتتن يوسف عن نفسه من السأل المسؤول السأل الملك قال ما
خطبكن قال يوسف ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة التي قطعنا أيديهن نادى هن الملك قال ما خطبكن إذ راوتتن يوسف عن نفسه والمسؤول النساء التي قطعنا أيديهن ومعهن امرأة العزيز فلما آتوه
موثقهم ما هو الوثاق يعني حلفوا لأبيهم آتوهم موثقهم أنهم يعني يحفظون أخاهم اللي هو الصغير قال لن أرسله معك حتى تؤتوني موثقا من الله أي وعدا من الله أنكم تأتونني به إلا أن يحاط بكم
نعم ما الحكم من ذكر القصص في سورة القميص سورة الثلاث مرات ولكل مرة معنى مختلف الله أعلم وإذا قال بعضهم قصة يوسف في قميصه الله أعلم يعني فعلا ذكر القصص في سورة القميص في قميص ثلاث
مرات وكل قميص غير القميص الذي بعده يعني هذا قميص في صغره وهذا قميص من قدته امرأة العزيز وذاك قميص بعد أن صار عزيز مصر صلاة ربي وسلامه عليه القميص طبعا مختلف لكن فعلا ذكر القميص
ثلاث مرات وذاك قال بعضهم قصة يوسف في قميصه والله أعلم ذلك مما علمني ربي هل كان تعليمه عن طريق الوحي أطعن نعم تعليمه عن طريق الوحي صلاة ربي وسلامه عليه في أسئلة ثانية عبد الرحمن
يوسف هل كان يوسف يعلم موقع الحادثة أنه نبي هم الظاهر أنهم ثنيون الظاهر أنهم ثنيون ويسعى السلام قيل يعني ذكر المفسرون أنه ليس فيه نص صريح أنه أوتي النبوة وهو في السجن نبئ في السجن
وفي السجن صريح أنه دعا إلى الله تبارك وتعالى قال أرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وأباكم ودعا إلى الله وفي السجن لكن هل كان نبيا
قبل ذلك الله أعلم المشهور من كلام المفسرين أنه نبئ في السجن صلاوات ربي وسلامه عليه هل كان يعلم موقع الحادثة أنه نبي لا إذا قلنا نبئ في السجن فهو قبل الحادثة لم يكن نبيا وبالتالي لم
يكن يعلم قاطع أنه نبي لكن هو رأى رؤيا في طفولته قال يا أبتي إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتم لي ساجدين قال يا ابني لا تقصص رؤياك على خير هل يعقوب عليه الصلاة والسلام لم
يعبر الرؤيا ليوسف أو لم يعبرها الله أعلم لماذا قال يوسف للذي ظن أنه ناجي منهم اذكرني عند ربك ولم يسأل الله هل هذا من عمل الشيطان لا أبدا أبدا ما في باس أن يقول له اذكرني عند ربك
هذا مبادر الأسباب يعني عندما يقول قال لماذا هاجر النبي ليلا صلاوات ربي وسلامه لماذا جلس في غار ثور ثلاثة أيام لماذا لم يظهر لهم مباشرة ويقول يلا الله الله يحميني لا هذا مبادر
الأسباب وهذا مطلوب السلام بذل السبب قال اذكرني عند ربك يعني عند الملك أني مظلوم هذا لا بأس به أبدا ولا ينافي النبوة وليس من عمل الشيطان وأما قوله فأنساه الشيطان ذكر ربه أنسى ساقي
الملك ولم ينسي يوسف ذكر الله تبارك وتعالى وإنما ساقي الملك هو الذي نسي بدليل قول الله تبارك وتعالى وقال الذي نجى منهما والذكر الذكر يعني تذكر من الذي تذكر الذي نسي وهو ساقي الملك
نعم يقول هل البرهان الذي راه يوسف حسي أم رؤيا حقيقية لا ظهر البرهان والعلم عند الله تبارك وتعالى هو ما قذفه الله في قلبه أن أهرب منها هذا الذي يظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى
والله أعلى وأعلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وقال نسوة في المدينة - الحلقة 7 - في رحاب آية -7رمضان - في رحاب آية - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بالخير وحياكم وبياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم حياكم الله في الليلة الثامنة من
ليالي شهر رمضان المبارك ما زلنا في رحاب كتاب الله تبارك وتعالى وفي رحاب آية من كتاب الله جل وعلا ووعدناكم أن يكون حديثنا في هذه الليلة عن امرأة العزيز مع النساء التي اتهمنها
امتهنها امتهنها اتهمنها بإرادة يتمشي معايا الله المستعان النساء التي اتهمنها بيوسف وقلنا الحق ولكن تعالوا ننظر ونتدبر كلام الله تبارك وتعالى حيث يقول الله تبارك وتعالى في الآية
الثلاثين من سورة يوسف عليه السلام يقول الله تبارك وتعالى وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن
وأعتدت لهن متكعا وآتت كل واحدة منهن سكينا وقال تخرج عليهم فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راوته عن نفسه
فاستعصم ولئن لم يفعل ما أمره ليسجنن وليكون من الصاغرين الوقفة عندنا في قول الله تبارك وتعالى فلما سمعت بمكرهن فلما سمعت بمكرهن ولم يقل فلما سمعت بمكرهن فلما سمعت كلامهن أو لما سمعت
قولهن وإنما سماه الله مكره مع أن الإنسان لو نظر في ظاهر الكلام من أول وهلة فوجده كلاما عاديا وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال
مبين وهذا الذي وقع راودت فتاها عن نفسه وكان قد شغفها حبا ولا شك أنها كانت في ضلال مبين لكن الله جل وعلا قال فلما سمعت بمكرهن سماه مكرا والمكر هو أن يقول الإنسان شيئا على سبيل
الخديعة أو على سبيل الطعن في صاحبي بصورة غير مباشرة وهذا الذي وقع من هؤلاء النسوة أنهن أردنا المكرة بهذا الكلام ولم يكن كلاما عاديا بعض أهل العلم تنبه لاختيار كلمة بمكرهن ولم يقل
كلامهن أو قولهن وإنما سماه مكرهن هذا المكر ذكر ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى في تفسيره القيم اسمه التفسير القيم لابنه القيم لأنه ينتقي آيات ويتكلم عليه ليس له كتاب في التفسير
لكن الشاهد ينتقي آيات من كتاب الله تبارك وتعالى ويتكلم عليه وكانت من ضمنها هذه الآية وأنه سماه مكرا فلما سمعت بمكرهن قال ابن القيم رحمه الله تعالى المكر في هذا الكلام من أوجه كثيرة
جدا بلغ بها أحد عشر وجها تصوروا بلغ بها أحد عشر وجها من المكر نحن نسرد هذه الصور التي ذكرها ابن القيم بعضها غير دقيقة جدا بحيث أنه يميز خلونا نشوف ما هو المكر واحد حسبوا معي إذا
شئتم واحد قال وقال نسوة في المدينة مرأة العزيز ولنفرض على المشهور أيضا في كلام بني إسرائيل أن اسمها زليخة فلم يذكر اسمها وإنما قالوا مرأة العزيز وهنا في قولهم مرأة العزيز فيه مكر
من حيث أنها مرأة متزوجة يعني عندك الحلال لماذا تبحثين عن الحرام المكر الثاني أنهن قلنا امرأة العزيز العزيز من العزيز في تلك الفترة هو نائب الحاكم ويذكرون أن الحاكم في ذلك الوقت كان
فرعون من الفراعنة لأن فرعون لقب لكل من يحكم مصر وهذا العزيز هو النائب يعني المباشر له فمثل رئيس مجلس الوزراء أو ما شبه ذلك من الأمور هذا يسمونه العزيز فقالت امرأة العزيز وقلنا
امرأة العزيز يعني زوجك العزيز يعني أنت زوجك لطخت سمعته أنت زوجك العزيز هذا الثاني الثالث قالوا تراود هي التي راودت لم يراودها وضعفت لا هي التي بدأت هي التي راودت يوسف صلى الله عليه
وسلم تراوده ثانيا جاء فعل المضارع ولم يقلنا راودت راودت فعل ماضي وانتهوا تابت واستغفرت تراود يفيد الاستمرار يفيد الاستمرار تراود أي ما زالت تراود هذا الرابع تراود من تراود فتاها
يعني قلت امرأة العزيز راودي وزيرا راودي الملك يعني انظري إلى طبقتك وين نزلتي إلى فتاة عبد مملوك هذا الخامس المكر السادس السابع قالوا عن نفسه يعني هو لا يريدها هو زاهد بها وإنما هي
التي راودته عن نفسه الثامن قد شغفها حبا شغفها أي بلغ حبها له شغاف القلب أي سويداء القلب يعني كان يقولون لا تشوف دربها يعني أحبت حبا أعمى بصيرتها وهذا أيضا نوع من الطعم قد شغفها حبا
تاسع قالوا إنا لنراها في ظلال المبين ينزهن أنفسهن يعني نحن ما نسويها يعني كان يقول نحن أرفع منها نحن أعقل منها أما امرأة العزيز نزلت نحن لا إنا هذه العظمة إنا لنراها في ظلال مبين
العاشر وهو زبدة الكلام كله وهو أنهن بهذا الكلام يريدن أن يوصلن رسالة إلى امرأة العزيز خلينا نشوف يوسف نبي نشوف هذا الذي فتنك هذا الذي بلغ حبه شغاف قلبك هذا الذي حبه جعلك لا تبصرين
طريقك أن نراه وهذه رسالة مبطنة ثم الأمر الحادي عشر وهو أنهن قلنا هذا في غيبتها وليس أمامها وإنما تكلمنا في ظهرها بهذا الكلام كل هذا مكر من نساء المدينة قال نسبة في المدينة والظاهر
أن هؤلاء من علية القوم مثلها يعني زوجات وزراء زوجات وجهاء المهم أنهن من الطبقة العالية في هذه المدينة في مصر فإذا هذا هو مكر هؤلاء النساء ولذلك الله تبارك وتعالى قال فلما سمعت
بمكرهن سماه مكرا وهو كذلك في النهاية هو مكر امرأة العزيز ولكن العجيب أن امرأة العزيز ليست هينة كما يقال ليست سهلة يقول ابن القيم رحمه الله تعالى كان مكرهن قولا امرأة العزيز فعلا هن
مكرن بالكلام هي مكرت بالفعل كيف الآية التي بعدها فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكأة وآتت كل واحدة منهن سكينة وقال تخرج عليهم ماذا فعلت مرأة العزيز مكرت أيضا كما مكرن هي
مكرت بهن كيف مكرت بهن أولا أرسلت إليهن ظاهر الأمر أنها دعوة يعني كما يقال بريئة دعوة لطعام لشراب لأي شيء الجلوس دعوة بريئة أرسلت إليهن تفضلنا عندي هذا الأمر الأول الأمر الثاني
أدخلت يوسفة أنصتنا في حجرة بحيث لا يستطيع أن يخرج من هذه الحجرة إلا عن طريق النسوة الحجرة هذه لا يستطيع أن يخرج منها إلا عن طريق الحجرة التي أجلست فيها أنديسا هذا مكره الثاني مكره
الثالث أعتدت لهن متكأة حتى يجلسنا جلسة مريحة جدا أعتدت لهن متكأة ثم أحضرت طعاما يحتاجوا إلى القطع بالسكين إما أن يكون لحما وإما أن يكون من الحلويات أو غيره المهم يحتاجوا إلى السكين
ثم ماذا آتت كل واحدة منهن سكينة سلمت كل واحدة عند أمامها سكين لكل واحدة أستخدمت أسلوب المفاجأة يعني ما قالت لهن سيدخل عليكن يوسف لا وإنما استخدمت أنصر المفاجأة أدخلته فجأة عليهن
فهذا كله مكره امرأة العزيز إذن أرسلت إليهن كأنها دعوة بريئة الأمر الثاني أعتدت لهن متكأة أدخلت يوسف في غرفة لا يستطيع أن يخرج منها إلا من خلالهن آتت كل واحدة منهن سكينة أحضرت طعاما
يحتاجوا إلى القطع بالسكين ثم استخدمت أنصر المفاجأة بإدخال يوسف عليهن صلوات ربي وسلامه عليه فلما دخل يوسف عليهن أكبرنه أي عظمنه ولذلك يوسف عليه الصلاة والسلام كان فيه جمال طبعا كما
قال النبي صلى الله عليه وسلم أوتي شطر الحسن ولكن فيه هيبة هيبة النبوة نبيا في ذلك الوقت لكنه معصوم لأن الله تبارك وتعالى يختار أنبياءه ويربيهم تربية خاصة الله أعلم حيث يجعله رسالته
سبحانه وتعالى فلما رأينه أكبرنه أي عظمنه وقلن حاش لله ما هذا بشرا هذا ليس ببشر لأن ما رأين مثل هذا الجمال واحد الحين يقول أو واحد يقول يعني شلون يعني ما رأينا مثل هذا الجمال يعني
شكان جمال ما رأيناه النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى يوسف في السماء الثالثة لما عرج به صلوات ربي وسلامه قال رأيت يوسف إذا هو أوتي شطر الجمال اللهم صلي وسلم عليه بس لكم أن تتصوروا
أن النساء لما رأينه قلنا ما هذا بشرا ما رأينا بشرا بهذا الجمال ثم ماذا قطعنا أيديهن قد يقول قال طيب ولماذا يقطعنا أيديهن ما ذنب الأيدي وعذبنا أنفسهن لا ليس الأمر كذلك قطعنا أيديهن
بغير شعور بغير شعور بكل ما في الكلام المعنى كيف ذكر المفسرون أنهن كنا يقطعنا اللحمة أو يقطعنا الفاكهة أو يقطعنا الحلو اللي قدمت لهن أي شيء كنا يقطعنا فالأيدي كانت مشتغلة بالسكاكين
فلما دخل يوسف عليهن انبهرنا من جمالهن ونصر المفاجأة فلما رأيناهن انبهرنا لكن الأيدي كانت تعمل يعني هكذا والعقل وقف وانبهر برؤية يوسف عليه الصلاة والسلام وهن الأيدي تجري هكذا فقطعنا
أيديهن أيدي بدون قصد ما قصدنا تقطيع الأيدي ولكن بلا شعور وهل يمكن إحسان نعم يمكن إحسان أن النساء هن بدون شعور ما يحس بنفسه طيب والألم أيضا يمكن ما يحس بالألم والرسالة يرسلها العقل
إنه فيه ألم العقل مشدوه الآن مو حول هذا مو حول الألم أبدا ونذكر حادثة وقعت حادثة وقعت لي أنا يعني أنا حضرتها يعني كان عندنا أحد الأخوة توفي رحمه الله تبارك وتعالى لكن لم يتوفى في
هذه الحادثة لكن حصلت لنا حادثة كنا كنا صغارا يعني بالتعش على قولتهم يعني أمر يمكن أربع تعش سنة أو أقل أو أكثر ربعنا يعني سقط في حفرة ليست عميقة بس هو سمين سقط في حفرة ومقادر يطلع
حفرة يمكن طولها متر متر ونص يعني بس مقادر يطلع من الحفرة فأذكر حيننا نبي نطلعه فاللي ماسكه من إيده واللي ماسكه من إيده الثانية واللي ماسك شت يعني شسمه العضود واللي ماسكه من شتاشة
من ثوبة بنسحبه نطلعه من الحفرة وهو ثقيل حمى متين جين وحنا شباب صغار يعني أربع تعش خمس تعش سنة يعني ما فينا ذيك القوة يعني ونبي نطلع الحمى من الحفرة جين فوحنا نسحبه أنا كنت ماسك
إيده من صوب الشتف تقريبا جين واسحبه وأنا أسحبه إيدي طرف إيدي هاك اليد هذه كانت تحك بالحفرة طرف الحفرة وأنا اسحبه فالمهم سحبنا طلعنا يوم طلعنا واللي إيدي هذه هنا اليد هنا كل الجلد
هذا من صلخ لأنه كان يضرب طرف الحفرة دم حمره حمره كل الجلد طايح تقريبا وكلها دم بصجة هنا ما فيه دم سايل لكن دم طالع دم العروق هنا زين وفيوم طلعنا مستانسين وكذا وإلا واحد يقول لي هو
شوف إيدك شوف إيدك يوم طلعت ولقل أح تبني أحس فيها طيب وأنا أطلعه ما حسيت بالألم وانا أضرب بالحفرة الألم قوي جدا لكن ما حسيت فيه ليش لأن بالي كان منشغل به وحنا طلعه لكن من يوم طلع بس
نبهوني حتى لو نبهيني ممكن ما حسيت فيه ونبهوني حسيت بالألم فممكن الإنسان أحيانا ما يحس بالألم وذلك يعني الإنسان أحيانا يحدث له هذا الأمر فهذه هؤلاء النسوة لم يردنا تقطيع الأيدي
انبهرنا برؤية يوسف عليه الصلاة والسلام وجرت السكاكين فقطعت الأيدي طبعا ليست هذا ليست هذا التقطيع هو الذي بعض الناس يقول هذا الذي في أيدينا هو من تقطيع النسوة لا هؤلاء لسنا حواء
يعني كلهم ما أدري كم مرأة يعني نسوتهم في المدينة ثم هؤلاء من بني إسرائيل حنا عرب يعني ما لا شرح أهل الدنيا كلهم فيهم هذه الخطوط التي في اليد لا ليست هذه حتى تورث ما تورث هذه
الأشياء على كل حال قطعنا أيديهن وقلنا حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم هنا مرأة العزيز مثل ما يقول تفرعنت قالت فذلكن الذي لمتنني فيه أنتن مرة واحدة رأيتن يوسف قطعتن أيديكن
أنا ماذا أصنع وفيه كل يوم أراه أنا كل يوم أراه فذلكن الذي لمتنني فيه الآن أعلنتها قالت ولقد راوته فاستعصن بعدين قالت ولئن لم يفعل ما آمره أي ما تريد منه والعياذ بالله ليسجننه
وليكون من الصاغرين هنا يوسف صلى الله عليه وسلم قال ربي السجن هو يسمع الآن يوسف هذا الكلام من مرأة العزيز أمام النساء قال ربي السجن أحب إليه مما يدعونني ولم يقل تدعوني وإنما قال
يدعونني وقال يدعونني لأن الظاهر والله العالم أن جميع النساء لما رأينا يوسف إما إنهن أيضا راودنه عن نفسه أو قلنا له أطع مرأة العزيز وإفعل ما تريد فهنا قال يوسف ربي أهن اللجوء إلى
الله تبارك وتعالى ربي السجن الذي تهددني به أحب إليه من هذا الذي تدعوني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن لأن أنا ضعيف وأنت الحافظ سبحانك وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكون من
الجاهلين فاستجاب له ربه وهكذا العبد إذا لجأ إلى الله تبارك وتعالى بصدق فإن الله ينجيه سبحانه وتعالى أمن يجيب مضطرة إذا دعاه فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم الله
تبارك وتعالى عن يوسف صلوات ربي وسلامه عليه ما أرادت به تلك أن تسوى هذه يعني وقفتنا مع هاتين الآيتين أو مع قول الله تبارك وتعالى فلما سمعت بمكرهن والآن ننظر إلى الأسئلة أو المشاركات
والتي جاءتنا من المشاركين حافظهم الله تبارك وتعالى نعم يقول السائل كم كان عمر النبي يوسف عيسى السلام ما راودته امرأة العليل الله أعلم ولكن كما قال الله تبارك وتعالى ولما بلغ أشده
آتينا حكما وعلمه لما بلغ أشده الله أعلم كم كان له من العمر غير معروف أبدا وكل من يدعي سنا معينة فكلامه باطل لكن بلغ أشده أي بلغ مبلغ الرجال لكن كم كان عمره الله أعلم ما هو البرهان
الذي راه سيدنا يوسف عيسى السلام قلنا ما فيه يعني البرهان قلنا درس الماضي البارحة أنه أن الله أوحى إليه أن أهرب منها هل ماتت امرأة العليل على الإسلام الله أعلم ما فيه شيء يدل على
هذا ولا شيء يمنع من هذا ولكن كلامها وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم يظهر أنها يعني لعلها أسلمت إن شاء الله تعالى يقول ماذا حصل لامرأة العليل بعد
علم الملك بمكرها ذكر أن يوسف صار هو العزيز لما الملك سمع قصة يوسف عندما يعني فسر له الرؤيا وقال الملك أتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة التي قطعنا
أيديهن إن ربي بكيدهن عليم استدعى الملك النسوة ما خطبكن إذ راوتن يوسف عن نفسه قلنا حاش لله ما علمنا عليه نسوه قالت امرأة العزيز فاعترفت فهنا أمر الملك بإخراج يوسف من السجن فأخرج
يوسف من السجن بعد أن ظهرت براءته للجميع ثم بعدها عين يوسف عزيزا لمصر مكان العزيز الذي ظلمه وسجنه صلوات ربي وسلامه عليه لكن ماذا حصل لها لم يذكر هذا في كتاب الله تبارك لأن القرآن
الكريم ليس كتاب تاريخ بحيث يذكر كل إنسان شو صار له وكذا لكن عطانا الزبدة الفائدة من هذه القصة يقول لماذا سجن يوسف وقد كان قميصه قد قد من دبر ذلك يعني أن امرأة العزيز راوت فلماذا
سجن هذا هو حكم القوي على الضعيف الكبراء يجرمون والضعفاء يسجنون ويعاقبون هذا الذي حدث أن يوسف عليه الصلاة والسلام كان بريئا ولكن سلطة الحكم عند العزيز وامرأته لعلها كانت أقوى منهم
وقدر الأحكام ما جزاء من أراد بإهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم ثم عادتها مرة ثانية ولكن بصورة مختلفة ولئن لم يفعل ما أمره ليسجنن وليكون من الصاغرين وكان ما أرادت وفعلا سجن يوسف
ظلما صلوات ربي وسلم لأن قلنا سوجها العزيز نائب الملك فعنده سلطات قطع نعم ثم يذكر أن الدئب تكلم مع يوسف فهل هذا صحيح لا لم يثبت شيء من هذا لأن ما في دئب أصلا ما كان في دئب هم أخذوا
قميص يوسف وألقوه في الجب ما في دئب الدئب هذه كذبة كذبها إخوة يوسف لما قالوا أكله الدئب ما في دئب حتى يقال هل الدئب كلم يوسف ما في دئب كم لبث يوسف في السجن الله أعلم لكن الله تبارك
قال فلبث في السجن بضعة سنين والبضع بين الثلاثة والتسعة لكن كم لبث الله أعلم وهل لبث في السجن بضعة سنين هذا الرؤية التي رآها اللذاني معه في السجن وهل قبل ذلك كان لبث ثنوات العلم عند
الله تبارك وتعالى لا يعلم كم لبث في السجن لكن لعلها كلها يعني بضع سنين وهي من الثلاثة إلى التسع سنوات والعلم عند الله تبارك وتعالى يقول ماذا كان مصير امرأة العز بعد أن وضع يوسف على
خزائن الأرض وراء إخوته لم يذكر خلص قصة انتهت لم يذكر وقصة كلها مدارها على هذا الشخص صلوات ربي وسلامه عليه فلم يذكر ماذا حدث بعد ذلك لمرأة العزيز ولا ما حدث للعزيز كم كان عمر النبي
يوسف عندما رجع لأبيه أيضا لا يعلم لا يعلم كم كان عمره لما رجع إلى أبيه لا يعلم هل يعلم من هو الشاهد الذي كان من أهل المرأة لا لكن كما قال الله تبارك وتعالى شهد شاهد من أهلها من هي
أم سيدنا يوسف يعني لم يذكر في القرآن الكريم من هي أمه لكن أبوه معروف وهو النبي يعقوب أي صدسة وجده معروف وهو إسحاق لكن أمه من غير معروف لكن كتب بني إسرائيل تقول إن يعقوب عليه السلام
تزوج أو خطب ابنة خاله واسم خاله يقول اسمه لابان فخطب ابنته واسمها راحيل خطبها يعقوب من أبيها ليوخاله وعندما دخلت عليه أدخل عليه أختها فقال ما خطبت هذه وإن خطبت راحيل قال نحن لا
نزوج الصغرى قبل الكبرى فإن أردت الصغرى أيضا فدفع مهرها فجلس سنوات ثم دفع مهر راحيل فتزوج أختين وكان هذا جائزا في شريعتهم انصحت الرواية عن بني إسرائيل أنه تزوج أختين ليا وراحيل
فيقول أم يوسف هي راحيل أمه وأم أخيه الصغير وبعضهم يقول أن أم يوسف كانت قد ماتت قبل ذلك يعني وهو صغير وربته عمته والله أعلم ولكن ظاهر الآية عندما قال الله تبارك ورفع أبويه على العرش
أن أمه كانت موجودة إلا إذا قلنا ليست أمه وإنما هي أم إخوته التي هي امرأة أبيه وسماها أما له لأنها بمنزلة الأم الله أعلم كيف كانت وفاة النبي يوسف عليه الصلاة والسلام موت طبيعي شيء
من هذا ومات موتة طبيعية صلوات ربي وسلامه عليه كيف استطاعت امرأة العزيز أن تسجن يوسف جرأت على طلبها مرة أخرى حيث قالت لئن لم يفعل ما أمره ليسجنن أوليكم قلنا هي امرأة العزيز زوجها
نائب الملك فمن هذا استطاعت هل صحيح أن يوسف عليه السلام دعا على نفسه بالسجن لا ما دعا نفسه بالسجن وقال رب السجن أحب إلي مما يدعونني لأن هددت ما أريد وإما أن تسجن قال لا أسجن ولا
أفعل ما تريدين لما صار عنده ما في إلا خياران أبدا يا إما يختار السجن وإما أن يختار الفاحشة قال السجن أحب إلي من الفاحشة فهو لم يدعو على نفسه بالسجن وإنما لما خير بين السجن والفاحشة
اختار السجن صلوات ربي وسلامه عليه ما الحكم من قول عقوب لأبنائها أن يدخلوا من أبواب متفرقة يقول ان خاف عليهم من الحسد لأن أيضا إخوة يوسف كان فيهم من الجمال وكانوا كثرة وكان عليهم من
الحسد فقال ادخلوا من أبواب متفرقة حتى لا يصيبكم حسد من الناس ما المقصود بمصر في القصة هل هي مصر الحالية نعم هذا هو المشهور إنها مصر الحالية هي التي كان فيها يوسف عليه السلام ما
المقصود بقطعنا أيديهن قلنا الجرح جرحنا أيديهن ما الحكم من قول يوسف وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وهو معصوم هذا يعلمنا إنسان دائما يلجأ إلى الله حتى لو كان معصوما يلجأ إلى الله
تبارك وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر رفع يديه وبالغ في رفع حتى سقط ردائه حتى قال له أبو بكر رضي الله يكفيك يا رسول الله وإن الله ناصرك هذا يعلمنا كيف نلجأ إلى الله
تبارك وتعالى يقول ما الحكم من عدم وحي الله عز وجل لعقوب عندما فقد ابنه يوسف ثم ابنه الآخر الذي جلس مع يوسف ابتلاء هذا الابتلاء ابتلي إبراهيم وابتلي أسحاق وابتلي يعقوب وابتلي محمد
هذا بلاء الأنبياء وذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول أشد الناس بلاء الأنبياء هذا ابتلاء من الله سبحانه وتعالى يقول في قوله إني تركتهم إلا تقوم اللا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم
كافرون من هم القوم الذين لا يؤمنون بالله إما أن يقال ما كان يعيشه في مصر مرأة العزيز والعزيز والحاشي الذي حولهم هؤلاء أو في بلده الذي تركه فلسطين الناس لم يؤمنوا بيعقوب عليه الصلاة
والسلام ولا آمنوا بإسحاق وظلوا على كفرهم هذا آخر الأسئلة وأجزاكم الله خيرا وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجمعنا دائما على الخير واستفدت كثيرا حقيقة من أسئلتكم ومن أيضا اختراحاتكم
لآيات أخرى نتكلم عنها وبارك الله في الجميع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم - الحلقة 8- في رحاب آية -8رمضان - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحب أن أذكر نفسي وأذكركم بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مجتمع قوم في مجلس يتون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة
ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده أسأل الله تبارك وتعالى أن نكون كلنا كذلك واذكركم أيضا بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أيكم يحب أن يغدوا كل يوم إلى بطحانة أو العقيق
فيرجعوا بناقتين كوموين من غير ما إثموا لقطعة رحم فقالوا كلنا يحب ذلك يا رسول الله قال أن يغدوا أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين خير لهم الناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع
ومن أعدادهن من الإبل فما أجمل أن يصرف الإنسان شيء من وقته في مدارسة كتاب الله تبارك وتعالى مع أخوانه المسلمين فأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل عملنا هذا خالصا لوجه الكريم جل في علاه
وكما أخبرتكم أننا سيكون حديثنا في هذه الليلة عن قول الله تبارك وتعالى في سورة يوسف إذا أردتم أن تفتحوا المصحف معنا الآية الثامنة والخمسون من سورة يوسف وهي قول الله تبارك وتعالى
إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون كيف عرفهم وهم لم يعرفوه ذكرنا في السابق أن يوسف عليه الصلاة والسلام دخل السجن وطبعا ليس المقصود هنا يعني ذكر قصة يوسف عليه الصلاة والسلام
وإنما ننتقي آيات من كتاب الله تبارك وتعالى نتكلم عليها باختصار حتى نعرف كيف وصلت الأمور إلى هذا الموضوع يوسف عليه الصلاة والسلام وعبرها لهما صلوات ربي وسلامه عليه ثم كانت تعبير
الواقع كما عبره يوسف عليه الصلاة والسلام ونجى أحدهما وقتل الآخر ثم قدر الله تبارك وتعالى رأى الملك رؤيا أزعجته وشغلت باله فسأله الحاشية الذين يجلسون معه ممن كانوا يرون أنهم من
العلماء فقالوا له أضغاث أحلام وما نحن بتأوي الأحلام بعالمين قال الذي نجى منهما وهو الذي قال له يوسف إنك ستكون تسقي ربك خمراء أي ربك سيدك هو الملك هنا تذكر هذا الرجل أن يوسف يعبر
الرؤى فقال أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون فدخل على يوسف وسأله عن تعبير هذه الرؤية فعبرها له صلوات ربي وسلامه عليه فلما رجع إلى الملك أي هذا الساقي وأخبره بما قال يوسف عليه الصلاة
والسلام فطلب أن يخرج يوسف من السجن حتى يستشيره الملك في بعض أموره فأبى يوسف عليه الصلاة والسلام حتى تظهر براءته حتى لا يقال إنه خرج من السجن لأنه عبر رؤيا الملك لا يريد أنه خرج من
السجن لأنه بريء وعندها استدعى الملك امرأة العزيز واستدعى النساء التي قطعنا أيديهن وسألهن فظهرت له براءة يوسف صلوات ربي وسلامه وعاد إعجابه به عندها عبر له يوسف هذه الرؤية مرة ثانية
ظاهر أو أنه قبل تعبير يوسف عليه الصلاة والسلام فهنا قال ليوسف إنك اليوم لدينا مكين أمين ممكن مستأمن وجد يوسف عليه الصلاة والسلام فرصة في هذه الأوقات ذلك الوقت وأن البلد محتاج إليه
وهذا من باب أن الإنسان يمكن أن يرشح نفسه لمنصب ما إذا رأى أنه أهل لهذا المنصب وأن الحاجة إليه واقعة فقال جعلني على خزائن الأرض إني حفظ علي وخزائن الأرض كانت تحت تدبير العزيز عزيز
مصر في ذلك الوقت فجعله العزيز فصار يوسف عزيز مصر وكما قلنا العزيز الظاهر والعلم عند الله أنه النائب الأول للملك أو رئيس الوزراء أو ما شابه ذلك المهم أنه له منصب كبير في الدولة قال
جعلني على خزائن الأرض يعني على بيت المال إني حفظ علي فجعله على خزائن الأرض كانت رؤية الملك أنه تكون قال أني رأيت سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخرى يابسات هذه
رؤية الملك غريبة سبع بقرات سمان تأكلها سبع بقرات عجاف كيف؟
المفوض العكس ورأى سبع سمبلات خضر وسبع سمبلات يابسات أيضا تأكلها فكيف يكون هذا؟
فقال يوسف عزيز مصر تكون سبع سنوات يعني سمان أي فيها خير ومطار وزروع وثمار والأرض تخرج خيراتها ثم يأتي بعد ذلك سبع سنوات عجاف يعني لا في مطار لا في شيء
ثم يأتي بعد ذلك عام تعود فيه الحياة الطبيعية وينزل المطر وينزل الغيث فقال اجعلني على خزان الأرض حتى أدير الأمر فقال نعم وفعلا قام يوسف عزيز مصر فماذا فعل؟
في هذه السنوات التي هي فيها الخير فيها الأمطار استصلح الأراضي للزراعة حتى الأرض التي لا تصلح للزراعة جعلها صالحة للزراعة اللي هي الأماكن وضع البذور مخازن كبيرة جدا الصوامع الكبيرة
جعل فيها الحبوب التي تزرع جعلها في هذه الأماكن حتى تجتمع بحيث أنها لا تؤكل لأنهم يحتاجونها في السنوات العجاف فالمهم البلاد الأخرى غير بلاد مصر أيضا جاءتهم سبع سمان يعني سبع سنوات
سمان لكنهم ما كانوا يتوقعون أن تأتي بعدها سبع عجاف إلا مصر كانت تتوقع ذلك فعملت احتياطاتها وجعلت احتياطات كبيرة جدا ولذا قال يوسف عزيز مصر تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروا في
سنبله إلا قليل ما تأكل ثم يأتيهم بعد ذلك سبع شداد يأكلنا ما قدمتم لهن إلا قليل ما تحصنون البلاد الأخرى لم تحصن شيئا ولم تترك شيئا في سنبله إلا مصر فعندما جاءت سبع العجاف كل البلاد
التي حول مصر جاء أصابها الجوع إلا مصر ما أصابها الجوع هنا هذه الدول التي حول مصر إذا أرادت أن تأكل بعد سبع سنوات السمان تذهب إلى مصر لتشتري لأن مصر ما أصابها الجوع أبدا بفضل الله
تبارك وتعالى وحكمة يوسف على صوتهم ورؤيا البالكة انتهينا إلى هنا هنا المسألة كيف هو عرفهم وهم لم يعرفوه هناك ذكر أهل العلم أسباب كثيرة أنه عرفهم وهم لم يعرفوه تغيرت أشباهه بينما هم
لم تتغير أشباههم لأن الصغير تتغير أشباهه بينما الكبير لا تتغير أشباهه وكيف يعني نعم يوسف كان صغيرا لما ألقوه في الجب نرجع مرة ثانية متى ألقوه في الجب كان صغيرا يوسف عليه الصلاة
والسلام أخذوه وألقوه في الجب ولذلك بعد ذلك سافروا به السيارة تلك الرحالة سافروا به إلى مصر فاشتراه عزيزه مصر كم سنة جلس هناك الله أعلم وإذا قال الله تبارك وتعالى ولما بلغ أشده
آثيناه حكما وعلما كم سنة منذ اشتراه العزيز إلى أن بلغ أشده غير معلوم الله أعلم لكن جلس سنوات في بيت العزيز ثم صارت له الحادثة مع امرأة العزيز لما راودته عن نفسه لما بلغ أشده واستوى
صلوات ربه وسلامه عليه فلما بلغ أشده راودته امرأة العزيز ثم بعد ذلك كتموا الموضوع ثم تكلمت النساء ثم أعيد فتح الملف من جديد ثم حكم على يوسف بالسجن وجلس في السجن مدة كما قال الله
تبارك وتعالى فلابث في السجن بضعة سنين وقلنا البضع بين الثلاث والتسع سنوات والمشهور عند أهل التفسير أنه جلس في السجن ما لا يقل عن سبع سنوات صلوات ربه وسلامه عليه ثم بعد ذلك خرج من
السجن لما ظهرت براءته ذكرنا قبل قليل أنه مرت سبع سنوات سمان هذه أيضا سبع سنوات فإذا قلنا سبع سنوات سمان وسبع سنوات في السجن هذه أربع عشرة سنة كم تقدرون جلس في بيت العزيز قبل أن يقع
ما وقع مع امرأة العزيز ثلاث أربع خمس ست سنوات الله أعلم كم طيب لكن تقريبا الأمر يدور حول عشرين سنة تقريبا عشرون سنة منذ فارق يوسف أباه وإخوته منذ ألقيه في الجب إلى أن جاء إخوة يوسف
ودخلوا عليه فعرفهم وهم له منكر عشرون سنة كفيرة بأن تتغير الأشباه خاصة نتكلم عن الصغير كبر ظهرت له اللحية تغيرت أشباهه بينما الكبير لا تتغير أشباهه تتغير أشباهه الصغير أما الكبير
فيبقى شباهه واحدة إذن الأمر الأول أن يوسف قد تغيرت أشباهه بينما إخوته لم تتغير أشباههم هذه واحدة الأمر الثاني أن يوسف واحد بينما إخوته جمع سبعة ثمانية معلوم أن إخوته أحد عشر إني
رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم يساجدين إخوته أحد عشر الذين جاءوا إلى مصر بدون أخيه الصغير لنقول عشرة أو تسعة أو ثمانية أثنان جلس عند أبيهم يعني يرعيانه وهو يعقب عليه
الصلاة والسلام لنقول ثمانية لم يخطئ في الثاني ثم مجموعهم ومجيئهم مع بعض عرفهم بذلك يوسف عليه الصلاة والسلام إذن الواحد قد يغيب لكن ثمانية يأتون مع بعض عرفهم يوسف عليه الصلاة
والسلام هذا السبب الثاني الثالث هم يتكلمون لغة غير لغة أهل مصر لغة أهل فلسطين في ذلك غير لغة أهل مصر وإذاك لما جاءوا يتكلموا مع يوسف هناك ترجمان يترجم ليوسف عليه الصلاة والسلام
كلامه أهل فلسطين فكانوا يتكلمون بلسانه ويعرفوا لغتهم ويعرف لغة أهل مصر هو لم يكلمهم فهو عرفهم من لغتهم بينما كان يكلمهم بلهجة أهل مصر هذا الثالث الرابع أن يوسف عليه الصلاة والسلام
كان ينتظرهم هو ما نسي أباه ولا نسي إخوته ما نسي بلده فكان يتحين هذه الفرصة لأن مصر الدولة الوحيدة التي كان فيها الرغد من العيش بينما باقي الدول يعني أصابها الجوع والسنة فكان
ينتظرهم ينتظر قدومهم فإذاك لما جاءوا عرفهم صلاة ربي وسلامه عليه الأمر الخامس أو السادس نسيت أنا الآن اللي يكون طيب الأمر الخامس أو السادس هو أن يوسف عليه الصلاة والسلام صار ينظر
إليهم هم لم يستطعوا أن ينظروا إليه هيبة الملك يوسف العزيز فما يستطيعون أن ينظرون إليه كما هو يستطيع أن ينظر إليهم الأمر السادس والأخير هو ما كان يخطر في بالهم أن يوسف يكون عزيز مصر
مستحيل هم أصلا لا يدرون أن يوسف إلى أين ذهب لأنه مرت سيارة في فلسطين اللي هم قافلة مرت في فلسطين واشتروه من إخوة يوسف وانطلقوا به إلى أين لا يدرون إلى مصر إلى المغرب إلى غيرها من
البلاد الله أعلم هم لا يدرون إلى أين أخذ يوسف عليه الصلاة والسلام فما كانوا يتوقعوا ولا يخطر في بالهم أن يوسف في مصر فضلا أن يعرفوا أن يوسف صار العزيز مستحيل أحسن أحواله أن يكون
خادما في مصر أو يعيش حياة عادية أما عزيز مصر ما كان يخطر في بالهم فلهذه الأسباب عرفهم يوسف وأنكروه فلم يعرفوه هذه تقريبا هي الأسباب التي ذكرها أهل العلم كيف أن إخوة يوسف لم يعرفوه
بينما يوسف عرفهم صلوات ربهم وذكر بعض أهل العلم أن يوسف طبعا مشتاق لهم هم إخوته صحيح أساءوا إليه ألقوه في الجوب كذبوا على أبيهم كل ما وقع منهم لكن الدم والصلة ما تنقطع بين يوسف
وإخوته أنه سألهم من أنتم من أين جئتم فقالوا له قالوا نحن أبناء نبي الله عقوب كم عددكم كذا كذا كذا قالوا عددنا كذا وهنا ذكروا له أنهم أخ صغير عند أبيهم وهذا يظهر أن جميعهم أتوا فقط
بقي الصغير عند أبيهم وأن جميعهم أتوا يعني عشرة الذين جاءوا عندها قال لهم يوسف اتوني بأخ لكم من أبيكم وهو ليس بشقيق أخ من أب فيوسف والصغير شقيقان بينما العشرة الباقون ليسوا أشق
اليوسف إخوانه من أبيه وإن كانت له أخوات أو لا الله أعلم لكن المشهور أن يعقوب عليه الصلاة والسلام لما تزوج كما ذكرنا بالأمس البارحة لما تزوج بنت خاله الكبرى وأنجبت له وهي أم إخوته
ثم بعد ذلك تزوج أختها اللي هي أم يوسف والمشهور نسمها راحيل أم يوسف بينما أم إخوته قال لها ليا فالمهم أن أبناء يعقوب إثنى عشر ابناً الله أعلم إن كان هناك بنات إثنان من راحيل وعشرة
من ليا وقيل غير ليا عنده جواري يعني أنجبت أنجبنا لعقوب عليه الصلاة والسلام لكن المهم أن الشقيق ليوسف واحد وهو الصغير هذا الذي هو أخوهم من أبيهم قال أتوني بأخ لكم من أبيكم قالوا نعم
من هذا أبوكم قال النبي الله يعقوب ما لكم إخو آخرون قال بلى لنا أخ صغير وهو عنده والدنا قال أتوني به حتى أكرمكم وأزيدكم عندها رجع إلى أبيهم لكن الشاهد نحن مرادنا في هذه الجلسة هو أن
نتكلم عن كيف عرفهم وكيف لم يعرفوه والله أعلم وصلى الله عليه وسلم
قالوإن يسرق فقد سرق - الحلقة 9- في رحاب آية -9رمضان - في رحاب آية- الشيخ الدكتور عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستغفر الله بالخير حياكم وبياكم وأهلا وسهلا نحن في الليلة العاشرة من ليالي شهر رمضان المبارك اللي سنة 41 و400 بعد الألف وفي رحابي آية أي من كتاب
الله تبارك وتعالى ذكرنا لكم أن حديثنا سيكون حول الآية 77 على ما أظن نعم من سورة يوسف عليه السلام وهي قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل هل هذا الكلام صحيح؟
هل سرق يوسف من قبل؟
وهل هذا اتهام منهم بشيء وقع؟
أم الدعاء وافتراء على يوسف عليه السلام؟
بس لا بد أن نربط هذه الآية بما قبلها قليلا ذكرنا بالأمس البارحة رجعوا إلى أبيهم بعد أن صنع يوسف عليه السلام شيئا يرغبهم بالعودة وهو أنه بعد أن جهزهم بجهازهم رد عليهم أموالهم قالوا
إن يوسف خشية أنهم إذا رجعوا إلى أبيهم أو إلى بلدهم أنه لا يكون لهم مال يستطيعون أن يشتروا به في السنة القادمة وأراد أيضا أن يرغبهم بكرمه حتى يأتوا بأخيهم وفعلا كان هذا الأمر لما
رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل يعني السنة القادمة فأرسل معنا أخانا نكتل أي نزيد كيلا آخر وإنا له لحافظ قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل ذكرهم بيوسف
يعني ذكرهم بما مضى منذ عشرين سنة تقريبا كما قلنا قال تذكرون قبل عشرين سنة ماذا فعلتم بأخيه أنا لا أثق بكم هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله خير الحافظ الله لن
أرسله معكم سكتوا لما فتحوا متاعهم وجدوا الذي اشتروه وجدوا بضاعتهم التي باعوها لأن مبادلة مال بما لعلهم يعطون آنية فيأخذون طعاما يعطون ملابس فيأخذون طعاما يعطون مالا فيأخذون طعاما
الله أعلم ماذا كانت بضاعتهم لكن الذي اشتروه طعام قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا يعني هذا الملك كريم وهذا دليل أن نشوف بضاعتنا معنا الذي قلناه لم نكذب به عليك فأرسل
معنا أخانا نكتل ونزداد كيل بعير يا زيادة هنا صدقهم وفعلا كانوا صادقين هذه المرة فذهبوا بأخيهم وأوصاهم يعقوب عليه الصلاة والسلام أن لا يدخلوا من باب واحد وغير ذلك من الوصايا دخلوا
على يوسف وكان ينتظرهم تصوروا يوسف عليه الصلاة والسلام كيف استطاع أن يصبر سنة كاملة حتى يأتوه من السنة القادمة فلما جاءوا من السنة القادمة ماذا صنع يوسف عليه الصلاة والسلام آوى إليه
أخاه بطريقة ما إما أمر أحد الحراس أن يأتيه به غافلهم وناداه بطريقة معينة قال له إني أنا أخوك أنا أخوك يوسف فلا تبتأس في ما كانوا يعملون طمأنه أنه أخوه لأنه يريد الآن أن يكيد بهم
كما كادوا به من قبل قال إني أنا أخوك فلا تبتأس في ما كانوا يعملون ثم بعد ذلك أمر بتجهيزهم ويعطاهم الطعام ثم أمر أخاه أن يضع الصواع إنا الذي يغرف به في الطعام يعني حبوب مثلا كانت من
العدس أو من الباقلاء أو البازلاء أو الماش أو أي هي كانت في الأصل يعني حبوب فأمره أن يضع هذا الصواع في كيسه يعني معه هو قال طيب وضعه خلصوا اشتروا بضاعتهم اشتروا ما يريدون سلموا
بضاعتهم مع السلام مع السلام أن يرجون إلى بلدهم مجرد أن انطلقوا إلى بلدهم يعني انطلقوا من عند الملك أو من عند يوسف عليه الصلاة والسلام أذن مؤذن أي نادى منادن أيتها العير العير
هالقافلة أيتها العير إنكم لسارقون هنا فائدة فقط أذن مؤذن يذكرون عن ابن سيرين رحمه الله تعالى وهو معروف بتفسير الرؤى ابن سيرين يذكرون عنه أنه جاءه أحدهم فقال يا ابن سيرين أو يا أبا
عبد الله أبا محمد هو محمد عفوا يا أبا عبد الله قاله إني رأيت في المنام أني أؤذنت أو سمعت الأذان في المنام قال تحج بيت الله فانطلق الرجل ثم بعد أيام جاءه آخر فقال له إني أيضا سمعت
أذانا في المنام قال أنت سارق فقال له بعض جلسائه جاءك الرجل قبل أيام وقال لك إني سمعت الأذان فقلت له تحج وجاءك هذا فقال لك سمعت الأذان فقال لك إنك سارق كيف فرقت بينهما والسؤال واحد
قال أما الأول لما قال لي سمعت الأذان خطر في بالي مباشرة قول الله تبارك وتعالى وأذن في الناس بالحج يأتوك رجاله وأما هذا فأول ما قال لي جاء في بالي قول الله تبارك وتعالى وأذن مؤذنية
والعير إنكم لسارقون وهذا يبين تفسير الرؤى شيء يقذفه الله تبارك وتعالى أحيانا في قلبي المعبر المهم أذن مؤذن أيتها العير أيتها القافلة إنكم لسارقون قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون
ولم يقولوا ماذا سرقنا قالوا ماذا تفقدون لماذا تتهمون أنا مباشرة بالسرقة أخبرونا أولا ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم قالوا تالله لقد علمتم وما
كنا سارقين قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين قالوا جزاؤه ما وجد في رحلي فهو جزاؤه كذلك نجد الظالمين فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ
أخاه في دين الملك إلا إن يشاء الله هنا أخوتي صدموا من هذا الفعل أي من أخيهم كيف تسرق والآن هم قالوا ماذا تفقدون ما كنا سارقين
والآن ثبت أنهم سرقوا عندها أرادوا أن يبرئوا أنفسهم قالوا إن يسرق فقد سرق أخله من قبل ما معنى إن يسرق فقد سرق أخله لكن هذه مرتبطة ما قبلها سامحونا نرجع شوي أولا هذا بن يامين أو
الصغير هذا أخوهم الذي منع أبوهم أن يذهب معهم هو أخوهم من أبيهم كما قلنا هنا قالوا إن يسرق فقد سرق أخله من قبل كأنهم يقولون هذا أخونا من أبينا وليس شقيقا لنا وليس على أخلاقنا وإنما
إن كان هو الذي سرق فقد سرق أخله من قبل أن يشبه أخاه هنا كان همهم أن يبرئوا أنفسهم ويبرئوا ساحتهم لكن هنا وقفات حقيقة مع الآية أولا يوسف عصرته السلام لما وضع السقاية في رحل أخيه
قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك حتى وصل كذلك كدنا ليوسف الكيد هنا مقابل ماذا معلوم أن الله تبارك وتعالى هو صفات كمال جل وعلا العليم الحكيم العزيز القوي القدير
هذه أسماء لله وتدل على صفات كمال لله تبارك وتعالى طيب من الذي كاد هنا كذلك كدنا ليوسف من ينسب هذا الكيد هل ينسب إلى الله سبحانه وتعالى فإذا قلنا نعم ينسب إلى الله فكيف الكيد يقع من
الله سبحانه وتعالى قال أهل العلمي الكيد نعم ينسب إلى الله وهو الذي قال سبحانه وتعالى كذلك كدنا ليوسف كما قال سبحانه وتعالى ويكيدون كيدا وأكيدوا كيدا قالوا لكن الكيد من الله سبحانه
وتعالى ليس كمالا على الإطلاق يعني مطلقا في الرد فقط وهذه صفات خمس تقريبا ذكرها الله تبارك وتعالى وهذه تكون بمقابل يعني كما قال عمر رضي الله عنه لست بالخب ولا الخب يخدعني يعني أنا
ما أخادع لكن لا أخدع الله جل وعلا وتعالى عن المثل سبحانه وتعالى إنما يقع هذا منه برد على هؤلاء وأمثالهم كما قال الله تبارك وتعالى وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمن وإذا خلوا إلى
شياطينهم قالوا إنما نحن معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم إنا معكم وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم فالله لا يبدأ بالاستهزاء لكن يستهزئ
بمن يستهزئ سبحانه وتعالى كما ذكر الله حال المؤمنين لما قال الله تبارك وتعالى إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن
هؤلاء لا ضالون ثم قال الله تبارك وتعالى بعد ذلك فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون فهذا يكون ردا على فعلهم كذلك هنا الله تبارك وتعالى إنما يستهزئ بمن يستهزئ هذا واحد الاستهزاء
الثاني الخدعة الله لا يخادع ابتداء لكن الذي يخادع يخادعه الله سبحانه وتعالى يخادعون الله وهو خادعهم هم بدأوا بهذا التصرف السيئ الأمر الثالث المكر الله لا يمكر سبحانه وتعالى لكن
يمكر بمن يمكر ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين أي بمن يمكر الرابع السخرية لما ذكر الذين يلمزون المطوعين في الصدقات ويقول الذين يلمزون المطوعين والمؤمنين في الصدقات ويسخرون
منهم والذين لا يجدون إلا جدهم فيسخرون منهم ما ذكر الله سخر الله منهم يعني يسخر بمن يسخر كما قال نوحي صلى الله عليه وسلم إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون الخامسة الكيد هنا
ويكيدون كيدا وأكيد كيدا طيب هنا ما ذكر يكيدون مباشر قال كذلك كدنا ليوسف مباشرة أين كيدهم حتى يكون الكيد من الله ردا كيدهم في البداية ورجعوا إلى أبيهم يبكون كذبا وزورا وهذا ما
يسمونه دموع التماسيح يبكون كذبا وزورا وقالوا أكله الذئب وهم في الحقيقة ألقوه في الجب ثم باعوه بثمن بخص صلاة الله عليه وسلم هذا كيدهم فهنا جاء رد كيدهم بكيد طيب كيف كان الكيد هنا من
أربعة وجوه الكيد هنا يقول أهلا جاء من أربعة وجوه الوجه الأول أكل السقاية في رحل أخيه هذا واحد جاء وأخذ هذا الإناء أو المكيل وجعله في رحل أخيه هذا واحد الثاني عظم عندهم قيمة هذا
الوعاء أو هذا المكيل عظمه عندهم كيف المكيل عفوا ماذا كيف عظمه قال إنا نفقد صواع الملك هذا صواع الملك أول شيء جاء به حمل بعير حتى يعني قلنا اللي فقد شيء ثمين مقابله حمل بعير هذا
الكيد الثاني الكيد الثالث أنهم يعني طلب منه أن يحكمهم لا أن يحكمه هو لما قالوا ما جئنا لنفسنا في الأرض وما كنا سارقين قالوا طيب ما في مشكلة طيب فما جزاؤه إن كنتم سارقين يلا أنت
حكموا يلا ما نبي نحكم هنا نبيكم أنتم تحكموا لم هو الذين يحكمون على أخيهم لماذا لأن يوسف عصرهم يعرف حكم يعقوب أو حكم شريعة يعقوب أي صدر ما أراد حكم الملك لأن حكم الملك يقول أهل
العلم فيه السجن فيه الضرب فيه الغرامة يعني لكن حكم يعقوب لا من سرق استرق الذي يسرق يكون عبدا لمن سرق منه هذا الحكم في ديانة يعقوب أي صدر فيه شريعة يعقوب لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة
قالوا في شريعة يعقوب أن من سرق من أحد شيئا أخذ مكانه فيكون السارق عبدا لمن سرق منه قال فما جزاؤه إن كنتم سارقين إن كنتم كاذبين إذا ظلعتم سارقين طيب يلا عطونا أنت الحكم أحكموا أنت
حكموا قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه يعني الذي يوجد الصواع في رحله يكون هو السارق هذا يكون ثمنا لهذا الصواع يؤخذ عبدا عند من سرق منه قالوا جزاؤه من وجد في رحله أي الذي وجد في
رحله هو أي السارق جزاؤه أي جزاء هذا الصواع يؤخذ عبدا ممتاز جعلهم هم يحكمون قضية الرابعة قال فبدأ بأوعية قبل وعائه لماذا لأنه لو قال طيب يلا فتح وعائه هذا وأخرجوه من وعائه آخر قال
لحظة بسرعة لقيته كانها مركبة فمن ذكاء يوسف عليه الصلاة والسلام بدأ بأوعيته لأمرين أو حتى لا يشك أنها مركبة وأنها مدبرة كما قال أبو جهل أمر دبر بليل وأيضا حتى يزيده مطمئنانا فبدأ
بأوعية إذا قلنا أنهم أحد عشر ففتح أحد عشر متاعا وإذا قلنا أقل عشرة أو تسعة تسعة أو هكذا فبدأ بأوعيتهم قبل وعائه أخي الفتح ما في شيء الفتح الثاني ما في شيء الثالث ما في شيء الرابع
إلى أن وصل إلى وعائه هذا الصغير أخيهم الأخير طيب ففتح وعاء طبعا هو مو صغير الحين الآن يعني تجاوز العشرين لأنهم قالوا تذكرون في أول السورة قال يوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا يعني الله
أعلم كم كان عمره ذاك لو خلنا نقول خمس سنوات إذا الآن عمره مو أقل من خمسة وعشرين أو ستة وعشرين أخوهم المهم فبدأ بأوعية حتى وصل إلى وعاء الأخير فتح فوجده فتح متاعه وجد الوعاء أو
الصوع هناك فأخذه قال ما هذا صدموا صدموا فعلا وهم حكموا هم قالوا من وجد في رحله وهو جزاؤه سكتوا ما بيدهم شيء الآن همهم الأول والأخير أن يبروا أنفسهم وأن هذا الإنسان لا يمثلنا فقالوا
إن يسرق فقد سرق أخو لهم أي أخ شقيق هذا أخونا من أبينا أخوه الشقيق سرق الآن همهم أن يبروا أنفسهم قالوا إن يسرق فقد سرق أخو لهم من قبل هنا يوسف ازداد حنقا وغضبا عليهم فأسرها يوسف في
نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا يا ما تيوزون ما تتوبون ألقيتموني في الجب بعتموني بثمن زهيد حرقتم قلب والدي والآن تتهموني بأني سرقت فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم
شر مكانا والله علمه قال في نفسه هذه التي أسرها لأن الآن ما يبي يظهر لهم أنه هو يوسف الآن هم يوسف أني أخذ أخاه يعني أخذ الأمور بتدرج فقال في نفسه يوسف ما تغيرتم بعد هذه السنوات بعد
أكثر من عشرين سنة وظلمتموني وفعلتم وفعلتم وفعلتم والآن أيضا أيضا تتهمونني إن يسرق فقد سرق أخو له من قبل أنتم شر مكانا وقلنا من الأدلة على أن هؤلاء ليسوا أنبياء إن هذا ليس صنيع
أنبياء تصوروا هؤلاء بعد ذلك صاروا أنبياء كما يقول شخص يسمى تيمية يقول لا يمكن أن تكون هذه أخلاق الأنبياء صاروا أنبياء شون أنت نبي قبل كنت تكذب أنت فعلت بأخيك وأخيك كذا وكذا والآن
نبي صعب شوي فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله علم ما تصفون مضت أكثر من عشرين دقيقة والآن ما دخلنا في الموضوع سامحونا إن يسرق فقد سرق أخو له من قبل هل سرق
يوسف الصوت السلام أم هذا مجرد اتهام لدفع يعني أو لبيان براءتهم وبيان أنهم أنقى وأتقى من أن يقع منهم مثل هذا الأمر عندنا ثلاث احتمالات أنا بيكونت لي تختارون أنا ما راح أختار
الاختيار الأول أن يوسف فعلا سرق سرق ماذا سرق صنما من جده لما خرج من أبيه إسحاق وذهب إلى خاله أو ما قلنا الآن نقول قالوا إن يعقوب عز وجل كان عند أبيه إسحاق فخرج من أبيه إسحاق وذهب
إلى أخواله في الشام في سوريا وخاله يقولون اسمه لابان فعمل عند خاله وهناك جمع مالا ثم اشترى به يعني غنما وبارك الله له فيها ثم خطب ابنة خاله قال لو خاله قبلت فزوجه خاله من ابنته
الأخرى الكبيرة اللي هي ليا ولم يزوجه التي أرادها اللي هي راحيل فتزوج ليا قال لي خاله ولكني أريد راحيل قال اجمع مهرها فظل زيادة سنوات عند خاله لابان حتى جمع مالا ثم خطب راحيل فزوجه
إياها وأنجبت راحيل عندها استأذن يعقوب خاله بأن يرجع إلى أبيه إسحاق فأذن له طبعا الآن يعقوب سيرحل سيأخذ معه زوجتيه وسيأخذ معه أولاده فخرج يعقوب من عند خاله بزوجتيه وأولاده وهم
خارجون يوسف عسهم كان يرى خاله يعبد الأصنام له صنم يعبده فسرق هذا الصنم من خاله وكسره في الطريق فقالوا إذن هذه سرقت يوسف سرق صنم جده عفوا جدي يوسف يقول سرق صنم جده أي يسرق فقد سرق
يوسف من قبل أي صنم جده هذا الاحتمال الأول الاحتمال الثاني قريب منه ذكرنا فيما سابق أنه يذكر أن أم يوسف قد توفيت وهو صغير توفيت وهو صغير راحيل يعني وكان يتيما يوسف عليه الصلاة
والسلام ولما رجع إلى أبيه إسحاق يعني جده إسحاق مع أبيه يعقوب لما رجع كانت عمة يوسف أختي يعقوب ليس لها أولاد فطلبت يوسف أن يكون عندها تربي طالما أنه يتيم هي تعتني به فجعله عندها
يعقوب فترة من الزمن ثم جاءها يعقوب وطلب منها يوسف هذا موجود في كذب أهل الكتاب هذا من الإسرائيليات يعني موجودة فطلبها يعقوب أن تعطيه يوسف قال ادعه عندي سعيدة معه وسعيد معه وكذا قال
لا لازم يبقى عند أبيه قالت إذن أعطني يومين قال نعم لك يومين بعد يومين لما جاء يعقوب يطلبه ماذا فعلت أخذت نطاقها حزام طاق حزام من الذهب عندها أخذته وجعلته على يوسف عصر السلام ثم
ألبسته ملابسه هو صغير فجاء يعقوب يريد أخذه فقالت له أنا أفقد نطاقي الذهب الذي عندي أفقده وبعته قال ابحثي عنه قالت أخشى أن ابنك سرقه قال ما كان ابني ليسرق هذا قالت فتشه فصار يفتشون
يوسف حتى نزعوا ملابسه فوجدوا هذا الذهب في يعني ملتفة على بطنه فقالت هذا هو من سرق استرق خلاص يكون يوسف عندي يعني طالب أنه سرق ذهبي فتركه عندها فترة حتى ماتت ثم أخذه يعقوب قالوا إذن
سرق ذهب عمته قالوا إذن إن يسرق فقد سرق أخله من قبل وهذا موجود في التوراة حسب ما أذكر الآن الاحتمال الثالث أنهم يكذبون على يوسف وإنما قالوا هذا فقط ليبرئوا ساحتهم وأن هذا سرق لأنه
من أم ثانية ليست هي أمنا وهذا القول الثالث تميل إليه نفسي أنه هو الصواب فقال يوسف غضب عليهم وقال أنتم شر مكانا فلو كان يوسف سرق فعلا صنم جده أو سرق ذهب عمته ما يغضب عليهم يقول صحيح
أصابوا فعلا وقع هذا فالنفس تميل إلى الثالث حقيقة وأنهم كذبوا على يوسف ولم يقع من يوسف أي شيء من السرقة فهذا معنى الآية والعلم عند الله تبارك وتعالى قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من
قبل ولعلنا نقف هنا إن شاء الله تعالى والآن نقرأ أسئلتكم وتعليقاتكم طيب الأول يقول هل صحيح أن الشاهد من أهل المرأة كان رضي عن أنطقه الله قلنا هذا غير صحيح نعم جاءت بعض الروايات أنه
من الأطفال الذين نطقوا في المهد شاهد يوسف لكن ما ثبت هذا الشيء عن النبي صلى الله عليه وسلم كيف خرج إخوة يوسف بهذا الشكل وبهذا المكر وهم من بيت نبوة ما يلزم ما يلزم هذا ابن نوح صلى
الله عليه وسلم كفر بالله تبارك وتعالى قال سأأوي إلى جبل يعصمني من الماء هذه مرأة نوح صلى الله عليه وسلم ضرب الله مثل الذين كفروا مرأة نوح ومرأة لوط كانت أتحت عبدين من عبادنا صالحين
فخانتا هما كفرتا بالله تبارك وتعالى فما يلزم ما يلزم وإن كان وإن كان من بيت النبوة لكن لا يلزم أن يكونوا على أخلاق الأنبياء والله أعلم يقول هل آمن أهل مصر أو الملك أو شعبه بإرسالة
يوسف وإن لم يكونوا آمنوا فكيف يكون يوسف وزيرا عند ملك كافر لم يذكر أنهم آمنوا أو لم يؤمنوا لكن ذكر أن يوسف صار يدعو إلى الله تبارك وتعالى كما كان في السجن صلاة ربنا أما كيف قابل أن
يكون وزيرا عند ملك كافر هذا من النصح يوسف عيسى الصلاة والسلام تنصحه ولذلك حتى لم يشترط أن يخرج من السجن لما قال رؤيا الملك قال الذي يعني ذكر بعد أمة قال قال طول عبرها له قال عبرها
له كاملة هذا من النصح هذا أخلاق الأنبياء ولذلك يقول أهل العلم من استنصحك فيجب عليك أن تنصح له ولو كان كافرا ولو كان كافرا ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول المستشار مؤتمن ويجب أن
يؤديه فيوسف عيسى الصلاة والسلام صار وزيرا أن هذه مصلحة في أن يصلح شأن هذه البلاد لأنهم طلبوا منه النصح ثم وجد هذه فرصة للدعوة إلى الله لكن الله تبارك وتعالى لم يذكر لنا تفاصيل ما
وقع بعد ذلك وما هو الكتاب الذي جاء به يوسف وهل تبع أو لم يتبع وهل آمن الملك لأن الله أراد لنا أن يذكر لنا هذه القصة قصة يوسف مع إخوته أما تبعات هذه لم يذكرها لنا عند الله جل وعلا
طيب يقول في قول يعقوب إني لأجد ريح يوسف فما معنى ذلك وهل هو معجزة نعم نعم هذا الذي يظهر أنه مجرد أن سمع بقدوم العير قال أنا أشم ريحة يوسف لأنه نبي ويعلن من الله ما لا يعلمون نعم لا
يستعن هذا من الله تبارك وتعالى أنه قال إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون يعني لولا أن تتهمونني بالخرف ولم أفصلت العير طيب ودخلوا على يعقوب عليه الصلاة والسلام وألقوا عليه القميص
وأبصر صلوات ربي وسلامه قال ألم أقول لكم إني أعلن من الله ما لا تعلمون نعم قال ما المقصود بروح الله في قوله ولا تيأسوا من روح الله الروح له التنفيس من الله تفريج الكرب هذا هو الروح
روح الله يعني تفريج الله وتنفيس الله عنكم سبحانه وتعالى ما الحكم من نداء يوسف لأسرتي ولم يذهب إليهم
طيب لأنه ملك أو عزيز مصر الآن يوسف أراد أن يكرمهم ولذلك أخبر يوسف لما رفع أبوه على العرش وخروا له سجد وقال يا أبتي هذا تأولي رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذا أخرجي من
السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين أخوتي هذا كله إكرام أراد أن يكرمهم في عزي وزارته وهو العزيز صلوات ربي وسلامه عليه يقول هل تاب إخوة يوسف وغفر الله لهم نعم
تابوا أما تابوا فنعم تابوا مرتين عند يوسف وعند أبيهم قال وإنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا فطلبوا من يوسف أن يستغفر لهم صلوات ربي وسلامه عليه طيب فغفر لهم يوسف
عليه الصلاة والسلام فرجعوا إلى أبيهم بعد ذلك طيب وقالوا لأبيهم أيضا طلبوا من أبيهم أن يستغفروا لهم فالظاهر أنهم استغفروا نعم وتابوا إلى الله جل وعلا تاب الله عليه سبحانه وتعالى هل
السيارة أو القافلة اشتروا يوسف أم موجوده في الفير؟
يتناوبون على البئر كل اثنين يروحون مع بعض ينتظرون من سيأخذ يوسف حتى جاءت هذه القافلة فلما لقوا جاءوا إخوة يوسف قالوا هذا عبدنا نريد أن نبيعه ولذلك قال الله تبارك وشروه بثمن بخص أي
باعوه شروه بثمن بخص أي باعوه بثمن بخص إخوته ولذلك قلنا قبل قليل إن إخوة يوسف ألقوه في الجوب كذبوا على أبيهم باعوا يوسف فالذي باع يوسف هو إخوته والله أعلم ما هي معجزات يوسف عليه
الصلاة والسلام؟
لم يذكر لم تذكر معجزات يوسف عليه الصلاة والسلام يقال إن الملك الذي قابل يوسف هو فرعون مصر الذي أرسل موسى إليه فما صحيح ذلك؟
لا بين موسى ويوسف آلاف السنين لا غير صحيح لكن مصر في ذلك كانت تحكمها الفراعنة فكل ملكه سمى فرعون وقيل غير فرعون هنا الهدسس أو الملوك آخرون يعني غير الفراعنة أنسيت اسمهم الآن لكن
على كل حال قيل هم فراعنة وقيل غيرهم لكن غير فرعون موسى قطعا يعني موسى بعده بمدة طويلة الهكسوس نعم يقول ما الحكم من قول يوسف اذكرني عند ربك ولم يقل ملكك أو سيدك؟
كلم عادية كما قال أما أحدكم فيسقي ربه خمرة إنه ربي أحسن مثواي يعني سيدي ربي الذي رباني هذه لا بأس بها سواء قال ملكك أو سيدك أو ربك كلها سواء هل تفسير الرؤية له علاقة بالقدر؟
ما أظن أن له علاقة بالقدر ولكنه يعني هذه هبة يهبغ الله تبارك وتعالى بعض عباده ما هو الميثاق الذي بين يعقوب أبنائه حتى تؤتي؟
قلنا جاوبنا هذا باللمس قضى قضية الأمر الذي فيه تستفتيان فهل ذلك يعني تفسير الرؤية إن كان صيفه واقع لا محالة؟
هذا الظاهر نعم الرؤية على جنح طائر فإذا فسرت وقعت أو انتهيت خلص فسرت لكم ما تريدان ماذا كان ديانة يوسف؟
هل كان على ملة أبيه؟
نعم الأنبياء لم يكونوا مشركين طرفة عين أبدا يربيهم الله تربية سبحانه يختارهم اختيارا واعتناءا بهم سبحانه وتعالى نعم كان على ملة يعقوب صلاة السلام ويعقوب على ملة إسحاق وإسحاق على
ملة إبراهيم صلاة ربي وسلامه عليهم أجمعين هل نصلي على الأنبياء يذكر وكما نصلي على نبينا محمد؟
نعم محمد هذا فيها تأكيد وإذاك جاء جبريل قال رغم أنفه من ذكرت عنده فلم يصلي عليك لكن هذا لم يذكر عند باقي الأنبياء فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أولى؟
نعم هل بقي يعقوب في مصر أم رجع إلى فلسطين؟
الله أعلم لكن هو ذهب إلى مصر إلى ابنه يوسف على السلسلة لكن هل رجع بعد ذاك في فلسطين؟
ألا من عند الله تورك وتعالى هل يعقوب وبنوه سجدوا ليوسف أم العكس؟
شون العكس؟
لا صحيح ليس العكس ما في عكس ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا أبوه وأمه إذا قلنا موجودة أو مرأة أبيه إذا قلنا إن أمه ماتت وإخوته الأحد عشر إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر
رأيتهم ليساجدين لا سجدوا ليوسف أساسا وهذا السجود يسمى سجود تحية وليس سجود عبادة وكان السجود التحية مباحا في زمنهم ومنها قبل الله تبارك وتعالى للملائكة سجدوا لآدم هذا السجود التحية
سجود تحية وسجود عبادة فسجود العبادة لا يجوز إلا لله على كل شريعة أما سجود التحية فكان مباحا في تلك الفترة ولذلك معاذ بن جبل لما ذهب إلى اليمن وجدهم يسجدون لملوكهم هناك فلما رجع إلى
النبي صلى الله عليه وسلم سجد له فقال له النبي ما هذا يا معاذ قال وجدتم يسجدون لملوكهم فأنت حق بهذا قال إن هذا لا يصلح لبشر فالقصد أن السجود هذا سجود تحية وكان مباحا ثم في شريعة
محمد صلى الله عليه وسلم حرم هذا مع سجود العبادة نعم يقال إن اليوسف أخت وهي زوجة النبي أيوب ما سمعت بهذا ما أدري الله أعلم هل يعتبر يوسف من الأنبياء الملوك لا لم يكن ملكا ما وصل إلى
الملك يوسف ما صار ملك أول ملك هو داود عسرات والسلام ما معجز سيدنا يعقوب أيضا لم تذكر ما الحكمة من قول يوسف صلى الله عليه وسلم في رؤية إني رأيته وقال من الكفراء إني أرى ما أظن شيء
فرق الله أعلم ما أدري إني رأيت وإني أرى لا أدري والله الله أعلم ولنذيقنهم من عذاب الأدنى دون عذاب الأكبر لعلهم يرجعون هذه الآية من الأدلة على إثبات عذاب القبر كما جاء عن بعض
العلماء لكما تفسير فاصلة لعلهم يرجعون لعلهم يرجعون إلينا في يوم القيامة أو لعلهم يرجعون هم أتباعهم يعني يموتوا بعد لعل غيرهم يرجع وليس هم الذين ماتوا العلم عند الله جل وعلا ما
الحكم من أن إبراهيم استغفر لأبيه ولم يؤذن لمحمد صلى الله عليه وسلم لا استغفار إبراهيم لأبيه كما قال الله تبارك وما كان استغفار إبراهيم إلا عن موعدة وعده إياه فقط وذا قال الله فلما
تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إنما هذا كان لا استغفرن لك إبراهيم فطالما وعده استغفر له إبراهيم صلوات ربي وسلامه عليه ما الحكم من ذكر كل نبي مع قومه بأخيهم في سورة الشراء إلا شعيب في
آية 177 لا يذكر حتى شعيب أنه قال قومه وأخيهم لكن عيسى عليه الصلاة والسلام أنه لا يقال له قومه لأنه ليس ابنا لهم وإنما هو ابن مريم عليه السلام فإذاك عيسى الذي لا يقال قومه
طيب أو قال لقومه وإنما لبني إسرائيل مطلقا لأنه كما قلنا خلق من غيره أب صلوات ربي وسلامه عليه أما بالنسبة لشعيب ذكر شعيب أنه أخوهم ما أذكره الآن أبحث فيه إن شاء الله وأشوفها لكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وألقينا على كرسيه جسدا -الحلقة 10- في رحاب آية -10رمضان - في رحاب آية -الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الآية التي معنا هي الآية الرابعة والثلاثين نعم الآية الرابعة والثلاثين من سورة صاد إذا أردتم أن تتابعوا معنا سورة صاد الآية الرابعة والثلاثين وهي قول الله تبارك وتعالى عن سليمان
هنا وهي قول الله تبارك وتعالى ما هذه الفتنة سليمان عليه السلام كما هو معلوم نبي كريم صلوات ربي وسلامه والأنبياء بشكل عام قاعدة عند أهل السنة أنهم خير البشر صلوات ربي وسلامه وأنهم
معصومون وأن هؤلاء الأنبياء انتقاهم الله الله أعلم حيث يجعل رسالته جل وعلا فلابد أن نعرف قدر هؤلاء الأنبياء ولذا نص أهل العلم وذكر هذا القاضي عياب وغيره على أنه من فضل أحدا على
الأنبياء أو على نبي من الأنبياء من غير الأنبياء فهو كافر إلى هذه الدرجة وإذا قال رحمه الله تبارك وأكفروا أي أهل السنة اعتمدوا كفرة وأكفروا من قال خذنا بحرا وقف الأنبياء على ساحله
لكأنه يفضل نفسه وأصحابه على الأنبياء وهذه مشهورة عن ابن عربي الطائي الصوفي أنه قال خذنا بحرا وقف الأنبياء على ساحله وهذا من كلام وترهات الصوفية المنحرفين جدا بل من قال هذا الكلام
فهو كافر فمن فضل أحدا من البشر على نبي من الأنبياء فهو كافر لقول الله تبارك وتعالى فالأنبياء مفضلون على جميع العالمين فمن فضل غير الأنبياء على الأنبياء فهو كافر إذن الآن عندما
نتكلم عن نبي الله سليمان عليه السلام لابد أن نعرف له قدرة وأن نحسن الكلام فيما وقع له صلوات ربي وسلم عليه فيما ذكره الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز ومنها هذه الآية فهذه الفتنة
ابتلاء من الله تبارك وتعالى فماذا كانت هذه الفتنة أخرج البخاري ومسلم في صحيحهما وإذا قلنا أخرج البخاري ومسلم في صحيحهما أي إن الحديث الصحيح متفق عليه وإذا قلنا إن الحديث متفق عليه
بين البخاري ومسلم إذن اتفقت عليه الأمة ولذا نقل ابن الصلاح وغيره من أهل العلم أنه اتفقت الأمة على أن كل ما في البخاري ومسلم صحيح إلا أحرف قليلة من ذلك لكن هذا الحديث ليس من هذه
الأحرف فهو متفق عليه بالإجماع فتكذيب هذا الحديث تكذيب للأمة ورد لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ماذا أخرج البخاري ومسلم في صحيحهما أخرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال إن نبي الله سليمان قال لأطوفن الليلة على تسعين امرأة منهن تحمل أو تلد مجاهدا يجاهد في سبيل الله قال النبي صلى الله عليه وسلم ونسي أن يقول إن شاء الله فلم تحمل واحدة منهن إلا
واحدة ولدت طفلا خدجا نصف إنسان ولدت نصف إنسان يقول النبي صلى الله عليه وسلم واحدة فقط ولدت نصف إنسان وهذه يعني فتنة للسليمان صلى الله عليه وسلم وقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم
ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أي شاء الله فهذه الفتنة التي وقعت لسليمان عليه الصلاة والسلام أنه نسي أن يقول إن شاء الله مع أنه نيته طيبة وكلامه جميل جدا أطوفن الليلة على
تسعين امرأة كل واحدة تلد مجاهدا في سبيل الله فأراد الخير أراد مجاهدا في سبيل الله لكن لما نسي أن يقول إن شاء الله جاءت هذه الفتنة واحدة حملت واحدة فقط حملت وولدت نصف إنسان أي طفلا
خدجا وهذا الذي ألقي على كرسيه أي بين يديه لم تلد إلا امرأة واحدة نصف إنسان ألقي على كرسي سليمان أي وضع بين يديه ولقد فتن سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب أي تاب إلى الله تبارك
وتعالى من نسيانه تلك الكلمة الطيبة وهي إن شاء الله ولذلك الله تبارك وتعالى قال بعد ذلك فعفونا عن ذلك يعني عفى الله تبارك وتعالى عن سليمان أي صدر السلام لأنه تاب إلى الله تبارك
وتعالى وهو ما ترك عنادا ولا عدوانا ولا تجبرا وإنما نسيانا فغفرنا له ذلك غفر الله له سبحانه وتعالى بل قال سليمان بعد ذلك رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب وهذه ما
قالها سليمان أي صدر السلام رمعا في الدنيا ولكن نتركها قليلا حتى نجيب على الآية الأولى التي هي أصل حديثنا هناك هذا التفسير إذن هو التفسير المعتمد الثابت في الصحيحين عن النبي صلى
الله عليه وسلم وإذا ثبت عن النبي صلوات ربي وسلامه الله يلتفت إلى غيره هناك قصة في كتب بني إسرائيل في التوراة تتهم سليمان عليه الصلاة والسلام بتهمة باطلة أحببت أن أنبه عليها لأن
البعض ينقلها حتى بعض المفسرين للأسف ينقل هذا الأمر ماذا تقول هذه تقول هذه الرواية إن سليمان أي صدر السلام كان حكمه بخاتمه وهذا الذي يشتهر عند الناس خاتم سليمان خاتم سليمان أن
سليمان سخر الله له الجن مقرنين في الأصفاد وغير مقرنين سخرهم الله له قالوا بهذا الخاتم فحكم سليمان بخاتمه والفتنة التي وقعت قالوا إن سليمان أراد أن يدخل الحمام وكان لا يدخل بخاتمه
فأعطاه لزوجته قبل أن يدخل الحمام وزوجته قالوا اسمها جرادة فأعطاه لجرادة قال أمسك الخاتم حتى أدخل الحمام فدخل إلى الحمام وأثناء وجوده في الحمام جاء الشيطان وتشكل بصورة سليمان وجاء
لهذه جرادة وقال لها أين الخاتم فأعطته الخاتم فلما خرج سليمان خاتمه ليس معه ضاع ملكه لأن ملكه متعلق بالخاتم والشيطان جلس مكان سليمان وصار هو الذي يحكم ثم أخذ الشيطان الخاتم وألقاه
في البحر حتى لا يعود سليمان للحكم مرة ثانية لأن حكمه مرتبط بالخاتم قالوا وبعدها خرهام سليمان في الأرض لا يدري ماذا يفعل ضاع ملكه بسبب ضياع هذا الخاتم وصار الشيطان هو الذي يحكم مكان
سليمان وبينما سليمان يمشي يوما على سيف البحر فألقى خيطه وصيد سمكة ليأكل بعد أن كان ملكا بعد أن كان أتمدون لي بمال فما آتاني الله خير من ما آتاكم كل هذا ضاع بالخاتم ثم بعد ذلك صاد
سمكة فلما أخرجها شقها شق بطها لينظفها فوجد الخاتم في بطن هذه السمكة فلبسه ثم عاد إلى الملك مرة ثانية قالوا وهذا معنى قوله تعالى ولقد فتننا سليمان أي بضياع خاتمه وألقينا على كرسيه
جسدا أي الشيطان جلس على كرسي سليمان طيب ثم أناب ثم تاب سليمان من إعطاء الخاتم لزوجته هذه القصة باطلة من أوجه كثير جدا هي أوصى مركبة غريبة جدا ثم إذا كان الشيطان أخذ الخاتم لماذا
يرميه في البحر هذه واحدة الثانية ملك سليمان غير مرتبط بالخاتم ملك سليمان بتثبيت الله له ما دخل الخاتم في الملك الأمر الثالث النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول من رأاني في المنام
فقد رأاني فإن الشيطان لا يتمثل به الشيطان لا يتمثل بصورة النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال أهل العلم وكذا جميع الأنبياء لا يتشكل الشيطان بصورة نبي أبدا هذه الثالثة الرابعة كيف يعني
سليمان يعطي خاتمه لزوجته وإتي الشيطان يقول عطيني الخاتم فتعطيه إياه بهذه الطريقة كل هذا يدل على أن هذه القصة باطلة كاذبة وعلى فكرة يعني منها يقولون أن الناس بعد ذلك يمكن عندنا في
الكويت مشهورة جدا ما أدعي عن غير الكويت يقول أساك القرادة يدعو على الواحد بالقرادة يقول قرادة يعني جرادة اللي هي زوجة سليمان ضيعت الخاتم فإذا دعو على واحد يقول أساك القرادة يعني
امرأة سليمان صلى الله عليه وسلم القرادة هي نوع من الحشرات تصيب الإبل قال القراد على كل حال هذا أو هذا لكن الشاهدة أن القصة باطلة قضيتنا سليمان هام ولقي سمكة وأخرج الخاتم منها كل
هذا الكلام لا قيمة له يعني من ناحية العاقل ومن ناحية النقل فالفتنة إذن هي لما قال سليمان لا أطوفني إليه على تسعين امرأة وكانت لي سليمان تسعين زوجة صلى الله عليه وسلم نرجع الآن إلى
قول سليمان عليه الصلاة والسلام بعد أن وقعت هذه الفتنة له وقال يعني رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعد إنك أنت الوهاب هنا يقول قال يعني كيف سليمان يطلب الدنيا هب لي ملكا لا
ينبغي لأحد نقول لا سليمان ما أراد الدنيا للدنيا ولكن أراد الدنيا ليعز فيها دين الله تبارك وتعالى فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث وصار والشياطين كل بناء وغواص وآخرين مقررين
لماذا لأنه أراد خيرا كقول يوسف الذي مر بنا عليه الصلاة والسلام لما قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم هو ما أراد خزائن الأرض لأنه طامع في الدنيا كذلك سليمان ما أراد ذلك طمعا
في الدنيا ولكن أراد نصرة دين الله تبارك وتعالى هذا ما خطر في بالي بخصوص الآية في هذه الليلة والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك عيبينا محمد الآن نبدأ بمشاركاتكم وما أرسلتم به حول هذا
الموضوع يقول السؤال هل صحيح أن خاتم سليمان موجود حاليا لا غير صحيح خاتم سليمان غير موجود حاليا ولكن جاء في بعض الروايات أنه عندما تخرج الدابة في آخر الزمان يكون مع عصر موسى وخاتم
سليمان لكن حاليا لا غير موجود أبدا ما صحت أن خاتم سليمان لبسه شيطان في حكم مكان سليمان هذا الذي قلنا الصفات إلى هذه هل كان أصحاب السبت في زمن سليمان أم قبله لا أدري الله أعلم هل
كانوا قبل سليمان أو أول لكن كلهم من بني إسرائيل يعني سليمان من بني إسرائيل وأصحاب السبت من بني إسرائيل ما الحكم أن طلب سليمان أن يعطى ملكة لا ينبغي لأحد من بعده قلنا الحكمة هو
الجهاد في سبيله وإذاك سليمان ماذا قال قال لطوفن لي عد سعين امرأة كلهن يلدن مجاهدا يجاهد في سبيل الله تبارك وتعالى فهذا الذي طلبه للجهاد في سبيل الله ولذا جاءت الإجابة من الله تبارك
وتعالى ما عاتبه من قال له لماذا تتعلق بالدنيا لا فسخرنا له الريح والشياطين كل بناه نغوى سخر له الريح سخر له الشياطين وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فبالعكس سليمان أراد
خيرا ولذلك وافقه الله على ذلك سبحانه وتعالى موت سليمان عليه السلام قولوا يعني موت سليمان صلى الله عليه وسلم موت طبيعي لكن كما قال الله تبارك وتعالى عن سليمان أنه أرسى إليه دابة
الأرض تأكل من سأته المنسأة هي العصى التي كان يستندها كان سليمان يستند على عصاه طيب ويعمل الشياطين والإنس والمؤمن والجن يعملون بين يديه صلى الله عليه وسلم وكان مستندا على عصاه وهو
على هذه الصورة صلاة ربي وسلامه عليه ولكن ما كانوا يعلمون أنه ماتوا واستمروا في العمل حتى أرسى الله تبارك وتعالى دابة الأرض وهي الأرضة نحن نسميها وهي حشرة تأكل الخشب أرسى الله تبارك
وتعالى دابة الأرض تأكل من سأته فلما خرى تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لابثوا في العذاب المهين وهذه كانت رسالة من الله تبارك للجن وللناس أن الجن لا يعلمون الغيب ومن كانوا
يدعون أنهم يعلمون الغيب ومن كانوا يعلمون الغيب ومن كانوا يدعون أنهم يعلمون الغيب هذا كله كلام باطل أبدا بل سليمان عبدالسلام كان يجلس في الضحى كما قال في الآية الأخرى التي مرت منها
قال عفريت من الجن أنا أتيك بي قبل أن تقوم من مقامك فكان مقامه ضحى يحكم بين الناس ويقضي بينهم فلا يقل أبدا أنه جلس سنة كاملة والناس يحسبونه حيا وهو ميت هذا كلام باطل أبدا بل سليمان
إنسان طبيعي بشر كما قال الله تبارك عن نبيهم وقل إنما أنا بشر مثلكم لكن المهم ظل مدة ساعة ساعتين الله أعلم كما هذه المدة لكن ليس كما يقولون سنة كاملة وهو على هذه الحالة هذا كله كلام
باطل يقول هل صحيح أن أبو اغتنصر هو من أنهى سلالة ملك سليمان وداود الله أعلم ما ذكر أنه صارت سلالة تحكم يعني بعد سليمان وبعد داود عيال سليمان ملكه ما ذكر هذا ما أعلم عن هذا شيئا
أبدا كيف كانت تحكم الملكة مملكة سبأ والسبأ قال الله تعالى فيها فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم يعني سبأ بلد تتوالى عليها الحكام يعني ليس حكما واحدا يعني مصر مثلا فرعون موسى فرعون
يوسف آخرون غيرهم فكذلك سبأ تدور عليها أكثر من يعني مرحلة ففي إحدى المراحل أرسل الله عليهم سيل العرم وفي إحدى المراحل آمنت ملكة سبأ بسليمان عليه الصلاة والسلام بس هكذا انتهت الأسئلة
والله أعلى وأعلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإلى لقاء قادم إن شاء الله
ياأخت هارون علاقة موسى بمريم من صاحب مدين ؟ الحلقة 11- في رحاب آية 11رمضان - الشيخ عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بساكم الله بالخير وحياكم الله في الليلة الثانية عشرة من ليالي شهر رمضان المبارك سنة 41 و 400 بعد الألف أذكركم وأذكر نفسي بقول النبي الكريم صلى الله
عليه وسلم لأصحابه يوما أيكم يحب أن يغدوا كل يوم إلى بطحانة أو العقيق فيرجعوا بناقتين كوما ويا من غير ما إثم ولا قطعة رحم قالوا كلنا يحب ذلك يا رسول الله قال لن يغدوا أحدكم إلى
المسجد فيتعلم آيتين خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الأبل وها نحن وإياكم نستثمر وقتنا هذا بالنظر في كتاب الله تبارك وتعلمي معاني آيات كتاب الله
تبارك وتعالى في من يتدبر كتابه العزيز كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبر آياته وحديثي معكم في هذه الليلة المباركة إن شاء الله تعالى حول مسألتين إحداهما تخص نبي الله موسى والأخرى تخص
نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم عليهما أما الأولى وهي تخص موسى صلى الله عليه وسلم عليه في قصته مع أهل مدين معلوم أن موسى صلى الله عليه وسلم عليه نشأ في مصر نشأ في بيت فرعون بعد أن
ألقته أمه في اليم ثم بعد ذلك نجاه الله تبارك وتعالى ورباه فرعون في بيته وقالت امرأة فرعون قررت عين لي ولك وتربى في بيت فرعون ثم لما كبر موسى وقعت له حادثة في مصر فأراد أن يدافع عن
رجل من بني إسرائيل فوكز القبطي أي ضربه بمجمع يده فقدر الله أن مات هذا القبطي ثم خرج موسى من مصر صلوات ربي وسلامه عليه هاربا من ظلمهم ثم توجه إلى مدين لما دخل إلى مدين وهو حديثنا
معكم إذا أحببتم نفتح في سورة القصص الآية الثالثة والعشرين ويقول الله تبارك وتعالى موسى صلوات ربي وسلامه لما رأى هذا الأمر سقى لهما ثم انصرف ولم يكلمهما أبدا وإنما أدى الواجبة الذي
عليه صلوات ربي وسلامه ثم انصرفت المرأتان إلى أبيهما أخبرته أباهما بما حدث من موسى صلوات ربي وسلامه فأرسل الأب إحدى البنتين إلى موسى ليأتيه وفعلا أتته إحداهما وكلمته أن أبي يدعوك
ليجزيك أجر ما سقيت لنا فجاءه موسى وقص عليه القصص أي قص عليه وضعه وأنه خرج من مصر هاربا من ظلم فرعون والأقباط في تلك الفترة الرجل لا تخف نجوت من القوم الظالمين ثم قالت إحدى المرأتين
يا أبي تستأجرك إن خير من استأجرت القوي الأمين مباشرة قال لب إني أريد أن أنكحك إحدى بنتي هاتين على أن تأجرني ثمانية حجج هنا طبعا مسائل كثيرة حقيقة حول هذه الآيات منها عرض الرجل
ابنته للزواج وغير ذلك لكن الذي أردناه هو اشتهر عند الناس أن هذا الرجل الذي قالت عنه المرأتان وأبونا شيخ كبير أن هذا الرجل هو النبي الله شعيب والذي دفع الناس إلى مثل هذا الكلام أمور
منها أن مدين هي مدينة شعيب وإلى مدين أخاهم شعيبة فإذن مدين هي ديرة شعيب النبي عليه الصلاة والسلام الأمر الثاني أنه قال تخف نجوت من القوم الظالمين والثالث أنه رجل صالح قالوا إذن هو
نبي الله شعيب إلى الفترة الزمنية بين موسى وبين شعيب صلوات ربي وسلامه عليهما لوجدنا أن الفترة طويلة جدا وعالجوا هذه القضية فقالوا إن شعيبا كان معمرا صلوات ربي وسلامه عليه ذاك من
دعاوى العجائز عندنا حريم الكبار قال عسى عمرك عمر شعيب النبي مع أن هذا ما ورد ما ثبت فيه شيء أن شعيبا كان ذا عمر مديد لم يذكر هذا وإنما ذكر عن نوح عليه الصلاة والسلام فلبث في قومه
ألف سنة إلا خمسين عاما هذا ثبت عن نوح عليه الصلاة والسلام أما شعيب فلم ينقل شيء من ذلك عنه صلوات ربي وسلامه عليه طيب هذا الرجل هل هو شعيب النبي أو رجل صالح من أهل مدين الأقرب أنه
رجل صالح من أهل مدين وليس بنبيه الله شعيب لأمور منها أولا هذا واحد الأمر الثاني وهم أصحاب الأيكة الأمر الثاني أن هاتين المرأتين لو كانت ابنتها نبي الله شعيب لو كانت ابنتي نبي الله
شعيب ما يتركهم الناس هكذا لا يسقيان بل كانوا أكرموهما وقدموهما لأنهما قالتها لا نسقي حتى يصدر الرعاة وأبونا شيخ كريم الأمر الثالث ما يقولان إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا
وأبونا شيخ كبير أبونا نبي الله شعيب ويفتخر بهذا وأبونا نبي الله شعيب ثم كذلك لو كان شعيب حيا صلوات ربي وسلامه عليه كان يقول لموسى لا تخذ نجوتا من القوم الظالمين أنا نبي الله شعيب
فيخبره بذلك لكن لا يظهر أي شيء من هذا كل ما في القضية هي أن شعيبا كان في مدين وأن هذه القصة وقعت في مدين فقط هذا كل ما يجمع وهذا الذي دفع الناس إلى أن يقولوا إنه نبي الله شعيب
والصحيح أنه قد يكون من ذرية نبي الله شعيب وارد جدا أنه من ذريته لكن للمدة الطويلة بين موسى وشعيب صلوات ربي وسلامه عليهما وكذلك عدم إظهار هذا الرجل لموسى صلى الله عليه وسلم أنه نبي
والمرأتان ما قالتها إن نبي الله يدعوك وإن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا كل هذه الأمور تدل على أنه رجل صالح كما قال الله تبارك وتعالى عنه نجوت من القوم الظالمين وستجد إن شاء الله
من الصالح فإذن القضية وما فيها أنه رجل صالح لعله من ذرية شعيب النبي صلوات ربي وسلامه عليه لأن شعيبا الظاهر أنه قبل إبراهيم وموسى من ذرية إبراهيم البعيدة وإذا قالوا عن موسى يعني كما
قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحف أصنع ما شئت قالوا النبوة الأولى هي من قبل إبراهيم عسى تسام أو إبراهيم ومن قبله يعني شعيب وصالح
وهود ونوح وإدريس هذه النبوة الأولى والنبوة الأخرى من موسى ونازل بعضهم قال يعقوب ويوسف وإسماعيل وإسحاق تبع لإبراهيم قال تبع لموسى فالقصد أقصد يعني من النبوة الأولى أو من النبوة
الأخرى الشاهد أن شعيبا بينه وبين موسى مئات بل آلاف السنين فالصحيح إن شاء الله تعالى أن هذا رجل صالح والذي يجمعه مع شعيب هو اسم المدينة هي مدينة والعلم عند الله جل وعلا هذا بالنسبة
للآية الأولى ممكن تناقش في هذه المسألة لكن ليس هذا موضوعنا وإنما كان موضوعنا هو بيان هل الرجل الصالح الذي من أهل مدينة هو نبي الله شعيب أو لا وموسى صلى الله عليه وسلم بعد أن جلس
معه ثماني حجج وقيل عشر حجج وابن عباس اختار أنها عشر حجج رضي الله عنه وهذا هو الصحيح قال فإن أتممت عشرا فإن أتممت عشرا فمن عندك أن موسى أخذ بالأفضل أم عشرا دلس عنده شعيب عنده عم لا
غلط بعد دلس عنده هذا الرجل الصالح ثم بعد ذلك رجع إلى مصر وهناك نبي في الطريق نبي أموسى صلى الله عليه وسلم عنده الطور الآية الثانية التي نتكلم عنها هي في سورة مريم وهي قول قوم مريم
لما أتت بعيسى صلى الله عليه وسلم عليه وقاموها رضي الله عنها مريم لما حملت بعيسى عليه السلام فحملته فانتبهت به مكانا قصية فأجاءها المخاض إلى جدع النخلة قالت يا ليتنيمت قبل هذا وكنت
نسيا منسية فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سرية نحن الآن مع الآية الثامنة والعشرين من سورة مريم فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سرية وفيها قراءتان فناداها من
تحتها وناداها من تحتها من تحتها هو عيسى صلى الله عليه وسلم ومن تحتها احتمال كبير أنه جبريل على كل حال فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سرية وهزي إليك بجدع النخلة تساقط
عليك رطبا جنية فاكلي واشربي وقري عينا فإما تغين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما لن أكلم اليوم إنسية يقول الله تبارك وتعالى فأتت به قومها تحمله الآن تبدأ يعني مصيبة مريم مع
قومها وابتلاؤها رضي الله عنها وأرضاها فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فرية يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغية فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في
المهجوصة بي قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا الآية التي أردنا أن نقف عندها وهي قول الله تبارك وتعالى يا أخت هارون من هارون هذا هل هو هارون أخو موسى نبيه الله أو هارون آخر
هناك أكثر من قوله أربعة أقوال لأهل العلم الإشكال تدرون أين الإشكال في أمور أولا عند موسى وهارون لهما أخت وهذه الأخت التي كانت تبحث عن موسى صلوات رعوة وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن
جنوبه المشهور أن هذه الأخت اسمها مريم أخت موسى وهارون اسمها مريم التي كانت تبحث عن موسى صلوات رب وموسى هو موسى بن عمران ومريم هي مريم بنت عمران في قصة موسى مع أهل مدين يعني هل هذا
الرجل هو شعيب المشترك هو مدين أن هذا في مدينة مدين وهذا في مدينة مدين نبي الله شعيب في مدينة مدين والرجل الصحيح مدين الآن لا المشتركات أكثر موسى وهارون لهما أخت والمشهور أن اسمها
مريم واحد المشترك الثاني أن موسى يقال له موسى بن عمران ومريم أيضا يقال لها مريم بنت عمران المشترك الثالث قوله قوم مريم لها يا أخت هارون ما كان أبوك امرأسه وما كانت أمك بغية فإذا
ثلاث مشتركات الآن ترشد أو تدل على أن مريم عليها السلام أخت موسى وهارون وبالتالي يكون موسى وهارون خالاني لعيسى صلوات ربي وسلامه عليه وقلت هناك أربعة أقوال في قولهم يا أخت هارون
القول الأول أن أخت هارون هارون أخو موسى وذكروها باسم الكبير لأن هارون هناك ما قالوا يا أخت موسى قالوا يا أخت هارون لأن هارون هو الكبير فقالوا يا أخت هارون إذا القول الأول أن مريم
أخت موسى وهارون هذا القول الأول في قولهم يا أخت هارون أن مريم لها أخ اسم هارون غير هارون النبي هارون بن عمران أخو مريم غير هارون النبي هذا القول الثاني القول الثالث أن هارون هو رجل
صالح هارون رجل صالح ولأن مريم عابدة وندرتها أمها لبيت المقدس فكان يقول لها يا أخت هارون يعني يا أيتها المرأة الصالحة التي تشبهين هارون الصالح الرجل اللي عندنا اسمه هارون الصالح
فشبهوها به قالوا يا أخت هارون فهذا على سبيل المدح لها يعني كيف تفعل هذا وأنت أخت هارون في العبادة يعني شبيهته في العبادة المعنى الرابع الأكس هارون رجل فاجر عندهم فقالوا يا أخت
هارون تشبيها لها بذلك الرجل الفاجر يسبونها بدليل قولهم في البداية لقد جئت شيئا فرية يا أخت هارون ما كان أبوك مرأسا فكانوا إذن يطعنون بها يشبهونها بهارون الفاسق إذن إما أن يشبهوها
بهارون الصالح وإما أن يشبهها بهارون الفاسق وإما أن لها أخ اسمه هارون غير هارون أخي موسى صلى الله عليه وسلم عليهما أو أنها فعلا أخت هارون النبي صلى الله عليه وسلم عليه هذه أربعة
أقوال في هذه المسألة الفيصل في هذه الأقوال الفيصل حديث النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم أرسل المغيرة بن شعبة إلى نجران ونجران نصارى والنصارى كما هو معلوم يعظمون
عيسى حتى غلوا فيه حتى قالوا إنه ابن الله فيعرفون موسى ويعرفون هارون ويعرفون عيسى صلاة ربنا لأن النصارى يؤمنون بالتوراة طيب جاء نصارى النجران إلى المغيرة بن شعبة فقالوا له يا أيها
الأمير هم نصارى الآن قالوا يا أيها الأمير قال كيف قال كيف يوجد في القرآن يا أخت هارون عن مريم وبين هارون وعيسى قرون يعني مئات السنين بين هارون وبين عيسى فكيف يقول يا أخت هارون ما
هذا خطأ في القرآن الكريم يقولون لأن لا يمكن أن تكون أخت هارون النبي لأن عندنا في يعني كتبنا أن بين هارون وعيسى قرون مئات السنين فكيف يقول له يا أخت هارون هذا في خطأ في القرآن
الكريم فقال لهم المغيرة حتى أسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقدم من نجران المغيرة بن شعبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله عن هذه المسألة قال يا رسول الله يقول الله تبارك وتعالى عن
مريم أنهم قالوا لها يا أخت هارون ما كان أبوك مرأسه وما كانت أمك بغية وبين هارون ومريم مئات السنين قال النبي صلى الله عليه وسلم للمغيرة ألم تعلم أنهم كانوا يسمون أولادهم بأسماء
أنبيائهم وصالحيهم وهذا الحديث أخرجه البخاري المسلم في صحيحهما وهو نص في المسألة يسمون أبناءهم بأسماء أنبيائهم وصالحيهم إذن هناك أخ لمريم اسمه هارون سمي هارون على اسم نبي الله هارون
صلوات ربي وسلامه عليه وهذه الرواية حسنت الموضوع أخت هارون موسى وهارون الأنبياء قلنا هذا لا يمكن للفارق الزمني فترة زمنية بين عيسى ومريم وبين هارون وموسى إذن هذا القول سقط القول
الثاني أنهم كانوا يقولون هذا القول على سبيل المدح لها لرجل صالح اسمه هارون القول الثالث أنهم يذمونها لرجل فاسق اسمه هارون القول الرابع أن لها أخ اسمه هارون وكانوا ينادون يا أخت
هارون يعني يا أخت هارون موجود أخوها هارون موجود فقال ما قالوا لها يا مريم قال يا أخت هارون خوش هارون وهذا هو الصحيح الموافق لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ما قال كانوا يسمون أبنائهم
بأسماء أنبياء مصالحين لكن يبقى إشكال هنا طيب يعني معناته أن عمران وزوجته لهم أولاد غير مريم كيف نذرت ما في بطنها إذن نقول ليس بالضرورة كون امرأة عمران نذرت ما في بطنها أنه ليس لها
أولاد يعني لم يذكر في القرآن أنه ليس لها أولاد وإنما فيه أن امرأة عمران نذرت ما في بطنها قالت ربي إني نذرت لك ما في بطني محررا في التقبل مني لم يذكر أنه ليس لها أولاد ولم يذكر أن
هذا أول مولود لها وأنها كانت عاقر له تلك امرأة زكريا امرأة زكريا نعم زكريا كان يطلب الولد طيب ربي هبلي من لدنك ذرية طيبة زكريا نعم لم يكن له أولاد قد يكون عنده ولد اسمه هارون وهذا
ظاهر الرواية ثم بعد ذلك لما حملت امرأته نذرت ما في بطنها لبيت المغنس خاصة والمشهور أن عمران كان قد توفي وهي حامل ولذا قال الله تبارك وتعالى وكفلها زكريا لأن أباها كان قد مات وهي
يتيمة يتيمة الأب فتكفل بها زكريا والمشهور أن زكريا هو زوج أختها أو زوج خالتها على خلاف زوج أخت مريم أو زوج خالة مريم إذن دل هذا أيضا أن مريم أيضا عندها أخت أيضا غير هارون لأن النبي
صلى الله عليه وسلم يقول عن يحيى وزكريا أبناء الخالة كما في الحديث الصحيحين في معراج النبي صلى الله عليه وسلم يقول رأيته في السماء الثانية ابني الخالة يحيى وزكريا يحيى وعيسى ابني
الخالة فإذا كان على ظاهره فإذا مريم لها أيضا أخت ثانية غير هارون أيضا لها أخت ثانية وهي زوجة زكريا زوج خالتها يعني أخت امرأة عمران زوجها زكريا فيكون زكريا عديل عمران وهذا وارد أيضا
فعلى كل حال أن الصحيح إن شاء الله تعالى في قولهم يا أخت هارون أن لها أخ شقيق اسمه هارون فنادوها باسم أخيها يا أخت هارون ما كان أبوك امرأة سوء وما كانت أمك بغية هذا الذي يظهر والعلم
عند الله تبارك وتعالى المسألة تحتمل لكن هذا أظهر لموافقته للحديث والعلم عند الله والصلاة والسلام على أبينا محمد
قوله هؤلاء بناتي هن أطهر لكم - الحلقة 12- في رحاب آية 12رمضان - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير حياكم وبياكم وأهلاً وسهلاً بكم ما زلنا في رحاب كتاب الله تبارك وتعالى وفي رحاب آية من كتاب الله جل في علاه كتاب أنزلناه إليك
مبارك ليتدبروا آياته وليتذكروا قلوا الألباب جعلني الله وإياكم اللهم آمين قلنا سنتكلم هذه الليلة عن نبي الله لوط وعن قوله لقومه هؤلاء بناتي هن أطهروا لكم مقدمة لهذه الكلمات التي
قالها لوط عليه الصلاة والسلام قوم لوط أولاً لوط عليه الصلاة والسلام المشهور أنه ابن أخي إبراهيم عليه السلام فإبراهيم صلوات ربي وسلامه عليه عمهن للوط عليه السلام في كتب بني إسرائيل
أما في كتاب الله جل وعلا وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم يذكر العلاقة بين لوط وإبراهيم صلوات ربي وسلامه عليهما ولكن ذكر أنه عاصره كما قال الله تبارك وتعالى عن إبراهيم فآمن له لوط
فلوط آمن بإبراهيم عليه السلام لكن ما علاقته به المشهور أنه ابن أخيه والعلم عند الله تبارك يعني لوط ابن عم وإسماعيل نبي الله لوط صلى الله عليه وسلم عليه أرسل إلى قومه فدعاهم إلى
الله تبارك وتعالى دعاهم إلى التوحيد غيره من الأنبياء ولكنهم كفروا بالله تبارك وتعالى وأبوا أن يقولوا كلمة التوحيد كلمة لا إله إلا الله وزادوا على ذلك بأنهم اشتهروا بفاحشة ما سبقوا
إليها ولحقوا بها ما سبقوا إليها وهي أنهم يأتون الذكران من العالمين يعني الرجل يأتي الرجل لا يأتي المرأة وإنما يأتي الرجل وهذا شذوذ وسمى الله الفاحشة وهذه الفاحشة وهذا الشذوذ نهاهم
عنه لوط عليه الصلاة والسلام وحذرهم منه قال ما سبقكم بها من أحد من العالمين يعني هذه الفاحشة يقول عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي يقول لولا أن الله ذكر لنا في كتابه العزيز قوم لوط
وإنما المعروف أن الرجل يأتي المرأة هن لباس لكم وأنتم لباس لهن على كل حال هذا الذي وقع قدر الله تبارك وتعالى أن جاء ثلاثة من الملائكة أرسلهم الله جل وعلا إلى قوم لوط ومروا على
إبراهيم عليه الصلاة والسلام ومبشروه بإسحاق صلوات ربي وسلامه عليه وانطلقوا بعد ذلك إلى قوم لوط لأن الملائكة في الأصل لا يتصورون إلا بصورة جميلة فلما دخلوا على لوط ضاق بهم درعا
وتضايق جدا وسيئ بهم صلوات ربي وسلامه لأنه يعرف أن قومه يفعلون الفاحشة بالرجال وعياذ بالله وأن هؤلاء فيهم من الجمال ما يغري أولئك القوم الفاسقين فتضايق لهذا الأمر وقال هذا يوم عصيب
الآن سيأتي قومي يفضحوني في ضيوفي هذا هو المشهور والعلم عند الله تبارك وتعالى لكنهم رسول الله جل وعلا هذا الذي أخبر الله عنهم أنهم رسول الله جل وعلا والمشهور أنهم جبريل وميكائيل
وإسرافيل عليه السلام فلما دخلوا على لوط كيف علم أم لوط بهم؟
امرأة لوط أخبرتهم وهذه المرأة خائنة للوط عليه الصلاة والسلام كما قال الله تبارك وتعالى ضرب الله مثل للذين كفروا وحينما امرأة لوط كانت تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما ليس
المقصود خيانة الفراش فأنبياء الله تبارك وتعالى أكرم من أن تمس فرشهم وأن يتكلم في عرضهم ولذلك عاب عليهم أقوامهم ولم يعيب عليهم أبدا فرشهم أبدا وإنما هي خيانة الدين كما قال أهل العلم
وليست خيانة الفراش خيانة الدين كافرة بلوط عليه الصلاة والسلام كافرة بذين الله تبارك وتعالى ثم أيضا هي ممن أخبر قومها بضيوف لوط وقالوا إنها أخبرتهم بطريقة ما أشعلت النار في بيتها
وكانت قد أخبرتهم إنذا جاء ضيوف للوط أو شيء أو ما شبه ذلك أنها تشعل نارا بحيث إذا رأوا هذه النار علموا أنه عنده أحد وفعلا لما رأوا هذه النار جاءوا إلى لوط وطرقوا عليه الباب وقالوا
أخرج من عندك وقال هذا يوم عصيب ثم صار يهدئ قومه أليس فيكم رجل رشيد إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون ولا تخزوني في ضيفي اتقوا الله ما في فائدة أو لم ننهك عن العالمين لماذا تستقبل الضيوف نحن
نهيناك عن هذا تحمل ما يأتيك هنا في مثل هذه اللحظات العصيبة قال لوط عصيب هؤلاء يا قوم هؤلاء بناتي هم أطهروا لكم هناك أشكال هنا هؤلاء بناتي هن أطهروا لكم ماذا يقصد لوط عيسى السلام
هناك ثلاثة أقوال لأهل العلم في مراد لوط عيسى السلام قال هؤلاء بناتي هن أطهروا لكم القول الأول أنه يريد بناته من صلبه بناته حقيقة يقول تزوجوا بناتي بالحلال بدل فعل الفاحشة بالرجال
خذوا الحلال هؤلاء بناتي هنا قال أن يقول بناته المشهور هم اثنتان وقيل ثلاث من سيتزوج بناته كثر قومه يهرعون إليه قالوا يزوجوا رؤساءهم فهذا القول الأول وهو أراد زواج بناتي ما أراد
إفعل الفاحشة ببناتي وإنما أراد تزوجوا بناتي هن أطهروا ويسمىه أطهر لو كان زينة ما يكون أطهر قال هؤلاء بناتي هن أطهروا لكم أي بالزواج هذا القول الأول القول الثاني القول الثالث يكون
على سبيل التحدي أو سبيل يعني يريد أن يستحيوا من أنفسهم يريد أن يخجلهم من أنفسهم فيقول هؤلاء افعلوا الفاحشة ببناتي ولا تفعلوا الفاحشة بضيوفي وهو يدر أنهم لن يفعلوا ذلك ولكن هذا فقط
من باب الإلزام لا أنه يقصد ذلك تماما ويضرب بعض أهل العلم مثال على ذلك لو حصلت قصومة بين اثنين وقام ليضربه أحدهما ليضرب صاحبه فتأتي أنت وتقف بينهما لتمنع هذا من ضرب صاحبه وهو يقدرك
هذا الذي يريد أن يضرب يقدرك لكن يريد أن يضرب فتقول له اضربني أنا لا تضربه هو اضربني أنا وأنت تعلم علما لأنه لن يضربك لن يحترمك يقدرك طيب وأنت لا تقصد اضربني فعلا وأنت تقصد إن كنت
ضاربا فاضربني أنا فكذلك هنا لوط عيسى إن كنتم جازمين فافعلوا ببناتي وهو يدنهم لن يفعلوا بناتي فليس هذا من باب الإذن وإنما هذا من باب الإلزام من لوط عليه السلام لما قال هؤلاء بناتي
إن كنتم فاعلين ولذا كان ردهم واضحا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق أنت تدري لا نريد بناتك ابتعد وخلي بيننا وبين الضيوف ولكن لوط عيسى ما كان يمكنه أن يقف هذا الموقف إذن هذه ثلاثة
أقوال في قول لوط عيسى هؤلاء بناتي هن أطر لكم إما أن يراد هؤلاء بناتي أي تزوجوهن أو هؤلاء بناتي أي بنات القرية أيضا تزوجوهن أو هؤلاء بناتي على سبيل الإلزام لا على سبيل الموافقة وإن
من باب الإسكات يريد أن يسكتهم فقال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين ولذلك هن أطر لكم فلذلك حسم هذا الأمر فقالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد ما نريد بناتك نريد
الرجال الذين عندك الغريب أن في هذه الأحوال المضطربة وشدة الأمر على لوط عيسى السلام عندها قال لهم وقال لهم لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد يعني خلاص الأمر كاد يفلت من يديه
صلوات رب سلامه أو الضيوف خلنا نقول جالسين بكل هدوء ساكتين ولا كلمة لا اضطربوا لا هربوا لا قالوا للوط شيئا امنعهم أو ساكتين هدوء ولا أهدى منهم لأنهم الأكثر الرحمن سبحانه وتعالى
المهم أن لوط عيسى السلام قال لهم لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد لو أن لي بكم قوة واضح المعنى وهو لو كنت أقوى لكن ما صددتكم لكن ما أنا واحد أنتم قرية مجتمع أهل قرية على لوط
عيسى السلام فيقول لو أن لي بكم قوة أدفعكم بها لكن ما عندي القوة لأدفعكم أو آوي إلى ركن شديد أو هنا هل هي على وجهها أي لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد يعني لو أن لي ركنا شديدا
آوي إلي يعني قبيلة تمنعني أسرة تمنعني أناس يمنعونني هذا الذي قال هذا المعنى الأول المعنى الثاني أن أو هنا ليست على ظاهرها وإنما هي للإضراب بمعنى بل فيكون المعنى لو أن لي بكم قوة ثم
قال بل آوي إلى ركن شديد أنا آوي إلى ركن شديد ولذا قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم رحمه الله وأخي لوط لقد كان يأوي إلى ركن شديد إذا الركن الشديد هو الله وإذا قال بل آوي إذا أو هنا
بمعنى بل وهذا كثير في كلام العرب ومنه قول الله تبارك وتعالى ثم قسط قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة وأشد قسوة أي بمعنى بل أشد قسوة وفي أمثالها كثير فتشاهدوا من هذا أن أو هنا بمعنى بل
لو أن لي بكم قوة ثم قال بل آوي إلى ركن شديد أي الله سيمنعني منكم وسيحمي ضيوفي هنا تكلم الضيوف أيضا بكل هدوء قالوا يا لوط إنا رسول ربك لن يصلوا إليك اطمئن اطمئن يا لوط نحن رسول ربك
لن يصلوا إليك هنا ارتاح لوط عيسى والسلام خلاص اطمئن أن هؤلاء ليسوا من أهل القرية وأول مرة يراهم وأشكالهم جميلة قالوا يا لوط نحن رسول ربك نحن ملائكة لن يصلوا إليك انتهى الأمر لا
تحاتي لا تهتم نحن رسول ربك فاطمئنت نفسه وخلال هذه الفترة هؤلاء يطرقون الباب ولعلهم أيضا كانوا يحاولون كسر الباب لما امتنع لوط من فتح الباب لهم وقد يكسرونه لكن يقول أهل العلم والعلم
عند الله جل وعلا أنه خرج إليهم جبريل ففرد جناحه فأصابهم بعينهم فصار لا أحد منهم يراه صار يتدافعون يدفعوا بعضهم بعضهم أصيبوا بالعمى جميعا فرجعوا على لوط عيسى السلام قالوا غدا نأتيك
يعني لن نتركك غدا نأتيك فرجع جبريل إلى لوط عيسى السلام وقالوا له هو والملائكة الذين معه قالوا للوط عيسى السلام أسر بأهلك بقطع من الليل خلاص الآن أسر بأهلك أخرج من البلد خلاص انتهى
الأمر هؤلاء سنهلكهم ولذلك لما أخبروا إبراهيم أنهم سيهلكون قوم لوط هم جايين يهلكون قوم لوط عيسى السلام قال لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيه لن نجي أنه أهله لا تخاف لا تحاتي لوط لوطا عليه
السلام ممكن لوطا ممكن لوط يعني هو أعجبني فممكن صرفه وعدمه فالمهم قال لن أصل إليك رجع إليه قال له أسر بأهلك بقطع من الليل ثم قال إن موعدهم الصبح خلاص الصبح رح ينتهي كل شيء رح تهلك
هذه القرية وهي المؤتفكة وهي التي يعني قلبت رفعت إلى السماء ثم قلبت على وجهها والعياذ بالله فقالوا إن موعدهم الصبح فلوط عيسى السلام من كثر ما هو مغتاض من قومه ومتضايق منهم ومن
صنيعهم ومن كفرهم بالله في الأصل قال فالآن هم يقولون الآن بالليل ما هيك يقول موعدهم الصبح فقال لوط الآن أهلكوهم الآن قالوا أليس الصبح بقريب الصبح قريب لكن نحن لا نملك أن الآن الأمر
ليس نحن مأمرون الله هو الذي يأمرنا والله أمر أن يكون الصبح انتهى الأمر الصبح قريب لا تستعجل هنا خرج لوط عيسى السلام هنا يبقى أمر وقال الله تبارك وتعالى ولا يلتفت منكم أحد إلا
امرأتك هنا امرأة لوط عيسى السلام أو شيء آية فيها قراءتان ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك أو إلا امرأتك فيها قراءتان الوجه الأول لا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك فلتلتفت لأنه وهو خارج
بالليل أو في آخر الليل قال انطلقوا لا تلتفتوا امرأة وهم خارجون التفتت فرجعت أو ضربت كما ضرب قومها أخذت كما أخذ قومها المعنى الثاني ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك أي لا تخرج معك يعني
في الأصل هي ما تخرج معك امرأتك وهذا يدل عليه قوله تبارك وتعالى في الذاريات عن لوط عيسى السلام فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فالبيت بيت مسلمين
لأن الغالب عليه الإسلام لوط وبناته امرأته كافرة وهي خلنا نقول منافقة تظهر الإسلام وتبطن الكفر والنفاق ومنهم أي أخرجنا لوط وبناته فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين أي من ضمنهم
امرأة لوط لكن لم تكن ممن أنجى الله تبارك وتعالى فأنجى الله لوط وأنجى معه بناته صلوات ربي وسلامه عليه وأهلك القرية بمن فيها وهي أن رفعها جبريل من على الأرض حتى قالوا سمع أهل السماء
الأولى صياحة ديكة ثم قلبها رأسا على عقب وأتبعتها الحجارة مسومة عند ربك للمجرمين فأباد الله تبارك وتعالى قوم لوط صلوات ربي وسلامه عليه إذن نرجع إلى ما بدأنا به قول لوط عيسى السلام
هؤلاء بناتي هن أظهر لكم الصحيح إن شاء الله تعالى إما أنه قاله على سبيل الإلزام ولا يريد أن يقع أو يريد بنات القرية والعلم عند الله تبارك أما القول بأنه أراد أن يزوج بناته لهم فهذا
بعيد لأن هؤلاء كفار ولا يزوج بناته الكفار وأما كيف هو تزوج كافرة فهي كانت تظهر للإسلام وهي منافقة ولذلك أهلك الله تبارك وتعالى مع من هلك والعلم عند الله جل وعلا
قوله (هو الذي خلقكم من نفس واحده) -الحلقة 13- في رحاب آية 13 رمضان- الشيخ الدكتور عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير وحياكم وبياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين ما زلنا مع كتاب الله تبارك وتعالى ما زلنا نتدبر كتاب الله تبارك وتعالى ما زلنا
نتعلم آيات من كتاب الله تبارك وتعالى ونتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم اجتمعه أو أيكم يحب أن يغدوا كل يوم إلى بطحانة أو العقيق فيرجع بناقتين كوما ويني من غير ما أثم ولا قطعة رحم
قالوا كلنا يحب ذلك يا رسول الله قال لن يغدوا أحدكم إلى المسجد فيتعلموا آيتين خير من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الأبل والمسجد في حد ذاته ليس مقصودا
وإن المقصود هو تعلم الآيات أن نعلم مراد الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز جميل جدا أن الإنسان يقرأ كتاب الله تبارك وتعالى ويدرك المعاني التي يدل عليها ولهذا السبب اخترنا أن يكون
حديثنا معكم في هذه الليالي المباركة ليالي رمضان في رحاب آية ننتقي آية من كتاب الله تبارك وتعالى ثم نتكلم عنها وقد أخبرتكم وما زلت أخبركم من هذه الآيات سواء التي مضت أو التي ستأتي
إن شاء الله تعالى هي من اختياركم أنتم هناك بعض المشاركين نفع الله بكم هم يدلون بآرائهم ويخرجون لنا الآيات التي يحبون أن يكون الحديث حولها وفي هذه الليلة ليلة الرابع عشر من شهر
رمضان لسنة إحدى وعشرين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه مع سورة العراف ومع الآية التاسعة والثمانين بعد المئة من هذه السورة المباركة يقول الله تبارك
وتعالى هو الذي خلقكم هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقل الدعوى الله ربهما لإن آتيتنا صالحا لنكوننا من الشاكرين
فلما آتاهما صالحا جعل له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون أي يشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون هذه الثلاث آيات نريد الآية الأولى والثانية حتى الثالثة كلها مرتبطة ببعضها هنا
في هذه الآيات هناك تفسيران مشهوران لهذه الآيات أذكرهما وأذكر ما ترجح لي من أقوال أهل العلم وأشارككم أو أشرككم في هذا الأمر قول الله تبارك وتعالى هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل
منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقل الدعوى الله ربهما لإن آتيتنا صالحا لنكوننا من الشاكرين فلما آتاهما صالحا جعل له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله
عما يشركون من المقصود هو الكلام الآية واضحة جدا وهي أن الرجل أتى امرأته فحملت منه فلما أثقلت يعني ثقل الحمل عليها في الأشهر المتقدمة دعت الله تبارك هي وزوجها لإن آتيتنا صالحا يعني
ولدا صالحا صالحا في خلقه صالحا في رزقه صالحا في عبادته صالحا في بره المهم أنه يعني صالح من كل جهة لإن آتيتنا صالحا لنكوننا من الشاكرين فلما آتاهما صالحا نكصا على عقبيهما فلما
آتاهما صالحا جعل له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون يعني كيف كان والله تبارك وتعالى يبين أنه استجاب لدعوتهما ثم بعد ذلك أشركها بالله تبارك وتعالى وهذا مثله آيات كثيرة في
كتاب الله تبارك وتعالى مثل قوله جل وعقل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرع وخفية لإن أنجانا من هذه لنكوننا من الشاكرين قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون
فالإنسان أحيانا يدعو الله تبارك وتعالى ويستجيب الله له ويستقيم أمره ويحمد الله تبارك وتعالى ولكن هناك أيضا من الناس من يدعو الله تبارك وتعالى في حال للطرار فإذا نجاه الله تبارك
وتعالى أعرضه كأن لم يدعنا إلى ضر مسه وأشرك بالله تبارك وتعالى هذه الآية واضحة والله ينكر عليهم هذا الفعل جل وعلا فلما آتاهما صالحا جعل له شركاء فيما آتاهما يشركون ما لا يخلق شيئا
وهم يخلقون قلنا الآية واضحة جدا إذا أطلقت هكذا في أي شخص لكن الإشكال في هذه الآية هو في تفسيرها جاء فيها تفسيرا التفسير الأول هو أن القصة هذه في آدم عليه السلام يعني آدم محواء لأنه
قال في أول الكلام هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها هذا يصدق على آدم محواء أنه خلقه خلق النفس الواحدة وهي آدم ثم جعل منها زوجها وهي حواء فقالوا هذا آدم محواء ليسكن إليها
فلما تغشاها أي جامعها حملت حملا خفيفا أي حواء فلما أثقلت حملت حملا خفيفا مرت به مرت به يعني استمرت به فلما أثقلت أي ثقل حملها في الأشهر المتقدمة فلما دعوا الله ربهما لئن آتيتنا
صالح أن نكون من الشكل قالوا أن آدم محواء في بداية الأمر كلما ولدت حواء مات الولد كذا مرت حمل ويموت الولد فجاءهم الشيطان قيل جاءهما وقيل جاء إلى حواء لوحدها فقال لها سميه عبد الحارث
فإذا فعلت ذلك فإنه سيعيش فاستجابت له حواء والقول الثاني استجاب له آدم محواء فلما ولدت حواء طلبت من آدم أن تسميه عبد الحارث أو أن آدم وحواء اتفق على تسمية عبد الحارث بناء على توصية
الشيطان والحارث اسمه من اسماء الشيطان فلما سمياه عبد الحارث نال الشيطان مراده وهو أنه عبد الشيطان عبد الشيطان الحارث اسم من اسماء الشيطان فقالوا عبد الشيطان فالآية إذن قالوا في آدم
محواء لأن هذا ظاهرها لأن هذا ظاهرها لأن القال هو الذي خلقكم من نفس واحدة آدم وجعل منها زوجها حواء ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوى الله ربهما لإن
آتيتنا صالحا لأنه ما كان يأتيهما ولد كلما جاءهما ولد مات وهذا ابتلاء من الله تبارك وتعالى فقال سمياه عبد الحارث وسمياه عبد الحارث يقول الله تبارك وتعالى الله عما يشركون أي يشركون
ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون هذه الرواية الأولى الرواية الثانية أن الكرم ليس في آدم محواء وإنما في أجناس كثيرة من البشر ليس الأمر خاصا بآدم ولا حواء وإنما هو عام في كثير من الناس من
المشركين يقول الله تبارك وتعالى وإنا آدم محواء وتكلمنا عن عامة البشر هو الذي خلقكم من نفس واحدة أيها الناس وجعل منها زوجها أي من هذه النفس وانتشر هذا بين الناس ليسكن إليها أي كل
رجل يسكن إلى زوجته فلما تغشاها أي الرجل تغش المرأة ليس آدم محواء وإنما أي رجل فلما تغشها حملت حملا خفيفا كعادة النساء فلما أثقلت دعوى الله ربهما أي هذا الصنف من الناس فلما أثقلت
دعوى الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين هذا عام في كل الناس فلما آتاهما صالحا انقلبوا على أعقابهم نكصوا جعل له شركاء فيما آتاهما أي كما قال الله تبارك يهودانه أو
ينصرانه أو يمجسانه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فهنا جعل له شركاء فيما آتاهما جعلوا هذا الولد بعد أن كانوا يدعون الله تبارك وتعالى في الضيق في الشدة في التعب لما ولد نسوا الله
تبارك وتعالى والآن رجعوا إلى الشرك وهو أنهم مجسوا هذا الولد أو نصروا هذا الولد أو هودوا هذا الولد أو جعله ملحيدا أو جعله بوذيا أو ألكن وذاك الإنسان إذا اضطر دع الله وحده سبحانه
وتعالى فإذا ذهب للاضطرار رجع إلى ما كان يعبد من دون الله تبارك وتعالى فيكون عاما في كثير من الناس وليس المقصود لا آدم ولا حواء أصلا ليس لآدم ذكر ولا لحواء ذكر في الآيات أبدا فقالوا
هو عام في جميع الناس فلما آتاهما صالحا جعل له شركاء فيما آتاهما فالله يعيب هذا على المشركين من الناس لا على آدم ولا على حواء إذن هذاني قولان لأهل العلم هل المقصود آدم وحواء أو
المقصود غيرهما من نسلهما طبعا من عامة البشر الذين يشركون بالله تبارك وتعالى حقيقة قرأت كثيرا في هذه المثألة قرأت تقريبا أكثر من عشرين تفسير في هذه المثألة لأصل إلى جواب يريحني
وأطمئن إليه ثم بعد ذلك أبثه لكم وارتحت كثيرا للقول الثاني وأنه لا شأن لآدم ولا لحواء في الموضوع أبدا وإنما الكلام على عامة الناس طيب مدى على ذلك من خلال قراءتي لكتب التفسير في هذا
الباب جمعت من كلام أهل العلم إحدى عشرة نقطة يستدلون بها على أن هذا الكلام ليس في آدم ولا حواء وإنما هو كلام عام في مشرك البشر لا في آدم ولا في حواء ومن أحسن من تكلم في هذا فهذا
الذي توصلت إليه هذه النقاط الإحدى عشرة نقطة أسردها لكم إن شاء الله تعالى أول نقطة عندما نقرأ الآية يقول الله تبارك وتعالى هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها
فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوى الله ربهما أي الرجل والمرأة مو الضرر آدم وحواء الرجل الزوج وزوجته دعوى الله لإن آتيتنا صالحا لنكن من الشاكرين فلما آتاهما صالحا
جعل له شركاء فيما آتاهما أيضا الرجل والمرأة ثم قال فتعالى الله عما يشركون ولم يقل يشركان يشركون لأن أكثر من رجل وأكثر من امرأة فهذا الصنف وإذا قال يشركون لأن هذا رجل وامرأة هناك
رجل وامرأة رجل وامرأة يهودي رجل وامرأة ثاني يهودي رجل وامرأة ثاني يهودي رجل وامرأة نصار رجل وامرأة مشرك وثني رجل وامرأة بوذيون وهكذا كثر جدا ولذلك هو ذكر رجل وامرأة
ثم قال عما يشركون أي هؤلاء الرجال مع هؤلاء النساء فالكلام ليس عن رجل وامرأة معينين وإنما عن رجال ونساء ولذلك قال تعالى الله عما يشركون أي يشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون فجاء
بلفظ الجمع فدل على أن الكلام ليس عن شخصين وإنما الكلام عن صنفين عن نوعين وليس عن شخصين هذا الدليل الأول أن الكلام ليس في آدم محور الدليل الثاني أنه لا ذكر في الآيات لآدم ولا لحواء
الكلام عام ليس فيه ذكر لآدم وليس فيه ذكر لحواء نهائي وإنما هو كلام عام الأمر الثالث كلنا نعلم أن آدم نبي كريم والأنبياء معصومون من الشرك هناك من حاول أن يعني يعتذر بهذا بقوله إن
هذا حواء هي التي سمته عبد الحارث وليس آدم وآدم لا يدري عن شيء وإنما كان الشرك من حواء وليس من آدم ولكن هذا بعيد لأن الله تبارك وتعالى ذكر لاثنين وقال يشركون ولم يقل تشرك وكذلك قال
دعوا الله ربهما لإن آتيتنا صالحا لأننا من الشاكين فلما آتاهما صالحا جعل له شركاء ما قال جعل أو جعلت فالقول بأنها خاصة بحواء بعيد جدا إذن نحن كمسلمين نربأ بالرجل الصالح هذا في آدم
صلوات ربه وسلم إنه فعل هذا الأمر هذا بعيد جدا آدم نبي والأنبياء معصومون من الشرك أبدا بل الكبائر معصومون منها فكيف الشرك فلا يمكن أن يقع الشرك من آدم صلوات ربه وسلم وعليه أنا ما
أدعي النقطة الثالثة طيب الرابعة الرابعة الثابت عن ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه أنه قال كان الناس من آدم عشرة قرون على التوحيد أول شرك وقع في الأرض في قوم نوح فإذن في آدم وذريته
لم يكن هناك شرك نعم كان هناك معاصي كما قتل قابيل وهابيل لكن شرك لم يقع شرك في ذرية آدم صلوات ربه وسلم حتى كان قوم نوح ولذلك كان نوح أول رسول أرسل إلى الأرض لأن أول شرك وقع في الأرض
هو في قوم نوح وهذا شرك هنا من آدم وحواء وليس من أولادهما ما يكون إذن عشرة قرون على التوحيد إذن هذا أيضا هذه النقطة الرابعة أن آدم وذريته كانوا على التوحيد ولم يكن هناك ثمة شرك حتى
جاء قوم نوح صلوات ربه وسلم عليه الأمر الخامس نعلم جميعا أن الله تبارك ذكر في كتابه العزيز ما وقع من آدم وحواء من أكلهما من الشجرة فأنكر الله عليهما ذلك وأخرجهما من الجنة لأجل ذلك
لأكلهما من الشجرة وذكره الله في كتابه وعابه عليهما وذكر أنهما تابا من ذلك سبحانه وتعالى أيذكر هذا ولا يذكر الشرك الذي وقع من آدم وحواء هذا بعيد جدا أن ينبه الله تبارك وتعالى على
معصية يعني دون الشرك وهي أكلهما من شجرة منعهم الله منها سبحانه وتعالى ليس فيها شرك ولا غير ذلك نعم معصية وعصى آدم ربه فغوى لكن ليس شرك أيذكر هذا ويعرض عن ذكر الشرك الذي وقع من آدم
وحواء هذا لا يستقيم أن يكون الله ذكر الأكل ولم يذكر الشرك هذه الخامسة السادسة أن القصة التي وردت هي من الإسرائيليات حديث جاء عن الحسن البصري عن سمرة وحديث الحسن عن سمرة باطل ضعيفة
جدا وصح من حديث الحسن عن سمرة قيل حديث وقيل أربعة حديث فقط وليس هذا منها بل الثابت عن الحسن البصري رحمه الله تعالى أنه قال هذا في رجل وامرأة من الناس ثبت هذا عن الحسن البصري فدل
على أنه لم يروي هذا الحديث على أنه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا قال به وإنما هذا من الإسرائيليات ثم قد ذكرنا سابق أن الإسرائيليات شيء منها يقبل شيء منها يرفض وهذا مما يرفض
لأنه في طعن في نبي كريم وهو آدم صلوات ربي وسلامه عليكم
ثم تعالوا لو نقرأ الآيات أنا نسيت أن أقول لكم افتحوا المصحف فإن شاء الله تكونوا فتحت المصحف على الآيات انظروا ماذا يقول الله تبارك وتعالى هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها
ليسكن إليها فلما تغشى حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوى الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين فلما آتاهما صالحا جعل له شركاء فيما آتاهما هنا ما معنى جعل له شركاء
فيما آتاهما جعل له شركاء فيما آتاهما أي عبد وغير الله تبارك هنا بس سمياه عبد الحارث ولو قلنا إن سمياه عبد الحارث أن هذا هو الشرك فيكون آدم مشركا والعياذ بالله لأن الشرك هنا إما أن
يكون بمجرد تسمية عبد الحارث أو أنهما فعلا اعتقد أن الشيطان هو الذي أتاهما بهذا الولد فإذا قلنا إن الشيطان هو الذي يعتقدان أن الشيطان هو الذي أتاهما بهذا الولد معناها مشركا والله
يثني على آدم فتلقى آدم من ربي كلمات فتاب عليه فكيف يكون بعد ذلك وقع في الشرك صلوات ربي وسلامه عليه ثم تعالوا إلى الآية التي بعدها أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون أيشركون ما لا
يخلق شيئا إذن أشركوا بعبادة مخلوقة هنا أين أين المخلوق خاصة أنه جاء بما ولو كان الشيطان الشيطان عاقل كان يقول أيشركون من لا يخلق شيئا وهو يخلق أو وهم يخلقون لكن هنا أيشركون ما لا
يخلق شيئا وهم يخلقون فدل على أن الكلام ليس في إبليس لأن إبليس أولا عاقل ولا يقال عنه بما وإنما بمن الشيء الثاني أنه قال يشركون فهو ليس واحدا إذن وإنما جماعة من يدل على أنه جنس لعلي
أنسيت بعض النقاط التي كتبتها أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون من الذي يخلق؟
الأصنام هي مخلوقا ويشركون بالله سبحانه وتعالى فيدعون الأصنام من دون الله جل وعلا أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون أي ما يعبد من دون الله تبارك وتعالى سواء كان من البشر أو من
الأصنام أو من الملائكة أيا كان كل من عبد غير الله فهو مشرك سواء رضي هذا المعبود أو لم يرضى فالذي عبد عيسى مشرك سلا يرضى بذلك صلى الله عليه وسلم والذي عبد الملائكة مشرك وإن كانت
الملائكة ترضى بذلك والذي عبد الأصنام مشرك إن كانت الأصنام لا تدري عن ذلك وهناك من دعا لنفسه كفرعون والنمرود وغيرهما فهو لا دعو لأنفسهم فالقصد أنه يخلقون هذا يصدق على الأصنام وما
شابهها كذلك يعني آدم عيسى السلام لما طاع إبليس نرجع إلى قصة آدم عيسى السلام لما طاع إبليس لما تكلمنا عنه أكله من الشجرة أو ما تكلمنا عليه عفوا لكن لما أطاع آدم وإبليس لماذا أطاع
عندما أكل من الشجرة لما قال له إبليس هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلأ فأكل منها كيف صدقه آدم قال أهل العلمي آدم صحيح الله نهاه عن الشجرة لكن لما جاء إبليس وأطمعه في هذه الشجرة
ورغبه بها قال هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلأ طيب الله قال لماذا صدق إبليس قال أهل العلم للآية التي بعدها وقاسمهما إني لكم لمن الناصحين قاسمهما يعني أقسم لهما قالوا وما كان آدم
يخطر في باله أو يظن أن أحدا يجرؤ على أن يقسم بالله كذبا وذلك يقول أول من أقسم بالله كذبا هو إبليس فلما أقسم إبليس ما تصور آدم يتجرأ ويقسم بالله كذبا فكذلك هنا نقول إذن آدم عرف من
هو إبليس وحذره الله منه ألم أقول لك إنه عدو لكما وحذره منه كيف بعد ذلك يرجع مرة ثانية ويطيع إبليس في قوله سميه عبد الحارث وهو سيعيش لكما فآدم ليس مغفلا والنبي صلى الله عليه وسلم
يقول لا يلدغ المؤمن جحر مرتين ففي قولنا إنها في آدم اتهام لآدم عرفت أنه استغفله إبليس مرتين المرة الأولى قلنا صدقه لأنه أقسم بالله والمرة الثانية لماذا يصدقه إذن ولماذا يقبل منه
وقد هو تسبب في إخراجه من الجنة
طيب بس هذه تقريبا هي النقاط أنا دخلت نقاطا في نقاط لكن الشاهدة من هذا أن هذه النقاط تدل على أن الآدم آية ليست في آدم وليست في حواء وإنما في نوع من البشر وهذا واقع إلى يومنا هذا
والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أمين محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قوله إنا عرضنا الأمانة على السماوات - الحلقة 14- في رحاب آية 14 رمضان- الشيخ الدكتور عثمان الخميس
في هاتين الآيتين يخبرون الله تبارك وتعالى عن أمر وهو قوله جل وعلا إنا عرضنا الأمانة والله تبارك وتعالى يتكلم عن نفسه بصيغة الجمع للتعظيم كما قال إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون
وغير ذلك من الآيات كثير وهذا معروف في لغة العرب والمهم أن الله جل وعلا يقول إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال بين أن يحملناها وأشفقنا منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما
جهولا ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما في هاتين الآيتين سنتكلم عن ستة محاور المحور الأول ألا وهو ما هي
هذه الأمانة على السماوات والأرض والجبال ثم كيف عرضت هذه الأمانة على السماوات والأرض والجبال وهي جمادات لا تعقل الأمر الثالث كيف جاز للسماوات والأرض والجبال أن تأبى أمر الله تبارك
وتفاء بينه أن يحملناها كيف جاز لها أن تأبى الأمر الرابع والمحور الرابع وحملها الإنسان من هو هذا الإنسان الذي حملها إنسان بعينه شخص معين هل هو أبونا آدم هل هو شخص غيره هل هو جنس
الإنسان أي كل إنسان الأمر الخامس هذا كله متى حدث متى عرضت الأمانة على السماوات والأرض والجبال متى حملها الإنسان الوقت الذي وقعت فيه هذه الحادثة الأمر الأخير المحور الأخير وهو فماذا
كانت النتيجة بعد ذلك بعد أن حملها الإنسان ماذا حصل بعد ذلك النتيجة هذه ست محاور سنتكلم عنها من خلال هذه الآية المباركة أو هاتين الآيتين المباركتين أولا إن عرضنا الأمانة شبه اتفاق
بين المفسرين أن الأمانة هنا هي التكاليف التي كلف الله بها عباده سواء في زمن آدم في زمن نوح في زمن إبراهيم في زمن موسى عيسى محمد صلوات ربي وسلام وعليهم لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة
التكاليف الأمر والنحي الحلا والحرام افعل لا تفعل هذه التكاليف ومنها الإيمان والكفر كلها هذه التكاليف التي كلف الله بها هي الأمانة التي عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبينا أن
يحملناها وأشفقنا منها وحملها الإنسان هذا قول جماهير المفسرين على أن الأمانة هنا هي التكاليف والتكاليف التي كلف الله بها عباده سبحانه وتعالى طيب المحور الثاني عرضنا الأمانة على
السماوات والأرض والجبال كيف عرضت هذه الأمانة على هذه الأشياء وهي جمادات لا تعقل أولا نحن كمسلمين نعتقد عقيدة جاسمة أن الله على كل شيء قدير سبحانه وتعالى الذي أنطقنا لا يعجز عن أن
ينطق السماوات والأرض والجبال سبحانه وتعالى لأننا نؤمن أن الله على كل شيء قدير أليس يقول الله تبارك وتعالى اليوم نختم على أفواهم وتكلمنا عيديهم وأرجلهم وتكلمنا جلودهم وقالوا لجلودهم
لما شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء فالله تبارك وتعالى كل شيء قدير يستطيع أن ينطق هذه الجمادات ما المعنى أن تنطق هذه الجمادات وأن يكلفها الله تبارك وتعالى ما في شيء
يمنع أبدا سبحانه وتعالى قد أخبر في كتابه العزيز لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله جبل يخشى الله سبحانه وتعالى ويقول ربنا تبارك وتعالى لبني إسرائيل ثم
قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وأوهن معنى بل ثم قال وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق ويخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله حجارة تخشى
الله سبحانه وتعالى ويقول ربنا تبارك وتعالى ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس كلها تسجد لله تبارك وتعالى
عندها يعني طاع لله تبارك وتعالى مسخر لله تبارك وتعالى ويقول الله تبارك والشمس والنجم والشجر يسجدان أي لله تبارك وتعالى والنبي أخبر أبا در أن الشمس تسجد عند العرش فهذا نحن نؤمن به
وإن كانت جمادات يقول النبي صلى الله عليه وسلم إني لا أعرف حجرا بمكة كان يسلم علي وقصة الجذع أتصور الكل يعرفها حديث أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم أول ما بني المسجد يخطب على جذع
نخلة حتى جاءت امرأة من الأنصار فصنعت للنبي صلى الله عليه وسلم عندها حرفي نجار فصنع المنبر للنبي صلى الله عليه وسلم فصعد المنبر يقول فبكل جذعه وسمعنا أنينه يقول أن سمعنا بكاءه حتى
نزل النبي صلى الله عليه وسلم من على المنبر وصار يضع يده عليه وسكته صلى الله عليه وسلم رأى الصحابة يبكي جذع يبكي والحديث المشهور أيضا وظنكم جميعا تعرفونه وهو قول النبي صلى الله عليه
وسلم رد في إحدى سفراته ومر على جبل أحد قال أحد جبل يحبنا ونحبه كوننا نحبه ما في مشكلة بس يحبنا جبل يحب قال يحبنا هذا الجبل يحبنا جعل الله فيه مشاعر للحب ومر بنا أيضا أولو الله
تبارك وتعالى عن بهيمة وهي الهدهد وتيت من كل شيء ولها عرش عظيم وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمال فصدهم عن سبيل الهدهد بهيمة مراضي أن يعبد غير الله تبارك
وتعالى وهو بهيمة فالقصد والقصص في هذا كثيرة جدا حقيقة كان الحصى يسبح بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فالقصد أننا نريد أن نقول أن هذه الجمادات الله جل وعلا قادر على أن يبعث فيها
الحياة قادر على أن يأمرها وينهاها سبحانه وتعالى ويجعلها تعقل وتفهم وتدرك وتجيب بما يأمرها الله تبارك وتعالى به هذه القضية الثانية وهي وإن كانت جمادات نعم خاطبها الله تبارك وتعالى
لأنه قادر على أن يجعل فيها الحياة ولذا قال أهل العلم أحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم يسحبون في النار على وجوههم قال يمشون على وجوههم قال الذي أمشاهم على أقدامهم في هذه الدنيا
قادر على أن يمشي على وجوههم في الآخرة فالله على كل شيء قدير هذه القاعدة عندنا المحور الثالث طيب آمنا بالله هذه الجمادات جعل الله فيها إدراكا وفهما لدرجة أنها تعقل وتفهم إذا أراد
الله تبارك وتعالى وتقبل ولا تقبل طيب كيف جاز لها أن تأبى أمر الله تبارك وتعالى لأن كل شيء مسخر لله تبارك الذي يعصي ويطير هو الإنس والجن هم المكلفون وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
هذه غير مكلفة طيب كيف جاز لها أن تقول لا قال أهل العلم لأن الأمر لم يكن أمر جاز من الله تبارك وتعالى وإنما كان أمر التخيير تريدين أو لا تريدين فإن قبلتي فلك ولك ولك من الإكرام من
الله تبارك وتعالى وإن أبيتي فعليك وعليك جنة ونار عذاب ونعيم تقبلين أو ترفضين فكان الأمر أمر تخيير ليس أمر إجبار من الله تبارك وتعالى وإنما تخييرا ولأجل ذلك قال الله تبارك وتعالى
فآبينا أن يحمنا وأشفقنا منها إذن دل على أن الامتناع كان للإشفاق من عدم القدرة على تحمل هذه الأمانة هذا هو المحور الثالث المحور الرابع وحملها الإنسان الإنسان لما رأى ما يترتب على
تحمل هذه الأمانة والعناية بها والقيام بما أمر الله تبارك وتعالى جعل الله لذلك جنات تجه من تحتها الأنهار نعيما عظيما جعل الله لمن يتحمل هذه الأمانة فطمعه فقال أنا لها أنا أتحملها
حتى أنا لهذا النعيم في عواقب عدم التحمل ولذا قال الله تبارك وتعالى بعد ذلك إنه كان ظلوما جهولا ظلوم لنفسه جهول في قدر هذه الأمانة التي تحملها فالإنسان إذن قام وقال أنا أتحمل هذه
الأمانة طيب من هو هذا الإنسان هل هو آدم هل هو شخص آخر هل هو جنس الإنسان فيدخل فيه كل إنسان كلنا ندخل فيها ويدخل آباؤنا وأجدادنا ومن سبق وأبناؤنا وبناتنا ومن لحق فيكون جنس الإنسان
كلنا قبلنا هذه الأمانة وتحملناها وإجابة هذا في المحور الخامس المحور الخامس سأشوف الوقت المحور الخامس ألا وهو متى كان هذا متى حدث كل هذا في أي يوم في أي سنة يقول الله تبارك وتعالى
تعالوا ننظر في هذه الآية في سورة الأعراف اللي معها المصحف أو في التلفون ممكن يذهب معنا إلى سورة الأعراف الآية 172 لو تفتحون معنا سورة الأعراف الآية 172 يقول ربنا تبارك وتعالى وإذ
أخذ ربك أي واذكر إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إننا كنا عن هذا غافلين قال أهل التفسير وإذ أخذ ربك من
بني آدم أي واذكر إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم أي كلها وأشهدهم على أنفسهم هنا كان تحمل للأمانة ألست بربكم قالوا بلى شهدنا هنا تحمل الناس الأمانة جنس الإنسان قالوا بلى
شهدنا أن تقولوا يعني إياكم أن تقولوا يوم القيامة إننا كنا عن هذا غافلين أنتبهوا خلاص تحملتم الأمانة فهذا هو تحمل للأمانة يقول أهل العلم وهذا كان يسمونه عالم الذر في عالم الذر أجاء
عن الحسن وقت هذا رحمه الله تبارك وتأنى الله مسح على ظهر آدم فأخرج من ظهره ذريته كأمثال الذر ثم أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إننا كنا عن هذا
غافلين قد جاف الصحيحين حيث بهرير عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يؤتى برجل من أهل النار فيقال له لو كان لك مثل ما في الأرض أكنت مفتديا به من عذاب يوم القيامة هو الآن خلاص تدفعها
لأجل أن لا تعذب قال إيه وربي فيقال لك كذبت قد سألتك أقل من ذلك وأنت فيصل بآدم أن لا تشرك بشيء فدل على أن هذا كان في عالم الذر أنه عرض على الناس أنكم تعبدون الله ولا تشركون به شيئا
ولكم الجنة فتحمل الناس كلهم هذه الأمانة فإذن متى كان هذا كان هذا في عالم الذر صحيح كل مننا الآن يقول لا أذكر لا أذكر ما أذكر أنا والله ما أذكر بعالم الذر ولا ما أذكر أنا ما أذكر
مني الطفل أذكر عالم الذر ما أذكر شيئا من هذا مو بالضرورة مو بالضرورة أن نذكر وليس بالضرورة أن كل شيء لا نذكره لم يقع صحيح أشياء كثيرة وقعت ولا نذكرها الله تبارك وتعالى خلقنا سبحانه
وتعالى وعطانا قدرات قوتنا بقدر سمعنا بقدر بصرنا بقدر شمنا بقدر ذاكرتنا بقدر عقلنا بقدر عطانا الله عقدنا سبحانه وتعالى لكن ليس كل شيء لا نستطيع حمله لا يحمل ليس كل شيء لا نراه لا
يبصر ليس كل شيء لا نسمعه لا يسمع وليس كل شيء لا نعقله لا يعقل وليس كل شيء لا نذكره لا لأن قدراتنا على حجمنا أنا أستطيع أن أحمل هذا المصحف لا وبيد واحدة بعد أستطيع عندي قدرة بسم
الله طيب لا أستطيع أن أحمل سيارة مو بيد واحدة ولا بيدين ولا بظهري ولا بشيء أبدا ما أستطيع أحمل سيارة هل معنى هذا أن السيارة لا تحملها تحمل لكن أنا قدرتي لها حد معين لا أستطيع أن
أحملها لكن تجيب الوينش تشيلها تشيل رفعها من تحت خلص انتهى هي تحمل لكن أنا لا أستطيع أن أحملها كذلك سمعي أنا سمعي على قدري وليس كل شيء لا أسمعه لا يقع أنا أذكر قبل فترة وضعوا
برنامجا حتى حطوا يعني ناس كلهم موجودين رجال ونساء وأطفال
وكذا كبار وصغار فكانوا يطلعون صوت ومن اللي سمع الصوت يرفع يده فرفعوا يديهم كلهم ثم كل ما يعني يخفضون بالصوت وصل مرحلة الكبار كلهم ما يسمعون الأطفال يسمعون فقوة الطفل على السماء
أكثر من الكبير أذكر في يوم من الأيام كنت مع صاحبي كنا في البر فمر حولنا كلاب فكان عنده جهاز فقال لي انظر لي الكلاب فيضرب جرس في الجهاز لكن أنا لا أسمعه ولا صاحبي يسمعه لكن يشوف
اللمبة الليت النور في الجهاز الكلاب كلها ترفع آذانها وتتلفت قلت له قال تسمع شيئا أنت لا تسمعه يخرج أصواتا تسمعها الكلاب أنا وأنت لا نسمعه إذن ليس كل شيء لا نسمعه ليس موجودا وليس كل
شيء لا نراه ليس موجودا عائشة رضي الله عنها لما جاءت خولة بن ثعلبة المجادلة تقول والله ليس بيني وبينها إلا جدار ويغيب عني بعض كلامها فأنزل الله تبارك وتقد سمع الله قول التي تجادلك
في زوجها وتشتكي إلى الله وهو فوق سماء السماوات سبحانه وتعالى وسمع قولها سبحانه وتعالى قدراتنا محدودة ومنها الذاكرة فليس كل شيء لا نذكره لم يقع نحن لا نذكر أشياء حدثت لنا في صغرنا
لا نذكرها لو لا أن أهلنا وإخواننا يحدثوننا أنه وقع كذا لما كان عمرك سنة وقع كذا لما عمرك سنتين لا نذكرها نحن أبدا فليس كل شيء لا نذكره لم يقع كذلك هنا كوننا لا نذكر هذه الحادثة في
عالم الذر لا يعني لا أنت خاصا والذي يخبرنا من الله جل وعلا وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم على استغرابكم إذن الله يخبرنا أن هذا وقع نقول صدق ربنا سبحانه
وتعالى صدق الله قل صدق الله فنقول نحن صدق الله إذن هذا هو المحور الخامس المحور السادس والأخير ألا وهو فماذا كانت النتيجة يقول الله تبارك وتعالى ليعذب الله المنافقين والمنافقات
والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفور رحيم انقسم الناس إلى قسمين قسم تحمل هذه الأمانة وأداها على وجهها سأل الله أن يجعلني وإياكم منهم وقسم قصر في هذه
الأمانة وكفر بالله تبارك وتعالى ولم يؤمن به وهؤلاء جل الناس كما قال الله سبحانه وتعالى وما أكثر الناس ولو حرسته بمؤمنين وإن تضع أكثر من في الأرض يضلك عن سبيل الله وبهذا نكون إن شاء
الله تعالى أتممنا هذا الكلام الآيات المباركتين من سورة الأحزاب والله أعلى وأعلم
قوله ( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر) ؟الحلقة 16- في رحاب آية 16 رمضان- الشيخ الدكتور عثمان الخيس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بالخير وحياكم وبياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة السابع عشر من شهر رمضان المبارك سنة 41 و400 بعد الألف وأنا سعيد
جدا بهذه اللقاءات شوف سبحان الله هذا من فضل الله جل وعلا هذه المحنة كيف يعني يسرت لنا هذه اللقاءات كل ليلة كذلك فهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى فأسأل أن تكروا شيئا ويجعل الله فيه
خير كثير على كل حال في هذه الليلة إن شاء الله تعالى في رحابي آية من كتاب الله تبارك وتعالى ومن أراد أن يتبع معنا من المصحف فنحن في سورة الأنعام الآية الرابعة والسبعين الآية الرابعة
والسبعين من سورة الأنعام يقول الله تبارك وتعالى أدعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما أهلها إني أراك وقومك في ضلال مبين وكذلك نري إبراهيم ملكوت
السماوات والأرض وليكون من الموقنين فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من
القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون هذه الآيات وهذا الموقف من إبراهيم عيسى والسلام مع قومه هنا التساؤلات التي تحدث أو
تقال هو يعني كيف إبراهيم نبي الله خليل الله إمام الحنيفية كيف يشك كيف يقول هذا ربي هذا ربي هذا ربي ينتقل من نجم إلى قمر إلى كوكب هل فعلا وقع الشك من إبراهيم عيسى والسلام وما معنى
هذا الذي دار بينه وبين قومه هذه من الآيات التي أشار إلي بها بعض المشاركين منكم حفظكم الله تبارك وتعالى وطلب أن نتكلم عنها في هذه المجالس هنا في أول هذه الآيات يقول الله تبارك
وتعالى وإذ قال إبراهيم لأبيه آزرى أتتخذ أصناما آلهة إني آراك وقومك في ضلال مبين وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من المقنين تبدأ الآن فلما جن عليه الليل أي دخل عليه
الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفله قال لا أحب الآفل فلما رأى القمر بازغا أي ظاهرا لأن القمر أظهر قال هذا ربي فلما أفله قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين فلما رأى
الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون قال أهل العلم إن إبراهيم عثرت السلام كان في مناظرة وليس في نظر إبراهيم لم يكن يبحث عن ربه سبحانه وتعالى
إبراهيم كان يناظر قومه بدليل اقرأوا الآيات اللتين قبلها وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين فدل على أن إبراهيم عثرت السلام كان موحدا وإذا قال ثم
قال وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض أي عظم خلق السماوات والأرض لا يشك في هذه الأشياء أنها ربه أبدا وكذلك نري إبراهيم بعد أن رأى ملكوت السماوات والأرض وكان من الموقنين لا
يمكن أن يقع بعد ذلك في الشرك هذه واضحة جدا الله تبارك وتعالى برأه قبل أن يذكر القصة قال أنه رأى ملكوت السماوات والأرض ليكون من الموقنين ثم ذكر هذه القصة وهي محاجة مجادلة بين
إبراهيم عليه الصلاة والسلام وبين قومه بدليل في الآيات الأخرى أن إبراهيم عثرت السلام لما جاء إلى أصنامهم ورأهم يعبدونها من دون الله تبارك وتعالى وكسرها وجاء قومه وقالوا أنت فعلت هذا
بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون أيضا هنا لما قال فعله كبيرهم فاسألوهم لا يريدوا إبراهيم كان يناظرهم كان يجادلهم كان يحاول أن يثير عندهم التفكير
فكروا فاسألوهم إن كانوا ينطقون هذا ربي هذا ربي هذا ربي فكان على صيغة استفهام كما سيأتي بيان ذلك فإبراهيم عليه الصلاة والسلام إذن كان في موقف مناظرة لا موقف نظر وإنما كان يناظر قومه
وإذا قال أهل العلم إن مفهوم هذه الآية عندما يقول إبراهيم هذا ربي فأراد إبراهيم أن يثير عندهم التفكير وخاطب عقولهم فلما جن الليل أي دخل الليل خرج الكوكب قال هذا ربي على سبيل
الاستفهام لتحقير فكرهم ونظرهم وليس على باب أنه يتعامل وأنه اعتقد هذا وأنه يعتقد أن هذا ربه لماذا؟
لأن القول بأن إبراهيم كان يعتقد أن الكوكب ربه أو أن القمر ربه أو أن الشمس ربته إن كان يعتقد هذا فهذا كفر والأنبياء منزهون عن الكفر كيف بإمام الأنبياء إمام الحنيفية الذي قال له الذي
قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يقتدي به وهو أبو الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه فإبراهيم صلى الله عليه وسلم لم يشك لحظة أبدا هذا لا يمكن أن يكونوا يعتقدوا
الأنبياء صلوات ربي وسلامه فكيف بالمرسلين فكيف بأولي العزم فكيف بسيدهم بعد محمد صلى الله عليه وسلم تصوروا هذا ثاني أفضل مخلوق أو ثاني أفضل بشر بعد محمد صلى الله عليه وسلم أم يمكن أن
يكون حاله كذلك؟
أنه يشك في الله؟
يشك أن الكوكب ربه؟
أو يشك أن الشمس ربته؟
لا يمكن أبدا وربك يخلق ما يشاء ويختار سبحانه وتعالى الله جل وعلا اختاره لنبوته للنبوة واختاره أن يكون إمام الحنيفية السمحة والكل يتعلق بهذا الرجل ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصران أم
تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وهكذا دائما يتقدم الأنبياء صلوات ربي وسلامه فهل يمكن أن يخطره في بال أحد أن إبراهيم كان مشركا يوم من الأيام؟
هذا لا يمكنه أبدا أن يقال الأمر الثاني تعالوا ننظر إلى الآية يقول الله تبارك وتعالى فلما جن عليه الليل رأى كوكبا يعني مع قومه قال هذا ربي يعني هذا الذي تدعو أنه رب تعبدون الكواكب
هذا أفل وهو يدري أنه يأفل هم يعيشون الليل والنهار تظهر هذه الكواكب في الليل وتغيب في النهار فلما رأاه قال هذا ربي على سبيل الاستفهان والإنكار بل والتحقير لعقولهم فلما أفل قال لا
أحب الآفلين رب يأفل أي يغيب لا أحب الآفلين فلما رأى القمر بازغا القمر أكبر والناس يحبونه ويسمرون بالليل في ضوء القمر قال هذا ربي فلما أفله قال لهم أو أرسل لهم رسالة أوضح قال لئن لم
يهدني ربي أي سأتابعكم وهذا أيضا على سبيل المناظرة لا على سبيل النظر ولذا جاءت الثالثة فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم خلاص وضحت إني بريء مما تشركون
إني وجهت وجه للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين فهذا أيضا كان موقف إبراهيم صلوات ربه وسلامه عليه طيب إذن إبراهيم أي صلاة السلام ما خطر في باله أبدا أنه يشرك بالله
طرفة عين طيب ما الأدلة على أن إبراهيم لم يشرك أولا قلنا إن هذا كان على سبيل المحاجة وليس على سبيل الاعتقاد بدليل ماذا قول الله تبارك في آخر الآية وثلك حجتنا آتيناها إبراهيم على
قومه بيّن أنه كان يحاجهم فظهر بالحجة عليهم أمر أول الأمر الثاني أنه في بداية الأمر وإذ قال إبراهيم لأبيه آزرة أتتخذ أصناما آلهة ما الفرق بين الأصنام والنجوم هي سواء إني أراك وقومك
في ضلال مبين هذا الدليل الثاني الدليل الثالث أن إبراهيم كان قد رأى ملكوت السماوات والأرض أراه الله ملكوت السماوات والأرض قال ليكون من الموقنين فكان كذلك صلوات ربي وسلامه كان من
الموقنين ثم كذلك قلنا إن الشرك لا يمكن يقع من الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم الأمر الخامس الله تبارك وتدص على هذا في أكثر من موضوع في كتاب الله جل وعلا فقال الله تبارك وما كان من
المشركين ولم يكو من المشركين أي لا يكون ولا كان طرفة عين مشركا صلاة والسلام على الله تبارك وأحاط الزمانة كله ما كان أي فيما مضى ولم يكن أو لم يكو الآن أبدا فالله تبارك وتدص على هذا
نزه إبراهيم صلوات ربي وسلامه عليه من أن يكون من المشركين إذن هذه الآيات ليست من باب اعتقاد إبراهيم أن هذه الكواكب سواء كانت الشمس أو القمر أو الكوكب أن هذه الكواكب والنجوم تبارك
وتعالى ولكن أراد أن يسكت قومه وأن يظهر لهم فساد عقيدتهم صلوات ربي وسلامه عليه هذا ما عندي حول هذه الآية المباركة
قوله(يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم)؟الحلقة 17-في رحاب آية 17 رمضان-الشيخ الدكتور عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير حياكم وبياكم واجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة الثامن عشر من شهر رمضان المبارك لسنة احدى واربعين واربعمائة بعد
الألف وفي رحاب آية من كتاب الله تفارك وتعالى والله لشيء يثرج الصدر أن الإنسان يقضي بعض وقته وفي كتاب الله تبارك وتعالى يتأمله يتدارسه مع إخوانه يستفيد منهم ويستفيدون منه فهذه نعمة
عظيمة من الله بها علينا تحتاج منا إلى الشكر فنحمد الله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات آيتنا في هذه الليلة هي الآية 105 من سورة المائدة عليكم أنفسكم لا
يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون وعلاقتها مع الآية 102 في سورة آل عمران 110 نعم 110 كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون من عرفنا هنا عن المنكر
وتؤمنون بالله أنا سأضع أيضا آية ثالثة مع هاتين الآيتين أيضا لها ارتباط معهما وهي في سورة الأعلى وهي آية فذكر إن نفعت الذكرى فذكر إن نفعت الذكرى هذه الآيات مجتمعة آية المائدة وآية
العمران وآية الأعلى لنبقى مع الآية الأولى وهي آية المائدة وهي قول الله تبارك وتعالى يا أيها الناس يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم البعض يفهم من هذه
الآية عليكم أنفسكم أنها تعارض قول الله تبارك وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله وهنا يقول عليكم أنفسكم وهنا يقول عليكم أن تأمروا
بالمعروف وتنهوا عن المنكر ولا تعارض بين الآيتين ولذلك من رحمة الله تبارك وتعالى بهذه الأمة أنه لما أنزل القرآن وعنه تبيان لكل شيء وعنه سنة النبي صلى الله عليه وسلم تفسر لنا القرآن
وتجمع بين آياته وفي حديث أبي ثعلبة الخشني أنه يقول سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم فقال النبي صلى الله عليه
وسلم اتمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فإذا رأيت أو إذا رأيتم دنيا مؤثرة وشحا مطاعا ويعجاب كل ذي رأي برأيه فعليكم بخويصة أنفسكم إذا لا تعارض بين الآيتين فهذه الآية تتكلم عن شيء وهذه
الآية تتكلم عن شيء فإذا قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا تعارض الأمر بالمعروف وإنما هذه تقضي عندما يؤدي الإنسان فالنهي عن المنكر لا يضره بعد ذلك من ضل إذا
اهتدى يقول سألت النبي عن هذه الآية قال لتأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فإذا رأيتم دنيا مؤثرة وشحا مطاعا ويعجاب كل ذي رأي برأيه فعليكم بخويصة أنفسكم إذن متى يكون الإنسان عليكم
أنفسكم بعد أن يرى هذه الأشياء الثلاثة قبلها له ولذا جاء في حديث أيبكر رضي الله عنه أيضا في المسند أن أيبكر الصديق رضي الله عنه أنه قال أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية وتضاعونها في
غير موضعها ثم قرأها يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم قال سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم قال لتأمرن بالمعروف
فإذن لا تعارض بين هذه الآية وبين قوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس بل لو قرأ الإنسان الآية التي قبلها وهذه فائدة يعني قضية التنكيس بين الآيات الناس يتكلمون عنها اليوم لماذا؟
لأن صار الناس يعني كثير من الناس صاروا أئمة الآن يصلي في بيته مع أهله وكذا فصار إماما فبعضهم يقول أنا لا أحفظ فأقدم بعض السور على بعض خاصة القصارى السور فهل يجوز مثله هذا الأمر أو
لا يجوز؟
هذا يسمى تنكيس السور وهناك شيء يسمى تنكيس الآيات أما تنكيس السور فلا شك الالتزام بترتيب المصحف كما رتبه جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم في العرضة الأخيرة هو الأصل بداية الفاتحة
ونهاية الناس ونهاية السور بعضها بعد بعض لكن الأمر فيه سعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث حذيفة في صيح مسلم أنه قرأ البقرة ثم قرأ النساء ثم قرأ آل عمران وقدم النساء على آل
عمران فلا يضر إن شاء الله تعالى تنكيس السور ولكن الكلام في تنكيس الآيات في السورة ذاتها يعني ما أقرأ مثلا الله لا إله إلا هو الحي القيوم في الركعة الأولى ثم في الركعة الثانية أقرأ
وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة هنا تنكيس داخل السورة فقرأت أواصط البقرة ثم قرأت أوائل البقرة هذا هو التنكيس الذي جاءت فيه الكراهة عند أهل العلم وأحيانا هذا
التنكيس يؤثر في المعنى أن القرآن مرتب حتى الآيات مرتبة والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بترتيب هذه الآيات وضعها كانت عندما تنزل قد ضع هذه الآية بين هذه الآية وهذه الآية هكذا فهو مرتب
إذن من عند الله تبارك وتعالى فترتيب السور توقيفي وترتيب الآيات أيضا توقيفي لكن ترتيب الآيات قد يؤثر في المعنى ولذلك هنا في هذه الآية يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل
إذا اهتديتم اقرأ الآية التي قبلها فهي مرتبطة بها يقول الله تبارك وتعالى وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا فقال لهم الله تبارك وتعالى
بعدها قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم فهذه الآية مرتبطة بالآية التي قبلها فدائما القرآن الكريم الإنسان إذا قرأه يحتاج أن يتأمل
السياق والسباق وما قبلها وما بعدها حتى يتضح له المعنى على كل حال الآية التي تسبقها وهي قول الله تبارك وتعالى وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا
وحسبنا ما وجدنا عليه آباءنا قالوا لأنهم إذا قالوا إنك صادق فهذه شهادة منهم على آبائهم أنهم كانوا في ضلال مبين فهم لا يريدون أن يسفهوا أحلام آبائهم ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم
لما دعا إلى الله تبارك وتعالى ماذا قالوا له قالوا سفهت أحلامنا يعني سفهت آراءنا وسفهت عقولنا وسفهت أقوال آبائنا لا نقبل منك هذا أنا على أمة فلا يمكن أن نترك ما كان عليه الآباء فهنا
في قبولهم الحق تسفه لآبائهم ولآراء آبائهم ولدين آبائهم وشهادة منهم على انحراف آبائهم فامتنعوا من ذلك فقال الله لهم يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم يعني
آباؤكم لهم شأنهم وأنتم لكم شأنكم لا يضركم من ضل من آبائكم إذا اهتديتم أنتم واتبعتم الصراطة المستقيمة هذا قول لبعض أهل القول الثاني أيضا هذه الآية مرتبطة بالتي قبلها لكن بمعنى آخر
وهي قول الله تبارك وتعالى إذا دعوتم الكفار وبذلتم الجهدة وأديتم الذي عليكم من المناظرة والدعوة والمجادلة بالحق بعد ذلك يا أيها الذين آمنوا لا يضركم من ضل عليكم أنفسكم لا يضركم من
ضل إذا اهتديتم أي بعد أن تؤدوا الذي عليكم
إذن لا تعارض بين قوله تبارك وتعالى عليكم أنفسكم وبين قوله تبارك وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف تنهون عن المنكر فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من علامات الهداية
لأحد إن لم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فلا يقول الإنسان بعد ذلك أنا لا شأن لي بأحد لأنه قال الله عليكم أنفسكم عليكم أنفسكم إذا أديتم الواجب الذي عليكم إذا اهتديتم لا يضركم من ضل
إذا اهتديتم ولا يمكن أن يكون الإنسان مهتديا وهو لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر نأتي للآية الثالثة المرتبطة بهذا الموضوع طيب إذا كان هذا الإنسان أمره وأنهى لا يستجيب لا يستجيب
أو أتوقع أنه لا يستجيب ألا يشفع لي قوله تعالى فذكر إن نفعت الذكرى لأن مفهومها إذا لم تنفع الذكرى فلا تذكر لأن قال ذكر إذا ذكر إن نفعت الذكرى أما إذا لم تنفع الذكرى فلماذا أذكر
ولذلك أهل العلم فعلا على ثلاث أقوال في هذه فذكر إن نفعت الذكرى أي إذا لم تنفع الذكرى فلا تذكر القول الثاني ذكر على كل حال نفعت أو لم تنفع وهذا ليس شرطا في التذكير ولكن لعلها أن
تنفع الذكرى القول الثالث أنه إن غلب على ظنك أن الذكرى تنفع فيجب أن تذكر وإن غلب على ظنك أن الذكرى لا تنفع يستحب لك أن تذكر ولا يجب إذا غلب على ظنك أن هذا الذي أماك لن يستجيب إنسان
على نفسه بصيرة ولو ألقى مغاديرا يعني هذا بينك وبين ربك سبحانه وتعالى فإن غلب على ظنك أنه يتذكر فذكر إن غلب على ظنك أنه معاند مجادل لا ينتفع مثل هذه الكلام تصدعنا طبعا كل هذا مرتبط
بما لم يبلغ بك أذى أما إذا كان يتحصل من هذا أذى عليك فينظر إذا كان هذا الأذى الذي يتحصل سواء عليك أو على غيرك أكبر من أمرك بالمفنع المنكر هنا نقول أترك الأمر بالمفنع المنكر لأن
القضية قضية مصالح ومفاسد وسفان الثوري رحمه الله تعالى يقول ليس الفقيه الذي يعرف المصلحة من المفسدة ولكن الفقيه الذي يعلم أعظم المفسدتين وأعظم المصلحتين يعني التقدير بين المصلح
والمفسدة هنا أو بين المصلح والمصلح والمفسدة والمفسدة فإذا كانت المفسدة التي تقع أعظم يعني مثلا إنسان تقول له اتق الله يأتيك منه شر عظيم مثلا ذكر عن أحد الصالحين ولا أدري من هو لكن
يذكرها بعض أهل العنف في كتبهم أنه كان الناس يبيعون الخمر في الشوارع وفي الحارات وفي غيرها تباع الخمر وهذا كان رجلا صالحا يخاف الله تباركه وله سمعته وله مكانته بين الناس يبجلونه
يقدرونه يعني دخيل بينه وبين ربه تباركه وتعالى محبة الناس أي كان فكان عندما يمر بالسوق يرى أحدا يبيع الخمر يأتي ويكسر جرارهم يكسر جرار الخمر يمر عليهم يضربها ويستحون منه أو يهابونه
فلا يستطيعون أن يفعلوا شيئا يسكتون عنه وكان هذا ديدنه مع الناس والناس راضية بهذا الأمر بعض الناس طبعا نحن نقول الناس راضية في الغالب لكن بعض الناس أكيد ما هي راضية فبعضهم وشاء إلى
وزير الملك أو شيتي يأتي ويكسر الجرار وكذا وكذا فأحد الحاقدين دخل على الملك وقال له إن فلانا يمشي ويكسر جرار الخمر ويفسد أموال الناس وأنت تشرب الخمر يعني الملك كان يشرب الخمر يقول
وأنت تشرب الخمر فهو يعني ما يعترف فيك يرى أنه هو الملك يعني يغيرون صدر الملك عليه قال كأنه يرى أنه هو الملك ولست أنت الملك فالمهم اغتاض الملك من هذا الرجل قال أحضروه فأحضروه وقال
أحضروه قنان الخمر إذ عند الملك أنت نشوف يكسره أو لم يكسره يعني فدخل إلى الملك والخمر موجود فقال له الملك بلغني أنك تمر على الناس فتكسر جرار الخمر هل هذا صحيح قال نعم قال هذه جرار
الخمر عندي لماذا لم تكسرها يلأ أنت تأمر أن تنهى المنكر يلأ ورنا ورنا شطارتك ورنا قوتك ورنا شجاعتك لماذا لم تكسرها يعني كأنك متشيطر على الناس ومخلي الياء ومن المنكر في كل وقت في كل
مكان على كل أحد فقال لما لم تكسرها فقال يا أيها الملك أنا ضعيف وإنما أقوى على الضعفاء مثلي وأما أنت يا أيها الملك أو قال وأما الكبار فلا أذكر فيهم إلا قول الله تبارك وتعالى
ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيدرها قاعا صفصفا لا ترا فيها إوجا ولا أمتا فارتجف الملك وقال كسرها بأمري فكسرها بأمري فكسرها
ثم قال فاذهب إلى الناس وكسر ما رأيت من جرار الخمر القصد أن هذا الرجل ليس منافقا عندما دخل الملك ورأى جرار الخمر فلم يكسرها لأن رأى أن المفسدة التي قد تقع من كسر الجرار الخمر التي
عند الملك أعظم من كسرها فلذلك أحجم عن هذا فلا يقال في هذا وأمثالي إنه منافق أو إنه مراعي أو إنه جبان أو إنه كذا هذا إنسان حكيم عندما ينهى عن المنكر لابد أن يراعي مثل هذه الظروف على
كل حال فإذا قول الله تبارك وتعالى فذكر إن نفعت الذكرى إن غلب على ظنك وهذا الذي يتميل عليه النفس إن غلب على ظنك أنهم يتذكرون من كلامك فيجب عليك أن تذكر وإن غلب على ظنك أنهم لا
يستجيبون وقد تلقى من الأذى ما هو أعظم من أمرك ونهيك فأرض عنهم وصد عنهم كما قيل لا تبذر البذر في أرض سبخة لأن الأرض سبخة أصلا لا تمسك هذا البذر ولا تنبت شيئا فما فائدة ضيعت البذر
ضيعت البذر في مثل هذه الأرض ومن الكلام الجميل الذي قاله الإمام الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى قال لرعية الغنم ومن منح الجهال علما أضاعه ومن منع المستوجبين فقد ظلم كلام جميل الإمام
الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى الذي كان يقول إن صحت رواية عنه والله لا أدري عنها صحيحة ولا لا لكن قرأتها قديما الإمام الشافعي يقول ولولا أن الشعر بالعلماء يزري لكنت أشعر من لبيت
الشافعي شاحر رحمه الله تبارك وتعالى رك الشعر واهتم بالعلم رحمه الله تبارك وتعالى فالقصد أن هذا الكلام الجميل من الشافعي يقول أأنثر درا الدر بين سارحة البهم أو الغنم ما الفائدة غنم
ما تسوى ما تفهم ماذا تفهم من الدر ما تفهم شيئا قال وأنظم منثورا لرعية الغنم منثور العقد لرعية الغنم ماذا تفعل به تأخذه وترميه لا قيمة له عندها يثقلها قال وأنظم منثورا لرعية الغنم
ثم قال ومن منح الجهال علما أضاعه ومن منع المستوجبين فقد ظلم هذا ما عندي في هذه الليلة أسأل الله تبارك وتقبل مننا ومنكم صالحة الأعمال والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصة موسى عليه السلام و السامري ؟ الحلقة 18-في رحاب آية 18 رمضان-الشيخ الدكتور عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونجعلها مباركة علينا جميعا لأننا إن شاء الله تعالى هذه الليلة والليلة القادمة ثم نتوقف في العشر ونسأل الله تبارك وتعالى نجمعنا دائما على الخير وفي
هذه الليلة سيكون حديثنا عن قصة السامري مع موسى صلوات ربي وسلامه عليه وهذا بناء على اقتراح بعض الإخوة والأخوات المشاركين المتابعين اقترحوا أن تذكر هذه القصة وما يدور حولها من
استفهامات فعلى بركة الله تبارك وتعالى نبدأ ونذكركم بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوما أيكم يحبوا أن يغدوا كل يوم إلى بطحانة أو العقيق فيرجعوا بناقتين كوما ويني من
غير ما أثم ولا قطعة رحم قالوا كلنا يريد ذلك يا رسول الله قال أن يغدوا أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل فها
نحن والله الحمد والمنه قضينا ليالي مباركة من شهر رمضان نتدارس آيات من كتاب الله تبارك وتعالى فنسأل الله جل وعلا لا يحلمنا وإياكم الأجر نحن مع الآية الثالثة والثمانين من سورة طاهل
يتابع معنا الآية الثالثة والثامنة من سورة طاهل قول الله تبارك وتعالى لموسى عليه الصلاة والسلام بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولئي على أثري
وعجلت إليك ربي لترضاه قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأظلهم السامري فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفة قال يا قوم لم يعدكم ربكم معدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من
ربكم فأخلفتم موعدي قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكننا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامري فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي أفلا يرون
أن لا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى
قال هارون ما منعك إذ رأيتهم ضل ألا تتبعني أفعصيت أمري قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي قال فما خطبك يا سامري قال بصرت بما
لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثير الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا ميساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم
لننسفنه في اليم نسفا إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسيع كل شيء علما هذه الآيات من سورة طاها وقد ذكرت قصة عبادتهم للعجل في الأعراف وفي البقرة وفي غيرهما الشاهد من هذا يعني
مختصر هذه القصة ثم نتكلم عن ملابسات حولها على البعض أولا معلوم أن موسى صلى الله عليه وسلم لما دعا فرعون وقومه أبى فرعون ذلك هناك من آمن وهناك من كفر ولما يأس موسى من فرعون ومن قومه
أمره الله تبارك وتعالى أن يهرب من فرعون لما أراد قتله فهرب ومن معه من المؤمنين حتى وصلوا إلى البحر وها خلفهم فرعون فقالوا إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين فأوحى الله تبارك
وتعالى إلى موسى أن نضرب بعصاك البحر فانفلقه فكان كل فرق كالطود العظيم يعني كجدار عظيم ثم سار موسى ومن معه بين الجبلين من البحر فحتى جاوز البحر فأتبعه فرعون وجنوده وجنوده أتبع موسى
عليه الصلاة والسلام حتى إذا وصل فرعون إلى الضفة الأخرى ضرب البحر مرة ثانية فغرق فرعون ومن معه أمام أعين بني إسرائيل مجرد أن نجى موسى ومن معه مروا على قوم يعبدون الأصنام فقالوا يا
موسى اجعل لنا إلان كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون بسم الله الرحمن الرحيم الآن نجاكم الله من فرعون الآن وتقولون اجعل لنا إلان كما لهم آلهة إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبرون ما هم
فيه وباطل ما كانوا يصنعون فرجع موسى الآن مع بني إسرائيل موسى مع بني إسرائيل وقعت له أحداث كثيرة جدا ومن يقرأ قصة موسى صلوات ربه السلام من القرآن أو من قصص الأنبياء يرى كم تعبة مع
بني إسرائيل مع أن بني إسرائيل حتى تتضح الصورة لكم بني إسرائيل يعتبرون أحسن ناس في زمنهم حتى قال الله تبارك وتعالى عنهم يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على
العالمين وقال له موسى صلوات ربه السلام عليه وقلنا بني إسرائيل أي ذرية يعقوب عليه الصلاة والسلام وموسى أيضا من بني إسرائيل وعيسى من بني إسرائيل وزكريا من بني إسرائيل ويحيى من بني
إسرائيل داود وسليمان كل هؤلاء أنبياء بني إسرائيل كلهم ببني إسرائيل لما استقر موسى وقومه قال موسى لقومه إني ذاهب إلى ربي ووعدنا موسى ثلاثين ليلة فخرج لميقات ربه صلوات ربه السلام
عليه وترك هارون عند قومه قال خلفني في قومي يعني يكون مكاني تدير الأمور وهارون نبي كريم صلوات ربه السلام عليه فذهب موسى أي صلاة السلام وصل بعده ثلاثين ليلة ولكن أجله الله عشرة أيام
أو عشر ليالي وأتممناها بعشر فصارت أربعين يذكرون أنه خلال هذه العشر صنع عجلا من ذهب صنع عجلا من ذهب وقال لبني إسرائيل هذا إله موسى وموسى أخطأ يبحث ما زال يبحث عن إله وإلهه هنا
وسيرجع موسى ويؤكد كلامه يقول لهم فصدقوه في هذا فعبدوا العجل من دون الله تبارك وتعالى رجع موسى بعد ذلك بعد أن تم ميقات ربه جل وعلا رجع وإذا القوم يعبدون العجل بل قال الله تبارك
وتعالى وما أعجلك عن قومك يا موسى قال لهم أولئي على آثري وعجلت إليك ربي لترضى قال فإنا فقد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا أسفا يعني شديد الغضب شديد
الحنق كقول الله تبارك فلما آسفونا انتقمنا منهم أي غضبونا تأتي الأسف في لغة العرب معنى الغضب تأتي معنى الحزن وقال وأسفا على يوسف أي هو حزنا وتأتي الأسف معنى الغضب فلما آسفونا
انتقمنا منهم رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا أي شديد الغضب صلوات ربي وسلامه عليه فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا موسى صلى الله عليه وسلم هنا فائدة أخبره الله تبارك وتعالى أن قومه عبد
العجل وكانت معه الألوح وفيها كلام الله تبارك وتعالى لما أخبر أن قومه عبد العجل انطلق إليهم والألوح في يده ألقى الألوح قد يقول قائل هنا لماذا لم يلقي الألوح قبل لما أخبره الله تبارك
وتعالى لماذا لم يلقي الألوح يعني لماذا تأثر لما رآهم ولم يتأثر لما أخبره الله تبارك وتعالى هذه أجاب عنها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عن موسى صلى الله عليه وسلم قال ليس الخبر
كالمعاينة الخبر شيء والمعاينة شيء فلما رآهم ألقى الألوح صلى الله عليه وسلم من شدة الغضب على قومه كيف عبدوا العجل ورأهم من ذلك لما قالوا اجعل لنا إلها كما لهم آلهة لما أنجاهم الله
تبارك وتعالى من فرعون وقومه مشاكل موسى مع قومه كثيرة جدا آذوه أذية كثيرة ولكنه مع هذا يتحمل صلاة ربي وسلامه عليه فرجع إليهم موسى ولما رأى الأمر قال ما هذا ما الذي تفعلون أتعبدون
العجل من دون الله قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا يعني مو بديننا غصب علينا ولكننا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى الثامري ما معنى هذه الآية بنو إسرائيل كانوا في مصر
وذكروا أنه لما أمرهم موسى بالهرب من فرعون الهرب من نصر ومعه هؤلاء القوم بعضهم سرق ذهب نساء الأقباط بعض النساء سرقنا الذهب وبعضهن كنا قد استعرنا بعض الذهب من بعض نساء الأقباط فلم
يرددنه إليهن لما جاوز البحر موسى صلى الله عليه وسلم شعر نساء بني إسرائيل بالذنب فقالوا لموسى صلى الله عليه وسلم يا موسى معنا هذا الذهب سرقناه من الأقباط وبعضه يعني خيانة أمانة
استعرناه ولم نرده فقال لهم موسى إن هذا لا يجوز وأمرهم بإلقائه في البحر ألقوا هذا الذهب كله في البحر لا يقبل منكم هذا أبدا فألقوا أطاعوا موسى الزهب في البحر وهذا معنا قوله تبارك
الله تعالى قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكننا حملنا أوزارا من زينة القوم أي الذهب الذي سرقناه أوزار يعني الإثم الذي تحملناه بسرقتنا لهذا الذهب زينة القوم زينة الأقباط فقذفناها فما
الذي حصل بعد أن ألقوا الذهب كان معهم رجل يقال له السامري يقال حسب كتب التاريخ أن السامري هذا ليس من بني إسرائيل ولكن من قوم فرعون ولكنه ممن تابع موسى يعني خرج مع موسى صلى الله عليه
وسلم من مصر السامري هذا لما نجاهم الله تبارك وتعالى ورأوا أقوام يعكفون على أصنام لهم قالوا اجعل لنا إله كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون هذا لعله بقيت في ذهنه قضية عبادة الأصنام
انتهى من عبادة فرعون الآن عبادة الأصنام فلما ألقوا الذهب طمع وجمع الذهب الذي ألقته النساء نساء بني إسرائيل أخذ الذهب هذا وجمعه معه ثم لما خرج موسى إلى ميقات ربه قام هذا السامري
وصنع عجلا من هذا الذهب صهر الذهب ثم صنع منه عجلا كبيرا صغيرا بحسب الذهب الذي كان معه المهم صنع عجلا من ذهب العجل معروف له ابن البقرة فصنع عجلا صورة عجل من هذا الذهب ثم قال هذا
إلهكم وإله موسى فنسي صدقوا لضحالة عقولهم وضعف إيمانهم وجهلهم صدقوا السامري طيب هارون كان موجودا صلاة ربه وسلامه عليه فقال لهم هارون يا قوم إنما فتنتم به هذا الرجل السامري فتنكم
بهذا العجل إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى لأن السامري يقول هذا إله موسى ونحن صدقون له إذا جاء موسى وقال فعلا هذا
الإله نستمر إذا جاء موسى وقال لا هذا ليس الإله نحن مع موسى بني إسرائيل كانوا يخافون من موسى وهارون كان عليه السلام هينا لينا سهلا لكن ما كانوا يهابونه كانوا يهابون موسى ولذلك ماذا
قال هارون لموسى لما رجع قالوا يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل لم ترقوا أولي وفي الآية الأخرى يقول إن القوم كادوا يقتلونني يعني ما يهابونني
كادوا يقتلونني إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فهم ما كانوا يخافون من هارون لأن كانوا يخافون من موسى عليه السلام فهارون عليه السلام سوى اللي عليه حذرهم لا تتبعوا هذا لا تتبعوا
هذا هذا صنم هذا كذب هذا عجل ليس هذا إلهنا لكن قطاع السالم فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار كيف له خوار هاتتي في الآية الثلاثة بعدها وقال الله تبارك وتعالى قال فما خطبك يا سامري قال بصرت
بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبثتها وكذلك سولت لي نفسي ما الذي أبصره ولم يبصروا بيهم ذكر بعض المفسرين وهذا من قصبني إسرائيل والعلم من الله تبارك وتعالى ولكن محتملة
جدا لتفسيرا لهذه الآية أن موسى عليه السلام لما هرب من فرعون وأمره الله تبارك وتعالى أن يضرب البحر فضربه فانفلق فكان كله فرق كالطود العظيم كان جبريل قد نزل مع موسى عليه السلام نصرة
له ولكن جبريل تشكلها صورة رجل وكان مع موسى عليه السلام فلما موسى جاوز البحر أراد أن يضربه مباشرة فقال له جبريل انتظر لا تضرب له انتظر حتى يتوسطوا البحر حتى يكون الغرق عليهم تماما
فقال انتظر فانتظر موسى عليه السلام فلما توسطوا البحر قال أضرب الآن وضرب الآن فغرق فرعون ومن معه السامري رأى هذا الأمر في واحد يصدر أوامر لموسى عليه السلام في واحد يوجه موسى في شخص
مع موسى عليه السلام يوجه له الأوامر ولا أعرفه وليس هو من الدعاة الذين مع موسى عليه السلام رجل آخر وموسى يستجيب له فبدأ يراقب الوضع وعرف أن هذا ليس شخصا عاديا فلما ضرب موسى بعصاه
البحر ثم رد كما كان رجع كما كان ركب جبريل فرسه مع موسى عليه السلام فذهب السامري وأخذ من التراب الذي كانت عليه رجل الفرس وذاك يقول قال بصرت بما لم يبصروا بي فقبضت قبضة من أثر الرسول
اللي كان معك وأثره أثر الفرس المكان الذي ضرب فيه رجل فرس جبريل عليه السلام قال فقبضت قبضة من أثر الرسول يعني قبضة مباركة لمسها أو من طرف جبريل عليه السلام أو من فرسه فأخذها هذه
القبضة التي أخذها ثم صنع العجل جعلها داخل العجل وهي التي كانت تخرج هذه الأصوات وأخرج لهم عجلا جسد له خوار يعني له صوت كخوار البقر مع أن عجل له خوار كصوت البقر فهذا الذي وقع للسامري
مع موسى عليه السلام
إذن موسى عليه السلام انتفت إلى أخي هارون قال ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعني أنت الآن رأيتهم ضلوا رأيتهم عبد العجل لماذا لم تأتني تخبرني لماذا لم تتبعني تأتيني وتخبرني عن هذا
الذي حصل قال ابن أمه إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي أنا خشيت أنك ما يعجبك تصرفي مع أن هارون أكبر من موسى عليه السلام لكن موسى هو الذي يعني هو الرسول الأصلي
فكان هارون وزيرا لموسى وموسى هو الرئيس وموسى أفضل من هارون صلاة ربي وسلم نعم كلاهما رسول لكن موسى هو الأساس هارون تابع لموسى أساس مع أن هارون أكبر لكن الله اختار موسى صلاة ربي وسلم
عليه وهارون وزير الله قال ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعني قال ابن أمه إني القوم استضعفون وكادوا يقتلونني وهنا في سورة طاها يقول إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب
قولي قال ما خفت أنك أنت تزعل تقول ليش خليتهم ليش ما قعدت عندهم ليش ما نهيتهم فأنا بين الأمرين أما إني أبقى هناك قررت أن أبقى عندهم أو أحذرهم من هذا الأمر لكن لم يستجيبوا لقولي وهنا
أمور وهو أن موسى صلى الله عليه وسلم يعني أخذ برأس أخيه يجره إليه وفي الآية الأخرى يا ابن أمه لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي طيب هذا الفعل من موسى لهذا الفعل أنه جره من رأسي أو جره من
لحيته أو كذا من غضب بعضهم يقول هذا الطعن في موسى صلى الله عليه وسلم كلام ابن تيمي رحمه الله له كلام جميل جدا جاء ببيت من الشعر يقول وإذا أتى الحبيب بدم جاءت محاسينه بألف شفئة يقول
موسى صلى الله عليه وسلم مع أنه قتل رجلا من الأقباط لما وكزه فقضى عليه وهنا أخذ برأس أخيه يجره إليه وهنا ألقى الألوان وفيها كلام الله سبحانه وتعالى ومع كل هذا الله سبحانه وتعالى
يدلله جل وعلا لماذا؟
لأن له من المحاسن الشئ العظيم فالله تبارك وتعالى يفوت له هذه الأمور جل وعلا يفوت له هذه الأمور مع أنها وقعت من موسى صلى الله عليه وسلم لكن جميعها وقعت غضبة لله سبحانه وتعالى لما
ضرب القبط دفاعا عن بني إسرائيل الذين كانوا يؤذون لما ألقى الألواح لأنه رأى أنه عبد غير الله تبارك وتعالى فأخذ برأس أخيه يجره غضبا لله تبارك وتعالى ففي كل هذا موسى يغضب لله جل وعلا
ولذلك الله تبارك وتعالى يفوت له هذا كله سبحانه وتعالى وجعله كليمه وجعله من أولي العزم الرسل صلوات ربي وسلامه عليه فالمهم موسى اعتذر لهارون هو هارون عفون اعتذر لموسى قبل الله قبل
موسى عذر أخيه قبل منه العذر فالتفت بعد ذلك إلى السامري قال تعال أنت يا سامري ما خطبك؟
قال موسى صلى الله عليه وسلم نبه بني إسرائيل أن هذا كذاب وأن ليس هذا إلهكم إلهكم الله خالص استجابه لأنه قال موسى نسي طيب هذا جاء موسى الآن وفضح السامري قال انتهى أمره هذا السامري
فموسى التفت إلى السامري بعده قال ما خطبك يا سامري؟
يلا تعالى لماذا سويت ذي؟
لماذا صنعت العجل؟
لماذا كذبت على الناس؟
لماذا قلت أن هذا إلهكم وإله موسى فنسي؟
اعتذر السامري لموسى قال قبضت قبضة من أثير رسول فنبتها وكذلك سولت لي نفسي اعتذر قال ما بيد شيء موسى كانوا شديدا كانوا يخافونه صلى الله عليه وسلم كانت له عيبة قال بصرت بما لم يبصروا
به فقبضت قبضة من أثير رسول فنبتها وكذلك سولت لي نفسي قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس لا مساس يعني كما أنك يعني يسمونها الجزاء من جنس العمل كما أنك لمست ما لا يجوز لك أن
تلمسه أثر الرسول أثر جبريل لمسته أفسدت على الناس دينهم العقاب لك أنك لا تلمس ولا تلمس لا مساس يقولون أنه وصل لمرحة أن أي حد يلمسه يعني يشعر بألم شديد فكان إذا راح يقول لا مساس لا
مساس لا مساس حتى توفه الله تبارك وتعالى إن لك أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه أي عند الله تبارك وتعالى في إضلالك لبني إسرائيل وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفة هذا الذي دعيت
أنه إله وهو العجل لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم من أسفه نرميه في البحر إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء إن علمه هذه تقريبا زبدة قصة الثامري مع موسى صلى الله عليه وسلم
لكننا فقط تنبيه على قوله يا ابن أم ولم يقل له يا أخي أو يا ابن أبي ما معنى الأم يعني الأم ألصق الأم ألصق وفيها جانب الحنية أراد أن يتحنن له أنا ابن أمك وتذكرون القصة المشهورة عن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع أم هانئ لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في الفتح وكان قد أهدر بعض الدماء ومنها ابن هبيرة وهو ابن هبيرة زوج أم هانئ أخت علي أخوه يعني حماها كان
النبي صلى الله عليه وسلم قد أهدر دمه فأخو ابن هبيرة جاء واستنجد بأم هانئ يعني مرتخوه اللي هي بنت عم الرسول صلى الله عليه وسلم أن تجيره فدخل علي البيت فوجد ابن هبيرة فأراد أن يقتله
فقالت له أم هانئ إني قد أجرته يا ما تقتله أنا أنا عطيت الجوار ما تقتله تقول لأخوها علي فامتنع علي قال عند الرسول الرسول حكم بيننا فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن هانئ
للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إن ابن أمي تقصد علي ابن أبي طالب ابن أمي هو ابن أمي هو ابن أبيها قالت إن ابن أمي زعم أنه قاتل ابن هبيرة وإني قد أجرته فقال النبي صلى الله عليه
وسلم قد أجرنا من أجرتي يا أم هانئ الشاهد قالت ابن أمي فالإنسان أحيانا إذا يبي يكلم أخاها أو كذا لما يقول ابن أمي يعني جانب الحنية جانب العاطفة لما يقول يا ابن أمي تقريبا ما جال في
خاطري حول هذه الآيات أو حول قصة السامري مع موسى صلى الله عليه وسلم والمشهور أن السامري ليس بني إسرائيل والله أعلى وعلم صلى الله وسلم وبركاته أبينا محمد
تدبر في سورتي الحج و النجم - الحلقة 19-في رحاب آية 19 رمضان-الشيخ الدكتور عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بخير جميعاً حياكم وبياكم وجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين وهكذا تمشي الأيام والليالي سريعة ونحن في ليلة العشرين من رمضان أي مضى
ثلثة الشهر في ليلة العشرين من رمضان المبارك سنة 41 و400 بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهذه آخر محاضرة في هذا الشهر المبارك ثم نتوقف بعدها إلى ما بعد العيد ولعل
الله تبارك وتعالى أن يسر لنا لقاء أو لقاءات أخرى فابتداء أن أحب أن أشكركم على تفاعلكم وحضوركم واهتمامكم إما بطرح الآيات التي يراد الكلام حول تفسيرها أو الأسئلة التي تطرح وهذا شيء
يثرج الصدر ويدل على حرص وفهم واهتمام فأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلني وإياكم ممن يهتموا بكتاب الله تبارك وتعالى قراءة وفهم وتدبرا وتعلما وتدريسا اللهم آمين ونحن كما قلت في الليلة
الأخيرة من هذه اللقاءات ومع سورة الحج بل نحن مع سورتين في هذه الليلة ببعض دائما إذا ذكرت آيات سورة الحج تطرقوا إلى آيات سورة النجم وإذا طرقت آيات سورة النجم تطرقوا إلى آيات سورة
الحج فنبدأ بآيات سورة الحج وهي قول الله تبارك وتعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم
حكيم ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية وإن الظالمين في شقاق بعيد هذه سورة الحج الآية الثانية والخمسون لمن أراد أن يتبع معنا من القرآن الكريم الآيتان الثانية
والخمسون الثالثة والخمسون من سورة الحج وأما سورة النجم فالآيات التاسعة عشرة والعشرون وهي قول الله تبارك وتعالى أفرأيتم اللاتة والعزة ومناتة الثالثة الأخرى فإذا ذكرت آيات سورة الحج
ذكرت آيات سورة النجم وإذا ذكرت آيات سورة النجم ذكرت آيات سورة الحج للربط بينهما فما هو الرابط بين هذه وهذه أولا لنبدأ بتفسير سورة الحج آيات سورة الحج عفوا الآيتين هاتين ثم بتفسير
الآيتين من سورة النجم
ثم بعد ذلك نتكلم عن الجمع بين هاتين السورتين أو ما العلاقة بين سورة الحج وسورة النجم أو هذه الآيات في سورة الحج وهذه الآيات في سورة النجم يقول الله تبارك وتعالى وما أرسلنا من قبلك
من رسول ولا نبي هذا الخطاب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول ما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان ألقى الشيطان في أمنيته ما معنى إلا إذا تمنى تمنى عند
جماهير المفسدين تمنى بمعنى تلى كما قال الله تبارك وتعالى إلا أماني إلا تلاه إلا قراءة ألفاظ يقولونها إلا إذا تمنى إلا إذا تلى ألقى الشيطان في تلاوته ألقى الشيطان في تلاوته المعنى
الثاني إلا إذا تمنى التمني اللي هو كلمته ليته يتمنى يعني أحبه هذا الشيء أيضا ألقى الشيطان في أمنيته فعلى هذين المعنيين يقول المعنى الأول إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته أي إلا
إذا تكلم ودعى ونصح وأرشد وتلى كتاب الله تبارك وتعالى ألقى الشيطان في أمنيته أي زينه للكفار أن هذا سحر أن هذا أساطير الأولين أن هذا شعر وغير ذلك من الكلام فيريد أن يبطل كلام النبي
صلى الله عليه وسلم في قلوب الكفار فيكون المعنى ليجعل الله ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم هذا واضح قلنا إذا تمنى بمعنى إذا تلى وهذا الذي عليه أكثر المفسرين
أن نتمنى هنا بمعنى تلى وكذلك أو على المعنى الثاني إلا إذا تمنى أي أحب أحب الشيء كذلك أحب النبي هدايتهم يحرص الشيطان على ضلالهم فالنبي يحرص على هدايتهم ويتمنى ذلك ويوده ويريده صلى
الله عليه وسلم والشيطان يجتهد من جانبه إلى إضلالهم بإلقاء الوساوس والشركيات والكفر في قلوبهم فهذا بالنسبة لأول آية وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في
أمنيته ما يلقي الشيطان أي يبطله أنسخه أبطله فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته يعني يبقى الحق ويزول الباطل الذي ألقاه الشيطان والله علم حكيم ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة
للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم فهذا الذي ألقاه الشيطان إنما يتأثر به الكفار المشركون يبقى فتنة لهم كما قال الله تبارك وتعالى يعني في آيات كثيرة وما جعلنا أصحاب النار إلا
ملائكة وما جعلنا عدةهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوثوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا وكذا قال الله تبارك وتعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول
ممن ينقلب على عقبه هذه فتنة أيضا وكذا قال الله تبارك وتعالى وما جعلنا الرؤية التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن وكذا قال الله تبارك وتعالى أذلك خير النزل أم شجرة
الزقوم إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم يعني قالوا كيف شجرة تنبت في النار فتنة فتنة الله يفتن الناس يعني الكفار هنا يعترضون عن
القرآن كيف شجرة تخرج في النار تنبت في أصل الجحيم لا يمكن فنقول هي فتنة الله أخبر به المؤمنون يصدقون يقبلون ذلك لأن الله أخبر به الكفار يشككوا يقول لا ما يصير النار تحرق الشجر فكيف
الشجرة تنبت في أصل الجحيم فتنة ليعلم الله من يصدقه من من يكذبه فيكون معنى الآية إذن ألقى الشيطان في منية فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله علم الحكيم ليجعل ما
يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين في شقاق بعيد إذن هذا بالنسبة لتفسير هذه الآية وهي قول الله تبارك أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى هذه
أصنام كان يعبدها أهل الجاهلية العزة ومنات واللات والربة وإساف ونائلة أصنام كثيرة كانت تعبد النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح الله له مكة وجد داخلها وحولها وفوقها ثلاثمائة وستين صنما
تصوروا أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذه الأصنام أو الله جل وعلا ذكرها له في كتابه العديد أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى ألكم اتذكروا له الأنثى تلك إذن قسمة ضيزة إلى
آخر السورة
طيب ما دخل آية النجم بآية الحج الجامع بينهما قصة ذكرت في بعض كتب التفسير أو في أكثر كتب التفسير إما من يذكرها مبطلا لها أو من يذكرها يناقشها لكن على كل حال أنا أذكر لكم الآن القصة
تبت في صحيح البخاري أول شيء قبل هذه القصة أو شيء تبت في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في عديد أبي هريرة وابن عباس وابن مسعود في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه
وسلم لما قرأ سورة النجم لما قرأ سورة النجم صلى الله عليه وسلم فلما أتمها سجد لأن في آخر الآية أو في آخر السورة فسجدوا لله وعبده فسجد النبي صلى الله عليه وسلم فلما سجد سجد معه
المسلمون وسجد المشركون يقول ابن مسعود وسجد الإنس والجن فهنا السؤال لماذا سجد المسلمون سجدوا واقتداء بالنبي هذه واضحة جدا ولكن لماذا سجد المشركون ما الدافع أهل مكة سجدوا إلا شخص
واحد قيل هو الوليد بن المغيرة وقيل هو سعيد بن العاص وإما قيل إنه هو الأمية بن الخلف بغض النظر أي واحد من هؤلاء المهم سجد المشركون كلهم إلا واحد من هؤلاء الثلاثة إما سعيد بن العاص
اللي هو أبو أحيحة أو الوليد بن المغيرة والد خالد وإما صفوان بن عفوا أمية بن خلف والد صفوان هؤلاء المشركون سجدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى إنه طبعا هذا صحيح البخاري إنهم سجدوا
جميعا سجد المؤمنون وسجد الكافرون إلا واحد ماذا فعل هذا الذي قلنا صفوان أو أفن أمية أو الوليد أو سعيد أخذ شيئا من التراب ووضعه على جبهتي قال يكفيني هذا كان كبيرا في السن ما يستطيع
السجود أو امتنع من السجود المهم أخذ ترابا ووضعه على جبهتي قال يكفيني هذا يعني اعتبرني سجدت ولما حصلت هذه القضية وهي سجود المسلمين وسجود المشركين بعد قراءة سورة النجم ظن كثير من
المسلمين أن الكفار قد أسلموا خلص سجود إدعان قبول سجدوا لله تبارك وتعالى فظنوا أن الكفار قد أسلموا كفار قريش حتى إن الأخبار بلغت أهل الحبشة الذين هاجروا إلى الحبشة الهجرة الأولى إلى
الحبشة فلما بلغهم ذلك قالوا أسلمت قريش إذن ما في داعي نقعد في الحبشة فرجعوا إلى مكة ثم تبين لهم أنهم لم يسلموا فعادوا مرة ثانية الهجرة الثانية إلى الحبشة ومنهم من بقي ومنهم من هاجر
معهم سيادة لأنه اختلف العدد كثيرا في الذين رجعوا والذين هاجروا إلى الحجرة الثانية بين الهجرة الأولى والثانية عدد فرق كبير جدا في الهجرة الأولى لا يصل إلى العشرين بل من الهجرة
الثانية تجاوزوا الثمانين أو قريبا من المئة ومنهم سجدوا لله تبارك وتعالى المسلمون سجدوا لله لما سجد النبي صلى الله عليه وسلم والمشركون سجدوا لماذا هنا الأمر طبعا رواية أهل السنة أو
الصحيح المشهور إن شاء الله تعالى أنهم سجدوا لواحد من أمرين إما لروعة البيان لم يتمالكوا أنفسهم من روعة البيان في هذه السورة سورة النجم ورأوا النبي سجد ورأوا المسلمين لا شعوريا
سجدوا تلقائي بروعة البيان فسجدوا مع من سجد كما قال الله تبارك وتعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم وإن جحدوا لكنهم مستيقنون هذا ليس كلام بشر هذا الأول الثاني لماذا سجدوا قالوا سجدوا
خوفا لأن في آخر السورة وأنه أهلك عادن الأولى وثمود فما أبقى وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى والمؤتفكة أهوى فغشاها ما غشا فبأي آلاء ربكم ربك تتمارى آيات قوية جدا هزتهم
وشعروا بالخوف فسجدوا خوفا من هذه الآيات إذن سجودهم إما لروعة البيان وإما للخوف الذي تملك قلوبهم فسجدوا لله تبارك وتعالى إلى الآن هذا المعنى ظاهر وانفعال فيه أي مشكلة أين الإشكال
إذن الإشكال في رواية باطلة ذكرها بعض المفسرين وتداولها البعض ما هي هذه الرواية الباطلة الآن انتهينا من تفسير الآية وذكر إن شاء الله الصحيح فيها ما هي الرواية الباطلة الرواية
الباطلة تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ سورة النجم في مكة لما قرأ أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى قال تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجع قالوا هنا سجد
المشركون أول مرة محمد يمدح أصنامنا يمدح آلهتنا تلك الغرانيق العلا الغرنوق طير من الطيور لكن عند العرب لما يقول فلان غرنوق يعني سيد عظيم فعندما يقول أفرأيتم اللات والعزة ومنات
الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجع معقول قريش تقول معقول محمد يمدح أصنامنا ولذلك سجدوا يعني لأنهم كانوا يقولون له اتبع ديننا سنة ونتبع دينك سنة قالوا تبع ديننا
فلنتبع ديننا ما عندنا مشكلة فسجد المشركون عندما قال النبي هذا الكلام هل صحيح أن النبي قال هذا الكلام يعني هل صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة
الأخرى تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجع هل يمكن النبي قال هذا أنا أسألكم الآن أخوتي وأخواتي أبنائي وبناتي أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا الكلام مستحيل ليش نقول
مستحيل نحن نقول مستحيل أو لأسباب كثيرة أنا وضعتها على شكل نقاط هنا وهي استحالة أن يكون النبي قال هذا أذكرها لكم واحدة واحدة أولا هذا الأمر ينافي العصمة كيف نقول النبي معصوم لا يفرق
بين لأن يقول الشيطان ألقى على لسانه يا رسول صلى الله عليه وسلم كان جبريل يلقي عليه والعزة ومنات الثالثة الأخرى الشيطان أدخل على النبي قلد صوت جبريل يعني قال تلك الغرانيق العلا وإن
شفاعتهن لترتجع فقرأها النبي صلى الله عليه وسلم سمعها من الشيطان فألقاها كما سمعها نقول هذا فيه اتهام للنبي صلى الله عليه وسلم لا يفرق بين كلام الشيطان وكلام جبريل وهذا طعن في عصمة
النبي صلى الله عليه وسلم وهذا باطل لا يمكن أن يقبل أبدا لا يمكن أن يقبل مثل هذا الكامل أنه طعن في العصمة في عصمة النبي صلى الله عليه وسلم بل اتهام النبي بالكفر النبي معصوم من
الذنوب من الكبائر صلى الله عليه وسلم صلاة ربه وسلامه عليه فكيف يقول الكفر كيف النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول عن الله والعزة تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجع أنا لو قلت هذا
الكامل كفرت فكيف يقبل هذا من نبي الله صلى الله عليه وسلم أعظم خلق الله وأعلم خلق الله وأطقى خلق الله أن يقول هذا الكلام لا يمكن أبدا أن يقول إذن هذا ينافي العصمة وفيه اتهام للنبي
صلى الله عليه وسلم بالكفر هذا واحد أمر الثاني القصة باطلة الحمد لله نحن معاشر أهل السنة والجماعة عندنا ميزان والميزان هو أن لا نقبل أي شيء حتى يعرض على هذا الميزان وهو صحة الإسناد
لا نقبل أي شيء حتى يصح إسناده كل أسانيد هذه القصة باطلة لا يصح منها شيء أبدا كل الروايات التي ذكرت باطلة أسانيدها ضعيفة لا يصح منها شيء وبناء على ذلك نقول القصة أصلا باطلة فكيف
نبني عقيدة أو نتهم الرسول بالكفر صلى الله عليه وسلم بناء على أسانيد مكذوبة باطلة الأمر الثالث متونها مضطربة متونها مضطربة شو مضطربة يعني في بعض الروايات أنه قال تلك الغرانق العلى
وفي بعضها تلك الغرانق وفي بعضها وفي بعضها وفيها بعضها أن الشيطان ألقاها على النبي فيها أن النبي أن الشيطان قلد صوت النبي ست سبع روايات تقريبا كل واحدة بدرب فدل على أن هذا للطراب
دليل على الضعف كذلك عندنا قاعدة وهي قول الله تبارك وتعالى لا يمكن لا يمكن أن النبي صلى الله عليه وسلم يفترع على الله هذا الكلام لأن الله قال هذا قال وما ينطق عن الهوى إنه إلا وحي
يوحى وقال ولو تقول علينا أي شيء لم نقله ولو تقول علينا بعض الأقول لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين لا يمكن أبدا إذن هاتان الآيتان وأمثالهما تبطلان هذه القولة وهي أن النبي
صلى الله عليه وسلم افترع على الله شيئا لم يقله كذلك كيف الرسول صلى الله عليه وسلم يعني لا يفرق بين جبريل والشيطان ولا يدرك المعاني يعني الرسول صلى الله عليه وسلم هل يسمع ويلقي هكذا
دون أن يدرك المعنى لم يقف عندها لم يسأل جبريل إذا كان يعني الشيطان ألقاها هكذا لم يتوقف كيف كيف تلقي الغرام ويقلع له ما يصلح هذا أبدا
ثم أين الصحابة رضي الله عنه الذين يصلون خلفه أو الذين يسمعون قراءته صلى الله عليه وسلم ولا واحد منهم اسأل قال يا رسول الله كيف اللات والعزة هي الغرام يقول علا اللات والعزة هي التي
شفاعتها ترتجى هل يمكن هذا يا رسول الله ولا أحد سأله معناها إيش لم يقع هذا الأمر ولو وقع هذا الأمر ثم تعالوا نقرأ باقي الآيات مسألة سهلة تعالوا نكمل الآيات
إذن قسمة ضيزة إن هي إلا أسماء سميتمها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من السلطان يعني كيف يمدحها بعد أن يذمها ما يصلح أنه يمدحها ثم بعد آيتين يذمها مرة ثانية خلصنا نقول آيات مكية
يعني الآيات مكية قصيرة ومتتابعة تماما يعني ليست آيات طويلة بحيث نقول تنسى قرأ آية الدين أو آية المراثة لا لا آيات قصيرة كلمتين سطر الواحد في ثلاث آيات أو ما شاء ذلك
فإذن لا يصلح أبدا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم يمدحها تلك الغران يقول علا وإن شفاعتهن لترتجأ ثم يقول بعدها إن هي إلا أسماء سميتمها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من السلطان ثم
تعالوا ننظر لو فتحنا الآن سورة النجم تعالوا افتحوا معي سورة النجم نذهب إلى سورة النجم سورة النجم 62 آية 62 آية آية الثالثة الأخرى رقمها 19 و 20 يعني الآية التاسعة والعشرة والآية
العشرون متى سجد النبي سجد في الآية الثانية والستين فكيف يقال إن المشركين سجدوا لأنه مدح أصنامهم والسجود ما كان إلا بعد أربعين آية لا يستقيم هذا الأمر أبدا لا يستقيم أن النبي صلى
الله عليه وسلم يذكر لله والعزة شفاعتهن لترتجأ تلك الغران يقول علا وإن شفاعتهن لترتجأ ثم يتلو بعدها أربعين آية واثنتين واربعين آية
ثم يسجد صلى الله عليه وسلم ويسجد معه المشرك ويقول مدح آليتنا لو كان هذا كذلك لكان سجد المشركون عند مدحها لها عند مدحه لها صلى الله عليه وسلم كذلك هذا مصادم الآيات التي فيها أن
القرآن محفوظ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له الحافظون لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه كيف هنا نقول أتاه الباطل يعني أدخل الشيطان آيتين على النبي صلى الله عليه وسلم ليست من القرآن
يعني دخل الباطل على القرآن هذا باطل هذا لا يمكن أن يكون أبدا فلا نقبل هذا أبدا إن القرآن محفوظ بحفظ الله لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه كما قلنا القصة التي في صحيح البخاري
الصحابة ولا واحد منهم ذكر هذا الشيء يعني إذا كان يعني هو أحسن ما قيل أو أخف ما قيل أنه لما إذا قلنا إن إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيتي يعني إلا إذا قال تلى ألقى الشيطان في
أمنيتي أي تلى الشيطان معه أخف ما قيل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ وقل وكانت قراءة النبي هكذا كان يقف على رأس كل آية يتنفس ثم يذكر الآية التي بعدها هنا صاح الشيطان يقلد صوت
النبي والنبي الذي قاله لا يقول الشيطان قلد صوت النبي والشيطان هو الذي صاح وقال تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى فظن المشركون أن هذا صوت النبي وهو لم يكن صوت النبي ولكنه كان
صوت الشيطان هذا يعني أقل ما يمكن قبوله وهذا وارد ممكن أن النبي صلى الله عليه وسلم ما قال أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى صاح الشيطان يلبس على النفس قال تلك الغرانيق العلا
وإن شفاعتهن لترتجى هذا وارد لكن يبقى أمر ولا واحد من الصحابة سمعه يعني هل سمعه المشركون ولم يسمعوا الصحابة فكل الصحابة أربع من الصحابة الذين رووا هذه الحادثة وسجود المسلمين وسجود
المشركين ولا واحد منهم يقول سمعنا الشيطان صاح أو سمعنا أحدا صاح وقال تلك الغرانيق العلا أبدا فدل هذا على أن هذه القصة غير صحيحة من أصلها والعلم عند الله تبارك وتعالى قبل الأخير
نقول لو كان هذا وقع لعاب المشركون هذا على النبي صلى الله عليه وسلم ولا مرة واحدة لقالوا له في يوم من اليوم أنت في يوم كذا وافقتنا أنت في ذلك اليوم قلت تلك الغرانيق العلا الغرانيق
العلا وإن شفاعتهن لترتجى أنت قائل هالكلام هذا لكن لم يحدث هذا أبدا بل على أنه لم تحدث هذه القصة أصلا وأخيرا جماهير المفسرين على إبطال هذه القصة وعدم صحتها وتحدث فيها الكثيرون من
أراد أن يرجع إلى كتب التفسير كابن كثير وابن عطية والقرطبي وابن العربي والشنقيطي والنحاس والغيرهم كثير حقيقة أبو حيان وغيرهم كثير والطبري وصح نسبة هذه القصة إلى النبي صلى الله عليه
وآله وسلم وبهذا نكون أتممنا الكلام على هذه القصة والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته