116 مشاهدة
5 محاضرة
علوم القرآن
شرح ( منزلة القرآن في نفوس الصحابة للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
الشيخ عثمان الخميس منزلة القرآن فى نفوس الصحابة 1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة
ضلالة وكل ضلالة في النار إن الموضوع الذي تم اختياره من قبل الإخوة المنظمين حفظهم الله تبارك وتعالى موضوع عظيم وينبغي لكل مسلم أن يقف معه وقفات وأن يراجع أحواله مرات ومرات هذا
الموضوع وهو اختيار القدوة الله جل وعلا أمر به نبيه محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن ذكر له جماعة طيبة مباركة من النبيين قال سبحانه وتعالى أولئك الذين هدى الله فبهداه مقتده
فالإنسان دائما يحتاج إلى القدوة وقد قيل في كلامي العرب فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحوا وما أجمل هذه القدوة إذا كانت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن نقتدي بهذه
الثلة المباركة الذين أثنى الله تبارك وتعالى عليهم كثيرا في كتابه العزيز وزكاهم ومدحهم نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولو لم يكن إلا قول الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين
معه أشداء على الكفار روح ماء بينهم الآية وكذا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفة والنصيف ما
يملأ كفا واحدة هكذا يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه المجموعة المباركة من أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم وكان موضوع حديثنا في هذه الليلة هو تأثير القرآن في نفوس أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم ومنزلت هذا الكتاب العظيم في نفوسهم رضي الله عنهم وأرضاهم وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أقبلوا على كتاب الله تبارك وتعالى قراءة وحفظا وفهما وتدبرا وعملا بل
كانوا جيلا نادرا لن تأتي البشرية أبدا بمثله وكيف لا يكون الأمر كذلك وقد تربوا على يدي نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم ومعونه دائما صلوات ربي وسلامه عليه يحثوا على قراءة كتاب الله
تبارك وتعالى وعلى تدبره وفهمه من ذلك قوله صلوات ربي وسلامه عليه لهم يوما أيكم يود أن يغدو كل يوم إلى بطحانة أو العقيق مكانان في المدينة أيكم يود أن يغدو أي بعد الفجر كل يوم إلى
بطحانة أو العقيق فيأتي بناقتين كوما ويني أي عظيمتين من غير ما أثم ولا قطعة رحم فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلنا يحب ذلك يا رسول الله فقال صلوات ربي وسلامه عليه لن يغدو
أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين خير من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل وقال لهم مرة صلوات ربي وسلامه عليه مجتمع قوم في بيت من بيوت الله تبارك وتعالى
يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده عندما كانوا يسمعون مثل هذا الكلام من النبي صلى الله عليه وسلم هذا
الأمر العظيم ألا وهو قراءة وفهم وتدبر وحفظ والعمل بكتاب الله تبارك وتعالى وكان صلوات ربي وسلامه عليه يرسل رسالات غير مباشرة وأحيانا مباشرة يحثهم على ذلك صلوات ربي وسلامه عليه فمن
ذلك قوله صلوات ربي وسلامه عليه يأم القوم أقرأهم لكتاب الله تبارك وتعالى وفي معركة أحد لما قتل عدد من المسلمين وضاقت عليهم أوقاتهم في أن يدفنوهم فدفنوا كل رجلين في قبر فكان صلوات
ربي وسلامه عليه يقول أيهما أكثر أخذا لكتاب الله تبارك وتعالى فإذا سمي له أحدهما قال قدموه حتى في الدفن كان يقدم أكثرهم أخذا لكتاب الله تبارك وتعالى فاستفادوا هذا من النبي صلوات ربي
وسلامه عليه وكان الأمر كذلك في استجابتهم لأمر نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم ولقول ربهم وربنا تبارك وتعالى في الحث على تدبر كتاب الله تبارك وتعالى كتاب أنزل إليك مبارك ليدبر آياته
فكانوا يتدبرون كتاب الله جل وعلا أمثلة كثيرة كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حفاظ لكتاب الله جل وعلا منهم الخلفاء الأربعة وأبو هريرة ومعاذ بن جبل وطلحة بن عبيد الله وسعد بن
أبي وقاص وسالم مولى أبي حذيفة وعبد الله ابن عمر وأنس ابن مالك وعائشة وحفصة وأم سلمة وأبي بن كعب وغيرهم كانوا حفاظا لكتاب الله جل وعلا يقول ربنا تبارك وتعالى لو أنزلنا هذا القرآن
على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله فعندما كانوا يقرؤون مثل هذه الآية يقولون وأين نحن من الجبل الجبل يتصدع خشية لله تبارك وتعالى لو أنزل عليه هذا القرآن فنحن أولى بذلك من
الجبل فكان القرآن الكريم يؤثر فيهم تأثيرا عظيما وقبل أن أخوض في ذكر هذه الأمثلة الطيبة المباركة التي أسأل الله تبارك وتعالى أن تكون قدوة لنا وأسوة لنا ومنارا لنا في سلوك طريقهم رضي
الله عنهم وأرضاهم قبل هذا نتكلم عن تأثير كتاب الله تبارك وتعالى في الكفار قبل المسلمين فهذا عتبة بن ربيعة يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيقول له يا محمد سفهت أحلام قومك وعبت آلهتهم
وفرقت بين الرجل وأهله فماذا تريد تريد ملكا تريد جاها تريد مالا ماذا تريد يا محمد والنبي ساكت صلوات ربي وسلامه عليه ينتظر عثمة بن ربيع حتى ينهي كلامه
الشيخ عثمان الخميس منزلة القرآن فى نفوس الصحابة 2
فلما أتم كلامه قال له النبي صلى الله عليه أنتهيت يا عم يجله لكبر سنه قال أنتهيت يا عم قال نعم قال فاسمع مني سمعت منك فاسمع مني فما كلمه بكلام البشر ولكن كلمه بكلام رب البشر فقرأ
عليه قول الله تبارك وتعالى حميم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته الله تبارك وتعالى أنزل هذه السورة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليقرأها على هذا الرجل كتاب فصلت آياته
قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا وقرأ عليه جملة مباركة من سورة فصلت فسجد ثم رفع رأسه وقال لعتبة بن ربيع هذا ما عندي هذا الذي عندي فرجع عتبة إلى قومه فقال والله إن محمد لصادق
ولكنه منعه الكبر من متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فأرسلت قريش الوليد بن المغيرة والد خالد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه بمثل كلام عتبة ورد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فرجع
الوليد بن المغيرة إلى أصحابه فقال لهم والله لقد سمعت كلام محمد صلى الله عليه وسلم والله إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق والله ما هو بقول بشر قال لا
والله ما سحرني وما هو بساحر قالوا كاهن قال والله ما هو بكاهن قالوا شاعر قال لا والله ما هو بشاعر قالوا مجنون قال لا والله ما هو بمجنون قالوا ويحكي يا وليد ماذا نقول للناس فسكته
وفكره ودبره ثم قال أقرب القول فيه أن تقولوا إنه لساحر وهو قال في البداية إنه ليس بساحر قال الصاقاء من هذه الكلمة بمحمد صلى الله عليه وسلم فقال قوله هو ساحر فأنزل ربنا تبارك وتعالى
دفاعا عن نبيه صلى الله عليه وسلم ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا ثم يطمع أن نزيل حتى بلق قوله سبحانه وتعالى عن الوليد بن المغيرة ومن تابعه
ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر فكان الجواب من ربنا تبارك وتعالى سأصليه سقر هذا وأمثاله ممن يكذبون الحق ويردونه عمدا سأصليه سقر هكذا يقول ربنا تبارك
وتعالى وذكر أهل السير أنه في الوقت الذي كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله تبارك وتعالى وترده قريش وتحاربه وتحارب أصحابه وقتلت من قتلت كياسر والد عمار وسمية أم عمار
وأوذي من أوذي كصهيد وابن مسعود وعثمان والنبي صلوات ربي وسلامه عليه كان أبو جهل عمرو بن هشام وأبو سفيان صخر بن حرب والأخنس بن شريق هلأ الثلاثة كانوا من عتاتي المشركين كانوا ينهون
الناس بالنهار ويهمون النبي صلى الله عليه وسلم بالجنون والسحر والكهانة فإذا قام النبي صلى الله عليه وسلم آخر الليل يصلي يأتي أبو جهل من بيته ليستمع إلى هذا الكلام الذي ما سمع مثله
أبدا ويأتي أبو سفيان ليستمع هذا الكلام الذي ما سمع منه مثله أبدا ويأتي الأخنس فيستمع لهذا الكلام الذي ما مر على أذنيه كلام مثله أبدا ولا يدري أحدهم عن الآخر حتى قضى النبي صلى الله
عليه وسلم صلاة الليل كما قال سبحانه وتعالى يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا وهكذا كان يفعل صلوات ربي وسلامه عليه فلما انصرفوا
بعد انتهاء النبي من قراءته رأى بعضهم بعضا فقال أبو جهل لأبي سفيان ما الذي جاء بك قال الذي جاء بك وقال الأخنس ما الذي جاء بك قال الذي جاء بكما قالوا ويحكم فإن رآكم سفهاء قريش ماذا
يقولون فتعاهدوا على أن لا يعودوا مرة ثانية فلما كان من الغد وإذا بأبي جهل تحمله قدمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصليه وأبو سفيان كذلك والأخنس كذلك حتى قضى النبي صلى الله عليه
وسلم صلاةه ثم التقوا فأنكروا على بعضهم البعض وتعاهدوا على أن لا يأتوا مرة ثانية وكانت الليلة الثالثة فجاءوا ولم يستطيعوا الصبر عن هذا الكلام الجميل العظيم الذي ما سمعوا مثله أبدا
كما قال الوليد بن المغيرة إن له الحلاوة وإن عليه لطلاوة إن علىه لمثمر وإن أسفله لمغدق وما هو بقول البشر لم يتحملوا أن ينصرفوا عن مثل هذا الكلام فجاءوا المرة الثالثة فتعاهدوا عهودا
مغلظة على أن لا يعودوا مرة ثانية وكان الأمر كذلك ولم يعودوا بعد ذلك ما الذي دفعهم إلى سماع كلام النبي صلى الله عليه وسلم إنه تأثرهم بهذا الكلام العظيم القرآن الكريم في نفوس أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم إنه كان سببا لإسلام بعضهم فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن يسلم يخبر عن نفسه يقول عمر مررت بالكعبة فإذا محمد يصلي فحاولت أن لا يراني يقول فإذا هو
يقرأ قول الله تبارك وتعالى من سورة الحق حتى بل قول الله تبارك وتعالى إنه لقول رسول كريم يقول فقلت في نفسي بل هو قول شاعر فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم وما هو بقول شاعر قليلا ما
تؤمنون فقلت في نفسي إذن قول كاهن فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون قلت إذن هو الحق وانتظر واقفا حتى أتم النبي صلى الله عليه وسلم قراءته وصلاته فلما قضى
جاءه عمر وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله وهذه القصة الأشهر في إسلام عمر رضي الله عنه وليست قصة أخته فاطمة هذه أشهر وأصح في إسلام عمر رضي الله عنه وأرضاه وكان كذلك
القرآن الكريم سببا في إسلام جبير بن مطعم أيضا حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة يقول جبير فلما رأيته يصلي اختبأت واستمعت إلى قراءته التي قرأها شيخنا الآن حتى بلق قول
الله تبارك وتعالى أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون يقول فكاد قلبي أن يطير كاد قلبي أن يطير أن يخرج عن مكانه هزته هذه الآيات أم خلقوا من غير
شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون وإذا قضى صلاة فجأة وأسلمت أثر فيهم القرآن الكريم وكانوا رضي الله عنهم وقافين مع كتاب الله جل وعلا
الشيخ عثمان الخميس منزلة القرآن فى نفوس الصحابة 3
اليوم الذي مات فيه النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الأثنين في الثاني عشر من ربيع الأول الذي للأسف وأقولها بحسرة يحتفل فيها المسلمون اليوم يحتفلون في الثاني عشر من ربيع الأول في كل
سنة بدعوة أنه مولد النبي والصحيح أن هذا يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وأما مولده فغير معلوم ومختلف فيه والذي يقع ومتفق عليه في الثاني عشر من ربيع الأول في يوم الأثنين لما توفي
النبي صلى الله عليه وسلم أصابت المسلمين مصيبة لم تصب غيرهم لا في الأولين ولا في الآخرين ولذلك قال صلوات ربي وسلامه عليه إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليتذكر مصيبته في فإنها أعظم المصائب
لما وقعت تلك المصيبة على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ارتبكوا ومنهم من جلس في المسجد يبكي ومنهم من هو ذاهل لا يدري أي صدق أو لا يصدق وهل يعقل أن النبي قد مات وكانوا يتمنون جميعا
أن يموتوا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يموت النبي بين أيديهم صلوات ربي وسلامه عليه فاضطربت النفوس حتى قال أنس كان اليوم الذي دخل فيه النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أنار
منها كل شيء وأضاء منها كل شيء في تلك اللحظات الرهيبة التي وقعت على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جاء بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه والصبر عند الصدمة الأولى تمالك نفسه عند هذه
الصدمة العظيمة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ثم قال رحمه الله تبارك وتعوى رضي عنه يا أيها الناس من كان يعبد محمدا فإنه محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي
لا يموت ثم قرأ عليهم قول الله تبارك وتعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتلا قلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيز الله الشاكرين ما إن
قرأ أبو بكر الصديق رضي الله عنه هذه الآية على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقروا جميعا بالأمر ووافقوا أبو بكر على ما قال فكانوا وقفين مع كلام الله تبارك وتعالى عمر بن الخطاب
كان يحب أن يجالس القراء هؤلاء هم جلساء عمر يحب دائما أن يجلس معهم وأن يكونوا أهل مشورته وكان منهم الحر بن قيس وكان عما للحر بن قيس فقال له يا ابن أخي إن هذا الرجل يعني عمر يقربك
ويستمع إليك فأذل لي عليه أريد أن أجلس مع عمر عن طريقك تكون لي واسطة حتى أدخل على عمر وأجلس معه فكلم الحر بن قيس عمر بن الخطاب يستأذن في دخول عمه عليه فقال لي أدخل فدخل عيينة بن حصن
فأول ما دخل قال إيهن يا عمر أريك لا تعدل في القضية ولا تأسم بالسوية فغضب عليه عمر ما هذا ما هذا ويقال لي من يقال لي عمر رضي الله عنه فتكلم الحر بن قيس ابن أخي عيينة الذي كان سبا في
دخوله فقال يا أمير المؤمنين إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العلم خذ العفوة وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين وهذا من الجاهلين يقول عن عمه الحر فوالله ما تجاوزها عمر وكان وقافا مع
كتاب الله تبارك وتعالى وكذلك وقع لعمر ويبكن الصديق رضي الله عنهما حيث كانت أصواتهما ترتفع بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وآله فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا
ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تجهروا مجرد أن نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم خرج تابت بن قيس واعتزل في بيته
ولم يخرج إلى الناس وعمر وأبو بكر فقال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله نظر إلى أنفسهما وقال ارتفعت أصواتنا واختصمنا بين يدي رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأنبنا ربنا تبارك وتعالى فصار بعد ذلك لا يكلمانه إلا كأخ السرار يعني يسران إليه بالقول إسرارا حتى لا ترتفع أصواتهما وأما تابت بن قيس فجلس في بيته وقال هلك ثابت ففقده
النبي صلى الله عليه وسلم وقال أين ثابت فذهب إليه سعد بن معاذ وكان صاحبا له قال ما لك يسأل عنك النبي صلى الله عليه وسلم وقد افتقدك فقال هلكت وأنا من أهل النار قال ما هذا الذي تقول
قال إن الله تبارك وتعالى قال يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ولم يكن أحد أجهر صوتا مني وكان
جهري الصوت فسكت سعد ورجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بما قال ثابت فما كان من النبي صلوات ربي وسلامه إلا أن قال لسعد بل هو من أهل الجنة بل هو من أهل الجنة فرجع بها سعد بثابت
بن قيس رضي الله عنه وأرضاه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يتعاملون مع القرآن معاملة عجيبة يقول عبد الرحمن بن أبي ليلة كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتعلمون عشر آيات لا
يتجاوزونها حتى يعملوا بما فيها عشر آيات فقط فيعملون بها ثم يتعلمون غيرها ويعملون بها فتعلموا العلم والعمل تعلموا العلم والعمل معا يقول ابن أبي مليكة صاحبته ابن عباس في السفر فإذا
نزل قام شطر الليل يرتل القرآن حرفا حرفا ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب رضي الله عنه وأرضاه هكذا كان مع كتاب الله تبارك وتعالى عمر ابن الخطاب مرة يعس في المدينة ينظر في أحوال الناس
فسمع رجلا يصلي في بيته وكانت البيوت عربية مكشوفة الصدح يصلي في بيته وبيوت صغيرة فسمعه عمر يقرأ قول الله تبارك وتعالى إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع فوقف عمر ثم قال قسم ورب الكعبة
حق الله تبارك وتعالى يقول إن عذاب ربك لواقع هذا فيه قسم محذوف
الشيخ عثمان الخميس منزلة القرآن فى نفوس الصحابة 4
أي ورب العزة إن عذاب ربك لواقع وعزتي وجلالي إن عذاب ربك لواقع في تقدير محذوف قسم فقال عمر قسم ورب الكعبة حق وقف في مكانه لم يستطع أن يتحرك ثم بعد ذلك سقط على الأرض فحمله وأخذ إلى
بيته فظل شهرا كاملا على الفراش متأثرا بهذه الآية وكان عمر إذا قرأ قول الله تبارك وتعالى إنما أشك بثي وحزني إلى الله يبكي ولا يستطيع أن يتجاوزه وكان يحب أن يقرأ سورة يوسف ولكنه إذا
بلغ هذه الآية إنما أشك بثي وحزني إلى الله يبكي حتى لا يستطيع أن يتم ويركع رضي الله عنه وأرضاه كان بكاءا إذا قرأ كلام الله تبارك وتعالى وإذا قالت عائشة رضي الله عنها لما قال النبي
صلى الله عليه وسلم مروا أبا بكر فليصلي بالناس قالت إن أبا بكر رجل أسيف حزين إذا قام يصلي بالناس لا يكاد الناس يسمعون صوته من بكائه رضي الله عنه وأرضاه ويقول عبد الله بن عروة بن
الزبير قلت لجدتي أسماء كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعوا القرآن قالت تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم كما نعتهم الله تبارك وتعالى ويقول القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق
غدوت إلى بيت عمة عائشة عائشة بنت أبي بكر أم المؤمنين يقول غدوت إلى بيت عمة عائشة فإذا هي قائمة تسبح وتقرأ فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم قال وتكررها وتبكي فمن الله علينا ووقانا
عذاب السموم وتدعو وتبكي وتقرأها وتدعو وتبكي رضي الله عنها وأرضاه يقول فانتظرت طويلا لم تركع عند هذه الآية فقلت أذهب وأقضي حاجتي ثم أرجع إليها ورجعت فإذا هي عند هذه الآية لم
تتجاوزها فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم تقرأها وتبكي رضي الله عنها وأرضاه ابن عمر كان إذا قرأ قول الله تبارك وتعالى ألم يأني للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق
يقول كان إذا قرأها يبكي بكاء شديدا رضي الله عنه وأرضاه ألم يأني للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتابة من قبل فطال عليهم الأمد فقست
قلوبهم وكثير منهم فاسقون كان يبكي إذا قرأ هذه الآية رضي الله عنه وأرضاه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إن الله يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون قال نعم قال
يا رسول الله والله إن أحب أموالي إلي بيرحاء وهي بستان فيه نخيل لأبي طلح قال وإن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها في سبيل الله يريد البر فأثرت فيه الآية يريد البر وإن أحب مالي إلي بيرحاء
وإنها في سبيل الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجعلها في ذوي القربة صلوات ربي وسلامه عليه اجعلها في ذوي القربة فجعلها في ذوي القربة وأخيرا عبد الله بن رواحة لما كان في مؤته في
تلك المعركة العظيمة التي استشهد فيها رضي الله عنه وأرضاه عبد الله بن رواحة في أثناء القتال أثناء توقفه في فترات بكى رضي الله عنه فقال له قال ما يبكيك قال تذكرته قول الله تبارك
وتعالى وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضية فأنى لي بالصدور بعد الورود فأنى لي بالصدور بعد الورود فأنى لي بالصدور بعد الورود يعني ضمنا الله لنا الورود وإن منكم إلا واردها ومر
الجميع على نار جهنم الصراط منصوب فوق جهنم وإن منكم إلا واردها لكن لم يخبر أني من الناجين أو لست من الناجين قال فأنى لي بالصدور بعد الورود هكذا كانوا يتأثرون بكلام الله تبارك وتعالى
ويطبقونه واقعا ويعيشونه في حياتهم رضي الله عنهم وأرضاهم ترى أين نحن من كتاب الله تبارك وتعالى أين نحن من هؤلاء القدوات هل سلكنا سبيلهم هل تشبهنا بهم أسأل الله ذلك سبحانه وتعالى
وأعيد وأكرر فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحوا أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء همومنا وأحزاننا وغمومنا اللهم علمنا منهما نسينا
وفهمنا منهما جهلنا اللهم ارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار ونآت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم
نعلم ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وأن يبارك في علمه ووقته وعمله قبل أن نبدأ بالأسئلة نشكر جميع
الإخوة القائمين على هذا الملتقى المبارك ونشكر جمعية العرضية لتبرعها بالجوائز جوائز هذا الملتقى ونخص بالذكر شباب المسجد وخاصة شيخ الفاضل الفهد واصل الطيري على ترتيبه على هذا العمل
المبارك ونسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل كله في موازين حسناته شيخ الفاضل هذا السائل يقول كيف أكون كذلك مثل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في تأثيرهم وعملهم بالقرآن الكريم يقولون
في كل واد بن سعد كلنا أنت كلنا نتمنى ذلك لا أظن أن أحدا مننا لا يتمنى أن يكون كذلك أن يتأثر بكتاب الله تبارك وتعالى وأن يعيش معه وأن يتدبره وأن يفهمه وأن يطبقه في حياته كلنا نتمنى
ذلك كلنا أنت كلنا ذلك الرجل وإن من أعظم الأسباب التي تحصل هذا الأمر العظيم الدعاء أن يلح الإنسان في دعائه وأن يسأل الله تبارك وتعالى دائما أن يجعله كذلك الأمر الثاني وهو دراسة كتاب
الله تبارك وتعالى أن ندرس كتاب الله تبارك وتعالى أن نفهم كتاب الله تبارك وتعالى لا يمكننا أبدا أن نتدبر كتاب الله ونحن لا نفهمه فلا بد أن نحاول أن نفهم كتاب الله تبارك وتعالى بحضور
الدروس العلمية بقراءة كتب التفسير وسؤال من نثق به من أهل العلم والحمد لله الأمور كلها ميسرة الآن فهذا هو الأمر الثاني الأمر الثالث إنسان أن يعطي من وقته لكتاب الله تبارك وتعالى لا
بد أن نعطي من أوقاتنا لكتاب الله تبارك وتعالى لتدبر آية أو آيتين من كتاب الله جل وعلا وكذلك من الأمور أن تتخذ صاحبا لك تتعاونان على هذا الأمر إذا كسلت قواك وإذا نسيت ذكرك فتتعاونان
على هذا سواء كنتما اثنين أو أكثر المهم أن تكون مجموعة تتعاون على هذا الأمر كذلك كثرة القراءة في سير السلف انظروا الآن نحن الآن من خلال محاضرة واحدة تأثرنا بحال الصحابة وكيف كانوا
فكيف لو كنا كل أسبوع أو كل شهر نقرأ هذه الأحوال وكيف كان أصحاب النبي وكيف كان النبي صلى الله عليه وسلم وكيف كان هذه تعطيك يعني دفعة وقوة وقودا لكي تحرص على هذا الأمر لعل هذه
الأسباب إن شاء الله تعالى مما يعينوا على ذلك الأمر والله المستعان
الشيخ عثمان الخميس منزلة القرآن فى نفوس الصحابة 5
أحبك الله الذي احتنى فيه أما الجن فلا شك أنهم منهم المسلمون ومنهم الكافرون وأن مننا الصالحون ومننا دون ذلك وأن مننا المسلمون ومننا الكافرون فالجن فيهم مؤمن وفيهم كافر والجن الذين
أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وجلسوا معه وتعلموا منه صلوات ربي وسلامه عليه لا استطيع أن نقول لهم صحابة لكن كيف نعرفهم كيف نعرف هؤلاء الجن كيف نعرف أسماءهم كيف نعرف أحوالهم كيف نعرف
قبائلهم هذا ما لا يمكن إدراكه فإذا جان جني قال والله العظيم أنا صحابي وما يدرينه هو صاج هو شاذب يعني ما هذا الأمر لا ينضبط هذا الأمر لا ينضبط لكن القصد أن نقول نعم الذين رأوا النبي
صلى الله عليه وسلم وآمنوا به وتابعوه فنعم تستطيع أن تقول من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لكن دون تحديد أفراد أما عمر فنعم كان يخافه الشيطان ما لقيك الشيطان سلكا فجا إلا سلك فجا
غير فجك وأما قضية المصارعة فهذه ذكرها أبو الحجاج المزي صاحب تهذيب الكمال ذكر هذه القصة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال ابن مسعود إنه جاء رجل من الجن إلى رجل من الإنث فقال له صارعني
فصارعه فصارع الإنسي الجني فقال الجني لقد علمت الجن أني من أقواهم فصارعني الثانية فصارعه الثاني فصارعه الإنسي فقيل لابن مسعود أهو عمر هذا الذي صارع الجني قال ومن يكون غير عمر وذكر
المزي أن إسنادها صحيح أن إسناد هذه القصة لابن مسعود صحيح ما فيها شي ترى لا أحد فيكم الآن لا طلعنا إن شاء الله لا شاف للجني اتصارع معه ما فيها منا يعني الجن ترى مو كلهم ترى مصاكة
فيهم مصاك فيهم الردي فيهم الجبان ما عليك بس تقوونهم إن شاء الله تعالى رقم ستة عشر رقم ستة عشر تأخذ الجائزة من الأخوات وأيضا شيخ ثانية الجائزة الثانية رقم عشرين بعد ثالثة الجائزة
الثالثة رقم خمسة وعشرين ستة عشر وعشرين وخمسة وعشرين الجوائز موجودة في مصلى النساء أيضا شيخنا الفاضل نتمنى أن ترطينا سؤالين للأخوة الحضور وإن شاء الله الجوائز موجودة عندنا يعني ما
يجاوب الجائزة الصحيحة نوضيه للجائزة من الدرس عن الدرس نعم طيب ذكرنا أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو عمر كان يقرأ آية من كتاب الله تبارك وتعالى في سورة معين في سورة يوسف
لا يستطيع أن يتجاوز هذه الآية ما هي هذه الآية ما هي هذه الآية التي كان عمر إذا قرأها بكى عندها ولا يستطيع أن يتجاوزها آخر واحد أنت أنت معقال إنما أشك بثي وحزني إلى الله حسنت فضل
فضل حسنت الله إذا أردت شيء سؤال الثاني شيخنا طيب سؤال ثاني من من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذي قرأ قول الله تبارك وتعالى وإن منكم إلا واردها وبكى من من أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم قرأها وبكى نعم عبد الله بن رواحة حسنت الله عليك إن شاء الله استاهل الله يكرمك بدون سؤال لا بدون سؤال شكرا