122 مشاهدة
1 محاضرة
علوم القرآن
شرح ( محاضرة ثانية بعنوان "فهم وتدبر القرآن الكريم" للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
فهم وتدبر القرآن الكريم الشيخ عثمـان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب الطيبين وخالق الناس من طين وأشهد أن
محمد عبده ورسوله إمام المتقين وقائد الغر المحجرين المبعوث رحمة للعالمين صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فحي الله هذه الوجودات المباركة التي أضاءت بطاعة
الرحمن وتلألأت بنور القرآن أقبلت إلى المسجد طمعا بالجنان وخوفا من النيران حياكم الله وبياكم وطبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم وتبوأتم من الجنة منزلا باسمكم جميعا ورحبوا بضيفنا وشيخنا الشيخ
أثمان الخميس أبي محمد الذي لبى هذه الدعوة مشكورا ليحدثنا عن أمر يشغل كثيرا من الناس وهو أمر تدبر القرآن وفهم معانيه فنترك المجال لصاحبه والميدان لفارسه ليحدثنا مشكورا مأجورا عن فهم
القرآن وتدبر معانيه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا
مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسله أما بعد فإن خير الكلام كلام الله كلمة نرددها دائما خير الكلام كلام الله وهذا حق الأمر يتفيه أن خير الكلام
كلام الله تبارك وتعالى جمعنا في هذا المجلس المبارك في هذا المكان المبارك في بيت من بيوت الله تبارك وتعالى لنتحدث عن كلام الله تبارك وتعالى الذي هو خير الكلام نقرأ ونسمع أحاديث
كثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونعجب أحيانا كنت قرأت قديما قول عائشة أم المؤمنين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقوم الليل حتى تتفطر قدمه فكنت أفكر في نفسي وأقول ألا
يشعر بتفطر قدميه وهو يصلي ألا يشعر بالتعب ألا يجلس بعد ذلك كيف له أن يقوم وقدماه متفطرتان كان يشغلني هذا الأمر وكنت أفكر فيه كثيرا
ثم لما قرأت قول الله تبارك وتعالى عن النسوة مع يوسف عليه الصلاة والسلام وقول الله تبارك وتعالى فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم لماذا
قطعن أيديهن وما الداعي لذلك وماذا سيجلب لهن تقطيع الأيدي وماذا سيجلبهن حتى وقع لي هذا يوما وهو أنه كان لي صديق وقع في حفرة فكنا نريد أن نرفعه من تلك الحفرة ونخرجه منها ولا نفكر إلا
في إخراجه المهم أخرجناه فلما أخرجناه قال لي أحدهم انظر إلى يدك فنظرت إلى يدي فإذا هي مليء حمراء من الدماء لأنني لما كنت أسحبه كانت يدي في طرف الحفرة وكانت تحتك بالحجر وتصب دما وأنا
لا أشعر بها لماذا لأن بالي كان منشغلا مع صاحبي لا مع يدي فلم أشعر بها عندها تذكرت بعد أن مر وقت على هذا الأمر واستغربت كيف أني لم أشعر بتلك الآلام وتلك الدماء وتلك الجروح التي كانت
قد أصابتني مع أني في أيامي العادية وأوقاتي في كل وقت أن لو غمزني أحد بإبرة أو شيء شعرت بها وآلمتني فكيف لم أشعر بتلك الجروح وتلك الدماء في ذلك الوقت لأن بالي كان منشغلا بما هو أهم
فعلمت حينها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما كانت تتفطر قدمه وهو قائم يصلي صلوات ربي وسلامه عليه لم يشعر بذلك لأن باله كان منشغلا بما هو أهم والنساء التي قطعنا أيديهن لم يشعرنا
بذلك لم يقصدنا أن يقطعنا الأيدي ولكن هولى المفاجأة وقوة الوارد ودخول يوسف عليه الصلاة والسلام أذهلهن وذهب بعقولهن وكن يقطعن شيئا من فاكهة أو لحم أو غير ذلك فلما رأينا يوسف عليه
الصلاة والسلام ذهبت العقول وصارت تركيز مع يوسف والأيدي ما زالت تعمل فبدل أن يقطعن الفاكهة أو اللحم أو أي شيء كان بأيديهن صارت تقطع الأيدي وهن لا يشعرن كان النبي صلى الله عليه وآله
وسلم يقول لبلال أرحنا بها يا بلال يعني الصلاة وكانت الصلاة قرة عين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يشعر بسعادة إذا قام إلى الصلاة نعم نحن نصلي ولكننا نريد أن نرتقي بأنفسنا أن ننتقل
من مرحلة إلى مرحلة من مرحلة دنيا إلى مرحلة أعلى فأعلى فأعلى حتى ننال المرحلة العليا ألا تعلمون أن الرجلين يصليان بجانب بعضهما يقول بعض أهل العلم ما بين صلاتيهما كما بين السماء
والأرض لفارق عظيم بين خشوة هذا وهذا وحضور قلب هذا وهذا وتدبر هذا وهذا نريد أن ننتقل بأنفسنا وأن نرتقي بها وأن نصعد بدل أن نأتي للصلاة لأداء واجب قد نعاقب عليه نريد أن نأتي للصلاة
لنجد المتعة نريد أن تكون صلاتنا متعة راحة نعيم نريد الصلاة متعة ونعيما وأنسا بالله تبارك وتعالى نريد أن نسمع كما يقولون بآذان قلوبنا قول الله تبارك وتعالى قسمت الصلاة بيني وبين
عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي فإذا قال العبد الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال العبد مالك يوم الدنيا قال الله مجدني عبدي فإذا قال
العبد إياك نعبد وإياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل نريد أن تكون الصلاة هكذا مناجاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم يصلي فإنما يناجي ربه فلينظر
أحدكم من يناجي تصور لو وصلت بصلاتك إلى هذه المرحلة إذا سمعت الله تبارك وتعالى بأذني القلب أنت تقول الحمد لله رب العالمين الله يقول حمدني عبدي أنت تقول الرحمن الرحيم الله يقول أثنى
علي عبدي أي لذة أعظم من هذه اللذة وأي سعادة أعظم من هذه السعادة ولذلك كانت الصلاة قرة أي للنبي صلى الله عليه وسلم لماذا لأنه يجد هذه اللذة يجد هذه السعادة يفرح إذا جاء وقت الصلاة
أرحنا بها يا بلال أما الذي يصلي الصلاة وهي ثقيلة عليه يجد هما وكدرا وضيقا وثقلا أنه يجد المتعة لن يجد المتعة أبدا لماذا لأنه لا يشعر بالمناجاة لا يشعر بالمخاطبة بينه وبين الله
تبارك وتعالى إن المرحلة الأولى لتدبر كلام الله تبارك وتعالى يقول النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ حرفا من كتاب الله تبارك وتعالى فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألف لا ميم
حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف ويقول صلوات ربي وسلامه عليه في حديث عظيم أي بناقتين عظيمتين كبيرتين من غير ما أثن ولا قطعة رحم أيكم يحب أن يغدوى أن يخرج في أول الصباح إلى مكان
في المدينة يعطونه ناقتين ويرجع ناقتين كبيرتين أيكم يحب ذلك قالوا كلنا يحب ذلك يا رسول الله وأنا الآن أسألكم أنتم الآن أيكم يحب أن يغدوى كل يوم إلى السالمية ويعطونه ناقتين كوما وين
بس تذهب تفضل هذه ناقتان ترجع بهما إلى بيتك غدا من الصباح تذهب ويعطونك ناقتين وهكذا في كل يوم تحب تروح يبه اللي يبي يروح يرفع عينه خلنا نشوف من يبي يروح عساس ننظم نجيب الباصات وكذا
كلنا نحب ذلك من لا يحب ذلك زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرف هذا متاء وهذا خير فالنبي يسأل أصحابه أيكم يحب
ذلك قالوا كلنا يحب ذلك فقال صلوات ربي وسلامه عليه لأن يذهب أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين خير من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من العبل يعني ألف خير من ألف
ومئة ألف خير من مئة ألف وهكذا تصور أن تذهب إلى المسجد فتتعلم آيتين والله الذي لا إله إلا هو خير من ناقتين وكلنا الآن قال نحب أن نأتي بناقتين فمن من اليوم يحب أن يذهب كل يوم إلى
المسجد فيتعلم آيتين أو آيتين من منا يفعل ذلك من منا يقضي وقتا في بيت من بيوت الله تبارك وتعالى ليتعلم آية أو آيتين وهي بمثابة ناقة أو ناقتين من منا يفعل ذلك فحري بالعاقل بعد أن سمع
هذا الحديث أن يفعل ذلك أن يصرف وقته ليتعلم آية أو آيتين وجاء في الحديث الآخر العظيم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليبين لك لماذا تعلم آيتين خير من ناقتين يقول صلوات ربي وسلامه
عليه ما جلس قوم في بيت من بيوت الله تبارك وتعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده بالله عليكم ماذا نريد
أكثر من ذلك بل بفضل الله ومنه وكرمه ورحمته سبحانه وتعالى وعلينا أن هذا ليس خاصا في المسجد وجاء في مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما جلس قوم في مجلس أي مجلس في مجلس ولو من
النساء أي مجلس في بيتك في عملك في بيت الله في ديوانيتك في مجلس يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده إن
الأمر جد عظيم ولكن قراءة القرآن لا تكفي حتى نتجاوز ذلك الأمر إلى التدبر والفهم وهو التدارس الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الله الذي نسعى إلى تدبره نذكر أولا مقولة لعلي ابن
أبي طالب رضي الله عنه يصف بها كتاب الله جل في علاه يقول علي رضي الله عنه فيه نبأ من قبلكم وخبر من بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى
في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين والذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتأم ولا يخلق على كثرة الرد لا تنقضي عجائبه من قال به صدق من حكم به عدل ومن
عمل به أجر ومن دعا إليه هدية إلى صراط مستقيم تشبيه جميل ووصف دقيق لأمير المؤمنين رضي الله تبارك وتعالى عنه لكتاب الله تبارك وتعالى جاءت آيات كثيرة في كتاب الله تبارك وتعالى تحث على
التدبر لا مجرد القراءة تدبر أن تدبر كتاب الله تبارك وتعالى يقول سبحانه وتعالى في وصف المؤمنين وإذا سمعوا ما أنزل على الرسول ترى أعينهم تفيضوا من الدمع مما عرفوا من الحق إذا ذكر
الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون بل إن الله تبارك وتعالى ذكر هذا عن الجمادات نعم الجمادات قال الله تبارك وتعالى لو أنزلنا هذا القرآن على جبل
لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله الله أكبر يخبرنا الله هذا عن الجبال وقد عاب الله تبارك وتعالى على الذي يقرأ القرآن ولا يتدبر فقال سبحانه وتعالى أم على قلوب أقفالها وقال في آية
أخرى أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا يأمر الله تبارك وتعالى بتدبره وينعى على من يعرض عن ذلك كان أحد السلف رحمهم الله تبارك وتعالى يقول كنت إذا
قرأت المثلة في كتاب الله تبارك وتعالى فلم أفهمه بكيت على نفسي لأن الله تبارك وتعالى يقول وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون يقول فكأن الله يقول لست من العالمين لأنك
لا تعقل هذه الأمثال والآن يمر الواحد منا على الآيات والكلمات في كتاب الله تبارك وتعالى فلا يدري ما معناه ويتجاوزها ولا يهتم مع أن الأمر يسير في أن يتعلم ويعي ويفهم كلام الله تبارك
وتعالى بل إن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الخوارجة ذكر أن من صفاتهم أنهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم لا يجاوز سراقيهم لا يفقهونه هبدا يهدونه هبدا لا يفقهون كتاب الله تبارك
وتعالى مع أن الله تبارك وتعالى لما أنزل هذا الكتاب الكريم الله تعالى عليه وسلم كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته ليتدبروا ذكر الله تبارك وتعالى العلة التي لأجلها أنزل هذا
الكتاب ليتدبروا لأجل أن يتدبروا آياته وليتذكره قلوا الألباب وذلك عندما يتدبرون كلام الله تبارك وتعالى وقد طبق النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر فهذا حذيفة بن اليمن رضي الله عنه
وعن أبيه يقول صليت مع النبي ليلة يعني قيام الليل يقول فاستفتح البقرة فقلت يركع عند المئة يقول فمضى أي تجاوز المئة فقلت يقرأ البقرة ويركع فقرأ البقرة والنساء وعلى عمران في ركعة في
ركعة واحدة خمسة أجزاء وشيء في ركعة واحدة صلوات ربي وسلم قرأ البقرة والنساء وآلى عمران وهل كانت قراءته هذة لا يقول فما مره بآية فيها تسبيح إلا سبح الله تبارك وتعالى ولا مر بآية فيها
سؤال إلا سأل الله من فضله ولا مر بآية فيها تعوذ إلا تعوذ بالله تبارك وتعالى
إذن ليست القراءة قراءة هذ وإنما قراءة تدبر وفهم ووعي ومعايشة لكتاب الله تبارك وتعالى وهذا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يخبرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يوما يا عبد الله
اقرأ علي القرآن أريد أن أسمع القرآن فقال له عبد الله بن مسعود يا رسول الله عليك أقرأ وعليك أنزل نحن نستفيد منك القرآن نحن نسمع منك القرآن فكيف تريدني أن أقرأ القرآن عليك فقال صلوات
ربي وسلامه عليه إني أحب أن أسمعه من غيري قال فقرت فشرعت بسورة النساء فلما بلغت قول الله تبارك وتعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا
وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا فقال لي حسبك فالتفتت إليه فإذا عيناه تذرفان ترى لما ذرفت عينا النبي صلى الله عليه وسلم هل كان يفكر بأزواجه هل كان يفكر بأولاده
هل كان يفكر بدنياه هل كان يفكر بأصحابه إنما كان يتدبر القرآن كان يعي ما يسمع كان يعي ما يقرأ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان يعيش مع القرآن ذرفت عينا صلوات ربي وسلم أين الذين
يتحججون اليوم بدعوى أنهم لا يقومون الليل لأنهم لا يحفظون كثيرا من القرآن وكان قيامه طويلا كما أخبر الله تبارك وتعالى عنه يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو
زد عليه ورتل القرآن ترتيلا هكذا كان قيام النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من نصف الليل ومع هذا قام الليل كله بآية واحدة صلوات ربي وسلم آية واحدة فقط إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم
فإنك أنت العباد عزيز الحكيم آية واحدة يرددها صلوات ربي سبحانه وتعالى فليكن قيامنا في رمضان في هذه السنة المباركة أن يكون بداية قيام في شهور السنة كلها ولا يأتي رمضان القادم إلا وقد
قمنا الشهور كلها ما البانع من ذلك إن النبي صلى الله عليه وسلم لما قام بآية واحدة يرددها يتدبر ما فيها من الأمور والأحكام والأمر والنهي والحكم والرحمة والعذاب وغير ذلك مما شمله كتاب
الله تبارك وتعالى وهكذا كان ديدن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتعلمون من النبي عشر آيات ثم لا يتجاوزونها حتى يتعلموها ويتعلموا ما فيها من
العلم والعمل حتى قالوا تعلمنا القرآن والعلم والعمل معا هكذا ويقول ابن أبي مليك صحيبته ابن عباس يعني في سفر يقول فإذا نزل أي وقفوا عن المسير يقول فإذا نزل قام شطر الليل يرتل القرآن
حرفا حرفا ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب رضي الله عن ابن عباس وعن أبيه مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه برجل وهو يقرأ قوله وقف عندما سمع هذه الآية وقال الله يقسم الله يقسم الله يقول
قسم محذوف إن عذاب ربك لواقع قال قسم ورب الكعبة حق فرجع إلى بيته فمرض شهرا يعوده الناس شهر كامل مرض عندما سمع هذه الآية خاف أوقعت في قلبه خوفا من الله تبارك وتعالى جبير بن مطعم يقول
كنت أطوف حول الكعبة قبل أن يسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة يقول فسمعته يقرأ أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون يقول فكاد قلبي
أن ينفطر فانتظرت حتى قضى صلاة فجئت وأسلمت ما تحملت لماذا تدبر تدبر كلام الله تبارك وتعالى وكان عمر رضي الله عنه كثيرا ما يقرأ قول الله تبارك وتعالى أو كثيرا ما كان يقرأ سورة يوسف
وكان إذا بلغ قول الله تبارك وتعالى وحزني إلى الله يبكي حتى يسمع من هو في آخر المسجد بكاء رضي الله عنه من تأثره بكلام الله تبارك وتعالى ويقول بعض تلاميذ سعيد بن جبير رضي الله عنه
أحد أئمة التابعين يقول أحد تلاميذه قام ليلة كاملة بآية واحدة واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله فقط فقط آية واحدة يكررها يعيدها يعيدها يعيدها يعيدها يعيش معها حتى أصبح وسفيان الثوري
قام ليلة كاملة بسورة ألهاكم التكاثر ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين فقط يكررها ليلة
كاملة من بعد العشاء إلى أن طلع عليه الفجر ويقرأ هذه السورة لكن يعيش معها يتدبرها هكذا كان ديدنهم مر يهودي على الخليفة هارون الرشيد وقد خرج هارون الرشيد مع أصحابه على فرسه فمر به
يهودي فقال له يا هارون يا أمير المؤمنين اتق الله وهو يهودي فقال له هارون وقف ونزل من فرسه وسجد لله تبارك وتعالى فأشفق عليه من كان معه فقال له يا أمير المؤمنين هذا يهودي تهتم لكلام
يهودي هذا يهودي فقال هارون الرشيد لا والله لا أكون كمن قال الله فيه وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولا بئس الميهات نعم والله لأتقين الله يقف مع الآية يتدبر
الآية لما قيله اتق الله تذكر قول الله تبارك وتعالى وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم إذا سمعنا هذه القصص وهذه الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه وعن التابعين وعن
من بعدهم وكيف كانوا يعيشون مع كتاب الله تبارك وتعالى ألا يدفعنا هذا إلى أن نسعى إلى أن نكون مثلهم فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحوا وإذا قيل له أتق الله تبارك
وتعالى فعلينا أن نتبع هذه الطرق أولا أول شيء أن نكثر من قراءة القرآن حتى نتدبر كتاب الله تبارك وتعالى أن نكثر من قراءة كتاب الله تبارك وتعالى والقرآن يتفلت كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم والله إنه الأشد تفلتا من الإبل في عقلها وأن نقرأ قراءة صحيحة على شيخ متقن وليس بعيب كنت كبيرا في السن أن تذهب إلى شيخ يتقن قراءة القرآن تقول له أريد أن أحفظ كتاب الله على
يديك وإذا لا تستطيع الحفظ على الأقل قل أريد أن أقرأ القرآن قراءة صحيحة علمني القراءة الصحيحة للقرآن فلابد أن نتعلم كيف نقرأ كتاب الله تبارك وتعالى والله الذي لا إله إلا هو إنه من
العيب لقد جلست يوما مع جماعة قريب عددهم من العشرة ستة منهم تخرجوا من الجامعة وثلاثة عندهم شهادتون الجامعة بعد الثانوية دبلوم وواحد ثانوية جلست معهم فطلبت منهم أن يقرأوا سورة
الفاتحة والله الذي لا إله إلا هو كلهم قرأوها خطأ سورة الفاتحة لا أتكلم الآن عن سورة الأنعام أو الأعراف لا أتكلم عن سورة الفاتحة قرأوها خطأ فمن العيب أن يكون المسلم قد ناهز البلوغة
أو تجاوز البلوغة ذلك أو بلغ الشيخوخة وهو لا يحسن أن يقرأ كتاب الله تبارك وتعالى وليس من العيب أن يتعلم تميم الداري أسلم على كبار والمشهور أنه أسلم في السنة القريبة التاسعة من
الهجرة ومع هذا في خلافة عمر كان يأم الناس حفظ القرآن كله أم الناس ليس بعيب أن تتعلم القرآن على كبار ولكن من العيب أن لا تحسن القراءة القرآن وأنت كبير فأول شيء علينا أن نحسن قراءة
القرآن لا يمكننا أبدا أن نتدبر كتاب الله تبارك وتعالى ونحسن قراءته أصلا فنتعلم قراءة كتاب الله تبارك وتعالى وإن شاء الله الشيخ أبو راشد حفظ الله تبارك وتعالى يسعى لكم في هذا لمن
أراد طبعا ممن لا يحسنوا القراءة وإن شاء الله كلكم تحسنون والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال في الحديث الصحيح الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة فله أجران ألا تريد أن تكون مع
السفرة الكرام البررة أن تكون ماهرا بالقرآن وليس الأمر عسيرا بل والله الذي لا إله إلاه إنه ليسير ولكن جاهد والله يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا كذلك أن نتعلم تفسيرا كلام
الله تبارك وتعالى أن نقرأ بالتفسير أن نتعلم معاني ما نقرأ من كتاب الله تبارك وتعالى يقول الإمام الطبري إمام المفسرين رحمه الله تبارك وتعالى عجبت من من يقرأ القرآن لا يقرأ أو لا
يعرف تفسيره كيف يلتذ بقراءته كيف يلتذ هكذا يرسلها رحمه الله تبارك وتعالى لن تجد لذة وأنت تقرأ كتاب الله تبارك وتعالى ما لم تتعلم تفسيره وبيان معانيه جلست مجلسا فسألت جماعة في
المجلس قلت لهم من منكم يصلي الوترة فجلهم قالون صلي الوتر قلت من منكم يقرأ سورة الأعلى في وتره جلهم قالوا نحن نقرأها قلت فما معنى قول الله تبارك وتعالى فجعله غثاء أحوى فما عرف واحد
منهم معناه قلت لهم فما معنى الله الصمد كلكم تقرؤون سورة الإخلاص قالوا نعم كثيرا في اليوم مرات وكرات قلت فما معنى الله الصمد والله الذي لا إله إلا هو ما عرف واحد منهم معناه لماذا
لأنه لم يكلف نفسه أن يفتح كتابا في التفسير فينظر في معناه وهو يقرأها كل يوم طيب ما تفهمها عادي طيب تريد تتدبر تريد تتلذذ والله الذي لا إله لن تجد لذة ولن تجد تدبرا كيف تتلذى وتتدبر
بشيء لا تفهمه لا يمكن هذا أبدا لا يمكن أن يلتذ الإنسان بشيء لا يفهمه لا يمكن فعلينا أن نتعلم معاني كتاب الله تبارك وتع حتى نجد اللذة أعرابي سمع آخر يقرأ قول الله تبارك وتعالى في
سورة يوسف فلما استيئسوا منه خلصوا نجية وقف قال أعد أعد فعاد عليه فلما استيئسوا منه خلصوا نجية هذا لا يقوله إلا إله إله يعني إله هذا الكلام لا يقوله إلا إله كلام عجيب مع أننا نحن
الآن عادي نقول عادي هو ما هو عادي هن عادي هن اللي عادي هن اللي ما نفهم لكن هذا الأعرابي الذي يعلم لغة العرب قال لا يقول هذا إلا إله وإذاك أعرابي آخر لما سمع رجلا يقرأ قول الله
تبارك وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله غفور الرحيم فالأعرابي لما سمع هذه القراءة وسمع ختامها والله غفور الرحيم بدل والله عز الحكيم قال
الأعرابي ماذا قال ما هذا بكلام فصيح هذا الكلام ليس بفصيح لماذا نتدبره وقف عنده قال ما هذا بكلام فصيح وكان عبد الملك بن قريب الأصمعي رحمه الله موجودا فقال للأعرابي ليست هكذا يا أخي
العرب أخطأ في قراءته فقال الأعرابي فأسمعني أنت كيف هي إذن قال هي والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم فقال الأعرابي فرجت عني عز فحكم فقطع عز
فحكم فقطع لكن غفور الرحيم غير مناسبة لأن فيها نكال وعذاب كيف غفور الرحيم ما تناسبها لكن عزيز حكيم تناسبها عز فحكم فقطع نحن الآن لو قرأ الإمام والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء
بما كسبا نكالا من الله والله غفور الرحيم فقال الأعرابي فوقفت وقلت له يا أستاذ الآية التي قرأتها خطأ فقال لي ماذا قلت الآية التي قرأتها خطأ فقال كيف بس خطأ وكان الموجه موجود مفتش
قال خطأ قال خطأ فقال إيش الصح قال ما أدري بس خطأ فجاءه الموجه فقال له أنت قل خطأ قال نعم خطأ قال أنت حافظ الآية قال لا قال شجرك أنه خطأ قال بس خطأ فذهبوا وأتوا بمصحف وفتحوا المصحف
ووجدوا أن الآية التي قرأها المدرس خطأ فعلا فالموجه يسأل أخي يقول له كيف عرفت أن الآية خطأ قال ما دخلت قال ما دخلت عاد شوف توجيه الموجه قال يا ابني أنت أذنك موسيقية الشاهد من هذا أن
الإنسان إذا قرأ القرآن وتدبره وفهم معانيه يعني يجد سعادة إذا لا يدري ولا يفهم كيف يتدبر كيف يفهم لن يكون شيء من ذلك أبدا كذلك لا بد أن يكون لك ورد يومي ورد يومي ما في تفاهم أبدا لا
بد ورد يومي من القرآن الكريم كل يوم لك ورد تقرأ كل يوم من كتاب الله تبارك وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمر بن العاص قال له اقرأ القرآن في كل شهر مرة فمن السنة أن
يختم القرآن في كل شهر مرة ختمة على الأقل أقل شيء أن تكون لك ختمة في كل شهر ولن يأخذ منك الجزء أكثر من نصف ساعة وإذا كان مع التدبر والنظر والنظر في التفسير خذ ساعة ساعة في اليوم
اصرفها لكتاب الله تبارك وتعالى تفهم القرآن في كل شهر ختمة واحدة حتى يكون لك يعني مزاولة لكتاب الله تبارك وتعالى وكثرة القراءة من كتاب الله تبارك وتعالى تجعلك تفهم كتاب الله جل وعلا
كذلك أن تعيش مع القرآن يقول عبد الله بن سعود إذا سمعت قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك أنت مخاطب الله يخاطبك الله يقول يا أيها الذين آمنوا وأنت من الذين آمنوا
فإما أمر تؤمر به وإما نهي تنهى عنه يعني إما يأمرك الله بخير تقبل عليه وإما ينهك عن شرفه تبتعد عنه فإذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فالخطاب موجه لك كأن يقال لك يا فلان يا خالد يا فهد
يا أبا عبد الرحمن يا يوسف يا علي إذا نديت انتبهت أنت يا أيها الذين آمنوا خطاب موجه لك أرعها سمعك إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا كذلك لا تسرع في القراءة الأمر أمر كيف لا أمر كم ليس
المهم كم تقرأ المهم كيف تقرأ بعض الناس يريد فقط أن ينهي أن يقرأ أن يكثر من القراءة هذا ليس مقصودا لذاته كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته لا ليكثروا القراءة فقط ليتدبروا آياته
مررت على رجل في الحرم المكي بعد صلاة القيام بين صلاة القيام والسحور صلينا القيام فوق السطح فلما تات سطح أردنا أن نخرج لنأكل شيئا ثم نعود لصلاة الفجر فكان زحام على الأبواب فننتظر
حتى يخف الزحام وإذا رجل بيني وبينه أمتار مني والجدار تقريبا يقرأ القرآن اقتربت منه حتى كان بيني وبينه كما بيني وبين أبي راشد الآن وقفت بجانبه تماما لكن هو يعني يعطيني ظهره أنا من
خلفه يفتح القرآن ويقرأ اقتربت حتى أصقت به يعني تقدمت خطوة أريد أن أفهم شيئا والله ما استطعت أن أفهم ماذا يقرأ أنظر في المصحف طبعا فيه شوي ظلام أنظر في المصحف شوي أشوف الآيات بس
أريد أن أركز الآيات مع الصوت ما ركبت معي بسرعة غير طبيعية غير طبيعية غير طبيعية ما أستطيع أن أمثلها يقرأ بطريقة غير طبيعية أبدا فالمهم حاولت حاولت حاولت ضربت على كتفيه التفت إلي
نعم قلت ماذا تفعل قال أقرأ القرآن قلت أنا الآن صار لي أكثر من دقيقتين واقف ونعرض والله ما فهمت كلمة مما تقرأ من سرعتك قال أنا مستعجل قلت ليش مستعجل قال لازم أختم لازم أختم اليوم
قلت له ولكني لا أفهم شيئا العبرة بالتدبر لا بكثرة القراءة حاول أن تفهم وأنت تقرأ فقال تبي شيئ ثاني قلت له رجع أسرع من أول يبي يعوض الدقيقة اللي خدتها مننا يعني ترى هل هذا مقصود
لذاته هل يريد الله من هذا وأمثالي أن يقرأوا القرآن بهذه الطريقة أبدا وإنما القصد التدبر والفهم لكتاب الله تبارك وتعالى وإذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن يقطع القراءة
يقف على رؤوس الآية صلوات ربي وسلامه عليه كذلك إذا قرأت القرآن أحضر قلبك معك وحارب الشيطان واطرده واطرد الدنيا قدر ما تستطيع ما تقول من كتاب الله تبارك وتعالى وصن يديك وعينيك عن
العبث ركز ركز وأنت تقرأ كتاب الله تبارك وتعالى قضية مهمة جدا لا بد أن تراعي الوقف والابتداء أثناء القراءة لأن هذا يؤثر في المعنى كثيرا إذا لم تقف صح ولم تبدأ صح قد تخطئ كثيرا في
فهم الآيات وفي قراءتها يعني أذكر أني سمعت أحدهم يذكر عن صاحب الله أنه قرأ تبارك وتعالى طاها ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى آية واضحة لكن انظروا إذا أهمل الوقف والابتداء كيف يتحول
المعنى كيف قرأها قرأها طاها ما أنزلنا عليك القرآن ووقف فكأن الله يقول ما أنزلنا عليك القرآن طاها ما أنزلنا عليك القرآن ووقف ثم قال أنزلنا عليك القرآن لتشقى شوف المعنى كيف تغير وقف
قبيح وابتداء أقبح بل حدثني أحد الإخوة أحد الأصدقاء أنه كان يختبر يعني يختبر في مادة القرآن يقول فقرأته أريد أن أقلد المنشاوي يقول في قراءتي فقرأت قول الله تبارك وتعالى قد كفر الذين
قالوا إن الله ثالث ثلاثة لكن نفس ما يساعد وهو يريد أن يقلد المنشاوي يقول فبدأته بالقراءة قلت قالوا إن الله ثالث ثلاثة وقفت على هالهاتي فانبسط الشيخ اللي اسمعني يعني أرتاح القراءة
قال إيه فبدأت بدءا قبيحا فقلت إن الله ثالث ثلاثة قررها الآن فبدأت قلت إن الله ثالث ثلاثة فقاطعني قال بس يا ابني لقد كفرت بس أنت اللي كفرت الآن إن الله ثالث ثلاثة الآن بدء يعني
ابتداء قبيح جدا وهناك كتب كثيرة حقيقة في هذا الموضوع في الخطأ والختم الخطأ ليس هذا مجال لكن القصد أن الإنسان إذا راعى الوقفة والابتداء فإنه سيفهم كتاب الله تبارك وتعالى يقول الشيخ
سلام تيمية رحمه وتعالى من قرأ القرآن على الوجه المطلوب على الوجه المأمور به والتفهم والتغني وتحسين الصوت فإن هذا يورث القلب من الإيمان واليقين والطمأنينة ما لا يدركه إلا من فعله
يعني فعل هذا الأمر أدرك هذه الميزة وأختم بأكس ما قصدناه وهو هجر القرآن الكريم الله تبارك وتعالى ذكر شكوى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم رسوله يا ربي إن قوم اتخذوا هذا القرآن مهجورا
يقول ابن عباس رضي الله عنهما من لم يقرأ القرآن في شهر مرة فقد هجر يعني من لم يختم من لم تكن له ختمة في كل شهر هذا يعتبر هاجرا للقرآن من لم يقرأ القرآن في كل شهر ختمة فهذا هاجر
للقرآن وذكر أهل العلم من صور هجر القرآن هجر التلاوة ألا يقرأ ومن هجري هجر السماع ألا يسمع ومن هجر القرآن هجر التفهم والتدبر هذا أيضا من هجر القرآن ومن هجره هجر التحاكم إليه ومن
هجره هجر العمل به ومن هجره هجر التداوي به لأنه شفاء هذا كله من صور هجر القرآن ويقول ابن الجوزي رحمه الله تبارك وتعالى من كان عنده مصحف فينبغي له أن يقرأ فيه من آيات يسيرة لألا يكون
مهجورة أي هذا المصحف لألا يكون مهجورة مصيبة إذا قرآنه مغبر مصيبة قرآن عندك في البيت وأصابه الغبار مصيبة يعني كأنه هجر مدة طويلة لم يقرأ منه بس الله تبارك وتعالى يجعل القرآن الكريم
ربع ألوبنا واذهاب همومنا وغمومنا وأن يجعل القرآن حجة لنا لا حجة علينا وأن يجعلنا ربنا تبارك وتعالى من يقاله يوم القيامة وإن درجتك عند آخر آية تقرأها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم
وبارك على نبينا محمد سمعه يقول إنه يجب على الإنسان أن يختم القرآن في كل يوم في كل ثلاثة أيام ختمة خاصة في رمضان لأن رمضان العبرة فيه بالكم وليس بالكيف هذا قول وكان بعض السلف رحمه
الله تبارك وتعالى يعني يجعلون لهم أكثر من ختمة ختمة تدبر وختمة قراءة ختمة تدبر وختمة قراءة الكيف والكم أمران مطلوبان يعني مطلوب الإنسان أن يقرأ كثيرا ومطلوب الإنسان أن يتدبر ولكن
التدبر هو الأمر الذي جاء به ربنا تبارك وتعالى الذي جاء في كتاب الله تبارك وتعالى هو الأمر بالتدبر أما إذا جمع الإنسان بين التدبري وكثرة القراءة فهذا خير على خير وكان السلف كثيرا ما
يكثرون من قراءة القرآن في رمضان ويختمون أكثر من ختمة في الشهر وكان بعضهم يختم في كل ليلة ختمة كل ليلة ختمة فتكون له في رمضان ثلاثين ختمة ليس فقط عشرين ولكن مع هذا عنده ختمة تدبر
وعنده ختمة فهم ويفهم القرآن ويعيه لكن نحن نتكلم عن أنفسنا نحن الآن لما قل عندنا التدبر والتفاهم لكتاب الله تبارك وتعالى فنحرص على الختمة ولا نحرص على الفهم والتدبر وإذاك الفهم
والتدبر لا شك أنه أهم بكثير من مجرد الختم ختم القرآن ولكن إذا جمع الإنسان بين الحسنيين فهذا خير على خير ولكن التدبر أفضل لا شك والله قضية المقامات هذه هي تحسن الصوت لا شك وتجمله
ولكن كل شيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده فإذا تجاوز الإنسان مجرد تحسين الصوت ومعرفة الوقف والابتداء والمدود وتجاوز هذا وصار تركيزه على المقامات وهذا المقام كذا وهذا المقام كذا فإنه
سينحرف انحرافا شديدا والعياذ بالله ولن يكون القرآن مكان في قلبه هذه المقامات طيب ولا كان النبي يعلمهم ذلك صلوات ربي وسلامه عليه فلذلك الأصل عدم قراءة القرآن بهذه المقامات لكن لو
قرأ الإنسان يعني شيء من ذلك دون تكلف فلا بأس إن شاء الله تعالى هجر نعم أما التفضل فهمت فهمت أما بالنسبة لكون الإنسان أحيانا يملك في بيته أكثر من مصحف فلا بأس بهذا بس أهم شيء أن هذه
المصحف يعني لا توضع للزينة لا توضع وإنما توضع للحاجة يعني يقرأ بين فترة وأخرى بها هو وأهله وأولاده أو يكون له مصحف يختم منه أو يحفظ منه يعرف الوقف والابتداء في هذا المصحف وإذا كانت
زائدة لا يستعملها يتصدق بها على غيره وناس والله الذي لا إله إلا يجدون مصاحف ولا يعرفون كيف يحصلون عليها خارج هذه البلاد فلذلك الإنسان إذا كان عنده مصاحف كثيرة لا يقرأ منها أنا أفضل
أنه يتبرع بهذه المصاحف لمن يقرأ بها أو يقرأ منها على الأقل بين فترة وأخرى أما المصاحف التي تطبع لأموات أو أحياء بغض النظر يعني واحد تكفل بطباعة مصاحف ولو كان من الأحياء ليس
بالضرورة من الأموات وأنت أن تقرأ من هذا المصحف ليناله أجر لا بأس هذا طيب تقرأ من المصحف الذي طبعه فلان ليناله الأجر لأنه هو الذي ساهم في طباعة هذا المصحف لا بأس طيب هذا لا بأس به
سلف رحمه الله كان يحرصون على المساجد القديمة أكثر يعني يقولون عبد الله فيها كثيرا أما الناس قد يحرصون على بعض المساجد مثلا لصوت الإمام مثلا يرتاحون لصوت الإمام أكثر أو أنه يخشع
أكثر في قراءته وكذا فيذهبون يصلون خلفه لا بأس بذلك إن شاء الله ما فيه بأس إن شاء الله تعالى أبدا سلم أي نعم يعني مثلا مثلا نعم يعني مثلا بعضهم يقرأ بدل ما يقول الحمد لله يقول الحمد
لله فتح الدال سراط الذين أنعمت عليهم ياكل الهمزة يقول سراط الذين أنعمت عليهم سراط الذين أنعمت وبعضهم لا يحقق يعني الوقف صحيحا سراط الذين أنعمت عليهم ياكل الميم عليهم ما يطلع الميم
هرفت نعم أو غير المغضوب عليهم يقول غير المغضوب عليهم بدل المغضوب وبدل غير يقول غير بالقاف بدل غين ولا الضالين يقول ولا الضالين هذا غير طبعا المدود الآخر يعني هنتكلم عن الأخطاء اللي
في التشكيل وحسن القراءة الله المستعان نعم بالنسبة لحفظ القرآن لا بس أن تحفظ على جهاز خاصة إذا ما كان عندك وقت أنك تحفظ على شيء أو لن تجد شيخا تحفظ عليه ولكن مشكلة الجهاز لا يصحح لك
إذا أخطأت يعني قد تظن أنك قرأت صح أنت تسمع صح لكن هل قرأت أنت صح أم لا عندما تسمع فأنت لما تقرأ ما يصحح لك لكن الشيخ عندما تقرأ يقول لك هذه القراءة خطأ هذه القراءة الصح أصبت أخطأت
هذا لا تجده عند المسجل لكن لا بأس لا بأس الذي لا يجد شيخا يتعلم عن المسجل طيب لا بأس لكن أهم شيء المسجل أحرص على الشيخ يقرأ صح أنا مرة سمعت شريطا لشيخ يعلم القراءة هو يخطأ فانتبه
مو يعلم القراءة بس الناس تتعلم يعني هو قراءة في تراويحية بس هو كان الشيخ يخطأ كذا آية أخطأ فيها فواحد يكون حذرا يعني نعم قضية تعلم أحكام التجويد يعني مهمة جدا إذا لم يقرأ بالتجويد
يعني قلنا له اقرأ سورة الأعلى فقال سبح اسم ربك الأعلى الذي خلقه في زواه والذي قدره في هدى شنو قلت جريد أنت القرآن يعني ليست هكذا يقرأ القرآن فالقصد أنه لا بد أن تكون قراءة القرآن
أيضا يعني قراءة مجودة يعني وبتغني هذا لا شك لكن لا نقول يأثم لكن نقول خطأ والله أعلم والصلاة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته