133 مشاهدة
1 محاضرة
علوم القرآن
شرح ( مقدمة في علم التفسير للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
مقدمة في علم التفسير الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين إله الأولين والآخرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين أما بعد فنشرع بحول الله تبارك وتعالى ابتداء من هذه الليلة بدروس التفسير إن شاء الله تبارك وتعالى ولا شك أن الله تبارك وتعالى إنما أنزل هذا القرآن ليتدبر كما قال سبحانه
وتعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبر آياته ولا يمكن أبدا أن يتدبر المرء كتاب الله تبارك وتعالى وهو لا يعرف معاني ما يقرأ من الآيات فمفتاح التدبر الفهم أن نفهم كلام الله سبحانه
وتعالى كلامه جل في علاه هذا القرآن الذي تحدى الله به الإنس والجن قل إن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ضهيرة هذا القرآن العظيم
الذي أنزله الله تبارك وتعالى حجة على العالمين وتكفل الله سبحانه وتعالى بحفظه فقال إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وما زال هذا التحدي قائما أي التحدي للإنس والجن على أن يأتوا
بمثل هذا القرآن وهذا الكتاب العظيم أثر في كثير من الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وكان سبب إسلام كثير منهم دون أن يكلمهم أحد بمجرد أن سمعوا تلك الآيات ومن ذلك عمر بن الخطاب
فذكروا أنه أسلم لسماعه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ سورة الحق وكذلك ذكروا عن جبير بن مطعم أنه أسلم كذلك لأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة الطور وغير ذلك كثير من
القصص الذي يذكرها أهل العلم ممن تأثر عند سماعه لكتاب الله جل في علاه وصار القرآن عند كثير من العرب اليوم والمسلمين صار أعجميا وذلك لبعدهم هم عن اللغة العربية فالصحيح أنهم هم الذين
صاروا أعاجم فلذلك صنا لا نفهم كثيرا من كتاب الله تبارك وتعالى ولا أقول انقطعت الصلة لكن ضعفت الصلة بين المسلمين أو لنقول بين كثير من المسلمين وبين كتاب الله جل في علاه فنحتاج إلى
أن نرجع إلى كتاب الله تبارك وتعالى نكثر من النظر في كتاب الله تبارك وتعالى والتدبر لكتاب الله جل في علاه والنظر في معاني وقراءة كلام أهل العلم في تفسير آياته وهذا أمر مهم جدا ونشرع
كما قلت في بداية حديثي هذا بذكر أقوال أهل العلم في تفسير آيات كتاب الله جل وعلا ونبدأ بما بدأ الله تبارك وتعالى به أقصد يعني في العرضة الأخيرة على النبي صلى الله عليه وسلم وهي سورة
الفاتحة أن يسر الله تبارك وتعالى وأعطانا من العمر وأعطاكم سبحانه وتعالى نتم النظر في كتاب الله تبارك وتعالى كله وإن ذهب العمر قبل ذلك فنكون قد بدأنا هذا الطريق ويكمل غيرنا والحمد
لله تطالعون سورة الفاتحة وهذه السورة هي أعظم سورة في كتاب الله جل وعلا أعظم سورة وآية الكرسي هي أعظم آية في كتاب الله سبحانه وتعالى وجاء في حديث أبي سعيد بن المعلى في البخاري أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال له لا أخرج من هذا المسجد حتى أعلمك أعظم سورة في كتاب الله جل وعلا فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج من المسجد جاءه أبو سعيد بن المعلى فقال يا
رسول ألم تقل إنك لا تخرج حتى تعلمني أعظم سورة في كتاب الله سبحانه وتعالى قال فاتحة الكتاب هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أتيته فهذه أعظم سورة في كتاب الله وجاء عند مسلم أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسا عند أصحابه كان في حديث عباس فقال النبي صلى الله عليه وسلم فتح باب من السماء اليوم لم يفتح قط إلا اليوم ونزل منه ملك لم ينزل قط إلا اليوم فقال أي
الملك وعندما نزل وكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبشر يا محمد بنوريني أتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة ما تقرأ بحرف منها إلا أتيته فهذه السورة إذن
سورة عظيمة وهي السبع المثاني وهي القرآن العظيم وسماها الله تبارك وتعالى الصلاة فقال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي فإذا
قال العبد الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال العبد مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي فإذا قال العبد إياك نعبد وإياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل
فإذا قال العبد اهدنا الصراط المستقيم الصراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل قال لهما المتنبي في
سيف الدولة الحمداني وهما بيتان جميلان لكنهما لا يليقان في البشر وإنما يليقان برب البشر سبحانه وتعالى فمن غلو الشعراء في من يحبون قال المتنبي هذين البيتين يقول ابن كثير رحمه الله
تبارك وتعالى عن شيخ الإسلام من تيمية يقول كان يمكر هذين البيتين على المتنبي أنهما قالهما في بشر لن يقال هذا الكلام إلا لرب البشر ثم يضيف يقول وكان شيخ الإسلام من تيمية ربما قال
هذين البيتين في سجوده يعظم الله بهما يا من ألوذ به فيما أؤمله ومن أعوذ به مما أحاذره لا يجبر الناس عظما أن تكاسره ولا يهيضون عظما أن تجابره فمعنى أعوذ ألوذ وأستجير فأعوذ بالله أي
أستجير بالله سبحانه وتعالى أعوذ بالله الله هو المألوه أي المعبود حبا وخوفا ورجاء فالله سبحانه وتعالى نعبده حبا ونعبده خوفا ونعبده رجاء سبحانه وتعالى نحبه لسببين والأسباب كثيرة ولكن
أهم سببين نحبه لما من علينا من النعم أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم طالما استعبد الإنسان إحسانه فالله تبارك وتعالى كم أنعم عليك من النعم أنت الآن تحب شخصا ما إذا ساعدك في أمر مكتوب
لك أصلا عند الله فتحبه تقول أحسن إلي كثيرا فأنا أحبه كيف بالذي أنعم عليك بكل هذه النعم وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوه وما بكم من نعمة فمن الله أفلا نحب الله سبحانه وتعالى بلى فنحبه
سبحانه وتعالى لما من علينا به من النعم الكثير التي لا تعد ولا تحصى ثم كذلك نحبه لكماله جل وعلا فأحيان أنت تحب شخصا ليس له عليك فضل ولا منه ولا أحسن إليك ولا شيء ولكن تحبه لشجاعته
تحبه لكرمه تحبه لمواقفه تحبه لدينه وهكذا تحبه لأسباب كثيرة جدا لكمالات فيه فكيف بالذي حاز الكمال كله سبحانه وتعالى فهو الصمد الكامل في جميع صفاته سبحانه وتعالى فنحبه لكماله جل وعلا
حبا وخوفا أي نخاف أذابه سبحانه وتعالى كما قال في وصف المؤمنين والأنبياء يدعوننا رغبا ورهبا يدعون ربهم خوفا وطمعا ولذا قال أهل العلم من عبد الله بالخوف فهو حروري من الخوارج ومن
سيرهم ومن عبد الله بالرجاء أي برجاء جنته فهو مرجئ لا يهتم بجانب الخوف من الله تبارك وتعالى ومن عبد الله بالحب فقط فهو زنديق وهم الذين يقولون اللهم يعني لا نعبدك حبا في جنتك ولا
خوفا من نارك وإنما نعبدك حبا في ذاتك هذه زندقة وكفر بالله تبارك وتعالى بل نعبده حبا وخوفا ورجاءا كما وصف الله المؤمنين يدعوننا رغبا ورهبا يدعون ربهم خوفا وطمعا يخافون ربهم من فوقهم
فلا بد المؤمن أن يحب الله وأن يخاف الله وأن يرجو الله سبحانه وتعالى قالوا والمؤمن من يعبد الله حبا وخوفا ورجاءا أن يجمع الأمور الثلاثة كلها لا حب المتزندقين ولا خوف الحرورية ولا
رجاء المرجئة وإنما يجمع الأمور كلها أعوذ بالله من الشيطان الشيطان أي البعيد من شطة أي بعدة ويقولون بئر شطون أي عميقة بعيدة والشيطان المبعد الذي أبعده الله تبارك وتعالى عن رحمته
والرجيم قال أهل العلم تحتمل معنيين الرجيم بمعنى الراجم والرجيم بمعنى المرجوم مثل السميع الذي يسمع والقتيل الذي قتل فتحتمل المعنيين تحتمل الفاعل تحتمل المفعول والرجيم لأنه يرجم
الناس بالوساوس والرجيم المرجوم الذي كما قال الله تعالى وجعلناها رجوما للشياطين أي النجوم فهو شيطان رجيم يرجم ويرجب فهذا معنى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم بعد ذلك نقول وهو إبليس
الشيطان الرجيم وأتباعه من ذريته كما يقولون آدم أبو البشر وإبليس أبو الجن والعلم عند الله تبارك وتعالى مؤمنهم يقال له جني وكافرهم يقال له شيطان مؤمن الجن يقال له جني وكافر الجن يقال
له شيطان فهذا الشيطان الرجيم هو أبو الجن فأبوهم كافر وأبو المؤمنين مؤمن وهو أبو الإنس عفوا مؤمن وهو آدم عليه السلام أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أي التجئ إلى الله سبحانه وتعالى
وأعوذ به وألوذ به سبحانه وتعالى من أن يرجمني الشيطان برجومه أو يفسد علي عبادتي أو غير ذلك من الأمور التي قال عنها الشيطان قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين فأنت تستعيذ بالله من هذا
الشيطان ولذا قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تبارك وتعالى عن قول النبي صلى الله عليه وسلم ستروا ما بين عورات بني آدم وأعين الجن بسم الله فقال النبي قل بسم الله فإذا قلت بسم الله ستر
الله عورتك عنه سبحانه وتعالى فقال الحافظ ابن كثير لما كان الجني يراك ولا تراه فناسب أن تستعيذ منه بالذي يرى الجني ولا يراه الجني وهو الله سبحانه وتعالى فتستعيذ بالله من الجني فتقول
أعوذ بالله فيحمي الله الله تبارك وتعالى الإنسية من هذا الجني وشره سبحانه وتعالى ولذلك اعترف بهذا إبليس قال إلا عبادك منهم المخلصين فمتى ما أخلص الإنسان لله سبحانه وتعالى أخلصه الله
تبارك وتعالى لنفسه كما قالت جل وعلا عن يوسف عليه الصلاة والسلام إنه كان من عبادنا المخلصين وفي قراءة إنه كان من عبادنا المخلصين قال أهل العلم أخلص فأخلصه الله سبحانه وتعالى فأنت
إذا أخلصت أخلصك الله جل وعلا وصرت من خاصته فمنع منك الشيطان ورجومه وأعوانه ثم تقول بعد ذلك بسم الله الرحمن الرحيم وهذه نؤجلها حتى لا نأخذ الوقت كله حتى يقول الله متى بتخلص القرآن
وذاكت لكم إذا الله عطانا عمر إن شاء الله تعالى 2027 37 إن شاء الله نخلص بحول الله جل وعلا طيب إذا نقف هنا إن شاء الله تعالى ونبدأ بمشاركاتكم أو عندك أسئلة قديمة طيب تعطينا إياها