266 مشاهدة
4 محاضرة
علوم القرآن
شرح ( شرح كتاب مقدمة أصول التفسير لابن تيمية شرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
مقدمة أصول التفسير ( 1 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بيّن ابنتي من سبب تفسيره إن شاء الله سنقرأ سبب كتابته لهذه المقدمة سنقرأها الآن إن شاء الله تبارك وتعالى لكن الشاهدة من هذا أنها ضمن سلسلة قراءة
رسائل السلف رحمة الله تبارك وتعالى مما فيه النفع العظيم إن شاء الله جل في علاه فأسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا وإياكم بما نقرأ ونبدأ بحول الله تبارك وتعالى وقوته الأحد السابع من
صفر سبع اليوم ولله السابع من صفر لسنة ستين واربعين واربعمائة وألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وفق الحادي عشر من الشهر الثامن لسنة أربعين وعشرين وآلفين ميلاد المسيح عليه السلام
في ضحية الفيحاء في مسجد الفارس رحمه الله تبارك وتعالى نبدأ بحول الله وقوته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وعليه وصحبه أجمعين اللهم اغفر لنا ولي شيخنا
ولمشايخه ولوالديه وللحاضرين أما بعد فيقول شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني في مقدمة أصول التفسير بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نستعينه ونستوفره ونعوذ بالله من
شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هده وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما أما بعد فقد
سألني بعض الإخوان أن أكتب لهم مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين الحق وأنواع الأباطيل الفاصل بين الأقاويل فإن الكتب
المصنفة في التفسير مشحونة بالغث والسمين والباطل والواضح والحق المبين بسم الله الرحمن الرحيم يقول الشيخ سان تيمية بعد أن قدم لهذه الرسالة قال سألني بعض الإخوان أكتب لهم مقدمة تتضمن
يعني قواعد كلية في فهم القرآن الكريم وفهم تفسيره وذكر أن هذا السائل اختلط عليه كثير من العلم واختلط بالباطل لأن بعض المفسرين ينقلوا الغث والسمين وبعضهم يحرص على السمين وبعضهم يختصر
وبعضهم يطول فقال اذكر لي مقدمة نافعة في هذا الباب فعمد شيخ سان تيمية إلى كتابة هذه الرسالة نعم نعم يقول العلم إما نقل مصدق عن معصوم معصوم هو الكتاب والسنة والإجماع هذا هو المعصوم
المعصوم هو الكتاب والسنة والإجماع والإجماع يعني في غير أهل الصحابة متعدر كما قال أهل العلم وإنما الإجماع في زمن الصحابة رضي الله عنهم قليل أيضا يعني يقصد نقل الإجماع وإلا هم مجمعون
على أمور كثيرة لكن نقل الإجماع فإنه يعني صعب جدا خاصة بعد أن تفرغ الصحابة ولذلك الإمام أحمد رحمه الله تعالى قال من ادعى الإجماع فقد كذب وما يدريه أنهم اختلفوا قد يكونون اختلفوا طيب
قال وإما قول عليه دليل معلوم وهو الاستنباط والفهم فهم التابعين وأتباع التابعين وعلماء المسلمين هذا هو الدليل العلمي المؤصل الذي يربط آية بآية أو يربط آية بحديث أو ما شابه ذلك من
التفسير وليس هو نص في التفسير قال وأما سوى هذا فإما مزيف مردود يعني كلام لا قيمة له وإما موقوف لا يعلم أنه بهرج ولا منقود يعني لا تصدق ولا تكذب ما تستطيع المنقود هو الأصلي والبهرج
اللي هو المزور نعم ولا يشبع منه العلماء من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ومن تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله
قال الله تعالى فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هدايا فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك
آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى إلى فهم القرآن لابد يعني القرآن الكريم هو حبل الله المتين هو الدستور الذي تسير عليه الأمة فلابد أن تفهم القرآن الكريم وهذه الرسالة هي في هذا الموضوع
في كيفية فهمه كتاب الله تبارك وتعالى ثم قال هو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم إلى آخر هذا الأثر منقول عن علي ابن أبي طال وهو مشهور عنه جدا وإن كان لا يصح سندا إلا
إنه شبه تسالم بين العلماء في نقل هذا عن علي رضي الله عنه ولكن يرويه عنه الحارث الأعور والحارث وعيف جدا لكن كما قلت هذه المقولة مشهورة جدا عن علي تقريبا ولا تكاد تجد أحد من أهل
العلم يتكلم في هذا الموضوع أو عن القرآن الكريم بشكل عام إلا وينقل هذه الكلمات وينسبها إلى علي رضي الله عنه وارضاه ثم ذكر قبل الله تبارك وتعالى فإما يأتي لكم مني هدى فمن اتبع هدايا
فلا يضل ولا يشقاه يقصد أن الإنسان هذا هو الهدى وهو القرآن الكريم وأن الإنسان يجب عليه أن يتبع هذا القرآن وأن يلتزمه لأنه من أعرض عن ذكري وهو كتاب الله تبارك وتعالى ومن أعرض عن ذكري
فإن له معيشة ضنكة ونحشره يوم القيامة أعمى نسيه هو القرآن الكريم في هذه الدنيا ينساه الله تبارك وتعالى والنسيان هنا الترك ولذلك قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها نسيتها بمعنى تركتها لأن
النسيان في لغة العرب يأتي على معنيين يأتي بمعنى الذهول عن الشيء وعدم تذكره ويأتي النسيان بمعنى الترك نسوا الله فنسيهم أي تركوا أمر الله فتركهم الله تبارك وتعالى كذلك أتتك آياتنا
فنسيتها كذلك اليوم تنسى هذا بمعنى تترك تترك نسيه بمعنى تركه وتأتي النسيان بمعنى الذهول عن الشيء نسي يا حوتهما أي لم يتذكره كيف نعرف أن النسيان هنا استخدمته العرب للذهول عن الشيء أو
استخدمته بترك الشيء بحسب السياق بحسب السياق والكلام من خلال سياق الكلام تفهم أن المقصودة هو الترك هو الذهول عن الشيء وعدم تذكره نعم هنا قوله سبحانه وتعالى قد جاءك من الله نور وكتاب
مبين هو القرآن الكريم وقيل النور هو محمد صلى الله عليه وسلم والكتاب المبين هو القرآن الكريم يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور هل يخرجهم الضمير
يعود على الله سبحانه وتعالى أي هو سبحانه وتعالى يهدي ويخرج أو أن الله يهدي بما يشاء ويخرجهم أي القرآن الكريم وكل هذا وارد في معنى هذه الآية طبعا إذا قلنا ويهديهم إلى صراط المستقيم
القرآن هنا هداية الدلالة وإذا قلنا الله هنا هداية الدلالة والتوفيق نعم يقولون دائما اسم الله سبحانه وتعالى لفظ الجلالة يتقدم الأسماء إلا في هذه الآية إذا قلنا إن لفظ الجلالة معطوف
على لفظ الجلالة الحميد فيكون هنا العزيز الحميد تقدم على اسم الله سبحانه وتعالى في هذا الموضع وبعضهم قال لا لم يتقدم وهنا قراءة أخرى لهذه الآية الله بالرفع على الابتداء نعم نعم
وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا وهو القرآن الكريم وهو كلام الله سبحانه وتعالى قال من أمرنا أي من كلامنا سبحانه وتعالى قوله ما كنت تدري ما الكتاب والإيمان يعني قبل أن يوحى إليك هذا
القرآن ما كنت تدري ما الكتاب والإيمان وهذا مشابه من قول الله تبارك وتعالى ووجدك ضالا فهدى أي ما كنت تدري تفاصيل هذه الشريعة نعم كان النبي صلى الله عليه وسلم وآخرون معه كانوا على
دين إبراهيم على الحنفية السمحة صلوات ربه وسلم يعني ولد في بيئة جاهلية يعبدون الأصنام يعبدون اللاتة والعزة ومنات وغيرها من الأصنام بل قيل إن حول الكعبة وفوقها وداخلها قريب من 360
صنم ومع هذا ما سجد لصنم قط صلوات ربه وسلم حماه الله جل وعلا لكنه ما كان يعني تفاصيل الشريعة حتى أنزل الله تبارك وتعالى تفاصيلها سبحانه وتعالى وإذا قال ما كنت تدري ما الكتاب
وللإيمان أي التفاصيل تفاصيل هذا الدين العظيم نعم حسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب بثيسير الله تعالى من إملاء الفوائد والله الهادي لا سبيل الرشاد
يعني ابن تيمية رحمه الله تعالى لما كتب هذه الرسالة يقول لم أحضر لها وإنما يعني كتبتها من إملاء الفؤاد فكتب هذه الرسالة رحمه الله تبارك وتعالى من فكره رحمه الله تعالى وهذا يدل على
أن الرجل رحمه الله تعالى كان مليئا بالعلم نعم يعني النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أصحابه عن القرآن كما بيّن لهم ألفاظه يعني بيّن لهم المعنى وبيّن لهم اللفظ كما أنه قرأ عليهم اللفظ
أيضا بيّن لهم المعنى والمقصود هنا أنه بيّن لهم معنى ما لم يفهم ما لم يفهموه وحتى يتدبر القرآن لأنه لا يمكن أن يتدبر الإنسان القرآنه ولا يفهمه فالتدبر مبني على الفهم فالنبي صلى الله
عليه وسلم بيّن لهم ألفاظه أي قرأه عليه كما أنزل صلواته ربي وسلامه عليه ثم بيّن لهم معنى ما يحتاجون إلى بيانه وما لا يحتاجون إلى بيانه لا يحتاج أن يبينه لو كما سيأتينا إن شاء الله
تعالى فيما نقل على ابن عباس رضي الله عنهما أن القرآن على أربعة أضرب اسم يعني لا يُعذر أحد بجهله واضح جدا لكل يقرأ يفهمه لا يُعذر أحد بجهله مثلا لا إله إلا الله مثلا وأقيموا الصلاة
وآتوا الزكاة وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول كلمات واضحة جدا ما تحتاج إلى بيان طيب يمكن أقيموا الصلاة يعني وصلوا كما رأيتمني أصلي صلى الله عليه وسلم قال هذا موضوع ثاني لكن كلمة أقيموا
الصلاة واضحة يفهمونها وقال الله وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِي أحسانة واضحة فالواضح من القرآن أغلبه جل القرآن واضح لا يُعذر أحد بجهله أبدا
والقسم الثاني وهو ما يعرفه العلماء وهو مثل قضية الناسخ والمنسوخ والخاص والعام والمطلق والمقيد هذا يفهمه العلماء يربطون هذه الآية بآية أخرى وَقِسْمٌ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ غير العرب
لا يعرفونها الكلمات يتداولها العرب لأن القرآن نزل بلسان عربي مبين فغير العربي قد لا يفهم معاني هذه الكلمات التي تمر عليه مثل هذه الكلمات لا يعرفها غير العربي مثلا فيتعرفه العرب ثم
قالوا وَقِسْمٌ اِسْتَأْتَلَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كما ذكروا هذا عن كيفية الصفات أو ذكر بعضهم عن الحروف المقطعة في أوائل السور قالوا هذه لا يعلمها لو هذه لا
يتوقف عليها أجر على العبد لأنه طالب أنه لا يعلمها إلا الله تبارك وتعالى لا يؤاخذ الإنسان بعدم معرفتها نعم نعم أبو عبد الرحمن السلمي حيو بن عبد الله رحمه الله تبارك وتعالى يقول كان
الذين يقرؤون عن القرآن كعثمان بن عفان وابن سعود مثلا وزيدة بن ثابت وعلي بن أبي طالب هو أخذ القرآن عن هؤلاء الأربعة الكبار رضي الله عنه يقول كان هؤلاء الذين يعلمون عن القرآن كانوا
تعلموا من النبي عشر آيات لا يتجاوزون حتى يعملوا بها هذا الأصل لأنه ليس المقصود قراءة القرآن مهذه وإنما المقصود العمل بما في كتاب الله تبارك وتعالى وأبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله
تبارك وتعالى ذكروا أنه جلس يعلم القرآن خمسين سنة فقط يعلم القرآن وإذا قيل له قال سمعت عثمان بن عفان عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول خيركم من تعلم القرآن وعلمه وهذا هو الذي أجلسني
هذا المجلس رحمه الله تبارك وتعالى هو من أشهر رواه القرآن الكريم عن عثمان وابن مسعود وعلي وزيد بن ثابت وأظن عن أبي أيضا نعم قال رحمه الله تعالى وقال أنس رضي الله عنه كان الرجل إذا
قرأ البقرة والعمران جل في عيوننا يقصد قراءها ليس القراءة هذه وإنما قراءها وفهمها جل في عيوننا كبر في عيوننا عندما يقرأ هاتين السورتين نعم وقد مر ذكرها في سورة البقرة وقد مر ذكرها
في سورة آل عمران نعم وقال أفلا يتدبرون القرآن وقال أفلم يتدبر القول وتدبر الكلام بدون فهم معانيه لا يمكن وكذلك قال تعالى إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وعقل الكلام متضمن
لفهمه ومن المعلوم أن كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد ألفاظه فالقرآن أولى بذلك نعم التدبر والفهم هو المقصود وليس مجرد القراءة والهدف وإنما التدبر ودق الله تبارك وتعالى كتاب
أنزلناه إليك مبارك ليدبر آياته وقال أفلا يتدبرون القرآن مرتين أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا في اختلاف كثير ويقول الإمام
الطبري محمد بن جديد رحمه الله تعالى يقول عجبت ممن يقرأ القرآن لا يتدبره كيف يلتذ بقراءته يقول هذه لا لذة يجدها الإنسان إذا لم يتدبر تريد أن تجد اللذة تدبر عجبت ممن يقرأ القرآن لا
يتدبره كيف يلتذ بقراءته فالتدبر أمر مقصود والناس كثيرا ما يحرصون عن قضية الختمة أبي أختم أريد أن أختم أختم لا في مانع لكن أيضا تدبر لا تهم التدبر وكان بعض السلف يقول لي ختمة في كل
شهر ختمة قراءة ولي ختمة تدبر في كل سنة مرة يعني عندي كل شهر أختم قراءة وكل سنة أختم تدبر كل سنة أختم تدبر فالتدبر مهم جدا وهو من أجله يعني هذا القرآن الكريم ليتدبر الإنسان ليفهم
الناس معانيه ويتدبروا ثم يعملوا ثم يعملون بما فيه نعم يفهموه ويدركوا معانيه ومراد الكاتب منه نعم لأنهم أشرف أشرف دينا وعلما ومكانة عند الله تبارك وقدرا وحرصا ومحبة وغير ذلك من
الأمور فلذلك شرف هؤلاء الصحابة جعلهم قليلي الخلاف في موضوع فهم القرآن الكريم نعم قد يكثر الخلاف أنا أقول يكثر لكن يوجد الخلاف أكثر في مسائل الفقه بين الصحابة لكن في تفسير القرآن
قليل جدا أن يقع الخلاف بين الصحابة أما في الفقه فممكن أن يكون الفقه على الفهم لكن القرآن غالبا بالنسبة للصحابة رضي الله عنهم آيات نزلت في أمور حاضر أمامهم في قصة أمامهم حضرت أو في
حادثة وقعت أو بينها النبي صلى الله عليه وسلم معاني هذه الآيات وغير ذلك من الأمور فالقصد أن الخلافة بين الصحابة في التفسير قليل جدا نعم قال ومن التابعين من تلقى جميع التفسير من
أفعال الصحابة كما قال مجاهد عرضت المصحفة على ابن عباس أوقفه عند كل آية منه وأسأله عنها ولهذا قال الثوري إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به نعم ابن عباس رضي الله عنهما يعني هو أشهر
من فسر القرآن من الصحابة رضي الله عنهم وثبت في صحيحين النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن عباس الله مفقهه في الدين وعلمه التأويل وله ألفاظ هذا الحديث فيه يعلمه الحكمة وغير ذلك وكان
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول نعمة رجمان القرآن عبد الله بن عباس نعمة رجمان القرآن ومجاهد بن جبر يقول عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث مرات أوقفه عند كل آية يعني وذلك يقول أهل
العلم تفسير مجاهد وتفسير ابن عباس وإذا قال سفيان الثوري إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به يعني يقصد هذا تفسير ابن عباس لأنه كان يوقف ابن عباس عند كل آية ويسأله عنها ما تفسيرها
وكذا واشتهر عن عمر رضي الله عنه أنه كان يجلس ابن عباس مع كبار الصحابة حتى قال له عبد الرحمن بن عوف يعني لماذا تخص ابن عباس وفي أولادنا من هو في سنه ولا تدعوه قال هو من قد علمت يعني
قرابته من النبي صلى الله عليه وسلم ودعاء النبي الله وحرصه وغير ذلك من الأمور حتى كان في أحد الأيام كان عمر في مجلسه وابن عباس حاضر فقال ابن عمر للحاضرين ما تقولون في قول الله تبارك
وتعالى إذا جاء نفو الله الفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفاجأ فسبح بحمد ربك واستغفر إنه كان توافق فقال بعضهم على ظاهر الآية إن الله يأمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أنه إذا
فتح الله عليه أن يكثر من الاستغفار وكذا وبعضهم سكت فالتفت عمر لابن عباس قال هكذا تقول قال له قال فما تقول إذا قال هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره الله به فقال عمر والله
لما أعلم منها إلا هذا يعني كما قال ابن عباس هو أجل رسول الله وقال تعايشة رضي الله عنها رضي الله عنها لما نزلت هذه الآية أو هذه السورة كان النبي كثيرا ما يقول في ركعه وسجودي سبحانك
اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي تقول يتأول القرآن يعني فهم هذه السورة أنه اقترب أجله صلى الله عليه وسلم وهكذا فعل ابن عباس رضي الله عنهما فالقصد أن مجاهدا تابع الكبير مجاهد بن جبر
المكي عرض القرآن على ابن عباس ثلاث مرات كما يقال من ألفه إلى آيائه يوقفه عند كل آية يسأله عنها نعم البخاري انتمد عليه كثيرا في تفسير معاني الآيات وكذا في الصحيح وكذا الشافع وكذا
أحمد وسمعنا قوله الثوري سفيان ثوري إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به نعم نعم التابعون لا شك أنهم تلقوا عن الصحابة وهكذا العلم يتلقاه التلميذ عن شيخه ولكن كثر عند التابعين
الاستنباط والاستدلال اللي هو خلاف ما ذكر ابن تيمي قبل قليل وهو أول شيء النقل على المعصوم وقلنا المعصوم الكتاب والسنة والإجماع ثم ربط الأدلة بعضها ببعض والنظر والاستنباط وكذا هذا
الدليل العقلي كما يسميه البعض هذا كثر عند التابعين كثر عند التابعين وإذاك كثر الاختلاف لأن الفهم تختلف الفهم تختلف فإذاك الخلاف صار عند التابعين أكثر منهم عند الصحابة نعم يقول
الخلاف الذي وقع بين السلف في التفسير خاصة الصحابة رضي الله عنهم وحتى التابعين يعني لم يكن اختلاف تضاد في الجملة ولكن اختلاف تنوع اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد الذي هو لا يجتمعان
واختلاف التنوع هو الذي يجتمعان فيه وتيتي ذكر هذا في التفصيل لكن على مثال مثلا اهدنا الصراط المستقيم ما هو الصراط المستقيم قال بعضهم الصراط المستقيم للإسلام وقال بعضهم الصراط
المستقيم هو القرآن وقال بعضهم الصراط المستقيم سنة أيوكر وعمر وقال بعضهم الصراط المستقيم هو سنة الخلفاء الراشدين كلها تدور في فلك واحد فيسمون اختلاف تنوع هذا اختلاف تنوع كلها تدور
على التزام بدين الله تبارك وتعالى اختلاف التضاد اختلاف التضاد يختلف تماما اختلاف التضاد عكسه يعني هذا القول عكس القول الثاني سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام هذا يقول
مثلا أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من بيت أمهانة والثاني يقول أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحجر مثلا هذا تضاد يا هذا يا هذا من بيت أمهانة إذا لا يكون أسري به من الحجر وإذا
قلنا من الحجر إذا لا يكون بيت أمهانة هنا هذا تضاد لكن التنوع هو لأن الآية تحتمل جميع هذه المعاني نعم لا معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى بمنزلة الأسماء المتكافيات
التي بين المترادفة والمتباينة كما قيل في اسم السيف الصارم والمهند وذلك مثل أسماء الله الحسنى وأسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسماء القرآن فإن أسماء الله كلها تدل على مسمى واحد
لدعاه باسم آخر بل الأمر كما قال تعالى قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيما تدعوا فله الأسماء الحسنى وكل اسم من أسمائه يدل على الذات المسمات وعلى الصفة التي تضمنها الاسم كالعليم يدل
على الذات والعلم والقدير يدل على الذات والقدرة والرحيم يدل على الذات والرحمة هذا اختلاف تنوع فعندما يقول وتوكل على الحي الذي لا يموت فيقول بعضهم توكل على الله طيب الله هو الحي الذي
لا يموت توكل على الباقي الباقي هو الله توكل على الأول الأول هو الله توكل على الآخر الآخر هو الله فهنا الذي فسرها بالحي الذي لا يموت بالأول أو بالآخر أو بالباقي أو بالله تبارك الله
هو تفسير واحد ما اختلفوا وإنما اختلف التعبير ينوب بعضهم عن بعض في هنا في هذه المسألة فمن عبر بهذا الاسم أو هذا الاسم لا فرق وإذا قال الله تبارك الله يدعو الله أو يدعو الرحمن أيما
تدعو فله الأسماء الحسنى كلها في النهاية تدل على ذات الله تبارك وتعالى فكل اسم من أسماء الله تبارك وتعالى يدل على ذاته ويدل على المعنى الذي حمله هذا الاسم فعندما تقول العليم يدل على
ذات الله ويدل على صفة العلم والحكيم يدل على ذاته ويدل على ذات الله ويدل على صفة الحكم والقوي يدل على ذات الله ويدل على صفة القوة والمتين هكذا والرحيم هكذا جميع أسماء الله تبارك
وتعالى تتضمن معاني وتدل في الوقت ذاته على ذات الله سبحانه وتعالى نعم هؤلاء القرامطة هم يعني من غلات الشيعة قرامطة من غلات الشيعة وكانوا يعبثون بكتاب الله تبارك وتعالى خاصة في
تفسيره بمثل هذا الهذيان وهذا الكلام الذي يدعونه نعم يقول لهم أنه وفق أو لهم فهو يعني على منهجهم الله المستعان نعم على الصفة التي في الاسم الآخر بطريق اللزوم وكذلك أسماء النبي صلى
الله عليه وسلم مثل محمد وأحمد والماحي والحاشر والعاقبة وكذلك أسماء القرآن مثل القرآن والفرقان والهدى والشفاء والبيان والكتاب وأمثال ذلك نعم يقول أهل العلم يعني أسماء الله تبارك
وتعالى كلها تدل على معاني ليست لله أسماء مجردة سبحانه وتعالى بل كل أسمائه تدل على معاني كل أسمائه ليس له اسم إلا ويدل على معنى وإذا كان الاسم لا يدل على معنى فإنه ليس من أسماء الله
تبارك وتعالى والمقصود بالمعنى معنى كمال مطلق لابد أن يجتمع كمال مطلق وإذلك الله تبارك وتعالى عندما نقول العليم نقول له صفة العلم وصفة العلم وكمال العلم أي كل العلم وقوي كمال القوة
العزيز كمال العزة الرحيم كمال الرحمة المتين كمام القوة وهكذا فهذه الأسماء كلها تدل على معاني وكذلك الأمر بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم كل أسمائه تدل على معاني الماحي الحاشر
المقفي أحمد محمد كلها تدل على معاني له صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم كذلك كل أسماء القرآن كالشفاء المبين الكتاب التبيان كل هذه تدل على معاني في القرآن الكريم لا يمكن أن يكون
اسم لله ليس له معنى كمال مطلق أو اسم للنبي صلى الله عليه وسلم ليس له معنى أو اسم للقرآن ليس له معنى لا يمكن ومن هذا يعني تعلم أن ما ذكر مثلا من أسماء الله تبارك وتعالى مثلا في يعني
صاحب ترى مكتوبة الأسماء الحسنى في ظهر المصحف وأحيانا تكتب في المساجد من أسمائه مثلا نافع الضار هذا ليس هذا من أفعاله سبحانه وتعالى وإلا ما يجوز أن يسمى الله بالضار سبحانه وتعالى
واحد يجي يسمي من يجي عبد الضار هذا ليس كمالا فالله أن يكون كمالا مطلقة لا يجوز أن يسمى الله تبارك وتعالى بالضار جل وعد أو المانع مثلا المعطي المانع هو معطي لكن ليس من أسمائه هو
مانع لكن ليس من أسمائه سبحانه وتعالى أسمائه لا بد أن تدل على معان ومعان كمال مطلق ومن هذا تفهم مثلا انكار بعض أهل العلم أن من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ياسين مثلا ليش يقول
ياسين ليس له معنى ليس اسم أعجمي سلام على الياسين ياسين اسم أعجمي ليس له معنى في لغة العرب ما معنى ياسين في لغة العرب لما واحد يقول لك أعطيني ياسين أو أجلس ليس لها معنى ويجوز
التسمية بأسماء الأعجمية مثل يوسف وإبراهيم ويعقوب وأسماء الأنبياء العاجن يعني أسماء أعجمية فهذه الأسماء ليست أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ليس لها معنى في لغة العرب وطه كذلك ليس له
معنى ولذلك ياسين والقرآن الحكيم جاء ذكر هذين الحرفين وجاء ذكر القرآن بعده وما يدل على أن هذين الحرفين يدلان على ما بعدهما وذلك في الأصل نذجات الأحرف مقطعة يأتي بعدها ذكره القرآن
الكريم وكذلك طاها ما أنزلنا لك قرآنه لتشقى ألف لام مراء ذلك ألف لام ميم ذلك كتاب لا ريب فيه ألف لام ميم صاد كتاب أنزلناه إليك كتاب أنزلناه إليك فلا يكن في صدرك حر جمه وهكذا تأتي
هذه الأحرف تدل على القرآن الكريم فطاها ليس من أسماء النبي طاها صلى الله عليه وسلم فطاها ليس من أسماء النبي لأنه ليس له معنى حتى البعض قال طاها يعني طاء الأرض لا لو كانت طاء الأرض
تكتب طا ألف ها ألف طاها أو طاها لكن هي تكتب طا وها حرفان وكذلك ياسين تكتب حرفين بخلاف سلام على إلياسين كتبت كاملة لأنه اسم شخص نبي ياسين وقيل هو إلياس لكن الشاهدة من هذا أن أسماء
النبي جميعها تدل على معنى وما لا يدل على معنى فليس من أسماء النبي ولا نقول لا يجوز تسمي بها يجوز تسمي بها لكن ليست من أسماء النبي كذلك القرآن الكريم أسماءه كلها تدل على معاني نعم
وعن ذكري ما ذكره فيقال له هو القرآن مثلا أو هو ما أنزله من الكتب فإن الذكر مصدر والمصدر تارة يضاف إلى الفاعل وتارة إلى المفعول فإذا قيل ذكر الله بالمعنى الثاني كان ما يذكر به مثل
قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله الله أكبر بالمعنى الأول كان ما يذكره هو وهو كلامه وهذا هو المراد في قوله ومن أعرض عن ذكري لأنه قال قبل ذلك فإما يأتينكم مني هدى فمن
اتبع هدايا فلا يضل ولا يشقى وهداه هو ما أنزله من الذكر ولم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها والمقصود أن يعرف أن الذكر هو كلامه المنزل أو هو ذكر العبد له فسواء
قيل ذكري كتابي أو كلامي أو هداي أو نحو ذلك كان المسمى واحدا ولم يقل سبحان الله الحمد لله لا إله إلا هذا ذكره هذا ذكر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل قال كثرت علي الشرائف
ودلني على شيء أدخل به الجنة قال لا إزال لسانك رطبا بدكر الله بدكر الله يعني تسبح وتهلل وتكبر تكثر من ذكر الله تبارك الله طيب ومن أعرض عن ذكري هل مقصود لم يقل سبحان الله الحمد لله
أو من أعرض عن ذكري ذكري هو كلامي وهو القرآن الكريم هذا هو ذكري القرآن الكريم أو ذكري أوامري ونواهي التي آمر بها وأنها عنها الشاهد أن الآية تحتمل تحتمل وهذا فإذا اختلفوا في هذا فعلى
المقال نعرض عن ذكري عن ذكر الله أو من أعرض عن ذكري أي كتاب الله تبارك وتعالى كل المعنيين صحيح لكن شيخ سنتيني يقول والأظهر أن المقصود بالذكري هو القرآن الكريم بدلالة السابق واللاحق
في الآية فمن اتبع هدايا فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري إذن اتبع هدايا هو القرآن الكريم فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري أي القرآن الكريم نفسه نعم نعم لو قال لك ما معنى القدوس
السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار مثلا تقول له السلام الله المؤمن الله القدوس الله الجبار الله هذا أسماء لله يقول لا هذا معنى كل كلمة لوحدها
إذن إذا أراد لماذا جاء بهذا السلام قول له تدل على ذات الله تبارك وتعالى وإذا أراد معنى كل كلمة على حدة في لغة العرب أيضا يبين له معنى كل كلمة على حدة فجوابه سواء قال الله هو الله
الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر لو جاء وقال شنو يعني الجبار قال الله المتكبر الله المهيمن الله هذا صحيح لكن إذا قال طيب ما معنى السلام
أنا عرفت أنه الله لكن ما معنى كلمة السلام المؤمن المهيمن نفس معنى هذه الكلمات هنا أيضا جوابك سيكون صحيحا لو قلت له مثلا قالك ما السلام تقول السلام هو الذي يعطي السلام والمهيمن هو
المسيطر على كل شيء المؤمن هو الذي ينشر الأمن ويبذله ويعطيه سبحانه وتعالى أيضا جوابك صحيح هذا اختلاف تنوع ليس اختلاف تضابط نعم قال إذا عرف هذا فالسلف كثيرا ما يعبرون عن المسمى
بعبارة تدل على عينه وإن كان فيها من الصفة ما ليس في الاسم الآخر كمن يقول أحمد هو الحاشر والماحي والعاقب والقدوس هو الغفور والرحيم أي أن المسمى واحد لا أن هذه الصفة هي هذه الصفة نعم
يعني أحيانا الإنسان يعبر يقول من الحاشر قال الحاشر محمد الماحي محمد العاقب محمد صلى الله عليه وسلم طيب العزيز الحكيم العزيز الله الحكيم الله لكن هذه ليست معاني لهذه الكلمة وإنما
هذه تدل على أن هذه الكلمات أريد بها الله جل وعلا أو أريد بها الرسول إذا قلنا الماحي الحاشر العاقب صلى الله عليه وسلم فهنا إما أن تفسر بما تدل على ذات معينة وإما أن تفسر بمعناها من
حيث اللغة واحد فسرها يعني أنت تقول والله يا أخي ما وجدت تفسيرا صحيحا للعزيز الحكيم قل كيف قال سألت واحد قلت له وهو العزيز الحكيم ماذا تعني قال يعني الله العزيز الحكيم الله يفعل ما
يشاء لا يرده أحد والحكيم هو الحاكم الذي يقول للحكمة هذا غير هذا هذا تفسرها بما يدل على ذات هذا تفسرها بما يدل على المعنى فهذا اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد نعم ورواه أبو نعيم من طرق
متعددة هو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وقال بعضهم هو الإسلام لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه الذي رواه الترمذي وغيره ضرب الله
مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخى وداع يدعو من فوق الصراط وداع يدعو على رأس الصراط قال فالصراط المستقيم هو الإسلام والسوران حدود الله
والأبواب المفتوحة محارم الله والداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مؤمن فهذان القولان متفقان لأن دين الإسلام هو اتباع القرآن ولكن كل منهما نبه على
وصف غير الوصف الآخر كما أن لفظ صراط يشعر بوصف ثالث وكذلك قول من قال هو السنة والجماعة وقول من قال هو الطريق العبودية وقول من قال هو طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لكن في
النهاية هم متفقون الصراط هو الشيء الذي يوصلك إلى الله تبارك وتعالى بعضهم قال الصراط المستقيم القرآن بعضهم قال الصراط المستقيم الإسلام بعضهم قال الصراط المستقيم طاعة الله ورسوله
بعضهم قال الصراط المستقيم التزام ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم به بعضهم قال الصراط المستقيم هو ما كان عليه وفكر وعمر في النهاية كلها ترجع إلى شيء واحد لأنهم ضربوا مثالا للصراط
وما أرادوا تفسير الصراط نفسه فالصراط هو الطريق عند العرب الصراط عند العرب هو الطريق وأصله الزراط بالزايد الزراط والزراط هو سمي الطريق زراطا لأنه يبتلع المرة يبتلع الذين يمشون عليه
أنت الآن إذا رأيت رجلا إذا رأيت رجلا من بعيد تقول فلان أراه يمشي يذهب كلما بعد أكثر كلما غاب عن نظريك كلما بعد أكثر غاب عن نظريك حتى تصل المرحلة تقول لا أراه لا أراه خلص النظر عندك
له حد معين تقول بس فلان لا أراه يقول زراطه الطريق يبتلعه الطريق هذا يقول العرب يقول زراطه الطريق هذا يقول العرب يقول زراطه الطريق هذا من كلام العرب فأصله بالزراط هو الزرط حيث نقول
زرط اللقمة زرطها يعني ابتلعها طيب فيقول زرطه الطريق فالزراط هو هذا في المعنى اللغوي لكن عندما يقول الله تبارك وتعالى للمؤامر المؤمنين اهدنا الصراط المستقيم الصراط الذين أنعمت عليهم
غير المغضوب عليهم ما هو الصراط هنا هل هو الابتلاء لا هذا المعنى اللغوي المعنى المقصود هنا هو الإسلام هو القرآن هو محمد هو سنة الخلفاء الراشدين وهكذا فكل انفسر بطريقة تدل في النهاية
على معنى واحد وهو الالتزام ودين الله جل في علاه نعم نعم يعني إذا قال له ما الخبز أخذ خبزة هذا ليس خبزة ترى ترى صحيح قال ما هو الخبز قال هذا هذا الخبز هل هذا كل الخبز ولا هذا نوع من
نوع الخبز نوع من نوع الخبز وأراه رغيفا لكن في رغيف آخر عند غيره في رغيف قمع في رغيف شيء أي في رغيف من ذرة يعني متنوعة لكن هو أراه نوعا من أنواع الخبز لا يعني أنه لا يوجد إلا هذا
وإنما ذكر له نوعا منه نعم خاصة في الأسماء العامة يذكر يعني فردا من أفراده يذكر فردا من أفراده فهذا لا يعني أن هذا هو التفسير فقط وإنما هو ذكر نوعا منه نعم فمنهم ظالم لنفسه ومنهم
مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فمعلوم أن الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات والمنتهك للمحرمات والمقتصد يتناول فاعل الواجبات وتارك المحرمات والسابق يدخل المحرمات ومن سبق فاقتقرب
بالحسنات مع الواجبات فالمقتصدون هم أصحاب اليمين والسابقون السابقون أولئك المقربون ثم إن كل منهم يذكر هذا في نوع من أنواع الطاعات كقول القائل السابق الذي يصلي في أول الوقت والمقتصد
الذي يصلي في أثنائه والظالم لنفسه الذي يصلي في أثنائه ويؤخر العصر إلى الاسفرار ويقول الآخر السابق والمقتصد والظالم قد ذكرهم في آخر سورة البقرة فإنه ذكر المحسن بالصدقة والظالم بأكل
الربا والعادل بالبيع والناس في الأموال إما محسن وإما عادل وإما ظالم فالسابق المحسن بأداء المستحبات مع الواجبات والظالم آكل الربا أو مانع الزكاة والمقتصد الذي يؤدي الزكاة المفروضة
ولا يأكل الربا والمقتصد هو المتصدق البادل واحد ثاني يقول الظالم لنفسه الذي يؤخر الصلاة إلى آخر وقتها فالظالم لنفسه والمقتصد هو الذي يعني يصلي في أثناء الوقت والسابق بالخيرات الذي
يصلي أول الوقت واحد يأتي يقول الظالم لنفسه هو الذي يفعل الحرام ويترك الواجب قال والمقتصد هو الذي لا يفعل الحرام ويأتي بالواجب كما قارن لا أزيد على ذلك ولا أنقص والسابق بالخيرات
الذي يفعل الواجب ويترك الحرام ويأتي بالمستحبات يبتعد عن المكرهات في النهاية كل واحد ذكر مثالا ذكر مثالا في السابق والخيرات في الصلاة والثاني ذكر مثالا في الربا في الأموال والثالث
ذكر في في فعل الواجبات ترك المحرمات وقد يأتي رابع ويقول السابق بالخيرات هو الذي يطلب العلم ويرحل في تحصيله والمقتصد يأخذ العلم من أهل بلده والظالم لنفسه الذي لا يرفع العلم رأسا
ممكن فكلها تنطبق عليه فهذا أيضا من اختلافه التنوع وليس خطأ كل واحد ذكر مثالا يدل على هذه الآية بعض أفراد العالم كما يقال نعم نعم لأن كثيرين كانوا يشرحون بالمثال فعلا الشرح بالمثال
من أسهل أنواع الشرح يوصل لك المعنى صح لما يعطيك مثالا تقول ليست شهد استوعبت الآية نعم نعم لأن السليم يتفطن للنوع كما يتفطن إذا وشير له إلى رغيف فقيل له هذا هو الخبز وقد يجيء كثيرا
من هذا الباب قولهم هذه الآية نزلت في كذا لا سيما إن كان المذكور شخصا كأسباب النزول المذكورة في التفسير كقولهم إن آية الظهار نزلت في امرأة أوس بن الصامت وإن آية اللعان نزلت في عويمر
العجلاني أو هلال بن عويمر وإن وأن آية الكلالة نزلت في جابر بن عبد الله وأن قوله وأن احكم بينهم بما أنزل الله نزلت في بني قريضة والنظير وأن قوله ومن يولهم يومئذ دبره نزلت في بدر وأن
قوله شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت نزلت في قضية تميم الداري وعدي بن بداء وقول أبي أيوب إن قوله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهنك نزلت فينا معشر الأنصار الحديث الآية أي أن حكمها جاء في
هذه الآية لا أنها نزلت عندما وقعت هذه الحادثة نعم طبعاً هذه كل واحد لها قصة آية الظهار أوس بن الصامت لما قال لزوجته أنت عليك ظهري أمي وعويمر العجلاني الذي قال رأيت وجد رجلاً مع
امرأته فنزلت آية اللعان والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم وكذلك آية الكلالة لما يعني عبد الله لما يعني مات أبوه وسأل النبي صلى الله عن ميراثه فنزلت هذه الآية وهي
آية الكلالة وكذلك أنحكم بينهم بما أنزل الله لما أمر النبي سعد بن معاذ أن يحكم في بني قريضة وكذلك ومن يولهم يومئذ دبره نزلت يوم بدر لكن كل هذه تنطبق على حكام يعني غيرها من الأحداث
تدخل فيها تدخل فيها لكن كونها نزلت في هذا الحدث لا يعني أنها لا تستقيم إلا لهذا الحدث نعم
مقدمة أصول التفسير ( 2 ) - عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين خياكم الله في مجلس الثاني من جالس هذا العلم في شرح مقدمة وصول التفسير أو
التعليق على مقدمة وصول التفسير لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بالتيمية والمتوفى سنة 28 و700 من الهجرة فضل الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالديه وللحاضرين قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى ونظاير هذا كثير مما يذكرون أنه نزل في قوم من المشركين بمكة أو في قوم من أهل الكتاب
اليهود والنصارى أو في قوم من المؤمنين فالآية مختص بأولئك الأعيال دون غيرهم فإن هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الإطلاق نعم لا يقوله مسلم ولا عاقل لأن القرآن الكريم نزل لكل زمان ولكل
زمان ولكل أحد فلا يمكن أبدا أن تكون هذه الآية خاصة إلا ما اعدل الدليل على ذلك وهذا قليل جدا في كتاب الله تعالى والأصل أن القرآن الكريم لكل زمان لكل مكان لكل أحد نعم قالوا الناس وإن
تنازعوا في اللغة العامة الواردة على سبب هل يختص بسببه أم لا فلم يقل أحد من علماء المسلمين أن عمومات الكتاب والسنة تختص بالشخص المعين وإنما غاية ما يقال إنها تختص بنوع ذلك الشخص
فيعم ما يشبهه ولا يكون العموم فيها بحسب اللغة يعني مختص بهذا وأمثاله يعني مختص بهذا وأمثاله مثل الملاعنة مثلا آية الملاعنة والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم وشهادة
واحد واربع وشهادة من الله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليهم كان من الكاذبين لا تختص بعوة من عجلات وإنما تشمله وتشمل كل من وقع له مثل هذا لكن قد تختص بالنوع اللي هو الذين
يرمون أزواجهم نعم لكن لا تختص بالشخص نعم قال والآية التي لها سبب معين إن كانت أمرا ونهيا فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كان بمنزلته وإن كانت خبرا بمدح أو ذم فهي متناولة لذلك
الشخص وغيره ممن كان بمنزلته أيضا نعم هذا كذلك لكن مثلا آيات المديح مثلا لا هذه قد تختص بأشخاص معينين مثل قول الله تبارك وتعالى وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا الَّذِينَ آمَنَ امْرَأَةَ
فِرْعَوْنَ يعني هذا خاص بامرأة فرعون لكن هو ضرب مثلا للمؤمنين وكذلك قول الله تبارك لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعده وقاتل وكلهم وعد
الله الحسن هذه لا تتكرر ما في ناس يعني يأتون الآن لكن كل المسلمين ممن أنفق من بعد الفتح وقاتل فالذين أنفقوا من قبل وقاتل تهى أمرهم لأن يجواكم صدقة هذه أيضا ما تقع الآن لأنه ما في
مناجات للرسول صلى الله عليه وسلم قد توفاه الله جل في علاه فالقصد أن الأصل هو العموم عموم آيات كتاب الله تبارك وتعالى وعلى كل حال هنا معرفة السبب لا شك أنه يعين على فهم الآية يعين
على فهم الآية عندما تعرف سبب نزول الآية مثل قصة الزبير مع الأنصاري الذي قال أنهم حتى يحكموك فيما شجر بينهم عندما تعرف القصة التي لأجه نزلت هذه الآية يعني يسهل عليك فهم الآية وإذلك
معرفة السبب مهم جدا مهم جدا وإذا كابن تيمي يقول حتى أهل العلم يستخدمونها في الأيمان يعني إذا واحد قال والله أنا حلفت على يمين وما أدري حلفت على ماذا ولماذا حلفت إذن قال فلان قال
كذا فرددت عليه
إذن هذا هو السبب إذن مقصودك كذا يفهم تعرف نيته من سبب يمينه وهكذا نعم الآية على هذا المعنى يصلح أن تكون هذه الآية يعني أحيانا عندما يقول بعضهم نزلت هذه الآية في كذا كما قال أبو
أيوب الأنصاري لما ذكر رجل من المسلمين في القتال دخل بين الكفار وقاتل حتى قتل فقال بعضهم ألقى بيده إلى التهلكة والله جل وعلا يقول ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة فقال لهم أبو أيوب
الأنصاري يقول للناس الذين يذكرون في هذا الموضوع يقول مهلا نزلت فينا هذه الآية مع عشر الأنصار عندما قلنا قد جاهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتح الله عليه واستقرت الأمور الآن
نبقى ونرعى مصالحنا ونشوف زروعنا وتجارتنا وكذا وغيرنا يجاهد الحين المسلمون الجدد هم الذين يجاهدون فنزلت الآية ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة طيب وهو فقال التهلكة ترك الجهاد التهلكة
ترك الجهاد قال لا يعني أبو طلحة رضي الله عنه أبو أيوب عفواً أنصاري أن هذه الآية لما وقع ذلك الأمر قال لأن هذا حدث بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم يعني استقرت الأمور ولكن يريد
أنهم داخلون في هذا المعنى أن هذا معناها أنه يترك الجهاد نعم كما يذكر السبب الذي أنزلت لأجله أو يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند فالبخار يدخله في المسند وغيره لا يدخله في المسند
وأكثر المساند على هذا الاصطلاح كمسند أحمد وغيره بخلاف ما إذا ذكر سبباً نزلت عقبه فإنهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند يعني إذا قال الصحابي نزلت هذه الآية في كذا إذا ذكر السبب في زمن
النبي صلى الله عليه وسلم يعني هذا مسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم أما إذا لم يذكر هذا الكلام وإنما قال نزلت في كذا احتمال يقصد نزلت في كذا أي تدل على هذا المعنى فقوله في المسند
أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أو من تقريره أو من فعله صلى الله عليه وسلم نعم لأن بعضهم يقصد نزلت في كذا أنها مسند إلى النبي صلى الله عليه
وسلم أو يريد نزلت في كذا أنها تشمل هذا المعنى فلا يكون تعارض بين الصحابة في هذا المعنى نعم قال إذا كان اللفظ يتناولهما كما ذكرناه في التفسير بالمثال وإذا ذكر أحدهم لها سبباً نزلت
لأجله وذكر الآخر سبباً فقد يمكن صدقهما بأن تكون نزلت عقب تلك الأسباب أو تكون نزلت مرتين مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب وهذا قليل أنها تكون نزلت مرتين الآية لكن الأكثر منه أن تكون
نزلت بعد حدوث هذا وهذا لكن هذا حدث اليوم وهذا حدث بعد سبعة أيام ثم نزلت الآية فتصرح أن تكون نزلت للذي حدث قبل أسبوع وتصرح أن تكون حاصرت بالأمس نعم نعم لأنه ماهو مختلف وإنما هذا مثل
بهذا المثال وهذا مثل بهذا المثال وهذا مثل بهذا المثال لكن في النهاية كلهم قولهم يعني واحد نعم نعم لأن هذا في لغة العرب كأنها حمر مستنفرة فرت من قسورة طيب في لغة العرب ما هي القسورة
القسورة في لغة العرب الأسد والقسورة في لغة العرب السهم هناك من يرميها بالسهم أو حمر مستنفرة فرت من الأسد فبعض بيفسرها بالأسد القسورة يقول كأنها حمر مستنفرة فرت من الأسد وثاني
يفسرها يقول كأنها حمر مستنفرة فرت من الصياد الذي يرمي بالسهم كل المعنين صحيح لأن قسورة في لغة العرب تطلق على الأسد وتطلق على السهم فناسبها الأمران والصبح إذا والليل إذا عس عس
والصبح إذا تنفس ما معنى عس عس العرب تقول عس عس بمعنى دخل وعس عس بمعنى ذهب تطلقها العرب هكذا فيحتمل فواحد فسرها بعس عس بمعنى أدبر وبعدها عس عس بمعنى أقبل تصلح للمعنيين فهذا من باب
التنوع أيضا أن الآية أو الكلمة في لغة العرب تصلح لهذا وهذا نعم نعم ثم دنى فتدل فكان قاب قوسين وأدنى هل هو الرسول صلى الله عليه وسلم أو هو جبريل تحتمل المعنين وإن كان أظهر أنه النبي
صلى الله عليه وسلم نعم نعم ليالي العشر قيل هي العشر من رمضان وقيل هي العشر من رمضان وقيل هي العشر من ذي الحجة وتحتمل الآية وإذاك السلف رحمه الله بعضهم قال لالن عشر عشر من ذي الحجة
وبعضهم قال عشر من الأواخر من رمضان فالآية تحتمل هذا كله يعني من باب احتمال اللفظ أن اللفظ يحتمل المعنين فهذا لا يعد من الاختلاف وإن كان قد يكون يعني أحد اللفظين أظهر من الآخر نعم
قال وما أشبه ذلك فمثل هذا قد يجوز وأن يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك فالأول إما لكونه الآية نزلت مرتين فوريد بها هذا تارة وهذا تارة وإما لكون اللفظ المشترك
يجوز أن يراد به معناياه إذ قد جوز ذلك أكثر الفقهاء المالكية والشافعية والحمبلية وكثير من أهل الكلام وإما لكون اللفظ متواطئا فيكون عام إذا لم يكن لتخصيصه موجب فهذا النوع إذا صح فيه
القولان كان من الصنف الثاني ومن الأقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا أن يعبروا عن المعاني بألفاظ متقاربة لا مترادفة فإن الترادف في اللغة قليل وأما في ألفاظ القرآن فإما
نادر وإما معدوم والأكثر على أنه معدوم الترادف معدوم في القرآن الكريم والترادف هو معناها أن تدل الكلمة بدل الكلمة من كل جهة وهذا معدوم في القرآن على قول أكثر أهل العلم كما قال الشيخ
سانسي إما نادر وإما معدوم لكن ممكن أن قريبة منها ممكن لكنها توافقها في كل شيء أبدا وهذا من بلاغة القرآن الكريم أن لا يصلح هنا إلا هذه الكلمة تشبهها صحيح لكن لا تأتي بنفس المعنى
الذي أتت به هذه الكلمة وإذلك الترادف في لغة العرب وارد وإن كان قليلا في لغة العرب العرب أيضا عندما تستخدم الكلمات تستخدم هذه الكلمة مكان هذه الكلمة لأنها تدل على معنى زائد وبخلاف
الكلمة الأولى بينما في القرآن الكريم هذا الأمر نادر جدا أن يكون هناك ترادف الكلمة تشبه الكلمة من كل معنى وإلا يعني مثلا السيف له كذا اسم كلها تدل على سيف لكن كل واحد من الأسماء يدل
على خاصية معينة في السيف طيب الفيصل هو السيف والبتار هو السيف لكن الفيصل تدل على معنى والبتار تدل على معنى لكن كلاهما يدلان على السيف لكن لا تأتي هذه مكان هذه مئة بالمئة نعم قال
وقل أن يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعناه وهذا من أسباب إعجاز القرآن فإذا قال القائل يوم تمور السماء مورا إن المور هو الحركة كان تقريبا إذ المور
حركة خفيفة سريعة نعم يعني يوم تمور السماء مورا قال بعضهم تمور السماء مورا أي تتحرر السماء قلنا نعم صح هذا معنى تمور أي تتحرك لكن لا يصلح كلمة تحرك مكان تمور لأنه ليس المقصود مجرد
الحركة ولكن المقصود الحركة السريعة المذهلة التي يستغربها الناس في ذلك اليوم العظيم
فإذن تمور تتحرك لكن في لها معنى لا يوجد في الحركة وهو السرعة نعم نعم يعني يقول واحد الإعلام فالوحي هو الإعلام صح الوحي هو الإعلام لكن الوحي في حقيقته لا أزياد عن الإعلام وهو بشكل
خفي الإعلام بطريقة خفية فإذن أضاف معنى آخر غير مجرد الإعلام فعندما يقول أعلمته العرب ما تفهم أعلمته كأوحيت له تفهم أعلمته يعني أخبرته تعلم أن أوحيت له أيضا أخبرته لكن تفهم زيادة
أنه كان بطريقة خفية نعم يعني هنا بعض أهل العلم يقول حروف الجرتة ثناوب مثلا مثلا ولأصلبنكم في جذوع النخل قالوا أي على جذوع النخل وحروف الجر تتناوب ثم استوى إلى السماء قالوا استوى
إلى السماء أي عفوا نعم استوى إلى السماء أي قصد إلى السماء قالوا لا استوى هنا ليست معنى قصد فقط وإنما قصد وعلى وإلا كان قصد وإنما هي تضمنت معنى آخر لقد ضلعوا كالسؤال نعجتك نعجتك إلى
نعاجه وهو الأصل نعجتك مع نعاجه ليش قال إلى ولم يقل على طيب معه ومن وقال إلى لأن تضمن أخذها وليس مجرد ترعى معها وإنما أخذها منه فلذلك الأصل أن حروف الجر تتناوب ولكن لا شك أن مجيء
هذا الحرف هذا المكان أفضل من مجيء غيره من الحرف لأنه تضمن معنى زائدة نعم قال رحمه الله تعالى والتحقيق ما قاله نحات البصرة من التضمين فسؤال النعجة يتضمن جمعها وضمها إلى نعاجه وكذلك
قوله وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك ضمن معنى يزيغونك ويصدونك نعم يفتنونك الفتنة معروفة وهي الابتلاء والاختبار والامتحان لكن أراد هنا ليش ما قال ليصدونك قال لأنه أراد يصدونك
وأراد يزيغونك ما أراد فقط الصد وإلا لماذا لم يقل ليصدونك وإن كادوا ليصدونك قال يفتنونك لماذا قال يفتنونك بدل يصدونك والمعنى واحد قال لا تضمنت يفتنونك الصد مع الزيغ يعصدك وزيغك
فلذلك هذا انبلاغة القرآن ودقة القرآن الكريم نعم قال وكذلك قوله ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا ضمن معنى نجيناه وخلصناه نعم كان يقول ونصرناه على القوم نصرناه على القوم لكن قال
إيش ونصرناه من القوم فعلى القوم هنا النصر مع النجاة النصر مع النجاة تضمن معنى زائد الحرف لتضمنه معنى غير الموجود في الحرف الآخر نعم قال وكذلك قوله يشرب بها عباد الله ضمن يروا بها
ونظائره كثيرة نعم ولم يقل يشرب منها عباد الله ما قال يشرب منها عباد الله قال يشرب بها ولو قال يشرب منها صحيح لكن هو ما أراد مجرد الشرب أراد الشرب مع الروي يعني أنه يشرب ويرواه فذا
قال يشرب بها ولم يقل يشرب منها وهذه دقائق في كتاب الله تبارك وذلك من يقرأ كتاب دلائل الإعجاز يجد مثل هذه المعاني العظيمة نعم ومن قال لا ريب لا شك فهذا تقريب وإلا فالريب فيه اضطراب
وحركة كما قال دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وفي الحديث أنه مر بظبي حاقف فقال لا يريبه أحد كما أن اليقين ضمن السكون والطمأنينة فالريب ضده ضمن الاضطراب والحركة هذا ما قال ذلك القرآن لا
ريب فيه قال أهل العلم لا ريب فيه أي لا شك فيه معنى صحيح لكن هل تصلح لا شك فيه بدل لا ريب فيه قال لا تصلح لماذا؟
لأن الله اختار الريب لم يختار الشك سبحانه وتعالى لماذا؟
قال لأن الريب ليس مجرد شك وإنما فيه اضطراب الريب فيه اضطراب وهذاك النبي صلى الله عليه وسلم يقول دع ما يريبك اللي أنت مو بس شاك إلا أنك مضطرب أفعلها أفعل كذا مو مجرد شك وهدوء لا شك
مع الاضطراب وهذاك جاء بكلمة ريب بدل كلمة شك نعم لأن المشار إليه وإن كان واحدا فالإشارة بجهة الحضور غير الإشارة بجهة البعد والغيبة ولفظ الكتاب يتضمن من كونه مكتوبا مضموما ما لا
يتضمنه لفظ القرآن من كونه مقروا مظهرا باديا فهذه الفروق موجودة في القرآن فإذا قال أحدهم أن تبسل أي تحبس وقال الآخر ترتهن لم يكن من اختلاف التضاد وإن كان المحبوس قد يكون مرتهنا وقد
لا يكون إذ هذا تقريب للمعنى كما تقدم وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا فإن مجموع عباراتهم أدل على المقصود من عبارة أو عبارتين ومع هذا فلا بد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل
ذلك في الأحكام فتججعني بعض الخلاف بين أهل العلم في بعض هذه الكلمات في تفسيرها لكن في النهاية كلها تدور حول معنى واحد لكن بعضهم ينظر لها من هذه الجوعة وينظر لها من جهة أخرى فلو جمعت
كلامهم لأخذت المعنى كاملا وهذا ما قصده ابن جميل الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره هذه طريقته في التفسير ينقل أقوالهم ثم يختار القول الذي يجمع جميع هذه الأقوال نعم قال ونحن نعلم أن
عامة ما يضطر إليه عموم الناس من الاختلاف معلوم بل متواتر عند العامة والخاصة كما في عدد الصلوات ومقادير ركوعها ومواقيتها وفرائض الزكاة ونصبها وتعين شهر رمضان والطواف والوقوف ورمي
الجمار والمواقيت وغير ذلك ثم اختلاف الصحابة في الجد والأخوة وفي المشركة ونحو ذلك لا يوجب ريبا في جمهور مسائر الفرائض بل ما يحتاج إليه عامة الناس هو عامود النسب من الآباء والأبناء
والكلالة من الإخوة والأخوات ومن نسائهم كالأزواج فإن الله أنزل في الفرائض ثلاث آيات مفصلة ذكر في الأولى الأصول والفروع وذكر في الثانية الحاشية التي تريث بالفرض كالزوجين وولد الأم
وهم الإخوة لأبوين أو لأب واجتماع الجد والإخوة نادر ولهذا لم يقع في الإسلام إلا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم نعم يخطبنا القرآن لما جاء بالعومات جاء بالعومات النافعة التي تنفع
الناس كلهم فمثلا عندما يقول القرآن الكريم جاء بآيات المواريث وذلك نادر قليل جدا الخلاف في المواريث لأن الله حسمها سبحانه وتعالى لكن حسمها في ماذا في الأصول والفروع والأخوة الزوجين
والإخوة والأخوات ركز على هذه لماذا؟
لأن هذا هو الأصل غالب مواريث الناس إما أب وجد وأم وابن وبنت هذا هو الحاصل أو زوج وزوجة أو إخوة وأخوات أما قضية الجد مع الإخوة والأب ميت
وكذا هل الجد يسقط الإخوة أو لا يسقطهم أو كذا هذه توجد لكنها قليلة جدا لذلك القرآن لم يتطرق له وفي بعضها صار فيها اجتهاد من الصحابة رضي الله عنهم فلذلك جاءت آيات المواريث في كتاب
الله تبارك وتعالى مفصلة دقيقة جدا يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظي الأنتين فإن كنا نساء فوق أتنتين فلهن ثلثة ما ترك وإن كانت واحدة فلهن نصف ولأبويه لكل واحد منهم السدس إن كان
له ولد فإن لم يكن له ولد ويرثوا أبوه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس هذه تحدث كثيرا وذلك جاء بها القرآن الكريم مفصلة ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن
ولد فلكم الربع ولهن الربع ما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم فلهن الثمن يستفتونك بالله يفتيكم في الكلال إن مرء هلك ليس له ولد وله أخ أو أخت هذه الحالات هي الموجودة غالبا أما
الحالات النادرة أو القليلة جدا ما تطرق إليها وصار فيها مجال للإجتهاد مثل الخلاف بين الجد والإخوة يعني هل الجد يسقط الإخوة كالأب أو لا يسقطهم هذه مسألة خلافة بين أهل العلم لكن هذه
حالة نادرة أو قليلة جدا ولذلك يقول ابن تيمي حتى ما حدث لزم النبي صلى الله عليه وسلم وإنما حدث في آخر عهد الصحابة وإذا اختلف الصحابة رضيعا أو في عهد الصحابة فاختلف أبكر وعمر على رأي
وعلي على رأي إنه هل يرث الإخوة مع الجد أو لا يرثون هل وكيف يرثون مثلا معروفة لزيد بن ثابت مع علي مقابل الجمهور في هذه المسألة فالشاهد من هذا أن الشريع الإسلامي أو القرآن الكريم أتى
بالأصول والقواعد العامة أما التفاصيل الدقيقة هذه فترك بعضها لإجتهاد العلماء نعم نعم يقول والاختلاف قد يكون لخفاء الدليل يعني قد يقع الاختلاف لكن اختفى الدليل على بعضهم فلذلك خالفه
في هذه المسألة أو لذهول عنه يعرفه لكن نسيه أثناء تحقيق المسألة وكذا ذهله وهو النسيان اللي قلناه قبل قليل والذهول عن الشيء وعدم تذكره وقد يكون لعدم سماعه ما بلغه وعندما جاءته الجدة
قال لا أجد لك في كتاب الله شيئا وأسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال من سمع فيكم شيئا عن الجدة فجاء أبو سعد قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم أنه عطاه السدس صلى الله عليه وسلم
فحكم لها بالسدس أو بكل صدق ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وقد يكون لذهول أحيانا إنسان يذهل عن المسألة وهذا حدث يعني في أشهر مسألة وهي وفاة النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله
عنه وقام أبو بكر وقرأ عليهم قول الله تبارك وتعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على أعقابيه فلن يضر الله شيء وسيدة الله
الشاكرين يقول الأنس بمالك فصار الناس يقرؤونها كأنهم ما سمعوها إلا الآن ذهلوا عنها لشدة المصيبة التي وقع ذهلوا عن هذه الآية فالقصد أن هذا وارد قال وقد يكون لاعتقاد معارض راجح ما ذهل
عنها وما نسيها ولكن يظن أنه يعارضها شيء آخر فخالف في هذا لكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أمين
مقدمة أصول التفسير ( 3 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد أحياكم
الله في هذا المجلس مجالس العلم في رسائلي العلماء ورسالة شيخ السلام تيمية أحمد بن عبد الحليم أبي العباس في أصول التفسير مقدمة في أصول التفسير لشيخ السلام تيمية رحمه الله تبارك
وتعالى وأن يغفر عليه شيخ الإسلام رحمه الله تبارك وتعالى وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل اجتماعنا هذا مرحومة وأن يجعل تفرقنا من بعده معصومة ولا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا
محرومة اللهم آمين نحن في يوم الاثنين الثامن من صفر لسنة ست واربعين واربعمائة وألف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم موافق الثاني عشر من الشهر الثامن لسنة أربعين وعشرين ميلاد
المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام في ضاحة الفيحاء في مسجد الفارس رحمه الله تبارك وتعالى من بناه ومن أعاد بنائه وأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفق الجميع إلى من يحبه ويرضى
ووصلنا إلى فصل الاختلاف في التفسير على نوعين نعم ومشائخه والحاضرين يقول المؤلف رحمه الله فصل الاختلاف في التفسير على نوعين منهما مستنده النقل فقط ومنهما يعلم بغير ذلك إذ العلم إما
نقل مصدق وإما استدلال محقق والمنقول إما عن المعصوم وإما عن غير المعصوم والمقصود بأن جنس المنقول سواء كان عن المعصوم أو غير المعصوم وهذا هو النوع الأول منهما يمكن معرفة الصحيح منه
والضعيف ومنهما لا يمكن معرفة ذلك فيه وهذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق لنا إلى الجزم بالصدق منه عامة مما لا فائدة فيه فالكلام فيه من فضول الكلام وأما ما يحتاج المسلمون
إلى معرفته فإن الله نصب على الحق فيه دليلا فمثال ما لا يفيد ولا دليل على الصحيح منه اختلافهم في لون كلب أصحاب الكهف وما كان خشبها وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر ونحو ذلك فهذه
الأمور طريق العلم بها النقل فما كان من هذا منقولا نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم كاسم صاحب موسى أنه الخضر فهذا معلوم وما لم يكن كذلك بل كان مما يؤخذ عن أهل الكتاب كالمنقول
عن كهب ووهب ومحمد بن إسحاق وغيرهم ممن يأخذ عن أهل الكتاب فهذا لا يجوز تصديقه ولا تكريمه إلا بحجة كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا حدثكم أهل الكتاب فلا
تصدقوهم ولا تكذبوهم فإما أن يحدثوكم بحق فتكذبوه وإما أن يحدثوكم بباطل فتصدقوه وكذلك ما نقل عن بعض التابعين وإن لم يذكر أنه أخذه عن أهل الكتاب فمتختلف التابعون لم يكن بعض أقوالهم
حجة على بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس إليه أسكن مما نقل عن بعض التابعين لأن احتمالا أن يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أو من بعض من سمعه منه أقوى ولأن نقل الصحابة عن أهل
الكتاب أقل من نقل التابعين ومع جزم الصاحب فيما يقوله فكيف يقال إنه أخذه عن أهل الكتاب وقدنه عن تصديقهم والمقصود أن مثل هذا الاختلاف الذي لا يعلم صحيحه ولا تفيل حكاية الأقوال فيه هو
كالمعرفة لما يروى من الحديث الذي لا دليل على صحته وأمثال ذلك وعرف مصدره أي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو ثبت في القرآن الكريم وقد ذكرنا أن المعصومة ثلاثة القرآن الكريم والرسول
صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه وما أجمعت عليه الأمة أو أجمع عليه الصحابة هذا هو المعصوم أما غير ذلك فليس بمعصوم ويمكن أن يكون يقع فيه الاختلاف والخطأ قال والمن قلوا إما عن المعصوم
وإما عن غير المعصوم وهذا النوع الأول منه ما يمكن معرفة صحيح منه هو الضعيف يعني ممكن أن نعرف الصحيح منه من الضعيف من خلال الأسانيد طيب ومنه وهذا القسم الثاني من من قلهم ما لا طريقة
لنا إلى الجنب الصدق به يعني مسائل في القرآن الكريم مرت لا يعرف يعني تفاصيلها لأنه ليس في تفاصيلها فائدة وقد نبه على هذا كثيرا الإمام بن جرير طبري أبو جعفر رحمه الله تبارك وتعالى في
تفسيره فلما تكلم عن الشجرة التي أكل منها آدم قال علمنا هذه الشجرة أو لم نعلمها لا يفيد ذلك شيئا ولذلك لم يهتم القرآن الكريم بنقل اسم هذه الشجرة ونوعها وكذلك الكلب الذي كان مع أصحاب
الكهف ما لونه وكذلك مثلا الجزء الذي قال فقلنا ضربوه ببعضها بعض البقرة التي أمر موسى بقتلها أو بذبحها صلوات ربي وسلامه عليه في أي جزء ضربه بكتفها بيدها برجلها برقبتها ما يهم ولا
فائدة في معناه الغلام الذي قتله الخضر من هو لا يعلم ولا فائدة في ذكره أصحاب الكهف أين هذا الكهف في أين موقعه كل هذه الأشياء لا فائدة كبيرة ترجى من معرفتها فلذلك ذكرت أو لم تذكر لا
قيمة لذلك كبيرة ولذا لم يذكرها القرآن ولم يهتم بها النبي صلى الله عليه وسلم لبينها للناس أما ما ثبت من هذه فلا بأس بذلك مثل الرجل الذي لقيه موسى عليه الصلاة والسلام لما قال له موسى
هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا غير معروف هذا الرجل في القرآن الكريم أبدا ما ذكر اسمه لكن ذكر اسمه في السنة جاء في السنة الصحيحة في البخاري وغيره
أنه خضر واختلف أهل العلم هل هو نبي أو ليس من نبي هذا موضوع آخر لكن عرف اسمه في السنة فالقصد إذا جاء عني معصوم وثبت في اسم أو مكان أو نوع أو لون يؤخذ إذا لم نعرف ذلك فلا يؤثر شيئا
ولا يتعب الإنسان في البحث عن ذلك وإذا قال الشيخ صلى الله عليه وسلم تيمية وأما ما يحتاج المسلمين لم يعرفته فالحق فيه دليلا لأنهم محتاجون إليه وأما ما لا فائدة في معرفته يقول فمثال
ما لا يفيد اختلاف في لون الكلب مع أصحاب الكف وفي البعض الذي ضربه بموسى البقرة وفي مقدار سفينة نوح وما كان خشبها وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر وغير ذلك كل هذا يعني لا فائدة ترجى
منه ولذلك لم يذكر ولم يهتم بذكره أبدا ثم قال وما لم يكن كذلك بل كان ما يؤخذ من أهل الكتاب هذا النوع الثالث وهو ما يؤخذ من أهل الكتاب وذكر كلمة نقول عن كعب ووهب ومحمد بن إسحاق وهو
وهب منبه وهذا كان يهوديا فأسلم وكذلك كعب الأحبار كان يهوديا فأسلم وأما محمد بن إسحاق فهو من موالي قريش فالقصد أن هؤلاء كثيرا ما ينقلون أهل الكتاب محمد بن إسحاق صاحب السيرة المعروف
وكذلك وهب منبه وكذلك كعب بن مالك وهو كعب الأحبار هل نصدقهم فيما ينقلون عن أهل الكتاب المشكلة أن هذا لا إسناد له ما جاء عن أهل الكتاب لا إسناد له هم لم يسندوا التوراة والإنجيل فضلا
يسندوا بعض الأخبار وكذا فهي غير مسندة أصلا ولذلك لا يجوز قبولها طيب هل يجوز ردها قالوا كذلك ولا يجوز ردها إذن ماذا نفعل بها قال لا نصدق ولا نكذب ولذا وضع أهل العلم قواعد للتعامل مع
مرويات أهل الكتاب ما كان موجودا في القرآن والسنة وموجودا في كتب أهل الكتاب لأن في الأصل عندما نقول أهل الكتاب يعني أهل التوراة والإنجيل ولما نقول أهل التوراة والإنجيل الأصل أن
التوراة كلام الله والإنجيل كلام الله ولكن حرفا كما قال الله تبارك وتعالى يحرفون الكلمة عن مواضعهم حرفوا التوراة وحرفوا الإنجيل وعندما نقول حرفوا أنهم يعني أضافوا أشياء وحذفوا أشياء
لكن فيه أشياء حقيقية صحيحة موجودة فإذا كان ما في التوراة والإنجيل أو ما ينقله كعب الأحبار ومنبه أمثالهم ما ينقلونه وهو موجود في كتاب الله أو موجود في سنة النبي صلى الله عليه وسلم
فهذا نصدقه لا لأن كعبا رواه أو لأن وهبا بن رواه وإنما لأنه جاء في الكتاب والسنة فنقول هذا حق هذا حق نشهد له بأنه حق لأنه مذكور في الكتاب والسنة عكسه تماما أمران اثنان الأول وهو ما
فيه يعني مضادة لما في الكتاب والسنة كالطعن في الله تبارك وتعالى والطعن في الأنبياء وأمور شركية وما شابه هذه نقطع يقينا أنها مكذوبة وليست من عند الله تبارك وتعالى وليست من علم
الكتاب وإنما هذا ما أضافه المحرفون ولبسوا به والأمر الثاني وهي الأمور التي يعني لا يمكن أن يقبلها العقل أصلا هذه كذلك مرفوضة يبقى النوع الثالث وهي الأمور التي تحتمل أنها حق وتحتمل
أنها ليست بحق مثل أسماء إخوة يوسف كمثال لما قال يوسف عليه الصلاة والسلام يا أبتي إني رأيت أحد عشرة كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لساجدي لم يذكر في القرآن إلا اسم والد يوسف الذي هو
يعقوب عليه السلام لكن أمه وإخوته لم تذكر أسمائهم في كتاب الله تبارك وتعالى فلما يأتينا في كتب أهل الكتاب تسمية إخوة يوسف أو تسمية أمه احتمال صحيح واحتمال غير صحيح عندما يأتينا اسم
الملك الذي رأى الرؤية وفسرها له يوسف عليه الصلاة والسلام عبرها كذلك يمكن صحيح هذا اسم الملك ويمكن غير صحيح مكان الجب الذي وقع فيه يوسف عليه الصلاة والسلام وهكذا قص على ذلك موسى مع
فرعون وعيسى مع قومه واسماء الحواريين وما شابه ذلك من الأمور هذه الأمور تحتمل الصدقة وتحتمل الكذب وليس في القرآن ولا في السنة أيضا ما يكذبها فماذا نفعل بها وهي لا تنافي العقل ولا
تنافي يعني عصمة الأنبياء ولا فيها طعن في الله تبارك وتعالى فهذه وأمثالها مصيرها الرواية واحتمال القبول فقط ولذا النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصدق أهل الكتاب ولا تكذبهم فهذا الذي
لا يصدق ولا يكذب لأنه قد تصدق كذبا وقد تكذب صدقا لا سبيل إلى معرفة صحته أو عدم صحته لا تستطيع أن تجزم أن بن يامين هو أخو يسر الصغير ويهودة أخوه الكبير ولا تستطيع أن تقول ليس هو بن
يامين وليس هو يهودة طيب ماذا أفعل إذن لا تصدق ولا تكذب انتهى الأمر من تملزوم وليس له أهمية ولذلك لم يذكره الله تبارك وتعالى ولا النبي صلى الله عليه وسلم فمثل هذا إذن لا قيمة له
يعني يهتم بها لذلك لم تذكر في كتاب الله تبارك وتعالى قال وَكَذَلِكَ مَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَمَا اخْتَفَفَ
التَّابِعُونَ لَمْ يَكُنَ أَقْبَالِ بَعْضِهِ وَعَلَى بَعْضِ الْحُجَّةِ يعني يفرق شيخ سنتية بين رواية التابعين ورواية الصحابة للتفسير قطعا هناك فرق وقد تكون هذه الآية نزلت في حادثة
هو أدركها فيأتيك التفسير بالضبط تماما قد يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يقل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يكون أحد الصحابة فسره عند النبي والنبي سكت وما يسمى
بالإقرار من النبي صلى الله عليه وسلم كما كان جابر بن عبد الله كمثال جابر بن عبد الله الأنصاري كان يقول إن ابن صائد أو ابن صياد هو الدجال فقيل له في ذلك قال والله إنه الدجال فقيل له
وتقسب تحلف أن هذا هو الدجال قال سمعت عمر يحلف أنه الدجال عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله سكت يعني معناها إيش إقرار من النبي صلى الله عليه وسلم طبعا الصحيح أنه ليس
بالدجال وأن رسوله سكت لأنه لم يتبين له أمره ثم تبين أنه من الدجاجة وليس هو الدجال العود كما يقول الكبير الصحابي عاش التنزيل الصحابي استماع سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي
أكثر صلة باللغة العربية من التابعي الصحابي أعمق فهما للقرآن الكريم من التابعي الصحابي أتقى في الأصل في الجملة هم أقرب إلى الله وأتقى الناس وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم خير
الناس قرني ثم الذين يلونهم فهذه الأمور الخمسة لأنه عاش التنزيل احتمال سمع من النبي صلى الله عليه وسلم احتمال أقره النبي صلى الله عليه وسلم أعلم باللغة ولم تدخل العجمة عليهم ثم بعد
ذلك كله أنهم أقرب إلى الفهم لأنهم أتقى لله تبارك وتعالى فلذلك قدم تفسير الصحابة على تفسير غيره ولذلك أيضا خفف تفسير بينما كثر عند التابعين نعم نعم المنقولات التي يحتاج إليها في
الدين وضع أهل العلم قواعد منضابطة لمعرفة الصحيح منها من الضعيف يعني ليست فوضى قضية أنه والله هذا نقبله هذا لا نقبله لماذا تقبل هذا ولا تقبل هذا ما الضابط وضعوا ضوابط سيتكلم عنها
شهر سنة 200 إذن ليست القضية اتباع هوا وإنما القضية نصبت قواعد عظيمة من خلالها يعرف الصحيح من غيره نعم نعم قول إبام أحمد ثلاثة ليس لها إسناد التفسير والملاحم والمغازي يقصد يعني أنه
يقل فيها الإسناد غالبا ما تروى بدون أسانيد وقوله ويروى ليس لها أصل أي إسناد لأن الغالب عليها المراسل الحافظ بن حجر رحمه الله تبارك وتعالى أكد هذه القضية وهو كلام الإمام أحمد في هذا
الموضوع وهو أن المغازي والتفسير والملاحم يعني يكثر فيها الكذب أو الضعف أو كذا قال أضف إليها الفضائل حديث الفضائل خاصة أن المسلم تعصب النواصب والروافض والخوارج وكذا هذا يحب هذا
فيروي في فضائله يبغض هذا فيروي في ذمه الشيء العظيم لكن الفضائل في الغالب يعني عندما تقرؤون فضائل علي مثلا عند الرافضة تجدون العجب العجاب وعندما تذكرون أيضا فضائل صحابة عند النواصب
أيضا وإن كان أقل لكن أيضا موجود يرون فضائل علي بكر أيضا العجب العجاب وكذا فضائل عمر وعثمان ومعاوية وغير ذلك من الأمور كل هذا يعني يدخل في هذا الباب الذي هو لا أصل له وهذا لا يعني
أنه ليس لهم فضائل على العكس ثبتت فضائل كثيرة سواء في الكتاب أو في السنة عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أكثر ما يروى في الفضائل موضوع لا أصل له ثم بعد ذلك يأتي الضعيف ثم بعد
ذلك يأتي الصحيح منها والله أعلم نعم نعم يعني أهل المدينة أعلموا بالمغازي أعلم بالمغازي لماذا؟
لأن المدينة فيها أصحاب فيها النبي صلى الله عليه وسلم ثم أصحاب النبي ثم أولادهم يعني الذين عاشوا في المدينة هم يتناقلونها أباً عن جد طيب فلذلك هم أعلموا الناس بالمغازي بينما أهل
الشام أعلموا الناس بالجهاد أحكام الجهاد والسيار وذلك لأن أكثر الجهاد كان من جهة الشام أكثر الجهاد كان من جهة الشام وإذا كانوا أعلم الناس في أمور الجهاد نعم أحسن الله عليكم نعم لأن
هؤلاء في مكة ابن عباس رضي الله عنهما يعني تفرغ لهذا العلم وتفرغ لتدريسه ونشره بين الناس واشتهر تلميذ ابن عباس بالتفسير خاصة مجاهد وقد مر بنا قول سفيان التوري إذا جاءك التفسير عن
مجاهد فحسبك به فإذا تلقوا التفسير إما عن ابن عباس مباشرة وإما عن تلاميذ ابن عباس فلذلك تجد أهل مكة اشتهروا بهذا ودائما في التفسير النقل غالبا عن أمثال هؤلاء نعم السلام عليكم وكذلك
أهل الكوفة منه أصحاب ابن مسعود ومن ذلك ما تميزوا به على غيرهم نعم كذلك تلميذ المسعود هو على كل حال يعني تقريبا أربع من الصحابة اشتهروا كثيرا بالتفسير وينقل عنهم كثير من أهل العلم
تفسيرهم وهو ابن عباس وابن مسعود وعلي وعبي بن كعب رضي الله عن الجميع فهؤلاء اشتهروا بالتفسير والتعليق على الآيات وكذا وبيان معانيها ونقل عنهم كثير من العلم والخير هؤلاء الأربع علي
وابن عباس وابن مسعود وعبي بن كعب وعن غيرهم أيضا لكن هؤلاء الأربع اشتهروا أكثر من غيرهم وكثر عنهم النقل أكثر من غيرهم نعم نعم وهؤلاء أيضا اشتهروا بالتفسير أيضا في المدينة كزيد بن
أسلم وأخذوا عنه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ومالك أخذ عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وكذلك ابن وهب أخذه عنه فالقصد أن تلاميذ علي رضي الله عنه في الكوفة وتلاميذ ابن عباس في مكة وتلاميذ
ابن مسعود في الكوفة وتلاميذ وعبي بن كعب في المدينة هؤلاء هم الذين أخذوا التفسير عنهم ثم نشروه بين الناس نعم والمرسيل إذا تعدلت طرقها وخلت عن المواطأة قصدا أو الاتفاق بغير قصد كانت
صحيحة قطعا فإن النقل إما أن يكون صدقا مطابقا للخبر وإما أن يكون كذبا تعمد صاحبه الكذب أو أخطأ فيه فمتى سلم من الكذب العمد والخطأ كان صدقا بلا ريب نعم يقول المرسيل إذا تعدلت طرقها
وخلت عن المواطأة قصدا أو الاتفاق بغير قصد كانت صحيحة قطعا هذا الأصل المرسل هو ما يرويه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم المرسل هو ما يقول فيه التابعي قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم والتابعي هو الذي يعني أدرك الصحابة فلما يأتي التابعي يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسقط يعني واصط بينه بين النبي صلى الله عليه وسلم عادة التابعي يروي عن من؟
عن الصحابي لكن فيه احتمال أن التابعي روى عن تابعي آخر فلو ثبت عندنا أنه روى عن صحابي انتهى الأمر ما في مشكلة مقبول حتى لو قال حدثني أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو رجل من من
صحب النبي صلى الله عليه وسلم مقبول كلامه ويعتبر مسندا لكن إذا قال قال رسول الله مباشرة التابعي نقول له احتمال صحابي احتمال كبير أنه صحابي لكن احتمال أيضاً هو تابعي والتابعي هذا
الذي روى عنه احتمال أنه يكون روى عنه أيضاً عن تابعين آخر فلذلك لا يسلم فالمراسل هي أقوى المنقطعات لأن الأسانيد المنقطعة كما ذكر أهل العلم إما أن يكون يعني معضلاً وإما أن يكون
معلقاً وإما أن يكون منقطعاً وإما أن يكون مرسلاً المرسل هو أقوى لأن احتمال قبوله أو احتمال صدقه أكبر بكثير من احتمال الصدق المعلقي والمنقطع والمعضل فهو أقوى أقوى الضعيف فإذا قال إذا
جاء المرسل ومعه مرسل آخر يعني جاء حديث عن طريق الحسن البصري ثم آخر عن الزهري أو عن ابن سرين وآخر عن سعيد المسيب أو عن عروة بن زبير وعن مسروق مثلاً فهذا يقوي هذا إذا جاء المرسل من
طريقين فيقوي أحدهما الآخر نعم فإذا كان الحديث جاء من جهتين أو جهات وقد علم أن المخبرين لم يتواطأ على اختلافه اختلاقه بالقف أنا خشيت أني ما سمعت عدل نعم اختلاق يعني أنهم كذبوا به
نعم وقد علم أن المخبرين لم يتواطأ على اختلاقه وعلم أن مثل ذلك لا تقع الموافقة فيه اتفاقاً بلا قصد علم أنه صحيح نعم يعني يقول إذا جاء الحديث من طريقين وعلمنا أن المخبرين به لم يتفق
على اختلاقه وعلم أن مثل ذلك لا تقع الموافقة فيه لا يمكن يعني يوافق هذا هذا على الكذب طيب فيقيناً مقبول يقيل يكون مقبولة نعم فيذكر مثل ما ذكره الأول من تفاصيل الأقوال والأفعال فيعلم
قطعاً أن تلك الواقعة حق في الجملة فإنه لو كان كل منهما كذبها عمداً أو خطأاً لم يتفق في العادة أن يأتي كل منهما بتلك التفاصيل التي تمنع العادة اتفاق الاثنين عليها بلا مواطأة من
أحدهما لصاحبه نعم يعني يمكن أن يتفق اثنان على الكذب يمكن يجلسان مع بعض ويؤلفان قصة أنا سأحدث بها ثم أنت حدث بها مثل ما أنا حدثت بها فهذا يعطي الناس نوعاً ما ثقة بهذه القصة وارد هذا
بل وارد أن يتفق أكثر من الاثنين على الاختلاق وإذا قال أهل العلم في تعريفي يعني متواتر ما رواه جمع عن جمع تحيل العادة تواطؤهم على الكذب شوف حتى لو كان جمعاً عن جمع لكن إذا كانت
العادة لا تحيل تواطؤهم على الكذب لأنه يقبل وإذا كذكر بعض أهل العلم يعني مثلاً حديثاً رواه رافضي في فضل علي رضي الله عنه ثم نجد له طريقاً آخر في فضل علي رضي الله عنه نفس الحديث لكن
أيضاً فيه رافضي ثم نجد طريقاً ثالث وأيضاً فيه رافض ثم طريقة الطرق الكثيرة هذه الأصل أنها تقوي الحديث لكن لما كان في كل طريق من هذه الطرق رافضي لا فيها إنه لماذا؟
لأنه يمكن أن يتواطؤ على الكذب يمكن يتواطؤ على الكذب إذا وجدنا أحد هذه الأحاديث رواه رافضي والآخر رواه سني والثالث رواه ناصبي يكره علياً رضي الله عنه وكلهم رواه يقين أنه حق لأنه لا
يمكن أن يتواطأ ناصبي مع رافضي مع سني على الكذب في فضل علي رضي الله عنه فنقول هنا الرافض صدق هنا وكذلك لو جاء ناصبي ورفع حديثاً مثلاً في طعن في الحسين رضي الله عنه فنقول هذا ناصبي
لا نقبل منه الرواية في طعن في حسين رضي الله عنه
ثم جاء الحديث من طريق آخر وفيه ناصبي آخر والناصبي هو الذي يبغض آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم فيأتي ناصبي أخضر يروي مثل هذا الحديث ويأتي ناصبي يقول لا مستحيل هؤلاء يمكن
أن يتواطؤوا على الكذب فالقصد أنه إذا علم أنهم يمكن أن يتواطؤوا على الكذب سواء كانوا اثنين أو كانوا أكثر من ذلك إذا علم إمكانوا تواطؤهم على الكذب ما يقبل وإذا علم عدم إمكان تواطؤهم
على الكذب قبل هذا هو الأصل خاصة إذا كان هذا الرجل وهذا الرجل كل واحد يأتي بتفاصيل الرواية وهما لم يتواطع الكذب وهما ثقة فيقبل حديث كل واحد منه يقوي حديث أحدهما الآخر نعم نعم يقول
هذا أمر حتى في العادة في الأمور الطبيعية التي يبين الناس يعني لو جاء إنسان وقال بيتا من الشعر وآخر قال بيتا مثله تماما من الشعر قد يكون كما يقول جنية هذا جاءت إلى هذا وكلاهما قال
البيت نفسه ما في مانع أبدا لكن يأتي بقصيدة من خمسين بيت وهذه يأتي بقصيدة من خمسين بيت نفس الأبيض نقول وافقت قريحته قريحته لا يمكن صعب جدا فيقين أحدهم سرقها من الآخر لكن تقول لي
اتفق على بيت ما في مانع أن يتفق على بيت لكن أن يتفق على خمسين بيت أو ثلاثين بيت في روي واحد وقافية واحدة ومعاني واحدة هذا مستحيل وإذاك يجزم بكذب أحدهما أو سرقة أحدهما لهذه القصيدة
ومما يذكر من طرائف الأمور في هذا أن أحد الخلفاء كان يعجز الشعراء بأنه كان عنده شاب قوي الحافظة جدا وعنده جارية أيضا قوية الحافظة يحفظون بسرعة فكان يأتي بالشعراء ويحرجهم يقول ايتنا
بقصيدة لم تسبق إليها ولم تقلها قبل ذلك الآن أنشأتها يعني خلال أيام ما حدثت بها أحدا فيجلس الشاعر مع نفسه ويرتب قصيدة وكذا ويأتي ويلقيها على الخليفة فيقول قديمة هذه وليست لك هذه
القصيدة هذا يسأل يقول لي القصيدة أنا من قلتها يقول لا أصبر أصبر وينادي الغلام يا غلام هل تحفظ القصيدة التي كذا كذا كذا تذكرها قال نعم فيرويها لهم كلها حفظها يعني بسبع مرة واحدة
حفظها القصيدة فيجن جنون الشاعر يعني ما يذكر هو ألفها الآن فيقول لحظة ما أنت مصدق تعالي يا فلانة وهي كانت تحفظ من مرتين تسمعها مرتين تضبطها تذكرين القصيدة
وكذا قالت نعم أذكرها قل ليها تقولها فيخرج الشاعر صفر اليدين لا يعطيه شيئا ولعب على الشعراء بهذه الطريقة حتى جاءت القصيدة المشهورة قصيدة الأصمعي صوت صفير البلبلين زين لما أتى بهذه
القصيدة عجز الشاف عن حفظها فقال له الخليفة تعال هذه قديمة تحفظها قال لا فالشاهد من هذا أن التوافق على بيت ممكن لكن توافق على قصيدة كاملة كلها جاءت على الثليقة عند هذا وعند هذا هذا
يستحي نعم نعم يعني يقول ما في أحد يختلف أن بدر قبل أحد وأن في أول غزوة بدر صارت مبارزة وأن المبارزة هذه كانت بين علي وحمزة وعبيدة بن الحارث من جهة وشيبة وعتبة والوليد بن عتبة من
جهة أخرى وهذا أمر متواتر منقول بالتواتر وكل يذكره لكن من الذي قتل عتبة من الذي قتل شيبة اختلفوا في هذا يعني من قتل هذا فهنا هذا الاختلاف لا يضر لكن معلوم أن هؤلاء الثلاثة الأجلاء
من الصحابة علي وحمزة وعبيدة بن الحارث قتلوا عتبة وشيبة والوليد بن عتبة نعم نعم من الإنسان بالكذب لكن وارد أن ينسى وارد أن يخطئ لأنه ليس بمعصوم نعم والزبير والحوحة نعم كما يعلم
الرجل من حال من جربه وخبره خبرة باطنة طويلة أنه ليس ممن يسرق أموال الناس ويقطع الطريق ويشهد بالزور ونحو ذلك وكذلك التابعون بالمدينة ومكة والشام والبصرة فإن من عرف مثل أبي صالح
السمان والأعرج وسليمان بن يسار وزيد بن أسلم وأمثالهم علم قطعا أنهم لم يكونوا ممن يتعمد الكذب فإنهم لم يكونوا ممن يتعمد الكذب في الحديث فضلا عن من هو فوقهم مثل محمد بن سيرين والقاسم
بن محمد أو سعيد بن المسيب أو عبيدة السلماني أو علقمة أو الأسود ونحوهم يقول يعني هؤلاء يعني سواء الصحابة الذي ذكرهم كأبي هريرة وابن عباس وابن مسعود وجابر وكذا أو من فوقهم كأبي بكر
وعمر وعثمان وعلي أو التابعين كأمثال عرو بن الزبير وسعيد المسيب وبن سيرين والحسن البصري وأمثال هؤلاء يقول هؤلاء يقينا لا يعرفون بالكذب لكن تعال الخطأ خطأ وارد الخطأ وارد نعم وإنما
يخاف على الواحد من الغلط فإن الغلط والنسيان كثيرا ما يعرض للإنسان ومن الحفاظ من قد عرف الناس بعده بعده وليس بعده بعده بعدهم على الغلط يعني متقن يعني في ناس تغلط لكن في ناس غلطها
نادر يعني متقنون هؤلاء وإذا يقول إذا روى ألف حديث وخطأ في عشرة هذا متقن متقن جدا لكن إذا روى أمية حديث وخطأ في عشرة لا حافظك ليس بمتقن نعم هناك ناس يعني عرفوا بالضبط نحن نتفقنا
أنهم لا يكذبون نتفقنا أنهم لا يكذبون لكن هل يغلطون نعم الغلط وارد على البشر لكن يقول في التجربة والتمحيص والسبر لمروياتهم وجد أن أمثال عروة والزهري والسفيان الثوري والأوزاعي وأمثال
هؤلاء الخطأ عندهم نادر قليل جدا حتى إن من تم يقول يعني يكاد لا يجدون غلط للزهري مع أن الزهرية راوية الإسلام يعني يقول تفرد بتسعين سنة رضي الله عنه لا يعلم في الإسلام روى حديث النبي
صلى الله عليه وسلم مثل الزهري رحمه الله تعالى في زمانه ولذلك يقول نحن لا نتكلم عن الكذب نتكلم عن الغلط الغلط وارد على رواة الثقات لكن أيضا هناك رواة الثقات صعب تغلطهم وجودة إتقانهم
وجودة حفظهم لكن ليس معناها أنهم يغلطون لا وارد وذلك يقول خالف الشعبي السفيان الثوري الشعبي كان يقال له أمير الموني في الحديث عفوا من شعبة شعبة بن الحجاج كان يقال له أمير الموني في
الحديث وسفيان الثوري قال له أمير الموني في الحديث خالف شعبة الثوري في أربعين حديثا يقول القول فيها قول السفيان الثوري فشعبة أمير الموني في الحديث لكن لما خالف السفيان قدموا سفيان
على شعبة وإن كانوا متقنين حفاظا كذا إلا إنهم وارد عليهم الغلط لكن أيضا هذا الغلط يعني في أناس نادر جدا في أناس أقوى وهكذا كلما قل الحفظ كلما صار الغلط يعني أقرب نعم وإنما يكون في
بعضها فإذا روا هذا قصة طويلة متنوعة ورواها الآخر مثل ما رواها الأول من غير مواطأة امتنع الغلط في جميعها كما امتنع الكذب في جميعها من غير مواطأة ولهذا إنما يقع في مثل ذلك غلط في بعض
ما جرى في القصة مثل حديث اشتراء النبي صلى الله عليه وسلم البعير من جابر فإن من تأمل طرقه علم قطعا أن الحديث صحيح وإن كانوا قد اختلفوا في مقدار الثمن يعني اتفقوا جميعا أنه فعلا
اشترى النبي بعير جابر لكن جاءت رواية مختلفة بكم اشتراها النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يدل على أن اختلف الرواة في هذا لكن أصل القصة ثابت يقينا نعم وقد بيّن ذلك البخاري في صحيحه فإن
جمهور ما في البخاري ومسلم مما يقطع بأن النبي صلى الله عليه وسلم فقال لأن غالبه من هذا النحو ولأنه قد تلقاه أهل العلم بالقبول والتصديق والأمة لا تجتمع على خطأ فلو كان الحديث كذبا في
نفس الأمر والأمة مصدقة له قابلة له لكانوا قد أجمعوا على تصديق ما هو في نفس الأمر كذب وهذا إجماع على الخطأ وذلك ممتنع وإن كنا نحن بدون الإجماع نجوز الخطأ أو الكذب على الخبر نحن بدون
الإجماع على العلم الذي ثبت بظاهر أو قياس ظني أن يكون الحق في الباطن بخلاف ما اعتقدناه فإذا أجمعوا على الحكم جزمنا بأن الحكم ثابت باطنا وظاهرا نعم لأن هذه الأمة قد عصمها الله تبارك
وتعالى وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمع أمتي على خطأ لا يمكن تجتمع الأمة على خطأ فإذا أجمعت الأمة على قبول حديث فالأصل أنه صحيح هذا هو الأصل نعم لأن البعض يرى أنه يجب الظن
يجب الظن والصحيح أنه يجب العلم ومن أدلة لأن الحديث إما أن يكون متواترا أي رواه جمع عن جمع هذا يجب اليقين قطعا لكن إذا كان أحدا رواه سواء كان سبعة أو ثنانية أو أقل
طيب فإن هذا قالوا يجب الظن لكن أحيانا يجب العلم إذا طلقته الأمة بالقبول ما الذي جعله يجب العلم اليقيني هو تلقي الأمة له بالقبول الأمة لا تجتمع على ضلاله نعم ولكن كثيرا من أهل
الكلام أو أكثرهم يوافقون الفقهاء وأهل الحديث والسلف على ذلك وهو قول أكثر الأشعرية كأبي إسحاق وابن خورك نعم اللي هو قبول الحديث يتلقته الأمة بالقبول قبوله على أنه يفيد العلم وليس
الظن نعم حسن الله إليكم وأما ابن الباق اللاني فهو الذي أنكر ذلك وتبعه مثل أبي المعالي وأبي حامد وابن عر وابن الجوزي وابن الخطيب والآمدي ونحو هؤلاء والأول هو الذي ذكره الشيخ وأبو
حامد وأبو الطيب وأبو إسحاق وأمثاله من أئمة الشافعية وهو الذي ذكره القاضي عبد الوهاب وأمثاله من المالكية وهو الذي ذكره أبو يعلى وأبو الخطاب وأبو الحسن بن الزاغوني وأمثاله من
الحنبلية وهو الذي ذكره شمس الدين السرخسي وأمثاله من الحنفية السرخسي السرخسي السرخسي وأمثاله من الحنفية إذا كان الإجماع على تصديق الخبر موجبا للقطع به فالاعتبار في ذلك بإجماع أهل
العلم بالحديث كما أن الاعتبار فيه في الإجماع على الأحكام بإجماع أهل العلم بالأمر والنهي والإباحة نعم لأن أهل العلم بالحديث هم أهل الحديث فإذا قال رجل ليس له علاقة بعلم الحديث قال
وهذا الحديث ليس بمتواتر أو هذا الحديث متواتر نقول لست من أهل الحديث حتى تحكم على هذا الحديث هذا الحديث تلقي بالقبول لم يتلقى حط الخباز خبزك لو أكل نصة يعني لا بد أن يتكلم في العلم
أهله وغالب هؤلاء أهل الكلام ليس لهم يعني كبير باع في علم الحديث وإذا لا يقبل كلامهم على الحديث على حديث النبي صلى الله عليه وسلم وإنما يقبل كلام أهل الحديث على حديث النبي صلى الله
عليه وسلم أحسن الله إليكم والمقصود هنا أن نتعدد الطرق مع عدم التشاعر أو الاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون منقول وإن هذا ينتفع به كثيرا في علم أحوال الناقلين وفي مثل هذا ينتفع
برواية المجهول والسيء الحفظ وبالحديث المرسل ونحو ذلك ولهذا كان أهل العلم يكتبون مثل هذه الأحاديث ويقولون إنه يصلح للشواهد والاعتبار ما لا يصلح لغيره وأن يكون مقويا لحديث آخر يعني
يرتقي به إلى الحسن لغيره أو كذا لكن هو في نفسه لا وإذا عندما ينظرون إلى الحديث مثلا يعني هي ثلاث أنواع على حديث إما أن يكون الحديث قائما بنفسه يعني يكون صحيحا طيب يعني مقبولا صحيحا
أو حسنا فيكون قائما بنفسه وإما أن يكون الحديث كذبا محظا يعني أو راويه متروك أو متهم بالكذب فهذا مرفوض كما قبول يبقى عندنا الوسط وهو الضعيف الضعيف الذي لم يصل إلى أن يكون منكرا أو
متروكا أو مكذوبا على النبي صلى الله عليه وسلم يعني ضعيف وليس ضعيفا جدا فهذا يقولون لا هذا لا يرمى اتركه
ثم يعتبر به كيف يعتبر به ينظر في أحاديث أخرى هل توافق وهل تقوي هل كذا يعني قابل أن يتقوى لكن هو ليس بقوي في نفسه وهذا مثل ترى قصص نحن حياتنا اليومية عندما يأتيك إنسان ثقة ثبت حافظ
معروف فلان ما شاء الله يجيب لك القصة كما هي يجيب لك الرواية كما هي وهذا معروف بين الناس فإذا جاء وحدث الناس بأمر قال ترى يا جماعة الخير حدث كذا وكذا أو فلان سيأتي بعد يومين كذا
تصدقه خلاص تمام لماذا فلان ثقة ما شاء الله عكسه تماما رجل معرف بالكذب أو عرف بكثرة الغلط فإذا جاء وقال ترى سيصير كذا أو موعدنا كذا أو كذا فلان لا يرفعون بكلامه رأسا لكن في آخرون
وهو غالب الناس اليوم الله يستعان يعني وسط مرة يضبط مرة ما يضبط مضطرب يعني في هذا أحيانا يقبل هذا يقبل هذا هذا يقبل لا خلنا نطلق يمكن صح لكن يقين صح لا يمكن يمكن فهذا يسمى يعتبر به
خلوا على كتر يمكن أحد ثاني يجي يقول نفس كلامه فإذا جاء آخر وقال نفس كلامه قواه إذا لم يأتي أحد يقول مثل كلامه ظل على ما هو عليه ولا يقبل نعم بسبب احتراق عندك ومثل هذا ومثلة ومثل
هذا بعبد الله بن لهيعة قاضي مصر فإنه كان من أكثر الناس حديثا ومن خيار الناس لكن بسبب احتراق كتبه وقع في حديثه المتأخر غلط فصار يعتبر بذلك ويستشهد به وكثيرا ما يقترن هو والليث بن
سعد والليث حجة ثبت إمام نعم يعني يقول مثال على هذا عبد الله بن لهيعة أو مجموعة يعني هم صح عبد الرحمن بن أنعم عبد الله بن لهيعة ليث بن أبي سليم محمد بن عقيل يعني محمد عبد الله بن
عقيل يعني هؤلاء مجموعة عبد الله بن عمر العمري يعني هؤلاء مجموعة علماء ثقات لكنهم حفظهم ليس جيدا فلذلك أهل العلم يقولون يعتبر في حديث هؤلاء لكن لا يعتمدوا عليه لما هم ثقات مستحيل
يكذبون على النبي صلى الله عليه وسلم لكن ممكن أنهم يخطئون لأنهم أخطأوا كثيرا في بعض الأحاديث فهذا يقول يعتبر به يعني ينظر هل وافقه أحد أو لم يوافقه أحد وذا قال هنا وكثيرا ما يقترن
هو والليث بن سعد يعني يوافق حديثه حديث الليث لأنه ما في مصر ولكن الليث إمام حجة ثقة ثبت وعبد الله بن لهيعة يعني قاضي مصر قاضي قضاة مصر لكنه في الوقت ذاته سيء الحمد خاصة لم احترقت
مكتبته كما يقولون فيقولون إذا أتى بالحديث موافقة لليث بن سعد معناة أن هذا مما حفظه وإذا لم يوافق الليث بن سعد هذا مما أخطأ به نعم ويسمون هذا علم علل الحديث وهو من أشرف علومهم بحيث
يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط وغلط فيه وغلطه فيه عرف إما بسبب ظاهر كما عرفوا أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال وأنه صلى في البيت ركعتين وجعلوا رواية ابن عباس لتزوجها
حراما ولكونه لم يصل مما وقع فيه الغلط نعم يقول كما أننا يعني حديث الضعيف الذي هو يعني ثقة في دينه لكن ضعيف في حفظه نجعله يعني يعتبر به ما نرميه كذلك لابد أن نعلم أن الثقة الثابت
ليس ضعيف ثقة أيضا قد يخطئ وهذا ما يسميها العلم بعلم العلل علل الحديث والعلل هي أمور تضعف الحديث وظاهره الصحة هي أمور خفية نحكم من خلالها على ضعف الحديث الذي ظاهره الصحة كما يأتي
كلام شيخ سلام تيمية لكن الشاهدة من هذا أن علم العلل علم دقيق جدا ولا يعرفه إلا الجهابيد من العلماء لكن الشاهدة أن كما أن هناك من هو يضعف في الحديث هناك أيضا الثقة ممكن يخلط فهذا
الضعيف يعتبر به وهذا الثقة أيضا قد يرد حديثه أو جاء برواية فيها غلط وارد أن يغلط الثقة وضرب لهذا مثالين ابن عباس رضي الله عنهما قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم
ميمونة تقول تزوجني رسول الله وهو حلال أبو رافع كان الوسيط بين النبي وبين ميمونة قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو حلال من نصدق ابن عباس أو ميمونة أو ميمونة وأبو رافع أو
ابن عباس رضي الله عنهم جميعا قال أهل العلم هنا غلط ابن عباس هنا لماذا غلط قالوا أول من عباس كان صغيرا النبي توفي وابن عباس له عشر سنوات ثاني من عباس لم يحضر هذه الحادثة فلعله بلغه
أن النبي تزوج ميمونة وهو محرم فقال ذلك لكنه لم يحدث لم يحضر لكن ميمونة صاحبة الشأن تقول تزوجني وهو حلال أبو رافع الوسيط بين النبي وبين ميمونة قال له النبي وهو حلال فقدمه قول ميمونة
وقول أبي رافع ومثله أيضا ابن عمر لما دخل النبي الكعبة صلى الله عليه وسلم وصلى فيها ركعتين يقول ابن عمر دخلت وأثناء خروج بلال وأسامة لما دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أين صلى
النبي صلى الله عليه وسلم فأشار له بلال هنا فصلى ابن عمر في هذا المكان دخل الكعبة لم يصل النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة ابن عباس لم يحضر الحادثة وفي الوقت ذاته ابن عمر يقول
سألت بلال أين صلى قال صلى هنا وبلال كان دخل الكعبة مع النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ قول من قول بلال الذي أخبر النبي صلى وهو دخل معه دخل الكعبة فلذلك يعني يمكن أن يغلط الثقة هذا
المقصود نعم كذلك لما قال عبد الله بن عمر اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر إحداها في رجب لما بلغ هذا عائشة قالت رحم الله هذا عبد الرحمن ما من عمر إلا وكان فيها مع النبي
صلى الله عليه وسلم وما اعتمر النبي في رجب قط فهنا خطأت عبد الله بن عمر لما قال اعتمر في رجب نعم نعم كذلك لما قال روي عن عثمان أنه قال كنا يومئذ خائفين لما أنكر عليه علي رضي الله
القص الإتمام في ميناء قال كنا يومئذ خائفين قال لا ما كنا خائفين كانت الأمور طيبة جدا وكذلك قضية جاء في صحي البخاري قال إن الله تبارك قال أما الجنة فينشئ الله أما الجنة فلا يظلم ربك
أحدا وأما النار فينشئ الله لها خلقا قال أهل العلم لا هذا وقع فيه غلط قلب أما الجنة فينشئ الله لها خلقا وأما النار فلا يظلم ربك أحدا غلط أحد الرواة فجعل الجنة مكان النار لأن الجنة
هي التي ينشئ لها خلقا والنار هي التي لا يظلم ربك أحدا لكن رواة أحد الرواة فقال أما الجنة فلا يظلم ربك أحدا وأما النار فينشئ الله لها خلقا قال علم أنه غلط أحسن الله إليكم وهذا كثير
والناس في هذا الباب طرفان طرف من أهل الكلام ونحوهم ممن هو بعيد عن معرفة الحديث وأهله لا يميز بين الصحيح والضعيف فيشك في صحة أحاديث أو في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعا بها عند
أهل العلم به ومن ظاهره الصحة يريد أن يجعل ذلك من جنس ما جزم أهل العلم بصحته حتى إذا عارض الصحيح المعروف أخذ يتكلف له التأويلات الباردة أو يجعله دليلا له في مسائل العلم مع أن أهل
العلم بالحديث يعرفون أن مثل هذا غلط وكما أن على الحديث أدلة يعلم بها أنه صدق وقد يقطع بذلك فعليه أدلة يعلم بها أنه كذب ويقطع بذلك مثل ما يقطع بكذب ما يرويه الوضاع نعم يعني يقول شيخ
سان تيمية الناس على طرفين في بعض الناس يعني أي حديث يعني يقبله طيب المهم أن أسناده الصحيح يقول لا في الغلط وارد وفي أناس يقبلهم كل حديث حتى لو كان ضعيفا يقول هذا غلط وليس تقبل
الحديث الضعيف وليس تقبل كل حديث إسناده صحيح لقد يكون وقع غلط وهو النظر في المتن ليس فقط في الإسناد أو النظر في الإسناد كذلك إذا كان قضية الثقة إذا خالف مجموعة من الثقات وهما يسمى
بالشذوذ فهذه الأمور يقول شيخ سان تيمية الناس على طرفين يعني إما هذا وإما هو الصحيح الوسط أنه لابد يشترق بإسناد الحديث صحيحته هي إسناد الحديث ولكن أيضا لا بد أن يأمن من العلة الخفية
القادحة والشذوذ نعم ثم ذكر مثال ذلك قال في حديث يعلم أنها كذب مثل حديث يوم عاشورة ومثال أنه يعني يعني وسع على أهلي في يوم عاشورة كذب هذا على النبي صلى الله عليه وسلم نعم والثعلبي
هو في نفسه كان فيه خير ودين وكان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع والواحدي صاحبه كان أبصر منه بالعربية لكن هو أبعد عن السلامة واتباع السلف والبغوي تفسيره
مختصر من الثعلبي لكنه صان تفسيره من الأحاديث الموضوعة والآراء المبتدعة والموضوعات في كتب التفسير كثيرة مثل الأحاديث الكثيرة الصريحة في الجهر بالبسملة وحديث علي الطويل في تصدقه
بخاتمه في الصلاة فإنه موضوع باتفاق أهل العلم ومثل ما روي في قوله ولكل قوم هاد أنه علي وتعيها أذن واعية أذنك يا علي نعم نقف هنا والله أعلم
مقدمة أصول التفسير ( 4 ) - عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورحمة الله تعالى ومع رسالة ابنتي مقدمة في أصول التفسير ومذكر أن هذا الكلام يعني أصول التفسير كأصول الشجرة يعني عمق الشيء الذي يعتمد عليه والذي يقف
عليه هذه الأصول وهذا الكتاب كذلك أو الكتاب أو الرسالة الشيخ ثاني تيمية في أن الإنسان كيف يقرأ التفسير مع الروايات الواردة فيه وأيضا معرفة بعض المفسرين وطرقهم نعم بسم الله فإن
التفسير التي يذكر فيها كلام هؤلاء صرفا لا يكاد يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين مثل تفسير عبد الرزاق ووكيع وعبد بن حميد وعبد الرحمن بن إبراهيم دوحيم ومثل تفسير الإمام أحمد وإسحاق بن
راهويه وبقي بن مخلد وأبي بكر بن المنذر وسفيان بن عيينة وسنيد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي سعيد الأشج وأبي عبد الله بن ماجه وابن مرضويه يقول الشيخ سام تيمية رحمه وتعالى النوع الثاني
النوع الأول هو ما يعرف بالنقل كما قلنا النقل إما عن معصوم وإما عن غيره والآن النوع الثاني وهو الذي ليس فيه النقل وإنما بالاستدلال يعني بالفهم بالاستدلال والفهم قال وهذا وقع فيه
الخطأ من جهتين سيذكرهما ثم قال حدثت بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعين بإحسان التفاسير الذي يذكر فيها كلام هؤلاء يعني الصحابة والتابعين يعني صرفا يعني يسمون التفسير بالمأثور تفسير
بالمأثور ذكر مجموعة من التفاسير كتفسير عبد الرزاق ووكيع وعبد بن حميد ودحيم وأحمد وإسحاق وغيرهم وهذه التفاسير بعضها مطبوع موجود وبعضها غيرهم ابن أبي حاتم موجود كذلك عبد الرزاق كذلك
عبد الرزاق ضمن مصنفه وقيلنا التفسير لوحده وبعضها تفسير ابن أبي حاتم موجود تفسير ابن المندر موجود تفسير ابن جرير الطبري موجود لكن تفسير أحمد بن حنبل غير موجود يعني ولعله ذكره في ضمن
بعض كتبه والعلم عند الله تبارك وتعالى نعم ابن مردوي موجود نعم أحسن الله إليكم يقول إحداهما قوم اعتقدوا معاني ثم أرادوا حمل ألفاظ القرآن عليها نعم هؤلاء من جهتين الجهة الأولى
اعتقدوا معاني ثم أرادوا حمل ألفاظ القرآن عليها هذه إشكالية عظيمة عند يعني فنقول فرق بين أهل السنة وأهل البدعة في هذه المسألة وهي قضية أن أهل السنة يستندون ثم يعتقدون فعقيدتهم مبنية
على الإسناد عقيدتهم مبنية على الإسناد الدليل هو قائلهم يستدلون ويسندون ثم بعد ذلك يعتقدون بناء على الأدلة بينما أهل البدعة يعتقدون ثم ينظرون بعد ذلك في الأدلة ويبحثون عن الأدلة
التي توافق اعتقادهم فاعتقادهم من عندهم والأدلة تبع بينما أهل السنة اعتقادهم تبع للأدلة فالأدلة هي القائد عندهم فيقول الشيخ سنتيميا الصنف الأول من هؤلاء الذين اعتمدون يعني على فهمهم
والنقل ودون النقل يقول اعتقدوا معاني
ثم أرادوا حمل ألفاظ القرآن عليها ولم يرجعوا في ذلك إلى يعني تفسير السلف رحمه الله وبركاته الصحابة والتابعين نعم نعم يعني المجموعة الأولى راعوا المتكلم وهو الله تبارك وتعالى ومراد
المتكلم ومن المتكلم له وهو الرسول صلى الله عليه وسلم والمخاطبون والمجتمع الذي كانوا يعيشون فيه بينما الصنف الآخر لم ينظروا إلى هذا كله وإنما نظروا إلى المعاني من حيث لغة العرب فقط
ولم يراعوا قضية من المتكلم تكلم إلى من ما هو الوقت الذي تكلم فيه وهكذا نعم نعم يعني الأولون ينظروا إلى المعنى أكثر من المتأخرين بين المتأخرون كان ينظروا إلى الألفاظ دون المعاني
يعني فإذا كثر الغلط عندهم نعم نعم يعني يقول نظروا في الدليل لم ينظروا في المدلول أو نظروا في المدلول لم ينظروا في الدليل يعني أيضا يعني هو بشكل عام المتأخرون هؤلاء الذين اعتمدوا
على الاستدلال دون النقل يقول وقعوا في أخطاء كثيرة نعم وقعوا في أخطاء كثيرة نعم يعني بعضهم يعني أنتم يمكن ترون التفاسير الآن يعني في كثير منها يهتم باللغة العربية هذا يهتم بقضايا
العقدية هذا يهتم بالمسائل الفقهية هذا يهتم بالأمور البلاغية وهكذا يعني كل مفسر له توجه أثناء تفسيره لكتاب الله تبارك وتعالى والذين يهتمون بالقضايا العقائدية كذلك يعني منهم من أهل
السنة ومنهم من يعني أهل البدع كالرافضة أو المعتزلة أو الجهمية أو الأشاعرة أو الماثوريدي أو غيرهم فيؤيدون مذهبهم من خلال هذه الآيات يعني كما يقول يلوي عنق الدليل يوافق مذهبه الذي
يعتقده وأشهر هؤلاء يعني الزمخشري تفسير الزمخشري رحمه الله تعالى على مذهب المعتزلة مع أنه يعني من تفاصيل البلاغية يعني جميل جدا من ناحية البلاغة لكنه أيضا يدخل المسائل الاعتزال
بطريقة يعني لا يكاد يشعر بها أحد ومن يقرأ تفسير ابن المنير أو التعليق على تفسير الزمخشري لابن المنير يلاحظ كيف أن ابن المنير رحمه الله تعالى الزمخشري في تفسيره يؤيد مذهب المعتزلة
بصورة غير يعني معتادة وإنها بصورة خفية فلذلك شخصا يقول هؤلاء يعني يعتمدون على نصرة مذهبهم من خلال هذه التفاصيل التي يفسرون بها كلام الله تبارك وتعالى نعم نعم لأنهم يجعلون أسماء
الله مجردة وعند أهل السنة أسماء الله تبارك وتعالى تتضمن كلها صفات كمان مطلق لله تبارك وتعالى بينما المعتزلة يجعلون أسماء مجردة لا تدل على شيء وبالتالي يقول أهل العلم يثبتون الأسماء
دون الصفات نعم نعم والبعض يعبر عن هذا يقولون لأنهم يقولون المعتزلة يقولون العباد يخلقون أفعالهم هم لم يقولوا هذا وذلك شخصا كان دقيقا في لفظه قال إن الله لم يخلق أفعالهم يعني قبل أن
يفعلوها وإنما ولا تدخل له في ذلك سبحانه وتعالى وإنما وينفون القدر السابق لأن بعضهم من ينفي القدر السابق من ينفي القدر كله وهؤلاء كفار الذين ينفون القدر كله من قدر السابق اختلف فيهم
أهل العلم وأكثرهم على عدم تكفيرهم لكن الشاهدة من هذا أنهم ينفون أن الله كتب على العباد وإنما يرون أن الكتابة تأتي بعد الفعل وليس قبل الفعل ظن منهم أنهم ينزهون الله بذلك سبحانه
وتعالى فالقصد أن شيخ سيدنا الاستطراد في ذكر المعتزلة ذكر مداهبهم في هذا وأنهم يعني أدخلوا هذا في تفسيرهم لآيات كتاب الله تبارك وتعالى وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة كالمفيد وأبي
جعفر التوصي وأمثالهما ولأبي جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة لكن يضم إلى ذلك قول الإمامية الاثنى عشرية فإن المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكر قلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي
أما المتأخرون منهم فإنهم سلكوا مسلك المعتزلة سلكوا مسلك المعتزلة في إثبات الأسماء دون الصفات وصاروا يقولون بقولي المعتزلة في هذه المسألة نعم ومن أصول المعتزلة مع الخوارج إنفاذ
الوعيد في الآخرة وأن الله لا يقبل في أهل الكبائل شفاعة ولا يخرج منهم أحدا من النار صاحب الكبيرة في الآخرة اختلفوا معهم في الدنيا في الدنيا الخوارج يكفر صاحب الكبيرة بينما المعتزلة
يقوم في منزلة بين المنزلتين لكن في الآخرة اتفقوا معهم أنه مخلد في نار جهنم وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة إذ أهل السنة والجماعة يقوم مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته وفي الآخرة هو
تحت المشيئة إن شاء غفر له وإن شاء عدبه نعم نعم يعني أحسن من رد على المعتزلة في ذلك الوقت الأشاعر ردوا على المعتزلة هذا الأمر وأصل الأشاعر كانوا مع المعتزلة ثم يعني انفصلوا عنهم لأن
أبا حزا الأشعري الذي هو رأس الأشاعر ينتسبون إليه كان معتزليا ثم ترك الاعتزالة واختار مذهبة الكلابية والكلابية بين المعتزلة والكلابية بين المعتزلة والأهل السنة ثم بعد ذلك انفرد
بأشعع الكلابية ثم رجع إلى منهج أهل السنة والجماعة لكن الشاهدة إلا في مسائل لكن الشاهدة من هذا أن الأشاعر والكلابية والما تريدية ردوا على المعتزلة كثيرا من أقوالهم نعم والمقصود أن
مثل هؤلاء اعتقدوا رأيا ثم حملوا ألفاظ القرآن عليه هذا هذه الزبدة هذه الزبدة أن هؤلاء اعتقدوا ثم صاروا ينظرون في القرآن ما يوافق مذهبهم مثلا يعني لما يأتي الخارج إلى قول الله تبارك
وتعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فاجزاه جهنم خالدا فيه وغضب الله عليه ولعنه وعد له عذابا عظيما هكذا الآية نعم وعد له عذابا عظيما فيأتون إلى هذه الآية يقول ها كافر معناها فيأتون بمثل
هذه الآيات يستدلون ويغضون الطرفة أو لا يذكرون الآيات الأخرى التي فيها أنه تحت المشيئة فاتباعا بالمعرفة لله بإحسان وما كان يقتل مؤمنا إلا خطأ عفوا وإن طائفتان منهم اقتتلوا فأصلحوا
بها سماهم مؤمنين وإن تقاتلوا فهذه الآية لا يتعرضون لها ولذلك يقول عبد الرحمن بن مهدي أهل السنة يذكرون ما لهم وما عليهم أهل البدع لا يذكرون إلا ما لهم ما يوافق أهوام سواء من الآيات
أو من الأحاديث نعم وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولا من أئمة المسلمين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم نعم منحرفون في التفسير لأنهم نعم وما من تفسير من تفسيرهم الباطلة إلا
وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة وذلك من جهتين تارة من العلم بفساد قولهم وتارة من العلم بفساد ما فسروا به القرآن إما دليلا على قولهم أو جوابا على المعارض لهم ومن هؤلاء من يكون حسن
العبارة فصيحا ويدس البدع في كلامه وأكثر الناس لا يعلمون كصاحب الكشاف له الزمخشري أبو القاصد المخشري في تفسيره الكشاف نعم حتى إنه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من تفسيرهم
الباطلة ما شاء الله وقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه وكلامه من تفسيرهم ما يوافق أصولهم التي يعلموا أو يعتقد فسادها ولا يهتدي لذلك ما ينتبه يذكر كلام المعتزلي
لأنه قلنا هم يعني صعب جدا أنك تخرج يعني شعر من العجين دقيقة جدا لا ترى أو كذا كذلك هذه يلقونها بصورة غير واضحة جدا نعم ثم إنه لسبب تطرف هؤلاء وضلالهم دخلت الرافضة الإمامية ثم
الفلاسفة ثم القرامطة وغيرهم فيما هو أبلغ من ذلك وتفاقم الأمر في الفلاسفة والقرامطة والرافضة فإنهم فسروا القرآن بأنواع لا يقضي العالم منها عجبا يكفيك أن تعلن يعني قول الرافضة مثلا
أنه قال القرآن الكريم ثلث فينا وثلث في عدونا وثلث أحكام يعني تصوروا جعلوا ثلث القرآن في فضاء لهل البيت ثلث القرآن يعني عشرة أجزاء في فضاء لهل البيت وعشرة أجزاء في الطعن في أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم وعشرة أجزاء يعني أحكام وقصص غلو فالقصد أن هذا من عبث في كتاب الله تبارك وتعالى نعم فتفسير الرافضة قولهم تبت يد أبي لهب هما أبو بكر وعمر والمشهور في كتبهم
أنهم يقولون هذه الآية محرفة حذف منها فيقولون تبت يد أبي لهب وتبت يد أبي بكر وتبت يد عمر وتبت يد أبي عبيدة وتبت يد عائشة فيذكرون مجموعة من الصعب يقولون حذفها أو بكر وعمر من القرآن
الكريم نعم أي بين أبي بكر وعلي في الخلافة وإن أشركت في الخلافة لا يحبط ابن عمرك يقوم محدوفة نعم وإن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة هي عائشة نعم وهذا الأسف يعني راجع للبعض حتى إنه يعني
في العراق وحتى في غير العراق البقرة يسمونها الهايشة يسمون البقرة الهايشة ويقول البعض أنها أخذت من الشيعة رافض يسمون يقول إن الله يمرك أن تذبحوا بقرة يعني تذبحوا عائشة ويقعبر عنها
بالبقرة والعياذ بالله وإذاك كل بقر يسمونها عائشة ثم لأن العين لا يلفظها الأعاجم فيقولون هايشة فمشت على الكثيرين الحين يسمون البقرة الهايشة وهذا من الخطأ نعم وهذا أقل ما يقال فيه
أنه عبث عبث كتاب الله تبارك وتعالى وفيه أشد من هذا طيب وكان الكافر على ربه ظهيرا يقول الكافر هو عمر وربه علي وكان عمر على علي ظهيرا يعني عبث عبث في كتاب الله تبارك شيء عجيب جدا
تعجب كيف إنسان يمكن أن يكتب مثل هذا ولا شك أن هذا لا يكتبه إلا الزنادقة لأن القرآن مثل هذا هم الزنادقة لا يمكن أن يفسر القرآن بهذه الطريقة والأسف هذا موجود في كتبهم مطبوع اليوم
موجود في كتبهم كتفسير القمي وتفسير العياشي وتفسير فرات بن إبراهيم كل هذه الأشياء موجودة في هذه التفسير نعم إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون هو علي ويذكرون الحديث الموضوع بإجماع أهل العلم وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة نعم وهذا الحديث ضعيف جدا وذاب شخصا ثمي أنه موضوع وأكثر أهل العلم أنه ضعيف جدا وذكره ابن كثير وذكر
طرقه ثم قال وكل طرقه ضعيفة جدا لا تصلح الاعتبار علم ما يصلح أن ينظر فيها فالقضاء هذا كله من عبثهم في كتاب الله تبارك وتعالى نعم وكذلك قوله أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة نزلت في
علي لما أصيب بحمزة ومما يقارب هذا من بعض الوجوه ما يذكره كثير من المفسرين في مثل قوله الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستقرين بالأسحار أن الصابرين رسول الله صلى الله عليه
وسلم والصادقين أبو بكر والقانتين عمر والمنفقين عثمان والمستقرين علي وفي مثل قوله محمد رسول الله والذين معه أبو بكر أشداء على الكفار عمر رحماء بينهم عثمان تراهم ركعا سجدا علي طبعا
هذه الآية لا شك أنها تشمل هؤلاء الصحابة نقال محمد رسول الله والذين معه لكن كلهم في هذه الصفات أما يجعل والذين معه أبو بكر أشداء على الكفار عمر رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا علي هذا
كله عبث في كتاب الله تبارك وتعالى وكذب في تفسيره إذا كان الإنسان يحذر من هذه التفسير نعم وقال الله تعالى والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا كل ذلك نعت للذين
معه وهي التي يسميها النحاة خبرا بعد خبر والمقصود هنا أنها كلها صفات لموصوف واحد وهم الذين معه ولا يجوز أن يكون كل منهم مرادا به شخص واحد وتتضمن تارة جعل اللفظ المطلق العام منحصرا
في شخص واحد كقوله إن قوله إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا أريد بها علي وحده نعم أنه يقول والذين آمنوا هم يجعلوا والذين آمنوا هو علي وهذا لا يصلح الأصل أن الجمع للجمع قد يطلق
الجمع الواحد للتعظيم وكذا بهذه الطريقة التي يتعاملون بها مع الآيات نعم وقول بعضهم أن قوله والذي جاء بالصدق وصدق به أريد بها أبو بكر وحده كذلك لا يصلح نعم أبو بكر صدق به لكن صدق به
عثمان صدق به علي صدق به معاد صدق به أبي فتخصيص أبو بكر غير صحيح نعم وقوله لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أريد بها أبو بكر وحده نحو ذلك نعم لأن قوله في هذا أولئك أعظم درجة
ولا يتكلع عن شخص واحد إنما يتكلع عن مجموعة وهم كل الذين قاتلوا وهاجروا قبل الفتح نعم وتفسير ابن عطية وأمثاله أتبع للسنة والجماعة وأسلم من البدعة المحرر الوجيز المحرر الوجيز لابن
عطية رحمه الله نعم ولو ذكر كلام السلف الموجود في التفاسير المأثورة عنهم على وجهه لكان أحسن وأجمل فإنه كثيرا ما ينقل من تفسير محمد بن جرير الطبري وهو من أجل التفاسير وأعظمها قدراء
ثم إنه يدعو ما نقله ابن جرير عن السلف لا يحكيه بحال ويذكر ما يزعم أنه قول المحققين لأن طريقة ابن عطية أنه يقول قال والتحقيق كذا والتحقيق كذا وهذا رأيه لكن هو ينقل كثيرا عن ابن جرير
لكن يحلف الأسانيد من يذكر عنهم ابن جرير الطبري لكن ابن جرير الطبري هو عمدة التفسير لا شك في هذا نعم فإن الصحابة والتابعين والأئمة إذا كان لهم في تفسير الآية قول وجاء قوم فسروا
الآية بقول آخر لأجل مذهب اعتقدوه وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان صاروا مشاركين للمعتزلة وغيرهم من أهل البدع في مثل هذا نعم وفي الجملة من عدل عن مذاهب الصحابة
والتابعين وتفسيرهم إلى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بل مبترعا وإن كان مشتهدا مغفورا له خطأه نعم وهذا من إنصاف شيخ شانتيمي يقول الأصل نتفسر على هذه الطريقة لكن لو ما أخذ طريقة
تفسير الصحابة والتابعين هذا وفسر واتق الله فيما يريد أن يفسر يقول هذا إن شاء الله نسأل الله أن يغفر الله لكن خطأ طرق العلم وأدلته وطرق الصواب ونحن نعلم أن القرآن قرأه الصحابة
والتابعون وتابعوهم وأنهم كانوا أعلم بتفسيره ومعانيه كما أنهم أعلموا بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم فمن خالف قولهم وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم فقد أخطأ في الدليل
والمدلول جميعا أخطأ في الدليل لأنه ترك الدليل الصحيح وهو قول الصحابة ونقلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أو تفسيرهم هم وكذلك المدلول هو الفهم الذي فهمه الصحابة والتابعون نعم ومن
أصول العلم بذلك أن يعلم الإنسان القول الذي خالفوه وأنه الحق وأن يعرف أن تفسير السلف يخالف تفسيرهم وأن يعرف أن تفسيرهم محدث مبتدع ثم أن يعرف بالطرق المفصلة فساد تفسيرهم بما نصبه
الله من الأدلة على بيان الحق وقع فيما صنفوه من شرح القرآن وتفسيره نعم وإذا كان الإنسان في التفسير لا يذهب مباشرة أي كتاب تفسير يقرأ منه لأنه قد تدخل البدعة عليه من حيث لا يشعر
وإنما يعتمد ابتداء على كتب التفسير المعتمدة لأهل السنة ثم بعد ذلك إن أراد أن يتوسع ويتخصص في علم التفسير ممكن بعد ذلك بعد أن قرأ كتب أهل السنة سواء المختصرة أو المتوسطة أو المطولة
ثم بعد ذلك ينتقل إلى كلام هؤلاء حتى يعرف زيغه وبطلانه حتى يرد عليه أو إذا سأله الناس يبين لهم الطريقة الصحيحة نعم التفسير وإن كان فيما ذكروه ما هو معاني باطلة فإن ذلك يدخل في القسم
الأول وهو الخطأ في الدليل والمدلول جميعا حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسدا وهو ما يسمى عند الصوفية بالتفسير الإشاري تفسير الإشاري ومر بنا في التفسير الإشاري لما سأل عمرو أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم عن سورة النصر إذا جاء نصر الله الفتح رأيت الناس يدخلون في دين الله هذه لا تتطرق إلى وفاة النبي بحامل الأحوال ولكن ابن عباس نظر أنها تشير إلى وفاة النبي قال أفهم
منها تقرب أجل النبي صلى الله عليه وسلم قال عمر لا أعرف إلا هذا هذا يسمى التفسير الإشاري وهذا يمكن أن يرد لكن أن يجعل القرآن كله إشاريا بحيث يعني لما تأتي لتفسير البحر المحيط أو
للألوسي أو غيره من يعني كتب التفسير الصوفي كل آية فيها تفسير إشاري كل آية يذكرها يفسرها في ظاهرية ثم يقول التفسير الإشاري شير كذا وهكذا في تفاصيل كذلك سيدكر شيخ سانتيها بعضها لكن
الشايدة من هذا أن هذا التفسير الإشاري أيضا باطل لأنهم باطل لا نقصدنا كله أنه باطل ولكن فيه من البطلات شيء كثير وإن كنا نقول أن في آيات القرآن فيها إشارة لكن أن يجعل القرآن كله يعني
تفسيرا إشاريا هذا باطل نعم بتعفن وكذلك كلام شيخ سانتيه كان رقيقا جدا مع عبد الرحمن السلمي يعني أبو عبد الرحمن السلمي إثنان هناك أبو عبد الرحمن السلمي الراوي عن أبي هريرة ومشهور جدا
وأبو عبد الرحمن السلمي متأخر الراوي عن أو يروي عنه الطبراني أحمد بن سليمان الطبراني في القرن الرابع الهجري أبو عبد الرحمن السلمي تلميذ أبي هريرة هذا متقدم من التابعين بينما هذا
بينهما يعني ثلاثمائة سنة تقريبا أو قريب من ذلك فأبو عبد الرحمن السلمي الذي يروي عنه الطبراني صاحب حقائق التفسير هذا تفسيره باطني باطل جدا واتهم بالكذب في هذا التفسير فنفرق بين أبي
عبد الرحمن السلمي الراوي وبين عبد الرحمن السلمي المفسر الباطني الصوفي نعم
إذن أصل تفسير القرآن بالقرآن تفسير القرآن بالقرآن قد تذكر آية في كتاب الله تبارك وتلقى الله تعالى أو فتناك فتونا هذا نص عام طيب لكن تأتي مفصلة فتنة موسى مع الخضر فتنة موسى مع بني
إسرائيل لما قال جعل لنا إله كما لهم آله فتنة موسى عصرات السلام مع السامري لما اتخذوا العجل فتنة موسى مع قومه لما قال أرن الله جهر فتنة موسى لما قتل القبط فتنة موسى لما هرب من هذا
فتنة موسى لما ألقته أمه في اليم هذه كلها فتن وقعت لموسى هذه فسرت في القرآن الكريم وإن كانت في آية وفتناك فتونا فالقرآن فسر بعضه بعضه بعضاه نعم فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة فإنها
شارحة للقرآن وموضحة له بل قد قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن
إذن أول شيء تفسير القرآن بالقرآن ثم تفسير القرآن السنة نعم قال الله عز وجل إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما وقال تعالى وأنزلنا إليك
الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم وقال تعالى وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لهدى ورحمة لقوم يؤمنون ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إني
أوتيت القرآن ومثله معه يعني السنة نعم السنة وحي وإذا قال الله تبارك الله وما ينطق عني الهوى إنه إلا وحي يوحى ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه يعني
السنة نعم وقال الإمام الشافعي بعض أهل العلم وهو رأي شيخنا ناثين رحمه تعالى أنه لا يقال كلمة الإمام إلا من له أتباعه حتى لا يتساهل الناس في إطلاق هذه الكلمة فتطلق على أبي حنيفة
ومالك والشافعي وأحمد لأنهم كانوا أئمة متبوعين فكل من كان إماما متبعا كهؤلاء والأوزاعي والثوري وغيرهم هذا يطلق عليه اسمه الإمام ولا يتساهل في إطلاقه على كل أحد نعم كما قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن بمتحكم قال بكتاب الله قال فإن لم تجد قال بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإن لم تجد قال أجتهد رأيي قال فضرب رسول الله صلى الله
عليه وسلم في صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله المساند والسنن بإسناد جيد نعم هكذا قال الشيخ سامتيميا والأظهر والعلم عند الله أن هذا الإسناد لا يثبت هذا
الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاذ بما تحكم لما أرسل إلى اليمن لأن بعض الناس يخلطون بين هذا وبين حديث ابن عباس اللي هو في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال لمعاذ إنك تقدم إلى قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى شاة لا إله إلا الله فإنهم قالوها فإنهم قالوها فأخبرهم أن الله أمرهم بخمس صلوات اليوم والليلة وإنهم أطاعوا كذلك
فأخبرهم أن الله أمرهم بزكاة أموالهم تأخذوا من أغنائهم وتردوا على قراءة الحديث هذا في الصحيحين بينما الحديث هذا اللي ذكره الشيخ سامتيميا وهو بما تحكم قال بكتاب الله قال فإن لم تجد
قال بسنة رسول الله قال فإن لم تجد قال اشتهدوا رأيي ولا آلوا يعني لا أترك هذا الأمر قال فضرب النبي على صدري وقال الحمد لله الذي وفقه رسول رسول الله إلا ما يحبه هذا الإسلام ضعيف وبعض
الناس تضعفه من حيث المثل قال لأن السنة لا تنفرج عن القرآن لا يقال أحكم بالقرآن ثم أنظر في السنة وإنما ينظر في القرآن والسنة معا والعلم عند الله جل وعلا نعم نعم يعني إذا لم نجد في
القرآن ولافسه نرجع إلى قوالين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في فهم القرآن خاصة الكبار منهم كيبكر وعمر وعثمان وعلي ومسعود من عباس وبي بن كعب وامثالهم نعم نعم يعني هذا يدل على علم
الرجل بن مسعود رضي الله عنه سعة علمه حتى إنه أخذ من فيه النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة سبعين سورة رضي الله عنه وإذا كان من أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب الله جل وعلا
نعم نعم يعني هذا يدل على علم الرجل بن مسعود رضي الله عنه سعة علمه حتى إنه أخذ من فيه النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب الله جل وعلا نعم نعم نعم الترجمان للقرآن بن عباس ثم رواه عن
بندار عن جعفر بن عون عن الأعمش به كذلك فهذا إسناد صحيح إلى بن مسعود أنه قال عن بن عباس هذه العبارة وقد مات بن مسعود في سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح وعمر بعده بن عباس ستا وثلاثين سنة
فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد بن مسعود وقال الأعمش عن أبي وائل استخلف علي عبد الله بن عباس فخطب الناس فقرأ في خطبته سورة البقرة وفي رواية سورة النور ففسرها تفسيرا لو سمعته الروم
والترك والديلم لأسلموا ولهذا غالب ما يرويه إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير في تفسيره عن هذين الرجلين ابن مسعود وابن عباس ولكن في بعض الأحيان ينقل عنهم ما يحكونه من أقاويل أهل
الكتاب التي أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار رواه البخاري عن عبد الله بن عمر ولهذا
كان عبد الله بن عمر قد أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب أهل الكتاب فكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الإذن في ذلك فإذا لم نجد تفسيرا في القرآن أو في السنة لهذه الآية نرجع
إلى أقوال الصحابة خاصة الكبار منهم ومن عرف بالتفسير فالكبار كأي بكر وعمر وعثمان وعلي وأبي ومعاذ وغيرهم ومن عرف بالتفسير كابن مسعود وابن عباس وزيد بن ثابت وأمثالهم من عرفوا بالتفسير
واشتهروا به وما على ابن مسعود أو ابن عباس رضي الله عنهما في فهم كتاب الله تبارك وتعالى نعم فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني
ولذلك يقول ابن كثير يعني هذه كالملح يقول ما علم صدقه من مروريات أهل الكتاب مما وفقه الكتاب والسنة فهذه خلال العين والرأس ما علم كذبه فهذه مرفوضة ما لم نعلم صدقه ولا كذبه يروى كما
قال حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ولكن لا على سبيل الاحتجاج وإنما على سبيل الملح والفوائد من هذا الباب نعم ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى إلى غير ذلك مما أبهمه الله في القرآن
مما لا فائدة في تعينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا دينهم ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز كما قال الله تبارك وتعالى سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما
بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراءا ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا فقد اجتملت هذه الآية الكريمة على الأدب في هذا المقام
وتعليم ما ينبغي في مثل هذا وإذا كان ابن عباس يقول أنا من القليل هم سبعة وثامنهم كلبهم لأن الله رد الأولين ثلاثة وأربع وخمسة ولم يرد الثالث فدل هذا على أن هذا فهم للقرآن ما في كبير
فائدة معرفة عدتهم فإنه ما يعلم بذلك إلا قليل من الناس ممن أطلعه الله عليه في ذاك الزمان يعني ممن أطلعه الله عليه في ذلك الزمان أما من بعده فهو يعني فهم أما في ذلك الزمان هناك في
مجموعة عاشوا معهم كانوا يعرفون عدتهم نعم أي لا تجهد نفسك فيما لا طائل تحته ولا تسألهم عن ذلك فإنهم لا يعلمون من ذلك إلا رجم الغيب يقصد لا يعلمون من ذلك رجم الغيب يعني المتأخرون
منهم تعاوى باطلة نعم فهذا أحسن ما يكون في حكاية الخلاف أن تستوعب الأقوال في ذلك المقام وأن ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل وتذكر فائدة الخلاف وثمرته لأن لا يطول النزاع والخلاف
فيما لا فائدة تحته فيشتغلوا به عن الأهم نعم يعني الإنسان ما يشتغل بمثل هذه الأشياء التي لا طائلة تحتها عرفنا سبعة أو ثمانية أو ستة أو خمسة وبعدين عرفنا أن الكلمة لونه كذا وبعدين
عرفنا أن أخوة يوسف أسموهم كذا وبعدين لو كان فيها فائدة يعتمد عليها كان ذكرها الله لنا سبحانه وتعالى كون الله تبارك أخفاها عننا هذا على أنه لا فائدة تذكر ولا طائلة تحتاوي ذلك لا
يبقى الإنسان يشغل نفسه في هذه المسألة يبحث ويدرس وكذا ويبيعرف وبالنهاية لن يصل إلى شيء كلها تخمينات وتقديرات نعم وكلا الأمرين خطأ يعني في النهاية نعم نعم بعض الناس يهتم بهذه
القضايا قال فلان وقال فلان وقال فلان وقال فلان وقال وفي النهاية كلها معاني واحدة يعني تدعو المعاني فقل ضيعت وقتك فيما لا طائلة تحته نعم وقال فلان وقال فلان وقال فلان وقال فلان نعم
في قراءة النسعود أحيانا تكون تفسير تفسير الآية وإن كانت هذه القراءة يعني لم تثبت يعني متواترة لم تثبت مثل قراءة والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى قراءة النسعود
والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى دون ما خلق الذكر والأنثى ولكنها غير متواترة لذلك لا تعتمد كقراءة لكن هي صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم نعم فحسبك به وكسعيد بن جبير
وعكرمة مولى بن عباس وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري ومسروق بن الأجدع وسعيد بن المسيب وأبي العالية والربيع بن أنس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم فتذكر
أقوالهم في الآية فيقع في عباراتهم تباين في الألفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها أقوالا فإن منهم من يعبر عن الشيء بلازمه أو نظيره ومنهم من ينص على الشيء بعينه والكل بمعنى
واحد في كثير من الأماكن فليتفطن اللبيب لذلك والله الهادي وقال شعبة بن الحجاج وغيره أقوال التابعين في الفرع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير يعني أنها لا تكون حجة على غيرهم ممن
خالفهم وهذا صحيح أما إذا أجمعوا على الشيء فلا يرتابوا في كونه حجة فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن أو السنة أو عموم لغة العرب
أو أقوال الصحابة في ذلك يعني في أمور يفسر الآية بلازمها أو هذا يفسر بمعنى وهذا يفسر به ويصير الاختلاف تنوع كما ذكرنا في البداية دين الصراط المستقيم هو الإسلام هو القرآن هو محمد هو
بكر وعمر كلها تدور حول معنى واحد فاختلافهم غالبا يكون من هذا الباب أما إذا صار الاختلاف اختلافة ضاد يعني مختلفون هنا لا يكون قول بعضهم على بعض حجة حسن الله إليكم يعني أخطأ الطريق
أخطأ الطريق وليس أخطأ التفسير وإنما أخطأ الطريق يعني مثل الواحد يفتي الناس بجهل وإن أصابه أخطأ لأنه لا يجده أن يفتي وهو لا علماء عنده وإنما جاءت رمية من غيره رامي كما يقال نعم لأنه
يقول المجاهد عرفت القرآن على ابن عباس أوقفوا عندك الليافة دل أنه ليس مجرد رأي يقوله نعم فمن قال في القرآن برأيه فقد تكلف ما لا علم له به وسلك غير ما أمره فلو أنه أصاب المعنى في نفس
الأمر لكان قد أخطأ لأنه لم يأتي الأمر من بابه كمن حكم بين الناس على جهل فهو في النار وإن وافق حكمه الصواب في نفس الأمر لكن يكون أخف جرما ممن أخطأ والله أعلم وهكذا سمى الله تعالى
القذفة كاذبين فقال فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عندهم عند الله هم الكاذبون فالقاذف كاذب ولو كان قد قذف من زنا في نفس الأمر لأنه أخبر بما لا يحل له الإخبار به وتكلف ما لا علم له به
والله أعلم لأنه قال ما لا يجوز له أن يقوله فيحاسب على هذا الأساس نعم فقال أبو عبيد أيضا حدثنا يزيد عن حميد عن أنس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ على المنبر وفاكهة عن العوام بن
حوشب عن إبراهيم التيمي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه سئل عن قوله وفاكهة وأبا فقال أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إن أنا قلت في كتاب الله ما لا أعلم منقطع يعني لم يثبت هذا نعم فقال
هذه الفاكهة قد عرفناها فما الأب ثم رجع إلى نفسه فقال إن هذا لهو التكلف يا عمر وقال عبد بن حميد حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال كنا عند عمر بن الخطاب
رضي الله عنه وفي ظهر قميصه أربع رقاع فقرأ وفاكهة وأبا فقال ما الأب كأن لا تدريه هو المقصود أنه يعني ما هو الأب نوع الأب بالضبط لا أن الأب هو الحشائش التي تكون في الأرض من النبات
ولكن الأب بالذات ما هو فقال هذا تكلف دعه يا عمر نعم يقول المؤلف رحمه الله وهذا كله محمول على أنه ما رضي الله عنهما إنما أراد استكشاف علم كيفية الأب وإلا فكونه نبتا من الأرض ظاهر لا
يجهل لقول الله تبارك وتعالى فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقبا وزيتونا ونخلا وحدائقه البا وقال ابن جرير حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية عن أيوب عن ابن أبي مليكة أن ابن عباس سئل
عن آية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها فأبى أن يقول فيها إسناده صحيح نعم يعني يدل على تواضعهم وورعهم رضي الله عنهم نعم وقال أبو عبيد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن أبي مليكة
قال سأل رجل ابن عباس عن يوم كان مقداره ألف سنة فقال له ابن عباس فما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فقال الرجل إنما سألتك لتحدثني فقال ابن عباس هما يوما لذكرهم الله في كتابه الله أعلم
بهما فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم وقال ابن جرير حدثني يعقوب يعني ابن إبراهيم حدثنا ابن علية عن مهدي بن ميمون عن الوليد بن مسلم قال جاء طلق بن حبيب إلى جندب بن عبد الله
فسأله عن آية من القرآن لما قمت عني أو قال أنت جارسني نعم يقصدنا أن لا تحرجوا الناس بالسؤال عن آيات قد لا يجدون لها علما عندهم نعم وقال مالك عن يحر بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان
إذا سئل عن تفسير آية من القرآن قال إنا لا نقول في القرآن شيئا وهذا من الورع وإلا هم كبار العلماء وقبله الصحابي جرير وقال ليث عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب إنه كان لا يتكلم إلا
في المعلوم إلا في المعلوم من القرآن وقال شعبة عن عمرو بن مربة قال سأل رجل سعيد بن المسيب عن آية من القرآن فقال لا تسألني عن القرآن وقال لهم أنه لا يخفى منه شيء يعني عكرمة يرى أن
عكرمة كان متوسعا في هذا لذلك نقل عن قتادة قال سألوني عن أي شيء في كتاب الله تبارك وتعالى فقال له رجل النملة التي كلمت سليمان ذكر هي أم أنت فسكت فالقصد أن الإنسان يعني يتورع عن
الكلام في كتاب الله تبارك وتعالى نعم وكان أعلم الناس فإذا سألناه عن تفسير آية من القرآن سكت كأن لم يسمع عنه أعلم الناس بالحرام إذا كده يستدل بالقرآن والسنة لكن يريد أن يرسل رسالة
إلى الناس إنسان لا يتجرأ على كتاب الله تبارك وتعالى وقال ابن جرير حدثني أحمد بن عبدة الضبي حدثنا حماد بن زيد حدثنا عبيد الله بن عمر قال لقد أدركت فقهاء المدينة وإنهم لا يعظمون
القوى منهم سالم بن عبد الله والقاسم بن محمد وسعيد بن المسيب ونافع وقال أبو عبيد حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن هشام بن عروة قال ما سمعت أبي تأول آية من كتاب الله قط يعني ما فسر
آية من كتاب القرآن لعروة بن الزبير من كبار التابعين وهو أشهر راوي عن عائشة رضي الله عنها نعم وقال أيوب وابن عون وهشام الدستوائي عن محمد بن سيرين وقال سألت عبيدة السلماني عن آية من
القرآن فقال ذهب الذين كانوا يعلمون فيما أنزل من القرآن فاتق الله وعليك بالسداد وقال أبو عبيد حدثنا معاذ عن ابن عون عن عبيد الله بن مسلم بن يسار عن أبيه قال إذا حدثت عن الله فقف حتى
تنظر ما قبله وما بعده وقال شعبة عن عبد الله بن أبي السفر قال قال الشعبي والله ما من آية إلا وقد سألت عنها ولكنها رواية عن الله قل عندي علم يعني ما في آية لا سألت عنها لكن أنا الآن
أروي عن الله أقول الله أراد كذا الله قصد كذا يتهيب وهذا من الورع الذي كانوا عليه نعم وقال أبو عبيد حدثناه شيء من أنبأنا عمر بن أبي زائدة عن الشعبي عن مسروق قال اتقوا التفسير فإنما
هو الرواية عن الله فهذه الآثار الصحيحة وما شاكلها عن أئمة السلف محمولة على تحروجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به فأما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه ولهذا
أروي عن هؤلاء وغيرهم أقوال في التفسير ولا منافاة لأنهم تكلموا فيما علموه وسكتوا عما جهلوه هو الواجب على كل أحد فإنه كما يجب السكوت عما لا علم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما
يعلمه لقوله تبارك وتعالى لتبيننه للناس ولا تكتمونه ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشير حدثنا مؤمن
حدثنا سفيان عن أبي الزناد قال قال ابن عباس رضي الله عنهما التفسير على أربعة أوجه وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يُعذر أحد بجهالته وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه إلا الله
والله سبحانه وتعالى أعلم نعم يقول شيخ سيدنا تيمية أن هؤلاء الذين نقلنا عنهم ورعهم نُقل عنهم أيضا كثيرا أنهم كانوا يفسرون كتاب الله تبارك وتعالى ولكن ورعهم كان فيما لا علم لهم به
يقين فلذا كانوا يتورعون ولا يتكلمون في هذا حتى يتأقنوا صحة هذا الأمر وبهذا ختم شيخ سيدنا تيمية هذه الرسالة الطيبة المباركة أسأل الله تبارك وتعالى أن ينفع بها قارئها وسامعها جميع
المسلمين والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد