16 مشاهدة
18 محاضرة
العقيدة
شرح ( دورة المسائل العقدية والمنهجية للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
كلمة توجيهية من فضيلة الشيخ د عثمان الخميس في افتتاح الدورة الشرعية // إندونيسيا
ولا غالبة إلا الله سبحانه وتعالى والسعيد منا من يختاره الله سبحانه وتعالى ليكون من ضمني وأسبابي الذين ينصرون هذا الدين وإلا فالله غير محتاج لنا سبحانه وتعالى وهو الغني جل في علاه
وهو القوي وهو الذي إذا أراد شيء إنما يقول له كن فيكون وينتهي كل شيء وانظروا ما صنع الله تبارك وتعالى بقوم نح وقوم عاد وقوم ثمود وقوم لط وقوم شعيد وقوم موسى انظروا ما صنع الله تبارك
وتعالى بأولئك القوم اقرأوا سورة القمر تدبروها انظروا كيف هو أمر الله تبارك وتعالى ولكن الله جل وعلا يريد أن يبتلينا ويختبرنا ليرفع بذلك درجاتنا وقالت إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال يا رسول الله ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله أن ينصرنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد كان في من كان قبلكم يؤتاب الرجل فينشر بالمنشار من مفرق رأسه إلى خمس قدميه لا يرده ذلك عن
دينه ولكنكم قوم تستعجلون وأنزل الله تبارك وتعالى أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم والبأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله
ألا إن نصر الله قريب والله إننا لنرى نصر الله تبارك وتعالى من خلالكم من خلال دعوتكم من خلال انتشاركم من خلال التزامكم من خلال أسلوبكم في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى لقد زرت هذه
البلاد قبل أكثر من ثلاثين سنة ونصرت الأمور علي كثيرا لا أقول تغيرت بنسبتي عشرين بالمئة أو ثلاثين بالمئة أكاد أقول مئة بالمئة والله الحمد والمنة فأنتم على ثغر وأندونيسيا هي عمق
العالم الإسلامي هي أكبر دولة إسلامية إذا لم تنصر هذه الدولة الإسلامة فمن ينصره فعليكم أن تحملوا هذا الهم وأن تعلموا أن الله تبارك وتعالى اختاركم لنصرة هذا الدين العظيم دين الله
تبارك وتعالى والله تبارك وتعالى يجتبه من عباده من يشاء وتذكروا قول الله تبارك وتعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن
لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بشيئا جعل الله تبارك وتعالى لهذا النصر شرطا سبحانه وتعالى وهو أن نعبد الله لا نشرك به شيئا ثم بعد ذلك يكفيك
قول الله تبارك وتعالى وأعد لهم ما استطعتم فقط والباقي على الله تبارك وتعالى فما نصر الله تبارك وتعالى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومن معه بكثرة عددهم ولا قوة عدتهم وإنما نصرهم
بما وقر في قلوبهم من الإيمان والتقوى والإخلاص لله تبارك وتعالى وإن الأمر كذلك دائما عند الله تبارك وتعالى ولينصرنا الله من ينصره فلا تقصروا في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى واستمروا
على ما أنتم عليه بل زيدوا وانصحوا إخوانكم وأخواتكم وأبناءكم وبناتكم وجميع من تعرفون في هذه البلاد المباركة إن شاء الله تبارك وتعالى في أن يثقوا بدين الله تبارك وتعالى وأن يعملوا
على نصرته فإن الله تبارك وتعالى ناصر دينه ولكن لنكن نحن لبنات العظيم خطوات مبعثرة قضاها كثير من الناس في دعوة الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وسرتم أنتم بخطوات ثابتة بتوفيق من الله
تبارك وتعالى وبعناية ورعاية من الجيل الأول من الدعاة في هذه البلاد فاعرفوا لهم حقهم الذين دعوا إلى الله تبارك وتعالى على بصيرة حتى وجدنا ثمرة اليوم ثمرة عظيمة طيبة مباركة وإني
لأرجو أن تزيد هذه الثمرة نضوجا وأن يكثر قاطفوها وأن يستمر بذلها حتى نرى الشيء العظيم الذي نرجوه من هذه البلاد ومن أهلها فالقصد أنني أريد أن أقول أبشروا فإنكم على خير عظيم والله لقد
أذلجتم صدورنا وأنعمتم عيوننا وشنفتم آذاننا وأرضيتمونا تمام الرضا فعليكم أن تستمروا على ما أنتم عليه ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
المجلس الأول - رسالة في الدعوة إلى الله - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
دون أن يعرف العقيدة الصحيحة والدعوة الصحيحة والطريقة الصحيحة التي يدعو الناس بها إن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى هي عمل الأنبياء ولذا قال الله تبارك وتعالى ومن أحسن قولا ممن دعا
إلى الله أي لا أحد وهذا السؤال للتقرير يقول أهل العلم استفهام للتقرير أي لا أحد أحسن قولا ممن دعا إلى الله أحد أحسن قولا منكم أنتم لأنكم تدعون إلى الله سبحانه وتعالى فإذا قصد
الإنسان هذا الطريق ودعا إلى الله تبارك وتعالى ناسا بعد ذلك أن يهتم بالطريقة الصحيحة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وهذا الذي يقال عنه معلم الناس الخير الذي يعلم الناس الخير ولا
يمكن الإنسان أن يدعو إلى الله تبارك وتعالى إلا بعد أن يتعرف على الله جل وعلا لابد للمسلم أن يتعرف على الله سبحانه وتعالى من هو الله جل وعلا الذي أدعو إليه ولذا قال الله جل وعلا
إنما يخشى الله من عباده العلماء أي العلماء بالله سبحانه وتعالى فيجب على الداعية المسلم أن يكون عارفا بالله سبحانه وتعالى وهذه من البصيرة أن يعلم ما يدعو إليه ومن يدعو وكيف يدعو هذه
هي البصيرة فعلينا أولا أن نتعرف على الله جل وعلا من هو الله سبحانه وتعالى وكلما عرفنا الله أكثر أحببناه أكثر ورجوناه أكثر وخفناه أكثر وعظمناه أكثر سبحانه وتعالى وعلينا كذلك أن نعرف
الناس بالله سبحانه وتعالى والله تبارك وتعالى قال فاعلم أنه لا إله إلا الله علم بالله سبحانه وتعالى لو سأل سائل اليوم ما أعظم آية في كتاب الله تبارك وتعالى لقلنا له آية الكرسي وكان
النبي صلى الله عليه وسلم سأل أبي بن كعب فقال له يا أبا المنذر أي آية من كتاب الله معك أعظم سؤال مفاجئ ما قال له اقرأ القرآن لمدة شهر ثم أخرج لي أعظم آية تدبر انظر تفهم له فاجأه أي
آية من كتاب الله معك أعظم فقال أبي الله ورسوله أعلم قال يا أبا المنذر أي آية من كتاب الله معك أعظم أعاد السؤال لأن النبي صلى الله عليه وسلم علم من حال أبي أنه إنما قال هذا تأدبا
ولذا كرر عليه السؤال أي آية من كتاب الله معك أعظم فقال الله لا إله إلا هو الحي القيوم فوضع النبي يده على صدره على صدر أبي ضرب على صدره وقال ليهنك العلم أبا المنذر أي هنيئا لك هذا
العلم هنيئا لك هذا العلم كيف استنبطتها كيف أخرجتها كيف عرفت هذا دون معلم ولكن من خلال النظر في كتاب الله تبارك وتعالى والتدبر قال ليهنك العلم أبا المنذر هذه الآية الكريمة يقول أهل
العلمي كانت أعظم آية في كتاب الله تبارك وتعالى لأنها تتكلم عن الله جل وعلا تعرف بالله سبحانه وتعالى من هو الله وهي وإن كانت آية واحدة إلا إنها في مجموع فقرات يقول بعض أهل العلم لو
فرقتها هذه الفقرات وجعلت كلمة الله جل وعلا اسم الله سبحانه وتعالى في بداية كل فقرة لناسبة تماما وحاول أن تقرأها بهذه الطريقة لا أقصد تقراها في صلاة أو كذا لكن حتى تتدبرها الله لا
إله إلا هو الله الحي الله القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم الله له ما في السماوات وما في الأرض الله من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه الله يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم الله ولا يحيطون بشيء
من علمه إلا بما شاء الله وسع كرسيه السماوات والأرض الله ولا يؤده حفظهما الله العلي الله العظيم تصلح كلها تتكلم عن الله جل وعلا فلذا صارت هذه الآية أعظم آية في كتاب الله تبارك
وتعالى ولو جئت إلى أعظم سورة في كتاب الله تبارك وتعالى وجدتها سورة الفاتحة وهي أيضا تتكلم عن الله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين مالك يوم الدين الرحمن
الرحيم مالك يوم الدين
ثم تعرف بحق الله إياك نعبد وإياك ذا استعين ثم تبين ما لمن حقق هذا اهدنا الصراط المستقيم الصراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين دعاء وابتهال إلى الله سبحانه وتعالى
بما عدلت قل هو الله أحد ثلثة القرآن صفة الرحمن وكان رجل يقرأها في كل صلاة في كل ركحة قرأ غيرها أو لم يقرأ لا بد أن يقرأ قل هو الله أحد في كل ركحة فقال له أصحابه إما أن تكتفي بها
وإما أن تكتفي بغيرها قال لا إلا هذا ما أتركها فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن حاله فقال سلوه لماذا يفعل ذلك فقال هي الصفة الرحمن وأنا أحبها سبروه أن الله أحبه لأنه أحب صفة
الرحمن سبحانه وتعالى سئل الإمام أحمد عن أعظم وأشرف حديث رواه أهل الشام قال حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة تبارك وتعالى يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته
بينكم محرمة فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي
إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوا ولن تبلغوا ضري فتضروني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على
أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملك شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملك شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم
وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل في البحر يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا
فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه لأنه يعرف بالله من هو الله الله يعرفنا بنفسه أنا أهديكم أنا أطعمكم أنا أكسوكم تخطئون وأعفو وغير محتاج إليكم لا تنفعني طاعتكم لا تضرني
معصيتكم لو كنتم كلكم أتقياء ما نفعني لو كنتم كلكم فجارا ما ضرني لو سألتموني ما سألتموني وأعطيتكم ما نقص ذلك مما عندي على ربه تبارك وتعالى من هو الله جل وعلا فلذلك يعظم الله في قلب
العبد فعلينا نحن معاشر الدعاة أن نتذكر دائما عظمة الله في قلوبنا وأن نحيي عظمة الله في قلوب الناس حتى لا يستهتر الناس بأوامر الله ونواهيه ولا يستهتر الناس بنظر الله إليهم وعلمه بهم
سبحانه وتعالى لا بد أن نعرف الناس بالله ولا يمكننا أن نعرف الناس بالله إلا إذا عرفنا نحن من هو الله جل وعلا وهذا كما قلت من البصيرة وإنما يخشى الله من عباده العلماء فيجب علينا
معاشر الدعاة أن نتعرف على الله أكثر سبحانه وتعالى حتى يكبر الله في قلوبنا ويأخذ حقه الذي له عندنا سبحانه وتعالى وإن ثم إذا دعونا الناس إلى الله تبارك وتعالى ندري إلى ماذا ندعو وعن
من نتكلم سبحانه وتعالى إن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى واجبة ليس الأمر أمرا مستحبا بل هو أمر واجب كما قال الله تبارك وتعالى ولتكم منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون
عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولتكم منكم أمة يدعون إلى الله وقال في الآية الأخرى كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله فالدعوة إلى الله تبارك
وتعالى أمر واجب وهي طريقة الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم جاءوا يدعون الناس إلى الله تبارك وتعالى وليست الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى من التدخل في شؤون الناس الذي يذمه الله تبارك
وتعالى وهو من يسميه النبي صلى الله عليه وسلم ويقول ماذا يعنيكم الناس دعوا الناس وربهم دعوهم لا تكلموهم لا تتدخل في شؤون الناس هذا ليس من التدخل المدموم هذا هو التدخل المحمود هذه
طريقة الأنبياء هذا الذي أرسل الله به الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين يدعون الناس إلى الله يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأعظم منكر على وجه الأرض هو الشرك بالله وأعظم
معروف هو عباده الله وحده سبحانه وتعالى وبهذا أرسل الله الأنبياء وخلق الله العبادة كلهم لعبادته سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون حتى الملائكة خلقهم الله ليعبدوه سبحانه
وتعالى فالله يحب أن يعبد ويحب أن يحمد ويحب أن يشكر سبحانه وتعالى لا عن حاجة ولكنه يحب ذلك سبحانه وتعالى فأحسن القول الدعوة إلى الله تبارك وتعالى
ثم قال وعمل صالحا ثم قال وقال إنني من المسلمين هذا هو أفضل الناس عند الله تبارك وتعالى وأمر الله تبارك وتعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فقال أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة
الحسنة فأمره أن يدعو كما قلت ليست أمرا مستحبا الدعوة إلى الله تبارك وتعالى بل هو أمر واجب أدعو إلى سبيل ربك أي إلى صراط ربك إلى دينك إلى ما أمر به ربك سبحانه وتعالى ولكن لاحظ
بالحكمة والموعظة الحسنة هذا الذي يريده الله تبارك وتعالى وقال وجادلهم بالتي هي أحسن جادلهم ولكن بالتي هي أحسن والجدال نوع من أنواع الدعوة كما سيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تبارك
وتعالى فالدعوة إلى الله تبارك وتعالى أمر واجب على كل مسلم أن يدعو إلى الله تبارك وتعالى حق أن يرشدهم يعرفهم بالله تبارك وتعالى ويدعوهم إلى عبادته وقد جاء في حديث النعمان بن بشير
رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة أي تقاسموا السفينة في أماكن جلوس في السفينة أين هذا يجلس وأين هذا
يجلس فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها فقال قائل منهم لو خرقنا في نصيبنا خرقا حتى لا نزعج من فوقنا نيتهم طيبة النية طيبة لو خرقنا في نصيبنا خرقا حتى لا نزعج الذين فوقنا قال
النبي صلى الله عليه وسلم فلو تركوهم وما أرادوا غرقوا وغرقوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا هذا مثل قائم على حدود الله والواقع فيها ولذا النبي صلى الله عليه وسلم لما
أخبر عن العذاب العام الذي يشمل أهل الأرض قال صلى الله عليه وقيل له صلى الله عليه وسلم أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث إذا كثر الخبث وإذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر قائما فلن يكثر الخبث أبدا لأن الناس في فطرتهم أسوياء فطرة الله التي فطر الناس عليها فطر الناس على الدين فطر الناس على الاعتراف به سبحانه وتعالى فطر الناس على كراهية الشر
والظلم والعقوق وإذاء الناس كل هذا الإنسان مفطور عليه لا يحتاج أحد يعلمه هذا الأمر مفطور على هذا الأمر ومفطور أيضا على توحيد الله تبارك وتعالى كما قال ذلك الأعرابي فالسماء ذات أبراج
وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج ألا تدل على اللطيف الخبير فالسماء تدله على الحق ولكن يبقى الأمر كيف نحيي في الإنسان هذه الفطرة هذه الفطرة قد يأتيها ما يعكرها عليها صفوها يفسدها أو
يفسد بعضها ونحن معاشر الدعاة علينا أن نبين للناس هذا نبين لهم الأخطاء التي يقعون فيها والتي أفسدت فطرتهم أو أفسدت بعض فطرتهم هذا واجبنا نحن طبعا بعد أن نصحح نحن نكون نحن وعدين عن
هذا الفساد وهذا الخطأ وهذا سيأتينا أيضا في الكلام عليه وهو ما يجب أن يكون عليه الداعية إلى الله تبارك وتعالى ولكن قبل ذلك نريد أن نتكلم عن أصل الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وأنها من
أعمال الخير التي أمر الله تبارك وتعالى بها وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نظر الله مرئا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها فرب مبلغ أوعى لها من
سامع تبليغ الدين تبليغ الحق إيصال الخير للناس أمر مهم جدا أمر مهم جدا أن نبلغ الناس الخير أن نبلغ الناس الدين وهذا يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم من سن سنة حسن فله أجرها وأجر
من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا فعلى الإنسان إذن أن يحرص على هذا الأمر قال فرب مبلغ أوعى لها من سامع يعني الذي يبلغ هذا الدين قد لا يكون يعني واعيا له تماما
لكن الذي يصله الدين يستفيد منه أكثر منه وينفع وينتفع أكثر من هذا الإنسان وفي حديث أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلين أحدهما عابد والآخر عالم فقال صلى الله
عليه وسلم فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم تصوروا فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم العابد حبيب إلى الله يحب العابد سبحانه وتعالى أمن هو قانت آناء الليل يحب الله العابد
سبحانه وتعالى ولكن العالم عند الله أقرب من العابد وكلكم يعرف حديث الرجل الذي قتل تسع وتسعين نفسا فأراد أن يتوب فدل على عابد فأتى العابد فسأله قال إني قتلت تسع وتسعين نفسا فهل لي من
توبة قال لا فقتل الله أعلم لماذا قتله لعله صار شجار بينهما لماذا ليس لي توبة أو أنه قال إذا ما في توبة فكمل عليك لأن التسع وتسعين ما تصلح لابد تكمل مئة المهم قتله الله أعلم لماذا
قتله فقتل العابد أتبعه التسع وتسعين لكنه ما زال يبحث عن التوبة فسأل فدل على عالم فأتاه فقال قتلت مئة نفس هل لي من توبة قال ما الذي يحول بينك وبين التوبة يعني هذا بينك وبين الله أنا
لست طرفا أنا لست طرفا حتى أقر لك توبة أو ليس لك توبة هذا ليس شأني سأخرج عن الموضوع قليلا لأن الآن خطر في باري موضوع آخر سامحوني الذي يتوب عند الغرغرة يعني في آخر يعني لحظات الحياة
هل تقبل توبته أو لا تقبل توبته خلاف تبهوا الذي يتوب عند الغرغرة هل تقبل توبته أو لا تقبل توبته وسبب الخلاف أننا لا نعرف متى هي الغرغرة الغرغرة أمر غيبي غرغرة الروح والروح لا نراها
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول تقبل توبة العذب ما لم يغرغر ويقول الله تبارك وتعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم وتقال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار
وقال جل وعلا عن فرعون لما أدركه الغرق قال فرعون آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين لم يقبل آه الآن وقد عصيت قبل فلم تقبل توبته بينما أبو طالب وهو على
فراش الموت يأتيه النبي صلى الله عليه وسلم ويقول له قل لا إله إلا الله واليهودي الشاب الذي زاره النبي هو على فراش الموت فقال له قل لا إله إلا الله فالتفث إلى أبيه فقال له أبوه أطع
أبا القاسم مع أن الأب لم يطع وهذا مصداقه قول الله تبارك وتعالى فقال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي أنقذه بي من النار إذن أنقذ من النار طيب الآن عندنا خمسة عندنا أبو طالب
وهو على فراش الموت قال له النبي قل لا إله إلا الله وظاهره الكلام أنه لو قالها ستنفعه وعندنا هذا اليهودي قالها ونفعته وعندنا فرعون قالها ولم تنفعه وعندنا قول الله تبارك وتعالى وليست
التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني توبت الآن وللذين موتنا كفر وعندنا تقبل توبة العلم ما لم يغرغر فبعض أهل العلم قال هو كما قال الله تبارك وتعالى تقبل توبة
العلم ما لم يغرغر هذا الغلام لم يغرغر وذا قبلت توبته أبو طالب على خلاف بعضهم قال لم يغرغر وبعضهم قال لا بلغت يعني آخر ولو قالها يعني لا تنفعه لكن سيحاج بها النبي صلى الله عليه وسلم
عند الله تبارك وتعالى لعلها تنفعه لعلها تنفعه على الأقل يجد سببا يحاج الله بها سبحانه وتعالى فيقول قالها يا رب فرعون لم تنفعه صحيح قالها لكنها لم تنفعه لكن تبقى القضية طيب متى هي
بلغت الحلقون ولو تبلغ ما ندري لولا إذا بلغت الحلقون وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون وأنتم تنظرون لهم الأموات والذين لا يبصرون هم الأحياء لا يرون لكن الروح
يراها الميت ولذلك يتبعها البصر يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرجوا تبعها البصر طيب نرجع إلى موضوعنا وهو هذا العالم عندما قال لي القاتل يعني من الذي يحول بينك وبين التوبة كذلك
نحن من نسبة لمن مات في أيدينا أو بين أيدينا وهو يعني قال لا إله إلا الله قبل أن يموت ليس لنا أن نحكم عليه أنه قوبلت أو لم تقبل توبته لأننا لا ندري أقالها قبل الغرغرة أو حين الغرغرة
لا ندري لا ندري فإذا كان الأمر كذلك نعامل الناس على الظاهر الأصل فينا أن نعامل الناس ما هو الظاهر إلا الله قبل موته ولذا نصلي عليه نغسله نكفينه نصلي عليه ندفنه في مقابر المسلمين
ويرثه أولياؤه المسلمون نعامله بالظاهر قوبلت لم تقبل ليس شأننا وإنما شأن الله تبارك وتعالى وكذلك هنا العالم ماذا قال لهذا القاتل لما قال هل لي من توبة قال ما الذي يحول بينك وليس
شأني هذه التوبة بينك وبين الله سبحانه وتعالى ليس شأني ما الذي يحول بينك وبين التوبة ولكني أرى أنك في أرض سوء فاخرج منها لأن هذه الأرض التي يعيش فيها قتل فيها تسعين مئة نفس الآن
وأكيد الذين قتلهم لهم أقارب ممكن أقاربهم يحاولون قتله فيقتلهم ويقتلونه واضح إلى الآن المكان سيء ولعله يكون له رفقة سوء في هذه الأرض يدفعونه إلى قتل الناس وإيذائهم فقال له أخرج منها
أخرج من هذه الأرض يعني نهاية الحديث لكن الشاهدة من هذا شوفوا كيف ماذا قال العالم وماذا قال العابد العابد وإن كان قريبا لله لكنه لجهله يعني قتل نفسه بنفسه لما أفتاه بعدم الجواز أو
عدم قبول التوبة وقريب من هذا قصة جريج العابد جريج كان عابدا ولكنه لم يكن عالما وإذا لما أتته أمه تناديه كان يصلي فيقول أمي وصلاة أمي وصلاة فقدم صلاته على أمه فلما دعت عليه أمه
استجاب الله دعاءها وكان عليه أن يقدم أمه على صلاته يعني صلاة النافلة والله أعلم كيف كانوا يصلون لك هم بني إسرائيل على كل حال لكن الشاهدة من هذا أن العالم خلاف العابد العالم يعبد
الله على بصير أكثر من العابد العابد قد يتعب كثيرا في العبادة لكن العالم يعني وإن كان أقل عبادة الله تبارك وتعالى فكيف لو جمع العالم بين العلم والعبادة جمع العلم والعبادة وهكذا كان
سلفنا الصالح يجمعون العلم مع العبادة وقد زار أحد طلاب العلم الإمام أحمد بن حنبل في منزله فلما جاء أحمد يوقظه لصلاة الفجر وكان قد وضع له سطلا من الماء إذا أراد أن يقوم الليل حتى
يتوضأ منه فلما جاء يوقظه للفجر وجد الماء على حاله يعني ما قام الليل صلاة الفجر ثم قال ألم تصلي شيئا من الليل الماء كما هو ألم تصلي شيئا من الليل قال لا إني مسافر قال أنا مسافر قال
لا إني مسافر قال بئس طالب العلم أنت بئس طالب العلم أنت فطالب العلم هو الذي يجمع بين العلم والعبادة ولا يجوز لنا أن نقدم العلم ونهمل العبادة وإن كان العلم يعني محبوبا إلى الله
سبحانه وتعالى وهو عبادة في حد ذاته إلا إن طالب العلم لابد أن يكون قريبا من الله سبحانه وتعالى في صلاته في صيامه في صدقته في تعامله وغير ذلك من الأمور ويقول صلى الله عليه وسلم فضل
العالم على العابد كفضلي على أدناكم فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ما هو فضل النبي على أبي بكر أعلانا كعبا وأعظمنا منزلة لا مقارنة يقول النبي صلى الله عليه وسلم رأيت ميزان
النزل من السماء فوضعته في كفة والأمة في كفة فوزنتهم وفيهم أبو بكر فكيف لو كان النبي في كفة وأدنى المسلمين في كفة كيف سيكون حال الميزان فكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم فضل العالم
على العابد وليس على الفاسق أو الفاجر لا على العابد كفضلي أنا يقول صلى الله عليه وسلم على أدناكم هكذا يخبر النبي صلى الله عليه وسلم إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرضين حتى النمل
في جحرها والحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير الحوت السمك كل السمك كل الحيوانات كل الطيور كل الحشرات كل من في السماوات والأرض يصلون على معلم الناس الخير أن يدعون له وأي خير
أعظم من الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى فاستشعروا الأجر علينا أن نستشعر الأجر المرتبة من الله تبارك وتعالى على هذه الدعوة إليه على سلوك هذه الجادة سلوك هذا الطريق وطريق الدعوة إلى
الله تبارك وتعالى ويقول تميم الداري سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة يكررها ثلاث مرات صلى الله عليه وسلم فقالوا لمن يا رسول الله قال لله
ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعمتهم هذا هو الدين النصيحة الله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين ولعمة المسلمين من الذي يفعل ذلك الدعاة إلى الله تبارك وتعالى بينهم وبين الله وبين
كتابه وبين رسوله هذا بينك وبين نفسك الرابع والخامس الرابع والخامس نتميز به عن سائر الناس وهو النصيحة لأئمة المسلمين النصيحة لعمة المسلمين عوام المسلمين النصيحة عندهم لأئمة المسلمين
الخروج عليهم والكلام عليهم وسبهم وطعنوا فيهم هذه النصيحة عندهم هذا كلامهم بينما الدعاة الذين هم على المنهج الصحيح على الجادة فأمرهم مختلف تماما لأنهم يسيرون على هدي النبي صلى الله
عليه وسلم يعرفون كيف يتكلمون مع عامة المسلمين ويعرفون كيف يتكلمون مع أئمة المسلمين النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم فأئمة المسلمين لهم طريق في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وعامة
المسلمين أيضا لهم طريق يحبون للعامة الخير فينصحونهم بذلك أو ينصحون لهم بذلك فالدعاة عليهم حمل ثقيل جدا جدا جدا وقت ذاته إذا أحب عمله وأتقنه فإنه يصير ألذ من الماء البارد في الضمأ
تصير الدعوة لذيذة عنده تكون راحته في دعوته ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول أرحنا بها يا بلال كانت راحة النبي من المشقة الصلاة مع أن الآن كثير من الناس يرى أن الصلاة مشقة
متعبة تأخذ وقتا تأخذ جهدا ومعها النبي كان خلاف ذلك لماذا؟
لأنه وصل إلى مرحلة صارت فيها الصلاة متعة فنحن معاشر الدعاة نريد أن نصل إلى مرحلة تكون فيها الدعوة لنا متعة نتمتع بالدعوة يا الله تبارك وتعالى نجد الراحة والطمأنينة والسكينة
والسعادة كلها نجدها في الدعوة يا الله تبارك وتعالى وعن أبي هريت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من
أجورهم شيئا تعرفون ما معنى هذا الكلام؟
من دعا إلى هدى أنا أضرب لكم مثال الآن الآن الذي يصلي منكم يرفع يده ما تصلون؟
الذي يصلي يرفع يده هناك خلط هناك دعاة لا يصلون أرأيتم صلاتنا هذه؟
أرأيتم صيامنا؟
أرأيتم صدقاتنا؟
أرأيتم دعوتنا؟
أرأيتم توحيدنا؟
كل خير نعمله يصب في ميزان النبي محمد صلى الله عليه وسلم لأنه دعا إلى خير وهو الذي أمرنا بهذا الخير كله صلى الله عليه وسلم فكل حسناتنا تصب في نصيب محمد صلى الله عليه وسلم كلنا يعرف
أبا بكن الصديق أبا بكن الصديق علاوة على أنه أتقى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأحب أصحاب النبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا إنه أفضل
أصحاب النبي على الإطلاق العشر المبشرون صحيح؟
عدهم لنا يلا الذي يعرف أحدهم يرفع يده يلا بسم الله من؟
نعم أبو بكر عمر عثمان علي السعد بن أبي وقاس عبد الرحمن بن عوف سعيد بن زيد طلح بن عبيد الله الزبين العوام أبو عبيدة صحيح؟
هؤلاء عشر مبشرون بالجنة أخرجوا أبو بكر بقية كم؟
تسعة طلحة الزبين عبد الرحمن بن عوف السعد بن أبي وقاس عثمان بن عفان وقيل أبو عبيدة أسلموا على يد أبو بكر الصديق صوروا طلحة والزبير والسعد وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وقيل أبو عبيدة
ستة من العشرة أسلموا على يد أبو بكر الصديق كم لأبو بكر الصديق من الأجر؟
كم فعل هؤلاء من الخير؟
كم نفع الله بهؤلاء؟
رضي الله عنهم وجميع أعمالهم الخيرية تصب في نصيبي أي بكر الصديق رضي الله عنه أنه إذا أمر بخير إذا دع الناس إلى الهدى كم سيصيبه من الخير؟
سيأتي أو سيأتي الواحد منا يوم القيامة وله جبال من الحسنات سيقول هذه لا أذكرها هذا رجل دعوته ثم دعا ثم دعا وأصاب خيرا كثيرا وكله يصبه في نصيبك أنت ولذا صارت الدعوة إلى الله تبارك
وتعالى معينا لا ينضب أبدا لا لا لا كل خير يعمله وكل خير يوصله يصلك منه يصلك منه يصلك منه فإذا استحضر الواحد منا هذه الأجور العظيمة التي سيحصلها من دعوته إلى الله تبارك وتعالى فإنه
سيكون سعيدا جدا في دعوته لما يرجو من الخير لما يرجو من الخير فيجتهد أكثر ويهتم أكثر بدعوته فإنسى الله تبارك وتعالى يوفقني وإياك من يحب ويرضى والعكس صحيح ومن دعي إلى ضلالة فعليه من
الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ولكن من فضل الله سبحانه وتعالى لو تاب هو خلاص لا يلحقه آثامهم لو تاب لا يلحق آثامهم لكن الداعي إلى الله تستمر معه هذه الأجور إنسى
الله تبارك وتعالى أن يوفقنا وإياك من يحب ويرضى الآن نفتح الباب للأسئلة آخر عشر دقائق إذا كان هناك أسئلة أو مشاركات أو فوائد نستفيدها منكم إن شاء الله تعالى تفضلوا تفضلوا الشيخ بسم
الله حسن الله إليكم شيخنا السؤال في حديث من دعا إلى هدى كان له من الأجر وأجر من تبعه لا ينقص من أجرهم شيء فهل ينفع أجر من تبع هذا الداعي في حال أن الداعي لم يمتثل بما دعا إليه أو
نقص فيه في الامتثال إزالكم الله وخيرا ضعفه أو قصر في أشياء فإنه ينفعه ما كان عملا لأن هذا من عمله الذي يستمر الله المستعان نعم أحد عنده سؤال يلا بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم
برغم فيكم شيخنا بالنسبة لمن تاب من ضلالته ودعوته إلى الضلالة ماذا يجب عليه الآن ماذا ماذا يجب عليه يجب عليه نعم الآن تاب هو واضح نعم واضح يقول من كان على ضلالة ثم تاب ماذا يجب عليه
أولا لا يخفى عليكم رح حفظكم الله تبارك وتعالى أن التوبة إلى الله تبارك وتتسلزم ثلاثة أمور الندم والإقلاع والعزم على عدم العودة إلى هذا الذنب مرة ثانية فيجب عليه أن يندم إذا تاب يجب
أن يندم على ما مضى وأن يصلح قدر ما يستطيع ما أفسده هذا رجل نصراني قس سوداني هو يحدث عن نفسه أنا حضرت المجلس بعد أن أسلم يقول أنا همي اليوم هو أنني نصرت أحد عشر ألف إنسان أيام كان
قسا يقول نصرت أحد عشر ألف همي أن أعيدهم إلى الإسلام ولما حضرت أنا محاضرة تسعة آلاف يقول بقي ألفان فالله أعلم هؤلاء الذين نصرهم كانوا من جهة المسلمين أو كانوا من الوثنيين أو كذا ما
أدري لكن الشاهدة من هذا أنه يريد أن يعوض ما أوقعه من خسائر فكذلك هنا من تابع إلى الله تبارك وتعالى أن يندم على ما مضى وعليه أن يبادر إلى إصلاح ما أفسد وعليه أن يتبرأ عليه ويحذر
الناس من هذا الأمر وأن يسلك الطريقة المستقيم ويثبت عليه وأن يسأل الله تبارك وتعالى أن يقبل توبته هذا الذي عليه يعني والله أعلم بالخلف نقرأه في صلاة صلوات الخمس أو غيرها غير الإخلاص
غير الإخلاص نعم ويقول أن أحب هذه الصورة جميل لأنه تقرأ مرارا في أحد المساجد الذي نصلي فيه هذا الإمام دائما يقرأ في صورة الصبح صورة الإنشرة صورة الإنشرة نعم جزاكم الله خيرا نعم يقول
هل يمكن أن نطبق هذا الذي وقع لذلك الصحابي يقرأ صورة الإخلاص في كل ركعة سواء قرأ أو لم يقرأ غيرها لو طبق أحد اليوم غير صورة الإخلاص صورة أخرى أيضا هو يحبها هل له ذلك أو يمنع من ذلك
الأصل أن صورة الإخلاص كما نأخذ على شريف علمكم أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم تنقسم في ثلاثة أقسام قول وفعل وتقرير وهذا أقره النبي صلى الله عليه وسلم في صورة الإخلاص أقره النبي على
ذلك صلى الله عليه وسلم عليه فصارت سنة أو خلنا نقول صارت مباحة يعني له أن يقرأ إذا له أن يفعل ذلك مع النبي لم يفعلها صلى الله عليه وسلم ولكن إقراره سنة صلى الله عليه وسلم كما لا
يخفى عليكم فلو كان في صورة الإخلاص نقول نعم له ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرر ذلك الرجل ولكن الأقرب سنة النبي أباح له ذلك ولم يقل أن هذه هي السنة وإنما أباح له ذلك ولذلك
النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعل ذلك ولا أمر الصحابة أن يفعلوا ذلك لم يقل لهم اقرأوا صورة الإخلاص في كل ركعة ولم يفعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كان كذلك فالذي يفعله
النبي دائما هو السنة الذي يستمر على فعله هو السنة والذي أذن بفعله يكون هذا من المباحة وبالتالي لو قرأ هذا الرجل سورة الشرح مثلا بعد في كل ركعة نقول مباحة لكن ليست هذه هي السنة
السنة أن يصنع كما صنع النبي في عادته صلى الله عليه وسلم وإلا يجوز الجنب بين السورتين في الصلاة الله أعلم هناك في واحد رافع يده هناك هذا آخر سؤال إن شاء الله تعالى بسم الله بارك
الله فيك شيء لدي سؤال يعني كما علمنا هناك بعض الأعمال تحبط الأجور مثل ترك صلاة العسر والمعاسية في السير ما مقصود بحبوط الأعمال هنا يعني هل كل الأجور محبوط في الأمر يعني في جميع
الأعمال أو يعني الأعمال التي يعمله يرتكب فيها اليوم أو ما معنى هذا هذا السؤال حبوط الأعمال نعم بارك الله فيك أحسنت يقول قول النبي صلى الله عليه وسلم من ترك صلاة العصر حبط عمله الذي
عليه أكثر الشراح يقصد أنه حبط عمل ذلك اليوم حبط عمله في ذلك اليوم وليس في كل الأيام ولكن أعمال ذلك اليوم تكون حبطت لتفويته لصلاة العصر بدون عذر هذا بدون عذر أما إذا كان لعذر فالنبي
صلى الله عليه وسلم قال ليس في النوم تفريط شيء عليه وأما إذا كان لغير عذر فيحبط عمل ذلك اليوم وليس وليس يحبط كل عمله والذي يحبط كل العمل هو الشرك بالله تعالى ورحمة الله لئن أشركت
ليحبطن عملك أما غير الشرك فلا يحبط كل العمل وإنما يحبط عمل ذلك اليوم فقط والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أمينة محمد جزاكم الله خيرا
المجلس الثاني - رسالة في الدعوة إلى الله - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فأنسيت أن أنبه إلى تاريخ هذه الدورة وهو العاشر من شهر يدير تعيد
المحرم لسنة أربعين وأربعين وأربعمائة وألف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق للثلاثين من الشهر الخامس لسنة ثلاثين وعشرين وألفين من ميلاد المحرم المسيح عيسى بن مريم عليه
السلام والمقرر الذي اختاره إخوانكم في هذه الدورة هو رسالة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى لشيخنا أبي عبد الله محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تبارك وتعالى وتواصلات إحدى وعشرين
وأربعمائة وألف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وآل الكتاب وإن كان صغيرا في حجمه إلا إنه كبير في المعلومات التي أودعها فيه ولن يخرج حديثنا عما في هذا الكتيب اللطيف الذي وضعه
الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى ولكن بتفصيل أكثر فأقول مستعينا بالله سبحانه وتعالى إن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى لها أركان لا تقوم إلا بها أركان للدعوة لا تقوم الدعوة إلا بها منها
المنهج الصحيح المنهج الصحيح في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ثم الدعاة الصادقون المخلصون ثم الوسائل المناسبة للدعوة هذه الأركان تقوم عليها الدعوة إلى الله تبارك وتعالى المنهج الداعي
الوسيلة وسنتكلم بإسهاب إن شاء الله تعالى عن كل نقطة من هذه النقاط التي نتناولها إن شاء الله تبارك وتعالى المناسب الذي يراعى فيه الزمان والمكان والأفراد والأحوال وأن تضبط هذه كلها
بالشرع وهذا هو المنهج الصحيح للدعوة وهو الأسلوب المناسب فما يناسب في هذه البلاد قد لا يناسب في بلاد أخرى ما يناسب هؤلاء الأشخاص قد لا يناسب أشخاص آخرين ولذا النبي صلى الله عليه
وسلم لما أرسل معاذا إلى اليمن قال إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فنبهوا إلى اختلاف هؤلاء عن المشركين عن الوثنيين
الذين كانوا في الجزيرة في مكة والمدينة والطائف وغيرها هؤلاء وثنيون يعبدون الأصنام أنت الآن تذهب إلى اليمن أهل اليمن كتابيون يهود فيختلفوا الوضع أن تراعي هذه القضية ثم كذلك الداعي
لابد أن يكون الداعي صادقا مخلصا عالما بما يدعو إليه وهذا سنجعل له بابا منفصلا نتكلم عليه بإسهاب إن شاء الله تبارك وتعالى ثم الوسيلة التي ندعو بها ولابد أن تكون الوسيلة شرعية فلا
يجوز أن يكذب الداعي إلى الله تبارك ورقق قلوبهم بقصص وأكاذيب ما أنزل الله بها من سلطان كما كان من عرف بالكرامية في زمن أتباع التابعين وهؤلاء الكرامية كانوا يكذبون في الدعوة إلى الله
تبارك وتعالى حتى قيل لبعضهم أنت تكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنا أكذب له وليس عليه أكذب له وليس عليه وقال الله بالكذب ليحيي قلوب الناس ليذكر لهم القصص الباطلة الأحاديث
الموضوعة بحجة أنه يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى وكذلك من وسائل المحرمة شهادة الزهور أن يشهد زهورا أو أن يستبيح محرما أو يستخدم محرما في سبيل الدعوة إلى الله تبارك وتعالى كمن يستخدم
مثلا الموسيقى النساء المتبرجات أو غير ذلك من الأشياء يقول هذه من باب الدعوة إلى الله تبارك وتعالى لأننا كمسلمين عندنا الغاية لا تبرر الوسيلة كما أن الغاية يجب أن تكون مشروعة كذلك
الوسيلة لا بد أن تكون مشروعة ما عندنا شيء يسموه الغاية تبرر الوسيلة أبدا الوسيلة كذلك لا بد أن تكون شريفة الغاية مشروعة لا بد أن تكون الوسيلة كذلك مشروعة وهكذا لأن الوسائل لها
أحكام الغايات الوسائل لها أحكام الغايات وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب والما لا يتم المستحب إلا به فهو مستحب ما لا يتم الحرام إلا به فهو حرام ما لا يتم المكره إلا به فهو مكره
وهكذا الوسائل تأخذ أحكام الغايات ولذلك قال أهل العلم في ضوابط الوسيلة أن تكون مشروعة أن تراعي الأولويات أن تلاحظ حال المدعو أن تقدم الأهم على المهم أن لا تكون شعارا للكفار وغير ذلك
من الأمور فكل هذه الوسائل لا بد أن يتنبه لها فالإنسان إذا أراد أن يدعو إلى الله تبارك وتعالى يهتم بالوسيلة كما يهتم بالغاية ويحرص على الوسيلة كما يحرص على الغاية لأن هذا مهم وهذا
مهم بل لا أقل أهمية منه فعلينا أن نهتم بهذا الأمر تماما يقول الشيخ بن سعدي رحمه الله تعالى الوسائل لها أحكام المقاصد الوسائل لها أحكام المقاصد فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وما
لا يتم المسنون إلا به فهو مسنون ووسيلة المباحة تجب أن تكون مباحة وطرق الحرام والمكرهات تابعة أيضا لها هذه قواعد لابد أن يعلمها الداعي إلى الله تبارك وتعالى قبل أن يسلك هذه الطريق
وهي أنه يهتم بالوسائل كما يهتم بالغايات وأن يحرص على أن تكون وسائله مشروعة كما أن غاياته أيضا مشروعة هناك وسائل دعوية يقال لها أصلية يعني لا تنفكوا عن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى
تختلف يعني مثل استخدام الأنترنت الآن والوسائل التواصل الحديثة هذه فهذه تختلف من زمن إلى زمن لكن هناك وسائل لا تختلف من زمن إلى زمن دائما موجودة في كل زمن لكل أحد مع كل أحد أولا
الحكمة الحكمة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى لا بد من الحكمة وإنسان يدعو إلى الله جل وعلا وهي أول الله تبارك وتعالى وإنسان يدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وهي الحكمة في
الدعوة إلى الله تبارك وتعالى والحكمة في الدعوة هي طريقة الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين وهي طريقة دعوتي المدعو كيف أدعوه كيف أوصي له الخير كيف أقنعه ثم النوعظة الحسنة أن
يعظه موعظة حسنة ثم يجادله بالتي هي أحسن إن احتاج إلى ذلك يمكن أن يستخدم القصص في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى يمكن أن يستخدم الأمثال يمكن أن يستخدم الترغيب والترهيب يمكن أن يستخدم
القدوة الحسنة هذه كلها وسائل يجب أن يهتم بها من يدعو إلى الله تبارك وتعالى الداعي إلى الله تبارك وتعالى لا بد أن يهتم بخمسة أمور هذه الأمور الخمسة يجب أن تكون دائما بين عيوننا أولا
الإخلاص الله تبارك وتعالى أن ندعو إلى الله تبارك وتعالى نخلص لله جل وعلا لا نريد إلا وجه الله جل وعلا الإخلاص وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين فلا بد من الإخلاص في الدعوة
إلى الله تبارك وتعالى وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الإخلاص لكل مرء ما نهوه ولما ذكر قول الله تبارك وتعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك في عبادة ربه أحدا
قول العمل الصالح على سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يشرك في عبادة ربي أحدا هذا هو الإخلاص لله جل وعلا فلا يشرك بالله أحدا ولا يتبع إلا سبيل النبي محمد صلى الله عليه وسلم اللي حين
نسميه الإخلاص والمتابعة وحديث أبي هريرة المشهور يقول إن أبا هريرة رضي الله عنه ما حدث بهذا الحديث نشج وبكى ثم سكت ثم حدث بهذا الحديث يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن أول
الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهده فأتيت به فعرفه الله نعمه فعرفها فقال فما عملت بها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء وقد قيل ثم أمر به فسحب على
وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك فعلت ذلك ليقال عالم
وقرأت القرآن ليقال قارئ وقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار قال ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال فما عملت بها قال ما تركت
من سبيل تحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيه قال كذبت ولكنك فعلت ذلك ليقال هو جواد ثم قيل فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار قضية خطيرة جدا وهي قضية الإخلاص لله تبارك وتعالى
لابد أن يراجع الداعية نفسه دائما هل أنا مخلص لله هل أنا أريد وجه الله تبارك وتعالى أو طغى على عمل الرياء وهكذا فيراجع الدعية نفسه دائما في قضية الإخلاص لله تبارك وتعالى فقضية
الإخلاص قضية مهمة جدا والإنسان إذا لم يكن مخلصا لن يوفقه الله تبارك وتعالى والقضية الثانية القوة في الدعوة لله تبارك وتعالى وإذا يقول الذهبي رحمه الله تعالى من يدعو إلى الله تبارك
وتعالى إلى إخلاص وقوة إخلاص وقوة فالقوي بدون إخلاص يخذل القوي بدون إخلاص يخذل والمخلص بدون قوة يضعف ما يستطيع أن يفعل ومن يدعو إلى الله هو المخلص القوي لابد أن يجمع من يدعو إلى
الله تبارك وتعالى الإخلاص مع القوة ولن يستطيع أن يكون مخلصا ما لم يرد وجه الله تبارك وتعالى ويتذكر هذا دائما ويدكر نفسه إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مرء ما نوى وإنني ماذا أريد من
هذه الدنيا وما أمره إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حونفاء وأنا منهم فلابد أن يتذكر قضية الإخلاص دائما ويجعلها في ذهنه أنني يجب أن أخلص لله تبارك وتعالى وأني أريد وجه الله تبارك
وتعالى أريد ما عند الله أريد ما عند الناس لن يعطيني الناس شيئا لن أدخل الجنة من الناس وإنما يدخل الجنة الله جل وعلا لن ينجيني من النار الناس وإنما ينجيني من النار الله جل في علاه
فلابد من قضية الإخلاص أن يخلص لله أن يريد وجه الله تبارك وتعالى الأمر الثاني القوة أن يكون قويا ومن أعظم الأمور التي تعطيك القوة والشجاعة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى الإيمان
بالقضاء والقدر الإيمان بالقضاء والقدر عندما تعلم وتوقن أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هل تخاف من أحد؟
لن تخاف من أحد لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا أنا مؤمن بالقدر ما أحد يستطيع أن يؤذيني تذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس يا غلام احفظ الله يحفظك احفظ الله تجد تجاهك إذا
سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعمل واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضرك بشيء لم يضرك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ولو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك
رفعت الأقلام وجف الصمت انتهى الأمر خلاص انتهى الأمر من يستطيع من؟
أهلك جيرانك أهل قريتك أهل بلدك الأمة تصوروا الأمة من آمن بهذا إيمانا يقينيا هل يخاف من أحد؟
هل يرهب أحدا؟
يقول أنت لا تملك شيئا أنت لا تملك شيئا الأمر كله بيد الله وحده سبحانه وتعالى على ماذا أخافك؟
ما الذي بيدك؟
أرجوه ما الذي عندك؟
فأخافه لا شيء عندك هذا الأمر كله لله سبحانه وتعالى قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا انتهى الأمر تعرفون سعيد بن جبير التابعي تلميذ بن عباس وهو من أشهر من فسر القرآن الكريم أخذه على
بن عباس مرات سعيد بن جبير رحمه الله تعالى أمسك به الحجاج بن يوسف وأراد قتله فقال له الحجاج من أنت؟
قال أنا سعيد بن جبير قال بل أنت شقي بن كسير عكس اسمه قال أنت شقي بن كسير كسير عكس جبير قال أنت شقي بن كسير قال أنا كما سماني أبي وهو يدن أن الحجاج يريد قتله لم يتملق لم يخف لم يرجف
شجاع قوي بالله سبحانه وتعالى قال له الحجاج إني قاتلك قال صنع ما تشاء قال اختر القتلة التي أقتلك إياها أنت اختر الطريقة التي تموت فيها قال اختر أنت فإن خلفك القصاص أنت تختار في قصاص
سيقع عليك أنت تختار فإن خلفك القصاص قال سأعجلك إلى نار جهنم يعني أقتلك وتدخل النار قال لو كنت أعلم أن النار بيدك لاتخذتك إلها ليس بيدك شيء أنت قال لو كنت أعلم أن النار بيدك لاتخذتك
إلها ثم أمر به فاقتل رضي الله عنه ورحمه كلنا نعلم قصة نوح عليه السلام يقول الله تبارك وتعوة له عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله
توكلت فأجمعوا أمركم أنتم وشركاؤكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اغضوا إلي ولا تنظرون صوروا هذا التحدي من نوح عليه الصلاة والسلام كيف تحدى قومه ولذلك يقول بعض أهل العلم إن معجزة نوح
هي التحدي الله ما ذكر معجزة نوح أصلا في القرآن الكريم ذكر إهلاك قوم نوح ذكر دعوته عليهم لكن ما ذكر معجزته التي جاء بها يقول بعض أهل العلم لعل معجزة نوح هي التحدي فأجمعوا أمركم أنتم
وشركاؤكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اغضوا إلي ولا تنظرون خمسة أشياء عنده ثقة عظيمة بالله تبارك وتعالى يقول أجمعوا أمركم انتفقوا على شيء وأدخلوا جميع شركائكم من الإنس والجن ثم لا
يكن أمركم عليكم غمة يعني ما تحتاجون تجلسون في مجالس منغلقة لا حديران لا تكلموا بالعلن تكلموا بالعلن ثم اغضوا إلي نفذوا ما تريدون ولا تعطوني فرصة لأنتظر استعد أو كذا ومع هذا أتحداكم
أن تفعلوا شيئا من ذلك تصوروا تحدى قومه كلهم أتحداكم أن تفعلوا شيئا من ذلك وفعل عجزوا ما استطع بل أهلكهم الله تبارك وتعالى وأنجى نوحا ومن معه في السفينة سبحانه وتعالى فالإنسان إذا
آمن بالقضاء والقدر وأن الأمر كله بيد الله وأنه ما أراد الله كان وما لم يرد لم يكن ومن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا لن يخاف من أحد ولن يرجو أحدا ولن يتزلف لأحد ولن ينافق لماذا؟
أنه يعلم أن الأمر كله في يد الله وحده سبحانه وتعالى فالإيمان بالقضاء والقدر يعطيك قوة وراحة وطمأنينة تامة عندما يعني يصيبك أي شيء في هذه الدنيا من خير أو شر تذكر قول الله تبارك
وتعالى ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور فالله
تبارك وتعالى يبين لنا هنا أن الإنسان إذا آمن بالقضاء والقدر وآمن أن الله كتب مقادير الخلاعق لن يحتاج إلى أن يكذب لا يفرح كثيرا إذا جاءه الخير لا يحزن كثيرا إذا أصابه الشر وإذا كان
من عادة المؤمن ماذا؟
الذين إذا أصابت المصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون انتهى الأمر انتهى إنا لله وإنا إليه راجعون أمر مكتوب قدر الله ما شاء فعل انتهى الأمر وإذاك المسلم يصبر إذا جاءه البلاء ويشكر
إذا جاءه الخير في ناس يموتون من الفرح صحيح؟
صحيح؟
في ناس يموتون من الفرح في ناس يموتون من الحزن يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل أهل الجنة الجنة ودخل أهل النار النار يؤتى بالموت على صورة كبش فيوضع بين الجنة والنار ثم ينادى
لأهل الجنة فيشرئبونه ينظرون وينادى أهل النار فيشرئبونه ينظرون فيقال لأهل الجنة هل تعرفونه؟
فيقول نعم هذا الموت ويقال لأهل النار هل تعرفونه؟
فيقول نعم هذا الموت فيذبح الموت ثم يقال لأهل الجنة خلود ولا موت ثم يقال لأهل النار خلود ولا موت يقول النبي صلى الله عليه وسلم فلولا أن الموت ذبح لمات أهل الجنة من شدة الفرح ولمات
أهل النار من شدة الترح فأحيانا الإنسان يموت من شدة الفرح وحيانا يموت من شدة الترح من شدة الألم من شدة الغم والهم بينما المؤمن صابر جلد إن أصابه الخير قال الحمد لله على كل حال الحمد
لله ذي بنعمة تنمو الصالحات إن أصابه الشر قال الحمد لله على كل حال انتهى الأمر بالنسبة له لأنه يؤمن بالقضاء والقدر إذن القوة والإخلاص هذه الصفات ثابتة ثم بعد ذلك الأمور الثلاثة
الأخرى ألا وهي العلم والرفق والصبر العلم قبل الدعوة والرفق أثناء الدعوة والصبر بعد الدعوة إذا جمع الداعية هذه الأمور الخمسة نجح نجاحا لا مثيل له مخلص قوي عالم رفيق صابر إذا جمع هذه
الأمور الخمسة نجح تماما في دعوته الله تبارك وتعالى نتكلم عن العلم عندنا قاعدة عقلية تقول فاقد الشيء لا يعطيه وقاعدة مثلها تقول كل إناء بالذي فيه ينضحه تضع فيه شيء يعطيك شيء ما تضع
فيه شيء لا يعطيك شيء ليس ساحرا هذا هو الواقع تضع في الإناء شيء يعطيك شيء ما تضع فيه شيء هذا الآن كأس ماذا وضع فيه ماذا سيعطيني ماء الآن سيضع ماء الآن سأمتنع الآن سأجد ماء لم أجد
شيئا لأنه إنما ينضح بما فيه فإذا لم نضع فيه الماء لم نأخذ منه الماء وإنما نأخذ منه الماء إذا وضع فيه الماء صحيح شيخ؟
صدق طيب فكل إناء بالذي فيه ينضحه وفاقد الشيء لا يعطيه ولا يمكن أن يدعو الإنسان على شيء لا يعرفه يدعو إلى شيء لا يعرفه ما في فائدة أبدا وإنما يدعو الإنسان على علم على بصير الجاهل
إذا دعا إنما يدعو إلى الجهل وقد يدعو إلى الباطل بل قد يدعو إلى الشرك لأنه جاهل لا يعلم لا يعلم الخوارج من أشد الناس في قضية الأمن وعفنها على المنكر لكنهم جهال يقول النبي صلى الله
عليه وسلم يقرؤون القرآن لا يجازوا فراقيهم جهال فيدعونا بالجهل فصار الضرر فيهم أكثر من النفع ما في لماذا؟
لأنهم يدعونا إلى جهل وعلى جهل النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يرسل في الدعوة علماء أصحابه ما يرسل أي أحد اذهب وادعو إلى الله لا لا أرسل أبا بكر الصديق أرسل أبا عبيدة أرسل علي بن
أبي طالب أرسل معاذ بن جبل أرسل عمر بن عم مكتوم أو عبد الله بن عم مكتوم على خلاف اسمه أرسل مصعب بن عمير أرسل أبا موسى الأشعري كان يرسل علماء أصحابه ما كان يرسل أي أحد اذهب وادعو إلى
الله تبارك وتعالى بصيرة لأن إذا جاء الجاهل ويدعو إلى الله تبارك وتعالى وألقيت عليه شبهة فضلا عن أنه لا يستطيع أن يجيب عليها قد هو يتأثر بهذه الشبهة وقد يترك دين الله تبارك وتعالى
بناء على هذه الشبهة التي طرأت عليه وإذا قال الله تبارك وتعالى قل هذه سبيلي أدعو الله على بصيرة أنا ومن اتبعني فالعلم أهم شيء في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى أن يدعو الإنسان على علم
أن يكون عالما بالله عالما بما يدعو إليه عالما بحال المدعو عالما بكيفية الدعوة فإذا كان كذلك أثمرت دعوته إذا كان معها إخلاص ومقوة تثمر هذه الدعوة ومن فضيلة العلم قول الله تبارك
وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء إنما هم أكثر الناس خشى لله تبارك وتعالى لأنهم أعلم الناس بالله تبارك وتعالى أعلم الناس بالله العلماء وإذا كانوا أتقى لله تبارك وتعالى وفي
الحديث المشهور في قصة الثلاثة الذين جاءوا بيت النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقال أحدهم هذا رسول الله قد غفر الله له ما تقدم ذنبه وما تأخر ثم
قال إني أقوم ولا أنام وأفطر وقال الثالث فإني أعتزل النساء فلا أتزوج فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم قولهم قال ماذا قال أما إني أعلمكم بالله وأتقاكم له وفي ريوه وأخشاكم له فإذن
التقوى والخشى مرتبطة بالعلم أعلمكم بالله فلما صار أعلمنا بالله تبارك وتعالى صار أتقانا صلى الله عليه وسلم فالعلم مهم جدا لا يمكن أن يكون داعية الله ولا يعلم وذلك يجب على الداعية أن
تحلى بالعلم وسيأتينا إن شاء الله الذكر العلوم التي ينبغي للداعية أن يهتم بها وأن يحرص على تحصيلها وهو يدعو إلى الله تبارك وتعالى ويقول الله تبارك وتعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم
والذين أوتوا العلم درجات أي على غيرهم لماذا؟
تميزوا تميزوا بما؟
تميزوا بالعلم تميزوا بالإيمان تميزوا بالتقوى فيرفع الله درجاتهم سبحانه وتعالى وقال الله تبارك وتعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط يقول أهل العلم
قارن شهادة الملائكة وشهادة العلماء بشهادته سبحانه وتعالى وما كان هذا إلا رفعة لمكانه عنده سبحانه وتعالى فالعلم كما قيل يبني بيوتا لا عمادة لها والجهل يهدم بيت العز والكرمي العلم
يبني بيوتا لا عمادة لها والجهل يهدم بيت العز والكرمي ويقول ربنا تبارك وتعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟
إنما يتذكروا أولو العلم أي لا يستوي هذا السؤال تقريري يقول أهل العلم تقريري استفهام للتقرير أي لا يستوي لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون أبدا بل هؤلاء لهم منزلتهم وأولاك لهم
منزلتهم ويقول أبو الدرداء سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة الله أكبر مجرد سلوكك هذا الطريق قصدت الخير قصدت العلم الله
تبارك وتعالى يسهل لك طريقا إلى الجنة ثم خلال مشوارك في طلب العلم انظر كيف تحصل من الأجوب ما اجتمع قوم في بيت بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم
الملاك ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده صور وأنت تطلب العلم هذا يحدث لك كل يوم بل في كل مجلس صور لو أنك في كل يوم تجلس مجالسا للعلم تجلس في الصباح يطلب العلم مجلسا أو
مجلسين أو ثلاثة ثم تجلس بعد العصر ثم تجلس بعد المغرب بالله عليك كم تحصل من الخير في كل مجلس من هذه المجالس تغشاك الرحمة وتحفك الملائكة وتنزل عليك السكينة ويذكرك الله في من عنده حتى
تلقى الله حتى تلقى الله لماذا؟
لأن الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى يقول مع المحبرة إلى المقبرة مع المحبرة إلى المقبرة فأنت دائما في طلب العلم وتحصيده وانظر كم تحصل من الأجر وكم ترتفع درجاتك عند الله تبارك
وتعالى ويقول صلى الله عليه وسلم وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يفعل الله أكبر يعني كأنك تدوس على أجنحة الملائكة تجعلها لك يعني مسارا طالما أنك تسلك هذا الطريق إكراما
لك إكراما لطالبي العلم تضع الملائكة أجنحتها له يقول وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء يعني تستغفر لطالبي العلم ثم قال وفضل العالم على العابد
كفضل القمر على سائر الكواكب وأن العلماء ورثت الأنبياء العلماء ورثت الأنبياء وأن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر يعني عندما يتذكر الإنسان
أمثال هذه الأحاديث تكون دافعا له لأن يحصل العلم الشرعي الصحيح فإذا كانت نيته بعد ذلك أن يحصل هذا العلم ثم يبلغه وينشره بين الناس ويدعو إليه فبالله عليكم كيف سنوقى الله تبارك وتعالى
ونحن معنا هذه الجبال من الحسنات فترتفع درجتنا عند الله تبارك وتعالى طاوس بن كيسان اليماني من التابعين من أواصل التابعين رحمه الله تبارك وتعالى يقول كان يصلي الليل فيتعب من الوقوف
من شدة الوقوف يتعب فيضرب فخذه بيده تحملي يقول لرجلي تحملي القيام يقول تحمل يضربها بيده تحملي أيظن أصحاب محمد أن يسبقون إليه والله لنزاح من تهم عليه شوفوا الهمة العالية همة عالية
والله لنزاح منهم عليه يعني سنزاح أصحاب محمد على محمد صلى الله عليه وسلم بماذا بهذه العبادة بهذا التقرب أعظم الأمور التي تتقرب إلى الله تبارك وتعالى بها هي العلم أن تتعلم العلم تريد
به وجه الله تبارك وتعالى ومن أعظم الأحاديث في هذا الباب حديث معاوية رضي الله عنه لما كان خليفة للمسلمين دخل معاوية المدينة فخطب الناس بعد أن صعد المنبر وقال سمعت النبي صلى الله
عليه وسلم يقول من يرد الله به خيرا يفقه في الدين فأنت إذا فقهته في دين الله تبارك وتفعلم أن الله أراد لك خيرا سبحانه وتعالى يعني هذه ليست شيئا سهلا أن تسلك طريق العلم وترى أنه محبب
إليك وأموره ميسرة وكذا هذا يدل على أن الله أراد بك خيرا فاسعد بهذا أن الله ذكرني أن الله تم به سبحانه وتعالى أن الله يرعاني أراد بي الخير وفقني إلى سلوك هذا الطريق وهو طريق العلم
ثم قال صلى الله عليه وسلم ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرها من خالفها حتى يأتي أمر الله هكذا هي أمة محمد صلى الله عليه وسلم فالقصد إذن أن الله تبارك وتعالى إذا أراد
بالإنسان خيرا فقهه في دين الله تبارك وتعالى هناك شخصية معروفة عندكم جميعا وهو حبيب بن عبد الله أبو عبد الرحمن السلمي أبو عبد الرحمن السلمي من أشهر القراء أخذ القرآن عن عثمان بن
عفان مباشرة وأخذه عن علي بن أبي طالب مباشرة وأخذه عن عبد الله بن مسعود مباشرة وأخذه عن زيد بن ثابت مباشرة ويقولون أنه أخذه أيضا عن أبي الدرداء مباشرة وأظن أخذه عن أبي السلمي رحمه
الله تعالى يعني عندما تفتح المصحف وتقرأ إسناد القرآن الذي يوضع هذا والذي عنده منكم سند يرجع سنده إلى أبي عبد الرحمن السلمي عادة يرجع السند إلى أبي عبد الرحمن السلمي هذا الرجل نفعه
الله بحديث نفعه الله بقول النبي صلى الله عليه وسلم وسمعه من عثمان رضي الله عنه سمع من عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول خيركم من تجربة من تعلم القرآن وعلمه خيركم من تعلم
القرآن وعلمه فتعلم القرآن أبو عبد الرحمن السلمي أخذوا كما قلنا عن عثمان وعلي وابن مسعود وأبي وزيد أخذ عنهم القرآن ثم جلس يعلم القرآن يقوم من زمن عثمان إلى زمن الحجاج بن مستقفي من
بداية خلافة عثمان إلى موت الحجاج أكثر من ستين سنة فبعضهم يقول لعلهم بداية خلافة عثمان إلى بداية خلافة أو إمارة الحجاج بن يوسف الثقافي أو كأنهم الحافظ بن حجر العسقلاني حاول أن يعني
يقدر هذه المدة التي جلس فيها أبو عبد الرحمن السلمي حبيب بن عبد الله يعلم الناس القرآن قال لا أقل من خمسين سنة خمسون سنة ملازم المسجد فقط يأتيها يعلم ثم يأتيها له والآن رواية القرآن
عن طريقه القرآن وصلنا عن طريق هذا الرجل المبارك أبو عبد الرحمن السلمي فقيل له يعني إلى متى أنت في هذا المجلس يعني في المسجد تعلم الناس القرآن قال حديث سمعته من عثمان بن عفان عن
النبي صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه فهذا هو الذي أجلسني هذا المجلس كلمة نفعه الله بها ثم اتخذها منهجا له في حياته فكان ما أراده وهو أن وفقه الله تبارك وتعليم القرآن
حتى إننا اليوم ندعو له ونثني عليه خيرا والخير الذي وصلنا في قراءة القرآن الكريم يرجع أجره إليه رحمه الله تبارك وتعالى فهذه إن شاء الله تعالى يعني نهاية جلستنا في هذا اليوم ونسأل
الله تبارك وتعالى يبارك لي ويبارك لكم في أوقاتنا وأن ينفعنا بما نقول وأن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد إن كان في سؤال عندنا خمس
دقائق أين هو يسأل بسم الله الرحمن الرحيم أحسن الله إليكم شيخنا كما علمنا أن الحكمة في دعوة من أهم ما يتحل به دعاة خاصة في هذا الزمن الذي انتشرت فيه الخلافات والفتن والبدع فممكن
تذكر لنا فضيلتكم بعض مواقف الحكمة في دعوة لنمتثل بها في هذه الأيام تزاكم الله خيرا يعني من الحكمة في الدعوة ما تعلمناه من شيخنا رحمه الله تعالى شيخ محمد بن عثيمين رحمه الله وذلك
أنه لما بدأت الخلافات نراها اليوم بين المسلمين والتشاحن الذي وقع كان شيخنا رحمه الله تعالى يرفض أن نتكلم عن أحد حي أو ميت في مجلسه رحمه الله تعالى ويقول دائما اشتغلوا بطلب العلم
دعوا عنكم الناس لا تتكلموا بالناس لا في خير ولا في شر وكان يمتنع عن ذكر الأشخاص وأذكر مرة أنه وقع خصام عندنا في الكويت بين بعض الدعاة فاحتكموا إلى الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى
وكنت أنا الوسيط يعني بينهم وبين الشيخ رحمه الله تعالى فأذكر أننا لما جئنا إلى الشيخ رحمه الله تعالى وطلبوا منه أن يذكر رأيه بفلان من الدعاة فقال أنا لا أتكلم على أحد لا بخير ولا شر
لست مقام جرح وتعديل وإنما أقول هذا الحق وهذا الباطل وأنتم احكموا لكن لا أتكلم عن أحد ورفض أن يأتي باسم أحد ثم للأسف بعد انقضاء لقائنا مع شيخنا رحمه الله تعالى كلكم يعرف أظن الباب
مفتوح للشيخ رحمه الله تعالى عنده جلسة عامة فكنا نحن في جلسة خاصة مع الشيخ من الساعة العاشرة إلى الساعة الحادي عشرة ثم طلب منا الشيخ أن نحضر المجلس العام من الحادي عشرة إلى صلاة
الظهر فلما حضرنا هذا المجلس تكلم الشيخ كعادته في تفسير بعض الآيات ثم بدأ بالأسئلة يعني الناس يسألون وكان للأسف أحد الذين جاءوا معي يعني معنا من المختلفين أو المختلفين فسأل الشيخ
السؤال الذي سأله في المجلس الخاص ما رأيك بفلان أعاد السؤال ما أدري لماذا أراد أن يحرج الشيخ أو أراد أن يعني الشيخ يجيب يمكن هناك ما أجاب الآن يجيب أدري لماذا لكن السؤال خطأ قطع
100% فأذكر تماما أنه لما سأل هذا السؤال نظر إليه الشيخ نظرة المغضب لحظات هي طبعا نظر إليه نظر يعني الآن سألتني ما عجبتك لماذا تسألني أنا أمام الناس يعني بيني وبينك ما عجبتك الآن
سأجيبك أمام الناس فنظر إليه نظرة المغضب هكذا ثم كظم غيظة ثم قال سؤال آخر يعني غيره فهذه من حكمة الشيخ ويستطيع الشيخ أن يجيب بما أراد السؤال ولكن رأى من الحكمة أن لا يجيبه ورأى من
الحكمة أن لا يطرده من المجلس فقضية الحكمة في الدعوة هذه يعني في الأحداث التي تقع في وقتها فيحتاج الدعية لله تبارك أن يكون حكيما في اتخاذ القرار المناسب وهذا يختلف باختلاف الدعاة
يعني باختلاف المواقف التي تقع لهم والله أعلم حسن الله عليكم يا شيخنا السؤال يعني ما هي أفضل الطريقة للدعوة إلى الشيعة وهل عوام الشيعة يعذرون بجهله وهل عوام الشيعة أيش يعذرون بجهله
أما دعوة أهل الفرق المنتسبة إلى الإسلام فهذه إن شاء الله تكون في آخر مجالسنا إن شاء الله تعالى كيف نتعامل مع الفرق المخالفة وكيف ندعوهم وبالتالي أيضا الجواب من السؤال الثاني وهل
يعذرون بجهلهم أو لا يعذرهم بجهلهم هذه أيضا تكون في وقتها أو قبلها بقليل عندما نتكلم عن طريقة دعوة الناس كيف ندعو الناس إن شاء الله وأظن السؤال يعني سبق وقته وإن شاء الله سيأتي في
مكانه إن شاء الله تعالى والله أعلم وصلى الله وسلم بارك أبينا محمد جزاكم الله خيرا
المجلس الثالث - رسالة في الدعوة إلى الله - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فحياكم الله معاشر طلاب العلم يا من كان يفرح بهم النبي صلى الله عليه وسلم ويفرح بهم أصحابه ويفرح بهم أئمة المسلمين حياكم الله معاشر ورثة الأنبياء
وأسأل الله تبارك وتعالج عني وإياكم كذلك أما حديثي معكم في هذا اليوم ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة
نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة
نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة
نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة
نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة
نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة
نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
ترجمة نانسي قنقر
المجلس الرابع - رسالة في الدعوة إلى الله - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد
بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فحياكم الله مع عشر طلاب العلم والدعاة في هذا البرنامج الذي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعله نافع لنا جميعا وذكرنا أركان الدعوة الله تبارك
وتعالى وأنها خمسة أمور يجب على الداعي أن يتنبه لها فما هي هذه الأمور الخمسة نعم الإخلاص القوة العلم الرفق الصبر إذن هذه الأمور الخمسة ينبغي أن ينتبه إليها طالب العلم طالب العلم
والداعية إلى الله تبارك وتعالى لا بد من الإخلاص لا بد من الرفق لا بد من العلم لا بد من القوة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى والثبات ولا بد بعد ذلك كله من الصبر إنسان يصبر في
الدعوة إلى الله تبارك وتعالى تذكرت الآن قصة قرأتها قديمة في موضوع الإخلاص في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ذكرها الإمام الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه القيم سيرو أعلام النبلاء
تعرفون أبا جعفر المنصور أبو جعفر المنصور خليفة عباسي وهو من أوائل الخلفاء العباسيين بعد أبي العباس السفاح كان شديدا خليفة المنصور كان شديدا فيذكرون أنه في يوم من الأيام خرج أبو
جعفر المنصور مع حاشيته يمر ينظر أحوال الناس وكذا فقام رجل وصار يتكلم عليه افعلوا كذا اتركوا كذا يعني يناصحه أمام الناس فقام إليه أصحاب يعني رفقاء أو الحاشية الذين مع أبي جعفر
يمنعوا فقال لهم أبو جعفر دعوه يكمل كلامه فلما أكمل كلامه قال أمسكوه الآن ثم انطلق فلما دخل القصر أرأيتم هذا الرجل الذي أمسكنا به قالوا نعم فقال أحضروه إلي في قصري فحضر إلى قصري
فقال ما حملك على أن تفعل هذا أمام الناس بهذه الطريقة قال أردت مناصحتك والأمر المعروف والنهي عن المنكر وما شاء ذلك منهم قال أخرجوه خرج ثم قال أرأيت هذا الرجل قال نعم قال أريد أن
يعين وزيرا للحسبة يكون وزيرا للحسبة وزير الأمر المعروف والنهي عن المنكر قال عينوه وزيرا للحسبة وألبسوه لباس الوزارة ثم أدخله عليه فلما أخبره بذلك وافق ولبس لباس الوزارة ودخل على
أبي جعفر المنصور تغير شكله فقال أنت أنت أنت الذي كلمتني أمام الناس وكذا وكذا وكذا وقلت إني ظالم وإني كذا وإني كذا وإني كذا قال نعم قال وقبلت أن تكون وزيرا عندي قال نعم قال كيف تقبل
أن تكون وزيرا عند رجل ظالم والله ما أردت وجه الله وإنما أردت أن يقال لك فلان أمر أبا جعفر ونهاه أمام الناس خذه إلى السجن فرمى به في السجن يقول إمام الذهبي ودعى أبو جعفر المنصور
سفيان الثوري الإمام أبو عبد الله سفيان الثوري بن سعيد الثوري دعاه أبو جعفر المنصور إلى قصره فجاء سفيان الثوري فقال له أبو جعفر يا سفيان خذ خاتمي هذا ونزع خاتمه قال خذ خاتمي هذا
وأمر ونها وعلم الناس وعلمنا فسكت سفيان الثوري ما تكلم فقال له أبو جعفر لماذا أنت ساكت لماذا لا تتكلم قال أطلب ثلاثة أشياء قال ما هي قال لا تعطيني شيئا ما أريد خاتمك هذا لا تعطيني
شيئا قال والثانية قال دعني أذهب أريد أن أذهب قال والثالثة قال لا تطلبني حتى آتيك لا تطلبني حتى آتيك وخرج من عنده أو قبل أن يخرج من عندي فأبو جعفر سكت مغضبا سكت هنيهة ثم قال أخرج
عني فخرج فلما خرج سفيان الثوري جاءه تلاميذه قالوا له ما لك يا أبا عبد الله أبو جعفر المنصور يعطيك خاتمه دليل على أنه راضا عن فعلك يعطيك خاتمه ويقول لك أمر ونهى وعلمنا ما نجهل ثم
ترفض فرصة كيف ترفضها قال ليكذب عليكم يريد أن يقول للناس انظروا سفيان يعمل معي فأنا على خير والله لو كان صادقا لعمل بما يعلم ثم علمناه ما يجهل لو كان صادقا لعمل بما يعلم ثم علمناه
ما يجهل فيقارن الإمام الذهبي بين فعل سفيان وفعل ذلك الرجل فيقول هنا يأتي الإخلاص يقول الذهبي لما كان سفيان الثوري مخلصا لله تبارك وتعالى كما هو الظاهر وأمره رحمه الله تبارك وتعالى
يعني عرف من أين تؤكى الكتف عرف كيف يتصرف مع هذا الحاكم الظالم بينما ذاك نعين وزيرا قبل بدون شروط بدون التزامات بدون كذا فلذلك الإنسان ينتبه لهذه القضية يتعلم على الصبر أمور ثمانية
صحيح؟
ذكرون ما هي الأمور الثمانية الذي يعرف يرفع يده نعم معرفة حقيقة الدنيا نعم اليقين بحسن الجزاء نعم الاستعانة بالله اليقين بالفرج نريد الخلف لا لا نريد الخلف البحر الميت هناك ترضى شيء
القدوة نعم لست وحدك عدم الاستعجال أن القلوب بيد الله تبارك وتعالى يقلبها كيف شاء
طيب أريد أن أسأل سؤالا إداريا ما هي الحكمة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى طيب أنا أريد أن أسأل سؤالا إداريا بالنسبة للجلوس في الأمام وفي الخلف وهذا يعني هي محددة الأماكن أو الذي
يأتي قبل يجلس في المكان الذي يريد من سبق أكل النبق طيب خلاص يعرف أن هذا مكانه حتى لو تأخر ما أحد يأتي هذا شأنكم لكن أردتم رأيي يجوز الذي يأتي مبكرا يجلس في أي مكان يشاء ميناء لمن
سبق أليس كذلك كذلك هنا القاعة لمن سبق الذي يأتي مبكرا هو أحق بالمكان من غيره طيب نبدأ بحول الله تبارك وتعالى وقوته أمور ينبغي أن يهتم بها الدعاة أمور ينبغي أن يهتم بها الدعاة أولها
الحلم والأنات الحلم والأنات وهي قريبة من الرفق ولكنها منفصلة ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس إن فيك خصلتين يحبهم الله الحلم والأنات الحلم والأنات فقال يرطر أهي من
الله أو مني يعني هبى من الله أو اجتهاد مني أنا صرت حليما متأنية فقال بل هي من الله فقال الحمد لله الذي جبلني على ما يحب ولكن ذكر أهل العلم أن الحلم والأنات وإن كانت هي هبة من الله
تبارك وتعالى بحيث يمن على بعض عباده فيكون حلماء متأنين إلا إنه يمكن أن يكون مكتسبا أيضا يعني يكون فطريا ويكون مكتسبا يعني ينميه الإنسان في نفسه ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم
إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم إنما الحلم بالتحلم يعني إذا وإن لم يكن حليما يتحلم يعود نفسه حتى يكون حليما وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أحدهم لما قال يا رسول الله
أوصني قال لا تغضب قال أوصني قال لا تغضب وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا غضبت فاسكت تعليم الحلم كيف يتحلم الإنسان كيف لا يستعجل في أموره فالتأني فيه خير عظيم جدا فيجب
على الداعي الله تبارك وتعالى أن يكون متأنيا ليس عجولا ورزقك ليس ينقصه التأني وليس يزيد في الرزق العناء هذا في الرزق المادي كذلك هداية القلوب العناء والاستعجال هذا لا يأتي بشيء أبدا
فكن متأنيا كما مدح النبي صلى الله عليه وسلم هذا الصحابي فقال إن فيك خصلتين يحبهم الله الحلم والأناء وكما قلنا تكون مكتسبة وتكون فطرية من الأمور التي ينبغي أن يهتم بها الدعاء هي
الموعظة الحسنة الموعظة ينبغي أن تكون حسنة عندما نعظ الناس عندما نكلمهم تكون موعظتنا حسنة ولكن لا يعني هذا أن نكذب عليهم أو نهول الأمور وإن تكون هذه الموعظة أيضا باقتصاد وإن تكون
بالسر لا تكون في العلن وسأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تبارك وتعالى من الأمور التي ينبغي أن يهتم بها الدعاء وهو أمر مفروض على الدعاء تقريبا وموضوع الجدال أو الجدل هذا سيفرض عليك فرضا
يأتيك أو الناس يجادلونك فتضطر إلى أن تجادلهم فينبغي للدعاء أن يعرفوا أسلوب الحوار طريقة الحوار طريقة الجدال والأصل في الجدال أنه مشروع كما قال الله تبارك وتعالى وجادلهم بالتي هي
أحسن وقال ولا تجادل أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن فأذن بالجدال ولكن قيده أن يكون الجدال بالتي هي أحسن وفي كتاب الله تبارك وتعالى ذكر الله مجادلة موسى لفرعون ومجادلة إبراهيم لقومه
ولأبيه وللملك النمرود أكثر من حوار وقع لإبراهيم عليه الصلاة والسلام مع الملك كما هو مشهور عندكم ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي
ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين هذا الجدال وقع من إبراهيم عليه السلام مع هذا الملك
الجبار المتمرد فجادله عليه السلام وكذلك جادل أباه وقومه واذكر في الكتاب إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه إذ قال لأبيه يا أبتي لا واذكر في الكتاب إبراهيم وإذ قال إبراهيم لأبيه آذر أتتخذ
أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين فلما رأى
القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكون أحبه لأكون من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون إني وجهت
وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفة وما أنا من المشركين وحاجه قوم قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيء وسع ربي كل شيء علما إلى آخر الآيات إبراهيم
عليه السلام جادل أباه وجادل قومه في هذه التماثيل التي يعبدونها من دون الله تبارك وتعالى وقال في آيات أخرى هل يسمعونكم وإذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون وقال بل فعله كبيرهم هذا
فاسألوهم إن كانوا ينطقون كل هذه مجادلات وقعت لنبي الله إبراهيم عليه السلام مع قومهم وكذلك موسى عليه الصلاة والسلام لما جادل فرعون قال وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل فقال
فرعون عند ذلك الآية قال فرعون وما رب العالمين قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم تعلمون إن كنتم مقنين قال لمن حوله ألا تستمعون قال ربكم ورب آبائكم الأولين قال إن رسولكم الذي
أرسل إليكم النجنون قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعلمون فنجد أن إبراهيم عليه السلام ناظر قومه وموسى ناظر قومه وجادلهم وفي مجادلة ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه لقومه أمر
واضح جدا لما جادل الخوارج الخوارج لما خرجوا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي باسمه هذه الجامعة رضي الله عنه لما خرج عليه الخوارج بعد معركة الصفين سأل ابن عباس علي بن أبي طالب
رضي الله عنهما أن يأذن له أن يجادل الخوارج فذهب إليهم ابن عباس وجادلهم أولا رفضوا المجادلة قال هؤلاء قوم خصيمون فقال ما تنقمون على علي يقول له ابن عباس ما تنقمون على علي قالوا
ثلاثة أمور ننقمها على علي قال ما هي قالوا أولا محى اسمه عن إمرة المؤمنين فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين وذلك في صفين عقد الصلح بين علي ومعاوية رضي الله عنهما كتب هذا ما
صالح عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان فقال له معاوية ما بايعناك أنك أمير المؤمنين ولو بايعناك أنك أمير المؤمنين لقلنا سمعا وطاعة لكن ما بايعناك أنك أمير
المؤمنين اكتب اسمك واسمه فقط لا تكتب أمير المؤمنين فقال علي نعم فكتب هذا ما عاهد عليه علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان قال والثانية قالوا قاتل أهل الجمل ولم يسبهم فإن كان قتلهم
حلالا فسبهم حلال وإن كان قتلهم وإن كان سبيهم حرام فقتلهم حرام كيف أبا أحد ما أهم ولم يبح سبيهم قال والثالثة قالوا حكما بغير ما أنزل الله ولا حكم إلا لله لما صلى الحكم بينه وبين
معاوية قالوا الحكم لله وتحاكمه معاوية إلى الرجال ولا حكم إلا لله فقال لهم بن عباس أترجعون؟
يعني أجبتكم عن مسائلكم هذه ترجعون؟
تعودون إلى صفوف المسلمين وكذا فقالوا وما لنا لا نرجع قال أما قولكم محى اسمه عن أمرة المؤمن فهو أمير الكافرين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية لما صالح سهيل بن عمر
قال هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمر فقال سهيل بن عمر لا تكتب رسول الله فلو آمنا أنك رسول الله ما قتلناك ولكن أكتب اسمك واسم أبيك فمحاها النبي صلى
الله عليه وسلم فقال هذا ما عاهد عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمر فهل لم يكن رسول الله بعد ذلك؟
فسكتوا قال خرجت من هذه؟
قالوا خرجت قالوا أما قولكم قاتل أهل الجمل ولم يسبهم فأيكم يريد عائشة في نصيبه؟
فإن الله تبارك وتعالى يقول النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه هم هاتو فإن قلتم إنها ليست أما لكم فقد كفرتم كذبتم القرآن وإن قلتم إنها أمكم وتريدون أن تسبون أمكم كفرتم بالله
تبارك وتعالى فسكتوا قال خرجت من هذه؟
قالوا خرجت قالوا أما قولكم حكم الرجال ولا حكم إلا لله فأيهما أعظم فرج امرأة أو أمة الإسلام؟
يقول الله تبارك وتعالى وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكم من أهلي وحكما من أهلها وفي رواية أنه قال لهم إن الله تبارك وتعالى يقول يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن
قتله منكم متعمدا فجزاؤه مثل ما قتل من النعم يحكم به هديا بالغ الكعبة يحكم به اثنان ذو عدل منكم هديا بالغ الكعبة فأيهما أعظم فسكتوا فقالوا خرجت منها؟
قالوا خرجت وكانوا ستة آلاف فرجع إلى الحق أربعة آلاف وقتلهم علي في معركة النهروان كما هو معلوم لكن القصد من هذا أنه جادلهم ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما وكذلك وقع الجدال من
أئمة الإسلام فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى لما جادل دجاجلة البطائحية وذلك أن هؤلاء كانوا يعني يشعلون النار ثم يدخلون فيها ولا يصيبهم شيء ويقولون هذا دليل كرامات
لنا عند الله تبارك وتعالى فابن تيمية كان ينكر عليهم هذا الكلام وكان ينقال لهم البطائحية باسمه البطائح فكان يتكلم فيهم فذهبوا يشتكون ابن تيمية عند أمير البلاد هناك فدعاه وهم موجودون
فقال ما لك ولهم؟
قال هؤلاء يخدعون الناس ويكذبون عليهم ويبتدعون دينا لا يعرفه محمد صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه فقال لهم هذا الأمير فما تقولون؟
قال لا نحن نفعل هذا دعوة إلى الله تبارك وتعالى قال فماذا تفعلون؟
قال أشعل النار ندخل بها ولا يصيبنا شيء قال يضعون على أجسادهم دهانا حتى لا تحترق أجسادهم وإن كانوا صادقا فيما يقولون يدخل في النار ولا يصيبه شيء فهذا السراج وأشار إلى السراج موجود
عند الأمير قال أنا الآن وهو كل واحد هنا يدخل إصبعه في هذا السراج السراج صغير ليس نارا سراج يدخل إصبعه وأدخل إصبعي والذي يحترق إصبعه عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين فالتفت
الأمير إلى زعيم هؤلاء وقال له أنصفك يعني ما يريد نارا هذا السراج صغير أدخل إصبعك وهو يدخل إصبعك فسكت قال يا أيها الأمير إنما يروج ما نفعله على غير أمثال هؤلاء يعني هذا وأمثاله لا
يروج عليهم إنما يروج على عامة الناس فقال أخرج عني فقال لابن تيمية افعل ما تشاء من الإنكار عليهم فلما خرج ابن تيمية رحمه الله تعالى قيل له هل كنت ستدخل إصبعك في السراج قال نعم قالوا
يحرقك قال لا لن أحترق قال لماذا قال أردت نصرة دين الله لن يحرق الله إصبعي أردت أن أنصر دين الله فلن يحرق الله ثقة بالله تبارك وتعالى قال لن يحترق لأن أردت نصرة دين الله تبارك
وتعالى قال لن يحترق لأن أردت نصرة دين الله تبارك وتعالى فمسك وقال بسم الله وشربه فلم يصب بأذى رضي الله عنه يقول الذهبي وهذه كرامة ثابتة بإسناد صحيح إلى خالد بن الوليد رضي الله عنه
وأذكر أني سألت شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عن هذه المسألة قلت هذا ليس قتلا للنفس طيب لو مات خالد من السم قال لن يموت كيف سم قال أراد نصرة دين الله أراد نصرة دين الله
أراد أن يقول للناس قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وأن هذا السم لا يقتل بنفسه وإنما هو سبب وإنما الحياة والموت بيد الله وحده سبحانه وتعالى فاقتنعت بكلامه وما أنت اقتنعت بكلامي أو
لا كيفكم هذا أمر إليكم لكن هذا الأمر ثابت لخالد رضي الله عنه وثابت لابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد زكي ورحمة الله
وبركاته
المجلس الخامس - رسالة في الدعوة إلى الله - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فأحب أن
أذكر نفسي وإخواني حديثا ذكرناه في طي كلامنا عن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وحديثا صحيحه وهو حديث عظيم قال عنه الإمام أحمد أشرف حديث رواه أهل الشام هذا الحديث العظيم كان أبو إدريس
الخولاني إذا حدث به جث على ركبتيه لا يحدث عليه به وهو قائم ولا هو جالس جلسة عادي وإنما يجث على ركبته كجلسة ما بين السجدتين ثم يحدث بهذا الحديث عن أبي ذر الغفاري عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم رب العزة تبارك وتعالى هو حديث قدسي قال الله تبارك وتعالى يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني
أهدكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعوني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهر وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم
يا عبادي إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم
وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل أحد مسألته ما نقص ذلك مما
عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل في البحر يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم فيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه هذا الحديث العظيم ينبغي لكل
مسلم أن يحفظه وأن يردده وأن يذكر به نفسه وأن يذكر به الناس هذا الحديث يعرف الله سبحانه وتعالى بنفسه من هو جل وعلا يخبرنا عن نفسه جل وعلا ولذا قال الإمام أحمد هو أشرف حديث رواه أهل
الشام قال وإنما يشرف العلم بشرف المعلوم فلما كان المعلوم هو الله جل وعلا شرف هذا العلم وهو معرفة الله جل وعلا دائما عندما تسمع قول الله تبارك وتعالى يا عبادي يا أيها الذين آمنوا
انتبه فإن الله يخاطبك يوجه إليك الكلام ولذا قال ابن مسعود إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك فإما خير يرشدك الله إليه وإما شر يحذرك الله منه وقوله هنا يا عبادي يناديك الله
تبارك وتعالى يا فلان أنت عبدي أنت مخاطب أنت منادى ومما زادني شرفا وتيها وكدت بأخمصي أطأ الثرية دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيا هذا الشرف عظيم أن الله يقول يا عبادي
وأنت منهم سبحانه وتعالى ولذا كان في سورة الفاتحة يقول الله تبارك وتعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي فإذا قال العبد
الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال العبد مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي وهكذا إلى آخر السورة فعندما تسمع الله جل وعلا يقول يا عبادي وأنت منهم خاصة أن لفظ العبودية هو
أشرف لقب تلقب به أشرف لقب ولذلك نادى الله نبيه باسم العبودية في أشرف مقام سبحان الذي أسرى بعبده وهذا المقام لم يصله أحد غير النبي صلى الله عليه وسلم حتى جبريل عليه السلام توقف في
مكان تجاوزه النبي صلى الله عليه وسلم في معراجه وكلمة نطق بها عيسى عليه الصلاة والسلام ما أتت به مريم قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا فالعبودية شرف لنا ومن لم يكن عبدا لله
كان عبدا لغيره لا يمكن الإنسان أن يعيش إلا عبدا فإن لم يقبل أن يكون عبدا لله سيكون عبدا لغير الله قطعا إما لشجر وإما لحجر وإما لكوكب وإما لحيوان وإما لحشرة وإما لنفسه لا يمكن
الإنسان عابد فطرة فمن لم يعبد الحق عبد الباطل ولابد وأنتم تعرفون في بلادكم هذه وغيرها من بلاد الدنيا بعض من أعرض عن عبادة الله تجده يعبد غير الله صنما شجرا حجرا فأرا دجاجة نملة
فأرا شجرة حطبة خشبة شمسا قمرا بقرة فرجا وإن لم يعبد أبدا عبد هوى أفرأيت من اتخذ إلهه هوى لا يمكن الإنسان عابد من فطرته فمن لم يعبد الحق عبد الباطل فشرف لنا أن نكون عبيدا للحق عبيدا
لله سبحانه وتعالى والله في هذا الحديث عشر مرات عشر مرات يقول يا عبادي يا عبادي يا عبادي يا عبادي شنف أذنك وأنت تتحرر أنت ممن يخاطب ممن يناديه الله تبارك وتعالى يا عبادي كأنه يقول
لك يا فلان يناديك أنت يا فلان ثم يعرفك بنفسه من هو سبحانه وتعالى فقال لك يا فلان أني حرمت الظلم على نفسه وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا حرم الظلم على نفسه وهو غير عاجز عنه لأنه على
كل شيء قدير سبحانه وتعالى وإنما يمدح بتركه إذا كان قادرا عليه وإذا قالوا العفو عند المقدرة أما العفو عند الضعف ليس عفوا وإنما العفو يكون عند المقدرة والله سبحانه وتعالى ليس عاجزا
عن أن يظلم سبحانه وتعالى لكنه لا يظلم لأنه العدل هو العادل سبحانه وتعالى أمر بالعدل ونهى عن الظلم بل حرمه على نفسه تكرما سبحانه وتعالى فلا يليق به أن يظلم أبدا جل وعلا وإنما أن
يظلمه غيره وهو المشهور بين الناس ظلم الناس بعضهم لبعض وإنما أن يظلم نفسه بالوقوع بالمعاصي والمنكرات وإنما أن يظلم نفسه بالوقوع في الشرك الأكبر المخرج من الملة وهذا أعظم الظلم وهو
الذي قال الله تبارك وتعالى فيه الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون وقال لقمان لابنه وهو يعظه ماذا قال له قال يا بني لا أتشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم
فأعظم الظلم هو الشرك بالله تبارك وتعالى والمشرك بالله ليس له أمرا من أمن أبدا لأن مفهوم الآية الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون أي الذين لبسوا إيمانهم
بالظلم ليس لهم الأمن ولا هم مهتدون فهذا الظلم الأكبر ليس معه أمن أبدا وأما الظلم الذي دونه سواء ظلم نفسه أو ظلم غيره فظلمه لنفسه بأن تقع منه الذنوب من الكبائر أو الصغائر أو من يأكل
القمار أو من يأكل الحرام من الأطعمة والأشربة وغير ذلك فأظلم نفسه فقط وأما ظلمه لغيره بأن يعتدي عليهم بأخذ حقوقهم أو منع الواجبات التي لهم عليه الله جل وعلا يقول أنا حرمت ظلم على
نفسي وأنتم عبادي فلا تظلم لا يظلم أحد أحدا ولا يظلم أحد نفسه وحذر النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل لما أرسله إلى اليمن وقال له واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب
دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا فالظلم ترجع عقباه إلى الندم تنام عيناك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم فالظلم عواقبه وخيمة جدا فقال له
النبي صلى الله عليه وسلم واتق دعوة المظلوم مع أنه أرسله إلى قوم أهل كتاب يعني غير مسلمين يقول ابن تيمي رحمه الله تعالى دعوة المظلوم مقبولة ولو كان كافرا يعني يقبل الله دعوة المظلوم
ولو كان كافرا فما بالك إذا كان المظلوم مؤمنا فما بالك إذا كان المظلوم وليا من أولياء الله تبارك وتعالى فكيف تكون مظلمته عند الله تبارك وتعالى وكيف ينتصر الله له جل وعلا قال فلا
تظالموا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم وهذا لا يعارض قول الله تبارك وتعالى فطرة الله التي فطر الناس عليها وقول النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة
فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه فكلكم ضال يتعرضوا للضلال من أبويه أو رفقاء السوء أو شياطين الإنس أو شياطين الجن هؤلاء أعداؤك إذا كان الوالدان غير صالحين فإنهما ينصران ابنهما
أو يمجسانه أو يهودانه أو حسب الدين الذي هما عليه وهناك رفقاء السوء هناك النفس الأمارة بالسوء هناك شياطين الجن هؤلاء كلهم أعداء يتربصون بك لذلك الإنسان يضل بسبب هؤلاء الأعداء يزينون
له الباطل ويكرهون له الخير وابتلى الله الناس بأن حف الجنة بالمكاره وحف النار بالشهوات ابتلاء واختبارا سبحانه وتعالى وقد جاء في الحديث أن الله تبارك وتعالى لما خلق الجنة قال لجبريل
اذهب فانظر فيها فنظر فقال وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها
ثم حفت الجنة بالمكاره فقال انظر فيها فنظر فيها قال خشيت أن لا يدخلها أحد وخلق الله النار فقال لجبريل اذهب وانظر فيها فنظر فقال والله لا يسمع بها أحد فيدخلها ثم حفت بالشهوات فقال
الله لجبريل اذهب فانظر فيها فنظر فيها فقال خشيت أن لا ينجو منها أحد فهذا ابتلاء واختبار من الله تبارك وتعالى والله جل وعلا هنا يقول كلكم ضال إلا من هديته ولذلك كان سيد الخلق محمد
صلى الله عليه وسلم يقول له ربنا تبارك وتعالى ووجدك ضالا فهدى أي لا تعرف تفاصيل الشريعة ولا أحكامها فهداك إليها سبحانه وتعالى ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم كافرا يوما أبدا وإنما
كان ضالا عن تفاصيل الشريعة ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان لأن هذه التفاصيل ما كنت تعرفها ثم عرفه الله إياها منا وكرما سبحانه وتعالى كلكم ضال إلا من هديته ثم ماذا قال فاستهدوني
يعني اطلبوا الهداية مني لأنها لا يملكها غيري وهذه هداية التوفيق هداية الإلهام هداية القلوب هذه بيد الله وحدها سبحانه وتعالى اطلبوها مني استهدوني أنا أهدكم أما هداية الدلالة فالله
لا يمنعها أحدا وقال وما كنا معذبين أبعث رسوله أما هداية التوفيق هذه بيد الله وحده سبحانه وتعالى وإذا قصد الإنسان ربه تبارك وتعالى فإنه لا يضيعه أبدا إن كان صادقا إذا قام بين يدي
الله تبارك وتعالى وقال اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا يختلفون فيه اهدني إلى ما اختلف فيه من حق بإذنك أنك
تهدي من تشاء إلى صلاة المستقبل والله الذي لا إله إلاه إن كان صادقا ليهدينه الله لأن الله لا يخلف المعاد قال سبحانه وتعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا هذا وعد من الله تبارك
وتعالى فاستهدوني أيطلبوا الهداية مني فإن فعلتم ذلك أهدكم أعطيكم هذه الهداية ثم قال يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته الله هو الذي يطعمنا سبحانه وتعالى هو الذي ينزل من السماء ماء
فأخرج به من الثمارة للقل لكم سبحانه وتعالى يقول الله سبحانه وتعالى أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطامة فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون كله
بيد الله تبارك وتعالى وأصحاب الجنة الإخوة الثلاثة فانطلقوا وهم يتخافتون ألا يدخل أنها اليوم عليكم مسكين وغدوا على حرد قادرين فلما رأوها قالوا إنا لا ضالون بل نحن محرومون نسفها الله
تبارك وتعالى وقصة صاحب الجنتين في سورة الكهف فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا أو يصبح ماءها غورا فلن تستطيع له طلبة فأصبح يقلب كفيه على
ما أنفق فيها وهي خاوية فالله هو الذي يطعمنا سبحانه وتعالى عندما نبذر كم من الحب نبذر مئات الآلاف لا هل كلها تنبت لا من الذي أخرج منها النبات الله تبارك وتعالى وإلا لو كان الإنسان
لخرجت جميع البذور التي نضعها لا تخرج جميع البذور وإنما كتب الله لها أن تخرج هي التي خرجت كله بأمر الله تبارك وتعالى ولذا جاء في الحديث القدسي أن الله تبارك وتعالى يتحدى الناس يوم
القيامة قال فليخلقوا درة فليخلقوا حبة فليخلقوا شعيرة ليس فليخلقوا آدميا ليس فليخلقوا ملكا يتحداهم الله تبارك بشعيرة لا يستطيعون هو الذي يخلق لا خالق إلا الله سبحانه وتعالى يتحداهم
في شعيرة في قمحة في ذرة في أي شيء في حياة لا يستطيعون هذا بيد الله وحده سبحانه وتعالى انظروا كم تطور العلم اليوم ويقول نحن ونحن ونحن ونحن قل لهم اخلقوا شعيرة حبة قمح ما نريد شيء
كثير شيء في حياة ما يستطيعون لأن الخالق الله سبحانه وتعالى وإذا قال كلكم جائع إلا من أطعمته يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم هذه الملابس التي تلبسونها وعلمناه صنعة
لفوث لكم من عند الله تبارك وتعالى من عند النبت الذي يخرجه الله تبارك وتعالى كله بيد الله سبحانه وتعالى كلكم عار إلا من كسوته أنا إذا ما الحل استكسوني أكسكم هذا وعد من الله تبارك
وتعالى أنكم إذا طلبتم الكساء مني أكسوكم وإذا طلبتم الطعام مني أطعمكم سبحانه وتعالى ثم قال يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهر عندما يأتيك مسؤولك في العمل ويقول لك إنك تسيء معاملة
العملاء إنك تتغيب كثيرا عن العمل إنك علاقتك سيئة مع زملاء العمل إنك لا تنزج أعمالك على الوجه المطلوب إنك تتغيب بدون عذر ماذا تنتظر شهد التقدير ماذا سيعطيك يقول له هذا الباب تفضل
صحيح معذور معذور معذور إذا كنت أتغيب ولو أدي عملي على أكمل وجه وأسيء معاملة العملاء وأسيء معاملة زملائي وأتغيب بدون عذر فإذا قال لي أخرج من شركتنا معذور فتعامل الناس بعضهم مع بعض
وهذا قد يقع منه الخطأ يعني بالشهر مرة بالشهر مرتين ثلاث مرة الله تبارك وتعالى يقول إنكم تخطئون بالليل والنهار كل يوم أخطاء بالليل أخطاء بالنهار إنكم تخطئون بالليل والنهار فماذا
ننتظر ننتظر العقوبة كان يقول فسأعاقبكم فتحملوا ما يأتيكم فاستعدوا للعقاب لكن الله غير سبحانه وتعالى قال وأنا أغفر الذنوب جميعا الله أكبر ما أرحمك ما أرحم الله تبارك وتعالى ولذا قال
ورحمتي وسعت كل شيء سبحانه وتعالى تخطئون بالليل والنهار ثم قال وأنا أغفر الذنوب طيب ما المطلوب يا رب استغفروني فقط نعم فقط لكن كونوا صادقين طيب مرة مرتين ثلاث كل يوم بالليل والنهار
أغفر ولو أخطان عشرين مئة مرة أغفر شفت هذا الذي قتل مئة نفس غفر الله له سبحانه وتعالى مئة نفس الله أعلم غير الذين قتلهم ماذا كان يفعل هذا غفر الله له ولا يبالي لو لقيتني بقراب الأرض
خطايا لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ملء الأرض خطايا من عنده ملء الأرض خطايا لا فيه لكن هذا المبالغة لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بشيء ذلك ولا أبالي وفي الحديث الآخر
لو لا أنكم تذنبون فستستغفرون الله لذهب الله بكم ولا أتى بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفروا لهم وآخر يقول الله تبارك وتعالى أذنب عبد ذنبا فقال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي قال
الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الدنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال فمكث ما شاء الله له أن يمكن ثم أذنب الثانية فقال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي قال الله أذنب عبدي
ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الدنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال فمكث ما شاء الله له أن يمكن ثم أذنب الثالثة فقال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي قال الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن
له ربا يغفر الدنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له ما دام على ذلك ألسنا كلنا ذلك الرجل كلنا ذلك الرجل نذنب ونستغفر ونتوب ونحفظ ونحسن الظن بالله تبارك وتعالى ونسأله أن يغفر لنا وقد وعد
أن يغفر لنا وسيغفر لنا سبحانه وتعالى لكن أهم شيء أن لا نيأس من رحمة الله وأن نستمر في الاستغفار من يفعل هذا إلا الله سبحانه وتعالى تصور أنت لو كان لك صديق ووعدك قال انتظرني سأتيك
في الساعة الرابعة فانتظر فلم تأتيه أو هو الذي وعدك أن يأتيك ولم يأتيك فانتظرت وأجلت بعض أعمالك لأجل مجيئه فلم يأتيك فعندما لقيته من الغد يا فلان وعدتني في الساعة الرابعة فلم تأتي
لماذا نسيت نسيت سأتيك غدا ومن الغد انتظرت ولم يأتيك فلان لم تأتي شغلت شغلت سأتيك غدا جئت للغد انتظرته فلم يأتيك فلان لم تأتي صدقت أني سأتي أنا صحيح قلت لكن لا تصدق هل ستصدقه مرة
ثانية هل ستنتظر هل ستؤجل أعمالك لأجله لا لماذا أخلفه في كذا مرة والآن نحن عندما نتوب إلى الله تبارك وتعالى ونقول اللهم اغفرنا اللهم نتوب إليك الله ومن شروط التوبة كما تعلمون الندم
والإقلاع والعزم على عدم العودة ثم نعود ثم نتوب مرة ثانية ونعزم على عدم العودة ثم نعود
ثم نعزم على عدم العودة ونعود وحيان كل يوم صحيح ومع هذا الله يغفر لنا سبحانه وتعالى فما أكرمك يا رب سبحانه وتعالى وإذا قال ورحمتي سبقت غضبي جل وعلا والله جل وعلا هنا يقول فاستغفروني
أغفر لكم ثم قال سبحانه وتعالى يا عبادي وأنت كلما سمعت يا عبادي انتبه لها يخاطبك الله يناديك الله يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يعني باختصار كأن الله
جل وعلا يقول لك اعرف قدرك اعرف من أنت ومن أنا أنت لن تبلغ ضري مهما فعلت ولن تبلغ نفعي مهما فعلت لن تبلغ ضري لأني العزيز والعزيز هو الذي لا يأتيه ضر من أحد لن تبلغ نفعي لأني الغني
والغني الذي لا يحتاج إلى أحد سبحانه وتعالى فالله جل وعلا يقول لنا اعرفوا من أنتم واعرفوا من أنا وهذا هو الكبرياء وإذا قال الله تبارك وتعالى العزة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني
شيئا أدخلته النار الكبرياء لله تبارك وتعالى لن تبلغوا ضري فتضروني لن تبلغوا نفعي فتنفعوني أنا القوي أنا العزيز أنا الغني أنا العظيم سبحانه وتعالى فلا بد الإنسان يعرف قدره ولا
يتجاوز ذلك لا يتعدى قدره الذي جعله الله له سبحانه وتعالى ويذكرون عن أحد القادة وهو المهلب ابن أبي صفرة التي وصلت فتوحاته إلى الصين في زمن عبد الملك بن مروان الحجاد ابن يوسف كان هو
الأمير والمهلب هو القائد مر المهلب يوما مع بعض جنوده ويمشي مشيت المتبختر المتكبر قائد الجيوش فمر على مالك بن دينار أحد أتباع التابعين فقال له مالك يا هذا إن هذه مشية يبغضها الله
ولا تمشي في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا إن هذه مشية يبغضها الله فالتفت إليه المهلب وقال ويحك أما تعرفني قال بلى أعرفك حق المعرفة ألست أنت الذي أولك نطفة مذرة
وآخرك جيفة قذرة والآن تحمل في جسمك العذرة الإنسان خلق من نطفة من مني يمنى نطفة قذرة المني قذر واختلف أهل العلم هل نجس أو ليس بنجس لكن بالاتفاق قذر ينظف أولك نطفة مذرة لا يهتم لها
الناس وآخرك جيفة قذرة إذا لم يدفن الإنسان يصير جيفة يتأذى الناس من رائحته فالدفن رحمة قال وأنت الآن تحمل في جسمك العذرة كلنا يحمل في جسمه العذرة فسكت المهلب لحظات ثم قال لقد عرفتني
حق المعرفة نعم أنا هذا الرجل أنا هذا الرجل فنكس رأسه ومشى مشيته المتواضعين تكبر الإنسان على ماذا يتكبر يقول أهل العلم يا أيها الإنسان على ماذا تتكبر تؤذيك بقة تعرفون البقة بعوضة
صغيرة تؤذيك بقة وتقتلك شرقة على ماذا تتكبر على ماذا يتكبر الإنسان لكن الله عندما يتكبر هو أهل الكبرياء سبحانه وتعالى أهل الكبرياء هذا الحديث يقول لنا إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن
تبلغوا نفعي فتنفعوني فاعرفوا قدركم وعرفوا قدري ثم قال يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم يعني من لدن آدم بالنسبة للبشر ومن لدن إبليس بالنسبة للجن إلى من تقوم عليهم الساعة من
الإنس والجن كم أعدادهم أندونيسيا الآن فيها 220 مليون أو أكثر أكثر 280 مليون ما شاء الله الله يبارك فيهم طيب الآن غير الذين توفوا غير الذين سيولدوا طيب انظر إلى الأرض الآن فيها أكثر
من 7 مليار منذ أن خلق الله الخليقة منذ أن خلق الجن إلى أن خلق الإنس إلى أن تقوم الساعة كم واحد على وجه الأرض تكلم عن مئات المليارات آلاف المليارات يقول الله تبارك الله لو أن هؤلاء
كلهم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم يعني قلب محمد صلى الله عليه وسلم يقول ما زاد ذلك في ملكي شيئا لا ينفعني لا ينفعني ولو العكس كانوا على أفجر قلب قلب إبليس
ما نقص ذلك من ملكي شيئا لأن الله جل وعلا لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية سبحانه وتعالى وإنما خلق ليعبد تحببا لا حاجة فعندما نعبده سبحانه لما يأمرنا بالعبادة ليس لأنه بحاجة للعبادة
سبحانه وتعالى وإلا الله تبارك وتعالى كما جعل الملائكة معصومين يجعلنا معصومين وليس هذا على الله بعزيز سبحانه وتعالى ولكنه هكذا أراد لحكمه سبحانه وتعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
الأمر إليكم ثم قال سبحانه وتعالى يا عبادي أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد أي في مكان واحد وفي زمن واحد يعني جمعنا المئات المليارات هؤلاء كلهم فسألوني فأعطيت كل واحد
منهم مسألته أنتم الآن لو كل واحد يسأل مسألته أندونيسيا تسكر يلقون أندونيسيا كل واحد هذا يريد مليار هذا يريد خمسين مليار هذا يريد كذا وتبع أندونيسيا وانتهى الأمر الله سبحانه وتعالى
يقول الإنس والجن أولهم وآخرهم وأعطي كل واحد مسألته التي في باله ما نقص ذلك من ملك شيئا الله أكبر إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل في البحر المخيط الإبرة الإبرة إذا أدخلتها في البحر ثم
أخرجتها كم نقص البحر ملساء ولا شيء يقول إذا كان البحر ينقص إذا أخرجت منه الإبرة فملك الله ينقص إذا أعطيت هؤلاء كلهم مسألتهم أو مسائلهم سبحانه وتعالى ثم ختم هذا كله بقوله يا عبادي
إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب أتي وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها إنما توفون أجوركم يوم القيامة
فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه لماذا يحمد الله؟
ارجعوا إلى أول الحديث كلكم ضال إلا نفسه لأن الله هو الذي هدى ولماذا لا يلومن إلا نفسه؟
لأنه اختار طريقة ضلالة هذا والله أعلى وأعلم إذا كان أحد عنده مسألة أو شيء هذا سؤال عيد الفطر هناك من قام بصلاة العيد يوم الجمعة وهناك من صلى في يوم السبت ولكن عندي سؤال السؤال ما
هو السؤال الأول؟
لا لا هناك خلاف خلاف عندنا في إندونيسيا في دخول الشهر الشوال للعيد هناك من صلى يوم الجمعة هناك من صلى يوم السبت سؤالي وجدنا بعض الأئمة يعني هم صلوا في يوم الجمعة العيد ثم يوم السبت
يصلون مرة أخرى للعيد في يوم السبت لإلزام الحكومة لهم إيه؟
لإلزام الحكومة لهم لا في الأول لا يلزم الحكومة يعني في يوم الثاني هو يصلي مع الجماعة صلى العيد مرتين مرتين وأنا كذلك قرأت لا أدري من أين هذا الفتوى من قرأته بجواز هذه الصلاة وتنوي
بصلاة الثاني بسنة المطلقة مع أن صلاة المطلقة يعني رقعتين وصلاة العيد يعني فيه تقبيرات السابع والخمسة طيب ما رأيكم بهذا وهذه الكيفية؟
يزاكم الله خيرا نعم يعني هنا إمام المسجد إذا وقع خلاف في مثل هذه المسائل والأصل أن لا يقع خلاف بين الناس ويلتزمون بأحكام بلادهم خاصة إذا كانت بلداً إسلامياً كما هو الحال هنا لكن لا
بأس إذا صلى العيد يوم الجماعة ثم صلىها يوم السبت مراعاة لمن صلوا السبت والطريقة ما تضر بسبع تكبيرات هذه كلها نوافق سنن التكبيرات الزوائد سنن حتى لو ما كبر التكبيرات الزوائد صلىها
كالنافلة حتى في اليوم الأول وفي اليوم الثاني الصلاة صحيحة يعني في النهاية هنا والله أعلم نعم نعم قرأت في بعض الكتب فيه قولاً من الأقوى الأولماء أو من أقوى السلفة الصالح إن العبد
إذا أذنب ذنباً بابي زنوبه دخل الجنة فيه عبد يعمل عملاً حسناً وبحسنه دخل النار ما المراد بهذا الكلام يعني يكون أعبد الناس ويدخل النار يعمل أذنباً زنباً بابي زنوبه دخل الجنة سلوكه
بابي زنوبه بابي زنوبه دخل الجنة نعم وفيه العبد يعمل العمل الصالح وبحسناته دخل النار لا هذا خلاف ما يقول يعني هناك من يقول أن الإنسان يعمل الشر أو الخطأ أو الذنب بذنوبه يدخل الجنة
وإنسان يعمل الخير وبخيره يدخل النار هذا لا غلط لا يمكن هذا أبداً لكن إذا أراد إنسان يؤول هذا الكلام أنه عمل الشر مكرهاً أو عمل الشر ثم تابه إلى الله تبارك وتعالى أو عمل الشر وعنده
من الحسنات ما يكفر هذا أو أنه بقي على التوحيد وسيدخل الجنة لا بأس والعكس صحيح ولذلك يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقطابه فيحملها ويدور فيها كما يدور الحمار في الرحة
فيجتمع إليه أهل النار فيقول يا فلان ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهان على المنكر فيقول بلى كنت أمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم على المنكر وآتيه فهذا الذي كان ينافق الناس فقد يكون هذا
في ظاهر الأمر أنها حسنات بها وجه الله تبارك وتعالى هذا ممكن يتأول لكن هذا الكلام إطلاقه هكذا خطأ الصحيح أدخل الجنة بما كنتم تعملون أدخل النار بما كنتم تعملون فأهل الحسنات إلى الجنة
وأهل السيئات إلى النار هذا هو الأصل ليس عندي التوجيه هناك السؤال الأول يطلق بالرفق في الدعوة هل الرفق في الدعوة يكون دائما بجميل أخوال أو هناك أخوال يعني يكون بشدة في الدعوة إلى
الله تعالى وما الضوابط في ذلك والسؤال الثاني هل ثم تفرق بين استعمال الرفق في الدعوة عندما يواجه الكفار والمعاندين والمؤمنين لأن مصطلح الدعوة هناك من يقول أن الدعوة هنا يوجه إلى
الكفار وأما الذي يوجه إلى المؤمنين هذا ليس الدعوة لكن تعليم والسؤال الثالث يطلق بالجدل الجدل كذلك هل هناك ضوابط وقوائد ومن له أن يستعمل هذه الوسيلة للدعوة إلى الله تعالى أو يجادل
كل من يخاسمه في الدعوة أو كيف ذلك صلى الله عليكم تفرق بين متى أستخدم الشدة ومتى أستخدم الرفق أما إذا كان الإنسان لا يحسن أن يختار فالأصل الرفق هذا الذي قلناه أما بالنسبة للكفار
والمسلمين الأمر واحد ممكن يستخدم الرفق مع الكفار ممكن يستخدم الرفق مع المسلمين ممكن يستخدم الشدة مع الكفار ممكن يستخدم الشدة مع المسلمين على ما ذكرنا قبل قليل وهو أن الدعية إلى
الله هو الذي يقرر ماذا يستخدم أي أسلوب يختار وذلك نحتاج إلى أن نتمرس في الدعوة وكلما انشغل الإنسان في الدعوة كلما صارت عنده خبرة من خلاله يستطيع أن يميز ماذا أحتاج الآن أن أستخدم
في الدعوة يا الله تبارك وتعالى أما بالنسبة للسؤال الثالث وهو الجدل طبعا الإنسان لا يبحث عن الجدل لكن قد يضطر إليه أحيانا قد يكون في مجلس وفيه ناس عوام وأحد يلقي الشبهات على الناس
فلا ينبغي للدعية هنا أن يخرج ويسكت ويترك الناس يضيعون إذا كان عنده علم بل هنا يتصدى ويرد على هذا المخرف أو هذا المفسد أو هذا الضال المضل فيرد عليه شبهاته وهذا نوع من الجدل لكن لا
يبحث الإنسان عن الجدل يذهب يجادل هذا ويجادل هذا هذا ليس ديدا الدعاة وإنما إذا اضطر إليه فيبرز في الميدان أبدا لكن لا يكون الجدل مطلبا له يبحث عنه ويسأل الناس إياه والله أعلم أعظم
يعني الدرس في هذه المناقشة هو المجادلة أعظم إيش؟
الدرس درس؟
أي بارك الله فيكم وفيك أولا المجادلة في الأصل فيها تقسي القلب والإنسان لا يحرص عليها لكن قد يضطر إليها اضطرارا فيضطر إليها فلا يجوز له أن ينسحب إذا كان قادرا على المجادلة خاصة في
نصرة الحق ويرى أنه ممن ينصر الحق فعليه أن يبرز في الميدان ويناقش ويجادل ويدافع عن الحق الذي يعتقده وبالنسبة لمناظرتي للشيعة ومجادلتي لهم أو لغيرهم حقيقة يعني أنا ما أبعد عن
المجادلة هذه أبدا كلها يعني دفعت إليها دفعا ولا مرة أنا سألتها ولا أسألها إلى اليوم يعني الحمد لله لكن أحيانا الإنسان يجد نفسه مضطرا إلى مثل هذه المجادلات الدرس الأكبر درس استفدته
من هذا هو أن كل من أراد أن يناظر الشيعة فعليه أن يقرأ منهاج السنة النبوية الشيخ سام تيمية أبدا هذا الكتاب العظيم يعني فيه رد على كل شبهاتهم تقريبا فأنا أدعو جميع طلاب العلم حقيقة
خاصة الذين يكون لهم شيء من العلاقة مع الشيعة أو مجادلة أو الحوار أو كذا الشيعة في ذلك الوقت من زمان قبل أن تنتشر الطباعة كما هو الحال اليوم كانوا يشترونه ويحرقونه حتى لا ينتشر بين
الناس وحدثني أحد الإخوة في لندن وهو يعني عراقي الجنسية يقول أبي كان عنده مكتبة ومكتبة هذه كتب شعر وأدب وحديث وخلط قصص كل شيء فيها ومكتبة يعني للقراءة يقول أبي كان مصليا فقط لم يكن
ملتزما يعني لكن مصلي فقط يقول في يوم من الأيام كان أبي جالسا في المكتبة وعنده صديقه فجاءت امرأة من عوام الشيعة عامية تماما يعني لا تعرف تقرأ ولا تكتب فجاءت ثم قالت له لصاح المكتبة
هل عندك كتاب منهاج السنة نعم هذه تريد منهاج السنة غير منضبطة المسألة قلت لها لمن الكتاب من مؤلف كتاب منهاج السنة شوف تعرفه ولا لا قال لمن الكتاب قالت أبو تميمة يعني ما تعرف من تين
فيه قالت أبو تميمة حرف الآن ما في شيء قال لها ولماذا تريدين هذا الكتاب لماذا تريدين هذا الكتاب قالت ابني مريض قال لي اشتري منهاج السنة واحرقيه وبخري ابنك به يشفى فكانوا يحرصون على
شرائه واحراقه لما كانت الطبعات قليلة جدا ليس الآن الآن يفرح التجار الآن صحيح يحرق اطبع زيادة في السابق ما كان في طبعة كثيرة ما في طبعة كثيرة فقالت اشتريه واحرقيه ثم طردها قال اخرجي
يقول ثم التفت والدي فإذا عنده نسختان فقط في مكتبتي منهاج السنة يقول أبي ما عنده شيعة وسنة عادي إنسان مسلم عادي يقول غضب من هذا التصرف فأرسل إلى مصر فاشترى مئة نسخة عنادا من منهاج
السنة ثم صار يبيعه بسعر التكلفة ما يربح فيه دينارا واحدا ويهديه لبعض من يعرفه وكلما بقيت عنده عشر نسخ طلب مئة نسخة ونشر الكتاب في العراق في تلك الفترة بسبب هذه فالقصد أنهم فعلا
كانوا يحرصون على يعني اتلاف هذا الكتاب حتى لا يصل إلى الناس فأنا أنصح كل من هو مهتم بالدعوة وله علاقة بعيد أو قريب بالشيعة أن يقرأ هذا الكتاب وأن تقام فيه دورات وأن ينشط الإخوة على
قراءته ففيه خير عظيم جدا وأنا أستمحكم عذرنا الساعة الثامنة عندي موعد لقاء بالتلفزيون الساعة الثامنة فأعتذر منكم جزاكم الله خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكرا
المجلس السادس - رسالة في الدعوة إلى الله - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله صباحكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أما بعد فحياكم الله مع عشر طلاب
العلم في هذه الدورة الثانية والعشرين والتي تقيمها جامعة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في باتو وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم وأن يتقبل منا ومنكم
سبحانهم وتعالى وما زلنا نتكلم عن الدعاة إلى الله تبارك وتعالى وعن أحوال الدعوة وطرق الدعوة إلى الله تبارك وتعالى إلى أمر ينبغي لكل من يدعو إلى الله تبارك وتعالى أن يهتم به وأنت
أيها الداعي إلى الله تبارك وتعالى ينتبه لك الناس ويحسبون عليك كل كلمة وكل حركة وكل تصرف بل كل نظرة يحسبونها عليك وليتهم يحسبونها عليك أنت فقط بل يحسبونها على الإسلام فأنت تمثل
الإسلام تمثل دين الله تبارك وتعالى أنت القدوة شئت أم أبيت فإذا كان الأمر كذلك فعليك أن تكون مختلفا نعم أنت عضو في هذا المجتمع أنت بشر ولكن في الوقت ذاته لست كغيرك ولذا قال الله
تبارك وتعالى يا نساء النبي من يأتي منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين لماذا؟
لأنه النغير زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ينتسبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا كل قدوة كل قدوة من الناس فإنه يكون أولى من غيره بالالتزام والابتعاد عن الأخطاء لأن الناس كما
قلت يراقبونه في كل شيء يقوله أو يفعله في واقعكم وكيف أن الناس يحاسبونكم على ما لا يحاسبون عليه غيركم وهذا أمر طبيعي في الناس طبيعي في الناس على كل حال حديثي معكم اليوم هو في أن
تكون شخصا متميزا أن تكون شخصا متميزا في هذا المجتمع بين أهلك بين أصحابك بين عامة الناس بينك وبين الله سبحانه وتعالى والتميز أمر مطلوب وهو لبنة في بناء هذا المجتمع الطيب المبارك وهو
الذي يصنع شخصية المسلم لابد المسلم أن يكون متميزا عن غيره المسلم بين الكفار لو قدر أنك تعيش في بلاد من بلاد الكفر المسلم يكون متميزا بأخلاقه بالتزامه بأمانته بصدقه بعفافه بعفوه
برحمته بعبادته وغير ذلك لابد أن يتميز المسلم في مجتمع غير مسلم والحقيقة أن التميز يبحث عنه الكثيرون كثير من الناس اليوم يحبون الظهور ويقولون حب الظهور قصم الظهور وكثير من الناس
يحبون الظهور ويحبون التميز ولكن أيضا لابد أن نلاحظ أن تميزا عن تميز يختلف ليس كل تميز يكون محمودا ولا كل تميز يكون مذموما فهناك التميز المحمود وهناك التميز المذموم هناك من الناس من
يشتري أرقام الهواتف يريد رغما متميزا يختلف عن الناس ويندفع فيه المال الكثير هناك من الناس من يتميز بلباسه يلبس لباس الشهرة يلبس لباسا متميزا يريد أن يلفت أنظار الناس إليه وهناك من
يتميز من النساء بالذهب بكثرة الذهب عندها ليلفت هؤلاء أنظار الناس إليهم وهؤلاء وأمثالهم يقال في حقهم إنه يعيش ليأكل أما أنت أيها المسلم فتأكل لتعيش لا أن تعيش لتأكل وعندنا في
النهاية هي دار عبور ونقل عن عيسى عليه الصلاة والسلام أنه قال دعوا دار الممر وعملوا لدار المقر ودار المقر هي الآخرة فبالنسبة للمسلم خاصة طلبة العلم والمتدينين بشكل عام لا يهتمون
لهذه الدنيا كثيرة وإنما يهتمون للآخرة ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا يقول ما لي وللدنيا إنما مثل ومثل الدنيا كمثل رجل قال تحت ظل شجرة ثم قام وتركها قال يعنام القيلولة
تحت ظل شجرة ثم قام وتركها هكذا الدنيا يشبيها النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاء في الحديث الحسن لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سق الكافر فيها شربة ماء ولذا الدنيا يعطيها
الله تبارك وتعالى من يحب ومن لا يحب يقول الله تبارك وتعالى زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة أي قل هي للذين آمنوا في
الحياة الدنيا مشاركة لغيرهم يشاركهم فيها غيرهم ولذا الدنيا تجد مسلما تقيا غنيا وتجد كافرا فاجرا غنيا بل أغنى أغنى الدنيا الآن كفار لماذا لأن الدنيا يعطيها الله من يحب ومن لا يحب
فالله يعطي حرث الدنيا لكل من أرادها لأنها لا تعدل شيئا عنده سبحانه وتعالى أما الآخرة فلا يعطيها إلا لمن يحب سبحانه وتعالى فالقصد أن التميز أمر مطلوب ولكن قبل أن ندخل في هذا الموضوع
هناك متميزون خاسرون متميز في الوقت ذاته هو خاسر لأن ليس كل تميز يعني يكون حسنا والعكس قد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسلم وغيره إن الله يحب العبد التقي النقي الخفي
ولكن هذا لا يعني أنه ليس متميزا تقواه تميز نقاؤه تميز ولكن فرق بين من يكون متميزا ولا يسعى إلى التميز ليظهره إلى الناس ولكن يسعى أن يكون متميزا عند الله تبارك وتعالى وفرق بين من
يتميز ليراه الناس وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أول من يقضى بينهم يوم القيامة ثلاثة وكانوا متميزين وهم الشجاع الجريء وقارئ القرآن والجواد الكريم متميزون بهذه
الأشياء يؤتى بهؤلاء يوم القيامة ويذكرهم الله نعمه كما في الصحيح صحيح مسلم فيقول لقارئ القرآن وعطيتك العلمة وعطيتك فماذا فعلت فيقول يا رب علمت فيك القرآن وتعلمته فيقال لو كذبت إنما
فعلت هذا ليقال قارئ وقد قيل خذوه إلى النار فيجر على وجهه إلى نار جهنم عادنا الله وإياكم منها
ثم يؤتى بالشجاع الجريء فيذكره الله نعمه عليه وما أعطاه من قوة الجسم والقلب فيقول ماذا فعلت فيقول يا رب قاتلت فيك حتى قتلت فيقال له كذبت إنما فعلت هذا ليقال جريء وقد قيل خذوه إلى
النار ثم يؤتى بالجواد الكريم فيقال له بعد أن يذكره الله نعمه ماذا فعلت بها قال يا رب ما تركت بابا من أبواب الخير إلا أنفقته فيك فيقال له كذبت إنما فعلت هذا ليقال جواد وقد قيل خذوه
إلى النار فهؤلاء ثلاثة متميزون ولا أعني ثلاثة أشخاص وإنما هم ثلاثة أصناف تحت كل صنف قد يكون مئات أو آلاف من البشر كانوا كذلك متميزون هذا متميز بشجاعتي وذاك متميز بكرمه وثالث متميز
بعلمه ولكن في النهاية كلهم من أصحاب النار لماذا لأنهم أخطأوا الطريق أخطأوا أرادوا التميز لكنهم أخطأوا الطريق لأن الله يريد تميزا له سبحانه وتعالى تميز مع إخلاص النية لله تبارك
وتعالى ليس التميز لأجل الناس وإنما التميز لأجل الله تبارك وتعالى هناك أمور تميز بها أصحابها يحبها الله ولكن الناس غافلون عليها عنها الناس يغفلون عنها لكن فيه ناس يلتزمونها ويهتمون
بها منها صوم شعبان يقول النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رمضان ورجب فأحب أن أصوم فيه إذن التميز هنا في غفلة الناس عن هذا الأمر فتميز أصحابه أصحاب هذا العمل
بأنهم يعملون شيئا لا يعمله الناس ولكن كما قلنا هو شيء يحبه الله ذاك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان فأحب أن يرفع فيه عملي وأنا صائم صلوات ربي وسلامه عليه كذلك من التميز في أشياء
يغفل عنها الناس قول النبي صلى الله عليه وسلم عبادة في الهرج كهجرة إلي الهرج وقت الفوضى وتقاتل الناس على الدنيا يقتل بعضهم بعضا ويؤذي بعضهم بعضا ويهتم الناس بأمور هذه الدنيا في هذا
الوقت الذي ينشغل فيه الناس بالدنيا وما فيها تجد هذا الإنسان مقبل على عبادة ربه سبحانه وتعالى فهو بين الناس مختلف متميز عن سائر الناس ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عبادة في
الهرج أي وقت الفوضى وانشغال الناس بالدنيا العبادة كهجرة إلي يقول النبي صلى الله عليه وسلم ويأتي الهرج بمعنى الفوضى ويأتي الهرج بمعنى القتل أي حين يقتل بعضهم بعضا أيضا لأجل هذه
الدنيا فهنا هذه العبادة هي تميز من التميز الذي ينبغي أن نهتم به في الحديث المشهور الذي يحفظه كلكم أنا على يقين من ذلك هو قول النبي صلى الله عليه وسلم سبعة يضلهم الله في ظله يوم لا
ظل إلا ظله أنا قلت تحفظونه كلكم صحيح؟
طيب من هؤلاء السبعة؟
إمام عادل شاب نشأ في طاعة الله رجل قلبه معلق في المساجد رجلان تحب في الله اجتمع عليه وتهرق عليه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعتهم رأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله
ورجل تصدق بصدق فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه هؤلاء السبعة متميزون ولذلك جاء هذا الأجر العظيم يضلهم الله في ظله لماذا؟
متميزون متميزون عن غيرهم بغض النظر عن الترتيب لأن الترتيب ورد في الحديث يعني قدم هذا على هذا وهذا على ذاك لكن دعونا نذكرها سبعتها أولها رجل قلبه معلق في المساجد هذا متميز يحب
المسجد إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر هذا قلبه معلق في المساجد ما يكاد ينتهي من الصلاة إلا وينتظر الصلاة التي بعدها يحب بيوت الله يعمر مساجد الله سبحانه وتعالى فيه
رجال يحبون أن يتطهروا في بيوت أذن الله أن ترفعه ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآثار رجال لا تلهي امتجارته ولا بين عن ذكر الله وإقام الصويتاء الزكاة فهذا رجل قلبه معلق في
المساجد
إذن هو متميز لأن جل الناس قلوبهم معلقة بالدنيا حتى المسلمين فما بالك بغير المسلمين وأيهم أكثر المسلمون أو غير المسلمين الآن غير المسلمين يعني المسلمون يعدون مليارا والكفار يعدون 6
إلى 7 مليار الآن يعني غير المسلمين أكثر من المسلمين كما قال الله تبارك وتعالى وما أكثر الناس ولو حرست بمؤمنين وإن تطع أكثر من في الأرض فهذا رجل قلبه معلق في المساجد متميز ورجل ذكر
الله خاليا ففاضت عيناه دمعت عيناه عيناه لا تمسهم النار عينهم بكت من خشية الله وعينهم باتت تحرس المسلمين هذا ذكر الله خاليا ما في أي مجال للرياء لأنه لا يراها أحد ذكر الله خاليا
لوحده ففاضت عيناه خوفا أو حبا لأن الإنسان أحيانا قد يبكي حبا وقد يبكي خوفا يبكي إذا ذكر الجنة وما فيها شوقا إليها ويبكي خوفا من النار إذا ذكر النار وما فيها من العذاب خوفا منها ذكر
الله خاليا ففاضت عيناه وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أني أسألك عينا دامعة وكان يقول أعوذ بك من عين لا تدمع وكان الصحابة رضي الله عنهم إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ويخرون
للأذقان يبكون فعين بكت من خشية الله هذه لا منزلة عظيمة عند الله تعالى وهذا تميز رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه قال ورجل أو شاب نشأ في طاعة الله وهذا دوركم مع أولادكم أن تحضروا
أولادكم لذلك وإن كان حضركم آباؤكم لهذا فهذه نعمة عظيمة جدا أن ينشأ الإنسان في طاعة الله منذ نعومة أظفاره وهو ينشأ في طاعة الله تبارك الله وهذه نعمة عظيمة جدا شاب نشأ في طاعة الله
لا يعرف إلى المعصية طريقا وهو قبل بلوغه تكتب له الحسنات ولا يكتب عليه أي سيئة فإذا بلغ فإذا هو مقبن للحسنات صاد عن السيئات وشاب نشأ في طاعة الله الرابع الرجلان تحابا في الله اجتمع
عليه وتفرق عليه والنقاط الثلاث كلها الأولى وهي إمام عادل أولها طيب وشاب نشأ في طاعة الله ورجل ذكر الله خاليا فاضت عينه ورجل قلبه معلق في المسألة كلها تصلح للرجال والنساء ما عدا
إمام عادل فهذه لا تصلح للنساء لأنه لا يمكن أن تكون المرأة إماما الإمامة العظمى إنما هي للرجال ولا يفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة فالثلاث الأخرى قلبهم معلق في المسألة تصلح للنساء ولكن
قلبها معلق في الصلاة وتكون المساجد هنا بمعنى المصلى مكان السجود كما قال الله تبارك وتعالى وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحد أي السجود وليس المسجد المبني الآن المعروف وإنما
المساجد السجود وإذا قال فلا تدعو مع الله وأنت ساجد لله جل وعلا هذا يصلح أن تكون المرأة معك أيضا ذكرت الله خالية ففاضت عينها وشاب نشأ في طاعة الله فتاة نشأت في طاعة الله تبارك
وتعالى قال ورجلان تحابا في الله اجتمع عليه وتفرق عليه اجتمع عليه في هذه الدنيا على محبة الله تبارك وتعالى الحب في الله الحب في الله والبغض في الله أو ثقر الإيمان أن يحب المرء لله
ويبغض لله ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تدعى له سائر الجسد ويقول الله تبارك وتعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن لازم الولاية المحبة من لازم الولاية المحبة والحب في الله اجتمع عليه في هذه الدنيا وتفرق عليه بموتهما أو موت أحدهما سواء مات جميعا
في وقت واحد أو الاخر المهم أنهما تفرقا وهما ما زال على الحب في الله سبحانه وتعالى وهذا أيضا يصدق في النساء امرأتان تحابتا في الله اجتمعتا عليه وتفرقتا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب
وجمال فقال إني أخاف الله المرأة تغري الرجل أكثر مما يغري الرجل المرأة ولكن يمكن أن يحدث أيضا للمرأة ما يحدث للرجل خاصة وأن جل المناصب للرجال فيمكن تكون المرأة يغريها رجل صاحب منصب
وأيضا صاحب جمال فيغريها ويؤثر فيها كما تأثرت امرأة العزيز بيوسف عيسى السام لجماله لما رأته تأثرت بجماله والنسوة التي رأينه تأثرن بجماله ولذا لما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاشا
لله ما هذا بشر إن هذا إلا ملك كريم قالت فذلكن الذي لمتنني فيه رأيتنه مرة واحدة قطعتن أيديك أنا كل يوم أراه صحيح أنا كل يوم أراه فكيف أتحمل هذا فالقصد أنه يمكن أن يقع هذا للمرأة
كذلك أن تفتن برجل ذي منصب وجمال فتقول إني أخاف الله قال ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم الشماله ما أنفقت يمينه وهذا أيضا وارد للرجال والنساء وهذا فيه إخفاء الصدقة هذه كلها
أشياء فيها تميز ولذلك الله اختار هذه الأصناف السبعة وهي أصناف وليست أشخاص ويمكن لكل واحد مننا أن يسعى للدخول في هذه الأمور خاصة تصدق بصدقة فأخفاها ذكر الله خاليا ففاضت عيناه اجتمع
عليه وتفرق عليه قلبه معلق في المسائل تبقى مسائل أخرى وهي الإمام والإمام العادل هذه لا تصلح لنا وإنما هي لرجل واحد في الأمة وكذلك قضية دعتهم رأى ذات منصب وجمال أسأل الله لا يفتننا
سبحانه وتعالى ولكن لو قدر أنه حصل مثل هذا الإنسان يسأل الله الثبات سبحانه وتعالى وشاب النشأ في طاعة الله أسأل الله تبركه أن نكون نحن كذلك جميعا فالقصد أن هذا نوع من التميز الذي
يحبه الله سبحانه وتعالى أن نفق وقت الحاجة أن ينفق الإنسان وقت الحاجة لأن ليس كل نفقة تشبه غيرها الله سبحانه وتعالى يقول لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من
الذين أنفقوا من بعده وقاتلوا لماذا؟
لأن النفقة في ذلك الوقت وقت الحاجة كان لها أثرها بينما النفقة بعد ذلك أصلا بيت المال مليء والذي يأتي ينفق قال أحفظ ما لك عندك لا نحتاج إليه بينما الذي ينفق وقت الحاجة هو الذي تكون
نفقته لها أثرها ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لخالد بن الوليد خالد بن الوليد قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم سيف سله الله على المشركين ومع هذا يقول صلى الله عليه وسلم لخالد يا
خالد لو أنفقت مثل أحد ذهبا مدًا قدمه عبد الرحمن بن عوف ولا نصيفه الله أكبر هذا يقال لخالد يقال لخالد بن الوليد سيف الله المسلول لو أنفقت مثل أحد ذهبا ما بلغت مدًا قدمه عبد الرحمن
بن عوف ولا نصيفه مع أن خالد بن الوليد على خلاف ولكن هذا الذي يظهر ممن أنفق من قبل الفتح خلاف الفتح هل هو صلح حديبة أو الفتح يعني فتح مكة إذا قلنا صلح حديبة خالد لم يسلم وإذا قلنا
الفتح وفتح مكة فخالد بن الوليد دخل مع المسلمين في فتح مكة أو كان أحد القادة لكن سواء قلنا هذا أو هذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول لخالد لو أنفقت مثل أحد ذهبا تعلمون جبل أحد كم هو
كبير عظيم ما بلغت مدًا هذا هو المد ما يملأ الكفين ما بلغت مدًا قدمه عبد الرحمن بن عوف ولا نصيفه ولا نصف مد قدمه عبد الرحمن بن عوف ماذا؟
لأن عبد الرحمن بن عوف أنفق وقدم وبذل قبل خالد بعشرين سنة عبد الرحمن بن عوف بين المسلمين الأوائل عبد الرحمن بن عوف أسلم في السنة الأولى من البعث خالد بن الوليد أسلم في السنة السابعة
من الهجرة ثلاث عشرة سنة عبد الرحمن بن عوف مسلم مصلي متابع ناصر داعي إلى الله تبارك في مكة وخالد على الكفر سبع سنوات في المدينة عبد الرحمن بن عوف مع النبي صلى الله عليه وسلم في بدر
في أحد في الخندق في الحديبية وفي أيام الرسول كلها صلى الله عليه وسلم يشاركه يصلي خلفه يتابعه وخالد على الكفر فبين إسلام خالد وإسلام عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما قريب من عشرين
سنة فإذا كان هذا يقال لخالد لو أنفقت مثل أحد ذهبا ما بلغت مدًا قدمه عبد الرحمن بن عوف ولا نصيفه فماذا نقول نحن؟
أو أين نكون نحن؟
نفق وقت العسرة غير النفق في اليسر ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان ما ضر عثمان ما صنع بعد اليوم جهز جيش العسرة وجيش العسرة في تبوك جهزه بألف بعير بأحلاسها وأقطابها ووضع
المال بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ففرح صلوات ربي وسلم قال ما ضر عثمان ما صنع بعد اليوم فرحم بهذا المال إذن المال في ذلك الوقت كان له أثره العظيم ولذلك كان عثمان متميزا بالنفقة
مع أن غير عثمان بعد زمن عثمان قد يكون أنفق أكثر من أنفقه عثمان حين ينفقه الملايين مثلا لكن هل يبلغ ما بلغه عثمان؟
أبدا لا يمكن لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعده وقاتلوا ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم سبق مئة ألف درهم درهم سبق مئة
ألف درهم فالقصد أن النفق وقت الحاجة غير النفق في غير وقت الحاجة كذلك التمسك بالدين في أيام الفتن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فإن من ورائكم أيام الصبر الصبر فيه مثل قبض على
الجمر العامل فيهم مثل أجر خمسين درهم رجلا يعملون مثل عمله يعني في الأيام التي يكون فيها الدين غريبا يقول النبي صلى الله عليه وسلم فطوبى للغرباء أيام الصبر أيام المشقة وأيام ضعف
الدين وأيام تسلط الكفار على المسلمين القابض على دينك القابض على الجمر يقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا متميز الذي يقبض على دينه في ذلك الوقت كذلك التميز في الصلاة يقول صلى الله
عليه وسلم من صلى البردين دخل الجنة والبردان هما العصر والفجر لأن كثيرا من الناس ينامون عن هاتين الصلاتين وأثقل الصلاة على المنافقين الفجر والعشاء ويصعب عليهم مثل هذا لكن من كان
محافظا على الصلاة يصلي العصر ويصلي العشاء ويصلي الفجر ويصلي الظهر والمغرب وهي أسهل فإنه يقول النبي صلى الله عليه وسلم من صلى البردين دخل الجنة لأنه متميز هناك من لا يصلي البردين
هناك من يقصر في أداء هذه الصلاة ويقول صلى الله عليه وسلم هذا عبد الله بن سلام اليهودي رضي الله عنه الذي أسلم لما كان يهوديا قبل أن يسلم يقول عبد الله بن سلام أول ما دخل النبي صلى
الله عليه وسلم مدينة ورأيته قلت ما هذا بوجه كذاب هذا الوجه ليس بوجه كذاب ارتحت له ارتاح له عبد الله بن سلام يقول أول ما سمعته قال أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصيلوا
الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلون الجنة بسلام أفشوا السلام أطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام كل هذه الأمور الأربعة تميز أليس هناك من المسلمين من يمر ولا
يسلم هناك من يمر ولا يسلم أنت تميز أنت كلما مرت سلم وإذاك النبي صلى الله عليه وسلم يقول على من عرفت ومن لم تعرف عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول كنت أدخل السوق لأسلم على الناس
ويسلموا عليه فقط لا أريد شيئا من السوق أن أمر على الناس يسلمون وأسلم فقط ليسلموا ويسلموا عليه المسلم متميز يبدي السلام لا ينتظر غيره حتى يبدأ هو الذي يبدأ بالسلام أنا أذكر مرة أني
دخلت مكانا ونسيت الآن عيادة طبية أو شيء نسيت فكان فيه رجل جالس ينتظر وقت موعده وأنا أنتظر فأول ما دخلت قلت السلام عليكم سلمت عليه قلت السلام عليكم ورحمة الله فقام يعني من مكاني
وسلم عليه سلاما حارا وعليكم السلام ورحمة الله كيف حالك سكت طيب أنا ما أعرفه أنا قلت لعل يعرفه وأنسيته يعني لأن سلم عليه سلاما حارا كيف حالك سكت قلت الله بخير الحمد لله قال اسمح لي
ما عرفتك من الأخ قلت له وأنا أيضا أعرفك يعني هو في بال سلمت علي إذا تعرفني فهم شعر بالحياء كيف عرفته ولم يعرفني قلت له أنا أيضا لا أعرفك يعني لم أسلم عليك للمعرفة سلمت عليك لله
وهذه من علامات الساعة أن لا يسلم الناس إلا بالمعرفة أنت متميز أنت تلقي السلام على من عرفت ومن لم تعرف أنت تفشي السلام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أفشي السلام أنشر السلام بين
الناس وأطعموا الطعام أي أكثروا من إطعام الطعام كما قال الله تبارك وتعالى ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورة فأطعموا
الطعام إطعام الطعام الكرم لا بد أن تتميز فيه الناس يبخلون بأموالهم أنت متميز أنت كريم أنت باذل أنت تتذكر قول الله تبارك وتعالى لن تنال البر حتى تنفقوا ما تحبون أنت تتمثل قول الله
تبارك وتعالى الذين ينفقون في السراء وضراء وحين البأس الذين ينفقون وينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية أنت من هؤلاء تعطي مالك لا تبالي في هذا وصل الأرحام وصلة الأرحام يفهمها
كثير من الناس فهما غير صحيح ويظن أن صلة الأرحام هي زيارة الأقارب والعلاقات الطيبة التي بيننا وبه لا الصلة معناها في شيء مقطوع والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل الوصل للقطع وواصل
الرحم الذي يصل الرحم المقطوعة ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها هذا الواصل أكثر الناس اليوم يزور من يزوره فقط يتصل بمن يتصل
به صل من وصلك بما وصلك وما وصلك به زن من وزنك بما وزنك وما وزنك به فزنه من جاء إليك فاروح إليه ومن جفاك فصد عنه كثير من الناس اليوم هكذا يتعاملون مع بعضهم تزورني أزورك تقطعني أقطعك
هكذا يتعاملون أنت تختلف أنت تصل من يقطع وقد جاء رجل إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني أحلم عنهم ويجهلون علي أحسن إليهم ويسيئون إلي كأن يقول
فما تأمرني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن كان كما تقول فكأن ما تسفهم المل وما يزال من الله معك ظهير عليهم ما دمت على ذلك كأن ما تسفهم المل أي تلقي في عيونهم الرماد الحار
الرماد من الجمر تلقيه في عيونهم وما يزال من الله معك ظهير نصير وما يزال من الله معك ظهير عليهم ما دمت على ذلك فأنت متميز أنت تصل من قطعك تصل الرحم المقطوعة وإذاك لما جاءت الرحم
وتعلقت بالعرش قالت اللهم هذا مقام العائذ بك من القطيعة فقال الله تبارك وتعالى ترضين أن أصل من وصلك وأقطع منك قالت بلى ويقول صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع قال السفيان أي
قاطع رحم فأنت تتميز بهذا تصل أرحمك وإن أساء إليك تصل أرحمك وإن قطعك تصل أرحمك وإن كان غيرك يلومك لأن بعض الناس تلوم على لا تفعل الخير ولا ترضى أن يفعل الناس الخير تلوم الناس على
الخير والعياذ بالله فأنت مختلف قال وصلوا بالليل والناس نيام قال ربي صلى الله عليه وسلم الفجر في الحديبية قال لأصحابه إنه ليس على وجه الأرض أحد يصليها إلا أنتم في ذلك الوقت تصور أنت
تصلي والناس غافلون فتكون من القليل تكون متميزا صلوا بالليل والناس نيام غافلون عن صلاة الليل وأنت مستعد لصلاة المقبلة عن صلاة الليل تحب صلاة الليل فهذا تميز وصلوا بالليل والناس نيام
تدخلون الجنة بسلام ولذا يقول الله تبارك وتعالى إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون كانوا
قليلا من الليل ما يهجعون ما هنا بمعنى الذي اسم وصول يعني كانوا قليلا من الليل الذي يهجعون فيه وجل الليل يصلون يكون ما هنا نافية ويكون المعنى كان قليلا من الليل لا يهجعون يقومون
يصلون قليلا من الليل ولكن ينامون أكثر الليل ولما وصف النبي صلى الله عليه وسلم أفضل القيام قال خير القيام قيام داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثة وينام سلسة إذن ينام ثلثين ويقوم
ثلثا هذا أفضل القيام وهذا يؤيد المعنى الثاني أنه قليل من الليل الذي يصلون فيه قل من الثلثين فينام الثلثين ويقوم الثلث إن كان ولابد فلا أقل من أن تصلي الوتر قبل أن تنام إن كان ولابد
لا أقل من أن تصلي الوتر قبل النوم فهذا الآن في زماننا هذا تميز كثير من الناس يغفلون عن صلاة الوتر فإذا يسر الله لك ووفقك سبحانه وتعالى وصليت غير الوتر صليت ثلاث ركعات صليت خمس
ركعات سبع ركعات تسع ركعات إحدى عشرة ركعة كما كان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم فأنت على خير عظيم وهنا التميز الحقيقي هنا التميز الحقيقي الذي يمكن أن يعني تختلف به على الناس من
التميز أيضا في هذا الزمان بالذات ما أنتم عليه اليوم أسأل الله أن يثبتنا وإياكم والتمسك بالكتاب والسنة على هدي سلف هذه الأمة هذا تميز السلفيون لما رفعوا هذا الشعار والكتاب والسنة
على فهم سلف هذه الأمة تميزوا لأن هناك من يقول نتبع الكتاب ولا يرفعون بالسنة رأسا من يسمون أنفسهم بالقرآنيين وهناك من يقول نحن على الكتاب والسنة ولا يلتفتون إلى فهم سلفنا الصالح
وهناك من يقول الكتاب والسنة على فهم سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين من الأئمة المهديين وغيرهم فهذا تميز هذا تميز حقيقي وهو أنك تتبع النبي صلى الله عليه وسلم وعلى
الكتاب والسنة على فهم سلف هذه الأمة وقد جاء في الحديث عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تزال طائفة من أمة ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر
الله وهم كذلك طائفة هذه الطائفة على الحق وهم منصورون ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم قال من هم يا رسول الله قال هم على ما أنا عليه اليوم أصحابي وهذا هو أقوى أدلتي من قال إن
التمسك بفهم السلف أمر مطلوب وقد جاء في الحديث افترقت اليهود على 71 فرقة وافترقت النصارى على 72 فرقة وستفترق أمتي على 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة قيل من هم يا رسول الله قال هم
على ما أنا عليه اليوم وأصحابي فإذا كان الأمر كذلك فأنت متميز باتباعك للكتاب والسنة وتعظيمهما وكذلك اتباع سلف هذه الأمة والسير على منهاجهم طيب نقف الآن لمدة 9 دقائق إن شاء الله
تعالى ونبدأ في الحديث 10 إن شاء الله تعالى والله أعلم
المجلس السابع - رسالة في الدعوة إلى الله - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
كنوا معه إخلاص وخفاء لا نريد أن يطلع الناس إلى تمييزنا ولا يهمنا ذلك كثيرا اطلعوا أو لم يطلعوا الأمر فيه السيانة لا نهتم لذلك كثيرا وإنما نريد أن يطلع الله سبحانه وتعالى على
أعمالنا وهذا يكفينا وهذا هو الإخلاص وأن نخفي أعمالنا قدر ما نستطيع عن الناس فإن اطلعوا عليها فهذا الأمر عادي لا نتألم وهذا يعني عاجل بشر المؤمن أن يثني الناس عليك ولكن لا نطلب ثناء
الناس ولا نبحث عنهم ولا يسعدنا ثناؤهم ولا يحزيننا عدم ثنائهم فنحتاج إلى تميز فيه إخلاص وفيه خفاء تميز لا يعلمه إلا الله ولن تكون متميزا حتى يكون الباعث للتميز داخليا من قلبك وليس
للناس وإنما لرب الناس سبحانه وتعالى التميز نحتاج معه إلى أمور أولا يحتاج إلى همة عالية لكي تتميز تحتاج إلى همة عالية وكما قيل ومن لا يحب صعود الجبال يعش أبدا الدهر بين الحفر لابد
أن تحب صعود الجبال ويزيد بن أبي سفيان غير يزيد بن معاوية يزيد بن أبي سفيان أخو معاوية ويزيد الثاني ابن معاوية هند بنت عتبة كانت في يوم من الأيام تنظر إلى معاوية وهو يلعب مع أترابه
يعني الأولاد الصغار الذين في سنه وكان معاوية يقودهم افعل كذا لا تفعل كذا تعال أنت معي أنت هناك أنت كذا ويطيعونه وهذه صفات خلقية من الله تبارك وتعالى فلان قيادي فلان غير قيادي هذه
موهبة من الله تبارك وترونها في الأطفال الآن هناك من يقود الأطفال وهناك من يقاد هذا أمر طبيعي جدا في الإنسان هذه فطرة يفطر الله الناس عليها فكان معاوية يقودهم ويطيعونه وما عندهم أي
مشكلة في هذا فمر رجل وكانت هند قريبة منه فقال هذا الصغير يعني معاوية هذا إذا كبر سيسود قومه إذا كبر سيسود لأنه فيه صفات القيادة قال هذا إذا كبر سيسود قومه فماذا قالت هند قالت وقته
إن لم يسد إلا قومه وقته يعني أدفنه حيا إذا كان فقط سيسود قومه لا يسود أكثر من قومه وفعلا صار خليفة المسلمين أول ملك للإسلام ما ساد قريشا ساد الأمة الإسلامية ساد الجزيرة والعراق
والشام ومصر وما وراء النهر والسند والهند لم يسد قومه فقط قالت وقته إن لم يسد إلا قومه كانت عندها هم عالية تربي أولادها على هذا الأمر وفعلا وقع هذا الأمر فيحتاج الإنسان إلى همة
عالية حتى يصل إلى هذا الأمر ألا وهو التميز أنه تميز بهذا الأمر قد قيل إذا غامرت في شرف مرومي فلا تقنع بما دون النجوم إذا غامرت في شرف مرومي شرف عزيز فلا تقنع بما دون النجوم فلتكن
همتك عالية وإذا كانت النفوس كبارة تعبت في مرادها الأجساد إذا كانت النفوس كبارة ونحن نحتاج أن تكون نفوسنا كبارة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه
أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة اسألوه الفردوس إذا سألتم سألوا الفردوس يقول اللهم نسألك الجنة فقط بل سمعت بعضهم يقول اللهم نسألك الجنة لو عند الباب
يعني أي مكان في الجنة هذا طيب ترى طيب أن تدخل الجنة بل بعضهم قال والله لو خرجتك لا جنة ولا نار يعني ولا أعذب في النار لكن صاحب الهمة العالية لا يتوقف طلبه عند الجنة وإنما يريد
الأعلى في الجنة والنبي صلى الله عليه وسلم يرشدنا إلى ذلك صلى الله عليه وسلم يقول إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة
أوسط الجنة يعني أفضل الجنة ليس أوسط يعني وسط الأوسط هو الأفضل الأوسط بمعنى أفضل ومنه قول الأبي سفيان لما سئل عن نسب النبي صلى الله عليه وسلم قال هو من أوسطنا نسبا يعني من أفضلنا
نسبا ومنه قول الله تبارك وتعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى يعني الفضل ومنها وكذلك جعلناكم أمة وسط أي فضلا ومنها قول العرب عن القلادة هذا السلسلة ثم تأتي القلادة هنا يسمى
واسطة العقد يعني أفضل شيء في العقد واسطة العقد فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول سألوه الفردوس فإن أوسط الجنة يعني أفضل الجنة أفضل الجنة هي الفردوس لأنه أعلى الجنة وتحت عرش الرحمن
ومنه تفجر أنهار الجنة فالمسلم تكون عنده همة عالية لا يقول الله من سعودك الجنة فقط لا يريد أعلى الجنة يريد أحسن ما في الجنة وربيع بن كعب رضي الله عنه جاء بالوضوء بالوضوء للنبي صلى
الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا ربيع سلني اطلب مني شيء أريد أن أحذيك أريد أن أهديك أريد أن أعطيك قال سلني يا ربيع قال أسألك مرافقتك في الجنة ليس فقط الجنة
مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك لأن هذه منزلة عالية جدا قال أو غير ذلك قال هو ذاك هذا الذي أريد قال فاعني على نفسك بكثرة السجود وما نيل المطالب بالتمني ولكن تأخذ الدنيا غلابا
التمني ما يعطيك شيئا لابد أن تجتهد وتعمل حتى تنال ما تريد وعندما تصل أن الإنسان يعني يجتهد في تحصيل معالي الأمور كذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يرشد أصحابه إلى التمييز ولكن من
خلال رسائل غير ظاهرة غير مباشرة رسائل يرسلها إلى أصحابه رضي الله عنهم تدفعهم إلى التمييز من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بمنزلة هارون من موسى هذه ألا
تعطيه دافعا أنه يحب الله يحب الرسول يجتهد في عبادته يجتهد في طاعته يجتهد في جهاده في صدقاته في بره بلى قال أنت مني بمنزلة هارون من موسى وقال للزبير ابن العوام لكل نبي حواري وحواري
الزبير رضي الله عنه وقال لأبي عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ولقب أبا بكر بالصديق وقال لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر
خليلا وأعطى ابن مسعود نعله ووضاءه وسواكه ووساده وكان يسمى صاحب الوساد وصاحب النعال وصاحب السواك يميزه كل واحد فيهم يرى أنه يختلف عن الآخرين أنه متميز وحذيفة أعطاه سرة فقالوا عن
حذيفة صاحب السر النبي صلى الله عليه وسلم وجعل شهادة خزيمة ابن ثابت شهادة رجلين لما شهد للنبي صلى الله عليه وسلم وهذه قصتها أن النبي يوم صلى الله عليه وسلم مر بالسوق فرأى رجل يبيع
فرسا له فقال بكم تبيعه قال بكذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اشتريت قال قبلت تم البيع الآن حتى لو لم يستلم الفرس ولم يستلم المال البيع تم شرعا بالقبول والإيجاب تم البيع ثم بعد ذلك
هذا الرجل الظاهر والعلم عند الله أن أحدا أعطاه زيادة على ما دفع أو ما اتفق فيه مع النبي صلى الله عليه وسلم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أما تشتري ألا تريد أن تشتري قال اشتريت
انتهينا كيف تقول لي الآن ألا تريد أن يزيد في السعر قال ألا تشتري قال اشتريت أو ليس قد اشتريت قال لا ما اشتريت لأنه يريد أن يرفع السعر الآن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بلى
اشتريت منك انتهى الموضوع بيني وبينك اشتريت قال ما اشتريت من يشهد لك عندك شهود أنك اشتريت فقام خزيمة ابن ثالث فقال أنا اشهد نعم في شهود أنا اشهد خزيمة لم يكن حاضر فالتفت إليه النبي
وليس الرجل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بما تشهد أنت لم تكن حاضرا قال بما تشهد قال أشهد أنك صادق وأنه كاذب أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تكذب على مال وهذا يقينا كذاب يقين
وهذه فطنة فطنة انتبه لها خزيمة رضي الله عنه فعلا النبي لا يكذب صلى الله عليه وسلم هذه عصمة معصومة صلى الله عليه وسلم عن هذا الأمر وهذا الرجل لا يستبعد أنه يكذب أنك صادق وأنه كاذب
ففرح النبي بهذا الفهم وهذا التنبه من خزيمة فجعل شهادته بشهادة رجلين واحتاجوا إليها في جمع القرآن احتاجوا إلى شهادة خزيمة قالوا في آخر آية آيتين في سورة التوبة لم يجدوها إلا عند
خزيمة ثابتة رضي الله عنه فالشاهد من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يميز أصحابه أنت صاحب السر أنت حواري أنت خليلي مني بمنزلة هارون من موسى أنت سيف الله أنت صاحب السر أنت صاحب
الوساد وأنت صاحب النعلين وهكذا كان يوزع الأدوار على أصحابه ويفرحون بذلك رضي الله عنهم ويميزهم بهذا صلوات ربي وسلامه كل واحد يرى أنه عنده شيء ليس عند غيره كل واحد من هؤلاء ولا مانع
أن يطبق هذا اليوم يمكن أن تطبقه مع أولادك في البيت أن تميزهم أنت كذا أنت كذا فتميزهم بهذه الأمور حقيقة عندما نتحدث عن التميز نجد أنفسنا مضطرين مدفوعين إلى ذكر أبي بكر الصديق رضي
الله عنه فهو أكثر الصحابة تميزا بلا مقارنة بلا منافسة يعني رقم واحد بدون أي منافس رضي الله عنه أرضاه وكان تميزه بأشياء كثيرة حتى قال بعض أهل العلم في تفسير قوله تعالى إلا تنصره فقد
نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول صاحبه لا تحزن إن الله معنا قالوا ثاني اثنين ليست القضية قضية عددية ليست ثاني اثنين يعني رسول واحد وأبو بكر صار معه
فصار اثنين لا لا وإنما هو ثاني اثنين بأمور كثيرة فهو أول من أسلم من الرجال وهو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أحب الرجال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعلم أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم وهو أتقى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو صاحب المشورة وهو رفيق النبي صلى الله عليه وسلم الملازم له وهو أيضا متميز عن سائر الصحابة بأن أخلاقه أقرب
الأخلاق إلى أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكل هذا الذي ذكر دلائل فالنبي صلى الله عليه وسلم لما سئل من أحب الناس إليك قال عائشة قال ومن رجال قال أبوها يعني أبا بكر الصديق
خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن خلت الله فصاحبكم خليل الله يعني نفسه صلى الله عليه وسلم ثم كذلك هو أكثر الناس إيمانا وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال رأيته كأن
ميزانا نزل من السماء فوضعت في كفة والأمة في كفة فوزنتها ثم وضع أبو بكر في كفة والأمة في كفة فوزنها إيمانه بإيمان الأمة رضي الله عنه وهو أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما قال
أبو سعيد الخدري رضي الله عنه خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم معصوب الرأس هذا في مرض موته متى توفي النبي صلى الله عليه وسلم في أي يوم يوم الأثنين قالوا هذا قبل موته بثلاثة
أيام خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه صلى الله عليه وسلم فقال بعد أن حمد الله وصلى على نفسه صلوات ربي وسلامه عليه إن رجلا خيره الله بين ما عند الله وبين الدنيا وزهرتها
فاختار ما عند الله فبكى أبو بكر يقول أبو سعيد الخدري وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله يقول أبو سعيد الخدري فعجبنا له يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل خير ويبكي أبو
بكر يعني ما علاقة هذا بهذا وكان رسول الله هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا أعلمنا وهو أول من أسلم من الرجال رضي الله عنه أول من أسلم من الرجال أو بكر الصديق وقد ذكرنا أنه ستة أو خمسة
من العشر المبشرين بالجنة أسلموا على يدي أبي بكر هل تذكرون ماذا قالت خديجة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم ما قال لا زملوني زملوني قالت والله لا يخزيك الله أبدا إنك تصل الرحم
وتقري الضيف وتحمل الكل وتصل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق وتكسب المعدوم صحيح خمس صفات ذكرتها خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم في يوم من الأيام استاذنا أبو بكر النبي صلى الله عليه
وسلم ليخرج مهاجرا يدعو إلى الله تبارك وتعالى فلقيه سيد هذا المكان قال له ابن الدغنة ابن الدغنة شيخ متزوج متزوج عندك أولاد ولدان إن شاء الله يرزقك ابن ثاني تسميه الدغنة ممكن الدغنة
اسم جميل فلقيه رجل قال له ابن الدغنة وهو سيد هذا المكان فعرفه فقال أبو بكر من تجار قريش وإذا خرج يخرج بقافلة بتجارة هذه المرة خرج وحده بدون تجارة بدون شيء فاستغرب قال أبو بكر قال
نعم قال ما لك يعني ما الذي حدث قال أسيح في الأرض أعبد الله فإن قومي قد منعوني أنا أعبد الله تبارك وتعالى قال إن مثلك لا يخرج ولا يخرج إنك تصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتكسب
المعدوم وتعين على نواء بالحق الصفات التي ذكرها ابن الدغنة ليبكر هي الصفات لذكرات خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم ذكر فيه صفات ذكرتها خديجة في النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لم يذكر
إلا ليبكر رضي الله عنه وأرضاه ثم أبو بكر صديق رضي الله عنه تميز بأن النبي صلى الله عليه وسلم يوما قال لأصحابه من أصبح منكم اليوم صائما فقال أبو بكر أنا يرسل الله قال من تصدق اليوم
بصدقه فقال أبو بكر أنا يرسل الله قال من عاد منكم اليوم مريضا قال أبو بكر أنا يرسل الله قال من صلى منكم اليوم على جنازة قال أبو بكر أنا يرسل الله قال ما اجتمعت في رجل إلا دخل الجنة
متميز وإذا قد تجد إنسانا متميزا بكثرة الصلاة آخر متميز بالصدقة ثالث متميز بطلب العلم رابع متميز بالجهاد خامس متميز بحسن الحديث كل واحد متميز بشغل أبو بكر متميز في كل شيء رضي الله
عنه ولذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم من أنفق زوجين في سبيل الله دخل الجنة فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام
دعي من باب الريان ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد فقال أبو بكر أنا يرسل الله ما على أحد أن يدعى من أحد هذه الأبواب هل من رجل يدعى من الأبواب كلها قال نعم وأرجو أن تكون أنت
متميز في صلاته في صيامه في صدقاته في جهادته في دعوته في إيمانه في كل شيء متميز قال نعم وأرجو أن تكون أنت هو بكر الصديق رضي الله عنه كان متميزا في كل شيء في كل باب من أبوابه الخير
رضي الله عنه لما اختلف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم وفاته هل توفي النبي أو لم يتوفى لأنه كان من الصعب عليهم أن يموت الرسول بين أيديهم صلى الله عليه وسلم كلهم في باله أنه هو
يموت قبل الرسول صلى الله عليه وسلم وقاصة أنه مات بعض الصحابة قبل النبي صلى الله عليه وسلم فما أحد فيهم يتصور أن النبي يموت قبله وهو يموت بعد النبي قبل النبي صلى الله عليه وسلم فلما
جاء خبر وفاته صلى الله عليه وسلم انقسم الناس إلى ثلاثة أقسام قسم أنكر قال ما مات النبي صلى الله عليه وسلم وترأس هذا عمر من خطأ برد شهر سيفه ومن قال إن محمدا قد مات قتلته بسيف هذا
وإنما غاب كما غاب موسى وسيأتي فيقطع أيديه وألسنة رجال من المنافقين ومنهم من لزم بيته كعثمان وعلي وغيرهما ومنهم من جلس في المسجد واجما ساكتا لا يدري ماذا يقول وكان أبو بكر خارج
المدينة في السنح الآن تابع المدينة داخل المدينة عند زوجته خارجة حبيبة بنت خارجة وكان أبو بكر في يوم الأثنين الذي توفي فيه النبي صلى الله عليه وسلم صلى الفجر بالناس وخرج النبي إليهم
أو نظر النبي إليهم من كوة أي من نافذة التي بين بيته وبين المسجد ففرحوا به فاستأذنه أبو بكر أن يذهب إلى زوجته حبيبة لأنه غاب عنها فترة لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم قد يعني
ارتفع يعني حسنت حاله فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم ولكن فضحا توفي صلى الله عليه وسلم فبلغ أبو بكر أن النبي توفي صلى الله عليه وسلم فالرسول في بيت عائشة فجاء أبو بكر وكشف عن وجه
النبي صلى الله عليه وسلم وقبل بين عينيه هنا قبله ثم قال بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا والله لا يجمع الله عليك موتتين أبدا فأما الموتة الأولى فقد ميتها ثم غطاها فخرج إلى الناس
بالأصناف الثلاثة من ممكن وساكت واجم ومن لازم بيته فقال لما عمر كان يعني مغضبا ما رد عليه بكر تركه وصعد المنبر حمد الله سبحانه وتعالى صلى على نبيه صلى الله عليه وسلم قال أيها الناس
من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبه فلن يضر الله
شيئا فنزل عمر على أركبتيه وسكت الصحابة كلهم وثبتهم أبو بكر بهذه الكلمات النيرات يقول أنس بن مالك وابن عباس رضي الله عنهما فخرج الناس من المسجد يتلون هذه الآية ذكرهم بها أبو بكر
وهذا يؤكد قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الصبر عند الصدمة الأولى هذا هو الصبر الذي صبره أبو بكر فهو أعظم الناس صبرا وهو الذي ثبت الله به الإسلام فهذا شيء أبو بكر في الصبر ثم
كذلك في النفقة يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر وحصلت خصومة يسيرة بين أبي بكر وعمر وأبو بكر صديق كان حاد الطبع حار
لكن يمسك نفسه في يوم من الأيام وقعت نقاش بين أبي بكر وعمر في موضوع ما يقول أبو بكر فأسرعت إليه يعني تكلمت على عمر فغضب عمر ثم انصرف فقال أبو بكر اغفر لي سامحني على الذي قلته قال
اغفر لي فقال عمر لا أغفر لك ثم انطلق عمر فحزن أبو بكر يعني ما أدري ماذا قال أزعجت عمر وقال اغفر لي تراجع مباشرة قال لا أغفر لك ثم انطلق عمر فشعر بالحزن أبو بكر فذهب يشتكي إلى النبي
صلى الله عليه وسلم يقول أبو الدرداء فجاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي أما صاحبكم فقد غامر يعني عنده شيء عنده شيء فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم ذكر له ما حدث
قال يا رسول الله قد كان بيني وبين عمر فأسرعت إليه أنا أخطأت قلت لو أغفر لي فلم يغفر لي يعني هذا لماذا لم يغفر لي لماذا لم يسامحني يشتكي فقال النبي لأبو بكر يغفر الله لك يا أبو بكر
يكأنه يقول إذا لم يغفر عمر يغفر الله ما يكفيك الله يغفر لك لا يغفر الله يغفر الله لك يا أبو بكر فاطمأنت نفسه وجلس يقول عمر فلما وصلت إلى البيت ندمت وقلت لماذا لم أغفر له فرجع إلى
أبي بكر ليقول له قد غفرت لك لكن لم يجده في البيت فإذا لم يكن في البيت فهو عند الرسول صلى الله عليه وسلم فانطلق عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أبو الدرداء فلما رآه النبي
مقبلا قام إليه مغضبا على عمر فجث أبو بكر على ركبته لأنه يعرف منزلته عند النبي صلى الله عليه وسلم فجث أبو بكر على ركبته وقال يا رسول الله أنا كنت أظلم أنا كنت أظلم أنا الغلطان
والنبي لا يلتفث إلى أبي بكر فلما وصل عمر قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما هي ابن الخطاب أرسلني الله إليكم وقلتم كذبت وقال أبو بكر صدق وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركوا لي صاحبي
يعني لا أحد يزعجه لا أحد يغضبه لا أحد يؤذيه فهل أنتم تاركوا لي صاحبي يقول أبو الدرداء فما أوذي أبو بكر بعدها أبدا عرفوا منزلته عند النبي صلى الله عليه وسلم فما أوذي أبو بكر بعدها
أبدا عرفوا من هو أبو بكر من يكون أبو بكر صدق وهنا فائدة وواساني بنفسه وماله وفي الحديث الآخر ما نفعني الله بمال ما نفعني مالي بكر وفي الثالثة قال إن أمن الناس علي بماله ونفسه أبو
بكر الصدق هذا يدل على أن الشخص الوحيد الذي انتفع النبي بماله لنفسه هو بكر الصدق فقط ومنها تعرفون ضعف الحديث المشهور بين الناس والحديث أصله في صيحة البخاري وهو أن النبي صلى الله
عليه وسلم ذكر خديجة يوما عند عائشة فقالت عائشة من الغيرة ما تريد من امرأة من قريش حمراء الشدقين قد هلكت في من هلك يعني لا تذكرها عندي خديجة ماتت وعائشة عمرها خمس سنوات أو أربع
سنوات يعني لا علاقة لها أبدا وليمكن لم ترها عائشة رضي الله عنهن عن جميع موهات المؤمنين لكنها تغار منها لأن النبي دائما يذكرها بخير صلى الله عليه وسلم فقالت ما تذكر من امرأة من قريش
حمراء الشدقين هلكت في من هلك قد أبدلك الله خيرا منها يعني أنا خير منها فقل قد أبدلك الله خيرا منها هذا الحديث صحيح البخاري هنا انتهى الحديث في زيادة خارج الصحيح أن الرسول صلى الله
عليه وسلم رد على عائشة وقال ما أبدلني الله خيرا منها وواستني بمالها ورزقني الله منها الولد هذه زيادة ضعيفة لا تثبت وهي قوله أو ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما رزقني الله
خيرا منها وقوله وواستني بمالها وقوله رزقني الله منها الولد كلها ضعيفة لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما نفعني الله بمال ما نفعني بمال أبي
بكر فهذا الرجل إذن متميز وأعظم تميز لأي بكر الصديق رضي الله عنه هو في قول الله تبارك وتعالى إلا تنصره فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول صاحبي لا
تحزن إن الله معنا الصحابة كانوا يهاجرون وأبو بكر يستأذن النبي يهاجر يقول لا انتظر انتظر ثم بعد ذلك جاء النبي إلى أي بكر رضي الله عنه فقال إن الله أذن لي بالهجرة قال الصحبة قال
الصحبة هو الوحيد الذي صاحب النبي في الهجرة صلى الله عليه وسلم اختاره النبي صلى الله عليه وسلم من سائر الناس أن يكون صاحبا له في الهجرة وفيه أنزل الله تبارك وتعالى إذ أخرجه الذين
كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبي لا تحزن إن الله معنا صاحب العلم هذه المعية هي معية النصرة والمحبة من الله تبارك وتعالى وهذه المعية ذكرها الله في كتابه على ثلاثة
أحوال ذكر معية عامة وذكر معية خاصة بوصف وذكر معية خاصة بشخص أو بتقسيم آخر ذكر معية عامة وذكر معية خاصة وذكر معية خاصة وذكر معية خاصة وذكر معية خاصة وذكر معية خاصة سعد من المقاطع
كلها أولى أصحابه لكن عندما يقول لعمر ولغيره فهل أنتم تاركوا لصاحبي يعني هذا صاحبي المتميز عليكم جميعا هذا صاحبي الخاص هذا يسمونه الصحبة الخاصة أو خاصة الخاصة هذه ليست إلا ليبكر
الصديق رضي الله عنه وهنا في قوله لا تحزن إن الله معنا هذه المعية ذكر الله عامة سبحانه وتعالى ما يكون من نجوة ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو لا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم
أينما كانوا هذه معية عامة لكل أحد للمؤمن والكافر للتقي والفاجر للذكر والأنثى للصغير والكبير لكل شيء هذه ليس لأحد فيها فضل لأنه يسميها المعية العلمية أي لا يغيب عنه شيء سبحانه
وتعالى معنى بعلمه سبحانه وتعالى ثم تأتي المعية الخاصة الخاصة بوصف وهي في قول الله تبارك وتعالى إن الله مع الصابرين إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون هذه يقول أهل العلم هذه
معية خاصة كل من اتصف بهذا الوصف كل من كان صابرا تقيا محسنا ورعا يكون الله معه وهذه معية خاصة بوصف كل من اتصف بهذا الوصف فالله معه وهذه تعتظم نصر والتأييد والمحبة من الله تبارك
وتعالى ثم تأتي المعية الثالثة وهي معية خاصة الخاصة أو المعية الخاصة بشخص وهذه ما ذكرها الله إلا لأنبيائه ولأبي بكر الصديق وحده في قوله تعالى عن موسى صلى الله عليه وسلم إنني معكما
أسمع وأرى هو مع فرعون يسمع ويرى هو مع أصحاب موسى يسمع ويرى لكن عندما يقول لموسى إنني معكما أنت وهارون أي أنصركما أحفظكما هذه فيها نصر وتأييد ومحبة من الله لموسى وهارون معكما أنتما
وذلك لموسى ما نسيها لما أدركه فرعون أو كاد يدركه فرعون قال أصحاب موسى إن لا مدركون قال كلا إن معي ربي عندي معية خاصة إن معي ربي هو قال لي إنني معكما أسمع وأرى إن معي ربي سيهدين
وفعلا فقلنا ضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وذكرها الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم مع يبكر الصديق إذ يقول لصاحبي لا تحزن إن الله مع أن كفار قرش أين كانوا عند
باب الغار إذ قال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصرنا من جرد ينزل قليلا لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصرنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما ظنك
باثنين الله ثالثهما الله معنا هذه لم تذكر لأحد لوحده دون أي بكر الصديق رضي الله عنه فالقصد أن هذا الرجل رضي الله عنه كان متميزا على سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل قال أهل
العلم حتى في وفاته كان متميزا الرسول صلى الله عليه وسلم توفي وله من عمر 63 أو بكر توفي وله من عمر 63 دفن مع النبي صلى الله عليه وسلم أحد من الصحابة لما قال عمر بل نبايعك أنت فأنت
خيرنا وسيدنا فبايعه جميع الصحابة بلا استثناء بايع أبكر الصديق رضي الله عنه دون غيره لم يختلف فيه أبدا ولذلك يحرص الإنسان دائما على أن يكون متميزا ولكن كما قلنا إخلاص في خفاء إخلاص
في خفاء حتى لا يعني يدخله الغرور والرياء والعياذ بالله ونرى إن شاء الله تعالى والله على واعلم وصلى الله وسلم وبركاته أبينا محمد ندع المجال الآن لمشاركة إذا كان أحد يريد أن يشارك في
أحد عنده سؤال أو مشاركة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحسن الله وإليكم شيخنا ذكرتم في حديث سبعة يذلهم الله في ذيله يوم لا ذل إلا ذل ومنهم رجلان
تحابا في الله اجتمع عليه وتفرق عليه هل دخل فيه مثلا الزوج وزوجته مثلا أو الأب مع ابنه كذلك بين الولدين مثلا إذا تحابا في الله واجتمع عليه وتفرق عليه نعم كذلك في قوله عليه الصلاة
والسلام إمام عدل هل يدخل فيه مثلا رئيس المنطقة أو رئيس القرية أو مثلا إمام في المعهد مثلا بارك الله فيكم بالنسبة لسؤال الأول وهو هل المحبة في الله مختصة بين الغرباء بين رجل ورجل
بين امرأة وامرأة أو عامة لا عامة في كل من كانت محبتهم في الله سبحانه وتعالى سواء كانت بين الزوجين بين الابن وأبيه بين الأخي وأخيه كلهم داخلون في هذا الأمر والله أعلم أما بالنسبة
لإمام عدل لا المقصود لإمام عدل إمام المسلمين المقصود بالإمام العادل لأنه في صلاحه صلاح الأمة وفي فساده فساد الأمة فأثره عظيم غير المسؤول في جمعية أو مسؤول في جامعة أو مسؤول في
إدارة أو وزارة أو كذا لا وإننا نقصد بالإمام العادل هو الإمام الأعظم سمونه وهو إمام المسلمين نعم والله أعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عليكم السلام عليكم حفظكم الله شيه ورحمة
الله أسعد الله أوقاتكم بالآية أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين فهل هناك خلة بين الناس بينما هناك خليل الله طبعا نبينا محمد وإبراهيم السؤال
الثاني مفهوم رجل قلبه معلق بالمسلمين هل يدخل في مفهوم هذا العناية بالمسجد العناية ليس فقط بالصلاوات فيه ولكن هناك اهتمام بالمسجد ونظافة المسجد وجمال المسجد وإلى آخره نعم الخلة نعم
تكون في يعني في غير خلة النبي صلى الله عليه وسلم خلة إبراهيم عليهم السلام لأن هذه خلة مع الله جل وعلا وإلا الصحابة أبو هراي كان يقول حدثني خليلي وأبو الدرداء يقول حدثني خليلي وأبو
ذر كان يقول حدثني خليلي لكن الرسول ليس خليلا له فتقول لا أنا خليل الله أنت خليلي ما في مشكلة لكن أنا لا أنا مع الله سبحانه وتعالى لو كنت متخذا من أرض خليلة اتخذت أبا بكر خليلا فنعم
بين الناس خلة ويحب بعضهم بعضهم إذا قال الله تبارك وتعالى المنافق والمنافقات بعضهم أولياء بعض ومن الناس من يتخذ أندادا من دون الله يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله لكن
هؤلاء يتبرأ بعضهم من بعض يوم القيامة هؤلاء الأخلاء يعني الكفار يتبرأ بعضهم أما المؤمنون لا يتبرأ بعضهم بعض لأن استثنى قال إلا المتقي فالمتقون يوم القيامة لا يبرأ بعضهم من بعض بل
تبقى الخلة بينهم وتكون سببا في تمييزهم وأنهم يكونون يعني في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله والثاني نعم رجل قلبه معلق يدخل فيه من يخدم المسجد من تنظيف وترتيب وما
شابه ذلك نعم بس بشرط أن يكون قلبه معلقا في المساجد يعني في المسجد فهذا زيادة لو كان إنسان فقط يأتي يصلي في المسجد وينتظر الصلاة بعد الصلاة وهمه الصلاة فإذا زاد على ذلك بأنه ينظف
المسجد يقم المسجد يرتب المسجد يعتني به يغلقه يفتحه هذا خير على خير هنا لكن لا يقتصر عليه هنا يبعث من الصحابة للدعوة إلا علماءهم وهناك حديث كثير تتعلق بهذه القضية ولكن هناك حديث قال
فيه النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية فعندنا أساتذة تمسكوا بالحديث الأول أو بالأثر الأول فمانعوا طلابهم من إلقاء أي كلمة سواء في وسائل التواصل الاجتماعي لأنهم قالوا أنتم
طلاب العلم ابقوا على طلاب العلم حتى تتخرجوا من المعهد ثم ابدأوا في الدعوة وأساتذة آخرون حثوا طلابهم على الاستفادة من جوالاتهم بإلقاء أي فائدة تلقاها في الفصل لرفعها إلى هذه الوسائل
فصار هناك خلاف بين بعض الأساتذة منهم من يحث ومنهم من قال انتظر حتى تتخرج فما هو الحل في هذه القضية جزاكم وخير دعونا نفرق بين من يبلغ آية أو حديث وبين من يتصدى للدعوة إلى الله تبارك
وتعالى من يتصدى للدعوة هذا لا بد أن يكون على علم أما من يبلغ آية أو حديث فكلنا مطالبون بذلك كل الناس وإذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال بلغوا عني ولو آية أي خير تسمعه بلغه هذا بلاغ
عام لكلمة لآية لحديث أما الذي يتصدى للدعوة فهم العلماء علماء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم الذين كانوا يرسلهم يعلمون الناس الخير فنفرق بين من يبلغ آية أو حديث وبين من يتصدى
للدعوة إلى الله تبارك وتعالى بتبليغ الدين بشكل عام أما قضية أن بعض الأساتذة يرشدون طلابهم إلى أن يشاركوا في تبليغ هذا لا بأس بذلك إن شاء الله تعالى ولكن يحذرهم من التصدر أن يتصدر
ويتصدر الفتوى ويتصدر النقاشات أو ما شابه ذلك من الأمور لا هذا كما يقول الشيخ الألباني رحمه الله تعالى يعني تزبب تحصر ما قبل أن يتزبب يعني قبل أن يصير زبيبا صار حصرما يعني ما يصلح
هذا أبدا الأول أن يصير عينبا ثم يصير زبيبا فلا يصلح أبدا الإنسان يتصدر للمناقشة وللسؤال والجواب ولشرح الكتب وما شابه ذلك من الأمور وهو لم يحصل العلم بعد ما زال فيه بداية الطريق
فهذا ممكن يضع آية يضع حديث يضع فائدة يضع كذا لا بأس بذلك لكن لا يتصدر وبهذا إن شاء الله نجمع بين القولين والله أعلم بارك الله فيك السؤال الأول هو واحد هو واحد يا شيخ لي زوجتان فهق
لي أن أسأل سؤالين نعطيه وأنا متميز منهم يلا تفضل السؤال الأول من الأمور التي تعين على الصبر ذكرتم منها اليكين بحسن الجزاء السؤال هل يجوز لنا أن نحصنه ونكون على يكين بإذن الجزاء
ولكن هذا الجزاء ثابت بالحديث الضعيف ولم يزد في الأمل وإنما يزيد في ذكر الجزاء أو هل يجوز لنا أن نكون على يكين وثقة بما نرجو من الله بأن الله سيؤتينا ولم يذكر ما نتمناه وما نرجوه
منه في الحديث لا في الضعيف ولا في الصحيح ليكيننا بسيئة ما عند الله عز وجل وخاصة بعد فهمه لماذا ذكرتم أن سيئة ما عند الله وأنه إن أعطى كل سؤال سائلين لم ينقص مما عنده كما إن نقص
البحر إذا أدخل المخيط في الجم السؤال الثاني يا شيخ برك الله فيه أظهرتم يوم أمس شيئاً لم تظهر لغيرنا فهو أول ما أظهرتم وهو أن ما من أجله يعني نالت فاطمة شرفة سيدة نساء أهل الجنة
ذكرتم يعني السبب واحد فقط هل أريد مشاركة هل لا تذكر أول ما تذكر هو الإختيار من الله كما أن الله تعالى يقول فلله أن يختار من يشاء نعم ممن يشاء أن يكون أعلى من غيرها والثالث يا شيخ
أريد ثالث لا لا لا لا يا شيخ السبب ثالث ذكرت الواحد زدت ثانياً بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم أنت متميز تسمع الكلام بالنسبة للسؤال الأول وهو قضية أجر
الصابرين وهل نبنيها على حديث ضعيف أنت عندك الأصل إنما يوفى الصابرون أجرهم هذا الأصل عندك هذه الأحاديث الضعيفة كما قال أهل العلم لا بأس برواية الحديث الضعيف وفرق عظيم بين أن تروي
الحديث الضعيف وبين أن تبني حكماً الحديث الضعيف فرواية الحديث الضعيف شيء وبناء حكم على حديث ضعيف شيء آخر النبي صلى الله عليه وسلم يقول حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج وهم رواياتهم لا
خطام لها لا ضعيف ولا موضوع ما في أسانيد أصلاً ومع هذا يقول حدثوا عن بني إسرائيل فإذا كان الحديث الضعيف كذلك لم يثبت فلا بأس أن نحدث به ولكن اشترط أهل العلم بعض الشروط حتى لا يلبس
على الناس منها أن ينبه إلى ضعفه منها أن لا يكون الضعف شديداً منها أن لا تكون فيه مخالفات عقدية أو شرعية منها أن يروى بصيغة التمريض تقول روية ذكرى منها أن لا يعتقد ثبوته عن النبي
صلى الله عليه وسلم فهذه وضعها أهل العلم فكريواية ما في مانع أن يرويه الإنسان وأما قضية أن يعتقد ما ترتب عليه هذا يحتاج إلى حديث صحيح فالرواية شيء والاعتقاد شيء آخر أما بالنسبة
لفاطمة رضي الله عنه فلا شك أن الله اختارها وانتقاها إن الله تبارك وتعالى لا يفعل شيئاً إلا لحكمة لا يجامل أحداً سبحانه وتعالى فلم يعطي فاطمة لأنها بنت النبي صلى الله عليه وسلم زين
ابنته أم كلثون ابنته رقي ابنته لا فرق بينهن وبين فاطمة رضي الله عنهن جميعاً فالله تبارك وتعالى عندما يعطي من يشاء ويمنع من يشاء ليس لمجرد العطاء لا لما فيه من التقوى والدين لما قال
دبي صلى الله عليه وسلم سئل صلى الله عليه وسلم من أحب الناس إليك قال عائشة ليس لأنه يحب ويحب الأزواج لا لما فيها من الدين والتقوى فأحبها لما أحب أبا بكن الصديق لإيمانه وتقواه ودينه
وهكذا فالله تبارك وتعالى نص على هذا نصاً صريحاً قال إن أكرمكم عند الله أتقاكم وليس أكرمكم عند الله من أنتقيه من أختاره لا وإنما أتقاكم فاختار فاطمة لتقواها رضي الله عنه وهذه هي
الميزة التي ليس لها أما نقول اختارها الله تبارك وتعالى لأنه اختارها وإنما نريد أن نميزها رضي الله عنها بممتازة به من التقوى والدين والورع رضي الله عنها وأرضاها والله أعلم وصلى الله
وسلم وبارك أبينا محمد جزاكم الله خيراً
المجلس الثامن - رسالة في الدعوة إلى الله - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله مساءكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن
سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورحمته
أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أما بعد فما زال حديثنا عن الداعية
لله المتميز وهكذا ينبغي للمسلم أن يكون متميزا مع إخلاص وخفاء هذا هو الأصل أنه إنما يريد بذلك وجه الله تبارك وتعالى والمتميزون هم الغرباء الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم بدأ
الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء وعندما نتكلم عن التميز في حال الدعاة في حالنا نحن جميعا فأنت تحتاج إلى التميز وأنا أيضا في ثلاثة أحوال مع الله جل وعلا مع النفس مع
الغير ثلاثة أحوال لك علاقتك مع الله علاقتك مع نفسك علاقتك مع الآخرين أما ما ينبغي من التميز مع الله تبارك وتعالى فهو أن تكون وقافا عند كتاب الله تبارك وتعالى في ردات فعلك وفي
التزامك واستجابتك وقبولك قيل للإمام الشافعي رحمه الله تعالى إذا صح الحديث أتأخذ به قال سبحان الله رأيتني خرجت من كنيس أو لبست زنارا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي
فالإنسان المتميز لا يقدم على قول الله تبارك وتعالى أولى أحد أبدا المتميز هو الذي إذا غضبه والعافين عن الناس والله يحب المحسنين سكت وقاف عند كتاب الله تبارك وتعالى نقل هذا عن علي بن
الحسين ونقل هذا عن هارون الرشيد ونقل عن غيرهما أنه كانت له جارية تصب له الماء فسقط الإبريق من يدها فأصاب وجهه فالتفت إليها مغضبا لأن هذا فيه إهمال فرفع رأسه إليها مغضبا والكاظمين
الغيظ فلما ذكرته بقول الله تبارك وتعالى والكاظمين الغيظ قال كظمت غيظي التزام فطمعت قالت والعافين عن الناس لعلك تكظم غيظك الآن لكن تعاقبني بعد ذلك والعافين عن الناس قال عفوت عنك
طمعت قالت والله يحب المحسنين قال اذهبي فأنت حرة يعني نالت خيرا بخطائها لماذا؟
عفا عند كتاب الله تبارك وتعالى عندما يقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالصراعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب هذا المتميز الذي يملك نفسه عند الغضب ورأى النبي صلى الله
عليه وسلم رجوا قد استشاط غضبا حتى انتفخت أوداجه وحمر وجهه فقال صلى الله عليه وسلم لمن حوله وهم يرون هذا الرجل الغاضب قال إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم فأحد الذين سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم ذهبوا إلى هذا الرجل فقالوا له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم ماذا رد عليه؟
قال أبي جنون؟
أم جنون أنا؟
ولم يقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ما في كتاب الله وما في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ليسوا جميعا وقافين عند كتاب الله وعند سنة رسوله صلى الله عليه وسلم هنا تميزك تميزك إنما
تكون وقافا تميزك مع الله في صلاتك الناس يصلون وليس لهم من صلاتهم إلا نصفها إلا ثلثها إلا ربعها إلا خمسها سدسها سبعها ثمنها تسعها عشرها يقول ابن عباس رضي الله عنهما ليس لك من صلاتك
إلا ما عقلت أنت متميز أنت لك صلاتك كلها تأخذ أجرها كاملا يقول ابن القيم رحمه الله تعالى يصل الرجلان أحدهما بجانب صاحبه ما بين صلاتيهما كما بين السماء والأرض بخشوعك وحضور قلبك
واستقامتك واتباعك لسنة النبي صلى الله عليه وسلم في قيامك في قراءتك في سجودك في ركوعك في اهتمامك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاتك فأنت متميز عندما تقوم تصلي بين يدي الله تبارك
وتعالى أنت متميز عن غيرك متميز في صيامك فإن سابه أحد أو شاتمه قال إني أمرؤ صائم إذا صام صامت جوارحه معه إذا صام استثمر يومه كما يحب ربنا ويرحمه إذا صام حصل الأجر كله فصيامه على هدي
النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا يخدشه بأي شيء يؤثر فيه متميز في صيامه متميز في حجه إذا حج يتبع السنة يفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا تتبع الرخص فضلا عن فعل المحظورات أو
ترك الواجبات لا يتساهل في هذه الأمور ويلتزم خذوا عني مناسككم فيحاول أن يحج كما حج النبي صلى الله عليه وسلم يتابع النبي صلى الله عليه وسلم منذ أن يحرم إلى أن يودع بيت الله تبارك
وتعالى في عرفات في مزدلفة في رمي الجمار في مبيته في ميناء في طوافه في سعيه في حلقه في ذبحه يحرص دائما على الاختداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ومتابعته حجه متميز عن سائر الناس كثير
من الناس اليوم يتبعون الرخص في الحج يتبعون الأسهم وهو لا يبحث عن هذا ولكن يتتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم كيف حج النبي صلى الله عليه وسلم فيحج كما حجه رسول الله صلى الله عليه
وسلم قدر ما يستطيع متميز في حجه متميز في حرصه على قراءة كتاب الله تبارك وتعالى له حزب ثابت يقرأه كل يوم قل أو كثر لكن لا يهجر كتاب الله تبارك وتعالى يقول ابن عباس من لم يقرأ القرآن
في شهر فقد هجره هذا متميز في علاقته بكتاب الله تبارك وتعالى متميز عن الآخرين ليس كالآخرين مختلف تماما حريص على كتاب الله تبارك وتعالى قراءة وفهما وتدبرا وحفظا وعملا بكتاب الله
تبارك وتعالى يستخدمه في العلاج في التحاكم إليه يستخدمه في التدبر يستخدمه في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى يستخدمه في حياته كلها متميز كتاب الله بالنسبة له نبراس يسير عليه الناس
اليوم كما ترون ينشغلون بقراءة الصحفي والمجلات والفيسبوك وتويتر يوتيوب سناب شات أشياء كثيرة جدا تشغل الناس ساعات من أوقاتهم وهذا متميز منشغل بذكر الله سبحانه وتعالى لا يشتغل بهذه
الأمور ولا يعني هذا أنه لا يطلع ولا ينظر في أحوال المجتمع ولا يشارك في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى من خلال هذه الوسائل ولكن لا تشغله كما تشغل الناس اليوم تضيوا عليهم أوقاتهم
يجلسون الساعات وهم مع هذه الوسائل التي مضيعة الوقت فيها كثير من المصالح المرجوة منها فهذا الإنسان متميز منشغل بذكر الله تبارك وتعالى والناس منشغلون بالسياسة والاقتصاد ومسائل
الاجتماع والجغرافيا والتاريخ وغير ذلك وهو منشغل بذكر الله تبارك وتعالى متميز يتميز على الناس كلهم بهذه الأمور متميز في عبادتك لله تبارك وتعالى تضع نصب عينيك أولى النبي صلى الله
عليه وسلم عن رب العزة تبارك وتعالى من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه
الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي ورجله التي يمشي بها وفي وادي آخر يريد أن يصل إلى هذه الدرجة يريد أن يكون من أولياء الله سبحانه وتعالى الذين يحبهم
الله سبحانه وتعالى فهو منشغل بالله سبحانه وتعالى وبالتقرب إليه بخلاف كثير من الناس يكتفون بفعل الواجبات جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ماذا علي؟
قال خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها؟
قال لا إلا أن تطوع قال وأن تخرج زكاة مالك قال هل علي غيرها؟
قال لا إلا أن تطوع قال وأن تصوم رمضان قال هل علي غيره؟
قال لا إلا أن تطوع قال والله لا أزيد على ذلك ولا أنقص فقال النبي صلى الله عليه وسلم دخل الجنة إن صدق لكنه ليس متميزا نعم يدخل الجنة من أصحاب اليمين من المقتصدين والجنة منازل وقد
ذكرنا في الصباح ربيعة الأسلمي ربيعة بن كعب الأسلمي لما قال النبي صلى الله عليه وسلم سلني يا ربيعة المرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك قال هو ذلك في ناف نفوسها كبار وإذا كانت النفوس
كبارا تعبت في مرادها الأجساد لا تستطيع لأن همها عظيم جدا وهمتها عالية جدا فهذا المتميز لا يكتفي بأن يؤدي الصلاة المفروضة والصيام المفروض والزكاة المفروضة لا يتجاوز ذلك يريد أن يصل
إلى كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وأنه إذا سأل أعطي وإذا استعاذ أعيد متميز في هذا كله متميز في صدقته ويطعمون الطعام على حبه مسكينا
ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا أم طريرا هذا حالهم متميزون في صدقاتهم يضعون نصب أعينهم لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما
تحبون فينفقون مما يحبون رجاء القربة من الله تبارك وتعال فهم متميزون في هذا متميز في صبره إذا أصابته المصيبة كما تصيب غيره ونبلوكم بالشر والخير فتنة ونقص من الأموال والأنفس والثمرات
وبشر الصابرين متميز في صبره إذا أصابته المصيبة أولئنا لله وإنا إليه راجعون متميز إذا أصابته المصيبة تذكر قول الله تبارك وتعال ما أصاب مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من
قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ويقول أهل العلم إن الناس مع المصائب على أحوال منهم من يجزع إذا أصابته المصيبة ولا يرضى بقضاء الله
وقدره ينوح ويصيح ويعترض وهذا مذبوم قطعا عند الله تبارك وتعال وآخر يصبر ولكنه غير راضي عن الله تبارك وتعال ولو حرك لقال الكفرة لكنه فيه جلد فيه صبر ويقول لكنه غير راضي على قضاء الله
وقدره وهذا مذموم والثالث هو الذي يرضى بقضاء الله وقدره هو الذي إذا أصابته المصيبة قال إنا لله وإنا إليه راجعون يرضى بقضاء الله وقدره هذا لست أنت أنت متميز أنت القسم الرابع الذين
إذا أصابتهم المصيبة حمدوا الله لم يكتفوا بمجرد الرضا بل يحمدون الله على المصيبة أيضا يزيدوا على الرضا ويذكروا نعم الله عليه وقت المصيبة في وقت المصيبة يتذكر نعمة الله عليه ولذا كان
النبي صلى الله عليه وإذا أصابه ما يسره قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أصابه ما يسوه قال الحمد لله على كل حال فالمتميز لا يكتفي بالرضا والصبر بل يتجاوز ذلك إلى الحمد
يحمد الله يتذكر نعم الله عليه لأنه متميز ولذا يذكرون عن عروة ابن الزبير رضي الله عنه عن أبيه عروة ابن الزبير كان له سبعة من الولد وأصابت رجله الغرغرينة مرض الأكلة تتآكل الرجل فقال
له الطبيب نحتاج إلى أن نقطع قدمك قال لا فتركها فارتفعت إلى الساق قال نحتاج إلى أن نقطع الساق من منتصفه قال لا فارتفعت حتى وصلت إلى الركبة قال نحتاج أن نقطع الرجل إلى الركبة وإلا
ستصعد وستموت فنعم قال نسقيك شيئا حتى لا تشعر بالألم يعني من الخمر حتى يذهب عقلك ولا تشعر بالألم قال وإذا مت ألقى الله وأنا سكرا ولكن إني أحب أن أصلي فإذا قمت إلى الصلاة وجلست
للتشهد أمد رجلي فقطعها صلاة نافلة فقام يصلي فلما جاء الشهد جلس ومد قدمه ومض عينيه ويقرأ الشهد فقطعت رجله فأغمي عليه فلما أفاق قالوا له عظم الله أجرك في رجلك وعظم الله أجرك في ولدك
أحد أولاده مات في هذه الفترة التي هو مغمى عليه جاء خبر بوفاة أحد أولاده فماذا قال قال اللهم لك الحمد أعطيتني سبعة من الولد أخذت واحدا وتركت لي ستة فاللهم لك الحمد أعطيتني أربعة
أطراف أخذت طرفا وتركت لي ثلاثة أطراف فاللهم لك الحمد يعني يتذكر الله جل وعلا في مثل هذا الموقف هذا تميز ليس كل أحد يستطيع أن يفعل ذلك ولكنه تميز متميز في حرصك على أذكار أذكار النوم
أذكار الاستيقاظ أذكار الوضوء أذكار دخول المسجد أذكار الخروج من المسجد أذكار ما بعد الصلاة أذكار الخروج من المنزل أذكار دخول السوق أي ذكر دائما ذكر الله على لسانه يلتزم الأذكار التي
ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم يلتزمها متميز لأنه يلتزم هذه الأذكار يسير على هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم متميز في حرصه على أذكار الصباح والمساء التي حس النبي صلى الله عليه
وسلم عليها كل هذا تميز هذا في علاقته مع الله جل وعلا أما علاقته مع نفسه فهو متميز في عمله إذا عمل عملا أتقنه يستحي من نفسه ألا يتقن العمل الذي وكل إليه يتقن أعماله كلها متميز في
التزامه فتكون متميزة في التزامك بأي شيء تلتزمه لا تقصر فيه ولا تخلف المعاد أبد متميز في التزامك متميز أيضا في التزامك بدينك لا تفوت لا تكون كالذين قال الله قال النبي صلى الله عليه
وسلم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها أبدا متميز في التزامه أمام الناس بينه وبين نفسه متميز في التزامه يرضى عن نفسه أن وضعه بين الناس كوضعه مع نفسه متميز بزهده يتقاتل الناس على الدنيا
وهو لا يحرك لها بالا أبدا لا يحرك لها لهذه الدنيا ويعلم أن رزقه سيأتيه وقد جاء في الحديث وإن كان ضعيفا لكن معناه صحيح ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد في ما عند الناس يحبك الناس هذا
متميز لا ينافس الناس على دنياهم يطنئنون إليه فلان لا يريد دنيانا فلان يريد الآخرة فلان يريد لنا الخير فلان ليست له مصالح جانبية يعرفونه معرفة جيدة فهو متميز بهذا زاهد في الدنيا
راغب عنها عنده قاعدة يمشي عليها هذه الدنيا إذا لحقتها هربت منك وإذا هربت منها لحقتك هكذا الدنيا العارفون بالدنيا قالوا هذا الكلام قالوا الدنيا إذا هربت منها لحقتك وإذا لحقتها هربت
منك فهذا الإنسان متميز زاهد في الدنيا زاهد بما فيها لا ينافس الناس على دنياهم وينصحهم ويذكرهم بالله تبارك وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم اجتبعت عليه قريش وأرسلوا أبا جهل مرة
وأرسلوا ويدا بن المغيرة مرة وأرسلوا عتبة بن ربيع مرة وقالوا له إن شئت ملكا ملكناك إن شئت جاها وجهناك علينا فلا نقطع أمر حتى نرجع إليك إن شئت مالا جمعنا لك من الأموال حتى تكون
أغنانا ما طلب شيئا من ذلك أبدا رفض هذا كله لأنه متميز زاهد في الدنيا ويقول لعمر ألا يترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة فالداعية المتميز زاهد في الدنيا لا يلحقها لا يحرص عليها لا
ينافس الناس في هذه الدنيا وإنما يريد ما عند الله تبارك الزهد يعني مطلبه زاهد في هذه الدنيا غير حريص عليها ويعلم أن الأرزاق مكتوبة وأن ما كتبه الله له سيأتيه بالحلال بالحرام سيأتيه
ويذكرون عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه جاءه سائل فقير فطرق عليه الباب قال فقير فقال علي انتظر يقول علي رضي الله عنه أذكر أن عندي دراهم في البيت لكن لا أدري أين وضعتها فصرت
أبحث عنها فلما وجدتها خرجت فإذا هو قد مشى يرى أني تأخرت عليه فانصرف ثم جاءني الخادم وقال لي لجام الفرس يعني سرق لجام الفرس فقال علي رضي الله والله لا أملك إلا هذه الدراهم خذها فإن
وجدت لجاما بهذه الدراهم فاشتره فذهب إلى السوق واشترى اللجام وإذا اللجام فهو اللجام الذي لفرس علي لأن هذا الذي سائل كان لصف أو لما تأخر عليه علي قال نظر نظر قال أسرق هذا فأخذ اللجام
وباعه هو لا يريد اللجام يريد المال فاشتراه منه فقال يا أمير المؤمنين الخادم هذا في خلافته قال وجدت لجام فرسي كي يباع بالسوق فاشتريته بالدراهم الذي أعطيتني فقال علي رضي الله صف لي
الرجل الذي اشتريت منه فوصفه له فعرفه قال سبحان الله كتب الله له هذه الدراهم ولو صبر لأخذها بالحلال لكنه استعجل فأخذها بالحرم إذن هي مكتوبة له وكل الذين ترونهم في هذه الدنيا الآن
سواء كانوا شرفاء أو كانوا مجرمين كل من يملك هذه الأموال كتبها الله لهم لكن بعضهم أخذها بالحلال وبعضهم أخذها بالحرم ولو صبر الذي أخذها بالحرام لنالها بالحلال لأنها مكتوبة له أبدا
ولذلك يقول لو جريت جري الوحوش غير رزقك لن تحوش أبدا ولن يفوت من رزقك شيء أبدا ولذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم وعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضرك بشيء لم يضرك إلا بشيء قد كتبه
الله عليك أبدا فرزقك مكتوب وأنت في بطن أمك فلماذا أتزلف وأتصنع وأنافق وأداهن على شيء سيصلني إلا أن أفعل شيئا من ذلك لماذا أهين نفسي وهذه الأموال ستصلني شئت أم أبيت هذه عقيدة هذه
عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر إذا آمن بها الإنسان اختلف عن سائر الناس فإن قال لواحد لماذا لا تأخذ هذا المال قال إن كان هذا المال كتبه الله لي سيأتيني سيأتيني هذا المال وهو صادق أليس
الآن تسمعون عن أناس وهو في بطن أمه يرث الملايين في بطن أمه لكن ينتظرون ذكر أو أنثى إذا ذكر يرث الضعف إذا أنثى ترث النصف صحيح وهو في بطن أمه لم يولد بعد لسقه مكتوب أبوه مات وترك
ثروة وهو أحد الورثة مجرد أن يخرج إلى الدنيا يفتح له حسافاً 100 مليون 50 مليون حسب ما يأتيه من الأرزاق هذا الأرزاق مكتوبة يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه
أربعين يوماً ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب أربع بكتب أجله وعمله ورزقه وشقي أو سعيد كلها مكتوبة لا تسعى خلف الرزق ما يسعى
الناس وإنما تسعى باعتدال تسعى لأن الله أمرك فانت تسعى في مناكبها وتطلب الرزق الحلال لا تكذب لا تغش لا تخون لا تخادع ويأتيك رزقك الذي كتب الله لك سبحانه وتعالى لأنك مؤمن أن رزقك
سيأتيك أسألكم سؤالاً يذكرون أن أخوين اثنين أحدهما قال حتى تحصل الرزق لا بد أن تسعى إليه لا يأتيك رزقك وأنت في بيتك لا بد أن تسعى لتحصل الرزق قال الآخر بل يأتيني رزقي ولو كنت في
بيتي إذا كان الله كتبه لي وصار نقاش حاد بينهما هذا يقول لا بد أن تسعى وهذا يقول يصل لرزقي ولو لم يسعى فقال أحدهما لصاحبه إذا لم تسعى اجلس حتى تموت وأنا سأذهب وأسعى في طلب رزقي قال
ذهب فخرج هذا الذي يسعى في طلب الرزق أيهما أصاب الحق الذي قال لا بد أن تسعى أو الذي قال يصل لرزقي ولو لم أسعى أجيبه الذي عنده إجابة يرفع يده تفضل كلاهما كيف اصبر تفضل كيف كيف اشرح
إذن الذي خرج خطأ صحيح من باب التوكل جميل من عنده إجابة نعم كيف آه الذي يخرج هو الصحيح نعم من عنده إجابة نعم يأتيه من طريق الذي خرج لا لا لا تضحكوا رأيه ما لكم طيب من عنده مشاركة
تفضل كيف كيف يا جماعة تفضل كيف نعم عندهم كان جالسا في البيت أو خرجا إلى إلى إلى السعي لكنه عمل آه الحق مع الذي خرج أو مع الذي جلس ها ها طيب آه في رأيي أن آه لكل منهما حظ من الصواب
وحظ من الخطأ كيف فالذي آه يرى بأن للحصول على الرزق آه آه لا بد أن يسعى إلى الخارج فهو أخطأ في اعتقاده أن الرزق لا يصل إليه بدون الخروج لكن خروجه إلى الرزق صحيح والثاني والثاني أخطأ
في عدم السعي للحصول على الرزق لكنه أصاب في اعتقاده أن الرزق لا يصل إليه أنه مكتوب نعم يعني أنتم تقريبا أجبتم الإجابة الصحيحة أجبتم الإجابة الصحيحة لأن هذا الذي خرج لما انطلق ليبحث
عن الرزق وجد تفاحة قد سقطت في الأرض من شجرة فأخذ التفاحة فأراد أن يأكلها ثم تذكر أخاه الذي في البيت قال هذا المجنون الآن سيجلس في البيت لا يخرج إلى الرزق سيموت من الجوع فرجع إلى
البيت وألقى عليه التفاحة فقال له الذي في البيت ما هذا قال أرأيت لا بد أن تخرج وتسعى لتحصل الرزق قال طيب من الذي أكل أنا الذي أكلت لست أنت وصلني رزقي وأنا في بيتي كلاهما صحيح الفرق
بينهما هو صحيح أن الرزق مكتوب والذي خرج لن ينال إلا ما كتب له والذي جلس سينال الذي كتب له لكن الذي خرج أصاب السنة أخذ الأجر استجاب لأمر الله فاسعوا فيها فامشوا في مناكبها استجاب
لأمر الله تبارك وفي السعي في طلب الرزق وإن كان لن يأخذ إلا ما كتب الله فأخذ الرزق المكتوب وأخذ الأجر باستجابته لأمر الله تبارك وتعالى أما الذي جلس في مكانه فعلا أخذ الرزق لكن لم
يستجب لأمر الله تبارك وتعالى فالقصد نحن نقول الداعية المتميز يسعى في طلب الرزق لكن لا يجعل هذا الأمر هما وأن يؤمن إيمانا تاما يقينيا أن ما كتب الله له سيأتيه الغضب ولا يستطيع أن
يمنعه أحد أبدا أيا كان سيأتيه رزقه فالقصد أن الداعية أي الله تبارك وتعالى لا بد أن يكون زاهدا في الدنيا الداعية أي الله تبارك وتعالى متميز بعزته عزيز النفس لا بد أن تكون كذلك فيك
العزة يقول الشاعر وإن كنا لا نوافقه في تفصيلات ما ذكر لكن نوافقه في المعنى بإجمال يقول إذا وقع الذباب على طعام رفعت يدي ونفسي تشتهيه وتجتنب الأسود ورود ماء إذا كنا الكلاب يلغن فيه
لا بد أن تكون عندك عزة نعم نحن عندنا أن الذباب إذا وقع في الطعام أنه يعني يلقى الذباب ويوكل صحيح؟
إذا وقع الذباب في الشراب ماذا تصنع؟
فضل شيخ تغميسها ثم تشرب طيب ما في بس في أحد ما يشرب؟
إذا وقع الذباب؟
في أحد منكم لا يشرب إذا وقع الذباب تكره نفسه؟
طيب حدثني أحدهم يقول كان حديث التزام التزم حديثا فيقول خرجنا في درس وقبل الدرس أو بعد الدرس المموزع علينا الشاي فجاء الذباب ووقعت في الشاي فسكت يقول لك ما شربت فقال لي الذي بجانبي
اشرب اشرب سنة اغمسها اغمسها وألقيها سنة يقول فأخذت الكأس الشاي وعطيته إياه واخذت كأسه قلت اغمسها أنت واشرب يجوز؟
يجوز إذا كان إنسان كره هذا لكن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال اغمسها لا تكره لكن إذا كنت تكره يعني ولا تريد لا تشرب ما في مشكلة يعني ليست سنة أنك تشرب لكن لا تخف من وقوع الذباب
وفي الآخر الدواء على كل حال هذا الشاعر يبين العزة يقول إذا وقع الذباب على إناء رفعت يدي ونفسي تشتهيه هذا الشاهد وتجتنب الأسود ورود ماء إذا كن الكلاب يلغن فيه أي تشرب الكلاب من هذا
الماء لهذه العزة التي عنده أما تميزك مع الناس هذه مسألة مهمة جدا أنت متميز مع الناس في أخلاقك في حسن خلقك قد قال النبي صلى الله عليه وسلم أنا زعيم بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه
ويقول صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن فلابد أن يكون الداعية إلى الله تبارك وتميزا بحسن خلقه فلان أخلاق 100% 100% أخلاق ولأسف أن
بعض الدعاة لا يتمتعون بهذا عندهم سوء أخلاق مع بعضهم البعض أحيانا مع الناس أحيانا ولذلك يجب علينا أن نغير من أطباعنا وأن نحسن أخلاقنا مع الناس كما قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد
صلى الله عليه وسلم فبما نعمة من الله لنت لهم ولو كنت فضا غليظ القلب لنفض من حولك ونحن أتباع هذا النبي صلى الله عليه وسلم ويجب أن نكون كذلك كمثله صلى الله عليه وسلم أن تكون متميزا
في بيعك وشرائك لا تغش لا تكذب لا تخون سمح إذا باع سمح إذا اشتراه هكذا يجب أن تكون الدعية إلى الله تبارك وتعالى ذلك يكون سمحا في بيعه وشرائه في صدقه وأمانته لا يغش الناس لو باع شيئا
لأحد ثم جاءه أحد وعطاه ربحا فيه يقول لا أنا التزمت بكلمة أنا بعت لفلان مع أنه ليس عنده شيء يثبت هذا لكن هو يقول لا أنا ألتزم بكلمتي فهو صادق في تعامله مع الآخرين صادق في شرائه إن
نسي ذاك أو ضيع العقد أو كذا يقول الصدق صادق في بيعه صادق في شرائه لا يغش لا يخادع لا يخون لا يكذب أبدا أمين في بيعه أمين في شرائه لا يماكس كثيرا بعض الناس يماكس كثيرا لا يبيع لأحد
بسعر ويبيع لآخر بسعر آخر لأنه لم يماكس لا مع الناس جميعا يبيع بسعر واحد فهو متميز في بيعه متميز في شرائه متميز في زواجه متميز في طلاقه عندما يتزوج يتزوج على السنة سواء في حفل
الزواج في طريقة الزواج في تعامل مع الزوجة في دفع المهار في احترام أوليائها في كل هذا هو متميز على السنة متميز في طلاقه لا يطلق للبدعة جل الناس اليوم يطلقون على البدعة أنا أتصور أنه
أكثر من 90% اليوم من الطلاق طلاق بدعي طلاق محرم أكثر من 90% لأنه لا يجوز الإنسان يطلق في طهر جامعة فيه ولا يجوز أن يطلق وهي حائط أو نفساء هذا كله طلاق بدعي ولا يجوز أن يطلق أكثر من
واحدة فيقول طالق فقط لا يقول طالق بالثلاث ولا بالأربع ولا بالخمسين ولا طالق طالق ولا طالق طالق طالق أمدا طالق فقط متبع للسنة يتبع قول الله تبارك وتعالى يا أيها النبي إذا طلقتم
النساء فطلقوهن لعدة قال ابن عباس في استقبال عدة فهو متميز إن خاصمته زوجته أو كذا وقال طلق لي قال إن شاء الله لكن انتظري حتى تطهري من الحيض طلقني انتظري أنا جامعتك البارحة انتظري
حتى حتى تحيضي ثم تطهري
ثم أطلقكي أنا ملتزم بكتابي والسنة أما كثير من الناس اليوم الآن غضب الآن يطلق صحيح أغضبتني الآن لابد أن يصدر الطلاق الآن الآن أنا غاضب الآن لازم أطلق والنبي صلى الله عليه وسلم يقول
إذا غضبت فاسكت فأنت متميز حتى لو قدر الله تبارك وتعالى لن تستمر حياتك مع زوجتك تريد أن تطلق لا تطلق إلا على السنة وتحسن إليها إذا طلقتها ولا تنسوا الفضلة بينكم وإمساكم بمعروف أو
تسريح بإحسان ما نحتاج نذهب إلى المحكمة ولا إلى القضاء ولا تدعو عليه ولا يدعو عليها ولا ينازعها في الأولاد ولا تنازعه في الأولاد بل يتفاهمان وهكذا أنت لابد أن تكون متميزا في هذا كله
أنت مختلف عن الناس لا ينبغي أن يجرحك أحد بقوله فلان متدين اشتكى على زوجته بكذا نازعها الحضانة طلقها وحيحاء طلقها بالثلاث في مجلس واحد وهكذا يعني أنت لابد أن تكون متميزا حتى في هذه
القضايا في قضايا الزوج والطلق أنت متميز كذلك تكون متميزا في حلك وفي ترحالك حتى إذا رأت أن تسافر متميز تقول دعاء السفر تلتزم به تلتزم أحكام المسافرين وأنت في سفرك وأنت في حلك في
بلدك تلتزم أحكام الدين وهكذا متميز في اتباعك لسنة النبي صلى الله عليه وسلم متميز في سمتك فأنت تتكلم في سمتك عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى صاحب كتاب عمدة الفقه عمدة الأحكام وصاحب
كتاب الكمال في أسماء الرجال عبدالغني المقدسي دخل السجن ذكر أنه أمر المعروف نهى عن المنكر
وكذا فأغضب عليه الوالي فأدخله السجن فدخل السجن وضعوه مع المجرمين بعد يومين أحد السجناء كان يهوديا فنادى السجان وقال له أريد أن أدخل في الإسلام كيف؟
يعني ادعو لي أحد أريد أن أدخل في الإسلام فنظر السجان في وجوه المساجين فما رأى فيهم أحدا يعني داعية إلى الله تعالى إلا عبدالغني المقدسي فقال هل كلمك هذا؟
قال لا والله ما كلمني كلم لكن منذ أن دخل إلى السجن هو يصلي ويبكي والله ما يكون هذا على ضلال أبدا دخل الإسلام دون أن يدعوه بقوله ما دعاه بسمته بفعله اقتنع به لسمته وهكذا يجب أن يكون
الداعية إلى الله تبارك وتعالى يشير الناس إليه بالبنان بسمته بأخلاقه بتصرفاته بمشيته بطريقة كلامه بجلسته بأكله بشربه بسماعه بإنصاته بسمته ولذا تقول يعني عائشة رضي الله عنها ما رأيت
أحدا أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم في مشيه ودله كمحاطمة رضي الله عنها سمت كسمت النبي صلى الله عليه وسلم أنت كذلك متميز في إقراضك وفي اقتراضك الآن كثير من الناس يعني يقرضون
ويقترضون وكذا لا يكتبون الدين والله تبارك وتعالى يقول يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه فهذه من السنة فأنت تأتي وتكتب هذا الدين والأفضل أن يبادر به المدين
لأن الدائن إذا قال اكتب لي كأنه يقول لا أثق بك أو شيء أو كذا فيحزنه ذلك فأنت إذا اقترضت اكتب أنا اقترضت من فلان مبلغا مقدره كذا حتى لا تضي حقوق الناس فأنت أيضا متميز بهذا الناس لا
يكتبون وأنت تكتب هذا الأمر كذلك متميز في تعاملك مع الناس كما جاء في الحديث اليوم القيامة من أهل النار أو يعني كتب عليه إنه إلى النار فيقال لهل لك حسنة هل تذكر حسنة يقول لا يقول
تذكر قال أذكر أني كنت أداين الناس يعني عندي مال وأداين الناس فكنت أعفو عن المعسر وأمهل الموسر يعني الموسر الذي عنده أمهله والمعسر أتجاوز عنه فقال الله نحن أحق بالتجاوز منك تجاوز عن
عفديه فأنت متميز في هذا الأمر تتجاوز عن المعسر وتساعدك في هذا متميز في قضية مهمة تغيب عن كثير من الناس اليوم يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
لا أقول لا نراها ولكن ضعيفة جدا بين الناس أنت يجب أن تكون متميزا وأن تكون فعلا تحب لأخيك ما تحب لنفسك تماما إذا أردت أن تصنع شيئا ففكر هل أقبل أن يصنع بي هذا الشيء أو لا ثم اتخذ
القرار أنا أذكر أن أحدهم جاء إلي قال أريد أن أتزوج امرأة دون علم أهلها لأن يعني ما نريد يعني إشهار ولا نريد يمكن أهلها ما يرضون يمكن كذاك قلت ترضى أن تزوج أختك كذلك قال لا قلت لا
يؤمن أحد حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه سكت ثم قال صدقت فامتنع عن الزواج ما الشيء تريد أن تفعله لا تفعله إلا إذا كنت ترضى أن يفعله بك مثل هذا جاءني أحدهم يقول اشتريت سيارة فحصتها
فقالوا لي أنها جيدة ثم بعد أسبوع ظهرت خراباتها فرجعت إلى الشركة قالوا نعم هو غشك وضع زيتا ثقيلا في ذلك اليوم بحيث لا يظهر ما أعرف أنا في الأمور السيارات لكن يقول لا يظهر خرابها في
هذه الحركة فجاءني يشكو يقول كذب علي وغشني وكذا
وكذا قلت يا رب أسأل الله سبحانه وتعالى أن يعوذك خيرا احتسب اصبر واحتسب قل اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها قال أنا عندي سؤال قلت تفضل قال أريد أنا أبيعها كذلك أحط لها زيت
ثقيل وأبيعها على غيري كذا قلت أنت فرح لما غشوك قال قلت لا يؤمن أحد حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسك قال ها صدقت ثم ترك هذا الأمر والله الحمد والمنى فأنت متميز تحب لأخيك ما تحبه لنفسك
متميز في مواعيدك إذا واعدت التزمت الوقت كالسيف هكذا عندك تلتزم بالموعد ما تعيد الساعة الرابعة وتأتي في الخامسة للأسف الآن صار الناس يتكلمون إذا واعده يقول نريد موعد انجليز يعني
منضبط وهذا خطأ نحن مواعيدنا أضبط نحن مواعيد مرتبطة بالصلوات فهي أضبط يجب أن تكون متميزة في مواعيدك إذا واعدت تأتي بالوقت بالوقت تماما لا تتأخر إلا إذا جاء ظرف موضوع آخر لكن الأصل
أني لا أتأخر ألتزم بموعدي لا أتهاون في موضوع المواعيد وكان شيخنا الشيخ بن أثيمير رحمه الله تعالى شديدا في هذا يحاسب على الدقيقة رحمه الله تعالى يحاسب على الدقيقة يقول الوقت مهم جدا
لا ينبغي التساهل به وأختم هذا كله بأنك إحرص على أن تكون لك خبيئة خبيئة عمل بينك وبين الله لا يعلم به أحد يقول بعضهم كان في زمن الإمام مالك أمثال ابن أبي ذئب والليث ابن سعد وابن
المبارك وابن جريج وغيرهم وكان مالك أشدهم حرمة وأشدهم تعظيما وأشدهم هيبة يقول وما أرى ذلك إلا لك لخبيئة فيه له خبيئة بينه وبين الله جعلت له هذه الحرمة وهذه المكانة ومحبة الناس
وتعظيمهم له وتبجيلهم له يقول هذا لا يكون إلا في شيء بينه وبين الله خبيئة بينه وبين الله ولابد أما غير ذلك فلا فاحرص على أن تكون لك خبيئة أمر بينك وبين الله سبحانه وتعالى لا يطلع
عليه أحد من صلاة ليل من صدقة لا يعلمها الناس من كفالة عيتام من رعاية كبير أي عمل خبيئة بينك وبين الله فهذا أمر مطلوب سأل الله تبارك وتعالى وفقنا وإياكم نحب ويرضى نعطيكم الآن عشر
دقائق إلى الثامنة وعشر دقائق ثم نبدأ إن شاء الله تعالى
المجلس التاسع - رسالة في الدعوة إلى الله - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
أسعد الله صباحكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الحمد لله إله الأولين والآخرين والصلاة والسلام على
المبعوث رحمة للعالمين نبينا وحبيبنا وسيدنا وقرأة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد وزال كلامنا عن الدعوة والدعاة والمطلوب من هذه الدورة
أن يعرف الداعية ما له وما عليه وما الصفات التي يجب أن يتلبس بها وطريقة الدعوة عندما يدعو إلى الله تبارك وتعالى وغير ذلك من الأمور التي لا يستغني عنها من يسلك هذا الطريق المبارك
وهذا الطريق هو طريق ورثة الأنبياء فيكفي الإنسان حتى يجتهد ويهتم لهذا الأمر أن يتذكر أنه من ورثة الأنبياء إذا تذكر ذلك وأنه يسلك طريق الأنبياء وأنه من ورثتهم وأن الأنبياء لم يورثوا
درهما ولا دينارا وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر وأن العلم لا بد منه فلا يمكن أن يكون الداعية داعيا دون علم أبدا وذكرنا خمسة أمور لا بد من وجودها في من يدعو إلى الله تبارك
وتعالى وهي الإخلاص والقوة والعلم قبل الدعوة والرفق أثناء الدعوة والصبر بعد الدعوة وأن هذه الأمور الخمسة لا تنفك عن الداعية وإن كان الدعاة يتفاوتون في هذا فبعضهم أكثر إخلاصا من بعض
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير من أحبه يا الله من المؤمن الضعيف فهناك القوي وهناك الضعيف ويتفاوتون أيضا في العلم ويتفاوتون في الرفق وعدمه أو ضعفه ويتفاوتون كذلك
في الصبر ولكن لا يمكن أبدا أن يكون داعية لله ليس عنده شيء من العلم ليس عنده شيء من الرفق ليس عنده شيء من الصبر ليس عنده شيء من القوة ليس عنده شيء من الإخلاص ليس عنده شيء من الإخلاص
اليوم إن شاء الله تبارك وتعالى نتكلم عن الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها الدعية إلى الله فإن كانت هذه الصفات عندك كاملة فلتحمد الله سبحانه وتعالى وإن كانت غير موجودة فنسعى في تحصيلها
وإن كانت موجودة لكنها تحتاج إلى تنمية تحتاج إلى صقل تحتاج إلى زيادة فكل هذا وارد إن شاء الله تعالى من أول ما ينظر الإنسان في موضوع من يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى قضية القدوة لا
يمكن أن يكون داعية إلى الله وليس قدوة لا بد أن تكون قدوة تحرص على أن تكون قدوة لا يجدون فيك عيبا وإن كنت لا تخلو من عيب كلنا لا نخلو من عيب لكن هناك فرق عظيم بين عيوب يحاول الإنسان
يسترها ويتق الله ويسأل الله تبارك وتعالى أن يذهبها عنه ويجاهده نفسه وبين عيوب يهملها ولا يبالي بها ولا يسترها فرق عظيم ولذلك نبي الله شعيب عليه السلام ماذا قال لقوبي قال وما أريد
أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ما أريد لا بد أن أكون قدوة لا يمكن أن أخالفكم إلى ما أدعوكم إليه لا يمكن أن أدعوكم إلى شيء وأنا أخالفه لا يمكن أبدا إن أريد إلا الإصلاح والذي يريد
الإصلاح لا يمكن أن يفعل خلاف ما يدعو إليه بل هذا من صفات المنافقين كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لماذا تقولون ما لا تفعلون كبر مقتن عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون
ومر بنا كثيرا حديث أسامة الصحيح أنه يؤتى برجل من أهل النار فيلقى فيها فتندلق أقتابه حي أمعاؤه تخرج أمعاؤه فيحملها ويدور بها كما يدور الحمار في الراحة فيراه الناس فيقولون يا فلان
أنت كنت أمرنا بالمعروفة أنهان على المنكر يعني ما توقعنا أن نراك هنا أنت كنت تأمرنا بالمعروفة أنهان على المنكر توقعنا أنك الآن في فردوس فكيف أنت معنا هنا قال كنت آمركم بالمعروف ولا
آتي وأنهاكم على المنكر وآتي لم يكن صادقا مع الله كان ذا وجهين وجهم مع الناس مختلف تماما عن الوجه الذي في الخلوة أو مع الخاصة وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم
قالوا إن معكم إنما نحن مستهزئون كان له وجهان وجه لعامة الناس وجه لخاصتهم أو وجه للناس وجه بينه وبين الله سبحانه وتعالى فالقصد أن من يسلك هذا الطريق المبارك طريق الدعوة إلى الله
سبحانه وتعالى يتذكر دائما قول شعيب عليه السلام وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه أبدا إن أريدوا إلا الأصلحة ويقول الإمام الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى يا وعظ الناس عما أنت
فاعله يا من يعد عليه العمر بالنفس احفظ لشيبك من عيب يدنسه إن البياض قليل الحمل للدنس كحامل لثياب الناس يغسلها وثوبه غارق في الرجس والنجس تبغي النجاة ولم تسلك طريقتها إن السفينة لا
تجري على اليبسي فعلا يقول يا وعظ الناس يا من تنصح الناس في شيء أنت تفعله يا وعظ الناس عما أنت فاعله يا من يعد عليه العمر بالنفس يعني عمرك هذا بأنفاسك متى من قطع النفس انتهى العمر
ويعد عليه العمر بالنفس لأنه كبير في السن ليس طفلا صغيرا لكنه كبير كما يقولون يعني بدأ العد التنازلي صلى الله عليه وسلم أعمار أمة بين الستين والسبعين وقليل من يجوز ذلك يعني من وصل
إلى الثلاثين أو الأربعين هذا بدأ الآن بالعد التنازلي بدأ بالعودة ولذلك منطراء في الأمور أن الذين نراهم اليوم يحتفلون بعيد الميلاد مثلا هذا إذا بلغ الثلاثين ما يحتفل بعيد الميلاد
هذا بعد الثلاثين في كل سنة في مثل هذا الوقت يعزى يقال مضى نصف العمر وباقي النصف أو أقل لأنه قد يموت قبل ذلك قد يموت في الثلاثين في الأربعين في الخمسين في الستين في السبعين يعني
محتمل في أي يوم يمكن يموت نحن الآن إذا جئنا إلى فرشنا نريد أننا ماذا نقول باسمك اللهم أموت وأحيا ثم إذا استيقظت قلت الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا نموت ثم إن شاء الله أحيانا
الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى فالإنسان مفروض بعد الثلاثين كل ما مضى عام يعزاه يقال لا عظم الله أجرك مضى
نصف عمرك أو أكثر وهكذا إلى أن يأتيه الموت وين يفرح ويمرح بلغت الأربعين بلغت الخمسين بلغت كذا لا لا هذا عزاء هذا عزاء وسأل رجل الفضيلة بن عياض قال له أذني قال كم مضى عليك من السنون
كم عمرك قال ستون سنة قال منذ ستين سنة وأنت تمشي توشك أن تصل منذ ستين سنة تمشي توشك أن تصل اقتربت من مكان الوصول فالإنسان كما قال الشاعر كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوما على آلة
حجبة محموله كل واحد فالقصد أن الداعية إلى الله يتذكر هذا دائما يضعه ويضعه نصف عينيه لا يجوز لي أن أخالف الناس فيما أمرهم وفيما أنهاهم وإن كان هذا موضوع آخر وهو هل يجب عليها أن يأمر
وينها نعم يجب علي أن يأمر وينها حتى لو لم يفعل لكن إذا أمر وأنها ولم يفعل فهذا المؤاخذ مؤاخذ عظيمة وإن كان يبالي لكن تغليبه نفسه ولا يستطيع عليها في وقوعه في المعاصي التي ينهى
الناس عنها فهذا إن شاء الله على خير ولكنه يجب علي أن يجتهد ويجتهد ويجتهد حتى ينجو كما قال القائل خذ ما أقول ودع عنك تقصيري ينفعك قولي ولا يضرك تقصيري يعني أنت لا تنظر إلى عملي أنظر
إلى قولي قولي ينفعك فيهتم الإنسان المؤمن دائما يكون قدوة لمن خلفه فالقدوة مهمة هنا حتى يقبل الناس منك كذلك طالب العلم يجب أن يهتم بحسن الخلق حسن الخلق إن الرجل لا ينال بحسن خلقه
درجة صائم النهار قائم الليل بحسن خلقه ويقول النبي صلى الله عليه وسلم أنا زعيم بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه وامتنى الله جل وعلا على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال وإنك لعلى خلق
عظيم هو قدوتنا صلى الله عليه وسلم فإذا كان قدوتنا كذلك فعلينا كذلك أن ننهج منهجه ونسير على طريقته ونتمثل بهذا الخلقي العظيم الذي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وعروة بن الزبير رحمه
الله تعالى سأل أمنا عائشة رضي الله عنها فقال كيف كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان خلقه القرآن ماذا يعني هذا الكلام يعني أنك يقرأ كتاب الله تبارك وتعالى وكل ما رأيت في كتاب
الله تبارك ومن أخلاق يأمر بها الله جل وعلا ويثني على أصحابها فهي أخلاق محمد وانظر كذلك إلى كل خلق ذمين ذمه الله ونهى عنه فمحمد صلى الله عليه وسلم أبعد الناس عنه فتتمثل طريقته وتهتم
بقضية الأخلاق كيف والنبي صلى الله عليه وسلم قال إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق وفي رواية مكارم الأخلاق وقوله لأتمم هذه مسألة مهمة جدا لأن البعض يدعي أن قبيلة النبي صلى الله عليه وسلم
أو العرب في ذلك الوقت كان كل شيء فيهم سيء يقولون كان كل شيء فيهم سيئا وهذا غير صحيح عبدا بالعكس كانت عندهم بعض الأخلاق الطيبة كانت عندهم الشجاعة كان عندهم الكرم الجوار يجير بعضهم
بعضا كان عندهم الصدق كانت عندهم الأمانة وكان عندهم الحلم ويمدحون الناس الذين مثل هذه الأخلاق ويكفينا أن نعلم أنهم كانوا يقولون عن النبي صلى الله عليه وسلم قبل ما بعثه الصادق الأمين
يعني يحبون هذه الأخلاق ويمدحون ويتمثلون بها ومر بنا قول أبي سفيان لما قال لي كذبة لكذبت لكن يقول عيب ما أريد أن أحد يقول أبو سفيان كذب إذا ما الذي كان ينقصهم ينقصهم الدين كان
ينقصهم الدين ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم بعثه لأتمم وليس لأحدث شيئا جديدا لا شيء موجود ولكن أتممه أزيده أضبطه لأنه ما كان عندهم شيئا مضبوطا عندهم تهور في كل شيء بدل الشجاعة
عندهم التهور بدل الكرم عندهم الغلو في الكرم في كل شيء كان عندهم غلو وأنا أذكر أنني سألت أحد المهتمين بالأدب فقلت له هل صحيح ما يقوله الناس إن شعر حسان بن ثابت قبل الإسلام كان أفضل
منه بعد الإسلام هكذا يقول البعض حسان بن ثابت عاش 120 سنة 60 سنة في الجاهلية و60 سنة في الإسلام كان شعره في الجاهلية أفضل من شعره في الإسلام فسألت هذا المهتم بالأدب رحمه الله تعالى
فقلت له هل هذا صحيح أن شعر حسان في الجاهلية أحسن من شعره في الإسلام قال لا ليس على إطلاقه هكذا يقول لكن العرب كان عندهم غلو في كل شيء وكان عندهم التهور فجاء الإسلام بالوسط لا إفراط
ولا تفريض فذم الجبن وذم التهور كان عندهم الغلو في الكرم فذم الغلوة وذم البخل وتوسط بالكرم وهكذا في كل شيء جاء الإسلام وسطا بين هذا كله وشعره في الجاهلية كان فيه يعني ما فيه سقف
مفتوح كذب غلو مبالغة فهذا يعطي الشعر شيء من الجمال حتى يقول قال قائلهم يقول أنا نحيف جدا جدا جدا لولا أنك تسمع صوتي فإنك لا تراني كفى بجسمي نحولا أنني رجل لولا مخاطبتي إياك لم
تراني لأنني نحيف جدا والثاني يقول المني الذي لم يخلق يخافك فهذا غلو فكانت العرب تتساءل فيها فلما جاء الإسلام منع هذا منع هذا الغلو في الشعر في الكرم وإذاك لما جاء رجل للنبي صلى
الله عليه وسلم قال عندي دينار قال أنفقه على نفسك قال عندي آخر قال أنفقه على ولدك قال عندي ثالث قال أنفقه على زوجك قال عندي رابع قال أنفقه على خادمك قال عندي خامس قال أنت وشأنك الآن
تريد أن تتصدق في الخامس قال عندي الثاني والثالث والرابع هناك أولويات ما كان عند العرب أولويات كان عندهم الصيت وهو يعني السمعة بين الناس أهم من كل شيء ولذا لما جاء عدي بن حاتم
الطائي حاتم الطائي معروف من الكرماء الذي يضرب به من مثل إلى اليوم يقال كرم حاتمي إلى اليوم مطعم حاتم الطائي إلى اليوم يعني الرجل اشتهر جدا بالكرم وجاهلي حاتم الطائي ابنه عدي صحابي
جاء يوما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد علمت ما كان من أبي يعني من الكرم والعطاء فقال قد علمت ما كان من أبي فهل ينفعه ذلك عند الله قال إن أباك أراد شيئا وناله
يعني أراد السمعة أراد الصيت أراد أن يتحدث الناس به ما أراد وجه الله وفعلا ناله إلى اليوم الناس تتكلم يقول كرم حاتمي يقول أنت حاتم الطائي بكرمك وكذا إلى هذه الدرجة فهو كان يريد
الصيت يريد السمعة يريد الناس ما يريد الله تبارك وتعالى فناله عطاه الله فالله يعطي ثواب الدنيا وحرث الدنيا من يحب ومن لا يحب لأنها غير مهمة عند الله تبارك وتعالى فالقصد أن حسن الخلق
في الداعية أمر مهم ولذا قال الله تبارك وتعالى هذا يقوله للنبي محمد صلى الله عليه وسلم كذلك من الأخلاق التي ينبغي أن يهتم بها طالب العلم أو الداعية إلى الله تبارك وتعالى لابتعاد عن
الذنوب خاصة ذنوب الخلوات يبتعد عن الذنوب ولما سأل الشافعين رحمه الله سفيان بن عيينة رحمه الله قال أشكو من سوء حفظي حفظي ضعيف فقال له رأيت الذنوبة تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها
وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها يعني هذه النفس يجب أن تربى النفس التي بين جوانحنا نفس الإنسان ودعي أن يربيها حتى تستقيم نتعب على هذه النفس حتى تستقيم يقول جاهدت نفسي
أربعين سنة حتى استقامت لي ثم بعدها سعدت صارت نفسا مطمئنة يذكرون يقول سعيد بن جبير لما دفننا عبدالله بن العباس رضي الله عنه رأينا كأن طيرا قبل أن ندفنه وضعناه في حفرته كان طيرا جاء
ودخل في نعشه شيئا ثم سمعنا صوتا يقول يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي هني أله رضي الله عنه وهو الحبر البحر رضي الله عنه وأرضاه فالنفس
هذه لابد أن تربى لابد أن تؤدب كما قال الله تبارك وتعالى ونفسه وما سواها فألهمها فجورها يعني مستعدة للفجور مستعدة للتقوى إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا هذه النس مهيئة عندها
استعداد للفجور عندها استعداد للتقوى يقول الله تبارك وتعالى قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها اختلف أهل العلم في تفسير هذه الآية على من يعود الضمير من الذي يزكيها من الذي يدسها قد
أفلح من زكاها من الذي زكاها فبعض المفسرين قال قد أفلح من زكى نفسه الله تبارك وتعالى وقد خاب من دس نفسه الله جل وعلا المعنى الثاني قد أفلح من زكى نفسه بنفسه يعني الإنسان هو الذي
يزكي نفسه وخاب من دس نفسه وخاب الذي دسا أهملها وتركها تعيش كما تعيش البهائم فيعتني الإنسان بنفسه وذلك قيل والنفس كالطفلي إن تتركه شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم الطفل لا ينفطم
لوحده الطفل إذا صارت أمه ترضعه يستمم الرضاع إلى السنة الثالثة إلى السنة الرابعة عنده شيء ماذا يفعلون الناس ماذا تفعلون في أندونيسيا هنا كيف يفطمون الأولاد ذكورة كامناثة يوضع مر في
الحليب في صدر على الحلمة زين هذا جيد بعد معجون أسنان هم لا يريدون الإضرار بأولادهم ولكن يريدون أن يمتنوا عن الرضاع أن يمتنوا عن الرضاع وهذا يسمى الفطام هذا يسمى الفطام فطم الصبي عن
الرضاع ومنهم قول الله تفاين أراد فصالا عن تراضي منهما ليس الفصال بين الزوجين وإن الفصال فطام الصبي الفصال هو فطام الصبي يقول والنفس كالطفل إن تتركه شب على حب الرضاع ما يترك لكن إن
تفطمه ينفطم وهكذا من الصفات التي يجب أن يتحلى بها من يدعو إلى الله تبارك وتصفات الصدقي فإن الصدقة يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدقة حتى يكتب
عند الله صديقه يقول صلى الله عليه وسلم وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذبة فالدعية إلى الله
تبارك وتعالى لا بد أن يكون متحليا بالصدق لا بد ولن في رسول الله أسوة حسنة وقد أثبت الله أو ثبت الصدق للنبي صلى الله عليه وسلم من خلال ثلاثة انتبهوا لها سأسأل فيها وصف بالصدق من قبل
الله جل وعلا وصف بالصدق من قبل أوليائه صلى الله عليه وسلم وصف بالصدق من قبل أعدائه صلى الله عليه وسلم إذن شهد له بالصدق الله جل وعلا شهد له بالصدق أوليائه صلى الله عليه وسلم شهد له
بالصدق أعدائه والفضل ما شهدت به الأعداء أما وصف الله له بالصدق فكان قولا وعملا وصفه الله بالصدق قولا وعملا أما بالقول فقال الله تبارك وتعالى وصدق المرسلون وصدق المرسلون وهو سيد
المرسلين صلى الله عليه وسلم فوصف الله المرسلين بالصدق ومحمد سيدهم صلى الله عليه وسلم قال أنا سيد ولدي آدم صلى الله عليه وسلم وقال الله عنه والذي جاء بالصدق وصدق به من الذي جاء
بالصدق محمد صلى الله عليه وسلم واختلفوا في معنى وصدق به قيل هو محمد صلى الله عليه وسلم وقيله أبو بكر والذي جاء بالصدق وصدق به صلى الله عليه وسلم ووصفه بالصدق عمليا لأن النبي محمد
صلى الله عليه وسلم جاء إلى الناس قال أنا رسول من رسول رب العالمين الله أرسلني الله أمرني بكذا ونهاني عن كذا وشرع لكم كذا ومنعكم من كذا والله ينصره ويؤيده ويعطيه المعجزات والآيات
دليل على ماذا تصديقه له وإلا لو كان الله مكذبا له ما أيده بالمعجزات والآيات يقولون له شق لنا القمر فيسأل الله فيشق لهم القمر نصفين يقول صف لنا بيت المقدس ومكة يصفه لهم بكل تفاصيله
يقولون له من يقول إنك رسول صلى الله عليه وسلم فتشهد له النخلة والضب والذئب والبقرة وغير ذلك يشهدون له صلى الله عليه وسلم أرسله الله تبارك وتعالى وأنزل عليه كلامه المعجز الذي لا
يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه وتحداهم به أخرج الماء من بين أصابعه جعل الحجارة تسلم عليه يئن له الجذع ويبكي لما تركه صلى الله عليه وسلم يبارك الله في الطعام فيكثره له إذا دعا
صلى الله عليه وسلم يستجيب دعوته صلوات ربي وسلامه عليه وغير ذلك كثير من الآيات والمعجزات التي أعطاها الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وكلها إن دلت على شيء فإنما تدل على تصديق الله
له يصدقه الله تعالى تعرفون مسيلمة والنبي محمد كان يقال له الصادق الأمين مسيلم الكذاب ماهو يقال له مسيلمة الكذاب مش توهر بهذا عورش بهذا لأنه ادعى النبوة ولكنه كاذب ومن أظلم من افترع
الله كذب أو قال أوحي إلي ولم يوحي إليه شيء هذا مسيلمة ويقول أنهم جاءوه برجل أعور وقالوا له أنت نبي قال نعم قال ليش فيه كما فعل محمد صلى الله عليه وسلم فقال نعم فتفل في عين فعمي
ذهبت العين الثانية ذكر هذا ابن كثير في البداية والنهاية وقالوا أنه أتى إلى بئر فيها ماء قليل جدا فقالوا ادفل فيه لعله أن يبارك فيه فقال له فتفل فذهب الماء كله وهذا يعني من الله
تبارك وتعالى رسالة أن هذا كذاب أن هذا ليس بنبي وكان الجزاء من جنس العمل يعني أعطاه الله خلاف ما أراد سبحانه وتعالى لكن النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول أنا نبي والله يؤيده وينصره
على أعدائه ويثبته ويثبت أصحابه ويظهر دينه على ماذا يدل تصديق يصدقه الله تبارك هذا تصديق من الله للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ثم جاءه التصديق من أوليائه يرشدون له بالصدق فهذه أمنا
خديجة رضي الله عنها لما جاءها النبي صلى الله عليه وسلم يقول زملوني زملوني أول ما جاءه الوحي في حراء دخل عليها ترعد فرائصه هذه الفرائص ترعد فرائص النبي صلى الله عليه وسلم يدخل على
خديجة زملوني زمل من الخوف الذي أصابه مما رأاه في غار حراء فنام وغطته وقال تهون عليك والله لا يخزيني تهون عليك الله أبدا فإنك تصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين
على نوائبه الحق وفي رواية وتصدق الحديث شهدت له بأنه يصدق الحديث صلى الله عليه وسلم وكان ابن مسعود إذا حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو هريرة يقولاني حدثنا الصادق المصدق صلى
الله عليه وسلم حدثنا الصادق المصدق صلى الله عليه وسلم هؤلاء أولياؤه يشهدون له بالصدق صلى الله عليه وسلم وكلكم يعرفوا قصة حاطب ابن أبي بلتعة رضي الله عنه لما أخطأ قبيل فاتح مكة
وأرسل رسالة إلى أهل مكة يقول لهم سيغزوكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرسل الرسالة مع امرأة يقال لها سارة هي لا تقرأ ولا تكتب ولم يوصها بكلام وإنما أعطاها ورقة كتب فيها هذا الشيء
قال سلميها لفلان من أهل مكة فلما خرجت من المدينة جاء الوحي إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم يخبره بما فعل حاطب وأنه أرسل رسالة إلى أهل مكة يحذرهم من غزو النبي لمكة وكان النبي يريد
أن يفاجئ قريشان بالهجوم لأنهم نقضوا العهد الذي بينهم وبينه صلى الله عليه وسلم ماذا قال أبو سفيان لما سأله هرقل قال هل يغدر قال لا ندري ونحن معه الآن في مدة هم غدروا هم الذين غدروا
لما قاتلوا بني خزاعة مع بني بكر انضموا إليهم وقاتلوهم ونقضوا العهد الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لا ندري يمكن يغدر فجاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره
بما فعل حاطب فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب والزبيرة بن العوام والمقداد بن الأسود الذي قال له المقداد بن عمر أيضا هو المقداد بن الأسود فأرسلهم صلى الله عليه وسلم
قال إذا وصلتم مكان كذا وسماه روضة خاخ مكان بين المدينة ومكة إذا وصلتم إلى هذا المكان ستجدون فيه ضعينة ضعينة يعني امرأة معها كتاب من حاطب أحضروا الكتاب حتى لا يصل الخبر إليهم إلى
أهل مكة فخرج علي والزبير والمقداد رضي الله عنهم ووصلوا إلى روضة خاخ وجدوا المرأة فأمسكوا بها فقال لها علي أخرج الكتاب قالت أي كتاب قال كتاب الذي أرسله معك حاطب قالت ما أرسله معي
شيئا قالوا سنفتشك قالت فتشوا فتشوا لم يجدوا شيئا فقال لها علي انظري والله ما كذبنا رسول الله ولا كذب الرسول لا يكذب وهو قال لنا معك كتاب والله ما كذبنا رسول الله ولا كذب الذي جاءه
وقال له معها كتاب أيضا ليس الوحي ايش كذبا والله ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذب لتخرجنا الكتاب أو لننزعنا الثياب يجوز الذي يقول يجوز يرفع رأسه اني رأى رؤوسا قد أينعت
وحان قطافها من يقول يجوز ان ينزع ثياب المرأة الذي يقول يجوز يرفع يده لا لا ارفع يدك اتفضل للضرورة احكام اي هكذا تقول هنا يجوز للضرورة اتفضل نعم وعيد آية اقصد لن ينزع الثياب فقط
يهددها لا نقول هل يجوز السؤال ان ينزع الثياب يا ضرورة كما قال اخوك يعني يجوز تفعلها ها
طيب من عنده رأي نعم يجوز اكبر من ذلك ماذا ان تقتل ايه اذا يجوز ان ينزع ثيابها وتفعلها انت ها شو مالك تفعلها طيب فكر اخبرنا غدا طيب من من عنده رأي تفضل نعم تفتشها امرأة ايه لكن يجوز
ولكن تفتشها امرأة طيب الان في مجال تفتش امرأة وعليقا ننزع الثياب نحن ها ولا هذه يمكن امرأة كبيرة لا تشتهى عجوز طيب من عنده جواب من الخلف البحر الميت نعم الاخير تفضل تفضل بامر
الرسول هل الرسول امرهم ان ينزع الثياب او فهموا انه اخرجوه باي طريقة اخرجوه باي طريقة طيب لو كنت مكان علي تفعلها نعم انا افعلها علي قدوة رضي الله عنه اذا لم يكن علي والزبير والمقداد
قدوة فمن القدوة لان الامر حرج جدا وهنا اذا تعارضت المفسدة مع المصلحة قدمت المصلحة اذا كانت اعظم هذه قواعد لابد ان نسير عليها اذا تعارضت المصلحة مع المفسدة ينظر اذا كانت المفسدة
اعظم لم نعمل بالمصلحة اذا كانت المصلحة اعظم عمل بالمصلحة اذا تساودت المفسدة مع المصلحة تترك المصلحة وتدرأ المفسدة لكن هنا المصلحة اعظم نصر الدين الله فتح مكة هذا اعظم من نزع ثياب
امرأة فاجرة كافرة يعني معها رسالة غش وخيانة فلا شك ان قول علي رضي الله عنه وكان جادا في هذا ولم ينكر عليه الزبير ولم ينكر عليه المقداد بل سكوتهما موافقة لعلي رضي الله عنه والنبي
قال تجدون معها كتابا فتصرف علي رضي الله عنه صحيح مئة بالمئة ولو كنت مكانه لفعلت ذلك ابدا قال لننزع عنا الثياب فلما رأت الجدة من علي قالت اعرضوا عني يعطوني فرصة فكانت وضعته في شعرها
لكتاب صغير ربطته داخل الشعر ثم قطته بشيء فاعطتهم الكتاب ورجعوا فيه الى النبي صلى الله عليه وسلم والشاهد من هذا هو قول علي رضي الله عنه والله ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولا كذب شهد له به اولياؤه ولما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم او اسري بالنبي صلى الله عليه وسلم الى بيت الموت ثم عرج به الى السماء صلى الله عليه وسلم في رحلة الاسراء والمعراج واصبح
النبي صلى الله عليه وسلم فحدث من رأاه انه وقع كيت وكيت فوجد كفار مكة فرصة في ان يطعن في النبي وان يعني يصرف الناس عنه ويقول له انظروا نحن نسافر الاشهر من مكة الى بيت المقدس وكلكم
تعرفون ذلك يقولون لهم سفرنا الى بيت رحلة الشتاء والصيف نسافر الاشهر ومحمد يقول في ليلة ذهب ورجع ايش هذا الكلام هذا كذب هذا يعني انه كذاب يعني انه كذا يقولون لاصحابهم فجاءوا الى
ابكر الصديق فقالوا له يا ابكر او تدري ما قال صاحبك قالوا ما قال قالوا يقول انه اسري به البارحة المعراج عظم من الاسراء مثل كان الاسراء فقط قال صاحبك يقول انه اسري به البارحة من مكة
الى بيت المقدس ورجع في الليلة ذاتها فقال او قد قالها اكيد قال هذا الكلام قالوا اي والله لقد قالها قال لقد صدق قالوا او تصدقه في هذا لا يمكن تصدق هذا ابدا كيف في ليلة واحدة يذهب الى
بيت المقدس ويرجع يعني شوفوا الان مثلا في زماننا هذا مثلا يذهب من جاكرتا الى مثلا الفلبين في ساعتين يذهب ويرجع بدون طيارات بدون كذا هل يمكن لا يمكن احد يصدق هذا فقالوا او تصدقه في
هذا قالوا ان انا اصدقه في ما هو اعظم من ذلك الخبر يأتيه من السماء من ليلة ونهار قالوا وبذلك لقب الصديق رضي الله عنه لقب بالصديق من هذه الحادثة وكان علي رضي الله عنه يقسم بالله
ويقول والله لله انزل اسم الصديق من السماء يقول والله لقد انزل الله اسم الصديق من السماء نزل هذا الاسم يقول فالقصد اذا ان اولياء النبي ان محبي النبي صلى الله عليه وسلم شهدوا له
بالصدق ثم بعد ذلك اعداؤه وكما قيل والحق ما شهدت به الاعداء او الفخر ما شهدت به الاعداء صور عدوه يشهد له بالصدق لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كم كان له من العمر 40 سنة صحيح كان
عمره 40 هذا اول ما اوحي اليه والبيع سيقولون بدأت في الثالثة والاربعين من عمره لما صعد على الصفة وجمع الناس فاجتمعوا اليه صلى الله عليه وسلم فقال بعد ان ناداهم فخذا فخذا يا بني عبد
مناف يا بني هاشم يا بني المطلب يا بني مخزوم بطنا بطنا فاجتمعوا اليه فقال لو اخبرتكم ان خلف هذا الوادي جيش مصبحكم كما تعلمون ان مكة وادي بين جبال يقول الله تبارك وتعالى عن ابراهيم
اني اسكنت من ذريتي بوادي غير ذي زرع فهي وادي مكة فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لأهل مكة لو اخبرتكم ان هذا الوادي خلفه خلف الجبال جيش سيدخل عليكم صباحا او مصدقية انتم تصدقون ان
تستعدون لمواجهة هذا الجيش او مصدقية انتم ماذا قالوا له ما قالوا له نعم نصدقك لان لو قال قالوا نعم نصدقك يقول فعلوا بالاحتياط اخذوا من باب الاحتياط وكذا وصدقوه وان طرع ظهر انه كذب
عليهم يحاسبون لا ما قالوا هذا شوفوا كيف الله تبارك وتعالى جعلهم يقولون الكلمة التي يريد سبحانه وتعالى قالوا ما جربنا عليك كذبا قط ما جربنا عليك كذبا انت في حياتك كلها لم تكذب فكيف
لا نصدقك ما جربنا عليك كذبا قط انت لم تكذب ولا مرة وهذه شهادة من اعدائه الان مع انه لما قال لهم فاني رسول الله اليكم بين يدي عذاب شديد قام من عمه ابو لهب عبد العزة ابن عبد المطلب
وقال تبا لك لهذا جمعتنا فاجابه الله جل وعلا وقال تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب فالشاهد من هذا قولهم ما جربنا عليك كذبا قط السؤال لكم الان من منا
اذا قام يحدث الناس ووقف بين ايديهم قال لو قلت لكم كذا اتصدقونني فيقول له الناس ما جربنا عليك كذبا قط الان شيء محزن شيء محزن شعلا الان لو جئت الى الناس وقلت لهم انه سيكون كذا وكذا
انه سيحصل كذا انه كذا ماذا يقولون لي قولي احلف احلف بالله ان هذا فاقول والله العظيم كذا كذا لا احلف مرة ثانية ولا يصدقون لماذا مشكلتنا مشكلتنا مع السوابق هناك السوابق هناك تاريخ
ماضي ليس كتاريخ النبي صلى الله عليه وسلم ما جربنا عليك كذبا قط واستمر هذا مع النبي صلى الله عليه وسلم عن نشادة الاعداء بعد ان بدأ بالدعوة الى الله تبارك وتعالى جاء الاخنس ابن شريق
القرشي الى عمر بن الحكم اللي هو ابو جهل جاءه فقال له يا ابا الحكم قال له ابو الحكم ابو جهل قال له ابو الحكم عندهم فقال له اللي هو عمر بن هشام فقال له يا ابا الحكم هذا قبل ان يسلم
اسلم بعد ذلك ابن شريق قال له يا ابا الحكم ام محمد صادق ام كاذب ما احد يسمعنا الان انا وانت بيني وبينك اريد كلمة بيني وبينك لا يسمعنا احد انت اعتقادك محمد صادق ام كاذب فماذا قال ابو
جهل فرعون هذه الامة ماذا قال قال والله ان محمدا لصادق والله ما كذب محمد قط قد اشادت من ابو جهل يقول والله ان محمدا لصادق والله ما كذب محمد قط ولكن اذا ذهبت بن عبد مناف بالثقاية
والحجابة والنبوة فماذا يبقى لسائر قريش ما يصير كل شيء لعبد مناف عبد مناف عبد مناف اذا ذهبت بن عبد مناف بالثقاية والحجابة والنبوة فماذا يبقى لسائر قريش تنازعنا نحن وبن عبد مناف
الشرف اطعموا فاطعمنا حملوا فحملنا اعطوا فاعطينا حتى اذا تجاثينا على الركب وكنا كفارسي رهان قالوا منا نبي انا يدرك هذا يقول نحن يقصد بن مخزوم وبن مخزوم وبن عبد مناف اقوى اسرتين في
قريش مرة تحكم بن مخزوم ومرة تحكم بن عبد مناف عبد مناف يشمل بني هاشم وبني امية وبني المطلب وبني نوفل هذا كلهم يسمونهم عبد مناف ومخزوم الذي منها ابو جهل منها خالد بن الوليد منها ام
سلمة ام المؤمنين هؤلاء يسمون بن مخزوم وهذه ثاني اقوى اسرة في مكة بعد عبد مناف او هم وبن عبد مناف يتنافسون الشرف واذا كانت مكة يعني رئيسها زعيمها الذي يرجعون اليها عبد المطلب من بني
عبد مناف فلما مات عبد المطلب اخذها من ابو جهل من بني مخزوم فلما مات ابو جهل اخذها ابو سفيان من بني عبد مناف وهكذا يتبادلونها بينهم وبن ما بقي الاسر القراشية كبني عدي قوم عمر وبني
تيم قوم ابي بكر وبن اسد قوم زبير ابن عوام وبن تيم قلنا البكن صديق وبن سهم قوم عمر ابن العاص وغير هؤلاء يعني يعيشون معاهم لكن لا يحكمونه لا يسودون وانما السيادة لهؤلاء فابو الجهل
يقول للاخنس بن شريق تنازعنا نحن وبن عبد مناف الشرف اطعموا اطعمنا فكان يفتخرون العرب بذلك الامر قال هم يطعمون نحن نطعم يحملون الديات نحمل الديات يعطونا الاموال نعطي الاموال كرم وانا
تجاثينا على الركب يعني تساوينا وكنا كفر شيرهان من يغلب الثاني يقول قالوا منا نبي انا يدرك هذا ننجب له نبي من اين يأتي بنبي لا والله لا نصدقه ابدا لا نصدقه وبين ان ان عدم تصديقه
للنبي صلى الله عليه وسلم انما هو ايش حسد انه من باب الحسد وانا هو قال قال ما كذب محمد قط ويقولون يقول اهل التفسير ان فيه نزل قول الله تبارك وتعالى قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون
فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون عناد جحد عناد كما قال موسى عليه الصلاة والسلام يعني وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوة فهو جحود وليس يعني عدم اقتناء وانما
عناد وجحود فهذا لنفرض كان عمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك سبعة واربعين سنة ثمانية واربعين سنة في الدعوة الى الله ويشهد له ابو جهل بهذا وتمضي السنوات ويهاجر النبي صلى الله عليه
وسلم من مكة الى المدينة وفي السنة السابعة او في السنة السابعة او قبلها في السنة السادسة من الهجرة حصل صلح حديبية صحيح في اخر السنة السادسة صلح حديبية كم كان عمر النبي صلى الله عليه
وسلم ستون سنة في صلح حديبية كان عمر النبي قريب من ستين صلى الله عليه وسلم لانه في اخر السادسة هو قضى ثلاثة وخمسين سنة في مكة والان في اخر السادسة دخل في السبعين في الستين صلى الله
عليه وسلم ثم صار صلح حديبية في اخر السنة السادسة في بداية السنة السابعة بدأ النبي يرسل الرسالة الى الملوك يدعوهم الى الله تبارك وتعالى وفي اثنائها يسأل هرقل ابا سفيان زعيم قريش
يقول له هل كان يكذب قبل ان يقول ما قال فيقول لا بعد ستين سنة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم يشهد له اعداؤه وليس اولياؤه يشهد له اعداؤه انه لا يكذب صلى الله عليه وسلم انظر الى هذه
الشهادات يشهدون بها للنبي صلى الله عليه وسلم يقول هل كان يكذب يقول لا بعد ستين سنة لا تسمع من النبي كذبة صلى الله عليه وسلم ومن شهادة اعدائه له ان رجلا من ربيعة العرب اولاد اولاد
عدنان مضر وربيعة الرسول صلى الله عليه وسلم من مضر وهناك من العرب من هم من ربيعة مسيلم الكذاب من ربيعة من قبيلة ربيعة فدخل عليه رجل من ربيعة يعني من ابناء عمومته فقال له يا مسيلمة
ام محمد النبي ان هل محمد نبي قال نعم محمد نبي قال وانت قال انا نبي معه يقول انا نبي معه فقال له ان محمد اتى بقرآن اعجز الناس ان يأتوا بمثله ويقول انه انزله الله اليه فهل انزل الله
لك قرآنا قال نعم مثله قال تسمعني قال نعم قال اسمعني قال اسمع يا ضف دعو يا بنت ضف دعين نقي او لا تنقين نصفك في الماء ونصفك في الطين قال غيرها قال الفيل ما الفيل وما ادراك ما الفيل
له قلوم قصير وخرطوم طويل قال هذا قرآنك قال نعم قال يا مسيلمة والله اني لا اعلم انك لكاذب وانك لتعلم انك لك انت تدري انك كذاب وانك لتعلم انك لكاذب ولكن كذاب ربيعة احب الي من صادق
مضر كذاب ربيعة احب الي من صادق مضر كذلك ابن عمي لكن انت كذاب لكن ساقف معك لانك ابن عمي فقط فهذا عدو النبي كافر ويشهد للنبي بالصدق سواء مسيلمة او صاحبه الذي كلمه وكل هذا من شهادات
اعداء النبي صلى الله عليه وسلم له بالصدق صلى الله عليه وسلم فاذا كان الامر كذلك اذا على الداعية الى الله تبارك وتعالى ان يتمثل هذا الخلق ان يتمثل خلق الصدقي الذي وصف به النبي صلى
الله عليه وسلم حتى توفاه الله جل في علاه طيب نعطيكم عشر دقائق ان شاء الله تعالى ونبدأ الا عشر ان شاء الله تعالى تاسع الا عشر
المجلس العاشر - رسالة في الدعوة إلى الله - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
ذكرنا حسن الخلق وذكرنا الصدقة وكيف أنه ينبغي أن يكون صادقا وأن يكون كذلك بعيدا عن الذنوب وأنا أتصور أن موضوع الصدقي من أهم الأمور التي يجب أن يتحلى بها الدعية إلى الله تبارك وتعالى
فالناس مجبولون على حب الصادق ويقبلون منه يكونوا كالجبال الرواسي لا يحركه شيء يذكرون عن أحد الخلفاء خلفاء بني أمية وبعضهم يقول أنه هشام بن عبد الملك فالله أعلم أنه دخل عليه أحدهم
فقال له من الذي تولى كبره والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم يعني حادثة الإفك التي وقعت لعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فقال من الذي تولى كبره فقال الذي تولى كبره هو عبد الله بن
أبي بن سلول فقال له هشام كذبت بل هو علي بن أبي طالب فسكت ثم بعد أيام دخل عليه الزهري إمام من أئمة الحديث بل أعظم علماء الحديث على الإطلاق انفرد بتسعين السنة رحمه الله تعالى فقال له
هشام يا زهري من الذي تولى كبره فقال له عبد الله بن أبي بن سلول قال كذبت إنما هو علي بن أبي طالب فقال له الزهري أنا أكذب والله لو نزل ملك من السماء وقال إن الكذب حلال ما كذبت تنزها
لا يليق حدثني عروة بن الزبير وحدثني عبيد بن عمير وحدثني عبد الرحمن بن القاسم كلهم عن عائشة رضي الله عنها فقال له هشام يا زهري من الذي تولى كبره هو علي بن أبي بن سلول فسكت هشام
والشاهد من هذا هو قول الزهري رحمه الله تعالى لو نزل ملك من السماء وقال إن الكذب حلال ما كذبت أي تنزها على الكذب لا يليق الكذب ولذلك يقيل والصدق يألفه الكريم المرتجى والكذب يألفه
اللئيم الأخيب والصدق يألفه الكريم المرتجى يألف الصدق يحبه والكذب يألفه اللئيم الأخيب فإذا عرف الإنسان خطورة الكذب فإنه لن يكذب أبدا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وإياكم والكذب
فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابة من منا يتمنى أن يكتبك هكذا أن يكتب عند الله كذابة والعياذ بالله بل كل
منا يرجو أن يكتب عند الله صديقة فالكذب سيأتي الحديث عليه عندما نتكلم عن مساوي الأخلاق التي ينبغي للداعية إلى الله تبارك وتعالى أن يتجنبها ولكن نحن الآن في الكلام عن محاسن الأخلاق
ومحاسن الصفات من الأخلاق التي يحبها الله تبارك وتعالى ويجب أن يتمثل بها الداعية خلق الأمانة الأمانة الأمانة واجبة على المسلم يقول الله تبارك ولا تخونوا أماناتكم ويقول أدوا الأمانات
إلى أهلها ويقول إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا فالأمانة شأنها عظيم وهي ضد الخيانة الأمانة ضد الخيانة
وشأنها عظيم عند الله تبارك وتعالى والمسلم لابد أن يكون أمينا لخائنا وقد ثبت الأمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجوب أداء الأمانات لقب النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعث ما هو
الصادق الأمين ولما أراد صلى الله عليه وسلم الهجرة من مكة معي بكر كانت أمانات قريش عند النبي صلى الله عليه وسلم يضعون أماناتهم عنده صلى الله عليه وسلم ولذا ترك علي بن أبي طالب رضي
الله عنه في مكة ليؤدي الأمانات إلى أهلها أعطاه الأمانات التي عنده قال هذه لفلان وهذه لفلان وهذه لفلان أدها إليهم لأمانته صلى الله عليه وسلم ولكم أن تتأملوا شيئا ما الذي كانت تقوله
قريش عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني يتهمونه بماذا يقول عنه الكاذب ساحر مجنون كاهن شاعر مفتري أليس كذلك هذه الصشات التي كان يصفون بها النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مجنون كاهن ساحر
كذاب شاعر مفتري هذه الاتهامات ثم يضعون أماناتهم عنده من المجنون صحيح من المجنون من الكذاب يعني كيف كيف مجنون وتضعون أماناتكم عنده كذاب وتضعون أماناتكم عنده مفتري تضعون أماناتكم
عندهم هذا دليل على أنهم غير مقتنعين بما يقولون يعني يقولون قولا لكنهم غير مقتنعين بهذا القول أبدا بل يعتقدون صدق النبي وأمانة النبي صلى الله عليه وسلم ولو قدر للشيخ ما اسمك لا اللي
خلفك محمد لو قدر للشيخ محمد الآن أن يركب بساطة زمن ويرجع ألف واربعمائة واربعين سنة أو ألف واربعمائة وخمسين سنة يلا زيادة هذه لك تستاهل ألف واربعمائة وخمسين سنة يدخل مكة وأبو جهل
وأبو لهب أبو سفيان عقبة بن أبي معيط الوليد بن المغيرة عتوة بن ربيعة شيبة بن ربيعة وبي بن خلف ومية بن خلف الشيبان قريش كبار قريش جالسون ويدخل عليهم أخونا محمد فيقول لهم عندي أمانة
أين أضعها ماذا سيقول لك أعطيها محمدا أعطيها محمدا فالكل يشهد له بالأمانة صلى الله عليه وسلم ويجب كذلك إن كان الناس اليوم عندهم أمانات في بلدة أو قرية أخينا محمد ويقول لأحد عندي
أمانة يقول أعطوها لمحمد وهكذا كلنا يجب أن نعرف بين الناس بأننا أكثر الناس أمانة يعرفنا الناس بهذا أننا مؤتمنون على ما عندهم سواء على أسرارهم على أموالهم على أعراضهم على أي شيء نحن
مؤتمنون يقول حذيفة بن اليمن رضي الله تبارك وتعالى عنهما يقول حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال في عمق
القلوب عمق قلوب الرجال أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال
ثم نزل من القرآن ونزل من السنة فعلموا من القرآن وعلموا من السنة يقول ثم حدثنا عن رفع الأمانة إذن هو يقول حدثنا حديثا رأيت أحدهما وأنتظر الآخر الأول الذي رأاه حدثنا أن الأمانة نزلت
في جذر قلوب الرجال ثم نزل من الكتاب ونزل من السنة فعلموا من الكتاب وعلموا من السنة هذا نزول الأمانة
ثم نزل من الكتاب ونزل من السنة فعلموا من السنة ثم نزل من الكتاب ونزل من السنة تقبض من القلوب كما أن الله تبارك وتعالى يرفع المصاحفة من الصطور ومن الصدور كذلك ترفع الأمانة من القلوب
قال فترفع الأمانة من قلبه حتى يكون أثرها مثل أثر الوقت الوقت هو إذا أصاب الإنسان في يده أو رجله أو صدره أي مكان في جسمه أصابه حرق يبقى الأثر بقعة في جسمه يقول الناس ما هذا يقولوا
هذه احترقت قبل عشرين سنة وهذا أثرها قبل خمس سنوات وهذا أثر الحرق يبقى هكذا الأمانة تنزع فيبقى أثر مثل أثر الوقت فقط لكن لا توجد أمانة إلا الشيء اليسير جدا كما هو الوقت قليل جدا
فترفع الأمانة من قلبه حتى لا يكون أثرها إلا مثل أثر الوقت ثم ينام الرجل النومة يعني بعد زمن فترفع الأمانة من قلبه حتى يبقى أثرها مثل أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط تراه منتبرا
وليس فيه شيء يعني لو جئت بجمرة ووضعتها على يدك ثم رفعتها ماذا يحدث بالجلد ينتفخ صحيح؟
إذا وضعت جمرة شيخ زواوي إن شاء الله اليوم توزعون على كل واحد جمرة نريد أن نرى أثر المجل ممكن؟
ممكن؟
صعبة؟
حتى نرى أثرها قال كجمر دحرجته على رجلك فنفط تراه منتبرا وليس فيه شيء يعني عندما تصيب الجمرة الجلد ينتفخ هكذا يرتفق لكن تأتي بإبرة صغيرة تضربه ما في شيء فارغ من الداخل هواء هواء فقط
يقول تراه منتبرا وليس فيه شيء وهكذا شوف الرجل كذا لكن قلبه فارغ من الأمانة والعياذ بالله فيبقى أثرها مثل أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط تراه نفط يعني انتفخ تراه منتبرا ظاهرا
وليس فيه شيء حتى يصبح الناس وليس فيهم رجل أمين حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا يصير الأمناء جدا قليلين جدا يعدون على الأصابع في لومبوك في رجل واحد أمين في جاكرتا في رجل نعرفه ما
زال أمينا في جاوة نعرفه نعم اثنين فقط أمينين جاوة كبيرة طيب وهكذا تذهب الأمانة من الناس حتى يصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة خلاص حتى يقال للرجل ما أضرفه ما أعقله ما
أجلده وليس فيه مثقال ذرة من إيمان حتى المفاهيم تنتكس عند الناس فيمدح الإنسان وينافق ما أجمله ما أعقله ما أجلده وليس في قلبه مثقال ذرة من إيمان حتى الأمانة في وصف الناس وفي توصيفهم
وفي الثناء عليهم أو الرد أو كذا المفاهيم تختلف ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قالوا وما تضيعها قال أن يوسد الأمر إلى غير أهله هذا هو حتى يقال
للرجل ما أعقله ما أجلده ما أضرفه وليس في قلبه مثقال ذرة من إيمان فالداعية المسلم يجب أن يهتم كثيرا في موضوع الأمانة وأنه يعني يجب أن يوصف بالأمانة وأن يعرف بها بين الناس ولا يضيعها
كما ضيعها غيره والآن ترون كثير من المجتمعات الآن المسلمة للأسف بدأ يضعف فيها جانب الأمانة صحيح ما زالت الأمانة موجودة لكن بدأت تضعف يعني في حال كثير من الناس وعلينا نحن أن نؤخر هذا
باجتهادنا في التزامنا بالأمانة في دعوتنا الناس إلى الأمانة حتى يعني لا ندرك ذلك الوقت الذي يذهب فيه أثر الأمانة من قلوب الناس وهذا إنما يعاقب الله الناس بأعمالهم أبدا الله لا يظلم
أحدا سبحانه وتعالى وإنما هذا الجزاء من جنسي العمل عند الله جل وعلا من صفات المؤمنين الدعاة العلماء ورثة الأنبياء من صفاتهم النصح للمسلمين النصح للمسلمين قال صلى الله عليه وسلم
الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعمتهم يعني الدعية هو أولى الناس بهذه الصفة أن يكون ناصحا للناس مريدا لهم الخير أبدا أنت
داعية إلى الله تبارك وتعالى إذن أنت ناصح للناس يجب أن تهتم بمناصحة الناس ومفهوم النصيحة هو إرادة الخير للغير اختصار النصيحة هي إرادة الخير للغير هذا مختصر النصيحة أن تريد لهم الخير
أن تنبههم إلى مصالحهم أن تحذرهم من أخطائهم وهكذا ولا أدري هل ذكرت لكم أو لا لكن حتى لو ذكرت فأعيدها إنها مهمة جدا قصة جليل بن عبد الله لما أرسل خادمه ليشتري له فرسا فذهب الخادم
واشترى له الفرس بأربعمائة فلما جاء به ورآه جليل قال بكم اشتريته قال بأربعمائة قال ورضي صاحبه بأربعمائة قال نعم قال هل تعرفه إذا رأيته قال إذا رأيته نعم قال ارجع إلى السوق فإذا
رأيته فأتي به فذهب الخادم إلى السوق فرأى الرجل قال جليل بن عبد الله صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدك فذهب إلى جليل فلما دخل عليه قال له جليل قال فرسك هذا بأربعمائة قال نعم
قال ورضيت يعني السعر مناسب لك قال نعم قال لكن فرسك يعدل أكثر من ذلك ينصح له قال فرسك هذا يعدل أكثر من أربعمائة ولكن فرسك هذا يعدل أكثر من ذلك قال كما تشاء قال تبيعه بخمسمائة قال
نعم قال لا تبيعه بستمائة حتى وصل معه إلى ثمانمائة قال تبيعه بثمانمائة قال نعم قال أربعمائة أخرى قال هذا ثمن فرسك هذه قيمته فلما أراد الرجل أن ينصرف قال له جليل انتظر ليس بي جنون
لست مجنونا لأن هذه تصرفات المجانين في حسابات الناس للأسف قال ليس بي جنون ولكني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم هؤلاء الذين باعوا الدنيا هؤلاء الذين قصدوا
الآخرة هؤلاء الذين همهم رضا الله وحده سبحانه وتعالى قال لست مجنون حتى أعطيك أربعمائة هكذا لكني أنا بيني وبين النبي صلى الله عليه وسلم بايعته على أني أنصح لكل مسلم وهذه نصيحة أنصح
لك هذا الفرس يعدل أكثر من أربعمائة وأعطاه ثمنها هذه النصيحة لا أقول نفقيدها ما زال الناس فيهم خير لكن أيضا بدأت تضعف بين الناس ودورنا نحن معاشر الدعاة أن نحيي مثل هذه الأخلاق أن
نحييها بين الناس أن نذكر الناس بها أن نذكرهم بديننا أن نذكرهم بالآخرة أن نذكرهم بأن هذه الدنيا لا تعديل عند الله جناحة بعوضة ولا تسوى شيئا وأن العبرة بما عند الله تبارك وتعالى وهذه
فيها أمانة ونصح في الوقت ذاته يحدثني أحدهم يقول عندنا في الكويت آذاني صديقان قال أحدهما لصاحبه يا فلان هناك أرض في المكان الفلاني وتباع بسعر جيد وأنا سأشتري نصفها لماذا لا تشتري
نصف الآخر فأنا أتوقع أنه سيرتفع سعرها مستقبلا فأنا أشتري النصف وأنت تشتري النصف قال لا لا أريد لا أريد قال اسمع نصيحتي خذها هي بخمسمائة ألف دينار والأخرى بخمسمائة ألف يعني مليون
دينار أنا أخذ هذه بخمسمائة وأنت أخذ هذه بخمسمائة وأنا أتصور سيرتفع سعرها قال لا لا أريد قال لا أخذها سأشتريها لك لماذا لا تريد قال لا المهم مضى اشتراها هذا الذي قال سأشتريها لك ثم
مات صاحبه فاتصل على أولاده هم يعرفون أنه صديقوا أبيهم قال لي عند أبيكم خمسمائة ألف أطلبه أعطوني في الأموال أنا أطلب والدكم خمسمائة ألف هم لا يشكون في صدقه يعرفونه رجل مستقيم قال له
أبشر الآن نحن نرتب أمور الميراث وكذا وإن شاء الله نعطيك الخمسمائة ألف التي تطالب والدنا قال طيب وفعلا جهزوا المبلغ وعطوه قال هذا نصيبك دينك الذي على والدنا وعطاهم سبعة ملايين قال
هذه قيمة الأرض اليوم أشتريتها باسمي لكن أنا نويت أن أشتريها لوالدكم وليست لي وهذه قيمتها اليوم تفضلوا هذه سبعة ملايين هذه من يفعلها ما أحد يدري عنها لو سكت لا طالب بالخمسمائة ولا
أعطاهم السبعة ملايين صحيح وأخذها لا أحد يدري لكن لصدقه وأمانته ونصحه أبى ذلك وفعلا سلم الأموال إلى أولاده سلمهم سبعة ملايين لأن أشترها باسمي فباعها باسمه فباعها بسبعة ملايين ثم أتى
أولاده قال أنا أخذت منكم نصف مليون قيمة الأرض وهذه سبعة ملايين قيمة الأرض اليوم فأعطاهم إياها هذه الأخلاق نكاد نفقدها اليوم لكنها موجودة لكن نحتاج إلى أن ننعشها نحتاج إلى أن نذكر
الناس بها ونقف هنا والله أعلى وأعلم أنه محمد إن كان هناك تساؤل أو إضافة فنسمع منكم جزاكم الله خير بسم الله الرحمن الرحيم أحسن الله إليكم شيخنا آآ سمعنا داعية كبيرا من الكويت اسمه
الشيخ عبد الرحمن السميت رحمه الله تعالى رات الكبير أحسن الله إليكم شيخنا اسمي أحمد جمال الدين أنا من جوكجا كرتا آآ سمعنا داعية كبيرا من الكويت اسمه الشيخ عبد الرحمن السميت رحمه
الله تعالى فممكن تقص علينا بعض مواقفه الدعوية لنتحمس في الدعوة إلى الله تعالى جزاكم الله خيرا آآ رحمه الله تعالى آآ الدكتور عبد الرحمن السميت رحمه الله تعالى كان نذر نفسه للدعوة
إلى الله هو طبيب ترك الطب وتفرغ للدعوة هو وزوجته وتقريبا عاش في أفريقيا لم يعيش في الكويت وإنما يأتي الكويت زيارات فقط ليشجع الناس على الصدقات كذا ثم يرجع مرة ثانية إلى أفريقيا هو
شبه مستقر هناك واشتغل بالدعوة كثيرا ونفع الله به كثيرا حتى قيل إنه أسلم على يده أكثر من مليون شخص والله الحمد لله من الوثنيين والنصارى وغيرهم أنا سأذكر لكم حادثة واحدة بالنسبة
للدكتور عبد الرحمن السميت رحمه الله حدثني بها يعني أحد القريبين منه وهو ابن عمي يقول نقلا لعبد الرحمن السميت نفسه يقول كنت جالسا في مكتبي هذا في بداية نشاطه في بداية الدعوة فدخلت
علي مرأة متبرجة وأنا في المكتب المكتب صغيرا فدخلت علي مرأة متبرجة فتضايقت وكلمتها بغير لباقة نعم ماذا تريدين؟
يقول فأعطتني خطبة بأسلوب الدعوة كلمتني كلاما شديدا قالت هكذا تعامل الناس؟
أنا مسلمة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله وأنا أصلي الفروض وأصلي قيام الليل وأصوم الأثنين والخميس وبنيت عشرين مسجدا وأنا حاليا أكفل خمسين يتيما وأختم القرآن في كل
شهر مرة وعدد ما فعلته من الخير قالت إن الله ابتلاني بالحجاب ما تحجبت وأسأل الله أن يهديني تقول هذه معصية أنا أقر بها وأسأل الله أن يهديني فأنت بدل أن تنصحني وتذكرني بالله تعاملني
بهذه الطريقة تنفرني من الدين وكذا يقول عملت لي محاضرة في أسلوب المعاملة يقول وأنا ساكت ولا كلمة ثم قالت لي على كل حال أنا آسف أني أزعجتك وجيتك بهذا اللباس بدون حجاب وأنا لا أريد
منك شيئا ولكن قرأته في الصحيفة في الجريدة أنه وقعت مجاعة في الصومال في ذلك الوقت وأنتم تطلبون التبرعات جئت لأتبرع فقط ثم أخرجت دفتر الشيكات
ثم وقعت على الشيك ولم تضع الرقم كم وقعت له أكتب ما تشاء ووقعت على الشيك وعطته إياه وخرجت أعطتني درسا في التعامل مع الناس يعني لا ننظر الناس في ظاهرهم فقط وإن كان الظاهر يدل على
الباطن غالبا لكن لا نحكم عليهم فقط من الظاهر هناك الظاهر وهناك الباطن ولكن نعامل الناس معاملة حسنة ننصحهم نذكرهم بالله تبارك وتعالى وأذكر لكم قصة حدثني بها أحد الأصدقاء يعرفوا
أخونا زواوي طارق العيسى حدثني يقول لما حصل الغزو العراقي على الكويت توقف كل شيء توقفت كل المشاريع توقف كل شيء في البلد يقول اتصل بي رجل من الكويت فقال لي كيف حال مشاريعكم في الكويت
هذا في أثناء الغزو كيف حال الأيتام كيف حال كفالة الدعاة كيف حال مشاريعكم في الخارج يقول فقلت له كل شيء توقف لأن الأموال حجزت البنوك العراقيون سيطروا على كل شيء قال له كل شيء توقف
قال لا لا يجوز وهذا الرجل حليق ومسبل إنسان عادي يعني لكنه تاجر قال له هذا خطأ لماذا تتوقف قال وماذا نصنع قال أنا أتكفل بجميع مشاريعكم أن تستمر أنت تتكلم عن ثلاثين مليون بالسنة أو
أكثر ثلاثين مليون وأربعين مليون دينار يتكلم عن ثلاثين مليون دينار يعني مئة مليون دولار قال هذا الشيك لأنه عنده حسابات خارج الكويت عنده في لندن في سويسرا وفي غيرها وكذا قال هذه مئة
مليون دولار استمروا في عملكم لا تتوقف وهذا خير لا يمغني يتوقف وظاهر الرجل عادي جدا حليق ومسبل وكذا لكنه منفق في سبيل الله وحدثني أحدهم أمثال هؤلاء يعني يقول كان يخرج خمسة وعشرين
بالمئة من تجارته لأعمال الخير خمسة وعشرين بالمئة وهكذا كثيرون في كل بلاد في كل البلاد فعلينا أن نحسن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ونحسن الظن بالناس وأن نعامل الناس بالصدق والأمانة
وأن ندعوهم إلى الله تبارك وتعالى وينفع الله بهم كثيرا فهذه مما حدثني بها سميت رحمة الله تبارك وتعالى والله أعلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المجلس الحادي عشر - رسالة في الدعوة إلى الله - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له
وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وكل
محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ما زلنا نتكلم عن حال الدعاة عن حال ورثة الأنبياء عن حال السالكين سبيل نبيهم صلى الله عليه وسلم عن حال الذين قال الله تعالى فيهم أنا ومن
اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين فنحن نريد من خلال هذا اللقاء أو هذه اللقاءات نريد أن نصل إلى هذه المرحلة ألا وهي الدعوة إلى الله على بصيرة أن ندعو إلى الله على بصيرة وإذا
كانت الدعوة إلى الله على بصيرة آتت ثمارها ونجحت وإن اختلت هذه البصيرة لم تؤتي ثمارها أو أتت ببعض ثمارها التي لا تسمن ولا تغني من جوع وما زلنا مع ذكري الصفات التي ينبغي أن يكون
عليها الدعية إلى الله تبارك وتعالى خاصة أخلاق الدعية ما يجب عليه أن يكون من الأخلاق الحسنة الطيبة النافعة المؤثرة الجاذبة للناس إلى هذا الدين العظيم والإنصاف عزيز وإن أحد يستطيع أن
يكون منصفا لأن النفس البشرية تؤثر على صاحبها لبغضه لهذا الرجل أو لحبه لمخالفه أو أثناء غضبه أو أحيانا أثناء فرحته أو غير ذلك الأسباب التي تدفعه إلى عدم الإنصاف وأن يقع في الظلم
تعرفون وحشي بن حرب وحشي هو الذي قتل حمزة رضي الله عنه في معركته وحد بعد أن قتل حمزة بمدة أسلم دخل في دين الله تبارك وتعالى ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم معلنا إسلامه فقال له
النبي صلى الله عليه وسلم كيف قتلت حمزة فوصف له كيف قتل حمزة رضي الله عنه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا ترني وجهك لا ترني وجهك لأنه كلما رأاه تذكره حمزة وانقبضت نفسه لا ترني
وجهك فانطلق الرجل ولم يظلمه صلى الله عليه وسلم لكن قال لا أريد أن أراك وقع في زمن عمر مثل هذا رجل من المرتدين مع مسلم الكذاب في معركة الحديقة معركة اليمامة ضد المرتدين ضد مسلم
الكذاب قتل زيد بن الخطاب أخا عمر بن الخطاب وزيد هذا أسلم قبل عمر واستشهد في معركة اليمامة ضد المرتدين ضد أهل اليمامة ضد بني حنيفة ضد مسلم الكذاب الذي قتل زيد بن الخطاب أيضا دخل على
عمر فقال له عمر صف لي كيف قتلت زيدا كيف قتلت زيدا فوصف له فقال له عمر لا أريد أن أراك فإني لا أحبك فقال الرجل يا أمير المؤمنين هل يعني هذا أنك ستظلمني يعني كونك لا تحبني هل ستظلمني
قال له لا ما أظلمك أبدا قال إنما يبكي على الحب النساء أحبب من شئت وأبغض من شئت وانطلق الرجل قال ماذا أصنع لك فكونه لا يحبه أو كونه النبي صلى الله عليه وسلم يقول لي وحشي لا أريد أن
أراك لكن لم يظلمه فكونك أنت أيضا لقيت رجلا وقع بينك وبينه خصام أو شيء أو أخطى في حقك ثم تاب وندم أو غير ذلك المؤمن أنصفه أنصفه حتى لو كان كافرا أنصفه حتى الكافر ينصف ديننا دين
الإنصاف لكل أحد لكل مسلم لكل كافر لكل بشر لابد من الإنصاف لابد من العدل ولذلك الله تبارك وتعالى يأتي يوم القيامة بالشات الجلحاء والشات الجماء فيقتص لهذه من هذه دين إنصاف وينبغي على
الداعية لله أن يتمثل هذا الخلق أن تكون منصفا أن تقول الحق ولو على نفسك أن تقول الحق ولو استفاد منه غيرك أنت لا تكذب ولا تميل إلى هوا ولا تحكم في غضب وإنما تنصف غيرك كما تحب أن
ينصفك غيرك يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ويقول صلى الله عليه وسلم إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه
يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم ما ولوا يعدلون يتقون الله تبارك وتعالى في جميع أحكامهم هؤلاء على منابر من نور عن يمين الرحمن سبحانه وتعالى يعني منزل عظيمة جدا لأنه ليس كل أحد
يستطيع أن ينصف الذي ينصف يكون قد غلب نفسه قد هذب نفسه قد استقام أمره فهو قد جاهد نفسه حتى وصل إلى هذه المرحلة الطيبة المباركة وهي الإنصاف وحتى تكون منصفا لا بد من التجرد وتحري
القصد عند الكلام على المخالفين أنصفهم يعني عندما تتكلم عن المخالفين لك أنصفهم حتى لو كان مخالفا لك حتى لو كان صاحب بدعة حتى لو كان مشريكا أنصفه لا تكذب عليه قل الحق ولذلك يقول عبد
الرحمن بن مهدي أهل السنة يقولون ما لهم وما عليهم وأهل البدعة لا يقولون إلا ما لهم فأهل السنة منصفون أبدا لا يكذبون لا يلفون لا يدورون أبدا يقول كلمة الحق ولو كانت تضره في هذا
الموقف يقول كلمة الحق منصف أبدا فحتى تكون كذلك لا بد أن تتجرد لله تبارك وتعالى كذلك حتى تكون منصفا لا بد أن تتثبت قبل إطلاق الأحكام لأن الإنسان إذا لم يتثبت قد لا يعدل ولذا قال
الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين من الإنصاف حمل الكلام على أحسن الوجوه وإحسان الظن بالناس هذا
إنصاف لأن أحيانا بعض الكلام يحتمل يحتمل كذا ويحتمل كذا احتمل أنت الأحسن احتمل البراءة الأصلية لا تذهب إلى الظن السيء أحسن الظن وهذا يأتينا في موضوع إحسان الظن وهو أيضا من أخلاق
المسلمين أن تحسن الظن بإخوانك المسلمين تحسن فيهم الظن يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم يعني ليس كل الظن إثم لكن بعض الظن إثم فإذا
كإنسان يجتنب هذا الأمر لا يتعامل بالناس بالظن بالتشكيك بالاتهام بل يعاملهم على السلامة يقول النبي صلى الله عليه وسلم إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث إياكم والظن فإن الظن أكذب
الحديث ويقول عمر رضي الله عنه لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك إلا خيرا وأنت تجد لها في الخير محملة لعله يقصد كذا لعله كذا لعله كذا لعله كذا يحسن الظن به لا يسيء الظن بإخوانه وإنما يحسن
الظن سلمت عليه لم يرد عليك قل لعله لم يسمع لعله لم ينتبه لعله رد علي ولم أسمع للمريم عليه السلام أنه رأى رجلا يسرق فقال له لم أسرق قال كذبت عيني كذبت عيني خاص أنت تقول لم تسرق كذبت
عيني وابن عمر قال لي رجل لماذا قلت كذا قال ما قلت قال كذبت أذني خاص بينك وبين ربك هو ليس قاضيا حتى يحكم عليه لكن نهاه على المنكر فقال ما فعلت قال صدقتك وبينك وبين ربك سبحانه وتعالى
لو كان قضاءا هذا موضوع آخر لكن هو ليس قضاءا هنا السعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مر على عثمان ابن عفان في خلافة عمر فسلم عليه قال السلام عليكم ورحمة الله طالعه عثمان ولم يرد عليه
السلام ما رد عليه السلام فالسعد رضي الله عنه انطلق إلى عمر إلى الخليفة فقال يا عمر أو يا أمير المؤمنين ما بال عثمان أسلم عليه ولا يرد عليه فقال عمر لا أدري نادوه يتوبه عمر ما لك
ولأخيك قال ماذا قال يقول إنه سلم عليك فما رددت عليه السلام قال ما حصل لم يحصل هذا فقال السعد بلى مررت عليك قبل قليل نظرت إلي سلمت عليك فلم ترد عليه السلام قال ما رأيتك إلا الآن متى
مررت عليك ما مررت عليك قال بلى مررت عليك قبل قليل ونظرت إلي ولم ترد علي السلام قال الآن شفتك فقط ما رأيتك قبل قليل قال نعم نعم صحيح فالآن تبهت كنت مشغول البال كنت مشغول البال فقال
له عمر بما قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال صلى الله عليه وسلم دعوة لا ترد دعوة لا ترد ثم جاء عرابي ودخل عرض كما يقولون في الحديث ثم صار يسأل النبي صلى الله عليه وسلم
يخبرنا بهذه الدعوة فكنت أكلم نفسي أقول ليتني عرفتها ليتني عرفتها فقال السعد أنا أعرفها قال كنت معك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم دعوة لا ترد ثم جاء العرابي وشغله كنت معك ولكني
تبعت النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن انصرف حتى كاد يدخل بيته فصرت أمشي وأضرب الأرض برجلي تعرفون كيف يضرب الأرض برجلي يخرج صوتا في المشي لأنه لا يستطيع أن ينادي النبي ليس من الأدب
كذلك الآن ليس من الأدب لوحد ينادي والده مثلا أبوه متقدع يا أبتي يا أبتي عيب ليس من الأدب أو ينادي شيخه ليس من الأدب طيب ماذا أصرع أركض أسرع حتى تدركه لكن لا تناديه هكذا كما تنادي
غيره فصار السعد يضل برجله يريد أن ينبه النبي صلى الله عليه وسلم أني خلفك أني أريدك فالتفت النبي فرأاه فقال أبا إسحاق قال نعم يا رسول الله ما لك قال يا رسول الله حددتنا عن دعوة لا
ترد ثم أتاك ذاك الأعرابي وشغلك عنها أخبرني بها قال نعم هي دعوة أخي ذنون لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فتصور أنت الآن لو مررت بأحد الدعاة بأحد إخوانك أو حتى من غيرهم
مررت بأبيك بأخيك بأمك بصديقك بجارك هي حل وسلمت ونظر إليك وما رد عليك السلام ماذا سيكون منك ستغضب تتضايق لكن أحسن ظن ربما لم يسمع ربما كان مشغولا ربما كان كعثمان رضي الله عنه فالتمس
لأخيك عذرا التمس يقول عمر رضي الله عنه كما ذكرنا قبل قليل لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك إلا خيرا وأنت تجد لها في الخير تعرفون الإمام الشافعي رحمه الله تعالى كان مريضا فدخل عليه الربيع
تلميذه الربيع بن سليمان فقال الربيع للإمام الشافعي قوى الله ضعفك يا إمام ما معناها أسألكم قوى الله ضعفك يا إمام ما معناها الذي يريد أن يجيب يرفع يده نعم أعانك قواك قوى ضعفك صار
ضعفك قوة نعم نعم أزال الضعف نعم أزال الضعف نعم صحيح نعم يقوي ضعفه حتى يهلكه أحد عنده شي نعم نعم انظروا ماذا قال الشافعي قال له الربيع قوى الله ضعفك يا إمام قال لو قوى ضعفي قتلني لو
قوى ضعفي قتل أكثر من هذا ما استطيع تحمل يقول أموت يقول لو قوى ضعفي قتلني فالربيع قال والله ما قصدت هذا يا إمام أنا قصدت الثانية وهي قوى الله ضعفك يعني ايه ازال الضعف وأتى بقوة يعني
جعله قوة بدل الضعف الشافعي يقول لو زاد ضعفي أموت فقال له الربيع قوى الله ضعفك يا إمام قال لو قوى ضعفي لقتلني قال والله ما أردت هذا يا إمام قال أدري والله لو سببتني لعلمت أنك لا
تقصد ذلك هذا إحسان الظن هذا إحسان الظن يقول أنا أدري الكلمة احتمل لكنني أمزح معك يقول له الشافعي أنا أمزح معك أنا أدري أنك لا تقصد لأني أعرف من أنت والله لو سببتني لو سببتني لعلمت
أنك لا تقصد ذلك إلى هذه الدرجة هذا إحسان الظن أن يحسن الإنسان ظنه بإخوانه المسلمين أي كلمة خرجت أي تصرف غلط عليك قل لعله في شيء لعله وصلت له أخبار عني مكذوبة لعله كان مكرها على هذا
الشيء هددوه أو شيء لعله لعله لعله وإذا قلنا عمر ماذا قال لا تظن أن بكلمة خرجت من أخيك إلا خيرة وأنت تجدها في الخير محملة فما الذي يمنعك من أن تحملها على الخير لا شيء يمنعك من ذلك
كذلك من الأخلاق التي ينبغي أن يهتم بها الداعية إلى الله تبارك وتعالى هي قضية الأخوة في الله الأخوة في الله والأخوة في الله ليست كلمة تقال وإنما هي معنى يعمل به كما قال الله تبارك
وتعالى إنما المؤمنون إخوة جاء رجل إلى أبي هرير رضي الله عنه قال أريد أن أؤاخيك في الله يعني أكون لك أخا في الله أبو هرير يعرف المؤاخات التي كانت بين المهاجرين والأنصار قال هذا أريد
أن أؤاخيك في الله قال أو غير ذلك ابحث عن غيرها قال هو ذاك أنا فعلا أريد أن أؤاخيك في الله قال فيكون ما في جيبي كما في جيبك يعني أخذ من مالك كما تأخذ من مالي هذه الأخوة يعني كانوا
يتوارثون في الأخوة في الله تبارك وتعالى قال أيكون ما في جيبك كما في جيبي قال لا قال قلت لك لا تستطيع قلت لك لا تستطيع فالأخوة في الله يعني منزل عظيم جدا يجب أن أعامل إخواني الدعاة
على قضية الأخوة في الله أحبهم في الله وأخيهم في الله تبارك وتعالى ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم المسلم أخ المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ومن كان في حاجة أخيه كان الله في
حاجته فهكذا يجب أن يكون المسلم مع أخيه المسلم يقول ابن عباس رضي الله عنهما لجليس علي ثلاث ما هي قال أن أرمقه بطرف إذا دخل وأن أوسع له في المجلس وأن أستمع إليه إذا حده هذا من حقه
علي يعني إذا دخل المجلس وأنت موجود أنظر إليه ما الذي يمنعك يفرح بهذا هذا عطيته شيئا من الاهتمام أما أنك لا تلتفت ولا شيء ولا كذا لا أرمقه بنظرك قل له أهلا وسهلا حياك الله شاشة أظهر
له السعادة أظهر له فرحك بقدومه قال وأن أوسع له في المجلس خاصة إذا كان المجلس ضيقا توسع له تعال اجلس هذا مكان أوسع له في المجلس قال وأصغي إليه إذا حده لا أنشغل عنه إذا حده أنتبه
وهذا يسعده هذه كلها من حقوق الأخوة في الله يقول ابن عباس رضي الله عنهما ويقول الشافعي رحمه الله تعالى من علامات الصدق في الأخوة قال أن يقبل علله وأن يسد خلله وأن يغفر زلته هذا من
الأخوة قال أن يقبل علله يعني إذا اعتذر عليك إليك اقبل منه حتى لو كنت غير مقتنع اعتذر يعني وعدك في الساعة الخامسة أتاك في السادسة قال لك اسمح لي نسيت زحام في الطريق شغلني والدي مرضى
ابني بعض الناس يقول لا ما في زحام ما كان في زحام ما كان في زحام يحقق معاه يقول ما كان في زحام يقول ابني مرضى ابني يقول اتصل عليه الآن تأكد انسيت لو كان فلان الذي وعدك ما تنسى أنا
تنساني لأن أنا غير مهم عندك ما يفوت شيئا لا الشافعي رحمه الله تعالى يقول يقبل علله أي علة يعتذر بها يقبلها فوت فوت له أن يقبل علله وأن يسد خلله إذا كان في خلل نقص في أخيك سد هذا
النقص وأن يغفر زلته سامحه سامح أخاك إذا غلط سامح أخاك إذا غلط منه الإصابة والغلط من ذا الذي ما ساء قط كل إنسان يخطئ فسامح أخاك اغفر زلته بعض الناس ما يغفر هذا صحيح ومنتشر عند
النساء النساء عندما تغضب عليك تذكرك قبل سبع سنوات قلت لي كذا قبل 22 سنة نظرت لي نظرة كذا هذا طبيعي في طبع النساء سبحان الله ما تنسى خاصة هذه الأمور المقصود أن الداعية إلى الله لا
يتشبه بالنساء في هذه الأمور اغفر اغفر زلته أخيك كأنك ما سمعت كأنك ما حدث هذا الأمر انتهى خلاص اغفر زلته تبارك وتعالى وكذلك من الأخلاق التي ينبغي لنا أن نتنبه إليها خلق الحلم وهذا
ذكرنا عندما تكلمنا عن صفات الداعية الأصلية وهي العلم والرفق واللين والصبر وذكرنا شيئا عن الحلم لكن هنا نذكره بتفصيل أكثر لك أن تعرف الحلم في حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في
حياة القدوة هو قدوتنا صلى الله عليه وسلم تقول عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد تقول للنبي هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد لقيت من قومك ما لقيت وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبدي ياليل ابن عبدي كلال فلم يجبني إلى ما أردت في بداية الدعوة النبي
صلى الله عليه وسلم ظل يدعو في مكة يدعو في مكة حتى وصل إلى مرحلة شبه يأس من أهل مكة عاندوا يعني كابروا خلاص ما في مجال فجرب النبي أن يدعو خارج مكة فذهب إلى الطائف صلى الله عليه وسلم
لثقيف فدخل على أبناء عبدي ياليل ابن عبدي كلال وهم زعماء ثقيف فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى فسخروا منه صلى الله عليه وسلم فقال أحدهم أما وجد الله غيرك
حتى يرسله وقال آخر إن كنت نبيا فأنت أعظم من أن أكلمك وإن كنت كذابا فأنا أكرم من أن أكلمك وقال الثالث لو كان فيك خير لقبلك قومك يعني سخروا من النبي فخرج مهموما فأرسلوا خلفه الصبية
والمجانين يرمونه بالحجارة صلى الله عليه وسلم هو زيد بن حارثة ففر منهم يهرب من الحجارة التي يرمونه بها وعقب النبي يعني قدمه من الخلف بالحجارة وأدموها فظل يجري هربا منهم صلى الله
عليه وسلم حتى دخل إلى مزرعة حديقة لعثبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة يعني أهل مكة لهم مزارع في الطائف لأن مكة ما فيها زراعة فالتجار في أهل مكة لهم مزارع تكون في الطائف فهذه مزرعة لعثبة
وشيبة بن ربيعة صلى الله عليه وسلم النبي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم صحيح وعثبة بن ربيعة عثبة بن ربيعة بن عبد شمس وعبد شمس أخو هاشم عبد شمس أخو هاشم أخو هاشم توأم أخو
هاشم توأم فدخل النبي المزرعة هذه الحديقة فانصرفوا عنه صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى مكة صلى الله عليه وسلم ها يقول صلى الله عليه وسلم فلم يجبني إلى ما أرد فانطلقت وأنا مهموم على
وجهي يقول فلم أستفق إلا وأنا في قرن الثعالب مكان بين الطائف وبين مكة اسمه قرن الثعالب يقول فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أضلتني فنظرت فإذا فيها جبريل جبريل في هذه السحابة فناداني
فقال إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم تسلي من الله جل وعلا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يقول قد علم الله ما وقع لك من الهم
والأذى وأرسل الله إليك ملك الجبال أمره بما شئت الذي تقول ينفذ ملك الجبال يقول النبي صلى الله عليه وسلم فناداني ملك الجبال وهو ملك من الملائكة فناداني ملك الجبال فقال
ثم قال يا محمد ذلك فيما شئت أطلب ما تريد إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين يعني على أهل مكة والأخشبان هما جبل قعيقعان وجبل أبي قبيس اللي من جهة الشمال والجنوب من أهل مكة يطبقهم هكذا
على الكعبة على مكة كلها جبلان يحيطان بمكة قال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا بهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئاً هذا حلم النبي صلى الله عليه وسلم صبر
عليه حلم عنهم وإلا يمكن لو كان غير النبي يقول إيش؟
ها؟
إيه؟
عندنا شخص سألني سؤالاً يقول خرجت في السيارة فإذا زحام شديد سيارات زحام شديد فقلت اللهم أقم الساعة شنو أقم الساعة؟
يقول شعرت بالضيق وكذا فقلت اللهم أقم الساعة في ناس ما فيهم تحمل ولا صبر ولا شيء فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا يقول له بل كل جبال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين فيقول النبي لا بل أصبر
عليهم وأرجو أن يخرج الله من أصلابهم يعني حتى هؤلاء لو لم يسلموا ما في مشكلة لكن من أصلابهم من يعبد وقد وقع هذا عكرمة نصل بمن؟
نصل بأبي جهل فرعون هذه الأمة الوليد وأم كرثوم بنت عقبة أبوهما عقبة بن أبي معيط الذي خنق النبي صلى الله عليه وسلم وألقى سل الجزور بين كتفيه وأبو سفيان لا أسلم أبو سفيان ومعاوية
أيضاً فالقصد أن الله يخرج الحي من الميت سبحانه وتعالى فقال أرجو أن يخرج الله من أصلابهم الوليد بن المغيرة الذي قال الله تبارك وذرني ومن خلقته وحيداً وجعلت له مالاً ممدوداً وبين
شهود عمر بن العاص أبوه من؟
العاص بن سهم الذي قالوا نزل فيه قال الله تبارك وتعالى إن شانئك وغير ذلك فالقصد أن الله تبارك يخرج الحي من الميت سبحانه وتعالى فقال أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ولا
يشرك به شيئاً هذا من حلم النبي صلى الله عليه وسلم والعرب قبل الإسلام كانوا يتغنون بالحلم كل واحد يرى فلان حليم فلان كذا يعني شيء يعني يفتخرون به عمر بن العاص رضي الله عنه قال له
رجل لئن قلت كلمة يقول له عمر بن العاص هذا جاي فاصل فاقد قال إن قلت كلمة لتسمعن عشراً يعني أنا الآن خلاص تقول كلمة أقول عشر كلمات لكنك لو قلت عشراً لم تسمع مني كلمة وترك وجاء رجل
يأي بكر الصديق فقال له والله لأسبنك سباً يدخل معك القبر يقول يأي بكر لأسبنك سباً يدخل معك القبر فقال له بكر يدخل معك وليس معي انتهى الأمر خلاص انتهى الأمر فالإنسان يتحلم حتى لو لم
يكن حليماً يتحلم الأحنف بن قيس مشهور إنه من أحلم العرب ويضرب به المثل فيقول أحلم من أحنف أحلم من أحنف الأحنف بن قيس أيضاً كان يمشي فجاءه رجل وسبه فسكت عنه مشكلة هؤلاء السفهاء عندما
تسكت يزيد إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من أجابتي السكوت فإن كلمته فرجت عنه وإن خليته كمد يموت والشافع يقول يخاطبني السفيه بكل قبح فأكره أن أكون له مجيبة يزيد سفاهة وأزيد حلماً كعود
زاده الإحراق طيبة أبداً فالأحنف بن قيس كان يمشي ويأتيه رجل وسبه فسكت الأحنف ما رد عليه وهو يمشي مستمر في مشي وهذا يمشي ويسب والأحنف ساكت لا يرد عليه حتى وصل إلى مكان معين وصل إلى
مكان معين التفت إليه قال انتهيت يكفيك هذا أخشى عليك من سفهاء قومي الأحنف بن قيس سيد بني تميم يعني ليس إنساناً عادياً الأحنف بن قيس دخل على معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما فتكلم
معه يعني بشدة فسكت معاوية ما أجابه شيء سكت يعني فوتها له فلما خرج الأحنف قال رجل لمعاوية ممن كان في المجلس يا أمير المؤمنين لماذا تركته يقول هذا يعني كيف يتكلم عليك بهذا الكلام
فقال ألا تعرفه هذا أحنف بن قيس لو غضب لغضب معه مئة ألف من بني تميم لا يسألونه لماذا غضبت لا يسألونه لماذا غضبت لأنه لا يغضب إلا لأمر عظيم فيغضب معه مئة ألف فهذا سيد بني تميم هذه
القبيلة الكبيرة فيقول للرجل انتهيت من السب ارجع الآن أخشى أن يسمعك بعض الناس من بني تميم لا يتحملون أنا متحمل لكن هم لا يتحملون يسمعونك تسبني قد يقتلوك ارجع خلاص انتهى الأمر قلت ما
عندك ارجع حلم هذا الحلم صعب ليس كل أحد يستطيعه يستطيعه ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الحلم بالتحلم يعني الإنسان يعود نفسه لكي يكون حليما والأحنف بن قيس لما قيل له أنت أحلم
الناس معاوية أنا أحلم ولا أقدر معاوية يحلم وهو يقدر وكان معاوية كذلك من أحلم العرب رضي الله عنه طبعا وسيدهم جميعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعظم من ذلك حلم الله سبحانه وتعالى
وإذاك يقول النبي صلى الله عليه وسلم قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم من الظالمين لكن بيد الله الحليم سبحانه وتعالى هذا الحلم المطلق هذا لله وحلمه أحد
سبحانه وتعالى أما حلمنا نحن فعلى قدرنا سواء كان حلم الرسول صلى الله عليه وسلم أو حلم الصحابة أو التابعين أو أئمة الناس فكل حلمه على قدره الشاهد أن الداعية إلى الله تبارك الله يجب
أن يتعلم الحلم يتعلم الحلم وأن يفوت للجهال لا يلتفت إليهم يقول الحسن البصري المؤمن لا يجهل وإن جهل عليه وإن جهل عليه يقول هو لا يجهل المؤمن هو أكبر من أن يجهل أكبر من أن يجهل ثم
تلقوا له تعالى وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامة هذه من يستطيعها ليس كل أحد لكن نعود أنفسنا نعود أنفسنا أن نقولها سلامة سبكه لكن أهم شيء تكون قادرا لا تكون ضعيفا الذي يسامح هو عنده
المقدرة عند المقدرة هذا الذي يسامح أما الذي يسامح وهو جبان خايف هذا موضوع آخر نتكلم عن الذي يسامح وهو قوي يفوت يستطيع أن ينتقم يستطيع أن يؤذي لكنه يسامح عمر بن كلثوم معروف عمر بن
كلثوم أحد أصحاب المعلقات السبع صاحب المعلقة ومن شعراء الجاهلية عمر بن كلثوم يعني فيه شوفة النفس يقول إذا بلغ الفطام لنا صبي وين وصل فيه الفخر وكذا عمر بن كلثوم يقول ألا لا يجهلا
أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين واضح ألا لا يجهلا أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين هذه عادات العرب الشرسين مثل الذي قال لأبي بكر أو قال عفوا الذي قال لعمر بن العاص أرد عليك بعشر
هذا كذلك عمر بن كلثوم يقول لا يجهل أحد علينا إذا جهل أحد علينا نجهل فوق جهله مرتين أو ثلاث وكان هذا معروفا عند العرب قتلوا منهم رجوان قال نقتل منهم سبعة ما عندنا النفس بالنفس نقتل
منهم سبعة أو عشرة أو هكذا وهذا عمر بن كلثوم يقول ألا لا يجهلا أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين وهذا كلام غلط هذا خلاف قول الله تبارك وتعالى وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما نحن
نتبع عمر بن كلثوم ولا نتبع الله تبارك وتعالى وإن كان هذا يعني شعر جاهلي يعني مرتب وكذا لكن لا نقبل كل ما فيه فيه أشياء ضد شرعنا فلا نقبلها يقول الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله
عليه وسلم خذ العفوة وأمر بالعرفي وأعرض عن الجاهلين فهكذا يجب علينا في هذا الموضوع من الأخلاق كذلك التي ينبغي أن يهتم بها الداعية وطالب العلم والمسلم بشكل عام هو طلاقة الوجه طلاقة
الوجه يقول صلى الله عليه وسلم تبسمك في وجه أخيك صدقه وقال صلى الله عليه وسلم لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ما الذي يمنعك أن تتبسم في وجه أخيك دائما يكون عبوسا
دائما عبوس وكذا لأن الإنسان لما يأتيه يريد أن يكلم من يشوف الوجه أعرض لأنه ما يساعده فاحرص على أن تكون دائما متبسما ليس ضحكا لا الضحك والسخرية لا لا لا بالعكس هذه أشياء غير طيبة ضد
من خوارم المروءة هذه ولكن التبسم هذا كذا النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه رجم وشده من ردائه صلى الله عليه وسلم وجر النبي جاءه من الخلف وجره من ردائه وقال يا محمد أعطني من ما لله
لا من ما لأبيك وأمك التفت النبي إليه متبسما صلى الله عليه وسلم مع أن النبي صلى الله عليه وسلم يستطيع أن يقول لأي واحد من صحابه اقتله صحيح صحيح هم يستأذنون النبي يا نبي أضرب عنقه
يقول لا صلى الله عليه وسلم لكن هذا طبعه الذي جبله الله عليه هذه أخلاقه صلى الله عليه وسلم التفت إليه متبسما وهو معتدي مؤذي سيء الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا يلتفت إليه
متبسما صلى الله عليه وسلم ويقول صلى الله عليه وسلم تبسمك في وجه أخيك صدقة يعني لك فيها أجر مجرد التبسم لك فيه أجر لك فيه أجر مجرد التبسم وقد مر بنا الحديث ذكرناه أكثر من مرة اتق
الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن قال ابن المبارك الخلق الحسن بذل الندى كف الأذى طلاقة الوجه طلاقة الوجه هذا من الخلق الحسن الذي يأمر الله تبارك وتعالى
به يقول جرير بن عبد الله جرير بن عبد الله البجلي اليمني أما يوسف هذه الأمة من جماله يوسف هذه الأمة يعني تقريبا أنا ما رأيته لكن تقريبا على الوصف يشبه الشيخ أحمد زواوي تقريبا يعني
يوسف يوسف أندونيسيا جرير بن عبد الله يقول كأن عليه مسحة ملك من جماله رضي الله عنه يقول جرير لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم أتيته فقال يا جرير لأي شيء جئته يقول له النبي صلى الله
عليه وسلم قال جئت لأسلم على يديك يا رسول الله يقول فألقى إلي كساءه أعطاني كساءه ثم أقبل على أصحابه وقال إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه يقول وكان لا يراني بعد ذلك إلا تبسم في وجهه هكذا
كان النبي صلى الله عليه وسلم ومن الأخلاق التي ينبغي أن يحرص عليها الدعية المسلم إفشاء السلام أن يفشي السلام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أفش السلام وأطعم الطعام وصل الأرحام
وصلوا بالليل والناس نيام تدخلون الجنة بسلام ويقول لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلتمه تحاببتم أفش السلام بينكم أفش السلام ويقول أسلم على
من عرفته ومن لم تعرف بل إن من علامات الساعة ألا يسلم الرجل على الرجل إلا للمعرفة فقط ومن رحمة الله تبارك وتعالى المسلمين أنا أفرح كثيرا إذا ذهبت إلى مكة أو المدينة ما في إلا مسلم
أسلم كل حد لكن في غيرها من البلاد في مسلم فيه كافر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تبدأ اليهود والنصارى بالسلام فيقع الإنسان في الحرج أحيانا لكن إذا غلب على ظنك أن هذا مسلم سلم
عليه أفش السلام فيحرص الإنسان المسلم على أن يفش السلام خاصة إذا كان داعيا لله تبارك وتعالى وإن كان غير الدعية أيضا مطلوب منه لأن قول النبي أفش السلام هذا كلام موجه لجميع المسلمين
فأنت أمر في طريق ومر أمامي رجل أيضا كويتي مثله مسلم يعني كويت كلها مسلمين فهذا مسلم وهذا مسلم فمر عليه ولا واحد سلم يعني لا هذا سلم ولا هذا سلم فقال هذا غير الذي ليس ظاهره الالتزام
لأن صاحبنا ظاهره الالتزام ثوب قصير لحية وكذا فهذا يريد أن يتحرش يعني فقال له أنت ليش ما تسلم قال له لماذا لم تسلم أنا ما أني مسلم أنا فرد عليه قال وانت لماذا لم تسلم القرآن بس لي
أنا القرآن لي ولك أنت لم تسلم أيضا صحيح أم لا صحيح فالقض أن الإفشاء السلام مطلوب من كل أحد لكن أنت غير شوف يحاسبك الناس عليه وإن كانوا هم أيضا محاسبين عند الله لكن لا يلتفتون
أنفسهم يلتفتون إليك أنت يقول فلان مر ولم يسلم مطوع دين داعية مر ولم يسلم هو يمر ما يسلم هذا الذي يحتج هو عندما يمر لا يسلم سبحان الله لذلك لا تجعل للناس عليك مأخدا سلم ولا يضرك شيء
بل بالعكس يزيدك كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا يوما فجاء أحدهم فقال السلام عليكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم وعليك السلام عشرون ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فقال
النبي صلى الله عليه وسلم وعليكم السلام ورحمة الله ثلاثون ثم بعد ذلك جاء رابع فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال النبي صلى الله عليه وسلم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ثلاثون فالذي يقول السلام عليكم يأخذ عشر حسنا الذي يقول السلام عليكم ورحمة الله يأخذ عشرين الذي يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يأخذ ثلاثين كم يكلفك عندما تقول ورحمة الله كم
يكلفك وتأخذ عليها عشر حسنا وبركاته تأخذ عليها أيضا عشر حسنا فيحرص الإنسان أن يأتي بالسلام كاملا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أو السلام عليكم ورحمة الله الناس صارت تختصر الآن
السلام عليكم وصلنا يقول سلام حتى بدون ألف ولم والله صحيح عندنا ما أدي عندكم هنا سلام سلام هكذا سلام بعضهم ما يسلم أصلا أول ما يلقاه يقول كيف الحال حتى لا يسلم أو مساء الخير أو صباح
الخير أو غير ذلك من الكلمات يقول عمر رضي الله عنه ثلاث يصفين لك ود أخيك يعني يحبك أخوك لأجلها قال أن تسلم عليه إذا لقيته يعني أنت تبادر بالسلام أن تسلم عليه إذا لقيته وتوسع له في
المجلس وتدعوه بأحب أسمائه إليه وتدعوه بأحب أسمائه إليه فالله تعالى يقول وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها هذا أمر الله تبارك وتعالى لنا وأحسن تحية السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته هذه أحسن تحية فالقصد أن الإنسان يحرص على إبداء أو بدء الناس بالسلام
المجلس الثاني عشر- رسالة في الدعوة إلى الله - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إله الأولين والآخرين وخالق الخلق أجمعين وصلى الله وسلم وبارك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني
محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا في الكلام على ما ينبغي أن يكون عليه الله تبارك وتعالى من الأخلاق وما يجب أن يتجنبه كذلك من الأخلاق وأن المسلمة يدعو إلى
الله تبارك وتعالى أحيانا دون أن يتكلم ولكن بسمته وخلقه وتعامله مع الناس ولذلك اشتهرة عند الناس مقولة الدين المعاملة وهي كلمة حق يظهر تدينه في معاملته للناس في صدقه في أمانته في
حرصه عليهم في النصح لهم ولو كانوا كفارا نبي الله يوسف عليه السلام كما تعلمون لما ألقاه أخوته في الجب ثم بعد ذلك نجاه الله جل وعلا وبيعه في مصر ونشأ في بيت العزيز ثم راودته امرأة
العزيز ورى ودنه نساء علية القوم وكل هذه ابتلاءات من الله تبارك وتعالى ثم سجن وظل في السجن بضع سنين حتى جاء اليوم الذي أرى الله تبارك وتعالى الملكة تلك الرؤيا إني رأيت سبع بقرات
سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضري وأخرى يابسات وكان الملك هذه الرؤيا وشغلته وسأل عنها حتى دل على يوسف عليه الصلاة والسلام فكل هذا الظلم الذي وقع على يوسف عليه السلام من إخوته
أولا ثم من امرأة العزيز وسجنه صلوات ربي وسلامه عليه ولما رأى الملك هذه الرؤيا ولم يعرف أحد تأويلها وكان يترتب عليها أمر عظيم جدا وهو حصول المجاعة على البلاد لم يستغل يوسف هذا الأمر
عليه الصلاة والسلام ولم يقل لا شأن لي بكم أنا رجل غريب لست من أهل هذه البلاد وظلمتموني وسجنتموني ظلما فما لي ولكم ثم أنتم كفار وأنا مسلم ما شأني بكم لم يفعل شيئا من ذلك بل لم يشترض
لم يقل أخرجوني من السجن ثم أجيبكم لم يقل أحكموا بي الحكم الصحيح ثم وأول لكم هذه الرؤيا أبدا مجرد أن جاءه الرجل وقال الذي نجى منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون يوسف
أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاء وسبع سنبلات خضري وأخرى يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون قال تزرعون سبع زنين دائما ولم يعلم أنها رؤيا الملك بهذا أبدا
وإنما نصح لهم قال تزرعون سبع سنين دائما فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليل مما تأكلون ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه
يغاثوا الناس وفيه يعصرون ولم يشترط الخروج من السجن بل لما جاءه الأمض بالخروج من السجن قال الملك أتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فرفض أن يخرج من السجن لأنه أول الرؤية
ولكن يريد أن يخرج من السجن لأنه بريء لا لأنه أول الرؤية فرجع إلى الملك ثم اعترفت النساء كلهن واعترفت امرأة العزيز أنه بريء وقال الملك اتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم
لدينا مكين أمين لم يفرح بهذه ويقول انتهى الأمر أرجع إلى أهلي قال لا اجعلني على خزائن الأمين أراد مزيد نصح لهم صلى الله عليه وسلم رأى أنه لا يمكن أن يقوم بهذا الدور غيره أحد أبدا
قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم وكذلك أمسك خزائن الأرض يعني أرض مصر واهتم بها وزرعها كما كانت رؤية الملك واستصلحها حتى صار جميع الناس الذين في مصر والذين خارج مصر يحتاجون
إلى هذه الزراعة التي أمر بها يوسف عليه الصلاة والسلام هذا من النصح بخلاف ما نسمع عن بعض المسلمين للأسف أنهم يذهبون إلى بعض بلاد الكفر فيغشون ويكذبون ويخادعون ويتهربون من دفع الحقوق
التي عليهم بل وأحيان يسرقون بحجة ماذا هؤلاء كفار هؤلاء كفار هؤلاء يساعدون الكفار على احتلال بلادنا هؤلاء لا يستطيعون هؤلاء يحبوننا تبريرات كثيرة وانظروا كيف فعل يوسف عليه الصلاة
والسلام وهو قدوتنا أنبياء الله قدوتنا صلوات ربي وسلامه فالشاهد من هذا أن الدعية المسلم يجب أن تكون أخلاقه هكذا على طريقة الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم وعلى طريقة الصالحين وبما
أمر به الله تبارك وتعالى وأمر به رسوله صلى الله عليه وسلم على كل حال كما قلت نكمل ما بدأناه وليس المقصود بذكر هذه الصفات صفات الدعاة أو أخلاق الدعاة هو أن نعلمها لا أن نعمل بها أن
نمارسها أن تكون منهجا لنا في حياتنا يعني أن نكون باختصار مختلفين عن الناس الناس ينظرون لنا نظرة مختلفة وهكذا ينبغي أن نكون وهكذا يظن الناس أننا كذلك ولميع ما ذكرنا من الأمور من
قضية حسن الخلق والصبر والصدق والأمانة وحسن الظن وغير ذلك من الأمور وما سنذكره كذلك كل هذه الصفات ينبغي على المسلم أن يتحلى بها والداعية من باب أولى أن يكون مختلفا لأن دينه يأمره
بذلك ربه يأمره بذلك لا يملك إلا أن يقول سمعنا وأطعنا من الأخلاق التي ينبغي أن يهتم بها الدعاة إلى الله تبارك وتعالى التواضع التواضع هو خفض الجناح لين الجانب قال سبحانه وتعالى وعباد
الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا هذا هو التواضع وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما يمشون على الأرض هونا ويقول النبي صلى الله عليه وسلم وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد
لله إلا رفعه الله تصور أنت تتواضع الله يرفعك سبحانه وتعالى فنحن هل نريد رفعة الناس أو نريد رفعة الله هل نريد محبة الناس أو نريد محبة الله نحن نريد ما عند الله سبحانه وتعالى وإذا
كان شيخنا شيخ بن أثمين رحمه الله تعالى يقول العلماء ثلاثة عالم السلطة وعالم أمة وعالم ملة يقول عالم السلطة هو الذي يفتي بما يشتهيه الملوك والرؤساء والأمراء ماذا تريدون يفتيهم بهذا
والعياذ بالله عالم الأمة هو الذي يريد محبة الناس ويفتي الناس بما يشتهون يخفف على الناس ويفتيهم بما يحبون وما يشتهون يشتري رضا الناس يبحث عن رضا الناس هذا عالم الأمة عالم الملة هو
الذي يفتي بما يعتقد أنه الحق بما يرضي الله تبارك وتعالى لا يهمه الملوك لا يهمه الناس يهمه الله سبحانه وتعالى وأن يكون على السبيل التي أمر الله تبارك وتعالى بها يقول الله تبارك
وتعالى في وصف عباده المؤمنين أذلة على المؤمنين أي متواضعون واخفض لهم جناحة الذل يعني التواضع فهم متواضعون للمؤمنين وفي الوقت ذاتي أعزة على الكافرين يعني يجمعوا بين هذا وهذا فمن حيث
العزة هم أعزة على الكافرين من حيث الذلة هم أذلة على المؤمنين هكذا يستطيعون أن يعيشوا بهذه الطريقة بجمع هذين الأمرين بجمع العزة مع التواضع والذلة للمؤمنين يقول أحدهم رئيس أحمد بن
حنبل يمتنع عن عطايا الأمراء حتى يقال إنه الكبر ويؤجر نفسه للحمالين حتى يقال إنه الذل يعني يمتنع عن عطايا الأمراء حتى يقال هذا متكبر لا يأخذ عطايا الأمراء يقول ويؤجر نفسه للحمالين
شيء الله ليكسب رزقه حتى يقال إنه الذل فلا والله ما هو الكبر ولا الذل ولكنه العزة والتواضع العزة والتواضع وذلك هناك فرق يسير جدا بين العزة وبين الكبر وبين الذل وبين التواضع فيكون
المسلم يعني حريصا أن لا يقع في الكبر وهو يتعامل بالعزة عزيز لكن ليس متكبر متواضع لكن ليس ذليلا فيه عزة لكنه متواضع وهكذا وعندما يأتي الله تعالى بالذل هنا بالنسبة لعلاقته مع
المؤمنين وبالنسبة لعلاقته مع والديه إنه المقصود به خفض الجناح فالقصد أن المؤمن لا بد أن يكون متواضعا ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم أكل كما يأكل الأبد وأجلس كما يجلس الأبد
يعني أنا عبد لله ما أتكبر في الأكل وذلك كان إذا أكل صلى الله عليه وسلم لا يستند وهو يأكل لا يتكئ يقول إني لا أكل متكئا وإنما أكل أكلة العبد جلسة العبد ويجلس جلسة العبد صلى الله
عليه وسلم فالقصد أن المسلم خاصة الداعية لا بد أن يظهر التواضع عليه لا يتصنع التواضع بل يكون هذا ديدنا له طريقة له حياة له مع كل أحد هو متواضع لا يبحث عن الكبر لا يبحث عن ثناء الناس
وعن رؤيتهم وإنما يتواضع لله تبارك وتعالى يقول الرسول صلى الله عليه وسلم إن الله أوحى إلي أن تواضعوه حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد إذن التواضع أمر من الله تبارك
وتعالى إن الله أوحى إلي أن تواضعوه يأمرنا الله تبارك أن نتواضع حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يظلم أحد أحدا ولا يبغي أحد على أحد وقال صلى الله عليه وسلم شوفوا صورة من صورة التواضع إذا
سقطت لقمة أحدكم فليأخذها وليمطما بها وليأكلها هذا من التواضع إلا إذا تلوثت هذا موضوع آخر لكن مجرد علق بها شيء يسير كذا ينظف ويأكل هذا هو التواضع التواضع الإنسان لله تبارك وتعالى
ومنها الحديث الذي مر بنا وهو إذا سقطت ذباب في إناء أحدكم فليغمسها ثم ليشرب هذا هو التواضع يعني يعيش الإنسان هذه الحياة متواضعا لله تبارك وتعالى لا يتكبر على أحد من الأخلاق
الإسلامية التي ينبغي أن يهتم بها وهذه أفسدت على الكثيرين حياتهم حقيقة وينبغي الإنسان أن يعتني بها ليصحح ما فسد من حياته قضية التثبت يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إن
جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبح على ما فعلتم نادمين التثبت والتبين ولذلك قيل وهل آفة الأخبار إلا رواتها كم فسدت علاقات بين الناس بسبب عدم التثبت بلغه كلام من
أحد أنه يقول فيه كذا وكذا فغضب وكره صاحبه وكذا ولعل الذي نقله كان كذابا أو فهم فهما خاطئا أو غير ذلك أو الكلام لم يقله قيل عن غيره لكن هذا أخذه على عواهنه ونقله ثم بعد ذلك كانت
النتيجة وهي البغضاء والكراهية وغير ذلك من الأمور لا بد من التثبت بلغك كلام من أخيك عنك اذهب إليه قل يا فلا أنت قلت عني كذا وكذا تثبت وهذا يأتينا عندما نتكلم عن النميمة وما يجب على
من بلغته النميمة أن يفعل حتى لا تفسد العلاقات بين الناس خاصة بين الدعاة لأن الكثيرين كما قلت يعني يتأثرون بهذا ويسيء بعضهم الظاهرين ومن بالبعض بل ويكرهه لماذا قال عني كذا وكذا
وعندما يرجع لي قل والله ما قلت من نقل لك هذا أنا ما قلت هذا الكلام عنك أبدا ولا تكلمت عنك ولا كذا قال فلان بلغني أو انتشر بين الناس أنك تقول كذا قال تعال لي وقل لي أنت قلت عني كذا
وكذا لا تأخذ الكلام على عواهنه هكذا ثم تحقد علي وتكرهني وكذا وأنا لا أدري أصلا ما الذي بيني وبينك فالتثبت مهم جدا نتثبت من أي خبر يأتينا نتثبت وإذا قال الله تبارك وتعالى يا أيها
الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا وفي قراءة فتثبتوا وقال يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا وفي قراءة فتثبتوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين
فالإنسان عفوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلامة لست مؤمنة تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانو كثير فالقضاء أن الإنسان لا بد أن يتبين يتثبت من أي
معلومة تأتيه تثبت ولا يضر كذلك شيئا لست مضطرا أن تتخذ قرارا الآن بناء على معلومة أتذكى بل تتبين وتتثبت كذلك التغافل مسألة مهمة جدا وقد قيل الإمام أحمد قرأنا أن العافية عشرة أجزاء
تسعة أجزاء منها في التغافل فقال أحمد بل عشرة أجزاء منها في التغافل عشرة أجزاء كلها التغافل فقال أحمد بل عشرة أجزاء كلها التغافل وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثة فلما نبأت به
وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض تغافل أعرض عن بعض لم يهتم له فوت وهكذا يجب علينا أن نفوت هناك من العباد المشهورين حاتم الأصم حاتم ابن محمد ليس أصم ليس أصما يسمع ما في شيء
ولكن لماذا لقب بحاتم الأصم يقول جاءت همرأة تسأله عن أمر فهي وهي تكلمه ضرطت المرأة خارج صوت من دبورها رغما عنها مفاجئ فسكتت انقبضت عحرجت فماذا فعل حاتم قال ارفعي صوتك صوتك أنا سمعي
ثقيل ارفعي صوتك ماذا قلتي ارتحت قالت لعله ما سمعه فأجابت عادت سؤالها مطمئنة ما في أي مشكلة عندها ثم أجابها وانصرفت هناك رجل كان قريبا منه سمع كل شيء وسمع أيضا الصوت الذي خرج من
المرأة فجاءه فقال له تقول لها ارفعي صوتك أنا لا أسمع أنت ما فيك شيء أنت تسمع جيدا لماذا قلت هذا قال رأيت أنها انقبضت وأحرجت فأردت رفع الحرج عنها فأردت رفع الحرج عنها فلقب من ذلك
اليوم حاتم الأصم الذي لا يسمع هو يسمع لكن تصنعه أنه لا يسمع لكن بالله عليكم لو جاءنا نحن أحد هكذا وتكلم معنا وضربنا أنت ما تستحي تفعل هذا أمام الناس عيب اتق الله يمكن يرتد صحيح
صحيح ترى هذه مواقف أحيان مثل هذه المواقف تكون مؤثرة جدا وهي الإحراج هو أحرج أصلا بخروج هذا الصوت منه فكيف مع التأنيب والفضيحة حتى من لم يسمع يكون قد سمع هذا التأنيب وهذه الفضيحة
وكذا على ماذا على ماذا نحرج الناس أنا أحرجت رجلا ليس على هذه على أقل منها كنا في درس ونحن يعني مقلدون نسير على طريقة شهيرة وذلك في أثناء الدرس بعد أن نشرح مسألة نسأل الطلبة ماذا
قلنا الذي قلنا ذكرنا ست نقاط اذكرها هكذا نسأل فأذكر أن شخصا أعرفه جيدا أول مرة يحضر الدرس فذكرت أنا لا أذكر المسألة بالضبط لكن لنفرض أنه اتفقت الشرع على خمسة أمور حفظ العقل والدين
والنفس والمال والعرض مثلا فعدتها قلت هذه الخمس اتفقت الشرائع على العناية بها ورعايتها النفس والدين والعقل والعرض والمال واضحة واضحة طيب من يعيدها أقول لهم فأشرت إلى هذا قلت اذكر
لنا واحدة منها من هذه الخمس نظر لي هكذا ولم يتكلم نظرة مغضب ينظر لي هكذا لما شعرت انتقلت عنه قلت يا طيب قلت له واحدة أعطينا واحدة من الخمس ينظر هكذا فقلت فانتقلت عنه إلى آخر ومشى
الدرس يعني انتهت الأمور رأيته من الغد قال لي أنت ماذا عملت به لماذا أحرجت أمام الناس ما أحرجتك سألتك سؤالا وأنا عدتها مرتين قال لا والله لن أحضر لك درسا في حياتي فتصور يعني مثل هذه
وهي مسألة في نظر الكثير عادية جدا وأنا ما زلت أفعلها طيب لكن غضب لأجلها وشعر بالحرج الشديد وكذا فما بك لو كان أخرج صوتا وقلت له قم أخرجت صوتا هذا مجلس علم ما تستحي ماذا سيفعل فلذلك
لابد من التغافل لابد من التغافل كان يذكرون أنا ما أدركته الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى الشيخ عبد الرحمن السعدي مر على شباب فكان أحدهم يدخل فلما رأى الشيخ من بعيد أخذ
علبة السجائر وألقاها طيب حتى يعني احتراما للشيخ يعني
وكذا فالشيخ عمل كأنه لم يره لم يره وانطلق عنه ومشى عنه ما عاتبه طالما أنه احترمني وقدرني فسرت على طريقته وكان لي أحد الأقارب يدخن فلما رأاني مقبلا وضع يده خلف ظهره في الدخان حتى لا
يدخن أمامي فسكتت قلت طالما أنه احترمني ولم يدخن أمامي زهر الله خير والله يهديه سبحانه وتعالى فانطلقت آخر من الأقارب أيضا لما رأى قال ماذا خلفك أخرج ما الذي في يدك رأاه يدخن قال له
ماذا قال ما في شيء قال لا في شيء أخرج فأخرج السكارة الآن يدخن أمامه ما صار يعني يعطيه وزنا أو يقدره أو كذا فلابد أن نتغافل لا نعمل أنفسنا نحن الأذكياء نحن الذين يعني لا يفوتنا شيء
وكذا ذلك قال بعضهم ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي لكن سيد قومه المتغابي أعمل نفسي غبيا كأني ما سمعت كأني ما رأيت وتسير الأمور هكذا أما الذي يدقق في كل شيء هذا خطأ
فلابد من التغافل مع إخواننا لو أخطأوا لو كذا نفوت لهم ولا نحاسب على كل صغيرة وكبيرة بعد هذا ننتقل إلى الكلام عن الأخلاق المذمومة التي يجب علينا أن نحذر من أن نقع فيها يقول ابن
القيم رحمه الله تعالى جميع الأخلاق المذمومة تقوم على أربعة أركان الظلم الغضب الشح الجهد جميع الأخلاق المذمومة يقول إما الظلم وإما الشح وإما الحسد الغضب وإما الجهل هذه أسباب الأخلاق
المذمومة وإما تجد تدخل تحت باب من هذه الأبواب الأربعة أولها الغضب استبأ أي وقع سباب بين رجلين عند النبي صلى الله عليه وسلم فغضب أحدهما حتى حمر وجهه وانتفخت أو داجه فقال النبي صلى
الله عليه وسلم إني لا أعلم كلمة لو قالها لذهب عنهما يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم سمعها رجل من النبي صلى الله عليه وسلم فأتى فقال له قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا
أعلم كلمة لو قالها لذهب عنهما يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقال أبي جنون مجنون أنا حتى أقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولم يقبل أن يقولها وهذا أين في زمن النبي صلى الله عليه
وسلم فالغضب كيف يعني يذهب عقل الإنسان يذهب عقله ولا يتقبل شيئا فالإنسان يهتم لهذا الأمر والنبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل قال أوصني قال لا تغضب طيب أوصني يعني أوصي ثانية قال لا
تغضب رددها ميران قال أحدهم فنظرت فإذا الغضب يحمل الشر كله يعني فعلا وصي جامع من النبي صلى الله عليه وسلم علاج الغضب وذلك نقل عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال من استغضب فلم
يغضب فهو حمار لابد الإنسان يغضب خاصة إذا انتهكت محارم الله تبارك وتعالى يشتد الغضب أصلا يقول من استغضب فلم يغضب فهو حمار يعني ما عنده إحساس فالإنسان يغضب ولكن أهم شيء ماذا أهم شيء
أن الإنسان لا يتصرف أثناء الغضب لا يتصرف أثناء الغضب فعلاج الغضب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في علاج الغضب إذا غضب أحدكم وكان قائما فليجلس فإن ذهب غضبه وإلا فليطجأ هذا علاج
تغير الهيئة أن يغير هيئته قائم يجلس جالس يطجأ كذلك السكوت يقول صلى الله عليه وسلم إذا غضبت فاسكت السكوت علاج لأن جلة تصرفات الناس أثناء الغضب تكون غير مدروسة وإن فيها شيء من التعجل
فيها شيء من عدم الانضباط لأنه الآن غير طبيعي أصلا خاصة إذا كان الغضب شديدا فهو يتصرف غير طبيعي كذلك من علاج الغضب الاستعاذة من الشيطان الرجيم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إني
لعرف كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ورد حديث لكنه ضعيف فيه إذا غضب أحدكم فليتوضأ هذا ضعيف لا يثبت على النبي صلى الله عليه وسلم إنه يبقى العلاج التعوذ من
الشيطان تغير الهيئة السكوت هذا هو علاج الغضب إذا غضب أحد من الأمور السيئة الأخلاق السيئة التي يجب أن نحذر منها الكبيرة الكبر والنبي صلى الله عليه وسلم عرف الكبر قال لا يدخل الجنة
من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر تصوروا الذرة هي النملة النملة الصغيرة الصفراء يقال لها الذر هذه الذرة هي النملة الواحدة لا وزن لها لا وزن لها خفيفة جدا يقول النبي صلى الله عليه
وسلم من كان في قلبه مثقال ذرة وزن ذرة لا يدخل الجنة طيب إذا كان في قلبه كان مسلما تقيا خفيا يحب الله يحب الرسول صلى الله عليه وسلم وككا عنده هذه المشكلة عنده الكبر لا يدخل الجنة
طيب هل يدخل النار ليس بالضرورة لماذا لا يدخل الجنة حتى يصفى حتى ينقى ونزعنا ما في صدورهم من غل هذا الكبر ينقى فلا يدخل الجنة إلا وهو نقي نظيف مئة بالمئة فالكبر مذموم فلما قال النبي
صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل يا رسول الله الرجل يحب أن يكون نعله نظيفا وثوبه نظيفا يعني كأنه يقول هل هذا من الكبر فقال النبي صلى الله
عليه وسلم الكبر باطر الحق وغمط الناس الكبر من أعمال القلوب الكبر من أعمال القلوب باطر الحق رد الحق عدم قبول الحق من تكبر على الحق وغمط الناس احتقار الناس هذا هو الكبر وليس بعد
تعريف النبي صلى الله عليه وسلم تعريف أبدا لا يتحذل أحد ويقول أنا أعطيكم بتعريف أخلاق تعريف النبي صلى الله عليه وسلم الكبر باطر الحق وغمط الناس ثم قال إن الله جميل يحب الجمال يعني
الثوب النظيف النعل الحسن هذا ليس من الكبر لكن الكبر شيء من أعمال القلوب ولذا قال أهل العلم أول معصية عصي الله بها الكبر ما منعك أن تسجد لما أمرتك أستكبرت أم كنت من العالين الكبر
إلا إبليس أباه واستكبر وكان من الكافرين الكبر يقول أول ذنب عصي الله به الكبر لما قال إبليس أنا خير منه هذا الكبر هو أول ذنب عصي به الله تبارك وتعالى ولا تمشي في الأرض مرحة إنك لن
تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولة لا يمكن يعني احذر من هذا الكبر لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولة اذكرون أن أحد العلماء كان يعني يأمر بالمعرفة إنهاع المنكر واشتهر بذلك فكان يمر
بالشارع وكان الخمر منتشرا فإذا مر على الناس يبيعون الخمر في الطرقات وكذا يأتي ويكسر قناني الخمر وهم يقدرونه له قدره ومكانته عندهم وكفى يستحون منه الناس يخفونها إذا مر إذا كسرها
يسكتون أي تكلمون احتراما لهذا العلم مكانته عندهم وكان ملك هذه المدينة أو أميرها يشرب الخمر يجب أن يغير صدره على هذا العالم فقال له أيها الأمير أنت تشرب الخمر هناك شخص يعارضك قال
كيف قال يذهب كأنه هو الأمير ولست أنت الأمير في البلد قال كيف قال يا أمر يكسر قناني الخمر ويؤذي الناس وكذا وجعل نفسه أميرا بدلك وهو يتصرف يغيرون صدره فغضب فقال أحضروه فأحضر العالم
بين يدي هذا الأمير أمر الأمير بإحضار الخمر أو كان الخمر موجودا المهم كان الخمر موجودا حضر الخمر فقال له الأمير بلغني أنك تمر في الشارع فتكسر قناني الخمر وتمنع الناس منها قال نعم
قال هذه قناني الخمر عندي لماذا لم تكسرها يعني لماذا أنت جبان الآن تكسر عند أولاك ولا تكسر عندي لماذا تنافق قال هذه قناني الخمر لماذا لم تكسرها أيها الأمير أنا إنسان مسكين وإنما
أنكر على المساكين مثلي على الضعفاء مثلي أما الكبار فأنا لا أستطيعهم ولكن الأمر كما قال الله تبارك وتعالى ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفة فيذرها قاعا صفصفا لا ترا فيها عوجا
ولا أمتا فخفض رأسه الأمير وقال اكسرها بأمري فالقصد أن الكبر هذا كيف صنع بالأمير لما أغير صدره وصابه الكبر وكذا كيف أهان هذا العالم وأحب أن يحرجه وكذا لكن الله ثبته سبحانه وتعالى
وهذا حق يعني أحيانا يستطيع أن ينكر هذا المنكر لا يستطيع أن ينكره منكرا غيره وهذا لا يعيبه ولا ينقص من قدره بل عليه أن يتق الله فيه في هذا وفي الثاني يقول صلى الله عليه وسلم بينما
رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه ورجل رأسه يختال في مشيته إذ خسف الله به يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة هذا الكبر كيف يخسف الله به سبحانه وتعالى وكان رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم
يأكل بشماله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كل بيمينك كل بيمينك هل هناك مشكلة؟
لا هناك مشكلة فقال الرجل لا أستطيع لا أستطيع أن أأكل باليمين فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا استطعت دعا عليه قال فشلت يده شلت يده فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما منعه إلا الكبر
هو يستطيع لكن يكابر يقول لا أستطيع تكبرا ويذكر أن أحد الإخوة يقول رأيت أحدهم يشرب الشاي بالحليب بشماله فقلت له اشرب بيمينك يقول ما قال لي لا أستطيع قال لا يجوز قلت نعم قال لا يجوز
لا يجوز تشرب بيمينك قال لا يجوز قال لماذا لا يجوز قال لأني أنا أشول أستخدم يدي اليسار فإذا أخذت الحليب بيميني قد يسقط علي فأحرق نفسي فأقع في الضرر فكن ألقيت بيدي إلى التهلكة قال ما
شاء الله ما هذا الفقه فقه جديد يعني يقول نظرته إلي ثم تركته ومشيت يقول ما أكملت معه انتهى الأمر هذا ما الذي منعه كبر الكبر يعني لو كانت يده مشلولة لو كانت يده معيبة لو كانت أوتار
يده ضعيفة ممكن لكن هذه الدعوة إنسان طبيعي ما فيه إلا الخير وكذا وكذا لكن يبرر لنفسه بمثل هذه الكلمات التافهة الباطلة فلا بد الإنسان يكون يعني متواضعا لله تبارك ويبتعد عن الكبري
وأهله وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر يطأهم الناس بأقدامهم الله أكبر شوف هذا المتكبر وهذا الذي يسمى الجزاء من جنس العمل في
الدنيا متكبر الآن أنت في الأرض يطأه الناس بأقدامهم كأمثال الذر كأمثال النمل الصغير الذي لا يكاد يدرك وإذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم احتجت الجنة والنار فقالت النار في الضعفاء
وقالت الجنة في المتكبرون أفن قالت النار في المتكبرون وقالت الجنة في المستضعفون فقال النبي صلى الله فقال الله جل وعلا لكل منكم ملؤها سأملأك أنت سأملأك أنت أن المتكبرين عاد من أهل
النار وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا قد نعلم إنه لا يحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون كبر عناد فالتكبر هذا يعني من صفات المجرمين عادنا
الله وإياكم من ذاك الإنسان يحرص على أن لا يكون كذلك من الأخلاق الذميمة الحسد الحسد يقول الله تبارك وتعالى ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا حسدا من عند
أنفسهم وقال الله سبحانه وتعالى عن يعني الأخوين أبناء آدم واتلوا عليهم نبأ أبني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك ما الذي دفعه الحسد كيف يقبل
الله منك ولا يقبل مني قال إنما يتقبل الله من المتقين فالحسد يعني خطر جدا ولذا أمر الله أن نتعوذ به قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن
شر حاسد إذا حسد ويقول معاوية رضي الله عنه كل الناس أقدر على رضاه إلا حاسد نعمة فإنه لا يرضيه إلا زوالها يعني الحاسد لا أستطيع أن أرضيه لأن هذا لا يرضى إلا إذا زالت عنك النعمة وإذا
قال القائل كل العداوة قد ترجى إما تتها إلا عداوة من عداك من حسد كل العداوة ترجى إما تتها إلا عداوة من عداك من حسد ويقول آخر هو ظالم وفي الوقت ذاته هو مظلوم مسكين لعبت به نفسه لأنه
بس ينظر إلى الناس هذا ماذا عنده هذا ماذا قال هذا ماذا يملك هذا هو ظالم ومظلوم يكسره خاطر يعني يتشفق عليه من اهتمامه بما عند الناس وحرصه وكذا يتعبه هذا الأمر فهو ظالم ومظلوم ظلمته
نفسه ما ظلمه أحد وهو ظالم لغيره فهذا هو الحاسد وإذا قال قال القائل لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله الحسد أكثر ما يؤذي الحاسد أكثر من يتأذى وذاك يقول قال اصبر على كيد الحسود
فإن صبرك قاتله كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله إن هو يأكل نفسه هو يؤذي نفسه هذا الحاسد حل الحسد لا تنظر إلى ما عند الناس لا تهتم إلى ما عند الناس وإذا سمعت أن أحدهم يعني أعطاه
الله شيئا من هذه الدنيا وزهرتها قل بارك الله له الحمد لله لا تحسد الناس على ما عندهم كذلك من الأخلاق التي يجب أن يحرص عليها يحرص على تجنبها المسلم الكذب والكذب صفة مذمومة يبغضها كل
أحد كل عاقل بل جعلها النبي صلى الله عليه وسلم من صفات المنافسين فقال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا يتبن خان وقال الله تبارك وتعالى إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد
إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد يشهد إن المنافقين لكاذبون فالكذب عادة سيئة ولا قيل لا يكذب المرء إلا من مهانته أو عادة السوء أو من قلة الأدبي لا يكذب المرء إلا من
مهانته أو عادة السوء أو من قلة الأدبي لجيفة الكلب عندي خير رائحة من كذبة المرء في جد وفي لعبي يقول جيفة الكلب أهون من كذب الإنسان في جده وفي لعب دائما يكذب دائما يكون الكذب صفة له
ديدنا له لا يعرف إلا بالكذاب كمسلمة مثلا الآن لما يقولك مسلمة تعال تقول الكذاب خلاص صارت علامة عليه لما ادعى النبوة صارت علامة عليه المختار الكذاب مختار النبي عبيد صارت علامة عليه
فالإنسان يحرص على أن لا يتمثل بأمثال هؤلاء والزهري رحمه الله تعالى يقول حلال ما كذبت يعني حتى لو كان حلالا لا أكذب عيب ليس من المروءة ليس من أخلاق الرجال طبعا ولا من أخلاق النساء
بس أقصد يعني أن الكذبة خلق مذموم يجب على المسلم أن يحذر منه وعبد الله بن عامر يقول جاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا صبي صغير فذهبت لألعب فقالت أمي تعال تعال أعطيك وقبضت يدها
تعال أعطيك يقول فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم افتحي يدك ماذا كنت ستعطينا ففتحت يدها فإذا فيها تمرة قال تمرة يا رسول الله قال أما إنك لو لم تعطيه لكتبت عليك كذبة كم نكذب على
أولادنا صحيح يتساهل الناس في ذلك ليس بصحيح وليس من التربية والأطفال لا يجاملون سيأتيك يوم إن شاء الله لست أنت سيأتي والده يوم يقول له أنت كذاب يقول لي أبي أنت كذاب وقلت لي كذا وكنت
تكذب قلت أنا لست في البيت وأنت في البيت أنت كذاب لا يجامل الطفل فالنبي قال ماذا في يدك اللي تعطيك قال تمرة قال أما إنك لو لم تعطيه لكتبت عليك كذبة ما أصح كتاب عندنا بعد القرآن
الكريم أصح كتاب ألفه البشر صحيح البخاري اعتنى البخاري رحمه الله تبارك وتعالى بكتابه عناية عظيمة ومن عنايته بهذا الكتاب أنه كان ينتقي الأحاديث ولا يروي إلا عن الثقات الأثبات رحمه
الله تعالى وتقرأ في ترجمة البخاري أنه شد الرحالة كثيرا في السفر لجمع حديث النبي صلى الله عليه وسماعه من الشيوخ ويذكرون أنه سافر إلى مصر لأحد الشيوخ ليأخذ منه حديث النبي صلى الله
عليه وسلم فسأل عنه قال أين فلان قال فلان عند الأفراس يقول فذهبت إلى المكان الذي وصفوه لي فوجدته ينادي الخيل ويقبض يده تع تع تع وليس في يده شيء ليس في يده يناديها كأنه يغريها بالأكل
وليس في يده شيء يقول فرجعت ولم أحدث عنه قال يكذب على الخيل أخشى أن يكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا عظم هذا الكتاب وعظم هذا الرجل عند أهل السنة والجماعة لماذا يقول هذا يكذب
على الخيل أخشى أن يكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم طالما أن عنده استعداد للكذب فأنا لا أحدث عنه تركه ولم يحدث عنه يعني سفرته كلها راحت إلى مقابل ما أخذ شيئا من هذا الرجل لكن ما
أخذ عنه شيئا لماذا تعظيما لحديث النبي صلى الله عليه وسلم وأختموا بأن الكذب وإن كان سيئا خلقا ذميما كذا إلا إن النبي صلى الله عليه وسلم أباحه في ثلاثة أمور كما في حديث أم كلثوم بنت
عقبة ابن أبي معيد قالت ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يبيح الكذب إلا في ثلاثة في حديث الرجل ومرأتي وحديث المرأة زوجها وفي الحرب فإن الحرب خدعة وفي الإصلاح بين الناس هذه الثلاثة
يجوز فيها الكذب لأن المصلحة فيها أعظم من المأثم الذي في الكذب وفي الثلاثة يجوز فيها الكذب لأنه إذا تعارضت المصلحة مع المفسدة وكانت المصلحة أكثر من المفسدة قدمت المصلحة على المفسدة
وفيها تفصيل ليس هذا مكان ذكره ونقف هنا وإن شاء الله لصلاة الجمعة شاء الله يتقبل مننا ومنكم وإن شاء الله نكمل في المساء والله أعلم وصلى الله عليه وسلم
المجلس الثالث عشر - رسالة في الدعوة إلى الله - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير وأهلا وسهلا بكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما
بعد فأسعد الله وقاتكم ونفع بكم ووفقكم إلى ما يحب ويرضى وهكذا تمر الأوقات سريعة وها نحن نقترب من ختام هذه الدورة التي أسأل الله تبارك وتعالى نجعلها نافعة لنا جميعا فنكمل بحول الله
وقوة ما بقي لنا من ذكري باقي صفات الداعية ونتضرق بعد ذلك إلى أحكام وسائل الدعوة وطرقها إن شاء الله تعالى ذكرنا من أخلاق الذميمة التي ينبغي أن يحذر منها الداعية وإلى الله تبارك
وتعالى ومن هذه الصفات الذميمة الغيبة التي ابتلي بها كثير من الناس يعني أن الغيبة هي أكل لحم أخيك إذا اغتاب رجل رجلا فقد أكل لحمه ولذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج يوما
مع أصحابه فسمع رجلين اغتابان رجلا تكلم في رجل هو معز بن مالك وكان قد رجم بسبب وقوعه في الزنا فقال أحدهما لصاحبه ستر الله عليه فما صبر حتى فضح نفسه ورجم كما ترجم الكلاب فسكت وبعد
قليلهم يمشون مروا على حمار ميت جيفة فتوقف صلى الله عليه وسلم ثم قال أين فلان وفلان فأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال انزلا فكل من هذا الحمار الميت قال سبحان الله وهل يؤكل هذا
يا رسول الله يعني حمار ميت حمار حي لا يؤكل فكيف حمار ميت قال وهل يؤكل هذا يا رسول الله من أخيكما سابقا أشد عند الله من أكلكما هذا قضية خطيرة ما نلتما من أخيكما سابقا أشد عند الله
من أكلكما هذا أي هذا الحمار ولذا نص أهل العلم على أن الغيبة من كبائر الذنوب وقد جاء للبخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم
وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس يغتابونهم ويقعون في أعراضهم فما هي الغيبة قال النبي صلى الله عليه
وسلم أتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره التعريف تعريف النبي للغيبة قالوا الله ورسوله أعلم ذكرك أخاك بما يكره قالوا يا رسول الله أرأيت إن كان فيه ما نقول
وهذا عذر كثير من الناس اليوم الذين يتساهلون في موضوع الغيبة يقولون هذا الكلام أرأيت إن كان فيه ما نقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهدته لكن نرجع مرة ثانية
إلى التعريف قال ذكرك أخاك بما يكره قال أهل العلم فإن كان لا يكره فلا بأس إن كان لا يكره فلا بأس لو كان أحد الإخوة مثلا كان مثلا أعور العين مثلا أو أحول أو كان قصيرا أو كان طويلا أو
كان سمينا أو كان نحيفا المهم أنه فيه شيء متميز فما الذي يضحك التميز بالخير والشر والقبح والجمال متميز يعني متغير عن الآخرين على كل حال يقول الله أمتاز اليوم أيها المجرمون طيب
فالقصد أن لو كان هو لا يكره هذا لا يكره أن تقول له يا سمين أو يا نحيف أو يا طويل أو يا قصير أو يا أحول أو يا أعور لا يحزن بالعكس هو يتصل بك بالهاتف تقول من معي يقول معك الأعور يضحك
معك الأعور فلان الأعور فهذا لا يحزنه هذا لا بأس لو قلت له لو جلست في مجلس وذكرته وقلت حدثني الأعور قال الأعور كذا لأن هذا لا يحزنه الأصل ذكرك أخاك بما يكره يقول له فإن كان لا يكره
فلا شيء في ذلك هذا أمر إذن الغيبة كما قال أهل العلم ذكرك الإنسان بما يكره كما هو فيه سواء كان في بدنه أو دينه أو دنياه أو نفسه أو خلقه أو ماله أو ولده أو والده سواء ذكرته باللفظ
كتبته كثابة أشرت بيدك أشرت بعينك أي شيء توصل له أن تتكلم في غيبته بشيء يكرهه يقول بعض السلف أدركنا السلف يعني الذين سبقونا وهم لا يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة ولكن في الكف
عن أعراض الناس الكف عن أعراض الناس أن يكف الإنسان أعراض الناس لا يتكلم فيهم إلا بخير وقال رجل للحسن البصري إن فلانا قد اغتابك الحسن البصري الإمام جاءه رجل فقال إن فلانا قد اغتابك
ذكرك بسوء إن فلانا قد اغتابك فأرسل الحسن إليه رطبا على الطبق وقال قد بلغني أنك أهديت إلي حسناتك فأردت أن أكافئك عليها فاعذرني فإني لا أقدر أن أكافئك على التمام يعني ما استطيع أعطيك
حسنات أنت أهديت إلي حسنات عندما أغتبتني وقال رجل آخر للحسن البصري بلغني أنك أغتبتني هو الرجل يتهم الحسن يقول بلغني أنك أغتبتني فقال له الحسن والله ما بلغ قدرك عندي أني أهدي إليك
حسناتي فكانوا يرون أن الذي يغتاب يهدي حسناته للناس يعطي حسناته للناس قال ما بلغ قدرك عندي أني أهدي إليك حسناتي لا أغتابك وقال البخاري ما أغتبت مسلما منذ علمت أن الغيبة حرام ما
أغتبت مسلما منذ علمت أن الغيبة حرام واغتاب رجل رجلا عند أحدهم فقال له يا فلان هل غزوت الروم قال لا قال هل غزوت الروم قال هل غزوت الترك قال لا قال سبحان الله سلم منك الروم والترك
ولم يسلم منك أخوك المسلم فكانت كالصعيقة عليه ويقول ابن المبارك رحمه الله تعالى لو كنت مغتابا أحدا لغتبت والدي لأنهم أحق بحسناتي إلى هذه الدرجة لأن الذي يغتاب يخسر حسنات يعطي حسناته
للناس يقول إذا قدر إذا كنت مغتاب أحدا لغتاب والدي حتى تذهب حسناتي إلى من يستحقها إلى والدي طبعا ذكر أهل العلم أن الغيبة تباح أحيانا وذكروا أنها في ستة أمور هي غيبة لكنها لا يأثم
عليها صاحبها يقال غتاب ولكن بدون إثم منها التظلم عند القاضي وليس عند كل أحد التظلم عند القاضي عندما يأتي القاضي والقاضي يعرفه ويعرفه سرته أبي ظلمني أخي فعل كذا لأنه يريد حكم قضاء
فلابد أن يذكر الأب أو الأخ أو الصديق أو كذا فعند القاضي تجوز الغيبة لأنه كيف يأخذ حقه فهذه غيبة مباحة وإن كان يذكره في ظهره بما يكره إلا إنها مباحة كذلك الاستعانة على تغيير المنكر
ولكن عند من يستطيع تغييره وجدت رجلا مثلا يسرق أو يزني أو غير ذلك من الأمور وأنت لا تستطيع أن تغير هذا المنكر فتذهب إلى أخيه الأكبر مثلا تقول له يا فلان أخوك كذا كذا فعل أو رأيته
يفعل كذا فهذا يستطيع أن يسجره لأنه أخوه فأنت هنا أو إلى الشرطة أو غير ذلك فهنا ذهبت واغتبته عند من يستطيع تغيير المنكر لكن تذهب إلى صديق لك تقول صدق فلان سرق فلان فعل كذا طيب هذا
لا يستطيع أن يغير المنكر هذه غيبة ما يأثم الإنسان أما إذا اغتاب عند من يستطيع تغيير المنكر فإن هذه غيبة مباحة كذلك من المباح في الغيبة الاستفتاء غير القضاء الاستفتاء كذلك لو جاء
إلى المفتي يستفتيه يقول كيف أصنع مع أبي إذا كان كيت وكيت والمفتي يعرف أباه كيف أصنع مع أخي عمي فعل كذا خالي فعل كذا فهذه غيبة ولكنها غيبة مباحة وإذا كان لا يحتاج إلى ذكره لا يذكره
لكن إذا احتاج إلى ذكره أو سأله المفتي فهنا لا بأس أن يذكره وهي غيبة ولكن لا يأثم عليها كذلك التحذير من الشر خاصة في موضوع النكاح والنبي صلى الله عليه وسلم يقول المستشار مؤتمن فإذا
جاءك إنسان يريد أن يزوج ابنته لرجل وسألك عنه قال ما تعرف عن فلان يريد أن يتزوج ابنتي فالشيء السيء مثلا فتذكر الشيء السيء هنا لا بأس تذكر سيئاته تقول فلان يدخن فلان لا يصلي في
المسجد فلان مثلا سريع الغضب فلان بخيل فلان كذا تذكر فيه عيوبه هذا لأنك مستشار والمستشار مؤتمن فهنا تجيبه لأن هذا مصلحة أعظم وهي الزواج بعض الناس يقول لا أنا أقول الله أعلم حتى لا
أفسد يعني لا غير صحيح هذا لا حلكم حتى يحب لأخيه أنت لو كان هذا يريد أن يزوج ابنتك وفيه هذه الصراعات سيئة ثم لم يخبروك عنها تحزن أو ما تحزن تحزن إذن أخبر ولكن أيضا في الوقت ذاته
الذي تخبره تقول له لا تقول أني قلت كذا لأن بعضهم سيء التصرف تقول له فلان مثلا ليس جيدا بخيل سريع الغضب مثلا أو يدخن أو يشرب الخمر أو يعق والديه تذكر فيه أشياء لا تنصح فهذا إذا تقدم
يقول والله لا فلان يقول عنك كذا وكذا وكذا هذا لا يجوز هذا لا يجوز أن يقول فلان يقول عنك كذا ما يجوز هذا يجعل الناس لا يتكلمون في مثل هذه الأمور أنه يعمل مشاكل بينهم إذن ما الحل
يقول ابحث عن غيرها لا نوافق على الزواج بدون تفصيل خلاص لا نريد أن نزوجك ما هو غصب ليس غصبا ولا يقول له ما قال له الناس حتى لا يسد ما بين الناس ومثل الغيبة المباحة كذلك وكلكم يعرف
ذلك علم الجرح والتعديل كتب الجرح والتعديل أنه يقول فلان كذاب فلان متروك فلان هالك فلان وضع فلان سيء الحفظ فلان كذا أليس كذلك؟
يقولون هذا الكلام إذن هذا كلهم باب مصلحة وهي الحفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم غيبة هذه غيبة لكنها غيبة مباحة وإذا كان بعض السلف يقول لبعض نقل عن شعبة يقول تعال نغتاب في الله
نغتاب في الله يتكلم في الرجال نتذكر أحوال الرجال فلان كذاب فلان سيء الحفظ فلان اختلط فلان منكر الحديث فلان متروك يقول تعال نغتاب في الله أي ندفع عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم
كذلك من الغيبة المباحة من يجاهر بفسقه أو ببدعته فهذا تجوز غيبته لتحذير الناس منه وبقيت النقطة الأخيرة في جواز الغيبة وهو التعريف بالرجل التعريف به إذا كان لا يمكن تعريف به إلا بهذا
كان يأتيك إنسان يقول لك يسلم عليك خالد بن محمد خالد بن محمد خالد بن محمد الذي يسكن في مثلا جاكرتا خالد بن محمد يسكن في جاكرتا خالد بن محمد الذي يسكن في جاكرتا يعمل في البريد قال
الأعرج طيب قال آه الأعرج عرفته الآن فهذا ما قصد أن يعيبه ما قصد أن يعيبه ولكن أراد أن يعرف به لكن لا يقول له مباشرة يسلم عليك الأعرج لأنه لا يحتاج إليها يحتاج إليها متى إذا عجز عن
ذلك وإذاك تجدون في كتب الرجال مثلا الأعمش الأعشى طيب الأعرج في كتب الرجال فإذا عرف بهذا ولا يحزنه فلا بأس بذلك لكن نقل عن إسماعيل بن إبراهيم بن علية وعلي جدته إسماعيل بن إبراهيم بن
علية علية جدته وهو يقول لا أبيح أحدا سماني إسماعيل بن علية انسبوني إلى أبي ما أبيح أحد فرد عليه الذهبي طيب الذهبي بينه وبينه خمسمائة سنة أو ستمائة سنة لكن رد بالكامل كتاب يعني قال
والله لا نعرفك إلا بهذا سنقول ابن علية لأنه ما نقصد أن نختابك ولا كذا ولكن عرفت بهذا وهناك كثير عرفوا بالنساء مثل ابن تيمية ابن بحينة ابن لهيعة ابن علية وهذا لا يعيب الإنسان لكن
الشاهدة من هذا أنه إذا كان للتعريف فلا بأس بذلك وجمعها بعضهم ببيت من الشعر فقال القدح ليس بغيبة فهذه الأمور الستة تجوز فيها الغيبة بعد الكامل عن الغيبة تأتينا النميمة والنميمة أشد
من الغيبة وهي نقل كلام الناس بينهم مع بعض على سبيل الإفساد يعني نيته سيئة يريد أن يفسد بين الناس وقد يكون الكلام حقيقة صحيحا لكن نقله بنية أن يفسد بينهما يعني هذا اغتاب رجلا هذا
يقول فلان اغتابك في المجلس فلان ذكرك بكذا فيحاول أن يفسد بين الناس هذا يسمى النمام وهذا الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قتات والقطات هو النمام وفيه يقول الله
تبارك وتعالى أن ينقل النميمة بين الناس ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بقبرين فوقف عندهما ثم قال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة فبين أن سبب
عذابه هو النميمة التي كان يتعاطاها وهذه قصة جميلة جدا وقعت لعمر بن عبد العزيز رحمه الله تبارك وتعالى دخل عليه رجل فذكر له عن رجل شيئا قال فلان يقول كذا يعني كلاما يعني يفسد العلاقة
بين الرجل وبين عمر بن عبد العزيز قال فلان يقول كذا فقال عمر انظر إن شئت نظرنا في أمرك يعني أعطيت الموضوع حقه إن شئت نظرنا في أمرك فإن كنت كاذبا فأنت من أهل هذه الآية هذا إذا كان
كاذبا وهذه يسمونها بهتان هذا هو البهتان قال وإن كنت صادقا يعني إن كان الكلم الذي قلته صدقا فأنت من أهل هذه الآية يعني صادق كاذب هالك سواء صدق أو كذبة هو هالك يعني إما فاسق وإما
نميم طيب قال وإن كنت صادقا فأنت من هذه الآية ولا تضع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم قال وإن شئت عفونا عنك وكأني ما سمعت قال العفو يا أمير الموني لا أعود إليها أبدا خلاص أعفو عني لا
تبحث يعني أنا صادق أو كاذب خلاص أغلق الباب أنا أتوب وأستغفر الله سبحانه وتعالى وهكذا ينبغي أن نفعل نحن إذا جاءنا أحد بخبر طيب وقال مثلا أبو أحمد ووزير قال جاءك وقال قال أبو أحمد
فعل كيت وكيت أو قال كيت وكيت قل له ذلك قل إن كنت صادقا فأنت نمام وإن كنت كاذبا فأنت بهات فماذا تريد قال في حل ثانس تقول تسكت ولا تعود إليها مرة ثانية قال أسكت ولا أعود إليها لأن
مشكلة هذا يختار يختار أنه نمام أو يختار أنه بهات مفتري وكل الأمرين عظيم ينبغي لنا أن نتعامل وسيأتي كيف نتعامل عن النمام إن شاء الله تعالى لكن الشاهدة من هذا موقف عمر بن عبد العزيز
رحمه الله تبارك وتعالى والحسن البصري رحمه الله تعالى يحذر من هذه القضية من باب آخر يقول لا تستمع للنمام الذي يأتيك يقول فلان قال له نقال الكلام الذي ينقل الكلام بين الناس قال من نم
لك نم عليك بقى غدا ينقل عن للناس كلامك أنت من نم لك نم إذا ما الحل لا تستمع له ولا تسمح له أن يتكلم بالنميمة في مجلسك وأنا أعرف بعض الناس عنده مجلس ويأتيه الناس حضوره مجلسه إذا بدأ
أحدهم بذكر نميمة أو غيبة يطرده من المجلس يقول هذه المجالس لا نقبل فيها النميمة ولا الغيبة أبدا تريد تجلس تكلم كلام الرجال تريد أن تنم أو تغتاب المكان لا يسع لك يجب علينا أن نكون
جادين مع هؤلاء حقيقة لأن هؤلاء فعلا يفسدون العلاقات بين الناس وقيل لرجل إن فلان يذكرك بسوء داء رجل يا رجل فقال له فلان يذكرك بسوء قال فلان يذكرك بسوء فقال يا هذا ما رعيت حق مجالسة
الرجل حتى نقلت لنا حديثة يعني أنت جالس معاه ما رعيت حقه
طيب إن كنت أتكلم معك لكن ما يريدني أن أسمع ما يريدني أن أعرف ما أعطيت حق المجلس الذي يعني يقولون المجالس بالأمانات يعني أنت في مجلسه وقال لك شيء لماذا تنقله ما رعيت حق الرجل الذي
نقلت كلامه قال ولا أديت حقي حيث أعلمتني من أخي ما أكره ولا أديت حقي أيضا جئت أيضا تفسد بيني وبين أخي ولكن طالما أنك نقلت عنه هذا الكلام أعلمه قل له إن الموت يعمنا والقبر يضمنا
والقيامة تجمعنا والله يحكم بيننا وهو خير الحاكمين انتهى الأمر لكنه لم يبحث لم يغضب لم يأتي للرجل ويقول له لي ما قلت عني كذا أبدا وإذا قلنا كيف نتصرف مع النمام إذا جاءنا نمام ينقل
الكلام من أناس إلى أناس كيف نتصرف معه قال أهل العلم أولا لا نصدقه فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوم بجهة أول شيء لا نصدقه ثانيا ننهاه عن ذلك نقول له اتق الله هذا لا يجوز الثالث نبغضه
في الله لأنه فعل معصية الله تبارك وتعالى الرابع لا تظن بأخيك إلا خيرا الذي نقل لك كلامه لأن هذا غير مؤتمن طالما أنه النمام إذا فاسق وطالما أنه فاسق إذا غير مؤتمن على ما يقول سواء
كان صادقا أو كاذبا إن كان كاذبا فهو مفتري وإن كان صادقا فهو نمام يعني في كل الحالتين هو يعني فاسق والعياذ بالله فلذلك قالوا لا تظن بأخيك إلا خيرا الخامسة انتبه لها لا تتجسس لتتأكد
من الخبر لا يشغلك الخبر الذي أتى به ثم تبدأ تتجسس وتسأل هل فعلا قال هل فعلا حدث هذا الأمر لا تتجسس
ثم كذلك لا تحكي ما قاله النمام يعني لا تذبي لأصدقائك فلان نقل لي أن فلانا قال كذا لا تحكي خلاص أطويه ولا تذكره لأحد على كل حال هذا بالنسبة لجل مسائل الأخلاق التي ينبغي لها ينبغي
للدعية إلى الله تبارك وتعالى أن يهتم بها بقي لنا مسألة مهمة جدا وهي كل نذو خطأ فكيف نعالج أخطاء الآخرين إذا علمت أن أخاك أخطاء وما منا من أحد إلا ويخطئ فكيف نعالج أخطاء الناس أولا
يقول أهل العلم لا تكثر من اللوم إذا أخطأ لا تكثر من العتاب واللوم وفعلت ولما فعلت ولا كذا لا تكثر من العتاب واللوم يقول أنس خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين وقال لي أفا
قط ولا قال لي لشيء لما فعلت كذا وهل لا فعلت كذا أبدا أبدا لا تكثر اللوم ما أعجبك خلص مرة ثانية لا تكلفه بشيء لا تكثر من اللوم فوت للآخرين لا تكثر اللوم للناس الثاني إذا وجدت غيرك
قد أخطأ يقول أهل العلم يعني أقنعه أقنعه بالصواب يقول أزل عنه الغمامة أو الغياية أو الضباب الذي أمامه حتى يرى الحق دعه يرى الحق جاء شاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول
الله ائذل لي بالزنا استأذن قل أنا ما أستطيع أن أصبر ائذل لي بالزنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اجلس فجلس فقال له صلى الله عليه وسلم أترضاه لأمك قال لا قال وكذلك الناس لا
يرضونه لأمهاتهم أترضاه لأختك قال لا قال وكذلك الناس لا يرضونه لأخواتهم أترضاه لعمتك قال لا قال وكذلك الناس لا يرضونه لعماتهم يعني هذه التي سيزني بها يعني ليست من الجن امرأة من
الناس أكيد لها أخ لها أب لها ابن لها عم لها خال لها ابن أخ لها أكيد فأحب لأخيك ما تحبه لنفسك أو ابنة أخيك أو ابنة أختك كذلك لا تعتدي أنت على أعراض الناس فالنبي صلى الله عليه وسلم
بيّن له ذلك ثم وضع يده على صدره ودعا له صلى الله عليه وسلم يقول فقام الشاب وليس في ذهنه موضوع الزنا أقنعه النبي صلى الله عليه وسلم بترك هذا الأمر الثالث يقول أهلا حاسب هذا حقك أن
تحاسبه كلفته بأمر قصر فيه ولكن لا تستقصي فوت يعني حاسبه هذه المرة فوت مرة وهكذا ولذلك قال الله تبارك وتعالى فلما نبأ فلما وإذا أسر النبي إلى بعض أزواجه حديث فلما نبأت به وظهره الله
عليه عرف بعضه وارض عن بعض يعني لابد الإنسان يعني أخطاء الأخير لابد أن يفوت حاسب لا بأس ولكن مرة ومرة فوت وهكذا لا تستقصي لا تستقصي لا تحاسب على كل شيء حاسب على شيء يسير وفوت له
خاصة إذا لم يكن هذا الخطأ معتادا له يعني أول مرة يخطأ أو ثاني مرة فوت له لعله يعني ضرف ما لكذا لابد أن تعتذر للناس كذلك يقول أهل العلم إذا أخطأ أحد ضع نفسك مكانه طيب لو أنا الذي
أخطأت ماذا أريد أن يفعل الناس به أريد أن يسامحوني أريد أن يغضوا الطرف أريد أن يكلمني لكن بدون تعنيف أفعل ذلك أفعل ما تحب أن يفعل الناس بك هكذا الذي تحب أن يفعل بك أفعله مع أخيك ثم
عليك بالرفق وأنت تنكر عليه خطأه عليك بالرفق وما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه كذلك يقول أهل العلم يعني أعطيه فرصة هو يكتشف خطأه بدفسه يذكرون عن أحد طلبة العلم
حاليا من المشايخ توفي الله يرحمه اسمه الشيخ عبد الله القرعاوي ذهب إلى الهند يطلب العلم خاصة علم الحديث في الهند في فترة كان علم الحديث هم أهله فذهب يطلب علم الحديث في الهند يقول
الشيخ الذي أحضر عنده يعني عالم جليل وعنده أسانيد يجلس عنده وأستمع يقول بعد كل درس عندما يختم الدرس يسب محمد بن عبد الله يتكلم عليه يا اللهم كف شرع المسلمين وكذا كذا كذا أفسد دينك
وأضل عبادك وكذا وكذا يقول أنا أحترق من الداخل يقول لكن ماذا أفعل هذا شيخي أيضا أتحمل يقول وكان هذا الشيخ يعني والشيخ يعني سلفي من أهل الحديث لكن مشكلته أنه واصلته معلومات أيش سيئة
وصدقها يقول وكان كنت أسكن في سكن أعده الشيخ للطلبة وكان يمر على الطلبة وينظر في حالهم محتاج شيء أمورك طيبة كذا قديمة السلفة جدا يعني قبل أكثر من 150 سنة تقريبا فالمهم يقول فكان
زارني أحيانا يقول في مرة لما علمت أنه سيزورني أو هذا الوقت العادة يزورني فيه يقول فنزعت الغلاف الذي عليه اسم الشيخ يقول وضعت الكتاب على الطاولة يعني مكان الذي أجلس فيه كذا أو التخت
أو كذا وكان الشيخ يحب الكتب يقول فلما زارني برست الكتاب لها أريد أن ينظر فيه يعني ويتحدث معي رأى الكتاب قال ما هذا الكتاب قلت كتاب أحضرته معي فتصفحه كتاب التوحيد كله آيات وأحاديث
ما فيه زيادة تصفحه قال أستعيره منك كأنه أعجب به قال أستعيره منك قلت نعم لك أن تستعيره قال طيب يقول فأخذه وخرج ثم جاءني من الغد فقال لي ما رأيت كتابا ألف في التوحيد مثل هذا الكتاب
لمن هذا الكتاب قال هذا الذي تدعو عليه كل يوم قال من قال هذا محمد رضي الله عنه قال يقولون يكفر المسلمين قال هذا كتابه قال يقولون يستحل دماء المسلمين قال هذا كتابه قال يقولون كذا قال
هذا كتابه دع عنك يقولون هذا كتابه اقرأ كتابه علمه في كتابه دع عنك كلام الناس دع عنك الإشاعات هذا كتابه يقول بعدها صار يدعو له بعد كل درس صار يدعو له يعني أوصل له الرسالة بصريق غير
مباشرة وجميلة جدا لكن لو أثناء الدرس قال له يا شيخ لا بالعكس سبحاني عبد الله جيلك قال لا هذا فاس واضح كان تغيرت الصورة لكن عرف كيف يدخل على شيخ وكيف يوصل له الرسالة بطريقة صحيحة
مهذبة مقنعة كذلك الأفضل إذا أردت أن تنبه الآخرين على خطائهم ابدأ بالمدح بدون نفاق امدحه بما هو فيه فعلا إذا كان كريما قل ما شاء الله أنت كريم أنت كذا أنت كذا ثم قل له ولكنك لا تحضر
إلى صلاة المسجد صحيح يعني أثني عليه خيرا قبل أن تواجهه مباشرة بالإنكار أنت ما شاء الله يعني حريص على تربية أولادك حريص على صلاة المسجد حريص على كذا حريص على كذا لكن سبحان الله
كثيرون كلمون قالوا أنت تمر لا تسلم فلو سلمت يعني ابدأ بالمدح ولد النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم الرجل عبد الله بن عمر لو كان يقوم الليل فمدحه أولا صلى الله عليه وسلم ثم بعد أرشد
إلى قيام الليل قال نعم الرجل عبد الله بن عمر ثم قال لو كان يقومه الليل كذلك استخدم الأسلوب الأسلم في أساليب توصل نتيجة نفسها ولكنها تختلف ولكن نتيجة في النهاية واحدة يذكرون أن أحد
الملوك رأى أن أسنانه سقطت في المنام رأى رؤية أن أسنانه تسقطت فدع المعبرين فجاءه المعبر قال أنا رأيت أن أسناني تسقطت قال نعم هذا معنى قال يعني يموت أبوك وأمك وأخوك وأختك أولادك يعني
هذه أقاربك أقرب الشيء لك فهؤلاء يموتون يعني هذا خبر أنه سيموت هؤلاء فحزن الملك حزنا شديدا على هؤلاء الذين يموتون فرجل من جلاس الملك تضايق يعني لن نرى الملك حزينا حزنا لأجله فقال
للملك يعني لماذا يعني تعتمد على تعبيره يمكن ليس هذا هو التعبير الصحيح قال أنا رأيت كذا الأسنان يقول كذا قال أنا سأسأل لعل هناك معبر آخر أعلم منه قال طيب شوف فرأ سأل فقال له فلان
معبر فأتى قال تعال الملك يريدك فدخل الملك نعم قال رأيت رؤية كذا قال ما شاء الله بشرة بشرة قال كيف قال يعطيك الله عمر طويلا حتى إن إخوانك يموتوا وابنائك وأنت ما شاء الله تعمر عمرا
طويلا ففرح مع أن الجواب واحد لكن هذا أوصله بطريقة وذاك أوصله بطريقة أخرى والنهاية واحدة فحاول دائما أن يكون أسلوبك يعني طيبا مع الناس تحاول أن توصل لهم ما تريد بالطريقة الأمثل يعني
بدل ما تأتي تقول له ما هذه البدعة قل له السنة كذا السنة كذا دل له على السنة وقصة غير صحيحة لكنها مشهورة حقيقة يقول إن رجلا كان لا يحسن الوضوء يقول فرآه الحسن والحسين رضي الله عنهما
لا يحسن الوضوء فكيف يعلمانه الوضوء فأتى فقال له يا عم اختلفت أنا وأخي في الوضوء هو يقول هو الصح وأنا أقول أنا الصح أن تكون حكما بيننا قال طيب توضأ هو ما يعرف قال توضأ فتوضأ الحسن
ثم توضأ الحسين وقال له في شيء يسير قال من من الصح قال أنتم الصح وأنا الخطأ أنتم الصح وأنا الخطأ فهما علماه الوضوء لكن دون أن يقول له إنك لا تحسن تتوضأ علماه الوضوء دون أن يقول له
إنك لا تحسن تتوضأ كانت الرسالة واضحة جدا فنهتم بهذه القضية ونستخدم الأسلوب الأفضل كذلك وهي آخر نقطة لا تفتش عن أخطاء الناس يعني الذي الخطأ الذي لا يظهر لا تبحث عنه لا تفتش ولذلك
النبي صلى الله عليه وسلم يقول من طلب عورة أخيه طلب الله عورة حتى يفضحه في بيته فالإنسان لا يبحث عن عورات الناس يصون لسانه عن عورات الناس لسانك لا تذكر به عورة مرين فكلك عورات واللي
الناس يألسنه فالإنسان لا يبحث عن عورات الناس فضلا عن أن يتكلم بها نقول لا تبحث أصلا لا تبحث عن عورات الناس وهذا ما وصلنا إليه نقف الآن نعطيكم عشر دقائق إن شاء الله ثم نبدأ بوسائل
الدعوة إن شاء الله بعد عشر دقائق السلام عليكم
المجلس الرابع عشر - رسالة في الدعوة إلى الله - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار الدعوة إلى الله تبارك وتعالى لابد أن يراعى فيها الداعي والمدعو والوسيلة التي يدعو بها تكلمنا عن
الداعي والمدعو وبقي لنا أن نتكلم عن الوسيلة التي يدعو بها التي يحتاجها الداعية إلى الله تبارك وتعالى الوسائل منها ما هو ممنوع ومنها ما هو مسموح والأصل في الوسائل أنها تأخذ حكم
الغايات وليس في الإسلام شيء اسمه الغاية تبرر الوسيلة بل كما أن الغاية لابد أن تكون مشروعة كذلك الوسيلة لابد أن تكون مشروعة ونبدأ بذكر الوسائل الممنوعة ثم بعد ذلك نذكر الوسائل
المشروعة بشكل عام أن تكون شرعية الوسائل أن تكون شرعية شيء مباح أن تراعى فيها الأولويات أن يقدم الأهم على المهم وأن يقدم المهم على غير المهم أو الأقل أهمية كذلك ملاحظة حال المدعو
فعندما تدعو كافرا وثنيا ليس كما تدعو كافرا كتابيا ليس كما تدعو مسلما عاصيا فلابد أن تنظر إلى حال المدعو إذا كان رجلا إذا كانت امرأة إذا كان كبيرا إذا كان صغيرا إذا كان عالما إذا
كان جاهلا إذا كان رأسا في قوم به أو إذا كان تابعا إذا كان رأسا بالبدعة أو كان ليس برأس في البدعة لابد أن تنظر في حال المدعو كذلك وبالتالي تقرر كيف تكون الدعوة كذلك يشترط في الوسيلة
شعارا للكفار فلا يأخذ شيئا خاصا بهم كالناقوس مثلا أو يستخدم مثلا السحر أو غير ذلك من الأمور الكهانة يعني لا يستخدم شعارا خاصا بغير المسلمين وكما قلنا الوسائل لها أحكام الغايات
والمقاصد قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى الوسائل لها أحكام المقاصد وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وما لا يتم المسنون إلا به فهو مسنون ووسيلة المباح يجب أن
تكون مباحة ووسيلة الحرام تكون حراما ووسيلة المكروه تكون مكروهة وتابعة له هكذا هو الأصل في الوسائل والغايات وعندما نقول وثيلة يقول أهل العلم والصاد تتناوبان السين والصاد تتناوبان
يعني تصير السين مكان الصاد والصاد مكان السين وزاده في الخلقي بسته وبسطه صحيح اهدنا الصراطة واهدنا السراطة بالسين مشمومة بزايد صحيح يقول تتناوب السين والصاد ممكن الصاد تأتي مكان
السين مثل الأمور تتناوبان كذلك فهذه في لغة العرب لكن يقولون تتناوبان غالبا لا دائما تتناوبان غالبا وليس دائما يذكرون عن يحيى بن معين أحمد بن صالح المصري رحمه الله تبارك وتعالى
يسمونه صالح جزرة لقبه بذلك يحيى بن معين وكان يلقب تلاميده فسماه صالح جزرة صالح هذا دخل مجلسا لأحد الشيوخ في الشام فقال هذا الشيخ والسين والصاد تتناوبان يعني تنوب السين عن الصاد
وتنوب الصاد يعني تضع السين مكان الصاد أو صاد مكان السين قال والسين والصاد تتناوبان فقال هذا صالح جزرة لمن بجانبه من هذا الشيخ من هذا الشيخ قال هذا فلان بن فلان قال فما كنيته قال
هذا أبو صالح قال طيب فلما انتهى الدرس رفع يده فقال نعم واضح الصورة أسلحك الله يعني سلخ جلدك طيب غير أصلحك قال هل يسح أن نقول نحن نقس عليك أحصن القسس قال لا قال أنت تقول تتناوبان
السين والصاد سكت الشيخ قال فما تقول أنت قال تتناوبان غالبا لا دائما أنا أوافق أنهم تتناوبان ولكن ليس دائما ليس دائما تتناوبان غالبا لا دائما قال والله ما أراك إلا من عياري بغداد
قال هو كذلك يقول أنت لست من أهل هذه البلاد لأنه ما يأتون بمثل هذه الأفكار هذه فالقصد هنا تتناوبان فالوسيلة هي الوصيلة الوسيلة شيل الغس السين وضع مكانها الصاد المعنى واحد فالوسيلة
هي الوصيلة وهي التي توصلك إلى الشيء فالوسيلة والوصيلة شيء واحد هنا فهذه الوصيلة المقصود بها التي توصلك إلى مرادك إلى غايتك التي تريد ذكرنا قبل قليل أنه لا بد أن تكون مشروعة وأنه لا
تبرر أي وسيلة بحجة أن الغاية شريفة لكي تصل إلى هذه الغاية مثل بعض الناس يستخدم الكذب يقول لماذا تكذب قال أهديه يأتي قصص خيالية ما صارت يكذب يقول أنا أعرف أنه دخل خمارة كلهم سكارة
في أوروبا ودخل الخمارة ثم صار يدعوهم يدعوهم خرجوا وصلوا بالخمارة أسلموا وصلوا معه في الخمارة كذب لماذا تقول أبيل للناس أن الناس تدخل في الإسلام بس أنت تكذب لا يأتي الصلاة في
الخمارة هنا سكارة كيف دخلوا في الإسلام ومباشرة صلى يعني يأتيك بقصص مكذوبة بحجة أنه هذا باب الدعوة إلى الله الغاية شريفة فلا مانع أن أستخدم أي وسيلة حتى أصل إلى هذه الغاية حتى إن
بعضهم قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس بالكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا أو ينمي خيرا هذا حدث صحيح هذا يأتيك يقول إذا كان الكذب بين مع الناس الكذب على الناس للإصلاح بين
فكيف الكذب للإصلاح بين العبد وبين ربه أنا أكذب للإصلاح بينه وبين الله فأستخدم هذه الوسيلة وهذا يعني استدلال ضعيف جدا وبارد جدا ولم يستدل به أحد من أهل العلم إلا هؤلاء المتأخرون من
المتنطعين حقيقة يجوز الكذب في سبيل الدعوة إلى الله تبارك وتعالى فلا بد أن تكون الوسيلة مباحة كذلك شهادة الزور أن يشهد زورا يقول لكي لا يؤذونه وهو مجرم يقول لأن هذا يؤثر فيه وبعد
ذلك ممكن يعني يلتزم أو يدخل في الإسلام أو كذا أشهد له زورا حتى يرى أن لي فضلا عليه هذا لا يجوز محرمة كذلك استخدام المحرمات كمن يستخدم الأغاني في الدعوة يا الله تبارك وتعالى أو
يستخدم صور النساء في الدعوة يا الله تبارك وتعالى يقول هذه الدعوة يا الله تبارك وتعالى والغاية تبرر الوسيلة نقول لا الغاية لا تبرر الوسيلة عندنا كما أن الغاية لا بد أن تكون مشروعة
ومباحة كذلك الوسيلة لا بد أن تكون مشروعة ومباحة فهؤلاء الذين يمثلون مثلا رجال ونساء وتبرج وكذلك يقول نحن ندعو إلى الله من خلال هذه الوسائل نقول هذه وسائل محرمة لا تجوز كذلك من
يدعون الآن إلى المظاهرات مثلا يقول هذه المظاهرات يعني الغاية منها أن يحقق لنا مطالبنا وغير ذلك يقول لا لا يجوز هذه وسيلة غير مشروعة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمكنه أن يتظاهر لم
يتظاهر ولا مرة واحدة ولا تظاهر أصحابه ولا تظاهر علماء المسلمين ولا لأمة الأربعة ولا غيرهم ولا عرف هذا في دين الإسلام هذه المظاهرات فيأتيك يقول لك لا هي إن شاء الله يعني توصل إلى
غاية سليمة نقول لا هي محرمة الأصل والشر الذي فيها أكثر من الخير المتوقع فالأصل أنها محرمة لا تجوز كذلك ما تسمى بالاعتصامات والإضرابات إضراب عن الطعام إضراب عن العمل وغير ذلك كل هذه
وسائل غير مشروعة لأنها كان يمكن استعمالها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستعملها بخلاف الوسائل المشروعة اليوم مثل مكبرات الصوت ما كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم
التصوير ما كان موجود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا ضرر فيها ولا تحريم إذن الأصل فيها أنها مباحة وسائل الاتصال بشكل عام استخدامها الواتساب الفيسبوك استغرام بعد أيش اليوتيوب كل
هذه الوسائل الأصل فيها الإباحة الأصل فيها الإباحة إلا ما كان تركه النبي وهو يستطيعه صلى الله عليه وسلم الأصل من من هذه الوسائل كذلك عندنا بعد ذلك قضية الدعوة الجماعية والدعوة
الفردية الدعوة إما أن تكون دعوة فردية وإما أن تكون دعوة جماعية أنتم تمثلون الآن الدعوة الجماعية والدعوة الفردية هو أن كل شخص يدعو أقاربه جيرانه في بيته في مدرسته لوحده لا ينضم إلى
مجموعة وهذه تسمى الدعوة الفردية والدعوة الجماعية التي تقوم مجاميع ترتب أمورها وتدعو بناء على هذا الترتيب بالنسبة للدعوة الفردية تكون عادة للأقارب للأخوة للأخوات للأصدقاء زملاء
العمل الجيران والنبي بدأ بالدعوة الفردية أول ما بدأ دعا أبا بكر الصديق دعا عمه أبا طالب دعا خديجة دعا يعني دعوة فردية كان يأتي للشخص لوحده يكلمه يدعوه الله تبارك وتعالى هذه الدعوة
الفردية سواء يدعو فردا أو يدعو جماعة لكنه هو وحده بدون ترتيب بدون إدارة بدون مسؤول بدون كذا هذه تسمى بالدعوة الفردية أبا بكر الصديق كما مر بنا خمسة أو ستة من المبشرين بالجنة دعاهم
أبا بكر الصديق دعوه فردية كلم هذا نصحه كلم عثمان أسلم كلم طلحة أسلم كلم الزبير أسلم كلم عبد الرحمن بن عوف أسلم كلم سعد بن وقاص أسلم دعوة فردية كان يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى
ويدخل في دين الله تبارك وتعالى ويدخل في دين الله تبارك وتعالى ويدخل في دين الله تبارك وتعالى ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر
ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر
ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر
ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر
ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر
ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر ويدشتر
ويدشتر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد
المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد
المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد
المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد
المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد المنبر ويأتي مباشرة يصعد
المنبر
المجلس الأول - اللقاء المفتوح - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
ليوم الرحيل وهو يوم القيامة فهذه هي التقوى كما عرفها علي رضي الله عنه قال اتق الله حيث ما كنت لوحدك مع الناس في العلن في الإسرار في الخوف في عدم الخوف في الغنى في الفقر في الرضا في
الغضب اتق الله أن يجعل المؤمن تقوى الله نصب عينيه حيث ما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها كل نذو خطأ وقد مر بنا الحديث القدسي يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار طيب فما الحل قال أتبع
السيئة الحسنة يعني إذا أخطأت أحسن واقم الصلاة طرفين نهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات احرص دائما أنك إذا وقع منك الخطأ فالتقع منك طاعة افعل طاعة كل نذو خطأ كلنا نخطئ إذا
أخطأت أن تطيع إذا وضعت نقطة سوداء ضع نقطة بيضاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعرض الفيتان على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فأيما قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء وأيما قلب أنكرها
نكتت فيه نكتة بيضاء إذن هذه نقطة توضع في القلب المعصية نقطة سوداء الطاعة نقطة بيضاء ميزان فمن ثقلت موازينه ومن خفت موازينه فمن يعمل متقال ذرة خيرا يره ومن يعمل متقال ذرة شرا يره
فيحرص المسلم أنه إذا أخطأ أن يعمل طاعة حتى يعوض حتى يعدل الميزان على ما كان عليه قبل وقوع هذه المعصية أتبع السيئة الحسنة تمحوها قال وخالق الناس بخلق حسن خالق الناس بخلق حسن قال ابن
المبارك في الخلق الحسن قال هو بذل الندى وكف الأذى وطلاقة الوجه قال هذا هو الخلق الحسن اختصر الخلق الحسن كله بذل الندى كف الأذى طلاقة الوجه بذل الندى الكرم كن كريما كف الأذى لا يأتي
للناس منك أذى سواء آذوك أو لم يؤذوك تكف أذاك عنهم وتتحمل أذاهم كف الأذى وطلاقة الوجه ابتسم تبسمك في وجه أخيك صدق طلاقة الوجه فيها أجر عند الله تبارك وتعالى فإذا التزم المسلم هذه
الوصايا الثلاث التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم نال خيرا كثيرا فأسأل الله تبارك وتعالى لا يحرمني وإياكم الأجر اللهم آمين ونبدأ الآن بالأسئلة المرأة تدعى كما يدعى الرجل والله
تبارك وتعالى أرسل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم لسائر البشر من الرجال والنساء وكما يدعى الرجال يدعى النساء والنساء لا شك كما قال السائل عاطفيات تحكمهن العاطفة وإذا قلنا إن الرجل
مكمل للمرأة والمرأة مكملة للرجل لأن الرجل يتعامل بعقله أكثر من عاطفته والمرأة تتعامل بعاطفتها أكثر من عقلها فيحتاج الرجل إلى المرأة وتحتاج المرأة إلى الرجل يكمل أحدهم الآخر فدعوة
المرأة كدعوة الرجل والنبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو الرجال ثم ينصر فيها النساء ويدعوهن وقد نص أهل العلم على أن كل آية بكتاب الله تبارك وتعالى موجهة للرجال فهي موجهة كذلك للنساء
والأصل أن النساء شقائق الرجال إلا ما خص الله به الرجال دون النساء كالجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى وحضور الصلوات في المسجد وصلاة الجمعة وما شابه ذلك من الأمور التي خص الله بها
الرجال دون النساء وإلا الأصل أن تعامل المرأة كما يعامل الرجل نعم لكن طبعا أفضل لكن طبعا بالنسبة للمتزوجات هنا الكلام ليس للمرأة كان من الرجل النبي صلى الله عليه وسلم أرشد الرجال
قال إن المرأة خلقت من ضلع وأعوج ما في الضلع أعلاه وإن شئت تعديله كسرته وكسره طلاقها فتمتع بها على عوجها يعني لا بد لإنسان يتحمل المرأة هكذا خلقت فالعاقل الداعي المتميز هو الذي يحسن
أن يتعامل مع المرأة لأن النبي صلى الله عليه وسلم المعصوم أخبر أنها هي كذلك لا يعاملها بعقلها ولكن يعاملها بعقله يفوت لها لا يعاملها كما يعامل الرجال لأنها عاطفية وقد تخطئ أحيانا
ولذا يعني يقول أهل العلم من الحكمة أو من حكمتي أن الله تبارك وتعالى حرم الطلاقة في الحيض والنفاس لأن المرأة في هذا الوقت تكون يعني في غير صفاء عقلها ودينها لأنها لا تصلي وتخرج منها
الدماء فنفسيتها تكون يعني مضطربة متعبة إذا قد تأتي منها تصرفات تدعوك إلى طلاقها يقول لا تطلقها وهي حاضر لا تطلقها وهي نفساء لأن الأمور غير طبيعية عندها أنت أنت ليست المرأة إذا خرج
منك دم وأصاب ثوبك ترى أنك متضايق نجاسة أصابت ثوبك كيف أصنع بها متى أتخلص متى أتنظف منها تخرج منها الدماء دون إرادتها فهذا شيء يضايقها فعلا وبالتالي تجد أن تصرفاتها تكون أحيانا يعني
غير سوية بسبب يعني هذه الدماء التي تراها وتضايقها وإذاك حرم الله عليك أن تطلق في مثل هذا الوقت لأن أمرها غير طبيعي انتظر حتى تطهر فيجب على الرجل أن يكون أعقل من ذلك حتى لو طلبت منه
امرأته أن يطلقها أو كذا يقول إن شاء الله اهدئي انتظري حتى كذا حتى كذا ولست بالضرورة أنك يعني تلبي كل ما تريد ولكن أيضا لابد أن تكون حريصا على الاهتمام بمشاعرها الله مستعان صلى الله
عليكم وجزاكم الله خيرا يقول السائل تفضلتم بذكر التميز أن من علاقة الداعية إلى الله أن يكون وقافا عند شرائع الله فالسؤال أليس هذا أمرا لازما على كل مسلم نعم حتى الصلاة أمر لازم على
كل مسلم والحج أمر لازم والصوم أمر لازم ولكن أنت متميز بأنك تلتزم دين الله تعالى غيرك لا يلتزم هو هذا الكلام أن الداعية المسلم يلتزم أوامر الله لا يقصر وغيره يقصر نعم أمر لازم لكن
في كثير من الناس لا يلتزمون أمر الله تعالى عن توقاف قولك قال الله قلت آمنت بالله صدق الله انتهى الأمر فتلتزم إذا ذكرت بحديث مثلا تتكلم وأنت غضبان وقال لك يقول النبي صلى الله عليه
وسلم إذا غاضبت فاسكت تقول سمعا وطاعا تسكت لكن غيرك يقول ليش أذهب عني أنا الآن غضبان أنا كذا لا يقبل هنا هذا التميز أنك تقف عند كلام الله تعالى وليس معنا هذا أن هذا أمر مستحب لا أمر
واجب نعم دعوة إلى الله ما سبب ضعف استشعار الداعية الأجر الذي يحصل عليه في الدعوة إلى الله هذا سؤال شخصي ولا بالعكس الأصل في الدعاة أنهم يستشعرون الأجر العظيم من الله تباركه ويرون
ما هم عليه من الخير والتوفيق وأن الله وفقهم إلى أن سلكوا هذا السبيل غيرهم تائه ضائع في هذه الدنيا فيرى نعمة الله عليه هذه نعمة عظيمة هذه نعمة عظيمة جدا يفقرها الكثيرون أنت الآن إذا
رأيت المبتلى بمرض تقول الحمد لله الذي عافاني من مبتلاه به إذا رأيت عباد البقر قلت الحمد لله الذي هداني للإسلام إذا رأيت المبتدع تقول الحمد لله الذي هداني للسنة إذا رأيت الفقير تقول
الحمد لله الذي أغناني من فضله إذا رأيت الكذاب تقول الحمد لله الذي وفقني إلى الصدق وهكذا بل بالعكس يجب على الدعية أن يستشعر هذا الأمر دائما الله عليه وأن نوفقه إلى أن يكون ممن
اختارهم الله تبارك وتعالى يبلغ دين الله تبارك وتعالى نعم أحسن الله إليكم يقول السائل يقول السائل قال الله تعالى كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون يقول هل الآية شاملة لمن حث
الناس على المستحبات ولكنه لم يعمل بها لا لا أبدا وإنما هذا يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه فيها فيحميلها ويدور بها كما
يدور الحمار في الرحة فيجتمع إليه أهل النار فيقول يا فنى ألم تكن تأمرنا بالمعروف تنهانا عن المنكر فيقول بلى كنت أمركم بالمعروف ولا آتيه وينهاكم عن المنكر وآتيه هذا المقصود أما أمر
الناس بالأمور المستحبة هو أصلا لا يجوز أمر الناس بالأمور المستحبة ولكن توجيه الناس إلى الأمور المستحبة وهذا خطأ يقع فيه بعض الدعاة أنه ينكر على الناس ترك المستحب كما أن ينكر على
الناس في صوم عاش وراء يقول لماذا لم تصم اليوم ينكر عليه الصوم عاش وراء لماذا لم يصم عاش أو لماذا لم تصم يوم عرفة أو لماذا لا تصم الست من شوال أو لماذا لا تصلي سنة كذا إذا كانت على
سبيل النصيحة فباب النصيحة مفتوح أما على سبيل الإنكار لا يجوز الإنكار على تركي المستحبة فكذلك هنا هذا الذي يأمر الناس بالمستحبات إن كان يرشدهم إليها وهو لا يفعلها لا شيء عليه إن شاء
الله تعالى وإذا قال بعض السلف دع عنك فعل اعمل بقولي ولا تنظر إلى عملي ينفعك قولي ولا يضرك تقصيري يعني أنت خذ الذي أقول لك وإن قصرت أنا في هذا الأمر ولكنك أنا أنصحك وأرشدك إلى أمر
فيه الخير لكن أنا مقصر فيه فهذا لا بأس به إن شاء الله تعالى لا أبدا هذا حقك أن تسأل كم راتبي كم ساعة أعمل ما المواد التي أدرسها أين سأدرس ما طبيعة التلاميذ لا هذا لا يضر بالإخلاص
أبدا لا شأن له بالإخلاص أبدا هذا من حقك نعم أحسن الله إليكم يقول ما معنى قوله تعالى قل لا أسألكم عليه أجر هل يمنع الداعية عن أخذ شيء من المال على المحاضرة العلمية هذا قول في مذهب
أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يجوز الجمع بين الأجر الأخرى والأجر الدنيوي وذلك عندهم لا يجوز أخذ الأجر على الأذان أو على الإمامة والدروس والمحاضرات والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر يرون هذا إما أن يكون لله أو إما أن يكون للدنيا ما يصلح ما يجتمع الأمران وذهب جمهور أهل العلم إلى أنه يجوز أن يأخذ أجر على هذا لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن حق ما أخذتم
عليه أجرا كتاب الله أو كتاب الله وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج جماعة من أصحابه فيهم أبو سعيد الخدري فمروا على قوم فلم يضيفوهم ثم لدغ سيد القوم فأتوا إلى الصحابة فقالوا هل
منكم مراقن أحد يرقيه قال أبو سعيد فاشترطنا عليهم نرقيه بمقابل لأنهم لم يضيفوهم فقالوا نعم على قطيع من الغنم فجاء فرقاه بالفاتحة فقام كأنما نشط من عقال كأنه كان مربوطا ففل ربطه فقام
ما في شيء أبدا فأعطوهم الغنم فلما أخذوها قال بعضهم لبعض كيف أخذنا غنم مقابل قراءة القرآن فتشككوا فلم يتصرفوا فيه حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وذكروا له ذلك يستشيرونه هل يجوز
لنا أخذ الأجر قال إن حق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله واضربوا لي معكم بسهم حتى يطيب لهم ما أخذوه صلى الله عليه وسلم وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة تعرض نفسها له الزواج
وهذا خاص بالنبي أنه يتزوج بدون مهر وهبت نفسها للنبي وإن امرأة وهبت نفسها للنبي هذا خاص بالنبي أما غير النبي فلا يجوز الزواج بدون مهر فوهبت نفسها للنبي فلم يقبل صلى الله عليه وسلم
فقال رجل من أصحابه يا رسول الله إن لم تكن لك بها حاجة فأنا أريد أن أتزوج أنا أخذها فقال له صلى الله عليه وسلم فما تمهرها مهرا قال له ما عندي شيئا أعطيها إزاري ما عنده إلا إزار قال
إن أعطيتها إزارك بقيت ولا إزار لك يعني ما انظر شيئا قال التمس ولو خاتما من حديد ولو خاتم من حديد أي شيء قال لا أجد قال ماذا معك من القرآن يعني كم تحفظ من القرآن قال عندي سورة كذا
وسورة كذا وسورة كذا قال زوجتك بما معك من القرآن أي على أن تعلمها هذه الآية قال أهل العلم فدل على أنه يجوز أن يأخذ أجرا على تعليم القرآن وهذا الذي عليه جمهور أهل العلم أنه يجوز أخذ
الأجر على تعليم القرآن وبالتالي يجوز الأجر على الإمامة على الأذان على القضاء على الأمر بالمعرفة أنها المنكر على الدعوة إلى الله على التدريس وهكذا فيجوز أخذ الأجر عليه لكن لا يجوز
أن يشترط الأجر يقول لا أقضي بين الناس حتى تعطوني أجرا لا أؤذن حتى تعطوني أجرا لا أصلي حتى تعطوني أجرا فهذا هنا كأنه ما في أي جزئية من القربة إلى الله تبارك وتعالى فقط للدنيا فهذا
لا يقدم في الإمامة ولا في القضاء ولا في الأذان ولا غيرها من الأعمال الصالحة فالقصد أنه يجوز أخذ الأجر إن شاء الله تعالى ولكن أيضا يحسن النية وأن يجعل العمل هذا لله وحده سبحانه
وتعالى والمحاضرات للنساء دون حجاب بين الداعية وبينهم حتى يكون هناك ساتر هذا هو الأصل نعم وحتى في القاعة الدراسية إذا كان في القاعة الدراسية يغض البصر عن النظر إلى النساء والنساء
كذلك يغضبنا البصر في ظاهرة ظهرت لنا سوء تصرفات كترك السلام وعدم التبسم من إخوانهم الذين سبقوهم في طلب العلم نعم هذه آفات موجودة وهي يعني عدم التلطف مع الآخرين عدم إبداء السلام وهذه
آفات في طريق الدعوة سنتكلم عنها إن شاء الله تعالى في الأيام القادمة أكيد نعم يبقى الأجر لمن بنى قبله والأجر أيضا لمن جدد البناء والحمد لله والله أعلم سؤال النبي صلى الله عليه وسلم
عن أفضل الصدقة قال سقي الماء قال سقي الماء وأفضل الصدقة الأحوج إليها إذا كان الناس محتاجين إلى مسجد فيكون مسجدا إذا كانوا محتاجين إلى الماء يكون الماء إذا كانوا محتاجين إلى مدرسة
تكون المدرسة إذا كانوا محتاجين إلى غير ذلك فيكون كذلك فالقصد ينظر في حاجات الناس والناس يتفاوتون في هذا أو يكفي بمجرد استحضار الإخلاص وعدم اطلاع الناس ولو فعلها مرة الله أعلم لكن
حديث النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الثلاثة الذين دخلوا الغار قال كل واحد يدعو الله تعالى بعمل أخلص فيه لله ومنهم الرجل الذي راود بنت عمه على نفسها مرة واحدة وقعت ولكن تركها لله
سبحانه وتعالى والديه بالحليب ينتظرهما حتى يستيقظا فسقاهما أيضا ظاهر أن فعلها مرة واحدة وكذلك الذي جمع المال للأجير وثمره له ثم أعطاه إياه الظاهر أنه فعله مرة واحدة وذا قال كل واحد
يسأل الله تعالى بعمل عمله لله تبارك وتعالى خبيئة بينه وبين الله فقد تكون الخبيئة وقعت مرة وقد تكون الخبيئة مستمرة نعم الشيخ هل يدخل في معنى تميز الداعية على غيره تميزه بلباسه نعم
التميز باللباس مطلوب لكن لا يكون لباس شهرة يعني يبتعد الإنسان عن لباس الشهرة لباس الشهرة منبوث يبتعد الإنسان عن لباس الشهرة لكن مقصود إذا كان الداعية أن يتميز بلباسه أنه يلبس
اللباس المحتشم المحترم لا يلبس اللباس الذي يعني يلبسه سفهاء الناس وظلالهم هذا نعم يتميز بلباسه أنه يلبس اللباس المحترم بين الناس نعم يعني لا يخرج بملابس ضيقة شفافة قصيرة يعني هذا
يلبس أسافل الناس نعم حسن الله إليكم يقول هل تفضلتم بذكر أول نشأة فرقة الباطنية الباطنية يعني أو الشيعة فرق كثيرة ذكر بعض علماء الشيعة أنهم أكثر من سبعين فرقة فالباطنية فرقة من هذه
الفرق وهم فرق كثيرة جدا ولكن أول ما ظهر التشيع على المشهور يعني الخلاف بين أهل العلم في التشيع والقدر والخروج أيها قبل والأظهر والله العالم أن الخوارج هم الأول ثم التشيع ثم القدر
والتشيع أول ما بدأ كان في زمني عثمان في آخر خلافة عثمان بعد وفاة عثمان رضي الله عنه قالوا شيعة علي وشيعة معاوية ثم بعد استشهاد علي بن أبي طالب رضي الله عنه صاروا يسمون أهل العراق
أنهم شيعة علي وصارت هذه كأنها اسما لهم لكن خروجهم كشيعة بعد مقتل الحسين بعد مقتل الحسين تميزوا بأنهم شيعة في هذه الفترة قبل ذلك لم يكنوا يتميزون بشيء من ذلك وإنها بعد مقتل الحسين
أول ما خرجت هذه الفرقة لم تكن فرقة دينية وإنما كانت فرقة سياسية هم والخوارج يعني بخلاف الكرامية الأشاعرة المعتزلة المتصوفة القدرية المرجئة الجهمية هذه فرق فكرية فرق اعتقادات أما
الشيعة والخوارج هؤلاء فرق سياسية أول ما خرجوا سياسة حكم وطلب حكم وكذا ثم بعد ذلك انتهجوا مذاهب عقدية وكلاهما الشيعة والأشعة تأثروا بالمعتزلة الشيعة والخوارج تأثروا بالمعتزلة كثيرا
فتبنوا كثيرا من أقوال المعتزلة فالقصد أن الشيعة بدأوا بعد مقتل الحسين كفرقة وإلا كانوا كأفراد في خلافة علي رضي الله عنه لما جاءه عبد الله بن سبع عفواً الناس وقالوا لي علي أنت هو
فقال لهم ومن هو قالوا أنت الله فأمر بحفر الأخاديد وإشعال النار فيها ثم قال من يرجع عن قوله هذا ألقيته في النار قال أهل العلم فانقسموا بعد ذلك إلى ثلاثة أقسام قسم الرجاء قالوا قالوا
لنا أنت تقول هذا قال ما قلت هذا فرجعوا وقسم ألقوا أنفسهم في النار قالوا تعذبوا في النار إلا إله إذن أنت الله وقسم يقولون يعني سكتوا نفاقاً أخفوا أظهروا أنهم تراجعوا ولم يتراجعوا
وهم من يسمون بفرقة السبائية أو السبائية والآن موجودون في إيران حسب ما سمعت عن بعضهم ويسمون في إيران العلي إلهية الذين يؤلهون علياً رضي الله عنهم يسمون العلي إلهية وموجودة ما زالت
هذه الفرقة هذا كأفراد لكن كتنظيم بعد مقتل الحسين كونوا جيشاً سموه جيش التوابين لأنهم غدروا بالحسين رضي الله عنه وقتلوه فشعروا بالذنب كيف دعوناه ثم خرجنا إليه وقتلناه فشكلوا جيشاً
سموه جيش التوابين وخرج على عبيد الله بن زياد بقيادة سليمان بن صرد والمختار بن أبي عبيد وإلى الآن قضية سياسية حكم وكذا ثم بعد مقتل الحسين رضي الله عنه وبعد قتالهم لعبيد الله بن زياد
جاء عبد الله بن زبير أو مصعب بن زبير بأمر من عبد الله بن زبير فقضى عليهم وانطفأت نارهم حتى كان القرن الثالث الهجري سنة 260 تقريباً بدأوا يخرجون كتنظيم فكري وعقدي وظهر فيهم من ألف
لهم الكتب كالنعماني والكليني والصدوق والقمي وغير ذلك فكونوا بعد ذلك هذه الفرقة والله أعلم حسن الله إليكم مبارك الله فيكم يقول السائل هل يدخل في فضل إطعام الطعام المذكور في الحديث
أنه يقتصر على الفقراء وذوي الحاجات أم يكون فضله عند إعطائه للأغنياء أيضاً الكرم لا ينزل أن يكون فقط للفقير الفقير الصدقة والغني الهدية إطعام الطعام يكون للفقير ويكون صدقة ويكون
للغني ويكون هدية وفي الأمرين أجر عظيم الإنسان أجر إن كان كريماً يعطي الأغنياء والمكتفين ويكون صدقة إذا أعطى الفقراء نعم حسن الله إليكم يقول السائل أي التعبيرين أصح وأدق هل كان
النبي صلى الله عليه وسلم يعيش فقيراً أم أنه كان زاهداً في الدنيا كنت سابقاً أقول إن النبي صلى الله عليه وسلم كان فقيراً ثم بعد التتبع وقراءة بعض أقوال أهل العلم تبين أنه ليس كذلك
لم يكن فقيراً ولكنه كان زاهداً صلى الله عليه وسلم وما يأتيه كان ينفقه صلى الله عليه وسلم أما قبل بعثته فكان يعمل بالتجارة وكان في صغره يعمل على قراريط في رعاية الغنم صلى الله عليه
وسلم ثم بعد ذلك يشتغل بالتجارة وكان يربح من هذا التجارة وقيل إنه ورث من أبيه وورث من جده عبد المطلب ثم بعد ذلك لما اشتغل بالتجارة فكانت عنده أموال تكفيه صلى الله عليه وسلم ولم يكن
فقيراً ما ذكر أنه كان فقيراً في مكة ولكن بعد الهجرة كما قال الله تبارك للفقراء المهاجرين إذن أخرجوا من ديارهم وأموالهم وما ترك ماله كما ترك ماله غيره من الصحابة رضي الله عنهم كل
الذين هاجروا إلا من تركوا أموالهم التي في مكة ولكن ما لبث قليل صلى الله عليه وسلم حتى كانت معركة بدر وجاء الخير بعد ذلك من الغنائم ومعلوم أن غنائم بدر بالذات هي الأنفال وللأنفال
لله والرسول لم يأخذوا منها شيئاً وإنما كانت لله والرسول ثم بعد ذلك كانت تأتي الغنائم وكان النبي صلى الله عليه وسلم عنده سهمه من خيبر وسهمه من بني قريضة بني نظير وسهمه من فدك صلى
الله عليه وسلم ويأتيه الخير لكنه كان يصرفه وكانت أموال الرسول صلى الله عليه وسلم كلها وقفاً فيأخذ حاجته والباقي وقف منه صلى الله عليه وسلم وقف جميع أمواله صلوات ربي وسلامه عليه وقد
مر بكم كما لا يخفى عليكم إن شاء الله تعالى أنه جاء رجل فنظر إلى غنم في الوادي فقال من يملك هذه لدو حظ عظيم وكانت للنبي صلى الله عليه وسلم فقال أي سرك أن تكون لك قال إيه تسرني إذا
قال خذها فإنها لك قال أتهزأ بي قال لا وإن شئت فسقها فساقها ورجع إلى قومه فقال يا قوم أدخل في دين محمد فإنه يعطي عطاء من لا يخشى الفقر صلى الله عليه وسلم فالذي يظهر والعلم عند الله
تبارك وتعالى أنه لم يكن فقيراً صلى الله عليه وسلم ولذا حتى في الهجرة لما أراد أن يهاجر من مكة إلى المدينة جهز أبو بكر راحلتين وقال يا رسول الله هاتان راحلتان أعددتهم قال بالثمن
بالثمن فدفع الثمن صلى الله عليه وسلم فالقصد الذي يظهر أنه كان زاهداً فقيراً صلى الله عليه وسلم والله أعلم يبدأ بالكتب اليسيرة يعني الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لابن
كثير رحمه الله تعالى يقرأ مثلاً مختصر السيرة النبوية للذهبي ممكن يقرأ المغرب السيرة النبوية لابن عبد البر نظم الدرر في سيرة سيد البشر ثم بعد ذلك يتوسع في قراءة مثلاً كتاب هذا
الحبيب يا محب يبكر الجزائري أو السيرة النبوية للمبارك فوري الرحيق المختوم أو يقرأ كتاب السيرة النبوية لابن اسحاق مثلاً مغازي لابن اسحاق
ثم إذا أراد أن يتوسع أكثر يقرأ زاد المعاد لابن القيم رحمه الله تعالى أو يقرأ السيرة النبوية لابن كثير أو يقرأ السيرة النبوية در المكنون لموسى راشد أو يقرأ السيرة النبوية للقاضي
عياب الشفاة في أحوال مصطفى صلى الله عليه وسلم ويتوسع بعد ذلك كلما توسع كلما كان أفضل ولكن يبدأ باليسير إن شاء الله تعالى نعم لا فرق لا فرق القناعة بالقليل هي الرضا بالقليل لا فرق
إن شاء الله تعالى والله قدر ما تستطيع لا تأخذ الهدايا من الناس مقابل الدروس لأنه قد يقع في قلبك قبل أن تذهب إلى الدرس تفكر ماذا سيعطونني اليوم ماذا سأخذ وهذه النفس النفس اللوامة
النفس اللوامة فلذلك أنا أتصور أنه الأفضل لمن يدعو إلى الله تبارك وتعالى أن يمتنع عن أخذ هذه الهدايا هذا الأفضل لكن ليس بمحرم إن شاء الله تعالى نعم ممكن أن يشترط عليهم من البداية
عندما يقول له نريد أن تأتينا تعمل لنا درسا يقول بشرط أن لا تعطوني شيئا يكون عملي لله تبارك وتعالى هذا أفضل نعم فما الموقف الصحيح تجاه هذا التهديد إنسان أن يسكت عن الباطل ولا أن
يصحح الباطل ويقول هذا الشرك حق وأنه جائز وكذا يعني إذا وصل لمثل هذه المرحلة أنه إما أن تسكت عن شركنا وإما أن نخرجك من أرضنا يخرج من أرضهم أخرجوا آل لوطن من قريتكم إنه أناس يتطهرون
يخرج والحمد لله وأرض الله واسعة الحمد لله فيخرج من هذه الأرض إذا كان كذلك وأنا لا أتصور أن الأمر كذلك لكن لو قدر أنه وصل إلى هذه المرحلة لا يسكت عن الحق أبدا ولكن يختار الأسلوب
المناسب يعني ينشر العقيدة من خلال الكتاب الله تبارك وتعالى الآيات المحذرة من الشرك وكذا دون أن يسميهم بأسمائهم إذا كان يعني يؤذونه أو يمنعونه أو كذا فممكن أن يتكلم بطريقة غير
مباشرة ولكن ينشر التوحيد وينهى عن الشرك لكن دون أن يسميهم بأسمائهم وإن وصل الأمر إلى أنهم يطردونه من قريته فليخرج منه إلى قرية ثانية فسيحوا في الأرض وأرض الله واسعة إن الذين توفاهم
الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فالإنسان يخرج والحمد لله ورحيد للناس وقالوا نعم ولكن نأخذ كذا قطيع من
الغنم مقابل شفائه فإذا اشترط هذا عند الشفاء فلا بأس أما أن يأخذ لمجرد القراءة أن يقرأ الشفاء أو لم يشفى فلا يكون هذا يعني عمل الله نعم الله أعلم كمنزلة ولي الأمر بحيث إذا قرر قرارا
لا بد من طاعته وسمعه نعم لا بد من طاعته لتنظيم الأمور لكن لا يكتب عليه معصية عند الله تبارك وتعالى لا تكتب معصية وإنما هذا تجب طاعته وإلا جاز له أن يعاقبه من عقوبات الدنيا لكن لا
تكتب معصية عند الله والله العالم يعني مثلا إذا أمر رئيس الدولة مثلا بربط الحزام مثلا في قيادة السيارة أو بعدم تجاوز السرعة مثلا أو عدم السير عكس السير مثلا أي أي يعني أمر مختص بمثل
هذه الأمور فلا نقول الذي لا يربط الحزام يأثم لكن نقول الذي لا يربط الحزام يتحمل العقوبة التي تأتيه وليس أنه يأثم كما يأثم من يفعل معصية لكن إذا أمره بأمر فيه طاعة الله تبارك وتعالى
فهنا الذي يأثم يؤثم في هذا فعندما يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بطاعة ولي الأمر يعني في الأمور الشرعية التي يأمر بها ولذلك رئيس المركز هذا ليس ولي الأمر ولي الأمر الحاكم أما رئيس
المركز ومحافظ المنطقة أو الوزير أو رئيس المؤسسة أو كذا فهذا ليس أولياء أمر وإنما هؤلاء إذا كانت يعني أنا ما أدري عن أندونيسيا هنا إذا كانت مقاطعات يعني محافظات كبيرة يعني المسؤول
عنها كالحاكم يحكم فيه ويرجعون إلى الحاكم الأصلي مثلا يعني أنا مثل الإمارات العربية مثلا إذا كنتم تعلمون الإمارات العربية سبع إمارات كل إمارة لها أمير يحكمها ويرجعون جميعا إلى
أبوظبي الإمارة فكل أمير على هذه يعتبر أميرا ولي أمر مثلا مثلا يكون مثلا أيام الدولة الإسلامية مثلا ولي الأمر خليفة لكن على العراق أمير وعلى مكة أمير وعلى المدينة أمير وهذا أمير نعم
له السمع والطاعة أما الوزير أو الرئيس المؤسسة أو مدير المعهد ليس ولي أمر لكن الطاعة من باب تنظيم الأمور نعم والله أعلم وجل أوقاته لدعوة الناس إلى الحق ولكنهم مهملون لتربية أهله
وأولاده وهذا من الأخطاء الذي يقع فيها بعض الدعاة وأنه يجعل جل وقته للناس ويهمل بيته يهمل أهل بيته وهذا خطأ عظيم جدا الله تبارك وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأنذر
عشيرتك الأقربين هؤلاء أولى أن تقدم لهم النصيحة وأن يوجهوا وأن ينصحوا وأن يذكروا بالله تبارك وهذا أولى ثم يذهب إلى غيرهم أما أن يدعو الناس في الخارج ويهملوا أهل بيته لهذا تقصير عظيم
يجب أن يتنبه له الدعاة والله أعلم على كل حال جزاكم الله خيرا وشكرا لاستماعكم وحضوركم واهتمامكم وانتباهكم ونستطيع أن نلتقي بكم غدا بحول الباريس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المجلس الثاني - اللقاء المفتوح - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين الآن نفتح المجال للأسئلة بخصوص الدرس أو حتى خارج الدرس أن تيسر معرفة الإجابة لها بسم الله الرحمن الرحيم أحسن الله وإليكم شيخنا يقول سائل يا شيخ إني لأحبك في الله
السؤال هل النية تفاصيل بعض الداعي أحيانا في دعوته إلى الله تكون نية لله والنية للدنيا أو المال قد تكون النية لله خمسين في المئة وللدنيا خمسين في المئة وقد تكون النية أقل من ذلك هل
فيها تفاصيل من أقوال العلماء لزاكم الله خيرا بسم الله الرحمن الرحيم يحرص المسلم دائما أن يخلص النية لله كما قال الله تبارك وتعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين هنا
فالأصل أن المسلم دائما يعني يتابع موضوع النية ويقول بعض السلف جاهدت نية أربعين سنة حتى استقامت له فالإنسان يحتاج أن يجاهد هذه النية ويستمر بالمجاهدة حتى يتوفه الله تبارك وتعالى
ويحاول فإن غلبه يعني حب الدنيا في بعض المواضع أو غير ذلك فيجتهد ولا شيء عليه إن شاء الله تعالى يبكى إثم لكن لا يأخذ أجر من صحح نيته مئة بالمئة لله تبارك وتعالى والذي يعينك على ضبط
موضوع النية تعلم علم اليقين أن الأرزاق مكتوبة الذي قلناه يعني أكثر من مرة وهو أن الإيمان بالقدر لماذا يعني أفسد نيتي لأجل المال والمال هذا إذا كان الله كتبه لي سيأتيني يعني ونحن
مفروض نكون يعني أعقل للناس وأتبع الناس وأكثر الناس إيمانا بقول النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عن الدنيا الدنيا أعرض عنها قدر ما تستطيع القصد أن الإنسان إذا شعر بخلل في نيته فيصحح
ولكن يستمر في الدعوة يا الله تبارك ويدعو الله جل وعلا ويلجأ إليه حتى يعني يحفظه من ذلك أحسن الله إليكم شيخنا يقول سائل بعض الدعاة كان عنده شيء من الخلق بنسبة أنه يعطي طلق وجهه عند
لقائه مع سلفيين لكن مع غيره كأنه عدو كيف توجيهكم لهذا الداعي جزاكم الله خيرا هو لا شك أن الإنسان يعني لا يعامل المسلمين كما يعامل الكفار قطعا ولكن باب الدعوة له يعني ظروفه وله
شروطه فالقصد أنه نعم يعامل المسلمين أحسن مما يعامل غير المسلمين لكن أيضا لا ينفر عن الإسلام لا يكون عبوسا في وجه الناس ويجيبهم ويسمعونه ما نقول يعني يشاركهم ويضحك معهم ويلعب معهم
ويعني كأنه يعني يحبهم كما يحب المسلمين لا لا بد قضية الحب في الله والبغض في الله هذه قضية عقدية لا يجلس أن يتنازل عنها ولكن في الوقت ذاته قضية طلاقة الوجه للمسلم وغير المسلم هذا
أمر مطلوب في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ويكفينا قراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم نعم أحسن الله إليكم شيخنا يقول السائل قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا
يفقه في الدين عندي صديق وهو ضعيف في طلب العلم أي صعب عليه الحفظ والفهم مع أنه قد اجتهد في طلب العلم هل هذا يدل على أن الله لا يريد به خيرا جزاكم الله خيرا عندما يقول من يريد الله
به خيرا يفقه في الدين لا يعني أن الذي لا يفقه لا يريد به خيرا ولكن هذا يريد به خيرا أكثر ولا يعني أن الثاني لا يريد به خيرا سبحانه وتعالى هذا أمر الأمر الثاني أن الإنسان يجتهد إلا
إذا كان فيه يعني ضعف عقله بحيث أنه لا يفهم لا يستوعب هذا موضوع ثاني هذا يعني كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي الماهر في القرآن والذي يتتعته بالقرآن وهو عليه شاق فله أجران يعني
هذا الذي يحاول أن يفهم يحاول كذا فله أجر إن شاء الله عظيم جدا عند الله تبارك وتعالى ويذكرون والعلم عند الله تبارك وتعالى مشهورة عند أهل العلم أن الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى كان
شافعيا وكان من تلاميذ الربيع ابن سليمان أو المزني أنا أنسيت الآن فقال له إنك لا تفلح أبدا يعني يرى أنه يعني ضيق التفكير يعني لا يفهم بسرعة ولا كذا فقال له إنك لا تفلح أبدا فتركه
وانتقل إلى مذهب أبي حنيفة وصار عمدة المذهب الطحاوي رحمه الله تعالى فقد كل إنسان مثلا يعني في باب من الأبواب ما فتح الله عليه لعله يبدع في باب آخر لعله في قضية الفقه ليس جيدا في
التفسير يكونه متميزا أو في التجويد أو في القراءات أو في العقيدة أو في علم الحديث وهكذا يعني بحسب العلم الذي يبدع فيه يغير حتى يعني يبرز في أحد هذه العلوم مع الدعاء يسأل الله دائما
أن يفقهه في الدين نعم أحسن الله إليكم شيخنا يقول السائل كيف التوبة من الظلم على الرجل قد توفي إذا كان توفي المظلوم الذي ظلمه الإنسان فعليه أن يدعو له وأن يتصدق عنه وأن يسأل الله
تبارك وتعالى أن يرضيه عنه يوم القيامة هذا هو الواجب عليه نعم لا قلت في المساجد نعم ما رأيكم من جعل الأجرة من المحاضرة والإمامة في المساجد تكسبا في حياته حتى يمتنع من العمل الآخر
ويعتمد على تكسبه في المحاضرة فقط وما أشبه ذلك استدلالا برأي جمهور العلماء على جواز أخذ هذه الأجرة لا بأس بذلك أن الإنسان يتفرغ للدعوة ولذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه من ثاني يوم
بعدما استلم الخلافة خرج يبيع في السوق فقال له عمر وأبو عبيدة إلى أين قال أتكسب قال وأمة محمد صلى الله عليه وسلم أنت الآن ولي أمر المسلمين تكسب وتشتري قال ومن يصرف على أهلي فقال عمر
نفرض لك من بيت المال وقال أبو عبيدة من بيت المال حتى يتفرغ فلا مانع أن يتفرغ الداعية إلى الدعوة إلى الله تبارك وتعالى فلا يعمل ويكون هذا عمله الذي يعمل به حتى يتفرغ ويبدع وينتج في
الدعوة إلى الله تبارك وتعالى كذا الأمر بالنسبة للإمامة لكن أهم شيء يعني لا يقول مثلا يعني مثلا في يوم من الأيام مثلا هو في إجازة مسافر كذا كذا كذا يأتي الشخص يقول له الإمام غائب
تصلي بنا قال لا أنا في إجازة ما يصلح هذا أبدا أو يطلب منه درسا يقول لا أنا الآن في إجازة فصار كأنه يعني عمل دنيوي لا لا بد أن يضع في ذهني أن هذا وإن كان يأخذ عليه إجراء إلا إنه عمل
لله فيستحضر دائما قضية أنه يريد بهذا العمل وإن شاء الله تبارك وتعالى مع التكسب الدنيوي لا مانع نعم معاملة الدعاة الصغار مع الدعاة الكبار جملة وفي قضايا الفتوى خاصة يعني إذا حصل
الخلاف بينهم كما كان يتعامل الصحابة مع التابعين يعني هذا أمر طبيعي جدا والأصل أن الصغير يحترم الكبير كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا
ويعطيه حقه من إبداء الرأي والفتوى خاصة إذا كان هذا الكبير طالب علم أما إذا كان ليس طالب علم والصغير هو طالب العلم فهنا يقدم طالب العلم في الفتوى أو غير ذلك من الأمور وليست بالسن
ويدكرون أن شابا تخاصم مع شيخ فدخل على وهو الشاب هذا ياس بن معاوية تخاصم مع شيخ على أمر مع رجل يعني كبير على أمر فدخل على الأمير في ذلك الوقت في الشام قال ما حصل لكم فتكلم الشاب ياس
بن معاوية قال هذا ظلمني فعل كيتا وكيت فقال له أسكت الأمير يقول أسكت قال فإذا سكت من يقول حجتي لازم أتكلم كيف أسكت وأنا ألي حق قال من يقول بحجتي إذا سكت قال كبر قال لو كان الأمر
بالكبر لكان غيرك أولى منك بهذا في هذا المكان في هناك أكبر منك لماذا أنت في هذا المكان قال تكلم والله لا تقول خيرا قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله فحيره فنادى
حاجبه قال إذا خرج أخذ به وهذا يعين قاضيا هذا ذهنه مفتوح وعينه قاضي وهو من أشهر قضاة الإسلام ياس بن معاوية أشهر قضاة الإسلام فالقصد أن الصغير يعين في شرف الكبير كان الكبير خلنا نقول
يعني له باع في الدعوة لكن ليس عنده علم ليس عنده علم ياخذ العلم من الصغير ما يضر لكن الأصل عادة عادة الكبير يكون أعلم وأفهم وصاحب خبرة أكثر وإن كان ولابد يعني يكلمه بأدب يعني إذا
كان أن يعترض على أمر أو يبدي رأيا أو كذا يستعمل الأدب مع الكبار نعم أحسن الله إليكم يقول سائل ذبيحة الروافض هذا فيه تفصيل هي القضية الذبيحة حتى تؤكل هناك شروط في الذبيحة نفسها شروط
في الذابح وشروط في طريقة الذبح شروط في الذبيحة وفي الذابح وفي طريقة الذبح أما الشروط في الذابح أن يكون مسلما أو كتابيا وأما الشروط في طريقة الذبح فهي أن تنحا أو تذبح ويقطع الحلقوم
والمريء والودجان يعني ينهر الدم ويقال بسم الله يسمي الله تبارك وتعالى على إن الشافع عنده بسم الله سنة لكن جمهور أهل العلم تسميه واجبة في الذبيحة الأمر الثاني في الذبيحة نفسها أن
تكون مما يحل أكله مما يحل أكله وبالتالي لو جاءنا مسلم وذبح ذبيحة ولم يسم الله عليها متعمدا أو رماها بالرصاص لا تأكل ذبيحته لأنه يعني أخلى بشروط الذبح أما الذابح نفسه فينظر هل هو
مسلم أو كافر وبالتالي ينظر في حال الرافضة هل هم مسلمون أو كفار فإذا قلنا إنهم كفار لم تحل ذبائحهم وإذا قلنا إنهم مسلمون حلت ذبائحهم وهذا فيه تفصيل لأن أنا أفرق بين الرافضة وبين
الشيعة لأن الرافضة فرقة من فرق الشيعة والشيعة فرق كثيرة أكثر من سبعين فرقة كما قلنا ومنهم من هذه الفرق مرتدون كفار ليسوا من علم الإسلام في شيء كالقاديانية والبابية والرشتية والدروز
والنصيرية والباطنية هؤلاء وين يدعوا الإسلام فليسوا من الإسلام في شيء هم يقولون أننا مسلمون لكنهم ليسوا مسلمين الدرزي النصيري البهائي البابي الباطني النصير هؤلاء ليسوا مسلمين وين
تسموا بالمسلمين أما الزيدية فالأصل أنهم مسلمون هم أحسن فرق الشيعة وأقلهم شر الزيدية وهم قريب من عشرين فرقة الزيدية ويبقى في الوسط فرق الشيعة الأخرى في الوسط ومنهم الرافضة والرافضة
ثمان فرق ليسوا فرقة واحدة ثمان فرق يعني منهم الأصوليون الإخباريون الشيخية الأحمدية الرشتية الإحسائية البابية والبهائية ففي منهم كفار كالبهائية والبابية والرشتية وفي منهم توقف فيهم
أهل العلم كالرافضة الثني عشرية توقف فيهم أهل العلم بعض أهلهم كفارهم بعضهم لم يكفرهم والأصل أنهم مسلمون هذا هو الأصل الأصل أنهم مسلمون إلا من ثبت عليه خلاف ذلك كمن قال بتحريف القرآن
أو طعن في عرض النبي صلى الله عليه وسلم أو كفر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهذا كافر أما إذا لم يظهر منه شيء من ذلك فالأصل أنه مسلم الأصل أنه مسلم وبالتالي أمرهم يحمل على السلامة
فتوكى لبائحهم هذا هو الأصل نعم هذا ليس من السنة النبي صلى الله عليه وسلم دفن أمواتا ولم ينقل عنه أنه وعظهم في يوم من الأيام أبدا إلا مرة واحدة كانوا يجهزون القبر وليس بعد الدفن
وإنما كانوا يجهزون القبر يحفرونه حتى يجهز فوجد النبي فرصة فتكلم ووعظ الناس صلى الله عليه وسلم هو خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم هذا ليس من السنة أن يلتزم الناس وعظ الناس في
المقابر إلا إذا وجد فرصة في يوم من الأيام حصل موقف كذا كذا كذا فوعظ الناس لا بعز أما أن يكون على سبيل المداومة هذا ليس من السنة بل من البدع والله أعلم عندنا ضدنا لأن كثيرا من أعداء
دعوة أهل سنة استخدموا هذه الوصيلة لإغلاق مساجدنا ومعاهدنا وقد نجحوا بها في كثير من الأماكن والله المستعان الأصل أن المظاهرات ليست من طريقة النبي صلى الله عليه وسلم ولا طريقة أصحابه
ولكن إذا كان في بعض البلاد أنهم يستخدمون مثل هذه المظاهرات وأن لا يستطيعون أن يأخذوا حقهم إلا بهذه الطريقة والحكومة تسمح بذلك وبطريقة مرتبة وكذا حتى يرد لهم حقهم هذا فلا بأس إن شاء
الله تعالى ولكن الأصل عدم المظاهرات هذا هو الأصل خاصة في البلاد الإسلامية أما إذا كان يضيع حقهم في مثل هذه الأمور فلا بأس أن يتظاهروا لكن مظاهرات سلمية بحيث أنهم يعود لهم حقهم الله
أعلم أعداء المظاهرات أعداء المظاهرات؟
نعم كيف أعداء المظاهرات؟
هم يعملون المظاهرات ضدنا ماذا تفعلون لهم؟
أسأل يسأل ما الحل؟
ما الحل؟
نعم تجاههم لا تركوهم أين يعملون؟
أتركوهم لا تلتفتوا إليهم فليعملوا المظاهرات ضدكم اشتكوا عليهم اعترضوا عليهم لكن لا تواجهونهم اتركوهم أين؟
أحسن الله إليكم شيخنا يقول السائل لو سمحتم فضيلة الشيخ أن تبين لنا الباعث لكتابتكم الكتاب فبهداه مقتدح حتى نستفيد جزاكم الله خيرا الباعث له هو أنه كانت دروسا في المسجد ألقيتها ثم
اقترح بعض الإخوة أن يكتب كتاب من هذه الدروس ويكتب كتاب في هذا فعدنا كتابة الباحث والحمد لله إن الله ينفع به أحسن الله إليكم شيخنا يقول السائل هل واجب لمن يريد أن يتعلم هذا الدين أن
يتعلم اللغة العربية أولا؟
يقول أهل العلم ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وإذاك واجب على الإنسان يتعلم اللغة العربية حتى يفهم القرآن يفهم السنة ويفهم أقوال أهل العلم وغير ذلك فنعم واجب تعلم اللغة العربية
واجب بما يعني يقيم به دينه فإذا كان يريد أن يتوسع أكثر فيتعلم أكثر ولكن يأخذ ما يكفيه لفهم الكتاب والسنة أحسن الله إليكم يقول السائل ماذا ترون لمن نقل بعض الأدلة من الآيات
والأحاديث في بعض الإعلامات الخاصة للحج والعمرة؟
هل يكون هذا من بمن شراء الآيات بثمن قليل؟
ولا تهان فلا بأس إن شاء الله بذلك والله أعلم وسؤال الثاني وما رأيكم في من يستأذن من العمل في أيام الدوام لأجل أن يكون مطوفا ويقسب المال منه؟
مطوفا في الحج؟
لا لا بأس إذا كان يسمح له العمل في أن يستأذن القانون يسمح بذلك يستأذن ويذهب يعلم الناس كيف يحجون يعني يعلمهم السنة ليس لأجل أن يكون مطوفا وإنما يكون مرشدا يعلم كيف يحجون يدلهم على
سنة النبي صلى الله عليه وسلم فلا بأس بذلك بل هذا أمر مطلوب أحسن الله إليكم يقول السائل ما حكم لبس لباس الإحرام لأجل طواف سنة في المطاف دون نية الإحرام علما بأن هناك نظاما جديدا في
المسجد الحرام لأجل أن يكون صادقا في أقواله وفي أفعاله لأنه عندما يلبس لباس الإحرام يوهم المسؤولين عن الأبواب أنه لم يعتمر وأنه يريد أن يعتمر ولا يريد أن يعتمر وهذا خطأ ولما منعوا
دخول غير المحرمين حتى لا يتزاحم الناس يعني فيها مصلحة عامة فلا يجوز الإنسان أن يفعل هذا الأمر ويخالف لأنه فيه يعني إذاء للعامة مثل الآن لما يقول مثلا الحجاج يحجون مثلا بهذا العدد
يحددوا عدد المعين فيأتي الناس يريدون أن يحجوا يمنعونهم لأنه لا يحتمل المكان أن تضر الآخرين يعني يعطيكم مثالا يعني بعيد عن الشريعة سامحوني يعني لكن أنا قرأته يعني ما أدري في أي بلد
أن المدرجات الملاعب دخل عدد أكبر من الذي تحتمله المدرجات فسقط بهم ومات أناس بسبب هذا لماذا؟
لأن دخل أناس غير مسموح لهم فعادة هؤلاء الذين يدخلون بدون إذن أو يخالفون النظام يضرون غيرهم والأصل أننا نحن أكثر الناس التزاما فلا يصلح أبدا لمن كان يعني دعية الله تبارك وتعالى أن
يكذب في مثل هذا ثم النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى مكة لسنا نتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى مكة للحج طاف وسعى ثم لم يرجع إلى البيت إلا بعد مزدلفة لم يرجع يعني
طاف وسعى في يوم الرابع من ذي الحجة وصل في اليوم الرابع صلى الله عليه وسلم طاف وسعى وذهب إلى ميناء ما رجع إلى مكة أبدا ما دخل البيت مرة ثانية ولا طاف مرة ثانية مع أنه لا فيه زحام
وأموره طيبة وكذا جلس في ميناء إلى أن جاء يوم التروية ثم ذهب إلى عرفة ثم ذهب إلى مزدلفة ثم ذهب وطاف وسعى صلى الله عليه وسلم يوم العاشر بعدها رمى جمرة العقبة الكبرى ذهب عفوا طاف لأنه
كان قد قدم السعي صلى الله عليه وسلم فطاف البيت ولم يرجع مرة ثانية إلى البيت أيضا جلس أيام التشريق الثلاثة أيضا في ميناء ما رجع إلى البيت أبدا إلا لطواف الوداع هذه السنة فلماذا تعود
وتضايق الناس وتزاحمهم عليك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم نعم وقت الانتخابات رئاسة الدولة واختلف الإخوة في قضية المشارقة وعدمها فما توجيه فضيلتكم علما بأننا نريد أن نختار من هو أقل
ضررا للإسلام والمسلمين وجزاكم الله خيرا ولا نترك الأمر هكذا لهم يعبثون وقد يخرجون الأسوأ خاصة إذا كان لنا أثر لنا عدد نستطيع أن نوجه الناس فنقول أبدا نشارك في التصويت ونختار الأفضل
إن شاء الله تعالى وهذه فتوى شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى نعم وصلنا في فتنة في أهد عثمان ابن عفان رضي الله عنه والله يعني هو الكتاب يعني ليس مدرسيا يعني بحيث الكتاب
المدرسي توضع في نهاية كل يعني يقسم على حصص ويوضع في نهاية كل درس تقويم ومناقشة وفوائد وكذا وإنه كتاب كسائر الكتب يعني فمن أراد أن يدرسه يقسمه التقسيم المنهجي في تقسيم الكتب هذه
الطريقة والعلم عند الله جنة وعنها أحسن الله عليكم يقول سائل هل من اللازم أن الخاطب إذا خطب خطبة الجمعة أو العيدين أو غيرهما عند ذكر الآية مع ضبط الصورة والآية وعند ذكر الحديث مع
ذكر الراوي أو ذكر المراجع فيه بارك الله فيكم لا بأس بذلك وإن لم يذكر أيضا لا بأس لكن أهم شيء أنه يهتم بأنه لا يذكر الحديث يعني المقبولة نعم أحسن الله عليكم يقول سائل ما معنى قول
النبي عليه الصلاة والسلام هل أنتم تاركون لي صاحبي نعم هو كما فهم أبو الدرداء لما قال النبي صلى الله عليه وسلم هل أنتم تاركوا لي صاحبي قال فما أوذي أبو بكر بعدها يعني اتركوه لا
تغضبوه لا تغضبوه اتركوا لي صاحبي هذا صاحبي له مميزات فلا تغضبوه ولا تؤذوه ولا تزعجوه فهذا مفهومه العلم عند الله جل وعلا نعم في احتفال مولد النبي صلى الله عليه وسلم ونحوه هل يجوز
ذلك بارك الله فيكم يعني يشاركهم ولا كيف يشاركهم ويدعو للتوحيد في برامجهم في بدايهم أدري في برامجهم يعني يحضر المولد ويدعو للتوحيد نعم هكذا نعم الأصل أن لا يشاركهم الأصل أن لا
يشاركهم وينبه على التوحيد في مجالات أخرى إلا إذا كان مثلا هذا مثلا التلفزيون الحكومي مثلا ليست خاصة بهم وإنما شيء حكومي مثلا كما هم يتكلمون في بدايهم يتكلم هو في السنة يبين السنة
ولا كذا أما أن يشاركهم أنه كثر سوادهم إذا شاركهم في شيء يختصون به فهنا كأنه كثر سوادهم لا يشاركهم في هذا أبدا نعم أن نحب أن نحب أحد الصحابة أكثر من غيرهم مثلا نحب عمر رضي الله عنه
لشجاعته مع أن أبا بكر أفضل منه هذه المسألة يعني الحب يعني ليس بيد الإنسان يعني رغم عنه ولكن هذه مسألة شرعية أولا لابد أن نعتقد أن أبا بكر أفضل من عمر وبالتالي الحب والبغض عندنا في
الدين هذا أمور دينية لابد أن نحبه أكثر من عمر لأنه أفضل من عمر لابد ولذلك قال علي رضي الله عنه من فضلني على أبي بكر وعمر جلدته حد المفتري جلدته حد المفتري لذلك يجب حب أبي بكر وعمر
أكثر من غيرهما وحب أبي بكر أكثر من عمر بل قال عمر حتى ننهي هذه القضية في حالثة السقيفة قال أبو بكر الصديق لما تكلم الأنصار وقالوا منا أمير ومنكم أمير وكذا تكلم أبو بكر الصديق وذكر
فضل الأنصار ثم ذكر أن الأمر في قريش ثم قال بايعوا أحد هذين الرجلين الذين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم أراض يعني عمر وأبا عبيدة ماذا قال عمر قال والله ما كرهت شيئا مما
قاله إلا هذه انتبهوا قال والله لأن أقدم فتضرب عنقي لا يلحقني في ذلك إثم أحب إلي من أن أتقدم على قوم فيهم أبو بكر ما يكفيكم هذا يكفيها عمر يقول تضرب عنقي ولا أتقدم على أبو بكر ماذا
يعني يعني عمر يقر أن أبو بكر أفضل منه عند الله تبارك وتعالى ويكفيه قول النبي له فهل أنتم تاركوا لي صاحبي لأن عمر بالأصالة هو الذي خطب بهذا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لو كنتم
متخذة من أهل الأرض خلت تخذت أبو بكر خليلة ويقول يعني واساني بنفسه وماله فلا يجوز تقديم أحد على أي بكر أو حب أحد من الصحابة أكثر من حب أي بكر الصديق ثم عمر ثم عثمان وعلي واختلفوا في
عثمان وعلي هل يجوز أن أقدم في الفضل عثمان على علي أو نقدم عليا على عثمان هذه مسألة فيها خلافة بين أهل العلم وجمهور أهل العلم على أن عثمان أفضل من علي وذهب بعضهم إلى التوقف وأنهما
في درجة واحدة وذهب قلة إلى تقديم علي رضي الله عنهم أجمعين فلا يجوز تقديم أحد من الصحابة على أي بكر ولو كان عمر رضي الله عنهم أجمعين نعم نفرق بين طلب العلم الشرعي وبين شهادة العلم
الشرعي يعني لا تعارضة بين أن يدوس الهندسة ويتعلم العلم الشرعي العلم الشرعي يمارسه في حياته لا يصلح أبدا أن يكون كل المسلمين أئمة مساجد أو كلهم خطبة جمعة ما يصلح هذا أبدا نحتاج إلى
الطبيب المسلم نحتاج إلى المهندس المسلم نحتاج إلى الكيمياء المسلم نحتاج إلى مدرس الرياضيات المسلم وهكذا السياسي المسلم نحتاج إلى هذا فلذلك لا يصلح أبدا أن نجبر جميع أولادنا على
دراسة الشريعة الدراسة يعني أهم شيء أن يحفظ القرآن كله أو بعضه ثم بعد ذلك يتعلم العلوم الشريعة التي لا بد منها الصلاة الزكاة الحج الصيام التي تعالجها طبعا التوحيد يتعرف على هذه
الأشياء ثم بعد ذلك ينظر في قضية الدراسة بحسب ميوله يحب الهندسة يدرس الهندسة فيخرج لنا مهندس مسلم تقي يخاف الله يحفظ القرآن هذا الذي نريد وكذلك يخرج لنا طبيب مسلم يخاف الله يتينا
معلم رياضيات معلم الجغرافيا معلم التاريخ مسلم يخاف الله هذا الذي نريد لا يجبر الأولاد على دراسة العلم الشرعي في الجامعات نعم لا يجوز للمعلم أن يقبل هدية من طالب أو من ولي أمر
الطالب لا يجوز أن يأخذ هدية من طالب أو هدية من ولي أمر الطالب إلا بعد انتهاء الدراسة بعد انتهاء الدراسة ليس له عنده شيء نعم أما في أثناء الدراسة فلا يجوز له أن يقبل هدية لا من
الطالب ولا من ولي أمره لكن بعد انتهاء الدراسة وظهور النتائج وكذا هذا لا بأس يتعامل مع أولياء أمور الله كما يتعامل مع سائر الناس أما في أثناء العملية التعليمية فإنه لا يجوز له أن
يقبل هدية منهم أبدا البكاء عند قراءة القرآن البكاء عند قراءة القرآن يعني شيء طيب من الإنسان يعني تدمع عينه خوفا أو رجاء يعني تدمع عينه إذا خاف أو رجاء هذا شيء طيب والله تبارك
وتعالى مدح المؤمنين بذلك وقال ويخرون السجدا وبكية ويخرون للأذقان يبكون ما في بس ويذكر أن عمر رضي الله عنه كان في وجه خطان أسودان من البكاء فالبكاء من خشية الله هذا أمر طيب وقد جاء
في الحديث يعني إن شاء الله أن حسن يقول عينان لا تمسهم النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس المسلمين فكل إنسان يبكي خوفا أو يبكي رجاء هذا شيء طيب جدا لكن الذي لا تدمع عينه لا
يتهم نفسه بالنفاق أو بضعف الإيمان أو كذا وإنما يسأل الله تبارك وتعالى وإذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الله من يسألك علما نافعا وقلبا خاشعا وإسلام ذاكرة وعينا من خشيتك
دامعة لا بأس بهذا إن شاء الله تعالى نعم لكن بدون صوت البكاء يكون يعني بدون صوت إلا إذا غلبه إذا غلبه البكاء لا شيء عليه لكن أن يرفع صوته بالبكاء فليس له ذلك أحسن الله إليكم وإليكم
إذا نسمع الأذان نتوقف إن شاء الله تعالى إذاكم الله خير إذاكم الله خير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام عليكم
المجلس الثالث - اللقاء المفتوح - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين الآن نفتح المجال للأسئلة بخصوص الدرس أو حتى خارج الدرس أن تيسر معرفة الإجابة لها أحسن الله وإليكم شيخنا يقول السائل يا شيخ إني لأحبك في الله السؤال هل النية تفاصيل
بعض الداعي أحيانا في دعوته إلى الله تكون نية لله والنية للدنيا أو المال قد تكون النية لله خمسين في المائة وللدنيا خمسين في المائة وقد تكون النية أقل من ذلك أو أكثر هل فيها تفاصيل
من أقوال العلماء نزاكم الله خيرا بسم الله الرحمن الرحيم يحرص المسلم دائما أن يخلص النية لله كما قال الله تبارك وتعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين هنا فالأصل أن
المسلمة دائما يعني يتابع موضوع النية ويقول بعض السلف جاهدت نية أربعين سنة حتى استقامت له ويجاهد هذه النية ويستمر بالمجاهدة حتى يتوفه الله تبارك وتعالى ويحاول فإن غلبه يعني حب
الدنيا في بعض المواضع أو غير ذلك فيجتهد ولا شيء عليه إن شاء الله تعالى يبكى إثم لكن لا يأخذ أجر من صحح نيته مئة بالمئة لله تبارك وتعالى والذي يعينك على ضبط موضوع النية هو أنك تعلم
علم اليقين أن الأرزاق مكتوبة الذي قلناه يعني أكثر من مرة وهو أن الإيمان بالقدر لماذا يعني أفسد نيتي لأجل المال والمال هذا إذا كان الله كتبه لي سيأتيني يعني ونحن مفروض نكون يعني
أعقل للناس وأتبع الناس وأكثر الناس إيمانا بقول النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عن الدنيا الدنياتة أعرض عنها قدر ما تستطيع ولكن القصد أن الإنسان إذا شعر بخلل في نيته فيصحح ولكن يستمر
في الدعوة لله تبارك ويدعو الله جل وعلا ويلجأ إليه حتى يعني يحفظه من ذلك أحسن الله إليكم شيخنا يقول سائل بعض الدعاة كان عنده شيء من الخلق بنسبة أنه يعطي طلق وجهه عند لقائه مع سلفيين
لكن مع غيره كأنه عدو كيف توجيهكم لهذا الداعي جزاكم الله خيرا هو لا شك أن الإنسان يعني لا يعامل المسلمين كما يعامل الكفار قطعا ولكن باب الدعوة له يعني ظروفه وله شروطه فالقصد أنه نعم
يعامل المسلمين أحسن مما يعامل غير المسلمين لكن أيضا لا ينفر عن الإسلام لا يكون عبوسا في وجه الناس بل طلق الوجه يسمع منهم ويجيبهم ويسمعونه ما نقول يعني يشاركهم ويضحك معهم ويلعب معهم
ويعني كأنه يعني يحبهم كما يحب المسلمين لا لا بد قضية الحب في الله والبغض في الله هذه قضية عقدية لا يجلس أن يتنازل عنها ولكن في الوقت ذاته قضية طلاقة الوجه للمسلم وغير المسلم هذا
أمر مطلوب في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ويكفينا قراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم نعم عندما يقول من يريد الله به خيرا يفقهه في الدين لا يعني أن الذي لا يفقهه لا يريد به خيرا
ولكن هذا يريد به خيرا أكثر ولا يعني أن الثاني لا يريد به خيرا سبحانه وتعالى هذا أمر الأمر الثاني أن الإنسان يجتهد إلا إذا كان فيه يعني ضعف عقله بحيث أنه لا يفهم لا يستوعب هذا موضوع
ثاني هذا يعني كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي الماهر بالقرآن مع السهرة الكرام والبررة والذي يتتعته بالقرآن وهو عليه شاق فله أجران يعني هذا الذي يحاول أن يفهم يحاول كذا فله
أجر إن شاء الله عظيم جدا عند الله تبارك وتعالى ويذكرون والعلم عند الله تبارك وتعالى مشهورة عند أهل العلم أن الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى كان شافعيا وكان من تلاميذ الربيع ابن
سليمان أو المزني أنا أنسيت الآن وقال له إنك لا تفلح أبدا يعني يرى أنه يعني ضيق التفكير يعني لا يفهم بسرعة ولا كذا فقال إنك لا تفلح أبدا فتركه وانتقل إلى مذهب أبي حنيفة وصار عمدة
المذهب الطحاوي رحمه الله تعالى فقد يكون الإنسان مثلا يعني في باب من الأبواب ما فتح الله عليه لعله يبدع في باب آخر لعله في قضية الفقه ليس جيدا لكن في التفسير يكون متميزا أو في
التجويد أو في القراءات أو في العقيدة أو في علم الحديث وهكذا يعني بحسب العلم الذي يبدع فيه يغير حتى يعني يبرز في أحد هذه العلوم مع الدعاء يسأل الله دائما أن يفقهه في الدين نعم أحسن
الله إليكم شيخنا يقول السائل كيف التوبة من الظلم على الرجل قد توفي إذا كان توفي المظلوم الذي ظلمه الإنسان فعليه أن يدعو له وأن يتصدق عنه وأن يسأل الله تبارك وتعالى أن يرضيه عنه يوم
القيامة هذا هو الواجب عليه نعم لا قلت في المساجد نعم ما رأيكم من جعل الأجرة من المحاضرة والإمامة في المساجد تكسبا في حياته حتى يمتنع من العمل الآخر ويعتمد على تكسبه في المحاضرة فقط
وما أشبه ذلك استدلالا برأي جمهور العلماء على جواز أخذ هذه الأجرة لا بأس بذلك أن الإنسان يتفرغ للدعوة ولذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه من ثاني يوم بعدما استلم الخلافة خرج يبيع في
السوق فقال له عمر وأبو عبيدة إلى أين قال أتكسب قال وأمة محمد صلى الله عليه وسلم أنت الآن ولي أمر المسلمين تكسب وتشتري قال ومن يصرف على أهلي فقال عمر نفرض لك من بيت المال وقال أبو
عبيدة وقال أبو عبيدة وقال أبو عبيدة قال لا أنا في إجازة ما يصلح هذا أبدا أو يطلب منه درسا يقول لا أنا الآن في إجازة فصار كأنه عمل دنيوي لا لا بد أن يضع في ذهني أن هذا وإن كان يأخذ
عليه أجرة إلا إنه عمل لله فيستحضر دائما قضية أنه يريد بهذا العمل وإن شاء الله تبارك وتعالى مع التكسب الدنيوي لا معنى أحسن الله إليكم يقول السائل كيف تكون معاملة الدعاة الصغار مع
الدعاة الكبار جملة وفي قضايا الفتوى خاصة يعني إذا حصل الخلاف بينهم كما كان يتعامل الصحابة مع التابعين يعني هذا أمر طبيعي جدا والأصل أن الصغير يحترم الكبير كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا ويعطيه حقه من إبداء الرأي والفتوى خاصة إذا كان هذا الكبير طالب علم أما إذا كان ليس طالب علم والصغير هو طالب العلم فهنا يقدم
طالب العلم في الفتوى أو غير ذلك من الأمور وليست بالسن ويذكرون أن شابا تخاصم مع شيخ فدخل على وهو الشاب هذا ياس بن معاوية تخاصم مع شيخ على أمر مع رجل يعني كبير على أمر فدخل على
الأمير في ذلك الوقت في الشام فقال ما حصل لكم فتكلم الشاب ياس بن معاوية قال هذا ظلمني فعل كيتا وكيت فقال له أسكت الأمير يقول أسكت قال فإذا سكت من يقول حجتي لازم أتكلم كيف أسكت وأنا
ألي حق قال من يقول بحجتي إذا سكت قال كبر قال لو كان الأمر بالكبر في هناك أكبر منك لماذا أنت في هذا المكان قال تكلم والله لا تقول خيرا قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول
الله فحيره فنادى حاجبه قال إذا خرج أخذ به وهذا يعين قاضيا هذا ذهنه مفتوح وعينه قاضي وهو من أشهر قضاة الإسلام ياس بن معاوية أشهر قضاة الإسلام فالقصد أن الصغير يعرف شرف الكبير لكن
إذا كان الكبير خلنا نقول يعني له باع في الدعوة لكن ليس عنده علم ليس عنده علم ياخذ العلم من الصغير ما يضر لكن الأصل عادة عادة الكبير يكون أعلم وأفهم وصاحب خبرة أكثر وإن كان ولابد
يعني يكلمه بأدب يعني إذا كان أن يعترض على أمر أو يبدي رأيا أو كذا يستعمل الأدب مع الكبار نعم هذا فيه تفصيل هي القضية الذبيحة حتى تؤكل هناك شروط في الذبيحة نفسها شروط في الذابح
وشروط في طريقة الذبح شروط في الذبيحة وفي الذابح وفي طريقة الذبح أما الشروط في الذابح أن يكون مسلما أو كتابيا وأما الشروط في طريقة الذبح فهي أن تنحر أو تذبح ويقطع الحلقوم والمريء
والودجان يعني ينهر الدم ويقال بسم الله يسمي الله تبارك وتعالى على أن الشافع عنده بسم الله سنة لكن جمهور أهل العلم تسميه واجبة في الذبيحة الأمر الثاني في الذبيحة نفسها أن تكون مما
يحل أكله مما يحل أكله وبالتالي لو جاءنا مسلم وذبح ذبيحة ولم يسم الله عليها متعمدا أو رمها بالرصاص لا تأكل ذبيحته لأنه يعني أخلى بشروط الذبح أما الذابح نفسه فينظر هل هو مسلم أو كافر
وبالتالي ينظر في حال الرافضة هل هم مسلمون أو كفار فإذا قلنا إنهم كفار لم تحل ذبائحهم وإذا قلنا إنهم مسلمون حلت ذبائحهم وهذا فيه تفصيل لأن أنا أفرق بين الرافضة وبين الشيعة لأن
الرافضة فرقة من فرق الشيعة والشيعة فرق كثيرة أكثر من سبعين فرقة كما قلنا ومنهم من هذه الفرق مرتدون كفار ليسوا من الإسلام في شيء كالقاديانية والبابية والرشتية والدروز والنصيرية
والباطنية هؤلاء وين دعوا الإسلام فليسوا من الإسلام في شيء هم يقولون أننا مسلمون لكنهم ليسوا مسلمين الدرزي النصيري البهائي البابي الباطني النصيري هؤلاء ليسوا مسلمين وإن تسموا
بالمسلمين أما الزيدية فالأصل أنهم مسلمون هم أحسن فرق الشيعة وأقلهم شر الزيدية وهم قريب من عشرين فرقة الزيدية ويبقى في الوسط فرق الشيعة الأخرى في الوسط ومنهم الرافضة والرافضة ثمان
فرق ليسوا فرقة واحدة ثمان فرق يعني منهم الأصوليون الإخباريون الشيخية الأحمدية الرشتية الإحسائية البابية والبهائية ففي منهم كفار كالبهائية والبابية والرشتية وفي منهم توقف فيهم أهل
العلم كالرافضة إثنين عشرية توقف فيهم أهل العلم بعض أهلهم كفرهم بعضهم لم يكفرهم والأصل أنهم مسلمون هذا هو الأصل إلا من ثبت عليه خلاف ذلك كمن قال بتحريف القرآن أو طعن في عرض النبي
صلى الله عليه وسلم أو كفر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهذا كافر أما إذا لم يظهر منه شيء من ذلك فالأصل أنه مسلم الأصل أنه مسلم وبالتالي أمرهم يحمل على السلامة فتوكى الذبائحهم هذا
هو الأصل نعم ما حكم إلقاء الموعظة بعد دفن الميت والمداومة عليه هذا ليس من السنة النبي صلى الله عليه وسلم دفن أمواتا ولم ينقل عنه أنه وعظهم في يوم من الأيام أبدا إلا مرة واحدة كانوا
يجهزون القبر وليس بعد الدفن وإنما كانوا يجهزون القبر يحفرونه حتى يجهز فوجد النبي فرصة فتكلم ووعظ الناس صلى الله عليه وسلم هو خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فليس من السنة أن
يلتزم الناس وعظ الناس في المقابر إلا إذا وجد فرصة في يوم من الأيام حصل موقف كذا كذا كذا فوعظ الناس لا بأس أما أن يكون على سبيل المداومة هذا ليس من السنة بل من البدع والله أعلم
المظاهرات إيش؟
عندنا ضدنا ضدنا نعم جديدة هذي لأن كثيرا من أعداء دعوة أهل سنة استخدموا هذه الوصيلة لإغلاق مساجدنا ومعاهدنا وقد نجحوا بها في كثير من الأماكن والله المستعان الأسنة المظاهرات ليست من
طريقة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن إذا كان في بعض البلاد أنهم يستخدمون مثل هذه المظاهرات وأن لا يستطيعون أن يأخذوا حقهم إلا بهذه الطريقة والحكومة تسمح بذلك وبطريقة يعني مرتبة وكذا
حتى يرد لهم حقهم هذا فلا بأس إن شاء الله تعالى ولكن الأصل عدم المظاهرات هذا هو الأصل خاصة في البلاد الإسلامية أما إذا كان يضيع حقهم في مثل هذه الأمور أو يأخذ حقهم أو يعتدى عليهم من
خلال هذه المظاهرات فلا بأس أن يتظاهروا لكن مظاهرات سلمية بحيث أنهم يعود لهم حقهم والله أعلم أعداء المظاهرات أعداء المظاهرات؟
نعم كيف أعداء المظاهرات؟
هم يعملون المظاهرات ضدنا ماذا تفعلون لهم؟
وأسأل يسأل ما الحل؟
ما الحل؟
نعم تجاههم لا تركوهم أين يعملون؟
أتركوهم لا تلتفتوا إليهم فليعملوا المظاهرات ضدكم لا يعترضوا عليهم بس أن لا تواجهونهم دعوهم أين؟
أحسن الله إليكم شيخنا يقول السائل لو سمحتم فضيلة الشيخ أن تبين لنا الباعث لكتابتكم الكتاب فبهداه مقتدح حتى نستفيد جزاكم الله خيرا الباعث له هو أنه كانت دروسا في المسجد ألقيتها ثم
اقترح بعض الإخوة كتاب يستفاد من هذه الدروس ويكتب كتاب في هذا فعدنا كتابة الباحث والحمد لله إن شاء الله أنه ينفع به أحسن الله إليكم شيخنا يقول السائل هل واجب لمن يريد أن يتعلم هذا
الدين أن يتعلم اللغة العربية أولا؟
يقول أهل العلم ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وإذاك واجب على الإنسان أن يتعلم اللغة العربية فنعم واجب تعلم اللغة العربية واجب بما يعني يقيم به دينه فإذا كان يريد أن يتوسع أكثر
فيتعلم أكثر ولكن يأخذ ما يكفيه لفهم الكتاب والسنة نعم كيف يعني؟
ماذا يفعل؟
يضع الآيات في إعلانات الحج والعمرة والحديث في إعلان الحج والعمرة والإعلان على الناس حج البيت هكذا مثلا؟
نعم ترويج الحج ترويج؟
نعم لا بأس لا بأس لكن أهم شيء أنه يعني نيته تكون طيبة فعلا لأجل أن يحج الناس وأن تحفظ هذه الآيات لا تلقى في الأرض ولا تهان فلا بأس إن شاء الله بذلك والله أعلم وسؤال الثاني وما
رأيكم في من يستأذن من العمل في أيام الدوام لأجل أن يكون مطوفا ويقسب المال منه؟
مطوفا في الحج؟
نعم لا بأس إذا كان يسمح له العمل في أن يستأذن القانون يسمح بذلك يستأذن ويذهب يعلم الناس كيف يحجون يعني يعلمهم السنة ليس لأجل أن يكون مطوفا وإنما يكون مرشدا يعلمهم كيف يحجون يدلهم
على سنة النبي صلى الله عليه وسلم فلا بأس بذلك بل هذا أمر مطلوب أحسن الله إليكم يقول سائل ما حكم لبس لباس الإحرام لأجل طواف سنة في المطاف دون نية الإحرام علما بأن هناك نظاما جديدا
في المسجد الحرام الأصل أن الإنسان يكون صادقا في أقواله وفي أفعاله لأنه عندما يلبس لباس الإحرام يوهم المسؤولين عن الأبواب أنه لم يعتمر وأنه يريد أن يعتمر وهو لا يريد أن يعتمر وهذا
خطأ ولما منعوا دخول غير المحرمين حتى لا يتزاحم الناس يعني فيها مصلحة عامة فلا يجوز الإنسان أن يفعل هذا الأمر ويخالف لأنه فيه يعني إذاء للعامة مثل الآن لما يقول مثلا الحجاج يحجون
مثلا بهذا العدد يحددوا عدد المعيفة يأتي الناس يريدون أن يحجوا يمنعونهم لأنه لا يحتمل المكان أن تضر الآخرين يعني يعطيكم مثالا يعني بعيد عن الشريعة سامحوني يعني لكن أنا قرأته يعني ما
أدري في أي بلد أن المدرجات الملاعب دخل عدد أكبر من الذي تحتمل المدرجات فسقط بهم مات أناس بسبب هذا لماذا؟
لأن دخل أناس غير مسموح لهم فعادة هؤلاء الذين يدخلون بدون إذن أو يخالفون النظام يضرون غيرهم والأصل أننا نحن أكثر الناس التزاما فلا يصلح أبدا لمن كان يعني دعية الله تبارك وتعالى أن
يكذب في مثل هذا ثم النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى مكة لسنا نحن نتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وصل إلى مكة للحج طاف وسعى ثم لم يرجع إلى البيت إلا بعد مزدلفة لم يرجع يعني
طاف وسعى في يوم الرابع من ذي الحجة وصل في اليوم الرابع صلى الله عليه وسلم طاف وسعى وذهب إلى ميناء ما رجع إلى مكة أبدا ما دخل البيت مرة ثانية ولا طاف مرة ثانية مع أنه لا في زحام
وأموره طيبة وكذا جلث في ميناء إلى أن جاء يوم التروية ثم ذهب إلى عرفة ثم ذهب إلى مزدلفة ذهب وطاف وسعى صلى الله عليه وسلم يوم العاشر بعد أن رمى جمرة العقبة الكبرى عفوا طاف لأنه كان
قد قدم السعي صلى الله عليه وسلم فطاف البيت ولم يرجع مرة ثانية إلى البيت أيضا جلس أيام التشريق الثلاثة أيضا في ميناء ما رجع إلى البيت أبدا إلا لطواف الوداع هذه السنة فلماذا تعود
وتضايق الناس وتزاحمهم عليك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم نعم وعندنا وقت الانتخابات رئاسة الدولة واختلف الإخوة في قضية المشارقة وعدمها فما توجيه فضيلتكم علما بأننا نريد أن نختار من
هو أقل ضررا للإسلام والمسلمين وجزاكم الله خيرا أحسن الله إليكم يقول سائل ما ترك الأمثل في تدريس كتابكم حقبة من التاريخ علما أننا وصلنا في فتنة في أهد عثمان بن أفان رضي الله عنه
والله يعني هو الكتاب ليس مدرسيا بحيث الكتاب المدرسي يقسم على حصص ويوضع في نهاية كل درس تقويم ومناقشة وفوائد وكذا وإنه كتاب كسائر الكتب يعني فمن أراد أن يدرسه يقسمه التقسيم المنهجي
في تقسيم الكتب هذه الطريقة والعلم عند الله جل وعلا أحسن الله إليكم يقول سائل هل من اللازم أن الخاطب إذا خطب خطبة الجمعة أو العيدين أو غيرهما عند ذكر الآية مع ضبط الصورة والآية وعند
ذكر الحديث مع ذكر الراوي أو ذكر المراجع فيه بارك الله فيكم إلا إذا احتاج إلى ذلك وأما الأحاديث فالأفضل أن لا يذكر إلا حديثا صحيحا حتى يعود الناس أنهم لا يسمعون إلا الحديث الصحيح
منهم وأما قوله يعني أخرجه البخاري أخرجه المسلم أخرجه الترمذي أخرجه أبو داود بحسب إذا شعر بالحاجة إلى هذا ليؤكد الناس هذا في الصحيحين هذا حديث أخرجه البخاري أو المسلم لا بأس بذلك
وإن لم يذكر أيضا لا بأس لكن أهم شيء أنه يهتم بأنه لا يذكر الحديث يعني المقبولة نعم أحسن الله إليكم يقول السائل ما معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام هل أنتم تاركون لي صاحبي نعم هو
كما فهم أبو الدرداء لما قال النبي صلى الله عليه وسلم هل أنتم تاركوا لي صاحبي قال فما أوذي أبو بكر بعدها يعني اتركوه لا تغضبوه لا تغضبوه اتركوا لي صاحبي هذا صاحبي له مميزة فلا
تغضبوه ولا تؤذوه ولا تزعجوه فهذا مفهومه العلم عند الله جل وعلا نعم يعني يشاركهم ولا كيف يشاركهم يدعو التوحيد في برامجهم في بدعهم أدري في برامجهم يعني يحضر المولد ويدعو التوحيد نعم
هكذا نعم الأصل لا يشاركهم الأصل لا يشاركهم وينبع على التوحيد في مجالات أخرى ينبع في مجالات أخرى إلا إذا كان مثلا هذا مثلا التلفزيون الحكومي مثلا ليست خاصة بهم وإنما شيء حكومي مثلا
كما هم يتكلمون في بدعهم يتكلم هو في السنة يبين السنة ولا كذا أما أن يشاركهم أنه كثر سوادهم إذا شاركهم في شيء يختصون به فهنا كأنه كثر سوادهم لا يشاركهم في هذا أبدا نعم هل يجوز أن
نحب أن نحب أحد الصحابة أكثر من غيرهم مثلا نحب عمر رضي الله عنه لشجاعته مع أن أبا بكر أفضل منه هذه المسألة يعني الحب يعني ليس بيد الإنسان يعني رغم عنه ولكن هذه مسألة شرعية أول لا بد
أن نعتقد أن أبا بكر أفضل من عمر وبالتالي الحب والبغض عندنا في الدين لأن هذا أمور دينية يجب أن يكون بالأفضلية أن نحبه أكثر من عمر لأنه أفضل من عمر لابد ولذلك قال علي رضي الله عنه من
فضلني على أبا بكر وعمر جلدته حد المفتري جلدته حد المفتري لذلك يجب حب أبا بكر وعمر أكثر من غيرهما وحب أبا بكر أكثر من عمر بل قال عمر حتى ننهي هذه القضية في حالفة السقيفة قال أبا بكر
الصديق لما تكلم الأنصار وقالوا منا أمير ومنكم أمير وكذا تكلم أبا بكر الصديق وذكر فضل الأنصار ثم ذكر أن الأمر في قريش ثم قال بايعوا أحد هذين الرجلين الذين مات رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو عنهم أراضي يعني عمر وأبا عبيدة ماذا قال عمر قال والله ما كرهت شيئا مما قاله إلا هذه انتبهوا ثم قال عمر والله يقسم من الله قال والله لأن أقدم فتضرب عنقي لا يلحقني في
ذلك إثم أحب إلي من أن أتقدم على قوم فيهم أبو بكر ما يكفيكم هذا يكفيها عمر يقول تضرب عنقي ولا أتقدم على أي بكر ماذا يعني يعني عمر يقر أن بكر أفضل منه عند الله تبارك وتعالى ويكفيه
قول النبي له فهل أنتم تاركوا لي صاحبي لأن عمر بالأصالة هو الذي خطب بهذا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لو كنتم متخذة من أهل الأرض خلت تخذت أبا بكر خليلة ويقول يعني واساني بنفسه
وماله فلا يجوز تقديم أحد على أي بكر أو حب أحد من الصحابة أكثر من حب أي بكر الصديق ثم عمر ثم عثمان وعلي واختلفوا في عثمان وعلي هل يجوز أن أقدم في الفضل عثمان على علي أو نقدم عليا
على عثمان هذه مسألة فيها خلاف بين أهل العلم وجمهور أهل العلم على أن عثمان أفضل من علي وذهب بعضهم إلى التوقف وأنهما في درجة واحدة وذهب قلة إلى تقديم علي رضي الله عنهم أجمعين فلا
يجوز تقديم أحد من الصحابة على أي بكر ولو كان عمر رضي الله عنهم أجمعين نعم أحسن الله إليكم يقول سائل هل يجوز إجبار الولد لطلب العلم الشرعي مع أنه يميل إلى دراسة العلوم العامة
كالهندسة أو غيرها نفرق بين طلب العلم الشرعي وبين شهادة العلم الشرعي يعني لا تعارضة بين أن يدوس الهندسة ويتعلم العلم الشرعي العلم الشرعي يمارسه في حياته لا يصلح أبدا أن يكون كل
المسلمين أئمة مساجد أو كلهم خطبة جمعة ما يصلح هذا أبدا نحتاج إلى الطبيب المسلم نحتاج إلى المهندس المسلم نحتاج إلى الكيمياء المسلم نحتاج إلى مدرس الرياضيات المسلم وهكذا السياسي
المسلم نحتاج إلى هذا فلذلك لا يصلح أبدا أن نجبر جميع أولادنا على دراسة الشريعة الدراسة يعني أهم شيء أن يحفظ القرآن كله أو بعضه ثم بعد ذلك يتعلم العلوم الشريعة التي لا بد منها
الصلاة الزكاة الحج الصيام التي تعالجها طبعا التوحيد يتعرف على هذه الأشياء ثم بعد ذلك ينظر في قضية الدراسة بحسب ميوله يحب الهندسة يدرس الهندسة فيخرج لنا مهندس مسلم تقي يخاف الله
يحفظ القرآن هذا الذي نريد وكذلك يخرج لنا طبيب مسلم يخاف الله يتينا معلم رياضيات معلم الجغرافيا معلم التاريخ مسلم يخاف الله هذا الذي نريد لا يجبر الأولاد على دراسة العلم الشرعي في
الجامعات نعم السؤال عن قضية هدايا العمال هل يدغل في ذلك هدية ولي الطالب لأستاذه وهل هذا على إطلاقه أم هناك ضوابط وأمور تجعلها جائزة لا يجوز للمعلم أن يقبل هدية من طالب أو من ولي
أمر الطالب لا يجوز أن يأخذ هدية من طالب أو هدية من ولي أمر الطالب إلا بعد انتهاء الدراسة بعد انتهاء الدراسة انتهت الدراسة ليس له عنده شيء نعم أما في أثناء الدراسة فلا يجوز له أن
يقبل هدية لا من الطالب ولا من ولي أمره لكن بعد انتهاء الدراسة وظهور النتائج وكذا هذا لا بأس يتعامل مع أولياء أمور الله كما يتعامل مع سائر الناس أما في أثناء العملية التعليمية فإنه
لا يجوز له أن يقبل هدية منهم أبدا أحسن الله إليكم يقول السائل لو تفضلتم يا شيخنا أن تبين لنا أكسام البكاء عند قراءة القرآن البكاء عند قراءة القرآن يعني شيء طيب من الإنسان يعني تدمع
عينه خوفا أو رجاء يعني تدمع عينه إذا خاف أو رجاء هذا شيء طيب والله تبارك وتعالى مدح المؤمنين بذلك وقال ويخرون السجدا وبكية ويخرون للأذقان يبكون ما في بس ويذكر أن عمر رضي الله عنه
خطان أسودان من البكاء فالبكاء من خشية الله هذا أمر طيب وقد جاء في الحديث يعني إن شاء الله أن حسن يقول عينان لا تمسهم النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس المسلمين فكل إنسان
يبكي خوفا أو يبكي رجاء هذا شيء طيب جدا لكن الذي لا تدمع عينه لا يتهم نفسه بالنفاق أو بضعف الإيمان أو كذا وإنما يسأل الله تبارك وتعالى كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم
نسألك علما نافعا وقلبا خاشعا وسنان ذاكرة وعينا من خشيتك دامعة لا بأس بهذا إن شاء الله تعالى نعم لكن بدون صوت البكاء يكون يعني بدون صوت إلا إذا غلبه إذا غلبه البكاء لا شيء عليه لكن
أن يرفع صوته بالبكاء فليس له ذلك أحسن الله إليكم وإليكم إذا نسمع الأذان نتوقف إن شاء الله تعالى جزاكم الله خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته