29 مشاهدة
5 محاضرة
العقيدة
شرح ( شرح كتاب أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل شرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
شرح أصول السنة الدرس الأول الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استكم الله بالخير جميعا إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد
له وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وكل
محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أتقدم بالشكر الجزيل للحاضرين لسماع قراءتي هذا الكتيب المبارك لشيخ الإسلام حقا أحمد ابن محمد ابن حنبل رحمه الله تبارك وتعالى المركز الذي
أسأل الله تبارك وتعالى يجعله مباركا يعني مركز الواحة وأن يبارك في القائمين عليه وأن يسدد على الخير خطاهم وأشكر أخي الشيخ أبي عمر سعود دريميح مطيري حفظ الله تبارك وتعالى حيث إنه
فيما أظن صاحب الفكرة في إقامة مثل هذه الدورة فإن كان كذلك فقد شكرناه وإن لم يكن كذلك فصاحب الفكرة معه إن شاء الله سأل الله لا يحرمنا جميعا الأجر وكان اختيار هذا الكتيب موفقا جدا
حيث إنه عمدة في أصول السنة كيف لا وصاحبه هو إمام السنة أحمد ابن حنبل رحمه الله تبارك وتعالى الذي قال عنه بعض من أدركه قالوا لو كان في زمن الثوري والأوزاعي يتقدمهم ولو كان في زمن
أبي قلابة والحسن وابن سيرين لا كان من ضمنهم أو فوقهم إلى هذه الدرجة فهذا الرجل عن الإمام أحمد ابن حنبل رحمه الله تبارك وتعالى هو إمام أهل السنة بلا منازع بل إذا قيل إمام السنة لا
ينصرف إلا إلى هذا الرجل إذا قيل من هو إمام أهل السنة يقال أحمد ابن حنبل وهو أحمد بن محمد ابن حنبل الشيباني البغدادي ولد في بغداد وعاش في بغداد وتوفي في بغداد ولكنه صاحب رحلة بدأ
الرحلة منذ بلغ العشرين من عمره وارتحل كثيرا في طلب العلم ورحل إلى أكثر بلاد الإسلام في طلب علم الحديث خاصة قال عنه شيخه الإمام الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى أن يثني الشيخ على
تلميذه مثل هذا الثناء قال الشافعي عن أحمد كان أحمد رأسا في السنة رأسا في الحديث وعندما يقال السنة والحديث يريدون بالسنة العقيدة كما هو عنوان هذه الرسالة يقول كان أحمد رأسا في السنة
رأسا في الحديث رأسا في الورع رأسا في القرآن وأضاف غير الشافعي رحمه الله تعالى أنهم قالوا كان رأسا في الزهدي رحمه الله تبارك وتعالى ولد سنة 64 ومئة من الهجرة وتوفي أبوه صغير واعتنت
به أمه وبدأ طلب العلم على شيخه هشيم ابن بشير حتى توفي ثم بدأ الرحلة قالوا إنه بدأ العلم عند هشيم بن بشير من الخامس عشر من عمره ولازمه خمس سنوات فلما توفي هشيم بدأ الرحلة ومن أشهر
مشايخه يزيد بن هارون والشافعي وأسماعيل بن إبراهيم بن علية وغيرهم وكان شيوخه يثنون عليه أثنى عليه عبد الرزاق قال ما رأيت مثل أحمد وهو شيخه وأسماعيل بن علية كان في مجلسه يوما وأحمد
حاضر فتكلم أحد بدعابه فضحك القوم فلما ضحكوا قام أحمد فقال أسماعيل بن علية أين الذي قال الدعابة أما تدري أن أحمد موجود إلى هذه الدرجة ويزيد بن هارون شيخ أحمد وكان يجله كثيرا بل كما
سيأتينا أن يزيد بن هارون هو كان المانع للمأمون أن يقول بخلق القرآن تلك البدعة الشنيعة التي بدأها هارون الرشيد بدأها المأمون كان يمنعه من ذلك وجود يزيد بن هارون وكذلك الكلمة إلا بعد
موت يزيد بن هارون وهو إمام أهل السنة في زمنه ومع هذا كان يزيد بن هارون في مجلسه يوما وكان ذا دعابة فقال كلمة فتنحنح أحمد فالتفت يزيد بن هارون فوجد أحمد قال لما لم تقولوا إن أحمد
موجود وهو تلميذه فكان شيوخه يثنون عليه رحمه الله تبارك وتعالى ورضي عنه أحمد بن حنبل رحمه الله تبارك وتعالى قال عنه أحد تلاميذه يرى في أحمد العجب في أنه يترفع عن هدايا السلاطين
ويكري نفسه للجمالين فنرى فيه الذل فهو ليس عجبا ولا إنما يترفع عن مثل هذه الأمور التي تزري بالرجال رضي الله عنه ورحمه قال عنه أبو زرعة وقد سئل من أحفظ أنت أم أحمد بن حنبل قال أحمد
أحفظ مني قالوا كيف عرفت ذلك قال نظرت في كتبه فإنه لا يذكر لا يكتب من حدثه بها يحفظ كل كتاب من حدثه به وأنا لا أستطيع ذلك وكما سيأتينا في كلام الإمام أحمد في هذه الرسالة المباركة
أنه قال ولا يقاس في الدين يعنيها عن القياس رحمه الله تعالى يقول أحد تلاميذه سئل أحمد عن ستين ألف مسألة وفي كلها يجيب بحدثنا وأخبرنا في كلها ستين ألف مسألة لا يجيب إلا بحدثنا
وأخبرنا أي ينقل عن من سبقه إما أن ينقل حديثا أو كلاما لأحد الصحابة أو كلاما لأحد الأئمة المتبوعين كعروة بن الزبير أو بن شهاب الزهري أو الحسن البصر أو بن سيرين أو سعيد بن مسيب أو
غيرهم من أهل العلم والفضل أحمد بن حنبل وقعت له فتنة عظيمة في زمنه استمرت هذه الفتنة من سنة مائتين وثمانية عشر إلى مائتين وستة وثلاثين من ثامن عشر ومائتين إلى السادس والثلاثين
والمائتين هذه الفتنة فتنة القول بخلق القرآن تبناها المأمون وأعلنها بين الناس وانتظر حتى مات يزيد بن هارون كما قلنا فقيل له إن يزيد موجود فأراد أن يعمل اختبارا فأرسل أحد عماله أو
حجابه أو خدامه أرسله إلى يزيد بن هارون ليختبره وقال قل له إن أمير المؤمنين يريد أن يعلن في الناس أن القرآن مخلوق وانظر كيف يكون رد فعله فجاء هذا الرجل إلى يزيد بن هارون فقال له إن
أمير المؤمنين يريد أن يعلن في الناس أن القرآن مخلوق فقال له إذا اجتمعنا في الدرس قم وقل هذا الكلام قال نعم فلما حضر الدرس وحضر الناس قام هذا الرجل فقال إن أمير المؤمنين يريد أن
يظهر القول بخلق القرآن فقال يزيد بن هارون إن هذا يكذب على أمير المؤمنين أمير المؤمنين لا يقول هذا الكفر أبدا فلما بلغ هذا القول المأمون سكت وكتم أمره خوفا من يزيد بن هارون أن يثير
الناس عليه حتى توفي يزيد بن هارون فلما توفي يزيد بن هارون أعلن المأمون هذا القول بسبب شرذمة أحاطوا به كبيش المريسي وأحمد بن أبي دؤاد ومحمد بن شجاعة السلج وغيرهم وقال بها وأعلن هذا
القول وصار يلزم الناس به ولا يخاف أحدا ولا يهاب أحدا بل يعارض في هذا الأمر وغير أحمد فقال احمله إلي فأخذ أحمد بن بغداد إلى حيث المأمون وذكر المترجمون لأحمد أنه دع الله تبارك وتاقى
اللهم لا تريني وجه المأمون ولا يرى وجهه وهم في الطريق بلغهم وفات المأمون فلم يلقى أحمد ومات يعني على خاتمة سيئة حيث أظهر هذا القول ومات في سنة نفسها المأمون ثم جاء بعده المعتصب
واستمر على هذا القول واختبر الناس بذلك وفوتن أهل العلم بهذه المسألة حتى قتل منهم من قتل من أهل العلم الذين أبوا أن يقولوا إن القرآن مخلوق فقتل البويطي تلميذ الشافعي من الشهور وقتل
محمد بن نصر الخزاعي وقتل محمد بن نوح وأحمد بن نصر الخزاعي وقتل نعيم بن حمد وهؤلاء من أئمة أهل السنة قتلوا وهم يرفضون القول بخلق القرآن وأجاب كثير من أهل العلم خوفا من القتل وبعضهم
تأول وبعضهم هرب بحيث لا يراه المأمون حتى لا يقولوا بهذا الكفر وكان ممن امتنع عن القول ولم يهرب هؤلاء الخمسة أحمد بن حنبل وأحمد بن نصر ومحمد بن نوح والبويطي ونعيم بن حمد وبقي أحمد
عذب في السجن لمدة 26 شهرا وفي السجن يعدب ويضرب حتى يغمى عليه وتسيل الدماء وهو يرفض القول بخلق القرآن حتى خشي المعتصم أن يموت في السجن من شدة العذاب ويثور عليه الناس فأخرجه
ثم جاء بعد المعتصم الواثق واستمر على القول بهذه الفكرة الشنيعة وهذا الكفر حتى توفي الواثق ثم جاء بعده المتوكل واستمر المتوكل على هذا القول أيضا حتى هداه الله بعد سنتين من حكمه فرجع
إلى قول أهل السنة وترك هذا القول وعظم أحمد وقتها رحمه الله تبارك وتعالى كما وقع لأبي بكر في حروب الردة حيث كان أمة وحدة كل الصحابة أو لم يقل أحد بقول أبي بكر وأصر على رأيه حتى رأى
الصحابة أن رأي أبي بكر هو الصواب فوافقوه على ذلك فكان وحدة وأحمد بن حنبل كذلك في هذه المسألة كان وحدة وأصر على قوله ولم يستجب لهم لكن يقول علي بن المديني وكان لأبي بكر أعوان إلى
هذه الدرجة يقول أبي بكر كان له أعوان وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن لأحمد أعوان لأحمد بن حنبل الإمام رحمه الله تبارك وتعالى يعني كتب طيبة مباركة أهمها المسند وله رسالة
في الورع ورسالة في الاعتقاد ومنها هذه الرسالة المباركة التي بين أيدينا وهي أصول السنة وهي عبارة عن قواعد ذكرها الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تبارك وتعالى والسنة في الأصل لها
إطلاقات عند أهل العلم السنة لها إطلاقات عند أهل العلم فأهل اللغة عندهم السنة هي الطريقة أو الطريق هذه هي السنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم أي طريق من
كان قبلكم سنة حسنة ومن سن سنة سيئة أي سلك طريقا سيئا أو حسنا فهذا من حيث اللغة أما من حيث تعريف الاصطلاحي فهو بحسب المتكلم فعند الفقهاء السنة تختلف عنها عند الأصوليين تختلف عنها
عند المحدثين تختلف عنها عند المتكلمين وعند المتكلمين في العقيدة هي كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقير وبعضهم يزيد أو صفة خلقية أو خلقية وأما عند الفقهاء
فالسنة عندهم هي التي ليست واجبا ولا فرضا ليست واجبا ولا فرضا فهذه السنة الأمر المستحب وعند الأصوليين تعريفان للسنة إما أن بعضهم يقول هي التي يثاب فاعلها ولا يأثم تاركها ويقول هو ما
أمر الله به أمرا غير جازم فيعرفونها بهذا وأما عند علماء الأصول علماء العقيدة فإن السنة عندهم هي العقيدة وأصول السنة قواعد الاعتقاد عندما يقول الإمام أحمد هذه رسالة في أصول السنة أي
هذه رسالة في قواعد الاعتقاد فالسنة عندهم هي العقيدة السنة عندهم هي العقيدة ولذلك أُلفت كتب في هذا الباب السنة لابن أبي عاصم والسنة للخلال والسنة لعبد الله الإمام أحمد وكتاب السنة
للطبراني وكتاب السنة لأحمد بن حنبل وأصول السنة لأحمد بن حنبل وشرح أصول السنة للالكائي وهناك كتب أخرى أُلفت في هذا الموضوع وإن لم تسمى بهذا الاسم كالشريعة للآجري والإبان الصغرى
والكبرى لابن بطة وهم كتابان للبخاري رحمه الله تعالى كتاب من ضمن صحيحه كتاب الاعتصام أحاديث في الاعتصام وكتاب خاص في الاعتصام بالسنة وأبو داود له أيضا في سننه كتاب السنة وابن ماجة
له في مقدمة سننه كتاب السنة وكذلك الدارمي في بداية سننه أو نعم سنن الدارمي نطلع عليه في أوله أيضا كتاب السنة وهكذا أهل العلم استمروا على هذا الفعل وأنهم يسمون العقيدة السنة وهناك
تعريف بعض أهل العلم وهو الذي يجعلونه مقابل البدعة فيرون أن ما كان مشروعا فهو السنة وما كان غير مشروع فهو البدعة على كل حال نحن نريد ما أراده أحمد ابن حنبل الإمام رحمه الله تبارك
وتعالى في هذا الكتيب ماذا أراد بقوله أصول السنة قال أهل العلم أي قواعد الاعتقاد قواعد الاعتقاد بإطلاقه هذا أصول السنة نبدأ بحول الله تبارك وتعالى بقراءة كلام الإمام أحمد رحمه الله
وتعليق عليه بما يسر الله جل وعلا قال أصول السنة عندنا ذكر بعض شراحي هذه الرسالة اللطيفة المباركة أن الإمام أحمد لما عرف عنه من التقوى والورع وهضم النفس يعني كما يسمونه أسلوب
التفخيم يعني عندنا يعني أنا وإنما يريد عندنا معاشر أهل السنة يريد عندنا أي معاشر أهل السنة وكأنه يقول وأنا فرد منهم وهو إمامهم رحمه الله تبارك وتعالى ورضي عنهم قال أصول السنة عندنا
التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم ولم يقل التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وإنما قال التمسك بما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لأن
هذا هو مفترق الطرق هذا مفترق الطرق لأنه لا يمكن أن يأتي مسلم ويقول أنا لا أقبل القرآن ولا يمكن أن يأتي مسلم ويقول أنا لا أقبل سنة النبي صلى الله عليه وسلم إذ إن من يقول ذلك ليس
بمسلم الذي يرد القرآن أو يرد السنة ليس بمسلم فلا تجد مسلما يتجرأ بمثل هذا الكلام أنه يرد القرآن أو يرد السنة دع عنك ما تسمع اليوم من من يسمون بالقرآنيين فهلا ليس من المسلمين أصلا
طالما أنهم ينكرون سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهلا نحن نتكلم عن من ينتسب إلى الإسلام من الفرق المنحرفة نريد من ينتسب إلى الإسلام من الفرق المنحرفة هذا هو الفيصل بين أهل السنة
ومخالفهم قال التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله ولم يقل التمسك بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا ما نسميه اليوم بالكتاب والسنة على فهم سلف هذه الأمة هنا الفيصل هنا
يفترق السلفيون أو المتمسكون بالكتاب والسنة أو أهل الحديث سمهم ما شئت لأن التسميات لا قيمة لها بقدر ما ننظر في حال المسمى نفسه بغض النظر بماذا تسمى لكن المهم فعله فمن كان يعظم
الكتاب والسنة وينزلهما على فهم سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين ومن سار على دربهم من الأمة المتبعين فهذا هو السلفي المتمسك بالكتاب والسنة وننظر على ما سار عليه الإمام أحمد رحمه
الله تبارك وتعالى وما سار عليه سلف هذه الأمة من التابعين وأتباع التابعين والصحابة رضي الله عنهم أجمعين قال التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لماذا؟
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد وهذا في مسلم وفي الحديث في السنن والمسند
حديث المشهور حديث العرباض ابن سارية لما وعظه يقول وعظنا النبي صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون وجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا فقال عليكم
بالسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي ثم قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجد وجاء عند أحمد بن فضائل وترمذي وغيرهما أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر بن عمر فنجد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاقتداء بالصحابة ثم إذا نظرت إلى الآيات الواردة في الثناء على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
علمت أن الله يرشد إلى ذلك سبحانه وتعالى كما في قوله جل وعلا محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفاء رحماء بينهم تراهم ركع سجد يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيمان في وجوه من أثر
السجود الآية فالقصد أن التمسك بما جاء به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو الأمر المطلوب ولذا ومن فضل الله سبحانه وتعالى وهي إرهاصات ودلائل على استقامة هذا المنهج من يسير على
هذا المنهج وهو الاقتداء بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتقديم فهمهم على فهمه العجيب وليس بعجيب حقيقة ولكن أقصد الشيء المؤثر المريح جدا وهو أن البدع الكبرى والضلالات العظمى التي
تنسجم تحتها وتندرج تحتها تقريبا أكثر البدع التي خرجت والانحرافات التي ظهرت الجهمية والقدرية والمرجئة والخوارج والرافضة خرجوا في زمن الصحابة ولا تستطيع فرقة من هذه الفرق المنحرفة أن
تنتسب إلى صحابي واحد أبدا ولم يتلبس صحابي واحد ببدعه ولذا لما يأتي أهل السنة وهو التمسك بالكتاب والسنة على فهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولونها بكل ارتياح لماذا؟
لأنه يقول أوجدوا لنا صحابيا واحدا قدريا أو رافضيا أو خارجيا أو جهميا أو مرجئا لا يوجد لا يوجد دع عنك ما يزعم البعض كذبا وزورا والادعاءات سهلة كما يدعي النصارى اليوم أنهم أتباع عيسى
عليه الصلاة والسلام وعيسى بريء منهم كما قال الله تبارك وتعالى إذ قال الله يا عيسى بن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك فتبرأ منهم واليهود يدعون أنهم
أتباع موسى وهو يتبرأ منهم وكذلك الرافضة اليوم يدعون أنهم ينتسبون إلى علي وعلي يتبرأ منهم وهكذا كل فرقة من هذه الفرق تعجز عن أن تثبت انتسابها صحابي أو أن تثبت انتساب صحابي لها بينما
أهل السنة والجماعة يثبتون بالأسانيد الصحيحة انتسابهم لأصحاب النبي وانتساب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لهذه العقيدة وهذا المنهج وهذا فضل الله ولذلك يؤكد دائما السائرون على هذا
الطريق القويم والصراط المستقيم دائما يؤكدون القرآن والسنة على فهمه وعلى رأسهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم والاقتداء بهم الاقتداء بهم جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال افترقت اليهود على 71 فرقة وستفترق أمتي على 73 فرقة ثم قال كلها في النار إلا واحدة ومن الطبيعي جدا
إذا قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا الكلام المخيف ستفترق أمتي على 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة كلام مخيف جدا فمن الطبيعي أن يسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نبيهم صلوات
ربي وسلامه عليه فيقولون من هم من هي هذه الواحدة ما صفتها ما منهجها ما طريقتها من أتباعها من هذه الواحدة قال هم الذين على ما أنا عليه اليوم أصحابه رسالة واضحة جدا من النبي صلى الله
عليه وسلم هم على ما أنا عليه اليوم أصحابه هذه هي الواحدة هذه هي الفرقة الناجية هذه التي تنجو من عذاب جهنم أعاذنا الله وإياكم من جهنم بهذا بين النبي صلى الله عليه وسلم طريقة هذه
الفرقة الناجية قال على ما أنا عليه اليوم وأصحابه لأن نعود مرة ثانية ونقول الكل يدعي أنه على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولكن الدعاوى تحتاج إلى بينات وتحتاج إلى وضوح وكان
عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين رباهم صلوات ربي وسلامه عليه واعتنا بهم حتى صاروا بهذه المنزلة من الدين والتقوى والعلم رحمهم الله تبارى وارضي عنهم فإنه لا يمكن أبدا أن
يكون متابعا للنبي إلا إذا كان على طريقتهم وهذه الفرق قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها تخرج من أمته تخرج من أمته ولذا قال أهل العلم الأمة أمتان الأمة أمتان أمة الدعوة وأمة
الاستجابة أمة الدعوة الثقلان كل من على وجه الأرض أمة دعوة يعني أمة الدعوة أي من توجه إليه الدعوة نحن الآن من ندعوه إلى الإسلام هل نخص العرب بدعوتهم إلى الإسلام هل ندعو المشركين هل
ندعو اليهود هل ندعو النصارى هل ندعو المجوس هل ندعو الهندوس هل ندعو الملحدين أو ندعو الجميع ندعو الجميع فكل من توجه له الدعوة إلى الدخول في دين الله تبارك وتعالى فهو من أمة الدعوة
كل من توجه سواء استجاب أو لم يستجب أمة الدعوة أي من توجه له الدعوة من يقال له أسلم تسلم هؤلاء كلهم أمة الدعوة فمن قبل الدعوة وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله
هذا صار من أمة الاستجابة إذن عندنا أمة دعوة وأمة استجابة أمة الدعوة كل من توجه إليه إذن كل من على وجه الأرض اليوم هم أمة الدعوة كل من على وجه الأرض أمة الدعوة فمن قبل الدعوة وشهد
الشهادتين فهو من أمة الاستجابة أمة الاستجابة الذين شهدوا الشهادتين هم الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم ستفترق أمتي على 73 فرقة
إذن المسلمون هم الذين سيفترقون إلى 73 فرقة ومعنى هذا أن هذه الفرق 73 فرقة منهم فرقة الناجية وهي الفرقة الأم وهم أهل السنة والجماعة المتبعون المتمسكون الـ270 فرقة سمى فرق البدعة أو
الفرق المنحرفة فهم في الجملة مسلمون وبالتالي إن بقوا على ما هو المسلمون ولم يزد انحرافهم بحيث أنهم يخرجون من الملة فهؤلاء الأصل أنهم مسلمون وبالتالي الأصل أنهم من أهل الجنة لكن بعد
أن يمسهم العذاب علمهم عليه من الانحراف ولذلك الانحراف انحرافان انحراف عقدي وانحراف سلوكي انحراف الإنسان ينقسم إلى انحرافين إما أن يكون الانحراف عقديا وإما أن يكون الانحراف عقديا
وإما أن يكون الانحراف سلوكيا الانحراف السلوكي هي المعاصر شرب الخمر عقوق الوالدين ترك الصلاة ترك الصيام إيذاء الجار الزنا الربا قطيعة الرحم هذا انحراف سلوكي ثم يأتي الانحراف العقدي
مرجع شيعي خارجي صوفي بريلوي ما تريدي كلابي انحراف عقدي هذا انحراف عقدي هناك إذا انحراف سلوكي وهناك انحراف عقدي وكل هؤلاء لا يخرجون من ملة الإسلام فإذا زاد الانحراف وهما سيأتينا
الكلام عليه أن البدعة بدعتان إما أن تكون بدعة مفسقة وإما أن تكون بدعة مكفرة فإذا صارت البدعة مكفرة خرج من الثنتين والسبعين فرقة إلى خارج حدود الإسلام فصار كافرا وإما أن تكون البدعة
مفسقة فهذا ضمن دائرة الإسلام ولكنه منحرف يستحق أن يعذب على ما وقع منهم الانحراف العقدي كما أنه يستحق أن يعذب من كان منحرفا انحرافا سلوكيا بشرب الخمر أو الربا أو الزنا أو قطيعة
الرحم أو عقوق الوالدين أو غيرها من المعاصر وقد جاء في حديث مشهور ولكنه ضعيف لا يثبت أصحابك النجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم والمقصود أن الصحابة رضي الله عنهم كلهم على خير ومن اقتدى
بصحابي فهو ناجن وهو على خير لماذا؟
لأننا قلنا أن كل الصحابة رضي الله عنهم لم يكن فيهم منحرفا عقدي أبدا وإذا قلنا قبل قليل أنه لا يمكن لأي فرقة من هذه الفرق المنحرفة أن تنتسب إلى صحابي أو أن تنسب صحابيا إليها قال
أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم قال وترك البدع وكل بدعة فهي ضلالة ترك البدع فكل بدعة ترك البدع فهي ضلالة ترك البدع فهي ضلالة قلنا
البدع بدعتان بدعة مفسقة وبدعة مكفرة والبدعة المكفرة التي بها يخرج عن دائرة الإسلام والبدعة المفسقة هي التي بها يخرج عن دائرة أهل السنة والجماعة هذه بدعة مفسقة ولا يكفر بها الإنسان
والبدع أيضا كما قال أهل العلم إما أن تكون علمية وإما أن تكون عملية البدعة العلمية هي هنا العقائد الأفكار كبدعة الأشاعر والمعتزلة والجهمية والماتوريدية والكلابية هذه كلها بدع علمية
يعني بالفكر عقائد هذه بدع علمية وهناك بدع عملية وهي الممارسات التي يمارسها الناس ويقعون فيها في البدعة كالاحتفال بالمولد مثلا أو الصلاة مثل الرجبية أو غير ذلك من الأمور التي هي
الأعمال البدعية التي يمارسها الناس التي إذا رأينا أحدا فعلا نقول هذه بدعة هذه بدعة لا تجوز فهذه بدع عملية وهناك بدع علمية وهي البدع التي تكون في العقائد أشد من المعصية أشد من
المعصية يعني من ذلك يقول أهل العلم إن إبليس يفرح بالبدعة أكثر من ما يفرح بالمعصية إبليس يفرح إذا توجه الإنسان إلى البدعة أكثر من فرحه بتوجهه إلى المعصية قال لماذا؟
قال أهل العلم لأن المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها المعصية يتاب منها لا يتاب منها إلا نادرا إلا نادرا لماذا؟
لأن العاصي يأتي المعصية ويشعر بأنه عاصي بينما المبتدع يأتي البدعة فرح بها ويرى أنه بل يدعو إليها يدعو إليها هل رأيتم رجلا ابتليا بشرب الخمر يدعو أولاده لشرب الخمر؟
أبدا إلا إنسان يعني انتكس انتكاسة نهائية يعني خلص أو إنسان ابتليا بالزنا أولاده أو زوجته للزنا لا يمكن أبدا أن يقبل الرجل وهو يزني أن يقبل أن زوجته تزني ولذلك عندما نذكره نقول
أترضاه لأهلك؟
كما فعل النبي مع الشاب الذي قال اذلي بالزنا قال أترضاه لأهلك؟
قال لا وهذا أمر طبيعي فالزاني لا يرضى الزنا لأهله وشارب الخمر لا يرضاه لأهله وعاق والده لا يرضاه لأهله ولا يرضى أن يفعل أولاده به وهكذا الأصل في المعاصي إلا من انتكسه انتكاسة تامة
لكننا نتكلم على عامة العصاة لا يرضون ما هم عليه من المعصية أن يكون لأولادهم وإذا معصية بسيطة جدا يعني أقصد بسيطة جدا مقارنة بالمعاصي الكبيرة الدخان اللي يشرب زكاية هل رأيتم أحدا
ممن تعرفون من أقاربكم أو أصدقائكم أو جيرانكم أو زملاء عمل أليكون أحد يدخن وبعد الغده يجمع أولاده وزوجته وكل واحد زكارة ما يحدث هذا أبدا إلا إنسان منتكس تماما يعني ما يرضى لأولاده
أن يشرب الدخان أو لزوجتي أن تشرب الدخان ولاعلي ولاعلك لا يقبل هذا أبدا أبدا لكن صاحب البدعة يقيم دروسا في البيت ويدعو زوجته إلى بدعته ويدعو أولاده إلى بدعته ويدعو من يحب إلى بدعته
فالبدعة خطيرة جدا الإنسان يدعو إليها ولذلك إبليس يفرح بالبدعة وإن كان يفرح بالمعصية ولكن يفرح بالبدعة أكثر من فرحه بالمعصية ولكن هنا يجب علينا أن نتنبه لقضية مهمة جدا وهي أن البدعة
لا يلزم ممن وقع في البدعة أن تقع البدعة عليه كما قال أهل العلم لا يلزم أن من وقع في الكفر أن يقع الكفر عليه يعني ممكن الإنسان يفعل الكفر ولا يكون كافرا كان يكون مجبرا جاهلا ناسيا
أي موانع كذلك البدعة ممكن الإنسان يقع في البدعة ولا يقال عنه إنه مبتدع كأن يكون اجتهد ظن أن هذا هو الحق أخطأ أو غير ذلك من الأمور فإنه يقال هذا الفعل بدعة ولا يلزم أن يكون فاعله
مبتدعا والبدعة عند أهل العلم هي طريقة في الدين مخترعة يعني أمر ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم تقربا إلى الله تبارك وتعالى يريد الثواب من الله تبارك وتعالى أو باختصار هو التقرب
إلى الله بغير ما شرعه أن يتقرب العبد إلى الله بغير ما شرعه ونتنبه لقضية مهمة جدا وهي أن لزوم أن تكون هذه بدعة أو يكون صاحب التزامها أن يلتزمها أما إذا فعلها مرة أو مرتين ولم
يلتزمها فلا يقال عنه مبتدع حتى يلتزمها أما إذا فعلها الإنسان مرة أو مرتين فهذا لا يقال عنه إنه فعل البدعة حتى يلتزم ذلك الأمر يعني مثلا نحن نقول الآن من التزم أن يقول دائما إذا قضى
قراءة القرآن صدق الله العظيم مثلا نقول هذه بدعة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لو قالها بين فترة وأخرى نقول ليست بدعة النبي قالها صلى الله عليه وسلم وخل الحسن والحسين
يعثران في ثوبيهما نزل من المنبر وحملهما ثم صعد المنبر وقبل هذا وقبل هذا ثم قال صدق الله إنما أموالكم وأولادكم فتنة رأيتهما فلم أصبر حتى نزلت وحملتهما فإذا قالها الإنسان مرة أو خاصة
إذا كانت لها مناسبة أو ما شابه ذلك من الأمور فلا بأس هنا ولا يقال لبدعة لكن من التزمها كلما قرأ لا بد أن يقول صدق الله العظيم هنا يقال إنه وقع في البدعة اختلف أهل العلم في تعريف
البدعة فهناك من طريقتان تقريبا لأهل السنة هناك من يرى اللي هو على ظاهر الحديث يأخذ بظاهر الحديث كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فيقول كل بدعة ضلالة وانتهل حسمت عنده هذه طائفة من
أهل العلم ترى أن الأمر محسوم وأن كل بدعة ضلالة تأخذون بظاهر الحديث كل بدعة ضلالة هناك طائفة أخرى من العلماء تفرق تقول لا البدع منها بدعة حسنة ومنها بدعة سيئة بدعة محمودة وبدعة
مذمومة القول الأول هو الأشهر والذي قال به أحمد وابن رجب وشاطبي وغيرهم من أهل العلم وابن تيمية وغيرهم تبنوا هذا القول وهو أن كل بدعة ضلالة على ظاهر الحديث القول الثاني أن البدعة
بدعتان بدعة مذمومة بدعة محمودة أو بدعة حسنة أو بدعة سيئة وتبنى هذا القول العز ابن عبد السلام والنووي وابن حجر والسيوطي وغيرهم من أهل العلم لكن لو جيت ونظرت إلى تفصيل كلامهم لو وجدت
أن الخلافة شبه لفظي تجد أن الخلافة بين هؤلاء شبه لفظي وليس خلافة حقيقية وسبب الخلاف تعريف البدعة عندهم تعريف البدعة عندهم فبعضهم يفرق يقول هذه بدعة هذه مصالح مرسلة وآخرون يقول لا
كله بدعة كله جديد بدعة لكن هذا بدعة حسنة وهذا بدعة سيئة المهم أنه جديد فهو أمر مبتدع على ظاهر اللغة على ظاهر اللغة لأن البدعة في اللغة هو الأمر الذي جاء على غير مثال سابق والأرض
الذي خلقها على غير مثال سابق ونحن نقول فلان مبدع يعني يأتي بأشياء جديدة ونقول فلان بدع يعني أتى بما لم يسبق إليه وشيء مبديع يعني جديد فالفريق الأول يفرق بين البدعة في اللغة والبدعة
في الاصطلاح ويرى أن البدعة في اللغة تختلف عن البدعة في الاصطلاح من حيث أن كلها أمر جديد لكن البدعة في الاصطلاح كلها محرمة يدخل البدعة في الاصطلاح في البدعة في اللغة ويسميها كلها
بدعة ثم بعد ذلك يفرق بين الجائز وغير الجائز يعني أشهر من تكلم في هذا العز ابن عبد السلام الذي يقال له سلطان العلماء رحمه الله تبارك وتعالى العز ابن عبد السلام لما تكلم عن البدعة
قال البدعة خمسة أنواع ويتنزل على الأحكام الخمسة بدعة واجبة بدعة مستحبة بدعة مباحة بدعة مكروهة بدعة محرمة إلى هذه الدرجة وعندما يأتي ويقول بدعة واجبة الرسول صلى الله عليه وسلم يقول
كل بدعة ضلالة فكيف يأتي العز ابن عبد السلام وهو إمام ومثله النووي مثله ابن حجر سيوطي رحمه الله تبارك وتعالى ويأتون يقول لا في بدعة واجبة في بدعة مستحبة في بدعة مباحة في بدعة مكروهة
في بدعة محرمة فلما تأتي وتقرأ صلبة كلامهم ماذا تريد بالبدعة الواجبة ماذا تريد بالبدعة المحرمة المستحبة المكروهة المباحة فعندما يأتي العز وأمثاله رحمه الله تبارك وتعالى ثم يذكرون لك
الأمثلة فتجد أن الخلافة نفطي وليس خلافة حقيقية فإذا بالعز رحمه الله تبارك يقول البدعة الواجبة دراسة النحو ودراسته العقيدة وعلم الجرح والتعديل وتصحيح الأحاديث وتضعيفها هل يخالف أحد
في أن هذا الأمر واجب هذا واجب وإذا قال ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كيف نعرف صحة الأحاديث من ضعفها إلا بدراسة علم الحديث ووضع قواعد له والجرح والتعديل كيف يفهم كتاب الله تبارك
وتعالى بدون أن يفهم النحو فلذلك صار علم النحوي واجبا تعلمه لماذا لأنه لا يفهم القرآن وهذا لا يخالف فيه أحد لكن الخلاف بينهم أن هذا يقول هذه مصلح مرسلة وذلك يقول هذه بدعة حسنة إذن
الخلاف في هذا أيش لفظي فقط هذا يسميها بدعة حسنة وهذا يسميها مصلحة مصلحة مرسلة لكن في النهاية كلاهم يتفق أن هذا الأمر مقبول لما نأتي ونقرأ في كلام العز رحم الله تبارك عن البدعة
المستحبة ما هي البدعة المستحبة فنجد أن العز ابن عبد السلام رحم الله تبارك وتعالى يقول بناء المدارس والربط وتعليم الناس هذا أمر مستحب عند الجميع لكن هو يسميها بدعة مستحبة لما تأتي
لبدعة المباحة فما هي البدعة المباحة عنده رحم الله تبارك فيقول بدعة المباحة التوسع في المطعم والمشرب واللباس والمسكن يقول هذه بدعة ما كانت على زمن النبي صلى الله عليه وسلم لكنها
مباحة فيرى العز وغيره رحمه الله تبارك وتعالى أن كل ما لم يكن على زمن النبي فهو أمر مبتدع لكن مبتدع مقبول مبتدع غير مقبول فلنقول فما هي البدع المكروه قال زخرفة المساجد وزخرفة تزويق
المصاحف قال هذه بدعة مكروهة وهذه أيضا يغافقها عليها أهل العلم فما هي البدعة المحرمة قال التشريع في دين الله تبارك وتعالى هذه بدعة محرمة إذن في النهاية نصل إلى أن الجميع متفق على
أنه لا يجوز أن يزاد في دين الله انتهى الأمر كلهم متفقون أنه لا يجوز لأحد أن يزيد في دين الله تبارك وتعالى ولذا لما سئل العز رحمه الله تبارك وتعالى ابن عبد السلام عمن يدعو ثم يمسح
وجهه بيديه بعد الدعاء في القنوت أثناء الصلاة فقال إنما يفعل هذا الجهال إنما يفعل هذا الجهال فهو متفق
إذن مع أهل العلم أنه لا يعبد الله إلا بما شرع سبحانه وتعالى فلهذا نرجع إلى أن أهل العلم أقصد بأهل العلم المتمسكين بالسنة المتبعين لها أنهم في النهاية كلهم متفقون على أن كل بدعة
ضلالة لكن يبقى خلاف في أمر هذا يرى أنه بدعة هذا يرى أنه ليس بدعة بناء على حديث ضعيف عند هذا وهذا يرى أنه حديث حسن مقبول فبناء على هذا يأتيك أحد أهل العلم فيقول مسح الوجه بعد الدعاء
بدعة لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم يأتي آخر يقول له صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا لأنه جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا سألتم الله فاسألوه ببطون
أكفكم ولا تسألوه بظهورها إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها هذا الحديث حسن عند أبي داود وغيره جاءت زيادة ثم أفيضوا بها على وجوهكم لما يأتينا واحد من أهل العلم
كالحافظ بن حجر رحمه الله تعالى ويقولوا عن هذا الحديث وهو حديث حسن وهو حديث حسن وبالتالي يأتي بعض المقدرين المبجلين المحترمين لرأي الحافظ بن حجر ويقولون واحد مثل الإمام الحافظ بن
حجر رحمه الله تعالى يحسن هذا الحديث
إذن هذه سنة فيرى مسح الوجه باليدين بعد الدعاء بناء على هذا الحديث ويأتي آخر من أهل العلم فيقول الحديث لا يصح والحافظ بن حجر رحمه الله تعالى لم يوفق في هذا والحديث ضعيف ولا يثبت
وحتى باجتماع الطرق لا ترتقي إلى مرتبة الحسن فيقول إذن لا يشرع مسح الوجه باليدين بعد الدعاء وبناء عليه مسح الوجه باليدين بعد الدعاء بدعة لماذا بدعة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه
وسلم هنا نقول هذا صواب وهذا صواب والذي رأى أن الحديث لا يثبت صواب أن يقول أن هذا بدعة لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم والذي رأى أن الحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم
خاصة إذا كان يقول أنا قدوتي في هذا الحافظ بن حجر وهو إمام معتبر في هذا الفن وأنا أقلده في هذا أو أقبل قوله أو أتابعه في هذا فيمسح وجهه بيده لا يقال إنه فعل البدعة التسابيح مثلا
أيضا الحديث فيها مختلف فيه اختلاف كبير جدا حتى وصل الأمر إلى بعض أهل العلم كأحمد وابن تيمية قال هذا الحديث كذب على الرسول صلى الله عليه وسلم بينما نجد آخرين من أهل العلم يحسنون هذا
الحديث ويرفعون من درجته فالذي لا يرى أن هذا الحديث صحيح يقول هذه الصلاة بدعة ولم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم والذي حسن هذا الحديث وقبله يقول لا ليست بدعة بل هي سنة فهنا مفترق
طرق إذن عند أهل العلم عندما يقول هذا بدعة وهذا ليس ببدعة فالقصد إذن هم متفقون على أمر وهو أنه لا يعبد الله إلا بما شرعه لكن يأتي الخلاف في الجزئيات هل شرع هذه أو لم يشرعها فمن صحح
الحديث قال شرعها ومن لم يصحق قال لم يشرعها مثال آخر وضعوا جريد النخلي على القبر بعد دفن الميت أن توضع جريدة ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وضع جريدتين رطبتين على قبرين وقال
لعله أن يخفف عنه وما لم ييبسه فمن قال من أهل العلم إن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم قال فمن يفعل ذلك اليوم مبتدأ هذه بدعة لأن الصحابة لم يفعلوا ذلك رضي الله عنهم ولا التابعون
ولا أتباع التابعين هذه خصوصية للنبي وبالتالي فعلها بدعة ومن قال له طالما أن النبي فعلها صلى الله عليه وسلم وجاء عن أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنسيت اسمه الآن فعلها أيضا طيب
قالوا إذن ليست بدعة فيبقى الخلاف في الجزئيات وهذا أهم شيء المهم أن الأصول متفق عليها والخلاف في الجزئيات لا يضر وقد اختلف الصحابة رضي الله عنه في جزئيات لكنهم متفقون على الأصل
العام لما يأتي ابن عباس مثلا ويرى يعني جواز زواج المتعة كمثال وسواء قلنا بالضرورة أو عند الحاجة بغض النظر عن هذا لكن يرى جوازه ويأتي عبد الله بن الزبير يقول لئن فعلته لأرجمنك
بأحجارك بحكم أن أنا الخليفة أنا أمنع من ذلك لأن كان في زمن خلافته قال أنا أمنع من ذلك ويقول ابن عباس لئن فعلته لأرجمنك بأحجارك أنا أقول لا تفعل هذا لا يجوز هذا الأمر فهنا تبقى
المسألة إذن خلاف بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنا ذكرت لكم ثلاث مسائل ما حسمتها على كل حال وليس المقصود الحسم لكن المقصود أن نتبين أن البدعة من حيث المبدأ وهي عبادة الله بغير
ما شرع كلهم متفقون على أن هذا الأمر لا يجوز البسميات كما قلنا البعض يقول كل بدعة ضلالة ويفرق بين البدعة اللغوية والبدعة الشرعية أو الثاني يقول لا البدعة تنقسم إلى خمسة أنواع بدعة
واجئة بدعة مستحبة مباحة مكروهة محرمة لكن في النهاية كلهم متفقون على أنه لا يعبد الله إلا بما شرع سبحانه وتعالى قال الإمام أحمد وكل بدعة فهي ضلالة قلنا هذا القول الثاني أن البدع بلا
استثناء وهذا هو الأظهر طبعا لأن النبي صلى الله عليه وسلم حسمها فقال كل بدعة ضلالة فحتى مخالفة لفظ النبي ليس أمر جيد قال وترك الخصومات والجلوس مع أصحاب الأهواء أي وترك الجلوس مثل
غير المغضوب عليهم ولا الضالين أي غير المغضوب عليهم وغير الضالين كذلك هنا وترك الخصومات والجلوس مع أصحاب الأهواء أي وترك الجلوس إن هكذا يجب على أهل السنة أو هكذا يرى هذه عقيدتنا
يقول الإمام أحمد أننا نترك الخصومات وأننا نترك الجلوس مع أهل الأهواء جاء رجل من أصحاب الأهواء إلى الحسن البصري فقال أريد أن أخاصمك يعني أريد أن أجادلك وأناقشك فقال له الحسن إليك
عني فإني قد عرفت ديني وإنما يخاصمك الشاك في دينه كان يرفضون الجلوس مجرد الجلوس معهم يرفضون ذلك وقال ابن سيرين لو خرج الدجال لرأيت أنه سيتبعه أهل الأهواء ويقول سفيان الثوري البدعة
أحب إلى إبليس من المعصية والمعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها يعني في الغالب وقال أبو قلابة دولة بن زيد لا تجالسوهم يعني أهل الأهواء ولا تخالطوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في
ضلالتهم وقال أيوب السختياني أيوب بن أبي تميم السختياني يقول قال لي أبو قلابة يا أيوب احفظ عني أربعا لا تقولن في القرآن برأيك وإياك والقدر وإذا ذكر أصحاب محمد فأمسك ولا تمكن أصحاب
الأهواء من سمعك ولا تمكن أصحاب الأهواء من سمعك أي لا تستمع إليهم يقول الله تبارك وتعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيد
فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم يقول لعائشة رضي الله أولئك الذين يتبعون ما
تشابه منهم ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله يقول له أهواء هكذا يبحثون عن المتشابه يبحثون عن المتشابه فيثيرونه بين الناس ذاك الإنسان يحذر من أن يجالس هؤلاء الأهواء حتى لو رأى في نفسه
أنه متمكن وأنه متمسك وأنه وأنه وأنه أبداً أبداً الإنسان لا بد أن يكون على خوف ووجد أظن الجميع سمع برجل اسمه عمران بن حطان هذا كان من أهل السنة ومن أهل الحديث وكانت له ابنة عم وقيل
ليست من أقاربه لكن امرأة تأثرت برأي الخوارج امرأة تأثرت برأي الخوارج فأراد أن يتزوجها فحذروه وقالوا له إنها تقول بقول الخوارج قال أعلم ذلك وأريد أن أتزوجها لأردها إلى السنة أريد أن
أتزوجها لأردها إلى السنة فتزوجها وكانت ذات رأي فصار خارجياً وبعد أن كان من أهل السنة قال ذلك البيت المشؤوم يمدح عبد الرحمن بن ملجم الذي قتل الإمام علياً رضي الله عنه فقال يا ضربة
من تقي ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانه إني لأذكره يوماً فأحسبه أوفى البرية عند الله ميزانة تصوروا هذا الرجل السني يقول هذا الكلام الكفري يقول لمن قتل عليا بن أبي طالب يا
ضربة من تقي ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانه إني لأذكره يوماً فأحسبه أوفى البرية عند الله ميزانة جالس أهل الأهواء تلك المرأة فأثرت فيه فترك مذهب أهل السنة وصار خارجياً وقد
هيئ الله تبارك وتعالى من رد عليه وقيل إنه الإمام أبو عبد الله سفيان الثوري رحمه الله تبارك وتعالى إذ قال له يا ضربة من شقي ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش خسرانا إني لأذكره يوماً
فألعنه وألعن معه عمران بن حطانة فالقصد أن الإنسان لا يأتي لأهل الأهواء ويجالس
ثم يقول أنا أحفظ نفسي وأسلم منهم فهو تعالى يقول وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسي إنك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين وقال
سبحانه وتعالى وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفروا بها ويستهزوا بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذن مثلهم فالقصد أن من منهج أهل السنة والجماعة
الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى ترك الخصومات والجلوس مع أصحاب الأهواء قال وترك المراء والجدال والخصومات في الدين كذلك ترك الجدال ومقصود ترك الجدال الجدال المذموم وأما الجدال
الممدوح ولا تجادل أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن وهو النقاش العلمي المؤصل الدعوي فهذا لا بأس به أما الجدال للجدال والذي لا يخرج منه الإنسان إلا بقسوة القلب منهي ونعنى وإذا قال النبي
صلى الله عليه وسلم أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك الجدال ولو كان محقا طالما أن الأمر جدال وصل إلى مرحلة الجدال فإنه يترك ولا يستمر الإنسان فيه قال وترك المراء والجدال والخصومات
في الدين خصومات في الدين اللي هي الكلام مع أهلي البدع في مثلي ما هم فيه من البدع ويستشعر الإنسان دائما قول الله تبارك وتعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق
بكم عن سبيله فالإنسان دائما يتبع الصراط المستقيم ويقتدي بمن سبق من الصحابة والتابعين على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونقف هنا الله أعلى وأعلم الله وسلم وبارك عن بنينا
محمد.
جزاكم الله خير.
شرح أصول السنة الدرس الثاني الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رحمه الله تبارك وتعالى قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى والسنة عندنا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم والسنة تفسر القرآن وهي دلائل القرآن وليس في
السنة قياس ولا تضرب لها الأمثال ولا تدرك بالعقول ولا الأهواء قول الإمام أبي عبد الله رحمه الله تبارك وتعالى والسنة عندنا ذكرنا بالأمس أن قوله عندنا أي معاشر أهل السنة قوله عندنا
يعني معاشر أهل السنة قال آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم آثار أي أحاديث يطلق على الحديث الحديث والخبر والآثار فهذا على اختلاف اصطلاح أهل العلم بعضهم يطلق عليه اسم الحديث اسم
الحديث وبعضهم يطلق عليه اسم الأثر وبعضهم يطلق عليه اسم الخبر وبعض أهل الميرا أن الحديث هو كلام الرسول أو فعله أو تقريره يعني ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم والأثر ما ينسب إلى
الصحابة أو التابعين على كل حال ظاهر كلام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى أن الآثار عنده هي الأحاديث وهي الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم والسنة عندنا آثار رسول الله صلى الله عليه
وسلم والسنة تفسر القرآن وهي دلائل القرآن السنة والقرآن كلاهما وحي القرآن وحي والسنة وحي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه وهي السنة وأن الله تبارك
وتعالى يقول عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وما ينطق عن الهوى إنه إلا وحي يوحى وما نطق به النبي صلى الله عليه وسلم من كلام الله فهو قرآن وما نطق به النبي صلى الله عليه وسلم من
كلامه فهو السنة وكلاهما وحي من عند الله تبارك وتعالى والله تبارك وتعالى يقول يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله
والرسول إذن لم يفرق الله تبارك وتعالى بين ما يأتي من عنده ومين ما يأتي من عندي الرسول فلذا كان القرآن والسنة من حيث الاحتجاج سواء ولكن من حيث الثبوت يقول أهل العلم إن القرآن قطعي
الثبوت في جميع آياته وكلماته وحروفه بينما السنة فيها ما هو قطعي الثبوت وفيها ما هو ظني الثبوت فمن هذه الحيثية فرق أهل العلم بين القرآن والسنة ومن هذه الحيثية فرق أهل العلم بين
القرآن والسنة فقالوا ما جاءت به السنة تأكيد لما جاء به القرآن فهذا الحال الأول للسنة مع القرآن أنها تؤكد ما جاء في كتاب الله تبارك وتقرره الحالة الثانية للسنة مع القرآن أنها تكون
مبينة لما في كتاب الله تبارك وتعالى تبين ما في كتاب الله وهذا البيان لما في كتاب الله جل وعلا تكون هذا البيان تخصيصا لعم تخصص عامة القرآن فالله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز
يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظي الأنثيين فجاءت السنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنا معاشر الأنبياء لا نورث فأخرج الأنبياء خصصهم من عام الآية وهي يوصيكم الله في أولادكم فهذه
تشمل عامة الناس ومنهم الأنبياء وخصصت الأنبياء قالت الأنبياء لهم وضع خاص لا يورثون فهذا تخصيص لما في كتاب الله تبارك وتعالى وتأتي السنة مقيدة لما في كتاب الله تبارك وتعالى تقييد
المطلق كما في قول الله تبارك وتعالى لما ذكر الموارث يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظي الأنثيين حتى قال سبحانه وتعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين الزوج من زوجته والزوجة من زوجها
قال الله تبارك وتعالى من بعد وصية توصون بها أو دين ومن بعد وصية يوصين بها أو دين وقال بعدها من بعد وصية يوصى بها أو دين هنا ذكر الوصية ولم يحدد كم تكون الوصية ممكن الإنسان يوصي
بماله كله ممكن الإنسان يوصي بنصف ماله ممكن يوصف بثلثة ماله ممكن يوصف بالربع بكم يوصي فجاءت سنة وقيدت مطلق القرآن الكريم وقاص للنبي صلى الله عليه وسلم قال إني وكان قد أصابه مرض ظن
أنه سيموت من هذا المرض فقال يا رسول إني لا ترثني إلا ابنة واحد أفأوصي بمالي كله قال له قال فأوصي بنصف مالي قال له قال فأوصي بالثلث قال الثلث والثلث كثير فهنا قول النبي صلى الله
عليه وسلم لسعد الثلث والثلث كثير قيد ظاهر الآية التي تقول إيش من بعد وصية يوصى بها أو دين لأنها مطلقة فقيلتها السنة وكذا الأمر في قول الله تبارك وتعالى هو السارق هو السارقة فاقطعوا
أيديهما جزاء بما كسب نكالا من الله والله عزيز حكيم لم يحدد أي اليدين تقطع ولا من أين تقطع اليد هل من الكف أو من الساعد من المرفق أو من المرفق يعني من المرفق أو من العضد يعني ما حدد
من أين تقطع اليد وهي اليمنى أو اليسرى فأتي السنة العملية من النبي صلى الله عليه وسلم فقطع الكف من اليد اليمنى فهذا تقييد من السنة للقرآن وتأتي السنة مفسرة للقرآن وهذا من البيان
أيضا كما قال الله تبارك وتعالى وأعد لهم ما استطعتم من قوة فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المسلم قال ألا إن القوة الرمي فهذا تفسير من النبي للقرآن إذن تكون السنة
بالنسبة للقرآن كما قلنا مؤكدة لما جاء في كتاب الله تبارك وتعالى وتكون السنة مبينة لما في كتاب الله جل وعلا وتأتي السنة كذلك مضيفة تضيف أحكاما لم تذكر في كتاب الله تبارك وتعالى
فعندما نقرأ قول الله جل وعلا حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخي وبنات الأخت وأمهاتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم التي في
حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن فإن لم تكن دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما والمحصنات من النساء
إلا ما ملكت أيمانكم ثم قال وأحل لكم ما وراء ذلك فعد الله تبارك وتعالى أربعة عشرة امرأة وقبلها قال سبحانه وتعالى ولا تنكحوا ما نكح أباؤكم من النساء فذكر المحرمات
ثم جاءت السنة وقال النبي كما في الصيحين نهى النبي صلى الله عليه وسلم أو قال لا يجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها فأضافت السنة إلى ما في كتاب الله تبارك وتعالى وكما في قول الله
جل وعلا وما أهل لغير الله به والمنخمقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيت وما ذبح على النصب وأن تستقطهم الأزلام ذلك فسق ثم قال يسألونك ماذا أحل لكم ونحل لكم
الطيبات فجاءت السنة ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السبع فأضافت السنة حكما ليس في كتاب الله جل وعلا
فإذن السنة تكون مبينة وتكون مؤكدة وتكون مضيفة الأمر الرابع من موقف السنة من القرآن قال أهل العلم إن السنة تكون ناسخة للقرآن الكريم وهذه المسألة وقع فيها خلاف بين أهل العلم فذهب
جمهور أهل العلم إلى أن السنة لا تنسخ القرآن ذهب أهل العلم إلى أن السنة لا تنسخ القرآن لذلك منع أكثر أهل العلم أن تنسخ السنة القرآن وذهب أهل العلم إلى أن السنة يمكن أن تنسخ القرآن
لقول الله تبارك وتعالى الآية تذكرون فيها من ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين أولها كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية كتب عليكم كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا
الوصية للوالدين والأقربين كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت الوصية للوالدين والأقربين كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية للوالدين والأقربين كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت حين
الوصية للوالدين والأقربين كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية للوصية للوصية للوصية للوصية للوصية للوصية للوصية للوصية لأنهم يثبتون القياس يثبتون القياس ولكن لا يتوسعون فيه لا
يتوسعون فيه وبعضهم يرى أن القياس يلجأ إليه إلجاء لأن الأصل قول الله تبارك وتعالى اليوم أكملت لكم دينكم وقول الله تبارك وتعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء فقالوا إذن لا نحتاج إلى
القياس وبالغ الظاهرية ومنهم أبو محمد بن حزم رحمه الله تبارك وتعالى فنفى القياس مطلقا وبعضهم قال أبقى قياس الأولى والقياس هو أن نأتي إلى أصل مسألة وفرع مسألة فيقاس أن يأخذ الفرع حكم
الأصلي أن يأخذ الفرع حكم الأصلي لأمر يجمعهما قياس فرع على أصل في حكم بعلة جامعة إذن هذا هو القياس أن يأخذ الفرع حكم الأصل الأهل العلمي على أن القياس مقبول قالوا والرسول قاس صلوات
رب وسلامه عليه والمشهور من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما قال وفي بضع أحدكم صدق يعني في الجماعة قالوا في بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول أيأتي أحدنا أهله وله فيه أجر قال أرأيت إن
أتاه من حرام هل عليه وزر كذلك إذا أتاه من حرام فإن له أجر فهنا النبي قاس بيّن لهم كما أنه يأخذ الإثم إذا زنى فإنه يأخذ الأجر إذا جامع أهله بالحلال فهنا اختار القياس صلى الله عليه
وسلم والقصة الثانية المشهورة أن رجل جاء يشتكي للنبي صلى الله عليه وسلم ويعرض بزوجته يقول يا رسول الله إن زوجتي جاءت بغلام أسود يعني كأنه يقول أنا أبيض زوجتي بيضاء من أين جاء أنا
غلام أسود قال إن زوجتي جاءت بغلام أسود يعرض لا يريد أن يقول زنت ولكن يعرض يقول أنا أشك يعني من أين جاء أنا هذا الأسود فقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل هل لك من إبل عندك إبل قال
نعم قال ما ألوانها قال صفراء وحمراء قال هل فيها من أورق قال نعم قال من أين جاءك الأورق قال يا رسول لعله نزعه عرق لعله نزعه عرق قال ولدك هذا لعله نزعه عرق فطابت نفسه اقتنع فقاس
النبي صلى الله عليه وسلم كما أن الجمال ممكن يأتي التي عندك يقول له النبي صلى الله عليه وسلم هذا الجمل نزعه عرق كذلك ولدك هذا يقول نزعه عرق وأذكر قصة حدثني بها أحد القضاء في المملكة
يقول جاءت قضية وهي أن رجلا أبيض البشرة وزوجته كذلك ثم حملت زوجته فجاءت بغلام أسود حملت زوجته وجاءت بغلام أسود كما يقول إفريقي وهو أحمر وزوجته حمراء يقول فقصة طويلة لا أريد أن
أذكرها جميعها لكن القضية أنه سجد لله شكرا لما جاءه الولد السجد لله شكرا قال عشت معذبا في حياتي كلها يقول والدي إفريقي أسود أمي شركسية صفراء يقول وأنا جئت لا أحمل شيئا من والدي فكنت
شاك في أمي طول حياتي كنت معذبا شاك بأمي مو معقول هذا أبوي وأنا شكلي هكذا يقول فكنت شاكا بأمي طوال حياتي وعشت معذبا فلما جاءني هذا الولد علمت أني من ظهري أبي لأن زوجتي بيضاء يقول من
أن جاء هذا الأسود ألا من أبوي يقول عشت معذبا طوال حياتي حتى جاءني هذا الولد فالقصد إذن أن النبي صلى الله عليه وسلم قاس استعمل القياس صلوات ربي وسلامه عليه فالإمام أحمد لا ينكر
القياس خاصة قياس الأولى قياس الأولى واضح جدا كما في قول الله تبارك وتعالى فلا تقل لهم أفن ولا تنهرهما لكن أضربها نقول لا إذا قال لك لا تنهرهما فلا تضربها أيش من بابي أولى هذا يسمى
قياس الأولى قياس الأولى هذا من بابي أولى ألا تفعل كذا وأما القياس الشبه طيب وقياس المثلي أو قياس الدون هذا الذي وقع فيه الخلاف بين أهل العلم والإمام أحمد لا ينكر هذا القياس ولكن
ينكر التوسعة بالقياس حتى إن الناس أعني بعض من ينتسب إلى العلم صار أحيانا يرد حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا يخالف القياس يرد الحديث بحجة أنه يخالف القياس مع أنه من شروط صحة
القياس بل أهم شرط في صحة القياس أن لا يصادم نصا أهم شرط في صحة القياس أن لا يصادم نصا وذلك يقول لا قياس مع النص لكن لما توسع البعض بالقياس صار عند بعضهم أنه يقول هذا النص يخالف
القياس فيرد النص لأجل قياس عقله لكن القياس الذي لا يخالف النص هذا هو الأصل لأن الشريعة لا يمكن أن تفرق بين متماثلي ولا أن تجمع بين خالفين أبدا هذا الأصل في الشريعة لأنها من لدن
حكيم خبير سبحانه وتعالى قال وليس في السنة قياس ولا تضرب لها الأمثال ذكر عن أبي هريرة رضي الله عنه بل صح عن أبي هرية رضي الله عنه أنه ذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو الوضوء
مما مست النار هذه المسألة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالوضوء مما مست النار ثم كان آخر الأمرين ترك الوضوء مما مست النار وقال أهل العلم ترك الوجوب وليس ترك المشروعية أو
الاستحباب وإنما ترك الوجوب فأبو هريرة حدث بالحديث الأول وهو الوضوء مما مست النار فقال له رجل أرأيت الحميم؟
يعني هو يقول إيش؟
يقول ترك الوضوء مما مست النار ما النار؟
شنو اللي في النار؟
شنو التمييز اللي في النار؟
الحرارة الذي في النار هو الحرارة يقول ترك الوضوء مما مست النار وهي الحرارة فهذا قال لأبي هرية أرأيت الحميم؟
الحميم أيضا ماء حرارة فإذا مس الماء الحميم شيئا هل أيضا نتوضأ منه قياسا على النار؟
فقال أبو هريرة إذا حدثتك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ولا تضرب الأمثال ولا تضرب الأمثال هو التوسع في ضرب الأمثال لسنة النبي صلى الله عليه وسلم قال ولا تدرك بالعقول ولا
الأهواء لأنها نقول النقول لا تدرك بالعقول النقول نقول والعقول عقول النقول هو ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقدير سواء اقتنعت فيه أو لم تقتنع فيه ولذا قال أهل
العلمي الشريعة تأتي بما تحاربه العقول ولكنها لا تأتي بما تحيله العقول يعني لا يمكن أن تأتي الشريعة بالمستحيل وهو ما تحيله العقول لكن ممكن أن تأتي الشريعة بما تحاربه العقول ضعف هذه
العقول العقول ضعيفة عقولنا على قدرنا كما أن سمعنا على قدرنا وبصرنا على قدرنا وهكذا قواتنا على قدرنا أنت لك قوة لكن تستطيع معها أن تفعل شيئا ولا تستطيع أن تفعل أشياء أخرى تسمع شيئا
وأشياء أخرى لا تسمعها نحن الآن في هذا المكان لا نرى ماذا يجري على بعد أمتار مننا لوجود هذا الحاجز وهو الجدار لماذا؟
لأن أبصارنا لا تخترق الجدار لا تخترق الجدار فإذا أبصارنا على قدرنا وأحيانا بعض الناس قد يكون أكثر من ذلك وهو أن يكون بصره يعني مصابا يضعف البصر وإذاك نحن نقول اللهم اتعنا بأسماعنا
وأبصارنا وقواتنا واجعله الوارث مننا يجعله هو الذي يرثنا لا نحن الذي نرثه يعني يرثنا بصرنا لا أن نرث بصرنا يعني نموت وبصرنا جيد نموت وسمعنا جيد نموت وقوتنا جيدة لا أن يموت بصرنا
ويموت سمعنا ويموت وتموت قوتنا ونحن أحياء ما هذه الحياة مزعجة جدا فالقصد أنه كما أن بصرك محدود ولا يعني هذا أنك لا أنه لا يوجد شيء هناك لأنك لا تراه لا يوجد لكن أنت لا تراه لا يعني
أنه لا يتكلم واحد في هذه الدنيا لأنك لا تسمع كلامهم لا هم يتكلم لكن أنت لا تسمع كذلك كون عقلك لا يدرك أمورا معينة لا يعني عدم وجودها لأن عقلك لا يدركها لكن عقلك محدود عقلك محدود
فالشريعة تأتي بأشياء تحاربها العقول تحتار العقول لكن لا يأتي بأشياء مستحيلة أبدا لكن ممكن تأتي بأشياء تحاربها العقول نعم تحاربها العقول لضعف هذه العقول لضعف هذه العقول ولذا قال
الإمام أحمد وغيره من أهل العلمي قالوا ولا تدرك بالعقول ولا الأهواء أشد رأيت من اتخذ إلهه هوى وإذا دخل الهوى فإنه يضل الإنسان ويتعبه والهوى إله يعبد من دون الله والعياذ بالله وكل من
ترك عبادة الله تبارك وتعالى إنما لاتباع الهوى ولذلك يسمى أهل البدأ أهل الأهواء لأنهم تركوا النصوص واتبعوا أهواءهم قال إنما هو لاتباع وترك الهوى هذا هو المطلوب من الإنسان أن يتبع
وأن يترك أهله الهوى عاذنا الله وإياكم من الهوى ثم قال الإمام رحمه الله تبارك وتعالى ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقبلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها أي من ترك خصلة من
خصال السنة التي سيذكرها الإمام أحمد يقول التي سأذكرها لا يكون من أهلها إلا يكون من أهل السنة عندما نقول نحن أهل السنة أني جزء من هذا البيت أني أحد أفراد هذا البيت لما أقول أنا من
أهل السنة أكون إيش؟
أكون جزءا من هذه السنة أنا أحد أفرادها فلما هذا الإنسان الذي يقول أنا من أهل السنة ثم يعرض عن السنة سواء أعرض عنها بالكلية أو أعرض عن شيء منها نقول أعرض عنادا ورفضا وردا للسنة
فيقال هذا ليس من أهلها لأنه رفضها يقول ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقبلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها الإيمان بالقدر خيره وشره والتصديق بالأحاديث فيه والإيمان بها لا
يقال لما ولا كيف إنما هو التصديق والإيمان بها إذن حتى نكون من أهل السنة لا بد أن نصدق بالقدر نصدق بالقدر ركن من أركان هذا الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مسأله جبريل على
الإيمان قال ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره فمن لا يؤمن بالقدر خيره وشره ويسلم له فإنه ليس من أهل السنة أبدا لا يمكن أن يكون
من أهل السنة من لا يؤمن بالقدر والقدر والقضاء شيء واحد ويقول بعض أهل العلم إن القضاء والقدر كالإيمان والإسلام إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا إذا ذكر القدر فهو القضاء والقدر
وإذا ذكر القضاء فهو القضاء والقدر وإذا ذكر معا قالوا فالقضاء شيء والقدر شيء والبعض يقول لا غير صحيح القضاء هو القدر اجتمعا أو افترقا والبعض يقول لا يختلفان فبعضهم يرى أن القدر ما
كتبه الله والقضاء ما وقعه وبعضهم يرى العكس القضاء ما قضاه الله والقدر ما قدره وأوقعه إذن كم قول عندنا الآن؟
أربعة القول هو أنه لا فرقة بين القضاء والقدر هما واحد القول الثاني أنهما إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا القول الثالث أن القضاء ما كتب والقدر ما وقع والقول الرابع العكس القدر
ما كتب والقضاء ما وقع طيب ماذا يترتب على هذا؟
ولا شيء قلت هذا المؤمن بالقضاء والقدر؟
بس هذا المطلوب أن تؤمن بالقضاء والقدر أنه من عند الله تبارك وتعالى أن نؤمن بالقضاء والقدر أنه من عند الله تعالى وعلى وحتى يؤمن الإنسان بالقضاء والقدر لا بد أن يؤمن بأركانه وأركانه
أربعة أركانه أربعة مرتبة عند كثير من أهل العلم وهي العلم فالكتابة فالمشيعة فالخلق هذه أركان الإيمان بالقدر أركان الإيمان بالقدر العلم هو أن نعلم أن الله تبارك وتعالى أحاط علمه بكل
شيء الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علمه سبحانه وتعالى وأنه بكل شيء عليم ألم تعلم أن الله يعلم ما
في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولكن رأي الله هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل
شيء عليم سبحانه وتعالى أن نؤمن أن علم الله محيط بكل شيء ويعلم ما كان في الماضي ويعلم ما يكون اليوم ويعلم ما سيكون في المستقبل بل يعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون حتى الذي لن يكون
يقول لك الله هذا الذي لن يكون لو كان سيكون كذا وكذا وكذا كما في قول الله تبارك وتعالى لو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين لكن هل أحد
سيرد أبدا إنهم إليها لا يرجعون أبدا ما في أحد يرد ومع هذا يقول الله تبارك وتعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون إذن ردتهم لن تكون عودتهم لن تكون لكن الله يقول حتى هذه
لو ردوا كذابون يقول ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه أي من الكفر وإنهم لكاذبون يعني في دعواهم فالله يعلم ما كان ويعلم ما يكون ويعلم ما يسيكون ويعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون سبحانه
وتعالى إذن القضية الأولى أن نعلم أن علم الله محيط بكل شيء هذه المسألة الأولى الثانية وهي الكتابة أن نؤمن أن الله كتب بعض علمه سبحانه وتعالى كتب بعض علمه في اللوحة سبحانه وتعالى
يقول الله جل وعلا ما أصاب مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور
ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب مكتوبة ويقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة تصور إن الله كتب مقادير
الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ويقول الله تبارك وتعالى وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلو ما في البر والبح وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض
ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين فهذه الكتابة وهي أن الله تبارك وتعالى كتب بعض علمه وفي الحديث المشهور الذي فيه النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن عباس يا غلام إني أعلمك كلمات إلى
قوله رفعت الأقلام وجفت الصحف وأول ما خلق الله القلم قال اكتب قال ما أكتب قال اكتب ما هو كان إلى يوم الغيابة فإذن الله تبارك وتعالى كتب بعض علمه سبحانه وتعالى هذه قضية الثانية وهي
أن نؤمن بالكتابة وأن الله كتب بعض علمه جل في علام الركن الثالث وهو المشيئة المشيئة وهو أن نؤمن كل شيء لا يقع إلا بمشيئة الله وأن ما شاء الله كان ولو لم يشاء الناس وما لم يشاء لم
يكن ولو شاء الخلق كلهم أبدا كل شيء تابع لمشيئته كما قال سبحانه وتعالى وما تشاءون إلا أن يشاء الله فمشيئة الله نافذة سبحانه وتعالى لا يمكن أن الله يريد أن يقع شيئا ويعجز عنه أبدا
ولذا هناك لا يفرق بين إرادة المحبة وإرادة المشيئة الإرادة إرادتان عند أهل العلم إرادة المحبة وإرادة المشيئة اللي يسمونها الإرادة الكونية وتلك يسمونها الإرادة الشرعية هناك إرادة
المحبة التي هي الإرادة الشرعية هذه قد تقع وقد لا تقع أما الإرادة الكونية وهي إرادة المشيئة هذه لابد أن تقع المعتزلة ومن جرى مجراهم عندهم الإرادة واحدة لا يفرقون ولذا نفوا الكتابة
والقدر لماذا؟
قالوا لأن إذا أثبتنا القدر وقعنا في خطر عظيم هو أن الله يعني يريد الكفر ويحبه ويريد الزنا ويحبه ويريد السرقة ويحبها وهذا لا يمكن أبدا لكن لو فرقوا بين الإرادتين وفرقوا بين المشيئة
وإرادة المحبة لما وصلوا إلى مثل هذه المرحلة يذكرون أن قصة حوار توقع بين أبي إسحاق الإسفرائيني وعبد الجبار الهمداني في حضرة الصاحب بن عباد المعتمد بن عباد الأندلسي وكان المعتمد بن
عباد في مجلسه وعنده أبو إسحاق الإسفرائيني فدخل عبد الجبار الهمداني القاضي وهو رأس المعتزلة في زمنه القاضي عبد الجبار الهمداني رأس المعتزلة فلما دخل على المعتمد بن عباد قال سبحان من
تنزه عن الفحشاء وهي كلمة طيبة وكلنا نقول الله منزه عن الفحشاء سبحانه وتعالى لكنه يريد شيئا آخر يريد أن الله لم يخلق الفحشاء يريد أن الله لم يخلق الفحشاء ومن عقيدة أهل السنة أن الله
خالق كل شيء سبحانه وتعالى فقال سبحان من تنزه عن الفحشاء فهم كلامه أبو إسحاق الإسفرائيني فقال له سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء أنت تقول سبحان من تنزه عن الفحشاء هو يريد أن
الفحشاء تقع بدون إرادة الله ويقصد بها بدون لا يحبها الله أبو إسحاق الإسفرائيني يرسل له رسالة يقول له لا انت فرق في إرادة المحب وفي إرادة المشيئة اللي هي الكونية الفحشاء خلقها الله
لكن لا يحبها إبليس خلقه الله ولا يحبه فقال أبو إسحاق الإسفرائيني سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء لكن أنت لا تفرق بين المشيئة والإرادة قال سبحان أبو صديق أنت لا تفرق هذا من عندي
فقال له سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء فقال القاضي عبد الجبار أيحب ربنا أن يعصى لأن عنده كما قلنا المحبة والإرادة والإرادة الكونية والإرادة للشيء واحد بينما أهل السنة يقولون
إيش؟
الكونية غير الشرعية فقال أيحب ربنا أن يعصى؟
يعني كأنك تقول أن المعصى يريدها الله الإرادة الشرعية فقال له أبو إسحاق الإسفرائيني أيعصى ربنا قهرا؟
يعني لو سلمت لك أنه لا يريد طيب واقع الأمر في معاصي لما في معاصي؟
في معاصي وإن تطع أكثرهم في الأرض يضلوك عن سبيل الله وما أكثر الناس ولو حرسته في معاصي في معاصي في شرك في قتل في زنا شرب خمر ربا عقوق مصائب قال أيحب ربنا أن يعصى؟
فرد عليه قال أيعصى ربنا قهرا؟
يعني لو قلت لك إنه لا يحب ولا يشاء اللي هي الإشاءة الكونية القادرية والواقع في معاصية
إذن يعصى قهرا؟
لكن فرق هناك إرادة محبة هناك إرادة مشيئة قال أيعصى ربنا قهرا؟
فقال أرأيت إن منعني الهدى ردى أحسن إلي أم أساء؟
يعني يقول إذا حكم منعني الهدى ما آمنت لأني مسير واختار لي أن أكون كافرا كما هو الحال اللي يبي لها مثلا أو يبي جهل أو الويد من المغيرة أو غيره من الكفار أو الفرعون قال أرأيت إن
منعني الهدى؟
أنت تقولون مكتوب؟
في قدر مكتوب؟
أنا أقول ما في قدر مكتوب مو أنا ترى هو قضى على الجبار ولا يؤمن بالقدر المكتوب يقول أرأيت إن منعني الهدى وحكم علي بردى قبل أن أخلق تقولون مكتوب طيب إذا منعني الهدى خلقني كافرا
وسأموت كافرا أرأيت إن منعني الهدى وحكم علي بالردى سأدخل جهنم بسبب ما كتب علي أحسن إلي أم أساء؟
أنتم تنسبون الإساءة إلى الله فقال له القاضي أبو سحق الإسرائيلي إن كان منعك ما هو لك فقد أساء وإن كان منعك ما هو له فيختص برحمة من يشاء إن كان منعك هداية الدلالة والإرشاد لم يبين لك
لم ينصحك لم يأمرك لم ينهك فهنا أساء لكن الله أرسل الرسل وأنزل الكتب وأمر ونهى وحذر وأنذر سبحانه وتعالى كيف ما بيّن بيّن لك كل شيء أنت لا تريد الخير أبو الله ألم يأمره النبي
بالإيمان؟
أمية بن خلف أمره النبي بالإيمان؟
كل الكفار فرعون أما جاءه موسى وأمره بالإيمان؟
النمرود أما أمره إبراهيم بالإيمان؟
قال إلى أقوامهم ودعوهم إلى الله تبارك وتعالى قال إن كان منعك ما هو لك فقد أساء ولذلك الله تبارك وتعالى يقول وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله وإن كان منعك ما هو له وهي هداية التوفيق
والإلهام فيختص برحمته من يشاء ولعل هذا الأمر يحتاج إلى زيادة بيان ونكمله بالغد إن شاء الله والله على وعلم وصلى الله وسلم وبركاته عمينا محمد
شرح أصول السنة الدرس الثالث الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أمين محمد وعلى آله وصحابته أجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما
علمتنا إنك أنت العلم الحكيم تكلم الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى في أصول السنة عن الإيمان بالقدر فقال ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقبلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها
أي لم يكن من أهل السنة الإيمان بالقدر خيره وشره والتصديق بالأحاديث فيه والإيمان بها لا يقال لما ولا كيف إنما هو التصديق والإيمان بها ذكرنا أن الإيمان بالقدر ركم من أركان هذا الدين
العظيم وأنه لا يمكن أن يكون الإنسان مؤمنا حتى يؤمن بالقدر وقد جاء في الحديث المشهور حديث عمر الذي فيه أن جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره هذا الحديث له قصة وهو أن يحي بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن الحميري دخل المدينة قال لعلنا نجد أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم فنسأله فيقول فقدر الله لنا عبد الله بن عمر قال فاكتنفته أنا وصاحبي أنا عن يحيي مني وصاحبي عن شماله فقلت له يا أبا عبد الرحمن إن قبلنا أناس في العراء يقولون لا قدر وأن الأمر
أنف أنف يعني مستأنف جديد ما في شيء مكتوب ما في شيء مكتوب في اللوحة المحفوظ وإنما الكتابة تكون بعد وقوع الشيء حتى لا يقال إن الله تبارك وتعالى ألزم الناس بذلك كتب عليهم إذن كما يقول
المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين فيكون مجبرين على هذه الكتابة فيكون مسيرين لا مخيرين فقال إن قبلنا أناس في العراء يقولون لا قدر وأن الأمر أنف فقال ابن عمر أخبروهم أني بريء منهم
وأنهم براء مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أنفق أحدهم مثل أحد ذهبا لم يقبل منه حتى يؤمن بالقدر لو أنفق أحدهم مثل أحد ذهبا لم يقبل منه حتى يؤمن بالقدر
ثم قال حدثني عمر قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علينا رجل شديد بياض ثياب شديد سود شار الحديث نحن نتفضونه جميعا وفيه قال صدقت فأخبرني عن الإيمان قال
الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر والقدر خيره وشره إذن هذه قصة هذا الحديث لما سئل ابن عمر عن أناس ينكرون القدر المكتوب ينكرون القدر المكتوب وقلنا إن القدر
الذي قدره الله تبارك وتعالى لا يمكن إنسان يكون مؤمنا به حتى يؤمن بأركانه الأربعة وقلنا الأركان هي العلم والكتابة والمشيئة والخلق يعني أن نعلم أن علم الله محيط بكل شيء وأن الله
تبارك وتكتب بعض علمه في اللوح المحفوظ وأن الله تبارك وتعالى يفعل ما يشاء وأن ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن وأن الله خالق كل شيء وأن كل ما عدى الله مخلوق كما يقولون من الفرش
إلى العرش كل شيء مخلوق شمس قمر سماء أرض عرش بشر جن ملائكة كل من عدى الله مخلوق جنة نار كل ما عدى الله والله هو الخالق سبحانه وتعالى وأنه لا خالق إلا الله كما قال الله تبارك وتعالى
الله خالق كل شيء سبحانه وتعالى وأن الله تبارك وتعالى الله خالق كل شيء سبحانه وتعالى
إذن الله هو الذي أجبر الكفار على كفرهم وأجبر المؤمنين على إيمانهم فليس للمؤمنين يعني فضل في اختيار طريق الإيمان ولا على الكافر وزر في اختيار طريقة الكفر فقالوا إذن نمكر هذا وعكسهم
تماما الجبرية وقالوا بمثل قولهم لكنهم قالوا الله يفعل ما يريد يظلم يعدل كيف؟
وأهل السنة قالوا الله لا يظلم ويعدل العبد وإنما دخوله للجنة ودخوله للنار إنما هو بفعله هو وإذاك يدخون الجنة بما كانوا يعملون ويدخلون النار بما كانوا يعملون قالوا وعلم الله وكتابته
جل وعلا لا تؤثر في عمل العبد وإنما يحاسب العبد على عمله لا على ما كتبه الله جل وعلا وإنما هو الذي يختار كما قال الله تبارك وتعالى
إذن هم الذين اختاروا العمى ولم يختاروا الهدى وقال الله تبارك وتعالى ثم بعدها إيش؟
فإما شاكرا هو الذي يختار هدية بينا له وابضح له وهذا يبين لنا معنى قول الله تبارك وتعالى في الآيتين التي لا تتناقضان أبدا وهي أن الله في آية يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في
آية أخرى يقول له إنك لا تهدي من أحبب فأثبت الهداية له مرة ونفاها عنه أخرى فهنا إما أن نقول إن القرآن متناقض كيف يثبت شيئا وإن فيه مرة أخرى وهذا باطل من القول ولا يمكن أن يكون
القرآن متناقضا وإما أن نقول إن الهداية التي أثبتها هي غير الهداية التي نفاها وهذا هو الحق وأن الهداية هدايتان هداية الدلالة والإرشاد وهداية التوفيق والإلهام وهذه بيد الله وحده
سبحانه وتعالى وفيها قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من أحببت أي لا تقول إن القرآن متناقض كيف يثبت شيئا وإن فيه مرة أخرى وهذا باطل من القول ولا يمكن أن يكون
القرآن متناقض كيف يثبت شيئا وإن فيه مرة أخرى وهذا بيد الله وحده سبحانه وتعالى ومن هذا ذكرنا كلام القاضي عبد الجبار مع أبي إسحاق الإسفرائين لما قال أرأيت إن منعني الهدى وحكم علي
بالردى أحسن إلي أم أسى قال إن كان منعك ما هو لك وهداية الدلالة والإرشاد فقد أسى وإن كان منعك ما هو له وهداية التوفيق والإلهام هؤلاء الذين قالوا إن الله لم يخلق الشر ولم يفعل الشر
نحن نتفق معهم في أمر ونخالفهم في أمر نقول أما إن الله لا يفعل الشر فنعم الله لا يمكن أن يفعل الشر سبحانه ولكن الله خالق كل شيء فهو خالق الخير وخالق الشر كما قال ونبلوكم بالشر
والخير فتنة سبحانه وتعالى ورأس الشر إبليس وإبليس قال خلقتني من نار وخلقته من طيب فخالق إبليس هو الله ورأس الشر وخالقه الله فالله خلق الشر ولم يأمر به سبحانه وتعالى وإنما خلقه
ابتلاء واختبارا لعباده سبحانه وتعالى إذن الله خالق كل شيء وإذاك نقول يعني عندما ندعو الله تبارك وتعالى في قنوتنا أو غير ذلك نقول والشر ليس إليك أي ليس إليك فعلا لا خلقا فالله خالق
الشر لكنه لا يفعله وإنما يفعل الشر الناس والجن هؤلاء هم الذين يفعلون الشر أما الله تبارك وتعالى فلا يفعل الشر أبدا يذكرون أن رجلا من عامة الناس جاء إلى عمر بن عبيد وعمر عبيد كان في
زمانه معروفا بالعبادة والزهد ولكنه عنده لوثة في رأسه وهي قضية القول القدري هؤلاء وإن في أن الله سبحانه وتعالى يقع الشر بمشيئته سبحانه وتعالى ويرى أن الشر إنما يقع الناس ثم يكتبه
الله جل وعلا ولا يفرقون بين الإرادة والمشيئة كما قلنا وعندهم الإرادة هي المشيئة والمشيئة هي الإرادة وأهل السنة يفرقون يقول هناك إرادة المشيئة وهناك إرادة المحبة يفرقون بين
الإرادتين فيذكرون أن عمر بن عبيد جاءه رجل فقال له يا عمر إن حماري قد جاء فدعو الله أن يرده إلي فرفع يديه إلى السماء وقال اللهم إنك لم ترد أن يسرق حماره يقصد لم ترد ما يقصد لا تحب
لم تحب لو كان يقصد لا تحب صح الله لا يحب فعل السوء سبحانه وتعالى ولكنه يقصد لم ترد إرادة المشيئة الكونية فقال اللهم إنك لم ترد أن يسرق حماري فسرق أن يسرق حماره فسرق اللهم فرده إليه
فقال هذا الرجل البسيط قال يا عمر لا حاجة لي في دعاء كونت لا حاجة لي في دعاء قال لماذا قال إن كان الله لم يرد أن يسرق وسرق أخشى أن يريد أن يرجع ولا يرجع أخشى أن يريد أن يرجع ولا
يرجع طالما أنه سرق رغما عنه أنت تقول لم يرد وسرق طيب أراد أن يرجع ولا يرجع لكن لو فرق عمر بن عبيد كما يفرق أهل السنة قال لم تحب أن يسرق حماره فسرق اللهم ورده إليه ما في مشكلة هنا
فالله فعلا لا يحب ذلك ولكنه يقدر على رده سبحانه وتعالى كما قال أيضا القاضي عبد الجبار أي يحب ربنا أي يعصى ماذا قال أبو إسحى أي يعصى ربنا قهرا إذن يريد أن يعصى سبحانه وتعالى إرادة
إيش الإرادة الكونية القدرية وليست إرادة المحبة ولذا يقول أهل العلم هناك ما يريده الله كونا وقدرا ويريده أيضا محبة وشرعا وهناك ما لا يريده لا هذا ولا هذا وهناك ما يريده كذا ولا
يريده كذا أعطيكم مثالا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ورضي عنها هل آمنت مؤمنة مؤمنة طيب الله يحب أن تؤمن يحب أن تؤمن وهي آمنت إذن إيمان فاطمة وقع شرعا الله يحبه وقع قدرا أي هذا
هو الواقع صحيح فاطمة وقع شرعا وقدرا اعكسها كفر فاطمة هل يحب الله أن تكفر فاطمة هل يحب لا يحب هل كفرت لم تكفر إذن كفر فاطمة لم يقع لا شرعا ولا قدرا إذن إيمان فاطمة وقع شرعا وقدرا
كفر فاطمة لم يقع لا شرعا ولا قدرا واضحة طيب هنا إذن إيمانها وقعت فيه إيش اجتمعت فيه الإرادة كفرها انتفت منه الإرادتان طيب غير فاطمة رضي الله عنها امرأة لوط هل آمنت لم تؤمن هل يحب
الله أن تؤمن نعم ولا يرضى لعباده الكفر إذن يحب أن تؤمن ممتاز إذن إيمان امرأة لوط هل وقع شرعا انتبهوا أنت تقول يحب أن تؤمن شرعا شرعا ليس قدرا شرعا يعني هل يحب الله أن تؤمن
إذن وقع شرعا وقع شرعا لكن هل وقع قدرا كونا لم يقع إذن إيمان امرأة لوط وقع شرعا يحبه الله لكن لم يقع قدرا واضحة ممتاز كفر امرأة لوط هل يحبه الله شرعا إذن لم يقع هل وقع كونا وقع كونا
واضح ولا لا إذن الإرادة الشرعية والإرادة الكونية أحيانا تقعان معا كإيمان فاطمة وأحيانا تنتفيان ككفري فاطمة رضي الله عنها وأحيانا تقع الكونية دون القدرية ككفري امرأة لوط وأحيانا تقع
الشرعية دون الكونية وهي إيمان امرأة لوط على كل حال المهم أننا نعرف أنهما إرادتان إرادة شرعية يحبها الله وهذه قد تقع وقد لا تقع وإرادة كونية قدرية قد يحبها وقد لا يحبها وهذه لا بد
أن تقع طيب إذن هذا بالنسبة للإرادتين المعتزلة كما قلنا يقولون إن الله تبارك حتى لا يظلم الناس لم يكتب عليهم شيئا وبناء على ذلك قالوا يجب على الله أن يفعل أفضل شيء للعبد وإلا كان
ظالما له ولذا عندهم قاعدة تقول ليس بالإمكان أحسن مما كان يقول يجب على الله أن يفعل للعبد الأفضل له وإلا كان ظالما له أبو الحسن الأشعري علي بن إسماعيل رحمه الله تبارك وتعالى الذي
تنتسب إليه الأشاعرة أبو الحسن الأشعري كان يعني قد توفي والده وهو صغير وربته أمه ثم تزوجت برجل يقال له أبو علي الجبائي وهو رأسه من رؤوس المعتزلة وهو الذي اعتنى أبو الحسن الأشعري وهو
الذي رباه فنشأ أبو الحسن الأشعري نشأة اعتزالية في بداية حياته حتى بلغ الأربعين من عمره كما يقولون وهو مع المعتزلة لكنه كان ذكيا والله يريد له الخير فلم يقبل كثيرا من أمور المعتزلة
مرأة أنها تعارض القرآن تعارض السنة تعارض المنطق الصحيح فيذكرون عنه أنه لما بلغ الأربعين من عمره أو قريبا منها فصعد المنبر وكان خطيبا مفوها فخاطب أبو علي الجبائي أمام الناس فقال له
يا أبو علي عندي مسألة قال له ما هي قال أرأيت لو أن ثلاثة إخوة أحدهم عمل بالصالحات من إيمان وتقوى وصلاة وصيام وحج وجهاد وأمر بمعروف النهي على المنكر حتى توفاه الله تبارك وتعالى أين
يكون قال في الجنة قال صدقت قال له أخ لم يصلي ولم يصم ولم يؤمن بالله ولم يؤمن وعفلانها عن منكر وقطع رحمه وهو أمور سيئة خاصة أن المعتزل يرون صاحف الكبير مخلد في نار جهنم قال فأين
يكون وصيره قال إلى النار قال صدقت قال لهما أخ ثالث مات وهو صغير أين يكون قال في الجنة أطفال المسلمين في الجنة قال صدقت سؤالي هذا الذي مات صغيرا هل ينال درجة أخيه الكبير في الجنة
قال لا قال لماذا لماذا لا ينال درجة أخيه الكبير في الجنة قال لم يعمل شيئا لم يعمل شيئا ذاك جاهد وفأل وأمر ونهى وصلى وتصدق وحج واعتمر وعلم وتعلم أمور أمور كثيرة جدا وهذا لم يعمل
شيئا كيف ينال درجة أحمد ربنا دخل الجنة قال لا ينال درجة قال يحتج على الله قال بماذا يحتج يقول لم تمهلني أنا مظلوم لو أعطيتني فرصة في الحياة لكنت عملت أحسن منه لكن أنا مظلوم أنا لم
أمهل لم أعطى أحسن مما يجب لي أو أحسن ما يجب لي فأنا مظلوم وأطالب بحقي فماذا يقول الله له كيف يكون الجواب إذا احتج هذا الصغير قال يجيبه الله أنا فعلت لك الخير قال ومن الخير قال لو
كبرت لنحرفته والخير لك أن تموت صغيرا وهذا هو الخير الذي قدم لك قال يحتج الكبير الذي ضل قال ولماذا لم تموتني وأنا صغير لماذا تركتني حتى ضللت فسكت الجبائي ولم يحر جوابا سكت الجبائي
ولم يحر جوابا فيقولون إن هذه المسألة هي التي جعلت أبا الحسن الأشعري يترك مذهب الاعتزال خلص ما فيه جواب ويقولون هذه هي القشة التي قصمت ظهر البعير ثم بعد ذلك تحول إلى يعني منهج عبد
الله بن كلاب أبي سعيد الكلابي و أخذ فترة ثم بعد ذلك سمعا أحمد بن حنبل إمام أحمد رحمه وتعالى وقرأ ما بلغه عنه فألف كتابه الإيبانة عن أصول الديانة وقال في مقدمته أنا أقول بكل ما يقول
به أحمد بن حنبل فالصحيح أن أبا الحسن الأشعري التي تنتسب إليه الأشاعر اليوم هو من أهل السنة وليس من الأشاعر في شيء أبدا وإنما هو على مذهب أهل السنة وهذا يظهر من كتابيه المشهورين
الإيبانة ومقالات على كل حال الشاهد من هذا أن الإيمان بالقضاء والقدر ركن لا بد أن يؤمن به العبد هناك قواعد في قضية الإيمان بالقضاء والقدر وقاعدة الأولى وجوب الإيمان والتسليم وجوب
الإيمان والتسليم قاعدة الثانية وهي قريبة منها عدم الخوض في مسائل القدر وأن القدر سر الله سبحانه وتعالى في البحث في شؤون القدر الأمر الثالث أن الكتابة والسنة فقط هما مصدر العلم في
موضوع القضاء والقدر لا دخل العقل في هذه الأمور إذن هذه القواعد التي يجب أن نلتزم فيها في قضية الإمام والقدر عدم التعمق سر الله في خلقه حتى قال الإمام أحمد القدر قدرة الله فلا يتعمق
الإنسان في هذه القضية وهو سر الله جل وعلا وقاعدة الأولى وجوب الإيمان والتسليم في موضوع القضاء والقدر وأن مصدر العلم بمسائل القضاء والقدر هما الكتاب والسنة فقط فهذه القضايا يجب
التزام بها في موضوع القضاء والقدر يبقى عندنا مسألة أخيرة وهي أن هل الإنسان له أن يحتج بالقضاء والقدر قالوا نعم يحتج به على المصائب لا على المعايب يحتج بالقضاء والقدر على المصائب
دون المعايب يحتج بالقضاء والقدر على أمر تبتمنه لو قال لك قال لماذا فعلت كذا وأنت قد تبتمن قلت قدر الله علي ذلك لكن لا يجوز لمن كان مستمرا عن المعصية يقول قدر الله علي أن أستمر في
هذه المعصية ولذا لما تحاجى موسى وآدم عليه السلام وقال موسى لآدم لما أخرجتنا ونفسك من الجنة قال أنت موسى أو بمقدمة قال أنت آدم الذي خلقك الله بيده وأزدد لك منه لما أخرجتنا وإياك
ونفسك من الجنة قال أنت موسى كليم الله هل قرأت في التوراة أو قال هل كتبت التوراة قبل أن أخلق أم بعد أن خلق قال قبل أن تخلق يقول له قال بكم قال بأربعين سنة يعني قبل أن يخلق آدم
بأربعين سنة كتبت التوراة قال فهل وجدت في التوراة أني أخرج من الجنة قال نعم قال فلم تحاسبني على شيء كتبه الله علي قبل أن أخلق لم تحاسبني على شيء كتبه الله علي قبل أن أخلق فسكت موسى
قال الله يسلم فحج آدم موسى يغلبه في الحجة قال أمر مكتوب انتهى الأمر لا تناقشني خلص أنا توبت من هذا الأمر لكن لا تعب علي أمرا قد مضى يقول فحج آدم موسى صلوات ربي وسلامه عليهما وعلى
نبينا محمد طيب ثم قال الإمام أحمد ومن لم يعرف تفسير الحديث ويبلغه عقله فقد كفي ذلك وأحكم عليه وكان إذا جاءت بعض الأحاديث ورأى أن عقله لا يدرك ما ترمي إليه هذه الأحاديث فيسلم كفي
ذلك يعني مو ملزوم منك أنك تبحث في هذه الأمور مثلا أولي النبي صلى الله عليه وسلم ما مر على قبرين قال إنهما لا يعدبان وما يعدبان في كبير أو لما يقول فيجلس فيضرب بمطرقة على رأسه يقول
قال وين يجلس في مكان يجلس فواصم في حفرة ومسكر عليه وين يجلس في مكان يجلس واصل أو يفسح له على مد بصره يقول كيف يفسح له مغلق من جميع الأماكن سلم يقول سلم هذه أمور غيبية والله تبارك
وتعالى أول ما مدح المتقين ماذا قال ألف لا ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب فبدأ بالإيمان بالغيب فقال إذا جاء شيء لم يدرك عقلك فآمن به وسلم له لماذا لأنه
قلنا في المرة السابقة وقال فعليه الإيمان به والتسليم له مثل حديث الصادق المصدوق ومثل ما كان مثله في القدر ومثل أحاديث الرؤية كلها وإن نأت عن الأسماع واستوحش منها المستمع وإنما عليه
الإيمان بها وأن لا يرد منها حرفا واحدا وغيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات حديث الصادق المصدوق وحديث ابن مسعود في الصحيحين وحدثني الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أن أحدكم يجمع
خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكثب أربع بكثب أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد هذا حديث الصادق المصدوق
فيه أن الإنسان وهو في بطن أمه يرسل الله تبارك وتليه الملك فينفخ فيه الروح وهو في بطن أمه ثم يؤمر بكثب أجله ورزقه وعمله وخاتمته شقي أو سعيد هذا الحديث الإنسان يفكر فيه بعقله مثلا
كيف هذا شون في بطن أمه يرسليه ملك ويكتب رزقه يقول صدق سلم هكذا يجب علينا أن نسلم بقول النبي صلى الله عليه وسلم فنقبل هذا الحديث وأن الإنسان يكتب رزقه وأجله وعمله وهذا ما يسميه أهل
العلم بالتقدير العمري التقدير العمري والتقدير على أربعة أحوال كما قال أهل العلم هناك التقدير العام تقدير العام وفي قول الله تبارك وتعالى هذا التقدير العام مكتوب متى يعني قبل خلق
السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وليس قبل خلق البشر ولا الملاب قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وقد جاء في الصحيحين من كلام النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الخلائق
قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء هذا يسمى التقدير العام هذا كتبه الله مقادير الخلائق كتبها الله تبارك وتعالى قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وهو
مصداقه أوليه تبارك وتعالى ما أصاب مصيبة في الأرض ولا في المسك إلا في كتاب من قبل أن نبراها أي من قبل أن نوقعها يعني أنها ستقع إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا
تفرحوا بما آتاكم والله لا يحبه كل مختال فخور هذا يسمى التقدير العام هناك تقدير العمري وهو لكل إنسان على حدة وهو في بطن أمه جاء الملك وكتب رزقه وأجله وعمله وخاتمة أمره هذا يسمى
التقدير العمري هناك التقدير السنوي وهو في ليلة القدر كما قال الله تبارك وتعالى فيها يفرق كل أمر حكيم هذه ليلة القدر في كل سنة في ليلة القدر تكتب الأرزاق والأعمال وما شابه ذلك هذا
التقدير السنوي ثم التقدير اليومي في قول الله تبارك وتعالى كل يوم هو في شأن يقول البغوي وغيره من أهل العلم يمرض هذا ويعافي هذا ويغني هذا ويفتر هذا ويحيي هذا ويميت هذا ويهدي هذا ويضل
هذا كل يوم كل يوم ما تشوف أحوال الناس تتغير أنتم كل يوم تجيكم الوفيات صح ولا لا ولو واحد منكم حريص يروح يشوف المواليد في مواليد في وفية أنت ما تتكلم عن الكويت تتكلم عن المستوئيش
العالم كل يوم في وفيات وفي مواليد كل يوم في ناس تشفى من أمراض وناس تصاب بأمراض في كل يوم ناس تستغني وناس تفتقر في كل يوم ناس تهتدي وناس تضل في كل يوم في كل يوم وهذا يسمى التقدير
اليومي كل يوم من هو فيه سبحان الله ولا الناس تدعو هذا من هذا عندما تدعو الله تبارك فيستجيب الله لك تغيرت الأمور وهكذا فهذا هو التقدير فالإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى يقول ومثل
ما كان مثله في القدر يعني الأحاديث الأخرى في القدر ومثل أحاديث الرؤية كلها وسيأتينا الكلام عن الرؤية رؤية الله تبارك وتعالى قال وإن أت عن الأسماء وإن أت عن الأسماء وهنا يأتي الفرق
بين المؤمن المسلم وبين العاند المعاند المكابر فالمؤمن المسلم يقول آمنا بالله كل من عند الله فيقبلوا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو ما جاء في كتاب الله جل وعلا والمعاند
المكابر يقول لا ما تدخل العقل وهنا ظل المعتزلة لما قال ميزان شو ميزان الله أهل وبقال حتى يحتاج إلى ميزان البقال هو الذي يحتاج إلى ميزان عذاب القبر ونعيم القبر قال لا ما في عذاب
القبر افتح أي قبر شفت تلقى فيه شيء فأدخلوا عقولهم القاصرة الضعيفة في مثل هذه الأمور ولو فتحنا هذا الباب على مصراعيه لأنكرنا والعياذ بالله كثيرا من أمور الشريعة ما أجمل قول أم
المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما جاءت المجادلة تجادل النبي صلى الله عليه وسلم في زوجها قال الله تبارك قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله تقول عائشة والله إني خلف
الجدار وإنه يغيب عني بعض كلامها يعني تقول بيني وبينها تدلو حجرة عائشة كم عم كبرها كم حجمها حجرة عائشة صغيرة جدا وبينها وبين هذه المرأة التي تخاطب نبيها تقول أسمع بعض الكلام ويغيب
عني بعض تقول سبحان من وسع سمعه كل شيء فالله فوق سبع سموات قال لقد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وأنا يغيب عني بعض كلامها فالقضية إذن أن الإنسان إذا أحب أن يعامل الله كما يعامل
نفسه نحن الآن لو تحدث ثلاثة معك في وقت واحد تضجر وتقول واحد واحد من أسمعنا صحيح كم واحد يخاطب الله ويسأل الله في اليوم في اللحظة أليس جاء في الحديث قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين
فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله هل نؤمن نحن بهذا حقا وأن الله فعلا يقول حمدني عبدي طيب كم عبد يقول في هذه اللحظة الحمد لله رب العالمين هل يسمعهم جميعا وفي اللحظة
ذاتها آخر يقول إياك نعبد وإياك نستعين وثالث يقول اهدنا الصراطة المستقيم ورابع يدعو الله في أمور دنياه وخامس في شأن أهل كم ألف كم مليون من الناس ويسمعهم جميعا باختلاف لغاتهم فإذا
قاس الإنسان ربه على نفسه سيقول لا يمكن لا يمكن لكن لو قال الله غير سبحانه وتعالى خلاص إذن غير في كل شيء ليس فقط في هذه بل في كل شيء الله غير سبحانه وتعالى والله على كل شيء قدير جل
في علاه وعلى قوتنا الضعيفة نحن لا نعلم كل شيء والله يعلم كل شيء قد أحاط بكل شيء علما سبحانه وتعالى من أغرب ما رأيت وأنتم أكيد رأيتم هذا الأمر لا أقصد بذاته لكن غيره كنت في يوم من
الأيام مع أحد أصدقائي كنا في البر ومعه جهاز أسود صغير لعل البعض منكم طلع عليه وكان فيه مجموع من الكلام فجاء وضرب على الجهاز فالكلاب كلها رفعت رأسها ونطت ذانيها وصارت تلتفت قلت شو
هي قال تسمع ما في صوت قال لا في صوت زدت ما تسمعه قال تسمعه الكلاب أنت لا تسمعه قلت معقول قال نعم معقول تصبر أنا أشوف الزر الأحمر فقط يضيء قال فيه صوت بس الكلاب تسمعه أنت ما تسمعه
وكل ما ضربه الكلاب كلها رفعت رأسها ونطت ذانيها وتلفت فهذا أنت مخلوق وهذا مخلوق يسمع ما لا تسمعه وتسمعون كثيرا أن الآن بعض الزلازل وهذا الحيوانات تسمعوا بها قبلها البشرة صاروا
يقيسون قرب الزلزال أو بعده من الحيوانات عندما تخرج من المكان أو كاد تعرف أنه تقرب وقت الزلزال حتى قال البعض أنهم في الكويت هنا حدثني البعض أنهم كان عندهم الحمار إذا استمسك بطنه ولم
يستطلق طيب يأخذونه إلى مقبرة اليهود في الكويت في شرق هناك يأخذونه لمقبرة اليهود يقول فيه استطلق بطنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الكافر عندما يوضع في قبره قال يسمعه كل شيء إلا
الثقلان ولو أسمعتكم لما تدخنتم إذن أشياء تراها أنت بعينك وتشعر بها في حياتك وتسمعها أن المخلوقات تتفاوت في سمعها تتفاوت في بصرها تتفاوت في إدراكها للأمور فكيف الأمر بالنسبة لله
سبحانه وتعالى فهذا من باب يقول وإن أت عن الأسماع واستوحش منها المستمع وإنما عليه الإيمان بها وأن لا يرد منها حرفا واحدا وغيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات إذن نؤمن بكل ما ثبت
في كتاب الله تبارك وتعالى أو في سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى وأن لا يخاصم أحدا ولا يناظره ولا يتعلم الجدالة وغيرها من السنن مكروه ومنهي عنه
لا يكون صاحبه وإن أصاب بكلامه السنة من أهل السنة حتى يدعى الجدال ويسلم ويؤمن بالآثار النبي صلى الله عليه وسلم يقول أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك الجدال ولو كان محقا الإنسان
بقدر ما يستطيع أن يبتعد عن الجدال حتى لو كنت محقا طالما أنك تعلم أن الذي أبابك يجادل لا تقول لا إلا أفضح إلا أظهر عليه إلا أسكته لا لا ليس مطلوبا من كذلك إذا رأيت الذي أمامك يريد
الحق ويجادل بالحق فهذه تدخل تحت وجادلهم بالتي يحسن ولا تجادل أهل الكتاب إلا بجادله لا مانع من ذلك أما إذا علمت أنه يجادل للجدال فلا تتعب نفسك معه لا تتعب نفسك معه نفسك معه ولا تضيع
وقتك وقد يلقي شبهة فلا تجد جوابا لها لا يقتنع الناس بشبهته ولا يقتنعون بجوابك فالإنسان يترك الجدال والكلام في مثل هذه الأمور والسكوت عنها هو الأسلم وعدم الخوض في مثل هذه المسائل
وإنما التسليم إلا إذا سئل وسأله من يريد الحق لا من يريد الجدال فإذا سألك من يريد الحق تبين له ذلك وأما إذا سألك من يريد الجدال قل لا جدال بيني وبينه أبدا أنا إنسان مسلم وأنت إنسان
مسلم معامد لا أقبل أبدا أن أضيع وقتي معك وأن لا يخاصم أحدا ولا يناظره ولا يتعلم الجدال فإن الكلام في القدر والرؤية والقرآن وغيرها من السنن مكروه ومنهي عنه لا يكون صاحبه وإن أصاب
بكلامه السنة من أهل السنة حتى يدعي الجدال ويسلم ويؤمن بالآثار ثم قال وليس منه شيء مخلوق وإياك ومناظرة من أحدث فيه ومن قال باللفظ وغيره ومن وقف فيه فقال وإنما هو كلام الله ليس
بمخلوق هذه المسألة قضية القول بخلق القرآن صار فيها جدال كبير بين أهل السنة ومخالفين فقال أهل السنة إن كلام الله غير مخلوق وقد لا تجد في كلام الصحابة شيئا من ذلك ولا في كلام
التابعين الكبار شيئا من ذلك بل ولا التابعين الصغر أنهم يقولون كلام الله ليس بمخلوق ولا يقولون كلام الله مخلوق أبدا وإنما هذه بدعة جاءت بعده لما تأثر المؤمن بكلامه بعض الجهمية
والمعتزلة الذين قالوا إن القرآن مخلوق أو إن كلام الله مخلوق واستدلوا على ذلك بأدلة من القرآن أو من السنة أو من شعر العرب فقالوا إن كلام الله مخلوق أو إن القرآن مخلوق وامتنع أهل
السنة من هذا القول وقالوا إن القرآن كلام الله وليس بمخلوق وصار جدل عظيم في هذا وأجمع أهل السنة على أن من قال إن القرآن مخلوق أنه كافر أجمع أهل السنة على أن من قال إن القرآن مخلوق
أنه كافر مرتد عن دين الله تبارك وتعالى وأن القرآن غير مخلوق وأنه كلام الله جل وعلا أول من قال بهذا قلنا أو أشهره وأظهره المأمون على يد أحمد بن أبي دؤاد الذي يقال له أحمد البدعة
وهناك أحمد السنة كان في زمن واحد أحمد بن أبي دؤاد وأحمد بن محمد بن حنبل فيقال أحمد السنة وأحمد البدعة فأحمد بن أبي دؤاد ممن أثر في المأمون القول في هذه البدعة الشنيعة وهي القول
بخلق القرآن وبشر المريسي ومحمد بن شجاع الثلجي وغيرهم وقلت القرآن مخلوق بل وألزم الناس بذلك وصارت فتنة عظيمة في هذا الأمر وثبت أحمد وفتن فيها كثير من أهل العلم وقتل البويطي ونعيم بن
حمان ومحمد بن نوح وأحمد بن نصر قتلوا لأنهم رفضوا أن يقولوا القرآن مخلوق وهناك من أهل العلم منفر وهرب حتى لا يقول القرآن مخلوق كأبي زرع وأبي حاتم الرازي وهناك من أهل العلم من وافق
اضطرارا كابن معين وعلي بن محمد بن المديني وقيل البخاري وهناك من تأول وأتى بألفاظ غير واضحة ليتخلص مثل هذا الكلام كمحمد بن سعد صاحب الطبقات وغيرهم كانت فتنة عظيمة جدا فكان من أهل
العلم من يقول القرآن والزبور والتوراة والإنجيل والصحف هذه الخمسة كلها مخلوقات حتى يتخلص فقط وكان يمتحن العلماء بذلك والذي لا يقول القرآن مخلوق إما أن يسجن وإما أن يضرب وإما أن يقتل
فتأول البعض في أنهم يعني يجوز لهم ذلك لأنهم وصلوا إلى مرحلة الضرورة وصاروا كمن قال الله فيهم إلا من أكره وقلبهم مطمئن بالإيمان وقال البعض بخلق القرآن خوفا من القتل وهذا يجوز لهم
ولكن نقل عن إمام أحمد رحمه الله تعالى أنهم تنع عن القول بخلق القرآن كما هو معلوم عنه رحمه الله وكاد يموت من هذا لكن الله تبارك وتعالى حفظه جل وعلا حتى خرج من السجن وصار يعرف بإمام
أهل السنة رحمه الله تعالى خاصة بعد هذه الواقعة التي وقف فيها موقف الجبال رضي الله عنه فيذكرون أنه امتنع عن الكلام مع علي بن المديني ويحي بن معين ويحي بن معين زميل أحمد وعلي بن
المديني شيخه لا يأدن لهما بزيارته ولما زاره علي بن المديني لم يرد عليه أحمد الكلام لا يكلمه فقال علي بن المديني لأحمد قد ابتلينا فضعفنا وقويت يقول أنت قويت على هذا نحن ضعفنا عن هذا
ولكن ابتلينا وقد أوذينا يقول له وقد خفنا من القتل فقال له أحمد فإذا لم تصبر أنت ولا أنا ولا فلم من الذي كيف يعرف الناس الحق أنت أنا أوذيت واستجبت وهذا يقول أوذيت واستجبت متى يعرف
الناس الحق يعني متى تبدل نفسك لله سبحانه وتعالى فكانوا يعرفون هذا لأحمد رحمه الله تبارك وتعالى فالقضي أنها فتنة فوتنا بها كثير من أهل العلم فصار بعد ذلك الفيصل بين أهل السنة وأهل
البدعة في هذه المسألة القول بخلق القرآن فمن كان يقول إن القرآن مخلوق حكم عليه أهل العلم بالكفر إنه كافر هذا الكلام كفر
طيب قد يقول قائل فلماذا شدد أهل السنة في هذه المسألة بدعة غلط لا يجوز كفر لماذا تشدد أهل السنة في هذه المسألة قالوا لأنها أولا تكذيب لله لأن الله تبارك وتعالى قال ألا له الخلق
والأمر ففرق بين الخلق والأمر والله إنما يخلق بالأمر إنما أمرنا إذا أراد شيئا نقول له كن فيكون فيخلق بالقوة فكيف يكون القول مخلوقا فالمخلوق لا يخلق المخلوق لا يخلق وكذلك أوحينا إليك
روحا من أمرنا فدل على أن وحي الله من أمره وليس من خلقه سبحانه وتعالى فمن قال إن كلام الله مخلوق فقد كذب القرآن الكريم هذا أمر الأمر الثاني قالوا فيه اتهام القرآن بالنقص اتهام
القرآن بالنقص ومن قال إن القرآن ناقص فإنه كافر لماذا قالوا لأن كل مخلوق ناقص والكمال لله وحده ما من مخلوق إلا وهو ناقص أكمل المخلوقات محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه مات صلى الله
عليه وسلم وعاش بدون إرادته أحياه الله تبارك ومرضى وأوذي وضرب ووضح إذن الكمال التام لمن لله وحده سبحانه وتعالى قالوا أن القرآن مخلوق إذن للزم أن يصيبه النقص كما يصيب النقص جميع
المخلوقات وهذا فيه طعم في كتاب الله تبارك وتعالى قالوا كذلك لو قلنا إن القرآن كلام الله وكلام الله مخلوق القرآن نسب إلى الله قالوا كلام الله وإذا قلتم إنه مخلوق فكل الكلام مخلوق
إذن يمكن أن ينسب إلى الله وقد قالها بعض أهل الباطل قالوا إذا كلام في الوجود كلامه سواء علينا نثره ونظامه وكل كلام في الوجود كلامه سواء علينا نثره ونظامه إذن كل كلام في الوجود ينسب
إلى الله قالوا أن القرآن الذي هو مخلوق نسب إلى الله كذلك كلامي أنا الذي هو مخلوق ينسب إلى الله نسبة مخلوق إلى خالقه فإذا نسب القرآن إلى الله تبارك وسمي كلام الله وإن أحد من
المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله لا كلام الله هو القرآن أما كلامي أنا فكلامي وليس كلام الله سبحانه وتعالى فإذا قلنا إن القرآن مخلوق وقيل له كلام الله إذن كلامي أنا مخلوق
ويمكن أن يقال له كلام الله نسبة مخلوق إلى خالقه وقد قالها بعضهم قالوا وكل كلام في الوجود كلامه فصار إذن كلام الخنا والزنا والكفر والشرك ينسب إلى الله تبارك وتعالى نسبة مخلوق إلى
خالقه وهذا لا يجوز أبدا
ثم قالوا كذلك إذا قلنا إن كلام الله مخلوق إذن أبطلنا الأمر والنهي فرق عظيم بين قولنا أمر الله بكذا ونهى الله عن كذا وبين قولنا خلق الله أقيم الصلاة خلق الله آت الزكاة خلق الله لا
تقرب الزنا فهو ليس أمرا مباشرا من الله تبارك وتعالى لأجل هذا كله حاكم أهل العلم على أن من قال إن القرآن مخلوق فإنه كافر وبناء على هذا تنعوا من ذلك وقالوا لا يجوز أن يقال إن القرآن
مخلوق طيب اللفظ بالقرآن لفظي بالقرآن هذه مسألة تحتاج إلى وقفة وهي قضية وجاء لي سؤال عنها يعني هما وقع الإمام البخاري رحمه الله تعالى أنهم نسبوا إلى الإمام البخاري أنه قال لفظي
بالقرآن مخلوق وهذه الكلمة تحتمل حقا وباطلا إذا قال لفظي بالقرآن مخلوق يريد الملفوظ فهذا معناه إن القرآن مخلوق وهذا كفر وإذا قال لفظي بالقرآن مخلوق أي ليس الملفوظ القرآن وإنما اللفظ
نفسه يعني القدرة مخارج الحروف فنعم مخلوقة كما أنت مخلوق أحرفك اللي تخرج من فمك مخلوقة لكنها كلمة تحتمل أيش تحتمل الحق والباطل لذلك قال أهل العلم ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو
مبتدع الذي حصل ماذا إمام من أمة أهل السنة في زمانه هو محمد بن يحيى الذهلي رحمه الله تعالى بلغه أن البخاري يقول لفظي بالقرآن مخلوق بلغه أن البخارية رحمه الله تعالى يقول لفظي بالقرآن
مخلوق فقال هذا مبتدع فقال هذا مبتدع لا يجالسنه أحد ومحمد بن يحيى الذهلي رحمه الله تعالى بالمنزلة عند أهل السنة كمنزلة البخاري وأكثر هو شيخ البخاري وهو إمام من أمة أهل السنة فبلغه
أن البخاري يقول لفظي بالقرآن مخلوق فنهى عن مجالسته ونهى عن السماع منه ورماه بالبدعة ورماه بالبدعة إلى البخاري هل قلت إن لفظي بالقرآن مخلوق قال من نقل عني ذلك فقد كذب عليك إذن ما
الذي حصل ذهبي وغيره من أهل العلم أن رجلا وهذا ينبهنا إلى أمر الآن هؤلاء اللي يتصيدون إذا صارت فتنة أو كذا وكلام يأتي يسأل سؤال لا يريد المعرفة الحق ولكن يريد أن يصنف يريد أيش أن
يسأل لي يصنف فجاء رجل إلى الإمام البخاري قال ما تقوله في اللفظ هل هو مخلوق أو غير مخلوق مسألة اللفظ فقال البخاري كلام الله ليس بمخلوق وأفعال العباد مخلوقة وأنلف رسالته خلق أفعال
العباد قال كلام الله ليس بمخلوق وأفعال العباد مخلوقة فنقل عنه لأن لفظه بالقرآن فعل الأدل إذن يسمون التفسير باللازم التفسير باللازم إذن يلزم من قولك أن لفظك بالقرآن مخلوق فنسبه إلى
البخاري دون أن يقول به البخاري رحمه الله ولم ينسب إليه قوله رحمه الله تبارك وتعالى فقالوا إذن البخاري يقول إن القرآن مخلوق وهذا كذب على البخاري رحمه الله تعالى وإنما البخاري لما
سئل عن لفظ لم يجب وقال ولا يجوز امتحان الناس
إذن هذا الرجل الذي سأل البخاري ظاهر أمره والعلم عند الله تبارك وتعالى أراد الامتحان وأراد أن يصنف البخاري في أي جهة فقال ما تقوله في اللفظ فسكت البخاري فأعاد عليه سوى فسكته فأعاد
عليه سوى أمام الناس ثلاث مرات يعدها على البخاري فقال البخاري القرآن غير مخلوق ومن قال إن القرآن مخلوق فهو كافر وأفعال العباد مخلوقة ولا يجوز امتحان العلماء فبنوا عليه أن البخاري
يقول بأن لفظي بالقرآن مخلوق مع أن كلمة لفظي بالقرآن مخلوق تحتمل الحق والباطل تستطيع أن تصنفها حقا فتصنفها باطلا مع هذا أهل العلم يقول لا تقول لا تقول هذا الكون لفظي بالقرآن لأنها
تحتمل حقا وباطل خلق واضح خلق أيش؟
واضح القرآن غير مخلوق ولا تقول لفظي مخلوق ولا تقول لفظي غير مخلوق لا تتكلم باللفظ لا تتكلم باللفظ أبدا لأن هذه بدعة فيفرقون يقول من قال أن القرآن مخلوق كافر ومن قال لفظي بالقرآن
مخلوق مبتدع ولم يقولوا كافر لأنها كلمة تحتمل الحق والباطل فهذا بالنسبة لما نسب إلى الإمام البخاري رحمه الله تعالى والبخاري كان في هذا الجانب وهو لا يتكلم في هذه المسألة محمد بن
نحيا الذهلي وأبو زرعة الرازي وأبو حاتم الرازي وغيرهم من أهل العلم الذين هم في منزلة الإمام البخاري رحمه الله تعالى في ذلك الوقت كانوا ينهون عن الكلام في ذلك ويصرحون به مينما
البخاري كان يلتزم الصمت في هذه المسألة وهذا هو الخلاف الذي وقع بين البخاري وغيره حتى قالوا إن محمد بن نحيا الذهلي كان يوما في مجلسه فقال من كان يقول بقول محمد بن إسماعيل البخاري
فلا يحضر مجلسه ويقول وكان مسلم من الحجاج موجودا فقام مسلم من الحجاج وخرج من المجلس ومعه رجل آخر انسيت اسمه الآن وخرج مسلم وأظن منصور بن أحمد أو ما شاء الله خرج هو الإمام مسلم من
مجلس محمد بن نحيا الذهلي ويذكرون من طرائف الأمور أو من نكة المسائل أنا الإمام مسلم أول ما وصل لبيتي فزعه للبخاري ومحبة له كل الأحاديث سمعها من حياتي من نحيا الذهلي أرسلها إلي قال
ما أريد أسمع منك شيئا فأنت لن أحدث بها غيرة على الإمام البخاري رحمة الله والبخاري حدث عن محمد بن حيا الذهلي لكن كان لا يسميه نقول حدثني محمد أو حدثني محمد بن خالد لأنه اسمه محمد بن
نحيا من خالد الزهري فيسبه إلى جده يعني شايل عليه شوي واستمر محمد بن نحيا الذهلي على البخاري في هذه الشدة حتى طرد البخاري من بلده من بخارة طرد من بخارة لأن محمد بن حيا الذهلي شدد
عليه في هذا الأمر هو إمام والبخاري إمام لكن بلغه كلام عن البخاري فرفضه حتى خرج البخاري وتوفي بسمر قند رحمة الله تبارك وتعالى على كل حال المهم كما قال إمام أحمد رحمة الله تبارك
وتعالى والقرآن كلام الله ليس بمخلوق ولا يضعف أن يقول ليس بمخلوق قل هذه اجهر بها قال فإن كلام الله ليس ببائن منه يعني كلام الله صفة من صفاته ليس ببائن من حتى يقال مخلوق هو صفة من
صفاته كما أن علم الله صفة من صفاته ويد الله صفة من صفاته وسمع الله صفة من صفاته كذلك كلام الله صفة من صفاته جل وعلا وليس منه شيء مخلوق أي ليس شيء من الله أي من صفاته مخلوق وإلا لو
قلنا سمع الله مخلوق إذن معناها أن في يوم من الأيام ما كان سمع الله موجودا وإذا قلنا علم الله موجود إذن في يوم من الأيام لم يكن علم الله موجودا وإذا قلنا كلام الله مخلوق إذن في يوم
من الأيام لم يكن كلام الله موجودا وإذا قال أهل العلم عن كلام الله جل وعلا هو قديم الأصل حادث الأفراد قديم الأصل حادث الأفراد طيب قال وإياك ومناظرة من أحدث فيه يعني عدم الخوض في هذه
المسألة يعني الإنسان لا يتكلم في هذه حتى يعني في البداية يعني أذكر مسألة المقاعة في هذا الأمر بس ليس في قضية المرأة مخلوق لكن قريب من ذلك كنا في مجلس علم ما جرى بين الصحابة رضي
الله عنهم يعني بين علي ومعاوية وزبير وطلح رضي الله عنهم أجمعين فقام الشيخ عمر الأشقر الدكتور عمر الأشقر رحمه الله تبارك وتعالى وقال أنا أرى أنه لا يجوز الخوض في هذه الأمور لا بحق
ولا بباطل لا يجوز الخوض في هذه المسألة لا بحق ولا بباطل بل يسكت عنها ولا تذكر هذه المسائل الأصل أنها يسكت عنها كما قال أهل العلم فتنة حفظ الله منها سيوفنا فلنحفظ منها ألسنتنا تلك
أمة قد خلت لها ما كسبت ولكن ما كسبت لسه ما يتكلم في هذا الأمر فذكر هذا رحمه الله تبارك وتعالى فأذكر أني قلت له قلت له كلامك صواب ولكن أذكرك بكلامي للذهبي رحمه الله تبارك وتعالى
الذهبي رحمه الله تعالى قال لا يقال كلام الله مخلوق ولا يقال كلام الله غير مخلوق فإن هذا لم يتكلم فيه السلف ما تكلم الصحابة في القرآن هل هو مخلوق أو غير ولا تكلم التابعون بهذا الأمر
وإنما جاء الكلام في القرن الثالث الهجر تقريبا بدأ الحديث في هذه المسألة وصار أهل السنة يتكلمون يقول لازم تقول القرآن غير مخلوق حتى تبين أنك من أهل السنة لا من أهل البدعة والضلالة
لازم تقول القرآن غير مخلوق قلت الذهبي رحمه الله تعالى قال والأصل عدم الخوض فيها لكن لما خاض أهل الباطل في هذه المسألة وقالوا إن القرآن مخلوق لازم أهل السنة أن يتكلموا الآن وأن يقول
القرآن غير مخلوق وأن يلزم الناس بهذا القول أن القرآن غير مخلوق قال الذهبي ولو سكتوا فسكتنا لكن لما تكلموا وقالوا إن القرآن مخلوق لازم على أهل السنة أن يبينوا الحق في هذه المسألة
فقلت له وكذلك نقول في مسألة الكلام حول الصحابة رضي الله عنه لو سكتوا فسكتنا لكن في ناس اليوم يتكلمون في أصحاب النبي ويقعون فيهم وينقلون الشبهات ويلبسون على الناس فالواجب أن يرد
عليهم وأن يبين موقف أهل السنة والجماعة مما حدث بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال لكم رأيكم لكن أنا غير مقتنع رحمه الله تبارك وتعالى على كل حال فالقصد أنه عدم الخوض في هذه
المسألة لكن إذا خاض الناس في هذه المسألة لازم أهل السنة أن يذكروا القول الحق في هذه المسائل قال وإياك ومناظرة من أحدث فيه ومن قال باللفظ وغيره سواء قال مخلوق أو غير مخلوق ومن وقف
فيه فقال لا أدري مخلوق أو ليس بمخلوق نقل هذا عن يعقوب بن شيبة وقيل لأحمد أن يعقوب بن شيبة قال لا أقول مخلوق ولا أقول غير مخلوق أو لا أدري مخلوق أو غير مخلوق قال هذا مبتدع هذا مبتدع
قل غير مخلوق خلاص ما في مجال الآن أنك تسكت لو كان السكوت هو الأصل كما كان عزم من الصحابة تسكت لكن الآن تكلم أهل الباطل ونشر بين الناس أن القرآن مخلوق إذن يجب عليك الآن أن تظهر قول
أهل السنة وهو أن القرآن غير مخلوق قال وإنما هو كلام الله قال فهذا صاحب بدعة مثل من قال هو مخلوق وإنما هو كلام الله ليس بمخلوق يعني يجب عليك أن تبين هذا الأمر إذن عقيدة أهل السنة في
هذه المسألة أن القرآن كلام الله تبارك وتعالى وأن الله يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء سبحانه وتعالى أن الله يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء والقرآن بعض كلام الله وليس هو كل كلام الله
لأن الله تبارك وتعالى يقول قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي وهذا لا يصدق على القرآن الكريم القرآن الكريم شفتم حجمه صغير هل يحتاج البحر كله مداد حتى
يكتب صحيح لا يحتاج لكل بحر كله الله جل وعلا يقول قل لو كان البحر جنس البحر وليس بحرا واحد جنس البحر قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله
مددا وهذا لا يصدق على القرآن وإنما يصدق على كلام الله كله سبحانه وتعالى نعم كلام الله قال أهل العلم يتفاضل كلام الله يتفاضل المتكلم جن المتكلمة واحد وهو الله سبحانه وتعالى ولكن من
حيث الكلام نفسه لا يتفاضل من حيث المتكلم المتكلم واحد ولكن من حيث الكلام نفسه يتفاضل من حيث موضوعاته فآية يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثين ليست كآية ومن يقتل مؤمنا
متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وليست كآية قل هو الله أحد الله الصمت هذه لها دلالة وهذه لا فمن حيث الدلالة يفترق ومن حيث التأثير يفترق فقد تقرأ قصة يوسف فتبكي كما كان عمر يبكي عندما
يقف عند قول الله تبارك وإنما أشكوا بثي وحزني إلى الله قد تقرأ سورة قف فتبكي قد تقرأ سورة حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم ولا تبكي فأيضا من حيث التأثير يفترق
وكذلك من حيث الدلالة يختلف فمن حيث دلالته من حيث موضوعاته من حيث تأثيره يختلف القرآن الكريم لكن من حيث المتكلم فيه هو واحد وهو الله سبحانه وتعالى ثم قال الإمام أحمد رحمه الله تبارك
وتعالى والإيمان بالرؤية يوم القيامة كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحاء وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى ربه فإنه مأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح
رواه قتادة عن عكرم علي بن عباس وراه الحكم ابن أبان عن عكرم علي بن عباس وراه علي بن زيد وراه علي بن مهران عن ابن عباس والحديث عندنا على ظاهره كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم
والكلام فيه بدعة ولكن نؤمن به كما جاء على ظاهره ولا نناظر فيه أحدا رؤية الله يوم القيامة للمؤمنين أو رؤية المؤمنين لله تبارك وتعالى يوم القيامة هذا أمر مجمع عليه عند أهل السنة
والأحاديث كما قال أهل العلم فيه متواترة الأحاديث فيه متواترة وجاء عن ثلاثين صحابية عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يرى يوم القيامة ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم إنكم
سترون ربكم يوم القيامة وقول الله تبارك وتعالى وجوه اليوم إذن ناظرة إلى ربها ناظرة وقال للذين أحسن حسنها وزيادة قال النبي صلى الله عليه وسلم صحيح مسلم الزيادة هي النظر إلى وجه الله
والبخاري الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى أخذ من قول الله تبارك وتعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون قال إذا حجب الكفار أذن للمؤمنين بالرؤية وإلا ما صار فيها فائدة هذه الآية إلا
أنه يحجب أناس ويرى الله أناس آخرون فالمهم أن أحاديث الرؤية رؤية المؤمنين لربهم تبارك وتعالى يوم القيامة هذه ثابتة مجمع عليها والرؤية رؤيتان رؤية يوم العرض ورؤية في الجنة ويوم
المزيد في الجنة هو الذي يأتي المؤمنين فيرون ربهم تبارك وتعالى واختلف أهل العين هل رأى النبي ربه تبارك وتعالى أو لم يره وهذا يبين لنا أمر وهو أنه يمكن أن يختلف أهل السنة في العقيدة
يمكن أن يقع خلاف بين أهل السنة في العقيدة ولا يبدع أحدهم أحدا وهناك أكثر من مسألة اختلف في أهل السنة في العقيدة كمثل رؤية الله هل رأى النبي ربه أو لم يره وحديث خلق الله آدم على
صورته وحديث أخرى في الاعتقاد اختلف فيها أهل السنة والجماعة فالقصد أهل السنة والجماعة إنما يبدعون ويفسقون من أنكر المجمع عليه أما المختلف فيه من النصوص فهذه لا يبدعون فيها ولا
يفسقون رحمهم الله تبارك وتعالى قلنا اختلف أهل العلم في رؤية النبي لربه تبارك وتعالى ابن عباس جاءت عنه روايتان رواية مطلقة ورواية مقيمة الرواية المطلقة التي ذكرها الإمام أحمد أن
رسول الله رأى ربه هكذا ورواية مقيدة رآه بفؤاده وفي صيح مسلم في صيح مسلم أن ابن عباس قرر رآه بفؤاده وأما خارج صيح مسلم مختلف أهل العلم في نسبتها إلى ابن عباس أنه رأى ربه الإمام أحمد
ذكر ثلاث طرق طريق عكرمة قتادة عن عكرمة من عباس الحكم ابن أبان والطريق الثالث رواية علي بن زيد وهذه الطرق كلها فيها كلام كل هذه الطرق فيها كلام أما طريق قتادة عن عكرمة من عباس فهذا
من طريق حمد بن سلمة وحمد بن سلمة يخطئ أحيانا في مثلها بعض الأحيان وإذا كان البخاري تجنب الرواية عن حمد بن سلمة والحكم ابن أبان ضعيف الحكم ابن أبان ضعيف وعلي بن زيد وابن جدعان أيضا
ضعيف في الطريق الثالث والذي يروي عنه يوسف مهران أيضا مجهول فكل الطرق التي يعني ابن عباس فيها أنه رأى ربه فيها ضعف التي ذكرها الإمام أحمد رحمه الله تعالى لكن بعض أهل العلم يرى أنها
يتقوى بعضها وبعض خاصة الطريق الأول الذي طريق حمد بن سلمة رحمه الله تبارك وتعالى فإنه يعني يقويه بعض أهل العلم لكن كما قلنا هذا مطلق رأاه بعينه وإنما قد رأى ربه وفي رواية مسلم قال
ابن عباس رأاه بفؤاده وهذه في صح مسلم قال رأاه بفؤاده وقد جاء عن عائشة رضي الله عنها أن لما سئلتها رأى النبي ربه تبارك وتعالى قال لقد قف شعر رأسه لقد قف شعر رأسه من زعم أن محمد رأى
ربه أو زعم أنه كتم شيئا من الرسالة أعظم على الله الفرية أعظم على الله الفرية تقول ما رأى ربه قل رأيت نورا صلى الله عليه وسلم وفي الحديث حجابه النور حجابه النور فالقصد أن الله
سبحانه وتعالى لا يرى في الدنيا وإنما يكرم الله المؤمنين أن يرواه في الآخرة سبحانه وتعالى أما في الدنيا فلا ولذا منع الله موسى من ذلك كما يقول أهل العلم رحمة لا حرمانة فانظر إلى قال
لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا فبين الله لموسى إنما منعتك رحمة بك لأنك لا تستطيع شوف هذا الجبل الجلمود كيف تفتته فلما تجلى ربه
للجبل جعله دكا أنت أيها المخلوق الضعيف لا تستطيع لا تتحمل رحمة لا حرمانة فأنت ستراني في الجنة أو في الموقف هناك أعطيك من القوة ما تستطيع معه الرؤية أما الآن في خلقك الضعيف هذا أنت
لا تستطيع ذلك والجبل ليس بأكرم على الله من موسى عصاة والسلام فالقصد أن الله تبارك وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما يصل إليه بصره
ولذلك لما كشف الحجاب عن الجبل دكه سبحانه وتعالى ولو كشف الحجاب عن غير الجبل لا يظل هلك فمن رحمة الله تبارك وتعالى وجود هذا الحجاب وهو النور فإذا دخل المؤمنون الجنة أو كانوا في
عرصات يوم القيامة فإن الله تبارك وتعالى يعطيهم من القوة ما يستطيعون من خلالها أنه إذا كشف الحجاب عن وجهه أنهم يستطيعون رؤية ربهم تبارك وتعالى فالقصد إذن ربه هذا الذي يصح إن شاء
الله تعالى ولكن على كل حال مسألة فيها خلاف بين أهلنا لا يشدد فيها وقد قال بها بعض أهل العلم من أهل السنة أنه رأى ربه وأما رؤية المنام فثابتة وقول النبي صلى الله عليه وسلم قد رأيت
ربي بأحسن صورة رأيت ربي في أحسن صورة يقول شيخ سام تيمية كلما زاد الإيمان كلما كان الله أبهى وأجمل كلما زاد الإيمان كان الله أبهى وأجمل ولكن مع هذا هذا الذي يراه الإنسان في المنام
ليس هو ليس هو الصورة الحقيقية لله تبارك وتعالى لماذا؟
لأن الله تبارك وتعالى لا تكيف صورته سبحانه وتعالى وذلك قالوا كلما خضر في بالك فالله غير ذلك سبحانه وتعالى والقصد إذن أن الله تبارك وتعالى يعني لا يرى في هذه الدنيا ولكنه يرى في
الآخرة صلى الله تعالى أن يكرمنا وإياكم وإيمان أحمد على فكرة أخذ كما قال ابن عباس لو قرأنا كلامه مرة ثانية يقول الإمام أحمد والإيمان بالرؤية يوم القيامة هذا واضح ثم قال كما روي عن
النبي صلى الله عليه وسلم إلى حيث رأى وأن النبي قد رأى ربه لم يقل بعينه لم يقل بعينه وإنما أطلق كما أطلق ابن عباس إن رسول رأى ربه رأى ربه قلنا قيدت في قولها إيش؟
بفؤاده قيدت بفؤاده والإمام أحمد قال أطلقوا كما أطلق ابن عباس مرة قال بفؤاده ومرة قال أطلق كذلك نحن نقول رأاه بفؤاده ونطلق في مرة أخرى كما جاء في الأثر عبن عباس قال وأن النبي صلى
الله عليه وسلم قد رأى ربه فإنه مأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح رأوه قتادة عن عكرم عبن عباس قلنا هذا في حماد بن سلمة ورأوه الحكم بن أبان عن عكرم عبن عباس وقلنا الحكم فيه
كلام ورأوه علي بن زيد عن يوسف بن مهران عبن عباس قلنا وهذا أيضا له أو فيه كلام ولا يثبت هذا الذي قال لفظي بالقرآن المخلوق قلنا جاوبنا عليه هذا السؤال يقول هل القول بفناء النار ثابت
عن ابن تيمية الذي يعرف أنه ليس بثابت عن ابن تيمية رحمة الله تبارك وتعالى وسأيتي الكلام عليه إن شاء الله هل السنة وحي من الله مثل درجة القرآن قلنا في الثبوت دون القرآن لكن من حيث
الاستدلال والعمل نعم مثل القرآن مرد على من يقول لا يوجد إجماع بالسنة أو بالدين إلا القرآن لا يوجد إجماع بالسنة أو بالدين إلا القرآن وتختلف السنة من منطقة إلى أخرى ويقول حتى البخار
في ضعف أنا ما فهمت السؤال غير واضح إذا كان صاحبه موجود أن يشرح لنا أو من أمس ما أدري على كل حال لا يوجد إجماع بالسنة كيف ما يوجد إجماع بالسنة أو بالدين إلا القرآن يعني لا يقبل إلا
القرآن لا يقبل القرآن وتقبل السنة تختلف السنة من منطقة إلى أخرى أبدا السنة واحدة في كل بلاد الدنيا البخار فيه ضعف فيه ضعيف لا غير صحيح البخار ليس فيه ضعيف وذلك لما قال القاضي عياب
قال من قال لمرأة قال مرأتي طالق إلا من يكون كل ما في البخار مهم صحيح ولا تطلق فغير صحيح البخار ما فيها الحد ضعيفة أسماء وصفات مرفوض لا التأويل غير مرفوض المرفوض التحريف التأويل
مقبول أهل السنة يقبلون التأويل وإمام أهل السنة في زمانه الإمام محمد بن جليل الطبري كتابه سماه جامع البيان في تأويل آية القرآن وتأويل القرآن تفسيره فالتأويل ما هو مرفوض وإنما
المرفوض هو التحريف أما التأويل بدليل الراجح هذا مقبول عند أهل السنة وإنما المرفوض عند أهل السنة هو التحريف الذي هو تأويل الكلام دليل مرجوح أو بدوله دليل والصحيح أن يسمى تحريفا ولا
يسمى تأويلا وإنما سموه تأويلا ليروج على الناس ما رأيكم في قسم للدراسات العقدية بكلية شرعية قال قسم العقيدة والفلسفة لا كلام فاضي الفلسفة ليست من العقيدة بل ليست من الدين الفلسفة
ليست من الدين هل تثبت صفات الله بالمنام كصفة الأنامل لا أبدا لا تثبت صفات الله تبارك وتعالى لا بالثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما جاء في الحديث أن الله يحمل السماوات على
أصبع والأرض على أصبع وأما في المنام فقال حتى وجدت برد أنامله فهذا الأصل إثبات الأصبع إثبات الأصبع لله تبارك وتعالى والله أعلم وصلى الله وسلم ورحمة الله ورحمة الله في سؤال الله دعه
بك غدا إن شاء الله تعالى خرط
شرح أصول السنة الدرس الرابع الشيخ د.عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع كتابي أو كتيبي أو رسالتي لإمام أحمد رحمه الله تبارك
وتعالى في أصول السنة وقلنا أن الأصول هي القواعد التي ينبني عليها غيرها والسنة المقصود بها العقيلة والمنهج الذي يسير عليه أهل السنة والجماعة ووقفنا عند قول الإمام أحمد رحمه الله
تبارك وتعالى والإيمان بالميزان يوم القيامة كما جاء يوزن العبد يوم القيامة فلا يزن جناح بعوضة وتوزن أعمال العباد كما جاء في الأثر والإيمان به والتصديق به والإعراض عما الرد ذلك وترك
مجادلته الإيمان بالميزان هذا يؤمن به أهل السنة ويقولون إن الله جعل ميزانا كما قال الله تبارك وتعالى فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ومن خفت موازينه فأمه هاوية واختلف أهل العلم
هل الذي يوزن العبد أو توزن الأعمال أو يوزن الأثنان يا العبد وأعماله ظاهروا الروايات الواردة والآيات المذكورة في هذه المسألة أنه يوزن العبد وتوزن الأعمال فأما وزن الأعمال ففي قول
الله تبارك وتعالى فمن ثقلت موازينه أي موازين أعماله وكقول النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان تقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله
العظيم وقيل الذي يوزن العبد كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم لما صعد عبد الله بن سعود على شجرة فتحركت به الشجرة وظهر ساقه فضحكوا لدقة ساقيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم
أتضحكون من دقة ساقيه والله إنهما أثقل عند الله من جبل أحد أثقل عند الله من جبل أحد فجاء وزن العبد وجاء وزن الأعمال والصحيح أن العبد يوزن وأما كيف يوزن كيف هذا فهذا الأمر يعني نؤمن
به ونسلم وأما بعض المبتدع المنحرفين فإنهم ردوا هذا الأمر وقالوا لا يوزن شيء وإنما يحتاج إلى الميزان البقال والبقال هو الذي يحتاج إلى الميزان أما الله لا يحتاج إلى ذلك الله يعرف
أعمال العباد ولكن جهل هؤلاء أن هذا من كمال عدله ليري الناس سبحانه وتك مال عدله وإلا أيضا الحساب لا يحتاجه الله سبحانه وتعالى بل الخلق لا يحتاج الله يستطيع أن يحاسبهم دون أن يخلقه
سبحانه وتعالى يقول أنت ستعمل كذا وإلى النار وأنت ستعمل كذا فإلى الجنة ولكن هذا من كمال عدله أنه يزن أعماله أمام عينيه كما قال الله تبارك وتعالى وكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حريد
فيرى أعماله وقال قرينه هذا ما لدي عتيد فيأتي الشهود ويشهدون عليه بل يشهد الله تبارك وتعالى على العبد حتى يقول العبد لا أقبل شهادة شاهدة من غير نفسي فيختم الله على لسانه فينطق الله
جلده وعينه وأعضاءه وجواره فتشهد عليه ثم يخلى بينه وبينها فيقول تبا لكن عنكن كنت أنافح يعني وأجادل فالقصد أن الله تبارك لا يزن ليعلم هو سبحانه وتعالى ولكن يزن ليري الناس أعمالهم حتى
يقتنعوا بأنهم إنما دخلوا الجنة بأعمالهم فيمدح الله أهل الجنة فيثيبهم الجنة ويخزي الله أهل النار فيوردهم جهنم أعاذنا الله وإياكم منها فالقصد أن الله تبارك وتعالى يضع الموازين القصطة
ليوم القيامة سبحانه وتعالى فمن ثقلت موازينه ومن خفت موازينه وقد جاء في الحديث المشهور حديث البطاقة أنه يؤتى برجل وله تسعة وتسعون سجلا ويضع في كفة فتثقل بها فيرى الرجل أنه قد هلك
وكل سجل كمد البصر فيرى أنه قد هلك فيقال له إن لك عندنا حسنة فيقول وما تفعل هذه الحسنة فيقال إنك لن تظلم فيؤتى بكلمة لا إله إلا الله فتوضع في الكفة الثانية فتثقل في الميزان وتطيش
السجلات فالقصد إذن أنه الأعمال توزن وأن العبادة أيضا يوزنون قال والإيمان به والتصديق به والإعراض عن مرد ذلك وترك المجادلة أي المجادلة بالباطل المجادلة بالباطل وأما المسلمين للآثار
فتذكر لهم هذه الآيات والأحاديث ويسلمونها ويقبلون قال وأن الله تعالى يكلم العبادة يوم القيامة ليس بينهم وبينه ترجمان والإيمان به والتصديق به كذلك جاء في حديث النبي صلى الله عليه
وسلم ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه وقد جاء في حديث جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أتدري ما فعل الله بأبيك وأصحابه ولده عبد الله بن عمر بن حرام قال لقد كلمهم
الله كفاحا فقال لهم تمنوا علي قال نتمنى أن ترضى عنا فإننا قد رضينا عنك فقال فإني قد رضيت عنكم تمنوا علي أو عفوا قال لهم تمنوا علي قال نتمنى أن تعيدنا إلى الدنيا فنقتل فيك ثانية قال
إني كتبت أنهم إليها لا يرجعون تمنوا علي قال نتمنى أن ترضى عنا فإننا قد رضينا عنك فقال فإني قد رضيت عليكم أو عنكم فلا أغضم عليكم أبدا فالقصد أن الله تبارك وتعالى يكلم العبادة ويكلم
الله العبد فيضع كنفه عليه ثم يقرره بأعماله ليس بينه وبينه ترجمان خلوة خاصة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى فيقرره بأعماله عملت كذا عملت كذا عملت فيقر كلك كل حتى يظن أنه قد هلك
فيقول الله له سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم سترتها عليك في الدنيا الناس ما يدرون عنك وكثير من أعمالنا لا يعلمها إلا نحن طبعا رب العزة تبارك وتعالى حتى قال بعض السلف
والله لو علموا قبيح سريرتي لأبى السلام علي من يلقان كثير مننا يحسن الناس الظن فيه ولعله بينه وبين الله تبارك وتعالى عندما يكون وحده خاليا لا يراه أحد تقع منه بعض المعاصي ويسأل الله
تبارك وتعالى أن يستر عليه وأن لا يفضحه بين الناس والله تبارك وتعالى يستر على كثير من عباده سبحانه وتعالى ثم يأتي يوم القيامة فيقول الله للعبد بعد أن يضع كنفه عليه ويكلمه بينه وبينه
بدون ترجمان قال ما علم بها أحد تردها عليك في الدنيا الناس كلهم يحسنون الظن فيك ولا يعلمون بهذه الأعمال وكما قلت من قول بعض السلف والله لو علموا قبيح سريرتي لأبى السلام علي من يلقان
كثير من الصالحين قد تقع منه بعض الهفوات لأنه بشر في النهاية وهو ليس بمعصوم ويميل كما يميل الناس ويخطئ كما يخطئ الناس ولكن يسأل الله الستر والعافية سبحانه وتعالى فلو علم الناس
أعماله تبارك وتعالى لسقط من أعينهم رجع بهوان بعد أن كان مكرما عند الناس ولكن الله بفضله ومنه يستر عليهم وعلينا ويسأل عليكم يسأل الله أن يستر علينا جميعا فيقول والله لو علموا قبيح
سريرتي لأبى السلام علي من يلقان فالله تبارك وتعالى يقول للعبد سترتها عليك في الدنيا ما علم بها أحد وأنا اليوم أيضا أغفرها لك فكأن شيئا لم يكن يظل الناس على غفلتهم عنك بخلاف
المنافقين الذين ستروا نفاقهم وكتموه عن الناس فيفضحون على رؤوس الخلائق يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظروا نقتبس من نوركم لأن المؤمنين يظنون أن هؤلاء منهم قيل ارجعوا
وراءكم فالتمسوا نورا والقال غير المؤمنين إما الملائكة وإما رب العزة تبارك وتعالى قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فاضروا بينهم بسور له باب وعطنوا فيه الرحمة وظاهروا من قبله العذاب
وتعلمون جميعا الحديث المشهور حديث أسامة رضي الله عنه أنه يؤتى بالرجل يوم القيام فتندلق أقتابه في نار جهنم فيدور بها كما يدور الحمار بالراحة فيجتمع إليها للنار فيقول يا فلان ألم تكن
تأمرنا بالمفتنان على المنكر يا الذي عرفناه عليك خلاف ما نراه الآن كنا نتوقع أنت الآن في الفردوس الأعلى ويقول لهم الرجل نعم كنت أمركم بالمعروف ولا آتي وكنت أنهاكم على المنكر وآتي
وليس المقصود من هذا الحديث كما قال أهل العلم هم الناس الذين يقصرون في حق أنفسهم ولكن هذا المقصود منه المنافقون الذين يظهرون للناس خلاف ما يعتقدون أعاذنا الله وإياكم من حالهم قال
والإيمان بالحوض وأن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حوضا يوم القيامة ترد عليه أمته عرضه مثل طوله مسيرة شهر آنيته كعدد نجوم السماء على ما صحت به الأخبار والآثار من غير وجه أحاديث
الحوض كما قال أهل العلم تواثرة كثيرة جدا عن النبي صلى الله عليه وسلم وتواثرها تواثر معنوي كما قال أهل العلم حيث تختلف ألفاظها ولكن كلها تدل على مسألة واحدة ومجود الحوض للنبي صلى
الله عليه وسلم وهذا الحوض قيل هو الكوثر وقيل الكوثر يصب في ذلك الحوض عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزلت علي آنفا سورة فقال أنس وما هي يا رسول الله قال فقرأ بسم الله
الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر قال وما الكوثر يا رسول الله قال فإنه نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير هو حوض ترد عليه أمة يوم القيامة آنيته عدد نجوم
السماء أخرجه المسلم في صحيح فالنبي له حوض واختلف أهل العلم هل لكل نبي حوض هل لكل نبي حوض أم أن هذا خاص بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم جاء في الحديث لكل نبي حوض ولكن الحديث متكلم
فيه والأظهر والعلم عنده لا يثبت لكن لا يمتنع أن يكون لكل نبي حوض ترده أمته ولكنه لا شك أن حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو أكبرها وأوسعها وعظمها صلوات ربي وسلامه عليه وكما قال
النبي صلى الله عليه وسلم عدد آنيته كأكثر من نجوم السماء الله أكبر بعدد نجوم السماء عدد آنيته والآن العلم الحديث يعني علم الفلك وغير ذلك لما وصلوا إلى أماكن معين من السماء واختبروها
ونظروا فيها وجدوا أن النجوم لا عد لها ولا حص فكذلك هذا النهر أو هذا الحوض الذي وعده النبي صلى الله عليه وسلم عدد آنيته كعدد نجوم السماء من شرب منه شربة لا يضمأ بعدها أبدا ولذا صار
من دعاء المؤمنين اللهم نسألك شربة من يدي النبي صلى الله عليه وسلم لا نضمأ بعدها أبدا جاء في هذا الحوض أن ماءه أشد بياضا من اللبن أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل بالنسبة لهذا
الحوض الذي يكون للنبي محمد صلى الله عليه وسلم على كل حديث إن لكل نبي حوضا قلنا فيه كلام هناك من حسنه ستجد أن بعض أهل العلم يعني حسنه وقبله كما وقع من إمام الألباني رحمه الله تبارك
وتعالى أنه صححه بمجموع طرقه ومدار الحديث في الأصل أنه على الحسن البصري على الحسن البصري فقيل إنه من كلامه من كلام الحسن البصري وقيل إنه مرسل من الحسن البصري عن النبي صلى الله عليه
وسلم وقيل الحسن البصري عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والأقرب والعلم عند الله تبارك وتعالى أنه مرسل النبي صلى الله عليه وسلم وإنما يروي الحسن عن النبي ومرسل الحسن ضعيفة رحمه
الله تبارك وتعالى ورضي عنه ثم قال الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى والإيمان بعذاب القبر وأن هذه الأمة تفتن في قبورها وتسأل عن الإيمان والإسلام ومن ربه ومن نبيه ويأتيه منكر ونكير
كيف شاء الله عز وجل وكيف أراد والإيمان به والتصديق به وإنما هو عذاب على الكفار والمجرمين وإنما هو نعيم للمؤمنين والقبر كما جاء في الأثر أنه إما روض من رياض الجنة وإما حفرة من حفر
النيران فليس بالضرورة أن القبر عذاب بل القبر نعيم وعذاب نعيم وعذاب نعيم لأقوام وعذاب على آخرين ونؤمن بحياة البرزخ نؤمن بحياة البرزخ وهي مرحلة بين الدنيا والآخرة مرحلة بين الدنيا
والآخرة كما قال الله تبارك وتعالى ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر قال أهل العلم الزائر لابد له أن يرتحل فسمها زيارة زرتم المقابر والزائر لن يبقى أبدا في مكان من زاره بل سيرحل في
يوم من الأيام وهكذا أهل القبر وحياة القبر حياة طويلة جدا من هذه الحياة بكثير لا مقارنة بين حياة القبر وحياة الدنيا الآن من مات قبل 1400 سنة أبو لهب أبو جهل أبو بكر عمر عثمان علي
أمية فرعون النمرود تصوروا أنتم من أول الدنيا إلى أن تقوم الساعة بس لا نتكلم إلى أن تقوم الساعة إلى من مات في هذه الأثناء نحن الآن في هذه السنة الآن أبو بكر الصديق رضي الله عنه متى
توفي سنة 13 من الهجرة نحن الآن في أي سنة 1436 يعني كم سنة صار لميت 1423 سنة صحيح 1430 سنة أبو بكر عايش في قبره أطني آدم يعيش هذه المدة 1423 سنة جدك جد جدك أبو جدك أين هم في قبورهم
كم سنة صار لهم في قبورهم وقارن بين حياتهم في الدنيا وبين حياتهم في قبورهم وأنت إذا ميت أيضا كم ستبقى في قبرك إلى أن تقوم الساعة فلا شك أن حياة القبر أطول بكثير من حياتنا الدنيا
فلذلك العاقل لابد أن يعمل لهذه الحياة التي هي حياة القبر بل ويعمل للحياة التي بعدها وهي الحياة الدائمة الأبدية وكان عثمان رضي الله عنه كما ذكروا عنه إذا ذكر القبر بكى فقالوا له
تبكي عند ذكر القبر أكثر من بكائك عند ذكر الآخرة قال هذا أول المنازل هذا أول المنازل فمن نجى من هذه نجى من تلك فالعاقل لا شك أنه يستعد لتلك الحياة حياة القبر أكثر من عنايته
واستعداده لهذه الحياة التي يعيش بها لأنها قصيرة مهما طالت بينما حياة القبر طويلة وهذه الحياة يتخللها نوم ومرض حياة القبر لا يتخللها نوم ولا يتخللها مرض عذاب وإما نعيم إما أن يتمتع
في قبره ويفتح له باب من الجنة ويأتيه من روحها ونعيمها وإما أن يفتح له باب آخر وأعاذنا الله وإياكم منه فالعاقل إذن يستعد لهذا اليوم يوم البرزخ وهو يوم طويل على هذا الإنسان في قبره
وهذه الحياة الحياة البرزخية فيها عذاب وفيها نعيم وأنكر عذاب القبر ونعيمه المعتزلة والجهمية وغيرهم من المتكلمين بحجة أننا لو فتشنا أي قبر لا نرى فيه شيئا وترك النصوص الواردة في ذلك
كقول الله تبارك وتعالى النار يعرضون عليها غدوة وعشية ويوم تقوم الساعة أدخل آل فرعون أشد العذاب وكقول النبي صلى الله عليه وسلم بقبره قال إنهما يعدبان وما يعدبان في كبير أما أحدهم
فكان يمشي بالنميم والآخر فكان لا يستنزه من البول فذكر ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنهما يعدبان وحديث البراء الطويف في مستد أحمد لما كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يجهزون قبرا
ليدفنوا فيه ميتا فحدثهم النبي صلى الله عليه وسلم حديثا طويلا جميلا يبين فيه حال المؤمن عندما يخرج من هذه الدنيا وحال الكافر عندما يخرج من هذه الدنيا وذكر تفصيل ذلك وهو حديث صحيح
وفيه ذكر القبر فالقصد أننا نقول في تشهدنا قبل أن نسلم اللهم إنا عذوك العذاب جهنم من عذاب القبر ومن فتنة المحيان المات ومن شر فتنة المسيح الدجال فعذاب القبر ونعيمه نؤمن به وإن لم
تتصوره عقولنا لأن هذا أمر غيبي ونحن ممدوحون بإيماننا بالغيب وهذا كمثل حديث الصادق المصدوق الذي مر بنا فحديث الصادق المصدوق أنه يأتيه الملائكة وهو في بطن أمه يأتيه ملك فينفخ فيه
الروح وقيل ملائكة أخرون يكتبون وقيل هو الملك نفسه فيكتب أجله وعمله وخاتمة أمره ورزقه وفي بعض الروايات فيقولون يا رب ذكر أو أنثى إذن هم أكثر من ملك وما يدخلون معه في رحمه أمه نؤمن
بذلك ونصدق به وكذلك هنا في هذا الحديث يأتيه منكر ونكير فيجلسانه فيسألانه من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم نؤمن بهذا كله وإن كان غيبا قد لا يعني تدرك هذه العقول الضعيفة
المريض فإننا نؤمن ونسلم لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنقول ثبت عن النبي نقول سمعنا وآطعنا واختلف أهل العلم منكر ونكير هل هما اسمان للملكين أو وصفان للملكين هل هما
اسمان أو وصفان فهل من أسماء الملائكة منكر ونكير هذا كمثل اختلاف فيه ما يلفظ من قول إلا رديه رقيب عتيد قالوا هذا رقيب وهذا عتيد أو هو وصفان لهما مراقب معتد فاختلف أهل العلم هل هما
اسمان للملائكة ملك اسمه رقيب وملك اسمه عتيد أو هما وصفان وكذلك هل هما اسمان لملكين منكر ونكير أم هما وصفان لهذين الملكين وهذا لا يؤثر شيء فمن قال هما اسمان وقوله وجيه ومن قال هما
وصفان قوله أيضا وجيه فالقصد أن الإمام أحمد يقول ويأتيه منكر ونكير كيف شاء الله عز وجل يعني نسلم ولا نخوض وكيف أراد والإيمان به والتصديق به طبعا جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه
وسلم أو أن عائشة رضي الله عنها جاءتها امرأة يهودية فقالت إنكم تفتنون في قبوركم فقالت لها عائشة كذبتي إنما تفتن يهود في قبورها فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت له عائشة ذلك أن
يهودية قالت لها ذلك إنكم تفتنون في قبوركم بعدها رجع قال إنه أوحي إلى أنكم تفتنون في قبوركم يعني مصدقا لقول تلك اليهودية فصار بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه قبل
سلامه اللهم نعذبك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر نعم ثم قال والإيمان بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وبقوم يخرجون من النار بعدما احترقوا وصاروا فحمة فيؤمر بهم إلى نهر على باب الجنة
كما جاء في الأثر كيف شاء الله وكما شاء الله إنما هو الإيمان به والتصديق به نرى أن الإمام أحمد رحمه الله يكرر هذه القضية كيف شاء الله سبحانه وتعالى وكما شاء الله نؤمن به نصدق به
يريد أن يغرس هذه القضية الإيمانية في قلوب المؤمنين أننا نؤمن ونسلم ولا نناظر ولا نناقش مثل هذه الأمور الآن هنا في هذه المسألة وهي الشفاعة كذلك المعتزلة والجهمية وغيرهم أنكروا
الشفاعة وكذا الخوارج وغيرهم أنكروا الشفاعة قالوا ما في شيء يسمى شفاعة والنبي صلى الله عليه وسلم قال شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ونحن نقول في دعائنا بعد أن نسمع المؤدن نقول آتي
محمدا الوسيلة والفضيلة وبعث مقام محمودا الذي وعدته وهذا المقام المحمود هو الشفاعة وقد جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم ويأتي الناس يوم القيامة إلى آدم فيقول يا آدم أنت
أبو البشر خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكة اشفع لنا عند ربك أما ترى ما نحن فيه فيقول آدم عليه الصلاة والسلام لست لها لست لها اذهبوا إلى نوح أول رسول أرسل إلى الأرض فيذهبون إلى نوح
فيقول يا نوح أنت أول رسول أرسله الله إلى الأرض اشفع لنا عند ربك فيقول نوح صلى الله عليه وسلم إني دعوت على قومي لست لها لست لها اذهبوا إلى إبراهيم خليل الله فيذهبون إلى إبراهيم عليه
الصلاة والسلام فيقول يا إبراهيم أنت خليل الله اشفع لنا عند ربك فيقول إني كذبت ثلاث كذبات لست لها لست لها اذهبوا إلى موسى فيذهبون إلى موسى فيقول إشفع لنا عند ربك فيقول موسى عليه
الصلاة والسلام إني قتلت نفسا لست لها لست لها اذهبوا إلى عيسى روح الله فيذهبون إلى عيسى فيقول يا عيسى أنت روحه اشفع لنا عند ربك فيقول لست لها لست لها اذهبوا إلى محمد فيأتون محمدا
صلى الله عليه وسلم فيقول له اشفع لنا عند ربك فيقول أنا لها أنا لها صلى الله عليه وسلم قال فأسجد تحت العرش فأحمد الله بمحامد أعلمها ثم يلهمني الله محامد لا أعلمها فأثني على الله ثم
يقال لي يا محمد ارفع رأسك وسل تعطه واشفع تشفع فالقصد أن الشفاعة العظمى خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وإنما استدل المانعون للشفاعة بالنصوص العامة التي ورد في كتاب الله تبارك وتعالى
من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ولا تنفع شفاعة الشافعين وأخذوا بهذه النصوص وقالوا بمنع الشفاعة مطلقا وإنما الشفاعة الشفاعة التي منعها الله تبارك وتهي الشفاعة مطلقة غير المقيلة أما
الشفاعة بالإذن والرضا فإن الله تبارك وتعالى لم يمنعها سبحانه وتعالى فقال من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ولا يشفعونها إلا لمن ارتضى فأذن الله تبارك وتعالى بشفاعة يرضاها سبحانه
وتعالى وذكر أهل العلم ثلاثة شروط للشفاعة وبعضهم يقولون هما شرطان على كل حال القولان متلازمان يعني لا فرق بينهما من قال شرطان قالوا الإذن والرضا من قال هما شرطان قالوا الإذن والرضا
أن يأذن بالشفاعة وأن يرضا بها سبحانه وتعالى يرضا عن الشافع ويرضا عن المشفوع له والذين جعلوها ثلاثة قالوا الإذن والرضا عن الشافع والرضا عن المشفوع له فالرضا تشمل الشافع والمشفوع له
فإذا لم يأذن الله بالشفاعة لن يشفع أحد لأنه لا يمكن أن يتجر أحد ويشفع بين يدي الله دون رضاه أو إذنه سبحانه وتعالى وكذلك الرضا ليس لكل أحد أن يشفع ما يؤذن لأي أحد أن يتكلم أبدا
وإنما الذي يشفع من يأذن له الله تبارك وتعالى ويرضى عنه فيأتي فرحان فرعون يشفع أو أبو جهل يشفع أو أحد الناس لا أبدا حتى يرضى الله عن الشافع ثم لا بد أن يكون الشافع الشافع يعني شافعا
لمن يرضى الله له أن يشفع له فلا بد من الرضا عن الشافع والرضا عن المشفوع له والله الذي لا إله إلا وإن كان لن يحدث هذا لو شفع سيد الخلق صلوات ربي وسلامه علي أبي جهل ما قبل الله
شفاعته فيه فلن يفعل صلى الله عليه وسلم فالقصد أنه لا بد من الإذن ولا بد من الرضا عن الشافع وعن المشفوع له وهناك أكثر من شفاعة وهناك شفاعات خاصة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وهناك
شفاعات عامة لغيره صلوات ربي وسلامه علي أما الشفاعة الخاصة به فهي الشفاعة العظمى وهي التي تكون يوم القيامة للفصل بين الناس هذه الشفاعة العظمى هذه خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم قال
وهذه هي المقام المحمود الذي نقول وابعثه مقام محمود الذي وعدته وهي الوسيلة وهي الفضيلة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم والشفاعة الثانية التي خصه الله بها وهي شفاعته لعمه أبي طالب
شفاعته لعمه أبي طالب وذلك أن أبا طالب دافع عن النبي صلى الله عليه وسلم ونصره ورد كيد الأعداء عنه ورباه يعني بذل الكثير حقيقة في حق النبي محمد صلى الله عليه وسلم لكن مع هذا لم يقدر
الله له أن يسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم أذن له الله أن يشفع لعمه في تخفيف عذابه وليس في إخراجه من النار وإنها في تخفيف عذابه فخفف من عذاب أبي طالب بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
وهذا الكافر الوحيد الذي أذن بالشفاعة له النبي صلى الله عليه وسلم وهناك شفاعة للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة وهي الشفاعة في الدخول إلى الجنة أول من يطرق باب الجنة محمد صلى الله عليه
وسلم فيشفع للناس بدخول الجنة فقالوا هذه ثلاث شفاعات خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وأما باقي الشفاعات فيشارك فيها النبي وغيره كالشفاعة لأهل الكبار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
شفاعة لأهل الكبار من أمة ولكن هذه ليست خاصة بالنبي أيضا الأنبياء يشفعون لأهل الكبار من أممهم وأيضا الصالحون يشفعون لأهل الكبار وقد جاءنا الشهيد يشفع في سبعين من أهلي كلهم وجبت له
النار يعني من أهل الكبار فهذه شفاعة مشتركة وتشفع الملائكة ويشفع الصالحون ويشفع الآباء للأبناء ويشفع الأبناء للآباء والأمهات والبنات وهكذا يشفع الناس بعضهم لبعض فيأذن الله لهم أن
يشفع بعضهم لبعض منهم من يشفع فيهم أناس دخلوا النار وعذبوا فيها ثم يخرجون منها بالشفاعة وهؤلاء يتفاوتون فهناك من يخرج من النار ومن في قلبه مثقال دينار ومنهم من يخرج من النار وفي
قلبه مثقال نصف دينار ومنهم من يخرج من النار وفي قلبه مثقال درة ومنهم من يخرج من النار ومثقال حبة وهكذا حتى لا يبقى في النار إلا هو ممن كان من أهلها الذين لا يخرجون منها أبدا فكل من
كان في قلبه مثقال درة من إيمان فإنه يخرج حتى يخرج آخر أهل النار وهم الجهنميون وهم آخر الناس خروجا من النار يخرجون من النار بعد أن يعني عذبوا في النار وأحرقتهم النار قالوا إلا مواضع
السجود تبقى منهم هذه لا تمسها النار مواضع السجود من النار وقالوا إن آخر رجل كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم آخر رجل يخرج من النار كما جاء في الصحيحين وتفصيله في مسلم
يخرج هذا الرجل من النار فيقرب من الجنة فيقال له ادخل الجنة فيراها ملأة ويرى أنه لا مكان له في الجنة فيقول يا رب قد أخذ الناس أعطياتهم يعني ما في مكان في الجنة
ثم يقال له أسرك أو أترضى أن يكون لك مثل ملك ملوك الدنيا فيقول رضيت فيقول لك مثل ملكين ملوك الجنة ملوك الدنيا فيقول رضيت ثلاثة أربع خمسة قال رضيت فيقول لك مثله ومثله ومثله ومثله فلا
يصفر فيقول رضيت فيقول لك عشرة أمثاله واختلف أهل العلم هل عشرة أمثاله تعود على الأول فيقول له عشرة أمثال وعلى الخمسة التي ذكرت فيكون خمسين مثلا على كل حال هذا أو هذا فهو في خير عظيم
فيخرج من النار إلى الجنة وجاء في الحديث أيضا أن رجلا يخرج من النار فيقول يا ربي أخرجني من النار فيخرجه الله من النار فيقول ربي قربني من الجنة ولا أدخلها فيقربه الله من الجنة قال
لعلك تسأل شيئا آخر قال لا أسأل شيئا آخر فعندما يقف عنده أهل الجنة وباب الجنة مفتوح يرى الناس يتمتعون في الجنة فيقول ربي أدخلني الجنة عند أول شجرة فيقول لعلك تطلب أكثر من ذلك قال لا
يا رب يعطيه العهود والمواثيق أنه لا يطلب غيرها فيدنيه الله تبارك وتعالى فعندما يرى يقول يا رب أدخلني إلى الجنة إلى العمق فيقول ألم أخذ عليك العهود وفي رواية أي غدر ألم تعاهدني
فيقول ربي لا أكون أشقى عبادك لا أكون أشقى عبادك طيب ويرى الله يقول أنه لا صبر له مما يراه حتى يدخل الرجل الجنة مع باقي المسلمين فالقصد إذن أن أناسا يخرجون منها قد امتحشوا ولفحتهم
النار ثم بعد ذلك يضعون عند نهر عند الجنة فيغسلهم هذا النار وينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيد ثم بعد ذلك يدخلون إلى الجنة إذن أهل الجنة هناك من يدخل الجنة مباشرة الله يجعلنا
وياكم منهم بل قبل هؤلاء أناسا يدخلون الجنة بلا حساب ولا عقاب لسبعون ألف الذين أخبرهم أنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم أناسا يدخلون الجنة بأعمالهم ثم أناسا يدخلون الجنة بعد أن يعني
تصيبهم النار ببعض ذنوبهم وهم أهل الكبائر وأهل البدع ثم بعد ذلك مصير الجميع أعني جميع الموحدين إلى دخول جناتي النعيم ومن أنكر ذلك فليس من أهل السنة والجماعة بل قد يكونوا كافرا إذا
يعني بينا له الأمر وظل على إنكاره الدجال صحيح أنه لم يذكر في كتاب الله تبارك وتعالى ولكن الدين ليس مقتصم على ما في كتاب الله جل وعلا بل الدين ما كان في كتاب الله وما كان في سنة
نبيه محمد فالقصد أن الدجال ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة ومنها الحديث الذي مر بنا الصحيحين أنا نقول في تشهدنا قبل سلامنا اللهم نعذبك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن
فتنة المحي والممات ومن شري فتنة المسيح الدجال يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من نبي إلا حذر أمته الدجال وجاء في حديث تميم الداري الطويل في مسلم أنه رأى الدجال هو وجماعة من أصحابه
عصابة كانوا معه قبل إيمانهم طبعا فإنهم ركبوا البحر فأخذهم موج البحر الدردور هذا الظاهر للعلم عند الله تبارك وتعالى ثم يلقاهم على جزيرة لا يدرون ما هي ووجدوا دابة أهلب لا يرى وجهها
من ظهرها فقالوا ويحكي ما أنت قالوا قد دعوكم من هذا لك اذهبوا إلى ذلك الغار ففيه رجل ينتظر أخباركم قال فتركناها وخشينا أنها شيطان يقول فدخلنا الغار فإذا رجل يعني مقيد بقيود ما رأينا
قيودا مثلها فقلنا له ما أنت قال قد علمتم شأني فممن أنتم وصار يسألهم حتى رجعوا إلى سفينتهم ورجعوا أخبر النبي بذلك واخبره النبي أنه الدجال وأسلم بعد ذلك تمين الداري رضي الله وتبارك
وتعالى عنه واختلف أهل العلم في رجل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ابن صياد أو ابن صائد أو صافي أنه هو الدجال أو لا والصحيح أنه دجال من الدجاجلة دجال من الدجاجلة فالدجاجلة
كثر وهذا أحدهم وليس هو الدجال الذي يكون في آخر الزمن وإنما أحد الدجالين وهذا يهودي كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم اسمه صافي ويقال له ابن صياد أو ابن صائد وأما الدجال الذي يكون
في آخر الزمن فهو ما زال مقيدا في جزيرة الله أعلم بها وإذا خرج سيكون من شأنه أمور عظيمة قال النبي صلى الله عليه وسلم من سمع به فلينأ عنه يبتعد عنه فهذا الدجال وهذا يدلنا على أمر وهو
ما يسمى عند أهل العلم بالكرامة والاستدراج فيقول أهل العلم ليس كل خارق للعادة كرامة فخوارق العادات إما أن تكون آيات للأنبياء وإنما تكون كرامات للصالحين وإما أن تكون استدراجا
للطالحين وهذا استدراج بالنسبة له هذا الدجال فعندما يخرج يأمر الأرض أن تخرج كنوزة فتخرج كنوزة وإما أن تمطر فتمطر إما أن الأرض تمبت فتمبت ويؤتى برجل أو شاب فيقال أتؤمن أني أنا الله
فيقول أنت الدجال فيضربه بالسيف فيقطعه نصفين ثم يعيده كما كان فيقول هل آمنت أني أنا الله فيقول مزددت بك إلا يقينا مزددت بك إلا يقينا وهذا الدجال عنده جنة ونار ويقول النبي صلى الله
عليه وسلم من دخل جنته فقد دخل النار ومن دخل ناره فهو إلى الجنة هذا الدجال عندما يخرج يكون المؤمنون مقاتلين لليهود ثم بعد ذلك ينزل عيسى عليه الصلاة والسلام ويقتل هذا الدجال مع عصابة
من المؤمنين والقصد أننا نؤمن بأنه سيخرج الدجال في آخر الزمان وأنه مكتوب بين عينيه كافر وأنه يدعي في البداية أنه عيسى
ثم يدعي أنه الله والعياذ بالله وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال سأحدثكم حديثا ما حدثه نبي قط إن الدجال أعور وإن ربكم ليس بيعور يعني انتبهوا من الآن أقول لكم يعني صورته مشوهة
والله جميل سبحانه وتعالى ولهذا الدجال أعور والأعور قال بعضهم أعور له عين واحدة وقال بعضهم أعور له عين ظاهر وعين مطموسة يعني بعضهم قال عين واحدة في وسط وجهه وبعضهم قال لا هي عينان
ولكن واحدة مطموسة والثانية موجودة يرا فيها والعلم عند الله جل وعلا ولكن الشاهدة من هذا أن الدجال أعور كما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي ما من نبي إلا حذر أمته الدجال
ما من نبي إلا حذر أمته الدجال أعاذنا الله وإياكم من شره وقد جاء في بعض الأحاديث أن أكثر أتباع الدجال النساء ويخرج معه سبعون ألف من يهود أصفهان وجاء في بعضها أن الخوارج لا يزالون
يقاتلون المسلمين حتى يكونوا آخرهم مع الدجال يعني يخرجون مع الدجال وإن كان الأحاديث فيه ضعف اللي هو الخوارج أنهم يكونوا مع الدجال لكن القصد أن الدجال أتباعه أكثرهم من اليهود نعم قال
وأن عيسى بن مريم عليه السلام ينزل فيقتلونه بباب لد أيضا من عقيدة أهل السنة أن عيسى عليه الصلاة والسلام ينزل الدنيا عيسى لم يمت صلى الله عليه وسلم لما قصد اليهود إلى قتل عيسى صلى
الله عليه وسلم أنجاه الله منهم سبحانه وتعالى وكان عيسى مع الحواريين وقيل إنهم إثنى عشر حواريين وقيل غير ذلك المهم أنه كان مع الحواريين فقال لهم عيسى صلى الله عليه وسلم من يفديني
بنفسه فتقى عليه صورتي فقال أحد تلاميذه أنا فقال أنت إذن ثم خرج عيسى من كوة في البيت وقيل من سقف البيت صعد به إلى السماء ثم أخذ الذي وقع عليه شبه عيسى من تلاميذه الذي فدا عيسى أستاذ
السلام وقع عليه شبه عيسى ثم أخذه اليهود ويظنون أنه عيسى فأخذه وصلبوه ومن هذا قول الله تبارك وتعالى وما قتله وما صلبه ولكن شبه لهم يعني قتلوا الشبيه الذي يظنون أنه عيسى وهو الذي فدا
عيسى أستاذ السلام هو أحد الحواريين الذين فدوا عيسى والذي في كتب النصارى اليوم أنه يعني الذي قتل مكان عيسى هو من دلهم على عيسى يعني خائن يقال له يهوذ الأسخريوطي يقول هذا يهوذ غدر
عيسى وكان عيسى هاربا من اليهود ومملكته في ذلك الزمان فغدر به أحد قلابه اسمه يهوذ وأخبرهم عنه فلما أمسكوه قتلوا وصلبوه ويقول أن يهوذ هو الذي يعني دل وبعض النصارى يقول أنه يهوذ هو
الذي ألقي عليه شبه عيسى لكن رغما عنه وليس باختياره إذن ثلاثة أقوال قول وهو قول النصارى قبحهم الله وقول اليهود أن عيسى هو الذي صلب وهذا القول باطل يكذبه القرآن الكريم وما قتلوه وما
صلبوه ولكن رفع الله إليه هذا يقينا هذا كذب القول الثاني أن الذي صلبه يهوذ الأسخريوطي وألقي عليه شبه عيسى رغما عنه ألقي عليه شبه عيسى رغما عنه وكان يحرف يقول أنا لست عيسى ألست كذا
قالوا نعلم ذلك وأخذوه وصلبوه أن الذي صلب هو الذي فدا عيسى باختياره وهذا قول المسلمين وهذا قول المسلمين وهذا جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أحد تلاميذ عيسى هو الذي فداه بنفسه
وألقي الشبه عليه ورفع عيسى إلى السماء صلى الله عليه وسلم فعيسى لم يمت صلى الله عليه وسلم واختلف أهل العلم في قول الله تبارك وتعالى إني متوفيك ورافعك إلي فذهب بعض المتوفيك أي الوفاة
الطبيعية مع اتفاقهم أنه لم يصلب لكن قالوا هل رفع ميتا أو رفع حيا مع اتفاق من الذي صلب غيره لكن عيسى ماذا حدث له بعض أهل العلم قال رفع ميتا إني متوفيك الوفاة الطبيعية ورافعك إلي بعد
ذلك ثم يرجع إلى الدنيا هذا قول جماع من أهل السنة ونصر والسيوط وغيره وهناك قول آخر وهو قال جماهير أهل السنة أن عيسى لم يمت وإنما رفع حيا قول جماهير أهل السنة إني متوفيك لا يقصد
للوفاة التي هي الموت ولكن يقصد للوفاة هي انتهاء دورك في هذه الحياة في ذلك الزمان كما قال الله تبارك الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيقبض التي كتب عليه موت ويرسل
الأخرى إلى جل مسمى وسمها كلها وفاة مع أن بعضها ما ماتت فالقصد إذن الذي عليه جماهير أهل السنة أن عيسى لم يمت رفع حيا وما زال حيا وسيرجع ليكمل مسيرته والقول الثاني لأهل السنة أن عيسى
توفي وفاة طبيعية ورفع إلى السماء ولم يصلب أيضا وإنه سيرجع إلى الدنيا قال الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى والإيمان قوله عمل يزيد وينقص كما جاء في الخبر أكمل المؤمنين إيمانا
أحسنهم خلقا هذا هو الأصل عند أهل السنة قول وعمل ما وقر في القلب ونطق به اللسان وعملت به الأركان فهذا هو الإيمان لا بد أن يكون قولا أو يكون عملا عمل القلب وعمل الجبار هذا هو الإيمان
وقر في القلب نطق به اللسان عملت به الجبار هذا هو الإيمان عند أهل السنة والجبار قال يزيد وينقص كما قال الله تبارك وتعالى وما جعلنا عدةهم إلا فتنئة للذين كفروا ليزداد الذين آمنوا
وقال إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا والذين زادهم هدى فالقصد أن الإيمان يزيد وينقص عند أهل السنة والجماعة كما قال الله تبارك وتعالى
يزداد إيمانا مع إيمانهم فالقصد إذن أن الإيمان يزيد وينقص الأمر واقعي نشعر به ونعيشه أنت ترى نفسك أحيانا أن إيمانك قد زاد بها تحرص على الطاعة وتحبها وتقدم عليها وأحيانا تجد نفسك
كسولا عن الطاعة فهذا دليل ماذا؟
إما قوة الإيمان وإما ضعف الإيمان فالإيمان لا شك أنه يزيد وينقص وهذا إجماع كما نقل ذلك البخاري وأحمد ونقيم ومتيمية والللكاي وغيرهم من أهل العلم نقلوا أنه بإجماع أهل السنة فهو إجماع
أهل السنة أن الإيمان يزيد وينقص تزيده الطاعة وتنقصه المعصية وهذا كما جاء في الخبر أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا والإيمان شعب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وستون
شعبة الإيمان بضع وستون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان الأمثلة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم هي التي تكون في تعريف الإيمان
ما نطق به اللسان وصدقه القلب وعملت به الجوارح أعلاها لا إله إلا الله هذا إيش نطقه اللسان أدناها إماطة الأذى عن الطريق وهذا فعل الجوارح والحياء من الإيمان والحياء من أعمال القلوب
فذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا لكل ركن من أركان الإيمان وقر في القلب نطق به اللسان وعملت به الجوارح بعدها قال الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى ومن ترك الصلاة فقد كفر وليس من
الأعمال شيء تركه كفر إلا الصلاة من تركها فهو كافر وقد أحل الله قتله هذه المسألة مسألة الصلاة وتركها اختلف إهل العلم على قولين مشهورين بعد اتفاقهم على أنه أكبر جريمة بعد الكفر بالله
يتركوا الصلاة أكبر جريمة بعد الكفر بالله يتركوا الصلاة اختلفوا هل تاركوا الصلاة يخرج من ملة الإسلام بتركه لها أو أن الأمر فيه تفصيل فإذا ترك الصلاة جاحدا لها منكرا فإن هذا كافر
بالإجماع من ترك الصلاة جاحدا منكرا فهذا كافر بالإجماع ومن تركها تكاسلا وليس عنادا ولا جحدا إنما تكاسل يصل إن شاء الله وحاول أن أصلي سأصلي أدعو الله لي أبشر لكن لا يصلي استمر على
ترك الصلاة وهذا للأسف حال كثير من المسلمين اليوم لا يصلي لكنه لا ينكر يقول إن شاء الله وأبشر
وكذا وأحاول أسأل الله يهدينا وادعو لي من أمثال هذا الكلام الفارق حقيقة وهو لا يصلي لا يصلي هذا من فعل هذا الأمر يعني لا ينكر الصلاة لكنه لا يصلي أيضا هذا اختلفه أهل العلم فالمشهور
في مذهب أحمد ومذهب الشافع ومذهب مالك أن هذا يقتل حدا المشهور في مذهب أحمد ومذهب مالك ومذهب الشافع أنه يقتل حدا وعندما نقول يقتل حدا يعني يغسل ويكفن ويصلى عليه وينفذ من مقابل
المسلمين ويورث وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يقتل ولكنه يسجن حتى يصلي أو يموت في سجنه الحكم متقارب ولا لا الحكم المهم أنه لا يترك تارك والصلاة لا يترك أبدا نحن نتكلم عن المتكاسل أما
الجاحد فهذا كافر بالإجماع نحن نتكلم عن المتكاسل مذهب أحمد والشافع ومالك يقتل حدا مذهب أبي حنيفة يسجن حتى يموت أو يصلي وإذا مات أيضا يعني يغسل ويكفن ويصلى عليه كقول مالك والشافع
وأحمد هذا المشهور في مذهب العلماء المذهب الأربعة وأما أحمد نفسه الإمام فظاهر كلامه هنا أنه كافر خارج الملأ وهذا المشهور عن أحمد رحمه الله تعالى وليس المذهب وإنما أحمد قول أحمد رحمه
الله أنه كافر خارج الملأ ولو تركها تكاسل مع أنه هنا لم يفصل بين المتكاسل والجاحد وهذا الذي اختاره شيخ سام تيمية أن تارك الصلاة متكاسلا فإنه يقتل ردة يقتل مرتدا وليس حدا وذلك لا
يغرث ولا يصلى عليه ولا يغسل ولا يكفن ولا يتن في مقابر المسلمين فقالوا يقتل مرتدا وشيخ سام تيمية له كلمة طيبة جدا حق في هذا المسأل يقول من عرض على السيف وقيل له تصلي أو نقتلك قال
اقتلني ولن أصلي فإذ ما يقول هذا متكاسل يقول هذا معاتد من كافر يقول اقتلوني ولا أصلي ثم يقول أنا متكاسل يقول لا يمكن هذا أبدا لا يقع هذا في الأدهان أبدا لكن الكلام ليس في هذا وكلامه
جميل جدا حقيقة لكن الكلام ليس في هذا الكلام في من مات دون أن يعرض على السيف وهو لا يصلي تكاسلا فهذا هو الذي وقع فذكر ابن تيمية والمشهور عن أحمد أنه كافر خارج من الملة ولو كان
متكاسلا قالوا ونقل هذا عن كثير من السلف خاصة من التابعين وأتباع التابعين ونقلوا عن شرق بن عبد الله قال لم يكونوا يرون من الأعمال شيء تركوا كفر إلا الصلاة وإذا قال أحمد هنا مقولة
شقيق هنا ليس من الأعمال تركوا كفر إلا الصلاة ففرقوا بين الصلاة وغيرها على كل حال المسألة فيها خلاق بين أهل العلم من أهل السنة في تارك الصلاة هل هو يكفر أو لا يكفر وهنا مسألة وهو
أيضا نراها أيضا في مجتمعاتنا اليوم وهم من يصلي ويترك يصلي ويترك يعني ليس تاركا بالكلية وإنما يصلي الجمع أو يومين يصلي ويترك أسبوعا يعني يصلي ويترك فهذا أيضا بعض الذين طبعا جميع
الذين قالوا إذا كان متكاسلا لا يكفر أيضا هذا قررنا أنه لا يكفر لأنه يصلي أحيانا لكن بالنسبة لذين قالوا يكفر توقفوا في مثل هذه الحالة بعضهم بعضهم توقفوا إذا قال إذا كان يصلي ويترك
فهذا يرجو أن لا يكون يعني مرتدا وإنما يكون مرتكبا لكبيرا عذن الله وإياكم من حال أولئك القوم قالوا ومن ترك الصلاة فقد كفر وليس من الأعمال شيء تركه كفر إلا الصلاة من تركه فهو كافر
وقد أحل الله أتله جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر وهذا نص صريح من النبي صلى الله عليه وسلم وكذا قوله صلى الله عليه وسلم ما
بين العبد والكفر والشرك تركوا الصلاة يعني هذا هو الفيصل بين الإيمان والكفر هو تركه الصلاة فمن تركها فقد كفر فالأمر خطير حقيقة سنقولنا بأنه كفر مخرج من الملة أو كفر غير مخرج من
الملة قالوا يقتل حدا بذنب قالوا كفر غير مخرج من الملة قالوا يقتل حدا ونقف هنا إن شاء الله تعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وزاكم الله خير
شرح أصول السنة الدرس الخامس الشيخ د.عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رحمه الله تبارك وتعالى ووصل الكلام إلى قوله رحمه الله تبارك وتعالى وخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكن الصديق ثم عمرو بن الخطاب ثم عثمان بن عفان نقدم
هؤلاء الثلاثة كما قدمهم أصحاب الرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا في ذلك ثم بعد هؤلاء الثلاثة أصحاب الشورى الخامسة علي بن أبي طالب والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد وطلحة كلهم
يصلحوا للخلافة وكلهم إمام ونذهب في ذلك إلى حديث بن عمر كنا نعد ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي وأصحابه متوافرون أبو بكر
ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت هذا الكلام من الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو أن خير أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء الثلاثة أو بكر وعمر
وعثمان ثم بعد ذلك نسكت جاء في حديث بن عمر صحيح البخاري كنا نقول أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم كنا نقول أبو بكر ثم عمر ثم
عثمان ثم نسكت أبو بكر ثم عمر ثم عصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم وهذا خرجه الإمام البخاري في صحيح وجاء عند الطبراني وقال عنه الحافظ بن حجر جاله ثقات زيادة وهي ورسول
الله يسمع يعني هذا التفضيل لأبو بكر وعمر وعثمان قال ورسول الله يسمع وهما يسمى عند أهل العلم بالسنة التقريرية بالسنة التقريرية وسواء قبلنا هذه الزيادة أو لم نقبلها يكفي قول ابن عمر
كنا والصحابي عندما يقول كنا يعني أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كنا نقول أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت عن أصحاب رسول الله لا نفاضل بينهم مما يدل على أن هذه المسألة مسألة إجمع عند
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن خيرهم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان وخلاف وقع بعد ذلك الخلاف وقع بعد ذلك بين علماء أهل السنة في علي وعثمان ولم يختلف أهل السنة في تقديم أبي بكر وعمر حتى
قال بعض علماء أهل السنة من قدم أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على أي بكر أو عمر فهو ضال مبتدئ يعني تقديم أي بكر وعمر مسألة إجمع أنهما متقدمان على سائر أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم هناك بعض أهل العلم من قدم العباس لأنه عم الرسول صلى الله عليه وسلم قدم أزواج النبي كابن حزم رحمه الله قدم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لكونهن في منزلة النبي في الجنة
فأزواج النبي معهم في الجنة والنبي في منزلة في الجنة أعلى من منزلة أي بكر وعمر وعثمان قالوا فمنزلتهن في الجنة أعلى فهن أفضل والصحيح أن نزولهن الجنة إنما هو نزول الحق كما قال الله
تبارك والذين آمنوا واتبعتهم ذرية بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم فهو ليست هي المنزلة الحقيقية وإنما هي منزلة إلحق بالزوج وهو النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال الخلاف وقع بعد ذلك أي بعد
الاتفاق علي بكر وعمر فأبو بكر وعمر مقدمان اتفاقاً وأبو بكر مقدم على عمر وهذا برأي عمر رضي الله عنه لما قال أبو بكر رضي الله عنه في السقيفة بايعوا أحد هذين الرجلين يعني عمر وأبا
عبيدة مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهما راض فقال عمر والله ما كرهت شيئاً مما قاله إلا هذه والله لن أقدم فتضرب عنقي لا يلحقني في ذلك إثم أحب إلي من أن أتقدم على قوم فيهم
أبو بكر فهذه شهادة من عمر وشهادة أكثر من صريحة لأنه أقسم قال والله لن أقدم فتضرب عنقي لا يلحقني في ذلك إثم أحب إلي من أن أتقدم على قوم فيهم أبو بكر فتقديم أبو بكر رضي الله عنه على
سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أمر متفق عليه والنبي صلى الله عليه وسلم لما وقع خصام بين أبو بكر وعمر والقصة طويلة وهي في الصحيح فلما وقع الخصام بين أبو بكر وعمر غضب النبي على
عمر وقال له أرسلني الله إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدق وأساني بنفسه وماله فهل أنتم تاري كل صاحبي ورداء راوي ذلك الحديث فما أوذي أبو بكر بعدها يعني عرفوا مكانته عند النبي صلى
الله عليه وسلم والحديث الصريح حديث عمر بن العاص يقول سألت النبي صلى الله عليه وسلم من أحب الناس إليك قال أبو بكر أو قال من أحب الناس إليك قال عائشة قال فمن الرجال قال أبوها قال ثم
من قال ثم عمر وهذا صريح من النبي صلى الله عليه وسلم أن خير الناس بعده أبو بكر رضي الله عنه أو عائشة رضي الله عنها كأحب إليه من النبي فالقصد أن تقديم أبو بكر في الخلافة دليل على أنه
خير أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي بعده عمر ثم وقع الخلافة بين أهل العلم بين علي وعثمان فجمهور علماء المسلمين يقدمون عثمان على علي وأهل الكوفة نقلوا عنهم كسفيان الثوري
وإبراهيم النخعي وغيرهما ونسيت من أيضا من أهل الكوفة أظن يحيى بن سعيد نقلوا عنهم أنهم كانوا يقدمون علي على عثمان ونقل عن مالك قولان الإمام مالك كان عنهم قولان القول الأول تقديم
عثمان على علي موافقة للجمهور والقول الثاني التوقف يقول هما سواء لأن عثمان وعلي يجعلهما سواء وما أجمل كلمة الإمام الذهبي رحمه الله تعالى قال أما أبو بكر وعمر فمقدمان وأما علي وعثمان
الآخر فلا بأس بذلك وإن كان الجمهور على تقديم عثمان على علي ثم قال ولعلهما في منزلة واحدة في الجنة لذيذ التقارب بينهما بين علي وعثمان رضي الله عنهما والأفضلية عند الله تبارك وتعالى
هي بالتقوى كما قال الله تبارك وتعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم الإمام أحمد المشهور عنه أنه يقدم الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان ثم يسكت التزاما بحديث ابن عمر ثم نسكت عن باقي أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم نعم قال ثم بعد هؤلاء الثلاثة أصحاب الشورى الخمسة علي بن أبي طالب والزبير وعدنها بن عوف وسعد وطلحة هذا قول الإمام أحمد رحمه الله تعالى وأسقط
ثلاثة وهم أبو بكر وعمر وعثمان فصاروا ثمانية ثم أبو عبيدة آل الدراج ثم سعيد بن زيد وهؤلاء يسمون العشر المبشرون في الجنة الذين ذكروا في حديث واحد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو
بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وسعد في الجنة وعبد الرحمن في الجنة وأبو عبيدة في الجنة والزبير في الجنة وطلحة في الجنة
ثم قال سعيد بن زيد راوي الحديث وعاشرهم صاحبكم يعني أنا العاشر فلا يسمون العشر المبشرون بالجنة وهم مقدمون على سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وجاء في الحديث أن النبي صلى الله
عليه وسلم سؤل من خير الناس أو من أحب الناس ليك قال أبو بكر أو عاشر ثم قال من قال أبو بكر قال ثم من قال عمر قال ثم من قال أبو عبيدة فأبو عبيدة مقدم في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وكان أبو بكر رشحه للخلافة وقال بايعوا أحد هذين الردلين يعني عمر وأبا عبيدة أما أبو بكر وعمر فهما كما قلت مقدمان على سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويكفي ذلك حديث علي رضي الله
عنه لما سأله ولده الحيف الصحير بخاري قال علي أبو بكر قال ثم أنت قال ثم عمر قال ثم أنت قال إنما أنا رجل من المسلمين وجاء عن علي رضي الله عنه بأسانيد حسنة كما ذكر ذلك في فضال الصحابة
وغيره كما ذكر ذلك الشيخ لسام تيمية أن علي قال من فضلني علي بكر وعمر جلدته حد المفتري ومن هذا أخذ أهل العلم إلى تضليل من قدم أحدا من الصحابة علي بكر وعمر لأن علي قال أجلي رضي الله
عنه إذا قالوا من قدم علي بكر وعمر غيرهما فهو مبتدع ضال إلى هذه الدرجة قال كلهم يصلح للخلافة وكلهم إمام ونذهب في ذلك إلى حديث ابن عمر كنا نعد ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه متوفرون أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت قال ثم من بعد أصحاب الشورى أهل بدر من المهاجرين
ثم أهل بدر من الأنصار الأصل أن المهاجرين خير من الأنصار هذا الأصل أن المهاجرين أفضل من الأنصار جملة لكن قد يكون في الأنصار من هو خير من بعض المهاجرين كما أن الرجال أفضل من النساء
لكن قد تكون المرأة من النساء خير من كثير من الرجال والأصل أن الصحابة خير من التابعين لكن قد يكون أحد التابعين له من الفضل والمكان والقدر بما به يكون خيرا من بعض أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم يعني لم يشتهروا ولم يعرفوا خاصة عندما نقول إنه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم 120 ألف بعضهم لعله فقط رأى النبي صلى الله عليه وسلم عندما يأتي رجل مثل سعيد بن مسيب أو
محمد بن سيرين أو الحسن البصري أو عروة بن الزبير أو عمرة بنت عبد الرحمن أو غيرهم من أصحاب من التابعين الكبار الأئمة الجبال قد يكون خيرا في إيمانه وتقواه وعلمه وفضله النبي صلى الله
عليه وسلم لكن يقولون يبقى فضل الصحبة فضل الصحبة فضل متميز الإنسان تشرف وتكحلت كما يقال عيناه برؤية النبي صلى الله عليه وسلم إذن الأصل أن الصحابة خير من التابعين المهاجرون خير من
الأنصار الرجال خير من النساء وغير ذلك فالقصد إذن أن جملة المهاجرين خير من جملة الأنصار لماذا؟
لأن المهاجرين تركوا أوطانهم في سبيل الله تبارك وتعالى والأصل أيضا أن المهاجرين أقدم إسلاما من الأنصار الرسول صلى الله عليه وسلم هاجر بعد البعثة بثلاثة عشرة سنة خلال هذه السنوات
النبي صلى الله عليه وسلم كان في مكة ويؤذى ويؤذى أصحابه كانوا المهاجرون فقط أما الأنصار فدخلوا الإسلام متأخرا مقارنة مع المهاجرين من المهاجرين ثم أهل بدر من الأنصار من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم على قدر الهجرة والسابقة أولا فأولا حتى المهاجرين أيضا يتفاضلون من هاجر قبل بل جاء في تقديم في الصلاة قول النبي صلى الله عليه وسلم يا أم القوم أقرأهم لكتاب
الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فجعل الهجرة أيضا ميزانا في التقديم في الصلاة صلى الله عليه وسلم عليه قال ثم أفضل الناس بعد هؤلاء
يعني أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم القرن الذي بعث فيهم القرن الذي بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم يعني هم خير من القرن الذي يأتي بعدهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم خير
الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وهذا كما قلنا في الجملة لكن قد يكون أفراد في القرن الذي يأتي بعد أفضل من أفراد في القرن الذي سبق قد يكون أناس في القرن الذي جاء بعد أفضل
من أناس في القرن الذي جاء بعده قال وكل من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه بل قال بعض العم رآه أو رآه النبي لأن بعض الصحابة كانوا يعني عميان يعني ما رأوا النبي
صلى الله عليه وسلم كعبد الله بن أم مكتوم مثلا كان أعمى ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول رأى النبي أو رآه النبي وبعضهم يعبر عنها بلقية ليخرج من قضية الرؤية فيقول كل من لقي
النبي صلى الله عليه وسلم قال أو رآه فهو من أصحابه له من الصحبة على قدر ما صحبه الصحبة صحبتان الصحبة صحبتان صحبة مع ملازمة وهذا هو الأصل في الصحبة لما يقال فلان صاحب فلان يعني فيه
شيء من الملازمة ما يكون معي هذا الأصل في الصحبة وتطلق الصحبة على من صاحبك يوما أو شهرا أو سنة أو ساعة أو لقيك مرة يقال صاحبه يقال صاحبه ومن هنا نعرف أن الصحابة يتفاوتون في ذلك لأن
هناك من الصحابة من لازم النبي صلى الله عليه وسلم ملازمة تامة كيبكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير هؤلاء ملازمة للنبي صلى الله عليه وسلم هناك من الصحابة من كان دون ذلك من كان دون
ذلك كبعض الأنصار كبي أيوب الأنصاري مثلا أو خزيمة بن ثابت أو زيد بن ثابت أو أقل لا شك صحبة للنبي صلى الله عليه وسلم من هؤلاء هناك من يكون أقل من ذلك كعثمان بن أبي طلحة مثلا أو مثلا
الذين جاءوا وأسلموا تابعوا النبي صلى الله عليه وسلم من القبائل العربية التي جاءت وأسك زيد الخيل وغيره جاءوا وأسلموا وجلسوا مع النبي ساعات أو أيام ثم انصرفوا ولم يجلسوا معه مرة أخرى
وأيضا هؤلاء أكثر صحبة من الذين حجوا معه فقط لقوه في الحج كان الوعد في متة ويرون يقول هذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن لا ينقل لهم رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا شيء
ولا سمعوه ولا حدتهم أبدا لكن رأوه من بعيد لكن نالوا شرف الصحبة نالوا شرف الصحبة لأن كما قلنا حج مع النبي صلى الله عليه وسلم قريب من 120 ألف هذا غير الذين رأوه ولم يحجوا معه إما
يكونوا ماتوا أو كذا فبعض أهل العلم يقدروا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم 150 ألف أو قريبا من ذلك بينما لما تأتي إلى الرواة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلنا إلى ألف فليس كل من
صحب النبي لابد أن يكون سمعه وروا عنه إذن قال وكل من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه له من الصحبة على قدر ما صحبه وكانت سابقته معه وسمع منه ونظر إليه نظرة
فأدناهم صحبة هو أفضل من القرن الذين لم يروها قال ولو لقوا الله بجميع الأعمال كل هؤلاء الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم ورأوه وسمعوا منه ومن رآه بعينه وآمن به ولو سعى أفضل
لصحبتهم من التابعين ولو عملوا كل أعمال الخير هذا هو الأصل عندنا أن الصحابة أفضل من التابعين ذلك لما سئل بعض أهل العلم عن شيء من المقارنة معاوية عبد الله وعمر بن عبد العزيز يعني عمر
بن عبد العزيز كما هو معلوم يعني سيد التابعين في زمنه وقال الإمام أحمد لو كان أحد من التابعين قوله حجة لكان عمر بن عبد العزيز يعني الرجل له من الفضل والمكان الشيء العظيم عند أهل
السنة حتى أن بعضهم لقبه بأيش بالخليفة الخامس خليفة الخامس الراشد رضي الله عنه ورحمه وكان فيه من الصلاح والعلم الشيء الكثير رحمه الله تبارك وتعالى من أفضل عمر بن عبد العزيز أو
معاوية قال سبحان الله هذا صحابي وذاك تابعي يعني كان يقول لا تقارن لا تقارن بين صحابي وتابعي قال سبحان الله هذا صحابي وذاك تابعي بل إن بعضهم بالغ في هذه القضية وقال والله لحبات رمل
دخلت في منخري معاوية وهو يصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من عمرو عبد العزيز ليركز على شرف شرف الصحبة وبعضهم قيل له من خير عمر بن عبد العزيز أو معاوية قال رجل صلى خلف رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله سمع الله لمن حمد قال ربنا لك الحمد خير من عمرو عبد العزيز هذا رجل صلى خلف النبي الرسول يقول سمع الله لمن حمد وهذا يقول ربنا لك الحمد يقول خير
من عمرو عبد العزيز فالقصد أن شرف الصحبة لا شك أنه شرف لا يدانيه شرف ولذلك لا يقارن بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرهم بل يقدمون على غيرهم من الناس وهذا لا يناقض ما ذكرته قبل
قليل من أنه قد يكون بعض التابعين كسعيد المسيب أو الحسن البصري أو محمد بن سيرين أو علقمة أو الأسود أو إبراهيم النخاعي أو عمرو بن عبد الرحمن أو عرو بن الزبير أو غيرهم من أئمة
التابعين رحمه الله أو طاووس أو مشروق أن يكون هؤلاء خير من بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أي في الإيمان والتقوى والدين خاصة بعض الأعراب الذين أسلموا ولم يلتقوا بالنبي كثيرا أو
بعض الذين ارتدوا عن دينهم كعويين بن حصن مثلا أو طلحة طليحة الأسدي عفوا طليحة الأسدي اللي ارتد ثم أسلم فقد يكون بعض هؤلاء أفضل منهم عند الله تبارك وتعالى العلم والفضل والمكانة
والتقوى والدين وكذا لكن يفوقهم أولئك بشرف الصحبة نعم ثم بعد ذلك قال الإمام أحمد والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر منهم والفاجر ومن ولي الخلافة واجتمع الناس عليه ورضوا به
ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين يقول يعني على أهل السنة حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين يعني تكلم فيها البعض خاصة في زماننا هذا قضية أن الطاعة لا تكون إلا لأمير
المؤمنين أو الحاكم الذي يكون تقيا برا صالحا هذا كله أم الفاجر ليس له طاعة وهذا كلام باطل هذا خلاف عقيدة أهل السنة والجماعة عقيدة أهل السنة والجماعة السمع والطاعة لي ولي أمير
المؤمنين سواء كان برا أو فاجرا و الخليفة عندنا أو ولي أمر المؤمنين أو ولي أمرهم أو الخليفة أو الحاكم أو الملك أو السلطان اللي يكون يكون خليفة بواحدة من ثلاثة أمور إما أن يصل إلى
الخلافة بالشورى وهذا هو الأصل أن يصل إلى الخلافة بالشورى وهذا هو الأصل أو أن يصل إلى الخلافة بالوصية وصية من سبقه سواء كان وراثة من ولد من والده أو غير وراثة يوصي إلى غير ولده أن
يوصي به الذي سبقه والحالة الثالثة أن يصل إلى الخلافة بالقوة بالسيف وكل هذا وقع وتعامل معه علماء الإسلام أما بالنص بنص من سبق على من لحق فهذا يذكره كثير من أهل العلم مثال على ذلك
أبو وكر الصديق وقالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم نص على أبو وكر الصديق وبعضهم يقول لم يكن نصا وإنما كان إرشادا من النبي صلى الله عليه وسلم لمبايعة أبو بكر وإنما صار أبو بكر خليفة
بالبيعة والشورى وليس بالنص وهذا الأقرب أن النبي أرشد إلى أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه الثاني عمر عمر كذا قالوا نص عليه أبو بكر ولكنه ما صار خليفة إلا بعد أن بايعه الناس وإنما أبو
بكر رشحه قال اختاروا لكم أبو بكر لكن ما صار خليفة إلا بمبايعة الناس له فيكون أيضا بالشورى الثالث عثمان عندما قالوا لعمر أوصي من يكون خلفك قال إن أوصي فقد أوصى من كان قبلي أو إن
أعهد فقد عهد من كان قبلي أبو بكر عهد إليه وإن أترك فقد ترك من هو خير مني يقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن هؤلاء الستة مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضا فذكر عبد
الرحمن بن عوف وسعب نبي وقاص وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب والزبيرة وطلحة بعد أن اختاروا عثمان رضي الله عنه قتل عثمان ولم يضع أحدا فتمت البيعة لعلي بالشورى رضي الله عنه وصار خليفة
بالشورى وبعد علي اختار أو أرشد علي إلى الحسن واختاره الناس وبايعوه وصار خليفة بالشورى الحسن بن علي رضي الله عنه ثم بعد ذلك معاوية تنازل الحسن لمعاوية واختاره الناس بالشورى وصار
معاوية خليفة للمسلمين ونص على ولده يزيد وطلب البيعة له في حياته وهنا نص صريح وعلى ولد اللي يسمونها الميراثة فنص على ولده وطلب البيعة له في حياته وهذه أصرح نص جاء من خليفة إلى الذي
جاء بعده وأيضا تعامل معها أهل السنة تعاملا صحيحا وتمت البيعة ليزيد ما عدا الزبير وعبد الله بن الزبير والحسين رضي الله عنهما لم يبايعا ثم بعد ذلك جاءت الغلبة وهو خروج عبد الملك بن
المروان على عبد الله بن الزبير لأن عبد الله بن الزبير صار خليفة بعد موت يزيد وتمت البيعة له في جل أقطار الإسلام ما عدا الشام فقط وإلا كل أقطار الإسلام باعت عبد الله بن الزبير ثم
خرج عليه بالقوة عبد الملك بن المروان حتى احتل مصر ثم احتل العراق ثم قتل عبد الله بن الزبير في مكة وأخذ الخلافة منه هذا بالنسبة لي الخروج بالقوة بالسلاح وكذلك وقع بعد ذلك خروج
الدولة العباسية على الدولة الأموية بالسلاح وأيضا تعامل مع علماء المسلمين واعترفوا بخلافة بن العباس فإذا الخليفة إذا وصل إلى الخلافة بالشورى هو خليفة له سمع وطاعة وهكذا تعامل معهم
أهل السنة الخليفة إذا صار خليفة بالنص سواء قلنا النص علي بكر أو قلنا النص على عمر أو قلنا النص على عثمان أو النص على يزيد فهنا تمت ورضي المسلمون وبايع علماء أهل السنة بالنص وقبلوا
ذلك الثالثة خروج عبد الملك على ابن الزبير أو خروج الدولة العباسية على الدولة الأموية وكذلك تعامل معها علماء أهل السنة وتمت البيعة لخلفاء بن العباس ولم يخرج على ذلك أحد من أهل السنة
وعلماء المسلمين فإذا إذا وصل الخليفة إلى الخلافة بالسيف أو وصل إليها بالشورى أو وصل إليها بالنص في كل هذا يكون خليفة المسلمين وليست القضية أن كل ما خرج خليفة خرجنا عليه هذا ليس
منهج أهل السنة والجماعة ولكن لا شك أن أهل السنة والجماعة يرون أن الأصل هو الشورى وأن المسلمين هم الذين اختروا لكن إذا خرج بعضهم عن الشورى وأخذ الخلافة بالسيف فإننا لا نخرج عليه
بالسيف مرة ثانية خاصة إذا قلنا إنه غلب وصل إلى الحكم فإن له السمع والطاعة كما قال الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمن ألبر والفاجر ومن ولي الخلافة
واجتمع الناس عليه ورضوا به ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين يقول الشافعي رحمه الله تعالى كل من غلب على الخلافة بالسيف حتى يسمى خليفة ويجتمع الناس عليه فهو خليفة
تنهج أهل السنة قاطب لم يخالف فيه أحد من أهل السنة أبدا أن من وصل إلى الخلافة واجتمع عليه الناس سواء وصل إليها بالنص أو وصل إليها بالشورى أو وصل إليها بالسيف فإنه يسمع له ويطاع
الحكام ثلاثة الحكام ثلاثة إما أن يكون حاكم المسلمين برا تقيا وإما أن يكون حاكم المسلمين كافرا شقيا وإما أن يكون حاكم المسلمين فاجرا مجرما يعني هؤلاء هم الحكام يا أن يكون الحاكم
تقيا برا هذا لا يجوز الخروج عليه بأي حمل الأحوال كالخلفاء الأربع مثلا أي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية والحسن هذا بر تقي لا يجوز الخروج عليه بأي حمل الأحوال أو يكون كافرا تسلط على
المسلمين حاكم كافر هذا لا يجوز تركه أصلا لا يجوز أن يحكم المسلمين رجل كافر أبدا يجب خلعه يجب خلعه ويجب الخروج عليه ولا يجوز أن يحكم المسلمين رجل كافر والله تبارك وتعالى يقول يا
أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم يعني مؤمن منكم من المؤمنين ويقول الله تبارك وتعالى ولي يجعل الله للكافرين عن المؤمنين سبيل وأي سبيل أعظم من الحكم لكن
مع هذا وهو قولنا أنه يجب إزاحته ويجب الخروج عليه ويجب أن يحكم المسلمين رجل مسلم أيضا هنا لابد أن تراعى قضية المصلحة والمفسدة ولا يجوز أن نأتي بمفسدة أعظم لنزيل مفسدة أقل يعني إزالة
هذا الحاكم أو وجود هذا الحاكم مفسدة نريد أن نزيل هذا الحاكم الكافر لا نزيله بمفسدة أعظم تذهب فيها دماء المسلمين بحجة أننا نريد أن نزيل الحاكم الكافر وإنما لابد أن تعد العدة بالأضر
بحيث أنه يعزل بأقل قدر من المفاسد بشرط أن لا تصل هذه الأقل إلى أكثر من مفسدة وجوده أظن واضح الصور إن شاء الله فإذن الحاكم الكافر يجب عزله ولا يجوز أن يحكم المسلمين رجل كافر ولكن مع
هذا لا يجوز الخروج عليه بمفسدة أعظم من مفسدة بقائه إذن هذا بالنسبة للحاكم الكافر الحاكم الفاسق مؤمن فاسق مسلم فاسق مسلم فاسق فاجر يعني مسلم لكنه يشرب الخم يزني يبيح الربا أقصد
تعاملا وليس ديانة طيب ليس عقيدة يظلم كما هو حال كثير من حكام المسلمين اليوم طيب أنه فاجر عاصي فاسق اللي يكون فهذا كيف يكون التعامل معه هذا أخير أهل السنة بل هو إجماع أهل السنة أنه
لا يجوز الخروج عليه بالسيف وإنما إن أمكن عزله بحيث أنه يعزل بهدوء إذا كان هناك مثلا أهل حل وعقل يأتون لهذا الحاكم فيعزلونه ويأتون بحاكم آخر مكانه هذا هو المطلوب أما أن يخرج عليه
بالسيف ويقاتل فهذا لا يجوز هذا لا يجوز أبدا في عقيدة أهل السنة والجماعة والأحاديث في هذا والنصوص كثيرة جدا عن النبي صلى الله عليه وآلهه من ذلك قال أهل عنه مخالف للأخبار الثابتة عن
النبي صلى الله عليه وسلم وهي النبي صلى الله عليه وسلم قال للأنصار ستجنون بعد أثره قالوا فما تأمرنا قال أدوا الذي عليكم واسألوا الله الذي لكم ولم يقل لهم اخرجوا وإنما أمرهم بالصبر
والأحاديث الواردة في السمع والطاعة كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هرين ومن حديث عبادة بن الصامت ومن حديث أنس وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كذلك قول الله
تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم أولوه أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ولم يفصل في أولي الأمر هؤلاء هل هم أتقياء أو غير
أتقياء فطالما أنه ولي أمر إذن يجب له السمع والطاعة طبعا السمع والطاعة في غير معصية الله حتى التقي حتى البر لا نطيعه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لكن نحن نتكلم عن الحاكم الفاجر
الفاسق مع هذا يجب أن يسمع له ويطاع في غير معصية الله جل وعلا كذلك ذكر أن الصبر على جور الحكام هذه من أصول أهل السنة من أصول أهل السنة الصبر على جور الحكام ويقول أهل السنة كيفما
تكونوا يولى عليكم ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون فالقصد أن الصبر على جور الحكام هذه عقيدة عند أهل السنة والجماعة وهي من أصولهم وفي حديث
عبادة ابن الصامت أن النبي أنه يقول بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره وأن لا ننازع الأمر أهله ما معنى السمع في المنشط والمكره أي ما نشطت إليه
نفوسنا وما كرهته نفوسنا وابغضته السمع والطاعة وهذا في البخاري وفي حديث حذيفة في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وإن أخذ مالك ضرب ظهرك وأخذ مالك معناها
إيش حاكم عادل تقي لا أبدا حاكم ظالم ومع هذا قال تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وإن أخذ مالك هذا الحديث بالذات البعض وقال إن الدار قطني رحمه الله تعالى قال إنه من كلامي حذيفة وليس من كلام
النبي صلى الله عليه وسلم يكون مدرجا يعني حذيفة من الإمام وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أولا هذا الحديث صحيح مسلم هذا الحديث صحيح مسلم وخالف الدار قطنية رحمه الله تعالى غيره
من أهل العلم وقالوا لا هو من كلام النبي وليس من كلامي حذيفة هذه مسألة المسألة الثانية لنقول إنه من كلام حذيفة قول صحابي من علماء الصحابة لم يخالفوه أحد قول صحابي من علماء الصحابة
هذا يبين لنا منهج الصحابة رضي الله عنه إذا كان من كلامي حذيفة نقول لا بأس حذيفة يقول تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وإن أخذ مالك ما المانع هذا قول صحابي رضي الله عنه هل نخالفه بقول غيره
والأصل أن قول الصحابي حجة إذن يخالفه أحد الدليل السادس ولا دليل أكثر من ستة طبعا لكن الوقت وقت اختصار وليس وقت عرض وتفصيل سعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سيكون بعدي أثرة وأمور
تنكرونها وفي رواية استلقون بعدي أثرة وأمور تنكرونها الآن جل الذين يخرجون الحكام لما يسمى بالربيع العربي لو نظرت في مطالباتهم حتى اللي عندنا في الكويت لما تكلموا حكومة والحكومة وكذا
وإصلاح وكذا والخروج والمظاهرات وكذا لا تخرج عن قول النبي صلى الله عليه وسلم سيكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها أو ستلقون بعدي أثرة وأمور تنكرونها هذا هو الأمر ما هي صيحات الناس
ونداءاتهم وشعاراتهم أثرة أثرة أثرة استأثرتم بالأموال أخذتم الأموال نهبتم البلاد أخذتم أموال البلاد هذه الأثر التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم أمورا تنكرونها فساد فساد فساد
فساد هذا هو الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم النبي قال سيكون ولا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم قال ستلقون بعدي أثرة وأمورا تنكرونها هذا الذي نراه اليوم الذين ينادون يقول في
أثرة في ناس تستحمد على الأموال يعطون أولادهم ويأخذون الأموال لهم ناس تجار ناس فقراء ينفعون من حولهم هذه هي الأثرة وأمورا تنكرونها فساد في البلد رشوة غش كذب ربا زنا خمور أمور
تنكرونها طيب إذن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن هذا سيكون ثم ماذا قالوا فما تأمرنا إذا وجدنا ذلك إذا وجدنا الأثرة ووجدنا أمورا ننكرها ماذا تأمرنا هل قال لهم أخرجوا كما يفعل هؤلاء
اليوم هل قال قاتلوهم أبدا وإنما قال صلى الله عليه وسلم أدوا الذي عليكم هذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الحديث الصحيحين هذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم والحديث الصحيحين ماذا بقي
أدوا الذي عليكم وأسألوا الله الذي لكم أمر بالصبر صلى الله عليه وسلم وفي الحديث الآخر في الصحيحين حديث أنس لما قال النبي صلى الله عليه وسلم سيكون بعد أثرة بدون زيادة وأمور تنكرونها
سيكون بعد أثرة هذا حديث عبد المسعود ذاك حديث أنس قال سيكون بعد أثرة قالوا فما تأمرنا يا رسول الله قالوا اصبروا حتى تلقوني على الحوض ما قال قاتلوهم وخرجوا عليهم قالوا اصبروا حتى
تلقوني على الحوض وفي الحديث الآخر أن أنس بن مالك دخل على معاوية رضي الله عنه فأنكر عليه أمورا فقال عفوا أنا أنسي لست متأكد أنه على معاوية إما معاوية وإما عبيد الله بن زياد أنا
أنسيت الآن المهم فأنكر عليه هذه الأثرة فأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لنا ستجدون بعد أثرة قال فبما أمركم قال في أثرة هل وجهكم قال نعم قال بما أمركم قال أصبروا حتى تلقوني
على الحوض قال فاصبروا فاصبروا حتى تلقوني على الحوض وظنه عن معاوية رضي الله عنه أنه قال له بما أمرك النبي صلى الله عليه وسلم إذا وجدت هذه الأثرة قال أمرني بالصبر قال فاصبر خلص أصبر
فالقصد إذن أن هؤلاء الذين يشغبون في الخروج على الحكام وغير ذلك يخالفون النصوص الصريحة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى والغزو ماض مع الأمراء إلى يوم
القيامة البر والفاجر لا يترك وقسمة الفيء وإقامة الحدود إلى الأئمة ماض ليس لأحد أن يطعن عليهم ولا ينازعهم الغزو ماض مع الأمراء إلى يوم القيامة البر والفاجر لا يترك لا يترك الغزو لا
يترك الجهاد سواء كان الحاكم أو القائد فاجرا أو تقيا برا لا يترك الجهاد يقاتل معه يقاتل مع البر ويقاتل مع الفاجر قال وقسمة الفيء وإقامة الحدود إلى الأئمة ماض ليس لأحد أن يطعن عليهم
ولا ينازعهم الغزو ماض مع الأئمة ماض ليس لأحد أن يطعن عليهم ولا ينازعهم الغزو ماض مع الأئمة ماض ليس لأحد أن يطعن عليهم ولا ينازعهم الغزو ماض ليس لأحد أن يطعن عليهم ولا ينازعهم الغزو
ماض مع الأئمة ماض ليس لأحد أن يطعن عليهم ولا ينازعهم الغزو ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض
مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة
ماض مع الأئمة مض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة
ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة ماض مع الأئمة بذنب تجب له به النار تائبا غير مصر عليه فإن الله يتوب عنه ويقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات وهذه أظنها
واضحة إنه من لقي الله تبارك وتعالى من ذنب تائبا منه فإنه كأنه ما أذنب والتائب من الذنب كمن لا ذنب له نعم قال ومن لقيه أي لقي الله وقد أقيم عليه حد ذلك الذنب في الدنيا فهو كفارته
كما جاء في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم قال من أصاب شيئا من ذلك يعني من المعاصي فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له كما عند أبي داود وغيره فالقصد أن
الحدود كفارات حتى لو ماتت حتى لو ماتت التوبة بحدها كفارة والحد كفارة أيضا يعني ثلاثة ثلاثة عادي زناتها ثلاثة زنوا ثلاثة زنوا أحد هالثلاثة أقيم عليه الحد نعز بن مالك هل تقول رضي
الله عنه نعم نقول رضي الله عنه نقول رضي الله مع أنه زنى لكن أقيم عليه الحد الحد كفارة فهذا إذن من أقيم عليه الحد فقد خلص كأنه لم يزني كأنه حتى لو كان الزاني هذا بكرا وحده الجلد
يعني مشرط أنه مات بكر وجلد خلاص انتهى ما عليه حد يعني ليس عليه ذنب من هذه الجريمة أقصد من هذا الزنا أو واحد سرق وقضعت يده كأنه ما سرق خلاص إذن الحدود كفارة إذن واحد زنى وقيم عليه
الحد كأنه ما زنى ثاني زنى ولم يقم عليه الحد لكنه تاب كأنه ما زنى ثالث زنى ولم يقم عليه الحد ولم يتب هذا الذي يعاقب يوم القيامة واضح الصورة إن شاء الله تعالى إن من أتى كبيرة فيها حد
وقيم عليه الحد الحد كفارة من أتى كبيرة فيها حد ولم يقم عليه الحد وتاب فهو كفارة توبته كفارة من أتى كبيرة ولم يقم عليه الحد ولم يتب فهو لا أصحاب الكبار الذين يكون يوم القيامة يعني
شفاعته لأهل الكبار منهم معرض إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لما يفيقون تحت المشيئة غفر له وإن شاءه عذبه لكنه مستحق للعذاب بينما التائب غير مستحق للعذاب والذي يقيم عليه
غير مستحق للعذاب لأنه يأتي يوم القيامة وصفحته بيضاء من هذه الجريمة قال ومن لقي الله بذنب ومن لقيه وقد أقيم عليه حد أو نقرأ الأولى ومن لقي الله بذنب تجب له به النار تائبا تاب منه
يعني غير مصر عليه فإن الله يتوب عليه ويقبل التوبة عن عماله ويعفو عن السيئات وقد ذلك الذنب في الدنيا فهو كفارته انتهى أمره أيضا كما جاء في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن
لقيه هذا الثالث ومن لقيه مصرا يعني مات وهو على ذنبه زنى وبات شرب يزني أو ما تاب ومات بالليل بعد زناه والعياذ بالله فهذا مات مصرا على الذنب ما تاب منه ولا حد فيه قال ومن لقيه مصرا
يعني لقي الله بعد موته غير تائب من الذنوب الله التي استوجب بها العقوبة فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ومن لقيه وهو كافر عذبه ولم يغفر له إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر
ما دول ذلك لمن يشاء سبحانه وتعالى ثم قال نمام أحمد رحمه الله تعالى والرجم حق على من زنى وقد أحصن إذا اعترف أو قامت عليه بينا فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمت لإمة
الراشدون الزاني واحد من ثلاثة الزاني واحد من ثلاثة إما أن يكون الزاني حرا محصنا وإما أن يكون الزاني حرا غير محصن وإما أن يكون الزاني عبدا طيب أو أنا يعني ذكر أو أنثى ما تفرق طيب
إذا كان الزاني حرا محصنا فهذا جزاؤه الرجم يرجم حتى رجل كان أو امرأة إذا كان الزاني حرا محصنا فإنه يرجم الثاني إذا كان الزاني حرا غير محصن المحصن هو الذي دخل بعقد صحيح المحصن لذاق
الحلال المحصن هو الذي ذاق الحلال هذا يقال له محصن يعني تزوج ودخل هذا يقال له محصن اللي تزوج وما دخل غير محصن اللي زنى يعني جامع ولم يتزوج غير محصن لو زن مئة مرة يبقى بكرا رجل كان
أو امرأة يعني ليست لا تذهب البكارة الزوال البكارة التي هي الغشاء لا تكون المرأة ثيبا إذا دخلها أو دخل عليها زوجها بعقد صحيح هذه تكون ثيبا إذن الثيب الحر يرجم إذا زنى البكر الحر
يجلد مئة إذا زنى ولو زن مئة مرة العبد محصنا كان أو غير محصن والأمر كذلك نفس الشيء فهذا يجلد على النصف من الحر الحر أو الحرة طبعا الآية جاءت في الأمة الأمة فإذا أحصننا فإن أتينا
بفاعشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب أكثر أهل العلم نمقاس العبد على الأمة وبعضهم قال لا هذا خاص بالإيماء وليس بالعبيد ولكن الجمهور قياس العبد على الأمة نعم قال ومن انتقص
أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبغضه بحيث بحدث كان منه أو ذكر مساويه كان مبتدعا حتى يترحم عليهم جميعا ويكون قلبه لهم سليما نعم لا شك الله تبارك وتعالى يقول للفقراء
المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يمتبون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ويؤثرون على
أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوقش حنسه فولا يكون المفلحون والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا والإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك
رءوف رحمة إذن هذا هو حال الذين يأتون من بعدهم أن يدعوا لهم ولا يذكرونهم إلا بخير أما أنه ينتقصهم ويبغضهم فإن هذا ويذكر مساويهم فإن هذا مبتدع هذا مبتدع وليس هذا من كلامي وطريقة أهل
السنة ثم قال الإمام أحمد طبعا سب الصحابة تكفير الصحابة كفر من كفر أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقط كفر تكفير الصحابة كفر أما طعن بهم بغير الكفر كان يقول جاهل زاني سارق كذاب
بخيل فاسق يعني يتهمهم بغير الكفر يتهمهم بغير الكفر فهذا فيه تفصيل فإذا كان اتهاما بالزينان لإحدى زوجات النبي فهذا كفر إذا كان بالزينان لإحدى زوجات النبي فهذا كفر لأنه تكذيب لله
الله تبارك وتعالى يقول الخبيثات للخبيثين والخبيثون الخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات فإذا اتهم زوجة من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بالزينان فهذا كفر أما غير زوجات النبي
صلى الله عليه وسلم كان يتهم أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالزينة أو إحدى المسلمين بالزينة غير زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أو بغير ذلك من المعاصي كالفسق والسرقة والكذب
والجبن والبخل والبعد شنو أي معاصي هذه وشرب الخمر وغيرها فإن هذا يعاقب يعاقب وفسق هذا وليس كفرا وليس كفرا إنما فسق الذي يتهم بغيرها فإن تهمهم بالزينة وقيم عليه حد المفتري حد المفتري
أي هو القدف حد القدف ثمانون جلدة وأما في غير الزينة فإنه يعزره الحاكم بما يراه رادعا ومناسبا نعم قال والنفاق هو الكفر أن يكفر بالله ويعبد غيره ويظهر الإسلام في العلانية مثل
المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا كنا فيه فهو منافق هذا على التغليضي نرويها كما جاءت ولا نفسرها يقصد يعني لا نوقعها على الأفراد وإلا الإمام أحمد لا شك
إذا كان يواحل لا يفسر من الذي يفسر ولكن يقصد لا نفسرها يعني إيقاعها على أحد الناس وقوله ولا ترجعوا بعد كفارا ضلالا يضرب بعضكم بعضا أو يضرب بعضكم رقابة بعض ومثل إذا التقى المسلمان
بسيفه فالقاتل والمقتول في النار ومثل السباب المسلم فسوق وقتاله كفر ومثل من قال لأخيه يا كافر قد باء بها أحدهما ومثل كفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق لو يدخل في حديث من تسب إلى غير أبيه
فقد كفر قال ونحو هذه الأحاديث مما قد صح وحفظ فإنا نسلم له وإن لم نعلم تفسيرها ولا نتكلم فيها ولا نجادل فيها ولا نفسر هذه الأحاديث إلا مثل ما جاتل على ظاهرها ولا نردها إلا بأحق منها
فالقصد أن هذه المسألة وهي قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما أو إلا حارت عليه لا ترجع بعض
كفارا نطلقها هكذا ولكن هل هذا كفر مخرج من الملة هذا فيها تفصيل هذه فيها تفصيل فالقصد أننا نطلقها خاصة انتبهوا خاصة عندما تحدث العوار لا تفصل أطلق كما أطلق النبي صلى الله عليه وسلم
يعني ما يحتاج إذا جيت تحدث في المسجد مثلا تحدث الناس أو في مجلس أو كذا وإذا قلت مثلا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينه وصاف من تركه فقد كفر لا تشرح والكفر
كفران كفر دون كفر وكفر مخرج من الملة وكفر لا يخرج من الملة سئلت أو كان في مجلس علم أما عند عامة الناس أطلق كما أطلق النبي صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعض كفارا يضلوا بعضكم رقابة
بعض من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما وتركوا هكذا آية المنافق ثلاث لا تشرح لكنه ليس النفاق الذي يخرج لا هذه علامة من علامات لا تشرح أطلق الأحاديث هكذا يهاب الناس الإمام
الشوكاني رحمه الله تعالى لما ناقش مسألة تارك الصلاة هل هو كافر أو غير يعني هل هو كافر خارج من الملة أو كافر غير خارج من الملة يعني هو كفر أكبر أو كفر أصغر طيب لما ناقش هذه المسألة
قال ولكن لا يقال هذا أمام عامة الناس ولكن أطلقوا كما أطلق النبي صلى الله عليه وسلم عند عامة الناس فهذا إنما يذكر في مجالس العلم كهذا المجلس يفصل فيه يذكر كفر دون كفر هذا كفر أكبر
هذا كفر أصغر لا ينقل عن الملة أما عند عامة الناس فأطلق الأحاديث التي هي أحاديث الترهيب أطلقها حتى يخاف الناس وليس معنى هذا أنك كذبت عليهم أو شيء وإنما أطلق كما أطلق النبي صلى الله
عليه وسلم ومجالس العلم لها مكانها أذكر أن شيخنا الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى قلنا مرة بعد الصلاة فجاءه رجل فسأله مسألة فأجابه الشيخ قال هذا لا يجوز أو قال هذا يجوز أو قال فيه
تفصيل المهم أجابه الشيخ فقال طيب يا شيخ وشنو الدليل على هذا قال الدليل تجيب مجالس العلم هذا مجلس فتوى ليس مجلس مجلس ايش ليس مجلس دليل أقول لك الدليل وتناقشني فيه هذا تابي الدليل
تعالي أحضر مجالس العلم هنا هذا مجلس فتوى ليس مجلس ذكر الدليل واضح فالقضة أننا نفرق بين المجالس التي يعني يطلق فيها هذا المجالس التي لا يطلق فيها نعم ثم قال الإمام أحمد رحمه الله
تعالى والجنة والنار مخلوقتان قد خلقتا كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت الجنة فرأيت قصرا ورأيت الكوثر واطلعت في الجنة يذكر أكثر من حديث يعني كذا مرة دخل قال واطلعت في
الجنة فرأيت أكثر أهلها كذا واطلعت في النار فرأيت كذا وكذا فمن زعم أنهما لم تخلقا فهو مكذب بالقرآن وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحسبه يؤمن بالجنة والنار يعني نؤمن أن الجنة
والنار مخلوقتان والنبي نظر فيهما وجبريل نظر فيهما طيب فنؤمن بأن الجنة والنار مخلوقتان خلقتان وستكونان لأهلهما وقال الله تبارك وتعالى لكل منكم وعلي ملؤها نؤمن بهذا وجاءني سؤال قبل
يومين وهو قضية هل تفنى النار هل ثبت عن شيخ سنثين أنه قال تفنى النار أو ما تفنى النار المسألة فيها قولا القول الأول أن لا الجنة تفنى ولا النار تفنى أبدا هذا قول أهل السنة ونقل ابن
حزم الإجماع على هذا أن الجنة والنار لا تفنيان وشيخ لسام تيمية في كتابه نقض مراتب الإجماع لم يناقش ابن حزم في هذه المسألة فدل على أنه إيش يؤيده في هذا أن الجنة والنار لا تفنيان
القول الثاني أنهم جعلوا النار نارين جعلوا النار نارين نارا للموحدين ونارا للكفار فقالوا هناك ناران نار يعدوا بها الكفار ونار يعدوا بها أصحاب الكبائر الموحدون من المسلمين الذين
سيدخلون النار قالوا لا يعدبون مع الكفار لأن نار الكفار أشد وأغلب من نار المسلمين قالوا فنار المسلمين هي التي قد تفنى لأنهم سيخرجون منها بينما نار الكفار لن يخرجوا منها فلا تفنى
وإنما تفنى نار المسلمين لأنهم سيعدبون فيها ثم بعد ذلك سيخرجون كلهم لن يبقى مسلم في النار قالوا هذه الذي تفنى والأظهر والعلم عند الله أن النار واحدة وأنه ليس هناك ناران نار للمسلمين
ونار للكفار النار واحدة وهي دركات ويعدب المسلمون في دركة من هذه الدركات ثم بعد ذلك يرجعون إلى الجنة وتبقى النار التي فيها الكفار خالدين مخلدين فيها عذن الله وإياكم منها ثم قال
الإمام أحمد ومن مات من أهل القبلة موحدا يصلى عليه ويستغفر له ولا يحجب عنه الاستغفار ولا تترك الصلاة عليه لذنب أذنبه صغيرا كان أو كبيرا أمره إلى الله جل وعلا ختم الإمام أحمد هذه
الرسالة المباركة بختم الحياة في الموت قال من مات من أهل القبلة موحدا يصلى عليه ويستغفر له ولا يحجب عنه الاستغفار لذنب أذنبه يعني أصحاب الكبرى طبعا إذا كان تقيا برا أكيد الناس كلها
استحرصت صلاة عنه لا أحد يقول غير ذلك لكن البعض صار يتكلم في الفساق المسلمين إذا ماتوا هل يصلى عليهم أو لا يصلى عليهم عقيدة أهل السنة يصلى عليهم طالما أنهم وحدون يصلى عليهم ولا يمنع
أحد من الصلاة عليهم لكن قال بعض أهل العلم يمتنع أهل الخير وأهل الفضل أن يصلى على هؤلاء زجرا لغيرهم زجرا لغيرهم عندما يأتي ناس ويشوفون التقية لأن الناس تتمنى أن يصلى عليهم الصالحون
وإذا تجد بعض الناس إذا مات عندهم يتصل بمن يعرفه من أهل الخير يقول تعال صلى عليه لعل الله أن يشفعه فيه أو يقبل دعوته وهو يصلى عليه فيسأل أهل الخير يقول يمتنع أهل الخير من الصلاة على
هؤلاء الفجار الفساق حتى ينزجر الأحياء يقول الله رفض أن يصلى عليه أخاف أنه ما يصلى عليه فيكون زاجرا له كما كان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر قال إذا مات أحد يقول هل عليه دين
إذا قالوا نعم قال صلوا على صاحبكم ما يصلى عليه زجرا للأحياء إذا يصلى عليكم الديون والله يعيش الرسول معنا الآن ما يصلى على أحد قال زجرا لهم يقول عليه دين صلوا على صاحبكم ما يصلى
عليه صلى الله عليه وسلم أما بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه دين فعليه وإليه صار بعد ذلك يصلى على الجميع صلوات ربي وسلامه عليه وبهذا نكون وصلنا إلى ختام هذه
الرسالة المباركة للإمام أحمد بن حنبر رحمه الله تبارك وتعالى جزاه الله تبارك وتعالى خيرا عما قدم لهذه الأمة ولدين الله تبارك وتعالى وأسأل الله تبارك وتعالى له المغفرة والرحمة وجزيل
الثواب وأسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وأن يجرنا على اجتماعنا هذا وأن لا يجعلنا إلا وقد خرجنا مغفورا لهم اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا
بعد تفرقا معصوما