28 مشاهدة
3 محاضرة
العقيدة
شرح ( شرح كتاب منهج الحق للسعدي شرح الشيخ عمان الخميس )
الصوت
شرح منهج الحق في العقيدة و الأخلاق اللقاء الآول - الشيخ د.عثمان الخميس
وصلى الله وسلم على عالمينا محمد وعلى ماله وصحبه وسلم المعينة وبعده فهذه مبهورة في العقيدة والأغلاق وهي نملة الحق بالأغلاق عبد الرحمن بن ناصر السيد قال ماظمه وإبن الله فيسائل أمنه
في الحق يمتغي سلوك ضريل للغوء حقه ويسعده تأمن بداية الله تأمل من قد كان للحق يسلوك نقلق بأن الله لا رب غيره إله على المرش العظيم كما الجنون ونشهد أن الله معبودنا الذي نخصصه بالتقضي
ذلا ونفهو فلله كل الحق والمجد والثناء فمن أجل ذا قلق إلى الله يسلوك وعلى مالك يوم الدين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله
وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فإن طلب العلم من أقرب القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه تبارك وتعالى ولو لم يكن في ذلك إلا قول الله تبارك وتعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم
والذين أوثوا العلم درجات لكفا وكيف قد جاءت النصوص الكثيرة في كتاب الله تبارك وتعالى تحث على طلب العلم وتثني على سالك هذا الطريق وكذا جاءت النصوص الكثيرة عن النبي الكريم صلوات ربي
وسلامه عليه في ذلك ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم مجتمع قوم في بيت بيوت الله ورسوله بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده فأسأل
الله جل في علاه ألا يحرمني وإياكم الأجر وينجعن من أولئك القوم الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه وإن خير ما أجهدت فيه النفوس وبذلت فيه الأموال وشغلت فيه الأوقات طلب
العلم هذا الأمر الذي يسعد فيه الإنسان بتحصيله للعلم وبقربه من الله جل وعلا فكلما قرب الطالب من تحصيل العلم الكثير ثم كلما قرب من الله جل وعلا وقد اختار إخوانكم القائمين على هذه
الدورة حرصوا على اختيار هذه المنظومة الفريدة للإمام السعيد رحمه الله تبارك وتعالى عبد الرحمن بن ناصر السعدي وهو شيخ شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمهم الله تبارك وتعالى ورحم
الجميع حرصوا على اختيار هذه المنظومة التي جمعت الكلام بين الاعتقاد والأخلاق بين السلوك مع الله والسلوك مع الناس كيف يكون سلوك العبد مع ربه تبارك وتعالى في عقيدته وكيف سيكون سلوكه
مع الناس حتى يترسخ عند كل واحد مننا في تعرفه على الله تبارك وتعالى يترسخ قول الله تبارك وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء قال أهل العلم العلماء هم العالمون بالله تبارك وتعالى
وذلك أن الإنسان كلما ازداد بالله علما كلما ازداد لله خشية فأسأل الله جل وعلا أن تكون هذه الدورة حجة لنا لا حجة علينا من خلالها على ربنا تبارك وتعالى أكثر فأكثر فنحبه ونخافه ونذل له
ونعظمه جل وعلا من خلال تعرفنا على أسمائه وصفاته وأفعاله جل فعلا ثم يعرج المؤلف بعد ذلك إلى ذكر مكارم الأخلاق التي يجب أن يتصف بها المسلم في علاقته مع الناس وسيء الأخلاق التي يجب
على المسلم أن يتنزه عنها وأن يترفع عنها حتى تكون قدوته القدوة الصحيحة ألا وهي سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وليه وسلم الذي يتمنى كل واحد مننا أن يكون هذا النبي هو القدوة فتشبهوا
إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاهم وقد وفق العلامة محمد الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تبارك أيما توفيق في هذه المنظومة المختصرة المعتصرة في بياني السبيل الحق في
معرفة الله تبارك وتعالى وفي استقامة الأخلاق التي ينبغي على كل مسلم أن ينتهجها وسنشرع إن شاء الله تبارك وتعالى بقراءة هذه الأبيات والتعليق عليها بمعرفة الله تبارك وتعالى ونص الله
تبارك وتعالى يمنع علينا جميعا بفهمها والعمل بما فيها لننال الأجر العظيم عند الله تبارك وتعالى والشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي توفي سنة ستين وسبعين وثلاثمائة وألف سنة ستين وسبعين
وثلاثمائة وألف نحن الآن ألف واربعمائة وستة وثلاثين وتوفي ألف وسبعمائة وستة وثلاثين ستة وسبعين كم صار له؟
ستين سنة رحمه الله تبارك وتعالى قال رحمه الله تبارك وتعالى فياسائلا عن منهج الحق يبتغي سلوك طريق القوم حقا ويسعد تأمل هداك الله فيما تأمل هداك الله ما قد نظمته تأمل من قد كان للحق
يقصد نقره وهذه بداية الاعتقاد قال نقره بأن الله لا رب غيره الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد المجيد هنا تكون صفة للعرش وتكون صفة لله سبحانه
وتعالى وهما قراءتان وهما قراءتان في كتاب الله تبارك وتعالى ذو العرش المجيدي فتكون المجيد صفة للعرش أي أن العرش مجيد عظيم وقراءة الثانية وهي المشهورة قراءة حرص ذو العرش المجيد فتكون
صفة لله سبحانه أن الله هو المجيد سبحانه وتعالى والمجيد اسم من أسماء الله جل وعلا وهي صفة كمال لله والمجيد هو العظيم كثير الإحسان كثير البر كثير الخير هذا هو المجيد والمجيد من
الأسماء الجامعة إذ إن أهل العلم ذكروا أن أسماء الله تبارك وتعالى يمكن تقسيمها إلى أربعة أقسام أسماء الجمال وأسماء الجلال وأسماء الربوبية وأسماء الألوهية فأسماء الجمال هي التي إذا
سمعها العبد أو قرأها اشتاقت نفسه إلى ربه سبحانه وتعالى كاسم العفو الودود الغفور الرحيم أسماء الجمال وهناك أسماء جلال تعطي الإنسان هيبة لله تبارك وتعالى وتعظيما وخوفا من الله جل
وعلا كاسم العظيم الكبير المجيد المتكبر المتعال هذه أسماء جلال وفيعيش الإنسان بين الخوف والرجاء وهناك أسماء جلال وفيعيش الإنسان بين الخوف والرجاء أسماء غير الجامعة كالسميع البصير
القادر التواب الرحيم وهناك أسماء جامعة تجمع معاني كثيرة كالمجيد والعظيم والكبير هذه تسمى أسماء جامعة الصمد الكامل في كل صفاته العظيم في كل شيء في رحمته في قوته في قدرته عظيم في كل
شيء كبير في كل شيء صمد في كل شيء سبحانه وتعالى تسمى مجيد مجيد في كل شيء حميد في كل شيء هذه تسمى أسماء جامعة تجمع أكثر من صفة لله سبحانه وتعالى وهنا المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى
يقول نقر بأن الله لا رب غيره الرب كما قلنا هو الخالق البارئ المصور لا خالق إلا الله يقول جبير بن مطعم دخلت المدينة هذا أيام كفره قبل أن يسلم دخلت المدينة صلى الله عليه وسلم يصلي
المغرب فقرأ سورة الطور فلما بلغ قول الله تبارك وتعالى أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون يقول كاد قلبي أن يطير من مكانه ما الخوف بسم الخالق
سبحانه وتعالى الله هو الخالق والبارئ والمصور جل وعلا لا خالق إلا الله لا رب إلا الله سبحانه وتعالى يقول فما إن انتهى أي النبي صلى الله عليه وسلم من قراءتي حتى جئت وأسلمت أثرت فيه
تلك الآيات نقر بأن الله لا رب غيره والرب تأتي على معانا تأتي الرب من التربية تقول رببت الشيء اعتنيت به وأصلحته وأقمته ومنه قول الله تبارك وتعالى وربائبكم التي في حجوركم والربيب أو
الربيب هو الذي يتربى في زوج أمه أو زوج أمها فأبناء أم سلمة ربائب النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك محمد بن أبي بكر الصديق ربيب علي لأنه يتربى في كنف علي رضي الله فالربيب من تقوم على
تربيته ومنها قول العرب رببت الشيء أي أصلحته رببت الشيء بمعنى أصلحته ويأتي الرب بمعنى المالك السيد المطاع كما قال عبد المطلب أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه أي أنا صاحب الإبل أنا
مالكها ورب الشيء مالكه ويقال للرجل رب البيت أي السيد المطاع في البيت وتأتي الرب بمعنى الخالق المالك المتصرف وهذه لا تصلح إلا لله ولا يجوز أن تطلق على غير الله إلا أن تكون منكرة
مضافة رب البيت رب الأسرة الرب بألف ولا معرفة لا تكون إلا لله سبحانه وتعالى لا يقال الرب إلا لكن يقال للبشر رب كذا أما الرب بالألف واللام فهذه لا تكون إلا لله جل في علاه نقر بأن
الله لا رب غيره إله على العرش العظيم ممجد إله أي مألوه والمألوه أي المعبود المألوه هو المعبود التي تألهه القلوب أي تصب إليه وتعبده إله على العرش العظيم والعرش مخلوق من مخلوقات الله
تبارك وتعالى بل من أعظم مخلوقات الله العرش ولكنه مخلوق من مخلوقات الله جل وعلا وهو الذي استوى عليه ربنا تبارك وتعالى أي على عليه جل وعلا وقلنا ممجد أي له الثناء العظيم سبحانه
وتعالى كما نقول مالك يوم الدين تمجيد لله سبحانه وتعالى كما في حديث أبي هريرة في الصحيح أن الله تبارك وتعالى قال قسمت الصلاة بيني وبين عبده نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب
العالمين قال الله حمدني عبدي فإذا قال العبد الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال العبد مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي إذن هذا هو التمجيد لله تبارك وتعالى هو الثناء على
الله تبارك وتعالى ونحن نقول في دعائنا ربنا لك الحمد ملأ السماوات وملأ الأرض وملأ ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أي أن الله أهل لأن يثنى عليه أهل لأن يمجده سبحانه وتعالى قال
ونشهد أن الله معبودنا الذي نخصصه بالحب ذلاً ونفرده نخصصه بالحب ذلاً ونفرده طبعاً لا شك أننا نحب غير الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى زين للناس حب الشهوات من النساء
والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرف وقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل الممي في توادهم والتواد هو المحبة ولا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه
لنفسه وإذا أحب أحدكم أخاه فليخبره أنه يحبه فالحب إذن لا يكون فقط لله ولكن يحب الله ويحب غير الله ولكن لكل محبته التي هو أهل لها فلا يجوز أبداً أن نحب غير الله كمحبتنا لله جل وعلا
يقول ربنا تبارك وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله ومن الناس أي من الناس السيئين من الناس المذمومين من المشركين ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا
يحبونهم كحب الله لا يقبل الله ذلك سبحانه وتعالى لا يقبل الله جل وعلا أن يحب أحد كحبه سبحانه وتعالى بل لا بد أن يكون حبه فوق كل حب فوق حب كل أحد ولذا مدح الله المؤمنين في تلك الآية
فقال ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله إذ يجب أن يكون حب الله مقدماً على كل حب قال جل وعلا قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم
وأشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره فلا بد أن يكون حب الله مقدماً على كل حب حتى الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم نحبه صلوات ربي وسلامه أكثر من أنفسنا كما قال لعمر حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين فقال يا رسول الله والله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسك قال
لا يا عمر حتى من نفسك قال فوالله لأنت أحب إلي من نفسك قال الآن يا عمر هذا الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم الذي يجب علينا أن نحبه أكثر من أن نحب أنفسنا يجب كذلك أن نحب الله
فوق محبة النبي لأننا إنما أحببنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن الله أمر بذلك سبحانه وتعالى وأما حبنا لله سبحانه وتعالى فهو لكمال صفاته ولكمال إحسانه ولخلقه لنا سبحانه وتعالى
فالله تبارك وتعالى يحب لكماله ولإحسانه سبحانه وتعالى وما بكم من نعمة فمن الله سبحانه وتعالى فتجب أن تكون محبة الله فوق محبة كل أحد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم بعد ذلك تأتي
محبة الوالدين محبة الأولاد محبة في الله موضوع أخر لكن المهم أن تكون محبة الله فوق كل محبة ونشهد أن الله معبودنا الذي نخصصه بالحب ذل ونفرد أي لا يحب أحد مثله يفرد بالمحبة الخاصة له
سبحانه وتعالى فلله كل الحمد والمجد والثنى فمن أجل ذا كل إلى الله يقصده فلله كل الحمد ولذلك كل الحمد ولم يقل الحمد كله ولم كل الحمد أي بلا نقصان فلله كل الحمد والمجد والثنى أي وكل
المجد وكل الثنى لله كل الحمد ولله كل المجد ولله كل الثنى ومع هذا لا نحصي ثناء عليه كما أثنى على نفسه سبحانه وتعالى لا نحصي مهما حمدنا مهما مجدنا مهما أثنينا على الله فمقصر والله
أكبر من ذلك وله أكثر من ذلك سبحانه وتعالى ولكن هذا لتقصيرنا ولجهلنا ولعيب أنفسنا والله أعظم من ذلك سبحانه وتعالى ذلك نقر ونقول لا نحصي ثناء عليك أثنيت على نفسك سبحانه وتعالى قال
فمن أجل ذا أي من أجل أن الله له كل الحمد وأن الله له كل المجد وأن الله له كل الثنى لأجل هذا كله كل إلى الله يقصده يقصد سبحانه وتعالى يطلب سبحانه وتعالى ويأتينا أن من أسمائه الصمد
والصمد هو الذي تصمد إليه الخلائق تقصده الخلائق تطلبه حاجاتها سبحانه وتعالى كل إلى الله يقصد أن يرجوه ويطلبه سبحانه وتعالى لكمال ملكه جل في علاه نعم وعن رسوله وعن رسوله النقصان جل
وحب طيب قال الشيخ العلامة رحمه الله تبارك وتعالى تسبحه الأملاك الأملاك هم الملائكة والأملاك هم الملائكة أي المرسلون والألوك الرسالة والملائكة هم المرسلون تسبحه الأملاك والأرض
والسماء كما قال الله تبارك وتعالى تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبحهم كل شيء يسبح كل شيء يسبح الله تبارك وتعالى ولكن نحن لقصورنا
لا نفقه هذا التسبح لنا قدرات معينة في سمعنا في بصرنا في إدراكنا قدراتنا محدودة فإذلك لا نفقه هذا التسبح أليس قد أسمع الله تبارك وتعالى وأفهم سليمان كلمان وقالت نملة يا أيها النمل
دخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون فتبسم ضاحكا من قولها سمعها وفهمها فهل مننا من أحد يسمع النملة أو يفهم كلامها أبدا وإنما أراد الله جل وعلا أن يقول لنا تتكلم
ويفهم كلامها لكن لنقص قدراتكم لا تستطيعون أن تسمعوا أو تفهموا كلامها وقد أسمعت سليمان وقد أسمع ربنا سليمان فابن آدم قدراته محدودة قدرات السمع محدودة لا وتنقص إذا كبر وبصره محدود
وينقص إذا كبر ذهبت إلى طبيب فقلت له النظر عندي أشعر أنه ما دري إيش السبب قال كم عمرك قلت خمس سنين قال بس كفي بدأ العد التنازل بدأ العد التنازل طب هذا أمر طبيعي جدا الآن يبدأ العد
التنازل يضعف البصر يضعف الإدراك هذا أمر طبيعي جدا في البشر إذن قدرات البشر ضعيفة جدا فالله تبارك وتعالى تسبح الله السماوات السب ومن فيهم لكن نحن لا نفقه تسبحه وكوننا لا نفقه لا
يجوز لنا أن ننفي لا نفقه شيء وننفي شيء آخر قال تسبحه الأملاك والأرض والسماء وكل جميع الخلق حقا وتحمده جميع الخلق إما اختيارا وإما اضطرارا أما الاختيار فهو من المسلمين المؤمنين
يسبحون الله اختيارا ويقصدونه اختيارا وأما غير المسلمين فهؤلاء اضطرارا يقصدونه لكن لا يسبحونه وهنا لما قال المؤلف تسبح له السماء والأرض وكل جميع الخلق يستثنى من ذلك الإنس والجن لأن
الله تبارك وتعالى لما ذكر أن السماوات والأرض والشجر والجماد وكل شيء يسبح بحمد الله وكثير من الناس وليس كل الناس هؤلاء المكلفون المختارون منهم من يسبح ومنهم من يجهد الله تبارك
وتعالى وأما بقية الخلق فتسبح الله تبارك وتعالى اضطرارا لأنها غير مكلفة وعدى الملائكة فإنها مكلفة ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون تنزه عن ند وكفء مماثل وعن وصف ذي النقصان
ذي النقصان جل الموحد قال سبحانه وتعالى فلا تجعلوا لله أندادا فلا تجعلوا لله أندادا لماذا؟
لأنه ليس له ند لأنه قال ولم يكن له كفوا أحد وقال هل تعلم له سمية وقال فلا تضرب لله الأمثال لأنه واحد فرد صمد سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء جل وعلا فلا يجوز أن يضرب له مثل ولا يجوز أن
يجعل له ند ولا يجوز أن يجعل له كف ولا سمي سبحانه وتعالى لأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فالله واحد أحد سبحانه وتعالى تنزه عن ند وكفء مماثل وعن وصف ذي النقصان جل الموحد لأن كل
ما عد الله ناقص والله هو الكامل سبحانه وتعالى كل ما عداه يكفيك أن تعلم أن كل ما عد الله مخلوق وطالما أنه مخلوق فهو ناقص لأنه احتاج إلى من يخلقه نفسه فهو ناقص هذا ناقص كل ما عد الله
ناقص ومن هنا تشدد أهل العلم في تكفير من قال إن القرآن مخلوق قالوا لأنه يلزم من قولكم أن القرآن مخلوق أن القرآن ناقص والقرآن ليس بناقص والقرآن كامل لأنه ليس مخلوقا بل هو صفة لله
كلام الله جل وعلا ومن هذا ندرك لماذا تشدد أهل العلم في تكفير من قال إن القرآن مخلوق لأنهم يريدون أن يصلوا إلى مراد غير الظاهر وهو أنهم إذا قالوا مخلوق إذن يمكن أن يصيبه شيء من
النقص وقال أهل السنة ليس بمخلوق ولا يصيبه شيء من النقص لأنه كلام الكامل وهو صفة له سبحانه وتعالى فالله سبحانه وتعالى منزه عن كل صفات النقص ولذلك تسمى بالقدوس سبحانه وتعالى والقدوس
هو المنزه عن كل نقص القدوس هو المنزه عن كل نقص وإذا كذا دعونا لإنسان نقول اللهم قدس روحه أي نزهها ندعو لإنسان نقول اللهم قدس روحه أي نزهها فالقدوس هو المنزه عن كل نقص سبحانه وتعالى
الكامل في جميع صفاته نعم نعم ونثبت أخبار الصفات جميعها أو جميعها ونثبت أخبار الصفات جميعها وأخبار الصفات إما أن تكون من كتاب أو سنة فقط ما في غير الكتاب والسنة والسنة في الصحيح وفي
الضعيف السنة الصحيحة فقط لا تأخذ الصفات إلا من الكتاب والسنة لا يمكن أبدا أن نثبت لله صفات بالقياس أبدا ولكن نثبت له بالإجمال نقول له صفات الكمال كقاعدة عند أهل العلم تقول كل صفة
كمال للمخلوق فالخالق أولى بها هذه كقاعدة عامة كل صفة كمال للمخلوق الخالق أولى بها أحق بها سبحانه وتعالى هذه قاعدة للتفصيل صفة كذا صفة كذا صفة كذا لا بد أن تكون جاءت في كتاب أو سنة
فقط لا يمكن أن نثبت لله سبحانه وتعالى صفة لم يأتي بها القرآن أو لم تأتي بها السنة الصحيحة أبدا بل نلتزم هذا الأمر والصفات المذكورة إما أن تكون صفات كمال لله تبارك وتعالى مذكورة
باسمها كالعزيز القدير الكبير العليم الوهاب التواب الرحيم نثبتها وإما أن تثبت بنفي نقيضها وهي صفات النقص كقول الله تبارك وتعالى ولا يظلم ربك أحدا لكمال عدله لا يعزب عنه مثقال ذرة
لكمال قدرته وما ربك بغافل عما يعمل لكمال علمه وهكذا فهذه صفات النقص التي يتنزه الله تبارك وتعالى عنها كصفة الجهل أو الظلم أو البخل أو الفقر أو غيرها من صفات النقص فعندما ننزه الله
أو يتنزه الله عنها تثبت له عكسها وهو الكمال في هذه الصفات قال ونثبت أخبار الصفات جميعها طالما أنها جاءت في القرآن نحرفها نثبتها لله تبارك وتعالى جاءت في السنة الصحيحة نثبتها لا
نحرفها لله سبحانه وتعالى قال ونبرأ من تأويل من كان يجحد وكم تمنيت أن لو قال الشيخ ونبرأ من تحريفي من كان يجحد بدل تأويل لأن كلمة تأويل يعني مستساغة وتحتمل الحق وتحتمل البعض لكن
كلمة تحريف وهو صنيع من يردون صفات الله تبارك وتعالى اليقوا بهم أن يقال تحريف وليس تأويلا لأن التأويل تأتي على معنى صحيح وقد قام إمام أهل السنة في زمانه أبو جعفر محمد بن جليل الطبري
بتسمية كتابه العظيم الذي جرى فيه على طريقة أهل السنة والجماعة في إثبات صفات الله تبارك وتعالى سماه جامع البيانة في تأويل أي القرآن أي في تفسير أي القرآن فكلمة تأويل كلمة جميلة وأول
من تنبه فيما أعلم لهذا الأمر هو الإمام الطحاوي أبو جعفر الطحاوي رحمه الله تبارك وتعالى في رسالته القيمة الرسالة الطحاوية في بيان معتقده ومعتقد أهل السنة والجماعة قال من غير تحريف
ولا تعطيل ولا تكيف ولا تمثيل فنفى التحريف ولم ينفي التأويل قد يكون له معناً صحيحاً وشيخ سام تيمية وابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية ابن أبي العز وشيخ سام تيمية في مصنفاته نبه
على هذه القضية وهي أن فعلهم تحريف وليس تأويلاً والتأويل هو صرف اللفظ عن ظاهره لقرينة صرف اللفظ عن ظاهره لقرينة تقول دخل علينا أسد الآن لو قلت لكم دخل علينا أسد ما تفعلون تفعلون كل
من طب علينا غلبة طيب نقول دخل علينا أسد الناس تتهيأ لكن قلت دخل علينا أسد أسد يحمل كتابه في يده ليسمع هذا الدرس تطمئن النفوس أن هذا الأسد طالب وعلم شجاع فهذا التأويل لما أقول دخل
علينا أسد أولتها وأنا أريد شجاعاً وإنما قلت أسد لكن هنا إيش هناك قرينة ومعه كتاب ليسمع الدرس ليستفيد من العلم فهذه قرينة صرفته عن الأسد الحقيقي الذي خفنا منه لما سمعنا به فظهر أنه
أسد بشري فخفت المسألة أما التحريف فهو أن يكون بدون قرينة لعب بالألفاظ لعب بالألفاظ هذا يسمى بدون قرينة صارفة وإنما هو من العبث كان يقول الله تبارك وتعالى الرحمن على العرش استوى أو
يقول الله تبارك وتعالى ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أو قول الله تبارك وتعالى الرحمن الرحيم ثم يقال الرحمن أي صاحب الجنة أو يقال استوى على العرش أي استولاه عليه يأتي معنى بعيد يقول
هذا تأويله لا هذا تحريفه هذا تحريفه وليس بتأويل فالقصد أن المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى لو أتى بكلمة تحريف لكان أو لا ويثبت أخبار الصفات جميعها ونبرأ من تأويل من كان يجحد فليس يطيق
العقل كنها صفاته فسلم لما قال الرسول محمد فليس يطيق العقل لأن قلنا قبل قليل العقل محدود العقل محدود وقد أحسن ابن أبي العز الحنفي ولعله أخذها من شيخ السلام تيمية وبين كثير سلميذة بن
تيمية لكن الشاهدة أن ابن أبي العز الحنفي رحمه الله قال إن الشريعة لا تأتي بما تحيله العقول ولكنها قد تأتي بما تحار به العقول إن الشريعة لا تأتي بما تحيله العقول يعني لا تأتي
بالمستحيل تحيل من المحال مستحيل يقول الشريعة لا يمكن أن تأتي بالمستحيل لكنها قد تأتي بما تحار به العقول أي يكون أقوى من العقول لضعف العقول كما سائل الغيب عذاب القبر وقضايا أخرى من
كنه صفات الله تبارك وتعالى أهوال وأحوال يوم القيامة هذه الأشياء قد تحار بها العقول لكن المسلم يسلم يسلم أن الله على كل شيء قدير وأن ما لا أدركه بعقلي بضعف عقلي لا لتكذيب الخبر
فيصدق ما أخبر الله به والله تبارك وتعالى بما مدح المؤمنين أول وصف وصفهم به هو الإيمان بالغيب فقال سبحانه وتعالى ألف لامين ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب
فالمؤمن
إذن يؤمن بالغيب وإن حار عقله بهذا لكن أهم شيء إنه لا يكون مستحيلا لا يكون مستحيلا لكن يكون محيرا قد يكون محيرا لكنه لا يكون مستحيلا أبدا والتحير إنما هو لضعف عقولنا لا لكذب المنقول
إلينا فعقولنا إدراكها محدود كما أن سمعنا محدود وبصرنا محدود كنت مع صديق لي وكان معه الجهاز لعله يعرف الكثيرون منكم فقال انظر وكان هناك مجموعة من الكلاب فقال انظر إلى الكلاب فضغط زر
الجهاز فارتفعت آذان الكلاب يسمعون ما لا تسمع وانا ما سمعت شيئا قلت ما في صوت قال لا في صوت وانت ما تسمع يسمعه الكلب أنت قدرة سمعك أقل من قدرة سمع الكلب الكلب يسمع أنت ما تسمع أسمع
مرة ثانية أسمع ما في شيء والكلب بعيد يسمع ترتفع أذنه يلتفت ليس إشعاعا وإنما صوت والكل يعرفه لعلكم تعرف اللي عرفه يرفع عيده يلا خذ نشوف اللي عرف الجهاز يرفع عيده يرفع عيدك فوق
طيب إذن هذا الجهاز موجود وأنتم تسمعون الآن أن يأخذون من الطيور والحيوانات أخبار الزلازل أن تسمع أن في زلزال سيأتي قريبا فتتحرك قبل مجيئه يعرفون من هذه الحيوانات ومن الطيور فالقصد
إذن أن العقل محدود والسمع محدود والبصر محدود فعندما يأتي شيء يعني هذا الصوت الآن لأنني أنا ما سمعته طيب أنت ما سمعته لكن فيه صوت أنا ما رأيته ما فيه شيء لا فيه بس أنت ما تشوفه فيه
شيء أنت ما تشوفه الآن تشوفون السنار الآن أشعة معينة من خلالها يرون الذي في الداخل أنت لا تراه بعينك المجردة لضعف عينك لتقصير في عينك في بصرك وكذا الإدراك والفهم فالشريعة لا تأتي
بما تحيله العقول لكنها قد تأتي بما تحاربه العقول فليس يطيق العقل كنها صفاته أي حقيقة الصفات العقل لا يدرك حقيقة الصفات لماذا؟
لأن حقيقة كل شيء لا تدرك إلا بواحد من ثلاثة أمور أي شيء لا تدرك حقيقته إلا بواحد من ثلاثة أمور إما أن نراه وإما أن نرا مثيله وإما أن يخبرنا الصادق عنه غير هذا لا يمكن غير هذا لا
يمكن أبدا لا بد أن تراه أو ترا مثيله أو يخبرك الصادق عنه و الآن السؤال لك صف للحاضرين بيتي صف للحاضرين بيتي وصف لهم بيتي بيتي بيتي اللي أنا أساكن فيه ليش؟
شون أساكن بالسكة أنا؟
أكيد راح يكون بيت في صالات وفي غرب وصفه لهم صفه لهم شون ما يدخله؟
طبعا راح يكون من باب ما بالسكة بعدين وجه البيت جنوب ولا شمال ولا شرق ولا غرب لا هذا ما راح كم دور؟
دورة أمس شو ترى؟
دورة أمس كيف تألف؟
كيف تألف؟
طيب إذا لا يمكنه ذلك لا يمكنه ذلك لماذا؟
لأنه لا بد أن يراه أو يرا مثيله أو أخبره عنه أو يخبره من رأى ويكون صادقا فالآن لو رأيت بيتي لو أخذتك في زيارة إلى بيتي هل تستطيع أن تصفه؟
طبعا لماذا أنه رأى؟
طيب لو رأيت مثيله إذا قال لك تعرف بيت فلان قلت نعم قلت بيتي صورة طبق الأصغر أنا أخذت خريطة ونبتدتها في بيتي الآن يعني كونت صورة عن بيتي؟
كونت صورة عن بيتي لماذا؟
لأن رأيت المشابهة مشابهة له مثيله أو أن يخبره صادق يأتيك شخص صادق ويصف لك البيت وهو قد رأاه يقول بيت هكذا هكذا هكذا هكذا تستطيع أن تصفه بعد ذلك؟
طبعا إذن إما أن يراه أو يرى مثيله أو يخبره عنه أخذ الصادق عنه كنه صفات الله حقيقة صفات الله هل رأينا الله؟
ما رأيناه سبحانه إذن لا يمكننا أن نتكلم عن حقيقة صفات الله لأنها ما رأيناه سبحانه وتعالى هل رأينا مثيله؟
هل له مثيل؟
قبل قليل قلنا إيش؟
لا ند له ولا كفأ ولا مثيل ولا مشابه صحيح؟
إذن لا مثيل له سبحانه وتعالى إذن ذهبت اثنتان بقيت ثالثة وهي ماذا؟
أن يصفه الصادق الصادق وهو الله جل وعلا أو النبي المخبر عن الله هل أخبرنا الله عن حقيقة صفاته أو أخبرنا عن وجوج الصفات؟
أخبرنا عن وجوج الصفات أخبرنا أن له سمعا وأن له بصرا وأن له قدرة وأن له علما وأن وأن وأن ذكر له صفات فنؤمن بها ما أخبرنا عن حقيقة هذه الصفات فنقول الله أعلم بس هكذا كما قلت قبل قليل
الله أعلم بس نقول الله أعلم لماذا؟
لأننا لا رأيناه ولا رأينا مثيله ولا أخبرنا الصادق عن تلك الصفات فنسلمه بإثباتها لأن كوننا لا نعرف صفات لا يعني أن ننفيها الشيخ ما عرف بيتي لكن هل تنفي أني عندي بيت؟
لا ينفي إذن يثبت حتى لو جهل صفته لا يعني عدم وجوده هو موجود وحتى قال قبل قليل أيش؟
أكيد في حجر أكيد في أبواب أكيد في حمامة صحيح في مطبخ طبيعي هذا جدا لكن لا ننفي هذه الصفات لكوننا لا نعلم حقيقتها فليس يطيق العقل كنها صفاته فسلم لما قال الرسول محمد طبعا هنا في
اختصار لما قال الرسول محمد سواء بما جاء به من القرآن أو قال الرسول محمد بما جاء به من السنة لا يقصد ما قال الرسول محمد إنه يترك القرآن ولكن على أساس أن القرآن والسنة كلاهما جاء بها
النبي صلى الله عليه وسلم إنه هو المبلغ للقرآن لكتاب الله جل في علاه والهيوة والنور والخدود والغناء وكل صفات الحمد إلا المسلم نعم قال الشيخ العلامة بن حمد بن ناصر السعدي رحمه الله
تبارك وتعالى ورحمهنا وإياكم هو الصمد العالي الآن شرع يذكر بعض صفات الله جل وعلا قال هو الصمد العالي لعظم صفاته هو الصمد العالي الصمد هو الكامل قال أهل العلم الصمد لها أكثر من معنى
من معنى الصمد هو الكامل في كل شيء الكامل في كل شيء عندما يقال الصمد كامل في كل شيء كامل في سمعه في بصري في قدرته في علوه في قهره في عظمته في كبره في كل شيء كامل في كل شيء وقال
بعضهم الصمد يعني هو يقول سيد الكامل الصمد سيد الكامل تصمد إليه المخلوقات أي تقصده المخلوقات قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرع وخفية الكل يصمد إلى الله إما اختيارا وإما
اضطرارا كل الخليقة تصمد إليه إما اختيارا وإما اضطرارا أما الذين يصمدون إليه اختيارا فيؤجرون وأما الذين يصمدون إليه اضطرارا فينجزون أما يجيب المضر إذا دعا الله تعالى وإذا قال أهل
العلم إن دعوة الكافر تستجاب إذا وصل إلى مرحلة الاضطرار إذا اضطر ومن أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام
وغذية بالحرام قال أنا يرفع يديه للسماء يا رب يا رب قال أنا يستجاب لذلك قال أهل العلم يستثنى المضر يستثنى المضر فالله جل وعلا الصمد الذي تصمد إليه الخلائق الخلائق وليس الإنس والجن
الخلائق تصمد لله أي تقصده سبحانه وتعالى تطلبه سبحانه وتعالى لا يقصد إلا هو فهذا المعنى الثاني للصمد وقال بعضهم الصمد هو الذي لا جوف له ولا يشرب ومستغني عن الطعام سبحانه وتعالى ولكن
الأشهر القولان الأولان هو الصمد الكامل في سؤدده الكامل في جميع صفاته أو الصمد الذي تصمد إليه المخلوقات في مرادها تقصده سبحانه وتعالى هو الصمد العالي لعظم صفاته إذن قلنا صمد أي كامل
في جميع صفاته وكل جميع الخلائق يصمدوا قلنا إما اختيارا وإما اضطرار كل الخلق كل الخلق من أعطى الخلق ذكر في القرآن فرعون قال أنا ربكم الأعلى ما علمت لكم من إله غيري لما أدركوا الغرق
ماذا قال قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين الآن قصد الله سبحانه وتعالى وهكذا جميع الخلق إذا اضطروا قصد الله تبارك وتعالى ولذا لما ذكر للنبي صلى الله
عليه وسلم لحسين والد عمران يذكرها أهل السير ولم أقف على صحتها أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل حسينا والد عمران بن حسين قالوا كم إلها تعبد قال سبعة ستة في الأرض واحدة في السماء سبعة
قال ستة في الأرض هي الأصنام التي تعبد من دون الله قالوا واحدة في السماء قال من الذي لرغبك ورهبك من من هؤلاء السبعة إذا رغبت طلبت شيئا لجأت إليه إذا خفت من شيء لجأت إليه من الذي
لرغبك ورهبك قال الذي في السماء قال فدع الذين في الأرض دع الذين في الأرض وقصة إسلام عكرمة ابن أبي جهر رضي الله عنه لما أهدر النبي دمه في فتح مكة قال من لقي عكرمة فليقتله فهرب من مكة
يقول لا أدري أين أتوجه فركبت البحرة مع قوم فهاجل البحر وكدنا أن نغرب فصاح الناس يا أيها الناس دعوا ما كنتم تعبدون في هذه الدنيا واليوم لا ينجيكم إلا الله كفار كلهم كفار قالوا فلا
ينجيكم اليوم إلا الله الآن اترك الأصنام الآن الله سبحانه وتعالى قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تجعونا متضرعا وخفيا قولوا عكرمة فقلت في نفسي إن كان لا ينجيني في البحر إلا الله
فلا ينجيني في البر إلا الله فكر شوي قال إن كان لا ينجيني في البحر إلا الله إذا لا ينجيني في البر إلا الله اللهم لك علي عهد إن أنجيتني من هذه لأذهبن إلى محمد ولأضعن يدي في يده
فأنجاه الله سبحانه وتعالى وفعلا ذهب إلى المدينة وفرح به النبي وفرحا شديدا وأتى النبي وأسلم وكان من خيرة أصحاب النبي بعد ذلك رضي الله عنه وأرضاه كل يلجأ إلى الله تبارك وتعالى إما
اختيارا وإما اضطرارا علي على ذاتا وقدرا وقهره قريب مجيب بالورى متودد علي من أسماء الله العلي سبحانه وتعالى وهو العلي العظيم سبحانه وتعالى قالوا والعلي هو العالي قهرا والعالي قدرا
والعالي مكانا سبحانه وتعالى علي في ذاته وهو فوق سماواته سبحانه وتعالى أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض إليه يصعد الكلم الطيب يخافون ربهم من فوقهم إني رافعك إليه الله ربنا الذي
في السماء ارحموا من في الأرض ارحمكم من في السماء علي ذات علو ذات أنه عالي فوق سبحانه وتعالى وعلو قهر وهو القاهر فوق عباده علو قهر هذا شيء أنضاه لا يرده شيء لا يعجزه شيء سبحانه
وتعالى علو قهر وعلو قدر وما قدر الله حق قدره والسماوات مطويات بيمينه إذن أحيانا تكون أنت عاليا بالقهر على أولادك علو قهر أحيانا علو قدر يقدرونك يبجلونك يحبونك يجلونك يكرمونك علو
قدر لك مكانة في قلوبهم علو قدر وحيانا علو ذات أنت فوق في الطابق الأعلى فهذا علو واقع علو ذات الله جل وعلا وتعالى عن مثله هذا العلو كله كله فهو علي في ذاته فوق سماواته علي في قهره
ومن أسمائه القوي العزيز الذي لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى وعلي في قدره ومكانته سبحانه وتعالى له محبة في القلوب وإجلال وعلي يجب أن يكون له ذلك فعلو القدر والقهر والذات علي على ذاتا
وقدرا وقهره قريب مجيب بالوراء متودد هو الظاهر فليس فوقه شيء وهو الباطن فليس دونه شيء علي قريب سبحانه وتعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي ذاته سبحانه وتعالى ويجيب
دعوة الداعي إذا دعاه جل في علاه علي على ذاتا وقدرا وقهره قريب مجيب بالوراء متودد يتحبب إلينا بالعطاء سبحانه وتعالى يقول صفان بن أمية ما زال رسول الله يعطيني حتى صار حب الخلق إلي
ماذا أعطاه ماذا أعطاه يقول يعطيني حتى أحب الخلق إلي ماذا أعطاه أعطاه إبل أعطاه مالا طيب ماذا أعطاه الله ماذا أعطاه الله أعطاه سما أعطاه بصر أعطاه قلبا أعطاه روحا أعطاه جسدا أعطاه
أعضاء أعطاه أعطاه سبحانه وتعالى فما يقدر عطاء البشر بعطاء الله ما التقدير بينهما لا شيء لا شيء لو نتذكر ما أعطانا الله تبارك وتعالى تفكر الإنسان في نعم الله تبارك وتعالى عليه جل
وعلا شيء عظيم جدا ولذا قال الله تبارك وتعالى فبأي آلاء ربكما تكذبان أي بأي إنعامه وعطائه جل وعلا تكذبون أيها الإنس والجن يكفيك أن تسمع قول الله تبارك وتعالى وما بكم من نعمة فمن
الله وإن تعدوا نعمة الله لا تعصوها متودد يعطيك ربك يتودد إليك وهو لا يحتاج إليك لا يحتاج إلينا سبحانه وتعالى وإنما يعطي لأنه وهب لأنه كريم لأنه جواد سبحانه وتعالى لا يعطي عطاء من
ينتظر الرد أو الجزاء أو الثناء أو غير ذلك لا وإنما يعطي عطاء الكريم الجواد سبحانه وتعالى هو الحي والقيوم ذو الجود والغنى وكل صفات الحمد لله تسنى هو الحي أنت حي ولكن حياتك ناقصة
حياتك هذه جاءت بعد موت كنت ميتا أين كنت قبل خمسين سنة قبل خمسين سنة وينك فيه ما شفناك ما أنت موجود إذن حياتك جاءت بعد عدم كنت عدما فصرت حيا سامحني وأنت إلى عدم ستموت كنت عدما
وستصير عدما حياة ناقصة بوجودك جئت رغما عنك وستخرج رغما عنك لو واحد يقول ما أبي أخرج من هذه الدنيا ما أريد ذكرني امرأة قيل لها من أدعية النوم باسمك اللهم أموت وأحيا قلت لا أنا بس
أبي أحيا ما أبي أموت قلت بس أبي أحيا ما أبي أموت ورفضت أن تقول هذا الدعاء تقول بس أبي أحيا وكيف بتموت كلني سيموت الكل سيموت الحي الذي لا يموت هو الله وتوكل على الحي الذي لا يموت
فحياتك بعد عدم وإلى عدم جئت رغما عنك وستخرج رغما عنك وحياتك منغصة كنت صغيرا لا تستطيع أن تخدم نفسك وتحتاج إلى من يخدمك وإن كتب الله عليك عمرا سترد إلى أرض للعمر وتعود كما كنت صغيرا
وتمرض وتفقر وتهتم وتحزن وتبكي وتغضب وتذل وتؤسر ما هذه الحياة ما هذه الحياة أما حياة الله جل في حياة كاملة لم يسبقها عدم وليست إلى زوال حياة كاملة هو الأول والآخر سبحانه وتعالى لم
يكن معدوما ولا يصير إلى عدم لا يصيبه مرض ولا هم ولا حزن ولا فقر ولا ضيق ولا غير ذلك من الأمور لكمال حياته سبحانه وتعالى ولا حاجة لأحد وما أوجده أحد ولا يحتاج إلى أحد سبحانه وتعالى
حياة كاملة لله سبحانه وتعالى فلا يمكن أبدا أن تقارن حياتنا بحياة الله جل في علاه هو الحي والقيوم القيوم تأتي بعد الحي الحي القيوم القيوم هو القائم بنفسه المقيم لغيره لا يحتاج إلى
أحد المقيم لغيره الكل يحتاج إليه الكل يحتاج إليه لأنه خالق كل شيء فالكل يحتاج إليه سبحانه وتعالى فهو قائم بنفسه لا يحتاج إلى أحد قائم بغيره أي مقيم لغيره لا يقوم أحد إلا به سبحانه
وتعالى هو الحي والقيوم ذو الجود والغنى الغنى أي مستغنى عن غيره لا يحتاج إلى أحد غني لذلك يقول الشافعي رحمه الله تعالى غني بلا مال عن الناس كلهم إن الغنى عن الشيء لا به الغني هو
المستغني عن غيره لا يحتاج إلى أحد وكل صفات الحمد لله تسند هذا الذي قلناه قبل قليل من حيث الجملة أن صفات الحمد تسند إلى الله لكن عندما نأتي للتفصيل صفة كذا صفة كذا صفة كذا لا بد أن
يأتي بها كتاب أو سنة ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد
شرح منهج الحق في العقيدة و الأخلاق اللقاء الثاني - الشيخ د.عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وعلى آله وصحابته ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فما زلنا مع هذه المنظومة المباركة منظومة العلامة الدرحمن بن ناصر السعدي أبي عبد
الله رحمه الله تعالى المتوفسا 76 و300 بعد الألف قال رحمه الله تبارك وتعالى في هذه المنظومة في وصف الله تبارك وتعالى أحاط بكل الخلقي علما وقدرة وإحسانا فإياه نعبده إن الله تبارك
وتعالى أخبر عن نفسه أنه بكل شيء محيط فقال سبحانه وتعالى وأن الله قد أحاط بكل شيء علما وقال سبحانه وتعالى وكان الله بما يعملون محيطا وقال وكان الله بكل شيء محيطا والإحاطة هو أخذ
الشيء من جميع جوانبه والله سبحانه وتعالى أحاط بكل الخلق علما وقدرة وقال الله تبارك وتعالى أخبر أنه بكل شيء علما وأنه على كل شيء قدير وكان من دعاء بعض السلف أنه إذا دع الله تبارك
وتعالى يقول اللهم إني أسألك بعلمك الذي أحط به كل شيء وقدرتك التي قدرت بها على كل شيء وفي دعاء بعضهم اللهم يا قادر على كل شيء ويا عالم بكل شيء ويا أرحم من كل شيء ثم يسأل الله تبارك
وتعالى ما شاء من المسألة فالله تبارك وتعالى لكمال علمه لا يغيب عن علمه شيء ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو
سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كان ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء علي سبحانه وتعالى فالشيخ هنا يقرر هذه القضية فيقول أحاط بكل الخلق علما وقدرة
وبرا وإحسانا أما البر والإحسان فما بكم من نعمة فمن الله وإن تعدوا نعمة الله لا تعصوها وإن الله هو البر الرحيم سبحانه وتعالى أحاط بكل شيء علما وأحاط بكل شيء قدرة وأعطى كل شيء ما
يحتاج إليه سبحانه وتعالى برا وإحسانا منه سبحانه وتعالى فإذا كان الأمر كذلك وهو كذلك أن الله بكل شيء عليم أن الله على كل شيء قدير أنه قد أحاطت رحمته وبره وإحسانه بالخلق كلهم فإذا
كان الأمر كذلك فإياه نقول هو المستحق للعبادة هو الذي يستحق أن يعبد هو الذي يرزق هو الذي يعطي هو الذي يحيي هو الذي يميت هو الذي يشفي هو الذي يمرض بيده ملكوت كل شيء إذن هو الذي يعبد
سبحانه وتعالى للعبادة جل وعلا وقوله فإياه نعبد استلها رحمه الله تبارك وتعالى من قول الله تبارك وتعالى إياك نعبد وقال أهل العلم تقديم المفعول على الفعل دليل على الاختصاص والحصر إياه
نعبد أقوى في الدلالة من نعبده أقوى بالدلالة من نعبده تدل على الاختصاص والحصر إذا قدم المفعول على الفعل إذن للاختصاص والحصر أي لا نعبد إلا هذا سبحانه وتعالى ويذكرون أن أعرابيا
وعندما نقول أعرابي لأن الأعراب في ذلك الوقت هم أفصح الناس ألسنة إذ لم تدخل كلامهم العجمة التي دخلت على أهل المدن فجاء أحدهم إلى صاحبه فتكلم عليه بكلام قبيح فتأدى من الذي تكلم
بالكلام القبيح لأنه ما تكلم لهذا يريده أن يرد ما تسامحوننا غير الكويتيين حنا نقول الحقران يقطع المصران شنو المثل المشابه له في مصر أو الشام هل تذكرون مثل مشابهه الحقران يقطع
المصران يعني عندما تسكت عنه يزداد غيظا فهذا يسب وهذا ساكت فالآن يريد أن يستثيره لماذا لا ترد أنا أسبك لماذا لا ترد فماذا لا ترد فماذا قال له قال له إياك أعني ولم يقل أعنيك لأنه لو
قال له أعنيك لقال تعنيني وتعني غيري فلماذا أنا أرد يرد غيري لكن لما يقول له إياك أعني أن السب كله موجه لك أنت خاص إياك أعني فكيف رد عليه صاحبه قال وعنك أعرض ولم يقل له أعرض عنك
لأنه لو قال أعرض عنك لكان يمكن أن يقال أعرض عنه وعن غيره وهو يسامح كل من سبه لكن لما يقول له وعنك أعرض كان يقول أنت بالذات لا تستحق أن أرد عليك أنت أقل من أن أرد عليك أنت بالذات
وعنك أعرض فهذه تفيد الاختصاص تفيد الاختصاص والحصر فهنا المؤلف رحمه الله تبارك واستخدمها قال فإياه نعبد أي لا نعبد إلا هذا وهو الله سبحانه وتعالى الذي عالم بكل شيء والقادر على كل
شيء وهو حاط إحسانه بكل الخلق سبحانه وتعالى أما العبادة فهي كما قال أهل العلم اسم جامع لكل ما يحبه الله من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة هذه هي العبادة كل شيء يحبه الله من قول
أو عمل سواء كان ظاهرا كقول اللسان وعمل الجوارح أو باطنا وهو عمل القلب ونظامه من أعمال البدن ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات فأعمال القلوب أعظم عند الله من
أعمال البدن وأعمال القلوب اللي هي الخشية والتقوى والتوكل والإخبات والمحبة والرضا هذه كلها أعمال قلوب هذه أعظم عند الله تبارك وتعالى من أعمال البدن ثم قال في وصف الله تبارك وتعالى
ويبصر ذرات العوالم كلها ويسمع أصوات العبادة ويشهد ويبصر ذرات العوالم كلها لا يغيب عن بصره ومعنى اسم البصير هو الذي لا يغيب عن بصره شيء يرى كل المبصرات سبحانه وتعالى لا يغيب عن بصره
شيء والسميع هو الذي لا يغيب عنه مسموع سبحانه وتعالى يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة السماء في الليلة الظلمة سبحانه وتعالى ويسمع كل شيء حديث خولة تقول ويغيب عني بعض كلامها فسبحان
من سمع من وسعت سمعه الأصوات من فوق سبع سماوات أنزل الله تبارك وتعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله تقول وأنا في الحجرة الملاصقة تقول ويغيب عني بعض كلامها
والله فوق سماواته يسمعها بصفاء تام سبحانه وتعالى فالله جل وعلا وسع سمعه الأصوات كلها جل في علاه ويرى الأشياء كلها وقد صاغها بعض الشعراء فقال يا من يرى مد البعوض جناحها في ظلمة
الليل البهيم الأليلي ويرى مناطع روقها في نحرها ويرى مناطع العظام النحلي ويرى وصول غذى الجنين ببطنها في ظلمة الأحشاء بغير تمقلي ويرى ويسمع حس ما هو دونها في قاع بحر مظلم متهولي
سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى لا نملك إلا أن نقول سبحانه لا إله إلا هو جل في علاه قال ويبصل ذرات العوالم كلها وقيل الذر هو النمل الأصفر الصغير الذي إذا مشى على جسدك أو يدك لا تشعر به
وهنا يريد المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى ذرات العوالم كلها أي ما صاغر من مخلوقاته سبحانه وتعالى ويسمع أصوات العباد ويشهد على اختلاف حاجاتهم ولغاتهم يسمعهم ويفهمهم سبحانه وتعالى
يتكلمون في وقت واحد الآن في وقت الصلاة المصلونة يصلون لله تبارك وتعالى يدعونه يقول الحمد لله رب العالمين فيقول الله حمدني عبدي يرد على من؟
يرد على الجميع سبحانه وتعالى يدعوه رجل في الكويت وآخر في قطر وثالث في مصر ورابع في الجزائر وخامس في نيجيريا وسادس في لكوادور وسابع عد ما شئت من البلاد يسمعهم جميعا في وقت واحد على
اختلاف لغاتهم ويجيبهم سبحانه وتعالى وهذا لكمال قدرته ولكمال علمه ولكمال صفاته سبحانه وتعالى له الملك والحمد المحيط بملكه وحكمته العظمى بها الخلق تشهده يملك كل شيء هو الملك والمالك
سبحانه وتعالى وكل شيء داخل في ملكه إذ لا يملك إلا الله سبحانه وتعالى وليس ملكا حقيقيا وإنما ملك الناس لما يملكون إنما هو استخلاء والمالك الحقيقي هو الله وذلك عندما تسأل الرجل تقول
أعطني من مال الله الذي أعطاك وهذا حق فالمال مال الله والملك ملك الله وأنت ملك الله سبحانه وتعالى وحكمته العظمى بها الخلق تشهده مخلوقاته تدل على حكمته سبحانه وتعالى وأنكم إلينا لا
ترجعون فتعالى الله الملك الحق إذ لا يقول ولا يفعل سبحانه وتعالى ولا يخلق جل في علاء إلا لحكمه وهو الحكيم والحاكم والمحكم لخلقه سبحانه وتعالى وكل شيء دائر في حكمته جل في علاء لا
يعبث لا يفعل شيء عبثا سبحانه وتعالى ولكن هذه الحكمة قد يذكرها الله لنا سبحانه وتعالى عندما قال ثلاث عورات لكم فذكر الحكمة من منع الأطفال من الدخول في هذه الأوقات لأنها أوقات عورات
فحيان ينص على الحكمة وكما في قول الله تبارك واليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديد ذكر الحكمة أني منعتكم من الظلم حتى لا يظلم
أولادكم وأحيانا يستنبط العلماء الحكمة حكمة كذا لعل الحكمة كذا ولا يجوز أن يعني يجزل بأن هذه هي الحكمة الوحيدة وإنما تستنبط ويقول لعل وأحيانا تغيب الحكمة لقصر عقولنا تغيب عننا
الحكمة ولا يعني أن لا نعلم الحكمة أنه ليس هناك حكمة بل إن الله لا يفعل ولا يأمر ولا يخلق إلا لحكمة ولكن قد تظهر لنا هذه الحكمة وقد تغيب عنها نعم نعم قال ونشهد أن الله ينزل في
الدجاء كما قاله المبعوث بالحق أحمد وهذا حديث متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول الرب سبحانه وتعالى في الثلث الأخير من الليل ينزل ربنا في الثلث الأخير من الليل وذلك في كل
ليلة فيقول هل من ساد فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له هل من داع فأجيبه النزول الإلهي هذا في كل ليلة وهذا الحديث متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم صح عنه نقله عنه كثير من أصحابه صلوات
ربي وسلامه عليه ونشهد أن الله ينزل في الدجاء وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة إذ يثبتون لله ما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم والله عز وجل أخبر رسوله أنه ينزل نزولا يليق به سبحانه
وتعالى وينزل يوم عرفه ويباهي بالحجاج ملائكته فنؤمن بهذا كله ويأتي وينزل للفصل بين القضاء للفصل في القضاء بين العباد فنؤمن بهذا وجاء ربك والملك صفره هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة
أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك فنؤمن بإتيانه ومجيئه ونزوله سبحانه وتعالى على ما يريد الله سبحانه وتعالى وعلى الكيفية التي يريدها الله جل في علاه فنؤمن ونقر ونسلم أما كيفية النزول
وهل يخلو عرشه أم لا يخلو عرشه هذا لا نتكلم فيه لأن الله ليس كمثله شيء وإنما نقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وَلَا نُدْخِلْ عُقُولَنَا فِي هَذَا كُلِّهِ أَبَدًا وإنما نسلم
ونسلم بهذا ونصدق ما قاله النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وأحرص الخلق على العلم أعني بهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم لم يسألوا وإنما سلموا وعرفوا أو استفادوا من قول
النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا أنهم حرصوا على ذلك الوقت أنهم يدعون الله فيه هذه الزبدة هذه الفائدة المحصلة ماذا نستفيد من قول النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا في الثلث الأخير
من الليل في كل الليل يقول هل من سائل فأعطيه بدل ما أتمحل وأسأل كيف ينزل إلى أين ينزل هل يخلو العرش هل لا يخلو العرش الصحابة ما سألوا عن ذلك وإنما حرصوا على أن يسألوا الله في ذلك
الوقت ووكلوا الأمر إلى الله جل وعلا وحرصوا أن يقوموا في ذلك الوقت يصلون لله تبارك وتأيين يدعون الله جل وعلا لعله أن يوافق ذلك استجابة من الله تبارك وتعالى إذ يقول ربنا تبارك وتعالى
هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر هل من داع فأستجيب له هذه هي الزبدة وأعلموا الخلق وأحرصوا الخلق ما سألوا عن الكيفية ولا سألوا هل يخلو العرش أو لا يخلو العرش ولا سألوا ليلا أو نهى هذا
في هذا البلاد أو في تلك البلاد أو غير ذلك وإنما سلموا وآمنوا وقبلوا ولم يخوضوا في هذا حتى أهل العلم الذين جاءوا بعد ذلك وعلموا أن الليل هنا نهار في بلاد أخرى لم يخوضوا في هذا
الموضوع وإنما آمنوا وسلموا وفوضوا الكيفية لله جل وعلا كما تكلمنا بالأمس أن الكيفية لا تعلم إلا بخبر الصادق أو بالرؤية أو رؤية المثيل ولم يحصل لنا شيء من ذلك في هذه القضية فإذا نسلم
ونقبل ونقول آمين وصدقنا وقبلنا ونسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبلنا طيب قال كما قاله المبعوث بالحق أحمد أحمد هو محمد صلى الله عليه وسلم وهو المقفي وهو المفرق صلوات ربي وسلامه عليه
وله أسماء كريمة صلى الله عليه وسلم وأسماؤه كما قال أهل العلم وأسماء الله وأسماء القرآن كلها لها معاني جميلة لا يوجد لله اسم مجرد ولا للنبي اسم مجرد ولا للقرآن اسم مجرد أبدا أسماؤه
صفات وأسماء الله صفات وأسماء القرآن صفات أما أسماؤنا نحن فقد تكون وقد لا تكون فمن الناس من اسمه عادل وهو ظالم أم لا فيه فيه نعم وهناك من الناس من اسمه صالح وليس بصالح وهناك من
النساء من اسمها هدى وليست على هدى وليست على اسمها إيمان وليس لها إيمان ومن الناس رجال اسمه ظرار وهو طيب حبيب لا يضر أحدا فالقصد أن أسماءه قد تكون موافقة للمسمى قد لا تكون هناك من
اسمه عادل وهو عادل صحيح هناك اسمه صالح وهو صالح لكن القصد أن الأمر ليس بلازم لكن أسماء الله كلها صفات أبدا اسمه الحكيم وهو حكيم اسمه العلي وهو علي اسمه الرحمن وهو رحمن اسمه الخالق
وهو خالق اسمه البارئ وهو بارئ اسمه المصور وهو مصور وهكذا كذلك أسماء القرآن نور وهدى وتبيان وقرآن وكتاب وكل هذه صفات والنبي كذلك اسمه محمد وهو محمد واسمه أحمد وهو محمود صلى الله
عليه وسلم وهو المقفي وهو المقفي واسمه المفرق وهو المفرق وهكذا فأسماء النبي صفات صلى الله عليه وسلم ومن هذا قال أهل العلم ليس من أسماء النبي طه لأنه ليس لها معنى ولا من أسماء النبي
ياسين ليس لها معنى لا يدل على معنى إذن لا يمكن يكون اسما للنبي صلى الله عليه وسلم المصطفى له معنى نعم له معنى المختار المنتقى له معنى طيب فالمهم أن أسماء النبي صلى الله عليه وسلم
كذلك لابد أن تكون لها معاني طيب شن سيارة نوعها ما ذكروا نوع السيارة اللي مسكل على الناس يا جماعي راحوا وين صاحب السيارة يا شباب أعد
طيب قال المؤلف رحمه الله تعالى ونشهد أن الله أرسل رسله بآياته للخلق تهدي وترشده الرسل والأنبياء قيل هما شيء واحد كل رسول النبي وكل نبي الرسول من حيث المعنى اللغوي نعم كذلك كل رسول
النبي لأن الرسول من المرسل رسالة والنبي هو المنبأ بالنبأ وهو النبي أي الذي جاء بالخبر المرسل جاء بالرسالة من حيث المعنى اللغوي واحد لكن اختلف أهل معنى النبي والرسول من حيث الإصطلاح
واحد كثير من أهل العلم ذهبوا للنبي هو كل نبي الرسول وكل رسول نبي وذهب بعض أهل العلم إلى أن الرسول هو من جاء بشرع جديد والنبي هو من جاء تابعا لرسول وقال بعض أهل العلم الرسول من جاء
بكتاب وشريعة والنبي ما جاء متابعا للرسول لكن لا يلزم أن يكون بشرع جديد على كل حال يعني هذا الخلاف لا ينبني عليه شيء طبعا ونشهد أن الله أرسل رسله بآياته اللي هي الكتب التي أنزلها
الله تبارك وتعالى وهذه الكتب التي أنزلها الله جل وعلا منها ما عرفنا ومنها ما لم نعرف يعني ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مسؤول عن عدد الرسل قال ثلاثمائة وبضعة عشر ومسؤول عن الأنبياء
قال جم غفير والحديث فيه كلام موسى أحمد وفيه كلام بعض أهل العمحة السنة هو بعضهم ضعفة لكن القضى أن العدد كبير يكفي أن تعلم أن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء كلما مات نبي قام نبي
كما قال موسى عليه الصلاة والسلام وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤتي أحدا من العالمين فكانت تسوسهم الأنبياء وحين يكون
أكثر من نبي في وقت واحد كثير جدا وإذا قلنا إن الرسول هو من جاء بكتاب أي بشريعة فإذا الكتب أيضا كثيرة ثلاثمائة وبضعة عشر كعدد الرسل لكن الكتب التي علمت هي القرآن والتوراة والإنجيل
والصحف والزبور وقيل الفرقان هو القرآن وقيل الفرقان كتاب آخر غير القرآن والعلم عند الله لكن الشاهدة من هذا أن الكتب التي ذكرت بالقرآن أقل بكثير من الكتب الحقيقية لماذا؟
لأن القرآن ليس كتاب تاريخ بحيث يذكر لنا كل الكتب وكل الرسل وجميع الأحداث لا هو كتاب هداية وإنما ذكر من ذكر من الرسل صلوات ربي وسلم لنثبت به فؤادك وقص الله قصص المرسلين لنثبت النبي
وأتباعه صلى الله عليه وسلم ليعرفوا أنه ما كنت بدعا من الرسل وإنما أنا أسير على طريقة سار عليها الأنبياء من قبل فإن يكذبوك فقد كذب رسل من قبلك فالقصد أن القرآن ليس كتاب تاريخ بحيث
يجب أن تذكر فيه جميع الكتب يجب أن يذكر فيه جميع المرسلون المرسلين فهذا ليس بلازم قال وفاضل بين الرسل والخلق كلهم بحكمته جل العظيم الموحد الله تبارك وتعالى خلق الخلق وفاضل بينهم
سبحانه وتعالى فضل شهر رمضان على سائر الأشهر وفضل مكة على سائر البلاد وفضل المسجد الحرام على سائر المساجد وفضل الحجر الأسود على سائر الحجارة وفضل الأنبياء والمرسلين على سائر البشر
وفضل جبريل على سائر الملائكة وهكذا يفعل الله ما يريد سبحانه وتعالى ومن ذلك أنه فاضل بين المرسلين كما قال الله تبارك وتعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ولقد فضلنا بعض النبيين على
بعض فهذا ليس فيه طعم في أي نبي من الأنبياء فهذا لا يضيرهم لا يضيرهم شيئاً والناس يتفاوتون عند الله تبارك وتعالى في الفضل والمنزلة كما قال الله تبارك وتعالى إن أكراركم عند الله
أتقاكم هذا هو الأصل فالقضى أن تفضيل بعض الأنبياء على بعض لا يضر المرسلين أو الأنبياء شيئاً صلوات ربي وسلامه عليه نعم نعم نعم نعم قال فأفضل خلق الله في الأرض والسماء نبي الهدى
والعالمين فره ومؤكله نعم قال فأفضل خلق الله في الأرض والسماء نبي الهدى والعالمين ومؤكله نعم قال فأفضل خلق الله في الأرض والسماء والعلم عند الله جل وعلا والله لم ينبه إلى هذا ولا
النبي نبه إلى هذا فأنا أتصور أن ترك هذه أفضل لكن لا مانع أن الإنسان يقول مثلاً وهو يتكلم عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم صلي على أفضل خلق الله ويعتقد النبي ما يضرب بس أقصد الخوض
في هذا المسألة أيهما أفضل ما في أدلة لا توجد أدلة من هم أفضل من هو أفضل لكن ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا سيد ولدي آدم فقضية أفضل البشر هذا لا خلافة فيه النبي صلى الله
عليه وسلم سيد ولدي آدم وأنه خير البشر لكن الكلام في البشر والملائكة وليس الكلام في البشر بينهم وبين بعض أما بين البشر فالنبي محمد صلى الله عليه وسلم هو سيد البشر لكن الكلام في
المفاضلة بين النبي صلى الله عليه وسلم وجبريل وأنا أقول ترك هذه هو الأصل وعدم الخوض يكفينا أن نعلم أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو سيد البشر وأن جبريل عليه السلام هو سيد
الملائكة وهذا يكفي والعلم عند الله جل وعلا قال وخص له الرحمن أصحابه الأولى أقاموا الهدى والدين حقا ومهدوا مدح الله تبارك وتعالى أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم في أكثر من آية
فقال سبحانه وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار الرحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ويبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوه من
أثرهم السجون ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخر شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات بينهم مغفرة وأجرا
عظيمة وقال سبحانه وتعالى في وصفهم للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوأوا الدار والإيمان
من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوقش حنسي فأولئك هم المفلحون وقال سبحانه وتعالى لا يستوي منكم من أنفق من
قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنة وقال سبحانه وتعالى لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعليوا ما في قلوبهم فأثابهم
فتحا قريبا وقال الله تبارك وتعالى أثنى على أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأثنى النبي على أصحابه فقال أنا النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة
لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد أخرجه مسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا
ما بذلك فالقصد أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فضل عظيم قد مدحهم الله تبارك وتعالى وأثنى عليهم كثيرا في كتابه العزيز والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان
رضي الله عنهم ورضوا عنه فالله جل وعلا ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مواطن كثيرة من كتابه العزيز والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر أصحابه في مواطن كثيرة في سنته كل هذا يبين فضل
أولئك القوم الذين اختارهم الله تبارك وتعالى كما قال ابن مسعود إن الله نظر في قلوب العباد فلم يجد أطهر من قلب محمد فاختاره نبيا ورسولا ثم نظر في قلوب العباد فما وجد أطهر ولا أنقى من
قلوب أصحابي فاختارهم لهم صحبة وهكذا كانوا رضي الله عنهم وأرضاهم ومهدوا هذا في حياة النبي وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم أقاموا الهدى مع النبي وأقاموا الهدى بعد النبي صلى الله عليه
وسلم وما غير وما بدلوا وأما المرتدون فليسوا من أصحاب النبي ولا يعدون من الصحابة لأن تعريف الصحابي هو من لقي النبي مؤمنا به ومات على ذلك والمرتدون ليس كذلك بل أصحاب النبي هم الذين
قاتلوا المرتدين يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون الأمة لا أم فهؤلاء هم أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم حتى كان ابن عمر يقول ما فقهت معنى هذه الآية حتى وقعت الردة فهؤلاء هم أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال فحب جميع الآل والصحب عندنا معاشر أهل الحق فرض مؤكد حب
الآل وهم أقارب النبي صلى الله عليه وسلم والصحب من الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حب الأنصار إيمان وبغضهم نفاق وقال علي رضي الله عنه والذي فلق الحد وبرأ النسمة لقد إنه لعهد
النبي الأمي لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق فحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إيمان وبغض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وآله نفاق فيجب على المسلم أن يحب أصحاب النبي وأن يحب
آل النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء في الحديث صحي مسلم وحديث حب الأنصار في الصحيحين وحديث علي في مسلم وجاء أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحي مسلم أنه قال إني تاركم فيكم ثقلي
أحدهم أكتاب الله فحث عليه والتمسك به ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أهل بيتي أهل
بيتي أهل بيتي لماذا؟
لأن النبي سيفرح صلى الله عليه وسلم لأنه عم النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يحبون النبي حبا حقيقيا صلوات ربي وسلم ما هي دعاة باطلة وإنما حب حقيقي كانوا يحبون النبي صلى الله عليه
وسلم فقال ما هي يا عباس والله لإسلامك حين أسلم أحب إلي من أسلام الخطاب لو أسلم لمكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم نقدرهم ونحبهم لمكانة النبي صلى
الله عليه وسلم ولكن أيضا يجب أن ننتبه إلى أمرين أما الأمر الأول وهو أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا في فترة انقضت بموت آخر صحابي خلاص ما في أصحاب النبي اليوم لكن أقارب
النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن تقوم الساعة يعني محبة الآل أو خلنا نقول محبة القلب احترام الآل تقدير الآل إكرام الآل مستمر إلى يومنا هذا إلى أن تقوم الساعة لأنه ما يزال على وجه
الأرض أقارب للنبي صلى الله عليه وسلم حتى إنها لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كما قال اسمه على اسمي واسم أبيه على اسم أبي من ذريتي فاطمة رضي الله
عنها فهنا إذن حب الآل مستمر واحترامهم وتقديرهم وإكرامهم مستمر لأنهم سلسلة مستمرة أما حب الصحابة أو تقدير الصحابة وإكرامهم وتبجيلهم وغير ذلك هذا انتهى بموتهم رضي الله عنهم وأرضاهم
فهذه القضية الأولى يجب أن تنبه إليها القضية الثانية ألا وهي أن البعض يريد أن يفرق بين الصحب والآل ويقول هما مدرستان مدرست الصحب ومدرست الآل هذا كلام غريب لا يعرف أهل العلم ولا
يؤمنون به ولا يقبلونه وهو جعل مدرستين مدرست الآل ما في شيء اسمه الآل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كمدرسة آل النبي هم أقاربه صلى الله عليه وسلم ولم يكن من أقاربه في ذلك الوقت ذلك
العدد بحيث أن يقال الآل والصحب ما في الصحابة كما جاء في تعدادهم في حجة الوداع للنبي صلى الله عليه وسلم تكلم عن 120 ألف الذين حجوا مع النبي غير الذين لم يحجوا مع النبي صلى الله عليه
وسلم من النساء والصديان والرجال وغيرهم تتكلم أنت عن 200 ألف أو قريب من ذلك بينما آل النبي صلى الله عليه وسلم يعدون على أصابع اليدين في ذلك الوقت أقارب النبي في ذلك الوقت قليل جدا
عندما تكلم بهذا الكلام صلى الله عليه وسلم إذ ليس من أصحاب النبي الذين أدركوه إلا علي والحسن والحسين رضي الله عنهم من آل علي ثم أولاد جعفر نبي عبد الله بن جعفر نبي جعفر كان قد
استشهد رضي الله عنه ثم عقيم ابن أبي طالب والعباس عبن النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن العباس والفضل بن العباس فقط وقيل عبيد الله بن العباس
ثم يأتي أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب والمطلب الربيعة الحارث بن عبد المطلب فهؤلاء الذين كانوا من أقارب النبي صلى الله عليه وسلم يوم قال أذكركم الله أهل بيتي ليتزوجنا العشرة أو
قريبا من ذلك أو زيادة على ذلك بقليل فهل يمكن أن يقارن أو يقال مدرستان مدرسة فيها عشرة مدرسة فيها 200 ألف لا يمكن أن يقال هذا الكلام أبدا أنه مدرستان مدرستان يصدق عليه باسم الصحابة
هم صحابة فكل الآيات الواردة في فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يدخل فيها هؤلاء يدخل فيها علي والحسن والحسين وعبد الله بن جعفر وأبو سفيان بن الحارث وأبناء ربيع بن الحارث أنا ربيع
كان قد مات أبناء ربيع بن الحارث وعقيل بن أبي طالب والعباس وأولاده الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كلها صحابة أصلا فهي مدرسة واحدة لم تكن هناك مدرستان بحيث أنه يفرق بين
آل النبي وبين أصحابه بل هي مدرسة واحدة على قلب واحد ومحبة واحدة كان يكرم بعضهم بعضا ويحب بعضهم بعضا لكن يتميز آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بميزة زائدة مسلمون من أصحاب النبي ومن
أقاربه فامتازوا على غيرهم بهذه الصفة الزائدة كما نقول نحن الآن جار كافر وجار مسلم وجار مسلم قريب الجار الكافر له حق الجوار وجار وحق الإسلام الجار المسلم من أرحامك له حق الإسلام وحق
الجوار وحق الرحم كذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لهم شرف الصحبة أقارب النبي صلى الله عليه وسلم لهم شرف الصحبة وشرف القرابة فجمعوا شرفين ارتفعوا بذلك عند الناس وهم أهل لذلك وهذا
حق لهم رضي الله عنهم وأرضاهم فقول المؤلفي فحب جميع الآل والصحب عندنا ومؤشر أهل الحق فرض مؤكد يجب علينا أن نحب آل النبي وأن نحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ونقف هنا والله أعلى
وأعلم وصلى الله وسلم وبرك عيبين محمد
شرح منهج الحق في العقيدة و الأخلاق اللقاء الثالث - الشيخ د.عثمان الخميس
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونفع بعلمه ووصلنا إلى البيت الثاني والعشرين من هذه المنظومة وفيه يقول الإمام السعدي رحمه الله تبارك وتعالى ومن قول أهل الحق أن كلامه هو اللفظ
والمعنى جميعا مجود الله تبارك وتعالى يتكلم بكلام يليق به سبحانه وتعالى بصوت وحرف كما جاء في صحي البخاري وأن كلام الله تبارك وتعالى ليس ككلام المخلوقين بل هو كلام يليق به وقد قال
ربنا تبارك وتعالى وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله والقرآن بعض كلام الله وليس كل كلام الله فمن كلام الله تبارك وتعالى التوراة والإنجيل والزبور والصحف كل هذه
الكتب هي كلام الله سبحانه وتعالى ومن كلام الله جل وعلا على الصحيح من أقوال أهل العلم لحديث القدسية ومن كلام الله تبارك وتعالى ما كلم به الملائكة وما سيكلم به الملائكة والناس يوم
القيامة ومن كلام الله تبارك وتعالى ما سيكلم به الملائكة والناس يوم القيامة هذا لا يمكن أن يقوله بشر هذا لا يمكن أبدا أن يقوله بشر بل هو كلام رب البشر سبحانه وتعالى وقد ذكروا قصة في
ذلك أن رجلا عارض النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته وكان من عادتهم أنهم يكتبون قصائدهم على الكعبة يعلقونها على الكعبة خاصة إذا تميزت فقام هذا من الليل وعلق على الكعبة أبيات من
الشعري يطعن فيها في نبي الإسلام وفيما نزل من القرآن فلما أصبح الناس قرأوا هذا الكلام فغار أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على دينه ومن الليل كتب سورة الرحمن ثم علق على أستار
الكعبة فلما أصبح الناس ينتظرون رد الشعر بشعر فإذا ردوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن وليس بالشعر فيذكروا أن هذا الرجل لما قرأ سورة الرحمن وكان ينتظر شعرا يرد على شعره قال
ما هذا قول بشر ويذكرون أنه قد أسلم على كل حال لا منازعة في أن كلام الله فوق كلام البشر ولذا تحدى الله البشر جميعا بل الجن والإنس قل إن اجتمعت الجن والإنس على أن يأتوا مثل هذا
القرآن لا يأتون مثله ولو كان بعضهم لبعض ضهيرا فتحداهم جميعا سبحانه وتعالى وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله من جميع الخلق وادعوا
شهداءكم من دون الله وفي النهاية حكم عليهم سبحانه وتعالى قال فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا وهذا التحدي كان في ذلك الزمان وهو في هذا الزمان إلى أن تقوم الساعة هذا التحدي قائم ولن يستطيع
أحد أن يعارض كلام الله تبارك وتعالى بكلامه البشر ثم قال وليس بمخلوق وأنى لخلقه بقول كقول الله إذ هو أمجده هذه عقيلة أهل السنة وتكلمنا عليها بالأمس أن كلام الله غير مخلوق كيف يكون
كلام الله مخلوقا والله تبارك وتعالى يقول والأمر ففرق بين الخلق والأمر والأمر هو كلامه بل إن الله يخلق بالأمر فكيف يكون المخلوق خالقا لا يمكن أبدا إنما أمره إذا أراد شيئا يقول له كن
فيكون إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون فهو يخلق بالقول فكيف يكون القول مخلوقا والمخلوق لا يخلق المخلوق لا يمكن أن يخلق أبدا فلا يمكن أبدا أن يكون كلام
الله مخلوقا لجاز أن يكون ناقصا إذ كل مخلوق ناقص ما من مخلوق يعني نال الكمال كله ولكن قد ينال كمالا على قدره قد ينال الكمال البشري أكمل المخلوقات عندنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
وهو صلوات ربي وسلامه عليه حياته ناقصا كان ميتا عدما ثم أحياه الله ثم مات وأصابه المرض وأصابه الهم وأصابه الحزن صلوات ربي وسلامه عليه وضرب وشج رأسه وكسرت رباعيته صلى الله عليه وسلم
فالقصد أن كل مخلوق لا بد أن يكون فيه نقص في وجه من الوجوه ولذا شدد أهل العلم على أهل الباطل عندما قالوا إن القرآن مخلوق قالوا ليس بمخلوق لأنه لو كان مخلوقا لتطرق إليه النقص فهذا
كلام المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى مقررا عقيلة أهل السنة والجماعة قال وليس بمخلوق وأن لخلقه أي كيف يكون مخلوقا قول كقول الله إذ هو أمجده يعني هذا المخلوق لو كان هذا القرآن مخلوقا
هذا المخلوق القرآن لا يقوم الكلام لا يقوم بنفسه لا بد أن يقوم بمتكلم الكلام ليس ذاتا تراها تلمسها وإنما لا بد أن يقوم الكلام بمتكلم لا بد من شخص يتكلم بهذا الكلام فإذا كان المتكلم
مخلوقا إذن ناقصا إذن كيف يكون الكلام بهذه الدرجة العليا والسعودية لا يمكن أن يكون لخلقه لا يمكن أن يخلق لأنه لا يمكن أن يؤتى بكلام مثله كلام الله تبارك وتعالى ولو كان مخلوقا لا
أؤتى بكلام مثله لأنه مخلوق مثله مثله فالصحيح أن كلام الله تبارك وتعالى غير مخلوق وهذه عقيدة أهل السنة بل أجمع أهل السنة والجماعة على كفر من قال إن القرآن مخلوق لأن فيه طعنا في الله
جل في علاه ثم قال ونشهد أن الخير والشر كله بتقدير والعبد يسعى ويجهل هذا ركن من أركان الإيمان عند أهل السنة والجماعة لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم قال ما الإيمان قال
الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره والشر فالإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان لا يكون المرء مؤمنا حتى يؤمن بالقدر وقصة هذا الحديث أن يحيى بن عمرو
عبد الرحمن الحميري أتى عبد الرحمن أتى المدينة قال لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسأله فوفق الله لنا عبد الله بن عمر فاكتلفت أنا وصاحبي فقلت يا أبا عبد الرحمن
إن قبلنا أناس في العراق يقولون لا قدر وإن الأمر أنف يعني ما في شيء مكتوب والأمر مستأنف جديد ما في شيء مكتوب من القدر ويقول أن الأمر أنف فقال عبد الله بن عمر أخبرهم أني بريء منهم
وأنهم بريءون مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أنفق أحدهم مثل أحد ما تقبل منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني عمر بن الخطاب قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع
علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسنذ ركبته إلى ركبته ووضع كفه على فخذه ثم قال يا محمد
أخبرني عن الإسلام قال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتأتي الزكاة وتحج البيت الصوم رمضان قال صدقت قال عجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن
الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره فالإيمان بالقدر إذن ركن من أركان هذا الدين ولا يمكن للإنسان أن يكون مؤمنا بالقدر حتى يؤمن
بأركانه الأربعة للقدر أربعة أركان لا يمكن الإنسان أن يكون مؤمنا بالقدر وهو لا يعرف هذه الأركان أو لا يؤمن بها وجل الناس حتى الذين لا يستطيعون أن يعددوها إذ ليس بلازم أن يعددها لكن
يؤمن بها لو ذكرت له حتى قال بعضهم لو قيل لأبي حنيفة رحمه الله تبارك وتهوه ومن هو في الفقه لو قيل له عدد شروط صحة الصلاة يقول قد لا يحسن لا قصد عيب أبي حنيفة حتى أحمد حتى مالك حتى
الشافعي يقول لا يحسن أن يعدد لكن أذكر له هذا هل هو شرط في صحة الصلاة فيقول لك نعم شرط أو ليس بشرط لكن تعدادها بهذه الطريقة الحديثة التي صنفت فيها الكتب قد لا يستحضر هذا الأمر
فالقصد أن أركان القدر أربعة وعندما أذكرها ستعلمون أنكم جميعا تؤمنون بها والله الحمد والمنى الركن الأول من أركان إيماني بالقدر هو أن نعلم أن علم الله محيط بكل شيء وأن الله لا تخفى
عليه خافية وأن الله يكون ما سيكون سبحانه وتعالى وأنه بكل شيء عليم وأنه قد أحاط بكل شيء علما سبحانه وتعالى هذا الركن الأول من الإيمان بالقدر الركن الثاني الكتابة أن الله كتب بعض
علمه سبحانه وتعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب إلا في كتاب مبين وقال
إن الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات وعرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء وقال سبحانه وتعالى ما أصابهم مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم
إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم والله لا يحب كل مختال فخور وهذا إذن الركن الثاني هو الكتابة أن نؤمن أن الله كتب بعض
علمه وفي حديث ابن عباس المشهور يا غلام احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إلى قوله رفعت الأقلام وجفت الصحوم الركن الثالث من أركان الإيمان بالقدر هو أن نؤمن أن مشيئة الله نافذة
وأنه لا يرد مشيئته شيء وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أن كل شيء واقع تحت مشيئته سبحانه وتعالى كل شيء وما تشاءون إلا أن يشاء الله كل شيء تحت مشيئته سبحانه وتعالى الركن الرابع
من أركان الإيمان بالقدر هو الخلق أن نؤمن أنه لا خالق إلا الله وأن الله خالق كل شيء وأن كل ما عد الله كما يقول أهل العلم من الفرش إلى العرش مخلوق كل ما عد الله مخلوق الجنة النار
العرش الملائكة الرسل الأنبياء البشر الشجر الحجر البحار السماوات الأراضون كل ما عد الله مخلوق ولا خالق إلا الله سبحانه وتعالى وأن أتصور أن لو قلت لكم هل تؤمنون بهذا أرفعوا أيديكم
خلصوا خافي واحد بعد خلصوا مضبوط إذن كلنا نؤمن بهذه الأركان إذن نحن نؤمن بالقدر ولله الحمد والمنة والنبي صلى الله عليه وسلم لما أخبر بأن الله كتب المقادير قالوا إذن نتكل على ما كتب
فقال اعملوا كل ميسر لما خلق له وفي حديث ابن مسعود في الصحيحين أنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو الصادق المصدق لأنه سيتكلم عن أمر غيبي لكننا نؤمن به لأن الذي حدثني به
هو الصادق المصدق صلى الله عليه وسلم الصادق بنفسه المصدق من قبل الله إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه
الروح ويؤمر بكتب أربع بكتب أجله ورزقه وعمله هذا متى هذا وأنت في بطن أمك فاتكتب الله تبارك وتعالى كل شيء فإذن نؤمن بالقدر كما قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى ونشهد أن الخير والشر
كله بتقديره إذ لا خالق إلا الله الذي خلق الخير هو الله والذي خلق الشر هو الله إذ لا خالق إلا الله من رأس الشر من رأس الشر رأس الشر ما تعرفوا أنا إبليس رأس الشر إبليس ماذا قال
خلقتني من نار وخلقته منطق إذا من خلق إبليس الله سبحانه وتعالى إذ لا خالق إلا الله لكن الله ما أمره بالشر وإنما قال الله تبارك وتعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ولما امتنع إبليس
من السجود قال له ما منعك أن تسجد إذا أمرتك إذا الله ما أمره بالشر ولا أمره بالعصيان بل أمره بالطاعة لكنه خيره تريد أن تطيع أو تريد أن تعصي فعصاه ثم بعد ذلك قصد إلى إضلال الناس قال
فبعزتك لأغوينهم فالله إذن ننتبه لهذه القضية خالق الشر ولكنه لا يفعل الشر وإنما خلقه ابتلاء ونبلوكم بالشر والخير فتنة فالله إنما خلق الشر فتنة وابتلاء لا قصدا وطلبا له ولذلك عندما
ندعو نقول والخير كله في يديك والشر ليس إليك فعلا لا خلقا والشر ليس إليك فعلا أما خلقا فالله خلقه سبحانه وتعالى كما قلنا رأس شر إبليس وخالق إبليس هو الله سبحانه وتعالى
إذن لو قال لك قائل إذا كان الأمر كذلك فالعبد إذن مسير أو مخير قل له إن العبد مسير ومخير ولا يحاسبك الله إلا على ما كنت مخيرا فيه الجنة والنار مبنية على ما خيرت وأما الأمور التي أنت
مسير فيها فلا تحاسب عليها والأمر كما قال الله تبارك وتعالى وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ شوفوا الفرق وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ شوفوا الفرق وما كان لمؤمن أن يقتل
مؤمنا إلا خطأ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وعدله عذابا عظيم فرق أو فرق فرق عظيم بين من قتل خطأ ومن قتل عمدا لأن الذي قتل خطأ لم يكن قاصدا للقتل
لذلك لم نرتب عليه اللعن والعقوبة وكذا وإنما رتب عليه البدل أزهقت نفسا أبدل مكانها نفسا أخرى عتق رقبة فإن لم يستطع يصوم شهرين متتابعين ثم أنت أتلفت نفسا لها أهل ولها كذا أدفع لهم
الدية لكنه لم يرتب عليه إثما بخلاف الذي يقتل مؤمنا لأنه مختار للقتل فقال غضب الله عليه لعنه أعد له عذابا عظيما وحسبه جهنم خالدا فيها ذكر له عقوبات خمس فالقصد إذن عقوبات خمسا فالقصد
إذن أن الأشياء التي أنت مسير فيها ريان الدم والرعشة التي تأتيك والأمور التي تفعلها بدون إرادة لا يحاسبك الله عليها وأنت لا تؤجر ولا تأثم عليها والعكس صحيح الأمور التي أنت مخير فيها
هي التي يكون فيها الإثم والأجر ولذلك نقول الإنسان مخير ومسير في الوقت ذاته قال والعبد يسعى ويجهد أن يجتهد في رضا الله تبارك وتعالى نعم نعم قال إيماننا قول وفعل ونية هذا عقيد أهل
السنة أن الإيمان مواقر في القلب ونطق به اللسان وعملت به الأركان وهو الإيمان قول وفعل ونية هذه أركان الإيمان إذ لا يكون الإنسان مؤمناً بدون هذه الأمور أركان الإيمان لا بد منها حتى
يكون العبد مؤمناً قال وإيماننا قول وفعل ونية من الخير والطاعات فيها نقيده لأن الإنسان لو فعل شيء بدون نية لا يؤجر لا يؤجر إنما الأعمال بالنيات إنما بالنيات وأضرب لكم مثال لو أن
إنساناً الآن تصدق بمال رأى فقيراً فتصدق عليه بمال يؤجر يؤجر يؤجر بعد ما أعطاه المال قال أنا ما أخرج زكاتي أجعلها زكاة تقع زكاة لا تقع زكاة لماذا لأنه حين إخراجها لم ينويها زكاة
الأمر مرتبط بالنية أمر مرتبط بالنية واحد صلى ركعتين قبل أن يسلم أو بعد سلام يتذكر أنه ما صلى الفجر قال هي صلاة الفجر ما تصوح لأنه لما ابتداها لم ينويها صلاة للفجر إذا الأمور متعلقة
بالنية الأمور متعلقة بالنية إذن كل أعمالنا معلقة بالنية قال فيها نقيد وهنا إما أن تكون لله وإما أن تكون لغير الله سبحانه وتعالى قال ويزداد بالطاعات مع ترك مانها يعني فعل الطاعات
وترك المعاصي يزداد الإيمان وهذه عقيدة أهل سنة الإيمان يزيد وينقص تزيده الطاعة وتنقصه المعصية وكلما فعل الإنسان الطاعات وابتعد عن المعاصي زاد إيمان والذين اهتدوا زادهم هدى فالإيمان
إذن يزيد وينقص وقد نقل الإمام البخاري إجماع أهل السنة أن الإيمان أولو عمل وأنه يزيد وينقص قال وينقص بالعصيان جزما ويفسده قد يصل إلى فساد الإيمان وهي الردة قد يصل الأمر إلى فساد
الإيمان بالمعاصي وهي معصية الردة إذا وصل الإنسان بالمعصية إلى الردة فسد الإيمان إذا قد ينقص الإيمان وقد يصل إلى الفساد أن يذهب الإيمان كله نقر بأحوال القيامة كلها وما اجتملته الدار
حقا ونشهد أحوال القيامة كثيرة جدا منها ما ذكر في الكتاب منها ما ذكر في السنة منها البعث عندما يبعث الله الخلاق حفاثا عراثا غرلا نؤمن بذلك نؤمن بالصراط نؤمن بطيار الصحف نؤمن بالحوض
نؤمن بالقنطات نؤمن بالجنة ونؤمن بالنار ونؤمن بالشفاعة ونؤمن بكل ما ذكر في الكتاب أو السنة الميزان وغير ذلك كل هذا نؤمن به طالما أنه جاء في كتاب الله أو في السنة الصحيحة فنؤمن بهذا
كله من أحواله القيامة حفظنا الله وإياكم في ذلك اليوم نعم نعم تفكر بآثار العظيم وما حوت آثاره خلقه سبحانه وتعالى أو العظيم هو الله سبحانه وتعالى وجاء في الحديث تفكروا في آلاء الله
ولا تفكروا في ذاته تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في ذاته وهذا الحديث أخرجه الطبراني وحسنه الألباني وفيه ضعف الحديث وأقرب أنه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم تفكروا في آلاء الله
ولا تفكروا في لكن المعنى صحيح والله سبحانه وتعالى يقول فبأي آلاء ربكما تكذبا آلاءه نعمه إنعامه سبحانه وتعالى فالإنسان يتفكر في هذه ولا يتفكر في الذات لأنه لن يصل إلى شيء لن يصل إلى
شيء ولذا قال الغزالي رحمه الله تبارك وتعالى أو الغزالي قال كل ما خضر في بالك فالله غير ذلك لأنه تتكلم عن الغيب والله بالنسبة لنا غيب سبحانه وتعالى ولكن نؤمن بما جاء في الكتاب نؤمن
بما جاء في سوء ولا نزيد لا نتفكر في ذات الله تبارك وتعالى ولذلك لما قال ولا في صفاته لذلك لما قال الرجل للإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى قال له الرحمن على العرش استوى كيف استوى
قال للسواء معلوم كيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة أو كما قال الرحمن الله تبارك وتعالى فإذن لا يلزم من الإيمان بالشيء أنه لا بد أن نعرف كيفيته بل نؤمن به ولو جهلنا كيفيته
فالله تبارك وتعالى لا نتفكر في ذاته لأننا لن نصل إلى شيء وإنما هي مضيعة وقت ومزلة قدم وإنما نتفكر في آلائه والله سبحانه وتعالى قد ذكر ذا قال لآيات للباب الذين يتفكرون في خلق
السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا ولم يقل يتفكرون في الله وإنما في آلائه في خلقه سبحانه وتفكر في خلق الله وليس في ذات الله سبحانه وتعالى قال بعد ذلك ألم ترى هذا الليل إذ جاء مظلما
فاعقبه جيش من الصبح يطرده يذهب الليل ويأتي النهار ويذهب النهار ويأتي الليل كما قال الله سبحانه وتعالى من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار
صرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون فالله سبحانه يبين أنه هو الذي يأتي بالليل وهو الذي يأتي بالنهر وهذه من آلائه ومن آياته سبحانه وتعالى ويقول
سبحانه وتعالى فهنا المؤلف يقول ألم ترى هذا الليل إذ جاء مظلما فاعقبه جيش من الصبح يطرد تأمل يعني لا يمكن أن يأتي الليل يقول النهار ما نرايح أو يأتي النهار ويقول الليل أنا باقي في
المكان أبدا رغما عنه تدور بأمر الله سبحانه وتعالى كما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام إن الله يأتي بالشمس من المشرق فيأتي بها من المغرب لا يستطيع لا يستطيع فالأمر كله لله سبحانه
وتعالى بهذا النشق العظيم قال تأمل بأرجاء السماء جميعها كواكبها وقادة تترددوا إنا زيننا سماء الدنيا بزينة الكواكب زينها الله تبارك وتعالى بهذه الكواكب الوقادة سبحانه وتعالى نعم نعم
بعد أن ذكر هذه المخلوقات العظيمة المخلوقات الله تبارك وتعالى قال أليس لهذا متصرف يعني هل جاءت هذه من نفسها كما يقول أهل الباطل اليوم صدفة خلقتها الصدفة وجدتها الصدفة لا يمكن أبدا
لا يمكن أن تكون وجدتها الصدفة بل أوجدها خالق متصرف قادر عليم حكيم سبحانه وتعالى أليس لهذا محدث متصرف حكيم عليم واحد متفرد لأنه لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتها لأن هذا يريدها
يمين هذا يريدها شمال هذا يريدها حق إذا صار اثنان على رأس عمل يفسد هذا العمل لابد أن يكون واحد هو صاحب القرار قال بلى بلى هذا جواب أليس بلى جواب أليس بلى والذي بالحق أتقن صنعها
وأودعها الأسرار لله تشهد وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد كل شيء يشهد له سبحانه أنه الواحد أنه الخالق أنه البارح أنه الحكيم أنه العليم أنه القدير سبحانه وتعالى كل هذه تشهد له
سبحانه وتعالى ثم قال وفي الأرض آيات لكن لمن كان موقنا وفي الأرض آيات لمن كان موقنا إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهد ليس كل أحد يستفيد من هذه الآيات ولكن من كان
له قلب أو ألقى السمع وهو شهد هذا الذي يستفيد وذا قال وفي الأرض آيات لمن كان موقنا وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تنصروا وفي الأرض آيات للموقنين وفي الأرض آيات لمن كان
موقنا وما تنفع الآيات من كان يجحدوا قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ما تؤمنون إذا كان لا يؤمن لا تغني عنه هذه الآيات ولا يستفيد منها بل
تكون وبالا عليه وتكون حجة لا حجة له لأنه معرض عنها واستكبر نعم نعم وفي النفس آيات وفيها عجائب سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم وفي أنفسكم أفلا تنصرون فالله تبارك يخبرنا أن آياته
عظيمة جدا ومنها في أنفسكم أفلا تنصرون وفي الأرض آيات للموقنين سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم فآيات الله تبارك وتعالى ودلائل وجوده وخلقه وعظمته وكبريائه وقدرته وحكمه وحكمته
عظيمة جدا وفي النفس آيات وفيها عجائب أي هذه الناس وما زالوا إلى اليوم يعني يجدون أشياء في الناس ما كانوا يعرفونها قبل ذلك بها يعرف الله العظيم ويعبده لذلك كلما عرفت شيئا قلت لا إله
إلا الله ما أعظمك ما عبدناك حق عبادتك ما عبدناك حق عبادتك كلما عرف الإنسان علم الله وقدرته وفضله وكرمه سبحانه وتعالى لا إله إلا الله ما عبدناك حق عبادتك لأن كل هذه الأشياء تدل على
هذا الرب سبحانه وتعالى ثم قال لقد قامت الآيات تشهد أنه إله عظيم فضله ليس ينفد فضل الله دائم سبحانه وتعالى أبدا الناس تأصيه ويعطيهم فضل دائم من الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم لو
كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سق الكافر منها شربة ماء والمنح الرمزينة الله التي أخرج لعباده والطيبات منه قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة أي هي للذين آمنوا في
الحياة الدنيا مشاركة مع الكفار وأنتم ترون الكفار اليوم يعصون الله ويشركون به وهو ينعم عليهم سبحانه وتعالى من الصحة والعافية والمال والخير ذلك ينعم عليهم سبحانه وتعالى لأن الله فضله
ليس ينفده سبحانه وتعالى لا ينفد فضل الله سبحانه وتعالى قال فمن كان من غرس الإله أجابه من كان أي الإنسان الإنسان الذي يكون من غرس الإله وكيف يكون الإنسان من غرس الإله هذا جاء فيه
حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته إلى يوم القيامة فالمؤلف يرمي إلى هذا الحديث رحمه الله تبارك وتعالى لا يزال الله يغرس في
هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته إلى يوم القيامة وهذا معنى قوله فمن كان من غرس الإله أجابه أي وحد الله أجابه إلى عبادته شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وليس لمن ول أي
عاند واستكبر وتولى ليس لهذا سعادة أبدا لا يسعد هذا الإنسان ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكة هذا معيشة ضنكة فكيف القيامة عندما يأتيه العذاب من كل مكان ويأتيه الموت من كل مكان وما
هو بميت فهو يشقى في هذه الدنيا ويشقى في الآخرة والعياذ بالله نعم نعم عليك بتقوى الله في فعل أمره وتجترب المنهي عنه وتبعده تقوى الله هي فعل الطاعة كما قال أبي بن كعب لما سئل عن
التقوى ما هي قال أرأيت إن مشيت في طريق فيه شوك قيل إنه قاله لعمر وقيل إنه قاله لابن مسعود قال أرأيت إن كنت في طريق فيه شوك ماذا تصنع قال أشمر وأحذر قال ذاك التقوى فالتقوى التشمير
في الطاعة والحذر من الوقوع في المعاصر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ومعنى التقوى أن يجعل الإنسان شيئا يقيه عذاب
الله يجعل الإنسان شيئا يقيه أن يمنعه من عذاب الله من الوقاية أن يقيه يمنعه من عذاب الله تبارك وتعالى عليك بتقوى الله في فعل أمره وتجتنب المنهية عنه وتبعده وكن مخلصا لله واحذر من
الرياء وتابع رسول الله إن كنت تعبده لا يقبل الله عملا حتى يكون خالصا صوابا الخالص غير الصواب لا يقبله الله اللي هو البدعة وإن أخلص الإنسان فيها لكنها بدعة لا يقبلها الله والصلاة
والصيام والزكاة والحج التي أمر الله إذا لم يكن الإنسان مخلصا فيها لا يقبلها الله تبارك وتعالى إن كانت متبعة على هدي النبي صلى الله عليه وسلم لكن فيها رياء ونفاق أيضا لا يقبلها الله
تبارك وتعالى حتى يكون العمل خالصا صوابا فالله تبارك وتعالى أخبر ذلك عن نبيه صلى الله عليه وسلم قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا
ثم إيش فمن كان يرجو قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء الله واليوم الآخر فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا قال الفضيل العمل الصالح على
سنة النبي عبادة ربه أحدا أي مخلصا لله تبارك وتعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا أي خالصا صوابا إذ لا يكون العمل حسنا حتى يكون خالصا وحتى يكون صوابا هذا هو العمل
الحسن الذي يقبله الله تبارك وتعالى والرياء إذا كان في أصل العمل لا يقبله الله الرياء إذا كان في أصل العمل لا يقبله الله صلاة باطلة لأن أصلها باطل إنما صلى ليراه الناس صلاة باطلة
لأن أصلها باطل إنسان آخر صلى لله ما في أحد لكن لما دخل الناس صار يحسن من صلاته فهذا رياء طارئ هذا ينقص من أجل الصلاة ولا يبطلها لأنها في الأصل كانت لله ثم شابها أي كدرها شيء من
الرياء الرياء بعد العمل بعد أن صلى وانتهى ولم يره أحد جاء وقال كنت أصلي خير شو مش علينا منك كنت تصلي لا بس حبيت أقول لكم كنت أصلي ترى البارحة الحمد لله الله من علي بقيام الليل
الحمد لله شفت اليوم فقير وتصدقت إذن ليش تقول إذا كان يفعل هذا ليشجعهم هذا خير أما إذا كان يفعل هذا ليحمدوه على هذا وليعلموا أنه صاحب طاعون هذا الرياء وهذا عليه من الإثم ما عليه لكن
العمل صح لأن بدأ العمل وانتهى وهو إيش الله لكن كدره بهذه الكلمات التي لا تسمن ولا تغني بل تكدر وتسيء إليه فالرياء إذن إذا كان في أصل العمل بطل العمل وإذا كان في أثناء العمل أضعف
العمل أضعف الأجر كدره وإذا كان بعد العمل تم العمل ولكنه إثم وحدة إثم جديد والعياذ بالله أخذ حسنات ما صبر حتى يأخذ سيئات يمنون عليك أن أسلم قل لا تمنوا علي إسلامك بالله يمن عليك
للإيمان يا أيها الذين عاموا لا تبطلوا صدقاتكم بالمني والأذى إنسان بعد ما يتصدق وين تبدأ يمن بهذه الصدقة فالقصد أن الرياء مذموم وهنا قضية وهي أن البعض يبالغ بالخوف من الرياء ولا شك
أننا يجب علينا أن نخاف من الرياء وأن نحذر هذا أمر مطلوب لكن أيضا إن كل شيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده لا نبالغ في خوفنا من الرياء بعض الناس عنده أن جميع أعماله رياء ويتهم نفسه
بالنفاق ويرى أن هذا من هضم النفس وإصلاح حالها لا ليس كذلك لأنه سيصل به الأمر إلى أنه يشك في جميع عباداته وأنه مرائن وأنه كذا ثم بعد ذلك يصل به الشيطان إلى أن يترك هذه العبادة لأنها
لا فائدة لها لأنها كلها رياء وهذا من الخطر بمكان إذ إنه لا يمكن أبدا أن يكون الإنسان مرائيا وهو لا يريد الرياء لا يمكن أن تكون منافقا رغما عنك لا يمكن أن تكون منافقا وأنت لا تريد
النفاق فبعض الناس يقول والله أحس أني نافقت أحس أني رأيت لا يمكن أن تكون مرائيا وأنت لا تريد لا يمكن أن تكون منافقا وأنت لا تريد هذا وسواس من الشيطان ليصدك عن العباد لكنها خطوات كما
قال الله تبارك وتلوى لا تتبعوا خطوات الشيطان فالشيطان له خطوات يصل بها ومن خلالها إلى أن يبعدك عن السراط المستقيم فلا تبالغ كثيرا في دعواء الرياء والنفاق وتتهم نفسك أنك منافق أنك
مرائيا أنك ما أردت توجه الله وأنت في الأصل إنما صليت لله لكن جاءك لا أنت ما أردت توجه الله لا لا لا يمكن أبدا أبدا احذروا هذه الإنسان جميع أعماله الأصل فيها أنه مخلص لله والنفاق
أمر طارئ والنفاق أمر مقصود يعني المنافق هو يريد أن يكون منافقا لا يمكن الإنسان يكون منافقا هو لا يريد النفاق هو مرض في القلب يتقصده الإنسان أما إذا كان الإنسان لا يريد النفاق ولا
يريد الرياء لا يمكن أن يكون مرائيا ولا منافقا فاطمة إنه ولا يستزل لكم الشيطان بهذه المسألة ثم قال توكل على الرحمن حقا وثق به توكل على الرحمن حقا التوكل هو اعتماد القلب إذن هو من
أعمال قلوب التوكل من أعمال القلوب اعتماد القلب على الله اعتمادا كليا في جلب منفعة أو دفع مضرة مع نفي القوة والحول والطول وبذل الأسباب إذن هذا هو التوكل أن الإنسان يعتمد على الله
اعتمادا كليا هذا أول شيء تعتمد عليه في ماذا في جلب منفعة أو دفع مضرة القلب متعلق بالله مع نفي الحول والقول والقوة والطول الإنسان دائما يعتقد أنه ضعيف أنه كل شيء بأمر الله وأنه ما
شاء الله كا وما لم يشاء لم يكن ما تشاء إلا أن يشاء الله وأن قوتي بالله واعتمادي على الله سبحانه وتعالى فالذي لا يبذل الأسواق لا يكون متوكلا يقول ابن عباس كان أهل اليمن يحجون ولا
يتزودون يعني ما يأتون بالزاد معه يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن المتوكلون يقول كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن المتوكلون فإذا وصلوا إلى مكة سألوا الناس أنا ما عندهم
مجيبين شيء معهم فإذا وصلوا إلى مكة سألوا الناس فأنزل الله تبارك وتعالى وتزودوا خير زاد التوكل ليس هذا هو التوكل ابذل السبب هذا هو التوكل هذا تواكل فالإنسان لابد إذن أن يبذل السبب
فإذا اعتمد الإنسان على غيره ينظر هنا إذا اعتمد على غيره في شيء لا يقدر عليه إلا الله فهذا هو الكفر كان يعتمد على غيره في أن يرزقه ولدا أو ينجيه من النار أو يدخله الجنة في أمور لا
يقدر عليها إلا الله هذا كفر وشرك أكبر أما إذا اعتمد على غيره في شيء إن يقدر عليه كان سأل إنسانا أن يقرضه والذي سأله غني موسر جاء إلى غني موسر فقال له أقرضني ألف دينار وهذا الغني
عنده ملايين والألف دينار سهلة بالنسبة له ولكنه اعتمد قلبه عليه ونسي الله فهذا شرك أصغر هذا شرك أصغر لا يجد أن يتعلق القلب بالعبد بالبشر بالمخلوق بل لابد أن يجعل هذا المخلوق سببا
وأن الأمر كله بيد الله وعنه سبحانه وتعالى فإذا تعلق القلب بالمخلوق في شيء يقدر عليه المخلوق فهذا شرك أصغر والثالث أن يطلب من المخلوق شيئا ولكنه يعتقد جاز أن الأمر كله بيد الله وأن
هذا مجرد سلف هذا هو التوحيد وهذا هو الجاز أن نستعين بالناس ونتوكل عليهم ونطلب منهم ولكن نعتقد في داخلنا أن الأمر كله بيد الله وحده سبحانه وتعالى توكل على الرحمن حقا وثق به أليس
الله بكاف عبده سبحانه وتعالى الله يكفي عبده سبحانه وتعالى ويقول الله تباركه ومن يتوكل على الله فهو حسبه فابد أن تكون هناك ثقة بالله تبارك وتعالى موسى عليه الصلاة والسلام ما قال له
ربه وربنا تبارك وتعالى إنني معكم أسمع وأرى ثم مضت الأيام وظل يدعو إلى الله تبارك وتعالى مرت أيام كثيرة ولعلها مرت سنوات إلى أن قرر فرعون أن يقتل موسى ومن معه ففر موسى بالمؤمنين
فلحقه فرعون فلما وصلوا إلى البحر لم يجدوا طريقا يتجاوزون فيه البحر وفرعون خلفهم فقال أصحاب موسى لموسى إنا لمدركون ماذا قال موسى عليه الصلاة والسلام قال كلا إن معي ربي سيهدي هذه
الكلمة في مثل ذلك الموقف لا يمكن أن تصدر إلا عن إنسان قد بلغ التوكل في قلبه مدى أعلى درجة من درجة التوكل البحر أمامه وفرعون خلفه بجيشه يريد قتله وأصحابه اجتمعوا إليه ويقولون إنا
لمدركون وبكل طمئنان وثقة ويقيم كلا إن معي ربي سيهدي ثقة بالله تبارك وتعالى لأنه تذكر قول الله تبارك وتعالى إنني معكم وهذه المعية معية النصرة والتأييد والمحبة من الله تبارك وتعالى
كلا إن معي ربي سيهدي وفعلا مباشرة زين أنضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم من كان يتصور هذا ولكن من كان يتوقع هذا موسى صلوات ربه وسلم لثقته بالله سبحانه وتعالى
فالإنسان إذا توكل على الله حق توكله لله حق الاعتماد لا يهاب شيء ولا يخاف دخل وقت الأذان موسى عليه الصلاة والسلام ابن كثير رحمه الله تعالى ذكر في كتابه البداية والنهاية أو في
التفسير أنسيت أنا الآن أما في البداية والنهاية أما في التفسير على كل حال لما تكلم عن نبي الله نوح وعن نبي الله هود عليهم السلام يقول لم يذكر الله تبارك وتعالى في كتابه الآية أو
المعجزة التي أتى بها نوح ولا المعجزة التي أتى بها هود ما ذكر معجزة هود ولا ذكر معجزة هود ذكر إهلاك قوم هود ذكر إهلاك قوم نوح لكن ما ذكر المعجزة التي أتى بها هود وأتى بها نوح عيسان
يقول ابن كثير ولعل المعجزة التي أتى بها هود والتي أتى بها هود هي التحدي فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون يقول هود عليه الصلاة والسلام ويقول نوح عليه الصلاة والسلام فأجمعوا أمركم وشركاءكم
ثم لا يكن أمركم عليكم غم
ثم اقضوا إلي ولا تنظرون تحدي لأنه متوكل على الله سبحانه ويدري أن أحدا لن يمس منه ظفرا ظفرا إن كان الله لا يريد ذلك هذا التوكل واليقين بالله جل في علاه يقول النبي صلى الله عليه وسلم
إن روح القدس ألقى في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها فالإنسان لو كان متوكلا على الله حق التوكل فإن نفسه تطمئن أن رزقه سيأتي لماذا؟
لأنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها لكن أين الذين يؤمنون بهذا الحديث عمليا لا مجرد ادعاء باللسان نؤمن أن أرزاقنا مكتوبة ونؤمن ما كان من رزقي فليس يفوتني ولو كان في قاع البحار
العوامق لكن هل نطبق هذا؟
هل نطبق هذا واقعا؟
أننا فعلا نوقن بهذا الأمر ولا نحتاج إلى أن نتملق الناس أو ننافق الناس أو نرشي الناس أو نكذب أو أو أو لنحصل رزقا مكتوبا هذه هي القضية التي يجب أن نتنبه إليها نقف هنا الأذى نعم قال
الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تبارك وتعالى تصبر عن العصيان واصبر لحكمه وصابر على الطاعات علاك تسعدوا هذه مراتب الصبر الصبر على الطاعات الصبر عن المعصية الصبر على
الأقدار هذه مراتب الصبر الثلاثة الصبر على الطاعة الصبر عن المعصية الصبر على الأقدار أي قبول ما يقدر الله تبارك وتعالى تصبر عن العصيان واصبر لحكمه وصابر على الطاعات وصابر على
الطاعات وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا ويقول الله تبارك وتعالى ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين بشر الصابرين الذين إذا
أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون بشر الصابرين ويقول الله تبارك وتعالى وإن الذين أوتوا الكتاب من قبلك ومن المشركين أذى
كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور فالإنسان يصبر على ما يصيبه من البلاء لكن متى يستطيع أن يصبر إذا كمل الإيمان من كل جوانبه يقول الله تبارك وتعالى ما أصاب من مصيبة في
الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم فالإنسان إذا علم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطاه لم يكن
ليصيبه ارتاحت نفسه وأن هذا قدر الله ما شاء فعل ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا فترتاح نفوس المؤمنين عند المصائب لا أنهم يبحثون عن المصائب ولكن يقبلون ما قدر الله وفعل سبحانه وتعالى
والناس مع المصائب على أربعة أحوال كما ذكر أهل العلم لا يتسخط ولا يرضى بقضاء الله وقدره ولماذا يا رب ويعترض على الله تبارك وتعالى ولا يقبل بقضائه ولا بحكمه والعياذ بالله وهذا لا شك
أنه مذموم مرذول عند الله تبارك وتعالى والقسم الثاني من يصبر ولكنه غير راضي ولكن لا يتسخط لا يصرخ لا يشد شعرا لا يشق ثوبا لا يصيح ولكنه يتمالك يمسك نفسه يتصبر جلدا يستحي من الناس أي
سبب من الأسباب لكنه غير راضي بما قدر الله وقضاه وهذا أيضا مذموم وإن كان دون الأول الثالث من لا يتسخط ويصبر ويرضى يرضى بقضاء الله وقدره الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا لي
قدر الله ما شاء فعل هذا ما قضاه الله تبارك وتعالى ما كتب الله فيرضى بقضاء الله وقدره وهذا محمود عند الله تبارك وتعالى الرابع من يتجاوز هذه المرحلة لا يتسخط ويصبر ويرضى ويحمد يتجاوز
الرضا إلى الحمد في وقت الغضب في وقت المصيبة يتذكر النعمة في وقت المصيبة يتذكر النعمة عروة بن الزبير رحمه الله تعالى أصابه مرض في رجله الأكلة فقالوا نقطع قدمك قال لا فمشت الأكلة في
رجله حتى وصلت إلى الساق قالوا نقطع الساق قال لا فمشت حتى وصلت إلى قريب من ركبه قال لا بد أن نقطع من ركبه إلا ستموت فلما رأى أن الأمر جد وأنه لا بد من قطع رجله قال اقطعوها فلما قطعت
رجله وأفاق رأى رجله قد قطعت فقالوا له عظم الله أجرك في رجلك راحت الرجل وعظم الله أجرك في ولدك مات ولدك في فترة غيبوبتك فمات أي ضربه برجلي فمات فماذا قال عروة قال اللهم لك الحمد
رزقتني أربعة أعضاء أخذت عضوا وتركت لي ثلاثة فاللهم لك الحمد ورزقتني سبعة من الولد أخذت واحدا وتركت لي ستة فاللهم لك الحمد يتذكر نعمة الله وقت المصيبة فهذه مرحلة تزيد على مرحلة
الصبر والرضا إلى مرحلة الحمد وليس معنى هذا الإنسان يحب أن يصاب له لكن هكذا جاء الأمر من الله سبحانه وتعالى وكن سائرا بين المخافة والرجاء هما كتناحي طائر حين تقصلوا يدعوننا رغبا
ورهبا يدعون ربهم خوفا وطمعا يرجون رحمته ويخافون عذابه هكذا لا بد أن نعيش بين الرغب والرهب ولذلك عبادة الرحمن سبحانه وتعالى كما يقول ابن القيم هي غاية حبه مع ذل عابده لا يمكن كل
إنسان عابدا لله إلا هو يحبه ويخافه ويرجوه هذه أركان العبادة الحب والخوف والرجاء نعبده لأننا نحبه ونعبده رجاء جنته ونعبده خوف عذابه لا بد من اجتماع هذه الأمور حتى قال شيخ الإسلام
رحمه الله تعالى من عبد الله بالرجاء فهو مرجئ ومن عبد الله بالخوف فهو حروري ومن عبد الله بالحب فهو زنديق ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو السعيد هذا هو السعيد هو الموحد الذي
يعبد الله حبا وخوفا ورجاء وقلبك طهره ومن كل آفة لماذا؟
لأن القلب ملك الجوارح ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله إذا لا بد من العناية بهذه المضغة لأن صلاحها صلاح الجسد كله ثم قال النبي صلى الله عليه
وسلم التقوى هاهنا وأشار إلى صدره ثلاث مرات التقوى هاهنا في القلب فالإنسان يطهر قلبه من كل ما يشينه ويؤذيه وقلبك طهره ومن كل آفة وكن أبدا عن عيبه تتفقد أي تتفقد عيوب القلب أو أمراضه
وتصلحها مباشرة حتى لا يفسد عليك القلب لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فأيما قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء وأيما قلب أنكرها نكتت فيه
نكتة بيضاء إذن لا بد أن نحرص على هذا القلب ونشوف النقطة السوداء أشكثه والنقطة البيضاء ونعددها حتى نأمن النجاة من عذاب الله تبارك وتعالى لأن الفتن تعرض على هذه القلوب والصلاة تبارك
وتعالى أن يطهر قلوبنا وأن يصلح أحوالنا وأعمالنا ونقف لأجل إقامة الصلاة بقي كم؟
أربع دقائق
إذن نكمل ما في مانع طيب وجمل بنصح الخلق قلبك إنه جمل بنصح الخلق لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه نصح الخلق يقول جرير بن عبد الله بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على
النصح لكل مسلم نصح لكل مسلم هذه لا يستطيعها كل أحد أن ينصح لكل مسلم ولو كان يعود عليه هو بالضرر أحيانا ذكروا عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أنه أرسل غلاما له ليشتري له فرسا فذهب
هذا الغلام واشترى الفرس فلما رأه جرير أعجبه وقال له بكم اشتريته؟
قال بأربعمئة قال هذا بأربعمئة؟
قال نعم قال لعلك كذبت لعله غشيم لعله لا يدرك عرضت عليه أربعمئة فباعه قال إذا رأيته تعرفه؟
قال نعم قال فأتني به فرجع الغلام الخادم إلى السوق فرأى الرجل قال كلم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى الرجل وكان الناس يقدرون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فجاء الرجل إلى
جرير فقال له أبعت فرسك هذا بأربعمئة؟
قال نعم قال ورضيت؟
قال نعم قال ولكن فرسك هذا يعدل أكثر من أربعمئة قال كما تشاء قال تبيعه بخمسمائة؟
قال نعم قال لكن فرسك يعدل أكثر من ذلك حتى بلغ معه إلى ثمانمائة قال تبيعه بثمانمائة؟
قال نعم فالتفت إلى خدوي قال أعطيه أربعمئة أخرى أربعمئة أخرى حتى تكمل ثمانمائة فأعطاه فأخذ الرجل ما المنصر فنادىه جري مرة ثانية قال يا هذا ليس بجنون فتتكلم تقول لقيت رجلا مجنونا
عندما أشتري منك أربعمئة وأعطيك أربعمئة أخرى ولكني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم أنا لا أريد دنياكم هذه أنا أريد ما عند الله تبارك وتعالى إيش تنفعني أربعمئة
دينار؟
والإنسان يتمنى لو سبح تسبيحة اليوم والقيامة خذ أربعمئة دينار لكن كم لي فيها من الأجل أني نصحت لك بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه
ما يحب لنفسه هذه فقدها كثير من الناس اليوم كثير من الناس اليوم فقد هذه القضية وهي النصح لكل مسلم وجمل بنصح الخلق قلبك إنه لأنه يطهر القلب إذا صرت تنصح للمسلمين خاصة إذا استشارك أحد
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول المستشار مؤتمن بعض الناس يعرف شيئا عن شخص فيسأل عنه فيقول والله ما عرف شيء هو يعرف لك ما يبي مشاكل ما يجوز المستشار مؤتمن المستشار مؤتمن يجب عليك أن
تخبره طالما أنه استنصحك إذا كان لمصلحة وجمل بنصح الخلق قلبك إنه لأعلى جمال للقلوب وأجوده حتى ما يصل الإنسان هذه المرحلة وهي النصح لكل مسلم هذا وصل القمة كما قال عبد الله المبارك
لما قيل له أي العمل أفضل قال النصح لله وقال النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول قال لله ولكتابه ولرسوله ولئمة المسلمين وعمتهم تصور
لما يقول الدين النصيحة كأنه يقول أهم شيء في الدين النصيحة كما قال الحج عرف يعني أهم شيء في الحج عرف من فاته وعرف فاته الحج وهنا يقول الدين النصيحة أي أهم شيء في الدين النصيحة فاطمة
بن تقيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله خطبني أبو الجهم وخطبني معاوية ما سكت النبي صلى الله عليه وسلم نصحها لأنها استنصحته والمستشار مؤتمن فقال لها أما أبو جهم فلا
تنزل عصاه عن ظهره يضرب النساء وأما معاوية فالصعلوك لا مال له ولكن إن كحي أسامه فنصح لها النبي صلى الله عليه وسلم قال وصاحب إذا صاحبت كل موفق يقودك للخيرات نصحا ويرشده المرء على دين
خليله فلينظر أحدكم من يخالف مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طينا وقيل قديما الصاحب ساحب
فالإنسان لا بد أن ينظر إلى خليله الذي أصحبه وانظروا إلى أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم لما كان أصحابه من أهل السوء أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية النبي يأتيه وعلى فراش الموت
يقول له يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله تبارك وتعالى وعنده عبد الله بن أبي أمية وعنده عبد الله بن أبي أمية فأضر به حتى كان آخر كلامه هو على ملة عبد المطلب فكيف
أن الصاحب قد يدخل صاحبه النار والعياذ بالله فالإنسان ينتبه لهذه القضية وينتبه إلى من يصاحب ويخالل قال وإياك والمرء الذي إن صحبته خسرت خسارا ليس فيه تردد والله المستعان نقف هنا بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وبركة لأمينة محمد قال الإمام عبد الحامد الناصر السعدي رحمه الله تبارك وتعالى خذ العفوة من أخلاق من قد صحبته بصداق لقول الله تبارك وتعالى خذ
العفوة وأمر بالعرفي وأعرض عن الجاهلين خذ العفوة أي القليل والعفو هو الزائد والإنسان يأخذ الزائدة من هذا فقط ولا يكلف الناس فوق طاقتهم يسألونك ماذا ينفقون قل العفو خذ العفوة من
أخلاق من قد صحبته كما يأمر الرحمن فيه ويرشد وهي الآية خذ العفو وأمر بالعرفي وأعرض عن الجاهلين ثم انتقل إلى قضية الزهد قال ترحل عن الدنيا فليست إقامة ولكنها زاد لمن يتزود فهي دار
ممر والآخرة هي دار المقر هي دار العبور عبروها ولا تعمروها عبروها ولا تعمروها وجاء في الحديث ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد في ما عند الناس يحبك الناس وهذا الحديث حسنه بعض أهل العلم
وإن كان لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن معناه صحيح الإنسان إذا زهد في الدنيا أحبه الله سبحانه وتعالى كما قال النبي لعبد الله بن عمر كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر السبيل
وكان يقول صلى الله عليه وسلم ما لي وللدنيا إن مثلي ومثل الدنيا كمثل رجل قال تحت ظل شجرة ثم قام وتركها هكذا هي الدنيا عند النبي محمد صلى الله عليه وسلم ترحل عن الدنيا فليست إقامة
الزهد باختصار كما قاله الحسن البصري رحمه الله تبارك وتعالى الدنيا في يدك لا في قلبك هذا هو الزهد ألا تدخل الدنيا إلى القلب تتعامل بها خارج القلب تأتي تذهب لا أسعد بمجيئها ولا أحزن
لذهابها لكي لا تأسوا ولا تحزنوا لا أفرح إذا جاءت ولا أحزن إذا ذهبت فلا تدخل إلى قلبي أبدا فالدنيا دار ممر هكذا يجب أن نتعامل مع الدنيا مر النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه يوما
وجد تيسا أسك أدمات والتيس الأسك والتيس الذي أذنها قصيرتان جدا ميت جيفة فوقف النبي عنده والتفت إلى أصحابه قال من يشتري هذا بيدرهم مرني بالشارع قال من يشتري هذا بيدرهم قالوا يا رسول
الله إنه ميت وأسك لو كان حيا لكان عيبا يعني هذا التيس لو كان حيا لكان عيبا لأنه أسك أذنه صغيرة والنبي كان يريد أن يصل إلى شيء آخر فقال الدنيا أهون عند الله من هذا عندكم تنظرون لهذا
التيس لا تلتفتون إليه وستتخش ومكتمش عنه الدنيا أهون عند الله من هذا عندكم وكان يقول صلى الله عليه وسلم لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ليس بعوضة جناح بعوضة ما سق الكافر
منها شربة ماء لكنها لا تعدل عند الله شيئا ولذلك الله يعطيها من يحب ومن لا يحب يعطي الله الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب لأنها لا تعدل شيئا عند الله فأين الذين يتعلقون بالدنيا يقتلون
للدنيا يقاطعون للدنيا يعصون للدنيا وهي لا تسوى شيئا هكذا يجب أن نتعامل مع هذه الدنيا أنها حقيرة ولذلك جاء في الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما هو له وعالم ومتعلم هكذا هي
الدنيا ترحل عن الدنيا فليست إقامة ولكنها زاد لمن يتزوده بعض الناس يتعلق بهذه الدنيا وتشبث فيها ويموت عليها يقع عن يونس بن عبيد أنه جاءه رجل قال أنا فقير محتاج قال كم تحتاج قال
أحتاج إلى ألف قال أتبيع ناظريك بمئة ألف أي سرك أن يذهب نظرك وتأخذ مئة ألف قال لا قال أي سرك أن تذهب يدك وتأخذ مئة ألف قال لا قال أي سرك أن تذهب رجلاك وتأخذ مئة ألف قال لا قال أي
سرك أن يذهب سمعك وتأخذ مئة ألف قال لا قال اذهب فإن معك مئين من الألف أن تملك مئات الآلاف هذه أغلى من الآلاف التي تطلبها إنك تملك مئين من الألف ثم قال وكن سالكا طرق الذين تقدموا إلى
المنزل الباقي الذي ليس ينفده هذا هو السلوك الصحيح إلى الآخرة تسلك إلى الجنة تعمل للجنة تحصل للجنة يقول إن سليمان بن عبد الملك سأل أبا حازم التابعي فقال له يا أبا حازم لماذا نكره
الموت قال عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة فتخافون أن تخرجوا من العمار إلى الدمر قال وما العمل قال عنض نفسك على كتاب الله قال أين في كتاب الله قال عند قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خير
يره ومن يعمل مثقال ذرة شر يره قال أين رحمة الله قال إن رحمة الله قريب من المحسنين ته الأمر ته الأمر فالإنسان يسلك طريق هؤلاء يسلك طريق الرسول صلى الله عليه وسلم ما لي وللدنيا لما
دخل عليه عمر وقد نام على حصير أثر في جنبه وهو سيد الخلق صلوات ربي وسلامه عليه فبكى عمر وقال يا رسول الله كسر وقيسر ينامان على الديباج والحرير وأنت تنام على الحصير حتى أثر في جنبك
فقال ألا يسرك يا عمر أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة هكذا يجد الإنسان يفكر أن يسأل الله دائما الآخرة جعلنا الله وإياكم من أهلها نعم أكمل بأن لا يزل بأن لا يزل في موضوع الذكر الإمام
بن سعدي رحمه الله تبارك وتعالى قال وكن ذاكرا لله في كل حالة فليس لذكر الله وقت مقيد الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم في كل حال ليس المقصود أنك واقف وقاعد ومنسدح أبدا
وإنما المقصود أنه على كل أحواله يذكر الله تبارك وتعالى وكن ذاكرا لله في كل حالة ليس لذكر الله وقت مقيد وليس كالصلاة الصلاة لها أوقات محددة الحج له وقت محدد الصيام له وقت محدد
الزكاة لها وقت محدد الذكر ليس له وقت محدد اذكر الله دائما سبحانه ولده قال الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم فذكر الله ليس له وقت بل هو في كل وقت الإنسان يكثر من ذكر الله
تبارك وتعالى قال سبحانه وتعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وهذا الحيث أخرجه البخاري في صحيحه قال
فذكر إله العرش سرا ومعلنا يزيل الشق والهم عنك ويطرد ويجلب للخيرات دنيا وآجلا وإن يأتك الوسواس يوما يشرد ألا بذكر الله تطمئن القلوب هذه هي الزبدة أن الإنسان إذا أكثر من ذكر الله
أطمئن قلبه وارتاحت نفسه ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيد له شيطانا العكس تماما والذي يكثر من ذكر الله يطمئن قلبه وترتاح نفسه ويثلج صدره ويسعد في الدنيا ويسعد في الآخرة لأنه أكثر من ذكر
الله تبارك وتعالى
ثم قال فقد أخبر المختار يوما لصحبه بأن كثير الذكر في السبق مفرده لما قال صلى الله عليه وسلم سبق المفردون قالوا ومن هم يا رسول الله قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرة أخرجه الترمذي
سبق المفردون من هم المفردون يا رسول الله قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرة هؤلاء هم المفردون الذين مدحهم النبي صلى الله عليه وسلم قال إنهم سبقوا سبقوا غيرهم وصى معادا يستعين إلهه
على ذكره والشكر بالحسن عبده كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم عاد يوما يا معاد إني أحبك فلا تدع دبر كل صلاة أن تقول اللهم يعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وصية النبي صلى الله
عليه وسلم لمعاد بن جبل رضي الله عنه هذا أخرجه أحمد في مسنده في ظل قال ورجل ذكر الله خاليا ففاطت عينه يعني ذكر يؤثر في القلب يهز المشاعر كلها رجل ذكر الله خاليا ففاطت عينه خوفا وحبا
وشوقا إلى لقاء الله تبارك وتعالى قال وأوصى لشخص قد أتى لنصيحة وقد كان في حمل الشرائع يجهد بأن لا يزر رطب لسانك كل الأمور وتسعده جاء رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن شرائع
الإسلام قد كثرت علينا فباب نتمسك به جامع أرشدنا إلى باب نتمسك به جامع قال لا يزال لسانك رطبا بذكر الله هذا هو الباب الجامع لا يزال لسانك رطبا أي أكثر من ذكر الله تبارك وتعالى ثم
قال أن الذكرى غرس لأهله بجنات عدن والمساكن وتجهد يقول النبي صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة خرجه الترمذي من قال سبحان الله غرست له نخلة ولما عرج بالنبي صلى
الله عليه وسلم لقي إبراهيم عليه السلام فألقى عليه السلام وقال إبراهيم عليه السلام لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم يا محمد
طيبة عذبة الماء وإنها قيعان وإن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وفي أولها قال له أقرأ أمتك مني السلام وأخبرهم عن هذه الجنة أن الجنة طيبة عذب ماءها وأنها
قيعان وأن غرسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر بعدها هذا الحديث من يقصر بعد ذلك في كثار من ذكر الله إلا خسر حقيقة مظلوم مغبون نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس
نبي الله إبراهيم يقول غراس الجنة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وأحيانا تمر علينا أدقا بل الساعات ساكتون واجمون ما يضيرك أن تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله
إلا الله والله فتغرس لك نخلة في الجنة إنسان يكثر من ذكر الله تبارك وتعالى لعل الله جل وعلا أن يغرس له تلك النخلات في تلك الجنات فيأتي يوم القيامة فيرى تلك البساتين العظيمة التي
هيأها الله تبارك وتعالى لها حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله كمثل الحي والميت أي مثال أقوى من هذا رجعه البخاري هكذا يخبر نبينا صلى الله عليه
وسلم معية الله لأوليائه معية فيها النصر والمحبة والتأييد والتوفيق من الله تبارك وتعالى صلى الله عليه وسلم وإياكم من أولئك القوم قال وأخبر أن الذكر يبقى بجنة وينقطع التكليف حين
يخلدوا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن أهل الجنة يلهمون التسبيح والحمد خرجه البخاري يلهمون يعني في الجنة ما في زكاة ما في حج ما في صملك في ذكر ويلهمون التسبيح والذكر في ذكر لله
تبارك وتعالى هذا العمل الوحيد الذي يبقى في الجنة من تكاليف هذه الدنيا لكنه يسعدون الناس بذكر الله يسعد الناس بذكر الله تبارك وتعالى قال ولو لم يكن من ذكره غير أنه طريق إلى حب الإله
ومرشده أي لكفى لكفى اذكروني أذكركم إذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسه الله يحب أن يحمد ويحب أن يذكر سبحانه وتعالى فلو لم يكن من الذكر إلا أن الله يحبه فإذا فعلت محبوب الله فانظر كيف
يكافئك الله جل وعلا إذا فعلت محبوبه جل في علاه نعم نعم نعم بعد أن ذكر فضل الذكر صار الآن ينبه فأين أنتم إذن فأين أنتم من ذكر الله أين نحن من ذكر الله تبارك وتعالى لماذا نشتغل
بالغيبة والنميمة الذكر ينهى عن الغيبة والنميمة لأن الإنسان منشغل بما هو أهم منشغل بذكر الله لا لا لا أضيع هذه الأوقات من الذكر بالنميمة والغيبة والكذب وغير ذلك من الكلام الذي يضر
ولا ينفع وينهى أي الذكر ينهى الفتى عن غيبة ونميمة بذكر الله تبارك وتعالى وعن كل قول للديانة مفسد ويذكرون عن شيخنا الشيخ عبدالعزم بازر رحمه الله تعالى أنه كان من أكثر الناس ذكرا لله
تبارك وتعالى يأكل ويذكر الله يسمع ويذكر الله في كل لحظة يذكر الله حتى إنه في بعض الأحيان يذكر بعض طلبته يقول إذا كان يريد أن يركز مع السؤال يعض على فماقه حتى لا يتحرك لسانه بالذكر
كما تعود على ذكر الله تبارك وتعالى فيعود الإنسان لسانه على ذكره ما يضيرنا سبحان الله الحمد لله لا إله إلا الله وإكبر لا إله إلا الله سبحان الله لا حول ولا قوة إلا بالله وهكذا يذكر
العبد ربه سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم كلمتان خفيفتان على اللسان تقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العنصر سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا
نفسه وزنة عرشه وهكذا يكثر العبد من ذكر الله تبارك وتعالى فيصير منشغلا بذكر الله وما يفسد الأخلاق وما يفسد الدين أحيانا من بعض هذا الكلام الذي يضر ولا ينفع يقول لكان لنا حظ عظيم
ورغبة بكثرة ذكر الله نعم الموحد لو أدركنا قيمة الذكر وعرفنا خطر الغيبة والنميمة وغيرها من الأمور التي تضيع الأجور لا أكثرنا من ذكر الله تبارك وتعالى لكننا من جهلنا قل ذكرنا وإنسان
يهضم نفسه وهذا واقعنا هذا واقعنا لجهلنا قل ذكرنا ولكننا من جهلنا قل ذكرنا كما قل منا للإله التعبد وهذا هضم للنفس أننا فعلا مقصرون مهما فعلنا نحن مقصرون في حق الله تبارك وتعالى
ولذلك نقول دائما ما عبدناك حق عبادتك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك مقصرون مهما بلغنا فنحن مقصرون والله المستعان واسأل ربك التوفيق والموت دائما فما خاط عبد المهين يسد
وصلي إلهي مع سلام ووحدته على خير من قد كان الخلق يرشد وهذا وأصحابه من كان تابعا صلاة ختم الإمام العلامة درحان بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى هذه المنظومة المباركة بقوله واسأل ربك
التوفيق والفوز دائما إنسان دائما يلجأ إلى الله ويسأل الله تبارك وتعالى فإن السعيد من وفقه الله واستجاب دعاءه واسأل ربك التوفيق والفوز دائما فما خاط عبد للمهين يقصد وصلي إلهي مع
سلام ورحمته على خير من قد كان للخلق يرشد وآل وأصحاب ومن كان تابعا صلاة وتسليما يدوم ويخلد اللهم صلي وسلم وبارك على أبينا محمد اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد اللهم بارك على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم اللهم ألهمنا رشدنا وقنا شر نفوسنا اللهم أرنا الحق حقا وارزغنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا
وارزغنا اجتنابه اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين