16 مشاهدة
8 محاضرة
العقيدة
شرح ( الشرح الثاني لكتاب سلم الوصول إلى علم الأصول للحافظ الحكمي شرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
1 من 8 - منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي I الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بساكم الله بالخير جميعاً حياكم الله في هذه المجالس العلمية التي أسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا جميعاً بها وأن تكون حجة لنا عند ربنا تبارك وتعالى
ونحن في ليلة السبت ليلة التاسع من شعبان سنة 43 و400 و1000 من هجرة نبي الكريم صلى الله عليه وسلم وفرية الثاني عشر من شهر مارس و2000 من ميلاد المسيح عليه السلام في ضحية الصديق في
مسجد خالد الياقوت رحمه الله تبارك وتعالى ونبدأ بحول الله وقوته الدرس الأول في التعليق على منظومة سلم الوصول للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تبارك وتعالى ونبدأ بحول الله وقوته
الدرس الأول في التعليق على منظومة سلم الوصول للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تبارك وتعالى ونبدأ بحول الله وقوته الدرس الأول في التعليق على منظومة سلم الوصول للشيخ حافظ بن أحمد
الحكمي رحمه الله تبارك وتعالى ونبدأ بحول الله وقوته الدرس الأول في التعليق على منظومة سلم الوصول للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تبارك وتعالى وهكذا يجب على الإنسان دائما أن
يتواضع لله تبارك وتعالى وأن يستشعر تقصيره وأن يتذكر دائما قول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كل ابن آدم خطاء وقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي إنكم تخطئون في الليل والنهار
ويتهم نفسه دائما أنه مقصر وهكذا نحن مقصرون حتى نلقى الله تبارك وتعالى قال وأستعينه على نيل الرضا وأستمد لطفه فيما قضى هكذا يجب على الإنسان أن يستعين بالله تبارك وتعالى حتى ينال رضا
الله جل وعلا قال وبعد إني باليقين أشهد شهادة الإخلاص أن لا يعبد بالحق مألوه سوى الرحمن من جل عن عيب وعن نقصان يقول أشهد شهادة الإخلاص أنه لا يصح أن يعبد بالحق مألوه إلا الله وهذا
معنى لا إله إلا الله لا أحد يستحق أن يعبد إلا الله لا كما يقول البعض أنه لا معبود إلا الله هناك معبودات كثيرة غير الله سبحانه وتعالى أجعل الآلهة إلها واحدة وقالوا لا تذرن آلهتكم
ولا تذرن ودا ولا سواع ولا يغوث ويعوق ونسر فالمشركون عندهم آلهة كثيرة جدا حتى قيل إنه في الهند وحدها أكثر من خمسة آلاف ديانة جميع أصناف الحيوانات عبدت جميع النجوم عبدت الأشجار
الأحجار الملائكة البشر الشيطان الهواء ما ترك شيء لم يعبد فكيف يقال بعد ذلك لا إله إلا الله أي لا معبود إلا الله لا بد أن تقيد لا معبود بحق إلا الله أو لا معبود يستحق أن يعبد إلا
الله سبحانه وتعالى هكذا يكون تعريف هذه الكلمة الطيبة رحمه الله تعالى بالحق مألوه سوى الرحمن والرحمن هو أخص أسماء الله تبارك وتعالى به بعد الله ودائما الله تبارك وتعالى أو غالبا
الله تبارك وتعالى إذا كذكر اسم الله ذكر بعده الرحمن قل ادعو الله أو ادعو الرحمن وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن وهكذا يبدأ اسم الرحمن الأسماء كلها بعد اسم الله تبارك وتعالى
ولا باسم الرحمن أبدا فهذان اسمان خاصان بالله تبارك وتعالى وله أسماء أخرى خاصة به ولكن أخص أسمائه به الله والرحمن قال من جل عن عيب وعن نقصاني وذلك لكماله سبحانه وتعالى ومن أسمائه جل
وعلا القدوس والقدوس هو المنزه عن النقص والعيب القدوس هو المنزه عن النقص والعيب الله تبارك وتعالى أسمائه وصفاته على الكمال المطلق كمال مطلق في سمعه في بصره في علمه في قدرته في كل
شيء سبحانه وتعالى كمال مطلق جل وعلا ولا نقص في أسمائه ولا نقص في صفاته سبحانه وتعالى ومجرد أن ترى أسما أو صفة فيها نقص فلا تنسبها إلى الله أبدا لا يمكن أن تنسب إلى الله أسماء فيها
نقص أو تنسب إلى الله صفات فيها نقص أبدا وعلا له الكمال المطلق جل في علاه نعم أحسن الله إليكم قال الناظم ورحمه الله تعالى وأن خير خلقه محمدا من جاءنا بالبينات والهدى رسوله إلى جميع
الخلق بالنور والهدى ودين الحق صلى عليه ربنا ومجدا والآل والصحب دواما نعم قال وأن خير خلقه محمدا هذه المسألة خلافية بين أهل العلم وإن كان الخلاف ضعيفا لكن فيها خلاف بين أهل العلم
وهو من أفضل محمد صلى الله عليه وسلم أو جبريل عليه السلام والمؤلف اختار أن محمدا صلى الله عليه وسلم هو خير الخلق صلى الله عليه وسلم أما خير البشر فهذا لا خلاف فيه أبدا وفيه يقول
النبي صلى الله عليه وسلم أنا خير ولدي آدم أو أنا سيد ولدي آدم ولا فخر صلوات ربي وسلامه هل هو أفضل أو جبريل وهذا لا يترتب عليه كبير أمر فبالاتفاق أن جبريل أفضل الملائكة وأن محمدا
صلى الله عليه وسلم أفضل البشر فقضية من أفضل جبريل أو محمدا هذه المسألة لا يترتب عليها شيء وترك الخوض في هذا أفضل لأنه لا دليل يحسم هذه المسألة بعضهم قال إن جبريل في المعراج وقف
والنبي صعد صلى الله عليه وسلم فهذا يدل على أن محمدا أفضل من جبريل وقيل غير ذلك لكن الشاهد من هذا أن الأمر لا يترتب عليه كبير شأن قال من جاءنا بالبينات والهدى أي من عند الله تبارك
وتعالى فالرسول محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي جاءنا بالبينات والهدى من الله جل وعلا قال رسوله إلى جميع الخلق هذه أيضا المسألة فيها خلاف أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل إلى جميع
البشر إلى الأسود والأحمر ولكن اختلف هل هو مرسل إلى الثقلين إلى الإنس والجن أو إلى الإنس فقط والذي عليه أكثره للعلم أنه مرسل إلى الإنس والجن كما قال الله تبارك وتعالى يكون للعالمين
نذيرا والعالمون كل ما سوى الله العالمون كل ما سوى الله فالظاهر والعلم عند الله أنه مرسل إلى الإنس والجن صروات ربي وسلامه عليه تابعون للإنس ولذلك كان رسل الإنس رسلا للجن والجن ليس
فيهم رسول هذا الذي يظهر والعلم عند الله جل وعلا قال صلى عليه ربنا ومجدا والآل والصحب دواما سرمدا سرمدا يعني أبديا دائما نصلي على هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه وبعد هذا
النظم في الأصول لمن أعاد منهج الرسول سألني إياه من لا بد لي من امتثال سؤله الممتثلي نعم يبين المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى هذا النظم ماذا يعني به قال في الأصول والأصول في السابق
كانت تطلق على أمور عقيدة الآن إذا أطلقت الأصول يذهب الناس إلى أصول الفقه ولكن في السابق كانت إذا أطلقت الأصول يقصدون العقيدة والأمر في هذا واسع إن شاء الله ولا مشاحة في الاصطلاح
قال سألني إياه من لا بد لي يقصد شيخه عبد الله القرعاوي رحمه الله تبارك وتعالى هو الذي طلب منه أن ينظم منظومة في الاعتقاد فقام بهذا الفعل رحمه الله تبارك وتعالى امتثالا لطلب شيخه
عبد الله القرعاوي رحمه الله جل وعلا نعم رحمه الله تبارك وتعالى نعم قال فقلت مع عجزي ومع إشفاقي وهذا من باب نفي الحول الإنسان دائما ينفي الحول عن نفسه والقوة ويكن الأمر إلى الله
تبارك وتعالى ولا يقترب قوته أو علمه أو فصاحته أو غناه أو غير ذلك وإنما دائما يجعل الحول لله سبحانه وتعالى فلولا إذ دخلت جنة قلت لا حول إلا بالله ما شاء الله لا قوة إلا بالله فالقصد
أن الإنسان دائما يعني يلتج إلى الله سبحانه وتعالى قال معتمدا على القدير الباقي القدير الباقي هو الله سبحانه وتعالى وهذا عن إسمانه من أسماء الله جل في علا قال اعلم بأن الله جل وعلا
لم يترك الخلق سدا وهملا الخلق ليعبدوه وبالإلهية يفردوه الله جل وعلا حكيم ومن حكمته أنه لا يفعل شيئا عبثا أبدا نحن كبشر قد نفعل أشياء كثيرة من باب العبث لا لشيء لكن الله جل وعلا لا
بد أن نعلم أنه لا يفعل شيئا عبثا كل شيء يفعله لحكمة سبحانه وتعالى تسمى بالحكيم جل وعلا ومن حكمته الخلق ليعبدوه وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما خلقنا هملا أبدا وإنما خلقنا لحكمة
وهي عبادته سبحانه وتعالى نعم نعم أخرج فيما قد مضى من ظهري آدم ذريته كالذري كما قال الله تبارك وتعالى وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى
شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين الله جل وعلا لما خلق آدم كما جاء عن ابن عباس وغيره وقتاد وغيرهما أن الله مسح على ظهر آدم فأخرج ذريته كأنه مثال الذر كل ذرية آدم
أنا وأنت وأبي وأبوك وأولادنا وذرياتنا أخرج ذرية آدم مسح على ظهر فأخرج ذريتك أمثال الذر والذر هو النمل الأصفر الصغير خفيف الوزن الذي لا يكاد يرى وأشهدهم ألست بربكم قالوا شهدنا قال
إياكم أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين وإذا قال المؤلف هنا أخرج فيما قد مضى من ظهري آدم ذريته كالذري قال وأخذ العهد عليهم أنه لا رمى بعبود بحق غيره وقد جاء في الصحيح
شهيد بخاري أنه يؤتى برجل من أهل النار فيقول الله تبارك وتعالى لو كان لك ملء الدنيا هل كنت مفتديا به من عذاب يوم القيامة فيقول إي وربي فيقال له كذبت سألتك أقل من ذلك وأنت في صلب آدم
ألا تشرك بشيء فأبيت إلا أن تشرك وعلينا العهد وهي الأمانة التي حملها الله تبارك وتعالى السماوات والأرض والجبال فأبينا أن يحملنها إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبينا
أن يحملنها وأشفقنا منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهل هذه هي الأمانة وهي عبادة الله وحده وطاعته سبحانه وتعالى فيما أمر والانتهاء عما عنه نهى وزجر نعم أنه لا رب معبود بحق غيره
وبعد هذا أسله قد أرسلا لهم وبالحق الكتاب أنزلا لكي بذى العهد يذكروهم وينذروهم ويبشروهم كي لا يكون حجة للناس بل لله أعلى حجة عز وجل فمن يصدقهم بلا شقاقي وفى بذلك الميثاقي وذاك ناج
من عذاب الناوي وذلك الوارث عقب الداوي ومن بهم وبالكتاب كذبا ولا زم الإعوض عنه والإبا فذاك ناقض كلا العهدين مستوجب للخزي في الداوين وبعد هذا رسله قد أرسل أي بعد أن أخذ العهد على بني
آدم عندما أخرجهم من ظهر آدم صلوات ربي وسلامه عليه أرسل بعد ذلك الرسل وأنزل الكتب سبحانه وتعالى يذكرونهم بالعهد الذي أخذ عليهم في ظهر آدم طبعا الناس لا يذكرون لأن العهد قديم وكانوا
كأمثال الذر ولكنهم يخبرونهم بصدق خبر عن الله تبارك وحتى الرسل لم يحضروا ذلك الموضوع لم يولدوا في ذلك الوقت وإنما صدقوا الله فيما قال سبحانه وتعالى فبلغوه الناس بلغوهم أن الله أخذ
عليهم العهد وأنهم رضوا أن يعبدوا الله وحده وأن يوحدوه جل وعلا قال فمن يصدقهم بلا شقاقي أي يصدق الرسل فيما جاءوا به فقد وفى بذلك المثاقي المثاقي الذي أخذ عليك عندما أخرجك الله تبارك
وتعالى من ظهر آدم وذلك وارث عقب الداري الذي يصدق الرسل ويتبعهم هذا الذي وفى بالمثاق الذي أخذه الله على بني آدم لما أخرجهم من ظهر آدم صلوات ربي وسلامه عليه وله عقب الدار الجنة عند
الله تبارك وتعالى ومن بهم وبالكتاب كذب أي كذب الرسل وكذب الكتب التي جاءوا بها ولازم الإعراض عنه والإباء استمر على ذلك حتى مات قال فذاك ناقض كلا العهدين عهد آدم الذي أخذ علينا ونحن
كأمثال الذر والعهد الثاني هو ما جاءت به الرسل كلهم في زمنه في زمن موسى في زمن عيسى في زمن إدريس في زمن إبراهيم في زمن داود في زمن يحيا في زمن صالح في زمن عاد هود في أي زمن من أزمان
الأنبياء أو في زمن محمد صلى الله عليه وسلم إلى أن تقوم الساعة من نقض العهدين والعهد الجديد فهذا من أهل النار قال فذاك ناقض كلا العهدين مستوجب للخزي في الدارين أما الخزي في الدنيا
فمن يعش عندك الرحمن نقيد له شيطانا فوله قريب خزي في الدنيا وخزي في الآخرة هو عذاب النار عاذنا الله وإياكم منها نعم نعم هذا أول واجب على الإنسان أن يوحد الله هذا أول واجب ولذا النبي
صلى الله عليه وسلم ما أرسل معاذا إلى اليمن قال فليكن أول ما تدعوهم إليه شهدت أن لا إله إلا الله أول واجب أول ما يدعي الإنسان إلى قول هذه الكلمة الطيبة المباركة إلى أن يوحد الله جل
في علاه أما ما يذكره الأشاعر وغيره إنه أول واجب على العبد النظر وأن يستدل وأن يصل إلى الله بدون شيء وإنها بتفكيره ونظره وتدبره وهذا باطل وهذا خلاف ما جاء به السنة وما جاء به كتاب
الله تبارك وتعالى نعم نعم بدأ المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى بدكر توحيد الربوبية والتعريف بالله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته وأفعاله جل وعلا فقال إذ هو من كل الأوامر أعظم وهو نوعان
أياما يفهم يعني توحيد الربوبية هو أعظم شيء توحيد بشكل عام أعظم شيء قال إثبات ذات الرب جل وعلا أي نثبت لله الذات وأن له ذات كريمة سبحانه وتعالى قال أسمائه الحسنى صفاته العلا وإلى
المتضمن لأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى وكل أسماء الله حسنى وكل صفاته علا جل في علاه والقرآن تضمن التنبيه إلى هذين التوحيدين توحيد الربوبية توحيد الألوهية ولذلك نجد أن أعظم سورة في
كتاب الله تبارك وتعالى سورة الفاتحة ويتتكلم عن هذين التوحيدين الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين تعريفهم بالله سبحانه وتعالى هذا توحيد الربوبية إياك نعبد وإياك
نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الظالم في توحيد الألوهية تضمنت التوحيدين ثم جاءت سورة الإخلاص إحداهما تعدل ثلثة القرآن والأخرى تعدل ربع
القرآن وهما في هذين التوحيدين أما سورة الإخلاص الأولى فهي قل هو الله أحد الله الصمد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد تتكلم عن الله في أسمائه في صفاته سبحانه وتعالى وهذا توحيد الربوبية
ثم سورة الإخلاص الثانية قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم واليدين وهذه توحيد الألوهية وجاءت آية
الكرسي أعظم آية في كتاب الله تبارك وتعالى لأنها أيضا تتكلم عن التوحيد فعندما تقرأ آية الكرسي تجد فيها التوحيد ظاهرا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب يا أبي أو يا أبا
المنذر أي آية من كتاب الله معك أعظم فقال الله ورسوله أعلم قال يا أبي أي آية من كتاب الله معك أعظم قال الله لا إله إلا هو الحي القيوم فضرب النبي على صدره وقال ليهنك العلم أبا المنذر
هنيئا لك كيف استنبطت هذا من آيات كتاب الله تبارك وتعالى في سؤال حاضر وجواب حاضر وذلك أن هذه الآية آية عظيمة حتى قال بعض أهل العلم لو قرأت هذه الآية وصدرت كل جملة منها بلفظ الجلالة
لكان ظاهرا تماما الله لا إله إلا هو الله الحي الله القيوم الله لا تأخذه سنة ولا نوم الله له ما في السماوات وما في الأرض الله من ذا الذي يشفى عنده إلا بإذنه الله يعلم ما بين أيديهم
وما خلفهم الله ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء الله وسع كرسيه السماوات والأرض الله هو العلي الله هو العظيم سبحانه وتعالى فهذه الآية تعريف بالله سبحانه وتعرف من هو الله جل وعلا
ولذا صارت أعظم آية في كتاب الله جل وعلا قال وأنه الرب الجليل الأكبر الخالق البارئ والمصور بدأ يذكر بعض أسماء الله تبارك وتعالى وكل أسماء الله تدل على صفات ليس لله أسماء مجردة ليست
له أسماء مجردة كل أسماء تدل على صفات كمال مطلق سبحانه وتعالى هناك من اسمه صالح وليس بصالح هناك من اسمه خالد وهو يموت هناك من اسمها برة وهي فاجرة لكن تعال إلى أسماء الله تبارك
وتعالى اسمه الحي وهو الحي اسمه القيوم وهو قيوم اسمه الغني وهو غني اسمه الحكيم وهو حكيم اسمه القدير وهو قدير اسمه الرحمن وهو رحمن اسمه الرحيم وهو رحيم اسمه العظيم وهو عظيم اسمه
الكبير وهو كبير وهكذا كل أسماء الله تبارك وتدل على معاني عظيمة كريمة لائقة بالله جل وعلا وتدل على صفات كمال مطلق أكمل الحكمة أكمل القدرة أكمل العظم أكمل الكبرياء أكمل العلم أكمل
السم أكمل القدرة أكمل القوة أكمل المتانة أكمل كل شيء سبحانه وتعالى فأسماء الله تبارك وتدل على صفاته جل في علاه خلائقه مبدعهم بلا مثال سابق هذا هو الله جل وعلا فعلينا أن نعظم الله
تبارك وتعالى في أنفسنا ثم نعظمه تبارك وتعالى في أعمالنا وأقوالنا ودعوتنا في هذه الدنيا نعم أحسن الله إليكم قال الناظم وحمه الله تعالى الأول المبدي بلا ابتدائي والآخر الباقي بلا
انتهائي نعم الأول المبدي بلا ابتدائي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وليس اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء أبدا هو الأول وليس قبله شيء وهو الآخر وليس بعده
شيء كل شيء هالك إلا وجهه سبحانه وتعالى وكل ما عداه فمخلوق مبدوء إلا الله تبارك وتعالى ليس له بداية ولا له نهاية جل في علاه نعم نعم قال الأحد الفرد القدير الأزلي الفرد ليس من أسماء
الله سبحانه وتعالى ولكنه يوصف بأنه فرد سبحانه وتعالى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فهو فرد من هذه الناحية سبحانه وتعالى لكن اسم الفرد ليس من أسماء الله جل وعلا وإن من أسمائه
الصمد جل وعلا الأحد الواحد جل في علاه أما الفرد فلم يثبت أنه اسم لله جل وعلا ولكنه يوصف به جل وعلا وأنه فرد سبحانه وتعالى وإذا يجود الإنسان يسمي عبد الصمد عبد الأحد عبد الواحد عبد
الفرد لأن الفرد ليس من أسماء الله تبارك وتعالى قال الأحد الفرد القدير الأزلي الأزلي يعني الآخر هو الآخر الأزلي لا يزول سبحانه وتعالى قال الصمد البر المهيمن العلي الصمد هو الكامل في
كل شيء وهذه تسمى الأسماء الجامعة تسمى الأسماء الجامعة اسم الصمد الحميد العظيم الكبير المجيد حميد في كل شيء مجيد في كل شيء عظيم في كل شيء كبير في كل شيء والصمد هو الكامل في كل شيء
الصمد هو الكامل في كل شيء هو صاحب السؤدد يقول العرق فلان الصمد أي كامل والله سمي الصمد لأنه تصمد إليه المخلوقات بحاجاتها أي تقصده المخلوقات كلها تقصد الله تبارك وتعالى في حاجاتها
لأنه على كل شيء قدير لأنه إذا أراد أمره إنما يقول له كن فيكون فتسمى بالصمد المهيمن أي المسيطر سبحانه وتعالى فوق كل شيء وأكبر من كل شيء وأعظم من كل شيء وانزلنا إليك الكتاب بالحق
مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه أي فوقه فوق الكتب هذا القرآن الكريم والله جل وعلا فوق كل شيء ومهيمن ومسيطر على كل شيء سبحانه وتعالى العلي كما قال المؤلف علو قهر وعلو قدر
وعلو مكان ثلاثة أنواع من العلو أما علو الشأن وهو العلي العظيم شأنه عظيم سبحانه وتعالى عالي الشأن جل وعلا وأما عالي القهر وهو القاهر فوق عباده وأما علو المكان فهذه هي التي اختلف
فيها أهل السنة مع منكر العلو يثبتون علو الشأن لله تبارك وتعالى علو القدر ويثبتون علو القهر لله تبارك وتعالى وأنه الغالب والقاهر سبحانه وتعالى وإنما خالفوا أهل السنة بعلو المكان
فأثبت أهل السنة علو المكان لله تبارك وتعالى وليس المقصود بعلو المكان أن المكان يحيط بالله أو أن الله يكون داخل المكان لا سبحانه وتعالى والله هو الذي خلق الزمان والمكان جل وعلا فلا
مكان يحيط بالله بل الله خالق الزمان والمكان في يوم لا يوجد زمان ولا يوجد مكان أوجده الله خلق الزمان خلق المكان خلق كل شيء سبحانه وتعالى الله خالق كل شيء جل في علاه وعلو الله تبارك
وتعالى كما قال أهل العلم ثابت بالكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة أما في الكتاب فقول الله تبارك وتعالى آمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض وهو الله جل وعلا وأما في السنة فقول
النبي صلى الله عليه وسلم ارحموا من في الأرض ارحمكم من في السماء وحديث الجارية التي قال لها النبي صلى الله عليه وسلم أين الله فأشارت إلى السماء قال اعتقها فإنها مؤمنة وأما الإجماع
فنقله كثير من أهل العلم كابن القيم وابن تيمي وطلمنكي وابن عبدالبر والقرطبي وغيرهم نقلوا الإجماع على علوم الله تبارك وتعالى فوق سماواته جل في العلم وعما العقل فهو إما أن يكون الله
في العلو وإما أن لا يكون وكل ما على شأن الإنسان كل ما على مكانه وإذا تجد الملوك يجلسون أماكن عالية والله ملك الملوك سبحانه وتعالى ولا يصح أن يكون شيء فوقه جل وعلا ثم الفطرة فهي
داعية إلى إثبات العلو لله تبارك وتعالى فلا تجد أحد يدعو الله تبارك وتعالى إلا وتوجه إلى السماء فطرة هكذا وقد جاء في الحديث أن سليمان عليه السلام خرج يستسقي ببني إسرائيل فمروا على
نملة قد جعلت ظهرها إلى الأرض ورفعت أوائمها إلى السماء فقال سليمان عليه السلام ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم حتى الحيوانات تتجه إلى السماء الناس كلهم يتجهون إلى السماء ولذا لما قال
أبو المعالي الجويني رحمه الله تبارك وتعالى مقولته أن الله لا داخل ولا خارج ولا فوق ولا تحت ولا أمام ولا خلف ولا متص ولا منفصل فقولت الأشاعر في ربهم تبارك وتعالى فقام له رجل فقال يا
أبو المعالي دعنا من هذا كله ولكن أخبرني ما هي الحاجة التي أجدها في نفسي إذا دعوت أن تجه إلى السماء فسكت أبو المعالي الجويني رحمه الله تبارك وتعالى وقال حيرني الهمدان حيرني الهمدان
لا جواب لهذا الفطرة داعية إلى أن الله تبارك وتعالى فوق سماواته جل في علاه والله عندما نقول في السماء أي فوق السماء وليس داخل السماء آمنتم من في السماء أي من فوق السماء وليس داخل
السماء كما قال فرعون ولأصلبنكم في جذوع النخل أي على جذوع النخل فاسعوا فيها فامشوا في مناكبها المقصود فوقها وليس داخلها فالله في السماء أي في العلو والسماء العلو وينزل من السماء
ماءا والمقصود السحاب ولما قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم عندما أدخل يده في الصبرة فنالت أصابعه بللا فقال ما هذا يا صاحب الصبرة قال أصابته السماء يريد المطر فكل ما على كفه هو سماء
فالله في السماء في العلو جل في علاه نقف هنا إن شاء الله تعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد
2 من 8 - منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي I الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا وحياكم وبياكم واجعل الجنة مثوايا مثواكم اللهم آمين ما زلنا مع سلة من الوصول للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفى سنة
سبعين وسبعين وثلاثمائة وألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ونحن في ليلة الأحد العاشر من شعبان سنة ثلاثين واربعين واربعمائة وألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الموافق
لليلة الثالث عشر من شهر مارس لسنة ثلاثين وعشرين وألفين من الميلاد في ضاحية صديق في مسجد الياقوت ونكمل إن شاء الله تبارك أو نستمر فيما بدأنا مع هذا السلم المبارك للشيخ حافظ رحمه
الله تبارك وتعالى بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدنا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال العلامة حافظ
بن أحمد الحكمي رحمه الله تعالى في منظومته ومع ذا مطلع إليهم بعلمه مهيمن عليهم لم ينفي للعلو والفوقية وهو القاهر فوق عباده وهو العلي العظيم آمنتم من في السماء وهذه الأدلة ذكرها
المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى إثبات علو الله تبارك وتعالى قال ومع ذا مطلع إليهم بعلمه مهيمن عليهم وذكره للقرب والمعية لم ينفي للعلو والفوقية يعني مع أنه عال سبحانه وتعالى إلا إنه
مع عباده أيضا وقد أثبت الله تبارك وتعالى المعية في كتابه العزيز وأثبتها النبي صلى الله عليه وسلم لله جل وعلا فالله تبارك وتعالى يقول عن الوضع الذي كان عليه نبيه محمد صلى الله عليه
وسلم معي بكر إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فهو معهما وإن كان فوق سماواته سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى
ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أكثر من ذلك ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبيهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم وقال سبحانه وتعالى
هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير سبحانه
وتعالى أثبت المعية جل وعلا وأثبت العلوم ولا تناقض بين ذلك لا تناقض بين ذلك فالله معنا وإن كان فوق سماواته سبحانه وتعالى وهذه المعية كما قال أهل العلم هي ثلاثة أنواع من الله تبارك
وتعالى تكون معية عامة ومعية خاصة بوصف ومعية خاصة بشخص أو يقول البعض معية عامة ومعية خاصة ومعية خاصة بشخص فالمعية العامة هي المعية العلمية وهي التي في قول الله تبارك وتعالى ألم تر
أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم ثم ينبيهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل
شيء عليم يقول إمام أحمد ألم تر أنها فتحت بالعلم وختمت بالعلم الآية فتحت بالعلم وختمت أيضا بالعلم وكذلك في قول الله تبارك وتعالى هو الذي خلق السماوات والأرض في الستة أيام ثم استوى
على العرش يعلم ما يلجو في الأرض وما يخرج منها وما ينزل منها السماء وما يعرفه وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير فتحت بالعلم وختمت بالعلم فهذه المعية المعية العلمية هذه
المعية معية علمية وهي عامة لكل أحد مع الكافر والمؤمن مع التقي والفاجر مع الإنس والجن مع الجميع سبحانه وتعالى هذه معية العلم هذه معية العلم وأما ما يدعيه بعض الجهلة من المخالفين
لأهل السنة والجماعة فيقول إنه معهم بذاته وأنه مخالط لهم سبحانه وتعالى فهذا لا يجلس أبدا فالله فوق سماواته غير مخالط ولذلك الله بائن عن خلقه جل وعلا غير متصل بهم سبحانه وتعالى بل هو
فوق سماواته بائن من خلقه وإنما يعلم ما هم عليه سبحانه وتعالى وأما المعية الثانية وهي المعية الخاصة بوصف كما في قول الله تبارك وتعالى إن الله مع الصابرين إن الله مع الذين اتقوا
والذين هم محسنون فهذه المعية تشمل كل من اتصف بهذا الوصف كل من كان صابرا تقيا محسنا فالله معه سبحانه وتعالى وهذه المعية تقتضي النصرة والمحبة والتأييد من الله سبحانه وتعالى وهذه
الخاصة بوصف خاصة بشخص فهي في قول الله تبارك وتعالى لما قال موسى وهارون إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى يعني يعنيان فرعون قال لا تخاف إنني معكما أسمعوا وأرى هذه معية النصرة
والتأييد والمحبة من الله تبارك وتعالى لموسى وهارون ولما فر موسى بمن معه من فرعون وقالوا إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدي معي هذه معية النصرة والتأييد من الله سبحانه وتعالى وهي
كذلك التي قال الله تبارك وتعالى فيها إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا أنا وأنت وعند كفار قريش بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم كما يقال أشبار هم على فم الغار واقفون قال لا
معي أنا وأنت فهذه ليست معية علمية لو كانت المعية العلمية مع الجميع سبحانه وتعالى لكن هذه معية خاصة بوصف أو بشخص أنا وأنت بالذات وكذلك موسى لما فر من فرعون فرعون خلفه سيهدي هذه معية
فيها نصرة وتأييد ومحبة من الله تبارك وتعالى إذن لا تنافي بين المعية وبين الفوقية فالله فوق سماواته وهو معنا كما تقول أنت إذا سافرت أو تقول سافرنا والقمر معنا أي نراه معنا القمر مع
أنه مع أهل الدنيا كلهم الذين يعني مطلع عليهم القمر الآن طالع عليهم القمر الآن يقولنا القمر معنا وأمير البلاد أو ملكها أو سلطانها يقول للجيوش اذهبوا وأنا معكم وهو في قصره بعيد عنهم
فالمقصود هنا أي معكم باهتمامي وعنايتي ورعايتي وما شابه ذلك فالمهم أنه لا تنافي بين المعية وبين الفوقية لله تبارك وتعالى نعم نعم علي مع دنوه سبحانه وتعالى كما قال سبحانه وتعالى ونحن
أقرب إليه من حبل الوريد على اختلاف في تفسير الآية هل مقصود نحن أقرب إليه يقصد ملائكته أو يقصد نفسه سبحانه وتعالى وفي حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه يقول لما كنا في سفر فقلنا
للنبي صلى الله عليه وسلم ربنا بعيد فنناديه أم قريب فنناجيه قال هو أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته إليه وفي رواية في حديث آخر النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم أربعوا على أنفسكم فإنكم
لا تدعون أصم ولا غائبة سبحانه وتعالى فالله تبارك وتعالى قريب ما علوه سبحانه وتعالى قريب منه ما علوه جل في علاه نعم وجل أن يشبهه الأنام لا تبلغ الأوهام كن هذاته ولا يكيف الحجى صفاته
باق فلا يفنى ولا يبيد ولا يكون غير ما يعيد نعم حي وقيوم فلا ينام كما قال سبحانه وتعالى لا تأخذه سنة ولا نوم والله له الحياة الكاملة لا نقص فيها ولكن حياتنا ناقصة ننام نتألم نموت
تنغص حياتنا نحزن نبكي نجوع نعطش وغير ذلك من الأمور التي تصيب الإنسان فهي حياة منغصة لكن حياة الله تبارك وتعالى كاملة واقتسمها بالحي أي له الحياة الكاملة سبحانه وتعالى لا تأخذه سنة
ولا نوم جل وعلا الغفوة أو الغفلة أو النودة يخفق رأس الإنسان دون أن ينام نوما عميقا هذه السنة هذه لا تقع لله تبارك وتعالى والنوم من باب أولى أنه لا يقع من الله سبحانه وتعالى لكمال
حياته لكمال حياته ونحن نرى اليوم أن من طرق التعذيب التي يعد بها الناس أنهم يمنعونه من النوم هذا من طرق التعذيب التي يستخدمونها اليوم يمنع من النوم فإكاد يجن الإنسان لو منع من النوم
يومين أو ثلاثة إكاد يجن فالله سبحانه وتعالى جل وعلا لا ينام أبدا لكمال حياته وصلى الله جل وعلا جعلني وإياكم من أهل الجنة وإذا كنا في الجنة كذلك لا ننام فيكون الخلود من نعيم الجنة
أنك لا تنام ولأنها حياة سرمدية أبدية فضل من الله ومنه سبحانه وتعالى والقيوم هو القائم بنفسه المقيم لغيره فلا يحتاج إلى أحد وكل أحد يحتاجه ولذلك تسمى بالغني جل وعلا لأنه قائم بنفسه
لا يحتاج إلى أحد غني بلا مال عن الناس كلهم إن الغنى عن الشيء لا به فالغني هو المستغني والله لأنه قيوم قائم بنفسه لا يحتاج إلى أحد مقيم لغيره يحتاجه كل أحد جل في علاه حي وقيوم فلا
ينام لا يشبه أحد من خلقه سبحانه ليس كمثله شيء فلا تضرب لله الأمثال سبحانه وتعالى ولم يكن له كف أبدا لا كفأ له جل وعلا ولا ند له ولا سمي له جل في علاه لا تبلغ الأوهام كنها ذاته أي
حقيقة ذاته لا يبلغ الإنسان حقيقة ذاته إنه غيب سبحانه وتعالى وما أجمل ما قال بعض أهل العلم كل ما خطر في بالك فالله غير ذلك كل ما خطر في بالك إذن لا تبلغه الأوهام أبدا مهما حاول
الإنسان أن يتصور كنها ذات الله أي حقيقة ذات الله لن يصل إلى نتيجة الحل لا تخذ في هذا قل الله أعلم الأمور الغيبية الصغيرة لا يمكن أن يتكلم عنها ولا تقف ما ليس لك به علم فكيف إذا كان
الغيب هو الله سبحانه وتعالى فالله غيب بالنسبة لنا فلا نعلم حقيقة صفاته سبحانه ولا حقيقة ذاته جل وعلا لكن نؤمن أن له ذات تلق به أن له صفات تلق به سبحانه وتعالى لكن لا نعلم حقيقتها
وإن كنا نعلمها في الجملة أن الله أخبر أن له ذات مقدسة سبحانه وتعالى وأن له صفات الكمال جل وعلا فنؤمن بها وإن كنا لا نعرف حقيقتها لأنها غيب عننا قال صفاته الحجة العقل الحجة العقل
العقل لا يكيف صفات الله تبارك الله وسيئة الكلام عن التكيف ومعناه المهم هو جواب كيف التكيف جواب كيف يعني كيف هي صفات الله نقول لا نعلم لا نعلم وليس عيبا أن تقول لا تعلم لما لا تعلم
ولكن العيب أن يتكلم الإنسان بلا علم فلا يكيف الحجة صفاته أي لا يعرف كيفية صفاته لأنها غيب بالنسبة لنا قال باق فلا يفنى ولا يبيد ولا يكون غير ما يريد باق فلا يفنى ولا يبيد يقول الله
تبارك الله وتوكل على الحي الذي لا يموت لا يموت سبحانه وتعالى وغيره يموت إنك ميت وإنهم ميتون كل من عليها فهان حتى الملائكة تموت والشياطين تموت والبشر يموتون والجن يموتون الكل يموت
الحي الذي لا يموت هو الله سبحانه وتعالى وإن كانت تختلف مدد الحياة إلا إنه في النهاية الكل يموت كل من عليها فهان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام وقد جاء في الأثر أن الله تبارك
وتعالى يأمر ملك الموت يأمر سرافيل أن ينفخ في الصور فيهلك كل من عليها ثم يأمر ملك الموت أن يقبض أرواح الملائكة فتقبض أرواح الملائكة فيسأل الله ملك الموت فيقول من بقي يقول بقيت أنت
يا رب وأنا وجبريل فيقول اقبض أرواح جبريل فيموت جبريل فيقول من بقي فيقول بقيت أنت يا رب وأنا فيقول له مت فيموت ثم ينادي الله تبارك وتعالى لمن الملك اليوم فلا يجيب أحد الكل ميت معد
الله جل وعلا ثم يعيد الثانية لمن الملك اليوم فلا يرد أحد ثم يعيد الثالثة لمن الملك اليوم فلا يرد أحد فيجيب الله نفسه فيقول للله الواحد القهر سبحانه وتعالى فكل من عليها فان الكل
يبيت الكل يموت إلا الله جل وعلا قال ولا يكون إلا ما يريد لأن الله تبارك وتعالى يقول وما تشاءون إلا أن يشاء الله كل شيء راجع إلى مشيئته فما شاءه الله كان وما لم يشأ لم يكن فكل شيء
راجع إلى إرادتي ومشيئتي سبحانه وتعالى نعم منفوذ بالخلق والإعادة وحاكم جل بما أراده فمن يشأ وفقه بفضله ومن يشأ ضله بعدله فمنهم الشقي والسعيد وذا مقرب وذا طويد لحكمة بالغة قضاها
يستوجب الحمد على اقتضاها نعم منفرد بالخلق والإرادة ألا له الخلق والأمر لا خالق إلا الله الكل مخلوق والخالق الله سبحانه وتعالى أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات
والأرض بل لا يوقنون جاء في صحيح البخاري أن جبيرة ابن مطعم أسلم لما سمع هذه الآية هزته هذه الآية وكان كافرا في ذلك الوقت لم يسلم بعد وقال النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية أم
خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون انتظر حتى قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة ثم جاء وأسلم هزته الآية فلا خالق إلا الله الله خالق كل شيء ألا له
الخلق والأمر له وحده وقدم الضمير هنا والمفعول قدمه سبحانه وتعالى لأجل الاختصاص أي لا خالق إلا هو سبحانه وتعالى ألا له الخلق والأمر الخلق كله له والأمر كله له سبحانه وتعالى والله
تبارك وتعالى إن هدى أحدا فبفضله وإن أضل أحدا فبعدله لأن الله جل وعلا يقول فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم لا يظلم أحدا ولا يظلم ربك أحدا أبدا منعه الله الهداية غير صحيحة أبدا لأن الله
لا يمكن أن يعد بدون هداية لا يمكن وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله هذا شرط وضعه الله على نفسه سبحانه وتعالى ولا يظلم ربك أحدا وما الله يريد ظلما للعالمين لا يمكن أن يظلم الله أحدا
ولكن الناس أنفسهم يظلمون ولا بد أن نعلم أن الهداية هدايتان هداية دلالة وهداية توفيق هداية الدلالة لا يحرمها الله أحدا أبدا ثمود قد أخبر الله عليهم أنهم ظلون كفار فماذا يقول قال
وأما ثمود فهديناه فاستحبوا العما على الهدى ويقول الله سبحانه وتعالى إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا فهداية الدلالة لا يمكن أن يعذب الله أحدا لم يهديه هداية الدلالة أبدا لا
يمكن لكن هداية التوفيق والإلهام هذا فضل يتيه له من يشاء ومن أعرض عن هداية الدلالة والإرشاد هو الذي اختار طريق الغواية كما قال الله تبارك وتعالى فلما زاغوا فزاغ الله وقلوا هم الذين
زاغوا هم الذين اختاروا هذا الطريق فظلوا وخسروا أعاذنا الله وإياكم من حالهم قد ذكر أن القاضي عبد الجبار الهمداني المعتزلي دخل على المعتمد بن عباد وعنده أبو إسحاق الإسرائيمي فقال
القاضي عبد الجبار سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء أو سبحان من تنزع الفحشاء قال فرد عليه أبو إسحاق سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء فقال القاضي عبد الجبار أيريد ربنا أن يعصى
فقال أيعصى ربنا قهرا رد عليه أبو إسحاق فقال القاضي عبد الجبار أرأيت إن منعني الهدى وحكم علي بالردى أحسن إلي أم أسى لأنه لا يفرق بين الهدايتين فرد عليه أبو إسحاق فقال إن كان منعك ما
هو لك وهي هداية الدلالة والإرشاد فقد أسى وإن كان منعك ما هو له وهي هداية التوفيق والإلهام فالله يأتي وإن كان منعك ما هو له فيختص برحمته من يشاء سبحانه وتعالى فالله تبارك وتعالى لا
يحرم أحدا طريق الخير أبدا لكن الناس هم الذين يختارون طريقة الشر ولذا أرسل الرسل وأنزل الكتب وأقام الحجج سبحانه وتعالى قال فمنهم الشقي والسعيد وذا مقرب وذا طريد أي بناء على أفعالهم
واختياراتهم فمن اختار طريقة السعادة صار سعيدا ومن اختار طريقة الشقاوة صار شقيا قال لحكمة بالغة قضاها يستوجب الحمد على اقتضاها كل أفعاله لحكمة دعوا عنكم أهل الجهل دعوا عنكم قول
القائل جئت لأعلم من أين ولكني أتيت ولقد أبصرت قدامي طريقا فمشيت كيف جئت كيف أبصرت لست أدري ولماذا لست أدري لست أدري ضايع ضايع لكن نحن ندري نحن ندري أن الله حكيم وأن الله أخبرنا
لماذا خلقنا وبينا لنا طريق الخير وبينا لنا طريق الشر ونعلم أنه تسمى بالحكيم لكمال حكمته سبحانه وتعالى أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى وهو الذي يراد بيب الذري في الظلمات فوق صم
الصخوي وسامع للجهو والإخفات بسمعه الواسع للأصوات وعلمه بما بدى وما خفي أحاط علما بالجلي والخفي هذه الصفات لله تبارك وتعالى وهي السمع والبصر والعلم والله تبارك وتعالى هو كمال السمع
يسمع دبيب النملي سبحانه وتعالى يسمع كل مسموع أبدا ولذا عائشة رضي الله عنها تقول لما جاءت المجادلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم والله ما بيني وبينها إلا جدار وجدار طين لذلك الوقت
تقول وإنه يغيب عني بعض كلامها تقول يغيب عني بعض كلامها فأنزل الله تبارك وتعالى قد سمع الله قولا التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما سبحانه وتعالى فالله تبارك
وتعالى لا يغيب عن سمعه شيء جل وعلا يسمع كل مسموع جل في علم ويبصر كل مبصر لا يغيب عن بصره شيء سبحانه وتعالى أحاط بكل شيء علما علمه شيء وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلو ما في
البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين لا يغيب عن علمه شيء لا يغيب عن سمعه شيء لا يغيب عن بصره شيء سبحانه وتعالى نعم نعم
الله تبارك وتعالى غني بذاته عن كل أحد وإذا تسمى بالغني جل وعلا وقال سبحانه وتعالى يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله والغني الحميد سبحانه وتعالى غني عن كل أحد وفي الحديث
القدسي إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعون ولن تبلغوا ضري فتضرون فمن غناه أنه لا ينتفع بشيء سبحانه وتعالى ومن غناه يقول لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما
زاد ذلك في ملك شيئا لأنه غني سبحانه وتعالى فهو مستغن عن كل أحد غني بذاته سبحانه وتعالى أما نحن فإن كنا أغنياء فبفضله سبحانه وتعالى وبفضل الآخرين أو ثم بفضل الآخرين أما الله فغني
بذاته عن كل أحد جل وعلا وهو الغني بذاته سبحانه جل ثناؤه تعالى شانه كل شيء رزقه عليه وكلنا مفتقر إليه الكل يحتاجه وهو لا يحتاج إلى أحد فإذا حاولت أن تتصور هذا الأمر فإن عظمة الله في
قلبك تكبر وإذا قال إنما يخشى الله من عباده العلماء كلما ازداد علمك بالله سبحانه وتعالى كلما ازداد خوفك منه وخشيتك له ومحبتك له جل في علاه يقول جل وعلا وما خلقت الجن والإنس إلا
ليعبدون ما أريد منهم الرزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين جل في علاه نعم كلم موسى عبده تكليما ولم يزل بخلقه عليما نعم كلمة وهذه صفة الكلام صفة لله تبارك
وتعالى يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء سبحانه وتعالى وصفة الكلام تختلف عن صفة السمع والبصر لأن صفة الكلام يعني أصلها يعني لله تبارك وتعالى وأفرادها حادثة أفرادها حادثة يتكلم بما شاء
متى شاء كيف شاء سبحانه وتعالى لكن أصل صفة الكلام هي صفة ثابتة لله تبارك وتعالى من الصفات الذاتية لكن أحد هذه الصفة تكون حسب مراده سبحانه وتعالى متى شاء متى تكلم بالتوراة لما أنزلها
تكلم بالتوراة لما كتبها سبحانه وتعالى وكذا الإنجيل وكذا القرآن متى كلم آدم لما خلقه سبحانه وتعالى متى كلم جبريل وقال له إني أحب فلانا فأحبه لما أحبه سبحانه وتعالى فصفة الكلام من
حيث الأحد فإنها حادثة حادثة الأحد لكنها كصفة لله تبارك هي ثابتة لله جل وعلا وإذا قال يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء سبحانه وتعالى فهذه صفة الكلام لله تبارك وتعالى نثبتها له جل في
علاه وفي معانيه بينما بالنسبة للمتكلم هو واحد المتكلم هو الله لكن أنت تتأثر مثلا عندما تقرأ سورة قافل أو سورة عمة أو سورة هود أكثر مما تتأثر عندما تقرأ آيات المغاريث مثلا أو آيات
الطلاق أو آيات قصص بعض الأنبياء فمن حيث التأثير يتفاوت كلام الله تبارك وتعالى لكن من حيث المتكلم هو واحد وهو الله جل وعلا والقرآن هو بعض كلام الله وليس كل كلام الله جل وعلا ومن
كلامه جل وعلا أوله وكلم الله موسى تكليما وقول الله تبارك وتعالى يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم فيكلمهم سبحانه وتعالى وفي حديث الشفاعة وقال الناس يأتون إلى آدم ثم يأتون إلى
نوح ثم إلى إبراهيم فيقولون لإبراهيم اشفع لنا عند ربك أما ترى ما نحن فيه فيقول نفسي نفسي اذهبوا إلى موسى عبد كلمه الله وناجاه فيذهبون إلى موسى قال يا موسى أنت كليم الله فموسى تميز
بهذه وهو أنه كليم الله جل وعلا وأيضا محمد صلى الله عليه وسلم كليم الله وقيل آدم أيضا يعتبر كليما لله تبارك وتعالى ولكن موسى خص بهذه في القرآن الكريم بحيث أنه ذكر أن الله كلمه
تكليما وإنما كلم الله آدم وكلم محمدا صلى الله عليه أجمعين بصورة مباشرة نعم والخلق تكتبه بكل آني فنت وليس القول منه فاني قل الله تبارك وتعالى ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر
يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله سبحانه وتعالى ويقول قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا والقرآن هو بعض كلامه لأن القرآن
محصور من الفاتحة إلى الناس بينما كلام الله غير محصور سبحانه وتعالى أبدا ولذلك قال كلامه جل عن الإحصاء لا يمكن إحصاؤه كلام الله جل وعلا والحصر والنفاد والفناء لو صار أقلاما جميع
الشجر والبحر يلقى فيه سبع أبحر والخلق تكتبه في كل آني فنت وليس القول منه فاني سبحانه وتعالى نعم أحسن الله إليكم قال الناظم ورحمه الله تعالى والقول في كتابه المفصل بأنه كلامه المنزل
على الرسول المصطفى خير الواعى ليس بمخلوق ولا بمفتغى نعم القرآن كلام الله ولكنه بعض كلام الله والتوراة كلام الله والإنجيل كلام الله والزبور كلام الله والصحف كلام الله والأحاديث
القدسية كلام الله وما كلم الله به آدم وما كلم به الملائكة كلام الله وما سيكلم به أهل الجنة كلام الله فكلام الله لا حد له ولا عد سبحانه وتعالى القرآن هو بعض كلام الله جل وعلا قال
ليس بمخلوق ولا بمفترى هذا رد على من دعوا أن كلام الله مخلوق والمخلوق لا بد أن يكون فيه نقص كل مخلوق ناقص والله سبحانه والكامل جل وعلا وكلامه صفة من صفاته فلا يكون كلامه ناقصا والله
جل وعلا قال ألا له الخلق والأمر ففرق بين الخلق والأمر فلا يمكن أن يكون الأمر مخلوقا فالأمر كلامه سبحانه وتعالى ففرق بين الخلق وبين الأمر بل هو يخلق بأمره سبحانه وتعالى إنما أمره
إذا راد شيئا يقول له كن فيكون فهو يخلق بأمره والمخلوق لا يمكن أن يخلق المخلوق لا يمكن أن يخلق فطالما أنه يخلق بأمره فدل على أن أمره غير على أن أمره غير مخلوق سبحانه وتعالى نعم نعم
كلامنا نحن عندما نقرأ كلام الله تبارك وتعالى عندما نحن تلفظ اللفظ مخلوق من عندنا نحن مخلوقون لساننا مخلوق ما نكتبه بمداد المخلوق لكن أصل الكلام هو كلام الله غير مخلوق فالذي يخرج من
اللسان كلام الله سبحانه وتعالى في أصله لم يخلق ولكن نحن مخلوقون ألفاظنا مخلوق كلامنا مخلوق مدادنا مخلوق أوراقنا مخلوق لكن الكلام في الأصل هو كلام الله جل وعلا ولذا القرآن الكريم
فيه قال فرعون وقال قوم هود وقال قوم صالح وقال موسى فرعون وقال قوم هود وقال قوم صالح وهكذا فالتعبير تعبير الله سبحانه وتعالى ونظمه جل في علاه نعم نعم فبتع النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له هل من داع فأستجيب له وهذا النزول نزول يليق بالله
تبارك وتعالى ولا نسأل كيف ينزل جل وعلا ولا نسأل هل يخلو العرش أو لا يخلو العرش عندما ينزل هذه أمور غيبية لا نتكلم فيها وإنما نقول ينزل ونقول هو فوق سماوات ويفعل ما يريد سبحانه
وتعالى والصحابة رضي الله عنهم استفادوا من هذا المعنى كما في أثر ابن مسعود رضي الله عنه لما انتظر الثلثة الأخير وهو وقت السحر قال اللهم هذا وقت السحر اللهم اغفر لي فاستفادوا هذه
الفائدة وهذا الإنسان يستغفر في هذا الوقت يصلي في هذا الوقت يدعو في هذا الوقت لا أن يفكر كيف ينزل هل ينزل هو طيب إذا نزل هل يبقى فوق عرش ما لن تصل إلى نتيجة لأن هذا غيب ولذا الصحابة
رضي الله عنهم الذين هم أحرصوا منا على العلم وأحرصوا منا على الفهم ما سألوا هذا السؤال وإنما استفادوا من قول النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا فاستثمروا هذا الأمر ودعوا الله تبارك
وتعالى وحرصوا على بث هذا الوقت نعم نعم يقول الله تبارك وتعالى وقال هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم
تكن آمنت من قبل أو كثرت في إيمانها خيرا وقال فالقصد أن الله يجيء سبحانه وتعالى يوم الفصل يوم القيامة للفصل بين العباد نؤمن بهذا ونصدقه وقد جاء في قول الله تبارك فاضري بينهم بسور
الله باب باطنه في الرحم وظاهره من قبله العذاب ينادونهم ألم نكن معكم المنافقون ينادون المؤمنين يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين ننظرون نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا
نورا فاضري بينهم بسور الله باب باطنه في الرحم وظاهره من قبله العذاب وذلك عندما يأتي الله تبارك وتعالى إلى عباده يوم القيامة فيقول كل من يعبد إله يذهب معه فكل يذهب إلى الإله الذي
كان يعبده فيبقى المؤمنون ومعهم المنافقون ثم يقالوا بعد ذلك يأتيهم الله بالصورة التي لا يعرفونها فيقول أنا ربكم قالوا بيننا وبينك علامة فيكشف عن ساقه سبحانه وتعالى فيسجد المؤمنون
ويريد المنافقون أن يسجدوا فتتصلب ظهورهم ويسقطون على قفاهم فلا يستطيعون ثم يضرب بينهم وبين المؤمنين بسور الله باب باطنه في الرحم وظاهره من قبله العذاب الله المستعان
3 من 8 - منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي I الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير وحياكم وبياكم ونجعل في الدوش مسواه ومسواكم مع عشر طلبة العلم وطالباته نحن في ليلة الاثنين ليلة الحادي عشر من شهر شعبان لسنة
ثلاثين واربعين واربعمائة وألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الموافقة ليلة الرابع عشر من شهر مارس لسنة اثنتين وعشرين والفين من ميلاد المسيح عيسى عليه السلام وما زلنا مع كتابي سلم
أو منظومة سلم الوصول لحافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تبارك وتعاليم توفر سنة سبعين وسبعين وثلاثمائة وألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم نعم للمسلمين أجمعين اللهم آمين قال العلامة
حافظ بن أحمد الحكمي وحمه الله تعالى في منظومته وأنه يرى بلا إنكار في جنة الفردوس بالأبصار كل يراه رؤية العيان كما أتى في محكم القرآن وفي حديث سيد الأنام من غير ما شك ولا إبهام رؤية
حق ليس يمترونها كالشمس صحوا لا سحاب دونها وخص بالرؤية أولياؤه فضيلة وحجب أعداؤه نعم وقال حافظ الحكمي رحمه الله تعالى وأنه يرى بلا إنكار في جنة الفردوس بالأبصار يقول الله تبارك
وتعالى في كتابه العزيز وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ويومئذ أي في يوم القيامة ناظرة من النظارة والجمال والبهاء والسرور إلى ربها ناظرة أي نظر العينين وحجب أعداؤه أعداؤه لأنه كما
قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى عندما قرأ قول الله تبارك وتعالى عن الكفار كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون قال إذا حجب أعداؤه رآه أولياؤه يعني مفهوم المخالفة مفهوم العكس وهذا
قياس العكس وهو قياس صحيح قال به الإمام الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى عن الكفار كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون قال إذا حجبوا رآه المؤمنون وإلا لا تكون هناك كبير فائدة في حجب
الكفار إذا كان المؤمنين إذا كان المؤمنون أيضا محجوبين وإنما المقصود أنه إذا حجب الكفار عن رؤية الله تبارك وتعالى رآه المؤمنون وهذا فضل من الله تبارك وتعالى عظيم والأدلة على رؤية
الله تبارك وتعالى كثيرة جدا بلغت حد التواتر وعلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جريد أنه قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر إلى ليلة
اكتماله فقال إنكم سترون ربكم كما ترون القمر لا تضامون في رؤيته أو لا تضامون لا تظلمون أو لا تضامون أي لا ينضم بعضكم إلى بعض للرؤية قال لا تضامون في رؤيته لا تغلبوا على صلاة قبل
طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها صلاة الفجر والعصر وجاءت نصوص كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل أهل الجنة الجنة يقولوا الله تريدون شيئا
أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا وتدخلنا الجنة وتنجينا من النار قال فيكشف الحجاب سبحانه وتعالى فيرونه فلا يرون أنهم أعطوا نعمة أعظم من هذه الحجاب وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم للذين
أحسن الحسنة وزيادة قالوا الزيادة هي النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى وعن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما
بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبري على وجهه في جنة عدن فيراه المؤمنون في جنة عدن فالرؤية إذن ثابتة للمؤمنين يرون ربهم تبارك وتعالى في جنة الخلد وهذه الرؤية لا تكون
إلا في الجنة ولا يرى أحد ربه في الدنيا وإنما يكون هذا الأمر في الجنة وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما عرج به أنه سئل رأيت ربك؟
قال رأيت نورا والنور هو الحجاب حجابه النور صلى الله عليه وسلم وفي رواية قال نور أن أراه يعني كيف أراه وحجابه النور فهذا حجاب الله تبارك وتعالى عن خلقه بالنور وقد جاء في حديث أو في
قول موسى عيسى تسامى قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا قال أهل العلم منع موسى رحمة لا حرمه
وذلك أنه لا يستطيع أن يتحمل النور عندما يكشف عن وجهه لأنه جاء في الحديث حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما يصل إليه بصره وبصره يصل إلى كل شيء ولذلك اندك الجبل لما تجلى ربه
للجبل أي كشف الحجابة سبحانه وتعالى بينه وبين الجبل اندك هذا الجبل الجنة صلى الله تعالى وإياكم منهم نعم كل ما له من الصفات كيف نعرف صفات الله من الكتاب والسنة فقط لا اجتهاد في معرفة
صفات الله تبارك وتعالى وأسمائه كلها توقيفية ما يصير أحد يجتهد يؤلف لله صفة أو اسما هذا لا يجوز أسماؤه توقيفية أي ما جاء في الكتاب والسنة صفاته توقيفية أي ما جاء في الكتاب والسنة لا
نتعدى ذلك حتى إن بعضهم قال والإجماع نقول أصل الإجماع لا يكون إلا من الكتاب والسنة لا يمكن يكون إجماع إلا من الكتاب إذا رجعنا إلى الكتاب والسنة فالأصل في صفات الله تبارك وتعالى ما
ثبت بها نص في القرآن الكريم أو ثبت فيها نص في سنة النبي صلى الله عليه وسلم والفرق بين القرآن والسنة أن القرآن كله صحيح شيء غير صحيح في القرآن أما السنة فكما هو معروف فيها الصحيح
وفيها الضعيف فما صح سنده قيل به وما ضعف سنده فلا يقال به إذن يعتمد على الصحيح من السنة فيقال القرآن وما صح من السنة القرآن وما صح من السنة أو يقول ما ثبت في القرآن والسنة قال أو صح
فيما قاله الرسول فحقه التسليم والقبول أبد كل شيء كل صفة لله تبارك وتعالى جاءت في كتاب الله جل وعلا أو جاءت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ثبتها ولذا لما سئل الإمام الشافعي رحمة
الله عليه قيل له إذا صح الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم تقول به فقال سبحان الله رأيتني خرجت من كنيسة أو لبست زنارا يعني كيف ما أخذ به كتاب سنة النبي على العين والرأس أبدا كل
المسلمين يجب أن يأخذوا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ومن رد سنة النبي وصار كافرا بالله تبارك وتعالى إلا إذا ردها من باب أنها لم تثبت عنده يعني ضعف سندها أما أن يردها من باب أنه لا
يقبل إلا القرآن هذا كفر ما آتاكم الرسول فاخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول أو الأمر منكم فالقصد أن طاعة الرسول
صلى الله عليه وسلم من خلال سنته صلوات ربي وسلامه عليه قال نمرها صريحة كما أتت يعني هذه الصفات نمرها صريحة نؤمن بها كما أتت فأخبرنا الله أنه قدير فنقول هو قدير من القدرة سبحانه
وتعالى وهو سميع يسمع وهو بصير يبصر وهو عليم يعلم وله وجه يليق به وله يد تليق به سبحانه وتعالى وهو يحب فنثبت المحبة له وهو يغضب نثبت الغضب له وهكذا سائر الصفات كل ما ثبت في الكتاب
أو في السنة من صفات النبي صلى الله عليه وسلم من صفات الله جل وعلا نثبته أي شيء يثبت فنثبته لله تبارك وتعالى كان في الكتاب أو في السنة ونمرها كما جاءت قال من غير تحريف ولا تعطيلي
وغير تكيف ولا تمثيلي من غير تحريف ولا تعطيلي التحريف نوعان التحريف نوعان تحريف اللفظ وتحريف المعنى تحريف اللفظ وتحريف المعنى تحريف اللفظ فهو أن يبدل اللفظ أن يعبثه بكتاب الله أو
يعبثه بسنة النبي صلى الله عليه وسلم لتغيير اللفظ وقد ذكر أن أحدهم جاء إلى أبي عمر بن العلاء أحد القراء السبعة مشهورين جاءه فقال له هل تجد فيما تقرأ وكلم الله موسى تكليمة هي الآية
وكلم الله موسى تكليمة فاللفظ الجلال هو الفاعل هو المتكلم وكلام لله جل وعلا فيريدون أن موسى هو الذي كلم الله فيقول هل تجد فيما تقرأ وكلم الله موسى تكليمة حتى لا يثبت صفة الكلام لله
تبارك وتعالى فقال له لا أجد ما في قراءة ما في قراءة وكلم الله موسى تكليمة ولكن هب أني قرأتها كذلك فما أنت بصانع في قول الله تبارك وتعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه صريح جدا
هذه تضع ضم فتحة كسر ما تغير أبدا وكلمه ربه ما تصنع بهذه فسكت ثم قال وددت لو مسحتها من المصحف لماذا؟
لأنه اعتقد انتهى الأمر وهذه هي الفيصل بين أهل السنة ومخالفهم أهل السنة يعتقدون بناء على الأدلة بينما أهل البدعة يعتقدون بناء على عقولهم ولذا هذا فيصل واضح جدا بين أهل السنة
ومخالفهم هو أن أهل السنة يستدلون ثم يعتقدون فالعقيدة مبنية على الأدلة بينما أهل البدعة يعتقدون ثم ينظرون في الأدلة ويبحثون عن الأدلة التي توافق أهواءهم فإذا وجدوا دليلا يوافق
أهواءهم قالوا هذا يؤيد وإذا وجدوا دليل خالف أهواءهم قالوا مثل ما قال هذا وددت لو مسحتها من المصحف هذا آية من كتاب الله تبارك وتعالى هذا الدليل آية من كتاب الله تبارك وتعالى حاول أن
يحرفها ويصرفها عن وجهها أو يفعل كما فعل هذا وإن كان حديثا رده ومن هنا خرجت قضية أو بدعة رد أحاديث الآحاد لأن جل الشريع حديث آحاد الأحاديث إما متواترة وإما آحاد والمتواترة قليلة جدا
قد لا تصل إلى مئة حديث تتجاوز الآلاف حديث الآحاد هي الأصل في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم فإذا جاء نشاط قال أنا لا أقبل أحاديث الآحاد كانه يقول لا أقبل الإسلام الذي لا يقبل
أحاديث الآحاد هو لا يقبل الإسلام أصلا فإذا جاء أمر من العقيدة يخالف عقيدتهم إذا أمر من النصوص يخالف عقيدتهم من الحديث قالوا حديث آحاد لا نقبله مع أنهم ليسوا من أهل الحديث ولا
يستطيع أن يفرقوا بين الأحادي والمتواتر وموضوع الآحاد والمتواتر إن شاء الله ستدرسونه إن شاء الله تعالى سيتكلم عنه الدكتور خالد إن شاء الله في الأصول وأيضا في الورقات وأيضا سيكون له
أيضا حديث في دروس المصطلح مستقبلا إن شاء الله تعالى لكن الشاهدة من هذا أنهم يردون النصوص لأنها تخالف عقائدهم ونقل عن أحدهم أنه قال عن حديث عبد الله بن سعود عن النبي صلى الله عليه
وسلم أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفق فيه الروح ويؤمر بكتب أربع بكتب أجله وعمله ورزقه وشقي أو سعيد هذا الحديث يخالف معتقد المعتزلة أن
يقول أن الله لم يكتب شيئا وإنما يكتب بعد أن يحدث الأمر وهذا الحديث يثبت أن الله يكتب أو أن الملك يكتب بأمر الله جل وعلا على الإنسان رزقه وأجله وعمله وخاتمة حياته وفي بطن أمه قبل أن
يدخل إلى هذه الدنيا وهذه تخالف عقيدة المعتزلة الذي يقول لم يكتب الله شيئا فلما ذكر له هذا الحديث قال لو سمعته من شقيق ابن عبد الله لكذبته ولو سمعته من عبد الله بن مسعود لردته ولو
سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لقلت ما على هذا اتبعناك خلاص انتهى هو اعتقد انتهى الأمر حتى الرسول لو لقيته لرددت عليه هذا الحديث لأنه يعتقد ثم يستدل فأهل السنة إذن يستدلون
ثم يعتقدون فما عندهم أي مسألة عقدية لا يوجد لها دليل أبدا لا يوجد لأن عقيدتهم مبنية على الأدلة في الأصل نعم قال من غير تحريف ولا تعطيل التحريف تحريف لفظ وتحريف معنى قلنا تحريف
اللفظ أن يغير اللفظ نفسه سواء في الكتاب أو في السنة أما تحريف المعنى أن يغير المعنى المراد كما في قول الله تبارك وتعالى ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي وفي الآية الأخرى ما منعك ألا
تسجد لما خلقت بيدي قال يا إبليس ما منعك ألا تسجد لما خلقت بيدي قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طيم قالوا بيدي أي بنعمتي وقدرتي ما يصير تحريف فسروا يدي مع أنها مثنة فسروها
على ما يوافق أهواءهم وكذا قول الله تبارك وتعالى الرحمن على العرش استوى قالوا استوى بمعنى استولى وهذا لا تقوله العرب لا تأتي استوى على بمعنى استولى أبدا فعلى كل حال هذا من التحريف
وأهل السنة بعيدون عن التحريف قال من غير التحريف ولا تعطيل والتعطيل هو أن يقول لا أفهم الآية لا أفهم مراد الله لا أدري ما معنى اليد لا أعرف ما معنى المحبة لا أعرف ما معنى الغضب لا
أعرف ما معنى القدرة أو غير ذلك من الصفات يقول لا أعرف معناها وهذا تعطيل للصفة التي لله تبارك وتعالى قال ومن غير تكييف ولا تمثيدي التكييف من كيفة يعني يجعل لها كيفية كأنه سؤال كيف
هي صفة الله فيقول هي كيت وكيت وكيت هذا هو التكييف أن يجعل لها كيفية والتمثيل بعضهم يعبر بالتمثيل وبعضهم يعبر بالتشبيه ولكن التمثيل يقدمونه لأنه هو الذي جاءت به النصوص ليس كمثله شيء
فيقول تمثيل أولى من كلمة التشبيه والفرق بين التمثيل والتكييف هو أن التكييف قد لا يكون له مثيل قد يكيف خيالا يقول صفة اليد كيت وكيت وليس لها شبيه التمثيل يقول صفة اليد كيت وكيت وليس
لها شبيه كمثل هذا فيشبيها بشيء موجود فيشبيها بشيء موجود فهذا هو التمثيل والكيفيات بأي شيء ليس فقط صفات الله تبارك وتعالى في أي شيء الكيفيات لا تعرف إلا بواحدة من ثلاثة كما قال أهل
العلم كيفية أي شيء لا تعرف إلا بواحدة من ثلاثة إما أن نرى أو نرى مثيله أو يخبرنا الصادق عنه بس غير هذا لا يمكن أن تعرف الكيفية أبدا كيفية أي شيء لا تعرف إلا أن نرى أو نرى مثيله أو
يخبرنا الصادق عنه بس غير هذا لا يمكن أبدا صحيح؟
أين بيتكم؟
قادسية بيتهم بالقادسية ممكن تقول لي شكل بيتهم؟
ها؟
ما أسمع يعني يكذب هو؟
يكذب؟
يقول بيتهم بالقادسية نبي شكل البيت بس وصف لنا بيتهم دورين؟
زين صح ما شاء الله يلا بعد يلا أين جهته؟
شمال جنوب غالب شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شمال جنوب غالب شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
شرق؟
4 من 8 - منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي I الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعلوا في الدرس مثواي مثواكم اللهم آمين نحن في ليلة الثلاثاء ليلة الثاني عشر من شهر شعبان لسنة ثلاثين
واربعين واربعمائة وألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة الخامس عشر من الشهر الثالث لسنة الفين واثنتين وعشرين من الميلاد ونحن في ضحية صديق في مسجد خالد الياقوت رحمه
الله تعالى وما زلنا مع سلم الوصول للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تعالى والمتوفة سنة السبعين وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة فنبدأ بحول الله لوالدنا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين
قال العلامة حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تعالى في منظومته فصل في بيان أمو يفعلها العامة منها ما هو شوك ومنها ما هو قويب منه وبيان حكم الرقى والتمائم ومن يثق بودعة أو نابي أو أعين
الذئاب أو خيط أو عضو من النسور أو وتو أو توبة القبور لأي أمر كائن تعلقه وكله الله إلى ما علقه نعم قال المؤلف رحمه الله تعالى ومن يثق بودعة أو نابي أو حلقة أو أعين الذئاب الناس
يثفوتون فيما يعلقونه من التمائم والحروز ومن يثق بالعين والحسد وغير ذلك من الأمور وهذا من جهلهم والأصل في المؤمن أنه يتعلق بالله سبحانه وتعالى وأنه يعتقد أنه لن يصيبنا إلا ما كتب
الله لنا وأنه يلتزم أذكار الصباح وأذكار المساء والحافظ الله سبحانه وتعالى وهناك من يعلق الناب وهناك من يعلق العين وهناك من يعلق عضوا من النسر كريش أو غيره ومن يعلق خرقة الناس
يثفوتون فيما يعلقون ظن منهم أنهم إذا علقوا هذه الأشياء احتموا من العين ومن الحسد ومن الأذى وغير ذلك مما يخشونه والمؤلف رحمه الله تعالى يقول ومن يثق بودعة أو نابي الودعة خرز
يخرجونها من البحر أو حلقة أو أعين الذئاب الحلق التي يضعها الناس على أيديهم أو في أيديهم وهنا الأساور التي تعلق الآن يعلقها الناس الأساور هذه على الأيدي يدعون أنها تكون علاجا فهي إن
كانت علاجا حقيقيا وليس نفسيا فإنها تجوز وإذا كانت علاجا نفسيا فهي داخلة في هذه الأمور الشركية ويسأل في هذا الأطباء وينبغي أن يكون هناك دراسات علمية محققة من مجلات علمية معتمدة لأن
البعض يقول تنظم الكهرباء في الجسم وبعضهم ينكر ذلك فعلى كل حال هذا هو الأصل هي أو غيرها إذا كانت علاجا حقيقيا ماديا فجائزة وإن كانت علاجا نفسيا فلا تجوز وهي محرمة وهي تدخل مع
التمائم وتعليق الحروز وغير ذلك من الأمور من يأخذ ترابا من القبر ويضعه في البيت يرى أنه يمنعه من الأذى أو السحر أو ما شاء كل هذا من البدع ولذا جاء النبي صلى الله عليه وسلم وقال من
تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له وفي رواية فلا ودعه الله وجاء في الحديث إن الرقى والتمائم والتولة شرك والتولة نوع من السحر وهو الذي يتعطاه الزوجان أحيانا
ويسمى سحر الصرف والعطف يعني يصرف الزوجين عن بعضهما أو يعطف الزوجين على بعضهما يعني إما لتقريب الزوج إلى الزوجة وإما للتفريقي بينهما كلاهما محرم فكل هذه من البدع التي ما أنزل الله
بها من سلطان نعم وذلك لاختلاف في سنيته أما الرقى المجهولة المعاني فذاك وسواس من الشيطان وفيه قد جاء الحديث أنه شرك بلا مرية فاحذرنه إذ كل من يقوله لا يدوي لعله يكون محض الكفري أو
هو من سحر اليهود محض الكفري نعم الرقى من حمة أو عيني الرقية جائزة بل قد تكون مستحبة وجبريل رقى النبي صلى الله عليه وسلم والنبي رقى نفسه وعائشة كانت ترقي النبي صلى الله عليه وسلم
بيده حسنة والحسين فالرقى جائزة لا بأس بها من حمة أي سم العقرب أو الحية أو من العين كل هذا جائز بل مشروع لعله مستحب أحيانا فالقصد أن الرقى الشرعية جائزة وكيف نعرف الرقى الشرعية قال
أهل العلم أن تكون بلسان واضح مبين وأن تكون من القرآن أو من السنة أو تكونوا والأمر الثالث أن يعتقد أنها مجرد سبب وأن الشافي هو الله سبحانه وتعالى الشافي المعافي هو الله جل وعلا فإذا
اجتمعت هذه الشروط الثلاثة جازت هذه الرقى وإن لا تمنع لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الرقى والتمائم والتولة شرك ومقصوده الرقى الشركية إما أن يدعى غير الله أو يشرك مع الله أحد
جل وعلا وإما أن يعتقد أنها تنفع وتضر بنفسها فكل هذا ممنوع وإذا قال المؤلف رحمه الله تأمن الرقى المجهولة المعاني فذاك وسواس من الشيطان وفيه قد جاء الحديث أنه شرك إن الرقى والتمائم
والتولة شرك هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذ كل من يقوله لا يدري لعله يكون محض الكفر هذا الراقي إذا كان يتمتم بكلمات لا تعرفها أحيانا هؤلاء ينادون الشياطين بأسمائهم ينادون
الشياطين بأسمائهم أحيانا فهذا شرك أكبر فالإنسان ينتبه لمثل هذه الأمور سواء رقاه أحد أو جاء أحد يرقي أحدا من أقاربه أو قريباته ينتبه لهذا الأمر نعم نعم التمائم المعلقة وهي تسمى
عندنا الجامعة يعلقونها على الذراع أحيانا وهذه تنقسم إلى قسمين إما أن تكتب فيها أشياء لا تعرف أحرف متداخلة أرقام أو أسماء غريبة هذه شرك لا تجوز قطعا وأحيانا تكون آيات قرآنية وأدعية
مشروعة ويعلقونها للتمائم فإذا كانت أسماء للشياطين أو أسماء لا تعرف أو أحرف لا تعرف أو خطوط متداخلة أو أرقام هذه كلها شرك لا تجوز محرمة أما إذا كانت آيات وأحاديث وأدعية مشروعة فهذه
اختلف فيها الثلاث هل يجوز تعليقها أو لا يجوز تعليقها الجمهور على المنع أكثر أهل العلم على منع ذلك منع التعليق ويرون أنه ممنوع لأدلة منها نهي النبي صلى الله عليه وسلم من نص إن الرقى
والتمائم والتولة شرك عام فيشمل تمائم المعلقة ويشمل التمائم التي من القرآن ومن غير القرآن دليلهم الثاني يقول سد الذريعة لأن إذا فتحنا هذا الباب ويقول أعلق آيات أحيانا يعلق يظنها
آيات وهي ليست بآيات لأن هذا القارئ أو الراقي أو المشعوذ يعطيه إياه مغلقة ويقول أعلقها فهو ما يدري ماذا كتب فيها فقد تفتح الباب على من يعلق غير الآيات وغير القرآن وغير الحديث وغير
الأدعية ويعلق وساوس الشيطان وأسماء الجن ودعاء غير الله تبارك وتعالى فسد الذريعة يغلق هذا الباب ودليلهم الثالث أو تعليلهم الثالث هو أن هذا الذي جاء عن بعض السلف ممن أباحه إنما كان
لأثر عن عبد الله بن عمر بن العاص وفيه ضعف أنه كان يجعل هذا على الأطفال يعلق هذا على الأطفال قال أهل العلم قالوا والأطفال لا يتحاشون أن يدخلوا بها إذا قلنا آيات قرآنية أو أحاديث أو
كذا أن تمس فيها النجاسات أو يدخل فيها إلى الحمام أو غير ذلك من الأمور تمتهن والأصل أن لا يمتهن كلام الله ولا يمتهن كلام الرسول فلذلك قالوا بالمنع ومن أجازها قال إنما هي لأثار جاءت
عن عبد الله بن عمر بن العاص وبعض التابعين والعلم عند الله تبارك وتعالى قال إذا كن يقين أنها من غير الوحيين لا كتاب ولا سنة فإنها تمنع بل قال هي قسمة الأزلام لأنها تعتمد على غير
الله تبارك وتعالى نعم ومن أعمال أهل الشرك من غير ما تعدد أو شك ما يقصد الجهال من تعظيم ما لم يأذن الله بأن يعظما كمن يلذ ببقعة أو حجري أو قبر ميت أو ببعض الشجري متخذا لذلك المكان
عيدا كفع فلعابد الأوثان نعم التبرك بغير ما جعل الله فيه البركة لا يجوز لأن الأصل في البركة أنها من الله والله هو الذي يحدد جل وعلا هذا شيء مبارك أو شيء غير مبارك فنص الله تبارك
وتعالى أن الأنبياء مباركون وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمته حية والنبي محمد صلى الله عليه وسلم مبارك وآثار الأنبياء كلها مباركة التي هي يعني شيء مسى جسدهم
كملابسهم أو شعرهم أو لعابهم أو أي شيء مسى جسدهم هو مبارك ولذلك كان النبي يعطي شعره أحيانا للناس يأخذونه وعراقه كان يؤخذ صلى الله عليه وسلم ويعالج به المرضى وأحيان لباس كان يلبسه
النبي صلى الله عليه وسلم كما عند أسماء كانت تغسلها بالماء ثم تعطي الماء للناس يستشفون منه فهؤلاء وناس مباركون وكذلك جعل في زيت الزيتون شجرة مباركة وجعل الحجر الأسود مباركا وجعل ماء
زمزم مباركا فالقصد أن الله هو الذي يجعله البركة تبارك وتعالى فلا يجوز لأحد أن يجعل شيئا مبارك لم ينص الله على أنه مبارك ولأجل هذا أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على بعض مسلمة الفتح
وقالوا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواع كما لهم ذات أنواع طعين يدون شجرة يتبركون بها يعلقون عليها أسلحتهم حتى ينصرهم الله تبارك وتعالى فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وأوقف الناس وقال
إنها السنن لقد قلتم كما قال أصحاب موسى لموسى اجعل لنا إيلان كما لهم آلهة فيقول فعلكم هذا كفعل أهل الجالين يتبركون بأشجار لم يجعل الله فيها بركة وكذلك قول المؤلف هنا متخذا لذلك
المكان عيدا كفعل عابد الأوثاني جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله نذرت أن أنحر إبلا ببوانة بوانة مكان قريب من صب الجحفة في المملكة العربية السعيدة عند رابغ
وغيرها هناك يقول نذرت أن أذبح إبلا أنحر إبلا ببوانة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل كان هناك وثن يعبد قال له قال فهل كان فيه عيد من أعياد الكفار في ذلك المكان قال له قال أوفي
بنذرك فالنبي صلى الله عليه وسلم سال عن أمرين أمر يختص بالشرك الأكبر وأمر يختص بالشرك الأصغر إن كان هذا المكان فيه وثن يعبد فالذبح هناك لأجل هذا الوثن فهذا شرك أكبر وعيد من أعياده
من أعياد الكفار يعني قال له لو كان لهم عيد فهذا شرك أصغرها وسيلة إلى الشرك الأكبر وسيلة للشرك الأكبر والوسائل تأخذ أحكام المقاصد فلما قال الرجل ليس هذا ولدك قال له النبي صلى الله
عليه وسلم أوفي بنذرك نعم أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى ثم الزياوة على أقسامي ثلاثة يا أمة الإسلام فإن والزائر فيما أضمره في نفسه تذكرة بالآخرة ثم الدعا له وللأموات بالعفو
والصفح عن الزلات ولم يكن شد الرحال نحوها ولم يقل هجرا كقول السفهة فتلك سنة أتت صريحة في السنن المثبتة الصحيحة وقصد الدعاء والتوسلا بهم إلى الرحمن جل وعلا فبدعة محدثة ضلالة بعيدة عن
هدي ذي الرسالة وإن دع المقبو نفسه فقد أشرك بالله العظيم وجحد لن يقبل الله تعالى منه صرفا ولا عدلا فيعفو عنه إذ كل ذنب موشك الغفار إلا اتخاذ الندي للرحمن زيارة القبور ثلاثة أنواع
إما مشروعة وإما بدعية وإما شركية المشروعة وهي مستحبة بالإجماع كما ذكر ذلك الشيخ سامتيمي وغيره زيارة القبور مستحبة بالإجماع لقول النبي صلى الله عليه وسلم كنت قد نهيتكم عن زيارة
القبور ألا فزوروها فهذه مستحبة بالإجماع بقول النبي وفعله صلى الله عليه وسلم وهي مشروعة لثلاثة أمور الأمر الأول اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم سواء من قوله أو من فعله صلى الله
عليه وسلم الأمر الثاني أن الإنسان يدعو لهؤلاء الأموت ويدعو لنفسه السلام عليكم أهل الديار من المسلمين والمؤمنين أنتم السابقون نحن لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية هذا عام وقصد قبرا
خاصا كقريب أو صديق أو شيخ أو حبيب أو ما شابه ذلك فيأتي ويدعو له يخصه بالدعاء الأمر الثالث الاعتبار يعتبر كما جاء في العلم فإنها تذكركم الآخرة يتذكر الإنسان أنه في يوم ما سيكون هو
هنا لا أقصد هنا في هذا المكان لكن تحت الأرض غض النظر أين يموت لكن سيكون تحت الأرض كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوم على آلة حدبة محموله الكل سيعتبر يتذكر أنه سيصير إلى ما صار إليه
فلهذه الأسباب الثلاثة كان زيارة القبور مستحبة وقد تكون الزيارة بدعية محرمة وهو أن يقصد زيارة القبور للتوسل بصاحب القبر فيقول اللهم اغفر لي لأجل صاحب القبر اللهم ببركة صاحب القبر
أعطني وكذا لكن يتوسل بهذا الميت الحالة الثالثة أو عفوا أيضا من الممنوع البدعية هو أن يظن أن الدعاء عند القبر أفضل من الدعاء خارج القبر حتى لو كان في المسجد يعني الإنسان عندما يدعو
في المسجد المسجد مكان مبارك للدعاء فيترك المسجد ويذهب إلى القبر يقول الدعاء هناك مستجاب هو لا يدعو صاحب القبر ولا يتوسل بصاحب القبر بل يدعو الله خالصا صادقا فهذا غير صحيح أبدا
الدعاء هناك ليس أفضل الدعاء عند القبر أو خارج المقبرة سواء أبدا فهذه بدعية النوع الثالث وهي زيارة المحرمة الشركية وهو أن يطلب من صاحب القبر أن يأتي إلى صاحب القبر فيقول افعل لي
أعطني نجني ساعد لي يدعوه من دون الله تبارك وتعالى هذه زيارة شركية إذن هذه ثلاثة أنواع شرعية مستحبة وبدعية شركية والتوسل بصاحب القبر محرم وهناك توسل مباح والتوسل المباح كما ذكر أهل
العلم ثلاثة أنواع أن يتوسل إلى الله بأسمائه وصفاته كأن تقول يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث فقدمت يا حي يا قيوم توسلت بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى فهذا توسل مشروع اللهم ان يسألك بأنك
أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد هذا توسل هذا توسل مشروع النوع الثاني من التوسل المشروع هو التوسل بالأعمال الصالحة أن يتوسل الإنسان إلى الله بأعماله الصالحة أسألك اللهم بصلاتي
أسألك بمحبتي لك بمحبتي لرسولك ببر بوالدي بإيماني أسألك بصدقاتي أسألك بطلبي للعلم أعمالك الصالحة كما في قصة الثلاثة الذين دخلوا الغار وسألوا الله بأعمالهم الصالحة كما كان يفعل
الصحابة يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويسألونه الدعاء أن يدعو لهم وهذا أيضا جائز أن تذهب إلى رجل ترا فيه سيمة الصلاة فتطلب منه أن يدعو لك هذا توسل مشروع فهذا بالنسبة للتوسل
نعم نعم لا يجوز إسراج السرج على القبور لتمييزها ولا إقاد النيران عندها ولا بناء الأضرحة على القبور ولا الكتابة على القبور عليها النعي وما شابه ذلك من الأمور ولا تجصيصها ولا الجلوس
عليها هذه أحكام تخص القبور النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك كله صلى الله عليه وسلم يقول ومن على القبر سراجا أو قدا أو ابتنى على الضريح مسجدا بناء المساجد على القبور لا يجوز فلو
دفن ميت ثم جئنا لا إن شاء الله ما نأتي ثم جاء ناس هذا القبر يهدم المسجد لأنه لم يبنى على تقوى من الله يهدم في المسجد ولا يقال نخرج القبر لا يهدم المسجد لأن الأصل في المسجد أن يبنى
على تقوى من الله لو دفن الميت في المسجد يخرج الميت لأن المسجد هو الأصل المهم الذي كان قبل هو الذي يبقى فلا يجوز دفن ميت في مسجد لأن المساجد ليست مقابر ولا يجوز بناء مسجد على قبر
لأن هذا ليس من التقوى قال فإنه مجدد جهارا لسنن اليهود والنصارى لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أم سلم وأم حبيبة رضي الله عنهما أمهات المؤمنين حديث عائشة رضي الله عنها أن أم
حبيبة وأم سلم أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم عن كنيسة رأياها في الحبشة كانت مهاجرتين للحبشة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أولئك شرار القو أولئك كانوا إذا مات الرجل الصالح فيهم بنوا
على قبره مسجدا وفي رواية لعن الله اليهود والنصارى كانوا إذا مات فيهم الرجل بنوا على قبره مسجدا فهذا كله محرم وأما قول الله تبارك وتعالى وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق
وأن الساعة آتيت لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا بنوا عليهم مسجدا أولا ليس فيه أن الله مدح فعلهم وإنما الله يخبر عن فعلهم الذين غلبوا على أمرهم بنوا عليهم مسجدا وهذا لا
يعني أن هذا الأمر مباح لأن الله يخبر عن ما وقع ولذا يقول حافظ من كثير ليس فيه أن الله أباح ذلك هذا أولا ثانيا قد يكون هذا في شرع من قبلنا وفي شرع من قبلنا شرعنا صار محرما سدا
للذريعة كما هو الحال بالنسبة لسجود يعقوب ليوسف ورفع أبويه على العرش وخر له سجدا كان مشروعا وسجود التحية حرم فيه شرعنا سدا للذريعة كذلك هذا يكون مباحا في ذلك الشرع ثم حرم سدا
للذريعة ولكن كما قلنا ليس فيه أن هذا الفعل ممدوح وليس الذين فعلوه أنبياء ولا صالحون الذين غلبوا على أمرهم قال الذين غلبوا على أمر من اتخذن عليهم مسجدا نعم بل قد نهى عن ارتفاع القبر
وأن يزاد فيه فوق الشبر وكل قبر مشرف فقد أمر بأن يسوى هكذا صح الخبر نعم وقد نهى عن ارتفاع القبر الأصل في القبر أنه نهى النبي أن يجصص وأن يوقد عليه السرج وأن يبنى عليه أو يقعد عليه
وهذا في صحيح مسلم وجاءت زيادة عند الترمذي أو يكتب عليه نهى أن يكتب عليه وهذه الزيادة اختلف فيها العلم والأظهر والعلم عند الله أنها لا تصح والصحيح ما جاء في صحيح مسلم لأن الرواية
واحدة حديث جابر هو حديث جابر والراوي هو واحد وابن أسحاق عن أبي الزبير نهى أن يبنى على القبر أو يقعد عليه وليس فيه أن يكتب عليه ولذا ذهب جمهور وأهل العلم إذا جواز الكتاب على القبر
كتابة الاسم كتابة تاريخ الوفاة ما في بس الشرطة لكن المنهي عنه هو كتابة نعي على القبر فلان مات وله من الأفعال واحد اثنين ثلاثة وألف من الكتب كذا أو كان أميرا أو كان سيدا مطاعا أو
كانت امرأة كريمة نعي هذا محرم بالاتفاق أما إذا كان مجرد كتابة الاسم وتاريخ الوفاة فهذا لا بأس به إن شاء الله تعالى وهذا الذي عليه أكثر أهلي العلم وزيادة الكتابة زيادة شاذة في
الحديث قال وأن يزاد فيه فوق الشبري الأصل في تراب القبر أن يعاد وأمر طبيعي جدا أنه إذا أعيد تراب القبر فأنت ينزل لأنه فيه فراغات بين حبات التراب فلا مانع ولو ارتفع فوق الشبر طبعا لم
يقصد ذلك ولم يؤتى بتراب خارجي إنما هو من الحفرة أعيد إليها لكن كون أنه صار فيه فراغ وهو وجود الميت الذي دفن والتراب نفسه تخلخل الآن فلا مانع أن يعاد التراب ولو زاد فوق الشبر هذا
أمر الأمر الثاني أنه لا مانع من وضع الحصى على القبر حتى لا يتطاير التراب مع الهواء لأنه إذا جاءت الرياح والهواء يطير التراب ثم بعد ذلك لا يرى الناس القبور ويدوسون عليها فتوضع هذه
الحصى لحماية القبر أو للتنبيه على أن هنا قبرا وقعود عليه فلا مانع من إعادة تراب القبر إليه قال وكل قبر مشرف فقد أمر بأن يسوى هذا حديث أبي الهياج الأسدي يقول قال لي علي رضي الله عنه
ألا أرسلك على ما أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدع قبرا مشرفا إلا سويته يعني أن لا يكون مشرفا أن لا يكون مرتفعا هذا القبر كفعل أهل الجاهلية فهذا صح عن النبي صلى الله عليه
وسلم صلى الله عليه وسلم وغيره نعم أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى وحذَّوا الأمة عن إطرائه فغرهم إبليس باستجوائه نعم حذَّر النبي الأمة من إطرائه يعني إطراء النبي صلى الله عليه
وسلم وليس المطلوب بالإطراء هو الثناء عليه ولكن المبالغة في الإطراء كما جاءه أُناس وقالوا له أنت سيدنا قال السيد الله قولوا ببعض قولكم قولوا ببعض قولكم ولما قالت إحدى الجواري وفينا
نبي يعلم ما في غد قال دعي هذا وقولي غيره فإطراء النبي صلى الله عليه وسلم كما يفعل البعض الآن أنهم يثنون عليه ثناء زائدا بحيث أنهم يشبهونه بالإله كما فعلت النصارى مع عيسى عليه
الصلاة والسلام حتى قالوا هو ابن الله والعياذ بالله فالنبي صلى الله عليه وسلم إطراء بما هو له أهل صلوات ربي وسلامه ولكن لا يزاد على ذلك بحيث أنه يعني يشبه بالإله والعياذ بالله نعم
نعم يقول خالف الناس النبي صلى الله عليه وسلم في نهيه فعظمت القبور وشيدت وبنيت يعني الآن من ينظر إلى قبر علي رضي الله عنه أو قبر الحسين مع أنه لا يثبت لا هذا قبر علي ولا هذا قبر
الحسين رضي الله عنهما حتى قال يعني شخصان تيم لو يعلموا أن هذا القبر لمن لا سبوه ولعنوه لأنهم لا يحبونه المغير من شعبه لأن علي رضي الله عنه أخفى قبره حتى لا ينبشه الخوارج الذين
قتلوه رضي الله عنه وأرضاه وقام الله قبره أنه دفن في بيت عائشة والحمد لله لم يبنى عليه ولم يجصص ولم يكن ضريحة وعظم الناس القبور والعياذ بالله وقعوا كفعل أهل البحائر ذبحوا عندها
الذبائح وفعلوا كفعل أهل الوصيلة والحام والبحيرة والسائبة والعياذ بالله وهذا من جهل الناس وهذا من جهل الناس وبالمناسبة كما ذكر شخصان تيمية لا أعرف على وجه الأرض قبر نبي إلا قبر
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فكل من يدعي أن هذا قبر هود أو قبر إبراهيم أو قبر دانيال أو قبر موسى أو قبر داود كلها أثبت دعاوة دعاوة لا تمت إلى الحقيقة بصلاة القبر الوحيد الذي يعلم
لنبي هو قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نعم واتخذوا إلههم هواهم قد صادهم إبليس في فخاخه بل بعضهم قد صار من أفراخه يدعو إلى عبادة الأوثان بالمال والنفس وباللسان فليت شعوي من أباح
ذلك وأوعط الأمة في المهالك نعم وهذا مرة شرحه نعم السحر حقيقة ولذا أمر الله تبارك وتعالى بالتعوذ منه قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد
والنفاثات هن الساحرات التي ينفثن في العقد فالسحر حقيقة قد قال الله تبارك وتعالى وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وقال وما يعلمان من أحد حتى يقول إنما نحن فتنة
فلا تكفر فالسحر حقيقة وهناك سحر تخيل وهناك سحر تخيل كما قال سبحانه وتعالى يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ليس بسحر لأن البيان سحر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن من البيان بسحرة
لكن السحر المقصود هو السحر الذي يكون فيه تعاون مع الشياطين أو استعمال بعض الأدوية وغير ذلك فهذا السحر محرم فإن كان تعاوناً مع الشياطين فهذا هو الكفر كما سيأتي وأما إذا كان باستخدام
أدوية فهذا من كبائر الذنوب وأما إن كان تخييلاً فهذا أيضاً من كبائر الذنوب وأما إن كان خفة يد فهذا لا يعد سحراً ماهو الناس سحراً قال لكن بما قدره القدير يعني السحر لا يؤثر إلا إذا
قدر الله ذلك إلا إذا قدر ذلك وأراد سبحانه وتعالى وهو الإرادة القدرية الكونية وليست الإرادة الشرعية لأن الإرادة الشرعية فيما يحبه الله فقط والسحر لا يحبه الله سبحانه وتعالى وإنما
هنا المقصود الإرادة القدرية التي هي الكونية المشيئة أما الإرادة الشرعية فيما يحبه الله سبحانه وتعالى والنبي قد سحر صلى الله عليه وسلم وقع عليه السحر سحر بمشط ومشاطة وجف طلع نخلة
ذكر وجاءه جبريل ومكائل ونبأاه بمكان السحر وذهب إليه ودفن البئر الذي ألقي في هذا السحر صلاة ربي وسلامه وذكر المازري والقرطبي وابن تيمية وابن القيم وغيرهم من أهل العلم وحقيقة عن
النبي صلى الله عليه وسلم وهذا نوع من الأمراض يصيب النبي كما يصيب غيره صلوات ربي وسلامه عليه نعم قال وحكم على الساحر بالتكفير وحده القتل كما أتى في سنة المصرحة يعني جاء في حديث جندب
عن النبي صلى الله عليه وسلم جزاء الساحر ضربة بالسيف ولكن الصحيح أنه موقوف على جندب وليس مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أما كفر الساحر فكما قلنا قبل قليل أنه إذا تعاون مع الجني
فهذا هو الكفر المخرج من الملة وجاء عن عمر رضي الله عنه أنه أمر بقتل كل ساحر وساحرة فقتلت ثلاث سواحر في عهد عمر رضي الله عنه وذكر عن حفصة زوج النبي أنها قتلت جارية سحرتها فتقريبا
شبه اتفاق بين الثلاث خاصة الصحابة في قتل الساحر ولكن هل يقتل كافرا مرتدا أو لا على السحر الذي تعاطاه نعم علم النجوم أيضا محرم علم النجوم محرم والمقصود بعلم النجوم الكهانة علم
النجوم مقصود به الكهانة وهو أن يتكهن ويعتقد بالنجوم وأن النجم الفلان هو الذي يفعل ويصنع من دون الله تبارك وتعالى ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في فجر الحديبية وكان قد نزل المطر
في الليلة الماضية قال أتدرون ماذا قال ربكم قال الله ورسوله أعلم قال يقول من قال مطرنا بفضل الله ورحمته ومن قال مطرنا بنوع كذا وكذا فهذا كافر بمؤمن بالكوكب النوع اللي هو مواقع
النجوم الأنواع هي مواقع النجوم فمواقع النجوم واعتقاد أنها هي التي تنزل المطر وتفعل كذا وهذا كفر بالله تبارك وتعالى والسحر كذلك حله لا يجوز إلا بالقرآن والسنة لا يجوز أن يحل السحر
بالسحر وإنما يحل بالقرآن والسنة فقط ولا يحل السحر بالسحر وما يسمى بالنشرة وإنما يحل السحر بالكتاب والسنة وابتلين اليوم بأناس يقولون نحن نتعاون من القراء الذي يقرأ عنه يقول نحن
نتعاون مع الجن المسلمين وهذا غير صحيح أبدا إما أن يكونوا يكذبون وإما أن يكونوا ملبس عليهم لبس عليهم الجن ما يدرك أنه مسلم هو يقول إنه مسلم الله جل وعلا قال على المنافقين إذا جاءك
المنافقون قالوا نشهدوا إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسول الله والله يشهد إن المنافقين لا يدرك أن هذا الجن الذي يقول لك أنا مسلم إنه كافر كيف تعلم كيف تسأل عنه تسأل عنه من حتى
تعرف صدقه من كذبه فالأصل أنه كافر طالما أنه يأتيك ويتعان بالسحر وأخذ السحر وفراه وكذا الأصل أنه كافر فلا يجوز تعاون مع الجن بدعوة أنهم مسلمون يعلموننا الخير أو ينصحون لنا أو كذا
حتى لو قال يذكر الله فالسحر يذهب إليهم الناس الآن يقرؤون قرآنا ويذكرون الله وكذا هم مشعوذون سحر فلا يجوز أن يصدق مثل هذا الأمر وإذا قال المؤلف رحمه الله تعالى ومن يصدق كاهنا فقد
كفر بما أتى به الرسول المعتبر لا يجوز تصديقهم وذهب إلى الكهان والمشعوذين لا يجوز وللناس في هذا أربعة أحوال الذين يأتون الكهان لهم أربعة أحوال أن يأتي إلى الكاهن يسأله ويصدقه هذا
كفر الثاني أن يأتي إلى الكاهن يسأله ولا يصدقه وهذا يعني هذه كبيرة من الكبائر وليست كفرا الحالة الثالثة أن يسأله ليختبره لأن الناس يتهمونه بالكهانة فيذهب يتأكد هل هو مظلوم فيما
يتهمه الناس أو صدق الناس فيه فيسأله ليختبره وهذا جائز الرابع ليفضحه ليبين دجله ويفضحه أمام الناس فهذا جائز بل قد يكون واجبا إذا وقع مثل هذا الأمر ونقف هنا والله على وعلم وصلى الله
وسلم وبارك على ربينا محمد
5 من 8 - منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي I الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وما زلنا مع سلم الوصول للشيخ حافظ بن أحمد الحكامي رحمه الله تعالى ومتوفى سنة سبعين وسبعين ثلاثمائة وألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم نعم
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدنا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال العلامة حافظ بن أحمد الحكامي
رحمه الله تعالى في منظومته فصل يجمع معنى حديث جبريل المشهور في تعليمنا الدين وأنه ينقسم إلى ثلاث مراتب الإسلام والإيمان والإحسان وبيان أركان كل منها اعلم بأن الدين قول وعمل فاحفظه
وافهم ما عليه ذا اشتمل كما قد قاله الرسول إذ جاءه يسأله جبريل على مراتب ثلاث فصلة جاءت على جميعه مشتملة الإسلام والإيمان والإحسان والكل مبني على أركان فقد أتى الإسلام مبنيا على خمس
فحقق ودوي ما قد نقلا أولها الركن الأساس الأعظم وهو الصراط المستقيم الأقوم ركن الشهادتين فاثبت واعتصم بالعروة الوفقة التي لا تنفصم وثانيا إقامة الصلاة وثالثا تأتيت الزكاة والرابع
الصيام فاسمع واتبع والخامس الحج على من يستطع فتلك خمسة وللإيمان نكراني إيماننا بالله ذي الجلال وما له من صفة الكمال وبالملائكة الكعام البررة وكتبه المنزلة المطهرة نعم بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك عيبين محمد على آله وصحبه أجمعين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم سليمان فهمنا ذكر
المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى حديث جبريل وهذا الحديث حديث عظيم فيه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم على صورة رجل لا يعرفه أحد كما قال عمر بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرف ه منا أحد فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسند ركبتيه إلى ركبتيه وضع كفهه على فخذيه ثم
قال يا محمد أخبرني عن الإسلام قال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت أن استطعت إليه سبيلا قال صدقت قال أخبرني عن
الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره قال صدقت قال الإحسان قال الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال فأخبرني عن الساعة
قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال أخبرني عن أماراتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاثة العراتة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان وفي رواية العالثة يتطاولون في البنيان قال
ثم مضى فجلسنا مليا فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر أتدرون من السائل قال إنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم وهذه الأسئلة ليست سؤال استفهام وإنما أسئلة استعلام ليفهم الآخرون يسأل
جبريل النبي صلى الله عليه وسلم لا لجهله ولكن حتى يسمع الآخرون هذه الأسئلة وتلك الإجابات وهذا الحديث حديث عظيم جدا وشرحه أهل العلم في كتب ومجلدات صغيرة على كل أركان الإسلام كما جاء
في هذا الحديث هي خمسة شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت وعندما نقول أركان الإسلام الإسلام الذي جاء به محمد أو الإسلام الذي
جاء به إبراهيم أو الإسلام الذي جاء به عيسى أو الإسلام الذي جاء به موسى أو الإسلام الذي جاء به داود أو الإسلام الذي جاء به صالح الإسلام دين واحد إن الدين عند الله الإسلام غير
الإسلام دين فلن يقبل منه فهذه الأركان على جميع الرسل وعلى جميع الأمم فرضت وليست فقط على أمة محمد صلى الله عليه وسلم بل على الجميع كما قال الله تبارك وتعالى ولله على الناس حج البيت
من استطاع إليه سبيلا وقال عن إبراهيم وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر وقال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم وقال عيسى عليه
الصلاة والسلام وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا فهذه الأركان الخمسة والشهادة طبعا بلا إله إلا الله ثم في كل رسول في عهده في زمن موسى شهدت أن لا إله إلا الله وأن موسى رسول الله في
زمن إبراهيم شهدت أن لا إله إلا الله وأن إبراهيم رسول الله في زمن عيسى في زمن صالح في زمن هود وهكذا الإيمان بالله والرسل صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين وهذه الأركان قد تختلف في
تفاصيلها كم نصوم من حيث الأيام من حيث المدة عن ماذا نصوم كذلك الأمر بالنسبة للزكاة كذلك الأمر بالنسبة للحج كذلك الأمر بالنسبة للصيام والصلاة والزكاة والحج نعم طيب فهذه تفاصيلها
تختلف من أمة إلى أمة من تشريع إلى تشريع وإذلك الأنبياء اتفقت لنجعلنا منكم شرعة ومنهاجة فشراع الأنبياء قد تختلف لكن أصل الشريعة الأركان الخمسة هذه لا تختلف هي قد جاءت لكل الأنبياء
صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين نعم قال فتلك خمسة وللإيمان ستة أركان بلا نكراني أركان الإيمان ستة الإيمان بالله والملائكة والكتاب والنبيين واليوم الآخر والقدر خيره وشره أيضا على جميع
الأنبياء وجميع الشرائع الإيمان بهذه الأركان والإيمان بالله سبحانه وتعالى أي بوجوده وبأسمائه وصفاته وربوبيته وألوهيته سبحانه وتعالى والإيمان بالملائكة ينقسم إلى قسمين إيمان تفصيلي
وإيمان إجمالي أما الإيمان الإجمالي فنؤمن أن لله ملائكة وأن هؤلاء الملائكة هم رسول الله وأن هؤلاء الملائكة مخلوقون من نور كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وأن هؤلاء الملائكة عباد
لله تبارك وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أطت السماء وحق لها أن تأط ما من موضع شبر إلا فيه ملك قائم أو ملك راكع أو ملك ساجد فنؤمن بهؤلاء الملائكة على سبيل الإجمال ونؤمن على
سبيل التفصيل من سماهم الله جل وعلا أو سماهم الرسول صلى الله عليه وسلم فنؤمن مثلا بجبريل وميكائيل وإسرافيل ومالك حيث سموا بأسمائهم ومن سموا أو ذكروا بأوصافهم أو بأفعالهم كملك الموت
وملائكة الموت وهم أعوانه والملك الذي أو الملائكة الذين يحضرون الإنسان وفي بطن أمه والذي يؤمر بكتب أربع أو نفخ الروح وكتب أربع والمعقبات له معقبات بين يديه ومن خلفه والسياحون الذين
يحضرون مجالسه الذكر وكذلك الرقيب العتيد الذي يكتب عليك أعمالك ومنكر النكير وهو الذي يسألانك في قبرك وخزنة جهنم وخزنة الجنة فهؤلاء ملائكة ذكرهم الله تبارك وتعالى بأفعالهم فنؤمن بهم
كذلك على سبيل التفصيل فهذا كله من الإيمان بملائكة الله تبارك وتعالى كذلك الكتب نؤمن بكتب الله تبارك وتعالى وأن نظر الله جل وعلا أنزل كتبا على الرسل كما قال الله تبارك وتعالى نؤمن
بهذا كله والصحيح أن كل رسول أنزل الله معه كتابا وهذه الكتب نسخت بالقرآن الكريم نسخت هذه الكتب بالقرآن الكريم الذي جاء مهيمنا على الكتاب كلها أي على الكتب كلها فنؤمن بهذه الكتب على
سبيل الإجمال أنه ما من رسول الله ومعه كتاب ونؤمن بالكتب على سبيل التفصيل وهي الكتب التي ذكرت لنا قرآن الكريم، توراة، إنجيل، الصحف، الفرقان، الزبور نؤمن بها على سبيل التفصيل إنها
ذكرت بأسمائها فنؤمن بها ونؤمن أن كل رسول جاء معه كتاب نعم نعم ورسله الهدات للأنام هؤلاء الرسل اختارهم الله تبارك وتعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار انتقى هؤلاء الرسل سبحانه وتعالى
وميزهم واصطفاهم سبحانه وتعالى واختارهم لدينه سبحانه وتعالى أرسلهم إلى أقوامهم يدعون إلى الله تبارك وتعالى وهؤلاء الرسل عصمهم الله تبارك وتعالى فلا يخبرون عن الله تبارك وتعالى إلا
الحق وهؤلاء الرسل كما قال من غير تفريق ولا إهام أي لا نفرق بين أحد من رسله كما قال الله تبارك وتعالى آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا
نفرق بين أحد من رسله وقال سبحانه وتعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض أولئك هم الكافرون حقا فمن كفر برسول فقد كفر بجميع
المرسلين بل كفر بالله تبارك وتعالى ولذا قال الله جل وعلا كذب قوم نوح المرسلين مع أن نوح عليه الصلاة والسلام هو أول المرسلين فطالما أنهم كذبوا نوح إذا كذبوا من بعده فمن كذب رسولا
كذب الرسل جميعا ولذا حكم أهل العلم على كفر اليهود والنصارى من هذا أن اليهود كفروا بعيسى ومحمد هذا عدا من سبق أيضا قد كفروا بعض الأنبياء السابقين فهم لا ينوي الأنبياء العرب كشعيب
وهود وصالح وكذلك النصارى كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وإن كانوا آمنوا بموسى وعيسى وكفروا بمحمد فكفروا بالله تبارك وتعالى فلا يجد التفريق بين رسول ورسول وهنا لابد أن ننتبه لقضية
أن التفريق في الإيمان هذا الذي لا يجد أما التفريق في الفضل فهذا جائز تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض هذا جائز لأن هذا ثابت في الكتاب والسنة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول أنا سيد ولد
آدم ولا فخر صلوات ربي وسلامه عليه فتفضيل بين رسل شيء والتفريق بالإيمان بين الرسل شيء آخر فالتفريق بينهم لا يجوز والتفضيل بينهم جائز ثابت في الكتاب والسنة قال وخمسة منهم أولو العزم
الأولى في سورة الأحزاب والشورى تلا أولو العزم اختلف أهل العلم فيهم هل هؤلاء فعلا أولو العزم أم أن جميع من ذكر بالقرآن هم من أولو العزم كما قال الله تبارك وتعالى فاصبر كما صبر أولو
العزم من الرسل فأولو العزم من الرسل قال بعض أهل العلم هم جميع الرسل وبعض قال هؤلاء هم الخمسة لكن شبه اتفاق بين أهل العلم أن هؤلاء الخمسة هم أفضل الرسل وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى
ومحمد صلوات ربي وسلامه عليهم ويدل على ذلك ما جاء في حديث الشفاعة الكبرى أن الناس يوم القيامة يذهبون إلى آدم فيسألونه أن يشفع لهم عند ربهم تبارك وتعالى يقولون يا آدم أنت أبو البشر
خلقك الله بيده وأزداد لك بلائكته ألا ترى ما نحن فيه اشفع لنا عند ربك فيقول آدم عليه الصلاة والسلام نفسي نفسي إن الله غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله اذهبوا إلى
نوح أول رسول أرسل إلى الأرض فيذهبون إلى نوح فيقول مثل ما قال آدم فيذهبون إلى إبراهيم فيقول مثل ما قال نوح ويرسلهم إلى موسى فيذهبون إلى موسى فيقول مثل ما قال إبراهيم ويرسلهم إلى
عيسى فيذهبون إلى عيسى فيقول لهم مثل ما قال موسى ويرسلهم إلى محمد فعندما يأتون إلى محمد صلى الله عليه وسلم يقول أنا لها أنا لها فيسجد تحت العرش صلوات ربي وسلامه عليه فخص هؤلاء
الخمسة بالذكر هنا مع أبيهم آدم صلوات ربي وسلامه عليهم أفضل من جميع الرسل والرسل كذلك كما قلنا في الملائكة نؤمن بهم على سبيل الإجمال وعلى سبيل التفصيل فعلى سبيل التفصيل من ذكروا
بأسمائهم سواء في الكتاب أو في السنة نؤمن بهم كما جاء في قول الله تبارك وتاوى تلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم ووهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا
هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريتي داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وذلك نجد المحسين وزكريا وإيحيا وعيثة وإلياس كل من الصالحين وإسماعيل واليسع ويموس ولوطة وكلا فضلنا عن
العالمين فهؤلاء ثمانية عشر ذكرهم الله تبارك وتعالى في ثلاث آيات في كتابه العزيز والسبعة الباقون تكملة الخمسة والعشرين آدم ومحمد وشعيب وهود وصالح وداود وذو الكفل هؤلاء ذكروا في كتاب
الله تبارك وتعالى واختلف أهل العلم في آخرين في ذي القرنين هل هو رسول أو ليس برسول في الخضر هل هو رسول أو ليس برسول في تبع هل هو رسول أو ليس برسول في دانيال هل هو رسول أو ليس برسول
هذا لا يترتب عليه شيء المهم أن من ذكروا في كتاب الله تبارك وتعالى نؤمن بهم على سبيل التفصيل ونؤمن بالمرسلين على سبيل الإجمال نؤمن بجميع المرسلين وجاء في الحديث أن أبا ذر الغفاري
سأل النبي صلى الله عليه وسلم كم عدد المرسلين قال ثلاثمائة وبضعة عشر ثلاثمائة وبضعة عشر قال والأنبياء قال جم غفير جم غفير أربعة وعشرون ومئة ألف يعني مئة واربع وعشرين ألف عدد
المرسلين الأنبياء لكن هذا الحديث فيه ضعف هذا الحديث فيه ضعف سواء فيه عدد المرسلين أو عدد الأنبياء على كل نحن نؤمن في الجملة من صح هذا الحديث قال أن عدد الأنبياء مئة واربع وعشرين
ألف ومن قال بضعف هذا الحديث وهذا الظاهر أنه لا يثبت فنقول نؤمن كما قال الله تبارك وتعالى ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك فنؤمن على سبيل الإجمال بأولئك الرسل قال
أن محمدا قد ختم المرسلين نعم هو خاتم النبيين صلوات ربه وسلامه عليه فنؤمن أن محمدا صلوات ربه وسلامه خاتم النبيين خاتم المرسلين لا كما قال بعض الجهلة أنه قال خاتم النبيين ولم يقل
خاتم المرسلين أو كما قالت قرة العين هذه الزنديقة قالت هو خاتم المرسلين وليس خاتم المرسلات فأنا مرسلة وليست مرسلا أنا امرأة كلهم من خبث أولئك القوم عندما يقوم مثل هذا القوم الحمد
لله المؤمنون جميعا يؤمنون بأن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء وخاتم المرسلين صلوات ربه وسلامه عليه نعم
إذن هذه أركان الإيمان ذكر خمسة منها الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر أن نؤمن بالمعاد أن نؤمن باليوم الآخر قال ولا ادعي علم بوقت الموعدي يعني لا يجوز أن يدعي أحد متى
يكون هذا اليوم لأن الله تبارك وتعالى يقول إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلو ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تماما وقال النبي صلى الله عليه
وسلم خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله لا يعلم متى الساعة إلا الله وذكر ما بعدها وعلم الساعة كما جاء في حديث جبريل لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة قال ما المسؤول
عنها بأعلم من السائل والله جل وعلا يقول إن الساعة آتية أكاد أخفيها هي آتية ولكن لم يعلمنا الله تبارك وتعالى متى تكون وما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة آتية وكما قال الله
تبارك وتعالى ونقف عندما لا علم لنا به ولا تقف ما ليس لك به علم فنقول الله أعلم نعم قال من ذكر آيات تكون لكننا نؤمن من غير امتراء بكل ما قد صح عن خير الورى كل ما صح عن خير الورى صلى
الله عليه وسلم مع القرآن نؤمن به ونقبله وذكرنا لكم قول الشافعي ونعيده مرة ثانية أنه قال له رجل إن صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تأخذ به وتقول به قال أرأيتني خرجت من كنيسة
أو لبست زنارا ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين قطعة لا شك أن الذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم على الرأس والعين لكن يكون أحيان بعض الأحاديث يختلف في صحتها
مثل ما ذكرنا الآن من عدد الأنبياء عدد المرسلين يعني لا يترتب عليها يعني كبير شأن يعني عرفنا عدد الأنبياء أو لم نعرفهم لا يترتب عليه دخول الجنة ولا دخول النار أبدا فالاختلاف في صحة
بعض الأحاديث أو ضعفها هذا لا ينبغي أن تبنى عليه عقيدة لذلك ذكر أهل الأحاديث المختلف في صحتها لا تبنى عليه عقيدة خاصة حديث الحسن لغيره حديث الحسن لغيره العلم أنه لا تبنى عقيدة على
أحاديث حسن لغيرها عند البعض طبعا لأن البعض الآخر قد يرى أنها لا ترتقي لأن تكون حسن وإنما تكون العقيدة مبنية على الأحاديث الصحيحة لذاتها أو الصحيحة لغيرها أو الحسن لذاتها أما الحسن
لغيره الذي هو الضعيف إذا تعدد طرقه فإنه لا تبنى عليه عقيدة قال من ذكر آيات تكون قبلها وهي علامات وأشراط لها الله جل وعلا من رحمته وفضله ومنه وكرمه جعل هناك آيات وعلامات على قرب
الساعة لا على تحديد وقت الساعة وإنما تدل على قربها كما قال الله سبحانه وتعالى فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها أشراطها جاءت وكما قال الله تبارك وتعالى هل ينظرون
إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنة من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنهم منتظرون فعلامات الساعة
شيء والساعة شيء آخر نعم قال وحمه الله تعالى ويدخل الإيمان بالموت وما من بعده على العباد حتما نعم الإيمان بالموت وما بعد الموت وهو حياة البرزخ وهذه تقريبا تعتبر من من اليوم الآخر
بالنسبة للشخص نفسه ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من مات فقط قامت قيامته خلاص بدأ معه اليوم الآخر لكن ليس اليوم الآخر النهائي وإنما هذه حياة برزخية بين الدنيا والآخر لا عمل
بعدها إذا جاء الموت لا عمل خلص يبدأ الحساب يبدأ الحساب بالموت لكن حساب البرزخ وليس حساب الآخرة حساب البرزخ وليس حساب الآخر وسيأتي تفصيل ذلك ويدخل الإيمان بالموت نعم الكل يموت إنك
ميت وإنهم عيتون كل نفس ذائقة الموت الكل يموت إلا الله جل وعلا كل شيء هالك إلا وجهه سبحانه وتعالى فنؤمن بهذا أن الكل يموت ما عدا الله جل وعلا حتى الملائكة يموتون الإنس والجن يموتون
كل شيء يموت الذي لا يموت الله إذا قال وتوكل على الحي الذي لا يموت سبحانه وتعالى نعم أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى وأن كل مقعد مسؤول من رب من الدين ومن رسول وعند ذا يثبت
المهيمن بثابت القول الذين آمنوا ويوقن المرتاب عند ذلك بأن ما مورده المهالك نعم وأن كل مقعد مسؤول الجميع كما قال الله تبارك وتعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة
الدنيا وفي الآخرة قال أهل العلم في الحياة الدنيا إيمانك في الآخرة سؤال القبر سؤال القبر ومن ذلك دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قبل التسليم كان يقول صلى الله عليه وسلم اللهم اني أعوذ
بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحية والممات فتنة المحية الدنيا وما فيها وفتنة الممات سؤال القبر وقال صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد إذا أخذ القبر إلا إنه إذا انصرفوا
عنه سمع قرع نعالهم ثم يأتيانه ملكان فيجلسانه ثم يسألانه من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم وذلك نحن الآن إذا دفننا الأموات نقول اللهم ثبته عند السؤال ندعو له أن الله يثبته
عند السؤال وجاء في الحديث إن صاحبكم الآن يسأل فادعو له فهذا السؤال في القبر يسأل العبد هذه الأسئلة الثلاثة من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم قال عند ذا يثبت المهيمن بثابت
القول الذين آمنوا ويوقن المرتاب عند ذاك بأن مورده المهالك عند ذلك أن مورده المهالك المؤمن يثبته الله فعندما يسأل من ربك يقول ربي الله ما دينك ديني الإسلام ما هذا الرجل الذي بعث
فيكم هو محمد عليه الصلاة والسلام أما المنافق والمرتاب والكافر فيقال من ربك يقول هاها لا أدري ما دينك هاها لا أدري ما هذا الرجل الذي بعث فيكم يقول هاها لا أدري وفي رواية يقال له
محمد يقول سمعت الناس يقولون ذلك فيضرب بمطرق على رأسه يصرخ وصرخ ويسمعهم كل شيء إلا الثقلان وهم الإنس والجن ويسمعهم الحيوانات وغير ذلك فهذا هو القول الثابت وهنا ذكر المؤمن والكافر
ولم يذكر الفاسق العاصي لا الأصل الفاسق العاصي أنه مؤمن وأنه يجيب هذه الأسئلة الأصل في الفاسق العاصي أنه يجيب هذه الأسئلة أن يقول ربي الله ونبي محمد وديني الإسلام لكن عنده تقصير في
ارتكاب كبائر أو ترك واجبات أو أيضا تعتبر ارتكاب كبائر ترك الواجبات هذا أمر آخر يحاسب عليه أو يعفو الله تبارك وتعالى فالشاهد من هذا أن المؤمن يثبت والكافر والمنافق يفشل في هذا
الاختبار عاذنا الله وإياكم من ذلك نعم نعم نؤمن باللقاء والبعث والنشور ينفخ في الصور سرافيل يموت جميع من على الأرض يهلك الجميع ثم بعد ذلك ينفخ نفخة أخرى يحيى كل من مات يحيى الجميع
ثم بعد ذلك يكون النشور هذا هو النشور ثم يكون الحساب يوم القيامة بعد ذلك قال غرلا حفاتا كجراد منتشر يقول ذو الكفران ذا يوم عسر كما قال الله تبارك وتعالى خش عن أبصارهم يخرجون من
الأجداث كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداعي يقول الكافرون هذا يوم عسر ويقول الله تبارك وتعالى يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه ويقول النبي صلى الله عليه وسلم يحشر الناس
يوم القيامة حفاتا عراتا غرلا حفات الأقدام عرات الأبدان غرلا غير مختونين غرلا أي غير مختونين فقالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله ينظر بعضهم إلى بعض قال الأمر أعظم من ذلك الأمر
أعظم من ذلك من أن ينظر بعضهم إلى بعض كلهم مشغولون بنفسهم وبما سيكون في هذا اليوم العظيم أجارنا الله وإياكم في ذلك اليوم نعم نعم قال ويجمع الخلق ليوم الفصل جميعهم أي الإنس والجن
والملائكة كل الخلق يجمعون لهذا اليوم صحيح الملائكة لا يحاسب الذي يحاسب الإنس والجن لكن الملائكة يحضرون وجاء ربك والملك صفا صفا الكل يحضر في هذا اليوم العظيم قال في موقف يجل فيه
الخطب ويعظم الهول به والكرب كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الناس تقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارة وما
هم بسكار ولكن عذاب الله شديد والعياذ بالله معاذن الله وإياكم من هذا العذاب فالقصد أن هذا اليوم يوم عظيم قال وأحضروا للعرض والحساب وانقطعت علائق الأسباب يقول الله تبارك فإذا نفخ في
الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلوا قال وارتكمت سحائب الأهوال وانعجم البليغ في المقال لا ينطق أحد أبدا وعنت الوجوه للحق سبحانه وتعالى لا أحد يتكلم الكل ساكت واجب ينتظر ماذا
بعد هذا ماذا بعد هذا الموقف أين الطريق إلى الجنة أو إلى النار الكل خائف في ذلك اليوم والأنبياء يقول رب سلم سلم سلم سلم قال وعنت الوجوه للقيوم واقتص من ذي الظلم للمظلوم يقول النبي
صلى الله عليه وسلم من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلل ألا له منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من
سيئات صاحبه فألقيت أو فحمل عليه والعياذ بالله الأمر خطير لذلك الإنسان الظلم ظلما غير الشرك الظلم اللي هو الواقع ظلم النفس وظلم الغير ظلم النفس المعاصي التي يقع فيها الإنسان ظلم
الناس لا يسقطه الله حتى يتحلل منهم حتى يسامحه وإن لا يأتون يوم القيامة يطالبون بحقوقهم المظلومون يطالبون بحقوقهم من الظالمين فإذا طالبوا أخذ الله من حسنات الظالمين وأعطيت للمظلومين
فإذا فنيت الحسنات ولم تفنى الحقوق فيأخذ من سيئات المظلومين وتوضع على الظالمين ثم يكبون في نار جهنم الحذر من جهتين الأول أن يتحلل الإنسان من المظلومين الثاني أن يكثر من الحسنات حتى
لا تفنى حسناته حقوقاً للمظلومين والله المستعان نعم نعم وساوت الملوك الأجنادي يعني تساوى الناس الملك والوضيع الغني والفقير كاليوم العظيم يقول الله تبارك وتعالى وضع الكتاب فترى
المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصها ويقول سبحانه وتعالى وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك
فبصرك اليوم حديد وقال قرينه هذا ما لدي عتيد ألقي في جهنم كل كفار عنيد من ناع للخير معتد مريب الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في
ضلال بعيد قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد الأمر خطير الأمر خطير في ذلك اليوم نعم في هذا اليوم الكافر يقول يا ربي أنت قلت إنه لا ظلم
اليوم فيقول الله نعم فيقول لا أقبل شاهدا علي غير نفسي يقول لا أقبل شاهدا علي غير نفسي نفسي فقط لي تشهد علي غير نفسي ما تشهد يقول الله تبارك وتعالى كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا
وبالكرام الكاتبين شهودا فيختم على فيه وكانه أنطقي فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام يعني يسمح له بالكلام فيقول لأعضائه بعدا لكن وسحقا فعن كن كنت أناظل يعني كنت أقول هذا حتى لا
تتعذب أيها اليد ولا تتعذب أيها الرجل ولا تتعذب أيها الوجه عن كن كنت أناظل أكذب لأجل ألا تتعذب هذه الأعضاء قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وفيها يقول الله تبارك وتعالى اليوم نختم
على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون سبحانه وتعالى وما كنتم
تستثيرون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون يشهد الله هذه الأعضاء عليهم واليد وليست لها لسان الذي أنطقنا سبحانه وتعالى قادر على
أن ينطق هذه الأعضاء ولذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم يوم يسحبون على وجوههم قالوا يا رسول كيف يمشون على وجوههم فقال الذي أمشاهم على أقدامهم في هذه الدنيا يمشيهم على وجوههم يوم
القيامة نحن كمسلمين الأمر عندنا واضح إن الله على كل شيء قدير انتهى الأمر نعم ابتليت هناك السرائر أي في ذلك اليوم العظيم وانكشف المخفي في الضمائر أن هذا اليوم يظهر كل شيء يقول قال
الله تبارك وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا قال تأخذ باليمين والشمال كما قال الله تبارك وتعالى أيها
الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا ويقرأ ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا إنه كان في أهله مسرورا إنه ظن
أن لي يحور بلى إن ربه كان به بصيرا ويقول سبحانه وتعالى فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول ها أقرأ كتابي إني ظننت أني ملاقم حسابي فهو في عشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية كلوا
واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابي ولم أدري ما حسابي كانت القاضية ما أغنى عني مالية هلك عني سلطانية فالناس إذن ثلاثة
أقسام أو قسمان على كل حال قسم آخذ كتابه باليمين وقسم آخذ كتابه بالشمال وقسم آخذ كتابه وراء ظهره ثلاثة أقسام قالوا الذي يأخذ كتابه باليمين هم المؤمنون والذي يأخذ كتابه بالشمال هم
الكافرون والذي يأخذ كتابه وراء ظهره هم المنافقون وقال بعض أهل العنبل هما قسمان المؤمنون يأخذون كتابهم باليمين الكفار يأخذون كتابهم والمنافقون أيضا يأخذون كتابهم بالشمال من وراء
ظهورهم يأخذون كتابهم بالشمال وراء ظهورهم والله أعلم نعم والوزن بالقسط فلا ظلم ولا يؤخذ عبد بسوى ما عملا فبين ناج راجح ميزانه ومقويف أوبقه عدوانه
إذن الحق كما قال الله تبارك وتعالى إن الله لا يضل متقال ذرة وإن تكو حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه أجرا عظيما وقال ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان متقال حبة
من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين وقال فمن ثقلت موازينه فهؤلاء هم المفلحون وإن خفت موازينه فهؤلاء الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون والوزن إذن بالقسط لا ظلم في ذلك اليوم ولا يؤخذ
العبد بغير عمله لا تزر وازرة وزر أخرى كل يأخذ بعمله قال فبين ناج راجح ميزانه من رجح ميزانه فقد نجى ومقرف أي خسيس أوبقه عدوانه استحق ذلك واختلف أهل العلم في الذي يوزن من الذي يوزن
هل هي الأعمال هل هو الإنسان هل هي صحائف الأعمال التي تكتب فيها الأعمال كلها قد ورد فيها الدليل أما الأعمال فكما قال الله تبارك وتعالى عفوا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان
خفيفتان على اللسان تقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم فهي توزن وأما الأشخاص فجاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه صعد شجرة يوما على غسل من
أفصانه فاهتزت به وهو نحيف فاهتز معها فضحك الصحابة رضي الله عنهم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم مما تضحكون قالوا من دقة ساقيه يعني نحيف وكذا قالوا من دقة ساقيه قال والله له ما
عند الله أثقل من جبل يوحد وقال يؤتى بالرجل السمين الكافر يوم القيامة فلا يزن عند الله جناح بعوضة فإذا الأشخاص يوزنون وقيل الذي توزن صحاف الأعمال كما في حديث البطاقة أنه يؤتى بالرجل
يوم القيامة وله تسعة وتسعون سجل فتنشر فعلى مد البصر فيظن أنه قد هلك فيقال إن لك عندنا حسنة قال وما تفعل الحسنة مع هذه السجلات قال إنك لا توضأ فيؤتى بلا إله إلا الله وتوضع في الكفة
الثانية فتطيش بالسجلات فالصحائف هنا التي وزنت والأظهر والعلم عند الله تبارك أن الثلاثة توزن توزن الأعمال وتوزن الصحائف ويوزن الإنسان والعلم عند الله جل وعلا
6 من 8 - منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي I الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين فحياكم الله معاشر طلاب وطالبات العلم في هذا اللقاء والذي أسأل الله
تبارك وتعالى أن يخلص فيه نياتنا وأن يتقبل منا سبحانه وتعالى وهكذا تمر الأيام والليالي سريعة ونحن في الليلة قبل الأخيرة غدا وبعد غدا وننتهي أسأل الله تبارك وتعالى أن لا يحرمنا
وإياكم الأجر اللهم آمين نحن في ليلة الخميس ليلة الرابع عشر من شهري شعبان لسنة 43 و400 وألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم موافق ليلة السابع عشر من شهر مارس لسنة 22 و2000 من ميلاد
المسيح عليه السلام في ضاحية الصديق في مسجد خالد الياغوت رحمه الله تبارك وتعالى ومع سلا الوصول للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تعالى وانتوفى سنة 77 و300 وألف من الهجرة ونسأل
الله تبارك وتعالى أن ينفعنا بهذا العلم وأن يجعله حجة لنا لا حجة علينا اللهم آمين نعم اللهم آمين نعم ما زال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى في ذكره الركن الخامس من أركان الإيمان من
حديث جبريل عليه السلام وأركان الإيمان كما مر بنا إيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشرحه نحن الآن في الركن الخامس من أركان الإيمان ويذكر لنا ما يحدث في ذلك
اليوم العظيم يوم القيامة فقال رحمه الله تبارك وتعالى وينصب الجسر بلمتراء كما أتى في محكم الأنباء الجسر لهو الصراط الجسر هو الصراط ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى وبقدر ثبوت قدم
الإنسان على الصراط في هذه الدنيا يكون ثبوت قدمه على الصراط يوم القيامة وليست القضية قضية بهلوان يستطيع أن يمشي على الجسر ولا يسقط له أعمالك كلهم بأعماله يجوز على هذا الصراط فمن
الناس من يمر كالريح ومنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كأجاويد الخيل ومنهم من يمر كركائب الإبل ومنهم من يمر يمشي ومنهم من يخدش وينجو ومنهم من يخدش ويكردس كلهم بحسب عمله وهذا
الصراط قد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يمر عليه الناس يقول صلاة ربه عليه ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون اللهم سلم سلم قيل يا رسول الله هم الجسر قال
دحض مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسك تكونوا بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس في نار
جهنم كلهم بحسب عمله وقد جاء في حديث أبي سعيد عند مسلم وهو من قول أبي سعيد وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم وقال عن هذا الصراط إنه أحد من السيف وأدق من الشعر وهذا كما يقول أهل
العلم لا يمكن أن يقوله أبو سعيد الخدر من عند نفسه أبدا الصحابة رضي الله عنهم أتقى وأخشى لله من أن يتكلموا في الغيبيات من عند أنفسهم ولذا يقول أهل العلم هذا موقوف له حكم المرفوع
يعني الأصل أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم لما حدث به لم يقل قال رسول الله وإنما ذكر ذلك قال الصراط أدق من الشعر وأحد من السيف لكن يقينا أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم
قال يجوزه الناس على أحوال بقدر كسبهم من الأعمال الصراط على الصحيح أنه فوق جهنم يوضع فوق جهنم فتصور أنت وأنت تمر على هذا الصراط أن جهنم في الأسفل يعني وفيه احتمال السقوط ولأجل ذلك
نتذكر دائما قول الله تبارك وتعالى يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارة وما هم بسكارة قضية خطيرة جدا في الإنسان يستعد لهذا اليوم ونجاتنا على هذا
الصراط إنما تكون بأعمالنا في هذه الدنيا وقالنا ذلك عبد القيم بقدر ثبوت قدم الإنسان على الصراط في هذه الدنيا يكون ثبوت قدمه على الصراط يوم القيامة وهذا والعلم عند الله تبارك وتعالى
الذي عليه جماهير أهل العلم هو مفهوم قول الله تبارك وتعالى وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مغضية ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثية والورود هنا المرور فوق النار على
الصراط ورود كما قال الله تبارك وتعالى عن موسى صلى الله عليه وسلم ولما ورد ماء مدين يعني قرب الماء مدين وهو لم يدخل في الماء أو في البئر وإنما جاء عنده وكذلك هنا هذا هو الورود جاء
عن بعض أهل العلم أنهم قالوا ما في إنسان إلا ويدخل جهنم ثم ينجي الله الذين اتقوا وأخذ هذا من قول عبد الله بالرواحة إن ثبت عنه أنه قال لما قرأت عليه هذه الآية وإن منكم إلا واردها بكأ
قال هذا الورود فمتى يكون الصدور يا متى نصدر عنه يعني نخرج من هذا المكان فذهب البعض من أهل العلم إلى أن جميع الناس مؤمنهم وكافرهم يدخلون النار ثم ننجي الذين اتقوا وذهب جماهير أهل
العلم إلى أن هذا الكلام غير صحيح وأن المقصود بالورود هو المرور فوق الصراط وهذا هو الأظهر أن المقصود بالورود هو المرور فوق الصراط قال فبين مجتاز إلى الجنان ومسرف يكب في النيران وهو
الذي لا تسعف أعمالهم أما المؤمنون فيجتازون هذا الصراط على تفاوت بينهم كما قلنا لمح البصر سرعة الريح سرعة البرق كالطير كأجاويد الخيل كركاب الإبل مشيا على الأقدام مخدوش ناج ومخدوش
مكردس والله المستعان نعم قال الناظم رحمه الله تعالى والنار والجنة حق وهما موجودتان لا فناء لهما نعم النار والجنة حق أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز بآيات كثيرة عن الجنة وعن
النار وجاء هذا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهما موجودتان مخلوقتان ورآهما النبي صلى الله عليه وسلم ورأتهما الملائكة رأت الجنة والنار قد جاء في الحديث أن الله لما خلق الجنة قال
لجبريل اذهب فانظر فيها فنظر فيها قال والله لا يسمع بها أحد إلا دخلها فحفت الجنة بالمكاره فقيل الجبريل انظر فيها فنظر فيها قال الأخشى أن لا يدخلها أحد وقيل الجبريل اذهب إلى النار
فانظر فيها فنظر فيها فقال والله لا يسمع بها أحد فيدخلها فحفت بالشهوات قيل الجبريل انظر فيها الآن فنظر فيها فقال الأخشى أن لا يفلت منها أحد فالجنة في مكاره قبل الدخول إليها مثل
حضوركم الآن أنا ما أتكلم عن الذي يحب طلب العلم وكذا لا الذي يحب أن يجاهد نفسه ويجتهد في تحصيل العلم والقرب من الله تباركه وغيركم يذهب يلعب الآن ويشاهد البرامج والأفلام واللي نايم
واللي يلعب كنت جنبا تغتسل تخرج زكاة مالك تصوم شهر رمضان تصوم غيره تقرب إلى الله تبارك وتأثم تنعن الطعام والشراب والشهوة تجاهد في سبيل الله تعرض نفسك للموت تدعو إلى الله تأمر
بالمعروف تنهى عن المنكر كل هذه أشياء مكاره لكن الإنسان يقدم عليها رجاء ما بعدها رجاء الفوز بالجنة رجاء الفوز بالحياة الأبدية الخالدة دار عبور كما قال عيسى بن مريم عبروها ولا
تعمروها فيجتهد الإنسان على نفسه حتى يكون من أهل الجنة والأمر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك يعني كما أن الجنة قريبة كذلك النار
قريبة والسعيد من وفقه الله تبارك وتعالي دخول الجنة والنجاة من النار جعلنا الله وإياكم منهم قال موجودتان لا فناء لهما هذه المسألة فيها خلاف ضعيف جدا وهو هل تفنى الجنة والنار أو لا
تفنى أو هل تفنى النار أو لا تفنى باتفاق أن الجنة لا تفنى لكن اختلفوا هل تفنى النار أو لا تفنى على ثلاثة أقوال القول الأول والذي عليه جماهير أهل العلم وفيه نقل الإجماعة ابن حزم وابن
تيمية وغيرهما أن الجنة والنار لا تفنيان وابن حزم في كتابه مراتب الإجماع في نقضه لكتاب مراتب الإجماع رد على ابن حزم في مسائل وهذه وافقه عليها ولم يرد عليه فدل على أنه يرى هذا القول
وهو قوله أهل العلم جلهم وهو أن الجنة لا تفنى والنار لا تفنى القول الثاني أن النار تفنى أن النار تفنى جاء فيه حديث أنه يأتي على النار يوم تصفق أبوابها يعني ما في أحد يعني إلى لا شيء
ويعيش أهل الجنة وانتهى الأمر وهذا من باب وأن رحمتي سبقت غضبي فقالوا النار تفنى وهذا قول ضعيف بعيد ينسب إلى ابن تيمية وينسب إلى ابن القيم ولكنه لا يثبت لهما هذا القول والله أعلم
والصحيح أنه لا تفنى لا الجنة ولا النار هناك قول ثالث وهو أنهم يجعلون النار قسمين فيقولون نار الكفار فيجعلون النار التي يدخلها أهل الكبائر غير النار التي يدخلها الكفار يجعلون النار
نارين نار يدخلها الكفار ونار يدخلها أهل الكبائر يقول لأن عذاب أهل الكبائر ليس كعذاب الكفار وأهل الكبائر هؤلاء بالإجماع خلافا للخوارج الخوارج لا عبرة بخلافهم لا يعد خلافهم خلافا كل
أهل الكبائر طالما أنهم موحدون مصيرهم إلى الجنة فإذا قلنا إنهما ناران فنار الموحدين يقينا لن يبقى فيها أحد كلهم مصيرهم إلى الجنة في النهاية يعذبون بقدر ما ارتكبوا من الكبائر ثم
مصيرهم إلى الجنة وبذلك قالوا تفنى هذه النار أي نار الموحدين والأقرب والأصح والعلم عند الله تبارك وتعالى أنه لا الجنة تفنى ولا النار تفنى ولا يوجد دليل على وجود نارين أهل الكبائر
وإن كان لا شك أن النار دركات والله جل وعلا قال إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار فهي دركات ويكون درك أهل الكبار ليس كدرك الكفار ولذا قال أهل الكبار أشد الناس عذابا المنافقون ثم
بعد المنافقين المرتدون ثم بعد المرتدين يعني الأقل عذابا الوثنيون الكفار الأصليون ثم بعد الوثنيين أقل منهم عذابا وهم الكتابيون اليهود والنصارى لكن في النهاية كلهم من أهل النار لكن
النار دركات يتفاوتون والذين أحسن طبعا من النصارى واليهود لهم أهل الكبائر من أمة محمد صلى الله عليه وسلم والعلم عند الله جل وعلا وعلى كل حال أصح أنه الجميع يعني يبقى إما معذبا في
نار جهنم وإما منعما في جنات النعيم ويقضى على الموت ما في موت أصلا كما جاء في الحديث عن نبيه صلى الله عليه وسلم يؤتى بالموت على صورة كبش يوضع بين الجنة والنار ثم يقال لأهل الجنة
أقبلوا فيشرئبونه فيقال لأهل النار أقبلوا فيشرئبونه يعني ينظرون فينظرون إلى الموت الكبش هذا فيقال لأهل الجنة هل تعرفونه فيقولوا نعم هذا الموت ويقال لأهل النار هل تعرفونه يعرفوا أهل
الجنة وأهل النار قالوا هذا الموت فيذبح الموت فيقال لأهل الجنة خلود ولا موت ويقال لأهل النار خلود ولا موت خلص ما في موت الموت ذبح ما في شيء اسم موت قتل الموت قتل ويصور على صورة كبش
يقول النبي صلى الله عليه وسلم فلولا أن الموت ذبح لمات أهل الجنة من شدة الفرحة ولمات أهل النار من شدة الترحة وحيانا العكس تصيبه سكت قلبية لخبر محزن هذا الخبر عظيم جدا ما في موت
فلولا أنه ذبح لمات أهل الجنة من شدة الفرحة ولمات أهل النار من شدة الترحة جعلنا الله إياكم من أهل الجنة نعم أحسن الله إليكم قال وحماه الله تعالى وحوض خير الخلق حق وبه يشرب في الأخوة
جميع حزبه نعم نكمل كذا له لواء حمد ينشر وتحته الرسل جميعا تحشر طيب قال وحوض خير الخلق حق وبه يشرب في الأخوة جميع حزبه الحوض هو حوض النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقيل هو الكوثر وقيل
غير الكوثر حوض غير الكوثر هذا حوض آخر غير الكوثر والكوثر في الجنة كما قال الله تبارك وتعالى إنا أعطيناك الكوثر قيل الكوثر هو الشيء الكثير وقيل الكوثر نهر في الجنة كما قال النبي صلى
الله عليه وسلم أعطيت الكوثر وهو نهر في الجنة وهو الصحيح أن الكوثر نهر في الجنة أعطيه النبي صلى الله عليه وسلم يشرب منه المؤمنون يسقيهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال صلاة ربي
وسلامه عليه إنه نهر وعدنيه ربي عز وجل عليه خير كثير هو حوض ترد عليه أمة يوم القيامة آنيته عدد النجوم وفي رواية من شرب منها لم يضمأ آخر ما عليه يسخب فيه ميزانان من الجنة من شرب منه
لم يضمأ عرضه مثل طوله ما بين عمان إلى أيلة ماءه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل هذا الكوثر واختلف أهل العلم هل لكل نبي حوض؟
أو فقط لمحمد صلى الله عليه وسلم سيد الأنبياء حوض؟
الخلاف مبني على حديث وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم لكل نبي حوض من صحح هذا الحديث قال لكل نبي حوض ومن ضعف هذا الحديث قال فقط محمد صلى الله عليه وسلم الذي له الحوض والحديث أخرجه
الترمذي من رواية الحسن البصري عن سامورا بن جندب والصحيح أنه مرسل ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ويبقى عندنا الأصل أن الحوض خاص بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقد يكون
للأنبياء حوض لكن لم يصح في هذا الشعن النبي صلوات ربي وسلامه عليه هنا مسألة وهي أنه جاء في بعض طرق الحديث أنه يذاد أقوام عن الحوض يذاد أقوام عن الحوض وهذا الحديث جاءت فيه روايات
كثيرة أذكرها لكم ثم نبين وفيها إن شاء الله تعالى وكلها في الصحيحين فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا فرطكم على الحوض وألا أنازعنا أقواما ثم لأغلبن
عليهم أو لأغلبن عليهم فأقول يا ربي أصحابي أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدث بعدك وفي حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يردن علي أناس من أصحابي الحوض عرفتهم اختلجوا دوني
فأقول أصحابي فيقول لا تدري ما أحدثوا بعدك وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلؤون عن الحوض أي يمنعون فأقول يا ربي
أصحابي فيقول إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرة وفي حديث عائشة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو بين ظهراني أصحابه إني على الحوض أنتظر من يرد
علي منكم فوالله ليقتطعن دوني رجال فلأقولن أي ربي مني ومن أمتي فيقول إنك لا تدري ما عملوا بعدك ما زالوا يرجعون على أعقابهم وفي حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم إني لكم فرط على الحوض فإيايا لا يأتين أحدكم فيذب عني كما يذب البعير الضال فأقول فيما هذا فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول سحقا وفي حديث أسماء بنت أي بكر رضي الله
عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني على الحوض حتى أنظر من يرد علي منكم وسيأخذ أناس دوني فأقول يا رب مني ومن أمتي فيقول أما شعرت ما عملوا بعدك والله ما برحوا بعدك يرجعون
على أعقابهم قال فكان ابن أبي مليك الراوي عن أسماء يقول اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو أن نفتنا عن ديننا وفي حديث سهل بن سعد قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول أنا
فرطكم على الحوض من ورد شرب ومن شرب لم يضمأ أبدا وفي حديث أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لأذودن رجالا عن حوضي كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض وفي
رواية بين أنا قائم إذا زمر حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلمة فقلت أين قال إلى النار والله قلت وما شأنهم قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرة ثم إذا زمر حتى إذا
عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم وقال هلمة قلت إلى أين قال إلى النار والله قلت ما شأنهم قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرة فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم هذا الحديث في
الصحيحين بعضها متفق عليها وبعضها في مسلم أو في البخاري وفيها أنه يذاد أناس عن الحوض النبي صلى الله عليه وسلم واختلف أهل العلم من هؤلاء الذين يذادون عن الحوض على ثلاثة أقوال القول
الأول أن الذين يذادون عن الحوض هم المرتدون الذين ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم والتي قامت عليه حروب الردة عندما قاتل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مرتدين سواء من ادعى
النبوة كمسيلمة وطليحة الأسد والأسود العنسي وسجاح وغيرهم أو من لم يدعي النبوة لكنه ارتد وترك دين الله تبارك وتعالى فقال هؤلاء هم المرتدون بدليل قول الملك للنبي صلى الله عليه وسلم
إنهم لم يزالوا مرتدين على أدبارهم منذ فارقتهم فيكون المقصود هنا المرتدون الذين تركوا دين الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
ثم قاتلهم الصحابة وهذا عليه أكثر أجل العلم القول الثاني أن المرادة هنا المنافقون والمنافقون كما لا يخفى عليكم هم على ثلاثة أحوال قسم من المنافقين يعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم
وسماهم بأسمائهم ومعروفون عنده صلوات ربي وسلم ومعروفون عند المؤمنين كعبد الله بن أبي بن سلول والجند بن قيس وغيرهما والد حنضلة الذي غسلته الملائكة والده يقال له الفاسق سبحان الله وهو
صحابه جليل وأبوه فاسق فاجر منافق طيب فالقصد أنهم قالوا المقصود المنافقون والمنافقون هنا قسم معروفون عند النبي صلى الله عليه وسلم وقسم معروفون بصفاتهم كما قال ولتعرفنهم في لحن القول
ولكن لا تعرف أسماؤهم ولكن تظهر منهم علامات أو تصرفات تدل على نفاقهم وقسم آخر وهم الذين لا يعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم ومن أهل المدينة مرضوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم
سنعدمهم مرتين وهذا هو القسم الثالث قالوا والمنافقون سواء كانوا ممن عرفوا بنفاقهم أو ممن أخفوا نفاقهم وتظهر منهم علامات أو من أخفوا نفاقهم ولم تظهر منهم علامات قالوا هم المقصودون في
هذا ولذلك كان النبي يظن أنهم من أصحابه يظن أنهم من أصحابه صلوات ربي وسلامه عليه فيقول أصحابي أصحابي فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك القول الثالث أن الذين يذادون عن الحوض هم أهل
البدع أهل البدع وهي الفرق الثنتان والسبعون فرقة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وستفترق أمتي على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا هؤلاء هم الذين يذادون عن حوض النبي
صلى الله عليه وسلم وإن كانوا مسلمين إلا إنهم يذادون عن الحوض وإذا دخلوا النار فإنهم لا يخلدون في نار جهنم لكن مستحقون لدخول النار لأن البدع أشد من الكبيرة فيكون بذلك مقصودين بهذا
الحديث بدليل أن ابن أبي مليكة وفي حديث عن أسماء كان يقول اللهم لا تجعلنا منهم هو ليس بصحابي لا يرى أن مقصودهم الصحابة وإذا قال اللهم لا تجعلنا منهم وفي بعض رواية الحديث يقول أمتي
أمتي أما من يقول من أهل البدع المنحرفين يقول مقصود هنا الصحابة وبكر وعمر هذا كذب وزور وبهتان هؤلاء هم الذين قاتلوا المرتدين رضي الله عنهم وإذا قالوا ذلك رد عليهم الخوارج قالوا وعلي
منهم إذا كان أبو بكر وعمر وعثمان من الذين يذادون فعلي يذاد على الحوض ونحن كأهل السنة لا نقول بهذا لا علي ولا أبو بكر ولا أمر هؤلاء هم الذين قاتلوا المرتدين وهم الذين نصروا دين الله
وعز الله بهم الدين سبحانه وتعالى فدعوة أنها لا صحابة ليست بصحيح وقول النبي أصحابي لا يريد الصحابة اللي هو بالتعريف الذي استلح عليه أهل العلم متأخرون وهو من لقي النبي مؤمنا به ومات
على ذلك وإن مقصود أصحابهم في اللغة الذين كانوا يسمون صحابة ولما تكلم عبد الله بن أبي بن سلور رأس المنافقين في عرض النبي صلى الله عليه وسلم وتكلم قبل ذلك بقوله لئن رجعنا إلى المدينة
ليخرجن الأعز منها الأذل فاستأذنه بعض الصحابة أن يقتله فقال لا يقال إن محمدا يقتل أصحابه فسماه من أصحابه ومنافق معلل للنفاق أو ظاهر النفاقه ومع هذا قال لا يقال إن محمدا يقتل أصحابه
ولما جاء رجل وقال للنبي صلى الله عليه وسلم اتق الله فقال ومن أحق أن يتق الله مني يقول له النبي صلى الله عليه وسلم فقال له خالد يا رسول الله أضرب عنقه قال لا لعله يصلي قال كم من
يصلي لا تنفع صلاته قال إني لم أمر أن أنقب عن قلوب الناس لا يقال إن محمدا يقتل أصحابه فسماه أصحابه من أصحابه وليس من أصحابه هذا منافق فالقصد إذن أن تسمية الصحابة من لقي النبي مؤمنا
به ومات على ذلك صلى الله عليه وسلم هنا عندما قال أصحابي أصحابي والعلم عند الله جل وعلا أحسن الله إليكم قال النظم ورحمه الله تعالى كذا له لواء حمد ينشغو وتحته الرسل جميعا تحشرو نعم
جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ولواء الحمد ولا فخر صلى الله عليه وسلم ولواء الحمد يرفعه
النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس
تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم
ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس
تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم
ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس
تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم ويحشر الناس تحته نعم
ثم يشارك الناس في الشفاعة أو الشفاعات الأخرى للشفاع الأهل الكبائر فيشفع فيهم النبي يقول شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ويشفع غيرهم إلى الأنبياء والملائكة والشهداء والصالحون ويشفع
الآباء للأبناء ويشفع الأبناء للآباء والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ونحن عندما نصلي على الأموات نسأل الله أن يشفعنا فيهم ويوم القيامة أيضا يشفع المسلمون بعضهم
لبعض يشفع الصالحون والأتقياء والأولياء للناس ويشفع الآباء للأبناء والأبناء للآباء وهكذا فالشفاعات كثيرة لكن ما خص به النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث شفاعات لا يشارك فيها أحد نعم يخرج
الله من النار كل من قال لا إله إلا الله كل مؤمن يخرج الله من كان في قلبه مثقال درة من إيمان مثقال شعيرة مثقال حبة من خردل من لم يعمل خيرا قط لكنهم وحد يخرجهم الله من النار لكن
يتفاوتون في خروجهم حتى جاء في الحديث أن موسى صلى الله عليه وسلم سأل ربه تبارك وتعالى من أقل للناس منزلة في الجنة فيقول هو رجل آخر من يدخل الجنة آخر من يخرج من النار وآخر من يدخل
الجنة فعندما يأتي عند باب الجنة قال له ادخل الجنة يقول يا رب وقد أخذ الناس منازلهم وعطوا عطياتهم فيقال له ألا ترضى أن يكون لك مثله ملك من ملوك الدنيا فيقول رضيت رب فيقال لك مثله
ومثله ومثله ومثله ومثله فيقول رضيت ربي رضيت ولك عشرة أمثاله يعني ذكرها الله خمس مرات ثم قال لك عشرة أمثاله هل عشرة أمثالي على الخمسة إلى عشرة أو خمس أمثال الخمسة فتكون ها خمس
وعشرين نعم لا عشرة أمثال الخمسة خمسين ولك عشرة أمثاله يعني خمسين حين واحد يقول راضي لو عد الباب المهم ندخل الجنة صحيح صحيح لكن المسلم يعني الأصل أن يسأل الله تبارك الفردوس فإنها
أعلى الجنة ومنها تتفجر أنهار الجنة فالإنسان المسلم لا يعني يرجو والله كريم سبحانه وتعالى فالشاهد أن أقل أهل الجنة منزل من له خمسين ضعف أو عشرة أضعاف ملك من ملوك الدنيا هذه يقول هنا
ويخرج الله من النيران جميع من مات على الإيمان في نهر الحياة يطرحون أنه عذب في النار ولا يبقى منه إلا مثل عجب الذنب فيخرج فينبت كما تنبت الحبة في حميل السيل يعني لما يجيها الماء
وكذا شون تنبت هكذا ينبتون سبحان الله ثم يعوده آدميا كاملا ذهب عنه يعني آثار العذاب وليس أمرا هينا أن يعذب الإنسان وإذا جاء في الحديث يؤتى برجل من أهل النار من أنعم أهل الدنيا فيغمس
غمسة واحدة في النار ثم يخرج فيقال له هل رأيت خيرا قط هل مر بك خير قط فيقول لا يا رب غمسة واحدة فبعض الناس يقول أنت موحدا حتى لو يدخل إلى النار فترة وهذا مهم نخرج إلى الجنة أول شيء
ما هو بسيط من عذاب النار ثاني شيء من يقول أنه سيستمر على المعاصي ولن يكفر لأن المعاصي بريد الكفر إنسان يبدأ بها معاصي معاصي معاصي ثم تنتهي به إلى الكفر والعياذ بالله الشيطان لا
يرضيه أن يبقى الإنسان صاحب كبيرة فقط ما يرضيه هذا بل يسعى أشد السعي إنسان من الملة أعدنا الله وإياكم من ذلك ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد
7 من 8 - منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي I الشيخ د. عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أمين محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين أما بعد حياكم الله معاشر الطلاب وطالبات العلم في هذا
اللقاء السابع مع كتابي سلم الوصول للحافظ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تبارك وتعالى متوفس سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ونحن في ليلة الجمعة
الخامس عشر من شعبان لسنة ثلاثمائة وأربعين واربعمائة وألف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق إلى ليلة الثامن عشر من الشهر الثالث لسنة اثنتين وعشرين والفين من ولاد المسيح
عليه السلام وأذكركم وأذكر نفسي بإخلاص النية لله تبارك وتعالى في طلبنا للعلم وأن نعمل بهذا العلم وأن ننشره بين الناس لعل الله جل وعلا أن يجعلنا وإياكم ممن قال الله فيهم يرفع الله
الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات اللهم آمين نعم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدنا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال العلامة حافظ بن أحمد الحكمي ورحمه الله تعالى في
منظومته والسادس الإيمان بالأقداوي فأيقنا بها ولا تماوي فكل شيء بقضاء وقدر بمستطر نعم ما زال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى مع حديث عمر رضي الله عنه ومع الركن السادس من أركان الإيمان
والأركان الخمسة الأولى هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وهذا هو الركن السادس وهو الإيمان بالقدر أي أن الله تبارك وتعالى كتب مقادير الخلائق سبحانه وتعالى سبب حديث
أو ورود حديث عمر هذا رواه عبد الله بن عمر لما جاءه يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن أتى يا عبد الله بن عمر فاكتنفاه واحد عن يمينه والآخر عن شماله فقال له إن قبلنا أناس في العراق
يتقفرون العلم يعني يعلمون شيء من العلم يقولون لا قدر وأن الأمر أنف يعني مستأنف جديد وإنما يكتب الله الأمور بعد حدوثها ما في شيء مكتوب قبل حدوث الأمور وأهل القدر على قولين الأول
الذين قالوا الله لم يكتب شيئا نعم يعلم هذه الأشياء لكن لم يكتبها وإنما يكتبها بعد أن تقع ظنا منهم أنهم إذا أثبتوا أن الله كتبها أن يكون الله ألزم بها وأنه ظلم العباد الذين كتب
عليهم الكفر والفسوق والعصيان فيقولون هذا ظلم والله لا ينسب إلى الظلم فنيتهم طيبة ولكنهم خالفوا النصوص خالفوا الكتاب خالفوا السنة خالفوا إجماعة الأمة من الصحابة والتابعين فقالوا لا
قدر والأمر أنف والقسم الثاني وهم الذين نفوا العلم عن الله تبارك وتقال لا يعلم الأشياء إلا بعد حدوثها قال لا يعلم الأول قال لا يكتب الأشياء يعلمها لكن لا يكتبها القسم الثاني قال لا
يعلم الأشياء هذا كفار هذا لا كفار أما الفرقة الأولى فهم مبتدعة وهم المعتزلة وما أخذ برأيهم وسموا قدرية على خلاف صنيعهم هكذا مشت عليهم وإلا هم منكروا القدر فالمفروض أن يقال اللا
قدرية لأنهم ينفون القدر ولكن هكذا استلح على تسميتهم بالقدرية وهم نفات القدر أصلا هم نفات القدر فسموا بخلاف ما هم عليه فلما أخبر ابن عمر بذلك قال رحمه الله تعالى إذا لقيت أولئك يقول
لحميد بن عبد الرحمن أو ليحي بن يعمر يقول إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم براء مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن أحدهم أنفق مثل أحد ذهبا لم يقبل منه حتى يؤمن بالقدر
ثم قال حدثني عمر بن الخطاب قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر إلى آخر الحديث وفيه وأن تؤمن بالقدر خيره وشره والنصوص
ثابتة كثيرة جدا كما قال الله تبارك وتئن كل شيء خلقناه بقدر وقال سبحانه وتعالى فقدرنا فنعم القادرون ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير
وقال ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور ويقول النبي
صلى الله عليه وسلم قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وفي الصيحين أيضا حديث المشهور حديث عبد الله بن مسعود حدثني الصادق المصدوق أن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم
يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتبه أربع أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد فهؤلاء خلفوا النصوص الكتاب أو نصوص سنة بشبهة وقعت في قلوبهم
وهذا الذي قلناه سابقا ونعيده الآن وهو أن أولاك يعتقدون ثم يستدلون بينما أهل السنة متبعون الأدلة ماذا تقول الأدلة ماذا يقول الكتاب ماذا تقول السنة فيقولون سمعنا وأطعنا فيؤمنوا بما
جاء عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يمكن للإنسان أن يكون مؤمنا بالقضاء والقدر حتى يؤمن بأركانه أركان الإيمان بالقضاء والقدر وهي أربعة العلم والمشيئة والكتابة
والخلق أما العلم فيجب على كل مسلم أن يؤمن وأن يعلم علم اليقين أن الله بكل شيء عليم وأن الله لا تخفى عليه خافية يعلم خائنة الآيون وما تخفي الصدور يعلم ما كان وما يكون سيكون وما لم
يكن لو كان كيف يكون الركم الثاني الكتابة وهو أن نؤمن أن الله كتب بعض علمه في اللوح المحفوظ سبحانه وتعالى إن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وعنده
مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين فنؤمن أن الله كتب بعض علمه سبحانه وتعالى
في اللوح المحفوظ الركن الثالث المشيئة وأنه لا يقع شيء إلا بمشيئة الله سبحانه وتعالى وإرادته الكونية القدرية وما تشاءون إلا أن يشاء الله فكل شيء تابع لمشيئته ما شاء كان وما لم يشاء
لم يكن الركن الرابع الخلق وهو أن نؤمن أنه لا خالق إلا الله وأن الله خالق كل شيء أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون فنؤمن أن الله خالق كل شيء
وأن كل ما عد الله مخلوق كما قالوا من الفرش إلى العرش النار العرش الكرسي السماوات الأرضون الإنس الجن الملائكة الحور العين الولدان المخلدون كل شيء ما عد الله مخلوق وأن الله خالق كل
شيء وأنه لا خالق إلا الله فإذا آمنت بهذه الأركان الأربعة فقد آمنت بالقدر الأمر الآخر بالنسبة للقدر وهو أن نؤمن أن التقدير الذي كتبه الله تبارك وتعالى على أربعة أنحاء الأولى التقدير
العام كما قال الله تبارك وتعالى ما أصال مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الخلائق قبل
خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة هذا التقدير العام الثاني التقدير العمري لكل إنسان وأنت في بطن أمك أرسل الله إليك الملك ونفخ فيك الروح وكتب أجلك وعملك ورزقك وخاتمة أعمالك هذا
التقدير العمري كتب لكل واحد مننا ونحن في بطون أمهاتنا ما سيحصل لنا في حياتنا كلها الثالث التقدير السنوي في كل سنة يقدر الله تبارك وتعالى كما قال الله جل وعلا إنا أنزلناه في ليلة
مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرقوا كل أمر حكيم في هذه السنة وفي ليلة القدر في كل سنة التقدير الرابع اليومي في كل يوم يقدر الله أمورا سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا كل يوم هو في شأن
سبحانه وتعالى كل يوم هو في شأن العلم يهدي هذا ويضل هذا يخلق هذا ويميت هذا يغني هذا ويفقر هذا يمرض هذا ويشفي هذا ولذلك نحن ندعو الله وهذا نراه اذهب الآن للمستشفيات ناس تريد أن تدخل
ناس تريد أن تخرج الناس الذين تراهم في حياتك اليوم يصلي غدا لا يصلي اليوم لا يصلي غدا يصلي اليوم غني غدا فقير اليوم فقير غدا غني غني اليوم حي فلان توفي روح نصلي عليه فلانة ولدت جاء
مولود جديد وهكذا الدنيا هكذا هذا التقدير اليومي هذا التقدير اليومي من الله تبارك وتعالى فهذه تسمى التقديرات الأربعة نعم النوء والعدوى والطيرة والغول والهامة والصفر كل هذه من بداع
أهل الجاهلية كما جاء في حديث زيد بن خالد الجهني يقول صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم الفجر في الحديبية على إثر سماء يعني في الليل نزل مطر فقال صلى الله عليه وسلم أتدرون ماذا قال
ربكم البارحة قلنا الله ورسله أعلم قال قال أصبح الناس مؤمن بي وكافر فمن قال مطرنا بفضل الله ورحمته فهذا مؤمن بي كافر بالكوكب ومن قال مطرنا بنوء كذا فهذا كافر بي مؤمن بالكوكب والنوء
هي منازل النجوم الأنواء منازل النجوم فبعض الناس يعتقد أن النجم الفلاني إذا كان بالمكان الفلاني سينزل المطر كذا يبنون مستقبلهم على أماكن النجوم وهذا باطل فإذا اعتقد الإنسان أن هذه
النجوم هي التي تفعل هذا كفر مخرج من الله وإذا اعتقد أنها مجرد أسباب فهذا شرك أصغر لأنها ليست في أسباب ولا جعلها الله أسبابا سبحانه وتعالى هذا هو الإيمان بالأنواء الذي كان عند أهلي
الجاهلية وهذا خلاف علم الفلك أنه الآن ستأتي ريح لأنها انتقلت من المكان الفلاني ستأتي الفلاني ستسبب كذا هذا يختلف لأن هذه أسباب واقعية حقيقية بينما مواقع النجوم ليس لها أي سبب ولا
أثر في هذا الأمر قال لا نوء ولا عدوى العدوى وهي تأثر شخص بشخص فيصيبه المرض الذي أصاب صاحبه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا عدوى ولا طيرة وهو الذي قال أيضا صلى الله عليه وسلم وصح
وقال فر من المجذوم فرارك من الأسد فالنبي لا ينكر أن العدوى تنتقل من شخص إلى آخر فيما يظهر ولكنه صلى الله عليه وسلم يقول لا تخاف من العدوى لذاتها لأنها لا تضر بذاتها وإنما بأمر الله
سبحانه وتعالى فإذا اعتقد الإنسان أن العدوى هي التي تفعل فهذا كفر بالله تبارك وتعالى وكان هذا عند العرب إذا أرادوا سفرا أو تجارة أو زواجا أو أي شيء يعني يريدون أن يقدموا عليه وهم
مترددون يأتون بطير فيطلقونه فإذا اتجه جهة اليمين صنعوا ما قرروه وإذا اتجه جهة الشمال تراجعوا يقولونها معناها أن الأمور ليست طيبة والطير بهيمة ما يفهم يعني اليمين والشمال ما فرقت
وياه والطير أصلا لكن هذا من جهلهم فيعتقلون بالطير ويتطيرون به ويتشائمون من بعض الطيور كما قال الله تبارك وتعالى عن قوم موسى إنه تطيرنا بكم أي متشائمون منكم والإسلام ما فيه تشائم
أبدا خاصة التطير هذا محرم في الإسلام أنه يقعد الإنسان عن العمل لغير سنع فالتطير محرم وهو من كبائر الذنوب ومنها حديث النبي صلى الله عليه وسلم في السبعين ألف الذين يدخون الجنة قال لا
يكتوون ولا يتطيرون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون قال ولا غول أو ولا غول والغول هو شيء كان أهل الجاهلية يتوهمونه أنه يأتي ويؤذي الناس وكذا مثل عندنا حيننا حمارة القايلة والطنطل
ويخوفون فيه الأطفال في السابق عندها مثل هذه الأمور لتخويف الأطفال أو شيء فكان عند العرب شيء يسمونه الغول يقولون هذا يأتي ويقتل الناس ويفعل كذا ويفعل كذا وكلا الفاضي غير صحيح أبدا
وإنما أوهام يتوهمونها النبي يقول لا غول ما في شيء يسمى غول قال ولا هامة والهامة أيضا على المشهور أنها طيرة تشامون به وقيل هي البومة ولأسف الآن عندنا بعض الناس يقول فلان قبسة قبسة
يعني بومة قبس علينا يعني فلان خلاص تشامون بحضوره وهذا من الجهل حتى إنه حدثني أحدهم يقول عن نفسه أنه يعني في عورة يعني كريم عين حنا نقول يعني أعور شوي فيقول ذهبت إلى أحد الدكاكين
أشتري شيئا محل توا فاتح يقول أول ما دخلت يوم شافني قال أعوذ بالله استفتاح على هذا سكر المحل وغلق المحل ومشهد هذا التشام هذا الأمر لا يجوز ولا صفر شهر صفر المعروف كان يتشامون منهم
ولان بعض أهل البدع لا يتزوجون في صفر عندهم حرام الزواج في صفر لأنه شهر شؤم هذا من الجهل هذا من جهل الناس فالنبي صلى الله عليه وسلم أنكر هذا كله نعم هذا لما سأل جبريل النبي صلى الله
عليه وسلم قال له ما الإسلام ما الإيمان ثم قال له ما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وهي درجة عليا يصل إليها المسلم إذا اجتهد في العبادة والتقرب إلى
الله تبارك وتعالى فهي أعلى من درجة الإيمان إنسان يكون مسلما ثم يكون مؤمنا ثم يكون محسنا ولذا قال الله تبارك وتعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ما وصلتم إلى
درجة الإيمان ولكن قولوا أسلمنا الإحسان درجة أعلى من درجة الإيمان الله يجعلنا وإياكم منهم نعم الإيمان يزيد وينقص هذه قاعدة عند أهل السنة والجماعة بل إجماع يقول الله تبارك وتعالى
ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ويقول الله تبارك وتعالى ويزداد الذين آمنوا إيمانا وإذا تليت عليهم آياتنا زادتهم إيمانا نصوص صريحة أن الإيمان يزيد وينقص كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرقه مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربه وهو مؤمن يعني ينقص إيمانه لا أنه كافر ولكنه ينقص إيمانه قال البخاري رحمه الله تعالى كتبت عن
ألف وثمانين رجلا يعني من رواة الحديث كتبت عن ألف وثمانين رجلا ليس فيهم إلا صاحب حديث كانوا يقولون الإيمان قول وعمل يزيد وينقص إجماع ونقل الإجماع غير البخاري كالطلمنكي وابن عبد
البار وابن القيم وابن تيمية وغيرهم نقلوا إجماعة المسلمين على أن الإيمان يزيد وينقص وهذا واقع نعيشه ترى نفسك أحيانا قريبا من الله حريصا على الطاعة محبا لها وأحيانا العكس تجد في نفسك
قباضا عن الطاعة حرصا على المعصية بعدا عن الله هذا أمر طبيعي نراه ونشعر به في أنفسنا ولذا حنظل ابن أبي عامر رضي الله عنه لقيه أبو بكر فقال كيف أنت يا حنظل قال أنا فقت قال أبو بكر
كيف قال نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فيذكرنا الآخرة ويذكر الجنة والنار ثم نرجع إلى بيوتنا فنعافس الأولاد والزوجات والضياع والله لقد نافقت يقول أبي بكر الصديق فذهب به أبو
بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كلنا كذلك فذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال للنبي مثل ما قال لأبي بكر الصديق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم و الذي نفسي بيده لو
أن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظل ساعة وساعة يعني الأمر إنسان لو كان فعلا يعني مئة بالمئة يقول تنزل ما قلت صافحكم ته
الأمر لكن أنتم بشر يضعف الإيمان ويزيد الإيمان وكذا فساعة وساعة يقول له الجهل اليوم ساعة لربك ساعة لقلبك ويقصدون فيه ساعة تطيع وساعة تعصي هذا كذب هذا ما جاء به الرسول صلى الله عليه
وسلم وإنما الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ساعة وساعة أن الإنسان يعبد ساعة ويرتاح ساعة لأنه يعبد ساعة ويعصي ساعة نعم وَأَهْلُهُ فِيهِ عَلَى تَفَاضُلِي هَلْ أَنْتَ
كَالْأَمْلَاكِ أَوْ كَالرُّسُلِي قال وَأَهْلُهُ فِيهِ عَلَى تَفَاضُلِي أهل الإيمان يتفاضلون في إيمانهم هذا أمر طبيعي جداً أمر طبيعي جداً الإيمان يتفاضل بين الناس ولذا يقول الله
تبارك وتعالى فسلام لك من أصحاب اليمين ففرق بينهما وقال في سورة الرحمن وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانَ وصف هاتين الجنتين وما فيهما ثم قال وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانَ يعني
أقل فالمؤمنون متفاضلون وجاء في الحديث القدسي المشهور من عاد لي ولياً فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا
أحببته كنت سمعه الذي يسمع به الحديث فأناس يكتفون بالفراظ وأناس يزيدون بالنوافل ولما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ماذا علي؟
قال خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها؟
قال لا إلا أن تطوع قال وأن تخرج زكاة مالك قال هل علي غيرها؟
قال لا إلا أن تطوع قال وتصوم شهر رمضان قال هل علي غيره؟
قال لا إلا أن تطوع قال والله لا أزيد على ذلك ولا أنقص قال أفلح إن صدق صحيح ويفلح لكن هل هذا يكون حاله كحال من قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم يوم لأصحابه من أصبح منكم اليوم
صائماً؟
فقال أنا قال من تصدق اليوم منكم بصدق؟
قال أنا قال من صلى منكم اليوم على جنازة؟
قال أنا قال من عاد منكم اليوم مريضاً؟
قال أنا قال ما اجتمعت في مرين إلا دخل الجنة قال أنا قال من قل لا أزيد على ذلك ولا أنقص لا هذا ظلم والله سبحانه وتعالى أعدل من أن يظلم جل وعلا فأهل الإيمان إذن يتفاوتون كما أخبر
الله جل وعلا وأخبر نبيه صلى الله عليه وسلم نعم والمعاصي إيمانه ما زال في انتقاصي ولا نقول إنه في الناوي مخلد بل أموه للباوي تحت مشيئة الإله النافذة إن شاء عفى عنه وإن شاء آخذه بقدر
ذنبه وإلى الجنان يخرج إن مات على الإيمان وفاسق والفاسق هو المؤمن العاصي الفاسق هو المؤمن العاصي هو ليس بكافر وليس بكامل الإيمان ولكنه مؤمن عاصي سواء كانت معصيته لشبهة أو كانت
معصيته لشهوة هذا يقال له مؤمن بإيمانه فاسق بمعصيته مؤمن بإيمانه فاسق بمعصيته يقول عباد بن الصامت رضي الله عنه قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا
ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم ولا تعصوا ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا أصاب من
ذلك شيئا من هذه المعاصي ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفى عنه وإن شاء عقبه قال فبايعته على ذلك وهو مصداق
قول الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وفي حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر
المؤمن وقال يأتي عننا الزمان يقول الله الله قال من قال لا إله دخل الجنة فقال أبو ذر يا رسوله وإن سرق وإن زنى قال وإن سرق وإن زنى قال يا رسوله وإن سرق وإن زنى قال وإن سرق وإن زنى
وإن رغم أنف أبي ذر يقول له النبي صلى الله عليه وسلم فكان أبو ذر يحدث بهذا الحديث ويقول وإن رغم أنف أبي ذر وهذه بين صدق الصحابة في نقل ما يسمعونه من النبي صلى الله عليه وسلم فالقصد
أن فعل المعاصي خاصة الكبيرة لا يخرج الإنسان من الملة ولكن ينقص إيمانه ينقص إيمانه قالت سبحانه وتعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى
وقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويهم فسماهم مؤمنين في البداية وسماهم مؤمنين في
النهاية مع أنه في البداية وقع بينهم قتال وفي النهاية وقع بينهم بغي ومع هذا سماهم مؤمنين سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتل الحر بالحر
والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء وهذا هو القاتل العبد لأن ما في قصاص إلا في القتل العبد قال فمن عفي له من أخيه شيء فسماه أخا له فالقصد أن المؤمن إذا وقعت منه
المعصية فإنه لا يخرج من الإيمان كما قال الله تبارك وتعالى فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد وهم سابق بالخيرات وهم كلهم مؤمنون المؤمن ظالم لنفسه ومؤمن سابق بالخيرات ومؤمن مقتصد فالقصد أن
الإنسان لا يزول عنه اسم الإيمان لكن أيضا لا يأخذ الإيمان الكامل وإذا يفرق أهل العلم بين الإيمان المطلق ومطلق الإيمان فيقول لا يسلب عنه مطلق الإيمان لأنه يبقى مؤمنا يشهد الله إلا
الله وأن محمد رسول الله يصلي يصوم يزكي يحج يزني يسرق لا نصغر هذه الأمور كبائر ولكنها في الوقت ذاته أيضا لا تخرجه من الملة يعني لا إفراط ولا تفريط ولا نعطيه الإيمان المطلق نقول الذي
يزني ويسرق يشرب الخمر يعطو والديه كذا مثل إيمان أبي بكر مستحيل لا يستويان عند الله تبارك وتعالى فالعدل أن يقال إن هذا طالما أنه يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله أنه مؤمن
طالما أنه يأتي هذه المعاصفة
طيب فاسق ما هو؟
مؤمن فاسق مسلم فاسق وهذا ليس بأي عزيز يمكن أن يجتمع فيه الإيمان والفسق يعني مؤمن فاسق عاصي وهذا يحدث لكثير من المسلمين من ذا الذي ما ساء قط أو من له الحسن فقط يقول النبي صلى الله
عليه وسلم كل ابن آدم خطأ ويقول الله تبارك وتعالى إنكم تخطئون بالليل والنهار فالمسلم أو المؤمن إذا وقع منهم الخطأ ولو كانت كبيرة لا تخرجه من الملة لكن تنقص إيمانه ويكون مستحقا
للعذاب فإن عوقب بالدنيا بأن وقع عليه الحد قطعت يده من سرقة جلد من خمر جلد من زينة جلد من قذف فهذه كفارته خلاص ما يحتاج ما يحتاج يتوب لأنه عوقب أخذ عقابه كاملا لكن إذا لم يقع هذا
الشيء كما هو حال جل بلاد المسلمين اليوم لا تقام الحدود للأسف الآن إذن يلزمه التوبة يلزمه أن يتوب إلى الله تبارك ويبقى إذا كان للناس حق عليه كالقذف وغيره يأخذونه منه يوم القيامة أو
يسامحونه فلا نسلب عنه الإيمان كله ولا نعطيه الإيمان كله ولكن نعطيه إيمانا ناقصا يأخذ إيمانا ناقصا بقدر ما قصر في حق الله تبارك وتعالى نعم نعم العرض تيسير الحساب العرض هو تيسير
الحساب عن عائشة قالت رضي الله عنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من نوقش الحساب عذب فقلت أليس قد قال الله فسوف يحاسب حسابا يسير قال ذاك العرض ومن نوقش الحساب عذب يعني إن سمي
حسابا فسوف يحاسب حسابا يسير لكن ليس هو الحساب المذكور في الآية وإنما هذا الحساب المقصود منه العرض وذلك أنه ما من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجما فيضع كنفه عليه ثم يقول فعلت
كذا وكذا وكذا وكذا وكذا فلا يستطيع أن ينكر شيئا حتى يشعر أنه سيهلك فيقول الله له سبحانه وتعالى سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم هذا العرض هذا ليس نقاش للحساب وإنما تعرض
عليه أعماله ليعرف قدر رحمة الله سبحانه وتعالى عندما يعفو عنه في ذلك اليوم بعد أن تعرض عليه هذه الأعمال التي قام بها قال سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم وكثير من المسلمين
عندهم معاصي ساتر الله عليهم سبحانه وتعالى ما يعرف عنها أحد شيء فنسأل الله تبارك وتعالى أن يستر علينا بستره سبحانه وتعالى وإذا قال القحطان في نونيته يقول والله لو علموا قبيح ثريرتي
لأبى السلام علي من يلقان هذا من التواضع وهذا من النفس أن الإنسان يقول مثل هذا الكلام فالقصد أن المسلمون يوم القيامة على ثلاثة أقسام أناس رجحت حسناتهم من ثقلت موازينه فهو في عشة
راضية هناك من خفت موازينه وثقلت موازين السيئات وهذا تحت المشيئة إن شاء الله عذبه وإن شاء سامحه أو شفع فيه غيره وهو على خطر القسم الثالث وهم أهل الأعراف الذين تساوت حسناتهم مع
سيئاتهم أهل أمرهم إلى الله سبحانه وتعالى والأكثر أكثر أهل العلم على أن هؤلاء سيعفو عنهم الله تبارك وتعالى ويدخلهم الجنة فمن ثقلت موازينه إلى الجنة مباشرة من خفت موازينه يعفو عنهم
تحت المشيئة أهل الأعراف من تساوت حسناتهم مع سيئاتهم فهو لا أمرهم إلى الله لم يذكر الله تبارك وتعالى نصا صريحا فيما يقول إليه أمرهم أحسن الله إليكم نعم لا نكفر بالمعاصي مؤمنا بل
نقول مؤمن بإيمانه فاسق بمعصيته ولا نكفره لا نكفره حتى يأتي بمكفر وشروط التكفير كما قال أهل العلم أن يكون عاقلا بالغا قاصدا مختارا تقام عليه الحجة غير متأول أتى بمكفر يستتاب ثم بعد
ذلك يكفر والذي يكفره القاضي وليس كل أحد لأنه متى يقرر أنه استتيب متى يقرر أنه قيمت عليه الحجة وأنه بين له وأنه مكره هذا القاضي يقرره فلا يجوز لأحد أن يتسلط ويكفر خلق الله لكن ممكن
أن تقول هذا الفعل كفر هذا القول كفر ما في مانع لكن تقول هذا الشخص كافر يجب على المسلمين أن يكون حذرا من هذا قبل أن يطلق كلمة التكفير على أحد ويقال لا نكفر بالمعاصي مؤمنا إلا مع
استحلاله لما جنى الاستحلال نوعان استحلال عملي واستحلال عقدي الاستحلال العملي لا يكفر به الإنسان يشرب الخمر يزني يسرق يرابي يعق والديه هذا استحلال عملي بل حتى إن بعضهم لو قيل له لا
تأكل الربا قال ما أستطيع أنا أحب المال وكذا لكنه يقرر أنه ربا يقول لا تزني يقول أنا مفتوم بالنساء ويقول عن نفسي أنه مفتوم بالنساء وكذا وما يستطيع أن يتوقف عن الزنا وهذه رزقته كلامه
طبعا المهم أنه يفعل هذا الأمر ويدري أنه حرام هذا مرتكب لكبيرة لكن إذا استحله عقديا بحيث قال الزنا حلال أو الربا ما في شيء مباح هذا كافر هذا استحلال عقدي هذا الاستحلال العقدي فنفرق
بين استحلال العملي واستحلال العقدي قال وتقبل التوبة قبل الغرغرة كما أتى في شرعة المطهرة تقبل توبة العدل ما لم يغرغر الغرغرة وهو أن تصل الروح إلى الحلقوم كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم تقبل توبة أحدكم ما لم يغرغر ويقول الله تبارك وتعالى وقال عم فرعون حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين جاء الجاب آل آن عند
الغرغرة لا لا تقبل التوبة آل آن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فلم تقبل توبة فرعون لماذا جاء في الوقت الذي لا تقبل فيه التوبة فشروط التوبة إذن أربعة أن تكون مع الإقلاع والندم والعزم
على عدم العودة لها وأن تكون قبل الغرغرة في وقت التوبة يقولون في وقت التوبة أما إذا مضى وقت التوبة فلا تقبل هذه التوبة سواء جاءت الغرغرة أو جاءت طلوع الشمس من مغربها إذا طلعت الشمس
من مغربها لا تقبل التوبة كما قال الله تبارك وتعالى هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنة من قبل
أو كسبت في إيمانها خيراً ذلك جاء في الأثر أنه إذا طلعت الشمس من مغربها آمن الجميع لكن لا تقبل توبتهم ولا يقبلوا إيمانهم إلا من كان آمن قبل طلوع الشمس من مغربها هذه الشروط هي شروط
التوبة حتى تقبل المشهورة الثلاثة الأولى وهي الإقلاع والندم والعزم على عدم العودة والثانية زيادة لأنها لا تقع لكل أحد لأنه ليس كل الناس يموتون ويتوبون أثناء الموت ولا كل الناس
يدركون طلوع الشمس من مغربها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على محمد
8 من 8 - منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي I الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثوايا ومثواكم اللهم آمين اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا اللهم واجعل
أعمالنا خالصة لوجهك الكريم يا رب العالمين نحن في ليلة السبت ليلة السادس عشر من شهر شعبان سنة ثلاثة واربعين واربعمية وألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة التاسع
عشر من شهر مارس لسنة اثنتين وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام في ضحية الصديق في مسجد خالد الياقوت رحمه الله تبارك وتعالى وما زلنا مع كتاب سل المصول للشيخ حافظ بن أحمد
الحكمي رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة وبحول الله وقوته في هذه الليلة وقراءتنا لهذه المنظومة المباركة سمعوا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
نعم بسم الله الرحمن الرحيم بدأ المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى ختام هذه المنظومة المباركة بالحديث عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقال نبينا محمد من هاشمي هاشم جد النبي صلى الله
عليه وسلم الثاني هو محمد بن عبد الله بن عبد المطل بن هاشم وهاشم لقب واسمه عمر وسمي هاشما أو لقب بهاشم لأنه كان يهشم الثريدة ويطعم الفقراء في مكة الخبز مع الثريد يهشمهما فقيل له
هاشم وإلاه اسمه عمر فهو محمد بن عبد المطل بن عمر صلوات ربي وسلامه عليه وعبد المطل أيضا لقب واسمه شيبة الحمد فنبينا محمد صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن شيبة الحمد ابن عمر
صلوات ربي وسلامه عليه بن عبد مناف قال إلى الذبيح دون شك ينتمي الذبيح هو إسماعيل وهذا باتفاق أهل العلم في نسب النبي صلى الله عليه وسلم أنه يرجع نسبه إلى إسماعيل ابن إبراهيم صلوات
ربي وسلامه عليهم أجمعين وذكر الذبيح هنا لبيان الخلاف في هذه المسألة من هو الذبيح فجل أهل الكتاب على أن الذبيح هو إسحق وجل علماء الإسلام على أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام وهذه
المسألة لا يترتب عليها شيء في معرفة الذبيح المهم من هذا هو زبدة هذه القصة فأراد الله تبارك وتعالى أن ينبه إبراهيم إلى خلته وأنه خليل الرحمن سبحانه وتعالى أن يكون قلبه كله لله
سبحانه وتعالى فأمره بذبح فلذة كبده سواء قلنا إسحاق أو قلنا إسماعيل واستجاب للأمر واستجاب الولد لأمر أبيه ثم لما علم الله تبارك وتعالى وأظهر صدق إبراهيم وصدق محبته عوضه على أمره وعن
ذلك بكبشا عظيم كما قال سبحانه وتعالى وقال ربي هب لي من الصالحين فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت فعل ما تؤمر
ستجدني إن شاء الله من الصابرين فلما أسلم وتله للجبين وناديناه أي يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين وفديناه بذبح عظيم وتركنا عليه في الآخرين سلام على إبراهيم كذلك
نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين فهذه القصة الجميلة المؤثرة العظيمة التي وقعت لإبراهيم عليه السلام يجب على كل مسلم أن يهتم بمغزاها ودلالتها وأما
من هو الذبيح فقلنا إن جماهير أهل الولد على أن الذبيح إسماعيل وهو الصحيح أن الذبيح إسماعيل لأن الله تبارك وتعالى ذكر هذه القصة قصة طلب الله تبارك وتعالى من إبراهيم أن يذبح ولده لأنه
إن كان رآه في المنام إلا إن رؤيا الأنبياء حق لأن ما نراه في المنام إما أن يكون من الرحمن وهي الرؤية وإما أن يكون من الشيطان وهو الحلم وإما أن يكون حديث نفس والشيطان لا تسلط له على
الأنبياء فهو من الرحمن وبناء على ذلك طلب إبراهيم تنفيذ الأمر طلب من ولده أن ينفذ هذا الأمر واستجاب الولد لهذا الأمر وذكرت عائشة رضي الله عنها أنه أول ما بدئ به الوحي مع النبي صلى
الله عليه وسلم الرؤية الصادقة فرؤيا الأنبياء كل ما يرونه فهو حق فهو بعد أن ذكر هذه القصة قال سبحانه وتعالى وبشرناه بإسحاق فدل على إن إسحاق جاء بعد هذه الحادثة ما كان أو كانت
البشارة بإسحاق إكراماً لإبراهيم عليه الصلاة والسلام لما أسلم وجهه لله سبحانه وتعالى الأمر الثاني أن الله لما ذكر الذبيح ذكره بالصبر لأن المسألة تحتاج إلى الصبر قال ستجدني إن شاء
الله من الصابرين والله جل وعلا وصف إسماعيل بالصبر سبحانه وتعالى فقال وإسماعيل وإدريس وذا الكفر كل من الصابرين هو المقصود بهذا الأمر وكذلك قول الله تبارك وتعالى واذكر في الكتاب
إسماعيل إنه كان صادق الوعد أي وعد ستجدني إن شاء الله من الصابرين كذلك مما يدل على أن المقصود إسماعيل صلوات ربه وسلامه عليه وعلى نبينا محمد قول الله تبارك وتعالى بشرناه بإسحاق نبياً
من الصالحين والنبوة لا تكل بعد البلوغ فكيف يبشره بأنه نبي ثم يأمره بقتله أو صغير أو بذبحه أو صغير فدل هذا على أنه غير مقصود إسحاق وإنما المقصود هو إسماعيل ثم كذلك في إشارة إسحاق
قال الله تبارك وتعالى ومرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراه إسحاق يعقوب فبشرها من وراه إسحاق يعقوب وهي إلى الآن لم تحمل بإسحاق فكيف يأمره بذبحه وهو سيأتيه ولد يعني إسحاق
سيأتيه ولد وهو يعقوب وبشر به أمه فدل هذا على أنه ليس هو المقصود في هذا الأمر
ثم كذلك ذكر ابن عباس رضي الله عنهما أنهم وجدوا القرن قرن ذبح معلقا في داخل الكعبة وهذا القرن قرن الكبش الذي عوض به إبراهيم عن ذبح ولده والعلم عند الله تبارك وتعالى وذكروا كذلك إن
الله تبارك وتعالى في كتابه إذا ذكر إسحاق يذكره بالعلم وبشرناه بغلام عليم بينما إذا ذكر إسماعيل يذكر بالحلم وهو الصبر ثم نقل عن الأصمعي رحمه الله تعالى أنه قال سألت أبا عمر بن
العلاء أحد القراء المشهورين يقول سألت أبا عمر بن العلاء عن الذبيح من هو فقال لي يا أصمعي أين عذب عنك عقلك أين عذب عنك عقلك ومتى كان إسحاق بمكة وإنما كان إسماعيل بمكة الذي عاش في
مكة هو إسماعيل وهو الذي بن البيت مع أبيه والمنحر في مكة معروف المنحر في مكة في ميناء المنحر يقول الأصمعي لم أنتبه لهذا يعني أقتنعت بهذا القول على كل حال القول بأنه إسحاق ما في أي
دليل إلا أنه بشر به إبراهيم قالوا والبشر دليل عنه لم يكن له ولد هذا ليس بدليل قاطع في هذه المسألة ثم كذلك ما جاء في كتبي أهل الكتاب وأهل الكتاب غير مؤتمنين في هذا الأمر لأنهم
يريدون الفضل لإسحاق عيسى تسام ولا يريدون شيء إلا العرب ونحن كمسلمين لا فرق عندنا بين إسحاق وإسماعيل نتولاهما ونؤمن بهما ونصدقهما وهما نبيان كريمان لا فرق عندنا سواء كان ذبيح
إسماعيل أو كان ذبيح إسحاق لا فرق عندنا لكن عندهم في فرق بل الذي منعهم من الإيمان بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو الحسد يعني كيف يأتي نبي من العرب لو نبي من بني إسرائيل آمنا به
هذا لا يوجد عند المسلمين الحمد لله نؤمن بجميع المرسلين آمن الرسول ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله نعم قال أرسله الله إلينا مرشدا ورحمة
للعالمين وهدى هذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم مولده بمكة المطهرة هجرته لطيبة المنورة كان يحب كثير من أهل العلم أن يسميها المدينة النبوية بدل المدينة المنورة هي لا شك نورت بهجرة
النبي صلى الله عليه وسلم لكن عرفت عند أهل العلم بالمدينة النبوية أشهر وأفضل من المدينة المنورة وإن كانت هي منورة لا شك في هذا أبدا قال بعد أربعين بدأ الوحي به
ثم دعا إلى سبيل ربه هذا بالاتفاق أنه بدأ النبي بالوحي في سن الأربعين في غار حراء صلى الله عليه وسلم كان لا يرى الرؤيا حتى تقع مثل فلق الصبح حتى جاءه جبريل في الغار قال عشر سنين
أيها الناس عبدوا ربا تعالى شأنه أوحدوا يعني ظل عشر سنوات يعني من الأربعين إلى الخمسين عشر سنوات من البعثة يدعو إلى التوحيد لم تنزل تشريعات في مكة نادرة جدا تشريعات كلها في المدينة
في مكة التوحيد الدعو إلى توحيد الله تبارك وتعالى نعم نعم وكان قبل ذاك في غار حراء يعني قبل البعثة صلى الله عليه وسلم كما قالت عائشة كان يتحنث الليالي ذوات العدد في غار حراء صلى
الله عليه وسلم يتحنث أي يتعبد كيف يتعبد الله بالتفكر لأنه لم تفرض عليه صلاة ولا صيام وإنما كان في ذلك الوقت على دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام على ملة إسماعيل عليه الصلاة والسلام
لكن إلى الآن ما بعث صلى الله عليه وسلم وهذا يسمونه الحنفاء منهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم منهم زيد بن عمر بن نفيل كان يتحنث أبو ذر الغفاري كان يتحنث أو بكر الصديق كان يتحنث
هؤلاء ما عبدوا الأصنام وإنما كان يتحنثون يعبدون الله تبارك وتعالى بالتوحيد والتفكر والنظر لكن لا يعرفون تفاصيل الشريعة كما قال الله تبارك وتعالى وجدتك ضالا فهذا أي لا تعرف تفاصيل
الشرع ثم بعد ذلك فرض الله عليه التشريعات لكن الشاهدة من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج من بيته بيت خديجة رضي الله عنها فيذهب إلى غار حراء فيجلس الليالي ذوات العدد هناك
يتفكر في خلق السماوات والأرض يتعبد الله تبارك وتعالى بدون تفاصيل ذكر تفكر تصور مشابه ذلك من الأمور حتى جاءه الوحي في غار حراء كما يقول المؤلف رحمه الله تبارك وكان قبل ذاك في غار
حراء يخلو بذكر ربه عن الوراء وهذه تسمى يعني هذه الفترة فترة التأمل للنبي صلى الله عليه وسلم ثم لما بعث في الأربعين إلى أن بلغه ثلاث سنوات يعني لا يدعو إلا المقربين حتى نزل عليه
قوله تبارك وتعالى وأنذر عشيرتك الأقربين وقول الله تبارك وتعالى يا أيها المدثر قم فأنذر بدأ يدعو بالعلن صلى الله عليه وسلم وتسمى هذه فترة الرسالة فيقوم فترة النبوة من الأربعين إلى
ثلاث وأربعين فترة الرسالة جاءت بعد الثالثة والأربعين ولذا لا يعد أهل العلم ورقة ابن نوفل من الصحابة أنه مات في هذه الفترة بين الأربعين وثلاثة وأربعين لما جاءه النبي صلى الله عليه
وسلم وعرض له ما حدث له في غار حراء قال ليتني فيها جذعا حين يخرجك قومك فظاهر ورقة ابن نوفل أنه مؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه سينصره إذا بعث إذا أرسل لكنه مات قبل ذلك رضي الله
عنه ورحمة قد بشره النبي بالجنة أخبر النبي أن ورقة ابن نوفل بالجنة لأنه كان موحدا وكان على دين عيسى عليه السلام قال وبعد خمسين من الأعوام مضت لعمر سيد الأنام أسرى به الله إليه في
الظلم هذا موضوع الإسراء والمعراج أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد الخمسين وقيل بعد ذلك غير معروف وقت الإسراء والمعراج غير معروف يعني متى كان بالضبط بالسنة فضلا عن الشهر فضلا عن
اليوم الآن الناس يحتفلون بالإسراء والمعراج أبدا كلام ما لأي أساس أبدا يعني لا يثبت اليوم الذي أسرى به أو الليلة التي أسرى به فيها صلوات ربي وسلامه عليه ولا الشهر ولا السنة أصلا
اختلف أهل العلم فيها قيل قبل ثلاث سنوات من الهجرة وقيل قبل سنة وشهرين من الهجرة وقيل غير ذلك وليس العبرة في متى أسرى به العبرة في أسرى به صلى الله عليه وسلم فأسرى به صلوات ربي
وسلامه عليه من مكة إلى بيت المقدس إلى السماء صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك فرضت عليه الصلاة في المعراج وهو في السماء صلوات ربي وسلامه عليه وأسرى به بجسده لأن لو كانت الإسراء بالروح
هذه سهلة كل واحد يقع له هذا الأمر لأنه منام لكن الحكمة والعبرة والآية والمعجزة هي الإسراء بجسده صلى الله عليه وسلم والمعراج بجسده صلوات ربي وسلامه عليه وفعلا أسرى به وعرج به بجسده
صلوات ربي وسلامه عليه وفرضت عليه صلواته الخمس هناك والقصة مشهورة لما فرضت عليه صلوات الخمس وكانت أول ما فرضت خمسين صلاة فلما رجع صلوات ربي وسلامه عليه في طريق العودة لأنه صعد بعد
السماء السابعة رجع للسماء السابعة ثم إلى السماء السادسة وهو نازل في السماء السادسة لقي موسى عليه الصلاة والسلام وكان قد لقيه وهو ذاهب للقاء ربه تبارك وتعالى فقال له موسى ما فرض
عليك قال خمسين الصلاة قال موسى صلى الله عليه وسلم إني جربت بني إسرائيل وعالجتهم أشد العلاج وإن أمتك لا تستطيع فاسأل ربك التخفيف فراجع النبي إلى ربه نظر إلى جبريل قال جبريل كما تشاء
فرجع صلى الله عليه وسلم إلى ربه تبارك وسأله التخفيف فأنزل له خمسا ثم خمسا ثم خمسا ثم خمسا والنبي راجع بين موسى وبين ربه تبارك وتعالى حتى فرض الله عليه خمس صلوات ويقول النبي صلى
الله عليه وسلم سألت ربي حتى استحييت ولكني أرضى وأسلم قال فلما جاوست نادم نادم أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي خمس في العمل وخمسون في الأجر الحمد لله فضل الله عظيم والله لو نشكره الليل
والنهار وكأن ما أعطينا الله حقه سبحانه وتعالى ولا أعطينا نعمة من نعم الله تبارك وتعالى حقها وقد جاء عن رجل من بني إسرائيل أنه يؤتى به يوم القيامة وكان عابدا فيقال أدخله الجنة
برحمتي فيقول يا رب بعملي أنا عابد ستين سنة بعملي أدخل الجنة بعملي قال أحصوا عليه عمله فأحصوا عليه عمله فما وفى نعمة البصر فقال يا رب برحمتك قال أدخله الجنة برحمتي الإنسان لا يغتر
بعمله وإنما دائما يسأل الله رحمته نسأل الله أن يرحمنا وإياكم برحمته نعم بعد ثلاثة أعوام أي من المعراج إذا قلنا إن المعراج كان بعد عشرة أعوام من الدعوة وثلاثة فهذه ثلاثة عشرة سنة
قضاها النبي صلى الله عليه وسلم في مكة يدعو إلى الله تبارك وتعالى ويدعو إلى التوحيد ثم بعد ذلك هاجر إلى المدينة وله من العمر ثلاث وخمسون سنة صلى الله عليه وسلم قضى في مكة ثلاث
وخمسين سنة أربعين سنة قبل البعثة وثلاث عشرة سنة بعد البعثة قال أذن بالهجرة نحو يثربا حاول النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو أهل مكة لكنهم عصوا وأبوا أكثرهم ثم حاول في الطائف فلم
يستجيبوا له ثم رجع إلى مكة مرة ثانية ثم قدر الله تبارك وتعالى بمنه وكرمه أن التقى النبي صلى الله عليه وسلم بالأنصار بالأوس والخزرج فبايعوه صلى الله عليه وسلم واتبعوه ثم طلبوا منه
أن يهاجر إليهم ويحمونه في بلادهم ويتركونه ويدعو إلى الله تبارك وتعالى وفعلا هاجر صلوات ربي وسلامه عليه بعد ذلك إلى يثرب التي صار بعد ذلك اسمها المدينة أو طيبة يقول وبعدها كلف
بالقتال لشيعة الكفران والضلال
وكذا لما هاجر المدينة لم يؤمر بقتال حتى نزل قول الله تبارك وتعالى أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير فأذن الله له بالقتال صلوات ربي وسلامه عليه وذلك بعد قبيل
معركة بدر نعم قال حتى أتوا للدين منقادينا ودخلوا في السلم ودعينينا أي بعد ذلك أسلم الناس سواء أهل مكة أو أهل الطائف كما قال الله تبارك وتعالى إذا جاء نصر الله الفتح فرأيت الناس
يدخلون في دين الله أفواجه فدخلوا في دين الله تبارك وتعالى نعم نعم بعد أن أدى الذي عليه صلى الله عليه وسلم ونزل قول الله تبارك وتعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتمنت عليكم نعمتي ورضيت
لكم الإسلام دينه في آخر السنة العاشرة من الهجرة وعاش بعد ثلاثة أشهر في بداية السنة عاش بعد ثلاثة أشهر صلى الله عليه وسلم ثم توفاه الله تبارك وتعالى في ربيع الأول وكان قد نزل عليه
قول الله تبارك وتعالى إذا جاء نصر الله الفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجه فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا فكانت هذه الآيات هي رسالة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن قد
أتممت ما أمرك الله به فاستعد للموت وتقول عائشة رضي الله عنها منذ نزلت هذه الآيات كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن وقد يعني في
زمن عمر عمر كان يقرب ابن عباس ويحبه ويرى فيه النباهة والعلم إذا أضفنا إلى ذلك دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لا اللهم فقهه في الدين فكان عمر يقرب ابن عباس وفي أبناء المهاجر والأنصار
منهم في سنه وأكبر من سنه ولا يدخلون مع عمر وابن عباس يدخل مع عمر فقالوا لي عمر قالوا يعني في ابن عباس في سنه عدد فلماذا ابن عباس بالذات تقدمه فسكت عمر حتى جاء في أحد الأيام فاستدعى
ابن عباس فقال لهم ما تقولون في قول الله تبارك وتعالى إذا جاء نص الله الفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ما تقولون في هذه الآيات قالوا
أمر الله نبيه أن إذا فتح الله عليه مكة وغيرها أن يسبح الله تبارك وتعالى وأن يكثر من الاستغفار ظاهر الكلام التفت عمر إلى ابن عباس وقال هكذا تقول قال لا قال فماذا تقولوا إذن قال هذا
نعي الله لنبيه هذه الآيات الله يقول لنبيه خلص انتهى دورك ستموت أديت الذي عليك فقال عمر والله لا أعلو منها إلا ذلك يعني كما قال ابن عباس رضي الله عنهم أجمعين فهذه الآيات تدل على قرب
وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكان الأمر كذلك بعد أن نزلت هذه السورة كان يكثر من الاستغفار صلاة الله عليه وسلم حتى توفاه الله في ربيع الأول سنة 11 من الحجرة نعم نشهد بالحق بلو
تيابي بأنه المرسل بالكتاب وأنه بلغ ما قد أرسلا به وكل ما إليه أنزلا نعم هكذا نشهد للنبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم
تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين بلغ الرسالة كلها ولم يقصر في شيء حتى قال صلى الله عليه وسلم والله ما تركت شيئا يقربكم إلى الله والجنة إلا
وقد أمرتكم به وما تركت شيئا يبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا وقد أنذرتكم منه فالنبي بلغ الرسالة ولذا أنزل الله تبارك وتعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
الإسلام دينا هذه الآيات في حجة الوداع صلوات ربي وسلامه عليه نعم وكل من من بعده قد ادعى نبوة فكاذب فيما ادعى فهو ختام الرسل باتفاقي وأفضل الخلق على الإطلاقي نعم تأكيدا لقبل الله
تبارك وتعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله خاتم النبيين صلوات ربي وسلامه عليه وليس بعده نبي وكل من ادعى النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم فهو كاذب ومفتري وقد أخبر
النبي صلى الله عليه وسلم أنه يكون بعده ثلاثون كذابا كلهم يدعى أنه نبي وقد يقول قال الذين خرجوا أكثر من ثلاثين قال أهل العلم هو لا يريد العدد ولكن يريد أنه عدد كبير لا يريد الثلاثين
بالذات وأنه يريد أنه عدد كبير من الناس يدعو النبوة وبعضهم قال الثلاثون هؤلاء الذين كلهم شوكة كلهم أتباع مثل مسيلمة مثل السجاح مثل الأسود العنس مثل طليحة مثل السوداني محمد طه مثل
قرة العين مثل المختار بن أبي عبيد يعني هؤلاء الذين دعوا النبوة صار لهم أتباع وعنصار وشوكة وما شابه ذلك من الأمور أما بقية المجانين الذي يدعي النبوة ولا يعرفه أحد هذا غير مقصود
بكلام النبي صلى الله عليه وسلم نعم فصل في من هو أفضل الأمة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم وذكر الصحابة بمحاسنهم والكف عن مساوئهم وما شجع بينهم وبعده الخليفة الشفيق نعم نقيب الأمة
الصديق ذاك وفيق المصطفى في الغاوي شيخ المهاجرين والأنصار وهو الذي بنفسه تولى جهازه نعم أفضل الخلقي بعد الأنبياء والملائكة أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه أفضل الخلق وأبو بكر
الصديق رضي الله أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأفضلهم على الإطلاق ويكفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر فهل أنتم تاركوا لي صاحبي وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول أرسلني
الله إليكم وقلتم كذبت وقال أبو بكر صدق وقال ليس أحد أمن علي بمال وصحبة مثل أبو بكر رضي الله عنه ولما تكلم النبي يوما صلى الله عليه وسلم وقال إن عبدا خيره الله بين الدنيا وزهرته
وبين ما عند الله فاختار ما عند الله فقال أبو بكر وبكى فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله يقول أبو سعيد فعجبنا له يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل خير ويبكي أبو بكر يقول
فإذا رسول الله هو المخير وإذا أبو بكر أعلمنا هذا على الإطلاق وهذا باتفاق أنه أعلم أصحاب النبي وأفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نعم نعم بعد بكر يأتي عمر وهذا أيضا باتفاق أفضل
الصحابة بكر ثم عمر رضي الله عنهما وكان علي رضي الله عنه لما طعين عمر يقول كنت كثيرا ما أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خرجت أنا وبكر وعمر وذهبت أنا وبكر وعمر ودخلت أنا وبكر
وعمر فاسأل الله أن يجعلك مع صاحبيك يقول لي عمر رضي الله عنه فالقصد أن عمر رضي الله عنه أفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد أي بكر رضي الله عنهم أجمعين وقوله الصادق الصادع
الناطق بالصواب الأمور التي نبه بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوافق ذلك نزول القرآن كقوله لأزواج النبي عسى ربه انطلق كنا يبدله أزواجا خيرا من كن ولما طلب من النبي أن يحجب نساءه
ولما طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤخر يصلي عند المقام وفي كل هذا دل على أنه موفق ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كان في من كان قبلكم محدثون في أمتي فعمر نعم ثالثهم عثمان
ذو النوين ذو الحلم والحياة بغير يمين بحو العلوم جامع القرآن منه استحت ملائك الرحمن بايع عنه سيد الأكوان بكفه في بيعة الرضوان نعم الثالث عثمان رضي الله عنه وجاء عن عبد الله بن عمر
رضي الله عنهما قال كنا نقول في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم قال صحيح البخاري فدل على أن أبو بكر
أفضل الصحابة ثم عمر
ثم عثمان وفي زيادة عند الطبراني قال الحافظ بن حجر رجالها ثقات قال وكان رسول الله يسمع وهذا تقرير من النبي صلى الله عليه وسلم لفعل الصحابة أنهم كانوا يفضلون أبو بكر ثم عمر ثم عثمان
أما أبو بكر وعمر فمتفق عليه كما قلنا وفي حديث عمر بن العاص لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم من أحب الناس إليك قال عائشة قال ومن الرجال قال أبوها قال ثم من قال ثم عمر فدل على
مكانتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم وعثمان جاء في هذا الحديث في حديث عبد الله بن عمر أنه كان يفضل عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد أي بكر وعمر قوله بحر العلوم جامع القرآني
منه استحت ملائك الرحمن هو قول النبي صلى الله عليه وسلم ألا استحي من رجل تستحي منه الملائكة قوله بايع عنه سيد الأكواني كثير من أهل المكره هذه الكلمة سيد الأكوان يقول سيد الأكوان هو
الله سبحانه وتعالى والأفضل عدم ذكر هذه الكلمة سيد الأكوان وإنما هو سيد البشر صلى الله عليه وسلم نعم بايع عن عثمان في باعة الرضوان لأن أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان
لأهل مكة بايع عن عثمان قال وهذه هي دو عثمان صافع بين يديه صلى الله عليه وسلم باعة عن عثمان رضي الله عنه نعم نعم الرابع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم
وزوج سيدة نساء العالمين فاطمة رضي الله عنها وهؤلاء الأربعة هم أفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على الإطلاق أو بكر وعمر وعثمان وعلي ولا يجوز لأحد أن يفضل عليهم غيرهم وأفضلهم هو
بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ومن قدم عليا على أبي بكر وعمر فهو ظالم مبتدع ومن قدم عليا على عثمان فلا يقال عنه أنه ظالم لكن يقال أنه مخطئ لأن أهل العلم لم يبدعوا من فضل عليا على عثمان
حتى قال الذهبي رحمه الله تعالى علهم في منزلة واحدة يعني عثمان وعليا أما علي بكر وعمر فلا يجوز كما قال علي رضي الله عنه من فضلني علي بكر وعمر جلدته حد المفتري ولما جاءه ولده محمد
قال له من خير الناس بعد رسول الله قال أو بكر قال ثم من قال ثم عمر قال وخشيت أن يقول عثمان فقلت ثم أنت قال إنما أنا رجل من المسلمين فالشاهد من هذا أنه في الخلافة لا يجوز أن يقال إن
عليا كان أولى في الخلافة من عثمان وهذا مبتدع أما من قال إن عليا أفضل من عثمان ولكن الخلافة كما هي عليه فهذا لا يقال له مبتدع لكن يقال له مخطئ لكن لا يصل إلى أن يكون مبتدعا إلا إذا
فضل علي علي بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين رسولي أعني الإمام الحق ذا القدر العلي مبيد كل خارج مارقي خارجي مارقي لأن عليا هو الذي قاتل الخوارج رضي الله عنه في معركة النهروان قاتلهم
وأبادهم رضي الله عنه وأرضاه قال وكل خب رافضي فاسقي لما جاءوا إلى علي رضي الله عنه قالوا أنت هو قالوا من هو قالوا أنت الله فحفر الحفر وأشعل فيها النيران رضي الله عنه وقال كل من لم
يرجع عن هذا القول ألقيته في هذه الحفر وقالوا تعذبوا في النار لا يعذب في النار إلا إله أنت الله والعياذ بالله وقسم رجعوا إلى الحق وقالوا أخبرونا أنك تقول أنك أنت الله قال آه كيف
أقولها وقسم ثالث نافق وأظهر سكوته عن هذا ولكنه أصر على ما هو عليه وموجودون إلى اليوم ويقال لهم السبائية السبائية أو السبائية ويقال لهم أيضا في إيران اليوم العلي إلهية الذين يؤلهون
عليا رضي الله عنه وأرضاه وقال للرسول في مكان هارون من موسى بلا نكراني وذلك أنه في معركة تبوك لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم تبوك وأمر عليا أن يبقى في المدينة فتكلم بعض المنافقين
في علي وقالوا ما تركه النبي إلا تثقلا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر له ما يقولون فقال أنت مني بمنزلة هارون من موسى يعني كما ترك موسى هارون أخاه أنا أتركك وليس هذا في منقصة
لهارون وكذلك أنت ليس فيه منقصة لك رضي الله عنه قال لا فيه بنبوة يعني أنت منزلة هارون من موسى لكن ليس في النبوة في المكان في القدر في المحبة في المنزلة لكن ليس فيه النبوة نعم فالستة
المكملون العشرة وسائر الصحب الكرام البارة وأهل بيت المصطفى الأطهار وتابعوه السادة الأخيار فكلهم في محكم القرآن أثنى عليهم خالق الأكوان في الفتح والحديد والقتال وغيرها بأكمل الخصال
كذاك في التوعة والإنجيل صفاتهم معلومة التفصيل نعم الستة المكملون العشرة هم أبو عبيدة عامر بن الجراه وعبد الرحمن بن عوف وسعى بن نبي وقاص وسعيد بن زيد وزبير بن العوام وطلحة بن عبيدة
قال لهم العشرة ومبشرهم بالجنة أفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أهل بيت المصطفى الأطهار أهل بيته هم من يلتقون معه في هاشم أول ما عرف النبي صلى الله عليه وسلم قال من هاشم فكل من
يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في هاشم فهو من أهل بيته صلوات ربي وسلامه عليه ولم يبقى من ذرية هاشم إلا أربعة هم الذين لهم ذرية من أعمام النبي صلى الله عليه وسلم لأن هاشم له
ولدان أسد وعبد المطلب ومن قطعت ذريته وعبد المطلب بقيت ذريته ومن من بقي من ذريتي أربعة فقط الحارث بن عبد المطلب وهو أكبر أولاده وأبو لهب بن عبد المطلب عبد العزة وأبو طالب بن عبد
المطلب والعباس بن عبد المطلب هؤلاء فقط الذين بقيت لهم ذرية إلى يومنا هذا فكل من ثبت نسبه إلى أحد هؤلاء الأربعة فهو من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ويدخل نساء النبي صلى الله عليه
وسلم في آل بيته أوله فكلهم في محكم القرآن أثنى عليهم خالق الأكوان في الفتح والحديد والقتال في الفتح قول الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار ورحماء بينهم
تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخر شر أو فأزر فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم
الكفار والحديد أو الله تبارك وتعالى وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا بعده وقاتلوا
وكلا وعد الله الحسنة وفي القتال اللي هي سورة محمد يقول والذين آمنوا عملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئات مؤصلحة بالهم وفي الحشر للفقراء المهاجرين
الذين أخرجوا من دينهم وحيارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في
صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وفي براءة أو الله تبارك وتعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه
السلام وذكرهم في سنة المختار قد سار سير الشمس في الأقطار ثم السكوت واجب عما جاء بينهم من فعل ما قد قدع فكلهم مجتهد مثاب وخطؤهم يغفره الوهاب نعم ذكرهم في سنة المختار كثير منها قول
النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابك والذي نفسه بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا نصيفة وقول النبي صلى الله عليه وسلم النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا
أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون أصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد وقول النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وحديث
كثير جدا جاءت في فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سواء كانت في الإجمال أو على التفصيل قال ثم السكوت واجب عما جرى نعم قدر الله تبارك وتعالى أنه وقع قتال بين الصحابة في الجمل وفي
صفين رضي الله عنهم وكانوا مشتهدين ولا بد أن نعم أن القتال الذي بينهم كان قتالا دينيا لا دنيويا يعني ما تقاتلوا لأجل الدنيا ولكن تقاتلوا لأن كل واحد منهم يرى أن الثاني مخطئ من حيث
فهمه للنصوص ولم يتقاتلوا لأجل الدنيا هم أزهدوا الناس بالدنيا فلانا أخطأ في فهم النص فيجب أن يصحح له الأمر كما قال الله تبارك وتعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهم
فإن بغت إحداهما على الأخر فقاتلوا التي تبغي فكل قتالهم كان دينيا وليس دنيويا قال فكلهم مشتهد المثاب وخضعهم يغفره الوهاب نعم وكل ما فيه الخلاف نصبا فرده إليه ما قد وجبا فالدين إنما
أتى بالنقل ليس بلوهام وحدس العقل نعم لا يقبل الله عملا حتى يكون خالصا صوابا أبدا أي عمل لا بد أن يكون خالصا لله يريد به وجه الله وأن يكون صوابا أي موافقا لسنة النبي صلى الله عليه
وسلم وما لم يكن خالصا فهو إما رياء وإما نفاق وما لم يكن على سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهو بدعة والله لا يقبل البدعة ولا يقبل النفاق ولا الرياء وإنما يقبل الخالص الصواب سبحانه
وتعالى قال وكل ما فيه الخلاف نصبا فرده إليه ما قد وجبا لقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وللأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول
يعني يرد إلى الكتاب والسنة ليفصل في هذه المسألة نعم فالدين إنما أتى بالنقل ليس بلوهام وحدس العقل قال الله قال الرسول لابد النقل أما التوهمات والعقل وحدي اشتهد من رأسي يؤلف دينا هذا
لا يقبله الله تبارك وتعالى كما حمدت الله في ابتدائي أسأله مغفرة الذنوب جميعها والستغال العيوب ثم الصلاة والسلام أبدا تغشى الرسول المصطفى محمدا ثم جميع صحبه والآلي السادة الأئمة
الأبدالي تدوم سرمدا بلا نفادي ما جرت الأقلام بالمدادي
ثم الدعا وصية القراء جميعهم من غيوم استثنائي أبياتها يسعون بعد الجمل تأويخها الغفان فافهم وادعولي نعم ختم المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى هذه الرسالة أو هذه المنظومة المباركة بقوله
أسأل الله المغفرة للذنوب جميعها والستر للعيوب ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صحبه وآله قال تدوم سرمدا بلا نفادي يعني أبدية ما جرت الأقلام بالمدادي ثم الدعا وصية القراء
جميعهم من غيوم استثنائي أبياتها يسعون بعد الجمل تأويخها الغفان فافهم وادعولي هذه يسمونها حساب الجمل كانوا العرب في السابق يستخدمونها وهي أحرف تساوي أرقاما مجموعة فيه أبجد هوز حطي
كلم صعفص قرشت ثخذ ضضغة وكل حرف له رقم من واحد إلى ألف من واحد إلى ألف فأبجد ألف واحد الباء اثنين الجيم ثلاثة الدال أربعة هوز خمسة الواو ستة الزاي سبعة وهكذا حتى يصل إلى حرف الغين
ضضغة ألف فمن خلالها يحسبونها يقول ولدت في ضضغة مثلا أو ولدت في ثا خذ أو يعني يعطي يركب هذه الأحرف مثل قول المؤلف هنا يقول أبياتها يسر لو جمعت أحرف يسر الياء عشرة حطي الياء رقم عشرة
زين والسين ستون والراء مئتان الراء مئتان فهي مئتين واثنين وستين بيت مئتين واثنين وستين بيت طبعا نحن نشوف الحين مئتين وثلاثة ثمانين بيت يذكر بدون مقدمة والخاتمة يعني الأبيات التي هي
عليها الشغل يعني عليها العمل يعني أما المقدمة والمخاتمة ما عدها في هذا فقوله يسر يعني مئتين واثنين وستين هذا عدل أبيات أما قوله غفران فتاريخها الغفران الغفران الألف واحد واللام
ثلاثون والغين ألف والفاء ثمانون والراء مئتان والألف واحد مرة ثانية ألف بالبداية ألف في النهاية غفران الغفران طيب والنون خمسون يعني ألف ثلاثين واثنين وستين يعني انتهى منها سنة ألف
ثلاثين واثنين وستين يعني تقدر تركب عمرك تسويها الضبطة هذه مع عمرك تفاجأ أهلك فيها زين تركب لك منها الأحرف هذه طيب لا بس والله أعلى وأعلم وصل الله سبحانه وحمد صلواته وبركاته أن يغفر
لناظمها وأن يغفر لنا جميعا ويجعل هذا في ميزان أعمالنا ويغفر لكم ويوفقكم ويسدد على الخير خطاكم ونشكر مركز ورث الأنبياء على إتاحة هذه الفرصة لنا لنتدارس كتاب من كتب أهلي العلم فأسأل
الله تبارك وتعالى القبول لنا جميعا وأن لا تكون هذه هي نهاية المشوار بل هذه هي بداية المشوار إن شاء الله تعالى ومركز ورث الأنبياء يعني يخبركم أنه في كل شهرين إن شاء الله تعالى ستكون
دورة علمية في كل شهرين على ست دورات في السنة إن شاء الله تعالى في كل شهرين تكون دورة علمية إن شاء الله تبارك وتعالى ينفعنا وإياكم والله أعلى وأعلم وبرك الله فيكم وصلى الله وسلم على
محمد