49 مشاهدة
1 محاضرة
العقيدة
شرح ( شرح مختصر لكتاب القواعد الأربع للشيخ محمد بن عبر الوهاب شرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
3 من 17 – برنامج مفاتح الطلب – الكتاب الثالث : القواعد الأربع / الشيخ د. عثمان الخميس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن مع المجلس الرابع من هذه
المجالس المباركة إن شاء الله تبارك وتعال في مفاتح الطلب ونحن في ليلة الأربعاء ليلة الثلاثين من شهر جمادة الآخرة لسنة ثلاث واربعين واربعمائة وألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه
وسلم موافق ليلة الثاني من شهر فبراير لسنة اثنتين وعشرين وألفين من ميلاد المسيح عليه السلام في ضحية صديق في مسجد الياقوت خالد الياقوت رحمه الله تبارك وتعالى ونحن الآن كما قلت في
المجلس الرابع من هذه المجالس ونبدأ إن شاء الله تعالى بالقواعد الأربع لشيخ المجدد محمد بن عبد الوهام رحمه الله تبارك وتعالى بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى
آله وصحبه ومن آله قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين أسأل الله الكريم رب العوش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة وأن يجعلك
مباوكاً أينما كنت وأن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذنب استغفر فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة نعم بسم الله الرحمن الرحيم اتدأ المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى بهذه
الكلمات الطيبات قال أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة قرأ هذا الكتاب فيسأل الله تبارك وتعالى أن يتولان برحمته سبحانه وتعالى فإنه نعم المولى ونعم النصير
جل في علاه وإذا تولاك الله تبارك وتعالى فلا تهتم لشيء أبدا كما قال ربنا تبارك وتعالى في الحديث القدسي من عاد لي وليا فقد آذنته بالحر وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه
وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها لا إن سألني لا أعطينه ولا إن استعاذني لا أعذنه
فأسأل الله تبارك وتعالى أن يتولان جميعا سبحانه وتعالى ومن كان الله وليه سبحانه وتعالى كفاه شرور الدنيا والآخرة قال وأن يجعلك مباركا أينما كنت الله جل وعلا جعل أناسا مباركين وهم
الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه كما قال عيسى بن مريم عليه السلام وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا فأسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك فيكم وأن يبارك فينا
جميعا وأن يجعلنا مباركين أينما حللنا اللهم آمين قال وأن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذنب استغفر فإن هؤلاء عنوان السعادة صحيح فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول عجبا لأمر
المؤمن وإن أمره كله له خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له فأسأل الله جل وعلا يجعلنا من الشاكرين الصابرين المستغفرين نعم نعم ويخطئ من يقول إن الله
خلق الناس لعمارة الأرض وإنما خلقنا الله بنص قوله جل وعلا وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون بل زهد في الأرض وزهد في الدنيا وزهد بما فيها سبحانه وتعالى وإنما خلقنا الله للجنة كما قال
ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى وهل نحن إلا سبي العدو فهل ترى نعود إلى أوطاننا ونسلمه وحي على جنات عدن فإنها منازلنا الأولى وفيها المخيم فالقصد أن الله تبارك وتعالى إنما أوجدنا
وخلقنا سبحانه وتعالى لنعبده والله يحب أن يعبد سبحانه وتعالى وقد نص على ذلك فقال وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ولا مانع من عمارة الأرض ولكن ليس هو الأمر الذي خلقنا الله لأجله
سبحانه وتعالى نعم فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفت أن أهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة وقال الله
تعالى فيه إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذلك بمعرفة أو بع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه يريد المصنف رحمه الله تبارك وتعالى الشرك الأكبر الشرك الأكبر هو
الذي يحبط الأعمال كلها وأما الشرك الأصغر فلا وإنما يحبط العمل الذي وقع فيه الشرك الأكبر من لوازمه أنه يخلد صاحبه في النار وأنه لا يغفر كما قال الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن
يشرك به ويحبط جميع الأعمال ما سبقه وما لحقه يحبطها جميعا هذا الشرك الأكبر وصاحبه يحكم عليه بالردة في الدنيا أما الشرك الأصغر فهو أهون من ذلك وهو يحبط العمل الذي خالطه ولا يخلد
صاحبه في النار صاحبه بالردة واختلف أهل العلم هل هو مما يغفره الله أو لا في قول الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به فهل هذه الآية خاصة بالشرك الأكبر أو يدخل معها الأكبر
والأصغر والعلم عند الله جل وعلا لأن الله تبارك وتعالى ذكر أنه يغفر ما دون ذلك لمن يشاء فكل الكبائر تحت المشيئة ولكن هل الشرك الأصغر أيضا تحت المشيئة؟
يعافيه الله تبارك يوم القيامة ويدخله الجنة مباشرة يسامحه في ذلك كما يسامح أهل أو بعض أهل الكبائر على قولين لأهل العلم قالوا إنه لا يدخل في هذا لعموم قول الله تبارك وتعالى إن الله
لا يغفر أن يشرك به قالوا فيدخل فيه الأكبر والأصغر وبعضهم قال لا المراد هنا من الآية الشرك الأكبر والعلم عند الله جل وعلا على كل حال فإذا كان الأمر كذلك فالإنسان يبتعد عن الشرك
الأكبر والشرك الأصغر لا يتدنس بهما نعم أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله القاعدة الأولى أن تعلم أن الكفا والذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بأن الله تعالى هو
الخالق المدبر وأن ذلك لم يدخلهم في الإسلام والدليل قوله تعالى قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر
فسيقولون الله فقل أفلا تتقوا وهذا معنى لا إله إلا الله كما قلنا أن لا إله إلا الله أي لا معبودة يستحق أن يعبد إلا الله تبارك وتعالى أما الذي يفسر لا إله إلا أنه لا خالق إلا الله
هذه يقر بها جميع الكفار وهم يقرون لا إله ولو كان الأمر كذلك أن لا إله إلا الله لا خالق إلا الله لا أقر بها مشرك قريش للنبي صلى الله عليه وسلم بل هم مقرون بها أنه لا خالق إلا الله
وإذا قال الله تبارك وقل من رب السماء والسماء ورب العرش العظيم سيقولون لله فهم يقرون بهذا وإذا جاء بهذه الآية قول الله تبارك قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار
ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر سيقولون الله فهم مقرون بهذا فيأتي أحد ويعبر أو يفسر أنه لا إله إلا الله أنه لا خالق إلا الله إذا المشركون كلهم مقرون بهذا
في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولو ردوا عليه قال نعم نحن نقول لا إله ولا قالوها لكنهم كانوا أعقل وأفهم لا أقول أعقل لكن أفهم لمعنى كلمة لا إله إلا الله ولذا لما قال النبي صلى الله
عليه وسلم قول لهم قولوا لا إله إلا الله قالوا أجعل الآلهة إلها واحدة وحيبتهم في توحيد الألوهية وليس في توحيد الربوبية توحيد الربوبية مقرون أن الله تبارك وتعالى الخالق البارئ المصور
سبحانه وتعالى الرازق المحي المميت يقرون بهذا ولكنهم أشركوا معه غيره فعبدوا غير الله تبارك وتعالى نعم والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفا إن الله يحكم
بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار ومن دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله إذن الكفار المشركون عندما دعاهم النبي صلى الله عليه
وسلم وأنكر عليه عبادتهم الأصنى قالوا نحن نعبدها لأنها تقربنا إلى الله زلفا وقال آخر هي شفعة لنا عند الله تبارك وتعالى الله تبارك وتعالى رد قولهم جميعا رد قولهم في أنهم شفعاء ورد
قولهم أنهم يقربونهم إلى الله زلفا ويأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى في كتاب كشف الشبهات بالتفصيل إن شاء الله تعالى نعم وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا
شفاعة والكافرون هم الظالمون والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله والشافع مكوم بالشفاعة نعم الله تبارك وتعالى أنكر عليهم قولهم إنها تقربنا إلى الله زلفا فقال إن الله لا يهدي من هو
كاذب كفار وأما في الشفاعة فالشفاعة فيها تفصيل فهناك شفاعة مقبولة وهناك شفاعة مرفوضة والله جل وعلا جعل للشفاعة شرطين الإذن والرضا يكون عن طرفين الشافع والمشفوع له وإذا بعض أهل العم
يجعلها ثلاثة شروط الإذن والرضا عن الشافع والرضا عن المشفع ومن يقول هما شرطان الإذن والرضا ويجعل الرضا عن طرفين عن الشافع وعن المشفوع له المهم أن الشفاعة أثبتها الله تبارك وتعالى
فقال من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه إذن فيه شفاعة ولكنها بإذنه وقال ولا يشفعون إلا لمن ارتضى إذن فيه شفاعة ولكن لمن ارتضاه الله تبارك وتعالى وإذا كانت الشفاعة الكبرى لسيدنا محمد
صلى الله عليه وسلم عندما يأتي يوم القيامة الناس آدم عليه السلام فيقول له اشفع لنا عند ربك فيقول لست لها اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحا فيقول اشفع لنا عند ربك فيقول لست لها اذهبوا إلى
إبراهيم فيأتون إبراهيم فيقول اشفع لنا فيقول لست لها اذهبوا إلى موسى فيقول اشفع لنا فيقول لست لها اذهبوا إلى عيسى فيذهبوا إلى عيسى فيقول اشفع لنا فيقول لست لها اذهبوا إلى محمد يقول
صلى الله عليه وسلم أنا لها أنا لها قال فآتي فأسجد تحت العرش فأحمد الله بمحمد أعلمها ثم يلهمني محمد لا أعلمها ثم يقال لي يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع إذا كان سيد الخلق
صلوات ربي وسلم لا يشفع حتى يؤذن له فكيف يذهبون إلى هذه الأصنام وإلى غيرها لتشفع لهم عند الله تبارك وتعلم يتخذونها شفعا عند الله جل وعلا سيد الخلق لا يشفع إلا بعد إذن الله له سبحانه
وتعالى واشفع تشفع الآن وقال عن الماك ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وقال عموما من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه سبحانه وتعالى كاليوم اليوم العظيم قال لا تنفع خلة ولا شفاعة في هذا اليوم وهو
اليوم العظيم يوم القيامة فالقصد إذن دعوة أن هذه الأصنام تكون شفعة لهم هذه دعوة باطلة أبطلها الله تبارك وتعالى نعم ومنهم من يعبد الأشجار والأحجار ومنهم من يعبد الشمس والقمر وقاتلهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بينهم والدليل قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ودليل الشمس والقمر قوله تعالى ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا
تسجدوا للشمس ولا للقمر وسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون ودليل الملائكة قوله تعالى ولا يأمعكم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا ودليل الأنبياء قوله تعالى وإذ قال الله يا
عيسى بن مريم اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ودليل الصالحين
قوله تعالى وذلك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ودليل الأشجاوي والأحجاوي قوله تعالى أفوأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى وحديث أبي
واقد الليثي وضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر نعم لا فرق بين من عبد شجرا أو حجرا أو نبيا أو ملكا لأن الناس متفاوتون في عباداتهم كما
قلنا قبل أن الناس عبدوا كل شيء لم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفرق رب العزة تبارك وتعالى بين هؤلاء وهؤلاء أبدا كل من عبد غير الله فهو مشرك بغض النظر عن المعبد حتى لو كان نبيا
كريما كما قال الله تبارك وتعالى وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته نفسك
إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن يعبدوا الله ربي وربكم فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين من عبد غير الله سواء كان حجرا أو شجرا أو نبيا أو ملكا لا فرق
والله لم يفرق بينهم سبحانه وتعالى فكلهم عبد غير الله جل في علاه وفي حديث أبي واقد الليثي قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين في السنة الثامنة بعد فتح مكة في شوال يقول
ونحن حدثا عهد بكفر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح الله له مكة جاءها بجيش قرابة عشرة آلاف ولما خرج إلى حنين بعد فتح مكة بشهر في شوال وفتح مكة في رمضان يعني زاد ألفان من حديث
العهد بالإسلام خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وإذا قال حدثا عهد بكفر يعني الآن دخلنا في الإسلام فمعلوماتهم قليلة وإن كانت السنة الثامنة من الهجرة في آخرها لكن هؤلاء الآن خرجوا
من الكفر فلما وروا بسدرة وكان المشركون قبل عندهم سدرة يعلقون عليها أسلحتهم يتبركون بذلك فلما مروا على هذه السدرة قالوا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنوات كما لهم ذات أنوات كما أن
المشركين في السابق يعلقون أسلحتهم على الشجرة السدرة فينتصرون اجعل لنا ذات أنوات نعلق عليهم أسلحتنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم قلتم والذي نفسي بيده كما قال أصحاب موسى لموسى اجعل
لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون قال النبي صلى الله عليه وسلم قلتم والذي نفسي بيده كما قال أصحاب موسى لم يشبه الشرك بغيره فالذين طلبوا من موسى اجعل لنا إلها هذا شرك بينما
الذين قالوا اجعل لنا ذات أنوات فهذا شرك أصغر بينما الذين قالوا لموسى اجعل لنا إلها هؤلاء وقعوا في الشرك الأكبر لو وقعوا ولكن لا هؤلاء وقعوا ولا أولئك وقعوا لأن أصحاب موسى لما طلبوا
اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون قال النبي صلى الله عليه وسلم قلتم والذي نفسي بيده كما قال أصحاب موسى لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة فانتهوا كذلك أصحاب محمد صلى
الله عليه وسلم لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم قلتم والذي نفسي بيده كما قال أصحاب موسى لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة امتنعوا لكن الفرق بين الأمرين أن أولئك دعوا إلى شرك
أكبر بينما هؤلاء دعوا إلى شرك أصغر وهو تعليق الأسلحة تبركا بهذه الأشجار نعم القاعدة الرابعة أن مشويك زماننا أغلظ شركا من الأولين لأن الأولين يشويكون في الرخاء ويخلصون في الشدة
ومشويك زماننا شوكهم دائما في الرخاء والشدة والدليل قوله تعالى فإذا وكبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون نعم يعني مشرك الزمن السابق الآن يشركون
في الرخاء فإذا جاءت الشدة دعوا الله مخلصين له الدين وذكر من قصة إسلامي عكرمة ابن أبي جهل رضي الله عنه أنه لما فر من مكة يوم الفتح لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد أهدر دمه فهرب
فذهب إلى الشام أو قريبا منها ثم ركب البحر فلما ركب البحر جاءهم موج البحر فقال بعضهم لبعض دعوا ما كنتم تدعون قبله وادعوا الله وحده الآن فإنه لا ينجيكم الآن إلا الله لأن المشركين في
ذلك الزمان يشركون في الرخاء فإذا جاءت الشدة لجأوا إلى الله سبحانه وتعالى قول من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفيا لإن أنجان من هذه لنكونن من الشاكرين هكذا كانوا يدعو
فقال عكرمة يقول فقلت في نفسي إن كان لا ينجيني في البحر إلا الله فلا ينجيني في البر إلا الله لله علي عهد إن نجاني الله لأذهبن إلى محمد ولأضعن يدي في يده يعني أسلم وفعلا نجاه الله
تباركتا وأسلم ولما جاء فرح به النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان من سادات قريش كان رجلا عاقلا وكان من قادة حروب فتح اليارموك فتح الشام معركة اليارموك كان أحد قادتها عكرم بن أبي جهر
رضي الله عنه وأرضاه وشارك في حروب الردة المرتدين فالشرك إذن متفاوت بين الناس بعضهم أغلظ من بعض مشركوا زماننا حتى في الرخاء يشركون بالله تبارك وتعالى وفي الشدة يشركون بالله تبارك
وتعالى وهذا قال وهذه قالها ابن قيم وقال ونحن نقولها اليوم أنه يدعى غير الله تبارك وتعالى ويستجار بغير الله تبارك وتعالى ويستغاث بغير الله تبارك وتعالى ويرجى غير الله تبارك وتعالى
في الشدة والرخاء ويستجار بالله تبارك وتعالى ويستجار بالله تبارك وتعالى ويستجار بالله تبارك وتعالى ويستجار بغير الله تبارك وتعالى متفاوتون والله المستعان نعم