27 مشاهدة
5 محاضرة
العقيدة
شرح ( شرح كتاب لمعة الاعتقاد لابن قدامة شرح الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
لمعة الأعتقاد ح1 الشيخ عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الحمد لله حمد الشاكرين الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضاه والصلاة والسلام على سيد
الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقدوتنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله أما بعد فإن الله تبارك وتعالى كما هو معلوم لكل أحد إنما خلقنا لغاية كريمة بيّنها الله تبارك وتعالى
في كتابه العزيز فقال وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ فالله جل وعلا إنما خلقنا لهذه الغاية الكريمة العظيمة ألا وهي عبادته سبحانه وتعالى والله جل وعلا بمنه
وكرمه وفضله بيّن لنا كيف نعبده فذكر لنا محابه ومكارهة وما يرضيه وما يغضبه ثم بيّن لنا من هو ربنا سبحانه وتعالى فذكر لنا أسماءه وصفاته فعرفنا بنفسه سبحانه وتعالى وهو ما يعبر عنه أهل
العلم بأقسام التوحيد الثلاثة وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات وبعض أهل العلم يجعل التوحيد توحيدين فيقولون توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وبعضهم يعبر عنه بتوحيد القصد والطلب
وتوحيد المعرفة والإثبات على كل حال هذه تسميات والعبرة بالمسمة العبرة بالمسمة إنما نوحد ربنا جل وعلا من خلال هذه الأوجه أولها أن نتعرف عليه سبحانه في أسمائه وصفاته وهذه إنما نعرفها
كما سيأتي من خلال كتاب ربنا أو سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وذلك أن الله بالنسبة لنا غيب ولا يجوز للإنسان أن يتكلم بالغيب وعما توحيد الربوبية وهو أن نعلم أن الله تبارك وتعالى
هو الخالق البارئ المصور وأن الله تبارك وتعالى هو المحي المميت الرزاق سبحانه وتعالى فهذا كذلك تدل عليه آياته ونصوص رسوله وكذا ما نراه في حياتنا الدنيا سبحانه وتعالى من إفراده
بالعبادة من الدعاء والقصد والطلب والرجاء والخوف والإخبات والإنابة والاستغاثة والاستعاذة وغير ذلك من الأمور هذه هي أقسام التوحيد التي لا يمكن للعبد أبدا أن يكون موحدا لله تبارك
وتعالى وهو يخل بها بل لا بد أن يعرفها وإن لم يعرفها على التفصيل لا بد أن يعرفها على التطبيق أن يطبق تطبيقا صحيحا فلا يدعو إلا الله ولا يظن أن خالقا آخر سوى الله سبحانه وتعالى وقد
دأب أهل العلم من السلف الصالح رحمهم الله تبارك وتعالى على تبيين هذه الحقيقة وتوضيحها للناس وتعريفهم بربهم سبحانه وتعالى فمنذ أن بدأ النبي صلى الله عليه وسلم دعوته وكذا من سبقه من
الأنبياء ولكننا لا نعرفه دعوتهم على التفصيل وإن كنا نعلم علم اليقين أنهم دعوا إلى توحيد الله تبارك وتعالى بالأقسام الثلاثة ولكننا على التفصيل إنما نعرف دعوة نبينا محمد صلى الله
عليه وسلم فعلم أصحابه وعلم أصحابه أتباعهم وهكذا دواليك حتى وصل الأمر إلينا وقد ألف أهل العلم وجمعوا كتيبات وكتبا في هذا الأمر وكانت لأهل العلم رسائل صغيرة أحيانا وأحيانا كبيرة في
بيان التوحيد وكان لكثير من العلماء رسائل صغيرة كما صنع الطحاوي والبربهاري والصابوني أبي عثمان إسماعيل الصابوني المتقدم وكذلك أحمد بن حنبل والقيرواني وغيرهم من أهل العلم فمن مختصر
ومن باسط كما صنع الطبراء ومن أهل العلم صنفوا في بيان التوحيد ليعلمه الناس وليعبدوا الله تبارك وتعالى على بينة من أمرهم فحري بنا أن نستفيد على الأقل مما قام به سلفنا الصالح رحمهم
الله تبارك وتعالى ومن هذه الرسائل التي صنفها أهل العلم هذه الرسالة اللطيفة التي قدر الله تبارك وتعالى أن نختارها لهذه الجلسات التي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلها مباركة وأن
يجعلها نافعة رسالة كتبها الإمام أبو محمد عبد الله بن قدامة الموفق رحمه الله تبارك وتعالى وهذه الأسرة أسرة بن قدامة أسرة مباركة نفع الله بها الأمة وخرج منها علماء أفذاذ وهم من مكان
يقال له جماعيل ويقال لواحد من الجماعيلي في فلسطين وهي أسرة اهتمت بالعلم ونفع الله بها كثيرا ويرجع نسب هذه الأسرة إلى عمر بن الخطاب رضي الله تبارك وتعالى عنه أبو محمد بن قدامة الذي
جمع هذه الرسالة اللطيفة في بيان معتقد أهل السنة في ربهم واختصت هذه الرسالة بتوحيد الربوبية وأما توحيد الألوهية وهو توحيد العبادة فألف أهل العلم فيه كتبا ضمن كتب كما صنع البخاري
رحمه الله تبارك وتعالى في كتاب التوحيد توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وكذا صنع ابن خزيمة وغيرهما من أهل العلم وأول من أفرد توحيد الألوهية في كتاب واهتم به واعتنى هو الإمام محمد بن
عبد الوهاب رحمه الله تبارك وتعالى وهو إنما ينقل عن من سبقه ولكنه كانت له ميزة التفصيل والإفراد رحمهم الله جميعا ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة
نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة
نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة
نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة
نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر
ترجمة نانسي قنقر
لمعة الأعتقاد ح2 الشيخ عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا وقدوتنا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع كتاب لمعة الاعتقاد للموفق الإمام أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامه المعيلي المقدسي العمري العدوي رحمه الله تبارك وتعالى وذكرنا أنه توفي في القرن
السابع سنة عشرين وستمائة فرحمه الله تبارك وتعالى رحمة واسعة وهو صاحب كتاب المغني والكافي في مذهب أحمد وغيرها من الكتب النافعة روضة الناظر في الأصول ومن كتبه ومؤلفاته هذه الرسالة
اللطيفة واسمها بلمعة الاعتقاد وكان السلف كما قلنا يسألون أحيانا عن العقيدة التي يجب على المسلم أن يلتزمها أو هو ابتداء يقوم بذكر ما يجب على المسلم اعتقاده فيجمعون أمثال هذه الرسالة
اللطيفة النافعة وبدأنا البارحة بقراءة هذه الرسالة ووقفنا عند قوله فمما جاء من آياته فنقول مستعينين بالله تبارك وتعالى قال المؤلف ابن قدامة رحمه الله تبارك وتعالى في بيان معتقد أهل
السنة والجماعة قال فمما جاء من آيات الصفات قول الله عز وجل ويبقى وجه ربك وقوله بل يداه مبسوطتان وقوله تعالى إخبارا عن عيسى عليه السلام أنه قال وقوله وجاء ربك وقوله هل ينظرون إلا أن
يأتيهم الله وقوله رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله يحبهم ويحبونه وقوله تعالى في الكفار غضب الله عليهم وقوله اتبعوا ما أسخط الله وقوله كره الله انبعاثهم ثم ذكر من السنة ما فيه أيضا
إثبات لبعض المسلمين ومنهج أهل السنة والجماعة حيال هذه الآيات والأحاديث التي سنذكرها هو التسليم والقبول والإمرار والإثبات كما قلنا أن يسلموا ويقبلوا بهذه النصوص ثم يمروها على ظاهرها
ثم يثبتون تلك الصفات لله تبارك وتعالى وذكر أمثلة لذلك من قوله ويبقى وجه ربك أخذ أهل العلم من هذه الآية إثبات صفة الوجه لله تبارك وتعالى في قوله ويبقى وجه ربك ثم إن الله وصف هذا
الوجه فقال ذو الجلال والإكرام وليس ذو الجلال والإكرام وصفا لله سبحانه وتعالى وإلا لو كانت وصفا لله فيقول ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام لأن ربك كما هو ظاهر مجرم فلو كانت ذو
الجلال والإكرام وصفا لربك لكانت مجرورة وكان يقول ويبقى وجه ربك ذي الجلال ولكن الآية ما جاءت هكذا وإنما جاءت ويبقى وجه مرفوع ربك ذو الجلال فمعطوف على مرفوع فدل على أنه وصف للوجه
بذلالة آخر السورة في آخر السورة يقول تبارك وتعالى تبارك اسم ربك ذي الجلال ولم يقل ذو الجلال هناك وصف للرب تبارك اسم مرفوع ربك مجرورة بالإضافة قال ذي الجلال في آخر السورة فلا بد أن
نفرق هنا من حكم من قوله في وسط السورة ذو الجلال وفي آخرها قال ذي الجلال ومعروف أن المعطوف يتبع المعطوف عليه فلما قال في آخر السورة ويبقى وتبارك اسم ربك ذي الجلال فدل على أن الجلال
والإكرام وصف للربك سبحانه وتعالى أنها جاءت مجرورة معطوفة على مجرور فمجرورة وأما هنا فقال ويبقى وجه ربك ذو الجلال فدل على أنها معطوفة على مرفوع وهو الوجه لأنه هو الباقي والمقصود
بالوجه ليس أن الله يفنى ويبقى وجهه فالله لا يتجزأ سبحانه وتعالى وإنما ذكر صفة من صفاته سبحانه وتعالى والذي يبقى الله سبحانه وتعالى أن قول الله تبارك وتعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال
إثبات للوجه لله تبارك وتعالى وأن هذا الوجه موصوف بأنه ذو جلال وذو إكرام وكذا في قوله سبحانه وتعالى بل يداه مبسوطتان وذلك أن بعض المنحرفين حرفوا هذه الصفة ويصفت اليد إلى صفة النعمة
أو القدرة فرد عليهم المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى وذكرت مثناه والقدرة لا تذكر مثناه لا يقل له قدرتان أو قدرة وإنما يقل له قدرة عظيمة أو قدرة ضعيفة أو قدرة وسط لا تثنى فثناها فدل
على أن القدرة ليست مرادة قالوا إذن النعمة نعمة الله ليست واحدة ولا اثنتان ولا ثلاث وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها فلماذا ثنيت فدل على أنهما يدان حقيقيتان لله تبارك وتعالى ومنهم قول
الله تبارك وتعالى لإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقته بيدي ولو كان المقصود القدرة كان إبليس يرد ويقول وانا كذلك خلقتني بيدك أي بقدرتك ولكن الله ميز آدم بأنه خلقه بيده سبحانه وتعالى
ولذلك إبليس انتقل إلى شيء آخر فقال أنا خير منه ولم يقل وانا كذلك خلقتني بيدك فدل هذا على أن إبليس مقر بهذه الصفة لله تبارك وتعالى فعلى كل حال الأصل أن تأخذ الصفة على ظاهرها وأن
يؤمنوا بالقرآن على ظاهره هذا هو الواجب على المسلم قال وقوله إخبارا عن عيسى تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك وفيه إثبات النفس لله تبارك وتعالى ومنه الحديث المشهور إذا ذكرني في
نفسي ذكرته في نفسي وإذا ذكرني في نفسي ذكرته في ملأ خير منهم قال وقوله وجاء ربك وقوله هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله فكذلك يثبتون المجيء والإتيان لله تبارك وتعالى وأشكل عليهم
المخالفون لعقيدة أهل السنة والجماعة في قوله تبارك وتعالى أتى أمر الله فلا تستعجلوه فقالوا كل الآيات والنصوص التي ذكر فيها المجيء والإتيان تحمل على هذه الآية وجاء أمر ربك فنقول
الأمر شيء والله شيء آخر سبحانه وتعالى فالله ذكر الأمر فيأتي الأمر وذكر نفسه سبحانه وتعالى فيأتي الله جل وعلا ولا يجوز الخلق بين هذه وهذه ويأتينا في الحديث ينزل ربنا إلى السماء
الدنيا سبحانه وتعالى وقالوا ينزل أمره أو نعمته فقال أهل العلم وهل يجوز لنعمته أو قدرته أو ملك يأتي من عنده يقول من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له هذا لا يقوله إلا الله سبحانه
وتعالى قال وقوله رضي الله عنهم ورضوا عنه كذلك يثبتون صفة الرضا لله تبارك وتعالى فالله يرضى إذا فعل الإنسان ما يرضيه ولذلك قال أهل العلم إن صفات الله تبارك وتعالى يمكن أن تقسم إلى
قسمين صفات ذاتية وصفات طارئة صفات ذاتية وصفات طارئة الصفات الذاتية هي التي لا تنفك عن الله سبحانه وتعالى ولا تزيد ولا تنقص مثل صفة العلم لا يمكن يكون الله اليوم عالما غدا يكون
عالما أكثر أبدا العلم صفة كاملة لا تتغير ولا تزيد ولا تنقص ولا يمكن يكون اليوم عالما وغدا غير عالم فهي صفة ذاتية لله تبارك وتعالى كذلك صفة القدرة فهذه صفة كاملة لله تبارك وتعالى لا
تزيد ولا تنقص وهناك صفات طارئة والصفات الطارئة هي التي تأتي إذا جاءت أسبابها وقد تزيد وقد تنقص بحسب حالي من وصف بهذا الأمر فعندما يقول رضي الله عنهم متى يرضى إذا فعل الإنسان فعلا
يرضيه يرضى الله سبحانه وتعالى متى يغضب إذا فعل الإنسان فعلا يغضبه فيغضب فليس على كل حال الله غاضب وليس على كل حال الله راضي سبحانه وتعالى ولكن يرضى إذا فعلت الأمور التي ترضيه ويغضب
إذا فعلت الأمور التي تغضبه وقد يزيد الغضب إذا كان الفعل شنيعا وقد يقل الغضب إذا كان الفعل أقل شناعة وهكذا ولذلك جاء في الحديث حديث الشفاعة المشهور أن الناس يذهبون إلى آدم فنوحا
فإبراهيم فموسى فعيسى ونقول إن الله غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله فدل على أن الغضب ممكن أن يزيد وممكن أن ينقص كذلك المحبة فالله لا يحب كل أحد فالله أخبر أنه لا
يحب الكافرين فلا يمكن أبدا أن نقول أن هذه الصفة على طول موجودة لله تبارك وتعالى يحب كل أحد لا وإنما يحب المؤمنين ولكن لما جاء الرجل الذي أرسله النبي مع جماعته وسألوه لماذا تقرأ
سورة الإخلاص قال إنها صفة الرحمن وأنا أحبها فقال النبي أخبروها أن الله أحبه وجاء في الحديث الآخر إذا أحب الله العبد نادى جبريل فقال إني أحب فلانا فأحبه ثم ينادي جبريل في الملائكة
فيقول إن الله أحب فلانا فأحبه فتحبه الملائكة ثم يجعل له القبول في الأرض متى أحبه الله لما فعل الفعل الذي من أجله أحبه الله فلما أحبه الله نادى جبريل إذا لم ينادي جبريل إلا بعد أن
أحبه سبحانه وتعالى فهذه الصفات يقالها صفات طارئة تأتي إذا جاءت أسبابها تأتي هذه الصفات إذا جاءت أسبابها وقد تزيد وقد تنقص بحسب حال الإنسان فلا يمكن أبدا أن يحبك الله كما يحب محمدا
صلى الله عليه وسلم ولكن لك نصيب من الحب وله نصيب من الحب فكلما كان الإنسان أقرب إلى الله فالحب من الله أكثر لهذا الإنسان والعكس صحيح بالنسبة للبغض فقد يبغض الله تبارك وتعالى العصاك
ولكنه يبغض الكافرين أكثر وكلما أمعن الإنسان في الكفر كلما كان البغض أكثر حتى إن الله يبغض المنافقين أكثر من الكافرين وهكذا فهذه الصفات يقالها صفات طارئة صفات طارئة فهناك صفات ذاتية
وهناك صفات طارئة أما صفات الذات التي هي بالنسبة لنا يقال لها الجوارح كصفة الوجه واليد والأصابع لله تبارك وتعالى وغيرها فهذه طبعا لا تزيد ولا تنقص وهي ذاتية لله تبارك وتعالى قال
وقوله يحبهم ويحبونه كذلك وقوله في الكفار غضب الله عليهم قلنا هذا أيضا من صفات الطارئة اتبعوا ما أسخط الله متى أسخطه لما فعلوه كره الله انبعاثهم متى كره لما انبعثوا بالشر كره الله
انبعاثهم سبحانه وتعالى قال ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا فهذه أيضا يثبتونها لله صفة النزول وهذه أيضا صفة طارئة لأنه لا ينزل
كل وقت سبحانه وتعالى لكن ينزل في هذا الوقت سبحانه وتعالى فقال لها صفة ايش صفة طارئة تأتي إذا جاء سببها وهنا وقفة مع صفة الاستواء استواء الله على عرشه هل هي صفة طارئة أو صفة دائمة
ثابتة الله تبارك وتعالى هي من حيث الصفة هي صفة طارئة لأن الله متى استوى على العرش لما خلق العرش فالعرش مخلوق من مخلوقات الله تبارك وتعالى فقبل أن يخلق العرش لم يكن مستويا عليه
وإنما جاء الاستواء على العرش بعد خلقه هي صفة طارئة أما بعد أن استوى عليه فهو كذلك عليه ما زال سبحانه وتعالى فهي صفة ثابتة لله تبارك وتعالى قال وقوله يعجب ربك من الشاب ليس له صبوة
وهذا الحديث فيه كلام لأهل العلم ولكن صفة العجب لله تبارك موجودة في قول الله تبارك بل عجبت ويسخرون كما هو في القراءة الثابتة القراءة حفص بل عجبت ويسخرون وهنا قراءة ثبعية ثابتة بل
عجبت ويسخرون فإثبات صفة العجب لله تبارك وتعالى ثابت له سبحانه وتعالى وهي غير صفة التعجب الذي يصدم الإنسان الخبر الذي يصدم الإنسان بل هذا من الإعجاب هذا من الإعجاب يكون من الله
سبحانه وتعالى قال وقوله يضحك الله إلى رجلين قتل أحدهم الآخرين
ثم يدخلان الجنة يضحك ربنا ولذلك بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأعراب لما سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم يضحك ربنا قال لن نعدم خيرا من رب يضحك سبحانه وتعالى لن نعدم خيرا
من ربنا وهذا الحديث الصيحين يعني حديث ضحك ربك إلى رجلين يقتل أحدهم الآخر كلاهما يدخل الجنة وقد بيّنه النبي صلى الله عليه وسلم أن الكافر إذا قتل المسلم فإن المسلم يكون شهيدا فيدخل
الجنة ثم يكتب الله تبارك وتعالى لهذا الكافر أن يسلم أن يدخل في دين الله ثم يقتل في سبيل الله أو لم يقتل فإنه مصيره أيضا إلى الجنة لأن القتل الذي وقع منه حال كفره كفرته التوبة إلى
الله تبارك وتعالى يعني هناك مجموعة كبيرة مثلا من قريش قاتلت النبي في بدر وفي أحد وقتل من المسلم من قتل في أحد
ثم بعد ذلك كتب الله لهم الإسلام ودخلوا في دين الله تبارك وتعالى حتى لم يبقى في جزيرة العرب إلا مسلم فهؤلاء المشركون كلهم الذين كتب الله يوم الحياة كلهم قد دخلوا في دين الله ومنهم
من كان قد قتل من المسلمين من قتل ومع هذا دخلوا الجنة معهم فهذا حال المؤمنين يقتل أحدهم الآخر أو الرجلين يقتل أحدهم الآخر وكلاهما يدخل الجنة قال فهذا وما أشبهه هذه الصفات التي جاءت
في القرآن أو جاءت في السنة وما أشبهها أيضا في القرآن أو في السنة مما صح سنده وعدلت رواته وهذا قد ذكرناه بالأمس وهو أن القرآن الكريم لا يحتاج أن ينظر إلى سنده لأن القرآن كله ثابت
متواتر أما السنة ففيها الصحيح وفيها الضعيف ولذلك لا يقبل من السنة إلا ما صح سنده وعدلت رواته هذا هو الواجب على المسلم أن يؤمن بما جاء في كتاب الله تبارك وتعالى وفي سنة النبي صلى
الله عليه وسلم مما صح منه نؤمن به ولا نرده ولا نجحده ولا نتأوله بتأويل يخالف ظاهرة ولا نشبهه بصفات المخلوقين ولا بسمات المحدثين ونعلم أن الله تعالى لا شبيه له ولا نظير ليس كمثله
شيء وهو السميع البصير كل ما تخيل في الذهن أو خطر بالبال فإن الله تعالى بخلافه سبحانه وتعالى ولذلك عبر عنها أهل العلم بكلمة فقالوا كل ما خطر في بالك فالله غير ذلك سبحانه وتعالى كل
ما خطر في بالك فالله غير ذلك فمهما حاول الإنسان أن يتخيل صفة لله تبارك وتعالى نقول إن عقلك لن يصل فالله غير ذلك فإذا كانت الجنة وهي مخلوقة من مخلوقات الجنة فالله تبارك وتعالى لما
سأل موسى عليه السلام ربه جل وعلا عن أعلى أهل الجنة درجة فقال الله أولئك الذين أردت أولئك غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم ترى عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر فإذا كان هذا في
المخلوق يقول لا يخطر على قلب بشر فمهما حاول الإنسان أن يأتي بهذا على باله هل سيصيب أو سيخطئ قطعا سيخطئ لأن الله يقول لا يخطر هذا يقول لا أحاول أن يخطر نقول له كذبت لن يخطر على بالك
لأن الله حكم بهذا سبحانه وتعالى وهو الحكم العدل جل وعلا فإذا كان كذلك في مخلوق فكيف الأمر بالنسبة للخالق هل يمكن أن يخطر على قلب بشر كيف تكون صفة الله لا يمكن أبدا فمهما حاول
الإنسان أن يتخيل صفات الله تبارك وتعالى فنقول له أخطأت أخطأ في العمل وأخطأ في النتيجة لأن الإنسان حيانا قد يخطئ في العمل ويصيب في النتيجة كمن يقضي على جهل قد يصيب الحق ولكنه أخطأ
في العمل لأنه لا يجوز له أن يقضي بدون علم لكنه مثل ما نقول حيننا شير فأصاب الحق الذي يقع عنه رميه بغير رامع قد يصيب لكنه بالنسبة للصلاة لله لن يصيب إذن هو مخطئ في في الطريقة التي
سلكها وفي النتيجة التي وجدها لن يصيب أبدا وإذا قال كل ما خطر في بالك فالله غير ذلك سبحانه وتعالى إذن العاقل ماذا يفعل لا يخوض العاقل لا يخوض بل يقول كما قال الراسخون في العلم ماذا
قالوا آمنا به كل من عند ربنا ولا يخوض ولا يثعب نفسه لأنه لن يصل في النهاية إلى نتيجة قال ولا نشبهه بصفات المخلوقين هذا كفر من شبه صفات الله بصفات المخلوقين أو يد كيدي أو وجه كوجه
أو عين كعيني أو رحمة كرحمتي أو قدرة كقدرتي هذا كافر العياذ بالله لأن الله يقول ليس كمثله شيء وهذا يشبهه بشيء غيره هذا مكذب لله سبحانه وتعالى وقد نص أهل العلم على كفر المشبهة الذين
يشبهون الله بخلقه سبحانه وتعالى فنحن كما أننا لا نتأول ولا نحرر صفات الله كذاك لا يجز لنا أن نشبه بصفات المخلوقين بل نقول كما قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وكما قال فلا تضرب
لله الأمثال فلا يجز لأحد أن يضرب لله مثلا بل يقول آمنا به إذا كان أصحاب النبي الذين هم أتقى وأحرص وأعلم ما سألوا النبي عن هذه الصفات ولا قالوا هل تشبه صفاتنا أو ما تشبه صفاتنا أبدا
ولا حاولوا أن يخوضوا في هذا الأمر فطريقهم هو الأسلم والأحكم والأعلم رضي الله عنهم قال ومن ذلك قوله تعالى الرحمن على العرش استوى وقوله أأمنتم من في السماء وقول النبي صلى الله عليه
وسلم ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك وقال للجارية أين الله قالت في السماء قال اعتقها فإنها مؤمنة وقال النبي لحسين كم إلها تعبد قال سبعة ستة في الأرض وواحدا في السماء قال من
لرغبتك ورهبتك قال الذي في السماء قال فاترك الستة واعبد الذي في السماء وأنا أعلمك دعوتين فأسلم وعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي وفيما نقل من
علامات النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الكتب المتقدمة أنهم يسجدون بالأرض ويزعمون أن إلههم في السماء قال وروى أبو داود في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن ما بين سماء إلى
سماء مسيرة كذا وكذا إلى قوله وفوق ذلك العرش والله سبحانه فوق ذلك أي فوق العرش هذه النصوص التي أتى بها المؤلف يريد من خلالها أن يثبت أن الله تبارك وتعالى في العلو وعلو الله تبارك
وتعالى ثلاثة أنواع علو الله ثلاثة أنواع كما نص على ذلك أهل العلم استنباطا من الكتاب والسنة هناك علو قدر وعلو قدر وعلو مكان علو قدر وعلو قهر وعلو مكان أما علو القدر لله تبارك وتعالى
كما في قول الله تبارك وهو العلي العظيم أي قدره علي سبحانه وتعالى وأما علو القهر آمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض سبحانه وتعالى فإذا هي تمور وأما علو المكان فكذلك في آمنتم من في
السماء أو في قوله الله ربنا الذي في السماء أو يرحم من في الأرض يرحمكم من في السماء فهذا علو مكان والله تبارك وتعالى له كل ذلك ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى وهو القاهر فوق عباده
فالقصد أن أهل السنة يثبتون هذه كلها لله تبارك وتعالى فيقول نثبت لله علو القهر ونثبت لله علو القدر ونثبت لله علو المكان وخالفون لأهل السنة يثبتون علو القدر وعلو القهر وينفون علو
المكان يثبتون علو القهر وعلو القدر إذن علو القهر وعلو القدر متفق عليه بين كل من ينتسب إلى الإسلام بقي علو المكان فأهل السنة يثبتون علو المكان لله أخذ من نصوص الكتاب والسنة بل قال
شيخنا رحمه الله تعالى الشيخ معتمين إثبات العلو لله تبارك وتعالى من أربعة أوجه من الكتاب ومن السنة ومن العقل ومن الفطرة من الكتاب والسنة والعقل والفطرة وأيضا نقل مسألة خامسة لا
يوافقنا عليها المخالفون ألا وهي الإجمع لأنهم يقولون نحن نخالف فأما في القرآن فنصوص القرآن كثيرة منها ما ذكر المؤلف الرحمن على العرش استوى سبحانه وتعالى ومنها قول الله تبارك وتآمنتم
من في السماء جل وعلا إليه يصعد الكلم الطيب وقوله جل وعلا يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي فهذا كله وغيره يثبت أن الله في العلو سبحانه وتعالى ونصوص السنة كذلك تثبت علو الله تبارك
وتعالى بل ذكر أهل العلم أن السنة تثبت علو الله من ثلاثة أوجه من قول وفعل وتقرير ومع السنة إما قولية وإما فعلية وإما تقريرية أما القولية فمنها قول النبي صلى الله عليه وسلم ارحم من
في الأرض يرحمكم من في السماء فهذا من قوله ينزل ربنا إلى السماء الدنيا هذا من قوله ولا ينزل إلا من علو سبحانه وتعالى وأما من فعله فكثير جدا في فعل النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك
لما كان في حجة الوداع صلى الله عليه وسلم لما جمع الناس وخطبهم ثم ختم بقول ألا هل بلغت يقول للناس ألا هل بلغت فقالوا نعم بلغت قال اللهم فاشهد وأشار بأصبعه إلى السماء ثم نظر إليهم
وقال ألا هل بلغت قالوا اللهم نعم قال اللهم فاشهد وأشار بأصبعه إلى السماء ثم عاد الثالث وقال ألا هل بلغت قالوا اللهم نعم قال اللهم فاشهد فهذا من فعله أن الله في السماء سبحانه وتعالى
وأما من تقريره وذلك حديث الجارية وهو حديث مشهور رجل إمام مسلم وغيره أن معاوية بن الحكم السلمي كانت له جارية ترعى الغنم فجاء ذئب فأخذ من الغنم قال فلما أتيت أخبرتني أن ذئب أكل شاتا
من الغنم فغضبت قال وأنا بشر يعني يعتذر لنفسه قال فصككتها أي ضربها على وجهها غضبا لماذا لم تمنع الذئب يمرأة يقول لماذا لم تمنع الذئب من أن يأكل من الغنم يقول فبعد أن صككتها ندمت
يعني على هذا الفعل فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يكفر عن هذه الخطيئة فذكر للنبي ما حصل ثم قال وإني أريد أن أعتقها تكفيرا لهذه الخطيئة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أين
هي ايتني بها فجاء بالجارية إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم من أنا قالت أنت رسول الله قال فأين الله قالت في السماء قال أعتقها فإنها مؤمنة فلو كان الله
ليس في السماء كان النبي ما يسكت عن الباطل وإنما يقول إيش يقول خطأ لا تقول يا الله في السماء فكون النبي صلى الله عليه وسلم يسكت هذا إقرار بل زاد على ذلك وقال إيش أعتقها وشهد لها
بالإيمان هناك طبعا من يعني لا يقبل مثل هذا الحديث ويحاول يرده بعضهم يرده ويقول هذا حديث آحاد لا يقبل وهذا خلاف منهج أهل السنة هو إيش التسليم صلى الله عليه وسلم وبعض الذي يقبله يقول
ماذا يقول إنما قال له النبي صلى الله عليه وسلم أعتقها فإنها مؤمنة يعني ما تفهم كيف تقول الله في السماء ما تفهم وهذا خلاف ظاهر النص النبي يقول أعتقها ويقول مؤمنة وهذا يقول لا قصد
النبي صلى الله عليه وسلم إنها ما تفهم شيئا كيف تقول الله في السماء خلاص أعتقها خلت ولي يعني هذا أيضا من تحريف النص هذا من تحريف النص وإلا النص ظاهر جدا على إثباته
ثم كذلك العقل قالوا يثبت علو الله تبارك وتعالى وذلك أن الله تبارك وتعالى إما أن يكون في العلو وإما أن يكون في غير العلو وعادة الملوك والكبار لا يقبلون أحد أن يكون فوقهم بل دائما
يجعلون عروشهم وكراسيهم بالأعلى وكلكم يعرف أظن ذلك كلكم يعرف قصة عبد المطل لما دخل على أبرها حين جاء لهدمه الكعبة فأراد أبرها أن يعني يكرم عبد المطل فيجعله معه على عرشه على كرسيه
فقال له ما يستحق أن يجلس معي على العرش قال إذن ماذا أفعل هل أتركه في الأسفل وأنا في الأعلى قال فيه نوع من الإهانة له طيب ماذا فقال أنزل أنا عن العرش وأجلس معه فلا أنا أصعدت وأنا
على العرش ولا أنا تكلمت معه وأنا على عرشي فدائما الكبير يكون في العلو فالله هو الكبير سبحانه وتعالى ولا يكون له إلا العلو جل وعلا فالعقل يدل على ذلك ثم كذلك الفطرة تدل على ذلك
فطرتي وفطرتك وفطرة النبي وفطرة كل أحد كلنا إذا أراد أن يدعو الله دائما يتوجه إلى السماء أنا في نفسي لا أذكر أحدا رأيته يدعو هكذا إلا أن يكون كافرا يعني يؤمن بغير الله تبارك وتعالى
ما في أحد يدعو هكذا يسأل هكذا أو هكذا أو على جنب الناس إذا أرادوا أن يدعو يرفعون أيديهم إلى السماء وإذاك يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حي ستير يستحي إذا رفع العبد يديه إليه
وكذلك ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يرفع يديه إلى السماء يقول يا رب يا رب فكل هذه النصوص تدل على أن الله في السماء سبحانه وتعالى ولعلها والعلم عند الله تبارك وتعالى أي هذه الفطرة
كانت سبب هداية الجويني وذلك أن الجويني كان يتبنى قولا مفاده إن الله لا فوق ولا تحت ولا داخل ولا خارج ولا متصر ولا منفصل ولا عن يمين ولا عن يسار ولا أمام ولا خلف طيب أين الله إذن
نقول لا نتكلم في هذا ما تسأل عن الله بأين طيب النبي سأل قالها أين الله سأل الجارية أين الله يقول مهم لا تسأل عن الله بأين فلا يثبت لله مكان وصار المتأخرون يقول الله في كل مكان أما
المتقدمون فما كانوا يقولون هذا فالشاهد أن الجوينية قام يوما على المنبر فقال كلمته هذه إن الله لا فوق ولا تحت ولا أمام ولا خلف ولا يمين ولا شمال ولا أمام ولا خلف فقال هذا الكلام
فقام إليه رجل يقال له الهمداني فقال دع عنك هذا يا إمام ولكن أخبرني ما هذه الحاجة التي أجدها في نفسي إذا أردت أن أدعو أن أتجهل إلى السماء هذه الفطرة التي في نفسي ونفسك ونفس كل أحد
إذا كان الله لا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا أمام ولا خلف ولا متصل ولا منفصل ولا داخل العالم ولا خارج العالم طيب لماذا أجد في نفسي حاجة إذا دعوت الله أن أتجه إلى السماء كل
الناس حتى أنت قال ما هذه الحاجة التي أجدها في نفسي إذا أردت أن أدعو أن أتوجه إلى السماء فأطرق الجويني قالوا ثم صاحه صرخ ثم وضع كفه على خده ثم قال للناس حيرني الهمداني حيرني
الهمداني حيرني الهمداني لا أجده ثم نزل وتركهم ولكن لما كان هذا الرجل صادقا يعني في إرادة الحق هداه الله في آخر أيامه ورجع إلى عقيدة أهل السنة وصار يثبت لله ما يثبته الله لنفسه رحمه
الله جل وعلا فالقصد إذن أن النصوص التي جاء بها المؤلف رحمه الله تبارك وتع كلها تثبت علو الله جل وعلا أما الحديث فيها الصحيح وفيها الضعيف فمنها ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك
قال الحديث فيه ضعف أما حديث الجارية فصحيح في مسلم وأما حديث حسين فحسنه بعض أهل العلم وفيه ضعف إرسال الحسن البصري لم يصرح بالتحديث رحمه الله تبارك وتعالى وكذلك قوله يعني وجدوا في
الكتب متقدمة طبعا هذا من الإسرائيليات وكذلك الحديث الأخير إنما بين سماء إلى سماء مسيرة كذا وكذا وفوق ذلك العرش والله سبحانه وفوق العرش كذلك فيه ضعف في سنده لكن النصوص الأخرى من
الكتاب والسنة التي ذكرناها أو التي لم تذكر كلها تثبت علو الله سبحانه وتعالى ويكفي أن من أسمائه العلي سبحانه وتعالى فله علو المكان وله علو القدر وله علو القهر جل وعلا فهذا وما أشبهه
مما أجمع السلف رحمهم الله على نقله وقبوله ولم يتعرضوا لرده ولا تأويله ولا تشبيه ولا تمثيله ونقل إجماع السلف على إثبات الصفات لله تبارك وتعالى مما جاء في الكتاب والسنة نقل هذا
الإجماع ابن بطة العكبري وابن القيم وابن عبدالبر وابن قدامة وابن سيمية وغيرهم رحمهم الله تبارك وتعالى
ثم قال سئل الإمام مالك ابن أنس رحمه الله فقيل يا أبا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى هنا سؤال عن الكيف وقلنا إن الكيف مجهول لا نعلمه لأنه لم يخبرنا سبحانه وتعالى فبماذا
رد الإمام مالك قال الاستواء غير مجهول يعني نعرف معنى الاستواء قال والكيف غير معقول لا يمكن للعقول أن تدركه لأنه غيب بالنسبة لنا فهذا واجب لأنه جاء به الكتاب وجاءت به السنة والسؤال
عنه بدعة لأنه لم يسأل الصحابة ولا التابعون هذه المسائل ثم أمر بالرجل فأخرج لأنه يسأل عن أشياء لا ينبغي له أن يسأل عنها بهذه الطريقة وروية هذا عن ربيعة شيخ مالك وروية كذلك عن أم
سلمة أم المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين فإذن بهذه النصوص التي سرد بعضها المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى جرى عمل السلف وهو القبول والإمرار والإثبات يقبلون هذه النصوص يمرونها على ظاهرها
ويثبتون الصفات لله جل وعلا وهذه قواعد عامة ذكرها أهل العلم في الصفات قواعد عامة في الصفات ذكرها أهل العلم من هذه القواعد أن صفات الله تبارك وتعالى توقيفية فلا نصف الله سبحانه
وتعالى إلا بما وصف به نفسه نفسه جل وعلا لا يجوز الإنسان أن يؤلف لله صفة لا يجوز بل نصف الله بما وصفه نفسه ونقف أو نصفه بما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ونقف العقول لا دخل لها
بذلك لأنه غيب والعقول لا تتدخل في الغيب بل نؤمن بما وصف الله بما وصفه نفسه رسوله صلى الله عليه وسلم إذن هذه القاعدة الأولى وهي أن الصفات توقيفية كما هو الحال بالأسماء كذلك توقيف لا
يؤلف الإنسان من نفسه وإنما توقيف لا بد من نص من الكتاب أو من السنة القاعدة الثانية قال أهل العلم باب الصفات أعم من باب الأسماء لماذا قالوا لأن الصفات أكثر من الأسماء لماذا الصفات
أكثر من الأسماء قالوا لأن كل اسم يتضمن صفة كل اسم من أسماء الله يتضمن صفة من يذكر لنا اسم من أسماء الله الرحمن هل هو رحمن له صفة الرحمة إذن تضمن صفة الرحمة من يذكر لنا أسماء آخر
الشكور هل هو شكور نعم إذن تضمن صفة بعد العزيز هل هو عزيز لا يقهره أحد نعم هو عزيز إذن كل أسماء الله تبارك وتعالى تضمن صفات إذن لا يمكن أن تكون الأسماء أكثر من الصفات إما كثرها أو
أقل واضح طيب هناك صفات لله لا تقابلها أسماء فمن ذلك الله تبارك وتعالى يقول فاطر السماوات والأرض وليس من أسماء الله الفاطر هذا من صفاته أنه يفطر السماوات والأرض أو من أفعاله سبحانه
وتعالى أنه يفطر السماوات والأرض جل وعلا كذلك من صفاته الصفات الداتية لله تبارك وتعالى كالوجه واليد ولا يقال له ذو الوجه ولا ذو اليد ولا كذا أبدا فوله صفات وليست لها أسماء فالصفات
أعم منها الأسماء فالله يحب ويرضى ويغضب وليس من أسمائه الغضوب ولا المحب ولا الرضي سبحانه وتعالى هذه صفات وليست بأسماء فالصفات إذن إيش أكثر من الأسماء وأعم الصفات أكثر وأعم من
الأسماء ويدخل هنا قضية السؤال عندما يسأل الإنسان ربه تبارك وتعالى يجوز أن تسأله بفعله أو وصفه سبحانه وتعالى فتقول والذي نفسي بيده مثلا والذي خلقني والذي فطرني والذي رفع السماء بغير
عمد يجوز لك أن تقسم بهذه الأشياء لكن لا تجوز إنسان يقول عبد الذي رفع السماء يتسمى بهذا الاسم مثلا أو عبد الذي فطر السماوات والأرض لا يجوز الأسماء توقفية الأسماء توقفية ولا يقسم على
الله سبحانه وتعالى لا يسمى العبد عبد كذا إلا بأسمائه أما الصفات فيجوز السؤال بها لأنها أعم منا الأسماء كما قلنا يقول أهل العلم كذلك الأصل الأخذ بظاهر النصوص هذا هو الأصل لأن الله
لما خاطبنا باللسان العربي المبين وجب علينا أن نقبل هذا الخلق فنعمل بالنص على ظاهره ولا نتأوله ولا نحرفه الأصل أخذ ظاهر النص إلا إذا دل الدليل على أن الظاهر غير مراد فإذا دل الدليل
على أن الظاهر غير مراد قلنا نعم وإلا الأصل أخذ بالظاهر يعني الآن مثلا إذا قرأت القرآن فاستعذ بالله إذا قرأته يعني إذا إنتهيت من القراءة إذا قرأت القرآن فاستعذ بالله إذا متت كل
استعاذة بعد القراءة قبل القراءة طيب أقول لك ظاهر النص أن الاستعاذة بعد القراءة وليس قبل القراءة نقول فسر النص النبي صلى الله عليه وسلم فكان يستعيذ قبل أن يقرأ فهذا إيش تأويل للنص
أولنا النص عن ظاهره فظاهره أن الاستعاذة بعد القراءة فأولناه وجعلنا الاستعاذة قبل القراءة لتفسير النبي صلى الله عليه وسلم لذلك فإذاك نقول ونعيد ونكرر ونؤكد أن أهل السنة ليسوا ضد
التأويل أبدا ولكنهم ضد التحريف ضد اللعب ضد العبث أما التأويل فإذا كان له دليل ظاهر فما عندهم أي مانع من هذا الأمر كذلك من القواعد المؤصلة عند أهل السنة والجماعة أنهم إذا أثبتوا
الصفات لله تبارك وتعالى نصوا على أنه لا يشبه شيء من خلقه أبدا لا يمكن أن يشبه أحد الله جل وعلا أبدا فالمخلوق مخلوق مربوب ضعيف والله هو الخالق سبحانه وتعالى فكما أنك تثبت لله تبارك
وتعالى الصفات فتقول له سمع وأنت لك سمع ولكن ليس سمعك كسمعه سبحانه وتعالى سمعك مخلوق وسمع الله غير مخلوق سمعك يزيد وينقص وسمع الله لا يزيد ولا ينقص سبحانه وتعالى سمعك قاصر يعني الآن
نحن في هذا المكان نحتاج إلى مكبرات صوت حتى تسمع كلامي وفي الورفة القريبة يحتاجنا إلى هذا المكبر بينما البيت القريب مننا لا يسمع لأن المكبرات داخل المسجد فسمع الإنسان إذن قاصر سمع
الإنسان قاصر بينما سمع الله كامل سبحانه وتعالى وتأمل حديث عائشة رضي الله عنها لما جاءت المجادلة تجادل النبي صلى الله عليه وسلم عن زوجها فتقول عائشة رضي الله عنها لما أنزل الله
تبارك وتاقت سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله تسمعوا تحاوركما تقول عائشة والله إني أخلف الباب يعني بينها وبينها متر أو مترين والله إنه ليغيب عني بعض كلامها يعني
أسمع شيء يغيب عني شيء والله فوق سماواتي سمع كلامها كاملا سبحانه وتعالى فليس سمع الإنسان كسمع الله وكذا الحياة قس عليها وكذلك الحياة قبل 77 سنة كنت ميت صحيح؟
ما كنت موجود قبل 77 سنة 76 موجود
طيب قبل 77 سنة غير موجود طيب إذن كان ميتا ولا لا كنتم أمواتا فأحياكم أمتنا اثنتين وحييتنا اثنتين فكان ميتا ثم حيا وحياته ناقصة يموت في كل يوم يموت الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي
لم تموت في منامها فكل يوم تموت وتسمى الموتة الصغرى ثم يبعثك الله سبحانه وتعالى حياتك منغصة قد تمرض قد يضيق صدرك قد تهتم حياة منغصة حياة ايش؟
منغصة ولذلك الله تعالى وإن الآخرة تلهي الحيوانة هي الحياة الحقيقية هذه حياة تعيسة طيب؟
إذن حياة منغصة وبعدها موت لكن تعال شوف حياة الله تعالى وحياتك أيضا أحياك غيرك لم تحيي نفسك فإذا لا يجوز أبدا أن نشبه حياة الله بحياتنا هذه الضعيفة المنكدة كذلك من القواعد أن صفات
الله تبارك وتعالى كما ذكرنا قبل قليل كل ما خطر في بالك فالله غير ذات لا يمكن أن يكيفها الإنسان ولا أن يتخيلها أبدا حتى مجرد خيال لا يستطيع الإنسان لكن قل إيش؟
لا تتعب نفسك أبدا لا تتعب نفسك في هذا فالقصد إذن أننا نثبت ما أثبت الله تبارك وتعالى لنفسه ونسكت ولا نخوض زيادة بل نمسك كما أمسك سلفنا الصالح رحمه الله تبارك وتعالى إيمان وقبول
إمرار إقرار وإثبات هكذا يجب علينا أن نتعامل مع صفات الله جل وعلا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته نقف هنا شوف الأسئلة شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالإيمان هل يمكن قياس
ذلك على أن من شهد بأن محمد رسول الله وأن الله في السلام بأنه مؤمن؟
قطعا قطعا كل من يشهد أن لا إله إلا الله مؤمن لا شك في هذا نحن نقول كل مسلم مؤمن فكل من شهد شهدتين فهو مسلم وهو مؤمن نعم يقول أحسن الله إليك كيف نرد على من يقول إن الناس في الأرض
منهم من هو فوق ومنهم من هو تحت فيرفعون أيديهم إلى السماء فتكون أيديهم تتجه إلى فوق وإلى تحت ما فهمت الكرة الأرضية الكرة الأرضية كلها تحت السماء كلها تحت السماء فأين كنت في الكرة
الأرضية فأنت رافع يدك إلى السماء يقول وش بعنى حديث؟
هذا يكون عجمي هذا النبي صلى الله عليه وسلم إن يد الله كلتا يدي الرحمن يمين لا أعرف النص النص النبي صلى الله عليه وسلم يقول كلتا يدي الرحمن يمين أي أن نقول كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم كلتا يدي الرحمن يمين ونسكت لا تبحث زيادة أثبت أن الله له يدين سبحانه وتعالى وأن يدي الرحمن كلتا هما يمين بس واسكت ولا تخط واحد يقول شون اثنين هما يمين يقول شون لك كنت لكن
الله غير لكن يقول لا تتخيل الله على نفسك الله غير سبحانه وتعالى تؤمن بالله على ما قال سبحانه ولا تحاول أن تتخيل إذا قلت هذا شلون كذا الله يمين أنت الآن لو تكلم شخصان عندك لو قلت لي
أحدهم إيش؟
اسكت خل نسمع فإذا تكلم عشرة ما يصير فيك؟
صرخ وأتعصب وكذا من أسمعان من كذا من كذا عشرة تكلمون كم واحد يكلم الله؟
كم واحد يقول إياك نعبد وإياك نستعين؟
كم واحد يرفع يديه إلى سواه؟
إذا قست الله على نفسك إذن الله لا يمكن أن يسمعهم جميعا وإذا جعلت الله غير سبحانه وتعالى فقل إياك نعبد وإياك نستعين وادعو الله واسأل الله القبول والإجابة سبحانه وتعالى لو أعدت مسألة
الاستواء على العرش نثبته لله سبحانه وتعالى أن الله يستوي على عرش استواء يليق به جل وعلا وأن استواءه على العرش في الأصل صفة فعلية طارئة وذلك أنه وقع الاستواء بعد أن خلق العرش لأن
العرش مخلوق من مخلوقات الله تبارك وتعالى العرش مخلوق من مخلوقات الله إذن هل كان الله مستويا على العرش قبل أن يخلقه؟
لا يمكن لأن العرش ما كان موجودا ولا كان مخلوقا إذن متى استوى على العرش؟
بعد أن خلقه نعم لكن الآن الله مستوي على العرش نثبت الاستواء الآن لله تبارك وتعالى العرش وهي صفة ذاتية الآن يقول أحسن الله إليك هل صفة القتال ثابتة لك قوله قاتلهم الله قاتلهم يقول
ابن عباس رضي الله عنهما يقول كل ما جاءت كلمة قاتله بمعنى لعنه بمعنى لعنه الله هذا معنى قاتله الله تبارك وتعالى وهذه صفة فعلية كما قلنا هذه صفة فعلية تأتي إذا جاء سببها الله متى
يلعن الإنسان؟
إذا أتى بالسبب متى قال الله تبت يد أبي لهب؟
لما قال للنبي تبا لك لهذا جمعتنا أنزل الله تبت يد أبي لهب وتب متى لعن الله المنافقين والكافرين؟
لما أخطأوا في حق النبي صلى الله عليه وسلم لعنهم الله تبارك وتعالى ماذا لعن اليهود؟
لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدوا إذن متى جاء اللعن؟
لما عصوا واعتدوا فهذه الصفات الفعلية التي تأتي إذا جاءت أسبابها يقول ما رأيكم في اسم عبد الناصر وعبد الباصط يعني الناصر والباصط هذان فعلان الله هو الناصر وهو الباصط سبحانه وتعالى
ولكنها ليس اسمين لله تبارك وتعالى فلا يسمى الله الباصط فلا يقال عبد الباصط ولا يقال عبد الناصر لأنها ليس من أسماء الله تبارك وتعالى والأصل في أسماء الله أنها توقيفية ما رأيك أن
نعبر بلفظ علم علو الذات بدل علو المكان لكي لا يأتي رجل ويقول أنتم تثبتون لله مكان علو الذات وعلو المكان سواء ولكن أيضا هنا أتزاك الله خير أنا كنت سأتكلع عن هذه القضية وأنسيتها
وذكرني أخونا أتزاك الله خير ويقضية عندما يقول الله تبارك وتعالى آمنتم من في السماء ويقول أنتم تثبتون أن الله داخل السماء فإذا كان الله داخل السماء فالسماء محيطة به نقول لا السماء
هنا بمعنى العلو وإذا قال كل ما علاك فهو سماء وننزل من السماء ماء والمطر ليس من السماء وإنما من السحاب ولكن لما كان السحاب عاليا سمي سماء أو أن في بمعنى علا وهذا كثير في لغة العرب
وهو أن حروف الجر تتناوب كثيرا تتناوب حروف الجر كثيرا وإنما في قوله ولأ صلبنكم في جذوع النخل وهو إنما صلبهم على جذوع النخل وقوله فسعوا فيها وإنما المقصود أيش عليها فامشوا في مناكبها
والمقصود على مناكبها أم لا الجن اللي يمشون تحت الأرض أم لا لن نمشي على الأرض وليس داخل الأرض فالقصد أن فيه هنا بمعنى على أي على السماء وليس في السماء وإنما عبده الساتر لأنه سمي به
فقال مع أن بعض أهل العلم يقول الستير كذلك ليس اسما وإنما هو إيش وصف لله تبارك وتعالى ولذلك الأفضل لا عبد الستار ولا عبد الستير ولا عبد الساتر لأنها على الصحيح أنها صفات لله تبارك
وتعالى يقول كيف أن الجنة لا عين رأت ولا أذن سمعت وكان آد عصاته في الجنة لا نقول بعض ما في الجنة يعني فيه ناس يدخلون الجنة وذكر الله ما لهم من النعيم لكن في أشخاص معينين الذين قال
عنهم موسى صلى الله عليه وسلم ربي فمن أعلى أهل الجنة درجة هؤلاء هم الذين قال الله فيهم هؤلاء أعدت لهم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلبه بشر إذا ليس كل أحد وإنما هم أصناف
من أهل الجنة أو صنف من أهل الجنة ما الفرق بين الذات والنفس وإذا لم يكن هناك فرق ما الحكمة من التعبير بالذات بدلا من النفس والذات لم تثبت بنص وذلك في كتب السلف الذات من باب الوصف
وليس من باب الاسم أما النفس فالله تبارك وتعالى وصف نفسه بذلك وإنما الذات كما جاء في القصيدة المشهورة الثابتة عن خبيب لما قال وذلك في ذات الإله وأن يشأ يبارك على أشلاء شلو الممزعي
فالقصد أنه أخذوها من هذه وجرى في كلام الثلاث الذات وإذا كان الله سميعا بصيرا فأشار إلى عينه وأذنه على جواز التشبيه أولا ما نقول من رد على الحديث لأننا لا نرد على الحديث أبدا ولكن
يقال أدبا كيف نوجه ولا نقول من رده مثل بعض الناس يقول لماذا الله قال كذا والله يقول لا يسأل عما يفعل لك لكن الأدب أن نقول ما الحكمة وهكذا يعني الإنسان دائما يختار الألفاظ الأنسب
فهنا أشار إلى عينه وأذنه ليثبت أن السمع لله حقيقي وأن البصر له لا أنه سمع النبي ولا بصر النبي صلى الله عليه وسلم وإنما إثبات أن هذا المقصود بالسمع والبصر الذي تعرفونه أنتم لا أن
هذا هو سمع الله وبصر الله جل وعلا أن نعبد الأسماء الله أن نعبد الأسماء ما فهمت السؤال صاحب السؤال إن كان وده يرفع يده وإذا ما رفع يده من فوته ترى لأنه ما نفهمه كيف أنت لكتبته خلص
اتركه طيب كذلك عيد صفات طارئة شيخ عيد صفات طارئة ماشي ما رح أعلق قلنا الصفات الطارئة التي تأتي إذا جاءت أسبابها هذا معنى صفات طارئة محبة والرضا والغضب طارئة يعني تطرأ تأتي إذا جاءت
أسبابها إذا لم تأتي أسبابها لم تأتي هذا معنى صفات طارئة أي تطرأ ليست دائمة ليست موجودة دائما لله تبارك وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته
أجمعين
لمعة الأعتقاد ح3 الشيخ عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله أما بعد فنكمل ما
بدأناه من هذه الرسالة اللطيفة لمعة الاعتقاد للإمام الموفق أبي محمد عبد الله بن أحمد أبن قدامة الجماعيلي العمري العدوي رحمه الله تبارك وتعالى ويستمر الإمام بن قدامة مقدسي رحمه الله
تعالى في سرد المعتقد أهل السنة والجماعة ويبدأ الكلام اليوم في كلام الله تبارك وتعالى فقال رحمه الله جل وعلا ومن صفات الله تعالى يسمعه من شاء من خلقه سمعه موسى عليه السلام منه من
غير واسطة وسمعه جبريل عليه السلام ومن أذن له من ملائكته ورسله كلام الله تبارك وتعالى صفة من صفاته وعندما نقول صفة من صفاته يعني غير مخلوق لأن الله غير مخلوق وصفاته غير مخلوقة
سبحانه وتعالى وقلنا إن كلام الله غير مخلوق لأدلة كثيرة وليس هذا مجال سرد جميع هذه الأدلة ولكن كما قيل يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق فالله تبارك وتعالى يقول ألا له الخلق والأمر
ففرق الله بين الخلق والأمر فإليك روحا من أمرنا فبين أن الموحى هو من الأمر فهو ليس بخلق وكذلك قال الله تبارك وتعالى إنما أمره إذا أراد شيئا يقول له كن فيكون فكلمة كن كلام من كلام
الله تبارك وتعالى ولا يمكن أبدا يخلق بالكلام والكلام مخلوق وقد تقرر عند العقلاء أن الخالق لا يخلق وأن المخلوق لا يخلق أبدا فلو كان الكلام مخلوقا فكيف يخلق به سبحانه وتعالى وكذلك
الله جل وعلا أخبر عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أو أمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول أعوذ بكلمات الله التامات ولا يمكن أبدا أن يستعاذ بغير الله والاستعاذة بغير الله شرك
ولا يمكن أبدا أن يعلمنا النبي الشرك أعوذ بكلمات الله لا يمكن أن تكون مخلوقة إذ لا يجوز الاستعاذة بمخلوق ولا يستعاذ إلا بالله وكلماته صفة له سبحانه وتعالى فالشاهد من هذا كله أن كلام
الله سبحانه وتعالى غير مخلوق بل هو صفة لله تبارك وتعالى وجميع صفات الله غير مخلوقة لأن الله تبارك وتعالى لم يكن في يوم من الأيام بدون صفات سبحانه وتعالى حتى يخلق هذه الصفات وتكون
له جل وعلا بل صفاته قديمة كما أنه قديم سبحانه وتعالى فهو الأول وصفاته الأولى جل وعلا وكلام الله كما قال أهل العلم يتفاضل الكلام نفسه يتفاضل من حيث دلالته ومن حيث تأثيره يتفاضل كلام
الله تبارك وتعالى من حيث الدلالة فهناك الناسخ والمنسوخ وهناك الواجب والمنسوخ وهناك المستحب وهناك الأمر والنهي وكذلك يتفاضل من حيث التأثير فعندما تقرأ مثلا قول الله تبارك وتعالى
وجوه اليوم إذ الناظرة ليس كما تقرأ قول الله تبارك وتعالى للذكر مثل حظي الأنثيين فتجد بعض الناس مثلا إذا ذكرت آيات معينة من كتاب الله تهزه كما قال جبير بن مطعم كنت أطوف حول الكعبة
فإذا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقرأ سورة الطور فكاد قلبي أن ينفطر يعني من قراءة هذه السورة العظيمة وأنت ترى نفسك أحيانا بعض سور القرآن عندما تقرأها تهزك وقد تبكي وبعض سور
القرآن لقد لا تفعل ذلك فيك فتأثيرها يعني مختلف أما من حيث المتكلم فلا تتفاضل لأن المتكلم واحد وهو الله سبحانه وتعالى أما من حيث الكلام فيتفاضل من حيث أثره ومن حيث دلالته وإشاراته
وكذلك موضوعاته قال يسمعه من يشاء من خلقه سبحانه وتعالى كما أسمعه موسى صلوات ربي وسلامه عليه وأسمعه ملائكته قال وأنه سبحانه وتعالى يكلم المؤمنين في الآخرة ويكلمونه ويأذن لهم
فيزورونه قال تعالى وكلم الله موسى تكليما وقال يا موسى إني اصطفيتك على الناس بالمؤمنين برسالاتي وبكلامي وقال سبحانه منهم من كلم الله وقال وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من
ورائه حجاب وقال فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك وقال إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وغير جائز أن يقول هذا أحد غير الله إني أنا ربك لا إله إلا أنا فاعبدني فالله تبارك
وتعالى فالله تبارك وتعالى إذن يتكلم سبحانه وتعالى ويسمع كلامه من شاء وما تميز موسى عليه الصلاة والسلام على الناس بقوله يشكليم الله إلا إنه سمع كلام الله سبحانه وتعالى فالقصد أننا
نثبت لله جل وعلا الكلامة جل وعلا وليس ككلامنا بل هو كلام يليق به سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع وليس ككلامنا البصير وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إذا تكلم الله بالوحي
سمع صوته أهل السماء قال وروي ذلك عن النبي والصحيح أنه موقوف على ابن مسعود والموقوف في مثل هذه له حكم الرفع لأن هذا من أمر الغيب وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد علم عنهم أنهم لا
يتكلمون بأمر الغيب إلا بشيء سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم فهم أتقى من أن ينسبوا لله تبارك شيئا لم يسمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم وهم يسمعون قول الله جل وعلا ولا تقفوا ما
ليس لك به علم وقول الله تبارك وتعالى وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ولذلك نص أهل العلم على أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تكلموا بشيء من أمور الغيب فالأصل فيه الرفع إلى
النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم أحيان ينسبونه إلى النبي وأنه بلاغا للناس قال وروا عبد الله بن أنيس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يحشر الله الخلائق يوم القيامة عراتا حفاتا
غرلا بهمة عرات من الملابس حفات من النعال غرلا أي من الختان بهمة أي ليس معهم شيء من حطام هذه الدنيا فارغون من كل شيء ليس معهم شيء فقال رواه الأئمة واستشهد به البخاري علقه البخاري
وإسناده صحيح فقوله يناديهم بصوت سبحانه وتعالى وهذا فيه رد على من يقول إن كلام الله نفسي بدون صوت خشية أن يشبهوا بكلام البشر وهؤلاء وإن كانت نيتهم طيبة وهم قصلوا تنزيها الله سبحانه
وتعالى إلا إنهم أخطأوا في هذا خطأا عظيما فإننا يجب علينا أن نثبت لله ما أثبته لنفسه سبحانه وتعالى فقال سبحانه وتعالى وكلم الله موسى تكليما وسمعه موسى صلوات ربي وسلامه عليه فكيف
يقال بعد ذلك إنه تكلم بغير صوت وإنما هو كلام النفسي ولذلك اضطربوا كثيرا في القرآن الكريم عندما يقال عن القرآن الكريم ما تقولون في القرآن قالوا هو كلام الله طيب هل القرآن مخلوق أو
غير مخلوق إذا قلنا إن كلام الله غير مخلوق فهل القرآن مخلوق أو غير مخلوق قالوا غير مخلوق طيب إذا كان كلاما نفسيا كيف سمعه النبي صلى الله عليه وسلم فاختلفوا على مذهبين فمنهم من قال
إن الله تبارك وتعالى تكلم بالقرآن كلاما نفسيا ففهمه جبريل أي ألقاه في روع جبريل ثم جبريل عبر به فيكون القرآن كلام من كلام جبريل وقال آخرون بل تكلم الله به كلاما نفسيا ففاهمه جبريل
ووعاه ثم ألقاه كذلك إلى محمد صلى الله عليه وسلم بنفس الطريقة التي سمعها من الله وعبر عنه محمد صلى الله عليه وسلم فقالوا هو كلام محمد وهذا في النهاية صار مخلوقا لأن جبريل مخلوق
ومحمد صلى الله عليه وسلم مخلوق وهذا باطل من القول وزور بل الصحيح أن كلام الله تبارك وتعالى غير مخلوق ومنه القرآن الكريم وأن الله جل وعلا يتكلم بصوت ويدني إليه العبد يوم القيامة
ويكلمه من غير ترجمان جل وعلا وقد كلم الله تبارك وتعالى شهداء أحد بعض شهداء أحد كلمهم الله تبارك وتعالى كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فالقصد أن أهل السنة والجماعة
بناء على النصوص الواردة في الكتاب والسنة يثبتون لله الكلام وأن الله جل وعلا يتكلم وأن الله تبارك ويسمع من شاء ما شاء من كلامه جل وعلا قال وفي بعض الآثار أن موسى عليه السلام ليلة
ليلة رأى النار فهالته ففزع منها فناداه ربه يا موسى فأجاب سريعا استئناسا بالصوت فقال لبيك لبيك أسمع صوتك ولا أرى مكانك فأين أنت قال أنا فوقك وأمامك وعن يمينك وعن شمالك فعلم أن هذه
الصفة لا تنبغي إلا لله تعالى فقال كذلك أنت يا إلهي أفكلامك أسمع أو كلام رسولك قال بل كلامي يا موسى هذه من الإسرائيليات وإنما ذكرها المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى ليدلل أن حتى كتب
أهل الكتاب تذكر أن الله يتكلم وأن كلامه يسمع وإنما يغنين ما في الكتاب والسنة عن هذه الإسرائيليات التي قد تصح وقد لا تصح ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا الطريقة المثلى في
التعامل مع هذه الإسرائيليات فقال لا تصدق أهل الكتاب ولا تكذبهم فنقول الله أعلم بصحة هذه ويكفينا ما صح في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء في كتاب الله جل وعلا ثم قال ومن كلام
الله القرآن العظيم
إذن القرآن بعض كلام الله وليس هو كل كلام الله القرآن بعض كلام الله فالإنجيل كلام الله والتوراة كلام الله والصحف كلام الله والزبور كلام الله والذي كلم آدم كلام الله والذي يكلم به
الملائكة كلام الله والحديث القدسي كلام الله وما سيكلم الله به المؤمنين في الجنة وفي يوم القيامة كلام الله فكلام الله تبارك وتعالى لا يحصى ولا يعد سبحانه وتعالى القرآن الكريم فمحصي
معدود معروف له بداية وله نهاية فالقرآن الكريم إذن هو بعض كلام الله وليس هو كل كلام الله كما قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى
يسمع كلام الله الذي هو القرآن الكريم فالقرآن الكريم إذن كلام الله ولكن ليس هو كل كلام الله ولكنه بعض كلام الله جل وعلا قال وهو كتاب الله المبين وحبله المتين وصراطه المستقيم تنزيل
رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين بلسان عربي مبين منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود أما قوله منزل غير مخلوق فقلنا كذلك كما قال الله تبارك وتعالى نزل به الروح
الأمين على قلبك فالقرآن الكريم منزل من عند الله تبارك وتعالى غير مخلوق لأنه صفة لله تبارك وتعالى والله غير مخلوق وصفاته كذلك غير مخلوقه قال منه بدأ أي أول من تكلم بالقرآن هو الله
سبحانه وتعالى وإليه يعود حيث يرتفع قبل يوم القيامة أو قبيل يوم القيامة من الصدور ومن الصطور يرفعه الله تبارك وتعالى حتى لا يبقى في المصحف آية ولا في الصدر آية يرفع الله القرآن
سبحانه وتعالى قال وهو سور محكمات وآيات بينات وحروف وكلمات من قرأه فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات له أول وآخر وأجزاء وأبعاض أجزاء وأبعاض يعني يقسم القرآن إلى أجزاء ليس بالضرورة
الأجزاء التي نعرفها من الأول إلى الثلاثين ولكن يمكن يجزأ إلى أجزاء أكثر من ذلك أو أقل وأبعاض وهذا بعض القرآن وهذا بعض القرآن وهذا بعض القرآن أنتم ترون الآن مثلا القرآن الكريم يطبع
أحيانا على أجزاء أحيانا يطبع كل جزء على حدة وأحيانا يطبع خمسة أجزاء على حدة وأحيانا ستة أجزاء على حدة وأحيانا خمسة عشر جزءا على حدة وهكذا فهو إذن يتبعض ويتجزأ القرآن الكريم قال
متلو بالألسنة محفوظ في الصدور مسموع بالآذان مكتوب في المصاحف فيه محكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ والناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم أو اللي نقول الناسخ والمنسوخ مطلقا هو ثلاثة أنواع النسخ
ثلاثة أنواع إما أن يكون النسخ لللفظ وإما أن يكون النسخ للمعنى وإما أن يكون النسخ لللفظ والمعنى يعني أحيانا ينسخ اللفظ وأحيانا ينسخ الحكم وأحيانا ينسخ اللفظ والحكم كله وارد كله وارد
فمن نسخ اللفظ كما جاء عن عائشة رضي الله عنها كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات يحرمنا ثم نسخنا بخمس فهذا من نسخ اللفظ ونسخ الحكم أيضا منسوخ اللفظ وحكمه ومن منسوخ اللفظ دون الحكم ما
جاء عن عمر رضي الله عنه كان فيما أنزل من القرآن الشيخ والشيخة إذا زني فارجموهما البتة فالحكم باق ولكن اللفظ غير موجود ومن نسخ الحكم وبقاء اللفظ قول الله تبارك وتعالى الوصية
للوالدين والأقربين ثم قول الله تبارك وتعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثين ويوزع الموارث سبحانه وتعالى فلفظ الآية باق والحكم منسوخ وكما في قول الله تبارك وتعالى والذين
يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج ثم قال في الآية الأخرى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسنا أربعة أشهر وعشرة فنسخ الحكم وبقي اللفظ
فالقصد أن النسخ إما أن يكون للحكم واللفظ أو يكون للحكم فقط مع بقاء اللفظ أو يكون لللفظ فقط مع بقاء الحكم كل هذا موجود وارد قال وخاص وعام أي فيه هناك آيات مخصوصة وآيات عامة آيات
مخصوصة وآيات عامة يعني من الآيات العامة مثلا قول الله تبارك وتعالى يوصيكم الله في أولادكم يوصي من يوصي الجميع فهذا لفظ عام الجميع مأمور بهذا للذكر مثل حظ الأنثين هذه الآية خصصت
بقول النبي صلى الله عليه وسلم إن معاشر الأنبياء لا نورث فأخرج الأنبياء من عمومي النص أخرج الأنبياء من عمومي النص فهذا تخصيص هذا النص العام فالقصد أن هذا من التثقال وأمر ونهي يعني
القرآن فيه أمر وفيه نهي فالأمر أقيموا الصلاة والنهي ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة أو إنما الخون ونسر رجس من عمل الشفاء اجتنبوه فهذا نهي فالقصد أن القرآن يجتمل على هذا كله قال لا
يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وقوله تعالى على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ظهيرا أي معينا وناصرة قال وهذا هو الكتاب
العربي الذي قال فيه الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن وقال بعضهم إن هذا إلا قول البشر فقال سبحانه وتعالى سأصليه سقر أي من قال مثل هذا الكلام أنه قول بشر وقال بعضهم هو الشعر فقال الله
تعالى وما علمناه الشعر وما ينبغي له إنه إلا ذكر وقرآن مبين فلما نفى الله عنه أنه شعر وأثبته قرآنا لم يبقى شبه لذي لب في أن القرآن هو هذا الكتاب العربي الذي هو كلمات وحروف وآيات لأن
ما ليس كذلك لا يقول أحد إنه شعر يعني يقصد أن القرآن الموجود الآن المتداول بين الناس هو الذي قال عنه المشركون هذا شعر فنفى الله عنه أن يكون شعرا وقال هو آياته بينات أي هذا القرآن
الموجود قال وقال عز وجل وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله قال ولا يجوز أن يتحداهم بالإتيان بمثل ما لا يدرى ما هو ولا يعقل يعني أن
الذي تحداهم الله به هو القرآن الموجود حاليا وما زال التحدي قائما إلى يومنا هذا إلى أن تقوم الساعة قال وقال تعالى وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن
غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقائي نفسي فأثبت أن القرآن هو الآيات التي تتلى عليهم وقال تعالى بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وقال إنه لقرآن كريم في كتاب
مكنون لا يمسه إلا المطهرون بعد أن أقسم على ذلك أي هذا الذي هو بين أيدينا هو القرآن هذا الذي يريده المؤلف أن القرآن الموجود المتداول بين الناس الذي ذكره الله في كتابه جل وعلا قال
وقال تعالى كاف هايا عين صد حاميم عين سين قاف وافتتح تسعا وعشرين سورة بالحروف المقطعة وهذه الحروف المقطعة قد ذكر بعض أهل العلم أن هذه الحروف إنما ذكرت في بدايات السور للتحدي
والإعجاز بل للإنس والجن يقول الله لهم كاف هايا عين صد ألف لام ميم ألف لام را ألف لام ميم صد نون قاف صد حاميم عين سين قاف أليست هذه حروفكم التي تكونون منها الجمل وتكونون منها الخطب
وتقولون فيها الشعر هل جئناكم بكلام أعجمي أو هذا كلامكم الذي تتكلمون عنه وتتفاهمون به وتتفاهمون من خلاله قالوا هذا كلامنا قال إذن هذا القرآن مكون من هذه الأحرف إيتوا بقرآن مثله
فذكرت هذه الأحرف على سبيل التحدي والإعجاز ولذلك غالبا ما تذكر هذه الأحرف ويذكر بعدها القرآن مباشرة إذا ذكرت هذه الأحرف يذكر القرآن ألف لام ميم ذلك الكتاب لا رأيه ألف لام ميم صد
كتاب أنزل إليك قاف والقرآن المجيد وإذا ذكرت هذه الأحرف غالبا ما يذكر بعدها القرآن الكريم لينبه أن القرآن إنما هو مكون من هذه الأحرف التي تتكلمون بها فإن كنتم صادقين فيما تدعون أن
القرآن كلام محمد فأتوا بقرآن مثله من خلال هذه الأحرف التي أتى بها ربنا جل وعلا وقال النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف منه عشر حسنات ومن قرأه ولحن فيه فله
بكل حرف حسنة قال حديث صحيح والظاهر والله العالم أن هذا إنما ذكره ابن قدامة رحمه الله تبارك وتعالى من حفظه وإلا فإن الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ويكون رحمه الله تعالى
وهمه في تصحيحه لمثل هذا الحديث وإنما الذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله في الذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه له أجران وهذان الأجران هما أجر القراءة وأجر المشقة التي تحصل له في
هذه القراءة ولما ذكر الماهرة في القرآن قال هو مع السفرة الكرام البررة فبين أنه أعظم لكن تحديد هذا الأجر بأنه عشر حسنات أو أقل أو أكثر فالله العالم أنه لم يثبت فيه نص عن النبي صلى
الله عليه وسلم عليه ولكن لا شك أن الذي يقرأ القرآن ويقيم حروفه أفضل عند الله من الذي يقرأ القرآن ويخطئ ويلحن في قراءته وهو يستطيع أن يتعلم لكنه يتكاثل أو لا يهتم بهذا الأمر وقال
عليه الصلاة والسلام اقرأوا القرآن قبل أن يأتي قوم يقيمون حروفه إقامة السهم لا يجاوز تراقيهم يتعجلون أجره ولا يتأجلون وهذا قد وقع للخوارج يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يعني لا يدخل
إلى قلوبهم ولا يؤثر فيهم ولا يعملون بمحكمه بل يتبعون متشابهة وقد أنكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الفعل قال وقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ
بعض حروفه لا شك أن الذي يقرأ القرآن قراءة حسن أحسن من الذي يحفظ حفظا خاطئا لا شك في هذا فلابد الإنسان أن يتعلم قراءة القرآن وأن يحسن قراءة القرآن لأنه إذا قرأه قراءة صحيحة أصاب
السنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من أحب أن يقرأ القرآن غضا طريا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد يعني عبد الله بن مسعود عبد الله بن مسعود فالقصد أن القرآن الكريم ينبغي
للمسلم أن يتعلم قراءته القراءة الصحيحة كما كان يقراه النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه من يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان فيأتي
بناقتين كوماوين من غير ما إثم ولا قطعة رحم مسألة سهلة يذهب إلى مكان قريب قال له بطحان ويأخذ ناقتين كوماوين يعني عظيمتين ولا يلحقه بذلك إثم أي لا يأخذ حقا من حقوق الناس من يحب ذلك
فقالوا يرصى كلنا يحب ذلك هذا أمر يعني مال مثل ما يقولون ببلاش يعني بسهولة وهون ولين قالوا كلنا يحب ذلك قال لأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث
وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل فلا شك أن نتعلم القرآن أمر واجب على المسلم أن يحسن قراءة القرآن أن يقراه قراءة صحيحة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن فله بكل
حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها وميم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف قال وقال علي رضي الله عنه من كفر بحرف منه فقد كفر به كله واتفق المسلمون على عد سور القرآن وآياته وكلماته
وحروفه ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحد من القرآن سورة أو آية أو كلمة أو حرفا متفقا عليه أنه كافر وفي هذا حجة قاطعة على أنه حروف القرآن الكريم هو عبارة عن كلمات والكلمات مكونة من
حروف هذا هو القرآن الكريم واتفق المسلمون على عده فلا يمكن لأحد أبدا أن يزيد حرفا في القرآن لا أقول كلمة لا أقول جملة حرف واحد لا يستطيع بل تشكيلة ضمة أو فتحة لا يستطيع وإذاك أنتم
ترون قد يقرأ الإمام أحيانا فيخطئ بالتشكيل فيرد عليه المصلون خلفه لا يقبلون منه ذلك أبدا فلا يمكن لأحد أبدا أن يمرر على الناس كلهم لكن إذا كان الذين خلفه لا يحفظون طيب فهذا شأن آخر
هذا شأن آخر بل بعض الناس يعني قد يذكر أبياتا من الشعر ويقول قال الله سبحانه وتعالى لجهله والناس اللي عنده يقول ما شاء الله قول عظيم قول عظيم فالقصد إذن أن القرآن الكريم محفوظ حفظه
الله تبارك وتعالى بتوفيق المسلمين إلى حفظه جل وعلا حفظوه بحروفه حركاته أبدا لا يمكن لأحد أن يزيد حرفا وإن كانت الحروف كما قال المؤلف هنا يعني معدودة وكلماته كذلك معدودة لكن هذا
بحسب القراءات هذا بحسب القراءات لأن القرآن كما هو معلوم نزل على سبعة أحرف نزل على سبعة أحرف القرآن العظيم كلها كاف شاف كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم آياته معروفة أي بحسب
القراءات وحروفه معروفة يعني قد تختلف القراءات في عد الآي مثلا مثلا في سورة البقرة على قراءة حفظ 286 آية على قراءة ورش 580 و 200 فاختلف العدد لكن لم تنقص آية ولم تزد آية أبدا وإنما
اختلف في أيش في ترتيب الآيات عد الآيات فقط وأعطيكم على هذا مثالا آية الفاتحة كمثال أو عفوا سورة الفاتحة كمثال بالإجماع هي سبع آيات ولكن بعضهم يرى أن بسم الله الرحمن الرحيم هي آية
رقم واحد الحمد لله رب العالمين الآية الثانية الرحمن الرحيم الآية الثالثة مالك يوم الدين الرابع إياك نعبد وإياك نستعين الخامسة إهدنا الصراط المستقيم السادسة صراط الذين أنعمت عليهم
غير المغضوب عليهم ولا الضالين السابعة في قراءة أخرى لا يعدون بسم الله الرحمن الرحيم آية وإنما الحمد لله رب العالمين فيقول الحمد لله رب العالمين الأولى الرحمن الرحيم الرحمن الرحيم
الثانية مالك يوم الدين الثالثة إياك نعبد وإياك نستعين الرابعة إهدنا الصراط المستقيم الخامسة صراط الذين أنعمت عليهم السادسة غير المغضوب عليهم ولا الضالين السابعة إذن اختلف عد الآي
لما أخرجت بسم الله الرحمن الرحيم لكن هل زيد حرف زيدت كلمة أبدا هي كما هي فكذلك البقرة عندما تكون خمس وستون وثمان ومئتين أو ست وثمان ومئتين لم يزد حرف وإنما القضية مما فيها إيش أنه
في أحيان الآية الطويلة تجعل إيش آيتين فقط وأحيانا قد تكون في بعض القراءات زيادة حرف أو زيادة كلمة كمثل قول الله تبارك وتعالى الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتولى فإن الله هو
الغني الحميد وفي قراءة ومن يتولى فإن الله الغني الحميد بدون هو وكما في قول الله تبارك وتعالى تجري من تحتها الأنهار أو تجري تحتها الأنهار هكذا قرأ النبي وهكذا قرأ النبي صلى الله
عليه وسلم وكان في قوله ملك يوم الدين ومالك يوم الدين فتثبتوا فتبينوا وقضى ربك ووصى ربك وهكذا فهذه قراءات هذه قراءات تسهيل على الناس من عند ربنا جل وعلا ونؤمن بها فكل قراءة ثابتة عن
النبي صلى الله عليه وسلم نؤمن بها ونقبلها وعلى العين والرأس قال علي رضي الله عنه من كفر بحرف منه فقد كفر أي بحرف ثابت فقد كفر أما إذا لم يعلم بهذا الحرف كان إنسان مثلا يعني أضرب
لكم مثالا حدثني به أحد الإخوة يقول صليت في إيطاليا وكان الذين كنا نصلي يعني جماعة هناك أكثر المصليين من المصليين ومعروف أن أهل المغرب العربي يقرؤون بقراءة ورش وقراءة قالون فيقول
قدموني فصليت بهم طبعا هو يقرأ بقراءة حفص يقول ما أعطوني فرصة حتى في الفاتحة يصلحون لي يقول أقول مالك يوم الدين لي وراء يقول لي مالك يوم الدين يقول ثم بدأت أقرأ كل ما قرأت صححوا لي
بالقراءة مثلا أحسبا هم عندهم قراءة أحسبا طيب يظنون أني أخطأت في القراءة وهكذا فالمهم ما أتممت الركعتين إلا والتفتوا إلي قال لماذا تتقدم ارجع ارجع ما تعرف تقرأ يقول فأخروني وقدموا
أحدهم يقول فلما صار يقرأ استلمته أنا يقول فصرت أصحح ثم لما رأيت أني وحيد الذي يصحح أيقنت أنه في شيء يعني غلط مو معقول فلزمت الصمتة فلما أنت ما أدى ذكر أن أحدهم جاء وعلم أو بعد ما
رجعي الكويت وهلا يقرؤ بقراءة ورش وأنت تقرأ بقراءة حفص وأنت تظن أنهم يخطئون وهم يظنون أنك مخطئ فلا أنت مخطئ ولا هم مخطئون ولكن الخطأ جاء من الجهل من جهلك بقراءة ورش ونافع وقالون عن
نافع وجهلهم بقراءة حفص عن عاصم فعلى كل حال أن من أنكر حرفا من القرآن ثابت فهذا كافر كما نص علي على ذلك قال ابن قدامة أن أحد من القرآن سورة أو آية أو كلمة أو حرفا متفقا عليه أنه
كافر وفي هذا حج قاطع على أنه حروف هذه مسألة إجماع بين أهل السنة والجماعة بين أن من قال إن القرآن فيه نقص أو زيادة أو خطأ أنه كافر لا يجوز أبدا أن يقال إن القرآن فيه زيادة أو يقال
إن القرآن فيه نقص بل هذا كفر وخروج من دين الله تبارك وتعالى ثم قال ابن قدامة رحمه الله تبارك وتعالى والمؤمنون يرون ربهم في الآخرة بأبصارهم ويزورونه ويكلمهم ويكلمونه قال تعالى وجوه
يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة وقال تعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون يعني الكفار قال فلما حجب أولئك في حال السخط دل على أن المؤمنين يرونه في حال الرضا وإلا لم يكن بينهما فرق وقال
النبي صلى الله عليه وسلم إنكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته حديث صحيح متفق عليه قال وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرئي بالمرئي فإن الله لا شبيه له ولا نظير يؤمن
أهل السنة والجماعة بأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة ويكرمهم الله بهذا وهذا من أعظم بل أعظم النعيم الذي يمن الله به على المؤمنين في جنات النعيم أنهم يرون الله جل وعلا يتجلى لهم
ربهم فيرونه وإن احتج محتج بقول الله تبارك وتعالى لموسى لما قال أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فهذا لا حجة فيه لماذا لأن الله تبارك
وتعالى إنما قال لموسى لن تراني أي في حالتك هذه لأن الإنسان ضعيف والله تبارك وتعالى أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما يصل إليه بصره وبصره
يصل إلى كل شيء فإنما منع الله موسى رحمة به لأن خلقه ضعيف ولا يستطيع من خلال هذا الخلق الضعيف أن يتحمل رؤية الله سبحانه وتعالى فقال لن تراني فلما تجلى ربه للجبل أي أن الجبل رأى الله
سبحانه وتعالى ماذا حصل للجبل جعله دكا وهو جبل جلمود ومع هذا جعله دكا هنا علم موسى أن الله إنما منعه من ذلك رحمة به فخر موسى صعقة خر موسى صعقة لما رأى الجبل اندكه من رؤية الله تبارك
وتعالى وهذه الحجارة يجعل الله فيها يعني الإحساس وإذا قال الله تبارك إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبينا أن يحملناها وأشفقنا منها وقال الله تبارك وتعالى الحجارة وإن
من الحجارة لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله هذا القرآن فكيف الله سبحانه وتعالى لو تجلى للجبل
سبحانه وتعالى فإن سبحات وجهه سبحانه وتعالى لا يمكن للجبل أن يتحمله وإنما يرى المؤمنون ربهم تبارك وتعالى يوم القيامة لأن الله يعطيهم من القوة سبحانه وتعالى ما يتحملون بذلك رؤية الله
جل وعلا فعدم تمكن أو عدم تمكين موسى لرؤية الله تبارك وإنما كان رحمة بموسى وإلا فليس الجبل بأكرم عند الله من موسى صلوات ربي وسلامه عليه حتى يمكن الجبل ولا يمكن موسى صلوات ربي وسلامه
عليه فقال لن تراني أي في حالتك هذه أنت لن تراني وأما قوله لا تدركه الأبصار فنعم حتى يوم القيامة عندما يراه المؤمنون لا يدركونه ففرق بين رؤية الشيء وبين إدراك الشيء على حقيقة
وإدراكه من كل وجه فإن الله عظيم وكبير سبحانه وتعالى وبكل شيء محيط فلا يمكن يدركه كما أننا لا ندرك مخلوقا من مخلوقات الله نرى البحر ولا نستطيع أن ندركه نرى السماء ولا نستطيع أن
ندركه فكيف ندرك الله سبحانه وتعالى فنسأل الله أن يكرمنا بالنظر إليه ومنها قول الله تبارك وتعالى وجوه يومئذ ناظرة من النظرة والبهاء والنور قال إلى ربها ناظرة أي تنظر إلى الله سبحانه
وتعالى وهذا نص صريح في كتاب الله جل وعلا ومنه قول الله تبارك وعين الكفار كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون قال الإمام الشافي فإذا حجب الكفار مكن المسلمون أي من رؤية ربهم تبارك وتعالى
وإلا لو كان الكفار محجوبون لو كان الكفار محجوبين والمؤمنون كانوا محجوبين كذلك ما الفرق إذن بين المؤمنين والكفار فلو قيل الكفار إنكم عن ربكم محجوبون إنكم عن ربكم محجوبون نقالوا حتى
المؤمنين لكن علم من هذا أن الكفار إذا كانوا محجوبين فإن المؤمنين غير محجوبين عن الله تبارك وتعالى ويكفي النص الصريح من النبي صلى الله عليه وسلم إنكم سترون ربكم ترون ربكم نص من
النبي صلى الله عليه وسلم كما ترون البدر لا تضامون في رؤيته يعني لا تضامون أي لا تظلمون ما يقال لأحد مثلا لا تنظر حتى أنظر أنا أنظر أنت وأنا ما في مشكلة لا تضامون لا يظلم أحد أو لا
تضامون لا ينضم بعضكم إلى بعض أينما نظرت ترى الله لأن الله الكبير سبحانه وتعالى جل وعلا رؤية بالرؤية لا تشبيها للمرئي بالمرئي يعني عندما يقول النبي ترون ربكم كما ترون القمر ليس أن
القمر مثل الله أبدا ولكن الرؤية كالرؤية كما أنكم ترون القمر بدون انزعاج ولا تضام ولا ظلم كذلك ترون الله لا أن القمر هو كمثل الله تبارك وتعالى فالله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
سبحانه وتعالى ثم تكلم بعد ذلك المؤلف عن القضاء والقدر ويقول الكلام عليه إلى الغد والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عن أبينا محمد يقول ما معنى تكلم بكلام قديم كلام قديم يعني غير
مخلوق يعني قديم معقدة من الله سبحانه وتعالى والله يخبر عنه بالقديم ولكن لا يوصف بالقديم ولا يسمى بالقديم لكن يخبر عنه بأنه قديم وأما يسمى فهو اسمه الأول سبحانه وتعالى لكن من حيث
الخبر يجوز الإخبار عنه ويريد المؤلف من قوله كلام قديم أي غير مخلوق غير مخلوق لم يحدث يعني في حديث وكلتا يديه يمين هل معناه اليمين كما يقول البعض هل معناه اليمن كما يقول البعض لا
نقول كلتا يديه يمين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ونسكت يقول هل هناك حديث معناه الكبرياء الردائي نعم عندما يقول الكبرياء الردائي والعزة إزاري فمن نازعني شيئا من ذلك ألقيته في
جهنم هل يصحيح هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم رجل البخاري وغيره لكن لا يقصد كبرياء الردائي أنه يلبس ردائا سبحانه وتعالى نعم يقول المقولة المعروفة الله عرفناه بالعقل هل فيها تفصيل
فإذا قصد أنه بالفطرة عرفنا الله فهذا صحيح وإذا قصد غير الأدلة فقد عرفناه يعني هي الكلمة هذه فيها حق وفيها باطل يعني عندما يقال الله عرفناه بالعقل أي أن العقل يدل على وجود الله نعم
العقل يدل على وجود الله قال الأعراب البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير والسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج ألا تدل على اللطيف الخبير لا شك أن العقل يدل على
وجود خالق لكن أسماء الله وصفات الله وأمره ونهيه ما عرفناه بالعقل وإنما عرفناه الرسل لا يمكن للعقل أبدا أن يثبت صفة لله تبارك وتعالى أو أن يسمي الله باسم أو أن يعرف أمرا أو نهيا من
يعرف مجملات أن الله لا يأمر إلا بما فيه مصلحتنا سبحانه وتعالى وأن الله له صفات الكمال وأن الله منزل عن صفات النقص هذا الشكل العام لكن على التفصيل لا يعرف إلا عن طريق الرسل ما معنى
التكييف والتمثيل والفرق بينهما التكييف مأخوذ من كلمة كيف يعني تجعل للشيء كيفية تجعل للشيء كيفية فتقول مثلا كيف تكون سيارتك كيف هي سيارتك فقالوا الكيف لا يعرف إلا من ثلاثة أمور إما
أن يرى كانت تقول كيف هي سيارتك قال هذه سيارتي هذه سيارتي أنظر إليها إذن علمت الكيفية أو ما علمتها بماذا علمت برؤيتها إذن تعرف كيفية الشيء برؤيته تقول كيف هي سيارتك أقول مثلا تعرف
سيارة خالد خالد صديقي وصديقه تعرف سيارة خالد قلت نفسها بالضبط أخذتها أخذتها أبدا طبعا مو خذتها ولادة أخذتها نفس سيارة خالد تماما فهنا عرفتها أو ما عرفتها عرفت سيارتي عرفت كيفيتها
كيف عرفتها برؤية شبيهتها أو مثيلتها إذن إما أن يعرف الشيء برؤيته أو رؤية مثيله أو تقول كيف هي سيارتي أقول سيارتي أربعة أبواب والله الحمد فيها أربعة سواير طيب ولونها بيضاء وفيها
مميزات كيت وكيت وكيت وكذا وأبدأ أصفها لك تتخيل صورة معينة لهذه السيارة نعطيك مثال أوضح من هذا الآن لما أحمد لما أحمد الآن مثلا يقول لكم ترى العشة عندي عرفت شو فراح ننظر لأحمد يقول
له أحمد أوصف لنا البيت الله يتذكر وين البيت قال البيت في قطعة كذا منطقة كذا مثلا قطعة كذا شارع كذا منزل كذا طيب ولما تجون البيت تشوف البيت حجر أردني مثلا طيب هو ثلاث أدوار أمامه
فيه حديقة والباب سور حديد وفيه أربع انخلاط عند البيت وتلقى سيارة مبنشرة عند البيت زين يبدأ يوصف لك أوصاف معينة زين أنت الآن تبدأ تتخيل صورة البيت فيه زين بحيث أنك لو رحت الفريج هذا
يقول هذا بيته شو عرفته من خلال الوصف من خلال الوصف شرط أن يكون أحمد صادقا ولا أحمد متواهق ما يبين أنت عاش عنده عرفت شو عرفت ولا مصطلنا السالمي عرفت شو ولا صفوان عرفت فالقصد إذن إذن
بالوصف إذن بالوصف تعرف كيفية الشيء إذن برؤيته برؤية مثيلي بوصف الصادق أما التمثيل التمثيل تمثل الشيء أي تقول له مثيل مثلا طيب أو تمثله في ذهنك أو تمثله في ذهنك خيالا تقول له صورة
كذا يعني حين مثلا كان يخوفوننا قبل بحمارة القايلة ولا بالطنطل وتقول له شنو الطنطل هذا قال الطنطل هذا طوله 700 متر زين ولها 4 عيون 15 ذن و 24 أصبع وكذا ما هو موجود لكن علشان
يخوفوننا زين يقول جاك الطنطل زين فالقصد هذا هذا تمثيل لكنه خيال وقد يكون التمثيل لشيء يعني موجود وصف طبيعي يعني فهذا التمثيل فالتمثيل توصيف لشخص شيء معين أما التكييف فذكر الكيفية
يقول وردت أحاديث إن الله رفيق إن الله طيب إن الله وتر هل هذه أوصاف أو أسماء الصحيح إنها أوصاف الصحيح إنها أوصاف لله تبارك وتعالى هل يؤخذ من اسم الوتر الفرد ألا صحيح نعم إن الله وتر
معنى فرد سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء فرد الصمت هناك بعض المواقع تقول عن شيخ بن باز بن اعتيمين إنهم علماء سلاطين فما النصيحة لهم يعني مثل هذا الكلام لا شك إنه قد يقوله كثير من الناس
يعني والدعاوة إن لم تقيموا عليها بينات فأصحابها أدعيها أنا قال لي مثل هذا الكلام بشخص أمام عيني قال لي الشيخ عبدالعزم باز حتى ما يقول الشيخ الله مستعان قال ابن باز من علماء السلطة
أو السلطان قلت له طيب أنا بس أريد شيئا واحدا قال ماذا قلت قل من علماء السلطان قال نعم قلت أعطيني فتوى واحدة فقط أفتى بها الشيخ عبدالعزم باز توافق السلطان وتخالف القرآن بس أريد فتوى
واحدة يظهر منها أنها تخالف القرآن وتوافق السلطان حتى نقول إنه عالم إيش عالم السلطان قال لا ملازم بس هو معروف يعني مثل هذا الكلام ما خوذ خيرا مثل ما يقولون والدعاوة ما في أسهل منها
الدعاوة ما في أسهل منها وإذلك هؤلاء يتبنون آراء معينة فإن خالفهم مخالف ويتهموه بشتى التهم ومنها أنهم علماء سلطان الله المستعان يقول أثر أبي بكر وعمر إعراب القرآن لا لا يصح هذا لا
يصح لكن الأثار يتسامح فيها لكن لا يصح يقول ما معنى السخط السخط الغضب سخط الشيء معنى كرهه أو سخط من فلان بمعنى غضب عليه يقول هل الأحرف جمعت في بيت وهو نص حكيم قاطع له سر وكلامه في
هذا البيت ممكن ما في بس تجمع هذه الأحرف الأحرف تكون بداية السور تجمع ما في بس يقول أعد مسألة أعوذ بكلمات الله التامات أعوذ بكلمات الله التامات نقول لو كانت كلمات الله مخلوقة فلا
يجوز لك أن تستعيذ بمخلوق ولا يستعيذ النبي بمخلوق فكونه استعاذ بكلمات الله كلمات الله دل على أن كلمات الله صفة لله تبارك وتعالى أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فدل على أنها
استعذت بصفة من صفات الله فأنت استعذت في الله أصلا يقول أعرف شخصا اسمه عبد المطلب هل اسم صحيح أم لا وإذا كان غيره صحيح ما الطريقة المثلى لتصحيحه تغيير اسمه يروح تصحيحه بغير اسمه هذه
الطريقة الصحيحة عبد المطلب ظار الله العلم غير صحيح ولكن اختلف أهل العلم في عبد المطلب لماذا لأنه اختلف في اسم صحابي اختلف في اسم صحابي وهو من أبناء عم النبي صلى الله عليه وسلم
معلوم أن النبي جده عبد المطلب فمن أعمام النبي صلى الله عليه وسلم الحارث الحارث من أعمام النبي صلى الله عليه وسلم جاء في اسم واحد من أولاد عم النبي صلى الله عليه وسلم المطلب ابن
الحارث ابن عبد المطلب وفي بعض كتب أهل العلم عبد المطلب ابن الحارث ابن عبد المطلب فهنا هل كان اسمه المطلب او كان اسمه عبد المطلب عفوا المطلب بن ربيع ابن الحارث هل كان اسمه المطلب
ابن ربيع او اسمه عبد المطلب ابن ربيع فبناء على اختلاف المحدثين وعلماء الرجال في اسم هذا الرجل وقع الخلاف في عبد المطلب فمن قال اسمه عبد المطلب قال لم يغيره النبي فدل على انه ايش
جائز وإلا لو كان غير جائز كان غيره النبي صلى الله عليه وسلم ومن قال لا يجوز اسم عبد المطلب قال اصلا هذا لم يكن اسمه عبد المطلب فهذا وقع الخلاف في هذا الاسم بالذات في هذا الاسم
بالذات بناء على النبي غيره او لم يغيره يقول هل ثبت عن ابن عباس الحجر الاسود يمين الله في الارض لا لم يثبت لم يثبت هذا الاثر يقول بالنسبة للاثر الاسرائيلي عندما قال انا فوق وامام
ويمين وخلف فهل هذا يعني الله في كل مكان لا هذا لا يعني هذا وين عنافة انه كما قلنا اثر اسرائيلي ولكن يجد ان الله محيط بكل شيء النبي صلى الله عليه وسلم هو الاول والاخر والظاهر
والباطن قال هو الاول الذي ليس قبله شيء وهو الاخر الذي ليس بعده شيء وهو الباطن الذي ليس دونه شيء وهو الظاهر الذي ليس فوقه شيء يقول في حديث الرؤية هل تكون المسافة ما بين الله
والمؤمنين كما هي المسافة التي بين القمر والصحابة حبيبي من اين جاء من اين تجيبون هالمسائل هذه ايش رأيكم يا اهلا الله مستعان
نقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم ومبارك عن أبينا محمد
لمعة الأعتقاد ح4 الشيخ عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته
أجمعين
أما بعد فما زلنا مع هذه الرسالة اللطيفة المباركة لمعة الاعتقاد وهي للإمام الموفق عمري العدوي القرشي رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفى في القرن السابع الهجري سنة عشرين وستمئة قال
الإمام ابن قدامة رحمه الله تبارك وتعالى ومن صفات الله تعالى أنه الفعال لما يريد لا يكون شيء إلا بإرادته ولا يخرج شيء عن مشيئته وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره إلا عن تدبيره ولا
محيد عن القدر المقدور ولا يتجاوز ما خط في اللوح المسطور أراد ما العالم فاعلوه ولو عصمهم لما خالفوه ولو شاء يطيعوه جميعا لأطاعوه خلق الخلق وأفعالهم وقدر أرزاقهم وآجالهم يهدي من يشاء
بحكمته قال تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وقال تعالى إن كل شيء خلقناه بقدر وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا وقال تعالى ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من
قبل أن نبرأها وقال فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا وروى ابن عمر أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما الإيمان قال أن تؤمن
بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره فقال جبريل صدقته رواه مسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم آمنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره ومن دعاء النبي الذي علمه الحسن بن علي
يدعو به في قنوة الوثر وقني شر ما قضيت هذه المسألة وهي مسألة الإيمان أو مسألة الإيمان بالقضاء والقدر بل ركن من أركان الإيمان أن الإنسان يؤمن بقضاء الله سبحانه وتعالى وأن الله كتب
مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قدر مقادير الخلائق ولذلك قال ما أصاب مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب
من قبل أن نبرأها وقدر كل شيء وكتبه سبحانه وتعالى وأن كل ما يحدث في العالم العلوي والعالم السفلي في الأرض وفي السماء كل ما يحدث بلا استثناء لا يحدث إلا بإرادة الله تبارك وتعالى
وقدره لا يمكن أبدا أن يحدث شيء رغما عن الله أبدا ولكن هذه الإرادة كما قال أهل العلم تنقسم إلى قسمين إلى إرادة شرعية وإرادة قدرية أضل كثيرا من الناس وأنهم لا يفرقون بين هاتين
الإرادتين لا يفرقون بين الإرادة الشرعية والإرادة القدرية ووفق الله تبارك وتعالى أهل السنة والجماعة إلى التفريق بين هاتين الإرادتين بين الإرادة الشرعية والإرادة القدرية وخير مثال
على ذلك يذكره أهل العلم في مصنفاتهم وذلك أنه قدر الله تبارك أن الأمير هو ليس خليفة الأمير المعتمد ابن عباد دخل عليه القاضي عبدالجبار المعتزلي وكان عنده أبو إسحاق الإسفرائيني فقال
القاضي عبدالجبار الهمدان المعتزلي قال سبحانه وتعالى وهذه كما يعبر عنها أهل العلم بقولهم كلمة حق أريد بها باطل كما قال الخوارج لعلي رضي الله عنه لا حكم إلا لله قال كلمة حق أريد بها
باطل من منا لا يقول إن الله منزه عن الفحشاء بل الذي لا يقول إن الله منزه عن الفحشاء كافر لا شك أن الله منزه عن الفحشاء سبحانه وتعالى عبدالجبار أراد شيئا آخر أراد أن الله لم يخلق
الفحشاء أو لم تقع الفحشاء بإرادته سبحانه وتعالى لأنهم يقولون إن الله لم يكتب أعمال العباد وإنما الأمر أنف مستأنف كل ما حدث شيء كتب ولو كان الله كتب قبل أن يحدث يكون أيش ظلم الناس
وأجبرهم على الباطل وأمرهم به فكل قدرية شرعية وكل شرعية قدرية عندهم فقال سبحان من تنزه عن الفحشاء فرد عليه الإسرائيل وقال سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء سبحان من لا يقع في ملكه
كما قال ابن قدامة هنا لا يقع إلا مراده سبحانه وتعالى ما في معصية تقع غصبا عن الله أبدا لا يمكن كفر الكافر بإرادته وإيمان المؤمن بإرادته ولو شاء العصم الناس جميعا كما عصم الملائكة
لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون أليس الذي خلق الملائكة هو الذي خلق البشر الذي جعل في الملائكة هذه الخاصية قادر عن يجعلها في البشر سبحانه وتعالى ولكنه لحكمته ما أراد هذا
فرد
إذن الإسرائيل وقال سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء عندها قال القاضي عبد الجبار الذي كما قلنا لا يفرق بين القدرية والشرعية قال إن عنده إرادة المحبة هي إرادة القدر ولا فرق بينهما
فعنده كون المعصية وقعت معناها أن الله يحبها يعني الله يريدها لأنه ما عنده إرادة قدرية وإرادة شرعية بل إرادة واحدة هي قدرية شرعية فقال أن يريد ربنا أن يعصى أن يحب ربنا أن يعصى فقال
له الإسرائيلي أن يعصى ربنا قهرا طيب لو سلمنا لك أن الله لا يحب أن يعصى يعصى لما يعصى الواقع ماذا يقول الواقع يعصى ربنا قهرا طيب لو سلمنا لك أن الله لا يحب أن يعصى يعصى لما يعصى
الواقع يعصى ربنا قهرا طيب لو سلمنا لك أن الله لا يحب أن يعصى وهي هداية التوفيق والإلهام فيختص برحمته من يشاء لكنه لم يظلمك أبدا إذا اخترت الردى تحمل ما اخترت أنت الذي اخترت الردى
وليس الله أجبرك على الردى والأمر كما قال الله تبارك وتعالى فأما ثمود فهديناهم بعدين فاستحبوا العمى على الهدى إذن هداهم أو ما هداهم هداهم وهي هداية الدلالة والإرشاد أبدا لا يمكن
أبدا أن يعذب الله أحدا وهو لم يهديه هداية الدلالة والإرشاد أبدا لا يمكن لكن كونه اختارها أو لم يختار هذا يتحمله هو إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا من هو الشاكر ومن هو الكفور
الإنسان إذن أبو لهب هل منع من الهداية أو هو الذي تكبر عليها هو الذي تكبر عليها أبو جهل ألم يدعوه النبي إلى الإسلام أبو طالب ألم يأتيه النبي وهو على فراش الموت يدعوه ما الذي منعه
قال إني أستحي أن ترتفع إستي على رأسي إذن هو الذي امتنع هو الذي يتحمل كل ما في القضية أن الله سبحانه وتعالى لكمال علمه جل وعلا يعلم ما سيختار أبو لهب ويعلم ما سيختار عمر ويعلم ما
سيختار أبو جهل ويعلم ما سيختار معاذ ويعلم ما سيختار عقبة ويعلم ما سيختار أبي بن كعب يعلم هذا كله سبحانه وتعالى ويعلم أفعالنا قبل خلقنا فكتب ما سنفعل باختيارنا لا بإجباره سبحانه
وتعالى فكتب اختياراتنا سبحانه وتعالى ولكن من الذي اختار نحن من الذي أتى بكم هنا هل منكم من أحد الآن مربوط جايبين غصب ولا باختياركم باختياركم ومن ذهب إلى السينما ومن ذهب إلى الريبة
ومن ذهب إلى الزينة ومن ذهب إلى الشرك هل باختياره أو أجبر باختياره لكن الله يعلم أنكم ستأتون إلى هنا فكتب عنده قبل خلقنا أننا سنأتي إلى هذا المكان وأولئك كتب علم أنهم سيذهبون إلى
تلك الأماكن فكتب عنده سبحانه وتعالى لكن من الذي اختار أنتم اخترتم وهم اختاروا كل ما في الأمر أن الله كتب اختياراتنا لكن نحن الذين اخترنا فالكتابة التي كتبها الله تبارك وتعالى ليس
فيها تدخل لإجبارك على فعل الطاعة أو فعل المعصية ويذكر أهل النار يقول ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون وأولئك يدخلوا الجنة بما كانوا يعملون وليس بما كتب الله وإنما بعملهم إذن يقول
المؤلف هنا رحمه الله تعالى ولا يخرج شيء عن مشيئته المشيئة هي الإرادة القدرية المشيئة هي الإرادة القدرية ما قدره الله تبارك وتعالى وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره ولا يصدر إلا عن
تدبيره لا محيد عن القدر المقدور ولا يتجاوز ما خط في اللوح المسطور أبد ماذا يقول النبي لبن عباس واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو
اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ثم ماذا رفعت الأقلام وجفت الصحف متى جفت قبل خلق السماوات والأرض قدر مقادير الخلائق وكتبها قبل خلق السماوات والأرض
وكتبها قبل خلق السماوات والأرض
وكذا لن تمنع المقدور لن تمنع المكتوب فيعمل لما بعد المكتوب ولا يضيع وقته فيما مضى وإنما يعمل لما سيأتي دائما قال أراد ما العالم فاعلوه ولو عصمهم لما خالفوه ولو شاء أن يطيعوه جميعا
لأطاعوه خلق الخلق وأفعالهم وما تشاءونه إلا أن يشاء الله فجعل لك مشيئة ولكنها مرتبطة من مشيئة الله تبارك وتعالى قال وقدر أرزاقهم وآجالهم إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما
نطفا ثم يكون علقة من ذاهب ثم يكون مضغة من ذاهب ثم يرسل إليه الملك ويؤمره بنفخ الروح ثم يؤمر بكتبه أربع بكتب أجله وعمله ورزقه وشقي أو سعيد هذا أين مكتوب متى وأنت في بطن أمك رزقك
مكتوب وذلك ما أخطأ من قال ورزقك يزيد في الرزق العناء ورزقك ورزقك ليس ينقصه التأني وليس يزيد في الرزق العناء أبدا ولذا نسأل سؤالا الآن يذكرون أن أخوين جلسا معا فقال أحدهما ما كان من
رزقي فليس يفوتني ولو كان في قاع البحار العوامقي ولو جلست في بيتي ولم أتحرك رزقي يأتيني فقال الآخر أبدا لابد من السعي لابد أن تسعى لتحصل رزقك الذي يقول الذي يقول يأتيني رزقي وأنا في
مكاني يرفع يده منكم أنتم الذي يقول رزقي يأتيني طالما أن الله كتبه لي يأتيني ولو أنا في مكاني الذي يقول هذا القول يرفع يده منكم طيب الذي يقول لابد من السعي حتى ينال الإنسان ما كتب
الله له من الرزق يرفع يده طيب ماشاء نذكر لكم قصة نرى من خلالها أي القولين الصواب يذكرون أن أخوين جلسا فقال أحدهما رزقي يأتيني ولو كنت في مكاني قال الآخر أبدا لابد من السعي فاسعوا
فيها فامشوا في مناكبها اسعى لتحصل رزقك قال طيب خير شرع فخرج الذي يقول لابد من السعي وجلس الذي يقول رزقي يأتيني ولو كنت في مكاني فلما خرج هذا وإذا غصنوا تفاح قد خرج من المزرعة التي
هو فيها وتفاحة سقطت على الأرض فتكون حلالا فهذا جاء وأخذ التفاحة
ثم نظر إليها قال ها يقول رزقي يأتيني اكل الحين هذا إنسان لابد أن يسعى ليحصل الرزق يقول لو لأني خرجت ما حصلته هذا الرزق فجاء لي أكلها فأخذته الشفقة على أخي فرجع إلى أخي خاف أن يموت
جوع فقال فلان قال نعم ثم رمىها علي فلقى فقال إيش قال شوف لو لأني خرجت ما حصلنا هذا الرزق قال لي بس من لي أكل إذن كلاهما مصيب كلاهما مصيب والله الذي لا رزقك يأتيك ولو كنت في مكانك
لكن السعي هذا أمر شرعي آخر هذا فيه الأجر وفيه الإثم لكن ما كتب لك سيأتيك ولو كنت في مكانك فالقصد إذن أن الأرزاق مكتوبة والآجالة مكتوبة وإذاك الذي يجاهد ويقاتل وكذا لن يموت قبل يومه
والجالس في بيته وليخاف وكذا لن يموت قبل يومه وتأملوا قول خالد رضي الله عنه خالد بن وليد يعني رجل حرب يمكن جلس في المعاركة أكثر ما جلس مع أهله ويحب المعركة أكثر من زوجته وأولاده ولا
لا يقول والله ما من يوم أصبح فيه الناس أصبح فيه العدو في ليلة باردة شاتية أصبح فيها عدوا أحب إلي من أن أبشر بغلاب أو تزف إلي زوجة جميلة يعني رجل يعني الله سبحانه وتعالى كما قال
النبي صلى الله عليه وسلم سيف سله الله على المشركين يحب القتال رجل قتال وإذاك ما روا عن النبي من الحليف للشيء القليل هذا الرجل يعني كسرت في يده أسياف كثيرة وتعرض للموت ما أقول كل
يوم لكن في كل معركة يدخلها يتعرض للموت حتى إنه لما يعني قربت وفاته وكان على فراش الموت يقول والله ما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم يعني مصوب من كل
مكان يقول أضع شبر سيدي هكذا لازم أحوش ضربة سيف أو طعنة رمح أو رمية سهم وين ما تحط يقول والله ما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح أو رمية سهم وها أنا ذا أموت على فراشي
كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء ليش خايفين ليش خايفين هذا ما خلت معركة ما دخلت هو ما ميت في المعركة ما ميت في المعركة ليش لأن الله ما كتب أجله إلا هنا وكان مكتوبا هذا وهو في
بطن أمه ويرجع سالما والبحر طامي ويأتي الموت طفلا في مهود فيلقى حدفه قبل الفطامي فالإيمان بالقضاء والقدر يريح الإنسان ويطمئنه ويسهل أمره كله ثم ذكر قال وقدر أرزاقهم وآجالهم يهدي من
يشاء بحكمته
ثم ذكر الآيات الدالة على ذلك ومنها لا يسألوا عن ما يفعل وهم يسألون إن كل شيء خلقناه بقدر وخلق كل شيء فقدره تقديرا وما أصاب مصيبة وفمن يريد الله أن يهديه فالقصد إذن أن هذه هي أقدار
الله التي كتبها كلكم يعرف رجلا يقال له أبو الحسن الأشعري الذي ينسب إليه المذهب الأشعري اليوم أبو الحسن الأشعري الذي هو علي بن إسماعيل رحمه الله تعالى هذا الرجل ولد يتيما وكانت أمه
بعد موت أبيه تزوجت رجلا يقال له أبو علي الجبائي هذا رأس المعتزلة في زمنه فتربى أبو الحسن الأشعري عند زوج أمه وقال له ربيبه تربى عنده فطبيعي جدا هذا يأخذه معه للدروس والحلاق وغيرها
كذا فتشرب الاعتزال فكان أبو الحسن الأشعري معتزليا رغم أنفه بالولادة أبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه فالمهم أنه صار معتزليا وكانت تمر عليه بعض قضايا الاعتزال ولا يقبلها في عقله
ولكنه يفوتها حتى جاء اليوم الذي وقف فيها أبو الحسن على المنبر ثم نادى زوج أمه أبا علي الجبائي لأن المعتزلة يقولون أن ما في شيء مكتوب وما في شيء مقدر والأمر أنف بعد ما تفعل يكتب
الله لأن لو كتب قبل ما تفعل يكون إيش هناك ظلم هناك إيش ظلم يفعل لك الأحسن ونحن نقول يجب على الله أن يفعل الله يفعل ما يريد سبحانه وتعالى ما في شيء يجب على الله سبحانه وتعالى هم
يقول لا يجب على الله أن يفعل وذلك عندهم قاعدة أو كلمة قال ليس بالإمكان أحسن مما كان لأنه لو ما أعطاك أحسن شيء يكون ظلمك هكذا يقولون فصعد أبو الحسن على المنبر ثم نادى زوج أمه فقال
يا أبا علي قال نعم قال حدثني عن ثلاثة إخوة قال ما لهم قال أحدهم عمل بالطاعات طبال عمره حتى توفاه الله تبارك وتعالى فما مصيره عندكم قال في الجنة قال صدقت قال وله أخ آخر قد أسرف على
نفسه بالمعاصي وقصر كثيرا فما مصيره عندكم قال هذا في جهنم لأن المعتزلة يذهبون إلى أنه في منزل بين المنزلتين في هذه الدنيا وفي الآخرة في جهنم صاحب الكبيرة قال فما مصيره قال في جهنم
قال أصبت قال ولهم أخ ثالث مات صغيرا أين يكون صغير هذا قال في الجنة وهذا هو الصحيح أن أطفال المسلمين في الجنة قال في الجنة قال أصبت سؤال ثاني قال نعم قال هذا الصغير الذي دخل الجنة
هل ينال منزلة أخيه الكبير في الجنة لأن الجنة منازل ودرجات قال هل ينال منزلة أخيه الكبير في الجنة قال لا قال لما قال لم يعمل كما عمل وصام وزكى وحج وجاهد وأمر ونهى ودعا وفعل واضح فلا
يمكن يحمد ربه هذا من دخل الجنة بدون عمل هذا ما عمل شيء ودخل الجنة كيف يساو بالذي عمل ودخل الجنة لا ينال درجته قال يشتكي ويعترض على الله قال بما يعترض قال يقول رب ما أمهلتني وكان
المفروض تفعل لي الأصلح والأصلح لأن تتركني حتى أكبر فإذا كبرت سأفعل أحسن مما فعل وأنال أحسن مما أنال فأنا ظلمت يقول فكيف يجيبه الله إذا قالني ظلمت ما أخذ فرصتي فماذا يكون الجواب قال
الجواب سهل قال يجيبه الله أنك لو كبرت لضللت ومن إحساني إليك أني أمتك وأنت صغير هذا من الإحسان إليك لأنك لو كبرت ضللت فأنا إحساني إليك أن تموت وأنت صغير احمد ربك قال طيب يعترض الذي
كبر وظل قال ماذا يقول يقول لماذا أنا ما أمتني وأنا صغير لماذا تركتني أظل كان أنا أمتني وأنا صغير ولم يحر جوابا فعندها ترك أبو الحسن الأشعري ذلك المذهب وانتسب إلى مذهب أحمد بن حنبل
أذهب أهل السنة ولذلك دعوة الأشاعر اليوم أنهم ينتسبون أبو الحسن الأشعري دعوة باطلة وأبو الحسن الأشعري منهم براء والأشاعر اليوم هم على طريق المعتزلة في علم الكلام وليسوا على طريق
الأشاعر الأولين أو أبو الحسن الأشعري رحمه الله تعالى ويذكر فيه عقيدته وإن شاء الله يسر الله تبارك وتعالى يكون لنا في يوم من الأيام قراءة لهذا الكتيب وكتاب الإبان عن أصول الديانة
لأبو الحسن الأشعري رحمه الله تعالى الأصل الشاهد من هذا أن الإيمان بالقضاء والقدر وأن الله تبارك وتعالى يفعل لك الخير سبحانه وتعالى ويفعل ما يريد سبحانه جل وعلا قال وقال النبي آمنت
بالقدر خيره وشره وحلوه ومره يعني من الله أن كل ما يصدر هو من الله سبحانه وتعالى طبعا الحلو والمر في القدر بما يصيبك أنت ليس في حقيقة الأمر وإلا الله تبارك وتعالى ما يكتب لك إلا
الخير عسى أن تكره شيء ويجعل الله فيه خيرا كثيرا وإنما الخير والشر باعتبار العاقبة وإذا قالوا عن الشيب مثلا الشيب كره مكروه الشيب في حال الشيب يكون عاجزا عن تصرف أحيان عاجز عن الحمل
عاجز عن السماع يبدأ يضعف الإنسان يقول الشيب كره وكره أن أفارقه لأن مفارقة الشيب ماذا الموت لأن ما في شيء يسمى يرجع مرة ثانية مفارقة الشيب هو الموت لا خلنا شايب شايب بس يعيش يقول
الشيب كره وكره أن أفارقه الآن شرب الدواء مر لكن يشربه الإنسان لماذا للعاقبة يتحمل المر للعاقبة وهي عاقبة إيش الشفاء أن يشفى من هذا المرض فالشر والخير بالنظر إلى العاقبة القتال كره
لإنسان يتعرض فيه لكن العاقبة خير إما النصر وإما الشهادة طيب إذن الحلو والمر في وقت الإصابة والخير والشر في وقت العاقبة طيب قالوا من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه الحسن
أهقني شر ما قضيت هل الله تبارك ويفعل الشر الله ما يفعل الشر خلق الشر نعم الله خلق الشر من رأس الشر إبليس شيطان رجيم من خلق إبليس الله سبحانه وتعالى إذا الله خلق الشر لكنه خلقه
ابتلاء سبحانه وتعالى واختبارا لا خلقه وأمر بفعله بل خلق الله الشر وحذرنا من فعله سبحانه وتعالى فالله إذن خالق كل شيء سبحانه وتعالى لكن لم يأمر بالشر بل أمر بالخير سبحانه وتعالى
وإذاك لا يجوز أن ينسب الشر إلى الله فعلا لكن ينسب إلى الله خلقا نقول خلق الخير وخلق الشر سبحانه وتعالى لكن لا ينسب إليه كما أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام انظروا كيف تأدب مع الله
قال وإذا مرضت ولم يقل وإذا أمرضني فهو يشفيني مع أن الذي يشفيك هو الذي يمرضك أم لا هل يستطيع أحد أن يمرضك غير الله سبحانه وتعالى لكن الأدب مع الله تبارك يقال إذا مرضت وإذا مرضت وأن
لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا فلما ذكر الرشد نسبه إلى الله ولما ذكر الشر لم ينسبه إلى الله سبحانه وتعالى انظروا إلى قصتي الخضر مع موسى عيسى والسلام لما قتل
الغلام ماذا قال قال وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلها ما ربهما خيرا منه زكاة وقربة رحمة إذا نسب كل فعل لنفسه لأن ظاهر القتل شر وإذا كان
بناء الجدار ماذا قال قال وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهم وكان أبوهما صالحة بعدين فأراد ربك ولم يقل فأردنا مع أنه هو الذي فعل هذا هو الذي فعل هذا ولكن
لما كان قتل الغلام ظاهره شر نسبه إلى نفسه ولما كان بناء الجدار ظاهره خير نسبه إلى الله وإذاك في النهاية كلها ماذا قال قال وما فعلته عن أمري كل الأمر بيد الله سبحانه وتعالى وإذاك
نقول ايش والخير كله في يديك والشر ليس إليك أي لا ينسب إليك فعلا وإن كان ينسب إليه خلقا سبحانه وتعالى قال وَلَا نَجْعَلُ قَضَاءَ اللَّهِ وَقَدَرَهُ حُجَّةً لَنَا فِي تَرْكِ
أَوَامِرِهِ وَاجْتِنَابِهِ نواهيه هذا ما يجوز إنسان يحتج بالقضاء والقدر على المعاصي يقولون أن رجلا جاء إلى عمر وقد سرق وقيمت عليه الحجة واعترف بالسرقة فقال عمر اقطعوا يده ما في
مشكلة قال عمر اقطعوا يده سرق فقال الرجل يا أمير المنين لحظة لحظة يا أمير المنين قال نعم قال إنما سرقت بقضاء الله يعني الله كاتب علي تحاسبوني على شيء الله كاتب علي إنما سرقت بقضاء
الله فقال عمر ونحن نقطعها بقضاء الله نقطعها وبعدين نقول قطعها بقضاء الله ما المشكلة هذه قال ونحن نقطعها بقضاء الله أيضا انتقدر الله عليك أن تسرق ونحن نقدر علينا أن نقطع اقطع فقطع
يده نعم لذلك لا يجوز إنسان يحتج بقضاء الله وقدر على فعلي المعاصي ويقول الله كتب علي المعاصي أنت ما تدري ماذا كتب الله عليك هل تعلم الغيب سأل لا يجوز له أن يتكلم هذا ما يتألي على
الله أن يقول كتب علي ما تدري إنه كتب عليك وما كتب عليك إلا بعد أن يفعل إنسان هذا الفعل لكن قبل أن يفعل هذا الدعاء علم الغيب والعياذ بالله نعم قال ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا
في ترك أوامره واجتناب نواهيه بل يجب أن نؤمن ونعلم أن لله علينا الحجة قال تعالى قال ونعلم أن الله سبحانه وتعالى ما أمره ونهى إلا المستطيع للفعل والترك لا يكلف الله نفسه إلا وسعها
وأنه لم يجبر أحدا على معصية ولا اضطره إلى ترك طاعة أبدا لا يجبرك الله على معصية ولا يجبرك على ترك طاعة أبدا وإنما أنت الذي تختار الطاعة وأنت الذي تختار خلاف ذلك قال تعالى لا يكلف
الله نفسه إلا وسعها وقال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وقال اليوم تجزى كل نفس بما كسبت إذن الطاعة كسب لك والمعصية كذلك نعم قال فدل على أن للعبد فعلا وكسبا يجزى على حسنه بالثواب وعلى
سيئه بالعقاب وهو واقع بقضاء الله وقدره لماذا؟
لأن العبد مخلوق لله وكذلك فعله مخلوق لله تبارك وتعالى فمن هذا الاعتبار من هذا النظر أن العبد مخلوق وفعله وكسبه مخلوق لله تبارك وتعالى ينسب إلى الله تبارك وتعالى وما تشاءون إلا أن
يشاء الله تبارك وتعالى فالعمل إذن ينسب إلى العبد كسبا لأنه هو الذي اكتسب هذا الفعل وينسب إلى الله تبارك وتعالى خلقا وتقديرا إذن ينسب إلى العبد كسبا وتحصيلا وينسب إلى الله خلقا
وتقديرا وينسب إلى الله خلقا وتحصيلا هذا الحديث فيصل في هذه المسألة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله هذا نطق باللسان وأدناها إماطة الأذى عن طريق هذا عمل بالأركان تكملت الحديث والحياء
شعبة من الإيمان وهذا عمل القلب فإذن لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث وقاله صلى الله عليه وسلم نبه إلى هذه الأركان الثلاثة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وهي قول اللسان
وأدناها إماطة الأذى عن الطريق وهذا عمل الجوارح قال والحياء شعبة من الإيمان وهذا عمل القلب إذن الإيمان كله على هذه الأمور الثلاثة قال فجعل القول والعمل من الإيمان قال تعالى فزادتهم
إيمانا وأما الذين آمن فزادتهم إيمانا وقال وليزدادوا إيمانا إذن الإيمان يزيد أنت ترى في نفسك هذا الأمر أنت ترى نفسك أحيانا يعني محبا للطاعة تريد أن تقرأ القرآن تريد أن تصلي المسكين
تريد أن تجاهد تريد أن تأمر تحسن الإيمان عندك إيش زايد وحيانا ترى في نفسك خمولا وضعفا طيب وترددا عن فعل الطاعة هذا إيش معناه الإيمان ناقص هكذا سبحان الله نعم قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه مثقال برة أو خردلة أو ذرة من الإيمان وهذا هو الصحيح أن ما ما يزال الله تبارك يخرج من النار حتى يقول أخرجوا من النار من وكان
في قلبه مثقال حبة من شعيرة أبدا يعني أقل شيء المؤمن عندك شيء من الإيمان فإنك لا يمكن أبدا أن تخلد في نار جهنم أبدا والجنة في النهاية لا يدخلها إلا مؤمن والنار في النهاية لا يخلد
فيها إلا كافر طالما أن الإنسان عنده إيمان فإنه سيخرج من النار أو لا يدخلها بحسب أعماله نعم قال ويجب الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وصح به النقل عنه فيما شاهدناه أو
غاب عنه لأن الإيمان أحيانا يكون بأشياء معلومة وأشياء غيبية وإذاك الله لما مدح المؤمنين ماذا قال قال ألف لا ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب فذكر أول صفة
يتصف بها أولئك أنهم يؤمنون بالغيب قال نعلم أنه حق وصدق سواء في ذلك ما عقلناه وجهلناه ولم نطلع على حقيقته أو على حقيقة معناه مثل حديث الإسراء والمعراج وكان يقظة لا مناما فإن قريشا
أنكرته وأكبرته ولا تنكر المنامات إذن كل شيء طالما نوصح عن النبي صلى الله عليه وسلم نؤمن به سواء رأيناه بعيوننا أو لم نره لأنه لا يمكن أبدا أن يقول لا أؤمن إلا بما رأيته بعيني أبدا
بل إن الله مدح المؤمنين بأنهم يؤمنون بالغيب فنؤمن بما رأيناه بعيوننا ونؤمن بما لم نره صادق أمين مصدق ونقبل ما أخبر به قال ومن ذلك أن ملك الموت لما جاء إلى موسى عليه السلام ليقبض
روحه لطمه ففقع عينه فرجع إلى ربه فرد عليه عينه هذا الحديث يقول المازري وابن خزيمة وغيرهما من أهل العلم يقول هذا الحديث غصه في حلوق المبتدعة يعني لا يقبلون هذا الحديث هذا الحديث
يقولون من قبله فهم من أهل السنة ومن رده فهم من أهل البدعة وأن الله تبارك وتعالى أرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام فلما لقيه قال له موسى من أنت قال أنا ملك الموت جئت لقبض روحك
فلطمه موسى عليه السلام سكه ضربه ففقع عينه فرجع موسى إلى ملك الموت فقال رب أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت لطمني وهذه عيني فرد الله له عينه ثم قال ارجع إلي فقل له ضع يدك على ظهر ثور
ولك بكل شعرة تصيبها سنة إذا انت حريص على الحياة لك بكل شعرة سنة اشتري بعدك ثروتي فرجع ملك الموت إلى موسى فقال يقول لك ربك ضع يدك على ظهر ثور ولك بكل شعرة أصابتها يدك سنة فقال له
موسى وماذا بعد ذلك قال الموت آخرها بتموت نحن نقول شنو آخر العمر موت بتموت إنك ميت وإنهم ميت قال وبعد ذلك قال الموت قال فالآن إذا إذا كان كذلك فالآن إذا هذا الموت هذا الحديث يرفضه
أهل البدعة ويقولون كيف موسى يضرب ملك الموت وأهل السنة يقبلونه وإن كان الأمور الغيب التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم التي لم نحضرها ولكننا نؤمن بها وكان ملك الموت في السابق
يأتي الناس على صورة رجل ليس مثل الآن في سابق العهد في عهد الأنبياء كان يأتي الموت على صورة رجل لأنه ملك يقبض ركما جبريل وغيره يأتون على صورة رجال فجاء ملك الموت موسى على صورة رجل
وموسى معروف على صورة رجل كان مستهدفا من فرعون وغير فرعون يريدون قتله صلى الله عليه وسلم ماذا قال له الرجل إن الملأ يأتمرون بك يقتلوك فكان مستهدفا فتصوروا جاءه رجل قال أريد أن أقتلك
ماذا سيفعل معه موسى فضربه موسى على صورة رجل ما كان يدري أن هذا ملك الموت فصكه موسى ملك الموت أدبا مع موسى على صورة رجل سكت لأن موسى أفضل منه عند الله تباركه وأكرم وكريم الله سبحانه
وتعالى فأدب مع موسى سكت فرجع إلى ربه تباركه قال يا رب حصل كيت وكيت مع موسى ماذا أقبض روحه أيضا أو ماذا أفعل فعاد الله له عينه كما كان العين البشرية لأنه جاء صورة بشرة وليست العين
الحقيقية لأن الملك عيش أنوار صحيح لا نعم نورانية أجساد نورانية الملائكة لا ترى إلا إذا تمثلت ملائكة مخلوقة من نور الشيطان تشوفون أنتم وإن كان أصل خلقه من نار لكنه لا يرى كما قال
الله إنه يراكم هو قبيله من حيث لا ترونهم كذلك الملائكة لا نراها فجبريل هنا أو الملك هنا عفوا جاء إلى موسى بصورة البشرية والذي لطم موسى لطم ماذا لطم الصورة البشرية وليس الملك فلما
رجع إلى ربه قال له ربه بعد أن عاد إليه عينه قال افعل كيت وكيت فرجع ملك الموت فلما رأاه موسى مرة ثانية وإذا عينه قد شفيت وإذا الرجل يقول الكلام نفسه ويقول ضع يدك على ظهري ثور وكذا
وعندها الموت أيقن موسى أن هذا فعلا ملك الموت أن القضية ما هو شخص آدم يريد قتله يعني الآن لما يجي حق ابو عمر مثلا حينان أقول له جاك الموت يا تارك الصلاة أنا ملك الموت الناس تقول
هالكلام هذا يقول لها ملك الموت على الأن سأقضي عليك وهذا يتداوله الناس يتكلمون به فظن موسى أن هذا الذي جاء هو كذلك فلطمه على ذلك فلما جاءه مرة ثانية وإذا عينه عادت كما كانت وجاء
بكلام مرتب يقول لك ربك ضع يدك على ظهري ثور قال ثم قال ثم الموت أيقن موسى أن هذا فعلا ملك الموت قال فالآن إذن وتوفاه الله تبارك وتعالى قال ومن ذلك أشراط الساعة أي نؤمن بها وإن كانت
غيبا بالنسبة لنا مثل خروج الدجال ونزول عيسى خروج الدجال ونزول عيسى بن مريم الدجال رجل من بني آدم رجل من بني آدم يخرج في آخر الزمان فتنة يفتن الله تبارك وتعالى به الناس ويختبر فيه
دينهم واتباعهم ثم يهلكه الله تبارك وتعالى يد عيسى بن مريم صلوات ربي وسلامه عليه وهو موجود على وجه الأرض ولكن لا يعلم مكانه مقيد كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ويقول النبي صلى
الله عليه وسلم من نوح إلى محمد صلى الله عليه وسلم ويحذر قومه الدجال وهي من أعظم الفتن التي تصيب الناس ويكون أكثر أتباعه النساء وأكثر أتباعه اليهود وخاصة من يهود أصفهان من إيران
هؤلاء يكون أكثر أتباع الدجال ويدخل الأرض كلها ما عدا مكة والمدينة لا يستطيع أن يدخلها ويلجأ الناس إلى عيسى عند خروج الدجال ثم يذهبون إلى الشام يكون اجتماعهم في الشام المؤمنون هناك
ثم يكون القتال ويقتل الدجال يقتله عيسى صلوات ربه وسلامه عليه قال ونزولي عيسى بن مريم عليه السلام عيسى بن مريم نبي رسول من أولي العزمي الرسل لم يكمل رسالته بعد أدى بعض رسالتي وبقي
البعض رفعه الله إليه كما قال إني متوفيك ورفعك إلي فالله رفع عيسى إليه وسيأتي ليكمل ولكن على شريعة محمد فعيسى إذن عاش دورين الدور الأول على شريعة موسى والدور الثاني على شريعة محمد
أما العقيدة فواحدة عقيدة موسى وعيسى ومحمد واحدة وإنما الشريعة تختلف فعندما ينزل سيحكم بشريعة محمد صلى الله عليهم جميعا وعيسى بن مريم أول ما ينزل ينزل في الشام أيضا صلاة ربه وسلامه
ويتبعه المؤمنون هناك وأول ما ينزل ينزل وقت صلاة العصر وكانوا قد قدموا إمامهم ليصلي بهم ويقدمونه إلى الصلاة فيقول بل إمامكم منكم تكرمة الله لهذه الأمة فيصلي رجل من المسلمين بالناس
وفيهم عيسى صلى الله عليه وسلم وبعد هذه الصلاة يستلم عيسى زمام الأمور وقد جاء في بعض الأحاديث أن هذا الرجل الذي يصلي خلفه عيسى هو الرجل الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه
مهدي هذه الأمة وهو رجل من بني هاشم من ولدي فاطمة رضي الله عنها اسمه أبيه على اسم أبي النبي صلى الله عليه وسلم اسمه محمد بن عبد الله الهاشمي القرشي هذا الذي يصلي خلفه الدجال عفوا
عيسى صلى الله عليه وسلم على قول أكثر أهلي العلمي قال وخروجه يأجوج ومأجوج يأجوج ومأجوج قبيلتان من البشر عددهم كبير وما روي من أن أحدهم ينام على أذن ويلتحف بالأذن الثانية وأن رؤوسهم
مطارق وأنهم عمالقة وغير هذا الكلام كله غير صحيح ما ثبت شيء من هذا كل ما ثبت أن يأجوج ومأجوج ذكروا في القرآن الكريم معدل القرنين ذكرهم الله تبارك وتعالى حتى إذا بلغ بين السدين وجد
من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فلنجعلك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدة فجعل السدة بين يأجوج ومأجوج وما زال السد موجودا
الله أعلم بمكانه الله فيه الخروج لهم يفتحون هذا السد ويخرجون ويخرجون ويفسدون في الأرض مرة ثانية وهذه علامة على قيام الساعة قال وخروج الدابة وهذه الدابة كذلك يعني حيوان يمشي على
أربع يدب على أربع ذكر أن يكون معها خاتم سليمان وعصى موسى طيب وأنها تميز المؤمنة من الكافر وخروج هذه الدابة كذلك دليل على أن الساعة قد قربت قال وطلوع الشمس من مغربها الشمس كل يوم
تطلع من المشرق تستأذن ربها فتطلع من المشرق وتتجي إلى المغرب فإذا جاء اليوم الثاني استأذنت وهكذا فيأتي يوم للشمس تطلع من المشرق فتذهب إلى المغرب ثم تستأذن لتشرق فلا يؤذن لها بل تطلع
مرة ثانية من المغرب فإذا طلعت الشمس من المغرب فهذا أيضا إذان بقيام الساعة وهذا فيه قول الله تبارك وتعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم مفسرا لهذه الآية هو طلوع الشمس من مغربها أن
تطلع الشمس من مغربها البعض يقول تشرق الشمس من المغرب لا ما تشرق تطلع من المغرب لأن تشرق من الشرق من المشرق لكن هنا تطلع من المغرب نعم قال وأشباه ذلك مما صح به النقل قال وعذاب القبر
ونعيمه حق وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم منه وأمر به في كل صلاة هذا نؤمن به كما قال الله تبارك وتعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشية ويوم تقوم الساعة أدخل آل فرعون أشد العذاب
قالوا النار يعرضون عليها في قبورهم ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم استعيذ بالله من أربع أي في الصلاة قبل
السلام اللهم نعذبك العذاب الجهنم وعذاب القبر وفتنة المحرمات ومن شر فتنة المسيح الدجال فيؤمن المسلمون بعذاب القبر وإن كانوا لا يدركون كنها هذا الأمر ولكن يؤمنون والله على كل شيء
قدير سبحانه وتعالى أما ما يقول به البعض وهو أنه لو فتحت قبرا لما وجدت شيئا هذا كلام باطل إن ساحيا قد يتعذب أمامك وهو نائم وأنت لا تشعر به فهذه من الأمور الغيبية التي نؤمن بها
ونصدقها ونكل أمرها إلى الله سبحانه وتعالى وكذلك الذين ماتوا بحيث أكلتهم السباع أو احترقوا أو قطعوا كما فعل الرجل الذي قال لأولاده إذا أنا ميت فاخذوني فأحرقوني ثم ذروا نصفي في
الهواء ونصفي في الماء جمعه الله فالذي جمع هذا قادر على أن يجمع من أكلته السباع ومن أحرقته النار ومن قطع إربا إربا يجمعهم الله جميعا ثم يوقع عليهم العذاب في قبورهم أو النعيم بحسب
أعمالهم قال وفتنة القبر حق وسؤال منكر ونكير حق منكر ونكير قال بعض أهل العمهما ملكان ملك اسمه منكر وملك اسمه نكير والصحيح والله الأعالم أن منكر ونكير لقبان وليس اسمين وإنما هذان
لقبان لملكين اختبران الإنسان وهو في قبره فيجلسانه ويقررانه من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم وذلك حين ينفخ اسرافيل عليه السلام في الصور فإذا هم من أجداثه إلى ربهم ينسلون
قال ويحشر الناس يوم القيامة حفاتا عراتا غرلا بهما قلنا حفاتا من النعال عرات من الملابس غرلا أي غير مختونين بهما أي ليس معهم شيء من حطام هذه الدنيا وإن كانت بهما هذه لم تصح في
الرواية وإنما الذي صح في الرواية حفاتا عراتا غرلا وأما بهما فلم تصح ولكن لو صحت فمعنى البهم هو الذي ليس معه شيء فاضي فارغ يعني ما معه أمواله ولا جاهه ولا هذا الذي كان عنده في
الدنيا قال فيقفون في موقف القيامة حتى يشفع فيهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويحاسبهم الله تبارك وتعالى وتنصب الموازين وتنشر الدواوين وتتضاير صحف الأعمال إلى الأيمان والشمائل فأما
من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبور ويصل سعيرا قال أهل العلم الناس على ثلاثة أحوال وقال بعضهم على حالين
أما الذين قالوا على ثلاثة أحوال قالوا هناك من يأخذ كتابه باليمين هذا متفق عليه هذا حال الحال الثاني قالوا هناك أناس يأخذون كتابهم بالشمال هذا حال الحال الثالث قال أناس يأخذون
كتابهم من وراء ظهرهم فهذا حال فقالوا إذا الناس على ثلاثة أحوال قالوا المؤمن يأخذ كتابه بيمينه والكافر يأخذ كتابه بشماله والمنافق يأخذ كتابه من ورائه ظهره وقال بعضهم بل الناس على
حالين الحال الأولى من يأخذ كتابه بيمينه إذا من يأخذ كتابه بيمينه هذا متفق عليه قالوا الحال الثاني قال يأخذ كتابه بشماله من ورائه ظهره اللي بالشمال هو الذي من وراء ظهره لكن عبر مرة
بالشمال وعبر مرة من وراء لكن هو واحد هو يأخذه بشماله من وراء ظهره فمرة عبر بالشمال فقط ومرة عبر بالطريقة إذا مرة عبر باليد التي يأخذ بها ومرة عبر بالطريقة التي يأخذ بها لكن هي
بالشمال من وراء ظهري وأيا كان الأمر هو مذموم سنقولنا شخص يأخذ بالشمال وشخص يأخذ من وراء ظهري كلاهما مذموم مرذول عند الله تبارك وتعنس الله تبارك ونجعلنا وإياكم من يأخذ ثابه باليمين
طيب نقف هنا وبعد صلاة العشاء إن شاء الله تعالى نكمل والله أعلم
لمعة الأعتقاد ح5 الشيخ عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم ومبارك عن أبينا محمد أما بعد نكمل ما بدأناه من هذه الرسالة اللطيفة الشريفة لأبي محمد ابن قدام المغدسي رحمه الله تبارك
وتعالى ورحم الحاضرين والحاضرات قال ابن قدامه رحمه الله تبارك وتعالى والميزان في ذكر الأمور الغيبية التي أخبر بها النبي وأخبر بها الله تبارك وتعالى قال والميزان له كفتان ولسان توزن
به الأعمال قال تبارك وتعالى فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون الوزن جاء أن العمل يوزن وجاء أن الإنسان يوزن جاء أن العمل
يوزن وجاء أن الإنسان يوزن فنؤمن بهذا ونؤمن بهذا والميزان حقيقي وله كفتان ومن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ومن خفت موازينه فأمه هاوية كما أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز
على كل حال أنا تبين لي من خلال كلام بعض الإخوة أن هناك اختلاف في النسخ شيء يسير لكن أنا ما علي منكم أنا على نسختي ضبطوا نسخكم ولي عند زيادة في نسخته لم تذكر هنا إن شاء الله تعالى
في وقت الأسئلة يذكر هذه الزيادة حتى نتكلم عليها بما يسر الله تبارك وتعالى قال ولنبينا محمد صلى الله عليه وسلم حوض يوم القيامة ماءه أشد بياضا من اللبن وحلى من العسل وأبارقه عدد نجوم
السماء من شرب منه شربة لم يضم بعدها أبدا هذا الحوض وهو الحوض المورود وجاء في الحديث وإن كان فيه كلام من حيث الثبوت أنه لكل نبي حوض لكل نبي حوض ولكن أكرم هذه الأحواض وأحسنها وأتمها
هو حوض محمد صلى الله عليه وسلم فنؤمن بهذا الحوض وهو غير الكوثر وهو غير الكوثر إن أعطيناك الكوثر فصل ربك وانحر ظن هذا الحوض هو غير الكوثر قصد أننا نؤمن بهذا الحوض وأن النبي صلى الله
عليه وسلم قائم على هذا الحوض وأنه ناسا يذادون عن هذا الحوض وأخبر أهل العلم أن الذين يذادون عن الحوض إما المرتدون يرتدوا على عقابهم وإما أهل البدع وإما أهل المعاصي هؤلاء يذادون عن
حوض النبي صلى الله عليه وسلم وإما المنافقون فهؤلاء يذادون عن حوض النبي صلى الله عليه وسلم ومنعون منه قال والصراط حق يجوزه الأبرار ويزل عنه الفجر الصراط كما جاء في الحديث وإن كان
موقوفا على أبي سعيد إلا إنه له حكم الرفع جاء في وصف هذا الصراط أنه أدق من الشعرة وأحد من السيف يمر عليه الناس وثبوتهم على الصراط بقدر ثبوت أقدامهم على الصراط في هذه الدنيا كما يقول
ابن القيم رحمه الله تعالى يقول ابن القيم بقدر ثبوت قدمك على الصراط في هذه الدنيا يكون ثبوت قدمك على الصراط في الآخرة وهذا الصراط يمر عليه الناس فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر
كسرعة الريح ومنهم من يمر كأجاويد الخيل ومنهم من يمر يجري ومنهم من يمر يمشي ومنهم من يخدش وينجو فمخدوش ناجن ومخدوش مكردس في نار جهنم والعياذ بالله والصراط هذا جسر فوق جهنم من نجى
وتعد هذا الصراط يذهب بعد ذلك إلى القنطرة ثم إلى الجنة ومن خدشه شوك السعدان الذي يكون على هذا الصراط ونجى فهذا سلم ولكن أصابه من الرعب الشيء العظيم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
أن الناس يمرون على الصراط والأنبياء على جنبتي الصراط ويقول ربي سلم سلم لأن الموقف مهول عظيم فمنهم مخدوش ناجن ومنهم مخدوش مكردس والعياذ بالله سواء كانوا من الكفار أو من المنافقين قد
جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل ألف يمرون على الصراط ينجو واحد كل ألف يمرون على الصراط ينجو واحد حتى إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أصابهم الخوف لما سمعوا هذا
من النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن منا هذا الواحد من منا هذا الواحد فقال النبي صلى الله عليه وسلم منكم الواحد وهذا يدل على أن يجوجهم يجوج أعدادهم كبيرة جدا كثر كثر كثر قال ويشفع
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في من دخل النار من أمته من أهل الكبائر فيخرجون بشفاعته بعدما احترقوا وصاروا فحما وحمما فيدخلون الجنة بشفاعته ولسائر الأنبياء والمؤمنين والملائكة
شفاعات قال تعالى ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشية وشفاعته مشفقون ولا تنفع الكافر شفاعة الشافعين الشفاعة هي الوساطة شفع فلان لفلان توسط له في جلب خير أو دفع شر هذا معنى الشفاعة
وأحيانا تكون الشفاعة بالخير وأحيانا تكون الشفاعة بالشر وأحيانا يشفع لمن يستحق وأحيانا يشفع لمن لا يستحق وهذا في حياتنا الدنيا أما في الآخرة فالشفاعة لا تكون إلا بإذن من الله تبارك
وتعالى أو عنده إلا بإذنه ما يملك أحد أن يشفع حتى يؤذن له والشفاعة لا تقبل عند الله تبارك وتعالى إلا أن يكون راضيا عن اثنين عن الشافع وعن المشفوع له سبحانه إذن يأذن ويرضى لهذا
الشافع ويرضى لذلك المشفوع أن يؤتى تلك الشفاعة فبعض أهل العلم يعبر بثلاثة شروط وبعضهم يعبر بشرطين فالذي يعبر بثلاثة شروط يقول الإذن والرضى عن الشافع والرضى المشفوع له يقول الرضى
والإذن الرضى والإذن الإذن بالشفاعة ثم الرضى يعني قبول هذه الشفاعة قبول هذه الشفاعة والشفاعة تنقسم إلى قسمين عند أهل العلم شفاعة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وشفاعة عامة له ولغيره
أما ما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم فهي ثلاث شفاعات ليست لأحد إلا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم الشفاعة الأولى هي الشفاعة العظمى وهي الشفاعة لأهل الموقف عندما يذهبون إلى آدم
فيقول اشفع لنا عند ربك ويذهبون إلى نوح وإلى إبراهيم وموسى وعيسى وكل واحد منهم يقول لست لها لست لها وقد قدر الله تبارك وتعى وكتب أنها لمحمد صلى الله عليه وسلم فلما يأتي الناس محمدا
يقول أنا لها أنا لها فهذه الشفاعة العظمى وهي المقام المحمود الذي وعده النبي صلى الله عليه وسلم وهذه خاصة به الشفاعة الثانية الشفاعة لأهل الجنة بدخولها أي حتى إن أهل الجنة عندما
يتجاوزون الصراط ثم يذهبون إلى القنطرة فيتجاوزون القنطرة يأتون إلى باب الجنة لا يفتح إلا بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم لا يفتح لهم الباب فعندما يشفع النبي صلى الله عليه وسلم يؤذن
لهم ويدخون الجنة وهذه الشفاعة الثانية الشفاعة الثالثة هي خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب وإن كان أبو طالب مات كافرا إلا إن الله تبارك وتعالى أكرم نبيه محمدا صلى الله
عليه وسلم لصلة القراءة بينه وبين عمه ولنصرة عمه أبي طالب للنبي صلى الله عليه وسلم ودفاعه عنه ووقوفه معه وصد المشركين لذلك الله تبارك وتعالى أكرم نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وقبل
شفاعته بعمه أبي طالب في أن يخفف عنه العذاب لا أن يخرجه من النار ولكن يخفف عنه العذاب فهذه ثلاث شفاعات خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء والملائكة والصالحين والشهداء
وغيرهم فيشفع الأب لابنه والابن لأبيه والنبي لأمته وفيه هناك شفاعة لأهل الكبار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم شفاعة لأهل الكبار لكن هذه ليست خاصة بالنبي فالنبي يشفع لأهل الكبار
والأنبياء يشفعون لأهل الكبار والملائكة يشفعون لأهل الكبار والناس بعضهم لبعض يشفعون لأهل الكبار كما جاء في الحديث أن الشهيد يشفع لسبعين من أهله كلهم قد حكم عليه بالنار وهؤلاء أهل
الكبار لا شك فيشفع لأهل الكبار ويشفع لمن حكم عليه بالنار أن لا يدخلها ويشفع لمن دخل الجنة أن ترتفع درجة والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم أي بالشفاعة يرفع الله
الآباء للأبناء أو يلحق الأبناء بالآباء ولا يلحق العالى بالأدنى وإنما يلحق الأدنى بالأعلى كرما منه وفضل وفضلا سبحانه وتعالى إلى أن يأتي يوم لا يبقى مؤمن إلا دخل الجنة سواء عذب في
النار أو لم يعذب الناس بعد ذلك فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير قال والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان فالجنة مأوى أوليائه والنار عقاب لأعدائه وأهل الجنة فيها مخلدون إن المجرمين
في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون ويؤتى بالموت في صورة كبش أملح فيذبح بين الجنة والنار ثم يقال يا أهل الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود ولا موت والنار موجودة
مخلوقة والنار موجودة مخلوقة وقد جاء في الحديث أن الله لما خلق الجنة طلب من جبريل أن يذهب إليها وينظر فذاب إليها ونظر قال وبعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها ثم خلق النار وقال اذهب
وانظر فيها فنظر فيه قال والله لا يسمع بها أحدا فيدخلها أحد فيدخلها ثم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ثم قيل له انظر فنظر في الجنة قال والله خشيت أن لا يدخلها أحد ونظر في
النار والشهوات التي حولها قال خشيت أن لا يسلم منها أحد فالجنة إذا موجودة والنار إذا موجودة والله تبارك وتقول النار يعرضون عليها غدوا وعشية والجنة التي دخلها آدم هي الجنة التي تكون
مستقرة للمؤمنين ولذلك عندما يسأل الناس آدم عليه الصلاة والسلام يقول ايش فعلنا عند ربك قال وهل أخرجكم منها غيري أنا الذي أخرجتكم من الجنة فالقصد أن الجنة مخلوقة والنار مخلوقة وهي
دار المؤمنين ولا تفنى النار وهي دار الكافرين وإنما قال بعض أهل العلم بفناء جزء من النار وذلك أنه قد ثبت أن الناس ثلاثة أقسام قسم يدخلون الجنة مباشرة وقسم يدخلون النار مباشرة وهناك
قسم آخر وهم أهل الكبائر من المؤمنين سواء كانوا من أهل الكبار أو من أهل البدع لكنهم في الجملة موحدون فلا يعذبون واختلف أهل العلم هل يعذبون في النار التي يعذب بها الكافرون والمنافقون
فمن قال إنهم يعذبون في نار غير النار التي يعذب بها الكافرون والمنافقون يعني أخف من تلك النار قالوا يعذبون فيها فترة ثم يدخلون إلى الجنة ثم بعدها تغلق هذه النار ختفنى هذه النار
وتبقى النار التي فيها الكفار ومن قال من أهل العلم لا توجد إلا نار واحدة والنار دركات وهؤلاء يكونوا في درك من النار غير الدرك الذي فيه الكفار أو المنافقون وإنهم بعد أن يعذبوا يدخلون
إلى الجنة وتبقى النار كما هي هذا القول الثاني أهل العلم والله أعلم القول الثاني أقرب لأنه لا دليل على وجود نارين والظاهر أنها نار واحدة والعلم عند الله تبارك وتعالى ولكن الشاهدة
الذي يجب علينا أن نؤمن بها أن النار موجودة وأنها لا تفنى والجنة موجودة والجنة موجودة وأنها لا تفنى وأن جماعة من المسلمين يدخلون النار ويعذبون فيها ولكن مصيرهم إلى النار ولا يخلد في
النار مسلم لا يخلد في النار رجل يقول أشهد الله إلهي الحمد لله ما لم يكن منافقا لكن المسلم الموحد وإن ارتكب ما ارتكب من المعاصي ووقع ما وقع في البدع فإن مصيره إلى الجنة قال ومحمد
رسول الله خاتم النبيين وسيد المرسلين لا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهد بنبوته ولا يقضى بين الناس في القيامة إلا بشفاعته ولا تدخل جنة أمة إلا بعد دخول أمته هذا إكرام قال الله
لهذا النبي الكريم صلوات الله وسلم عليه أنه أول من يدخل جنة وأن أمته أول الأمم دخولا إلى الجنة قال هو صاحب اللواء الحمدي والمقام المحمود والحوض المورود وهو إمام النبيين وخطيبهم
وصاحب شفاعتهم أمته خير الأمم وأصحابه خير أصحاب الأنبياء عليهم السلام قالوا أفضل أمتي أبو بكر الصديق ثم عمر الفاروق ثم عثمان ذو النورين ثم علي المرتضى رضي الله عنهم أجمعين لما روى
عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال هنا كما ذكرنا فيما سبق أن المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى إنما ذكره من حفظه وذكره علي ليس موجودا في هذا الحديث والحديث موجود في صحيح البخاري عن عبد
الله بن عمر قال كنا نقول والنبي حي أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت وفي رواية عند الطبراني يقول وليس فيها ذكر علي رضي الله عنه وإنما ذكر علي جاء من أحاديث أخرى وبإجمع هذه الأمة أن
علي رضي الله عنه أفضل الناس بعد هؤلاء الثلاثة وأما ذكره بنص الحديث هكذا الحديث بن عمر فليس فيه ذكر علي رضي الله عنهم أجمعين قال وصحت الرواية عن علي رضي الله عنه أنه قال خير هذه
الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ولو شئت لسميته الثالث وجاء من طريق آخر أن ولده محمدا قال له ولده محمدا قال له من خير الناس بعد رسول الله قال أبو بكر قال ثم أنت قال ثم عمر قال ثم أنت
قال إنما أنا رجل من المسلمين فالقصد أن أبو بكر وعمر أفضل هذه الأمة باتفاقي أهل العلم أن أفضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم أفضل أصحابه أبو بكر ثم عمر واختلفوا في عثمان وعلي فبعض أهل
العلم قدم عثمان وبعضهم قدم عليا وبعضهم سوا بينهما والأكثر على تقديم عثمان الأكثر على تقديم عثمان على علي والبعض قدم عليا والبعض توقف فيهما قال هما في درجة واحدة وأي الأمرين كان
كلهم من أهل الجنة وكلهم من المقربين وكلهم من السابقين وكلهم مع محمد صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أجمعين قال وروى أبو الدرداء عن نبي صلى الله عليه وسلم قال ما طلعت الشمس ولا غربت
بعد النبيين والمرسلين على الأفضل من أبي بكر هذا لا يصح لا يثبت قال هو حق خلق الله بالخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم لفضله وسابقته وتقديم النبي له في الصلاة على جميع الصحابة رضي
الله عنهم وإجماع الصحابة على تقديمه ومبايعته ولم يكن الله ليجمعهم على الضلالة قال ثم من بعده عمر رضي الله عنه لفضله وعهد أبي بكر إليه ثم عثمان لتقديم أهل الشورى له ثم علي لفضله
وإجماع أهل عصره عليه هذا الترتيب هناك ترتيب بالفضل هناك ترتيب بالخلافة هناك ترتيب بالفضل أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي وسبحان الله جاء ترتيب الخلافة على ترتيب الفضل أبو بكر ثم عمر
ثم عثمان ثم علي قال وهؤلاء هم الخلفاء الراشدون المهديون الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد عضوا عليها بالنواجذ وهذا حديث
العرباض وهو حديث صحيح قال والخلافة بعد ثلاثون سنة فكان آخرها خلافة علي رضي الله عنه بعض أهل العلم لا يذكر خلافة الحسن لقصرها والصحيح أن الثلاثين سنة تنتهي بخلافة الحسن وليس بخلافة
علي ولو جئنا نحسبها لكانت كذلك وذلك أن عام الجماعة كان في ربيع الأول ومفات الرسول في ربيع الأول فهي ثلاثون سنة بالتمام من وفاة النبي إلى مبايعة معاوية وتنازل الحسن فعندما يقول
النبي خلافة النبوة ثلاثون سنة فهي إلى خلافة الحسن بن علي وذلك أن خلافة أي بكر سنتان وثلاثة أشهر وخلافة عمر عشر سنوات وتسعة أشهر وخلافة عثمان إثنة عشرة سنة وخلافة علي أربع سنوات
وتسعة أشهر فتتم بذلك ثلاثون سنة وهي مقدار ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم قال ونشهد للعشرة بالجنة كما شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة
وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وسعد في الجنة وسعيد في الجنة وعبد الرحمن عو في الجنة وأبو عبيد بن الجراح في الجنة وقال له النبي بالجنة شهدنا له بها
كقوله الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وقوله لثابت بن قيس إنه من أهل الجنة الشهادة بالجنة أو بالنار هذه متوقفة على الخبر نعم الأصل نقول المؤمنون مصيرهم إلى الجنة والكفار مصيرهم
إلى النار هذا الأصل كما قال الله تبارك وعد الله الذين آمنوا وعملوا صاد جنة هذا مقطوع به لكن أما أن يحدد فلان بعينه في الجنة فهذا أمر متوقف على الخبر على ما جاء من الله أو من رسوله
صلى الله عليه وسلم فما أخبر الله به أنه من أهل الجنة كما قال الله تبارك وتعالى وضرب الله مثل الذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابني لعندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعملها ونجني
من القوم الظالمين ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجا فهنا نص الله على أن هاتين مراتين في الجنة فنشهد لهم بالجنة فمن شهد الله له بالجنة كما قال الرجل قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي
يعلمون بما غفر لي ربي فالقصد أن من شهد الله له أنه من أهل الجنة نقول هو من أهل الجنة ومن شهد له الرسول أنه في الجنة نقول هو من أهل الجنة كما شهد للعشرة وشهد للثابت وشهد لبلال وشهد
للمرأة التي كانت تقوم المسيح وشهد للعم حرام وشهد لأمرأة بأيوب عفوا وبأيوب وشهد النبي صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين وشهد لفاطن وشهد لأزواجه صلى الله عليه وسلم وهكذا كل من شهد له
النبي في الجنة فنقوم في الجنة كما شهد الله لأبي لهب أنه في النار أو فرعون أنه في النار أو النبي صلى الله عليه وسلم قال عن النبي جهل أنه في النار يعني يشهدون لأناس ما هم حول عبد
الله بن عمر فلان في الجنة فلان في النار والعياذ بالله وهذا لا يجوز هذا من التألي على الله تبارك وتعالى وإن كان الإنسان لابد أن يتكلم فليقول نحسبه كذلك نحسب أن فلان من أهل الجنة
نحسب أن فلان من أهل النار وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنتم شهداء الله في أرضه فمن أثنيتم عليه خيرا كان من أهل الجنة ومن أثنيتم عليه شر كان من أهل النار وذلك
أنه مرت جنازة فأثنى الناس عليها خيرا فقال النبي هو من أهل الجنة ومرت جنازة فأثنى الناس عليها شرا فقال النبي هو من أهل النار هذا في الغالب فيما يظهر للناس أنهم يثنون أو يسئون للناس
في كلامهم قال ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ولا نخرجه عن الإسلام بعمل يعني مطلق الذنوب هكذا من يفعل ذنبا يقول كافر لا يجوز هذا وإنما هناك أمور إذا فعل الإنسان يكون كافرا وقد نص
أهل العلمي أن الكفرة أو الخروج من دين الله تبارك وتعالى يكون بأربعة أشياء إما بالقول وإما بالعمل طيب يعني إما أشياء قولية وإما أشياء فعلية وإما أشياء شكية وإما أشياء اعتقادية هذه
الأشياء وكل واحدة من هذه الأربعة تحتها أمور كثيرة فمن القولية سب الله سب الرسول دعاء غير الله تبارك وتعالى وغير ذلك ومن العملية إهانة المصحف قتل النبي بالسهزاء بالدين هذه الأشياء
العملية من الأشياء الاعتقادية أن يعتقد كذب الأنبياء أن يعتقد عدم وجود الجنة وعدم وجود النار أشياء الشكية أن يشك بوجود الله أن يشك بصدق النبي وهكذا هذه كلها كل واحدة من هذه الأربعة
تدخل تحتها أشياء كثيرة قال ونرى الحج والجهاد ماضيا مع طاعة كل إمام برا كان أو فاجرا وصلاة الجمعة خلفهم جائزة يعني هذا الأصل أنه الطاعة لولي الأمر برا كان أو فاجرا لكن لا يطاع في
المعصية لا يطاع إلا في طاعة الله تبارك وتعالى أو شيء ليس فيه معصية يعني الآن الإمام الذي هو الحاكم إما أن يأمرك بطاعة الله فهذه طاعته واجبة لأنها طاعة لله تبارك وتعالى وإما أن
يأمرك بمعصية فلا طاعة له في حال المعصية وإما أن يأمرك بشيء لا هو طاعة لله ولا هو معصية لله فهنا تجب طاعته إذا أمرك بشيء لا هو طاعة لله ولا هو معصية هنا تجب طاعته لقول الله تبارك
وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فأمر بطاعة الصحيح لم يجعلها كطاعة الله وطاعة الرسول إنه قال أطيعوا الله فجعلها طاعة خاصة أطيعوا الرسول ولم
يقل أطيعوا أولي الأمر وإنما قال وأولي الأمر لماذا؟
لأن طاعة الله معصومة طاعة الرسول معصومة طاعة أولي الأمر قد لا تكون خيرا قد تكون في شر لأنهم قد يأمرون بالباطل وقد يأمرون بالشر وقد يأمرون بالكفر أما الرسول لا يمكن يأمر بالكفر
والله لا يأمر بالكفر أبدا فإذا جعل طاعة الله تبارك وطاعة مستقلة أطيعوا الله وجعل طاعة الرسول طاعة مستقلة وأطيعوا الرسول أما أولي الأمر فلم يجعل طاعةه مستقلة فلم يقل وأطيعوا أولي
الأمر وإنما قال وأولي ألم فصارت طاعتهم تبعا لطاعة الله ورسوله وإذا جاء بعدها قال فإن تنازعتم في شيء فردوا إلى الله ورسوله ولم يقل إلى أولي الأمر وذلك أن أولي الأمر قد لا يكون
معصومين بل لا يكون معصومين أصلا عندما يقولون إن أولي الأمر هنا المعصومون نقول لماذا لم يقل أطيعوا للأمر ولماذا لم يأمر الرد إليهم إذا كانوا هم المقصودين في هذه الآية ولا شك أن هذا
ضرب من الكذب قال أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من أصل الإيمان الكف عن من قال لا إله إلا الله ولا نكفره بذنب ولا نخرجه من الإسلام بعمل والجهاد ماض منذ بعثني الله عز وجل حتى
يقاتل آخرين وقال أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من أصل الإيمان الكف عن من قال لا إله إلا الله ولا نخرجه من الإسلام بعمل والجهاد ماض من قبل الله عز وجل حتى يقاتل آخرين والذين
جاءوا من بعدهم يقولون يعني هذا الواجب عليك ربنا اغفر لنا والإخواننا الذين سبقون بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا وقال محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفاء رحماؤه
بينهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مدى أحدهم ولا نصيفه هنا في قول المؤلف رحمه الله تعالى يعني من الولاء والبراء يعني نتولاهم
ونبرأ من أعدائهم ومحبتهم أن نحبهم وذكر محاسنهم والترحم عليهم والاستغفار لهم والكف عن ذكر مساوئهم شوف والكف عن ذكر مساوئهم يعني لهم مساوئ نعم بشر هم غير معصومين النبي هو المعصوم صلى
الله عليه وسلم أما أصحابه غير معصومين كما أن حسنات لهم أخطاء وهذا أمر طبيعي جدا في الإنسان أنه كما لو حسنات له أخطاء ولكن عندما ينظر الإنسان في مقدار حسناتهم ومقدار سيئاتهم لا
يجدها شيئا أبدا ولذلك يكفوا عما وقع عندهم من الأخطاء رضي الله عنهم وأرضاهم ولا نذكرهم إلا بخير ونكل أمرهم إلى الله تبارك وتعالى ونترحم عليهم ونقول كما قال الله تبارك وتعالى انظروا
ماذا قال الله تبارك وتعالى لما ذكر الله تبارك وتعالى الفيء قال ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ذي القربة واليتام والمساكين وبن السبيل ثم قال الله تبارك وتعالى في
تحديده هذا الفيء لمن يذهب قال للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون هذا القسم الأول الذين يستحقون
الفيء قال والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدونهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوقى شحنس فأولئك هم المفلحون إذن هذا
القسم الثاني وهم الأنصار هذا القسم الثالث قال والذين جاءوا من بعدهم من الذين جاءوا من بعدهم نحن ومن سبقنا ومن يلحقنا قال والذين جاءوا من بعدهم ماذا أمرهم الله أن يقولوا قولا ما هو
قال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم فبين الله تبارك وتعالى الواجب على الذين يأتون
من بعدهم هكذا يجب علي أن نلتزم ما أمر الله تبارك وتعالى به قال ومن السنة الترضي عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين المطهرات المبراءات من كل سوء أفضلهم خديجة بنت خويلد
وعائشة الصديقة بنت الصديق التي براءها الله في كتابه زوج النبي في الدنيا والآخرة فمن قذف بما براءها الله منهم فقد كفر بالله العظيم اتفق أهل العلم على أن أزواج النبي صلى الله عليه
وسلم كلهن في الجنة كما قال الله تبارك وتعالى وأزواجه أمهاتهم وشهد عمار بن ياسر لها في الجنة فقال أشهد أنها في الجنة فأم المؤمن عايشة في الجنة وخديجة في الجنة وصفية في الجنة وأم
حبيبة وأم سلمة وهكذا أزواج النبي أمهاتنا كلهن في الجنة فكما كنا رفيقات النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الدنيا فهن رفيقاته في الجنة بل إن ابن حزم رحمه الله تبارك وتعالى يقول أمهات
المؤمنين أفضل من أي بكر وعمر وعثمان وعلي هذا يقول لأنهن في درجة النبي في الجنة فدرجتهن أعلى في الجنة لأنهن مع النبي صلى الله عليه وسلم فهن أفضل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
الباقين هذا رأي ابن حزم وين خالفه الجماهير وأهل العلم بل قالوا أفضل أصحابنا أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي على كل حال المؤمن هن في الجنة ولكن الخلافة الذي وقع بين أهل العلم من أفضل
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اتفق أهل العلم على أن أفضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وعائشة وهذا الخلاف لا ينبني عليه شيء ألمهم أن نؤمن أنهن في الجنة وأن عائشة وخديجة
أفضل نساء النبي صلى الله عليه وسلم والفضل بينهما والفرق يسير ولكن الظهر والله العالم خديجة أفضل بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغ عائشة السلام من جبريل بينما بلغ خديجة السلام
من الله سبحانه وتعالى وقال إن الله يبلغك السلام لكن عائشة قال لها إن جبريل يبلغك السلام من الذي يبلغها جبريل السلام على كل حال مسألة هذه ليس يترتب عليها كبير علم قال فمن قذفها بما
برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم هذا بالإجماع يا أهل المسلمين أن من اتهم عائشة بالزنة فهو كافر لأنه مكذب لله تبارك وتعالى واختلف أهل العلم في من قذف غيرها من أمهات المؤمنين هل
هو أيضا كافر الذي عليه الجمهور كذلك أنه كافر بل من قذف زوجة نبي فهو كافر سواء كنا زواج النبي صلى الله عليه وسلم أو زوجة نوح أو زوجة بني أو إبراهيم أو نوح أو عيسى أو موسى عيسى ما
تزوج ألا لا عيسى تزوج المشهور أنه لم يتزوج طيب من قذف زوجة نبي فهو كافر قال ومعاوية خال المؤمنين وكاتب وحي الله أحد خلفاء المسلمين رضي الله عنه خص معاوية هنا لأنه كما قال الإمام
أحمد معاوية قنطرة من تجاوزها وقع في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لأنه قاتل عليا فبعض الناس قد يحملوا عليه شيئا فإذا خص معاوية هنا بالذكر وإلا ليس معاوية خال المؤمنين فقط عبد الله
بن عمر خال المؤمنين كل من كان أخا لأحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فهو خال المؤمنين لأن أخته أم المؤمنين فهو خال المؤمنين وإنما خص معاوية للرد على من تكلم فيه رضي الله عنهم
أجمعين قالوا من السنة السمع والطاعة لأئمة المسلمين وأمراء المؤمنين برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية فإنه لا طاعة لأحد في معصية الله قال ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به
أو غلبهم بسيفه حتى صار الخليفة وسمي أمير المؤمنين وجبة الطاعة وحرمة المخالفة والخروج عليه وشق عصى المسلمين محرم إذن لا يجوز الخروج على الحاكم المسلم طالما أنه مسلم ولذلك النبي صلى
الله عليه وسلم ما ذكر من جور الأمراء قالوا أفلا ننابذهم بالسيف قال لا ما أقام فيكم الصلاة طالما أنه يصلي إذن هو مسلم إذن لا يجوز الخروج عليه هذا الذي أخبر به النبي صلى الله عليه
وسلم ويجب السمع والطاعة سواء جاءت الخلافة بالوراثة أو جاءته الخلافة بالشورى أو جاءته الخلافة بالوراثة من من سبقه سواء وراثة ذرية أو وراثة نص نص عليه أو جاءته الخلافة بالشورى
واختيار المسلمين لا أو جاءته الخلافة بالغلبة وكل هذا وقع فإن من وجبت له الطاعة بالنص عليه ما وقع من أي بكر وعمر وما وقع بعد ذلك في خلافة بني أمي وخلافة بني العباس كل واحد ينص على
الذي بعده لما ما كانت الخلافة بالشورى فما وقع لعثمان وما وقع لعلي واختلوا في أي بكر هل وقعت له بالنص أو بالشورى وما وقعت الخلافة له بالسيف ما وقعت في خلافة بني العباس لما خرجوا على
بني أمي وأخذوا الحكم بالقوة وجبت الطاعة لهم لأنهم أعلموا أنه خرجوا بالقوة نخرج عليهم بالقوة ما سنتهي وإذاك حفظ دماء المسلمين أمر متقرر في هذه الشريعة السمحة المصالح وتكميلها فالقصد
إذن أن الخليفة أو الحاكم سواء وصل بالنص أو وصل بالشورى أو وصل بالسيف تجب له الطاعة والكرامية والكلابية ونظائرهم فهذه فرق الضلال وطوائف البدع أعاذنا الله منها فالقصد إذن أن هجر أهل
البدع هذه سنة ماضية وهي هجر مبتدع ولكن الهجر لا بد أن يعلم والهجر ليس خاصا بالمبتدع الهجر حتى لأصحاب المعاصي كما هجر النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه الهجر علاج الهجر دواء فإذا غلب
على الظن أن هذا الدواء ينفع مع هذا الإنسان استخدم كما نستخدم الدواء وإذا ظن أن هذا الدواء لا يصلح مع هذا الإنسان لم يستخدم فلو رأينا إنسان مبتدعا لكنه سهل ممكن أن يقبل ممكن أن
ندعوه ممكن أن نهديه فلا نهجره بل نقرب منه ونناديه ونناديه وكذا حتى يستقيم وكذاك صاحب المعصية وإنما يهجر الذي نشعر أنه لا نفع فيه ولا فائدة وأنه قد يئسنا منه يهجر تأديبا له وتهديده
وإذا ظن أن هذا الدواء ينفع مع هذا الإنسان لم يستخدم فلو رأينا إنسان مبتدعا لكنه سهل ممكن أن يقبل ممكن أن يهجر تأديبه ولا فائدة وإنما يهجر تأديبه ولا فائدة وإنما في فروع الدين
كالطوائف الأربع يقص الطوائف الأربع التي اشتهرت الحنابلة المالكية الأحناف الشافعية قال فليس بمذموم فإن الاختلاف في الفروع رحمة والمختلفون فيه محمودون في اختلافهم مثابون في اجتهادهم
واختلافهم رحمة واسعة واتفاقهم حجة قاطعة هذا الاختلاف الذي يكون في الفقه في مسائل الفقه بين علماء أهل السنة هذا الاختلاف غير مذموم وإن كان الاجتماع أفضل وإن كان الاجتماع محجة قاطعة
وهو أفضل لكن كونه مختلف ونفع الله بهذا الاختلاف من حيث أنه كثر الاجتهاد وكثر النظر وكثر البحث واستنباط المسائل وغير ذلك من الأمور أما إن الاختلاف مطلوب لذاته فهذا له غير مطلوب
لذاته وكلما كان الناس مجتمعين كلما كان هذا أفضل تبقى قضية وهو قوله أما بالنسبة إلى إيمان في فروع الدين قضية فروع الدين وأصول الدين هذه المسائل فيها نظر لأهل العلم بعضهم يقول لا
ينبغي أن نقول أصول وفروع الدين كله أصول أو يقول لب وقشر الدين كله لب بعض أهل العلم عبر عنها بالعملية والعلمية تفريق بين العلمية والعملية وهذا لعله أحسن وهذا كان تفريق شيخنا رحمه
الله تعالى كان يرى تقال العلمية والعملية بدل أصول وفروع أو قشر ولب لأن من ما يسمونه الفروع أربعة أركان من أركان الإسلام بنية الإسلام على خمس شهادة لا إله إلا الله وإنه محمد رسوله
وإقام الصاوي هذه الأربعة كلها يسمونها فروع كيف فروع وهي أركان الإسلام فلذلك لو عبر عن هذا بالقول قولية وعملية أو علمية وعملية عفوا يكون أولى وأحرى ثم ختم المؤلف رحمه الله بقوله
نسأل الله أن يعصمنا من البدع والفتنة ويحيينا على الإسلام والسنة ويجعلنا من يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحياة ويحشرنا في زمرته بعد الممات برحمته وفضله آمين وهذا آخر
المعتقد والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما الله خير ونفع بكم طيب هذه الأسئلة لا حد يرسل شيئا لا لا حد يرسل شيئا ان شاء الله وحنا طالعين طيب يقول قال
ابن قدامة والميزان له كفتان ولسان ما معنى اللسان هو العمود هذا اللي بين الكفتين العمود هذا يقال له لسان والميزان يقول لماذا احتج آدم عليه السلام بالقدر لما سأله موسى عليه السلام
وقال النبي صلى الله عليه وسلم فحج آدم موسى الاحتجاج بالقدر يجوز بعد الوقوع في المعصية لكن أثناء الوقوع المعصية أو للوقوع في المعصية لا يجوز الاحتجاج بالقدر يعني إنسان لو وقع في
المعصية وانت احتج بالقدر ما في مشكلة قل قدر الله علي وأسأل الله أن يغفر لي ما في مشكلة لكن لا يجوز لك أنت ما زلت في المعصية تقول قدر الله علي أو ستذهب إلى المعصية تقول قدر الله علي
هذا لا يجوز نعم يقول ما معنى القديم هل هو اسم أو صفة القديم لا هو اسم ولا صفة القديم إخبار عن الله يخبر عنه بأنه قديم سبحانه وتعالى يخبر عنه بأنه قديم لا يقال اسم ولا يقال صفة ما
هي القنطرة القنطرة جسر قبل دخول الجنة في هذا الجسر قول الله تبارك ونزعنا ما في قلوبهم من غل هنا يتقاص المسلمون بعضهم من بعض أهل الجنة نفسهم ظلم لأخي أو خطأ عليه أو اغتابة أو كذا
هنا يقتص بين المسلمين يعني ما يدخل الجنة إنسان صفة تماما سأل الله نجعلنا وياكم من أهلها يقول هل ورد عن شيخ الإسلام أنه قال قاتلوهم فإن الله ناصركم أو قال فإن الله كتب في اللوح
المحفوظ ناصر عبد نعم قريب من هذا من الشيخ سام تيمية في المعركة قال والله إنكم لمنصورون أو إن الله كتب إلا إنكم منصورون قال وقل إن شاء الله قال والله إنكم لمنصورون قال وقل إن شاء
الله قال إن شاء الله تحقيقا لا تعليقا يعني هذه أخذ شخصانتين من باب يعني يثق بالله تبارك وتعالى وأن الله تبارك ويقوى وإن جندنا لهم الغالبون فأخذ من هذه إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا
فأخذ من هذه أن الله ينصرهم طالما ننصر الله فإن الله سينصرهم وهذه قريب منها ما وقع لشيخ سام تيمية رحمه الله تعالى لما وقع بينه وبينه الدجاجلة البطائحية من الرفاعية في زمنه أنهم
كانوا يدخلون في النار يقوموا ما تصيب النار من الصوفية وغيرهم ثم تحداهم شخصانتين عند الحاكم في ذلك الوقت فأتى برئيسهم فقال له هذا السراج قلت لي بسراج صغير فيه نار مشتعلة قليلة قال
أدخل إصبعك وادخل إصبعي ولعنة الله على من أحرق الله إصبعه فتردد الرجل قال ما لك أدخل إصبعك أنت تدخل في النار العظيم أدخل إصبعك هنا في النار صغيرة هذه دخل بلاد فارس جاءه أحد فقال إن
الناس خائفون قال مما قال يقولون إنهم يضعون السم للناس في طعامهم وشرابهم الناس خائفون من الأكل والشرب خائفين من أهل فارس فقال ايتوني بسمهم هاتوا السم فأتوا بالسم فأخذ السم ثم قال
بسم الله وشرب فلم يضره شيئا وأذكر أني سألت شيخنا الشيخ بن عثيمي رحمه الله تعالى عن هذه المسألة قلت هذا ليس فيه إلقاء باليد للترك قال أبدا ليس فيه قلت لماذا خدم وليد أراد أن يثبت
للناس قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ولا تخافوا من هذا السم ولا توسوسوا وإن هؤلاء لن يضروكم إلا بشيء قد كتبه الله عليكم رفعت الأقلام وجفت الصحف والأمر قدر وما كتبه الله يكون وما
لم يكتبه لن يكون فشربه ليقنع الناس أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا فالله تبارك وتعطاه على حسني نيتي فما جعله يضره والله أعلم يقول ما رأيك في من يقول يجب أن تشنع على ولي الأمر ولا
تتركه على ضلاله نعم هذا قول الخوارج الخوارج هذا قولهم أنه يجب التشنيع على ولي الأمر يجب الخروج عليه يجب قتاله هذا قول الخوارج وأما أهل السنة أبدا لا يقولون مثل هذا الكلام الباطل
وإنما ينصحون لولي الأمر بل وينصحون له سرا وليس أمام الناس يقول البعض عندما يقرأ القرآن لا لا قال سبحانه سبحانه وإذا مر بالرسول قال صلى الله عليه وسلم كل ذلك أثناء القراءة فمن الحكم
لا بس ما في بس إلا إذا كنت في الصلاة يعني الجهرية أو كذا أو خلف الإمام فأمسك عن هذه لكن ما فيها بس أبدا طيب هذا يعني معناه أنت عايش مع القرآن يعني وإذا مريت بقيت رحمة بعد سأل الله
من فضله وإذا مريت بقيت عذاب تعود من الله منها ما في بس طيب هذا هل الذي لا يجيب عن الأسئلة الثلاث في القبر لا يدخل الجنة هي قضية توفيره يعني المسلم يوفق عن هذه الأسئلة هذه فتنة
القبر عندما نقول الله من عذاب القبر فتنة القبر هذه فتنة القبر وإن يسألت هذه الأسئلة من ربك ما دينك ما هذا الرجل يبعث فيكم المسلم يوفق يقول ربي الله ديني الإسلام الرجل يبعث فيكم
محمد صلى الله عليه وسلم الكافر والمنافق لا يوفق يقول ها ها لا أدري سمعت الناس يقولون القول فقلته فلا شك أن المؤمن سيوفق والكافر سيخذل ولن يقول لكن لا يجيب يعني ما يريد أن يجيب ما
يعرف يبقى لي ما يعرف هذا لا شك هو الكافر والمنافق هناك بعض الأعمال شهد النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب الجنة نشهد لصاحب الجنة كأعمال لكن كشخص لا نشهد رأي السلام من النساء أعطونيها
قبل تقول عقيدتنا في الصفات إقرار وإمرار وإثبات كيف توصل علماء السلف لهذا المنهج من استنباط من الكتاب والسنة استنبطوه من الكتاب والسنة وما جرى عليه عمل أصحاب النبي صلى الله عليه
وآله وسلم تقول لم يتضح عندي كيف أفرق بين الاسم والصفة هذه ليست عندك فقط يعني لو صح الحديث إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة هذا في البخاري جاء عند الترمذي إحصاء هذه
الأسماء فلو صح هذا الحديث لا ينتهي الأمر لكن هذا الحديث ضعيف التحديد هذه الأسماء فبقيت قضية الأسماء يعني معرفة الأسماء والفصل بينها وبين الصفات التقديرية على اجتهاد العلماء فقالوا
ما جاء في القرآن نصا بتسمية الله به الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس والسلام والمؤمن والمهيمن العزيز والجبار قل يدعو الله أو يدعو الرحمن هو الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم
هذه نصوص على أن هذه أسماء لله تبارك وتعالى طيب فهذه أسماء صريحة بعضها العلم يرى أن ما يعني سمي الله به أو ذكر عن الله مثلا إن الله حي ستين مثلا يقول هذا وصف وليس اسما هذه مسألة
اجتهادية ذاك بعضها العلم يجعل كل الصفات أسماء كابل العربي مثلا رحمه الله تعالى لما عدد أسماء الله تبارك وتعالى وصل بها إلى ثلاثمائة أو بضعة عشر وأخذها من الصفات وبعضها العلم أنقص
أو زاد تبقى المسألة اجتهادية في معرفة هل هذا اسم أو صفة لله تبارك وتعالى هل إنسان مسير أو مخير طويلة هذه لكن باختصار الإنسان لا يحاسب إلا على ما هو مخير فيه فمسير في الأعمال لا
إرادية مثل دقة القلب المرض الجوع العطش لا يملك فيها شيئا ولا يحاسبك الله إلا على ما كنت مخيرا فيه فالأصل في الإنسان فيما يأمره الله وينهىه مخير أما باقي الأمور كما يصيبه من القدر
فهذه أشياء مسير فيها لكن الحساب كله على التخير وليس على التسير الحلو والمر وقت الإصابة والخير والشر وقت النقط يعني الحلو والمر يعني وقت الإصابة به أما الخير والشر فالأصل النهاية هل
هو خير أو شر له العاقبة يقال له خير أو شر يقول كيف يكتب لي رزقي وأنا في بطن أمي وقد رفعت الأقلام وجفت صحف الملك يكتب هذا الرزق يكتب وأنت في بطن أمك ما سيرزقك الله مكتوب وإذاك الله
تبارك وتعالى يقول ولا تقتل أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم فرزقهم مكتوب في الآية الأخرى تعالوا أتل عليكم ما حرم ربكم عليك ألا تشركوا بي شيء وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا
أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم فالقصد هنا أن رزقهم مكتوب فلا تتحير ولا تتردد في قضية الرزق فأنت كذلك رزقك مكتوب وأنت في بطن أمك ماذا سترزق وماذا ستعمل وشقي أو سعيد وكم ستعيش كل
هذه الأشياء مكتوبة وأنت في بطن أمك كيف كتبها الله بأمره للملكين أو الملك دائما نقرأ في القرآن جزاء بما كنتم تعملون جزاء بما كنتم تكسبون ما الفرق؟
ما فرق لا فرق العمل هو الكسب العمل هو الكسب يقول ذكرت في درس الساق أن كل مسلم مؤمن لحديث المرأة الذي ضربها الصحابي وذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم
فهل كل مسلم مؤمن؟
نعم نقول كل مسلم مؤمن وكل مؤمن مسلم ولكن يقول أهل العلم هاتان الكلمتان إذا اجتمعت افترقتا وإذا افترقتا اجتمعتا هذا هو الأصل مثل ما نقول كل فقير مسكين وكل مسكين فقير لكن إذا ذكرتها
معا فالإيمان درجة أعلى من درجة الإسلام كما جاء جبريل وسلم النبي ما الإسلام؟
قال أن تشهد قال ما الإيمان؟
قال أن تؤمن بالله وملكة وكذبه فهي درجة أعلى وذلك يقول الإسلام درجة كبيرة الإيمان درجة أخص الإحسان درجة أخص الإنسان يكون مسلما فإذا ترقى يكون مؤمن ترقى صار محسنا وهكذا قالت العرب
أمن نقول لم تؤمن لكن قولوا أسلمنا كذلك قال الله تبارك وتعالى عن لوط فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيه غير بيت من المسلم فرق بين المسلم والمؤمن فالقصد أن المسلم إذا أطلق
فهو يراد به المؤمن والمؤمن إذا أطلق يراد به المسلم مثل الفقير والمسكين لما نقول مثلا أعطي عشر من الفقراء صدق العشر من الفقراء أط فقير أعطي مسكين ماكو مشكلة أو أقول أعطي عشر من
المساكين مسكين فقير مسكين فالفقير الذي لا يملك شيء والمسكين الذي يملك شيء ولكن لا يكفيه يقول ما تقرب إلي عبدي بفعل أداء ما افترضت عليه أحب إلي ما افترضت عليه نحفظ ما فيه أداء طيب
ولا يزال عبدي يتقرب إلي إلى آخر الحديث ثم قال وما ترددت عن شيء أنا فاعلت تردد عن قبضة المسلم التردد التردد هنا كما قال الله تبارك وتعالى يكره الموت وأكره مساثة إنسان قد يتردد
أحيانا وهو لا يعرف العاقبة وهذا لا يكون لله لأن الله يعرف العواقب لكن متردد لأنه سيصيبه ببعض الشر مثل شرب الدواء إنسان متردد يشرب الدواء لكن يدل يشرب الدواء سيكون سببا بشفاء فتردده
ليس لأنه لا يعرف العاقبة لكن تردد لأن هم الدواء فيه مرارة فمتردد يعني أشرب أو ما أشرب للمرارة التي فيه فالله تبارك وتعالى يدل أن العاقبة للعبد هذا خير لكن تردده ما يبي أيضا يصيب
هذا العبد بأذى لأنه سيبكي أهله وكذا ما يبيهم يبكون سبحانه وتعالى فهذا التردد ليش؟
لما سيحصل لهم من الإذاء اليسير لقبض هذه النفس فليس التردد لعدم معرفة العاقبة من يقول إن الله في كل مكان يستدل بقول الله تبارك وهو الله في السماوات وفي الأرض لا هو الله في السماوات
وفي الأرض مقصود بها إلى الله بمعنى مألوه أي معبود أي معبود في السماوات وفي الأرض وليس المقصود أنه يعني موجود في السماوات وفي الأرض سبحانه وتعالى وهذا الذي قلناه قبل يتبعون ما تشابه
منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله يقول هل النار في أسفل سافلين أم هي في عليين؟
أنت المهم لا تدخلها وما لك شغل فيها وين هي؟
يعني الله أعلم أن هذه الأمور حقيقية أمور غيبية الإنسان يسأل عن هذه الأشياء يعني وذلك لما جاء رجل إلى عمر قال جنة عرضها السماوات والأرض قال نعم قال فأين النار؟
إذا كانت الجنة عرضها السماوات والأرض فأين النار؟
قال فأين النار؟
فأين الليل إذا جاء النهار؟
أي كمان النهار موجود إذا جاء الليل لكنك أنت لا ترى كذلك جنة عرض والسماوات النار موجودة لكنك ما تدري وين؟
واضح؟
فالقصد إذا إنسان يؤمن بهذه الأشياء ويكف عن البحث الدقيق هذا أيهما أحب إلى الله أكثر الجهاد في سبيل الله أم أكثر ابتغاء العفو والزواج؟
أم ابتغاء العفو والزواج؟
والله كلاهما محبوب إلى الله تبارك وتعالى وفعل ما يصلحك وكلاهما خير ما حكم التسويب بالسماوات العبد الجليل العبد القادر العبد الهادي لا يجوز لكن هذا يصير شنو هذا؟
المشكلة يعني هذه الأسماء طيب يعني مقصود بها آل عبد القادر هي هي آل عبد الجليل هي موجودة هذه سهلة المشكلة العبد الله ها؟
العبد الله يعني غثيثة ها؟
أي نعم وإنما هي آل عبد الله هي آل عبد الله هذا معناها الصحيح آل عبد الله لكن تساهل الناس فيطلقونها إيش؟
آل عبد الله لكن هي لا هي آل عبد الله آل عبد الجليل آل عبد القادر آل كذا وهاكذا لكن إنسان يحاول كثر ما يقدر يعني بعد لكن إنسان ما يقصده طبعاً يقول هل المنافق والمبتدع مخلدون في
النار؟
أم المنافق نعم أم المبتدع فلا إذا لم تكن بدعيته كفرية قال تعالى إني متوفيك ما معناها؟
قالوا متوفيك أي مميتك هذا قول لبعض أهل العلم وجمهور العلماء متوفيك أي قابضك وليس المقصود مثل توفي الدين مثل توفي الدين أخذ الدين توفي الدين يعني أخذته ديني وهذا الذي عليه الأكثر هل
تم تحديد موعد دورة العلام بن عثيمين؟
أجب إلى الآن ينتظرون الجواب من الشيخ رحمه الله تعالى أنا أحسب أوراق واحدة طلعت سبعة أوراق هذه ما أعرف هذا تدليس هل يقال إن الله تعالى خلق شر شريراً براء صابر وعاصي هل هذا كلام
صحيح؟
والله ما أنا عارف أقراها إذا قدرت أقراها علمني يقول الشيخ ما هو الفرق بين الواجب والفرض؟
لا فرق بين الواجب والفرض عند الجمهور بعض العلماء يفرقون يقول الفرض يعني أهم من الواجب ولكن عند جمهور العلماء لا فرق يعني يقول هل يجوز زواج السر؟
لا ما يجوز زواج السر زواج السر لا يجوز زواج أعلن النكاح يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما شروط هذا الزواج؟
ما يصح شو شروط هذا الزواج؟
ما يجوز يقول أطفال يهود والنصارى ما مصيرهم الذي عليه جماهير أهل العلم أطفال الكفار بشكل عام في الجنة لأن كل مولود يولد على الفطرة هل هناك درس بعد لمعة الاعتقاد؟
إن شاء الله نعلن عنه في وقته ان تأثر الله يقول ما الفرق بين الإرادة القدرية والشرعية؟
الإرادة القدرية تقع ولا بد الإرادة الشرعية قد تقع وقد لا تقع الإرادة القدرية تكون فيما يحب الله ما لا يحب الإرادة الشرعية ما تكون إلا فيما يحب الله تبارك وتعالى وليس في أفعاله يعني
المفعولات فيما ترى أنه شر لك طيب لكن فعله وموه شر فعله خير دائما سبحانه وتعالى هل هناك خلاف بين أهل السنة في أي يوم أفضل عائشة أم فاطمة؟
نعم في فرق في قول نعم أنه عائشة أفضل أو فاطمة أفضل ألا ترى أن الطرح العقائدي يفتقر للتجديد ومواكبة الفرق والطواف الحديثة والموجودة الآن كالصوفية والإلحاد والشيعة المندثرة كالجهمية
والمعتزلة أو إحنا مقعد نحن نستعاقب أهل السنة الآن ما أظن أن هذا الكتاب ذكرنا الردود هنا فقط تأصيل عقيدة أهل السنة فقط وهذا أمر واجب في كل وقت أما الردود على هذه الفرق فقولنا
الجهمية والمعتزلة اندثرت غير صحيح ما زالوا موجودين ترى لكن تسموا بأسماء أخرى كل الشيعة الآن بلا استثناء معتزلة الخوارج كلهم معتزلة في الأسماء والصفات من يقول اندثروا هؤلاء؟
ما وصح هذا الكلام هل هناك فرق بين معنى القضاء والقدر؟
القضاء والقدر شيء واحد القضاء والقدر شيء واحد وبعضهم يقول القدر ما كتبه الله والقضاء ما أوقعه لكن ما فيه دليل على هذا يقول عندما عرج بالنبي سمع صريف الأقلام فكيف نوفق بين هذا وبين
أن الله كتب كل شيء على الخلق هناك أشياء كتبت وانتهت في أشياء ما زالت تكتب أمور أخرى تكتب غير التي كتبت يعني التي كتبت الأقدار لكن في أشياء تكتب كما قال الله تبارك وتعالى يمحو الله
ما يشاء ويثبت سبحانه وتعالى إذا قلت نجلس ورزق يأتيني فهذا تواكل وما كان الله ليأمر به يا إخوان احنا ما قلنا تواكل ولا قلنا نجلس نحن نقول الرزق يأتيك طالما أن الله كتبه لك لكن هذه
معصية قلنا يجب على الإنسان لا بد أن نفرق بين القدر والشرع نقول شرعا يجب عليك أن تسعى لكن قدرا سيأتيك رزقك لو ما سعيت هذا الفرق لا بد أن نفرق بين الشرع والقدر نقول قدر نعم رزقك
يأتيك لو ما اشتغلت أعطيكم مثالا هذا واحد ذهب إلى السوق ومعاه يعني بضاعة من البادية ومن البادية مع بضاعة البادية بضاعتهم أقطوا حليب وفروا هالأشياء اللي عندهم فجاء يبيعه باعه ويشتري
منه البلد تمر وحنطة وشعير وما يحتاجه هو في مكانه فهذا الرجل مسكين على نياته فلما جاء شرع حمل على البعير البعير له خرجين ولا لا جنبتين فجنب الجانب جعل فيه الطعام طبعا البعير ما يدري
يمشي يصير ايش سحكية يصير يمشي على جنب فجعل في الجنب الثاني رمل رمل طاب حط تراف الجانب حتى يصير ايش توازن وجاي يمشي بس تحس البعير شايل فجاء واحد قال ما شاء الله شايل انت ما شاء الله
باعير ومقادرين شايل انت شو مودي معك كانت شو باعير انت قال هذا الاكل وهذا تراب قال وين رايح انت قال رايح البر قال واحد يودي تراب حق البر ولش شايل تراب قال عشان اوازن قال الله يهديك
قوم وفك الخيط مع هذا الخرج وكتل تراب شو تسوي انت عجزت وانا قال اسوش اسوش وياخذ الاكل ويوازنه حط نص هالصوب ونص هالصوب قال الحين انت ركب بعد يشيل قال عجيب قال شو عجيب قال شو هالذكة
ما شاء الله ذكي انت ذكي ما انت سهل قال ما فيها ذكة مسألة بسيطة قال لا والله انت ذكي انت ما فكرت فيها انا ابدا مرة قال لا سهلة واضحة وكذا قال لا انت ما انت سهل قال بسألك سؤال قال
تفضل قال شو عندك من الحلال انت على هالذكة هذا اكيد انت ما شاء الله يعني عندك خير قال شو عندك من الحلال قال والله ما عنش قال لا اقول الصح قال والله ما عنش مرة تتعشى مرة تنام جوعان
قال معقول كل هالذكة وتنام جوعان قال انا حلالي لو قفت عند اولى ما اتشوفت له من كثرة حلال عندي خير لو قفت عند اولى ما اتشوفت له قال الله يرزقك قال لا ما قلت عشان تقول الله يرزقني قال
رجلت رب محله قال العقل لو ينفعش انفعك العقل خلني على خبالي وماشي دينا مبارك لي الله سبحانه فالقصد يعني هي مو قضية الذكاء وكذا الارزاق مكتوبة ما هي قضية الذكاء وفطانة وشطارة وكذا
ابدا مكتوبة الارزاق كل ان يأتيه رزقه يقول هل طاعت ولي الامر تنبني عليها الاحكام الخمسة من واجب واستحب وكروه ومحرم ماشي لا بس تدخل فالله اعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك على ابن محمد
وعلى آله وصحابته اجمعين