82 مشاهدة
9 محاضرة
العقيدة
شرح ( التعليق على كتاب رسائل العقيدة للشيخ محمد بن عبد الوهاب تعليق الشيخ عثمان الخميس )
الصوت
01 المحاضرة الأولي الاصول الثلاثة
والآن مع الأصول الثلاثة وأدلة والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر قال الشافعي رحمه الله
تعالى لما أنزل الله عجة على خلقي إلا هذه السورة لكفتهم وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القبول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم منه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك فبدأ
بالعلم قبل القول والعمل الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقدوتنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فهذه
أربع مسائل نبه عليها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تبارك وتعالى واختار هذه المسائل من دون المسائل الأخرى لعظم نفعها وأهميتها لكل مسلم أما المسألة الأولى وهي معرفة الله
تبارك وتعالى فالتعرف على الله يكون بالقلب ويكون بالتدبر في آيات الله الكونية من مخلوقات كما قال تعالى وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون وقبل ما بعث به وتصديقه وتحكيم
شريعته فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وأما معرفة دين الإسلام وهو الدين الذي بعث الله به جميع الرسل قال تعالى إن
الدين عند الله الإسلام وقال ومن يبتغيه غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وقال جل ذكره ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وقال عن
ملكة سبأ وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين وقال إبراهيم وإسماعيل ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ومعنى معرفة دين الإسلام هو أن يعرف العبد كيف يعبد ربه تبارك وتعالى
وأما العمل به والدعوة إليه فالعمل بما تقتضيه هذه المعرفة لأن من لازم المعرفة العمل وأما الدعوة فلا بد أن تكون على بينة لأن فاقد الشيء لا يعطيه قال جل ذكره قل هذه سبيلي أدعو إلى
الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وأما الرابعة فهي الصبر على الأذى فيه كما قال جل ذكره فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا واختار رحمه الله تبارك وتعالى سورة العصر وهي قول الله
تبارك وتعالى والعصر إن الإنسان لفي خسر أي أن كل إنسان في خسر إلا من اتصف بهذه الصفات الأربع والإيمان يشمل كل ما يحبه الله من الاعتقادات والعمل الصالح يشمل كل الأعمال والأقوال التي
تقرب إلى الله والتواصي بالحق وأن يوصي كل مسلم أخاه أن يفعل الخير ويرغبه فيه وأما التواصي بالصبر هو أن يوصي كل مسلم أخاه أن يصبر على فعل الطاعة وأن يصبر عن فعل المعصية وأن يصبر على
أقدار الله تبارك وتعالى وقد اختار الإمام الشافعي هذه السورة لأن الإنسان العاقل إذا سمع هذه السورة وتدبرها وجد فيها الخير كله وصلح له أمره كله إذا عمل بما فيها فبدأ بالعلم قبل العمل
وذلك أن العمل لا يكون مقبولا حتى يكون خالصا لوجه الله تبارك وتعالى وأن يكون صوابا أي على هدي محمد صلى الله عليه وسلم ولا يمكن للإنسان أبدا أن يعلم أن هذا العمل صواب إذا لم يكن عنده
علم نعم وأنه خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل أرسل إلينا رسولا فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار والدليل قوله تعالى إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون
رسولا فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا الثالثة وأن من أطاع رسولا ووحد الله لا يجوز لهم ولا تمنحد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب والدليل
قوله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات
تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه وعزب الله هم المفلحون اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك أمر الله جميع
الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ومعنا يعبدون يوحدون وهو إفراد الله بالعبادة وأعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه والدليل قوله تعالى فإذا قيل لك
ما الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فإذا قيل لك ما الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها فقل ربي الله الذي
رباني وربى جميع العالمين بنعمه وهو معبودي ليس لي معبود سواه والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين وكل ما سوى الله عالم وأنا واحد من ذلك العالم فإذا قيل لك بما عرفت ربك فقل
بآياته ومخلوقاته ومن آياته التي يجب على الإنس ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون وقوله تعالى الله الذي خلق
السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين والرب هو المعبود والدليل
قوله تعالى الله الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناءا وأنزل من السماء ماءا فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلون الله أندادا وأنتم تعلمون
قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة وأنواع العبادة التي أمر الله بها مثل الإسلام والإيمان والإحسان ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة
والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والإنابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من العبادة التي أمر الله بها كلها لله وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا فمن صرف
منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر والدليل قوله تعالى ومن يدعو مع الله إله ناخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون وفي الحديث الدعاء مخ العبادة والدليل قوله
تعالى ودعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ودليل الخوف قوله تعالى فلا تخافون وخافون إن كنتم مؤمنين ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربي فليعمل
عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى إنهم كانوا يسارعون في الخيرات
ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ودليل الإنابة قوله تعالى وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ودليل الاستعانة قوله تعالى إياك نعبد وإياك نستعين وفي الحديث إذا استعنت فاستعن بالله
ودليل الاستعاذة قوله تعالى ولا عوذ برب الناس ملك الناس ودليل الاستغاثة قوله تعالى ودليل الذبح قوله تعالى قل إن صلاتي ونسكي ومحيا يوم ماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وعن
أول المسلمين ومن السنة لعن الله من ذبح لغير الله ودليل النذر قوله تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا أما قوله إن الله خلقنا ورزقنا فهذا لا شك فيه لأن الله تبارك وتعالى
يقول في كتابه العزيز الله خالق كل شيء وقال جل ذكره ألا له الخلق والأمر وقال إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين وأما قوله لم يتركنا هملا فهذا مصداقه في قوله تعالى أفحسبتم أنما
خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون تعالى الله الملك الحق فمن أطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الجنة ومن عصاه دخل النار قال جل ذكره ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها
الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين وقال صلوات الله وسلامه عليه قيل ومن يأبى يا رسول الله قال من أطاعني دخل
الجنة ومن عصاني دخل النار أخرجه البخاري في صحيحه الثانية أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته أي إن المسألة الثانية مما يجب علينا تعلمه هو أن الله جل وعلا لا يرضى أن يشرك به
كما قال إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذلك أن أمر الشرك عظيم ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أعظم الذنوب قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك والعبادة هي كل
ما يحبه الله من الأقوال والأعمال والاعتقادات والحنيفية هي ملة إبراهيم وجميع المرسلين وهي الإسلام قال جل ذكره ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفة وما كان من المشركين يرغب عن
ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين وقد أمر الله جميع الناس وخلقهم لها ومصداقه قوله تعالى وما
أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون والتوحيد ثلاثة أنواع توحيد الربوبية فنثبت له الأسماء والصفات من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل والشرك نوعان
أكبر وأصغر فالشرك الأكبر من دعا غير الله تبارك وتعالى واستغاث به وتوكل عليه وذبح له وغير ذلك كثير يأتي تفصيله إن شاء الله تبارك وتعالى والشرك الأصغر مثل الريائي والحالف بغير الله
وما شابهه والفرق بينهما هو أن الشرك الأكبر يخرج من الملة ويحبط جميع الأعمال والعياذ بالله وأما الشرك الأصغر فلا يخرج من الملة ولا يحبط إلا العمل الذي شابه ولا يخلد صاحبه في النار
وأما قوله رحمه الله تعالى وكل ما سوى الله عالم وأنا واحد من ذلك العالم هو مصداق قول الله تبارك وتعالى عن فرعون لما سأل موسى فما رب العالمين قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن
كنتم موقنين وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا فالمساجد هي مواضع السجود وأما حديث الدعاء مخ العبادة فلا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ وإن كان معناه صحيحا لأن الدعاء
له أهمية كبيرة ولكن اللفظ الصحيح الذي صح عن النبي صلى الله وسلم عليه هو الدعاء هو العبادة فمن دعا غير الله تبارك وتعالى بشيء لا يقدر عليه إلا الله فهو مشرك ومن دعا حيا غائبا فهو
مشرك لأنه جعله بمنزلة الله الذي لا تخفى عنه خافية يسمع السر وأخفى ومن دعا ميتا فهو مشرك لأنه جعله بمنزلة الله الحي الذي لا يموت وهناك الخوف ثلاثة أنواع خوف طبيعي كما قال الله تبارك
وتعالى عن نبيه وكليمه موسى صلى الله عليه وسلم عليه وهناك خوف العبادة وهذا لا يجوز أن يصرف لغير الله تبارك وتعالى فمن صرفه لغير الله جل وعلا كفر وكذا خوف السر كأن يخاف الإنسان من
ميت أو غائب خوف سر من أن يضره أو أن ينفعه فهذا كذلك من الشرك الأكبر وكذا الأمر بالنسبة للاستغاثة والاستعانة والاستعاذة فهذه منها ما هو جائز وهو أن يستغيث الإنسان بمن يستطيع مساعدته
كما قال الله جل وعلا فاستغاثه الذي هو من شيعته وكذا الاستعانة وكذا الاستعاذة فأن يستعيذ الإنسان برجل يستطيع أن يساعده فهذا كله جائز وأما المحرم من ذلك فما كان لا يستطيعه إلا الله
تبارك وتعالى وأما التوكل وهو اعتماد القلب على الله في جلب منفعه أو دفع مضره مع فعل الأسباب وهو نوعان إما أن يكون توكلا على الله جل وعلا وإما أن يكون توكلا على غير الله أما التوكل
على الله فهذا هو العبادة التي أمر الله تبارك وتعالى بها عباده المؤمنين في قوله وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين وأما التوكل على غير الله جل وعلا فهو ثلاثة أقسام التوكل على غير الله
جل وعلا في شيء لا يقدر عليه إلا الله فهذا شرك أكبر
وكذا من التوكل على غير الله تبارك وتعالى التوكل على الناس في الأسباب الظاهرة كتوكل إنسان على أمير أو سلطان أو غيره في عمل أو وظيفة أو مال أو رزق أو ما شبه ذلك من أمور الدنيا دون أن
يذكر الله تبارك وتعالى ودون أن يعتمد قلبه على الله جل وعلا فهذا شرك أصغر والتوكل الثالث هو أن يوكل شخص شخصا آخر في قضاء بعض مهامه بعمل ما مع اعتماد القلب على الله جل وعلا فهذا توكل
جائز مباح لا شيء فيه نعم وإسلام خمسة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام فدليل الشهادة قوله تعالى شهد الله أنه لا
إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ولا إله نافيا جميع ما يعبد من دون الله إلا الله مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته كما أنه ليس له
شريك في ملكه وتفسيرها الذي وضحها قوله تعالى وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون وقوله تعالى قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة
سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأننا مسلمون ودليل شهادة أن محمد رسول الله قوله تعالى لقد
جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عردتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ومعنى شهادة أن محمد رسول الله طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما عنه نهى وزجر وأن لا يعبد الله إلا
بما شرع ودليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد قوله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ودليل الصيام قوله تعالى يا أيها
الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ودليل الحج قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين المرتبة
الثانية الإيمان وهو بضع وسبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماقة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان وأركانه ستة أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر
وبالقدر خيره وشره والدليل على هذه الأركان الستة قوله تعالى ليس البر أن تولوا وجواكم قبل المشرق والمورب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين ودليل القدر
قوله تعالى إنا كل شيء خلقناه بقدر المرتبة الثالثة الإيمان والإحسان ركن واحد وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك والدليل قوله تعالى إن الله مع الذين اتقوا والذين هم
محسنون وقوله تعالى وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم وما تكون في شأنه وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ
تفيضون فيه والدليل من السنة حديث جبريل المشهور عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى
ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام قال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت قال
صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال أخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره قال أخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن
تراه فإنه يراك قال أخبرني عن الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال أخبرني عن أماراتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العرات العالة رعاء الشائع تطاولون في البنيان
قال فمضى فلبثنا مليا فقال يا عمر أتدرون من السائل قلنا الله ورسوله أعلم قال هذا جبريل أمر دينكم الأصل الثالث معرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطالب
بن هاشم وهاشم من قريش وقريش من العرب والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وله من العمر ثلاث وستون سنة منها أربعون قبل النبوة وثلاث وثلاث سنة
وعشرون نبيا رسولا نبئ بقرأ وأرسل بالمدثر وبلده مكة بعثه الله بالنذارة عن الشرك ويدعو إلى التوحيد والدليل قوله تعالى يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فهجر ولا
تمن تستكثر ولربك فاصبر وربك فكبر عظمه بالتوحيد وثيابك فطهر أي طهر أعمالك من الشرك والرجز فهجر الرجز لأصنام وهجرها تركها وأهلها والبراءة منها وأهلها أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى
التوحيد وبعد العشر عرج به إلى السماء وفرضت عليه الصلوات الخمس صلى في مكة ثلاث سنين وبعدها أمر بالهجرة إلى المدينة ومعنى العبادة أي لا معبود بحق إلا الله ويخطئ من يقول إن معنى
العبادة أو إن معنى لا إله إلا الله أنه لا معبود إلا الله فإن هذا يخالف الواقع فللناس آلهة كثيرة ولكنها باطلة قال جل ذكره فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء
أمر ربك وقال ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل ولذلك قال يوسف عليه الصلاة والسلام لصاحبي السجن إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان أي
أنتم سميتموها آلهة أما هي فهي أصنام ليست كذلك ليست آلهة كما تدعون والمرتبة الثانية الإيمان والإيمان بضع وسبعون شعبة والإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية كما قال الله جل وعلا والذين
اهتدوا زادهم هدى وقال وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون والإيمان قول باللسان وعمل بالجوارح واعتقاد بالقلب والحديث يبين ذلك وقوله صلوات الله وسلامه عليه هذا قول
اللسان وقوله صلوات الله وسلامه عليه وأدناها إماطة الأذى عن الطريق هذا فعل الجوارح وقوله صلوات الله وسلامه عليه والحياء شعبة من الإيمان هذا من عمل القلب والإيمان بالله يتضمن الإيمان
بوجوده وبربوبيته وألوهيته وبأسمائه وصفاته والإيمان بالملائكة هو أن نؤمن بأنهم عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وهم مخلوقون من نور ومعصومون من الخطأ والزلل نؤمن
بهم على الإجمال ونؤمن ببعضهم على التفصيل كالذين ذكرهم الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز كجبريل وميكائيل وإسرافيل ومالك وكذلك من ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في سنته كرقيب وعتيد
ومنكر ونكير وقال بعض أهل العلم إن رقيب عتيد ليس من أسماء الملائكة وإنما هي صفة للملك الذي يكتب والعلم عند الله تبارك وتعالى والإيمان بالرسل أن نؤمن بأنهم عباد مكرمون اختارهم الله
واجتباهم ليبلغوا رسالات ربهم وأنهم معصومون وأن الله قص علينا بعضهم على التفصيل ولم يقص علينا الآخرين فنؤمن بهم على الإجمال قال جل ذكره ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم
عليك ومن كفر برسول واحد فقد كفر بجميع الرسل قال جل ذكره إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ونحن نؤمن بذلك سبيلا أولئك هم
الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا والإيمان بالكتب أن نؤمن أنها من عند الله وأنها كلام الله وقد أمر الله تبارك وتعالى الأمم السابقة أن يحفظوا كتبهم فلم يحفظوها قال جل ذكره
إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار ببعض وما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء وتعهد جل ذكره لحفظ القرآن الكريم
فقال إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون والإيمان باليوم الآخر يتضمن الإيمان بالبعث والنشور والحساب قال جل ذكره كما بدأنا أول خلق نعيده وقال أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا
لا ترجعون وقال إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بعذاب القبر ونعيمه فهو إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار أعاذنا الله وإياكم منها
والإيمان بالقدر يتضمن أربعة أمور أولا يتضمن الإيمان بأن الله بكل شيء عليم ويتضمن أن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ ويتضمن أنه لا يكون شيء إلا بمشيئة الله جل وعلا ويتضمن أن الله خالق
كل شيء قال جل ذكره إن الله بكل شيء عليم وقال وكل صغير وكبير مستطر وقال وما تشاءون إلا أن يشاء الله وقال الله خالق كل شيء نعم وقال وما تشاء الله وقال وما تشاء الله وقال وما تشاء
الله وقال وما تشاء الله وقال وما تشاء الله وقال البغوي رحمه الله تعالى سبب نزول هذه الآية في المسلمين الذين في مكة لم يهاجروا ناداهم الله باسم الإيمان والدليل على الهجرة من السنة
قوله صلى الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها فلما استقر في المدينة أمر ببقية شرائع الإسلام مثل الزكاة والصوم والحج والأذان
والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من شرائع الإسلام أخذ على هذا عشر سنين وتوفي صلوات الله وسلامه عليه ودينه باق وهذا دينه لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها
منه والشر الذي حذرها منه الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه بعثه الله إلى الناس كافة وافترض الله طاعته على جميع الثقلين الجن والإنس والدليل قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله
إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا
وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به
الدين والدليل قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل
قوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قول يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قول
يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قول يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى قول يا أيها الناس
إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدنيل قوله تعالى قول يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وأكمل الله به الدنيل قول يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا قول يا أيها
الناس إني رسول الله إليكم جميعا
02 المحاضرة الثانية القواعد الاربعه
والآن مع القواعد الأربع وإذا أذنب استغفر فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة اعلم ارشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين كما قال تعالى وما خلقت الجن
والإنس إلا ليعبدون فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا
دخل في الطهارة فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفت أن أهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله
وعلى فيه إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه الحمد لله رب العالمين أما قول المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى أسأل الله
الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة أي أن يتخذك وليا ويكون باللسان تحدثا وحمدا ويكون بالجوارح لاستخدامها في مرضات الله تبارك وتعالى وأما الصبر فثلاثة أنواع كذلك منه
الصبر على طاعة الله تبارك وتعالى ومنه كذلك الصبر عن معصية الله جل وعلا
ثم الثالث وهو الصبر على الأقدار نعم الحمد لله رب العالمين أي فلم ينفعهم الإقرار ولم يدخلهم في الإسلام بل قاتلهم النبي عليه الصلاة والسلام حتى يقروا بالألوهية أيضا أما توحيد الأسماء
والصفات وهو داخل تحت توحيد الربوبية نعم القاعدة الثانية أنهم يقولون ما دعوناهم وتوجهنا إليهم إلا لطلب القربة والشفاعة فدليل القربة قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم
إلا ليقربونا إلى الله زلفا إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار ودليل الشفاعة قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء
شفعاؤنا عند الله والشفاعة شفاعتان شفاعة منفية وشفاعة مثبتة والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله والشافع مكرم بالشفاعة والمشفوع لهم رضي الله عنه قوله وعمله بعد الإذن كما قال تعالى
من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه الحمد لله هذا قول كفار زماننا وهو أنهم يقولون ما توجهنا إليهم ودعوناهم إلا لطلب القربة والشفاعة وهو الكلام ذاته الذي عابه الله تبارك وتعالى على
المشركين فقال جل ذكره والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفاء إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار وكذا من يدعي الشفاعة
فالله يكذبهم ويقول ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون والشفاعة
والسلطة لجلب الخير للغير والزلفاء هي القرباء نعم ولم يفرق بينهم والدليل قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ودليل الشمس والقمر قوله تعالى ومن آياته الليل
والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهم إن كنتم إياه تعبون ودليل الملائكة قوله تعالى ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا ودليل الأنبياء
قوله تعالى وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلت فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في
نفسك إنك أنت علام الغيوب ودليل الصالحين قوله تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه وحديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال خرجنا مع
النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواع الحديث القاعدة الرابعة فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تم تنزيل هذه المادة من موقع نداء الإسلام
03 المحاضرة الثالثة الاصول الستة
والآن مع الأصول الستة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد قال الإمام رحمن الله وإياه بسم الله الرحمن الرحيم من أعجب العجاب وأكبر الآيات الدالة
على قدرة الملك الغلاب ستة أصول بيّنها الله تعالى بيانا واضحا للعوام فوق ما يظن الظالم
ثم بعد هذا غلط فيها كثير من أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا قل القليل الأصل الأول إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له وبيان ضده الذي هو الشرك بالله وكون أكثر القرآن في بيان هذا
الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة الحمد لله رب العالمين هذه أصول ستة عظيمة مفيدة ذكرها الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى يقول في الأصل الأول أن الشيطان أظهر للناس الإخلاص في
صورة تنقص الصالحين وأظهر لهم الشرك في صورة محبة الصالحين واتباعهم يعني أنه أوقعهم في الشرك من طريق غلوهم في الصالحين وأن الإخلاص يكون في تنقص الصالحين وكيل الأمرين ضلال فلابد من
محبة الصالحين فهذا من الإيمان ولا يجوز تنقصهم فهذا من الشيطان نعم فبين الله هذا بيانا شافيا تفهمه العوام ونهانا أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكوا وذكر أنه أمر المسلمين
بالاجتماع في الدين ونهاهم عن التفرق فيه ويزيده وضوحا ما وردت به السنة من العجب العجاب في ذلك ثم صار الأمر إلى أن الافتراق في نصول الدين وفروعه هو العلم والفقه في الدين وصار
الاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنديق أو مجنون لا تجتمع أمتي على ضلاله وقال ابن مسعود الخلاف شر ثم جاء من يقول اليوم الاختلاف رحمة بل رووه حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا
يصح بل إن الاختلاف شر والرحمة كل الرحمة في الاجتماع في الدين نعم الأصل الثالث إن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبدا حبشيا فبين الله هذا بيانا شافيا كافيا
بوجوه من أنواع البيان شرعا وقدرا ثم صار هذا الأصل لا يعرف عند أكثر من يدعي العلم فكيف العمل به الحمد لله رب العالمين كقوله صلى الله عليه وسلم تسمع وتطيع وإن تأمر عليك عبد حبشي وكذا
في حديث عبادة بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فيما نحبه ونكره نعم الأصل الرابع بيان العلم والعلماء والفقه والفقهاء وبيان من تشبه بهم وليس منهم وقد بيّن الله
هذا الأصل في أول سورة البقرة من قوله يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم إلى قوله تعالى يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم
على العالمين ويزيده وضوحا ما صرحت به السنة في هذا الكلام الكثير البيّن الواضح للعامي البليد ثم صار هذا أغرب الأشياء وصار العلم والفقه والبدع والضلالات وخيار ما عندهم لبس الحق
بالباطل وصار العلم الذي فرضه الله تعالى على الخلق ومدحه لا يتفوه به إلا أنه يتفوه لا زنديق أو مجنون وصار من أنكره وعاداه وصنف في التحذير منه والنهي عنه والفقه العالم الحمد لله يعني
رحمه الله تعالى علم التوحيد الذي شابه الكثيرون بعلم الكلام حتى صار إذا ذكر التوحيد قالوا هو علم الكلام أما التوحيد الذي جاء به القرآن وجاءت به السنة فإنه منسي متروك من تكلم به ودعا
إليه تبارك وتعالى وإلى توحيد الله جل وعلا وإثبات ما أثبته الله تبارك وتعالى لنفسه وعدم الغلو في الصالحين وغير ذلك كثير كل من دعا إلى ذلك اتهم بأنه زنديق فالله المستعان نعم وهي قوله
تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم وآية في سورة المائدة وهي قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه
وآية في يونس وهي قوله تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون ثم صار الأمر عند أكثر من يدعي العلم وأنه من هداءة الخلق وحفاظ الشر إلى أن
الأولياء لا بد فيهم من ترك اتباع الرسل ومن تبعهم فليس منهم ولا بد من ترك الجهاد فمن جاهد فليس منهم ولا بد من ترك الإيمان والتقوى فمن تعهد بالإيمان والتقوى فليس منهم يا ربنا نسألك
العفو والعافية إنك سميع الدعاء فمن قائل سبحاني سبحاني ما أعظم شاني ومن قائل ما في الجبة إلا الله يعني نفسه ومن قائل وما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما الله إلا راهب في كنيستي ثم يقال
هؤلاء هم الأولياء ومن قرأ كتاب كرامات الأولياء والذي يسمى أيضا للطبقات الكبرى للشعراني رأى العجب العجاب ممن يسمون بالأولياء أقرب ما يكونون منهم إلى الإيمان والصحيح أن أولياء الله
هم العالمون بالله المقيمون على طاعته المخلصون في عبادتهم هؤلاء هم أولياء الله تبارك وتعالى هم الذين أخذوا بدين الله تبارك وتعالى قولا وعملا ظاهرا وباطنا نعم ومن طلب الهدى منهما فهو
إما زنديق وإما مجنون لأجل المعرفة فسبحان الله وبحمده كم بيّن الله سبحانه شرعا وقدرا خلقا وأمرا في رد هذه الشبهة الملعونة من وجوه شتى بلغت إلى حد الضروريات العامة ولكن أكثر الناس لا
يعلمون لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إذا كانت إلى الأذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون وسواء
عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم الحمد لله رب العالمين هذا هو الأصل السادس وهو ما جاء من الأمر بالتقليد
والإعراض عن الكتاب والسنة وأنه لا يجوز النظر فيهما إلا لمن بلغ مرتبة الاجتهاد ومرتبة الاجتهاد لا يكاد يصلها أحد إلا ما ندر فحفظت المتون والمختصرات وكلام الناس وأعرض الكثيرون عن
كلام رب العباد وعن كلام المعصوم صلوات الله وسلامه عليه فإنما يحفظه للتبرك لا للتدبر والصواب أن يحفظ المسلم القرآن وما استطاع من سنة النبي صلى الله عليه وسلم كالصحيحين وعمدة الأحكام
وبلوغ المرام وما شابهها ثم بعد ذلك يعرج على المتون العلمية فيحفظ منها ما يسر الله تبارك وتعالى له والقرآن يسره الله تبارك وتعالى وقال ولقد يسرنا القرآن للذكر والله أعلى وأعلم وصلى
الله وسلم وبارك على نبينا محمد
04 المحاضرة الرابعة نواقض الإسلام
والآن مع نواقض الإسلام ناقض الثاني من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم كفر إجماعا ناقض المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر الرابع من اعتقد أن غير
هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه أو أن حكم غيره أحسن من حكمه كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه كفر الخامس من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به كفر
ناقض الإسلام ذكرها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تبارك وتعالى ونواقض الإسلام تنقسم إلى أربعة أقسام إلى قولية كمثل سب الرب تبارك وتعالى وسب النبي صلى الله عليه وسلم
والاستهزاء بالدين والاعتراض على الشرع وعملية كالسجود للصنم وإهانة المصحف واعتقادية كإنكار الخالق وإنكار البعث وشكية كالشك في البعث أو الجنة أو الجنة أو الحساب أو وجود الله تبارك
وتعالى أما الناقض الأول فهو الشرك ولا يعرف التوحيد الخالص إلا من عرف الشرك وكما قيل عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه والشرك نوعان شرك أكبر وشرك أصغر
والناقض هو الشرك الأكبر ومن الشرك الشرك في الدعاء قال الله تبارك وتعالى وقال له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه
وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ومن الشرك كذلك الخوف من غير الله جل وعلا وقد قال سبحانه وتعالى فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين
وكذا شرك المحبة قال جل ذكره ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله وكذا الذبح لغير الله شرك قال جل ذكره قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله
رب العالمين وكذا من نواقض الإسلام أن يجعل العبد بينه وبين الله وسائط وقد قال سبحانه وتعالى فلم يجعل بينه وبين عباده واسطة ولا حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بل قال النبي صلى الله
عليه وسلم من لم يسأل الله يغضب عليه أخرجه الترمذي وأما ما يحتج به البعض من قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة فالمقصود بالوسيلة الأعمال
الصالحة لقوله أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ومن نواقض الإسلام الاعتقاد باكتمال غير الإسلام أو قبول حكم غيره قال جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر
بينهم وقال ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به وقال ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرين
وقال جل ذكره في بياني الناقض الرابع في عدم تكفير المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم قال لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وقال لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود
وعيسى بن مريم وقال صلوات الله وسلامه عليه والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار الخامس من أبغض شيئا مما جاء به النبي صلى الله
عليه وسلم قال جل ذكره ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ومن ذلك تكذيب الرسول أو بغضه صلوات الله وسلامه عليه أو بغض ما جاء به أو كراهية ظهور الإسلام أو الفرح بهزيمة
المسلمين نعم أو ثوابه أو عقابه كفر والدليل قوله تعالى قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم السابع السحر ومنه الصرف والعطف فمن فعله أو رضي به كفر
والدليل قوله تعالى فلا تكفر الثامن مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين التاسع من اعتقد أن بعض الناس
يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر العاشر الإعراض عن دين الله تعالى لا يتعلمه ولا يعمل به والدليل قوله تعالى ومن
أظلم ممن ذكر بآيات ربي ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون وقال رحمه الله تعالى ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والغير الحمد لله رب العالمين السادس من نواقض الإسلام
الاستهزاء بدين الله تبارك وتعالى أو الاستهزاء بالمسلم لإسلامه أو لتدينه لا لشخصه فإن استهزأ به لشخصه فهذا من الكبائر وليس كفراء قال الله تبارك وتعالى قل أب الله وآياته ورسوله كنتم
تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم وقد كانوا استهزأوا بالقراء فقالوا ما رأينا مثل قرائنا أكبر الناس بطونا وأجبنهم عند اللقاء وقال جل ذكره الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في
الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم والسابع من نواقض الإسلام الكفر كما قال الله تبارك وتعالى وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس
السحر وقال صلوات الله وسلامه عليه من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد أخرجه أحمد وقال من أتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين يوما أخرجه مسلم والصرف
والعطف من السحر وهو الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إن الرقى والتمائم والتولة شرك والتولة هي ما يكون من السحر بين الزوجين لجلب القلب إلى القلب أو لصرفه عنه والثامن من
نواقض الإسلام مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين وموالاتهم كما قال جل ذكره وقال بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم
العزة فإن العزة لله جميعا والتاسع من نواقض الإسلام اعتقاد أن أحدا من الناس يمكنه الخروج عن الشر قال جل ذكره ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وقال إن الدين عند الله الإسلام
وقال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم واعبد ربك حتى يأتيك اليقين وأما الخضر فما خرج عن شريعة موسى بل هو نبي مرسل على الصحيح وليس تابعا لموسى صلوات الله وسلامه عليه وما فعله الخضر ليس
مخالفا لشريعة موسى وإنما هو أمر من عند الله تبارك وتعالى كما قال وما فعلته عن أمري وأما العاشر من نواقض الإسلام فهو الإعراض عن دين الله تبارك وتعالى كما قال جل ذكره والإعراض نوعان
الإعراض تدينا والإعراض عنادا والذي يكفر به العبد هو الإعراض عنادا فلا يسمع ولا يرضى ولا يقبل شيئا من دين الله تبارك وتعالى وهذه كلها من أعظم ما يكون خطرا وأكثر ما يكون وقوعا فينبغي
للمسلم أن يحذرها وأن يخاف على نفسه منها نعوذ بالله من مجيبات غضبه وأليم عقابه وصلى الله على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم تم تنزيل هذه المادة من موقع نداء الإسلام ترجمة نانسي قنقر
هل يقال إن الله جسم؟ الشيخ عثمان الخميس
يقول هل يجوز أن نقول إن الله جسم كلمة جسم يعني هل يمكن أن نقول إن الله جسم أو لا أولا كلمة جسم هذه لم تأتي بالقرآن ولم تأتي بالسنة ولم يتكلم فيها أحد من السلف من الصحابة أو
التابعين لا قالوا الله جسم ولم يقولوا الله ليس بجسم فإذا كان الأمر كذلك الأصل عدم التكلم بهذه الكلمة وذكروا هذه الكلمة فبعضهم قال الله جسم وبعضهم قال الله ليس بجسم ثم سمي مجموعة من
الناس قيل لهم المجسمة المجسمة هم الذين يقولوا إن الله جسم وبعضهم تجاوز هذه فقال إن الله جسم كالأجسام يعني كأجسام الخلق جسم كالأجسام أي شبهه بخلقه وهذا الكلام كفر لأن الله تبارك
وتقول ليس كمثله شيء يضرب لله الأمثال فمن قال إن الله جسم كالأجسام فلا شك في كفره لا شك في كفره الذي يقول إن الله جسم كالأجسام ولكن جاءت طائفة أخرى فقالوا إن الله ليس بجسم لينفو عنه
الصفات فلذلك كان القول الصحيح في هذه المسألة هو أن من قال إن الله جسم نقول له ماذا تريد بهذه الكلمة إذا قال أريد أن الله جسم كالأجسام نقول أبدا الله ليس كمثله شيء سبحانه وتعالى
والله ليس بجسم على هذا المعنى وإذا جاءنا آخر وقال إن الله ليس بجسم قلنا ماذا تقصد بجسم قال ليس له صفات قلنا له الله له صفات فالله جسم إذا أردت أن تنفي عن الله الصفات فهذه الكلمة
إذن تحتمل حقا وباطلا لذلك كان لزاما أن لا نثبتها ولا ننفيها فإن أراد حقا قبل وإن أراد باطلا رد عليه هذا القول وهناك فرقة كما قلت قالهم مجسمة كرامية كان يقول إن الله جسم وبعضهم نسب
إليهم أنهم يقولون كالأجسام فإن كانوا يقولون ذلك فهذا كفر عياذ بالله
الشيخ عثمان الخميس هل قال ابن تيمية بفناء النار؟
يقول ما صحة ما ينسب إلى شيخ الإسلام ابن تيمي أنه يقول بفناء النار قضية فناء النار هل تفنى أو لا تفنى أولا الصحيح أن النار لا تفنى النار لا تفنى هذا هو الصحيح وهذا الذي عليه أهل
العلمي أن النار لا تفنى والجنة لا تفنى ونقل ابن حزم وغيره من أهل العلم الإجمع على أن الجنة والنار لا تفنيان ولكن بعض أهل العلم جعل النار نارين فقال نار للكفار ونار للموحدين نار
للكفار ونار للموحدين يعني جعل الموحدين من أهل الكبائر أو من أهل البدع الذين يدخلون النار يعذبون على قدر ما عندهم من الكبائر سواء كانت هذه الكبائر يعني معاصي كالسرقة وشرب الخمر
والقتل والربا أكل الربا والعقوق وترك الصيام وغير ذلك من الأمور هذه كبائر هؤلاء متوعدون بالنار وكذلك أهل البدع متوعدون بالنار لأنها البدع أيضا كبيرة فقالوا هؤلاء موحدون يدخلون النار
أو قد يدخلون النار وهناك كفار يدخلون النار الذين لم يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله كفار يدخلون النار طبعا محمد رسول الله بالنسبة لمن جاء بعد محمد صلى الله عليه وسلم
هناك كفار الذين لم يؤمنوا بإبراهيم والكفار الذين لم يؤمنوا بموسى وعيسى وداود وهكذا الأنبياء السابقون قالوا النار ناران نار للكفار ونار للمسلمين أو المؤمنين نار الكفار هذه هي التي
لا تفنى ولا تبيد ونار المسلمين هذه تفنى لماذا؟
لأن المسلمين سيخرجون منها في النهاية لأن المسلم لا يخلد في نار جهنم وإنما الذي يخلد في النار الكافر فمن جعل النار نارين وقال نار للمسلمين ونار للكفار قال نار المسلمين عندما يخرج
منها أهلها إلى الجنة فرغت وليس فيها أحد ولم يكن لوجودها معنى فلذلك تفنى هذه النار هذا قول لبعض أهل العلم وبعض أهل العلم قال وهو الأكثر قال له النار واحدة النار واحدة ما في شيء اسمه
نار للكفار ونار للموحدين بل النار واحدة وإنما يتفاوت العذاب يتفاوت العذاب كما أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار كما أن يعني ما أود أقول هالكلمة هذه كبار الكفار هم ما فيهم كبير
كلهم صغار ولكن مردت الكفار خلنا نقول مردت الكفار كفرعون والنمروذ وهامان وقارون ليسوا كعامة الكفار يتفاوتون يعني ليس الكافر الذي لم يؤمن بالله كالكافر الذي قال أنا ربكم الأعلى فكما
أن الكفار يتفاوتون في عذابهم وهم في نار واحدة قالوا فما المانع أن يكون المؤمنون في هذه النار يعني من أصحاب الكبائر يعذبون في هذه النار ولكن على قدر ذنوبهم العلم عند الله تبارك
وتعالى ولكن أظهر قول الجمهور وهو أن النار واحدة طيب من قال إن النار تفنى ما وجهة نظره الذي قال إن النار تفنى سواء النار الموحدين أو عموم النار وجهة النظر دقيقة جدا أحب أن ننبه
عليها وهي قالوا إن الله تبارك وتعالى له صفة من صفاته اسمها صفة الرحمة سبحانه وتعالى وهذه الصفة صفة ذاتية لله تبارك وتعالى وصفات الله الذاتية صفات لازمة أي لا تنفك عن الله يعني لا
يمكن أن يكون في يوم في رحمة ويوم ما في رحمة لا صفة ذاتية ملازمة سمونها لله تبارك وتعالى هناك صفة أخرى صفة الغضب لله تبارك وتعالى هذه الصفة صفة فعلية وليس الذاتية الله تبارك وتعالى
لا يمكن أن يكون في يوم من الأيام ليس برحمة أو ليس ذي رحمة سبحانه وتعالى لكن يمكن أن يكون في يوم من الأيام ليس غضبا سبحانه وتعالى الغضب ليس دائما هذه صفة فعلية والصفات الفعلية تأتي
إذا جاءت أسبابها تأتي إذا جاءت أسبابها إذا لم تأتي الأسباب لم تأتي الصفة إذا جاءت الأسباب جاءت هذه الصفة فهي مرتبطة بأسباب مرتبطة بأسباب قالوا والجنة هي أثر من آثار رحمة الله يعني
من رحمته أنه جعل جنة وجعل هي دار رحمته سبحانه وتعالى يدخل الجنة من رحمه سبحانه وتعالى قالوا والنار هي دار العقوبة وهي أثر من آثار غضبه سبحانه وتعالى هي أثر من آثار غضبه يدخل إليها
من غضب عليه سبحانه وتعالى قال الله سبحانه وتعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وعد له عذابا عظيما قالوا فهذه هي دار الغضب من غضب الله عليه أدخله
إلى هذه النار قالوا إذن هناك صفة الرحمة وصفة الغضب قالوا لا يمكن أن نساوي بين هاتين الصفتين لماذا؟
قالوا لأن هذه صفة صفة ذاتية لازمة بينما صفة الغضب صفة فعلية طارئة يعني قد تأتي وقد لا تأتي فكيف نساوي بينهما؟
ثم إنه قد جاء في الحديث إن رحمتي سبقت غضبي وفي رواية غلبت غضبي فالرحمة إذن أقوى من الغضب وتسبق الغضب قالوا إذا كان الأمر كذلك فالله تبارك وتعالى إذن إذا رحم المؤمن أدخلهم الجنة
وإذا غضب الكافرين أدخلهم النار لكن لما كان صفة الرحمة أقوى من صفة الغضب يرون في الجنة دائما بينما أولئك الغضب يكون فترة ثم يهلكون هم ونارهم لا يدخلون الجنة لكن يهلكون هم ونارهم
قالوا قالوا بدليل قول الله تعالى لما ذكر الجنة والنار ذكر الجنة قال خالدين فيها أبدا ما دامت السماوات والأرض عطاء غير مجذوذ غير منقطع بينما ذكر النار قال إيش؟
خالدين فيها أبدا ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك فربطها بالأشياء بينما هنا قال إيش عطاء غير مجذوذ ففرق بين الأمرين هذا المأخذ هو الذي جعل بعض أهل العلم يقول إن النار تفنى
وذكرت آثار عن الصحابة رضي الله عنهم ولكن هذه الآثار كلها ضعيفة لا يصح منها شيء أبدا عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبالتالي يبقى القول الصحيح أن الجنة باقية والنار باقية لا تفنى
هذا هو الصحيح ولكن ذكرنا العلة التي من أجلها قال من قال إن النار تفنى نظر إليها نظر إيش؟
أن رحمة الله أقوى وأعم وأشمل وما شابه ذلك من الأمور أما ما نسب إلى شيخ سام تيمية أو ابن القيم أنهما يقولان بفناء النار فأنا أتصور والعلم عند الله أن الأمر كما ذكرت أنا الآن مثلا
ابن القيم أو شيخ سام تيمية لم ينقل عنه شيء في هذا وقال إن هذا هو قول ابن تيمية طيب ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى في كتاب حادي الأرواح لما تكلم عن هذه المسألة ذكر يعني لإنصافه
ذكر القولين وأدلة من قال بفناء النار وأدلة من قال بعدم فنائها وذكر أدلة هؤلاء بقوة وذكر أدلة هؤلاء بقوة فظن البعض أنه يتبنى هذا الريء ولذلك نسب إليه القول بفناء النار لكنه لم يصرح
به أبدا بل صرح بخلافه لما ذكر هذه الأدلة قال فإن قال قائل فأين تضع قدمك بعد ذلك ونقل عن الإمام أحمد أو عن بعض ترميذ الإمام أحمد وأيده وهو قال فأين تضع قدمك بعد ذلك قال أقول إن الله
فعال لما يريد خلاص بس كأنه توقف في هذه المسألة لكن لم يصرح أبدا بفناء النار وكذلك شيخه شيخ سام تيمية لم ينقل عنه أبدا أنه صرح بفناء النار فما ينسب إلى شيخ الإسلام تيمية رحمه الله
تعالى من قول بفناء النار يعني لا يثبت في شيء من كتبه على كثرة كتبه رحمه الله تعالى بل ثبت عكسه وهو أن ابن حزم رحمه الله تبارك وتعالى له كتاب جميل اسمه مراتب الإجمع مراتب الإجمع
وذكر المسائل التي أجمع عليها المسلمون فدي له كتاب اسمه نقض مراتب الإجمع يعني يرد على ابن حزم في هذا الكتاب يقول ابن حزم ينقل الإجمع في مسألة فابن تيمية يقول لا هذه ليس فيها إجمع
هذه فيها خلاف خالف فيها فلان خالف فيها فلان فيناقشوا في بعض مسائل هذا الكتاب فلما قال ابن حزم في هذا الكتاب وأجمعوا على أن الجنة والنار باقيتان أبدى الدهر بلا نهاية لا تفنيان لم
يعلق عليه شيخ سام تيمية فدل على الموافقة وإنما ناقشوا فيما خالفه فيه وما سكت عنه فهو موافق له فهذا الذي يظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى وأن شيخ سام تيمية لا يقول أبدا بفناء النار
ولم يثبت هذا عنه والعلم عند الله جل وعلا نعم
الشيخ عثمان الخميس هل حرف القرآن الكريم
يقول رجل مبتدع ناقشته فقامت عليه الحجة وقبل ذلك اعترف لي بتحريف القرآن وبعد سكوته وعدم قدرته على الجواب استمر ونعتني بالكذب فلأعتبره كافرا من ناحية المطعم والتزويج على كل حال يعني
يقول اعترف لي بتحريف القرآن هذه الكلمة يخطفها كثير من الناس وهي قضية أن فلان يقول بتحريف القرآن يعني ان اعترف بتحريف القرآن القرآن ما يحرف ولا يستطيع احد ان يحرك في القرآن يعني
شيئا ابدا لان الله تعهد بحفظه انا نحن نزلنا الدكرة وانا له لحافظون ولا يمكن لي احد ان يحرف في القرآن شيئا لو حركه فتحه او ضمه لا يستطيع فضلا عن حرفه فضلا عن كلمة لا يمكن لي احد ان
يحرف القرآن ولكن الذي يقوله كثير من علماء الرافضة وغيرهم ان الصحابة حرفوا القرآن يعني اتهمون الصحابة بانهم حرفوا القرآن وهذا كذب وزور وهذا كذب وزور فمن قال ان القرآن حرف سواء حرفوا
الصحابة او غيرهم يقول ان القرآن حرف ويصدق هذا فهذا كافر لانه مكذب لقول الله تبارك وتعالى انا نحن نزلنا الدكرة وانا له الحافظون فمن قال ان القرآن حرف كفر بالله تبارك وتعالى فهذا
الذي ناقشته فمن قال ان القرآن حرف فهذا كافر هذا كافر وطبعا لا يزوج ولا تأكل ذبيحته لانه كافر بهذا القول لكن قضايا اخرى ينظر فيها لكن اما من قال ان القرآن محرف هذا لا شك في كفره نعم
الشيخ عثمان الخميس هل مذهب الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب تكفيري
يقول كيف نرد على من يقول إن منهج محمد عبدالوهاب تكفيري وأنه حلل دماء المسلمين في ذلك الوقت ما يحتاج كيف نقول وكيف نقول هذه الأشياء بسيطة يعني الرد عليها بكلمة واحدة قل هاتوا برهانك
وإن كنتم صادقين انتهى الأمر يعني أي دعوة على أي إنسان لا بد فيها من برهان فإذا دع إنسان دعوة على شخص ما أنه تكفيري أو كذا أو كذا يقال له ما البرهان إتي ببرهان أن هذا رجل تكفيري
وإذا لم يأتي بالبرهان نقول لا يجوز الكلام على الناس واتهامهم بأشياء هم منها براءة فدعوة تكفيري أحيانا يطلق كلمة تكفيري على أشياء بسيطة تافية يعني أضرب لكم مثالا كنت مرة عند أحد
الوجهاء فالمهم كنا نتناقش في قضية عن الشيع والسنة فكنت أنا ألزم الشيعي أقول له بكفر من يقول بتحريف القرآن لأن هذا الكلام خطير جدا وأنت الآن إذا لم تكفر من يقول بتحريف القرآن فمن
تكفر إذن فكان يقول أنا لا أكفر والتكفير شر وكذا وكذا قلت يا أخي أقول بتحريف القرآن ولا تكفره فالتفت إلى الوجه الذي نحن عنده وقال له انظر يريد أن أكفر يريد أن أكفر فالتفت إلي الوجه
فقال لي أنت تكفيري طيب قال صحيح يا أخي أنت تكفيري إلا تريد أن تكفر يجب أن يكفر أنت منهجك تكفيري قلت له أستطيع أن أسألك سؤال أقول للوجه أستطيع أن أسألك سؤال قال تفضل قلت له الذي
يقول محمد ما هو نبي مسلم أم كافر قال كيف قلت واحد يأتيك يقول لك محمد ليس بنبي مدعي للنبوة وليس بنبي كافر أم مسلم قال لا كافر قلت أنت تكفيري قال ها قلت له أنت تكفيري قال ليش قلت له
تكفر قال ينكر نبوة قلت له هذا ينكر القرآن ما الفرد هذا الآن يقول القرآن محرض قال ها صحيح صحيح صحيح فالقصد أن قضية فلان تكفيري هذه التهم من السهولة أن يطلقها الإنسان لكن عندما يقال
هاتوا برهانك محمد عبداللهاب رحمه الله تبارك وتعالى اتهم كثير بمثل هذه الأمور لكن لما قيل هاتوا برهانكم عجزوا أن يأتوا بمثل هذا البرهان فهذه دعاوة باطلة لا تلتفت إليها وكل من يقول
لك مثل هذا الكلام قل هات البرهان ايتنا بالبرهان أما مجرد الدعاوة فهذه لا تقبل نعم ترجمة نانسي قنقر
فضيلة الشيخ عثمان الخميس الإمام محمد بن عبدالوهاب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته محمد بن عبد الوهاب محمد بن عبد الوهاب محمد بن عبد الوهاب