37 مشاهدة
2 محاضرة
العقيدة
شرح ( مظاهر الشرك وعلاجه بحضور الشيخ الغنيمان للشيخ عثمان الخميس )
الصوت
الشيخ عثمان الخميس أفتتاح دورة العثيمين التوحيد جزء 1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه الحمد لله حتى يرضى والحمد لله إذا رضي والحمد لله بعد الرضا والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا
وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقدوتنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فإن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز وأما بنعمة ربك فحدث وإنه لشرف لي أن أجلس هذا
المجلس بين يدي شيخنا العلامة أبي محمد عبد الله بن محمد الغنيمان حفظه الله تبارك وتعالى ورعاه وجعل جنة الفردوس مثوانة ومثواه ومن يسمع وإنه لكذلك شرف لي أن أتحدث بين أيديكم حيث
شرفتموني بهذا المقام فأسأل الله تبارك وتعالى أن يجمعنا ومن يسمع في مقعد صدق عند مليك مقتدر وشرف ثالث أن أشرف على مثل هذه الدورة العلمية تلك الدورة التي جاءت تخليدا لذكرى شيخنا
الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تبارك وتعالى رحمة واسعة التي نسأل الله تبارك وتعالى أن يرفع بها درجاته وأما موضوع حديثي معكم في هذه الليلة التي أسأل
الله تبارك وتعالى أن يجعلها مباركة علينا جميعا فأقول مبتدئا إن الله تبارك وتعالى قال في كتابه العزيز وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وجاء عن ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنه وعن
أبيه وأنه قال ليوحدون وقد جند إبليس جنوده جميعا لمحاربة هذه القضية العظيمة ألا وهي عبادة الله تبارك وتعالى بل اجتمعت مع جنود الجن جنود الإنس لمحاربة هذه القضية العظيمة كما قال الله
تبارك وتعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوى إنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ومظاهر الشرك في مجتمعات المسلمين وضعف التوحيد كثيرة جدا وقبل أن أعرج عليها أريد أن أبين أولا
الشرك ما هو فقد ذكر أهل العلم أن الشرك بالله تبارك وتعالى يكون من أربعة أوجه بالأقوال والأفعال والاعتقادات والشكوك فإما أن يشرك الإنسان بقوله أو فعله أو اعتقاده أو شكه وتحت كل باب
من هذه الأبواب أمثلة كثيرة لا تكاد تحصى وذلك أن الناس يتفاوتون في أعمالهم وصميعهم وأقوالهم أعذنا الله وإياكم من ذلك كله وصدِّ والندِّ عن التوحيد الاستهزاء بالدين ودعاؤه غير الله
تبارك وتعالى وخوف السرِّ من غير الله جل وعلا واعتقاد أن غير شرع الله تبارك وتعالى أكمل من شرع الله جل وعلا أو اعتقاد أن شرع الله غير كامل أو لا يصلح لمثل هذه الأزمنة أو عدم تصديق
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما يقول أو عدم قبول أوله صلوات ربي وسلامه عليه أو الذبح والنذر لغير الله جل وعلا نبياً كان أو ولياً صالحاً كان أو طالحاً وكذلك الاستغاثة بغير الله
تبارك وتعالى في شيء لا يقدر عليه إلا الله جل وعلا أو الكفار أو الذهاب إلى السحرة والمشعوذين وتصديقهم فيما يقولون أو قراءة الأبراج وتصديق ما فيها من الخزعبلات وغير ذلك كل هذا من
الشرك الذي حذَّر الله تبارك وتعالى منه أو حذَّر منه النبي صلى الله عليه وسلم ومظاهر ضعف التوحيد في مجتمعات المسلمين تتمثَّل في تلبُّس بعض المسلمين ببعض هذه الشركيات التي ذكرت أو
غيرها مما لم أذكر فمن يقرأ ويسمع ويشاهد وسائل الإعلام اليوم يجد فيها كثيراً من مظاهر الشرك وهذا فيما يتعلق بوسائل الإعلام العامة غير المسلمين أما وسائل الإعلام الموجهة من أهل الشرك
والضلال والفرقة فهذا حدِّث عنه ولا حرج ومن صور الشرك الذي نجده في وسائل الإعلام المقروأة أو المشهودة أو المسموعة من دعاء غير الله تبارك وتعالى أو طلب المدد من الأموات أو سب الدين
أو الاستهزاء به وبأتباعه أو بتنقص أولياء الله تبارك وتعالى من الصحابة أو غيرهم أو غير ذلك من الأمور التي لا أقول لا تعد ولا تحصى ولكنها كثيرة جداً ومن ترك وسائل الإعلام ونظر في حال
المسلمين في بعض مجتمعاتهم يجد عند بعضهم موالاة للكفار ومحبة لهم وتقديمهم لهم على المسلمين في بعض الأحيان أو التشبه بهم أو غير ذلك من الأمور والولاءات التي تكون لغير الإسلام كالولاء
للأوطان أو الولاء للقبائل أو الولاء للأسر أو غير ذلك من الأمور وكذا من انتشار السحرة والمشعوذين حتى إنه كان في السابق إذا سمع الناس بساحر غضب الناس وتضايقوا وصار حديثاً الناس أما
اليوم فقد أظهروا عقيرتهم ورفعوا رؤوسهم التي أسأل الله تبارك وتعالى أن ينزلها وكثروا وصاروا يعلنون عن سحرهم وعن أماكن تواجدهم وصار الناس يلجأون إليهم ويلجأون إلى المشعوذين وغيرهم
الشيخ عثمان الخميس أفتتاح دورة العثيمين التوحيد جزء 2
وصارت الآن توضع في صحف المسلمين وغيرها قضايا قراءة الكف أو قراءة الأبراج أو غير ذلك من الأمور التي تتعلق بخصوصية لله تبارك وتعالى ألا وهي علم الغيب وتعلق كثير من الناس اليوم
بالأسباب حتى نسى الكثيرون مسبب الأسباب سبحانه وتعالى وصرنا نسمع سب الدهر والاستهزاء بالزمان والدهر بيد الله تبارك وتعالى يقلب ليله ونهاره وكثرت تطير عند الناس وصرنا نسمع بين الفينة
والأخرى انتحارا أو محاولة انتحار وما كنا نسمع بهذا قبل وإنما صار المسلمون يقولون يسمعون مثل هذه الأمور لما ضعف جانب التوحيد عندهم فسمعنا أن أناسا يفكرون بالانتحار ممن ينتسبون إلى
الإسلام ويحملون أسماء المسلمين بينما في السابق ما كنا نسمع هذا إلا في بلاد الكفر وكنا نرفع رؤوسنا بقولنا إنه لا يوجد في المسلمين من يفكر بالانتحار وهذا دليل على أحقية هذا الدين لكن
لما كثر ولا أعني أنه كثر أنه كثير جدا ولكن كثر عن السابق ما صرنا نسمعه اليوم من الانتحار أو محاولة الانتحار في بلاد المسلمين واستمرأ بعض الناس المعاصي وصار عدم اكتراث لوقوع هذه
المعاصي وعدم مبالاة وضعف جانب الطاعات عند الكثير وصار تثاقل عن الطاعات أيضا عند بعض الناس وتعلقت القلوب بغير الله تبارك وتعالى وتعلقت القلوب في الدنيا وصار الناس يشكون في مستقبلهم
وغفلوا عن حديث عبد الله بن مسعود الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما أن الله تبارك وتعالى يرسل الملكة فينفخ الروح ثم يؤمر بكتب الرزق والأجل والعمل والشقايا والسعادة غفل الناس عن
هذا كله وهذا كله إن دل على شيء فإنما يدل على ضعف في التوحيد قل هذا الضعف أو كثر يتفاوت بتفاوت الناس بل إن بعض الجماعات التي ترفع راية الدعوة إلى الله تبارك وتعالى لا تدعو إلى
التوحيد ولا تفكر في التوحيد وصار قليل جدا من الفرق أو من الجماعات الإسلامية من تدعو إلى التوحيد وتنازع الناس في بعدهم عنه وكل هذا إن دل على شيء فإنما يدل على ضعف هذا الجانب في هذه
الأمة فعلى كل حال إن هذه مشكلة ويجب علينا إذا رأينا مشكلة ما في علاجها وإصلاحها وتنبيه الناس إلى الأخطاء فيها فالحل في معالجة هذه القضية ألا وهي قضية ضعف التوحيد في المجتمعات
الإسلامية أولا وقبل كل شيء تعلم التوحيد وفهمه وتطبيقه أن يتعلم كل واحد من التوحيد ثم يفهمه ثم يطبقه في واقع حياته وما قامت هذه الدورة منذ نشأتها الأولى إلى يومنا هذا إلى ما يسر
الله تبارك وتعالى في المستقبل إلا للتنبيه على هذا الجانب كما قال أخونا أبو محمد حفظه الله تبارك وتعالى أن من أهم بل أهمه ما تهتم به هذه الدورة هي دروس العقيدة ثم بعد ذلك تهتم بجانب
الفقه الشرعية فالقصد إذن أن الحل ابتداء كامن في تعلم هذا الأمر العظيم الأمر الذي خلق الله الخلق لأجله أن نتعلم التوحيد وأن نفهمه فهما صحيحا ونطبقه في واقعنا ثم بعد ذلك تأتي المرحلة
الثانية ألا وهي الدعوة إليه أن ندعو الناس إلى هذا التوحيد وتتمثل هذه الدعوة وإقامة الدروس العلمية وإقامة الندوات والمحاضرات والسفر إلى خارج هذه البلاد وغيرها بلاد المسلمين للدعوة
إلى هذا التوحيد ونشره بين الناس في شرق الأرض وغربها أن ينشر الحق وأن نسعى إلى ذلك إما بأنفسنا وإما بتوكيل غيرنا بهذا الأمر العظيم كذلك أن نكثر من ذكره في بيوتنا وعند أهلنا وأولادنا
وأن نحافظ على هذا التوحيد في بيوتنا أن تكون بيوتنا تضاء فيها مشاعر التوحيد ويرفع شأن التوحيد في بيوتنا قبل كل شيء فإذا قمنا هذا في بيوتنا أقيم بعد ذلك في بيوت المسلمين كلهم إن شاء
الله تبارك وتعالى كذلك من العلاج الرد على المناوئين لهذه الدعوة وندعون إلى هذا العلم إلى التوحيد محاربونه لا أقول من الكفار فقط بل محاربون من الفرق التي تنتسب إلى الإسلام والتي
ذكرها شيخنا الآن رحمه الله تبارك وتعالى حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الأمة ستفترق إلى 73 فرقة فرقة واحدة وهي الفرقة الناجية هي التي تكون على الجادة في التوحيد 72 فرقة
مخالفة في التوحيد سواء كان في الألوهية أو في الربوبية لكنها مخالفة هذه تحارب أكثر لعلها من محاربة الكفار لنا فلذلك يجب علينا أن ندعو إلى هذا التوحيد وأن نرد على من خالفه ممن ينتسب
إلى الإسلام أو ممن لا ينتسب إليه وكذلك لعلاج هذه القضية أن نحب أهل التوحيد وأن ندافع عن أهل التوحيد وأن ننشر كلامهم وأن ننشر ذكرهم بين الناس كذلك بغض أعداء التوحيد فإن الولاء
والبراء رأس هذا الدين أن نوالي أهل التوحيد وأن نبغض وأن نخاصم المخالفين في هذا الجانب كذلك أن نسعى سعيا حثيثا إلى جمع شخص وأن نسعى جاهدين إلى أن لما شعث هذه الأمة تحت راية التوحيد
أن نبدأ بأهلنا وأقاربنا وجيراننا وهكذا شيئا فشيئا حتى ينتشر التوحيد في المعمورة كلها وليس هذا على الله بعزيز فإن لم يتحقق هذا الأمر على أيدينا فلا أقل من الناس من أن نكون لبنات في
هذا البناء العظيم أو أن نكون خطوات في هذا الطريق الصحيح فالقصد إذن أننا لا بد أن نسعى لعلاج هذه القضية الخطيرة بالعلاجات التي ذكرتها أو غيرها من العلاجات التي يرى غيري أنها أنسب أو
مماثلة ولعل هذا ما سمح به الوقت والله أعلى وأعلم محمد